أحمد بن محمد بن علي القيومي المقرى
المحقق: يوسف الشيخ محمد
الموضوع : اللغة والبلاغة
الناشر: المكتبة العصريّة
المطبعة: المطبعة العصريّة
الطبعة: ٢
الصفحات: ٣٦٦

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدالله رب العالمين وبعد:
فالمكتبة العصرية التي وضعت منذ نشأتها نصب عينيها إحياء التراث العربي وأظهاره في حلل قشيبة تساير عصر الحضارة وتماشي حاجته وتسهل على العالم والطالب الرجوع إلى هذا التراث والإفادة منه قد كلفت لجنة من ذوي الاختصاص للبحث والتنقيب ووضع مخطط يتيح لها إخراج ما أنتجته قرائح علمائنا الأبرار على مر التاريخ ومختلف الحقب.
ولما كان هذا النتاج من أهم الأعمال في عالم الفكر الإنساني وأوسعها ومن غير الممكن إخراجها كما تريد المكتبة العربية الحديثة فقد أخرجت المكتبة العصرية ضمن المخطط المدروس كتباً أعجبت وراقت.
ولا بد أن تقف المكتبة العصرية أمام هذا البناء الشاهق الذي بناه علماء هذه الأمة في حقل المعاجم والقواميس وتعمل على إخراجه إلى الوجود إيماناً منها أن المعاجم من أهم ما في التراث.
ولما كان إخراج المعاجم كلها دفعة واحدة أمراً من الصعب تحصيله بدأت المكتبة العصريه ضمن مخطط مدروس تخرج هذا المعاجم وأول ما ظهر في هذا المضمار مختار الصحاح فكان بطبعتنا الأنيقة الرائقة مثالاً نحتذيه في معاجمنا التي نخرجها إن شاء الله واحداً تلو آخر.
ونثني الآن بالمصباح المنير سائرين على نفس النهج الذي سرناه في سابقه. والمصباح المنير معجم صغير في حجمه كبير في فائدته ألفه أبو العباس أحمد بن محمد بن علي الفيومي ثم الحموي المتوفى سنة ٧٧٠ هـ / ١٣٦٨ م.
نشأ المؤلف في الفيوم ومهر بالعربية والفقه ولما بني الملك المؤيد إسماعيل جامع الدهشة قرر في خطابته فأكب على المطالعة والتأليف وكان له مؤلفات منها ديوان الخطب
وشرح عروض ابن الحاجب ونثر الجمان في تراجم الأعيان وعلى رأس هذه المؤلفات معجمه المصباح المنير (١).
اعتمد الفيومي في تأليفه معجمه على سبعين مصنفاٌ منها المطول ومنها المختصر وقد ذكرها في آخر المعجم وهذا يدل على عنايته القائقة واهتمامه البالغ وفضله.
ولمعجمه المصباح ميزات كثيرة ولعل من أهمها كثرة استشهاد بالحديث الشريف وعنايته القائقة بإبراز المعاني الفقهية إلى جانب المعاني اللغوية.
ونحن إذ نخرج المصباح بطبعته الجديدة نخرجه متميزاً بالشكل الكامل مع العناية بشكل الحروف التي تحتمل أكثر من حركة وكثيراً ما كان الحرف يحتمل الضم والفتح والكسر فعلمنا على إظهار ذلك واضحاً كما وضعنا في أول كلمة من كلمات المعجم أصلها ضمن معقوفين [ ] معتمدين في هذا الوضع على معاجم اللغة الأخرى كاللسان والمحيط ومختار الصحاح.
وأخيراً فقدقمنا بتصحيح المعجم تصحيحاً دقيقاً راجين من الله التوفيق.
يوسف الشيخ محمد
____________________
(١) النظر: الاعلام ١ / ٢١٦. وكشف الظنون لحاجي خليفة ٥ / ٩٤. ومعجم المؤلفين ٢ / ١٣٢. وبغية الوعاء ١ / ٣٨٩. والدرر الكامنة١ / ٣١٤.
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
مقدمة المؤلف
قال الشيخ الإمام العلامة أبو العباس أحمد بن محمد بن على الفيومي المقري رحمهالله آمين.
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ، وصلاته وسلامه على سيدنا محمد أشرف المرسلين وخاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد فإنى كنت جمعت كتاباً فى غريب شرح الوجيز للإمام الرافعى وأوسعت فيه من تصاريف الكلمة وأضفت إليه زيادات من لغة غيره ومن الألفاظ المشتبهات والمتماثلات ومن إعراب الشواهد وبيان معانيها وغير ذلك مما تدعو إليه حاجة الأديب الماهر ، قسّمت كل حرف منه باعتبار اللفظ إلى أسماء منوعة إلى مكسور الأول ومضموم الأول ومفتوح الأول ، وإلى أفعال بحسب أوزانها فحاز من الضبط الأصل الوفى وحل من الإيجاز الفرع العلى ، غير أنه افترقت بالمادة الواحدة أبوْابه فوعرت على السالك شعابه وامتدحت بين يدى الشادى رحابه فكان جديراً بأن تنبهر دون غايته فجرّ إلى ملل ينطوى على خلل فأحببت اختصاره على النهج المعروف والسبيل المألوف ليسهل تناوله بضم منتشره وبقصر تطاوله بنظم منتثره.
وقيدت ما يحتاج إلى تقييد بألفاظ مشهورة البناء فقلت مثل فلس وفلوس وقفل وأقفال وهمل وأهمال ونحو ذلك.
وفى الأفعال مثل ضرب يضرب أو من باب قتل وشبه ذلك ، لكن إن ذكر المصدر مع مثال دخل فى التمثيل وإلا فلا. معتبراً فيه الأصول مقدّماً الفاء ثم العين.
لكن إذا وقعت العين ألفاً وعرف انقلابها عن واو أو ياء فهو ظاهر ، وإن جهل ولم تمل جعلتها مكان الواو لأن العرب ألحّقت الألف المجهولة بالمنقلبة عن الواو ففتحتها ولم تملها فكانت أختها نحو الخامة والآفة.
وإن وقعت الهمزة عيناً وانكسر ما قبلها جعلتها مكان الياء نحو البير والذيب.
وإن انضمّ ما قبلها جعلتها مكان الواو لأنها تسهل إليها نحو البوس. وكذا إن انفتح ما قبلها لأنها تسهل إلى الألف والألف المجهولة كواو كالفاس والراس ، على أنهم قالوا الهمزة لا صورة لها وإنما تكتب بما تسهل إليه.
وإذا كان البناء يستعمل فى لفظين أو أكثر قيدته أولاً ثم ذكرته بعد ذلك من غير تقييد استغناء بما سبق نحو أنف من الشىء بالكسر إذا غضب وأنف إذا تنزّه عنه.
وإن اختلف البناء قيدته واقتصرت من تلك الزيادات على ما هو الأهم ولا يكاد يستغنى عنه.
وأما الأسماء الزائدة على الأصول الثلاثة فإن وافق ثالثها لام ثلاثى ذكرته فى ترجمته نحو البرقع فيذكر فى برق وإن لم يوافق لام ثلاثى فإنما التزم فى الترتيب الأول والثانى واذكر الكلمة فى صدر الباب مثل اصطبل.
واعلم أنى لم ألتزم ذكر ما وقع فى الشرح واضحاً ومفسراً وربما ذكرته تنبيهاً على زيادة قيد نحوه.
( وسميته بالمصباح المنير فى غريب الشرح الكبير ).
والله تعالى أسأل أن ينفع به إنه خير مأمول.
كتاب الألف
[أ ب ب] الأبُ : المَرْعَى الَّذِي لَمْ يَزْرَعْهُ النَّاسُ مِمَّا تأكُلُه الدَّوَابُّ والْأَنْعَامُ ويُقَالُ ( الْفَاكهَةُ لِلنَّاسِ والْأَبُ لِلدَّوَابِّ ) وقالَ ابنُ فَارِسٍ قالُوا ( أبَ ) الرَّجُلُ ( يَؤُبُ ) ( أَبّاً وأَبَاباً وأَبَابَةً ) بِالْفَتْحِ إِذا تَهَيَّأَ لِلذَّهابِ ومِنْ هُنا قِيلَ ( الثَّمَرةُ الرَّطْبةُ هِىَ الْفَاكِهَةُ والْيَابِسُ مِنْهَا الْأَبُ ) لأَنَّهُ يُعَدُّ زاداً للشِّتاءِ والسَّفَرِ فَجُعِلَ أَصْلُ الأَبِ الاسْتِعْدَادَ و ( الإِبَّانُ ) بكَسْرِ الهْمْزَةِ والتَّشْدِيدِ الْوَقْتُ إنما يُسْتَعْمَلُ مُضَافاً فَيُقَالُ ( إبّانُ ) الفاكِهةِ أَىْ أَوَانُهَا ووَقْتُهَا ونُونُهُ زائِدَةٌ مِنْ وَجْهٍ فَوَزْنُهُ فِعْلانٌ وأَصْلِيَّةٌ من وَجْهٍ فوزنُه فِعَّالٌ.
[أ ب د] الأَبَدُ : الدَّهْرُ ويُقَالُ الدَّهْرُ الطويلُ الَّذي لَيْسَ بمحدُودٍ قال الرُّمَّانىُّ فإِذَا قلتَ لا أُكَلِّمُهُ ( أَبَداً ) فالأَبَدُ من لَدُنْ تَكَلَّمْتَ إِلَى آخِرِ عُمْرِكَ وجَمْعُهُ ( آبَادٌ ) مثلُ سبَبٍ وأسْبَابٍ و ( أَبَدَ ) الشَّىءُ مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وقَتَل ( يَأْبِدُ ) و ( يَأْبُدُ ) ( أُبُوداً ) نَفَر وتوحَّشَ فَهُوَ ( آبِدٌ ) عَلَى فَاعِلٍ و ( أبَدَتِ ) الوُحوشُ نَفَرتْ من الإِنسِ فَهِىَ ( أَوَابدُ ) ومِنْ هُنَا وُصِفَ الْفَرَسُ الخفيفُ الذى يُدْرِكُ الوَحْشَ ولا يَكَادُ يَفُوتُه بِأَنَّهُ ( قَيْدُ الأَوَابدِ ) لأَنَّهُ يَمْنَعُهَا المُضِىَّ والخَلَاصَ مِنَ الطَّالِب كَمَا يَمْنَعُهَا القَيْدُ وقِيلَ للألْفَاظِ الَّتِى يَدِقُّ معناها ( أَوَابِدُ ) لبُعْدِ وُضُوحِهِ لأَنَّه المقْصُودُ.
[أ ب ر] أَبَرْتُ : النَّخْلَ ( أبْراً ) من بَابَيْ ضرَب وقَتل لقَّحْتُه ( وأَبَّرتُهُ ) ( تَأْبِيراً ) مُبَالَغَةٌ وتَكْثِيرٌ ( وَالْأَبُور ) وِزَانُ رَسُولٍ ما يُؤَبَّر بِهِ ( وَالإِبَارُ ) وِزَانُ كِتَابٍ النَّخْلَةُ الَّتى ( يُؤَبَّر ) بطَلْعِهَا وقِيل ( الإبَارُ ) أيضاً مَصْدرٌ كَالقِيام والصِّيامِ و ( تَأَبَّرَ ) النخلُ قَبِل أن ( يُؤَبَّر ) قال أبو حاتمٍ السِّجِسْتَانِىُّ فى كتاب النخلة إذا انْشَقَّ الكَافُورُ قِيلَ شقَّق النَّخْلُ وَهُوَ حِينَ ( يُؤَبَّرُ ) بالذَّكَرِ فَيُؤتَى بشَمارِيخهِ فَتُنْفَضُ فيَطِيرُ غُبارُها وهُوَ طَحِينُ شَمَارِيخِ الفُحَّال إِلىَ شَمَارِيخ الأُنْثى وذلِكَ هُوَ التَّلْقِيحُ و ( الْإِبْرَةُ ) مَعْرُوفةٌ وَهِىَ الْمِخْيَطُ والْخِيَاطُ أَيْضاً والْجَمعُ ( إِبَرٌ ) مثلُ سِدْرةٍ وسِدَرٍ.
[أ ب ط] الْإِبْطُ : ما تَحْتَ الجَنَاحِ ويُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ فَيُقَالُ هُوَ ( الْإِبْطُ ) وهى ( الإِبْطُ ) ومن كلامهم رَفَعَ السَّوْطَ حتى بَرَقَتْ ( إِبطُه ) والْجَمْعُ ( آبَاطٌ ) مِثْلُ حِمْلٍ وأَحْمَالٍ ويَزْعُمُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرين أَنَّ كَسْرَ الْبَاء لُغَةٌ وهو غيرُ ثَابِتٍ لِمَا يَأْتِي فى إِبلٍ ( وتأبَّطَ ) الشيءَ جَعَلَهُ تحْتَ ( إِبْطِه ).
[أ ب ق] ، أَبِقَ : العبدُ ( أَبْقاً ) من بَابَيْ تعِب وقَتل في لُغَةٍ والأكْثَرُ من بابِ ضرَب إذا هرَبَ من سَيِّدِه مِنْ غَيْرِ خَوْف ولا كَدِّ عَمَلٍ هكَذَا قَيَّدَهُ فى الْعَيْنِ وقال الأَزْهَرىُّ ( الأَبْقُ ) هروبٌ العبدِ من سَيِّدة و ( الإِبَاقُ ) بالكسرِ اسمٌ مِنْهُ فهو ( آبِقٌ ) والْجَمْعُ ( أُبَّاقٌ ) مثلُ كَافرٍ وكُفَّارٍ.
[أ ب ل] الإِبِلُ : اسمُ جمعٍ لا واحدَ لها وهى مُؤَنّثَةٌ لِأَنَّ اسْمُ الجمعِ الَّذى لا وَاحِدَ لهُ مِنْ لَفْظِهِ إذا كان لِمَا لَا يَعْقِلُ يَلْزَمُه التَّأْنيثُ وتَدْخُلُه الهاءُ إِذَا صُغِّر نحُو ( أُبَيْلَةٍ ) وغُنَيْمَةٍ وسُمِعَ إِسْكانُ الْبَاءِ لِلتَّخْفِيفِ وَمِنَ التأنِيثِ وإسْكانِ البَاءِ قَوْلُ أبى النَّجْمِ :
|
والإبْلُ لا تَصْلُح للبُسْتَانِ |
|
وحَنَّتِ الْإِبْلُ إِلى الأَوْطَانِ |
والْجَمعُ ( آبالٌ ) و ( أبِيلٌ ) وِزَانُ عَبِيدٍ وإِذَا ثُنِّىَ أو جُمِعَ فالمرادُ قَطِيعَانِ أو قَطِيعَاتٌ وكذلِكَ أسْمَاءُ الْجُمُوعِ نحوُ أَبقارٍ وأغْنَامٍ و ( الإِبلُ ) بناءٌ نادرٌ قال سيبويه لم يجىء على فِعِل بِكَسْرِ الفاءِ والعينِ من الأَسْمَاءِ إِلا حَرْفَانِ إِبِلٌ وحِبِرٌ وهو القَلَحُ ومن الصِّفَاتِ إلَّا حرفٌ وَهِىَ امْرَأَةٌ بِلِزٌ وَهِىَ الضَّخْمةُ وبَعْضُ الأَئِمَّةِ يَذْكُرُ ألْفَاظاً غيرَ ذلك لم يَثْبُتْ نقْلُها عَنْ سِيبَوَيْهِ ( ونَهْرُ الأُبُلَّة ) بضم الهمْزَةِ والْبَاءِ وتَشْديدِ اللّامِ مَوْضِعٌ من دَجْلَةَ بقُرْبِ البَصْرَةِ نَحْوَ يَوْم.
[أ ب ن] الابنُ : همزتُه وصْلٌ وأصْلُه بَنَووسَيَأْتِي والأُبُنوس : بِضَمِّ الباءِ خَشَبٌ معروف وهو مُعرَّبٌ ويُجْلَبُ منَ الهنْدِ واسمُه بالعَرَبِيَّةِ سَأْسَمٌ بِهمْزَةٍ وِزان جعفر والأبنُسُ بحذف الواو لغةٌ فيه.
[أ ب و] الأَبُ : لامه مَحْذُوفَةٌ وَهِىَ واوٌ لأَنَّهُ يُثَنَّى ( أبَوَيْنِ ) والْجمعُ ( آباءٌ ) مِثْلُ سببٍ وأَسْبابٍ ويُطلَقُ على الجَدِّ مَجَازاً وإِذَا صُغِّرَ رُدَّتِ اللامُ المحذوفَةُ فَيبْقَى ( أُبَيْو ) فتجْتَمِعُ الواوُ والياءُ فتُقْلَبُ
الواوُ ياءً وتُدْغَمُ فى الياءِ فيبقى ( أُبَيٌ ) وبه سُمِّىَ وفى لُغةٍ قليلةٍ تُشدَّدُ البَاءُ عِوضاً مِنَ المَحْذُوفِ فَيُقَالُ هو ( الأبُ ) وفي لغةٍ يَلْزَمُه القصرُ مُطْلَقاً فَيُقَالُ هذَا ( أَبَاهُ ) ورَأَيْتُ ( أَبَاه ) ومَرَرْتُ ( بِأَبَاهُ ) وفى لُغَةٍ وهي أَقَلُّها يَلْزمُهُ النقْصُ مُطْلقاً فيُستَعْملُ استعمالَ يدٍ ودمٍ وعَلَى اللُّغَةِ المشهُورةِ إذَا أُضِيفَ إلى غيرِ الْيَاءِ وهو مُكَبَّرٌ أُعْرِب بالحُروفِ فيقالُ هذا ( أبُوه ) ورأيت ( أبَاهُ ) ومَرَرْتُ ( بأَبِيه ) و ( الأُبُوَّةُ ) مصدرٌ من ( الأَبِ ) مثلُ الأُمُومَةِ مصدرٌ من الأُمِّ والأُخُوّةِ والعُمُومِةِ والخُؤُولَةِ فَيقالُ بَيْنَهُمَا أُخُوَّة الرَّضَاع و ( الأَبْواءُ ) وزَانُ أَفْعَالٍ مَوْضِعٌ بينَ مكَّةَ والمْدِينةِ وَيُقَال له وَدّانُ.
[أ ب ي] أَبَى : الرجلُ ( يأبَى ) ( إِبَاءً ) بالكسر والمدِّ و ( إِباءَةً ) امْتَنَعَ فهو ( آبٍ ) و ( أَبِيٌ ) على فَاعِلٍ وفَعِيلٍ و ( تأبَّى ) مثلُهُ وبناؤُه شَاذٌّ لأنَّ بَابَ فعَل يفعَل بفتحتَيْنِ يَكُونُ حَلْقىَّ العينِ أوِ اللَّامِ ولَمْ يَأْتِ من حَلْقىّ الفاءِ إلا أبَى يأبَى وعضَّ يعَضّ فى لُغَةٍ وأثَّ الشعَرُ يَأَثُّ إذا كثُر والْتَفَّ وَرُبَّمَا جَاءَ فى غَيْرِ ذلِكَ قَالُوا وَدَّ يَودُّ فى لُغةٍ وأمَّا لغةُ طيِّيٍّ فى باب نَسِىَ يَنْسَى إِذَا قَلَبُوا وقالوا نَسَى ينسَى فهو تَخْفِيف.
[أ ب ي و ر د] أَبيوَرْد : بفتح الهمْزةِ وكَسْر الباءِ وسُكُون الْيَاءِ آخرِ الْحُرُوفِ وفَتْحِ الوَاوِ وسُكُونِ الرَّاء المُهْمَلَةِ ثم دَالٍ مُهْمَلَةٍ أَيْضَاً بَلَدٌ من خُرَاسانَ وإليه يُنْسَبُ بعضُ أَصْحابِنا ويُقَالُ أيضاً ( أَبَاوَرْدُ ) و ( باوَرْدُ ).
[أ ت م] أَتِمَ : بالمكانِ ( يأتِم ) و ( يأتُم ) ( أتُوماً ) ومن باب تَعِب لغةٌ أَقَامَ واسمُ المصدرِ والزَّمَانِ والمَكَانِ ( مأْتَمٌ ) على مَفْعَلٍ بفَتْح المِيمِ والعَيْنِ ومنه قِيلَ للنِّساءِ يَجْتَمِعْنَ فى خَيرٍ أو شَرِّ ( مَأْتَمُ ) مَجَازاً تَسْمِيَة للحالِّ بِاسْمِ الْمَحَلِّ قال ابنُ قُتَيْبَةَ والعامّةُ تَخُصُّه بالمُصِيبَةِ فَتَقُولُ كُنَّا فى ( مَأْتَمِ ) فُلانٍ والأَجْوَدُ فى مَنَاحَتِهِ.
[أ ت ن] الأَتَانُ : الأُنْثَى مِن الْحَمِيرِ قال ابنُ السِّكِّيتِ ولا يُقَالُ ( أَتَانَةٌ ) وجمعُ القِلَّةِ ( آتُنٌ ) مثلُ عَنَاقٍ وأَعْنُقٍ وجمعُ الكَثْرةِ ( أُتُنٌ ) بضَمَّتَيْنِ و ( الأَتُونُ ) وزانُ رسولٍ قال الأزْهَرِىُّ هُوَ لِلْحمَّامِ والجَصَّاصَةِ وجَمَعَتْهُ العَرَبُ ( أَتَاتِينَ ) بتاءَيْنِ نَقْلاً عَن الفَرَّاءِ وقالَ الجَوْهرِىُّ هو مُثَقَّلٌ قال والعامَّةُ تُخَفِّفُه ويُقَالُ هو مُوَلَّدٌ وهذا القَوْلُ ضَعِيفٌ بالنَّقْلِ الصَّحِيحِ أن العَرَبَ جَمَعتْه على ( أَتَاتِينَ ) و ( أَتنَ ) بالمكانِ ( أُتُوناً ) منْ بَابِ قَعَد أقامَ.
[أ ت ي] أَتى : الرجلُ ( يأتى ) ( أَتْياً ) جاءَ و ( الإتيانُ ) اسمٌ منه و ( أَتَيْتُه ) يُسْتَعْمَلُ لَازِماً ومُتَعَدِّياً قال الشَّاعِرُ :
فاحتلْ لِنَفْسِكَ قبل أتْى العَسْكَرِ
و ( أَتَا ) ( يأْتُو ) ( أَتْواً ) لغةٌ فِيه و ( أَتَى ) زوجتَه ( إِتْيَاناً ) كِنَايَةٌ عن الجِمَاع و ( الْمَأْتَى ) موضعُ الإِتيانِ و ( أَتَى ) عَلَيْه مَرَّ به و ( أَتَى ) عليه الدَّهْرُ أهْلَكَهُ و ( أَتاهُ ) ( آتٍ ) أى مَلَكٌ و ( أُتِىَ ) من جهَةِ كَذَا بالبِناءِ للمَفْعُول إِذَا تَمَسَّكَ بِهِ وَلَمْ يَصْلُحْ للتَّمَسُّكِ فأَخْطَأَ و ( أتَى ) الرجلُ القومَ انْتَسَبَ إِليهم ولَيْسَ منهم فهو ( أتِىُ ) على فَعيلٍ ومنه قيلَ للسَّيْل يَأْتِى من مَوْضِعِ بعيدٍ ولا يُصِيبُ تلك الأرضَ ( أَتِىٌ ) أيضاً قال الشاعرُ :
سيلٌ أَتِىُ مدَّه أَتِىُ
و ( الأَتَاءُ ) بفَتْح الهمزة لغةٌ فيهما وطَريقٌ ( مِيتَاءٌ ) على مفِعال والأصلُ ( مِيتاىٌ ) أو ( مِيتاوٌ ) فقُلِب حرفُ العِلَّةِ همْزَةً لِتَطَرُّفِهِ والمعنى يأْتِيها الناسُ كَثيراً مثلُ دارٍ مِحْلالٍ أى يَحُلُّهَا الناسُ كَثيراً ويُقالُ لِمُجْتَمَعِ الطَّريق ( مِيتَاءٌ ) ولآخِرِ الغايةِ التى يَنْتَهى إليها جَرْىُ الفرسِ ( مِيتاءٌ ) أيضاً و ( تأَتَّى ) له الأمُر تَسَهَّلَ وَتَهيَّأَ و ( تأَتَّى ) فى أمره تَرَفَّق و ( أَتَوْتُه ) ( آتُوه ) ( إِتَاوَةً ) بالكسر رَشَوْتُه و ( آتيْتُهُ ) مالاً بالمدّ أعْطَيتُه و ( آتيتُ ) المُكَاتَبَ أعطَيتُه أو حَطَطْتُ عنه من نُجومهِ و ( آتيتُه ) على الأَمْر بمعنى وَافَقْتُهُ وفى لُغَةٍ لأهل اليمن تُبدَلُ الهمزةُ واواً فيقال ( وَاتَيْتُه ) عَلَى الأمرِ ( مُوَاتَاةً ) وهى المشهورَةُ على ألسنةِ النّاسِ وكَذلِكَ ما أشَبَهه.
[أ ث ث] الأَثَاثُ : متاعُ البيت الواحدة ( أَثَاثَةٌ ) وقِيلَ لا وَاحدَ له من لَفْظِهِ و ( أُثاثةُ ) بالضم اسمُ رجل.
[أ ث ر] أَثَرْتُ : الحديثَ ( أَثْراً ) من باب قتل نَقَلْتُهُ و ( الأثَرُ ) بفتحتين اسمٌ منه وحديثٌ ( مأثُورٌ ) أَىْ مَنْقُولٌ ومنه ( المأْثُرَةُ ) وهى المكْرُمة لأنها تُنْقَلُ ويُتَحدَّثُ بهَا و ( أَثَرُ ) الدار بَقِيّتُها والجِمُعُ ( آثَارٌ ) مثلُ سَبَبٍ وأَسْبَابٍ و ( الأَثَارَةُ ) مثلُ ( الأَثَرِ ) وجئت فى ( أَثَرِه ) بفتحتين و ( إثْرِه ) بكسر الهمزةِ والسُّكُون أَى تَبِعْتُه عن قُرْبٍ و ( آثَرْتُهُ ) بالمدّ فَضَّلْتُه و ( اسْتَأْثَرَ ) بالشيء اسْتَبَدَّ به والاسمُ ( الأَثَرةُ ) مثلُ قَصَبةٍ و ( أَثَّرْت ) فيه ( تَأْثِيراً ) جَعَلْتُ فيه ( أَثَراً ) وعلامةً ( فَتَأَثَّرَ ) أى قَبِلَ وانْفَعَل.
[أ ث ل] الأثْلُ : شجرٌ عظيمٌ لا ثَمَرَ له الواحدةُ ( أَثْلَةٌ ) وقَدِ اسْتُعِيرَتِ ( الأثْلَةُ ) للعِرْض فَقِيل نَحَتَ ( أَثْلَةَ ) فلَانٍ إِذا عَابَه وتَنقَّصَهُ ، وهو لا تُنْحتُ ( أثْلَتُه ) أى ليسَ به عيبٌ ولا نَقْصٌ و ( أُثالٌ ) وزانُ غُرَابٍ اسْمُ جَبَلٍ وبه سُمِّى الرَّجُلُ.
[أ ث م] أَثِم : ( أَثَماً ) من باب تَعِب و ( الإثْم ) بالكَسْرِ اسمٌ منه فهو ( آثِمٌ ) وفِى المُبَالَغَةِ ( أَثّامٌ ) و ( أَثِيمٌ ) و ( أَثُومٌ ) ويُعَدَّى بالحَرَكَة فيقالُ ( أَثَمْتُه ) ( أَثْماً ) مِنْ بَابَىْ ضَرَب وقَتَل إِذا جَعَلْتَهُ ( آثِماً ) و ( آثمْتُه ) بالمد أَوْقَعْتُه فى الذنْبِ و ( أثَّمْتُه ) ( تَأْثِيماً ) قلتُ له
( أَثِمْتَ ) كما يُقَالُ صدَّقْتُه وكَذَّبتُهُ إذا قُلْتَ له صدَقْتَ أو كَذَبْتَ و ( الأَثَام ) مثلُ سَلَامٍ هو الإِثمُ وجزاؤُه و ( تأَثَّمَ ) كَفّ عن الإِثْمِ كما يقال حَرِجَ إِذَا وَقَعَ فى الحَرَج وتَحرَّجَ إِذا تَحَفَّظَ منه.
[ث ن ي] الاثْنان : فى العَدَدِ ويومُ الاثْنَيْنِ همْزَتُهُ وصلٌ وأصلُه ( ثَنَىٌ ) وسيأتي.
[أ ج ج] ماءٌ أُجَاجٌ : مُرٌّ شَدِيدُ الملُوحَةِ وكَسْرُ الْهَمْزَة لُغَةٌ و ( أجَّتِ ) النارُ ( تَؤُجُ ) بالضَّمِّ ( أَجِيجاً ) تَوقَّدَتْ و ( يَأْجُوجُ ) و ( مأْجُوجُ ) أُمَّتَانِ عَظِيمتَانِ مِنَ التُّرْكِ وقيل ( يأجُوجُ ) اسمٌ لِلذُّكْران و ( مأْجُوجُ ) اسمٌ للإِناثِ وقيلَ مُشْتقَّان مِنْ أجَّت النارُ فَالْهمزُ فِيهمَا أَصْل ووزنُهما يَفْعُولُ ومَفْعُولُ وعَلَى هذَا تَرْكُ الهمزِ تَخْفِيفٌ وقيلَ اسْمَان أعْجَمِيَّان والألفُ فيهمَا كَالْأَلِفِ فِى هَارُوتَ ومَارُوتَ ودَاوُدَ ومَا أشْبَهَ ذلِكَ وَعَلَى هذَا فالهمْزُ على غَيْرِ قِياسِ وإِنَّما هُوَ عَلَى لُغةِ مَنْ هَمَز الخَاتمَ والعَالَم ونحوَه ووزنُهما فَاعُولُ رُوِىَ عن ابنِ عباس رضياللهعنهما أَنَّ أَوْلَادَ آدمَ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ فيأجُوجُ ومَأْجُوجُ تِسْعَةٌ وبَاقِى الخلقِ جزءٌ واحِدٌ.
[أ ج ر] أجَرَه : اللهُ ( أَجْراً ) من باب قَتَل ومِنْ بَابِ ضرَب لغةُ بنى كَعْبِ و ( آجَرَه ) بالمدّ لغةٌ ثَالِثةٌ إِذا أَثَابَهُ و ( أَجَرْتُ ) الدارَ وَالعَبْدَ باللُّغاتِ الثَّلاثِ قال الزَّمَخْشَرىُّ و ( آجرْتُ ) الدارَ على أَفْعَلْتُ فأنا ( مؤْجرٌ ) ولا يُقَالُ ( مُؤاجِرٌ ) فهو خَطَأٌ ويُقَالُ ( آجَرْتُهُ ) ( مُؤَاجَرةً ) مثلُ عَامَلْتُه مُعامَلَةً وعَاقَدْتُه مُعَاقَدَةً وَلِأَنَّ مَا كَانَ مِنْ فَاعَلَ فى مَعْنَى المُعَامَلَةِ كالمُشَارَكَةِ والمُزَارَعَةِ إِنَّما يَتَعَدَّى لِمَفْعُولِ وَاحدٍ و ( مُؤاجرَةُ ) الأَجِيرِ من ذلك ( فآجَرْتُ ) الدارَ وَالْعبدَ مِنْ أَفْعَلَ لَا مِنْ فَاعَلَ ومنهم مَنْ يَقُولُ ( آجَرْتُ ) الدارَ على فَاعَلَ فيقول ( آجَرْتُه ) ( مُؤاجَرةً ) واقْتَصَرَ الأزْهَرِىُّ على ( آجَرْتُهُ ) فهو ( مُؤْجَرٌ ) وقال الأخْفَشُ ومِنَ الْعَرَبِ منْ يَقُولُ ( آجَرْتُهُ ) فهو ( مُؤْجَرٌ ) فِى تَقْدِيرِ أَفْعَلْتُ فهو مُفْعَلٌ وبَعْضُهُم يَقُولُ فهو ( مُؤَاجَرٌ ) فِى تَقْدِيرِ فَاعَلْتُهُ ويَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ فَيُقَالُ ( آجرْتُ ) زيداً الدار و ( آجرْتُ ) الدارَ زيداً على القَلْبِ مثلُ أعطيتُ زيداً دِرْهماً وأَعْطَيْتُ دِرْهَماً زيداً ويقال ( آجرتُ ) من زيدٍ الدارَ للتوكيد كما يقال بِعْتُ زيداً الدارَ وَبعْتُ من زيدٍ الدارَ و ( الأُجرةُ ) الكِراءُ والجمع ( أُجَرٌ ) مثلُ غُرفةٍ وغُرَفٍ وربَّما جُمِعَتْ ( أُجُرَاتٍ ) بضم الجيم وفتحها ويُسْتَعْملُ ( الأَجْرُ ) بمعنى ( الإِجَارَةِ ) وبمعنَى ( الأُجْرَةِ ) وجَمْعُهُ ( أُجُورٌ ) مثلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ وأَعْطَيْتُهُ ( إِجَارَتَهُ ) بكسر الهمزةِ أى ( أُجْرَتَه ) وبَعْضُهم يقَولُ ( أُجارَتَه ) بضم الهمزة لأنها هى العُمالة فَتَضُمُّها كما تَضُمُّها و ( اسْتَأْجَرْتُ ) العبدَ اتَّخَذْتُه ( أَجِيراً ) ويكونُ ( الأجيرُ ) بمعنى فَاعِل مثلُ نَديمٍ وجَليسٍ وجَمْعُهُ ( أُجَرَاءُ ) مثلُ شَرِيفٍ وشرَفَاءَ و ( الآجُرٌّ ) اللَّبِنُ إِذا طُبِخَ بمدِّ الهمزة والتَّشْدِيدُ أَشْهَرُ من التَّخْفِيفِ الواحدةُ ( آجُرَة ) وهو مُعرَّبٌ.
[إ ج ا ص] الإجَّاص : مشدّدٌ معروف الواحدةُ ( إِجَّاصَةٌ ) وهو مُعرَّبٌ لأن الجِيمَ والصَّادَ لا يَجْتَمِعانِ فى كلمةٍ عَرَبيَّةٍ.
[أ ج ل] أَجَلَ : الرَّجُلُ علَى قَومِه شَرّاً ( أَجْلاً ) من باب قَتلَ جَنَاهُ عليهم وجَلَبَه عليهم ويُقَالُ من ( أَجْلِهِ ) كان كَذَا أى بِسَبَبِهِ و ( أَجَلُ ) الشيء مُدَّتُه وَوَقْتُه الذى يَحِلُّ فيه وهو مصدرُ ( أَجِل ) الشيءُ ( أَجَلاً ) من باب تعِبَ و ( أَجِلَ ) ( أُجُولاً ) من باب قَعَد لغةٌ ( وأجَّلْتُهُ ) ( تَأْجِيلاً ) جعلتُ له ( أَجَلاً ) و ( الآجِل ) على فاعِلٍ خِلافُ العَاجِلِ وجمعُ ( الأَجَلِ ) ( آجَالَ ) مثلُ سببٍ وأسبابٍ و ( أَجَلْ ) مثلُ نَعَمْ وزناً ومعنىً.
[أ ج م] الأَجَمَة : الشجرُ الملتفُّ والجمعُ ( أجَمٌ ) مثلُ قصَبَة وقَصَبٍ و ( الآجَامُ ) جمعُ الجمعِ و ( الأُجُم ) بضمتين الحِصْنُ وجمْعُه ( آجامٌ ) مثلُ عنقٍ وأَعْنَاقٍ.
[أ ج ن] أجَنَ : الماءُ ( أَجْناً ) و ( أُجُوناً ) من بَابَيْ ضرَب وَقَعَد تَغَيَّر إلَّا أَنَّهُ يُشْرَبُ فهو ( آجِنٌ ) على فَاعِلٍ و ( أَجِنَ ) ( أَجَناً ) فهو ( أَجِنٌ ) مثلُ تَعِب تَعَباً فهو تَعِبٌ لُغَةٌ فيه و ( الإِجَّانَةُ ) بالتشديدِ إِناءٌ يُغْسَلُ فِيهِ الثِّيابُ والجمْعُ ( أَجَاجِينُ ) و ( الإنْجَانَةُ ) لُغَةٌ تَمْتَنِعُ الفُصَحَاءُ مِنَ اسْتِعمَالِهَا ثم اسْتُعِيرَ ذلك وأُطْلِقَ على ما حولَ الغِرَاسِ فقيل فى المُسَاقَاةِ عَلَى العامِلِ إصلاحُ ( الأَجَاجِين ) والمرادُ ما يُحَوِّطُ على الأشجارِ شِبْهُ الأَحْوَاضِ.
[أ ح د] أُحُدُ : بضَمَّتَينِ جبلٌ بِقُرْبِ مدينةِ النّبى صلىاللهعليهوسلم منْ جِهَةِ الشامِ وكان به الوقْعَةُ فى أوائلِ شَوَّالٍ سنةَ ثلاثٍ من الهِجْرةِ وهو مذكَّرٌ فينصرفُ وقِيلَ يجوز التأنيثُ على تَوهُّمِ البُقْعَة فيُمنعُ وليس بالقَوِىِّ وأَما ( أَحَدٌ ) بمعنى ( الوَاحِدِ ) فأصلُه ( وَحَدٌ ) بالواوِ وسيأتي.
[أ ح ن] أحِنَ : الرجلُ ( يَأْحنُ ) من باب تعِبَ حَقَد وأضْمَرَ العَدَاوةَ و ( الإِحْنةُ ) اسمٌ منه والجمعُ ( إِحَنٌ ) مثلُ سِدْرةٍ وسِدرٍ.
[أ خ ذ] أَخَذَهُ : بيَدِه ( أَخْذاً ) تَنَاوَلَه و ( الإِخْذُ ) بالكسر اسمٌ منه و ( أَخَذَ ) من الشعر قَصَّ و ( أخذ ) الخِطَامَ وبالخِطَامِ عَلىَ الزِّيادةِ أمْسَكَه وَ ( أخَذَه ) اللهُ تعالى أَهْلَكَهُ و ( أخَذَه ) بذَنْبِهِ عَاقَبَهُ عَلَيْه و ( آخَذَه ) بالمدّ ( مُؤَاخَذَةً ) كذلِكَ. والْأَمْرُ مِنْهُ ( آخِذْ ) بمدِّ الهمْزَةِ وتُبْدلُ واواً فى لُغةِ اليمنِ فيُقالُ ( وَاخَذَهُ ) ( مُوَاخَذَةً ) وقرأ بعضُ السبعة « لا يُوَاخِذُكُمْ اللهُ » بالوَاوِ عَلى هذه اللُّغةِ. والأمرُ مِنْهُ ( وَاخِذْ ) و ( أخَذْتُه ) مثلُ أسَرْتُه وزناً ومَعْنًى فهو ( أخِيذٌ ) فعيلٌ
بمعنَى مَفْعولٍ و ( الاتّخاذُ ) افْتعالٌ من ( الأخْذِ ) يقالُ ( ائْتَخَذُوا ) فى الحَرْب إذا أَخَذَ بَعْضُهُمْ بعضاً ثم ليَّنُوا الهمزةَ وأدغَمُوا فقالوا ( اتَّخَذُوا ) ويُسْتَعْمَلُ بمَعْنَى جَعَلَ ولمَّا كثُر اسْتِعْمالُه تَوَهَّمُوا أَصَالَةَ التَّاءِ فَبَنَوْا منه وَقَالُوا ( تَخِذتُ ) زيداً صَدِيقاً مِن بابِ تَعِب إذا جَعَلْتهُ كذلِكَ والمصدرُ ( تَخْذاً ) بفتْحِ الخاءِ وسُكُونِها ( وتَخِذْتُ ) مالاً كَسَبْتُه.
[أ خ ر] آخِرَةُ : الرحْلِ والسرْجِ بالمدّ الْخَشَبةُ التى يَسْتَنِدُ إليها الراكبُ والجمعُ ( الأواخِرُ ) وهذه أفصحُ اللّغاتِ ويقالُ ( مُؤْخِرةٌ ) بضم الميم وسُكون الهمزة ومنهم من يُثَقِّل الخاءَ ومنهم من يَعُدّ هذه لَحْناً و ( مُؤْخِرُ ) العينِ ساكنُ الهمْزَة ما يلى الصُّدغَ ومُقْدِمُها بالسُّكُونِ طرَفُها الذى يَلِى الأنفَ قال الأَزْهَرِىّ ( مُؤْخِر ) العينِ ومُقْدِمُهَا بالتخفيف لا غيرُ وقال أبو عُبيدةَ ( مُؤْخِرُ ) العينِ الأجودُ فيه التَّخْفِيفُ فَأَفْهَمَ جوازَ التَّثْقِيلِ على قِلَّة و ( مُؤخَّر ) كُلِّ شيءٍ بالتثقيل والفتح خِلافُ مُقَدّمِه وضربت ( مُؤَخَّر ) رأسه و ( أخَّرتُه ) ضِدُّ قدَّمْتُه ( فتأَخَّر ) و ( الأَخِر ) وزان فَرِح بمعنَى المطرودِ المبْعَدِ يقال أَبْعَدَ اللهُ تعالى ( الأخرُ ) أى من غَابَ عنا وبَعُد حُكْماً وفى حديث مَاعِزٍ( إنَّ الأخِرَ زَنَى ). يعنى نَفْسَه كأنَّهُ مَطُرودٌ ومدُّ همزتِه خَطَأُ و ( الأخيرُ مِثالُ كريمٍ و ( الآخِرُ ) على فاعلِ خلاف الأوّلِ ولهذا يَنْصَرِفُ ويُطَابِقُ فى الافراد والتَّثْنِية والتذكيرِ والتأْنيثِ فتقول أنْتَ ( آخِرٌ ) خروجاً ودخولاً وأنتما ( آخِرانِ ) دُخولاً وخُروجاً ونَصْبُهما على التَّمْيِيزِ والتفسيرِ والأُنثى ( آخِرَةٌ ) و ( الآخَرُ ) بالفتح بمعنَى الواحدِ ووزنُه أَفْعَلُ قال الصَّغَانِىُّ ( الآخَرُ ) أحدُ الشيئين يُقالُ جاء القومُ فواحدٌ يفعلُ كذا و ( آخرُ ) كذا و ( آخرُ ) كذا أى وواحدٌ قال الشاعر :
|
إلى بطَلٍ قد عَقَّر السيفُ خَدَّه |
|
وآخَر يَهْوى من طَمَارِ قَتيلِ |
والأنثى ( أُخْرَى ) بمعنَى الواحِدَةِ أيضاً قال تعالى ( فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ وَأُخْرى كافِرَةٌ ) قال الأخفشُ إحداهُما تُقَاتِلُ و ( الأُخْرَى ) كافرةٌ ويُجْمعُ ( الآخَرُ ) لغيرِ العاقلِ على ( الأَوَاخِرِ ) مثلُ اليومِ الأفضل والأفاضل وإذَا وَقَعَ صفةً لغيرِ العاقلِ أو حالاً أو خيراً له جَازَ أن يُجْمَعَ جمع المذكَّرِ وأن يُجمعَ جَمْعَ المؤنثِ وأن يعامَلَ مُعَامَلَةَ المُفْردِ المُؤنَّث فيقال هذه الأيامُ الأفاضلُ باعتبار الواحد المذكَّرِ والفُضْلَياتُ والفُضّل إجراءً له مُجرَى جمع المؤنَّثِ لأنَّه غيرُ عاقل والفُضْلى إِجراءً له مُجرى الواحدةِ وَجَمْعُ ( الأخْرَى ) ( أُخْرَياتٌ ) و ( أُخَرُ ) مثل كُبْرى وكُبرياتِ وكُبَرٍ ومنه جَاءَ فى ( أُخْرَيَاتِ ) الناسِ وقولُهم فى العَشْرِ ( الآخِر ) على فَاعِل أو ( الأخِير ) أو الأوْسَطِ أو الأَوَّلِ بالتَّشْدِيدِ عامِّىٌّ لأن المراد بالعشرِ اللَّيالِى وهى جمعُ مؤنَّثٍ فلا تُوصَفُ بمفرد بل بِمِثْلِها ويُراد ( بالآخِرِ ) و ( الآخرة ) نقيضُ المُتقدّمِ والمُتَقَدِّمَةِ ويُجْمعُ ( الآخِرُ ) و ( الآخَر ) على ( الأَوَاخِر ) وأما ( الأُخُرُ ) بضمَّتَيْنِ فبمعنَى المُؤخَّر و ( الأَخَرةُ ) وزَانُ قصبة بمعنى ( الأخِير ) يقال جاء ( بِأَخَرَةٍ ) أى أخيراً و ( الأَخِرةُ ) على فَعِلَةٍ بكسر العَينِ النَّسيئةُ يُقَالُ بعتُهُ ( بأَخِرَةٍ ونَظِرَةٍ ).
[أ خ و] الأخُ : لامُه محْذُوفةٌ وهى واوٌ وتُرَدُّ فى التَّثْنِيَةِ على الأشْهر فيقال ( أخَوَانِ ) وفى لغْة يُسْتَعْمَلُ مَنْقُوصاً فيُقَال ( أَخَانِ ) وجَمْعُهُ ( إخْوةٌ ) و ( إخْوانٌ ) بكسرِ الهمزة فِيهما وضَمُّها لغةٌ وقلَّ جَمْعُه بالواو والنونِ وعلى ( آخاء ) وِزانُ آباءٍ أَقَلُّ والأُنْثَى ( أُخْتٌ ) وجَمْعُها ( أخَواتٌ ) وهو جمعُ مُؤَنّثٍ سَالِمٌ وتقولُ هو ( أخُو تميم ) أىْ وَاحدٌ منهم ولقِى ( أخَا الموت ) أى مِثلَه وتركْته ( بأخى الْخير ) أىْ بشرٍّ وهو ( أخُو الصِّدْقِ ) أى مُلازمٌ له و ( أَخْو الغِنَى ) أى ذُو الغِنى وفى كلامِ الفُقَهاءِ ( حُمَّى الأخَوَينِ ) وهى التى تَأْخُذُ يوميْنِ وتتركُ يوْميْنِ وسأَلْتُ عنها جَماعةً من الأطِبَّاءِ فلم يَعْرِفُوا هذا الاسمَ وهى مُركَّبةٌ من حُمَّيَيْنِ فتأْخُذْ واحدةٌ مَثلاً يَوم السَّبْتِ وتُقْلِعُ ثلاثةَ أيامٍ وَتأْتِى يوم الأَرْبَعاءِ وتأْخُذُ واحدةٌ يومَ الأحَد ويُقْلِعُ ثلاثةَ أيامٍ وتَأتى يوْم الخميسِ وهكذا فيكونُ التركُ يومَيْنِ والأخذُ يومَيْن والله تعالَى أعلمُ و ( الآخِيَّة ) بالمدِّ والتشديدِ عُرْوةٌ تُرْبطُ إِلى وَتِدٍ مدْقُوقٍ وتُشَدُّ فيها الدّابةُ وأَصْلُها فَاعُولةٌ والْجَمعُ ( الأواخِى ) بالتشديد للتشديد وبالتخفيف للتخفيف وجمعُها ( أواخٍ ) مثلُ ناصيةٍ ونواص وهكذا كلُّ جمعٍ واحدُهُ مُثَقَّلٌ و ( أخَّيتُ ) لِلدَّابَّةِ ( تَأْخِيَةً ) صنَعْتُ لها ( آخية ) وربطتُها بها و ( تأخَّيتُ ) الشيءَ بمعنى قصدتُه وتحرّيتُه و ( آخَيْتُ ) بين الشيَئْينِ بهمزةٍ مَمْدُودةٍ وقد تُقْلَب واواً على البَدَلِ فيقالُ ( وَاخَيتُ ) كما قيل فى آسيت واسيت حكاه ابنُ السّكِّيت وتقدّم فى أَخَذَ أنها لغةُ الْيَمَنِ.
[أ د ب] أَدَبْتُه : ( أَدْباً ) من باب ضرب عَلَّمتُه رِياضَةَ النفسِ ومَحَاسِنَ الأَخْلَاقِ قال أبو زيدٍ الأنصارىُّ ( الأَدَبُ ) يقعُ على كلِّ رياضةٍ محمودةٍ يَتَخَرَّجُ بها الإنسانُ فى فضيلةٍ من الفَضَائِلِ وقال الأزهرىُّ نحوَه ( فَالْأَدَبُ ) اسمٌ لذلك والجمعُ ( آدابٌ ) مثلُ سببٍ وأسبابٍ و ( أَدَّبْتُه ) ( تَأْدِيباً ) مبالغةٌ وتكثيرٌ ومنه قيل ( أَدَّبْتُهُ ) ( تَأْدِيباً ) مبالغةٌ وتكثيرٌ ومنه قيل ( أدَّبْتُهُ ) ( تَأْدِيباً ) إذا عاقَبْتَهُ عَلَى إساءتِه لأنه سَبَبٌ يَدْعُو إلى حقيقةِ الأَدَبِ و ( أَدَبَ ) ( أَدْباً ) من باب ضَرَب أيضاً صَنَع صَنِيعاً ودَعَا الناسَ إليه فهو ( آدِبٌ ) على فاعِلٍ قال الشاعر وهو طَرَفَةُ :
|
نحن فى المشْتاةِ نَدْعُو الجَفَلَى |
|
لا تَرَى الآدِبَ فينا يَنْتَقِر |
أىْ لا تَرَى الداعىَ يدعو بعضاً دُونَ بعض بل يُعَمِّمُ بدَعْواه فى
زمان القِلّةِ وذلك غايةُ الْكَرَمِ واسمُ الصَّنيعِ ( الْمَأْدُبَة ) بضم الدالِ وفتحِها.
[أ د ر] الأُدْرةُ : وزانُ غُرْفَةٍ انتفاخُ الخُصْيَةِ يقال ( أدِرَ ) ( يَأْدَرُ ) من باب تَعِب فهو ( آدَرُ ) والْجَمْعُ ( أُدْرٌ ) مثلُ أحمرَ وحُمْرٍ.
[أ د م] أَدَمْتُ : بين القوم أَدْماً من باب ضَرَب أَصْلَحْتُ وأَلَّفْتُ وفى الحديث « فَهُوَ أَحْرَى أن يُؤدمَ بينكما ». أَىْ يَدُومَ الصُّلْحُ والأُلفَةُ و ( آدَمْتُ ) بالمدّ لغةٌ فيه و ( أَدَمْتُ ) الخبزَ و ( آدَمْتُه ) باللُّغَتَيْنِ إِذا أصْلحْتَ إساغتَه بالإِدَامِ و ( الإِدامُ ) ما يُؤَتْدَمُ به مائِعاً كان أو جامداً وجَمْعُه ( أُدُمٌ ) مثلُ كتابٍ وكُتُبٍ ويُسَكَّن للتخفيفِ فيُعَامَلُ مُعَامَلَةَ الْمُفرَدِ ويُجْمَعُ على ( آدامٍ ) مثلُ قُفْلٍ وأقفال و ( الأَدِيمُ ) الجلدُ المدبوغُ والجمعُ ( أَدَمٌ ) بفتحتين وبضمتينِ أيضاً وهو القياسُ مثل بَريدٍ وبُرُدٍ.
[أ د ى] أَدَّى : الأَمانةَ إلى أهِلها تأدِيةً إِذَا أوْصَلَها والاسمُ ( الْأَدَاءُ ) و ( آدَى ) بالمدّ على أفَعلَ قَوِىَ بالسِّلَاحِ ونحوِه فهو ( مُؤْدٍ ) قالَ ابْنُ السّكِّيتِ وَيُقَالُ لِلْكَامِلِ السِّلَاحِ ( مُؤْدٍ ) و ( الأَدَاةُ ) الْآلَةُ وأصلُها واوُ والجمعُ ( أَدَوَاتٌ ) و ( الإِدَاوَةُ ) بالكسر الْمِطْهَرَةُ وجمعُها ( الأَدَاوَى ) بِفَتْحِ الوَاوِ.
[أ ذ ر ب ي ج ا ن] أَذَربِيجَانُ : بفتح الهمزة والرّاءِ وسُكُونِ الذَّالِ بينهما إقليمٌ من بِلادِ العَجَمِ وقاعدةُ بلادِ تَبرِيزَ ومنهم من يقول ( آذُرْبِيجَان ) بمدّ الهمزة وضم الذال وسكون الراء.
[أ ذ] إذْ : حرفُ تَعْليلٍ ويَدُلُّ على الزَّمانِ المَاضِى نحوُ إذْ جئتَنى لأَكْرِمَنَّك فالمجىء عِلّةٌ للإكْرام.
[أ ذ ن] أذِنْتُ : له فى كذا أطلَقْتُ له فِعْلَهُ والاسمُ ( الإِذْنُ ) ويكون الأَمْرُ ( إذْناً ) وكذا الإِرَادَةُ نحوُ ( بِإِذْنِ اللهِ ) و ( أَذِنْتُ ) لِلْعَبْدِ فى التِّجَارَةِ فهو ( مَأْذُون ) له وَالْفُقَهَاءُ يَحذِفونَ الصِّلَةَ تَخْفِيفاً فيقُولُونَ العبدُ ( الْمَأْذُونُ ) كما قالوا مَحْجُورْ بحَذْفِ الصِّلَةِ والأصْلُ محجورُ عَلَيْهِ لِفهْمِ المَعْنى و ( أَذِنْتُ ) للشيء ( أَذَناً ) من باب تَعِب اسْتَمَعْتُ و ( أَذِنْتُ ) بالشيء عَلِمْت به ويُعَدَّى بالهَمْزةِ فيُقالُ ( آذَنْتُه ) ( إِيذَاناً ) و ( تَأَذَّنْتُ ) أعلمْتُ و ( أَذَّنَ ) المُؤذّنُ بالصلاةِ أَعْلَمَ بها قال ابنُ بَرّىٍّ وقولُهم ( أَذَّنَ ) العصْرُ بالبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ خطأٌ والصوابُ ( أُذِّنَ. ) بالعَصْرِ بالبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ معَ حَرْفِ الصلة و ( الأَذَانُ ) اسمٌ منه والفَعَالُ بالفتح يَأْتِى اسماً من فَعَّل بالتشديد مثلُ وَدَّع وَدَاعاً وسلَّم سلَاماً وكلَّم كلَاماً وزوَّج زَواجاً وجهّز جَهَازاً و ( الأُذُنُ ) بضمتَيْنِ وتُسَكَّنُ تَخْفيفاً وهى مُؤَنَّثَةٌ والجمع ( الآذَانُ ) ويقالُ للرجل يَنْصَحُ القومَ بِطَانَةً هو ( أُذُن ) القوْمِ كما يُقَالُ هو عَيْنُ القومِ و ( اسْتَأْذَنْتُه ) فى كذا طَلَبْتُ ( إِذْنَهُ ) فأَذِن لى فيه أَطْلَقَ لى فِعْلَهُ و ( المِئْذَنَةُ ) بكسرِ المِيمِ الْمَنَارَةُ ويَجُوزُ تَخْفِيفُ الهمزة ياءً والجمعُ ( مَآذِنُ ) بالهمزة على الأصل. أَذِيَ : الشيءُ ( أَذًى ) مِنْ بَابِ تَعِبَ بِمعنَى قَذِر قال اللهُ تِعالى ( قُلْ هُوَ أَذىً ) أى مُسْتَقْذَرٌ و ( أَذِيَ ) الرجلُ ( أَذًى ) وصل إليه المَكْرُوهُ فهو ( أَذٍ ) مثلُ عمٍ ويُعَدَّى بالهمْزَةِ فَيُقَالُ : ( آذيْتُهُ ) ( إِيذاءً ) و ( الأَذِيَّةُ ) اسمٌ منه ( فَتأَذَّى ) هو.
[أ ذ أ] إِذا : لها مَعَانٍ ( أحدُها ) أن تكونَ ظَرْفاً لِمَا يُسْتَقْبَلُ مِنَ الزمانِ وفيها معنَى الشّرْطِ نحوُ إِذا جئتَ أكرمتُكَ و ( الثانى ) أن تكونَ للوقتِ الْمُجَرَّدِ نحوُ قُمْ إذَا احْمَرَّ البُسْرُ أى وقتَ احْمِرَارِه و ( الثالثُ ) أن تكونَ مُرَادِفَةً لِلْفَاءِ فُيجَازَى بها كقوله تعالى ( وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ ) ومِنَ الثَّانِى قولُ الشافعىِّ لوْ قالَ أنتِ طالقٌ إِذَا لم أُطَلِّقْكِ أو مَتَى لمْ أُطَلِّقْكِ ثم سَكَتَ زَماناً يُمْكِنُ فيه الطَّلاقُ ولم يُطَلِّق طَلَقَتْ ومعناه اختصاصُها بالحالِ إِلَّا إِذَا عَلَّقها على شيء فى المُسْتَقْبَلِ فيتأخَّرُ الطلاقُ إِليه نحوُ إِذا احْمَرَّ البُسْرُ فأنتِ طَالِقٌ ويُعَلَّقُ بها الْمُمْكِنُ والمُتَيَقَّنُ نحو إِذَا جاء زيدٌ أو إِذا جاءَ رأسُ الشَّهْرِ وسَيَأْتِى فى إنْ عن ثَعْلبٍ فرقٌ بينَ ( إِذَا ) و ( إِنْ ) فى بعضِ الصُّوَر وأَمَّا ( إذنْ ) فَخَرْفُ جَزَاءٍ ومُكافَأَةٍ قِيلَ تُكْتَبُ بالألف إِشعاراً بصُورَة الوَقْفِ عليها فإنه لا يُوقَفُ عليها إِلَّا بالألِفِ وهو مَذْهَبُ الْبَصْرِيّينَ وقيل تُكْتَبُ بالنونِ وهو مَذْهبُ الكُوفِيِّينَ اعتباراً باللَّفْظِ لأنها عِوَضٌ عن لفظٍ أصْلِىٍّ لأَنَّهُ قَدْ يُقالُ أقومُ فتقولُ ( إِذنْ أُكْرمَك ) فالنونُ عوضٌ عن مَحْذُوفٍ والأصلُ إِذْ تقومُ أُكْرِمُك وللفَرْقِ بينَها وبيَن ( إِذَا ) فى الصُّورةِ وهو حَسَنٌ.
[أ ر ب] الأَرَبُ : بفتحتين و ( الْإِرْبَةُ ) بِالكسر و ( الْمَأْرُبَة ) بفتح الراء وضمِّهِا الحاجةُ والجمعُ ( المَآرِبُ ) و ( الأَرَبُ ) فى الأصل مصدرٌ من باب تعِب يقال ( أَرِبَ ) الرجلُ إِلَى الشيءِ إِذا احْتَاجَ إليه فهو ( آرِبٌ ) على فاعِلٍ و ( الإِرْبُ ) بالكسر يُسْتَعْمَلُ فى الْحَاجَةِ وفى العُضْوِ والجمعُ ( آرابٌ ) مثلُ حِمْلٍ وأَحْمَالٍ وَفى الحديثِ « وكَانَ امْلَكَكُمْ لإِرْبِهِ ». أى لِنفْسِه عن الوُقُوعِ فِى الشَّهْوَةِ وفى الحديث « أنّهُ أقْطع أبيضَ بنَ حمّالٍ مِلْحَ مَأْرِبَ ».
يُقالُ إنّ ( مأْرِبَ ) مدينةٌ باليمن من بلادِ الأزْدِ فى آخرِ جِبَالِ حضْرَمَوْتَ وكانَتْ فى الزّمانِ الأولِ قاعِدَة التّبابِعَةِ وإِنها مدينةُ بِلْقِيسَ وبينها وبين صنعاءَ نحُو أَرْبَع مراحلَ وتُسمَّى سبأَ باسْمِ بَانِيها وهو سَبَأُ بنُ يَشْجُبَ بنِ يَعْرُبَ ابنِ قَحْطَانَ و ( مأْرِبٌ ) بهمزةٍ ساكنَةٍ وِزَانُ مَسْجِدٍ قال الأَعْشَى :
ومأربُ عَفَّى عليها العَرِم
ولا تنصرفُ فى السَّعَةِ للتأنيثِ والعلميَّةِ ويجوزُ إِبدالُ الهمزة
ألفاً ورُبَّما التُزِم هذَا التخْفيفُ للتَّخْفِيفِ ومِنْ هُنَا يُوجَدُ فى البارِعِ وتَبعه فى المُحْكَم أَنّ الألِفَ زائدةٌ والميمَ أصْلِيَّةٌ والمشهُورُ زيادةُ الميم وَالأَرَبُونُ بفتح الهمزة والراء و ( الأَرْبَان ) وزان عُسْفانَ لُغَتان فى العَرَبُونِ.
[ر ج أ] المُرْجِئَةُ : طائفةٌ يُرْجِئُونَ الأعْمَالَ أى يُؤَخِّرونَهَا فلا يُرتِّبونَ عليها ثَواباً ولا عِقاباً بل يَقُولُون ( المؤمنُ يَستَحِقُّ الجنةَ بالإيمانِ دُونَ بَقِيّةِ الطَّاعَاتِ والكافُر يَسْتَحِقُّ النارَ بالكُفْرِ دونَ بقيَّةِ الْمَعَاصى ).
[أ ر ج] أرِجَ : المكانُ ( أَرَجاً ) فهو ( أَرِجٌ ) مثل تَعِب تَعَباً فهو تَعِبٌ إِذا فَاحَتْ منه رائحةٌ طيبةٌ ذَكِيَّةٌ.
[أ ر خ] أَرَّخْتُ : الكِتَابَ بِالتَّثْقِيلِ فى الأَشْهَرِ والتخفيفُ لغةٌ حَكَاها ابنُ القَطَّاعِ إذَا جَعَلْتُ له تاريخاً وهو مُعَرَّبٌ وقِيلَ عربىٌّ وهو بيانُ انتهاء وقْتِه ويُقَالُ ( وَرَّخْتُ ) عَلَى الْبَدَل و ( التَّوْرِيخُ ) قليلُ الاستعمالِ و ( أَرَّخْتَ ) البَيِّنَةَ ذكرْتَ تَارِيخاً وأطْلَقْتَ أى لم تَذْكُرْه. وسَبَبُ وضْع التَّاريخِ أوّلَ الإِسلام أَنَّ عُمَرَ بنَ الخطاب رضى الله تعالى عنه أُتِىَ بِصَكٍّ مكْتُوبٍ إِلى شَعْبانَ فقال أهُوَ شَعْبانُ الماضِى أَوْ شَعْبَانُ القَابِلُ ثم أمَرَ بِوضْع التَّارِيخِ واتَّفقَتِ الصَّحَابَةُ على ابتداءِ التَّارِيخِ مِنْ هِجْرةِ النَّبِىّ صلى اللهُ عليه وسَلم إِلَى المدينةِ وجَعَلُوا أوّلَ السَّنةِ المحرَّمَ. وَيُعْتَبَرُ التاريخُ بالليالى لأن الليلَ عِنْدَ العربِ سَابِقٌ عَلَى النَّهَارِ لأَنَّهُم كَانُوا أُمّيَّينَ لا يُحْسِنونَ الكِتَابة ولَمْ يَعْرِفوا حِسَابَ غيرِهم من الأُمَمِ فَتَمَسَّكُوا بظُهُورِالهِلَالِ وإِنَّمَا يَظْهَرُ باللَّيْلِ فَجعَلْوهُ ابتداءَ التَّارِيخ والأحسنُ ذكرُ الأَقَلِّ ماضياً كانَ أو باقياً.
[أ ر ز] الأرز : فيه لغات ( أُرْزٌ ) وِزانُ قُفْلٍ و ( الثانيةُ ) ضمٌّ الراءِ لِلْإِتْباعِ مثلُ عُسْر وعُسُر و ( الثالِثَةُ ) ضمُّ الهمزةِ والراءِ وتشديدُ الزَّاىِ و ( الرابعةُ ) فَتحُ الهمْزَةِ معَ التَّشْديدِ و ( الخامِسةُ ) ( رُزُّ ) من غيرِ هَمْزٍ وِزَانُ قُفْلٍ.
[أ ر ش] أرْشُ : الجِراحَةِ ديتُها والجمعُ ( أُرُوشٍ ) مثلُ فَلْس وفُلُوس وأَصْلُه الفسادُ يقال ( أَرَّشْتُ ) بين القومِ ( تأْرِيشاً ) إِذا أَفْسَدْت ثُمّ اسْتُعْمِل فى نُقْصَانِ الأَعْيَانِ لأنهُ فَسَادٌ فيها ويقالُ أصلُه هَرَّش.
[أ ر ض] الأرْضُ : مؤنَّثَةٌ والجمعُ ( أَرَضُونَ ) بفتح الراء قال أبو زَيْدٍ وسمعْتُ العرَبَ تقولُ فى جَمْعِ ( الأرْضِ ) ( الْأَرَاضِي ) و ( الأُرُوضُ ) مِثْلُ فُلُوسٍ وجمعُ فَعْلٍ فَعَالِى فى ( أرْض ) و ( أراضِي ) وأهْلٍ وأهالِى ولَيْلٍ ولَيَالِى بزيادة الياء على غيرِ قياسٍ ورُبّما ذُكِّرَتِ ( الأرضُ ) فى الشِّعْر على مَعْنَى البِسَاطِ و ( الأَرَضَة ) دُوَيبَّة تأكلُ الخشَبَ يقال ( أُرِضَتِ ) الْخَشَبةُ بالبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهِىَ ( مَأْرُوضَةٌ ) وجَمْعُ ( الأَرضَةِ ) ( أَرَضٌ ) و ( أَرَضَاتٌ ) مثلُ قَصَبةٍ وقَصَبٍ وقَصَبَاتٍ.
[أ ر ف] الأُرْفَةُ : الحدُّ الفاصلُ بين الأَرَضِينَ والجمع ( أُرَفٌ ) مثلُ غُرْفةٍ وغُرَفٍ وعَنْ عُمَر رضى الله تعالى عنه أىُّ مالٍ انْقَسَمَ و ( أُرِّفَ ) عليه فلا شُفْعَةَ فيه.
[أ ر ك] أَرَكَ : بالمكان ( أُرُوكاً ) من باب قَعَد وكَسْرُ المضارع لغةٌ أقامَ و ( أَرَكَتِ ) الإِبلُ رَعَتِ الأَرَاكَ فهى ( آرِكَةٌ ) والجمعُ ( الْأَوَارِكُ ) و ( الْأَرَاكُ ) شَجَرٌ من الحَمْض يُسْتَاكُ بِقُضْبَانِهِ الواحدةُ ( أَرَاكَةٌ ) ويقالُ هى شجرةٌ طوِيلةٌ ناعِمَةٌ كثيرةُ الوَرَقِ والأغْصَانِ خَوَّارَةُ العُودِ وَلَهَا ثَمَرٌ فى عَنَاقِيدَ يُسمّى البَرِيرَ يملأُ العُنقودُ الكَفَّ و ( الْأَرَاكُ ) موضعٌ بعَرَفَةَ من ناحيةِ الشامِ.
[أ ر ي] الآريُ : فى تَقْدِير فَاعُولٍ هو مَحْبسُ الدابَّةِ ويقال لها الآخيَّةُ أيضاً والجمع ( الأَوَارِيُ ) و ( الآرِي ) ما أُثْبِتَ فى الأرض وقد تَقَدَّم فى الآخيَّة و ( تَأَرَّى ) بالمكان إِذا أقام به و ( الأُرْوِيَّةُ ) تقع على الذَّكَرِ والأُنْثَى من الوعُول فى تقدير فُعْلِيّةٍ بضم الفَاءِ والجمعُ ( الأَراوِيُ ) وجُمِعَ أيضاً ( أَرْوَى ) مِثْل سَكْرَى على غَيْرِ قِياسٍ.
[أ ز ب] المِئْزابُ : بهمْزَةٍ ساكِنَةٍ و ( المِيزَابُ ) بالياء لغةٌ وجَمْعُ الأوّل ( مآزِيبُ ) وجمعُ الثَّانِى ( مَيَازِيبُ ) ورُبَّما قيلَ ( مَوَازيبُ ) من ( وَرَبَ ) الماءُ إِذَا سَالَ وقيل بالواو مُعَرَّبٌ وقيل مُولَّدٌ ويُقَالُ ( مِرْزَابٌ ) براءٍ مُهْمَلَةٍ مكَانَ الهمزة وبَعْدَهَا زَاىٌ ومَنَعَهُ ابنُ السِّكّيتِ والفَرَّاءُ وأبُو حاتمٍ وفى التهذيبِ عن ابنِ الأَعْرابِىِّ يقال ( للِمِئْزَابِ ) ( مِرْزابٌ ) و ( مِزْرَابٌ ) بتَقْدِيمِ الراءِ المُهْمَلَةِ وتأخيرِها ونَقَلَهُ الليثُ وجَمَاعَةٌ.
[أ ز ج] الأَزَجُ : بيتٌ يُبْنَى طُولاً و ( أَزَّجتَه ) ( تَأْزِيجاً ) إذا بَنَيْتَهُ كَذلِكَ ويقال ( الأَزَجُ ) السَّقْفُ والجمعُ ( آزَاجٌ ) مثلُ سببٍ وأسبابٍ.
[أ ز د] الأَزْدُ : مثلُ فَلْسٍ حىٌّ من اليمن يقال أَزْدُ شَنُوأةَ وأزدُ عُمَانَ وأزدُ السَّرَاةِ والأَزْدُ لغَةٌ فى الأَسْدِ.
[أ ز ذ] الآزَاذُ : نوعٌ من أَجْوَدِ التمْرِ وهو فارِسىُّ مُعَرَّبٌ وهو مِنَ النوادِرِ التى جاءَتْ بلفظِ الجمعِ لِلمُفْردِ قال أبو عَلِىٍّ الفارسىُّ إن شئتَ جعلتَ الهمزةَ أصْلاً فيكونُ مثلَ خَاتَامٍ وإِن شئت جعلتَها زائدةً فيكون على أفْعالٍ وأمَّا قولُ الشاعر :
يَغرِسُ فيه الزاذَ والأَعْرَافا
فقال أبو حاتمٍ أَرَادَ الآزَاذَ فخفَّف لِلْوَزْنِ.
[أ ز ر] الإِزارُ : معروفٌ والجمعُ فى القِلَّةِ ( آزِرَةٌ ) وفى الكَثْرَةِ ( أُزُرٌ ) بِضمتَيْنِ مِثْلُ حِمارٍ وأحْمِرةٍ وحُمُرٍ ويُذَكَّر ويؤنَّثُ فيقال هو ( الْإِزَارُ ) وهى ( الإِزَارُ ) قال الشاعر :
|
قد عَلِمَتْ ذاتُ الإِزارِ الْحَمْرَا |
|
أَنِّى مِن السَّاعِينَ يومَ النَّكْرَا |
وربما أُنِّثَ بالهاء فقيل إِزَارةٌ و ( المِئْزرُ ) بكسر الميم مثلُه نظيرُ لحافٍ ومِلْحَفٍ وقِرامٍ ومِقْرَم وقِياد ومِقْوَد والجمعُ ( مَآزِرٌ ) و ( اتَّزَرْتُ ) لَبِسْتُ الإزَارَ وأصلُه بهمزتين الأُولى همزةُ وصْلٍ والثانيةُ فاءُ افْتَعَلْتُ و ( أَزَّرْتُ ) الحائط ( تَأْزِيراً ) جعلتُ له من أسفلِه كالْإِزَارِ و ( آزَرْتُه ) ( مُؤَازَرَةً ) أعَنْتُه وقوّيتُه والاسم ( الأَزْرُ ) مثلُ فلْسٍ.
[أ ز ف] أَزف : الرحيلُ ( أزَفاً ) من باب تعِبَ و ( أُزُوفاً ) دنَا وقرُب « وأَزِفَتِ الْآزِفَةُ » دنَتِ القيامَةُ.
[أ ز م] أَزَمَ : على الشيء ( أَزْماً ) من باب ضرب و ( أُزُوماً ) عضَّ عليه و ( أَزَمَ ) ( أَزْماً ) أَمْسَكَ عن المطْعَمِ والمشْرَبِ ومنه قول الحرثِ ابنِ كَلَدَةَ لمّا سأَله عُمَرُ رضى الله تعالى عنه عن الطِّبّ فقال هو (الأَزْمُ ). يَعنى الْحِمْيَةَ و ( أَزمَ ) الزمانُ اشْتَدَّ بالقَحْطِ و ( الأَزْمةُ ) اسمٌ منه و ( أزِم ) ( أَزَماً ) من باب تَعِب لغةٌ فى الكُلِّ و ( المَأْزِمِ ) وزانُ مَسْجِدٍ الطريقُ الضيّقُ بينَ الْجَبَلَيْنِ ومنه قيل لموضِع الحَرْبِ ( مَأْزِمٌ ) لضِيقِ المَجَال وعُسْرِ الخلاص منه ويُقَالُ لِلْمَوْضِعِ الذى بين عرفَةَ والمشعَر ( مَأْزِمَان ).
[إ ز ا ء] الإزاء : مثل كِتَابٍ هو الحِذاءُ وهو ( بِإِزائه ) أى مُحَاذِيهِ وهم ( إِزاءُ ) القومِ أى يُصْلِحونَ أمرَهم وكُلُّ من جُعِلَ قَيِّماً بأَمْرٍ فهو ( إِزَاؤُهُ ).
[ا س ب] الإِسْبُ : وِزَانُ حِمْلٍ شَعَرُ الاسْتِ والإِسْبِيُوشُ بكسرِ الهمزةِ والباءِ معَ سُكُونِ السّينِ بَيْنَهُما وضَمِّ الْيَاءِ آخرِ الحروفِ وسُكُونِ الواوِ ثم شينٍ مُعْجَمَةٍ قال الأزهَرِىُّ هو الذى يُقالُ له بِزْرقَطُونَا وأهلُ البَحْرَيْنِ يُسمُّونَه حَبَّ الزرقةِ وقِيلَ هو الأبيضُ مِنْ بِزْرقَطُونا.
[س ت ء] الاسْتُ : همزتُه وصلٌ ولامُهُ محذوفةٌ والأصْلُ سَتَهٌ وسيأْتِي.
[ا س ت ب ر ق] الإِسْتَبْرَقُ : غَلِيظُ الدِّيباجِ فَارِسىٌّ معَرّبٌ.
[ا س ت ا ذ] الأُستاذُ : كَلِمَةٌ أعْجَمِيَّةٌ ومَعْنَاها الماهرُ بالشيءِ وإِنما قِيلَ أَعْجَمِيَّةٌ لأن السِّينَ والذالَ المعْجَمَةَ لا يَجْتَمِعَانِ فى كَلِمَةٍ عَرَبِيَّةٍ وهمزتُهُ مضمُومَةٌ.
[أ س د] الأَسَد : مَعْرُوفٌ والجمعُ ( أُسُودٌ ) و ( أُسُد ) ويَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ والأُنْثَى فيُقَالُ هو ( الْأَسَدُ ) للذَّكَر وهى ( الْأَسَدُ ) للْأُنْثَى ورُبَّمَا أَلْحَقُوا الهاءَ فى المؤنَّث لِتَحَقُّقِ التَّأْنِيثِ فقالُوا ( أَسَدَةٌ ) ونَقَلَ أَبُو عُبَيْدٍ عن أَبِى زَيْدٍ الأُنْثَى من ( الأَسَدِ ) ( أَسَدَةٌ ) ومن الذِّئَابِ ذِئْبةٌ وقال الكِسَائىُّ مثلَه و ( أَسَدٌ ) ( أَسِيدٌ ) مثلُ كريمٍ أى ( مُتَأَسِّدٌ ) جَرِىءٌ وبه سُمِّىَ ومنه ( عَتَّابُ بنُ أَسِيدٍ ) و ( اسْتَأْسَدَ ) اجترأ وضَرِى و ( آسَدَ ) بين القوم ( إِيساداً ) أَفْسَدَ و ( آسَد ) كَلْبَهُ قال الأزهرى فهو ( مُؤْسِدٌ ) للذى يُشْلِيه للصَّيدِ يدعوه ويُغْرِيه و ( أَسَدٌ ) حىٌّ تَسْمِيَة بذلك وبُمصَغَّرِه سُمِّى جماعةٌ منهم ( أبو أُسَيْدٍ السَّاعِدِىُّ ) و ( المَأْسَدَةُ ) مَوْضِعُ الأَسَدِ وتكونُ جمعاً له.
[أ س ر] أَسَرْتُهُ : أسْراً من بابِ ضَرَبَ فهو ( أَسِيرٌ ) وامرأةٌ ( أَسِيرٌ ) أيضاً لِأَنَّ فَعِيلاً بِمَعْنَى مفعولٍ ما دَامَ جارياً على الاسْمِ يَسْتَوى فيه المذكرُ والمؤنثُ فَإِنْ لم يُذْكَرِ الموصوفُ أُلْحِقَت العَلَامةُ وقِيلَ قَتَلْتُ ( الْأَسِيرَة ) كما يُقَالُ رأيتُ القتيلَةَ وجَمْعُ ( الأَسِيرِ ) ( أَسْرَى ) و ( أسَارَى ) بالضم مثلُ سَكْرى وسُكَارَى و ( أَسَرَه ) اللهُ ( أَسْراً ) خَلَقَهُ خَلْقاً حَسَناً قال تعالى : ( وَشَدَدْنا أَسْرَهُمْ ) أى قَوَّيْنَا خَلْقَهُم و ( آسَرْتُ ) الرَّجُل من بابِ أَكْرَمَ لغةٌ فى الثُّلاثِىِّ و ( أُسْرةُ ) الرَّجُلِ وِزَانُ غُرْفَةٍ رَهْطُهُ و ( الإِسَار ) مثلُ كِتابٍ القِدُّ ويُطْلَقُ على ( الْأَسِير ) وحَلَلْتُ ( إِسَارَهُ ) أى فكَكْتُه وخُذْه ( بِأَسْرِه ) أى جميعَه.
[أ س س ] أُسُ : الحائطِ بالضَّمّ أَصْلُه وجَمْعُه ( آسَاسٌ ) مثل قُفْلٍ وأَقْفالٍ ورُبَّمَا قِيلَ ( إِسَاسٌ ) مثلُ عُسٍّ وَعِسَاسٍ و ( الأَسَاسُ ) مثلُه وجَمعُهُ ( أُسُسٌ ) مثل عَناق وعُنُق و ( أسَّسْتُه ) ( تأْسِيساً ) جعلتُ له ( أَسَاساً ).
[أ س ف] أَسِف : ( أَسَفاً ) من بابِ تِعب حَزِن وَتَلَهَّفَ فهو ( أَسِفٌ ) مثلُ تَعِبٍ و ( أسِفَ ) مثلُ غَضِبَ وَزْناً ومَعْنًى ويُعَدّى بالهمْزَةِ فيقالُ ( آسفْتُه ).
[أ س ك] الإسْكَةُ : وزانُ سِدْرةٍ وفتحُ الهمزةِ لغةٌ قليلةٌ جانبُ فرْجِ المرْأَةِ وهما ( إِسْكَتَانِ ) والجمعُ ( إسَكٌ ) مثلُ سِدَرٍ قال الأزهرى ( الإسكَتَان ) ناحيتا الفَرْج والشُّفْران طَرَفا الناحِيتَيْنِ و ( أُسِكَتِ ) المرأةُ بِالْبِنَاءِ للمفعول أَخْطَأَتْهَا الخَافِضَةُ فأصَابَتْ غيرَ مَوْضِعِ الخِتَانِ فهى ( مَأْسُوكَةٌ ).
[أ س م] أُسَامَةُ : عَلَمُ جِنْسٍ عَلَى الأَسَدِ فلا يَنْصَرِفُ وبه سُمِّى الرجلُ.
و ( الاسْمُ ) همزتُه وَصْلٌ وأَصْلُهُ ( سُمْو ) وسيأْتِى.
[أ س ن ] أَسَن : الماءُ ( أُسُوناً ) من باب قَعَد و ( يأْسِن ) بالكسر أيضاً تغيَّر فلم يُشْرَبْ فهو ( آسِنٌ ) على فَاعِلٍ و ( أَسِن ) ( أسَناً ) فهو ( أَسِنٌ ) مثل تعِبَ تعَباً فهو تَعِبٌ لغةٌ.
[أ س ا] الأُسْوة : بكسر الهمزةِ وضَمِّهَا القُدْوَةُ و ( تأسَّيْتُ ) به و ( ائْتَسَيْتُ ) اقْتَدَيْتُ و ( أَسِيَ ) ( أَسًى ) من باب تَعِب حَزِن فهو ( أَسِيٌ ) مثلُ حزين و ( أَسَوْتُ ) بين القوم أَصْلَحْتُ و ( آسَيْتُه ) بنَفْسِى بالمدّ سوَّيتُه ويجوز إبدال الهمزة واواً فى لغة اليمن فيقال ( وَاسَيْتُهُ ).
[أ ش ر] أشِرَ : ( أشَراً ) فهو ( أَشِرٌ ) من باب تعب بَطِر وكَفَر النِّعْمَة فَلَمْ يشكُرْهَا و ( أَشَرَ ) الخَشَبةَ ( أَشْراً ) من بَابِ قتَل شَقَّها لغةٌ فى النُّونِ و ( الْمِئْشَارُ ) بالهمز من هذه والجمعُ ( مآشِيرُ ) فهو ( آشِرُ ) والْخَشَبةُ ( مأْشُورَةٌ ) قال الشاعر :
أَناشِرَ لا زالت يَمِينُك آشِرَه
فَجمَعَ بين لُغَتَىِ النونِ والهمْزةِ قال ابنُ السّكِّيت فى كتابِ التَّوْسِعَة وقد نُقِل لفظُ المفعولِ إلى لفظِ الفَاعِلِ فمنْه يَدٌ ( آشِرةٌ ) والمعنى ( مأشُورَةٌ ) وفيه لغةٌ ثالثةٌ بالواو فيقال ( وَشَرْتُ ) الْخَشَبةَ ( بالمِيْشارِ ) وأصلُه الواوُ مثلُ الميقاتِ والميعادِ و ( أَشَرَتِ ) المرأةُ أسنَانَها رَقَّقَتْ أطرافَها ونُهى عنه وفى حَدِيثٍ : « لُعِنَت الآشرةُ والمأشُورَةُ ».
[أ ش ف ي] الإِشْفَى : آلَةُ الإِسْكَافِ وهى عندَ بَعْضِهم فِعْلَى مثلُ ذِكْرَى وعندَ بعضِهم وحُكِىَ عنِ الخليلِ إفْعَلٌ وليس فى كلامهم إِفْعَلٌ إلا ( الإِشْفى ) وإِصْبَعٌ فى لغة وإِبْيَنُ فى قولهم عَدَنُ إِبيْنَ ويُنوّنُ على الثَّانى دُونَ الأولِ لأجْلِ ألِفِ التأنيثِ والجمعُ الأَشَافِي.
[ا ش ن ا ن] الأُشْنَانُ : بضمِ الهمزة والكسرُ لغةٌ مُعَرَّبٌ وتَقْدِيرُه فُعْلانٌ ويقالُ له بالعرَبِيَّةِ الحُرْضُ وتَأَشَّنَ غَسَلَ يَده ( بالأُشْنَانِ ).
[ا ص ط ب ل] الإِصْطَبْلُ : للدَّوابِ معروفٌ عَرَبِىٌّ وقيل مُعَرَّبٌ وهمزتُه أصلٌ لأنَّ الزيادةَ لا تَلْحَقُ بناتِ الأربع من أَوّلِها إلا إذا جَرَت على أَفْعَالِها والجمعُ ( إصْطَبْلَاتٌ ).
[أ ص ل] أصْلُ : الشيء أسْفَلُه وأَسَاسُ الحائِطِ أصْلُه و ( اسْتَأْصَلَ ) الشيءُ ثَبَت أصلُه وقَوِىَ ثم كَثُر حتَّى قِيلَ أَصْلُ كلِّ شيءِ ما يَسْتَنِدُ وجودُ ذلِكَ الشيءِ إِلَيْهِ فَالْأَبُ أصلٌ لِلْوَلَدِ والنهرُ أصلٌ لِلْجَدْوَلِ والجمعُ ( أُصُولٌ ) و ( أَصُلَ ) النَّسَبُ بالضم أَصَالَةً شَرُف فهو ( أَصِيل ) مثل كريم و ( أَصَّلْتُه ) ( تأْصِيلاً ) جعلتُ له ( أَصْلاً ) ثابتاً يُبْنَى عليه وقولهم لا ( أَصْل ) له ولا فَصْلَ قال الكِسَائىَ ( الأصلُ ) الْحَسَبُ والفصْلُ النَّسَبُ وقال ابنُ الأعرابِىّ ( الأصلُ ) العقلُ و ( الْأَصِيل ) العَشِىُّ وهو ما بعدَ صلاةِ العصر إلى الغُروب والجمعُ ( أُصُلٌ ) بضمتين و ( آصالٌ ) و ( الأصَلَةُ ) من دَوَاهِى الحَيّاتِ قَصيرةٌ عَرِيضَةٌ يقالُ إنها مثلُ الفَرْخِ تثب على الفارِس والجمعُ ( أَصَلٌ ) قال :
اقدُرْ له أصَلَةً من الأَصَل
و ( اسْتَأْصَلْتُهُ ) قلعتهُ بأُصُوله ومنه قِيلَ ( اسْتأصَلَ ) الله تعالى الكُفَّارَ أى أَهْلَكَهُم جَمِيعاً وقولهم ما فَعَلْتُه ( أَصْلاً ) ولا أفعله ( أَصْلاً ) بمعنى ما فَعَلْتُه قطُّ ولا أفعلُه أبداً وانتصَابُهُ على الظَّرْفِيّةِ أى ما فعلْتُه وقتاً من الأَوْقَاتِ ولا أَفْعَلُه حِيناً من الأَحْيانِ.
[أ ط ر] الإطَارُ : مثلُ كِتابٍ لكُلِّ شيءٍ ما أَحَاطَ بِه و ( إطارُ ) الشَّفَةِ اللحْمُ المُحِيطُ بها وسُئِل عمرُ بنُ عبدِ العزيز عن السُّنَّةِ فى قَصِّ الشارِبِ فقال يُقَصُّ حتى يَبْدُوَ (الإِطَارُ). ومن كلامهم بَنُو فلان ( إطَارٌ ) لِبَنِى فلانٍ إِذا حَلُّوا حَوْلَهم و ( أَطَرَهُ ) ( أَطْراً ) من باب ضرب عَطَفَه.
[أ ف خ] اليأفوخ : يُهْمَزُ وهو أحسنُ وأصْوَبُ وَلَا يُهْمَزُ ذَكَرَ ذلكَ الأزْهَرِىُّ فَمن هَمَزَه قَالَ هُوَ فِى تَقْدِيرِ يَفْعُولٍ وَمِنْهُ يُقَالُ ( أَفَخْتُهُ ) إِذا ضربت يَأْفُوخَه ومن ترك الهمْزَ قال فى تقدير فَاعُولٍ ويُقَالُ ( يَفَخْتُهُ ) و ( اليَافوخُ ) وَسَطُ الرأسِ ولا يقالُ ( يافوخٌ ) حتى يَصْلُبَ وَيَشْتَدَّ بعدَ الوِلادَة.
[أ ف ق] الأُفُق : بِضَمَّتَيْنِ النَّاحِيةُ من الأَرْضِ ومن السَّماءِ والجمعُ ( آفاقٌ ) والنِّسبةُ إِليه ( أُفُقِيٌ ) ردَّا إِلِى الواحدِ ورُبَّما قيل ( أَفَقِيٌ ) بفتحتين تَحُفِيفاً على غير قِياسٍ حكاهما ابنُ السِّكِّيتِ وغيرهُ ولفظُه رَجُلٌ ( أُفُقيٌ ) و ( أَفَقِيٌ ) منسوبٌ إِلَى ( الآفَاقِ ) ولا يُنْسَبُ إِلَى ( الآفَاقِ ) عَلَى لَفْظِهَا فلا يُقَالُ ( آفاقِىٌّ ) لما سَيَأْتِى فى الْخَاتِمَة إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى و ( الأَفِيقَ ) الْجِلدُ بَعْدَ دَبْغِهِ والجمعُ ( أَفَقٌ ) بِفَتْحَتَيْن وقِيلَ ( الأَفيقُ ) الأَديمُ الّذِى لم يَتِمَّ دَبْغُه فإِذا تمَّ واحمرَّ فهو أَدِيمٌ يقال ( أَفَقْتُ ) الجلد ( أَفْقاً ) من باب ضرب دَبَغْتُه ( فالأَفِيقُ ) فَعِيلٌ بمعنَى مَفْعُولٍ.
[أ ف ك] أَفَكَ : ( يَأْفِك ) من باب ضرب ( إِفْكاً ) بالكسر كذلك فهو ( أَفُوكٌ ) و ( أَفَّاكٌ ) وامرأة ( أَفُوكٌ ) بغيرِ هاءٍ أيضاً و ( أفَّاكَةٌ ) بالهاء و ( أَفَكْتُه ) صَرَفْتُه وكلُّ امرٍ صُرِف عن وجهه فَقَدْ ( أُفِكَ ).
[أ ف ل] أَفَل : الشيءُ ( أَفْلاً ) و ( أُفُولاً ) من بَابَىْ ضرب وقعد غَابَ ومنه قِيلَ ( أَفَلَ ) فلانٌ عن الْبَلَدِ إذا غَابَ عنها و ( الأَفِيلُ ) الفَصِيلُ وَزْناً ومَعْنًى والأُنثى ( أَفِيلَةٌ ) والجمعُ ( إِفَالٌ ) بالكسر وقال الفارابى ( الإِفالُ ) بَنَاتُ المَخَاضِ فما فَوْقَها وقال أبُو زيدٍ ( الأَفِيلُ ) الفَتِىُّ من الإِبلِ وقال الأَصْمَعِىُّ ابنُ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ أو ثَمانِيَةٍ وقال ابنُ فارسٍ جَمْعُ ( الأفيلِ ) ( إِفالٌ ) و ( الإفالُ ) صِغَارُ الغَنَمِ.
[أ ق ط] الأَقِطُ : قال الأَزْهَرِىُّ يُتَّخَذُ من اللَّبَنِ المَخِيضِ يُطْبَخُ ثم يُتْرَكُ حتى يَمْصُلَ وهو بفَتْح الهمزة وكسرِ القَافِ وقَدْ تُسَكَّنُ
القافُ لِلتَّخْفِيف مَعَ فَتْحِ الهَمْزَةِ وكَسْرِها مِثْلَ تَخْفيفِ كَبِدٍ نقله الصَّغَانىُّ عن الفَرَّاءِ.
[أ ك د] (أَكَّدْتُه) : ( تَأْكِيداً ) ( فتأَكَّد ) وَيُقَالُ عَلَى الْبَدَلِ ( وَكَّدته ) ومَعْنَاهُ التَّقْوِيةُ وَهُوَ عِنْد النُّحاةِ نوعانِ ( لفظىٌّ ) وهو إِعادَةُ الأوَّلِ بلفظهِ نحو جاءَ زيدٌ زيدٌ ومنه قولُ المؤذِّن « اللهُ أكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ » و ( مَعْنَوِىُّ ) نحوُ جَاءَ زَيدٌ نَفْسُهُ وفَائِدَتُهُ رفعُ توهُّمِ المجازِ لاحْتِمالِ أَنْ يكونَ المعْنَى جَاءَ غلامُه أو كتابُه ونحو ذلك.
[أ ك ف] الأُكْرَة : والجمُع ( أُكَرٍ ) مثلُ حُفْرة وحُفَرٍ وزناً وَمعْنًى و ( أَكَرْتُ ) النّهْرَ ( أَكْراً ) من باب ضرب شَقَقْتُه و ( أَكَرْتُ ) الأَرْضَ حَرَثْتُها واسْمُ الْفَاعِلُ ( أَكَّارٌ ) لِلْمُبَالَغَةِ والجمعُ ( أَكرَةٌ ) كأَنَّه جَمْعُ ( آكِرٍ ) وزَانُ كَفَرَةٍ جَمْع كَافِرٍ.
[أ ك ف] الإكَافُ : للحمارِ مَعْرُوفٌ والجمعُ ( أُكُفٌ ) بضمتين مثلُ حِمار وحُمُرٍ و ( آكَفْتُهُ ) بالمدّ جَعلْتُ عَلَيْهِ ( الإِكَافُ ) و ( الوِكَافُ ) على البدل لغةٌ جارية فِى جَميع تَصَارِيفِ الكَلِمَةِ.
[أ ك ل] الأَكْلُ : مَعْروفٌ وهو مصدرُ ( أَكَل ) من بَابِ قَتَلَ ويَتَعَدَّى إلى ثَانٍ بالهمزةِ و ( الأُكُلُ ) بضمتَينِ وإسْكَانُ الثانى تخفيفٌ المأكولُ و ( الأَكْلَةُ ) بالفتح الْمَرَّةُ وبالضَّمِ اللُّقْمَةُ و ( المأكُلة ) بفتح الكاف وضمها ( المأكُول ) أيضاً و ( المأكُولُ ) ما يُؤْكَلُ قال الرُّمَّانِىُّ و ( الأَكْلُ ) حقيقةً بلعُ الطَّعَامِ بعدَ مَضْغِه فبلْعُ الحصاةِ ليس بأَكْلٍ حقيقةً و ( الأَكُولَةُ ) بالفتح الشاةُ تُسَمَّن وتُعْزَلُ لتُذْبَحَ وَلَيْسَتْ بسَائِمَةٍ فهى من كَرَائمِ المالِ و ( الأَكِيلَةُ ) فَعِيلَةٌ بمعنى مَفْعُولةٍ ومنه ( أَكِيلَة ) السَّبُعِ لفريستهِ التى ( أَكَلَ بَعْضَها ) و ( أَكِلَتِ ) الأسنانُ ( أَكَلاً ) من باب تَعِب و ( تَأَكَّلَتْ ) تحاتَّت وتَسَاقَطَتْ و ( أكَلَتْها ) الأَكَلةُ.
[أ ك م] الأَكَمَةُ : تَلٌّ وقيل شُرْفةٌ كالرَّابِيَةِ وهو ما اجْتَمَعَ من الحِجَارَة فِى مكانٍ واحدٍ ورُبَّمَا غَلُظَ وربَّما لم يَغْلُظْ والجمع ( أَكَمٌ ) و ( أكَمَاتٌ ) مثل قَصَبَةٍ وقَصَبٍ وقَصَباتٍ وجمعُ ( الأَكَمِ ) ( إِكَامٌ ) مثلُ جبَلٍ وجِبَالٍ وجمعُ ( الإِكَامِ ) ( أُكُمٌ ) بضمتين مثلُ كِتابٍ وكُتُبٍ وجمع ( الأُكُمِ ) ( آكَامٌ ) مثْلُ عُنُقٍ وأَعْنَاقٍ.
[أ ل ب] أَلبَ : الرجلُ القوم ( أَلْباً ) من بابِ ضَرَب جَمَعهم وَ ( أَلَبهُم ) طَرَدَهُم و ( تألَّبُوا ) اجْتَمعُوا وهم ( إِلْب ) واحد أى جَمْعٌ واحدٌ بكسر الهمزةِ والفتحُ لغةٌ.
[أ ل ت] أَلَتَ : الشيءُ ( أَلْتاً ) من بابِ ضَرَب نَقَص ويُسْتَعْمل مُتَعدِّيا أيضاً فيقالُ ( أَلتَهُ ).
[أ ل ف] ألِفْتُهُ : ( إِلْفاً ) من بَابِ عَلِمَ أَنِسْتُ به وأحْبَبْتُه والاسمُ ( الأُلْفَة ) بالضَّمِّ و ( الأُلْفَةُ ) أيضاً اسمٌ مِنَ ( الائْتِلافِ ) وَهُوَ الالْتِئَامُ والاجْتِمَاعُ وَاسمُ الفَاعِلِ ( أَلِيفٌ ) مثلُ عَليمٍ و ( آلفٌ ) مثلُ عالمٍ والجمع ( أُلَّافٌ ) مثلُ كُفّارٍ و ( آلَفْتُ ) الموضعَ ( إِيْلَافاً ) من باب أَكْرَمْتُ و ( آلَفْتُه ) ( أُؤَالِفُهُ ) ( مُؤَالَفَةً ) و ( إِلَافاً ) مِنْ بَابِ قَاتَلْتُ أيضاً مثلُه و ( أَلِفْتُهُ ) ( إِلْفاً ) من باب عَلِمَ كذلك و ( الْمَأْلَفُ ) الموضعُ الذى ( يَأْلفُهُ ) الإِنْسَانُ و ( تأَلَّفَ ) القومُ بِمَعْنَى اجْتَمَعُوا وَتَحَابُّوا و ( أَلَّفْتُ ) بينهم ( تَأْلِيفاً ) و ( المُؤَلَّفَةُ ) قلوبُهُم المُسْتَمالَةُ قُلوبُهم بِالإِحْسَان والموَدَّةِ وكان النبى صلىاللهعليهوسلم يُعْطِى (المُؤَلَّفَةَ) مِنَ الصَّدَقاتِ وكَانُوا من أَشْرافِ العَرَبِ فمنهم من كَانَ يُعْطِيه دَفْعاً لِأَذَاه ومنهم مَنْ كان يُعْطِيهِ طَمعاً فى إسْلامه وإِسْلامِ أَتْبَاعِه ومنهم من كان يُعْطِيه لِيثْبُتَ على إسلامه لقُرْبِ عَهْدِهِ بالجاهِلِيَّة قال بَعْضُهم فَلَمَّا تَوَلَّى أبُو بكرٍ رضى الله تعالى عنه وفَشَا الإِسْلامُ وكَثُرَ المسلمونَ مَنَعَهُم وقَالَ انْقَطَعَتِ الرُّشَا. و ( الأَلْفُ ) اسم لعَقْدٍ من العَدَدِ وجمعه ( أُلُوفٌ ) و ( آلَافٌ ) قال ابنُ الأنبَارِىِّ وغيرُه و ( الأَلْفُ ) مُذَكَّر لا يَجُوزُ تأنيثُه فيقال هو ( الْأَلْفُ ) وخَمْسةُ آلافٍ وقال الفراء والزجاج قولهم هذه ( أَلْفُ ) دِرْهم التَّأْنِيثُ لِمَعْنَى الدراهِمِ لا لِمعْنَى ( الأَلْفِ ) والدليل على تَذْكِيرِ ( الأَلْفِ ) قوله تعالى : ( بِخَمْسَةِ آلافٍ ) والهاءُ إنما تَلْحَق المذَكَّرَ من العَدَدِ.
[أ ل ك] أَلكَ : بَيْنَ القومِ ( أَلْكاً ) من بَابِ ضَرَبَ و ( أُلُوكاً ) أيضا تَرَسَّل واسمُ الرِّسَالَةِ ( مَأْلُكٌ ) بضَمِّ اللام و ( مَأْلُكَةٌ ) أيضاً بالهَاءِ ولَامُهَا تُضَم وتُفْتَح و ( الملائِكَة ) مشْتَقَّةٌ من لفظ ( الأُلُوك ) وقِيلَ من ( المَأْلَك ) الواحدُ ( مَلَكٌ ) وأصلُه ( مَلْأَكٌ ) ووزنه مَعْفَلُ فنُقِلَتْ حَرَكَةُ الهمزة إِلَى اللَّامِ وسقطَتْ فَوَزْنُه مَعَلٌ فإِنَّ الفاءَ هى الهمزةُ وقد سَقَطَتْ وقيلَ مأخوذٌ من ( لَأَكَ ) إِذَا أَرْسَلَ ( فَمَلْأَكٌ ) مَفْعَلٌ فنُقِلَت الحَرَكَةُ وسَقَطَتِ الْهمزةُ وهى عَيْنٌ فوَزْنُه مَفَلٌ وقِيلَ فيه غيرُ ذلك.
[إ ل ا] إلّا : حرفُ استِثْنَاءٍ نَحو قام القومُ إلا زيداً فزيداً غيرُ داخلٍ فى حُكْم القومِ وقد تكونُ لِلِاسْتِثْنَاءِ بِمَعنَى ( لكِنْ ) عند تَعَذُّرِ الحَمْلِ على الاستثناء نحو مَا رَأَيْتُ الْقومَ إلا حِماراً فَمَعْنَاهُ عَلَى هذا لكِنْ حماراً رأيتُه وَمِنْهُ قولُهُ تعالى : ( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) إِذ لو كَانَتْ للاستِثْنَاءِ لكَانَتْ المودَّةُ مَسْئُولَةً أَجْراً وليسَ كَذلِكَ بَلِ المعْنَى لكن افعلُوا المودَّةَ لِلْقُربى فيكم وقد تَأْتِى بمعنَى ( الواو ) كقولِهِ تعالى ( لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا ) فمعناه والَّذِينَ ظَلَمُوا أيضاً لا يكونُ لهم عليكم حُجَّةٌ وكقول الشاعر : « إلا الفَرْقَدَانِ ». أَى والفَرْقَدَانِ وهو مَذْهَبُ الكُوفِيِّينَ فإِنَّهم قالوا تَكُونُ ( إلَّا ) حرفَ عَطْفٍ فِى الاسْتِثْنَاءِ خَاصَّةً وحُمِلتْ ( إلَّا ) على غَيْرٍ فى الصِّفَةِ إِذا
كَانَتْ تَابِعةً لجَمْعٍ مُنَكَّر غيرِ مَحْصُورٍ نحوُ ( لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللهُ ) أى غيرُ الله.
[أ ل م] ألِم : الرجلُ ( أَلَماً ) من بابِ تعِبَ ويُعَدَّى بالهَمْزَةِ فيقال ( آلمتُهُ ) ( إِيلَاماً ) ( فَتَأَلَّم ) وعذابٌ ( أليمٌ ). مُؤْلِمٌ وقولهم أَلِمْتَ رأْسَك مِثْلُ وَجِعْتَ رَأْسَكَ وسيأتى و ( أَلَمْلَمُ ) جبلٌ بتِهَامَةَ عَلَى لَيْلَتَيْنِ مِنْ مَكَّةَ وَهُوَ مِيقَاتُ أهلِ اليَمَنِ وَوَزْنُهُ فَعَلَّلٌ قَالَ بَعْضُهُم ولا يكونُ مِن لَفْظ لَمْلَمْتُ لأنَّ ذواتِ الأرْبَعَةِ لا تَلْحَقُها الزِّيادةُ مِنْ أَوّلِهَا إلَّا فى الأسماءِ الجاريةِ على أَفْعالها مثلُ دَحْرَجَ فهو مُدَحْرِج وقد غَلَب على البُقْعَةِ فيمتنعُ لِلْعَلَمِيَّةِ والتأنِيثِ و ( أَلَمْلَمُ ) ديارُ كِنانةَ ويبدلُ من الهمزة ياءً فيقالُ ( يَلَمْلَمُ ) وأورده الأزهرىُّ وابنُ فارسٍ وجماعةٌ فى المُضَاعفِ.
[أ ل هـ] ألِه : ( يأْلَهُ ) من باب تَعِب إلَاهَةً بمعنى عَبَدَ عبادة و ( تأَلَّهَ ) تَعَبَّدَ والإِلَه المعبودُ وهو الله سبحانَه وتعالى ثم استعارَه المُشركون لِمَا عَبَدُوه من دونِ اللهِ تعالى والجمعُ ( آلِهَةٌ ) ( فالإِلهُ ) فِعَالٌ بمعْنَى مَفْعولٍ مثلُ كِتابٍ بمعنى مكتوْبٍ وبِساطٍ بمَعْنَى مَبسُوطٍ وأمَّا ( اللهُ ) فقِيلَ غيرُ مُشْتَقٍّ مِنْ شيءٍ بَلْ هو عَلَمٌ لَزِمَتْه الألفُ واللَّامُ وقال سِيبَوَيْهِ مُشْتَقٌّ وأَصْلُه ( إلَاهٌ ) فدخلَتْ عليه الألفُ واللّامُ فَبَقِى ( الإِلهُ ) ثم نُقِلَتْ حركةُ الهمزةِ إلى اللَّام وَسَقَطَتْ فبقى ( أَلِلَاهً ) فأُسْكِنَتِ اللامُ الأُوَلى وأُدْغِمَتْ وفُخِّمَ تعظيما ولكِنَّهُ يُرَقَّقُ مع كسرِ ما قَبْلَهُ قال أبُو حَاتِمٍ وبعضُ العامَّةِ يقولُ لا وَالله فيحذِفُ الألفَ ولا بُدّ من إثْبَاتها فى اللَّفْظِ وهذا كما كَتَبُوا الرحمن بغَيْرِ أَلِفٍ ولا بُدّ مِنْ إِثْبَاتِها فى اللَّفْظِ واسمُ الله تعالى يَجِلُّ أن يُنْطَقَ به إلا على أَجْمَلِ الوُجُوهِ قال وقد وضَعَ بعضُ الناسِ بَيْتاً حَذَفَ فيه الْألِفَ فلا جُزِى خَيْراً وهو خَطَأُ ولا يَعْرِفُ أَئِمَّةُ اللِّسَانِ هذَا الحذْفَ ويُقالُ فى الدعاءِ اللُّهُمَ ولَا هُمَّ و ( أَلِهَ ) ( يَأْلَهُ ) من باب تَعِب إِذا تَحَيَّر وأصْلُهُ وَلِهَ يَولَه.
[أ ل ي] الأَلِي : مَقْصُورٌ وتفتح الهَمْزَةُ وتُكْسَرُ النِّعْمَةُ والجمعُ ( الْآلَاءُ ) على أَفْعَالٍ مثلُ سَبَبٍ وأَسْبَابٍ لكنْ أُبْدِلَتِ الهمزَةُ التى هِى فاءٌ ألفاً اسْتِثْقَالاً لِاجْتِمَاعِ هَمْزَتَيْنِ و ( الأَلْيَة ) ألْيَةُ الشَّاةِ قال ابنُ السِّكيتِ وجَمَاعةٌ لا تُكْسَرُ الهَمْزَةُ ولا يُقَال ( لِيَّةٌ ) والجمعُ أَلَيَاتٍ مثلُ سَجْدَةٍ وسَجَدَاتٍ والتثنية ( أَلْيَانِ ) بحذف الهاء على غيرِ قياسٍ وبإِثْبَاتِها فى لُغَةٍ عَلَى القِيَاسِ ( وأَلِيَ ) الكبشُ ( أَلًى ) من باب تَعِبَ عظُمت أَلْيَتُهُ فهو ( أَلْيَانٌ ) وِزَانُ سَكْرَانَ على غير قياسٍ وسُمِعَ ( آلَى ) على وِزَان أَعْمَى وهو القياسُ ونَعْجَةٌ ( أَلْيَانَةٌ ) ورَجُلٌ ( آلَى ) وامرأة عَجْزَاءُ قال ثَعْلَبٌ هذا كَلَامُ العربِ والقياسُ ( أَلْيَانَةٌ ) وَأَجَازَهُ أبو عُبَيْدٍ و ( الأَلِيَّةُ ) الحلف والجمعُ ( أَلايَا ) مثلُ عَطِيَّةٍ وعَطَايَا قال الشاعر :
|
قَلِيلُ الْأَلَايا حافِظٌ لِيَمِيِنهِ |
|
فَإِنْ سَبَقَتْ مِنْهُ الأَلِيَّةُ بَرَّتِ |
و ( آلَى ) ( إيلاءً ) مثلُ آتى إِيتَاءً إذا حَلف فهو ( مُؤْل ) و ( تَأَلَّى ) و ( ائْتَلَى ) كَذلِكَ.
وإِلَى : مِنْ حُرُوف المَعَانى تكونُ لانْتهَاءِ الغَايَةِ تقولُ سِرْتُ إِلى البَصْرَةِ فَانْتِهَاءُ السَّيرِ كَانَ إِلَيْها وقد يَحْصُل دُخُولها وقد لا يَحْصُل وإِذَا دَخَلَتْ على المُضْمَرِ قُلِبَت الألفُ ياءً وجْهُ ذلك أنّ مِنَ الضَّمائِرِ ضَمِيرَ الغائبِ فلو بَقِيَتِ الألفُ وقِيلَ زَيدٌ ذَهَبْتُ ( إلَاهِ ) لَالْتَبَسَ بِلَفْظِ ( إِلهِ ) الذى هو اسْمٌ وقَدْ يَكْرَهُون الالتباسَ اللّفْظىَّ فَيَفِرُّونَ منه كما يَكْرَهُون الالْتِبَاسَ الخَطِّىَّ ثم قُلِبتْ مَعَ بَاقِى الضَّمَائِرِ لِيَجْرىَ البابُ على سَنَنٍ وَاحدٍ وحَكَى ابنُ السَّرَّاجِ عَنْ سِيبَوَيهِ أَنَّهُم. قَلَبُوا إِليْك ولَدَيْك وعَليْك لِيَفْرُقُوا بَيْن الظَّاهِرِ والمُضْمَرِ لأَنَّ المُضْمَرَ لا يَسْتَقِلُّ بِنَفْسِهِ بل يَحْتَاجُ إلى مَا يَتَوَصَّلُ به فَتُقْلَبُ الأَلِفُ ياءً لِيَتَّصِلَ بها الضَّمِيرُ وبَنُو الحرِثِ بنِ كَعْبٍ وخَثْعَمُ بل وكِنَانَةُ لا يَقْلِبُونَ الألِفَ تَسْويَةً بين الظَّاهِر والمُضْمَرِ وكذلك فى كلِّ ياءٍ سَاكِنَةٍ مفتوحٍ ما قَبْلَهَا يَقْلِبُونَها أَلِفاً فيقولون إِلَاكَ وعَلَاكَ ولَدَاكَ وَرَأَيْتَ الزَّيْدَانِ وأَصَبْتُ عَيْنَاه قَالَ الشاعرُ :
طَارُوا عَلَاهُنَّ فَطِرْ عَلَاها
أى عَلَيْهِنَّ وعَلَيْها وتَأْتى ( إلَى ) بمعْنَى عَلَى ومنه قوله تعالى ( وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ ) والمعْنَى وقَضَيْنا عَلَيْهِم وتَأْتِى بمعنَى ( عِنْدَ ) ومنه قولُه تعالى ( ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ ) أى ثم مَحِلُّ نَحْرِها عِنْدَ البَيْتِ العَتِيقِ ويقال هو أَشْهَى إِلىَّ من كذا أَى عِنْدِى وعَلَيْهِ يَتَخَرَّجُ قولُ القَائِلِ أنتِ طالقٌ إِلى سَنَةٍ والتَّقْدِيرُ عِنْدَ سَنَةٍ أَىْ عِنْدَ رَأْسِها فَإنَّها لا تَطْلُقُ إلا بَعْدَ انْقِضَاء سَنَةٍ واللهُ تَعَالَى أعْلَمُ.
[أ م د] الأَمَد : الغايةُ وبَلَغَ ( أَمَدَهُ ) أى غَايَتَهُ و ( أمِدَ ) ( أَمَداً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ غَضِبَ.
[أ م ر] الأَمْرُ : بمعْنَى الحالِ جَمْعُهُ ( أُمُورٌ ) وعَلَيْهِ ( وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ ) و ( الأَمْرُ ) بمعْنَى الطَّلَبِ جَمْعُهُ ( أَوَامِرُ ) فرقاً بينهما وجمعُ ( الأَمْرِ ) ( أوَامِرُ ) هكذا يتكلَّمُ به الناسُ ومِنَ الأئِمَّةِ مَنْ يُصَحِّحُهُ وَيَقُولُ فى تأويله إِنَّ الأَمْرَ مَأْمُورٌ به ثم حُوِّلَ المَفْعُولُ إِلى فَاعِلٍ كما قِيلَ أَمْرٌ عَارِفٌ وأصلُهُ مَعْرُوفٌ و ( عِيشَةٍ راضِيَةٍ ) والأصلُ مَرْضِيَّةٌ إلى غيرِ ذلك ثم جُمِعَ فَاعِلٌ على فَوَاعِلَ ( فَأَوَامِرُ ) جمْعُ ( مأْمُورٍ ) وإذا أَمَرْتَ مِنْ هذا الفِعْلِ وَلَمْ يتَقَدَّمْه حَرفُ عَطْفٍ حَذَفْتَ الهمزةَ على غيرِ قياسٍ وقُلْتَ ( مُرْهُ ) بكذا ونَظِيرُه كُلْ وخُذْ وإِنْ تَقَدَّمَهُ حرفُ عطفٍ فالمشهورُ ردُّ الهَمْزَةِ عَلَى القِيَاسِ فيُقَالُ ( وأْمُرْ ) بِكَذَا وَلَا يُعْرَفُ فِى كُلْ وخُذْ إلا
التَّخْفِيفُ مُطْلَقاً وَفِى ( أمَرْتُه ) لُغَتَانِ الْمَشْهُورُ فِى الاسْتِعْمَالِ قصْرُ الهَمْزَةِ والثانِيةُ مدُّها. قال أَبو عُبَيْدِ وهما لغتان جَيِّدَتَان ( وآمرْتُه ) فى أَمْرِى بالمدّ إذا شَاوَرْتُهُ و ( الإِمْرَةُ ) و ( الإِمَارَةُ ) الوَلايَةُ بِكسْرِ الهمزَةِ يقال ( أَمَرَ ) على القوم ( يَأْمُرُ ) من باب قَتَل فهو ( أَمِيرٌ ) والجمعُ ( الأُمَرَاءُ ) ويُعَدَّى بالتَّضْعِيفِ فيقال ( أَمَّرْتُهُ ) ( تَأْمِيراً ) ( والأمَارَةُ ) العلامة وزناً ومعنى ولك عَلَىَّ ( أَمْرَةٌ ) لا أعْصِيَها بالفتح أى مرَّةٌ واحِدَةٌ ( وأَمِرَ ) الشَّىءُ ( يَأْمَرُ ) من بابِ تعِبَ كَثُر ويُعَدَّى بِالْحَرَكَةِ والهَمْزَة يُقَالُ ( أَمَرْتُهُ ) ( أَمْراً ) من بَابِ قَتَلَ و ( آمَرْتُهُ ) و ( الأَمْرُ ) الحالة يُقَالُ أمرٌ مُسْتَقِيمٌ والجمعُ ( أُمُورٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ ( وأَمَرْتُهُ ) ( فائْتَمَر ) أى سَمِعَ وأَطَاعَ ( وائْتَمَرَ ) بالشيء هَمَّ به و ( ائْتَمَرُوا ) تَشَاوَرُوا وقولهم أقَلُّ ( الأمريْنِ ) أو أَكْثَرُ ( الأمْرَيْنِ ) من كذا وكذا الوجهُ أَنْ يَكُونَ بالوَاو لأنها عاطفةٌ على مِنْ ونَائِبَةٌ عن تَكْرِيرِها والأصلُ مِنْ كذا وَمِنْ كذا فَإنّ مِنْ كذا وكذا تَفْسِيرٌ لِلْأَمْرَيْنِ مُطَابِقٌ لهما فى التَّعَدُّدِ مُوَضِّحٌ لِمَعْنَاهُما ولَوْ قِيلَ مِنْ كذا أَوْ مِنْ كذا بالألِف لَبَقَى المعْنَى أَقَلَّ الأَمْرَيْنِ إمَّا مِنْ هذا وَإِمَّا مِنْ هذا وكَانَ أحَدُهُما لَا بِعَيْنِهِ مُفَسِّراً لِلِاثْنَيْن وهو مُمْتَنِعٌ لِمَا فِيهِ من الإِبْهَامِ ولأنَّ الواحِدَ لا يكونُ له أقلُّ أو أكثرُ إِلَّا أَنْ يُقَالَ بالمذهب الكُوفىّ وهو إيقَاعُ أو موقِعَ الوَاوِ.
[أ م س] أَمْسِ : اسمٌ عَلَمٌ عَلَى اليَوْمِ الذِى قَبْلَ يَوْمِكَ ويُسْتَعْمَلُ فِيمَا قَبْلَهُ مَجَازاً وهو مَبْنِىٌّ عَلَى الكسْرِ وبنُو تَمِيم تُعْرِبُهُ إِعْرَابَ ما لا يَنْصَرِفُ فتقُولُ ذَهَب أَمْسُ بِمَا فِيه بالرَّفْعِ قال الشاعر :
|
لقد رأيت عَجَباً مذ أمسا |
|
عجائزاً مثل السعالى خمسا |
[أ م ل] أملْتُهُ : أَملاً مِنْ بابِ طَلَب تَرَقَّبْتُه وأكْثَرُ ما يُسْتَعْمَلُ الأَملُ فِيما يُسْتَبْعَدُ حصولُه قال زهير :
أرجُو وآمُل أن تدنو مودّتها
ومَنْ عَزم عَلَى السَّفَرِ إلَى بَلَدٍ بَعيدٍ يقول ( أَمَلْتُ ) الوصُول ولا يَقُولُ طَمِعْتُ إِلَّا إِذا قَرُبَ مِنْها فإِنَّ الطَّمَعَ لا يَكُونُ إِلّا فِيمَا قَرُبَ حصُولُه والرجاءُ بين الأَمَلِ والطَّمَعِ فَإنَّ الرَّاجِىَ قَدْ يَخَافُ أَنْ لَا يَحْصُلَ مَأْمُولُهُ ولهذا يُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى الخَوْفِ فَإِذَا قَوِىَ الخوفُ اسْتُعْمِلَ اسْتِعْمَالَ الأَمَلِ وعَلَيْه بَيتُ زهيرٍ وإِلَّا اسْتُعْمِلَ بِمَعْنَى الطَّمَعِ فأنا ( آمِلٌ ) وهو ( مَأْمُولٌ ) عَلَى فَاعِلٍ ومَفْعُولٍ و ( أمَّلْتُهُ ) ( تَأْمِيلاً ) مُبَالَغَةً وتَكْثِيراً وهو أكْثَرُ مِنِ اسْتِعْمَالِ المُخَفَّفِ ويُقَالُ لِمَا فِى الْقَلْبِ مِمَّا يَنَالُ من الخيرِ ( أَمَلٌ ) ومن الْخَوْفِ ( إيجَاسٌ ) ولِمَا لا يكونُ لِصَاحِبِه ولا عَلَيْهِ ( خَطْرٌ ) ومن الشَّرِّ وما لَا خَيْرَ فيه ( وسْوَاسٌ ) و ( تأمَّلْت ) الشَّىْءَ إِذَا تدبَّرتَهُ وهو إِعادَتُك النَّظَرَ فيهِ مرَّةً بَعْدَ أُخْرَى حتى تَعْرِفَهُ.
[أ م م] أَمَّهُ : أَمَّا من بَابِ قَتَلَ قَصَدَهُ و ( أَمَّمَهُ ) و ( تَأَمَّمَهُ ) أيضاً قَصَدَهُ و ( أَمَّهُ ) وَ ( أَمَ ) بِهِ ( إِمَامَةً ) صَلَّى بِه إِمَاماً و ( أَمَّهُ ) شَجَّهُ والاسم ( آمَّةٌ ) بالمَدِّ اسمُ فاعِلٍ وبَعْضُ العَرَبِ يَقُولُ ( مَأْمُومَةٌ ) لأَنَّ فيها مَعْنَى المَفْعُولِيَّةِ فِى الْأَصْلِ وجَمْعُ الأُولى ( أَوَامُ ) مثلُ دَابَّةٍ ودَوَابَّ وجَمْعُ الثَّانِيةِ عَلَى لَفْظِهَا ( مَأْمُومَاتٌ ) وهى التِى تَصِل إلى أُمِّ الدِّماغِ وهى أَشَدُّ الشِّجَاجِ قال ابنُ السِّكِّيتِ وصَاحِبُها يَصْعَقُ لصَوْتِ الرَّعْدِ ولِرُغَاءِ الإِبلِ ولَا يُطِيقُ البُرُوزَ فى الشَّمْسِ وَقَال ابنُ الأَعْرَابِيِّ فى شَرْحِ دِيوَانِ عَدِىِّ ابن زيدٍ العِبَادِىِّ ( الأَمَّةُ ) بالفتح الشَّجَّةُ أى مَقْصُوراً و ( الإِمَّةُ ) بالكَسْرِ النِّعْمَةُ و ( الأُمَّةُ ) بالضَّمِّ العَامَّةُ والجمعُ فيها جميعاً ( أُمَمٌ ) لَا غَيرُ وعلى هذا فَيكُونُ إِمَّا لغةً وإمَّا مَقْصُورَةً مِنَ المَمْدُودَةِ وصاحِبُهَا ( مَأْمُومٌ ) و ( أَمِيمٌ ) و ( أُمُ الدِّمَاغِ ) الجلْدَةُ التى تَجْمَعُهُ و ( أُمُ الشيءِ ) أَصْلُهُ و ( الأُمُ ) الوَالِدَةُ وقِيلَ أَصْلُها ( أُمَّهَةٌ ) ولهذا تُجْمَعُ على ( أُمَّهَاتٍ ) وأُجِيبَ بِزيَادَةِ الهَاءِ وأَنَّ الأصلَ ( أُمَّاتٌ ) قالَ ابنُ جِنِّى دَعْوَى الزّيادَةِ أَسْهَلُ مِنْ دَعْوَى الحَذْفِ وكَثُر فى النَّاسِ ( أُمَّهَاتٌ ) وفى غيرِ النَّاسِ ( أُمَّاتٌ ) للفَرْقِ وَالوجْهُ ما أَوْرَدَهُ فى الْبارِعِ أَنَّ فيها أَرْبَعَ لُغَاتٍ ( أُمٌ ) بضمّ الهَمْزَةِ وكَسْرِها و ( أُمَّةٌ ) و ( أُمَّهَةٌ ) ( فالأُمَّهَاتُ ) و ( الأُمَّاتُ ) لُغَتَانِ لَيْسَتْ إِحْدَاهُمَا أَصْلاً للْأُخْرَى وَلَا حَاجَةَ إِلَى دَعْوَى حَذْفٍ ولَا زِيَادَةٍ و ( أُمُ الكتابِ ) اللوحُ المحفُوظُ ويُطْلَقُ عَلَى الفَاتِحَةِ ( أمُّ الكِتَاب ) و ( أمُ القرآنِ ) و ( الأُمَّةُ ) أَتْبَاعُ النبىِّ والجمعُ ( أُمَمٌ ) مثلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ وتُطْلَقُ ( الأُمَّةُ ) على عَالِمِ دَهْرِه الْمُنْفَرِدِ بِعِلْمِهِ و ( الأُمِّيُ ) فى كَلَامِ الْعَرَبِ الّذِى لا يُحْسِنُ الكِتَابَةَ فَقِيلَ نِسْبَةٌ إِلى ( الأُمِ ) لِأنَّ الكِتَابَةَ مُكْتَسَبَةٌ فهُوَ عَلى مَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ مِنَ الجَهْل بِالْكِتَابَةِ وقِيلَ نِسْبَةٌ إِلَى أُمَّةِ الْعَرَبِ لأنّهُ كَانَ أكْثَرُهُمْ أُمِّيِينَ و ( الإِمَامُ ) الخليفةُ و ( الإِمَامُ ) العَالِمُ المُقْتَدَى بِهِ و ( الإِمَامُ ) من يُؤْتَمُّ بِهِ فى الصَّلَاةِ ويُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ والأُنْثَى قالَ بعْضهُمْ ورُبَّما أُنِّثَ ( إِمَامُ ) الصَّلَاةِ بالْهَاءِ فَقِيلَ امْرَأَةٌ ( إِمَامَةٌ ) وقَالَ بَعْضهُمْ الهاءُ فِيهَا خَطَأٌ والصَّوَابُ حَذْفُها لِأَنَّ ( الإِمَامَ ) اسمٌ لَا صِفَةٌ ويَقْرُبُ مِنْ هذا ما حَكَاهُ ابنُ السِّكّيتِ فى كِتَابِ المَقْصُور والْمَمْدُودِ تَقُولُ الْعَرَبُ عَامِلنَا امْرَأَةٌ وأَمِيرنا امْرَأَةٌ وفُلَانَةٌ وَصِىُّ فُلَانٍ وفُلَانَةٌ وَكِيلُ فُلَانٍ قَالَ وإِنّمَا ذُكِّرَ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَكُونُ فى الرِّجَالِ أكْثَرَ مِمَّا يَكُونُ فى النِّسَاءِ فَلَمَّا احْتَاجُوا إِليْهِ فِى النِّسَاءِ أَجْرَوْه عَلَى الْأَكْثَرِ فى مَوْضِعِهِ وأنْتَ قَائِلٌ مُؤَذِّنُ بَنِى فُلَانٍ امْرَأَةٌ وفُلَانَةٌ شَاهِدٌ بكذا لأَنَّ هذا يَكْثُرُ فى الرِّجالِ ويَقِلُّ فى النِّسَاءِ وقَالَ تَعَالَى ( إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ نَذِيراً لِلْبَشَرِ ) فَذَكَّر نذيراً وهو لِإِحْدَى ثمَّ قَالَ وَلَيْسَ بِخَطَأٍ أَنْ تَقُولَ وَصِيَّةٌ ووَكِيلَةٌ بالتَّأْنِيثِ لِأَنَّهَا صِفَةُ المرأَةِ إِذَا كَانَ لها فِيهِ حَظٌّ وعلى هذا فلا يَمْتَنِعُ أن يُقَالَ امرأةٌ إِمَامَةٌ لأنَّ فى الإِمَامِ مَعْنَى الصِّفَةِ وجمعُ
الإمَامِ ( أَئِمَّةٌ ) والأصلُ أَأْمِمَةٌ وِزَانُ أَمْثِلَةٍ فأُدْغِمَتِ الميمُ فِى الْمِيمِ بَعْدَ نَقْلِ حَرَكَتِها إِلَى الهمْزَةِ فَمِنَ القُرَّاءِ من يُبْقى الهمْزَةَ مُحَقَّقَةٌ عَلَى الأَصْلِ وَمِنْهُمْ مَنْ يُسَهِّلُهَا على القِيَاسِ بيْنَ بَيْنَ وبعْضُ النُّحاةِ يُبْدِلِهُا ياءً للتَّخْفِيفِ وبَعْضُهُمْ يَعُدُّه لَحْناً ويَقُولُ لا وَجْهَ لَهُ فى القِيَاسِ و ( أْتَمَ ) به اقْتَدَى بِه واسمُ الفاعِلِ ( مُؤْتَمٌ ) واسْمُ المفْعُولِ ( مُؤْتَمٌ بِهِ ) فالصِّلَةُ فَارِقَةٌ وتُكْرَهُ إِمَامَةُ الفَاسِق أَى تَقَدُّمُه إمَاماً و ( أَمَامُ ) الشّىءِ بالفَتْحِ مُسْتَقْبَلُه وهو ظَرْفٌ ولهذا يُذَكَّرُ وقد يُؤَنَّثُ على مَعْنَى الجِهَةِ ولفظُ الزجَّاجِ واخْتَلَفُوا فى تَذْكِيرِ ( الأَمَامِ ) وتَأْنِيثهِ.
[أ م] وأَمْ : تكون مُتَّصِلَةً ومُنْفَصِلَةً فالمُنْفَصِلَةُ بِمَعْنَى بَلْ والهمْزَةِ جَمِيعاً ويكونُ ما بَعْدَها خَبَراً واسْتِفْهَاماً مِثَالُها فى الْخَبَرِ « إنها لَإِبِلٌ أَمْ شاءٌ » وفِى الاسْتِفْهَامِ هل زيدٌ قائمٌ أَمْ عمرٌو وتُسَمَّى مُنْقَطِعَةً لِانْقِطَاعِ مَا بَعْدَها عمَّا قَبْلَها واسْتِقْلَالِ كُلِّ وَاحِدٍ كَلَاماً تامَّا والمُتَّصِلَةُ يَلزَمُها هَمْزَةُ الاسْتِفْهَام وهِىَ بمعْنَى أَيِّهِمَا ولِهَذا كَانَ مَا بَعْدَها ومَا قَبْلَها كَلَاماً واحداً ولا تُسْتَعْمَلُ فى الأَمْرِ والنَّهْىِ ويَجِبُ أنْ يُعَادِلَ مَا بَعْدَها مَا قَبْلَها فى الاسْمِيَّةِ والفِعْلِيَّةِ فإِنْ كان الأوّلُ اسماً أو فِعْلاً كان الثَّانِى مِثْلَه نحُو أزيدٌ قائمٌ أَمْ قاعدٌ وأَ قَامَ زيدٌ أَمْ قَعَدَ لأنَّهَا لِطَلَبِ تَعْيِينِ أحَدِ الأمْرَينِ ولا يُسْأَلُ بِهَا إِلَّا بعد ثُبُوتِ أحَدِهِمَا ولا يُجَابُ إِلَّا بالتَّعْيِين لِأَنَّ الْمُتَكَلِّم يَدَّعِى حُدُوثَ أَحَدِهِما ويَسْأَلُ عنْ تَعْيينِهِ.
[أ م ن] أمِنَ : زيدٌ الأَسَدَ ( أَمْناً ) و ( أَمِنَ ) منه مثلُ سَلِم مِنْه وَزْناً ومَعْنًى والأصلُ أن يُسْتَعْمَلَ فى سُكُونِ القَلْبِ يَتَعَدَّى بنفْسِهِ وبالحرْفِ ويُعَدَّى إِلَى ثانٍ بالهمْزَةِ فَيقَالُ ( آمَنْتُهُ ) مِنْه و ( أَمِنْتُه ) عليه بالكسْرِ و ( أْتَمَنْتُهُ ) عليه فهو ( أَمِينٌ ) و ( أَمِنَ ) البَلَدُ اطْمَأَنَّ به أَهْلُه فهو ( آمِنٌ ) و ( أَمِينٌ ) وهو ( مأمُونُ ) الغَائِلَةِ أى لَيْسَ له غَوْرٌ ولا مَكْرٌ يُخْشى و ( آمنْتُ ) الأسيرَ بالمدّ أعطيتُه الأَمَانَ فأَمِنَ هو بالكَسْرِ و ( آمنْتُ ) بالله ( إِيمَاناً ) أَسْلَمْتُ له و ( أَمِنَ ) بالكسر ( أَمَانَةً ) فهو ( أَمِينٌ ) ثم اسْتُعْمِلَ الْمَصْدَرُ فى الأعْيَان مَجَازاً فقيل الْوَدِيعَةُ أَمَانَةٌ ونَحْوُه والجمعُ ( أَمَانَاتٌ ) و ( أَمينُ ) بالقصر فِى لُغَةِ الحِجَازِ وبالْمَدِّ فى لُغَةِ بَنِى عَامِرٍ والْمَدُّ إِشْبَاعٌ بدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يُوجَدُ فى العَرَبِيَّةِ كَلِمَةٌ على فَاعِيلٍ ومَعْنَاه اللهُمَّ اسْتَجِبْ وقَالَ أَبُو حَاتِمٍ مَعْنَاهُ كَذلِكَ يَكُونُ وعَنِ الحَسَنِ البَصْرِىِ أَنَّه اسمٌ من أَسْمَاءِ اللهِ تَعَالَى. والْمَوْجُودُ فى مَشَاهِيرِ الأُصُول الْمُعْتَمَدةِ أَنَّ التَّشْدِيدَ خَطَأَ وقال بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ المتَّشْدِيدُ لُغَةٌ وهُوَ وَهَمٌ قَدِيمٌ وذلك أَنَّ أبَا الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ ابن يَحْيى قال و ( آمِينُ ) مثالُ عَاصِينَ لُغَةٌ فتوَهَّم أَنَّ المُرَادَ صِيغَةُ الْجَمْعِ لأَنَّهُ قَابَلَهُ بالْجَمْعِ وهو مَرْدُودٌ بقَوْلِ ابنِ جِنّى وغَيْرهِ أَنَّ المُرَادُ مُوَازَنَةُ اللَّفْظِ لَا غَيْرُ قال ابنُ جِنّىِ وليسَ المُرَادُ حقيقة الْجَمْعِ ويُؤَيِّدُهُ قولُ صَاحِبِ التَّمْثِيلِ فى الفَصِيحِ والتَّشْديدُ خَطَأَ ثمَّ الْمَعْنَى غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ على التَّشْدِيدِ لأن التَّقْدِيرَ ولا الضَّالِّينَ قَاصِدِينَ إِليكَ وهذَا لا يَرْتَبِطُ بما قَبْلَهُ فافْهَمْه و ( أَمَّنْتُ ) على الدعاء ( تَأْمِيناً ) قلت عِنْدَه ( آمِينْ ) و ( اسْتَأْمَنَهُ ) طَلَبَ مِنْه الأَمَانَ و ( اسْتَأْمَنَ ) إليه دَخَل فى أَمَانِهِ.
[أ م و] الأَمَةُ : محذوفةُ اللّامِ وهى وَاوٌ والأصلُ أَمَوَةٌ ولهذا تُرَدُّ فى التَّصْغِيرِ فيُقَالُ ( أُمَيَّةٌ ) والأصلُ أُمَيْوَةٌ وبالمُصَغَّرِ سُمِّىَ الرجُلُ والتَّثْنِيَةُ ( أَمَتَانِ ) على لُغَةِ المُفْرَدِ والْجَمعُ ( آمٍ ) وِزَانُ قَاضٍ و ( إِمَاءٌ ) وِزَانُ كِتَابٍ وَ ( إِمْوَانٌ ) وَزِانُ إسْلَامٍ وقد تُجْمَعُ ( أَمَوَاتٍ ) مِثالُ سَنَواتٍ والنِّسْبَةُ إِلَى ( أُمَيَّةَ ) أُمَوِىٌّ بِضمِّ الهَمْزةِ على الْقِيَاسِ وبِفَتْحِهَا على غيرِ القِيَاسِ وهو الأَشْهَرُ عندَهُمْ و ( تَأَمَّيْتَ ) ( أَمَةً ) اتخذتُها و ( تَأَمَّتْ ) هِىَ.
[أ ن ث] الأُنْثَى : فُعْلَى وجَمْعُها إِنَاثٌ مثلُ كِتَابٍ وربَّمَا قِيلَ ( الأَنَاثِيُ ) والتأْنِيثُ خِلَافُ التَّذْكِيرِ يُقَالُ ( أَنَّثَ ) الاسْمَ ( تَأْنِيثاً ) إذا الْحَقْتَ بِهِ أَوْ بِمُتَعَلَّقِهِ عَلَامَةَ التَّأْنِيثِ قَالَ ابنُ السِّكِّيتِ وإِذَا كَانَ الاسْمُ مؤنَّثاً ولم يَكُنْ فيه هَاءُ تَأْنِيثٍ جَازَ تَذْكِيرُ فِعْلِهِ قال الشاعر :
ولا أَرْضَ أَبْقَلَ إِبْقَالَها
فَذَكَّرَ أَبْقَلَ وهو فِعْلُ الأَرْضِ لَمَّا لَمْ يَكُنْ فيها لَفْظُ التأنِيثِ ويَلْزَمُه عَلَى هذا أن يُقَالَ إِنَّ الشَّمْسَ طَلَعَ وهو غَيْرُ مَشْهُورٍ والبيتُ مُؤَوَّلٌ محمولٌ عَلَى حَذْفِ العَلَامَةِ لِلضرُورَةِ و ( الأُنْثَيانِ ) الخُصْيَتَانِ.
[أ ن س] أَنِسْتُ أَنَسْتُ : به ( أَنْساً ) من باب علم وفى لغة من باب ضرب و ( الأُنْسُ ) بالضم اسمٌ منه و ( الأَنَسُ ) بفتحتَينِ جَمَاعةٌ من النَّاسِ وسُمِّىَ به وبمُصَغَّرِه و ( الأَنِيسُ ) الذى يُسْتَأْنَسُ به و ( اسْتَأْنَسْتُ ) به و ( تَأَنَّسْتُ ) به إِذا سَكَن إليه القَلْبُ ولم يَنْفِرْ و ( آنَسْتُ ) الشيء بِالْمَدِّ عَلِمْتُه و ( آنَسْتُهُ ) أبْصَرْتُهُ و ( الإنْسُ ) خِلافُ الجِنِّ و ( الإِنْسِيُ ) مِنَ الحَيْوَانِ الجانبُ الأَيْسَرُ وسَيَأْتي تمَامُه فى الوَحْشِىِّ و ( إِنْسِيُ ) القَوْسِ ما أَقْبَلَ عَلَيْك مِنْها و ( الإِنْسَانُ ) من النَّاسِ اسمُ جِنْسٍ يقعُ على الذَّكَرِ والأُنْثى والْوَاحِدِ والْجَمْعِ واخْتُلِفَ فى اشْتِقَاقِه مَعَ اتِّفاقِهم على زِيادَةِ النُّونِ الأخِيرَةِ فقَالَ البَصْريُّونَ مِنَ الأَنْسِ فالهَمْزَةُ أصلٌ ووزنه فِعْلَانٌ وقال الكُوفيُّونَ مُشْتَقٌّ من النِّسْيَانِ فالهمزةُ زائدةٌ ووزْنُهُ إِفْعَانٌ على النَّقْصِ والأَصْلُ إِنْسيَانٌ على إِفْعِلَانٍ ولهذَا يُرَدُّ إلى أصْلِهِ فى التَّصْغِيرِ فيُقَالُ ( أُنَيْسِيَانٌ ) و ( إِنْسَانُ ) العينِ حَدَقَتُها والجمعُ فِيهِمَا ( أنَاسِيُ ) و ( الأُنَاسُ ) قيل فُعَالٌ بِضَمِّ الفَاء مُشْتَقٌّ مِنَ الأنْسِ لكن يجوزُ حذْفُ الهمْزَةِ تَخْفِيفاً عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ فَيبْقَى
النَّاسَ وعنِ الكِسَائِىِّ أن ( الأُنَاسَ ) و ( النَّاسَ ) لُغتَانِ بِمَعْنًى واحدٍ وليس أحدُهما مُشْتَقًّا من الآخَرِ وهو الوَجْهُ لأنهما مَادَّتَانِ مُخْتَلِفَتان فى الاشْتِقَاقِ كما سَيَأْتِي فى ( نوس ) وَالحَذْفُ تَغْيِيرٌ وهو خِلافُ الأَصْلِ.
[أ ن ف] أنِفَ : مِنَ الشيءِ ( أنَفاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ والاسمُ ( الأَنَفَةُ ) مِثْلُ قَصَبَةٍ أى ( استَنْكَفَ ) وَهو الاسْتِكْبَارُ و ( أَنِفَ ) منه تَنَزَّهَ عنْهُ قال أبُو زَيْدٍ ( أَنِفْتُ ) مِنْ قَوْلِهِ أَشَدَّ الأَنَفِ إِذَا كَرِهْتُ مَا قَالَ و ( الْأَنْفُ ) المَعْطِسُ والجَمْعُ ( آنَافٌ ) على أَفْعَالٍ و ( أُنوفٌ ) و ( آنُفٌ ) مثلُ فُلوسٍ وأَفلُسٍ و ( أَنْفُ ) الجَبَلِ ما خَرَجَ منهُ ورَوْضَةٌ ( أُنُفٌ ) بضَمَّتَين أَىْ جَدِيدَةُ النَّبْتِ لَمْ تُرْعَ وَ ( اسْتَأْنَفْتُ ) الشيءَ أخذتُ فيه وابْتَدَأْتُه و ( أْتَنَفْتُهُ ) كذلك.
[أ ن ق] أَنِقَ : الشيءُ ( أَنَقاً ) من بابِ تَعِبَ راعَ حُسْنُه وأَعْجَبَ و ( أَنِقْتُ ) بِهِ أُعْجِبْتُ ويَتَعَدَّى بالْهَمزَةِ فيقالُ ( آنَقَنِي ) وشيءٌ ( أَنِيقٌ ) مثلُ عَجِيبٍ وزناً ومعنًى و ( تَأَنَّقَ ) فى عَمَلِه أحْكَمَهُ.
[أ ن ك] الآنُك : وِزَانُ أفلُسٍ هو الرَّصَاصُ الخَالِصُ ويقال الرَّصَاصُ الأَسْوَدُ ومنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ( الآنُكُ ) فَاعُلٌ قال وليس فى العربيِّ فَاعُلٌ بضَمّ العَيْنِ وأَمَّا الآنُكُ والآجُرُ فِيمَنْ خَفَّفَ وآمُلُ وكابُلُ فأَعْجَمِيَّاتٌ.
[أ ن ا م] الأَنَامُ : الجِنُّ والإنْسُ وقيل ( الأَنَامُ ) ما عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ مِنْ جَمِيعِ الْخَلْقِ.
[أ ن ن] أَنَ : الرجُلُ ( يَئِنُ ) بالكَسْرِ ( أَنِيناً ) و ( أُنَاناً ) بالضم صَوَّتَ فالذكَرُ ( آنٌ ) على فَاعِلٍ والأُنْثَى ( آنَّةً ) وتقولُ لَبَّيْكَ إنَّ الْحَمْدَ لَكَ بكسر الهَمْزَةِ على مَعْنَى الاسْتِئْنَافِ ورُبَّمَا فُتِحَتْ على تَأْوِيلِ بأَنَّ الْحمدَ.
[إ ن م ا] وإنَّما : قِيلَ تَقْتَضِى الحَصْرَ قال الجَوْهَرِىُّ إذا زِدْتَ ( مَا ) على ( إِنّ ) صَارَتْ للتَّعْيينِ كَقوْلِهِ تعالى ( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ ) لأَنَّهُ يُوجبُ إثَباتَ الحُكْم لِلْمَذْكُورِ ونَفْيَهُ عَمَّا عَدَاهُ وقِيلَ ظَاهِرَةٌ فى الحَصْرِ مُحْتَمِلَةٌ لِلتَّأْكِيدِ نحو إِنَّمَا زيدٌ قَائِمٌ وقيلَ ظَاهِرةٌ فى التأكِيدِ مُحْتَمِلَةٌ لِلْحَصْرِ قال الآمِدِىُّ لَوْ كَانَتْ لِلْحَصْرِ كان مَجِيئُها لِغَيْرِهِ على خِلَافِ الأَصْلِ ويُجَابُ عن قَوْلِهِ بِأَنْ يُقَالَ لو كَانَتْ للتَّأْكِيدِ كانَ مَجِيئُها لغَيْرِهِ على خِلَافِ الأَصْلِ والظَّاهِرُ أَنَّها مُحْتَمِلَةٌ لِمَا تقدّم فتُحْمَلُ على مَا يَلِيقُ بالْمَقَامِ.
وأما ( إِنْ ) بالسكون فتَكُونُ حرفَ شَرْطٍ وهو تَعْلِيقُ أَمْرٍ على أَمْرٍ نحوُ إِن قمتَ قمْتُ ولا يُعلّقُ بِها إلَّا ما يُحْتَمَلُ وُقُوعُه ولا تَقْتَضِى الفَوْرَ بَلْ تُسْتَعْمَلُ فى الفَوْرِ والتَّرَاخِى مُثْبَتاً كان الشَّرْطُ أو مَنْفِيًّا فقَوْلُه إِنْ دَخَلْتِ الدارَ أو إِنْ لَمْ تَدْخُلى الدارَ فأنت طالِقٌ يَعُمُّ الزَّمَانَيْنِ قال الأزهَرِىُّ وسُئِلَ ثَعْلَبٌ لَوْ قَالَ لِامْرأَتِهِ إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ إِنْ كَلَّمْتِ زيداً فَأنْتِ طَالِقٌ مَتَى تَطْلُقُ فَقَال إِذَا فَعَلَتُهُمَا جميعاً لِأَنَّهُ أَتَى بِشَرْطَيْنِ فَقِيلَ لَهُ لَوْ قَالَ أنتِ طالقٌ إِنِ احْمَرَّ البُسْرُ فقَالَ هذِه الْمَسْأَلَةُ مُحَالٌ لأنَّ البُسْرَ لَا بُدَّ أن يَحْمَرَّ فالشَّرْطُ فَاسِدٌ فقِيلَ لَهُ لو قَالَ إِذَا احْمَرَّ البُسْرُ فَقَالَ تَطْلُق إِذَا احْمَرَّ لأَنَّه شَرْطٌ صَحِيحٌ ففرَّقَ بينَ ( إنْ ) وبينَ ( إِذَا ) فَجَعَلَ ( إنْ ) لِلْمُمْكِنِ و ( إِذَا ) للْمُحَقَّقِ فيُقَالُ إِذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ وإنْ جَاء زيدٌ وَقَدْ تَتَجَرَّدُ عَنْ مَعْنَى الشَّرْطِ فَتَكُونُ بمَعْنَى لَوْ نحوُ صَلِّ وإنْ عَجَزْتَ عَنِ القِيَامِ ومَعْنَى الْكَلَامِ حِينَئِذٍ الحاقُ المَلْفُوظِ بالْمَسْكُوتِ عَنْهُ فى الحُكْم أى صَلِّ سواءً قَدَرْت عَلَى القِيَامِ أم عَجَزْتَ عنه ومنه يُقَالُ أَكْرِمْ زيداً وإِنْ قَعَدَ فالواوُ للحَالِ والتَّقْدِيرُ وَلَوْ فِى حَالِ قُعُودهِ وفيه نَصٌّ على إدْخَالِ المَلْفُوظِ بَعْدَ الواوِ تحتَ ما يَقْتَضِيه اللَّفْظُ مِنَ الإِطْلَاقِ والْعُمُومِ إِذْ لَوِ اقْتَصَرَ على قَوْلِهِ أكْرِمْ زيداً لَكَانَ مُطْلَقاً والمُطْلَقُ جَائِزُ التَّقْيِيدِ فَيَحْتَمِلُ دُخُولَ ما بَعْدَ الواو تحتَ العُمُومِ ويَحْتَمِلُ خُرُوجَه عَلَى إرادة التَّخْصِيصِ فَيَتَعَيَّنُ الدُّخُولُ بالنَّصِّ عَلَيْهِ ويَزُولُ الاحْتِمَالُ ومعْنَاهُ أَكْرِمْهُ سَوَاء قَعَدَ أو لا ويَبْقَى الفِعْلُ على عُمُومِهِ وتَمْتَنِعُ إرادَةُ التَّخْصِيصِ حِينَئِذٍ قال المَرْزُوقِىُّ فِى شَرْحِ الحَمَاسَةِ وقدْ يَكُونُ فى الشَّرْطِ معنَى الحَالِ كما يَكُونُ فى الْحَالِ مَعْنَى الشَّرْطِ قال الشاعرُ :
عَاوِدْ هَرَاةَ وإِنْ مَعْمُورُها خَرِبَا
فَفِى الوَاوِ مَعْنَى الحَالِ أى ولوْ فِى حَالِ خَرَابِهَا ومثالُ الحَالِ يَتَضَمَّنُ مَعْنَى الشَّرْطِ لَأَفْعَلَنَّهُ كَائِناً مَا كَانَ والمعْنَى إِنْ كَانَ هذا وإِنْ كَانَ غَيْرُه وتَكُونُ لِلتَّجَاهُلِ كقَوْلِكَ لِمَنْ سَأَلَكَ هل وَلَدُكَ فى الدَّارِ وأَنت عَالِمٌ بِهِ إِنْ كانَ فى الدار أَعْلَمْتُكَ بِهِ وتَكُونُ لتَنْزِيلِ العَالِمِ مَنْزِلَةَ الجَاهِلِ تَحْرِيضاً عَلَى الْفِعْلِ أو دَوَامِهِ كقَوْلِكَ إِن كُنْتَ ابْنِى فَأَطِعْنِى وكَأَنَّكَ قُلْتَ أنت تَعْلَمُ أَنَّكَ ابْنِى ويَجِبُ عَلَى الابْنِ طَاعةُ الأَبِ وأَنْتَ غيرُ مُطيعٍ فافْعَلْ ما تُؤْمَرُ بِهِ.
[أ ن ي] أَنَّى : اسْتِفْهَامٌ عن الجِهَةِ تَقُولُ أَنَّى يَكُونُ هذا أى مِنْ أىِّ وَجْهٍ وطَرِيقٍ ( الْآنَاءُ ) على أَفْعَالٍ هى الْأوْقَاتُ وفى وَاحِدِهَا لُغَتَانِ ..
[ا ن ي] إِنًى : بِكَسْرِ الهَمْزَةِ والقَصْرِ و ( إِنْيٌ ) وِزَانُ حِمْلٍ وَ ( تَأَنَّى ) فى الْأَمْرِ تَمَكَّثَ ولم يَعْجَلْ والاسْمُ منه ( أَنَاةٌ ) وِزَانُ حَصَاةٍ و ( الإنَاءُ ) و ( الآنيةُ ) الوِعَاءُ والأوْعِيةُ وزناً ومعنًى و ( الأَوَانِي ) جمعُ الْجَمْع و ( الإنَى ) بالكسر مَقْصُوراً الإِدْرَاكُ والنُّضْجُ و ( أَنَى ) الشيءُ أَنْياً من بابِ رَمَى دَنَا وقَرُبَ وحَضَر و ( أَنَى ) لك
أن تَفْعَلَ كذا والمعْنَى هذَا وَقْتُهُ فبَادِرْ إِلَيْه قَالَ تَعَالَى ( أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ ) وَقَدْ قالوا ( آنَ ) لَكَ أن تَفْعَلَ كذا ( أَيْناً ) من بَابِ بَاعَ بِمَعْنَاهُ وهو مَقْلُوبٌ مِنْه و ( آنَيْتُهُ ) بالمدّ أخَّرْتُه والاسمُ ( الأَنَاءُ ) وِزانُ سَلَامٍ.
[ا هـ ب] الإِهَابُ : الجِلْدُ قَبْلَ أن يُدْبَغ وبَعْضُهُم يقولُ ( الإهَابُ ) الجِلْدُ وهذا الإِطْلَاقُ محمولٌ عَلَى ما قيَّدَهُ الْأَكْثَرُ فَإِنَ قَوْلَه عليهِ الصلاةُ والسلامُ « أيُّما إهَابٍ دُبِغَ ». يَدُلُّ عليه والجَمْعُ ( أُهُبٌ ) بِضَمَّتَيْنِ على القِيَاسِ مثلُ كِتَابٍ وكُتُبٍ وبفتحتَيْنِ على غيرِ قِياسٍ قال بعضُهم وليسَ فى كَلَامِ الْعَرَبِ فِعالٌ يجمع على فَعَلٍ بفتحتين إلا ( إهابٌ ) و ( أَهَبٌ ) وعِمَادٌ وعَمَدٌ ورُبَّمَا استعير الإِهَابُ لِجِلْدِ الإِنْسَانِ و ( تَأَهَّبَ ) للسفَرِ اسْتَعَدَّ لَهُ و ( الأُهْبَةُ ) العُدَّةُ والْجَمْعُ ( أُهَبٌ ) مثلُ غُرْفَةٍ وَغَرَفٍ.
[أ هـ ل] أَهَلَ : المكان أُهُولاً من بابِ قَعَد عَمَرَ بأهْلِه فهو ( آهِلٌ ) وقَرْيَةٌ ( آهِلَةٌ ) عَامِرَةٌ و ( أَهَلْتُ ) بالشَّىءِ أنِسْتُ به و ( أَهَلَ ) الرَّجُلُ ( يأهَل ) و ( يأهِل ) ( أُهُولاً ) إِذَا تَزَوَّجَ وَ ( تأَهَّل ) كَذلِكَ ويُطْلَقُ ( الأهْلُ ) على الزَّوْجَةِ و ( الْأَهْلُ ) أهلُ البَيْتِ والأصْلُ فيه القَرَابَةُ وقد أُطْلِقَ على الأَتْبَاعِ و ( أَهْلُ ) البَلَدِ مَنِ اسْتَوْطَنَهُ و ( أهْلُ ) العِلْمِ مَنِ اتَّصَفَ به والجمعُ ( الأَهْلُونَ ) ورُبَّمَا قِيلَ ( الأَهَالِي ) و ( أهلُ ) الثَّنَاءِ والمَجْدِ فى الدُّعَاءِ مَنْصُوبٌ على النِّدَاءِ ويَجُوزُ رَفْعُهُ خَبَرَ مُبْتَدَإِ مَحْذُوفٍ أَىْ أَنْتَ أَهْلٌ و ( الأَهْلِيُ ) من الدَّوَابِّ ما أَلِفَ الْمَنَازِلَ وهو ( أهْلٌ ) للإِكْرَامِ أى مُسْتَحِقٌّ له وقولهم ( أهْلاً وسَهْلاً ومَرْحَباً ) مَعْناه أَتَيْتَ قوماً أهلاً ومَوْضِعاً سَهْلاً وَاسِعاً فَابْسُطْ نَفْسَك واسْتَأْنِسْ ولا تَسْتَوْحِشْ و ( الإِهَالَةُ ) بالكسرِ الوَدَكُ المُذَابُ و ( اسْتَأْهَلَها ) أكَلَها ويُقَالُ ( اسْتَأْهَلَ ) بِمعْنَى اسْتَحَقَّ.
[أ و ب] آب : من سفره ( يَئُوبُ ) ( أَوْباً ) و ( مَآباً ) رَجَعَ و ( الإِيَابُ ) اسمٌ منه فهو ( آئِبٌ ) و ( آبَ ) إلى اللهِ تعالى رَجَعَ عن ذَنْبِهِ وتَابَ فهو ( أوَّابٌ ) مُبَالَغَةً و ( آبَتِ ) الشمْسُ رجَعَتْ من مَشْرِقِها فَغَرَبَتْ و ( التأوِيبُ ) سيرُ الليْلِ وجَاءُوا مِنْ كُلّ ( أَوْبٍ ) مَعْنَاه من كلِّ مَرْجعٍ أى من كُلِّ فَجٍّ.
[أ و د] آده : ( يَئُودهُ ) ( أَوْداً ) أثْقَلَهُ ( فانآدَ ) وِزَانُ انْفَعَلَ أَىْ ثَقُلَ بِهِ و ( آدَه ) ( أوْداً ) عَطَفَهُ وحَنَاهُ.
[أ و ز] الإِوَزُّ : مَعْرُوفٌ على فِعَلٍّ بكسر الفاءِ وفَتْح العَيْنِ وتشْدِيدِ اللَّامِ الوَاحِدَةُ ( إِوَزَّةٌ ) وفى لُغَةٍ يُقالُ ( وَزٌّ ) الواحِدَةُ ( وَزَّةٌ ) مثلُ تَمْرٍ وتَمْرةٍ ولهذا يُذْكَرُ فى البَابَيْنِ وحُكِىَ فى الْجَمْعِ ( إوَزُّونَ ) وهو شَاذُّ.
[أ و س] الآسُ : شَجَرٌ عَطِرُ الرائِحَةِ الواحدةُ ( آسَةٌ ) و ( الأَوْسُ ) الذئبُ وسُمِّىَ به وبمُصَغَّرِه أيضاً.
[أ و ف] الآفَةُ : عَرَضٌ يُفْسِدُ ما يُصِيبُهُ وهى العَاهَةُ والجمعُ ( آفاتٌ ) و ( إِيفَ ) الشيءُ بالبناءِ للمفْعُولِ أصَابَتْه ( الآفةُ ) وشيءٌ ( مَئُوفٌ ) وِزَانُ رَسُولٍ والأصْلُ مَأْوُوفٌ على مَفْعُولٍ لكِنَّه اسْتُعْمِلَ على النَّقْصِ حتى قالُوا لا يُوجَدُ من ذَوَاتِ الواوِ مفْعُولٌ على النَّقْصِ والتَّمَامِ معاً إلا حَرْفَانِ ثَوْبٌ مَصُونٌ ومَصْوُونٌ ومِسْكٌ مَدُوفٌ ومَدْوُوفٌ وهذا هو المشهورُ عن العَرَبِ ومنَ الأئِمَّةِ مَنْ طَرَدَ ذلكَ فى جَمِيع البابِ ولم يُقْبَلْ منه.
[أ و ل] آلَ : الشيءُ ( يَئُولُ ) ( أَوَّلاً ) وَ ( مآلاً ) رَجَعَ و ( الإِيَالُ ) وِزَانُ كِتَابٍ اسمٌ مِنه وقد اسْتُعْمِلَ فى الْمَعَانِي فقِيلَ ( آلَ ) الأمرُ إِلَى كذا و ( المَوْئِلُ ) المَرْجعُ وزناً ومعنًى و ( آلَ ) الرَّجُلُ مالَهُ ( إِيَالةٌ ) بِالْكَسْرِ إِذَا كَانَ من الإِبِل والغَنَمِ يَصْلُحُ على يَدَيْهِ و ( آلَ ) رَعِيَّتَهُ سَاسَها والاسْمُ ( الإِيَالَةٌ ) بالكسرِ أَيضاً و ( الآلُ ) أهلُ الشَّخْصِ وهم ذَوُو قَرَابَتِه وقد أُطْلِقَ على أَهْلِ بَيْتِهِ وعلى الأَتْبَاعِ وأَصْلُهُ عندَ بعض ( أَوَلٌ ) تحركتِ الواوُ وانْفَتَح ما قَبْلَهَا فقُلِبَتْ أَلِفاً مثلُ قال. قال الْبَطَلْيَوْسِىُّ فى كِتَابِ الاقْتِضَابِ ذَهَبَ الكِسَائِىُّ إِلَى مَنْعِ إِضَافَةِ ( آلٍ ) إِلَى المُضْمَرِ فَلَا يُقَالُ ( آلُهُ ) بل أَهْلُهُ وهو أَوَّلُ من قَالَ ذلِكَ وتَبِعَهُ النَّحَّاسُ والزُّبَيْدِىُّ وليس بصَحِيحٍ إِذْ لَا قِيَاسَ يَعْضُدُه ولا سَمَاعَ يُؤَيِّدُهُ قال بعْضُهُمْ أصلُ ( الآلِ ) أَهْلٌ لكِنْ دَخَلَهُ الإِبْدَالُ واستدَلَّ عليهِ بِعَوْدِ الهَاءِ فِى التَّصْغِيرِ فيُقَالُ ( أُهَيْلٌ ) و ( الآلُ ) الَّذِى يُشْبِهُ السَّرَابَ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ و ( الأَوَّلُ ) مُفْتَتَحُ العَدَدِ وهو الذى له ثَانٍ ويَكُونُ بمعنى الوَاحِدِ ومنه فى صِفَاتِ اللهِ تعالى هو ( الأوّلُ ) أى هُوَ الواحِدُ الذى لا ثَانِىَ له وعليه اسْتِعمَالُ المُصَنِّفِينَ فى قَوْلِهِمْ وله شُرُوطٌ ( الأوّلُ ) كذا لا يُرَادُ به السَّابِقُ الذى يَتَرَتَّبُ عليه شيءٌ بَعْدَه بَلِ المُرَادُ الوَاحِدُ وقَولُ القَائِلِ أوّلُ وَلَدٍ تَلِدُه الأَمَةُ حُرٌّ مَحْمُولٌ على الوَاحِدِ أيْضاً حتى يَتَعَلّقَ الحُكْمُ بالوَلَدِ الذى تَلِدُه سواءٌ ولَدَتْ غَيْرَهُ أم لَا إِذا تَقَرَّرَ أنَّ الأوّلَ بِمعنَى الوَاحِدِ فالمؤنَّثَةُ هى ( الأُولَى ) بمعْنَى الوَاحِدَةِ أيضاً ومنه قولُهُ تعالى ( إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى ) أى سِوَى المَوْتَةِ التى ذَاقُوها فى الدُّنْيا وليس بَعْدَها أُخْرَى وقد تَقَدَّمَ فى الآخَرِ أنَّهُ يَكُونَ بِمعْنَى الوَاحِدِ وأَنَّ الأُخْرَى بمعْنَى الوَاحِدَةِ فقولُه عليه الصَّلَاةُ والسَّلَامُ فِى وُلُوغِ الكَلْب ( يُغْسَلُ سَبْعاً ) فى رِوَايةٍ (أُولاهُنَ ) وفى رِوَايةٍ ( أُخْرَاهُنَّ ) وفى رِوَايةٍ ( إِحْدَاهُنّ ). الكلُّ ألفاظٌ مُتَرادِفَةٌ على معنًى واحِدٍ ولا حَاجَةَ إِلَى التأْوِيلِ وتَنَبَّهْ لهذه الدَّقِيقةِ وتَخْرِيجِها على كَلَامِ العربِ واسْتَغْنِ بِها عَمَّا قِيل من التأْوِيلَاتِ فإِنَّها إِذَا عُرِضَتْ على كَلَامِ العَرَبِ لا يَقْبَلُهَا الذَّوْقُ
وتُجْمَعُ ( الأُولَى ) عَلَى ( الأُولَيَاتِ ) و ( الأُوَل ) والعشر ( الأُوَلُ ) و ( الْأَوائِلُ ) أيضاً لأَنَّه صفةُ اللَّيالِى وهى جَمْعُ مُؤَنَّثٍ ومنه قوله تعالى : ( وَالْفَجْرِ وَلَيالٍ عَشْرٍ ) وقولُ العامَّةِ ( العَشْر الأَوَّلُ ) بفَتح الهمزَةِ وتشْدِيدِ الوَاوِ خَطَأٌ وأمَّا وَزْنُ أَوَّل فقِيلَ فَوْعَلٌ وأصْلُه وَوْوَلٌ فَقُلِبَتِ الواوُ الأولى هَمْزَةً ثم أُدْغِمَ ولهذا اجْتَرَأَ بَعْضُهم علَى تَأْنِيثِهِ بالهاءِ فَقَال ( أَوَّلَةً ) وليسَ التأنيثُ بالمَرْضِىِّ وقال المحقِّقُونَ وزْنُهُ أَفْعَلُ منْ آل يَئُولُ إذا سبَقَ وجَاءَ ولا يَلْزَمُ من السَّابِقِ أن يَلْحَقَهُ شيءٌ وهذا يُؤَيِّدُ ما سَبَقَ من قَوْلِهِم أَوّلُ وَلدٍ تَلِدهُ لِأَنَّه بمعْنَى ابْتِدَاءِ الشَّىءِ وَجَائِزٌ أن لَا يَكُونَ بَعْدَهُ شيءٌ آخَرُ وتَقُولُ هذا أوّلُ ما كَسَبْتُ وجَائِزٌ أَن لَا يَكُونَ بعْدَه كَسْبٌ آخَرُ والْمَعْنَى هذا ابْتِدَاءُ كَسْبِى والأَصْلُ أَأْوَلٌ بِهَمْزَتَيْنِ لكِنْ قُلِبَتِ الْهَمْزَةُ الثانِيَةُ وَاواً وأُدْغِمتْ فِى الوَاوِ قال الجَوْهَرِىُّ أصْلُهُ أَوْأَلُ بهَمْزِ الوَسَطِ لكِنْ قُلِبَتِ الهمزةُ وَاواً لِلتَّخْفِيفِ وأُدْغِمَتْ فى الوَاوِ والْجَمْعُ ( الْأَوَائِلُ ) وجَاءَ فى ( أَوَائِلِ ) القَوْمِ جَمْعَ أَوَّلٍ أى جَاءَ فى الَّذِينَ جَاءُوا أوّلاً ويُجْمَعٌ بالواوِ والنونِ أيضاً وسُمِع ( أُوَلٌ ) بضمِّ الهَمْزَةِ وَفَتْحِ الوَاوِ مُخَفَّفَةً مثلُ أكْبَرَ وكُبَرٍ وفى ( أَوَّلَ ) معنَى التَفْضِيلِ وإِنْ لَمْ يَكُنْ له فِعْلٌ ويُسْتَعْمَلُ كَمَا يُسْتَعْمَلُ أَفْعَلُ التَّفْضِيلِ من كَوْنِهِ صِفَةً لِلْوَاحِدِ والمُثَنَّى والمجمُوعِ بلَفْظٍ وَاحِدٍ قال تعالى ( وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ ) وقال ( وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ ) ويقال ( الأَوَّلُ ) و ( أَوَّلُ ) القوم و ( أَوَّلُ ) مِنَ القَوْمِ ولَمَّا اسْتُعْمِلَ اسْتِعْمَالَ أفْعَلِ التفْضِيل انْتَصَبَ عَنْه الحالُ والتمييزُ وقِيلَ أنْتَ ( أوّلُ ) دُخُولاً وأنتُمَا ( أَوَّلُ ) دُخُولاً وَأَنْتم ( أَوَّلُ ) دُخُولاً وكَذلِكَ فى الْمُؤَنَّثِ ( فأَوَّلُ ) لا يَنْصَرِفُ لأَنَّهُ أَفْعَلُ التَّفْضِيلِ أو عَلَى زِنَتِهِ قال ابنُ الحَاجِبِ ( أَوَّلُ ) أَفْعَلُ التفْضِيلِ ولا فِعْلَ له ومثلُه آبَلُ وهو صِفَةٌ لمن أحْسَنَ القِيَامَ على الإِبِلِ قال وهذا مَذْهَبُ البَصْرِيّيِنَ وهو الصَّحِيحُ إذ لوْ كَانَ على فَوْعَلٍ كما ذَهَبَ إليه الكُوفِيونَ لِقيلَ أَوَّلةٌ بالهاءِ وهذا كالتَّصْرِيحِ بامْتِنَاعِ الهاءِ وتقولُ عَامٌ أوّلُ إِنْ جَعَلْتَهُ صفةً لم تَصْرفْه لوَزْن الفِعْل والصِّفَةِ وإِن لم تَجْعَلْهُ صِفَةٌ صرَفْتَ وجازَ عامُ الأَوَّلِ بالتعريف والإِضَافةِ ونَقَلَ الجوهَرِىُّ عنِ ابْنِ السِّكِّيتِ مَنْعَها ولا يُقَالُ عامَ أَوَّلَ على التَّرْكِيبِ.
[أ و ن] الْأَوانُ : الحِينُ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ وكَسْرُها لُغَةٌ والجْمُع ( أوِنَةٌ ) و ( آنَ ) فى الأمر ( يَئُونُ ) ( أَوْناً ) رفِقَ فيه و ( الإِوَانُ ) وِزَانُ كِتَابٍ بيتٌ مُؤَزَّجٌ غيرُ مَسْدُودِ الفُرْجَةِ وكُلُّ سِنَادٍ لشيءٍ فهو ( إِوَانٌ ) له و ( الإِيوانُ ) بِزِيادَةِ اليَاءِ مثلُه ومنه إِيوانُ كِسْرى ( والْآنَ ) ظَرْفٌ لِلْوقْتِ الحَاضِرِ الذى أنتَ فيه ولَزِمَ دُخُولُ الألفِ واللَّامِ وليس ذلك للتَّعْرِيفِ لِأَنَّ التَّعْرِيفَ تَمْيِيزُ المُشْتَرِكَاتِ وليسَ لِهَذَا مَا يَشْرَكُهُ فى مَعْنَاه قَالَ ابنُ السَّراجِ ليْسَ هو آنَ وآنَ حتى يَدْخُلَ عليه الأَلِفُ واللَّامُ للتَّعْرِيفِ بل وُضِعَ مَعَ الْأَلِفِ واللَّامِ لِلْوَقْتِ الحاضرِ مثلُ الثُّرَيَّا والذى ونَحْوِ ذلك.
[ا و ه] آهِ : مِنْ كذا بالمدِّ وكَسْرِ الهاءِ لالْتِقَاءِ الساكِنَيْنِ كَلِمَةٌ تُقَالُ عنْدَ التَّوَجُّعِ وقد تُقَالُ عِنْدَ الإِشْفَاقِ و ( أوْهِ ) بسكون الواو وبالكسر كذلِكَ وقَدْ تُشَدَّدُ الوَاوُ وتُفْتَحُ وَتُسَكَّنُ الهاءُ وقد تُحْذَفُ الهاءُ فَتُكْسَرُ الواوُ و ( تأَوَّه ) مثلُ تَوَجَّعَ وزناً ومَعْنًى.
[أ و] أوْ : لها مَعَانٍ ( الشكُّ ) و ( الإِبْهَامُ ) نحو رأيتُ زيداً أوْ عمراً والفَرْقُ أنَّ المُتَكَلِّمَ فى الشَّكِّ لا يَعْرِفُ التَّعْيِينَ وَفِى الإِبْهَام يَعْرِفُه لكِنَّهُ أَبْهَمَهُ على السَّامِعِ لِغَرَضِ الإِيجَازِ أو غَيْرِه وفى هذين القِسْمَين هو غَيْرُ مُعَيَّنٍ عنْد السَّامِعِ وإذا قِيلَ فى السُّؤَالِ أزيدٌ عندَك أوْ عمرٌو فالجوابُ نَعَمْ إِنْ كَانَ أَحَدُهما عِنْدَه لِأَنَّ ( أوْ ) سُؤَالٌ عَنِ الوُجُودِ و ( أَمْ ) سُؤَالٌ عَنِ التَّعْيِينِ فَمَرْتَبَتُهَا بَعْدَ ( أَوْ ) فَمَا جُهِلَ وُجُودُه فالسُّؤَالُ ( بِأَوْ ) والجَوَابُ نَعَمْ أوْلَا ولِلْمَسْئُولِ أَنْ يُجِيبَ بالتَّعْيِينِ ويَكُونُ زيادةً فى الإِيضَاحِ وإذا قيل أزيدٌ عِنْدَكَ أوْ عَمْرٌو وخَالِدٌ فالسؤالُ عن وُجُودِ زيدٍ وحدَه أوْ عَنْ عَمْرٍو وخَالِدٍ معاً وَمَا عُلِم وُجُودُه وجُهِلَ عَيْنُه فالسُّؤَالُ بأَمْ نحوُ أزيدٌ أفضلُ أم عَمْرٌو والجواب زيدٌ إن كان أفْضَلَ أو عَمْرٌو إن كان أَفْضَلَ لأن السَّائِلَ قَدْ عَرَفَ وُجُودَ أحَدِهِمَا مُبْهَماً وسَأَلَ عن تَعْيِينِهِ فَيجِبُ التعيينُ لأَنَّهُ الْمَسْئُولُ عنه وإِذَا قيل أَزَيدٌ أو عمرٌو أَفْضَلُ أم خَالِدٌ فالجوابُ خَالِدٌ إن كَانَ أفْضَلَ أو أحَدُهُما بهذا اللَّفْظِ لأَنهُ إِنَّمَا سأَلَ أَحَدُهُما أَفْضَلُ أم خَالِدٌ والقسْمُ الثَّالِثُ ( الإِباحَة ) نحُو قمْ أو اقعُدْ وَلَهُ أنْ يَجْمَع بَيْنَهُما والرّابعُ ( التَّخْييرُ ) نحُو خُذْ هذا أوْ هذا وليس لَهُ أن يَجْمَعَ بَيْنَهُما والخَامِسُ ( التَّفْصِيلُ ) يُقَالُ كُنتُ آكُلُ اللَّحْمَ أوِ الْعَسَلَ والْمَعْنَى كُنتُ آكُلُ هذا مرَّةً وهذا مرَّةً قال الشاعرُ :
|
كأن النُّجُومَ عُيُونُ الكِلَا |
|
بِ تَنْهَضُ فى الْأُفْق أوْ تَنْحَدِر |
أى بعضُها يَطْلُعُ وبعْضُها يَغِيبُ ومثلُه قولُه تعالى ( فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً أَوْ هُمْ قائِلُونَ ) أى جَاءَ بأْسُنَا بَعْضَها ليلاً وبعْضَهَا نَهَاراً وكذلكَ ( دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً ) والمعنى وقتاً كذا ووقتاً كذا ونَقَلَ الفقهاءُ عَن ابنِ جُرَيْجٍ قال رأيتُ قِلَالَ هَجَرَ تسعُ القُلَّةُ قِرْبَتَيْنِ أو قِرْبَتَيْنِ وشَيْئاً وسيأْتِى عَنِ ابنِ جُرَيْجٍ أَنَّهُ لَمْ يَرَ قِلَالَ هَجَرَ ومُقْتَضَى هذا اللَّفْظِ عَلَى هذِه الطَّرِيقَةِ أَنَّ بَعْضَها يَسَعُ قِرْبَتَيْنِ وبَعْضَهَا يَسَعُ قِرْبَتَيْنِ وشيئاً وليسَ المرادُ الشَّكَّ كما ذَهَبَ إليه بَعْضُهُمْ لأنَّ الشَّكَّ لا يُعْلَمُ إلَّا مِنْ جِهَةِ قَائِلِه ولَمْ يُنْقَلْ وهذِه طَرِيقَةُ إِيجَازٍ مَشْهُورَةٌ فى كَلَامِهِم وأَمَّا الشَّىءُ فإنْ كَانَ نِصْفاً فَمَا دُونَه اسْتُعْمِلَ زائداً بالعطْفِ وقِيلَ خَمْسَةٌ وشَىءٌ
مَثَلاً وإِنْ كَانَ أَكْثَرَ من النِّصْفِ اسْتُعْمِلَ بالاسْتِثْنَاءِ وقِيلَ سِنَّةٌ إلا شيئاً فَجُعِلَ الشَّىءُ نِصْفاً لزِيَادَتِه ويَتَقَارَبُ معنَى قولِهِ قِرْبَتَينِ أَوْ قِرْبَتَيْنِ وَشَيئاً.
[أ و ي] أَوَى : إلى مَنْزِلِهِ يَأْوِي مِن بابِ ضَرَبَ ( أُويّا ) أَقَامَ وَرُبَّما عُدِّىَ بِنَفْسِهِ فَقِيلَ أَوَى مَنْزِلَهُ و ( الْمَأْوَى ) بِفَتْحِ الواوِ لِكُلِّ حَيَوَانٍ سَكَنُهُ وسُمِعَ ( مَأْوِي ) الإِبِلِ بالكَسْرِ شاذًّا ولا نَظِيرَ لَهُ فِى الْمُعْتَلِّ وبِالْفَتْحِ عَلَى الْقِيَاسِ وَمأْوَى الغَنَمِ مُرَاحُهَا الّذى تَأْوِى إِلَيه لَيْلاً و ( آويْتُ ) زَيْداً بالمدّ فى التَّعدِّى ومِنْهُم مَنْ يَجْعَلُهُ مِمَّا يُسْتَعْمِلُ لَازِماً ومُتَعدِّياً فَيَقُولُ ( أَوَيْتُهُ ) وِزَانُ ضَرَبْتُهُ ومِنْهُمْ مَنْ يَسْتَعْمِلُ الرُّبَاعِىَّ لَازِماً أَيْضاً وَرَدَّهُ جَمَاعَةٌ و ( ابنُ آوَى ) قَالَ فِى الْمُجَرَّدِ هو وَلَدُ الذِّئْبِ ولا يُقَالُ لِلذِّئْبِ ( آوَى ) بَلْ هذا اسْمٌ وَقَعَ عَلَيْهِ كما قِيلَ لِلْأَسَدِ أَبُو الحرثِ ولِلضَّبعِ أُمُّ عَامِرٍ والمشهورُ أَنَّ ابْنَ آوَى لَيْسَ مِنْ جِنْسِ الذِّئْبِ بَلْ صِنْفٌ مُتَمَيِّزٌ وفِى التَّثْنِية والْجَمْعِ ابنَا آوى وبناتُ آوى وهو غَيْرُ مُنْصَرِفٍ للعَلَمِيَّةِ ووَزْنِ الفِعْلِ و ( الآيةُ ) العَلَامَةُ والجمع ( آيٌ ) ( وآياتٌ ) و ( الآيةُ ) من القُرْآن ما يَحْسُنُ السُّكُوتُ عليهِ و ( الآيَةُ ) العِبْرَةُ قَالَ سيبويهِ العَيْنُ واوٌ واللَّامُ يَاءٌ من بَابِ شَوَى ولَوَى قَالَ لِأَنَّهُ أكْثَرُ مِمَّا عَيْنُه وَلَامُه يَا آنِ مثلُ حَيِيْتُ وقال الفرَّاءُ الأصلُ آييَةٌ على فَاعِلَةٍ فَحُذِفَتِ اللامُ تَخْفِيفاً.
[أ ي د] آدَ : ( يَئِيدُ ) ( أَيْداً ) و ( آداً ) قَوِيَ واشتدّ فهو ( أيِّد ) مثلُ سيِّدٍ وهَيِّنٍ ومنه قولُهُمْ ( أَيَّدك الله تَأْييداً ).
[أ ي س] أَيسَ : أَيَساً من بَابِ تَعِب وكسرُ المضارعِ لُغَةٌ واسمُ الفَاعِلِ أَيِسٌ على فَعِلٍ وفَاعِلٍ وبعضُهُم. يقولُ هو مَقْلُوبٌ من يَئِسَ.
[آ ض] آض : ( يَئِيضُ ) ( أيضاً ) مثلُ باعَ يَبِيعُ بَيْعاً إذا رَجَع فقَوْلُهُم افعل ذلك أيضاً مَعْنَاه افْعَلْه عَوْداً إلى ما تَقَدَّمَ.
[أ ي ك] الأَيْكُ : شجرٌ الواحدةُ ( أَيْكَةٌ ) مثلُ تَمْرٍ وتَمْرَةٍ ويُقَالُ من الأَرَاكِ.
[أ ي ل] الأُيَّل : بضم الهمزَةِ وكسرِها والياءُ فيهما مُشَدَّدَةٌ مَفْتُوحَةٌ ذَكَرُ الأَوْعَال وهو التَّيْسُ الْجَبَلِىُّ والجمعُ ( الأَيَاييلُ ) و ( إِيليَاءُ ) ممدوداً ورُبَّما قيل ( أَيْلَةُ ) بيْتُ المقْدِس مُعَرَّبٌ.
[ا ي لا ق] وإِيلاقُ : بكسْرِ الهمزَةِ كُورَةٌ مِنْ كُوَرِ مَا وَرَاء النَّهْرِ تُتَاخِمُ كُورةَ الشَّاشِ وقِيلَ تُطْلَقُ إِيلَاقُ على بِلَادِ الشَّاشِ والنِّسْبَةُ إليها ( إيلَاقيٌ ) على لَفْظِها وهى نِسْبَةٌ لِبعْضِ أَصْحَابِنا.
[أ ي م] الأَيِّمِ : العَزَبُ رجلاً كان أو امْرَأَةً قال الصَّغَانِىُّ وَسَوَاءٌ تزوَّجَ مِنْ قبلُ أوْ لَمْ يَتَزَوَّجْ فيقال رجُلٌ ( أَيِّمٌ ) وامْرَأَةٌ ( أَيِّمٌ ) قال الشاعرُ :
|
فأُبْنَا وقدْ آمَتْ نِساءٌ كَثِيرةٌ |
|
ونِسْوَانُ سعدٍ ليسَ فيهنَّ أَيِّمُ |
وقال ابنُ السِّكّيِتِ أَيضاً فلانةٌ ( أيّمٌ ) إذا لَمْ يَكُنْ لها زَوْجٌ بِكْراً كَانتْ أو ثَيباً ويُقَالُ أيضاً ( أيِمَّةٌ ) للأُنْثَى و ( آمَ ) ( يَئِيمُ ) مثلُ سارَ يَسِيرُ و ( الأَيْمَةُ ) اسمٌ منهُ و ( تَأَيَّمَ ) مَكَثَ زَمَاناً لا يَتَزَوَّجُ والحَرْبُ ( مَأْيَمَةٌ ) لأنَّ الرجالَ تُقْتَلُ فيها فتَبْقَى النِّسَاءُ بلا أزوَاجٍ ورَجُلٌ ( أيْمَانُ ) ماتَتِ امْرأتُهُ وامرأةٌ ( أَيْمَى ) ماتَ زوْجُها والجمْعُ فِيهمَا ( أيَامَى ) بالفتح مثلُ سَكْرانَ وسكْرَى وسَكَارَى قال ابنُ السِّكِّيتِ أَصلُ أَيَامَى أَيَائِمُ فنُقِلَتِ المِيمُ إِلى مَوْضِعِ الهمْزَةِ ثمَّ قُلِبَتِ الْهَمْزَةُ ألِفاً وفُتِحَتِ الميمُ تَخْفِيفاً.
[أ ي ن] آن : ( يَئِينُ ) ( أيْناً ) مثلُ حَانَ يَحِينُ حيناً وزناً ومَعْنًى فهو ( آئِنٌ ) وقدْ يُسْتَعْمَلُ على القَلْبِ فيُقَالُ ( أَنَى ) ( يَأْنِي ) مثلُ سَرَى يَسْرِى وفى التنْزِيلِ ( أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا ) وقال الشاعر :
|
أَلمَّا يَئِنْ لى أن تُجَلَّى عَمَايَتِى |
|
وأُقْصِرَ عَنْ لَيلَى بَلَى قَدْ أَنَى لِيَا |
فجمَعَ بينَ اللُّغَتَينِ و ( آنَ ) ( يَئِينُ ) ( أَيْناً ) تَعِب فهو ( آئِنٌ ) على فَاعِلٍ و ( أينَ ) ظَرْفُ مَكَانٍ يكونُ استِفْهَاماً فإِذَا قيلَ أينَ زيدٌ لزِمَ الجوابُ بتَعْيِينِ مَكَانِه ويكونُ شَرْطاً أيْضاً ويُزَادُ مَا فَيُقَالُ أيْنَمَا تَقُمْ أَقُمْ و ( أيَّانَ ) فى تقْدِير ( فَعَّالَ ) وجَازَ أَنْ يكونَ فى تَقْدِيرِ فَعْلَانَ وهو سُؤَالٌ عن الزَّمَانِ وهو بمعْنَى مَتَى وأَىِّ حِينٍ وفى ( أَيْنَ ) و ( أيَّانَ ) عُمُومُ البَدَلِ وهو نِسْبَةٌ إلى جَمِيعِ مَدْلُولَاتِه لا عُمُومُ الْجَمْعِ إِلّا بِقَرِينَةٍ فَقَوْلُه أَيْنَ تَجْلِسْ أَجْلِسْ يُلْزِمُ الجُلُوسَ فى مَكانٍ واحِدٍ.
[ا ي هـ] إِيْه : اسمُ فِعْلِ فإِذَا قُلتَ لِغَيْرِك ( إيهِ ) بلا تَنْوِينٍ فَقَدْ أَمَرْتَه أَنْ يَزِيدَكَ مِنَ الحَدِيثِ الذى بَيْنَكُما المعْهُودِ وإنْ وَصَلْتَه بكَلَامٍ آخرَ نَوَّنْتَهُ وقَدْ أمَرْتَه أن يَزِيدَكَ حَدِيثاً مّا لأنَّ التنوينَ تَنْكِيرٌ.
[أ ي] أيُ : تَكُونُ شرْطاً واسْتِفْهَاماً وموْصُولَةً وهى بعْضُ ما تُضَافُ إِليْهِ وذلك البَعْضُ مِنْهُم مَجْهُولٌ فإِذا اسْتَفْهَمْتَ بِهَا وقُلْتَ أَىُّ رَجُلٍ جَاءَ وأَىُّ امْرَأَةٍ قَامَتْ فَقَدْ طَلَبْتَ تَعْيينَ ذلك البَعْضِ الْمَجْهُولِ وَلَا يَجُوزُ الجَوَابُ بِذلِكَ البعْضِ إلا مُعَيَّناً وإِذا قُلْتَ فى الشَّرْطِ أَيَّهُمْ تَضْرِبْ أَضْرِبْ فالْمَعْنَى إِنْ تَضْرِبْ رَجُلاً أضْرِبْه وَلَا يَقْتَضِى العُمُومَ فإِذَا قُلْتَ أىُّ رَجُلٍ جَاءَ فَأَكْرِمْه تَعَيَّنَ الأَوَّلُ دُون مَا عَدَاهُ وَقَدْ يَقْتَضِيهِ لِقَرِينَةٍ نحو ( أَىُّ صَلَاةٍ وَقَعَتْ بِغَيْرِ طَهَارَةٍ وَجَبَ قَضَاؤُها ) وأَىُّ امْرَأَةٍ خَرَجَتْ فَهِىَ طَالِقٌ وتُزَادُ ( مَا ) عَلَيْها نحُو ( أيُّما إِهَابٍ دُبغَ فَقَدْ طَهُرَ ) والإِضَافَةُ لَازِمَةٌ لَهَا لَفْظاً أَوْ مَعْنًى وهى مَفْعُولٌ إِنْ أُضِيفَتْ إِلَيْهِ وظَرْفُ زَمَانٍ إِنْ أُضِيفَتْ إِلَيه وظَرْفُ مَكَانٍ إِنْ أُضِيفَتْ إِلَيه وَالأفْصَحُ اسْتِعْمَالُها فِى الشَّرْطِ والاسْتِفْهَامِ بِلَفْظٍ وَاحَدٍ للمُذَكَّرِ والْمؤنَّثِ لأنَّها اسمٌ
والإسْمُ لا تَلْحَقُهُ هَاءُ التَّأْنِيثِ الفَارِقَةُ بَيْنَ المُذَكَّر والْمُؤَنَّثِ نحُو ( أَى رَجُلٍ جَاءَ ) وأَىُّ امْرَأَةٍ قَامَتْ وعَلَيْه قولُهُ تَعَالَى ( فَأَيَّ آياتِ اللهِ تُنْكِرُونَ ) وقال تعالى ( بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ) وقال عَمْرُو بنُ كُلْثُومٍ :
بأىِّ مشيئَةٍ عَمْرُو بنَ هِنْدٍ
وقد تُطَابِقُ فى التَّذْكِيرِ والتَّأْنِيثِ نحوُ أىُّ رجلٍ وأيةُ امْرَأَةٍ وفى الشَّاذِّ « بأية أرضٍ تَمُوتُ » وقال الشاعِرُ :
أية جَارَاتِك تلكَ المُوصِيَة
وإِذا كانتْ موصولَةً فالأحسَنُ اسْتِعْمَالهُا بِلَفْظٍ وَاحِدٍ وبعضُهُمْ يَقُولُ هوَ الْأَفْصَحُ وتجوزُ المطَابَقَةُ نحو مررتُ بأَيِهمْ قام وبِأَيَّتِهِنَّ قامَتْ وتقعُ صفةً تابعةً لِموْصُوفٍ وتُطابِقُ فى التذْكِيرِ والتَّأْنِيثِ تَشْبِيهاً لها بالصِّفَاتِ المُشْتَقَّاتِ نحو برجُلٍ أىِّ رَجُلٍ وبامْرَأَةٍ أَيَّةِ امْرَأَةٍ وحَكَى الجَوْهَرِىُّ التذْكِيرَ فيها أيضاً فيُقالُ مررتُ بَجَارِيَةٍ أىّ جَارِيةٍ.
كتاب الباء
[ب ب ن] بَبَّانٌ: يقال هم بَبَّانٌ واحدٌ مُثَقَّلُ الثَّانِى ونونُه زَائِدةٌ فى الأكْثَرِ فوَزْنُه فَعْلَانٌ وقيل أصْلِيَّةٌ فوزنه فَعَّالٌ والمعنَى هم طَريقَةٌ واحدةٌ وعن عُمَرَ رضى اللهُ عنهُ ( سَأَجْعَلُ النَّاسَ بَبَّاناً وَاحِداً ). أى مُتَسَاوِينَ فى القِسْمَة وقالَ بعضُهم لفظُ الحدِيثِ بِبَاءٍ مُوَحَّدَةٍ أخيراً أَيْضاً وبتَخْفِيفِ الثَّانى فَيُقَالُ ( بَبَابٌ ) وِزَانُ سَلَامٍ ولم يُثْبِتُوا هذا القَوْلَ وقَالُوا هو تَصْحِيفٌ مِنَ الأوّلِ لِتَقَارُبِ الكِتَابةِ وعلى زِيَادَةِ النُّونِ قال ابنُ خَالَوَيْهِ فى كِتَابِه ليسَ فى كَلَام العَرَبِ كَلِمَةٌ ثُلَاثِيَّةٌ من جِنْسٍ وَاحدٍ سوى كَلِمَتَيْنِ بَبَّةٍ وَبَبَّانٍ وَاحِدٍ.
[ب ب ر] البَبْرُ : حَيَوانٌ يُعَادِى الأَسَدَ والجمعُ ( بُبُورٌ ) مثلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ قال الأزهرىُّ وأَحْسَبُهُ دخيلاً وليس من كَلَامِ العَرَبِ.
[ب ب غ ا ء] الْبَبْغَاءُ : طَائِر معروفٌ والتأنِيثُ لِلَّفْظِ لَا لِلْمُسَمَّى كالْهَاءِ فى حَمَامَةٍ ونَعَامةٍ ويَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ والأُنْثَى فيُقالُ ( بَبْغَاءُ ) ذَكَرٌ و ( ببغاءُ ) أُنْثَى والجمعُ ( بَبْغَاوَاتٌ ) مثلُ صحراءَ وصحْرَاوَاتٍ.
[ب ت ت] بتَّه : ( بَتّاً ) من بَابِ ضَرَبَ وقَتَل قَطَعَهُ وفى المُطَاوِع ( فانبَتَ ) كما يُقَالُ فانْقَطَع وانْكَسَرَ و ( بتَ ) الرجُلُ طَلَاقَ امرَأَتِهِ فهى ( مَبْتُوتَةٌ ) والأَصْلُ مبتُوتٌ طَلاقُها وطلَّقَها طلْقةً ( بَتَّةً ) و ( بتَّهَا ) ( بتَّةً ) إِذَا قَطَعَها عَنِ الرَّجْعَةِ و ( أَبَتَ ) طَلَاقَها بالألِفِ لُغَةٌ قَالَ الأزهَرىُّ ويُسْتَعْمَلُ الثُّلَاثِىُّ والرُّبَاعِىُّ لَازِمَين ومُتَعدِّيَيْنِ فَيُقَالُ ( بتَ ) طَلَاقَها و ( أَبَتَ ) وطَلَاقٌ ( بَاتٌ ) و ( مُبِتٌ ) قال ابنُ فارِسٍ ويُقَالُ لِمَا لَا رَجْعَةَ فِيهِ لا أفْعَلُهُ ( بَتَّةً ) و ( بَتَّتْ ) يَمِينُهُ فى الحَلِفِ ( تَبِتُ ) بالكسر لا غيرُ ( بُتُوتاً ) صَدَقَتْ وبَرَّتْ فَهِى ( بَتَّةٌ ) و ( بَاتَّةٌ ) وحَلَفَ يَمِيناً ( بَتَّةً ) و ( بَاتَّةً ) أى بَارَّةً و ( بَتَ ) شَهَادَتَه و ( أَبتَّها ) بالألِفِ جَزَمَ بِهَا.
[ب ت ر] بَتَرَهُ : بَتْراً من بَابِ قَتَلَ قَطَعَه على غَيْرِ تَمَامٍ ونُهِىَ عن ( الْمَبْتُورَةِ ) فى الضَّحَايَا وهى التى ( بُتِرَ ) ذَنَبُها أى قُطِعَ ويُقَالُ فى لَازِمِه ( بَتِرَ ) ( يَبْتَر ) من باب تَعِب فهو ( أَبْتَرُ ) والأنثى ( بَتْرَاءُ ) والجمع ( بُتْرٌ ) مثلُ أَحْمَرَ وحَمْرَاءَ وحُمْرٍ.
( بَتَلَه ) ( بَتْلاً ) من بَابِ قَتَلَ قَطَعَهُ وأَبَانَهُ وطَلَّقَها طَلْقَةً ( بَتَّةً بَتْلَةً ) و ( تَبَتَّلَ ) إلى العِبَادَةِ تَفَرَّغ لها وانْقَطَع.
[ب ث] بثَ : اللهُ تعالى الخَلْقَ ( بثّاً ) من بَابِ قَتَلَ خَلَقَهُم و ( بثَ ) الرجلُ الحدِيثَ أذاغه وَنَشَرَه و ( بَثَ ) السلطانُ الجُنْدَ فى البلادِ نَشَرَهُم وقال ابنُ فَارِسٍ ( بثَ ) السِّرَّ و ( أَبَثَّهُ ) بالألف مِثْلُه.
[ب ث ر] بَثَر : الجِلْدُ ( بَثْراً ) من بَابِ قَتَل خَرجَ بِهِ خُرَاجٌ صَغِيرٌ ثم اسْتُعْمِلَ المصْدَرُ اسماً وقِيلَ فى وَاحِدَتِه ( بَتْرةٌ ) وفى الجَمْعِ ( بُثُورٌ ) مثلُ تَمْرَةٍ وتَمْرٍ وتُمُورٍ و ( بَثِر ) ( بثَراً ) من بابِ تَعِبَ أيضاً الواحدَةُ ( بَثَرَةٌ ) والجمعُ ( بَثَرَاتٌ ) مثلُ قَصَبِ وقَصَبَةٍ وقَصَبَاتٍ و ( بَثُرَ ) مثْلُ قَرُب لغةٌ ثَالِثَةٌ و ( تَبَثَّرَ ) الْجِلدُ تَنَفَّط.
[ب ث ق] بَثَقْتُ : الماءَ ( بَثْقاً ) من بَابَيْ ضربَ وقَتَل إذَا خَرَقْتُهُ وكذلك فى السِّكْرِ ( فانْبَثَقَ ) هو و ( البِثْقُ ) بالكسرِ اسمٌ للمصدَرِ.
[ب ج ح] بَجَحَ : بالشَّىءِ من بَابَىْ نَفَع وتَعِب إذا فَخَر به و ( تَبَجَّحَ ) به كذلك و ( بَجَحْتُ ) الشيءَ ( أَبْجَحُه ) بفَتْحِهِما إِذَا عظَّمْتُهُ.
[ب ج س] بَجَسْتُ : الماءَ ( بَجْساً ) من بابِ قَتَلَ ( فانْبَجَسَ ) بمعنى فَتَحْتُهُ فانْفَتَح.
[ب ج ل] بَجِيلةُ قَبِيلةٌ من اليَمَنِ والنِّسْبَةُ إليها ( بَجَليٌ ) بفتْحَتَينِ مثلُ حَنَفِىٍّ فى النِّسْبَةِ إلى بَنِى حَنِيفَةَ و ( بَجْلَةُ ) مِثالُ تَمْرَةٍ قبيلةٌ أيضاً والنِّسْبَةُ إِليها عَلَى لَفْظِهَا و ( بَجَّلْتُهُ ) ( تَبْجِيلاً ) عَظَّمُته ووقَّرْتُه.
[ب ح ت] بحْتٌ : عربىٌّ ( بَحْتٌ ) وِزَانُ فَلْسٍ أى خَالِصُ النَّسَبِ وهو مَصْدَرٌ فى الأصْلِ من ( بَحُتَ ) مثلُ قَرُبَ ومِسْكٌ ( بَحْتٌ ) خَالِصٌ من الاخْتِلاطِ بِغَيْرِه وظُلْمٌ ( بَحْتٌ ) أى صُراحٌ وطَعَامٌ ( بَحْتٌ ) لا إِدَامَ مَعَهُ وبرْدٌ ( بَحْتٌ ) قَوِىٌّ شدِيدٌ.
[ب ح ث] بحَثَ : عنِ الأَمْرِ ( بحْثاً ) من بابِ نَفَع اسْتَقْصَى
و ( بَحَثَ ) فى الأرْضِ حَفَرَها وفى التَّنْزِيلِ ( فَبَعَثَ اللهُ غُراباً يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ ).
[ب ح ر] البَحْرُ : معروفٌ والجمعُ ( بُحُورٌ ) و ( أَبْحُرٌ ) و ( بِحَارٌ ) سُمِّىَ بذلك لاتِّسَاعِهِ ومنْهُ قيلَ فرسٌ ( بَحْرٌ ) إِذَا كَان واسعَ الجَرْىِ ويقال للدَّمِ الخَالِصِ الشَّدِيدِ الحُمْرَةِ ( بَاحِرٌ ) و ( بَحْرَانِيٌ ) وقِيلَ الدَّمُ ( البَحْرَانِيُ ) منسوبٌ إلى بَحْرِ الرَّحِم وهو عُمْقُها وهو مِمَّا غُيّر فى النَّسَبِ لأَنَّهُ لو قِيلَ بَحْرِىٌّ لَالْتَبَس بالنِّسْبَةِ إِلَى البَحْرِ و ( البَحْرَانِ ) على لفظِ التَّثنِيَةِ مَوْضِعٌ بين البَصْرَةِ وعُمَانَ وهو مِنْ بِلَادِ نَجْدٍ ويُعْرَبُ إعْرَابَ المُثَنَّى ويَجُوزُ أن تَجْعَلَ النُّون مَحَلَّ الإِعْرَابِ معَ لزُومِ الياءِ مُطْلَقاً وهى لُغَةٌ مَشْهورَةٌ واقْتَصَرَ عليهَا الأَزْهَرِىُّ لأنه صَارَ عَلَماً مُفْرَدَ الدّلَالَةِ فأَشْبَهَ المُفْرَدَاتِ والنِّسْبَةُ إليه ( بَحْرَانِيٌ ) و ( بَحَرْتُ ) أُذُنَ النَّاقَةِ ( بَحْراً ) من بَابِ نَفَع شَقَقْتُها و ( البَحِيرَةُ ) اسمُ مَفْعُولٍ وهى الْمَشْقُوقَةُ الأُذنِ بِنْتُ السَّائِبَةِ الَّتِى تُخَلَّى مَعَ أُمِّهَا وهذا قَوْلُ مَنْ فَسَّرَهَا بأَنَّها النَّاقَةُ إِذا نُتِجتْ خَمْسَةَ أَبْطُنٍ فإِنْ كَانَ الخَامِسُ ذَكَراً ذَبَحُوه وأكَلُوهُ وإِن كَانَ أنْثَى شَقُّوا أُذُنَهَا وَخَلَّوْهَا مَعَ أُمِّهَا وبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ البَحِيرَةَ هِىَ السَّائبَةَ ويَقُولُ كَانَتِ النَّاقَةُ إِذَا نُتِجَتْ سَبْعَةَ أَبْطُنٍ شَقُّوا أُذُنَهَا فلَمْ تُرْكَبْ ولم يُحْمَلْ عَلَيها وسُمِّيَتِ المرْأَةُ بَحِيرَةَ نقلاً مِنْ ذلِكَ.
[ب ح ن] بَحْنَةٌ : يُقَالُ لضَرْبٍ من النَّخْلِ بَحْنَةٌ مِثالُ تَمْرَةٍ وتَصْغِيرُها ( بُحَيْنَةٌ ) وبالمُصَغَّرِ سُمِّيَتِ المرْأةُ ومنه ( عبدُ اللهِ بنُ بُحَيْنَةَ ) بِنْتِ الحِرثِ ابنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ وقيل ( بُحَيْنَةُ ) لَقَبٌ لها واسْمُها عَبْدَةُ ونُسِبَ عَبْدُ اللهِ إِلى أُمِّهِ واسمُ أبِيهِ مَالِكٌ الأَسَدِىُّ.
[ب خ ت] البُخْتُ : نوعٌ من الإِبل قال الشاعرُ :
لَبَن البُخْتِ فى قِصَاع الخَلَنْجِ
الواحدِ ( بُخْتِيٌ ) مثلُ رُومٍ ورُومِىٍّ ثم يُجْمعُ على ( البَخَاتيِ ) ويخفَّفُ ويُثَقَّلُ وفى التَّهْذِيبِ وهو أَعْجَمِىٌّ مُعَرَّبٌ و ( البَخْتُ ) الحظُّ وزناً ومعنًى وهُوَ عَجَمِىٌّ ومن هُنَا توقَّفَ بعضُهم فى كَوْنِ ( البُخْتِ ) عَرَبيَّةً التى هى أصْلُ البَخَاتِيّ.
[ب خ] بَخٍ : كلمةٌ تقال عند الرِّضَا بالشّىءِ وهى مَبْنِيَّةٌ عَلَى الكَسْرِ والتنْوِين وتُخَفَّفُ فى الأكثَر.
[ب خ ر] البَخُورَ : وِزانُ رسولٍ دُخْنَةٌ يُتَبَخَّرُ بها و ( البُخَارُ ) معروفٌ والْجمْعُ ( أبْخِرَةٌ ) و ( بخَارَاتٌ ) وكُلُّ شىءٍ يَسْطَعُ مِنَ المَاءِ الحَارِّ أو مِنَ النَّدَى فَهوَ ( بُخَارٌ ) و ( بَخَرَتِ ) القِدْرُ ( بَخْراً ) من بَابِ قَتَلَ ارْتَفَعَ بُخَارُها و ( بَخِرَ ) الفمُ ( بَخَراً ) من بَابِ تَعِبَ أَنْتَنَتْ رِيحُهُ فَالذَّكَرُ ( أَبْخَرُ ) والأُنْثَى ( بَخْرَاءُ ) والجمعُ ( بُخْرٌ ) مثلُ أَحْمرَ وحمراءَ وحُمرٍ.
[ب ج ل] بَخَسَه : ( بَخْساً ) من بَابِ نَفَعَ نَقَصَه أو عَابَهُ ويَتَعَدَّى إِلى مَفْعُولَيْنِ وفى التنزيل ( وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ ) و ( بَخَسْتُ ) الكَيْلَ ( بَخْساً ) نَقَصْتُهُ وثَمَنٌ ( بَخْسٌ ) نَاقِصٌ قَالَ السَرَقُسْطِىُّ ( بَخَسْتُ ) العَيْنَ ( بَخْساً ) فَقَأْتُهَا و ( بَخَصْتُها ) أَدْخَلْتُ الإِصْبَعَ فيها وقَالَ ابنُ الأعرابِىِّ ( بَخَسْتُها ) وبَخَصْتها خَسَفْتُهَا والصَّادُ أَجْودُ.
[ب خ ع] بَخَعَ : نَفْسَهُ ( بَخْعاً ) من بَابِ نَفَع قَتَلَها مِنْ وَجْدٍ أَوْ غَيْظٍ و ( بَخَعَ ) لِى بالحَق ( بُخُوعاً ) انْقَادَ وبَذَلَهُ.
[ب خ ل] بَخُلَ : بَخَلاً وبُخْلاً من بَابَىْ تَعِب وقَرُب والاسمُ ( البَخْلُ ) وِزَانُ فَلْسٍ فَهُوَ ( بَخِيلٌ ) والجمعُ ( بُخَلَاءُ ) ورجُلٌ ( بَاخِلٌ ) أَى ذُو بَخَلٍ و ( البُخْلُ ) فى الشَّرْعِ مَنْعُ الوَاجِبِ وعِنْدَ العَرَب مَنْعُ السَّائِلِ مما يَفْضُلُ عِنْدَه و ( أَبْخَلْتُهُ ) بالألِفِ وَجَدْتُه بَخيلاً.
[بد د] لا بدّ : من كذا أىْ لَا مَحِيدَ عَنْهُ ولا يُعْرَفُ اسْتِعْمَالُه إِلّا مَقْرُوناً بِالنَّفْىِ و ( بَدَدْتُ ) الشَّىءَ ( بَدّاً ) من بَابِ قَتَلَ فَرَّقْتُه والتَّثقِيلُ مُبَالَغَةٌ وتَكْثِيرُ و ( اسْتَبَدَّ ) بالأَمْرِ انْفَردَ به من غَيْرِ مُشَارِكٍ لَهُ فِيهِ.
[ب د ر] بَدَرَ : إلى الشّىءِ ( بُدُوراً ) و ( بَادَرَ ) إِليْهِ ( مُبادَرَةً ) و ( بِدَاراً ) من بَابِ قَعَدَ وقَاتَلَ أَسْرَعَ وفِى التنزِيلِ ( وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَبِداراً ) و ( بَدَرَتْ ) مِنْه ( بَادِرَةُ ) غَضَبٍ سَبَقَتْ و ( البَادِرَةُ ) الحطَأُ أيْضاً و ( بَدَرَتْ ) ( بَوَادِرُ ) الْخَيْلِ أى ظَهَرَتْ أَوَائِلُهَا و ( البَدْرُ ) القَمَرُ ليلَةَ كَمَالِهِ وهُوَ مَصْدَرٌ فى الأَصْلِ يُقَالُ ( بَدَرَ ) القَمَرُ ( بَدْراً ) من بَابِ قَتَلَ ثم سُمِّىَ الرَّجُلُ بِهِ و ( بَدْرٌ ) موضعٌ بينَ مكَّةَ والمدينَةِ وهو إِلى المَدِينَةِ أَقْرَبُ ويُقَالُ هُوَ مِنْها عَلَى ثَمَانِيَةٍ وعشرينَ فَرْسَخاً على مُنْتَصَفِ الطَّرِيقِ تَقْريباً وعَنِ الشَّعْبِىِّ أنّه اسمُ بئرٍ هُنَاكَ قال وسُمِيّتْ ( بَدْراً ) لأن المَاءَ كانَ. لرَجلٍ من جُهَيْنَةَ اسمُه ( بَدْرٌ ) وقال الوَاقِدِىُّ كانَ شُيُوخُ غِفَارِ يقُولُونَ بَدْرٌ مَاؤُنَا ومَنْزِلُنا وما مَلَكَهُ أَحَدٌ قَبْلَنَا وهو من دِيَار غِفَارِ و ( البَيْدَرُ ) الْمَوْضِعُ الذى تُدَاسُ فِيه الحُبُوبُ.
[ب د ع] أَبْدَعَ : اللهُ تعالَى الخَلْقَ ( إِبْدَاعاً ) خَلَقَهُم لَا عَلَى مِثَالٍ و ( أَبْدَعْتُ ) الشىءَ و ( ابْتَدَعْتُه ) استَخْرَجْتُه وأَحْدَثْتُه ومنه قِيلَ للحَالَة المُخَالِفَةِ ( بِدْعَةٌ ) وهى اسمٌ مِنَ ( الابْتِدَاعِ ) كالرِّفْعَةِ مِنَ الارْتِفَاعِ ثم غَلَبَ اسْتِعمَالُها فيما هُوَ نَقْصٌ فى الدِّينِ أو زِيادَةٌ لكِنْ قَد يكُونُ بعضُها غَيْرَ مَكْرُوهٍ فيُسَمَّى بِدْعَةً مُبَاحَةً وهُوَ مَصْلَحَةٌ يَنْدَفِعُ بها مَفْسَدَةٌ كاحْتِجَابِ الخَلِيفَةِ عن أَخْلَاطِ النَّاسِ
وفُلَانٌ ( بِدْعٌ ) فِى هذَا الأمْرِ أى هُوَ أوّلُ مَنْ فَعَلَهُ فيكون اسمَ فاعِلٍ بمعْنَى ( مُبْتَدِعٍ ) و ( الْبَدِيعُ ) فَعِيلٌ مِنْ هذَا فَكأَنَّ مَعْناه هو مُنْفَرَدٌ بذلِكَ من غَيْرِ نَظَائِرِه وفيه معْنَى التعَجُّبِ ومنه قولُه تعالى ( قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ ) أى ما أَنا أَوَّلُ من جَاءَ بالوَحْىِ من عِنْدِ اللهِ تعالى وتَشْرِيع الشَّرَائِعِ بل أرْسَلَ اللهُ تَعَالَى الرُّسُلَ قَبْلِى ( مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ ) فَأَنَا عَلَى هُدَاهُمْ.
[بندق] البُنْدُقُ : المأْكُولُ معروفٌ قال فى المُحْكَمِ هو حَمْل شجرٍ كالجِلَّوْز وفى التَّهذِيب فى بَابِ الجِيمِ الجِلَّوْزُ ( البُنْدُقُ ) ونُونُه عِنْدَ الأكْثَرِ زائدةٌ فوزْنُه فُنْعُلٌ ومنهُمْ من يَجْعَلُها كَالْأصْلِ فَوَزْنُهُ فُعْلُلٌ وكذلك كُلُّ نُونٍ سَاكِنَةٍ تَأْتِى فى فُنْعُلٍ بضَمِّ الفَاءِ والعَيْنِ أو بفَتْحِهِمَا أو كَسْرِهِما وكذلك فى فُنْعُول وفِنْعِيل و ( البُنْدُقُ ) أيضاً ما يُعْمَلُ منَ الطِّينِ ويُرْمَى به الوَاحِدَةُ منها ( بُنْدُقَةٌ ) وجمعُ الجمعِ ( الْبَنَادِقُ ).
[ب د ل] البَدَلُ : بفتحتين و ( البِدْلُ ) بالكسْرِ و ( البَدِيلُ ) كُلُّها بِمَعْنًى والْجَمْعُ ( أَبْدَالٌ ) و ( أبْدَلْتُه ) بِكَذَا ( إِبْدَالاً ) نَحَّيْتُ الأوّلَ وجَعَلْتُ الثانِىَ مَكَانَهُ و ( بَدَّلْتُهُ ) ( تَبْدِيلاً ) بمَعْنَى غَيَّرْتُ صُورَتَهُ تَغْيِيراً و ( بَدَّلَ ) اللهُ السيئاتِ حَسَنَاتٍ يَتَعَدَّى إِلى مَفْعُولَيْن بِنَفْسِهِ لأنَّه بِمَعْنَى جَعَلَ وصَيَّرَ وقَدِ اسْتُعمِل ( أَبْدَلَ ) بالألف مَكَانَ ( بدَّل ) بالتَّشْدِيدِ فعُدِّى بِنَفْسِهِ إِلى مَفْعُولَيْنِ لِتَقَارُبِ مَعْنَاهُما وفى السَّبْعَةِ. ( عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَ ) من أَفْعَل وَفعْلَ وَ ( بدَلْتُ ) الثوْبَ بِغَيرِه ( أَبْدُلُه ) من بَابِ قَتَلَ و ( اسَتَبْدَلْتُه ) بِغَيْرهِ بمعْنَاه وهى ( المُبَادَلَةُ ) أيضاً.
[ب د ن] البَدَنُ : من الجَسَدِ ما سِوَى الرأْسِ والشَّوَى قَالَهُ الأزْهَرىُّ وعَبَّر بعضُهم بِعبَارَةٍ أُخْرَى فَقَالَ هو ما سِوَى الْمَقَاتِلِ وشِرْكَةُ ( الأبْدَانِ ) أصْلُها شِرْكَةٌ بِالْأَبْدَانِ لكن حُذِفَتِ البَاءُ ثم أضِيفَتْ لأنهم بَذَلُوا أَبْدَانَهُمْ فى الأعْمَالِ لِتَحْصِيلِ المَكَاسِبِ و ( بَدَنُ ) القَمِيصِ مُسْتَعَارٌ منه وهو مَا يَقَعُ عَلَى الظَّهْرِ والبَطْنِ دُونَ الكُمَّيْنِ والدَّخَارِيصِ والجمعُ ( أَبْدَانٌ ) و ( البَدَنَةُ ) قالُوا هىَ نَاقَةٌ أو بَقَرَةٌ وزادَ الأزهرىُّ أو بَعِيرٌ ذَكَرٌ قال ولا تَقَعُ ( الْبَدَنَةُ ) عَلَى الشَّاةِ وقال بَعْضُ الأئِمَّةِ ( البَدَنَةُ ) هى الإِبِلُ خاصَّةً ويَدُلُّ عليه قولُه تعالى ( فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها ) سُمِّيَتْ بِذلِكَ لِعِظَمِ بَدَنِها وإِنَّما أُلْحِقَتِ البَقَرةُ بالإِبل بالسُّنَّةِ وهو قوله عليه الصلاة والسلام « تُجْزِىءُ البَدَنَةُ عَنْ سَبْعَةٍ والبَقَرَةُ عن سَبْعَةٍ ». ففرّقَ الحديثُ بَيْنَهُما بِالعَطْفِ إِذْ لَوْ كَانَتِ البَدَنَةُ فى الوَضْعِ تُطْلَقُ عَلَى البَقَرَةِ لما سَاغَ عَطْفُهَا لأن المعْطُوفَ غيرُ المَعْطُوفِ عَلَيهِ وفى الْحَدِيثِ ما يَدُلُّ عليهِ قال « اشتركْنَا مَعَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلمَ فى الحَجِّ والعُمْرَةِ سَبْعَةٌ مِنَّا فى بَدَنَةٍ فقال رَجُلٌ لِجَابِرٍ أَنَشْتَرِكُ فى البَقَرَةِ ما نَشْتَرِكُ فى الجَزُورِ فَقَالَ مَا هِىَ إِلَّا مِنَ البُدْنِ ». والْمَعْنَى فِى الْحُكْمِ إِذْ لَوْ كَانَتِ البَقَرَةُ مِنْ جِنْسِ البُدْنِ لَمَا جَهِلَهَا أهلُ اللِّسانِ ولَفُهِمَتْ عِنْدَ الإِطْلَاقِ أَيْضاً والْجَمْعُ ( بَدَنَاتٌ ) مثلُ قَصَبَةٍ وَقَصَباتٍ و ( بُدنٌ ) أيضاً بِضَمَّتَيْنِ وإسْكَانُ الدالِ تَخْفِيفٌ وكَأْنَّ ( البُدُنَ ) جمعُ ( بَدِينٍ ) تقديراً مثلُ نَذِيرٍ ونُذُرٍ قالوا وإِذَا أُطْلِقَتِ ( البَدَنةً ) فِى الفُرُوعِ فالمُرَادُ البَعِيرُ ذكراً كانَ أَوْ أُنْثَى و ( بَدَنَ ) ( بُدُوناً ) من بابِ قعَد عَظُم ( بَدَنُه ) بِكَثْرَةِ لَحْمِهِ فهو ( بَادِنٌ ) يَشْتَرِكُ فيه المذكَّرُ والمُؤَنَّثُ والجَمْعُ ( بُدَّنٌ ) مثلُ رَاكعٍ ورُكَّعٍ و ( بَدُنَ ) ( بَدَانَةً ) مثلُ ضخُمَ ضَخَامَةً كذلكَ فهو ( بَدِينٌ ) والجمع ( بُدُنٌ ) و ( بَدَّنَ ) ( تَبْدِيناً ) كَبِرَ وأَسَنَّ.
[ب د هـ] بَدَهَه : ( بَدْهاً ) من بَابِ نَفَع بغَتَه وفَاجَأَهُ و ( بَادَهَهُ ) ( مُبَادَهَةً ) كذلك ومِنه ( بَدِيهَةُ ) الرَّأْىِ لأنها تَبْغَتُ وتَسْبِقُ والجَمْعُ ( البَدَائِهُ )
[ب د ا] بَدَا : ( يَبْدُو ) ( بُدُوّاً ) ظَهَر فهو ( بَادٍ ) ويَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَبْدَيْتُه ) و ( بَدَا ) إِلَى البَادِية ( بِدَاوَةً ) بالفَتْحِ والكسْرِ خَرَجَ إِليهَا فهُوَ ( بَادٍ ) أيضاً و ( البَدْوُ ) مِثَالُ فَلْسٍ خِلَافُ الحَضَرِ والنِّسْبَةُ إِلىَ ( البَادِيَة ) بَدَويٌ على غيرِ قِيَاسٍ و ( البَوَادِي ) جمعُ ( البَادِيَةِ ) و ( بَدَا ) له فى الأَمْرِ ظَهَرَ لَه مَا لمْ يَظْهَرْ أوَّلاً والاسمُ ( البَدَاءُ ) مِثْلُ سَلَامٍ. بَدَأْتُ الشَّىءَ وبالشَّىءِ ( أَبْدَأُ ) ( بدْءاً ) بهمْزِ الكُلِّ و ( ابْتَدَأْتُ ) به قدَّمْتُهُ و ( أَبْدَأْتُ ) لَغَةٌ اسمٌ مِنه أَيْضاً و ( البِدَايَةُ ) باليَاءِ مَكَانَ الْهَمْزِ عَامِّىٌّ نَصَّ عليه ابنُ بَرِّىٍّ وجَمَاعَةٌ و ( البَدْأةُ ) مثلُ تَمْرةٍ بِمعْنَاهُ يُقَالُ لَكَ ( البَدْأَةُ ) أَىْ ( الابْتِدَاءُ ) ومِنْهُ يُقَالُ فُلَانٌ ( بَدْءُ ) قَوْمِهِ إِذَا كَانَ سَيِّدهُمْ ومُقَدَّمَهُمْ وكانَ ذلِكَ فى ( ابْتِدَاءِ ) الأمْر أَى فى أَوَّلِهِ و ( بَدَأَ ) اللهُ تعَالَى الْخَلْقَ و ( أبْدَأهُمْ ) بالْأَلِف خَلَقهُمْ وَ ( بَدأَ ) البئْرَ احْتَفَرَها فهى ( بَدِيءٌ ) أى حَادِثَةٌ وهى خلَافُ العَادِيَّةِ القدِيمَةِ و ( البَدِيءُ ) الأمُر العَجِيبُ و ( بَدَأَ ) الشىءُ حَدَث و ( أَبْدَأْتُه ) أَحْدَثْتُه.
[ب ا ذ ن ج ا ن] الباذِنْجانُ : من الْخَضْرَاوَاتِ بكسرِ الذَّالِ وبَعْضُ العَجَمِ يَفْتَحُها فارِسِىٌّ مُعَرَّبٌ.
[ب ذ خ] بَذِخَ : الجَبَلُ ( يَبْذَخُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ ( بَذَخاً ) طالَ فهو ( بَاذِخٌ ) والجمع ( بَوَاذِخُ ) ومنه ( بَذِخَ ) الرجُلُ إذا تكَبَّرَ و ( بَذَخْتُ ) الشىْءَ ( بَذْخاً ) من بَابِ نَفَع شَقَقْتُه.
[ب ذ ر] بَذَرْتُ : الحَبَّ من بَابِ قَتَل إذا أَلْقَيْتُه فى الأرضِ للزِّراعَةِ و ( البَذْرُ ) الْمَبذُورُ إمَّا تَسْمِيَةٌ بالمصْدَرِ وإمَّا فَعْلٌ بمعنَى مَفْعُولٍ مثلُ ضَرْبِ الأميرِ ونَسْجُ اليَمَنِ قال بَعْضُهُم ( البَذْرُ ) فى الحُبُوبِ كالْحِنْطةِ والشَّعِيرِ و ( البَزْرُ ) فى الرَّياحِينِ والبُقُولِ وهذا هو
المَشْهُورُ فى الاسْتِعْمَالِ ونُقِلَ عَنِ الخَلِيلِ كلُّ حَبٍّ ( يُبْذَرُ ) فهو ( بَذْرٌ ) وَبزْرٌ و ( بَذَرْتُ ) الكَلَامَ فَرَّقْتُه و ( بَذَّرْتُه ) بالتَّثْقِيلِ مبَالَغةٌ وتَكْثِيرٌ ( فَتَبَذَّر ) هو ومنْه اشْتُقَّ ( التَّبْذِيرُ ) فى الْمَالِ لأنه تَفْرِيقٌ فى غير القصْدِ.
[ب ذ ر ق] والبَذْرَقَةُ : الجَمَاعَةُ تَتَقَدَّمُ القَافِلَةَ لِلحراسَةِ قيل مُعَرَّبةٌ وقيلَ مُوَلَّدَةٌ وبعضُهُم يقولُ بِالذَّالِ وبَعْضُهُم بالدَّالِ وبَعْضُهُم بِهِما جَمِيعاً.
[ب ذ ق] الباذَق : بفَتْحِ الذَّالِ ما طُبِخَ من عَصِيرِ العِنَبِ أَدْنَى طَبْخٍ فصار شديداً وهو مُسْكِرٌ ويقال هو مُعَرَّبٌ.
[ب ذ ل] بَذَلَه : ( بَذْلاً ) من بَابِ قَتَل سمَحَ بِه وأعْطَاهُ و ( بَذَلَهُ ) أَبَاحَهُ عنْ طِيبِ نَفْسٍ و ( بَذَلَ ) الثَّوْبَ و ( ابْتَذَلَهُ ) لَبِسَه فى أَوْقَاتِ الخِدْمَةِ والامْتِهَانِ و ( البِذْلَةُ ) مِثَالُ سِدْرَةٍ ما يُمْتَهَنُ من الثِّيَابِ فى الخِدْمَةِ والفَتْحُ لُغَةٌ قال ابنُ القُوطِيَّةِ ( بَذَلْتُ ) الثَّوْبَ بَذْلَةً لمْ أَصُنْه و ( ابْتَذَلْتُ ) الشَّىءَ امْتَهَنْتُهُ و ( المِبْذَلَةُ ) بكسرِ المِيمِ مِثْلُهُ و ( التَّبذُّلُ ) خِلافُ التَّصَاوُنِ.
[ب ذ ا] بَذَا : على القوم ( يَبْذُو ) ( بَذَاءً ) بالفتحِ والْمَدِّ سَفُهَ وأَفْحَشَ فى مَنْطِقِه وإِنْ كَانَ كَلامُهُ صِدْقاً فهو ( بَذِيٌ ) على فَعِيلٍ وامْرَأَةٌ ( بَذِيَّةٌ ) كذلكَ و ( أَبْذَى ) بالألف و ( بَذِيَ ) و ( بَذُوَ ) من بَابَيْ تَعِبَ وقَرُبَ لُغاتٌ فِيهِ وبَذَأَ ( يَبْذَأُ ) مهموزٌ بفَتْحِهِمَا ( بَذَاءً ) و ( بَذَاءَةً ) بالمدِّ وفَتْحِ الأوَّلِ كذلكَ و ( بَذَأَتْهُ ) العَيْنُ ازْدَرَتْهُ واسْتَخَفَّتْ بِهِ.
[ب ر ب ط] البَرْبَطُ : مِثَالُ جَعْفَرٍ مِنْ مَلاهِى العَجَمِ ولهذَا قِيلَ مُعَرَّبٌ وقال ابنُ السِّكِّيتِ وَغَيْرُهُ والعَرَبُ تُسَمِّيهِ المِزْهَرَ والعُودَ.
[ب ر ت ك ا ن] الْبَرْتَكَانُ : وِزَانُ زَعْفَرَانٍ كساءٌ مَعْرُوفٌ وسَيَأْتِى فى بَرَكَ تَمَامُهُ.
[ب ر ت ا ب] البِرْتَابُ : بالكسرِ التَّبَاعُدُ فى الرَّمْىِ قِيلَ أَعْجَمِىٌّ وأصْلُهُ فِرْتَابٌ.
[ب ر ث ن] البُرْثُن : وِزَانُ بُنْدُقٍ وهو بالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ من السِّباعِ والطَّيْرِ الذى لا يَصِيدُ بِمَنْزلَةِ الظُّفُرِ من الإِنْسَانِ قَالَ ثَعْلَبٌ هو ( الظُّفُرُ ) مِنَ الإِنْسَانِ ومنْ ذِى الخُفِّ ( المَنْسِمُ ) ومنْ ذِى الحَافِرِ ( الحَافِرُ ) ومن ذى الظِّلْفِ ( الظِّلْفُ ) ومن السِّبَاع والصَّائِدِ من الطَّيرِ ( الْمِخْلَبُ ) ومنَ الطَّيْرِ غيرِ الصَّائِدِ والكِلَابِ ونَحْوِها ( البُرْثُنُ ) قال ويَجُوزُ ( البُرْثُنُ ) فى السِّبَاعِ كُلِّها.
[ب ر ذ و ن] والبِرْذَوْنُ : بالذالِ المُعْجَمَةِ قال ابْنُ الأنبَارِىِّ يَقَعُ على الذَّكَر والأُنْثَى وربَّما قالُوا فى الأُنْثَى ( بِرْذَوْنَةٌ ) قال ابنُ فَارِسٍ ( بَرْذَنَ ) الرجُلُ ( بَرْذَنَةً ) إِذا ثَقُلَ واشْتِقَاقُ ( البرْذَوْن ) مِنْهُ وهو خِلافُ العِرَابِ وجَعَلُوا النُّونَ أصْلِيَّةً كأَنَّهم لاحَظُوا التَّعْرِيبَ وقَالُوا فى الحِرْذَوْنِ نُونُه زَائِدَةٌ لأَنَّهُ عَرَبِىٌّ فقِيَاسُ ( الْبِرْذَوْنِ ) عندَ منْ يَحْمِلُ المُعَرَّبَةَ عَلَى العَرَبِيَّةِ زِيادَةُ النُّونِ.
[ب ر س ا م] والبِرْسَامُ : دَاءٌ معروفٌ وفى بَعْضِ كُتُبِ الطِّبِّ أَنَّه وَرَمٌ حارٌّ يَعْرِضُ للحِجَابِ الذى بَيْنَ الكَبِدِ والمِعَى ثم يَتَّصِلُ بالدِّمَاغِ قال ابنُ دُرَيْدٍ ( الْبِرْسَامُ ) مُعَرَّبٌ وبُرْسِمَ الرجلُ بالبِنَاءِ لِلمفْعُولِ قال ابنُ السِّكّيتِ يُقَالُ ( بِرْسَامٌ ) و ( بِلْسَامٌ ) وهو ( مُبَرْسَمٌ ) و ( مُبَلْسمٌ ) و ( الإِبْرِيْسِمُ ) مُعَرَّبٌ وفيه لُغَاتٌ كسرُ الهمزةِ والراءِ والسّينِ وابنُ السِّكّيتِ يَمْنَعُها ويقولُ لَيْسَ فى الكَلَامِ إِفْعِيلِلٌ بكسْر اللامِ بل بالفَتْحِ مِثْلُ إِهْلِيلَج وإطْرِيفَل والثانيةُ فتْحُ الثَّلاثَةِ والثالثةُ كسْرُ الهمزةِ وفتحُ الراءِ والسينِ.
[ب ر ط ي ل] البِرْطِيلُ : بكسْرِ الباء الرِّشْوَةُ وفِى المَثَلِ « البَرَاطِيلُ تَنْصُرُ الأَبَاطِيلَ » كأَنَّه مَأخُوذٌ من ( البِرْطِيلِ ) الذى هُو المِعْوَل لأَنَّهُ يُسْتَخْرَجُ بِهِ مَا اسْتَتَر وفَتْحُ الباءِ عامِّىٌّ لفَقْدِ فَعْلِيلٍ بالفَتْحِ.
[ب ر ن س] البُرْنُسُ : قَلَنْسُوَةٌ طَوِيلَةٌ والجَمعُ ( البَرَانِسُ )
[ب ر ج] بُرْجُ : الحَمَامِ مَأْوَاهُ و ( البُرْجُ ) فى السَّمَاءِ قيلَ مَنْزِلَةُ القَمَرِ وقيلَ الكَوْكَبُ العظيمُ وقيلَ بَابُ السَّمَاءِ والجَمعُ فيهما ( بُرُوجٌ ) و ( أَبْرَاجٌ ) و ( تَبَرَّجَتِ ) المْرَأَةُ أَظْهَرَتْ زِينَتَها ومَحَاسِنَها لِلْأَجَانِب.
[ب ر ج ا س] والبُرْجاسُ : غَرَضٌ يُعَلَّقُ ويُرْمىَ فيه قال الجوهرىُّ وأظُنُّهُ مُوَلَّداً وجَمْعُهُ ( بَرَاجِيسُ ).
[ب ر ج م] والْبَرَاجِمُ : رُءُوسُ السُّلَامَيَاتِ من ظَهْرِ الكَفِّ إِذَا قَبَضَ الشَّخْصُ كَفَّهُ نَشَزَتْ وارْتَفَعَتْ وقال فى الكِفَايَةِ ( البَرَاجِمُ ) رُءُوسُ السُّلَامَيَاتِ و ( الرَّوَاجِمُ ) بُطُونُها وظُهُورها الواحِدَةُ ( بُرْجُمَةٌ ) مِثْلُ بُنْدُقَةٍ.
[ب ر ح] بَرِحَ : الشىءُ يَبْرَحُ من باب تعِبَ ( براحاً ) زالَ من مَكانِه ومنه قِيلَ لِلَيْلَةِ المَاضِيَة ( البَارِحَةُ ) والعربُ تَقُولُ قَبْلَ الزَّوَالِ فَعَلْنَا اللَّيْلةَ كَذَا لِقُرْبهَا مِنْ وقْتِ الكَلَامِ وتَقُولُ بَعْدَ الزَّوَالِ فَعَلْنَا ( البَارِحةَ ) و ( بَرِحَتِ ) الريحُ بالتُّرَابِ حَمَلَتْه وسَفَتْ به فَهِىَ ( بَارِحٌ ) وَما ( بَرَحَ ) مَكَانَهُ لمْ يُفَارِقْه وما ( بَرِحَ ) يَفْعَلُ كذا بمعْنَى المُوَاظَبَةِ والمُلَازَمَةِ و ( بَرِحَ ) الخفاء إِذا وضَحَ الأمرُ و ( بَرَّحَ ) به الضَّربُ ( تَبْرِيحاً ) اشتَدَّ وعَظمَ وهذا ( أَبْرَحُ ) مِنْ ذَاكَ أى أشدُّ و ( البَرَاحُ ) مثلُ سَلَامٍ المكانُ الذى لا سُتْرَةَ فِيهِ من شَجَرٍ وغَيْرِه.
[ب ر د] البَرْدُ : خِلافُ الحَرِّ و ( أَبْرَدْنا ) دَخَلْنَا فى الْبَرْدِ مِثْلُ
أَصْبَحْنَا دَخَلْنا فى الصَّبَاحِ وأَمَّا ( أبْرَدُوا ) بالظُّهْرِ فالبَاءُ للتَّعْدِيَةِ والمعْنَى أَدْخَلُوا صَلَاةَ الظُّهْرِ فى الْبَرْدِ وهو سُكُونُ شِدّةِ الحَرِّ و ( بَرُدَ ) الشىءُ ( بُرُودَةً ) مثْلُ سَهُل سُهُولَةً إِذَا سَكَنَتْ حَرارَتُه وأمَّا ( بَرَدَ بَرْداً ) من بَابِ قَتَل فيُسْتَعْمَلُ لازِماً ومُتَعدِّياً يُقَالُ ( بَرَدَ ) الماءُ و ( بَرَدْتُه ) فهو ( بَارِدٌ ) ( مَبْرُودٌ ) وهذه العِبَارَةُ تَكُونُ مِنْ كُلِّ ثُلَاثِىٍّ يكُونُ لازِماً ومُتَعَدِّياً قال الشاعر.
|
و عَطِّلَ قَلُوصِى فى الرِّكَابِ فَإِنَّها |
|
سَتَبْرُدُ أكباداً وتُبْكِى بَوَاكِيَا |
و ( بَرَّدْتُه ) بالتّثْقِيلِ مبَالغَةٌ و ( بَرَدْتُ ) الحَدِيدَةَ ( بالمِبْرَدِ ) بكسرِ المِيمِ والجمعُ ( المَبَارِدُ ) و ( البَرْدِيُ ) نَبَاتٌ يُعْمَلُ مِنْهُ الْحُصُرُ على لَفْظِ المنْسُوبِ إلى ( البَرْدِ ) و ( البَرَدُ ) بَفَتْحَتَيْنِ شَىءٌ يَنْزِلُ من السَّحَابِ يُشْبِهُ الحَصَى ويُسَمَّى حَبَّ الغَمَامِ وحَبَّ المُزْنِ و ( الْبَرَدَةُ ) التُّخَمَةُ سُمِّيَتْ بذلك لأنها ( تَبْرُدُ ) المَعِدَة أى تَجْعَلُهَا بَارِدَةً لا تُنْضِجُ الطَّعَامَ و ( البَرُودُ ) وِزَانُ رَسُولٍ دَوَاءٌ يُسَكِّنُ حَرارَة العَيْنِ يُقَالُ منه بَرَدَ عَيْنَهُ بالْبَرُودِ و ( البَرِيدُ ) الرَّسُولُ ومنه
قولُ بعض العَرَبِ ( الحُمَّى بَرِيدُ المَوْتِ ). أى رَسُولُه ثم اسْتُعْمِلَ فى المَسَافَةِ التى يَقْطَعُها وهى اثْنا عَشَرَ مِيلاً ويقالُ لِدَابَّةِ البَرِيدِ ( بَرِيدٌ ) أيضاً لسَيْرهِ فى البَرِيدِ فهو مُسْتَعَارٌ من المُسْتَعَارِ والجَمْعُ ( بُرُدٌ ) بضَمَّتَيْنِ و ( البُرْد ) معروفٌ وجمْعُهُ ( أبْرَادٌ ) و ( بُرُودٌ ) ويُضَافُ للتَّخْصِيصِ فيُقَالُ ( بُرْدُ عَصْبٍ ) و ( بُرْدُ وَشْىٍ ) و ( الْبُرْدَةُ ) كِسَاءٌ صَغِيرٌ مُرَبَّعٌ ويُقَالُ كِساءٌ أَسْوَدُ صَغِيرٌ وبِهَا كُنِىَ الرجُلُ ومنه ( أَبُو بُرْدَةَ ) واسمُهُ هَانِئُ بنُ نيارٍ البَلَوِىُّ و ( البُرْدِيُ ) بالضَّمِ من أَجْوَدِ التَّمْرِ.
[ب ر ذ ع] والبَرْذَعَةُ : حِلْسٌ يُجْعَلُ تَحْتَ الرَّحْلِ بِالدَّال والذَّال والجمعُ ( البَراذِعُ ) هذا هو الأَصْلُ. وفى عُرْفِ زَمَانِنَا هى لِلْحِمَارِ مَا يُرْكَبُ عليهِ بِمَنْزِلةَ السَّرْجِ لِلْفَرَسِ.
[ب ر] البَرُّ : بالفتح خِلافُ البَحْرِ و ( الْبَرِّيَّةُ ) نِسْبَةٌ إليه هى الصَّحرَاءُ و ( البُرُّ ) بالضمِ القَمْحُ الواحدةُ ( بُرَّةٌ ) و ( البِرُّ ) بالكسرِ الْخَيْرُ والفَضْلُ و ( بَرَّ ) الرجلُ ( يَبَرُّ ) ( بِرّاً ) وِزَانُ عَلِمَ يَعْلَمُ عِلْما فهو ( بَرٌّ ) بالفتح و ( بَارٌّ ) أيضاً أى صَادِقٌ أو تَقِىٌّ وهو خِلافُ الفَاجِر وجمعُ الأوّلِ ( أبْرَارٌ ) وجمعُ الثاني ( بَرَرَةٌ ) مثلُ كافِرٍ وكَفَرَةٍ ومنه قولُهُ للمؤَذِّنِ ( صدَقت وبَرِرْت ). أى صَدَقْت فى دَعْواكَ إِلى الطاعَاتِ وصِرْتَ بَارَّا دُعاءٌ له بذلك ودُعاءٌ له بالقَبُولِ والأصلُ بَرَّ عَمَلُك و ( برِرْتُ ) وَالِدِى ( أبَرُّهُ ) ( برّاً ) و ( بُرُوراً ) أحْسَنْتُ الطاعَةَ إِليهِ ورَفَقْتُ بِهِ وتَحَرَّيتُ مَحَابَّهُ وتوقَّيْتُ مَكَارهَهُ و ( بَرَّ ) الحَجُّ واليَمِينُ والقَوْلُ ( برّاً ) أيضاً فهو ( بَرٌّ ) وَ ( بارٌّ ) أيضاً ويُسْتَعْمَلُ مُتَعَدِّياً أيضاً بِنَفْسِهِ فى الحَجَّ وبالحَرْفِ فى اليَمِينِ والقَوْلِ فيُقَالُ ( برَّ ) اللهُ تعالى الحَجَّ ( يَبَرُّه ) ( بُرُوراً ) أى قَبِلَهُ و ( بَرِرْتُ ) فى القولِ والْيَمِينِ ( أَبَرُّ ) فيهما ( بُرُوراً ) أيضاً إِذَا صَدَقْتُ فيهما فأَنَا ( بَرٌّ ) و ( بَارٌّ ) وفى لُغَةٍ يَتَعَدَّى بالهمْزَةِ فَيُقَالُ ( أبرَّ ) اللهُ تعالى الحَجَّ و ( أبْرَرْتُ ) القولَ واليَمِينَ و ( المَبَرَّةُ ) مثلُ البِرَّ و ( البَريرُ ) مثالُ كَرِيمٍ ثَمَرُ الأَرَاكِ إِذا اشْتَدَّ وصَلُبَ الواحِدَةُ ( بَريرَةً ) وبِهَا سُمِّيَتِ المَرْأَةُ. وأمَّا البَرْبَرُ : بِبَاءَيْنِ مُوَحَّدَتَيْنِ ورَاءَيْنِ وِزَانُ جَعْفَرٍ فهم قومٌ من أهْلِ الْمَغْرِبِ كالأعْرَابِ فى القَسْوَةِ والْغِلْظَةِ والجمْعُ ( الْبَرَابِرَةُ ) وهُوَ مُعَرَّبٌ.
[ب ر ز] بَرزَ : الشىءُ ( بُرُوزاً ) من بَابِ قَعَدَ ظَهَرَ ويَتَعَدَّى بالهَمْزَةِ فيُقَالُ ( أَبْرَزْتُه ) فهو ( مَبْرُوزٌ ) وهذا من النَّوَادِرِ التى جَاءَتْ على مَفْعُولِ من أَفَعَلَ و ( البَرَازُ ) بالفتْحِ والكسرُ لغةٌ قَلِيلَةٌ الفَضَاءُ الوَاسِعُ الخَالِى مِنَ الشَّجَرِ وقِيلَ ( البَرَازُ ) الصَّخْراءُ البَارِزَةُ ثم كُنِىَ به عَنِ النَّجْو كَمَا كُنِىَ بالغَائِطِ فقِيلَ ( تَبَرَّزَ ) كَمَا قِيلَ ( تَغَوَّطَ ) و ( بَارَزَ ) فى الحرب ( مُبَارَزَةً ) و ( بِرَازاً ) فهو ( مُبَارِزٌ ) و ( بَرُزَ ) الشَّخْصُ ( بَرَازَةً ) فهو ( بَرْزٌ ) والأُنثى ( بَرْزَةٌ ) مِثْلُ ضَخُم ضَخَامَةً فهو ضَخْمٌ وضَخْمَةٌ والمعنَى عَفِيفٌ جَلِيلٌ وقيلَ امْرَأَةٌ ( بَرْزَةٌ ) عَفِيفَةٌ تَبْرُزُ لِلرِّجَالِ وتَتَحدَّثُ مَعَهُم وهى المَرأَةُ الَّتِى أَسَنَّتْ وخَرَجَتْ عن حَدِّ المحْجُوبَاتِ و ( بَرَّزَ ) الرجُلُ فى العِلْم ( تَبْرِيزاً ) بَرُعَ وفَاقَ نُظَراءهُ مأْخوذٌ مِنْ ( بَرَّزَ ) الفرسُ ( تَبْرِيزاً ) إِذَا سَبَق الخيلَ فى الْحَلْبَةِ و ( الإِبريزُ ) الذَّهَبُ الخَالِصُ مُعَرَّبٌ.
[ب ر ش] بَرِشَ : ( يبْرَشُ ) ( بَرَشاً ) فهُوَ ( أَبْرَشُ ) والأُنْثَى ( بَرْشَاءُ ) والجمعُ ( بُرْشٌ ) مثلُ بَرِصَ بَرَصاً فهو أَبْرَصُ وبَرْصَاءُ وبُرْصٌ وزناً ومعنَى.
[ب ر ص] بَرِصَ : الجِسْمُ ( بَرَصاً ) من بَابِ تَعِبَ فالذكر ( أَبْرصُ ) والأَنْثَى ( بَرْصَاءُ ) والجمعُ ( بُرْصٌ ) مِثْلُ أحْمَرَ وحمْرَاءَ وحُمْرٍ و ( سَامُ أَبْرَصَ ) كِبَارُ الوَزَغِ وهما اسْمَانِ جُعِلَا اسْماً واحِداً فإِنْ شِئْتَ أَعْرَبْتَ الأَوَّلَ وأضفْتَه إِلَى الثَّانِي وإِنْ شِئْتَ بَنَيْتَ الأولَ عَلَى الفَتْحِ وأَعْرَبتَ الثَّانِيَ ولكِنَّهُ غَيْرُ مُنْصَرِف فِى الوَجْهَينِ للعَلَمِيَّةِ الجِنْسِيَّةِ ووَزْنِ الفِعْلِ وقالُوا فى التثْنِيَةِ والجَمْعِ ( سَامَّا أبْرَصَ ) و ( سَوامُ أَبْرَصَ ) ورُبَّمَا حَذَفُوا الاسْمَ الثَّانِيَ فقالوا هؤلاءِ ( السَّوَامُّ ) ورُبَّما حذفُوا الأَوَّلَ فقالُوا ( البِرَصَةُ ) و ( الأَبَارصُ ).
[ب ر ع] برع : الرجل ( يَبْرَعُ ) بفَتْحَتَيْنِ و ( برُع ) بَرَاعَةً وِزَانُ ضَخُمَ ضَخَامَةً إِذَا فَضَل فِى عِلْمٍ أو شَجَاعَةٍ أو غَيْرِ ذلك فهُوَ ( بارِعٌ ) و ( تَبَرَّعَ ) بالأمْرِ فَعَلَهُ غَيْرَ طَالِبٍ عِوَضاً و ( بَرْوَعُ ) على فَعْولٍ بفتح الفاء وسُكُون العَيْنِ بِنْتُ وَاشِقٍ الأَشْجَعِيَّةُ من الصَّحَابِيَّاتِ قالُوا وَكَسْرُ الباء خَطَأٌ لأَنَّهُ لا يُوجَدُ فِعْوَلٌ بالكسر إلا ( خِرْوَعٌ )
نَبْتٌ معرُوفٌ و ( عِتْوَدٌ ) اسمُ وادٍ و ( عِتْوَرٌ ) و ( ذِرْوَدٌ ) وقالَ بعضُهم رَوَاهُ المُحَدِّثُونَ بالكَسْرِ ولا سَبِيلَ إلى دَفْعِ الروايَةِ والأَسماءُ الأعلامُ لا مَجَالَ للقِيَاسِ فيهَا فالصوَابُ جَوَازُ الفَتْحِ والكَسْرِ واتَّفَقُوا على فَتْحِ الوَاوِ.
[ب ر ع م] بَرْعَمَ : النَّبْتُ ( بَرْعَمَةً ) استدارَتْ رُءُوسُه وكثُر وَرَقُه وهو ( البُرْعومُ ) وقيل ( البُرْعُومُ ) كِمَامَةُ الزَّهْرِ و ( البُرْعُمُ ) كأنه مقْصورٌ زَهْرُ النَّبَاتِ قَبْلَ أن يَنْفَتِح.
[ب ر ق] البَرْقُ : معروفٌ و ( بَرَقَتِ ) السماءُ ( بَرْقاً ) من بَابِ قَتَل و ( بَرَقَاناً ) أيضاً ظَهَر منها ( البَرْقُ ) و ( بَرَقَ ) الرَّجُلُ و ( أبْرَقَ ) أَوْعَدَ بالشَّرِّ و ( البُرَاقُ ) دابةٌ نَحْوُ البَغْلِ تَرْكَبُهُ الرُّسُلُ عِنْدَ العُرُوجِ إلى السماءِ و ( الإِبرِيقُ ) فَارسِىٌّ مُعَرَّبٌ والجمعُ ( الأبارِيقُ )
[ب ر ق ع] بُرْقُعُ : الْمَرْأَةِ ما تَسْتُر به وجْهَهَا وفتحُ الثَّالِثِ تَخْفِيفٌ ومنهم من يُنْكِرُهُ و ( بَرْقَعْتُ ) المرْأَةَ أَلْبَسْتُها ( البُرْقُعَ ) و ( تَبَرْقَعَتْ ) هى لَبسَتِ ( البُرْقُع ) والجمعُ ( البَرَاقِعُ ).
[ب ر ك] برك : البَعِيرُ ( بُرُوكا ) من بَاب قَعَد وَقَع على ( بَرْكِهِ ) وهو صَدْرُه وَ ( أَبْرَكْتُهُ ) أنا وقال بعضُهم هو لُغَةٌ والأكثر ( أَنَخْتُهُ ) ( فَبَركَ ) و ( الْمَبْرَكُ ) وزَانُ جَعْفَرٍ مَوْضِعُ البُرُوكِ والجمعُ ( المَبَاركُ ) و ( بِرْكَةُ ) المَاءِ مَعْرُوفَةٌ والجمعُ ( بِرَكٌ ) مِثْلُ سِدْرَةٍ وسِدَرٍ و ( البُرَكَةُ ) وِزَانُ رُطَبَةٍ طائرٌ أَبْيَضُ من طيرِ المَاءِ والجَمْعُ ( بُرَكٌ ) بحذف الهَاءِ و ( البَرَكَةُ ) الزِّيَادَةُ والنَّمَاءُ و ( بَارَكَ ) اللهُ تعالى فيهِ فهُوَ ( مُبَارَكٌ ) والأصل ( مُبَارَكٌ ) فيه وجُمِعَ جَمْعَ ما لا يَعْقِلُ بالألفِ والتاءِ ومنه ( التَّحِيَّاتُ المُبَارَكَاتُ ) و ( البَرَّكانُ ) على فَعَّلَان بتشديدِ العَيْنِ كِسَاءٌ معروفٌ وهذه لُغَةٌ مَنْقُولَةٌ عن الفَرَّاءِ وربَّما قِيلَ ( بَرَّكانِيٌ ) على النِّسْبَةِ أيضاً والأَشهرُ فيه ( بَرْنَكَانٌ ) على فَعْلَلَانٍ وِزَانُ زَعْفَرَانٍ وعَسْقَلَانَ وتَقَدَّمَ فِى أَوَّلِ البَابِ.
[ب ر م] البُرْمَةُ : القِدْرُ من الحَجَرِ والجمعُ ( بُرَمٌ ) مثلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ و ( بِرَامٌ ) و ( بَرِمَ ) بالشىءِ بَرَماً أيْضاً فهو ( بَرِمٌ ) مثلُ ضَجِرَ ضجَراً فهو ضَجِرٌ وزناً ومعنًى ويَتَعدَّى بالهَمْزَة فَيُقَالُ ( أَبْرَمْتُهُ ) به و ( تَبَرَّم ) مثل ( بَرِمَ ) و ( أبْرمْتُ ) العَقْدَ ( إِبْرَاماً ) أحْكَمْتُهُ ( فانْبَرَمَ ) هو و ( أَبْرَمْتُ ) الشىءَ دَبَّرتُه.
[ب ر ن ي ة] البَرْنِيَّةُ : بفتحِ الأَوَّلِ إِنَاءٌ معروف و ( البَرْنِيُ ) نوع من أجْوَدِ التَّمْرِ وَنَقَلَ السُّهَيْلِىُّ أَنَّهُ أعْجَمِىٌّ ومعناه حَمْلٌ مُبَارَكٌ قال ( بر ) حِمْلٌ و ( نِيّ ) جَيِّدٌ وأَدْخَلَتْهُ العَرَبُ فى كَلَامِهَا وتَكَلَّمَتْ به.
[ي ب ر ي ن] يَبْرِينُ : وزْنهُ يَفْعِيلٌ وهو غيرُ مُنْصَرِفٍ للعلمية والزِّيَادَةِ وبعضُ العرب يُعْربُه كجَمْعِ المُذَكَّرِ السَّالِمِ على غَيرِ قِيَاسٍ وهو نَادِرٌ فى الأوْزَانِ ومثْلُه ( يَقْطِينٌ ) و ( يَعْقِيدٌ ) وهو عَسَلٌ يُعْقَدُ بالنَّارِ و ( يَعْضِيدٌ ) وهو بَقْلَةٌ مُرَّةٌ لَهَا لَبَنٌ لَزِجٌ وزهْرَتُها صَفْرَاءُ وفي كِتَابِ الْمَسَالِكِ أَنَّهُ اسْمُ رَمْلٍ لا تُدْرَكَ أَطْرافُهُ عن يَمِين مَطْلَعِ الشَّمْسِ من حَجْرِ اليَمَامَةِ وسُمِّى به قَرْيةٌ بقُرْبِ الأَحْسَاءِ من دِيَارِ بَنى سَعْدٍ. مَضَتْ.
[ب ر هـ] بُرْهَةٌ : من الزَّمَانِ بضَمِّ البَاءِ وفَتْحِها أى مُدَّةٌ والجمعُ ( بُرَهٌ ) و ( بُرُهَاتٌ ) مثلُ غُرْفَةٍ وغُرُفَاتٍ فى وجوهها و ( البُرْهَانُ ) الحُجَّةُ وإِيضَاحُها قيلَ النونُ زَائِدَةٌ وقِيلَ أصْلِيَّةٌ وحَكَى الأَزْهَرىُّ القولَيْنِ فقَالَ فى بَابِ الثُّلاثِىّ النَّونُ زَائِدَةٌ وقولُهُمْ ( بَرْهَنَ ) فلانٌ مُوَلَّدٌ والصَّوابُ أن يُقَالَ ( أَبْرَهَ ) إِذَا جاءَ بالبُرْهانِ كَمَا قَالَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ وقَالَ فى بَابِ الرُّبَاعِىِّ ( بَرْهَنَ ) إِذَا أتَى بِحُجَّتِهِ واقْتَصَرَ الجوْهَرِىُّ على كَوْنِهَا أصْلِيَّةً واقْتَصَرَ الزَّمَخْشَرِىُّ على ما حُكِىَ عنِ ابْنِ الأعْرَابِىِّ فقالَ ( البُرْهَانُ ) الحُجَّةُ من ( البَرَهْرَهَةِ ) وهى البَيْضَاءُ من الجَوَارِى كما اشْتُقَّ السُّلْطَانُ مِنَ السَّلِيطِ لإِضَاءَتِهِ قال و ( أَبْرَهَ ) جاء ( بالبُرْهَانِ ) و ( بَرْهَنَ ) مُوَلَّدةٌ و ( بَرْهَانُ ) وِزَانُ سَكْرَانَ اسمُ رجُلٍ و ( ابنُ بَرْهَانَ ) من أصحَابِنَا و ( أَبْرَهَةُ ) بِفَتْحِ الهمْزَةِ اسمُ مَلِكٍ من مُلُوك اليَمَنِ وقِيلَ هُوَ أَعْجَمِىٌ وَ ( بَرْهَمَ ) الرَّجلُ ( بَرْهَمَةً ) قال ابنُ فارسٍ ( البَرْهَمَةُ ) النَّظَرُ وسُكُونُ الطَّرْفِ و ( البَرَاهِمَةُ ) فيمَا قِيلَ عُبَّادُ الهُنُودِ وزُهَّادُهُمْ قِيلَ الواحِدُ ( بِرَهْمَن ) والنون تشبهُ التنوينَ لأنها تَسْقُطُ فى النِّسْبَةِ فَيُقالُ ( بِرَهْمِيٌ ) وقِيلَ البِرَهْمِيٌ نِسبَةٌ إلى رَجُلٍ من حُكَمَائِهِم اسمُهُ ( بَرْهَمَانُ ) هو الذى مهَّدَ لهُمْ قَواعِدَهُم الَّتِى هُمْ عَلَيْهَا فَإِنْ صحَّ ذلِكَ فَتَكُونُ النِّسْبَةُ على غَيرِ قِيَاسٍ وهم لا يُجَوِّزُونَ على اللهِ تعالى بِعثَةَ الأَنبِيَاءِ ويُحَرِّمُونَ لُحُومَ الحَيَوانِ ويَسْتَدِلُّون بدَلِيلٍ عَقْلِىٍّ فيقُولُونَ حيوانٌ برىءٌ من الذَّنْبِ والعُدْوانِ فإِيلَامُهُ ظُلْمٌ خَارِجٌ عن الحِكْمَةِ وأُجِيبَ بظُهُورِ الْحِكْمَةِ وهو أَنَّهُ اسْتُسْخِرَ للإِنْسَان تَشْرِيفاً لهُ عَلَيهِ وإِكْرَاماً له كما اسْتُسْخِرَ النَّبَاتُ للحَيَوانِ تشريفاً لِلْحَيَوَانِ عَلَيْهِ وأَيضاً فَلَوْ تُرِكَ حتى يَمُوتَ حَتْفَ أَنْفِهِ مَعَ كَثْرَةِ تَنَاسُلِه أَدَّى إِلَى امْتِلَاءِ الأَفْنِيَةِ والرِّحَابِ وغَالِبِ المَوَاضِعِ فَيَتَغَيَّرُ مِنْهُ الْهَوَاءُ فَيَحْصُلُ مِنْهُ الوَبَاءُ وَيَكْثُرُ بِهِ الفَنَاءُ فَيَجُوزُ ذَبْحُهُ تَحْصِيلاً لِلْمَصْلَحَةِ وهى تَقْوِيَةُ بَدَنِ الإِنْسَانِ ودَفْعاً لهذِه المَفْسَدَةِ العَظِيمَةِ وإِذَا ظَهَرَتِ الْحِكْمَةُ انْتَفَى القَوْلُ بالظُّلْمِ والعَبَثِ.
[ب ر ى] البُرَةُ : محذُوفَةُ اللَّام هى حَلْقَةٌ تُجْعَلُ فى أَنْفِ البَعِيرِ تكُونُ مِنْ صُفْرٍ ونَحْوِهِ و ( الخِشَاشُ ) من خَشَبٍ و ( الخِزَامَةُ ) من شَعْرٍ والْجمعُ ( بُرُونَ ) على غَيرِ قِيَاسٍ و ( أَبْرَيْتُ ) البَعِيرَ بالأَلِفِ
جَعَلْتُ لَهُ ( بُرَةً ) و ( بَرَيْتُ ) الْقَلَمَ بَرْياً من بَابِ رَمَى فهو ( مَبْرِيٌ ) و ( بَرَوْتُهُ لُغَةٌ ) واسْمُ الفِعْلِ ( الْبِرَايَةُ ) بالكَسْرِ وهذه العِبَارَةُ فيهَا تَسَامُحٌ لأَنَّهُمْ قالوا لا يُسَمَّى قَلَماً إلَّا بَعْدَ ( البرَايةِ ) وقَبْلَهَا يُسَمَّى قَصَبَةً فكيف يُقالُ ( للمبريّ ) ( بَرَيْتُهُ ) لكِنَّهُ سُمِّىَ باسْم مَا يَئُولُ إليه مَجَازاً مثلُ عَصَرْتُ الخَمْرَ. و بَرِئَ زيدٌ من دَيْنِهِ ( يَبْرَأُ ) مهموزٌ مِنْ باب تَعِب ( بَرَاءَةً ) سقَطَ عنهُ طَلَبُهُ فهو ( بَرِيءٌ ) و ( بارِئٌ ) و ( بَرَاءٌ ) بالفتحِ والْمَدِّ و ( أَبْرَأْتُه ) منه و ( بَرَّأْتُه ) من العَيْبِ بالتَّشْدِيدِ جَعَلْتُه ( بَرِيئاً ) منه و ( بَرِئَ ) منه مثل سَلِم وزناً ومعنًى فهو ( بَرِيءٌ ) أيضاً و ( بَرَأَ ) اللهُ تعالى الْخلِيقَةَ ( يَبْرَؤُهَا ) بِفَتْحَتَيْنِ خَلَقَها فهو ( البَارئُ ) و ( البَرِيَّةُ ) فَعِيلَةٌ بمعنَى مَفْعُولَةٍ و ( بَرَأَ ) من الْمَرَضِ ( يَبْرَأُ ) من بَابَىْ نَفَع وتَعِبَ و ( بَرُؤَ بُرْءًا ) من باب قُربَ لُغةٌ و ( اسْتَبْرَأْتُ ) المَرْأَةَ طَلَبْتُ بَرَاءَتَها من الحَبَل قال الزمخشرى ( اسْتَبْرَأْتُ ) الشَّىءَ طلبتُ آخِرَه لِقَطْع الشُّبْهَةِ و ( اسْتَبْرَأَ ) مِنَ البَوْلِ الأَصْل ( اسْتَبْرَأَ ) ذَكَرَهُ من بَقِيَّةِ بَوْلِهِ بالنَّتْرِ والتَّحْرِيك حتى يَعْلَم أَنَّهُ لم يَبْقَ فيه شَىءٌ و ( استبْرَأْتُ ) مِنَ البَوْل تنزَّهْتُ عَنْهُ و ( الْبَرَى ) مثلُ العَصَا التُّرابُ و ( بَاريتُه ) عارضْتُهُ فأتَيْتُ بمثْلِ فِعْلِهِ و ( البَارِيَّة ) الحَصير الْخَشِنُ وهو المشهُورُ فِى الاسْتِعْمَالِ وهى فى تَقْدِيرِ فَاعُولَةٍ وفيها لُغَاتٌ إِثباتُ الهاءِ وحَذْفُها و ( البَارِيَاءُ ) على فاعِلاءَ مُخَفَّفٌ ممدودٌ وهذهِ تُؤَنَّثُ فيُقَالُ هى ( البَارِيَاءُ ) كما يقال هِىَ ( البَارِيَّةُ ) بوُجُودِ عَلَامةِ التَّأْنِيثِ وأَمَّا مَعَ حَذْفِ العَلَامَةِ فمذكَّرٌ فَيُقَالُ هو ( البَارِيُ ) وقال المُطَرِّزِى ( البارِيُ ) الْحَصِيرُ ويقال له بالفارسية ( البُورِيَاءُ ).
[ب ز ر] الْبَزَر : بزْرُ البَقْل ونحوه بالكسرِ والفَتْحُ لُغَة قال ابن السِّكِّيتِ وَلَا تَقُولُه الفُصَحَاءُ إِلا بالكَسْرِ فهو أفصحُ والجمعُ ( بُزُورٌ ) وقال ابنْ دُرَيْدٍ قَوْلُهُم ( بِزْرُ ) البَقْلِ خَطَأٌ إنما هو ( بَذْرٌ ) وقد تَقَدَّم عنِ الخَلِيلِ كُلُّ حَبٍّ يُبْذَرُ فهو بزْرٌ وبَذْرٌ فلا يُعَارَضُ بقوْلِ ابنِ دُرَيْدٍ وقولهم لبَيْضِ الدُّودِ ( بِزْرُ القَزِّ ) مَجَازٌ عَلَى التشْبِيهِ ببزْرِ البَقْلِ لأَنَّهُ يَنْبُتُ كالبَقْلِ و ( الإِبْزَارُ ) معروفٌ بكسر الهَمْزَةِ والفتحُ لُغَةٌ شاذةٌ لخُرُوجِهَا عن القيَاس لأَنَّ بِنَاءَ أَفْعَال لِلْجَمْعِ ومَجِيئُهُ للمُفْردِ على خِلَافِ القِيَاسِ وهُوَ مُعَرَّبٌ والجمعُ ( أَبَازِيرُ ) وَ ( بَزَرْتُ ) القِدْرَ أَلْقَيْتُ فِيهَا الأَبْزَارَ.
[ب ز] البَزُّ : بالفتحِ نوعٌ من الثِّيَابِ وقِيلَ الثِّياب خَاصَّةً مِنْ أَمْتِعَةِ البَيْت وقيلَ أَمْتِعَةُ التَّاجِرِ من الثِّيَابِ ورَجُلٌ ( بزَّازٌ ) والحِرْفَةُ ( البِزَازَةُ ) بالكَسْرِ و ( البِزَّةُ ) بالكَسْرِ مَعَ الهَاءِ الهيئَةُ يُقَالُ هو حَسَنُ ( البِزَّةِ ) ويُقَالُ فى السِّلَاحِ ( بِزَّةٌ ) بالكسر معَ الهاءِ و ( بَزٌّ ) بالفتح معَ حذْفِهَا.
[ب ز غ] بَزَغَ : الْبَيْطَارُ والحاجِمُ ( بَزْغاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ شَرَطَ وأَسَالَ الدَّمَ و ( بَزَغَ ) نابُ البَعِيرِ ( بُزُوغاً ) و ( بَزَغَتِ ) الشمْسُ طَلَعَتْ فهِىَ ( بَازغَةٌ ).
[ب ز ق] بَزَقَ : ( يَبْزُقُ ) من باب قَتَلَ ( بُزَاقاً ) بمعنى بصَقَ وهو إِبْدَالٌ منه.
[ب ز ل] بزَلَ : البَعِيرُ ( بُزُولاً ) من باب قَعَدَ فَطَرَ نَابُه بدُخُولِهِ فى السَّنَةِ التاسِعَةِ فهو ( بَازِلٌ ) يَسْتَوِى فيه الذَّكَرُ والأُنْثَى والجمعُ ( بَوَازِلُ ) و ( بُزَّلٌ ) و ( بَزَلَ ) الرأْىُ ( بَزَالَةً ) اسْتَقَامَ و ( الْمِبْزَلُ ) مِثَالُ مِقْوَدٍ هو المِثقبُ يقال ( بَزَلْتُ ) الشَىءَ ( بَزْلاً ) إِذا ثَقَبْتَهُ واستخْرَجْت ما فِيهِ.
[ب ز ا] بَزَا : ( يَبْزُو ) إِذَا غَلَبَ ومنه اشْتِقَاقُ ( البَازِي ) وِزَانُ القَاضِى فيُعْرَبُ إِعْرَابَ المَنْقُوصِ والجمْعُ ( بُزَاةٌ ) مثلُ قاضٍ وقُضَاةٍ و ( الْبَازُ ) وِزَانُ البَابِ لُغَةٌ فتُعْرَبُ الزاىُ بالحَرَكَاتِ الثلاثِ ويُجْمَعُ على ( أَبْوَازٍ ) مثلُ بابٍ وَأَبْوَابٍ و ( بِيزانٍ ) أيضاً مثلُ نَارٍ ونِيرَانٍ وعلى هذِه اللُّغَةِ فأصْلُهُ بوزٌ قال الزجاج و ( البازُ ) مذكّر لا خِلَاف فيه.
[ب س ت ا ن] البُسْتَانُ : فُعْلَانٌ هو الجنَّةُ قال الفرَّاءُ عَرَبىٌّ وقال بعضُهُمْ رُومِىٌّ مُعَرَّبٌ والجمعُ البَسَاتِينُ.
[ب س ر] الْبُسْرُ : من ثَمَرِ النَّخْل معْرُوفٌ وبِهِ سُمِّى الرَّجُلُ الواحِدَةُ ( بُسْرَةٌ ) وبها سُمِّيَتِ المرأَةُ ومِنْهُ ( بُسْرَةُ بنتُ صَفْوانَ ) صَحَابِيَّةٌ قال ابْنُ فَارِسٍ البُسْرُ من كلِّ شَىءٍ الغَضُّ ونَبَاتٌ ( بُسْرٌ ) أى طَرِىٌّ و ( الْبَاسُورُ ) قِيلَ وَرَمٌ تَدْفَعُه الطبيعَةُ إِلى كلِّ مَوْضِعٍ منَ البَدَنِ يَقْبَلُ الرُّطُوبَة من الْمَقْعَدةِ والأُنْثَيَيْنِ والأَشْفَارِ وغير ذلك فإِنْ كانَ فى الْمَقْعَدَةِ لمْ يكُنْ حُدوثُه دونَ انفِتَاحِ أَفْواهِ العُرُوقِ وقد تُبْدَلُ السِّينُ صاداً فيُقَالُ ( باصُورٌ ) وقيل غيرُ عَرَبىِّ.
[ب س س] بسست : الحِنْطَةَ وغيْرَها ( بَسًّا ) مِنْ بَابِ قَتَل وهو الفَتُّ فهى ( بَسِيسَةٌ ) فَعِيلَةٌ بمعنى مفْعُولَةٍ وقال ابنُ السِّكّيتِ ( بسَسْتُ ) السَّويقَ والدَّقِيقَ ( أبُسُّه ) ( بسّاً ) إذا بَلَلْتَه بشىءٍ من الماءِ وهو أَشَدُّ من اللَّتِّ وقال الأَصْمَعِىُّ ( البَسِيسَةُ ) كلُّ شَىءٍ خَلَطْتَهُ بِغَيْرِه مثلُ السَّوِيقِ بالأَقِطِ ثم تَبُلُّه بالرُّبِّ أو مثْلُ الشعير بالنَّوَى لِلْإِبل.
[ب س ط] بَسَطَ : الرجُلُ الثوبَ ( بَسْطاً ) و ( بسطَ ) يَدَهُ مدَّها مَنْشُورَةً و ( بَسَطَها ) فى الإِنْفَاقِ جاوَزَ القَصْدَ و ( بَسَطَ ) اللهُ الرزقَ كَثَّرَهُ ووسَّعَهُ و ( البِسَاطُ ) معروفٌ وهو فِعالٌ بمعنَى مَفْعُولٍ ومثْلُهُ كِتَابٌ بمعنَى مكْتُوبٍ وفِراشٌ بمعنَى مَفْروشٍ ونحو ذلك والجمعُ
( بُسُطٌ ) و ( البَسْطَة ) السَّعَةُ و ( البَسِيطَةُ ) الأرضُ.
[ب س ق] بَسَقَتِ : النَّخْلَةُ ( بُسُوقاً ) من باب قَعَدَ طَالَتْ فهى ( بَاسِقَةٌ ) والجمعُ ( باسِقَاتٌ ) و ( بَوَاسِقُ ) و ( بَسَقَ ) الرَّجُلُ فى عِلْمِهِ مَهَرَ و ( بَسَقَ بُسَاقاً ) بمعنى بَصَقَ وهو إبدالٌ منه ومَنَعَهُ بعْضُهُم وقال لا يُقَالُ ( بَسَقَ ) بالسِّين إِلَّا فى زِيادَةِ الطُّولِ كالنخْلَةِ وغَيْرِها وعَزَاه إِلى الخلِيلِ.
[ب س ل] بَسُلَ : ( بَسَالَةً ) مثلُ ضخُم ضَخَامةً بمعنى شَجُع فهو ( بَسِيلٌ وبَاسِلٌ ) و ( أَبْسَلْتُه ) بالأَلِفِ رَهَنْتُهُ وفى التنزيل ( أُولئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِما كَسَبُوا ).
[ب س م] بَسَمَ : ( بَسْماً ) من باب ضرب ضَحِك قليلا من غَيْر صَوْتٍ و ( ابْتَسَمَ وتَبَسَّمَ ) كَذلكَ ويُقَالُ هُوَ دُونَ الضَّحِكِ.
[ب س م ل] بَسْمَلَ : بَسْمَلَةً إِذا قَالَ أوْ كَتَبَ بِسْمِ اللهِ وأنشَد الأزهرىُّ :
|
لقدْ بَسْمَلَتْ هِنْدٌ غدَاةَ لقِيتُها |
|
فيا حبَّذَا ذاكَ الدَّلَالُ المُبَسْمِلُ |
ومثلُه حَمْدَلَ وهَلَّلَ وحَسْبَلَ وحَيْعَلَ وسَبْحَلَ وحَوْلَقَ وحَوْقَلَ إِذَا قَالَ ( الحمدُ. لله ) و ( لا إلهَ إلّا. الله ) و ( حسْبنا. اللهُ ). و ( حىَّ على الصَّلَاةِ ) و ( سُبْحَانَ اللهِ ) و ( لا حوْل ولا قُوَّةَ إلا باللهِ ).
[ب ش ر] بَشِرَ : بكذا ( يَبْشَرُ ) مثلُ فرِحَ يَفرحُ وزناً ومعنًى وهو ( الاسْتِبْشَارُ ) أيضاً والمصدر ( البُشُورُ ) ويتعدّى بالحركة فيقال ( بَشَرْتُه أَبْشُرُه بَشْراً ) من باب قتل فى لغة تِهامَةَ وما وَالاهَا والاسمُ منه ( بُشْرُ ) بضَمِّ الباءِ والتعدِيَةُ بِالتثقيل لُغَةُ عامَّةِ العَرَبِ وقَرأَ السَّبْعَةُ باللُّغَتَيْنِ واسمُ الفاعِلِ من المُخفَّفِ ( بَشيرٌ ) ويكُونُ ( البَشِيرُ ) فى الْخيْرِ أَكْثَرَ مِنَ الشَّرِّ و ( البُشْرى ) فُعْلىُّ مِنْ ذلك و ( البِشَارَةُ ) أيضاً بكسرِ الباءِ والضمُّ لغةٌ وإِذا أُطْلِقَتْ اخْتَصَّتْ بالخَيْرِ و ( البِشْرُ ) بالكسر طَلَاقَةُ الوَجْهِ و ( البَشَرَةُ ) ظَاهِرُ الْجِلدِ والجمعُ ( البَشَرُ ) مثلُ قَصَبَةٍ وقَصَبٍ ثم أُطْلِقَ على الإِنْسَانِ واحِدُه وجَمْعُه لكن العربُ ثَنَّوْهُ ولم يَجمَعُوه وفى التَّنْزِيلِ قالوا ( أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا ) وَ ( باشَرَ ) الرجلُ زوجَتَهُ تمتَّعَ بِبَشَرَتِهَا و ( باشَرَ ) الأمْرَ تولَّاه بِبَشَرَتِه وهى يَدُه ثم كثُرَ حتى اسْتُعْمِلَ فى المُلَاحظَهِ و ( بَشَرْتُ ) الأديم ( بَشْراً ) من باب قتل قَشَرْتُ وجْهَهُ.
[ب ش ع] بَشِع : الشيء ( بَشَعاً ) من بابِ تَعِبَ و ( بَشَاعَةً ) إذا سَاءَ خُلُقُه وعِشْرَتُه ورجلٌ ( بَشِعٌ ) إِذا تغيَّرتْ رِيحُ فَمِه وهو ( بَشِعُ المَنْظَرِ ) أى دَمِيمٌ و ( بَشِعُ ) الوَجْهِ عَابسٌ و ( اسْتَبْشَعْتُهُ ) عَدَدْتُهُ ( بَشِعاً ) وطَعَامٌ ( بَشِعٌ ) فيهِ كَرَاهَةٌ ومَرَارَةٌ.
[ب ش ق] بَشِقَ : ( بَشَقاً ) إِذَا أحَدّ ومنْهُ اشْتِقَاقُ ( البَاشَقِ ) بفَتْحِ الشِّينِ ويُقَالُ مُعرَّبٌ والجمعُ ( البَوَاشِقُ ) وقِيَاسُ من قَالَ لا يَخْرُجُ شيء مِنَ المعرَّبَاتِ عن الأَوْزَانِ العربِيَّةِ جوازُ الكَسْرِ كما فى ( الخَاتِم ) و ( الدَّانِق ) و ( الطابِع ) وما أَشْبَهَ ذلك إِذ يَجْرِى فيها الوَجْهانِ.
[ب ش م] بَشِمَ : الحيوَانُ ( بَشَماً ) من بَابِ تَعِبَ أُتْخِمَ من كَثرَةِ الأكلِ فهو ( بَشِمٌ ).
[ب ص ر] الْبَصْرَةُ : وِزَانُ تَمْرَةٍ الحِجَارَةُ الرِّخْوةُ وقد تُحْذَفُ الهاءُ مَعَ فَتْحِ الباءِ وكسرِها وبِهَا سُمِّيَتِ البَلْدَةُ المعْرُوفَةُ وأنْكر الزَّجَّاجُ فتحَ البَاءِ مَعَ الحذْفِ ويُقَالُ فى النِّسْبة ( بَصْريٌ ) بالوَجْهَيْنِ وهى مُحْدَثَةٌ إسلَامِيَّةٌ بُنِيَتْ فى خِلَافَةِ عُمَر رضىَ اللهُ عنه سنَةَ ثَمَانِىَ عَشْرَةَ من الهِجْرَة بَعْدَ وَقْفِ السَّوَادِ وَلِهذَا دَخَلَتْ فى حَدِّهِ دُونَ حُكْمِهِ و ( البَصَرُ ) النورُ الذى تُدْرِكُ به الجَارِحَةُ الْمُبْصَرَاتِ والجمعُ ( أَبْصَارٌ ) مثلُ سبَبٍ وأَسبَابٍ يُقَالُ ( أبصرْتُه ) برؤْيةِ العَينِ ( إِبْصَاراً ) و ( بَصُرْتُ ) بالشَّيءِ بالضَّمِ والكسرُ لغَةٌ ( بَصَراً ) بفتحتَيْنِ عَلِمْتُ فأنا بَصِيرٌ به يَتَعَدَّى بالبَاءِ فى اللُّغَةِ الفصْحَى وقد يَتَعَدَّى بنَفْسِهِ وهو ذُو ( بَصَرٍ ) و ( بَصِيرَةٍ ) أى عِلْمٍ وخِبْرَةٍ ويَتَعَدَّى بالتضْعِيفِ إِلَى ثَانٍ فيُقَالُ ( بصَّرتُه بِهِ تَبْصِيراً ) و ( الاستِبْصَارُ ) بمعنى ( البَصِيرَةِ ) و ( أبو بصِيرٍ ) مثالُ كريمٍ مِنْ أَسْمَاءِ الكَلْبِ وبِهِ كُنِىَ الرَّجُل ومنه ( أبُو بَصِيرٍ ) الذى سلَّمَهُ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لطَالِبيه على شَرْطِ الهُدْنَةِ واسمُهُ عُتْبَةُ بن أَسِيدٍ الثَّقَفِىُّ وأَسِيدٌ مثلُ كَرِيمٍ.
والبِنْصِرُ بكسرِ البَاءِ والصَّادِ الإِصْبَعُ الَّتى بَيْنَ الوُسْطَى والخِنْصِرِ والجَمْعُ البَنَاصِرُ.
[ب ص ل] البَصَلُ : معروفٌ الوَاحِدَة ( بَصَلَةٌ ) مثلُ قَصَبٍ وقَصَبَةٍ.
[ب ض ع] البَضعَةُ : القِطْعَةُ من اللحْمِ والجمعُ ( بَضْعٌ وبَضَعَاتٌ وبِضَعٌ وبِضَاعٌ ) مثلُ تَمْرَةٍ وتَمْرٍ وسَجَدَاتٍ وبِدَرٍ وصِحَافٍ و ( بِضْعٌ ) فى العَدَدِ بالكَسرِ وبعضُ العَربِ يَفْتَح واسْتِعَمالُه من الثَّلَاثَةِ إِلى التِّسْعَةِ وعن ثَعْلَبٍ من الأرْبَعَةِ إِلى التِّسْعَةِ يَسْتَوِى فيهِ المذكَّرُ والمُؤَنَّثُ فيُقَالُ ( بضْعُ ) رِجَالِ و ( بِضْعُ ) نِسْوَةٍ ويُسْتَعْمَلُ أيضاً من ثَلَاثَةَ عَشَرَ إِلى تِسْعَةَ عَشَرَ لكِنْ تَثْبُتُ الهاءُ فى ( بِضْعٍ ) مع المُذَكِّروتُحْذَفُ مَعَ المُؤَنَّثِ كالنَّيّفِ ولا يسْتَعْمَلُ فيما زَادَ على العِشرِينَ وأجازَهُ بَعْضُ المشَايِخِ فيقُولُ ( بِضْعَةٌ ) وعِشرُونَ رَجُلاً و ( بِضْعٌ ) وعِشْرونَ امْرَأَةً وهكَذَا قَالَهُ أَبُو زَيْدٍ وقالوا عَلَى هَذَا مَعْنَى ( البِضْعِ ) و ( البِضْعَةِ ) فى العَدَدِ قِطْعَةٌ مبْهَمَةٌ غيرُ مَحْدُودَةٍ و ( البُضْعُ ) بالضم جمعُهُ ( أبْضَاعٌ ) مثلُ قُفْلٍ وأَقْفَالٍ يُطْلَقُ عَلَى الفَرْجِ والجِمَاعِ ويُطْلَقُ عَلَى التَّزْوِيجِ أيضاً
كالنِّكَاحِ يُطْلَقُ على العَقْدِ والجِمَاعِ وقِيل ( البُضْعُ ) مَصْدَرٌ أيضاً مثلُ السُّكْرِ والكُفْرِ و ( أَبْضَعْتُ ) المرأَةَ ( إِبْضَاعاً ) زَوَّجْتُها ( وتُسْتَأْمَرُ النِّسَاءُ فى أَبْضَاعِهنَ ). يُرْوَى بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وكَسْرِهَا وهُمَا بمعنًى أَىْ فِى تَزْوِيجِهِنَّ فالمفتوحُ جمعٌ والمكْسُورُ مصدرٌ من ( أَبْضَعْتُ ) ويقال ( بَضَعَها يَبْضَعُهَا ) بفتحتين إِذا جَامَعَهَا ومنه يُقَالُ مَلَكَ ( بُضْعَهَا ) أى جِمَاعَها و ( البِضَاعُ ) الجِمَاعُ وزناً ومعنًى وهو اسمٌ من ( بَاضَعَهَا مُبَاضَعَةً ) و ( البِضَاعَةُ ) بالكَسْرِ قِطْعَةٌ منَ المالِ تُعَدُّ للتِّجَارَةِ و ( بِئْرُ بُضَاعَةَ ) بِئْرٌ قَدِيمَةٌ بالمدِينَةِ بكسرِ الباءِ وضَمِّها والضَّمُ أَكْثَرُ و ( اسْتَبْضَعْتُ ) الشيءَ جَعَلْتُه ( بِضَاعَةً ) لِنَفْسِى و ( أَبْضَعْتُهُ ) غَيرِى بالألِفِ جَعَلْتُهُ لَهُ بِضَاعَةً وجَمْعُهَا ( بَضَائِعُ ) و ( بَضَعْتُ ) اللحم ( بَضْعاً ) من بَابِ نَفَع شَقَقْتُه ومنه ( الباضِعَةُ ) وهى الشَّجَّةُ التى تَشُقُّ اللحم ولا تَبْلُغُ العَظْمَ ولا يَسِيلُ مِنْها دَمٌ فإنْ سَالَ فهى الدَّامِيَةُ وبَضَعه بَضْعاً قطَعَهُ ( وبضَّعَهُ تَبْضِيعاً ) مبَالغَةٌ وتكْثِيرٌ.
[ب ط ح] بطَحْتُه : ( بَطْحاً ) من بَابِ نَفَعَ بَسَطْتُه و ( بَطَحتُه ) على وجْهِهِ أَلْقَيْتُهُ ( فانبَطَح ) أى اسْتَلْقَى و ( البَطِيحَةُ والأَبْطَحُ ) كلُّ مكانٍ مُتَّسِعٍ و ( الأبْطحُ ) بمكَّةَ هو الْمُحَصَّبُ.
[ب ط خ] البِطِّيخُ : بكسْرِ الباءِ فَاكِهَةٌ مَعْرُوفَةٌ وفى لُغَةٍ لأهْلِ الحِجَازِ جعلُ الطاءِ مكانَ البَاءِ قال ابنُ السِّكِّيتِ فى بابِ ما هُو مَكْسُورُ الأَوَّلِ وتقولُ هو ( البِطِّيخُ والطِّبِّيخُ ) والعامَّةُ تَفْتَحُ الأَوَّلَ وهو غَلَطٌ لِفَقْدِ فَعِّيل بالفَتحِ.
[ب ط ر] بَطِرَ : ( بطَراً ) فهو ( بَطِرٌ ) من باب تَعِبَ بمعنى أَشِرَ أَشَراً وتَقَدَّمَ فى الأَلِفِ و ( البَطْرُ ) الشقُّ وزناً ومعنًى وسمى ( البَيْطَارُ ) من ذلِكَ وفِعْلُهُ ( بَيْطَرَ ) ( بَيْطَرَةً ).
[ب ط ر ق] والبِطرِيقُ : بالكسر من الرُّومِ كالقَائِدِ من العَرَبِ والجمعُ ( البَطَارِقَةُ ).
[ب ط ش] بَطَشَ : بِه ( بَطْشاً ) من بابِ ضَرَبَ وبهَا قَرَأَ السَّبْعَةُ وفى لُغَةِ من بابِ قَتَلَ وقرأ بها الحسَنُ البَصرِىُّ وأبُو جَعْفَرٍ المَدَنِىُّ و ( البَطْشُ ) هو الأخْذُ بعُنْفٍ و ( بَطَشَتِ ) اليدُ إِذَا عَمِلَتْ فهى ( بَاطِشَةٌ ).
[ب ط ط] بَطَّ : الرجُلُ الجُرْحَ ( بَطّاً ) من باب قَتَلَ شَقَّهُ و ( البَطُّ ) من طَيْرِ الماءِ الواحِدَةُ بَطَّةٌ مثلُ تمرٍ وتَمْرَةٍ ويَقَعُ على الذَّكَرِ والأُنْثَى.
[ب ط ل] بطَلَ : الشَّيءُ ( يَبْطُل بُطْلاً وبُطُولاً وبُطْلَاناً ) بضم الأَوَائِل فسَدَ أَوْ سقط حُكْمُهُ فهُوَ ( بَاطِلٌ ) وجمعه ( بَوَاطِلُ ) وقيلَ يُجْمَعُ ( أَبَاطِيلَ ) على غَيْرِ قياسٍ وقال أبُو حَاتِم ( الأَبَاطِيلُ ) جمعُ ( أُبْطُولةٍ ) بضمِّ الهمزَةِ وقيلَ جَمْعُ ( إِبْطَالةٍ ) بالكَسرِ ويَتَعَدَّى بالْهَمْزَةِ فيقَالُ ( أَبْطَلْتُهُ ) وذهب دَمُهُ ( بُطْلاً ) أى هَدَراً و ( أَبْطَلَ ) بالأَلِفِ جاءَ ( بالبَاطِلِ ) و ( بَطَلَ ) الأَجيِرُ من العَمَل فهو ( بَطَّالٌ ) بَيِّنُ ( البَطَالَةِ ) بالفتح وحَكَى بعضُ شارِحِى المُعَلَّقَاتِ ( البِطَالَةَ ) بالكسر وقَالَ هو أَفْصَحُ وربَّما قِيلَ ( بُطَالَةٌ ) بالضمِّ حَمْلاً على نَقِيضِها وهى العُمَالَةُ ورجل ( بَطَلٌ ) أى شُجَاعٌ والجمع ( أَبْطَالٌ ) مثلُ سببٍ وأسبابٍ والفِعْلُ منه ( بَطُلَ ) بالضمِّ وِزَانُ حَسُنَ فهو حَسَنٌ وفى لُغَةٍ ( بَطَلَ يَبْطُلُ ) من بابِ قَتَل فهو ( بَطَلٌ ) بيِّن ( البَطَالَةِ ) بالفتح والكسر سُمِّىَ بذلك لِبُطْلَانِ الحياةِ عند مُلَاقَاتِهِ أو لبُطْلانِ العَظَائِمِ. به قَالَ بعضُ شارِحِى الْحَمَاسَةِ يقالُ رجلٌ ( بَطَلٌ ) وامرأة ( بَطَلَةُ ) كما يُقَالُ شُجَاعَةٌ.
[ب ط ن] البَطْنُ : خِلَافُ الظَّهْرِ وهو مُذَكَّرٌ والْجَمعُ ( بُطُونٌ وأَبْطُنٌ ) و ( البَطْنُ ) دونَ القَبِيلةِ مُؤَنَّثَةٌ وإِنْ أُرِيدَ الحىُّ فمُذَكَّرٌ والجمْعُ كَمَا تَقَدَّمَ و ( بَطَنَ ) الشيءُ ( يَبْطُنُ ) من بَابِ قَتَلَ خِلَافُ ظَهَرَ فهو ( بَاطِنٌ ) وَ ( بَطَنْتُه أبْطُنُه ) عَرَفْتُه وخَبَرْتُ ( بَاطِنَه ) و ( البِطَانةُ ) بالكسْرِ خِلَافُ الظِّهَارَةِ و ( بُطِنَ ) بالبناء للمفْعُولِ فهو ( مَبْطُونٌ ) أى عليل البَطْنِ. و ( بِطَانُ ) الرجُلِ مثلُ الجِزَامِ وزناً ومَعْنًى.
[أ ب ط] أبطأَ : الرَّجُلُ تأَخَّر مَجِيئُهُ و ( بَطُؤَ ) مجيئُه ( بُطْئاً ) مِنْ بَابِ قَرُبَ و ( بَطَاءَةً ) بالفتح والمدّ فهو ( بَطِيءٌ ) على فعيل.
[ب ظ ر] البَظْرُ : لَحْمَةٌ بين شُفْرَىِ المرأَةِ وهى القُلْفَةُ التى تُقْطَع فى الخِتَان والجمعُ ( بُظُورٌ وأَبْظُرٌ ) مثلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ وأَفْلُسٍ و ( بَظِرَتِ ) المرأةُ بالكسْرِ فهى ( بظْرَاء ) وِزَانُ حَمْراءَ لَمْ تُخْتَنْ.
[ب ع ث] بَعَثْتُ : رَسُولاً ( بَعْثاً ) أوْصَلْتُه و ( ابْتَعَثْتُهُ ) كذلِكَ وَفى المُطَاوِعِ ( فَانْبَعَثَ ) مثل كَسَرْتُه فانْكَسَرَ وكلُّ شَيءٍ ( يَنْبَعِثُ ) بنَفْسِهِ فإِنَّ الفِعْلَ يَتَعدَّى إِليْهِ بِنَفْسِهِ فيُقَالُ ( بَعَثْتُهُ ) وكلُّ شَيءٍ لا يَنَبعِثُ بنَفْسِهِ كالكِتَابِ والهَدِيَّةِ فإنَّ الفعلَ يَتَعدَّى إِليه بِالبَاءِ فيُقَالُ ( بَعَثْتُ بِهِ ) وأَوْجَزَ الفَارَابِىُّ فقَالَ ( بَعَثَهُ ) أَىْ أهَبَّه و ( بَعَثَ بِهِ ) وجَّهَهُ و ( البَعْثُ ) الجَيْشُ تَسْمِيةٌ بالمصدَرِ والجمعُ ( البُعُوثُ ) و ( بُعَاثٌ ) وِزَانُ غُرَابٍ مَوْضِعٌ بالمدِينَةِ وتَأْنِيثُهُ أكْثَرُ و ( يَوْمُ بُعَاثٍ ) مِنْ أَيَّامِ الأَوْسِ والخَزْرَجِ بَيْنَ الْمَبْعَثِ والهِجْرَةِ وكان الظَّفَرُ للأَوْسِ قَالَ الأزْهَرِىُّ هكذا ذَكَرَهُ بالعَيْنِ المُهْمَلَةِ الوَاقِدِىُّ ومحمدُ بنُ إِسْحقَ وصحَّفَهُ اللَّيْثُ فجَعَلَهُ بالغَيْنِ المُعْجَمَةِ وقالَ القَالِى فى بابِ العَيْنِ المُهْمَلَةِ ( يَومُ بُعَاثٍ ) يَوْمٌ فِى الجَاهِلِيَّةِ للأَوْسِ والخَزْرَجِ بضَمِّ الباءِ قالَ هكَذَا سَمِعْنَاهُ من مَشَايِخِنَا وهذِه عِبَارَةُ ابنِ دُرَيْدٍ أيضاً وقال البَكْرِىُّ ( بُعَاثٌ )
بالعين المُهْمَلَة مَوْضِعٌ مِنَ المَدِينَةِ عَلَى لَيْلَتَيْنِ.
[ب ع د] بعُدَ : الشيءُ بالضَّمِ ( بُعْداً ) فهوَ ( بَعِيدٌ ) ويُعَدَّى بالبَاءِ وبالْهَمْزَةِ فيُقَالُ ( بعُدْتُ ) بِهِ و ( أَبْعَدْتُه ) و ( تَبَاعَدَ ) مثلُ بَعُدَ و ( بَعَّدْتُ ) بَيْنَهُمْ ( تَبْعِيداً ) و ( باعَدْتُ ) ( مُبَاعَدَةً ) و ( استَبْعَدْتُهُ ) عَدَدْتُه بَعِيداً و ( أَبعَدْتُ ) فى المَذْهَبِ إِبْعَاداً بمعنَى ( تَبَاعَدْتُ ) وفى الحديث « إِذَا أَرادَ أحَدُكُمْ قَضَاءَ الحاجَةِ أَبْعَدَ ». قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ ويَكُونُ ( أَبْعَدَ ) لازماً ومُتَعَدِّياً فاللازمُ ( أَبْعَدَ ) زيدٌ عن المنْزِلِ بمعنَى ( تَبَاعَدَ ) والْمُتَعَدِّى ( أَبْعَدْتُهُ ) و ( أَبْعَدَ ) فى السَّوْمِ شَطَّ و ( بَعِد ) ( بَعَداً ) من بابِ تَعِبَ هَلَكَ.
و ( بَعْدُ ) ظَرْفٌ مُبْهَمٌ لا يُفْهَمُ معنَاهُ إِلَّا بالإِضَافَةِ لِغَيرِهِ وهو زَمَانٌ مُتَرَاخٍ عَنِ السَّابِقِ فإِنْ قَرُبَ مِنْهُ قيلَ ( بُعَيْدَهُ ) بالتصغير كما يُقَالُ قَبْلَ العصرِ فإذا قَرُب قِيلَ قُبَيْلَ العصْرِ بالتَّصْغِيرِ أَىْ قَرِيباً منه ويُسَمَّى تصغيرَ التَّقْرِيبِ وجاء زيدٌ ( بَعْدَ ) عمروٍ أى مُتَرَاخِياً زَمَانُه عن زَمَانِ مَجِيء عَمْرٍو وتَأُتِى بمعنَى مَعَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ( عُتُلٍ بَعْدَ ذلِكَ ) أى مَعَ ذلِكَ و ( الأَبْعَدُ ) خِلَافُ الأقْرَبِ والجمع ( الأَبَاعِدُ ).
[ب ع ر] البعيرُ : مثلُ الإِنْسَانِ يقعُ على الذَّكَرِ والأُنْثَى يقال حلبت ( بعيرى ) ( والجَمَلُ ) بمنزلَةِ الرجُلِ يَخْتَصُّ بالذَّكَرِ و ( النَّاقَةُ ) بمنْزِلَة المرْأَةِ تَخْتَصُّ بالأُنْثَى و ( البَكْرُ ) و ( البَكْرَةُ ) مِثْلُ الفَتَى والفَتَاةِ و ( القَلُوصُ ) كالجَارِيَةِ هكَذَا حَكَاهُ جَمَاعَةٌ منْهُمُ ابنُ السِّكِّيتِ والأزهرِىُّ وابنُ جنِّى ثُمَّ قَالَ الأزهَرِىُّ هَذَا كَلَامُ العَرَبِ ولكِنْ لا يَعْرِفُه إِلَّا خَوَاصُّ أَهْلِ العِلْمِ باللُّغَةِ ووقَعَ فى كَلَامِ الشَّافِعِىِّ رضىَ الله عنه فى الوَصِيَّةِ ( لَوْ قَالَ أَعْطُوهُ بَعِيراً لم يَكُنْ لَهُمْ أَنْ يُعْطُوَه نَاقَةً ) فحَمَلَ البَعِيرَ على الجَمَلِ ووجْهُهُ أَنْ الوَصِيَّةَ مَبْنِيَّةٌ على عُرْفِ الناسِ لا عَلَى مُحْتَمَلَات اللّغَةِ الَّتِى لا يَعْرِفُهَا إلا الْخَوَاصُّ وحَكَى فى كِفَايةِ المُتَحَفِّظِ مَعنَى مَا تَقَدَّمَ ثُمَّ قَالَ وإِنَّمَا يُقَالُ جَمَلٌ أو نَاقَةٌ إِذَا أَرْبَعَا فأَمَّا قَبْلَ ذلِكَ فيُقَالُ قَعُودٌ وبَكْرٌ وبَكْرةٌ وقَلُوصٌ وجمعُ ( البَعِيرِ ) ( أَبْعِرَةٌ وأَبَاعِرُ وبُعْرَانٌ ) بالضم.
و ( البَعَر ) معْروفٌ والسُّكُونُ لُغَةٌ وَهُوَ من كُلِّ ذِى ظِلْفٍ وخُفٍّ والجمْعُ ( أَبْعَارٌ ) مثُل سَبَبٍ وأَسبَابٍ و ( بَعَر ) ذلِكَ الْحَيَوانُ ( بَعْراً ) من بابِ نَفَع ألقَى ( بَعَرَهُ ).
[ب ع ض] بَعْضٌ : مِنَ الشيءِ طَائِفَةٌ منه وبعضُهُم يَقُولُ جُزْءٌ منه فيَجُوزُ أن يَكُونَ ( البعْضُ ) جُزْءًا أَعْظَمَ من البَاقِى كالثَّمَانِيَّة تكُونُ جُزءًا منَ الْعَشَرَةِ قَالَ ثَعْلَبٌ أجْمَعَ أهلُ النحْوِ على أَنَ ( البَعْضَ ) شيء من شَيءٍ أو مِنْ أَشْيَاءَ وهذا يَتَنَاوَلُ مَا فوقَ النِّصفِ كالثَّمَانِيَةِ فإِنَّهُ يَصْدُقُ عليه أَنَّهٌ شيءٌ من العَشَرَةِ و ( بعَّضْتُ ) الشيءَ ( تَبْعِيضاً ) جَعَلْتُه ( أبْعَاضاً ) متَمايِزَةً قال الْأَزْهَرىُّ وأَجَازَ النحويُّونَ إدْخَالَ الْأَلِفِ واللامِ على ( بَعْضٍ وكُلٍّ ) إلَّا الْأَصْمَعِىَّ فإِنَّهُ امْتَنَعَ مِنْ ذلِكَ وقالَ أبُو حَاتِمٍ قُلْتُ للأصْمَعِىِّ رَأَيْتُ فى كَلَامِ ابنِ المُقَفَّعِ ( العلمُ كثيرٌ ولكِنْ أَخْذُ البَعْضِ خيرٌ من تَرْكِ الكُلِّ ) فأنْكَرَهُ أَشَدَّ الإِنْكَارِ وقالَ ( كلٌّ وبعضٌ ) مَعْرِفَتَانِ فلا تَدْخلُهُمَا الألِفُ واللَّامُ لأَنَّهُمَا فى نِيَّةِ الإِضَافَةِ ومن هُنَا قالَ أبُو عَلِىٍّ الفارِسِىُّ ( بعضٌ وكلٌّ ) معرِفَتَانِ لأَنَّهُمَا فى نِيَّةِ الإِضَافَةِ وقدْ نَصَبَتِ العَرَبُ عنْهُما الحالَ فقالُوا مررت بكُلِّ قائماً.
وأمَّا قولُهُمْ البَاءُ ( للتَّبْعِيضِ ) فمَعنَاهُ أَنَّها لا تَقْتَضِى العُمُومَ فيَكْفِى أنْ تَقَعَ علَى ما يَصْدُقُ عليه أَنَّهُ بعْضٌ واستَدلُّوا عَلَيْهِ بقَوْلِهِ تَعَالى ( وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ ) وقالوا البَاءُ هُنَا ( للتَّبْعِيضِ ) علَى رَأْىِ الكُوفِيِّينَ ونَصَّ على مجيئها ( للتَّبْعِيضِ ) ابنُ قُتَيْبَةَ فى أَدَبِ الكَاتِبِ وأبُو عَلى الفارِسىُّ وابنُ جِنِّى ونَقَلَهُ الفَارِسىُّ عن الأصْمَعِىِّ وقال ابنُ مالكٍ فى شرحِ التَّسْهِيلِ وتَأْتِي الباءُ مُوَافِقَةً مِن التَّبعِيضِيَّةِ وقال ابنُ قُتَيْبَةَ أيضاً فى كِتَابِهِ المَوْسُومِ بِمُشْكِلَاتِ مَعانِي القُرآنِ وتأْتِي الباءُ بمعنى ( مِنْ ) تقولُ العَرَبُ شَرِبْتُ بِمَاءِ كَذَا أَىْ مِنْهُ وقال تَعَالَى ( عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللهِ ) أى مِنْها وقِيلَ فى تَوْجِيهِه لأَنَّهُ قَالَ ( يُفَجِّرُونَها ) بمعْنَى يَشْرَبُ مِنْها فى حَالِ تَفْجِيرِهَا ولو كَانَتْ على الزيادَةِ لكان التَّقْدِيرُ يَشْرَبُهَا جَميعاً فى حَالِ تَفْجِيرِهِمْ وهذا التَّقْدِيرُ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ ومثْلُه ( يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ ) أى يَشْرَبُ مِنْهَا و ( تَجْرِي بِأَعْيُنِنا ) أى مِن أَعْيُنِنَا والمرادُ أعْيُنُ الأرْضِ وقَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ فى جُزْءٍ لَهُ فى مَعَانِى الشِّعْرِ عندَ قولِ زُهَيْر :
فَتَعْرُككم عَرْكَ الرّخا بِثقالها
وَضَعَ البَاءَ مَوْضِعَ مَع قَالَ وقد ذَكَر هذَا البَابَ ابنُ السِّكِّيتِ وَقَال إِن البَاءَ تَقَعُ مَوْقِعَ مِنْ وعَنْ وحَكَى أبُو زيدٍ الأنْصَارِىُّ من كَلَامِ العَرَبِ سقاكَ اللهُ تعالَى مِنْ ماءِ كذا أى بِهِ فَجَعَلُوهُمَا بمعْنًى وذَهَبَ إِلى مَجِيءِ البَاءِ بمَعْنَى التَّبْعِيضِ الشافِعىُّ وهو مِنْ أَئِمَّةِ اللِّسَانِ وقَالَ بمُقْتَضَاهُ أحْمَدُ وأبُو حَنِيفَةَ حيثُ لم يُوجِبَا التَعْمِيمَ بِل اكْتَفَى أحْمَدُ بِمَسْحِ الأكْثَرِ فى رِوايةٍ وأبو حَنِيفَةَ بِمسْحِ الرُّبُعِ ولَا مَعْنَى لِلتَّبْعِيضِ غيرُ ذلكَ وجَعْلُها فى الآية بِمَعْنى التَّبْعِيضِ أوْلَى مِنَ القَوْلِ بِزيَادتِها لأن الأصْلَ عَدَمُ الزِّيَادَةِ ولا يَلْزَمُ مِنَ الزِّيَادَةِ فى مَوْضِعٍ ثُبُوثُها فى كُلِّ مَوْضِعٍ بلْ لَا يَجُوزُ القولُ به إِلَا بِدَلِيلٍ فدَعْوَى الأصَالة دَعْوَى تَأْسِيسٍ وهُو الحَقِيقَةُ ودَعْوى الزيادةِ دَعْوى مَجَازٍ ومَعْلُومٌ أنَّ الْحَقِيقَة
أَوْلَى وقولُه تعالى ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللهِ ) قال ابنُ عَبَّاسٍ الباءُ بمعْنَى مِنْ فالمعْنَى مِنْ نِعْمَةِ اللهِ قاله الحُجَّةُ فى التفْسِيرِ ومثلُهُ ( فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللهِ ) أىْ مِنْ عِلْمِ اللهِ وقال عنترةُ :
|
شَرِبَتْ بماء الدُّحْرُضَين فأَصْبَحَتْ |
|
زَوْراءَ تنفِرُ عن حِيَاضِ الدَّيْلَمِ |
أى شَرِبَتْ مِن مَاءِ الدُّحْرُضَينِ وقال الآخرُ :
|
شرِبنَ بماء البحرِ ثم ترفَّعَتْ |
|
مَتَى لُجَجٍ خُضْرٍ لَهُنَّ نَئِيجُ |
أى من ماء البحر وقال الآخر :
|
هُنَّ الحَرَائِرُ لا رَبَّاتُ أَحْمِرَةٍ |
|
سُودُ المَحَاجِرِ لا يَقْرَأْنَ بالسُّوَرِ |
أى من السُّوَرِ وقال جَمِيلٌ :
|
فَلَثَمْتُ فَاهَا آخِذاً بقُرونِهَا |
|
شُرْبَ النزِيفِ بِبَرْدِ مَاءِ الحَشْرَج |
أى مِنْ بَرْدِ وقال عَبِيدُ بنُ الْأَبْرَصِ :
|
فذلك الماءُ لو أَنِّى شَربْتُ بِهِ |
|
إِذاً شَفَى كَبِداً شَكَّاءَ مَكْلُومَه |
أى لو أَنِّى شَرِبْتُ مِنْهُ وقال النُّحَاةُ الأصْلُ أن تَأْتِىَ للإِلْصَاقِ ومثَّلُوهَا بقَولِكَ مَسَحْتُ يَدِى بالمِنْدِيلِ أَى أَلْصَقتُهَا بِهِ والظَّاهِرُ أَنَّهُ لا يَستَوعِبُه وهو عُرْفُ الاسْتعمَالِ ويَلْزَمُ من هذَا الإجماعُ عَلَى أَنَّهَا لِلتَّبعِيضِ.
فإِنْ قِيلَ هذِهِ الآيةُ مَدَنِيَّةٌ والاسْتِدْلَالُ بها يُفْهِمُ أَنّ الوُضُوءَ لم يَكُنْ واجِباً مِن قَبلُ وأنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ جَائِزَةً بِغَيْرِ وُضُوءٍ إِلى حَالِ نُزُولِهَا فى سَنَةِ سِتٍّ والقَوْلُ بذلك مُمْتَنِعٌ فالْجَوابُ أنَّ هذه الآيَة مِمَّا نَزَلَ حُكْمُه مرَّتَيْنِ فإِنَّ وُجُوبَ الوُضُوءِ كانَ بمَكَّةَ مِنْ غِيرِ خِلَافٍ عِنْدَ المُعْتَبَرِينَ فهو مَكِّىُّ الفَرْضِ مَدَنِىُّ التِّلَاوَةِ ولِهذَا قالتْ عَائِشَةُ رضى اللهُ عَنْها فى هذِه الآيَةِ نَزَلتْ آيةُ التَّيَمُّمِ ولمْ تَقُلْ نَزَلَتْ آيةُ الوُضُوءِ وقالَ بعضُ العُلَمَاءِ كَانَ سُنَّةً فى ابْتِدَاءِ الإسلَامِ حَتَّى نَزَل فَرْضُهُ فى آيةِ التيمُّمِ نَقَلَه القَاضى عِيَاضٌ.
[ب ع ل] البعْلُ : الزوجُ يقالُ ( بَعَلَ يَبْعُلُ ) من بابِ قَتَل ( بُعُولَةً ) إذا تَزَوجَ والمَرأَةُ ( بَعلٌ ) أيضاً وقد يُقالُ فيها ( بَعلَةٌ ) بالهاء كما يُقَالُ زوجَةٌ تَحْقِيقاً للتأْنِيثِ والجمعُ ( البُعُولَةُ ) قال تعالى ( وَبُعُولَتُهُنَ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ ) و ( البَعلُ ) النخْلُ يَشرَبُ بعُرُوقِهِ فَيَسْتَغْنِى عن السَّقْىِ وقال أبو عَمرٍو ( البَعلُ ) و ( العِذْيُ ) بالْكَسرِ واحدٌ وهو مَا سَقَتْهُ السَّمَاءُ وقال الأصْمَعِىُّ ( البَعْلُ ) ما يَشْرَبُ بعُرُوقِهِ من غَيرِ سَقْىٍ ولَا سَمَاءٍ و ( العِذْىُ ) ما سَقَتْهُ السماءُ و ( البَعْلُ )السيّدُ و ( البَعْلُ ) المَالِكُ وَ ( باعَلَ ) الرجلُ امْرَأَته ( مُبَاعَلةً وبِعَالاً ) من بابِ قَاتَل لَاعَبَها.
[ب غ ش و ر] بَغْشُورُ : بَلْدةٌ بَينَ مرْوٍ وَهَراةَ والنّسبَةُ إليها بَغَوِيٌ على غيرِ قِيَاسٍ وهى نِسْبَةٌ لبعضِ أَصْحَابِنَا.
[ب غ ت] بغَتَه : ( بَغْتاً ) من بابِ نَفَع فَاجَأهُ وجَاءَ ( بَغْتَةً ) أى فَجْأَةً على عِرَّةٍ و ( بَاغَتَه ) كذلك.
[ب غ ث] البُغَاثُ : من الطير ما لا يَصِيدُ ولا يُرْغَبُ فى صَيدِه لأنه لا يُؤْكلُ قالَه الأزهَرِىُّ وقال ابنُ السِّكِّيتِ ( البُغَاثُ ) طائِرٌ أَبْغَثُ دونَ الرخَمَةِ بَطِيءُ الطَيَرَانِ وبعضهم يقولُ البُغاثة تقعُ على الذَّكَرِ والأُنثى كالحمامَةِ والنَّعَامةِ والجمعُ ( البُغَاثُ ) كالحَمامِ وبعضُهُمْ يقول ( البُغْاثُ ) واحد ويجمع عَلَى ( بِغْثَانٍ ) مثلُ غَزَالٍ وغِزْلَانٍ ويجوز فى البغَاثِ والبغَاثَةِ تثليث الأوّل واستَنْسَرَ ( البُغاثُ ) صَارَ نَسْراً وعليه قُوله :
إِنَ البُغَاثَ بأرْضِنَا يسَتَنْسِرُ
أى أَنَّ الضَعِيفَ يَصِيرُ قويَّا بأَرْضِنَا و ( بَغِثَ ) الطائرُ بالكَسْرِ بُغْثةً أشبَه لونُه لونَ الرّمادِ.
[ب غ د ا د] بَغدادُ : اسمُ بلدٍ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ والدَّالُ الأُولى مُهْمَلَةٌ وأَمَّا الثانِيَةُ ففِيها ثلاثُ لُغَاتٍ حكاها ابنُ الأنبَارِىِّ وغيرُه دالٌ مُهْمَلَةٌ وهو الأكثرُ والثَّانِيةُ نونٌ والثالِثَةُ وهى الأَقلُّ ذالٌ مُعْجَمَةٌ وَبَعضُهم يَخْتَارُ ( بَغْدانَ ) بالنُّونِ لأن بِنَاءَ فَعْلَالٍ بالفتْحِ بَابُهُ المُضَاعَفُ نَحْوُ الصَّلْصَالِ والْخَلْخَالِ ولَم يجِئ فى غَيرِ المُضَاعَفِ إلَّا نَاقَةٌ بِهَا خَزْعَالٌ وهو الظَّلْعُ وقَسطَالٌ وهو الغُبَارُ وبَعضُهُم يمنع الفَعْلَالَ فى غير المُضَاعَفِ ويقول خَزْعَالٌ مُوَلَّدٌ وقَسْطَالٌ مَمْدُودٌ من قَسْطَلٍ وأُجِيبَ بأَنَّ ( بَغْدَادَ ) غيرُ عَرَبِيَّةٍ فلا تدْخُلُ تَحْتَ الضَّابِطِ العَرَبِىِّ ويُقَالُ إِنَّها إِسْلَامِيَّةٌ وإِنَّ بَانِيهَا المَنْصُورُ أبو جَعْفَرٍ عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بن علىِّ ابنِ عبدِ اللهِ بنِ العَبَّاسِ ثَانِى الخلَفاءِ العَبَّاسِيّينَ بَنَاهَا لمّا تَوَلَّى الخِلَافَةَ بعْدَ أخِيهِ السَّفَّاحِ وكانتْ ولايةُ المنصُورِ المذكُورِ فى ذِى الحِجَّةِ سنَةَ سِتٍّ وثَلَاثينَ ومِائَةٍ وتُوُفِّىِ فى ذِى الحِجَّةِ سنَةَ ثَمَانٍ وخمسِينَ ومِائَةٍ.
[ب غ ض] بغُضَ : الشيءُ بالضَّمِّ ( بَغَاضَةً ) فهو ( بَغِيضٌ ) و ( أَبْغَضْتُه إبْغَاضاً ) فهو ( مُبْغَضٌ ) والاسْمُ ( البُغْضُ ) قالوا ولا يُقَالُ ( بَغَضْتُه ) بغَيْرِ أَلِفٍ و ( بَغَّضَه ) اللهُ تعالى لِلنَّاسِ بالتَّشْدِيدِ ( فَأَبغَضُوهُ ) وَ ( البِغضَةُ ) بالْكسرِ و ( البَغْضَاءُ ) شِدَّةُ البُغْضِ وَ ( تَبَاغَضَ ) القومُ ( أَبْغَضَ ) بَعضُهُمْ بَعضاً.
[ب غ ل] البغْلُ : معروف وجمعُ القِلِّةِ ( أبْغَالٌ ) وجمعُ الكَثْرةِ ( بِغَالٌ ) والأنثى ( بغْلَةٌ ) بالهاء والجمعُ ( بَغَلَاتٌ ) مثلُ سجْدةٍ وسَجَداتٍ و ( بِغَالٌ ) أيضاً.
[ب غ ي] بَغَيْتُهُ : ( أَبْغِيه بَغْياً ) طَلَبتُه و ( ابْتَغَيْتُه ) و ( تَبَغَّيْتُه ) مثلُه
والاسم ( البُغَاءُ ) وِزَانُ غُرابٍ و ( يَنْبَغِى أن يكونَ كذا ) مَعْنَاه يُنْدَبُ نَدْباً مُؤَكَّداً لا يَحْسُنُ تَرْكُه واسْتِعْمالُ ماضِيه مَهْجُورٌ وقد عَدُّوا ( يَنْبَغِى ) منَ الأَفْعَالِ التى لا تَتَصَرَّفُ فلا يُقَالُ ( انْبَغَى ) وقِيلَ فى توْجِيهِه إِنَّ ( انبَغَى ) مُطَاوِعُ بَغَى ولا يُسْتَعْمَلُ انْفَعَل فى المُطَاوَعةِ إِلَّا إِذَا كَانَ فيه عِلَاجٌ وانْفِعَالٌ مثلُ كَسَرْته فانْكَسَرَ وكما لَا يُقَالُ طَلَبْتُه فانْطَلَبَ وقَصَدْتُه فانْقَصَدَ لا يُقَالُ ( بَغَيْتُه فانبَغَى ) لأنه لَا عِلَاجَ فيه وأَجازَه بعْضُهم وحُكِىَ عنِ الكِسَائِىِّ أَنَّه سمعه من العَرَبِ و ( ما يَنبَغِى أَنْ يَكُونَ كذا ) أى مَا يَسْتَقِيمُ أو مَا يَحْسُنُ و ( بَغَى ) على النَّاسِ ( بَغْياً ) ظَلَم واعْتَدَى فهو ( بَاغٍ ) والجمعُ ( بُغَاةٌ ) و ( بَغَى ) سَعَى بالْفَسَادِ ومنه الفِرْقَةُ البَاغِيَةُ لأَنَّهَا عَدَلَتْ عَنِ القَصْدِ وأصْلُهُ مِنْ ( بَغَى ) الجُرْحُ إِذَا تَرامَى إلى الْفَسَادِ و ( بَغَتِ ) المرأَةُ ( تَبْغِى بِغَاءً ) بالكَسْرِ والمدِّ فَجَرَتْ فهى ( بَغِيٌ ) والجمعُ ( بَغَايَا ) وهو وصْفٌ مختصٌّ بالْمرأةِ ولا يُقَالُ للرَّجُلِ ( بَغِيٌ ) قاله الأزهَرِىُّ و ( البَغِيُ ) القَيْنَةُ وإِنْ كَانَتْ عَفِيفَةً لثُبُوتِ الفُجُورِ لَهَا فى الأصْلِ قال الجوهَرِىُّ ولا يُرَادُ به الشَّتْمُ لأَنهُ اسمٌ جُعِلَ كاللَّقَبِ والْأَمَةُ ( تُبَاغِي ) أى تُزَانِي ولِى عنْدَهُ ( بِغْيَةٌ ) بالكسْر وهى الحَاجَةُ التى تَبْغِيها وضَمُّها لُغَةٌ وقِيلَ بالكَسْرِ الهَيْئَةُ وبالضَّمِ الحَاجَةُ.
[ب ق ر] البَقَر : معروفٌ وهو اسمُ جِنْسٍ قال الجوهرىُّ وتُطْلَقُ ( البَقَرَةُ ) على الذَّكَرِ والأُنْثَى وإِنما دَخَلَتِ الهاءُ لأنه واحِدٌ من الجِنْسِ وجَمْعُها ( بَقَراتٌ ) و ( بَقَرْتُ ) الشىءَ ( بَقْراً ) من بابِ قَتَلَ شَقَقْتُهُ و ( بَقَرْتُه ) فَتَحْتُهُ وهو ( بَاقِرُ عِلْمٍ ) و ( تَبَقَّرَ ) فى العِلْمِ والمالِ مثلُ تَوَسَّعَ وزناً ومعنىً.
[ب ق ع] البُقْعَةُ : مِنَ الأَرْضِ القِطْعَةُ منها وتُضَمُّ الباءُ فى الأكثر فتُجْمَعُ على بُقَعٍ مثلُ غُرْفَةٍ وغرفٍ وتُفْتَحُ فتُجْمَعُ على ( بِقَاعٍ ) مثلُ كَلْبةٍ وكِلَابٍ و ( البَقِيعُ ) المكانُ المتَّسِعُ ويقَالُ الموضِعُ الذى فيه شَجَرٌ و ( بقِيعُ الغَرْقَدِ ) بمدينَةِ النبىِّ صلى اللهُ عليه وسلَّمَ كان ذَا شَجرٍ وزَالَ وبَقِىَ الاسمُ وهو الآنَ مَقْبرةٌ وبالمدِينَةِ أيضاً مَوْضِعٌ يقالُ له ( بَقِيعُ الزُّبَيْرِ ) و ( بَقِعَ ) الغُرابُ وغيرُه ( بَقَعاً ) من باب تَعِبَ اخْتَلَف لونُه فهو ( أبْقَعُ ) وجمعُه ( بقْعَانٌ ) بالكَسْرِ غَلَبَ فيه الاسْمِية ولَوِ اعْتُبرتِ الوصفية لقيلَ ( بُقْعٌ ) مثلُ أحَمْرَ وحُمْرٍ وسنة ( بَقْعَاءُ ) فيها خِصْبٌ وجَدْبٌ فهى مُخْتَلِفَةٌ.
[ب ق] البَقُ : كِبَارُ البَعُوضِ الواحدةُ ( بَقَّةٌ ) وبقَّةُ اسمُ حِصْنٍ باليَمَنِ وقالتِ امرأةٌ تُلَاعِبُ ابْنَهَا :
|
حُزُقَّةٌ حُزُقَة |
|
تَرَقَّ عَيْنَ بَقَّه |
والنِّسْبَةُ إِليهِ بَقّيٌ وجَرَى على ألسِنَةِ الناسِ أيْضاً فكُّ التضْعِيفِ فيُقَالَ بَقَقِيُ وهو نسبةٌ لبعضِ أصْحَابنَا.
[ب ق ل] البَقْلُ : كلُّ نَبَاتٍ اخْضَرَّتْ به الأرْضُ قاله ابنُ فارسٍ و ( أَبْقَلَتِ ) الأرضُ أَنْبَتَتِ البَقْلَ فهى ( مُبْقِلةٌ ) على القِيَاسِ وجاءَ أَيْضا ( بَقلةٌ ) و ( بَقِيلَةٌ ) و ( أَبْقَلَ ) المَوْضِعُ من البقْلِ فهو ( بَاقِلٌ ) على غَيْرِ قِيَاسٍ و ( أَبْقَلَ ) القومُ وَجَدُوا بَقْلاً و ( البَاقِلَّا ) وزنُهُ فَاعِلَّا يُشَدَّدُ فيُقْصَرُ ويُخَفَّفُ فيُمَدُّ الواحدةُ ( بَاقِلَّاةٌ ) بالوَجْهَيْنِ.
[ب ق م] البَقَّمُ : بتشدِيدِ القَافِ صِبْغٌ معروفٌ قيلَ عَرَبِىٌّ وقِيلَ مُعَرَّبٌ قال الشاعر.
كمِرْجَلِ الصَّبَّاغ جاشَ بَقَّمُه
[ب ق ي] بَقيَ : الشيءُ ( يَبْقَى ) من بابِ تَعِبَ ( بَقَاءً وبَاقِيَةً ) دَامَ وثبَتَ ويَتَعَدَّى بالألِفِ فيُقَالُ ( أَبْقَيْتُهُ ) والاسمُ ( البَقْوَى ) بالفتح مع الواو و ( البُقْيَا ) بالضَّمِّ مَعَ اليَاءِ ومثْلُهُ الفَتْوَى والفُتْيَا والثَّنْوَى والثُّنْيَا وهى الاسمُ مِنَ الاسْتِثْنَاءِ والرَّعْوَى والرُّعْيَا من أَرْعَيْتُ عليهِ وطَيّئٌ تُبْدِلُ الكسرةَ فَتْحَةً فَتَنْقَلِبُ الياءُ ألفاً فيَصِيرُ ( بَقَا ) وكذلِكَ كُلُّ فعلٍ ثُلَاثِىٍّ سواءٌ كانَتِ الكسرةُ والياءُ أصْلِيَّتيْنِ نحوُ بَقِي ونَسِىَ وفَنِى أو كان ذلك عَارِضاً كما لو بُنِىَ الفِعْلُ للمفْعُولِ فيقُولُونَ فى هُدِىَ زيدٌ وبُنِىَ البيتُ هُدَا زيد وبُنَا البيتُ و ( بَقِي ) من الدَّيْنِ كذا فَضَلَ وتَأَخَّرَ و ( تَبقَّى ) مِثْلُه والاسْمُ ( البَقِيَّةُ ) وجمعُها ( بَقَايَا ) و ( بَقِيَّات ) مثلُ عَطِيَّةٍ وعَطَايَا وعَطِيَّاتٍ.
[ب ك ت] بَكَّتَ : زيدُ عمراً ( تَبْكِيتاً ) عَيَّرَ وقَبَّحَ فِعْلَه ويكونُ التبْكِيتُ بِلَفْظِ الخَبَرِ كَمَا فِى قوْلِ إبراهيمَ صلواتُ الله وسلامُهُ عليه ( بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا ) فإنَّهُ قَالَه تَبْكِيتاً وتَوْبِيخاً على عِبَادَتِهِم الأصْنَامَ.
[ب ك ر] بَكَرَ : إلى الشيءِ ( بُكُوراً ) من بابِ قَعَدَ أَسْرَعَ أىَّ وقْتٍ كَانَ وأنْشَدَ أبو زيدٍ فى كِتَابِ النوادِرِ.
بَكرَتْ تَلُومُكَ بَعْدَ وَهْنٍ فِى النَّدَى
قال الفَارسِىُّ معناه عَجِلَتْ ولَمْ يُرِدْ بُكُورَ الغُدُوِّ و ( بَكَّرَ ) ( تَبْكِيراً ) مثلُه و ( أبْكَرَ ) ( إِبْكَاراً ) فَعَل ذلكَ بُكْرةً قَالَهُ ابنُ فارِسٍ و ( البُكْرَةُ ) من الغَدَاةِ جمعُها ( بُكَرٌ ) مثلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ و ( أبْكَارٌ ) جمعُ الجمعِ مثلُ رُطَبٍ وأرْطَابٍ وإذا أريدَ ( بُكْرَةُ ) يومٍ بِعَيْنِهِ مُنِعَتِ الصرفَ للتأنِيثِ والعلميَّةِ وحَكَى الصغَانِيُّ أَنَّ ( أَبْكَرَ ) يُسْتَعْمَلُ مُتَعدِّياً فيقالُ ( أَبْكَرْتُهُ ) وقال أبو زيدٍ فى كِتَابِ المَصَادِرِ ( بَكَرَ بُكُوراً ) وَغَدا غُدُوًّا هذانِ من أوّلِ النهارِ وقال ابْنُ جنِّى الأَبنِيَةُ الثلاثةُ بِمَعْنَى الإِسْرَاعِ أىَّ وقْتٍ كَانَ و ( بَاكَرْتُه ) بمعنى ( بَكرتُ ) إلَيْهِ وأَتَانِي ( بكْرَةً ) و ( بَاكِراً ) بمعنًى و ( بَكِرَ بَكَراً ) كَانَ صَاحِبَ بكُورٍ و ( بَكَّر ) بالصلاةِ
صلَّاهَا لأوّلِ وَقْتِها و ( ابْتَكَرْتُ ) الشيءَ أَخَذْتُ أَوَّلَه وعليه قوله عليه الصلاة والسلام « من بَكَّرَ وابْتَكَرَ ». أَىْ مَنْ أَسْرَعَ قَبْلَ الأَذَان وسَمِعَ أوّلَ الْخُطْبَةِ.
و ( بَاكُورَةُ ) الفاكِهَةِ أَوَّلُ مَا يُدْرَكُ منها و ( ابْتَكَرْتُ ) الفاكِهَة أَكَلْتُ بَاكورَتها قال أبو حاتمٍ ( البَاكُورَةُ ) منْ كُلِّ فَاكِهةٍ ما عجَّلَ الْإِخْرَاجَ والجمعُ البَوَاكِيرُ و ( البَاكُورَاتُ ) ونَخْلَةٌ ( بَاكُورَةٌ ) و ( بَاكُورٌ ) و ( بَكُورٌ ) والجمع ( بُكُرٌ ) مثلُ رَسُولٍ ورُسُلٍ و ( البِكْرُ ) خِلَافُ الثَّيِّبِ رَجُلاً كان أوِ امْرَأةً وهو الذى لم يَتَزَوَّجْ وعليه قولُه ( البِكْر بالبِكْرِ ) جَلْدُ مائةٍ وتغريبُ عَامٍ والمعنى زِنَا البِكْرِ بالْبِكْرِ فيه جَلْدُ مائةٍ أو حَدّهُ جَلْدُ مِائَةٍ والجمعُ ( أَبْكَارٌ ) مثلُ حِمْلٍ وأَحْمَالٍ و ( البَكَارَةُ ) بالفَتْحِ عُذْرَةُ المرأَةِ ومَوْلُودٌ ( بكْرٌ ) إذا كان أوّلَ وَلَدٍ لأبَوَيْهِ و ( البَكْرُ ) بالفتحِ الفَتِىُّ من الإِبِلِ وبهِ كُنِىَ ومنْه ( أبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ) والجَمْعُ ( أبْكُرٌ ) و ( البَكْرَةُ ) الأُنْثَى والجمعُ ( بِكَارٌ ) مِثلُ كَلْبَةٍ وكِلَابٍ وقد يقال ( بِكَارَةٌ ) مثلُ حِجَارَةٍ و ( البَكَرَةُ ) الّتى يُسْتَقَى عليها بفَتْحِ الكَافِ فتُجْمَعُ على ( بَكَرٍ ) مثلُ قَصَبَةٍ وقَصَبٍ وتسَكَّنُ فتُجمَعُ على ( بَكَراتٍ ) مثلُ سَجْدَةٍ وسَجَداتٍ و ( أبُو بَكْرَة ) كُنْيَةُ نُفَيعِ بنِ الحرِثِ الثَّقَفِىِّ وقيل نُفَيْعُ بنُ مَسْرُوحٍ وكُنِىَ بِها لأَنَّهُ تَدَلَّى منْ سُورِ الطَّائِفِ على بَكْرَةٍ.
[ب ك م] بَكِمَ : ( يَبْكَمُ ) من بابِ تَعِبَ فهو ( أبْكَمُ ) أى أَخْرَسُ وقِيلَ الأخْرَسُ الذى خُلِقَ ولا نُطْقَ لهُ و ( الأَبْكمُ ) الّذِى لَهُ نُطْقٌ ولا يَعْقِلُ الجَوابَ والجمعُ بُكْمٌ.
[ب ك ي] بَكَى : ( يَبْكِي بُكًى وبُكَاءً ) بِالقَصْرِ وَالمدِّ وقيلَ القصْرُ مَعَ خُرُوجِ الدُّمُوعِ والمدُّ على إِرَادَةِ الصَّوْتِ وقد جَمَع الشاعرُ اللُّغَتَينِ فقَال :
|
بَكَتْ عَيْنى وحقَّ لها بُكَاهَا |
|
وما يُغْنِى البُكَاءُ ولا الْعَوِيلُ |
ويَتَعَدَّى بالهَمْزَةِ فيقَالُ ( أَبْكَيْتُهُ ) ويقَالُ ( بَكَيْتُهُ ) و ( بَكَيْتُ ) عليهِ و ( بَكَيْتُ لَهُ ) و ( بَكَّيْتُهُ ) بالتَّشْدِيدِ و ( بَكَتِ ) السَّحَابَةُ أَمْطرَتْ.
[ب ل ج] بَلَجَ : الصُّبْحُ ( بُلُوجاً ) من بَابِ قَعَدَ أَسْفَر وأَنَارَ ومنه قِيلَ ( بَلَجَ ) الحقُّ إذا وَضَحَ وظَهَرَ. و ( بَلِجَ بَلَجاً ) من بابِ تعِبَ لُغَةٌ واسمُ الفَاعِلِ من الثَّانِيَةِ ( أبْلَجُ ) وحُجَّةٌ ( بلْجَاءُ ) و ( ابْتَلَج ) الصُّبْحُ بمعنى ( بَلَجَ ) و ( أَبْلَجَ ) بالألفِ كذلِكَ و ( البِلِيلَجُ ) بكسرِ البَاءِ واللامِ الأُوَلى وفتحِ الثَّانِيَةِ دَوَاءٌ هِنْدِىٌّ معْرُوفٌ.
[ب ل ح] البَلحُ : ثَمَرُ النَّخْلِ مادَامَ أخْضَرَ قريباً إلى الاسْتِدَارَةِ إِلَى أَنْ يَغْلُظَ النَّوَى وهُو كالحِصْرِم مِنَ العِنَبِ وأهلُ البَصْرَةِ يُسَمُّونَه الخَلَالَ ، الواحدة بَلَحَةٌ وخَلَالَةٌ فإِذا أخَذَ فى الطُولِ والتَّلوُّن إِلى الحُمْرَةِ أو الصُّفْرَةِ فهو بُسْرٌ فإِذا خَلَصَ لونُهُ وتكَامَلَ إِرْطَابُهُ فهو الزَّهْوُ.
[ب ل خ] بَلْخ : قَاعِدَةُ خُرَاسَانَ ويُقَالُ هى فى وَسَطِ الإقْلِيمِ ويُنْسَبُ إليها بَعْضُ أَصْحَابِنَا.
[ب ل د] البلَد : يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ والجمع ( بُلْدَانٌ ) و ( البَلْدَةُ ) البَلَدُ وجمْعُها ( بِلَادٌ ) مثلُ كَلْبةٍ وكِلَابٍ و ( بَلَدَ ) الرجلُ ( يَبْلِدُ ) من بابِ ضَرَب أَقَامَ بالبَلَدِ فهو ( بَالِدٌ ) و ( بَلَدُ ) قريةٌ بقُرْبِ الْمَوْصِلِ على نَحْوِ ستَّةِ فَرَاسِخَ من جِهَةِ الشَّمالِ على دِجْلَةَ وتُسَمَّى ( بَلَدَ الحَطَبِ ) ويُنْسَبُ إليها بعضُ أصحابِنا ويُطْلَقُ ( البَلَدُ ) و ( البَلْدَةُ ) على كلِّ مَوْضِع منَ الأرْضِ عامراً كان أو خَلاءً وفى التَّنْزِيلِ ( إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ ) أى إِلى أرضٍ ليس بها نَبَاتٌ ولا مَرْعَى فيخْرُجُ ذلك بالمطَرِ فتَرْعَاهُ أَنْعَامُهُم فأطْلَقَ الموْتَ على عَدَم النَّبَاتِ والمَرْعَى وأَطْلَقَ الحَيَاةَ على وُجُودِهِما و ( بَلُدَ ) الرجُلُ بالضمّ بَلَادَةً فهو ( بَلِيدٌ ) أى غيرُ ذَكِىٍّ ولا فَطِنٍ.
[ب ل و ر] البِلّورُ : حجر معروفٌ وأحسنُه ما يُجْلَبُ من جَزَائِرِ الزَّنْجِ ، وفيه لُغَتَانِ كسرُ الباءِ مَعَ فتحِ اللَّامِ مثلُ سِنَّوْرٍ وفتحُ الباءِ مَعَ ضمِّ اللَّامِ وهى مُشَدَّدَةٌ فيهمَا مِثْلُ تَنُّورٍ.
[ب ل س] البَلَاسُ : مِثْلُ سَلَامٍ هو المِسْحُ وهو فارسىُّ مُعَرَّبٌ والجمعُ ( بُلُسٌ ) بضمتين مثل عَنَاقٍ وعُنقٍ و ( أَبْلَسَ ) الرجلُ ( إِبْلَاساً ) سَكَتَ و ( أَبْلَسَ ) أَيِس وفى التنزيل ( فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ ) و ( إِبليسُ ) أَعْجَمِىُّ ولهذا لا يَنْصِرَفُ للعجْمَةِ والعَلَمِيَّةِ وقيل عَرَبىٌّ مُشْتَقُّ من الإِبْلَاسِ وهو اليأْسُ ورُدَّ بأنه لو كان عَرَبِيًّا لانْصَرَفَ كما يَنْصَرِفُ نَظَائِرُه نحوُ إِجْفِيلٍ وإخْرِيطٍ.
[ب ل ط] البَلَاطُ : كلُّ شيءٍ فَرَشْتَ به الدارَ من حَجَر وغيره و ( البَلُّوطُ ) مثلُ تَنُّورٍ ثمرُ شَجَرٍ وقد يُؤْكَلُ وربَّما دُبِغَ بِقِشْرِه.
[ب ل ع] بَلِعْتُ : الطَّعَامَ بَلَعاً من باب تعِب الماءَ والريقَ ( بَلْعاً ) سَاكِنَ اللَّامِ و ( بَلَعْتُه بَلْعَا ) من بَابِ نَفَع لُغَةٌ و ( ابْتَلَعْتُه ).
و ( البُلْعومُ ) مَجْرَى الطَّعَامِ فى الْحَلق وهو المَرِئ مُشْتَقُّ من البَلْعِ فالْمِيمُ زَائِدةٌ و ( البُلْعُمُ ) مقصورٌ منه لُغَةٌ و ( البَالُوعَةُ ) ثَقْبٌ يَنْزِلُ فيه الماءُ و ( البلَّوعةُ ) بتشديد اللام لغةٌ فيها.
[ب ل غ] بَلَغَ : الصَّبِىُّ ( بُلُوغاً ) من بابِ قَعد احْتَلَمَ وَأَدْرَكَ والأصلُ ( بلَغَ ) الحُلُمَ وقال ابنُ القطَّاعِ ( بَلَغَ بَلَاغاً ) فهو ( بَالِغٌ ) والجارية ( بالِغٌ ) أيضاً بغيرِ هاءٍ قال ابنُ الأَنْبَارِىّ قالُوا جَارِيَةٌ ( بَالِغٌ ) فاستغْنَوْا بذكرِ الموصوفِ وبتَأْنِيثِهِ عن تأْنِيثِ صِفَتِه كما يُقَالُ امرَأَةٌ حائِضٌ قَالَ الأزهرِىُّ وكَانَ الشافعىُّ يقولُ : ( جَارِيَةٌ
بَالِغٌ وسَمِعْتُ العَربَ تقُولُه ) وقالوا امرَأَةٌ عَاشِقٌ وهذا التَّعْلِيلُ والتمثيل يُفْهِمُ أَنَّهُ لو لمْ يُذْكَرِ الموصوفُ وجَبَ التأنيثُ دَفْعاً للَّبْسِ نحو مَرَرْتُ ( بِبَالِغَة ) ورُبَّما أُنِّثَ مَعَ ذِكْرِ الْمُوصُوفِ لأَنَّه الأصْلُ قال ابنُ القُوطِيَّةِ ( بَلَغَ بَلَاغاً ) فهو ( بَالِغٌ ) والجاريةُ ( بَالِغَةٌ ) و ( بَلَغ ) الكِتَاب ( بَلَاغاً ) و ( بُلُوغاً ) وَصَلَ و ( بَلَغَتِ ) الثِّمارُ أدْرَكتْ ونَضِجتْ وقولهم ( لزم ذلك بالغاً مَّا بلَغَ ) منصوبٌ عن الحَالِ أى مُتَرَقِّياً إلى أعْلى نَهايَاتِهِ من قَوْلِهِم ( بَلَغْتَ ) المنْزلَ إذا وَصَلْتَهْ وقوله تعالى ( فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ ) أى فإِذَا شَارَفْنَ انقِضَاءَ العِدَّةِ وفى موْضِع ( فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ ) أى انْقَضَى أجَلُهُنَّ و ( بَالَغْتُ ) فى كذا بَذَلْتُ الْجُهْدَ فى تَتَبُّعِهِ و ( البُلْغَة ) ما يُتبَلَّغُ به من العَيشِ وَلَا يَفْضُلُ يُقَالُ ( تَبَلَّغَ به ) إِذَا اكْتَفَى به وتَجَزَّأَ وفى هذا ( بَلَاغٌ وبُلْغَةٌ وتَبَلُّغٌ ) أى كِفَايَةٌ و ( أَبْلَغَهُ ) السَّلَامَ و ( بَلَّغَه ) بالأَلِفِ والتَّشْدِيدِ أَوْصَلَهُ و ( بَلُغَ ) بالضمِّ ( بَلَاغَةً ) فهو ( بَلِيغٌ ) إِذَا كانَ فصيحاً طلْقَ اللسَانِ.
[ب ل ل] بَلَلْتُهُ : بالماء ( بَلًّا ) من باب قتل ( فابْتَلُ هو ) و ( البِلَّةُ ) بالكسرِ مِنْهُ ويُجْمَعُ ( البَلُ ) على ( بِلَالٍ ) مثلُ سَهْمٍ وسِهَامٍ والاسمُ ( البَلَلُ ) بفتحتين ، وقيل ( البِلَالُ ) ما يُبَلُ بِهِ الحَلْقُ من مَاءٍ ولبَن وبه سمِّى الرجلُ و ( بَلَ ) فى الأرض ( بَلًّا ) من بابِ ضَرَب ذَهَبَ و ( أَبْلَلْتُه ) أَذْهَبْتُه و ( بَلَ ) من مرضه و ( أَبَلّ إبْلَالاً ) أيضاً برَأَ و ( بَلْ ) حرفُ عَطْفٍ ولها معنيانِ ( أحدُهما ) إبطَالُ الأوّلِ وإِثْبَاتُ الثَّانِى وتُسَمَّى حرفَ إِضرَابٍ نحوُ اضربْ زيداً بلْ عمراً وخُذْ ديناراً بلْ دِرْهَماً و ( الثَّانِى ) الخروجُ من قِصَّةٍ إلى قِصَّةٍ من غَيْرِ إِبْطَالٍ وتُرَادِفُ الوَاوَ كقولِه تعالَى ( وَاللهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ ) والتَّقْدِيرُ وهُو قُرْآنٌ مَجِيدٌ وقَوْلُ القائلِ له علىّ دينارٌ بل دِرْهَمٌ مَحْمُولٌ على المعنَى الثَّانِي لأنَّ الإقْرَارَ لا يُرْفَعُ بِغَيْرِ تَخصِيصٍ.
[ب ل هـ] بَلِهَ : ( بَلَهاً ) من بابِ تعِبَ ضعُفَ عَقْلُه فهو ( أَبْلَهُ ) والأنثى ( بَلْهَاءُ ) والجمع ( بُلْهٌ ) مثلُ أَحْمَرَ وحَمْرَاءَ وحُمْرٍ ومن كلامِ العَرَبِ ( خيرُ أولادِنَا الأَبْلَهُ الغَفُولُ ). بمعنى أنَّه لشِدَّة حَيَائِهِ كالأَبْلَهِ فَيَتَغَافَلُ ويَتَجَاوَزُ فشُبِّهَ ذَلِكَ بالبَلَهِ مَجَازاً.
[ب ل ى] بَلِيَ : الثوبُ ( يَبْلَى ) من باب تَعِبَ ( بِلًى ) بالكسْرِ والقصْرِ و ( بَلَاءً ) بالفتح والمدّ خَلُقَ فهو ( بَالٍ ) و ( بَلِيَ ) الميّتُ أَفنَتْهُ الأرْضُ و ( بَلَاهُ ) اللهُ بخير أو شَرٍّ ( يَبْلُوه بَلْواً ) و ( أَبْلَاهُ ) بالألف و ( ابْتَلَاه ابْتِلاءً ) بمعنىَ امْتَحَنَهُ والاسمُ ( بَلَاءٌ ) مثلُ سَلَامٍ و ( البَلْوَى والبَلِيَّةُ ) مثْله.
و ( بَلَى ) حَرْفُ إِيجَابٍ فإذا قيلَ ما قام زيدُ وقلتَ فى الجواب ( بَلَى ) فمعناه إِثْباتُ القيام وإِذا قيلَ أليسَ كانَ كذا وقُلْتَ ( بلى ) فمعناه التَّقْرِيرُ والإِثْبَاتُ ولا تكُونُ إلَّا بَعْد نَفْى إمَّا فى أوّلِ الكَلَامِ كما تَقَدَّمَ وإمَّا فى أثْنائه كقوله تعالى ( أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ بَلى ) والتقدير بلى نجْمَعُها وقد يكُون مع النَّفْى استفهامٌ وقد لا يكونُ كما تقدّم فهو أبد يَرْفَعُ حُكْم النفى ويُوجب نقيضه وهو الإثْباتُ وقولهم ( لا أُباليه ولا أُبالي به ) أى لا أهتمُّ به ولا أكْترثُ له و ( لم أُبال ) و ( لمْ أُبْل ) للتخفيف كما حذفُوا الياءَ من المصْدر فقالوا ( لا أباليه بالة ) والأصلُ بالية مثل عافاهُ مُعافاةً وعافيةً قالوا ولا تُسْتعْمل إلا مع الْجَحْدِ والأصلُ فيه قولهم ( تبالى ) القومُ إذا تبادَروا إلى الماء القليل فاسْتقوا فمعنى ( لا أبالِي ) لا أُبَادِرُ إهْمَالاً لهُ وقال أبو زَيْدٍ ( ما بَالَيْتُ بِه مُبَالاةً ) والاسمُ ( البِلاءُ ) وِزَانُ كِتَابٍ وهو الهمُّ الذِى تُحَدِّثُ به نَفْسَكَ.
[ب ن ف س ج] الْبَنَفْسَجُ : وِزَانُ سَفَرْجَلٍ مُعَرَّبٌ والمُكَرَّرُ منه اللَّامَاتُ ووَزْنُه فَعَلَّلٌ.
[ب ن ج] البَنْجُ : مِثَالُ فَلْسٍ نَبْتٌ له حَبٌّ يخلِطُ بالعقلِ ويُورِثُ الخبال وربَّمَا أَسكر إِذَا شَرِبَه الإنْسَانُ بعدَ ذَوْبِه ويقال إنَّهُ يُورِثُ السُّباتَ.
[ب ن ا ن] البَنَان : الأصَابعُ وقيلَ أَطْرَافُها الواحدةُ ( بَنَانَةٌ ) قيل سُمِّيتْ ( بَنَاناً ) لأن بها صلاحَ الأحْوَالِ التى يَسْتَقِرُّ بها الإنسان لأنَّهُ يُقَالُ أَبَنَ بالمكان إذا اسْتَقَرَّ بِهِ.
[ب ن و] الابنُ : أصلُهُ بَنَوٌ بفتحتين لأنه يُجْمَعُ على بنين وهو جَمْعُ سَلَامةٍ وجمعُ السَّلَامَةِ لا تغْييرَ فيهِ وجَمعُ القِلَّةِ ( أَبْنَاءٌ ) وقيلَ أصْلُه بِنْو بكسر الباءِ مثلُ حِمْلٍ بدِليلِ قَوْلِهِمْ بنْتٌ وهذا القولُ يقِلُّ فيه التَّغْييرُ وقلَّةُ التغييرِ تَشْهَدُ بالأصالة وهو ( ابنٌ بَيِّنُ البُنُوَّةِ ) ويطلق ( الابنُ ) على ابنِ الابنِ وإِنْ سفُل مجازاً وأما غيرُ الأناسِىِّ ممّا لا يعْقِلُ نحوُ ( ابنِ مخاضٍ ) و ( ابنِ لبُونٍ ) فيقالُ فى الجَمْعِ ( بناتُ مَخَاضِ ) و ( بناتُ لَبُونِ ) ومَا أَشْبَهَه قال ابنُ الأنبارى واعلم أنّ جمْع غير النَّاس بمنْزِلَةِ جمْعِ المرْأَةِ مِن النّاسِ تقولُ فيه منْزلُ ومنْزِلَاتُ ومصَلًّى ومُصَلَّيَاتٌ وفى ( ابن عِرْسٍ ) ( بناتُ عِرْسٍ ) وفى ( ابنِ نَعْشٍ ) ( بناتُ نَعْشٍ ) ورُبَّمَا قيلَ فى ضَرُورةِ الشِّعْرِ ( بَنُو نَعْشِ ) وفيه لغَةٌ مَحْكِيَّةٌ عن الأَخْفَشِ أَنَّهُ يُقَالُ بَنَاتُ عِرْسٍ وبَنُو عِرْسٍ وبَنَاتُ نَعْشٍ وبَنُو نَعْشٍ فقَوْلُ الفُقَهَاءِ ( بَنُو اللَّبُونِ ) مُخَرَّجٌ إمَّا عَلَى هذِهِ اللُّغَةِ وإمَّا لِلتَّمْيِيِز بَيْنَ الذُّكُورِ والإِنَاثِ فإنهُ لو قِيلَ ( بَنَاتُ لَبُونٍ ) لم يُعْلَمْ هَلِ المرادُ الإِنَاثُ أو الذُّكُورُ ويُضَافُ ابنٌ إلى ما يُخَصِّصُه لمُلابسَةٍ بَيْنَهُما نحوُ ( ابنِ السَّبِيلِ ) أى مارِّ الطَّرِيقِ مُسَافِراً وهو ( ابنُ الحربِ ) أى
كَافِيهَا وقَائِمٌ بِحمايَتِها و ( ابنُ الدُّنْيا ) أى صَاحِبُ ثَرْوَةٍ و ( ابنُ الماءِ ) لطَيْرِ الماءِ ومُؤَنَّثَةُ الابْنِ ( ابْنَةٌ ) على لَفْظِهِ وفى لُغَةٍ ( بِنْتٌ ) والجمع ( بَنَاتٌ ) وهو جمعُ مؤنَّثٍ سَالِمٌ ، قال ابنُ الأعرابِيِّ وسألْتُ الكِسَائِىَّ كيفَ تَقِفُ على بِنْتٍ فقال بالتَّاءِ إِتْبَاعاً للْكِتَابِ والأصلُ بالهاءِ لأن فيها معنَى التأنِيثِ قال فى البَارِعِ وإِذَا اخْتَلَطَ ذُكُورُ الأَنَاسِىِّ بإِنَاثِهِمْ غُلِّبَ التذْكِيرُ وقِيل ( بنُو فُلانٍ ) حتى قالوا امرأَةٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ ولم يَقُولُوا من بَنَاتِ تَمِيمٍ بِخلَافِ غيرِ الأَنَاسىِّ حيثُ قالوا ( بَنَاتُ لَبُونٍ ) وعَلَى هذَا القَوْلِ لو أَوْصَى لبَنِى فُلَانِ دَخَل الذُّكُورُ والإِنَاثُ وإِذا نَسَبْتَ إلى ( ابْنٍ وبنْتٍ ) حذفْتَ أَلِفَ الوَصْلِ والتَّاءَ وَرَدَدْتَ المحْذُوفَ فقلتَ ( بَنَويٌ ) ويجوزُ مُرَاعاةُ اللَّفْظِ فيقالُ ( ابْنيٌ ) و ( بِنْتِيٌ ) ويُصَغَّرٌ بِرَدِّ المَحْذُوفِ فَيُقَالُ ( بُنَيٌ ) والأصل بُنَيْوٌ و ( بَنَيْتُ ) : البَيْتَ وغيرَهُ ( أَبْنِيهِ ) و ( ابْتَنَيْتُه فانْبَنَى ) مثلُ بَعَثْتُه فانْبَعَثَ و ( البُنْيَانُ ) ما يُبْنَى و ( البِنْيَةُ ) الهيئةُ التى بُنِيَ عليها و ( بَنَى ) على أهْلِهِ دَخَلَ بِها وأصْلُهُ أن الرجلَ كان إِذَا تَزَوَّجَ بَنَى للعِرْسِ خِبَاءً جديداً وعَمَّرَهُ بما يَحْتَاجُ إليهِ أو بَنَى لَه تَكْرِيماً ثم كَثُر حتى كُنِى به عنِ الجِمَاعِ وقال ابن دُرَيدٍ ( بنَى عَلَيْها ) و ( بَنَى بِها ) والأوّلُ أفصحُ هكذا نَقَلَهُ جماعةٌ ولفظُ التهذيبِ والعامَّةُ تقول ( بَنَى بِأَهْلِهِ ) وليس من كَلَامِ العَرَبِ قال ابنُ السِّكِّيتِ ( بَنَى عَلَى أَهْلِهِ ) إذا زُفَّتْ إِليْه.
[ب هـ ت] بَهِتَ : و ( بَهُتَ ) من بابَيْ قرُب وتعِبَ دَهِش وتحيَّرَ ويُعَدَّى بالْحَرَكَةِ فيُقَالُ ( بَهتَهُ يَبْهَتُه ) بفَتْحَتَيْنِ ( فبُهِتَ ) بالبناء للمفعول و ( بَهَتَها بَهْتاً ) من بابِ نَفَع قَذَفَها بالبَاطِلِ وافْتَرَى عليها الكذِبَ والاسمُ ( البُهْتَانُ ) واسمُ الفَاعِلِ ( بَهُوتٌ ) والجمعُ ( بُهُتٌ ) مثلُ رَسولٍ ورُسُلٍ و ( البَهْتَةُ ) مثلُ ( البُهْتَانِ ).
[ب هـ ج] البَهْجَةُ : الحسْنُ و ( بَهُجَ ) بالضمِّ فهو ( بَهيجٌ ) و ( ابْتَهَجَ ) بالشيء إِذَا فَرِحَ بِهِ.
[ب هـ ر] بَهَرَهُ ( بَهْراً ) من بَابِ نَفَع غَلَبه وفَضَلَهُ ومنه قيلَ لِلْقَمَرِ ( البَاهِرُ ) لِظُهُورِهِ على جَمِيعِ الكَواكِبِ و ( بَهْرَاءُ ) مثلُ حَمْراءَ قَبِيلَةٌ من قُضَاعَةَ والنِّسْبَةُ إِليْهَا ( بَهْرَانِيٌ ) مثلُ نَجْرانِيٌّ على غَيرِ قِياسٍ وقِيَاسُهُ ( بَهْرَاوِيٌ ) و ( البَهَارُ ) وزَانُ سَلَام الطِّيبُ ومنه قِيلَ لأزهار البَادِيَةِ ( بَهَارٌ ) قال ابنُ فارسٍ و ( البُهَارُ ) بالضم شيءٌ يُوزَنُ بِه.
[ب هـ ر ج] البَهْرَجُ : مثلُ جَعْفَرٍ الرَّدِيءُ منَ الشَّيءِ ودِرْهَمٌ ( بَهْرَجٌ ) رَدِئُ الفِضَّةِ و ( بُهْرِجَ ) الشيءُ بالبِنَاءِ للمفْعُولِ أُخِذَ به على غَيْرِ الطَّرِيقِ.
[ب هـ ق] بَهِقَ : الجسدُ ( بَهَقاً ) من باب تعِبَ إِذَا اعتَرَاهُ بَيَاضٌ مُخَالِفٌ لِلَوْنِهِ ولَيْس بِبَرَصٍ وقال ابنُ فارِسٍ سَوَادٌ يَعْتَرِى الْجِلْدَ أوْ لَوْنٌ يُخَالِفُ لونَه فالذكر ( أَبْهَقُ ) والأنثى ( بَهْقَاءُ ).
[ب هـ ل] بهَلَهُ : ( بَهْلاً ) مِنْ بَابِ نَفَع لَعَنَهُ واسمُ الفَاعِلِ ( بَاهِلٌ ) والأُنْثى ( بَاهِلَةٌ ) وبِهَا سُمِّيَتْ قَبِيلَةٌ والاسمُ ( البُهْلَةُ ) وِزَانُ غُرْفَةٍ و ( بَاهَلَهُ مُبَاهَلَةً ) من بابِ قَاتَلَ لَعَنَ كلٌّ منهُمَا الآخَرَ و ( ابْتهلَ ) إِلى اللهِ تَعَالَى ضَرَعَ إِليْه.
[ب هـ م] البَهْمَةُ : وَلَدُ الضأْنِ يُطْلَقُ على الذَّكَرِ والأُنْثَى والجمع ( بَهْمٌ ) مثلُ تَمْرَةٍ وتَمْرٍ وجمعُ ( البَهْمِ ) ( بِهَامٌ ) مثلُ سَهْمٍ وسِهَامٍ وتُطْلَقُ ( البِهَامُ ) عَلَى أولَادِ الضَّأْنِ والمَعْز إِذَا اجْتَمَعَتْ تَغْلِيباً فإذَا انْفَرَدَتْ قيل لِأَوْلادِ الضأن ( بِهَامٌ ) ولأولاد المَعْز ( سِخَالٌ ) وقال ابنُ فارِسٍ ( البَهْمُ ) صِغَارُ الغَنَمِ وقَالَ أبُو زيدٍ يُقَالُ لِأولَادِ الغَنَم سَاعَةَ تَضَعُها الضأْنُ أو المَعْزُ ذكراً كان الولَدُ أوْ أُنْثَى ( سَخْلةٌ ) ثم هى ( بَهْمَةٌ ) وجَمْعُهَا بَهْمٌ و ( الإِبْهامُ ) من الأصابِعِ أى عَلَى المشْهُورِ والجمعُ ( إِبْهَامَاتٌ وأَبَاهِيمُ ) و ( استَبْهَمَ ) الخبرُ واسْتَغْلَقَ واسْتَعْجَم بمَعْنًى وَ ( أَبْهمْتَهُ ) ( إِبْهَاماً ) إذَا لَمْ تُبَيِّنْهُ ويقال للمرأة التى لا يَحِلُّ نِكَاحُها لرجُلٍ هى ( مُبْهمَةٌ ) عَلَيْهِ كمُرْضِعَتِه ومنه قولُ الشافعى لو تَزَوَّجَ امْرَأَةً ثم طَلَّقها قَبْلَ الدُّخُولِ لَمْ تَحِلَّ لَهُ أُمُّها لأَنَّهَا مُبْهَمَةٌ وحلَّتْ لَه بِنْتُهَا وهذَا التحْرِيمُ يسمَّى ( المُبْهَمَ ) لأنه لَا يَحِلُّ بِحَالٍ وذَهَبَ بعضُ الأَئِمَّةِ المُتَقَدِّمِينَ إلى جَوَازِ نِكَاحِ الأُمِّ إِذَا لَمْ يَدْخُلْ بالبِنْتِ وقال الشرطُ الذى فى آخِرِ الآيةِ يعُمُّ الأمَّهَاتِ والرَّبَائِبَ وجُمْهُورُ العُلَمَاءِ على خِلَافِه لأنَّ أهلَ العَرَبِيَّةِ ذَهَبُوا إِلَى أنَّ الخَبَريْنِ إِذَا اخْتَلَفَا لا يَجُوزُ أن يُوصَفَ الاسْمَانِ بوصْفٍ واحِدٍ فلا يُقَالُ قَامَ زيدٌ وقَعَد عمروٌ الظَّرِيفَانِ وعلَّلَهُ سِيبَوَيهِ باخْتِلَافِ العَامِلِ لأنَّ العَامِلَ فى الصِّفَةِ هو العَامِلُ فى المَوْصُوفِ وبَيَانُهُ فى الآيةِ أَنَّ قولَه ( اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ ) يعودُ عندَ هَذَا القَائِلِ إلى ( نِسائِكُمْ ) وهو مخْفُوضٌ بالإِضَافَةِ وإِلى ( رَبائِبُكُمُ ) وهو مرْفُوعٌ والصِّفَةُ الوَاحِدَةُ لا تَتَعلَّقُ بِمُخْتَلِفَىِ الإعْرَابِ ولا بِمُخْتَلِفى العامل كما تقَدَّم.
و ( البهيمَةُ ) كُلُّ ذات أَرْبعٍ منْ دوابِّ البحْرِ والبرّ وكُلُّ حيوان لا يُمَيِّزُ فهو ( بَهِيمَةٌ ) والجمعُ ( البَهَائِمُ ).
[ب هـ ا] البَهَاءُ : الحسنُ والجمالُ يُقَالُ ( بَهَا يَبْهُو ) مثلُ عَلَا يَعْلُو إذَا جَمُل فهو ( بَهِيٌ ) فعِيلٌ بِمَعْنى فَاعِلٍ ويَكونُ ( البَهَاءُ ) حُسْنَ الهَيْئَةِ و ( بَهَاءُ ) الله تعالى عَظَمَتُهُ.
[ب و ش ن ج] بُوشَنْجُ : بضم الباءِ وسكونِ الواوِ ثم شين
معجمَةٍ مفتوحَةٍ ثم نونٍ سَاكِنَةٍ ثم جيمٍ بَلْدَةٌ من خُرَاسَانَ بقُرْبِ هَرَاةَ وأصْلُهَا بُوشَنْكُ ثم عُرِّبَتْ إِلىَ الجِيمِ وإِلَيْهَا يُنْسَبُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا.
[ب و ب] البابُ : فى تَقْدِيرِ فَعَلٍ بفتحتين ولهذَا قُلِبَتِ الواو ألفاً ويُجْمَعُ على ( أبْوابٍ ) مثلُ سَبَبٍ وأَسْبَابٍ ويُضَافُ لِلتَّخْصِيصِ فيُقَالُ ( بَابُ الدَّار ) وَ ( بَابُ البَيْتِ ) ويقَالُ لِمَحِلَّةٍ ببَغْدَادَ ( بابُ الشَّامِ ) وإِذا نَسَبْتَ إِلَى المُتَضَايِفَيْنِ ولمْ يَتَعَرّفِ الأولُ بالثانِي جَازَ إِلَى الأَوَّلِ فَقَطْ فَتَقُولُ ( البَابِىُ ) وإِلَيْهِمَا معاً فيُقَالُ ( البَابِىُ الشَامِىُّ ) وإِلَى الأَخِير فيُقَالُ ( الشَّامِىُّ ) وقد رُكِّبَ الاسْمَانِ وجُعِلَا اسْماً وَاحِداً ونُسِبَ إِلَيْهمَا فقيلَ ( البَابَشَامِىُ ) كما قِيلَ الدَّارَقُطْنِىُّ وهى نِسْبَةٌ لبعْضِ أَصْحَابِنَا و ( البوَّابُ ) حَافِظُ البَابِ وهو الحَاجِبُ و ( بَوَّبْتُ ) الأشْيَاءَ ( تَبْوِيباً ) جعلْتُهَا ( أَبْوَاباً ) مُتَمَيّزَةً.
[ب و ج] البَاجُ : تُهْمَزُ ولا تُهْمَزُ والجمعُ ( أَبْوَاجٌ ) وهى الطرِيقَةُ المُسْتَوِيةُ ومنه قول عمرَ رضى الله عنه ( لَأَجْعَلَنَّ الناسَ كُلَّهُمْ بَاجاً واحداً ). أى طريقَةً وَاحِدَةً فى الْعَطَاءِ.
[ب و ح] باحَ : الشيءُ ( بَوْحاً ) من بابِ قالَ ظَهر ويَتَعدَّى بالحرْفِ فيُقَالُ ( بَاحَ ) بهِ صاحبُه وبِالهمْزَةِ أيضاً فيُقَالُ ( أَبَاحَهُ ) و ( أَبَاحَ ) الرجلُ مَالَهُ أَذِنَ فى الأَخْدِ والتَّرْكِ وجَعَلَهُ مُطْلَقَ الطَّرَفَيْنِ وَ ( اسْتَبَاحَهُ ) النَّاسُ أَقْدَمُوا عَلَيْهِ.
[ب و ر] بارَ : الشيءُ ( يَبُورُ ) ( بُوراً ) بالضَّمِ هَلَكَ و ( بَارَ ) الشيءُ ( بَواراً ) كَسَدَ عَلَى الاسْتِعَارَةِ لأَنَّه إِذَا تُرِكَ صَارَ غَيْرَ مُنْتَفَعٍ به فأشْبَهَ الهَالِكَ من هذَا الوَجْهِ و ( البُوَيْرَةُ ) بصِيغَةِ التصْغِير مَوْضِعٌ كَانَ به نَخْلُ بنى النَّضِيرِ.
[ب و س] البُؤْسُ : بالضمّ وسُكُون الهمْزَةِ الضُّرُّ ويَجُوزُ التَّخْفِيفُ ويُقَالُ ( بَئِس ) بالكَسْرِ إِذَا نَزَلَ به الضُّرُّ فهو ( بَائِسٌ ) و ( بَؤُسَ ) مثلُ قَرُبَ ( بَأْساً ) شَجُعَ فهو ( بَئِيسٌ ) على فَعِيلٍ وهو ذُو ( بَأْسٍ ) أَىْ شِدَّةٍ وقُوَّةٍ قَالَ الشَّاعِرُ :
|
فخيرٌ نحن عندَ البَأْسِ مِنْكُم |
|
إِذَا الدَّاعِى الْمُثَوّب قَالَ يَا لَا |
أىْ نحن عندَ الحربِ إِذَا نَادَى بنَا المنَادِى ورجَّع نِدَاءَهُ أَلَّا لَا تفِرُّوا فإنّا نكُرُّ راجعِينَ لِما عِنْدَنا مِنَ الشَّجَاعَةِ وأَنْتُمْ تَجْعَلُونَ الفَرَّ فِرَاراً فلا تَسْتَطِيعُونَ الكَرَّ وجمعُ ( البأْس ) ( أَبْؤُسٌ ) مثلُ فلْس وأفْلُس.
[ب و ط] بُويطٌ : على لفظ التَّصْغيرِ بُلَيْدةٌ من بِلَادِ مصرَ من جِهةِ الصَّعِيدِ بقُرْبِ الفَيُّومِ على مَرْحَلَةٍ مِنْها ويُنْسبُ إليها بعَضُ أصْحَابِ الشافعىِ رضى اللهُ عنه.
[ب و ع] الباعُ : قال أبو حاتمٍ هو مُذَكَّرٌ يُقَالُ هذا ( باعٌ ) وهو مَسَافَةُ ما بَيْنَ الكَفَّيْنِ إِذا بَسَطْتَهُمَا يَمِيناً وشِمَالاً و ( بَاعَ ) الرجلُ الحبلَ ( يَبُوعُه ) ( بَوْعاً ) إِذَا قَاسَه بالبَاعِ والجمع ( أبْوَاعٌ ) و ( انْبَاعَ ) العَرَقُ على انْفَعَلَ إِذا سَالَ وقالَ الفَارَابِىُّ. امْتَدَّ وكُلُّ رَاشِحٍ ( يَنْبَاعُ ) وهو ( مُنْبَاعٌ ).
[ا ل ب ا غ] الباغُ : الكَرمُ لفْظَةٌ أَعْجَمِيَّةٌ اسْتَعْمَلها الناسُ بالأَلِفِ واللَّامِ.
[ب و ق] البُوقُ : بالضمِّ معروفٌ والجمعُ ( بُوقَاتٌ ) و ( بِيقَاتٌ ) بالكَسْرِ و ( البَائِقَةُ ) النازِلَةُ وهى الداهِيَةُ والشرُّ الشدِيدُ و ( بَاقَتِ ) الداهِيَةُ إذَا نَزَلَتْ والجمع ( البَوَائِقُ ).
[ب و ك] بَاكَ : الحِمَارُ الأَتَانَ ( يَبُوكُها ) ( بَوْكاً ) نَزَا عليها و ( بَاكَتِ ) الناقَةُ ( تَبُوكُ ) ( بَوْكاً ) سَمِنَتْ فهِى ( بَائِكٌ ) بغير هاء وبهذا المضَارِعِ سُمِّيَتْ غَزْوَةُ ( تَبُوكَ ) لأنّ النَّبِىَّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم غَزَاهَا فى شَهْرِ رَجَب سنَةَ تِسْعٍ فصَالَحَ أَهْلَها على الجزْيَةِ من غيرِ قِتَالٍ فكانتْ خَالِيَةً عنِ البُؤْسِ فأشْبَهَتِ النَّاقَةَ الَّتى ليسَ بِهَا هُزَالٌ ثم سُمِّيَتِ البُقْعَةُ ( تَبُوكَ ) بذلك وهُوَ مَوْضِعٌ مِنْ بَادِيَةِ الشأم قريبٌ من مدْيَنَ الذين بَعَثَ اللهُ إِلَيْهم شُعيباً.
[ب و ل] البال : القَلْبُ وخَطَرَ ( بِبَالِي ) أى بِقَلبِى وهو رَخِىُ البَالِ أى واسعُ الحَالِ و ( بَالَ ) الإِنْسَانُ والدابَّةُ ( يَبُول ) ( بَوْلاً ) و ( مَبَالاً ) فهو ( بَائِلٌ ) ثم اسْتُعْمِلَ ( البَوْلُ ) فى العَيْنِ وجُمِعَ على أَبْوَالٍ.
[ب و ن] البَانُ : شجرٌ معروفٌ الواحِدَةُ ( بَانَةٌ ) ودُهْنُ البَانِ منه و ( البَوْنُ ) الفَضْلُ والمَزِيَّةُ وهو مصدرُ ( بَانَه يَبُونُه بَوْناً ) إِذَا فَضَلَهُ وبينَهُما ( بَوْنٌ ) أى بَيْنَ دَرَجَتَيْهِما أو بَيْنَ اعْتِبَارِهِما فى الشَّرَفِ وَأَمَّا فى التَّبَاعُدِ الجُسْمَانِيِّ فتقول بَيْنَهُمَا ( بَيْنٌ ) باليَاءِ.
[ب و أ] بَاءَ : ( يَبُوءُ ) رَجَعَ و ( بَاءَ ) بِحَقِّهِ اعْتَرفَ بِهِ و ( بَاءَ ) بذَنْبِهِ ثَقُلَ بِه و ( البَاءَةُ ) بالمدِّ النِّكَاحُ والتزوُّجُ وقد تُطلَقُ الباءةُ على الجماعِ نفسِهِ ويُقَالَ أيضا ( الباهَةُ ) وِزَانُ العَاهَةِ و ( البَاهُ ) بالألفِ مع الهاءِ وابنُ قُتَيْبَةَ يَجْعَلُ هذِهِ الأخِيرَةَ تَصْحِيفاً وليسَ كذلِكَ بل حَكَاها الأزْهَرِىُّ عنِ ابنِ الأَنْبَارِىِّ وبعضُهُمْ يَقُولُ الهَاءُ مُبْدَلَةٌ مِنَ الهمْزَةِ يُقَالُ فُلَانٌ حَرِيصٌ عَلَى ( الْبَاءَةِ والبَاءِ والبَاهِ ) بالهاءِ والقصْرِ أى عَلَى النِّكَاحِ قال ( يعنى ابن الأَنْبَارِىِّ ) ( الباهُ ) الواحدةُ والباءُ الجمعُ ثم حَكَاهَا عنِ ابنِ الأعْرَابِىِّ أيضاً ويُقَالُ إِنَّ ( البَاءَةَ ) هو الْمَوْضِعُ الذى ( تَبُوءُ ) إليه الإِبلُ ثم جُعِلَ عِبَارَةً عَنِ المنْزِلِ ثم كُنِىَ به عن الجِمَاعِ إمَّا لأنه لا يَكُونُ إلَّا فى ( البَاءَةِ ) غَالِباً أو لأَنَّ الرجُلَ يَتَبَوَّأُ من أهْلِهِ أى يَسْتَكِنُّ كما يَتَبوّأُ
مِنْ دَارِه وقولُه عليه الصلاةُ والسلام « مَنِ اسْتَطَاعَ منكُم البَاءَةَ ». على حَذْفِ مُضَافٍ والتَّقْدِيرُ من وَجَد مُؤَنَ النِكَاحِ فلْيَتَزَوَّجْ ومنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أى مَنْ لَمْ يَجِدْ أُهْبَةً فَعَلَيْهِ بالصَّوْم و ( بوَّأْتُهُ ) داراً أسْكَنْتُهُ إِيَّاهَا و ( بَوَّأتُ ) لَهُ كذلك و ( تَبَوَّأَ ) بَيْتاً اتخذه مَسْكَناً و ( الأَبْوَاءُ ) على أَفْعَالٍ بفَتْح الهمْزَةِ منْزلٌ بينَ مكةَ والمدِينَةِ قريبٌ من الْجُحْفَةِ من جِهَةِ الشّمَالِ دُونَ مَرْحَلَةٍ.
[ب و أ] والباءُ : حرفٌ من حُروفِ المَعَانِى وتدْخُلُ على العِوَضِ ويكُونُ حاصِلاً ومتروكاً فالحَاصِلُ فى جَانِبِ البَيْعِ وما فى مَعْنَاهُ نحو بِعْتُ الثوبَ بدرهَمٍ وأَبْدلْتُ الثَّوْبَ بِدِرْهَمٍ فالدّرْهَمُ حَاصِلٌ وعليه قولُه تعالى ( وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ ) أى بَاعُوهُ فالثَّمَنُ حَاصِلٌ وأمَّا المتْرُوكُ فَفِى جَانِبِ الشَراءِ وما فِى مَعْنَاهُ نحو اشْتريْتُ الثوبَ بِدِرْهَمٍ واتَّهَبْتُه مِنْهُ بِدِرْهَمٍ فالدِّرْهَمُ مَتْروكٌ وعليه قولُه تعالى ( أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ ) فالآخِرةُ مَتْرُوكَةٌ وتُسَمَّى ( الباءُ ) هنا ( بَاء ) المقَابَلَةِ والفقهاءُ يقولُونَ ( بَاءَ ) الثَّمَنِ وتكونُ ( للإلْصَاقِ ) حقيقَةً نَحْوُ مسحْتُ بِرَأْسِى ومجازاً نحو مررتُ بزَيْدٍ و ( لِلِاسْتِعَانَةِ ) و ( السَّبَبِيَّةِ ) و ( الظَّرْفِيَّةِ ) و ( التَّبعِيضِ ) وتقدَّمَ معنَى التّبْعِيضِ وتكُون ( زَائِدَةً ).
[ب ي ت] بَاتَ : ( يَبِيتُ ) ( بَيْتُوتَةً ) و ( مَبِيتاً ) و ( مَبَاتاً ) فهو ( بَائِتٌ ) وتَأْتِى نَادِراً بمعنَى نَامَ ليْلاً وفى الأعَمِّ الأَغْلَبِ بمعْنَى فَعَلَ ذلكَ الفِعْلَ باللَّيْلِ كَمَا اخْتَصَّ الفِعْلُ فى ظَلَّ بالنَّهارِ فإذا قُلْتَ ( باتَ ) يفعلُ كذا فمعنَاهُ فَعَلَهُ باللَّيْلِ ولا يَكُونُ إلا مَعَ سَهَرِ اللَّيْلِ وعليه قولُه تعالى ( وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً ) وقال الأزهرىُّ قَالَ الفَرَّاءُ ( بَاتَ ) الرجُلُ إِذَا سَهِرَ اللَّيْلَ كُلَّه فى طَاعَةٍ أوْ مَعْصِيَةٍ وقال اللَّيْثُ مَنْ قَالَ ( بَاتَ ) بمعنى نَامَ فقد أَخْطَأَ ألَا تَرَى أَنَّك تَقُولُ ( بَاتَ ) يَرْعَى النُّجُومَ ومَعْنَاه يَنْظُرُ إليهَا وكَيْفَ يَنَامُ منْ يُرَاقِبُ النُّجُومَ وقال ابنُ القُوطِيَّةِ أيضاً وتَبِعَهُ السَّرَقُسْطِىُّ وابنُ القَطَّاعِ ( بَاتَ يفْعَلُ كذا ) إِذَا فَعَلَهُ لَيْلاً ولَا يُقَالُ بمعْنَى نَامَ وقَدْ تَأْتِي بمعنَى صَارَ يُقَالُ ( بَاتَ ) بمَوْضِعِ كذا أى صَارَ بهِ سواءٌ كان فى لَيْلٍ أو نَهَارٍ وعليه قولُه عليه الصَّلاةُ والسلامُ « فإِنَّه لَا يدْرِى أينَ بَاتَتْ يَدُهُ ». والمعنى صَارَتْ وَوَصَلَتْ وعَلَى هذَا المعْنَى قولُ الفُقَهَاء ( بَاتَ ) عندَ امْرَأَتِه لَيْلَةً أى صَارَ عندَهَا سواءٌ حَصَلْ مَعَهْ نومٌ أمْ لَا و ( بَاتَ يباتُ ) من بَابِ تَعِب لغة و ( البَيْتُ ) الْمسَكِنُ و ( بَيْتُ الشَّعَر ) معرُوف و ( بَيْتُ الشِّعْر ) ما يَشْتَمِلُ عَلَى أَجْزَاءِ معْلُومَةٍ وتُسَمَّى أجْزَاءَ التَّفْعيل سُمِّىَ بذلك علَى الاسْتِعَارَةِ بِضَمّ الأَجْزَاءِ بَعْضِها إِلى بَعْضٍ على نَوعٍ خَاصٍّ كما تضمُ اجزاءُ الْبيتِ فى عِمارتِهِ عَلى نوعٍ خاص والجمعُ ( بُيُوتٌ وأَبْيَاتٌ ) و ( بَيْتُ العرب ) شَرَفُها يقال ( بَيْتُ تميم فى حَنْظَلَةَ ) أى شَرَفُها و ( البَيَاتُ ) بالفَتْحِ الإغَارَةُ لَيْلاً وهو اسْمٌ مِنْ ( بيَّتُهُ تَبْييتاً ) و ( بيَّتَ ) الأمْرَ دَبَّرَهُ ليلاً و ( بيَّتَ ) النَّيِةَ إِذَا عَزَمَ عليها ليْلاً فهى ( مُبَيَّتَةٌ ) بالفَتْحِ اسمُ مَفْعُول. بَادَ : ( يَبِيدُ ) ( بَيْداً وبُيُوداً ) هَلَكَ ويَتَعَدَّى بالهَمْزَةِ فيُقَالُ ( أَبَادَهُ ) اللهُ تعالى و ( البَيْدَاءُ ) المفَازَةُ والجمْعُ ( بِيدٌ ) بالكسرِ و ( بَيْدَ ) مثلُ غيرٍ وزْناً ومعنًى يُقَالُ هو كَثِيرُ المَالِ بيدَ أَنَّهُ بَخِيلٌ.
[ب ي ر] البِئرُ : أنثى ويَجُوزُ تخفيفُ الهمزَةِ وله جَمْعَان لِلْقِلَّةِ ( أَبَارٌ ) ساكنُ البَاءِ عَلَى أفْعالٍ ومِن العَرَبِ من يَقْلِبُ الهمْزَةَ التى هى عينُ الكَلِمَةِ ويُقَدِّمُها على البَاءِ ويقولُ ( أَأْبَارٌ ) فتَجْتَمِعُ همزَتَانِ فتُقْلَبُ الثانِيةُ ألفاً والثَّانِي ( أَبْؤُرٌ ) مثلُ أَفلُسٍ قال الفرَّاءُ ويَجُوزُ القَلْبُ فيُقَالُ ( آبُرٌ ) وجمعُ الكثرةِ ( بئَارٌ ) مثلُ كِتابٍ وتَصْغِيرُها ( بُؤَيْرَةٌ ) بالهاء وتُضَافُ بئرٌ إِلى ما يُخَصِّصُها فمِنْه ( بِئْرُ مَعُونَةَ ) وستَأْتِى فى مَعْنٍ ومنه ( بيرُ حَاءٍ ) على لفْظِ حَرْفِ الحَاءِ مَوْضِعٌ بالمدِينَةِ مُسْتَقْبِلُ المسْجِدِ وهى الّتِى وَقَفَها أبُو طَلْحَةَ الأنصَارِىُّ ومنه ( بِئْرُ بِضَاعَةَ ) بالمدِينَةِ أيضاً.
[ب ي ض] باض : الطائرُ ونحوُه ( يَبِيضُ ) ( بَيْضاً ) فهو ( بَائِضٌ ) و ( البَيْضُ ) له بمنْزِلَةِ الوَلَدِ للدَّوَابِّ وجمعُ ( البَيْضِ ) ( بُيُوضٌ ) الواحدة ( بَيْضَةٌ ) والجمعُ ( بَيْضَاتٌ ) بسكُونِ اليَاءِ وهُذَيْلٌ تَفْتَحُ على القِيَاسِ ويُحْكَى عَنِ الجَاحِظِ أنه صنَّفَ كِتَاباً فِيمَا يَبِيضُ ويَلِدُ من الحَيَوانَاتِ فأوْسَعَ فِى ذلِكَ فقَالَ له عَرَبِىٌّ يَجْمَعُ ذلِك كُلَّهُ كلمتَانِ ( كلُّ أَذُونٍ وَلُودٌ وكلُّ صَمُوخٍ بَيُوضٌ ).
والْبَياضُ : من الألْوَانِ وشَيءٌ ( أَبْيَضُ ) ذُو بَيَاضٍ وهو اسمُ فَاعِلٍ وبه سُمِّىَ ومنه ( أَبْيَضْ بنُ حَمَّالِ المَأْرِبى ) والأنْثى ( بيَضَاءُ ) وبها سُمِّىَ ومنه ( سهَيْلُ بنُ بَيْضَاءَ ) والجمعُ ( بِيضٌ ) والأصلُ بضمِّ البَاءِ لكنْ كُسِرَتْ لِمُجَانَسَةِ الياءِ وقولُهم صَامَ ( أيامَ البِيضِ ) هى مخفُوضَةٌ بِإِضَافَةِ أيَّامٍ إِليْهَا وفى الْكَلَام حذفٌ والتقديرُ أيّامَ الليَالِى البِيضِ وهى لَيْلَةُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وليلَةُ أَرْبَعَ عشْرَةَ وليلةُ خَمْسَ عشْرَةَ وسُمِّيتْ هذِه اللَّيَالِى بِالبِيضِ لاسْتِنَارَةِ جَمِيعِها بالقَمَرِ قال الْمُطَرِّزِىُّ ومن فسَّرَها بالأَيَّامِ فقَدْ أَبْعَدَ و ( ابْيَضَ ) الشَّيءُ ( ابْيِضَاضاً ) إذا صار ذَا بَيَاض.
[ب ي ع] باعَه : ( يَبيعُهُ ) ( بَيْعاً ) و ( مَبِيعاً ) فهو ( بَائِعٌ وبَيِّعٌ ) و ( أَبَاعَهُ ) بالأَلِفِ لغةٌ قاله ابنُ القطَّاعِ و ( البَيْعُ ) من الأضْدَادِ مثلُ الشِّرَاءِ ويُطْلَقُ على كلِّ وَاحِدٍ من المُتَعَاقِدَينِ أَنَّه ( بَائِعٌ ) ولكنْ إذا أُطْلِقَ ( البائِعُ ) فالْمُتَبَادِرُ إلى الذِّهْنِ بَاذِلُ السِّلْعَةِ ويُطْلَقُ ( البَيْعُ ) على الْمَبِيعِ فيُقَالُ ( بَيْعٌ جَيِّدٌ ) ويُجْمَعُ على ( بُيوعٍ )
و ( بِعْتُ ) زَيداً الدارَ يَتَعَدَّى إلى مَفْعُولَيْن وكثُر الاقْتِصَارُ على الثانِى لأنَّه المقْصُودُ بالإِسْنَادِ ولهذا تَتِمُّ بِهِ الفَائِدَةُ نحوُ بِعْتُ الدَّارَ ويَجُوزُ الاقْتِصَارُ عَلَى الأوّل عند عَدَمِ اللَّبْسِ نحوُ بِعْتُ الأمِيرَ لأنّ الأميرَ لا يَكُونُ ممْلُوكاً يُبَاعُ وقد تَدْخُلُ مِنْ عَلَى المفْعُولِ الأوّلِ على وَجْهِ التوْكِيدِ فيُقَالُ بِعْتُ منْ زَيدٍ الدارَ كَمَا يُقَالُ كَتَمْتُهُ الحَدِيثَ وكتمْتُ مِنْهُ الحَدِيثَ وسَرَقْتُ زَيداً المَالَ وسرَقْتُ منه المَالَ ورُبَّما دَخَلَتِ اللامُ مَكَانَ مِنْ يقالُ بعتُكَ الشيءَ وبِعْتُه لَكَ فاللامُ زَائِدَة زِيادَتَها فى قولِهِ تعالى ( وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ ) والأصْلُ بَوَّأَنا إِبْرَاهِيمَ و ( ابْتَاعَ ) زيدٌ الدَارَ بمعنَى اشْتَرَاها و ( ابْتَاعَهَا ) لِغَيْرِه اشْتَراهَا لَهُ ( بَاعَ ) عليهِ القَاضِى أى من غَيْرِ رِضَاهُ وفى الحَدِيثِ « لا يَخْطُبِ الرَّجُلُ على خِطْبَةِ أَخِيهِ ولا يَبعْ على بَيْعِ أخِيهِ ». أى لا يَشْتَرِ لأن النَّهْىَ فى هذَا الحدِيثِ إِنَّمَا هُوَ عَلَى المُشْتَرِى لا عَلَى البَائِعِ بِدَلِيلِ روايةِ البُخَارِىِ « لَا يَبْتَاعُ الرَّجُلُ على بَيْعِ أخِيهِ ». ويُؤَيِّدُه « يَحْرُمُ سَوْمُ الرَّجُلِ على سَوْمِ أَخِيهِ ». و ( الْمُبْتَاعُ ) ( مَبِيعٌ ) على النقْصِ و ( مَبْيُوعٌ ) على التّمَامِ مثلُ مَخِيطٍ ومَخْيُوطٍ والأصلُ فى البَيْعِ مُبَادَلَةُ مَالٍ بمَالٍ لِقَوْلِهِم ( بَيْعٌ ) رَابِحٌ و ( بَيْعٌ ) خَاسِرٌ وذلك حقيقةٌ فى وَصْفِ الأَعْيَانِ لكِنَّهُ أُطْلِقَ على العَقْدِ مجَازاً لأنَّهُ سبَبُ التَّمْلِيكِ والتَّمَلُّكِ وقولُهُم صحَ البَيْعُ أَوْ بَطَلَ ونَحوُه أَىْ صيغَةُ البَيْعِ لكنْ لمَّا حُذِفَ المُضَافُ وأُقِيمَ المُضَافُ إِليهِ مُقَامَهُ وهو مُذَكَّرُ أُسْنِدَ الفِعْلُ إليْهِ بلَفْظِ التذْكِيرِ و ( البَيْعةُ ) الصَّفْقَةُ على إيجابِ الْبَيْعِ وجمعُهَا ( بَيْعاتٌ ) بالسكُونِ وتُحَرَّكُ فى لُغَةِ هُذَيْلٍ كما تَقَدَّمَ فى بَيْضَةٍ وبَيْضَاتٍ وتُطْلَقُ أيْضاً على المُبَايَعَةِ والطَّاعَةِ ومنه ( أَيْمَانُ البَيْعَةِ ) وهى التى رتَّبَهَا الحَجَّاجُ مُشْتَمِلةً على أمورٍ مُغَلَّظَةٍ من طَلَاقٍ وعِتْقٍ وصَوْمٍ ونَحْوِ ذلكَ و ( البِيعَةُ ) بالكسْرِ لِلنَّصَارَى والجَمْعُ ( بِيَعٌ ) مثلُ سِدْرَةٍ وسِدَرٍ.
[ب ي ن] بَانَ : الأمرُ ( يَبينُ ) فهو ( بَيِّنٌ ) وجاءَ ( بَائِنٌ ) على الأصْلِ و ( أَبَانَ إِبَانَةً ) و ( بَيَّن ) و ( تَبيَّن ) و ( اسْتبانَ ) كلُّها بمعنَى الوُضُوحِ والانْكِشَافِ والاسمُ ( البَيَانُ ) وجَمِيعُهَا يُسْتَعْمَلُ لَازِماً ومُتَعَدِّياً إِلَّا الثُّلاثِيَّ فلا يكونُ إِلَّا لَازِماً و ( بَانَ ) الشيءُ إذا انْفَصَلَ فهو ( بَائِنٌ ) وَ ( أَبَنْتُهُ ) بالأَلِفِ فَصَلْتُه و ( بَانَتِ ) المرأةُ بالطَّلَاقِ فهى ( بَائِنٌ ) بغيرِ هَاءٍ و ( أَبَانَهَا ) زَوْجُها بالألِفِ فهى ( مُبَانَةٌ ) قال ابنُ السِّكِّيتِ فى كِتَابِ التوسِعَةِ وتَطْلِيقَةٌ ( بَائِنَةٌ ) والمعْنَى ( مُبَانَةٌ ) قال الصَّغَانِيُّ فاعِلَةٌ بمعنى مَفْعُولَة و ( بَانَ ) الحىُّ ( بَيْناً ) و ( بَيْنُونَةً ) ظَعَنُوا وبَعُدُوا و ( تَبَايَنُوا ) ( تَبَايُناً ) إِذَا كانُوا جميعاً فافْتَرَقُوا والبِينُ بالكسرِ ما انْتَهى إليهِ بَصَرُك من حَدَبٍ وغيرِه و ( البَيْنُ ) بالفتحِ من الأضدادِ يُطْلَقُ على الوصْلِ وعلى الفُرْقَةِ ومنه ( ذاتُ البَيْنِ ) للعَدَاوَةِ والبَغْضَاءِ وقولُهم ( لإصْلَاحِ ذَاتِ البَيْن ) أى لإصْلَاحِ الفَسَادِ بَيْنَ القَوْمِ والمُرَادُ إسْكانُ الثَّائِرَةِ و ( بَيْنَ ) ظرفٌ مُبْهَمٌ لَا يَتَبَيَّنُ معنَاه إِلَّا بإضَافَتِهِ إلى اثْنَيْن فَصَاعِداً أوْ مَا يَقُومُ مَقَامَ ذلك كقَولهِ تعالى ( عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ ) والمشهورُ فى العَطْفِ بَعْدَها أَنْ يَكُونَ بالوَاوِ لأنَّها للْجَمْعِ المطْلَقِ نحوُ ( المالُ بَيْنَ زَيْدٍ وعَمْرٍو ) وأجازَ بعضُهُمْ بالفَاءِ مُسْتَدِلًّا بقولِ امْرِئِ القَيْسِ :
بينَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ
وأجِيبَ بأنَّ الدَّخُولَ اسم لمواضِعَ شَتَّى فهو بمنْزَلةِ قوْلِكَ المالُ بينَ القَوْمِ وبها يَتِمُّ المعنَى ومثلُه قولُ الحرثِ بن حِلّزة :
أوقدتها بين العقيق فشخصين
قال ابنُ جِنِّى العقيقُ مكانٌ وشَخْصانُ أَكَمَةٌ ويقالُ جَلَسْتُ بينَ القَوْمِ أى وسْطَهُمْ وقولُهُم ( هذا بَيْنَ بَيْنَ ) هما اسْمَانِ جُعِلَا اسماً وَاحِداً وبُنِيَا على الفَتْحِ كخمْسَةَ عَشَرَ والتقْدِيرُ بينَ كذا وبَيْنَ كذا و ( الْمَتَاعُ بَيْنَ بَيْنَ ) أى بَيْنَ الجَيِّدِ والرَّدِئِ و ( بَيْنَ ) البَلَدَيْنِ ( بَيْنٌ ) أى تَبَاعُدٌ بالْمَسَافَةِ.
و ( أبْيَنُ ) وِزَانُ أَحْمَرَ اسمُ رَجُلٍ من حِمْيَرِ بَنِى عَدَنٍ فنُسِبَتْ إليهِ وقِيلَ ( عَدَنُ أَبْيَنَ ) وكَسْرُ الهمزَةِ لُغَةٌ و ( أَبَانُ ) اسمُ لجَبَلينِ أحدُهما ( أَبَانُ ) الأسْودُ لبِنَى أَسَدٍ والآخرُ ( أَبَانُ ) الأبيضُ لِبَنِى فَزَارَةَ وبَيْنَهُمَا نحوُ فَرْسَخٍ وقيلَ هما فى دِيَارِ بَنِى عَبْسٍ وبِهِ سُمِّىَ الرجلُ وهو فى تقْدِيرِ أَفْعَلَ لكنَّهُ أُعِلّ بالنَّقْلِ ولم يُعْتدَّ بالعَارِض فلا يَنْصَرِف قال الشاعرُ :
لَوْ لمْ يُفَاخِرْ بِأَبَانَ واحد
وبعضُ العَرَبِ يَعْتَدُّ بالعَارِض فَيَصْرِفُ لأنَّه لم يَبْقَ فِيهِ إلَّا العَلَمِيَّةُ وعليه قولُ الشاعرِ :
دَعَتْ سَلْمَى لرَوْعتها أَبانا
ومنهم مَنْ يَقُولُ وَزْنُهُ فَعَالٌ فيكُونُ مَصْرُوقاً على قَوْلهِمِ.
كتاب التاء
[ب و ك] تَبوكُ : هو فِعْلٌ مُضَارعٌ فى الأصل وتَقَدَّم فى تركِيبِ بوك.
[ت ب ب] التَّبَابُ : الخُسْرَانُ وهو اسْمٌ مِنْ ( تَبَّبَهُ ) بالتشدِيدِ و ( تَبَّتْ ) يدُه ( تَتِبُ ) بالكسرِ خَسِرَتِ كِنَايةٌ عن الهَلَاك و ( تَبَّا له ) أى هَلَاكاً و ( اسْتَتَبَ ) الأمرُ تهيأ.
[ت ب ر] التَّبْرُ : ما كان منَ الذَّهَبِ غيرَ مضْرُوبٍ فإِنْ ضُرِبَ دَنَانِيرَ فهو عَيْنٌ وقال ابْنُ فَارِس التِّبْرُ مَا كَانَ مِنَ الذَّهَبِ والفِضَّةِ غَيْرَ مَصُوغٍ وقال الزجَّاجُ ( التِّبْرُ ) كلُّ جَوْهَرٍ قَبْلَ اسْتِعْمَالِهِ كالنُّحَاسِ والحَدِيدِ وغيرهِما و ( تَبَرَ ) ( يَتْبُرُ ) و ( يَتْبَر ) من بَابَىْ قَتَلَ وتعِبَ هَلكَ ويَتَعَدَّى بالتَّضْعِيفِ فيُقَالُ ( تَبَّرهُ ) والاسمُ ( التَّبَارُ ) والفَعَالُ بالفتْحِ يَأْتِي كثيراً مِنْ فَعَّل نحوُ كلّم كَلَاماً وسلَّم سَلَاماً وودّع وَدَاعاً.
[ت ب ع] تَبِعَ : زيدٌ عَمْراً ( تَبعاً ) من باب تعِبَ مشى خَلْفَهُ أو مَرَّ بِهِ فمَضَى مَعَهُ والْمُصَلِّى ( تَبَعٌ ) لإمَامِهِ والناسُ ( تَبعٌ ) له ويكون واحداً وجمعاً ويَجُوزُ جمْعُهُ على ( أَتْبَاعٍ ) مِثْلُ سَبَبٍ وأسْبَابٍ ( تَتَابَعَتِ ) الأخْبَارُ جاءَ بعضُها إِثْرَ بَعْضٍ بِلَا فَصْلٍ و ( تَتَبَّعْتُ ) أحْوَالَهُ تَطَلَّيْتُهَا شيئاً بعْدَ شيءٍ فى مُهْلةٍ و ( التَّبعةُ ) وزانُ كَلِمَةٍ ما تَطْلُبُه من ظُلَامَةٍ ونحوِها و ( تَبِع ) الإمَامَ إذَا تَلَاهُ و ( تَبِعَه ) لَحِقَه و ( تَابَعَهُ ) على الأمر وَافَقَهُ و ( تَتَابَعَ ) القومُ ( تَبِعَ ) بعضُهم بعضاً و ( أَتْبَعْتُ ) زيداً عمراً بالألف جَعَلْتُه ( تَابِعاً له ) و ( التَّبِيعُ ) وَلَدُ البَقَرَةِ فى السَّنَةِ الأُوَلى والأُنْثَى ( تَبِيعَةٌ ) وجمعُ المذكَّرِ ( أَتْبِعَةٌ ) مثلُ رغِيفٍ وأَرْغِفَةٍ وجمعُ الأَنْثَى ( تِبَاعٌ ) مثلُ مَلِيحَةٍ ومِلَاحٍ وسُمِّىَ ( تَبِيعاً ) لأنه يَتْبَعُ أمَّهُ فهو فَعِيلٌ بمعنَى فَاعِلٍ.
[ت ب ل] تَبَلَهُ : ( تَبْلاً ) من بابِ ضَرَبَ قَطَعَهُ و ( التَّابَل ) بفتح الباءِ وقد تُكْسَرُ هو الأَبزارُ ويُقَالُ إنه مُعَرَّبٌ قال ابنُ الجَوَالِيِقىِّ وعوامُّ الناسِ تَفْرُقُ بينَ التَابِلِ والأَبْزَارِ والعربُ لَا تَفْرقُ بَيْنَهُمَا يُقَالُ ( تَوْبَلْتُ ) القِدْرَ إذَا أَصْلَحْته بالتَّابِلِ والجمعُ ( التَّوَابِلُ ).
[ت ب ن] التِّبْنُ : سَاقُ الزَّرْعِ بعْدَ دِيَاسِه و ( المَتْبَن ) و ( المتْبَنَةُ ) بيتُ التِّبْنِ و ( التُّبَّانُ ) فُعّالٌ شِبهُ السَّرَاوِيلِ وجَمْعُهُ ( تبابِينُ ) والعربُ تُذَكِّرُهُ وتُؤَنِّثهُ قالَه فى التَّهْذِيب.
[ت ج ر] تَجَرَ : ( تَجْراً ) من باب قتل و ( اتَّجَر ) والاسمُ ( التِجَارَةُ ) وهو ( تَاجِرٌ ) والجمع ( تَجْرٌ ) مثلُ صاحبٍ وصحْبٍ ( وتُجَّارٌ ) بضَم التَّاءِ مع التَّثْقِيلِ وبكسرِهَا مع التَّخْفِيفِ ولا يَكَادُ يُوجَدُ تاءٌ بعدها جيمٌ إلا نَتَج وتجر والرَّتَجُ وهو البابُ ورتِجَ فى مَنْطِقِه وأما تُجاهُ الشَّىْءِ فأصلها واوٌ.
[ت ح ت] تَحْتُ : نقيضُ فَوْقُ وهو ظَرْفٌ مُبْهَمٌ لا يَتَبينُ مَعْنَاهُ إلا بإضَافَتِه يُقَالُ هذا تَحْتَ هذا.
[ت ح ف] التُّحَفَةُ : وِزَانُ رُطَبَةٍ ما أَتَحَفْتَ به غيرَك وحَكَى الصَّغَانِيُّ سُكُونَ العَينِ أيضاً قال الأزهرىُّ والتاء أصلُها وَاوٌ.
[ت خ ذ] تَخِذْتُ : زيداً خليلاً بمعنى جَعَلْتُه واتَّخَذْتُهُ كذلك و ( تَخِذْتُ ) الشيءَ ( تَخَذاً ) من بابِ تَعِبَ وقد يُسَكَّنُ المصْدَرُ اكْتَسَبْتُهُ.
[ت خ م] التَّخْمُ : حدُّ الأرْضِ والجمعُ ( تُخُومٌ ) مثلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ وقال ابنُ الأعرابىِّ وابنُ السِّكِّيتِ الواحدُ ( تَخُومٌ ) والجمعُ ( تُخُمٌ ) مثلُ رَسُولٍ وَرُسُلٍ و ( التُّخَمَةُ ) وِزَانُ رُطَبَةٍ والجمعُ بِحَذْفِ الهَاءِ و ( التُّخْمَةُ ) بالسُّكُونِ لغةٌ والتاءُ مُبْدَلَةٌ من وَاوٍ لأنَّها مِنَ ( الوَخَامَةِ ) و ( اتَّخَمَ ) على افْتَعَل و ( تَخِمَ تَخَماً ) من بَابِ تَعِبَ لغةٌ.
[ت ر م ذ] تِرْمِذُ : بكسرتين وبذَالٍ مُعْجَمَةٍ ومن العَجَمِ من يَفْتَحُ التاءَ والميمَ مدينةٌ على نَهْرِ جَيْحونَ من إِقْلِيمٍ مُضَاف إلى خُرَاسَانَ.
[ت ر م س] التُّرْمُسُ : وِزَانُ بُنْدُقٍ حَبٌّ مَعْرُوفٌ مِنَ القَطَانِيِّ الواحدة تُرْمُسَةٌ.
[ت ر ب] التُّرْبُ : وِزَانُ قُفْلٍ لُغةٌ فى التُّرَابِ و ( ترِبَ ) الرجلُ ( يَتْرَبُ ) من بابِ تَعِب افْتَقَرَ كأَنَّهُ لَصِقَ بالتُّرابِ فهو ( تَرِبٌ ) و ( أَتْرَبَ ) بالألف لُغَةٌ فيهِما وقولُه عليهِ الصَّلَاةُ والسَّلَامُ « تَرِبَتْ يَدَاكَ ». هذه مِنَ الْكَلِمَاتِ الَّتِى جَاءَتْ عَنِ العَرَبِ صُورَتُهَا دُعَاءٌ ولا يُرَادُ بها الدُّعَاءُ بل الْمُرَادُ الحَثُّ والتَّحْرِيضُ ،
و ( أتْرَبَ ) بالأَلِفِ اسْتَغْنَى و ( تَرَبْتُ ) الكِتَابَ بالتُّرَابِ ( أَتْرِبُه ) من بَابِ ضَرَبَ و ( تَرَّبْتُهُ ) بالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ و ( التُّرْبَةُ ) الْمقبرةُ والجمعُ ( تُرَبٌ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وغُرَف ، ووَقَعَ فى كَلَامِ الغَزَالِىِّ فى بَابِ السَّرِقَةِ ( لا قَطْعَ عَلَى النَّبَّاشِ فى تُرْبَةٍ ضَائِعَةٍ ) والمُرَادُ مَا إذَا كَانَتْ مُنْفَصِلَة عن العِمَارَةِ انْفِصَالاً غَيْرَ مُعْتَادٍ لأنَّهُ ذَكَرَ فِى تَقْسِيمِه فِيمَا إذَا كَانَتْ مُنْفَصِلَةً انْفِصَالاً مُعْتَاداً وَجْهَيْنِ ، وقَالَ الرافِعِىُّ هذا اللفْظُ يَحْتَمِلُ أن يَكُونَ ( فِى تُرْبَةٍ ) كَمَا تَقَدَّمَ ويَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ( فى بَرّيَّةٍ ) أى المنْسُوبَةِ إِلَى البَرِّ ، وهذا بَعِيدٌ لأَنَّ أَهْلَ اللُّغَةِ قالوا البَرِّيَّةُ الصحْرَاءُ نِسْبَةٌ إلى البَرّ وهذِه لا تكُونُ إلَّا ضَائِعَةً فالوَجْهُ أن تُقْرَأَ ( تُرْبَةٍ ) لأَنَّها تَنْقَسِمُ كَمَا قَسَّمها الغَزَالِىُّ إلى ضَائِعَةٍ وغَيْر ضَائِعَةِ.
[ت ر ج] الأُتْرُجُ : بضَمِّ الهمزةِ وَتشْدِيدِ الْجيمِ فَاكِهَةٌ معرُوفَةٌ الوَاحِدَةُ ( أُتْرُجَّةٌ ) وفى لُغَةٍ ضَعِيفَةٍ ( تُرُنْجٌ ) قَالَ الأزهرِىُّ وَالأُولَى هى الَّتِى تَكَلَّمَ بها الفُصَحَاءُ وارْتَضَاهَا النَّحْوِيُّونَ.
وتَرْجَمَ فُلَان كلامَه إِذَا بَيَّنَهُ وأَوْضَحَهُ و ( تَرْجَمَ ) كَلَامَ غَيْرِهِ إِذَا عَبَّر عنهُ بِلُغَةٍ غير لُغَةِ المُتَكَلِّمِ واعلم الفَاعِل ( تُرْجُمَان ) وفيه لغات أجودُها فتحُ التاءِ وضمُّ الجيمِ والثانيةُ ضَمُّهُمَا معاً بِجَعْلِ التاءِ تَابِعَةً لِلْجِيمِ والثَّالِثَةُ فَتْحُهُمَا بِجَعْلِ الجيمِ تابعةً لِلتَّاءِ والجمعُ ( تَرَاجِمُ ). والتاءُ والمِيمُ أَصْلِيَّتَانِ فَوَزْنُ ( تَرْجَمَ ) فَعْلَلَ مثلُ دَحْرَجَ وجَعَلَ الجوهَرِىُّ التاءَ زائِدةً وأَوْرَدَهُ فى تَرْكِيبِ ( رجم ) ويُوَافِقُه مَا فِى نُسْخَةٍ من التهذِيبِ من بَابِ ( رجم ) أيضاً قال اللِّحْيَانِىُّ وهو التَّرْجُمَانُ والتُّرْجُمَانُ لكنَّه ذَكَرَ الفِعْلَ فى الرُّبَاعِىِّ وله وجْهٌ فإِنه يُقَالُ لِسَانٌ مِرْجَمٌ إِذَا كَانَ فَصِيحاً قَوَّالاً لكِنِ الأكْثَرُ على أَصَالَةِ التاءِ.
[ت ر ح] تَرِحَ : ( تَرَحاً ) فهو ( تَرِحٌ ) مثلُ تعِب تعَباً فهو تَعِبٌ إِذَا حَزِنَ ويتَعَدَّى بالْهَمْزَةِ.
[ت ر س] التُّرْسُ : مَعْرُوفٌ والجمع ( تِرَسَةٌ ) مثالُ عِنَبَةٍ و ( تُرُوسٌ ) و ( تِرَاسٌ ) مثل فُلُوسٍ وسِهامٍ وربّما قِيلَ ( أَتْرَاسٌ ) قالَ ابنُ السِّكِّيتِ ولا يُقَالُ ( أَتْرِسَةٌ ) وِزَانُ أرغِفَةٍ ، و ( تَتَرَّسَ ) بالشَّيءِ جَعَلَهُ كالتُّرْسِ وتَسَتَّرَ بِهِ. وكُلُّ شَيءٍ ( تَتَرَّسْتَ ) بِهِ فهو ( مِتْرَسَةٌ ) لك وقَوْلُهُمْ ( مَتَرْسٌ ) بفتْحِ الميمِ والتاءِ وسُكُونِ الرَّاءِ مَعْنَاهُ لَكَ الأَمَانُ فَلَا تَخَفْ قِيلَ فَارِسىٌّ ، وإِذَا كَانَ ( التُّرْسُ ) من جُلُودٍ ليسَ فيهِ خَشَبٌ ولا عَقَبٌ سُمِّى ( حَجَفةً ) ودَرَقَةً.
[ت ر ع] التُّرْعَةُ : البَابُ ويُقَالُ لِلْمَوْضِعِ يَحْفِرُهُ الماءُ من جَانِبِ النَّهْرِ ويَتَفَجَّرُ منه ( تُرْعَةٌ ) وهى فُوَّهَةُ الجَدْوَلِ والجمعُ ( تُرَعٌ وتُرَعَاتٌ ) مثلُ غُرْفَةٍ وغُرْفَاتٍ فى وُجُوهِهَا.
[ت ر ق و ة] التَّرْقُوَةُ : وَزْنُهَا فَعْلُوَةٌ بفتحِ الفَاءِ وضمِّ اللَّامِ وَهىَ العَظْمُ الذى بَيْنَ ثُغْرةِ النَّحْرِ والعَاتِقِ مِنَ الجَانِبَيْنِ والجَمْعُ ( التَّرَاقِي ) قالَ بَعضُهُمْ ولا تَكُونُ ( التَّرْقُوَةُ ) لِشَيْءٍ من الحَيَوَانَاتِ إِلَّا لِلْإِنْسَانِ خَاصَّةً.
[ت ر ي ا ق] والتّرْيَاقُ : قِيلَ وَزْنُهُ فِعْيَالٌ بكَسْرِ الفَاءِ وهو رُومِىٌّ مُعَرَّبٌ ويَجُوزُ إِبْدَالُ التاءِ دَالاً وطَاءً مُهْمَلَتَيْنِ لتَقَارُبِ الْمَخَارِجِ. وقِيلَ مأْخُوذٌ من الرِّيقِ والتَّاءُ زَائِدَةٌ وَوَزْنُهُ تِفْعَالٌ بكسْرِهَا لمَا فِيهِ منْ رِيقِ الحَيَّاتِ وهذا يَقْتَضِى أَنْ يَكُونَ عَرَبِيًّا.
[ت ر ك] تَرَكْتُ : المَنْزِلَ ( تَرْكاً ) رَحَلْتُ عنه و ( تَرَكْتُ ) الرَّجُلَ فَارَقْتُهُ ثمَّ اسْتُعِيرَ للإِسْقَاطِ فِى الْمَعَانِي فقِيلَ ( تَرَكَ ) حَقَّهُ إِذَا أَسْقَطَهُ و ( تَرَكَ ) رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ لم يَأْتِ بِهَا فإنه إِسْقَاطٌ لِمَا ثَبَتَ شَرْعاً ، و ( تَرَكْتُ ) البَحْر سَاكِناً لمْ أُغَيِّرْهُ عن حَالِه و ( تَرَكَ ) الميِّتُ مالا خَلَّفَهُ والاسْمُ ( التَّرِكَةُ ) ويُخَفَّفُ بكَسْرِ الأَوّلِ وسُكُونِ الرَّاءِ مثلُ كَلِمَةٍ وكِلْمَةٍ والجمع ( تَرِكَاتٌ ) ، و ( التُّرْكُ ) جِيلٌ مِنَ النَّاسِ والْجَمْعُ ( أَتْرَاكٌ ) والواحدُ ( تُركِيٌ ) مثلُ رُومٍ وُرومِىٍّ.
[ت س ع] التُّسْعُ : جُزْءٌ مِنْ تِسْعَةِ أَجْزَاءٍ والجمْعُ ( أَتْسَاعٌ ) مثلُ قُفْلٍ وأَقْفَالٍ وضَمُّ السِّينِ للإتباعِ لُغَةٌ و ( التَّسِيعُ ) مثلُ كَرِيم لُغَةٌ فِيهِ ، و ( تَسَعْتُ ) القَوْمَ ( أَتْسَعُهُمْ ) من بَابِ نَفَع وفى لُغَةٍ من بَابَىْ قَتَلَ وضَرَبَ إِذَا صِرْتُ تَاسِعَهُم أَوْ أَخَذْتُ تِسْعَ أمْوَالِهمِ. وقولُه عليهِ الصَّلَاةُ والسَّلَامُ « لَأَصُومَنَ التَاسِعَ ». مَذْهَبُ ابنِ عَبَّاس وأَخَذَ بِهِ بَعْضُ العُلَمَاءِ أَنَّ المُرَادَ بالتَّاسِعِ يَوْمُ عَاشُوراءَ فَعَاشُورَاءُ عِنْدَهُ تَاسِعُ الْمُحَرّمِ ، والمشْهُورُ مِنْ أَقَاوِيلِ العُلَمَاءِ سَلَفِهِمْ وخَلَفِهِمْ أَنَّ ( عَاشُورَاءَ ) عَاشِرُ المُحَرَّمِ و ( تَاسُوعَاءَ ) تاسِعُ المُحَرَّمِ اسْتِدْلَالاً بالْحَدِيثِ الصَّحِيحِ أَنَّهُ عليهِ الصَّلَاةُ والسَّلَامُ صَامَ عَاشُورَاءَ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ اليَهُودَ والنَّصَارَى تُعَظِّمُهُ فَقَالَ فإذَا كَانَ العامُ المقْبِلُ صُمنَا التَّاسِعَ. فإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَصُومُ غيرَ التَّاسِعَ فَلَا يَصِحُّ أَنْ يَعِدَ بِصَوْمِ مَا قَدْ صَامَهُ وقِيلَ أَرَادَ تَرْكَ العَاشِرِ وصَوْمَ التَّاسِعِ وَحْدَهُ خِلَافاً لأَهْلِ الكِتَابِ وفِيهِ نَظَرٌ لِقَوْلِهِ عليه الصَّلَاةُ والسَّلَام فى حَدِيثٍ « صُومُوا يَوْمَ عَاشُورَاءَ وخَالِفُوا اليَهُودَ صُومُوَا قَبْلَهُ يَوماً وبَعدَهُ يَوماً ». ومَعنَاهُ صُومُوا مَعَهُ يَوماً قَبلَهُ أَوْ بَعدَهُ حتَّى تَخْرُجُوا عَنِ التَّشَبُّهِ باليَهُودِ فى إفْرادِ العَاشِر ، واخْتُلِفَ هلْ كَانَ وَاجِباً ونُسِخَ بصَوْمِ رَمَضَانَ أوْ لَمْ يَكُنْ واجباً قَط واتَّفقُوا عَلَى أَنَّ صَوْمَهُ سُنَّةٌ وأمَّا ( تَاسُوعَاءُ ) فَقَالَ الجَوْهَرِىُّ أَظُنُّهُ مُوَلَّداً وقَالَ الصَّغَانِيُّ مُوَلَّدٌ فيَنبَغِى أَنْ يُقَالَ إِذَا اسْتُعْمِلَ مَعَ عَاشُورَاءَ فهُو قِيَاسُ العَرَبِىِّ لأجْل الازدِوَاجِ وإنِ اسْتُعْمِلَ وَحْدَهُ فمُسَلَّمٌ إنْ كَانَ غَيرَ مَسْمُوعٍ.
[ت ع ب] تَعِبَ : ( تَعباً ) فهو ( تَعِبٌ ) إِذا أَعْيَا وكَلَّ ويَتَعدَّى بِالْهَمْزَةِ فيُقَالُ ( أَتْعَبْتُه ) فهو ( مُتْعَبٌ ) مثلُ أكرمْتُه فهو مُكْرَمٌ.
[ت ع س] تَعَسَ : تَعْساً من بَابِ نَفَع أَكَبَّ عَلَى وَجْهِهِ فهو ( تَاعِسٌ ) و ( تَعَس تَعَساً ) من باب تَعِبَ لغةٌ فهو ( تَعِسٌ ) مثلُ تَعِب وتَتَعَدَّى هذه بالحَرَكَةِ وبالهمزَةِ فيُقَالُ ( تَعَسَهُ ) الله بالفَتْحِ و ( أتْعَسَهُ ) وفى الدُّعَاءِ ( تَعْساً له ) و ( تَعِس ) وانْتَكَسَ ( فالتَّعَسُ ) أَنْ يَخِرَّ لوجهِهِ و ( النُّكُس ) أَن لَا يَستَقِلّ بعد سَقطَتِهِ حتى يَسقُطَ ثَانِيَةً وهى أَشَدُّ من الأُولَى.
[ت ف ث] تَفِثَ : ( تَفَثاً ) فهو ( تَفِثٌ ) مثلُ تَعِبَ تَعَباً فهو تَعِبٌ إذَا تَرَكَ الادِّهَانَ وَالاسْتِحْدَادَ فَعَلَاهُ الوَسَخُ وقولُه تعالى ( ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ ) قيلَ هو اسْتِبَاحَةُ مَا حُرّمَ عَلَيْهِمْ بالإحْرَامِ بَعْدَ التَّحَلُّلِ قَالَ أَبُو عُبَيدَةَ ولم يَجِئْ فِيه شِعْرٌ يُحْتَجُّ بِه.
[ت ف ا ح] التُّفَّاحُ : فُعَّالٌ فَاكِهَةٌ مَعْرُوفَةٌ الواحدة ( تُفَّاحَةٌ ) وهو عَرَبِىٌّ.
[ت ف ل] تَفِلَتِ : المرأة ( تَفَلا ) فهى ( تَفِلَةٌ ) من بَابِ تَعِبَ إذا أَنْتَنَ رِيحُهَا لِتَرْكِ الطِّيبِ والادِّهَان والجمْعُ ( تفِلَاتٌ ) وكثُر فيها ( مِتْفَالٌ ) مُبَالَغَةٌ. و ( تَفِلَتْ ) إذَا تَطَيَّبَتْ مِنَ الأضْدَادِ ، و ( تَفَلَ ) ( تَفْلاً ) مِنْ بَابَيْ ضَرَب وقَتَلَ من البُزَاقِ يقَالُ ( بَزَقَ ) ثم ( تَفَلَ ) ثم ( نَفَثَ ) ثم ( نَفَخَ ).
[ت ف هـ] تَفِهَ : الشَّيْءُ ( تَفَهاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ و ( تَفَاهَةً ) أيضاً إذَا خَسَّ وحَقُر فهو تَافِهٌ. و ( التُّفَهُ ) وِزَانُ عُمَرَ قَالَ أَبُو زَيْدٍ هى دَابَّةٌ نحوُ الْكَلْبِ وتُسَمَّى عَنَاقَ الأَرْضِ والجمعُ ( تُفهَاتٌ ) وقال ابنُ الأنبارىّ ( التُّفَهُ ) دُوَيبَّةٌ تَصِيدُ كُلَّ شَيْء حتَّى الطَّيرَ وهى خَبِيثَةً ولا تَأْكُلُ إلَّا اللَّحْمَ.
[ت ق ي] رجل تَقيٌ : أى زكِىٌّ وقوم ( أَتْقِيَاءُ ) و ( تَقِيَ ) ( يَتقَى ) من بَابِ تَعِبَ ( تُقَاةً ) و ( التُّقَى ) جَمعَها فى تَقْدِيرِ رُطبَةٍ ورُطَبٍ و ( اتَّقَاهُ ) ( اتِّقَاءً ) والاسمُ ( التَّقْوَى ) وأصْلُ التَّاءِ واوٌ لكنَّهُمْ قَلَبُوا.
[ت ك ك] التِّكَّةُ : معْرُوفَةٌ والجمعُ ( تكَكٌ ) مثلَ سِدْرَةٍ وسِدَرٍ قال ابْنُ الأَنبَارِىِّ وأَحْسَبُهَا مُعَرَّبَةً و ( اسْتَتَكَ ) ( بالتِّكَّةِ ) أَدْخَلَهَا فى السَّرَاوِيلِ.
[ت ك أ] اتَّكَأَ : وَزْنُهُ افْتَعَلَ ويُسْتَعْمَلُ بِمعنيينِ أَحَدُهُما الجُلُوسُ مَعَ التَّمَكُّنِ والثَّانِى القُعُودُ مَعَ تَمَايُلٍ معْتَمِداً على أَحَدِ الجَانِبَيْنِ وسَيَأْتى تَمَامُهُ فى الوَاوِ فإِنَّ التَّاءَ فِى هذَا الفِعْلِ مُبدَلَةٌ مِن وَاوٍ.
[ت ل د] أَتْلَدْتُ : المَالَ وِزَانُ أكْرَمْتُ اتَّخَذْتُهُ فهو ( مُتْلَدٌ ) و ( تَلَد ) المالُ ( يَتْلِدُ ) من بابِ ضَرَبَ ( تُلُودًا ) قدُم فهو ( تَالِدٌ ) ، و ( التَّلِيدُ ) مَا اشْتريْتَه صَغِيراً فنَبتَ عِنْدَكَ ويُقَالُ ( التَّلِيدُ ) الذِى وُلِدَ بِبِلَادِ العَجَمِ ثُمَّ حُمِلَ صَغِيراً إلَى بِلَادِ العَرَبِ ويُقَالُ ( التَّالِدُ ) و ( التَّلِيدُ ) و ( التِّلَادُ ) كلُّ مَالٍ قَدِيمٍ وخِلَافُهُ ( الطَّارِفُ ) و ( الطَّرِيفُ ).
[ت ل ع] التَّلْعَةُ : مَجْرَى المَاءِ من أَعْلَى الوَادِى والجَمْع ( تِلَاعٌ ) مثلُ كَلبَةٍ وكِلَاب و ( التَّلعَةُ ) أيضاً ما انهَبَطَ مِنَ الأَرْضِ فهِىَ مِنَ الأضْدَادِ.
[ت ل ف] تَلِفَ : الشيءُ ( تَلَفاً ) هَلكَ فهُوَ ( تَالِفٌ ) و ( أَتْلَفْتُهُ ) ورجُلُ ( مُتْلِفٌ ) لِمَالِهِ و ( مِتْلَافٌ ) لِلْمُبَالَغَةِ.
[ت ل ل] التَّلُ : مَعْرُوفٌ والجمعُ ( تلَالُ ) مثلُ سَهْمٍ وسِهَامٍ ، و ( تَلَّهُ تَلَّا ) من بَابِ قَتَل صَرَعَهُ وَمِنْهُ قِيلَ لِلرُّمْحِ ( مِتَلٌ ) بكسر المِيمِ.
[ت ل و] تلوْتُ : الرَّجُلَ ( أَتْلُوهُ ) ( تُلُوّاً ) عَلَى فُعُولٍ تَبِعْتُه فأنَا لَهُ ( تَالٍ ) و ( تِلْوٌ ) أيضاً وِزَانُ حِمْلٍ. و ( تَلَوْتُ ) القُرْآنَ تِلَاوَةً.
[ت م ر] التَّمْرُ : مِنْ ثَمَرِ النَّخْلِ كَالزَّبِيبِ من العِنَبِ وهُوَ اليَابِسُ بِإِجْمَاعِ أَهْلِ اللُّغَةِ لأَنَّهُ يُتْرَكُ عَلَى النَّخْلِ بَعْدَ إِرْطَابِهِ حتَّى يَجِفَّ أَوْ يُقَاربَ ثمَّ يُقْطَعُ ويُتْرَكُ فى الشَّمْسِ حتى يَيْبَسَ قَالَ أبُو حَاتم وَرُبَّمَا جُدَّتِ النَّخْلَةُ وهى بَاسِرَةٌ بَعْدَ مَا أَخَلَّتْ لِيُخَفَّف عَنهَا أَوْ لِخَوْفِ السَّرِقَةِ فَتُتْرَكُ حتَّى تكونَ تَمْراً الوَاحِدَةُ ( تَمْرَةٌ ) والْجَمْعُ ( تُمُورٌ ) و ( تُمْرَانٌ ) بالضَّمّ
و ( التَّمْرُ ) يُذَكَّرُ فى لُغَةٍ ويُؤَنَّثُ فِى لُغَةٍ فيُقَالُ هُو ( التَّمْر ) وهِىَ ( التَّمْرُ ) و ( تَمَرْتُ ) الْقَوْمَ ( تَمْراً ) مِنْ بَابِ ضَرَب أَطْعَمتُهُم التَّمْرَ. ورَجُلٌ ( تَامِرٌ ) و ( لَابِنٌ ) ذُو تَمْرٍ ولَبنٍ قَالَ ابنُ فارِس ( التَّامِرُ ) الذِى عِنْدَه التَّمْرُ و ( التَّمَّارُ ) الَّذى يَبِيعُهُ. و ( تَمَّرتُهُ تَتْمِيراً ) يَبَّسْتُهُ ( فَتَتمَّرَ ) هو و ( أَتْمَرَ ) الرُّطَبُ حَانَ لَهُ أَنْ يَصِيَر تَمْراً.
[ت م م] تَمّ : الشَّيْءُ ( يَتِمُ ) بالكسر تَكَمَّلَتْ أَجْزاؤُهُ وتَمَ الشَّهْرُ كَمَلَتْ عِدَّةُ أَيَّامِهِ ثَلاثِينَ فهوَ ( تَامٌ ) ويُعَدَّى بالهمْزَةِ والتَّضْعِيفِ فيُقَالُ ( أَتْمَمْتُهُ وتَمَّمْتُهُ ) ( والاسْمُ ( التَّمَامُ ) بالفَتْحِ ، و ( تَتِمَّةُ ) كلِّ شَيءٍ بالفَتْحِ تَمَامُ غَايَتِهِ و ( اسْتَتَمَّهُ ) مِثْلُ ( أَتَمَّهُ ) وقوله تعالى ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ) قَالَ ابنُ فَارِس مَعْنَاهُ ائْتُوا بفُرُوضِهِمَا. وإِذَا ( تَمَ ) الْقَمَرُ يُقَالُ لَيْلَةُ ( التَّمَامِ ) بالْكَسْرِ وقَدْ يُفْتَحُ وَوُلِدَ الوَلَدُ ( لِتَمَامِ ) الحَمْلِ بالفَتْحِ والْكَسْرِ. وأَلْقَتِ المرْأَةُ الوَلَدَ لِغَيْرِ ( تَمَامٍ ) بالْوجْهَيْنِ و ( تَمَ ) الشيءُ ( يَتِمُ ) إِذَا اشْتَدَّ وَصَلُبَ فهُوَ ( تَمِيمٌ ) وبِهِ سُمِّىَ الرَّجُلُ ، و ( تَمتَم ) الرجُلُ ( تَمْتَمَةً ) إذَا تَرَدَّدَ فى التَّاءِ فهو ( تَمْتَامٌ ) بالفَتْحِ وقَالَ أبُو زَيْدٍ هُوَ الَّذِى يَعْجَلُ فِى الْكَلَامِ ولا يُفْهِمُكَ.
[ت ن ر] التَّنُّورُ : الذى يُخْبزُ فيهِ وَافَقَتْ فيه لُغَةُ العَرَبِ لُغَةَ الْعَجَمِ وَقَالَ أبُو حَاتِمٍ ليسَ بعَرَبِىٍّ صَحِيحٍ والجمعُ التَّنَانِيرُ.
[ت ن أ] تَنَأَ : بِالبَلَدِ ( يَتنأُ ) مَهْمُوزٌ بفَتْحِهِمَا ( تُنُوءاً ) أَقَامَ بِهِ واسْتَوْطَنَهُ ، و ( تَنَأَ تُنُوءاً ) أيضاً اسْتَغْنَى وكَثُرَ مَالُهُ فهُوَ ( تَانيُ ) والجمعُ ( تُنَّاءٌ ) مثلُ كافِرٍ وكُفَّار والاسْمُ ( التِّناءَةُ ) بالكَسْرِ والْمَدِّ ورُبَّمَا خُفِّفَ فَقِيل ( تَنَا ) بالمكان فهو ( تَانٍ ) كقوله :
|
شَيْخاً يَظَلُّ الحِجَجَ الثَّمَانِيَا |
|
ضيْفاً ولا تَلْقَاهُ إلَّا تَانِيَا |
[ت هـ م] تَهِمَ : اللبَنُ واللحْمُ ( تَهَماً ) من بابِ تَعِبَ تَغَيَّرَ وأنْتَنَ ، و ( تَهمَ ) الحَرُّ اشْتَدَّ مَعَ رُكُودِ الرِّيحِ ويُقَالُ إِنَّ ( تِهَامَةَ ) مُشْتَقَّةٌ مِنَ الأَوَّلِ لأَنَّهَا انْخَفَضَتْ عَنْ نَجْدٍ فَتَغَيَّرَتْ رِيحُهَا ويُقَالُ مِنَ الْمَعْنَى الثَّانِى لِشِدَّةِ حَرِّهَا وَهِى أرْضٌ أَوَّلُهَا ( ذاتُ عِرْقٍ ) مِنْ قِبَلِ نَجْدٍ إِلَى مَكَّةَ وَمَا وَرَاءَها بمَرْحَلَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ ثُمَّ تَتَّصِلُ بالغَوْرِ وتَأْخُذُ إلى البَحْرِ ويُقَالُ إِنَ تَهامَةَ تَتَّصِلُ بأَرْضِ الْيَمَنِ وإِنَّ مَكَّةَ منْ تهامَةِ اليَمَنِ والنِّسْبَةُ إلَيْها ( تَهَامِيٌ ) و ( تَهَامٍ ) أَيْضاً بالفَتْحِ وهُوَ مِنْ تَغْييراتِ النَّسَب قَال الأزْهَرِىُّ رَجُلُّ ( تَهَام ) وامْرَأَةٌ ( تَهَاميَةٌ ) مِثْلُ رَباعٍ وَرَباعِيَةٍ والتُّهْمَةُ بسُكُون الهَاءِ وفَتْحها الشَّكُّ والرِّيبَةُ وأَصْلُهَا الواوُ لأنَّها من الوَهْم و ( أتْهَمَ ) الرَّجُلُ ( إتْهَاماً ) وَزان أَكْرَمَ إكْراماً أَتى بِما يُتَّهمُ عَلَيْهِ و ( أَتْهَمْتُهُ ) ظَنَنْتُ بِه سوءاً فهو ( تهيمٌ ) و ( اتَّهَمْتُهُ ) بالتَّثْقِيل. عَلَى افْتَعَلْتُ مِثلُه.
[ب و ب] تَابَ : من ذَنبِهِ ( يَتُوبُ ) ( تَوْباً وَتَوْبةً ومَتَاباً ) أقْلَعَ وقيلَ ( التَّوْبَةُ ) هى ( التَّوْبُ ) ولكِنِ الهاءُ لتَأنِيثِ المَصْدَرِ وقيلَ ( التَّوْبَةُ ) واحِدَة كالضَّرْبَةِ فهو ( تَائِبٌ ) و ( تابَ ) اللهُ عَلَيهِ غَفَر لَهُ وأَنْقَذَهُ مِنَ الْمَعَاصِى فهو ( تَوَّابٌ ) مُبَالَغَةٌ و ( اسْتَتَابَهُ ) سَأَلَهُ أن يَتُوبَ.
[ت و ت] التُّوتُ : الفِرْصَادُ وعَنْ أَهْلِ البَصْرَةِ ( التُّوتُ ) هو الفَاكِهَةُ وشَجَرَتُهُ الفِرْصَادُ وهذا هُوَ المعْرُوفُ ورُبَّما قِيلَ ( تُوثٌ ) بِثَاءٍ مُثَلَّثَةٍ أَخِيراً قَالَ الأزهَرِىُّ كَأَنَّهُ فَارِسِىٌّ والعَرَبُ تَقُولُه بِتَاءَيْنِ. ومَنَعَ مِنَ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ ابنُ السِّكِّيتِ وجَمَاعَةٌ ، والتُّوتِيَاءُ ) بالمدّ كُحلٌ وهُوَ مُعَرَّبٌ.
[ت و ج] التَّاجُ : لِلْعَجَمِ والجمعُ ( تِيجَانٌ ) ويُقَالُ ( تُوِّجَ ) إِذَا سُوِّدَ وأُلْبِس التاجَ كما يُقَالُ فى العَرَبِ عُمِّمَ.
[و أ د] اتَّأَدَ : فى مَشْيِهِ عَلَى افْتَعَل ( اتِّئَاداً ) تَرَفَّقَ ولَمْ يَعْجَلْ وهو يَمْشِى عَلَى ( تُؤَدَةٍ ) وِزَانُ رُطبةٍ وفيهِ ( تُؤَدَةٌ ) أى تَثَبُّتٌ وأَصْلُ التَّاءِ فيهَا واوُ و ( تَوأَّد ) فى مَشْيِهِ مثلُ تَمَهَّلَ وزناً ومعْنًى.
[ت و ر] التَّوْر : قال الأزهَرِىُّ إِنَاءٌ مَعْرُوفٌ تُذَكِّره العرَبُ والْجَمْع ( أَتْوَارٌ ) و ( التَّوْرُ ) الرَّسُولُ والجمعُ ( أَتْوَارٌ ) أيضا. و ( تَوْرُ الماءِ ) الطُّحْلَبُ وهو شَيءٌ أَخْضَرُ يَعْلُو الماءَ الرَّاكِدَ و ( التارُ ) المرَّةُ وأَصْلُها الهمْزُ لكنَّه خُفِّفَ لكَثْرَةِ الاسْتِعْمَالِ وربما هُمِزَتْ عَلَى الأَصْلِ وجُمِعَتْ بالْهَمْزِ فقِيلَ ( تأرَةٌ وتئَارٌ وتِئَر ) قال ابنُ السَّرَّاجِ وكَأنهُ مَقصُورٌ من ( تِئَارٍ ) وأَمَّا الْمُخَفَّفُ فالجمعُ ( تَارَاتٌ ) ، و ( التَّيَّارُ ) الموج وقِيلَ شِدَّةُ الجَرَيَانِ وهو فَيْعَالٌ أَصْلُهُ ( تَيْوَارٌ ) فاجْتَمَعَتِ الوَاوُ واليَاءُ فأُدغِمَ بَعْدَ القَلْبِ وبعْضهُمْ يَجْعَلُهُ من ( تير ) فهُوَ فَعَّالٌ.
[ت و ز] تُوزُ : وزان قُفْلٍ مَدِينَةٌ من بِلَادِ فَارِسَ يُقَالُ إنها كَثِيرَةُ النَّخْلِ شدِيدَةُ الحَرِّ وإِلَيْهَا تُنْسَبُ الثِّيَابُ ( التُّوزِيَّةُ ) عَلَى لَفْظِهَا وعَوَامُّ العَجَمِ تَقُولُ تَوْزُ بفتْحِ التَّاءِ. و ( تُوْزُ ) أيضاً موضِعٌ بينَ مَكَّةَ والكُوفَةِ.
[ت و ق] تَاقَتْ : نفْسُهُ إِلَى الشَّيء ( تَتُوقُ ) ( تَوْقاً وتُؤُوقاً وَتَوَقَاناً ) اشتَاقَت وَنَازَعَتْ إِليهِ. ونَفْسٌ ( تَائِقَةٌ ) و ( تَوَّاقَةٌ ) أى مُشْتَاقَةٌ.
[ت و م] التُّومُ : وِزَانُ قُفْلٍ حَبٌّ يُعْمَلُ مِنَ الفِضَّةِ ، الوَاحِدَةُ ( تُومَةٌ ). والتَّوْءَمُ اسمٌ لولَدٍ يَكُونُ مَعَه آخَرُ فى بِطْنٍ وَاحِدٍ لا يُقَالُ ( تَوْءَمٌ ) إِلَّا لأَحدِهِمَا وهُوَ فَوْعَلٌ والأُنْثَى ( تَوْءَمَةٌ ) وِزَانُ جَوْهَرٍ وجَوْهَرَةٍ والْوَلَدَانِ ( تَوْءَمَانِ ) والجمعُ ( تَوَائِمُ ) و ( تُؤَامٌ ) وِزَانُ دُخَانٍ و ( أَتْأَمَتِ ) المرْأَةُ وِزَانُ أَكْرَمَتْ وَضَعَتِ اثْنَيْنِ مِنْ حَمْلٍ وَاحِدٍ فهِىَ ( مُتْئِمٌ ) بِغَيْرِ هَاءٍ.
[ت و ي] التاءُ : مِنْ حُرُوفِ المُعْجَمِ تَكونُ لِلْقَسَمِ وتَخْتَصُّ باسْمِ اللهِ تَعَالَى فى الأَشْهَرِ فيُقَالُ تَاللهِ ، و ( التَّوَى ) وِزَانُ الحَصَى وقَدْ يُمَدّ الهَلَاكُ و ( انْتَوتِ ) القَبَائِلُ عَلَى انْفَعَلَتْ انْتَقَلَتْ.
[ت ي ح] تَاحَ : الشيءُ ( تَيْحاً ) مِنْ بَابِ سَارَ سَهُلَ وتَيسَّرَ و ( أَتَاحَهُ ) اللهُ تَعَالَى ( إِتَاحَةً ) يَسَّرَهُ.
[ت ي س] التَّيْسُ : الذَّكَرُ مِنَ المَعْزِ إِذَا أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ وقَبْلَ الحَوْلِ هو جَدْىٌ والجمعُ ( تُيُوسٌ ) مثلُ فَلسٍ وفُلُوس.
[ت ي م] تَيْمَاءُ : وِزَانُ حَمْرَاءَ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ بَادِيَةِ الحِجَازِ يُخْرَجُ مِنْهَا إِلى الشَّامِ علَى طَرِيقِ الْبَلْقَاءِ وهِىَ حَاضِرَةُ طَيِّئٍ.
[ت ي ن] التِّينُ : المأكُولُ مَعْرُوفٌ وهُوَ عَرَبِىٌّ وجُمْهُورُ الْمُفَسِّرِينَ على أَنَّهُ الْمُرَادُ بقَولِهِ تعالى ( وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ) الواحِدَةُ ( تِينَةٌ ).
[ت ي هـ] التِّيهُ : بكسر التَّاءِ الْمَفَازَةُ و ( التَّيْهَاءُ ) بالفَتْحِ والْمَدِّ مِثْلُهُ وهِىَ الّتى لَا عَلَامَةَ فِيهَا يُهْتَدَى بِهَا و ( تَاهَ ) الإنْسَانُ فى الْمَفَازَةِ ( يَتِيهُ تَيْهاً ) ضَلَّ عن الطَّرِيقِ و ( تَاهَ يَتُوه تَوْهاً ) لُغَةٌ وقد ( تَيَّهْتُهُ وتَوَّهْتُهُ ) ومنه يُسْتَعارُ لِمَن رَامَ أمْراً فَلَمْ يُصَادِفِ الصَّوَابَ فيُقَالُ إِنَّهُ ( تَائِهٌ ).
كتاب الثاء
[ث ب ت] ثبتَ : الشَّيءُ ( يَثْبتُ ثُبُوتاً ) دَامَ واسْتَقَرَّ فهُوَ ( ثَابِتٌ ) وبِه سُمِّىَ و ( ثَبتَ ) الأَمْرُ صَحّ ويَتَعَدَّى بالْهَمْزَةِ والتَّضْعِيفِ فيُقَالُ ( أَثبَتَهُ وثَبَّتَهُ ) والاسمُ ( الثبَاتُ ) و ( أَثْبَتَ ) الكَاتِبُ الاسْمَ كَتَبَهُ عِنْدَهُ و ( أَثْبَتَ ) فُلَاناً لَازَمَهُ فَلَا يَكَادُ يُفَارِقُهُ ورَجُلٌ ( ثَبْتٌ ) سَاكِنُ البَاءِ ( مُتَثَبِّتٌ ) فى أُمُورِهِ و ( ثَبْتُ ) الْجَنَانِ أىْ ( ثَابِتُ القَلْبِ ) ، و ( ثَبُتَ ) فى الحَرْبِ فهُوَ ( ثَبِيتٌ ) مِثَالُ قَرُبَ فهوَ قَرِيبٌ والاسْمُ ( ثَبَتٌ ) بفَتْحَتَيْنِ ومِنْهُ قِيلَ للحُجَّةِ ( ثَبَتٌ ) ورَجُل ( ثَبَتٌ ) بفَتْحَتَيْن أيضاً إِذَا كَانَ عَدْلاً ضَابِطاً والجَمْعُ ( أَثْبَاتٌ ) مثلُ سَبَبٍ وأَسْبَابٍ.
[ث ب ج] الثَّبَجُ : بفَتْحَتَيْنِ ما بَيْنَ الكَاهِلِ إِلَى الظَّهْرِ و ( الْأَثْبَجُ ) وِزَانُ الأَحْمَرِ النَّاتِيُّ الثَّبَجِ وقيلَ العَرِيضُ الثبَج ويُصَغَّرُ عَلَى القِيَاسِ فيُقَالُ أُثَيبجُ.
[ث ب ر] ثَبِيرٌ : جَبَلٌ بَيْنَ مَكَّةَ ومِنًى ويُرَى مِنْ مِنًى وهُوَ عَلَى يَمِينِ الدَّاخِلِ مِنْهَا إِلَى مَكَّةَ و ( ثَبَرْتُ ) زَيْداً بالشيءِ ( ثَبْراً ) من بَابِ قَتَل حَبَسْتُهُ عَلَيْهِ ومنْهُ اشْتُقَّتِ ( الْمُثَابَرَةُ ) وهِىَ المُواظَبَةُ عَلَى الشَّيءِ والْملَازَمَةُ لَهُ و ( ثَبَرَ ) اللهُ تَعَالَى الكَافِرَ ( ثُبُوراً ) من بَابِ قَعَدَ أَهْلَكَهُ ( ثَبَرَ ) هو ( ثُبُوراً ) يَتَعدَّى وَلَا يَتَعدَّى.
[ت ب ط] ثَبَّطَهُ : ( تَثبِيطاً ) قَعَدَ بِهِ عَنِ الْأَمْرِ وشَغَلَهُ عَنْهُ ومَنَعَهُ تَحْذِيلاً ونحوه.
[ث ج ج] ثَجَ : الماءُ من بَابِ ضَرَب هَمَلَ فهو ( ثَجَّاجٌ ) ويَتَعَدَّى بالْحَرَكَةِ فيُقَالُ ( ثَجَجْتُهُ ) ( ثَجّا ) من بَابِ قَتَلَ إذَا صَبَبْتُهُ وأَسَلْتُهُ و ( أَفْضَلُ الحَجِّ العَجُّ والثَّجُ ). ( فالعَجُّ ) رَفْعُ الصَّوْتِ بالتَّلْبِيَةِ و ( الثَّجُ ) إسَالَةُ دِمَاءِ الهَدْىِ.
[ث ج ر] والثَّجِير : مِثَالُ رَغِيفٍ ثُفْلُ كُلِّ شَيءٍ يُعصرُ وهُوَ مُعَرَّبٌ وَقَالَ الأَصْمَعِىُّ ( الثَّجِيرُ ) عُصَارَةُ التَّمْرِ والعَامَّةُ تَقُولُهُ بالمُثَنَّاةِ وهُوَ خَطَأٌ.
[ث خ ن] ثَخُنَ : الشَّيءُ بالضَّمِّ والفَتْحُ لُغَةٌ ( ثُخُونَةً وثَخَانَةً ) فهو ( ثَخِينٌ ) و ( أَثْخَنَ ) فى الْأَرْضِ ( إِثخَاناً ) سَارَ إِلَى العَدُوِّ وَأَوْسَعَهُمْ قَتْلاً و ( أَثْخَنْتُه ) أَوْهَنْتُهُ بالجِراحَةِ و ( أَضْعَفْتُهُ )
[ث د ي] الثَّديُ : لِلْمَرْأَةِ وقَدْ يُقَالُ فِى الرَّجُلِ أيضاً قَالَهُ ابنُ السِّكِّيتِ ويُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ فَيقَالُ هُوَ ( الثَّدْيُ ) وهِىَ ( الثَّدْيُ ) والْجَمْعُ ( أَثْدٍ ) و ( ثُدِيٌ ) وأَصْلُهُمَا أَفعلٌ وفُعُولٌ مثلُ أفْلُسٍ وَفُلُوسٍ ورُبَّما جُمِعَ على ( ثِدَاءٍ ) مثلُ سَهْمٍ وسِهَامٍ و ( الثُّنْدُوَةُ ) وَزْنُهَا فُنْعُلَةٌ بضَمِ الفَاءِ والْعَيْنِ ومنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ النُّونَ أَصْلِيَّةً والوَاوَ زَائِدَةً ويَقُولُ وزْنُهَا فُعْلُوَةٌ قِيلَ هى مَغْرِزُ الثَّدْيِ وقيلَ هِىَ اللَّحْمةُ التى فِى أَصْلِهِ وقِيلَ هِىَ لِلرَّجُلِ بمَنْزِلَةِ الثَّدْيِ لِلْمَرْأَةِ وكَانَ رُؤْبَةُ يَهمِزُها ، قَالَ أبُو عُبَيدٍ وعَامَّةُ الْعَرَبِ لا تَهْمِزُها وحَكَى فى البَارِعِ ضمّ الثَّاء مَعَ الهَمْزَةِ وفَتْح الثَّاءِ مَعَ الوَاوِ وقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ وجَمْعُ ( الثُّنْدُوَةِ ) ( ثَنَادٍ ) عَلَى النَّقْصِ.
[ث ر ب] ثَرَبَ : عليه ( يَثْربُ ) من بَابِ ضَرَبَ عَتَبَ وَلَامَ وبِالمُضَارعِ بِيَاءِ الغَائِبِ سُمّىَ رَجُلٌ مِنَ الْعَمَالِقَةِ وهو الذِى بَنَى مَدِينَةَ النَبىِّ صلّى الله عليه وسَلَّم فسُمِّيَتِ المدِينَةُ بِاسْمِهِ قاله السُّهَيْلِىُّ و ( ثَرَّبَ ) بالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ وتَكثِيرٌ ومنه قولُه تَعَالَى ( لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ ) و ( الثَّرْبُ ) وِزَانُ فَلسٍ شَحْمٌ رَقِيقٌ عَلَى الْكَرِشِ والأَمْعَاءِ
[ث ر د] الثَّرِيدُ : فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ويُقَالُ أيْضاً ( مَثْرُودٌ ) يُقَالَ ( ثَرَدْتُ ) الْخُبْزَ ( ثَرْداً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ وهُو أَنْ تَفُتَّهُ ثم تَبُلَّه بِمَرَقٍ والاسمُ الثُّرْدَةُ.
[ث ر م] ثَرِمَ : الرَّجُلُ ( ثَرَماً ) من بَابِ تَعِبَ انْكَسَرَتْ ثَنِيَّتُهُ فهو ( أَثْرَمُ ) والأُنثَى ( ثَرْمَاءُ ) والجمعُ ( ثُرْمٌ ) مثلُ أحْمَرَ وحَمْرَاءَ وحُمْرٍ ويُعَدَّى بالحَرَكَةِ فَيُقَالُ ( ثَرَمْتُهُ ) ( ثَرْماً ) من بَابِ قَتَلَ و ( انْثَرَمَتِ ) التَّنِيَّةُ.
[ث ر و] الثَّرْوَةُ : كَثْرَةُ المَالِ و ( أَثْرَى ) ( إِثْرَاءً ) اسْتَغنَى والاسْمُ منْهُ ( الثَّرَاءُ ) بالفَتْحِ والمدِّ ، و ( الثَّرَى ) وِزَانُ الحَصَى نَدَى الأرْضِ و ( أَثْرَتِ ) الأرضُ بِالأَلِفِ كَثُر ثَرَاهَا و ( الثَّرَى ) أيضاً التُّرَابُ
النَّدِىُّ فإِنْ لَمْ يَكُنْ نَدِيَّا فهُوَ تُرَابٌ وَلَا يُقَالُ حِينَئذٍ ثَرًى و ( ثَرِيَتِ ) الأرضُ ( ثَرًى ) فهِى ( ثَرِيَةٌ ) و ( ثَرْيَاءٌ ) مثلُ عَمِيَتْ عَمًى فهِىَ عَمِيَةٌ وعَمْيَاءُ إِذَا وَصَلَ المَطَرُ إِلَى نَدَاهَا.
[ث ع ب] الثُّعبَانُ : الْحَيَّةُ العَظِيمَةُ وهُوَ فُعْلَانُ ويَقَعُ علَى الذَّكَرِ والأُنْثَى والجمْعُ ( الثَّعَابِينُ ).
[ث ع ل] ثَعِلَ : ( ثَعَلاً ) مِن بَابِ تَعِبَ اخْتَلَفَتْ مَنابِتُ أَسْنَانِه وتَرَاكَبَ بعْضُهَا على بَعْضٍ فهُوَ ( أَثْعَلُ ) والمَرأةُ ( ثَعْلَاءُ ) والجمعُ ( ثُعلٌ ) مثلُ أحمَرَ وحَمْرَاءَ وحُمْر و ( ثعِلتِ ) السِّنُّ زَادَتْ عَلَى عَدَدِ الأَسْنَانِ.
[ث ع ل ب] الثَّعْلَبُ : قَالَ ابنُ الأنبَارِىِّ يَقَعُ علَى الذَّكَرِ والأُنْثَى فيُقَالُ ثَعْلَبٌ ذَكَرٌ وثَعْلَبٌ أُنْثَى وإذَا أُرِيدَ الاسمُ الَّذِى لَا يَكُونُ إِلَّا لِلذَّكَرِ قِيلَ ( ثُعْلُبَانٌ ) بضَمِّ الثَّاءِ واللَّامِ وقَالَ غَيْرُه ويُقَالُ فِى الأُنْثَى ( ثَعْلَبةٌ ) بِالهَاءِ كَمَا يُقَالُ عَقْرَبٌ وعَقْرَبَةٌ وبِهَا سُمِّىَ وكُنِىَ ( أبُو ثَعْلَبَةَ الخُشِىُّ ) واسمُهُ جُرْهُمُ بنُ نَاشِبٍ بِنُونٍ وشِينٍ مُعْجَمَةٍ مَكْسُورَةٍ وَبَاءٍ مُوَحَّدَةٍ و ( الثَّعلَبُ ) مَخْرَجُ المَاءِ من جَرِينِ التَّمْرِ.
[ث غ ر] الثَّغْرُ : من البِلَادِ الْموضِع الَّذِى يُخَافُ مِنْهُ هُجُومُ العَدُوِّ فَهُوَ كالثُّلْمَةِ فى الحَائِطِ يُخَافُ هُجُومُ السَّارِقِ منْهَا والجمْعُ ( ثُغُورٌ ) مثلُ فَلْسٍ وفُلُوس ، و ( الثَّغْرُ ) الْمَبْسِمُ ثم أُطْلِقَ عَلَى الثَّنَايَا وإِذَا كُسِر ثَغْرُ الصَّبِىِّ قِيلَ ( ثُغِرَ ثُغُوراً ) بالبِنَاءِ للمَفْعُولِ و ( ثغَرْتُه ) ( أثْغَرُهُ ) من بَابِ نَفَع كَسَرْتُه وإِذَا نَبَتَتْ بَعْدَ السُّقُوطِ قيلَ ( أَثْغَرَ ) ( إِثْغَاراً ) مثلُ أَكْرَمَ إكْرَاماً وإِذَا أَلقَى أَسْنَانَهُ قِيلَ ( اثَّغَرَ ) على افْتَعَلَ قَالَهُ ابنُ فَارِس وبعْضُهُمْ يَقُولُ إِذَا نَبَتَتْ أَسْنَانُهُ قِيلَ ( اثَّغَرَ ) بالتَّشْدِيدِ وقَالَ أبُو زَيْدٍ ( ثُغِرَ ) الصَّبىُّ بالبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ( يُثْغَرُ ) ( ثَغْراً ) وهو ( مَثْغُورٌ ) إِذَا سَقَطَ ثَغْرُهُ ولا تَقُولُ بَنُو كِلَابٍ للصَّبىِّ ( اثَّغَرَ ) بالتَّشْدِيدِ بلْ يَقُولُونٌ للبهيمَةِ ( اثَّغَرَتْ ) : وَقال أبُو الصَّقْرِ ( اثَّغَرَ ) الصَّبِىُّ بالتَّشْدِيدِ وبالثَّاءِ والتَّاءِ : وقَالَ فِى كِفَايَةِ المُتَحَفِّظِ إِذَا سَقَطَتْ أَسْنَانُ الصَّبىّ قِيلَ ( ثُغِر ) فَإِذَا نَبَتَتْ قِيلَ ( اثَّغَر ) و ( اتَّغَر ) بالتَّاءِ والثَّاءِ مَعَ التَّشْدِيدِ ، ( ثُغْرَةُ ) النَّحْرِ الْهَزْمَةُ فِى وَسَطِهِ والْجَمْعُ ( ثُغَرٌ ) مثلُ غُرْفَة وغُرَف.
[ث غ م] الثَّغَامُ : مثلُ سَلامِ نَبْتٌ يَكُونُ بالجِبَالَ غَالِبا إذَا يبِس ابْيَضَّ ويُشَبَّهُ بِهِ الشَّيْبُ وقَال ابنُ فارِس شَجَرَة بَيْضَاءُ الثَّمر والزَّهر.
[ت غ و] ثَغَتِ : الشَّاةُ ( تَثْغُو ) ( ثغَاءً ) مِثْلُ صُراخٍ وزْناً ومعْنًى فهِىَ ( ثَاغِيَةٌ ).
[ث ف ر] الثَّفَرُ : لِلدَّابَّةِ معْرُوفٌ والْجَمْعُ ( أَثْفَارٌ ) مثلٌ سَبَبٍ أَسْبَابٍ و ( أَثْفَرْتُ ) الدابَّةَ مثلُ أكْرَمْتُها شَدَدتُهَا ( بالثَّفَر ) و ( اسْتَثْفَرَ ) الشَّخْصُ بِثَوْبِهِ قَالَ ابنُ فَارِس اتَّزَر بِهِ ثُمَّ رَدَّ طَرَفَ إِزَارِهِ مِنْ بَيْنِ رِجْلَيْهِ فَغرَزَهُ فى حُجْزَتِهِ مِنْ وَرَائِهِ واسْتَثْفَر الكَلْبُ بذَنْبِه جَعَلَهُ بَيْنَ فَخِذَيْهِ و ( اسْتَثْفَرتِ ) الحَائِضُ وَتَلجَّمَتْ مِثْلُه ، و ( الثَّفْرُ ) مِثْلُ فَلْسٍ للسِّباعِ وكُلِّ ذِى مِخْلَبٍ بِمَنْزَلَةِ الحَيَاءِ للِنَّاقَةِ ورُبَّمَا اسْتُعِيرَ لِغَيْرِهَا.
[ث ف ل] الثُّفْلُ : مِثْلُ قُفْلٍ حُثَالةُ الشَّيءِ وهُوَ الثَّخِينُ الَّذى يَبقَى أَسْفَلَ الصَّافى. و ( الثِّفَالُ ) مِثْلُ كِتَاب جلدٌ أَو نَحوُهُ يُوضَعُ تَحتَ الرَّحَى يَقَعُ عَلَيْهِ الدَّقِيقُ.
[ث ف أ] الثُّفَاءُ : وِزَانُ غُرَابٍ هو حَبُّ الرَّشَادِ الوَاحِدَةُ ( ثُفَاءَهٌ ) وهو فى الصَّحَاح وَالْجَمْهَرَةِ مَكتُوبٌ بالتَّثقِيل وَيُقَالُ ( الثُّفَاءُ ) الْخَردَلُ ويُؤْكَلُ فِى الاضْطِرَارِ.
[ث ق ب] ثَقَبْتُهُ : ( ثَقباً ) مِنْ بَابِ قَتَل خَرَقْتُهُ ( بِالْمِثْقَبِ ) بكسر المِيم و ( الثقْبُ ) خَرَق لَا عُمقَ لَهُ ويُقَالُ خَرْق نَازِلٌ فِى الْأَرْضِ والْجَمْعُ ( ثُقُوبٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ و ( الثُّقْبُ ) مِثَالُ قُفْل لُغَةٌ و ( الثُّقْبَةُ ) مِثْلُهُ والْجَمْعُ ( ثُقَبُ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ قَالَ المُطَرِزِىُّ وإنَّمَا يُقَالُ هَذَا فِيمَا يَقِلُّ ويَصغُرْ.
[ث ق ف] ثَقِفْتُ : الشَّيءَ ( ثَقَفاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ أَخَذْتُهُ وَ ( ثَقِفْتُ ) الرَّجُلَ فى الحَرْبِ أَدْرَكْتُهُ و ( ثَقِفْتُهُ ) ظَفِرْتُ به و ( ثَقِفْتُ ) الحَدِيثَ فَهِمْتُهُ بسُرْعَةٍ والفَاعِلُ ( ثَقِيفٌ ) وبه سُمِّىَ حَىُّ مِنَ الْيَمَنِ والنِّسْبَةُ إِليْهِ ( ثَقَفِيٌ ) بِفَتْحَتَيْنِ ، و ( ثَقَّفْتُهُ ) بالتثْقِيلِ أَقَمْتُ الْمُعْوَجَّ مِنْهُ.
[ث ق ل] ثَقُلَ : الشيءُ بالضَّمِ ( ثِقَلاً ) وِزَانُ عِنَبٍ ويُسَكَّنُ لِلتَّخْفِيفِ فهو ( ثَقِيلٌ ) و ( الثَّقَلُ ) الْمَتَاعُ والْجَمْعُ ( أَثْقَالٌ ) مثلُ سَبَبٍ وأَسْبَابٍ قال الفَارَابِىُّ ( الثَّقَلُ ) مَتَاعُ المسَافِرِ وحَشَمُهُ. و ( الثَّقَلَانِ ) الجِنُّ والإنسُ و ( أَثْقَلَهُ ) الشَّيءُ بالألِفِ أَجْهَدَهُ. و ( المثْقَالُ ) وَزْنُهُ دِرْهَمٌ وثَلَاثةُ أَسْبَاعِ دِرْهِمٍ وكُلُّ سَبْعَةِ مَثَاقِيلَ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ قَالَ الفَارَابِى و ( مِثْقَالُ ) الشَّيءِ مِيزَانُهُ مِنْ مِثْلِهِ ويُقَالُ أَعْطِهِ ( ثِقْلَهُ ) وِزَانُ حِمْلٍ أى وَزْنُهُ.
[ت ك ل] ثَكِلَتِ : الْمرأَةُ وَلَدَهَا ( ثَكَلاً ) من بَاب تَعِبَ فَقَدَتْهُ والاسْمُ ( الثُّكْلُ ) وِزَانُ قفْلٍ فهى ( ثَاكِلٌ ) وقَد يُقَالُ ( ثَاكِلَةٌ ) و ( ثَكْلَى ) والْجَمْعُ ( ثَوَاكِلُ ) و ( ثَكَالَى ) وجَاءَ فيها ( مِثْكَالٌ ) أيضاً بِكَسْرِ الْمِيمِ أى كَثِيرَةُ الثُّكْلِ ويُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فيُقَالُ ( أَثْكَلَهَا ) اللهُ وَلَدَهَا.
[ت ل ب] ثَلَبَهُ : ( ثَلْباً ) من بَابِ ضَرَبَ عَابَهُ وتَنَقَّصَهُ و ( الْمَثْلُبَة )
الْمَسبَّةُ والجمعُ ( الْمَثَالِبُ ) و ( ثَلَبَهُ ) طَرَدَهُ.
[ث ل ث] الثُّلْثُ : جُزْءٌ من ثَلَاثَةِ أَجْزَاءٍ وتضَمُّ اللَّامُ لِلْاتْبَاعِ وتُسَكَّنُ والْجَمْعُ ( أَثْلَاثٌ ) مثْلُ عُنُقٍ وأَعْنَاقٍ و ( الثَّلِيثُ ) مثلُ كَرِيمٍ لُغَةٌ فِيهِ ، و ( حُمَّى الثِّلْثِ ) قال الأَطِبَّاءُ هِىَ حُمَّى الغِبِّ سُمِّيَتْ بذلِكَ لأَنَّها تَأْخُذُ يَوْماً وتُقْلِعُ يَوْماً ثُمَّ تَأْخُذُ فى الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَهِىَ بِوَزْنِهَا قَالُوا والعَامّةُ تُسَمِّيها ( الْمُثلَّثَة ) و ( الثَّلَاثَةُ ) عدَدٌ تَثْبُتُ الهَاءُ فِيهِ للمُذَكَّرِ وتُحْذَف لِلْمُؤَنّثِ فَيُقَالُ ثَلَاثةُ رجَالٍ وَثَلَاثُ نِسْوَةٍ وقولُه عَلَيْهِ الصَّلَاةُ والسَّلَامُ « رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ ». َنَّثَ عَلَى مَعْنَى الأَنْفُسِ لَوْ أُرِيدَ الأَشْخَاص ذُكِّرَ بالهاءِ فقِيلَ ثَلَاثَةٌ ، و ( ثَلَثْتُ ) الرجلَيْنِ من بَاب ضَرَبَ صِرْتُ ثَالِثَهُمَا و ( ثَلَثْتُ ) القَوْمَ من بَابِ قَتَلَ أَخَذْتُ ثُلْثَ أَمْوَالِهِمْ و ( يَوْمُ الثَّلَاثَاءِ ) ممدودٌ والجَمْعُ ( ثَلَاثَاوَاتٌ ) بقَلْبِ الهَمْزَةِ وَاواً.
[ث ل ج] الثَّلْجُ : مَعْروفٌ والْجَمْعُ ( ثُلُوجٌ ) و ( ثَلَجَتْنَا ) السَّمَاءُ منْ بَابِ قَتَلَ ألْقَتْ عَلَينَا الثَّلْجَ ومنهُ يُقَالُ ( ثُلِجَتِ ) الأرض بالبِنَاءِ للمَفعُولِ فَهِى ( مَثْلُوجَةٌ ) وقِيلَ للبَليدِ ( مَثْلُوجُ الفُؤَادِ ) و ( أَثْلَجَتِ ) السَّمَاءُ بالألِف لُغَةٌ و ( ثَلَجَتِ ) النَّفْس ( ثُلُوجاً وثَلَجاً ) مِنْ بَابَيْ قَعَدَ وتَعِبَ اطْمَأَنَّتْ.
[ث ل م] الثُّلْمَةُ : فى الحَائطِ وغيْرِه الْخَلَلُ والجمع ( ثُلَمٌ ) مثلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ و ( ثَلَمْتُ ) الإنَاءَ ( ثَلْماً ) منْ بَابِ ضَرَبَ كسَرْتُهُ مِنْ حَافَتِهِ ( فانْثَلَمَ وتَثَلَّم ) هو.
[ث م د] الإِثْمِدُ : بكَسْرِ الهَمْزَةِ وَالمِيم الكُحْلُ الأَسْوَدُ ويُقَالُ إنَّهُ مُعَرَّبٌ قالَ ابنُ البَيْطَارِ فى الْمِنْهَاجِ هُوَ الكُحْلُ الأَصْفَهَانِيُّ ويُؤَيّدُهُ قَوْلُ بَعْضِهِمْ ومَعَادِنُهُ بالْمَشْرِقِ.
[ث م ر] الثَّمَرُ : بِفَتْحَتَيْنِ و ( الثَّمَرَةُ ) مِثْلُهُ ( فالأَوَّلُ ) مُذَكَّرُ ويُجْمَعُ عَلَى ( ثِمَارٍ ) مثلُ جَبَلٍ وجِبَالٍ ثم يُجْمَعُ ( الثِّمَارُ ) عَلَى ( ثُمُرٍ ) مثْلُ كِتَابٍ وكُتُبٍ ثمَّ يُجْمَعُ عَلَى ( أَثْمَارٍ ) مثْلُ عُنُقٍ وأَعْنَاقٍ و ( الثَّانيِ ) مُؤَنَّثٌ والْجَمْعُ ( ثَمَرَاتٌ ) مِثْلُ قَصَبَةٍ وقَصَبَاتٍ و ( الثَّمْرُ ) هو الْحَمْلُ الذِى تُخْرِجُه الشَّجَرَةُ سَوَاءٌ أُكِلَ أَوْلَا فيُقَالُ ( ثَمَرُ ) الأَرَاكِ و ( ثَمَرُ ) العَوْسَجِ و ( ثَمَرُ ) الدَّوْمِ وهُوَ المُقْلُ كما يُقَالُ ( ثَمَرُ ) النَّخْلِ و ( وثَمْرُ ) الْعِنَبِ : قال الأَزهرىُّ و ( أَثْمَرَ ) الشَّجَرُ أَطْلَعَ ثَمَرُهُ أوّلَ مَا يُخْرِجُه فهو ( مُثْمِرٌ ) ومِنْ هنا قِيلَ لِمَا لَا نَفْعَ فيهِ لَيْسَ لَهُ ( ثَمَرةٌ ).
[ث م] ثمّ : حَرْفُ عَطْفٍ وهِىَ فِى الْمُفْرَدَاتِ لِلتَّرْتِيبِ بِمُهْلَةٍ وقال الأَخْفَشُ هِىَ بِمَعْنَى الوَاوِ لأنَّها اسْتُعْمِلَتْ فِيمَا لَا تَرْتِيبَ فِيهِ نَحْوُ واللهِ ثُمَ واللهِ لَأفعلَنَّ تَقُولُ وحَيَاتِكَ ثُمَ وَحَيَاتِكَ لَأَقُومَنَّ ، وأمَّا فِى الْجُمَل فَلَا يَلْزَمُ التَّرتِيبُ بَلْ قَدَ تَأْتي بِمَعْنَى الوَاوِ نحوُ قَوْله تَعَالَى ( ثُمَ اللهُ شَهِيدٌ عَلى ما يَفْعَلُونَ ) أىْ وَاللهُ شَاهِدٌ عَلَى تَكْذِيبهِمْ وعِنَادِهِمْ فإنَّ شَهَادَةَ اللهِ تَعَالَى غَيْرُ حَادِثَةٍ ومِثْلُهُ ( ثُمَ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا ) و ( ثَمَ ) بالفَتْحِ اسْمُ إشَارَة إِلَى مَكَانٍ غَيْرِ مَكَانِكَ ، و ( الثُّمَامَ ) وِزَانُ غُرَابٍ نَبْتٌ يُسَدُّ بهِ خَصَاصُ البُيُوتِ الوَاحِدَةُ ثُمَامَةٌ وبِهَا سُمِّىَ الرَّجُلُ.
[ث م ل] ثَمِلَ : المَاءُ فِى الْحَوضِ ( ثَمَلاً ) بَقِىَ ومنه ( الثُّمَالَةُ ) بالضَّمِّ وهِىَ أيضاً الرُّغْوَةُ والْجَمْعُ ( ثُمَالٌ ) بِحَذْفِ الهَاءِ وبِهَا سُمَىَ الرَّجُلُ.
[ث م ن] الثَّمَنُ : العِوَض والْجَمْعُ ( أَثْمَانٌ ) مِثْلُ سَبَبٍ وأَسبَابٍ و ( أَثْمنٌ ) قَلِيلٌ مثلُ جَبَلٍ وَأَجْبُلٍ و ( أثْمَنْتُ ) الشَّيءَ وِزَانُ أَكْرَمْتُهُ بِعْتُهُ بِثَمَنٍ فهو ( مُثْمَنٌ ) أىْ مَبِيعٌ بِثَمَنٍ و ( ثَمَّنْتُهُ تَثْمِيناً ) جَعَلْتُ لهُ ثَمَناً بالْحَدْسِ والتَّخْمِينِ و ( والثُّمُنُ ) بضَمِّ المِيمِ لِلْإتْبَاعِ وبالتَّسْكِينِ جُزْءٌ مِنَ ثَمَانِيَةِ أَجَزاءٍ و ( الثَّمِينُ ) مثلُ كَريمٍ لُغَةٌ فيه و ( ثَمَنْتُ ) القَوْمَ من بَابِ ضَرَبَ صِرْتُ ثَامِنَهُمْ ومِنْ بَابِ قَتَلَ أَخَذْتُ ثُمُنَ أمْوَالهِمْ و ( الثَّمَانِيَةُ ) بِالْهَاءِ لِلْمَعْدُودِ الْمُذَكَّرِ وبِحَذْفِهَا لِلْمُؤَنَّثِ ومنه ( سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ ) والثَّوْبُ سَبْعٌ فى ثَمَانِيَةٍ أىْ طُولُه سَبْعُ أَذْرُعٍ وعَرْضُهُ ثَمَانِيَةُ أَشبَارٍ لأنَّ الذِراعَ أُنْثَى فى الْأَكْثَرِ ولِهذَا حُذِفَتِ الْعَلَامَةُ مَعَهَا والشِّبْرُ مُذَكر وإِذَا أضَفْتَ الثَّمَانِيَةَ إلَى مُؤَنَّثٍ تَثْبُتُ الياءُ ثُبُوتَهَا فِى الْقَاضِى وأُعْرِبَ إعْرَابَ الْمَنْقُوصِ تَقُولُ جَاءَ ( ثمَانِي نِسْوةٍ ) ورَأَيْتَ ( ثَمَانِيَ نِسْوَةٍ ) تُظْهِرُ الفَتْحَةَ وإذَا لم تضِفْ قُلْتَ عِنْدِي من النِّسَاءِ ( ثَمَانٍ ) ومَرَرْتُ مِنْهُنّ ( بِثَمَانٍ ) وَرَأَيْتُ ( ثَمَانِيَ ) وإذَا وَقَعَتْ في المُرَكَّبِ تخَيَّرتَ بَيْنَ سكُونِ اليَاءِ وفَتْحِهَا والفَتْحُ أَفْصَحُ يُقَالُ عِنْدى مِنَ النِّسَاء ( ثَمَانِي عَشْرَةَ ) امْرَأَةً وتُحْذَفُ الياءُ في لُغَةٍ بشَرْطِ فَتْحِ النُّون فإِنْ كَانَ المعْدودُ مُذَكَّراً قلْتَ عِنْدِي ( ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ) رَجلاً بإثبَاتِ الهاءِ
[ث ن ي] الثَّنِيَّةُ : مِنَ الأَسنَان جَمْعُهَا ( ثَنَايَا ) و ( ثَنِيَّاتٌ ) وفي الفَمِ أَرْبعٌ و ( الثَّنِيُ ) الْجَملُ يَدْخُلُ في السَّنَةِ السَّادِسَةِ والنَّاقَةُ ( ثَنِيَّةٌ ) ، و ( الثَّنِيُ ) أيضا الذِي يُلْقِي ( ثَنِيَّتَهُ ) يَكُونُ مِنْ ذواتِ الظِّلْفِ والحَافِرِ في السَّنةِ الثَّالِثَةِ ومن ذواتِ الخُفِّ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ وهُوَ بَعْدَ الجَذَعِ والجمع ( ثِنَاءٌ ) بالكسر والْمَدِّ و ( ثُنْيَانٌ ) مثلُ رَغِيفٍ ورُغْفَان : و ( أَثْنَى ) إِذَا ألقَى ( ثَنِيَّتَهُ ) فهُوَ ( ثَنِيٌ ) فَعِيلٌ بِمَعْنَى الفَاعِلِ و ( الثُّنْيَا ) بضَمّ الثَّاءِ مع الياء و ( الثَّنْوَى ) بالفَتْحِ مَعَ الوَاوِ اسمٌ مِنَ الاسْتِثنَاءِ وَفِي الَحدِيثِ « مَن اسْتَثْنَى فَلَهُ ثُنْيَاهُ » أيْ مَا اسْتَثنَاهُ و ( الاسْتِثْنَاء ) اسْتِفْعَالٌ من ثَنَيْتُ الشَّيءَ ( أَثْنِيهِ ثَنْياً ) مِنْ بَابِ رَمَى إذَا عَطَفْتُه وَرَدَدْتُهُ
و ( ثَنَيْتُهُ ) عن مُرَادِهِ إذَا صَرَفْتُهُ عَنْهُ وعَلَى هَذَا ( فَالاسْتِثْنَاءُ ) صَرْفُ العَامِل عَنْ تَنَاوُلِ المُسْتثْنَى ويَكُونُ حقِيقَةً فِي المتَّصِلِ وفِي الْمُنْفَصِلِ أَيْضاً لأَنَّ إلَّا هِيَ الَّتِي عدَّتِ الفِعْلَ إلَى الاسْم حَتَّى نَصَبَهُ فَكَانَتْ بمَنْزلَةِ الهَمْزَةِ في التَّعْدِيةِ والهمْزَةُ تُعَدِّى الفِعْلَ إلَى الجِنْسِ وغَيْرِ الجِنْسِ حَقِيقَةً وِفَاقاً فَكَذلِكَ ما هُوَ بِمَنْزِلَتِهَا و ( ثَنَيْتُهُ ) ( ثَنْياً ) مِنْ بَابِ رَمَى أيضاً صِرْتُ مَعَهُ ثَانِياً و ( ثَنَّيْتُ ) الشَّيءَ بالتَّثْقِيل جَعَلْتُهُ اثنَيْنِ و ( أَثْنَيْتُ ) عَلَى زَيْدٍ بالألِفِ والاسْمُ ( الثَّنَاءُ ) بالفَتْحِ والْمَدِّ يقال ( أَثْنَيْتُ ) عَلَيْهِ خَيْراً وبِخَيْرٍ و ( أَثْنَيْتُ ) عَلَيْهِ شَرًّا وبِشَرٍّ لأَنَّهُ بِمَعْنَى وَصَفْتُهُ هَكَذَا نَصَّ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ منْهُم صَاحِبُ الْمُحْكَمِ وكذَلك صَاحِبُ البَارعِ وعَزَاهُ إِلَى الْخَلِيلِ ومنْهمْ محمدُ بنُ القُوطِيَّةِ وهُوَ الْحَبْرُ الَّذِي لَيْسَ في مَنْقُولِهِ غَمْزٌ والبَحْرُ الذِي ليسَ في مَنْقُودِهِ لَمْزٌ وكأن الشاعَر عَنَاهُ بقَوْلِه :
|
إذَا قَالَتْ حَذَامِ فَصَدِّقُوها |
|
فإنَّ القَوْلَ مَا قَالَتْ حَذَامِ |
وقَدْ قِيلَ فِيهِ هُوَ العَالِمُ النِّحْرِيرُ ذُو الإِتْقَانِ والتَّحْرِيرِ والحُجَّةُ لِمَنْ بَعْدَهُ والبُرْهَانُ الِذي يُوقَفُ عِنْدَه وتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ مَنْ عُرِفَ بالعَدَالَةِ واشْتَهَر بالضَّبْطِ وصِحَّةِ الْمَقَالَةِ وهُوَ السَّرَقُسْطِىُّ وابنُ القَطَّاعِ واقْتَصَرَ جَمَاعَةٌ عَلَى قَوْلِهِمْ ( أَثْنَيْتُ ) عَلَيْهِ بِخَيْرٍ ولَمْ يَنْفُوا غَيْرَهُ ومِنْ هذَا اجْتَرأَ بَعْضهُمْ فَقَالَ لا يُسْتَعْمَلُ إلَّا في الْحَسَنِ وفِيهِ نَظَرٌ لأَنَّ تَخْصِيصَ الشَّيء بالذِّكْرِ لا يَدُلُّ عَلَى نَفْيهِ عَمَّا عَدَاهُ والزِّيَادَةُ من الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ ولَوْ كَانَ ( الثَّنَاءُ ) لَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا في الْخَيرِ كَانَ قَوْلُ القَائِلِ ( أَثْنَيْتُ ) عَلَى زَيْدٍ كَافِياً فِي الْمَدْحِ وكَانَ قَوْلُهُ و ( لَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ ) لا يُفِيدُ إلَّا التأكِيدَ والتَّأْسِيسُ أَوْلَى فَكَانَ في قَوْلِهِ الْحَسَنُ احترازٌ عَنْ غَيرِ الْحَسَنِ فإنهُ يُسْتَعْمَلُ في النَّوْعَيْنِ كَمَا قَالَ : ( والْخَيْرُ في يَدَيْكَ والشَّرُّ لَيْسَ إلَيْكَ ). وَفِي الصَّحِيحَيْنِ « مَرُّوا بجنَازَةٍ فأَثنَوْا عَلَيْهَا خيراً فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاة والسَّلَامُ وجَبَتْ ثُمَّ مَرُّوا بأُخْرَى فَأثنَوْا عَلَيْها شَرًّا فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ والسَّلَامُ وَجَبَتْ وسُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ وَجَبَتْ فَقَالَ هذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْراً فَوَجَبَتْ لهُ الْجَنَّةُ وهذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا فَوَجَبَتْ لَهُ النَّارُ ». الحديث وقَدْ نُقِلَ النَّوْعانِ فِي وَاقِعَتَيْنِ تَرَاخَتْ إحْدَاهُمَا عَنِ الأُخْرَى مِن العَدْلِ الضَّابِطِ عَنِ العَدْل الضَّابِطِ عَنِ الْعَرَبِ الفُصَحَاءِ عَنْ أَفْصَحِ الْعَرَبِ فَكَان أَوْثَقَ من نَقْلِ أَهْل اللُّغَةِ فإنَّهمْ قَدْ يَكْتَفُونَ بالنَّقْلِ عَنْ وَاحِدٍ وَلَا يُعْرَفُ حَالُه فإنَّهُ قَدْ يَعْرِض لهُ مَا يُخْرجُهُ عَنْ حَيِّزِ الاعْتِدَال مِنْ دَهَشٍ وسُكْرٍ وغيرِ ذلكَ فإِذَا عُرِفَ حَالُهُ لَمْ يُحْتَجَّ بِقَوْلِهِ ويَرْجعُ قَوْلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا يُسْتَعْمَلُ فِي الشَّرِ إِلَى النَّفْيِ وكَأَنَّهُ قَالَ لَمْ يُسْمَعْ فَلَا يُقَالُ والإثباتُ أَوْلى ولله دَرُّ مَنْ قَال : وإِنَّ الحَقَّ سُلْطَانٌ مُطَاعٌ ومَا لِخِلَافِهِ أَبداً سَبِيلٌ. وقَالَ بَعْض المَتأَخرِينَ إِنَّمَا اسْتُعْمِلَ في الشَرِّ فِي الحَدِيثِ لِلِازْدِوَاج وهذَا كَلَامُ مَنْ لا يَعْرِفُ اصْطِلَاحَ أهْلِ العِلْمِ بهذِهِ اللَّفْظَةِ.
و ( الثِّنَاءُ ) للدَّارِ كَالْفِنَاءِ وَزْناً ومَعْنًى و ( الثِّنَى ) بالكَسْرِ والقَصْرِ الأَمْرُ يعَادُ مَرَّتَيْنِ و ( الاثْنَان ) مِنْ أَسْماءِ العَدَدِ اسْمٌ ( للِتَّثْنِيَة ) حُذِفَتْ لَامُهُ وهِيَ يَاءٌ وتَقْدِيرُ الوَاحِدِ ثَنَيٌ وِزَانُ سَبَبٍ ثُمَّ عُوِّضَ هَمْزَةَ وَصْلٍ فقِيلَ ( اثْنَانِ ) ولِلْمُؤَنَّثةِ ( اثْنَتَانِ ) كَمَا قِيلَ ابْنَانِ وابْنَتَانِ وفِي لُغَةِ تَمِيمٍ ( ثِنْتانِ ) بِغَيْرِ هَمْزةِ وَصْلٍ ولا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لفْظِهِ والتَّاءُ فِيهِ للتأْنِيثِ ثُمَّ سُمِّىَ الْيوْمُ بِهِ فقِيلَ ( يَوْمُ الاثْنَينِ ) ولَا يثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ فإنْ أَرَدْتَ جَمْعَهُ قَدَّرْتَ أَنَّهُ مُفْرَدٌ وجَمَعْتَهُ ( عَلَى أَثَانِينَ ) وقَالَ أَبُو عَلىٍّ الفارِسِىُّ وَقَالُوا فِي جَمْعِ الاثْنَيْنِ ( أَثْنَاءٌ ) وكَأَنَّهُ جَمْعُ الْمُفْرَدِ تَقْدِيراً مِثْلُ سَبَبٍ وأَسْبَابٍ وقيلَ أَصْلُه ( ثِنْيٌ ) وِزَانُ حِمْلٍ ولهذَا يُقَالُ ( ثِنْتان ) والْوَجْهُ أَنْ يَكُونَ اخْتلَافَ لُغَةٍ لا اخْتِلَافَ اصْطِلَاحٍ وإذَا عَادَ عَلَيْهِ ضَمِيرٌ جَازَ فِيه وَجْهَانِ أَوْضَحهُما الإفْرادُ عَلَى مَعْنَى اليَوْمِ يُقَالُ مَضَى يَوْمُ الاثْنَيْنِ بِمَا فِيهِ والثَّانِي اعْتِبَارُ اللَّفْظِ فيُقَالُ بِمَا فِيهما و ( أَثْنَاءُ ) الشَّيء تَضَاعِيفُهُ وجَاءُوا ( فِي أَثْنَاءِ الأَمْرِ ) أَيْ فِي خِلَالِهِ تَقْدِيرُ الواحِدِ ( ثَنًى ) أو ( ثِنْيٌ ) كَمَا تَقَدَّمَ.
[ث و ب] الثَّوْبُ : مُذَكَّرٌ وجَمْعُهُ ( أَثْوَابٌ ) و ( ثِيَابٌ ) وهي ما يَلْبَسُهُ النَّاسُ مِنْ كَتَّان وحَرِيرٍ وخَزٍّ وصوفٍ وفَرْوٍ ونحْوِ ذلك وأمَّا السُّتُورُ ونَحْوُهَا فَلَيْسَتْ بثِيابٍ بل أَمْتِعَةُ البَيْتِ و ( المَثَابَةُ ) و ( الثَّوَابُ ) الْجَزَاءُ و ( أَثَابَهُ ) الله تعَالَى فَعَلَ لهُ ذلكَ و ( ثَوْبَانُ ) مِثْلُ سَكْرَانَ مِنْ أَسْمَاءِ الرِّجَالِ و ( ثَابَ ) ( يَثُوبُ ) ( ثَوْباً وثُؤُوباً ) إِذَا رَجَعَ ومِنْهُ قِيلَ للمكَانِ الذِي يَرْجِعُ إليه الناسُ ( مَثَابَةٌ ) وقِيلَ للإنْسَانِ إذَا تَزوَّجَ ( ثَيِّبٌ ) وهُوَ فَيْعِلٌ اسمُ فَاعِلٍ مِنْ ثَابَ وإطْلَاقُهُ عَلَى الْمَرْأَةِ أكْثَرُ لأَنَّهَا تَرْجعُ إِلَى أَهْلِهَا بِوَجْهٍ غير الأولِ ويَسْتَوِىِ في ( الثَّيِّبِ ) الذَّكَرُ والْأُنْثَى كَمَا يُقَالُ أيِّمٌ و ( بِكْرٌ ) للذَّكَرِ والْأُنْثَى وجمْعُ المذَكَّرِ ( ثَيِّبُونَ ) بالوَاوِ والنُّونِ وجَمْعُ المؤَنَّثِ ( ثَيِّبَاتٌ ) والمولَّدونُ يَقُولُون ( ثُيَّبٌ ) وهو غَيْرُ مَسْمُوعٍ وأَيْضاً فَفَيْعِلٌ لا يُجْمَعُ عَلَى فُعَّلٍ و ( ثَوَّبَ ) الداعي ( تَثْوِيباً ) رَدَّدَ صوتَهُ ومنهُ ( التَّثْوِيبُ ) في الأَذَانِ و ( تَثَاءَبَ ) بالْهَمْزِ ( تَثَاؤُباً ) وِزَانُ تَقَاتَلَ تَقَاتلاً قِيلَ هي فَتْرَةٌ تَعْتَرِي الشَّخْصَ فَيَفْتَحُ عِنْدَهَا فَمَهُ و ( تَثَاوَبَ ) بالوَاوِ عَامِّيٌّ.
[ث و ر] ثَارَ : الغُبَارُ ( يَثُورُ ) ( ثَوْراً ) و ( ثُؤُوراً ) على فُعُولٍ و ( ثَوَرَاناً ) هَاجَ ومِنْهُ قِيل لِلْفِتْنَةِ ( ثَارَتْ ) و ( أَثَارَهَا ) العَدُو.
و ( ثَارَ ) الغَضَبُ احْتَدَّ و ( ثَارَ ) إِلَى الشَّرِّ نَهَضَ و ( ثَوَّرَ ) الشَّرَّ ( تَثْويراً ) و ( أَثَارُوا ) الأَرْضَ عَمَرُوهَا بالفِلَاحَةِ والزِّراعَةِ و ( الثَّوْرُ ) الذَّكَرُ مِنَ الْبَقَر والأنْثَى ( ثَوْرَةٌ ) والجمعُ ( ثِيرَانٌ وأَثْوَارٌ وثِيَرةٌ ) مِثَالُ عِنَبَةٍ و ( ثَوْرٌ ) جَبَلٌ بِمَكَّةَ ويُعْرَفُ ( بِثَوْرِ أطْحَلَ ) وأطْحَلُ وِزَانُ جَعْفَرٍ قال ابْنُ الأَثيِر ووَقَعَ في لَفْظِ الحَدِيثِ ( أنَّ النَّبىَّ صلّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ حَرّم مَا بَيْنَ عَيْرٍ إلى ثَوْرٍ ). ولَيْسَ بِالْمَدِينَةِ جَبَلٌ يُسَمَّى ثَوْراً وإنَّما هو بِمَكَّةَ ولعَلَ الحَدِيثَ ( مَا بَيْنَ عَيرٍ إلَى أحُدٍ ) فالْتَبَسَ عَلَى الرَّاوِي و ( الثَّوْرُ ) القِطْعَةُ من الأَقِطِ و ( ثَوْرُ الماءِ ) الطُّحْلُبُ وقِيلَ كُلُّ مَاعَلَا الماءَ من غُثَاءٍ ونَحْوِهِ يَضْربُه الرَّاعِي ليَصْفُوَ لِلْبَقَرِ فهُو ( ثَوْرٌ ) والثَّأرُ الذَّحْلُ بالْهَمْزِ ويَجُوزُ تَخْفِيفُهُ يقال ( ثَأَرْتُ ) القَتِيلَ وثَأَرْتُ بِهِ منْ بَابِ نَفَع إذَا قَتلتُ قَاتِلَهُ.
[ث و ل] ثَوِلَ : ( ثَوَلاً ) منْ بَابِ تَعِبَ فالذَّكَرُ ( أَثْوَلُ ) والأُنْثَى ( ثَوْلَاءُ ) والْجمعُ ( ثُوْلٌ ) مثلُ أحمَر وحَمْرَاءَ وحُمْرٍ وهو دَاءٌ يُشْبِهُ الْجُنُونَ وَقَالَ ابن فَارِسٍ ( الثَّوْلُ ) دَاءٌ يُصِيبُ الشَّاةَ فَتَسْتَرْخِي أعْضَاؤُهَا و ( الثُّؤلُولُ ) بِهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ وِزَانُ عُصْفُورٍ ويَجُوزُ التَّخْفِيفُ والْجَمْعُ ( الثَآلِيلُ ) و ( انْثَالَ ) البُرُّ انْثِيَالاً انْصَبَّ بِمَرَّةٍ وهُوَ انْفِعَالٌ و ( انْثَالَ ) النَّاسُ عَلَيْهِ منْ كُلِّ وَجْهٍ اجْتَمَعُوا.
[ث و ي] ثَوَى : بالْمَكَانِ وفِيهِ ورُبَّمَا تَعَدَّى بِنَفْسِهِ منْ بَابِ رَمَى ( يَثْوِي ) ( ثَوَاءً ) بالمدّ أَقَامَ فهو ( ثَاوٍ ) وفي التَّنْزِيِل ( وَما كُنْتَ ثاوِياً فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ) و ( أَثْوَى ) بالأَلِفِ لُغَةٌ و ( أَثْوَيْتُهُ ) فيَكُونُ الرُّبَاعِىُّ لَازِماً ومُتَعَدِّياً و ( الْمَثْوَى ) بفَتْحِ المِيمِ والعَيْنِ الْمَنْزِلُ والجمعُ ( المثَاوِي ) بكسرِ الوَاوِ وفِي الأثر( وأصْلِحُوا مَثَاوِيَكمْ ).
كتاب الجيم
[ج ر س] الجَاوَرْسُ : يَأْتِي فِي تَرْكِيبِ ( جرس ).
[ج ب ب] جَبَبْتُهُ : ( جَبّاً ) منْ بَابِ قَتَل قَطَعْتُهُ ومِنْهُ ( جَبَبْتُهُ ) فهُوَ ( مَجْبُوبٌ ) بَيِّنُ ( الجِبَابِ ) بالكسْرِ إذَا اسْتُؤْصِلَتْ مَذَاكِيرُه و ( جَبَ ) القومُ نَخْلَهم لَقَّحُوهَا وهُوَ زَمَنُ ( الجَبَابِ ) بالفَتْحِ والكَسْرِ و ( الْجُبَّةُ ) من الْملَابِسِ مَعْرُوفَةٌ والجَمْعُ ( جُبَبٌ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ و ( الْجُبُ ) بِئْرٌ لَمْ تُطْوَ وهُوَ مُذَكَّرٌ وقَالَ الْفَرَّاءُ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ والْجَمْعُ ( أَجْبَابٌ ) و ( جِبَابٌ ) و ( جِبَبَةٌ ) مثلُ عِنَبَةٍ.
[ج ب ذ] جَبَذَهُ : ( جَبْذاً ) من بَابِ ضَرَبَ مثْلُ ( جَذَبَهُ جَذْباً ) قيلَ مَقْلُوبٌ منه لُغَةٌ تَمِيمِيَّةٌ وأنْكرهُ ابنُ السَّرَّاجِ وقَالَ ليسَ أَحَدُهُمَا مَأْخُوذاً منَ الآخَرِ لأَنَّ كُلِّ وَاحِدٍ مُتَصَرَّفٌ فِي نَفْسِهِ.
[ج ب ر] جَبَرْتُ : العَظْمَ ( جَبْراً ) من بَابِ قَتَلَ أَصْلَحْتُه ( فَجَبَرَ ) هو ( جَبْراً ) أيضاً و ( جُبُوراً ) صَلَحَ يُسْتَعْمَلُ لَازماً ومُتَعَدِّياً و ( جَبَرْتُ ) اليَتِيمَ أَعْطَيْتُهُ و ( جَبَرْتُ ) اليَدَ وضَعْتُ عَلَيْهَا الْجَبيرَةَ و ( الجَبِيرَةُ ) عِظَامٌ تُوضَعُ عَلَى الْمَوْضِعِ العَلِيلِ مِنَ الجَسَدِ يَنْجَبِرُ بهَا و ( الجِبَارَةُ ) بالكَسْرِ مِثْلُهُ والجمعُ ( الْجَبَائِرُ ) و ( جَبَرْتُ ) نِصَابَ الزَّكَاةِ بِكَذا عَادَلْتُهُ به واسمُ ذلكَ الشَّيء ( الجُبْرانُ ) واسمُ الفَاعِلِ ( جَابِرٌ ) وبِهِ سُمِّىَ و ( الْجَبْرُ ) وِزَانُ فَلْسٍ خِلَافُ القَدَرِ وهُوَ الْقَوْلُ بأَنَّ اللهَ يَجْبُرُ عِبَادَهُ عَلَى فِعْل المَعَاصِي وهُوَ فَاسِدٌ وتُعْرَفُ أَدِلَّتُهُ مِنْ عِلْمِ الكَلامِ بلْ هُوَ قَضَاءُ اللهِ عَلَى عِبَادِهِ بِمَا أَرَادَ وُقُوعَهُ مِنْهُمْ لأَنَّهُ تَعَالَى يَفْعَلُ فِي مُلْكِهِ مَا يُريدُ ويَحْكُمُ فِي خَلْقِهِ مَا يَشَاءُ ويُنْسَبُ إلَيْهِ عَلَى لَفْظِهِ فيُقَالُ ( جَبْرِيٌ ) وقَوْمٌ ( جَبْرِيَّةٌ ) بسكُونِ البَاءِ وإذَا قِيلَ ( جَبْرِيَّةٌ وقَدَرِيَّةٌ ) جَازَ التَّحْرِيكُ لِلِازْدِوَاجِ وفِيهِ ( جَبَرُوتٌ ) بفتْحِ البَاءِ أي كِبْرٌ وجُرْحُ الْعَجْمَاءِ ( جُبَارٌ ) بالضَّمِّ أَيْ هَدَرٌ قَالَ الأَزْهَرىُّ مَعْنَاهُ أَنَّ البَهِيمَةَ العَجْمَاءَ تَنْفَلِتُ فَتُتْلِفُ شيئاً فَهُوَ هَدَرٌ وكذلِكَ المعْدِنُ إِذَا انْهَارَ عَلَى أَحَدٍ فَدَمُهُ ( جُبَارٌ ) أَيْ هَدَرٌ و ( أَجْبَرْتُهُ ) عَلَى كَذَا بالألِفِ حَمَلْتُهُ عَلَيْهِ قَهْراً وغَلَبَةً فهُوَ ( مُجْبَرٌ ) هذِه لُغَةُ عَامَّةِ العَرَبِ وَفِي لُغَةٍ لبَنِي تَمِيمٍ وكَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الحِجَازِ يَتَكَلَّمُ بهَا ( جَبَرْتُهُ ) ( جَبْراً ) من بَاب قَتَلَ و ( جُبُوراً ) حَكَاهُ الأزْهَرِىُّ ولَفْظُهُ وهي لُغَةٌ مَعْرُوفَةٌ ولَفْظُ ابن القَطَّاعِ و ( جَبَرْتُكَ ) لُغَةُ بَنِي تَمِيم وحَكَاهَا جَمَاعَةٌ أيضاً ثُمَّ قَالَ الأزْهَرِىُّ ( فَجبَرْتُهُ ) و ( أَجْبَرْتُهُ ) لُغَتَانِ جَيِّدَتَانِ وقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ في بَاب ما اتَّفَقَ عَلَيْهِ أبو زَيْدٍ وأَبُو عُبَيْدَةَ ممَّا تَكَلَّمَتْ بِهِ الْعَرَبُ من فَعَلْتُ وأَفعلْتُ ( جَبَرْتُ ) الرَّجُلَ عَلَى الشَّيءِ و ( أَجْبَرْتُهُ ) وقال الخَطَّابِي ( الْجَبَّارُ ) الذي جَبَرَ خَلْقَهُ عَلَى مَا أَرَادَ مِن أَمْرِهِ ونَهْيِهِ يُقَالُ ( جَبَرَهُ ) السُّلْطَانُ و ( أَجْبَرَهُ ) بِمَعْنًى ورَأَيْتُ في بَعْضِ التّفَاسِيرِ عِنْدَ قولهِ تَعَالَى ( وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ ) أَنّ الثُّلَاثِىَّ لُغَةٌ حَكَاهَا الفَرّاءُ وَغيْرُهُ واسْتشْهَدَ لِصِحَّتِهَا بِمَا مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يُبْنَى فَعَّالٌ إِلَّا مِنْ فِعْلٍ ثُلَاثِيِّ نَحْوُ الفَتَّاحِ والعَلَّامِ ولَمْ يَجِئْ مِنْ أَفْعَلَ بِالألِفِ إلَّا درَّاكٌ فإنْ حُملَ جَبَّارُ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى فهُوَ وَجْهٌ قَالَ الفَرَّاءُ وقَدْ سَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُول ( جَبَرْتُه ) عَلَى الأَمْرِ و ( أَجْبَرْتُهُ ) وإذا ثبتَ ذَلِكَ فَلَا يُعَوّلُ عَلَى قَوْل من ضَعَّفَهَا.
[ج ب ر ي ل] وجِبْرِيلُ : عَلَيْهِ السَّلَامُ فِيهِ لُغَاتٌ كَسْرُ الجِيم والرّاءِ وبَعْدَهَا يَاءٌ سَاكِنَةٌ والثَّانِيَةُ كَذَلك إلَّا أَنَّ الجيمَ مَفْتُوحَةٌ والثَّالِثَةُ فَتْحُ الجِيمِ والرَّاءِ وبهَمْزَةٍ بَعْدَها يَاءٌ يُقَالُ هُوَ اسْمٌ مُركَّبٌ مِنْ ( جبر ) وهُوَ الْعَبْدُ وَ ( إِيل ) وهُوَ اللهُ تَعَالَى وفِيهِ لُغَاتٌ غيرُ ذَلِكَ.
[ج ب ل] الجَبَلُ : مَعْرُوفٌ والْجَمْعُ ( جِبَالٌ ) و ( أَجْبُلٌ ) عَلَى قِلّةٍ قَالَ بعضهُمْ ولَا يَكُونُ جَبَلاً إِلَّا إذَا كَانَ مُسْتَطِيلاً و ( الجِبِلَّةُ ) بكَسْرَتَيْنِ وتَثْقِيلِ اللَّامِ و ( الطَّبِيعَةُ ) و ( الْخَلِيقَةُ ) و ( الْغَرِيزَةُ ) بِمَعْنًى وَاحِدٍ و ( جَبَلُه ) اللهُ عَلَى كَذَا مِنْ بَاب قَتَلَ فَطرهُ عَلَيْهِ وَشَيءٌ ( جِبِلِّيٌ ) مَنْسُوبٌ إلَى الجِبِلَّةِ كَمَا يُقَالُ طَبيعِىٌّ أيْ ذَاتِيٌّ مُنْفَعِلٌ عَنْ تَدْبِيرِ الجِبلَّةِ فِي الْبَدَنِ بِصنْعِ بَارِيها ( ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ).
[ج ب ن] جَبُنَ : ( جُبْناً ) وِزَانُ قَرُبَ قُرْباً و ( جَبَانَةً ) بالفَتْحِ وَفِي
لُغَةٍ مِنْ بَاب قَتَلَ فهُوَ ( جَبَانٌ ) أيْ ضَعِيفُ القَلْبِ وامْرَأَةٌ ( جَبَانٌ ) أيضاً وَرُبَّمَا قِيل ( جَبَانَةً ) وجمعُ الْمُذَكَّرِ ( جُبَناءُ ) وجمعُ الْمُؤَنَّثِ ( جَبَانَاتٌ ) و ( أَجْبَنْتُهُ ) وَجَدْتُهُ جَباناً و ( الْجُبْنُ ) المأكولُ فِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتِ رَوَاهَا أَبُو عُبَيْدَة عَنْ يُونُسَ بنِ حَبِيب سَمَاعاً عَنِ الْعَرَبِ أَجْوَدُهَا سكُونُ البَاءِ والثَّانية ضَمُّهَا للْإتْباعِ والثَّالِثَةُ وهِيَ أَقَلُّهَا التَّثْقيلُ ومِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ التَّثْقِيلَ مِنْ ضَرورَة الشِعْرِ و ( الْجَبِينُ ) ناحِيَةُ الْجَبْهَةِ مِنْ مُحاذاةِ النَّزَعَة إلَى الصُّدْغ وهُمَا ( جَبِينانِ ) عَنْ يَمِينِ الجَبْهَةِ وشِمَالِهَا قَالَهُ الأزْهَرِىُّ وابنُ فَارِسٍ وَغيرُهُمَا فَتكُونُ الجَبْهَةُ بَيْنَ جَبِينَيْنِ وجَمْعُهُ ( جُبُنٌ ) بضَمَّتَيْنِ مثلُ بَرِيدٍ وبُرُدٍ و ( أَجْبِنَةٌ ) مثلُ أَسْلِحَةٍ و ( الجَبَّانَةُ ) مُثَقَّلُ البَاءِ وثُبُوتُ الهَاءِ أَكْثَرُ مِنْ حَذْفِها هي الْمُصَلَّى في الصَّحْراءِ وربَّمَا أُطْلِقَتْ عَلَى المقْبُرَة لأَنّ المُصَلَّى غَالِباً تَكُونُ فِي الْمَقْبُرَةِ.
[ج ب هـ] الجَبْهَةُ : مِنَ الانْسَانِ تُجْمَعُ عَلَى ( جِبَاهٍ ) مثلُ كَلْبَةٍ وكِلَابٍ قَالَ الخَلِيلُ هِيَ مُسْتَوى مَا بَيْنَ الحَاجِبَيْن إلَى النَاصِيَةِ وقَالَ الأصْمَعىُّ هي مَوْضِعُ السُّجُودِ و ( جَبَهْتُهُ أَجْبَهُهُ ) بفَتْحَتَيْنِ أَصَبْتُ جَبْهَتَهُ و ( الْجَبْهَةُ ) أيضاً الجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ والْخَيْلِ.
[ج ب ي] جَبَيْتُ : المالَ والخراجَ ( أَجْبِيهِ ) ( جبَايَةً ) جَمَعْتُهُ و ( جَبَوْتُهُ ) ( أَجْبُوهُ ) ( جِبَاوَةً ) مِثْلُهُ.
[ج ث ث] الْجُثَّهُ : للإنْسَانِ إِذَا كَانَ قَاعِداً أَوْ نَائِماً فإنْ كَانَ مُنْتَصِباً فهُوَ طَلَلٌ والشَّخْصُ يَعُمُّ الْكُلَّ و ( جَثَثْتُ ) الشيء ( أَجُثُّهُ ) مِنَ بَابِ قَتَل و ( اجْتَثَثْتُهُ ) اقْتَلعْتُهُ.
[ج ث ل] جَثُلَ : الشَّعْرُ بالضَّمِ ( جُثُولَةً ) و ( جَثَالةً ) فهُوَ ( جَثْلٌ ) مثْلُ فَلْسٍ أيْ كَثُر وغَلُظَ ولِحْيَةٌ ( جَثْلَةٌ ) كَذَلك.
[د ث م] الْجُثْمَان : بالضَّمِّ قَالَ أبُو زَيْدٍ هُوَ الْجُسْمَانُ وقَالَ الأصْمَعىّ ( الْجُثْمَانُ ) الشَّخْصُ و ( الْجُسْمَانُ ) هُوَ الجِسْمُ والْجَسَدُ و ( جَثَمَ ) الطَّائِرُ والأرْنَبُ ( يَجْثِمُ ) من بَابِ ضَرَبَ ( جُثُوماً ) وهو كالبُروكِ من البَعِيرِ ورُبَّمَا أُطْلِقَ عَلَى الظَبَاءِ والإِبِلِ والفَاعِلُ ( جَاثِمٌ ) و ( جَثَّامٌ ) مُبَالغَةٌ ثمَّ اسْتُعِيرَ الثَّانِي مُؤَكَّداً بالْهَاءِ للرَّجُل الذِي يُلَازِمُ الحَضَرَ ولَا يُسَافر فقِيلَ فِيهِ ( جَثَّامَةٌ ) وِزَانُ عَلَّامَةٍ ونَسَّابَةٍ ثمَّ سُمِّىَ بِهِ ومنْه ( الصَّعْبُ بْنُ جَثَّامَةَ اللَّيْثيُّ ).
[ج ث ا] جَثَا : عَلَى رُكْبَتِهِ ( جُثِيًّا ) و ( جُثُوًّا ) من بَابَيْ عَلَا ورَمَى فهُوَ ( جَاثٍ ) وقَوْمٌ جُثِيٌ عَلَى فُعُولٍ.
[ج ح د] جَحَدَهُ : حَقَّهُ وبِحَقِّهِ ( جَحْداً ) و ( جُحُوداً ) أَنْكَرَهُ ولا يَكُونُ إلَّا عَلَى عِلْمٍ من الجَاحِدِ بِه
[ج ح ر] الجُحْرُ : لِلضَّبِ واليَرْبُوعِ والحيَّةِ والجمْعُ ( جِحَرَةٌ ) مِثْلُ عِنَبَةٍ و ( انْجَحَرَ ) الضَّبُّ على انْفَعَلَ أَوَى إلَى جُحْرِه.
[ج ح ش] الْجَحْشُ : وَلَدُ الْأَتَانِ والْجَمْعُ ( جُحُوشُ ) و ( جِحْشَانٌ ) بالكسرِ ، وبالْمُفْردِ سُمِّي الرَّجُلُ ومِنْهُ ( حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ ).
[ج ح ف] أَجْحَفَ : السَّيْلُ بِالشَّيْءِ ( إجْحَافاً ) ذهَبً بِهِ و ( أَجْحَفَتِ ) السَّنَةُ إِذَا كَانَتْ ذَاتَ جَدْبٍ وقَحْطٍ و ( أَجْحَفَ ) بِعَبْدِه كَلَّفَهُ مَا لَا يُطِيقُ ثم اسْتعِير الإِجْحَافُ فِي النَّقْصِ الفَاحِشِ و ( الجُحْفَةُ ) مَنْزِلٌ بَيْنَ مَكَّةَ والْمَدِينَةِ قَرِيبٌ منْ رَابغٍ بَيْنَ ( بَدْرٍ وخُلَيصٍ ) ويُقَالُ كَانَ اسْمُهَا ( مَهْيَعَةَ ) بسكُونِ الهَاءِ وفَتْحِ البَوَاقِي وسُمِّيَتْ بِذلِكَ لأنَّ السَّيْلَ أَجْحَفَ بأَهْلِها.
[ج د ب] الجَدْبُ : هُوَ المحْلُ وزْناً ومَعْنًى وهو انْقِطَاعُ المَطَرِ ويُبْس الأَرْضِ يُقَالُ ( جَدُبَ ) البَلَدُ بالضَّمِّ ( جُدُوبةً ) فهو ( جَدْبٌ ) و ( جَدِيبٌ ) وأرْضٌ ( جَدْبَةٌ ) و ( جَدُوبٌ ) و ( أَجْدَبَتْ ) ( إِجْدَاباً ) و ( جَدِبَتْ ) ( تَجْدَبُ ) من بَابِ تَعِبَ مثلُه فهي ( مُجْدِبَةٌ ) والجمعُ ( مَجَادِيبُ ) و ( أَجْدَبَ ) القَوْمُ ( إِجْدَاباً ) أَصَابَهُمُ الْجَدْبُ و ( جَدَبْتُهُ ) ( جَدْباً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ عِبْتُهُ.
[ج ن د ب] والجُنْدُبُ : فُنْعُلٌ بِضَمِّ الفَاءِ والعَيْنُ تُضَمُّ وتُفْتَحُ ذَكَرُ الجَرَادِ وبهِ سُمِّىَ.
[ج د ث] الجَدَثُ : القبر والْجَمْعُ ( أَجْدَاثٌ ) مثلُ سَببٍ وأَسْبَابٍ وهذه لُغَةُ تِهَامَةَ وأمَّا أهلُ نَجْدٍ فَيَقُولُونَ ( جَدَفٌ ) بالفَاءِ.
[ج د د] جَدَّ : الشَّيء ( يَجِدُّ ) بالكسر ( جِدَّةً ) فَهُوَ ( جَدِيدٌ ) وهو خِلَافُ القَدِيمِ و ( جَدَّدَ ) فلانٌ الأَمْرَ و ( أَجَدَّهُ ) و ( اسْتَجَدَّهُ ) إذَا أحْدَثَهُ ( فَتَجَدَّدَ ) هو وقَدْ يُسْتَعْمَلُ ( اسْتَجَدَّ ) لازماً و ( جَدَّه ) ( جَدًّا ) منْ بَابِ قَتَل قَطَعَهُ فهُوَ ( جَدِيدٌ ) فعيلٌ بِمعْنَى مفَعُولٍ وهذَا زَمَنُ ( الجِدَادِ ) و ( الجَدَادِ ) ، و ( أَجَدَّ ) النخلُ بالألِفِ حَانَ جِدَادُه وهو قَطْعُهُ ، و ( الجَدُّ ) أبُو الأَبِ وأبُو الأمِّ وإِنْ عَلَا ، و ( الجَدُّ ) العَظَمَةُ وهو مَصْدَرٌ يُقَال مِنْهُ ( جَدَّ ) في عُيُونِ النَّاسِ من بَاب ضَرَبَ إِذَا عَظُم و ( الجَدُّ ) الحَظُّ يقال ( جَدِدْتُ ) بالشَّيء ( أَجَدُّ ) من بابِ تَعِب إِذَا حَظِيتَ بِهِ وهو ( جَدِيدٌ عندَ النَّاسِ ) فَعِيلٌ بمعْنَى فَاعِلٍ ، و ( الجَدُّ ) الغِنَى وفي الدُّعَاءِ « ولا ينفَعُ ذَا الجَدِّ منْكَ الجَدُّ ». أي لَا يَنْفعُ ذَا الغِنَى عِنْدَك غِنَاهُ وإنَّمَا يَنْفَعُهُ الْعَمَلُ بِطَاعَتِكَ ، و ( الجَدُّ ) في الأمرِ الاجْتِهَادُ وهُوَ مَصْدَرٌ يُقَالُ مِنْه ( جَدَّ ) ( يَجِدُّ ) منْ بَابَيْ ضَرَبَ وقَتَلَ والإسْمُ ( الجِدُّ ) بالكَسْرِ ومنْهُ يُقَالُ فلَانٌ مُحْسِنٌ ( جِدًّا ) أيْ نِهايةً ومُبَالغَةً قال ابنُ السِّكّيتِ ( وَلَا يُقَالُ مُحْسِنٌ جَدًّا ) بالفتحِ ، و ( جَدَّ ) في كَلَامِهِ
( جَدًّا ) من بَابِ ضَرَبَ ضدُّ هَزَلَ والاسْم مِنْهُ ( الجِدُّ ) بالكسْرِ أيضاً ومنْهُ قولهُ عليهِ الصَّلَاةُ والسَّلَامُ « ثَلَاثٌ جِدُّهُنَ جِدٌّ وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ ». لأنَّ الرَّجُلَ كَانَ في الجَاهِليَّةِ يُطَلِّقُ أَوْ يعْتِقُ أو يُنْكِحُ ثمَّ يَقُولُ كُنْتُ لَاعِباً ويَرْجعُ فأَنْزَلَ اللهُ قولَه تَعَالَى ( وَلا تَتَّخِذُوا آياتِ اللهِ هُزُواً ) فَقَالَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليه وسلّم ( ثلَاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ ). إبْطَالاً لأَمْرِ الجَاهِلِيَّةِ وتَقْرِيراً للأحكَامِ الشَّرْعِيَّةِ ، و ( الْجُدُّ ) بالضَّمِ البِئْرُ في مَوْضِعٍ كَثِيرِ الكَلأ والجمْعُ ( أَجْدَادٌ ) مثلُ قُفْلٍ وأَقْفَالٍ ، و ( الْجَادَّةُ ) وَسَطُ الطَّرِيقِ ومُعْظَمُهُ والجمْعُ ( الجَوَادُّ ) مِثلُ دَابّةٍ ودَوَابَّ : و ( الجَدِيدَانِ ) و ( الأَجَدَّانِ ) والليْلُ والنهارُ و ( الجُدَّةُ ) بالضَّمِ الطَّرِيقُ والْجَمْعُ ( الجُدَدُ ) مثلُ غُرْفَةٍ وغُرَف.
[ج د ر] الجِدَارُ : الحائِطُ والجمْعُ ( جُدُرٌ ) مثل كِتَابٍ وكُتُبٍ و ( والجَدْرُ ) لُغَةٌ في الجِدَارِ وجَمْعُهُ ( جُدْرَانٌ ) وقوله في الحديث « اسْق أرضَك حتى يَبْلُغَ الماءُ الْجَدْرَ ». قال الأزهرىُّ المرادُ به ما رُفِعَ من أعْضَادِ الأَرْضِ يُمْسِكُ الماءَ تَشبِيهاً بِجِدَارِ الْحَائِطِ وقَالَ السُّهَيْلىُّ ( الجَدْرُ ) الحَاجِز يَحبِسُ الماءَ وجَمْعُهُ ( جُدُورُ ) مثل فَلْسٍ وفُلُوس و ( الْجَدَرِيُ ) بفتحِ الجِيمِ وضَمِّهِا وأَمَّا الدَّال فَمَفْتُوحَةٌ فِيهِمَا قُروحٌ تَنْفَطُ عَنِ الجِلْد مُمْتَلِئَةٌ مَاءً ثم تَنفَتِحُ وصَاحِبُهَا ( جَدِيرٌ مُجَدَّرٌ ) ويقَالُ أَوَّلُ مَنْ عُذِّبَ بِهِ قَوْمُ فِرْعَونَ وهُوَ ( جَدِيرٌ ) بِكَذا بِمَعْنَى خَلِيقٍ وحَقيقٍ.
[ج د ع] جَدَعْتُ : الأنْفَ جَدْعاً مِنْ بَابِ نَفَعَ قَطَعْتُهُ وكذا الأُذنُ واليَدُ والشَّفَةُ و ( جُدِعَتِ ) الشَّاةُ ( جَدَعاً ) من بَابِ تَعِبَ قُطِعَت أُذُنُهَا مِنْ أَصْلِهَا فهِيَ ( جَدْعَاءُ ) و ( جُدِعَ ) الرجُلُ قُطِعَ أَنْفُهُ وأُذنُه فهو ( أَجْدَعُ ) والأُنْثَى ( جَدْعَاءُ ).
[ج د ف] الجَدَفُ : القَبْرُ وتَقَدَّمَ في ( جدث ) و ( الْمِجْدَافُ ) لِلسَّفِينَةِ مَعْرُوفٌ والجمْعُ ( مجَادِيفُ ) ولهذَا قِيلَ لجَنَاحِ الطَّائِرِ ( مِجْدَافٌ ) وقَدْ يُقَالُ ( مِجْذَافٌ ) بالذَّالِ المُعْجَمَةِ أيضا.
[ج د ل] جَدِلَ : الرَّجُلُ ( جَدَلاً ) فهو ( جَدِلٌ ) منْ بَابِ تعِبَ إذَا اشْتَدَّتْ خُصومَتُهُ و ( جَادَلَ ) ( مُجَادَلةً ) و ( جِدَالاً ) إذَا خَاصَمَ بِما يَشْغَلُ عَنْ ظُهُور الحَقِ ووُضوحِ الصَّوابِ هذَا أصْلُهُ ثمَّ اسْتُعْمِلَ عَلَى لِسَانِ حَمَلَةِ الشَّرعِ في مُقَابَلةِ الْأَدِلَّةِ لِظهِورِ أَرْجَحِهَا وهُو مَحْمودٌ إنْ كَانَ لِلْوقُوفِ عَلَى الحَقِّ وإلَّا فَمَذْمُومٌ ويُقَالُ أَوَّلُ مَنْ دَوَّنَ الجَدَلَ أَبُو عَلىٍّ الطَّبرِىُّ ، و ( الْجَدْوَلُ ) فَعْوَلٌ هَو النَّهْرُ الصَّغِير والجمْعُ ( الْجَدَاوِلُ ) و ( الْجَدَالَةُ ) بالفَتْحِ الأرْضُ و ( جَدَّلْتُهُ ) ( تَجْدِيلاً ) أَلْقَيْتُهُ عَلَى ( الجَدَالَةِ ) وطعَنَهُ ( فَجَدَّلَهُ )
[ج د ي] الجَدْيُ : قال ابْنُ الأَنْبَارِىِّ هُوَ الذَّكَرُ مِنْ أَوْلَادِ الْمَعْزِ والأُنْثَى عَنَاقٌ وقَيّدَهُ بَعْضُهم بِكَوْنِهِ في السَّنَةِ الأُوَلى والجمعُ ( أَجْدٍ ) و ( جِدَاءٌ ) مثلُ دَلْوٍو ( أَدْلٍ ودِلَاءٍ ) و ( الجِدْيُ ) بالكَسْرِ لُغَةٌ رَدِيئَةٌ ، و ( الْجَدْيُ ) بالفَتْحِ أَيْضاً كَوْكَبٌ تُعْرَفُ بِهِ القِبْلَةُ ويُقَالُ له ( جَدْيُ الفَرْقَدِ ) و ( جَدَا ) فُلَانٌ عَلَيْنَا ( جَدْواً ) و ( جَداً ) وِزَانُ عَصاً إِذَا أَفْضَلَ الاسْمُ ( الْجَدْوَى ) و ( جَدَوْتُه ) و ( اجْتَدَيْتُهُ ) و ( استَجْدَيْتُهُ ) سألتهُ ( فأَجْدَى عَلَيَّ ) إذَا أعْطَاكَ و ( أَجْدَى ) أَيْضاً أَصَابَ ( الْجَدْوَى ) ومَا ( أَجْدَى ) فِعْلُه شَيْئاً مُسْتَعَارٌ من الإعْطَاءِ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ نَفْعٌ و ( أَجْدَى ) عَلَيْكَ الشَّيءُ كَفَاكَ.
[ج ذ ب] جَذَبْتُهُ : ( جَذْباً ) من بَابِ ضَرَبَ و ( جَذَبْتُ ) الماءَ نَفَساً ونَفَسَيْنِ أَوْصَلْتُهُ إِلَى الْخَيَاشِيمِ و ( تَجَاذَبُوا ) الشَّيءَ ( مُجَاذَبَةً ) جَذبهُ كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى نَفْسِهِ.
[ج ذ ذ] جَذَذْتُ : الشَّيْءَ ( جَذًّا ) من بَابِ قَتَلَ قَطَعْتُهُ فهُوَ ( مَجْذُوذٌ ) ( فَانْجَذَّ ) أي انْقَطَعَ و ( جَذَذْتُهُ ) كسَرْتُهُ ويُقَالُ لِحِجَارةِ الذَّهَبِ وغَيْرِهِ الَّتِي تُكْسَرُ ( جُذَاذٌ ) بضَمِّ الْجِيمِ وكَسْرِهِا.
[ج ذ ر] الجَذْر : الأصْلُ وأصْلُ اللِّسَانِ جَذْرُهُ ومنْه ( الْجَذْرُ الْجِذْرُ ) في الحِسَابِ وهُوَ الْعَدَدُ الّذِي يُضْرَبُ في نَفْسِهِ مثالُهُ تَقُولُ عَشَرَةٌ في عَشَرَةٍ بِمِائَةٍ فالْعَشَرَةُ هِيَ ( الْجَذْرُ الْجِذْرُ ) والْمُرْتَفِعُ من الضَّرْبِ يسَمَّى الْمَالَ.
[ج ذ ع] الْجِذْعُ : بالكَسْرِ سَاقُ النَّخْلَةِ ويُسَمَّى سَهْمُ السَّقْفِ ( جِذْعاً ) والجمْعُ ( جُذُوعٌ وأَجْذَاعٌ ) و ( الْجَذَعُ ) بفتْحَتَيْنِ مَا قَبْلَ الثَّنِيِّ والجمْعُ ( جِذَاعٌ ) مثْلُ جَبَلٍ وجبَالٍ و ( جُذْعَانٌ ) بِضَمِّ الجِيمِ وكَسْرِها والأُنْثى ( جَذَعَةٌ ) والجمعُ ( جَذَعَاتٌ ) مثلُ قَصَبَةٍ وقَصَبَاتٍ و ( أَجْذَعَ ) وَلدُ الشَّاةِ في السَّنَةِ الثَّانِيَةِ و ( أَجْذَعَ ) وَلَدُ الْبَقَرةِ والحَافِرِ في الثَّالِثَةِ و ( أَجْذَعَ ) الإِبلُ في الْخَامِسَةِ فَهُوَ ( جَذَعٌ ) وقال ابْنُ الأَعْرَابِيِّ ( الْإِجْذَاعُ ) وقْتٌ ولَيْسَ بِسِنٍّ فالعَنَاق ( تُجْذِعُ ) لِسَنَةٍ وربَّمَا ( أَجْذَعَتْ ) قَبْلَ تَمَامِهَا لِلْخِصْب فَتَسْمُنُ فيُسْرعُ ( إِجْذَاعُها ) فَهِيَ ( جَذَعَةٌ ) ومِنَ الضَّأْن إِذَا كَانَ مِنْ شَابَّيْنِ ( يُجْذِعُ ) لِستَّةِ أَشْهُرٍ إِلَى سَبْعَةٍ وإِذَا كَانَ مِنْ هَرِمَيْنِ ( أَجْذَعَ ) مِنْ ثَمَانِيَة إِلَى عَشَرَةٍ.
[ج ذ م] الجِذْمُ : بالكَسْر أَصْلُ الشَّيءِ و ( الجَذْمُ ) بالفَتْحِ القَطْعُ وهُوَ مَصْدَرٌ منْ بَابِ ضَرَبَ ومِنْهُ يُقَالُ ( جُذِمَ ) الإنْسَانُ بالبنَاءِ للْمَفْعُول إذَا أَصَابَه ( الجُذَامُ ) لأَنَهُ يَقْطَعُ اللَّحْمَ ويُسْقِطُهُ وهُوَ ( مَجْذومٌ ) قَالُوا وَلَا يُقَالُ فِيهِ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى ( أَجْذَمُ ) وِزَانُ أَحْمَرَ و ( جُذَامُ ) وِزَانُ غُرَابٍ قَبِيلَةٌ مِنَ اليمَنِ وقِيلَ مِنْ مَعَدٍّ
و ( جَذِمَتِ ) اليدُ ( جَذَماً ) من بَابِ تَعِبِ قُطِعَتْ و ( جَذِمَ ) الرجُلُ ( جَذَماً ) قُطِعَتْ يَدُهُ فالرجُلُ ( أَجْذَمُ ) والمْرأةُ ( جَذْمَاءُ ) ويعَدّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ ( جَذَمْتُهَا ) جَذْماً ) من بَابِ ضَرَبَ إذَا قَطَعْتَهَا فهِيَ ( جَذِيمٌ ).
[ج ذ و] الجَذْوَةُ : الْجَمْرَةُ المُلْتَهِبَة وتُضَمُّ الجِيمُ وتُفْتَحُ فَتُجْمَعُ ( جُذًى ) مثُلُ مُدًى وقُرًى وتُكْسَرُ أَيْضاً فَتُكْسَرُ في الجمْعِ مثلُ جِزْيةٍ وجِزًى.
[ج ر ب] جَرِبَ : البَعِيرُ وغيرُه ( جَرَباً ) من بَابِ تَعِبَ فهو ( أَجْرَبُ ) ونَاقةٌ ( جَرْباءُ ) وإِبِلٌ ( جُرْبٌ ) مثل أَحْمَرَ وحَمْرَاءَ وحُمْرٍ وسُمِعَ أيضاً في جَمْعِهِ ( جِرَابٌ ) وِزَانُ كِتَابٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ومِثْلُهُ بَعيرٌ ( أَعْجَفُ ) والجمْعُ ( عِجَافٌ ) وأَبْطَحُ وبِطَاحٌ وأَعْصَلُ وعِصَالٌ و ( الأَعْصَلُ ) الْمُعْوَجُّ وَفِي كُتُبِ الطِّبِّ أَنَ الجَرَبَ خِلْطٌ غليظٌ يَحْدُثُ تَحْتَ الْجِلْدِ مِنْ مُخَالَطَةِ الْبَلْغَمِ المِلْحِ لِلدَّمِ يَكُونُ مَعَهُ بُثُورٌ ورُبَّمَا حَصَلَ مَعَهُ هُزَالٌ لِكَثْرَتِهِ وأَرْضٌ ( جَرْبَاءُ ) مَقْحُوطةٌ و ( الجِرَابُ ) مَعْرُوفٌ والجمْعُ ( جُرُبٌ ) مثلُ كِتَابٍ وكُتُبٍ وسُمِع ( أَجْرِبَةٌ ) أيضاً ولَا يُقَالُ ( جَرابٌ ) بالفَتْحِ قَالهُ ابنُ السّكِيتِ وغَيْرُه و ( الجَرِيبُ ) الوَادي ثمَّ اسْتعِيرَ لِلْقِطْعَةِ الْمُتَمَيِّزَةِ مِنَ الأرْضِ فَقِيلَ فِيهَا ( جَرِيبٌ ) وَجَمْعُهَا ( أَجْرِبَةٌ ) و ( جُرْبَانٌ ) بالضَّمِ ويَختَلِفُ مِقْدَارُهَا بِحَسَبِ اصْطِلَاحِ أَهْلِ الأَقَاليمِ كَاخْتِلَافِهِم في مِقْدَارِ الرِّطْلِ والكَيْلِ والذِّرَاعٍ وفي كِتَابِ المِسَاحَةِ لِلسَّمَوْءَلِ اعلَمْ أَنَّ مَجْمُوعَ عَرْضِ كلِّ سِتِّ شُعَيْرات مُعْتَدِلَاتٍ يسَمَّى ( أصبَعاً ) و ( القَبْضَةُ ) أَرْبعُ أَصَابعَ و ( الذِّرَاعُ ) سِتُّ قَبَضَاتٍ وكلُّ عَشَرَة أَذْرُعٍ تُسَمَّى ( قَصَبَةً ) وكَلُّ عَشْرِ قَصَبَات تسَمَّى ( أَشْلاً ) وقدْ سُمِّىَ مَضْرُوبُ الأَشْلِ فِي نَفْسِهِ جَرِيباً ومضْرُوبُ الأَشْلِ في الْقَصَبَةِ ( قَفِيزاً ) ومضْرُوبُ الأَشْلِ في الذِّرَاعِ ( عَشِيراً ) فَحَصَلَ منْ هَذَا أَنَّ ( الجَرِيبَ ) عَشْرَةُ آلافِ ذِرَاعٍ ونُقِلَ عَنْ قُدَامَةَ الكَاتِبِ أَنَّ الأَشْلَ سِتُّون ذِرَاعاً وضَرْبُ الأَشْلِ في نَفْسِهِ يُسَمَّى جَرِيباً فيَكُونُ ذلكَ ثَلَاثَةَ آلَافٍ وسِتَّمِائَةِ ذِرَاعٍ ، و ( جَرِيبُ ) الطَّعَامِ أَرْبَعَةُ أَقْفِزَةٍ قَالَهُ الأزْهَرِىُّ : و ( جَرَّبْتُ ) الشيءَ ( تَجْرِيباً ) اخْتَبَرْتُهُ مرَّةً بَعْدَ أُخْرَى والاسْمُ ( التَّجْرِبَةُ ) والجمعُ ( التَّجَارِبُ ) مثْلُ المَسَاجِدِ ، و ( الْجَوْرَبُ ) فَوْعَلٌ وهُوَ مُعَرَّبٌ والْجَمْعُ ( جَوَارِبَةٌ ) بالهاءِ ورُبَّمَا حُذِفَتْ.
[ج ر ح] جَرَحَه : ( جَرْحاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ و ( الْجُرْحُ ) بالضَّمِ الاسمُ وهو ( جَرِيحٌ ) و ( مَجْرُوحٌ ) وقومٌ ( جَرْحَى ) مثلُ قتيلٍ وقَتْلَى و ( الجِرَاحَةُ ) بالكسْرِ مثلُ الجَرْحِ وجَمْعُها ( جِرَاحٌ ) و ( جِرَاحَاتٌ ) و ( جَرَحَهُ ) بِلِسَانِهِ ( جَرْحاً ) عَابَه وتَنَقَّصَهُ ومنه ( جَرَحْتُ ) الشَّاهِدَ إِذَا أَظْهَرْتَ فِيهِ مَا تُرَدُّ بِهِ شَهَادَتُه ، و ( جَرَحَ ) و ( اجْتَرَحَ ) عَمِلَ بِيَدِهِ واكْتَسَبَ ومِنْهُ قِيلَ لِكَوَاسِبِ الطَّيرِ والسِّبَاعِ ( جَوَارِحُ ) جمعُ ( جَارِحَةٍ ) لأنَّهَا تَكْتَسِبُ بِيَدِهَا وتُطْلَقُ ( الجَارِحَةُ ) على الذَّكَرِ والأُنْثَى كالرَّاحِلَةِ والرَّاوِيَةِ واسْتَجْرَحَ الشيءَ اسْتَحَقَّ أَنْ يُجْرَحَ.
[ج ر د] جَرَدْتُ : الشيءَ ( جَرْداً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ أَزَلْتُ مَا عَلَيْهِ و ( جَرَّدْتُهُ ) مِنْ ثِيَابِهِ بالتَثْقِيلِ نَزَعتُها عَنْهُ و ( تَجَرَّدَ ) هُوَ مِنْهَا ، و ( الْجَرَادُ ) مَعْرُوفٌ الوَاحِدَةُ ( جَرَادَةٌ ) تَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ والْأُنْثَى كالْحَمَامَةِ وقَدْ تَدْخُلُ التَّاءُ لِتَحْقِيقِ التَّأْنِيثِ : ومِنْ كَلَامِهِمْ ( رَأَيْتُ جَرَاداً عَلَى جَرَادَةٍ ) سُمِّىَ بِذلِكَ لأَنَّهُ ( يَجْرُدُ ) الأَرْضَ أيْ يَأْكُلُ مَا عَلَيْهَا و ( جُرِدَتِ ) الأَرْضُ بالبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهيَ ( مَجْرُودَةٌ ) إِذَا أَصَابَهَا الْجَرَادُ و ( الْجَرِيدُ ) سَعَفُ النَّخْلِ الوَاحِدَةُ ( جَرِيدَةٌ ) فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ وإِنَّمَا تُسَمَّى ( جَرِيدَةً ) إِذَا جُرِدَ عَنْهَا خُوصهَا.
[ج ر ذ] الْجُرَذُ : وِزَانُ عُمَرَ وَرُطَبٍ قَالَ ابْنُ الأَنْبَارِىِّ والأزْهَرِىُّ الذَّكَرُ مِنَ الْفَأْرِ وقَالَ بعْضُهُمْ هُوَ الضَّخْمُ مِنَ الفِيرانِ ويَكُونُ فِي الْفَلَوَاتِ وَلَا يَأْلَفُ البُيُوتَ والْجَمْعُ ( الجِرْذَانُ ) بالكَسْرِ مثلُ صُرَدٍ وصِرْدَانٍ وبِالْجَمْعِ كُنِيَ نَوْعٌ مِنَ التَّمْرِ فَقِيلَ ( أمُ جِرْذَانٍ ).
[ج ر ر] جَرَرْتُ : الْحَبْلَ ونحْوَه ( جَرًّا ) سَحَبْتُهُ ( فانْجَرَّ ) و ( جَرَّرْتُهُ ) مبَالَغَةٌ وتَكْثِيرٌ و ( جَرَّيْتُه ) على البَدَلِ ، و ( الْجَرِيرَةُ ) ما يَجُرُّهُ الإِنْسَانُ مِنْ ذَنْبٍ فَعِيلَةٌ بمعْنَى مَفْعُولَةٍ و ( الْجَرِيرُ ) حَبْلٌ مِنْ أَدمٍ يُجْعَلُ في عُنُقِ النَّاقَةِ وبِهِ سُمِّىَ الرَّجُلُ مَعَ نَزْعِ الألِفِ واللَّامِ ، و ( الْجِرَّةُ ) بالكَسْرِ لِذِي الْخُفِّ والظِّلْفِ كَالْمَعِدَةِ لِلْإِنْسَان قَالَ الأَزْهَرِىُّ ( الجِرَّةُ ) بالْكَسْرِ مَا تُخْرِجُهُ الإِبِلُ مِنْ كُرُوشِهَا فَتَجْتَرُّه ( فالجِرَّةُ ) فِي الْأَصْلِ لِلْمَعِدَةِ ثُمَّ تَوَسَّعُوا فِيهَا حَتَّى أَطْلَقُوها عَلى مَا فِي الْمَعِدَةِ وجَمْعُ الجِرَّةِ ( جِرَرٌ ) مثلُ سِدْرَةٍ وسِدَرٍ ، و ( الْجَرَّةُ ) بالفَتْحِ إِنَاءٌ مَعْرُوفٌ والْجَمْعُ ( جِرَارٌ ) مثْلُ كَلْبَةٍ وكِلَابٍ و ( جَرَّاتٌ ) و ( جَرٌّ ) أيضاً مثْلُ تَمْرَة وتَمْرٍ وبَعْضهُمْ يَجْعَلُ ( الجَرَّ ) لُغَةً فِي ( الْجَرَّةِ ) وقولُهُم ( وَهَلُمَ جَرًّا ) أي مُمْتَدًّا إِلَى هَذَا الوَقْتِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ مَأْخُوذٌ مِنْ أَجْرَرْتُ الدَّيْنَ إِذَا تَرَكْتَهُ بَاقِياً عَلَى الْمَدْيُونِ أَوْ مِنْ أَجْرَرْتُهُ الرُّمَحَ إِذَا طغنْتُهُ وتَرَكْتُ فِيهِ الرُّمحَ يَجرُّهُ و ( جَرْجَرَ ) الفَحْلُ رَدَّدَ صَوْتَهُ في حَنْجَرَتِهِ و ( جَرْجَرَتِ ) النارُ صَوَّتَتْ وقولُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ والسَّلَامُ « يُجَرْجِرُ في بَطنِهِ نَارُ جَهَنَّمَ ». قَالَ الأَزْهَرِىُّ نَارٌ مَنْصوبَةٌ بِقَوْلِهِ يُجَرْجِرُ والْمَعْنَى تَلَقَّى في بَطْنِهِ وهذا مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى ( إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً ) يُقَالُ ( جَرْجَرَ ) فُلَانٌ الْمَاءَ في حَلْقِهِ إِذَا جَرَعَه جَرْعاً مُتَتَابِعاً يُسْمَعُ لَهُ صَوْتٌ ،
و ( الْجَرْجَرَةُ ) حِكَايَةُ ذلكَ الصَّوْتِ وهذَا هُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الْحُذَّاقِ وقَالَ بَعْضُهُمْ ( يُجَرْجِرُ ) فعْلٌ لَازِمٌ ونَارٌ رُفِعَ عَلَى الفَاعِلِيَّةِ وهوَ مُطَابِقٌ لقَوْلِهِ ( جَرْجَرَتِ ) النَّارُ إِذَا صَوَّتَتْ.
[ج ر ز] الْجُرْزَةُ : القَبْضَةُ مِنَ القَتِّ ونَحْوِهِ أَوِ الحُزْمَةُ والجَمْعُ ( جُرَزٌ ) مثلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ وأَرْضٌ ( جُرُزٌ ) بضمَّتَيْنِ قدِ انْقَطَعَ الْمَاء عنْها فَهِيَ يَابِسَةٌ لَا نَبَاتَ فيها.
[ج ر س] الجَرْس : مِثَالُ فَلْسٍ الكَلَامُ الْخَفِىُّ يُقَالُ ( لا يُسْمَع لَهُ جَرْسٌ ولَا هَمْسٌ ) وسَمِعْتُ ( جَرْسَ ) الطَّيرِ وهُوَ صَوْتُ مَنَاقِيرِهَا و ( جَرَسَ ) فُلَانٌ الْكَلَامَ نَغَمَ بِهِ و ( الْجَرَسُ ) مَعْرُوفٌ والْجَمعُ ( أَجْرَاسٌ ) مثلُ سَبَبٍ وأَسَبَابٍ ، و ( الجَاوَرْسُ ) بفَتْحِ الوَاوِ حَبٌّ يُشْبِهُ الذُّرَةَ وهو أَصْغَرُ مِنْهَا وقِيلَ نَوْعٌ مِنَ الدُّخْنِ.
[ج ر ع] جَرَعْتُ : المَاءَ ( جَرْعاً ) من بابِ نَفَع و ( جَرِعْتُ أَجْرَعُ ) من بابِ تَعِبَ لُغَةٌ وهُو الابْتِلَاعُ و ( الجُرْعَةُ ) مِنَ المَاءِ كاللُّقْمَةِ من الطَّعَامِ وهُوَ مَا يُجْرَعُ مَرَّةً واحِدَةً والجمعُ ( جُرَعٌ ) مثلُ غُرْفةٍ وغُرَفٍ و ( اجتَرَعْتُهُ ) مثلُ ( جَرعْتُهُ ) و ( تَجَرَّعَ ) الغُصَصَ مُسْتَعَارٌ منْ ذلِكَ مثلُ قوله تَعَالَى ( فَذُوقُوا الْعَذابَ ) كِنَايَةٌ عَنِ النُّزُولِ بِهِ والإِحَاطَةِ.
[ج ر ف] جَرَفْتُه : ( جَرْفاً ) منْ بَابِ قَتَل أَذْهَبْتُه كُلَّهُ وسَيْلٌ ( جُرَافٌ ) وِزَانُ غُرابٍ يَذْهَبُ بِكُلِّ شَىءٍ و ( الْجُرُفُ ) بِضَمِّ الرَّاءِ وبالسُّكون لِلتَّخْفِيفِ مَا جَرَفَتْهُ السُّيُولُ وأَكَلَتْهُ مِنَ الأَرْضِ وبالْمُخَفَّفِ تُسَمَّى نَاحِيَةٌ قَرِيبَةٌ مِنْ أَعْمَالِ المَدِينَةِ علَى نَحْوٍ مِنْ ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ.
[ج ر م] جَرَمَ : جَرْماً مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَذْنَبَ واكْتَسَبَ الإِثْمَ وبالْمَصْدَرِ سُمّىَ الرَّجُلُ ومنْهُ ( بَنُو جَرْمٍ ) والاسْمُ مِنْهُ ( جُرْمٌ ) بالضَّمِ و ( الْجَرِيمَةُ ) مثْلُهُ و ( أَجْرَمَ ) ( إجْرَاماً ) كذلِكَ و ( جَرَمْتُ ) النَّخْلَ قَطَعْتُهُ و ( الجِرْمُ ) بالكَسْرِ الجَسَدُ والْجَمْعُ ( أَجْرَامٌ ) مثلُ حِمْلٍ وأَحْمَالٍ و ( الجرْمُ ) أيضاً اللَّوْنُ فيَجُوزُ أَنْ يُقَال ( نَجَاسَةٌ لا جرْمَ لَهَا ) عَلَى مَا تَقَدَّم وقَوْلُهُمْ ( لا جَرَمَ ) قال الفَرَّاءُ هِى فِى الأَصْلِ بمَعْنَى ( لا بُدَّ ) ( ولا مَحَالَةَ ) ثم كَثُرَتْ فَحُوِّلَتْ إلَى مَعْنَى الْقَسَمِ وصَارَتْ بِمَعْنَى حقًّا ولِهذَا يُجَابُ باللَّامِ نحو ( لَا جَرَمَ لَأَفْعَلَنَّ ). الجُرْمُوقُ مَا يُلبَسُ فَوْقَ الْخُفِّ والْجَمْعُ ( الْجَرَامِيقُ ) مثْلُ عُصْفُورٍ وعَصَافِيرَ.
[ج ر ن] الْجَرِينُ : البَيْدَرُ الذى يُدَاسُ فِيهِ الطَّعَامُ والْمَوْضِعُ الذِى يُخَفَّفُ فيهِ الثِّمَارُ أيضاً والجمعُ ( جُرُنٌ ) مثلُ بَرِيدٍ وبُرُدٍ و ( الجِرَانُ ) مُقَدَّمُ عُنُقِ البَعِيرِ منْ مَذَبحِهِ إِلَى مَنْحَرِهِ فَإِذَا بَرَكَ البَعِيرُ ومَدَّ عُنُقَهُ علَى الأَرْضِ قِيلَ ( أَلقَى جِرَانَهُ بِالأَرْضِ ) والْجَمْعُ ( جُرُنٌ ) و ( أَجْرِنَةُ ) مثلُ حِمَارٍ وحُمُرٍ وأَحْمِرَةٍ.
[ج ر ي] جَرَى : الفَرَسُ ونَحْوُهُ ( جَرْياً ) و ( جَرَيَاناً ) فَهُوَ ( جَارٍ ) و ( أَجْرَيْتُهُ ) أنا و ( جَرَى ) المَاءُ سَالَ خِلَافُ وَقَفَ وسَكَنَ والمصْدَرُ ( الْجَرْيُ ) بفَتحِ الْجِيمِ قَالَ السَّرَقُسْطىُّ فإنْ أَدْخَلْتَ الهَاءَ كَسَرْتَ الجِيم وقُلْتَ ( جَرَى ) المَاءُ ( جِرْيَةً ) والماءُ ( الجَارِي ) هو الْمُتَدَافِعُ فى انْحِدَارٍ أَوِ اسْتِوَاءٍ و ( جَرَيْتُ ) إِلَى كذا ( جَرْياً ) و ( جِرَاءً ) قَصَدْتُ وأَسَرعْتُ وقولهم ( جَرَى فى الخلاف كذا ) يجوزُ حَمْلُه على هذَا الْمَعْنَى فإِنَّ الوُصُولَ والتَّعَلُّقَ بذلكِ الْمَحَلِّ قَصْدٌ عَلَى الْمَجَازِ و ( الجَارِيَةُ ) السَّفِينَةُ سُمِّيَتْ بِذلِكَ لِجَرْيها فى البَحْرِ ومنْهُ قِيلَ لِلْأَمَةِ ( جَارِيَةٌ ) عَلَى التَّشْبِيهِ لِجَرْيهَا مُسْتَسْخَرَةً فى أَشْغَالِ مَوَالِيهَا والأصْلُ فِيهَا الشَّابَّةُ لخِفَّتِهَا ثُمَّ تَوَسَّعُوا حَتَّى سَمَّوْا كُلَّ أَمَةٍ جَارِيَةً وإِنْ كَانَتْ عَجُوزاً لا تَقْدِر على السَّعْىِ تَسْمِيَةً بمَا كَانَتْ عَلَيْهِ والجَمْعُ فيهمَا ( الْجَوَارِي ) و ( جَارَاهُ ) ( مُجَارَاةً ) ( جَرَى ) مَعَهُ و ( الْجِرْوُ ) بالكَسْرِ وَلَدُ الْكَلْبِ والسِّبَاعِ والفَتْحُ والضَّمُّ لُغَةٌ قَالَ ابنُ السِّكّيتِ وَالكَسْرُ أَفْصَحُ وقَالَ فِى البَارِعِ الجِرْو الصَّغِير منْ كُلِّ شَيءٍ والجِرْوَةُ أيضاً الصَّغِيرَةُ منَ القِثَّاءِ شبهتْ بِصِغَارِ أَولَادِ الكِلَابِ للينِها ونُعُومَتِها والْجَمْعُ ( جِرَاء ) مثلُ كِتَابٍ و ( أَجْرٍ ) مثْلُ أَفْلسٍ. اجْتَرَأَ على القَوْلِ بالهَمْزِ أَسْرَعَ بالهُجُومِ عَلَيْهِ منْ غَير تَوَقُّفٍ والاسْمُ ( الجُرْأَةُ ) وزَانُ غُرْفَة و ( جَرَّأْتُهُ ) عَلَيْهِ بالتَّشْدِيدِ ( فَتجَرَّأَ ) هو ورَجُلٌ ( جَرِيءٌ ) بالْهَمْزِ أيضاً عَلَى فَعِيلٍ اسمُ فَاعِلٍ منْ ( جَرُؤَ ) ( جَرَاءَةً ) مثلُ ضَخُمَ ضَخَامَةً.
[ج ز ر] الجَزَرُ : الْمَأْكُولُ بفَتْحِ الجِيمِ وكَسْرُها لُغَةٌ الواحِدَةُ بالهاءِ والْجَمْعُ بِحذْفِ الهَاءِ و ( الجَزُورُ ) من الإِبل خَاصَّةً يَقَعُ على الذَّكَرِ والأُنْثَى والْجَمْعُ ( جُزُرٌ ) مثلُ رَسولٍ ورُسُلٍ ويُجْمَعُ أيضاً على ( جُزُرَاتٍ ) ثُمَّ عَلَى ( جَزَائِرَ ) ولَفْظُ ( الْجَزُورِ ) أُنْثَى يُقَال رَعَتِ ( الْجَزُورُ ) قَالَهُ ابنُ الأنْبَارِىِّ وزَادَ الصَّغَانِيُّ وقِيلَ ( الْجَزُورُ ) النَّاقَةُ التِى تُنْحَرُ و ( جَزَرْتُ ) ( الجَزُورَ ) وغَيرَهَا منْ بَابِ قَتَل نَحرتُها والفَاعِلُ ( جَزَّارُ ) والحِرْفَةُ ( الجِزَارَةُ ) بالْكَسْرِ و ( الْمَجْزَرُ ) مَوْضِعُ الجَزْرِ مثلُ جَعْفَرٍ وربَّمَا دَخَلَتْهُ الهَاءُ فَقِيلَ ( مَجْزَرَةٌ ) و ( جَزَرَ ) الماءُ ( جَزْراً ) من بَابَيْ ضَرَبَ وقَتَلَ انْحَسَرَ وهُوَ رُجُوعُهُ إِلَى خَلْفٍ ومِنْهُ ( الْجَزِيرَةُ ) سُمِّيَتْ بذلك لِانْحِسَارِ الْماءِ عَنْهَا وأَمَّا ( جَزِيرَةُ العَرَبِ ) فَقَالَ الأَصْمَعِىُّ هِىَ مَا بَيْنَ عَدَنِ أَبْيَنَ إِلَى أَطْرَافِ الشَّأمِ طُولاً وأَمَّا العَرْضُ فَمِنْ جُدَّةَ وَمَا وَالاهَا مِنْ شَاطِئِ البَحْرِ إِلى رِيفِ العِرَاقِ وقَالَ أبُو عُبَيْدَةً هىَ مَا بَيْنَ حَفَرِ أبِى مُوسَى إِلَى أَقْصَى تهَامَةَ طُولاً أمَّا العَرْضُ فمَا بَيْنَ يَبرينَ إِلَى مُنْقَطعِ السَّمَاوَةِ والعَالِيَةُ ما
فَوْقَ نَجْدٍ إلى أرْضِ تهَامَةَ إلَى مَا وَرَاءَ مَكَّةَ ومَا كَانَ دُون ذلِكَ إِلَى أَرْضِ العِرَاقِ فَهُوَ نَجْدٌ ونَقَلَ البَكْرِىُّ أَنَّ جَزِيرَةَ العَرَبِ ( مَكَّةُ والْمدِينَةُ واليَمَنُ واليَمَامَةُ ) وقال بَعْضُهُمْ ( جَزِيرَةُ الْعَرَبِ ) خَمْسَةُ أَقْسَام ( تِهَامَةَ ونَجْدٍ وحِجَازٍ وعَرُوضٍ ويَمَنٍ فأمَّا ( تِهَامَةُ ) فهى النَّاحِيَةُ الجَنُوبِيَّةُ مِنَ الحِجَاز وأمَّا ( نَجْدٌ ) فهِىَ النَّاحِيَةُ الَّتى بَيْنَ الحِجَازِ والعِراقِ وأمَّا ( الحِجَازُ ) فهُوَ جَبَلٌ يُقبِلُ مِنَ الْيَمَنِ حتَّى يَتَّصِلَ بالشَّامِ. وفِيهِ الْمَدِينَةُ وَعُمَانُ وسُمِّىَ حَجَازاً لأَنَّهُ حَجَزَ بَيْنَ نَجْدٍ وتِهَامَةَ وأَمَّا العَرُوضُ فهُوَ الْيَمَامَةُ إلى البَحْرَيْنِ وأمَّا الْيَمَنُ قهُوَ أَعْلَى مِنْ تِهَامَةَ هذَا قَرِيبٌ مِنْ قَوْلِ الأصْمَعِّى.
[ج ز ز] جَزَزْتُ : الصُّوف ( جَزّاً ) من بَابِ قَتَل قَطَعْتُه وهذا زَمَنُ ( الجَزَازِ ) و ( الجِزَازِ ) وقال بَعْضهُمْ ( الجَزُّ ) القَطْعُ فى الصُّوفِ وغَيرِه و ( اسْتَجَزَّ ) الصُّوفُ حَان جَزَازُه فهو ( مسْتَجِزٌّ ) بالكَسْرِ اسمُ فَاعِل قَالَ أبُو زَيْدٍ و ( أَجَزَّ ) البُرُّ والشَّعِيرُ بالأَلِفِ حَان ( جَزَازُه ) أىْ حَصَادُه و ( جزَّ ) التَّمْرُ ( جَزّاً ) منْ بَابِ ضَرَبَ يَبِسَ ويُعَدَّى بالتَّضْعِيفِ فيُقَالُ ( جَزَّزْتُهُ ) ( تَجْزِيزاً ) وباسمِ الفَاعِلِ سُمِّىَ ( الْمُجَزِّزُ المُدلِجِىُّ القَائِفُ ).
[ج ز ع] جَزَعْتُ : الوَادِىَ ( جَزْعاً ) منْ بَابِ نَفَعَ قَطَعْتُهُ إِلى الجَانِبِ الآخَرِ و ( الجِزْعُ ) بالكَسْر مُنْعَطَفُ الْوَادِى وقِيلَ جَانِبُهُ وقِيلَ لَا يُسَمَّى جِزْعاً حتَّى يَكُونَ له سَعَةٌ تُنْبِتُ الشَّجَرَ وغَيرَهُ والْجَمْعُ ( أَجْزَاعٌ ) مِثْلُ حِمْلٍ وأَحْمَالٍ و ( الجَزْعُ ) بالْفَتْحَ خَرَزٌ فِيهِ بَيَاضُ وسَوَادٌ الواحِدَةُ ( جَزْعَةٌ ) مثْلُ تَمْرٍ وتَمْرَةٍ و ( جَزِعَ ) ( جَزَعاً ) من بَابِ تَعِبَ فهو ( جَزِعٌ ) و ( جَزُوعٌ ) مبَالَغَةً إِذَا ضَعَفَتْ مُنَّتُهُ عنْ حَمْلِ ما نَزَلِ بِهِ ولم يَجِدْ صَبْراً و ( أَجْزَعَهُ ) غيره.
[ج ز ف ] الجُزافُ : بَيْعُ الشَّيء لا يُعْلَمُ كَيْلُهُ وَلَا وَزْنُهُ وهو اسْمٌ من ( جَازَفَ ) ( مُجَازَفَةً ) من بَابِ قَاتَل والجُزَافُ بالضَّمِ خَارِجٌ عَنِ القِيَاسِ وهُوَ فَارِسىُّ تَعْرِيبُ كُزَافٍ ومِنْ هنا قِيلَ أصْلُ الكَلِمَةِ دَخِيلٌ فِى العَرَبِيَّةِ قَالَ ابْنُ القَطَّاعِ ( جَزَفَ ) فى الْكَيْلِ ( جَزْفاً ) أكْثَرَ مِنْهُ ومنْه ( الجِزَافُ ) و ( الْمُجَازَفَةُ ) فى البَيْعِ وهُوَ الْمُسَاهَلَةُ والْكَلِمَةُ دَخِيلَةٌ فى الْعَرَبِيَّةِ ويؤَيّدُهُ قَوْلُ ابنِ فَارسٍ ( الجَزْفُ ) الأخْذُ بكَثْرَةٍ كَلمَةٌ فَارِسِيَّةٌ ويُقَالُ لِمَنْ يُرْسِلُ كَلَامَهُ إرْسَالاً من غَير قَانُونٍ ( جَازَفَ ) فِى كَلَامِهِ فأُقِيمَ نَهْجُ الصَّوَابِ مُقَامَ الْكَيْلِ والوَزْنِ.
[ج و ز ق] جَوْزَقٌ : فَوْعَلٌ اسْتَعْمَلَهُ الفُقَهَاءُ فِى كِمَامِ القُطْنِ وهُوَ مُعَرَّبٌ قَالَهُ الأزْهَرِىُّ لأَنَّ الجِيمَ والقَافَ لَا يَجْتَمعَانِ فِى كَلِمَةٍ عَرَبِيَّةٍ.
[ج ز ل] جَزْل : الْحَطَبُ بالضَّمِ ( جَزَالَةً ) إِذَا عَظُمَ وغَلُظَ فهو ( جَزْلٌ ) ثمَّ اسْتُعِيرَ فى العَطَاءِ فقِيلَ ( أَجْزَلَ ) لَهُ فى العَطَاءِ إذَا أَوْسَعَهُ وفُلَانٌ ( جَزْلُ ) الرَّأْىِ
[ج ز م] جَزَمْتُ : الشيء ( جَزْماً ) من بَابِ ضَرَبَ قَطَعْتُهُ و ( جَزَمْتُ ) الْحَرْفَ فى الإِعْرَابِ قَطَعْتُهُ عَنِ الْحَرَكَةِ وأَسْكَنْتُهُ وأَفْعَلُ ذلكَ ( جَزْماً ) أىْ حَتْماً لا رُخْصَةَ فِيهِ وهُوَ كَما يُقَالُ قَوْلاً وَاحِداً وحُكْمٌ ( جَزْمٌ ) وقَضَاءٌ حَتمٌ أَىْ لَا يُنقَضُ ولا يُرَدُّ و ( جَزَمْتُ ) النَخْلَ صَرَمْتُهُ.
[ج ز ي] جَزَى : الْأَمْرُ يَجْزِي ( جَزَاءً ) مثلُ قَضَى يَقْضِى قَضَاءً وَزْناً ومَعْنًى وفى التَّنْزِيلِ « يوم لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً » وفى الدُّعَاءِ ( جَزَاهُ اللهُ خَيْراً ) أىْ قَضَاه لَهُ وأَثَابَهُ عَلَيْهِ وقَدْ يُسْتَعْمَلُ ( أَجْزَأَ ) بالْأَلِفِ والْهَمْزِ بِمَعْنَى ( جَزَى ) ونَقَلَهُمَا الأَخْفَشُ بِمَعْنًى واحِدٍ فَقَالَ الثُّلَاثِيُّ مِنْ غَيْرِ هَمْزٍ لُغَةُ الحِجَازِ والرُّبَاعِىُّ الْمَهْمُوزُ لُغَةُ تَمِيمِ و ( جَازَيْتُهُ ) بِذَنْبِهِ عَاقَبْتُهُ عَلَيْهِ و ( جَزَيْتُ ) الدَّيْنَ قَضَيْتُهُ ومِنْهُ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لأبِى بُرْدةَ بنِ نِيَار لَمّا أَمَرَهُ أَنْ يُضَحِّىَ بِجَذَعَةٍ مِنَ المَعْزِ « تَجْزِى عَنْكَ ولَن تَجْزِى عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ ». قَالَ الأَصْمَعِىُّ أَىْ ولَنْ تَقْضِىَ. أَجْزَأَتِ الشَّاةُ بالْهَمْزِ بمَعْنى قَضَتْ لُغَةٌ حَكَاهَا ابْنُ القَطَّاعِ وأَمَّا ( أَجْزَأَ ) بالْأَلفِ والهَمْزِ فَبِمَعْنَى أَغْنَى قَالَ الْأَزْهَرِىُّ والفُقَهَاءُ يقُولُونَ فِيهِ ( أَجْزَى ) منْ غَيرِ همزٍ وَلَمْ أجدْهُ لأحَدٍ مِنْ أَئِمَّة اللُّغَةِ ولكِنْ إنْ هُمِزَ ( أَجْزَأَ ) فهُو بِمَعْنَى كَفَى هَذا لَفْظُهُ وفِيهِ نَظَرٌ لأَنَّه إِنْ أَرَادَ امْتِنَاعَ التَّسْهِيلِ فَقَدْ تَوَقَّفَ فِى مَوْضِعِ التَّوَقُّفِ فَإِنَّ تَسْهِيلَ هَمْزَةِ الطَّرَفِ فى الفِعْلِ الْمَزِيدِ وتَسْهِيلَ الْهَمْزَةِ السَّاكِنَةِ قِيَاسِىُّ فيُقَالُ أَرْجَأْتُ الأَمْرَ وأَرْجَيْتُهُ وأَنْسَأْتُ وأَنْسَيْتُ وأَخْطَأْتُ وأَخْطَيْتُ وأَشْطَأَ الزَّرْعُ إِذَا أَخْرَجَ شَطْأهُ وهُوَ أَوْلادُهُ وأَشْطَى وتَوَضَّأْتُ وتَوَضَّيْتُ وأَجْزَأْتُ السِّكِّينَ إِذَا جَعَلْتُ لَهُ نِصَاباً وأَجْزَيْتُهُ وهُوَ كَثِيرٌ فالفقَهَاءُ جَرَى عَلَى أَلْسِنَتِهِمُ التَّخْفِيفُ وإِنْ أَرَادَ الامْتِنَاعَ مِنْ وُقُوعِ ( أَجْزَأَ ) مَوْقِعَ ( جَزَى ) فَقَدْ نَقَلَهُمَا الأَخْفَشُ لُغَتَيْنِ كَيْفَ وقَدْ نَصَّ النُّحَاةُ عَلَى أنَّ الفِعْلَيْنِ إِذَا تَقَارَبَ مَعنَاهُمَا جَازَ وَضْعُ أَحدِهِمَا مَوْضِعَ الآخَرِ وفى هذَا مَقْنَعٌ لَوْ لَمْ يُوجَدْ نَقْلٌ و ( أَجْزَأَ الشَّيءُ مَجْزَأْ غَيرِهِ ) كفَى وأَغْنَى عَنْهُ و ( اجتَرأْتُ ) بالشَّيءِ اكْتَفَيْتُ و ( الجُزْءُ ) مِنَ الشَّيءِ الطَّائِفَةُ مِنْهُ والجَمْعُ ( أَجْزَاءٌ ) مِثْلُ قُفْلٍ وأَقْفَالٍ و ( جَزَّأْتُهُ ) ( تَجْزِيئاً ) و ( تَجْزِئَةً ) جَعَلْتُهُ ( أَجْزَاءً ) مُتَمَيّزَةً ( فَتَجَزَّأَ تَجَزُّؤاً ) و ( جَزَأْتُهُ ) مِنْ بَابِ نَفَعَ لُغَةٌ و ( الجِزْيَةُ ) مَا يُؤَخَذُ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ والْجَمْعُ ( جِزّى ) مثلُ سِدْرة وسِدَرٍ.
[ج س د] الْجَسَدُ : جمعُهُ ( أَجْسَادٌ ) ولا يُقَالُ لشَيءٍ من خَلْقِ
الأرْضِ ( جَسَدٌ ) وقَالَ فِى الْبَارِعِ لَا يُقَالُ ( الْجَسَدُ ) إِلَّا لِلْحَيَوانِ العَاقِلِ وهُوَ الإِنْسَانُ والمَلَائِكَةُ والجِنُّ ولا يُقَالُ لِغَيْرِهِ ( جَسَدٌ ) إِلَّا للزَّعْفرانِ ولِلدَّمِ إِذَا يَبِسَ أيضاً ( جَسَدٌ ) و ( جَاسِدٌ ) وقولُه تَعَالَى : ( فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً ) أى ذَا جُثَّةٍ عَلَى التَّشْبِيهِ بالعَاقِلِ وبِالْجِسْمِ و ( الجِسَادُ ) بالكَسْرِ الزَّعْفَرَانُ ونَحْوُهُ مِنَ الصِّبْغِ الأَحْمَرِ والأصْفَرِ و ( أَجْسَدْتُ ) الثَّوْبَ منْ بَابِ أَكْرَمْتُ صَبَغْتُهُ بالزَّعْفَرَانِ أوِ العُصْفُرِ وقَالَ ابنُ فَارِسٍ ثَوْبٌ ( مُجْسَدٌ ) صُبِغَ بالجِسَادِ وقدْ تُكْسَرُ المِيمُ.
[ج س ر] الجِسْرُ : ما يُعْبَرُ عَلَيْهِ مَبْنِيّاً كَانَ أَوْ غَيْرَ مَبْنِىٍّ بفَتحِ الجِيمِ وكَسْرِهَا والْجَمْعُ ( جُسُورٌ ) و ( جَسَرَ ) عَلَى عَدُوِّه ( جسُوراً ) من بَابِ قَعَد و ( جَسَارَةً ) أيضاً فهُوَ ( جَسُورٌ ) وامْرَأَةٌ ( جَسُورٌ ) أيضاً وقد قِيلَ ( جَسُورَةٌ ) ونَاقَةٌ ( جَسُورَةٌ ) مُقْدِمَةٌ على سُلُوكِ الأوْعَارِ وقَطْعِهَا ولا يُوصَفُ الذَّكرُ بذلِكَ.
[ج س س] جَسَّهُ : بِيَدِهِ ( جَسّاً ) من بَابِ قَتَلَ و ( اجْتَسَّهُ ) لِيَتَعَرَّفَهُ و ( جَسَ ) الأَخْبَارَ وَ ( تَجَسَّسَهَا ) تَتَبَّعَهَا ومِنْهُ ( الجَاسُوسُ ) لأَنَّهُ يَتَبَّعُ الأخْبَارَ ويَفْحَصُ عَنْ بَوَاطِنِ الأُمُورِ ثمَّ اسْتُعِيرَ لِنَظَرِ الْعَيْنِ وقِيلَ فى الْإِبِلِ ( أَفْوَاهُهَا مَجَاسُّهَا ) لأنَّ الإِبِلَ إِذَا أَحْسَنَتِ الأَكْلَ اكْتَفَى النَّاظِرُ إِلَيْهَا بِذَلِكَ فِى مَعْرِفَةِ سِمَنِهَا وقِيلَ للْمَوْضِع الذِى يَمَسُّه الطبِيبُ ( مَجَسَّةٌ ) و ( الْجَاسَّةُ ) لُغَةٌ فى الحَاسَّةِ والْجَمْعُ ( الْجَوَاسُ ).
[ج س م] جَسُمَ : الشَّيءُ ( جَسَامَةً ) وِزَانُ ضَخُمَ ضَخَامَةً و ( جَسِمَ ) ( جَسَماً ) من بَابِ تَعِبَ عظُم فهُو ( جَسِيمٌ ) وجَمْعُهُ ( جِسَامٌ ) و ( الْجِسمُ ) قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ هُوَ كُلُّ شَخْصٍ مُدْرَكٍ وقَالَ أَبُو زَيْدٍ ( الجِسْمُ ) الْجَسَدُ وفى التَّهْذِيبِ مَا يُوَافِقُهُ قَالَ ( الجِسْمُ ) مَجْمَعُ البَدَنِ وَأَعْضَاؤُهُ مِنَ النَّاسِ والإِبلِ والدَّوَابِّ ونَحْوِ ذلِكَ مِمَّا عَظُمَ مِنَ الْخَلْقِ الْجَسِيمِ وعَلَى قَوْلِ ابْنِ دُرَيدٍ يَكُونُ الجِسْمُ حَيَوَاناً وجَمَاداً ونَبَاتاً وَلَا يَصِحُّ ذلكَ عَلَى قَوْلِ أبِى زَيْدٍ و ( الجُسْمَانُ ) بالضّمِّ الْجُثمانُ.
[ج س ا] الجَيْسُوَان : فَيْعلانٌ بضَمِّ الْعَيْنِ قَالَ أَبُو حَاتِم فى كِتَابِ النَّخْلَة ( الْجَيْسُوَانَةُ ) نَخْلَةٌ عَظِيمَةُ الجِذْعِ تُؤْكَلُ بُسْرَتُهَا خَضْرَاءَ وحَمْرَاءَ فإِذَا أَرْطبتْ فَسَدَتْ وأَصْلُهَا مِنْ فَارِسَ ويُقَالُ إِنَّ ( الجَيْسُوَانَةَ ) نَخْلَةُ مَرْيَمَ عَلَيْهَا السَّلَامُ ويقَالُ ( جَسَا ) الشَّيءُ ( يَجْسُو ) إِذَا يَبِس وصَلُب.
[ج ش م] جَشِمْتُ : الأَمْرَ منْ بَابِ تَعِبَ ( جَشْماً ) سَاكِنَ الشِّينِ و ( جَشَامَةً ) تَكَلَّفْتُهُ عَلَى مَشَقَّة فأَنَا ( جاشِمٌ ) و ( جَشُومٌ ) مبَالَغَةٌ ويَتَعَدَّى بالْهَمْزَةِ والتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ ( أَجْشَمْتُهُ ) الأَمْرَ و ( جَشَّمْتُهُ ) ( فَتَجَشَّمَ ).
[ج ش أ] تَجَشَّأَ : الانْسَانُ ( تَجَشُّؤاً ) والاسْمُ ( الجُشَاءُ ) وِزَانُ غُرَابٍ وهوَ صَوْتٌ مَعَ رِيحٍ يَحْصُلُ مِنَ الْفَمِ عنْدَ حُصُولِ الشِّبَعِ.
[ج ص ص] الجِصُ : بِكَسْرِ الجِيمِ مَعْرُوفٌ وهُوَ مُعَرَّبٌ لأَنَّ الجِيمَ والصَّادَ لَا يَجْتَمِعَانِ فِى كَلِمَةٍ عَرَبِيَّةٍ ولِهذَا قيلَ الإِجَّاصُ مُعَرَّبٌ و ( جَصَّصْتُ ) الدَّارَ عَمِلْتُها ( بالجِصِ ) قَالَ فى الْبَارِعِ قَال أَبُو حَاتِمٍ والعَامَّةُ تَقُولُ ( الجَصُ ) بالفتح والصّوابُ الكَسْرُ وهُوَ كَلَامُ العَرَبِ وقال ابنُ السِّكِّيتِ نَحْوَه.
[ج ع ب] الْجَعْبَةُ : للنُّشَابِ والجمعُ ( جِعَابٌ ) مثلُ كَلْبَةٍ وكِلَابٍ و ( جَعَبَاتٌ ) أيضاً مثلُ سَجَدَاتٍ.
[ج ع د] جَعُدَ : الشعْرُ بضَمِّ العَيْنِ وكَسْرِها ( جُعُودَةً ) إِذَا كَانَ فِيهِ الْتِوَاءٌ وتَقَبُّضٌ فهو ( جَعْدٌ ) وذلكَ خِلَافُ الْمُسْتَرْسِلِ وامْرَأَةٌ ( جَعْدَةٌ ) وقومٌ ( جِعَادٌ ) بالكسر و ( جَعَّدْتُ ) الشَّعْرَ ( تَجْعِيداً ).
[ج ع ر] جَعَرَ : السَّبُع ( جَعْراً ) من بَابِ نَفَعَ مِثْلُ تَغَوَّطَ الإِنْسَانُ ثم أُطْلِقَ المصْدَرُ على الخُرْءِ فقِيلَ ( جَعْرُ ) السَّبعِ واسْتُعِيرَ ( الجَعْرُ ) لَنَجْوِ الفَأْرَةِ فقيل ( جَعْرُ ) الفَأْرَةِ ثمَّ اسْتُعِيرَ جَعْرُ الفَأْرَةِ ليُبْسِهِ وضُئُولَتِهِ لنَوْعٍ رَدِئٍ مِنَ التَّمْرِ فَقِيلَ فِيهِ ( جُعْرُورٌ ) وِزَانُ عُصْفُورٍ و ( الجِعْرَانَةُ ) مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ والطَّائِفِ وهىَ عَلَى سَبْعَةِ أَمْيَالٍ منْ مَكّةَ وهى بالتَّخْفِيفِ واقْتَصَر عَلَيْه فى البَارِعِ ونَقَلَهُ جَمَاعَةٌ عَنِ الأَصَمَعِىِّ وهُوَ مَضْبُوطٌ كَذلِكَ فى الْمُحْكَمِ وعَنِ ابنِ المدينىِّ العِرَاقِيُّونَ يُثَقِّلُونَ ( الجِعْرَانَةَ والْحُديبيَةَ ) والْحِجَازِيُّونَ يُخَفِّفُونَهَما فَأَخَذَ بِه الْمُحَدِّثُونَ على أَنَّ هذَا اللَّفْظَ ليسَ فِيهِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّ التَّثْقِيلَ مَسْمُوعٌ مِنَ العَرَبِ ولَيْسَ للتَّثْقِيلِ ذِكْرٌ فى الأُصُولِ الْمُعْتَمَدَةِ عَنْ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ إِلَّا مَا حَكَاهُ فى الْمُحْكَمِ تَقْلِيداً لَهُ فِى الْحُدَيبِيَةِ وفى العُبَابِ و ( الجِعْرَانَةُ ) بِسُكُونِ الْعَيْنِ وقَالَ الشَّافِعِىُّ الْمُحَدِّثُونَ يُخْطِئُونَ فى تَشْدِيدِهَا وكذلِكَ قَالَ الخَطَّابِىُّ.
[ج ع ل] جَعَلْتُ : الشَّيءَ ( جَعْلاً ) صَنَعْتُهُ أو سَمَّيْتُه و ( الجُعْلُ ) بالضَّمِّ الأَجْرُ يقالُ ( جَعَلْتُ ) لَه ( جُعْلاً ) و ( الجِعَالَةُ ) بكَسْرِ الجِيمِ وبَعْضهُمْ يَحْكِى التَّثْلِيثَ و ( الْجَعِيلَةُ ) مثالُ كَريمَةٍ لُغَاتٌ فى ( الجُعْلِ ) و ( أَجْعَلْتُ ) لَهُ بالْأَلِفِ أَعْطَيْتُهُ جُعْلاً ( فاجْتَعَلَهُ ) هو إِذَا أَخَذَهُ و ( الجُعَلُ ) وِزَانُ عُمَرَ الحِرْبَاءُ وهِىَ ذَكَرُ أمُّ حُبَيْنٍ وجمعه ( جِعْلانٌ ) مثلُ صُردٍ وصِردَانٍ.
[ج ف ر] الجَفْرُ : مِنْ وَلدِ الشَّاءِ ما جَفَرَ جَنبَاه أى اتَّسَعَ قَال ابنُ
الأَنبَارِىّ فى تَفْسِيرِ حَدِيثِ أمّ زَرْعٍ ( الجَفْرَةُ ) الأُنْثَى من وَلَدِ الضَّأْنِ والذَّكَرُ ( جَفْرٌ ) والجمْعُ ( جِفَارٌ ) وقِيلَ ( الجَفْرُ ) منْ وَلَدِ المَعْزِ مَا بَلَغَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ والأُنْثَى ( جَفْرَةٌ ) وفَرَسٌ ( مُجْفَرٌ ) مُخَفَّفٌ اسمُ مَفْعُولٍ أى عَظِيمُ ( الجَفْرَةٍ ) وهِىَ وَسَطُهُ و ( الجَفْرُ ) البِئْرُ لمْ تُطْوَ وهُوَ مُذَكَّرٌ والجمع ( جِفَارٌ ) مثلُ سَهْمِ وسِهَامٍ.
[ج ف ف] جَفَ : الثُّوبُ ( يَجِفُ ) منْ بَابِ ضَرَبَ وفى لُغَةٍ لِبَنِى أَسَدٍ من بَابِ تَعِبَ ( جَفَافاً ) و ( جُفُوفاً ) يَبِسَ و ( جَفَّفْتُهُ ) ( تَجْفِيفاً ) و ( جَفَ ) الرجُلُ ( جُفُوفاً ) سَكَتَ ولم يَتَكَلَّمْ فقَولُهم ( جَفَ النَّهْرُ ) علَى حَذْفِ مُضَافٍ والتقديرُ جَفَّ مَاءُ النَّهْرِ و ( التِّجفَافُ ) تِفْعَالٌ بالكَسْرِ شَيءٌ تُلْبَسُهُ الفَرَسُ عندَ الْحَرْبِ كَأَنَّهُ دِرْعٌ والجمعُ ( تَجَافِيفُ ) قيلَ سُمِّىَ بذلِك لِمَا فِيهِ من الصَّلَابَةِ واليُبُوسَةِ وقالَ ابنُ الجَوَالِيقىِّ ( التِجْفَافُ ) مُعَرَّبٌ ومَعْنَاهُ ثَوْبُ البَدَنِ وهو الَّذِى يُسَمَّى فِى عَصْرِنَا ( بركصطَوان ).
[ج ف ل] جَفَلَ : البَعِيرُ ( جَفْلاً ) وجُفُولاً منْ بَابَىْ ضَرَبَ وَقَعَد نَدَّ وَشَرَدَ فهو ( جَافِلٌ ) و ( جَفَّالٌ ) مُبَالَغَةٌ وبِهَذا سُمِّىَ الرَّجُلُ و ( جَفَلَتِ ) النَّعَامَةُ هَرَبَتْ و ( جَفَلْتُ ) الطِّينَ ( أَجْفُلُه ) من بَابِ قَتَلَ جَرَفْتُهُ و ( جَفَلْتُ ) الْمَتَاعَ لَّلقَيْتُ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ و ( جَفَلْتُ ) الطَّائِرَ أَيْضاً نَقَّرتُهُ وفى مُطَاوِعِهِ ( فَأَجْفَلَ ) هُوَ بالْأَلِفِ جَاءَ الثُّلَاثِيُّ مُتَعَدِّياً والرُّباعِىُّ لَازِماً عَكْس المشْهُورِ وَلَهُ نَظَائِرُ تَأْتِي فى الْخَاتِمَةِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى و ( أَجْفَلَ ) الْقَوْمُ و ( انْجَفَلُوا ) و ( تَجَفَّلُوا ) و ( جَفَلُوا ) ( جَفْلاً ) من بَابِ قَتَل إِذَا أَسْرَعُوا الهَرَبَ وقَوْمٌ ( جَفْلٌ ) وَصْفٌ بالْمَصْدَرِ و ( جُفَالةٌ ) أيضاً و ( الْجَفَلَى ) عَلَى فَعَلَى بفَتْحِ الكُلِّ مِنْ ذلِكَ وهىَ أَنْ تَدْعُوَ النَّاسَ إِلَى طَعَامِكَ دَعْوَةً عَامَّةً مِنْ غَيرِ اخْتِصَاصٍ قال طَرَفَةُ :
|
نحنُ فى الْمَشْتَاةِ نَدْعُو الْجَفَلَى |
|
لَا تَرَى الآدِبَ فِينَا يَنْتَقِر |
يُقَالُ دَعَا فُلَانٌ ( الْجَفَلَى ) لا النَّقَرَى و ( النَّقَرَى ) الدَّعْوَةُ الْخَاصَّةُ بِبَعْضِ النَّاسِ ومِنْ هُنَا قَالَ العجِلىُّ فى مُشْكِلَاتِ الوَسِيطِ والتَّطفُّلُ حَرَامٌ إِذَا كَانَتِ الدَّعْوَةُ نَقَرَى لا إِذَا كَانَتْ جَفَلَى.
[ج ف ن] جَفْنُ : العَيْنِ غِطَاؤُهَا من أَعْلَاهَا وأَسْفَلِهَا وهو مُذَكَّرُ و ( جَفْنُ ) السَّيْفِ غِلافُهُ والجمعُ ( جُفُونٌ ) وقد يُجْمَعُ على ( أَجْفَانٍ ) و ( جَفْنَةُ الطَّعَامِ ) مَعْرُوفَةٌ والْجَمْعُ ( جِفَانٌ ) و ( جَفَنَاتٌ ) مثلُ كَلَبَةٍ وكِلَابٍ وسَجَدَاتٍ.
[ج ف و] جَفَا : السَّرْجُ عنْ ظَهْرِ الفَرَسِ ( يَجْفُو ) ( جَفَاءً ) ارْتَفَعَ و ( جَافَيْتُهُ ) ( فَتَجَافَى ) و ( جَفَوْتُ ) الرَّجُلَ ( أَجْفُوهُ ) أَعْرَضْتُ عَنْه أَوْ طَرَدْتُهُ وهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ ( جُفَاءِ السَّيْلِ ) وهُوَ مَا نَفَاهُ السَّيْلُ وقَدْ يَكُونُ مَع بُغْضٍ و ( جَفَا ) الثَّوْبُ ( يَجْفُو ) إِذَا غَلُظَ فَهُوَ ( جَافٍ ) ومَنَهَ جَفَاءُ الْبَدو وَهُوَ غِلْظَتُهُمْ وفَظَاظتهمْ.
[ج ل ب] جَلَبْتُ : الشَّيءَ ( جَلْباً ) من بَابَىْ ضَرَبَ وقَتَلَ و ( الْجَلَبُ ) بفَتْحَتَيْنِ فَعَلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وهُوَ مَا تَجْلُبُهُ من بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ و ( جَلَبَ ) عَلَى فَرَسِهِ ( جَلْباً ) من بَابِ قَتَلَ بمعْنى اسْتَحَثَّهُ لِلعَدْوِ بوَكْزٍ أو صُيَاحٍ أو نَحْوِهِ و ( أَجْلَبَ ) عَلَيْهِ بالألِفِ لُغَةٌ وفى حديث « لَا جَلَبَ ولَا جَنَبَ ». بفتحتين فِيهِمَا فُسّرَ بأنَّ رَبَّ المَاشِيَة لَا يُكَلَّفُ جَلَبَهَا إِلَى الْبَلَدِ لِيَأْخُذَ السَّاعِى مِنْها الزَّكَاةَ بَلْ تُؤْخَذ زَكَاتُهَا عِنْدَ المِيَاهِ وقولُه ( ولا جَنَبَ ). أى إذَا كَانَتِ المَاشِيَةُ فى الأَفْنِيَةِ فَتُتْرَكُ فِيهَا ولا تُخْرَجُ إلَى المَرْعَى لِيَخْرُجَ السَّاعِى لأَخْذِ الزَّكَاةِ لما فِيهِ من المشَقَّةِ فَأَمَرَ بالرِّفْقِ مِنَ الجَانِبَيْنِ وقيلَ مَعْنَى ( وَلَا جَنَبَ ). أَىْ لا يَجْنُبُ أَحَدٌ فَرَساً إِلَى جَانِبِه فى السِّبَاقِ فَإِذَا قَرُبَ مِنَ الغَايَةِ انْتَقَلَ إِلَيْهَا فَيَسْبِقُ صَاحِبَهُ وقِيلَ غَيْرُ ذلِكَ و ( الْجِلْبَابُ ) ثَوْبٌ أَوْسَعُ مِنَ الْخِمَارِ ودُونَ الرّداءِ وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ ( الْجِلْبَابُ ) مَا يُغَطَّى بِه مِنْ ثَوْبٍ وَغَيْرِهِ والجمْعُ ( الْجَلَابِيبُ ) و ( تَجَلْبَبَتِ ) المرأة لَبِسَتِ ( الْجِلْبَابَ ) و ( الجُلْبَانُ ) حَبٌّ مِنَ القَطَانِيُّ ساكنُ اللَّامِ وبَعْضُهُمْ يَقُولُ سُمِعَ فِيه فَتْحُ اللَّامِ مُشَدَّدَةً.
[ج ل ح] جَلِحَ : الرجُلُ ( جَلَحاً ) من بابِ تَعِبَ ذَهَبَ الشَّعْرُ مِنْ جَانِبَىْ مُقَدَّم رَأْسِهِ فهو ( أَجْلَحُ ) والمرأَةُ ( جَلْحَاءُ ) والْجَمْعُ ( جُلْحٌ ) مثلُ أَحْمَرَ وحَمْرَاءَ وحُمْرٍ و ( الْجَلَحَةُ ) مِثَالُ قَصَبَةٍ مَوضِعُ انْحِسَارِ الشَّعْرِ وأَوَّلُهُ ( النَّزَع ) ثم ( الجَلَحُ ) ثمّ ( الصَّلَعُ ) ثم ( الجَلَهُ ) وشَاةٌ ( جَلْحَاءُ ) لَا قَرْنَ لها.
[ج ل د] جَلَدْتُ : الْجَانِىَ ( جَلْداً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ ضَرَبْتُهُ ( بِالْمِجْلَدِ ) بكَسْرِ المِيمِ وهُوَ السَّوْطُ الوَاحِدَةُ ( جَلْدَةٌ ) مثْلُ ضَرْبٍ وضَرْبَةٍ و ( جِلْدُ ) الْحَيَوانِ ظَاهِرُ البَشَرَةِ قَالَ الأَزْهَرِىّ ( الْجِلْدُ ) غِشَاءُ جَسَدِ الْحَيَوانِ وَالْجَمْعُ ( جُلُودٌ ) وقدْ يُجْمَعُ عَلَى ( أَجْلَادٍ ) مِثْلُ حِمْلٍ وحُمُولٍ وأَحْمَالٍ و ( الْجَلِيدُ ) كالصَّقِيعِ يُقَالُ مِنْهُ ( جُلِدَتِ ) الأرْضُ بالبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ إِذَا أَصَابَهَا الْجَلِيدُ فهى ( مَجْلُودَةٌ ).
و ( الْجَلْمَدُ ) و ( الْجُلْمُودُ ) مِثْلُ جَعْفَرٍ وعُصْفُورٍ الْحَجَرُ الْمُسْتَدِيرُ ومِيمُهُ زَائِدَةٌ.
[ج ل ز] الْجَلْزُ : وِزَانُ فَلْسٍ أَغْلَظُ السِنَّانِ ( وأبُو مجْلَز ) مُشْتَق من ذَلِكَ وِزَانُ مِقْوَدٍ وهو كنْيَةٌ واسْمُهُ لَاحِقُ بْن حُمَيْدٍ والْجِلَّوْزَ البُنْدُقُ.
[ج ل س] جَلَسَ : ( جُلُوساً ) و ( الجَلْسَةُ ) بالفتح للمَرَّةِ وبِالْكَسْرِ النَّوْعُ والْحَالَةُ الَّتِى يَكُونَ عَلَيْهَا ( كَجِلْسَةِ ) الاستِرَاحَةِ والتَّشَهُّدِ و ( جِلْسَةِ ) الْفَصْلِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ لأَنَّهَا نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ الْجُلُوسِ والنَّوْعُ هو الَّذِى يُفْهَمُ مِنْهُ مَعْنًى زَائِدٌ عَلَى لَفْظِ الْفِعْلِ كَمَا يُقَالُ إِنَّهُ لَحَسَنُ الْجِلْسَةِ و ( الْجُلُوسُ ) غَيْرُ الْقُعُودِ فَإِنَّ ( الْجُلُوسَ ) هُوَ الانْتِقَالُ مِنْ سُفْلٍ إِلَى عُلْوٍ والقُعُودُ هُوَ الانْتِقَالُ مِنْ عُلْوِ إِلَى سُفْلٍ فَعَلَى الْأَوّلِ يُقَالُ لِمَنْ هُوَ نَائِمٌ أَوْ سَاجِدٌ ( اجْلِسْ ) وَعَلَى الثَّانِي يُقَالُ لِمَنْ هُوَ قَائِمٌ ( اقْعُدْ ) وقَدْ يَكُونُ ( جَلَس ) بِمَعْنَى قَعَدَ يُقَالُ ( جَلَسَ ) مُتَرَبِّعاً و ( قَعَدَ ) مُتَرَبِّعاً وَقَدْ يُفَارِقُهُ ومِنْهُ ( جَلَسَ ) بَيْنَ شُعَبِهَا أَىْ حَصَلَ وَتَمَكَّنَ إِذ لَا يُسَمَّى هذا قُعُوداً فإِنَّ الرَّجُلَ حِينَئِذٍ يَكُونُ مُعْتَمِداً عَلَى أَعْضَائِهِ الأَرْبَعِ ويُقَالُ ( جَلَسَ ) مُتَّكِئاً وَلَا يُقَالُ ( قَعَدَ ) مُتَّكِئاً بِمَعْنَى الاعْتِمَادِ عَلَى أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ وقَالَ الفَارَابِيُّ وجَمَاعَةٌ ( الْجُلُوسُ ) نَقِيضُ الْقِيَامِ فَهُوَ أَعَمُّ مِنَ الْقُعُودِ وقَدْ يُسْتَعْمَلَانِ بِمَعْنَى الْكَوْنِ والْحُصُولِ فَيَكُونَانِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ومِنْهُ يُقَالَ ( جَلَسَ ) مُتَرَبَّعاً و ( جَلَسَ ) بَيْنَ شُعَبها أَىْ حَصَلَ وتَمَكَّنَ و ( الْجَلِيسُ ) مَنْ يُجَالِسُكَ. فَعِيلٌ بمعْنَى فَاعِلٍ و ( الْمَجْلِسُ ) مَوْضِعُ الْجُلُوسِ والْجَمْعُ ( الْمَجَالِس ) وقَدْ يُطْلَقُ ( الْمَجْلِسُ ) عَلَى أَهْلِهِ مَجَازاً تَسْمِيَةٌ لِلْحَالِّ باسْمِ الْمَحَلِ يُقَالُ اتَّفَقَ الْمَجْلِسُ.
[ج ل ف] الجِلْفُ : الْعَرَبِيُّ الْجَافِى قِيلَ مَأْخُوذٌ مِنْ أَجْلَافِ الشَّاةِ وهِىَ الْمَسْلُوخَةُ بِلَا رَأْسٍ وَلَا قَوَائِمَ وَلَا بَطْنٍ وقِيلَ أَصْلُ ( الجِلْفِ ) الدَّنّ الفَارِغُ وَنَقَلَ ابْنُ الأَنْبَارِىِّ عَنِ الأَصْمَعِىِّ أَنَّ ( الجِلْفَ ) جِلْدُ الشَّاةِ والْبَعِيرِ وكَأَنَّ الْمَعْنَى عَرَبِيُّ بِجِلْدِهِ لَمْ يَتَزَىَّ بِزىِّ الْحَضَرِ فِى رِقَّتِهم وَلِينِ أَخْلَاقِهِمْ فَإِنَّهُ إِذَا تَزَيَّا بِزِيهِمْ وتَخَلَّقَ بِأَخْلَاقِهِم كَأَنَّهُ نَزَعَ جِلْدَهُ ولَبِسَ غَيْرَهُ وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِم كلامٌ بِغُبَارِهِ أَىْ لمْ يَتَغَيَّرْ عَنْ جَهَتِه وقيلَ ( الجِلفُ ) كلُّ ظَرْفٍ وَوِعَاءٍ وبِهِ وُصِفَ الرَّجُلُ وَالْجَمْعُ ( أَجْلَافٌ ) مثلُ حِمْلٍ وأَحْمَالٍ و ( جُلُوفٌ ) و ( أجْلُفٌ ) قَلِيلاً و ( جَلَفْتُ ) الطِّينَ ( جَلْفاً ) مِنْ بَابِ قَتَل قَشَرْتُهُ و ( الْجَالِفَةُ ) الشَّجَّةُ تَقْشُرُ الجلْدَ وَلَا تَصِلُ إِلَى الْجَوْفِ.
[ج ل ل] جَلَ : الشَّيءُ ( يَجِلُ ) بالكَسْرِ عَظُمَ فهو ( جَلِيلٌ ) و ( جَلَالُ اللهِ ) عَظَمَتُهُ و ( جَلَ ( يَجِلُ ) أيْضاً خَرَجَ مِنْ بَلَدٍ إِلَى آخَرَ فهو ( جَالٌ ) وَالْجَمْعُ ( جَالَّةٌ ) وَمِنْهُ قِيلَ لليهود الذِينَ أُخْرِجُوا مِنَ الحِجَازِ ( جَالَّةٌ ) وَهى ( جَالِيَةٌ ) أَيْضاً ثُمَّ نُقِلَ الاسْمُ إِلى الجزِية وقيل اسْتُعْمِل فُلَانٌ عَلَى ( الْجَالَّةِ ) كَمَا يُقالَ عَلَى ( الْجَالِيَةِ ) و ( جُلَّةُ التَّمْرِ ) الْوَعَاء وجَمْعُهَا ( جِلَالٌ ) مثلُ بُرْمَةٍ وبِرَام و ( جُلُ الشَّيء ) بالضَّمِ أيضاً مُعْظَمُهُ و ( جُلُ الدَّابَّةِ ) كثَوْبِ الانْسَانِ يَلْبَسُه يَقِيهِ الْبَرْدَ والْجَمْعُ ( جِلَالٌ ) و ( أَجْلَالٌ ) ( والجَلَّةُ ) بالفَتْحِ الْبَعْرَةُ وتُطْلَقُ عَلَى العَذِرَة و ( جَلَ ) فُلَانٌ البَعْرَ ( جَلًّا ) من بَاب قَتَلَ الْتَقَطَهُ فَهُو ( جَالٌ ) وَ ( جَلّالٌ ) مُبَالَغَةٌ ومِنْهُ قِيلَ لِلْبَهِيمَةِ تَأْكُلُ العَذِرَةَ ( جلَّالَةٌ وجَالَّةٌ ) أَيْضاً والْجَمْعُ ( جَلَّالاتٌ ) على لَفْظِ الْوَاحِدَةِ و ( جَوالُ ) مثْلُ دَابَّةٍ ودَوَابَّ و ( جَلَّلَ ) الْمَطَرُ الْأَرْضَ بالتَّثْقِيلِ عَمَّهَا وَطبَّقَهَا فَلَمْ يَدَعْ شَيْئاً إلَّا غَطَّى عَلَيْهِ قَالَهُ ابْنُ فَارِسٍ فِى مُتَخَيَّرِ الْأَلفَاظِ ومنْهُ يُقَالُ ( جلَّلْتُ ) الشَّيءَ إِذا غَطَّيْتُه و ( الجُلَّى ) فُعْلَى الْأَمْرُ الشَّدِيدُ والْخَطْبُ العَظِيمُ.
والْجُلْجُلُ : مَعْرُوفٌ والجمعُ ( جَلَاجِلُ ).
وجَلُولَاءُ : فَعُولَاءُ بفَتْحِ الْفَاءِ والْمَدِّ بُلَيْدَةٌ مِنْ سَوادِ بَغْدَادَ بِطَرِيقِ خُرَاسَانَ وبِهَا الْوَقْعَةُ الْمَشْهُورَةُ فِى سَنَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ وكَانَتْ تُسَمَّى فَتْحَ الْفُتُوحِ لِعِظَم غَنَائِمَها.
[ج ل م] الْجَلَمُ : بِفَتْحَتَيْنِ المِقْراضُ و ( الْجَلمَان ) بِلَفْظِ التَّثْنِيَةِ مِثْلُه كَمَا يُقَالُ فيهِ ( المِقْرَاضُ والْمِقْرَاضَانِ ) و ( القَلَمُ والْقَلَمَانِ ) ويَجُوزُ أَنْ يُجْعَلَ ( الْجَلَمَانِ والْقَلَمَانِ ) اسْماً وَاحِداً عَلَى فَعَلَانٍ كَالسَّرَطَانِ والدَّبَرَانِ وتُجْعَلُ النُّونُ حَرْفَ إِعْرَابٍ ويَجُوزُ أَنْ يَبْقَيَا عَلَى بَابِهِمَا فى إعْرَابِ الْمُثَنَّى فَيُقَالُ شَرَيْتُ ( الْجَلَمَيْنِ ) والْقَلَمَيْنِ. و ( جَلَمْتُ ) الشَّيءَ ( جَلْماً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَطَعْتُهُ فَهُو ( مَجْلُومٌ ) و ( جَلَمْتُ ) الصُّوفَ والشَّعْرَ قَطَعْتُهُ ( بِالْجَلَمَيْنِ ).
[ج ل هـ] جَلِهَ : ( جَلَهاً ) من بَابِ تَعِبَ انْحَسَرَ الشَّعْرُ عَنْ أَكْثَرِ رَأْسِهِ فَهُوَ ( أَجْلَهُ ) والأُنْثَى ( جَلْهَاءُ ) والْجَمْعُ ( جُلْهٌ ) مثْلُ أَحْمَرَ وحَمْرَاءَ وحُمْرٍ.
والْجُلَاهِقُ : بضَمِّ الجِيمِ الْبُنْدُقُ الْمَعْمُولُ مِنَ الطِّينِ الْوَاحِدَةُ ( جُلَاهِقَةٌ ) وهو فَارِسىٌّ لِأنَّ الجِيمَ والْقَافَ لَا يَجْتَمِعَانِ فِى كَلِمَةٍ عَرَبِيَّةٍ ويُضَافُ الْقَوْسُ إِلَيْهِ لِلتَّخْصِيصِ فَيُقَالُ ( قَوْسُ الجُلَاهِقِ ) كَمَا يُقَالُ قَوْسُ النُّشَّابة.
[ج ل و] جَلَوْتُ : العَرُوسَ ( جِلْوَةً ) بِالْكَسْرِ والْفَتْحُ لُغَةٌ و ( جِلَاءً ) مثل كِتَابٍ و ( اجْتَلَيْتُها ) مثْلُهُ و ( جَلَوْتُ ) السَّيْفَ ونَحْوَه كَشَفْتُ صَدَأَهُ ( جِلَاءً ) أيضاً و ( جَلَا ) الخَبَرُ للنَّاسِ ( جَلَاءً ) بالفَتْحِ والْمَدِّ وَضَحَ وانْكَشَفَ فَهُوَ ( جَلِيٌ ) و ( جَلَوْتُهُ ) أَوْضَحْتُهُ يَتَعدَّى وَلَا يَتَعَدَّى و ( جَلَوْتُ ) عَنِ البَلَدِ ( جَلَاءً ) بالْفَتْحِ والْمَدِّ أيضاً خَرجْتُ و ( أَجْلَيْتُ ) مِثْلُهُ ويُسْتَعْمَلُ الثُّلَاثِيُّ والرُّبَاعِىُّ مُتَعَدِّيَيْنِ أيضاً فيُقَالُ ( جَلَوْتُهُ ) و ( أَجْلَيْتُهُ ) والفَاعِلُ مِنَ الثُّلَاثِيِّ ( جَالٍ ) مثْلُ قَاضٍ والْجَمَاعَةُ ( جَالِيَةٌ ) ومنْه قِيلَ لِأَهْلِ الذِّمَّةِ الذِينَ أَجْلَاهُمْ عُمَرُ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنْ جَزِيرَة الْعَرَبِ ( جَاليَةٌ ) ثُمَّ نُقِلَتِ ( الْجَالِيَة ) إلَى الْجزيَة الَّتى أُخِذَتْ مِنْهُمْ ثُمَّ اسْتُعْمِلَتْ فى كُلِّ جِزْيَة تُؤْخَذُ وإنْ يَكُنْ صَاحِبُهَا
( جَلَا ) عَنْ وَطَنِهِ فَيُقَالُ اسْتُعْمِلَ فُلَانٌ عَلَى ( الجَالِيَةِ ) والجمعُ ( الْجَوَالِي ) و ( أَجْلَى ) الْقَوْمُ عَنِ الْقَتِيلِ تَفَرَّقُوا عَنْهُ بالْأَلِفِ لَا غَيْرُ قَالَه ابْنُ فَارِسٍ وَقَالَ الفَارَابِىُّ أَيْضاً ( أَجْلَوْا ) عَنِ الْقَتِيلِ انْفرجُوا و ( أَجْلَوْا ) مَنْزِلَهُمْ إِذَا تَرَكُوه مِنْ خَوْفٍ يَتَعدَّى بِنَفْسِهِ فَإنْ كَانَ لِغَيْرِ خَوْفٍ تَعَدَّى بالْحَرْفِ وقِيلَ ( أَجْلَوْا عَنْ مَنْزِلهِمْ و ( تَجَلَّى ) الشيءُ انْكَشَفَ.
[ج م هـ ر] الْجُمْهُورُ : الرَّمْلَةُ الْمُشْرِفَةُ عَلَى مَا حَوْلَهَا سُمِّيَتْ بذلكَ لِكَثْرَتِهَا وعُلُوِّهَا وفِى حَدِيثٍ « جَمْهَرُوا قَبْرهُ ». أى جَمَعُوا لَهُ التُّرَابَ ومنْ ذلِكَ قِيلَ لِلْخَلْقِ العَظِيمِ ( جُمْهُورٌ ) لكَثْرَتِهِمْ والجمعُ ( جَمَاهِيرُ ).
[ج م ح] جَمَحَ : الْفَرَسُ برَاكِبِه ( يَجْمَحُ ) بفَتْحَتَيْنِ ( جِمَاحاً ) بالكسر و ( جُمُوحاً ) اسْتَعْصَى حتَّى غَلَبَهُ فَهُوَ ( جَمُوحٌ ) بِالفَتْحِ و ( جَامِحٌ ) يَسْتَوِى فِيهِ الذَّكَرُ والْأنْثَى و ( جَمَحَ ) إِذَا عَارَ وَهُوَ أَنْ يَنْفَلِتَ فَيَرْكَبَ رَأْسَهُ فَلَا يَثْنِيَهُ شَيءٌ ورُبَّمَا قيل ( جَمَحَ ) إِذَا كَانَ فِيهِ نَشَاطٌ وسُرْعَةٌ و ( الْجِمَاحُ ) منَ الْأَوَّلَيْنِ مَذْمُومٌ ومِنَ الثَّالِثِ محْمُودٌ لكنَّ الثَّالِثَ مَهْجُورُ الاسْتِعْمَالِ وإِنْ كَانَ مَنْقُولاً و ( جَمَحَتِ ) الْمرأَةُ خَرَجَتْ مِنْ بَيْتَها غَضْبَى بِغَيْرِ إِذْنِ بَعْلِهَا ( فَالْجَمُوحُ ) هو الرّاكِبُ هَوَاهُ.
[ج م د] جَمَدَ : الْمَاءُ وغَيْرُهُ ( جَمْداً ) مِنْ بَابِ قَتَل و ( جُمُوداً ) خِلَافُ ذَابَ فهو ( جَامِدٌ ) و ( جَمَدَتْ ) عَيْنُهُ قَلَّ دَمْعُهَا كنَايَةٌ عن قَسْوَةِ الْقَلْبِ و ( جَمَدَ ) كَفُّهُ كِنَايَةٌ عَنِ البُخْلِ ومَاءٌ ( جَمْدٌ ) بالسُّكُونِ تَسْمِيَةٌ بالمصْدَرِ خِلَافُ الذَّائِبِ و ( الْجَمَدُ ) بالفَتْحِ جَمْعُ ( جَامِدٍ ) مثلُ خَادِمٍ وخَدَمٍ و ( جُمَادَى ) من الشُّهُورِ مُؤَنَّثَةٌ قَالَ ابْنُ الأَنْبارِىِّ وأَسْمَاءُ الشُّهُورِ كُلُّها مُذَكَّرَةٌ إِلَّا جُمَادَيَيْنِ فَهُمَا مُؤنَّثَتَانِ تَقُولُ مَضَتْ جُمَادَى بِمَا فِيهَا قَالَ الشَّاعِرُ :
|
إِذَا جُمادَى مَنَعَتْ قَطْرَهَا |
|
زَانَ جَنَابَيْ عَطَنٍ مُعْصِف |
ثمَّ قَالَ فإنْ جَاءَ تَذْكِيرُ جُمَادَى فى شِعْرٍ فَهُوَ ذَهَابٌ إلَى مَعْنَى الشَّهْرِ كَمَا قَالُوا هذِهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ عَلَى مَعْنَى هذه الدَّرَاهِمُ وقَالَ الزَّجَّاجُ ( جُمَادَى ) مُؤَنَّثَةٌ والتَّأْنيثُ لِلِاسْمِ فَإنْ ذُكِّرَتْ فِى شِعْرٍ فإنَّمَا يُقْصَدُ بِهَا الشَّهْرُ وهِىَ غَيْرُ مَصْرُوفَةٍ للتَّأْنِيْثِ والْعَلَمِيَّةِ والجمْعُ عَلَى لَفْظِهَا ( جُمَادَيَاتٌ ) والأُوَلى والآخِرةُ صِفَةٌ لَهَا فالآخِرَةُ بمَعْنَى الْمتَأَخِّرَةِ قَالُوا وَلَا يُقَالُ ( جُمَادَى الْأُخْرَى ) لأَنَّ الأُخْرَى بِمَعْنَى الوَاحِدةِ فَتَتَنَاوَلُ الْمُتَقَدِّمَةَ والْمُتَأَخِّرَةَ فَيَحْصُلُ اللَّبْسُ فقِيلَ الآخِرَةُ لِتَخْتَصَّ بِالْمتَأَخِّرةِ.
وَيُحْكَى أَنَّ العَرَبَ حِينَ وَضَعَتِ الشُّهُورَ وَافَقَ الوَضْعُ الأَزْمِنَةَ فَاشْتُقَّ للشُّهُورِ مَعَانٍ من تِلْكَ الأزْمِنَةِ ثمَّ كَثُرَ حَتَّى اسْتَعْمَلُوها فى الأَهِلَّةِ وإِنْ لَمْ تُوَافِقْ ذَلِكَ الزَّمَانَ فَقَالُوا ( رَمَضَانُ ) لَمَّا أَرْمَضَتِ الْأَرْضُ مِنْ شِدَّةِ الحَرِّ و ( شَوَّالٌ ) لمَّا شَالَتِ الْإِبِلُ بأَذْنَابِها لِلطُّروقِ و ( ذُو الْقَعْدَةِ ) لَمَّا ذَلَّلُوا القِعْدانَ لِلرُّكُوبِ و ( ذُو الحِجَّةِ ) لمَّا حَجُّوا و ( الْمُحَرَّمُ ) لمَّا حَرَّمُوا القِتَالَ أوِ التِّجَارَةَ و ( الصَّفَرُ ) لمَّا غَزَوْا فَتَرَكُوا دِيَارَ القَوْمِ صِفْراً و ( شَهْرُ رَبيعٍ ) لَمَّا أَرْبَعَتِ الأرْضُ وأَمْرَعَتْ و ( جُمَادَى ) لَمَّا جَمَد المَاءُ و ( رَجَبٌ ) لمَّا رَجَّبُوا الشَّجَرَ و ( شَعْبَانُ ) لَمَّا أَشْعَبُوا العُودَ.
[ج م ر] جَمْرَةُ : النَّارِ القِطْعَةُ الْمُلْتَهِبَةُ والْجَمْعُ ( جَمْرٌ ) مثلُ تَمْرةٍ وتَمْرٍ وجمعُ ( الْجَمْرَةِ ) ( جَمَرَاتٌ ) و ( جِمَارٌ ) ومنْهُ ( جَمَرَاتُ الْعَرَبِ ) وَاحِدَتُها ( جَمْرةٌ ) وهِىَ الطَّائِفَةُ تَجْتَمِعُ عَلَى حِدَةٍ لِقُوَّتِهَا وشِدَّةِ بَأْسِها يُقَال ( جَمَرَ ) بَنُو فُلَان إِذَا اجْتَمَعُوا و ( جَمَرْتُهُم ) يَتَعدَّى ولَا يَتَعَدَّى و ( جَمَّرتِ ) المرْأَةُ شَعْرَهَا جَمَعَتْهُ وعَقَدَتْهُ فى قَفَاهَا وكُلُّ ضَفِيرَةٍ ( جَمِيرَةٌ ) والْجَمْعُ ( الجَمَائِر ) مثلُ ضَفِيرَةٍ وضَفَائِرَ وزْناً ومعْنىً وكلُّ شَيءٍ جَمَعْتَهُ فقد جَمَّرتَهُ ومنْهُ ( الْجَمْرَةُ ) وهى مُجتَمَعُ الْحَصَى بِمِنًى فَكُلُّ كُومَةٍ مِنْ الْحَصَى ( جَمْرَةٌ ) والجمعُ ( جَمَراتٌ ) و ( جَمَراتُ مِنًى ) ثَلَاثٌ بَيْنَ كُلِّ جَمْرَتَيْنِ نحوُ غَلْوَةِ سَهْمٍ و ( جُمَّارُ ) النَّخْلَةِ قَلْبُهَا ومنه يَخْرُج الثَّمَرُ والسَّعَفُ وتَمُوتُ بِقَطْعِهِ و ( المِجْمَرَةُ ) بِكَسْرِ الأَوَّلِ هى المِبْخَرَةُ والمِدْخَنةُ قَالَ بَعْضُهُمْ ( المِجْمَرُ ) بحذف الهاء مَا يُبَخَّرُ بِهِ مِنْ عُودٍ وغَيْرِهِ وَهِىَ لُغَةٌ أيضاً فى الْمِجْمَرَةِ و ( جَمَّرَ ) ثوْبَهُ ( تَجْمِيراً ) بَخَّرَهُ ورُبَّمَا قيلَ ( أَجْمَرَهُ ) بالألِفِ و ( اسْتَجمَر ) الإنْسَانُ فِى الاسْتِنْجَاءِ قَلَعَ النَّجَاسَةَ بالْجَمَرَاتِ والجِمارِ وهِىَ الحِجَارَةُ.
[ج م ز] جَمَزَ : ( جَمْزاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ عَدَا وأَسْرَعَ و ( الْجَمْزُ ) بفَتْحِ الكُلِّ اسمٌ منْهُ ويُطْلَقُ ( الْجَمْزُ ) عَلَى السَّيْرِ ويُقَالُ هُوَ نَوْعٌ مِنَ السَّيْرِ أَشَدُّ مِنَ العَنَقِ.
[ج م س] جَمَسَ : الوَدَكُ ( جُمُوساً ) من بَابِ قَعَدَ جَمَدَ و ( الجَامُوسُ ) نوْعٌ مِنَ الْبَقَرِ كأَنَّهُ مُشْتَقُّ مِنْ ذلِكَ لأنَّهُ لَيْسَ فِيهِ لِينُ البَقَرِ فِى اسْتِعْمَالِهِ فى الْحَرْثِ والزَّرْعِ والدِّيَاسَةِ وفى التَّهْذِيبِ ( الْجَامُوسُ ) دَخِيلٌ والْجَمْعُ ( جَوَامِيسُ ) تُسَمِّيهِ الفُرْسُ كَاوْمِيش.
[ج م ع] جَمَعْتُ : الشّيءَ ( جَمْعاً ) وجَمَّعْتُهُ بالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ و ( الْجَمْعُ ) الدَّقَلُ لأنه يُجْمَعُ ويُخْلَطُ ثمَّ غَلَبَ عَلَى التَمْر الرَّدِئِ وأُطْلِقَ عَلَى كُلِّ لَوْنٍ مِنَ النَّخْلِ لا يُعْرَفُ اسْمُهُ و ( الْجَمْعُ ) أيضاً الْجَمَاعَةُ تَسْمِيَةٌ بالمصْدَرِ ويُجْمَعُ عَلَى ( جُمُوعٍ ) مثلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ و ( الْجَمَاعَةُ ) مِنْ كُلِّ شَيءٍ يُطْلَقُ عَلَى القَلِيلِ
والكَثِيرِ ويُقَالُ لِمُزْدَلِفَةَ ( جَمْعٌ ) إمّا لأنَّ النَّاسَ يَجْتَمِعُونَ بِهَا وِإمَّا لأَنَّ آدمَ اجْتَمَعَ هُنَاكَ بِحَوَّاءَ وَيَوْمُ الْجُمُعَةِ سُمِّىَ بذلِكَ لاجْتِمَاعِ النَّاسِ بِهِ وضَمٌ الميم لُغَةُ الحِجَازِ وفَتْحُهَا لُغَةُ بَنِى تَمِيم وإنْ كَانُهَا لُغَةُ عُقَيلٍ وقَرَأَ بِهَا الْأَعْمَشُ والْجَمْعُ ( جُمَعٌ ) و ( جُمُعَاتٌ ) مِثْلُ غُرَفٍ وغُرُفَاتٍ فِى وُجُوهِهَا و ( جَمَّعَ ) النَّاسُ بالتَّشْدِيدِ إِذَا شَهِدُوا الجُمْعَةَ كَمَا يُقَالَ ( عَيَّدُوا ) إذا شَهدُوا العِيدَ وأما ( الْجُمْعَةُ ) بسكُونِ المِيم فاسْمٌ لِأَيَّامِ الأُسْبُوعِ وأوّلُهَا يومُ السَّبْتِ قَالَ أَبُو عمَرَ الزَّاهِدُ فِى كِتَابِ المدْخَلِ أَخْبَرَنَا ثَعْلَبٌ عَنِ ابنِ الأَعْرَابِىِّ قَالَ أوَّلُ الْجُمْعَةَ يومُ السَّبْتِ وأوَّلُ الأيَّامِ يَوْمُ الأَحَدِ هكَذَا عِنْدَ الْعَرَبِ وَضَرَبَهُ ( بِجُمْعِ كَفِّهِ ) بضَمِّ الجِيمِ أى مَقْبُوضَةً وأَخَذَ ( بِجُمْعِ ) ثِيَابه أىْ ( بِمُجْتَمَعِهَا ) والفَتْحُ فِيهِمَا لُغَةٌ وفى النَّوَادرِ سَمِعْتُ رَجُلاً من بَنِى عُقَيْلٍ يَقُولُ ضَرَبَهُ ( بِجِمْعِ كَفِّهِ ) بالكَسْرِ وماتَتِ المرْأَةُ ( بِجُمْعٍ ) بالضَّمِ والكَسْرِ إذَا مَاتَتْ وَفِى بَطْنِهَا وَلَدٌ ويُقَالُ أَيْضاً لِلَّتِى مَاتَتْ بِكْراً و ( الْمَجْمِعُ ) بفَتْحِ المِيمِ وكَسْرِهَا مثْلُ الْمَطْلَعِ والْمَطْلِع يُطْلَقُ عَلَى الْجَمْعِ وعَلَى مَوْضِعِ الاجْتِمَاعِ والْجَمْعُ ( المَجَامِعُ ) و ( جُمَّاعُ ) النَّاسِ بالضَّمِ والتَّثْقِيلِ أَخْلَاطُهُمْ و ( جِمَاعُ ) الإِثْمِ بِالكَسْرِ والتَّخْفِيفِ جَمْعُهُ و ( أَجْمَعْتُ ) المسيرَ والأمَر و ( أَجْمَعْتُ ) عليْهِ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ وبِالْحَرْفِ عَزَمْتُ عَلَيْهِ وفِى حَدِيثٍ « مَنْ لَمْ يُجْمِعِ الصِّيَامَ قَبْلَ الفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ ». أَىْ مَنْ لَمْ يَعْزِمْ عَلَيْهِ فَيَنْوِيَهُ و ( أَجْمَعُوا ) عَلَى الأَمْرِ اتَّفَقُوا عَلَيْهِ و ( اجْتَمَعَ ) الْقَوْم و ( اسْتَجْمَعُوا ) بمعنى ( تَجَمَّعُوا ) و ( اسْتَجْمَعَتْ ) شَرَائِطُ الإِمَامَةِ و ( اجْتَمَعَتْ ) بمعْنَى حَصَلَتْ فَالْفِعْلَانِ عَلَى اللَّزومِ وجَاءَ القَوْمُ ( جَمِيعاً ) أىْ ( مُجْتَمِعِينَ ) وَجَاءُوا ( أجْمَعُونَ ) ورَأَيْتُهمْ ( أَجْمَعِينَ ) ومَرَرْتُ بِهِمْ ( أَجْمَعِينَ ) وجَاءُوا ( بأَجْمَعِهِمْ ) بِفتْحِ المِيمِ وقَدْ تضَمُّ حَكَاهُ ابْنُ السّكِّيتِ وقَبَضْتُ الْمَالَ ( أَجْمَعَه ) و ( جَمِيعَهُ ) فَتُؤَكِّدُ بِهِ كُلِّ مَا يَصِحُّ افْترَاقُهُ حِسًّا أو حُكْماً. وتُتْبِعُهُ الْمُؤَكَّدَ فى إِعْرَابِهِ ولا يَجُوزُ قَطْعُ شَيءٍ مِنْ أَلْفَاظِ التوْكِيدِ عَلَى تَقدِيرِ عَامِلٍ آخَرَ ولَا يَجُوزُ فى أَلفاظِ التَّوْكِيدِ أَنْ تُنْسَقَ بِحَرْفِ العَطْفِ فَلَا يُقَالُ جَاءَ زَيْدٌ نَفْسُهُ وعَيْنُهُ لأنَّ مَفْهُومَهَا غَيْرُ زَائِدٍ عَلَى مَفْهُومِ المُؤَكَّدِ والعَطْفُ إِنَّمَا يَكُونُ عِنْدَ الْمُغَايَرَةِ بِخِلَافِ الأَوْصَافِ حَيْثُ يَجُوزُ جَاءَ زَيْدٌ الكَاتِبُ والْكَرِيمُ فإنَّ مَفْهُومَ الصِّفَة زَائِدٌ عَلَى ذَاتِ الْمَوْصُوفِ فكَأَنَّهَا غَيْرُه وفِى حَدِيث « فَصَلُّوا قُعُوداً أَجْمَعِينَ ». فَغَلِطَ مَنْ قَالَ إِنّهُ نُصِبَ عَلَى الحَالِ لِأَنَّ ألفَاظَ التَّوْكِيدِ مَعَارِفٌ والحالُ لا تَكُونُ إلَّا نَكِرَةً ومَا جَاءَ مِنْها مَعْرِفَةً فَمَسْمُوعٌ وهُوَ مُؤَوَّلٌ بالنَّكِرَةِ والوَجْهُ فِى الْحَدِيث فَصَلُّوا قُعُوداً أَجْمَعُونَ وإِنَّمَا هُوَ تَصْحِيفٌ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ فى الصَّدْرِ الأَوَّلِ وتَمَسَّكَ الْمَتأَخرُونَ بالنَّقْلِ و ( جَامِعَةً ) فى قَوْلِ الْمُنَادِى ( الصَّلَاةَ جَامِعَةً ) حَالٌ مِنَ الصَّلَاةِ وَالْمعْنَى عَلَيْكُمْ الصَّلَاةَ فِى حَالِ كَوْنِهَا جَامعَةً النَّاسَ وهذَا كَمَا قِيِلَ لِلْمَسْجِدِ الَّذِى تُصَلَّى فِيهِ الْجُمْعَةُ الْجَامِعُ لأَنَّهُ يَجْمَعُ النَّاسَ لِوَقْتٍ معْلُومٍ وكَانَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ والسَّلَامُ يَتَكَلَّمُ (بجَوَامِعِ الكَلِمِ ). أىْ كَانَ كَلامُهُ قَلِيلَ الْأَلْفَاظِ كَثِيرَ الْمَعَاني وحَمِدْتُ اللهَ تَعَالَى ( بِمَجَامِعِ الْحَمْدِ ) أىْ بِكَلِمَاتٍ جَمَعَتْ أَنْوَاعَ الحمْدِ والثَّنَاءِ عَلَى اللهِ تَعَالَى.
[ج م ل] الجَمَلُ : مِنَ الإِبِلِ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ يَخْتَصُّ بالذَّكَرِ قَالُوا وَلَا يُسَمَّى بِذَلِكَ إِلَّا إذَا بَزَل وجمْعُهُ ( جِمَالٌ ) و ( أَجْمَالٌ ) و ( أَجْمُلٌ ) و ( جِمَالَةٌ ) بالهَاءِ وجَمْعُ الجِمَالِ ( جِمَالاتٌ ) و ( جَمُلَ ) الرَّجُلُ بالضَّمِّ والْكَسْرِ ( جَمَالاً ) فهو ( جَمِيلٌ ) وامْرَأَةٌ ( جَمِيلَةٌ ) قال سِيَبَويْهِ ( الْجَمَالُ ) رِقَّةُ الْحُسْنِ والْأَصْلُ ( جَمَالَةٌ ) بالهَاءِ مثْلُ صَبُحَ صَبَاحَةً لكِنَّهُمْ حَذَفُوا الْهَاءَ تَخْفيفاً لكَثْرَةِ الاسْتِعْمَالِ و ( تَجَمَّلَ تَجَمُّلاً ) بمعنَى تَزَيَّنَ وتَحَسَّنَ إِذَا اجْتَلَبَ البَهاءَ والإِضَاءَةَ و ( أَجْمَلْتُ ) الشيءَ ( إجْمَالاً ) جَمَعْتُهُ مِنْ غَيرِ تَفْصِيلٍ ( وأَجْمَلْتُ ) فى الطَّلَبِ رَفَقْتُ ورَجُلٌ ( جُمَالِيٌ ) بضَمِّ الجِيمِ عَظِيمُ الْخَلْقِ وقيلَ طَوِيلُ الجِسْمِ.
[ج م م] جَمَ : الشَّيءُ ( جَمّاً ) من بَابِ ضَرَبَ كثر فَهُوَ ( جَمٌ ) تَسْمِيَةٌ بالمصْدَرِ ومَالٌ ( جَمٌ ) أى كَثِيرٌ وجَاءُوا ( الْجَمَّاءَ ) الْغَفِيرَ و ( جَمَّاءَ ) الْغَفِيرِ أىْ بجُمْلَتِهِمْ و ( الْجُمَّةُ ) مِنَ الإنْسَانِ مُجْتَمَعُ شَعْرِ نَاصِيَتهِ يُقَالُ هِىَ الَّتِى تَبْلُغُ المنْكِبَيْنِ والْجَمْعُ ( جُمَمٌ ) مثلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ و ( جَمِمَتِ ) الشاةُ ( جَمَماً ) من بَابِ تَعِبَ إِذَ لَمْ يَكُنْ لَهَا قَرْنٌ فالذَّكَرُ ( أَجَمُ ) والأُنْثَى ( جَمَّاءُ ) والجمعُ ( جُمٌ ) مثْلُ أَحْمَرَ وحَمْرَاءَ وحُمْرٍ و ( جُمَامُ القَدَحِ ) مِلْؤُهُ بغيْرِ رَأْسٍ مُثَلَّثُ الجِيمِ قال ابْنُ السِّكِّيتِ وإنَّمَا يُقَالُ ( جُمَامٌ ) فى الدَّقِيقِ وأَشْبَاهِهِ يُقَالُ أَعْطَانِي ( جُمَامَ ) الْقَدَح دَقِيقاً و ( جَمَامُ ) الْفَرَسِ بالفَتْحِ لَا غَيْرُ رَاحَتُهُ و ( أَجَمَ ) الشَّيءُ بالأَلِفِ دَنَا وَحَضَرَ.
والجُمْجُمَةُ : عَظْمُ الرَّأْسِ الْمشْتَمِلُ عَلَى الدِّمَاغِ ورُبَّمَا عُبَرَ بِهَا عَنِ الْإِنْسَانِ فيُقَالُ خُذْ مِنْ كُلِ جُمْجُمَة دِرْهَمًا كَمَا يُقَالُ خُذْ مِنْ كُلِّ رَأْس بهَذَا الْمَعْنَى.
[جن ب] جَنْبُ : الإِنْسَانِ مَا تَحْتَ إِبْطِهِ إلَى كَشْحِهِ وَالْجَمْعُ ( جُنُوبٌ ) مثلُ فَلْسٍ وفُلُوس و ( الْجَانِبُ ) النَّاحِيَةُ ويَكُونُ بمَعْنى الجَنْبِ أيضاً لأَنَّهُ نَاحِيَةٌ مِنَ الشَّخْصِ و ( الجَنُوبُ ) هى الرِّيحُ القِبْلِيَّةُ و ( ذَاتُ الْجَنْبِ ) عِلَّةٌ صَعْبَةٌ وهِى وَرَمٌ حَارٌّ يَعْرِض لِلْحِجَابِ الْمُسْتَبْطِنِ لِلْأضْلَاعِ يُقَال مِنْهَا ( جُنِبَ ) الإنسان بالبِنَاءِ
لِلْمَفْعُولِ فهُو ( مَجْنُوبٌ ) و ( الجَنَابة ) مَعْرُوفَةٌ يُقَالُ مِنْها ( أَجْنَبَ ) بالألِفِ و ( جَنُبَ ) وِزَانُ قَرُبَ فهُوَ ( جُنُبٌ ) ويُطلقُ عَلَى الذَّكَرِ والْأُنْثَى والْمُفْرَدِ والتَّثْنِيَةِ والْجَمْعِ ورُبَّمَا طَابَقَ عَلَى قِلَّةٍ فيُقَالُ ( أَجْنَابٌ ) ( جُنُبُونَ ) ونِسَاءٌ ( جُنُبَاتٌ ) ورَجُلٌ ( جُنُبٌ ) بَعِيدٌ والجَارُ ( الْجُنُبُ ) قِيلَ رَفِيقُكَ فى السَّفَرِ وقِيلَ جَارُكَ مِنْ قَوْمٍ آخَرِينَ وَلَا تَكَادُ الْعَرَبُ تَقُولُ ( أَجْنَبِيٌ ) قَالَهُ الأزهَرِىُّ فِى ( روح ) وقَالَ فى بِابِهِ رَجُلٌ ( أَجْنَبُ ) بَعِيدٌ مِنْكَ فى القَرَابَةِ و ( أَجْنَبِيٌ ) مِثْلُهُ وقَالَ الفَارَابِىُّ قَوْلُهُمْ رَجُلٌ ( أَجْنَبِيٌ ) و ( جُنُبٌ ) و ( جَانِبٌ ) بِمَعْنًى وزَادَ الْجَوْهَرِىُّ و ( أَجْنَبُ ) والجمعُ ( الْأَجَانِبُ ) و ( جَنَبْتُ ) الرَّجُلَ الشَّرَّ ( جُنُوباً ) من بَابِ قَعَدَ أَبْعَدْتُهُ عَنْهُ و ( جَنَّبْتُهُ ) بالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ و ( الجَنِيبُ ) مِنْ أَجْوَدِ التَّمْر و ( الْجَنِيبةُ ) الْفَرَسُ تُقَادُ وَلَا تُرْكَبُ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ يُقَالَ ( جَنَبْتُهُ ) ( أَجْنُبُهُ ) منْ بَابِ قَتَل إذا قُدْتَه إِلى جَنْبِك وقولُه عَليْهِ الصَّلَاةُ والسَّلَامُ « لا جَلَب ولا جَنَب ». تقدَّمَ فى ( جَلبَ ) و ( الْجَنَابُ ) بالفَتْحِ الفِنَاءُ و ( الجَانِبُ ) أَيْضاً.
[ج ن ح] جَنَحَ : إِلَى الشَّيءِ ( يَجْنَحُ ) بَفَتْحَتَيْنِ و ( جَنَحَ ) ( جُنُوحاً ) من بَابِ قَعَدَ لُغَةً مَالَ و ( جُنْحُ ) اللَّيْلِ بِضَمِّ الجِيمِ وكَسْرِهَا ظَلَامُهُ واخْتِلَاطُهُ و ( جَنَحَ ) اللَّيْلُ ( يَجْنَحُ ) بِفَتْحَتَيْنِ أَقْبَلَ و ( جِنْحُ ) الطَّرِيقِ بالكَسْرِ جَانِبُهُ و ( جَنَاحُ ) الطَّائِر بمنزِلَةِ الْيَدِ مِنَ الإِنْسَانِ والجمْعُ ( أَجْنِحَةٌ ) و ( الجُنَاحُ ) بالضَّمِّ الإِثْمُ.
[ج ن د] الجُنْدُ : الأَنْصَارُ والْأَعْوَانُ والجمْعُ ( أَجْنَادٌ ) و ( جُنُودٌ ) الوَاحِدُ ( جُنْدِيٌ ) فاليَاءُ للوَحْدَةِ مِثْلُ رُومٍ ورُومِىٍّ و ( جَنَدُ ) بِفَتْحَتَيْنِ بَلَدٌ بالْيَمَنِ.
[ج ن ز] جَنَزْتُ : الشَّيءَ ( أَجْنِزُه ) مِنْ بابِ ضَرَبَ سَتَرْتُهُ ومِنْهُ اشْتِقَاقُ الجِنَازَةِ وهىَ بالفَتْحِ والْكَسْرِ والكَسْرُ أَفْصَحُ وقَالَ الأَصْمَعِىُّ وابْنُ الأَعْرَابِىِّ بالكَسْرِ الميتُ نَفْسُهُ وبالفَتْحِ السَّرِيرُ ورَوَى أَبُو عُمَرَ الزَّاهِدُ عَنْ ثَعْلَبٍ عَكْسَ هذا فَقَالَ بالكَسْرِ السَّرِيرُ وبالفَتْحِ الميتُ نَفْسُهُ.
[ج ن س] الجِنْسُ : الضَّرْبُ مِنْ كلِّ شَيءٍ والْجَمْعُ ( أَجْنَاسٌ ) وهُوَ أَعَمُّ مِنَ النَّوْعِ فَالْحَيَوَانُ جِنْسٌ والإِنْسَانُ نَوْعٌ وحُكِىَ عَنِ الْخَلِيلِ ( هذَا يُجَانِسُ هذَا ) أى يُشَاكِلُهُ ونَصَّ عليْه فى التَّهْذِيبِ أَيْضاً وعَنْ بَعْضِهِمْ ( فُلَانٌ لَا يُجَانِس النَّاسَ ) إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ تَمْيِيزٌ وَلَا عَقْلٌ والأَصْمَعِىُّ يُنْكِرُ هذَيْنِ الاسْتِعْمَالَيْنِ ويَقُولُ هو كَلَامُ الْمُوَلَّدِينَ ولَيْسَ بِعَرَبِىِّ.
[ج ن ف] جَنِفَ : ( جَنَفاً ) منْ بَابِ تَعِبَ ظَلَمَ و ( أَحْنَفَ ) بالألِفِ مِثْلُهُ وقولُه تَعالى ( غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ ) أى غَيْرَ مُتَمَايِلٍ مُتَعمِّدٍ.
[ج ن ن] الجَنِينُ : وصْفٌ لَهُ مَا دَامَ فِى بَطْنِ أُمِّهِ والْجَمْع ( أَجِنَّةٌ ) مثْلُ دَلِيلٍ وأَدِلَّةٍ قِيلَ سُمِّيَ بذَلِك لاسْتِتَارِهِ فَإِذَا وُلِدَ فَهُوَ مَنْفُوسٌ و ( الجِنُ وَالْجِنَّةُ ) خِلَافُ الإِنْسَانِ و ( الجَانُ ) الوَاحِدُ مِنَ ( الجِنِ ) وهُوَ الْحَيَّةُ البَيْضَاءُ أَيْضاً و ( الجِنَّةُ ) ( الْجُنُونُ ) و ( وأَجَنَّهُ ) الله بالْألِفِ ( فَجُنَ ) هُو لِلْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فهُوَ ( مَجْنُونٌ ) و ( الْجَنَّةُ ) بالفَتْحِ الحَدِيقَةُ ذاتُ الشَّجَرِ وقِيلَ ذَاتُ النَّخْلِ والجَمْعُ ( جَنَّاتٌ ) عَلَى لَفْظِهَا و ( جِنَانٌ ) أيضاً و ( الجَنَانُ ) القَلْبُ و ( أَجَنَّهُ ) الليلُ بالألِفِ و ( جَنَ ) عَلَيْهِ مِنْ بَابِ قَتَلَ سَتَرَهُ وقِيلَ لِلتُّرْسِ ( مِجَنٌ ) بِكَسْرِ المِيمِ لأَنَّ صَاحِبَهُ يَتَسَتَّرُ بِهِ والجمْعُ ( الْمَجَانُ ) وِزَانُ دَوَابَّ.
[ج ن ي] جَنَيْتُ : الثَّمَرةَ ( أَجْنِيها ) و ( اجْتَنَيْتُهَا ) بِمَعْنَاهُ و ( الجَنَى ) مِثْلُ الحَصَى مَا يُجْنَى مِنَ الشَّجَرِ مَا دَامَ غَضًّا و ( الجَنِيُ ) على فَعِيلٍ مثْلُه وَ ( أَجْنَى ) النَّخْلُ بالألِفِ حَانَ لَهُ أَنْ يُجْنَى و ( أَجْنَتِ ) الأرضُ كثُر ( جَنَاهَا ) و ( جَنَى ) عَلَى قَوْمِهِ ( جِنَايَةٌ ) أىْ أَذْنَبَ ذَنْباً يُؤَاخَذُ بِه وغَلَبَتِ ( الْجنَايَةُ ) فى أَلْسِنَةِ الفُقَهَاءِ عَلَى الجُرْحِ والقَطْعِ والجَمْعُ ( جِنَايَاتٌ ) و ( جَنَايَا ) مِثْلُ عَطَايَا قَلِيلٌ فِيهِ.
[ج هـ د] الْجُهْدُ : بالضَّمِ فِى الْحِجَازِ وبالفَتْحِ فى غَيْرِهِمْ الوُسعُ والطَّاقَةُ وقِيل الْمَضْمُومُ الطَّاقَةُ والْمَفْتُوحُ الْمَشَقَّةُ و ( الجَهْدُ ) بالفتح لَا غيْرُ النِّهايَةُ والغَايَةُ وهُوَ مَصْدرٌ من ( جَهَدَ ) فِى الْأَمْرِ ( جَهْداً ) منْ بَابِ نَفَع إِذَا طَلَبَ حتَّى بَلَغَ غَايَتَهُ فى الطَّلَب و ( جَهَدَهُ ) الأَمْرُ والْمَرَضُ ( جَهْداً ) أيضاً إِذَا بَلَغَ مِنْهُ الْمَشَقَّةَ ومِنْهُ ( جَهْدُ البَلَاءِ ) ويُقَالُ ( جَهَدْتُ ) فُلَاناً ( جَهْداً ) إِذَا بَلَغْتَ مَشَقَّتَهُ و ( جَهَدْتُ ) الدَّابَّةَ و ( أَجْهَدْتُهَا ) حَمَلْتُ عَلَيْهَا فِى السَّيْرِ فَوْقَ طَاقَتَهَا و ( جَهَدْتُ ) اللَّبَنَ ( جَهْداً ) مَزَجْتُهُ بِالْمَاءِ ومَخَضْتُهُ حتَّى اسْتَخْرَجْتُ زُبْدَهُ فَصَارَ حُلْواً لَذِيذاً قال الشّاعِرُ :
من نَاصِعِ اللَّوْنِ حُلْوِ الطَّعْمِ مَجْهُودٍ
وَصَفَ إِبِلَهُ بغَزَارَةِ لَبَنِها والْمَعْنَى أَنَّهُ مُشْتَمىً لَا يُمَلُّ مِنْ شُرْبِهِ لِحَلَاوَتِهِ وطِيبِه وقولُه عليهِ الصَّلَاةُ والسَّلَام « إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا وجَهَدَها ». مَأْخُوذٌ مِنْ هَذَا شبَّهَ لذّة الجِمَاعِ بلَذَّة شرب اللَبنِ الحُلْوِ كما شبَّهَهُ بذَوْقِ الْعَسَلِ بقوله « حتَّى تذوقى عُسَيْلَتَهُ ويذُوق عُسَيْلَتَكِ ». وَ ( جَاهَدَ ) فِى سَبِيلِ اللهِ ( جِهَاداً ) و ( اجْتَهَدَ ) فى الْأَمْرِ بَذَلَ وُسْعَهُ وطَاقَتَهُ فِى طَلَبِهِ لَيَبْلُغَ مَجْهُودَهُ ويَصِلَ إِلَى نِهَايَتِهِ.
[ج هـ ر] جَهَر : الشَّيءُ ( يَجْهَرُ ) بفَتْحَتَيْنِ ظَهَرَ و ( أَجْهَرْتُهُ ) بالألِفِ أَظْهَرْتُهُ ويُعَدَّى بِنَفْسِهِ أَيْضاً وبِالْبَاء فَيُقَالُ ( جَهَرْتُهُ ) و ( جَهَرْتُ بِهِ ) وقَالَ الصَّغَانِيُّ ( أَجْهَرَ ) بقِرَاءَتِهِ و ( جَهَرَ ) بِهَا ورَجُلٌ ( أَجْهَرُ ) لَا يُبْصِرُ فِى الشَّمْسِ وامْرَأَةٌ ( جَهْرَاءُ ) مثْلُ أَحْمَرَ وحَمْرَاءَ
والفِعْلُ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَرأَيْتُهُ ( جَهْرَةً ) أَىْ عِيَاناً و ( جَاهَرَهُ ) بالْعَدَاوَةِ ( مُجَاهَرَةً ) و ( جِهَاراً ) أَظْهَرَهَا و ( جَهُرَ ) الصَّوْتُ بالضَّمِّ ( جَهَارَةً ) فَهُوَ ( جَهِيرٌ ) و ( الْجَوْهَرُ ) مَعْرُوفٌ وَزْنُهُ فَوْعَلٌ و ( جَوْهَرُ ) كُلِّ شَىءٍ مَا خُلِقَتْ عَلَيْهِ جِبِلْتُهُ.
[ج هـ ز] جَهَازُ : السَّفَرِ أُهْبَتُهُ وَمَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ فى قَطْعِ الْمَسَافَةِ بالْفَتْحِ وبِهِ قَرأَ السَّبْعَةُ فى قَوْلِهِ تَعَالَى ( فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ ) والكَسْرُ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ و ( جَهَازُ ) العَرُوسِ وَالْمَيِّتِ باللُّغَتَيْنِ أَيْضاً يُقَالُ ( جَهَّزَهُما ) أَهْلُهُمَا بالتَّثْقِيلِ و ( جَهَّزْتُ ) الْمُسَافِرَ بالتَّثْقِيلِ أَيْضاً هَيَّأْتُ لَهُ جَهِازَهُ ( فالْمُجَهِّزُ ) بالكَسْرِ اسمُ فَاعِلٍ فَتَقْولُ الغَزَالِىِّ فى بَابِ مُدَايَنَةِ الْعَبِيدِ وَلَا يُتَّخَذُوا دَعْوَةً لِلْمُجَهِّزِينَ الْمُرادُ رُفْقَتُه الذينَ يُعَاوِنُونَهُ عَلَى الشَّدِّ والتَّرْحَالِ و ( جَهَزْتُ ) عَلَى الجَرِيحِ مِنْ بَابِ نَفَعَ و ( أَجْهَزْتُ ) ( إِجْهَازاً ) إِذَا أَتْمَمْتُ عَلَيْهِ وأَسْرَعْتُ قَتْلَهُ و ( جَهَّزْتُ ) بالتَّثْقِيلِ لِلتّكْثِيرِ والْمُبَالَغَةِ.
[ج هـ ض] أَجْهَضَتِ : النَّاقَةُ والمرأَةُ وَلَدَها ( إِجْهَاضاً ) أَسْقَطَتْهُ نَاقِصَ الْخَلْقِ فَهِىَ ( جَهِيضٌ ) و ( مُجْهِضَةٌ ) بِالهَاءِ وقَدْ تُحْذَفُ و ( الجِهَاضُ ) بالكَسْرِ اسْمٌ منْه وصَادَ الجَارِحَةُ الصَّيْدَ ( فأَجْهَضْنَاهُ ) عنْه أَىْ نَحَّينَاهُ وغَلَبْنَاهُ عَلَى مَا صَادَ.
[ج هـ ل] جَهِلْتُ : الشىءَ جَهْلاً وجَهَالَةً خِلَافُ عَملِمْتُهُ وفِى الْمَثَلِ ( كَفَى بالشَّكّ جَهْلاً ) وجَهِلَ عَلَى غَيْرِهِ سَفِهُ وأَخْطَأَ وجَهِلَ الحقَّ أَضَاعَهُ فَهُوَ ( جَاهِلٌ ) و ( جَهُولٌ ) و ( جَهَّلْتُهُ ) بالتَّثْقِيلِ نَسَبْتُهُ إلَى الْجَهْلِ.
[ج و ب] جَوَابُ : الْكِتَابِ مَعْرُوفٌ و ( جَوَابُ ) الْقَوْلِ قَدْ يَتَضَمَّنُ تَقْرِيرَهُ نَحْوُ ( نَعَمْ ) إِذَا كَان جَوَاباً لِقَوْلِهِ هلْ كَان كَذا ونَحْوُهُ وَقَدْ يَتَضَمّنُ إِبْطَالَهُ. والْجَمْعُ ( أَجْوِبَةٌ ) و ( جَوَابَاتٌ ) ولَا يُسَمَّى جَوَاباً إلَّا بَعْدَ طَلَبٍ و ( أَجَابَهُ ) ( إِجَابَةً ) و ( أَجَابَ ) قَوْلَهُ و ( اسْتَجَابَ ) لَهُ إِذَا دَعَاهُ إِلَى شَىءٍ فَأَطَاعَ و ( أَجَابَ ) اللهُ دُعَاءَهُ قَبِلَهُ و ( اسْتَجَابَ لَهُ ) كَذلِكَ وبِمُضَارِعِ الرُّبَاعِىِّ مَعَ تَاءِ الخِطَابِ سُمِّيتْ قَبِيلَةٌ مِنَ الْعَرَبِ ( تُجِيبَ ) والنِّسْبَةُ إلَيْهِ عَلَى لَفْظِهِ و ( جَابَ ) الْأَرْضَ ( يَجُوبُهَا ) ( جَوْباً ) قَطَعَهَا و ( انْجَابَ ) السَّحَابُ انْكَشَفَ.
[ج و ح] الجَائحَةُ : الآفةُ يُقَالُ ( جَاحَتِ ) الآفَةُ المالَ ( تَجُوحُهُ ) ( جَوْحاً ) مِنْ بَابِ قَالَ إِذَا أَهْلَكَتْهُ و ( تَجِيحُهُ ) ( جِيَاحَةً ) لُغَةً فهِىَ ( جَائِحَةٌ ) والجمعُ ( الْجَوَائِحُ ) والمالُ ( مَجُوحٌ ) و ( مَجِيحٌ ) و ( أَجَاحَتْهُ ) بالأَلِفِ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ فهو ( مُجَاحٌ ) و ( اجْتَاحَتِ ) المَالَ مثْلُ ( جَاحَتْه ) قَالَ الشَّافِعِىُّ ( الْجَائِحَةُ ) مَا أَذْهَبَ الثَّمَرَ بأَمْرٍ سَمَاوِىٍّ وفِى حَدِيثٍ « أَمَرَ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ ». والْمَعْنَى بِوَضعِ صَدَقَاتِ ذَاتِ الْجَوَائِحِ يَعْنِى مَا أُصِيبَ مِنَ الثِّمَارِ بآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُ صَدَقَةٌ فِيمَا بَقِىَ.
[ج و د] جَادَ : الرَّجُلُ ( يَجُودُ ) مِنْ بَابِ قَالَ ( جُوداً ) بالضَّمِ تَكَرَّمَ فَهُوَ ( جَوَادٌ ) وَالْجَمْعُ ( أَجْوَادٌ ) والنِّسَاءُ ( جُوُدٌ ) و ( جَادَ ) بِالْمَالِ بَذَلَهُ و ( جَادَ ) بِنَفْسِهِ سَمَحَ بِهَا عِنْدَ الْمَوْتِ وَفِى الْحَرْبِ مُسْتَعَارٌ مِنْ ذِلكَ و ( جَادَ ) الْفَرَسُ ( جُوْدةً ) بالضَّمِّ والْفَتْحِ فَهُوَ ( جَوَادٌ ) وجَمْعُهُ ( جِيَادٌ ) وجَادَتِ السَّمَاءُ ( جَوْداً ) بالفَتْحِ أَمْطَرَتْ وأمَّا ( جَادَ ) الْمَتَاعُ ( يَجُودُ ) فقِيل مِنْ بَابِ قَالَ أَيْضاً وقِيلَ مِنْ بَابِ قَرُبَ و ( الْجُودَةُ ) مِنْهُ بالضَّمِّ والْفَتْحِ فَهُوَ ( جَيِّدٌ ) وجَمْعُهُ ( جِيَادٌ ) واخْتُلِفَ فِيهِ فَقِيلَ أَصْلُهُ ( جَوِيدٌ ) وِزَانُ كَرِيمٍ وشَرِيفٍ فاسْتُثْقِلَتِ الكَسْرَةُ عَلَى الوَاوِ فَحُذِفَتْ فَاجْتَمَعَتِ الوَاوُ وهِىَ سَاكِنَةً واليَاءُ فَقُلِبَتِ الوَاوُ يَاءً وأُدْغِمَتْ فِى الْيَاءِ وقِيلَ أَصْلُهُ فَيْعِلٌ بسُكُونِ اليَاءِ وكَسْرِ العَيْنِ وهُوَ مَذْهَبُ البَصْرِيِّينَ والأَصْلُ ( جَيْوِدٌ ) وقِيلَ بفَتْحِ العَيْنِ وهُوَ مَذْهَبُ الكُوفِيِّينَ لأَنَّهُ لَا يُوجَدُ فَيْعِلٌ بِكَسْرِ العَيْنِ فِى الصَّحِيحِ إِلَّا صَيْقِلُ اسْمُ امْرَأَةٍ والعَلِيلُ مَحْمُولٌ عَلَى الصَّحِيحِ فَتَعَيَّنَ الفَتْحُ قِيَاساً عَلَى عَيْطَلٍ وكذِلَكَ مَا أَشْبَهَهُ. و ( أَجَادَ ) الرَّجُلُ ( إجَادَةً ) أَتيَ بالْجَيِّدِ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ.
[ج و ر] جَارَ : فِى حُكْمِهِ ( يَجُورُ ) ( جَوْراً ) ظَلَمَ و ( جَارَ ) عَنِ الطَّرِيقِ مَالَ و ( الجارُ ) الْمُجَاوِرُ فى السَّكَنِ والْجَمْعُ ( جِيرَانٌ ) و ( جَاوَرَهُ ) ( مُجَاوَرَةً ) و ( جِوَاراً ) من بَابِ قَاتَلَ والاسْمُ ( الجُوَارُ ) بالضَّمِّ إِذَا لَاصَقَهُ فِى السَّكَنِ وحَكَى ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِىِّ ( الجَارُ ) الذى ( يُجَاوِرُكَ ) بَيْتَ بَيْتَ و ( الْجَارُ ) الشَّرِيكُ فى الْعَقَارِ مُقَاسِماً كَانَ أَوْ غَيْرَ مُقَاسِمٍ و ( الْجَارُ ) الْخَفِيرُ ) و ( الْجَارُ ) الذِى ( يُجِيرُ ) غَيْرَه أَىْ يُؤْمِنُه مِمَّا يَخَافُ و ( الْجَارُ ) الْمُسْتَجِيرُ أَيْضاً وَهُوَ الّذِى يَطْلُبُ الأَمَانَ و ( الْجَارُ ) الْحَلِيفُ و ( الجَارُ ) النَّاصِرُ و ( الْجَارُ ) الزَّوْجُ و ( الْجَارُ ) أيضاً الزَّوْجَةُ ويُقَالُ فِيهَا أَيْضاً ( جَارَةٌ ) و ( الْجَارَةُ ) الضَّرَّةُ قِيلَ لَهَا ( جَارَةٌ ) اسْتِكْرَارهاً لِلَفْظِ الضَّرَّةِ وكَانَ ابْنُ عَباسٍ يَنَامُ بَيْن (جَارَتَيْهِ ). أَىْ زَوْجَتَيْهِ قَالَ الأَزْهَرِىُّ ولَمَّا كَانَ الجَارُ فى اللُّغَةِ مُحْتَمِلاً لِمَعانٍ مُخْتَلِفَةٍ وَجَبَ طَلَبُ دَلِيلٍ لقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ والسَّلَامُ « الْجَارُ أَحَقَّ بِصَقَبِهِ ». فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ الْجَارُ الْمُلَاصِقُ فَبَيَّنَهُ حَدِيثٌ آخَرُ أَنَّ الْمُرَادَ الْجَارُ الذِى لَمْ يُقَاسِمْ فَلَمْ يُجِزْ أَنْ يَجْعَل الْمُقَاسِمَ مثْلَ الشَّرِيكِ و ( اسْتَجَارَهُ ) طَلَبَ مِنْهُ أَنْ يَحْفَظَهُ ( فأَجَارَهُ ).
[ج و ز] جَازَ : الْمَكَانَ ( يَجُوزُهُ ) ( جَوْزاً ) و ( جَوَازاً ) و ( جِوَازاً ) سَارَ فِيهِ و ( أَجَازَهُ ) بالأَلِفِ قَطَعَهُ و ( أَجَازَهُ ) أَنْفَذَهُ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ:
و ( جَازَ ) العَقْدُ وغَيْرُهُ نَفَذَ ومَضَى عَلَى الصِّحَّةِ و ( أَجَزْتُ ) الْعَقْدَ جَعَلْتُهُ جَائِزاً نَافِذاً و ( جَاوَزْتُ ) الشَّىءَ و ( تَجَاوَزْتُهُ ) تَعَدَّيْتُهُ و ( تَجَاوَزْتُ ) عَنِ الْمُسِىءِ عَفَوْتُ عَنْهُ وصَفَحْتُ و ( تَجَوَّزْتُ ) فى الصَّلَاةِ تَرَخَّصْتُ فَأَتَيْتُ بِأَقَلِّ مَا يَكْفِى و ( الْجَوزُ ) المأكُولُ مُعَرَّبٌ وأَصْلُهُ كَوْزٌ بالكَافِ.
[ج و ع] جَاعَ : الرجُلُ ( جَوْعاً ) والاسْمُ ( الْجُوعُ ) بالضَّمِّ و ( جَوْعَةٌ ) وهُوَ عَامُ ( الْمَجَاعَةِ ) و ( المَجْوَعَةِ ) و ( جَوَّعَهُ ) ( تَجْوِيعاً ) و ( أَجَاعَهُ ) ( إجَاعَةً ) مَنَعَه الطَّعَامَ والشَّرَابَ فالرَّجُلُ ( جَائِعٌ ) و ( جَوْعَانُ ) وامرأةٌ ( جَائِعَةٌ ) و ( جَوْعَى ) وقَوْمٌ ( جِيَاعٌ ) و ( جُوَّعٌ ).
[ج و ف] الجَوْفُ : الْخَلَاءُ وهُوَ مَصْدَرٌ من بَابِ تَعِبَ فَهُوَ ( أجْوَفُ ) والاسْمُ ( الجَوْفُ ) بسُكُونِ الوَاوِ والجمعُ ( أَجْوَافٌ ) هذا أَصْلُهُ ثم اسْتُعْمِلَ فِيمَا يَقْبَلُ الشُّغْلَ والفَرَاغَ فقِيلَ ( جَوْفُ ) الدَّارِ لبَاطِنِهَا ودَاخِلِها و ( جَوَّفْتُهُ ) ( تَجْوِيفاً ) جَعَلْتُ له ( جَوْفاً ) وقيلَ للجِرَاحَةِ ( جَائِفَةٌ ) اسمُ فَاعِلٍ مِنْ ( جَافَتْهُ ) ( تَجُوفُهُ ) إذَا وَصَلَتِ الْجَوْفَ فَلَوْ وَصَلَتْ إِلَى جَوْفِ عَظْمِ الفَخِذِ لَمْ تَكُنْ جَائِفَةً لأنَّ الْعَظْمَ لَا يُعَدُّ مُجَوَّفاً وطَعَنَهُ ( فَجَافَهُ ) و ( أَجَافَهُ ) وفى حديث (فَجَوِّفُوهُ ). أى اطْعَنُوهُ فى جَوْفِهِ.
[ج و ف] جَالَ : الفَرَسُ فى الْمَيْدَانِ ( يَجُولُ ) ( جَوْلَةً ) و ( جَوَلاناً ) قَطَعَ جَوَانِبَهُ و ( الْجُولُ ) النَّاحِيَةُ والْجَمْعُ ( أَجْوَالٌ ) مثلُ قُفْلٍ وأَقْفَالٍ فكأنَّ الْمَعْنَى قَطَعَ ( الْأَجْوَال ) وهِىَ النَّواحِى و ( جَالُوا ) فى الْحَرْبِ ( جَوْلَةً ) جَالَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ و ( جَالَ ) فى الْبِلَادِ طَافَ غَيْرَ مُسْتَقَرٍّ فِيهَا فَهُوَ ( جَوَّالٌ ) و ( أَجَلْتُهُ ) بالأَلِفِ جَعَلْتُهُ ( يَجُولُ ) ومِنْهُ ( أَجَالَ ) سَيْفَهُ إِذَا لَعِبَ بِهِ وأَدَارَهُ عَلَى جَوَانِبِه.
[ج و ل] الجَوْنُ : يطْلَقُ بِالاشْتِرَاكِ عَلَى الْأَبْيَضِ والْأَسْوَدِ وقَالَ بَعْضُ الفُقَهاءِ ويُطْلَقُ أَيْضاً عَلَى الضَّوْءِ والظُّلْمَةِ بِطَرِيقِ الاسْتِعَارَةِ و ( جُوَيْنُ ) بلَفْظِ التَّصْغِير نَاحِيَةٌ كَبِيرَةٌ مِنْ نَوَاحِى نَيْسَابُورَ وإِلَيْهَا يُنْسَبُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا ( وجُوَيْنُ ) بَطْنٌ مِنْ طَيِّىءٍ. الجَوُّ : مَا بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرْضِ و ( الجَوُّ ) أيضاً مَا اتَّسَعَ مِنَ الأَوْدِيَةِ والْجَمْعُ ( الْجِوَاءُ ) مِثْلُ سَهْمٍ وسِهَامٍ.
[ج ي ب] جَيْبُ : الْقَمِيصِ مَا يَنْفَتِحُ عَلَى النَّحْرِ والْجَمْعُ ( أَجْيَابٌ ) و ( جُيُوبٌ ) و ( جَابَهُ ) ( يَجيبُهُ ) قَوَّرَ ( جَيْبَهُ ) و ( جَيَّبَهُ ) بالتَّشْدِيدِ جَعَلَ لَهُ ( جَيْباً ).
( جَيحُونُ ) نَهْرٌ عَظِيمٌ وهُوَ نَهْرُ بَلْخ ويَخْرُجُ مِنْ شَرْقِيِّهَا مِنّ إقْلِيمٍ يُتَاخِمُ بِلَادَ التُّرْكِ ويَجْرِى غَرْباً حتَّى يَمُرَّ بِبِلَادِ خُرَاسَانَ ثُمَّ يَخْرُجَ بَيْنَ بِلَادِ خُوَارَزْمَ ويُجَاوِزَهَا حتّى يَصُبَّ فى بُحَيْرَتِها و ( جَيْحَانُ ) بالألِفِ نَهْرٌ يَخْرُجُ مِنْ حُدُودِ الرُّومِ ويَمْتَدُّ إلَى قُرْبِ حُدُودِ الشَّأْمِ ثم يَمُرُّ بِإِقْلِيمٍ يُسَمَّى سِيسَ فِى زَمَانِنَا ثُمَّ يَصُبُّ فى البَحْرِ.
[ج ي د] الجيدُ : العُنُقُ والجمع ( أَجْيَادٌ ) مثْلُ حِمْلٍ وأَحْمالٍ و ( الْجَيَدُ ) بفَتْحَتَيْنِ طُولُ العُنُق وهُوَ مَصْدَرُ ( جَادَ يجَادُ ) من بَابِ تَعِبَ فالذَّكَرُ ( أَجْيَدُ ) والأنثى ( جَيْدَاءٌ ) من بَابِ أَحْمَرَ.
[ج ي ز] الجيزَةُ : بزَاى مُعْجَمَةٍ وِزَانُ سِدْرَةٍ بَلْدَةٌ مَعْرُوفَةٌ بِمصْرَ تُقَابِلُهَا عَلَى جَانِبِ النِّيلِ الغَرْبِىِّ وإِلَيْهَا يُنْسَبُ الرَّبيعُ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِىِّ والجِيزَةُ النَّاحِيَةُ مِنْ كُلِّ شَىءٍ.
[ج ي ش] الجيشُ : مَعْرُوفٌ الجمْعُ ( جُيُوشٌ ) و ( جَاشَتِ ) القِدْرُ ( تَجِيشُ ) ( جَيْشاً ) غَلَتْ.
[ج ي ف] الجِيفَةُ : المَيْتَةُ مِنَ الدَّوَابّ والْمَوَاشِى إِذَا أنْتَنَتْ والجمعُ ( جيَفٌ ) مِثْلُ سِدْرَةٍ وسِدَرٍ سُمِّيَتْ بِذلِكَ لِتَغْيُّرِ مَا فِى جَوْفِها.
[ج ي ل] الجِيلُ : الأُمَّةُ والجمْعُ ( أَجْيَالٌ ) و ( جِيلٌ ) اسمٌ لِبِلَادٍ متَفَرَّقَةٍ من بِلَادِ الْعَجَمِ وَرَاءَ طَبَرِسْتَانَ ويُقَالُ لَها جِيلَانُ أيضاً وَأصْلُهَا بالْعَجَمِيَّةِ كِيلُ وكِيلَان فَعُرِّبَتْ إلَى الجِيمِ.
[ج ي ء] جَاءَ : زيدٌ ( يَجِيءُ ) ( مَجِيئاً ) حَضَرَ ويُسْتَعْمَلُ مُتَعِدِّياً أَيْضاً بِنَفْسِهِ وبِالْبَاءِ فيُقَالُ ( جِئْتُ ) شَيْئاً حَسَناً إِذَا فَعلْتَه و ( جِئْتُ ) زَيداً إذَا أَتَيْتَ إلَيْهِ و ( جِئْتُ ) به إذَا أَحْضَرْتَه مَعَك وقَدْ يُقَال ( جِئْتُ ) إلَيْهِ عَلَى مَعْنَى ذَهَبْتُ إلَيْهِ و ( جَاءَ ) الغَيْثُ نَزَلَ و ( جَاءَ ) أَمْرُ السُّلطَانِ بَلَغَ و ( جِئْتُ ) مِنَ الْبَلَدِ ومِنَ الْقَوْمِ أَىْ مِنْ عِنْدِهِمْ.
كتاب الحاء
[ح ب ب] أَحْبَبْتُ : الشيءَ بالأَلِفِ فَهُوَ ( مُحَبٌ ) و ( اسْتَحْبَبْتُهُ ) مثلُه ويَكُونُ ( الاسْتِحْبَابُ ) بِمَعْنَى الاسْتِحْسَانِ و ( حَبَبْتُهُ ) ( أَحِبُّهُ ) من بَابِ ضَرَبَ والْقِيَاسُ ( أَحُبُّهُ ) بالضَّمِّ لكنَّهُ غَيْرُ مُسْتَعْمَل وحَبِبْتُهُ أَحَبُّهُ من بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ وفِيهِ لُغَةٌ لِهُذَيْلٍ ( حَابَبْتُهُ ) ( حِبَاباً ) مِنْ بَابِ قَاتَلَ و ( الحُبُ ) اسمٌ مِنْهُ فَهُوَ ( مَحْبُوبٌ ) وَ ( حَبِيبٌ ) و ( حِبٌ ) بالكَسْرِ والأُنْثَى ( حَبِيبَةٌ ) وجَمْعُهَا ( حَبَائِبُ ) وجَمْعُ المذكَّرِ ( أَحِبَّاءُ ) وكَانَ الْقِيَاسُ أَنْ يُجْمَعَ جَمْعَ شُرَفَاءَ ولكن اسْتُكْرهَ لِاجْتِمَاعِ المِثْلَيْنِ قَالُوا كُلُّ مَا كَانَ عَلَى فَعِيلٍ من الصِّفَاتِ فإن كَانَ غَيْرَ مُضَاعَفٍ فَبَابُهُ فُعَلاءُ مِثْلُ شَرِيفٍ وشُرَفَاءَ وإِنْ كَانَ مُضَاعَفاً فبَابهُ ( أَفْعِلَاءُ ) مِثْلُ حَبِيبٍ وطبيبٍ وخَلِيلٍ و ( الحَبُ ) اسمُ جِنْسٍ لِلْحِنْطَةِ وغَيْرِهَا مِمَّا يَكُونُ فِى السُّنْبُلِ والأَكْمَامِ والجمْعُ ( حُبُوبٌ ) مثْل فَلْسٍ وفُلُوسٍ الوَاحِدَةُ ( حَبَّةٌ ) وتُجْمَعُ ( حَبَّاتٍ ) عَلَى لَفْظِهَا وعلى ( حِبَابٍ ) مثْلُ كَلْبَةٍ وكِلَابٍ و ( الْحِبُ ) بالْكَسْرِ بزْرُ مَا لَا يُقْتَاتُ مِثْلُ بُرُوزِ الرَّيَاحِينِ الوَاحِدَةُ ( حِبَّةٌ ) وَفِى الْحَدِيثِ « كما تَنْبُتُ الحِبَّةُ فى حَمِيلِ السَّيْلِ ». هُوَ بِالْكَسْرِ و ( الْحُبُ ) بالضَّمِّ الْخَابِيَةُ فَارِسىٌّ مُعَرَّبٌ وجَمْعُهُ ( حِبَابٌ ) و ( حِبَبَةٌ ) وِزَانُ عِنَبَةٍ و ( حَبَّانُ بنُ مُنْقِذٍ ) بالفتْحِ هو الَّذِى قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوسلم « قُلْ لا خِلَابَةَ ». و ( حِبَّانُ ) بالكَسْرِ اسمُ رَجُلٍ أَيْضاً و ( حَبَابُكَ ) أَنْ تَفْعَلَ كَذَا أَىْ غَايَتُكَ.
[ح ب ر] الحِبْرُ : بالكَسْرِ المِدَادُ الذِى يُكْتَبُ بِهِ وإليْهِ نُسِبَ كَعْبٌ فَقِيلَ ( كَعْبٌ الحِبْر ) لكَثْرَةِ كِتَابَتِهِ بِالْحِبْرِ حَكَاهُ الأزهَرِىُّ عَنِ الفَرَّاءِ و ( الحِبْرُ ) العَالِمُ والجَمْعُ ( أَحْبَارٌ ) مثْلُ حِمْلٍ وأَحْمَالِ و ( الْحَبْرُ ) بالفَتْحِ لُغَةٌ فِيهِ وجَمْعُهُ ( حُبُورٌ ) مثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ واقْتَصَرَ ثَعْلَبٌ عَلَى الْفَتْحِ وبَعْضُهُمْ أَنْكَرَ الكَسْرَ و ( الْمَحْبَرَةُ ) مَعْروفَةٌ وفيها لُغَاتٌ أجْوَدُهَا فَتْحُ الْمِيمِ والبَاءِ والثانِيَةُ بِضَمِّ البَاءِ مِثْل الْمَأْدُبَةِ والْمَأْدَبَةِ والْمَقْبُرَةِ والْمَقَبَرةِ والثَّالِثَةُ كَسْرُ المِيمِ لأَنَّهَا آلةٌ مَعَ فَتْحِ البَاءِ والْجَمْعُ ( الْمَحَابِرُ ) و ( حَبَرْتُ ) الشيءَ ( حَبْراً ) منْ بَابِ قَتَلَ زيَّنْتُهُ وفَرَّحْتُهُ و ( الحِبْرُ ) بالكَسْرِ اسمٌ منْه فَهُوَ ( مَحْبُورٌ ) وحَبَّرْتُهُ بالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ و ( الحِبَرَةُ ) وزَانُ عِنَبَةٍ ثَوْبٌ يَمَانىٌ مِنْ قُطْنِ أَوْ كَتَّانٍ مُخَلَّطٌ يُقَالُ ( بُرْدٌ حِبَرَةٌ ) عَلَى الْوَصْفِ ( وبَرْدُ حِبَرَةٍ ) عَلَى الإِضَافَةِ والْجَمْعُ ( حِبَرٌ ) و ( حِبَراتٌ ) مِثْلُ عِنَبٍ وعِنباتٍ قَالَ الْأزْهَرِىُّ ليسَ ( حِبَرَةٌ ) مَوْضِعاً أَوْ شَيْئاً مَعْلُوماً إِنَّما هُوَ وَشْىٌ مَعْلُومٌ أُضِيفَ الثَّوْبُ إلَيْهِ كَمَا قِيلَ ثَوْبُ قِرْمِزٍ بالإضَافَةِ والقِرْمِزُ صِبْغُهُ فأُضِيفَ الثَّوْبُ إِلى الْوَشْىِ والصِّبغِ للتَّوْضِيحِ و ( الْحَبَرُ ) بفَتْحَتَيْن صُفْرَةٌ تُصِيبُ الأسْنَانَ وهُوَ مَصْدَرُ ( حَبِرَتِ ) الأَسْنَانُ مِنْ بَابِ تَعِبَ وهُوَ أَوَّلُ القَلَحِ و ( الحِبِر ) وِزَانُ إِبِلٍ اسْمٌ مِنْهُ ولَا ثَالِثَ لَهُمَا فِى الْأَسْمَاءِ قَالَ بعضُهُمْ الوَاحِدَةُ ( حِبِرَةٌ ) بإثْبَاتِ الهَاءِ كما تَثْبُتُ فِى أَسْمَاءِ الأَجْنَاسِ لِلْوحْدَةِ نحْوُ تَمْرَةٍ ونَخْلَةٍ فَإذَا اخْضَرّ فَهُوَ ( قَلَحٌ ) فَإذَا تَرَكَّبَ عَلَى اللِّثَةِ حتَّى تَظْهَرَ الأَسْنَاخُ فَهُوَ الحَفَرُ. و ( الحُبَارَى ) طَائِرٌ مَعْرُوفٌ وهُوَ عَلَى شَكْلِ الْإوَزَّةِ برَأْسِهِ وَبَطْنِهِ غُبْرَةٌ ولَوْنُ ظَهْرِهِ وجَنَاحَيْهِ كَلَوْنِ السُّمَانَي غَالِباً والْجَمْعُ ( حَبابِيرُ ) و ( حُبَارَيَاتٌ ) عَلَى لَفْظِهِ أَيْضاً و ( الْحُبْرُورُ ) وِزَانُ عُصْفُورٍ فَرْخُ الْحُبَارَى.
[ح ب س] الحَبْسُ : الْمَنْعُ وهُوَ مَصْدَرُ ( حَبَسْتُهُ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الْمَوْضِعِ وجُمِعَ عَلَى ( حُبُوسٍ ) مثلُ فَلْسٍ وفلُوسٍ و ( حَبَسْتُهُ ) بمعْنَى وَقَفْتُهُ فهُوَ ( حَبِيسٌ ) والجمْعُ ( حُبُسٌ ) مِثْلُ بَرِيدٍ وبُرُدٍ وإِسْكَانُ الثَّانِي للتَّخْفِيفِ لُغةٌ ويُسْتَعْمَلُ ( الْحَبِيسُ ) فى كُلِّ مَوْقُوفٍ وَاحِداً كَانَ أَوْ جَمَاعَةً و ( حَبَّسْتُهُ ) بالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ و ( أَحْبَسْتُهُ ) بالأَلِفِ مثْلُه فهُوَ ( مَحْبُوسٌ ) و ( مُحَبَّسٌ ) و ( مُحْبَسٌ ) و ( الْحُبْسَةُ ) فِى اللِّسَانِ وِزَانُ غُرْفَةٍ وَقْفَةٌ وهِىَ خِلَافُ الطَّلَاقَةِ.
[ح ب ش] الْحَبَشُ : جِيلٌ مِنَ السُّودَانِ وهُوَ اسْمُ جِنْسٍ ولهذَا صُغِّرَ عَلَى ( حُبَيْشٍ ) وبِهِ سُمِّىَ وكُنِىَ ومِنْهُ ( فَاطِمَةُ بنْتُ أَبِى حُبَيْشٍ ) الَّتِى اسْتُحِيضَتْ وَ ( الْحَبَشَةُ ) لُغَةٌ فَاشِيَةٌ الوَاحِدُ ( حَبَشِيٌ ).
[ح ب ط] حَبِط : الْعَمَلُ ( حَبَطاً ) من بَابِ تَعِبَ و ( حُبُوطاً ) فَسَدَ
وهَدَرَ و ( حَبَطَ ) ( يَحْبِطُ ) من بَابِ ضَرَبَ لُغَةٌ وقُرِىءَ بِهَا فِى الشَّوَاذِّ و ( حَبِطَ ) دَمُ فُلَانٍ ( حَبَطاً ) من بَابِ تَعِب هَذَر و ( أَحْبَطْتُ ) الْعَمَلَ والدَّمَ بالْأَلِفِ أَهْدَرْتُهُ.
[ح ب ق] حَبَقَتِ : العَنْزُ ( حَبْقاً ) من بَابِ ضَرَبَ ضَرَطَتْ ثُمَّ صُغِّرَ المَصْدَرُ وسُمِّىَ بِهِ الدَّقَلُ مِنَ التَّمْرِ لِرَدَاءَتِهِ وفِى حَدِيثٍ « نَهَى عَنِ الْجُعْرورِ وعِذْقِ الحُبَيقِ ». الْمُرَادُ بِهِ إخْراجُهُمَا فى الصَّدَقَةِ عَن الجَيِّدِ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ حَدَّثَنِى الأَصْمَعِىُّ قَالَ سَمِعْتُ مَالِكَ بنَ أَنَسٍ يُحَدِّثُ قَالَ : « لا يَأْخُذ المُصَدِّقُ الجُعْرُورَ ولا مُصْرَانَ الفأرَةِ ولا عِذْقَ ابنِ الحُبَيْقِ ». قال الأصْمَعِىُّ لأَنَّهُنَّ مِنْ أَرْدَإ تُمُورِهِمْ فَفِى الْحَدِيثِ الأَوَّلِ ( عِذْقُ الْحُبَيْقِ ). وفِى الثَّانِي ( عِذْقُ ابن الحُبَيْقِ ). بِزِيَادَةِ ابْن.
[ح ب ك] احْتَبَكَ : بمعنَى احْتَبَى وقِيلَ ( الاحْتِبَاكُ ) شدُّ الإِزَارِ ومنْهُ « كَانَتْ عَائِشَةُ رَضِىَ اللهُ عنْها فى الصَّلَاة تَحْتَبِكُ بِإِزَارٍ فَوْق الْقَمِيصِ ». وقالَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ ( كلُّ شَيءٍ أَحْكَمْتَه وأَحْسَنْتَ عَمَلَهُ فَقَدِ احْتَبَكْتَهُ ).
[ح ب ل] الحَبْلُ : مَعْروفٌ والجمعُ ( حِبَالٌ ) مِثْلُ سَهْمٍ وسِهَامٍ و ( الحَبْلُ ) الرَّسَنُ جَمْعُهُ ( حُبُولٌ ) مثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ و ( الْحَبْلُ ) العَهْدُ الْأَمَانُ والتَّوَاصُلُ و ( الحَبْلُ ) مِنَ الرَّمْلِ مَا طَالَ وامْتَدَّ وَاجْتَمَعَ وارْتَفَعَ و ( حَبْلُ العاتِقِ ) وَصْلَ مَا بَيْنَ العاتِقِ والْمَنْكِبِ و ( حَبْلِ الْوَرِيدِ ) عِرْقٌ فِى الْحَلْقِ و ( الحبْلُ ) إِذَا أُطْلِقَ مَعَ اللَّامِ فَهُو ( حَبْلُ عَرَفَةَ ) قَالَ الشَّاعِرُ
|
فَرَاح بِها مِنْ ذِى الْمَجَازِ عَشِيَّةً |
|
يُبادِرُ أُولَى السَّابِقَاتِ إلَى الْحَبْلِ |
و ( الحبَالُ ) إذَا أُطْلِفَتْ مَعَ اللَّامِ فَهِى حِبَالُ عَرَفَةَ أَيْضاً قَالَ الشَّاعِرُ :
|
إمَّا الْحِبَالَ وإِمَّا ذَا الْمَجَازَ وإمَّا |
|
فِى منًى سَوْفَ تَلْقَى مِنْهُمُ سَبَباً |
وَ وَقَعَ فِى تَحدْيدِ عَرَفَةَ هِىَ مَا جَاوَزَ وَادِىَ عُرَنَةَ إلَى الحِبَالِ وبِالْجِيمِ تَصْحِيفٌ و ( حِبَالَةُ الصَّائِدِ ) بالكَسْرِ و ( الأحْبُولَةُ ) بالضَّمِ مِثْلُهُ وهى الشَّرَكُ ونَحْوُه وجَمْعُ الأولَى ( حَبَائِلُ ) وجَمْعُ الثَّانِيَّةِ ( أَحَابِيلُ ) و ( حَبَلْتُهُ ) ( حَبْلاً ) مِنْ بَابِ قَتلَ و ( احْتَبَلْتُهُ ) إِذَا صِدْتُه بالْحِبَالَةِ و ( حَبِلَتِ ) المرْأَةُ وكُلُّ بَهِيمَةٍ تَلِدُ ( حَبَلاً ) منْ بَابِ تَعِبَ إِذَا حَمَلَتْ بالْوَلَدِ فَهِىَ ( حُبْلَى ) وشَاةٌ ( حُبْلَى ) وسِنَّورَةٌ ( حُبْلَى ) والْجَمْعُ ( حُبْلَيَاتٌ ) عَلَى لَفْظِها و ( حَبَالَى ) و ( حَبَلُ الْحَبَلَةِ ) بفَتْحِ الْجَمِيعِ وَلَدُ الوَلَدِ الَّذِى فِى بَطْن النَّاقَةِ وغَيْرِهَا وكَانَتِ الْجَاهِلِيَّةُ تَبِيعُ أَوْلَادَ مَا فِى بُطُونِ الْحَوَامِلِ فَنَهى الشَّرْعُ عَنْ بَيْعِ ( حَبَلِ الْحَبَلَةِ ) وعَنْ بَيْعِ الْمَضَامِينِ والْمَلَاقِيحِ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ ( حَبَلُ الْحَبَلةِ ) وَلَدُ الْجَنِينِ الَّذِى فِى بَطْنِ النَّاقَةِ ولِهذَا قِيلَ ( الْحَبَلَةُ ) بالْهَاءِ لأَنَّهَا أُنْثَى فإذَا وَلَدَتْ فَوَلَدُهَا ( حَبَلٌ ) بِغَيْرِ هَاءٍ وقَالَ بَعْضُهُمْ ( الْحَبَلُ ) مُخْتَصُّ بالآدَمِيَّاتِ وأَمَّا غَيْرُ الآدَمِيَّاتِ مِنَ الْبَهَائِمِ والشَّجَرِ فَيُقَالُ فِيهِ حَمْلٌ بالْمِيمِ ورجُلٌ ( حَنْبَلٌ ) أىْ قَصِيرٌ ويُقَالُ ضَخْمُ الْبَطْنِ فِى قصَرٍ.
[ح ب ن] أم حُبَينٍ : بلَفْظِ التَّصْغِيرِ ضَرْبٌ منَ العَظَاءِ مُنْتِنَةُ الرِّيحِ ويُقَالُ لَهَا ( حُبَيْنَةٌ ) أيضاً مَعَ الْهَاءِ قِيلَ سُمِّيَتْ أُمَ حُبَيْنٍ لعِظَمِ بَطْنِهَا أَخْذاً مِنَ ( الأَحْبَن ) وهُوَ الذِى بِهِ اسْتِسْقَاءٌ قَالَ الأزْهَرِىُّ ( أمُ حُبَيْنٍ ) منْ حَشَرَاتِ الأَرْضِ تُشْبِهُ الضَّبَ وجَمْعُهَا ( أمُ حُبَيْنَاتٍ ) و ( أُمَّاتُ حُبَيْنٍ ) ولمْ تَرِدْ إلَّا مُصَغَّرَةً وهِىَ مَعْرِفَةٌ مِثْلُ ابْنِ عِرْسِ وابنِ آوىَ إلَّا أَنَّهَ تَعْرِيفُ جِنْسٍ ورُبَّمَا أدْخَلُوا عَلَيْهَا الْأَلِفَ واللَّامَ فَقَالُوا ( أمُّ الْحُبَيْنِ ).
[ح ب ا] حَبَا : الصَّغِيرُ ( يَحْبُو ) ( حَبْواً ) إذَا دَرَجَ عَلَى بَطنِهِ و ( حَبَا ) الشَّيءُ دَنَا ومنْهُ ( حَبَا ) السَّهْمُ إِلَى الْغَرضِ وهُوَ الَّذِى يَزْحَفُ عَلَى الأَرْضِ ثُمَّ يُصِيبُ الْهَدَفَ فَهُوَ ( حَابٍ ) وسِهَامٌ ( حَوَابٍ ) و ( حَبَوْتُ ) الرَّجُلَ ( حِبَاءً ) بالمدِّ والْكَسْرِ أَعْطَيْتُهُ الشيءَ بِغَيْرِ عَوِضٍ والاسْمُ منْهُ ( الحُبْوَةُ ) بالضَّمِّ و ( حَبَى ) الصَّغِيرُ ( يَحْبِي ) ( حَبْياً ) منَ بابِ رَمَى لُغَةٌ قَلِيلَةٌ و ( احْتَبَى ) الرَّجُلُ جَمَعَ ظَهْرَهُ وسَاقَيْهِ بِثَوْبٍ أَوْ غَيْرِهِ وقَدْ يَحْتَبى بِيَدَيْهِ وَالاسْمُ الحِبْوَةُ ) بالكسر و ( حَابَاهُ ) ( مُحَابَاةً ) سَامَحَهُ مَأْخُوذٌ مِنْ ( حَبَوْتُهُ ) إِذَا أَعْطَيْتَهُ.
[ح ت ت] حتَ : الرَّجُلُ الْوَرَقَ وغَيْرَهُ ( حَتّاً ) مِنْ بَابِ قَتَل أَزَالَه وفِى حَدِيثٍ « حُتِّيهِ ثُمَّ اقرُصِيه ». قَالَ الأَزْهَرِىُّ ( الْحَتُ ) أَنْ يُحَكَّ بِطَرَفِ حَجَرٍ أَوْ عُودٍ و ( القَرْصُ ) أَنْ يُدْلَكَ بأَطْرَافِ الأَصَابعِ والأَظْفَارِ دَلْكاً شَدِيداً ويُصَبَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ حتَّى تَزُولَ عَيْنُهُ وأَثَرُهُ و ( تَحَاتَّتِ ) الشَّجَرَةُ تَسَاقَطَ وَرَقُهَا.
[ح ت ف] الحَتْفُ : الهَلَاكُ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وتَبِعَهُ الْجَوْهَرِىُّ ولا يُبْنَى مِنْهُ فِعْلٌ يُقَالُ ( مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ ) إِذَا مَاتَ مِنْ غَيرِ ضَرْبٍ وَلَا قَتْلٍ وزَادَ الصَّغَانِيُّ وَلَا غَرَقٍ ولَا حَرَقٍ وقَالَ الأَزْهَرِىُّ لمْ أَسْمَعْ لِلْحَتْفِ فِعْلاً وحَكَاهُ ابْنُ القُوطِيَّةِ فَقَالَ ( حَتَفَهُ ) الله ( يَحْتِفُهُ ) ( حَتْفاً ) أىْ مِنْ بَابِ ضَرَبَ إِذَا أَمَاتَهُ ونَقْلُ العَدْلِ مَقْبُولٌ ومَعْنَاهُ أَنْ يَمُوتَ عَلَى فِرَاشِهِ فَيَتَنَفَّسَ حتَّى يَنْقَضِىَ رَمَقُهُ ولِهذَا خُصَّ الأَنْفُ ومِنْهُ يُقَالُ لِلسَّمَكِ يَمُوتُ فِى الْمَاءِ ويَطْفُو مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ وهَذِهِ الْكَلِمَةُ تَكَلَّمَ بِهَا أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ قَالَ السَّمَوْءَلُ.
ومَا مَاتَ مِنَّا سَيِّدٌ حَتْفَ أَنْفِهِ
[ح ت م] حَتَمَ : عَلَيْهِ الأَمْرَ ( حَتْماً ) منْ بَابِ ضَرَبَ أوْجَبَهُ جَزْماً و ( انْحَتَم ) الأَمْرُ ( وتَحَتَّمَ ) وَجَبَ وُجُوباً لَا يُمْكِنُ إِسْقَاطُهُ وكَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّى الغُرَابَ ( حَاتِماً ) لأنَّهُ يَحْتِمُ بالفِرَاقِ عَلَى
زَعْمِهِمْ أَىْ يُوجِبُهُ بنُعَاقِهِ وهُوَ مِنَ الطِّيرَة ونُهِى عَنْهُ.
والحَنْتَمُ : فَنْعَلٌ الخَزَفُ الأَخْضَر والْمُرَادُ الجَرَّةُ ويُقَالُ لِكُلِّ أَسْوَدَ ( حَنْتَمٌ ) والأخْضَرُ عِنْدَ الْعَرَبِ أَسْوَدُ.
[ح ث ث] حَثَثْتُ : الإِنْسَانَ عَلَى الشَّيءِ ( حَثّاً ) منْ بَابِ قَتَلَ وحَرَّضْتُهُ عَلَيْهِ بمَعْنًى وذَهَبَ ( حَثِيثاً ) أىْ مُسْرِعاً و ( حَثَثْتُ ) الْفَرَسَ عَلَى العَدْوِ صِحْتُ بِهِ أَوْ وَكَزتُهُ بِرِجْلٍ أَوْ ضَرْبٍ و ( اسْتَحْثَثْتُهُ ) كذَلِكَ.
[ح ث م] الْحَثْمَةُ : وِزَانُ تَمْرَةِ الرَّابِيَةُ وقِيلَ الطَّرِيقُ العَالِيَةُ وبِهِ سُمِّيَتِ الْمَرْأَةُ وكُنِىَ أيْضاً ومِنْهُ ( سهْلُ ابنُ أبِى حَثْمَةَ ).
[ح ن ا] حَثَا : الرَّجُلُ التُّرَابَ ( يَحْثُوهُ ) ( حَثْواً ) و ( يَحْثِيهِ ) ( حَثْياً ) مِنْ بَابِ رَمَى لُغَةٌ إذَا هَالَه بِيَدِهِ وبعْضُهُمْ يَقُولُ قَبَضَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ رَمَاهُ ومِنْهُ ( فَاحْثُوا التُّرَابَ فِى وَجْهِهِ ) وَلَا يَكُونُ إِلّا بالْقَبْضِ وَالرَّمْىِ وقَوْلُهُمْ فِى الْمَاءِ يَكْفِيه ( أَنْ يَحْثُوَ ثَلاثَ حَثَوَاتٍ ) الْمُرَادُ ثَلَاثُ غَرَفَاتٍ عَلَى التَّشْبِيهِ.
[ح ج ب] حَجَبَهُ : حَجْباً مِنْ بَابِ قَتَلَ مَنَعَهُ ومِنْهُ قِيلَ للسِّتْرِ ( حِجَابٌ ) لأَنَّهُ يَمْنَعُ الْمُشَاهَدَةَ وقِيلَ لِلْبَّوابِ ( حَاجِبٌ ) لأَنَّهُ يَمْنَعُ مِنَ الدُّخُولِ والأَصْلُ فِى ( الْحِجَابِ ) جِسْمٌ حَائِلٌ بَيْنَ جَسَدَيْنِ وَقَدِ اسْتُعْمِلَ فِى الْمَعَاني فقِيلَ ( العَجْزُ حِجَابٌ ) بَيْنَ الإِنْسَانِ ومُرَادِهِ و ( الْمَعْصِيَةُ حِجَابٌ ) بَيْنَ الْعَبْدِ وَرَبِّهِ وجَمْعُ ( الحِجَابِ ) ( حُجُبٌ ) مثْلُ كِتَابٍ وكُتُبٍ وجَمْعُ ( الحَاجِبِ ) ( حُجَّابٌ ) مثْلُ كَافِرٍ وكُفَّار و ( الْحَاجِبَان ) العَظْمَانِ فَوْقَ الْعَيْنَيْنِ بالشَّعْرِ واللَّحْم قاله ابن فَارِسٍ والجَمْعُ ( حَوَاجِبُ ).
[ح ج ج] حَجّ : ( حَجّاً ) منْ بَابِ قَتَلَ قَصَدَ فَهُوَ ( حَاجٌ ) هذَا أَصْلُهُ ثُمَّ قُصِرَ اسْتِعْمَالُهُ فى الشَّرْعِ عَلَى قَصْدِ الْكَعْبَةِ لِلْحَجِّ أوِ الْعُمْرَةِ ومنْهُ يُقَال ( مَا حَجَ ولكِنْ دَجَّ ) ( فالْحَجُ ) الْقَصْدُ للنُّسُكِ و ( الدَّجُّ ) الْقَصْدُ للتِّجَارَةِ والاسْمُ ( الحِجُ ) بالكَسْرِ و ( الحِجَّةُ ) المرَّةُ بالكَسْرِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ والْجَمْعُ ( حِجَجٌ ) مثْلُ سِدْرَةٍ وسِدَرٍ قَالَ ثَعْلَبٌ قِيَاسُهُ الفَتْحُ وَلَمْ يُسْمَعْ مِنَ الْعَرَبِ وبِهَا سُمِّىَ الشَّهْرُ ( ذُو الحِجَّةِ ) بالكَسْرِ وبَعْضُهُمْ يَفْتَحُ فِى الشَّهْرِ وجَمْعُهُ ( ذَوَاتُ الحِجَّةِ ) وجمْعُ ( الحَاجِ ) ( حُجَّاجٌ ) و ( حَجِيجٌ ) و ( أَحْجَبْتُ ) الرَّجُلَ بالأَلِفِ بَعَثْتُهُ لِيَحُجَّ و ( الحِجَّةُ ) أَيضاً السَّنَةُ والجمْعُ ( حِجَجٌ ) مثْلُ سِدْرَةٍ وسِدَرٍ و ( الْحُجَّةُ ) الدَّلِيلُ والْبُرْهَانُ والْجَمْعُ ( حُجَجٌ ) مثل غُرْفَةٍ وغُرَفٍ و ( حَاجَّه ) مُحَاجَّةً ) ( فَحَجَّه ) ( يَحُجُّهُ ) من بَابِ قَتَل إِذَا غَلَبَهُ فى الْحُجَّةِ و ( حِجَاجُ العَيْنِ ) بالكَسْرِ والفَتحُ لُغَةٌ الْعَظْمُ الْمُسْتَدِيرُ حَوْلَهَا وهُوَ مُذَكَّرُ وجمْعُهُ ( أَحِجَّةٌ ) وقَالَ ابنُ الأَنْبَارِىِّ ( الحِجَاجُ ) العَظْمُ الْمُشْرِفُ عَلَى غَارِ الْعَيْنِ و ( الْمَحَجَّةُ ) بفَتْحِ المِيمِ جَادَّةُ الطَّرِيقِ.
[ح ج ر] حَجَرَ : عَلَيْهِ ( حَجْراً ) منْ بَابِ قَتَلَ مَنَعَهُ التَّصَرُّفَ فهُو ( مَحْجُورٌ عَلَيْهِ ) والْفُقَهَاءُ يَحْذِفُونَ الصِّلَةَ تَخْفِيفاً لكَثْرَةِ الاسْتِعْمَالِ ويَقُولُونَ ( مَحْجُور ) وهُوَ سَائغٌ و ( حِجْرُ الإِنْسَانِ ) بالْفَتْحِ وقد يُكْسَرُ حِضْنُه وهُوَ مَا دُونَ إِبْطِهِ إلى الكَشْحِ وهُوَ فى حَجْرِه أَىْ كَنَفِهِ وحِمَايَتِهِ والجمْعُ ( حُجُورٌ ) و ( الحِجْرُ ) بالكَسْرِ العقْلُ و ( الحِجْرُ ) حَطِيمُ مَكَّةَ وهُوَ الْمُدَارُ بِالْبَيْتِ مِنْ جِهَةِ المِيزَابِ و ( الحِجْرُ ) القَرَابَةُ و ( الحِجْرُ ) الْحَرَامُ وتَثْلِيثُ الحَاءِ لُغَةٌ وبَالْمضْمُومِ سُمِّىَ الرَّجُلُ و ( الْحِجْرُ ) بالكَسْرِ أَيْضاً الْفَرسُ الأُنْثَى وجَمْعُهَا ( حُجُورٌ ) و ( أَحجَارٌ ) وقِيلَ ( الأَحْجَارُ ) جَمْعُ الإنَاثِ مِنَ الْخَيْلِ ولَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا وهَذَا ضَعِيفٌ لثُبُوتِ الْمُفْرَدِ و ( الْحُجْرَةُ ) الْبَيْتُ والْجَمْعُ ( حُجَرٌ ) و ( حُجُرَاتٌ ) مثْلُ غُرَفٍ وغُرُفَاتٍ فِى وُجُوهِهَا و ( الْحَجَرُ ) مَعْرُوفٌ وبِهِ سُمِّىَ الرَّجُلُ قَالَ بَعْضُهُمْ لَيْسَ فِى الْعَرَبِ ( حَجَرٌ ) بِفَتْحَتَيْنِ اسْماً إلَّا ( أَوْسُ بنُ حَجَرٍ ) وأَمَّا غَيْرُهُ ( فَحُجْرٌ ) وزَانُ قُفْلٍ و ( اسْتَحْجَرَ ) الطِّينُ صَارَ صُلْباً كَالْحَجَرِ و ( الْحَنْجَرَةُ ) فَنْعَلَةٌ مَجْرَى النَّفسِ و ( الحُنْجُورُ ) فُنْعُولٌ بِضَمِّ الْفَاءِ الْحَلْقُ و ( الْمَحْجِر ) مِثَالُ مَجْلِسٍ ما ظَهَرِ مِنَ النِّقَابِ منَ الرَّجُلِ والْمَرْأَةِ مِنَ الجَفْنِ الأَسْفَلِ وقَدْ يَكُونُ مِنَ الأَعْلَى وقَالَ بَعْضُ الْعَرَبِ هُوَ مَا دَارَ بِالْعَيْنِ مِنْ جَمِيعِ الْجَوَانِبِ وبَدَا مِنَ الْبُرْقُعِ والْجَمْعُ ( الْمَحَاجِرُ ) و ( تَحجَّرْتَ ) وَاسِعاً ضَيَّقْتَ و ( احْتَجَرْتُ ) الأَرْضُ جَعَلْتُ عَلَيْهَا مَنَاراً وأَعْلَمْتُ عَلَماً فى حُدُودِهَا لِحِيَازَتِهَا مَأْخُوذٌ مِنِ ( احْتَجَرْتُ حُجْرَةً ) إِذَا اتَّخَذْتَهَا وقَوْلُهْم فى المواتِ ( تَحَجَّرَ ) وهُوَ قَريبٌ فى الْمَعْنَى مِنْ قَوْلِهِم ( حَجَّرَ ) عَيْنَ الْبَعِيرِ إذَا وَسَمَ حَوْلَهَا بمِيسَمٍ مُسْتدِيرٍ ويَرْجعُ إِلَى الإِعْلَامِ.
[ح ج ز] حَجَزْتُ : بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ ( حَجْزاً ) منْ بَابِ قَتَل فَصَلْتُ ويُقَالُ سُمِّىَ ( الحِجَازُ ) ( حِجَازاً ) لِأَنَّه فَصَل بَيْنَ نَجْدٍ والسَّرَاةِ وقِيلَ بَيْنَ الغَوْرِ والشَّأْمِ وقِيلَ لأَنَّهُ احْتُجِزَ بِالجِبَالِ و ( احْتَجَزَ ) الرَّجُلُ بِإزَارِهِ شَدَّهُ فِى وَسَطِهِ و ( حُجْزَةُ ) الإِزَارِ مَعْقِدُه و ( حُجْزَةُ ) السراويلِ مَجْمَعُ شَدِّهِ والجمْعُ ( حُجَّزٌ ) مثْلُ غُرْفَةٍ وغُرْفٍ.
[ح ج ف] الْحَجَفَةُ : التُّرْسُ الصَّغِيرُ يُطَارَق بَيْنَ جِلْدَينِ والْجَمع ( حَجَفٌ ) و ( حَجَفَاتٌ ) مِثْلٌ قَصَبَةٍ وقَصَبٍ وقَصَبَاتٍ.
[ح ج ل] الْحِجْلُ : الْخَلخَالُ بكَسْرِ الحَاءِ والفَتْحُ لُغَةٌ ويُسَمَّى الْقَيْدُ حِجْلاً عَلَى الاسْتِعَارَةِ والْجَمْعُ ( حُجُولٌ ) و ( أَحْجَالٌ ) مِثْلُ
حِمْلٍ وحُمُولٍ وأَحْمَالٍ وفَرَسٌ ( مُحَجَّلٌ ) وهُو الَّذِى ابْيَضَّتْ قَوَائِمُهُ وجَاوَزَ البَيَاضُ الأرْسَاغَ إلى نِصْفِ الوَظِيفِ أَوْ نَحْوِ ذلكَ وذلكَ مَوْضِعُ ( التَّحْجِيلِ ) فِيهِ و ( التَّحْجِيلُ ) فى الوُضُوءِ غَسْلُ بَعْضِ العَضُدِ وغَسْلُ بَعْضِ السَّاقِ مَعَ غَسْلِ اليَدِ والرّجْلِ و ( الْحَجَلُ ) طيْرٌ مَعْرُوفُ الوَاحِدَةُ ( حَجَلَةٌ ) وِزَانُ قَصَبٍ وقَصَةٍ وجُمِعَتِ الوَاحِدَةُ أَيْضاً على ( حِجْلَى ) وَلَا يُوجَدُ جمْعٌ على فِعْلَى بكَسْرِ الفَاءِ إِلَّا حِجْلى وظِرْبَى.
[ح ج م] حَجَمَهُ : ( الْحَاجِمُ ) ( حَجْماً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ شَرَطَهُ وهُوَ ( حَجَّامٌ ) أَيْضاً مُبَالَغَةٌ واسْمُ الصِّنَاعَةِ ( حِجَامَةٌ ) بالْكَسْرِ والْقَارُورةُ ( مِحْجَمَةٌ ) بكَسْرِ الأَوَّلِ والهَاءُ تَثْبُتُ وتُحْذَفُ و ( الْمَحْجَمُ ) مثْلُ جَعْفَرٍ مَوضِعُ ( الحِجَامَةِ ) ومِنْهُ يُنْدَبُ غَسْلُ ( الْمَحَاجِمِ ) و ( حَجَمْتُ ) الْبَعِيرَ شَدَدْتُ فَمَهُ بِشَيءِ و ( أَحْجَمْتُ ) عَن الْأَمْرِ بالأَلِفِ تَأَخَّرْتُ عَنْهُ و ( حَجَمَنِي ) زَيْدٌ عَنْهُ فى التَّعَدِّى منْ بَابِ قَتَل عَكْسُ الْمُتَعَارَفِ قَالَ أَبُو زَيْدٍ ( أَحْجَمْتُ ) عَنِ الْقَومِ إِذَا أَرَدْتَهُمْ ثم هِبْتَهم فَرَجَعْتَ وتَرَكْتَهُمْ.
[ح ج ن] المِحْجَنُ : وِزَانُ مِقْوَدٍ خَشَبَةٌ فى طَرِفِهَا اعْوِجَاجٌ مثْلُ الصَّوْلَجَانِ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ كُلُّ عُودٍ مَعْطُوفِ الرَّأْسِ فَهُوَ ( مِحْجَنٌ ) والجَمْعُ ( الْمَحَاجِنُ ) و ( الْحَجُونُ ) وِزَانُ رَسُولٍ جَبَلٌ مُشْرِفٌ بِمَكَّةَ.
[ح ج و] الحِجَا : بالْكَسْرِ والقَصْرِ العَقْلُ وَ ( الْحَجَا ) وِزَانُ الْعَصَا النَّاحِيَةُ والْجَمْعُ ( أَحْجَاءٌ ) وقِيلَ ( الْحَجَا ) الحِجَابُ والسِّتْرُ.
[ح د ب] الْحَدَبُ : بِفَتْحَتَيْنِ مَا ارْتَفَعَ عَن الْأَرْضِ قَالَ تَعَالَى ( وَهُمْ مِنْ كُلِ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ) ومِنْهُ قِيلَ ( حَدِبَ ) الإنْسَانُ ( حَدَباً ) منْ بَابِ تَعِبَ إذَا خَرَجَ ظَهْرُه وارْتَفَعَ عَنْ الاسْتِوَاءِ فالرَّجُلُ ( أَحْدَبُ ) والْمَرْأَةُ ( حَدْبَاءُ ) والْجَمْعُ ( حُدْبٌ ) مثْلُ أَحْمَرَ وحَمْرَاءَ وحُمْرٍ و ( الحُدَيْبِيَةُ ) بئرٌ بِقربِ مَكَّةَ عَلَى طَرِيق جُدَّةَ دُونَ مَرْحَلَةٍ ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الْمَوْضِع ويُقَالُ بَعْضُهُ فى الحِلّ وبَعْضُهُ فى الحَرَمِ وهُوَ أَبْعَدُ أَطْرَافِ الْحَرَمِ عَنِ الْبَيْتِ ونَقَلَ الزَّمَخْشَرِىُّ عَنِ الوَاقِدِىِّ أَنَّهَا عَلَى تِسْعَةِ أمْيَال مِنَ الْمَسْجِدِ وقَالَ أبُو الْعَبَّاسِ أحمدُ الطَّبَرِىُّ فِى كِتَابِ دَلَائِلِ الْقِبْلَةِ حَدُّ الْحَرَمِ مِنْ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ ومِنْ طَرِيقِ جُدَّةَ عَشْرَةُ أَمْيَال ومِنْ طَرِيقِ الطَّائِفِ سَبْعَةُ أَمْيَالٍ ومِنْ طَرِيقِ الْيَمَن سَبْعَةُ أَمْيَالٍ ومِن طَرِيقِ العِرَاقِ سَبْعَةُ أَمْيَال قَالَ فى الْمُحْكَمِ فِيهَا التَّثْقِيلُ والتَّخْفِيفُ وَلَمْ أَرَ التَّثْقِيلَ لِغَيرِهِ وأَهْلُ الحِجَازِ يُخَفَّفُونَ قَالَ الطُّرْطُوشِىُّ فِى قَولِهِ تَعَالَى ( إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً ) هُوَ صُلْحُ الْحُدَيبِيَةِ قَالَ وهِىَ بالتَّخْفِيف. وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ يَحْيَى لَا يَجُوزُ فِيهَا غَيْرُهُ وهذَا هُوَ الْمَنْقُولُ عَنِ الشَّافِعىّ وقَالَ السُّهَيْلِىُّ التَّخْفِيفُ أَعْرَفُ عِنْدَ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ قَالَ وقَالَ أبُو جَعْفَرٍ النَّحَّاسُ سَأَلتُ كُلَّ مَنْ لَقِيتُ مِمَّنْ أَثِقُ بِعِلْمِهِ مِنْ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ عَن ( الْحُديبِيةِ ) فَلَمْ يَخْتَلِفُوا عَلَىَّ فى أَنَّها مُخَفَّفَةٌ ونَقَلَ البَكْرِىُّ التَّخْفِيفَ عَنِ الأصْمَعِىِّ أَيْضاً وَأَشَارَ بَعْضُهُمْ إلَى أَنَّ التَّثْقِيلَ لَا يَكُونُ إلا فى الْمَنْسُوبِ نَحْوُ ( الإِسْكَنْدَريَّة ) فإنَّهَا مَنْسُوبَةٌ إلَى الْإِسْكَنْدَرِ وأَمَّا ( الْحُدَيْبِيَةُ ) فَلَا يُعْقَلُ فِيهَا النِّسْبَةُ وَيَاءُ النَّسَبِ فِى غَيْرِ مَنْسُوبٍ قَلِيلٌ ومَعَ قِلّتِهِ فَمَوْقُوفٌ عَلَى السَّمَاعِ والْقِيَاسُ أَنْ يَكُونَ أَصْلُهَا حَدْبَاةً بأَلِفِ الْإِلْحَاقِ ببَنَاتِ الْأَرْبَعَةِ فَلَمَّا صُغِرَتْ انْقَلَبتِ الْأَلِفُ يَاءً وقِيلَ ( حُدَيْبِيَة ) ويَشْهَدُ لِصِحَّةِ هَذَا قَوْلُهُمْ لُيَيْلِيَةٌ بِالتَّصْغِيرِ وَلَمْ يَرِدْ لَهَا مُكَبَّرٌ فَقَدَّرَهُ الأَئِمَّةُ لَيْلَاةً لِأَنَّ المُصَغَّرَ فَرْعُ الْمُكَبَّر ويَمْتَنِعُ وجُوُدُ فَرْعٍ بِدُونِ أَصْلِهِ فَقُدِّرَ أَصْلُهُ لِيَجْرِىَ عَلَى سَنَنِ الْبَابِ ومثْلُهُ مِمَّا سُمِعَ مُصَغَّراً دُونَ مُكَبِّرِهِ قَالُوا فِى تَصْغِيرِ غِلْمةٍ وصِبْيَةٍ أُغَيْلِمَةٌ وأُصَيْبيَةٌ فَقَدُّرُوا أَصْلَهُ أَغْلِمَةً وأَصْبِيَةً ولَمْ يَنْطِقُوا بِهِ لِمَا ذَكَرْتُ فَافْهَمْهُ فَلَا مَحِيدَ عَنْهُ وقَدْ تَكَلَّمَتِ الْعَرَبُ بِأَسْمَاءٍ مُصَغَّرَةٍ وَلَمْ يَتَكَلَّمُوا بِمُكَبَّرِهَا ونَقَلَ الزَّجَّاجِىُّ عَنِ ابنِ قُتَيْبَةَ أَنَّهَا أَرْبَعُونَ اسْماً.
[ح د ث] حَدَثَ : الشيءُ ( حُدُوثاً ) مِنْ بَابِ قَعَد تَجَدَّدَ وجُودُهُ فَهُوَ ( حَادِثٌ ) وَ ( حَدِيثٌ ) ومنْهُ يُقَالُ ( حَدَثَ ) به عَيْبٌ إِذَا تَجَدَّدَ وَكَانَ مَعْدُوماً قَبْلَ ذَلِكَ ويَتَعدَّى بِالْأَلِفِ فيُقَالُ ( أَحْدَثْتُهُ ) ومنْهُ ( مُحْدَثَاتُ الأُمُورِ ) وهىَ الَّتِى ابْتَدَعَهَا أَهْلُ الأهْوَاءِ و ( أَحْدَثَ ) الإنْسَانُ ( إحْدَاثاً ) والاسْمُ ( الْحَدَثُ ) وهُوَ الْحَالَةُ النَّاقِضَةُ لِلطَّهَارَةِ شَرْعاً والْجَمْعُ ( الأحْدَاثُ ) مثْلُ سَبَبٍ وأَسْبَابٍ ومَعْنَى قَوْلِهِمْ النَّاقِضَةُ لِلطَّهَارَةِ أَنَّ ( الْحَدَثَ ) إِنْ صَادَفَ طَهَارَةً نَقَضَهَا وَرَفَعَهَا وإِنْ لَمْ يُصَادِفْ طَهَارَةٌ فَمِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ حتَّى يَجُوزُ أَنْ يَجْتَمِعَ عَلَى الشَّخْصِ ( أَحْدَاثٌ ) و ( الْحَدِيثُ ) مَا يُتَحَدَّثُ به ويُنْقَلُ ومِنْهُ ( حَدِيثُ ) رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَهُوَ ( حَدِيثُ ) عَهْدٍ بالإِسْلَامِ أىْ قَرِيبُ عَهْدٍ بالإِسْلَامِ و ( حَدِيثَةُ المَوْصِلِ ) بُلَيدةٌ بِقُرْبِ المَوْصِلِ مِنْ جِهَةِ الْجَنُوبِ عَلَى شَاطِىُ دِجْلةَ بالْجَانِبِ الشَّرْقِىِّ ويُقَالُ بَيْنَها وبَيْنَ الْمَوصِلِ نَحوُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ فَرْسَخاً و ( حَدِيثَةُ الفُرَاتِ ) بَلْدَةٌ عَلَى فَرَاسِخَ مِنَ الأَنْبَارِ والفُرَاتُ يُحِيطُ بِها ويُقَالُ لِلْفَتَى ( حدِيثُ السِّنِّ ) فإنْ حَذَفْتَ السِّنِ قُلْتَ ( حَدَثٌ ) بِفَتْحَتَيْنِ وجَمْعُهُ ( أَحْدَاثٌ )
[ح د د] حَدَّتِ : المرْأَةُ عَلَى زَوْجِهَا ( تَحِدُّ ) و ( تَحُدُّ ) ( حِدَاداً ) بِالْكَسْرِ فَهِىَ ( حَادٌّ ) بغَيْرِ هَاءٍ و ( أحَدَّتْ إحْداداً ) فَهِىَ ( مُحِدٌّ ) و ( مُحِدَّةٌ ) إذا تَرَكَتِ الزِّينَةَ لِمَوْتِهِ وأَنْكَرَ الأَصْمَعِىُّ الثُّلاثِيَّ
واقْتَصَرَ عَلى الرُّبَاعِىِّ و ( حَدَدْتُ ) الدَّارَ ( حَدّاً ) من بَابِ قَتَل مَيَّزْتُها عَنْ مُجَاوِرَاتِهَا بِذِكْرِ نِهَايَاتِهَا و ( حَدَدْتُهُ ) ( حَدّاً ) جَلَدْتُهُ و ( الْحَدُّ ) فى اللُّغَةِ الْفَصْلُ والْمَنْعُ فَمِنَ الأَوَّل قولُ الشَّاعِر.
وجَاعِل الشَّمْسِ حَدًّا لا خَفَاءَ بهِ
ومِنَ الثَّانِي ( حَدَدْتُهُ ) عَنْ أَمْرِهِ إذَا مَنَعْتُهُ فَهُوَ ( مَحْدودُ ) ومِنْهُ ( الْحُدُودُ ) الْمُقَدَّرَةُ فِى الشَّرْعِ لأنّها تَمْنَعُ مِنَ الْإِقْدَامِ ويُسَمَّى الْحَاجِبُ ( حَدَّاداً ) لأَنَّهُ يَمْنَعُ مِنَ الدُّخُولِ و ( الْحَدِيدُ ) مَعْدِنٌ مَعْرُوفٌ وصَانِعُهُ ( حَدَّادٌ ) واسْمُ الصِّنَاعَةِ ( الْحِدَادَةُ ) بالْكَسْرِ و ( حَدَّ السَّيْفُ ) وغَيْرُهُ ( يَحِدُّ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ ( حِدَّةً ) فهو ( حَدِيدٌ ) و ( حَادٌّ ) أى قَاطِعٌ مَاضٍ وَيُعَدَّى بالْهَمْزَةِ والتَّضْعِيفِ فيُقَالُ ( أَحْدَدْتُهُ ) و ( حَدَّدْتُه ) وفِى لُغَةٍ يَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فيُقَالُ ( حَدَدْتُهُ ) ( أَحُدُّه ) مِنْ بَابِ قَتَل وسِكِّينٌ ( حَدِيدٌ ) و ( حَادٌّ ) و ( أَحْدَدْتُ ) إليهِ النَّظَر بالْأَلِفِ نَظَرْتُ مُتَأَمِّلاً.
[ح د ر] حَدَرَ : الرجُلُ الأَذَانَ والإِقَامَةَ والقِرَاءَةَ و ( حَدَر ) فِيهَا كُلِّهَا ( حَدْراً ) من بَابِ قَتَل أَسْرَعَ و ( حَدَرْتُ ) الشَّىءَ ( حُدُوراً ) منْ بَابِ قَعَد أَنْزَلْتُهُ مِنَ ( الحَدُورِ ) وِزَانُ رَسُولٍ وهُوَ الْمَكَانُ الَّذِى يَنْحَدِرُ مِنْهُ والْمُطَاوِعُ ( الانْحِدارُ ) والْمَوْضِعُ ( مُنْحَدَرٌ ) مِثْلُ ( الْحَدُورِ ) و ( أَحْدَرْتُهُ ) بالأَلِفِ لُغَةٌ و ( حَدُرَتِ ) الْعَيْنُ ( حَدَارَةً ) عَظُمَتْ واتَّسَعَتْ فهى ( حَدْرَةٌ ).
[ح د س] حَدَسَ : ( حَدْساً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ إذَا ظَنَّ ظَنًّا مُؤَكَّداً و ( حَدَسَ ) فى الْأَرْضِ ذَهَبَ عَلَى غَيْرِ هِدَايَةٍ و ( حَدَسَ ) فى السَّيْرِ أَسْرَعَ.
[ح د ق] أَحْدَقَ : الْقَوْمُ بالْبَلَدِ ( إِحْدَاقاً ) أَحَاطُوا بِهِ وفِى لُغَةٍ ( حَدَقَ يَحْدِقُ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ و ( حَدَّقَ ) إِلَيْهِ بالنَّظَرِ ( تَحْدِيقاً ) شَدَّدَ النَّظَر إِلَيْهِ وحَدَقَةُ العينِ سَوَادُهَا والْجَمْعُ ( حَدَقٌ ) و ( حَدَقَاتٌ ) مِثلُ قَصَبَةٍ وقَصَبٍ وقَصَبَاتٍ ورُبَّمَا قِيلَ ( حِدَاقٌ ) مثْلُ رَقَبَةٍ ورِقَابٍ و ( الْحَدِيقَةُ ) البُسْتَانُ يَكُونُ عَلَيْهِ حَائِطٌ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ لأَنَّ الْحَائِطَ ( أَحْدَقَ ) بِهَا أىْ أَحَاطَ ثُمَّ تَوَسَّعُوا حتَّى أَطْلَقُوا الْحَدِيقَةَ عَلَى البُسْتَانِ وإنْ كَانَ بِغيرِ حَائِطٍ والْجَمْعُ ( الْحَدَائِقُ ).
[ح د م] احْتَدَمَتِ : النارُ اشْتَدَّ حَرُّهَا و ( احْتَدَمَ ) النَّهَارُ اشْتَدَّ حَرُّهُ أَيْضاً و ( احْتَدَمَ ) الدَّمُ اشْتَدَّتْ حُمْرَتُهُ حَتَّى يَسْوَدَّ واشْتَدَّ لَذْعُهُ ويُقَالُ أَيْضاً ( حَدَمَتْه ) الشَّمْسُ والنَّارُ ( حَدْماً ) منْ بَابِ ضَرَبَ إِذَا اشْتَدَّ حَرُّهَا عَلَيْهِ ( فاحْتَدَمَ ) هُوَ.
[ح د و] حَدَوْتُ : بِالْإِبلِ ( أَحْدُو ) ( حَدْواً ) حَثَثْتُهَا عَلَى السَّيْرِ ( بِالْحُدَاءِ ) مِثْلُ غُرَابٍ وهُوَ الغِنَاءُ لَهَا و ( حَدَوْتُه ) عَلَى كَذَا بَعَثْتُه عَلَيْهِ و ( تَحَدَّيْتُ ) النَّاسَ القُرْآنَ طَلَبْتُ إِظْهَارَ مَا عِنْدَهُمْ لِيُعْرَفَ أيُّنَا أَقْرَأُ وهُوَ فى الْمَعْنَى مِثْلُ قَوْلِ الشَّخْصِ الَّذِى يُفَاخِرُ النَّاسَ بِقَوْمِهِ هَاتُوا قَوْماً مِثْلَ قَوْمِى أَوْ مِثْلَ وَاحِدٍ مِنْهُمْ و ( الحِدَأَةُ ) مَهْمُوزٌ مِثْلُ عِنَبَةٍ طَائِرٌ خَبِيثٌ والْجَمْعُ بِحَذْف الْهَاءِ و ( حِدَآنٌ ) أيضاً مِثْلُ غِزْلَان.
[ح ذ ذ] حَذَذْتُهُ : حَذّاً منْ بَابِ قَتَل قَطَعْتُه و ( الأَحَذُّ ) الْمَقْطُوعُ الذَّنَبِ وقَالَ الْخَلِيلُ ( الأَحَذُّ ) الأَمْلَسُ الّذِى لَيْسَ لَهُ مُسْتَمْسَكٌ لِشَىءٍ يَتَعَلَّقُ بِهِ والْأُنْثَى ( حَذَّاءُ ).
[ح ذ ر] حَذِرَ : ( حذَراً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ و ( احْتَذَرَ ) و ( احْتَرَزَ ) كُلُّهَا بِمَعْنَى اسْتَعَدَّ وتَأَهَّبَ فهو ( حَاذِرٌ ) و ( حَذُرٌ حَذِرٌ ) والاسْم منْهُ ( الحِذْرُ ) مِثْلُ حِمْلٍ و ( حَذِرَ الشَّىءَ ) إذَا خَافَهُ فَالشَّىءُ ( مَحْذُورٌ ) أى مَخُوفٌ و ( حَذَّرْتُهُ ) الشَّىءَ بالتَّثْقِيلِ ( فَحَذِرَهُ ) و ( الْمَحْذُورَةُ ) الْفَزَعُ وبِهَا كُنِىَ ومنْهُ ( أَبُو مَحْذُورَةَ ) الْمُؤَذِّنُ.
[ح ذ ف] حَذَفْتُه : ( حَذْفاً ) من بَابِ ضَرَبَ قَطَعْتُه وقَالَ ابْنُ فَارِسٍ ( حَذَفْتُ ) رَأْسَه بالسَّيْفِ قطَعْتُ مِنْهُ قِطْعَةً و ( حَذَفَ ) فى قَوْلهِ أَوْجَزَهُ وأَسْرَعَ فِيهِ و ( حَذَفَ ) الشَّىءَ ( حَذْفاً ) أَيْضاً أَسْقَطَهُ ومِنْهُ يُقَالُ ( حَذَفَ ) مِنْ شَعَّرِهِ ومِنْ ذَنَبِ الدَّابَّةِ إذَا قَصَّرَ مِنْهُ و ( حذَّفَ ) بالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ وكلُّ شَىءٍ أَخَذْتَ مِن نَوَاحِيهِ حتَّى سَوَّيْتَه فَقَدْ ( حَذَّفْتَهُ ) ( تَحْذِيفاً ) وقَالَ فى الإِحْيَاءِ ( التَّحْذِيفُ ) مِنَ الرَّأْسِ مَا يَعْتَادُ النِّسَاءُ تَنْحِيَةَ الشَّعْرِ عَنْهُ وهُوَ الْقَدْرُ الَّذِى يَقَعُ فِى جَانِبِ الْوَجْهِ مَهْمَا وَضَعَ طَرَفَ خَيْطٍ عَلَى رَأْسِ الْأُذُنِ والطَّرَفَ الثَّانيَ عَلَى زَاوِيَةِ الْجَبِينِ و ( الْحَذَفُ ) غَنَمٌ سُودٌ صِغَارٌ الوَاحِدَةُ حَذَفَةٌ مثلُ قَصَبٍ وقَصَبَةٍ وبمُصَغَّرِ الوَاحِدَةِ سُمِّىَ الرَّجُلُ حُذَيْفَةَ.
[ح ذ ق] حَذِقَ : الرَّجُلُ فِى صَنْعَتِهِ مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وتَعِبَ ( حِذْقاً ) مَهَرَ فِيهَا وعَرَفَ غَوَامِضَهَا ودَقَائِقَهَا و ( حذَقَ ) الْخَلُّ ( يَحْذِقُ ) من بَابِ ضَرَب ( حُذُوقاً ) انْتَهَتْ حُمُوضَتُهْ فَلَذَعَ اللِّسَانَ.
[ح ذ م] حَذَمْتُهُ : ( حَذْماً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَطَعْتُهُ و ( حَذَمَ ) فى مَشْيهِ أَسْرَعَ وكُلُّ شَىءٍ أَسْرَعْتَ فيه فَقَدْ حَذَمْتَهُ ومنه « إذَا أذَّنْتَ فَتَرَسَّلْ وإذَا أَقَمْتَ فَاحْذِمْ.
[ح ذ و] حَذَوْتُه : ( أَحْذُوهُ ) ( حَذْواً ) و ( حَاذَيْتُهُ ) ( مُحَاذَاةً ) و ( حِذَاءً ) مِنْ بَابِ قَاتَل وهِىَ الْمُوَازَاةُ يُقَالُ رَفَعَ يَدَيْهِ ( حَذْوَ أُذُنَيْهِ ) و ( حِذَاءَ أُذُنَيْهِ ) أَيْضاً و ( احْتَذَيْتُ ) بِه إِذَا اقْتَدَيْتَ بِهِ فِى أُمُورِهِ و ( حَذَوْتُ ) النَّعْلَ بالنَّعْلِ قَدَّرْتُها بِهَا وقَطَعْتُهَا عَلَى مِثَالِهَا وقَدْرِهَا ودَارُهُ ( بِحِذَاءِ ) دَارِهِ وقَوْلُهُ فى التنْبِيهِ وحِذَاءُ دَارِ العَبَّاسِ قَالُوا لَفْظُ الشَّافِعِىِّ بِفِنَاءِ الْمَسْجِدِ ودَارِ الْعَبَّاسِ وكأنّ
صَاحِبَ التَّنْبِيهِ أَرَادَ وجِدَارَ دَارِ الْعَبَّاسِ كَمَا صَرَّحَ بِه بعْضُ الأئِمَّةِ مُوَافَقَةً لِلَفْظِ الشَّافِعِىِّ فَسَقَطَتِ الرَّاءُ مِنَ الْكِتَابَةِ و ( الحِذَاءُ ) مِثْلُ كِتَابٍ النَّعْلُ ومَا وَطِئَ عَلَيْهِ الْبَعِيرُ مِنْ خُفِّهِ والفَرسُ مِنْ حَافِرِه والْجَمْعُ ( أَحْذِيَةٌ ) مِثْلُ كِسَاءٍ وأكْسِيَةٍ ويُقَالُ فى النَّاقَةِ الضَّالَّةِ مَعَهَا حِذَاؤُهَا وسِقَاؤُهَا ( فالحِذَاءُ ) الْخُفُّ لأَنَّها تَمْتَنعُ بِهِ مِنْ صِغَارِ السِّبَاعِ و ( السِّقَاءُ ) صَبْرُهَا عَنِ الْمَاءِ.
[ح ر ب] حَرِبَ : ( حَرَباً ) منْ بَابِ تَعِبَ أخذَ جَمِيعَ مَالِهِ فهُوَ ( حَرِيبٌ ) و ( حُرِبَ ) بالبناءِ للمفْعُولِ كَذَلِكَ فهو ( مَحْرُوبٌ ) و ( الْحَرْبُ ) الْمقَاتَلَةُ وَالْمُنَازَلَةُ مِنْ ذلِكَ ولَفْظُهَا أُنْثَى يُقَال قَامَتِ ( الْحَرْبُ ) عَلَى سَاقٍ إذَا اشْتَدَّ الأَمْرُ وصَعُبَ الْخَلَاصُ وقَدْ تُذَكَّرُ ذَهَاباً إلَى مَعْنَى الْقِتَالِ فيُقَالُ ( حَرْبٌ شَدِيدٌ ) وتصغيرها ( حُرَيْبٌ ) والْقِيَاسُ بِالهَاءِ وإنَّمَا سَقَطَتْ كَيْلَا يَلْتَبِسَ بمُصَغَّرِ الْحَرْبَةِ الَّتى هِىَ كَالرُّمْحِ ودَارُ ( الْحَرْبِ ) بِلَادُ الْكُفْرِ الَّذِينَ لَا صُلْحَ لَهُمْ مَعَ الْمُسْلِمِينَ وتُجْمَعُ ( الْحَرْبَةُ ) عَلَى ( حِرَابٍ ) مثْلُ كَلْبَةٍ وكِلَابٍ و ( حَارَبْتُه ) ( مُحَارَبَةً ) و ( حَرْبوَيْهِ ) منْ أَسْمَاءِ الرِّجَالِ ضُمَّ وَيْهِ إلَى لَفْظِ حَرْبٍ كَمَا ضُمَّ إلَى غَيْرِهِ نحو سِيَبَويهِ ونِفْطَوَيْهِ و ( الحِرْبَاءُ ) مَمْدُودٌ يُقَالُ هِىَ ذَكَرُ أُمِّ حُبَينٍ ويُقَالُ أَكَبَرُ مِنَ العَظَاءِ تَسْتَقْبِلُ الشَّمْسَ وتَدُورُ مَعَهَا كَيْفَمَا دَارَتْ وتَتَلَوَّنُ أَلْوَاناً والْجَمْعُ ( الْحَرَابِيُ ) بالتَّشْدِيدِ و ( الْمِحْرَابُ ) صَدْرُ الْمَجْلِس ويُقَالُ هُوَ أَشْرَفُ الْمَجَالِسِ وهُوَ حَيْثُ يَجْلِسُ الْمُلُوكُ والسَّادَاتُ والْعُظَمَاءُ ومِنْهُ ( مِحْرَابُ الْمُصَلِّى ) ويُقَالُ مِحْرَابُ الْمُصَلِىّ مَأْخُوذٌ مِنَ الْمُحَارَبَةِ لأنَّ المُصَلّىَ يُحَارِبُ الشَّيْطَانَ ويُحَارِبُ نَفْسَهُ بِإِحْضارِ قَلْبِهِ وقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الغُرْفَةِ ومِنْهُ عِنْدَ بَعْضِهِمْ ( فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ ) أىْ مِنَ الْغُرْفَةِ.
[ح ر ث] حَرَثَ : الرَّجُلُ المَالَ ( حَرْثاً ) من بَابِ قَتَلَ جَمَعَهُ فهُوَ ( حَارِثٌ ) وبِهِ سُمِّىَ الرَّجُلُ و ( حَرَثَ ) الْأَرْضَ ( حَرْثاً ) أَثَارَهَا لِلزِّراعَةِ فَهُوَ ( حَرَّاثٌ ) ثُمَّ اسْتُعْمِلَ الْمَصْدَرُ اسْماً وجُمِعَ عَلَى ( حُرُوثٍ ) مثلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ واسْمُ الْمَوْضِعِ ( مَحْرَثٌ ) وِزَانُ جَعْفَرٍ والْجَمْعُ ( الْمَحَارِثُ ) وقولُه تَعَالَى ( نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ ) مَجَازٌ عَلَى التَّشْبِيهِ بالْمَحَارِثِ فَشُبهَّتِ النُّطْفَةُ الَّتِى تُلْقَى فِى أَرْحَامِهِنَّ لِلِاسْتِيلَادِ بالْبُذُورِ التِى تُلْقَى فى الْمَحَارِثِ لِلِاسْتِنْبَاتِ وقوله ( أَنَّى شِئْتُمْ ) أَىْ مِنْ أَىِّ جِهَةٍ أَرَدْتُمْ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ المَأْتَى وَاحِداً ولِهذَا قِيلَ ( الْحَرْثُ مَوْضِعُ النَّبْتِ ).
[ح ر ج] حَرِجَ : صَدْرُهُ ( حَرَجاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ ضَاقَ و ( حَرجَ ) الرَّجُلُ أَثِم وصدْرٌ ( حَرِجٌ ) ضَيِّقٌ ورَجُلٌ ( حَرِجٌ ) ثِمٌ و ( تَحَرَّجَ ) الإِنْسَانُ ( تَحَرُّجاً ) هَذَا مِمَّا وَرَدَ لَفْظُهُ مُخَالِفاً لِمَعْنَاهُ والْمُرَادُ فَعَل فِعْلاً جَانَبَ بِه ( الْحَرَجَ ) كَمَا يُقَالُ تَحَنَّثَ إذَا فَعَل ما يَخْرُجُ بِهِ عَنِ الحِنْثِ قَالَ ابنُ الأَعْرَابِىّ لِلْعَرَبِ أَفْعَالٌ تُخَالِفُ مَعَانِيها أَلْفَاظَها قَالُوا ( تَحَرَّجَ ) و ( تَحَنَّثَ ) و ( تَأَثَّم ) و ( تَهَجَّدَ ) إِذَا تَرَكَ الهُجُودَ ومِنْ هَذَا الْبَابِ مَا وَرَدَ بِلَفْظٍ الدُّعَاءِ وَلَا يُرَادُ بِهِ الدُّعَاءُ بَلِ الْحَثُّ والتَّحْرِيضُ كَقَوْلِهِ ( تَرِبَتْ يَدَاك ) و ( عَقْرَى حلْقَى ) وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.
[ح ر د] حَرِدَ : حَرَداً مثْل غَضبَ غَضَباً وَزْناً ومَعْنًى وقد يُسَكَّنُ المصْدَرُ قال ابنُ الأَعْرَابِىِّ والسُّكُونُ أَكْثَرُ وحَرَدَ ( حَرْداً ) بالسُّكُونِ قَصَدَ و ( حَرِدَ ) البَعِيرُ ( حَرَداً ) بالتَّحْرِيكِ إذَا يَبِسَ عَصَبُهُ خِلْقَةً أَوْ مِنْ عِقَالٍ ونَحْوِهِ فَيَخْبِطُ إِذَا مَشَى فَهُوَ ( أَحْرَدُ ) و ( الْحُرْدِيُ ) بضَمِّ الحَاءِ وسُكُونِ الرَّاءِ حُزْمَةٌ مِنْ قَصَبٍ تُلْقَى عَلَى خَشَبِ السَّقْفِ كلِمَةٌ نَبَطِيَّةٌ والْجَمْعُ ( الْحَرَادِيُ ) وعَنِ اللَّيْثِ أَنَّهُ يُقَالُ ( هُرْدِيَّةٌ ) قَالَ وهِىَ قَصَبَاتٌ تُضَمُّ مَلْوِيَّةً بِطَاقَاتِ الْكَرْمِ يُرْسَلُ عَلَيْهَا قُضْبَانُ الكَرْمِ وهَذَا يَقْتَضِى أَن تَكُوَنَ الهُرْدِيَّةُ عَرَبِيَّةً وقَدْ مَنَعَها ابْنُ السِّكِّيتِ وقَالَ لَا يُقَالُ ( هُرْدِيَّة ).
[ح ر ذ] الحِرْذَوْنُ : قِيلَ بالدَّالِ وقِيلَ بالذَّالِ وعَنِ الأَصْمَعِىِّ وابْنِ دُرَيْدٍ وجَمَاعَةٍ أَنَّهُ دَابَّةٌ لا نَعْرِفُ حَقِيقَتَها ولهِذَا عَبَّر عَنْهَا جَمَاعَةٌ بأَنَّهَا دَابَّةٌ منْ دَوَابِّ الصَّحَارِىَ وَفِى العُبَابِ أنَّهَا دُوَيْبَّةٌ تُشْبِهُ الحِرْبَاءَ مُوَشَّاةٌ بِألْوَان ونُقَطٍ وتَكُونُ بِنَاحِيَةِ مِصْرَ ولِلذَّكَرِ نَزْكَانِ مِثْلُ مَا لِلضَّبِ نَزْكَانِ ومِنْهُمْ من يَجْعَلْ النُّونَ زَائِدَةً ومِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا أَصْلِيَّةً والْجَمْعُ ( الحَرَاذِينُ ) وقيل هُوَ ذَكَرُ الضَّبِ.
[ح ر ر] الحِرُّ : بالكَسْرِ فَرْجُ الْمَرْأَةِ والْأَصْلُ ( حِرْحٌ ) فَحُذِفَتِ الْحَاءُ الّتِى هِىَ لَامُ الْكَلِمَةِ ثُمَّ عُوّضَ عَنْهَا رَاءٌ وأُدْغِمَتْ فِى عَيْنِ الْكَلِمَةِ وإنَّمَا قِيلَ ذلِكَ لأنَّهُ يُصَغَّرُ عَلَى ( حُرَيْحٍ ) ويُجْمَعُ عَلَى ( أَحْرَاحٍ ) والتَّصْغِيرُ وجَمْعُ التَّكْسيرِ يَرُدَّانِ الْكَلِمَةَ إِلَى أُصُولِهَا وقَدْ يُسْتَعْمَلُ اسْتِعْمَالَ يَدٍ ودَمٍ مِنْ غَيرِ تَعْوِيضٍ قال الشاعر :
|
كُلُّ امْرِئٍ يَحْمِى حِرَه |
|
أَسْوَدَه وأَحْمَرَه |
و ( الْحُرُّ ) بِالضَّمِ مِنَ الرَّمْلِ مَا خَلَصَ مِنَ الاخْتِلَاطِ بِغَيْرِهِ و ( الْحُرُّ ) مِنَ الرِّجَالِ خِلَافُ الْعَبْدِ مَأْخُوذٌ مِن ذلِكَ لأَنَّهَ خَلَصَ مِنَ الرِّقِّ وجَمْعُهُ ( أَحْرَارٌ ) ورَجُلٌ ( حُرٌّ ) بَيِّنُ الْحُرِّيَّةِ والْحُرُورِيَّةِ بفَتْحِ الحَاءِ وضَمِّهَا و ( حرَّ ) ( يحَرُّ ) منْ بَابِ تَعِبَ ( حَرَاراً ) بِالْفَتْحِ صَارَ حُرًّا قَالَ ابنُ فَارِسٍ ولَا يَجُوزُ فِيهِ إلَّا هَذَا البِنَاءُ ويَتَعَدَّى بالتَّضْعِيفِ فيُقَالُ ( حَرَّرْتُهُ ) ( تَحْرِيراً ) إِذَا أَعْتَقْتَهُ والأُنْثَى ( حُرَّةٌ ) وجَمْعُهَا ( حَرَائِرُ ) عَلَى غَيْر قِيَاسٍومِثْلُه شَجَرَةٌ مُرَّةٌ وشَجَرٌ مَرَائِرُ قَالَ السُّهَيْلِىُّ وَلَا نَظِيرَ لَهُمَا لأَنَّ بَابَ فُعْلَةٍ أَنْ يُجْمَعَ عَلَى فُعَلٍ مثْلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ وإنَّمَا جُمِعَتْ ( حُرَّةٌ ) عَلَى ( حَرَائِرَ ) لأَنَّها بِمَعْنَى كَرِيمَةٍ وعَقِيلَةٍ فَجُمِعَتْ كَجَمْعِهِمَا.
وجُمِعَتْ ( مُرَّةٌ ) عَلَى ( مَرَائِرَ ) لأَنَّهَا بِمَعْنَى خَبِيثَةُ الطَّعْمِ فَجُمِعَتْ كَجَمْعِهَا و ( الحَرِيرَةُ ) وَاحِدةُ ( الحَرِيرِ ) وهُوَ الْإِبْرَيْسَمُ و ( سَاقُ حُرّ ) ذَكَرُ القَمَارِىِّ و ( الحَرّ ) بالفتْحِ خِلَافُ الْبَرْدِ يُقَالُ حَرَّ اليَوْمُ والطَّعَامُ ( يَحَرُّ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ و ( حَرَّ ) ( حَرّاً ) و ( حُرُوراً ) مِنْ بَابَىْ ضَرَبَ وقَعَدَ لُغَةٌ والاسْمُ ( الْحَرَارَةُ ) فَهُو ( حَارٌّ ) و ( حَرَّتِ ) النَّارُ ( تَحَرُّ ) منْ بَابِ تَعِبَ تَوَقَّدَتْ واسْتَعَرتْ و ( الحَرَّةُ ) بالْفَتْح أَرْضٌ ذَاتُ حِجَارَةٍ سُودٍ والْجَمْعُ ( حِرَارٌ ) مِثْلُ كَلْبَةٍ وكِلَابٍ و ( الْحَرُورُ ) وِزَانُ رَسُولٍ الرِّيحُ الْحَارَّةُ قَالَ الفَرَّاءُ تَكُونُ لَيْلاً ونَهَاراً وقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَخْبَرَنَا رُؤْبَةُ أَنَّ ( الحَرُورَ ) بالنَّهَار و ( السَّمُومَ ) باللَّيْلِ وقَالَ أَبُو عَمْرو إبنُ العَلَاءِ ( الْحَرُورُ والسَّمُومُ ) باللَّيْلِ والنَّهَارِ و ( الْحَرُورُ ) مُؤَنَّثَةٌ وقَوْلُهُمْ ( وَلِّ حَارَّها من تَوَلَّى قَارَّهَا ) أىْ وَلِّ صِعَابِ الإمَارَةِ من تَوَلَّى مَنَافِعَها و ( الحَرِيرُ ) الْإِبْرَيْسَمُ الْمَطْبُوخُ و ( حَرُورَاءُ ) بالمدِّ قَرْيَةٌ بقُرْبِ الكُوفَةِ يُنْسَبُ إِلَيْها فِرْقَةٌ مِنَ الْخَوَارِجِ كَانَ أَوَّلُ اجْتِمَاعِهِمْ بِهَا وَتَعَمَّقُوا فى أَمْر الدِّينِ حَتَى مَرَقُوا مِنْهُ ومِنْهُ قَوْلُ عَائِشَةَ( أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ ). مَعْنَاهُ أَخَارِجَةٌ عَنْ الدِّينِ بِسَبَبِ التَّعَمُّقِ فى السُّؤَالِ.
[ح ر ز] الحِرْزُ : الْمَكَانُ الّذِى يُحْفَظُ فِيهِ والْجَمْعُ ( أحْرَازٌ ) مثُلُ حِمْلٍ وأَحْمَالٍ و ( أَحْرَزْتُ ) الْمَتَاعَ جَعَلْتُهُ فى الحِرْزِ ويُقَالُ ( حِرْزٌ حَرِيزٌ ) لِلتَّأْكِيدِ كَمَا يُقَالُ حِصْنٌ حَصِينٌ و ( احْتَرَزَ ) مِنْ كَذَا أىْ تَحَفَّظَ و ( تَحَرَّزَ ) مثلُه و ( أَحْرَزْتُ ) الشىءَ ( إحْرَازاً ) ضَمَمْتُهُ ومِنْهُ قَوْلُهُمْ ( أَحْرَزَ قَصَبَ السَّبْقِ ) إِذَا سَبَقَ إليْهَا فَضَمَّهَا دُونَ غَيْرِهِ.
[ح ر س] حَرَسَهُ : ( يَحْرُسُه ) منْ بَابِ قَتَل حَفِظَهُ والاسْمُ ( الحِرَاسَةُ ) فهُوَ ( حَارِسٌ ) والجمع ( حَرَسٌ ) و ( حُرَّاسٌ ) مثْلُ خَادِمٍ وخَدَمٍ وخُدَّامٍ و ( حَرَسُ السُّلْطَانِ ) أَعْوَانُهُ جُعِلَ عَلَماً عَلَى الْجَمْعِ لِهَذِهِ الْحَالَةِ الْمَخْصُوصَةِ وَلَا يُسْتَعْمَلُ لَهُ وَاحِدٌ مِنْ لَفْظِهِ ولهذَا نُسِبَ إِلَى الْجَمْعِ فَقِيلَ ( حَرَسِيٌ ) ولَوْ جُعِلَ ( الحَرَسُ ) هُنَا جَمْعَ حَارِسٍ لَقِيلَ ( حَارِسِيٌ ) قَالُوا وَلَا يُقَالُ ( حَارِسِىٌّ ) إِلَّا إِذَا ذَهَب بِه إِلَى مَعْنَى الحِرَاسَةِ دُونَ الجِنْسِ و ( حَرِيسَةُ ) الْجَبَلِ الشَّاةُ يُدْرِكُهَا اللَّيْلُ قَبْلَ رُجُوعِهَا إِلى مَأْوَاهَا فَتُسْرَقُ مِنَ الْجَبَلِ قَالَ ابنُ فَارِسٍ وَفِى ( حَرِيسَةِ ) الْجَبَلِ تَفْسِيرَانِ فَبَعْضُهُم يَجْعَلُهَا السَّرِقَةَ نَفْسَهَا فيُقَالُ ( حرَسَ ) ( حَرْساً ) منْ بَابِ ضَرَبَ إِذَا سَرَقَ وبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ ( الْحَرِيسَةَ ) بِمَعْنَى الْمَحْرُوسَةِ ويَقُولُ لَيْسَ فِيمَا يُحْرَسُ بِالْجَبَلٍ قَطْعٌ لأَنَّهُ لَيْسَ بِمَوْضِعِ حِرْزٍ قَالَ الْفَارَابِىُّ و ( احْتَرَس ) أَىْ سَرَقَ مِنَ الْجَبَلِ وقال ابنُ السِّكِّيتِ أيضاً ( الْحَرِيسَةُ ) السَّرقَةُ لَيْلاً ومَنْ جَعَلَ ( حَرَسَ ) بِمَعْنَى سَرَقَ قَالَ الفِعْلُ مِنَ الأَضْدَادِ و ( احْتَرَسْتُ ) منه تَحَفَّظْتُ و ( تَحَرَّسْتُ ) مثْلُه.
[ح ر ص] حَرَصَ : القَصَّارُ الثَّوْبَ ( حَرْصاً ) مِنْ بَابَى ضَرَبَ وقَتَلَ شَقَّهُ ومنْه قِيلَ للشَّجَّةِ تَشُقُّ الْجِلْدَ ( حَارِصَةٌ ) و ( حَرَصَ ) عَلَيْهِ ( حَرْصاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ إِذَا اجْتَهَدَ والاسْمُ ( الحِرْصُ ) بالكَسْرِ و ( حَرِصَ ) عَلَى الدُّنْيَا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أيْضاً ومنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ إِذَا رَغِبَ رَغْبَةً مَذْمُومَةٌ فهو ( حَرِيصٌ ) وجَمْعُهُ ( حِرَاصٌ ) مثْلُ ظَرِيفٍ وظِرافٍ وغَلِيظٍ وغِلَاظٍ وكَرِيمٍ وكِرَامٍ.
[ح ر ض] حَرِضَ : ( حَرَضاً ) منْ بَابِ تَعِبَ أَشْرَفَ عَلَى الْهَلَاكِ فَهُوَ ( حَرَضٌ ) تَسْمِيَةٌ بالمصْدَرِ مُبَالَغَةً و ( حَرَّضْتُهُ ) عَلَى الشَّىءِ ( تَحْرِيضاً ) والحُرُضُ ) بضَمَّتَيْنِ الأُشْنَانُ :
[ح ر ف] انْحَرَفَ : عَنْ كَذَا مَالَ عَنْهُ ويُقَالُ ( المُحارَفُ ) الّذِى حُورِفَ كَسْبُهُ فَمِيلَ بِهِ عنْهُ كَتَحْرِيفِ الْكَلَامِ يُعْدَلُ بِهِ عَنْ جِهَتِهِ وقولُه تَعَالَى ( إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ ) أىْ إلَّا مَائِلاً لِأَجْلِ القِتَالِ لَا مَائِلاً هَزِيمَةً فإنَّ ذلِكَ مَعْدُودٌ منْ مَكَايِدِ الْحَرْبِ لأنَّهُ قَدْ يَكُونُ لِضِيقِ الْمَجَالِ فَلَا يَتَمَكَّنُ مِنَ الْجَوَلَانِ فَيَنْحَرِفُ لِلْمَكَانِ الْمُتَّسِعِ لِيَتَمَكَّنَ مِنَ الْقِتَالِ و ( حَرَفْتُ ) الشَّىءَ عَنْ وَجْهِهِ ( حَرْفاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ وَالتَّشْدِيدُ مُبَالَغَةٌ غَيَّرْتُهُ و ( حَرَفَ ) لِعِيَالِهِ يَحْرُفُ أيضاً كَسَبَ والاسْمُ ( الْحُرْفَةُ ) بالضَّمِّ و ( احْتَرَفَ ) مِثْلُه والاسْمُ مِنْهُ ( الحِرْفَةُ ) بِالْكَسْرِ و ( أَحْرَفَ ) ( إحْرَافاً ) اذَا نَمَا مَالُهُ وصَلَحَ فهو ( مُحْرِفٌ ) و ( الْحُرْفُ ) بالضَّمِّ حَبٌّ كَالْخَرْدَلِ الْحَبَّةُ ( حُرْفَةٌ ) وقَالَ الصَّغَانِيُّ ( الْحُرْفُ ) حَبُّ الرَّشَادِ ومِنْهُ يُقَالُ شَىءٌ ( حِرِّيفٌ ) لِلَّذِى يَلْذَعُ اللِّسَانَ بِحَرَافَتِهِ و ( الْحَرِيفُ ) المُعَامِل وجَمْعُهُ ( حُرَفَاءُ ) مثلُ شَرِيفٍ وشُرَفَاءَ و ( حَرْفُ ) الْمُعْجَمِ يُجْمَعُ عَلَى ( حُرُوفٍ ) قَالَ الْفَرَّاءُ وابْنُ السِّكِّيتِ وجَمِيعُها مُؤَنَّثَةٌ ولم يُسْمَعُ التَّذْكِيرُ مِنْهَا فِى شَىءٍ ويَجُوزُ تَذْكِيرُهَا فِى الشِّعْر وَقَالَ ابنُ الأَنْبَارِىِّ التَّأْنِيثُ فِى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ عِنْدِى عَلَى مَعْنَى الْكَلِمَةِ والتَّذْكِيرُ عَلَى مَعْنَى الْحَرْفِ وَقَالَ فِى الْبَارِعِ ( الْحُرُوفُ ) مُؤَنَّثَةٌ إِلَّا أَنْ تَجْعَلَهَا أَسْمَاءً فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ هَذَا جِيمٌ وهذِهِ جِيمٌ وَمَا أَشْبَهَهُ وقَوْلُ الْفُقَهَاءِ تَبْطُلُ الصَّلَاةُ ( بِحَرْفٍ ) مُفْهِمٍ هَذَا لَا يَتَأَتَّى إلَّا أَنْ يَكُونَ فِعْلَ أَمْرٍ اعْتَلَّتْ فَاؤُهُ وَلَامُهُ ويُسَمَّى اللَّفِيفَ الْمَفْرُوقَ كَمَا إِذَا أَمَرْتَ مِنْ وَفَى وَوَفَّى فَمُضَارِعُهُ يَفِى ويَقِى فَتَحْذِفُ حَرْفَ الْمُضَارَعَةِ وتَحْذِفُ اللَّامَ لِمَكَان الْجَزْم فَيَبْقَى ( فِ ) ( قِ ) مِنَ الْوَفَاءِ والْوِقَايَةِ وَشِبْهِ ذَلِكَ وقَوْلُ زُهَيْرٍ ( حَرْفٌ ) أَبُوهَا أَخُوهَا الْمَعْنَى أنَّ جَمَلاً نَزَا عَلَى ابْنَتِهِ فَوَلَدَتْ مِنْهُ جَمَلَيْنِ ثُمَّ إنَّ أحَدَ الْجَمَليْنِ نَزَا عَلَى أُمِّهِ وهِىَ أُخْتُهُ مِنْ أَبِيهِ فَوَلَدَتْ مِنْهُ نَاقَةً فهَذِهِ النَّاقة الثَّانِيَةُ هِىَ الْمَوْصُوفَةُ فِى بَيْتِ زُهَيْر فَأَحَدُ الْجَمَلَبْنِ لأَخَوَيْنِ أَبُوهَا لَأَنَّهُ أَوْلَدَهَا وهُوَ أَيْضاً أَخُوهَا من أُمِّهَا والْجَمَلُ الآخَرُ عَمُّهَا لَأَنَّهُ أَخُو أَبِيهَا وهُوَ أَيْضاً خَالُهَا لأَنَّهُ
أَخُو أُمِّهَا و ( حرْفُ ) الْجَبلِ أعْلَاهُ الْمُحدَّدُ وجَمْعُهُ ( حِرَفٌ ) وِزَانُ عِنَبٍ ومثلُهُ طَلٌّ وطِلَلٌ قَالَ الفَرَّاءُ ولَا ثَالِثَ لَهُمَا و ( الْحَرْفُ ) الوَجْهُ والطَّرِيقُ ومنْه « نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ ». و ( حُروفُ الْقُسَمِ ) مَعْرُوفَةٌ و ( حَرْفَا الفُوقِ ) مِنَ السَّهْم الْجَانِبَانِ اللَّذَانِ فُرِضَ لِلْوَتِر بَيْنَهُمَا ويُقَالُ لَهُمَا الشَّرْخَانِ.
[ح ر ق] أَحْرَقَتْهُ : النَّارُ ( إِحْرَاقاً ) ويَتَعَدَّى بِالْحَرْفِ فَيُقَالُ ( أَحْرَقْتُهُ ) بِالنَّارِ فهُوَ ( مُحْرَقٌ ) و ( حَرِيقٌ ) و ( حَرَّقَ ) ( تَحْرِيقاً ) إذَا أَكْثَرَ الإحْرَاقَ و ( أَحْرَقْتُهُ ) باللِّسَانِ إِذَا عِبْتَهُ وتَنَقَّصْتَهُ مثْلُ قَوْلِهِ :
وجُرْحُ اللِّسَانِ كَجُرْحِ الْيَدِ.
( والْحَرَقُ ) بفَتْحَتَيْن اسْمٌ مِنْ إِحْرَاقِ النَّارِ ويُقَالُ النَّارُ بِعَيْنِهَا و ( احْتَرَقَ ) الشَّىءُ بِالنَّارِ و ( تَحَرَّقَ ).
[ح ر ك] الْحَرَكَةُ : خِلَافُ السُّكُونِ يُقَالُ ( حَرُكَ ) ( حَرَكاً ) وِزَانُ شَرُفَ شَرَفاً وكَرُمَ كَرَماً و ( الْحَرَكَةُ ) واحِدَةٌ منْهُ والأَمْرُ منْهُ ( احْرُكْ ) بالضَّمِ و ( حَرَّكْتُهُ ) ( فتَحَرَّكَ ) والْحَرَاكُ مثْلُ سَلَامٍ الْحَرَكَةُ و ( الْحَاركَانِ ) مُلْتَقَى الْكَتِفَيْنِ.
[ح ر م] حَرُمَ : الشَّىءُ بالضَّم ( حُرْماً ) و ( حُرُماً ) مثْلُ عُسْرٍ وعُسُرٍ امْتَنَعَ فِعْلُهُ وزَادَ ابنُ الْقُوطِيَّةِ ( حُرْمَةً ) بِضَمِّ الحَاءِ وكَسْرِهَا و ( حَرُمَتِ ) الصَّلَاةُ مِنْ بَابَىْ قَرُبَ وتَعِبَ ( حَرَاماً ) و ( حُرْماً ) امْتَنَع فِعْلُهَا أيضاً و ( حَرَّمْتُ ) الشَّىءَ ( تَحْرِيماً ) وباسْمِ الْمَفْعُولِ سُمِّىَ الشَّهْرُ الْأَوَّلُ مِنَ السَّنَةِ وأَدْخَلُوا عَلَيْهِ الألِفَ واللَّامَ لَمْحاً لِلصِّفَةِ فِى الْأَصْلِ وجَعَلُوهُ عَلَماً بِهمَا مثْلُ النَّجْمِ والدَّبَرَانِ ونَحْوِهِمَا ولَا يَجُوزُ دُخُولُهُمَا عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الشُّهُورِ عندَ قَوْمٍ وعنْدَ قَوْمٍ يَجُوزُ عَلَى صَفَرٍ وشَوَّال وجمْعُ ( الْمحرَّمِ ) ( مُحَرَّمَاتٌ ) وسُمِعَ ( أَحْرَمْتُهُ ) بِمَعْنَى حَرَمْتُهُ والْمَمْنُوعُ يُسَمَّى ( حَرَاماً ) تسميةٌ بالمصْدَرِ وبِهِ سُمِّىَ ومنْهُ ( أمُ حَرَامٍ ) وَقَدْ يُقْصَرُ فَيُقَالُ ( حَرَمٌ ) مثلُ زَمَانٍ وزَمَنٍ و ( الحِرْمُ ) وِزَانُ حِمْلٍ لُغَةٌ فِى الْحَرَامِ أَيْضاً و ( الْحُرْمَةُ ) بالضَّمِ مَا لَا يَحِلُّ انْتِهَاكُهُ و ( الحُرْمَةُ ) الْمَهَابَةُ وهذِهِ اسْمٌ مِنَ الاحْتِرَامِ مثْلُ الفُرْقَةِ مِنَ الافْتِرَاق والجمْعُ ( حُرُمَاتٌ ) مثلُ غُرْفَةٍ وغُرُفَاتٍ و ( شَهْرٌ حَرَامٌ ) وجمْعُهُ ( حُرُمٌ ) بِضَمَّتَيْنِ ( فالْأَشْهُرُ الْحُرُمُ ) أَرْبَعَةٌ وَاحِدٌ فَرْدٌ وثَلَاثَةٌ سَرْدٌ وَهِىَ رَجَبٌ وذُو الْقَعْدَةِ وذُو الْحِجَّةِ والمُحَرَّمُ و ( البَيْتُ الْحَرَامُ ) و ( الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ ) و ( الْبَلَدُ الْحَرَامُ ) أىْ لَا يَحِلُّ أنْتهَاكُهُ ويُقَالُ ( ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٍ ) أىْ لَا يَحِلُّ نِكَاحُه قَالَهُ الْجَوْهَرِىُّ وقَالَ الأَزْهَرِىُ الْمَحْرَمُ ذَاتُ الرَّحِم فِى الْقَرَابَةِ الَّتِى لَا يَحِلُّ تَزَوُّجُهَا يقال ( ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٍ ) فيُجْعَلُ مَحْرَمٌ وَصْفاً لرحِمِ لأَنَّ الرَّحِمَ مُذَكَّرٌ وقَدْ وَصَفَهُ بِمُذَكَّرٍ كَأَنَّهُ قَالَ ذُو نَسَبٍ مَحْرَمٍ والْمَرْأَةُ أَيْضاً ( ذَاتُ رَحِمٍ مَحْرَمٍ ) قال الشاعر :
|
وجَارَةُ الْبَيْتِ أَرَاهَا مَحْرَماً |
|
كَمَا بَرَاهَا اللهُ إلَّا إنَّمَا |
|
مَكَارِمُ السَّعْى لِمَنْ تَكَرَّمَا |
||
أىْ أجْعَلُهَا عَلىّ مُحَرَّمَةً كَمَا خَلَقَهَا اللهُ كَذلِكَ ومَنْ أَنَّثَ الرَّحِمَ يَمْنَعُ مِنْ وَصْفِهَا بِمَحْرَمٍ لأنَّ الْمُؤَنَّثْ لَا يُوصَفُ بِمُذَكّرٍ ويَجْعَلُ مَحْرَماً صِفَةً لِلْمُضَافِ وهُوَ ذُو وذاتُ عَلَى مَعْنَى شَخْص وكَأَنَّهُ قِيلَ شَخْصٌ قَرِيبٌ مَحْرَمٌ فيَكُونُ قَدْ وَصَفَ مُذَكَّراً بِمُذَكَّرِ أَيْضاً و ( مَحْرَمٌ ) بمعْنَى حَرَامٍ و ( الحُرْمَةُ ) أيضاً الْمَرْأَةُ والْجَمْعُ ( حُرَمٌ ) مثلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ و ( الْمَحْرَمةُ ) بفَتْحِ الرَّاءِ وضَمِّهَا الْحُرْمَةُ الَّتِى لَا يَحِلُّ انْتِهَاكُهَا و ( الْمَحْرَمُ ) وِزَانُ جَعْفَرٍ مِثْلُهُ والْجَمْعُ ( الْمَحَارِمُ ) و ( حَرَمُ مَكَّةَ والْمَدِينَةِ ) معْرُوفٌ والنِّسْبَةُ إِلَيْهِ ( حِرْمِيٌ ) بكَسْرِ الحَاءِ وسُكُونِ الرَّاءِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ يُقَالُ رَجُلٌ ( حِرْمِيٌ ) وامْرَأَةٌ ( حِرْمِيَّةٌ ) وسِهَامٌ حِرْمِيَّةٌ قال الشاعر :
|
مِنْ صَوْتِ حِرْمِيَّةٍ قَالَتْ وقَدْ ظَعَنُوا |
|
هَلْ فِى مُخِفِّيكُمُو مَن يَشْتَرِى أَدَمَا |
وقَال الآخَرُ :
|
لَا تَأْوِيَنَّ لِحِرْمِىّ مَرَرْتَ بِهِ |
|
يَوْماً وإِنْ أُلْقى الحِرْمِىُّ فِى النَّارِ |
وقَالَ الْأَزْهَرِىُّ قَالَ اللَّيْثُ إِذَا نَسَبُوا غَيْرَ النَّاسِ نَسَبُوا عَلَى لَفْظِهِ مِنْ غَيْرِ تَغْيِيرٍ فَقَالُوا ثَوْبٌ ( حَرَمِيٌ ) وهُوَ كَمَا قَالَ لِمَجِيئهِ عَلَى الأَصْلِ و ( أَحْرَمَ ) الشَّخْصُ نَوَى الدُّخُولَ فِى حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ ومَعْنَاهُ أَدْخَلَ نَفْسَهَ فِى شَىءٍ حَرُمَ عَلَيْهِ بِه مَا كَانَ حَلَالاً لَهُ وهَذَا كَمَا يُقَالُ أَنْجَدَ إذَا أَتَى نَجْداً وأَتْهَمَ إِذَا أتي تِهَامَةَ ورَجُلٌ ( مُحْرِمٌ ) وجمْعُهُ ( مُحْرِمُونَ ) وامْرَأَةٌ ( مُحْرِمَةٌ ) وجَمْعُهَا ( مُحْرمَاتٌ ) ورَجُلٌ وامْرَأَةٌ ( حَرَامٌ ) أَيْضاً وجَمْعُهُ ( حُرُمٌ ) مِثْلُ عَنَاقٍ وعُنُقٍ و ( أَحْرَمَ ) دَخَلَ الحَرَمَ و ( أَحْرَمَ ) دخل فى الشَّهْرِ الْحَرَامِ وفى الحَدِيثِ « كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللهِ صلَّى الله علَيْهِ وسلَّمَ لِحِلِّهِ وحَرَمِه ». أىْ ولِإِحْرَامِهِ و ( حَرِيمُ الشىء ) مَا حَوْلَهُ مِنْ حُقُوقِهِ ومَرَافِقِهِ سُمِّىَ بذَلِكَ لأَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى غَيْرِ مَالِكِهِ أَنْ يَسْتَبِدَّ بِالانْتِفَاعِ به و ( حَرَمْتُ ) زيداً كَذَا ( أَحْرِمُهُ ) من بَابِ ضَرَبَ يَتَعدَّى ، إلَى مَفْعُولَيْنِ ( حَرِماً ) بفَتْحِ الحَاءِ وكسْرِ الرَّاءِ و ( حِرْمَاناً ) و ( حِرْمَةً ) بِالكَسْرِ فَهُوَ ( مَحْرُومٌ ) و ( أَحْرَمْتُهُ ) بالأَلِفِ لُغَةٌ فِيهِ و ( الْحَرْمَلُ ) من نَبَاتِ الْبَادِيَةِ لَهُ حَبٌّ أَسْوَدُ وقِيلَ حَبٌّ كالسِّمْسِمِ.
[ح ر ن] حَرَنَ : الدَّابَّةُ ( حُرُوناً ) منْ بَابِ قَعَد وحِرَاناً بالْكَسْر فَهُوَ ( حَرُونٌ ) وِزَانُ رَسُولٍ و ( حَرُنَ ) وِزَانُ قَرُبَ لُغَةٌ فِيهِ.
[ح ر ي] تَحَرَّيْتُ : الشَّىءَ قَصَدْتُهُ و ( تَحَرَّيْتُ ) فى الْأَمْرِ طَلَبْتُ ( أَحْرَى ) الأَمْرَيْنِ وهُوَ أوْلَاهُمَا وزَيْدٌ ( حَرًى ) أَنْ يَفْعَلَ كَذَا بِفَتْحِ الرّاءِ مَقْصُورٌ فَلَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمعُ ويَجُوزُ ( حَرِيٌ ) عَلَى ( فَعِيلٍ ) فَيُثَنَّى ويُجْمَعُ فيُقَالُ ( حَرِيَّانِ ) و ( أحْرِيَاءُ ) وفى التَّهْذِيبِ هُوَ
( حَرٍ ) على النَّقْصِ ويُثَنَّى ويُجْمَعُ و ( حِرَاءُ) وزَانُ كِتَابٍ جَبَلٌ بِمَكَّةَ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ قَالَهُ الْجَوْهَرِىُّ واقْتَصَرَ فِى الْجَمْهَرَةِ عَلَى التَّأْنِيثِ وهُوَ مُقَابِلُ ثَبِيرٍ.
[ح ز ب] الحِزْبُ : الطَّائِفَةُ مِنَ النَّاسِ والْجَمْعُ ( أَحْزَابٌ ) و ( تَحَزَّبَ ) الْقَوْمُ صَارُوا أَحْزَاباً وَ ( يَوْمُ الأَحْزَابِ ) هُوَ يَوْمُ الْخَنْدَقِ و ( الحِزْبُ ) الوِرْدُ يَعْتَادُهُ الشَّخْصُ مِنْ صَلَاةٍ وقِرَاءَةٍ وغَيْرٍ ذَلِكَ و ( الحِزْبُ ) النَّصِيبُ و ( حَزَبَهُمْ ) أَمْرٌ ( يَحْزُبُهُمْ ) مِنْ بَابِ قَتَل أَصَابَهُمْ.
[ح ز ر] حَزَرْتُ : الشَّىءَ ( حَزْراً ) مِنْ بَابَىْ ضَرَبَ وقَتَلَ قَدَّرْتُه ومِنْهُ ( حَزَرْتُ ) النَّخْلَ إذَا خَرَصْتَه و ( حَزْرَةُ ) الْمَالِ خِيَارُهُ والْجَمْعُ ( حَزَرَاتٌ ) مثْلُ سَجْدَةٍ وسَجَدَاتٍ وقَدْ يُسَكَّنُ فِى الْجَمْعِ عَلَى تَوَهُّمِ الصِّفَةِ وتُطْلَقُ ( الْحَزْرَةُ ) عَلَى الذَّكَرِ والْأُنْثَى ويُرْوَى ( حَرْزَةٌ ) بِتَقْدِيمِ الرَّاءِ عَلَى الزَّاىِ قِيلَ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأنَّ صَاحِبَها يُحْرِزُها أَىْ يَصُونُها عَنْ الابْتِذَالِ.
[ح ز ز] حَزَزْتُ : الْخَشَبَةَ ( حزّاً ) من بَابِ قَتَل فَرَضْتُها و ( الحَزُّ ) الْفَرْضُ و ( حُزَّةُ ) السَّرَاوِيلِ مثْلُ الحُجْزَةِ ويُقَالُ ( الحُزَّةُ ) العُنُقُ و ( الْحُزَّةُ ) القِطْعَةُ مِنَ اللَّحْمِ تُقْطَعُ طُولاً والْجَمْعُ ( حُزَزٌ ) مثْلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ.
[ح ز م] حَزَمْتُ : الدَّابَّةَ ( حَزْماً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ شَدَدْتُهُ ( بالحِزَامِ ) وجَمْعُهُ ( حُزُمٌ ) مثْلُ كِتَابٍ وكُتُبٍ وبِالْمُفْرَدِ سُمِّىَ ومِنْهُ حَكيمُ ابن حِزَامٍ و ( حَزَمَ ) فُلَانٌ رَأْيَهُ ( حَزْماً ) أَيْضاً أَتْقَنَهُ و ( حَزَمْتُ ) الشَّىءَ جَعَلْتُهُ ( حُزْمَةً ) والْجَمْعُ ( حُزَمٌ ) مثْلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ.
[ح ز ن] حَزِنَ : ( حَزَناً ) منْ بَابِ تَعِبَ والاسْمُ ( الْحُزْنُ ) بالضَّمِّ فَهُوَ حَزِينٌ ويَتَعدَّى فى لُغَةِ قُرَيشٍ بِالْحَرَكَةِ يُقَالُ ( حَزَنَنِي ) الْأَمْرُ ( يَحْزُنُنِي ) مِنْ بَابِ قَتَل قَالَهُ ثَعْلَبٌ والْأَزْهَرِىُّ وَفِى لُغَةِ تَمِيمٍ بالْأَلِفِ ومَثَّلَ الأَزْهَرِىُّ بِاسْمِ الفَاعِلِ والْمَفْعُولِ فِى اللُّغَتَيْنِ عَلَى بَابِهِمَا ومَنَعَ أبُو زَيْدٍ اسْتِعْمَالَ الْمَاضِى مِنَ الثُّلَاثِىّ فَقَالَ لَا يُقَالُ ( حَزَنَهُ ) وإنَّمَا يُسْتَعْمَلُ الْمُضَارِعُ مِنَ الثُّلَاثِيّ فَيُقَالُ ( يَحْزُنُهُ ) و ( الْحَزْنُ ) مَا غَلُظَ مِنَ الْأَرْض وهُوَ خِلَافُ السَّهْلِ والْجَمْعُ ( حُزُونٌ ) مثْلُ فَلْس وفُلُوسٍ.
[ح ز ا] حَزَوْتُ : النَّخْلَ ( حَزْواً ) و ( حَزَيْتُهُ ) ( حَزْياً ) لُغَةٌ إِذَا خَرَصْتَهُ واسْمُ الفَاعِل ( حَازٍ ) مثْلُ قَاضٍ.
[ح س ب] حَسَبْتُ : الْمَالَ ( حَسْباً ) مِنْ بَابِ قَتَل أَحْصَيْتُهُ عَدَداً وفِى الْمَصْدَرِ أَيْضاً ( حِسْبَةً ) بالكَسْرِ و ( حُسْبَاناً ) بالضَّمّ و ( حَسِبْتُ ) زَيْداً قَائِماً ( أَحْسَبُهُ ) منْ بَابِ تَعِبَ فِى لُغَةِ جَمِيعِ الْعَرَبِ إِلَّا بَنِى كِنَانَةَ فإنَّهُمْ يَكْسِرونَ الْمُضَارعَ مَعَ كَسْرِ الْمَاضِى أَيْضاً عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ( حِسْبَاناً ) بالِكَسْرِ بِمَعْنَى ظَنَنْتُ ويُقَالُ ( حَسْبُكَ ) دِرْهَمٌ أَىْ كَافِيكَ و ( أَحْسَبَنِي ) الشَّىءُ بالأَلِفِ أَىْ كَفَانِي و ( الْحَسَبُ ) بفَتْحَتَيْنِ مَا يُعَدُّ مِنَ المآثِرِ وهُوَ مَصْدَرُ ( حَسُبَ ) وِزَانُ شَرُفَ شَرَفاً وكَرُمَ كرماً قَالَ ابنُ السِّكِّيتِ ( الْحَسَبُ ) والْكرمُ يَكُونَانِ فِى الإِنْسَانِ وإِنْ لَمْ يَكُنْ لآبَائِهِ شَرَفٌ ورَجُلٌ ( حَسِيبٌ ) كَرِيمٌ بِنَفْسِه قَالَ وأَمَّا الْمَجْدُ والشَّرَفُ فَلَا يُوصَفُ بِهِمَا الشَّخْصُ إلَّا إذَا كَانَا فِيهِ وَفِى آبائِهِ وَقَالَ الأَزْهَرِىُّ ( الْحَسَبُ ) الشَّرَفُ الثَّابِتُ لَهُ وَلِآبَائِهِ قَالَ وقَوْلُهُ عَليْهِ السَّلَامُ « تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لحَسَبِهَا ». أَحْوَجَ أَهْلَ العِلْمِ إلَى مَعْرِفَةِ الْحَسَبِ لأَنَّهُ مِمَّا يُعْتبرُ فِى مَهْر الْمثْلِ ( فَالْحَسَبُ ) الْفَعَالُ لَهُ ولآبَائه مَأْخُوذٌ مِنَ الحِسَابِ وهُوَ عَدُّ الْمَناقِب لأَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا تَفَاخَرُوا حَسَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مَنَاقِبَهُ ومَنَاقِبَ آبَائِهِ وممَّا يَشْهَدُ لِقَوْلِ ابنِ السِّكِّيتِ قَوْلُ الشاعر :
|
ومن كان ذا نسب كريم ولم يَكُنْ |
|
لَهُ حَسَبٌ كَانَ اللَّئِيمَ الْمذَمَّمَا |
جعل الحسَبَ فَعَالَ الشخص مثْلُ الشَّجَاعَةِ وحُسْنِ الْخُلُقِ والْجُودِ ومنْهُ قَوْلُه « حَسَبُ المرءِ دِينُه ». وقوْلُهُمْ ( يُجْزَى الْمَرْءُ عَلَى حَسَبِ عَمَلِهِ ) أَىْ عَلَى مِقْدَارِهِ و ( الْحُسْبَانُ ) بالضَّمِ سِهَامٌ صِغَارٌ يُرْمَى بِهَا عَنِ القِسىِّ الفَارِسِيَّةِ الْوَاحِدَةُ ( حُسْبَانَةٌ ) وقَالَ الأَزْهَرِىُّ ( الْحُسْبَانُ ) مَرَامٍ صِغَارٌ لَهَا نِصَالٌ دِقَاقٌ يُرْمى بجَمَاعَةٍ مِنْهَا فِى جَوْفِ قَصَبَةٍ فَإذَا نَزَعَ فِى الْقَصَبَةِ خَرَجَتِ الْحُسْبَانُ كَأَنَّهَا قِطْعَةُ مَطَرٍ فَتَفَرَّقَتْ فَلَا تَمُرُّ بِشَىءٍ إِلَّا عَقرتُهُ و ( احْتَسَبَ ) فُلَانٌ ابْنَهُ إذَا مَاتَ كَبِيراً فإنْ كَانَ صَغِيراً قِيلَ ( افْتَرْطَهُ ) و ( احْتَسَبَ ) الأَجْرَ عَلَى اللهِ ادّخرهُ عِنْدَهُ لَا يَرْجُو ثَوَابَ الدُّنْيَا وَالاسْمُ ( الحِسْبَة ) بالكَسْرِ و ( احْتَسَبْتُ ) بِالشَّىءِ اعْتَدَدْتُ بِهِ قَالَ الأَصْمَعِىُّ وَفُلَانٌ حَسَنُ ( الْحِسْبَةِ ) فِى الأَمْرِ أَىْ حَسَنُ التَّدْبِيرِ والنَّظَرِ فِيهِ ولَيْسَ هُوَ مِنَ احْتِسَابِ الأجْرِ فإنَّ ( احْتِسَابَ ) الأَجْرِ فِعْلٌ لِلّهِ لَا لِغَيْرهِ.
[ح س د] حَسَدْتُهُ : عَلَى النِّعْمَةِ و ( حَسَدْتُهُ ) النِّعْمَةَ ( حَسَداً ) بفَتْحِ السِّينِ أَكْثَرُ مِنْ سُكُونِهَا يَتَعَدَّى إِلى الثَّانِي بِنَفْسِهِ وبِالْحَرْفِ إِذَا كَرِهْتَها عِنْدَهُ وتَمَنَّيْتَ زَوَالَهَا عَنْهُ وأَمَّا ( الْحَسَدُ ) عَلَى الشَّجَاعَةِ ونَحْوِ ذَلَكَ فَهُوَ الْغِبْطَةُ وفِيهِ مَعْنَى التَّعَجُّبِ وَلَيْسَ فِيهِ تَمَنَّى زَوَالِ ذلِكَ عَنِ الْمَحْسُودِ فَإنْ تَمَنَّاهُ فَهُوَ الْقِسْمُ الأوَّلُ وهُوَ حَرَامٌ والفَاعِلُ ( حَاسِدٌ ) و ( حَسُودٌ ) والْجَمْعُ ( حُسَّادٌ ) و ( حَسَدَةٌ ).
[ح س ر] حَسَرَ : عَنْ ذِرَاعِهِ ( حَسْراً ) مِنْ بَابَىْ ضَرَبَ وقَتَلَ كَشَفَ وَفِى الْمُطَاوَعِة ( فَانْحَسَرَ ) و ( حَسَرَتِ ) الْمَرْأَةُ ذِرَاعَهَا وخِمَارَهَا مِنْ بَابِ ضَرَبَ كَشَفَتْهُ فَهِىَ ( حَاسِرٌ ) بغَيرِ هَاءٍ
و ( انْحَسَرَ الظَّلَامُ ) و ( حَسَرَ ) البَصَرُ ( حُسُوراً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ كَلَّ لِطُولِ مَدًى ونَحْوِه فَهُوَ ( حَسِيرٌ ) و ( حَسَرَ ) الماءُ نَضَبَ عَنْ مَوْضِعِه و ( حَسِرْتُ ) عَلَى الشَّىءِ ( حَسَراً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ و ( الْحَسْرَةُ ) اسمٌ مِنْهُ وَهِىَ التَّلَهُّفُ والتَّأَسُّفُ و ( حَسَّرْتُهُ ) بالتَّثْقِيلِ أَوْقَعْتُهُ فى الْحَسْرَةِ وبِاسْمِ الفَاعِلِ سُمِّىَ وَادِى مُحسِّرٍ وهُوَ بَيْنَ مِنَى ومُزْدَلِفَةَ سُمِّىَ بِذلِكَ لأَنَّ فِيلَ أَبْرَهَةَ كَلَّ فِيهِ وأَعْيَا ( فَحَسَّرَ ) أَصْحَابَهُ بِفِعْلِهِ وأوْقَعَهُمْ فى الحَسَراتِ.
[ح س س] الْحِسُ : و ( الْحَسِيسُ ) الصَّوْتُ الْخَفِىُّ و ( حَسَّهُ ) ( حَسّاً ) فَهُوَ ( حَسِيسٌ ) مثْلُ قَتَلَهُ قَتْلاً فَهُوَ قَتِيلٌ وَزْناً ومَعْنًى و ( أَحَسَ ) الرجُلُ الشَّىءَ ( إِحْسَاساً ) عَلِمَ بِهِ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ مَعَ الْأَلِفِ قَالَ تَعَالَى ( فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ ) وَرُبَّما زِيدَتِ الباءُ فَقِيلَ ( أَحَسَ بِهِ ) عَلَى مَعْنَى شَعَر بِهِ و ( حَسَسْتُ ) بِه مِنْ بَابِ قَتَل لُغَةٌ فِيهِ والْمَصْدَرُ ( الحِسُ ) بالكسر تَتَعدَّى بالبَاءِ عَلَى مَعْنَى شَعَرْتُ أَيْضاً ومِنْهُمْ مَنْ يُخَفِّفُ الْفِعْلَينِ بِالْحَذْفِ فيقُولُ ( أَحَسْتُه ) و ( حَسْتُ ) بِهِ ومِنْهُمْ مَنْ يُخَفِّفُ فِيهِمَا بإبْدَالِ السِّينِ يَاءً فيقُولُ ( حَسَيْتُ ) و ( أَحْسَيتُ ) و ( حَسِسْتُ ) بالْخَبَرِ مِنْ بَابِ تَعِبَ ويَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ فَيُقَالُ ( حَسَسْتُ ) الخَبَر مِنْ بَابِ قَتَل فَهُوَ ( مَحْسُوسٌ ) و ( تَحسَّسْتُهُ ) تَطَلَّبْتُهُ وَرَجُلٌ ( حَسَّاسٌ ) لِلْأَخْبَارِ كَثِيرُ الْعِلْمِ بِهَا وأَصْلُ ( الْإحْسَاسِ ) الْإِبْصَارُ ومنْه ( هَلْ تُحِسُ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ ) أَىْ هَلْ تَرَى ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِى الوِجْدَانِ والعِلْمِ بأَىِّ حَاسَّةٍ كَانَتْ و ( حَوَاسُ ) الإنْسانِ مَشَاعِرُهُ الْخَمْسُ ( السَّمْعُ ) و ( الْبَصَرُ ) و ( الشَّمُّ ) و ( الذَّوْقُ ) و ( اللَّمْسُ ) الوَاحِدةُ ( حَاسَّةٌ ) مِثْلُ دَابّةٍ ودَوَابَّ و ( حَسَّانُ ) اسْمُ رَجُلِ يَجُوز أَنْ يَكُونَ مَأْخُوذاً مِنَ الْحِسِّ فَتَكُون النَّونُ زَائِدَةٌ ويَجُوز أَنْ يَكُونَ مِنَ الْحُسْنِ فَتَكُون أَصْلِيَّةً وعَلَى الْمَعْنيْينِ يُبْنَى الصَّرْفُ وعَدمُهُ.
[ح س م] حَسَمَهُ : ( حَسْماً ) من بَابِ ضَرَب ( فَانْحَسَمَ ) بمعْنَى قَطَعَهُ فانْقَطَعَ و ( حَسَمْتُ ) العِرْقَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ والأَصْلُ حَسَمْتُ دَمَ العِرْقِ إِذَا قَطَعْتَه ومَنَعْتَه السَّيَلَانَ بِالكَىِّ بِالنَّارِ ومِنْهُ قِيلَ للسَّيْفِ ( حُسَامٌ ) لأَنَّهُ قَاطِعٌ لما يَأْتِي عَلَيْهِ وقَوْلُهُمْ ( حَسْماً لِلْبَابِ ) أىْ قَطْعاً للْوُقُوعِ قَطْعاً كُلِّياً.
[ح س ن] حَسُنَ : الشَّىءُ ( حُسْناً ) فهو ( حَسَنٌ ) وسُمِّىَ بِهِ وبمُصَغَّرِهِ والْأُنْثَى ( حَسَنَةٌ ) وبِهَا سُمِّى أَيْضاً ومِنْهُ ( شَرَحْبِيلُ بنُ حَسَنَةَ ) وامْرَأَةٌ ( حَسْنَاءُ ) ذَاتُ حُسْنٍ ويُجْمَعُ ( الحَسَنُ ) صِفَةً عَلَى ( حِسَانٍ ) وِزَانُ جَبَلٍ وجِبَالٍ وأَمَّا فِى الاسْمِ فَيُجْمَعُ بِالْوَاوِ والنُّونِ و ( أَحْسَنْتَ ) فَعَلْتَ ( الْحَسَنَ ) كَما قِيلَ أَجَادَ إذَا فَعَلَ الْجَيّدَ و ( أَحْسَنْتُ ) الشَّىءَ عَرَفْتُهُ وأَتْقَنْتُه.
[ح س ا] حَسَوْتُ : السَّوِيقَ ونَحْوَهُ ( أَحْسُوهُ ) ( حَسْواً ) و ( الْحُسْوَةُ ) بالضَّمِّ مِلْءُ الْفَمِ مِمَّا يُحْسَى والْجَمْعُ ( حُسًى ) و ( حُسْوات ) مِثْلُ مُدْيةٍ ومُدًى ومُدْيَاتٍ و ( الْحَسْوَةُ ) بالْفَتْحِ قِيلَ لُغَةٌ وقِيلَ مَصْدَرٌ فَيُقَالُ ( حَسَوْتُ ) ( حَسْوَةً ) بالْفَتْحِ كَما يُقَالُ ضَرَبْتُ ضَرْبَةً وفِى الإنَاءِ ( حُسْوَةٌ ) بالضم و ( الحَسُوُّ ) عَلَى فَعُولٍ مثْلُ رَسُولٍ و ( الحِسَاءُ ) مِثْل سَلَامٍ الطَّبِيخُ الرَّقِيقُ يُحْسَى قال السَّرَقُسْطِىُّ ( حَسَا ) الطَّائِرُ المَاءَ ( يَحْسُوه ) ( حَسْواً ) وَلَا يُقَالُ فِيهِ شَرِبَ ومِنْ أَمْثَالِهِمْ ( يَوْمٌ كَحَسْوِ الطَّيْرِ ) يُشَبَّهُ بجَرْعِ الطَّيْرِ الْمَاءَ فِى سُرْعَةِ انْقِضَائِهِ لِقلتِهِ وَقَالَ الْأَزْهَرِىُّ والْعَرَبُ تَقُولُ ( نَوْمُهُ كَحَسْوِ الطَّيرِ ) إِذَا نَامَ نَوْماً قَلِيلاً.
[ح ش د] حَشَدْتُ : الْقَوْمَ ( حَشْداً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ وَفِىِ لُغَةٍ مِنْ بَابِ ضَرَبَ إذَا جَمَعْتَهُمْ و ( حَشَدُوا ) يُسْتَعْمَلُ لَازِماً ومُتَعِدّياً.
[ح ش ر] حَشَرْتُهُمْ : ( حَشْراً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ جَمَعْتُهُم ومِنْ بَابِ ضرَبَ لُغَةٌ وبِالْأُولىَ قَرَأَ السَّبْعَةُ ويُقَالُ ( الْحَشْرُ ) الْجَمْعُ مَعَ سَوْقٍ و ( الْمَحْشَرُ ) مَوْضِعُ الْحَشْرِ و ( الْحَشَرَةُ ) الدَّابَّةُ الصَّغِيرَةُ مِنْ دَوَابِّ الأرْضِ والْجَمْعُ ( حَشَرَاتٌ ) مِثْلُ قَصَبَةٍ وقَصَبَاتٍ وقيل ( الْحَشَرَةُ ) الْفَأْرُوالضِّبَابُ واليَرَابيعُ و ( الْحَشْرُ ) مِثْلُ فَلْسٍ بِمَعْنى ( الْمَحْشُورِ ) كَمَا قِيلَ ضَرْبُ الْأَمِيرِ أَي مَضْرُوبُهُ ومِنْهُ قَوْلُهُمْ ( الْأَمْوالُ الْحَشْرِيَّةُ ) أي الْمَحْشُورَةُ وهِيَ الْمَجْمُوعَةُ.
[ح ش ش] الْحُشُ : الْبُسْتَانُ والْفَتْحُ أَكْثَرُ مِنَ الضَّمِّ وَقَال أَبُو حَاتِمٍ يُقَالُ لِبُسْتَانِ النَّخْلِ ( حُشٌ ) والْجَمْعُ ( حُشَّانٌ ) و ( حِشَّانُ ) فقَوْلُهُمْ ( بَيْت الْحُشِ ) مَجَازٌ لأَنَّ الْعَربَ كَانُوا يَقْضُونَ حَوَائِجَهُمْ فِي الْبَساتِينِ فَلَمَّا اتَّخَذُوا الكُنُفَ وجَعَلُوهَا خَلَفاً عَنْهَا أَطْلَقُوا عَلَيْهَا ذَلِكَ الإسْمَ قَالَ الْفَارَابِىُّ ( الْحُشُ ) البُسْتَانُ ومِنْ ثَمَّ قِيلَ لِلْمَخْرَج ( الْحُشُ ) وقَالَ في مُخْتَصَرِ الْعَيْنِ ( المَحَشَّةُ ) الدُّبُرُ و ( المَحَشُ ) الْمَخْرَجُ أَيْ مَخْرَجُ الْغَائِطِ فيكُونُ حَقِيقَةً و ( الحُشَاشَةُ ) بَقِيَّةُ الرُّوحِ فِي الْمَرِيضِ وقَدْ تُحذَفُ الْهَاءُ فَيُقَالُ ( حُشَاشٌ ) و ( الْحَشِيشُ ) اليَابِسُ مِنَ النَّبَاتِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ قَالَ فِي مُخْتَصَرِ العَيْنِ ( الْحَشِيشُ ) الْيَابِسُ مِنَ العُشْبِ وقَالَ الْفَارَابِىُّ ( الْحَشِيشُ ) الْيَابِسُ مِنَ الْكَلَإِ قَالُوا وَلَا يُقَالُ للرَّطْبِ ( حَشِيشٌ ) و ( حَشَشْتُه ) حَشًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ قَطَعْتُهُ بَعْدَ جَفَافِهِ فَهُوَ فعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وأَلْقَتِ النَّاقَةُ وَلَدَها ( حَشيشاً ) إذَا يَبِسَ فِي بَطْنِهَا و ( أَحَشَّتِ ) اللُّمْعَةُ بالْأَلِفِ إِذَا يَبِسَتْ و ( أَحَشَّتِ ) الْيَدُ بالْأَلِفِ أَيْضاً إذَا يَبَستْ فَصَارَتْ كَأَنَّهَا حَشِيشٌ يَابِسٌ و ( حَشَ ) الشَّخْصُ البِئْرَ والْبَيْتَ ( حَشًّا ) مِنْ بَابِ قَتَلَ كَنَسَهُ وقَوْلُ بَعْضِهِمْ ( يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ قَطْعُ الْحَشِيشِ ) لَيسَ عَلَى ظَاهِرِهِ فَإنَّ الحَشِيشَ هُوَ الْيَابِسُ ولا يَحْرُمُ قَطْعُهُ وإنَّمَا يَحْرُمُ قَلْعُهُ وأَمَّا
الرَّطْبُ فَيَحْرُمُ قَطْعُهُ وقَلْعُهُ فَالْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ يَحْرُمُ قَطْعُ الخَلَا وقَلْعُه وقَلْعُ الْكَلإِ لَا قَطْعُهُ.
[ح ش ف] الحَشَفُ : أَرْدَأُ التَّمرِ وهُوَ الَّذِي يَجِفُّ مِنْ غَيرِ نُضْجٍ ولا إدْرَاكٍ فلا يَكُونُ لَهُ لَحْمٌ الْوَاحِدَةُ ( حَشَفَةٌ ) و ( أَحْشَفَتِ ) النَّخْلَةُ بالْأَلِفِ صَارَتْ ذا حَشَفٍ و ( اسْتَحْشَفَتِ ) الأذُنُ يبِسَتْ واسْتَحْشَفَ الأنْفُ يبس غُضْرُوفُه فعدِمَ الحَركةَ الطَّبِيعِيَّةَ و ( الْحَشَفَةُ ) رأسُ الذَّكَرِ.
[ح ش م] الحَشَمُ : خَدَمُ الرَّجُلِ قَالَ ابنُ السِّكِّيتِ هِيَ كَلِمَةٌ فِي مَعْنَى الْجَمْعِ وَلَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا وفَسَّرَهَا بعْضُهُمْ بِالْعِيَالِ والْقَرَابَةِ ومَنْ يَغْضَبُ لَهُ إذَا أَصَابَه أَمْرٌ و ( حَشِمَ ) ( يَحْشَمُ ) من بَابِ تَعِبَ إذَا غَضِب ويَتَعَدَّى بالْأَلِفِ فَيُقَالُ ( أَحْشَمْتُهُ ) وبِالْحَرَكَةِ أَيْضاً فَيُقَالُ ( حَشَمْتُهُ ) ( حَشْماً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ و ( حَشِمَ ) ( يَحْشَم ) مثْلُ خَجِلَ يَخْجَلُ وزْناً ومعْنًى ويَتَعَدَّى بالْأَلِفِ فيُقَالُ ( أَحْشَمْتُهُ ) و ( احْتَشَمَ ) إِذَا غَضِبَ وإذَا اسْتَحْيَا أيضاً و ( الْحِشْمَةُ ) بالكَسْرِ اسْمٌ مِنْه وقَالَ الْأَصْمَعِىُّ ( الْحِشْمَةُ ) الْغَضَبُ فَقَطْ وقَالَ الْفَارَابِىُّ ( حَشَمْتُهُ ) وَأَحْشَمْتُهُ بمعْنًى وهُوَ أَنْ يَجْلِسَ إِليكَ فتُؤْذِيَه وتُغْضِبَه.
[ح ش و] الْحَشَا : مَقْصُورٌ المِعَى والْجَمْعُ ( أَحْشَاءٌ ) مثْلُ سَبَبٍ وأَسْبَابٍ و ( الْحَشَا ) النَّاحِيَةُ و ( الْحُشْوَةُ ) بضَمّ الحَاءِ وكَسْرِهَا الْأَمْعَاءُ أَيْضاً وأَخْرَجْتُ ( حِشْوةَ الشَّاةِ ) أيْ جَوْفَهَا و ( حَشَوْتُ ) الوِسَادَةَ وغَيْرَها بِالقُطْنِ ( أَحْشُو ) ( حَشْواً ) فهو ( مَحْشُوٌّ ) و ( حَاشِيَةُ الثَّوْبِ ) جَانِبُهُ والْجَمْعُ ( الْحَوَاشِي ) و ( حَاشِيَةُ النَّسَبِ ) كأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْهُ وهُوَ الَّذِي يَكُونُ عَلَى جَانِبِهِ كَالْعَمِّ وابْنِهِ و ( حَاشِيَةُ الْمَالِ ) جَانِبٌ مِنْهُ غَيْرُ مُعَيَّنٍ و ( حَاشَى فُلَانٍ ) بالجرِّ والنَّصْبِ أَيْضاً كَلِمَةُ اسْتِثْنَاءٍ تَمْنَعُ الْعَامِلَ مِنْ تَنَاوُلِهِ.
[ح ص ب] الْحَصْبَاءُ : بِالْمَدِّ صِغَارُ الْحَصَى و ( حَصَبْتُهُ ) ( حَصْباً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ قَتَلَ رَمَيْتُهُ بالْحَصْبَاءِ و ( حَصَبْتُ ) الْمَسْجِدَ وغَيْرَه بَسَطْتُهُ بالحَصْبَاءِ و ( حصَّبْتُهُ ) بالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ فَهُوَ ( مُحَصَّبٌ ) بالفَتْحِ اسْمُ مَفْعُولٍ ومِنْهُ ( الْمُحَصَّب ) مَوضِعٌ بِمَكَّةَ عَلَى طَرِيقِ مِنًى ويُسَمَّى الْبَطْحَاءَ و ( الْمُحَصَّبُ ) أَيْضاً مَرْمَى الجِمَارِ بِمنًى و ( الْحَصَبُ ) بفَتْحَتَيْنِ مَا هُيّئَ لِلْوَقُودِ مِنَ الْحَطَبِ و ( الحَصِبَةُ ) وزَانُ كَلِمَةٍ وإسْكَانُ الصَّادِ لُغَةٌ بَثْرٌ يَخْرُجُ بالْجَسَدِ ويُقَالُ هِيَ الجُدَرىُّ.
[ح ص د] حَصَدْتُ : الزَّرْعَ ( حَصْداً ) من بَابِ ضَرَبَ وقَتَلَ فهُوَ ( مَحْصُودٌ ) و ( حَصِيدٌ ) و ( حَصَدٌ ) بفتْحَتَيْن وهَذَا أَوَانُ ( الحَصَادِ ) و ( الحِصَادِ ) و ( أَحْصَدَ ) الزَّرْعُ بالأَلِفِ و ( اسْتَحْصَدَ ) إِذَا حَانَ حِصَادُهُ فهو ( مُحْصِدٌ ) و ( مُسْتَحْصِدٌ ) بالكَسْرِ اسْمُ فَاعِلٍ و ( الْحَصِيدَةُ ) مَوْضِعُ الحِصَادِ و ( حَصَدَهُمْ ) بالسَّيْفِ اسْتَأْصَلَهُمْ.
[ح ص ر] حَصَرَهُ : الْعَدُوُّ ( حَصْراً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ أَحَاطُوا بِهِ ومَنَعُوهُ مِنَ الْمُضِىِّ لأَمْرِه وقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ وثَعْلَبٌ ( حَصَرَهُ ) الْعَدُوُّ فِي مَنْزِلِهِ حَبَسَهُ و ( أَحْصَرَهُ ) المَرَضُ بالأَلِفِ مَنَعَهُ مِنَ السَّفَرِ وقَالَ الفَرَّاءُ هَذَا هُوَ كَلَامُ الْعَرَبِ وعَلَيْهِ أَهْلُ اللُّغَةِ وقَالَ ابْنُ القُوطِيَّةِ وأَبُو عَمْرٍ والشَّيْبَانِىُّ ( حَصَرَهُ ) الْعَدُوُّ والْمَرَضُ و ( أَحْصَرَهُ ) كِلَاهُمَا بِمَعْنَى حَبَسَهُ و ( حَصَرْتُ ) الْغُرَمَاءَ في المَالِ والْاصْلُ حَصَرْتُ قِسْمَةَ الْمَالِ فِي الْغُرَمَاءِ لأَنَّ المَنْعَ لَا يَقَعُ عَلَيْهِمْ بَلْ عَلَى غَيْرِهِمْ مِنْ مُشَارَكَتِهِمْ لَهُمْ في الْمَالِ ولكِنَّهُ جَاءَ عَلَى وَجْهِ الْقَلْبِ كَمَا قِيلَ أَدْخَلْتُ الْقَبْرَ الْمَيِّتَ و ( حَاصَرَه ) ( مُحَاصَرَةً ) و ( حِصَاراً ) و ( حَصِرَ ) الصَّدْرُ ( حَصَراً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ ضَاقَ و ( حَصِرَ ) الْقَارِئُ مُنعَ الْقِرَاءَةَ فهو ( حَصِرٌ ) و ( الْحَصُورُ ) الَّذِي لَا يَشْتَهي النِّسَاءَ و ( حَصِيرُ الأرضِ ) وجْهها و ( الْحَصِيرُ ) الحَبْسُ و ( الْحَصِيرُ ) الْباريَّةُ وجَمْعُها ( حُصُرٌ ) مثْلُ بَرِيدٍ وبُرُدٍ وتَأْنِيثُهَا بِالْهَاءِ عَامِّىٌّ.
[ح ص ر م] والحِصْرِمُ : أوّلُ العِنَبِ مَا دَامَ حَامِضاً قَالَ أَبُو زَيدٍ و ( حِصْرِمُ ) كُلِّ شَيْءٍ حَشَفُهُ ومنْهُ قِيلَ لِلْبَخِيلِ ( حِصْرِمٌ ).
[ح ص ص] الحِصَّةُ : القِسْمُ والجَمْعُ ( حِصَصٌ ) مِثْلُ سِدْرَةٍ وسِدَرٍ و ( حَصَّهُ ) منَ المَالِ كَذَا ( يَحُصُّهُ ) مِنْ بَابِ قَتَلَ حَصَلَ لَهُ ذَلِكَ نَصِيباً و ( أَحْصَصْتُهُ ) بالْأَلِفِ أَعْطَيْتُهُ ( حِصَّةٌ ) و ( تَحَاصَ ) الغُرمَاءُ اقْتَسَمُوا المَالَ بَيْنَهُم حِصَصاً و ( حَصْحَصَ ) الْحَقُّ وَضَحَ واسْتَبَانَ.
[ح ص ف] حَصِفَ : الْجَسَدُ ( حَصَفاً ) فهُوَ ( حَصِفٌ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا خرجَ بِهِ بَئْرٌ صِغَارٌ كَالْجدَرِىِّ.
[ح ص ل] حَصَلَ : الشَّيءُ ( حُصُولاً ) و ( حَصَلَ ) لِي عَلَيْهِ كَذَا ثَبَتَ ووَجَبَ و ( حَصَّلْتُهُ ) ( تَحْصِيلاً ) قَالَ ابنُ فَارِسٍ أَصْلُ ( التَّحْصِيلِ ) اسْتِخْرَاجُ الذَّهَبِ مِنْ حَجَرِ الْمَعْدِنِ ( وحَاصِلُ الشَّيءِ ومَحْصُولُه ) وَاحِدٌ و ( حَوْصَلَةُ ) الطَّائِر بِتَخْفِيفِ اللَّامِ وتَثْقِيلِهَا.
[ح ص ن] الحِصْنُ : الْمَكَانُ الذِي لَا يُقْدَرُ عَلَيْهِ لِارْتِفَاعِهِ وَجَمْعُهُ ( حُصُونٌ ) و ( حَصُنَ ) بالضَّمِّ ( حَصَانَةً ) فهُو ( حَصِينٌ ) أَيْ مَنِيعٌ ويَتَعدَّى بالْهَمْزَةِ والتَّضْعِيفِ فيُقَالُ ( أَحْصَنْتُهُ ) و ( حَصَّنْتُهُ ) و ( الحِصَانُ ) بالكَسْر الْفَرَسُ الْعَتِيقُ قِيلَ سُمِّىَ بِذَلِك لأَنَّ ظَهْرَهُ كَالْحِضْنِ لِرَاكِبِه وقِيلَ لأَنَّهُ ضُنَّ بِمَائِهِ فَلَمْ يُنْزَ إلّا عَلَى كَرِيمَةٍ
ثُمَّ كَثُرَ ذَلِكَ حَتَّى سُمِّىَ كُلُّ ذَكَرٍ مِنَ الْخَيْل ( حِصَاناً ) وإنْ لَمْ يَكُنْ عَتِيقاً ولِلْجَمْعُ ( حُصُنٌ ) مِثْلُ كِتَابٍ وكُتُبٍ و ( الْحَصَانُ ) بالْفَتْحِ الْمَرْأَةُ الْعِفيفَةُ وجَمْعُهَا ( حُصُنٌ ) أَيْضاً وقَدْ ( حَصِنَتْ ) مُثَلَّثُ الصَّادِ وَهِيَ بَيِّنَةُ ( الْحَصَانَةِ ) بالفَتْحِ أَيْ العِفَّةِ و ( أَحْصَنَ ) الرَّجُلُ بالْألِفِ تَزَوَّجَ والْفُقَهَاءُ يَزِيدُونَ عَلَى هَذَا وَطِئَ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ قَالَ الشَّافِعِىُّ إذَا أَصَابَ الْحُرُّ البَالِغُ امْرَأَتَهُ أَوْ أُصِيبَتِ الحُرَّةُ البَالِغة بِنِكَاحٍ فَهُوَ ( إِحْصَانٌ ) فِي الْإِسْلَامِ والشِّرْكِ والْمُرَادُ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ واسم الفَاعِل مِنْ ( أَحْصَنَ ) إذَا تَزَوَّجَ ( مُحْصِنٌ ) بالكَسْرِ عَلَى القِيَاسِ قَالَهُ ابنُ الْقَطَّاعِ و ( مُحْصَنٌ ) بالْفَتْحِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ والْمَرْأَةُ ( مُحْصَنَةٌ ) بالْفَتْحِ أَيضاً عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ومنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى ( وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ ) أيْ ويَحْرُمُ عَلَيْكُمُ الْمتَزَوِّجَاتُ وأَمّا ( أَحْصَنَتِ ) الْمَرْأَةُ فَرْجَهَا إِذَا عَفَّتْ فَهِي ( مُحْصِنَةٌ ) بالفَتْحِ والْكَسْرِ أَيضاً وقُرئَ بِذَلِكَ فِي السَّبْعَةِ ومِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : ( وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ ) المُرَادُ الْحَرَائِرُ الْعَفِيفَاتُ وقَوْلُهُ ( وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ ) المُرادُ الْحَرَائِرُ أيضاً.
[ح ص ى] الحَصَى : مَعْرُوفٌ الْوَاحِدَةُ ( حَصَاةٌ ) و ( أَحْصَيْتُ ) الشيءَ بالأَلِفِ عَلِمْتُهُ و ( أَحْصَيْتُهُ ) عَدَدْتُهُ و ( أَحْصَيْتُهُ ) أَطَقْتُهُ وقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ « لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ ». قَالَ الْغَزالىُّ في الإِحْيَاءِ : لَيْسَ الْمُرَادُ أَنِّي عَاجِزٌ عَنِ التَّعْبِيرِ عَمَّا أَدْرَكْتُهُ بَلْ مَعْنَاهُ الاعْتَرِافُ بِالْقُصُور عَنْ إِدْرَاكِ كُنْهِ جَلَالِهِ وعَلَى هَذَا فَيَرْجعُ الْمَعْنَى إلَى الثَّنَاء عَلَى اللهِ بِأَتَمِّ الصِّفَاتِ وَأَكْمَلِهَا الَّتي ارْتَضَاهَا لِنَفْسِهِ واسْتَأْثر بِهَا فَهِىَ لَا تَلِيقُ إلَّا بِجَلَالِهِ.
[ح ض ر] حَضَرْتُ : مَجْلِسَ الْقَاضِي ( حُضُوراً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ شَهِدتُهُ و ( حَضَرَ ) الْغَائِبُ ( حُضُوراً ) قَدِمَ مِنْ غَيْبَتِهِ و ( حَضَرَتِ ) الصَّلَاةُ فَهِيَ ( حَاضِرَةٌ ) والأَصْلُ حَضَرَ وَقْتُ الصَّلَاةِ و ( الْحَضَرُ ) بفَتْحَتَيْنِ خِلَافُ الْبَدْوِ والنِّسْبَةُ إِلَيْهِ ( حَضَرِيٌ ) عَلَى لَفْظِهِ و ( حَضَرَ ) أَقَامَ بِالْحَضَرِ و ( الْحِضَارَةُ ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وكَسْرِهَا سُكُونُ الْحَضَرِ و ( حَضَرَنِي ) كَذَا خَطَر بِبَالِي و ( حَضَرَهُ ) الْمَوْتُ و ( احْتَضَرَهُ ) أَشْرَفَ عَلَيْهِ فَهُوَ في النَّزْعِ وهُوَ ( مَحْضُورٌ ) و ( مُحْتَضَرٌ ) بالفَتْحِ وكَلَّمْتُهُ ( بِحَضْرَةِ فُلَانٍ ) أيْ بحُضُورِهِ و ( حَضْرَةُ ) الشَّيءِ فنَاؤُهُ وقُرْبُهُ وكَلَّمْتُهُ ( بِحَضَرِ فُلَانٍ ) وِزَانُ سَبَب لُغَةٌ و ( بِمَحْضَرِهِ ) أَيْ بِمَشْهَدِهِ و ( حَضِيرَةُ التَّمْرِ ) الجَرِينُ و ( حَضِرَ ) فلانٌ بالْكَسْرِ لُغَةٌ واتَّفقوا عَلى ضَمِّ الْمُضَارِعِ مُطْلَقاً وقِيَاسُ كَسْرِ الماضي أن يُفْتَحَ الْمُضَارِعُ لكِنِ اسْتُعْمِلَ الْمَضْمُومُ مَعَ كَسْرِ المَاضِي شُذوذاً ويُسَمَّى تَدَاخُلَ اللُّغَتَيْنِ و ( حَضْرَمُوتُ ) بُلَيْدَةٌ مِنَ الْيَمَن بقُرْبِ عَدَنَ ويُنْسَبُ إِلَيْهَا ( حَضْرِمِيٌ ).
[ح ض ض] حَضَّهُ : عَلَى الأَمْر ( حَضًّا ) مِنْ بَابِ قَتَلَ حَمَلَهُ عَلَيهِ و ( التَّحْضِيضُ ) مِنْهُ لَكِنَّهُ شُدِّدَ مُبَالَغَةً قَالَ النُّحَاةُ ودُخُولُهُ عَلَى الْمُسْتَقْبَلِ حَثُّ عَلَى الفِعْلِ وطَلَبٌ لَهُ وعَلَى الْمَاضِي تَوْبِيخٌ عَلى تَرْكِ الْفِعْلِ نَحْوُ هَلَّا تَنْزِلُ عِنْدَنَا وهَلَّا نَزَلْتَ. وحُرُوفُ التَّحضِيضِ ( هَلَّا ) و ( ألَّا ) بالتشديد و ( لَوْلَا ) ( ولَوْمَا ).
[ح ض ن] حَضَنَ : الطَّائِرُ بَيْضَهُ ( حَضْناً ) منْ بَابِ قَتَلَ و ( حِضَاناً ) بِالْكَسْرِ أيضاً ضَمَّهُ تَحْتَ جَنَاحِهِ فالْحَمَامَةُ ( حَاضِنٌ ) لأنَّهُ وَصْفٌ مُخْتَصُّ وحُكِىَ ( حَاضِنَةٌ ) عَلَى الْأَصْلِ ويُعَدَّى إلَى الْمَفْعُولِ الثَّانِي بالْهَمْزَةِ فيُقَالُ ( أَحْضَنْتُ ) الطَّائِرَ الْبَيْضَ إذَا جَثَمَ عَلَيْهِ ورَجُلٌ ( حَاضِنٌ ) وامْرَأَةٌ ( حَاضِنَةٌ ) لِأنهُ وَصْفٌ مُشْتَرَكٌ و ( الحَضَانَةُ ) بالفَتْحِ والْكَسْرِ اسْمٌ مِنْه والحِضْنُ مَا دُونَ الْأَبِطِ إلَى الْكَشْحِ و ( احْتَضَنْتُ ) الشَّيءَ جَعَلْتُه في ( حِضْنِى ) والْجَمْعُ ( أَحْضَانٌ ) مثْلُ حِمْلٍ وأَحْمَالٍ.
[ح ط ب] الْحَطَبُ : مَعْرُوفٌ وجَمْعُهُ ( أَحْطَابٌ ) و ( حَطَبْتُ ) الْحَطَبَ ( حَطْباً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ جَمَعْتُهُ واسْمُ الفَاعِلِ ( حَاطِبٌ ) وبِهِ سُمِّىَ ومِنْه ( حَاطِبُ بنُ أبِى بَلْتَعَةَ ) و ( حَطَّابٌ ) أَيْضاً عَلَى الْمُبَالَغَةِ و ( احْتَطَبَ ) مِثْلُ ( حَطَبَ ) ومَكَانٌ ( حَطِيبٌ ) كَثِيرُ الْحَطَبِ و ( حَطَبَ ) بِفُلَانٍ سَعَى بِهِ.
[ح ط ط] حَطَطْتُ : الرَّحْلَ وغَيْرَهُ ( حَطّاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ أَنْزَلْتُهُ مِنْ عُلْوٍ إلَى سُفْلِ و ( حَطَطْتُ ) مِنَ الدَّيْنِ أسْقَطْتُ و ( الْحَطِيطَةُ ) فَعِيلَةٌ بِمعنى مَفْعُولَةٍ و ( اسْتَحَطَّهُ ) مِنَ الثَّمنِ كَذَا ( فَحَطَّهُ ) له و ( انْحَطَّ ) السِّعْرُ نَقَضَ.
[ح ط م] حَطِمَ : الشَّىءُ ( حَطَماً ) مِنْ بَابِ تَعبَ فَهُوَ ( حَطِمٌ ) إذَا تَكَسَّرَ ويقَالُ لِلدَّابَّةِ إِذَا أَسَنَّت ( حَطِمٌ ) ويَتَعَدَّى بالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ ( حَطَمْتُهُ ) ( حَطْماً ) من بَابِ ضَرَبَ ( فانْحَطَمَ ) و ( حَطَّمْتُهُ ) بالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ و ( الْحَطِيمُ ) حِجْرُ مَكَّةَ.
[ح ض ر] حَظَرْتُهُ : ( حَظْراً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ مَنَعْتُهُ و ( حَظَرْتُهُ ) حُزْتُهُ ويُقَالُ لِمَا حَظَرَ بِهِ عَلَى الْغَنِمَ وغَيْرِهَا مِنَ الشَّجَرِ لِيَمْنَعَها ويَحْفَظَهَا ( حَظِيرَةٌ ) وجَمْعُهَا ( حَظَائِرُ ) و ( حِظَارٌ ) مِثْل كَرِيمَةٍ وكَرَائِمَ وكِرامٍ و ( احْتَظَرْتُها ) إذَا عَمِلْتَهَا فَالْفَاعِلُ ( مُحْتَظِرٌ ).
[ح ظ ظ] الْحَظُّ : الْجَدُّ وفُلَانٌ ( مَحْفُوظٌ ) وهُوَ ( أَحَظُّ ) مِنْ فُلَان و ( الحَظُّ ) النَّصِيبُ والْجَمع ( حظُوظُ ) مِثْل فَلْس وفُلُوسٍ.
[ح ظ ل] حَظَلْتُهُ : ( حَظْلاً ) مثْلُ حَظَرْتُهُ حَظْراً وَزْناً ومَعْنًى
و ( الحَنْظَلُ ) نَبْتٌ مُرٌّ ونُونُهُ زَائِدَة وقَالُوا بَعِيرٌ ( حَظِل ) وزَانُ تَعِبٍ يَأْكُلُ الْحَنْظَلَ الْوَاحِدَةُ ( حَنْظَلَةٌ ) ومِنهُ (حَنْظَلَةٌ) بنُ أَبِى عَامِرِ بنِ النُّعمَانِ الرَّاهِبِ الْأَنْصَارِىُّ ثُمَّ الْأَوْسِىُّ واسْتُشْهِدَ بأُحُدٍ ولَمَّا سَمِعَ الصِّرَاحَ كَانَ جُنُباً فَخَرجَ مِنْ قَبْلِ أَنَ يَغْتَسِلَ فَغَسَّلَتْهُ الْمَلائِكَةُ فَسُمِّيَ غَسِيلَ الْمَلَائِكَةِ.
[ح ظ ي] حَظِيَ : عِنْدَ النَّاسِ ( يَحْظَى ) منْ بَابِ تَعِبَ حِظَةً وِزَانُ عِدَةٍ و ( حُظوَة ) بضَمِّ الْحَاءِ وكَسْرِهَا إذَا أَحَبُوهُ وَرَفَعُوا مَنْزِلَتَهُ فَهُوَ ( حَظِيٌ ) عَلَى فَعِيلٍ والْمَرْأَةُ ( حَظِيَّةٌ ) إذَا كَانَتْ عِنْدَ زَوْجِهَا كذلِكَ.
[ح ف د] حَفَدَ : ( حَفْداً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَسْرَعَ وفِى الدُّعَاءِ( وإلَيْكَ نَسْعَى ونَحْفِدُ). أىْ نُسْرِعُ إِلَى الطَّاعَةِ و ( أَحْفَدَ ) ( إحْفَاداً ) مِثْلُهُ و ( حَفَدَ ) ( حَفْداً ) خَدَمَ فهُوَ ( حَافِدٌ ) والْجَمْعُ ( حَفَدَةٌ ) مثْلُ كَافِرٍ وكَفَرَةٍ ومِنْهُ قِيلَ لِلْأَعْوَانِ ( حَفَدَةٌ ) وقِيلَ لِأَوْلَادِ الْأولَادِ ( حَفَدَةٌ ) لأَنَّهُمْ كَالْخُدَّامِ فِى الصِّغَر.
[ح ف ر] حَفَرْتُ : الْأَرْضَ ( حَفْراً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ وسُمِّىَ ( حَافِرُ ) الْفَرَسِ والْحِمَارِ مِنْ ذَلِكَ كَأَنَّهُ يَحْفِرُ الأَرْضُ بشِدَّةِ وَطْئِهِ عَلَيْهَا و ( حَفَرَ ) السَّيْلُ الْوَادِىَ جَعَلَهُ أُخْدُوداً و ( حَفَرَ ) الرَّجُلُ امْرأَتَهُ ( حَفْراً ) كِنَايَةٌ عَنِ الْجِمَاعِ و ( الْحَفَرُ ) بِفَتْحَتَيْنِ بِمَعْنَى الْمَحْفُورِ مثْلُ الْعَدَدِ والْخَبطِ والنَّفَضِ بِمَعْنَى الْمَعْدُودِ والْمَخْبُوطِ والمَنْفُوضِ ومِنْهُ قِيلَ لِلْبِئْرِ الّتِى حَفرهَا أَبُو مُوسَى بِقُرْبِ الْبَصْرَةِ ( حَفَرٌ ) وتُضَافُ إِليْهِ فيُقَالُ ( حَفَرُ أَبِى مُوسَى ) وقَالَ الْأَزْهَرِىُّ ( الْحَفَرُ ) اسمُ الْمَكَانِ الَّذِى حُفِرَ كَخَنْدَق أَوْ بِئْر والْجَمْعُ ( أَحْفَارٌ ) مثْلُ سَبَب وأسْبَاب و ( الْحَفِيرَةُ ) مَا يُحْفَرُ فِى الْأَرْضِ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ والْجَمْعُ ( حَفَائِرُ ) و ( الْحُفْرَةُ ) مِثْلُهَا والْجَمْعُ ( حُفَرٌ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ و ( حَفَرَتِ ) الأَسْنَانُ حَفْراً مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَفِى لُغَةٍ لِبَنِى أَسَد ( حَفِرَتْ حَفَراً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ إِذَا فَسَدَتْ أُصُولُها بسُلَاقٍ يُصِيُبَها حَكَى اللُّغَتَيْنِ الْأَزْهَرىُّ وجَمَاعَةً ولَفْظُ ثَعْلَبٍ وجَمَاعَةٍ بأَسْنَانِه ( حَفْرٌ وحَفَرٌ ) لكنَّ ابنَ السِّكّيتِ جَعَلَ الْفَتْحَ مِنْ لَحْنِ الْعَامّةِ وهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ مَا بَلَغهُ لُغَةُ بَنِى أَسَدٍ.
[ح ف ظ] حَفِظْتُ : الْمَالَ وغَيْرَهُ. حِفْظاً : إِذَا مَنَعْتَه مِن الضَّيَاعِ والتّلَفِ و ( حَفِظْتُه ) صُنْتُهُ عَنْ الابْتِذَالِ و ( احْتَفَظْتُ ) بِهِ و ( التَّحَفُّظُ ) التَّحَرُّزُ و ( حَافَظَ ) عَلَى الشَّىء ( مُحَافَظَةً ) ورجُلٌ ( حَافِظٌ ) لِدِينِهِ وأَمَانَتِهِ ويَمِينِهِ و ( حَفِيظٌ ) أيْضاً والْجَمْعُ ( حَفَظَةٌ ) و ( حُفَّاظٌ ) مثْلُ كَافِر فِى جَمْعَيْهِ و ( حَفِظَ الْقُرْآنَ ) إِذَا وَعَاهُ عَلَى ظَهْرِ قَلْبِهِ و ( اسْتَحْفَظْتُهُ ) الشَّىءَ سَأَلْتُهُ أَنْ يَحْفَظَهُ وقِيلَ اسْتَوْدَعْتُهُ إِيَّاهُ وفُسِّرَ ( بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللهِ ) بِالْقَولِيْنِ.
[ح ف ف] حَفَّتِ : المَرْأَةُ وَجْهَهَا ( حَفًّا ) منْ بَابِ قَتَلَ زَيَّنَتْهُ بِأَخْذِ شِعْرِه و ( حَفَ ) شَارِبَهُ إِذَا أخْفَاهُ و ( حَفَّهُ ) أَعْطَاهُ و ( حَفَ ) الْقَوْمُ بِالْبَيْتِ أَطَافُوا بِهِ فهم ( حَافُّونَ ) و ( حَفَّتِ ) الْأَرْضُ ( تَحِفُ ) مِنْ بَابِ ضَرَبِ يَبِسَ نَبُتها و ( المِحَفَّةُ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ مَرْكَبٌ مِنْ مَرَاكِبِ النِّسَاء كَالْهَوْدَجِ.
[ح ف ل] حَفَلَ : الْقَوْمُ فِى الْمَجْلِسِ ( حَفْلاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ اجتَمَعُوا و ( احْتَفَلُوا ) كَذلِكَ واسم الْمَوْضِعِ ( مَحْفِلٌ ) والْجَمْعُ ( مَحَافِلُ ) مِثْلُ مَجْلِسٍ ومَجَالِسَ و ( احْتَفَلْتُ ) بِفُلَانٍ قُمْتُ بأمْرِهِ و ( لا تَحْتَفِلْ ) بِأَمْرِه أىْ لا تُبَالِه ولَا تَهْتَمَّ بِهِ و ( احْتَفَلْتُ ) بِهِ اهْتَمَمْتُ و ( حَفَلَ ) اللَّبَنُ وغَيْرُهُ ( حَفْلاً ) أَيْضاً و ( حُفُولاً ) اجْتَمَعَ و ( حَفَّلْتُ ) الشَّاةَ بِالتَّثْقِيلِ تَرَكْتُ حَلْبَهَا حَتَّى اجْتَمَعَ اللَّبَنُ فِى ضَرْعِهَا فَهِىَ ( مُحَفَّلَةٌ ) وكَانَ الْأَصْلُ ( حَفَّلْتُ ) لَبَنَ الشَّاةِ لأنَّهُ هُوَ الْمَجْمُوعُ فَهِىَ ( مُحَفَّلٌ لَبَنُها ) و ( احْتَفَلَ ) الْوَادِى امْتَلَأَ وَسَالَ.
[ح ف ن] حَفَنْتُ : لَهُ ( حَفْناً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ و ( حَفْنَةً ) وهِىَ مِلْءُ الكَفَّيْنِ والْجَمْعُ ( حَفَنَاتٌ ) مِثْلُ سَجْدَةٍ وسَجَدَاتٍ.
[ح ف ي] حَفِيَ : الرَّجُلُ ( يَحْفَى ) مِنْ بَابِ تَعِبَ ( حَفَاءً ) مثْلُ سَلَامِ مَشَى بِغَيْرِ نَعْلٍ وَلَا خُفٍّ فَهُوَ ( حَافٍ ) والجمْعُ ( حُفَاةٌ ) مثْلُ قَاضٍ وقُضَاةٍ و ( الحِفَاءُ ) بالْكَسْرِ والْمَدِّ اسْمٌ مِنْه و ( حَفِيَ ) مِنْ كَثْرَةِ الْمَشْى حتَّى رَقَّتْ قَدَمُهُ ( حَفًى ) فَهُوَ ( حَفٍ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ و ( أَحْفَى ) الرَّجُلُ شَارِبَهُ بَالَغَ فِى قَصِّهِ و ( أَحْفَاهُ ) فى الْمَسْأَلَةِ بِمَعْنَى أَلَحَّ و ( الْحَفْيَا ) و ( الْحَفْيَاءُ ) وزَانُ حَمْرَاء مَوْضِعٌ بِظاهِر الْمدينَةِ.
[ح ق ب] الْحُقْبُ : الدَّهْرُ والجمعُ ( أَحْقَابٌ ) مِثْلُ قُفْلٍ وأَقْفَالٍ وضَمُّ الْقَافِ للِاتْبَاعِ لُغَةٌ ويُقَالُ ( الْحُقْبُ ) ثَمَانُونَ عَاماً و ( الحِقْبَةُ ) بِمَعْنَى الْمُدَّةِ والْجَمْعُ ( حِقَبٌ ) مِثْلُ سِدْرَةٍ وسِدَرٍ وقِيلَ ( الحِقْبَةُ ) مِثْلُ الحَقَبِ و ( الْحَقَبُ ) حَبْلٌ يُشَدُّ بِهِ رَحْلُ الْبَعِيرِ إِلَى بَطْنِهِ كَىْ لَا يَتَقَدَّمَ إلَى كَاهِلِهِ وهُوَ غَيْرُ الحِزَامِ والْجَمْعُ ( أَحْقَابٌ ) مثْلُ سَبَبٍ وأَسْبَابٍ و ( حَقِبَ ) بَوْلُ الْبَعِيرِ ( حَقَباً ) مِنْ بابِ تَعِبَ إذَا احْتبسَ و ( حَقِبَ ) الْمَطَرُ تَأَخَّرَ وَقَدْ يُقَالُ ( حَقِبَ ) الْبَعِيرُ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ فَهُوَ ( حَاقِبٌ ) ورَجُلٌ ( حَاقِبٌ ) أَعْجَلَهُ خُرُوجُ الْبَوْلِ وقِيلَ ( الحَاقِبُ ) الَّذِى احْتَاجَ إلَى الْخَلَاءِ لِلْبَوْلِ فَلَمْ يَتَبَرَّزْ حتَّى حَضَرَ غَائِطُهُ وقِيلَ ( الحَاقِبُ ) الَّذِى احْتبسَ غَائِطُهُ و ( الْحَقِيبَةُ ) العَجِيزَةُ والجمْعُ ( حَقَائِبُ ) قَالَ عبِيدُ بْنُ الْأَبْرَصَ يَصِفُ جَارِيَة :
|
صَعْدَةٌ مَا عَلَا الْحَقِيبَةَ مِنْهَا |
|
وكَثِيبٌ مَا كَانَ تَحْتَ الْحِقابِ |
قَالَ ابْنُ الأَعْرَابِىّ يَقُولُ هِىَ طَوِيلَةٌ كَالْقَنَاةِ ثُمَّ سُمِّىَ مَا يُحْمَلُ مِنَ القُمَاشِ عَلَى الْفَرَسِ خَلْفَ الرَّاكِبِ ( حَقِيبَةً ) مَجَازاً لأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الْعَجُزِ وحَقَبْتُهَا و ( احْتَقَبْتُها ) حَمَلْتُها ثُمَّ تَوَسَّعُوا فِى اللَّفْظِ حتَّى قَالُوا ( احْتَقَبَ ) فلَانٌ الإِثْمَ إذَا اكْتَسَبَهُ كَأَنَّهُ شَىءٌ مَحْسُوسٌ حَمْلُهُ.
[ح ق د] الْحِقْدُ : الانْطِوَاءُ عَلَى الْعَدَاوَةِ والْبَغْضَاءِ و ( حَقَدَ ) عَلَيْهِ من بَابِ ضَرَبَ وفِى لُغَةٍ منْ بَابِ تَعِبَ والجمعُ ( أَحْقَادٌ ).
[ح ق ر] حَقُرَ : الشَّىءُ بالضَّمِّ ( حَقَارَةً ) هَانَ قَدْرُهُ فَلَا يُعْبَأُ بِهِ فَهُوَ ( حَقِيرٌ ) ويعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ ( حَقَرْتُهُ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ و ( احْتَقَرْتُهُ ) و ( الْحُقْرَةُ ) اسم مِنْهُ مِثْلُ الفُرْقَةِ مِنَ الافْتِرَاق.
[ح ق ف] حَقَفَ : الشَّىءُ ( حُقُوفاً ) منْ بَابِ قَعَد اعْوَجَّ فهُوَ ( حَاقِفٌ ) وظَبْىٌ ( حَاقِفٌ ) لِلَّذِى انْحَنَى وتَثَنَّى مِنْ جُرْح أَوْ غَيْرِهِ ويُقالُ للرَّمْلِ الْمُعْوَجِّ ( حِقْفٌ ) والجمعُ ( أَحْقَافٌ ) مِثْلُ حِمْلٍ وأَحْمَال.
[ح ق ق] الْحَقُ : خِلَافُ البَاطِلِ وهُوَ مَصْدَرُ ( حَقَ ) الشَّىءُ مِنْ بَابَىْ ضَرَبَ وقَتَلَ إِذَا وَجَبَ وثَبَتَ ولِهَذَا يقَالُ لِمَرَافِقِ الدَّارِ ( حُقُوقُهَا ) و ( حَقَّتِ ) الْقيَامَةُ ( تَحُقُ ) مِنْ بَابِ قَتَلَ أَحَاطَتْ بِالْخَلَائِقِ فَهِىَ ( حَاقَّةٌ ) ومِنْ هُنَا قِيلَ ( حَقَّتِ ) الْحَاجَةُ إِذَا نَزَلَتْ واشْتَدَّتْ فَهِىَ ( حَاقَّةٌ ) أَيْضاً و ( حَقَقْتُ ) الأَمْرَ ( أَحُقُّهُ ) إِذَا تَيَقَّنْتُهُ أَوْجَعَلْتُهُ ثَابتاً لَازِماً وفِى لُغَةِ بَنِى تَمِيمٍ ( أَحْقَقْتُهُ ) بِالْأَلِفِ وحَقَّقْتُهُ بالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةً و ( حَقِيقَةُ ) الشَّىء مُنْتَهَاهُ وأَصْلُهُ الْمُشْتَمِلُ عَلَيهِ وفُلَانٌ ( حَقِيقٌ ) بكذا بِمَعْنَى خَلِيقٍ وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ الْحَقِّ الثَّابِتِ وقَوْلُهُمْ هُوَ ( أَحَقُ ) بكَذَا يُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَيَيْنِ أَحَدُهُمَا اخْتِصَاصُهُ بِذلِكَ مِنْ غَيْرِ مُشَارَكَةٍ نحوُ زَيْدٌ ( أَحَقُ ) بِمَالِه أَىْ لَا حَقَّ لِغَيْرِهِ فِيهِ والثَّانِي أَنْ يَكُونَ أَفْعَلَ التَّفْضِيلِ فَيَقْتَضِى اشْتِرَاكَهُ مَعَ غَيْرِهِ وتَرْجِيحَهُ عَلَى غَيْرِهِ كَقَوْلِهِمْ زَيْدٌ أَحْسَنُ وَجْهاً مِنْ فُلَانٍ ومَعْنَاهُ ثُبُوتُ الْحُسْنِ لَهُما وتَرْجِيحُهُ لِلْأَوَّلِ قَالَهُ الْأَزْهَرِىُّ وغَيْرُهُ ومِنْ هَذَا الْبَابِ « الأَيِّم أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا ». فَهُمَا مُشْتَرِكَانِ ولكِنْ حقُّهَا آكَدُ و ( اسْتَحَقَ ) فُلَانٌ الأمْرَ اسْتَوْجَبَهُ قَالَه الْفَارَابِىُّ وجَمَاعَةٌ فَالأَمْرُ ( مُسْتَحَقٌ ) بالْفَتْحِ اسْمُ مَفْعُولٍ ومِنْه قَوْلُهُمْ خَرَجَ الْمَبيعُ ( مُسْتَحَقًّا ) و ( أَحَقَ ) الرَّجُلُ بالأَلِفِ قَالَ حَقًّا أَوْ أَظْهَرَهُ أوِ ادَّعَاهُ فَوَجَبَ لَهُ فَهُوَ ( مُحِقٌ ) و ( الحِقُ ) بالْكَسْرِ من الْإِبِلِ ما طَعَنَ فى السَّنَةِ الرَّابِعَةِ والْجمْعُ ( حِقَاقٌ ) والأُنْثَى ( حِقَّةٌ ) وَجَمْعُهَا ( حِقَقٌ ) مِثْلُ سِدْرَةٍ وسِدَرٍ و ( أَحَقَ ) الْبَعِيرُ ( إحْقَاقاً ) صَارَ حِقّاً قِيلَ سُمِّىَ بِذَلِكَ لَأَنَّهُ اسْتَحَقَّ أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ و ( حِقَّةٌ ) بَيِّنَة ( الحِقَّةِ ) بِكَسْرِهِمَا فَالْأُولى النَّاقَةُ والثَّانِيَةُ مَصْدَرٌ ولَا يَكَادُ يُعْرَف لَهَا نَظِيرٌ وفِى الدُّعَاء(حَقٌ مَا قَالَ الْعَبْدُ ). هُوَ مَرْفُوعٌ خبرٌ مقَدَّمٌ ومَا قَالَ الْعَبْدُ مُبْتَدَأٌ وقَوْلُهُ ( كُلُّنا لَكَ عَبْدٌ ). جمْلَةٌ بَدَلٌ مِنْ هذِهِ الْجُمْلَةِ وَفِى رِوَايَةٍ ( أحَقُ ) ( وكُلُّنا ) بِزِيَادَةِ أَلِفٍ وَوَاوٍ فأَحَق خَبَرُ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ ومَا قَالَ الْعَبْدُ مُضَافٌ إلَيْهِ والتَّقْدِيرُ هذَا القولُ أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ وكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ جُمْلَةٌ ابْتِدَائِيَّةً و ( حَاقَقْتُهُ ) خَاصَمْتُهُ لإِظْهِارِ الْحَقِّ فإذَا ظَهَرَتْ دَعْوَاكَ قِيلَ أَحْقَقْتُهُ بالْأَلِفِ.
[ح ق ل] الْحَقْلُ : الْأَرْضُ الْقَرَاحُ وهِىَ الَّتِى لا شَجَر بهَا وقِيلَ هُوَ الزَّرْعُ إِذَا تَشَعَّبَ وَرَقُهُ ومِنْهُ أُخِذَتِ ( الْمُحَاقَلَةُ ) وهِىَ بَيعُ الزَّرْعِ فِى سُنْبُلِهِ بِحِنْطَةٍ وجَمْعُهُ ( حُقُولُ ) مثْلُ فَلْس وفُلُوسٍ.
[ح ق ن] حَقَنْتُ : المَاءَ فى السِّقَاءِ ( حَقْناً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ جَمَعْتُهُ فِيهِ و ( حَقَنْتُ ) دَمَهُ خِلَافُ هَدَرْتُهُ كأَنَّكَ جَمَعْتَهُ فِى صَاحِبِهِ فَلَمْ تُرِقْهُ و ( حَقَنَ ) الرَّجُلُ بَوْلَهُ حَبَسَهُ وجَمَعَهُ فَهُوَ ( حَاقِنٌ ) قَالَ ابْنُ فَارِس ويُقَالُ لِمَا جُمِعَ مِنْ لَبَنٍ وشُدَّ ( حَقِينٌ ) ولِذَلِكَ سُمِّىَ حَابِسُ البَوْلِ ( حَاقِناً ) و ( حَقَنْتُ ) الْمَرِيضَ إذَا أَوْصَلْتَ الدَّواءَ إِلَى بَاطِنِهِ مِنْ مَخْرَجِهِ ( بِالْمِحْقَنَةِ ) بِالْكَسْرِ و ( احْتَقَنَ ) هُوَ وَالاسْمُ ( الْحُقْنَة ) مِثْلُ الفُرْقَةِ مِنَ الافِتَراقِ ثم أُطْلِقَتْ عَلَى مَا يُتَدَاوَى بِهِ والْجَمْعُ ( حُقَنٌ ) مثْل غُرْفَةٍ وغرَفٍ.
[ح ق و] الْحَقْوُ : مَوْضِعُ شَدِّ الإِزَارِ وهُوَ الْخَاصِرَةُ ثُمَّ تَوَسَّعُوا حَتَّى سَمَّوا الْإزَارَ الذِى يُشَدُّ عَلَى الْعَوْرَة ( حَقْواً ) والْجَمْعُ ( أَحْقٍ ) و ( حُقِيٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ وقَدْ يُجْمَعُ عَلَى ( حِقَاءٍ ) مثْلُ سَهْمٍ وسِهَامٍ.
[ح ك ر] احتكَرَ : زَيْدٌ الطَّعَامَ إِذَا حَبَسَهُ إرَادَةَ الْغَلَاءِ والاسْمُ ( الحُكْرَةُ ) مِثْلُ الفُرْقةِ مِنَ الافتراقِ و ( الْحَكَرُ ) بِفَتْحَتَيْنِ وإسْكَانُ الكَافِ لُغَةٌ بِمَعْنَاهُ.
[ح ك ك ] حَكَكْتُ : الشَّىءَ ( حَكًّا ) مِنْ بَابِ قَتَل قَشَرْتُهُ و ( الحِكَّةُ ) بالكَسْرِ دَاءٌ يَكُونُ بِالْجَسَدِ وَفِى كُتُبِ الطِّبِّ هِىَ خِلْطٌ رقِيقٌ بُورَقىِّ يَحْدُثُ تَحْتَ الجِلْدِ وَلَا يَحْدُثُ مِنْهُ مِدّةٌ بلْ شَىءٌ كَالنُّخَالَةِ وهُوَ سَرِيعُ الزَّوَالِ و ( حَكَ ) فىِ صَدْرِى كَذَا ( يَحُكُ ) مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا حَصَل كَالْوَهْمِ.
[ح ك ل] الْحُكْلَةُ : فِى اللِّسَانِ كَالْعُجْمَةِ وَزْناً وَمَعْنًى و ( أَحْكَلَ ) الْأَمْرُ مثْلُ أَشْكَلَ وَزْناً ومَعْنًى.
[ح ك م] الحُكْمُ : الْقَضاءُ وأَصْلُهُ الْمَنْعُ يقالُ ( حَكَمْتُ ) عَلَيْهِ بِكَذَا إِذَا مَنَعْتَهُ مِنْ خِلَافِه فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْ ذَلِكَ و ( حَكَمْتُ ) بَيْنَ الْقَومِ فَصَلْتُ بَيْنَهُمْ فَأَنَا ( حَاكِمٌ ) و ( حَكَمٌ )
بفَتْحَتَيْنِ والْجَمْع ( حُكَّامٌ ) ويَجُوزُ بِالْوَاوِ والنَّونِ ( والْحَكَمَةُ ) وزَانُ قَصَبَة للدَّابَّةِ سُمِّيَتْ بِذلِكَ لِأَنَّها تُذَلُّلُهَا لِرَاكِبِهَا حَتَّى تَمْنَعَها الجِمَاحَ ونَحْوَه ومِنْهُ اشْتِقَاقُ ( الحِكْمَةِ ) لأَنَّها تَمْنَعُ صَاحِبَها مِنْ أَخْلَاقِ الْأَرْذَالِ و ( حَكَّمْتُ ) الرَّجُلَ بالتَّشْدِيدِ فَوَّضْتُ الْحُكْمَ إلَيْهِ و ( تحكَّمَ ) فِى كَذَا فَعَلَ مَا رَآهُ و ( أَحْكَمْتُ ) الشَّىءَ بِالأَلِفِ أَتْقَنْتُهُ ( فاسْتَحْكَمَ ) هُوَ صَارَ كَذلِكَ.
[ح ك ي] حَكَيْتُ : الشَّىءَ ( أَحْكِيه ) ( حِكَايَةً ) إِذَا أَتَيْتَ بِمِثْلِهِ عَلَى الصِّفَةِ الَّتى أَتى بِهَا غَيْرُك فَأنْتَ كَالنَّاقِلِ ومِنْهُ ( حَكَيْتُ ) صَنْعَتَهُ إذَا أَتَيْتَ بِمِثْلِها وهو هُنَا كَالْمُعَارَضَةِ و ( حَكَوْتُهُ ) ( أَحْكُوهُ ) لُغَةٌ قَالَ ابنُ السِّكِّيتِ وحُكِى عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهَ قَالَ ( لَا أَحْكُو ) كَلَامَ رَبِّى أَىْ لَا أُعَارِضُهُ.
[ح ل ب] حَلَبْتُ : النَّاقَةَ وَغَيْرَها ( حَلْباً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ و ( الْحَلَبُ ) بِفَتْحَتَيْنِ يُطْلَقُ عَلَى الْمَصْدَرِ أَيْضاً وعَلَى اللَّبن الْمَحْلُوبِ فَيُقَالُ لَبَنٌ و ( حَلِيبٌ ) و ( مَحْلُوبٌ ) ونَاقَةٌ ( حَلُوبٌ ) وِزَانُ رَسُولٍ أَىْ ذَاتٌ لَبَنٍ يُحْلَبُ فإنْ جَعَلْتَهَا اسْماً أَتَيْتَ بالْهَاءِ فَقُلْتَ هَذِهِ ( حَلُوبَةُ ) فُلَان مثْلُ الرَّكوبِ والرَّكوبَةِ و ( الْمَحْلَبُ ) بِفَتْحِ المِيمِ مَوْضِعُ الْحَلَبِ والْمِحْلَبُ ) بِكَسْرهَا الْوِعَاءُ يُحْلَبُ فِيهِ وهُوَ ( الحِلَابُ ) أَيْضاً مِثْلُ كِتَابٍ و ( الْمَحْلَبُ ) بِفَتْحِ المِيمِ شَىءٌ يُجْعَلُ حَبُّهُ فِى الْعِطْرِ و ( الْحُلبَةُ ) بِضَمِّ الْحَاءِ واللامُ تُضَمُّ وتُسَكَّنُ لِلتَّخْفِيفِ حَبٌّ يؤْكَلُ و ( الْحَلْبَةُ ) وِزَانُ سَجْدَةٍ خَيْلٌ تُجْمَعُ لِلسِّبَاقِ مِن كُلّ أَوْبٍ وَلَا تَخْرُجُ مِن وجْهٍ وَاحِد يُقَالُ جَاءَتِ الْفَرَسُ فِى آخِرِ الْحَلْبَةِ أَىْ فِى آخِرِ الْخَيْلِ وهِىَ بِمَعْنَى ( حَلِيبَةٍ ) ولهذَا جُمِعَتْ عَلَى ( حَلَائِبَ ).
[ح ل ج] حَلَجْتُ : الْقُطنَ ( حَلْجاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ و ( الْمِحْلَجُ ) بكَسْرِ الميمِ خَشَبَةٌ يُحْلَجُ بِهَا حتَّى يَخْلُصَ الْحَبُّ مِنَ الْقُطْنِ وقُطْنٌ ( حَلِيجٌ ) بِمعنَى مَحْلُوجٍ.
[ح ل س] الحِلْسُ : كِسَاءٌ يُجْعَلُ عَلَى ظَهْرِ الْبَعِير تَحْتَ رَحْلِهِ والْجَمْعُ ( أَحْلَاسٌ ) مِثْلُ حِمْلٍ وأَحْمَالٍ و ( الْحِلْسُ ) بِسَاطٌ يُبْسَطُ فِى الْبَيْتِ.
[ح ل ف] حَلَفَ : بِاللهِ ( حَلْفاً ) بِكَسْرِ اللَّامِ وسُكُونُهَا تَخْفِيفٌ وتُؤَنَّثُ الوَاحدةُ بالْهَاءِ فَيُقَالُ ( حَلْفَةً ) ويُقَالُ فى التَّعَدِّى ( أَحْلَفْتُهُ ) ( إحْلَافاً ) و ( حَلَّفْتُهُ ( تَحْلِيفاً و ( اسْتَحْلَفْتُهُ ) و ( الْحَلِيفُ ) الْمُعَاهِدُ يُقَالُ مِنْهُ ( تَحَالَفَا ) إِذَا تَعَاهَدَا وتَعَاقَدَا عَلَى أَنْ يَكُونَ أَمْرُهُمَا وَاحِداً فى النّصْرَةِ والْحِمَايَةِ وَبَيْنَهُمَا ( حِلْفٌ ) و ( حِلْفَةٌ ) بِالْكَسْرِ أَىْ عَهْدٌ و ( ذُو الحُلَيْفَةِ ) مَاءٌ مِنْ مِيَاهِ بَنِى جُشَمَ ثُمَّ سُمِّىَ بِهِ الْمَوْضِعُ وهُوَ مِيقَاتُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ نَحْو مَرْحَلَةٍ عَنْهَا ويُقَالُ عَلَى سِتَّةِ أَمْيَالٍ و ( الْحَلْفَاءُ ) وِزَانُ حَمْرَاءَ نَبَاتٌ مَعْرُوفٌ الْواحِدَةُ حَلْفَاةٌ.
[ح ل ق] حَلَقَ : شَعْرَهُ ( حَلْقاً ) منَ بَابِ ضَرَبَ و ( حِلَاقاً ) بالْكَسْرِ و ( حَلَّقَ ) بِالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ وتَكْثِيرٌ و ( الْحَلْقُ ) مِنَ الحَيَوانِ جَمْعُهُ ( حُلُوقٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ وهُوَ مُذَكَّرٌ قَالَ ابْنُ الأَنْبَارِىِّ ويَجُوزُ فِى الْقِيَاسِ ( أَحْلُقٌ ) مثْلُ أَفْلُسٍ لكِنَّهُ لَمْ يُسْمَعْ مِنَ الْعَرَبِ وَرُبَّمَا قِيلَ ( حُلُقٌ ) بضَمَّتَيْنِ مثْلُ رَهْنٍ ورُهُنٍ و ( الْحُلقُومُ ) هُوَ ( الْحَلْقُ ) ومِيمُهُ زَائِدَةٌ والْجَمْعُ ( حَلَاقِيمَ ) بِالْيَاءَ وحَذْفُهَا تَخْفِيفٌ و ( حَلْقَمْتُهُ ) ( حَلقَمَة ) قَطَعْتُ حُلْقُومَه قال الزَّجَّاجُ ( الْحُلْقُومُ ) بَعْدَ الْفَمِ وهُوَ مَوْضِعُ النَّفَسِ وفِيهِ شُعَبٌ تَتَشَعَّبُ مِنْهُ وهُوَ مَجْرَى الطَّعَامِ والشَّرابِ و ( حَلْقَةُ ) البَابِ بالسُّكُونِ مِنْ حَدِيدٍ وغَيْرِهِ و ( حَلْقَةُ ) الْقَوْمِ الَّذِينَ يَجْتَمِعُونَ مُسْتَدِيرِينَ و ( الْحَلْقَةُ ) السِّلَاحُ كُلُّه والجمعُ ( حَلَقٌ ) بِفَتْحَتَيْنِ عَلَى غَير قِيَاسٍ وَقَالَ الْأَصْمَعىُّ والْجَمْعُ ( حِلَقٌ ) بالكَسْرِ مِثْلُ قَصْعَةٍ وقِصَعٍ وبَدْرَةٍ وَحَكَى يُونُسُ عَنْ أَبِي عَمْرو بْنِ العَلَاءِ أَنَّ ( الحلَقَةَ ) بالْفَتْحِ لُغَةٌ فِى السُّكُونِ وَعَلَى هَذَا فالْجَمْعُ بِحَذْفِ الْهَاءِ قِيَاسٌ مِثْلُ قَصَبَةٍ وقَصَبٍ وَجَمَعَ ابْنُ السَّرَّاجِ بَيْنَهُمَا وَقَالَ فَقَالُوا ( حَلَقٌ ) ثُمَّ خَفَّفُوا الْواحِدَ حِين أَلْحَقُوهُ الزِّيادَةَ وغُيِّرَ الْمَعْنَى قَالَ وهَذَا لَفْظُ سِيبَويْهِ وفِى الدُّعَاءِ ( حَلْقاً له وعَقْراً ) أَىْ أَصَابَه اللهُ بِوَجَعٍ فِى حَلْقِهِ وَعفْرٍ فِى جَسَدِه والْمُحَدِّثُونَ يَقُولُونَ ( حَلْقَى عَقْرَى ) بأَلفِ التَّأْنِيثِ وقَالَ السَّرقسْطِىُّ عَقَرَتِ الْمَرْأَةُ قَوْمَهَا آذتْهُمْ فَهِىَ عَقْرَى فجَعَلَهَا اسْمَ فَاعِلٍ بِمَنْزِلَةِ غَضْبىَ وسَكْرَى وعَلَى هَذَا فالتَّنْوِين لصِيغَةِ الدُّعَاءِ وهُوَ غَيْرُ مُرَادٍ وأَلِفُ التَّأْنِيثِ لأَنَّهَا اسْم فَاعِلٍ فَهُمَا بِمَعْنَيَيْنِ.
[ح ل ك] الْحُلَكَةُ : وِزَانُ رُطَبَةٍ ضَرْبٌ مِنَ العَظاءِ وهِىَ دُوَيْبَةٌ كأَنَّهَا سَمَكَةٌ زَرْقَاءُ تَبرُق تَغُوصُ فى الرَّمْلِ كَمَا يَغُوصُ طَيْرُ الْمَاءِ فِى الْمَاءِ والْعَرَبُ تُسَمِّيهَا بَنَاتِ النَّقَا لسُكْنَاهَا نُقْيانَ الرَّمْل ويُشَبَّهُ بِهَا بَنَانُ الْجَوَارِى لِليِنَها وفِيها ثَلَاثُ لُغَاتٍ هذه وهِىَ لُغَةُ الْحِجَازِ والثَّانِيَةُ ( حَلْكَاءُ ) وزَانُ حَمْرَاءَ والثَّالِثَةُ كَأَنَّها مَقْلُوبَةٌ مِنَ الْأُولىَ ( لُحَكَةٌ ) مِثْلُ رُطَبَةٍ أَيْضاً.
[ح ل ل] حَلَ : الشَّىءُ ( يَحِلُ ) بالكَسْرِ ( حِلًّا ) خِلَافُ حَرُمَ فَهُوَ ( حَلَالٌ ) و ( حِلٌ ) أَيْضاً وَصْفٌ بالْمَصْدَرِ ويَتَعدَّى بِالْهَمْزَةِ والتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ ( أَحْلَلْتُهُ ) و ( حَلَّلْتُهُ ) ومِنْهُ ( أَحَلَ اللهُ الْبَيْعَ ) أَىْ أَبَاحهُ وخَيَّرَ فِى الْفِعْلِ والتَّرْكِ واسْمُ الفَاعِلِ ( مُحِلٌ ) و ( مُحَلَّلٌ ) ومِنْهُ ( الْمُحَلِّلُ ) وهُوَ الَّذِى يَتَزَوَّجُ الْمُطَلَّقَة ثَلَاثاً لِتَحِلَّ لِمُطَلِّقِها و ( الْمُحَلِّلُ ) فِى الْمُسَابَقَةِ أَيْضاً لأَنَّهُ ( يُحَلِّلُ ) الرِّهَانَ و ( يُحِلُّه ) وقَدْ كَانَ حَرَاماً و ( حَلَ ) الدَّيْنُ ( يَحِلُ ) بالْكَسْرِ أَيْضاً ( حُلُولاً )
انْتَهَى أَجَلُهُ فَهُوَ ( حَالٌ ) و ( حَلَّتِ ) الْمَرْأَةُ لِلأَزْوَاجِ زَالَ الْمَانِعُ الَّذِى كَانَتْ مُتَّصِفَةً بهِ كَانْقِضَاءِ العِدَّةِ فَهِىَ ( حَلَالٌ ) و ( حَلَ ) الحَقُ حِلًّا و ( حُلُولاً ) وجَبَ و ( حَلَ ) المُحْرِمُ ( حِلًّا ) بالكَسْرِ خَرَجَ مِنْ إِحْرَامِهِ و ( أَحَلَ ) بالأَلفِ مثْلُهُ فَهُوَ ( مُحِلٌ ) و ( حِلٌ ) أَيْضاً تَسْمِيَةٌ بالْمَصْدَرِ و ( حَلَالٌ ) أَيْضاً و ( أَحَلَ ) صَارَ فى ( الحِلَ ) وَالْحِلُ مَا عَدَا الْحَرَمَ و ( حَلَ ) الْهَدْىُ وَصَلَ الْمَوْضِعَ الَّذِى يُنْحَرُ فِيهِ و ( حَلَّتِ ) اليمين بَرَّتْ و ( حَلَ ) العَذَابُ ( يَحِلُ ) و ( يَحُلُ ) ( حُلُولاً ) هَذِه وحْدَهَا بالضَّمِّ مَعَ الْكَسْرِ والْبَاقِى بالْكَسْرِ فَقَطْ و ( حَلَلْتُ ) بالْبَلَدِ ( حُلُولاً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ إِذَا نَزَلْتَ بِه ويتَعَدَّى أَيْضاً بِنَفْسِه فَيُقَالُ ( حَلَلْتُ ) الْبَلَدَ و ( الْمَحَلُ ) بِفَتْحِ الْحَاءِ والكَسْرُ لُغَةٌ حَكَاهَا ابْنُ الْقَطَّاعِ مَوْضِعُ الْحُلُولِ و ( الْمَحِلُ ) بالْكَسْرِ الْأَجَلُ و ( الْمَحَلَّةُ ) بالْفَتْحِ الْمَكَانُ يَنْزِلُهُ الْقَوْمُ و ( حَلَلْتُ ) العُقْدةَ ( حَلًّا ) مِنْ بَابِ قَتَل واسْمُ الفَاعِل ( حَلَّالٌ ) ومِنْهُ قيل ( حَلَلْتُ ) اليَمينَ إِذَا فَعَلْتَ مَا يُخْرِجُ عَنِ الْحِنْثِ ( فانْحَلَّتْ ) هِىَ و ( حَلَّلْتُهَا ) بَالتَّثْقِيلِ والاسْمُ ( التَّحِلَّةُ ) بِفَتْحِ التَّاءِ وفَعَلْتُهُ ( تَحِلَّةَ القَسَمِ ) أَىْ بِقَدْرِ مَا تُحَلُّ بِه الْيَمِينُ ولَمْ أُبَالِغْ فِيهِ ثُمَّ كَثُر هذا حتَّى قِيلَ لِكُلِّ شَىءٍ لَمْ يُبالَغْ فِيهِ ( تَحْلِيلٌ ) وقِيلَ ( تَحِلَّةُ القَسَمِ ) هُوَ جَعْلُهَا حَلَالاً إِمَّا بِاسْتِثْنَاءٍ أوْ كَفَّارَةٍ ، و ( الشُّفْعَةُ كَحَلِ العِقَالِ ) قِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّها سَهْلَةٌ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ أَخْذِهَا شَرْعاً كَسُهُولةِ حَلِّ العِقَال فَإِذَا طَلَبَها حصَلَتْ لَهُ مِنْ غَيْرِ نِزَاعِ ولَا خُصُومَةٍ وقِيلَ مَعْنَاهُ مُدَّةُ طَلَبِهَا مِثْلُ مُدَّةِ حَلِّ العِقَالِ فَإِذَا لمْ يُبَادِرُ إِلَى الطَّلَبِ فَاتَتْ وَالْأَوَّلُ أَسْبَقُ إِلَى الْفَهْمِ و ( الْحَلِيلُ ) الزَّوْجُ و ( الْحَلِيلَةُ ) الزَّوْجَةُ سُمِّيَا بِذَلِكَ لأنَّ كلَّ وَاحِد يَحُلُّ مِنْ صَاحِبهِ مَحَلًّا لا يَحُلُّهُ غَيْرهُ ويُقَالُ لِلْمُجَاوِرِ والنَّزِيلِ ( حَلِيلٌ ) و ( الْحُلَّةُ ) بالضَّمِّ لَا تَكُونُ إِلَّا ثَوْبَيْنِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ والْجَمْعُ ( حُلَلٌ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ و ( الْحِلَّةُ ) بالكَسْرِ الْقَوْمُ النَّازِلُونَ وتُطْلَقُ ( الحِلَّةُ ) عَلَى الْبُيُوتِ مَجَازاً تَسْمِيةٌ لِلْمَحَلِّ باسْمِ الْحَالِّ وهِىَ مِائَةُ بَيْتٍ فَمَا فَوْقَهَا والْجَمْعُ ( حِلَالٌ ) بالكَسْرِ و ( حِلَلٌ ) أَيْضاً مِثْلُ سِدْرَةٍ وسِدَرٍ و ( الْحُلَّامُ والْحُلَّانُ ) وِزَانُ تُفَّاحٍ الْجَدْىُ يُشَقُّ بَطْنُ أُمِّهِ ويُخْرَجُ فَالْمِيمُ والنُّونُ زَائِدتَانِ و ( الإِحْلِيلُ ) بكَسْرِ الْهَمْزةِ مَخْرَجُ اللَّبَنِ مِنَ الضَّرْعِ والثَّدْىِ ومَخْرَجُ الْبَوْل أَيْضاً.
[ح ل م] حَلَمَ : ( يَحْلُمُ ) مِنْ بَابِ قَتَلَ ( حُلُماً ) بِضَمَّتَيْنِ وَإِسْكَانُ الثَّانِي تَخْفِيفٌ و ( احْتَلَمَ ) رأَى فِى مَنَامِهِ رُؤْيَا و ( حَلَمَ ) الصَّبىُّ و ( احْتَلَم ) أدْرَكَ وبَلَغَ مَبَالِغَ الرِّجَالِ فَهُوَ ( حَالِمٌ ) و ( مُحْتَلِمٌ ) و ( حَلُمَ ) بالضَّمِّ ( حِلْماً ) بالْكَسْرِ صَفَحَ وسَتَرَ فَهُوَ ( حَلِيمٌ ) و ( حَلَّمْتُهُ ) بالتَّشْدِيدِ نَسَبْتُهُ إلَى الحِلْم وبِاسْمِ الْفَاعِلِ سُمِّىَ الرَّجُلُ ومِنْهُ ( مُحَلِّمُ بنُ جَثَّامةَ ) وهُوَ الّذِى قَتَلَ رَجُلاً بذَحَلِ الْجَاهِليَّةِ بَعْدَ ما قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللهُ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ ( اللهُمَّ لَا تَرْحَمْ مُحَلِّماً) فَلَمَّا مَاتَ ودُفِنَ لَفَظتْهُ الْأَرْضُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. و ( الحَلَمُ ) القُرَادُ الضَّخْمُ الْواحِدَةُ ( حَلَمَةٌ ) مِثْلُ قَصَب وقَصَبَة وقِيلَ لِرَأْسِ الثَّدْىِ وهِىَ اللَّحْمَةُ النَّاتِئَةُ ( حَلَمَةٌ ) عَلَى التَّشبيهِ بقَدْرهَا قَالَ الْأَزْهرِىُّ ( الْحَلَمَةُ ) الْحَبَّةُ عَلَى رَأْسِ الثَّدْىِ مِن الْمَرْأَةِ ورَأْسِ الثُّنْدُوَةِ مِنَ الرَّجُلِ.
[ح ل ا] حَلَا : الشَّىءُ ( يَحْلُو ) ( حَلَاوَةً ) فَهُوَ ( حُلْوٌ ) والْأُنْثَى ( حُلْوَةٌ ) و ( حَلَا ) لى الشَّىءُ إِذَا لَذَّ لَكَ و ( اسْتَحْلَيْتُهُ ) رَأَيْتُهُ حُلْواً و ( الْحُلْوَانُ ) بالضَّمِّ الْعَطَاءُ وهُوَ اسْمٌ مِنْ ( حَلَوْتُهُ ) ( أحْلُوهُ ) ونُهِىَ عَنْ ( حُلْوَانِ ) الْكَاهِنِ و ( الْحُلْوَانُ ) أيْضاً أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ مِنْ مَهْرِ ابْنَتِهِ شيْئاً وكَانَتِ الْعَرَبُ تُعَيِّرُ مَنْ يَفعَلُهُ و ( حُلْوَانُ الْمَرْأَةِ ) مَهْرُهَا و ( حُلْوَانُ ) بَلَدٌ مَشْهُورٌ مِنْ سَوَادِ العِرَاقِ وهِىَ آخِرُ مُدُنِ الْعِرَاقِ وبَيْنَهَا وبَيْنَ بَغْدَادَ نَحْوُ خَمْسِ مَرَاحِلَ وهِىَ مِنْ طَرَفِ العِرَاقِ مِنَ الشَّرْقِ والقَادِسيَّةُ مِنْ طَرَفِهِ مِنَ الْغَرْبِ قِيلَ سُمِّيَتْ باسْمِ بَانِيهَا وهُوَ ( حُلْوَانُ ابنُ عِمْرانَ بنِ إلْحَافِ بنِ قُضَاعَةَ ) و ( حَلِيَ ) الشىءُ بِعَيْنِى وبِصَدْرِى يَحْلَى مِنْ بَابِ تَعِبَ ( حَلَاوَةً ) حَسُنَ عِنْدِى وأَعْجَبَنى و ( حَلِيَتِ ) الْمَرأَةُ ( حَلْياً ) سَاكِنُ اللَّامِ لَبِسَتِ ( الحَلْيَ ) وجمعه ( حُلِيّ ) والْأَصْلُ عَلَى فُعُولٍ مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ و ( الحِلْيَةُ ) بالْكَسْرِ الصِّفَةُ والْجَمْعُ ( حُلَى ) مقْصُورٌ وتُضَمُّ الحَاءُ وتُكْسَرُ و ( حِلْيَةُ ) السَّيْفِ زِينَتُهُ قَالَ ابْنُ فَارسٍ وَلَا تُجْمَعُ و ( تَحَلَّتِ ) الْمَرْأَةُ لَبِسَتِ الْحُلِىَّ أَوِ اتَّخَذَتْهُ و ( حَلَّيْتُها ) بالتَّشْدِيدِ أَلْبَسْتُها الْحُلِىَّ أو اتَّخَذْتُهُ لَهَا لِتَلْبَسَهُ و ( حَلَّيْتُ ) السَّوِيقَ جَعَلْتُ فِيهِ شَيْئاً حُلْواً حتَّى حَلَا و ( الْحَلَواءُ ) الَّتِى تُؤْكَلُ تُمَدُّ وتُقْصَرُ وجَمْعُ الْمَمْدُودِ ( حَلَاوِيُ ) مثْلُ صَحْرَاءَ وصَحَارِىَّ بالتَّشْدِيد وجَمْعُ الْمَقْصُورِ بِفَتْحِ الوَاوِ وقَالَ الْأَزْهَرِى ( الْحَلْوَاءُ ) اسْمٌ لِمَا يُؤْكَلُ مِنَ الطَّعَامِ إِذَا كَانَ مُعَالَجا بِحَلاوَةٍ و ( حَلَاوةُ ) القَفَا وَسَطُهُ.
[ح م د] حَمِدْتُهُ : عَلَى شَجَاعَتِهِ وإِحْسَانِهِ ( حَمْداً ) أَثْنَيْتُ عَلَيْهِ ومِنْ هُنَا كَانَ ( الْحَمْدُ ) غَيْرَ ( الشُّكْرِ ) لأَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ لِصِفَةٍ فِى الشَّخْصِ وفِيهِ مَعْنى التَّعَجُّبِ ويَكُونُ فِيهِ مَعْنَى التَّعْظِيمِ للْمَمْدُوح وخُضُوعِ المَادِحِ كَقَولِ الْمُبْتَلَى ( الْحَمْدُ لله ) إذْ لَيْسَ هُنَا شَىءٌ مِنْ نِعَمِ الدُّنْيَا ويَكُونُ فِى مُقَابَلَةِ إِحْسَانٍ يَصِلُ إلَى الْحَامِدِ وأَمَّا الشُّكْرُ فَلَا يَكُونُ إلَّا فى مُقَابَلَةِ الصَّنِيعِ فَلَا يُقَالُ شَكَرْتُهُ عَلَى شَجَاعَتِهِ وقِيلَ غَيْرُ ذلِكَ و ( أَحْمَدْتُهُ ) بالْأَلفِ وَجَدْتُهُ مَحْمُوداً وَفِى الْحَدِيثِ « سُبْحَانَكَ اللهُمَّ وبِحَمْدِكَ ». التَّقْدِيرُ سُبْحَانَكَ اللهُمَّ والْحَمْدُ لَكَ ويَقْرُبُ مِنْهُ مَا قِيلَ فِى قَوْلِهِ تَعَالَى : ( وَنَحْنُ نُسَبِّحُ
بِحَمْدِكَ ) أَى نُسَبِّحُ حَامِدِين لَكَ أَوْ وَالْحَمدُ لَكَ وقِيلَ التَّقدِيرُ وَبِحَمْدِكَ نَزَّهْتُكَ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْكَ فَلَك المنَّةُ والنّعْمَةُ عَلَى ذَلكَ وهَذَا مَعْنَى مَا حُكِىَ عَنِ الزَّجَّاجِ قَالَ سَأَلْت أَبا الْعَبَّاسِ مُحمَّدَ بنَ يَزِيدَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ سَأَلْتُ أَبَا عُثْمَانَ الْمَازِنيّ عَنْ ذلِكَ فَقَال الْمَعْنَى سُبْحَانَكَ اللهُمَّ بِجَمِيعِ صِفَاتِكَ وبِحَمْدِكَ سَبَّحْتُكَ وَقَالَ الْأَخْفَشُ الْمَعْنَى سُبْحَانَك اللهُمَّ وبِذِكْرِكَ وَعَلَى هَذَا فَالواوُ زَائَدةٌ كَزِيَادَتِهَا فِى ( رَبَّنَا ولَكَ الْحَمْدُ ) والْمَعْنَى بِذِكْرِك الْوَاجِبِ لَكَ مِنَ التَّمْجِيدِ والتَّعْظِيمِ لأَنَّ الْحَمْدَ ذِكْرٌ وقَالَ الأَزْهَرِىُّ سُبْحَانَكَ اللهُمّ وأَبْتَدِئُ بِحَمْدِكَ وإنَّما قَدّرَ فِعْلاً لأنَّ الأصْلَ فِى الْعَمَلِ لَهُ وتَقُولُ ( رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ ) أىْ لَكَ الْمِنَّةُ عَلَى مَا أَلْهَمْتَنَا أَوْ لَكَ الذّكْرُ والثَّنَاءُ لأَنَّكَ الْمُسيْتَحِقُّ لِذَلِكَ وَفِى ( رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ دُعَاءُ خُضُوعٍ واعْتَرافٌ بالرُّبُوبِيَّةِ وفِيهِ مَعْنَى الثَّنَاءِ والتَّعْظِيمِ والتَّوْحِيدِ وَتَزادُ الْوَاوُ فَيُقَالُ ( وَلَكَ الْحَمْدُ ) قَالَ الأصْمَعِىُّ سأَلْت أَبَا عَمْرِو بنَ العَلَاءِ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ كَانُوا إِذَا قَالَ الْوَاحِدُ يعْنِى يَقُولُونَ وهُوَ لَكَ والْمُرَادُ هُوَ لَكَ وَلكنَّ الزِيَادَةَ تَوْكِيدٌ وَتَقُولُ فى الدُّعَاءِ ( وَابْعَثْهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ ) بِالْأَلِفِ واللامِ إن جُعِلَ الَّذِى وَعَدْتَهُ صِفَةً لَهُ لأَنَّهُمَا مَعْرِفَتَان والْمَعْرِفَةُ تُوصَفُ بِالْمَعْرِفَةِ ولَا يجُوز أَنْ يُقَالَ مَقَاماً مَحْمُوداً لأنَّ النَّكِرةَ لَا تُوصَف بِالْمَعْرِفَةِ وَلَا يجُوز أَنْ يَكُونَ عَلَى الْقَطْعِ لِأَنَّ القَطْعَ لَا يَكُونُ إلَّا فِى نَعْتٍ وَلَا نَعْتَ هُنَا نَعَمْ يَجُوزُ ذَلِكَ إنْ قِيلَ فِى الْكَلَامِ حَذْفٌ والتَّقْدِيرُ هُوَ الّذِى وتَكُونُ الْجُمْلَةُ صِفَةً للنَّكِرَةِ ومثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى ( وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ الَّذِي جَمَعَ مالاً ) والْمُعَرَّفُ أَوْلَى قِيَاساً لسَلَامَتِهِ مِنَ الْمَجَازِ وهُوَ الْمَحْذُوفُ الْمُقَدَّرُ فِى قَوْلِكَ هُوَ الَّذِى ولأَنَّ جَرْىَ اللِّسَانِ عَلَى عَمَلٍ وَاحِدٍ مِنْ تَعْرِيفٍ أَوَ تَنكيرٍ أَخَفُّ مِن الاخْتِلافِ فَإنْ لَمْ يُوصَفْ بالّذِى جَازَ التَّعْرِيفُ ومنْهُ فِى الْحَدِيثِ ( يَوْم يَبْعَثُهُ اللهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ). وتَكُونُ اللَّامُ لِلْعَهْدِ وجَازَ التَّنْكِيرُ لِمُشَاكَلَةِ الفَوَاصِل أوْ غَيرِهِ و ( المَحْمَدَةُ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ نَقيضُ الْمذَمَّة ونَصَّ ابنُ السَّرَّاجِ وجَمَاعَةٌ عَلَى الْكَسْر.
[ح م ر] الْحُمْرَةُ : مِنَ الْألْوَانِ مَعْرُوفَةٌ والذَّكَرُ ( أَحْمَرُ ) والأُنْثَى ( حَمْرَاءُ ) والْجَمْعُ ( حُمْرٌ ) وهَذَا إِذَا أُرِيدَ بِهِ الْمَصْبُوغُ فَإِنْ أُريدَ ( بالْأَحْمَرِ ) ذُو الْحُمْرَةِ جُمِعَ عَلَى ( الْأَحَامِرِ ) لأنَّهُ اسْمٌ لَا وَصْفٌ و ( احْمَرَّ ) الْبَأْس اشْتَدَّ و ( احْمَرَّ ) الشَّيءُ صَارَ أَحْمَرَ و ( حَمَّرْتُه ) بالتَّشدِيدِ صَبَغْتُهُ بِالْحُمْرَةِ و ( الحِمَارُ ) الذَّكَرُ والْأُنْثَى أَتَانٌ و ( حِمَارَةٌ ) بالْهَاءِ نَادِرٌ والْجَمْعُ ( حَمِيرٌ ) و ( حُمُرٌ ) بِضَمَّتَيْنِ و ( أَحْمِرَةٌ ) و ( حِمَارٌ أَهْلِىٌّ ) بالتَّنْوِينِ وجُعِلَ أهْلِىٌّ وصْفاً وبالإضَافَةِ و ( حِمَارُ قَبَّانَ ) دُوَيْبَةٌ تُشْبِهُ الْخُنْفُسَاءَ وهِىَ أصغَرُ مِنْها ذَاتُ قَوَائِمَ كَثِيرةٍ إذَا لَمَسَهَا أَحَدٌ اجْتَمَعَتْ كَالشَّىءِ الْمَطْوِىِّ وأَهْلُ الشَّامِ يُسَمُّونَهَا قُفْلَ قُفَيلة و ( الْحُمَّرُ ) بِضَمِّ الْحَاءِ وفَتْحِ الْمِيمِ وتَشْدِيدُهَا أكْثَرُ مِن التَّخفِيفِ ضَرْبٌ مِنَ الْعَصَافِيرِ الْواحِدَةُ ( حُمَّرَةٌ ) قَالَ السَّخَاوِىُّ ( الْحُمَّرُ ) هُوَ القُبَّرُ وَقَالَ فى الْمُجَرَّدِ وأَهْلُ الْمَدِينَة يسَمُّونَ الْبُلْبُلَ النُّغَرَةَ و ( الحُمَّرَةَ ) و ( حُمْرُ النَّعَم ) ساكِنُ الْمِيم كرَائمُهَا وهُوَ مَثَلٌ فى كُلّ نَفِيسٍ ويُقَالُ إِنَّهُ جَمْعُ ( أَحْمَرَ ) وإِنَ أَحْمَرَ مِنْ أَسْمَاءِ الْحُسْنِ.
[ج م ش] رَجُلٌ حَمْشُ : السَّاقَيْنِ وِزَانُ فَلْسٍ أَىْ دَقِيقُ السَّاقَيْنِ و ( حَمِشَ ) عَظْمُ سَاقِهِ مِنْ بَابِ تعِب ( حَمْشَةً ) رَقَّ وهُوَ ( أَحْمَشُ ) مثْلُ أَحْمَرَ.
[ح م ص] الْحِمَّصُ : حَبٌّ مَعْروفٌ بِكَسْرِ الْحَاءِ وتَشْدِيدِ المِيمِ لكِنَّهَا مَكْسُورَةٌ أَيْضاً عِنْدَ البَصْرِيِّين ومَفْتُوحَةٌ. عِنْدَ الْكُوفِيّينَ و ( حِمْصُ ) الْبَلَدُ الْمَعْرُوفَةُ بالصَّرْفِ وعَدَمِهِ.
[ح م ض] حَمُضَ : الشَّىءُ بِضَمِّ الْمِيم وفَتْحِها ( حُمُوضَةً ) فهُوَ ( حَامِضٌ ) و ( الْحَمْضُ ) مِنَ النَّبْتِ مَا كَان فِيهِ مُلُوحَةٌ و ( الخُلَّة ) مَا سِوى ذَلِكَ وتَقُولُ الْعَرَبُ ( الْخُلَّةُ ) خُبْرُ الإِبِلِ والْحَمْضُ فَاكهَتُها.
[ح م ق] الحُمْقُ : فَسَادٌ فِى الْعَقْلِ قَالُه الأَزْهَرِىُّ و ( حَمِقَ ) ( يَحْمَق ) فهُوَ ( حَمِقٌ ) منْ بَابِ تَعِبَ و ( حَمُقَ ) بالضَّمِّ فَهُوَ ( أحْمَقُ ) والأُنْثَى ( حَمْقَاءُ ) و ( الْحَماقَةُ ) اسْمٌ مِنْهُ والْجَمْعُ ( حَمْقَى ) و ( حُمْقٌ ) مثْلُ أَحْمَرَ وحَمْرَاءَ وحُمْرٍ قَالَ ابْنُ القَطَّاعِ و ( حَمِقَ حَمَقاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ خَفَّتْ لِحْيَتُهُ.
[ح م ل] الحِملُ : بالْكسر مَا يُحْمَلُ عَلَى الظَّهْرِ ونَحْوِهِ والْجَمْعُ ( أَحْمَالٌ ) و ( حُمُولٌ ) و ( حَمَلْتُ ) الْمَتَاعَ ( حَمْلاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَأَنا ( حَامِلٌ ) والأُنْثَى ( حَامِلَةٌ ) بِالْهَاءِ لأَنَّهَا صِفَةٌ مُشْتَرَكَةٌ ويُقَالُ لِلْمُبَالغَةِ أَيْضاً ( حَمَّالٌ ) وبِهِ سُمِّىَ ومنْهُ ( أَبْيَضُ بْنُ حَمَّالٍ المأْرِبِىُّ ) و ( حَمَلَ ) بِدَينٍ وَدِيَةٍ ( حَمَالَةٌ ) بالفَتْحِ والْجَمْعُ ( حَمالاتٌ ) فهُوَ ( حَمِيلٌ به ) و ( حَامِلٌ ) أيضاً و ( حَمَلَتِ ) الْمَرْأَةُ وَلَدَهَا ويُجْعَلُ ( حَمَلَتْ ) بمعْنَى علِقَتْ فَيَتَعدَّى بالْبَاءِ فَيُقَالُ ( حَمَلَتْ بِهِ ) فِى لَيْلَةِ كَذَا وفِى مَوْضِعِ كَذَا أى حَبِلَتْ فَهِىَ ( حَامِلٌ ) بغَيْر هَاءٍ لأنَّها صِفَةٌ مُخْتَصَّةٌ ورُبَّمَا قِيلَ ( حَامِلَةٌ ) بالْهَاءِ قِيلَ أَرَادُوا الْمُطَابَقَةَ بَيْنَهَا وبَيْنَ حَمَلَتْ وقِيلَ أَرَادُوا مَجَازَ الْحَمْلِ إمَّا لأَنَّهَا كَانَتْ كَذَلكَ أَوْ سَتَكُونُ فَإِذَا أُرِيدَ الْوصْفُ الْحَقِيقى قِيلَ ( حَامِلٌ ) بِغَيْرِ هَاءٍ و ( حَملَتِ ) الشَّجَرَةُ ( حَمْلاً ) أَخْرَجَتْ ثَمَرَتها فالثَّمَرَةُ ( حَمْلٌ ) تَسْمِيَةٌ بالْمَصْدَرِ وهِىَ ( حَامِلٌ ) و ( حَامِلَةٌ ) ويُعَدَّى بالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ ( حَمَّلْتُهُ ) الشَّىءَ ( فَحَمَلَهُ ) و ( احْتَمَلْتُهُ ) عَلَى افْتَعَلْتُ
بِمَعْنَى ( حَمَلْتُهُ ) و ( احْتَمَلْتُ ) مَا كَانَ مِنْه بِمَعْنَى الْعَفْوِ والإغْضَاءِ و ( الاحْتِمَالُ ) فِى اصْطِلَاحِ الْفُقَهَاءِ والْمُتَكَلِّمينَ يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ بِمَعْنَى الْوَهْمِ والْجَوَازِ فَيَكُونُ لَازماً وبِمَعْنَى الاقْتِضَاءِ والتَّضَمُّنِ فَيَكُونُ مُتَعَدِّياً مثْلُ ( احْتَمَلَ ) أَن يَكُونَ كَذَا و ( احْتَمَلَ ) الْحَالُ وُجُوهاً كَثِيرةً وَفىِ حَدِيثٍ رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ والتِّرْمِذِى والنَّسائِىُ « إذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَم يَحْمِلْ خَبَثاً ». مَعْنَاهُ لَمْ يَقْبَلْ حَمْلَ الْخَبَثِ لأَنَّهُ يُقَالُ فُلَانٌ لَا يَحْمِلُ الضَّيْمَ أَىْ يَأْنَفُهُ ويَدْفَعُهُ عَنْ نَفْسِهِ ويُؤَيّدُه الرِّوَايةُ الْأُخْرَى لِأَبِي دَاوُدَ( لَمْ يَنْجُس ). وهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذا لَمْ يَتغَيَّرْ بِالنَّجَاسَةِ و ( حَمَلْتُ ) الرَّجُلَ عَلَى الدَّابَّةِ ( حَمْلاً ) وحَمِيلُ السَّيْلِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وهُوَ مَا يَحْمِلُ مِنْ غُثَائِهِ و ( الْحَمِيل ) الرَّجُل الدَّعِىُّ و ( الْحَمِيلُ ) الْمَسْبىُّ لأَنَّهُ يُحْمَلُ مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ و ( حِمالَةُ ) السَّيْفِ وغَيْرِهِ بالْكَسْر والْجَمْعُ ( حَمَائِلُ ) ويُقَالُ لَها ( مِحْملُ ) أَيضاً وِزَانُ مِقْوَدٍ والْجَمعُ ( مَحَامِلُ ) و ( الْحَمَلُ ) بِفَتْحَتَيْنِ وَلَدُ الضَّائِنَةِ فى السَّنَةِ الْأُوَلى والْجَمْعُ ( حُمْلانٌ ) و ( الْمَحْمِلُ ) وِزَانُ مَجْلِسٍ الْهَوْدَجُ وَيجُوزُ ( مِحْملٌ ) وِزَانُ مِقْودٍ و ( الْحَمُولَةُ ) بِالْفَتْحِ الْبَعِيرُ ( يُحملُ ) عَلَيْهِ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فىِ الفَرَسِ والْبَغْلِ والْحِمَارِ وَقَدْ تُطْلَقُ ( الْحَمُولَةُ ) عَلَى جَمَاعَةِ الإِبِل و ( الْحِمْلَاقُ ) بِالكَسْرِ بَاطِنُ الجَفْنِ وَالْجَمْعُ ( حَمَاليقُ ).
[ح م م] الْحُمَمَةُ : وِزَانُ رُطَبَةٍ مَا أُحْرِقَ مِنْ خَشَبٍ ونَحْوِهِ والْجَمْعُ بِحَذْفِ الْهَاءِ و ( حَمَ ) الْجَمْرُ ( يَحَمُ ) ( حَمَماً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا اسْوَدَّ بَعْدَ خُمُودِهِ وتُطْلَقُ ( الْحَمَمَةُ ) عَلَى الْجَمْرِ مَجَازاً بِاسْمِ مَا يَئُولُ إليْهِ و ( حَمَ ) الشَّىء ( حَمّا ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَرُب ودَنَا و ( أَحَمَ ) بِالْألِفِ لُغَةٌ ويُسْتَعْمَلُ الرُّبَاعِىُّ متعدِّياً فَيُقَالُ ( أَحَمّهُ ) غَيْرُهُ و ( حَمَّمْتُ ) وجْهَه ( تَحْمِيماً ) إِذَا سَوَّدْتَهُ بالْفَحْمِ و ( الحمَامُ ) عِنْدَ الْعَرَبِ كُلُّ ذىِ طَوْقٍ مِنَ الْفَوَاخِتِ والقَمَارِىِّ وسَاقِ حَرٍّ والْقَطَا والدَّوَاجِنِ والْوَرَاشِينِ وأَشْبَاهِ ذَلِكَ الْوَاحِدَةُ ( حَمَامَةً ) ويَقَعُ عَلَى الذّكَر والْأُنْثَى فيُقَال ( حَمَامَةٌ ) ذَكَرٌ و ( حَمَامَةٌ ) أُنْثَى وقَالَ الزَّجَّاجُ إذَا أَرَدْتَ تَصْحِيحَ الْمُذَكَّر قُلْتَ رَأَيْتُ ( حَمَاماً عَلَى حَمَامَةٍ ) أَى ذَكَراً عَلَى أُنْثَى والْعَامَّةُ تَخُصُّ ( الحَمَامَ ) بالدَّوَاجِنِ وَكَانَ الْكِسَائِىُّ يَقولُ ( الْحَمَامُ ) هو البَرِّىُّ و ( الْيَمَامُ ) هُوَ الّذِى يَأْلَفُ الْبُيُوتَ وقَالَ الْأَصْمَعِىُّ ( الْيَمَامُ ) حَمَامُ الْوَحْشِ وهُوَ ضَرْبٌ مِنْ طَيْرِ الصَّحْرَاءِ.
والْحَمَّامُ : مُثَقَّلٌ مَعْرُوفٌ والتَّأْنِيثُ أَغْلَبُ فَيُقَالُ هِىَ ( الْحَمَّامُ ) وَجَمْعُها ( حَمَّامَاتٌ ) عَلَى الْقِياسِ ويُذَكَّرُ فَيُقَال هُوَ ( الْحَمَّامُ ) و ( الْحُمَّى ) فُعْلى غَيْرُ مُنْصِرفَةٍ لِأَلِفِ التَّأْنِيثِ والجمعُ ( حُمَّيَاتٌ ) و ( أَحَمَّهُ ) اللهُ بالأَلِفِ مِنَ الْحُمَّى ( فَحُمَ ) هوَ بِالْبِنَاءِ للْمفعولِ وهُوَ ( مَحْمُومٌ ) و ( الْحَمِيمُ ) الْمَاءُ الْحَارُّ و ( اسْتَحَمَ ) الرَّجُلُ اغْتَسَل بالْمَاءِ الْحَمِيم ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اسْتُعْمِلَ ( الاسْتِحْمَامُ ) فى كُلّ مَاءِ و ( المِحَمُ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ القُمْقُمَةُ و ( حَامِيمُ ) إنْ جَعَلْتَهُ اسْماً للسُّورةِ أَعْرَبْتَهُ إعرَابَ مَا لَا يَنْصَرِفُ وإنْ أَرَدْتَ الحِكَايَةَ بَنَيْتَ عَلَى الْوَقْفِ لِمَا يَأْتِي فِى ( يس ) ومِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا اسْماً لِلسُّوَرِ كُلّها والْجَمْعُ ( ذواتُ حَامِيمَ ) و ( آلُ حاميمَ ) ومِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا اسْماً لِكُلِّ سُورَةٍ فَيجمَعُهَا ( حَوَامِيم ).
[ح م ن] حَمْنَةُ : وزَانُ تَمْرةٍ مِنْ أَسْمَاءِ النِّسَاءِ ومِنْهُ ( حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشِ بنِ وثَّابٍ الأَسَدِىِّ ) وأُمُّهَا أُمَيمَةُ بِنْتُ عَبْدِ المُطَّلِب عَمَّةُ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّم.
[ح م ي] حَمَيْتُ : الْمَكَانَ مِنَ النَّاسِ ( حَمْياً ) مِنْ بَابِ رَمَى و ( حِمْيَةً ) بِالكسْرِ مَنَعْتُهُ عَنْهُمْ و ( الحِمَايَةُ ) اسْمٌ مِنْه و ( أَحْمَيْتُهُ ) بالْأَلِفِ جَعَلْتُهُ ( حِمًى ) لَا يُقْرَبُ وَلَا يُجْتَرَأُ عَلَيْهِ قَالَ الشَّاعِرُ :
|
ونَرْعَى حِمى الْأَقوَامِ غَيْرَ مُحَرَّمٍ |
|
عَلَيْنَا ولا يُرعَى حِمَانَا الّذِى نَحْمِى |
و ( أَحْمَيْتُه ) بالأَلِفِ أَيْضاً وَجَدْتُهُ ( حِمًى ) وتَثْنِيَةُ ( الحِمَى ) ( حِمَيَانِ ) بكَسْرِ الْحَاءِ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ وبِالْيَاءِ وسُمِعَ بِالْوَاوِ فَيُقَالُ ( حِمَوَانِ ) قَالَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ و ( حَمَيْتُ ) الْمَرِيضَ ( حِمْيَةً ) و ( حَمَيْتُ ) الْقَوْمَ ( حِمَايةً ) نَصَرْتُهُمْ و ( حَمِيَتِ ) الْحَدِيدةُ ( تَحْمَى ) من بَابِ تَعِبَ فَهِىَ ( حَامِيَةٌ ) إذَا اشْتَدَّ حَرُّهَا بالنَّارِ ويُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَحْمَيْتُها ) فَهِىَ ( مُحْمَاةٌ ) ولا يُقَالُ ( حَمَيْتُها ) بِغَيرِ أَلِفٍ و ( الْحَمِيَّةُ ) الأَنَفَةُ و ( الْحَمْأَةُ ) طِينٌ أَسْودُ و ( حَمِئَتِ ) الْبِئْر ( حَمَأً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ صَارَ فِيهَا ( الْحمأَةُ ) و ( حَمَاةُ ) الْمَرْأَةِ وِزَانُ حَصَاةٍ أُمُّ زَوْجِهَا لَا يَجُوزُ فيها غَيْرُ الْقَصْرِ وكُلُّ قَريبٍ للزَّوجِ مِثْلُ الأَبِ والأَخِ والعَمِّ فَفِيهِ أَرْبَعُ لُغَاتٍ ( حَمًا ) مثْلُ عَصًا و ( حَمٌ ) مثْل يَدٍ و ( حَمُوهَا ) مِثْلُ أَبُوهَا يُعْرَبُ بِالْحُرُوفِ و ( حَمْءٌ ) بِالْهَمْزَةِ مِثْلُ خَبءٍ ، وكُلُّ قَرِيبٍ مِنْ قِبَلِ الْمَرْأَةِ فَهُمُ ( الْأَخْتَانُ ) قَالَ ابنُ فارِسٍ ( الْحَمْءُ ) أبُو الزَّوجِ وأَبُو امْرَأَةِ الرجُلِ وقَالَ فى الْمُحكَمِ أَيْضاً و ( حَمْءُ ) الرَّجُلِ أَبُو زَوْجَتِه أَوْ أَخُوها أَوْ عَمُّها فَحَصَل مِنْ هَذَا أَنَّ ( الْحَمْء ) يَكُونُ مِنَ الجَانِبَيْنِ كالصِّهْرِ وهَكَذَا نَقَلَهُ الْخَلِيلُ عَنْ بَعْضِ الْعَرَبِ و ( الحُمة ) مَحْذُوفَةُ اللَّامِ سُمُّ كُلِّ شَىءٍ يَلْدَغُ أَوْ يَلْسَعُ.
[ح ن ث] حَنِثَ : فِى يَمِينِهِ ( يَحْنَثُ ) ( حِنْثاً ) إذَا لَمْ يَفِ بمُوجِبِهَا فَهُوَ ( حَانِثٌ ) ( وَحَنَّثْتُهُ ) بالتَّشْدِيدِ جَعَلْتُهُ حَانِثاً و ( الْحِنثُ ) الذّنْبُ و ( تَحَنَّثَ ) إذَا فَعَل مَا يَخْرُجُ بِهِ مِنَ الْحِنْثِ قَالَ ابنُ فَارِسٍ و ( التَّحَنُّثُ ) التَّعَبُّدُ ومنْه « كَانَ النَّبىُّ صلَّى اللهُ عَلَيهِ وسلَّم يَتَحَنَّثُ فِى غَارِ حِرَاءٍ ».
[ح ن ش] الْحَنَشُ : بِفَتْحَتَيْنِ كُلُّ مَا يُصَادُ مِنَ الطَّيْرِ والْهَوَامّ
و ( حَنَشْتُ ) الصَّيْدَ ( أَحْنِشُهُ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ صِدْتُهُ و ( الْحَنَشُ ) أَيْضاً الْحَيَّةُ ويُطْلَقُ عَلَى كُلِّ حَشَرةٍ يُشْبِهُ رَأْسُهَا رَأْسَ الْحَيَّةِ كَالْحَرَابِىِّ وسَوَامِّ أَبْرَص.
[ح ن ط] الْحِنْطَةُ : والقَمْحُ والبُرُّ والطَّعَامُ وَاحِدٌ وبائِعُ الْحِنْطَةِ ( حَنَّاطٌ ) مِثْلُ البَزَّاز والعَطَّار والنِّسْبَةُ إِليهِ عَلَى لَفْظِه ( حَنَّاطِيٌ ) وهِى نِسْبَةٌ لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا و ( الْحَنُوطُ ) و ( الحِنَاطُ ) مِثْلُ رَسُول وكِتَابٍ طِيبٌ يُخْلَطُ المَيِّتِ خَاصَّةً وكُلُّ مَا يُطَيَّبُ بِهِ الْمَيَّتُ مِنْ مِسْكٍ وذَرِيرةٍ وَصَنْدَل وعَنْبَرٍ وكَافُورٍ وَغيرِ ذَلِكَ مِمَّا يُذَرُّ عَلَيْهِ تَطْيِيباً لَهُ وتَجْفِيفاً لِرُطُوبَتِهِ فَهُوَ ( حَنُوطٌ ).
[ح ن ف] الحَنَفُ : الاعْوِجَاجُ فى الرِّجْلِ إلَى دَاخِلٍ وهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ فالرَّجُلُ ( أَحْنَفُ ) وبِهِ سُمِّىَ ويُصَغَّرُ عَلَى ( حُنَيْف ) تَصْغِيرَ التَّرخِيم وَبِهِ سُمِّى أيْضاً وهُوَ الَّذِى يَمْشى عَلَى ظُهُور قَدَمَيْهِ و ( الْحَنِيفُ ) الْمُسْلِمُ لأَنَّهُ مائل إِلَى الدِّينِ الْمُسْتَقِيمِ و ( الْحَنِيفُ ) النَّاسِكُ.
[ح ن ق] حَنِقَ : ( حَنَقاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ اغْتَاظَ فَهُوَ ( حَنِقٌ ) و ( أَحْنَقْتُهُ ) غِظْتُهُ فَهُوَ ( مُحْنَقٌ ).
[ح ن ك] الحَنَكُ : مِنَ الإنْسَانِ وغيره مُذَكَّرٌ وجَمْعُهُ ( أَحْنَاكٌ ) مِثْلُ سَبَبٍ وأَسْبَابٍ و ( حَنَّكْتُ ) الصَّبِىَّ ( تَحْنِيكاً ) مَضَغْتُ تَمْراً ونَحْوَهُ ودَلكْتُ بِهِ حَنَكَهُ و ( حَنَكْتُهُ ) ( حَنْكاً ) مِن بَابَيْ ضَرَبَ وقَتَلَ كَذَلِكَ فَهُوَ ( مُحَنَّكٌ ) مِنَ الْمُشَدَّدِ و ( مَحْنُوكٌ ) مِنَ الْمُخَفَّفِ.
[ح ن ن] حَنَنْتُ : عَلَى الشَّىءِ ( أَحِنُ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ ( حَنَّةً ) بالفتْحِ و ( حَنَاناً ) عَطَفْتُ وتَرَحَّمْتُ و ( حنَّتِ ) الْمَرْأَةُ ( حَنِيناً ) اشْتَاقتْ إِلَى وَلَدِهَا و ( حُنَيْنٌ ) مصَغَّرٌ وادٍ بَيْنَ مَكَّةَ والطَّائِفِ هُوَ مُذَكَّرٌ مُنْصَرِفٌ وقَدْ يُؤَنَّثُ عَلَى مَعْنَى الْبُقْعَةِ. وقِصَّةُ : حُنَيْنٍ أَنَّ النَّبىَّ صلَّى الله عَلَيْهِ سَلَّمَ فَتَحَ مَكَّةَ فِى رَمَضَانَ سنةَ ثَمَانٍ ثُمَّ خَرَجَ مِنْها لِقِتَالِ هَوازِنَ وثَقِيفٍ وقَدْ بَقِيَتْ أَيَّامٌ مِنْ رَمَضَانَ فَسَارَ إلَى حُنَيْنٍ فَلَمَّا الْتقَى الْجَمْعَانِ انْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ ثُمَّ أَمَدَّهُمُ الله بِنَصْرِه فَعَطَفُوا وقَاتَلُوا الْمُشرِكينَ فَهَزمُوهُمْ وغَنِمُوا أَمْوَالَهُمْ وعِيَالَهُمْ ثُمَّ صَارَ الْمُشْرِكُونَ إلَى أَوْطَاسٍ فَمِنْهُمْ مَنْ سَارَ عَلَى نَخْلَةَ الْيَمَانِيَّةِ ومِنْهُمْ مَنْ سَلَكَ الثَّنَايَا وتَبِعَتْ خَيْلُ رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَم مَنْ سَلَكَ نَخْلَةً ويُقَالُ إِنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ والسَّلَامُ أَقَامَ عَلَيْهَا يَوْماً ولَيْلَةً ثُمَّ صَارَ إِلَى أَوْطَاسٍ فَاقْتَتَلُوا وانْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ إلَى الطَّائِفِ وغَنِم الْمُسْلِمُونَ مِنْهَا أَيْضاً أَمْوَالَهُمْ وعِيَالَهُمْ ثُمَ صَارَ إِلَى الطَّائِفِ فَقَاتَلَهُمْ بَقِيَّةَ شَوَّالِ فَلَمَّا أَهَلَّ ذُو الْقَعْدَةِ تَرَكَ الْقِتَالَ لِأَنَّهُ شَهْرٌ حَرَامٌ ورَحَلَ رَاجِعاً فَنَزَلَ الْجِعِرَّانَةَ وقَسَمَ بِهَا غَنَائمَ أَوْطَاسٍ وحُنَيْنٍ ويُقَالُ كَانَتْ سِتَّةَ آلافِ سَبْىٍ.
[ح ن ا] حَنَتِ : الْمَرْأَةُ عَلَى وَلَدِهَا ( تَحْنى ) و ( تَحْنُو ) ( حُنُوًّا ) عَطَفَتْ وأشْفَقَتْ فَلَمْ تَتَزَوَّجْ بَعْدَ أَبِيهمْ و ( حَنَيْتُ ) الْعودَ ( أَحْنِيه ) ( حَنْياً ) و ( حَنَوْتُهُ ) ( أَحْنُوهُ ) ( حَنْواً ) ثَنَيْتُهُ وَيُقَالُ للرَّجُلِ إِذَا انْحَنَى مِنَ الْكِبَر ( حَنَاهُ ) الدهرُ فَهُوَ ( مَحْنِيٌ ) و ( مَحْنُوٌّ ) و ( الحِنَّاءُ ) فِعّالٌ و ( الحِنَّاءَةُ ) أَخَصُّ مِن الحِنَّاءِ و ( حَنَّأَتِ ) الْمَرْأَةُ يَدَها بالتَّشْدِيدِ خَضَبَتْهَا بالحِنَّاءِ والتخفيفُ من بَابِ نَفَع لُغَةٌ.
[ح و ب] حَابَ : ( حَوْباً ) مِنْ بَابِ قَالَ إِذَا اكْتَسَبَ الإِثْمَ والاسْمُ ( الْحُوبُ ) بالضَّمِّ وقِيلَ الْمَضْمُومُ والْمَفْتُوحُ لُغَتَانِ فالضمُّ لُغَةُ الحِجَازِ والفَتْحُ لُغَةُ تَمِيمٍ و ( الْحَوْبَةُ ) بالْفَتْحِ الْخَطِيئَةُ.
[ح و ت] الحُوت : الْعَظِيمُ مِنَ السَّمَكِ وهُوَ مُذَكَّرٌ وَفِى التَّنْزيلِ ( فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ ) والْجَمْعُ ( حِيتَانٌ )
[ح و ج] الْحَاجَةُ : جَمْعُها ( حَاجٌ ) بِحَذْفِ الْهَاءِ و ( حَاجَاتٌ ) و ( حَوَائِجُ ) و ( حَاجَ ) الرَّجلُ ( يَحُوجُ ) إِذَا ( احْتَاجَ ) و ( أَحْوَجَ ) وِزَانُ أَكْرَمَ مِنَ الْحَاجَةِ فَهُوَ ( مُحْوِجٌ ) وقِيَاسُ جَمْعِهِ بالْواوِ والنُّونِ لأَنَّهُ صِفةُ عَاقِلٍ والنَّاسُ يَقُولُونَ فى الْجَمْعِ ( مَحَاوِيجُ ) مِثْلُ مَفَاطِيرَ ومَفَالِيسَ وبَعْضُهُمْ يُنْكِرُهُ ويَقُولُ غَيْرُ مَسْمُوعٍ ويُسْتَعْمَلُ الرُّبَاعِىُّ أَيْضاً مُتَعَدّيا فَيُقَالُ ( أَحْوَجَهُ ) اللهُ إِلى كَذَا.
[ح و ذ] الْحَاذُ : وِزَانُ الْبَابِ مَوْضِعُ اللِّبْدِ مِنْ ظَهْرِ الْفَرَسِ وهُوَ وَسَطْهُ ومِنْهُ قِيلَ رَجُلٌ خَفِيفُ ( الْحَاذِ ) كَمَا يُقَالُ خَفِيفُ الظَّهْرِ عَلَى الاسْتِعَارَةِ و ( اسْتَحْوَذَ ) عَلَيْهِ الشَّيْطَانُ غَلَبَهُ وَاسْتَمَالَهُ إِلَى مَا يُرِيدُهُ مِنْه و ( الأَحْوَذِيُ ) الَّذِى حَذَقَ الأشياءَ وأَتْقَنَهَا.
[ح و ر] الحَارَةُ : الْمَحَلَّةُ تَتَّصِلُ مَنَازِلُها والْجَمْعُ ( حَارَاتٌ ) و ( الْمَحَارَةُ ) بفَتْحِ المِيمِ مَحمِلُ الحاجِّ وتُسَمَّى الصَّدَفَةَ أَيْضاً وحَوِرَتِ العَيْنُ حَوَراً مِنْ بَابِ تَعِبَ اشْتَدَّ بَيَاضُ بَيَاضِهَا وسَوَادُ سَوَادِهَا ويُقَالُ ( الْحَوَرُ ) اسْوِدَادُ الْمُقْلَةِ كُلِّهَا كعُيُونِ الظِّبَاءِ قَالُوا وَلَيْسَ فِى الْإِنْسَانِ ( حَوَرٌ ) وإِنَّما قِيلَ ذَلِكَ فِى النِّسَاءِ عَلَى التَّشْبِيهِ وفِى مُخْتَصَرِ الْعَيْنِ وَلَا يُقَالُ لِلْمَرْأَةِ ( حَوْرَاءُ ) إلَّا لِلْبَيْضَاءِ مَعَ حَوَرِها و ( حَوَّرْتُ ) الثِّيابَ ( تَحْوِيراً ) بَيَّضْتُهَا وقِيلَ لأصْحَابِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ( حَوَارِيُّونَ ) لأَنَّهم كَانُوا يُحَوِّرونَ الثياب أَىْ يُبَيِّضُونَهَا وقِيلَ ( الْحَوَارِىُ ) النَّاصِرُ وقِيلَ غيرُ ذلِكَ و ( احْوَرَّ ) الشَّىءُ ابْيَضَّ وَزْناً وَمَعْنًى و ( حَارَ ) ( حَوْراً ) مِنْ بَابِ قَالَ نَقَصَ وَ ( حَاوَرْتُهُ ) رَاجَعْتُهُ الْكَلَامَ و ( تَحَاوَرَا ) و ( أَحَارَ ) الرَّجُلُ الْجَوَابَ بالأَلِفِ رَدَّهُ وَ ( مَا أَحَارَهُ ) مَا رَدَّهُ.
[ح و ز] حُزْتُ : الشَّىءَ ( أَحُوزُهُ ) ( حَوْزاً ) و ( حِيَازَةً ) ضَممْتُهُ وجَمَعْتُهُ وكُلُّ مَنْ ضَمَّ إِلَى نَفْسِهِ شَيْئاً فَقَدْ ( حَازَهُ ) و ( حَازَهُ ) ( حَيْزاً ) مِنْ بَابِ سَارَ لُغَةٌ فِيهِ و ( حُزْتُ ) الْإِبِلَ باللُّغَتَيْنِ سُقْتُهَا
بِرِفْقٍ و ( الْحَوْزَةُ ) النَّاحِيَةُ و ( الْحَيْزُ ) النَّاحِيَةُ أَيْضاً وَهُوَ فَيْعِلٌ وَرُبَّمَا خُفِّفَ وَلِهَذَا قِيلَ فى جَمْعِهِ ( أَحْيَازٌ ) والْقِيَاسُ ( أَحْوَازٌ ) لكِنَّهُ جُمِعَ عَلَى لَفْظ الْمُخَفَّفِ كَمَا قِيلَ فِى جَمْعِ قَائِمٍ وصَائمٍ قُيَّمٌ وصُيَّمٌ عَلَى لُغَةِ مَنْ رَاعَى لَفْظَ الْوَاحِدِ و ( أَحْيَازُ ) الدَّارِ نَوَاحِيهَا ومَرَافِقُها و ( تَحَيَّزَ ) الْمَالُ ( انْضَمَّ ) إلَى ( الْحَيِّزِ ) وقَوْلُه تَعَالَى : ( أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ ) مَعْنَاهُ أَوْ مَائِلاً إلَى جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ و ( انْحَازَ ) الرَّجُلُ إِلَى الْقَوْمِ بِمَعْنَى ( تَحَيَّزَ ) إِلَيْهِم.
[ح و ش] الْحُوشُ : بِضَمِّ الحَاءِ مثْلُ ( الوَحْشِ ) و ( الحُوشِيِ ) و ( الوحشِىِّ ) بِمَعْنًى وفُلَانٌ يَجْتَنِبُ ( حُوشِيَ ) الْكَلَامِ وهُوَ الْمُسْتَغْرَبُ وحَكَى ابنُ قُتَيْبَةَ أَنَّ الإِبِلَ ( الحُوشِيَّةَ ) مَنْسُوبَةٌ إلَى ( الْحُوشِ ) وأَنَّها فُحُولٌ مِنَ الْجِنِّ ضَرَبَتْ فِى إِبلٍ فَنُسِبَتْ إِلَيْهَا وحَكَاهُ أَبُو حَاتِمٍ أَيْضاً وقَالَ هِىَ النَّجَائِبُ الْمَهْريَّةُ و ( احْتَوَشَ ) القَوْمُ بالصَّيْدِ أَحَاطُوا بِهِ وقَدْ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ فَيُقَالُ ( احْتَوَشُوهُ ) واسْمُ الْمَفْعُول ( مُحْتَوَشٌ ) بالْفَتْحِ ومِنْهُ ( احْتوشَ ) الدَّمُ الطُّهْرَ كَأَنَّ الدِّمَاءَ أَحَاطَتْ بِالطُّهْرِ واكْتَنَفَتْهُ مِنْ طَرَفَيْهِ فالطُّهْرُ ( مُحْتَوَشٌ ) بِدَمَيْنِ.
[ح و ص] حَوِصَتِ : الْعَيْنُ ( حَوَصاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ ضَاقَ مُؤْخِرُهَا وهُوَ عَيْبٌ فالرَّجُلُ ( أَحْوَصُ ) وبِهِ سُمِّى وجَمْعُهُ صِفَةً ( حُوصٌ ) واسماً ( أَحَاوِصُ ) والأُنْثَى ( حَوْصَاءُ ) مثْلُ أَحْمَرَ وحَمْرَاءَ.
[ح و ض] حَوْضُ : الماء جَمْعُهُ ( أَحْوَاضٌ ) و ( حِيَاضٌ ) وأَصْلُ ( حِيَاضٍ ) الْوَاوُ لكِنْ قُلِبَتْ يَاءً لِلْكَسْرَةِ قَبْلَهَا مثْلُ ثَوْبٍ وأَثْوَابٍ وثِيَابٍ.
[ح و ط] حَاطَهُ : ( يَحُوطُه ) ( حَوْطاً ) رعَاهُ و ( حَوَّطَ ) حَوْلَهُ ( تَحْوِيطاً ) أَدَارَ عَلَيْهِ نَحْوَ التُّرَابِ حَتَّى جَعَلَهُ مُحِيطاً بِهِ و ( أَحَاطَ ) الْقَوْمُ بِالْبَلَدِ ( إِحَاطَةً ) اسْتَدَارُوا بِجَوَانِبِهِ و ( حَاطُوا ) بِهِ مِنْ بَابِ قَالَ لُغَةٌ فِى الرُّبَاعِىِّ ومِنْهُ قِيلَ لِلْبِنَاءِ ( حَائِطٌ ) اسمُ فَاعِلٍ مِنَ الثُّلَاثِيِّ والْجَمْعُ ( حِيطَانٌ ) و ( الحَائِطُ ) البُسْتَانُ وجَمْعُهُ ( حَوَائِطُ ) و ( أَحَاطَ بِهِ عِلْماً ) عَرَفَهُ ظَاهِراً وبَاطِنَا و ( احْتَاطَ ) لِلشَّىءِ افْتِعَالٌ وهُوَ طَلَبُ الْأَحَظِّ وَالْأَخْذُ بِأَوْثَقِ الْوجُوهِ وبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ الاحْتِيَاطَ مِنَ اليَاءِ والاسْمُ الحَيْطُ و ( حَاطَ ) الحِمَارُ عَانَتَهُ ( حَوْطاً ) مِنْ بَابِ قَالَ إِذَا ضَمَّهَا وجَمَعَهَا ومِنْهُ قَوْلُهُمْ افْعَلِ ( الأَحْوَطَ ) وَالْمَعْنَى افْعَلْ مَا هُوَ أَجْمَعُ لِأُصُولِ الأَحْكَامِ وأَبْعَدُ عَنْ شَوَائِبِ التَّأْوِيلَاتِ ولَيْسَ مَأْخُوذاً مِن الاحْتِيَاطِ لِأَنَّ أَفْعَلَ التَّفْضِيلِ لَا يُبْنَى مِنْ خُمَاسِىّ.
[ح و ف] حَافَةُ : كُلِّ شَىءٍ نَاحِيَتُهُ والْأَصْلُ ( حَوَفَةٌ ) مثْلُ قَصَبَةٍ فانْقَلَبَتِ الْوَاوُ أَلِفاً لِتَحَرُّكِهَا وانْفِتَاحِ مَا قَبْلَهَا والْجَمْعُ ( حَافَاتٌ ) و ( حَافَتا ) الْوَادِى جَانِبَاهُ و ( الْحَافُ ) عِرْقٌ أَخْضَرُ تَحْتَ اللِّسَانِ.
[ح و ك] حَاكَ : الرَّجُلُ الثَّوْبَ ( حَوْكاً ) مِنْ بَابِ قَالَ و ( الْحِيَاكَةُ ) بِالْكَسْرِ الصِّنَاعَةُ فَهُوَ ( حَائِكٌ ) والْجَمْعُ ( حَاكَةٌ ) و ( حَوَكَةٌ ). حَالَ : ( حَوْلاً ) مِنْ بَابِ قَالَ إِذَا مَضَى ومِنْه قِيلَ لِلْعَامِ ( حَوْلٌ ) ولَوْ لَمْ يَمْضِ لِأَنَّهُ سَيَكُونُ تَسْمِيَةٌ بالْمَصْدَرِ والْجَمْعُ ( أَحْوالٌ ) و ( حَالَ ) الشَّىءُ و ( أَحَالَ ) و ( أَحْوَلَ ) إِذَا أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ و ( أَحَلْتُ ) بالْمَكَانِ أَقَمْتُ بِهِ ( حَوْلاً ) و ( الحِيلَةُ ) الْحِذْقُ فِى تَدْبِيرِ الْأُمُورِ وهُوَ تَقْلِيبُ الفِكْرِ حَتَّى يُهْتَدَى إِلَى الْمَقْصُودِ وأَصْلُهَا الْوَاوُ و ( احْتَالَ ) طَلَبَ الْحِيلَةَ و ( حَالتِ ) الْمَرْأَةُ والنَّخْلَةُ والنَّاقَةُ وكُلُّ أُنْثَى ( حِيَالاً ) بِالْكَسْرِ لَمْ تَحْمِلْ فَهِى ( حَائِلٌ ) و ( حَالَ ) النَّهْرُ بَيْنَنَا ( حَيْلُولَةً ) حَجَزَ ومَنَعَ الاتِّصَالَ و ( الحَالُ ) صِفَةُ الشَّىءِ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ فَيُقَالُ ( حَالٌ ) حَسَنٌ و ( حَالٌ ) حَسَنَةٌ وقَدْ يُؤَنَّثُ بِالْهَاءِ فَيُقَالُ ( حَالَةٌ ) و ( اسْتَحَال ) الشَّىءُ تَغَيَّر عَنْ طَبْعِهِ وَوَصْفِهِ و ( حَالَ ) ( يَحُولُ ) مِثْلُهُ و ( الْمَحَالُ ) البَاطِلُ غيرُ الْمُمْكِنِ الْوُقَوعِ و ( اسْتَحَالُ ) الْكَلَامُ صَارَ مُحَالاً و ( اسْتَحَالَتِ ) الْأَرْضُ اعْوَجَّتْ وخَرَجَتْ عَنْ الاسْتِوَاءِ و ( تَحَوَّلَ ) مِنْ مَكَانِهِ انْتَقَلَ عَنْهُ و ( حَوَّلْتُهُ ) ( تَحْوِيلاً ) نَقَلْتُه مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ و ( حَوَّلَ ) هو ( تَحْوِيلاً ) يُسْتَعْمَلُ لَازِماً ومُتَعَدِّياً ( وحَوَّلْتُ ) الرِّدَاءَ نَقَلْتُ كُلَّ طرَف إِلَى مَوْضِعِ الآخَر و ( الْحَوَالَةُ ) بِالْفَتْحِ مَأْخُوذَةٌ مِنْ هَذَا ( فَأَحَلْتَهُ ) بِدَيْنه نَقَلْتَه إلَى ذِمَّةٍ غَيْرِ ذِمَّتِكَ و ( أَحلْتُ ) الشَّىءَ ( إحَالَةً ) نَقَلْتُهُ أَيْضاً و ( أَحَلْتُ ) عَلَيْهِ بِالسَّوْطِ والرُّمْحِ سَدَّدْتُهُ إلَيْهِ وأَقْقَلْتُ بِه عَلَيْهِ ومِنْهُ قَوْلُهُمْ فِيمَنْ ضَرَب مُشْرِفاً عَلَى الْمَوْتِ فَقَتَلَهُ ( يُحَالُ ) الْمَوْتُ عَلَى الضَّرْبِ أَىْ نُعَلِّقُهُ بِهِ ونُلْصِقُهُ بِهِ كَمَا يُلْصَقُ الرُّمْح بالْمُحَالِ عَلَيْهِ وهُوَ الْمَطْعُونُ و ( أَحَلْتُ ) الْأَمْرَ عَلَى زَيدٍ أَىْ جَعَلْتُهُ مَقْصوراً عَلَيْهِ مَطْلُوباً بِهِ ( وَلَا حَوْلَ ولَا قُوَّةَ إِلّا بِاللهِ ) قِيلَ مَعْنَاهُ لَا حَوْلَ عَنِ الْمَعْصِيَةِ ولَا قُوَّةَ عَلَى الطَّاعَةِ إلَّا بِتَوْفِيقِ اللهِ وقَعَدْنَا ( حَوْلَهُ ) بِنَصْبِ اللَّامِ عَلَى الظَّرْفِ أَىْ فى الْجِهاتِ الْمُحِيطَةِ بهِ و ( حَوَالَيْهِ ) بِمعْنَاهُ.
[ح و م] حَامَ : الطَّائِرُ حَوْلَ الْمَاءِ ( حَوَماناً ) دارَ بِهِ وَفِى الْحَدِيثِ « فَمَنْ حَامَ حَوْلَ الحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ ». أَىْ مَنْ قَارَبَ الْمَعَاصِىَ ودَنَا مِنْها قَرُبَ وقُوُعُه فِيها.
[ح ن ت] الحَانُوتُ : دُكَّانُ البَائِعِ واخْتُلِفَ فِى وَزْنِهَا فقيل أَصْلُهَا فَعَلُوتٌ مِثْلُ مَلَكُوتٍ مِنَ الْمَلْكِ وَرَهَبُوتٍ مِنَ الرَّهْبَةِ لكِنْ قُلِبَتِ الْوَاوُ أَلِفاً لتَحَرُّكِهَا وانْفِتَاحِ مَا قَبْلَهَا كَمَا فُعِلَ بِطَالُوتَ وجَالُوتَ ونَحْوِهِ وقِيلَ أَصْلُهَا ( حَأْنُوَةٌ ) عَلَى فَعْلُوَةٍ بسُكُونِ الْعَيْنِ وضَمِّ اللَّامِ مِثْلُ عَرْقُوَةٍ وتَرقُوَةٍ لكِنْ لَمَّا كَثُرَ اسْتِعْمَالُهَا خُفِّفَتْ بسُكُونِ الْوَاوِ ثُمَّ قُلِبَتِ الْهَاءُ تَاءً كما قِيلَ فى تَابُوتٍ وأَصْلُهُ تَابُوَهٌ فى قَوْلِ
بعضهِمْ وَقَالَ الفَارَابِىُّ ( الْحَانُوتُ ) فَاعُولٌ وأصْلُهَا الْهَاءُ لَكِنْ أُبْدِلَتْ تَاء لِسُكُونِ مَا قَبْلَهَا والْجَمْعُ ( الْحَوَانِيتُ ) و ( الحَانُوتُ ) يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ فَيُقَالُ هُوَ ( الْحَانُوتُ ) وهى الْحَانُوتُ وقَالَ الزَّجَّاجُ ( الْحَانُوتُ ) مُؤَنَّثَةٌ فإِنْ رَأَيْتَهَا مُذَكَّرَةً فَإِنَّمَا يُعْنَى بِهَا الْبَيْتُ ورَجُلٌ ( حَانُوتيٌ ) نِسْبَةٌ عَلَى الْقِيَاسِ و ( الْحَانَةُ ) الْبَيْتُ الّذِى يُبَاعُ فِيهِ الْخَمْرُ وهُوَ ( الْحَانُوتُ ) أَيْضاً والْجَمْع ( حَانَاتٌ ) والنِّسْبَةُ ( حَانِيٌ ) عَلَى القِيَاسِ.
[ح و ي] حَوَيْتُ : الشَّىءَ ( أَحْوِيه ) ( حَوَاية ) و ( احْتَوَيْتُ ) عَلَيْهِ إِذَا ضَمَمْتَهُ واسْتَوْلَيْتَ عَلَيْهِ فَهُوَ مَحْوِيٌ وأَصْلُهُ مَفْعُولٌ و ( احْتَوَيْتُه ) كَذلكَ و ( حَوَيْتُه ) مَلَكْتُهُ.
[ح ي ث] حَيْثُ : ظَرْفُ مَكَانٍ ويُضَافُ إِلَى جُمْلَة وَهِى مَبْنِيَّةٌ عَلَى الضَّمِّ وبَنُو تَمِيمٍ يَنْصِبُونَ إذَا كَانَتْ فِى مَوْضِعِ نَصْبٍ نحو قُمْ حَيْث يَقُومُ زَيْدٌ وتَجْمَعُ مَعْنَى ظَرْفَيْنِ لأَنَّكَ تَقُولُ أَقُومُ حَيْثُ يَقُومُ زيْدٌ وحَيْثُ زيدٌ قَائِمٌ فَيَكُونُ الْمَعْنَى أَقُومُ فِى الْمَوْضِعِ الَّذِى فِيهِ زَيْدٌ وعِبَارَةُ بَعْضِهِمْ ( حَيْثُ ) مِنْ حُرُوفِ الْمَوَاضِعِ لَا مِنْ حُرُوفِ الْمَعَانِي وشَذَّ إضَافَتُهَا إلَى الْمُفْرَدِ فِى الشِّعْر ويَشْتَبِهُ بِحِينٍ وسَيَأْتِى.
[ح ي د] حَادَ : عَنِ الشَّىءِ ( يَحِيدُ ) ( حَيْدَةً ) و ( حُيُوداً ) تَنَحَّى وبَعُدَ ويَتَعَدَّى بِالْحَرْفِ والْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( حِدتُ به ) و ( أحدتُه ) مثْل ذَهَبَ وذَهَبْتُ بِه وأَذْهَبْتُهُ.
[ح ي ر] حَارَ : فِى أَمْرِه ( يَحَارُ ) ( حَيَراً ) منْ بَابِ تَعِبَ وحَيْرَةً لَمْ يَدْرِ وَجْهِ الصَّوابِ فَهُوَ ( حَيْرَانُ ) والْمَرْأَةُ ( حَيْرَى ) والجَمْعُ ( حَيَارَى ) و ( حَيَّرْتُهُ ) ( فَتَحَيَّرَ ) قَالَ الْأَزْهَرِىُّ وَأَصْلُهُ أَنْ ينْظُرَ الإِنْسَانُ إلَى شَىءٍ فَيَغْشَاهُ ضَوْءٌ فَنْصَرفَ بَصَرُهُ عَنْهُ و ( الحَائِرُ ) مَعْروفٌ قِيلَ سُمِّىَ بِذَلِكَ لأَنَّ الْماءَ يَحَارُ فِيهِ أىْ يَتَرَدَّدُ و ( الحِيرَةُ ) بالْكَسْرِ بَلَدٌ قَرِيبٌ مِنَ الْكُوفَةِ والنِّسْبَةُ إلَيْهِ ( حِيرِيٌ ) عَلَى الْقِيَاسِ وسُمِعَ ( حَارِيٌ ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وهِىَ غير دَاخِلَةٍ فى حُكْمِ السَّوَادِ لأَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَتَحَهَا صُلْحاً نَقَلَهُ السُّهَيْلِىُّ عَنِ الطَّبَرِىّ.
[ح ي س] الْحَيْسُ : تَمْرٌ يُنْزَعُ نَوَاهُ ويُدَقُّ مَعَ أَقِطٍ ويُعْجَنَانِ بالسَّمْنِ ثُمَّ يُدْلَكُ بِالْيَدِ حتَّى يَبْقَى كالثَّرِيدِ ورُبَّمَا جُعِلَ مَعَه سَوِيقٌ وهُوَ مَصْدَرٌ فِى الْأَصْلِ يُقَالُ ( حَاسَ ) الرَّجُلُ ( حَيْساً ) مِن بَابِ بَاعَ إِذَا اتَّخَذَ ذلِكَ.
[ح ي ص] حَاصَ : عَنِ الْحَقِّ ( يَحِيصُ ) ( حَيْصاً ) و ( حُيُوصاً ) و ( مَحِيصاً ) و ( مَحَاصاً ) حَاد عنه وعَدَلَ وَفِى التَّنْزِيل ( ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ ) أىْ مَعْدَلٍ يَلْجَئونِ إِليْهِ.
[ح ي ض] حَاضَتِ : السَّمُرَةُ ( تَحِيضُ ) ( حَيْضاً ) سَالَ صَمْغُهَا و ( حَاضَتِ ) الْمَرْأَةُ ( حَيْضاً ) و ( مَحِيضاً ) و ( حَيَّضتُهَا ) نَسَبْتُهَا إلَى الْحَيْضِ والْمَرَّةُ ( حَيْضَةٌ ) والْجَمْعُ ( حِيَضٌ ) مِثْلُ بَدْرَةٍ وبِدَر ومثْلُهُ فِى الْمُعْتَلِّ ضَيْعَةٌ وضِيَعٌ وحَيْدَةٌ وحِيدٌ وخَيْمَةٌ وخِيَمٌ ومِنْ بَنَاتِ الْوَاوِ دَوْلَةٌ ودِولٌ والْقِيَاسُ ( حَيْضَاتٌ ) مثلُ بَيْضَةٍ وبَيْضَاتٍ و ( الحِيضَةُ ) بالْكَسْرِ هَيْئَةُ الْحَيْضِ مِثْلُ الجِلْسة لِهَيْئة الجُلُوس وجَمْعُها ( حِيَضٌ ) أيْضاً مِثْلُ سِدْرَةٍ وسِدَرٍ و ( الْحِيضَةُ ) بالْكَسْرِ أَيْضاً خِرْقَةُ الْحَيْضِ وَفِى الْحَدِيثِ « خُذِى ثِيَاب حَيضَتِكِ ». يُرْوَى بِالْفَتْحِ والْكَسْرِ والْمَرْأَةُ ( حَائِضٌ ) لأَنَّهُ وَصْفٌ خَاصٌّ وجَاءَ ( حَائِضَةٌ ) أَيْضاً بِنَاءً لَهُ عَلَى حَاضَتْ وجَمْعُ ( الحَائِضِ ) ( حُيَّضٌ ) مِثْلُ رَاكعٍ ورُكَّعٍ وجَمْعُ ( الحَائِضَة ) ( حَائِضَاتٌ ) مثْلُ قَائِمَةٍ وقَائِمَاتٍ وقَوْلُهُ ( لَا يَقْبَلُ الله صَلَاةَ حَائِضٍ إِلَّا بِخِمَارٍ ). لَيْسَ الْمُرَادُ مَنْ هِىَ حَائضٌ حَالَةَ التَّلَبُّسِ بِالصَّلَاةِ لأنَّ الصَّلَاةَ حَرَامٌ عَلَيْهَا حِينئذٍ ولَيْسَ الْمُرَادُ الْمَرْأَةَ الْبَالِغَةَ أَيْضاً فَإِنَّهُ يُفْهمُ أَنَّ الصَّغِيرَةَ تَصحُّ صَلَاتُهَا مَكْشُوفَةَ الرَّأْسِ ولَيْسَ كَذلكَ بَلِ الْمُرَادُ مَجَازُ اللَّفْظِ والْمَعْنَى جِنْسُ مَنْ تَحِيضُ بَالِغَةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَ بَالِغَةٍ فَكَأَنَّهُ قَالَ لَا يَقْبَلُ الله صَلَاةَ أُنْثَى ، وخرجَتِ الْأَمَةُ عَنْ هذَا الْعُمُومِ بِدَلِيلٍ مِنْ خَارِجٍ ، و ( تَحَيَّضَتْ ) قَعَدَتْ عَنِ الصَّلَاةِ أَيَّامَ حَيْضِهَا ، و ( الاسْتِحَاضَةُ ) دَمٌ غَالِبٌ لَيْسَ بِالْحَيْض و ( اسْتُحِيضَتِ ) الْمَرْأَةُ فَهِىَ ( مُسْتَحَاضَةٌ ) مَبْنِيًّا للْمَفْعُولِ.
[ح ي ف] حَافَ : ( يَحِيفُ ) ( حَيْفاً ) جَارَ وظَلَمَ وَسَوَاءٌ كَانَ حَاكِماً أَوْ غَيْرَ حَاكِمٍ فَهُوَ ( حَائِفٌ ) وجَمْعُهُ ( حَافَةٌ ) و ( حُيَّفٌ ).
[ح ي ق] حَاقَ : بِه الشَّىءُ ( يَحِيقُ ) نَزَلَ قَالَ تَعَالَى ( وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ ).
[ح ي ل] قُمْتُ حِيَالَهُ : بكَسْرِ الْحَاءِ أَىْ قُبَالَتَهُ وفَعَلْتُ كُلُّ شَىءٍ عَلَى ( حِيَالِهِ ) أَىْ بِانْفِرَادِه و ( لا حَيْلَ ولَا قُوَّةَ إلّا باللهِ ) لُغَةٌ فِى الْوَاوِ.
[ح ي ن] حَانَ : كَذَا ( يَحِينُ ) قَرُبَ و ( حَانَتِ ) الصَّلَاةُ ( حَيْناً ) بِالْفَتْحِ والْكَسْرِ و ( حَيْنُونَةً ) دَخَلَ وَقْتُهَا و ( الْحِينُ ) الزَّمَانُ قَلَّ أَوْ كَثُرَ والْجَمْعُ ( أَحْيَانٌ ) قَالَ الْفَرَّاءُ ( الحِينُ ) ( حِينَانِ ) ( حِينٌ ) لَا يُوقَفُ عَلَى حَدِّهِ و ( الْحِينُ ) الذى فِى قَوْلِهِ تَعَالى : ( تُؤْتِي أُكُلَها كُلَ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها ) سِتَّةُ أَشْهُرٍ ( قَالَ أَبُو حَاتِم وغَلِطَ كَثِيرٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ فَجَعَلوا ( حِينَ ) بِمَعْنَى حيثُ والصَّوَاب أَنْ يُقَالَ حَيْثُ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ ظَرْف مَكَانٍ و ( حِينٌ ) بالنُّونِ ظَرْفُ زَمَانٍ فَيُقَالُ قُمْتُ
حَيْثُ قُمْتَ أىْ فِى الْمَوْضِعِ الّذِى قُمْتَ فِيهِ واذْهَبْ حَيْثُ شِئْتَ أَىْ إِلَى أَىِّ مَوْضِعٍ شِئْتَ وأمَّا ( حِينٌ ) بالنَّونِ فَيُقَالُ قُمْتُ حِينَ قُمْتَ أَىْ فِى ذلِكَ الْوَقْتِ وَلَا يُقَالُ حَيْثُ خرجَ الْحَاجُّ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ وضَابِطُهُ أَنَّ كُلَّ موضِعٍ حَسُنَ فِيهِ ( أَيْنَ وأَىُّ ) اخْتَصَّ بِهِ ( حَيْثُ ) بِالثَّاءِ وكُلُّ مَوْضِعٍ حَسُنَ فِيهِ إذَا ولَمَّا ويَوْمٌ ووَقْتٌ وشِبهُه اخْتَصَّ بِه ( حِينٌ ) بالنُّونِ.
[ح ي ي] حيِيَ : ( يَحْيَا ) مِنْ بَاب تَعِبَ ( حَيَاةً ) فَهُوَ ( حَيٌ ) وتَصْغِيرُهُ ( حُيَيٌ ) وبِهِ سُمِّىَ وَمِنْهُ ( حُيَيُ بنُ أَخْطَبَ ) والْجَمْعُ ( أَحْيَاءٌ ) ويَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فيُقَالُ ( أَحْيَاه ) اللهُ و ( اسْتَحْيَيْتُهُ ) بيَاءَيْنِ إذَا تَرَكْتَهُ حَيًّا فَلَمْ تَقْتُلْه لَيْسَ فِيهِ إلَّا هذِهِ اللُّغَة و ( حَيِيَ ) مِنْهُ ( حَيَاءً ) بالفَتْحِ والْمَدِّ فَهُوَ ( حَيِيٌ ) عَلَى فَعِيلٍ و ( اسْتَحْيَا ) مِنْهُ وهُوَ الانْقِبَاضُ وَالانْزِوَاءُ قَالَ الْأَخْفَشُ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ وبِالْحَرْفِ فَيُقَالُ ( اسْتَحْيَيْتُ ) مِنْهُ و ( اسْتَحْيَيْتُهُ ) وفِيهِ لُغَتَان إِحْدَاهُمَا لُغَةُ الْحِجَازِ وبِهَا جَاءَ الْقُرآنُ بِيَاءَيْنِ والثَّانِيَةُ لِتَمِيمٍ بِيَاءٍ وَاحِدَةٍ ( وحَيَاءُ الشَّاةِ ) مَمْدُودٌ قَالَ أبُو زَيْدٍ ( الْحَيَاءُ ) اسْمٌ للدُّبُرِ مِنْ كُلِّ أُنْثَى مِنَ الظِّلْفِ والْخُفِّ وغَيْرِ ذلك وقَالَ الْفَارَابِىَّ فى بَابِ ( فَعَالٍ ) ( الْحيَاءُ ) فَرْجُ الْجَارِيَةِ والنَّاقَةِ و ( الْحَيَا ) مَقْصُورٌ الْغَيْثُ و ( حَيَّاهُ تَحِيَّةً ) أَصْلُهُ الدُّعَاءُ بِالْحَيَاةِ ومِنْهُ ( التَّحِيَّاتُ لِلّهِ ) أَىِ الْبَقَاءُ وقِيلَ الْمُلْكُ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اسْتُعْمِلَ فى مُطْلَقِ الدُّعَاءِ ثُمَّ اسْتَعْمَلَهُ الشَّرْعُ فِى دُعَاءٍ مَخْصُوصٍ وَهُوَ ( سَلَامٌ عَلَيْكَ ) و ( حَىَ عَلَى الصَّلَاةِ ونَحْوِهَا ) دُعَاءٌ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ مَعْنَاهُ هَلُمَّ إِلَيْهَا ويُقَالُ ( حَىَ عَلَى الْغَدَاءِ ) و ( حَىَ إلى الْغَدَاءِ ) أَىْ أَقْبِلْ قَالُوا وَلَمْ يُشْتَقَّ مِنْهُ فِعْلٌ و ( الْحَيْعَلَةُ ) قَوْلُ الْمُؤَذِّنِ ( حَىَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَىَّ عَلَى الْفَلَاحِ ) و ( الْحَيُ ) الْقَبِيلَةُ مِنَ الْعَرَبِ والْجَمْعُ ( أَحْيَاءٌ ) و ( الْحَيَوانُ ) كُلُّ ذِى رُوحٍ نَاطِقاً كَانَ أَوْ غَيْرَ نَاطِقٍ مأْخُوذٌ مِنَ الْحَيَاةِ يَسْتَوِى فِيهِ الْوَاحِدُ والْجَمْعُ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ فِى الْأَصْلِ وقَوْلُهُ تَعَالَى ( وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ ) قِيلَ هِىَ الْحَيَاةُ الَّتِى لَا يَعْقُبُهَا مَوْتٌ وقِيلَ ( الْحَيَوَانُ ) هُنَا مبَالَغَةٌ فِى الْحَيَاةِ كَما قِيلَ لِلْمَوتِ الْكَثِيرِ مَوَتانٌ و ( الْحَيَّةُ ) الْأَفْعَى تُذَكَّرُ وتُؤنَّثُ فَيُقَالُ هُوَ ( الْحَيَّةُ ) وَهِى ( الْحَيَّةُ ).
كتاب الخاء
[خ ب ب] الْخِبُ : بالْكَسْرِ الخَدَّاعُ وفِعْلُهُ ( خَبَ ) ( خَبّاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ وَرَجُلٌ ( خَبٌ ) تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ و ( خَبَ ) فِى الْأَمرِ ( خَبَباً ) مِنْ بَابِ طَلَبَ أَسْرَعَ الأَخْذَ فِيهِ ومِنْهُ ( الْخَبَبُ ) لِضَرْب مِنَ العَدْوِ وهُوَ خَطْوٌ فَسِيحٌ دُونَ العَنَقِ و ( خَبَّابُ بن الْأَرَتِّ ) مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ وشَهِد بَدْراً وشَهِدَ صِفِّينَ ومَاتَ بَعْدَ مُنْصَرَفِهِ مِنْهَا سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ ودُفِنَ ظَاهِرَ الكُوفَةِ.
[خ ب ت] أَخْبَتَ : الرَّجُلُ ( إخْبَاتاً ) خَضَعَ للهِ وخَشَعَ قَلْبُهُ قَالَ تَعَالَى ( وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ ).
[خ ب ث] خَبُثَ : الشَّىءُ ( خُبْثاً ) مِنْ بَابِ قَرُبَ خِلَافُ طَابَ وَالاسْمُ ( الْخباثَةُ ) فَهُوَ ( خَبِيثٌ ) والْأُنْثَى ( خَبِيثَةٌ ) ويُطْلَقُ ( الْخَبِيثُ ) عَلَى الْحَرَامِ كَالزِّنَا وعَلَى الرَّدِىءِ الْمُسْتَكْرَهِ طَعْمُهُ أَوْ رِيحُهُ كَالثُّومِ والْبَصَلِ ومِنْهُ ( الْخبائِثُ ) وَهِى الّتِى كانَتِ الْعَرَبُ ( تَسْتَخْبِثُها ) مثلُ الحَيَّةِ والْعَقْربِ قَالَ تَعَالَى : ( وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ ) أَىْ لَا تُخْرِجُوا الرَّدِىءَ فى الصَّدَقَةِ عَنِ الْجَيِّدِ و ( الْأَخْبَثَانِ ) الْبَولُ والْغَائِطُ وشَىءٌ ( خبِيثٌ ) أَىْ نَجِسٌ وجَمْعُ ( الْخَبِيثِ ) ( خُبُثٌ ) بِضَمَّتَيْنِ مثْلُ بَرِيدٍ وبُرُدٍ و ( خبثَاءُ ) و ( أَخْبَاثٌ ) مثْلُ شُرَفَاءَ وَأَشْرَافٍ و ( خبثَةٌ ) أَيْضاً مِثْلُ ضَعِيفٍ وضَعَفَةٍ وَلَا يَكَادُ يُوجَدُ لَهُمَا ثَالِثٌ وجَمْعُ ( الْخَبِيثَةِ ) ( خَبَائِثُ ) و ( أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ والْخَبَائِثِ ). بِضَمِّ الْبَاءِ والإسْكَانُ جَائِزٌ عَلَى لُغَةِ تَمِيمٍ وَسَيَأْتِى فِى الْخَاتِمَةِ قِيلَ مِنْ ذُكْرَانِ الشَّيَاطِينِ وإِنَاثِهِمْ وَقِيلَ مِنَ الْكُفْرِ والْمَعَاصى و ( خَبَثَ ) الرَّجُلُ بِالْمَرْأَةِ ( يَخْبُثُ ) مِنْ بَابِ قَتَلَ زَنَى بِهَا فَهُوَ ( خَبيثٌ ) وَهِىَ ( خَبِيثَةٌ ) و ( أَخبثَ ) بالْأَلِفِ صَارَ ذَا خُبْثٍ وشَرٍّ.
[خ ب ر] خَبَرْتُ : الشَّىءَ ( أَخْبُرُ ) من بَابِ قَتَلَ ( خُبْراً ) عَلمتُهُ فأَنَا ( خَبِيرٌ بِهِ ) واسْمُ مَا يُنقَلُ وَيُتَحَدَّثُ بِهِ ( خَبَرٌ ) والْجَمْعُ ( أَخْبَارٌ ) و ( أَخْبَرَنِى ) فُلَانٌ بِالشَّىءِ ( فَخبرتُهُ ) و ( خبرْتُ ) الْأَرْض شَقَقْتُهَا لِلزِّرَاعَةِ فَأَنَا ( خَبِيرٌ ) ومِنْهُ ( الْمُخَابَرَةُ ) وهى الْمُزَارَعَةُ عَلَى بَعْضِ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْأَرْضِ و ( اخْتَبَرْتُهُ ) بِمَعْنَى امْتَحَنْتُهُ و ( الْخِبْرَةُ ) بالكَسْرِ اسْمٌ مِنْهُ و ( خَبْرُ ) مِثَالُ فَلْسٍ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى الْيَمَنِ وقَرْيَةٌ مِنْ قُرَى شِيرَازَ والنِّسْبَةُ إِلَيْهَا ( خَبْرِىٌ ) عَلَى لَفْظِهَا و ( خَيْبَرُ ) بِلَادُ بَنِى عَنَزَةَ عَنْ مَدِينَةِ النَّبىّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِى جَهَةِ الشأمِ نَحْو ثَلَاثَةِ أَيَّام.
[خ ب ز] الْخُبْزُ : مَعْرُوفٌ و ( خبزْتُهُ ) ( خَبْزاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ و ( الْخُبَّازُ ) وِزَانُ تُفَّاح نَبْتٌ مَعْرُوفٌ وَفى لُغَةٍ بِأَلِفِ التّأْنِيثِ فيُقَالُ ( خُبَّازَى ) وهذِه فى لُغَةٍ تُخفَّفُ كالخُزامَى.
[خ ب ص] خَبَصْتُ : الشَّىءَ ( خَبْصاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ خَلَطْتُهُ وَمِنْهُ ( الْخَبِيصُ ) للطَّعَامِ الْمَعرُوفِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولِ.
[خ ب ط] خَبَطْتُ : الْوَرَقَ مِنَ الشَّجَرِ ( خَبْطاً ) مِنْ بَابِ ضَرَب أَسْقَطْتُهُ فَإِذَا سَقَطَ فَهُوَ ( خَبَطٌ ) بِفَتْحَتَيْنِ فَعَلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ مَسْمُوعٌ كَثِيراً و ( تَخَبَّطَهُ ) الشَّيْطَانُ أَفْسَدَهُ وحَقِيقَةُ ( الْخَبْطِ ) الضَّرْبُ و ( خَبَطَ ) الْبعِيرُ الْأَرْضَ ضَرَبَهَا بِيَدِه.
[خ ب ل] الخَبْلُ : بِسُكُونِ البَاءِ الْجُنُونُ وشِبْهُهُ كالهَوَجِ والبَلَهِ وقَدْ ( خَبَلَهُ ) الْحُزْنُ إذَا أَذْهَبَ فُؤَادَهُ مِن بَابِ ضَرَبَ و ( خَبَّلَهُ ) فَهُوَ ( مَخْبُولٌ ) و ( مُخَبَّلٌ ) و ( الْخَبَلُ ) بِفَتْحِهَا أَيْضاً الْجُنُونُ و ( خَبَلْتُهُ ) ( خَبْلاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضاً فَهُوَ ( مَخْبُولٌ ) إذَا أَفْسَدْتَ عُضْواً مِنْ أَعْضَائِهِ أَوْ أَذْهَبْتَ عَقْلَهُ و ( الْخَبَالُ ) بِفَتْحِ الخَاءِ يُطْلَقُ عَلَى الْفَسَادِ وَالْجُنُون.
[خ ب ن] خَبَنْتُ : الثَّوْبَ ( خَبْناً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ عَطَفْتُ ذَيْلَهُ لِيَقْصُرَو ( خَبَنْتُ ) الشَّىءَ ( خَبْناً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ أَخْفَيْتُهُ ومِنه ( الْخُبْنَةُ ) بِالضَّمِ وَهِىَ مَا تَحْمِلُه تَحْتَ إِبْطِك.
[خ ب ا] خَبَأْتُ : الشَّىءَ ( خَبْأً ) مَهْمُوزٌ مِنْ بَابِ نَفَعَ سَتَرْتُهُ وَمِنْهُ ( الْخَابيَةُ ) وتُرِكَ الْهَمْزُ تَخْفِيفاً لِكَثْرَةِ الاسْتِعْمَالِ وَربَّمَا هُمِزتْ عَلَى الْأَصْل و ( خَبَّأْتُهُ ) حَفِظْتُهُ والتَّشْدِيدُ تَكْثِيرٌ ومُبَالَغَةٌ وَ ( الْخَبْءٌ ) بالْفَتْحِ اسْمٌ لِمَا خُبئَ و ( الْخِبَاءُ ) مَا يُعْمَلُ مِنْ وبَرٍ أَوْ صُوفٍ وقَدْ يَكُونُ مِنْ شَعْرٍ والجَمْعُ ( أَخْبِيةٌ ) بِغَيْرِ هَمْزٍ مثْلُ كِسَاءٍ وأَكْسيَةٍ ويَكُونُ عَلَى عَمُودَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ ومَا فَوْقَ ذلِكَ فَهُوَ بَيْتٌ و ( خَبَتِ ) النَّارُ ( خُبُوّا ) منْ بَابِ قَعَدَ خَمَد لَهَبُها ويُعَدَّى بِالْهَمْزةِ.
[خ ت م] خَتَمْتُ : الْكِتَابَ ونَحْوَهُ ( خَتْماً ) و ( خَتَمْتُ ) عَلَيْهِ مِنْ بَاب ضَرَبَ طَبَعْتُ ومِنْه ( الْخَاتِمُ ) حَلْقَةٌ ذَاتُ فَصٍّ مِنْ غيْرِهَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا فَصٌّ فَهِىَ فَتَخَةٌ بِفَاءٍ وتَاءٍ مُثَنَّاةٍ مِنْ فَوْقُ وخَاءٍ مُعْجَمَةٍ وزَانُ قَصَبَةٍ وَقَالَ الْأَزْهَرِىُّ ( الْخَاتِمُ ) بالكَسْرِ الْفَاعِلُ وَبِالْفَتْحِ مَا يُوضَعُ عَلَى الطِّينَةِ و ( الْخِتامُ ) الّذِى يُخْتَمُ عَلَى الْكِتَابِ وَفِى الْحَدِيثِ « الْتَمِسْ ولَوْ خَاتَماً مِنْ حَدِيدٍ » قِيلَ لَوْ هُنَا بِمَعْنَى عَسَى والتَّقْدِيرُ الْتَمِسْ صَدَاقاً فإِنْ لَمْ تَجِدْ مَا يَكُونُ كَذَلِكَ فَعَسَاكَ تَجِدُ خَاتَماً مِنْ حَدِيدٍ فَهُوَ لِبَيَانِ أَدْنَى مَا يُلْتَمَسُ مِمَّا يُنْتَفَعُ بِهِ و ( خَتَمْتُ ) الْقُرْآنَ حَفِظْتُ خَاتِمَتَهُ وهى آخِرُهُ والْمَعْنَى حَفِظْتُهُ جميعَهُ عَنْ ظَهْرِ غَيْبٍ.
[خ ت ن] ختَنَ : ( الْخَاتِنُ ) الصَّبِىَّ ( خَتْناً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَالاسْمُ ( الخِتَانُ ) بِالْكَسْرِ وقَدْ يُؤَنَّثُ بِالْهَاءِ فَيُقَالُ ( خِتَانَةٌ ) فَالْغُلَامُ ( مَخْتُونٌ ) والْجَارِيَةُ ( مَخْتُونَةٌ ) وغُلَامٌ وَجارِيَةٌ ( خَتِينٌ ) أَيْضاً كَمَا يُقَالُ فِيهِمَا قَتِيلٌ وجَرِيحٌ قَال الْجَوْهَرِىُّ و ( الْخَتَنُ ) بِفَتْحَتَيْنِ عِنْدَ الْعَرَبِ كُلُّ مَنْ كَانَ مِنْ قِبَلِ الْمَرْأَةِ كَالْأَبِ والْأَخِ والْجَمْعُ ( أَخْتَانٌ ) و ( خَتَن ) الرَّجلَ عِنْدَ الْعَامَّةِ زَوْج ابْنَتِهِ وقَالَ الأَزْهَرِىُّ ( الْخَتَنُ ) أَبُو الْمَرْأَةِ و ( الْخَتَنَةُ ) أُمُّهَا ( فَالْأَخْتَانُ ) مِنْ قِبَل الْمَرْأَةِ و ( الْأَحْمَاءُ ) مِنْ قِبَلِ الرَّجُلِ و ( الْأَصْهَارُ ) يَعُمُّهُمَا ويُقَالُ ( الْمُخَاتَنَةُ ) الْمُصَاهَرَةُ مِنَ الطَّرَفَيْنِ يُقَالُ ( خَاتَنْتُهُمْ ) إِذَا صَاهَرْتَهُمْ.
[خ ث ر] خَثَرَ : اللَّبَنُ وغَيْرُهُ ( يَخْثُرُ ) مِنْ بَابِ قَتَلَ ( خُثُورَةً ) بمَعْنَى ثَخُنَ واشْتدَّ فَهُوَ ( خَاثِرٌ ) و ( خَثِر ) ( خَثَراً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ و ( خَثُرَ ) ( يَخْثُرُ ) مِنْ بَابِ قَرُبَ لُغَتَانِ فِيهِ ويُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ والتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ ( أَخْثَرْتُه ) و ( خَثَّرْتُهُ ).
[خ ث ي] خَثَى : الْبَقَرُ ( خَثْياً ) مِنْ بَابِ رَمَى وهُوَ كَالتَّغَوُّطِ لِلْإِنْسَانِ وَالاسْمُ ( الخَثَى ) و ( الخِثْيُ ) وزَانُ حَصًى وحِمْلٍ والْجَمعُ ( أَخْثَاءٌ ).
[خ ن ج ر] الْخَنْجَرُ : فَنْعَلٌ سِكِّينٌ كَبِيرٌ وهُوَ بِفَتْحِ الْفَاءِ والْعَيْنِ وكَسْرُهُمَا لُغَةٌ والْجَمْعُ ( خَنَاجِرُ ).
[خ ج ل] خَجِلَ : الشَّخْصُ ( خَجَلاً ) فَهُوَ ( خَجِلٌ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ و ( أَخْجَلْتُهُ ) أنا و ( خَجَّلْتُهُ ) بالتَّشْدِيدِ قُلْتُ لَهُ ( خَجِلْتَ ) وهُوَ كَالاسْتِحْيَاءِ.
[خ د ج / خ د ل ج] خَدَجٌ خَدَلَّجٌ : رَجُلٌ ( خَدَلَّجٌ ) أَىْ ضَخْمٌ و ( خَدَجَتِ ) النَّاقَةُ وَلَدَهَا ( تَخْدِجُ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَالاسْمُ ( الخِدَاجُ ) قَالَ أَبُو زَيْدٍ ( خَدَجَتِ ) النَّاقَةُ وكُلُّ ذَاتِ خُفٍّ وظِلْفٍ وحَافِرٍ إِذَا أَلْقَتْ وَلَدَهَا لِغَيْرِ تَمَامِ الْحَمْلِ وزَادَ ابْنُ القُوطِيَّةِ وَإِنْ تَمَّ خَلْقُه و ( أَخْدَجَتْهُ ) بالأَلِفِ أَلْقَتْهُ نَاقِصَ الْخَلْقِ وقِيلَ هُمَا لُغَتَانِ إِذَا أَلْقَتْهُ وَقَدِ اسْتَبَانَ حَمْلُهَا ( فَالْخِدَاجُ ) مِنْ أَوَّلِ خَلْقِ الْوَلَدِ إِلَى قُبَيْلِ التَّمَامِ فَإذَا ألْقَتْ دُونَ خَلْقِ الْوَلَدِ فَهُوَ ( رِجَاعٌ ) يُقَالُ رَجَعَتْهُ تَرْجِعُهُ رِجَاعاً و ( الرِّجَاعُ ) فِى الإِبِلِ خَاصَّةٌ وَقَالَ ابنُ قُتَيْبَةَ إِذَا أَلْقَتِ النَّاقَةُ وَلَدَهَا لِغَيْرِ تَمَامِ العِدَّةِ فَقَدْ ( خَدَجَتْ ) وإنْ أَلْقَتْهُ لِتَمَامِ العِدَّةِ وَهُوَ نَاقِصُ الْخَلْقِ فَقَدْ ( أَخْدَجَتْ ) ( إِخْدَاجاً ) والْوَلَدُ ( مُخْدَجٌ ) وقَالَ ابْنُ القَطَّاعِ أَيْضاً ( خَدَجَتِ ) النَّاقَةُ وَلَدَهَا إِذَا أَلْقَتْهُ قَبْلَ تَمَامِ الْحَمْلِ وإنْ تَمَّ خَلْقُه و ( أَخْدَجَتْهُ ) بالْأَلِفِ أَلْقَتْهُ نَاقِصَ الْخَلْقِ وإِنْ تَمَّ حَمْلُهَا و ( خَدَجَ ) الصَّلَاةَ نَقَصَهَا وَقَالَ السَّرَقُسْطىُّ ( أَخْدَجَ ) الرَّجُلُ صَلَاتَه ( إِخْدَاجاً ) إِذَا نَقَصَهَا وَمَعْنَاهُ أَتَى بِهَا غَيْرَ كَامِلَةٍ وَفِى التَّهْذِيبِ عَنِ الْأَصْمَعِىِّ ( الْخِدَاجُ ) النُّقْصَانُ وأَصْلُ ذلِكَ مِنْ خِدَاجِ النَّاقَةِ.
[خ د د] الْأُخْدُودٌ : حُفْرَةٌ فِى الْأَرْضِ والْجَمْعُ ( أَخَادِيدُ ) ويُسَمَّى الْجَدْوَلُ ( أُخْدُوداً ) و ( الْخَدُّ ) جَمْعُهُ ( خُدُودٌ ) وهُوَ مِنَ المَحْجِر إلَى اللَّحْىِ مِن الْجَانِبَيْنِ و ( الْمِخَدَّةُ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ سُمِّيَتْ بِذلِكَ لِأَنَّهَا تُوضَعُ تَحْتَ الْخَدِّ والْجَمْعُ ( الْمَخَادُّ ) وِزَانُ دَوَابَّ.
[خ د ر] الْخِدْرُ : هُو السِّتْرُ والْجَمْعُ ( خُدُورٌ ) ويُطْلَقُ ( الْخِدْرُ ) عَلَى الْبَيْتِ إِنْ كَانَ فِيهِ امْرَأَةٌ وإِلَّا فَلَا و ( أَخْدَرَتِ ) الْجَارِية لَزِمَتِ الْخِدْرَ و ( أَخْدَرَهَا ) أَهْلُهَا يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى و ( خَدَّرُوهَا ) بالتَّثْقِيلِ أَيْضاً بِمَعْنى سَتَرُوهَا وصَانُوهَا عَنْ الامْتِهَانِ والْخُروجِ لِقضَاءِ حَوَائِجِهَا و ( خُدْرَةُ ) وِزَانُ غُرْفَةٍ قَبِيلَةٌ و ( خَدِرَ ) العُضْوُ ( خَدَراً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ اسْتَرْخَى فَلَا يُطِيقُ الْحَرَكَةُ.
[خ ذ ش] خَدَشْتُهُ : ( خَدْشاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ جَرَحْتُهُ فِى ظَاهِرِ الْجِلْدِ وسَوَاءٌ دَمِىَ الْجِلْدُ أَوْ لَا ثُمَّ اسْتُعْمِلَ الْمَصْدَرُ اسْماً وجُمِعَ عَلَى ( خُدُوشٍ ).
[خ د ع] خَدَعْتُهُ : ( خَدْعاً ) و ( الخِدْعُ ) بالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْهُ و ( الْخَدِيعَةُ ) مِثْلُهُ والْفَاعِلُ ( الْخَدُوعُ ) مِثْلُ رَسُولٍ و ( خَدَّاعٌ ) أيْضاً و ( خَادِعٌ ) و ( الْخُدْعَةُ ) بالضّمِّ مَا يُخْدَعُ بِهِ الْإِنْسَانُ مِثْلُ اللُّعْبَةِ لِمَا يُلْعَبُ بِهِ و ( الْحَرْبُ خُدْعة ) بالضَّمِّ والفَتْحِ ويُقَالُ إِنَّ الْفَتْحَ لُغَةُ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ و ( خَدَعْتُه ) ( فانْخَدَعَ ) و ( الْأَخْدَعَانِ ) عِرْقَانِ فِى مَوْضِعِ الحِجَامَةِ و ( الْمُخْدَعُ ) بِضَمِّ المِيمِ بَيْتٌ صَغِيرٌ يُحْرَزُ فِيهِ الشَّىءُ وتَثْلِيثُ المِيمِ لُغَةٌ مَأْخُوذٌ مِنْ ( أَخْدَعْتُ ) الشَّىءَ بِالْأَلِفِ إِذَا أَخْفَيْتهُ.
[خ د م] خَدَمَهُ : ( يَخْدِمه ) ( خِدْمَة ) فَهُوَ خَادِمٌ غُلَاماً كَانَ أَوْ جَارِيَةَ و ( الْخَادِمَةُ ) بِالهَاءِ فى الْمُؤَنَّثِ قَلِيلٌ والْجَمْعُ ( خَدَمٌ ) و ( خُدَّامٌ ) وقَوْلُهُمْ ( فُلَانَةٌ خَادِمَةٌ غَداً ) لَيْسَ بِوَصْفٍ حَقِيقِىٍّ والْمَعْنَى سَتَصِيرُ
كَذلِكَ كَمَا يُقَالُ حَائِضَةٌ غَداً و ( أَخْدَمْتُها ) بالْأَلِفِ أَعْطَيْتُهَا خَادِماً و ( خَدَّمْتُهَا ) بالتَّثْقِيلِ لِلْمُبَالَغَةِ والتَّكْثِيرِ و ( اسْتَخْدَمْتُهُ ) سَأَلْتُهُ أَنْ يَخْدِمَنِى أَوْ جَعَلْتُهُ كَذلكَ.
[خ د ن] الخِدْنُ : الصَّدِيقُ فِى السِّرِّ والْجَمْعُ ( أَخْدَانٌ ) مِثْلُ حِمْلٍ وأَحْمَالٍ و ( خَادَنْتُهُ ) صَادَقتُهُ.
[خ ذ ف] خَذَفْتُ : الْحَصَاةَ ونَحْوَهَا ( خَذْفاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ رَمَيْتُهَا بِطَرَفَىِ الإِبْهامِ والسَّبَّابَةِ وقَوْلُهُمْ يَأْخُذُ حَصَى ( الْخَذْفِ ) مَعْنَاه حَصَى الرَّمْىِ والْمُرَادُ الْحَصَى الصِّغَارُ لكِنَّهُ أُطْلِقَ مَجَازاً.
[خ ذ ل] خَذَلْتُهُ : و ( خَذَلْتُ عَنْهُ ) مِنْ بَابِ قَتَلَ وَالاسْمُ ( الخِذْلانُ ) إذَا تَرَكْتَ نُصْرَتَهُ وإعَانَتَهُ وتَأَخَّرْتَ عنْهُ و ( خَذَّلتُه ) ( تَخْذِيلاً ) حَسَلْتُهُ عَلَى الفَشَلِ وتَرْكِ الْقِتَالِ.
[خ ر ب] خَرِبَ : الْمَنْزِلُ فَهُوَ ( خَرَابٌ ) ويَتَعَدَّى بالْهَمْزَةِ والتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ ( أَخْرَبْتُه ) و ( خَرَّبْتُهُ ) و ( الخُرْبَةُ ) الثُّقْبَةُ وَزْناً ومَعْنًى والْجَمْعُ ( خُرَبٌ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ و ( الْخُرْبَةُ ) أَيْضاً عُرْوَةُ المَزادَةِ و ( الأَخربُ ) الْكَبْشُ الَّذِى فِى أُذُنِهِ شَقٌّ أو ثَقْبٌ مُسْتَدِيرٌ فَإنِ انْخرمَ ذلك فَهُوَ ( أَخْرَمُ ) وفِعْلُه ( خَرِبَ ) و ( خَرِمَ ) ( خرماً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ و ( خَرَبَ ) ( يَخْرُبُ ) مِنْ بَابِ قَتَلَ ( خِرَابَةً ) بالكَسْرِ إِذَا سَرَقَ.
[خ ر ج] خَرَجَ : مِنَ الْمَوْضِعِ ( خُرُوجاً ) و ( مَخْرَجاً ) و ( أَخْرَجْتُه ) أَنَا وَوَجَدْتُ لِلْأَمْرِ ( مَخْرَجاً ) أىْ مَخْلَصاً و ( الخَرَاجُ ) و ( الخَرْجُ ) مَا يَحْصُلُ مِن غَلَّةِ الأَرْضِ ولِذَلِكَ أُطْلِقَ عَلَى الجِزْيَةِ وقَوْلُ الشَّافِعِىّ وَلَا أَنْظُر إِلَى مَنْ لَهُ الدَّوَاخِلُ والْخَوَارِجُ ولا مَعَاقِدِ القُمُطِ ولا أنْصَافِ اللَّبِن ( فالْخَوَارِجُ ) هِىَ الطَّاقَاتُ والْمَحَارِيبُ فِى الْجِدَارِ منْ بَاطِنِه و ( الدَّوَاخِلُ ) الصُّوَرُ والكِتَابَةُ فِى الْحَائِطِ بِجِصٍّ أَوْ غَيْرِهِ ويُقَالُ الدَّوَاخِلُ والْخَوَارِجُ مَا خَرَجَ مِنْ أَشْكَالِ الْبِنَاءِ مُخَالِفاً لأشْكَالِ نَاحِيَتِهِ وَذَلِكَ تَحْسِينٌ وتَزْيِينٌ فَلَا يَدُلُّ عَلَى مِلْك و ( مَعَاقِدُ القُمُطِ ) الْمُتَّخَذَةِ مِنَ القَصَب والْحُصُرِ تَكُونُ سِتْراً بَيْنَ الأَسْطِحَةِ تُشَدُّ بِحِبَالٍ أوْ خُيُوطٍ فَتُجْعَلُ مِنْ جَانِبٍ والْمسْتَوِى مِنْ جَانِبٍ و ( أَنْصَافُ اللَّبِنِ ) هُوَ البِنَاءُ بِلَبِنَاتٍ مُقَطَّعَةٍ يَكُونُ الصَّحِيحُ مِنْهَا إلَى جَانِبٍ والمَكْسُورُ إلَى جَانِبٍ لأَنَّهُ نَوْعُ تَحْسِينٍ أَيْضاً فَلَا يَدُلُّ عَلَى مِلْكٍ.
و ( الخُرْجُ ) وِعَاءٌ مَعْرُوفٌ عَرَبىٌّ صَحِيحٌ والْجَمْعُ ( خِرَجَةٌ ) وِزَانُ عِنَبَةٍ و ( الْخُرَاجُ ) وِزَانُ غُرَاب بَثْرٌ الوَاحِدَة ( خُرَاجَةٌ ) و ( اسْتَخْرَجْتُ ) الشَّىءَ مِنَ الْمَعْدِنِ خَلَّصْتُهُ مِنْ تُرَابِهِ.
[خ ر ر] خَرَّ : الشَّىءُ ( يَخِرُّ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ سَقَطَ و ( الْخَرِيرُ ) صَوْتُ الْمَاءِ وعَيْنٌ ( خَرَّارَةٌ ) غَزِيرَةُ النَّبْع.
[خ ر ز] خَرَزْتُ : الْجِلْدَ ( خَرْزاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ وقَتَلَ وهُوَ كَالْخِيَاطَةِ فِى الثِّياب و ( الْخَرَزُ ) مَعْرُوفٌ الْوَاحِدَة ( خَرَزَةٌ ) مِثْلُ قَصَبٍ وقَصَبَةٍ وَ ( خَرَزُ الظَّهْرِ ) فَقَارُهُ.
[خ ر س] خَرِسَ : الْإِنْسَانُ ( خرساً ) مُنِعَ الْكَلَامَ خِلْقَةً فهو ( أَخْرَسُ ) والأُنْثَى ( خَرْساءُ ) والْجَمْعُ ( خُرْسٌ ) و ( الْخُرْسُ ) وِزَانُ قُفْلٍ طَعَامٌ يُصْنَعُ لِلْوِلَادَةِ.
[خ ر ص] خَرَصْتُ : النَّخْلَ ( خَرْصاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ حزَرْتُ تَمْرَهُ وَالاسْمُ ( الخِرْصُ ) بِالْكَسْرِ و ( خَرَصَ ) الكَافِرُ ( خَرْصاً ) كَذَبَ فَهُوَ ( خَارِصٌ ) و ( خَرَّاصٌ ) و ( الخُرْصُ ) بالضَّمِ حَلْقَةٌ.
[خ ر ط] خَرَطْتُ : الْوَرَقَ ( خَرْطاً ) مِنْ بَابَىْ ضَرَبَ وقَتَلَ حَتَتُّهُ مِنَ الْأَغْصَانِ و ( الْخَرِيطَةُ ) شِبْهُ كِيسٍ يُشْرَجُ مِنْ أَدِيمٍ وخِرَقٍ والْجَمْعُ ( خَرَائِطُ ) مِثْلُ كَرِيمَةٍ وكَرَائِمَ و ( الْخُرْطُومُ ) الأنْفُ والْجَمْعُ ( خَرَاطِيمُ ) مِثْلُ عُصْفُورٍ وعَصَافِيرَ.
[خ ر ع] الخِرْوَعُ : وِزَانُ مِقْوَدٍ نَبْتٌ لَيِّنٌ وَوَزْنُهُ فِعْوَلٌ عَلَى زِيَادَةِ الوَاوِ ومِنْهُ قِيلَ لِلْمَرْأَةِ تَمْشِى وَتَنْثَنِى وتَلِينُ ( خَرِيعٌ ).
[خ ر ف] خَرَفْتُ : الثمار ( خَرْفاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ قَطَعْتُها و ( اخْتَرفْتُها ) كَذلِكَ و ( الْخَرِيفُ ). الْفَصْلُ الَّذِى ( تُخْتَرَفُ ) فِيهِ الثِّمَارُ والنِّسْبَةُ إلَيْهِ ( خَرَفِيٌ ) بفَتْحَتَيْنِ وقَدْ يُسَكَّنُ الثَّانى تَخْفِيفاً عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ و ( الْمَخْرَفُ ) بِفَتْحِ الميم مَوْضِعُ الاخْتَرِافِ وبِكَسْرِهَا المِكْتَل و ( الْخَرُوفُ ) الحَمَلُ والجمع ( خِرْفانٌ ) و ( أَخْرِفَةٌ ) سُمِّىَ بِذلِكَ لأَنَّه ( يَخْرُفُ ) مِنْ ههُنَا ومِنْ ههُنَا أَىْ يَرْتَعُ ويَأْكُلُ و ( خَرِفَ ) الرَّجُلُ ( خَرَفاً ) مِن بَابِ تَعِبَ فَسَدَ عَقْلُهُ لِكِبَرِهِ فَهُوَ ( خَرِفٌ ).
[خ ر ق] الخَرقُ : الثَّقْبُ فِى الْحَائِطِ وغَيْرِهِ والْجَمْعُ ( خُرُوقٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ وهُوَ مَصْدَرٌ فِى الْأَصْلِ مِنْ ( خَرَقْتُهُ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ إِذَا قَطَعْتُهُ و ( خَرَّقْتُهُ ) ( تَخْرِيقاً ) مُبَالَغَةٌ وقَد اسْتُعْمِلَ فى قَطعِ الْمَسَافَةِ فَقِيلَ ( خَرَقْتُ ) الأَرْضُ إذَا جُبْتَها و ( خَرِقَ ) الغَزَالُ والطَّائِرُ ( خَرَقاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا فَزِعَ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الذَّهَاب وو مِنْهُ قِيلَ ( خَرِقَ ) الرّجُلُ ( خَرَقاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ أَيْضاً إذَا دَهِش مِنْ حَيَاءٍ أَوْ خَوْفٍ فهُوَ ( خَرِقٌ ) و ( خَرِقَ ) ( خَرَقاً ) أَيْضاً إذَا عَمِل شَيْئاً فلَمْ يَرْفُقْ فِيهِ فهو ( أَخْرَقُ ) وَالأنْثَى ( خَرْقَاءُ ) مِثْلُ أَحْمَرَ وحَمْرَاءَ والاسْمُ الْخُرْقُ بِضَمِّ الخَاءِ وسُكُونِ الرَّاءِ و ( خَرُقَ ) بِالشَّىءِ مِنْ بَابِ قَرُبَ إذَا لَمْ يَعْرِفْ عَمَلَهُ بيَدِهِ فَهُوَ ( أَخْرَقُ ) أَيْضاً و ( خَرِقَتِ ) الشَّاةُ ( خَرَقاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا كَانَ فِى أُذُنِهَا ( خَرْقٌ ) وهو ثَقْبٌ مُسْتَدِيرٌ فهِىَ ( خَرْقَاءُ ) و ( الخِرْقَةُ ) مِنَ الثَّوْبِ القِطْعَةُ مِنْهُ والْجَمْعُ ( خِرَقٌ ) مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ.
[خ ر م] خَرَمْتُ : الشَّىءَ ( خَرْماً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ إِذَا ثَقَبْتُهُ و ( الخُرْمُ ) بِالضَّمِ مَوْضِعُ الثَّقْبِ و ( خَرَمْتُهُ ) قَطَعْتُهُ ( فَانْخَرَمَ ) ومِنْهُ قِيلَ ( اخْتَرَمَهُمُ ) الدَّهْرُ إذَا أَهْلَكَهُمْ بِجَوَائِحِه.
[خ ر ئ] خَرِئَ : بالْهَمْزَةِ ( يخْرَأُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا تَغَوَّطَ واسْمُ الْخَارِجِ ( خَرْءٌ ) والْجَمْعُ ( خُرُوءٌ ) مثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ وَقَالَ الْجَوْهَرِىُّ هُوَ ( خُرْءٌ ) بالضَّمِّ والْجَمْعُ ( خُرُوءٌ ) مثْلُ جُنْدٍ و ( جُنُودٍ ) و ( الخِرَاءُ ) وِزَانُ كِتَابٍ قِيلَ اسْمٌ لِلْمَصْدَرِ مِثْلُ الصِّيَام اسْمٌ لِلصَّوْمِ وقِيلَ هُوَ جمع ( خَرْءٍ ) مثْلُ سَهْمٍ وسِهَامٍ و ( الْخِرَاءَةُ ) وِزانُ الحِجَارَةِ مِثْلُهُ وقَالَ الْجَوْهَرِىُّ بِفَتْحِ الْخَاءِ مِثْلُ كَرِهَ كَرَاهَةً و ( الْخَرَاءُ ) بِالْفَتْحِ غَيْرُ ثَبَتٍ.
[خ ز ر] خَزِرَتِ : العَيْنُ ( خَزَراً ) مِنْ بَابِ تَعِب إذَا صَغُرَتْ وضَاقَتْ فالرَّجُلُ ( أَخْزَرُ ) والْأُنْثَى ( خَزْرَاءُ ) و ( تَخَازَرَ ) الرَّجُلُ قَبَضَ جَفْنَهُ لِيُحَدِّدَ النَّظَر و ( الخَيْزُرَانُ ) فَيْعُلَانٌ بِفَتْحِ الفَاءِ وضَمِّ الْعَيْنِ عُرُوقُ القَنَا و ( الْخَيْزُرَانُ ) السُّكَّانُ وَيُقالُ لِدَارِ النَّدْوَةِ ( دَارُ الْخَيزُرَانِ ) و ( الخِنْزِيرُ ) فِنْعِيلٌ حَيَوَانٌ خَبِيثٌ ويُقَالُ إِنَّهُ حُرِّمَ عَلَى لِسَانِ كُلِّ نَبِىٍّ والْجَمْعُ ( خَنَازِيرُ ).
[خ ز ر ج] الخَزْرَجُ : وِزَانُ جَعْفَرٍ مِنْ أَسْمَاءِ الرِّيحِ وَبِهَا سُمِّىَ الرَّجُلُ.
[خ ز ز] الْخَزُّ : اسْمُ دَابَّةٍ ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الثَّوْبِ الْمُتَّخَذِ مِنْ وَبَرِهَا والْجَمْعُ ( خُزُوزٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ و ( الخُزَزُ ) الذَّكَرُ مِنَ الْأَرَانِبِ والْجَمْعُ ( خِزَّانٌ ) مِثْل صُرَدٍ وصِرْدَانٍ.
[خ ز ف] الخَزَف : الطِّينُ الْمَعْمُولُ آنِيَةً قَبْلَ أَنْ يُطْبَخَ وهُوَ الصَّلْصَالُ فَإِذَا شُوِىَ فَهوَ الفَخَّار.
[خ ز ق] خَزَقَهُ : ( خَزْقاً ) منْ بَابِ ضَرَبَ طَعَنهُ و ( خَزَقَ ) السَّهْمُ القِرْطَاسَ نَفَذَ مِنْهُ فَهُوَ ( خَازِقٌ ) وجَمْعُهُ ( خَوَازِقُ ).
[خ ز ل] اخْتَزَلْتُه : اقْتَطَعْتُهُ و ( خَزَلْتُهُ ) ( خَزْلاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ. قَطَعْتُهُ ( فَانْخَزَلَ ) و ( اخْتَزَلْتُ ) الْوَدِيعَةَ خُنْتُ فِيهَا وَلَوْ بِالامْتِنَاع مِنَ الرَّدِّ لِأَنَّهُ اقْتِطَاعٌ عَنْ مَالِ المَالِكِ.
[خ ز م] الخَزَمُ : شَجَرٌ يُعْمَلُ مِنْ قِشْرِه حِبَالٌ الوَاحِدَة ( خَزَمَةٌ ) مثْلُ قَصَبٍ وقَصَبَةٍ وبِمُصَغَّرٍ الْوَاحِدَةِ سُمِّىَ الرَّجُلُ و ( خَزَمْتُ ) الْبَعِيرَ ( خَزْماً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ ثَقَبْتُ أَنْفَهُ و ( الخِزَامَةُ ) بالْكَسْرِ مَا يُعْمَلُ مِنَ الشَّعْرِ ويُقَالُ لِكُلِّ مَثْقُوبِ الأَنْفِ ( مَخْزُومٌ ) وجَمْعُ ( الخِزَامَةِ ) ( خِزَامَاتٌ ) و ( خَزَائِمُ ) و ( الخُزَامَى ) بأَلِفِ التَّأْنِيثِ مِنْ نَبَاتِ الْبَادِيَةِ قَالَ الْفَارَابِىُّ وهُوَ خِيرِىُّ البَرِّ وقَالَ الأَزْهَرِىُّ بَقْلَةٌ طَيِّبَة الرَّائِحَةِ لَهَا نَوْرٌ كَنَوْرِ البَنَفْسَج.
[خ ز ن] خَزَنْتُ : الشَّىءَ ( خَزْناً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ جَعَلْتُهُ فِى المَخْزِنِ وجمعه ( مَخَازِنُ ) مثْلُ مَجْلِسٍ ومَجَالِسَ و ( الخِزَانَةُ ) بالْكَسْرِ مثْلُ الْمخْزِنِ والْجَمع ( الْخَزَائِنُ ) وشَىءٌ ( خَزِينٌ ) فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُول و ( خَزَنْتُ ) السِّر كَتَمْتُهُ و ( خَزِنَ ) اللَّحْمُ مِنْ بَابِ تَعِبَ تَغَيَّرَتْ رِيحُهُ عَلَى الْقَلْبِ مِنْ ( خَنِزَ ).
[خ ز ي] خَزِيَ : ( خِزْياً ) مِنْ بَابِ عَلِم ذَلَّ وهَانَ ، و ( أَخْزَاهُ ) اللهُ أَذَلَّه وأَهَانه ، و ( خَزِيَ ) ( خَزايةً ) بالْفَتْحِ اسْتَحَى فَهُوَ ( خَزْيانُ ) و ( المُخْزِيَةُ ) علَى صِيغَةِ اسم فَاعِلٍ مِنْ ( أَخْزَى ) الْخَصْلَةُ الْقَبِيحَةُ ، والْجَمْعُ ( المُخْزِياتُ ) و ( المَخَازِي ).
[خ س ر] خَسِرَ : فِى تجارَتِه ( خَسَارَةً ) بالْفَتْحِ و ( خُسْراً ) و ( خُسْراناً ) ويَتَعَدَّى بالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَخْسَرْتُهُ ) فِيهَا ، و ( خَسِرَ ) ( خُسْراً ) و ( خُسْراناً ) أيْضاً : هَلَك. و ( أَخْسَرْتُ ) المِيزَانَ ( إخْسَاراً ) نَقَصْتُ الْوَزْنَ و ( خَسَرْتُهُ ) ( خَسْراً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ لُغَةٌ فِيهِ و ( خَسَّرْتُ ) فُلَاناً بالتَّثْقِيلِ : أَبْعَدْتُهُ و ( خَسَّرْتُهُ ) نَسَبْتُهُ إلَى الْخُسْرَانِ ، مِثْلُ كَذَّبْتُهُ بالتَّثْقِيلِ إِذَا نَسَبْتُهُ إلى الْكَذِبِ ومثْلُهُ فَسَّقْتُهُ وفَجَّرْتُهُ إذَا نَسَبْتَهُ الى هذِهِ الْأَفْعَالِ.
[خ س س] خَسَ : الشَّىءُ ( يَخِسُ ) مِنْ بَابَىْ ضَرَبَ وتَعِبَ ( خَسَاسَةً ) حَقُرَ فَهُوَ ( خَسِيسٌ ) والْجَمْعُ ( أَخِسَّاءُ ) مِثْلُ شَحِيحٍ وأَشِحَّاءَ وقَدْ جُمِعَ على ( خِسَاسٍ ) مثْلُ كَرِيمٍ وكرامٍ ، والأُنْثَى ( خَسِيسَةٌ ) والْجَمْعُ ( خَسَائِسُ ) و ( خَسَ ) مِنْ بَابِ قَتَلَ و ( أَخَسَ ) بالْأَلِفِ : فَعَلَ ( الْخَسِيسَ ) و ( خَسَ ) ( يَخِسُ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ إِذَا خَفَّ وَزْنُهُ فَلَمْ يُعَادِلْ مَا يُقَابِلُهُ. و ( الخَسُ ) : نَبَاتٌ مَعْرُوفٌ الْوَاحِدَةُ ( خَسَّةٌ ).
[خ س ف] خَسَفَ : الْمَكَانُ ( خَسْفاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ. و ( خُسُوفاً ) أيْضاً : غَارَ فِى الْأَرْضِ و ( خَسَفَهُ ) اللهُ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى ، و ( خَسَفَ ) الْقَمَرُ : ذَهَبَ ضَوْءُهُ أَوْ نَقَصَ وهُوَ ( الْكُسُوفُ ) أَيْضاً ، وقَالَ ثَعْلَبٌ أَجْوَدُ الْكَلَامِ ، ( خَسَفَ ) الْقَمَرُ و ( كَسَفَتِ ) الشَّمْسُ. وقَالَ أَبُو حَاتمٍ فِى الْفَرْقِ : إذَا ذَهَبَ بَعْضُ نُورِ الشَّمْس ، فَهُوَ الْكُسُوفُ ، وإِذَا ذَهَب جَمِيعُهُ فَهُوَ ( الْخُسُوفُ ) و ( خَسَفَتِ ) الْعَيْنُ إذَا ذَهَب ضَوْءُهَا ، وخَسَفَتْ عَيْنُ الْمَاءِ غَارَتْ ، و ( خَسَفْتُهَا ) أَنَا ، و ( أَسَامَهُ ) الْخَسْفَ أَولَاهُ الذُّلَّ والْهَوَانَ.
[خ س ق] خَسَقَ : السَّهْمُ الْهَدَفَ ( خَسْقاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ ، و ( خُسُوقاً ) إِذَا لَمْ ينفُذْ نَفَاذاً شَدِيداً قَالَ ابْنُ فَارِسٍ ( خَسَقَ ) : إِذَا ثَبَتَ فِيه وتَعَلَّق وقَالَ ابْنُ الْقَطَّاع ( خَسَقَ ) السَّهْمُ إِذَا نَفَذَ مِنَ الرَّمِيَّة.
[خ ش ب] الخَشَبُ : مَعْرُوفٌ الْوَاحِدَةُ ( خَشبة ) و ( الْخُشُبُ ) :
بِضَمَّتَيْنِ وإسْكَانُ الثَّانِى تَخْفِيفٌ مِثْلُهُ وقيلَ الْمَضْمُومُ جَمْعُ الْمَفْتُوحِ كَالْأُسُدِ بِضَمَّتَيْنِ جَمْعُ أَسَدٍ بِفَتْحَتَيْنِ.
[خ ش ش] خَشَاشُ : الْأَرْضِ وِزَانُ كَلَامٍ وكَسْرُ الْأَوَّلِ لُغَةٌ : دَوَابُّهَا الْوَاحِدَةُ ( خَشَاشَةٌ ) وهى الْحَشَرَةُ والْهَامَّةُ و ( الخِشَاشُ ) عُودٌ يُجْعَلُ فِى عَظْمِ أَنْفِ الْبَعِيرِ والْجَمْعُ ( أَخِشَّةٌ ) مِثْلُ سِنَانٍ وأَسِنَّةٍ. ويُقَالُ فِى الْوَاحِدَةِ ( خِشَاشَةٌ ) أيْضاً و ( الْخَشْخَاشُ ) بفَتْحِ الْأَوَّلِ نَبَاتٌ مَعْرُوفٌ الْوَاحِدَةُ ( خَشْخَاشَةٌ ). و ( الخُشَّاءُ ) على فُعْلَاءِ بِضَمِّ الْفَاءِ وسُكُونِ الْعَيْنِ مَمْدُودَةٌ هِىَ الْعَظْمُ النَّاتِئُ خَلْفَ الْأُذُنِ والْأَصْلُ خُشَشَاءُ بالْفَتْحِ فأُسْكِنَ للتَّخْفِيفِ قَالَ ابنُ السِّكّيتِ : لَيْسَ فِى الْكَلامِ فُعْلَاءُ بالسُّكُونِ إِلَّا حَرْفَينِ خُشَّاءً وقُوْبَاءً والأَصْلُ فِيهِمَا فَتْحُ الْعَيْنِ وسَائِرُ الْبَابِ عَلَى فُعَلاءَ بالفَتْحِ نَحْوُ امْرَأَةٍ نُفَساءَ ونَاقَةٍ عُشَرَاءَ والرُّحَضَاءِ وهِىَ : حُمَّى تَأْخُذُ بِعَرَقٍ.
[خ ش ع] خَشَعَ : ( خُشُوعاً ) إذَا خَضَع ، و ( خَشَع ) فِى صَلَاتِهِ ودُعَائِهِ أَقْبَلَ بِقَلْبِهِ عَلَى ذلِكَ وهُوَ مَأْخُوذْ مِنْ ( خَشَعَتِ ) الْأَرْضُ : إذَا سَكَنَتْ واطمَأَنَّتْ.
[خ ش ف] الخِشْفُ : وَلَدُ الْغَزَالِ يُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ والْأُنثى والْجَمْعُ ( خُشُوف ) مثْلُ حِمْلٍ وحُمُولٍ و ( الْخُشَّاف ) وزَانُ تُفَّاحٍ. طَائِرٌ مِنْ طَيْرِ اللَّيْلِ قَالَ الفَارَابِىُّ ( الْخُشَّافُ ) : الْخُطَّافُ ، وقَالَ فِى بَابِ الشِّينِ : ( الْخُفَّاشُ ) : الَّذى يَطِيرُ بالليْلِ قَالَ الصَّغَانِىٌ : هُوَ مَقْلُوبٌ و ( الْخُشَّافُ ) بِتَقْدِيمِ الشِّينِ أَفْصَحُ.
[خ ش م] الخَيْشُومُ : أَقْصَى الْأَنْفِ ومِنْهُمْ مَنْ يُطْلِقُهُ عَلَى الْأَنْفِ وَزْنُهُ فَيْعُولٌ والْجَمْعُ ( خَيَاشِيمُ ) و ( خَشِمَ ) الْإِنْسَانُ ( خَشَماً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ أَصَابَهُ دَاءٌ فِى أَنْفِهِ فَأَفَسَدَهُ فَصَارَ لَا يَشَمُّ فَهُوَ ( أَخْشَمُ ) والْأُنْثَى ( خَشْمَاءُ ). وقِيلَ ( الْأَخْشَمُ ) : الَّذِى أَنْتَنَتْ رِيحُ خَيْشُومهِ أَخْذاً من خَشِمَ اللَّحْمُ إذَا تَغَيَّرَتْ رِيحُهُ.
[خ ش ن] خَشُنَ : الشَّىءُ ـ بالضَّمِّ ـ ( خُشْنَةً ) و ( خُشُونَةً ) خِلَافُ نَعُم ، فَهُوَ ( خَشِنٌ ) ورَجُلٌ ( خَشِنٌ ) قَوِىٌّ شَدِيدٌ ويُجْمَعُ عَلَى ( خُشُنٍ ) بِضَمَّتَيْنِ مثْلُ نَمِر ونُمُرٍ والْأُنْثَى ( خَشِنَةٌ ) وبِمُصَغَّرِهَا سُمِّىَ حَىٌّ مِنَ الْعَرَبِ والنِّسْبَةُ إِلَيْهِ ( خُشَنِيٌ ) بِحَذْفِ الْيَاءِ والْهَاءِ ومِنْهُ ( أَبُو ثَعْلَبَة الْخُشَنِيُ ) وأَرْضٌ ( خَشِنَةٌ ) خِلَافُ سَهْلَةٍ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَلَا يَكَادُونَ يَقُولُون فى الْحَجَرِ إلّا ( أَخْشَنُ ) بالْأَلِفِ.
[خ ش ي] خَشِيَ : ( خَشْيَةً ) خَافَ فَهُوَ ( خَشْيَانُ ) والْمَرْأَةُ ( خَشْيَا ) مِثْلُ غَضْبَانَ وغَضْبَى ورُبَّما قِيلَ ( خَشِيتُ ) بِمَعْنَى عَلِمْتُ.
[خ ص ب] الْخِصْبُ : وِزَانُ حِمْلٍ النَّمَاءُ والْبَرَكَةُ وهُوَ خِلَافُ الْجَدْبِ وَهُوَ اسْمٌ مِنْ ( أَخْصَبَ ) الْمَكَانُ بِالْأَلِفِ ( فَهُوَ مُخْصِبٌ ) وَفِى لُغَةٍ ( خَصِبَ ) ( يَخْصَبُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ ( خَصِيبٌ ) و ( أَخْصَبَ ) اللهُ الْمَوْضِعَ إِذَا أَنْبَتَ بِهِ الْعُشْبَ والْكَلَأَ.
[خ ص ر] الخَصْرُ : مِنَ الْإِنْسَانِ وَسَطُهُ وهُوَ الْمُسْتَدِقُّ فَوْقَ الْوَرِكَيْنِ والْجَمْعُ ( خُصُورٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ. و ( الاخْتِصَارُ ) و ( التَّخَصُّرُ ) فِى الصَّلَاةِ : وَضْعُ الْيَدِ عَلَى الْخَصْرِ. و ( اخْتَصَرْتُ ) الطَّرِيقَ. سَلَكْتُ الْمَأْخَذَ الْأَقْرَبَ ، ومِنْ هَذَا ( اخْتِصَارُ ) الْكَلامِ وحَقِيقَتُهُ الاقْتِصَارُ عَلَى تَقْلِيلِ اللَّفْظِ دُونَ الْمَعْنَى ونُهِىَ عَنِ ( اخْتِصَارِ ) السَّجْدَةِ قَالَ الأَزْهَرِىُّ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَخْتَصَر الْآيَةَ الَّتِى فِيهَا السُّجُودُ فَيَسْجُدَ بِهَا والثَّانِى أَنْ يَقْرأَ السُّورَةَ فَإِذَا انْتَهى إِلَى السَّجْدَةِ جَاوَزَهَا وَلَمْ يَسْجُدْ لَهَا. والْخِنْصِرُ ـ بكَسْرِ الْخَاءِ والصَّادِ ـ أُنْثَى والْجَمْعُ ( الْخَنَاصِرُ ) وفُلَانٌ ( تُثْنَى بِهِ الْخَنَاصِرُ ) أَىْ تَبْدَأُ بِهِ إذَا ذُكِرَ أَشْكَالُهُ لِشَرَفِهِ. و ( الْمِخْصَرَةُ ) بِكَسْرِ المِيمِ قَضِيبٌ أَوْ عَنَزَةٌ ونَحْوُهُ يُشِيرُ بهِ الْخَطِيبُ إذَا خَاطَبَ النَّاسَ.
[خ ص ص] الْخُصُ : البَيْتُ مِنَ القَصَبِ والْجَمْعُ ( أَخْصَاصٌ ) مثْل قُفْلٍ وأَقْفَالٍ و ( الْخَصَاصَةُ ) ـ بالْفَتْحِ ـ الْفَقْرُ والْحَاجَةُ و ( خَصَصْتُهُ ) بكذا ( أَخُصُّهُ ) ( خُصُوصاً ) من بَابِ قَعَدَ وخُصُوصِيَّةً بالْفَتْحِ ، والضَّمُّ لُغَةٌ إِذَا جعَلْتَهُ لَهُ دُونَ غَيْرِهِ. و ( خَصَّصْتُهُ ) بالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ و ( اخْتَصَصْتُهُ ) به ( فاخْتَصَ ) هُوَ بِهِ و ( تَخَصَّصَ ) و ( خَصَ ) الشَّىءُ ( خُصُوصاً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ خِلَافُ عَمَّ فهُوَ ( خَاصٌ ) ، و ( اخْتَصَ ) مِثْلُهُ. و ( الْخَاصَّةُ ) خِلَافُ الْعَامَّةِ والْهَاءُ للتَّأْكِيدِ وعَنِ الْكِسَائِىِّ : ( الْخَاصُ ) و ( الْخَاصَّةُ ) وَاحِدٌ.
[خ ص ف] خَصَفَ : الرَّجُلُ نَعْلَهُ ( خَصْفاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَهُوَ ( خَصَّافٌ ) وهُوَ فِيهِ كرَقْعِ الثَّوْبِ و ( المِخْصَفُ ) بكَسْرِ الْمِيم : الإِشْفَى و ( الْخَصَفَةُ ) الجُلَّة مِنَ الْخُوصِ للتَّمْرِ والْجَمْعُ ( خِصَافٌ ) مثْلُ رَقَبَة ورِقَاب.
[خ ص م] الْخَصْمُ : يَقَعُ عَلَى الْمُفْرَدِ وغَيْرِهِ والذَّكَرِ والْأُنْثَى بِلَفْظٍ وَاحِدٍ ، وَفِى لُغَةٍ يُطَابِقُ فِى التَّثْنِيَةِ والْجَمْعِ ويُجْمَعُ عَلَى ( خُصُومٍ ) و ( خِصَامٍ ) مثْلُ بَحْرٍ وبُحورٍ وبِحَارٍ و ( خَصِمَ ) الرَّجُلُ ( يَخْصَمُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا أَحْكَمَ الْخُصُومَةَ فَهُوَ ( خَصِمٌ ) و ( خَصِيمُ ) و ( خَاصَمْتُهُ ) ( مُخَاصَمَةً ) و ( خِصَاماً ) ( فَخَصَمْتُهُ ) ( أَخْصُمُهُ ) مِنْ بَابِ قَتَل إذَا غَلَبْتَه فى الخُصُومَةِ و ( اخْتَصَمَ ) الْقَوْمُ : عَاصَمَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً.
[خ ص ي] الخُصْيَة : مَعْرُوفَةٌ و ( الْخُصْيُ ) لُغَةٌ فِيهَا قَالَ ابْنُ القُوطِيَّةِ مَعَنْتُ ( الْخُصْيَةَ ) اسْتَخْرَجتُ بَيْضَتَهَا فَجَعَلَهَا الْجِلْدَةَ. وحَكَى ابنُ السِكّيتِ عَكْسَهُ فَقَالَ : ( الْخُصْيَتَانِ ) بالتَّاءِ الْبَيْضَتَانِ وبِغَيْرِ تَاءِ الْجِلْدَتَانِ. وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ ( الْخُصْيَةَ ) لِلْوَاحِدةِ ويُثَّنى
بِحَذْفِ الْهَاءِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ فَيُقَالُ : ( خُصْيَانِ ) وجَمعُ ( الْخصْيَةِ ) ( خُصًى ) مِثْلُ مُدْيَةٍ ومُدًى. وَ ( خَصَيْتُ ) الْعَبْدَ ( أَخْصِيهِ ) ( خِصَاءً ) بالْكَسْرِ والْمدِّ سَلَلْتُ ( خُصْيَيْهِ ) فَهُوَ ( خَصِيٌ ) فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ مثْلُ جَرِيحٍ وقَتِيلٍ والْجَمْعُ ( خِصْيَانٌ ) و ( خَصَيْتُ ) الْفَرَسَ قَطَعْتَ ذَكَرَهُ فَهُوَ ( مَخْصِيٌ ) يَجُوزُ اسْتِعْمَالُ فعِيلٍ ومَفْعُولِ فِيهِمَا.
[خ ظ ب] خَضَبْتُ : الْيَدَ وغَيْرَهَا ( خَضْباً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ ( بالخِضَابِ ) وَهُو الحِنَّاءُ ونَحْوُهُ قَالَ ابْنُ الْقَطَّاعِ : فَإذَا لَمْ يَذْكُرُوا الشَّيْبَ والشَّعْرَ ـ قَالُوا : ( خَضَبَ ) ( خِضَاباً ) و ( اخْتَضَبْتُ ) ( بِالْخِضَابِ ). وَفِى نُسْخَةٍ مِنَ التَّهْذِيبِ ، يُقَالُ للرَّجُلِ ( خَاضِبٌ ) إذَا اخْتَضَبَ بالْحِنَّاءِ فَإنْ كَانَ بِغَيْرِ الْحِنَّاءِ ، قيلَ صَبَغَ شَعْرَهُ وَلَا يُقَالُ : ( اخْتَضَبَ ).
[خ ض ر] خَضِرَ : اللّوْنُ ( خَضَراً ) فَهُوَ ( خَضِرٌ ) مثْلُ تَعِبَ تَعَباً فَهُو ( تَعِبٌ وَجَاءَ أَيْضاً لِلذَّكَرِ ( أَخْضَرُ ) ولِلْأُنْثَى ( خَضْرَاءُ ) والْجَمْعُ ( خُضْرٌ ) وقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ « إيّاكُم وخَضْرَاءَ الدِّمَنِ وهِىَ الْمَرْأَةُ الْحَسْنَاءُ فِى مَنْبِتِ السُّوءِ ». شُبَّهَتْ بِذلِك لِفَقْدِ صَلَاحِهَا وخَوْفِ فَسَادِهَا لِأَنَّ مَا يَنْبُتُ فِى الدِّمَنِ وإنْ كَانَ نَاضِراً لَا يَكُونُ ثَامِراً وهُوَ سَرِيعُ الْفَسَادِ. و ( الْمُخَاضَرَةُ ) بَيْعُ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا ويُقَالُ ( لِلْخُضَرِ ) مِنَ الْبُقُولِ ( خَضْرَاءُ ) وقَوْلُهُمْ ( لَيْسَ فِى الْخَضْرَاوَاتِ صَدَقَةٌ ) هِىَ جَمْعُ خَضْرَاءَ. مِثْلُ حَمْرَاءَ وصَفْرَاءَ. وقِيَاسُهَا أَنْ يُقَالَ : ( الْخُضُر ) كَمَا يُقَالُ الحُمْرُ والصُّفْرُ ، لكِنَّهُ غَلَبَ فِيهَا جَانِبُ الاسْميَّةِ فَجُمِعَتْ جَمْعَ الاسْمِ نَحْوُ صَحْرَاءَ وصَحْرَاوَاتٍ وحَلْكاء وحَلْكَاوَاتٍ وَعَلَى هذَا فَجَمْعُهُ قِيَاسِىٌّ لِأَنَّ فَعْلَاءَ هُنَا لَيْسَتَ مُؤَنَّثَةَ أَفْعَلَ فِى الصِّفَاتِ حَتَّى تُجْمَعُ عَلَى فُعْلٍ نَحْوُ حَمْرَاءَ وصَفْراءَ وإذَا فُقِدَتِ الْوَصْفِيَّةُ تَعَيَّنَتِ الاسْمِيَّةُ وقَوْلُهُم لِلْبُقُولِ : ( خُضَرٌ ) كَأَنَّهُ جَمْعُ ( خُضْرَةٍ ) مثْلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ. وقَدْ سَمَّتِ الْعَرَبُ ( الْخُضَرَ ) ( خَضْرَاءَ ) ومَنْهُ ( تَجَنَّبُوا مِنَ الْخَضْرَاءِ ما لَه رَائِحَةٌ ). يَعْنِى الثُّومَ والْبَصَلَ والكُرَّاثَ ، و ( الخَضْرُ ) سُمِّى بذلِكَ كَمَا قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ والسَّلَامُ لِأَنَّهُ جَلَسَ عَلَى فَرْوَةٍ بَيْضَاءَ فَاهْتَزَّتْ تَحْتَهُ خَضْرَاءَ واخْتُلِفَ فِى نُبُوَّتِهِ وهُوَ بِفَتْحِ الْخَاءِ وكَسْرِ الضَّادِ نَحْوُ كَتِفِ ونَبِقٍ لكنَّهُ خُفِّف لكَثْرَةِ الاسْتِعْمَالِ وسُمِّىَ بالْمُخَفَّف ونُسِبَ إِلَيْهِ فَقِيلَ ( الْخِضْرِيُ ) وهِىَ نِسْبَةٌ لبَعْضِ أَصْحَابنَا.
[خ ض ع] خَضَعَ : لِغَرِيمِهِ ( يَخْضَعُ ) ( خُضُوعاً ) ذلَّ واسْتَكَانَ فَهُوَ ( خَاضِعٌ ) و ( أَخْضَعَهُ ) الفَقْرُ أَذَلَّهُ و ( الْخُضُوعُ ) قَرِيبٌ مِنَ ( الْخُشُوعِ ) إلَّا أَن الْخُشَوعَ أَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِى الصَّوْتِ والْخُضُوعَ فِى الْأَعْنَاقِ.
[خ ط ب] خَاطَبَهُ : ( مُخَاطَبَةً ) و ( خِطَاباً ) وهُوَ الْكَلَامُ بَيْنَ مُتَكَلِّمٍ وسَامِعٍ ومِنْهُ اشْتِقَاقُ ( الْخُطْبَةِ ) بِضَمِّ الْخَاءِ وكَسْرِهَا بِاخْتِلَافِ مَعْنَيَيْنِ فَيُقَالُ فِى الْمَوْعِظَةِ : ( خَطَبَ ) الْقَومَ وعَلَيْهِمِ مِنْ بَابِ قَتَل ( خُطْبَةً ) بالضَّمِّ وهِىَ فُعْلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ نَحْوُ ( نُسْخَةٍ ) بِمَعْنَى مَنْسُوخَةٍ وغُرْفَةٍ مِنْ مَاءٍ بمعْنَى مَغْروفَةٍ وجَمْعُهَا ( خُطَبٌ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ فَهُوَ ( خَطِيبٌ ) والْجَمْعُ ( الْخُطَبَاءُ ) وهُوَ ( خَطِيبُ ) الْقَوْم إذَا كَانَ هُوَ الْمُتَكَلِّمَ عَنْهُمْ. و ( خَطَبَ ) الْمَرْأَةَ إلَى الْقَوْمِ إذَا طَلَبَ أَنْ يَتَزَّوجَ مِنْهُمْ و ( اخْتَطَبَها ) وَالاسْمُ ( الخِطْبَةُ ) بالْكَسْرِ فَهُوَ ( خَاطِبٌ ) و ( خَطَّابٌ ) مُبَالَغَةٌ وَبِهِ سُمِّىَ و ( اخْتَطَبَهُ ) الْقَوْمُ دَعَوْهُ إلَى تَزْوِيجِ صَاحِبَتِهِمْ و ( الْأَخْطَبُ ) : الصُّرَدُ ويُقَالُ : الشِّقِّراقُ. و ( الْخَطْبُ ) الأَمْرُ الشَّدِيدُ يَنْزِلُ والْجَمْعُ ) ( خُطُوبٌ ) مثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ. و ( الخَطَّابِيَّةُ ) طَائِفَةٌ مِنَ الرَّوَافِضِ نِسْبَةٌ إلَى ( أَبِى الْخَطَّابِ مُحَمّدِ ابْنِ وَهْبٍ الأَسَدِىِّ الْأَجْدَعِ ) وَكَانُوا يَدِينُونَ بِشَهَادَةِ الزُّورِ لِمُوَافِقِيهِمْ فِى الْعَقِيدَةِ إِذَا حَلَفَ عَلَى صِدْقِ دَعْوَاهُ. الخَطَرُ : الإشْرَافُ عَلَى الْهَلَاكِ وخَوْفُ التَّلَفِ. و ( الْخَطَرُ ) السَّبْقُ الَّذِى يُتَراهَنُ عَلَيْهِ والْجَمعُ ( أَخْطَارٌ ) مثْلُ سَبَبٍ وأَسْبَابٍ و ( أَخْطَرْتُ ) الْمَال ( إِخْطَاراً ) جَعَلْتُهُ ( خَطَراً ) بَيْنَ الْمُتَراهِنِينَ وَبَادِيَةٌ ( مُخْطِرَةٌ ) كَأَنَّهَا ( أَخْطَرَتِ ) الْمُسَافِرَ فَجَعَلَتْهُ ( خَطَراً ) بَيْنَ السَّلَامَةِ والتَّلَفِ و ( خَاطَرْتُهُ ) عَلَى مَالٍ مثْلُ رَاهَنْتُهُ عَلَيْهِ وَزْناً ومَعْنًى. و ( خَاطَرَ ) بِنَفْسِهِ فَعَلَ مَا يَكُونُ الْخَوْفُ فِيهِ أَغْلَبَ. و ( خَطُرَ ) الرَّجُلُ ( يَخْطُرُ ) ( خَطَراً ) وِزَانُ شُرفَ إذَا ارْتَفَعَ قَدْرُهُ ومَنْزلَتُهُ فَهُوَ ( خَطِيرٌ ) ويُقَالُ أَيْضاً فِى الْحَقِيرِ حَكَاهُ أَبُو زَيْدٍ. و ( الْخَاطِرُ ) : مَا يَخْطُرُ فِى الْقَلْبِ مِنْ تَدْبِيرِ أَمْرٍ فَيُقَالُ : ( خَطَرَ ) بِبَالِى وعَلَى بَالِى ( خَطْراً ) و ( خُطُوراً ) مِنْ بَابَىْ ضَرَبَ وقَعَدَ. و ( خَطَرَ ) الْبَعِيرُ بِذَنَبِه مِنْ بَابِ ضَرَب ( خَطَراً ) بِفَتْحَتَيْنِ إذَا حَرَّكَهُ.
[خ ط ط] الخِطَّةُ : الْمَكَانُ الْمُخْتَطُّ لِعِمَارَةٍ والْجَمْعُ ( خِطَطٌ ) مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَر. وإنَّمَا كُسِرَتِ الْخَاءُ لِأَنَّهَا أُخْرِجَتْ عَلَى مَصْدَرِ افْتَعَلَ مثْلُ اخْتَطَبَ خِطْبَةً وارْتَدَّ رِدَّةً وافْتَرَى فِرْيَةً. قَالَ فِى الْبَارِعِ ( الخِطَّةُ ) بالْكَسْرِ أَرْضٌ يَخْتَطُّهَا الرَّجُلُ لَمْ تَكُنْ لِأَحَدٍ قَبْلَهُ. وحَذْفُ الْهَاءِ لُغَةٌ فِيهَا فَيُقَالُ : هو ( خِطٌّ ) فُلَانٍ وهِى ( خِطَّتُهُ ). و ( الخُطَّةُ ) بالضَّمِّ الْحَالَةُ والْخَصْلَةُ. و ( خَطَّ ) الرَّجُلُ الْكِتَابَ بِيَدِهِ ( خَطّاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ أَيْضاً كَتَبَهُ. و ( خَطَّ ) عَلَى الْأَرْضِ : أَعْلَمَ عَلَامَةً. وبِالْمَصْدَر وهُوَ ( الْخَطُّ ) سُمِّى مَوْضِعٌ بِالْيَمَامَةِ وَيُنْسَبُ إِلَيْهِ عَلَى لَفْظِهِ فَيُقَالُ رِمَاحٌ ( خَطِّيَّةٌ ) والرِّمَاحُ لا تَنْبُتُ ( بِالْخَطِّ ) ولكِنَّهُ سَاحِلٌ لِلسُّفُنِ الَّتِى تَحْمِلُ القَنَا إلَيْهِ وتُعْمَلُ بِهِ وقَالَ الْخَلِيلُ إذَا جَعَلْتَ النِّسْبَةَ اسْماً لَازِماً قُلْتَ :
( خِطِيَّةٌ ) بِكَسْرِ الْخَاءِ وَلَمْ تَذْكُرِ الرِّماحَ وَهذَا كَمَا قَالُوا : ثِيَابٌ قِبْطِيَّةٌ بالْكَسْرِ فَإذَا جَعَلُوهُ اسْماً حَذَفُوا الثِّيَابَ وقَالُوا قُبْطِيَّةٌ بالضَّمِّ فَرْقاً بَيْنَ الاسْمِ والنِّسْبَةِ.
[خ ط ف] خَطِفَهُ : ( يَخْطَفُهُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ : اسْتَلَبَهُ بسُرْعَةٍ و ( خَطَفَهُ ) ( خَطْفاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ لُغَةٌ و ( اخْتَطَفَ ) و ( تَخَطَّفَ ) مِثْلُهُ و ( الْخَطْفَةُ ) مِثْلُ تَمْرَةٍ : الْمَرَّةُ. ويُقَالُ لِمَا اخْتَطَفَهُ الذِّئبُ ونَحْوُهُ مِنْ حَيَوانٍ حَىٍّ ( خَطْفَةٌ ) تَسْمِيَةٌ بِذَلِكَ وهُوَ حَرَامٌ والخُطَّاف تَقَدَّمَ فِى تَرْكِيبِ خشف.
[خ ط ل] خَطِلَ : فِى مَنْطِقِهِ وَرَأْيِهِ ( خَطَلاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ أَخْطَأَ فَهُوَ ( خَطِلٌ ) و ( أَخْطَلَ ) فِى كَلَامِهِ بالْأَلِفِ لُغَةٌ. وبِمَصْدَرِ الثُّلاثِىِّ سُمِّى ومنْهُ ( عَبْدُ اللهِ بْنُ خَطَلٍ ) مِنْ بَنِى تَيْمٍ ابْنِ غَالِبٍ ، وَقِيلَ اسْمُه هِلَالٌ القُرَشى الأَدْرَمىُّ. وهُوَ أَحَدُ الْأَرْبعَةِ الَّذِين هَدَرَ النَّبىُّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم دَمَهُمْ يَوْمَ الْفَتْحِ ، لأنَّهُ بَعْدَ إسْلَامِهِ قَتَلَ وَارْتَدَّ. وكَانَ مَعَهُ قَيْنَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِهِجَاءِ رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ. و ( خَطِلَتِ ) الْأُذُنُ ( خَطَلاً ) مِنْ بَابِ تَعِب اسْتَرْخَتْ فَهِىَ ( خَطْلَاءُ ).
[خ ط م] الْخَطْمُ : مِثْلُ فَلْسٍ مِنْ كُلِّ طَائِرٍ : مِنْقَارُهُ ومِنْ كُلّ دَابَّةٍ : مُقَدَّمُ الْأَنْفِ والفَمِ. و ( خِطَامُ ) الْبَعِيرِ مَعْرُوفٌ ، وجَمْعُهُ ( خُطُمٌ ) مِثْلُ كِتَابٍ وكُتُبٍ ، سُمِّىَ بذلِكَ لِأَنَّهُ يَقَعُ عَلَى ( خَطْمِهِ ) و ( الْخَطْمِىُ ) مُشَدَّدُ الْيَاءِ غِسْلٌ مَعْرُوفٌ وكَسْرُ الْخَاءِ أَكْثَرُ مِنَ الْفَتْحِ و ( الْمَخْطِمُ ) : الْأَنْفُ والْجَمْعُ ( مَخَاطِمُ ) مِثْلُ مَسْجِدٍ ومَسَاجِدَ.
[خ ط ا] خَطَوْتُ : ( أَخْطُو ) ( خَطْواً ) ( مَشَيْتُ ) الْوَاحِدَةُ خَطْوَة مِثْلُ ضَرْبٍ وضَرْبِةٍ و ( الْخُطْوَةُ ) بالضَّمِ مَا بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ وجَمْعُ الْمَفْتُوح ( خَطَوَاتٍ ) عَلَى لَفْظِهِ مِثْلُ شَهْوَةٍ وَشَهَوَاتٍ وجَمْعُ الْمَضْمُومِ ( خُطًى ) و ( خُطُوَاتٌ ) مِثْلُ غُرَفٍ وغُرَفَاتٍ فِى وُجُوهِهَا و ( تَخَطَّيْتُهُ ) و ( خَطَّيْتُهُ ) إذَا ( خَطَوْتَ ) عَلَيْهِ. و ( الْخَطَأُ ) مَهْمُوزٌ بفَتْحَتَيْنِ : ضدُّ الصَّوابِ ويُقصَرُ ويُمَدُّ وَهُوَ اسْمٌ مِنْ ( أَخْطَأَ ) فَهُوَ ( مُخْطِئٌ ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ ( خَطِئَ ) ( خِطْئاً ) مِنْ بَابِ عَلِمَ و ( أَخْطَأَ ) بِمعْنًى وَاحِدٍ لِمَنْ يُذْنِبُ عَلَى غَيْرِ عَمْد. وقَالَ غَيْرُهُ ( خَطِئَ ) فِى الدِّينِ و ( أَخْطَأَ ) فِى كُلّ شَىءٍ عَامِداً كَانَ أوْ غَيْرَ عَامِدٍ وقِيلَ ( خَطِئَ ) إذَا تَعَمَّدَ مَا نُهِىَ عَنْهُ فَهُوَ ( خَاطِئٌ ) و ( أَخْطَأَ ) إِذَا أَرَادَ الصَّوابَ فَصَارَ إلَى غَيْرِهِ فَإنْ أَرَادَ غَيْرَ الصَّوَابِ وفَعَلَهُ قِيلَ قَصَدَهُ أوْ تَعَمَّدَهُ. و ( الخِطْءُ ) الذَّنْبُ تَسْمِيَةٌ بالْمَصْدرِ و ( خَطَّأْتُهُ ) بالتَّثْقِيلِ قُلْتُ لَهُ ( أَخْطَأْتُ ) أَوْ جَعَلْتُه ( مُخْطِئاً ) و ( أَخْطَأَهُ ) الْحَقُّ إذَا بَعُدَ عَنْهُ و ( أَخْطَأَهُ ) السَّهْمُ تَجَاوَزَهُ وَلَمْ يُصِبْهُ وتَخْفِيفُ الرُّبَاعِىِّ جَائِزٌ.
[خ ف ت] خَفَتَ : الصَّوْتُ ( خَفْتاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ ويُعَدَّى بِالْبَاءِ فَيُقَالُ ( خَفَتَ ) الرَّجُلُ بِصَوْتِهِ إذَا لَمْ يَرْفَعْهُ. و ( خَافَتَ ) بِقِرَاءتِه ( مُخَافَتَةً ) إذَا لَمْ يَرْفَعْ صَوْتَهُ بِهَا و ( خَفَتَ ) الزَّرْعُ ونَحْوُهُ مَاتَ فَهُوَ ( خَافِتٌ ).
[خ ف ر] خَفَرَ : بالْعَهْدِ ( يَخْفِرُ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ وفِى لُغَةٍ مِنْ بَابَ قَتَل إِذَا وَفَّى بِهِ. و ( خَفَرْتُ ) الرَّجُلَ حَمَيْتُهُ. وأَجَرْتُهُ مِنْ طَالِبِهِ فَأَنَا ( خَفِيرٌ ) وَالاسْمُ ( الْخُفَارَةُ ) بِضَمِّ الْخَاء وكَسْرِهَا. و ( الْخَفَارَةَ ) مُثلَّثَةُ الْخَاءِ جُعْلُ الْخَفِيرِ و ( خَفَرْتُ ) بِالرَّجُلِ ( أَخْفِرُ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ غَدَرْتُ بِهِ و ( تَخَفَّرْتُ ) بِهِ إِذَا احْتَمَيْتُ بِهِ و ( أَخْفَرْتُهُ ) بالْأَلِفِ نَقَضْتُ عَهْدَهُ. و ( خَفِرَ ) الإِنْسَانُ ( خَفَراً ) فَهُو ( خَفِرٌ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ والاسْمُ ( الخَفَارَةُ ) بِالْفَتْحِ وهُوَ الْحَيَاءُ والْوَقَارُ.
[خ ف س] الْخُنْفُسَاءُ : فُنْعُلَاءُ حَشَرَةٌ مَعْرُوفَةٌ وضَمُّ الْفَاءِ أَكْثَرُ مِنْ فَتْحِها وَهِى مَمْدُودَةٌ فِيهِمَا وتَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ والْأُنْثَى. وبَعْضٌ يَقُولُ فِى الذَّكر ( خُنْفَسٌ ) وِزَانُ جُنْدَبٍ بالْفَتْحٍ ولَا يَمْتَنِعُ الضَّمُّ فإنَّهُ الْقِيَاسُ. وبَنُو أَسَدٍ يَقُولُونَ خُنْفَسَةً فِى الْخُنْفَسَاءِ كَأَنَّهُمْ يَجْعَلُونَ الْهَاءَ عَوِضاً مِنَ الْأَلِفِ والْجَمْعُ ( الْخَنَافِسُ ).
[خ ف ش] الخَفَشُ : صِغَرُ الْعَيْنَيْنِ وضَعْفٌ فِى الْبَصَرِ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ فَالذَّكَرُ ( أَخْفَشُ ) والْأُنْثَى ( خَفْشَاءُ ) ويَكُونُ خِلْقَةً وهُوَ عِلَّةٌ لَازِمَةٌ وصَاحِبُهُ يُبْصِرُ بِاللَّيْلِ أكثَرَ مِنَ النَّهَارِ ويُبْصِرُ فِى يَوْمِ الْغَيْمِ دُونَ الصَّحْوِ وَقَدْ يُقَالُ لِلرَّمَدِ ( خَفَشٌ ) اسْتِعَارَةٌ و ( الْخُفَّاشُ ) طَائِرٌ مُشْتَقٌ مِنْ ذلِكَ لأَنَّهُ لَا يَكَادُ يُبْصِرُ بالنَّهَارِ وَبَنُو خُفَّاشٍ فِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ. إحْدَاهَا بالضَّمِ والتَّثْقِيلِ عَلَى لَفْظِ الطَّائِرِ ، والثَّانِيَةُ بالضَّمِّ والتَّخْفِيفِ وِزَانُ غُرَابٍ. والثَّالِثَةُ بِالْكَسْرِ مَعَ التَّخْفِيفِ وِزَانُ كِتَابٍ.
[ح ف ض] خَفَضَ : الرَّجُلُ صَوْتَهُ ( خَفْضاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ لَمْ يَجْهَرْ بِهِ و ( خَفَضَ ) اللهُ الْكَافِرَ أَهَانَهُ و ( خَفَضَ ) الْحَرْفَ فِى الْإِعْرَابِ إذَا جَعَلَهُ مَكْسُوراً. و ( خَفَضَتِ ) الْخَافِضَةُ الْجَارِيَةَ ( خِفَاضاً ) خَتَنَتْهَا فَالجَارِيَةُ ( مَخْفُوضَةٌ ) ولَا يُطْلَقُ الْخَفْضُ إِلَّا عَلَى الْجَارِيَةِ دُونَ الْغُلَامِ. وهُوَ فى ( خَفضٍ ) مِنَ الْعَيْش أَىْ فِى سَعَةٍ وَراحَةٍ.
[خ ف ف] خَفَ : الشَّىءُ ( خَفًّا ) مِنْ بَابِ ضَرَب و ( خِفَّةً ) ضدُّ ثَقُلَ فَهُوَ ( خَفِيفٌ ) و ( خَفَّفْتُهُ ) بالتَّثْقِيلِ جَعَلْتُهُ كَذلِكَ. و ( خَفَ ) الرَّجُلُ طَاشَ و ( خَفَ ) إلَى العَدُوِّ ( خُفُوفاً ) أسْرَعَ وشَىءٌ ( خِفٌ ) بالْكَسْرِ أَىْ ( خَفِيفٌ ) و ( اسْتَخَفَ ) الرَّجُلُ بِحَقِّى اسْتَهَانَ بِهِ و ( اسْتَخَفَ ) قَوْمَهُ حَمَلَهُمْ عَلَى ( الْخِفَّةِ ) والْجَهْلِ. و ( أَخَفَ ) هُوَ بالْأَلِفِ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَا يُثْقِلُهُ. و ( خُفَافٌ ) وزَانُ غُرُابٍ مِنْ
أَسْمَاءِ الرِّجَالِ و ( بَنُو خُفَافٍ ) قَبِيلَةٌ مِنْ بَنِى سُلَيْمٍ و ( الخُفُ ) الْمَلْبُوسُ جَمْعُهُ ( خِفَافٌ ) مِثْلُ كِتَاب و ( خُفُ ) الْبَعِيرِ جَمْعُهُ ( أَخْفَافٌ ) مِثْلُ قُفْلٍ وأَقْفَالٍ. وَفِى حَدِيثٍ « يُحْمَى مِنَ الأَرَاكِ مَا لَمْ تَنَلْهُ أَخْفَافُ الْإِبِلِ ». قَالَ فِى الْعُبَابِ المُرَادُ مَسَانُّ الْإِبِلِ والْمَعْنَى لَا يُحْمَى مَا قَرُبَ مِنَ الْمَرْعَى بَلْ يُتْرَكُ لِلْمَسَانِ والضِّعَافِ الّتِى لَا تَقْوَى عَلَى الإِمْعَانِ فِى طَلَبِ الْمَرْعَى رِفْقاً بِأَرْبَابِهَا قَالَ بَعْضُهُمْ هَذَا مِثْلُ قَوْلِهِم أَخَذْتَهُ سُيُوفُنَا ورِمَاحُنَا والسُّيُوفُ لَا تَأْخُذُ بَلِ الْمَعْنَى أَخَذْنَاهُ بِقُوَّتِنَا مُسْتَعِينِينَ بِسُيُوفِنَا وكَذلِكَ مَا لَمْ تَصِل إلَيْهِ الْإِبلُ مُسْتَعِينَةً بِأَخْفَافِهَا فَأَباحَ مَا تَصِل إلَيْهِ عَلَى قُرْبٍ وَأَجَازَ أَنْ يُحْمَى مَا سِوَاهُ.
[خ ف ق] خَفَقَهُ : ( خَفْقاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ إِذَا ضَرَبَهُ بِشَىءٍ عَرِيضٍ كَالدِّرَّةِ و ( خَفَقَ ) النَّعْلُ صَوَّت و ( خَفَقَ ) القَلْبُ ( خَفَقَاناً ) اضْطَرَبَ. و ( خَفَقَ ) بِرَأْسِهِ ( خَفْقَةً ) أَوْ ( خَفْقَتَيْنِ ) إذَا أَخَذَتْهُ سِنَةٌ مِن النُّعَاسِ فَمَالَ رَأْسُهُ دُونَ سَائِرِ جَسَدِهِ.
[خ ف ي] خَفِيَ : الشَّىءُ ( يَخْفَى ) ( خَفَاءً ) بِالْفَتْحِ والْمَدّ اسْتَتَرَ أَوْ ظَهَرَ فَهُوَ مِن الأَضْدَادِ. وبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ حَرْفٌ الصِّلَةِ فَارِقاً فَيَقُولُ ( خَفِيَ ) عَلَيْهِ إذَا اسْتَتَرَ و ( خَفِيَ ) لَهُ إذَا ظَهَرَ فَهُوَ ( خَافٍ ) و ( خَفِيٌ ) أَيْضاً ويَتَعدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ ( خَفَيْتُه ) ( أَخْفِيهِ ) مِنْ بَابِ رَمَى إذَا سَتَرْتَهُ وأَظْهَرْتَهُ وفَعَلْتهُ ( خُفْيَةً ) بِضَمِّ الْخَاءِ وَكَسْرِهَا ويَتَعدَّى بِالْهَمْزَةِ أَيْضاً فَيُقَالُ ( أَخْفَيْتُهُ ) وبَعْضُهُم يَجْعَلُ الرُّبَاعِىَّ لِلْكِتْمَانِ والثُّلَاثِىَّ لِلْاظْهَارِ. وبَعْضُهُم يَعْكِسُ و ( اسْتَخْفَى ) مِنَ النَّاسِ : اسْتَتَرَ و ( اخْتَفَيْتُ ) الشَّىءَ اسْتَخْرَجْتُهُ. ومِنْهُ قِيلَ لنَبَّاشِ الْقُبُورِ ( الْمُخْتَفِي ) لِأَنَّهُ يَسْتَخْرِجُ الْأَكْفَانَ. قَالَ ابن قُتَيْبَةَ وتَبِعَهُ الْجَوْهَرِىُّ وَلَا يُقَالُ ( اخْتَفَى ) بِمعْنَى تَوَارَى بَل يُقَالُ : ( اسْتَخْفَى ) وكَذلِكَ قَالَ ثَعْلَبٌ : ( اسْتَخْفَيْتُ ) مِنْكَ أَىْ تَوَارَيْتُ وَلَا تَقُل ( اخْتَفَيْتُ ) وفِيهِ لُغَةٌ حَكَاهَا الأَزْهَرِىُّ قَالَ ( أَخْفَيْتُهُ ) بالْأَلِفِ إِذَا سَتَرْتَهُ ( فَخَفِيَ ) ثُمَّ قَالَ : وأَمَّا ( اخْتَفَى ) بِمَعْنَى ( خَفِيَ ) فَهِىَ لُغَةٌ لَيْسَتْ بِالْعَالِيَةِ وَلَا بِالْمُنْكَرَةِ وقَالَ الْفَارَابِىُّ أَيْضاً ( اخْتَفَى ) الرَّجُلُ البِئْرَ إذَا احْتَفَرَها ، و ( اخْتَفَى اسْتَتَرَ ).
[خ ل ب] خَلَبَهُ : يَخْلبُهُ مِنْ بَابَىْ قَتَلَ وضَرَبَ إِذَا خَدَعَه. والاسْمُ ( الخِلَابَةُ ) بالْكَسْرِ والْفَاعِلُ ( خَلُوبٌ ) مثْلُ رَسُولٍ أَىْ كَثِيرُ الخِدَاعِ. و ( خَلَبْتُ ) النَّبَاتَ ( خَلْباً ) منْ بَابِ قَتَل قَطَعْتُهُ ، ومِنْهُ ( الْمِخلَبُ ) بكَسْرِ المِيمِ. وهُوَ لِلطَّائِرِ والسَّبُعِ كالظُفُرِ لِلْإِنْسَان : لأَنَّ الطَّائِر ( يَخْلُبُ ) بمِخْلَبِهِ الْجِلْدَ أَىْ يَقْطَعُهُ ويُمَزِّقُهُ. و ( الْمِخْلَبُ ) بالْكَسْرِ أَيْضاً مِنجَلٌ لَا أَسْنَانَ لَهُ.
[خ ل ج] خَلَجْتُ : الشَّىء ( خَلْجاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ انْتَزَعْتُهُ و ( اخْتَلَجْتُهُ ) مِثْلُهُ. و ( خَالَجْتُهُ ) نَازَعْتُهُ. و ( اخْتَلَج ) الْعُضْوُ اضْطَرَبَ.
[خ ل د] خَلَدَ : بِالْمَكَانِ ( خُلُوداً ) مِنْ بَابِ قَعَد : أَقَامَ. و ( أَخْلَدَ ) بالْأَلِفِ مِثْلُهُ. و ( خَلَدَ ) إلَى كَذَا و ( أَخْلَدَ ) رَكَنَ و ( الخُلْدُ ) وِزَانُ قفلٍ نَوْعٌ مِنَ الجِرْذَانِ خُلِقَتْ عَمْيَاءَ تَسْكُنُ الْفَلَوَاتِ. و ( مَخْلَدٌ ) وزَانُ جَعْفَرٍ مِنْ أَسْمَاءِ الرِّجَالِ.
[خ ل ر] الخُلَّرُ : وِزَانُ سُكَّرٍ وسُلَّمٍ قِيلَ : هو الجُلَبّانُ وقِيلَ الماشُ. وَقِيلَ الفُولُ.
[خ ل س] خَلَسْتُ : الشَّىءَ ( خَلْسةً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ : اخْتَطَفْتُهُ بِسُرعَةٍ عَلَى غَفْلَةٍ و ( اخْتَلَسَهُ ) كَذلِكَ و ( الْخَلْسَةُ ) بِالْفتح الْمَرّةُ و ( الْخُلسَةُ ) بالضَّمِ مَا يُخْلَسُ ومِنْهُ ( لَا قَطْعَ فِى الْخُلْسَةِ).
[خ ل ص] خَلَصَ : الشَّىءُ مِنَ التَّلَفِ ( خُلُوصاً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ و ( خَلَاصاً ) و ( مَخْلَصاً ) سَلِم ونَجَا و ( خَلَصَ ) الْمَاءُ مِنَ الكَدَرِ صَفَا و ( خَلَّصْتُهُ ) بالتَّثْقِيلِ مَيَّزْتُهُ مِنْ غَيْرِهِ و ( خُلاصَةُ ) الشَّىءِ بالضَّمِّ مَا صَفَا مِنْهُ مَأْخُوذٌ مِنْ ( خُلَاصَةِ ) السَّمْنِ وهُوَ مَا يُلْقَى فِيهِ تَمْرٌ أَوْ سَويقٌ لِيَخْلُصَ بِهِ مِنْ بَقَايَا اللَّبَنِ و ( أَخْلَصَ ) لِلّهِ الْعَمَلَ. وسُورَةُ ( الإِخْلَاصِ ) إذَا أُطْلِقَتْ ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) وسُورَتَا الْإِخْلَاصِ ، ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ، و ( قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ). و ( الْخَلْصَاءُ ) وزَانُ حَمْرَاءَ مَوْضِعٌ بالدَّهْنَاءِ.
[خ ل ط] خَلَطْتُ : الشَّىءَ بِغَيْرِهِ ( خَلْطاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ ضَمَمْتُهُ إِلَيْهِ ( فَاخْتَلَطَ ) هُوَ وقَدْ يُمْكِنُ التَّمْيِيزُ بَعْد ذلِكَ كَمَا فِى خَلْطِ الْحَيَوَانَاتِ وقَدْ لَا يُمْكِنُ ( كَخَلْطِ ) الْمَائِعَاتِ فَيَكُونُ مَزْجاً قَالَ الْمَرْزُوقِىُّ : أَصْلُ ( الْخَلْطِ ) تَدَاخُلُ أَجْزَاءِ الأَشْيَاءِ بَعْضِهَا فِى بَعْضٍ وقَدْ تُوُسِّعَ فِيهِ حَتَّى قِيلَ رَجُلٌ ( خَلِيطٌ ) إِذَا ( اخْتَلَطَ ) بِالنَّاسِ كَثِيراً والْجَمْعُ ( الْخُلَطَاءُ ) مِثْلُ شَرِيفٍ وشُرَفَاءَ ومِنْ هُنَا قَالَ ابْنُ فَارِسٍ ( الْخَلِيطُ ) الْمُجَاوِرُ و ( الْخَلِيطُ ) الشَّرِيكُ و ( الخِلْطُ ) طِيبٌ مَعْرُوفٌ والْجَمْعُ ( أَخْلَاطٌ ) مِثْلُ حِمْلٍ وأَحْمَالٍ و ( الْخِلْطَةُ ) مِثْلُ العِشْرَةِ وَزْناً ومَعْنًى. و ( الْخُلْطَةُ ) بِالضَّمِ اسْمٌ مِنْ ( الاخْتِلَاطِ ) مِثْلُ الفُرقَةِ مِن الافْتِرِاقِ. وَقَدْ يُكْنَى ( بِالْمُخَالَطَة ) عَنِ الْجِمَاعِ وَمِنْهُ قَوْلُ الْفُقَهَاءِ ( خَالَطَهَا مُخَالَطَةَ ) الْأَزْوَاجِ يُرِيدُونَ الجِمَاعَ. قَالَ الأَزْهَرِىُّ و ( الْخلَاطُ ) ( مُخَالَطَةُ ) الرّجُلِ أَهْلَهُ إِذَا جَامَعَهَا.
[خ ل ع] خَلَعْتُ : النَّعْلَ وغَيْرُه ( خَلْعاً ) نَزَعْتُهُ و ( خَالَعَتِ ) الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا ( مُخَالَعَةً ) إذَا افْتَدَتْ مِنْهُ وطَلَّقَهَا عَلَى الفِدْيَةِ ( فَخَلَعَهَا ) هُوَ ( خلْعاً ) والاسْمُ ( الْخُلْعُ ) بالضَّمِ وهُوَ اسْتِعَارَةٌ مِنْ خَلْعِ اللِّبَاسِ لأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِبَاسٌ لِلْآخَرِ فَإذَا فَعَلَا ذلِكَ فَكَأَنَّ كُلِّ وَاحِدٍ
نَزَعَ لِبَاسَهُ عَنْهُ وَفِى الدُّعَاءِ « ونَخْلَعُ ونَهْجُرُ مِنْ يَكْفُرُكَ ». أى نُبْغِضُ ونَتَبَرّأُ مِنْهُ و ( خَلَعْتُ ) الْوَالِىَ عَنْ عَمَلِهِ بمَعْنَى عَزَلْتُهُ. و ( الخِلْعَةُ ) مَا يُعْطِيهِ الْإِنْسَانُ غَيْرَهُ مِنَ الثِيَابِ مِنْحَةً والْجَمْعُ خِلَعٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وسِدرٍ.
[خ ل ف] خَلَفَ : فَمُ الصَّائِمِ ( خُلُوفاً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ تَغَيَّرَتْ رِيحُهُ و ( أَخْلَفَ ) بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وزَادَ فِى الْجَمْهَرَةِ مِنْ صَوْمٍ أَوْ مَرَضٍ و ( خَلَفَ ) الطَّعَامُ تَغَيَّرَتْ رِيحُهُ أَوْ طَعْمُهُ و ( خَلَفْتُ ) فُلَاناً عَلَى أَهْلِهِ ومَالِهِ ( خِلَافَةً ) صِرْتُ ( خَلِيفَتَهُ ) و ( خَلَفْتُهُ ) جئْتُ بَعْدَهُ. و ( الْخِلفَةُ ) بالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْهُ كَالقِعْدَةِ لِهيْئَةِ القُعُودِ. و ( اسْتَخْلَفْتُهُ ) جَعَلْتُهُ خَلِيفَةً ( فَخَلِيفَةٌ ) يَكُونُ بِمَعْنَى فَاعِلٍ وَبِمَعْنَى مَفْعُولٍ. وأَمَّا ( الْخَلِيفَةُ ) بِمَعْنَى السُّلْطَانِ الْأَعْظَمِ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فَاعِلاً لِأَنَّهُ ( خَلَفَ ) مَنْ قَبْلَهُ أَىْ جَاءَ بَعْدَهُ ويَجُوزُ أَنْ يَكَونَ مَفْعُولاً لأَنَّ الله تَعَالَى جَعَلَهُ ( خَلِيفَةً ) أَوْ لِأَنَّهَ جَاءَ بِه بَعْدَ غَيْرِهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى ( هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ ).
قَالَ بَعْضُهُمْ وَلَا يُقَالُ ( خَلِيفَةُ اللهِ ) بالْإضَافَة إلَّا لآدَمَ ودَاوُدَ لِوُرُودِ النَّصّ بِذلِكَ وقِيلَ يَجُوزُ ، وَهُوَ الْقِيَاسُ لأَنَّ الله تَعَالَى جَعَلَهُ ( خَلِيفَةً ) كَمَا جَعَلَهُ سُلْطَاناً وقَدْ سُمِعَ ( سُلْطَانُ اللهِ ) و ( جُنُودُ اللهِ ) و ( حِزْبُ اللهِ ) و ( خَيْلُ اللهِ ) والإِضَافَةُ تَكُونَ بِأَدْنَى مُلَابَسَةٍ. وَعَدَمُ السَّمَاع لَا يَقْتَضِى عَدَمَ الاطِّرَادِ مَعَ وُجُودِ الْقِيَاسِ ، ولِأَنَّهُ نَكِرَةُ تَدْخُلُهُ اللَّامُ للتَّعْرِيفِ فَيَدْخُلُهُ مَا يُعَاقِبُهَا وهُوَ الإِضافَةُ كَسَائِرِ أَسْمَاءِ الْأَجْنَاسِ.
وَ ( الْخَلِيفَةُ ) : أَصْلُهُ ( خَلِيفٌ ) بِغَيْرِ هَاءٍ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى الْفَاعِلِ والْهَاءُ مُبَالَغَةٌ مثْلُ عَلَّامَةٍ ونَسَّابَةٍ ويَكُونُ وصفاً لِلرَّجُلِ خَاصَّةً ومِنْهُمْ مَنْ يَجْمَعُهُ بِاعْتِبَارِ الأَصْل فَيَقُولُ ( الْخُلفَاءُ ) مثْلُ شَرِيفٍ وشُرَفَاءَ وهذَا الْجَمْعُ مُذَكَّر فَيُقَالُ ثَلَاثَةُ ( خُلَفَاءَ ) ومِنْهُمْ مَنْ يَجْمَعُ بِاعْتِبَارِ اللَّفْظِ فَيَقُولُ ( الْخَلَائِفُ ) ويَجُوزُ تَذْكِيرُ الْعَدَدِ وتَأْنِيثُهُ فِى هذَا الْجَمْعِ فَيُقَالُ ثَلَاثَةُ ( خَلَائِفَ ) وثَلَاثُ ( خَلَائِفَ ) وهُمَا لُغَتَان فَصِيحَتَانِ. وهذَا ( خَلِيفَةٌ ) آخَرُ بالتَّذْكِيرِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ( خَلِيفَةٌ ) أُخْرَى بِالتَّأْنِيثِ والْوَجْهُ الْأَوَّلُ وَ ( اسْتَخْلَفْتُه ) جَعَلْتُهُ ( خَلِيفَةً ) لى و ( خَلَفَ ) اللهُ عَلَيْكَ كَان ( خَلِيفَةَ ) أَبِيكَ عَلَيْكَ أَوْ مَنْ فَقَدْتَه مِمَّنْ لَا يَتَعَوَّضُ كَالعَمِّ و ( أَخْلَفَ ) عَلَيْكَ بالْأَلِفِ رَدَّ عَلَيْكَ مثْلَ ما ذَهَبَ مِنْكَ : و ( أَخْلَفَ ) اللهُ عَلَيْكَ مَالَكَ و ( أَخْلَفَ ) لَكَ مَالَكَ و ( أَخْلَفَ ) لَكَ بِخَيْرٍ وَقَد يُحْذَفُ الْحَرْفُ فَيُقَالُ ( أَخْلَفَ ) اللهُ عَلَيْكَ ولَكَ خَيْراً قَالَهُ الْأَصْمَعِىُّ وَالاسْم ( الْخَلَفُ ) بِفَتْحَتَيْنِ قَالَ أَبُو زَيْدٍ وتَقُولُ الْعَربُ أَيْضاً ( خَلَفَ ) اللهُ لَكَ بخَيْرٍ و ( خَلَفَ ) عَلَيْكَ بِخَيْرٍ ( يَخْلُفُ ) بِغَيْرِ أَلِفٍ. و ( أَخْلَفَ ) الرَّجُلُ وَعْدهُ بِالْأَلِفِ وهُوَ مُخْتَصٌّ بِالاسْتِقْبَالِ و ( الْخُلفُ ) بِالضَّمِّ اسْمٌ مِنْه و ( أخْلَفَ ) الشَّجَرُ والنَّبَاتُ ظَهَرَ ( خِلْفتُهُ ) و ( خَلَفْتُ ) الْقَمِيصَ ( أَخْلُفُهُ ) مِنْ بَابِ قَتَلَ فَهُو ( خَلِيفٌ ) وَذلِكَ أَنْ يَبْلَى وَسَطُهُ فتُخْرِجَ البَالِىَ مِنْهُ ثم تَلْفِقَهُ وفى حديث حَمْنَة( فَإذَا خَلَفَتْ ذلِكَ فَلْتَغْتَسِلْ ). مَأْخُوذٌ مِنْ هذَا أَىْ إِذَا مَيَّزَتْ تِلْكَ الأيامَ والليَالِىَ الَّتِى كَانَتْ تَحِيضُهُنَّ و ( خَلَّفَ ) الرَّجُلُ الشَّىءَ بِالتَّشْدِيدِ تَرَكَهُ بَعْدَهُ وَ ( تَخَلَّفَ ) عَن الْقَوْمِ إِذَا قَعَدَ عَنْهُمْ وَلَمْ يَذْهَبُ مَعَهُمْ.
( وَالخَلِفَةُ ) بِكَسْرِ اللَّامِ هِىَ الْحَامِلُ مِنَ الْإِبِل وجَمْعُهَا ( مَخَاضٌ ) مِنْ غَيْر لَفْظِهَا كما تجْمَعُ الْمَرْأَةُ عَلَى النِّسَاء مِنْ غَيْرِ لَفْظِهَا. وَهِىَ اسْمُ فَاعِلٍ يُقَالُ ( خُلِفَتْ ) ( خَلَفاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ إِذَا حَمَلَتْ فَهِىَ ( خَلِفَةٌ ) مثْلُ تَعِبَةٍ وَرُبَّمَا جُمِعَتْ عَلَى لَفْظِهَا فَقِيلَ ( خَلفَاتٌ ) وتحْذَفُ الْهَاءُ أَيْضاً فَقِيلَ ( خَلِفٌ ).
و ( الْخَلْفُ ) وزَانُ فَلْس الرَّدِىءُ مِنَ الْقَوْلِ يُقَالُ ( سَكَتَ أَلْفاً وَنَطَقَ خَلْفاً ) أَىْ سَكَتْ عَنْ أَلْف كَلِمةٍ ثُمَّ نَطَقَ بِخَطإٍ وقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِى كِتَابِ الْأَمْثَالِ : ( الْخَلْفُ ) مِنَ الْقَوْلِ هُوَ السَّقَطُ الرَّدِىءُ ( كَالْخَلْفِ ) مِنَ النَّاسِ. و ( الْخَلْفُ ) بِفَتْحَتَيْنِ الْعِوَضُ والْبَدَلُ يُقَالُ اجْعَلْ هذَا ( خَلَفاً ) مِنْ هذَا و ( خَالَفْتُهُ ) ( مُخَالَفَةً ) و ( خِلَافاً ) و ( تَخَالَفَ ) الْقَومُ و ( اخَتَلَفُوا ) إِذَا ذَهَبَ كُلُّ وَاحِدٍ إلَى ( خِلَافِ ) مَا ذَهَبَ إلَيْهِ الآخَرُ وهُوَ ضِدُّ الاتَّفَاقِ وَالاسْمُ ( الْخُلْفَ ) بِضَمِّ الْخَاءِ و ( الْخِلَافُ ) وِزَانُ كِتَابٍ شَجَرُ الصَّفْصَافِ الْوَاحِدَةُ ( خِلَافَةٌ ) ونَصُّوا عَلَى تَخْفِيفِ اللَّامِ وزَادَ الصَّغَانِىُّ : وتَشْدِيدُهَا مِنْ لَحْنِ الْعَوَامِّ قَالَ الدِّينَوَرىّ : زَعَمُوا أَنَّهُ سُمِّىَ ( خِلَافاً ) لِأَنَّ الْمَاءَ أَتَى بِهِ سَبْياً فَنَبَتَ مُخَالِفاً لِأَصْلِهِ.
ويُحْكَى أَنَّ بَعْضَ الْمُلُوكِ مَرَّ بِحَائِطٍ فَرَأَى شَجَرَ الْخِلَافِ فَقَالَ لوَزِيرِهِ مَا هذَا الشَّجَرُ فَكرهَ الْوَزِيرُ أَنْ يَقُولُ شَجَرُ الخِلَافِ لِنُفُورِ النَّفْسِ عَنْ لَفْظِهِ فَسَمَّاهُ باسْمِ ضِدِّهِ فَقَالَ شَجَرُ الوِفَاقِ فَأَعْظَمَهُ الْمَلِكُ لِنَبَاهَتِهِ. وَلَا يَكَادُ يُوجَدُ فِى الْبَادِيَة. وقَعَدْتُ خِلَافَه أَىْ بَعْدَهُ.
و ( الخِلْفُ ) مِنْ ذَوَاتِ الْخُفِّ كَالثَّدْىِ لِلْإِنْسَانِ والْجَمْعُ ( أَخْلَافٌ ) مِثْلُ حِمْلٍ وأَحْمَال وَقِيلَ ( الخِلْفُ ) طَرَفُ الضَّرْعِ. ( والخِلْفَةُ ) وِزان سِدْرَةٍ نَبْتٌ يَخْرُجُ بَعْدَ النَّبْتِ وكُلُّ شَيْئَيْنِ ( اخْتَلَفَا ) فَهُمَا ( خِلْفَانِ ) و ( المخْلَافُ ) بِكَسْرِ المِيمِ بِلُغَةِ الْيَمَنِ الكُورَةُ والْجَمْعُ ( الْمَخالِيفُ ) واسْتُعْمِلَ عَلَى ( مَخَالِيفِ الطَّائِفِ ) أَىْ نَوَاحِيهِ وقِيلَ فِى كُلِّ بَلَدٍ ( مِخْلَافٌ ) أَىْ نَاحِيَةٌ.
[خ ل ق] خَلَقَ : اللهُ الْأَشْيَاءَ ( خَلْقاً ) وهُوَ ( الْخَالِقُ ) و ( الخَلَّاقُ ). قَالَ الْأَزْهَرِىُّ وَلَا تَجُوز هذِهِ الصِّفَةُ بِالْأَلِفِ واللَّامِ لِغَيْرِ اللهِ تَعَالَى وأَصْلُ ( الْخَلْقِ ) التَّقْدِيرُ يُقَالُ ( خَلَقْتُ ) الْأَدِيمَ لِلسِّقَاءِ إِذَا
قَدَّرْتَهُ لَهُ. و ( خَلَقَ ) الرَّجُلُ الْقَوْلَ ( خَلْقاً ) افْتَرَاهُ و ( اخْتَلَقَهُ ) مِثْلُهُ. و ( الْخَلْقُ ) ( المَخْلُوقُ ) فَعْلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ مِثْلُ ضَرْبِ الْأَمِيرِ و ( الْخُلُقُ ) بِضَمَّتَيْنِ السَّجِيَّةُ. و ( الْخَلَاقُ ) مِثْلُ سَلَامٍ النَّصِيبُ. و ( خَلُقَ ) الثَّوْبُ بِالضَّمِ إِذا بَلِىَ فهوَ ( خَلَقٌ ) بِفَتْحَتَيْنِ و ( أَخْلَقَ ) الثَّوْبُ بالْأَلِفِ لُغَةٌ و ( أَخْلَقْتُهُ ) يَكُونُ الرُّبَاعِىُّ لَازِماً ومُتَعَدِّياً ، و ( الْخَلُوقُ ) مِثْلُ رَسُولٍ ما يُتَخلَّقُ بِهِ مِن الطِّيبِ قَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ وهُوَ مَائعٌ فِيهِ صُفْرَةٌ و ( الخِلَاقُ ) مِثْلُ كِتَابٍ بِمَعْنَاهُ و ( خَلَّقْتُ ) الْمَرْأَةَ ( بِالْخَلُوقِ ) ( تَخْلِيقاً ) ( فَتَخَلَّقَتْ ) هِىَ بِهِ. و ( الْخِلْقَةُ ) الْفِطْرَةُ ويُنْسَبُ إِلَيْهَا عَلَى لَفْظِهَا فَيُقَال عَيْبٌ ( خِلْقِيٌ ) وَمَعْنَاهُ مَوْجُودٌ مِنْ أَصْل الْخِلْقَةِ ولَيْسَ بِعَارِضٍ.
[خ ل ل] الْخَلُ : مَعْرُوفٌ والْجَمْعُ ( خُلُولٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ سُمِّىَ بِذلِكَ لأَنَّهُ اخْتَلَّ مِنْهُ طَعْمُ الْحَلَاوَةِ يُقَالُ ( اخْتَلَ ) الشَّىءُ إذَا تَغَيَّرَ واضْطَرَبَ.
و ( الْخَلِيلُ ) الصَّدِيقُ والْجَمْعُ ( أَخِلَّاءُ ) و ( الْخَلِيلُ ) الْفَقِيرُ الْمُحْتَاجُ وَ ( الْخَلَّةُ ) بِالْفَتْحِ الْفَقْرُ والْحَاجَةُ و ( الْخَلَّةُ ) مِثْلُ الْخَصْلَةِ وَزْناً وَمعنًى والْجَمْعُ ( خِلَالٌ ) و ( الْخَلَّةُ ) الصَّدَاقَةُ بالْفَتْحِ أَيْضاً وَالضَّمُّ لُغَةٌ. و ( الْخَلَل ) بفَتْحَتَيْنِ الفُرجَةُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ والْجَمْعُ ( خِلَالٌ ) مِثْلُ جَبَلٍ وجِبَالٍ. ؤو ( الْخَلَلُ ) اضْطِرَابُ الشَّىءِ وعَدَمُ انْتِظَامِهِ. و ( الْخُلَّةُ ) بالضَّمِّ ما خَلَا من النَّبْت و ( خلَّلَ ) الشَّخْصُ أَسْنَانَهُ ( تَخْلِيلاً ) إذَا أَخْرَجَ مَا يَبْقَى مِنَ الْمَأْكُولِ بَيْنَها واسْمُ ذلِكَ الْخَارِجِ ( خُلَالَةٌ ) بِالضَّمّ و ( الْخِلَالُ ) مِثْلُ كِتَابٍ : الْعُودُ ( يُخَلَّلُ ) بِهِ الثَّوْبُ والْأَسْنَانُ. و ( خَلَلْتُ ) الرِّدَاءَ ( خَلًّا ) مِنْ بَابِ قَتَلَ ضَمَمْتُ طَرَفَيْهِ بِخِلَالٍ والْجَمْعُ ( أَخِلَّةٌ ) مِثْلُ سِلَاحٍ وَأَسْلِحَةٍ ( وَخَلَّلْتُهُ ) بِالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ و ( خَلَّلْتُ ) النّبِيذَ ( تَخْليلاً ) جَعَلْتُهُ ( خَلًّا ) وقَدْ يُسْتَعْمَلُ لَازِماً أَيْضاً فَيُقَالَ ( خَلَّلَ ) النَّبِيذُ إِذَا صَارَ بِنَفْسِهِ ( خَلًّا ) و ( تَخَلَّلَ ) النَّبِيذُ فِى الْمُطَاوَعَةِ و ( خَلَّلَ ) الرَّجُلُ لِحْيَتَهُ أَوْصَلَ الْمَاءَ إلَى ( خِلَالِهَا ) وهُوَ البَشَرَةُ الّتِى بَيْنَ الشَّعْرِ وكَأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ ( تَخَلَّلْتُ ) الْقَوْم إِذَا دَخَلْتَ بَيْنَ ( خَلَلِهِمْ ) و ( خِلَالِهِمْ ) وَ ( أَخَلَ ) الرَّجُلُ بِكَذَا تَرَكَهُ وَلَمْ يَأْت بِهِ و ( أَخَلَ ) بِالْمَكَان تَرَكَهُ ذَا خَلَلٍ مِنْهُ وَ ( أَخَلَ ) بِالشَّىءِ قَصَّرَ فِيهِ و ( أَخَلَ ) افْتَقَرَ و ( اخْتَلَ ) إلَى الشَّىءِ احْتَاجَ إلَيْهِ.
[خ ل و] خَلَا : الْمَنْزِلُ مِنْ أَهْلِهِ ( يَخْلُو ) ( خُلُوًّا ) و ( خَلَاءَ ) فَهُو ( خَالٍ ) و ( أَخْلَى ) بِالْأَلِفِ لُغَةٌ فَهُوَ ( مُخْلٍ ) و ( أَخْلَيْتُهُ ) جَعَلْتُهُ خَالِياً وَوَجَدْتُه كَذلِكَ. و ( خَلَا ) الرَّجُلُ بِنَفْسِهِ و ( أَخْلَى ) بِالْأَلِفِ لُغَةٌ. و ( خَلَا ) بِزَيْدٍ ( خَلْوَةً ) انْفَرَدَ بِهِ وكذلك ( خَلَا ) بزوجته خَلْوة ولا تُسمَّى ( خلْوَةً ) إلا بالاسْتِمَتَاعِ بالْمُفَاخَذَةِ وحينئذ تُؤَثِّرُ فى أمور الزَّوْجِيَّةِ فإنْ حَصَلَ مَعَهَا وَطْءٌ فهو الدُّخُولُ و ( خَلَا ) مِنَ الْعَيْبِ ( خُلُوًّا ) بَرِئَ مِنْهُ فَهُوَ ( خَلِيٌ ) وهَذَا يُؤَنَّثُ ويُثَنَّى ويُجْمَعُ. ويُقَالُ ( خَلَاءٌ ) مِثْلُ سَلَامِ و ( خِلْوٌ ) مثْلُ حِمْلٍ و ( خَلَتِ ) الْمَرْأَةُ مِنْ مَانِعِ النِّكَاحِ ( خُلُوًّا ) فَهِىَ ( خَلِيَّةٌ ) ونِسَاءٌ ( خَلِيَّاتٌ ) وَنَاقَةٌ ( خَلِيَّةٌ ) مُطْلِقَةٌ مِن عِقَالِهَا فَهِىَ تَرعَى حَيْثُ شَاءَتْ ومِنْهُ يُقَالُ فِى كِنَايَاتِ الطَّلَاق هِىَ ( خَلِيَّةٌ ) و ( خَلِيَّةُ ) النَّحْل مَعْرُوفَةٌ والْجَمْعُ ( خَلَايَا ) وَتَكُونُ مِنْ طِينٍ أَوْ خَشَبٍ وَقَال اللَّيْثُ هِىَ مِنَ الطِّينِ كِوَارَةٌ بالْكَسْرِ و ( خَلِيٌ ) بِغَيْرِ هَاءٍ و ( الْخَلَا ) بالْقَصْرِ الرَّطْبُ مِنَ النَّبَاتِ الْوَاحِدَةُ ( خَلَاةٌ ) مِثْلُ حَصًى وحَصَاةٍ قَالَ فِى الكِفَايَةِ ( الْخَلَا ) الرَّطْبُ وهُوَ مَا كَانَ غَضًّا مِنَ الكَلَإ وأَمَّا الْحَشِيشُ فَهُوَ الْيَابِسُ و ( اخْتَلَيْتُ ) ( الْخَلَا ) ( اخْتِلَاءً ) قَطَعْتُهُ و ( خَلَيْتُهُ ) ( خَلْياً ) مِنْ بَابِ رَمَى مثْلُهُ والْفَاعِلُ ( مُخْتَلٍ ) و ( خَالٍ ). وفى الحديث « لا يُخْتَلَى خَلَاهَا ». أى لا يُجَزُّ. و ( الْخَلَاءُ ) بالْمَدِّ مِثْلُ الْفَضَاءِ و ( الْخَلَاءُ ) أيضاً الْمُتَوَضَّأُ.
[خ م د] خَمَدَتِ : النَّارُ ( خُمُوداً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ مَاتَتْ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا شَىءٌ قِيلَ سَكَنَ لَهَبُهَا وبَقِىَ جَمْرُها و ( أخْمَدْتُها ) بِالْأَلِفِ. و ( خَمَدَتِ ) الْحُمَّى سَكَنَتْ و ( خَمَدَ ) الرَّجُلُ مَاتَ أَوْ أُغْمِىَ عَلَيْهِ.
[خ م ر] الخِمَارُ : ثَوْبٌ تُغَطِّى بِهِ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا والْجَمْعُ ( خُمُرٌ ) مِثْلُ كِتَابٍ وكُتُبٍ. و ( اخْتَمَرَتِ ) الْمَرْأَةُ و ( تَخَمَّرَتْ ) لَبِسَتِ الْخِمَارَ. و ( الْخَمْرُ ) معروفة تُذَكَّرُ وتُؤَنَّث فَيُقَالُ هُوَ ( الْخَمْرُ ) وهِىَ ( الْخَمْرُ ) وقَالَ الْأَصْمَعِىُّ : ( الْخَمْرُ ) أُنْثَى وأَنْكَرَ التَّذْكِيرَ. ويَجُوَزُ دُخُولُ الْهَاءِ فَيُقَالُ : ( الْخَمْرَةُ ) علَى أَنَّهَا قِطْعَةٌ مِنَ ( الْخَمْرِ ) كَمَا يُقَالُ كُنَّا فِى لَحْمَةٍ ونَبِيذَةٍ وعَسَلَةٍ أَىْ فى قِطْعَةٍ مِنْ كُلِّ شَىءٍ مِنْهَا ويُجْمَعُ ( الْخَمْرُ ) عَلَى ( الْخُمُورِ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ ويُقَالُ : هِىَ اسْمٌ لِكُلِّ مُسْكرٍ ( خَامَرَ ) الْعَقْلَ أَى غَطَّاه. و ( اخْتَمَرتِ ) الْخَمْرُ أَدْرَكَتْ وغَلَتْ و ( خَمَّرْتُ ) الشَّىءَ ( تَخْمِيراً ) غَطَّيْتُهُ وسَتَرتُهُ و ( الْخُمْرَةُ ) وزَانُ غُرْفَةٍ حَصِيرٌ صَغِيرَةٌ قَدْرُ مَا يُسْجَدُ عَلَيْهِ و ( خَمِرتُ ) الْعَجِينَ ( خَمْراً ) مِنْ بَابِ. قَتَلَ جَعَلْتُ فِيهِ الْخَمِيرَ و ( خَمَرَ ) الرَّجُلُ شَهَادَتَهُ كَتَمَها.
[خ م س] خَمَسْتُ : الْقَوْمَ ( خَمْساً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ صِرْتُ ( خَامِسَهُمْ ) و ( خَمَسْتُ ) الْمَالَ ( خَمْساً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ أَخَذْتُ خُمْسَهُ ، و ( الْخُمُسُ ) بِضَمَّتَيْنِ وإِسْكَانُ الثَّانِى لُغَةٌ و ( الْخَمِيسُ ) مِثَالُ كَرِيمٍ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ : هُوَ جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةِ أَجْزَاءٍ والْجَمْعُ ( أَخْمَاسٌ ) وَيَوْمُ ( الْخَمِيسِ ) جَمْعُهُ ( أَخْمِسَةٌ ) و ( أَخْمِسَاءُ ) مِثْلُ نَصِيبٍ وأَنْصِبَةٍ وَأَنْصِبَاءَ : وقَوْلُهُمْ غُلَامٌ ( خُمَاسِيٌ ) أَوْ ( رُبَاعِىٌّ ) مَعْنَاهُ طُولُهُ خَمْسَةُ أَشْبَارٍ أَوْ أَرْبَعَةُ أَشْبَارٍ قَالَ الْأَزْهَرِىُّ وإِنَّمَا يُقَالُ ( خُمَاسِيٌ ) أَوْ ( رُبَاعِىٌّ ) فِيَمْن يَزْدَادُ طُولاً ويُقَالُ فِى الرَّقِيقِ
والْوَصَائِفِ ( سُدَاسِىٌّ ) أَيْضاً وَفِى الثَّوْبِ ( سُبَاعِىٌّ ) أَىْ طُولُه سَبْعَةُ أَشْبَارِ. و ( خَمَّسْتُ ) الشَّىءَ بالتَّثْقِيلِ جَعَلْتُهُ خَمْسَةَ أَخْمَاسِ.
[خ م ش] خَمَشَتِ : الْمَرْأَةُ وجْهَهَا بِظُفْرِهَا خَمْشاً مِنْ بَابِ ضَرَبَ جَرَحَتْ ظاهِرَ الْبَشَرَةِ ثُمَّ أُطْلِقَ ( الْخَمْشُ ) على الأَثَرِ وجُمِع عَلَى ( خُمُوشٍ ) مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ.
[خ م ص] الْخَمِيصَةُ : كِسَاءٌ أَسْوَدُ مُعْلَمُ الطَّرَفَيْنِ ويَكُونُ من خَزٍّ أَوْصُوفٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُعْلَماً فَلَيْسَ بِخَمِيصَةٍ. و ( خَمِصَ ) الْقَدَمُ خَمَصاً مِنْ بَابِ تَعِبَ ارْتَفَعَتْ عَنِ الْأَرْضِ فَلَمْ تَمَسّهَا فَالرَّجُلُ ( أَخْمَصُ ) الْقَدَمِ والْمَرْأَةُ ( خَمْصَاء ) والْجَمْعُ ( خُمْصٌ ) مِثْلُ أَحْمَرَ وحَمْرَاءَ وَحُمْرٍ لأَنَّهُ صِفَةٌ فإِنْ جَمَعْتَ الْقَدَمَ نَفْسَهَا قُلْتَ ( الأَخَامِصُ ) مِثْلُ الأَفْضَلِ والْأَفاضِلِ إِجْرَاءً لَهُ مُجرى الْأَسْمَاءِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بالْقَدَمِ خَمَصٌ فَهِىَ ( رَحَّاءُ ) بِرَاءٍ وحَاءٍ مُشَدَّدَةٍ مُهْمَلَتَيْنِ وَبِالْمَدِّ و ( الْمَخْمَصَةُ ) المَجَاعَةُ. و ( خَمُصَ ) الشَّخْصُ ( خُمْصاً ) فهُوَ ( خَمِيصٌ ) إِذَا جَاعَ مِثْلُ قَرُبَ قُرْباً فَهُوَ قَرِيبٌ.
[خ م ل] الْخَمْلُ : مِثْلُ فَلْسٍ الهُدْبُ و ( الْخَمْلُ ) الْقَطِيفَةُ و ( الْخَمِيلَةُ ) بِالْهَاءِ الطِّنْفِسَةُ والْجَمْعُ ( خَمِيلٌ ) بِحَذْفِ الْهَاءِ و ( خمَلَ ) الرَّجُلُ ( خُمُولاً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ فَهُوَ ( خَامِلٌ ) أَىْ سَاقِطُ النَّبَاهَةِ لَاحَظَّ لَهُ مَأْخُوذٌ مِنْ ( خَمَلَ ) الْمَنْزِلُ ( خُمُولاً ) إِذَا عَفَا ودَرَسَ و ( الْمُخْمَلُ ) كِسَاءٌ لَهُ خَمْلٌ وهُوَ كالهُدْبِ فِى وَجْهِهِ.
[خ م ن] خَمَنَ : الذِّكْرُ ( خُمُوناً ) مِثْلُ خَمَل خُمُولاً وَزْناً وَمَعْنًى. و ( خَمَنَ ) الشَّىءُ إِذَا خَفِىَ ، ومِنْهُ قِيلَ ( خَمَنْتُ ) الشَّىءَ ( خَمْناً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ و ( خَمَّنْتُهُ ) ( تَخْمِيناً ) إِذَا رَأَيْتَ فِيهِ شَيْئاً بِالوهْمِ أَوِ الظَّنِّ قَالَ الْجَوْهَرِىُّ : ( التَّخْمِينُ ) الْقَوْلُ بالحَدْسِ وقَالَ أَبُو حَاتمٍ هذه كَلِمَةٌ أَصْلُهَا فَارِسِى مِنْ قَوْلِهِمْ ( خمانا ) عَلَى الظَّنِّ والْحَدْسِ.
[خ ن ث] خَنِثَ : خَنَثاً فَهُوَ ( خَنِثٌ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ إِذَا كَانَ فِيهِ لِينٌ وتَكَسُّرٌ وَيُعَدَّى بالتّضْعِيفِ فَيُقَالُ ( خَنَّثَهُ ) غَيْرُهُ إِذَا جَعَلَهُ كَذلِكَ واسْمُ الْفَاعِلِ ( مُخَنِّثٌ ) بالْكَسْرِ واسْمُ الْمَفْعُولِ بِالْفَتْحِ وفِيهِ ( انْخِنَاثٌ ) و ( خُنَاثَةٌ ) بِالْكَسْر والضَّمِّ قَالَ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ ( خَنّثَ ) الرَّجُلُ كَلَامَهُ بالتَّثْقِيل إذَا شَبَّهَهُ بِكَلَامِ النِّسَاءِ لِيناً ورَخَامَةً فالرَّجُلُ ( مُخَنِّثٌ ) بِالْكَسْرِ.
و ( الخُنْثَى ) الَّذِى خُلِق له فَرْجُ الرَّجُلِ وفَرْجُ الْمَرْأَةِ والْجَمْعُ ( خِنَاثٌ ) مِثْلُ كِتَابٍ و ( خَنَاثَى ) مِثْلُ حُبْلَى وحَبَالَى.
[خ ن ز] خَنِزَ : اللَّحْمُ ( خَنَزاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ تَغَيَّر فَهُوَ ( خَنِزٌ ) و ( خَنَزَ خُنُوزاً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ لُغَةٌ.
[خ ن س] خَنِسَ : الْأَنْفُ ( خَنَساً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ انْخَفَضَتْ قَصَبَتُهُ فَالرَّجُلُ ( أَخْنَسُ ) والْمَرْأَةُ ( خَنْسَاءُ ) و ( خَنَسْتُ ) الرَّجُلَ ( خَنْساً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَخَّرْتُهُ أَوْ قبضْتُهُ وزَوَيْتُهُ ( فَانْخَنَسَ ) مِثْلُ كَسَرْتُهُ فَانْكَسَرَ. ويُسْتَعْمَلُ لَازِماً أَيْضاً فَيُقَالُ ( خَنَسَ ) هُوَ وَمِنَ الْمُتَعَدِّى فِى لَفْظِ الْحَدِيثِ و ( خَنَسَ إِبْهَامَهُ ) أَىْ قَبَضَهَا وَمِنَ الثَّانِى ( الْخَنَّاسُ ) فى صِفَةِ الشَّيْطَانِ لِأَنَّهُ اسْمُ فَاعِلٍ لِلْمُبَالَغَةِ لِأَنَّه ( يَخْنِسُ ) إِذَا سَمِعَ ذكْرَ اللهِ تَعَالَى أَىْ يَنْقَبِضُ ويُعَدَّى بِالْأَلِفِ أَيْضاً.
[خ ن ق] خَنَقَه : ( يَخْنُقُهُ ) مِنْ بَابِ قَتَل ( خَنِقاً ) مِثْلُ كَتِف ويُسَكَّنُ للتَّخْفِيفِ وَمِثْلُه الحَلِفُ والحَلْفُ إِذَا عَصَر حَلْقَهُ حَتَّى يَمُوتَ فَهُوَ ( خَانِقٌ ) و ( خَنَّاقٌ ) وَفِى الْمُطَاوِعِ ( فانْخَنَقَ ). وَشَاةٌ ( خَنيقَةٌ ) و ( مُنْخَنِقَةٌ ) مِنْ ذلِكَ. و ( الْمِخْنَقَةُ ) بكَسْرِ الْمِيمِ الْقِلَادَةُ سُمِّيَتْ بِذلِكَ لِأَنَّها تُطِيفُ بالْعُنق وهُوَ مَوْضِعُ الْخَنْقِ.
[خ و ت] خَاتَ : ( يَخُوتُ ) أَخْلَفَ وَعْدَهُ فَهُوَ ( خَائِتٌ ) و ( خَوَّاتٌ ) مُبَالَغَةٌ ، وبِهِ سُمِّىَ ومِنْهُ ( خَوَّاتُ بْنُ جُبَيْرٍ الْأَنْصَارىّ ).
[خ و ر] خَارَ : ( يَخُورُ ) ضَعُفَ فَهُوَ ( خَوَّارٌ ) وَأرْضٌ ( خَوَّارَةٌ ) لَيِّنَةٌ سَهْلَةٌ ورُمْحٌ ( خَوَّارٌ ) لَيْسَ بِصُلْب.
[خ و ص] الخَوَصُ : مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وهُوَ ضِيقُ الْعَيْنِ وغُئُورُهَا. و ( الخُوصُ ) وَرَقُ النَّحْلِ الْوَاحِدَةُ ( خُوصَةٌ ).
[خ و ض] خَاضَ : الرَّجُلُ الْمَاءَ ( يَخُوضُهُ ) ( خَوْضاً ) مشى فِيهِ و ( الْمَخَاضَةُ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ مَوْضِعُ الْخَوْضِ والْجَمْعُ ( مخَاضَاتٌ ) و ( خَاضَ ) فِى الْأَمْرِ دَخَلَ فِيهِ. و ( خَاضَ ) فِى الْبَاطِلِ كَذلِكَ و ( أَخَاضَ ) الْمَاءُ بالْأَلِفِ قَبِلَ أَن ( يُخَاضَ ) وهُوَ لَازِمٌ عَلَى عَكْسِ الْمُتَعَارَفِ فَإنَّه مِنَ النَّوادِرِ الَّتِى لَزِمَ رُبَاعيّهَا وتَعَدَّى ثُلَاثِيُّها و ( مَخُوضٌ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ اسْمُ مَفْعُولٍ من الثُّلَاثِىّ و ( مُخِيضٌ ) بِضَمِّهَا اسْمُ فَاعِلٍ مِن الرُّبَاعِىِّ اللازِمِ.
[خ و ف] خَافَ : ( يَخَافُ ) ( خَوْفاً ) و ( خِيفَةً ) و ( مَخَافَةً ) و ( خِفْتُ ) الْأَمْرَ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ فَهُوَ ( مَخُوفٌ ) و ( أَخَافَنِي ) الْأَمْرُ فَهُوَ ( مُخِيفٌ ) بِضَمِّ الْمِيمِ اسْمُ فَاعِلٍ فَإِنَّهُ ( يُخِيفُ ) مَنْ يَرَاهُ و ( أَخَافَ ) اللُّصُوصُ الطَّرِيق فَالطَّرِيقُ ( مُخَافٌ ) عَلَى مُفْعَلٍ بِضَمِّ الْمِيمِ وطَرِيقٌ ( مَخُوفٌ ) بِالْفَتْحِ أَيْضاً لأَنَّ النَّاسَ ( خَافُوا ) فِيهِ. ومَالَ الْحَائِطُ ، ( فَأَخَافَ ) النّاسَ فَهُوَ ( مُخِيفٌ ) و ( خَافُوهُ ) فَهُوَ ( مَخُوفٌ ) ويَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ والتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ ( أَخَفْتُهُ ) الْأَمْرَ ( فَخَافَهُ ) و ( خَوَّفْتُهُ ) إِيَّاهُ ( فَتَخَوَّفَه )
[خ و ل] الْخَالُ : مِنَ النَّسَبِ جَمْعُهُ ( أَخْوَالٌ ) وجَمْعُ ( الْخَالَةِ ) ( خَالاتٌ ) ، وَ ( أَخْوَلَ ) الرَّجُلُ وِزَانُ أَكْرَمَ فَهُوَ ( مُخْوِلٌ ) بِالْكَسْرِ عَلَى الْأَصْلِ وَبِالْفَتْحِ عَلى مَعْنَى أَنَّ غَيْرَهُ جَعَلَهُ ذَا أَخْوالٍ كَثِيرةٍ
وَرَجُلٌ ( مُعِمٌ مُخْوِلٌ ) أَىْ كَرِيمُ الْأَعْمَامِ والْأَخْوَالِ. ومَنَعَ الْأَصْمَعِىُّ الْكَسْرَ فِيهمَا ، وقَالَ كَلَامُ الْعَرَبِ الْفَتْحُ وَرُبَّمَا جُمِعَ ( الْخَالُ ) عَلَى ( خُئُولَةٍ ) و ( الْخَوَلُ ) مِثَالُ الخَدَمِ والحَشَم وَزْناً ومَعْنًى. و ( خَوَّلَهُ ) الله مَالاً أَعْطَاهُ و ( تَخَوَّلْتُهُم ) بِالْمَوْعِظَةِ تَعَهَّدْتُهُمْ.
[خ و م] الْخَامَةُ : الْغَضَّةُ مِنَ النَّبَاتِ والْجَمْعُ ( خَامٌ ) و ( خَامَاتٌ ) و ( الْخَامُ ) مِنَ الثِّيَابِ الَّذِى لم يُقْصَرُ وثَوْبٌ ( خَامٌ ) أَىْ غَيْرُ مَقْصُورٍ.
[خ و ن] خَانَ : الرَّجُلُ الْأَمَانَةَ ( يَخُونُهَا ) ( خَوْناً ) و ( خِيَانَةً ) و ( مَخَانَةً ) يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ. و ( خَانَ ) الْعَهْدَ وفِيهِ فَهُوَ ( خَائِنٌ ) و ( خَائِنَةٌ ) مُبَالَغَةٌ و ( خَائِنَةُ ) الْأَعْيُنِ قِيلَ هِىَ كَسْرُ الطَّرْفِ بِالْإِشَارَةِ الْخَفِيَّةِ وَقِيلَ هِىَ النَّظْرَةُ الثَّانِيَةُ عَنْ تَعَمُّدٍ. وفَرَّقُوا بَيْنَ الْخَائِنِ والسَّارِقِ والْغَاصِبِ بأَنَّ ( الْخَائِنَ ) هُوَ الَّذِى خَانَ مَا جُعِلَ عَلَيْهِ أَمِيناً. والسَّارِقُ مَنْ أَخَذَ خُفْيةً مِنْ مَوْضِعٍ كَانَ مَمْنُوعاً مِنَ الْوُصُولِ إِلَيْهِ وَرُبَّمَا قِيلَ كُلُّ سَارِقٍ خَائِنٌ دوُنَ عَكْسٍ. والْغَاصِبُ مَنْ أَخَذَ جِهَاراً مُعْتَمِداً عَلَى قُوَّتهِ.
و ( الْخَانُ ) : مَا يَنْزِلُهُ الْمُسَافِرُون والْجَمْعُ ( خَانَاتٌ ) و ( تَخَوَّنْتُ ) الشَّىءَ تَنَقَّصْتُهُ. و ( الْخِوَانُ ) مَا يُؤْكَلُ عَلَيْهِ مُعَرَّبٌ وَفِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ كَسْرُ الْخَاءِ وهىَ الْأَكْثَرُ وضَمُّهَا حَكَاهُ ابْنُ السِّكِّيتِ وَ ( إِخْوَانٌ ) بِهَمْزَةٍ مَكْسُورَةٍ حَكَاهُ ابْنُ فَارِسٍ. وجَمْعُ الْأُوَلى فِى الْكَثْرةِ ( خُوْنٌ ) والْأَصْلُ بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ كِتَابٍ وكُتُبٍ لكِنْ سُكِّنَ تَخْفِيفاً وفِى الْقِلَّةِ ( أَخْوِنَةٌ ) وجَمْعُ الثَّالِثَة ( أَخَاوِينُ ) وَيَجُوزُ فِى الْمَضْمُومِ فِى الْقِلَّةِ ( أَخْوِنَةٌ ) أَيْضاً كَغُرَاب وأَغْرَبَةٍ.
[خ و ي] خَوَتِ : الدَّارُ ( تَخْوِي ) مِنْ بَابِ رَمَى ( خُويّاً ) خَلَتْ مِنْ أَهْلِهَا و ( خَوَاءً ) بِالْفَتْحِ والْمَدِّ و ( خَوِيَتْ ) ( خَوًى ) مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ. و ( خوتِ ) النُّجُومُ مِنْ بَابِ رَمَى سَقَطَتْ مِنْ غَيْرِ مَطَرٍ و ( أَخْوَتْ ) بِالأَلِفِ مِثْلُهُ و ( خَوَّتْ تَخْوِيَةً ) مَالَتْ لِلْمَغِيبِ وَ ( خَوَّتِ ) الْإِبِلُ ( تَخْوِيةً ) خَمُصتْ بُطُونُهَا و ( خَوَّى ) الرَّجُلُ فِى سُجُودِهِ رَفَعَ بَطْنَهُ عَنِ الْأَرْضِ وقِيلَ جَافَى عَضُدَيْهِ.
[خ ي ب] خَابَ : ( يَخِيبُ ) ( خَيْبَةً ) لَمْ يَظْفَرْ بِمَا طَلَبَ وفى المثَل ( الْهَيْبَةُ خَيْبَةٌ ) و ( خَيَّبَهُ ) اللهُ بالتَّشْدِيدِ جَعَلَهُ خَائِباً.
[خ ي ر] الخِيْرُ : بالْكَسْرِ الْكَرَمُ والْجُودُ والنِّسبةُ إِلَيْهِ ( خِيرِيٌ ) عَلَى لَفْظِهِ ومِنْهُ قِيلَ لِلْمَنْثُورِ ( خِيريٌ ) لكِنَّهُ غَلَبَ عَلَى الْأَصْفَرِ مِنْهُ لأَنَّهُ الَّذِى يُخْرِجُ دُهْنَهُ وَيَدْخُلُ فِى الْأَدْوِيَةِ وفُلَانٌ ( ذُو خَيْرٍ ) أَى ذُو كرمٍ ويُقَالُ اللخُزَامَى ( خِيرِيٌ ) الْبَرِّ لأَنَّهُ أَذْكَى نَبَاتِ الْبادِيَةِ ريحاً و ( الْخِيرةُ ) اسْمٌ من الاخْتِيِارِ مِثْلُ الفِدْيَةِ مِن الافْتِدَاءِ و ( الْخِيَرَةُ ) بِفَتْحِ الْياءِ بِمعْنَى ( الخِيارِ ) و ( الْخِيَارُ ) هُوَ ( الاخْتِيَارُ ) ومِنْهُ يُقَالُ لَهُ ( خيارُ ) الرِّؤْيَةِ ويُقَالُ هِىَ اسْمٌ من ( تَخَيَّرْتُ ) الشَّىءَ مِثْلُ الطِّيَرَةِ اسْمٌ من تَطَيَّر وقيلَ هُمَا لُغَتَانِ بِمَعْنًى وَاحِدِ ويؤَيّدُهُ قَوْلُ الأَصْمَعىِّ ( الْخِيَرَةُ ) بِالْفَتْحِ والإِسْكَانُ لَيْسَ بِمُخْتَارٍ وَفِى التَّنْزِيلِ : ( ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ) وقَالَ فِى الْبَارِعِ ( خِرْتُ ) الرَّجُلَ عَلَى صَاحِبِه ( أَخِيرُهُ ) مِنْ بَابِ بَاعَ ( خِيَراً ) وِزَانُ عِنَبٍ و ( خِيرَةً ) و ( خِيَرَةً ) إِذَا فَضَّلْتُهُ عَلَيْهِ. و ( خَيَّرْتُهُ ) بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ فَوَّضْتُ إِلَيْهِ الاخْتِيَارَ ( فَاخْتَارَ ) أَحَدَهُمَا و ( تَخَيَّرَهُ ) و ( اسْتَخَرْتُ ) اللهَ طَلَبْتُ مِنْهُ ( الخِيرَةَ ) وهذه ( خَيْرَتِى ) بالْفَتْحِ والسُّكُونِ أَىْ مَا أَخَذْتُهُ و ( الْخَيْرُ ) خِلَافُ الشَّرِّ وجَمْعُهُ ( خُيُورٌ ) و ( خِيَارٌ ) مِثْلُ بَحْرٍ وبُحُورٍ وَبِحَارٍ ومِنْهُ ( خِيَارُ الْمَالِ ) لكَرائِمِهِ والْأُنْثَى ( خَيْرةٌ ) بالهاءِ والْجَمْعُ ( خَيْرَاتٌ ) مِثْلُ بَيْضَةٍ وبَيْضَاتٍ وامْرَأَةٌ ( خَيِّرةٌ ) بالتَّشْدِيدِ والتَّخْفِيفِ أَىْ فَاضِلَةٌ فى الْجَمَالِ والخُلُقِ وَرَجُلُ ( خَيِّرٌ ) بالتَّشْدِيدِ أَىْ ( ذُو خَيْرٍ ) وقَوْمٌ ( أَخْيَارٌ ).
ويَأْتِى ( خَيْرٌ ) لِلتَّفْضِيلِ فَيُقَالُ هَذَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا أَىْ يَفْضُلُهُ ويَكُونُ اسْمُ فَاعِل. لَا يُرَادُ بِهِ التَّفْضِيلُ نَحْوُ ( الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ ) أَىْ هِىَ ذَاتُ خَيرٍ وفضْلٍ أَىْ جَامِعَةٌ لِذلِكَ وهَذَا ( أَخْيَرُ ) مِنْ هَذَا بالْأَلِفِ فِى لُغَةِ بَنِى عَامِرٍ وكَذلِكَ أَشَرُّ مِنْهُ وسَائِرُ الْعَرَبِ تُسْقِطُ الْأَلِف مِنْهُمَا.
[خ ي ط] الخَيْطُ : الَّذِى يُخَاطُ بِهِ جَمْعُهُ ( خُيُوطٌ ) مثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ وقولُه تَعَالَى : ( حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ ) الْمُرَادُ ( بِالْخَيْطَيْنِ ) الْفَجْرَانِ فالأَبْيَضُ الصَّادِقُ ، والأَسْوَدُ الكَاذِبُ وحَقِيقَتُهُ حتَّى يَتَبَيَّن لَكُمُ الليْلُ مِنَ النَّهَارِ و ( خَاطَ ) الرَّجُلُ الثَّوْبَ ( يَخِيطُهُ ) مِنْ بَابِ بَاعَ وَالاسْمُ ( الخِيَاطَة ) فَهُوَ ( خَيَّاطٌ ) والثَّوْبُ ( مخِيطٌ ) عَلَى النَّقْصِ و ( مَخْيُوطٌ ) عَلَى التَّمامِ و ( المِخْيَط ) و ( الخِيَاطُ ) مَا يُخَاطُ بِهِ وِزَانُ لحِافٍ ومِلْحَفٍ وإزَار ومئْزَرٍ و ( خَيْطُ ) النَّعَامِ بالْفَتْحِ الْجَمَاعَةُ مِنْهُ.
[خ ي ف] الخَيَفُ : مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ إِحْدَى العَيْنَيْنِ مِنَ الْفَرَس زَرْقَاءَ والأْخرى كَحْلَاءَ فَالْفَرَسُ ( أَخْيَفُ ).
والنَّاسُ ( أَخْيَافٌ ) أَىْ مُخْتَلِفُونَ ومِنْهُ قِيلَ لإخْوَةِ الْأُمِّ ( أَخْيَافٌ ) لِاخْتِلَافِهِمِ فِى نسَبِ الآبَاءِ و ( الخَيْفُ ) ساكِنُ الْيَاءِ مَا ارْتَفعَ مِنَ الْوَادِى قَلِيلاً عَنْ مَسِيلِ الماءِ وَمِنْهُ ( مَسْجد الْخَيْفِ ) بِمِنًى لأَنَّهُ بُنِىَ فى ( خيفِ ) الْجَبَلِ والأصْلُ ( مَسْجِدُ خَيْف منًى ) فخفف بالحذف ولا يكون ( خَيْفٌ ) إِلَّا بَيْنَ جَبَلَيْنِ.
[خ ي ل] الْخَيْلُ : مَعْرُوفَةٌ وهِىَ مُؤَنَّثَةٌ وَلا واحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا والْجَمْعُ ( خُيُولٌ ) قَالَ بَعْضُهُمْ وتُطْلَقُ ( الْخَيْلُ ) عَلَى العِرَابِ وعَلَى البَرَاذِينِ وعَلَى الفُرْسَانِ وسُمّيَتْ ( خَيْلاً ) لِاخْتِيَالِهَا وَهُوَ إِعْجَابُهَا
بِنَفْسِهَا مَرَحاً وَمِنْهُ يُقَالُ : ( اخْتَالَ ) الرَّجُلُ. وبِهِ ( خُيَلَاءُ ) وهُوَ الكِبْرُ والإعْجَابُ و ( الْخَالُ ) الَّذِى فِى الْجَسَدِ جَمْعُهُ ( خَيلانٌ ) و ( أَخْيِلَةٌ ) مِثَالُ أَرْغِفَةٍ وَرَجُلٌ ( أَخْيَلُ ) كَثيرُ الخِيْلَانِ وَكَذلِكَ ( مَخِيلٌ ) و ( مَخْيولٌ ) مِثْلُ مَكِيلٍ ومَكْيُولٍ. ويُقَالُ أَيْضاً ( مِخْوَلٌ ) مِثْلُ مِقْوَل وهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مِنْ بَنَاتِ الْوَاوِ فِى لُغَةٍ وَيُؤَيِّدُهُ تَصْغِيرُهُ عَلَى ( خُوَيْلٍ ) و ( الأخْيَلُ ) طَائِرٌ يُقَالُ هُوَ الشِّقِرَّاقُ والْجَمْعُ ( أَخَايِلُ ) مِثْلُ أَفْضَلَ وأَفَاضِلَ و ( تَخَيَّلَتِ ) السَّمَاءُ تَهَيَّأَتْ لِلْمَطَرِ و ( خَيَّلَتْ ) و ( أَخَالَتْ ) أَيْضاً و ( أَخَالَ ) الشَّىءُ بِالْأَلِفِ إِذَا الْتَبَسَ واشْتَبَه و ( أَخَالَتِ ) السَّحَابَةُ إِذَا رَأَيْتَها وقَدْ ظَهَرَتْ فِيهَا دَلَائِلُ الْمَطَرِ فَحَسِبَتهَا مَاطِرَةً فَهِىَ ( مُخِيلَةٌ ) بِالضَّمِّ اسْمُ فَاعِلٍ و ( مَخْيلَةٌ ) بِالْفَتْحِ اسْمُ مَفْعُولٍ لأَنَّهَا أَحْسَبَتْكَ فَحَسِبْتَهَا وهذَا كَمَا يُقَالُ مَرَضٌ مُخِيفٌ بِالضَّمِّ اسْمُ فَاعِلٍ لأَنَّهُ أَخَافَ النَّاسَ ومَخُوفٌ بالْفَتْح لأَنَّهُمْ خَافُوهُ وَمِنْهُ قِيل ( أَخَالَ ) الشَّىءُ للخَيْرِ والْمَكْرُوهِ إِذَا ظَهَرَ فِيهِ ذلِكَ فَهُوَ ( مُخِيلٌ ) بِالضَّمِّ قَالَ الْأَزْهَرِىُّ ( أَخَالَتِ ) السَّمَاءُ إِذَا تَغَيَّمَتْ فَهِىَ ( مُخِيلَةٌ ) بِالضَّمِّ فَإذَا أَزَادُوا السَّحَابَةَ نَفْسَهَا قَالُوا ( مَخِيلَةٌ ) بِالْفَتْحِ وعَلَى هذا فَيُقَالُ رَأيْتُ ( مُخِيلَةً ) بِالضَّمِّ لأَنَّ القَرِينةَ ( أَخَالتْ ) أَىْ أَحْسَبَتْ غَيْرَهَا. و ( مَخِيلَةٌ ) بِالْفَتْحِ اسْمُ مَفْعُولٍ لأَنَّكَ ظَنَنْتَهَا و ( خَالَ ) الرَّجُلُ الشَّىءَ ( يَخَالُهُ ) ( خَيْلاً ) مِنْ بَابِ نَالَ إِذَا ظَنَّهُ و ( خَالَهُ يَخِيلُهُ ) مِنْ بَابِ بَاعَ لُغَةٌ وَفِى الْمُضَارعِ للْمُتَكَلّم إِخَالُ بكَسْرِ الْهَمْزَةِ عَلَى غَيْرِ قياس وهُوَ أَكْثَرُ اسْتِعْمالاً. وَبَنُو أَسَدٍ يَفْتحُونَ عَلَى الْقِيَاسِ. و ( خُيِّلَ ) لَهُ كَذَا بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ مِنَ الْوَهْمِ والظّنِ. و ( خَيَّلَ ) الرَّجُلُ عَلَى غَيْرِهِ ( تَخْيِيلاً ) مِثْلُ لَبَّسَ تَلْبِيساً وَزْناً ومَعْنَى إِذَا وَجَّهَ الوهم إِليه و ( الْخيالُ ) كُلُّ شَىءٍ تَرَاهُ كَالظِّلِّ و ( خيالُ ) الْإِنْسَانِ فى الْمَاءِ والْمِرْآةِ صُورَةُ تِمْثَالِهِ ورُبَّمَا مَرَّ بِكَ الشَّىءُ يُشْبِهُ الظِّلِّ فَهُوَ ( خيالٌ ) وكُلُّهُ بالْفَتْحِ و ( تَخَيَّلَ ) لى ( خيالُهُ ) قَالَ الْأَزْهَرىّ ( الْخيالُ ) مَا نُصِبَ فِى الْأَرْضِ ليُعْلَمَ أَنَّه حِمًى فلا يُقْرَبُ.
[خ ي م] الْخَيْمَةُ : بَيْتٌ تَنْبِيهِ الْعَرَبُ مِنْ عِيدانِ الشَّجَرِ. قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِىِّ لَا تَكُونُ الْخَيْمَةُ عند الْعَرَبِ مِنْ ثِيَابٍ بَلْ مِن أَرْبَعَةِ أَعْوَادٍ ثُمَّ يُسْقَفُ بالثُّمَام والْجَمْعُ ( خَيْماتٌ ) و ( خِيَمٌ ) وِزَانُ بَيْضَاتٍ وقِصَعٍ و ( الخَيْمُ ) بِحَذْفِ الْهَاءِ لُغَةٌ والْجَمْعُ ( خِيَامٌ ) مِثْلُ سَهْمِ وسِهَامٍ و ( خَيَّمْتُ ) بِالْمَكَانِ بِالتَّشْدِيدِ إِذَا أَقَمْت بِهِ.
كتاب الدال
[د ب ب] دَبَ : الصَّغِيرُ ( يَدِبُ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ ( دَبِيباً ) و ( دَبَ ) الْجَيْشُ ( دَبِيباً ) أَيْضاً سَارُوا سَيْراً لَيَناً وكُلُّ حَيَوانٍ فِى الْأَرْضِ ( دَابَّةٌ ) وَتَصْغِيرُها ( دُوَيْبَّة ) عَلَى الْقِيَاسِ وسُمِعَ ( دُوَابَّةٌ ) بِقَلْبِ الْيَاءِ أَلِفاً عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ.
وخَالَفَ فِيهِ بَعْضُهُمْ فأَخْرَج الطَّيْرَ مِن الدَّوَابِّ وَرُدَّ بِالسَّمَاعِ وهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى : ( وَاللهُ خَلَقَ كُلَ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ ) قَالُوا أَىْ خلقَ اللهُ كُلَّ حَيَوَانٍ مُمَيِّزاً كَانَ أَوْ غَيْر مُمَيِّزٍ وأَمَّا تَخْصِيصُ الْفَرَسِ والْبَغْلِ بِالدَّابَّةِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فَعُرْفٌ طَارِئٌ. وتُطْلَقُ ( الدَّابَّةُ ) عَلَى الذَّكَرِ والْأُنْثَى والْجَمْعُ ( الدَّوَابُ ) و ( الدُّبُ ) حَيَوانٌ خَبِيثٌ والأُنْثَى ( دُبَّةٌ ) والْجَمْعُ ( دِبَبَةٌ ) وِزَانُ عِنبةٍ.
و ( الدَّبْدَبَةُ ) شِبْهُ طَبْلٍ والْجَمْعُ ( دَبادِبُ ).
[د ب ج] الدِّيِبَاجُ : ثَوْبٌ سَدَاهُ ولُحْمتُهُ إِبْرَيْسَمٌ ويُقَالُ هُوَ مُعَرَّبٌ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اشْتَقّتِ الْعَرَبُ مِنْهُ فَقَالُوا ( دَبَجَ ) الْغَيْثُ الْأَرْضَ ( دَبْجاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ إِذَا سَقَاها فَأَنْبَتَتْ أَزْهَاراً مُخْتَلِفَةً لأَنَّهُ عِنْدَهُمُ اسْمٌ لِلْمُنَقَّشِ واخْتُلِفَ فىِ اليَاءِ فَقِيلَ زَائِدةٌ وَوَزْنُهُ فِيْعَالٌ. وَلِهذَا يُجْمَعُ بِالْيَاءِ فَيُقَالُ ( دَبَابِيجُ ) وَقِيلَ هِىَ أَصْلٌ والْأَصْلُ ( دَبَّاجٌ ) بِالتَّضْعِيفِ فَأُبْدِلَ مِنْ أَحَدِ الْمُضَعَّفَيْنِ حَرْفُ الْعِلَّةِ وَلِهذَا يُرَدُّ فِى الْجَمْعِ إِلَى أَصْلِهِ فَيُقَالُ ( دَبَابِيجُ ) بباءٍ مُوَحَّدَةٍ بَعْدَ الدَّالِ و ( الدِّيبَاجَتَانِ ) الخَدَّان.
[د ب ح] دَبَّحَ : الرَّجُلُ فِى رُكُوعِهِ ( تَدْبِيحاً ) طَأْطَأَ رَأْسَهُ حَتَّى يَكُونَ أَخْفَضَ مِنْ ظَهْرِهِ ونُهِىَ عَنْهُ قَالَ الْجَوْهَرِىُّ يُقَالُ ( دَبَّحَ ) و ( دَبَّخَ ) بِالْحَاءِ والخاءِ جَمِيعاً وقَالَ الأزْهَرِىُّ أَيْضاً ( دَبَّحَ ودَبَّخَ ) بِالْحَاءِ والْخَاءِ إِذَا خَفَضَ رَأْسَهُ وَنَكَسَهُ قَالَ : وقَالَ الْأَصْمَعِىُّ ( دَبَّخَ ) وَ ( دَنَّخَ ) بِالنُّونِ والْبَاءِ وبِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ فِيهِمَا والذَّالُ الْمُعْجَمَةُ فِى هذَا الْبَابِ تَصْحِيفٌ.
[د ب ر] الدُّبُر : بِضَمَّتَيْنِ وسُكُونُ الْبَاءِ تَخْفِيفٌ خِلَافُ القُبُل مِنْ كُلّ شَىءٍ ومِنْهُ يُقَالُ لآخِرِ الأَمْرِ ( دُبُرٌ ) وأَصْلُهُ مَا أَدْبَرَ عَنْهُ الْإِنْسَانُ ومِنْهُ ( دَبَّرَ ) الرَّجُلُ عَبْدَه ( تَدْبِيراً ) إِذَا أَعْتَقَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ. وَأعْتقَ عَبْدَهُ ( عَنْ دُبُرٍ ) أَىْ ( بَعْدَ دُبُرٍ ) والدُّبُرُ الْفَرْجُ والْجَمْعُ ( الأَدْبَارُ ) وَوَلَّاهُ ( دُبُرَهُ ) كِنَايَةٌ عَنِ الْهَزِيمَةِ و ( أَدْبَرَ ) الرَّجُلُ إِذَا وَلَّى أَىْ صَارَ ذَا دُبُرٍ و ( دَبَرَ ) النَّهَارُ ( دُبُوراً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ إِذَا انْصَرَمَ و ( أَدْبَرَ ) بِالْأَلِفِ مِثْلُهُ و ( دَبَرَ ) السَّهْمُ ( دُبُوراً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ أَيضاً خرجَ مِنَ الهدَفِ فَهُوَ ( دَابِرٌ ) وسِهَامٌ ( دَابِرَةٌ ) ( ودَوَابِرُ ) و ( دَبَّرْتُ ) الأمر ( تَدْبِيراً ) فَعَلْتُهُ عَنْ فِكْرٍ ورَوِيَّةٍ ( وتَدَبَّرْتُهُ ) ( تَدَبُّراً ) نَظَرْتُ فِى دُبُرِهِ وهُوَ عَاقِبَتُهُ وَآخِرُهُ.
و ( الدَّبُورُ ) وِزَانُ رَسُولٍ رِيحٌ تَهَبُّ مِنْ جِهَة الْمَغْرِبِ تُقَابِلُ الصَّبَا ويُقَالُ تُقْبِلُ مِنْ جِهَةِ الْجَنُوبِ ذَاهِبَةً نَحْوَ الْمَشْرقِ و ( اسْتَدْبَرْتُ ) الشَّىء خِلَافُ اسْتَقْبَلْتُهُ.
[د ب س] الدِّبْسُ : بِالْكَسْرِ عُصَارَةُ الرُّطَبِ و ( الدُّبْسَةُ ) وزَانُ غُرْفَةٍ لَوْنٌ فِى ذواتِ الشَّعْرِ أَحْمَرُ مُشْرَب بِسَوَادٍ و ( الدُّبْسِىُ ) بِالضَّمِّ ضَرْبٌ مِنَ الْفَوَاخِتِ قِيلَ نِسْبَةٌ إِلَى طيرٍ ( دُبْسٍ ) وهُوَ الَّذِى لَوْنُهُ بَيْنَ السَّوادِ والْحُمْرةِ.
[د ب غ] دَبَغْتُ : الْجِلدَ ( دَبْغاً ) مِنْ بَابَىْ قَتَلَ ونَفَعَ ومِنْ بَابِ ضَرَبَ لُغَةٌ حَكَاهَا الْكِسَائِىُّ و ( الدِّبَاغَةُ ) بِالْكَسْرِ اسْمٌ لِلصَّنْعَةِ وَقَدْ يُجْعَلُ مَصْدَراً و ( الدِّبْغُ ) بِالْكَسْرِ و ( الدِّبَاغُ ) أَيْضاً مَا يُدْبَغُ بِهِ و ( انْدَبَغَ ) الْجِلْدُ فِى الْمُطَاوَعَةِ والْفَاعِلُ ( دَبّاغٌ ) و ( الْمدْبَغَةُ ) بِالْفَتْحِ مَوْضِعُ الدَّبْغِ وضَمُّ الباء لُغَةٌ.
[د ب ق] الدَّبيقىُ : بفتح الدال مَنْ دَقَّ ثِيَابَ مِصْرَ قَالَ الْأَزْهَرِىُّ وَأَرَاهُ مَنْسُوباً إِلَى قَرْيةٍ اسْمُهَا دَبِيقُ.
[د ب ا] الدَّبَا : وزَانُ عَصا الْجَرادُ يَتَحَرَّكُ قَبْلَ أَنْ تَنْبُتَ أَجْنِحَتُهُ و ( الدُّبَّاءُ ) فُعَّالٌ بِضَمِّ الْفَاءِ وتَشْدِيدِ الْعَيْنِ والْمَدِّ الْواحِدَةُ ( دُبَّاءَةٌ )
[د ث ر] الدِّثَار : مَا يَتَدَثَّرُ بِهِ الْإنْسَانُ وهُوَ مَا يُلْقِيهِ عَلَيْهِ مِنْ كِسَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ فَوْقَ الشِّعَارِ. و ( تَدَثَّر بِالدِّثَارِ ) تَلَفَّفَ بِهِ فَهُوَ ( مُتَدَثِّرٌ ) و ( مُدَّثِرٌ ) بِالْإدْغَامِ و ( دَثَرَ ) الرَّسْمُ ( دُثُوراً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ دَرَسَ فَهُوَ ( دَاثِرٌ ).
[د ج ج] الدَّجَاجُ : مَعْرُوفٌ وتُفْتَحُ الدَّالُ وتُكْسَرُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : الْكَسْرُ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ. والْجَمْعُ ( دُجُجٌ ) بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ عَنَاق وَعُنُقٍ أَوْ كِتَابٍ وكُتُبٍ وَرُبَّمَا جُمِعَ عَلَى دَجَائِجَ.
[د ج ل] دِجْلَة دَجْلَة : اسْم لِلنَّهْرِ الّذِى يَمُرُّ بِبَغْدَادَ وَلَا تَنْصَرِفُ لِلْعَلَمِيَّةِ وَالتَّأْنِيثِ وَلَا يَدْخُلُهَا أَلِفٌ وَلَامٌ لأَنَّهَا عَلَمٌ والْأَعْلَامُ مَمْنُوعَةٌ مِنْ آلَةِ التَّعْرِيفِ.
و ( الدَّجَّالُ ) هُوَ الْكَذَّابُ. قَالَ ثَعْلَبٌ ( الدَّجَّالُ ) هُوَ الْمُمَوِّهُ يُقَالُ سَيْفٌ ( مُدَجَّلٌ ) إِذَا طُلِىَ بِذَهَب. وقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : كُلُّ شَىءِ غَطَّيتَهُ فَقَدْ دَجَّلْتَهُ. واشْتِقَاقُ ( الدَّجَّالِ ) مِنْ هذَا لأَنَّهُ يُغَطِّى الْأَرْضَ بِالْجَمْعِ الْكَثِيرِ وجَمْعُه ( دَجَّالُون ).
[د ج ن] دَجَنَ : بِالْمَكَانِ ( دَجْناً ) مِنْ بابِ قَتَلَ و ( دُجُوناً ) أَقَامَ بهِ و ( أَدْجَنَ ) بِالْأَلف مِثْلُهُ. ومِنْهُ قِيلَ لِمَا يَأْلَفُ الْبُيُوتَ مِنَ الشَّاءِ والْحَمَامِ ونَحْوهِ ( دَوَاجِنُ ) وقَدْ قِيلَ ( دَاجِنَةٌ ) بِالْهَاءِ. وسَحَابَةٌ ( دَاجِنَةٌ ) أَىْ مُمْطِرَةٌ و ( الدَّجْنُ ) وِزَانُ فَلْسٍ الْمَطَرُ الْكَثِير.
[د ح ض] دَحَضَتِ : الْحُجَّةُ ( دَحْضاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ بَطَلَتْ ( وأَدْحَضَهَا ) اللهُ فِى التَّعَدِّى و ( دَحَضَ ) الرَّجُلُ زَلِقَ.
[د ج و] دَحَا : اللهُ الأرْضَ ( يَدْحُوها ) ( دَحْواً ) بَسَطَهَا و ( دَحَاهَا ) ( يَدْحَاهَا ) ( دَحْياً ) لُغَةٌ. و ( دَحَا ) الْمَطَرُ الْحَصَى عَنْ وَجْهِ الْأَرْضِ دَفَعَهُ. و ( الدَّحْيَةُ ) بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ وَبِالْكَسْرِ الْهَيْئَةُ.
( وَدِحْيَةُ الْكَلْبىُّ ) وكَانَ مِنْ أَجْمَلِ النَّاسِ مُسَمَّى مِنْ ذَلِكَ قِيلَ بِالْفَتْحِ والْكَسْرِ وقِيلَ بِالْفَتْحِ وَلَا يَجُوزُ الْكَسْرُ. ونُقِلَ عَنِ الْأَصْمَعِى.
[د خ ر] دَخَرَ : الشَّخْصُ ( يَدْخَرُ ) بِفَتْحَتَيْنِ ( دُخُوراً ) ذَلَّ وهَانَ و ( أَدْخَرْتُهُ ) بِالْأَلِفِ فِى التَّعْدِيَةِ.
[د خ ر ض] ودِخْرِيصُ : الثَّوْبِ قِيلَ مُعَرَّبٌ وهو عِنْدَ الْعَرَبِ البَنِيقَةُ وَقِيلَ عَرَبِىٌّ و ( الدِخْرِصُ ) و ( الدِّخْرِصَةُ ) لُغَةٌ فِيهِ والْجَمْعُ ( دَخَارِيصُ ).
[د خ ل] دَاخِلُ : الشَّىءِ خِلَافُ خَارِجه. و ( دَخَلْتُ ) الدَّارَ وَنَحْوَهَا ( دُخُولاً ) صِرْتُ ( دَاخِلَهَا ) فَهِىَ حَاوِيَةٌ لَكَ وهُوَ ( مَدْخَلُ ) الْبَيْتِ بِفَتْحِ الْمِيمِ لِمَوْضِعِ الدُّخُولِ إِلَيْهِ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَدْخَلْتُ ) زَيداً الدَّارَ ( مُدخَلاً ) بِضَمِّ الْمِيمِ. و ( دَخَلَ ) فى الْأَمْرِ ( دُخُولاً ) أَخَذَ فيهِ و ( دَخَلْتُ ) عَلَى زَيْدٍ الدَّارَ إِذَا دَخَلْتَهَا بَعْدَهُ وَهُوَ فِيهَا و ( دَخَلَ ) بِامْرَأَتِهِ ( دُخُولاً ) والْمَرْأَةُ ( مَدْخُولٌ بِهَا ) وقَوْلُ الشَّافِعِىِّ ( لَا أنْظُرُ إِلَى مَنْ لَهُ الدَّوَاخِلُ والْخَوارِجُ ) تَقَدَّمَ فى ( خرجَ ) و ( الدَّخْلُ ) بالسُّكُونِ مَا يَدْخُلُ عَلَى الإِنْسَانِ مِنْ عَقَارِهِ وتِجَارَتِهِ و ( دَخْلُهُ أَكْثَرُ مِنْ خَرْجِهِ ) وَهُوَ مَصْدَرٌ فِى الْأَصْلِ مِنْ بَابِ قَتَلَ و ( دُخِلَ ) عَلَيْهِ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ إِذَا سَبَقَ وَهْمُهُ إِلَى شَىءٍ فَغَلِطَ فِيهِ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُ وفلَانٌ ( دخِيلٌ ) بَيْنَ الْقَوْمِ أَىْ لَيْسَ مِنْ نَسَبِهِمْ بَلْ هُوَ نَزِيلٌ بَيْنَهُمْ وَمِنْهُ قِيلَ : هذَا الْفَرْعُ ( دَخِيلٌ ) فِى الْبَابِ. ومَعْنَاهُ أَنَّهُ ذُكِر اسْتِطْرَاداً ومُنَاسَبَةً وَلَا يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ عَقْدُ الْبَابِ.
[د خ ن] الدُّخَان : خَفِيفٌ والْجَمْعُ ( دَوَاخِنُ ) ومِثْلُهُ عُثَانٌ وَعَواثِنُ ولا نَظير لَهُمَا. و ( الدُّخْنَةُ ) وِزَانُ غُرْفَةٍ بَخورٌ كالذَّريرةِ ( يُدَخَّنُ ) بِهَا الْبُيُوتُ و ( دَخَنَتِ ) النَّارُ ( تَدْخِنُ ) و ( تَدْخُنُ ) مِنْ بَابَىْ ضَرَبَ وقَتَلَ ( دُخُوناً ) ارتَفَعَ دُخَانُهَا و ( دَخِنَتْ دَخَناً ) مِنْ بابِ تَعِبَ إِذَا أَلْقَيْتَ عَلَيْهَا حَطَباً فأَفْسَدْتَهَا حتَّى يَهِيجَ لِذلِكَ دُخَانٌ ومِنْهُ قِيلَ ( هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ ) أَىْ عَلَى فسَاد بَاطِنٍ. و ( الدُّخْنُ ) حَبٌّ مَعْرُوفٌ الْحَبَّةُ ( دُخْنَةٌ ).
[د ر ب] دَرِبَ : الرَّجُلُ ( دَرَباً ) فَهُوَ ( دَرِبٌ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ وَالاسْمُ ( الدُّرْبَةُ ) وَهِىَ الضَّرَاوَةُ وَالْجَرَاءَةُ وَقَدْ يُقَالُ ( دَارِبٌ ) فِى اسْمِ الْفَاعِل. قَالَ ابْنُ الْأَعْرابِىَ ( الدَّارِبُ ) الْحَاذِقُ بِصِنَاعَتِهِ و ( دَرَّبْتُهُ ) بِالتّثْقِيلِ ( فَتَدَرَّبَ ).
و ( الدَّرْبُ ) المدْخَلُ بَيْنَ جَبَلَيْنِ والْجَمْعُ ( دُرُوبٌ ) مِثْلُ فَلْس وفُلُوسٍ ولَيْسَ أَصْلُهُ عَرَبِيًّا والْعَرَبُ تَسْتَعْمِلُهُ فى مَعْنَى الْبَابِ فَيُقَالُ لِبَابِ السِّكَّةِ ( دَرْبٌ ) ولِلْمَدْخَل الضَّيِّق ( دَرْبٌ ) لأَنَّه كَالْبَابِ لِمَا يُفْضِى إِلَيْهِ.
[د ر ج] دَرَجَ : الصَّبِىُّ ( دُرُوجاً ) مِنْ بَابِ قَعَد مَشَى قَلِيلاً فِى أَوّلِ مَا يَمْشِى ومِنْهُ قِيل : ( دَرَجْتُ ) الْإِقَامةَ إذَا أَرْسَلْتَها ( دَرْجاً ) مِنْ بَابِ قَتلَ لُغَةٌ فِى ( أَدْرَجْتُها ) بِالْأَلِفِ و ( الْمَدْرَجُ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالرَّاءِ الطَّرِيقُ وبَعْضُهُمْ يَزيدُ الْمعْتَرِضَ أَوِ الْمُنْعَطِفَ. والْجَمْعُ ( الْمَدَارجُ ). و ( دَرَجَ ) مَاتَ وَفِى الْمثَلِ ( أَكْذَبُ مَنْ دَبَّ و دَرَجَ ) و ( دَرَّجْتُهُ ) إِلَى الْأَمْرِ ( تَدْرِيجاً ) ( فَتَدَرَّجَ ) و ( اسْتَدْرَجْتُهُ ) أَخَذْتُهُ قَلِيلاً قَلِيلاً. و ( أَدْرَجْتُ ) الثَّوْبَ والْكتابَ بالْأَلِفِ طويْتُهُ.
و ( الدَّرَجُ ) الْمَرَاقِى الْواحِدَةُ دَرَجَةٌ مِثْلُ قَصَبٍ وقَصَبَةٍ.
[د ر د] دَردَ : ( دَرَداً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ سَقَطَتْ أَسْنَانُه وبَقِيتْ أُصُولُهَا فَهُوَ ( أَدْرَدُ ) والْأُنْثَى ( دَرْدَاءُ ) مِثْلُ أَحْمَرَ وحَمْرَاءَ وَبِهَا كُنِىَ فَقِيلَ ( أَبُو الدَّرداءِ ) و ( أُمُ الدَّرْدَاءِ ) وَفِى حَدِيثٍ « أَوْصَانِى جِبْرِيلُ بِالسِّوَاكِ حَتَّى خَشِيتُ لَأَدْرَدَنَ ».
[د ر ر] دَرَّ : اللَّبَنُ وغَيْرُهُ ( دَرّاً ) مِنْ بَابَىْ ضَرَبَ وقَتَل كثُرَ وَشَاةٌ ( دَارٌّ ) بغَيْرِ هَاءٍ و ( دَرُورٌ ) أَيْضاً وشِيَاهٌ ( دُرَّارٌ ) مِثْلُ كافِرٍ وكُفَّار. و ( أَدَرَّهُ ) صَاحِبُهُ اسْتَخْرَجَهُ. و ( اسْتَدَرَّ ) الشَّاةَ إِذَا حَلبَها و ( الدُّرُّ ) اللَّبَنُ تسْمِيةٌ بِالْمَصْدَر. وَمِنْهُ قِيلَ ( للهِ دَرَّهُ فَارساً ).
( و الدَّرَّةُ ) بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ وَبِالْكَسْرِ هَيْئَةُ الدرّ وكثْرَتُهُ. و ( الدُّرَّةُ ) بِالضَّمِّ اللُّؤلُؤةُ الْعَظِيمَة الْكَبِيرةُ والْجَمعُ ( دُرٌّ ) بِحَذْفِ الْهَاءِ و ( دُرَرٌ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ.
و ( الدِّرةُ ) السَّوْطُ والْجَمْعُ ( دِرَرٌ ) مِثْلُ سِدْرَةٍ وسِدَرٍ.
[د ر س] دَرَسَ : الْمَنْزِلُ ( دُرُوساً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ عَفَا وَخَفِيَتْ آثارُهُ و ( دَرَسَ ) الْكِتَابُ عَتُقَ و ( دَرَسْتُ ) الْعِلْمَ ( دَرْساً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ و ( دِرَاسَةً ) قَرَأْتُهُ و ( الْمَدْرَسَةُ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ مَوْضِعُ الدَّرْسِ و ( دَرَسْتُ ) الحِنْطَةَ ونَحْوهَا ( دِرَاساً ) بالْكَسْرِ و ( مِدْرَاسُ الْيَهُودِ ) كَنِيسَتُهُمْ والْجَمْعُ ( مَدَارِيسُ ) مِثْلُ مِفْتَاحٍ ومَفَاتيحَ.
[د ر ع] دِرْعُ : الْحَدِيدِ مُؤَنَّثَةٌ فِى الْأَكْثَرِ وتُصَغَّرُ عَلَى ( دُرَيْعٍ ) بِغَيْر هَاءٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وجَازَ أَنْ يَكُونَ التَّصْغِير عَلَى لُغَةِ مَنْ ذَكَّرَ. وَرُبَّمَا قِيلَ ( دُرَيْعَةٌ ) بِالْهَاءِ وجَمْعُهَا ( أَدْرُعٌ ) و ( دُرُوعٌ ) و ( أَدْرَاعٌ ) قَالَ ابْنُ الأثِيرِ : وَهِىَ الزَّرَدِيَّةُ و ( دِرْعُ ) الْمَرْأَةِ قَمِيصُهَا مُذَكَّرٌ و ( دَرِعَ ) الْفَرَسُ والشَّاةُ ( دَرَعاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ. وَالاسْمُ ( الدُّرْعَةُ ) وِزانُ غُرْفَةٍ إِذَا اسْوَدَّ رَأْسُهُ وابْيَضَّ سَائرهُ وبَعْضُهُمْ يَقُولُ اسْوَدَّ رَأْسُهُ وعُنُقُهُ فَهُوَ ( أَدْرَعُ ) والْأُنْثَى ( دَرْعَاءُ ) مِثْل أَحْمَرَ وحَمْرَاءَ. وبِوَصْفِ الْمُذَكِّرِ سُمِّى. وَمِنْهُ ( ابْنُ الأَدْرَعِ ) مَذْكُورٌ فى الْمُسَابقَة. واسْمُهُ ( مِحْجَنُ بنُ الأَدْرَعِ الاسْلَمِىُّ ).
[د ر ك] أَدْرَكْتُهُ : إِذَا طَلَبْتَهُ فَلَحِقْتَهُ وأَدْرَكَ الْغُلَامُ بَلَغ الْحُلُمَ و ( أَدْرَكَتِ ) الثِّمَارُ نضِجَتْ و ( أَدْرَكَ ) الشَّىءُ بَلَغَ وَقْتَهُ و ( أَدْرَكَ ) الثَّمَنُ الْمُشْتَرِى لَزمَهُ وهو لُحُوقٌ مَعْنَوِىٌّ و ( الدَّرَكَ ) بِفَتْحَتَيْنِ وسُكُونُ الرَّاءِ لُغَةٌ اسْمٌ مِنْ أَدْرَكْتُ الشَّىءَ ومِنْهُ ضَمَانُ الدَّرَكِ و ( الْمُدْرَكُ ) بِضَمِّ الْمِيمِ يَكُونُ مَصْدَراً واسْمَ زَمَان ومَكَان تَقُولُ ( أَدْركْتُهُ مُدْرَكاً ) أَىْ إِدْرَاكاً وهَذَا ( مُدْرَكُهُ ) أَىْ مَوْضِعُ إِدْرَاكِهِ وَزَمَنُ إِدْرَاكِه و ( مَدَارِكُ ) الشَّرْعِ مَوَاضِعُ طَلَبِ الْأَحْكَامِ وَهِىَ حَيْثُ يُسْتَدَلُّ بِالنُّصُوصِ وَالاجْتِهَادِ مِنْ مَدَارِك الشَّرْعِ والْفُقَهَاءُ يَقُولُونَ فِى الْوَاحِدِ ( مَدْرَكٌ ) بِفَتْح الْمِيمِ وَلَيْسَ لِتَخْرِيجِهِ وَجْهٌ وَقَدْ نَصَّ الْأئِمَّةُ عَلَى طَرْدِ الْبَابِ فَيُقَالُ مُفْعَلٌ بِضَمِّ الْمِيمِ مِنْ أَفْعَلَ وَاسْتُثْنِيَتْ كَلِمَاتٌ مَسْمُوعَةٌ خرجَتْ عَنِ الْقِيَاسِ قَالُوا ( الْمأْوَى ) مِنْ اوَيْتُ وَلَمْ يُسْمَعْ فِيهِ الضَّم وقَالُوا الْمَصْبَحُ والْمَمْسَى لِمَوْضِع الإِصْبَاحِ والْإِمْسَاءِ ولوَقْتِهِ و ( الْمَخْدَعُ ) مِنْ أَخْدَعْتُ الشَّىءَ وأَجْزَأْتُ عَنْكَ مُجْزَأَ فُلَان بالضَّمِّ فِى هذِه عَلَى الْقِيَاسِ وبِالْفَتْح شذُوذاً وَلَم يَذْكروا الْمَدْرَكَ فِيما خرجَ عَنِ الْقِيَاسِ فَالْوَجْهُ الْأَخْذُ بالْأُصُولِ القِيَاسِيَّةِ حَتَّى يَصِحَّ سَمَاعٌ وقَدْ قَالُوا : الْخَارِجُ عَنِ الْقياسِ لَا يُقَاسُ عَلَيهِ لأَنَّهُ غَيْرُ مُؤَصَّلٍ فِى بَابِهِ و ( تَدَارَكَ ) الْقومُ لَحِقَ آخِرُهُمْ أَوَّلَهُمْ و ( اسْتَدْرَكْتُ ) مَا فَاتَ و ( تَدَارَكْتُهُ ) وأَصْلُ التَّدَارُكِ اللُّحُوقُ يُقَالُ ( أَدْركْتُ ) جَمَاعَةً مِنَ الْعُلَمَاءِ إذَا لَحِقْتَهُمْ. و ( دَارَكُ ) قِيلَ قَرْيةٌ مِنْ قُرى أَصْبِهَانَ قَالَهُ النَّوَوِىُّ رَحِمَه الله.
[د ر م] دَرَمَ : ( دَرْماً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ مَشَى مَشْياً مُتَقَارِبَ الْخُطَا فَهُوَ ( دَارِمٌ ) وَبِهِ سُمِّىَ ( دَارِمٌ ) أبُو قَبِيلَةٍ مِنْ تَمِيم والنِّسْبَةُ ( دَارِمِيٌ ) وَهِىَ نِسْبَةٌ لِبَعْض أَصْحَابِنَا. دَرِنَ : الثَّوْبُ ( دَرَناً ) فَهُوَ ( دَرِنٌ ) مثْلُ وَسِخَ وَسَخاً فَهُوَ وَسِخٌ وَزْناً ومَعْنًى. دَرَهَ : عَنِ الْقَوْمِ ( يَدْرَهُ ) بِفَتْحَتَيْنِ إذَا تَكَلَّمَ عَنْهُمْ وَدَفَعَ فَهُو ( مِدْرَهٌ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ. و ( الدِّرْهَمُ الْإِسلَامِىُّ ) اسْمٌ للمضروب مِنَ الْفِضَّةِ وهُو مُعَرَّبٌ وَزْنُهُ فِعْلَلٌ بِكَسْرِ الفَاءِ وفتح اللّامِ فى اللُّغةِ المشْهُورَةِ وقَدْ تُكْسَر هَاؤُهُ فَيُقَالُ ( درهمٌ ) حَمْلاً عَلى الأَوْزانِ الغَالِبَةِ. و ( الدّرْهَمُ ) سِتَّةُ دَوَانِقَ. و ( الدّرْهَمُ ) نصْفُ دِينار وخُمْسُهُ. وَكَانَتِ الدَّرَاهِمُ فِى الْجَاهِليةِ مُخْتَلِفةً فَكَانَ بَعْضُهَا خِفَافاً وَهِىَ الطَّبَرِيَّةُ. كُلُّ دِرْهَمٍ مِنْهَا أَرْبَعَةُ دَوَانِيق. وَهِىَ طَبَريَّةُ الشَّأْمِ وَبَعْضُهَا ثِقَالاً. كُلُّ دِرْهَمٍ ثَمَانِيَةُ دَوَانِيقَ. وَكَانَتْ تُسَمى الْعَبْدِيَّةَ وقِيلَ الْبَغْلِيةَ نِسْبَةٌ إِلى مَلِك يُقَالُ لَهُ رَأْسُ الْبَغْلِ فَجُمِعَ الْخَفِيفُ والثَّقِيلُ وجُعِلَا دِرْهَمَينِ مُتَسَاوِيَيْنِ فَجَاءَ كُلُّ دِرْهَمٍ ستَّةَ دَوانِيقَ. ويُقَال إِنَّ عَمَرَ رَضِىَ الله عَنْهُ هُوَ الَّذِى فَعَلَ ذلِكَ لأَنَّهُ لمَّا أَرَادَ جِبَايةَ الخرَاجِ طَلَبَ بِالوزنِ الثَّقِيل فَصَعُبَ عَلى الرَّعِيَةِ وَأَرَادَ الجمْعَ بَيْنَ الْمصَالِح فَطَلَبَ الحُسَّابَ فَخَلطُوا الْوَزْنَيْنِ وَاسْتَخْرَجُوا هذَا الْوَزْنَ. وقِيلَ كَانَ بَعْضُ الدراهمِ وَزْنَ عِشْرينَ قِيراطاً وتُسَمَّى وَزْنَ عَشَرَةٍ وَبَعْضُها وَزْنَ خَمْسَةٍ وَبَعْضُهَا وَزْنَ اثْنى عَشَرَ وتُسَمَّى وَزْنَ سِتَّةٍ فَجَمَعُوا مِنَ الأَوْزَان الثَّلَاثَةِ هذَا الْوَزْنَ فَكَان ثُلُثَهَا وَيُسَمَّى وَزْنَ سَبْعَةٍ لأَنَّكَ إذَا جَمَعْتَ عَشَرَةَ دَرَاهَم مِنْ كُلّ صِنْفٍ كَانَ الجمِيعُ أَحَداً وعِشْرِينَ مِثْقَالاً وثُلُثُ الجمِيعِ سَبْعَة مثَاقيلَ وسَيَأْتى أَنَّ الْقِيرَاطَ نِصْفُ دَانَقٍ والدَّانَقُ حَبَّتَا خُرْنُوب فَيَكُونُ الدّرْهَمُ اثْنَتَىْ عَشْرَةَ حَبَّةَ خُرْنُوبٍ. وَهذَا أَحَدُ الأَوْزَانِ قَبْلَ الإِسْلَام وأمَّا الدِّرْهَمُ الإِسْلامِىُّ فَهُو سِتَّ عَشْرَةَ حَبَّةَ خُرنُوبٍ فَيَكُونُ الدَّانِقُ حَبَّةَ خُرنُوبٍ وثُلُثَ حَبَّةِ خُرْنُوبٍ.
[د ر ي] دَرَيْتُ : الشَّىءَ ( دَرْياً ) مِن بابِ رمَى و ( دِرْيَةً ) و ( دِرَايَةً ) عَلِمْتُهُ وَيُعَدَّى بِالهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَدْرَيْتُهُ ) بِهِ. و ( دَارَيْتُهُ ) ( مُدَارَاةً ) لَاطَفْتُهُ وَلَاينْتُهُ و ( دَرَّيْتُ ) تُرَابَ الْمَعْدِنِ ( تَدْرِيَةً ) و ( دَرَأْتُ ) الشَّىءَ بِالْهَمْز ( دَرْءاً ) مِنْ باب نَفَعَ دَفَعْتُهُ و ( دَارَأْتُهُ ) دَافَعْتُهُ و ( تَدَارَءُوا ) تَدَافَعُوا.
[د س ك ر] الدَّسْكَرةُ : بِنَاءٌ شِبْهُ الْقَصْر حَوْلَهُ بُيُوتٌ ويَكُونُ
لِلْمُلُوكِ قَالَ الأَزْهَرِىُّ وَأَحْسَبُهُ مُعَرَّباً ( و الدَّسْكَرةُ ) الْقَرْيَةُ.
[د س ت] الدَّسْتُ : مِنَ الثيابِ مَا يَلْبَسُهُ الإنْسَانُ ويَكْفِيهِ لِتَرَدُّدِهِ فِى حَوَائجهِ والْجَمْعُ ( دُسُوتٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ. و ( الدَّسْتُ ) الصَّحْرَاءُ وَهُوَ مُعَرَّبٌ.
[د س س] دَسَّهُ : فِى التُّرَابِ ( دَسًّا ) مِنْ بَابِ قَتَلَ دَفَنَهُ فِيهِ وكُلُّ شَىءٍ أَخَفَيْتَهُ فَقَدْ ( دَسَسْتَهُ ) ومِنْهُ يُقَالُ لِلْجَاسُوسِ ( دَسِيسُ ) الْقَوْمِ.
[د س م] دَسِمَ : الطَّعَامُ ( دَسَماً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ ( دَسِم ) و ( الدَّسَمُ ) الوَدَك مِنْ لَحْمٍ وَشَحْمٍ و ( دَسَّمْتُ ) اللُّقْمَةَ ( تَدْسِيماً ) لَطَخْتُهَا ( بِالدَّسَمِ ).
[د ع ب] دَعَبَ : ( يَدْعَبُ ) مِثْلُ مَزَحَ يَمْزَحُ وَزْناً ومَعْنًى فهو ( دَاعِبٌ ) وَفِى لُغَةٍ مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ ( دَعِبٌ ) و ( الدُّعَابة ) بالضم اسْمٌ لما يُسْتمْلحُ من ذلك. و ( دَاعبَهُ ) ( مُدَاعبةً ) و ( تَداعَبَ ) الْقَوْمُ.
[د ع ج] دَعِجَتِ : الْعَيْنُ ( دَعَجاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ وَهُوَ سَعَةٌ مَعَ سَوَادٍ وَقِيلَ شِدَّةُ سَوَادِهَا فِى شِدَّةِ بَيَاضِهَا فالرَّجُلُ ( أَدْعَجُ ) والْمَرْأَةُ ( دَعْجَاءُ ) والْجَمْعُ ( دُعْجٌ ) مِثْل أَحْمَرَ وحَمْرَاءَ وحُمْرٍ.
[د ع ر] دَعِرَ : الْعُودُ ( دَعَراً ) فهو ( دَعِرٌ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ كَثُرَ دُخَانُهُ وَمِنْهُ قِيلَ لِلرَّجُلِ الْخَبِيثِ الْمُفْسِدِ ( دَعِرَ ) فَهُوَ ( دَاعِرٌ ) بَيِّنُ ( الدَّعَارَةِ ) بِالْفَتْحِ و ( الدَّعَارَةُ ) أَيْضاً فى الْخُلُقِ بِمَعْنَى الشَّرَاسَةِ.
[د ع م] الدِّعَامَةُ : بِالْكَسْرِ مَا يَسْتَنِدُ بِهِ الْحَائِطُ إذَا مَالَ يَمْنَعُهُ السُّقُوطَ و ( دَعَمْتُ ) الْحَائِطَ ( دَعْماً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ ومِنْهُ قِيلَ لِلسَّيِّدِ فِى قَوْمِهِ هُوَ ( دِعَامَةُ الْقَوْمِ ) كَمَا يُقَالُ هُوَ عِمَادُهُمْ.
[د ع ا] دَعَوْتُ : اللهَ ( أَدْعُوهُ ) ( دُعَاءً ) ابْتَهَلْتُ إِلَيْهِ بالسُّؤَالِ وَرَغِبْتُ فِيمَا عِنْدَهُ مِنَ الْخَيْرِ. و ( دَعَوْتُ ) زَيْداً نَادَيْتُهُ وطَلَبْتُ إِقْبَالَهُ و ( دَعَا ) الْمُؤَذِّنُ النَّاسَ إِلَى الصَّلَاةِ فَهُوَ ( دَاعِي اللهِ ) والْجَمْعُ ( دُعَاةٌ ) و ( دَاعُونَ ) مِثْلُ قَاضٍ و ( قُضَاةٌ ) و ( قَاضُونَ ) والنَّبِىُّ ( دَاعِي الْخَلْقِ ) إِلَى التَّوْحِيدِ و ( دَعَوْتُ ) الْوَلَدَ زَيْداً وبِزَيْدٍ إِذَا سَمَّيْتَهُ بِهَذَا الاسْمِ. و ( الدِّعْوَةُ ) بِالْكَسْرِ فِى النِّسْبَةِ يُقَالُ ( دَعَوْتُهُ ) بِابْنِ زَيْدٍ وَقَالَ الْأَزْهَرِىُ الدِّعْوَةُ بالْكَسْرِ ادِّعَاءُ الْوَلَدِ الدِّعِيِ غَيْرَ أَبِيهِ يُقَالُ هُوَ ( دَعِيٌ ) بَيِّنُ الدِّعْوَةِ بِالْكَسْرِ إذَا كَانَ ( يَدَّعِي ) إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوْ يَدَّعِيهِ غَيْرُ أَبِيهِ فَهُوَ بِمَعْنَى فَاعِلٍ مِنَ الْأَوَّلِ وَبِمَعْنَى مَفْعُولٍ مِنَ الثَّانِى و ( الدَّعْوَى ) و ( الدَّعَاوَةُ ) بالْفَتْحِ و ( الادِّعَاءُ ) مِثْلُ ذلِكَ وعَنِ الْكِسَائِىِّ لِى فِى الْقَوْمِ ( دِعْوَةٌ ) بِالْكَسْرِ أَىْ قَرَابَةٌ وإخَاءٌ. و ( الدَّعْوَةُ ) بِالفَتْح فِى الطَّعَامِ اسْمٌ مِنْ ( دَعَوْتُ ) النَّاسَ إِذَا طَلَبْتَهُمْ لِيَأْكُلُوا عِنْدَكَ يُقَالُ نَحْنُ فِى ( دَعْوَةِ ) فُلَانٍ و ( مَدْعَاتِهِ ) ( و دُعَائِهِ ) بِمَعْنًى. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ ، وهذَا كَلَامُ أَكْثَرِ الْعَرَبِ إلا عَدِىَّ الرِّبَابِ فَإنَّهُمْ يَعْكِسُونَ ويَجْعَلُونَ الْفَتْحَ فِى النَّسَبِ والْكَسْرَ فِى الطَّعَامِ. و ( دَعْوَى ) فُلَانٍ كَذَا أَىْ قَوْلُهُ و ( ادَّعَيْتُ ) الشَّىءَ تَمَنَّيْتُهُ. و ( ادَّعَيْتُهُ ) طَلَبْتُه لِنَفْسِى وَالاسْمُ ( الدَّعْوَى ) قَالَ ابْنُ فَارِسٍ ( الدَّعْوَةُ ) الْمَرَّةُ وَبَعْضُ الْعَرَبِ يُؤَنِّثُهَا بالْأَلِفِ فيقُولُ ( الدَّعْوَى ) وقَدْ يَتَضَمَّنُ ( الادِّعَاءُ ) مَعْنَى الْإِخْبَارِ فَتَدْخُلُ البَاءُ جَوَازاً يُقَالُ فُلَانٌ ( يَدَّعِي ) بِكَرم فِعَالِهِ أَىْ يُخْبِرُ بِذلِكَ عَنْ نَفْسِهِ وجَمْعُ ( الدَّعْوَى ) ( الدَّعَاوِىَ ) بِكَسْرِ الْوَاو وفَتْحِهَا. قَالَ بَعْضُهُمْ الْفَتْحُ أَوْلَى : لِأَنَّ الْعَرَبَ آثَرتِ التَّخْفِيفَ فَفَتَحَتْ وحَافَظَتْ عَلَى أَلِفِ التَّأْنِيثِ الَّتِى بُنِىَ عَلَيْهَا الْمُفْرَدَ. وبِه يُشْعِرُ كَلامُ أَبى الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بن وَلَّادٍ ولَفْظُهُ : وَمَا كَانَ عَلَى فُعْلَى بالضَّمِّ أَو الْفَتْحِ أَوِ الْكَسْرِ فَجَمْعُهُ الْغَالِبُ الْأَكْثَرُ فَعَالَى بِالْفَتْحِ وَقَدْ يَكْسِرُونَ اللَّامَ فِى كَثِيرٍ مِنْه. وَقَالَ بَعْضُهُمْ الْكَسْرُ أَوْلَى وهُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ كَلَامِ سيبويهِ : لأَنَّهُ ثَبَتَ أَنَّ مَا بَعْدَ أَلِفِ الْجَمْعِ لَا يَكُونُ إِلَّا مَكْسُوراً وَمَا فُتِحَ مِنْهُ فَمَسْمُوعٌ لَا يُقَاسُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ خَارِجٌ عَنِ الْقِيَاسِ. قَالَ ابْنُ جِنّى قَالُوا حُبْلَى وحَبَالَى بِفَتْحِ اللَّامِ وَالْأَصْلُ حَبَالٍ بِالْكَسْرِ مِثْلُ ( دَعْوَى ) ودعَاوٍ. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ قَالُوا يَتَامَى وَالْأَصْلُ يَتَائِمُ فَقُلِبَ ثُمَّ فُتِحَ لِلتَّخْفِيفِ وَقَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ وَإنْ كَانَتْ فِعْلَى بِكَسْرِ الْفَاءِ لَيْسَ لَهَا أَفْعَلُ مِثْلُ ذِفْرَى إِذَا كُسَرَت حُذِفَتِ الزِّيَادَةُ الَّتِى للتَّأْنِيثِ ثُمَّ بُنِيَتْ عَلَى فَعَال وتُبْدَلُ مِنَ الْيَاءِ الْمَحْذُوفَةِ ألِفٌ أَيْضاً فَيُقَالُ ذَفَارٍ وذَفَارَى وفَعْلى بالْفَتْحِ مثْلُ فِعْلَى سَوَاءٌ فِى هَذَا الْبَابِ أَىْ لِاشْتِرَاكِهمَا فِى الاسْمِيَّةِ وكَوْنِ كُلّ وَاحِدَة لَيْسَ لَهَا أَفْعَلُ وعَلى هذَا فَالْفَتْحُ والْكَسْرُ فِى ( الدَّعَاوِىَ ) سَوَاءٌ ومثله الْفَتْوَى والْفَتَاوَى والْفَتَاوِى ثُمَّ قَالَ ابْنُ السَّرَاجِ : قَالَ يعْنِى سِيبَوَيْهِ : قَوْلُهُمْ ذَفَارٍ يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّهُمْ جَمَعُوا هَذَا الْبَابَ عَلَى فَعَالٍ إذْ جَاءَ عَلَى الْأَصْلِ ثُمَّ قَلَبُوا الْيَاء أَلِفاً أىْ لِلتَّخْفِيفِ لِأَنَّ الْأَلِفَ أَخَفُّ مِنَ الْيَاءِ ولِعَدَمِ اللَّبْسِ لِفَقْدِ فَعَالَلُ بفَتْحِ اللَّامِ. وَقَالَ الْأَزْهَرِىُّ : قَالَ الْيَزِيدِىّ يُقَالُ لِى فِى هَذَا الْأَمْرِ ( دَعْوَى ) و ( دَعَاوى ) أىْ مَطَالِبُ وَهِى مَضْبُوطَةٌ فِى بَعْضِ النُّسَخ بِفَتْحِ الوَاوِ وكَسْرِهَا معاً. وَفِى حَدِيثٍ « لَوْ أُعْطِى النَّاسُ بِدَعَاوِيِهِمْ ». هذَا مَنْقُولٌ وَهُوَ جَارٍ عَلَى الْأُصُولِ خَالٍ عَنِ التَّأْوِيلِ بَعِيدٌ عَن التَّصْحِيفِ فَيَجِبُ الْمَصِيرُ إِلَيْهِ. وَقَدْ قَاسَ عَلَيْهِ ابْنُ جِنِّى كَمَا تَقدَّمَ و ( تَدَاعَى ) الْبُنْيَانُ تَصَدَّعَ مِنْ جَوَانِبِه وَآذَنَ بِالانْهِدَامِ وَالسُّقُوطِ. و ( تَدَاعَى ) الْكَثِيبُ مِنَ الرَّمْلِ إِذَا هِيلَ فَانْهَالَ. و ( تَدَاعَى ) النَّاسُ عَلَى فُلَان تَأَلَّبُوا عَلَيْهِ و ( تَدَاعَوْا ) بِالْأَلْقَابِ دَعَا بَعْضُهُمْ بَعْضاً بِذلِكَ.
[د ف ت ر] الدَّفْتَرُ : جَرِيدَةُ الحِسَابِ وكَسْرُ الدَّالِ لُغَةٌ حَكَاهَا
الْفَرَّاءُ وَهُوَ عَرَبِىُّ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ وَلَا يُعْرَفُ لَهُ اشْتِقَاقٌ وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَقُول ( تَفَتَرٌ ) عَلَى الْبَدَلِ كَمَا يَقُول فُنْتُق عَلَى الْبَدَلِ.
[د ف ر] دَفِرَ : الشّىءُ ( دَفَراً ) فَهُوَ ( دَفِرٌ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ أَنْتَنَتْ رِيحُهُ و ( أَدْفَرَ ) بالْأَلِفِ لُغَةٌ و ( الدَّفْرُ ) وِزَانُ فَلْس اسْمٌ مِنْهُ يُقَالُ فِيهِ ( دَفْرٌ ) أَىْ نَتْنٌ ويُقَالُ لِلْجَارِيَةِ إذَا شُتِمَتْ ( يا دَفَارِ ) أَىْ مُنْتِنَةَ الرِّيح كِنَايَةٌ عن خُبْث الْخُبرِ والْمَخْبر.
[د ف ع] دفَعْتُهُ : ( دَفْعاً ) نَحَّيْتُهُ فَانْدَفَعَ و ( دَفَعْتُ ) عَنْهُ الْأَذَى وَ ( دَافَعْتُ ) عَنْهُ مِثْلُ حَاجَجْتُ وَ ( دَافَعْتُهُ ) عَنْ حَقِّهِ مَا طَلْتُهُ و ( تَدَافَعَ ) الْقَوْمُ دَفَعَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً و ( دَفَعْتُ ) الْقَوْل رَدَدْتُهُ بِالْحُجَّةِ. وَ ( دَفَعْتُ ) الْوَدِيعَةَ إِلَى صَاحِبِهَا رَدَدْتُهَا إِلَيْهِ. و ( دَفَعْتُ ) عَنِ الْمَوْضِعِ رَحَلْتُ عَنْهُ و ( دَفَعَ ) الْقَوْمُ جَاءُوا بِمَرَّةٍ و ( دُفِعْتُ ) إِلى كَذَا بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُول انْتَهَيْتُ إِليْهِ و ( الدَّفْعَةُ ) بالْفَتْحِ الْمَرَّةُ وبِالضَّم اسْمٌ لِمَا يُدْفَعُ بِمَرَّةٍ يُقَالُ ( دَفَعْتُ ) مِنَ الإِنَاءِ ( دَفْعَةً ) بالْفَتْحِ بِمَعْنَى المصْدَرِ وَجَمْعُهَا ( دَفَعاتٌ ) مِثْلُ سَجْدَةٍ وَسَجَدَاتٍ. وَبَقِىَ فِى الْإِنَاء ( دُفْعَةٌ ) بِالضَّمِّ أَىْ مِقْدَارٌ يُدْفَعُ قَالَ ابْنُ فارِسٍ ؛ و ( الدُّفْعَةُ ) مِنَ الْمَطَرِ والدَّمِ وَغَيْرِه مِثْلُ الدُّفْقَةِ والْجَمْعُ ( دُفَعٌ ) و ( دُفُعَاتٌ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ وغُرُفَاتٍ فِى وُجُوهِهَا.
[د ف ف] دَفَ : الطَّائِرُ ( يَدُفُ ) مِنْ بَابِ قَتَلَ ( دَفِيفاً ) حَرَّكَ جَنَاحَيْهِ لِطيَرانِهِ وَمَعْنَاه ضَرَبَ بِهِمَا ( دَفّيْهِ ) وهُمَا جَنْبَاهُ. و ( أَدَفَ ) بالْأَلِفِ لُغَةٌ يُقَالُ ذَلِكَ إِذَا أَسْرَعَ مَشْياً وَرِجْلَاه عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ثُم يَسْتَقِلُّ طَيَرَاناً. و ( دَفَّتِ ) الْجَمَاعَةُ ( تَدِفُ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ ( دَفِيفاً ) سَارَتْ سَيْراً لَيِّناً فَهِىَ ( دَافَّةٌ ) و ( دَافَفْتُهُ ) ( مُدَافَّةً ) و ( دِفَافاً ) مِنْ بَابِ قَاتَل إِذَا أَجْهَزْتَ عَلَيْهِ. و ( دَفَ ) عَلَيْهِ ( يَدُفُ ) مِنْ بَابِ قَتَلَ و ( دَفَّفَ ) ( تَدْفِيفاً ) مِثْلُهُ. والذَّالُ الْمُعْجَمَةُ فِى بَابِ ( الْمُدَافَّةِ ) لُغَةٌ ومَعْنَاهُ جَرَحْتُهُ جُرْحاً يُوَحِّى الْمَوْتَ ، و ( الدَّفُ ) الجَنْبُ مِنْ كُلِّ شَىءٍ والْجَمْعُ ( دُفُوفٌ ) مثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ وقَدْ يُؤَنَّثُ بِالْهَاءِ فَيُقَالُ ( الدَّفَّةُ ) ومِنْهُ ( دَفَّتَا الْمُصْحَف ) لِلْوَجْهَيْنِ مِنَ الْجَانِبَيْنِ و ( الدُّفُ ) الَّذِى يُلعَبُ بِهِ بِضَمِّ الدَّالِ وفَتْحِهَا والْجَمْعُ ( دُفُوفُ ) و ( اسْتَدَفَ ) الشَّىءُ تَمَّ.
[د ف ق] دَفَقَ : الْمَاءُ ( دَفْقاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ انْصَبَّ بِشِدَّةٍ و ( دَفَقْتُه ) أَنَا يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى فَهُوَ ( دَافِقٌ ) ( مَدْفُوق ) وَأَنْكر الْأَصْمَعِىُّ اسْتِعْمالَهُ لَازِماً قال : وأَمَّا قَوْلُه تَعَالَى : ( مِنْ ماءٍ دافِقٍ ) فَهُوَ عَلَى أُسْلُوبٍ لِأَهْلِ الْحِجَازِ وَهُوَ أَنَّهُمْ يُحَوِّلُونَ الْمَفْعُولَ فَاعِلاً إِذَا كَانَ فِى مَحَلِّ نَعْتٍ وَالْمَعْنَى مِنْ مَاءٍ مَدْفُوقٍ وَقَالَ ابْنُ القُوطِيَّةِ مَا يُوَافِقُهُ سِرٌّ كَاتِمٌ أَى مَكْتُومٌ وعَارِفٌ أَىْ مَعْرُوف ودَافِقٌ أىَ مَدْفُوقٌ وعَاصِمٌ أَىْ مَعْصُومٌ وَقَالَ الزَّجَّاجُ الْمَعْنَى مِنْ مَاءٍ ذِى دَفْقٍ و ( الدَّفْقَةُ ) بالْفَتْحِ الْمَرَّةُ وبِالضَّمِّ اسْمُ الْمَدْفُوقِ وَجَمْعُ الْمَفْتُوحِ والْمَضْمُومِ كَمَا تَقَدَّمَ فِى دُفْعَةٍ وَجَاءَ الْقَوْمُ ( دُفْقَةً ) وَاحِدَةً بالضَّمِّ أَىْ مُجْتَمِعِينَ و ( دَفَقَتِ ) الدَّابَّةُ أىْ أَسْرَعَتْ فِى مَشْيِهَا و ( دَفَقْتُهَا ) أَنَا أَسْرَعْتُ بِهَا يُسْتَعْمَلُ لَازِماً ومُتَعَدِّياً أَيْضاً.
[د ف ن] دَفَنْتُ : الشَّىءَ ( دَفْناً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَخْفَيْتُهُ تَحْتَ أَطْبَاقِ التُّرَابِ فَهُوَ ( دَفِينٌ ) و ( مَدْفُونٌ ) ( فَانْدَفَنَ ) هُوَ و ( دَفَنْتُ ) الْحَدِيثَ كَتَمْتُه. وسَتَرْتُهُ و ( ادَّفَنَ ) الْعَبْدُ ( ادِّفَاناً ) والْأَصْلُ افْتَعَلَ افْتِعَالاً إِذَا هَرَبَ خَوْفاً مِنْ مَوَّلَاهُ أَوْ مِنْ كَدِّ الْعَمَل وَلَمْ يَخْرُجْ مِنَ الْبَلَدِ ولَيْسَ بِعَيْبٍ فإنَّهُ لَا يُسَمَّى إِبَاقاً.
[د ف ىء] دَفِئَ : الْبَيْتُ ( يَدْفَأُ ) مَهْمُوزً مِنْ بَابِ تَعِبَ قَالُوا وَلَا يُقَالُ فِى اسْمِ الْفَاعِل ( دَفِيءٌ ) وِزَانُ كَرِيمٍ بَلْ وِزَانُ تَعِبٍ و ( دَفئ ) الشَّخْصُ فالذَّكَرُ ( دَفْآنُ ) والأنثى ( دَفْأَى ) مثْلُ غَضْبَانَ وغَضْبى إذَا لَبِسَ ما يُدْفِئُهُ و ( دفُؤَ ) الْيَوْمُ مِثَالُ قَرُبَ و ( الدِّفءُ ) وِزَانُ حِمْلٍ خِلَافُ البَرْد.
[د ق ع] دَقِعَ : ( يَدْقَعُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ لَصِقَ ( بالدَّقْعَاءِ ) ذلًّا وَهِىَ التُّرَابُ وِزَانُ حَمْرَاءَ.
[د ق ق] دَقَقْتُ : الشَّىءَ ( دَقًّا ) مِنْ بَابِ قَتَلَ فَهُوَ ( مَدْقُوق ) و ( دَقِيقُ ) الحِنْطَةِ وغيرِها وَهُوَ الطَّحِينُ أَيْضاً فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَيُجْمَعُ عَلَى ( أَدِقَّةٍ ) مِثْلُ جَنِينٍ وأَجِنَّةٍ ودَلِيلٍ وأدِلَّةٍ. و ( الدَّقِيقُ ) خِلَافُ الْجَلِيلِ. و ( دَقَ ) مِن بَابِ ضَرَبَ ( دِقَّةً ) خِلَافُ غَلُظَ فَهُوَ ( دَقِيقٌ ) و ( دَقَ ) الْأَمْرُ ( دِقَّةً ) أَيْضاً إِذَا غَمُضَ وخَفِىَ مَعْنَاهُ فَلَا يَكَادُ يَفْهَمُهُ إلَّا الأَذْكِيَاءُ. و ( المُدُقُ ) بِضَمِّ الْمِيمِ والدَّالِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَجَاءَ كَسْرُ المِيمِ وفَتْحُ الدَّالِ عَلَى الْقِيَاسِ : هُوَ مَا يُدَقُ بِهِ الْقُمَاشُ وغَيْرُهُ وَقَدْ أُنِّثَ الثَّانِى بِالْهَاءِ فَقِيلَ ( مِدَقَّةٌ ).
[د ق ل] الدَّقَلُ : بِفَتْحَتَيْنِ أَرْدأُ التَّمْرِ الْوَاحِدَةُ ( دَقَلَةٌ ) و ( أَدْقَلَ ) النَّخْلُ حَمَلَ ( الدَّقَلَ ) وقَالَ السَّرَقُسْطِىُّ ( أَدْقَلَ ) النَّخْلُ صَارَ تَمْرُهُ دَقَلاً وهُوَ ثَمَرُ الدَّوْمِ.
[د ك ك] الدَّكَّةُ : الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ يُجْلَسُ عَلَيْهِ وهُوَ المِسْطَبَةُ مُعَرَّبٌ والْجَمْعُ ( دِكَكٌ ) مِثْلُ قَصْعَةٍ وقِصَعٍ و ( الدُّكَّانُ ) قِيلَ مُعَرَّبٌ ويُطْلَقُ عَلَى الْحَانُوتِ وعَلَى الدَّكَّةِ الَّتى يُقْعَدُ عَلَيْهَا. قَالَ أَبُو حَاتمٍ قَالَ الْأَصْمَعىُّ إذَا مَالَتِ النَّخْلَةُ بُنِىَ تَحْتَهَا مِن قِبَل الْمَيْل بِنَاءٌ كَالدُّكَّان فَيُمْسِكُهَا بِإذْنِ اللهِ تَعَالَى أَى ( دَكَّةٌ ) مُرْتَفِعَةٌ وَقَالَ الْفَارَابِىُّ الطَّلَلُ مَا شَخَصَ مِنْ آثارِ الدَّارِ كَالدُّكَّانِ ونَحْوِهِ.
وَأَمْا وَزْنُه فَقَالَ السَّرَقُسْطِىُّ ؛ النُّونُ زَائِدَةٌ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ وكَذلِكَ قَالَ الْأَخْفَشُ وَهى مَأْخُوذَةٌ مِنْ قَوْلِهِمْ أَكَمَةٌ ( دَكَّاءُ ) أَىْ مُنْبَسِطَةٌ وهَذَا كَما اشْتُقَّ السُّلْطَانُ مِنَ السَّلِيطِ وقَالَ ابْنُ القَطَّاع وجَمَاعَةٌ هِى
أَصْليَّةٌ مأْخُوذَةٌ مِنْ ( دَكَنْتُ ) الْمَتَاعَ إذَا نَضَدْتَهُ وَوَزْنُهُ على الزِّيَّادَةِ فُعْلَانٌ وعَلَى الْأَصَالَةِ فُعَّالٌ حَكَى الْقَوْلَيْنِ الْأَزْهَرِىُّ وَغَيْرُهُ فَإنْ جَعَلْتُ ( الدُّكَّانَ ) بِمَعْنَى الْحانُوت فَقَدْ تَقَدَّمَ فِيهِ التَّذْكِيرُ والتَّأْنِيثُ وَوَقَع فِى كلَامِ الْغَزَالِىّ ( حانُوتٌ أوْ دُكَّانُ ) فاعْترض بَعْضُهُم عَليْهِ وقَالَ الصَّوَابُ حذفُ إحْدى اللّفْظَتَيْن فإنَّ الْحانُوت هى الدَّكَّانُ وَلا وجْه لهذا الاعْتراض لما تقدّم أنّ ( الدَّكَّان ) يُطْلقُ على الْحانُوت وعَلَى ( الدَّكَّة ). ( دَكَنَ ) الْفَرَسُ ( دَكَناً ) مِنْ بَاب تَعِبَ إذا كَان لوْنُهُ إِلى الغُبْرَةِ وَهُوَ بَيْنَ الْحُمْرَةِ وَالسَّوَادِ فالذَّكَرُ ( أَدْكَنُ ) والْأُنْثَى ( دَكْنَاءُ ) مثْلُ أَحْمَرَ وحَمْرَاءَ.
[د ل ب] الدُّولَابُ : الْمَنْجَنُونُ الَّتِى تُدِيرهَا الدَّابَّةُ فَارِسِىٌّ مُعَرَّبٌ وقِيلَ عَرَبِىّ بِفَتْحِ الدَّالِ وضَمِّهَا والْفَتْحُ أَفْصَحُ ولِهَذَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ.
[د ل ج] أَدْلَجَ : ( إدْلَاجاً ) مِثْلُ أَكْرَمَ إِكْرَاماً سَارَ اللَّيْلَ كُلَّهُ فَهُوَ ( مُدْلِجٌ ) وَبِهِ سُمِّىَ ومِنْهُ ( مُدْلِجُ ) اسْمُ قَبِيلَةٍ مِنْ كِنَانَةَ ومِنْهُمُ القَافَةُ فَإنْ خَرَجَ آخِرَ اللَّيْلِ فَقَدِ ( ادَّلجَ ) بالتَّشْدِيدِ.
[د ل س] دَلَّسَ : الْبَائعُ ( تَدْلِيساً ) كَتَمَ عَيْبَ السِّلْعَةِ مِنَ الْمُشْتَرِى وأَخْفَاهُ. قَالَهُ الْخَطَّابِىُّ وجَمَاعَةٌ ويُقَالُ أَيْضاً ( دَلَسَ ) ( دَلْساً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ والتَّشْدِيدُ أَشْهَرُ فِى الاسْتِعمالِ قَالَ الْأزْهَرِىُّ سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَقُولُ لَيْسَ لِى فِى الْأَمْرِ ( وَلْسٌ وَلَا دَلْسٌ ) أَىْ لَا خِيَانَةٌ وَلَا خَدِيعَةٌ و ( الدُّلْسَةُ ) بالضَّمِّ الْخَدِيعَةُ أَيْضاً وَقَالَ ابْنُ فارِس وَأَصْلُهُ مِنَ ( الدَّلَسِ ) وَهُوَ الظُّلَمةُ.
[د ل ق] الدَّلْقُ : بِفَتْحَتيْنِ دُويبةٌ نَحْوُ الهِرَّةِ طَوِيلَةُ الظّهْر يُعْملُ مِنْهَا الفُرْوُ فَارسِى مُعَرَّبٌ وأَصْلُهُ دلَهْ وقِيل ( الدَّلقُ ) هُو إبْنُ مقْرضُ ويُقَالُ إنَّهُ يُشْبهُ النّمْسُ ويُقالُ هُو النِّمُس الرُّومى وَ ( انْدلَقَ ) السّيفُ من غِمْدِهِ خرَج مِن غير أَنْ يُسَلّ وَ ( انْدلق ) السّيْلُ أقْبَل.
[د ل ك] دَلَكْتُ : الشَّىءَ ( دَلْكاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ مَرَسْتَهُ بِيَدِكَ وَ ( دَلَكْتُ ) النَّعْلَ بِالْأَرْضِ مَسَحْتُهَا بِهَا وَ ( دَلَكَتِ ) الشَّمْسُ والنُّجُومُ ( دُلُوكاً ) مِن بَابِ قَعَدَ زالَتْ عَن الاسْتِوَاءِ ويُسْتَعْمَلُ فِى الْغُرُوبِ أَيْضاً.
[د ل ل] دَلَلْتُ : عَلَى الشَّىءِ وَإلَيْهِ مِن بَابِ قَتَلَ و ( أَدْلَلْتُ ) بِالْأَلفِ لُغَةٌ وَالْمَصْدَرُ ( دُلُولَةٌ ) وَالاسْمُ ( الدِّلَالَةُ ) بِكَسْرِ الدَّالِ وفَتْحِهَا وَهُوَ مَا يَقْتَضِيهِ اللَّفْظُ عِنْدَ إطْلَاقِهِ وَاسْمُ الْفَاعِلِ ( دَالٌ ) و ( دَلِيلٌ ) وَهُوَ الْمُرْشِدُ وَالْكَاشِفُ و ( دَلَّتِ ) الْمَرْأَةُ ( دَلَلاً ) و ( دَلًّا ) مِنْ بَابَىْ تَعِبَ وضَرَبَ و ( تَدَلَّلَتْ ) ( تَدَلُّلاً ) وَالاسْمُ ( الدَّلَالُ ) بِالْفَتْحِ وَهُوَ جُرْأَتُهَا فِى تَكَسُّرٍ وَتَغَنُّجٍ كَأَنَّهَا مُخَالِفَةٌ وَلَيْسَ بِهَا خِلَافٌ.
[د ل و] الدَّلْو : تَأْنِيثُهَا أَكْثَرُ فَيُقَالُ هِى ( الدَّلْوُ ) وَفِى التَّذْكِيرِ يُصَغَّرُ عَلَى ( دُلَيٍ ) مِثْلُ فَلْسِ وفُلَيْسٍ وَثَلَاثَةُ ( أدْلٍ ) وَفِى التَّأْنِيثِ ( دُلَيَّةٌ ) بِالْهَاءِ وثَلَاثُ ( أَدْلٍ ) وجَمْعُ الْكَثْرَةِ ( الدِّلَاءُ ) و ( الدُّلِيُ ) وَالْأَصْلُ فُعُولٌ مثْلُ فُلُوسٍ وَ ( أَدْلَيْتُهَا ) ( إِدْلَاءً ) أَرْسَلْتُهَا لِيُسْتَقَى بِهَا و ( دَلوْتُها ) ( أدْلُوهَا ) لُغَةٌ فِيهِ و ( دَلَوْتُهَا ) و ( دَلَوْتُ ) بهَا أَخْرَجْتُهَا مَمْلُوءَةً و ( أَدْلى ) إِلى الْمَيِّتِ بالْبُنُوَّة وَنَحْوِهَا وَصَلَ بِهَا مِنْ ( إِدْلَاءِ ) الدَّلْوِ و ( أَدْلَى ) بِحُجَّتِهِ أَثْبَتَهَا فَوَصَل بِهَا إلَى دَعْوَاهُ و ( الدَّالِيَةُ ) دَلْوٌ ونَحْوهَا وخَشَبٌ يُصْنَعُ كَهَيْئَةِ الصَّلِيبِ وَيُشَدُّ بِرَأْسِ الدَّلْوِ ثُمَّ يُؤْخَذُ حَبْلٌ يُرْبَطُ طَرَفُهُ بِذَلِكَ وَطَرفُهُ بِجِذْعٍ قَائِمٍ عَلَى رَأسِ البِئْرِ ويُسْقَى بِهَا فَهِىَ فَاعِلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ والْجَمْعُ ( الدَّوَالِي ) وَشَذَّ الْفَارَابِىُّ وَتَبِعَهُ الْجَوْهَرِىُّ فَفَسَّرَهَا بِالْمَجْنُونِ.
[د م ث] دَمِثَ : الْمَكَانُ ( دَمَثاً ) فَهُوَ ( دَمِثٌ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ لَانَ وسَهُلَ وَقَدْ يُخَفَّفُ الْمَصْدَرُ فَيُقَالُ ( دَمْثٌ ) بِالسُّكُونِ مِثْلُ الحَلِفَ والحَلْفِ ويُسَمَّى بِه ويُعَدَّى بالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ ( دَمَّثْتُهُ ) و ( دَمِثَ ) الرَّجُلُ ( دَمَاثَةً ) سَهُل خُلُقهُ.
[د م ج] انْدَمَجَ : فِى الشَّىءِ دَخَلَ فِيهِ وتَسَتَّرَ بِهِ و ( أَدْمَجَ ) الرَّجُلُ كَلَامَهُ أَبْهَمَهُ.
[د م ر] دَمَرَ : الشَّىءُ ( يَدْمُرُ ) من بَابِ قَتَلَ وَالاسْم ( الدَّمَار ) مِثْلُ الْهَلَاكِ وَزْناً ومَعْنًى ويُعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ ( دَمَّرَهُ ) اللهُ و ( دَمَّرَ ) عَلَيْهِ.
[د م ع] الدَّمْعُ : مَاءُ الْعَيْنِ وهُوَ مَصْدَرٌ فِى الْأَصْل يُقَالُ ( دَمَعتِ ) الْعَيْنُ ( دَمْعاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ و ( دَمِعَتْ ) ( دَمَعاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ فِيهِ وعَيْنٌ ( دَامِعَةٌ ) أَىْ سَائِلٌ دَمْعُهَا و ( دَمَعَتِ ) الشَّجَّةُ جَرَى دَمُهَا فَهِىَ ( دَامِعَةٌ ).
[د م غ] الدِّمَاغُ : مَعْرُوفٌ والْجَمْعُ ( أَدْمِغَةٌ ) مِثْلُ سِلَاحٍ وأَسْلِحَةٍ و ( دَمَغْتُهُ ) ( دَمْغاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ كَسَرْتُ عَظْمَ دِمَاغِهِ فالشَّجةُ ( دَامِغَةٌ ) وهِىَ الَّتى تَخْسِفُ الدِّمَاغَ ولَا حَيَاة مَعَهَا.
[د م ل] انْدَمَلَ : الْجُرْحُ تَرَاجَعَ إلَى البُرْءِ و ( دَمَلْتُ )الشَّىءَ ( دَمْلاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ أَصْلَحْتُهُ و ( دَمَلْتُ ) الأَرْضَ أَصْلَحْتُهَا بالسِّرْقِينِ.
و ( الدُّمَّلُ ) مَعْرُوفٌ وهُوَ عَرَبِىٌّ قَالهُ ابْنُ فَارِس والْجَمْعُ ( دَمَامِلُ ) و ( الدُّمْلُوجُ ) وزانُ عُصْفُورٍ مَعْرُوفٌ وَالدُّمْلُجُ مَقْصُورٌ مِنْهُ.
[د م م] دَمَ : الرَّجُل ( يَدِمُ ) مِنْ بَابَىْ ضَرَبَ وتَعِبَ ومِنْ بَابِ قَرُبَ لُغَةٌ فَيُقَالُ ( دَمُمْتَ ) تَدُمُّ ومِثْلُهُ لَبُبْتَ تَلُبُّ وشَرُرت تَشُرُّ من الشَّرِّ وَلَا يَكَادُ يُوجَدُ لَهَا رَابعٌ فِى الْمُضَاعَفِ ( دَمَامَةً ) بالْفَتْحِ قَبُحَ مَنْظَرُهُ وصَغُر جِسْمُهُ وكَأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنَ ( الدِّمَّةِ ) بِالْكَسْرِ وَهِىَ الْقَمْلَةُ أَوِ النَّمْلَةُ الصَّغِيَرةُ فَهُوَ ( دَمِيمٌ ) والجمع ( دِمَامٌ ) مِثْلُ كَرِيمٍ
وكِرامٍ والْمَرْأَةُ ( دَمِيمَةٌ ) وَالْجَمْعُ ( دَمَائِمُ ) والذَّالُ الْمُعْجَمَةُ هُنَا تَصْحِيفٌ. و ( الدِّمَامُ ) بِالْكَسْرِ طِلَاءٌ يُطْلى بِهِ الْوَجْهُ و ( دَمَمْتُ ) الْوَجْهَ ( دَمًّا ) من بَابِ قَتلَ إِذَا طَلَيْتَهُ ـ بِأَىِّ صِبْغٍ كَانَ ويُقَالُ ( الدَّمَامُ ) الْحُمْرَةُ الّتِى تُحَمِّرُ النِّسَاءُ بِهَا وجُوهَهُنَّ و ( دَمَمْتُ ) الْعَيْنَ كَحَلْتُهَا أَوْ طَلَيْتُهَا ( بالدِّمَامِ ).
[د م ن] الدِّمْنُ : وزَانُ حِمْلٍ مَا يَتَلَبَّدُ مِنَ السِّرْجِينِ و ( الدِّمْنَةُ ) مَوْضِعُهُ و ( الدِّمْنَةُ ) آثارُ النَّاسِ وَمَا سَوَّدُوهُ و ( الدِّمْنَةُ ) الحِقْدُ والْجَمْعُ فِى الكُلِّ ( دِمَنٌ ) مِثْلُ سِدْرَةٍ وسِدَرٍ و ( أَدْمَنَ ) فُلَانٌ كَذَا ( إِدْمَاناً ) واظَبَهُ وَلَازَمَهُ.
[د م ي] دَمِيَ : الْجُرْحُ ( دَمًى ) مِنْ بَابِ تَعِبَ و ( دَمْياً ) أَيْضاً عَلَى التَّصْحِيحِ خرجَ مِنْهُ الدَّمُ فَهُوَ ( دَمٍ ) عَلَى النَّقْصِ ويَتَعدَّى بِالْأَلِفِ والتَّشْدِيدِ. وشَجَّةٌ ( دَامِيَةٌ ) لِلَّتِى يَخْرُجُ دَمُهَا وَلَا يَسِيلُ فَإِنْ سَالَ فَهِىَ الدَّامِعَةُ ويُقَالُ أَصْلُ ( الدَّمِ ) ( دَمْيٌ ) بسُكُونِ الْمِيمِ لكِنْ حُذِفَتِ اللَّامُ وجُعِلَتِ المِيمُ حَرْفَ إِعْرَابٍ وَقِيلَ الْأَصْلُ بِفَتْحِ الْمِيمِ ويُثَنَّى بِالْيَاءِ فَيُقَالُ ( دَمَيَانِ ) وقِيلَ أَصْلُهُ وَاوٌ ولِهَذَا يُقَالُ ( دَمَوانِ ) وقَدْ يُثَنَّى عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ فَيُقَالُ ( دَمَان ).
[د ن ح] الدَّنْحُ : وِزَانُ فَلْسٍ عِيدُ النَّصَارَى وهُوَ الْيَوْمُ السَّادِسُ مِنْ كَانُونَ الثَّانِى وقِبْطُ مِصْرَ يُسَمّونَهُ الْغُطَاسَ قَالَ الْأَزْهَرِىُّ وَأَحْسَبُهُ سُرْيَانِيًّا و ( دَنَّحَ ) الرَّجُلُ بالتَّشْدِيدِ ذَلَّ.
[د ن ر] الدِّينَارُ : مَعْرُوفٌ والْمَشْهُورُ فِى الْكُتُبِ أَنَّ أَصْله ( دِنَّارٌ ) بالتَّضْعِيفِ فأُبْدِلَ حَرْفَ عِلةٍ لِلتَّخْفِيفِ ولِهَذَا يُرَدُّ فِى الْجَمْعِ إلَى أَصْلِهِ فَيُقَالُ ( دَنَانِيرُ ) وبَعْضُهُمْ يَقُولُ هُوَ فِيعالٌ وهُوَ مَرْدُودٌ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَوُجِدَتِ الْيَاءُ فِى الْجَمْعِ كَما ثَبَتَتْ فِى دِيمَاس ودَيَامِيسَ ودِيبَاج ودَيَابِيجَ وشِبْهِهِ و ( الدِّينَارُ ) وَزْنُ إِحْدَى وَسَبْعِينَ شَعِيرَةً ونصِفِ شَعِيرَةٍ تَقْرِيباً بِنَاءً عَلَى أَنَّ الدَّانِقَ ثَمَانِى حَبَّاتٍ وخُمْسَا حَبَّةٍ وإِنْ قِيلَ الدَّانِقُ ثَمَانِى حَبَّاتٍ ( فَالدِّينَارُ ) ثَمَانٍ وَسِتُّونَ وأَرْبَعَةُ أَسْبَاعِ حَبَّةٍ و ( الدِّينارُ ) هُوَ الْمِثْقَالُ.
[د ن ف] دَنِفَ : ( دَنَفاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ ( دَنِفٌ ) إذَا لَازَمَهُ الْمَرَضُ و ( أَدْنَفَهُ ) الْمَرَضُ و ( أَدْنَفَ ) هُوَ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعدَّى.
[د ا ن ق] الدَّانِقُ : مُعَرَّبٌ وهُوَ سُدُسُ دِرْهَم وهُوَ عِندَ اليُونَانِ حَبَّتَا خُرْنُوب لأَنَّ الدِّرْهَم عِنْدَهُمْ اثْنتا عَشْرَةَ حَبَّةَ خُرْنُوبٍ و ( الدَّانِقُ ) الْإسْلَامِىّ حَبَّتَا خرْنُوبٍ وثُلُثَا حَبَّةِ خرْنُوبٍ فإنَّ الدِّرْهَمَ الْإسْلَامىَّ ستَّ عَشْرَةَ حَبَّةَ خرْنُوبٍ وتُفْتَحُ النونُ وتُكَسْرُ وبَعْضُهُمْ يَقُول الْكَسْر أَفْصَحُ وجَمْعُ الْمَكْسُورِ ( دَوَانِقُ ) وجَمْعُ الْمَفْتُوحِ ( دَوَانِيقُ ) بِزيادَةِ يَاءِ قَالَهُ الْأَزْهَرِىُّ. وقِيلَ كُلُّ جَمْعٍ على فَوَاعِلَ وَمَفَاعِلَ يَجُوزُ أَنْ يُمَدَّ بالْيَاءِ فُيَقَالَ فَوَاعِيلُ ومَفَاعِيلُ.
[د ن ن] الدَّنّ : كَهَيْئَةِ الحُبِ إلَّا أَنَّهُ أَطْوَلُ مِنْه وَأَوْسَعُ رَأْساً والْجَمْعُ ( دِنَانٌ ) مِثْلُ سَهْمٍ وسِهَامٍ.
[د ن ا] دنَا : مِنْهُ و ( دَنَا ) إِلَيْهِ ( يَدْنُو ) ( دُنُوّاً ) قَرُبَ فَهُوَ ( دَانٍ ) و ( أَدْنَيْتُ ) السِّتْرَ أَرْخَيْتُهُ و ( دَانَيْتُ ) بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ قَارَبْتُ بَيْنَهُمَا. ( دَنَأَ ) بالْهَمْزِ ( يَدْنَأُ ) بِفَتْحَتَيْن و ( دَنُؤَ يَدْنُؤُ ) مثْلُ قَرُبَ يَقْرُبُ ( دَنَاءَةً ) فَهُوَ ( دَنِيءٌ ) علَى فَعِيلٍ كُلُّه مَهْمُوزٌ وفِى لُغَةٍ يُخَفَّفُ مِنْ غَيْرِ هَمْزٍ فَيُقَالُ ( دَنَا يَدْنُو دَنَاوَةً ) فَهُوَ ( دَنِيٌ ) قَالَ السَّرَقُسْطِىُّ ( دَنَا ) إِذَا لَؤُمَ فِعْلُهُ وخَبُثُ ومِنْهُمْ مَنْ يَفْرُقُ بَيْنَهُما بِجَعْلِ الْمَهْمُوزِ لِلَّئِيمِ والْمُخَفَّفِ لِلْخَسِيسِ.
[د هـ ل ي ز] الدِّهلِيزُ : المدْخَلُ إِلَى الدَّارِ فَارِسِىٌّ مُعَرَّبٌ والْجَمْعُ ( الدَّهَالِيزُ ).
[د هـ ق ن] الدِّهْقَانُ : مُعَرَّبٌ يُطْلَقُ عَلَى رَئِيسِ الْقَرْيَةِ وعَلَى التَّاجِرِ وعَلَى مَنْ لَهُ مَالٌ وعَقَارٌ ودَالُهُ مَكْسُورَةٌ وفِى لغَةٍ تُضَمُّ والْجَمْعُ ( دَهَاقِينُ ) و ( دَهْقَنَ ) الرَّجُلُ و ( تَدهْقَنَ ) كَثُرَ مَالُه.
[د هـ ر] الدَّهْرُ : يُطْلَقُ عَلَى الْأَبَدِ وقِيلَ هُوَ الزَّمَانُ قَلَّ أوْ كَثُرَ قَالَ الْأَزْهَرِىُّ و ( الدَّهْرُ ) عِنْدَ الْعَرَبِ يُطْلَقُ عَلَى الزَّمَانِ وعَلَى الْفَصْلِ مِنْ فُصُولِ السَّنَةِ وأَقَلَّ مِنْ ذَلكَ ويَقَعُ عَلَى مُدَّةِ الدُّنْيَا كُلِّهَا. قَالَ وسَمِعْتُ غَيْرَ وَاحدٍ مِنَ الْعَرَبِ يَقُولُ أَقْمنا عَلَى مَاءِ كَذَا ( دهْراً ) وهذَا الْمَرْعَى يَكْفِينَا ( دَهْراً ) ويَحْمِلُنا ( دَهْراً ) قَالَ لكِنْ لَا يُقَالُ : ( الدَّهْرُ ) أَرْبَعَةُ أَزْمِنَةٍ وَلَا أَرْبَعَةُ فُصُولٍ لِأَنَّ إِطْلَاقَهُ عَلَى الزَّمَنِ القَلِيلِ مَجَازٌ واتِّسَاعٌ فَلَا يُخَالفُ بِه الْمَسْمُوعُ ويُنْسَبُ الرَّجُلُ الَّذِى يَقُولُ بِقِدَمِ ( الدَّهْرِ ) وَلَا يُؤْمِنُ بِالْبَعْثِ ( دَهْرِيٌ ) بِالْفَتْحِ عَلَى القِيَاسِ وأَمّا الرَّجُلُ الْمُسِنُّ إذَا نُسِبَ إِلَى ( الدَّهْرِ ) فَيُقَالُ ( دُهْرِيٌ ) بالضَّمِّ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ و ( تَدَهْوَرَ ) ( تَدَهْوُراً ) سَقَطَ مِنْ أَعْلَى إِلَى أَسْفَلَ مَأْخُوذٌ مِنْ ( تَدَهْوَرَ ) الرَّملُ إِذَا انْهَالَ وَسَقَطَ أَكْثَرُهُ و ( تَدَهْوَرَ ) اللَّيْلُ ذَهَبَ أَكْثَرُهُ.
[د هـ ش] دَهِشَ : دَهَشاً فَهُوَ ( دَهِشٌ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ ذَهَبَ عَقْلُهُ حَيَاءً أوْ خَوْفاً ويَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فيُقَالُ ( أَدْهَشَهُ ) غَيْرُهُ وهذِهِ هِىَ اللُّغةُ الْفُصْحَى وَفِى لُغَةٍ يَتَعَدَّى بالحَرَكَةِ فَيُقَالُ ( دَهَشَهُ ) خَطْبٌ ( دَهْشاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ فَهُو ( مَدْهُوشٌ ) ومِنْهُمْ مَنْ مَنَع الثُّلاثِىَّ.
[د هـ م] دَهَمَهُمُ الْأَمْرُ ( يَدْهَمُهُم ) مِنْ بَابِ تَعِبَ وَفِى لُغَةٍ مِنْ بَابِ نَفَع فَاجَأَهُمْ و ( الدُّهْمَةُ ) السَّوَادُ يُقَالُ فَرَسٌ ( أَدْهَمُ ) وبَعِيرٌ ( أَدْهَمُ ) ونَاقَةٌ ( دَهْمَاءُ ) إذَا اشْتَدَّتْ وُرْقَتُهُ حَتَّى ذَهَبَ بَيَاضُهُ وشَاةٌ ( دَهْمَاءُ ) خَالِصَةُ الْحُمْرَةِ.
[د هـ ن] دَهَنْتُ : الشَّعر وغَيْرَهُ ( دَهْناً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ. و ( الدُّهْنُ ) بالضَّمِّ ما يُدْهَنُ بِهِ مِنْ زَيْتٍ وَغَيْرِهِ وجَمْعُهُ ( دِهَان ) بالْكَسْرِ و ( ادَّهَنَ ) عَلَى افْتَعَلَ تَطَلَّى بالدُّهْن و ( أَدْهَنَ ) عَلَى أَفْعَلَ و ( دَاهَنَ ) وَهِىَ الْمُسَالَمَةُ والْمُصَالَحَةُ و ( المُدْهُنُ ) بِضَمِّ الْمِيم وَالْهَاءِ مَا يُجْعَلُ فِيهِ الدُّهْنُ وَهُوَ مِنَ النَّوَادِرِ الَّتِى جَاءَتْ بِالضَّم وقِيَاسُهُ الْكَسْرُ.
[د هـ ي] الدَّاهِيَةُ : النَّائِبَةُ والنَّازِلَةُ وَالْجَمْعُ ( الدَّوَاهِي ) وهِىَ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ ( دَهَاهُ ) الْأَمْرُ ( يَدْهَاهُ ) إذَا نَزَلَ بِهِ و ( دَاهِيَةٌ دَهْياءُ ) و ( دَهْوَاءُ ) عَنِ ابْنِ السِّكّيتِ.
[د و ح] الدَّوْحَةُ : الشَّجَرَةُ الْعَظِيمَةُ أَىَّ شَجَرَةٍ كَانَتْ وَالْجَمْعُ ( دَوْحٌ ) مِثْلُ تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ.
[د و د] الدُّودُ : مَعْرُوفٌ الْوَاحِدَةُ ( دُودَةٌ ) والْجَمْعُ ( دِيدانٌ ) والتَّثْنِيَةُ ( دُودَانِ ) وبلفْظ الْمُثَنَّى سُمِيتْ قَبِيلَةٌ مِنْ بَنِى أَسَدٍ باسْمِ أَبِيهِمْ ( دُودَانَ ) ابْنِ أَسَدِ بْنِ خُزَيمَةَ بنِ مُدْرِكةَ بنِ إِلياس ابْنِ مُضَرَ بن نزَارِ بنِ مَعَدِّ بنِ عَدْنَانَ وإلَيْهِمْ تُنْسَبُ القِسِىُّ عَلَى لَفْظِهَا فَيُقَالُ ( دُودانِيَّةٌ ) و ( دَادَ ) الطَّعَامُ ( يَدُودُ ) و ( دَادَ ) ( يَدَادُ ) مِنْ بَابَىْ قَالَ وخَافَ ( دَاداً ) و ( دَيْداً ) و ( أَدَادَ ) ( إدَادَةً ) و ( دَوَّدَ ) ( تَدْوِيداً ) وَقَعَ فِيهِ الدُّودُ واسْمُ الْفَاعِلِ مِنْ كُلِّ بِنَاءٍ عَلَى قِيَاسِ بَابِهِ.
[د و ر] دَارَ : حَوْلَ الْبَيْتِ ( يَدُورُ ) ( دَوْراً ) و ( دَوَرَاناً ) طَافَ بِهِ و ( دَوَرَانُ ) الْفَلَكِ تَوَاتُرُ حَرَكَاتِهِ بَعْضِهَا إثْرَ بَعْضٍ مِنْ غَيْرِ ثُبُوتٍ وَلَا اسْتِقْرَارٍ ومِنْهُ قَوْلُهُمْ ( دَارَتِ ) المَسْأَلَةُ أَىْ كُلَّمَا تَعَلَّقَتْ بِمَحَلٍّ تَوَقَّفَ ثُبُوتُ الْحُكْمِ عَلَى غَيْرِهِ فَيُنْقَلُ إلَيْهِ ثُمَّ يَتَوَقَّفُ عَلَى الْأَوَّلِ وَهكَذَا و ( اسْتَدَارَ ) بِمعْنَى دَار.
و ( الدَّارُ ) مَعْرُوفَةٌ وهِىَ مُؤَنَّثَةٌ والْجَمْعُ ( أَدْوُرٌ ) مِثْلُ أَفْلُسٍ وتُهْمَزُ الْوَاوُ وَلَا تُهْمَزُ وَتُقْلَبُ فَيُقَالُ ( آدُرٌ ) وتُجْمَعُ أيْضاً عَلَى ( دِيَارٍ ) و ( دُورٍ ) والْأَصْلُ فِى إِطْلَاقِ الدُّورِ عَلَى الْمَوَاضِعِ وَقَدْ تُطْلَقُ عَلَى الْقَبَائِلِ مَجَازاً.
و ( الدَّارُ ) الصَّنَمُ وَبِهِ سُمِّىَ فَقِيلَ ( عَبْدُ الدَّارِ ) و ( الدَّارَةُ ) دَارَهُ الْقَمَرِ وغَيْرِهِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لاسْتِدَارَتِهَا والْجَمْعُ ( دَاراتٌ ) و ( دَوَائِرُ الدَّابةِ ) مِنْ ذلِكَ الْوَاحِدَةُ ( دَائِرَةٌ ) و ( دائِرَةُ السَّوْءِ ) النَّائِبَةُ تَنْزِلُ وتُهْلِكُ والْجَمْعُ ( الدَّوَائِرُ ) أَيْضاً.
[د و س] دَاسَ : الرَّجُلُ الحِنْطَةَ ( يَدُوسُهَا ) ( دَوْساً ) و ( دِيَاساً ) مثلُ الدِّرَاسِ ومِنْهُمْ مَنْ يُنْكِرُ كَوْنَ الدِّيَاسِ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ ومِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ هوَ مَجَازٌ وَكَأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ دَاسَ الْأَرْضَ ( دَوْساً ) إِذَا شَدَّدَ وَطْأَهُ عَلَيْهَا بِقَدَمِهِ وَبِالْمَصْدَرِ سُمِّىَ أَبُو قَبِيلَةٍ مِنَ الْعَرَبِ و ( دَاسَ ) الصَّيْقَلُ السَّيْفَ وَغَيْرَهُ ( دَوساً ) صَقَلَهُ ( بِالْمِدْوَسِ ) بِكَسْرِ المِيمِ وهُوَ المِصْقَلَةُ و ( الْمِدْوَسُ ) الّذِى يُدَاسُ بِهِ الطَّعَامُ بِكَسْرِ المِيمِ لأَنَّهُ آلَةٌ.
وأَمَّا ( الْمَدَاسُ ) الّذِى يَنْتَعِلُه الْإِنْسَانُ فَإنْ صَحَّ سَمَاعُهُ فَقِيَاسُهُ كَسْرُ الْمِيمِ لِأَنَّهُ آلَةٌ وإِلَّا فَالْكَسْرُ أَيْضاً حَمْلاً عَلَى النَّظَائِرِ الْغَالِبَةِ مِنَ الْعَرَبِيَّةِ ويُجْمَعُ عَلَى ( أَمْدِسَةٍ ) مثْلُ سِلَاحٍ وأَسْلِحَةٍ.
[د و غ] الدُّوغُ : وِزَانُ قُفْلِ بغينٍ مُعْجَمَةٍ لبنٌ يُنْزَعُ زُبْدُهُ.
[د و ف] دَافَ : زَيْدٌ الشَّىءَ ( يَدُوفُهُ ) ( دَوْفاً ) بَلَّهُ بِمَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ فَهُوَ ( مَدُوفٌ ) و ( مَدْوُوفٌ ) عَلَى النَّقْصِ والتَّمَامِ أَىْ مَخْلُوطٌ مَمْزُوجٌ ومِثْلُهُ مِمَّا جَاء عَلَى النَّقْصِ والتَّمَامِ مِنْ بَنَاتِ الْوَاوِ ثَوْبٌ مَصُونٌ وَمَصْوُونٌ وَلَا نَظِيرَ لَهُمَا إلَّا مَا حُكِىَ عَنِ الْمُبَرِدِ أَنَّهُ طردَ الْقِيَاسَ فِى جَمِيعِ الْبَابِ وَلَمْ يَقْبَلْهُ أَحدٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ.
و ( يَدِيفُهُ دَيْفاً ) مِنْ بَابِ بَاعَ لُغَةٌ.
[د و ل] تَدَاوَلَ : الْقَوْمُ الشَّىءَ ( تَدَاوُلاً ) وهُو حُصُولُه فِى يَدِ هذَا تَارَةً وَفِى يَدِ هذَا أُخرَى وَالاسْمُ ( الدَّوْلَةُ ) بِفَتْحِ الدَّالِ وضَمِّهَا وجَمْعُ الْمفْتُوحِ ( دِوَلٌ ) بالْكَسْرِ مِثْلُ قَصْعَةٍ وقِصَعٍ. وجَمْعُ الْمَضْمُومِ ( دُوَلٌ ) بِالضَّمِّ مِثْلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ. وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : ( الدُّولَةُ ) بالضَّمِّ فِى الْمَالِ وبِالْفَتْحِ فِى الْحَرْبِ و ( دَالَتِ ) الْأَيَّامُ ( تَدُولُ ) مِثْلُ دَارَتْ تَدُورُ وَزْناً ومَعْنًى.
[د و م] دامَ : الشىءُ ( يَدُومُ ) ( دَوْماً ) و ( دَوَاماً ) و ( دَيْمُومَةً ) ثَبَتَ و ( دَامَ ) غَلَيَانُ الْقِدْرِ سَكَنَ ودَامَ الْمَاءُ فِى الْغَدِيرِ أيْضاً : و فِى حَدِيثٍ « لَا يَبُولَنَّ أحَدُكُم فِى الْمَاءِ الدَّائِم ». أَى السَّاكِنِ و ( دَامَ ) ( يَدَامَ ) مِنْ بَابِ خَافَ لُغَةٌ و ( دَامَ ) الْمَطَرُ تَتَابَعَ نُزُولُهُ وَيُعَدَّى بالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَدَمْتُهُ ) و ( اسْتَدَمْتُ ) الْأَمْرَ تَرَفَّقْتُ بِهِ وتَمَهَّلْتُ قال الشاعر :
|
فَلَا تَعْجَلْ بِأَمْرِكَ وَاسْتَدِمْهُ |
|
فَمَا صَلَّى عَصَاكَ كَمُسْتَديم |
أَىْ مَا قَوَّمَ أَمْرَكَ كَالْمُتَأَنى الْمُتَمَهِّلِ و اسْتَدَمْتُ غَرِيمىِ رَفَقْتُ بِه وقَوْلُ النَّاسِ اسْتَدَامَ لُبْسَ الثَّوْبِ أَىْ تَأَنَّى فِى قَلْعِهِ وَلَمْ يُبَادِرْ إلَيْهِ وجَازَ أَنْ يَكُونَ مَأْخُوذاً مِنْ قَوْلِهمِ ( اسْتَدَمْتُ ) عَاقِبَةَ الْأَمْرِ إذَا انْتَظَرْت مَا يَكُونُ مِنْهُ و ( أَسْتَدِيمُ ) الله عِزَّكَ يَتَعَدَّى إلَى مَفْعُولَيْنِ. والْمَعْنَى أَسْأَلُهُ أَنْ يُدِيمَ عِزَّكَ.
و ( دُومَةُ الْجَنْدَلِ ) حِصْنٌ بَيْنَ مَدِينَةِ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَبَيْنَ الشأم وهُوَ أَقْرَبُ إلَى الشَّأْمِ وهُوَ الْفَصْلُ بَيْنَ الشَّأم وَبَيْنَ العِرَاقِ ودَالُهُ مَضْمُومَةٌ. والْمُحَدِّثُونَ يَفْتَحُونَ : قَال ابْنُ دُرَيدٍ : الْفَتْحُ خَطَأً وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ بَعْضِهِمْ إِنَّمَا سُمِّيَتْ بِاسْمِ ( دُومَى بنِ إسْمَعِيلَ ) عَلَيْهِمَا السَّلَامُ لأَنهُ نَزَلَها وسَكَنَهَا وهُوَ مَضْبُوطٌ بالضَّمِّ لكِنْ غُيّرَ وقِيلَ ( دُومَةُ ).
و ( الدَّوْمُ ) بِالْفَتْحِ شَجَرُ الْمُقْل. و ( الدِّيمَةُ ) بِالْكَسْرِ الْمَطَرُ يَدُومُ أَيَّاماً. و كَانَ عَمَلُ رَسُول اللهِ صلّى اللهُ عَليْهِ وسلَّم (دِيمَةً). أَىْ دَائِماً غَيْرَ مَقْطُوعٍ. و ( دَاوَمَ ) عَلَى الشَّىء ( مُدَاوَمَةً ) واظَبَهُ.
[د و ن] الدِّيوَانُ : جَرِيدةُ الْحِسَابِ ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الحِسَابِ ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى مَوْضِعِ الْحِسَابِ وهُوَ مُعَرَّبٌ وَالْأَصْلُ ( دِوَّانٌ ) فأُبْدِلَ مِنْ أَحَدِ الْمُضَعَّفَينِ يَاءٌ لِلتَّخْفِيفِ ولهذَا يُرَدُّ فِى الْجَمْعِ إلَى أَصْلِهِ فيُقَالُ ( دَوَاوِينُ ) وَفِى التَّصْغِيرِ ( دُوَيْوِينٌ ) لِأَنَّ التَّصْغِيرَ وَجَمْعَ التَّكْسِيرِ يَرُدَّانِ الْأَسْمَاءَ إلَى أُصُولِهَا و ( دَوَّنْتُ ) الدِّيوانَ أَىْ وَضَعْتُهُ وجَمَعْتُهُ.
ويُقَالُ إنَّ عُمَرَ أَوَّلُ مَنْ (دَوَّنَ الدَّواوينَ ) فِى الْعَرَبِ. أَىْ رَتَّبَ الْجَرَائِدَ لِلْعُمَّالِ وَغَيْرِهَا. وهذَا ( دُونَ ذلِكَ ) عَلَى الظَّرْفِ أَىْ أَقْرَبُ مِنْهُ وشىءٌ مِنْ ( دُونٍ ) بالتَّنْوِينِ أَىْ حَقِيرٌ سَاقِطٌ ورَجُلٌ مِنْ دُون هذَا أَكْثَرُ كَلَامِ الْعَرَبِ وقَدْ تُحْذَفُ مِنْ وتُجْعَلُ ( دُونٌ ) نَعْتاً وَلَا يُشْتَقّ مِنْهُ فِعْلٌ.
[د و ي] الدَّوَاةُ : الَّتِى يُكْتَبُ مِنْهَا جَمْعهَا ( دَوَيَاتٌ ) مِثْلُ حَصَاةٍ وحَصَيَات.
و ( الدَّاءُ ) الْمَرَضُ وهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ ( دَاءَ ) الرَّجُلُ والْعُضْوُ ( يَدَاءُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ وَالْجَمْعُ ( الْأَدْوَاءُ ) مِثْل بَابٍ وأَبْوَابٍ وَفِى لُغَةٍ ( دَوِيَ يَدْوَى دَوًى ) مِنْ بَابِ تَعِبَ أَيْضاً عَمِى.
و ( الدواء ) ما يُتَداوَى بِهِ مَمْدُودٌ وتُفْتَحُ دَالُهُ والْجَمْعُ ( أَدْوِيةٌ ) ( و دَاوَيْتُهُ مُدَاواةً ) وَالاسْمُ ( الدِّوَاءُ ) بِالْكَسْرِ مِنْ بَابِ قَاتَل و ( دَوَّى ) الطَّائِرُ بالتَّشْدِيدِ دَارَ فِى الْهَوَاءِ وَلَمْ يُحَرّكْ جَنَاحَه.
[د ي ث] مدَاثَ : الشَّىءُ ( دَيْثاً ) مِنْ بَابِ بَاعَ لَانَ وسَهُلَ ويُعَدَّى بالتَّثْقِيلِ فَيُقَالُ ( دَيَّثَهُ ) غَيْرُهُ ومِنْهُ اشْتِقَاقُ ( الدَّيُّوثِ ) وهُوَ الرَّجُلُ الَّذِى لَا غَيْرةَ لَهُ عَلَى أَهْلِهِ و ( الدِّيَاثَةُ ) بِالْكَسْرِ فِعْلُهُ.
[د ي ر] الدَّير : لِلنَّصَارَى مَعْرُوفٌ والْجَمْعُ ( دُيُورَةٌ ) مثْل بَعْلٍ وبُعُولَةٍ. وَيُنْسَبُ إِلَيْه ( دَيْراتِيٌ ) عَلَى غَيْرِ قِياسٍ كَمَا قِيلَ بَحْرانِىٌّ. ومَا بِالدَّار ( دَيَّارٌ ) أَىْ أَحَدٌ.
[د ي ك] الدِّيكَ : ذَكَرُ الدَّجَاجِ والْجَمْعُ ( دُيُوكٌ ) و ( دِيكَةٌ ) وِزَانُ عِنَبَةٍ.
[د ي ن] دَانَ : الرَّجُلُ ( يَدِينُ ) ( دَيْناً ) مِنَ الْمُدَايَنَةِ.
قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ : لَا يُسْتَعْمَلُ إِلَّا لَازَماً فِيمَنْ يَأْخُذُ ( الدَّيْنَ ) وَقَالَ ابنُ السِّكيتِ أَيْضاً ( دَانَ ) الرَّجُلُ إذَا اسْتَقْرَضَ فَهُوَ ( دَائِنٌ ) وَكَذلِكَ قَال ثَعْلَبٌ ونَقَلَهُ الْأَزْهَرِىُّ أَيْضاً وَعَلَى هذَا فَلَا يُقَالُ مِنْه ( مَدِينٌ ) وَلَا ( مَدْيُونٌ ) لِأَنَّ اسْمَ المَفْعُولِ إنَّمَا يَكُونُ مِنْ فِعْلٍ مُتَعَدٍّ وهذَا الْفِعْلُ لَازِمٌ فَإذَا أَرَدْتَ التَّعدِّىَ قُلْتَ ( أَدَنْتُه ) و ( دَايَنْتُهُ ) قَالَهُ أَبُو زَيْدٍ الأَنْصَارِىُّ وابنُ السِّكِّيتِ وابنُ قُتَيْبَةَ وثَعْلَبٌ وقَالَ جَمَاعَة يُسْتَعْمَلُ لَازماً ومُتَعَدِياً فَيُقَالُ ( دِنْتُهُ ) إذَا أقْرَضْتَهُ فَهُوَ ( مَدِينٌ ) و ( مَدْيُونٌ ) واسْمُ الْفَاعِلِ ( دَائِنٌ ) فَيَكُونُ ( الدّائِنُ ) مَنْ يَأْخُذُ الدَّيْنَ عَلَى اللُّزومِ ومَنْ يُعْطِيهِ عَلَى التَّعَدِّى. وقَالَ ابْنُ الْقَطَّاعِ أَيْضاً ( دِنْتُهُ ) أَقْرَضْتُهُ و ( دِنْتُهُ ) اسْتَقرضْتُ مِنْهُ. وقَولُهُ تَعَالَى ( إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ ) أَىْ إذَا تَعَامَلْتُم بِدَيْنٍ مِنْ سَلَمٍ وغَيْرِهِ فَثبتَ بِالآيَةِ وَبِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ ( الدَّينَ ) لُغَةً : هو الْقَرْضُ وثَمَنُ الْمَبِيعِ فالصَّدَاقُ والْغَصْبُ ونَحْوُه لَيْسَ بِدَيْنٍ لُغَةً بَلْ شَرْعاً عَلَى التَّشْبِيهِ لِثُبُوتِهِ واسْتِقْرَارِهِ فِى الذِّمَّةِ.
و ( دَانَ ) بِالإِسْلَام ( دِيناً ) بِالْكَسْرِ تَعبَّدَ بِهِ و ( تَدَيَّنَ بِهِ ) كَذلِكَ فَهُوَ ( دَيِّنٌ ) مثْلُ سَادَ فَهُوَ سَيِّدٌ و ( ديَّنْتُهُ ) بالتَّثْقِيلِ وَكَلْتُهُ إِلَى دِينِه و ( تَرَكْتُهُ وَمَا يَدِينُ ) لَمْ أَعْتَرِضْ عَلَيْهِ فِيمَا يَرَاهُ سَائِغاً فِى اعْتِقَادِهِ و ( دِنْتُهُ ) ( أَدِينُهُ ) جَازَيْتُهُ.
و ( مَدْيَنُ ) اسْمُ مَدِينَةٍ وَوَزْنُهُ مَفْعَلٌ وإِنَّمَا قِيلَ الْمِيمُ زَائِدَةٌ لِفَقْدِ فَعْيَلٍ فِى كَلَامِهِمْ.
كتاب الذال
[ذ ب ب] الذُّبَابُ : جَمْعُهُ فِى الْكَثْرةِ ( ذِبَّانٌ ) مثْلُ غُرَاب وغِرْبَانٍ وَفِى الْقِلَّة ( أَذِبَّةٌ ) الْوَاحِدَةُ ( ذُبَابَةٌ ).
و ( ذُبَابَةُ ) الشَّىءِ بَقِيَّتُهُ والْجَمْعُ ( ذُبَابَاتٌ ) و ( ذُبَابُ ) السَّيْفِ طَرَفُهُ الَّذِى يُضْرَبُ بِهِ و ( ذَبْذبهُ ) ( ذَبْذبةً ) أىْ تَرَكَهُ حَيْرانَ مُتردِّداً. و ( ذَبَ ) عَنْ حَرِيمِهِ ( ذَبّاً ) مِنْ بَابِ قَتَل حَمَى ودَفَع.
[ذ ب ح] ذبحْتُ : الْحَيَوَانَ ( ذَبْحاً ) فهُوَ ( ذَبِيحٌ ) و ( مَذْبُوحٌ ) و ( الذَّبِيحَةُ ) مَا يُذْبَحُ وجَمْعُهَا ( ذَبَائِحُ ) مِثْلُ كَرِيمَةٍ وكَرَائِمَ. وَأَصْلُ ( الذَّبْحُ ) الشَّقُّ يُقَالُ ( ذَبَحْتُ ) الدِّنَّ إذَا بَزَلْتَهُ. و ( الذِّبْحُ ) وِزَانُ حِمْل مَا يُهَيَّأُ للذَّبْحِ و ( الْمِذْبَحُ ) بالْكَسْرِ السِّكِّينُ الَّذِى يُذْبَحُ بِهِ و ( الْمَذْبَحُ ) بالْفَتْحِ الْحُلْقُومُ. و ( مَذْبَحُ ) الكَنِيسَةِ كَمِحْرَابِ الْمَسْجِدِ والْجَمْعُ ( الْمذَابِحُ ).
[ذ ب ل] ذبِلَ : الشَّىءُ ( ذُبُولاً ) مِنْ بَابِ قَعَد و ( ذَبْلاً ) أَيْضاً ذَهَبَتْ نُدُوَّتُه و ( الذَّبْلُ ) وِزَانُ فَلْسٍ شَىءٌ كَالْعَاجِ وَقِيلَ هُوَ ظَهْرُ السُّلَحْفَاةِ الْبَحْرِيَّةِ.
[ذ ح ج] مَذحِجٌ : وِزَانُ مَسْجِدٍ اسْمُ أكْمَةٍ بالْيَمَن وَلَدَتْ عِنْدَها امْرأَة مِنْ حمِيْر واسْمُها مُدِلَّةُ ثُمّ كَانَتْ زَوْجَة أُدَدٍ فَسُمِيَّتِ الْمَرْأَةُ بِاسْمِهَا ثُمَّ صَارَ اسْماً لِلقَبيلةِ ومِنْهُمْ قَبِيلَةُ الْأَنْصَارِ وعَلَى هذَا فَلَا يَنْصَرِفُ للتَّأْنِيثِ والْعَلَمِيَّةِ وقَالَ الْجَوْهَرِىُّ ( مَذْحِجٌ ) اسْمُ الْأَبِ قَالَ والْمِيمُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ أَصْلِيَّةٌ وعَلَى هذَا فَهُوَ مُنْصَرِفٌ ولكِنْ جَعْلُ المِيمِ أَصْلِيَّةً ضَعِيفٌ لِفَقْدِ فَعْلِلٍ إلَّا أَنْ تُفْتَحَ الْحَاءُ فَهُوَ لُغَةٌ وسِيبَوَيْهِ لَا يَفْتَحُهَا وأَيْضاً فَقَدْ قَالَ ابْنُ جِنّى ومَوْضِعُ زِيَادَةِ الْمِيمِ أَنْ تَقَعَ أَوَّلاً وبَعْدَها ثَلَاثَةُ أَحْرُفٍ أُصُولٍ ويَلْزَمُ زِيَادَتُهَا هُنَا لِأَنَّهُمْ قَالُوا ذحَجَتِ الْمَرْأَةُ بِوَلَدِها تَذْحَجُ إذَا رَمَتْه والْمفْعِل بالْكَسْرِ مَوْضِع الْفِعْلِ كَالمَصْرِفِ مَوْضِعُ الصَّرْف والْمَنْزِلِ مَوْضِعُ النُّزُولِ.
[ذ ح ل] الذَّحْلُ : الحِقْدُ ويُفتَحُ الْحَاءُ فَيُجمَعُ عَلَى ( أَذْحَالٍ ) مثْلُ سَبَبٍ وأَسْبَابٍ ويُسَكَّنُ فَيُجْمَعُ عَلَى ( ذُحُولٍ ) مثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ وطَلَبَ ( بِذَحْلِهِ ) أَىْ بِثَأْرِهِ.
[ذ خ ر] ذَخَرْتُهُ : ( ذَخْراً ) مِنْ بَابِ نَفعَ وَالاسْمُ ( الذُّخْرُ ) بالضَّمِّ إذَا أَعْدَدْتَهُ لِوَقْتِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ و ( اذَّخَرْتُهُ ) عَلَى افْتَعَلْتُ مِثْلُهُ. وهو ( مَذْخُورٌ ) ( و ذَخِيرَةٌ ) أَيْضاً وجَمْعُ ( الذُّخْرِ ) ( أَذْخَارٌ ) مِثْلُ قُفْل وأَقْفَال وجَمْعُ ( الذَّخِيرَةِ ) ( ذَخَائِر ).
وَالْإِذْخِرُ بِكَسْر الْهَمْزَةِ والْخَاءِ نباتٌ مَعْرُوفٌ ذَكِىُّ الرِيحِ وَإِذَا جَفَّ ابْيَضَّ.
[ذ ر ب] ذَرِبَتْ : مَعِدَتُه ( ذَرَباً ) فهى ( ذَرِبَةٌ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ فَسَدَتْ والدَّالُ الْمُهْمَلَةُ فِى هذَا الْبَابِ تَصْحِيفٌ. و ( ذَرِبَ ) الشَّىءُ ( ذَرَباً ) صَارَ حَدِيداً مَاضِياً ويَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ ( ذَرَبْتُهُ ) ( ذَرْباً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ. وامْرَأةٌ ( ذَرِبَةٌ ) أَىْ بَذِيَّةٌ وَلِسَانٌ ( ذَرِبٌ ) أَىْ فَصِيحٌ و ( ذَرِبٌ ) أَىْ فَاحِشٌ أَيْضاً وَفِيهِ ( ذَرَابَةٌ ).
[ذ ر ر] ذَرَّ : قَرْنُ الشَّمْسِ ( ذُرُوراً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ طَلَعَتْ و ( ذَرَرْتُ ) المِلْحَ وغَيْرَهُ ( ذَرّاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ. و ( الذَّرِيرةُ ) ويُقَالُ أيضاً ( الذَّرُورُ ) نَوْعٌ مِنَ الطِّيبِ. قَالَ الزَّمَخْشَرِىُّ هى فُتَاتُ قَصَبِ الطِّيبِ وَهُوَ قَصَبٌ يُؤْتَى بِهِ مِنَ الهِنْدِ كَقَصَبِ النُّشَّابِ وزَادَ الصَّغَانِىُّ وأُنْبُوبُهُ مَحْشُوٌّ مِنْ شَىءٍ أَبْيَضَ مِثْلِ نَسْجِ الْعَنْكَبُوتِ ومَسْحُوقُه عَطِرٌ إلَى الصُّفْرَةِ والْبَيَاضِ.
و ( الذَّرُّ ) صِغَارُ النَّمْلِ وَبِهِ كُنِىَ ومِنْهُ ( أَبُو ذَرٍّ ) و ( أُمُ ذَرّ ) و ( أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِىُّ ) اسمه جُنْدُبُ بنُ جُنَادَةَ وَالْوَاحِدَة ( ذَرَّةٌ ) و ( الذَّرُّ ) النَّسْلُ و ( الذُّرّيَّةُ ) فُعْلِيَّةٌ مِنَ الذَّرِّ وهُمُ الصِّغَارُ وتَكُونُ ( الذُّرِّيَّةُ ) وَاحِداً وجَمْعاً وَفِيهَا ثَلَاثُ لُغَاتٍ أَفْصَحُهَا ضَمُّ الذَّالِ وبِهَا قَرَأَ السَّبْعَةُ ، والثَّانِيَةُ كَسْرُهَا ويُرْوَى عَنْ زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ والثَّالِثَةُ فَتْحُ الذَّالِ مَعَ تَخْفِيفِ الرَّاءِ وِزَانُ كَرِيمَةٍ وَبِهَا قرَأَ أبَانُ ابنُ عُثْمَانَ. وتُجمع على ( ذُرّيَّات ). وقَدْ تُجمَعُ عَلَى ( الذَّرارِيِ ) وقَدْ أُطْلِقَتِ ( الذُّرِّيَّةُ ) عَلَى الْآباءِ أَيْضاً مَجَازاً. وبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ ( الذُّرِّيَّةَ ) مِنْ ( ذَرَأَ ) اللهُ تَعَالَى الْخَلْقَ وتُرِكَ هَمْزُهَا لِلتَّخْفِيفِ.
[ذ ر ع] الذِّرَاعُ : الْيَدُ مِنْ كُلِّ حَيَوَانٍ لكِنَّهَا مِنَ الْإنْسَانِ مِنَ المرْفِقِ
إِلَى أَطْرَافِ الْأَصَابِع و ( ذِرَاعُ ) الْقِيَاسِ أُنْثَى فِى الْأَكْثَرِ. ولَفْظُ ابْنِ السِّكِّيتِ ، ( الذِّرَاعُ ) أُنْثَى وبَعْضُ الْعَرَبِ يُذَكِّر قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِىِّ ؛ وَأَنْشَدَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ عَنْ سَلَمَةَ عَنِ الفَرَّاءِ شَاهِداً عَلى التَّأْنِيثِ قَوْلَ الشَّاعِرِ :
|
أَرْمِى عَلَيْهَا وَهْىَ فَرْعٌ أَجْمَعُ |
|
وَهْىَ ثَلَاثٌ أَذْرُعٍ وإصْبَعُ |
وعَنِ الْفَرّاءِ أَيْضاً : ( الذِّرَاعُ ) أُنْثَى وبَعْضُ عُكْلٍ يُذَكِّرُ فيقُولُ خَمْسَةُ أَذْرُعٍ قَالَ ابْنُ الْأَنْبارِىِّ : وَلَمْ يَعْرِفِ الْأَصْمَعِىُّ التَّذْكِيرَ وقَالَ الزَّجَّاجُ : التَّذْكِيرُ شَاذُّ غَيرُ مُخْتَارٍ وجَمْعُهَا ( أَذْرُعٌ ) و ( ذُرْعَانٌ ) حَكَاهُ فِى الْعُبَابِ. وقَالَ سِيبَويهِ لَا جَمْعَ لَهَا غَير أَذْرُعٍ. و ( ذِرَاعُ الْقِيَاسِ ) سِتُّ قَبَضَاتٍ معتَدِلَات ويُسَمَّى ( ذِرَاعَ العَامَّةِ ) وإنَّمَا سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنَّهُ نَقَصَ قَبْضَةً عَنْ ( ذِرَاعِ الْمَلِكِ ) وَهُو بَعْضُ الأكَاسِرَةِ نَقَلَهُ الْمُطَرِزِّىُّ. و ( ذَرَعْتُ ) الثَّوْبَ ( ذَرْعاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ قِسْتُهُ ( بالذِّرَاعِ ) وضَاقَ بِالْأَمْر ذَرْعاً عَجَزَ عَنِ احْتِمَالِهِ. و ( ذَرْعُ ) الْإِنْسَان طَاقَتُهُ الَّتِى يَبْلُغُها. و ( ذَرَعَهُ ) الْقَىْءُ ( ذَرْعاً ) غَلَبَهُ وسَبَقَهُ. و ( الذَّرِيعَةُ ) الْوَسِيلَةُ والْجَمْعُ ( الذَّرَائِعُ ) و ( الذَّرِيعُ ) السَّرِيعُ وَزْناً ومَعْنًى و ( تَذَرَّعَ ) فِى كَلَامِه أَوْسَعَ مِنْهُ.
[ذ ر ف] ذَرَفَتِ : الْعَيْنُ ( ذَرْفاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ دَمِعَتْ و ( ذَرَفَ ) الدَّمْعُ سَالَ و ذَرَفَتِ الْعيْنُ الدَّمْعَ.
[ذ ر ق] ذَرَقَ : الطَّائِرُ ( ذَرْقاً ) مِنْ بَابَىْ ضَرَبَ وقَتَلَ وَهُوَ مِنْهُ كَالتَّغَوُّطِ مِنَ الْإِنْسَانِ و ( أَذْرَقَ ) بِالْأَلِفِ لُغَةٌ.
[ذ ر و] ذَرَتِ : الرِّيحُ الشَّىءَ ( تَذْرُوه ) ( ذَرْواً ) نَسَفَتْهُ وفَرَّقَتْهُ و ( ذَرَّيْتُ ) الطَّعَامَ ( تَذْريَةً ) إِذَا خَلَّصْتَهُ مِنْ تِيْنِه و ( تَذَرَّيْتُ ) بِالشَّىءِ ( تَذَرِّياً ) اسْتَتَرْتُ بهِ. و ( الذَّرَى ) وِزَانُ الْحَصَى كلُّ مَا يَسْتَتِرُ بِهِ الشَّخْص. و ( الذُّرْوَةُ ) بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ مِنْ كُلِّ شَىءٍ أَعْلَاهُ و ( الذُّرَةُ ) حَبٌّ مَعْرُوفٌ وَلَامُهَا مَحْذُوفَةٌ والْأَصْلُ ذُرَوٌ أَوْ ذُرَىٌ فَحُذفَتِ اللَّامُ وعُوِّضَ عنها الْهَاءُ.
( ذَرَأَ ) اللهُ الْخَلْقَ ( ذَرْأً ) بِالْهَمزِ مِنْ بَابِ نَفَع خَلَقهم.
[ذ ع ر] ذَعَرْتُهُ : ( ذَعْراً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ أَفْزَعْتُهُ و ( الذُّعْرُ ) بِالضَّمِّ اسْمٌ مِنْهُ وَامْرَأَةٌ ( ذَعُورٌ ) تَذْعَرُ مِنَ الرِّيبَةِ.
[ذ ع ن] أَذْعَنَ : ( إِذْعَاناً ) انْقَادَ وَلَمْ يَسْتَعْصِ ونَاقَةٌ ( مِذْعَانٌ ) مُنْقَادَةٌ.
[ذ ف ر] ذَفِرَ : الشَّىءُ ( ذَفَراً ) فَهُوَ ( ذَفِرٌ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ وامْرَأَةٌ ( ذَفِرَةٌ ) ظَهَرَتْ رَائحتها وَاشْتَدَّتْ طَيِّبَةً كَانَتْ كَالْمِسْكِ أَوْ كَرِيهَةً كالصُّنَانِ قَالُوا وَلَا يُسَكَّنُ الْمَصْدَرُ إلّا لِلْمَرَّةِ الْوَاحِدَةِ إذَا دَخَلَهَا هَاءُ التأنِيثِ فَيُقَالُ ( ذَفْرَةٌ ) وقالتْ أَعْرَابِيَّةٌ تَهْجُو شَيْخاً ( أَدْبَرَ ذَفَرُهُ وأَقْبَلَ بَخَرُه ).
[ذ ف ف] ذَفَ : الشَّىءُ ( يَذِفُ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَسْرَعَ فَهُوَ ( ذَفِيفٌ ).
[ذ ق ن] الذَّقَنُ : مِنَ الإِنْسَانِ مُجْتَمَعُ لَحْيَيهِ وَجَمْعُ الْقِلَّةِ ( أَذْقَانٌ ) مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وجَمْعُ الْكَثْرَةِ ( ذُقُونٌ ) مِثْل أَسَدٍ وَأُسُودٍ.
[ذ ك ر] ذَكَرْتُهُ : بِلِسَانِى وبِقَلْبى ( ذِكْرَى ) بالتَّأْنِيثِ وكَسْرِ الذَّالِ. وَالاسْم ( ذُكْرٌ ) بالضَّمِّ والْكَسْرُ نَصَّ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ أَبُو عُبَيْدَةَ وابْنُ قُتَيبةَ وَأَنْكَرَ الفَرَّاءُ الْكَسْرَ فِى الْقَلْبِ وقَالَ اجْعَلْنِى عَلَى ( ذُكْرٍ ) مِنْكَ بِالضَّمِّ لَا غَيْرُ ولِهذَا اقْتَصَرَ جَمَاعَةٌ عَلَيْهِ وَيَتَعَدَّى بِالأَلِفِ والتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ ( أَذْكَرْتُهُ ) وذكّرتُهُ مَا كَانَ ( فَتَذَكَّرَ ) و ( الذَّكَرُ ) خِلَافُ الْأُنْثَى والْجَمْعُ ( ذُكُورٌ ) و ( ذُكُورَةٌ ) و ( ذِكَارَةٌ ) و ( ذُكْرانٌ ) وَلَا يَجُوزُ جَمْعُهُ بِالْوَاوِ والنُّونِ فَإِنَّ ذلِكَ مُخْتَصٌّ بِالعَلَمِ الْعَاقِلِ وَالْوَصْفِ الَّذِى يُجْمَعُ مُؤَنَّثُهُ بِالْأَلِفِ وَالتَّاءِ وَمَا شَذَّ مِنْ ذَلِكَ فَمَسْمُوعٌ لَا يُقَاسُ عَلَيْهِ.
و ( الذُّكُورَةُ ) خِلَافُ الْأُنُوثَةِ و ( تَذْكِيرُ ) الاسْمِ فِى اصْطِلَاحِ النُّحَاةِ مَعْنَاهُ لَا يَلْحَقُ الْفِعْلَ وَمَا أَشبهَهُ عَلَامَةُ التَّأْنِيثِ.
والتَّأْنِيثُ بِخِلَافِهِ فَيُقَالُ قَامَ زَيْدٌ وقَعَدَتْ هِنْدٌ وهِنْدٌ قَاعِدَةٌ فَإِنِ اجْتَمَعَ الْمُذَكَّرُ والْمُؤَنَّثُ فَإِنْ سَبَق الْمُذَكَّرُ ذَكَّرْتَ وإِنْ سَبَق الْمُؤَنَّثُ أَنَّثْتَ فَتَقُولُ عِنْدِى سِتَّةُ رِجَالٍ ونِسَاءٍ وعِنْدِى سِتُّ نِسَاءٍ وَرِجَالٍ وشَبَّهُوهُ بِقَوْلِهِمْ قَامَ زَيْدٌ وهِنْدٌ وقَامَتْ هِنْدٌ وَزَيْدٌ فَقَدِ اعْتُبرَ السَّابِقُ فَبُنِىَ اللَّفْظُ عَلَيْهِ. و ( التَّذْكِيرُ ) الْوَعْظُ. و ( الذَّكَرُ ) الْفَرْجُ مِنَ الْحَيَوَانِ جَمْعُهُ ( ذِكَرَةٌ ) مِثْلُ عِنَبَةٍ و ( مَذَاكِيرُ ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ.
و ( الذِّكْرُ ) العَلَاءُ والشَّرَفُ.
[ذ ك ي] ذَكِيَ : الشَّخْصُ ( ذَكًى ) مِنْ بَابِ تَعِبَ ومِنْ باب عَلَا لُغَةٌ وهُوَ سُرْعَةُ الْفَهْم فَالرَّجُلُ ( ذَكِيٌ ) عَلَى فَعِيلٍ والْجَمْعُ ( أَذْكِياءُ ) و ( الذَّكَاءُ ) بِالْمَدِّ حِدَّةُ الْقَلْبِ و ( ذَكَّيْتُ ) الْبَعِيرَ ونَحْوَهُ ( تَذْكِيَةً ) وَالاسْمُ ( الذَّكَاةُ ) قَالَ ابنُ الْجَوْزِىِّ فِى التَّفْسِيرِ : ( الذَّكَاةُ ) فِى اللُّغَةِ تَمَامُ الشَّىءِ وَمِنْهُ ( الذَّكَاءُ ) فِى الْفَهْمِ إِذَا كَانَ تَامَّ الْعَقْلِ سَرِيعَ الْقَبُولِ. قَالَ وَيُجْزِئُ فِى الذَّكَاةِ قَطْعُ الحُلْقُومِ والمِرىءِ وهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ وَفِى رِوَايَةٍ عَنْه قَطْعُهُمَا مَعَ قَطْعِ الوَدَجَيْنِ فَإِنْ نَقَصَ منْهُ شَىءٌ لَمْ يَحِلَّ.
وقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ قَطْعُ الْحُلْقُومِ والمَرِىءِ وأَحَدِ الْوَدَجَيْنِ.
وقَالَ مَالِكٌ يُجْزِئُ قَطْعُ الْأَوْدَاجِ وإِنْ لَمْ يُقْطَعِ الْحُلْقُومُ. وقَوْلُهُ تَعَالَى ( إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ ) مَعْنَاهُ إِلَّا مَا أَدْرَكْتُمْ ذَكَاتَهُ وَشَاةٌ ( ذَكِيٌ ) فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ مِثْلُ امْرَأَةٍ قَتِيلٍ وجَرِيحٍ إِذَا أَدْرَكْتَ ذَكَاتَها و ( ذَكَّيْتُ ) النَّار بالتَّثْقِيلِ إِذَا أَتْمَمْتَ وقُودَهَا. و قَوْلُهُ « ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ ». الْمَعنى ذَكَاةُ الْجَنِينِ هِىَ ذَكَاةُ أُمِّهِ فَحَذَفَ الْمبْتَدَأَ
الثَّانِىَ إِيجَازاً لِفَهْم الْمَعْنَى وهُوَ عَلَى قَلْبِ الْمُبْتَدَإِ وَالْخَبَرِ وَالتَّقْدِيرُ ذَكَاةُ أُمِّ الْجَنِينِ ذَكَاةٌ لَهُ فَلَمَّا قُدِّمَ حُوّلَ الضَّمِير ظَاهِراً لِوُقُوعِهِ أَوَّلَ الْكَلَامِ وحُوّلَ الظَّاهِرُ ضَمِيراً اخْتِصَاراً. ويَقْرُبُ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ أَبُو يُوسُف أَبُو حَنِيفَةَ فِى أَنَّ الْخَبَر مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ الْمُبْتَدإِلَّا أَنَّهُ هو. قَالَ الخَطَّابِىُّ : والرِّوَايَةُ بِرَفعِ الذَّكَاتَيْنِ وقَدْ حَرَّفَهُ بَعْضُهُمْ فَنَصَبَ الذَّكَاةَ لِيَنْقَلِبَ تَأْوِيلُهُ فَيَسْتَحِيلَ الْمَعْنَى عَنِ الْإِبَاحَةِ إِلَى الْحَظْرِ وقَالَ الْمُطَرِّزِىُّ والنَّصْبُ فِى قَوْلِهِ ذَكَاةَ أُمِّه وشِبهِهِ خَطَأَ.
[ذ ل ف] ذَلِفَ : الْأَنْفُ ( ذَلَفاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ قَصُرَ وصَغُرَ فالرَّجُلُ ( أَذْلَفُ ) والْأُنْثَى ( ذَلْفَاءُ ) والْجَمْعُ ( ذُلْفٌ ) مِثْل أَحْمَرَ وحَمْرَاءَ وحُمْرِ.
[ذ ل ل] ذَلَ : ذَلًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَالاسْمُ الذُّلُ بِالضَّمِّ و ( الذِّلَّةُ ) بِالْكَسْرِ و ( الْمَذَلَّةُ ) إِذَا ضَعُفَ وهَانَ فَهُوَ ( ذَلِيلٌ ) والْجَمْعُ ( أَذِلَّاءُ ) و ( أَذِلَّةٌ ) ويَتَعدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَذَلَّهُ ) اللهُ و ( ذَلَّتِ ) الدَّابَّةُ ( ذِلًّا ) بِالْكَسْرِ سَهُلَتْ وانْقادَتْ فَهِى ( ذَلولٌ ) والْجَمْعُ ( ذُلُلٌ ) بِضَمَّتَيْنِ مثْلُ رَسُولٍ وَرُسُلٍ و ( ذَلَّلْتُها ) بِالتَّثْقِيلِ فِى التَّعْدِيَةِ.
[ذ م م] ذَمَمْتُهُ : ( أَذُمُّهُ ) ( ذَمّاً ) خِلَافُ مَدَحْتُهُ فَهُوَ ( ذَمِيمٌ ) و ( مَذْمُومٌ ) أَىْ غَيْرُ مَحْمُودٍ و ( الذِّمَامُ ) بِالْكَسْرِ مَا يُذَمُ بِهِ الرَّجُلُ عَلَى إضَاعَتِهِ مِنَ الْعَهْدِ. و ( الْمَذَمَّةُ ) بِفَتْحِ المِيمِ وتُفْتَحُ الذَّالُ وتُكْسَرُ مِثْلُهُ و ( الذِّمَامُ ) أَيْضاً الْحُرْمَةُ وتُفَسَّرُ ( الذِّمَّةُ ) بِالْعَهْدِ وَبِالْأَمَانِ وَبِالضَّمَانِ أَيْضاً. و قوله « يَسْعَى بِذِمَّتهِمْ أَدْنَاهُمْ ». فُسِّرَ بِالْأَمَانِ وسُمِّىَ الْمُعَاهَدُ ( ذِمِّيّاً ) نِسْبَةٌ إلَى الذِّمَّةِ بِمَعْنَى الْعَهْدِ وقَوْلُهُمْ فِى ( ذِمَّتِى ) كَذَا أَىْ فِى ضَمَانِى والْجَمْعُ ( ذِمَمٌ ) مِثْلُ سِدْرَةٍ وسِدَرٍ.
[ذ ن ب] الذَّنْبُ : الإِثْمُ والْجَمْعُ ( ذُنُوبٌ ) و ( أَذْنبَ ) صَارَ ذَا ذَنْب بمَعْنَى تَحَمَّلَه.
و ( الذَّنُوبُ ) وِزَانُ رَسُولٍ الدَّلْوُ الْعَظِيمَةُ قَالُوا : وَلَا تُسَمَّى ( ذَنُوباً ) حتَّى تَكُونَ مَمْلُوءَةً مَاءً وتُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ فَيُقَالُ هُوَ ( الذَّنُوبُ ) وَهِىَ ( الذَّنُوبُ ). وَقَالَ الزَّجَّاجُ مُذَكَّرُ لَا غَيرُ وجَمْعُهُ ( ذِنَابٌ ) مثْلُ كِتَابٍ.
و ( الذَّنُوبُ ) أَيْضاً الْحَظُّ والنَّصِيبُ وهُوَ مُذَكَّرٌ و ( ذَنَبُ ) الْفَرَسِ والطَّائِرِ وغَيْرِهِ جَمْعُهُ ( أَذْنَابٌ ) مِثْلُ سَبَبٍ وأَسْبَابٍ و ( الذُّنَابَى ) وِزَانُ الخُزَامَى لُغَةٌ فِى الذَّنَبِ. ويُقَالُ هُوَ فِى الطَّائِرِ أَفْصَحُ مِنَ ( الذَّنَبِ ) و ( ذُنَابَةُ ) الْوَادِى الْمَوْضِعُ الَّذِى يَنْتَهِى إلَيْه سَيْلُه أكْثَرُ مِنَ ( الذَّنَبِ ) و ( ذَنَبُ ) السَّوْطِ طَرَفُهُ و ( ذَنَّبَ ) الرُّطَبُ ( تَذْنِيباً ) بَدَا فِيهِ الْإِرْطَابُ.
[ذ هـ ب] الذَّهَبُ : مَعْرُوف ويُؤنَّثُ فَيُقَالُ هِى ( الذَّهَبُ ) الْحَمْرَاءُ ويُقَالُ إنَّ التَّأْنِيثَ لُغَةُ الحِجَازِ وَبِهَا نَزَلَ الْقرآنُ وقَدْ يُؤَنَّثُ بِالْهَاءِ فَيُقَالُ ( ذَهَبَةٌ ) وقال الأَزْهَرىُّ : ( الذَّهَبُ ) مُذَكَّرٌ ولَا يَجُوزُ تَأْنِيثُهُ إِلَّا أَنْ يُجْعَلَ جَمْعاً لِذَهَبَةٍ والْجَمْعُ ( أَذْهَابٌ ) مثْلُ سَبَبٍ وأَسْبَابٍ و ( ذُهْبَانٌ ) مثْلُ رُغْفَانٍ. و ( أَذْهَبْتُهُ ) بِالْأَلِفِ مَوَّهْتُهُ بالذَّهَبِ.
و ( ذَهَبَ ) الْأَثَرُ ( يَذْهَبُ ) ( ذَهَاباً ) ويُعَدَّى بِالْحَرْفِ وَبِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( ذَهَبْتُ بِهِ ) و ( أَذْهَبْتُهُ ) و ( ذَهَبَ ) فِى الْأَرْضِ ( ذَهَاباً ) و ( ذُهُوباً ) و ( مَذْهَباً ) مَضَى و ( ذَهَبَ ) ( مَذْهَبَ ) فُلانٍ قَصَدَ قَصْدَهُ وطَرِيقَتَهُ. و ( ذَهَبَ ) فِى الدِّينِ ( مَذْهَباً ) رَأَى فِيهِ رَأْياً. وقَالَ السَّرَقُسْطِىُّ : أَحْدَثَ فِيهِ بدْعَةً.
[ذ هـ ل] ذَهَلْتُ : عَنِ الشَّىءِ ( أَذْهَلُ ) بِفَتْحَتَيْنِ ( ذُهُولاً ) غَفلْتُ. وقَدْ يتَعَدَّى بِنَفْسِهِ فيُقَالُ ( ذَهَلْتُهُ ) وَالْأَكْثرُ أَنْ يتَعَدَّى بِالْأَلِفِ فَيُقَالُ ( أَذْهَلَنِي ) فلَانٌ عَنِ الشَّىءِ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِىُّ ( ذَهَلَ ) عَنِ الْأَمْرِ تَنَاسَاهُ عَمْداً وشُغِلَ عَنْهُ. وَفِى لُغَةٍ ( ذَهِلَ ) ( يَذْهَلُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ.
[ذ هـ ن] الذِّهْنُ : الذَّكَاءُ والْفِطْنَةُ والْجَمْعُ ( أَذْهَانٌ ).
[ذ و ب] ذَابَ : الشَّىءُ ( يَذُوبُ ) ( ذَوْباً ) و ( ذَوَبَاناً ) سَالَ فَهُوَ ( ذَائِبٌ ) وهُوَ خِلَافُ الْجَامِدِ الْمُتَصَلِّبِ. ويَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ والتَّضْعِيفِ. فَيُقَالُ ( أَذَبْتُهُ ) و ( ذَوَّبْتُهُ ).
و ( الذُّؤَابَةُ ) بِالضَّمِّ مَهْمُوزٌ : الضَّفِيرَةُ مِنَ الشَّعْرِ إِذَا كَانَتْ مُرْسَلَةً. فَإنْ كَانَتْ مَلْويَّةً فَهِىَ عَقِيصَةٌ. و ( الذُّؤابَةُ ) أَيْضاً طَرَفُ الْعِمَامَةِ و ( الذُّؤَابَةُ ) طَرَفُ السَّوْطِ والْجَمْعُ ( الذُّؤَابَاتُ ) عَلَى لَفْظِهَا و ( الذَّوَائِبُ ) أَيْضاً.
[ذ و ذ] الذَّوْدُ : مِنَ الْإِبِلِ. قَالَ ابْنُ الأَنْبَارِىِّ سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ يَقُولُ مَا بَيْنَ الثَّلَاثِ إِلَى الْعَشْرِ ( ذَوْدٌ ) وَكَذَا قَالَ الْفَارَابِىُّ و ( الذَّوْدُ ) مُؤَنَّثَةٌ لأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ فِى أَقَلَّ مِن خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ والْجَمْعُ ( أذْوَادٌ ) مِثْلُ ثَوْبٍ وَأَثْوَابٍ. وقَالَ فِى الْبَارِعٍ : ( الذَّوْدُ ) لَا يَكُونُ إلَّا إنَاثاً و ( ذَادَ ) الرَّاعِى إبِلَهُ عَنِ الْمَاءِ ( يَذُودُها ) ( ذَوْداً ) و ( ذِيَاداً ) مَنَعَهَا.
[ذ و ق] الذَّوْقُ : إِدْرَاكُ طَعْمِ الشَّىءِ بِوَاسِطَةِ الرُّطُوبَةِ الْمُنْبَثَّةِ بِالعَصَبِ الْمَفْرُوشِ على عَضَلِ اللِّسَانِ. يُقَالُ ( ذُقتُ ) الطَّعَامَ ( أَذُوقُهُ ) ( ذَوْقاً ) و ( ذَوَقَاناً ) و ( ذَوَاقاً ) و مَذَاقاً إذَا عَرَفْتَهُ بِتِلْكَ الْوَاسِطَةِ. ويَتَعَدَّى إلَى ثَانٍ بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَذَقْتُهُ الطَّعَامَ. و ( ذُقْتُ ) الشَّىءَ جَرَّبْتُهُ. وَمِنْهُ يُقَالُ. ( ذَاقَ ) فُلَانٌ الْبَأْسَ إِذَا عَرَفَهُ بِنُزُولِهِ بِهِ وَذَاقَ الرجُلُ عُسَيْلَةَ الْمَرْأَةِ و ذَاقَتْ عُسَيلَتهُ إذَا حَصَلَ لَهُمَا حَلَاوَةُ الخِلَاطِ ولذَّةُ الْمُبَاشِرَةِ بالإيلَاجِ.
[ذ و ي] ذَوَى : العُودُ ( ذَوْياً ) مِنْ بَابِ رَعَى و ( ذُوِيّاً ) عَلَى فُعُولٍ بِمَعْنَى ذَبَلَ و ( أَذْوَاهُ ) الحَرُّ أَذْبَلَهُ. و ( ذَا ) لَامُهُ يَاءٌ مَحْذُوفَةٌ وأَمَّا عَيْنُهُ فَقِيلَ ( يَاءٌ ) أَيْضاً لِأَنَّهُ سُمِعَ فِيهِ الْإمَالَةُ وَقِيلَ ( وَاوٌ ) وَهُوَ الْأَقْيَسُ لِأَنَّ بَابَ طَوَى أَكْثَرُ مِنْ بَابِ حَيِىَ وَوَزْنُهُ فِى الْأَصْلِ ( ذَوَيٌ ) وِزَانُ سَبَبٍ وَيَكُونُ بِمَعْنَى صَاحِب فَيُعْرَبُ بِالْوَاوِ وَالْأَلِفِ وَالْيَاءِ. وَلَا يُسْتَعْمَلُ إلّا مُضَافاً إِلَى اسْمِ جِنْسٍ فَيُقَالُ ( ذُو عِلْمٍ ) و ( ذُو مَالٍ ) و ( ذَوا عِلْمٍ ) و ( ذَوُو عِلْمٍ ) و ( ذَاتُ مَالٍ ) و ( ذَوَاتَا مَالٍ ) و ( ذَوَاتُ مَالٍ ) فإِنْ دَلَّتْ عَلَى الْوَصْفِيةِ نَحوُ ذَاتِ جَمَالٍ وذَاتِ حُسْنٍ كُتِبَتْ بالتَّاءِ لأَنَّها اسْمٌ وَالاسْمُ لَا تَلْحَقُهُ الْهَاءُ الْفَارِقَةُ بَيْنَ الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ وَجَازَ بِالْهَاءِ لأَنَّ فِيهَا مَعْنَى الصِّفَةِ فَأَشْبَهَ الْمُشْتَقَّاتِ نَحْوُ قَائِمَةٍ. وقَدْ تجْعَلُ اسْماً مُسْتَقِلًّا فَيُعبَّرُ بِهَا عَنِ الْأَجْسَامِ فَيُقَالُ : ( ذَاتُ الشَّىْءِ ) بِمَعْنَى حَقِيقَتِهِ وَمَاهِيَّتِهِ. وأمَّا قَوْلُهُمْ فِى ( ذَاتِ اللهِ ) فَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِمْ ( فِي جَنْبِ اللهِ ) ولِوَجْهِ اللهِ وَأَنْكَرَ بَعَضُهُمْ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِى الْكَلَامِ الْقَدِيمِ ولأَجْلِ ذلِكَ قَالَ ابْنُ بَرْهَانٍ مِنَ النُّحَاةِ : قَوْلُ الْمتَكَلِّمِينَ ( ذَاتُ اللهِ ) جَهْلٌ لِأَنَّ أَسْمَاءَهُ لَا تَلْحَقُهَا تَاءُ التَّأْنِيثِ فَلَا يُقَالُ علَّامَةٌ وَإِنْ كَانَ أَعْلَمَ الْعَالِمِينَ. قَالَ : وَقَوْلُهُمُ الصِّفَاتُ ( الذَّاتِيَّةُ ) خَطَأٌ أَيْضاً. فَإنَّ النِّسْبَةَ إِلَى ( ذَاتٍ ) ( ذَوَوِىٌ ) لِأَنَّ النِّسْبَةَ تَرُدُّ الاسْمَ إِلَى أَصْلِهِ.
وَمَا قَالَه ابْنُ برْهَانٍ فِيمَا إِذَا كَانَتْ بِمَعْنَى الصَّاحِبَةِ وَالْوَصْفِ مُسَلَّمٌ. وَالْكَلَامُ فِيمَا إِذَا قُطِعَتْ عَنْ هذَا الْمَعْنَى وَاسْتُعْمِلَتْ فِى غَيْرِهِ بِمَعْنَى الاسْمِيَّةِ نحوُ ( عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ) والْمَعْنَى عَلِيمٌ بِنَفْسِ الصُّدُورِ أَىْ بِبَوَاطِنِهَا وخَفِيَّاتِهَا وقَدْ صَارَ اسْتِعْمَالُهَا بِمَعْنَى نَفْسِ الشَّىءِ عُرْفاً مَشْهُوراً حَتَّى قَالَ النَّاسُ : ( ذَاتٌ مُتَمَيِزَّةٌ ) و ( ذَاتٌ مُحْدَثَةٌ ) ونَسَبُوا إِلَيْهَا عَلَى لَفْظِهَا مِنْ غَيْر تَغْيِير فَقَالُوا عَيْبٌ ( ذَاتِيٌ ) بِمَعْنَى جِبِلّىٍّ وخِلْقِىٍّ وحَكَى الْمُطَرِزِىُّ عَنْ بَعْضِ الْأَئِمَةِ كُلُّ شَىْءٍ ( ذَاتٌ ) وكُلُّ ذَاتٍ شَىْءٌ وحَكَى عَنْ صَاحِبِ التَّكْمِلَةِ جَعَلَ اللهُ مَا بَيْنَنَا ( فِى ذَاتِهِ ) وقول أبى تمام :
ويَضْرِبُ فِى ذَاتِ الإلهِ فَيُوجعُ
وحَكَى ابْنُ فَارِسٍ فِى مُتَخَيَّر الْأَلْفَاظِ قَوْله :
|
فَنِعْمَ ابْنُ عَمِّ الْقَوْمِ فِى ذَاتِ مَالِهِ |
|
إِذَا كَانَ بَعْضُ الْقَوْمِ فِى مَالِهِ كَلْباً |
أَىْ فَنِعْمَ فِعْلُهُ فِى نَفْسِ مَالِهِ مِنَ الْجُودِ والْكرمِ إِذَا بَخِلَ غَيْرُهُ. وقَالَ أَبُو زَيْد لَقِيتُهُ ( أَوَّلَ ذاتِ يَدَيْنِ ) أَىْ أَوَّلَ كُلِّ شَىْءٍ : ( وأمَّا أَوَّلُ ذَاتِ يَدَيْنِ فَإنى أَحْمَدُ الله ) أىْ أَوَّلُ كُلِّ شَىءٍ وقَالَ النَّابغَةُ :
|
مَجَلَّتُهُمْ ذَاتُ الإلهِ وَدِينُهُمْ |
|
قَوِيمٌ فَمَا يَرْجُونَ غَيْرَ الْعَوَاقِبِ |
الْمَجَلَّةُ بِالْجِيمِ الصَّحِيفَةُ أىْ كِتَابُهُمْ عُبُودِيَّةُ نَفْسِ الالهِ : وَقَالَ الْحُجَّةُ فِى قَوْلِهِ تَعَالَى ( عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ) ( ذَاتُ الشَّىء ) نَفْسُهُ والصُّدُورُ يُكْنَى بِهَا عَنِ الْقُلُوبِ وقَالَ أَيْضاً فِى سُورَةِ السَّجْدَةِ و ( نَفْسُ الشَّىءِ ) و ( ذَاتُهُ ) و ( عَيْنُهُ ) هؤلَاءِ وَصْفٌ لَهُ وقَالَ الْمَهْدَوِىُّ فِى التَّفْسِيرِ النَّفْسُ فِى اللُّغَةِ عَلَى مَعَان نَفْسُ الْحَيَوانِ و ( ذَاتُ الشَّىءِ ) الَّذِى يُخْبَرُ عَنْهُ فَجَعَلَ نَفْسَ الشَّىءِ وذَاتَ الشَّىءِ مُتَرَادِفَيْنِ.
وَإذَا نُقِلَ هذَا فَالْكَلِمَةُ عَرَبِيَّةٌ وَلَا الْتِفَاتَ إِلَى مَنْ أَنْكَر كَوْنَهَا مِنْ الْعَرَبِيَّةِ فَإِنَّها فِى الْقُرْآنِ وهُوَ أَفْصَحُ الْكَلَامِ الْعَرَبِىِّ.
[ذ ي ب] الذِّئْبُ : يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ ويَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى ورُبَّمَا دَخَلَتِ الْهَاءُ فِى الْأُنْثَى فَقِيلَ ( ذِئْبَةٌ ) وجَمْعُ الْقَلِيلِ ( أَذْؤُبٌ ) مِثْلُ أَفْلُس وَجَمْعُ الْكَثِيرِ ( ذِئَابٌ ) و ( ذُؤْبَانٌ ) ويَجُوزُ التَّخْفِيفُ فَيُقَالُ ( ذِيَابٌ ) بِالْيَاءِ لِوُجُودِ الْكَسْرَةِ ( قَوْلُهُمْ كَيْتَ وذَيْتَ ) هُوَ كِنَايَةٌ عَنِ الْحَدِيثِ قَالُوا : وَالْأَصْلُ كَيْه وذَيْه لكِنَّهُ أُبْدِلَ مِنَ الْهَاءِ تَاءٌ وفُتِحَتْ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْن وَطَلَباً لِلتَّخْفِيفِ.
[ذ ي ع] ذَاعَ : الْحَدِيت ( ذَيْعاً ) و ( ذُيُوعاً ) انْتَشَرَ وظَهر و ( أَذَعْتُهُ ) أَظَهَرْتُهُ.
[ذ ي ل] ذَالَ : الثَّوْبُ ( يَذِيلُ ) ( ذَيْلاً ) مِنْ بَابِ بَاعَ طَالَ حَتَّى مَسَّ الْأَرْضَ ثُمَّ أُطْلِقَ ( الذَّيْلُ ) عَلَى طَرَفِهِ الَّذِى يَلِى الْأَرْضَ وإِنْ لَمْ يَمَسَّهَا تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ. والْجَمْعُ ( ذُيُولٌ ) و ( ذَالَ ) الرَّجُلُ ( يَذِيلُ ) جرَّ ( أَذْيَالَهُ ) خُيَلَاءَ.
و ( ذَالَ ) الشَّىْءُ ( ذَيْلاً ) هَانَ و ( أَذَالَهُ ) صَاحِبُهُ ( إِذَالَةً ).
[ذ ي م] ذَامَ : الشَّخْصُ الْمَتَاعَ ( ذَيْماً ) مِنْ بَابِ بَاع و ( ذَاماً ) عَلَى ( الْقَلْبِ عَابَهُ فَالْمَتَاعُ ( مَذِيمٌ ) و ( ذَأَمَه ) ( يَذْأَمُهُ ) بالْهَمْزِ منْ بَابِ نَفَعَ مِثْلُهُ فَهُوَ ( مَذْءُومٌ ).
[ذ ي] ذِي : اسْمُ إِشَارَةٍ لِمُؤَنَّثَةٍ حَاضِرَةٍ يُقَالُ ذِي فَعَلَتْ وَيَدْخُلُهَا هَا التَّنْبِيهِ فَيُقَالُ هَذِي فَعَلَتْ و هَذِهِ أَيْضاً قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : وَيُقَالُ تِيكَ فَعَلَتْ وَلَا يقَالُ ذِيكَ فَعَلَتْ و ( ذَا ) اسْمُ إشَارَة لِمُذَكَّرٍ حَاضِرٍ أَيْضاً قَالَ الْأَخْفَشُ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْبَصْرِيِّينَ. الْأَصْلُ ( ذَىٌّ ) بِيَاءٍ مُشَدَّدَةٍ فَخَفَّفُوا ثُمَّ قَلَبُوا الْيَاءَ أَلِفاً لِأَنَّهُ سُمِعَ إمَالَتُهَا وَأَمَّا جَعْلُهُمُ اللَّامَ يَاءً فَلِوُجُودِ بَابِ حَيِيتُ دُون حَيَوْتُ وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إلَى أَنَّ الْأَصْلَ ( ذَوَىٌ ) فُحَذِفَتِ الْيَاءُ الَّتِى هِىَ لَامُ الْكَلِمَةِ اعْتِبَاطاً وقُلِبَتِ الْوَاوُ أَلِفاً لِتَحَرُّكِهَا وانْفِتَاحِ مَا قَبْلَهَا وَإِنَّمَا قِيلَ أَصْلُ الْعَيْنِ وَاوٌ لِعَدَمِ إِمَالَتِهَا فِى مَشْهُورِ الْكَلَامِ وإذَا كَانَتِ الْعَيْنُ وَاواً فَاللَّامُ يَاءٌ فإِنَّ بَابَ طَوَى أَكْثَرُ مِنْ بَابِ حَيىَ وعُلِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ مَتَى كَانَتِ الْعَيْنُ يَاءً لَزمَ أَنْ تَكُونَ اللَّامُ يَاءً أَيْضاً وَإِذَا كَانَتِ الْعَيْنُ وَاواً فاللَّامُ يَاءٌ فى الْأَكْثَر.
كتاب الراء
[ر ب ب] الرَّبُ : يُطْلَقُ عَلَى اللهِ تَبَارَكَ وتَعَالَى مُعَرَّفاً بِالْأَلِفِ واللَّامِ ومُضَافاً ويُطْلَقُ عَلَى مَالِكِ الشَّىءِ الَّذِى لَا يَعْقِلُ مُضَافاً إِلَيْهِ فَيُقَالُ : ( رَبُ الدَّيْنِ ) وَ ( رَبُ الْمَالِ ) وَمِنْهُ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ والسَّلَامُ فِى ضَالَّةِ الْإِبلِ « حتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا ». و َ قَدِ اسْتُعْمِلَ بِمَعْنَى السَّيِّدِ مُضَافاً إِلَى الْعَاقِلِ أَيْضاً وَمِنْهُ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ « حَتَّى تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَها) وَفِى رِوَايَةٍ (رَبَّها). وَفِى التَّنْزيلِ حِكَايَةً عَنْ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( أَمَّا أَحَدُكُما فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً ) قَالُوا وَلَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ بِالْأَلِفِ واللَّامِ لِلْمَخْلُوقِ بِمَعْنَى الْمَالِكِ لأَنَّ اللَّامَ لِلْعُمُومِ والْمَخْلُوقَ لَا يَمْلِكُ جَمِيعَ المَخْلُوقَاتِ وَرُبَّمَا جَاءَ بِاللَّامِ عَوِضاً عَنِ الْإِضَافَةِ إِذَا كَانَ بِمَعْنَى السَّيِّدِ قَالَ الْحرِثُ :
|
فهُو الرَّبُ وَالشَّهِيدُ عَلَى يَوْ |
|
م الحِيَارَيْنِ وَالْبَلَاءُ بَلَاءُ |
وَ بَعْضُهُمْ يَمْنَعُ أَنْ يُقَالَ هذَا ( رَبُ الْعَبْدِ ) وأَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ ( هذَا رَبِّى ).
وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ الصّلَاةُ والسَّلَامُ ( حَتَّى تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّهَا). حُجَّةٌ عَلَيْهِ و ( رَبَ ) زيدٌ الأمْرَ ( رَبّاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ إِذَا سَاسَهُ وَقَامَ بتَدْبِيرِه. وَمِنْهُ قِيلَ لِلْحَاضِنَةِ ( رَابَّةٌ ) و ( رَبِيبَةٌ ) أيْضاً فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى فَاعِلَةٍ. وقِيلَ لِبنْتِ امْرَأَةِ الرَّجُلِ ( رَبِيبَةٌ ) فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ لِأَنَّهُ يقُوم بِهَا غَالِباً تَبَعاً لِأُمِّهَا والْجَمْعُ ( رَبَائِبُ ) وجَاءَ ( رَبِيبَاتٌ ) علَى لَفْظِ الْوَاحِدَةِ. وَالابْنُ ( رَبِيبٌ ) والْجَمْعُ ( أَرِبَّاءُ ) مِثْل دَلِيلٍ وأَدِلَّاءَ.
والرُّبُ بِالضَّمِّ دِبْس الرُّطَب إِذَا طُبِخَ وَقَبْلَ الطَّبْخِ هُوَ صَقْرٌ.
وَرُبَ حَرْفٌ يَكُونُ لِلتَّقْلِيلِ غَالِباً ويَدْخُلُ عَلَى النَّكِرَة فيُقَالُ رُبَّ رَجُلٍ قَامَ وتَدْخُلُ عَلَيْهِ التَّاءُ مُقْحَمَةً وَلَيْسَتْ لِلتَّأْنِيثِ إِذْ لَوْ كَانَتْ لِلتَّأْنِيثِ لَسَكَنَتْ وَاخْتَصَّتْ بِالْمُؤَنَّثِ وأَنْشَدَ أَبُو زَيْدٍ :
|
يَا صَاحِبَا رُبَّتَ إِنْسَانٍ حَسَنْ |
|
يَسْأَلُ عنْك الْيَوْمَ أَوْ يَسْأَلُ عَنْ |
( و الرِّبَّةُ ) بِالْكَسْرِ نَبْتٌ يَبْقَى فِى آخِرِ الصَّيْفِ والجَمْعُ ( رِبَبٌ ) مِثْلُ سِدْرَةٍ وسِدَرٍ و ( الرُّبَّى ) الشاةُ التى وَضَعَتْ حَدِيثاً وقِيلَ التى تُحْبَسُ فِى الْبَيْتِ لِلبَنِهَا وَهِىَ فُعْلَى وجَمْعُهَا ( رُبَابٌ ) وِزَانُ غُرَابٍ وشَاةٌ ( رُبَّى ) بَيِّنَةُ ( الرِّبَابِ ) وِزَانُ كِتَابٍ قَالَ أَبُو زَيْدٍ وَلَيْسَ لَهَا فِعْلٌ وَهِىَ مِنَ الْمَعْزِ وقَالَ فِى الْمُجَرَّدِ أَيْضاً إِذَا وَلَدَتِ الشَّاةُ فَهِىَ ( رُبَّى ) وذلِكَ فى الْمَعْزِ خَاصَّةً وَقَالَ جَمَاعَةٌ مَنَ الْمَعْزِ وَالضَّأنِ وَرُبَّمَا أُطْلِقَ فِى الْإِبِلٍ.
[ر ب ح] رَبِحَ : فِى تجَارَتِهِ ( رَبَحاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ و ( رِبْحاً ) و ( رَبَاحاً ) مثْلُ سَلامٍ وَبِهِ سُمِّىَ وَمِنْهُ ( رَبَاحٌ ) مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ. ويُسْنَدُ الْفِعْلُ إلَى التِّجَارَةِ مَجَازاً فَيُقَالُ ( رَبِحَتْ ) تِجَارَتُهُ فَهِىَ ( رَابِحَةٌ ) وقَالَ الْأَزْهَرِىُّ ( رَبِحَ ) فِى تِجَارَتِهِ إِذَا أَفْضَلَ فِيَها ( وَأَرْبَحَ ) فِيهَا بِالْأَلِفِ صَادَفَ سُوقاً ذَاتَ رِبْحٍ و ( أَرْبَحْتُ ) الرَّجُلَ ( إِرْبَاحاً ) أَعْطَيْتُهُ رِبْحاً. وأَمَّا ( رَبَّحْتُهُ ) بِالتَّثْقِيلِ بِمَعْنَى أَعْطَيْتُهُ رِبْحاً فغَيْرُ مَنْقُولٍ وَبِعْتُهُ الْمَتَاعَ وَاشْتَرَيْتُهُ مِنْهُ ( مُرَابَحَةً ) إِذَا سَمَّيْتَ لِكُلِّ قَدْرٍ مِنَ الثَّمَنِ ( ربْحاً ).
[ر ي د] الرُّبْدَةُ : وِزَانُ غُرْفَةٍ لَوْنٌ يَخْتَلِطُ سَوَادُهُ بِكُدْرَةٍ وشَاةٌ ( رَبْدَاءُ ) وَهِىَ السَّوْدَاءُ الْمُنَقَّطَةُ بحُمْرَةٍ وبَيَاضٍ. و ( رَبَدَ ) بِالْمَكَان ( رَبْداً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَقَامَ. و ( رَبَدْتُهُ ) ( رَبْداً ) أيْضاً حَبَسْتُهُ. وَمِنْهُ اشْتِقَاقُ ( الْمِرْبَدِ ) وِزَانُ مِقْوَدٍ وهُوَ مَوْقِفُ الْإِبِلِ و ( مِرْبَدُ النَّعَمِ ) مَوْضِعٌ بِالْمَدِينَةِ يُقَالُ عَلَى نَحْوٍ مِنْ مِيلٍ و ( الْمِرْبَدُ ) أَيْضاً مَوْضِعُ التَّمْرِ ويُقَالُ لهُ أَيْضاً مِسْطَحٌ.
[ر ي ذ] الرَّبَذَةُ : وِزَانُ قَصَبَةٍ خِرْقَةُ الصَّائِغِ يَجْلُو بِهَا الْحُلِىِّ وَبِهَا سُمِّيَت ( الرَّبَذَةُ ) وَهِىَ قَرْيَةٌ كَانَت عَامِرَةً فِى صَدْرِ الْإِسْلَامِ وَبِها قَبْرُ أَبِى ذَرٍّ الغِفَارِىِّ وجَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَهِىَ فِى وَقْتِنَا دَارِسَةٌ لَا يُعْرَفُ بِهَا رَسْمٌ وهِىَ عَنِ الْمدِينَةِ فِى جِهَةِ الشَّرْقِ عَلَى طَرِيقِ حَاجِّ الْعِرَاقِ نحو ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ، هكَذَا أخْبَرَنِى بِهِ جَمَاعَةٌ مِنْ أهْلِ الْمدِينَةِ فِى سَنَة ثَلَاثٍ وعِشْرِينَ وسَبْعِمَائَةٍ.
[ر ب ص] تَرَبَّصْتُ : الْأَمْرَ ( تَرَبُّصاً ) انْتَظَرْتُهُ.
و ( الرُّبْصَةُ ) وِزَانُ غُرْفَةٍ اسْمٌ مِنْهُ و ( تَرَبَّصْتُ ) الْأَمْرَ بِفُلَانٍ تَوَقَّعْتُ نُزُولَهُ بِهِ.
[ر ب ض] الرَّبَضُ : بِفَتْحَتَيْنِ و ( الْمَرْبِضُ ) وِزَانُ مَجْلِسٍ لِلْغَنَمِ مَأْوَاهَا لَيْلاً. و ( الرَّبَضُ ) لِلْمَدِينَةِ مَا حَوْلَهَا قَالَ ابنُ السِّكِّيتِ و ( الرَّبَضُ ) أَيْضاً ، كُلُّ مَا أَوَيْتَ إلَيْهِ مِنْ أُخْتٍ أَوِ امْرَأَةٍ أَوْ قَرَابَةٍ
أَوْ غَيْرِ ذلِكَ و ( رَبَضَتِ ) الدَّابَّةُ ( رَبْضاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ و ( رُبُوضاً ) وهُوَ مِثْلُ بُرُوكِ الْإِبِلِ.
[ر ب ط] ( رَبَطْتُهُ ) رَبْطاً مِنْ بَابِ ضَرَبَ ومِنْ بَابِ قَتَلَ لُغَةٌ شَدَدْتُهُ. و الرَّبَاطُ : مَا يُرْبَطُ بِهِ الْقِرْبَةُ وغَيْرَهَا والْجَمْعُ ( رُبُطٌ ) مِثْلُ كِتَابٍ وَكُتُبٍ ويُقَالُ لِلْمُصَابِ ( رَبَطَ ) اللهُ عَلَى قَلْبِهِ بِالْصَّبْرِ. كَمَا يُقَالُ أَفْرَغَ اللهُ عَلَيْهِ الصَّبْرَ أَىْ أَلْهَمَهُ. و ( الرِّبَاطُ ) اسْمٌ مِن ( رَابَطَ ) ( مُرَابَطةً ) مِنْ بَابِ قَاتَلَ إذَا لَازَمَ ثَغْرَ الْعَدُو. و ( الرَّبَاطُ ) الَّذِى يُبْنَى لِلْفُقَرَاءِ مُوَلَّدٌ ويُجَمَعُ فِى الْقِياس ( رُبُطٌ ) بضَمَّتَيْنِ و ( رِبَاطَاتٌ ).
[ر ب ع] الرُّبُعُ : بِضَمَّتَيْنِ وَإِسْكَانُ الثَّانِى تَخْفِيفٌ جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعَةِ أَجْزَاءٍ والْجَمْعُ ( أَرْبَاعٌ ) و ( الرَّبِيعُ ) وِزَانُ كَرِيمٍ لُغَةٌ فِيه و ( المِرْبَاعُ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ رُبُعُ الْغَنِيمَةِ كَانَ رَئِيسُ القَوْمِ يأْخُذُهُ لِنَفْسِهِ فِى الْجَاهِلِيَّةِ ثُمَّ صَارَ خُمُساً فِى الْإِسْلَامِ. و ( رَبَعْتُ ) الْقَوْمَ أَرْبَعُهُمْ بِفَتْحَتَيْنِ إِذَا أَخَذْتَ مِنْ غَنِيمَتِهمُ المِرْبَاعَ أَوْ رُبُعَ مَالِهِم وإذَا صِرْتَ رَابِعَهُمْ أَيْضاً وَفِى لُغَةٍ مِنْ بَابَىْ قَتَلَ وضَرَبَ وكَانُوا ثَلَاثَةً ( فَأَرْبَعُوا ) وكَذلِكَ إلَى الْعَشَرَةِ إذَا صَارُوا كَذلِكَ وَلَا يُقَالُ فِى التَّعَدِّى بالْأَلِفِ وَلَا فِى غَيْرِهِ إِلَى الْعَشَرَةِ وهذَا مِمَّا تَعَدّى ثُلَاثِيُّهُ وقَصَر رُبَاعِيُّه.
و ( الرَّبْعُ ) مَحَلَّةُ الْقَوْمِ ومَنْزِلُهُمْ وَقَدْ أُطْلِقَ علَى الْقَوْمِ مَجَازاً والجَمْعُ ( رِبَاعٌ ) مِثْلُ سَهْمٍ وسِهَامٍ و ( أَرْبَاعٌ ) و ( أَرْبعٌ ) و ( رُبُوعٌ ) مِثْلُ فُلُوسٍ.
و ( الْمَرْبَعُ ) وِزَانُ جَعْفَرٍ مَنْزِلُ الْقَوْمِ فِى الرَّبِيعِ.
ورَجُلٌ ( رَبْعَةٌ ) وامْرَأَةٌ ( رَبْعَةٌ ) أَىْ مُعْتَدِلٌ وحَذْفُ الهَاءِ فِى الْمُذَكَّرِ لُغَةٌ وفَتْحُ الْبَاءِ فِيهِمَا لُغَةٌ ورَجُلٌ ( مَرْبُوعٌ ) مِثْلُهُ.
و ( الرَّبِيع ) عِنْدَ الْعَرَبِ ( رَبِيعَانِ ) ( رَبِيعُ ) شُهُورٍ وَ ( رَبِيعُ ) زَمَانٍ ( فَرَبِيعُ ) الشُّهُورِ اثْنَانِ قَالُوا لَا يُقَالُ فِيهمَا إِلَّا شَهْرُ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وشَهْرُ رَبِيعٍ الآخِرِ بِزِيَادَةِ شَهْرٍ وتَنْوِينِ رَبِيعٍ وجَعْلِ الْأَوَّلِ والْآخِرِ وَصْفاً تَابِعاً فِى الْإِعْرَابِ. ويَجُوزُ فِيهِ الْإِضَافَةُ وهُوَ مِنْ بَابِ إِضَافَةِ الشَّىءِ إلَى نَفْسِهِ عِنْدَ بَعْضِهِمْ لِاخْتِلَافِ اللَّفْظَيْنِ نَحْوُ ( حَبَّ الْحَصِيدِ ) و ( لَدارُ الْآخِرَةِ ) و ( حَقُّ الْيَقِينِ ) ومَسْجِدِ الْجَامِعِ.
قَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّمَا الْتَزَمَتِ الْعَرَبُ لَفْظَ شَهْرٍ قَبْلَ رَبِيعٍ لِأَنَّ لَفْظَ رَبِيعٍ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الشَّهْرِ والْفَصْلِ فَالْتَزَمُوا لَفْظَ شَهْر فِى الشَّهْرِ وحَذَفُوهُ فِى الْفَصْلِ لِلْفَصْلِ. وَقَالَ الْأَزْهَرِىُّ أَيْضاً : وَالْعَرَبُ تَذْكُرُ الشُّهُورَ كُلَّهَا مُجَرَّدَةً مِنْ لَفْظِ شَهْرِ إِلَّا شَهْرَى رَبِيعٍ وَرَمَضَانَ.
ويُثَنَّى الشَّهْرُ ويُجْمَعُ فَيُقَالُ ( شَهْرا رَبِيعٍ ) وَ ( أَشْهُرُ رَبِيعٍ ) و ( شُهُورُ رَبِيعٍ ).
وَأَمَّا رَبِيعُ الزَّمَانِ فَاثْنَانِ أَيْضاً الْأَوَّلُ الَّذِى تَأْتِى فِيهِ الْكَمْأَةُ والنَّوْرُ والثَّانِى الَّذِى تُدْرِكُ فِيهِ الثِّمَارُ.
و ( الرَّبِيعُ ) الْجَدْوَلُ وهُوَ النَّهْرُ الصَّغِيرُ قَالَ الْجَوْهَرِىُّ وجَمْعُ رَبِيعٍ ( أَرْبِعَاءُ ) و ( أَرْبِعَةٌ ) مِثْلُ نَصِيبٍ وأَنْصِبَاءَ وأَنْصِبَةٍ وقَالَ الْفَرَّاءُ يُجْمَعُ رَبِيعُ الْكَلَإِ وَربِيعُ الشُّهورِ ( أَرْبعَةً ) ورَبِيعُ الْجَدْوَلِ ( أَرْبِعَاءَ ) ويُصَغَّرُ ( رَبِيعٌ ) عَلَى ( رُبَيِّعٍ ) وَبِهِ سُمِّيَتِ الْمَرْأَةُ ومِنْه ( الرُّبَيعُ بنْتُ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْراء ).
و ( رَبِيعَةُ ) قَبِيلَةٌ والنِّسْبَةُ إِلَيْهَا ( رَبَعيٌ ) بِفَتْحَتَيْن والنِّسْبَةُ إِلَى ( رَبِيعِ ) الزَّمَانِ ( رِبْعِيٌ ) بكسر الراء وسكون الباء عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ فَرْقاً بينه وَبَيْنَ الْأَوَّلِ و ( الرُّبَعُ ) الْفَصِيلُ يُنْتَجُ فِى الرّبِيعِ وَهُوَ أَوَّلُ النِّتَاجِ والْجَمْعُ ( رِبَاعٌ ) و ( أَرْبَاعٌ ) مِثْلُ رُطَبٍ ورِطَابٍ وأَرْطَابٍ والْأُنْثَى ( رُبَعَةٌ ) والْجَمْعُ ( رُبَعَاتٌ ).
و ( الرَّبَاعِيَةُ ) بِوَزْنِ الثَّمَانِيَةِ السِّنُّ الَّتى بَيْنَ الثَّنِيَّة والنَّابِ والجَمْعُ ( رَبَاعِيَاتٌ ) بِالتَّخْفِيفِ أَيْضا و ( أَرْبَعَ ) ( إرْبَاعاً ) أَلْقَى رَبَاعِيتَهُ فَهُوَ ( رَبَاعٍ ) مَنْقُوصٌ وتَظْهَرُ اليَاءُ فى النَّصْبِ يُقَالُ رَكِبْتُ بِرْذَوْنا ( رَبَاعِيّاً ) والْجَمْعُ ( رُبُعٌ ) بِضَمَّتَيْنِ و ( رِبْعَانٌ ) مثْلُ غِزْلَانٍ يُقَالُ ذلِكَ لِلْغَنَمِ فِى السَّنَةِ الرَّابِعَةِ ولِلْبَقَرِ وذِى الْحَافِرِ فِى السَّنَةِ الْخَامِسَةِ وللخُفّ فِى السَّابِعَةِ. وحُمَّى ( الرِّبْعِ ) بالْكَسْرِ هِىَ الَّتِى تَعْرِضُ يَوْماً وتُقْلِعُ يَوْمَيْنِ ثُمَّ تَأْتِى فِى الرَّابِع وهكَذَا. يُقَالُ ( أَرْبَعَتِ ) الْحُمَّى عَلَيْهِ بالْأَلِفِ وَفِى لُغَةٍ ( رَبَعَتْ ) ( رَبْعاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ.
و ( يَوْمُ الْأَرْبَعَاءِ ) مَمْدُودٌ وهُوَ بِكَسْرِ البَاءِ وَلَا نَظِيرَ لَهُ فِى الْمُفْرَدَاتِ. وإنَّمَا يَأْتِى وَزْنُهُ فِى الْجَمْعِ. وَبَعْضُ بَنِى أَسَدٍ يَفْتَحُ البَاءَ. والضَّمُّ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ فِيهِ.
وَ ( أَرْبَعَ ) الْغَيْثُ ( إرْبَاعاً ) حَبَسَ النَّاسَ فِى رِبَاعِهِمْ لِكَثْرَتِهِ فَهُوَ مُرْبعٌ.
و ( اليَرْبُوعُ ) يَفْعُولٌ دُوَيْبَّةٌ نَحْوُ الْفَأْرَةِ لكِنْ ذَنَبُهُ وأُذُنَاهُ أَطْوَلُ مِنْهَا وَرِجْلَاهُ أَطْوَلُ مِنْ يَدَيْهِ عَكْسُ الزَّرَافَةِ والْجَمْعُ ( يَرَابِيعُ ) وَالعَامَّةُ تَقُولُ ( جَرْبُوعٌ ) بِالْجِيم وَيُطْلَقُ عَلَى الذَّكَر والْأُنْثَى ويُمْنَعُ الصَّرْفَ إذَا جُعِلَ عَلَماً.
[ر ب ق] الرِّبْقُ : وَزْنُ حِمْلٍ حَبْلٌ فِيهِ عِدَّةُ عُرًى تُشَدّ به البَهْمُ الْوَاحِدَةُ من العُرَى ( رِبْقَةٌ ) وَيُجْمَعُ أَيْضاً علَى ( رِبَاقٍ ) وَقَوْلُهُ « فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ ». الْمُرَادُ عَقْدُ الإِسْلَامِ و ( رَبَقْتُ ) فُلَاناً فِى الْأَمْرِ ( رَبْقاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ أَوْقَعْتُهُ فِيهِ ( فَارْتَبَقَ ) هُوَ و ( رَبَقْتُ ) الشَّاةَ ( رَبْقاً ) أَدْخَلْتُ رَأْسَهَا فِى الرِّبْقِ فَهِىَ ( مَرْبُوقَةٌ ) و ( رَبِيقَةٌ ).
[ر ب و] الرِّبَا : الْفَضْلُ وَالزِّيَادَةُ وهُوَ مَقْصُورٌ عَلَى الْأَشْهرَ ويُثَنَّى
( رِبَوَانِ ) بالْوَاوِ عَلَى الأَصْلِ وقَدْ يُقَالُ ( رِبَيَانِ ) عَلَى التَّخْفِيفِ وَيُنْسَبُ إلَيْهِ عَلَى لَفْظِهِ فيُقَالُ : ( رِبَويٌ ) قَالَ أَبُو عبيدٍ وغيْرُهُ. وزَادَ المُطَرِزِىُّ. فَقَالَ : الْفَتْحُ فى النِّسْبَةِ خَطَأً و ( رَبَا ) الشَّىءُ يَرْبُو إذَا زَادَ و ( أَرْبَى ) الرَّجُلُ بالْأَلِفِ دَخَلَ فِى الرِّبَا و ( أَرْبَى ) عَلَى الْخَمْسَةِ زَادَ عَلَيْهَا و رَبِيَ الصَّغِيرُ ( يَرْبَى ) مِنْ بَابِ تَعِبَ و ( رَبَا ) ( يَرْبُو ) مِنْ بَابِ عَلَا إذَا نَشَأَ ويَتَعَدَّى بالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ ( رَبَّيْتُهُ ) ( فَتَرَبَّى ) و ( الرُّبْوَةُ ) الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ بِضَمِّ الرَّاءِ وهُوَ الْأَكْثَرُ الْفَتْحُ لُغَةُ بَنى تَمِيمٍ والْكَسْرُ لُغَةٌ سُمِّيَتْ ( رَبْوَةً ) لأنها ( رَبَتْ ) فَعَلَتْ والْجَمْعُ ( رُبًى ) مثْلُ مُدْيَةٍ ومُدًى و ( الرَّابِيَةُ ) مثْلُهُ وَالْجَمْعُ ( الرَّوَابِي ).
[ر ت ب] رَتَبَ : الشَّىءُ ( رُتُوباً ) مِنْ بَابِ قَعَد اسْتَقَرَّ ودَامَ فَهُوَ ( رَاتِبٌ ) ومِنْهُ ( الرُّتْبَةُ ) وهِىَ الْمَنْزِلَةُ والْمَكَانَةُ. والْجَمْعُ ( رُتَبٌ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ ويَتَعدَّى بالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ ( رَتَّبْتُهُ ) و ( رَتَبَ ) فُلَانٌ ( رَتْباً ) و ( رُتُوباً ) أَيْضاً أَقَامَ بالْبَلَد وثَبَتَ قَائماً أَيْضاً.
[ر ت ب] الرُّتَّةُ : بِالضَّمّ حُبْسَةٌ فِى اللِّسَانِ وعَنِ الْمُبَرِّدِ هِى كَالرِّيحِ تَمْنَعُ الْكَلَامَ فَإذَا جَاءَ شَىءٌ مِنْهُ اتَّصَل قَالَ وَهِىَ غَرِيزَةٌ تَكْثُرُ فِى الْأَشْرَافِ. وَقِيلَ إذَا عَرَضَتْ لِلشَّخْصِ تَتَرَدَّدُ كَلِمَتُهُ ويَسْبِقُهُ نَفَسُهُ. وَقِيلَ يُدْغِمُ فِى غَيْرِ مَوْضِعِ الْإِدْغَامِ يُقَالُ مِنْهُ ( رَتَ ) ( رَتتاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ ( أَرَتُ ) وبِهِ سُمِّىَ والْمَرْأَةُ ( رتَّاءُ ) والْجَمْعُ ( رُتَ ) مِثْلُ أَحْمَرَ وحَمْرَاءَ وحُمْرٍ.
[ر ت ج] أَرْتَجْتُ : الْبَابَ ( إرْتَاجاً ) أَغْلَقْتُهُ إِغْلَاقاً وَثِيقاً وَمِنْهُ قِيلَ ( أُرْتِجَ ) عَلَى الْقَارئ إِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْقِرَاءَةِ كَأَنَّهُ مُنِعَ مِنْهَا وهُوَ مَبْنِىّ لِلْمَفْعُولِ مُخَفّفٌ وقَدْ قِيلَ ( ارْتُجَ ) بهمزَةِ وَصْلٍ وتَثْقِيلِ الْجِيمِ وبَعْضُهُمْ يَمْنَعُهَا وَرُبَّمَا قِيلَ ( ارتُتِجَ ) وزَانُ اقْتُتِلَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْضاً وَيُقالُ ( رَتِجَ ) فِى مَنْطِقِه ( رَتَجاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا اسْتَغْلَقَ عَلَيْهِ.
و ( الرِّتَاجُ ) بِالْكَسْرِ الْبَابُ الْعَظِيم والْبَابُ الْمُغْلَقُ أَيْضاً وَجَعَلَ فُلَانٌ مَالَهُ فِى ( رِتَاجِ ) الْكَعْبَةِ أَىْ نَذَرَه هَدْياً ولَيْسَ الْمُرَادُ نَفْسَ الْبَابِ.
[ر ت ع] رَتَعتِ : الْمَاشِيَةُ ( رَتْعاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ و ( رُتوعاً ) رَعَتْ كَيْفَ شَاءَتْ و ( أَرْتَعَ ) الْغَيْثُ ( إِرْتَاعاً ) أَنْبَتَ مَا تَرْتَعُ فِيهِ الْمَاشِيَةُ فَهُوَ ( مُرْتِعُ ) والْمَاشِيَةُ ( رَاتِعَةٌ ) والْجَمْعُ ( رتَاعٌ ) بالْكَسْرِ و ( الْمَرْتَعُ ) بِالْفَتْحِ مَوْضِعُ الرُّتُوعِ والْجَمْعُ ( الْمَرَاتِعُ ).
[ر ت ق] رَتقتِ : المَرْأَةُ ( رَتَقاً ) من بَابِ تَعِبَ فهِىَ ( رَتْقَاءُ ) وقَالَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ ( رَتِقَتِ ) الْجَارِيَةُ والنَّاقَةُ. و ( رَتَقْتُ ) الْفَتْقَ ( رَتْقاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ سَدَدْتُهُ ( فَارْتَتَقَ ).
[ر ت ل] رَتِلَ : الثَّغْرُ ( رَتَلاً ) فَهُوَ ( رَتِلٌ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ إِذَا اسْتَوَى نَبَاتُهُ. وَ ( رَتَّلْتُ ) الْقُرْآن ( تَرْتِيلاً ) تَمَهَّلْتُ فى الْقِرَاءَةِ وَلَمْ أَعْجَلْ.
[ر ث ث] رَثَ : الشَّىءُ يَرُثُ مِنْ بَاب قَرُب ( رُثُوثَةً ) وَ ( رَثَاثَةً ) خَلُق فَهُوَ ( رَثُ ) و ( أَرَثَ ) بِالْأَلِفِ مِثْلُهُ. و ( رَثَّتْ ) هَيْئَةُ الشَّخْصِ وَ ( أَرَثّتْ ) ضَعُفَتْ وهَانَتْ وجمعُ ( الرَّثِ ) ( رِثَاثٌ ) مِثْلُ سَهْمٍ وسِهَامٍ.
[ر ث ي] رَثَيْتُ : الْمَيِّتَ ( أَرْثِيهِ ) مِنْ بَابِ رَمَى ( مَرْثِيَة ) و ( رَثَيْتُ ) لَهُ تَرَحَّمْتُ ورَقَقْت لَهُ.
[ر ج ب] رجَبٌ : مِنَ الشُّهُورِ مُنْصَرِفٌ وَلَهُ جُمُوعٌ ( أَرْجَابٌ ) وَ ( أَرْجِبَةٌ ) و ( أَرْجُبٌ ) مِثْلُ أَسْبَابٍ وأَرْغِفَةٍ وأَفْلسٍ و ( رِجَابٌ ) مثْلُ جِبَالٍ و ( رُجُوبٌ ) و ( أَرَاجِبُ ) و ( أَرَاجِيبُ ) و ( رَجَبَانَاتٌ ). وقَالُوا فِى تَثْنِيَةِ رَجَبٍ وشَعْبَانَ ( رَجَبَانِ ) لِلتَّغْلِيبِ و ( الرَّجَبِيَّةُ ) الشَّاةُ الَّتِى كَانَت الْجَاهِلِيَّةُ تَذْبَحُهَا لآلِهَتِهِمْ فِى رَجب فَنُهِىَ عَنْهَا و ( رجَّبْتُهُ ) مِثْلُ عَظَّمْتُهُ وَزْناً ومَعْنىً. و ( رَجَّبتُ ) الشَّجَرَةَ دَعَمْتُها لِئَلَّا تَنْكَسِرَ لكثرة حملها.
[ر ج ج] رَجَجْتُ : الشَّىءَ ( رَجّاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ حَرَّكْتُهُ ( فَارْتَجَ ) هُوَ و ( ارْتَجَ ) الْبَحْرُ اضْطربَ و ( ارْتَجَ ) الظَّلَامُ الْتَبَسَ.
[ر ج ح] رَجَحَ : الشَّىءُ ( يَرْجَحُ ) بِفَتْحَتَيْنِ و ( رَجَحَ ) ( رُجُوحاً ) مِنْ بَابِ قَعَد لُغةٌ والاسْمُ ( الرُّجْحَانُ ) إذَا زَادَ وزنه ويُسْتَعْمَلُ مُتَعَدِّياً أيْضاً فيُقَالُ رَجَحْتُهُ و ( رَجَحَ ) المِيزَانُ ( يرْجَحُ ) و ( يَرْجُحُ ) إذَا ثَقُلت كُفَّتُه بالْمَوْزُونِ ويَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ فيُقَالُ ( أَرْجحْتُهُ ) و رجَّحْتُ الشّىءَ بالتَّثْقيل فَضِّلْتُهُ وقَوَّيْتُهُ و ( أَرْجَحْتُ ) الرَّجُلَ بالْألف أعْطيْتُهُ راجِحاً و ( الْأُرْجُوحةُ ) أُفْعُولةٌ بضمَ الْهَمْزة مِثال يلْعبُ عليْه الصِّبْيانُ وهُو أنْ يوضع وسطُ خشَبة على تلٍّ ويقْعُدُ غُلامانِ عَلَى طَرَفيْها والْجمْعُ ( أراجِيحُ ) و ( الْمرْجُوحةُ ) بفَتْح المِيم لُغةٌ فيها ومَنعها فِى الْبارعِ.
[ر ج ز] الرِّجْزُ : الْعذابُ و ( الرَّجزُ ) بِفتْحَتَيْن نوْعٌ مِنْ أَوْزَانِ الشِّعْرِ و ( الأُرْجُوزَةُ ) القَصِيدَةُ مِنَ الرَّجَزِ و ( رَجَزَ ) الرَّجُلُ ( يَرْجُزُ ) مِنْ بَابِ قَتَلَ قَالَ شِعْرَ الرَّجَزِ و ( ارْتَجَزَ ) مِثْلُهُ.
[ر ج س] الرِّجْسُ : النَّتْنُ و ( الرِّجْسُ ) القَذَر. قَالَ الْفَارَابِىّ : وكُلُّ شَىءٍ يُسْتَقْذَر فَهُوَ ( رِجْسٌ ) وَقَالَ النَّقَاشُ : ( الرِّجْسُ ) النَّجِسُ. وقَالَ فِى الْبَارِعِ : وَرُبَّمَا قَالُوا ( الرَّجَاسَة ) والنَّجَاسَةُ أَىْ جَعَلُوهُمَا بِمَعْنىً. وقَالَ الأَزْهَرِى ( النَّجِس ) الْقَذَرُ الْخَارِجُ مِنْ بَدَنِ الإنْسَان وعَلَى هذَا فَقَدْ يكُونُ الرِّجسُ والْقَذَرُ والنَّجَاسَةُ بِمَعْنىً وقدَ يَكُونُ الْقَذَرُ و الرِّجْسُ بِمَعْنىً غَيْرِ النَّجَاسَةِ. و ( رَجِسَ )
( رَجَساً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ و ( رَجُسَ ) مِنْ بَابِ قَرُبَ لُغَةٌ.
و ( النَّرْجسُ ) مَشْمُومٌ مَعْرُوفٌ وَهُوَ مُعَرَّبٌ ونُونُهُ زائِدةٌ بِاتِّفَاقٍ وفِيها قَوْلَانِ أَقْيَسُهُمَا وَهُوَ الْمُخْتارُ واقْتَصَر الأزْهرِىُّ عَلَى ضَبْطِهِ الكَسرَ لِفقْدِ نَفْعِلٍ بِفَتْحِ النُّونِ إلَّا مَنْقُولاً مِن الْأَفْعَالِ وهَذَا غَيْرُ منْقُولٍ فتُكْسَرُ حمْلاً لِلزَّائِدِ علَى الْأَصْليِّ كَمَا حُمِل إفْعِلٌ بِكَسْرِ الْهَمْزةِ فِى كثير مِنْ أفْرادِهِ على فِعْلِلٍ نحْوُ الإذْخِرِ والإثْمِدِ والإسحِلِ وهُو شجرٌ والإصْبِعِ فى لُغةٍ.
والْقَوْلُ الثَّانى الْفتْحُ لأنَّ حمْلَ الزّائِدِ على الزَّائِد أشْبَهُ مِنْ حمْل الزّائِدِ عَلَى الْأصْلى فيُحْمل نَرْجَسٌ على نضْربُ ونَصْرِفُ وفيهِ نظرٌ لأنَّ الْفِعْلَ ليْس مِنْ جنْسِ الإسْمِ حتى يُشبّه بِهِ.
[ر ج ع] رَجَعَ : مِنْ سَفَرِهِ وَعَنِ الْأَمْرِ ( يَرْجِعُ ) ( رَجْعاً ) و ( رُجُوعاً ) و ( رُجْعَى ) و ( مَرْجِعاً ) قَال ابْنُ السِّكِّيتِ هُوَ نَقيضُ الذَّهَابِ ويَتَعدَّى بِنَفْسِهِ فِى اللُّغَةِ الْفُصْحَى فَيُقَالُ : ( رَجَعْتُهُ ) عَنِ الشَّىءِ وإِلَيْهِ و ( رَجَعْتُ ) الْكَلَام وغَيرَهُ أَىْ رَدَدْتُهُ. وَبِهَا جَاءَ الْقُرآن. قَالَ تَعَالَى ( فَإِنْ رَجَعَكَ اللهُ ) وهُذَيل تُعَدِّيهِ بالْأَلِفِ.
ورَجَعَ الْكَلْبُ فِى قَيْئِهِ عَادَ فِيهِ فَأَكَلَهُ. ومِنْ هُنَا قِيلَ : ( رَجعَ ) فِى هِبَتِهِ إذَا أَعَادَهَا إِلَى مِلْكِهِ. و ( ارْتَجَعَهَا ) و ( اسْتَرْجَعَهَا ) كَذلِكَ و ( رَجَعَتِ ) الْمَرْأَةُ إِلَى أَهْلِهَا بِمَوْتِ زَوْجِهَا أَوْ بِطَلَاقٍ فَهِىَ ( رَاجعٌ ) وَمِنْهُمْ مَنْ يَفْرُقُ فَيَقُولُ الْمُطَلَّقَةُ ( مَرْدُودَةٌ ) والْمُتَوَفَّى عَنْهَا ( رَاجعٌ ) و ( الرَّجْعَةُ ) بِالْفَتْحِ بِمَعْنَى الرُّجُوعِ وفُلَانٌ يُؤْمِنُ ( بِالرَّجْعَةِ ) أَىْ بِالْعَوْدِ إِلَى الدُّنْيَا. وأَمَّا الرَّجْعَةُ بَعْدَ الطَّلَاقِ و رَجْعَةُ الْكِتابِ فَبالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ وبَعْضُهمْ يَقْتَصِرُ فِى رَجْعَةِ الطَّلاقِ عَلَى الْفَتْحِ وَهُوَ أَفْصَحُ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ : و ( الرَّجْعَةُ ) مُرَاجَعَةُ الرَّجُلِ أَهْلَهُ وقَدْ تُكْسَرُ وهُوَ يَمْلِكُ ( الرَّجْعَةَ ) عَلَى زَوْجَتِهِ. وطَلَاقٌ ( رَجْعِيٌ ) بالْوَجْهَيْنِ أَيْضاً و ( الرَّجِيعُ ) الرَّوْثُ والعَذِرَةُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ لأَنَّه رَجَعَ عَنْ حَالِهِ الْأُولى بَعْدَ أَنْ كَانَ طَعَاماً أَوْ عَلَفاً وكَذلِكَ كُلُّ فِعْلٍ أَوْ قَوْلٍ يُرَدُّ فَهُوَ ( رَجِيعٌ ) فَعِيلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ بِالتَّخْفِيفِ وَ ( رَجَّعَ ) فِى أَذَانِهِ بالتَّثْقِيلِ إذَا أتَى بالشَّهَادَتَيْنِ مَرَّةً خَفْضاً ومَرَّةً رَفْعاً و ( رَجَعَ ) بِالتَّخْفِيفِ إِذَا كَانَ قَدْ أَتَى بالشَّهادَتَيْنِ مَرَّةً لِيَأْتِى بِهِمَا أُخْرَى و ( ارْتَجَعَ ) فُلَانٌ الْهِبَةَ و ( اسْتَرْجَعَهَا ) و ( رَجَعَ ) فيهَا بِمَعنَى و ( رَاجَعْتُهُ ) عَاوَدْتُهُ.
[ر ج ف] رَجَفَ : الشَّىءُ ( رَجْفاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ و ( رَجِيفاً ) و ( رجَفَاناً ) تَحَرَّكَ واضْطَرَبَ وَ ( رَجَفَتِ ) الْأرْضُ كَذَلِكَ و ( رَجَفَتْ ) يَدُهُ ارْتَعَشَتْ مِنْ مَرَضٍ أَوْ كِبَرٍ و ( رَجَفَتْهُ ) الْحُمَّى أَرْعَدَتْهُ فَهُوَ ( رَاجِفٌ ) عَلى غَيْرِ قِيَاسٍ و ( أَرْجَفَ ) الْقَوْمُ فِى الشَّىءِ وَبِهِ ( إِرْجَافاً ) أَكَثَرُوا مِنَ الأَخْبَار السَّيِّئةِ واخْتِلَاقِ الْأَقْوَال الْكَاذِبَةِ حَتَّى يَضْطَرِبَ النَّاسُ مِنْهَا وعَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى ( وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ ).
[ر ج ل] رِجْلُ : الْإنْسَانِ الَّتِى يَمْشِى بِهَا مِنْ أَصْلِ الْفَخِذِ إِلَى الْقَدَمِ : وَهِىَ أُنْثَى وجَمْعُهَا ( أَرْجُلٌ ) وَلَا جَمْعَ لَهَا غَيْرُ ذلِكَ.
والرَّجُلُ الذَّكَرُ مِنَ الأَنَاسِىِّ جَمْعُهُ ( رِجَالٌ ) وقَدْ جُمِعَ قَلِيلاً عَلَى ( رَجْلَةٍ ) وِزَانُ تَمْرَةٍ حَتَّى قَالُوا لَا يُوجَدُ جَمْع عَلَى فَعْلَةٍ بِفَتْحِ الْفَاءِ إِلَّا ( رَجْلَةٌ ) وكَمْأَةٌ جَمْع كَمْءِ وقِيلَ كَمْأَةٌ لِلْوَاحِدَةِ مثْلُ نَظِيرِهِ مِنْ أَسْمَاءِ الْأَجْنَاسِ قَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ جُمِعَ رَجُلٌ عَلَى ( رَجْلَةٍ ) فِى الْقِلَّةِ اسْتِغْنَاءً عَنْ ( أَرْجَالٍ ) وَيُطْلَقُ ( الرَّجُلُ ) عَلَى ( الرَّاجِلِ ) وهُوَ خِلَافُ الْفَارِس. وجَمْعُ ( الرَّاجِلِ ) ( رَجْلٌ ) مثْلُ صَاحِب وصَحْبٍ و ( رَجَّالَةٌ ) و ( رُجَّالٌ ) أَيْضاً.
وَرَجِلَ ( رَجَلاً ) مِن بَابِ تَعِبَ قَوِىَ عَلَى الْمَشْىِ. و ( الرُّجْلَةُ ) بِالضَّمِّ اسْمٌ مِنْهُ وهُوَ ( ذُو رُجْلَةٍ ) أى قُوَّةٍ عَلَى الْمَشْىِ وَفِى الْحَدِيثِ « أَنّ رَجُلاً من حَضْرَمَوْتَ وآخَر مِنْ كِنْدَةَ اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِىّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِى أرْضٍ ». فَالْحَضْرَمِىُّ اسْمُهُ عَيْدانُ ( بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وسُكُونِ الْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ آخِرِ الْحُرُوفِ ) ابنُ الْأَشْوَعِ وَالْكِنْدِىُّ امْرُؤُ الْقَيْسِ بْنُ عَابِسٍ بِكَسْرِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ و اسْتَعْمَلَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ رَجُلاً عَلَى الصَّدَقَاتِ يُقَالُ اسْمُهُ ( عَبْدُ اللهِ بْنُ اللُّتْبِيّةِ ). بِضَمِ اللَّامِ وسُكُون التَّاءِ نِسْبَةٌ إِلَى لُتْبٍ بَطْنٌ مِنْ أَزْدِ عُمَانَ وَقِيلَ فَتْحُ التَّاءِ لُغَةٌ وَلَمْ يَصِحَّ وَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقَال : هَلَكْتُ وَأَهْلَكْتُ قال : مَا فَعَلْت قَالَ : وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِى فِى نَهَارِ رَمَضَانَ. هو ( صَخْرُ بنُ خَنْسَاءَ ) و الرِّجْلَةُ بِالْكَسْرِ البَقْلَةُ الْحَمْقَاءُ و تَرجَّلْتَ فِى الْبِئْرِ نَزَلْتَ فِيهَا مِنْ غَيْر أن تُدْلِى.
و ( المِرْجَلُ ) بِالْكَسْرِ قِدْرٌ مِنْ نُحَاسٍ وقِيلَ يُطْلَقُ عَلَى كُلِّ قِدْرٍ يُطْبَخُ فِيهَا و ( رَجَّلْتَ ) الشَّعْرَ ( تَرْجِيلاً ) سَرَّحْتَهُ سَواءٌ كَانَ شَعْرَك أَوْ شَعْرَ غَيْرِكَ و ( تَرَجّلْتَ ) إِذَا كَان شَعْرَ نَفْسِكَ و ( رَجِلَ ) الشَّعْرُ ( رَجَلاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ ( رَجِلٌ ) بالْكَسْرِ والسُّكُونُ تَخْفِيفٌ أَىْ لَيْسَ شَدِيدَ الجُعُودَةِ ولَا شَدِيدَ السُّبُوطَةِ بَلْ بَيْنَهُمَا و ( ارْتَجَلْتُ ) الْكَلَامَ أَتَيْتُ بِهِ مِنْ غَيرِ رَويّةٍ ولَا فِكْرٍ و ( ارْتَجَلْتُ ) بِرَأْىٍ انْفَرَدْتُ بِهِ مِنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ فَمَضَيْتُ لَهُ.
[ر ج م] الرَّجَمُ : بِفَتْحَتَيْنِ الْحِجَارَةُ و ( الرَّجَمُ ) القَبْرُ سُمِّىَ بِذلِكَ لِمَا يُجْمَعُ عَلَيْهِ مِنَ الْأَحْجَارِ و ( الرُّجْمَةُ ) حِجَارَةٌ مَجْمُوعَةٌ : والْجَمْعُ ( رِجَامٌ ) مِثْلُ بُرْمَةٍ وبِرَامٍ. و ( رَجَمْتُهُ ) ( رَجْماً ) مِنْ بَابِ قَتَل ضَرَبْتُهُ ( بالرَّجَمِ ) و ( رَجَمْتُهُ ) بِالْقَوْلِ رَمَيْتُهُ بالْفُحْشِ وَقَالَ ( رَجْماً بِالْغَيْبِ ) أَىْ ظَنًّا مِنْ غَيْر دَلِيلٍ وَلَا بُرْهَان.
[ر ج و] رَجَوْتُهُ : ( أَرْجُوهُ ) ( رُجُوّاً ) عَلَى فُعُولٍ أَمَّلْتُهُ أَوْ أَرَدْتُهُ قَالَ تَعَالَى ( لا يَرْجُونَ نِكاحاً ) أَىْ لَا يُرِيدُونَهُ. والاسْمُ ( الرَّجَاءُ ) بالمدِّ و ( رَجَيْتُهُ ) ( أَرْجِيهِ ) مِنْ بَابِ رَمَى لُغَةٌ ويُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى
الْخَوْفِ لأَنَ الرَّاجِيَ يَخَافُ أَنَّهُ لَا يُدْرِكُ مَا يَتَرَجَّاهُ.
و ( الرَّجَا ) مَقْصُورٌ النَّاحِيَةُ مِنَ الْبِئْرِ وغَيْرِهَا والْجَمْعُ ( أَرْجَاءٌ ) مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَ ( أَرْجَأْتُهُ ) بِالْهَمْزَةِ أَخَّرْتُهُ.
و ( الْمُرْجِئَةُ ) اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ هذَا لِأَنَّهُمْ لَا يَحْكُمُونَ عَلَى أَحَدٍ بِشَىءٍ فِى الدُّنْيَا بَلْ يُؤَخِّرُونَ الْحُكْمَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وتُخَفَّفُ فَتُقْلَبُ الْهَمْزَةُ يَاءً مَعَ الضَّمِيرِ الْمُتَّصِلِ فَيُقَالُ ( أَرْجَيْتُهُ ) وَقُرِئَ بِالْوَجْهَيْنِ فِى السَّبْعَةِ و ( الْأُرْجُوَانُ ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ والْجِيمِ اللوْنُ الْأَحْمَرُ.
[ر ح ب] رَحُبَ : الْمَكَانُ ( رُحْباً ) مِنْ بَابِ قَرُبَ فَهُوَ ( رَحِيبٌ ) و ( رَحْبٌ ) مِثَال قَرِيبٍ وفَلْسٍ وَفِى لُغَةٍ ( رَحِبَ ) ( رَحَباً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ و ( أَرْحَبَ ) بِالْأَلِفِ مِثْلُهُ وَيَتَعَدَّى بالْحَرْفِ فَيُقَالَ : ( رَحُبَ بِكَ ) الْمَكَانُ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى تَعَدَّى بِنَفْسِهِ فَقِيلَ : ( رَحُبَتْكَ ) الدَّارُ هذَا شَاذٌّ فِى الْقِيَاسِ فَإِنَّهُ لَا يُوجَدُ فَعُلَ بالضَّمِّ إلَّا لَازِماً مثْلُ شَرُفَ وكَرُمَ ومِنْ هُنَا قِيلَ مَرْحَباً بِكَ والْأَصْلُ نَزَلْتَ مَكَاناً وَاسِعاً و ( رَحَّبَ بِهِ بِالتَّشْدِيدِ قَالَ لَهُ : مَرْحَباً.
و ( رَحْبَةُ ) الْمَسْجِدِ : السَّاحَةُ الْمُنْبَسِطَةُ قِيلَ بِسُكُونِ الْحَاءِ والْجَمْعُ ( رِحَابٌ ) مثْلُ كَلْبَةٍ وكِلَابٍ وقِيلَ بالْفَتْحِ وَهُوَ أَكْثَرُ وَالْجَمْعُ ( رَحَبٌ ) و ( رَحَبَاتٌ ) مثْلُ قَصَبةٍ وَقَصَبٍ وقَصَبَاتٍ. و ( الرَّحْبَةُ ) الْبُقْعَةُ الْمُتَّسِعَةُ بَينَ أَفْنِيَةِ الْقَوْمِ بالْوَجْهَيْنِ. وجَمْعُهَا عِنْدَ ابْنِ الْأَعْرَابِىّ ( رُحَبٌ ) مثْلُ قَرْيَةٍ وقُرًى. قَالَ الْأَزْهَرِىُّ : هذَا الْبِنَاءُ يَجِىءُ نَادِراً فِى بَابِ الْمُعْتَلّ. فأَمَّا السَّالِمُ فَمَا سَمِعْتُ فِيهِ فَعْلَةٌ بِالْفَتْحِ جُمِعَتْ عَلَى فُعَلٍ. وَابْنُ الْأَعْرَابِىِّ ثِقَةٌ لَا يَقُولُ إلَّا مَا سَمِعَهُ.
و ( أَرْحَبُ ) وِزَانُ أَحْمَرَ قَبِيلَةٌ مِنْ هَمْدَانَ وقِيلَ مَوْضِعٌ وَإلَيْهِ تُنْسَبُ النَّجَائِبُ.
[ر ح ض] رَحَضْتُ : الثَّوْبَ ( رَحْضاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ غَسَلْتُهُ فَهُو رَحِيضٌ و ( الْمِرْحَاضُ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ مَوْضِعُ الرَّحْضِ ثُمَّ كُنّىَ بِهِ عَنِ الْمُسْتَرَاحِ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ غَسْل النَّجْو.
[ر ح ل] رحَلَ : عَنِ الْبَلَدِ ( رَحِيلاً ) ويَتَعدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ ( رَحَّلْتُهُ ) و ( تَرَحَّلْتُ ) عَنِ الْقَوْمِ وَ ( ارْتَحَلْتُ ) و ( الرُّحْلَةُ ) بالكَسْرِ والضَّم لُغَةٌ اسْمٌ مِنَ ( الارْتِحَالِ ) وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ ( الرّحْلَةُ ) بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنَ الارْتِحَالِ وَبِالضَّمِّ الشَّىءُ الَّذِى يُرْتَحَلُ إلَيْهِ يُقَالُ قَرُبَتْ ( رِحْلَتُنَا ) بِالْكَسْرِ وَأَنْتَ ( رُحْلَتُنَا ) بِالضَّمِّ أَىِ الْمَقْصِدُ الّذِى يُقْصَدُ وكَذِلكَ قَالَ أَبُو عَمْرٍو الضَّمُّ هُوَ الْوَجْهُ الَّذِى يُرِيدُهُ الْإِنْسَانُ.
و ( الرَّحْلُ ) كُلُّ شَىْءٍ يُعَدُّ لِلرَّحِيلِ مِنْ وِعَاءٍ لِلْمَتَاعِ ومَرْكَبٍ لِلْبَعِيرِ وحِلْسٍ وَرَسَنٍ وجَمْعُهُ ( أَرْحُلٌ ) و ( رِحَالٌ ) مِثْلُ أَفْلُسٍ وَسِهَامٍ ومِنْ كَلَامِهِمْ فِى الْقَذْفِ هو ابنُ مُلْقَى أَرْحُلِ الرُّكْبَانِ و ( رَحَلْتُ ) الْبَعِيرَ ( رَحْلاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ شَدَدْتُ عَلَيْهِ ( رَحْلَهُ ) و ( رَحْلُ ) الشَّخْصِ مَأْوَاهُ فِى الْحَضَرِ ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى أَمْتِعَةِ الْمُسَافِرِ لِأَنَّهَا هُنَاكَ مَأْوَاهُ و ( الرِّحَالَةُ ) بِالْكَسْرِ السَّرْجُ مِنْ جُلُودٍ و ( الرَّاحِلَةُ ) الْمَرْكَبُ مِنَ الْإِبل ذَكَراً كَانَ أَوْ أُنْثَىوبَعْضُهُمْ يَقُولُ : ( الرَّاحِلَةُ ) النَّاقَةُ الَّتِى تَصْلُحُ أَنْ تُرْحَلَ وجَمْعُهَا ( رَوَاحِلُ ) و ( أَرْحَلْتُ ) فُلَاناً بِالْأَلِفِ أَعْطَيْتُهُ ( رَاحِلَةً ) و ( الْمَرْحَلَةُ ) الْمَسَافَةُ الّتى يَقْطَعُهَا الْمُسَافِرُ فِى نَحْوِ يَوْمٍ والْجَمْعُ ( الْمَرَاحِلُ ).
[ر ح م] رَحِمَنَا : اللهُ وأَنَالَنَا رحمتَهُ الَّتِى ( وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ) و ( رَحِمْتُ ) زَيْداً ( رُحْماً ) بِضَمِّ الرَّاءِ و ( رَحْمَةً ) و ( مَرْحَمَةً ) إِذَا رَقَقْتَ لَهُ وحَنَنْتَ والْفَاعِلُ ( رَاحِمٌ ) وَفِى الْمُبَالَغَةِ ( رَحِيمٌ ) وجَمْعُهُ ( رُحَمَاءُ ) وَفِى الْحَدِيثِ « إِنَّمَا يَرْحَمُ اللهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ ». يُرْوَى بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولُ يَرْحَمُ وَبِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ إنَّ ومَا بِمَعْنَى الَّذِينَ و ( الرَّحِمُ ) مَوْضِعُ تَكْوِينِ الْوَلَدِ ويُخَفَّفُ بِسُكُونِ الْحَاءِ مَعَ فَتْحِ الرَّاءِ ومَعَ كَسْرهَا أَيْضاً فِى لُغَةِ بَنِى كِلَابٍ وَفِى لُغَةٍ لَهُمْ تُكْسَرُ الْحَاءُ إِتْبَاعاً لِكَسْرَةِ الرَّاءِ ثُمَّ سُمِّيتِ القَرَابَةُ والوُصْلَةُ مِن جهَةِ الْوَلَاءِ ( رَحِماً ) ( فالرَّحِمُ ) خِلَافُ الْأَجْنَبِىِّ و ( الرَّحِمُ ) أُنْثَى فِى الْمَعْنَيَيْنِ. وَقِيلَ مُذَكَّرٌ وَهُوَ الْأَكْثَرُ فِى الْقَرَابَةِ.
[ر ح ي] الرَّحَى : مَقْصُورٌ الطَّاحُونَ والضِّرْسُ أَيْضاً والْجَمْعُ ( أرْحٍ ) و ( أَرْحَاءٌ ) مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ ورُبَّمَا جُمِعَتْ عَلَى ( أَرْحِيَةٍ ) ومَنَعَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَقَالَ : هُوَ خَطَأٌ ورُبَّمَا جُمِعَتْ عَلَى ( رُحِيٍ ) عَلَى فُعُولٍ. وقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِىِّ : وَالاخْتِيَارُ أَنْ تُجْمَعَ ( الرَّحَى ) عَلَى ( أَرْحَاءٍ ) والْقَفَا عَلَى أَقْفَاءٍ والنَّدَى عَلَى أَنْدَاءٍ لأَنَّ جَمْعَ فَعَلٍ عَلَى أَفْعِلَةٍ شَاذٌّ وقَالَ الزَّجَاجُ أَيْضاً : ( الرَّحَى ) أُنْثَى وتَصْغِيرُهَا ( رُحَيَّةٌ ) والْجَمْعُ ( أَرْحَاءٌ ) وَلَا يَجُوزُ ( أرْحِيَةٌ ) لِأَنَّ أفْعِلةً جَمْعُ الْمَمْدُودِ لَا الْمَقْصُورِ ولَيْسَ فِى الْمَقْصُورِ شَىءٌ يُجْمَعُ عَلَى أَفْعِلَةٍ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : وَالتَّثْنِيَةُ ( رحَيَانِ ) و ( رِحَوَانِ ).
و ( رَحَى الْحَرْبِ ) حَوْمَتُهَا ودَارَتْ عَلَيْهِ ( رَحَى الْمَوْتِ ) إِذَا نَزَلَ بِهِ.
[ر خ ص] رَخُصَ : الشَّىءُ ( رُخْصاً ) فَهُوَ ( رَخِيصٌ ) مِنْ بَابِ قَرُبَ وَهُوَ ضِدُّ الْغَلَاءِ وَوَقَعَ فِى الشَّرْحِ فِى اسْمِ الْفَاعِلِ ( رَاخِصٌ ) وسَيَأْتِى مَا فِيهِ فِى الْخَاتِمَةِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى فى فَصْلِ اسمِ الفَاعِلِ.
ويَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَرْخَصَ ) اللهُ السِّعْرَ وتَعْدِيَتُهُ بالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ ( رَخَّصَهُ ) اللهُ غَيْرُ مَعْرُوفٍ و ( الرُّخْصُ ) وِزَانُ قُفْلٍ اسْمٌ مِنْهُ و ( الرُّخْصَةُ ) وِزَانُ غُرْفَةٍ وَتُضَمُّ الْخَاءُ لِلْإِتْبَاعِ وَمِثْلُه ( ظُلْمَةٌ وَظُلُمَةٌ )
و ( هُدْنَةٌ وَهُدُنَةٌ ) و ( قُرْبَةٌ وقُرُبَةٌ ) و ( جُمْعَةٌ وجُمُعَةٌ ) و ( خُلْبَةٌ وخُلُبَةٌ ) لِلِّيف و ( جُبْنَةٌ وجُبُنَةٌ ) لِمَا يُؤْكَلُ و ( هُدْبَةٌ وهُدُبَةُ ) الثَّوْبِ والْجَمْعُ ( رُخَصٌ ) و ( رُخُصَاتٌ ) مِثْلُ غُرَفٍ وغُرُفَاتٍ. و ( الرُّخْصَةُ ) : التَّسْهِيلُ فِى الْأَمْرِ والتَّيْسِيرُ يُقَالُ : ( رَخَّصَ ) الشَّرْعُ لَنَا فِى كَذَا ( تَرْخِيصاً ) و ( أَرْخَصَ ) ( إِرْخَاصاً ) إِذَا يَسَّرَهُ وسَهَّلَهُ.
وفُلَان ( يَتَرَخَّصُ ) فى الْأَمْرِ أَىْ لَمْ يَسْتَقْصِ. وقَضِيبٌ ( رَخْصٌ ) أَىْ طَرِىٌّ لَيِّنٌ وَ ( رَخُصَ ) الْبَدَنُ بِالضَّمِّ ( رَخَاصَةً ) و ( رُخُوصَةً ) إِذَا نَعُمَ ولَانَ مَلْمَسُهُ فَهُوَ ( رَخْصٌ ).
[ر خ م] الرَّخَمَةُ : طَائِرٌ يَأْكُلُ العَذِرَةَ وَهُوَ مِنَ الْخَبَائِثِ وَلَيْسَ مِن الصَّيْدِ ، ولِهذَا لَا يَجبُ عَلَى المُحْرِمِ الْفِديَةُ بِقَتْلِهِ لأَنَّهُ لَا يؤْكَلُ وَالْجَمْعُ ( رَخَمٌ ) مثْلُ قَصَبَةٍ وَقَصَبٍ سُمِّىَ بِذلِكَ لِضَعْفِهِ عَنْ الاصْطِيَادِ وَيُقَالُ : ( رَخُمَ ) الشَّىءُ والْمَنْطِقُ بالضَّمِّ ( رَخَامَةً ) إِذَا سَهُلَ فَهُوَ ( رَخِيمٌ ) وَ ( رَخَّمْتُهُ ) ( تَرْخِيماً ) سَهلَّتُهُ. ومِنْهُ ( تَرْخِيمُ ) الاسْمِ : وَهُوَ حَذْفُ آخِرِه تَخْفِيفاً. وعَنِ الْأَصْمَعِىِّ قَالَ : سَأَلَنِى سِيبُويهِ فَقَالَ مَا يُقَالُ لِلشَّىءِ السَّهْلِ فَقُلْتُ لَهُ ( المُرَخَّمُ ) فَوَضَعَ بَابَ التَّرْخِيمِ.
و ( الرُّخَامُ ) حَجَر مَعْرُوف الْوَاحِدَة ( رُخامَةٌ ).
[ر خ و] الرِّخْوُ : بِالْكَسْرِ الليِّنُ السَّهْلُ يُقَالُ حَجَرٌ ( رِخْوٌ ) وَقَالَ الْكَلَابِيُّونَ ( رُخْوٌ ) بالضَّمِّ. والْفَتْحُ لُغَةٌ قَالَ الْأَزْهَرِىٌ : الْكَسْرُ كَلَامُ الْعَرَبِ وَالْفَتْحُ مُوَلَّدٌ.
و ( رَخِيَ ) و ( رَخُوَ ) مِنْ بَابَىْ تَعِبَ وقَرُبَ ( رَخَاوَةً ) بِالْفَتْحِ إذَا لَانَ. وَكَذلِك الْعَيْشُ ( رَخِيَ ) و ( رَخُوَ ) إِذَا اتَّسَعَ فَهُوَ ( رَخِيٌ ) عَلَى فَعِيلٍ. وَالاسْمُ ( الرَّخَاءُ ). وَزَيْدٌ ( رَخِيٌ ) الْبَالِ أَىْ فِى نِعْمَةٍ وخِصْبٍ. و ( أَرْخَيْتُ ) السِّتْرَ بالْأَلِفِ ( فَاسْتَرْخَى ). و ( تَرَاخَى ) الْأَمْرُ ( تَرَاخِياً ) امْتدَّ زَمَانُهُ وَفى الْأَمْرِ ( تَرَاخٍ ) أَىْ فُسْحَةٌ.
[إ ر د ب] الإرْدَبُ : كَيْلٌ مَعْرُوفٌ بِمِصْرَ نَقَلَهُ الْأَزْهَرِىُّ وابْنُ فَارِسٍ وَالْجَوْهَرِىُّ وغَيْرُهُم. وهُوَ أَرْبَعَةٌ وسِتُّونَ مَنّاً. وذلِكَ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ صَاعاً بصَاعِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ. قَالَهُ الْأَزْهَرِىُّ وَالْجَمْعُ أَرَادِبٌ.
[ر د د] رَدَدْتُ : الشَّىءَ ( رَدّاً ) مَنَعْتُهُ فَهُوَ ( مَرْدُودٌ ) وَقَدْ يُوصَفُ بِالْمَصْدَرِ فَيُقَالُ ( فَهُوَ رَدٌّ ) وَ ( رَدَدْتُ ) عَلَيْهِ قَوْلَهُ. وَ ( رَدَدْتُ ) إِلَيْهِ جَوَابَهُ أَىْ رَجَعْتُ وأَرْسَلْتُ ومِنْهُ ( رَدَدْتُ ) عَلَيْهِ الْوَدِيعَةَ و ( رَدَدْتُهُ ) إلَى مَنْزِلِه ( فَارْتَدَّ ) إِلَيْهِ وَ ( تَرَدَّدْتُ ) إِلَى فُلَانٍ رَجَعْتُ إلَيْهِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى و ( تَرَادَّ ) القَوْمُ الْبَيْعَ ( رَدُّوهُ ). وقَوْلُ الْغَزَالِىّ : إِلَّا أَنْ يَجْتَمِعَ ( مُتَرَادَّانِ ) مَأْخُوذٌ مِنْ هذَا كَأَنَّ الْمَاءَ يَرُدُّ بَعْضُهُ بَعْضاً إِذَا كَانَ رَاكِداً.
و ( ارْتَدَّ ) الشَّخْصُ ( رَدَّ ) نَفْسَهُ إلَى الْكُفْرِ وَالاسْمُ ( الرِّدَّةُ ).
[ر د ع] رَدَعتهُ : عَنِ الشَّىءِ ( أَرْدَعُهُ ) ( رَدْعاً ) منعتُهُ وزَجَرْتُهُ. و ( ارْتَدَعَ بِرَوَادِعِ القرآنِ ).
[ر د ف] الرَّدِيفُ : الَّذِى تَحْمِلُهُ خَلْفَكَ عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ تَقُولُ : ( أَرْدَفْتُهُ ) ( إرْدَافاً ) و ( ارْتَدَفْتُهُ ) فَهُوَ ( رَديفٌ ) و ( رِدْفٌ ) ومنْهُ ( رِدْفُ ) الْمَرْأَةِ وَهُوَ عَجُزُهَا والْجَمْعُ ( أَرْدَافٌ ) و ( اسْتَرْدَفْتُهُ ) سَأَلْتُهُ أَنْ ( يُرْدِفَنِي ) ( و أَرْدَفَتِ ) الدَّابَّةُ و ( رَادَفَتْ ) إِذَا قَبِلَتِ ( الرَّدِيفَ ) وقَوِيَتْ عَلَى حَمْلِه : وجَمْعُ ( الرَّدِيفِ ) ( رُدَافَى ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. وقَالَ الزَّجَّاجُ ( رَدِفْتَ ) الرَّجُلَ بِالْكَسْرِ إذَا رَكِبْتَ خَلْفَه و ( أَرْدَفْتَهُ ) إِذَا أَرْكَبْتَهُ خَلْفَكَ و ( رَدِفْتُهُ ) بِالْكَسْرِ لَحِقْتُهُ وتَبِعْتُهُ و ( تَرَادَفَ ) الْقَوْمُ تَتَابَعُوا وكُلُّ شَىءٍ تَبِعَ شَيْئاً فَهُوَ ( رِدْفُهُ ).
[ر د م] رَدَمْتُ : الثُّلْمَةَ ونَحْوَهَا ( رَدْماً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ سَدَدْتُها وَفِى مَكَّةَ مَوْضِعٌ يُقَال لَهُ ( الرَّدْمُ ) كَأَنَّهُ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ و ( ارْتَدَمَ ) الْمَوْضِعُ.
[ر د ا] رَدُؤَ : الشَّىءُ بِالْهَمْزِ ( رَدَاءَةً ) فَهُو ( رَدِيءٌ ) عَلَى فَعِيلٍ أَىْ وضِيعٌ خَسِيسٌ و ( رَدَا ) ( يَرْدُو ) مِنْ بَابِ عَلَا لُغَةٌ فَهُوَ ( رَدِيٌ ) بِالتَّثْقِيلِ و ( رَدِيَ ) ( رَدًى ) مِنْ بَابِ تَعِبَ هَلَكَ وَيَتَعدَّى بِالْهَمْزِ. و ( الرِّدَاءُ ) بِالْمَدِّ مَا ( يُتَرَدَّى ) بِهِ مُذَكَّرٌ وَلَا يَجوزُ تَأْنِيثُهُ. قَالَهُ ابْنُ الْأَنْبَارِىِّ والتَّثْنِيَةُ ( رِدَاءَانِ ) بِالْهَمْزِ وَرُبَّمَا قُلِبَتِ الْهَمْزَةُ وَاوا فَقِيلَ ( رِدَاوَان ) وَ ( ارْتَدَى ) ( بِرِدَائِهِ ) وهُوَ حَسَنُ ( الرّدْأَةِ ) بِالْكَسْرِ والْجَمْعُ ( أَرْدِيَةٌ ) بِالْيَاءِ مِثْلُ سِلَاحٍ وَأَسْلِحَةٍ و ( الرِّدْءُ ) مَهْمُوزٌ وِزَانُ حِمْلٍ : المُعِين. وَ ( أَرْدَأْتُهُ ) بِالْأَلِفِ أَعَنْتُهُ. و ( تَرَدَّى ) فِى مَهْوَاةٍ سَقَطُ فِيهَا و ( رَدَّيْتُهُ ) ( تَرْدِيَةً ) ونُهِىَ عَنِ الشَّاةِ ( المُتَردّيَةِ ) لِأَنَّها مَاتَتْ مِنْ غَيْر ذَكَاةٍ.
[ر ذ ل] رَذُلَ : الشَّىءُ بِالضَّمِّ ( رَذَالَةً ) و ( رُذُولَةً ) بِمَعْنَى رَدُؤَ فَهُوَ ( رَذْلٌ ) والْجَمْعُ ( أَرْذُلٌ ) ثُمَّ يُجْمَعُ عَلَى ( أَرَاذِلَ ) مثْلُ كَلْبٍ وأَكْلُبٍ وأَكَالِبَ والْأُنْثَى رَذْلَةٌ و ( الرُّذَالُ ) بالضَّمِّ و ( الرُّذَالَةُ ) بِمعنَاهُ وهُوَ الّذِى انْتُقِىَ جَيّدُهُ وَبَقِىَ أَرْذَلُه.
[ر ز ب] الإرْزَبَّةُ : بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ مَعَ التَّثْقِيلِ والْجَمْعُ ( أَرَازِبٌ ) وَفِى لُغَةٍ ( مِرْزَبَةٌ ) بِمِيمٍ مَكْسُورَةٍ مَعَ التَّخْفِيفِ. والْعَامَّةُ تُثَقِّلُ مَعَ الْمِيمِ. قالَ ابنُ السِّكِّيتِ وَهُوَ خَطَأٌ والْجَمْعُ ( مَرَازِبُ ) بالتَّخْفِيفِ أيْضاً.
و ( المِرْزَابُ ) بِالْكَسْرِ لُغَةٌ فِى الْمِيزَابِ.
[ر ز ح] رَزَحَ : الْبَعِيرُ يَرْزَحُ بِفَتْحَتَيْنِ ( رُزُوحاً ) و ( رُزَاحاً ) هُزِل هُزَالا شَدِيداً فَهُوَ ( رازِحٌ ) وإِبِلٌ ( رَزْحَى ) و ( رَزَاحَى ).
[ر ز ق] رَزَقَ : اللهُ الْخَلْقَ ( يَرْزُقُهُمْ ) و الرِّزْقُ بِالْكَسْرِ اسْمٌ لِلْمَرْزُوقِ والْجَمْعُ ( الْأَرْزَاقُ ) مِثْلُ حِمْلٍ وأَحْمَالٍ. وَ ( ارْتَزَقَ ) الْقَوْمُ أَخَذُوا
( أَرْزَاقَهُمْ ) فَهُمْ ( مُرْتَزِقَةٌ ).
[ر ز م] الرِّزْمَةُ : الكَارَةُ مِنَ الثِّيَابِ والْجَمْعُ ( رِزَمٌ ) مِثْلُ سِدْرَةٍ وسِدَرٍ و ( رَزَّمْتُ ) الثِّيَابَ بِالتَّشْدِيدِ جَعَلْتُهَا ( رِزَماً ) و ( رَزَمْتُ ) الشَّىءَ ( رَزْماً ) مِنْ بَاب قَتَلَ جَمَعْتُهُ.
[ر ز ي] الرَّزِيَّةُ : الْمُصِيبَةُ وَالْجَمْعُ ( رَزَايَا ) وأَصْلُهَا الْهَمْزُ يُقَالُ ( رَزَأْتُهُ ) ( تَرْزَؤُه ) مَهْمُوزٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَالاسْمُ ( الرُّزْءُ ) مِثَالُ قُفْلٍ و ( رَزَأْتُهُ ) أَنَا إِذَا أَصَبْتُهُ بِمُصِيبَةٍ وقَدْ يُخَفَّفُ فَيُقَالُ ( رَزَيْتُهُ ) ( أَرْزَاهُ ).
[ر س ت ا ق] الرُّسْتَاقُ : مُعَرَّبٌ وَيُسْتَعْمَلُ فِى النَّاحِيَةِ الَّتِى هِىَ طَرَفُ الْإِقْلِيمِ. و ( الرُّزْدَاقُ ) بِالزَّاىِ والدَّالِ مِثْلُهُ والْجَمْعُ ( رَسَاتِيقُ ) و ( رَزاديقُ ) قَالَ ابْنُ فَارِس : ( الرَّزْدَقُ ) السَّطْرُ مِنَ النَّخْلِ والصَّفُّ مِنَ النَّاسِ وَمِنْهُ ( الرُّزْدَاقُ ) وهذَا يَقْتَضِى أَنَّهُ عَرَبِيٌّ وَقَالَ بَعْضُهُمْ ( الرُّسْتَاقُ ) مُوَلَّدٌ وَصَوَابُهُ ( رُزْدَاقٌ ).
[ر س ب] رَسَبَ : الشَّىءُ ( رُسُوباً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ ثَقُلَ وَصَارَ إِلَى أَسْفَلَ وَ ( رَسْباً ) فِى الْمَصْدَرِ أَيْضاً.
[ر س ح] رَسِحَ : ( رَسَحاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ ( أَرْسَحُ ) أَىْ قَلِيلُ لَحْم الْفَخِذَيْنِ.
[ر س خ] رَسَخَ : الشَّىءُ ( يَرْسَخُ ) بِفَتْحَتَيْنِ ( رُسُوخاً ) ثَبَتَ. وكُلُّ ثَابتٍ ( رَاسِخٌ ) ولَهُ قَدَمٌ ( رَاسِخَةٌ ) فى الْعِلْمِ بِمَعْنَى الْبَرَاعَةِ وَالاسْتِكْثَار مِنْهُ.
[ر س غ] الرَّسْغُ : مِنَ الدَّوَابّ الْمَوْضِعُ الْمُسْتَدِقُّ بَيْنَ الْحَافِرِ ومَوْضِعِ الْوَظِيفِ مِنَ الْيَدِ والرِّجْلِ وَمِنَ الْإِنْسَان مَفْصِلُ ما بينَ الكَفِّ والسَّاعِدِ والقَدَمِ إلَى السَّاقِ وَضَمُّ السِّينِ لِلْإتْبَاعِ لُغَةٌ والْجَمْعُ ( أَرْسَاغٌ ) وَأَصَابَ الْأَرْضَ مَطَرٌ ( فَرَسَّغ ) أَىْ وَصَلَ إلَى مَوْضِعِ ( الْأَرْسَاغِ ).
[ر س ف] رَسَفَ : فِى قَيْدِهِ ( رَسْفاً ) مِنْ بَابَىْ ضَرَبَ وَقَتَلَ و ( رَسِيفاً ) و ( رَسَفَاناً ) مَشَى فِيهِ فَهُوَ رَاسِفٌ.
[ر س ل] شَعْرٌ رَسْلٌ : وِزَانُ فَلْسٍ أَىْ سَبْطٌ مُسْتَرْسِلٌ. وَقَالَ الأَزْهَرِىُّ طَوِيلٌ مُسْتَرْسِلٌ. و ( رَسِلَ ) ( رَسَلاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ.
وبَعِيرٌ ( رَسْلٌ ) لَيِّنُ السَّيْرِ ونَاقَةٌ ( رَسْلةٌ ) و ( الرَّسَلُ ) بِفَتْحَتَيْنِ الْقَطِيعُ مِنَ الْإِبِلِ والْجَمْعُ ( أَرْسَالٌ ) مثلُ سَبَبٍ وأَسْبَابٍ. وشُبِّهَ بِهِ النَّاسُ فَقِيلَ جَاءُوا ( أَرْسَالاً ) أَىْ جَمَاعَاتٍ مُتَتَابِعِينَ ، و ( أَرْسَلْتُ ) ( رَسُولاً ) بَعَثْتُهُ بِرِسَالَةٍ يُؤَدِّيهَا فَهُوَ فَعُولٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ ، يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ لِلْمُذَكَّرِ والْمُؤَنَّثِ والْمُثَنَّى والْمَجْمُوعِ ، ويَجُوزُ التَّثْنِيَةُ والْجَمْعُ فَيُجْمَعُ علَى ( رُسُلٍ ) بِضَمَّتَيْنِ. وإسْكَانُ السِّينِ لُغَةٌ وَ ( أَرْسَلْتُ ) الطَّائِرَ مِنْ يَدِى إِذَا أَطْلَقْتَه. وحَدِيثٌ ( مُرْسَلٌ ) لَمْ يَتَّصِلْ إِسْنَادُهُ بِصَاحِبِه. و ( أَرْسَلْتُ ) الْكَلَامَ ( إرْسَالاً ) أَطْلَقْتُهُ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ. و ( تَرَسَّلَ ) فِى قِرَاءَتِهِ بِمَعْنَى تَمَهَّلَ فِيهَا. قَالَ الْيَزِيدِىُّ : ( التَّرَسُّلُ ) و ( التَّرْسِيلُ ) فِى الْقِرَاءَةِ هُوَ التَّحْقِيقُ بِلَا عَجَلَةٍ. و ( تَرَاسَلَ ) الْقَوْمُ ( أَرْسَلَ ) بَعْضُهُمْ إلَى بَعْضٍ ( رَسُولاً ) أَوْ ( رِسَالَةً ) وجَمْعُهَا ( رَسَائِلُ ) ومِنْ هُنَا قِيلَ ( تَرَاسَلَ ) النَّاسُ فِى الْغِنَاءِ إذَا اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ يَبْتَدِئُ هذَا وَيَمُدُّ صَوْتَهُ فَيَضِيقُ عَنْ زَمَانِ الإِيقَاعِ فَيَسْكُتُ ويَأْخُذُ غَيْرُهُ فِى مَدِّ الصَّوْتِ ويَرْجِعُ الْأَوَّلُ إِلى النَّغْمِ وَهكَذَا حَتّى يَنْتَهِىَ قَال ابْنُ الْأعْرَابِىِّ : وَالْعَرَبُ تُسَمِّى ( المُراسِلَ ) فِى الْغِنَاءِ وَالْعَمَلِ ( المُتَالِىَ ) يُقَالُ ( رَاسَلَهُ ) فِى عَمَلِهِ إذَا تَابَعَهُ فِيهِ فَهُوَ ( رَسِيلٌ ) وَلَا تَراسُلَ فِى الْأَذَانِ أَىْ لَا مُتَابَعَةَ فِيهِ. وَالْمَعْنَى لَا اجْتِمَاعَ فِيهِ. وَتَقُولُ ( عَلَى رِسْلِكَ ) بِالْكَسْر أَىْ عَلَى هِيْنَتِكَ.
[ر س م] رَسَمْتُ : لِلْبِنَاءِ ( رَسْماً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ أَعْلَمْتُ و ( رَسَمْتُ ) الْكِتَابَ كَتَبْتُهُ ومِنْهُ شَهِدَ عَلى ( رَسْمِ القَبَالةِ ) أَىْ عَلَى كِتَابَةِ الصَّحِيفَةِ. قَالَ ابْنُ القَطَّاعِ : و ( رَسَمْتُ ) لَهُ كَذَا ( فَارْتَسَمَهُ ) أى امْتَثَلَهُ و ( الرَّسْمُ ) الْأَثَرُ والْجَمْعُ ( رُسُومٌ ) و ( أَرْسُمٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ وأَفْلُسٍ و ( الرَّوْسَمُ ) وِزَانُ جَعْفَرٍ خَشَبَةٌ يُخْتَمُ بِهَا الْغَلَّةُ ويُقَالُ ( رَوْشَمٌ ) بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ أَيْضاً والْجَمْعُ ( رَوَاسِمُ ).
[ر س ن] الرَّسَنُ : الْحَبْلُ والْجَمْعُ ( أَرْسَانٌ ) و ( أرسُنٌ ) وَرُبَّمَا قِيلَ. ( رُسُنٌ ) بِضَمَّتَيْنِ. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ لَا يُجْمَعُ إِلَّا عَلَى ( أَرْسَانٍ ) و ( رَسَنْتُ ) الدَّابَّةَ ( رَسْناً ) مِنْ بَابَىْ ضَرَبَ وقَتَلَ شَدَدْتُ عَلَيْهِ ( رَسَنَهُ ) و أَرْسَنْتُهُ بِالْأَلِفِ مِثْلُهُ.
[ر س و] رَسَا : الشَّىْءُ ( يَرْسُو ) ( رَسْواً ) و ( رُسُوّاً ) ثَبَتَ فَهُوَ ( رَاسٍ ) وَجِبَالٌ ( رَاسِيَةٌ ) و ( رَاسِيَاتٌ ) و ( رَوَاسٍ ) وَ ( أَرْسَيْتُهُ ) بالأَلِفِ لِلتَّعْدِيَةِ و ( رَسَتْ ) أَقْدَامُهُمْ فِى الْحَرْبِ. و ( رَسَوْتُ ) بَيْنَ الْقَوْمِ أَصْلَحْتُ ، وَأَلْقَتِ السِّحَايةُ ( مَرَاسِيَهَا ) دَامَتْ.
[ر ش ح] رَشَحَ : الْجَسَدُ ( يَرْشَحُ ) ( رَشْحاً ) إذَا عَرِقَ فَهُوَ ( رَاشِحٌ ) و ( رَشَّحَ ) النَّدَى الْنَبْتَ ( تَرْشِيحاً ) رَبَّاهُ ( فَتَرَشَّحَ ).
[ر ش د] الرُّشْدُ : الصَّلَاحُ وَهُوَ خِلَافُ الغَىِّ والضَّلَال ـ وَهُوَ إصَابَةُ الصَّوَابِ و ( رَشِدَ ) ( رَشَداً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ و ( رَشَدَ ) ( يَرْشُدُ ) مِنْ بَابِ قَتَلَ فَهُوَ ( رَاشِدٌ ) وَالاسْمُ ( الرَّشَادُ ) ويَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ. و ( رَشَّدَهُ ) الْقَاضِى ( تَرشِيداً ) جَعَلَه ( رَشِيداً ) و ( اسْتَرْشَدْتُهُ ) ( فَأَرْشَدَنِي ) إِلَى الشَّىْءِ وعَلَيْهِ ولَهُ. قَالَهُ أَبُو زَيْدٍ وهُوَ ( لِرِشْدَةٍ ) أىْ صَحِيحُ النَّسَبِ بِكَسْرِ الرَّاءِ والْفَتْحُ لُغَةٌ.
[ر ش ش] رَشَشْتُ : الْمَاءَ ( رَشّاً ) وَ ( رَشَشْتُ ) الْمَوْضِعَ بِالْمَاءِ وَ ( رَشَّتِ ) السَّمَاءُ أَمْطَرَتْ و ( أَرَشَّتْ ) بالْأَلِفِ لُغَةٌ و ( أَرَشَّتِ )
الطعْنَةُ بِالْأَلِفِ نَفَذَتْ وأنْهَرَتِ الدَّمَ. و ( رَشَاشُهَا ) بِالْفَتْحِ الدَّمُ الْمُتَطايِرُ مِنْها وقِيلَ لِمَا يَتَناثرُ مِنَ الْمَاءِ وَنحْوِهِ ( رَشَاش ) أَيْضاً.
[ر ش ف] رَشَفَ : ( رَشْفاً ) مِنْ بَابَىْ ضَرَبَ وقَتَلَ اسْتَقْصَى فى شُرْبِهِ فَلَمْ يُبْقِ شَيْئاً فِى الْإنَاءِ و ( الرَّشْفُ ) أَخْذُ الْمَاءِ بالشَّفَتَيْنِ وهُوَ فَوْقَ الْمَصِّ وامرأَة ( رَشُوفٌ ) مِثْلُ رَسُولٍ طَيِّبَةُ الْفَمِ.
[ر ش ق] رَشَقْتُهُ : بِالسّهْمِ ( رَشْقاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ. و ( أَرْشَقْتُهُ ) بِالْأَلِفِ لُغَةٌ رَمَيْتُهُ بِهِ و ( الرّشْقُ ) بِالْكَسْرِ الْوَجْهُ مِنَ الرَّمْىِ إِذَا رَمَى الْقَوْمُ بِأَجْمُعِهِمْ جَمِيعَ السِّهَامِ وحِينَئِذٍ يُقَالُ رَمَى الْقَوْمُ ( رِشْقاً ) وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : ( الرِّشْقُ ) السِّهَامُ نَفْسُهَا الَّتِى تُرْمَى والْجَمْعُ ( أَرْشَاقٌ ) مِثْلُ حِمْلٍ وأَحْمَالٍ وَرُبَّمَا قِيلَ ( رَشَقْتُهُ ) بِالْقَوْلِ و ( أَرْشَقْتُهُ ).
و ( رَشُقَ ) الشَّخْصُ بِالضَّمِّ ( رَشَاقَةً ) خَفَّ فى عَمَلِهِ فَهُوَ ( رَشِيقٌ ).
[ر ش و] الرَّشْوَةُ : بِالْكَسْر مَا يُعْطِيهِ الشَّخْصُ الحَاكِمَ وغَيْرَهُ لِيَحْكُمَ لَهُ أَوْ يَحْمِلَهُ عَلَى مَا يُرِيدُ وجَمْعُهَا ( رِشاً ) مثْلُ سِدْرَةٍ وسِدَرٍ والضَّمُّ لُغَةٌ وجَمْعُهَا ( رُشاً ) بِالضَّمِّ أَيْضاً. و ( رَشَوْتُهُ ) ( رَشْواً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ أَعْطَيْتُهُ ( رُشْوَةً ) ( فَارْتَشَى ) أَىْ أَخَذَ وَأَصْلُهُ ( رَشَا ) الْفَرْخُ إِذَا مَدَّ رَأْسَهُ إلَى أُمِّهِ لِتَزُقَّه.
و ( الرِّشَاءُ ) الْحَبْلُ والْجَمْعُ ( أَرْشِيَةٌ ) مِثْلُ كِسَاءِ وَأَكْسِيَةٍ. و ( الرَّشَأُ ) مَهْمُوزٌ وَلَدٌ الظَّبْيَةِ إذَا تَحَرَّكَ وَمَشَى وَهُوَ الْغَزَالُ والْجَمْعُ أَرْشَاءٌ مِثْلُ سَبَبٍ وأَسْبَابٍ.
[ر ص د] الرَّصَدُ : الطَّرِيقُ وَالْجَمْعُ ( أَرْصَادٌ ) مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسَبَابٍ. و ( رَصَدْتُهُ ) ( رَصْداً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ قَعَدْتُ لَهُ عَلَى الطَّرِيق. والْفَاعِلُ ( رَاصِدٌ ) وَرُبَّمَا جُمِعَ عَلَى ( رَصَدٍ ) مثْلُ خَادِمٍ وَخَدَمٍ. و ( الرَّصَدِيُ ) نِسْبَةٌ إِلَى ( الرَّصَدِ ) وهُوَ الَّذِى يَقْعُدُ عَلَى الطَّرِيقِ يَنْتَظِرُ النَّاسَ لِيَأْخُذَ شَيْئاً مِنْ أَمْوَالِهِمْ ظُلْماً وعُدْوَاناً وقَعَدَ فُلَانٌ ( بِالْمَرْصَدِ ) وِزَانُ جَعْفَرٍ وَ ( بِالْمِرْصَادِ ) بِالْكَسْرِ و ( بِالْمُرْتَصَدِ ) أَيْضاً أَىْ بِطَرِيقِ الارْتِقَابِ وَالانْتِظَارِ. وَرَبُّكَ لَكَ ( بالْمِرْصَادِ ) أَىْ مُرَاقِبُكَ فَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَىْءٌ مِنْ أَفْعَالِكَ وَلَا تَفُوتُهُ.
[ر ص ص] رَصَصْتُ : الْبُنْيَانَ ( رَصّاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ ضَمَمْتُ بَعْضَهُ إلَى بَعْضٍ. و ( تَرَاصَ ) الْقَوْمُ فِى الصَّفِّ.
و ( الرَّصَاصُ ) بِالْفَتْحِ والْقِطْعَةُ مِنْهُ ( رَصَاصَةٌ )
[ر ص ف] رَصَفْتُ : الْحِجَارَةَ ( رَصْفاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ ضَمَمْتُ بَعْضَهَا إلَى بَعْضٍ فَهِىَ ( رَصَفٌ ) بِالْفَتْح الْوَاحِدةَ ( رَصَفَةٌ ) مِثَالُ قَصَبٍ وقَصَبَةٍ وعَمَلٌ ( رَصِيفٌ ) ثَابِتٌ مُحْكَمٌ. وَجَوَابٌ ( رَصِيفٌ ) قَوِىٌّ لَا يُرَدَّ.
[ر ض ح] رَضَحْتُهُ :( رَضْحاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ وَهُوَ كَسْرُهُ ودَقُّهُ كَالنَّوَى وَغَيْرِهِ و ( رَضَحْتُ ) رأْسَهُ إذَا كَسَرْتَهُ وَالْخَاءُ الْمُعْجَمَةُ لُغَةٌ فِيهمَا.
[ر ض خ] رَضَخْتُ : لَهْ ( رَضْخاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ و ( رَضِيخاً ) أَعْطَيْتُهُ شَيْئاً لَيْسَ بِالْكَثِيرِ. والْمَالُ ( رَضْخٌ ) تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ أو فَعْلٌ بِمَعْنى مَفْعُول مِثْلُ ضَرْبِ الْأَمِيرِ وعِنْدَهُ ( رَضْخٌ ) مِنْ خَيْرٍ أَىْ شَىْءٌ مِنْهُ.
[ر ض ض] رضَضْتُهُ : ( رَضّاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ كَسَرْتُهُ و ( الرُّضَاضُ ) بالضَّمِّ مِثْلُ الدُّقَاقِ وَمِنْ هُنَا قَالَ ابْنُ فَارِسٍ ( الرَّضُ ) الدَّقُّ.
[ر ض ع] رَضَعَ : الصَّبِىُّ ( رَضَعاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ فِى لُغَةِ نَجْدٍ و ( رَضَعَ ) ( رَضْعاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ لُغَةٌ لِأَهْلِ تِهَامَةَ وأَهْلَ مَكَّةَ يَتَكَلَّمُونَ بِهَا وبَعْضُهُمْ يَقُولُ : أَصْلُ الْمَصْدَرِ مِنْ هذِهِ اللُّغَةِ كَسْرُ الضَّادِ وإِنَّمَا السُّكُون تَخْفِيفٌ مِثْلُ الحَلِفِ وَالْحَلْفِ و ( رَضَعَ ) ( يَرْضَع ) بِفَتْحَتَيْنِ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ و ( رَضَاعاً ) و ( رَضَاعَةً ) بِفَتْحِ الرَّاءِ. وَ ( أَرْضَعَتْهُ ) أُمُّهُ ( فَارْتَضَعَ ) فَهِىَ ( مُرْضِعٌ ) و ( مُرْضِعَةٌ ) أَيْضاً وَقَالَ الْفَرَّاءُ وجَمَاعَةٌ : إنْ قُصِدَ حَقِيقَةُ الْوَصْفِ ( بِالْإرْضَاعِ ) ( فَمُرْضِعٌ ) بِغَيْرِ هَاءٍ وَإِنْ قُصِدَ مَجَازُ الْوَصْفِ بِمَعْنَى أَنَّهَا مَحَلُّ ( الْإِرْضَاعِ ) فِيمَا كَانَ أَوْ سَيَكُونُ فَبِالْهَاءِ وعَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى : ( تَذْهَلُ كُلُ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ ) وَنِسَاءٌ ( مَرَاضِعُ ) و ( مَرَاضِيعُ ) وَ ( رَاضَعْتُهُ ) ( مُرَاضَعَةً ) و ( رِضَاعاً ) وَ ( رِضَاعَةً ) بِالْكَسْرِ وَهُوَ ( رَضِيعِيٌ ) و ( الرَّاضِعَتَان ) الثَّنِيَّتَان الَّلتَانِ يُشْرَبُ عَلَيْهِمَا اللَّبَنُ وَيُقَالُ ( الرَّاضِعَةُ ) الثَّنِيَّةُ إِذَا سَقَطَتْ والجَمْعُ ( الرَّواضع ) قَالَ أَبُو زَيْدٍ : ( الرَّاضِعَةُ ) كُلُّ سِنّ سَقَطَتْ مِن مَقَادِمِه. ويُقَالُ ( لَؤُمَ و رَضُعَ ) عَلَى الازْدِوَاجِ وَذلِكَ إذَا مَصَّ مِنَ الخِلْفِ مَخَافَةً أن يَعْلَمَ بِهِ أَحَدٌ إذَا حَلَبَ فَيَطْلُبَ مِنْهُ شَيْئاً فَهُوَ ( رَاضِعٌ ) وَلَوْ أُفْرِدَ قِيلَ ( رَضَعَ ) مِثْلُ تعِبَ أو ضَرَبَ والْجَمْعُ ( رُضَّعٌ ).
[ر ض ف] الرَّضْفُ : الحِجَارَةُ الْمُحْمَاةُ الْواحِدَةُ ( رَضْفَةٌ ) مِثْلُ تَمْرٍ وتَمْرَةٍ و ( رَضَفْتُ ) الشَّىْءَ ( رَضْفاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ كَوَيْتُهُ ( بالرَّضْفَةِ ) و ( رَضَفْتُ ) اللَّحْمَ شَوَيْتُهُ عَلَى الرَّضْفِ.
[ر ض ي] رَضِيتُ : الشَّىْءَ و ( رَضِيتُ ) بِهِ ( رِضًا ) اخْتَرْتُهُ و ( ارْتَضَيْتُهُ ) مِثْلُه و ( رَضِيتُ ) عَنْ زَيْدٍ و ( رَضِيتُ ) عَلَيْهِ لُغَةٌ لِأَهْلِ الحِجَازِ. و ( الرِّضْوَانُ ) بِكَسْرِ الرَّاءِ وضَمُّهَا لُغَةُ قَيْسٍ وَتَمِيمٍ بِمَعْنى الرِّضَا وهُوَ خلَافُ السَّخَطِ وَشَىء ( مَرْضِيٌ ) أَكْثَرُ مِنْ ( مَرْضُوٍّ ). وقَوْلُ الْفُقَهاء تُشْهِدُ عَلَى ( رِضَاهَا ) أَىْ عَلى إذْنَها جَعَلُوْا الإذْنَ ( رِضًا ) لِدَلالَتِهِ عَلَيْهِ وَ ( أَرْضَيْتُهُ ) ( إِرْضَاءً ) و ( رَاضَيْتُهُ ) ( مُرَاضَاةً ) و ( رِضَاءً ) مِثْلُ وَافَقْتُهُ مُوَافَقَةً ووفَاقاً وَزْناً وَمَعْنًى.
[ر ط ب] رَطُبَ : الشَّىءُ بِالضَّمّ ( رُطُوبَةً ) نَدِىَ وَهُوَ خِلَافُ الْيَابِس الْجَافِّ. و ( الرَّطْبُ ) أيْضاً الشَّىءُ الرَّخْصُ وشَىءٌ ( رَطْبٌ ) و ( رَطِيبٌ ) إِذَا كَانَ مُبْتَلًّا أَوْ رَخْصاً لَيِّناً وَ ( الرَّطْبَةُ ) القَضْبَةُ خَاصَّةٌ. وَالْجَمْعُ ( رِطَابٌ ) مِثْلُ كَلْبَةٍ وكِلَابٍ و ( الرُّطْبُ ) وِزَانُ قُفْلٍ الْمَرْعَى الْأَخْضَرُ مِنْ بُقُولِ الرَّبِيعِ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ ( الرُّطْبَةُ ) وزَانُ غُرْفَةٍ الخَلَا وَهُوَ الغَضُّ مِنَ الكَلَإِ وَ ( أَرْطَبَتِ ) الْأَرْضُ ( إِرْطَاباً ) صَارَتْ ذَاتَ نَبَاتٍ رَطْبٍ وَ ( أَرْطَبَ ) الْقَوْمُ صَارُوا فِيهِ و ( الرُّطَبُ ) ثَمَرُ النَّخْلِ إِذَا أدْرَكَ وَنَضَجَ قَبْلَ أَنْ يَتَتَمَّرَ الْوَاحِدَةُ ( رُطَبَةٌ ) والْجَمْعُ ( أَرْطَابٌ ) و ( أَرْطَبَتِ ) البُسْرَة ( إِرْطَاباً ) بدَا فِيهَا ( التَّرْطِيبُ ).
وَ ( الرُّطَبُ ) نَوْعَانِ ( أَحَدُهُمَا ) لَا يَتَتَمَّرُ وَإِذَا تَأَخَّرَ أَكْلُهُ تَسَارَعَ إِلَيْهِ الْفَسادُ. و ( الثَّانِى ) يَتَتَمَّرُ وَيصِيرُ عَجْوَة وتَمْراً يَابساً.
[ر ط ل] الرَّطْلُ : مِعْيَارٌ يُوزَنُ بِهِ وكَسْرُهُ أَشْهَرُ مِنْ فَتْحِهِ. وَهُوَ بِالْبَغْدَادِىِّ اثْنَتَا عَشْرَةَ اؤُقِيَّةً. والأُوقِيَّةُ : إِسْتَارٌ وثُلُثَا إِسْتَارٍ. وَالْإسْتَارُ : أَرْبَعَةُ مَثَاقِيلَ ونِصْفُ مِثْقَالٍ. والْمِثْقَالُ : دِرْهَمٌ وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعٍ. والدِّرْهَمُ سِتَّةٌ دَوَانِقَ والدَّانِقُ : ثَمَان حَبَّاتٍ وخُمُسَا حَبَّةٍ وَعَلَى هذَا ( فَالرَّطْلُ ) تِسْعُونَ مِثْقَالاً وَهِىَ مَائَةُ دِرْهَمٍ وثَمَانِيَة وَعِشْرُونَ دِرْهَماً وَأَرْبَعَةُ أسْبَاعِ دِرْهَمٍ والْجَمْعُ ( أَرْطَالٌ ) قَالَ الْفُقَهَاءُ وَإِذَا أُطْلِقَ ( الرِّطْلُ ) فِى الْفُرُوع فَالْمُرَادُ بِهِ رِطْلُ بَغْدَادَ. ( و الرَّطِلُ ) مِكيَال أيْضاً وَهُوَ بِالْكَسْرِ وَبَعْضُهُمْ يَحْكِى فِيهِ الْفَتْحُ و ( رَطَلْتَ ) الشَّىءَ ( رَطْلاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ وَزَنْتَه بِيَدِكَ لِتَعْرِفَ وَزْنَهُ تَقْرِيباً.
[ر ع ب] رَعَبْت : ( رَعْباً ) مِنْ بَابِ نَفَع خِفْتُ وَتَعَدَّى بنَفْسِهِ وَبالْهَمْزَةِ أَيْضاً فَيُقَالُ : ( رَعَبْتُهُ ) و ( أَرْعَبْتُهُ ) وَالاسْمُ ( الرُّعْبُ ) بالضَّمّ وتُضَمُّ الْعَيْنُ لِلْإِتْبَاعِ وَ ( رعَبْتُ ) الإِنَاءَ مَلَأتُهُ.
[ر ع د] رَعَدَتِ : السَمَاءُ ( رَعْداً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ و ( رُعُوداً ) لَاحَ مِنْهَا ( الرَّعْدُ ) و ( أَرْعَدَ ) الْقَوْمُ ( إِرْعَاداً ) أَصَابَهُمُ ( الرَّعْدُ ) و ( رَعَدَ ) زَيْدٌ ( رَعْداً ) تَوَعَّدَ بِالشَّرِ و ( أَرْعَدَ ) ( إِرْعَاداً ) مِثْلُهُ و ( رَعَدَ ) ( يَرْعُدُ ) و ( ارْتَعَدَ ) اضْطَرَبَ و ( الرِّعْدَةُ ) بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْهُ.
[ر ع ز] الْمِرْعِزَّى : الزَّغَبُ الَّذِى تَحْتَ شَعْرِ العَنْز وفِيهِ لُغَاتٌ : التَّخْفِيفُ والْمَدُّ مَعَ فَتْحِ الْمِيمِ وكَسْرِها والتَّثْقِيلُ والْقَصْرُ مَعَ كَسْرِ المِيمِ لَا غَيْرُ والْعَيْنُ مَكْسُورَةٌ فِى الْأَحْوَالِ كُلِّهَا وَحُكِىَ ( مَرْعَزٌ ) وِزَانُ جَعْفَرٍ وَ ( مِرعِزٌّ ) بِكَسْرَتَيْنِ مَعَ التَّثْقِيلِ. وَلَا يِجُوزُ التَّخْفِيفُ مَعَ الْكَسْرَتَيْنِ لِفَقْدِ مِفْعِلٍ فِى الْكَلَامِ وأما مِنْخِرٌ ومِنْتِنٌ فَكَسْرُ الْمِيمِ إِتْبَاعٌ وَلَيْسَ بِأَصْلٍ.
[ر ع ع] الرَّعَاعُ : بِالْفَتْحِ السِّفْلَةُ مِنَ النَّاسِ الْوَاحِدُ ( رَعَاعَةٌ ) ويُقَالُ هُمْ أَخْلَاطُ النَّاس.
[ر ع ف] رَعَفَ : ( رَعْفاً ) مِنْ بَابَىْ قَتَلَ وَنَفَعَ و ( رَعُفَ ) بالضَّمِّ لُغَةٌ وَالاسْمُ ( الرُّعَافُ ) وَهُوَ خُرُوجُ الدَّمِ مِنَ الْأَنْفِ ويُقَالُ ( الرُّعَافُ ) الدَّمُ نَفْسُهُ وأَصْلُهُ السَّبْقُ والتَّقَدُّمُ وفَرَسٌ ( رَاعِفٌ ) أَىْ سَابِقٌ فَإِنَّ ( الرُّعَافَ ) سَبَقَ عَلَمَ الرَّاعِفِ وتَقَدَّمَ.
[ر ع ل] رِعْلٌ : وِزَانُ حِمْلٍ وذَكْوَانُ وعُصَيَّةُ قَبَائِلُ مِنْ سُلَيمٍ وَهُمُ الَّذِينَ قَتَلُوا القُرَّاءَ عَلَى بِئْرِ مَعُونَةَ وَدَعَا عَلَيْهِمُ النَّبىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ شَهْراً. ونَخْلَةٌ ( رَعْلَةٌ ) أَىْ طَوِيلَةٌ والْجَمْعُ ( رِعَالٌ ) مِثْلُ كَلْبَةٍ وكِلابٍ.
[ر ع ي] رَعَتِ : الْمَاشِيَةُ ( تَرْعَى ) ( رَعْياً ) فَهِىَ ( رَاعِيَةٌ ) إِذَا سَرَحَتْ بِنَفْسِهَا. وَ ( رَعَيْتُهَا ) ( أَرْعَاهَا ) يُسْتَعْمَلُ لَازِماً وَمُتَعَدِّياً وَالْفَاعِلُ ( رَاعٍ ) وَالْجَمْعُ ( رُعَاةٌ ) بِالضَّمِّ مِثْلُ قَاضٍ وقُضَاةٍ وَقِيلَ أيْضاً ( رِعَاءٌ ) بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ و ( رُعْيَانٌ ) مِثْلُ رُغْفَانٍ. وَقِيلَ لِلْحَاكِمِ وَالْأَمِيرِ : ( رَاعٍ ) لِقِيَامِهِ بِتَدْبِير النَّاسِ وَسِيَاسَتِهِمْ وَالنَّاسُ ( رَعِيَّةٌ ) و ( الرِّعْيُ ) وِزَانُ حِمْلٍ وَ ( الْمَرْعَى ) بِمَعْنىً : وَهُوَ مَا تَرْعَاهُ الدَّوَابُّ والْجَمْعُ ( الْمَرَاعِى ).
وَ ( ارْعَوَى ) عَنِ الْقَبِيح مِثْلُ ارْتَدَعَ و ( رَاعَيْتُ ) الْأَمْرَ نَظَرْتُ فِى عَاقِبَتِهِ و ( رَاعَيْتُهُ ) لَاحَظْتُهُ وَ ( أَرْعَيْتُهُ ) سَمْعِى مِثْلُ أَصْغَيْتُ وَزْناً وَمَعْنىً و ( أَرْعِنِى ) سَمْعَكَ.
[ر غ ب] رَغِبْتُ : فِى الشَّىء وَ ( رَغِبْتُهُ ) يَتَعدَّى بِنَفْسِهِ أَيْضاً إِذَا أَرَدْتَهُ ( رَغَبَا ) بِفَتْحِ الْغَيْنِ وسُكُونِهَا و ( رُغْبَى ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وضَمِّهَا و ( رَغْبَاءَ ) بِالْفَتْحِ والْمَدِّ وَ ( رَغِبْتُ ) عَنْهُ إِذَا لَمْ تُرِدْهُ و ( الرَّغِيبَةُ ) الْعَطَاءُ الْكَثِيرُ وَالْجَمْعُ ( الرَّغَائِبُ ). وَ ( الرَّغْبَةُ ) الْهَاءُ لِتَأْنِيثِ الْمَصْدَرِ والْجَمْعُ ( رَغَبَاتٌ ) مِثْلُ سَجْدَةٍ وَسَجَدَاتِ. ورَجُلٌ ( رَغِيبٌ ) وِزَانُ شَرِيفٍ وكَرِيمٍ أَىْ ذُو رَغْبَةٍ فِى كَثْرَةِ الْأَكْلِ. وَإِذَا أُرِيدَ الْمُبَالَغَةُ كُسِر وثُقِّلَ.
[ر غ د] رَغُدَ : الْعَيْشُ بِالضَّمِّ ( رَغَادَةً ) اتَّسَعَ وَلَانَ فَهُوَ ( رَغْدٌ ) وَ ( رَغِيدٌ ) و ( رَغِد ) ( رَغَداً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ فَهُوَ ( رَاغِدٌ ) وَهُوَ فِى ( رَغَدٍ ) مِنَ الْعَيْشِ أَىْ رِزْقٍ وَاسِعٍ و ( أَرْغَدَ ) الْقَوْمُ بِالْأَلِفِ أَخْصَبُوا و ( الرَّغِيدَةُ ) الزُّبْدُ.
[ر غ ف] الرَّغِيفُ : جَمْعُهُ ( رُغُفٌ ) مِثْلُ بَريدٍ وبُرُدٍ و ( أَرْغِفَةٌ ) و ( رُغْفَانٌ ) بالضَّمِّ وَ ( رَغَفْتُ ) الْعَجِينَ ( رَغْفاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ جَمَعْتَهُ بِيدِكَ مُسْتَدِيراً فَالرَّغِيفُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ.
[ر غ م] الرَّغَامُ : بِالْفَتْحِ التُّرَابُ وَ ( رَغَم ) أَنْفُهُ ( رَغْماً ) مِن بَابِ قَتَلَ و ( رَغِمَ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ كِنَايَةٌ عَن الذُّلّ كَأَنَّهُ لَصِقَ ( بِالرَّغَامِ ) هَوَاناً وَيَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ فَيُقَالُ ( أَرْغَمَ ) اللهُ أَنْفَهُ وفَعَلْتُهُ ( عَلَى
رُغْم ) أَنْفِهِ بِالْفَتْحِ والضَّمِ أَىْ عَلَى كُرْهٍ مِنْهُ و ( رَاغَمْتُهُ ) غَاضَبْتُهُ وَهَذَا ( تَرْغِيمٌ ) لَهُ أَىْ إِذْلَالٌ وهذَا مِنَ الْأَمْثَالِ الَّتِى جَرَتْ فِى كَلَامِهِمْ بِأَسْمَاءِ الْأَعْضَاءِ وَلَا يُريدُونَ أَعْيَانَهَا بَلْ وَضَعُوهَا لِمَعَانٍ غَيْرِ مَعَانِى الْأَسْمَاءِ الظَّاهِرَةِ وَلَا حَظَّ لِظَاهِرِ الْأَسْمَاءِ مِنْ طَرِيقِ الْحَقِيقَةِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ كَلَامُهُ تَحْتَ قَدَمىَ وحَاجَتُهُ خَلْف ظَهْرِى يُرِيدُونَ الْإِهْمَالَ وَعَدَمَ الاحْتِفَال.
[ر غ و] الرَّغْوَةُ : الزَّبَدُ يَعْلُو الشَّىءَ عِنْدَ غَلَيَانِهِ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَضَمِّها وحُكِىَ الْكَسْرُ وَجَمْعُ الْمَفْتُوحِ ( رَغَوَاتٌ ) مِثْلُ شَهْوَةٍ وشَهَوَاتٍ ، وجَمْعُ الْمَضْمُومِ ( رُغىً ) مِثْلُ مُدْيَةٍ ومُدًى و ( الرُّغَايَةُ ) بالضَّمِ والْكَسْرِ و ( الرِّغَاوَةُ ) بِالْكَسْرِ مَعَ الْوَاوِ رُغْوَةُ اللَّبَنِ و ( ارْتَغَى ) شَرِبَ ( الرَّغْوَةَ ) و ( رَغَّى ) اللّبَنُ بالتَّشْدِيدِ عَلَتْ رِغْوَتُهُ.
و ( الرُّغَاءُ ) وِزَانُ غُرَابٍ صَوْتُ الْبَعِيرِ و ( رَغَتِ ) النَّاقَةُ ( تَرْغُو ) صَوَّتَتْ فَهِىَ ( رَاغِيَةٌ ).
[ر ف ث] رَفَثَ : فِى مَنْطِقِهِ ( رَفَثاً ) مِنْ بَابِ طَلَبَ و ( يَرْفِثُ ) بِالْكَسْرِ لُغَةٌ : أَفْحَشَ فِيهِ أو صَرَّحَ بِمَا يُكْنَى عنه من ذكر النكاح و ( أَرْفَثَ ) بِالْأَلِفِ لُغَةٌ والرَّفَثُ النكاح فَقَوْلُهُ تَعَالَى ( أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ ) المرادُ الجماعُ وقَوْلُهُ تَعَالَى ( فَلا رَفَثَ ) قِيلَ فلا جِمَاعَ وقيل فَلَا فُحْشَ مِنَ الْقَوْلِ وقيل الرَّفَثُ يَكُونُ فى الفَرْج بالْجمَاعِ وفى الْعَيْنِ بِالْغَمْزِ لِلْجِمَاعِ وفى اللِّسَانِ لِلْمُواعَدَةِ بِهِ.
[ر ف د] رَفَدَهُ : ( رَفْداً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ أعْطَاهُ أَوْ أَعَانَهُ و ( الرِّفْدُ ) بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْهُ و ( أَرْفَدَهُ ) بِالْأَلِفِ مِثْلُهُ وَ ( تَرَافَدُوا ) تَعَاوَنُوا و ( اسْتَرْفَدْتُهُ ) طَلَبْتُ ( رِفْدَهُ ).
[ر ف س] رَفَسَهُ : ( رَفْساً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ : ضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ. قَالَ الْخَلِيلُ و ( الرَّفْسُ ) يَكُونُ فِى الصَّدْرِ.
[ر ف ض] رَفَضْتُهُ : ( رَفْضاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَفِى لُغَةٍ مِنْ بَابِ قَتَلَ تَرَكْتُهُ و ( الرَّافِضَةُ ) فِرْقَةٌ مِنْ شِيعَةِ الْكوفَةِ سُمُّوا بِذلِكَ لِأَنَّهُمْ ( رَفَضُوا ) أَىْ تَرَكُوا زَيْدَ بْنَ عَلِىّ عَلَيْهِ السَّلامُ حِينَ نَهَاهُمْ عَنِ الطَّعْنِ فِى الصَّحَابَةِ فَلَمَّا عَرَفُوا مَقَالَتَهُ وأَنَّهُ لَا يَبْرَأُ مِنَ الشَّيْخَيْنِ رَفَضُوهُ ثُمَّ اسْتُعْمِلَ هَذَا اللَّقَبُ فِى كُلِّ مَنْ غَلَا فِى هذَا الْمَذْهَبِ وَأَجَازَ الطَّعْنَ فِى الصَّحَابةِ.
و ( رَفَضَتِ ) الْإِبِلُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ تَفَرَّقَتْ فِى الْمَرْعَى ويَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ فِى الْأَكْثَرِ فَيُقَالُ ( أَرْفَضْتُهَا ) وَفِى لُغَةٍ بِنَفْسِهِ.
[ر ف ع] رَفَعْتُهُ : ( رَفْعاً ) خِلَافُ خَفَضْتُهُ والْفَاعِلَ ( رَافِعٌ ) وبِهِ سُمِّى ومِنْهُ ( رَافِعُ ابْنُ خَدِيجٍ ) وَيُقَالُ إِنَّ الرَّافِعِىَّ مَنْسُوبٌ إِلَيْهِ وَكَذلِكَ سُمِّىَ بِالْمَصْدَرِ مُصَغَّراً. وَرَفَعْتُهُ أَذَعْتُهُ. وَمِنْهُ ( رَفَعْتُ ) عَلَى الْعَامِلِ ( رَفِيعَةً ) وَ ( رَفَعْتُ ) الْأَمْرَ إِلَى السُّلْطَانِ ( رُفْعَاناً ) و ( رَفَعْتُ ) الزَّرْعَ إِلَى البَيْدَرِ. وَهُوَ زَمانُ ( الرِّفَاع ) و الرَّفَاعِ ، وَ ( رَفَعَ ) اللهُ عَمَلَهُ قَبِلَهُ ( فَالرَّفْعُ ) فِى الْأَجْسَامِ حَقِيقَةٌ فِى الحَرَكَةِ وَالانْتِقَالِ. وَفِى الْمَعَانِى مَحْمُولٌ عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ الْمَقَامُ. ومِنْهُ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ « رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ ». والْقَلَمُ لَمْ يُوضَعْ عَلَى الصَّغِيرِ وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ لَا تَكْلِيفَ فَلَا مُؤَاخذَةَ أَلَا تَرَى أَنَّهُ نَفَى رَفْعَ الْعَصَا فِى حَدِيثِ فَاطِمَةَ الْفِهْرِيةِ حَيْثُ قَالَ : « أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَإِنَّهُ لَا يَرْفَعُ الْعَصَا عَنْ عَاتِقِهِ ». وَهِىَ غَيْر مَوْضُوعةٍ عَلَى عَاتِقِهِ بَلْ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَعْنَى. وهُوَ شِدَّةُ التَّأْدِيبِ. و ( رَفَعَ ) الْبَعِيرُ فِى سَيْرِهِ أَسْرَعَ وَ ( رَفَعْتُهُ ) أَسْرَعْتُ بِهِ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى. وَ ( رَفُعَ ) الرَّجُلَ فِى حَسَبِهِ ونَسَبِهِ فَهُوَ ( رَفِيعٌ ) مِثْلُ شَرُفَ فَهُوَ شَرِيفٌ. و ( الرِّفَاعَةُ ) بِالْكَسْر اسْمٌ مِنْهُ وَبِهِ سُمِّيَ ومِنْهُ ( رِفَاعةُ بْنُ زَنْبَرٍ ) بِزَاىٍ مُعْجَمَةٍ ثُمَّ نُونٍ ثُمَّ بَاءٍ مُوَحِّدَةٍ ثُمَّ رَاءٍ مُهْمَلَةٍ وِزَانُ جَعْفَرٍ وَهُوَ صحَابِىُّ و ( رَفُعَ ) الثَّوْبُ فَهُوَ ( رَفِيعٌ ) أَيْضاً خِلَافُ غَلُظَ. الرُّفْغُ : قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ هُوَ أَصْلُ الْفَخِذِ وقَالَ ابْنُ فَارِسٍ أَصْلُ الْفَخِذِ وَسَائِرُ المَغَابِنِ. وكُلّ مَوْضِعٍ اجْتَمَعَ فِيهِ الوَسَخُ فَهُوَ ( رُفْغٌ ) و الرُّفْغُ بِضَمِّ الرَّاءِ فِى لُغَةِ أَهْلِ الْعَالِيَةِ والْحِجَازِ والْجَمْعُ ( أَرْفَاغٌ ) مِثْلُ قُفْلٍ وأَقْفَالٍ وتُفْتَحُ الرَّاءُ فِى لُغَةِ تَمِيمٍ وَالْجَمْعُ ( رُفُوغٌ ) وَ ( أَرْفُغٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ وأَفْلُسٍ.
[ر ف ف] الرَّفُ : قَالَ الْفَارَابِىُّ شِبْهُ الطَّاقِ.
و ( الرَّفُ ) الْمُسْتَعْمَلُ فِى الْبُيُوتِ مَعْرُوفٌ.
قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ عَربىُّ والْجَمْعُ ( رُفُوفٌ ) وَ ( رِفَافٌ ) وَفِى حَدِيثِ أَبِى هُرَيْرَةَ « إِنِّي لَأَرُفُ شَفَتَيْهَا » هُوَ التَّقْبِيلُ والْمصُّ والتَّرشُّفُ.
[ر ف ق] رَفَقْتُ : بِهِ مِنْ بَابِ قَتَل ( رِفْقاً ) فَأَنَا رَفِيقٌ خِلَافُ الْعُنْفِ و ( الرَّفِيقُ ) أَيْضاً ضِدُّ الْأَخْرَقِ مَأْخُوذٌ مِنْ ذلِكَ و ( رَفُقَ ) بِهِ مِثْلُ قَرُبَ و ( رَفَقْتُ ) الْعَمَلَ مِنْ بَابِ قَتَلَ أَحْكَمْتُهُ و ( رَفَقْتُ ) فِى السَّيْرِ قَصَدْتُ و ( الْمَرْفِقُ ) مَا ارْتَفَقْتَ بِهِ بِفَتْحِ المِيمِ وكَسْرِ الْفَاءِ كَمَسْجِدٍ وَبِالْعَكْسِ لُغَتَانِ وَمِنْه ( مَرْفِقُ ) الْإِنْسَانِ وأَمَّا ( مِرْفَقُ ) الدَّارِ كَالْمَطْبَخِ والْكَنِيفِ ونَحْوِهِ فَبِكَسْرِ المِيمِ وفتح الْفَاءِ لَا غَيْرُ عَلَى التَّشْبِيهِ بِاسْمِ الْآلةِ وَجَمْعُ ( الْمِرْفَقِ ) ( مَرَافِقُ ) وإِنَّمَا جُمِعَ ( المِرْفَقُ ) فِى قَوْلِهِ تَعَالَى ( وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ ) لِأَنَّ الْعَرَبَ إِذَا قَابَلَتْ جَمْعاً بِجَمْعٍ حَمَلَتْ كُلِّ مُفْرَدٍ مِنْ هذَا عَلَى كُلِّ مُفْرَدٍ مِنْ هذا وعَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى ( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ) ( وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ ) ( وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ ) ( وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ ) أى وَلْيَأْخُذْ كُلُّ وَاحِدٍ سِلَاحَهُ وَلَا يَنْكِحْ كُلُّ وَاحِدٍ مَا نَكَحَ أَبُوهُ مِنَ النِّسَاءِ وَلِذلِكَ إِذَا كَانَ لِلْجَمْعِ الثَّانِى مُتَعَلَّقٌ وَاحِدٌ فَتَارَةً يُفْرِدُونَ الْمُتَعَلَّقَ بِاعْتِبَارِ وَحْدَتِهِ بِالنِسْبَةِ إِلَى إِضَافَتِهِ
إِلَى مُتَعَلَّقِهِ نَحْوُ ( خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً ) أَىْ خُذْ مِنْ كُلِّ مَالِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ صَدَقَةً وَتَارَةً يَجْمَعُونَهُ لِيَتَنَاسَب اللَّفْظُ بِصِيَغِ الْجُمُوعِ قَالُوا : رَكِبَ النَّاسُ دَوَابَّهمْ بِرِحَالِهَا وأَرْسَانِهَا أَىْ رَكِبَ كُلُّ وَاحِدٍ دَابَّتَهُ بِرَحْلِهَا وَرَسَنِهَا ومِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى ( وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ ) أَىْ وَلْيَغْسِل كُلُّ وَاحِدٍ كُلَّ يَدٍ إِلَى ( مُرْفِقِهَا ) لِأَنَّ لِكُلِّ يَدٍ ( مَرْفِقاً ) وَاحِداً وَإِنْ كَانَ لَهُ مُتَعَلَّقَانِ ثَنَّوا الْمُتَعَلَّقَ فِى. الْأَكْثَرِ قَالُوا وَطِئْنَا بِلَادَهُمْ بِطَرَفَيْهَا أَىْ كُلَّ بَلَدٍ بِطَرَفَيْهَا ومِنْهُ قَوْلُهُ تَعالَى ( وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) وجَازَ الْجَمْعُ فَيُقَالُ بِأَطْرَافِهَا وَغَسَلُوا أَرْجُلَهُمْ إِلَى الْكِعَابِ أَىْ مَعَ كُلِّ طَرَفٍ ومَعَ كُلِّ كَعْبٍ و ( الرُّفْقَةُ ) الجَمَاعَةُ ( تُرَافِقُهُمْ ) فِى سَفَرِكَ فَإذَا تَفَرَّقْتُم زَالَ اسْمُ ( الرُّفْقَةِ ) وَهِىَ بِضَمِّ الرَّاءِ فِى لُغَةِ بَنِى تَمِيمٍ والْجَمْعُ ( رِفَاق ) مِثْلُ بُرْمَةٍ وَبِرَامٍ وَبِكَسْرِهَا فِى لُغَةِ قَيْسٍ والْجَمْعُ ( رِفَقٌ ) مِثْلُ سِدْرَةِ وَسِدَر. و ( الرَّفِيقُ ) الَّذِى ( يُرَافِقُكَ ) قَالَ الْخَلِيلُ : وَلَا يَذْهَبُ اسْمُ ( الرَّفِيقِ ) بِالتَّفَرُّقِ وَ ( ارْتَفَقْتُ ) بِالشَّىءِ انْتَفَعْتُ بِهِ وَ ( ارتَفَقَ ) اتَّكَأَ عَلَى ( مِرْفَقِهِ ).
[ر ف هـ] رَفُهَ : الْعَيْشُ بِالضَّمِّ ( رَفَاهَةً ) و ( رَفَاهِيَةً ) بِالتَّخفِيفِ اتَّسَعَ وَلَانَ وَهُوَ فِى ( رَفَاهِيَةٍ ) مِنَ العَيْشِ وَ ( رَفَهْنَا ) ( رَفْهاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ و ( رُفُوهاً ) أَصَبْنَا نِعْمَةً وسَعَةً مِنَ الرّزْق ويَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ والتُّضْعِيفِ فَيُقَالُ ( ارْفَهْتُهُ ) وَ ( رَفَّهْتُهُ ) ( فَتَرَفَّهَ ) وَرَجُلٌ ( رَافِهٌ ) مُسْتريحُ مُسْتَمْتِعٌ بِنِعْمَةٍ. وَ ( رَفَّهَ ) نَفْسَهُ ( تَرْفِيهاً ) أَرَاحَهَا ولَيْلَةٌ ( رَافِهَةٌ ) لَيّنَةٌ.
[ر ف ا] رَفَوتُ : الثَّوْبَ ( رَفْواً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ وَ ( رَفَيْتُهُ ) ( رَفْياً ) مِنْ بَابِ رَمَى لُغَةُ بَنِى كَعْبٍ وَفِى لُغَةٍ ( رَفَأْتُهُ ) أَرْفَؤُهُ مَهْمُوز بِفَتْحَتَيْنِ إِذَا أَصْلَحْتَهُ وَمِنْهُ يُقَالُ ( بِالرَّفَاءِ وَالْبَنِينَ ) مِثْلُ كِتَابٍ أَىْ بِالْاصْلَاح. وَبَيْنَ الْقَوْم ( رِفَاءٌ ) أَى الْتِحَامٌ وَاتِّفَاق.
[ر ق ب] رَقَبْتُهُ : ( أَرْقُبُهُ ) مِنْ بَابِ قَتَلَ حَفِظْتُهُ فَأَنَا ( رَقِيبٌ ) و ( رَقَبْتُهُ ) و ( تَرَقَّبْتُهُ ) و ( ارْتَقَبْتُهُ ) و ( الرِّقْبَةُ ) بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْهُ انْتَظَرْتُهُ فَأَنَا ( رَقِيبٌ ) أَيْضاً والْجَمْعُ ( الرُّقَبَاءُ ) و ( الرُّقُوبُ ) وِزَانُ رَسُولٍ مِنَ الشُّيُوخِ وَالْأَرَامِلِ الَّذِى لَا يَسْتَطِيعُ الْكَسْبَ ولَا كَسْبَ لَهُ سُمِّىَ بِذلِكَ لِأَنَّهُ ( يَرْتَقِبُ ) مَعْرُوفاً وَصِلَةً و ( الرَّقُوبُ ) أَيْضاً الَّذِى لَا وَلَدَ لَهُ و ( الْمَرْقَبُ ) وِزَانُ جَعْفَرٍ الْمَكَانُ الْمُشْرِفُ يَقِفُ عَلَيْهِ ( الرَّقِيبُ ) وَ ( رَاقَبْتُ ) اللهَ خِفْتُ عَذَابَهُ. و ( أَرْقَبْتُ ) زَيْداً الدَّارَ ( إِرْقَاباً ) وَالاسْمُ ( الرُّقْبَى ) وَهِىَ مِنَ ( الْمُرَاقَبَةِ ) لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ ( يَرْقُبُ ) مَوْتَ صَاحِبِه لِتَبْقَى لَهُ. و ( الرَّقَبَةُ ) مِنَ الْحَيَوَانِ مَعْرُوفَةٌ والْجَمْعُ ( رِقَابٌ ) وقَوْلُهُ تَعَالَى ( وَفِي الرِّقابِ ) هُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَىْ وَفِى فَكِّ الرِّقَابِ يَعْنى الْمُكَاتَبِينَ قَالُوا وَلَا يُشْتَرَى منْهُ مَمْلُوكٌ فَيُعْتَقُ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى مُكَاتَباً.
[ر ق د] رَقَدَ : ( رَقْداً ) و ( رُقُوداً ) و ( رُقَاداً ) نَامَ لَيْلاً كَانَ أوْ نَهَاراً. وَبَعْضُهُمْ يَخُصُّهُ بِنَوْمِ اللَّيْلِ. وَالْأَوَّلُ هُوَ الْحَقُّ ويَشْهَدُ لَهُ الْمُطَابَقَةُ فِى قَوْلِهِ تَعَالَى ( وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَهُمْ رُقُودٌ ).
قَالَ الْمُفَسِّرُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ أَيْقَاظاً لِأَنَّ أَعْيُنَهُمْ مُفَتَّحَةٌ وَهُمْ ( نِيَامٌ ) و ( رَقَدَ ) عَنِ الْأَمْرِ بِمَعْنَى قَعَدَ وَتَأَخَّرَ.
[ر ق ص] رَقَصَ : ( رَقْصاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ فَهُوَ ( رَاقِصٌ ) و ( رَقَّاصٌ ) مُبَالَغَةٌ. وَيَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ فَيُقَالُ ( أَرْقَصْتُهُ ) وَ ( رَقَّصَتِ ) الْمَرْأَةُ وَلَدَهَا بالتَّثْقِيل.
[ر ق ع] رَقَعْتُ : الثَّوْبَ ( رَقْعاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ إِذَا جَعَلْتَ مَكَانَ الْقَطْعِ خِرْقَةً وَاسْمُهَا ( رُقْعَةٌ ) وجَمْعُهَا ( رِقَاعٌ ) مِثْلُ بُرْمةٍ وبِرَامٍ. و ( غَزْوَةُ ذَاتِ الرِّقَاعِ ) سُميتْ بِذلِكَ لِأَنَّهُمْ شَدُّوا الخِرَقَ عَلَى أَرْجُلِهِمْ مِنْ شِدَّةِ الحَرِّ لِفَقْدِ النِّعَالِ ورُوِىَ فِى الْحَدِيثِ مَعْنَاهُ عَنْ أَبِى مُوسَى : قال الصَّغَانِىُّ وَهِىَ غَزْوَةُ مُحَارِبِ خَصَفَةَ وَبَنِى ثَعْلَبةَ مِنْ غَطَفَانَ. وَفِى حَدِيثِ جَابِرِ « صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّمَ صَلَاةَ الْخَوْفِ فِى غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ فَلَقِىَ جَمْعاً مِنْ غَطَفَانَ وَلَمْ يَكُنْ قِتَالٌ ». وَفِى كَلَامِ بَعْضِهِمْ هِىَ بَيْنَ الْحَرَمَيْنِ وَعَلَيْهِ قَوْلُ مَعْبَدٍ الْخُزَاعِىِ وقَدْ مَرَّ برَسُولِ اللهِ صلَّى الله عَلَيْهِ وسَلّمَ فى غزوة ذات الرقاع :
|
وقَدْ جَعَلْتَ مَا قُدَيدٍ مَوْعِدِى |
|
وَمَاءَ ضَجْنَانَ لَنَا ضُحَى غَدِ. |
وَ قِيلَ : هُوَ اسْمُ جَبَلٍ قَرِيبٍ مِنَ الْمَدِينَةِ فِيهِ بُقَعُ حُمْرَةٍ وسَوَادٍ وبَيَاضٍ كَأَنَّهَا ( رِقَاعٌ ) وَقِيلَ غَزْوَةُ ذَاتِ الرِّقَاعِ هِىَ غَزْوَةُ غَطَفَانَ وَقِيلَ كَانَتْ نَحْوَ نَجْدٍ. و ( الرَّقِيعُ ) السَّمَاءُ وَالْجَمْعُ ( أَرْقِعَةٌ ) مِثْلُ رَغِيفٍ وَأَرْغِفَةٍ وَيُقَالُ لِلْوَاهِى الْعَقْلِ ( رَقِيعٌ ) تَشْبِيهاً بِالثَّوْبِ الخَلَق كَأَنَّهُ ( رُقِعَ ).
[ر ق ق] رَقَ : الشَّىءُ ( يَرِقُ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ خِلَافُ غَلُظَ فَهُوَ ( رَقِيقٌ ) وخُبْزٌ ( رُقَاقٌ ) بِالضَّمِّ أَىْ ( رَقِيقٌ ) الْوَاحِدَةُ ( رُقَاقَةٌ ). و ( الرَّقُ ) بِالْفَتْحِ الْجِلْدُ يُكْتَبُ فِيهِ والْكَسْرُ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ فِيهِ وَقَرَأَ بِهَا بَعْضُهُمْ فِى قَوْلِهِ تَعَالَى ( فِي رَقٍ مَنْشُورٍ ) وَ ( الرَّقُ ) بِالْفَتْحِ ذَكَرُ السَّلَاحِفِ والْجَمْعُ ( رُقُوقٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ. و ( الرِّقُ ) بِالْكَسْرِ الْعُبُودِيَّةُ وَهُوَ مَصْدَرُ ( رَقَ ) الشَّخْصُ ( يَرِقُ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَهُوَ ( رَقِيقٌ ) ويَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ وَبِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( رَقَقْتُهُ ) ( أَرُقُّهُ ) مِنْ بَابِ قَتَل و ( أَرْقَقْتُهُ ) فَهُوَ ( مَرْقُوقٌ ) و ( مُرَقٌ ) وأَمَةٌ ( مَرْقُوقَةٌ ) و ( مُرَقَّةٌ ) قَالَهُ ابْنُ السِّكِيتِ. وَيُطْلَقُ ( الرَّقِيقُ ) عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَجَمْعُهُ ( أَرِقَّاءُ ) مِثْلُ شَحِيحٍ وَأَشِحَّاءَ وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الْجَمْعِ أَيْضاً فَيُقَالُ : عَبِيدٌ ( رَقِيقٌ ) وَلَيْسَ فِى ( الرَّقِيقِ ) صَدَقَةٌ أَىْ فِى عَبِيدِ الْخِدْمَةِ.
[ر ق ل] الرَّقْلُ : النَّخْلُ الطِّوَالُ الْوَاحِدَةُ ( رَقْلَةٌ ) مِثْلُ نَخْلٍ وَنَخْلَةٍ
وَزْناً وَمَعْنىً. وَقَدْ يُجْمَعُ ( الرَّقْلَةُ ) عَلَى ( رِقَالٍ ) مِثْلُ كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ وَعَلَى ( رَقَلَاتٍ ) مِثْلُ سَجْدَةٍ وَسَجَدَاتٍ. و ( أَرقَلَتْ ) إِرْقَالاً ) طَالَتْ وَ ( أَرْقَلَتِ ) النَّاقَةُ ( إِرْقَالاً ) وَهُوَ ضَرْبٌ سَرِيعٌ مِنَ السَّيْرِ.
[ر ق م] رَقَمْتُ : الثَّوْبَ ( رَقْماً ) مِنْ بَابِ قَتَل وَشَيْتُهُ فَهُوَ ( مَرْقُومٌ ) وَ ( رَقَمْتُ ) الْكِتَابَ كَتَبْتُهُ فَهُوَ ( مَرْقُومٌ ) ( وَرَقِيمٌ ) قَالَ ابْنُ فَارِسٍ : ( الرَّقْمُ ) كُلُّ ثَوْبٍ رُقِمَ أَىْ وُشِىَ ( بِرَقْمٍ ) مَعْلُومٍ حَتَّى صَارَ عَلَماً فَيُقَالُ ( بُرْدُ رَقْمٍ ) وبُرُودُ رَقْمٍ. وَقَالَ الْفَارَابِى : ( الرَّقْمُ ) مِنَ الخَزّ ( ما رُقِمَ ) وَ ( رَقَمْتُ ) الشَّىءَ أَعْلَمْتُهُ بِعَلَامَةٍ تُمَيِّزُه عَنْ غَيْرِهِ كَالْكِتَابَةِ وَنَحْوِهَا وَمِنْهُ لَا يُبَاعُ الثَّوْبُ ( بِرَقْمِهِ ) وَلَا بِلَمْسِهِ.
[ر ق ي] رَقَيْتُهُ : ( أَرْقِيهِ ) ( رَقْياً ) مِنْ بَابِ رَمَى عَوَّذْتُهُ بِاللهِ وَالاسْمُ ( الرُقْيَا ) على فُعْلَى وَالْمَرَّةُ ( رُقْيَةٌ ) والْجَمْعُ ( رُقىً ) مِثْلُ مُدْيَةٍ وَمُدًى وَ ( رَقِيتُ ) فِى السُّلَّم وَغَيْرِهِ ( أَرْقَى ) مِنْ بَابِ تَعِبَ ( رُقِيّاً ) عَلَى فُعُولٍ و ( رَقْياً ) مِثْلُ فَلْسٍ أَيْضاً و ( ارْتَقَيْتُ ) و ( تَرَقَّيْتُ ) مِثْلُهُ وَ ( رَقِيتُ ) السَّطْحَ وَالْجَبَلَ عَلَوْتُهُ يَتَعَدى بِنَفْسِهِ وَ ( الْمَرْقَى ) و ( الْمُرْتَقَى ) مَوْضِعُ الرُّقِىّ وَ ( المَرْقَاةُ ) مِثْلُهُ وَيَجُوزُ فِيهَا فَتْحُ الْمِيمِ عَلَى أَنَّهُ مَوْضِعُ ( الارْتِقَاءِ ) وَيَجُوزُ الْكَسْرُ تَشْبِيهاً بِاسْمِ الْآلَةِ كَالْمِطْهَرَةِ وَالْمِسْقَاةِ وَأَنْكَرَ أَبُو عُبَيْدٍ الْكَسْرَ وَقَالَ لَيْسَ فِى كَلَامِ الْعَرَبِ. وَ ( رَقَا ) الطَّائِرُ ( يَرْقُو ) ارْتَفَعَ فِى طَيَرَانِهِ.
ورَقَأَ : الدَّمُ والدَّمْعُ ( رَقْأً ) مَهْمُوزٌ مِنْ بَابِ نَفَعَ وَ ( رُقُوءاً ) عَلَى فُعُولٍ انْقَطَعَ بَعْدَ جَرَيَانِه. و ( الرَّقُوءُ ) مِثَالُ رَسُولٍ اسْمٌ مِنْهُ وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ « لَا تَسُبُّوا الْإِبِلَ فَإِنَّ فِيهَا رَقُوءَ الدَّمِ ». أَىْ حَقْنَ الدَّمِ لِأَنَّهَا تُدْفَعُ فِى الدِّيَاتِ فَيُعْرِضُ صَاحِبُ الثَّأْرِ عَنْ طَلَبِهِ فَيُحْقَنُ دَمُ الْقَاتِلِ.
[ر ك ب] رَكِبْتُ : الدَّابَّةَ وَ ( رَكِبْتُ ) عَلَيْهَا ( رُكُوباً ) و ( مَرْكَباً ) ثُمَّ اسْتُعِيرَ لِلدَّيْنِ فَقِيلَ ( رَكِبْتُ ) الدَّيْنَ وَ ( ارْتَكَبْتُهُ ) إذَا أَكْثَرْتَ مِنْ أَخْذِهِ. ويُسْنَدُ الْفِعْل إِلَى الدَّيْنِ أَيْضاً فَيُقَالُ ( رَكِبَنِى ) الدَّيْنُ وَ ( ارْتَكَبَنِي ). وَ ( رَكِبَ ) الشَّخْصُ رَأْسَهُ إِذَا مَضَى. عَلَى وَجْهِهِ بِغَيْرِ قَصْدٍ وَمِنْهُ ( رَاكِبُ ) التَّعَاسِيفِ وَهُوَ الَّذِى لَيْسَ لَهُ مَقْصِدٌ مَعْلُومٌ.
و ( رَاكِبُ ) الدَّابَّةِ جَمْعُهُ ( رَكْبٌ ) مِثْلُ صَاحِبٍ وصَحْبٍ و ( رُكْبَانٌ ) و ( الْمَرْكَبُ ) السَّفِينَةُ وَالْجَمْعُ ( الْمَرَاكِبُ ) و ( الرِّكَابُ ) بِالْكَسْرِ الْمَطِىُّ الْوَاحِدَةُ رَاحِلَةٌ مِنْ غَيْر لَفْظِهَا. و ( الرَّكُوبَةُ ) بِالْفَتْحِ النَّاقَةُ ( تُرْكَبُ ) ثُمَّ اسْتعِيرَ فِى كُلِّ ( مَرْكُوبٍ ) و ( الرُّكْبَةُ ) مِنَ الشَّخْصِ مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ ( رَكَبٌ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ وَ ( أَرْكَبَ ) الْمُهْرُ ( إِرْكَاباً ) حَانَ وَقْتُ رُكُوبِهِ : و ( الرَّكَبُ ) بِفَتْحَتَيْنِ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ هُوَ مَنْبِتُ الْعَانَةِ. وَعَنِ الْخَلِيلِ : هُوَ لِلرَّجُلِ خَاصَّةً. وقَالَ الْفَرَّاءُ لِلرَّجُلِ والْمَرْأَةِ وأَنْشَدَ :
|
لا يُقْنِعُ الجارية الخِضَاب |
|
ولا الوشاحَانِ وَلَا الجِلْبَابُ |
|
من دون أن تلتقى الأرْكابُ |
|
ويقعد الأيرُ له لُعَابُ |
وقال الأزهرىُ الرَّكَبُ من أسْمَاءِ الفرْج وهو مُذَكَّرٌ ويقال للمرأة والرجُلِ أيضاً.
[ر ك ذ] ركد : ( رَكَدَ ) الْمَاءُ ( رُكُوداً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ سَكَنَ. وَ ( أَرْكَدْتُهُ ) أَسْكَنْتُهُ. وَ ( رَكَدَتِ ) السَّفِينَةُ وَقَفَتْ فَلَا تَجْرِى.
[ر ك ز] رَكَزْتُ : الرُّمْحَ رَكْزاً مِنْ بَابِ قَتَلَ أَثْبَتُّهُ بِالْأَرْضِ ( فَارْتَكَزَ ) و ( الْمَرْكِزُ ) وِزَانُ مَسْجِدٍ مَوْضِعُ الثُّبُوتِ. و ( الرِّكَازُ ) الْمَالُ الْمَدْفُونُ فِى الْجَاهِلِيَّةِ. فِعَالٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ كَالْبِسَاطِ بِمَعْنَى الْمَبْسُوطِ والْكِتَابِ بِمَعْنَى الْمَكْتُوبِ. وَيُقَالُ : هُوَ الْمَعْدِنُ ( و أرْكَزَ ) الرَّجُلُ ( إِرْكَازاً ) وَجَدَ ( رِكَازاً ).
[ر ك س] الرِّكْسُ : بِالْكَسْرِ هُوَ الرِّجْسُ وَكُلُّ مُسْتَقْذَرٍ ( رِكْسٌ ) ( و رَكَسْتُ ) الشَّىءَ ( رَكْساً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ قَلَبْتُهُ وَرَدَدْتُ أَوَّلَهُ عَلَى آخِرِهِ. وَ ( أَرْكَسْتُهُ ) بِالْأَلِفِ رَدَدْتُهُ عَلَى رَأْسِهِ.
[ر ك ض] رَكَضَ : الرَّجُلُ ( رَكْضاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ ضَرَبَ بِرجْلِهِ وَيَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولٍ فَيُقَالُ ( رَكَضْتُ ) الْفَرَسَ إِذَا ضَرَبْتَهُ لِيَعْدُوَ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى أُسْنِدَ الْفِعْلُ إِلَى الْفَرَسِ ، واسْتُعْمِل لَازِماً فَقِيلَ : ( رَكَضَ ) الْفَرَسُ. قَالَ أَبُو زَيْدٍ يُسْتَعْمَلُ لَازِماً وَمُتَعدِّياً ، فَيُقَالُ : ( رَكَضَ ) الْفَرَسُ ، وَ ( رَكَضْتُهُ ) وَمِنْهُمْ مَنْ مَنَع اسْتِعْمَالَهُ لَازِماً وَلَا وَجْهَ لِلْمَنْعِ بَعْدَ نَقْلِ الْعَدْلِ. و ( رَكَضَ ) الْبَعِيرُ ضَرَبَ بِرِجْلِهِ مِثْلُ رَمَحَ الْفَرَسُ.
[ر ك ع] رَكَعَ : ( رُكُوعاً ) انْحَنَى. وَ ( رَكَعَ ) قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ قَالَهُ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ وَجَمَاعَةٌ وَكُلُّ قَوْمَةٍ ( رَكْعَةٌ ) ثُمَّ اسْتُعْمِلَتْ فِى الشَّرْعِ فى هَيْئَةٍ مخْصُوصَةٍ. وَ ( رَكَعَ ) الشَّيْخُ انْحَنَى مِنَ الْكِبَر.
[ر ك ن] رَكِنْتُ : إِلَى زَيْدٍ اعْتمَدْتُ عَلَيْهِ وَفِيهِ لُغَاتٌ إِحْدَاهَا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى ( وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا ) و ( رَكَنَ ) ( رُكُوناً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ قَالَ الْأَزْهَرِىُّ وَلَيْسَتْ بِالْفَصِيحَةِ والثَّالِثَةُ ( رَكَنَ ) ( يَرْكَنُ ) بِفَتْحَتَيْنِ وَلَيْسَتْ بِالْأَصْلِ بَلْ مِنْ بابِ تَدَاخُلِ اللُّغَتَيْنِ لِأَنَّ بَابَ فَعَلَ يَفْعَلُ بِفَتْحَتَيْنِ يَكُونُ حَلْقِىَّ الْعَيْنِ أَوِ اللَّامِ.
وَرُكْنُ الشَّىءِ جَانِبُهُ والْجَمْعُ ( أَرْكَانٌ ) مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ ، ( فَأَرْكَانُ ) الشَّىءِ أَجْزَاءُ ماهِيَّتِهِ و ( الشُّرُوطُ ) مَا تَوَقَّفَ صِحَّةُ الْأَرْكَان عَلَيْهَا. وَاعْلَمْ أَنَّ الْغَزَالِىَّ جَعَلَ الْفَاعِلَ ( رُكْناً ) فِى مَوَاضِعَ كَالْبَيْعِ وَالنِّكَاحِ وَلَمْ يَجْعَلْهُ ( رُكْناً ) فِى مَوَاضِعِ كَالْعِبَادَاتِ وَالْفَرْقُ عَسِرٌ ويُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ : الْفَرْقُ أَنَّ الْفَاعِلَ عِلَّةٌ لِفِعْلِهِ ، وَالْعِلَّة غَيْرُ الْمَعْلُولِ فَالْمَاهِيَّةُ مَعْلُولَةٌ ، فَحَيْثُ كَانَ الْفَاعِلُ مُتَّحِداً اسْتَقَلَّ بِإيجَادِ الْفعْلِ كَمَا فِى الْعِبَادَاتِ وَأُعْطِىَ حُكْمَ الْعِلَّةِ الْعَقْلِيَّةِ وَلَمْ يُجْعَلْ رُكْناً. وَحَيْثُ كَانَ الْفَاعِلُ
مُتَعَدِّداً لَمْ يَسْتَقِلَّ كُلُّ وَاحِدٍ بِإيجَادِ الْفِعْلِ بَلْ يَفْتَقِرُ إِلَى غَيْرِهِ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْعَاقِدَيْنِ غَيْرُ عَاقِدٍ بَلِ الْعَاقِدُ اثْنَانِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْمُتَبَايِعَيْنِ مَثَلاً غَيْرُ مُسْتَقِلٍ فَبَعُدَ بِهذَا الاعْتِبَارِ عَنْ شِبْهِ الْعِلَّةِ وَأَشْبَهَ جُزْءَ الْمَاهِيَّةِ فِى افْتِقَارِهِ إِلَى مَا يُقَوّمُهُ فَنَاسَبَ أَنْ يُجْعَلَ ( رُكْناً ) و ( الْمِرْكَنُ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ الْإِجَّانَةُ و ( رُكَانَةُ ) بِضَمِّ الرَّاءِ والتَّخْفِيفِ اسْمُ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَهُوَ الَّذِى صَارَعَهُ النَّبىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
[ر ك و] الرَّكْوَةُ : مَعْرُوفَةٌ وَهِىَ دَلْوٌ صَغِيرَةٌ والْجَمْعُ ( رِكَاءٌ ) مِثْلُ كَلْبَةٍ وَكِلابٍ ، وَيَجُوزُ ( رَكَوَاتٌ ) مِثْلُ شَهْوَةٍ وشَهَوَاتٍ وَ ( الرَّكِيَّةُ ) البِئْرُ وَالْجَمْعُ ( رَكَايَا ) مِثْلُ عَطِيَّةٍ وَعَطَايَا.
[ر م ث] الرَّمَثُ : خَشَبٌ يُضَمُّ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ ويُرْكَبُ فِى الْبَحْرِ وَالْجَمْعُ ( أَرْمَاثٌ ) مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَاب و ( الرِّمْثُ ) وِزَانُ حِمْلٍ مَرْعىً مِنْ مَرَاعِى الْإِبلِ يَنْبُتُ فِى السَّهْلِ وَهُوَ مِنَ الْحَمْضِ.
[ر م ح] الرُّمْحُ : مَعْرُوفٌ والْجَمْعُ ( أَرْمَاحٌ ) و ( رِمَاحٌ ) وَرَجُلٌ ( رَامِحٌ ) مَعَهُ ( رُمْحٌ ) أَوْ طَاعِنٌ بِهِ و ( رَمَّاحٌ ) صَانِعٌ لَهُ و ( رَمَحَ ) ذُو الْحَافِرِ ( رَمْحاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ ضَرَبَ بِرِجْلِهِ و ( الرِمَّاحُ ) بِالْكَسْرِ اسْمٌ لَهُ قَالَ الْأَزْهَرِىُّ وَرُبَّمَا اسْتعِيرَ الرُّمْحُ لِلْخُفِّ.
[ر م د] رَمِدَتِ : الْعَيْنُ ( رَمَداً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ فَالرَّجُلُ ( أَرْمَد ) وَالْمَرأَةُ ( رَمْدَاءُ ) مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ ويُقَالُ أَيْضاً ( رَمِدٌ ) وَ ( رَمِدَةٌ ) وَ ( أَرْمَدَتِ ) الْعَيْن بِالْأَلِفِ لُغَةٌ و ( رَمَدْتُهُ ) ( رَمْداً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَهْلَكْتُهُ وَأَتَيْتُ عَلَيْهِ وَالاسْمُ ( الرَّمَادَةُ ) بِالْفَتْحِ ومِنْهُ ( عَامُ الرَّمَادَةِ ) الَّذِى هَلَكَ النَّاسُ فِيهِ زَمَنَ عُمَرَ مِنَ الْجَدْبِ سُمِّىَ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْأَرْضَ صَارَتْ كَالرَّمَادِ مِنَ المَحْلِ وَ ( رَمَادُ ) النَّارِ مَعْرُوفٌ.
[ر م ز] رَمَزَ : ( رَمْزاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ وَفى لُغَةٍ مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَشَارَ بِعَيْنٍ أَوْ حَاجِبٍ أَوْ شَفَةٍ.
[ر م س] رَمَسْتُ : الْمَيّتَ ( رَمْساً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ دَفَنْتُهُ و ( الرَّمْسُ ) التُّرَابُ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ ثُمَّ سُمِّىَ الْقَبْرُ بِهِ وَالْجَمْعُ ( رُمُوسٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ. وَ ( أَرْمَسْتُهُ ) بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَ ( رَمَسْتُ ) الْخَبَرَ كَتَمْتُهُ وَ ( ارْتَمَسَ ) فِى الْمَاءِ مِثْلُ انْغَمَسَ.
[ر م ص] رَمِصَتِ : الْعَيْنُ ( رَمَصاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ إِذَا جَمَدَ الْوَسَخُ فِى مُوقِهَا فَالرَّجُلُ ( أَرْمَصُ ) والْأُنْثَى ( رَمْصَاءُ ).
[ر م ض] الرَّمْضَاءُ : الْحِجَارَةُ الْحَامِيَةُ مِنْ حَرِّ الشَّمْسِ وَ ( رَمِضَ ) يَوْمُنَا ( رَمَضاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ اشْتَدَّ حَرُّهُ وَفِى الْحَدِيثِ « شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّ الرَّمْضَاءِ فِى جِبَاهِنَا فَلَمْ يُشْكِنَا ». أَىْ لَمْ يُزِلْ شِكَايَتَنَا. وَ ( رَمِضَتْ ) قَدَمُهُ احْتَرَقَتْ مِنَ ( الرَّمْضَاءِ ) وَ ( رَمِضَتِ ) الْفِصَالُ إِذَا وَجَدَتْ حَرَّ الرَّمْضَاءِ فَاحْتَرَقَتْ أَخْفَافُهَا وذلِكَ وَقْتَ صَلَاةِ الضُّحَى. و ( رَمَضَانُ ) اسْمٌ لِلشَّهْرِ قِيلَ سُمِّىَ بِذلِكَ لأَنَّ وَضْعَهُ وَافَقَ ( الرَّمَضَ ) وَهُوَ شِدَّةُ الْحِرِّ وجَمْعُهُ ( رَمَضَانَاتٌ ) و ( أَرْمِضَاءُ ) وعَنْ يُونُسَ أَنَّهُ سَمِعَ ( رَمَاضِينَ ) مِثْلُ شَعَابِينَ. قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ يُكْرَهُ أَنْ يُقَالَ جَاءَ ( رَمَضَانُ ) وَشِبْهُهُ إِذَا أُرِيدَ بِهِ الشَّهْرُ وَلَيْسَ مَعَهُ قَرِينَةٌ تَدُلُّ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا يُقَالُ جَاءَ ( شَهْرُ رَمَضانَ ) وَاسْتَدَلَ بِحَدِيثِ « لَا تَقُولُوا رَمَضَانُ فَإِنَ رَمَضَانَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ تَعَالَى ولكِنْ قُولُوا ( شَهْرُ رَمَضانَ ). وَهَذَا الْحَدِيثُ ضَعَّفَهُ الْبَيْهَقِىُّ وَضَعْفُهُ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلُ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ ( رَمَضَانَ ) مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ تَعَالَى فَلَا يُعْمَلُ بِهِ ، والظَّاهِرُ جَوَازُهُ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْبُخَارِىُّ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْمُحَقِّقِينَ لِأَنَّهُ لَمْ يَصِحَّ فِى الْكَرَاهَةِ شَىءٌ وَقَدْ ثَبَتَ فِى الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ مَا يَدَلُّ عَلَى الْجَوَازِ مُطْلَقاً كَقَوْلِهِ « إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فُتِحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ وصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ ». وَقَالَ الْقَاضِىِ عِيَاضٌ. وَفِى قَوْلِهِ إذَا جَاءَ رَمَضَانُ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ اسْتِعْمَالِهِ مِنْ غَيْرِ لَفْظِ شَهْرٍ خِلَافاً لِمَنْ كَرِهَهُ مِنَ الْعُلَمَاءِ.
[ر م ق] رَمَقَهُ : بِعَيْنِهِ ( رَمْقاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ أَطَالَ النَّظَرَ إِلَيْهِ و ( الرَّمَقُ ) بفَتْحَتَيْنِ بَقِيَّةُ الرُّوحِ وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الْقُوَّةِ ويَأْكُلُ الْمُضْطَرُّ مِنَ الْمَيْتَةِ مَا يَسُدُّ بِهِ الرَّمَقَ أَىْ مَا يُمْسِكُ قُوَّتَهَ ويَحْفَظُهَا وَعَيْشٌ ( رَمِقٌ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ يُمْسِكُ ( الرَّمَقَ ).
[ر م ك] الرَّمَكَةُ : الْأُنْثَى مِنَ الْبَرَاذِينِ والْجَمْعُ ( رِمَاكٌ ) مِثْلُ رَقَبَةٍ ورِقَابٍ. و ( رَمَكَ ) بِالْمَكَانِ أَقَامَ بِهِ فَهُوَ ( رَامِكٌ ).
و ( الرَّامِكُ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وكَسْرِهَا شىءٌ أَسْوَدُ كَالْقَارِ يُخلَطُ بِالْمِسْكِ فَيُجْعَلُ سُكًّا و ( الرُّمْكَةُ ) وِزَانُ حُمْرَةٍ أَشَدُّ كُدُورَةً مِنَ الْوُرْقَةِ وجَمَلٌ ( أَرْمَكُ ) ونَاقَةٌ ( رَمْكَاءُ ).
[ر م ل] الرَّمْلُ : مَعْرُوفٌ وجَمْعُهُ ( رِمَالٌ ) وَ ( أَرْمَلَ ) الْمَكَانُ بِالْأَلِفِ صَارَ ذَا رَمْلِ و ( رَمَلْتُ ) ( رَمَلاً ) مِنْ بَابِ طَلَبَ و ( رَمَلَاناً ) أَيْضاً هَرْوَلْتُ و ( أَرْمَلَ ) الرَّجُلُ بِالْأَلِفِ إِذَا نَفِدَ زَادُهُ وافْتَقَرَ فَهُوَ ( مُرْمِلٌ ) وجَاءَ ( أَرْمَلٌ ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ والْجَمْعُ ( الْأَرَامِلُ ) و ( أَرَمَلَتِ ) الْمَرْأَةُ فَهِىَ ( أَرْمَلَةٌ ) لِلَّتِى لَا زَوْجَ لَها لِافْتِقَارِهَا إِلَى مَنْ يُنْفِقُ عَلَيْهَا قَالَ الْأَزْهَرِىُّ لَا يُقَالُ لَهَا ( أَرْمَلَةٌ ) إِلَّا إِذَا كَانَتْ فَقِيرَةً فَإِنْ كَانَتْ مُوسِرَةً فَلَيْسَتْ ( بِأَرْمَلَةٍ ) وَالْجَمْعُ ( أَرَامِلُ ) حَتَّى قِيلَ رَجُلٌ ( أَرْمَلٌ ) إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ زَوْجٌ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِىِّ وَهُوَ قَلِيلٌ لِأَنَّهُ لَا يَذْهَبُ زَادُهُ بِفَقْدِ امْرَأَتِهِ لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ قَيِّمَةً عَلَيْهِ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : و ( الْأَرَامِلُ ) الْمَسَاكِينُ رِجَالاً كَانُوا أَوْ نِسَاءً.
[ر م م] رَمَمْتُ : الْحَائِطَ وَغَيْرَهُ ( رَمّاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ أَصْلَحْتُهُ و ( رَمَّمْتُهُ ) بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ.
و ( الرِّمَّةُ ) الْعِظَامُ الْبَالِيَةُ وَتُجْمَعُ عَلَى ( رِمَمٍ ) مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ و ( الرَّمِيمُ ) مِثْلُ ( الرِّمَّةِ ) وَرُبَّمَا جُمِعَ مِثْلُ رَسُولٍ وعَدُوٍّ وَأَصْدِقَاءَ و ( رَمَ ) الْعَظْمُ ( يَرِمُ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ إِذَا بَلِىَ فَهُوَ ( رَمِيمٌ ) وجَمْعُهُ فِى الْأَكْثَرِ ( أَرِمَّاءُ ) مِثْلُ دَلِيلٍ وَأَدِلَّاءِ وَجَاءَ ( رِمَامٌ ) مِثْلُ كَرِيمٍ وَكِرَامٍ : و ( الرُّمَّةُ ) بِالضَّمِّ الْقِطْعَةُ مِنَ الْحَبْلِ وَبِهِ كُنِىَ ( ذؤ الرُّمَّةِ ) وَأَخَذْتُ الشَّىءَ ( بِرُمَّتِهِ ) أىْ جَمِيعَهُ وَأَصْلُهُ أَنَّ رَجُلاً بَاعَ بَعِيراً وَفِى عُنُقِهِ حَبْلٌ فَقِيلَ ادْفَعْهُ بِرُمَّتِهِ ثُمَّ صَارَ كَالْمَثَلِ فِى كُلّ مَا لَا يَنْقُصُ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُ شَىْءٌ.
[ر م ن] الرُّمَّانُ : فُعَّالٌ وَنُونُه أَصْلِيَّةٌ وَلِهَذَا تَنْصَرِفُ فَإِنْ سُمِّىَ بِهِ امْتَنَعَ حَمْلاً عَلَى الْأَكْثَر الْوَاحِدَةُ ( رُمَّانَةٌ ).
وَ ( إِرْمِينِيَةُ ) نَاحِيَةٌ بِالرُّومِ وَهِىَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَالْمِيمِ وَبَعْدَهَا يَاءٌ آخِرُ الْحُرُوفِ سَاكِنَةٌ ثُمَّ نُونٌ مَكْسُورَةٌ ثُمَّ يَاءٌ آخِرُ الْحُرُوفِ أَيْضاً مَفْتُوحَةٌ لِأَجْلِ هَاءِ التَّأْنِيثِ وَإِذَا نُسِبَ إِلَيْهَا حُذِفَتِ الْيَاءُ الَّتِى بَعْدَ الْمِيمِ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ وَحُذِفَتِ الْيَاءُ الَّتِى بَعْدَ النُّونِ أَيْضاً اسْتِثْقَالاً لِاجْتِمَاعِ ثَلَاثِ يَاءَاتٍ فَيَتَوَالَى كَسْرَتَانِ مَعَ يَاءِ النَّسَبِ وَهُوَ عِنْدَهُمْ مُسْتَثْقَلٌ فَتُفْتَحُ المِيمُ تَخْفِيفاً فَيُقَال ( أَرْمَنِيٌ ) ويُقَالُ : الطِّينُ ( الْأَرْمَنِيُ ) مَنْسُوبٌ إِلَيْهَا وَلَوْ نُسِبَ عَلَى الْقِيَاسِ لَقِيلَ ( إِرمِينِيّ ) مِثْلُ كِبرِيِتىّ.
[ر م ي] رَمَيْتُ : عَنِ الْقَوْسِ ( رَمْياً ) و ( رَمَيْتُ ) عَلَيْهَا بِمَعْنىً قَالُوا وَلَا يُقَالُ ( رَمَيْتُ ) بِهَا إِلَّا إِذَا أَلْقَيْتُهَا مِنْ يَدِكَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهُ بمعنى رَمَيْتُ عَلَيْهَا وَيَجْعَلُ الْبَاءَ مَوْضِعَ عَنْ أَوْ عَلَى وَ ( رَمَيْتُ ) الرَّجُلَ إِذَا رَمَيتَهُ بِيَدِكَ فَإِذَا قَلَعْتَهُ مِنْ مَوْضِعِه قَلْعاً قُلْتَ ( أَرَمَيْتُهُ ) عَنِ الْفَرَسِ وَغَيْرِهِ بِالْأَلِفِ. وَقَالَ الْفَارَابِىُّ أَيْضاً فِى بَابِ الرُّبَاعِىِّ طَعَنَهُ ( فَأَرْمَاهُ ) عَنْ فَرَسِهِ أَىْ أَلْقَاهُ. والْمَرّةُ ( رَمْيَةٌ ) وَالْجَمْعُ ( رَمَيَاتٌ ) مِثْلُ سَجْدَةٍ وَسَجَدَاتٍ و ( رَمَيْتُ ) الصَّيْدَ ( رَمْياً ) وَ ( رِمَايَةً ) و ( رِمَاءً ) وَ ( الرَّمِيَّةُ ) مَا يُرْمَى مِنَ الْحَيَوَانِ ذَكَراً كَانَ أَوْ أُنْثَى وَالْجَمْعُ ( رَمِيَّاتٌ ) و ( رَمَايَا ) مِثْلُ عَطِيَّةٍ وَعَطِيَّاتٍ وَعَطَايَا وأَصْلُهَا فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ وَ ( رَمَيْتُهُ ) بِالْقَوْلِ قَذَفْتُهُ و ( تَرَامَى ) الْقَوْمُ ( مُرَامَاةً ).
[ر ن ب] الأَرنب : أُنْثَى ويَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ والْأُنْثَى وَفِى لُغَةٍ يُؤَنَّثُ بِالْهَاءِ فَيُقَالُ ( أرْنَبَةٌ ) لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى أَيْضاً والْجَمْعُ ( أَرَانِبُ ) وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ يُقَالُ لِلْأُنْثَى ( أَرْنَبٌ ) وَلِلذَّكَر خُزَزٌ وجَمْعُهُ خِزَّانٌ وَأَرْنَبَةُ الأَنْفِ طَرَفُهُ. الرَّانَجُ : بِفَتْحِ النُّونِ وَقِيلَ بِكَسْرِهَا واقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْفَارَابِىُّ الْجَوْزُ الهِنْدِىُّ والْجَمْعُ ( الرَّوَانِجُ ) و ( الرَّانِجُ ) أَيْضاً نَوْعٌ مِنَ التَّمْرِ أَمْلَسُ.
[ر ن د] الرَّنْدُ : وِزَانُ فَلْسٍ شَجَرٌ طَيِبُ الرَّائِحَةِ مِنْ شَجَرِ الْبَادِيَةِ. قَالَ الْخَلِيلُ : و ( الرَّنْدُ ) أيْضاً : الآس لِطِيبِهِ.
[ر ن م] تَرَنَّمَ : الْمُغَنّى ( تَرَنُّماً ) و ( رَنِمَ ) ( يَرْنَمُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ رجَّع صَوتَهُ وسَمِعْتُ لَهُ ( رَنِيماً ) مَأْخُوذٌ مِنْ ( تَرَنَّم ) الطَّائِرُ فِى هَدِيرِهِ.
[ر ن ن] رَنَ : الشَّىءُ ( يَرِنُ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ ( رَنِيناً ) صَوَّتَ وَلَه ( رَنَّةٌ ) أَىْ صَيْحَةٌ و ( أَرَنَ ) بِالْأَلِفِ مِثْلُهُ وَ ( أَرَنَّتِ ) الْقَوْسُ صَوَّتَتْ.
[ر ن و] رَنَا : ( رُنُوّاً ) مِنْ بَابِ عَلَا وَ ( أَرْنَانِي ) حُسْنُ مَا رَأَيْتُ أَعْجَبَنِى وَكَأْسٌ ( رَنَوْناةٌ ) أَىْ مُعْجِبَةٌ وقِيلَ دَائِمَةٌ سَاكِنَةٌ.
[ر هـ ب] رَهِبَ : ( رَهَباً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ خَافَ وَالاسْمُ ( الرَّهْبَةُ ) فَهُوَ ( رَاهِبٌ ) مِنَ اللهِ واللهُ ( مَرْهُوبٌ ) والْأَصْلُ مَرْهُوبٌ عِقَابُهُ. و ( الرَّاهِبُ ) عَابِدُ النَّصَارَى مِنْ ذلِكَ والْجَمْعُ ( رُهْبَانٌ ) وَرُبَّمَا قِيلَ ( رَهَابِينُ ) و ( تَرَهَّبَ ) ( الرَّاهِبُ ) انْقَطَعَ لِلْعِبَادَةِ. و ( الرَّهْبَانِيَّةُ ) مِنْ ذلِكَ قَالَ تَعَالَى ( وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ) مَدَحَهُمْ عَلَيْهَا ابْتِدَاءً ثُمَّ ذَمَّهُمْ عَلَى تَرْكِ شَرْطِهَا بِقَوْلِهِ ( فَما رَعَوْها حَقَّ رِعايَتِها ) لِأَنَّ كُفْرَهُمْ بِمُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَحْبَطَهَا. قَالَ الطُّرطُوشِىُّ : وَفِى هذِهِ الْآيَةِ تَقْوِيةٌ لِمَذْهَبِ مَنْ يَرَى أَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا أَلْزَمَ نَفْسَهُ فِعْلاً مِنَ الْعِبَادَةِ لَزِمَهُ قَالَ وَأَنَا أَمِيلُ إِلَى ذلِكَ. وَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّ التَّعَرُّضَ بِالذَّمّ لَمْ يَكُنْ لإِفْسَادِهِمُ الْعِبَادَةَ بِنَوْعٍ مِنَ الْإِفْسَادَاتِ الْمَنْهِيَّةِ عِنْدَ الْفَاعِلِ وَهُمْ لَمْ يُفْسِدُوهَا عَلَى اعْتِقَادِهِمْ وإِنَّمَا ذَمَّهُمْ عَلَى تَرْكِ الإِيمَانِ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فَالذَّمُّ مُتَوَجِّهٌ عَلَى الرَّاهِبِ وَغَيْرِهِ فَأَلْغَى وَصْفَ الرَّهْبَانِيَّةِ بِدَلِيلِ مَدْحِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ وَقَدْ أَبْطَلَ تِلْكَ الْعِبَادَةَ بِقَوْلِهِ ( فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ ) وَلَمْ يَقُلِ الَّذِينَ أَتَمُّوا عِبَادَتَهُمْ وَأَمَّا قَوْلُهُ ( وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ ) فَالْمُرَادُ لَا تُبْطِلُوهَا بِمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلَامُ.
[ر هـ ط] الرَّهْطُ : مَا دُونَ عَشَرَةٍ مِنَ الرِّجَالِ لَيْسَ فِيهِم امْرَأَةٌ وَسُكُونُ الْهَاءِ أَفْصَحُ مِنْ فَتْحِهَا وَهُوَ جَمْعٌ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ وَقِيلَ : ( الرَّهْطُ ) مِن سَبْعَةٍ إِلَى عَشَرَةٍ وَمَا دُونَ السَّبْعَةِ إِلَى الثَّلاثَةِ نَفَرٌ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : ( الرَّهْطُ ) و ( النَّفَرُ ) مَا دُونَ الْعَشَرَةِ مِنَ الرِّجَالِ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ أَيْضاً ( الرَّهْطُ والنَّفَرُ والْقَوْمُ وَالْمَعْشَرُ والْعَشِيرَةُ ) مَعْنَاهُمُ الْجَمْعُ لَا وَاحِدَ لَهُمْ مِنْ لَفْظِهِمْ وَهُوَ لِلرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ. وقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ ( الرَّهْطُ والْعَشِيرَةُ ) بِمَعْنىً وَيُقَالُ : ( الرَّهْطُ ) مَا فَوْقَ الْعَشَرَةِ إِلَى الْأَرْبَعِينَ قَالَهُ الْأَصْمَعِىُّ
فِى كِتَابِ الضَّادِ والظَّاءِ وَنَقَلَهُ ابْنُ فَارِسٍ أَيْضاً. و ( رَهْطُ ) الرَّجُلِ قَوْمُهُ وقَبيلَتُهُ الْأَقْرَبُونَ.
[ر هـ ق] رَهِقْتُ : الشَّىءَ ( رَهَقاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ قَرُبَتْ مِنْهُ قَالَ أَبُو زَيْدٍ طَلَبْتُ الشَّىءَ حَتَّى ( رَهِقْتُهُ ) وكِدْتُ آخُذُه أَوْ أَخَذْتُهُ. وَقَالَ الْفَارَابِىُّ ( رَهِقْتُهُ ) أَدْرَكْتُهُ و ( رَهِقَهُ ) الدَّيْنُ غَشِيَهُ و ( رَهِقَتْنَا ) الصَّلَاةُ ( رُهُوقاً ) دَخَلَ وَقْتُهَا و ( أَرْهَقْتُ ) الرَّجُلَ بِالْأَلِفِ أَمْراً يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ أَعْجَلْتُهُ وَكَلَّفْتُهُ حَمْلَهُ وَ ( أَرْهَقْتُهُ ) بِمَعْنَى أَعْسَرْتُهُ و ( أَرْهَقْتُهُ ) دَانَيْتُهُ و ( أَرْهَقْتُ ) الصَّلَاةَ أَخَّرْتُهَا حَتَّى قَرُبَ وَقْتُ الْأُخْرَى. و ( رَاهَقَ ) الْغُلَامُ ( مُرَاهَقَةً ) قَارَبَ الاحْتِلَامَ وَلَمْ يَحْتَلِمْ بَعْدُ. وَ ( أَرْهَقَ ) ( إِرْهَاقاً ) لُغَةٌ و ( الرَّهَقُ ) بِفَتْحَتَيْنِ غِشْيَانُ المَحَارِمِ.
[ر هـ ن] رَهَنَ : الشَّىءُ ( يَرْهَنُ ) ( رُهُوناً ) ثَبَتَ وَدَامَ فَهُوَ ( رَاهِنٌ ) وَيَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ فَيُقَالُ ( أَرْهَنْتُهُ ) إِذَا جَعَلْتَهُ ثَابِتاً وإِذَا وَجَدْتَهُ كَذلِكَ أَيْضاً و ( رَهَنْتُهُ ) الْمَتَاعَ بِالدَّيْنِ ( رَهْناً ) حَبَسْتُهُ به فَهُوَ ( مَرْهُونٌ ) والْأَصْلُ ( مَرْهُونٌ ) بِالدَّيْنِ فَحُذِفَ لِلْعِلْمِ بِهِ و ( أَرْهَنْتُهُ ) بِالدَّيْنِ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ وَمَنَعَهَا الْأَكْثَرُ وَقَالُوا : وَجْهُ الْكَلَامِ ( أَرْهَنْتُ ) زَيْداً الثَّوْبَ إِذَا دَفَعْتَهُ إِلَيْهِ ( ليَرْهَنَهُ ) عِنْدَ أَحَدٍ و ( رَهَنْتُ ) الرَّجُلَ كَذَا ( رَهْناً ) و ( رَهَنْتُهُ ) عِنْدَهُ إِذَا وَضَعْتَهُ عِنْدَهُ فَإِنْ أَخَذْتَهُ مِنْهُ قُلْتَ ( ارْتَهَنْتُ ) مِنْهُ ثُمَّ أُطْلِقَ ( الرَّهْنُ ) عَلَى ( الْمَرْهُونِ ) وَجَمْعُهُ ( رُهُونٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ و ( رِهَانٌ ) مِثْلُ سَهْمٍ وسِهَامٍ. و ( الرُّهُنُ ) بِضَمَّتَيْنِ جَمْعُ ( رِهَانٍ ) مِثْلُ كُتُبٍ جَمْعِ كِتَابٍ وَ ( رَاهَنْتُ ) فُلَاناً عَلَى كَذَا ( رِهَاناً ) مِنْ بَابِ قَاتَلَ وَ ( تَرَاهَنَ ) الْقَوْمُ أَخْرَجَ كُلُّ وَاحِدٍ ( رَهْناً ) لِيَفُوزَ السَّابِقُ بِالْجَمِيعِ إِذَا غَلَبَ.
[ر و ب] رَابَ : اللَّبَنُ ( يَرُوبُ ) ( رَوْباً ) فَهُوَ ( رَائِبٌ ) إِذَا خَثَرَ و ( الرُّوبَةُ ) بالضَّمِّ مَعَ الْوَاوِ خَمِيرَةٌ تُلْقَى فِى اللَّبَنِ ( لِيَرُوبَ ).
و ( الرُّؤْبَةُ ) بِالْهَمْزَةِ قِطْعَةٌ يُشْعَبُ بِهَا الإِنَاءُ وَبِهَا سُمِّىَ.
[ر و ث] رَاثَ : الْفَرَسُ ونَحْوُهُ ( رَوْثاً ) مِنْ بَابِ قَالَ والْخَارِجُ ( رَوْثٌ ) تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ و ( الرَّوْثَةُ ) الْوَاحِدَةُ مِنْهُ.
[ر و ج] رَاجَ : الْمَتَاعُ ( يَرُوجُ ) ( رَوْجاً ) مِنْ بَابِ قَالَ وَالْاسْمُ ( الرَّوَاجُ ) نَفَق وكَثُرَ طُلَّابُهُ. و ( رَاجَتِ ) الدَّرَاهِمُ ( رَوَاجاً ) تعامَلَ النَّاسُ بِهَا و ( رَوَّجْتُها ) ( تَرْوِيجاً ) جَوَّزْتُهَا. و ( رَوَّجَ ) فُلانٌ كَلَامَهُ زَيَّنَهُ وَأَبْهَمَهُ فَلَا تَعْلَمُ حَقِيقَتَهُ مِنْ قَوْلِهِمْ ( رَوَّجَتِ ) الرِّيحُ إِذَا اخْتَلَطَتْ فَلَا يَسْتَمِرُّ مَجِيئُهَا مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ وَقَالَ ابْنُ القُوطِيَّةِ. ( راجَ ) الْأَمْرُ ( رَوْجاً ) و ( رَواجاً ) جَاءَ فى سُرْعَةٍ.
[ر و ح] رَاحَ : ( يَرُوحُ ) ( رَوَاحاً ) و ( تَرَوَّح ) مِثْلُهُ يَكُونُ بِمَعْنَى الغُدُوِّ وبِمَعْنَى الرُّجُوعِ وَقَدْ طَابَقَ بَيْنَهُمَا فِى قَوْلِهِ تَعَالَى ( غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ ) أَىْ ذَهَابُها ورُجُوعُهَا وَقَدْ يَتَوَهَّمُ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ ( الرَّوَاحَ ) لَا يَكُونُ إِلَّا فِى آخِرِ النَّهَارِ وَلَيْسَ كَذلِكَ بَلِ ( الرَّوَاحُ ) و ( الْغُدُوُّ ) عِنْدَ الْعَرَبِ يُسْتَعْمَلَانِ فِى الْمَسِير أَىَّ وَقْتٍ كَانَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ قَالَهُ الْأَزْهَرِىُّ وَغَيْرُهُ. وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاة والسَّلَامُ « مَنْ رَاحَ إِلَى الْجُمْعَةِ فِى أَوَّلِ النَّهَارِ فَلَهُ كَذَا ». أَىْ مَنْ ذَهَبَ. ثُمَّ قَالَ الْأَزْهَرِىُّ : وأَمَّا رَاحَتِ الْإِبِلُ فَهِىَ ( رَائِحَةٌ ) فَلَا يَكُونُ إِلَّا بِالْعَشِىّ إِذَا ( أَرَاحَهَا ) رَاعِيهَا عَلَى أَهْلِهَا يُقَالُ سَرَحَتْ بِالْغَدَاةِ إِلَى الرَّعْىِ و ( رَاحَتْ ) بِالْعَشِىِّ عَلَى أَهْلِهَا أَىْ رَجَعَتْ مِنَ الْمَرْعَى إِلَيْهِمْ وَقَالَ ابْنُ فَارِس : ( الرَّوَاحُ ) رَوَاحُ العَشِىّ وَهُوَ مِنَ الزَّوَالِ إِلَى اللَّيْلِ.
و ( الْمُرَاحُ ) بِضَمِّ الْمِيمِ حَيْثُ تَأْوِى الْمَاشِيَةُ بِاللَّيْلِ و ( الْمُنَاخُ ) و ( المأْوَى ) مِثْلُهُ وَفَتْحُ الْمِيمِ بِهَذَا الْمَعْنَى خَطَأٌ لِأَنَّهُ اسْمُ مَكَانٍ وَاسْمُ الْمَكَانِ والزَّمَانِ والْمَصْدَرِ مِنْ أَفْعَلَ بِالْأَلِفِ مُفْعَلٌ بِضَمِّ الْمِيمِ عَلَى صِيغَةِ اسْمِ الْمَفْعُول وَأَمَّا ( الْمَرَاحُ ) بِالْفَتْحِ فَاسْمُ الْمَوْضِعِ مِنْ ( رَاحَتْ ) بِغَيْر أَلِفٍ وَاسْمُ الْمَكَانِ مِنَ الثُّلَاثِىِّ بالْفَتْحِ و ( الْمَرَاحُ ) بِالْفَتْحِ أَيْضاً الْمَوْضِعُ الّذِى ( يَرُوحُ ) الْقَوْمُ مِنْهُ أَوْ يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ.
و ( الرَّيْحَانُ ) كُلُّ نَبَاتٍ طَيّبِ الرِّيحِ وَلكِنْ إِذَا أُطْلِقَ عِنْدَ الْعَامَّةِ انْصَرَفَ إِلَى نَبَاتٍ مَخْصُوصٍ واخْتُلِفَ فِيهِ فَقَالَ كَثِيرُونَ : هُوَ مِنْ بَنَاتِ الْوَاوِ وأَصْلُهُ رَيْوَحَانٌ بِيَاءٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ واوٍ مَفْتُوحَةٍ لكِنَّهُ أُدْغِمَ ثُمَّ خُفِّفَ بِدَلِيلِ تَصْغِيرِهِ عَلَى ( رُوَيْحِينٍ ). وَقَالَ جَمَاعَةٌ هُوَ مِنْ بَنَاتِ الْيَاءِ وَهُوَ وِزَانُ شَيْطَانٍ وَلَيْسِ فِيهِ تَغْيِيرٌ بِدَلِيلِ جَمْعِهِ عَلَى ( رَيَاحِين ) مِثْلُ شَيْطَانٍ وَشَياطِينَ.
و ( رَاحَ ) الرَّجُلُ ( رَوَاحاً ) مَاتَ. و ( رَوَّحْتُ ) الدُّهْنَ ( تَرْوِيحاً ) جَعَلْتُ فِيهِ طِيباً طَابَتْ بِهِ ( رِيحُهُ ) ( فَتَروَّحَ ) أَىْ فَاحَتْ ( رَائِحَتُهُ ) قَالَ الْأَزْهَرِىُّ وَغَيْرُهُ : و ( رَاحَ ) الشَّىءُ و ( أَرْوَحَ ) أَنْتَنَ فَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ ( تَرَوَّحَ ) الْمَاءُ بِجِيفَةٍ بِقُرْبِهِ مُخَالِفٌ لِهذَا. وَفِى الْمُحْكَمِ أَيْضاً ( أَرْوَحَ ) اللَّحْمُ إِذَا تَغَيَّرَتْ. ( رَائِحَتُهُ ) وَكَذلِكَ الْمَاءُ فَتَفْرُقُ بَيْنَ الْفِعْلَيْنِ بِاخْتِلَافِ الْمَعْنَيَيْنِ وشَذَّ الْجَوْهَرِىُّ فَقَالَ ( تَرَوَّحَ ) الْمَاء إِذَا أَخَذَ رِيحَ غَيْرِه لِقُرْبِهِ مِنْهُ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الرِّيحِ الطَّيِّبَةِ جَمْعاً بَيْنَ كَلَامِهِ وَكَلَامِ غَيْرِهِ. وَ ( تَرَوَّحْتُ بِالْمِرْوَحَةِ ) كَأَنَّهُ مِنَ الطِّيبِ لِأَنَّ الرِّيحَ تَلِينُ بِهِ وَتَطِيبُ بَعْدَ أَنْ لَمْ تَكُنْ كَذلِكَ.
و ( الرَّاحَةُ ) بَطْنُ الْكَفِّ والْجَمْعُ ( رَاحٌ ) و ( رَاحَاتٌ ) و ( الرَّاحَةُ ) زَوَالُ الْمَشَقَّةِ والتَّعَبِ. و ( أَرَحْتُهُ ) أَسْقَطْتُ عَنْهُ مَا يَجِدُ مِنْ تَعَبِهِ ( فَاسْتَرَاحَ ). وَقَدْ يُقَالُ ( أَرَاحَ ) فِى الْمُطَاوَعَةِ « وأَرِحْنَا بِالصَّلَاةِ » أَىْ أَقِمْهَا فَيَكُونُ فِعْلُهَا ( رَاحَةً ) لِأَنَّ انْتِظَارَهَا مَشَقَّةٌ عَلَى النَّفْسِ ( و اسْتَرَحْنَا ) بِفِعْلِهَا.
و ( صَلَاةُ التَّرَاويح ) مُشْتَقَّةٌ مِنْ ذلِكَ لِأَنَّ ( التَّرْوِيحَةَ ) أَرْبعُ رَكَعَاتٍ فَالْمُصَلىّ ( يَسْتَرِيحُ ) بَعْدَهَا. و ( رَوَّحْتُ ) بِالْقَوْمِ ( تَرْوِيحاً ) صَلَّيْتُ بِهِمُ ( التَّراوِيحَ ).
و ( اسْتَرْوَحَ ) الْغُصْنُ تَمَايَلَ. و ( اسْتَرْوَحَ ) الرَّجُلُ سَمَرَ. و ( الرِّيحُ ) الْهَوَاءُ الْمُسَخَّرُ بَيْنَ السَّمَاءِ والْأَرْضِ وأَصْلُهَا الْوَاوُ بِدَلِيلِ تَصْغِيرِهَا عَلَى ( رُوَيْحَةٍ ) لكِنْ قُلِبَتْ يَاءً لِانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا والْجَمْعُ ( أَرْوَاحٌ ) و ( رِيَاحٌ ) وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ ( أَرْيَاحٌ ) بِالْيَاءِ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ ، وغلّطَهُ أَبُو حَاتِمٍ قَالَ وَسَأَلْتُهُ عَنْ ذلِكَ فَقَالَ أَلَا تَرَاهُمْ قَالُوا ( رِيَاحٌ ) بِالْيَاءِ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّمَا قَالُوا ( رِيَاحٌ ) بِالْيَاء للكسْرَةِ وهى غَيْرُ مَوْجُودَةٍ فى ( أَرْيَاحٍ ) فَسَلَّمَ ذلك.
وَ ( الرِّيحُ ) أَرْبَعٌ ( الشَّمَالُ ) وتَأْتِى مِنْ نَاحِيَةِ الشَّامِ وَهِىَ حَارَّةٌ فِى الصَّيْفِ بَارِحٌ و ( الْجُنُوبُ ) تُقَابِلُهَا وَهِىَ الرِّيحُ الْيَمَانِيَةُ والثَّالِثَةُ ( الصَّبَا ) وَتَأْتِى مِنْ مَطْلَعِ الشَّمْسِ وَهِىَ القَبُولُ أَيْضاً. والرَّابِعَةُ ( الدَّبُورُ ) وَتَأْتِى مِنْ نَاحِيَة الْمَغْرِبِ.
و ( الرِّيحُ ) مُؤَنَّثَةٌ عَلَى الْأَكْثَرِ فَيُقَالُ هِىَ ( الرِّيحُ ) وَقَدْ تُذَكَّرُ عَلَى مَعْنَى الْهَوَاءِ فَيُقَالُ هُوَ ( الرِّيحُ ) وهَبَّ ( الرِّيحُ ) نَقَلَهُ أَبُو زَيْدٍ. وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارىّ : ( الرّيحُ ) مَؤَنَّثَةٌ لَا عَلَامَةَ فِيهَا وَكَذلِكَ سَائِرُ أَسْمَائِهَا إِلَّا الْإِعْصَارَ فَإِنَّهُ مُذَكَّرٌ.
و ( رَاحَ ) الْيَوْمُ ( يَرُوحُ ) ( رَوْحاً ) مِنْ بَابِ قَالَ وَفِى لُغَةٍ مِنْ بَابِ خَافَ إِذَا اشْتَدَّتْ ( رِيحُهُ ) فَهُوَ ( رَائِحٌ ) وَيَجُوزُ الْقَلْبُ وَالْإِبْدَالُ فَيُقَالُ ( رَاحٍ ) كَمَا قِيلَ هَارٍ فِى هَائِرٍ. وَيَوْمٌ ( رَيِّحٌ ) بِالتَّشْدِيدِ أَىْ طَيِّبُ ( الرِّيحِ ) وَلَيْلَةٌ ( رَيِّحَةٌ ) كَذلِكَ. وَقِيلَ شَدِيدُ ( الرّيحِ ) نَقَلَهُ الْمُطَرِّزِىُّ عَنِ الْفَارِسِىِّ. وَقَالَ فِى كِفَايَةِ الْمُتَحَفِّظِ أَيْضاً يَوْمٌ ( رَاحٌ ) و ( رَيِّحٌ ) إِذَا كَانَ شَدِيدَ الرِّيحِ فَقَوْلُ الرَّافِعِىِّ يَجُوزُ ( يَوْمُ رِيحٍ ) عَلَى الْإِضَافَةِ أَىْ مَعَ التَّخْفِيفِ و ( يَوْمٌ رَيِّحٌ ) أَىْ بِالتَّثْقِيلِ مَعَ الْوَصْفِ وهُمَا بمَعْنىً كَمَا تَقَدَّمُ مُطَابِقٌ لِمَا نُقِلَ عَنِ الْفَارِسِىِّ وَمَا ذَكَرَهُ فِى الْكِفَايَةِ و ( الرِّيحُ ) بِمَعْنَى الرَّائِحَةِ عَرَضٌ يُدْرَكُ بِحَاسَّة الشَّمِّ مُؤَنَّثَةٌ : يُقَالُ : ( رِيحٌ ) ذَكِيَّةٌ وَقَالَ الْجَوْهَرِىُّ : يُقَالُ : ( رِيحٌ ) و ( رِيحَةٌ ) كَمَا يُقَالُ دَارٌ وَدَارَةٌ و ( رَاحَ ) زَيْدٌ الرِّيحَ ( يَرَاحُهَا ) ( رَوْحاً ) مِنْ بَابِ خَافَ اشْتَمَّهَا و ( رَاحَها ) ( رَيْحاً ) مِنْ بَابِ سَارَ و ( أَرَاحَهَا ) بِالْأَلِفِ كَذَلِكَ وَفِى الْحَدِيثِ « لَم يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ ». مَرْوِىٌّ باللُّغَاتِ الثَّلَاثِ و ( الرُّوحُ ) لِلْحَيَوَانِ مُذَكَّرٌ وجَمْعُهُ ( أَرْوَاحٌ ) قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِىِّ وابْنُ الْأَعْرَابِىِّ ( الرُّوحُ ) والنَّفْسُ وَاحِدٌ غَيْرَ أَنَّ الْعَرَبَ تُذَكِّرُ ( الرُّوحَ ) وتُؤنّثُ النَّفْسَ. وَقَالَ الْأَزْهَرِىُّ أَيْضاً ( الرُّوحُ ) مُذَكَّرٌ. وَقَالَ صَاحِبُ الْمُحْكَمِ والْجَوْهَرىُّ : ( الرُّوحُ ) يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَكَأَنَّ. التَّأْنِيثَ عَلَى مَعْنَى النَّفْسِ. قَالَ بَعْضُهُمْ ( الرُّوحُ ) النَّفْسُ فَإِذَا انْقَطَعَ عَنِ الْحَيَوَانِ فَارَقَتْهُ الْحَيَاةُ. وَقَالَتِ الْحُكَمَاءُ ( الرُّوحُ ) هُوَ الدَّمُ وَلِهذَا تَنْقَطِعُ الْحَيَاةُ بِنَزْفِهِ وصَلَاحُ الْبَدَنِ وفَسَادُهُ بِصَلَاحِ هَذَا ( الرُّوحِ ) وَفَسَادِهِ. وَمَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ أَنَّ ( الرُّوحَ ) هُوَ النَّفْسُ النَّاطِقَةُ الْمُسْتَعِدَّةُ لِلْبَيَانِ وفَهْمِ الخِطَابِ وَلَا تَفْنَى بِفَنَاء الْجَسَدِ وأَنَّهُ جَوْهَرٌ لَا عَرَضٌ وَيَشْهَدُ لِهذَا قَوْلُهُ تَعَالَى ( بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ) وَالْمُرَادُ هذِهِ ( الْأَرْوَاحُ ) و ( الرَّوَحُ ) بِفَتْحَتَيْنِ انْبِسَاطٌ فِى صُدُورِ الْقَدَمَيْنِ. وَقِيلَ تَبَاعُدُ صَدْرِ الْقَدَمَيْنِ وَتَقَارُبُ العَقِبَيْنِ ، فَالذَّكَر ( أَرْوَحُ ) والْأُنْثَى ( رَوْحَاءُ ) مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ و ( الرَّوْحَاءُ ) مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالمَدِينَةِ عَلَى لَفْظِ حَمْرَاءَ أَيْضاً.
[ر و د] أَرَادَ : الرَّجُلُ كَذَا ( إِرَادَةً ) وَهُوَ الطَّلَبُ وَالاخْتِيَارُ ، واسْمُ الْمَفْعُولِ ( مُرَادٌ ) وَ ( رَاوَدْتُهُ ) عَلَى الْأَمْرِ ( مُرَاوَدَةً ) و ( رِوَاداً ) مِنْ بَابِ قَاتَل طَلَبْتُ مِنْهُ فِعْلَهُ ، وَكَأَنَّ فِى ( الْمُرَاوَدَةِ ) مَعْنَى الْمُخَادَعَه لِأَنَّ الطَّالِبَ يَتَلَطَّفُ فِى طَلَبِهِ تَلَطُّفَ الْمُخَادِعِ وَيَحْرِصُ حِرْصَهُ. و ( ارْتَادَ ) الرَّجُلُ الشَّىءَ طَلَبَهُ. و ( رَادَهُ ) ( يُرودُهُ ) ( رِيَاداً ) مِثْلُهُ. و ( الْمِرْوَدُ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ آلةٌ مَعْرُوفَةٌ والْجَمْعُ ( الْمَرَاوِدُ ).
[ر أ س] الرَّأْسُ : عُضْوٌ مَعْرُوفٌ وَهُوَ مُذَكَّرٌ وجَمْعُه ( أَرْؤُسٌ ) و ( رُؤُوسٌ ) وبَائِعُهَا ( رَءَّاسٌ ) بِهَمْزَةٍ مُشَدَّدَةٍ مِثْلُ نَجَّارٍ وعَطَّارٍ وَأَمَّا ( رَوَّاسٌ ) فَمُوَلَّدٌ و ( الرَّأْسُ ) مَهْمُوزٌ فِى أَكْثَرِ لُغَاتِهِمْ إلَّا بَنِى تَمِيمٍ فَإِنَّهُمْ يَتْرُكُونَ الْهَمْزَ لُزُوماً. وَ ( رَأْسُ ) الشَّهْرِ أَوَّلُهُ و ( رَأْسُ ) الْمَالِ أَصْلُهُ.
و ( رَأَسَ ) الشَّخْصُ ( يَرْأَسُ ) مَهْمُوزٌ بِفَتْحَتَيْنِ ( رَآسَةً ) شرُفَ قَدْرُهُ فَهُوَ ( رَئِيسٌ ) والْجَمْعُ ( رُؤَسَاءُ ) مِثْلُ شَرِيفٍ وشُرَفَاءَ.
[ر و ض] رُضْتُ : الدَّابَّة ( رِيَاضاً ) ذَلَّلْتُهَا فَالْفَاعِلُ ( رَائِضٌ ) وَهِىَ ( مَرُوضَةٌ ). و ( رَاضَ ) نَفْسَهُ عَلَى مَعْنَى حَلُم فَهُوَ ( رَيِّضٌ ).
و ( الرَّوْضَةُ ) الْمَوْضِعُ الْمُعْجِبُ بالزُّهُورِ يُقَالُ نَزَلْنَا أَرْضاً ( أَريضَةً ) قِيلَ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِاسْتِرَاضَةِ الْمِيَاهِ السَّائِلَةِ إِلَيْهَا أَىْ لِسُكُونِهَا بِهَا وَ ( أَرَاضَ ) الْوَادِى و ( اسْتَرَاضَ ) إِذَا اسْتَنْقَعَ فِيهِ الْمَاءُ. و ( اسْتَرَاضَ ) اتَّسَعَ وانْبَسَطَ وَمِنْهُ يُقَالُ : افْعَلْ مَا دَامَتِ النَّفْسُ ( مُسْتَرِيضَةً ) وجَمْعُ ( الرَّوْضَةِ ) ( رِيَاضٌ ) وَ ( رَوْضَاتٌ ) بِسُكُونِ الْوَاوِ لِلتَّخْفِيفِ. وَهُذَيْلٌ تَفْتَحُ عَلَى الْقِيَاس.
[ر و ع] رَاعَنِي : الشَّىءُ ( رَوْعاً ) مِنْ بَابِ قَالَ أَفْزَعنِى و ( رَوَّعَنِي ) مِثْلُهُ. و ( رَاعَنِي ) جَمَالُهُ أَعْجَبَنِى و ( الرُّوعُ ) بالضَّمِّ الْخَاطِرُ وَالْقَلْبُ يُقَالُ وَقَعَ فِى رُوعِي كَذَا.
[ر و غ] رَاغَ : الثَّعْلَبُ ( رَوْغاً ) مِنْ بَابِ قَالَ وَ ( رَوَغَاناً ) ذَهَبَ يَمْنَةً ويَسْرَةً فِى سُرْعَة خَدِيعَةً فَهُوَ لَا يَسْتَقِرُّ فِى جِهَةٍ و ( الرَّوَاغُ ) بِالْفَتْحِ
اسْمٌ مِنْهُ و ( رَاغَ ) الطَّرِيقُ مَالَ و ( رَاغَ ) فُلَانٌ إِلَى كَذَا مَالَ إِلَيْهِ سِرًّا و ( أَرَغْتُ ) الصَّيْدَ ( إِرَاغَةً ) طَلَبْتُهُ وَأَرَدْتُهُ ومَاذَا ( تُرِيغُ ) أَىْ تُرِيدُ وَ ( رَوَّغْتُ ) اللُّقْمَةَ بِالسَّمْنِ بِالتَّشْدِيدِ دَسَّمْتُهَا و ( رَيَّغْتُ ) بِالْيَاءِ مِثْلُهُ.
[ر و ق] رَاقَ : الْمَاءُ ( يَرُوقُ ) صَفَا و ( رَوَّقْتُهُ ) فى التَّعْدِيَةِ واسْمُ الآلَةِ ( رَاوُوقٌ ) و ( رَاقَنِي ) جَمَالُهُ أَعْجَبَنِى و ( الرِّواقُ ) بالْكَسْرِ بَيْتٌ كالفُسْطَاطِ يُحْمَلُ على سِطَاعٍ وَاحِدٍ فِى وَسَطِهِ والْجَمْعُ ( أَرْوِقَةٌ ) و ( رُوقٌ ) وَ ( رُوَاقُ ) الْبَيْتِ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ و ( رَوَّقَ ) اللَّيْلُ بالتَّشْدِيدِ مَدّ رُوَاقَ ظُلْمَتِهِ.
[ر و م] رُمْتُ : الشَّىءَ ( أَرُومُه ) ( رَوْماً ) و ( مَرَاماً ) طَلَبْتُهُ ( فَهُوَ مَرُومٌ ) وَيَتَعَدَّى بالتَّشْدِيدِ فَيُقَالُ ( رَوَّمْتُ ) فُلَاناً الشَّىءَ و ( رُومَةٌ ) وِزَانُ غُرْفَةٍ بِئْرٌ قَرِيبَةٌ مِنَ الْمَدِينَةِ فَقَوْلُهُمْ ( بِئْرُ رُومَةَ ) عَلَى الْإِضَافَةِ لِلْإِيضَاحِ.
[ر وي] رَوِيَ : من الْمَاءِ ( يَرْوَى ) ( رَيّاً ) وَالاسْمُ ( الرِّيُ ) بالْكَسْرِ فَهُوَ ( رَيَّانُ ) والْمَرْأَةُ ( رَيَّا ) وزَانُ غَضْبَانَ وغَضْبىَ والْجَمْعُ فِى الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ ( رِوَاءٌ ) وِزَانُ كِتَابٍ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ والتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ : ( أَرْوَيْتُهُ ) و ( رَوَّيْتُهُ ) ( فَارْتَوَى ) مِنْهُ و ( تَرَوَّى ) وَيَوْمُ ( التَّرْوِيَةِ ) ثَامِنُ ذِى الْحِجَّةِ مِنْ ذلِكَ لِأَنَّ الْمَاءَ كَانَ قَلِيلاً بِمِنىً فَكانُوا ( يَرْتَوُونَ ) مِنَ الْمَاءِ لِمَا بَعْدُ و ( رَوَى ) الْبَعِيرُ الْمَاءَ ( يَرْوِيهِ ) مِنْ بَابِ رَمَى حَمَلَهُ فَهُوَ ( رَاوِيَةٌ ) الْهَاءُ فِيهِ لِلْمُبَالَغَةِ ثُمَّ أُطْلِقَتِ ( الرَّاوِيَةُ ) عَلَى كُلِّ دَابَّةٍ يُسْتَقَى الْمَاءُ عَلَيْهَا ومِنْهُ يُقَالُ : ( رَوَيْتُ ) الْحَدِيثَ إِذَا حَمَلْتَهُ وَنَقَلْتَهُ. ويُعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ ( رَوَّيْتُ ) زَيْداً الْحَدِيثَ ويُبْنَى لِلْمَفْعُولِ فَيُقَالُ ( رُوِّينَا ) الْحَدِيثَ.
و ( الرَّايَةُ ) عَلَمُ الْجَيْشِ يُقَالُ أَصْلُهَا الْهَمْزُ لكِن الْعَرَب آثَرَتْ تَرْكَهُ تَخْفِيفاً. وَمِنْهُمْ مَنْ يُنْكِرُ هذَا الْقَوْلَ ، وَيَقُولُ لَمْ يُسْمَعِ الْهَمْزُ والْجَمْعُ ( رَايَاتٌ ).
و ( الْمِرْآة ) بِكَسْرِ الْمِيمِ مَعْرُوفَةٌ وأَصْلُهَا ( مِرْأَيَةٌ ) عَلَى مِفْعَلَةٍ تَحَرَّكَتِ الْيَاءُ وانْفَتَحَ مَا قَبْلَهَا قُلِبَتْ أَلِفاً وَكُسِرَتِ الْمِيمُ لِأَنَّهَا آلَةٌ وجَمْعُهَا ( مَرَاءٍ ) مِثْلُ جَوَارٍ وغَوَاشٍ لِأَنَّ مَا بَعْدَ أَلِفِ الْجَمْعِ لَا يَكُونُ إِلَّا مَكْسُوراً. وجُمِعَتْ أَيْضاً عَلَى مَرَايَا قَالَ الْأَزْهَرِىُّ وَهُوَ خَطَأٌ. و ( الرَّوِيَّة ) الفِكْر والتَّدَبُّرُ وَهِىَ كَلِمَةٌ جَرَتْ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ بِغَيْرِ هَمْزٍ تَخْفِيفاً وَهِىَ مِنْ ( رَوَّأْتُ ) فِى الْأَمْرِ بِالْهَمْزِ إِذَا نَظَرْتَ فِيهِ وَ ( رَأَيْتُ ) الشَّىءَ ( رُؤْيَةً ) أَبْصَرْتُهُ بِحَاسَّةِ الْبَصَرِ وَمِنْهُ ( الرِّيَاءُ ) وَهُوَ إِظْهَارُ الْعَمَلِ لِلنَّاسِ لِيَرَوْهُ ويَظُنُّوا بِهِ خَيْراً فَالْعَمَلُ لِغَيْرِ اللهِ نَعُوذُ باللهِ مِنْهُ و ( رُؤْيَةُ ) الْعَيْنِ مُعَايَنَتُهَا لِلشَّىءِ يُقَالُ ( رُؤْيَةُ ) الْعَيْنِ و ( رَأْيُ ) الْعَيْنِ وَجَمْعُ ( الرُّؤْيَةِ ) ( رُؤًى ) مِثْلُ مُدْيَةٍ ومُدىً و ( رَأَى ) فِى الْأَمْرِ ( رَأْياً ) وَالَّذِى ( أُرَاهُ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ بِمَعْنَى الَّذِى أَظُنُّ وبِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ بِمَعْنَى الَّذِى أَذْهَبُ إِلَيْهِ.
و ( الرَّأْيُ ) الْعَقْلُ وَالتَّدْبيرُ وَرَجُلٌ ذُو ( رَأْيٍ ) أَى بَصِيرَةٍ وحِذْقٍ بِالْأُمُورِ وجَمْعُ ( الرَّأْيِ ) ( آرَاءٌ ) و ( رَأَى فِى مَنَامِهِ ( رُؤْيَا ) عَلَى فُعْلَى غَيْرُ مُنْصَرِفٍ لِأَلِفِ التَّأْنِيثِ و ( رَأَيْتُهُ ) عَالِماً يُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى الْعِلْمِ والظَّنِّ فَيَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ وَ ( رَأيْتُ ) زَيْداً أبْصَرْتُهُ يَتَعَدَّى إِلَى وَاحِدٍ لِأَنَّهُ مِنْ أَفْعَالِ الْحَوَاسِّ وَهِىَ إِنَّمَا تَتَعَدَّى إِلَى وَاحِدٍ فَإِنْ رَأَيْتُهُ عَلَى هَيْئَةٍ نَصَبْتَهَا عَلَى الْحَال. وَقُلْتَ ( رَأَيْتُهُ ) قَائِماً.
وَ ( رَأَيْتُنِي ) قَائِماً يَكُون الفَاعِلُ هُوَ الْمَفْعُول وَهَذَا مُخْتَصٌّ بأَفْعَال الْقُلُوبِ عَلَى غَيْرِ قِيَاس قَالُوا : وَلَا يَجُوزُ ذلِكَ فِى غَيْرِ أَفْعَال الْقُلُوبِ. وَالْمُرَادُ مَا إِذَا كَانَا مُتَّصِلَيْنِ مِثْلُ ( رَأَيْتُنِي ) وَعَلِمْتُنِى. أَمَّا إِذَا كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ غَيْرُ مُمْتَنِعٍ بِالاتّفَاقِ نَحْوُ أَهْلَكَ الرَّجُلُ نَفْسَهُ و ( ظَلَمْتُ نَفْسِي ).
و ( الْأَرْوَى ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ تَيسُ الجَبَل البَرِىُّ وَهُوَ مُنْصَرِفٌ لِأَنَّهُ اسْمٌ غَيْرُ صِفَةٍ.
و ( الرَّيُ ) بِالْفَتْحِ مِنْ عِرَاقِ الْعَجَمِ والنِّسْبَةُ إِلَيْهِ ( رَازيٌ ) بزيَادِة زَاى عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ.
[ر ي ب] الرَّيْبُ : الظَّنُّ والشَّكُّ و ( رَابَنِي ) الشَّىءُ ( يَرِيبُنِي ) إِذَا جَعَلَكَ شَاكًّا. قَالَ أَبُو زَيْدٍ ( رَابَنِي ) مِنْ فُلَانٍ أَمْرٌ ( يَريبُنِي ) ( رَيْباً ) إِذَا اسْتَيْقَنْتَ مِنْهُ ( الرّيبَةَ ) فَإِذَا أَسَأْتَ بِهِ الظَّنَّ وَلَمْ تَسْتَيْقِنْ مِنْهُ ( الرِّيبَةَ ) قُلْتَ ( أَرَابَنِي ) مِنْهُ أَمْرٌ هُوَ فِيهِ ( إِرَابَةً ) و ( أَرَابَ ) فُلَانٌ ( إِرَابَةً ) فَهُوَ ( مُريبٌ ) إِذَا بَلَغَكَ عَنْهُ شَىءٌ أَوْ تَوَهَّمْتَهُ. وَفِى لُغَةِ هُذَيْلٍ ( أَرَابَنِي ) بِالْأَلِفِ ( فَرِبْتُ ) أَنَا و ( ارْتَبْتُ ) إِذَا شَكَكْتُ فَأَنَا ( مُرْتَابٌ ) وَزَيْدُ ( مُرْتَابٌ ) مِنْهُ والصِّلَةُ فَارِقَةٌ بَيْنَ الْفَاعِلِ والْمَفْعُولِ. وَالاسْمُ ( الرِّيبَةُ ) وجَمْعُهَا ( رِيَبٌ ) مِثْلُ سِدْرَةٍ وسِدَرٍ و ( رَيْبُ ) الدَّهْرِ صُروفُهُ وَهُوَ فِى الْأَصْلِ مَصْدَرُ ( رَابَنِي ) و ( الرَّيْبُ ) الْحَاجَةُ.
[ر ي ث] رَاثَ : ( رَيْثاً ) مِنْ بَابِ بَاعَ أَبْطَأَ وَ ( اسْتَرَثْتُهُ ) اسْتَبْطَأْتُهُ وَأَمْهَلْتُهُ و ( رَيْثَمَا ) فَعَلَ كَذَا أَىْ قَدْرَ مَا فَعَلَهُ وَوَقَفَ ( رَيْثَمَا ) صَلَّيْنَا أَىْ قَدْرَ مَا.
[ر ي ش] الرّيشُ : مِنَ الطَّائِرِ مَعْرُوفٌ الْوَاحِدَةُ ( رِيشَةٌ ) وَيُقَالُ فِى جَنَاحِهِ سِتَّ عَشْرَةَ رِيشَةً أَرْبَعُ ( قَوَادِمَ ) وَأَرْبَعُ ( خَوَافٍ ) وَأَرْبَعُ ( مَنَاكِبَ ) وأَرْبَعُ ( أَبَاهِرَ ).
و ( الرِّيشُ ) الْخَيْرُ و ( الرِّيَاشُ ) بِالْكَسْرِ يُقَالُ فِى الْمَال والْحَالَةِ الْجَمِيلَةِ. و ( رِشْتُهُ ) ( رَيْشاً ) مِنْ بَابِ بَاعَ قُمْتُ بِمَصْلَحَتِهِ أَوْ أَنَلْتُهُ خَيْراً ( فَارْتَاشَ ) و ( رِشْتُ ) السَّهْمَ ( رَيْشاً ) أَصْلَحْتُ ( ريشَهُ ) فَهُوَ ( مَريشٌ ).
[ر ي ط] الرَّيْطَةُ : بِالْفَتْحِ كُلُّ مُلَاءَةٍ لَيْسَتْ لِفْقَين أَىْ قِطْعَتَيْنِ وَالْجَمْعُ ( رِيَاطٌ ) مِثْلُ كَلْبَةٍ وكِلَابٍ و ( رَيْطٌ ) أَيْضاً مِثْلُ تَمْرَةٍ وَتَمْرِ. وَقَدْ يُسَمَّى كُلُّ ثَوْبٍ رَقِيقٍ ( رَيْطَةً ).
[ر ي ع] الرَّيْعُ : الزِّيَادَةُ والنَّمَاءُ و ( رَاعَتِ ) الْحِنْطَةُ وَغَيْرُهَا ( رَيْعاً ) مِنْ بَابِ بَاعَ إِذَا زَكَتْ وَنَمَتْ وَأَرْضٌ ( مَرِيعَةٌ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ خِصْبَةٌ. قَالَ الْأَزْهَرِىُّ ( الرَّيْعُ ) فَضْلُ كُلِّ شَىءٍ عَلَى أَصْلِهِ نَحْوُ ( رَيْعِ ) الدَّقِيقِ وَهُوَ فَضْلُهُ عَلَى كَيْلِ البُرِّ و ( الرِّيعُ ) بِالْكَسْرِ الطَّرِيقُ ، وَقِيلَ : الْجَبَلُ وَقِيل : الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ.
[ر ي ق] الرِّيقُ : مَاءُ الْفَمِ وَيُؤَنَّثُ بِالْهَاءِ فِى الشِّعْرِ فَيُقَالُ ( رِيقَةٌ ) وَقِيلَ : التَّأْنِيثُ بِالْهَاءِ لِلْوَحْدَةِ وَ ( رَاقَ ) الْمَاءُ والدَّمُ وَغَيْرُهُ ( رَيْقاً ) مِنْ بَابِ بَاعَ انْصَبَّ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَرَاقَهُ ) صَاحِبُهُ وَالْفَاعِلُ ( مُريقٌ ) وَالْمَفْعُولُ ( مُرَاقٌ ) وَتُبْدَلُ الْهَمْزَةُ هَاءً فَيُقَالُ ( هَرَاقَهُ ) والْأَصْلُ ( هَرْيَقَهُ ) وِزَانٌ دَحْرَجَهُ. وَلِهَذَا تُفْتَحُ الْهَاءُ مِنَ الْمُضَارِعِ فَيُقَالُ يُهَرِيقُهُ كَمَا تُفْتَحُ الدَّالُ مِن يُدَحْرِجُهُ وتُفْتَحُ مِنَ الْفَاعِلِ والْمَفْعُولِ أَيْضاً فَيُقَالُ ( مُهَرِيقٌ ) و ( مُهَرَاقٌ ) قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :
وإِنَّ شِفَائِى عَبْرةٌ مُهَرَاقَةٌ
وَالْأَمْرُ ( هَرِقْ ) مَاءَكَ وَالْأَصْلُ ( هَرْيِقْ ) وِزَانُ دَحْرِجْ. وَقَدْ يُجْمَعُ بَيْنَ الْهَاءِ والْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَهْرَاقَهُ ) ( يُهْريقُهُ ) سَاكِنُ الْهَاءِ تَشْبِيهاً لَهُ بَأَسْطَاعَ يُسْطِيعُ كَأَنَّ الْهَمْزَةَ زِيدَتْ عِوَضاً عَنْ حَرَكَةِ الْيَاءِ فِى الْأَصْلِ ؛ وَلِهذَا لَا يَصِيرُ الْفِعْلُ بِهذِهِ الزِّيَادَةِ خُمَاسِيًّا وَدَعَا بِذَنُوبٍ ( فأُهْرِقَ ) سَاكِنُ الْهَاءِ. وَفِى التَّهْذِيبِ مَنْ قَالَ ( أهْرَقْتُ ) فَهُوَ خَطَأٌ فِى الْقِيَاسِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ الْهَاءَ كَأَنَّهَا أَصْلٌ ويَقُولُ ( هَرَقْتُهُ ) ( هَرْقاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ وَفِى الْحَدِيثِ « إِنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تُهْرَاقُ الدِّمَاءَ ». بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُول والدِّمَاءُ نُصِبَ عَلَى التَّمْييزِ وَيَجُوزُ الرَّفْعُ عَلَى إِسْنَادِ الْفِعْلِ إِلَيْهَا وَالْأَصْل ( تُهْرَاقُ ) دِمَاؤُهَا لكِنْ جُعِلَتِ الْأَلِفُ وَاللَّامُ بَدَلاً عَنِ الْإِضَافَةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ( عُقْدَةَ النِّكاحِ ) أَىْ نِكَاحِهَا.
[ر ي م] مَرْيَمُ : اسْمٌ أَعْجَمِىٌّ وَوَزْنُهُ مَفْعَلٌ وَبِنَاؤُهُ قَلِيلٌ وَمِيمُهُ زَائِدَةٌ وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ أَصْلِيَّةً لِفَقْدِ فَعْيَلٍ فِى الْأَبْنِيَةِ الْعَرَبِيَّةِ وَنَقَلَهُ الصَّغَانِىُّ عَنْ أبِى عَمْرٍو قَالَ : ( مَرْيَمُ ) مَفْعَلُ مِنْ ( رَامَ ) ( يَرِيمُ ) وَهذَا يَقْتَضِى أَنْ يَكُونَ عَرَبِيًّا.
[ر ي ن] رَان : الشَّىْءُ عَلَى فُلَانٍ ( رَيْناً ) مِنْ بَابِ بَاعَ غَلَبَهُ ثُمَّ أُطْلِقَ الْمَصْدَرُ عَلَى الغِطَاءِ وَيُقَالُ ( رَانَ ) النُّعَاسُ فِى الْعَيْنِ إِذَا خَامَرَهَا.
[ر ي ا] الرِّئَةُ : بِالْهَمْزِ وَتَرْكِهِ مَجْرَى النَّفَسِ والْجَمْعُ ( رِئَاتٌ ) وَ ( رِئُونَ ) جَبْراً لِمَا نَقَصَ وَالْهَاءُ عِوَضٌ مِنَ اللَّامِ الْمَحْذُوفَةِ يُقَالُ مِنْهُ ( رَأَيْتُهُ ) إِذَا أَصَبْتَ ( رِئَتَهُ ) وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ الْمَحْذُوفُ فَاؤُهَا وَالْأَصْلُ ( وَرْأَةٌ ) مِثْلُ الْعِدَةِ أَصْلُهَا وَعْدَةٌ إذْ لَوْ عَوَّضُوا مَوْضِعَ الْمَحْذُوفِ كَانَ الْأَصْلُ أَوْلَى بِالْإِثْبَاتِ. وَيُقَالُ وَرَيْتُهُ إِذَا أَصَبْتَ رِئَتَهُ وَهُوَ ( مَوْرِيٌ ).
كتاب الزاى
[ز ب ع ر] الزِّبَعْرَى : بِكَسْرِ الزَّاىِ وفَتْحِ الْبَاءِ : السَّيِّئُ الْخُلُقِ وَالَّذِى كَثُرَ شَعْرُ وَجْهِهِ وَحَاجِبَيْهِ وَقَالَ الْفَارَابِىُّ ( الزّبَعْرُ ) : نَبْتٌ لَهُ رَائِحَةٌ فَائِحَةٌ وَسُمِّىَ الرَّجُلُ مِنْ ذلِكَ.
[ز ب ب] الزُّبُ : الذَّكَرُ وتصغيره ( زُبَيبٌ ) على القياس وربّما دَخَلَتْهُ الهاءُ فقيل ( زُبَيْبَةٌ ) على معنى أنه قطعة من البدن فتكون الهاء للتأْنيث والجمعُ ( أزبَابٌ ) مثلُ قفلٍ وأقفال وقال الأزهرى ( الزُّبُ ) ذَكَرُ الصَّبىِّ بِلُغَةِ اليمن وَ ( الزَّبِيبُ ) مَعْرُوفٌ وَهُوَ اسْمُ جَمْعٍ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ فَيُقَالُ هُوَ ( الزَّبِيبُ ) وَهِىَ ( الزّبِيبُ ) الْوَاحِدَةُ ( زَبِيبَةٌ ). وَ ( زَبَّبْتُ ) العِنَبَ جَعَلْتُهُ ( زَبِيباً ) فَتَزَبَّبَ ) هُوَ. وَعَامٌ ( أَزَبُ ) كَثِيرُ الْخِصْبِ وَرَجُلٌ ( أَزَبُ ) كَثِيرُ شَعْرِ الصَّدْرِ و ( الزَّبْزَبُ ) وِزَانُ جَعْفَرٍ سَفِينَةٌ صَغِيرَةٌ وَالْجَمْعُ ( الزَّبَازِبُ ).
[ز ب د] الزَّبَدُ : بِفَتْحَتَيْنِ مِنَ الْبَحْرِ وَغَيْرِهِ كالرَّغْوَةِ و ( أَزْبَدَ ) ( إِزْبَاداً ) قَذَفَ بِزَبَدِهِ. و ( الزُّبْدُ ) وِزَانُ قُفْلٍ ما يُسْتَخْرَجُ بالْمَخْضِ مِنْ لَبَنِ الْبَقَرِ والْغَنَمِ. وَأَمَّا لَبَنُ الْإِبِلِ فَلَا يُسَمَّى مَا يُسْتَخْرَجُ مِنْهُ زُبْداً. بَلْ يُقالُ لَهُ ( جُبَابٌ ) و ( الزُّبْدَةُ ) أَخَصُّ مِنَ ( الزُّبْدِ ) و ( زَبَدْتُ ) الرَّجُلُ ( زَبْداً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ أَطْعَمْتُهُ الزُّبْدَ ومنْ بَابِ ضَرَبَ أَعْطَيْتُهُ وَمَنَحْتُهُ وَنُهِىَ عَنْ ( زَبْدِ ) الْمُشْرِكِينَ أَىْ عَنْ قَبُول مَا يُعْطُونَ.
[ز ب ر] زَبَرَهُ : ( زَبْراً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ زَجَرَهُ ونَهَرَهُ وَبِمُصَغَّرِ الْمَصْدَرِ سُمِّىَ. وَمِنْهُ ( الزُّبَيْرُ ابْنُ الْعَوَّام ) أَحَدُ الصَّحَابَةِ الْعَشَرَةِ. و ( الزُّبَيْرِيُ ) مِنْ أَصْحَابِنَا نِسْبَةٌ إِلَيْهِ لِأَنَّهُ مِنْ نَسْلِهِ.
و ( زَبَرْتُ ) الْكِتَابَ ( زَبْراً ) كَتَبْتُهُ فَهُوَ ( زَبُورٌ ) فَعُولٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ مِثْلُ رَسُولٍ وَجَمْعُهُ ( زُبُرٌ ) بِضَمَّتَيْنِ. و ( الزَّبُورُ ) كِتَابُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ. و ( زَبِيرٌ ) وِزَانُ كَرِيمٍ يُقَالُ : هُوَ اسْمُ الْجَبَلِ الَّذِى كَلَّمَ اللهُ مُوسَى عَلَيْهِ وَبِهِ سُمّىَ وَمِنْهُ عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ الزَّبِيرِ صَحَابِىُّ. و ( الزُّبْرَةُ ) الْقِطْعَةُ مِنَ الْحَدِيدِ وَالْجَمْعُ ( زُبَرٌ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ. و ( الزِّبْرِقَانُ ) بِكَسْرَتَيْنِ اسْمٌ لِلْبَدْرِ لَيْلَةَ تَمَامِهِ وبِهِ سُمِّىَ الرَّجُلُ. و ( الزَّبَرْجَدُ ) جَوْهَرٌ مَعْرُوفٌ. وَيُقَالُ : هُوَ ( الزُّمُرُّذُ ).
[ز ب ق] زَبَقْتُ : الشَّعْرَ نَتَفْتَهُ و ( الزّنْبَقُ ) فَنْعَلٌ وِزَانُ جَعْفَرٍ يُقَالُ هُوَ الْيَاسَمِينُ.
[ز ب ل] زَبَلَ : الرَّجُلُ الْأَرْضَ زُبُولاً مِنْ بَابِ قَعَدَ و ( زَبْلاً ) أَيْضاً أَصْلَحَهَا بالزِّبْل ونَحْوِهِ حَتَّى تَجُودَ لِلزّراعَةِ فَهُوَ ( زَبَّالٌ ) وَ ( الْمَزْبَلَةُ ) بِفَتْحِ الْبَاءِ والضَّمُّ لُغَةٌ مَوْضِعُ الزِّبْلِ.
و ( الزَّبِيلُ ) مِثَالُ كَرِيمٍ المِكْتَلُ و ( الزِّنْبِيلُ ) مِثَالُ قِنْدِيلٍ لُغَةٌ فِيهِ وجَمْعُ الْأَوَّلِ ( زُبُلٌ ) مِثْلُ بَرِيدٍ وَبُرُدٍ وَجَمْعُ الثَّانِى ( زَنَابِيلُ ) مِثْلُ قَنَادِيلَ.
[ز ب ن] زَبَنَتِ : النَّاقَةُ حَالِبَهَا ( زَبْناً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ دَفَعَتْهُ بِرِجْلِهَا فَهِىَ ( زَبُونٌ ) بِالْفَتْحِ فَعُولٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ مِثْلُ ضَرُوبٍ بِمَعْنَى ضَارِبٍ وَحَرْبٌ ( زَبُونٌ ) بِالْفَتْحِ أَيْضاً لِأَنَّهَا تَدْفَعُ الْأَبْطَالَ عَنِ الْإِقْدَامِ خَوْفَ الْمَوْتِ وَ ( زَبَنْتُ ) الشَّىءَ ( زَبْناً ) إِذَا دَفَعْتُهُ فَأَنَا ( زَبُونٌ ) أَيْضاً وقِيلَ لِلْمُشْتَرِى ( زَبُونٌ ) لِأَنَّهُ يَدْفَعُ غَيْرَهُ عَنْ أَخْذِ الْمَبِيعِ وَهِىَ كَلِمَةٌ مُوَلَّدَةٌ لَيْسَتْ مِنْ كَلَامِ أَهْلِ الْبَادِيَةِ ومِنْهُ ( الزَّبَانِيَةُ ) لِأَنَّهُمْ يَدْفَعُونَ أَهْلَ النَّارِ إِلَيْهَا و ( زُبَانَى ) الْعَقْرَبِ قَرْنُها و ( الْمُزَابَنَةُ ) بَيْعُ الثَّمَرِ فِى رؤُوسِ النَّخْلِ بِتَمْرٍ كَيْلاً.
( الزُّبْيَة ) حُفْرَةٌ فِى مَوْضِعٍ عَالٍ يُصَادُ فِيهَا الْأَسَدُ وَنَحْوُهُ وَالْجَمْعُ زُبىّ : مِثْلُ مُدْيَةٍ ومُدّى.
[ز ج ج] الزُّجُ : بِالضَّمِّ الْحَدِيدَةُ الَّتِى فِى أَسْفَلِ الرُّمْحِ وَجَمْعُهُ ( زِجَاجٌ ) مِثْلُ رُمْحِ ورِمَاحٍ وجُمِعَ أيْضاً ( زِجَجَة ) مِثَالُ عِنَبةٍ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَا يُقَالُ ( أَزِجَّةٌ ) و ( زَجَجْتُ ) الرُّمْحَ ( زَجّاً ) مِنْ بَابِ قَتَل جَعَلْتُ لَهُ ( زُجّاً ) و ( زَجَجْتُ ) الرَّجُلَ زَجًّا طَعَنْتُهُ ( بِالزُّجِ ). و ( الزُّجَاجُ ) مَعْرُوفٌ وَالضَّمُّ أَشْهَرُ مِنَ التَّثْلِيثِ وَبهِ قَرَأَ السَّبْعَةُ الْوَاحِدَةُ ( زُجَاجَةٌ ) وبَائِعُ الزُّجَاجِ يُنْسَبُ إِلَيْهِ عَلَى لَفْظِهِ فَيُقَالُ ( زُجَاجِيٌ ) وَهِىَ نِسْبَةٌ لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا وَصَانِعُهُ ( زَجَّاجٌ ) مِثْلُ نَجَّارٍ وعَطَّارٍ.
[ز ج ر] زَجَرْتُهُ : ( زَجْراً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ مَنَعْتُهُ ( فَانْزَجَرَ ) و ( ازْدَجَرَ ) ( ازْدِجَاراً ) وَالْأَصْلُ ( ازْتَجَرَ ) عَلَى افْتَعَلَ يُسْتَعْمَلُ لَازِماً وَمُتَعَدِّياً و ( تَزَاجَرُوا ) عَنِ الْمُنْكَرِ ( زَجَرَ ) بَعْضُهُمْ بَعْضاً.
[ز ج ي] زَجَّيتُهُ : بِالتَّثْقِيلِ دَفَعْتُهُ بِرِفْقٍ والرِّيحُ ( تُزْجِي ) السَّحَابّ
تَسُوقُهُ سَوْقاً رَفِيقاً رُبَاعِىُّ بِالتَّخْفِيفِ والتَّثْقِيلُ لِلْمُبَالَغَةِ وبِضَاعَةٌ ( مُزْجَاةٌ ) تَدْفَعُ بِهَا الْأَيَّامُ لِقِلَّتِهَا و ( أَزْجَيْتُ ) الْأَمْرَ أَخَّرْتُهُ.
[ز ح ز ح] زَحْزَحَهُ : ( فَنَزَحْزَحَ ) أَىْ باعَدَهُ فَتَبَاعَدَ و ( تَزَحْزَحَ ) عَنْ مَجْلِسِهِ تَنَحَّى.
[ز ح ف] زَحَفَ : الْقَوْمُ ( زَحْفاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ و ( زُحُوفاً ) وَيُطْلَقُ عَلَى الْجَيْثقِ الْكَثِيرِ ( زَحْفٌ ) تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ والْجَمْعُ ( زُحُوفٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ. قَالَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ وَلَا يُقَالُ لِلْوَاحِدِ ( زَحْفٌ ).
والصَّبىُّ ( يَزْحَفُ ) عَلَى الْأَرْضِ قَبْلَ أَنْ يَمْشِىَ و ( زَحَفَ ) الْبَعِيرُ إِذَا أَعْيَا فَجَّر فِرْسِنَه فَهُوَ ( زَاحِفَةٌ ) الْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ وَالْجَمْعُ ( زَوَاحِفُ ) و ( أَزْحَفَ ) بِالْأَلِفِ لُغَةٌ. ومِنْهُ قِيلَ ( زَحَفَ ) الْمَاشِى وَ ( أَزْحَفَ ) أَيْضاً إِذَا أَعْيَا قَالَ أَبُو زَيْدٍ وَيُقَالُ لِكُلّ مُعْىٍ سَمِيناً كَانَ أَوْ مَهْزُولاً ( زَحَفَ ) و ( زَحَفَ ) السَّهْمُ وَقَعَ دُونَ الْغَرَضِ ثُمَّ زَلَجَ إِلَيْهِ فَهُوَ ( زَاحِفٌ ) والْجَمْعُ ( زَوَاحِفُ ).
[ز ح م] زَحَمْتُهُ : ( زَحْماً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ دَفَعْتُهُ و ( زَاحَمْتُهُ ) ( مُزَاحَمَةً ) و ( زِحَاماً ) وَأَكْثَرُ مَا يَكُونُ ذلِكَ فِى مَضِيقِ و ( الزَّحْمَةُ ) مَصْدَرٌ أَيْضاً وَالْهَاءُ لِتَأْنِيثِهِ وَيَجُوزُ مِنَ الثُّلاثِىّ ( زُحِمَ ) زَيْدٌ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَمِنَ الْمَزِيد ( زُوحِمَ ) مِثْلُ قُوتِلَ و ( زَحَمَ ) الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً تَضَايَقُوا فِى الْمَجَالِسِ و ( ازْدَحَمُوا ) تَضَايَقُوا أَىَّ مَوْضِعٍ كَانَ وَمِنْهُ قِيلَ عَلَى الاسْتِعَارَةِ ( ازْدَحَمَ ) الْغُرَمَاءُ عَلَى الْمَال.
[ز ر ب] الزَّرْبُ : حَظِيرَةُ الْغَنَمِ والْجَمْعُ ( زُرُوبٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ و ( الزِّرْبُ ) بِالْكَسْرِ لُغَةٌ. و ( الزَّرِيبَةُ ) مِثْلُهُ والْجَمْعُ ( زَرَائِبُ ) مِثْلُ كَرِيَمَةٍ وكَرائِمَ و ( الزَّرِيبَةُ ) قُتْرَةُ الصَّائِدِ. و ( الزَّرَابيُ ) الْوَسَائِدُ.
[ز ر ن خ] الزِّرْنِيخُ : بِالْكَسْرِ مَعْرُوفٌ وَهُوَ فَارِسِىٌّ مُعَرَّبٌ.
[ز ر د] زَرِدَ : الرَّجُلُ اللُّقْمَةَ ( يَزْرَدُهَا ) مِنْ بَابِ تَعِبَ ( زَرَداً ) ابْتَلَعَهَا و ( ازْدَرَدَهَا ) مِثْلُهُ.
[ز ر ر] زَرَّ : الرَّجُلُ الْقَمِيصَ ( زَرّاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ أَدْخَلَ ( الْأَزْرَارَ ) فِى الْعُرَا و ( زَرَّرَهُ ) بالتَّضْعِيفِ مُبَالَغَةٌ و ( أَزَرَّهُ ) بِالْأَلِفِ جَعَلَ لَهُ ( أَزْرَاراً ) وَاحِدُهَا ( زِرٌّ ) بِالْكَسْرِ و ( زَرَرْتُ ) الشَّىءَ ( زَرّاً ) جَمَعْتُهُ جَمْعاً شَدِيداً و ( الزُّرْزُورُ ) بِضَمِّ الْأَوَّلِ نَوْعٌ مِنَ الْعَصَافِيرِ.
[ز ر ع] زَرَعَ : الْحَرَّاثُ الْأَرْضَ ( زَرْعاً ) حَرَثَهَا لِلزّرَاعَةِ و ( زَرَعَ ) اللهُ الْحَرْثَ أَنْبَتَهُ وَأَنْمَاهُ و ( الزَّرْعُ ) ما اسْتُنْبِتَ بِالْبَذْرِ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ ومِنْهُ يُقَالُ حَصَدْتُ ( الزَّرْعَ ) أَىِ النَّبَاتَ. قَالَ بَعْضُهُمْ وَلَا يُسَمَّى ( زَرْعاً ) إِلَّا وَهُوَ غَضُّ طَرِىٌّ والْجَمْعُ ( زُرُوعٌ ). و ( الْمُزَارَعَةُ ) مِنْ ذلِكَ وَهِىَ الْمُعَامَلَةُ عَلَى الْأَرْضِ بِبَعْضِ مَا يَخْرُج مِنْهَا. و ( الْمَزْرَعَةُ ) مَكَانُ ( الزَّرْعِ ) و ( ازْدَرَعَ ) حَرَثَ و ( الْمُزْدَرَعُ ) ( الْمَزْرعَةُ ).
[ز ر ف] الزَّرَافَةُ : بِفَتْحِ الزَّاىِ وَقَالَ ابْنُ دُرَيدٍ بالضَّمِّ وَشَكَّ فِى كَوْنِهَا عَرَبِيَّةً وَمِنْهُمْ مَنْ أَنْكَرَ الضَّمَ وَقَالَ هِىَ مُسَمَّاةٌ بِاسْمِ الْجَمَاعَةِ لِأَنَّهَا فِى صُورَةِ جَمَاعَةٍ مِنَ الْحَيَوَانِ و ( الزَّرَافَةُ ) الْجَمَاعَةُ بِفَتْحِ الزَّاىِ وضَمِّهَا أَيْضاً قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ فى بَابِ أَسْمَاءِ الْجَمَاعَةِ مِنَ النَّاسِ.
[ز ر ق] المِزْرَاقُ : رُمْحٌ قَصِيرٌ أَخَفُّ مِنَ الْعَنَزَةِ و ( زَرَقَهُ ) بالرُّمْحِ ( زَرْقاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ طَعَنَهُ و ( زَرَقَ ) الطَّائِرُ ( زَرْقاً ) مِنْ بَابَىْ قَتَلَ وضَرَبَ بِمَعْنَى ذَرَقَ.
و ( الزُّرْقَةُ ) مِنَ الْأَلْوَانِ. والذَّكَرُ ( أَزْرَقُ ) والْأُنْثَى ( زَرْقَاءُ ) والْجَمْعُ ( زُرْقٌ ) مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وحُمْرٍ وَيُقَالُ لِلْمَاءِ الصَّافِى ( أَزْرَقُ ) وَالْفِعْلُ ( زَرِقَ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ.
[ز ر ي] زَرَى : عَلَيْهِ ( زَرْياً ) مِنْ بَابِ رَمَى و ( زَرْيَةً ) و ( زِرَايَةً ) بِالْكَسْرِ عَابَهُ واسْتَهْزَأَ بِهِ وَقَالَ أَبُو عَمْرو الشَّيْبَانِىُّ : ( الزَّارِي ) عَلَى الْإِنْسَانِ هُوَ الَّذِى يُنْكِرُ عَلَيْهِ وَلَا يَعُدُّهُ شَيْئاً و ( ازْدَرَاهُ ) و ( تَزَرَّى ) عَلَيْهِ كذلك و ( أَزْرَى ) بِالشَّىءِ ( إِزْرَاءً ) تَهَاوَنَ بِهِ.
[ز ع ر] زَعِرَ : ( زَعَراً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ قَلَّ شَعْرُهُ فَالذّكَرُ ( زَعِرٌ ) و ( أَزْعَرُ ) والْأُنْثَى ( زَعْرَاءُ ) وَرَجُلٌ ( زَعِرٌ ) مِثْلُ شَرِسِ الْخُلُقِ وَزْناً وَمَعْنىً وَفِيهِ ( زَعَارَّةٌ ) مُشَدَّدَةُ الرَّاءِ أَىْ شَرَاسَةٌ و ( الزُّعْرُورُ ) بِالضَّمِّ ثَمَرٌ مِنْ ثَمَرِ الْبَادِيَةِ يُشْبِهُ النَّبْقَ فِى خَلْقِهِ وَفِى طَعْمِهِ حُمُوضَةٌ.
[ز ع ف ر] الزَّعْفَرَانُ : مَعْرُوفٌ و ( زَعْفَرْتُ ) الثَّوْبَ صَبَغْتُهُ ( بالزَّعْفَرَانِ ) فَهُوَ ( مُزَعْفَرٌ ) بالْفَتْحِ اسْمُ مَفْعُولٍ. أَزْعَجْتُهُ : عَنْ مَوْضِعِه ( إِزْعَاجاً ) أَزَلْتُهُ عَنْهُ قَالُوا وَلَا يَأْتِى الْمُطَاوِعُ مِنْ لَفْظِ الْوَاقِعِ فَلَا يُقَالُ ( فَانْزَعَجَ ) وَقَالَ الْخَلِيلُ لَوْ قِيْلَ كَانَ صَوَاباً وَاعْتَمَدَهُ الْفَارَابِىُّ فَقَالَ : ( أَزْعَجْتُهُ ) ( فَانْزَعَجَ ) وَالْمَشْهُورُ فِى مُطَاوِعِهِ ( أَزْعَجْتُهُ ) فَشَخصَ.
[ز ع م] زَعَمَ : ( زَعْماً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ وَفِى ( الزَّعْمِ ) ثَلَاثُ لُغَاتٍ فَتْحُ الزَّاىِ لِلْحِجَازِ وَضَمُّهَا لِأَسَدِ وَكَسْرُهَا لِبَعْضِ قَيْسٍ ويُطْلَقُ بِمَعْنَى الْقَوْلِ وَمِنْهُ ( زَعَمَتِ ) الْحَنَفِيَّةُ. و ( زَعَمَ ) سِيَبَوَيْهِ أَىْ قَالَ وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى ( أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ ) أَىْ كَمَا أَخْبَرْتَ ويُطْلَقُ عَلَى الظَّنِّ يُقَالُ فِى ( زَعْمِي ) كَذَا وَعَلَى الاعْتِقَادِ ومِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى ( زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا ) قَالَ الْأَزْهَرِىُّ وَأَكْثَرُ مَا يَكُونُ ( الزَّعْمُ ) فِيما يُشَكُّ فِيهِ وَلَا يَتَحَقَّقُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ كِنَايَةٌ عَنِ الْكَذِبِ وَقَالَ الْمَرْزُوقِىُّ أَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِيمَا كَانَ بَاطِلاً أَوْ فِيهِ ارْتِيَابٌ. وَقَالَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ ( زَعَمَ )
( زَعْماً ) قَالَ خَبَراً لَا يُدْرَى أَحَقُّ هُوَ أَوْ باطِلٌ. قَالَ الْخَطَّابِىُّ ولِهذَا قِيلَ ( زَعَمَ مَطِيَّةُ الْكَذِب ) و ( زَعَمَ غَيْرَ مَزْعَمٍ ) قَالَ غَيْرَ مَقُولٍ صَالِحٍ وَادَّعَى مَا لَمْ يُمْكِنُ و ( زَعَمْتُ ) بِالْمَالِ ( زَعْماً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ وَنَفَعَ كَفَلْتُ بِهِ و ( الزَّعَمُ ) بِفَتْحَتَيْنِ و ( الزَّعَامَةُ ) بِالْفَتْحِ اسْمٌ مِنْهُ ( فَأَنَا زَعِيمٌ ) بِهِ وَ ( أَزْعَمْتُكَ ) الْمَالَ بالْأَلِفِ لِلتَّعْدِيَةِ و ( زَعَم ) عَلَى الْقَوْمِ ( يَزْعُمُ ) مِنْ بَابِ قَتَلَ ( زَعَامَةً ) بِالْفَتْحِ تَأَمَّرَ فَهُوَ ( زَعِيمٌ ) أيضاً.
[ز غ ب] الزّغَبُ : بفَتْحَتَيْن صِغَارُ الشَّعْر وَلَيّنُهُ حِينَ يَبْدُو مِنَ الصَّبىِّ وكَذلِكَ مِنَ الشَّيْخِ حِينَ يَرِقُّ شَعْرُهُ ويَضْعُفُ وَهُوَ الرِّيشُ أَوَّلَ مَا يَنْبُتُ ودِقَاقُهُ أَيْضاً الَّذِى لَا يَجُودُ ولَا يَطُولُ ورَجَلٌ ( زَغِبُ ) الشَّعْرِ ورَقَبَةٌ ( زَغْبَاءُ ) و ( زَغِبَ ) الْفَرْخُ ( زَغَباً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ صَغْرَ رِيشُهُ و ( زَغِبَ ) الصَّبىُّ نَبَتَ ( زَغَبُهُ ).
[ز ف ت] الزِّفْتُ : الْقِيرُ ويُقَالُ الْقَطِرَانُ و ( زَفَّتَ ) الرَّجُلُ الوِعَاءَ بالتَّثْقِيلِ طَلَاهُ بالزِّفْتِ.
[ز ف ف] زَفَّتِ : النِّسَاءُ الْعَرُوسَ إِلَى زَوْجِهَا ( زَفّاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ وَالْاسْمُ ( الزِّفَافُ ) مِثْلُ كِتَابٍ وَهُوَ إِهْدَاؤُهَا إِلَيْهِ وَ ( أَزَفَّتْهَا ) بِالْأَلِفِ لُغَةٌ و ( زَفَ ) الرَّجُلُ ( يَزِفُ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَسْرَعَ وَالْإِسْمُ ( الزَّفِيفُ ).
[ز ف ن] زَفَنَ : ( زَفْناً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ رَقَصَ.
[ز ق ق] الزِّقُ : بِالْكَسْرِ ( الظَّرْفُ ) وبَعْضُهُمْ يَقُولُ ( ظَرْفُ ) زِفْتٍ أَوْ قِيرٍ وَالْجَمْعُ ( أَزْقَاقٌ ) و ( زِقَاقٌ ) و ( زُقّانٌ ) مِثْلُ كِتَابٍ ورُغْفَان. و ( الزُّقَاق ) دُونَ السِّكَّةِ نَافِذَةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَ نَافِذَةٍ. قَالَ الْأَخْفَشُ ( أَهْلُ الْحِجَازِ يُؤَنِّثُونَ الزُّقَاقَ والطَّرِيقَ والسَّبِيلَ والسُّوقَ والصِرَاطَ. وَتَمِيمٌ تُذَكِّرُ ) وَالْجَمْعُ ( أَزِقَّةٌ ) مِثْلُ غُرَابٍ وَأَغْرِبَةٍ و ( زَقَ ) الطَّائِرُ فَرْخَهُ ( زَقّاً ) مِنْ بَابِ قَتَل.
[ز ك ر] الزُّكْرَةُ : ظَرْفٌ صَغِيرٌ والْجَمْعُ ( زُكَرٌ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ.
[ز ك م] والزُّكَامُ : و ( الزُّكْمَةُ ) بِالضَّمِّ مَعْرُوفٌ و ( أَزْكَمَهُ ) اللهُ بِالْأَلِفِ ( فَزُكِمَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ فَهُوَ ( مَزْكُومٌ ).
[ز ك و] والزَّكاءُ : بِالْمَدِّ النَّمَاءُ والزِّيَادَةُ يُقَالُ ( زَكَا ). الزَّرْعُ والْأَرْضُ ( تَزْكُو ) ( زُكُوّاً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ و ( أَزْكَى ) بِالْأَلِفِ مِثْلُهُ وسُمِّىَ الْقَدْرُ المُخْرَجُ مِنَ الْمَالِ ( زَكَاةً ) لِأَنَّهُ سَبَبٌ يُرْجَى بِهِ الزَّكَاءُ و زَكَّى الرَّجُلُ مَالَهُ بالتَّشْدِيدِ ( تَزْكِيَةً ) و ( الزَّكَاةُ ) اسْمٌ مِنْهُ و ( أَزْكَى ) اللهُ الْمَالَ و ( زَكَّاهُ ) بِالْأَلِفِ والتَّثْقِيلِ.
وإِذَا نَسَبْتَ إِلَى ( الزَّكَاةِ ) وَجَبَ حَذْفُ الْهَاءِ وقَلْبُ الْأَلِفِ وَاواً فَيُقَالُ ( زَكَوِيٌ ) كَمَا يُقَالُ فِى النِّسْبَةِ إِلَى حَصَاةٍ حَصَوىٌّ لِأَنَّ النِّسْبَةَ تَرُدُّ إِلَى الْأُصُولِ. وَقَوْلُهُم ( زَكَاتِيَّةٌ ) عَامِّى والصَّوَابُ ( زَكَوِيَّةٌ ). و ( زَكَا ) الرَّجُلُ ( يَزْكُو ) إِذَا صَلَحَ و ( زَكَّيْتُهُ ) بِالتَّثْقِيلِ نَسَبْتُهُ إِلَى ( الزَّكَاءِ ) وَهُوَ الصَّلَاحُ والرَّجُلُ ( زَكِيٌ ) والْجَمْعُ ( أَزْكِيَاءُ ).
[ز ل ف] الزُلْفَةُ و ( الزُّلْفَى ) : الْقُرْبَةُ و ( أَزْلَفَهُ ) قَرَّبَهُ ( فَازْدَلَفَ ) وَالْأَصْلُ ازْتَلَفَ فَأُبْدِلَ مِنَ التَّاءِ دَالٌ ومِنْهُ ( مُزْدَلِفَةُ ) لِاقْتِرَابِهَا إِلَى ( عَرَفَاتٍ ) و ( أَزْلَفْتُ ) الشَّىءَ جَمَعْتُهُ وَقِيلَ سُمِّيَتْ مُزْدَلِفَةَ مِنْ هَذَا لِاجْتمِاعِ النَّاسِ بِهَا وَهِىَ عَلَمٌ عَلَى البُقْعَةِ لَا يَدْخُلُهَا أَلِفٌ وَلَامٌ إِلَّا لَمْحاً لِلصِّفَةِ فِى الْأَصْلِ كَدُخُولِهَا فِى الْحَسَنِ والْعَبَّاسِ و ( ازْدَلَفَ ) السَّهْمُ إِلَى كَذَا اقْتَرَبَ.
[ز ل ق] زَلِقَتِ : الْقَدَمُ ( زَلَقاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ لَمْ تَثْبُتْ حَتَّى سَقَطَتْ وَيُعَدَّى بِالْأَلِفِ والتَّشْدِيدِ فَيُقَالَ ( أَزْلَقْتُهُ ) و ( زَلَّقْتُهُ ) ( فَتَزلَّقَ ).
[ز ل ل] زَلَ : عَنْ مَكَانِهِ ( زَلًّا ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ تَنَحَّى عَنْهُ وَ ( زَلَ ) ( زَلَلاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ وَالاسْمُ ( الزِّلَّةُ ) بِالْكَسْرِ و ( الزَّلَّةُ ) بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ و ( المَزِلَّةُ ) الْمَكَانُ الدَّحْضُ وَهُوَ بِفَتْحِ الْمِيمِ وأَمَّا الزَّاىُ فَالْكَسْرُ أَفْصَحُ مِنَ الْفَتْحِ يُقَالُ أَرْضٌ ( مَزِلَّةٌ ) تَزِلُ فِيهَا الْأَقْدَامُ و ( زَلَ ) فِى مَنْطِقِهِ أَوْ فِعْلِهِ ( يَزِلُ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ ( زَلَّةً ) أَخْطَأَ و ( الزَّلَّةُ ) اسْمُ الْعَطِيَّةِ يُقَالُ ( أَزْلَلْتُ ) إِلَيْهِ ( إِزْلالاً ) إِذَا أَعْطَيْتَهُ أَوْ أَسْدَيْتَ إِلَيْهِ صَنِيعاً وَفِى الْحَدِيثِ من أُزِلَّتْ إِلَيْهِ نِعْمَةٌ فَلْيَشْكُرْهَا أَىْ مَنْ صُنِعَتْ عِنْدَه نِعْمَةٌ. وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّاعِ أَيْضاً ( أَزْلَلْتُ ) إِلَيْهِ مِنَ الطَّعَامِ وَغَيْرِهِ أَىْ أَعْطَيْتُهُ وعَلَى هذَا فَالْقِيَاسُ أَنْ يَكُونَ الَّلازِمُ ( زَلَ ) ( يَزِلُ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ إِذَا أَخَذَه وَعَلَيْهِ قَوْلُ الْفُقَهَاءِ : و ( يَزِلُ ) إِنْ عَلِمَ الرِّضَا أَىْ يَأْخُذُ مِنَ الطَّعَامِ. و ( الزَّلَّةُ ) أَيْضاً اسْمٌ لِلْوَلِيمَةِ. قَالَ فِى الْبَارِعِ وَاتَّخَذَ فُلَانٌ ( زَلَّةً ) أَىْ صَنِيعَةً. وَقَالَ الْأَزْهَرِىُّ كُنَّا فِى ( زَلَّةِ ) فُلانٍ أَىْ فِى عُرْسِهِ. وَقَالَ اللَّيْثُ ( الزَّلَّةُ ) عِرَاقِيَّةٌ اسْمٌ لِمَا يُحْمَلُ مِن الْمَائِدَةِ لِقَرِيبٍ أَوْ صَدِيقٍ و ( الزِّلِّيَّةُ ) بِكَسْرِ الزَّاىِ نَوْعٌ مِنَ الْبُسُطِ والْجَمْعُ ( الزَّلَالِيُ ) و ( زَلَ ) الدِّرْهَمُ ( يَزِلُ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ ( زَلِيلاً ) تَقَصَ فِى الْوَزْنِ فَهُوَ ( زَالٌ ) ودَرَاهِمُ ( زَوَالُ ).
وَ ( تَزَلْزَلَتِ ) الْأَرْضُ ( زَلْزَلَةً ) تَحَركَتْ وَاضْطَرَبَتْ و ( زِلْزَالاً ) بِالْكَسْرِ وَالاسْمُ بِالْفَتْحِ. و ( زَلْزَلْتُهُ ) أَزْعَجْتُهُ وَالْمَاءُ ( الزُّلَالُ ) الْعَذْبُ.
[ز ل م] الزَّلَم : بِفَتْحِ اللَّامِ وتُضَمُّ الزَّاىُ وتُفْتَحُ : الْقِدْحُ وَجَمْعُهُ ( أَزْلَامٌ ) وَكَانَتِ الْعَرَبُ فِى الْجَاهِليَّةِ تَكْتُبُ عَلَيْهَا الْأَمْرَ والنَّهْىَ وَتَضَعُهَا فى وِعَاءٍ فَإِذَا أَرَادَ أَحَدُهُمْ أَمْراً أَدْخَلَ يَدَهُ وَأَخْرَجَ قِدْحاً فَإِنْ خَرَجَ مَا فِيهِ الْأَمْرُ مَضَى لِقَصْدِهِ وإِنْ خَرَجَ مَا فِيهِ النَّهْىُ كَفَّ.
[ز م ر ذ] الزُّمُرُّذ : مُثَقَّلُ الرَّاءِ مَضْمُومَةً والذَّالُ مُعْجَمَةٌ هُوَ
الزَّبَرْجَدُ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ والدَّالُ الْمُهْمَلَةُ تَصْحِيفٌ. وَحَكَىَ فِى الْبَارِعِ عَنِ الْأَصْمَعِىِّ الصَّوَابُ بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ الْوَاحِدَةُ ( زُمُرُّذَةٌ ).
[ز م ر] زَمَرَ ( زَمْراً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ و ( زَمِيراً ) أَيْضاً و ( يَزْمُرُ ) بِالضَّمِ لُغَةٌ حَكَاهَا أبُو زَيْدٍ. ورجل ( زَمَّارٌ ) قَالُوا : وَلَا يُقَالُ ( زَامِرٌ ) وَامْرَأَةٌ ( زَامِرَةٌ ) وَلَا يُقَالُ ( زَمَّارَةٌ ) وَ ( الْمِزْمَارُ ) بِكَسْر الْمِيمِ آلَةُ ( الزَّمْرِ ).
[ز م ع] زَمِعَ : ( زَمَعاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ دَهِشَ و ( الزَّمَعُ ) بِفَتْحَتَيْنِ مَا يَتَعَلَّقُ بِأظْلَافِ الشَّاءِ مِنْ خَلْفِهَا الْوَاحِدَةُ ( زَمَعَةٌ ) مِثْلُ قَصَبٍ وقَصَبَةٍ وبِالْوَاحِدَةِ سُمِّىَ ومِنْهُ ( عَبْدُ بْنُ زَمَعَةَ ) وَالْمُحَدِّثُونَ يَقُولُونَ ( زَمْعَةٌ ) بِالسُّكُونِ وَلَمْ أَظْفَرْ بِهِ فِى كُتُبِ اللُّغَةِ.
[ز م ل] زَمّلْتُهُ : بِثَوْبِهِ ( تَزْمِيلاً ) ( فَتَزَمَّلَ ) مِثْل لَفّفْتُهُ بِهِ فَتَلَفَّفَ بِهِ و ( زَمَلْتُ ) الشَّىءَ حَمَلْتُهُ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْبَعِيرِ ( زَامِلَةٌ ) الهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ لِأَنَّهُ يَحْمِلُ مَتَاعَ الْمُسَافِرِ.
[ز م م] الزِّمَامُ : لِلْبَعِيرِ جَمْعُهُ ( أَزِمَّةٌ ) وَ ( زَمَمْتُهُ ) ( زَمّاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ شَدَدْتُ عَلَيْهِ زِمَامَهُ قَالَ بَعْضُهُمْ ( الزّمَامُ ) فِى الْأَصْلِ الْخَيْطُ الَّذِى يُشَدُّ فِى البُرَة أَوْ فِى الخِشَاشِ ثُمَّ يُشَدُّ إِلَيْهِ الْمِقْوَدُ ثُمَّ سُمِّىَ بِهِ المِقْوَدُ نَفْسُهُ.
و ( زَمْزَمُ ) اسْمٌ لِبِئْرِ مَكَّةَ وَلَا تَنْصَرِفُ لِلتَّأْنِيثِ والْعَلَمِيَّةِ.
[ز م ن] الزَّمَانُ : مُدَّةٌ قَابِلَةٌ لِلْقِسْمَةِ ولِهذَا يُطْلَقُ عَلَى الْوَقْتِ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ وَالْجَمْعُ ( أَزْمِنَةٌ ) و ( الزَّمَنُ ) مَقْصُورٌ مِنْهُ والْجَمْعُ ( أَزْمَانٌ ) مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى ( أَزْمُنٍ ). والسَّنَةُ أَرْبَعَةُ ( أَزْمِنَةٍ ) وَهِىَ الْفُصُولُ أَيْضاً فَالْأَوَّلُ ( الرَّبِيعُ ) وَهُوَ عِنْدَ النَّاسِ الْخَرِيفُ سَمَّتْهُ الْعَرَبُ رَبِيعاً لِأَنَّ أَوَّلَ الْمَطَرِ يَكُونُ فِيهِ وَبِهِ يَنْبُتُ الرَّبِيعُ. وَسَمَّاهُ النَّاسُ خَرِيفاً لِأَنَّ الثِّمَارَ تُخْتَرَفُ فِيهِ أَىْ تُقْطَعُ ودُخُولُهُ عِنْدَ حُلُولِ الشَّمْسِ رَأْسَ الْمِيزَانِ. والثَّانِى ( الشِّتَاءُ ) ودُخُولُهُ عِنْدَ حُلُولِ الشَّمْسِ رَأْسَ الْجَدْىِ والثَّالِثُ ( الصَّيْفُ ) ودُخُولُهُ عِنْدَ حُلُولِ الشَّمْسِ رَأْسَ الْحَمَل وَهُوَ عِنْدَ النَّاسِ الرَّبِيعُ. والرَّابِعُ ( الْقَيْظُ ) وَهُوَ عِنْدَ النَّاسِ الصَّيْفُ ودُخُولُهُ عِنْدَ حُلُولِ الشَّمْسِ رَأْسَ السَّرَطَانِ و ( زَمِنَ ) الشَّخْصُ ( زَمَناً ) و ( زَمَانَةً ) فَهُوَ ( زَمِنٌ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ وَهُوَ مَرَضٌ يَدُومُ زَمَاناً طَوِيلاً والْقَوْمُ ( زَمْنَى ) مِثْلُ مَرْضَى و ( أَزْمَنَهُ ) اللهُ فَهُوَ ( مُزْمَنٌ ).
[ز ن ج] الزَّنجُ : طَائِفَةٌ مِنَ السُّودَانِ تَسْكُنُ تَحْتَ خَطِّ الاسْتِوَاءِ وجَنُوبِيَّةُ وَلَيْسَ وَرَاءَهُمْ عِمَارَةٌ. قَالَ بَعْضُهُمْ وَتَمْتَدُّ بِلَادُهُمْ مِنَ الْمَغْرِبِ إِلَى قُرْبِ الْحَبَشَةِ وَبَعْضُ بِلَادِهِمْ عَلَى نِيلِ مِصْرَ الْوَاحِدُ ( زَنْجِيٌ ) مِثْلُ رُومٍ ورُومِىِّ وَهُوَ بِكَسْرِ الزَّاىِ والْفَتْحُ لُغَةٌ.
[ز ن د] الزَّنْدُ : مَا انْحَسَرَ عَنْهُ اللَّحْمُ مِنَ الذِّرَاعِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَالْجَمْعُ ( زُنودٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ. و ( الزَّنْدُ ) يُقْدَحُ بِهِ النَّارُ وَهُوَ الْأَعْلَى وَهُوَ مُذَكَّرٌ أَيْضاً والسُّفْلَى ( زَنْدَةٌ ) بِالْهَاءِ ويُجْمَعُ عَلَى ( زِنَاةٍ ) مِثْلُ سَهْمٍ وَسِهَامٍ.
[ز ن د ق] والزِّنْدِيقُ : مِثْلُ قِنْدِيلٍ. قَالَ بَعْضُهُمْ فَارسِىٌّ مُعَرَّبٌ وَقَالَ ابْنُ الْجَوَالِيقىِّ رَجُلٌ ( زَنْدَقيٌ ) و ( زِنْدِيقٌ ) إِذَا كَانَ شَدِيدَ الْبُخْلِ وَهُوَ مَحْكِىّ عَنْ ثَعْلَبٍ وَعَنْ بَعْضِهِمْ سَأَلْتُ أَعْرَابِيًّا عَنِ ( الزِّنْدِيقِ ) فَقَالَ هُوَ النَّظَّارُ فِى الْأُمُورِ وَالْمَشْهُورُ عَلَى أَلْسِنَةِ النَّاسِ أَنَّ ( الزِّنْدِيقَ ) هُوَ الَّذِى لَا يَتَمَسَّكُ بِشَرِيعَةٍ وَيَقُولُ بِدَوَامِ الدَّهْرِ. والْعَرَبُ تُعَبِّرُ عَنْ هذَا بِقَوْلِهِمْ : مُلْحِدٌ أَىْ طَاعِنٌ فِى الْأَدْيَانِ. وَقَالَ فِى الْبَارِعِ ( زنْدِيقٌ ) وَ ( زَنَادِقَةٌ ) و ( زَنَادِيقُ ) ، وَلَيْسَ ذلِكَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ فِى الْأَصْلِ. وَفِى التَّهْذِيبِ و ( زَنْدَقَةُ الزِّنْدِيقِ ) أَنَّهُ لَا يُؤْمِنُ بالْآخِرَةِ وَلَا بِوَحْدَانِيَّةِ الْخَالِقِ.
[ز ن ر] الزُّنَّارُ : لِلنَّصَارَى وزَانُ تُفَّاحٍ والْجَمْعُ ( زَنَانِيرُ ) و ( تَزَنَّر ) النَّصْرانِىُّ شَدَّ ( الزُّنَّارَ ) عَلَى وَسَطِهِ وَ ( زَنَّرْتُهُ ) بِالتَّشْدِيدِ أَلْبَسْتُهُ ( الزُّنَّارَ ).
[ز ن م] رجَلٌ زنيمٌ : دَعِىّ و ( مُزَنَّمٌ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَهُوَ مُشَبَّهٌ ( بِزَنَمَةِ ) العَنْزِ وَهِىَ الَّتِى تَتَعَلَّقُ بِأُذُنِهَا. و ( الزَّنَمَةِ ) مِثَالُ قَصَبَةٍ أَيْضاً : الْمُتَدَلِّيَةُ مِنَ الْحَلْقِ وَفِى حَدِيثٍ رَوَاهُ الْبَيْهَقِىُ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ رَأَى نُغَاشِيًّا يُقَالُ لَهُ (زُنَيمٌ ) فَخَرَّ سَاجِداً وَقَالَ أَسْأَلُ الله الْعَافِيةَ. وَهُوَ بِصِيغَةِ الْمُصَغَّرِ عَلَمٌ لِهذَا الشَّخْصِ ويُوضَعُ الْوَتَرُ بَيْنَ ( الزَّنَمَتَيْنِ ) وَهُمَا شَرْخَا الفُوقِ.
[ز ن ن] زَنَنْتُهُ : ( زَنّاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ ظَنَنْتُ بِهِ خَيْراً أَوْ شَرًّا أَوْ نَسَبْتُهُ إِلَى ذلِكَ و ( أَزنَنْتُهُ ) بِالْأَلِفِ مِثْلُهُ قَالَ حَسَّانُ :
حَصَانٌ رزَانٌ ما تُزَنّ بِرِيبَةٍ
أَىْ مَا تُتَّهَمُ بِسُوءٍ وَبَعْضُهُمْ يَقْتَصِرُ عَلَى الرُّبَاعِىِّ.
[ز ن ي] زَنَى : ( يَزْنِي ) ( زِنًا ) مَقْصُورٌ فَهُوَ ( زَانٍ ) والْجَمْعُ ( زُنَاةٌ ) مِثْلُ قَاضٍ وقُضَاةٍ وَ ( زَانَاهَا ) ( مُزَانَاةً ) و ( زِنَاءً ) مِثْلُ قَاتَل مُقَاتَلَةً وقِتَالاً وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ الْمَقْصُورَ وَالْمَمْدُودَ لُغَتَيْنِ فِى الثُّلَاثِىِّ ، وَيَقُولُ الْمَقْصُورُ لُغَةُ الْحِجَازِ ، وَالْمَمْدُودُ لُغَةُ نَجْدٍ وَهُوَ ( وَلَدُ زِنْيَةٍ ) بِالْكَسْرِ والْفَتْحُ لُغَةٌ وَهُوَ خِلَاف قَوْلِهِمْ هُوَ ( وَلَدُ رِشْدَةٍ ) قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ ( زِنْيَةٌ ) و ( غِيَّةٌ ) بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ. و ( الزِّنَا ) بِالْقَصْرِ يُثَنَّى بِقَلْبِ الْأَلِفِ. يَاءً فَيُقَالُ ( زِنَيَانِ ) والنِّسْبَةُ إِلَيْهِ عَلى لَفْظِهِ لكِنْ بِقَلْبِ الْيَاءِ وَاواً فَيُقَالُ ( زِنَوِيٌ ) اسْتِثْقَالاً لِتَوالِى ثَلَاثِ يَاءَاتٍ. فَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ قَذَفَهُ ( بِزِنَيَيْنِ ) هُوَ مُثَنَّى ( الزِّنَا ) الْمَقْصُورِ.
و ( الزَّنْيَةُ ) بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ و ( زَنَّاهُ ) ( تَزْنِيَةً ) نَسبَهُ إِلَى ( الزِّنَا ). ( زَنَأَ ) فى الْجَبَلِ ( زَنْأً ) مَهْمُوزٌ مِنْ بَابِ نَفَعَ وَ ( زُنُوءاً )
أيْضاً صَعِدَ فَهُوَ ( زَانِئٌ ) ويَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ ، قَالَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ ( زَنَأَ ) الْبَوْلُ ( زُنُوءاً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ احْتَقَنَ وَ ( زَنَأَهُ ) صَاحِبُهُ ( زُنُوءاً ) أَيْضاً حَقَنَهُ حَتَّى ضَيّقَ عَلَيْهِ يُسْتَعْمَلُ لَازِماً وَمُتَعَدِّياً وَلَا تُقْبَلُ صَلَاةُ ( زَانِئ ) أَىْ حَاقِنٍ وَقَدْ يُعَدَّى بِالْأَلِفِ فَيُقَالُ : ( أَزْنَأَهُ ) وَرَجُلٌ ( زَنَاءٌ ) وِزَانُ سَلَامٍ اسْمٌ مِنْهُ.
[ز ه د] زهِدَ : فِى الشَّىْءِ وَ ( زَهِدَ ) عَنْهُ أَيْضاً ( زُهْداً ) و ( زَهَادَةً ) بِمَعْنَى تَرَكَهُ وَأَعْرَضَ عَنْهُ فَهُوَ ( زَاهِدٌ ) والْجَمْعُ ( زُهَّادٌ ). ويُقَالُ لِلْمُبَالَغَةِ ( زِهِّيدٌ ) بِكَسْرِ الزَّاىِ وَتَثْقِيلِ الْهَاءِ و ( زَهَدَ ) ( يَزْهَدُ ) بِفَتْحَتَيْنِ لُغَةٌ وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ ( زَهَّدْتُهُ ) فِيهِ وَهوَ ( يَتَزَهَّدُ ) كَمَا يُقَالُ يَتَعَبَّدُ. وَقَالَ الْخَلِيلُ : ( الزَّهَادَةُ ) فِى الدُّنْيَا و ( الزُّهْدُ ) فِى الدِّينِ وَشَىءٌ ( زَهِيدٌ ) مِثْلُ قَلِيلٍ وَزْناً وَمَعْنىً.
[ز هـ ر] زُهْرَةُ : وِزَانُ غُرْفَةٍ هُوَ زُهْرَةُ بْنُ كِلَابِ ابنِ مُرَّةَ بنِ كَعْبِ بنِ لُؤىِّ بنِ غَالبٍ. وَسُمِّيَتِ الْقَبِيلَةُ باسْمِهِ والنِّسْبَةُ إِلَيْهِ عَلَى لَفْظِهِ. وَمِنْهُ ( الزُّهْرِيُ ) الْإِمَامُ الْمَشْهُورُ.
( وَزَهْرُ ) النَّبَاتِ نَوْرُهُ الْوَاحِدَة ( زَهْرَةٌ ) مِثْلُ تَمْرٍ وَتَمْرَةٍ وَقَدْ تُفْتَحُ الْهَاءُ قَالُوا : وَلَا يُسَمَّى ( زَهْراً ) حَتَّى يَتَفَتَّحَ. وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ حَتَّى يَصْفَرَّ وقَبْلَ التَّفَتُّحِ هُوَ ( بُرْعُومٌ ) و ( أَزْهَرَ ) النَّبْتُ أَخْرَجَ ( زَهْرَهُ ) و ( زَهَرَ ) ( يَزْهَرُ ) بِفَتْحَتَيْنِ لُغَةٌ. و ( زَهْرَةُ ) الدُّنْيَا مِثْلُ تَمْرَةٍ لَا غَيْرُ مَتَاعُهَا وَزِينَتُها.
والزُّهَرَةُ : مِثَالُ رُطَبَةٍ نَجْمٌ و ( زَهَرَ ) الشّىءُ ( يَزْهَرُ ) بِفَتْحَتَيْنِ صَفَا لَوْنُهُ وَأَضَاءَ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فِى اللَّوْنِ الْأَبْيَضِ خَاصَّةً و ( زَهِرَ ) الرَّجُلُ مِنْ بَابِ تَعِبَ ابْيَضَّ وَجْهُهُ فَهُوَ ( أزْهَرُ ) وَبِهِ سُمِّىَ وَمُصَغَّرُهُ ( زُهَيْرٌ ) بِحَذْفِ الْأَلِفِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وبِهِ سُمِّىَ والْأُنْثَى ( زَهْرَاءُ ) و ( الْمِزْهَرُ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ مِنْ آلَاتِ الْمَلَاهِى والْجَمْعُ ( الْمَزَاهِرُ ).
[ز هـ ق] زَهِقَتْ : نَفْسُهُ ( زَهَقاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ وَفِى لُغَةٍ بِفَتْحَتَيْنِ ( زُهُوقاً ) خَرَجَتْ وَ ( أَزْهَقَهَا ) اللهُ وَ ( زَهَقَ ) السَّهْمُ بِاللُّغَتَيْن جَاوَزَ الْهَدَفَ إِلَى مَا وَرَاءَهُ و ( زَهَقَ ) الْفَرَسُ ( يَزْهَقُ ) بِفَتْحَتَيْنِ و زُهُوقاً تَقَدَّمَ وَسَبَقَ و ( زَهَقَ ) الْبَاطِلُ : زَالَ ، وبَطَلَ و ( زَهَقَ ) الشَّىْءُ تَلِفَ.
[ز هـ و] زها : النَّخْلُ ( يَزْهُو ) ( زَهْواً ) وَالاسْمُ ( الزُّهُوُّ ) بِالضَّمِّ ظَهَرَتِ الْحُمْرَةُ والصُّفْرَةُ فِى ثَمَرِهِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَإِنَّمَا يُسَمَّى ( زَهْواً ) إِذَا خَلَصَ لَوْنُ الْبُسْرَةِ فِى الْحُمْرَةِ أَوِ الصُّفْرَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ( زَهَا ) النَّخْلُ إِذَا نَبَتَ ثَمَرُهُ و ( أَزْهَى ) إِذَا احْمَرَّ أَوِ اصْفَرَّ و ( زَهَا ) النَّبْتُ ( يَزْهُو ) ( زَهْواً ) بَلَغَ و ( زُهَاءٌ ) فِى الْعَدَدِ وِزَانُ غُرَابٍ يُقَالُ هُمْ ( زُهَاءُ ) أَلْفٍ أىْ قَدْرُ أَلْفٍ و ( زُهَاءُ ) مِائَةٍ أَىْ قَدْرُهَا قَالَ الشَّاعِرُ :
كَأَنَّمَا زُهَاؤُهُمْ لِمَنْ جَهَرَ
وَيُقَالُ كَمْ ( زُهَاؤُهُم ) أَىْ كَمْ قَدْرُهُمْ قَالَهُ الْأَزْهَرِىُّ والْجَوْهَرِىُّ وَابْنُ وَلَّادٍ وَجَمَاعَةٌ. وَقَالَ الْفَارَابِىُّ أَيْضاً هُمْ ( زُهَاءُ ) مِائَةٍ بِالضَّمِّ والْكَسْرِ فَقَوْلُ النَّاسِ هُمْ ( زُهَاءٌ ) عَلَى مِائَةٍ لَيْسَ بِعَرَبِىٍّ.
[ز و ج] الزَّوْجُ : الشَّكْلُ يَكُونُ لَهُ نَظِيرٌ كَالْأَصْنَافِ وَالْألْوَانِ أَوْ يَكُونُ لَهُ نَقِيضٌ كَالرَّطْبِ وَالْيَابِسِ والذَّكَرِ والْأُنْثَى واللَّيْل والنَّهَارِ والْحُلْوِ والْمُرِّ : قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : و ( الزَّوْجُ ) كُلُّ اثْنَيْنٍ ضِدُّ الْفَرْدِ وَتَبِعَهُ الْجَوْهَرِىُّ فَقَالَ : ويُقَالُ لِلِاثْنَيْنِ الْمُتَزَاوِجَيْنِ ( زَوْجَانِ ) و ( زَوْجٌ ) أَيْضاً تَقُولُ عِنْدِى ( زَوْجُ ) نِعَالٍ تُرِيدُ اثْنَيْنِ و ( زَوْجَانِ ) تُرِيدُ أَرْبَعَةً. وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ ( الزَّوْجُ ) يَكُونُ وَاحِداً وَيَكُونُ اثْنَيْنِ وَقَوْلُهُ تَعَالَى ( مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ ) هُوَ هُنَا وَاحِدٌ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وابْنُ فَارِسٍ كَذلِكَ وَقَالَ الْأَزْهَرِىُّ : وَأَنْكَرَ النَّحْوِيُّون أَنْ يَكُونَ ( الزَّوْجُ ) اثْنَيْنِ و ( الزَّوْجُ ) عِنْدَهُمُ الْفَرْدُ وهذَا هُوَ الصَّوابُ. وقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِىِّ والْعَامَّةُ تُخْطِئُ فَتَظُنُّ أَنَّ ( الزَّوْجَ ) اثْنَانِ وَلَيْسَ ذلِكَ مِنْ مَذْهَبِ الْعَرَبِ إِذ كَانُوا لَا يَتَكَلَّمُونَ ( بِالزَّوْجِ ) مُوَحَّداً فِى مِثْلِ قَوْلِهِمْ ( زَوْجُ ) حَمَامٍ وَإِنَّمَا يَقُولُونَ ( زَوْجَانِ ) مِنْ حَمَامٍ ( و زَوْجَانِ ) مِنْ خِفَافٍ وَلَا يَقُولُونَ لِلْوَاحِدِ مِنَ الطَّيْرِ ( زَوْجٌ ) بَلْ للذَّكَرِ فَرْدٌ وَلِلْأُنْثَى فَرْدَةٌ وَقَالَ السِّجِسْتَانِىُّ أَيْضاً لَا يُقَالُ لِلِاثْنَيْنِ ( زَوْجٌ ) لَا مِنَ الطَّيْرِ وَلَا مِنْ غَيْرِهِ فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ كَلَامِ الْجُهَّالِ وَلكِنْ كُلُّ اثْنَيْنِ ( زَوْجَانِ ) وَاسْتَدَلَّ بَعْضُهُمْ لِهذَا بِقَوْلِهِ تَعالَى : ( خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ) وأَمَّا تَسْمِيَتُهُمْ الْوَاحِدَ ( بِالزَّوْجِ ) فَمَشْرُوطٌ بِأَنْ يَكُونَ مَعَهُ آخَرُ مِنْ جِنْسِهِ.
وَ ( الزَّوْجُ ) عِنْدَ الْحِسَابِ خِلَافُ الْفَرْدِ وَهُوَ مَا يَنْقَسِمُ بِمُتَسَاوِيَيْنِ.
والرَّجُلُ ( زَوْجُ ) الْمَرْأَةِ وَهِىَ ( زَوْجُهُ ) أَيْضاً هذِهِ هِىَ اللُّغَة الْعَالِيَةُ وَبِهَا جَاءَ الْقُرْآنُ نَحْوُ ( اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ ) وَالْجَمْعُ فِيهِمَا ( أَزْوَاجٌ ) قَالَهُ أَبُو حَاتِمِ. وَأَهْلُ نَجْدٍ يَقُولُونَ فِى الْمَرْأَةِ ( زَوْجَةٌ ) بِالْهَاءِ وَأَهْلُ الْحَرَمِ يَتَكَلّمُونَ بِهَا وعَكَسَ ابْنُ السِّكِّيتِ فَقَالَ وَأَهْلُ الْحِجَازِ يَقُولُونَ لِلْمَرْأَةِ ( زَوْجٌ ) بِغَيْرِ هَاءٍ وَسَائِرُ الْعَرَبِ ( زَوْجَةٌ ) بِالْهَاءِ وَجَمْعُهَا ( زَوْجَاتٌ ) والْفُقَهَاءُ يَقْتَصِرُونَ فِى الاسْتِعْمَالِ عَلَيْهَا لِلْإِيضَاحِ وخَوْفِ لَبْسِ الذَّكَرِ بِالْأُنْثَى إِذْ لَوْ قِيلَ تَرِكَةٌ فِيهَا ( زَوْجٌ ) وابْنٌ لَمْ يُعْلَمْ أَذَكرٌ هُوَ أَمْ أُنْثَى.
و ( زَوْجُ ) بَرِيرَةَ اسْمُهُ مُغِيثٌ و ( زَوَّجْتُ ) فُلَاناً امْرَأَةً يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ إِلَى اثْنَيْنِ ( فَتَزَوَّجَهَا ) لأَنَّهُ بِمَعْنَى أَنْكَحْتُهُ امْرَأَةً فَنَكَحَهَا قالَ الْأَخْفَشُ وَيَجُوزُ زِيَادَةُ الْبَاءِ فَيُقَالُ ( زَوَّجْتُهُ ) بِامْرَأَةٍ ( فَتَزَوَّجَ ) بِهَا
وَقَدْ نَقَلُوا أَنَّ أَزْدَ شَنُوءَةَ تُعَدِّيهِ بِالْبَاءِ وَ ( تَزَوَّجَ ) فِى بَنِى فُلَانٍ وَبَيْنَهُمَا حَقُّ الزَّوْجِيَّةِ.
و ( الزَّوَاجُ ) أَيْضاً بِالْفَتْحِ يُجْعَلُ اسْماً مِنَ ( زَوَّجَ ) مِثْلُ سَلَّمَ سَلَاماً وكَلَّمَ كَلَاماً ويَجُوزُ الْكَسْرُ ذَهَاباً إلَى أَنَّهُ مِنْ بَابِ الْمُفَاعَلَةِ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنَ اثْنَيْنِ وَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ ( زَوَّجْتُهُ ) مِنْهَا لَا وَجْهَ لَهُ إِلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ يَرَى زِيَادَتَهَا فى الْوَاجِبِ أَوْ يَجْعَلُ الْأَصْلَ ( زَوَّجْتُهُ ) بِهَا ثُمَّ أُقِيمَ حَرْف مُقَامَ حَرْفٍ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَرَى ذلِكَ وَفِى نُسْخَةٍ مِنَ التَّهْذِيبِ ( زَوَّجْتُ ) الْمَرْأَةَ الرَّجُلَ وَلَا يُقَالُ ( زَوَّجْتُهَا ) مِنْهُ.
[ز ا ح] زَاحَ : الشَّىءُ عَنْ مَوْضِعِه ( يَزُوحُ ) ( زَوْحاً ) مِنْ بَابِ قَالَ و ( يَزِيحُ ) ( زَيْحاً ) مِنْ بَابِ سَارَ تَنَحَّى وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ مُتَعَدِّياً بِنَفْسِهِ فَيُقَالُ ( زُحْتُهُ ) وَالْأَكْثَرُ أَنْ يَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَزَحْتُهُ ) ( إِزَاحةً ).
[ز و د] زَادُ : الْمُسَافِرِ طَعَامُهُ الْمُتَّخَذُ لِسَفَرِهِ والْجَمْعُ ( أَزْوَادٌ ) و ( تَزَوَّدَ ) لِسَفَرِهِ و ( زَوَّدتُهُ ) أَعْطَيْتُهُ ( زَاداً ) و ( الْمِزْوَدُ ) بِكَسْرِ المِيمِ وِعَاءُ التَّمْرِ يُعْمَلُ مِنْ أَدَمٍ وَجَمْعُهُ ( مَزَاوِدُ ) و ( الْمَزَادَةُ ) شَطْرُ الرَّاوِيَةِ بِفَتْحِ الْمِيمِ والْقِيَاسُ كَسْرُهَا لِأَنَّهَا آلَةٌ يُسْتَقَى فِيهَا الْمَاءُ وَجَمْعُهَا ( مَزَايِدُ ) وَرُبَّمَا قِيلَ ( مَزَادٌ ) بِغَيْرِ هَاءٍ و ( الْمَزَادَةُ ) مَفْعَلَةٌ مِنَ الزَّادِ لِأَنَّهُ يَتَزَوَّدُ فِيهَا الْمَاءَ.
[آ ز ا د] الآزَاذُ : نَوْعٌ مِنْ أَجْوَدِ التَّمْرِ وَيُقَالُ فَارِسِىٌّ مُعَرَّبٌ وَهُوَ مِنَ النَّوَادِرِ الَّتِى جَاءَتْ بِلَفْظِ الْجَمْعِ لِلْمُفْرَدِ. قَالَ أَبُو عَلِىٍّ الْفَارِسِىُّ إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَ الْهَمْزَةَ أَصْلاً فَتَكُونُ مِثْلَ خَاتَامٍ وَإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهَا زَائِدَةً فَتَكُونُ عَلَى أَفْعَالٍ وَأَمَّا قَوْلُ الشَّاعِرِ :
تَغْرِسُ فِيهِ الزَّاذَ وَالْأَعْرَافَا
فقال أبو حاتم أراد الآزاذ فخفف للوزن.
[ز و ر] الزُّورُ : الْكَذِبُ قَالَ تَعَالَى ( وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ ) و ( زَوَّرَ ) كَلَامَهُ أَىْ زَخْرَفَهُ و ( زَوَّرْتُ ) الْكَلَامَ فِى نَفْسِى هَيَّأْتُهُ و ( ازْوَرَّ ) عَنِ الشَّىءِ و ( تَزَاوَرَ ) عَنْهُ مَالَ و ( الزَّوَرُ ) بِفَتْحَتَيْنِ الْمَيْلُ و ( زَارَهُ ) ( زِيَارَةً ) و ( زَوْراً ) قَصَدَهُ فَهُوَ ( زَائِرٌ ) و ( زَوْرٌ ) وقومٌ ( زَوْرٌ ) و ( زُوَّارٌ ) مِثْلُ سَافِر وسَفْر وسُفَّارٍ ونِسْوَةٌ ( زَوْرٌ ) أَيْضاً و ( زُوَّرٌ ) و ( زَائِرَاتٌ ) و ( الْمَزَارُ ) يَكُونُ مَصْدَراً وَمَوْضِعُ ( الزِّيَارَةِ ) و ( الزِّيَارَةُ ) فِى الْعُرْفِ قَصْدُ الْمَزُورِ إِكْرَاماً لَهُ واسْتِئْنَاساً بهِ.
[ز و غ] الزَّاغُ : غُرَابٌ نَحْوُ الْحَمَامَةِ أَسْوَدُ بِرَأْسِهِ غُبْرَةٌ وَقِيلَ إِلَى الْبَيَاضِ وَلَا يَأْكُلُ جِيفَةً وجَعَلَهُ الصَّغَانِىُّ مِنْ بَنَاتِ الْيَاءِ وَقَالَ الْجَمْعُ ( زِيغَانٌ ) وَقَالَ الْأَزْهَرِىُّ لَا أَدْرِى أَعَرِبىُّ أَمْ مُعَرَّبٌ؟.
[ز و ق] زَوَّقْتُهُ : ( تَزْوِيقاً ) مِثْلُ زَيَّنْتُهُ وحَسَّنْتُهُ.
[ز و ل] زَالَ : عَنْ مَوْضِعِه ( يَزُولُ ) ( زَوَالاً ) وَيَتَعَدَّى بالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ ( أَزَلْتُهُ ) و ( زَوَّلْتُهُ ).
[ز و ن] الزُّوَانُ : حَبٌّ يُخَالِطُ الْبَرَّ فَيَكْسِبُهُ الرَّدَاءَةَ وَفِيهِ لُغَاتٌ ضَمٌّ الزَّاىِ مَعَ الْهَمْزِ وَتَرْكِهِ فَيَكُونُ وِزَانَ غُرَابٍ وكَسْرُ الزَّاىِ مَعَ الْوَاوِ الْوَاحِدَةُ زُوَانَةٌ وَأَهْلُ الشَّأْمِ يُسَمُّونَهُ الشَّيْلَمَ.
و ( الزَّانَةُ ) شِبْهُ مِزْرَاقٍ يَرْمى بِهَا الدَّيْلَمُ والْجَمْعُ ( زَانَاتٌ ).
[ز و ي] زَوَيْتُهُ : ( أَزْوِيهِ ) جَمَعْتُهُ و ( زَوَيْتُ ) الْمَال عَنْ صَاحِبِه ( زَيّاً ) أَيْضاً و ( زَاوِيَةُ ) الْبَيْتِ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ ذلِكَ لِأَنَّهَا جَمَعَتْ قُطْراً مِنْهُ. و ( الزِّيُ ) بِالْكَسْرِ الْهَيْئَةُ وَأَصْلُهُ زِوْىٌ و ( زِيُ ) الْمُسْلِمِ مُخَالِفٌ ( لزِيِ ) الْكَافِرِ وقَالُوا ( زَيَّيْتُهُ ) بِكَذَا إذَا جَعَلْتَهُ لَهُ ( زِيّاً ) والْقِيَاسُ ( زَوَّيْتُهُ ) لِأَنَّهُ مِنْ بَنَاتِ الْوَاوِ لكِنَّهُمْ حَمَلُوهُ عَلَى لَفْظِ ( الزِّيِ ) تَخْفِيفاً.
[ز ئ ب ق] الزِّئْبِقُ : بِكَسْرِ الزَّاىِ وَالْبَاءِ وَبهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ وَيَجُوزُ تَخْفِيفُهَا مَعْرُوفٌ ودِرْهَمٌ ( مُزَأْبَقٌ ) بِفَتْحِ الْبَاءِ مَطْلِىٌ بِالزِّئْبِقِ.
[ز ي ت] الزَّيْتُونُ : ثَمَرٌ مَعْرُوفٌ و ( الزَّيْتُ ) دُهْنُه و ( زَاتَهُ ) ( يَزِيتُهُ ) إِذَا دَهَنَه بِالزَّيْتِ.
[ز ي ت] زَادَ : الشَّىْءُ ( يَزِيدُ ) ( زَيْداً ) و ( زِيَادَةً ) فَهُوَ ( زَائِدٌ ) و ( زِدْتُهُ ) أَنَا يُسْتَعْمَلُ لَازِماً ومُتَعَدِّياً وَيُقَالُ فَعَلَ ذلِكَ ( زِيَادَةً ) عَلَى الْمَصْدَرِ وَلَا يُقَالُ ( زَائِدَةٌ ) فَإِنَّهَا اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ ( زَادَتْ ) وَلَيْسَتْ بِوَصْفٍ فِى الْفِعْلِ و ( ازْدَادَ ) الشَّىْءُ مِثْلُ ( زَادَ ) و ( ازْدَدْتُ ) مَالاً ( زِدْتُهُ ) لِنَفْسِى ( زِيَادَةً ) عَلَى مَا كَانَ و ( اسْتَزَادَ ) الرَّجُلُ طَلَبَ الزِّيَادَةَ و ( لَا مُسْتَزَادَ ) عَلَى مَا فَعَلْتُ أَىْ ( لَا مَزِيدَ ) وَفِى الْحَدِيثِ « مَنْ زَادَ أَوِ ازْدَادَ فَقَدْ أَرْبَى ». فَقَوْلُهُ ( زَادَ ) أَىْ أَعْطَى الزِّيَادَةَ أَوِ ( ازْدَادَ ) أَىْ أَخَذَهَا. وَفِى كُتُبِ الْفِقْهِ أَوِ ( اسْتَزَادَ ) وَالْمَعْنَى أَوْ سَأَلَ الزِّيَادَةَ فَأَخَذَهَا وَعَلَيْهِ حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ « وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِى ».
[ز ي غ] زَاغَتِ : الشَّمْسُ ( تَزِيغُ ). ( زَيْغاً ) مَالَتْ و ( زَاغَ ) الشَّىءُ كَذلِكَ و ( يَزُوغُ ) ( زَوْغا ) لُغَةٌ و ( أَزَاغَه ) ( إِزَاغَةً ) فِى التَّعَدِّى.
[ز ي ف] زَافَتِ : الدَّرَاهِمُ ( تَزِيفُ ) ( زَيْفاً ) مِنْ بَابِ سَارَ رَدُؤَتْ ثُمَّ وُصِفَ بِالْمَصْدَرِ فَقِيلَ دِرْهَمُ ( زَيْفٌ ) وجُمِعَ عَلَى مَعْنَى الاسْمِيَّةِ فَقِيلَ ( زُيُوفٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ وَرُبَّمَا قِيلَ ( زَائِفٌ ) عَلَى الْأَصْل ودَرَاهِمُ ( زُيَّفٌ ) مِثْلُ رَاكِعٍ ورُكَّعٍ و ( زَيَّفْتُهَا ) ( تَزْيِيفاً ) أَظْهَرْتُ ( زَيْفَهَا ) قَالَ بَعْضُهُمْ الزُّيُوفُ هى الْمَطْلِيَّةُ بِالزِّئبَقِ الْمَعْقُودِ بِمُزَاوَجَةِ الْكَبْرِيتِ وَكَانَتْ مَعْرُوفَةً قَبْلَ زَمَانِنَا وقَدْرُهَا مِثْلُ سِنَجِ الْمِيزَانِ.
[ز ي ل] زَالَهُ : ( يَزَالُهُ ) وِزَانُ نَالَ يَنَالُ زِيَالاً نَحَّاهُ وَ ( أَزَالَهُ ) مِثْلُهُ ومِنْهُ لَوْ ( تَزَيَّلُوا ) أَىْ لَوْ تَمَيَّزُوا بِافْتِرَاقٍ وَلَوْ كَانَ مِنَ الزَّوَالِ وَهُوَ الذَّهَابُ لظَهَرَتِ الْوَاوُ فِيهِ و ( زَيَّلْتُ ) بَيْنَهُمْ فَرَّقْتُ و ( زَايَلْتُهُ ) فَارَقْتُهُ و ( مَا زَالَ ) يَفْعَلُ كَذَا وَ ( لَا أَزَالُ ) أَفْعَلُهُ لَا يُتَكَلَّمُ بِهِ إِلَّا بِحَرْفِ النَّفْى والْمُرَادُ بِهِ مُلَازَمَةُ الشَّىْءِ والْحَالُ الدّائِمَةُ مِثْلُ مَا بَرِحَ وَزْناً وَمَعْنًى وَقَدْ تَكَلَّمَ بِهِ بَعْضُ الْعَرَبِ عَلَى أَصْلِهِ فَقَالَ ( مَا زَيِلَ ) زَيْدٌ يَفْعَلُ كَذَا.
[ز ي ن] زَانَ : الشَّىءُ صَاحِبَهُ ( زَيْناً ) مِنْ بَابِ سَار وَ ( أَزَانَهُ ) ( إِزَانَةً ) مِثْلُهُ وَالاسْمُ ( الزِّينَةُ ) و ( زَيَّنْتُهُ ) ( تَزْيِيناً ) مِثْلُهُ و ( الزَّيْنُ ) نَقِيضُ الشَّيْن.
كتاب السين
[س ب ب] سَبَّهُ : سَبّاً فَهُوَ ( سَبَّابٌ ) ومِنْهُ قِيلَ لِلْإِصْبَعِ الَّتِى تَلِى الإِبْهَامَ ( سَبَّابَةٌ ) لِأَنَّهُ يُشَارُ بِهَا عِنْدَ السَّبِّ و ( السُّبَّةُ ) الْعَارُ و ( سَابَّهُ ) ( مُسَابَّةً ) و ( سِبَاباً ) واسْمُ الْفَاعِلِ مِنْهُ ( سِبٌ ) بالكسر و ( السِبُ ) أيضاً الخِمَارُ وَالْعِمَامَةُ.
( و السَّبَبُ ) الْحَبْلُ وَهُوَ مَا يُتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى الاسْتِعْلَاءِ ثُمَّ اسْتُعِيرَ لِكُلّ شَىءِ يُتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى أَمْرٍ مِنَ الْأُمُورِ فَقِيلَ هَذَا ( سَبَبُ ) هذَا وَهَذَا ( مُسَبَّبٌ ) عَن هَذَا.
[س ب ت] يَوْمُ السَّبْتِ : جَمْعُهُ ( سُبُوتٌ ) و ( أَسْبُتٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ وأَفْلُسٍ و ( سَبْتُ ) الْيَهُودِ انْقِطَاعُهُمْ عَنِ الْمَعِيشَةِ وَالاكْتِسَابِ وَهُوَ مَصْدَرٌ يُقَالُ ( سَبَتُوا ) ( سَبْتاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ إِذَا قَامُوا بِذلِكَ و ( أَسْبَتُوا ) بِالْأَلِفِ لُغَةٌ و ( سَبَتَ ) رَأْسَهُ ( سَبْتاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضاً حَلَقَهُ و ( الْمَسْبُوتُ ) الْمُتَحَيّرُ و ( السُّبَاتُ ) وِزَانُ غُرَابٍ النَّوْمُ الثَّقِيلُ وَأَصْلُهُ الرَّاحَةُ يُقَالُ مِنْهُ ( سَبَتَ ) ( يَسْبُتُ ) مِنْ بَابِ قَتَلَ و ( سُبِتَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ غُشِىَ عَلَيْهِ وَأَيْضاً مَاتَ ونَعْلٌ ( سِبْتِيَّةٌ ) بِالْكَسْرِ لَا شَعْرَ عَلَيْهَا.
[س ب ج] السَّبَجُ : خَرَزٌ مَعْرُوفٌ الْوَاحِدَةُ ( سَبَجَةٌ ) مِثْلُ قَصَبٍ وَقَصَبَةٍ.
[س ب ح] التَّسْبِيحُ : التَّقْدِيسُ والتَّنْزِيهُ يُقَالُ ( سَبَّحْتُ ) اللهَ أَىْ نَزَّهْتُهُ عَمَّا يَقُولُ الْجَاحدُونَ ويَكُونُ بِمَعْنَى الذِّكْرِ والصَّلَاةِ يُقَالُ فُلانٌ يُسَبِّحُ اللهَ أَىْ يَذْكُرُه بِأَسْمَائِهِ نَحْوُ ( سُبْحَانَ اللهِ ) وَهُوَ ( يُسَبِّحُ ) أَىْ يُصَلِّى ( السُّبْحَةَ ) فَرِيضَةً كَانَتْ أَوْ نَافِلَةً و ( يُسَبِّحُ ) عَلَى رَاحِلَتَهِ أَىْ يُصَلِّى النَّافِلَةَ و ( سُبْحَةُ ) الضُّحَى ومِنْهُ ( فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ ) أَىْ مِنَ الْمصَلِّينَ وسُمِّيَت الصَّلَاة ذِكْراً لاشْتِمَالِهَا عَلَيْهِ وَمِنْهُ ( فَسُبْحانَ اللهِ حِينَ تُمْسُونَ ) أَىْ اذْكُرُوا اللهَ ويَكُونُ بِمَعْنَى التَّحْمِيدِ نَحْوُ ( سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا ) و سُبْحَانَ رَبِّىَ الْعَظِيمِ أَىِ الْحَمْدُ للهِ ويَكُونَ بِمَعْنَى التَّعَجُّبِ والتَّعْظِيمِ لِمَا اشْتَمَلَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ نَحْوُ ( سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً ) إِذْ فِيهِ مَعْنَى التَّعَجُّبِ مِنَ الْفِعْلِ الَّذِى خَصَّ عَبْدَهُ بِهِ ومَعْنَى التَّعْظِيمِ بِكَمَالِ قُدْرَتِهِ وَقِيل فى قَوْلِه تَعَالَى ( أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْ لا تُسَبِّحُونَ ) أَىْ لَوْ لَا تَسْتَثْنُونَ قِيلَ كَانَ اسْتِثْنَاؤُهُمْ سُبْحَانَ اللهِ وقِيلَ إِنْ شَاءَ اللهُ لِأَنَّهُ ذِكْرُ اللهِ تَعَالَى و ( المُسَبِّحَةُ ) الإِصْبَعُ الَّتِى تَلِى الإِبْهَامَ اسْمُ فَاعِلٍ مِنَ ( التَّسْبِيح ) لِأَنَّهَا كالذَّاكِرَةِ حِينَ الإِشَارَةِ بِهَا إِلَى إِثْبَاتِ الْإِلهِيَّةِ و ( السُّبحاتُ ) الَّتِى فِى الْحَدِيثِ جَلَالُ اللهِ وَعَظَمَتُهُ ونُورُهُ وَبَهَاؤُهُ و ( السُّبْحَةُ ) خَرَزَاتٌ مَنْظُومَةٌ قَالَ الْفَارَابِىُّ وتَبِعَهُ الْجَوْهَرِىُّ : و ( السُّبْحَةُ ) الَّتِى ( يُسَبَّحُ ) بِهَا وَهُوَ يَقْتَضِى كَوْنَهَا عَرَبِيَّةً وَقَالَ الْأَزْهَرِىُّ كَلِمَةٌ مُوَلَّدَةٌ وجَمْعُهَا ( سُبَحٌ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ و ( الْمُسَبِّحَةُ ) اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ ذلِكَ مَجَازاً وَهِىَ الْأصْبَعُ الَّتِى بَيْنَ الإبْهَامِ والْوُسْطَى وَهُوَ ( سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ ) بِضَمِّ الْأَوَّلِ أَىْ مُنَزَّهٌ عَنْ كُلِّ سُوءٍ وَعَيْبٍ قَالُوا وَلَيْسَ فِى الْكَلَامِ فُعُّولٌ بِضَمِّ الْفَاءِ وَتَشْدِيدِ الْعَيْنِ إِلَّا ( سُبُّوحٌ وَقُدُّوسٌ ) وذُرُّوحٌ وَهِىَ دُوَيْبَةٌ حَمْرَاءُ مُنَقَّطَةٌ بِسَوَادٍ تَطِيرُ وَهِىَ مِنَ السُّمُومِ وَفَتْحُ الْفَاءِ فِى الثَّلَاثَةِ لُغَةٌ عَلَى قِيَاسِ الْبَابِ وَكَذلِكَ سُتُّوقٌ وَهُوَ الزَّيْفُ وفُلُّوقٌ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ الْخَوْخِ يَتَفَلَّقُ عَنْ نَوَاهُ لكِنَّهُمَا بِالضَّمِّ لَا غَيْرُ وَتَقُولُ الْعَرَبُ ( سُبْحَانَ ) مِنْ كَذَا أَىْ مَا أَبْعَدَهُ قَالَ :
سبحانَ مِنْ عَلْقَمَةَ الْفَاخِرِ
وَقَالَ قَوْمٌ مَعْنَاهُ عَجَباً لَهُ أَنْ يَفْتَخِرَ وَيَتَبَجَّحَ. و ( سَبَّحْتُ ) ( تَسْبِيحاً ) إذَا قُلْتُ ( سُبْحَانَ اللهِ ). و ( سُبْحَانَ اللهِ ) عَلَمٌ عَلَى التَّسْبِيحِ ومَعْنَاهُ تَنْزِيهُ اللهِ عَنْ كُلِّ سُوءٍ وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ غَيْرُ مُتَصَرِّفٍ لِجُمُودِهِ. و ( سَبَحَ ) الرَّجُلُ فِى الْمَاء ( سَبْحاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ وَالاسْمُ ( السِّبَاحَةُ ) بِالْكَسْرِ فَهُوَ ( سَابِحٌ ) و ( سَبَّاحٌ ) مُبَالَغَةٌ و ( سَبَحَ ) فِى حَوَائِجِهِ تَصَرَّفَ فِيهَا.
[س ب خ] سَبِخَتِ : الأرضُ ( سَبَخاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهِىَ ( سَبِخَةٌ ) بِكَسْرِ البَاءِ وإِسْكَانُها تَخْفِيفٌ و ( أَسْبَخَتْ ) بِالْأَلف لُغَةٌ ويُجْمَعُ الْمَكْسُور عَلَى لَفْظِهِ ( سَبِخَاتٍ ) مِثْلُ كَلِمَةٍ وَكَلِمَاتٍ ويُجْمَعُ السَّاكِنُ عَلَى ( سِبَاخٍ ) مِثْلُ كَلْبَةٍ وكِلَابٍ ومَوْضِعٌ ( سَبَخٌ ) وأَرْضٌ ( سَبَخَةٌ ) بِفَتْحِ الْبَاءِ أَيْضاً أَىْ مِلْحَةٌ.
[س ب ر] سَبَرْتُ : الْجُرْحَ سَبْراً مِنْ بَابِ قَتَلَ تَعَرَّفْتُ عُمْقَهُ و ( السِّبَارُ ) فَتِيلَةٌ وَنَحْوُهَا تُوضَعُ فِى الْجُرْحِ لِيُعْرَفَ عُمْقَهُ وجَمْعُهُ ( سُبُرٌ ) مِثْلٌ كِتَابٍ وكُتُبٍ و ( المِسْبَارُ ) مِثْلُهُ والْجَمْعُ ( مَسَابِيرُ ) مِثْلُ مِفْتَاحٍ ومَفَاتِيحَ و ( سَبَرْتَ ) الْقَوْمَ سَبْراً مِنْ بَابِ قَتَلَ وَفِى لُغَةٍ مِنْ بَابِ ضَرَبَ تَأَمَّلْتَهُمْ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ لِتَعْرِفَ عَدَدَهُمْ و ( السَّبْرَةُ ) الضَّحْوَةُ الْبَارِدَةُ والْجَمْعُ ( سَبَرَاتٌ ) مِثْلُ سَجْدَةٍ وسَجَدَاتٍ و ( السَّابِرِيُ ) نَوْعٌ رَقِيقٌ مِنَ الثِّيَابِ قِيلَ نِسْبَةٌ إِلَى ( سَابُورَ ) كُورَةٌ مِنْ كُوَرِ فَارِسَ ومَدِينَتُها شَهْرَسْتَانُ و ( السَّابِرِيُ ) أَيْضاً نَوْعٌ جَيِّدٌ مِنَ التَّمْرِ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ( السَّابِريَّةُ ) نَخْلَةٌ بُسْرتُهَا صَفْرَاءٌ إِلَى الطُّولِ قَلِيلاً.
[س ب ط] سَبِطَ : الشَّعْرُ ( سَبَطاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ ( سَبِطٌ ) بِكَسْرِ الْبَاءِ ورُبَّمَا قِيلَ ( سَبَطٌ ) بِالْفَتْحِ وَصْفٌ بِالْمَصْدَرِ إِذَا كَانَ مُسْتَرْسِلاً و ( سَبُط سُبُوطَةً ) فَهُوَ ( سَبْطٌ ) مِثْلُ سَهُلَ سُهُولَةً فَهُوَ سَهْلٌ لُغَةٌ فِيهِ.
و ( السِّبْطُ ) وَلَدُ الْوَلَدِ والْجَمْعُ ( أَسْبَاطٌ ) مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ و ( السِّبْطُ ) أَيْضاً الْفَرِيقُ مِنَ الْيَهُودِ يُقالُ لِلْعَرَبِ قَبَائِلُ ولِلْيَهُودِ ( أَسْبَاطٌ ) و ( السُّبَاطَةُ ) الكُنَاسَةُ وَزْناً وَمَعْنىً و ( السَّابَاطُ ) سَقِيفَةٌ تَحْتَها مَمَرٌّ نَافِذٌ وَالْجَمْعُ ( سَوَابِيطُ ).
[س ب ع] لسُّبُعُ : بِضَمَّتَيْنِ والإِسْكَانُ تَخْفِيفٌ جُزْءٌ مِنْ سَبْعَةِ أَجْزَاءِ وَالْجَمْعُ ( أَسْبَاعٌ ) وَفِيهِ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ ( سَبِيعٌ ) مِثْلُ كَرِيمٍ. و ( سَبَعْتُ ) الْقَوْمَ ( سَبْعاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ وَفِى لُغَةٍ مِنْ بَابَىْ قَتَلَ وضَرَبَ صِرْتُ ( سَابِعَهُمْ ) وَكَذَا إِذَا أَخَذْتُ سُبُعَ أَمْوَالِهِمْ و ( سَبَعْتُ ) لَهُ الْأَيَّامَ سَبْعاً مِنْ بَابِ نَفَعَ كَمَّلْتُها ( سَبْعَةً ) و ( سَبَّعْتُ ) بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ.
و ( السَّبُعُ ) بِضَمِّ الْبَاءِ مَعْرُوفٌ وإِسْكَانُ الْبَاءِ لُغَةٌ حَكَاهَا الْأَخْفَشُ وَغَيْرُهُ وَهِىَ الْفَاشِيَةُ عِنْدَ الْعَامَّةِ وَلِهذَا قَالَ الصَّغَانِىُّ : ( السَّبُعُ ) و ( السَّبْعُ ) لُغَتَان وَقُرِئَ بِالإِسْكَانِ فِى قَوْلِهِ تَعَالَى « وَما أَكَلَ السَّبْعُ » وَهُوَ مَرْوِىٌّ عَنِ الْحَسَنِ البَصْرِىِّ وطَلْحَةَ بنِ سُلَيْمنَ وَأَبِى حَيْوَةَ وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ عَبْدِ اللهِ بن كَثِيرٍ أَحَدِ السَّبْعَةِ ويُجْمَعُ فِى لُغَةِ الضَّمِّ عَلَى ( سِبَاعٍ ) مِثْلُ رَجُلٍ وَرِجَالٍ لَا جَمْعَ لَهُ غَيْرُ ذلِكَ عَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ قَالَ الصَّغَانِىُّ وجَمْعُهُ عَلَى لُغَةِ السُّكُونِ فِى أَدْنَى الْعَدَدِ ( أَسْبُعٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وَأَفْلُسٍ وهذَا كَمَا خُفِّفَ ضَبُعْ وجُمِعَ عَلَى أَصْبُعٍ ومِنْ أَمْثَالِهِمْ ( أَخَذَهُ أَخْذَ السَّبْعَةِ ) بالسُّكُونِ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ الْأَصْلُ بِالضَّمِّ لكِنْ أُسْكِنَتْ تَخْفِيفاً. و ( السَّبْعَةُ ) اللبُؤَةُ وَهِىَ أَشَدُّ جَرَاءَةً مِنَ السَّبُعِ وتَصْغِيرُهَا ( سُبَيْعَةٌ ) وَبِهَا سُمِّيَتِ الْمَرْأَةُ ويَقَعُ ( السَّبُعُ ) عَلَى كُلِّ مَا لَهُ نَابٌ يَعْدُو بِهِ ويَفْتَرِسُ كَالذِّئْبِ والفَهْدِ والنَّمِرِ وأَمَّا الثَّعْلَبُ فَلَيْسَ بِسَبُعٍ وإِنْ كَانَ لَهُ نَابٌ لِأَنَّهُ لَا يَعْدُو بِهِ وَلَا يَفْتَرِسُ وكَذلِكَ الضَّبُعُ قَالَهُ الْأَزْهَرِىُّ. وأَرْضٌ ( مَسْبَعَةٌ ) بِفَتْحِ الْأَوَّلِ والثَّالِثِ كَثِيرَةُ ( السِّبَاعِ ).
و ( الْأُسْبُوعُ ) مِنَ الطَّوَافِ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ ( سَبْعُ ) طَوْفَاتٍ وَالْجَمْعُ ( أُسْبُوعَاتٌ ).
و ( الْأُسْبُوعُ ) مِنَ الْأَيَّامِ ( سَبْعَةُ ) أَيَّامٍ وَجَمْعُهُ. ( أَسَابِيعُ ) وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ فِيهِمَا ( سُبُوعٌ ) مِثَالُ قُعُودٍ وخُرُوج.
[س ب غ] سَبَغَ : الثَّوْبُ ( سُبُوغاً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ تَمَّ وَكَمَلَ و ( سَبَغَتِ ) الدِّرْعُ وكُلُّ شَىْءٍ إِذَا طَال مِنْ فَوْقُ إِلَى أَسْفَلَ وعَجِيزَةٌ ( سَابِغَةٌ ) وأَلْيَةٌ ( سَابِغَةٌ ) أَىْ طَوِيلَةٌ و ( سَبَغَتِ ) النِّعْمَةُ ( سُبُوغاً ) اتَّسَعَتْ و ( أَسْبَغَهَا ) اللهُ أَفَاضَهَا وأَتَمَّهَا و ( أَسْبَغْتُ ) الْوُضُوءَ أَتْمَمْتُهُ.
[س ب ق] سَبَقَ : سَبْقاً مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَقَدْ يَكُونُ لِلسَّابِقِ لَاحِقٌ كَالسَّابِقِ مِنَ الْخَيْلِ وَقَدْ لَا يَكُونُ كَمنْ أَحْرَزَ قَصَبَةَ السَّبْقِ فَإِنَّهُ ( سَابِقٌ ) إِلَيْهَا ومُنْفَرِدٌ بِهَا وَلَا يَكُونُ لَهُ لَاحِقٌ قَالَ الْأَزْهَرِىُّ : وَتَقُولُ الْعَرَبُ لِلَّذِى يَسْبِقُ مِنَ الْخَيْلِ ( سَابِقٌ ) و ( سَبُوقٌ ) مِثْلُ رَسُولٍ وإِذَا كَانَ غَيْرُهُ يَسْبِقُهُ كَثِيراً فَهُوَ ( مُسَبَّقٌ ) مُثَقَّلٌ اسْمُ مَفْعُولٍ و ( السَّبَقُ ) بِفَتْحَتَيْنِ الْخَطَرُ وَهُوَ مَا يَتَراهَنُ عَلَيْهِ الْمُتَسَابِقَانِ و ( سَبَّقْتُهُ ) بالتَّشْدِيدِ أَخَذْتُ مِنْهُ ( السَّبَقَ ) و ( سَبَّقْتُهُ ) أَعْطَيْتُهُ إِيَّاهُ قَالَ الْأَزْهَرِىُّ وَهذَا مِنَ الْأَضْدَادِ و ( سَابَقَهُ ) ( مُسَابَقَةً ) و ( سِبَاقاً ) و ( تَسَابَقُوا ) إِلَى كَذَا و ( اسْتَبَقُوا ) إِلَيْهِ.
[س ب ك] سَبَكْتُ : الذَّهَبَ ( سَبْكاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ أَذَبْتُهُ وخَلَّصْتُهُ مِنْ خَبَثِهِ و ( السَّبِيكَةُ ) مِنْ ذلِكَ وَهِىَ الْقِطْعَةُ الْمُسْتَطِيلَةُ وَالْجَمْعُ ( سَبَائِكُ ) وَرُبَّمَا أُطْلِقَتِ ( السَّبِيكَةُ ) عَلَى كُلِّ قِطْعَةٍ مُتَطَاوِلَةٍ مِنْ أَىِّ مَعْدِنٍ كَانَ. و ( السُّنْبُكُ ) فُنْعُلٌ بِضَمِّ الْفَاءِ وَالْعَيْنِ طَرَفُ مُقَدَّمِ الْحَافِرِ وَهُوَ مُعَرَّبٌ وقِيلَ ( سُنْبُكُ ) كُلِّ شَىءٍ أَوَّلُهُ و ( السُّنْبُكُ ) مِنَ الْأَرْضِ الْغَلِيظُ الْقَلِيلُ الْخَيْرِ وَالْجَمْعُ ( سَنَابِكُ ).
[س ب ل] السَّبِيلُ : الطَّرِيقُ وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ كَمَا تَقَدَّمَ فِى الزُّقَاقِ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَالْجَمْعُ عَلَى التَّأْنِيثِ ( سُبُولٌ ) كَمَا قَالُوا : عُنُوقٌ وَعَلَى التَّذْكِيرِ ( سُبُلٌ ) و ( سُبْلٌ ) وَقِيلَ لِلْمُسَافِرِ ابْنُ السَّبِيلِ لِتَلَبُّسِهِ بِهِ قَالُوا : وَالْمُرَادُ بِابْنِ السَّبِيلِ فِى الْآيَةِ مَنْ انْقَطَعَ عَنْ مَالِهِ و ( السَّبِيلُ ) السَّبَبُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : ( يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً ) أَىْ سَبَباً وَوُصْلَةً و ( السَّابِلَةُ ) الْجَمَاعَةُ الْمُخْتَلِفَةُ فِى الطُّرُقَاتِ فِى حَوَائِجِهِمْ و ( سَبَّلْتُ ) الثَّمَرَةَ بالتَّشْدِيدِ جَعَلْتُهَا فِى ( سُبُلِ ) الْخَيْرِ وَأَنْوَاعِ البِرّ.
و ( سُنْبُلُ ) الزَّرْعِ فُنْعُلٌ بِضَمِّ الْفَاءِ وَالْعَيْنِ الوَاحِدَةُ ( سُنْبُلَةٌ ) و ( السَّبَلُ ) مِثْلُهُ الْوَاحِدَةُ ( سَبَلَةٌ ) مِثْلُ قَصَبٍ وقَصَبَةٍ و ( سَنْبَلَ )
الزَّرْعُ أَخْرَجَ ( سُنْبُلَهُ ) و ( أَسْبَلَ ) بالْأَلِفِ أَخْرَجَ ( سَبَلَهُ ) و ( أَسْبَلَ ) الرَّجُلُ الْمَاءَ صَبَّهُ و ( أَسْبَلَ ) السِّتْرَ أَرْخَاهُ.
[س ب ي] سَبَيْتُ : الْعَدُوَّ ( سَبْياً ) مِنْ بَابِ رَمَى وَالاسْمُ ( السِّبَاءُ ) وِزَانُ كِتَابٍ وَالْقَصْرُ لُغَةٌ و ( أَسْبَيْتُهُ ) مِثْلُهُ فَالْغُلَامُ ( سَبِيٌ ) و ( مَسْبِيٌ ) وَالْجَارِيَةُ ( سَبِيَّةٌ ) وَ ( مَسْبِيَّةٌ ) وجَمْعُهَا ( سَبَايَا ) مِثْلُ عَطِيَّةٍ وَعَطَايَا وَقَوْمٌ ( سَبْيٌ ) وَصْفٌ بِالْمَصْدَرِ قَالَ الْأَصْمَعِىُّ لَا يُقَالُ لِلْقَوْمِ إِلَّا كَذلِكَ وَيُقَالُ فِى الْخَمْرِ خَاصَّةً. ( سَبَأْتُهَا بِالْهَمْزِ إِذَا جَلَبْتَهَا مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ فَهِىَ ( سَبِيئَةٌ ).
و ( سَبَأٌ ) اسْمُ بَلَدٍ بِالْيَمَنِ يُذَكَّرُ فَيُصْرَفُ وَيُؤَنَّثُ فَيُمْنَعُ سُمِّيَتْ بِاسْمِ بِانِيهَا.
[س ت ت] عندى سِتَّةُ : رِجَال وِ ( سِتُ ) نِسْوَةٍ وَالْأَصْلُ سِدْسَةٌ وسِدْسٌ فَأُبْدِلَ وَأُدْغِمَ لِأَنَكَ تَقُولُ فِى التَّصْغِيرِ ( سُدَيسٌ ) و ( سُدَيْسَةٌ ) وعِنْدِى ( سِتَّةُ ) رِجَالٍ وَنِسْوَةٍ بِالْخَفْضِ إِذَا كَانَ مِنْ كُلِّ ثَلَاثَةٌ وَصُمْنَا ( سِتَّةً ) مِنْ شَوَالٍ بِالْهَاءِ إِنْ أُرِيدَ الْمَعْدُودُ لِأَنَّهُ مُذَكَّرٌ و سِتّاً إِنْ أُرِيدَ الْعَدَدُ وتَقَدّمَ فِى ( ذكر ).
[س ت ر] السِّتْرُ : مَا يُسْتَرُ بِهِ وجَمْعُهُ ( سُتُورٌ ) و ( السُّتْرةُ ) بِالضَّمِّ مِثْلُهُ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ ( السِّتْرَةُ ) مَا اسْتَتَرْتَ بِهِ كَائِناً مَا كَانَ و ( السِّتارَةُ ) بِالْكَسْرِ مِثْلُهُ و ( السِّتَارُ ) بِحَذْفِ الْهَاءِ لُغَةً و ( سَتَرْتُ ) الشَّىْءَ ( سَتْراً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ. ويُقَالُ لِمَا يَنْصِبُهُ الْمُصَلِّى قُدَّامَهَ عَلَامَةً لِمُصَلَّاهُ مِنْ عَصاً وَتَسْنِيمِ تُرَابٍ وَغَيْرِهِ ( سُتْرَةٌ ) لِأَنَّهُ ( يَسْتُرُ ) الْمَارَّ مِنَ الْمُرُورِ أَىْ يَحْجُبُه.
[س ت هـ] الِاسْتُ : الْعَجُزُ ويُرَادُ بِهِ حَلْقَةُ الدُّبُرِ وَالْأَصْلُ ( سَتَهٌ ) بالتَّحْرِيك ، وَلِهذَا يُجْمَعُ عَلَى ( أَسْتَاهٍ ) مِثْلُ سَبَبٍ وأَسْبَابٍ ويُصَغَّرُ عَلَى سُتَيْهٍ وَقَدْ يُقَالُ ( سَهٌ ) بِالْهَاءِ و ( سَتٌ ) بِالتَّاء فَيُعْرَبُ إِعْرَابَ يَدٍ ودَمٍ وبَعْضُهُمْ يَقُولُ فِى الْوَصْلِ بالتَّاء وَفِى الْوَقْفِ بِالْهَاءِ عَلَى قِيَاسِ هَاءِ التَّأْنِيثِ. قَالَ الْأَزْهَرِىُّ : قَالَ النَّحْويُّونَ الأَصْلُ ( سَتْهٌ ) بالسُّكُونِ فَاسْتَثْقَلُوا الْهَاءَ لِسُكُونِ التَّاءِ قَبْلَهَا فَحَذَفُوا الْهَاءَ وسَكَنَتِ السِّينُ ثُمَّ اجْتُلِبَتْ هَمْزَةُ الْوَصْلِ. وَمَا نَقَلَهُ الْأَزْهَرِىُّ فى تَوْجِيهِهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُمْ قَالُوا : ( سَتِهَ ) ( سَتَهاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ إِذَا كَبُرَتْ عَجِيزَتُهُ ثُمَّ سُمِّىَ بِالْمَصْدَرِ وَدَخَلَهُ النَّقْصُ بَعْدَ ثُبُوتِ الاسْمِ ودَعْوَى السُّكُونِ لَا يَشْهَدُ لَهُ أَصْلٌ وَقَدْ نَسَبُوا إِلَيْهِ ( سَتَهِيٌ ) بالتَّحْرِيكِ وَقَالُوا فِى الْجَمْعِ ( أَسْتَاهٌ ) والتَّصْغِيرُ وَجَمْعُ التَّكْسِيرِ يَرُدَّانِ الْأَسْمَاءَ إِلَى أُصُولِها.
[س ج س ت ا ن] سِجِسْتَان : إِقْلِيمٌ عَظِيمٌ بَيْنَ خُرَاسَانَ وَبَيْنَ مَكْرَانَ والسِّنْدِ وَهِىَ بِكَسْرِ السِّينِ والْجِيمِ.
[س ج د] سَجَدَ : ( سُجُوداً ) تَطَامَنَ. وكُلُّ شَىْءٍ ذَلَّ فَقَدْ سَجَدَ. و ( سَجَدَ ) انْتَصَبَ فِى لُغَةِ طَيء. و ( سَجَدَ ) الْبَعِيرُ خَفَضَ رَأْسَهُ عِنْدَ رُكُوبِهِ و ( سَجَدَ ) الرَّجُلُ وَضَعَ جَبْهَتَهُ بِالْأَرْضِ.
و ( السُّجُودُ ) للهِ تَعَالَى فِى الشَّرْعِ عِبَارَةٌ عَنْ هَيْئَةٍ مَخْصُوصَةٍ. و ( الْمَسْجِدُ ) بَيْتُ الصَّلَاةِ. و ( الْمَسْجِدُ ) أَيْضاً مَوْضِعُ السُّجُودِ مِنْ بَدَنِ الْإِنْسَانِ وَالْجَمْعُ ( مَسَاجِدُ ) وقَرَأْتُ ( آيَةَ سَجْدَةٍ ) و ( سُورَة السَّجْدَةِ ) و ( سَجَدْتُ ) ( سَجْدَةً ) بِالْفَتْحِ لِأَنَّها عَدَدٌ و ( سِجْدَةٌ ) طَوِيلَةً بِالْكَسْرِ لِأَنَّها نَوْعٌ.
[س ج ر] سَجَرْتُهُ : ( سَجْراً ) مِنْ بَابِ قَتَل مَلَأُتُهُ و ( سَجَرْتُ ) التَّنُّورَ أَوْقَدْتُهُ.
[س ج ع] سَجَعَتِ : الْحَمَامَةُ ( سَجْعاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ هَدَرَتْ وَصَوَّتَتْ.
و ( السَّجْعُ ) فِى الْكَلَامِ مُشَبَّهٌ بِذلِكَ لِتَقَارُبِ فَوَاصِلِهِ. و ( سَجَعَ ) الرَّجُلُ كَلَامَهُ كَمَا يُقَالُ نَظَمَهُ إِذَا جَعَلَ لِكَلَامِهِ فَوَاصِلَ كَقَوافِى الشِّعْرِ وَلَمْ يَكُنْ مَوْزُوناً.
[س ج ل] السِّجِلُ : كِتَابُ الْقَاضِى وَالْجَمْعُ ( سِجِلَّاتٌ ) و ( أَسْجَلْتُ ) لِلْرَّجُلِ ( إِسْجَالاً ) كَتَبْتُ لَهُ كِتَاباً و ( سَجَّلَ ) الْقَاضِى بِالتَّشْدِيدِ قَضَى وحَكَمَ وأَثْبَتَ حُكْمَهُ فِى ( السِّجِلِ ) و ( السَّجْلُ ) مِثَالُ فَلْسٍ الدَّلْوُ الْعَظِيمَةُ وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ إِذَا كَانَتْ مَمْلُوءَةً و ( السَّجْلُ ) النَّصِيبُ وَالْحَرْبُ ( سِجَالٌ ) مُشْتَقَّةٌ مِنْ ذلِكَ أَىْ نُصْرَتُها بَيْنَ الْقَوْمِ مُتَدَاوَلَةٌ و ( السِّجِلَّاطُ ) نَمَطُ الْهَوْدَجِ وَقِيلَ كِسَاءٌ أَحْمَرُ ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِى كُلِّ مَا يَصْلُحُ لِذلِكَ وَهُوَ بِكَسْرِ السِّينِ وَالْجِيمِ وتَشْدِيدِ اللَّامِ.
[س ج ن] سَجَنْتُهُ : ( سَجْناً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ حَبَسْتُهُ و ( السِّجْنُ ) الْحَبْسُ والْجَمْعُ سُجُونٌ مِثْلُ حِمْلِ وحُمُولٍ.
[س ج و] سَجَا : اللَّيْلُ ( يَسْجُو ) سَتَر بِظُلْمَتِهِ وَمِنْهَ ( سَجَّيْتُ ) الْمَيّتَ بِالتَّثْقِيلِ إِذَا غطَّيْتَهُ بِثَوْبٍ وَنَحْوِهِ و ( السَّجِيَّةُ ) الْغَرِيزَةُ والْجَمْعُ سَجَايَا مِثْلُ عَطِيَّةٍ وَعَطَايَا.
[س ح ب] سَحَبْتُهُ : عَلَى الْأَرْضِ ( سَحْباً ) مِنْ بَاب نَفَعَ جَرَرْتُهُ ( فَانْسَحَبَ ) و ( السَّحَابُ ) مَعْرُوفٌ سُمِّىَ بِذلِكَ لِانْسِحَابِهِ فِى الْهَوَاءِ. الوَاحِدَةُ ( سَحَابَةٌ ) والْجَمْعُ ( سُحُبٌ ) بِضَمَّتَيْنِ.
[س ح ت] السُّحْتُ : بِضَمَّتَيْنِ وَإِسْكَانُ الثَّانِى تَخْفِيفٌ هُوَ كُلُّ مَالٍ حَرَامٍ لَا يَحِلُّ كَسْبُهُ وَلَا أَكْلُهُ. و ( السُّحْتُ ) أَيْضاً الْقَلِيلُ النَّزْرُ يُقَالُ ( أَسْحَتَ ) فِى تجَارَتِهِ بِالْأَلِفِ و ( أَسْحَتَ ) تجارَتَهُ إِذَا كَسَبَ سُحْتاً أَىْ قَلِيلاً.
[س ح ح] سَحَ : الْمَاءُ ( سَحّاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ سَالَ مِنْ فَوْق إلَى
أَسْفَلَ و ( سَحَحْتُهُ ) إِذَا أَسَلْتُهُ كَذلِكَ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى وَيُقَالُ : ( السَّحُ ) هُوَ الصَّبُّ الْكَثِيرُ.
[س ح ر] السَّحْرُ : الرِّئَةُ وقِيلَ مَا لَصِقَ بالْحُلْقُوم والْمَرئِ مِنْ أَعْلَى الْبَطْنِ وَقِيلَ هُو كُلُّ مَا تَعَلَّقَ بِالْحُلْقُومِ مِنْ قَلْبٍ وكَبِدٍ ورِئَةٍ. وَفِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ وِزَانُ فَلْسٍ وسَبَبٍ وقُفْلٍ. وكُلُّ ذِى ( سَحْرٍ ) مُفْتَقِرٌ إِلَى الطَّعَامِ وجَمْعُ الْأُولَى ( سُحُورٌ ) مِثَالُ ( فَلْسٍ ) وفُلُوسٍ وجَمْعُ الثَّانِيَةِ والثَّالِثَةِ ( أَسْحَارٌ ). و ( السَّحَرُ ) بِفَتْحَتَيْنِ قُبَيْلَ الصُّبْحِ وَبِضَمَّتَيْنِ لُغَةٌ والْجَمْعُ ( أَسْحَارٌ ) و ( السَّحُورُ ) وِزَانُ رَسُولٍ مَا يُؤْكَلُ فِى ذلِكَ الْوَقْتِ و ( تَسَحَّرْتُ ) أَكَلْتُ السَّحُورَ. و ( السُّحُورُ ) بِالضَّمِّ فِعْلُ الْفَاعِلِ ( و السِّحْرُ ) قَالَ ابْنُ فَارِسٍ : هُوَ إِخْرَاجُ الْبَاطِلِ فِى صُوَرةِ الْحَقِّ ويُقَالُ هُوَ الْخَدِيعَةُ و ( سَحَرَهُ ) بِكَلَامِهِ اسْتَمَالَهُ بِرِقَّتِهِ وَحُسْنِ تَرْكِيبهِ. قَالَ الْإِمَامُ فَخْر الدِّينِ فى التَّفْسِيرِ ولَفْظُ ( السِّحْرِ ) فِى عُرْفِ الشَّرْعِ مُخْتَصٌّ بِكُلّ أَمْرٍ يَخْفَى سَبَبُهُ ويُتَخَيَّلُ عَلَى غَيْرِ حَقِيقَتِهِ ويَجْرِى مَجْرَى التَّمْوِيهِ والْخِدَاعِ قَالَ تَعَالَى ( يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى ) وَإِذَا أُطْلِقَ ذَمَّ فَاعِلُهُ. وَقَد يُسْتَعْمَلُ مُقَيَّداً فِيمَا يُمْدَحُ ويُحْمَدُ نَحْوُ قَولِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ والسَّلَامُ « إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْراً ». أَىْ إِنَّ بَعْضَ الْبَيَانِ ( سِحْرٌ ) لأَنَّ صَاحِبَهُ يُوَضِّحُ الشَّىءَ الْمُشْكِلَ ويَكْشِفُ عَنْ حَقِيقَتِهِ بِحُسْنِ بَيَانِهِ فَيَسْتَمِيلُ الْقُلُوبَ كَمَا تُسْتَمَالُ ( بِالسِحْرِ ) وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَمَّا كَانَ فِى الْبَيَانِ مِنْ إِبْدَاعِ التَّرْكِيبِ وغَرَابَةِ التَّأْلِيفِ مَا يَجْذِبُ السَّامِعَ ويُخْرِجُهُ إِلَى حَدٍ يَكَادُ يَشْغَلُهُ عَنْ غَيْرِهِ شُبِّهَ ( بِالسِّحْرِ ) الْحَقِيقِىِّ وقِيلَ هُوَ ( السِّحْرُ ) الْحَلَالُ.
[س ح ق] سَحَقْتُ : الدَّواءَ ( سَحْقاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ ( فانْسَحَقَ ). و ( السَّحُوقُ ) النَّخْلَةُ الطَّوِيلَةُ والْجَمْعُ ( سُحُقٌ ) وِزَانُ رَسُولٍ ورُسُلٍ و ( السَّحْقُ ) مِثَالُ فَلْسٍ الثَّوْبُ الْبَالى ويُضَافُ لِلْبَيَانِ فَيُقَالُ ( سَحْقُ بَرْدٍ ) و ( سَحْقُ عِمَامَةٍ ) و ( أَسْحَقَ ) الثَّوْبُ ( إِسْحَاقاً ) إِذَا بلِى فَهُوَ ( سَحْقٌ ) وَفِى الدُّعَاءِ ( بُعْداً لَهُ وسُحْقاً ) بالضَّمِّ و ( سَحُقَ ) الْمَكَانُ فَهُوَ ( سَحِيقٌ ) مِثْلُ بَعُدَ بالضَّمِّ فَهُوَ بَعِيدٌ وَزْناً ومَعْنى.
[س ح ل] السَّحْلُ : الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ والْجَمْعُ ( سُحُلٌ ) مِثْلُ رَهْنٍ ورُهُنٍ وَرُبَّمَا جُمِعَ عَلَى ( سُحُولٍ ) مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ.
و ( سَحُولُ ) مِثْلُ رَسُولٍ بَلْدَةٌ بِالْيمَنِ يُجْلَبُ مِنْهَا الثِّيَابُ ويُنْسَبُ إِلَيْهَا عَلَى لَفْظِهَا فَيُقَالُ أَثْوَابٌ ( سَحُولِيَّةٌ ) وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ ( سُحُولِيَّةٌ ) بِالضَّمِّ نِسْبة إِلَى الْجَمْعِ وهُوَ غَلَطٌ لأَنَّ النِّسْبَةَ إِلَى الْجَمْعِ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَماً وَكَانَ لَهُ وَاحِدٌ مِنْ لَفْطِهِ تَرُدُّ إِلَى الْواحِدِ بِالاتِّفَاقِ و ( السَّاحِلُ ) شَاطِئُ الْبَحْرِ والَجَمْعُ سَوَاحِلُ.
[س ح م] السُّحْمَةُ : وِزَانُ غُرْفَةٍ السَّوادُ و ( سَحِمَ ) ( سَحَماً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ و ( سَحُمَ ) بِالضَّمِّ لُغَةٌ إِذَا اسْوَدَّ فَهُوَ ( أَسْحَمُ ) والْأُنْثَى ( سَحْمَاءُ ) مِثْلُ أَحْمَرَ وحَمْرَاءَ وَبِالْمُؤَنَّثِ سُمِّيَتِ الْمَرْأَةُ وَمِنْهُ ( شَرِيكُ بنُ سَحْمَاءَ ) عُرِفَ بِأُمِّهِ وَهُوَ ابْنُ عَبَدَةَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ والْبَاءِ الْمُوَحَّدةِ وَالْمُحَدِّثُونَ يُسَكِّنُونَ.
[س ح و] الْمِسْحَاةُ : بِكَسْرِ الْمِيمِ هِىَ الْمِجْرَفَةُ لكِنَّهَا مِنْ حَدِيدٍ والْجَمْعُ ( الْمَسَاحِي ) كَالْجَوَارِى و ( سَحَوْتُ ) الطِّينَ عَنْ وَجْهِ الْأرْضِ ( سَحْواً ) مِنْ بَابِ قَالَ جَرَفْتُهُ ( بِالْمِسْحَاةِ ).
[س خ ر] سَخِرْتُ : مِنْهُ وَبِهِ قَالَهُ الْأَزْهَرِىُّ ( سَخَراً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ هَزِئْتُ و ( السِّخْرِيُ ) بالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْهُ و ( السُّخْرِيُ ) بالضَّمِّ لُغَةٌ و ( السُّخْرَةُ ) وِزَانُ غُرْفَةٍ مَا ( سَخَّرْتَ ) مِنْ خَادِمٍ أَوْ دَابَّةٍ بِلَا أَجْرٍ وَلَا ثَمَنٍ و ( السُّخْرِيُ ) بِالضَّمِّ بِمَعْنَاهُ و ( سَخَّرْتُهُ ) فِى الْعَمَلِ بِالتَّثْقِيلِ اسْتَعْمَلْتُهُ مَجَّاناً و ( سَخَّرَ ) اللهُ الإِبِلَ ذَلَّلهَا وسَهَّلَهَا.
[س خ ط] سَخِطَ : ( سَخَطاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ و ( السُّخْطُ ) بِالضَّمِّ اسْمٌ مِنْهُ وَهُوَ الْغَضَبُ ويَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ وَبِالْحَرْفِ فَيُقَالُ : ( سَخِطْتُهُ ) وسَحِطْتُ عَلَيْهِ و ( أَسْخَطْتُهُ ) ( فَسخِطَ ) مِثْلُ أَغْضَبْتُهُ فَغَضِبَ وَزْناً وَمَعْنىً.
[س خ ف] سَخُفَ : الثَّوْبُ ( سُخْفاً ) وِزَانُ قَرُبَ قُرْباً و ( سَخَافَةً ) بِالْفَتْحِ رَقَّ لِقِلَّةِ غَزْلِهِ فَهُوَ ( سَخِيفٌ ) وَمِنْهُ قِيلَ رَجُلٌ ( سَخِيفٌ ) وَفِى عَقْلِهِ ( سُخْفٌ ) أَىْ نَقْصٌ. وَقَالَ الْخَلِيلُ ( السُّخْفُ ) فِى الْعَقْلِ خَاصَّةً و ( السَّخَافَةُ ) عَامَّةٌ فِى كُلِّ شَىءٍ.
[س خ ل] السَّخْلَةُ : تُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ والْأُنْثَى مِنْ أَوْلَادِ الضَّأْنِ والْمَعْزِ سَاعَةَ تُولَدُ والْجَمْعُ ( سِخَالٌ ) وتُجْمَعُ أَيْضاً عَلَى ( سَخْلٍ ) مِثْلُ تَمْرَةٍ وتَمْرٍ قَالَ الْأَزْهَرِىُّ وتَقُولُ الْعَرَبُ لأَوْلَادِ الْغَنَمِ سَاعَةَ تَضَعُهَا أُمَّهَاتُهَا مِنَ الضَّأْنِ والْمَعْزِ ذَكَراً كَانَ أَوْ أُنْثَى ( سَخْلَةٌ ) ثُمَّ هِىَ ( بَهْمةٌ ) لِلذَّكَرِ والْأُنْثَى أَيْضاً فَإذَا بَلَغَتْ أَرْبَعَة أَشْهُرٍ وفُصِلَتْ عَنْ أُمِّهَا فَمَا كَانَ مِنْ أَوْلَادِ الْمَعْز فَالذَّكَرُ ( جَفْرٌ ) والْأُنْثَى ( جَفْرَةٌ ) فإذَا رَعَى وقَوِىَ فَهُوَ ( عَتُودٌ ) وهُوَ فِى ذلِكَ كُلِّهِ ( جَدْىٌ ) والْأُنْثَى ( عَنَاقٌ ) مَا لَمْ يَأْتِ عَلَيْهِ حَوْلٌ فَإِذَا أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ فَالْأُنْثَى ( عَنْزٌ ) والذَّكَرُ ( تَيْسٌ ) ثُمَّ يُجْذِعُ فِى السَّنَةِ الثَّانِيَةِ فالذَّكَرُ ( جَذَعٌ ) والْأُنْثَى ( جَذَعَةٌ ) ثُمَّ يُثْنِى فِى السَّنَةِ الثَّالِثَةِ فالذكَر ( ثَنِىًّ ) والْأُنْثَى ( ثَنِيَّةٌ ) ثُمَّ يَكُونُ ( رَبَاعاً ) فِى الرَّابِعَةِ و ( سَدِيساً ) فِى الْخَامِسَةِ و ( صَالِغاً ) فى السَّادِسَةِ وَلَيْسَ بَعْدَ الصُّلُوغِ سِنٌّ.
[س خ م] السُّخَامُ : وِزَانُ غُرَابٍ سَوَادُ الْقِدْرِ و ( سَخَّم ) الرَّجُلُ وَجْهَهُ سَوَّدَهُ بالسُّخَامِ و ( سَخَّمَ ) اللهِ وَجْهَهُ كِنَايَةٌ عَنِ الْمَقْتِ وَالْغَضَب.
[س خ ن] سَخُنَ : الْمَاءُ وغَيْرُهُ مُثَلَّثُ الْعَيْنِ ( سَخَانَةً ) و سُخُونَةً فَهُوَ ( سَاخِنٌ ) و ( سَخِينٌ ) و ( سُخْنٌ ) أَيْضاً وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ والتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ ( أَسْخَنْتُهُ ) و ( سَخَّنْتُهُ ) و ( سَخُنَ ) الْيَوْمُ بِالضَّمِّ فَهُوَ ( سَخِنٌ ) مِثَالُ تَعِبٍ و ( سَاخِنٌ ) و ( سُخْنٌ ) أَيْضاً والليْلَةُ ( سَاخِنَةٌ ) و ( سُخْنَةٌ ).
و ( التَّسَاخِينُ ) بِفَتْحِ التَّاءِ الْخِفَافُ. قَالَ ثَعْلَبٌ لَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا. وَقَالَ الْمُبَرِّدُ وَاحِدُهَا ( تَسْخَانٌ ) بِالْفَتْحِ أَيْضاً و ( تَسْخَنٌ ) وِزَانُ جَعْفَرٍ.
[س خ ا] السَّخَاءُ : بِالْمَدِّ الْجُودُ والْكَرَمُ وَفِى الْفِعْلِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ ( سَخَا ) و ( سَخَتْ ) نَفْسُهُ فَهُوَ ( سَاخٍ ) مِنْ بَابِ عَلَا والثَّانِيَةُ ( سَخِيَ ) يَسْخى مِنْ بَابِ تَعِبَ قَالَ :
إِذَا مَا الْمَاءُ خَالطَهَا سَخِينَا
والْفَاعِلُ ( سَخٍ ) مَنْقُوصٌ والثَّالِثَةَ ( سَخُوَ ) ( يَسْخُو ) مِثْلُ قَرُبَ يَقْرُبُ ( سَخَاوَةً ) فَهُوَ ( سَخِيٌ ).
[س د د] سَدَدْتُ : الثُّلْمَةَ وَنَحْوَهَا ( سَدّاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ. وَمِنْهُ قِيلَ ( سَدَدْتُ ) عَلَيْهِ بَابَ الْكَلامِ ( سَدّاً ) أَيْضاً إِذَا مَنَعْتَهُ مِنْهُ. و ( السِّدَادُ ) بِالْكَسْرِ مَا تَسُدُّ بِهِ الْقَارُورَةَ وَغَيْرَهَا و ( سِدَادُ ) الثَّغْرِ بِالْكَسْرِ مِنْ ذلِكَ واخْتَلَفُوا فِى ( سِدَادٍ ) مِنْ عَيْشٍ و ( سَدَادٍ ) مِنْ عَوَزٍ لِمَا يُرْمَقُ بِهِ الْعَيْشُ وتُسَدُّ بِهِ الخَلَّةَ فَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَالْفَارَابِىُّ وتَبِعَه الْجَوْهَرِىُّ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ وَاقْتَصَرَ الْأَكْثَرُون عَلَى الْكَسْرِ. مِنْهُمُ ابنُ قُتَيْبَةَ وثَعْلَبٌ والْأَزْهَرِىُّ لأَنَّهُ مُسْتَعَارٌ مِنْ ( سِدَادِ ) الْقَارُورةِ فَلَا يُغَيَّرُ. وزَادَ جَمَاعَةٌ فَقَالُوا : الْفَتْحُ لَحْنٌ ، وَعَنِ النَّضْرِ بنِ شُمَيْلٍ ( سِدَادٌ ) مِنْ عَوَزٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ تَامًّا وَلَا يَجُوزُ فَتْحُهُ. ونَقَلَ فِى الْبَارِعِ عَنِ الْأَصْمَعِىّ ( سِدَادٌ ) مِنْ عَوَزِ بِالْكَسْرِ وَلَا يُقَالُ بِالْفَتْحِ. وَمَعْنَاه إِنْ أَعْوَزَ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَفِى هَذَا مَا يَسُدُّ بَعْضَ الْأَمْرِ.
و ( السَّدَادُ ) بِالْفَتْحِ الصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ و ( أَسَدَّ ) الرَّجُلُ بِالْأَلِفِ جَاءَ ( بالسَّدَادِ ) و ( سَدَّ ) ( يَسُدُّ ) مِنْ بَابِ ضَربَ ( سُدُوداً ) أَصَابَ فِى قَوْلِهِ وفِعْلِهِ فَهُوَ ( سَدِيدٌ ). و ( السَدُّ ) بِنَاءٌ يُجْعَلُ فِى وَجْهِ الْمَاءِ. والْجَمْعُ ( أسْدَادٌ ) و ( السَدُّ ) الْحَاجِزُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ بالضَّمِّ فِيهِمَا والْفَتْحُ لُغَةٌ وَقِيلَ الْمَضْمُومُ مَا كَان مِنْ خَلْقِ اللهِ كَالْجَبَلِ وَالْمَفْتُوحُ مَا كَانَ مِنْ عَمَلِ بَنِى آدَمَ.
و ( السُّدَّةُ ) بِالضَّمِّ فِى كَلَامِ الْعَرَبِ الفِنَاءُ لِبَيْتِ الشَّعْرِ وَمَا أَشْبَهَهُ وقِيلَ ( السُّدَّةُ ) كالصُّفَّةِ أَوْ كَالسَّقِيفَةِ فَوْقَ بَابِ الدَّارِ ومِنْهُمْ مَنْ أَنْكَرَ هذَا وَقَالَ : الَّذرينَ تَكَلَّمُوا ( بِالسُّدَّةِ ) لَمْ يَكُونُوا أصْحَابَ أبْنِيَةٍ ولَا مَدَرٍ وَالذِينَ جَعَلُوا ( السُّدَّةَ ) كالصُّفَّةِ أَوْ كَالسَّقِيفةِ فَإنَّمَا فَسَّرُوهَا عَلَى مَذْهَبِ أَهْلِ الْحَضَرِ. و ( السُّدَّة ) الْبَابُ ويُنْسَبُ إِلَيْهَا عَلَى اللَّفْظِ فَيُقَالُ : ( السُّدِّيُ ) وَمِنْهُ الْإِمَامُ الْمَشْهُورُ وَهُوَ ( إِسْمَعيلُ السُّدِّىُّ ) لأَنَّهُ كَانَ يَبِيعُ الْمَقَانِعَ وَنَحْوَهَا فِى ( سُدَّةِ ) مَسْجِدِ الْكُوفةِ والْجَمْعُ ( سُدَدٌ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ.
و ( سَدَّدَ ) الرَّامِى السَّهْمَ إِلَى الصَّيْدِ بالتثْقِيلِ وَجَّهَهُ إِلَيْهِ و ( سَدَّدَ ) رُمْحَهُ وجَّهَهُ طُولاً خِلَافَ عَرْضِهِ و ( اسْتَدَّ ) الْأَمْرُ عَلَى افْتَعَلَ انْتَظَمَ واسْتَقَامَ.
[س د ر] السِّدْرَةُ : شَجَرَةُ النَّبِقْ والْجَمْعُ ( سِدَرٌ ) ثم يُجْمَعُ عَلَى ( سِدَرَاتٍ ) فَهُوَ جَمْعُ الْجَمْعِ وتُجْمَع ( السِّدْرَةُ ) أَيْضاً عَلَى ( سِدْرَاتٍ ) بالسُّكُونِ حَمْلاً عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ. قَالَ ابنُ السَّرَّاجِ : وَقَدْ يَقُولُونَ ( سِدْرٌ ) وَيُرِيدُونَ الْأَقَلَّ لِقِلَّةِ اسْتِعْمَالِهِمُ التَّاءَ فِى هذَا الْبَابِ وَإِذَا أُطْلِقَ ( السِّدْرُ ) فِى الْغَسْلِ فَالْمُرَادُ الْوَرَقُ الْمَطْحُونُ. قَالَ الْحُجّةُ فِى التَّفْسِيرِ : و السِّدْرُ نَوْعَانِ أَحَدُهُمَا يَنْبُتُ فِى الْأَرْيَافِ فَيُنْتَفَعُ بِوَرَقِهِ فِى الْغَسْلِ وثَمَرَتُهُ طَيِّبَةٌ والْآخَرُ يَنْبُتُ فِى الْبَرِّ وَلَا يُنْتَفَعُ بِوَرَقِهِ فِى الْغَسْلِ وثَمَرَتُهُ عَفِصَةٌ وقَدْ تَقَدَّمَ فِى حَرْفِ الزَّاى أن الزُّعْرُورَ ثَمَرَةٌ تَنْبُتُ فِى الْبَرِّ وَهِىَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هُوَ النَّبِقُ البَرِّىَّ.
[س د س] السُّدُسُ : بِضَمَّتَيْنِ وَالْإِسْكَانُ تَخْفِيفٌ و ( السَّدِيسُ ) مِثْلُ كَرِيم لُغَةٌ هُوَ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةِ أَجْزَاءٍ والْجَمْعُ ( أَسْدَاسٌ ) وإِزَارٌ ( سَدِيسٌ ) و ( سُدَاسِيٌ ) و ( أَسْدَسَ ) الْبعِيرُ إِذَا أَلقى سِنَّهُ بَعْدَ الرَّبَاعِيَةِ وذلِكَ فِى الثَّامِنَةِ فَهُوَ ( سَدِيسٌ ) و ( سَدَسْتُ ) الْقَوْمَ ( سَدْساً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ صِرْتُ ( سَادِسَهُمْ ) وَمِنْ بَابِ قَتَلَ أَخَذْتُ ( سُدْسَ ) أَمْوَالِهمِ. وَكَانُوا خَمْسَةً ( فأَسْدَسُوا ) أَىْ صَارُوا بِأَنْفُسِهِمْ ( سِتَّةً ) مِنَ النَّوَادِرِ الَّتِى قَصَر رُبَاعِيُّهَا وتَعَدَّى ثُلَاثِيُّها و ( السُّنْدُسُ ) فُنْعُلٌ وَهُوَ مَا رَقَّ مِنَ الدِّيبَاجِ. و ( سَدُوسُ ) وِزَانُ رَسُولٍ قَبِيلَةٌ مِنْ بَكْرٍ.
[س د ل] سَدَلْتُ : الثَّوْبَ ( سَدْلاً ) مِن بَابِ قَتَلَ أَرْخَيْتُهُ وأَرْسَلْتُهُ مِنْ غَيْرِ ضَمِّ جَانِبَيْهِ فَإنْ ضَمَمْتَهُمَا فَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ التَّلَفُّفِ. قَالُوا : وَلَا يُقَالُ فِيهِ أَسْدَلْتُهُ بِالْأَلِفِ.
[س د ن] سَدَنْتُ : الْكَعْبَةَ ( سَدْناً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ خَدَمْتُهَا فَالْوَاحِدُ ( سَادِنٌ ) والْجَمْعُ ( سَدَنَةٌ ) مِثْلُ كَافِرٍ وكفرةٍ و ( السِّدَانَةُ ) بِالْكَسْرِ الْخِدْمَةُ و ( السِّدْنُ ) السِّتْر وَزْناً وَمَعْنىً.
[س د ي] السَّدَى : وِزَانُ الْحَصَى مِنَ الثَّوْبِ خِلَافُ اللُّحْمَةِ وَهُوَ مَا يُمَدُّ طُولاً فِى النَّسْجِ و ( السَّدَاةُ ) أَخَصُّ مِنْهُ والتَّثْنِيَةُ ( سَدَيَانِ ) والْجَمْعُ ( أَسْدَاءٌ ) وَ ( أَسْدَيْتُ ) الثَّوْبَ بِالْأَلِفِ أَقَمْتُ ( سَدَاهُ ) و ( السَّدَى ) أَيْضاً نَدَى اللَّيْلِ وَبِهِ يَعِيشُ الزَّرْعُ و ( سَدِيَتِ ) الْأَرْضُ فَهِىَ سَدِيَةٌ مِنْ بَابِ تَعِب كَثُرَ ( سَدَاهَا ) وَ ( سَدَا ) الرَّجُلُ
( سَدْواً ) مِنْ بَابِ قَالَ مَدَّ يَدَهُ نَحْوَ الشَّىءِ و ( سَدَا ) الْبَعِيرُ ( سَدْواً ) مَدَّ يَدَهُ فِى السَّيْرِ و ( أَسْدَيْتُهُ ) بِالْأَلِفِ تَرَكْتُهُ ( سُدًى ) أَىْ مُهْمَلاً و ( أَسْدَيْتُ ) إِلَيْهِ مَعْرُوفاً اتَّخَذْتُهُ عِنْدُه.
[س ر خ س] سَرَخْسُ : بِفَتْحِ الْأَوَّلِ والثَّانِى وسُكُونِ الْخَاءِ مَدِينَةٌ مِنْ خُرَاسَانَ ويُنْسَبُ إِلَيْهَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَيُقَالُ أَيْضاً ( سَرْخَسُ ) وِزَانُ جَعْفَرٍ.
[س ر ب] سَرَبَ : فِى الْأَرْضِ ( سُرُوباً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ ذَهَبَ و ( سَرَبَ ) الْمَاءُ ( سُرُوباً ) جَرَى و ( سَرَبَ ) الْمَالُ ( سَرْباً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ رَعَى نَهَاراً بِغَيْرِ رَاعٍ فَهُوَ ( سَارِبٌ ) و ( سَرْبٌ ) تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَيُقَالُ : ( أَنْدَهُ سَرْبَكَ ) أَىْ لَا أَرُدُّ إِبلَكَ بَلْ أَتْرُكُهَا تَرْعَى حَيْثُ شَاءَتْ وَكَانَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ طَلَاقاً فِى الْجَاهِلِيَّةِ و ( السَّرْبُ ) أَيْضاً الطَّرِيقُ وَمِنْهُ يُقَالُ خَلِّ ( سَرْبَهُ ) أَىْ طَرِيقَهُ و ( السِّرْبُ ) بِالْكَسْرِ النَّفْسُ وَهُوَ وَاسِعُ السِرْبِ أَىْ رَخِىُّ الْبَالِ وَيُقَالُ : وَاسِعُ الصَّدْرِ بَطِئُ الْغَضَبِ و ( السِّرْبُ ) الْجَمَاعَةُ مِنَ النِّسَاءِ والْبَقَرِ والشَّاءِ والْقَطَا والْوَحْش والْجَمْعُ ( أَسْرَابٌ ) مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ و ( السُّرْبَةُ ) الْقِطْعَةُ مِنَ ( السِّرْبِ ) والْجَمْعُ ( سُرَبٌ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وغَرَفٍ و ( السَّرَبُ ) بِفَتْحَتَيْنِ بَيْتٌ فِى الْأَرْضِ لَا مَنْفَذَ لَهُ وهُوَ الْوَكْرُ و ( انْسَرَبَ ) الْوَحْشُ فِى ( سَرَبِهِ ) والْجَمْعُ ( أَسْرَابٌ ) مِثْلُ سَبَبٍ وأَسْبَابٍ فإِنْ كَانَ لَهُ مَنْفَذٌ إِلَى موضِعٍ آخَرَ فَهُوَ النَّفَقُ و ( الْمَسْرُبَةُ ) بِضَمِّ الرَّاءِ شَعْرُ الصَّدْرِ يَأْخُذُ إِلَى الْعَانَةِ والْفَتْحُ لُغَةٌ حَكَاهَا فِى الْمُجَرَّدِ و ( الْمَسْرَبَةُ ) بِالْفَتْحِ لَا غَيْرُ مَجْرَى الْغَائِطِ ومَخْرَجُهُ سُمِّيَتْ بِذلِكَ ( لِانْسِرَابِ ) الْخَارِجِ مِنْها فَهِى اسْمٌ لِلْمَوْضِعِ.
و ( الْأُسْرُبُ ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ الْبَاءِ هُوَ الرَّصَاصُ وَهُوَ مَعَرَّبٌ عَنِ ( الأُسْرُفِ ) بِالْفَاءِ.
و ( السِّرْبَالُ ) مَا يُلْبَسُ مِنْ قَمِيصٍ أَوْ دِرْعٍ وَالْجَمْعُ ( سَرَابِيلُ ) و ( سَرْبَلْتُهُ ) السِّرْبَالَ ( فَتَسَرْبَلَهُ ) بِمَعْنَى أَلْبَسْتُهُ إِيَاهُ فَلَبِسَهُ.
[س ر ج] سَرْجُ : الدَّابَّةِ مَعْرُوفٌ وَتَصْغِيرُه ( سُرَيْجٌ ) وَبِهِ سُمِّىَ الرَّجُلُ وَمِنْهُ الإِمَامُ ( أَحْمَدُ بنُ سُرَيْجٍ ) مِنْ أَصْحَابِنَا وَجَمْعُهُ ( سُرُوجٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ و ( أَسْرَجْتُ ) الْفَرَسَ بِالْأَلِفِ شَدَدْتُ عَلَيْهِ ( سَرْجَهُ ) أَوْ عَمِلْتُ لَهُ ( سَرْجاً ).
و ( السِّرَاجُ ) : الْمِصْبَاحُ والْجَمْعُ ( سُرُجٌ ) مِثْلُ كِتَابٍ وكُتُبٍ و ( الْمَسْرَجَةُ ) بِفَتْحِ المِيمِ والرَّاءِ الّتِى تُوضَعُ عَلَيْهَا ( الْمِسْرَجَةُ ) و ( الْمِسْرَجَةُ ) بِكَسْرِ المِيمِ الّتِى فِيها الْفَتِيلَةُ والدُّهْنُ و ( الْمِسْرَجَةُ ) بِالْكَسْرِ الّتِى تُوضَعُ عَلَيْهَا الْمِسْرَجَةُ والْجَمْعُ ( مَسَارِجُ ) و ( أَسْرَجْتُ السِّرَاجَ ) مِثْلُ أَوْقَدْتُهُ وَزْناً وَمَعْنىً.
و ( السِّرْجينُ ) الزِّبْلُ كَلِمَةٌ أَعْجَمِيَّةٌ وأَصْلُهَا سِرْكِينٌ بِالْكَافِ فَعُرِبَتْ إِلَى الْجِيمِ والْقَافِ فَيُقَالُ سِرْقِينٌ أَيْضاً وعَنِ الْأَصْمَعِىِ لَا أَدْرِى كَيفَ أَقُولُهُ وَإِنَّمَا أَقُولُ رَوْثٌ وإِنَّمَا كُسِرَ أَوَّلُهَ لِمُوافَقَةِ الْأَبْنِيَةِ الْعَرَبِيَّةِ وَلَا يَجُوزُ الْفَتْحُ لِفَقْدِ فَعْلِينِ بِالْفَتْحِ عَلَى أَنَّهَ قَالَ فِى الْمُحْكَمِ ( سِرْجِينٌ ) و ( سَرْجِينٌ ).
[س ر ح] سَرَحَتِ : الإِبلُ ( سَرْحاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ و ( سُرُوحاً ) أَيْضاً رَعَتْ بِنَفْسِهَا و ( سَرَحْتُها ) يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعدَّى و ( سرَّحْتُها ) بالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ وتَكْثِيرٌ وَمِنْهُ قِيلَ : ( سَرَّحْتُ ) الْمَرْأَةَ إِذَا طَلَّقْتَهَا والاسْمُ ( السَّرَاحُ ) بِالْفَتْحِ ويُقَالُ لِلْمَالِ الرَّاعِى ( سَرْحٌ ) تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ. و ( سرَّحْتُ ) الشَّعْرَ ( تَسْرِيحاً ) و ( السِّرْحَانُ ) بِالْكَسْرِ الذِّئْبُ والْأَسَدُ والْجَمْعُ ( سَرَاحِينُ ) ويُقَالُ لِلْفَجْرِ الْكَاذِبِ ( سِرْحَانٌ ) عَلَى التَّشْبيهِ.
[س ر د] سَرَدْتُ : الْحَدِيثَ ( سَرْداً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ أَتَيْتُ بِهِ عَلَى الْوِلَاءِ وَقِيلَ لأَعْرَابِىٍّ : أَتَعْرِفُ الْأَشْهُرَ الْحُرُمَ؟ فَقَالَ. ثَلَاثَةٌ ( سَرْدٌ ) ووَاحِدٌ فَرْدٌ وتَقَدَّمَ فِى ( حرم ) و الْمِسْرَدُ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ : المِثْقَبُ وَيُقَالُ : الْمِخْرَزُ. و ( السُّرَادِقُ ) مَا يُدَارُ حَوْلَ الْخَيْمَةِ مِنْ شُقَقٍ بِلَا سَقْفٍ و ( السُّرَادِقُ ) أَيْضاً مَا يُمَدُّ عَلَى صِحْنِ الْبَيْتِ وقَالَ الْجَوْهَرِىُّ كُلُّ بَيْتٍ مِنْ كُرْسُفٍ ( سُرَادِقٌ ) وقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ ( السُّرَادِقُ ) : الفُسْطَاطُ.
و ( السِّرْدَابُ ) الْمَكَانُ الضَّيّقُ يُدْخَلُ فِيهِ والْجَمْعُ ( سَرَادِيبُ ).
[س ر ر] السِّرُّ : ما يُكْتمُ وهُوَ خِلَافُ الْإِعْلَانِ والْجَمْعُ ( الْأَسْرَارُ ) و ( أَسْرَرْتُ ) الْحَدِيثَ ( إِسْرَاراً ) أَخْفَيْتُهُ يَتَعَدَّىِ بِنَفْسِهِ. وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى ( تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ ) فَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ والتَّقْدِيرُ تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ أَخْبَارَ النَّبِىِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِسَبَبِ الْمَوَدَّةِ الّتِى بَيْنَكُم وَبَيْنَهُمْ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى ( تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ ) وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْمَوَدَّةُ مَفْعُولَهُ وَالْبَاءُ زَائدَةً لِلتَّأْكِيدِ مِثْلُ أَخَذْتُ الْخِطَامَ وَأَخَذْتُ بِهِ. وعَلَى هذَا فَيُقَالُ ( أَسَرَّ ) الْفَاتِحَةَ وَبِالْفَاتِحَة. قَالَ الصَّغَانِىُّ ( أَسْرَرْتُ ) الْمَوَدَّةَ وبِالْمَوَدَّةِ ودُخُولُ الْبَاءِ حَمْلاً عَلَى نَقِيضِهِ والشَّىءُ يُحْمَلُ عَلَى النَّقِيضِ كَمَا يُحْمَلُ عَلَى النَّظِيرِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى ( وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها ) و ( أَسْرَرْتُهُ ) أَظْهَرْتُهُ فَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ و ( أَسْرَرْتُهُ ) نَسَبْتُهُ إِلَى ( السِّرِّ ).
و ( سَرَّهُ ) ( يَسُرُّهُ ) ( سُرُوراً ) بالضَّمِّ وَالاسْمُ ( السَّرُورُ ) بِالْفَتْحِ إِذَا أَفْرَحَهُ و ( الْمَسَرَّةُ ) مِنْهُ وهُوَ مَا يُسَرُّ بِهِ الْإِنْسَانُ والْجَمْعُ ( الْمَسَارُّ ) و ( السَّرَّاءُ ) الْخَيْرُ وَالْفَضْلُ و ( السُّرُّ ) بِالضَّمِّ يُطْلَقُ بِمَعْنَى ( السُّرُورِ ) و ( السُّرِّيَّةُ ) فُعْلِيَّةٌ قِيلَ مَأْخُوذَةٌ مِنَ ( السِّرِّ ) بِالْكَسْرِ وهُوَ النِكَاحُ فالضَّمُّ عَلَى غَيْرِ قِياسٍ فرقاً بينَهَا وبينَ الحرّةِ إذَا نُكِحَتْ سِرًّا فإِنَّهُ يُقَالُ لَهَا ( سِرِّيَّةٌ ) بِالكسْرِ عَلَى القِياسِ وَقِيلَ مِنَ ( السُّرّ ) بِالضَّمِّ بِمَعْنَى ( السُّرُوِر ) لأَنَّ مَالِكَهَا ( يُسَرُّ ) بِهَا فَهُوَ
عَلَى الْقِيَاسِ. و ( سَرَّيْتُهُ ) ( سُرِّيَّةً ) يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ إِلَى مَفْعُولَيْنِ ( فَتَسَرَّاهَا ) وَالْأَصْلُ ( سرَّرْتُهُ ) ( فَتَسَرَّرَ ) بِالتَّضْعِيفِ لكِنْ أُبْدِلَ لِلتَّخْفِيفِ.
و ( السَّرِيرُ ) مَعْرُوفٌ وجَمْعُهُ ( أَسِرَّةٌ ) و ( سُرُرٌ ) بِضَمَّتَيْنِ وفَتْحُ الثَّانِى لِلتَّخْفِيفِ لُغَةٌ و ( اسْتَسَرَّ ) الْقَمَرُ اسْتَتَرَ وَخَفِىَ.
[س ر ط] سَرِطْتُهُ : ( أَسْرَطُهُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ ( سَرَطاً ) بَلِعْتُهُ و ( اسْتَرَطْتُهُ ) عَلَى افْتَعَلْتُ و ( السِّرَاطُ ) الطَّرِيقُ وَيُبْدلُ مِنَ السِّينِ صَادٌ فَيُقَالُ صِرَاطٌ و ( السَّرَطَانُ ) مِنْ حَيَوَانَاتِ الْبَحْرِ مَعْرُوفٌ وجَمْعُهُ بِالْأَلِفِ والتَّاءِ عَلَى لَفْظِهِ.
[س ر ع] أَسْرَعَ : فِى مَشْيِهِ وَغْيرِهِ ( إِسْرَاعاً ) وَالْأَصْلُ ( أَسْرَعَ ) مَشْيَهُ وَفِى زَائِدةٌ وقِيلَ الْأَصْل ( أَسْرَعَ ) الْحَرَكَةَ فِى مَشْيِهِ و ( أَسْرَعَ ) إِلَيْهِ أَىْ ( أَسْرَعَ ) الْمُضِىَّ إِلَيْهِ و ( السُّرْعَةُ ) اسْمٌ مِنْهُ و ( سَرُعَ ) ( سِرَعاً ) فَهُوَ ( سَرِيعٌ ) وِزَانُ صَغُرَ صِغَراً فَهُوَ صَغِيرٌ و ( سَرَعَانُ ) النَّاسِ بِفَتْحِ السِّينِ والرَّاءِ أَوَائِلُهُمْ يُقَالُ جِئْتُ فِى ( سَرَعَانِهِمْ ) أَىْ فِى أَوَائِلِهُمْ. وجَاءَ الْقَوْمُ ( سِرَاعاً ) أَىْ مُسْرِعِينَ و ( سَارَعَ ) إِلَى الشَّىءِ بَادَر إِلَيْهِ.
[س ر ف] أَسْرَفَ : ( إِسْرَافاً ) جَازَ الْقَصْدَ و ( السَّرَفُ ) بِفَتْحَتَيْنِ اسْمٌ مِنْهُ و سَرِفَ سَرَفاً مِنْ بَابِ تَعِبَ جَهِلَ أَوْ غَفَلَ فَهُوَ ( سَرِفٌ ) وطَلَبْتُهُمْ فسَرِفْتُهُمْ بِمَعْنَى أَخْطَأْتُ أَوْ جَهِلْتُ وَسَرِفٌ مِثَالُ تَعِبٍ وجَهْلٍ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنَ التَّنْعِيمِ وَبِهِ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَيْمُونَةَ الْهِلَالِيَّةَ وَبِهِ تُوُفِّيَتْ ودُفِنَتْ.
[س ر ق] سَرَقَهُ : مَالاً ( يَسْرِقُهُ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ و ( سَرَقَ ) مِنْهُ مَا لَا يَتَعَدَّى إلَى الْأَوَّلِ بِنَفْسِهِ وَبِالْحَرْفِ عَلَى الزِّيَادةِ والْمَصْدَرُ ( سَرَقٌ ) بِفَتْحَتَيْنِ وَالاسْمُ ( السَّرِقُ ) بِكَسْرِ الرَّاءِ و ( السَّرِقَةُ ) مِثْلُهُ وتُخَفَّفُ مِثْلُ كَلِمَةٍ ويُسَمَّى ( الْمَسْرُوقُ ) ( سَرِقَةً ) تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ و ( سَرَقَ ) السَّمْعَ مَجَازٌ و ( اسْتَرَقَهُ ) إِذَا سَمِعَهُ مُسْتَخْفِياً و ( السَّرَقَةُ ) شُقَّةُ حَرِيرٍ بَيْضَاءُ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ كَأَنَّهَا كَلِمَةٌ فَارِسِيَّةٌ والْجَمْعُ ( سَرَقٌ ) مِثْلُ قَصَبَةٍ وَقَصَبٍ.
[س ر و ل] السَّرَاوِيلُ : أُنْثَى وبَعْضُ الْعَرَبِ يَظُنُّ أَنَّهَا جَمْعٌ لأَنَّهَا عَلَى وِزَانِ الْجَمْعِ وبَعْضُهُمْ يُذكِّرُ فَيَقُولُ هِىَ ( السَّراوِيلُ ) وهُوَ ( السَّرَاوِيلُ ) وفَرَقَ فِى الْمُجَرَّدِ بَيْنَ صِيغَتَى التَّذْكِيرِ والتَّأْنِيثِ فَيُقَالُ هِىَ ( السَّرَاوِيلُ ) وهُوَ ( السِّرْوالُ ).
والْجُمْهُورُ أَنَّ ( السَّرَاوِيلَ ) أَعْجَمِيَّةٌ وقِيلَ عَرَبِيَّةٌ جَمْعُ ( سِرْوَالَةٍ ) تَقْدِيراً والْجَمْعُ ( سَراوِيلَاتٌ ).
[س ر ي] سَرَيْتُ : اللَّيْلَ و ( سَرَيْتُ ) بِه ( سَرْياً ) وَالاسْمُ ( السِّرَايَةُ ) إِذَا قَطَعْتَهُ بِالسَّيْرِ و ( أَسْرَيْتُ ) بِالْأَلِفِ لُغَةٌ حِجَازِيَّةٌ ويُسْتَعْمَلَانِ مُتَعَدِّيَيْنِ بِالْبَاءِ إِلَى مَفْعُولٍ فَيُقَالُ ( سَرَيْتُ ) بِزَيْدٍ وَ ( أَسْرَيْتُ ) بِهِ و ( السُّرْيَةُ ) بِضَمِّ السِّينِ وَفَتْحِهَا. أَخَصُّ يُقَالُ : ( سَرَيْنَا سُرْيَةً ) مِنَ اللَّيْلِ و ( سَرْيَةً ) والْجَمْعُ ( السُّرَى ) مِثْلُ مُدْيَةٍ ومُدًى. قَالَ أَبُو زَيْدٍ : وَيَكُونُ ( السُّرَى ) أَوَّلَ اللَّيْلِ وأَوْسَطَهُ وآخِرَهُ وقَدِ اسْتَعْمَلَتِ الْعَرَبُ ( سَرَى ) فِى الْمَعَانِى تَشْبِيهاً لَهَا بِالْأَجْسَامِ مَجَازاً وَاتِّسَاعاً قَالَ اللهُ تَعَالَى ( وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ ) والْمَعْنَى إِذَا يَمْضِى وقَالَ الْبَغَوِىُّ : إِذَا سَارَ وذَهَبَ وقَالَ جرِيرٌ :
|
سَرَتِ الْهُمُومُ فَبِتْنَ غَيْرَ نِيَامٍ |
|
وأَخُو الْهُمُومِ يَرُوُم كُلَّ مَرَامِ |
وقَالَ الْفَارَابِىُّ ( سَرَى ) فِيهِ السُّمُّ والْخَمْرُ ونَحْوُهُمَا. وقَالَ السَّرَقُسْطِىُّ ( سَرَى ) عِرْقُ السُّوءِ فِى الْإِنْسَانِ. وزَادَ ابْنُ الْقَطَّاعِ عَلَى ذلِكَ و ( سَرَى ) عَلَيْهِ الْهَمُّ أَتَاهُ لَيْلاً و ( سَرَى ) هَمُّهُ ذَهَبَ. وإِسْنَادُ الْفِعْلِ إِلَى الْمَعَانِى كَثِيرٌ فِى كَلَامِهِمْ نَحْوُ طَافَ الْخَيَالُ وذَهَبَ الْهَمُّ وأَخَذَهُ الْكَسَلُ والنَّشَاطُ وعَدَاكَ اللَّوْمُ وقَوْلُ الْفُقَهَاءِ ( سَرَى ) الْجُرْحُ إِلَى النَّفْسِ مَعْنَاهُ دَامَ أَلَمُهُ حَتَّى حَدَثَ مِنْهُ الْمَوْتُ وقَطَعَ كَفَّهُ ( فَسَرَى ) إِلَى سَاعِدِهِ أَىْ تَعَدَّى أَثَرَ الْجُرْحِ و ( سَرَى ) التَّحْرِيمُ و ( سَرَى ) الْعِتْقُ بِمَعْنَى التَّعْدِيَةِ وهَذِهِ الْأَلْفَاظُ جَارِيَةٌ عَلَى أَلْسِنَةِ الْفُقَهَاءِ وَلَيْسَ لَهَا ذِكْرٌ فِى الْكُتُبِ الْمَشْهُورَةِ لكِنَّهَا مُوافِقَةٌ لِمَا تَقَدَّمَ.
و ( السَّرِيَّةُ ) قِطْعَةٌ مِنَ الْجَيْشِ فَعِيلةٌ بِمَعْنَى فَاعِلَةٍ لأَنَّها تَسْرِى فِى خُفْيَةٍ والْجَمْعُ ( سَرَايَا ) و ( سَرِيَّاتٌ ) مِثْلُ عَطِيَّةٍ وعَطَايَا وعَطِيَّاتٍ. و ( السَّرِيُ ) الجَدْوَلُ وهُوَ النَّهْرُ الصَّغِيرُ والْجَمْعُ ( سُرْيَانٌ ) مِثْلُ رَغِيفٍ ورُغْفَانٍ و ( السَّرِيُ ) الرَّئِيسُ والْجَمْعُ ( سَرَاةٌ ) وهُوَ جَمْعٌ عَزِيزٌ لَا يَكَادُ يُوجَدُ لَهُ نَظِيرٌ لأَنَّهُ لَا يُجْمَعُ فَعِيلٌ عَلَى فَعَلَةٍ وجَمْعُ ( السَّراةِ ) ( سَرَوَاتٌ ) و ( السَّرَاةُ ) وِزَانُ الْحَصَاةِ جَبَلٌ أَوَّلُهُ قَرِيبٌ مِنْ عَرَفَاتٍ ويَمْتَدُّ إِلَى حَدِّ نَجْرَانِ الْيَمَنِ و ( سَرِيُ الْمَالِ ) خِيَارُهُ و ( سَرَاتُهُ ) مِثْلُهُ و ( سَرَاةُ الطَّرِيقِ ) وَسَطُهُ ومُعْظَمُهُ و ( السَّاريَةُ ) السَّحَابَةُ تَأْتى لَيْلاً وَهِىَ اسْمُ فَاعِلِ و ( السارِيَةُ ) الأُسْطُوَانَةُ والْجَمْعُ ( سَوَارٍ ) مِثْلُ جَارِيَةٍ وجَوَارٍ.
[س ط ح] سَطْحُ : الْبَيْتِ وَغَيْرِهِ أَعْلَاهُ والْجَمْعُ ( سُطُوحٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ و ( انْسَطَحَ ) الرَّجُلُ امْتَدَّ عَلَى قَفَاهُ زَمَانَةً وَلَمْ يَتَحَرَّكْ فَهُوَ ( سَطِيحٌ ) و ( سَطَحْتُ ) التَّمْرَ ( سَطْحاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ بَسَطْتُهُ و ( الْمَسْطَحُ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ الْمَوْضِعُ الّذِى يُبْسَطُ فِيهِ التَّمْرُ و ( المِسْطَحُ ) بِالْكَسْرِ عَمُودُ الخِبَاءِ وَبِهِ سُمِّىَ الرَّجُلُ.
و ( مِسْطَحٌ ) الّذِى وَقَعَ مِنْهُ ما وقع اسْمُهُ عَوْفُ بنُ أُثَاثَةَ بن عَبْدِ المُطَّلِبِ بنِ عَبْدِ مناف و مِسْطَحٌ لَقَبٌ لَهُ ذَكَرَهُ الطُّرْطُوشِىُّ و ( السَّطِيحَةُ ) المَزَادَةُ و ( سَطَّحْتُ ) الْقَبْرَ ( تَسْطِيحاً ) جعلت أَعْلَاهُ كَالسَّطْحِ وَأَصْلُ ( السَّطْحِ ) البَسْطُ.
[س ط ر] سَطَرْتُ : الْكِتَابَ ( سَطْراً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ كَتَبْتُهُ و ( السَّطْرُ ) الصَّفُّ مِنَ الشَّجَرِ وَغَيْرِهِ وتُفْتَحُ الطَّاءُ فِى لُغَةِ بَنِى عِجْلٍ فَيُجْمَعُ عَلَى ( أَسْطَارٍ ) مِثْلُ سَبَبٍ وأَسْبَابٍ ويُسَكَّنُ فِى لُغَةِ الْجُمْهُورِ فَيُجْمَعُ عَلَى ( أَسْطُرٍ ) و ( سُطُورٍ ) مِثْلُ فَلْسٍ وأَفْلُسٍ وفُلُوسٍ. و ( الْأَسَاطِيرُ ) ( الْأَبَاطِيلُ ) وَاحِدُهَا ( إِسْطَارَةٌ ) بالكسر و ( أُسْطُورَةٌ ) بِالضَّمِّ و ( سَطَّرَ ) فُلَانٌ فُلَاناً بِالتَّثْقِيلِ جَاءَهُ ( بِالْأَسَاطِيرِ ) و ( المُسَيْطِرُ ) : المتعهد.
[س ط ع] سَطَعَ : الْغُبَارُ والرَّائِحَةُ والصُّبْحُ ( يَسْطَعُ ) بِفَتْحَتَيْنِ ارْتَفَعَ و ( سَطَعْتُ ) الشَّىءَ لَمَسْتُهُ بِرَاحَةِ الْكَفِّ أَوْ بِالْيَدِ ضَرْباً.
[س ط ل] السَّطْلُ : مَعْرُوفٌ وَهُوَ مُعَرَّبٌ والْجَمْعُ ( أَسْطَالٌ ) و ( سُطُولٌ ) و ( السَّيْطَلُ ) لُغَةٌ فِيهِ.
[س ط و] الأُسْطُوَانَةُ : بِضَمِّ الْهَمْزِةِ والطَّاءِ السَّارِيَةُ والنُّونُ عِنْدَ الْخَلِيلِ أَصْلٌ فَوَزْنُها أُفْعُوَالَةٌ وَعِنْدَ بَعْضِهِمْ زَائِدَةٌ وَالْوَاوُ أَصْلٌ فَوَزْنُهَا أُفْعَلَانَةٌ والْجَمْعُ ( أَسَاطِينُ ) و ( أُسْطُوَانَاتٌ ) عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدَةِ. ( سَطَا ) عَلَيْهِ و ( سَطَا ) بِهِ ( يَسْطُو ) ( سَطْواً ) و ( سَطْوَةً ) قَهَرَهُ وأَذَلَّهُ وهُوَ الْبَطْشُ بِشِدَّةٍ و ( سَطَا ) الْمَاءُ كَثُر.
[س ع ت ر] السَّعْتَرُ : نَبَاتٌ مَعْرُوفٌ وتُبْدَلُ السِّينُ صَاداً فِى لُغَةِ بِلْعَنْبَرِ فَيُقَالُ : ( صَعْتَرٌ ) وبَعْضُهُمْ يَقْتَصِرُ عَلَى الصَّادِ.
[س ع د] سَعِدَ : فُلَانٌ ( يَسْعَدُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ فِى دِينٍ أَوْ دُنْيَا ( سَعْداً ) وَبالْمَصْدِر سُمِّىَ ومِنْهُ ( سَعْدُ بنُ عُبَادَةَ ) والْفَاعِلُ ( سَعِيدٌ ) والْجَمْعُ ( سُعَدَاءُ ) و ( السَّعَادَةُ ) اسْمٌ مِنْهُ ويُعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فى لُغَةٍ فَيُقَالُ ( سَعَدَهُ ) اللهُ ( يَسْعَدُه ) بِفَتْحَتَيْنِ فَهُوَ ( مَسْعُودٌ ) وَقُرِئَ فِى السَّبْعَةِ بِهذِهِ اللُّغَةِ فِى قَوْلِهِ تَعَالَى ( وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَالْأَكْثَرُ أَنْ يَتَعَدَّى بِالْهَمزَةِ فَيُقَالُ ( أَسْعَدَهُ ) اللهُ و ( سُعِدَ ) بِالضَّمِّ خِلَافُ شَقِى.
و ( السَّاعِدُ ) مِنَ الْإِنْسَانِ مَا بَيْنَ الْمَرْفَقِ والْكَفِّ وَهُوَ مُذَكَّرٌ سُمِّى ( سَاعِداً ) لأَنَّهُ ( يُسَاعِدُ ) الْكَفَّ فِى بَطْشِهَا وَعَمَلِهَا و ( السَّاعِدُ ) هُوَ العَضُدُ والْجَمْعُ ( سَوَاعِدُ ) و ( سَاعَدَهُ ) ( مُسَاعَدَةً ) بِمَعْنَى عَاوَنَهُ.
[س ع ر] سَعَّرْتُ : الشَّىءَ ( تَسْعِيراً ) جَعَلْتُ لَهُ ( سِعْراً ) مَعْلُوماً يَنْتَهِى إلَيْهِ و ( أَسْعَرْتُهُ ) بِالْأَلِفِ لُغَةٌ ولَهُ ( سِعْرٌ ) إِذَا زَادَتْ قِيمَتُهُ وَلَيْسَ لَهُ ( سِعْرٌ ) إِذَا أَفْرطَ رُخْصُهُ والْجَمْعُ ( أَسْعَارٌ ) مِثْلُ حِمْلٍ وأَحْمَالٍ.
و ( سَعَرْتُ ) النَّارَ ( سَعْراً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ و ( أَسْعَرْتُهَا ) ( إِسْعَاراً ) أَوْقَدْتُها ( فَاسْتَعَرَتْ ).
[س ع ط] السَّعُوطُ : مِثَالُ رَسُولٍ دَوَاءٌ يُصَبُّ فِى الْأَنْفِ و ( السُّعُوطُ ) مِثْلُ قُعُودٍ مَصْدَرٌ و ( أَسْعَطْتُهُ ) الدَّوَاءَ يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ و ( اسْتَعَطَ ) زَيْدٌ و ( الْمُسْعُطُ ) بِضَمِّ الْمِيمِ : الْوِعَاءُ يُجْعَلُ فِيهِ ( السَّعُوطُ ) وَهُوَ مِنَ النَّوَادِرِ الَّتى جَاءَتْ بِالضَّمِّ وِ قيَاسُهَا الْكَسْرُ لأَنَّهُ اسمُ آلَةٍ وإِنَّمَا ضُمَّتِ الْمِيمُ لِيُوَافِقَ الْأَبْنِيَةِ الْغَالِبَةَ مِثْلُ فُعْللُ ولَوْ كُسِرَتْ أَدَّى إِلَى بِنَاءِ مَفْقُودٍ إِذْ لَيْسَ فِى الْكَلَامِ مِفْعُلٌ وَلَا فِعْلُلُ بِكَسْرِ الْأَوَّلِ وضَمِّ الثَّالِثِ.
[س ع ف] السَّعَفُ : أَغْصَانُ النَّخْلِ مَا دَامَتْ بِالْخُوصِ فَإِنَ زَالَ الْخُوصُ عَنْها قِيل : جَرِيدٌ الوَاحِدةُ ( سَعَفَةٌ ) مِثْلُ قَصَبٍ وقَصَبَةٍ و ( أَسْعَفْتُهُ ) بِحَاجَتِه ( إِسْعَافاً ) قَضَيْتُهَا لَهُ وَ ( أَسْعَفْتُهُ ) أَعَنْتُهُ عَلَى أَمْرِهِ.
[س ع ل] سَعَلَ : ( يَسْعُلُ ) مِنْ بَابِ قَتَلَ ( سُعْلَةً ) بِالضَّمِّ و ( السُّعَالُ ) اسْمٌ مِنْهُ و ( الْمَسْعَلُ ) مِثَالُ جَعْفَرٍ مَوْضِعُ ( السُّعَالِ ) مِنَ الْحَلْقِ.
[س ع ي] سَعَى : الرَّجُلُ عَلَى الصَّدَقَةِ ( يَسْعَى ) ( سَعْياً ) عَمِلَ فِى أَخْذِهَا مِنْ أَرْبَابِهَا و ( سَعَى ) فِى مَشْيِهِ هَرْوَلَ. و ( سَعَى ) إِلَى الصَّلَاةِ ذَهَبَ إِلَيْهَا عَلَى أَىِّ وَجْهٍ كَانَ وأَصْلُ ( السَّعْيِ ) التَّصَرُّفُ فِى كُلِّ عَمَلٍ وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى ( وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى ) أَىْ إِلَّا مَا عَمِلَ و ( سَعَى ) عَلَى الْقَوْمِ وَلِىَ عَلَيْهِمْ و ( سَعَى ) بِهِ إِلَى الْوالِى وَشَى بِهِ و ( سَعَى ) الْمُكَاتَبُ فِى فَكِّ رَقَبَتِهِ ( سِعَايَةً ) وهُوَ اكْتِسَابُ الْمَالِ لِيَتَخَلَّصَ بِهِ و ( اسْتَسْعَيْتُهُ )فِى قِيمَتهِ طَلَبْتُ مِنْهُ السَّعْىَ والْفَاعِلُ ( سَاعٍ ) وإِذَا أُطْلِقَ ( السَّاعِي ) انْصَرَفَ إِلَى عَامِلِ الصَّدَقَةِ والْجَمْعُ ( سُعَاةٌ ).
[س غ ب] سَغِبَ : ( سَغَباً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ و ( سُغُوباً ) جَاعَ فَهُوَ ( سَاغِبٌ ) و ( سَغْبَانُ ) و ( الْمَسْغَبَةُ ) الْمَجَاعَةُ وَقِيلَ لَا يَكُونُ ( السَّغَبُ ) إِلَّا الْجُوعَ مَعَ التَّعَبِ وَرُبَّمَا سُمِّىَ الْعَطَشُ ( سَغَباً ).
[س ف ت ج] السُّفْتَجَةُ : قِيل بِضَمِّ السِّينِ وَقِيلَ بفَتْحِهَا. وأَمَّا التَّاءُ فَمَفْتُوحَةٌ فِيهِمَا فَارِسِىٌّ مُعَرَّبٌ وَفَسَّرَهَا بَعْضُهُمْ فَقَالَ : هِىَ كِتَابُ صَاحِبِ الْمَالِ لِوَكِيلِهِ أَنْ يَدْفَعَ مَالاً قَرْضاً يَأْمَنُ بِهِ مِنْ خَطَرِ الطَّرِيقِ والْجَمْعُ ( السَّفَاتِجُ )
[س ف ح] سَفَحَ : الرَّجُلُ الدَّمَ والدَّمْعَ ( سَفْحاً ) مِنْ بَابِ نَفَع صَبَّهُ ورُبَّمَا اسْتُعْمِلَ لَازِماً فَقِيلَ ( سَفَحَ ) الْمَاءُ إِذَا انْصَبَّ فَهُوَ ( مَسْفُوحٌ ) وَسَافِحٌ. و ( سَافَحَ ) الرَّجُلَ الْمَرْأَةَ ( مُسَافَحَةً ) و ( سِفَاحاً ) مِن بَابِ قَاتل وهو الْمُزَانَاةُ لأن الماء يُصَبُّ ضَائِعاً وفى النِّكَاحِ غُنْيَةٌ عَنِ السِّفاح و ( سَفْحُ ) الْجَبَلِ مِثْلُ وَجْههِ وَزْناً ومَعْنىً.
[س ف د] سَفِدَ : الطَّائِرُ وغَيْرُهُ أُنْثَاهُ ( يَسْفَدُهَا ) مِنْ بَابِ تَعِبَ و ( تَسَافَدَتِ ) السِّبَاعُ والْمَصْدَرُ ( السِّفَادُ ).
و ( السَّفُّودُ ) مَعْرُوفٌ والْجَمْعُ ( السَّفَافِيدُ ).
[س ف ر] سَفَرَ : الرَّجُلُ ( سَفْراً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَهُوَ ( سَافِرٌ ) والْجَمْعُ ( سَفْرٌ ) مِثْلُ رَاكِبٍ ورَكْبٍ وصَاحِبٍ وصَحْبٍ وهُوَ مَصْدَرٌ فِى الْأَصْلِ وَالاسْمُ ( السَّفَرُ ) بِفَتْحَتَيْنِ وهُوَ قَطْعُ الْمَسَافَةِ يُقَالُ ذلِكَ إِذَا خَرَجَ لِلِارْتِحَالِ أَوْ لِقَصْدِ مَوْضِعٍ فَوْقَ مَسَافَةِ العَدْوَى لأَنَّ الْعَرَبَ لَا يُسَمُّونَ مَسَافَةَ العَدْوى سَفَراً. وقَالَ بَعْضُ المُصَنِّفِينَ أَقَلُّ السَّفَرِ يَوْمٌ كَأَنَّهُ أُخِذَ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى ( رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا ) فَإِنَّ فِى التَّفْسِيرِ كَانَ أَصْلُ أَسْفَارِهِمْ يَوْماً يَقِيلُونَ فِى مَوْضِعٍ ويَبِيتُونَ فِى موضِعٍ وَلَا يَتَزَوَّدُونَ لِهذَا لكِنِ اسْتِعْمالُ الْفِعْلِ واسْمِ الْفَاعِلِ مِنْهُ مَهْجُورٌ وجَمْعُ الاسْمِ ( أَسْفَارٌ ) وقَوْمٌ ( سَافِرَةٌ ) و ( سُفَّارٌ ) وَ ( سَافَرَ ) ( مُسَافَرَةً ) كَذلِكَ وكَانَتْ ( سَفْرَتُهُ ) قَرِيبَةً وقِيَاسُ جَمْعِهَا ( سَفَرَاتٌ ) مِثْلُ سَجْدةٍ وسَجَدَاتٍ و ( سَفَرَتِ ) الشَّمْسُ ( سَفْراً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ طَلَعَتْ و ( سَفَرْتُ ) بَيْنَ الْقَوْمِ ( أَسْفِرُ ) أَيْضاً ( سِفَارَةً ) بالْكَسْرِ أَصْلَحْتُ فَأَنَا ( سَافِرٌ ) و ( سَفِيرٌ ) وقِيلَ لِلْوَكِيلِ ونَحْوِهِ ( سَفِيرٌ ) والجَمْعُ ( سُفَرَاءُ ) مِثْلُ شَرِيفٍ وَشُرَفَاءَ وكأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ ( سَفَرْتُ ) الشَّىءَ ( سَفْراً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ إِذَا كَشَفْتَهُ وأَوْضَحتَهُ لأَنَّهُ يُوضِحُ مَا يَنُوبُ فِيهِ ويَكْشِفُهُ وَ ( سَفَرَتِ ) الْمَرْأَةُ ( سُفُوراً ) كَشَفَتْ وَجْهَهَا فَهِىَ ( سَافِرٌ ) بِغَيْرِ هَاءٍ و ( أَسْفَرَ ) الصُّبْحُ ( إِسْفَاراً ) أَضَاءَ و ( أَسْفَرَ ) الْوَجْهُ مِنْ ذلِكَ إِذَا عَلَاهُ جَمَالٌ و ( أَسْفَرَ ) الرَّجُلُ بِالصَّلَاةِ صَلَّاهَا فِى ( الإِسْفَارِ ) و ( السُّفْرَةُ ) طَعَامٌ يُصْنَعُ لِلْمُسَافِرِ وَالْجَمْعُ ( سُفَرٌ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ وسُمِّيَتِ الْجِلْدَةُ الَّتى يُوعَى فِيهَا الطَّعامُ ( سُفْرةً ) مَجَازاً.
[س ف ط] السَّفَطُ : مَا يُخَبَّأُ فِيهِ الطّيِبُ ونَحْوه والْجَمْعُ ( أَسْفَاطٌ ) مِثْلُ سَبَبٍ وأَسْبَابٍ.
[س ف ع] السُّفْعَةُ : وِزَانُ غُرْفَةٍ سَوَادٌ مُشْرَبٌ بِحُمْرَةٍ و ( سَفِعَ ) الشَّىءُ مِنْ بَابِ تَعِبَ إِذَا كَانَ لَوْنُهُ كَذلِكَ فالذَّكَرُ ( أَسْفَعُ ) والْأُنْثَى سَفْعَاءُ مِثْلُ أَحْمَرَ وحَمْرَاءَ. وسُمِّىَ بِاسْمِ الفَاعِلِ مُصَغَّراً ومِنْهُ ( الْأُسَيْفِعُ ) فِى حَدِيثِ عُمَرَ.
[س ف ف] سَفِفْتُ : الدَّوَاءَ وَغَيْرَهُ مِنْ كُلِّ شَىءٍ يَابِسٍ ( أَسَفُّهُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ ( سَفّاً ) وَهُوَ أَكْلُهُ غَيْرَ مَلْتُوتٍ. وهُوَ ( سَفُوفٌ ) مِثْلُ رَسُولٍ و ( اسْتَففْتُ ) الدَّوَاءَ مِثْلُ ( سَفِفْتُهُ )
[س ف ق] سَفَقْتُ : الْبَابَ ( سَفْقاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَغْلَقْتُهُ و ( أَسْفَقْتُهُ ) بِالْأَلِفِ لُغَةٌ و ( سَفَقْتُ ) وَجْهَهُ لَطَمْتُه و ( سَفُقَ ) الثَّوْبُ بِالضَّمِّ ( سَفَاقَةً ) فَهُوَ ( سَفِيقٌ ) ضِدُّ سَخُفَ.
[س ف ك] سَفَكْتُ : الدَّمَ والدَّمْعَ ( سَفْكاً ) مِنْ باب ضرب وفى لغة من باب قتل أرقتُهُ والْفَاعِلُ ( سَافِكٌ ) و ( سَفَّاكٌ ) مُبَالَغَةٌ.
[س ف ل] سَفَلَ : ( سُفُولاً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ و ( سَفُلَ ) مِن بَابِ قَرُبَ لُغَةٌ صَارَ ( أَسْفَلَ ) مِنْ غَيْرِهِ فَهُوَ ( سَافِلٌ ) و ( سَفَلَ ) فى خُلُقِهِ وعَمَلِهِ ( سَفْلاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ و ( سَفَالاً ) والاسْمُ ( السُّفْلُ ) بالضَّمِّ و ( تَسَفَّلَ ) خِلَافُ جَادَ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْأَراذِلِ ( سَفِلَةٌ ) بِكَسْرِ الْفَاءِ وفُلَانٌ مِنَ ( السَّفِلَةِ ) ويُقَالُ أَصْلُهُ ( سَفِلَةُ ) الْبَهِيمَةِ وَهِىَ قَوَائِمُهَا ويَجُوزُ التَّخْفِيف فَيُقَالُ ( سِفْلَةٌ ) مِثْلُ كَلِمَةٍ وكِلْمَةٍ و ( السُّفْلُ ) خِلَافٌ الْعُلْوِ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ وابْنُ قُتَيْبَةَ يَمْنَعُ الضَّمَّ و ( الْأَسْفَلُ ) خِلَافُ الْأَعْلَى.
[س ف ن] السَّفِينَة : مَعْرُوفَةٌ والْجَمْعُ ( سَفِينٌ ) بِحَذْفِ الْهَاءِ و ( سَفَائِنُ ) ويُجْمَعُ ( السَّفِينُ ) عَلَى ( سُفُنٍ ) بِضَمَّتَيْنِ وجَمْعُ ( السَّفِينَةِ ) عَلَى ( سَفِينٍ ) شَاذٌّ لِأَنَّ الْجَمْعَ الَّذِى بَيْنَهُ وبَيْنَ واحِدِهِ الْهَاءُ بَابُهُ الْمَخْلُوقَاتُ. مِثْلُ تَمْرةٍ وتَمْرٍ ونَخْلَةٍ ونَخْلٍ. وَأَمَّا فِى الْمَصْنُوعَاتِ مِثْلُ ( سَفِينَةٍ ) و ( سَفِينٍ ) فَمَسْمُوعٌ فِى أَلْفَاظٍ قَلِيلَةٍ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : ( السَّفِينُ ) لُغَةٌ فِى الْوَاحِدةِ. وَهِىَ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى فَاعِلَةٍ لأَنَّهَا ( تَسْفِنُ ) الْمَاءَ أَىْ تَقْشِرُه وصَاحِبُهَا ( سَفَّانٌ ).
[س ف هـ] سَفِهَ :( سَفَهاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ و ( سَفُهَ )بِالضَّمِّ ( سَفَاهَةً ) فَهُوَ ( سَفِيهٌ ) والأُنْثَى ( سَفِيهَةٌ ) والْجَمْعُ ( سُفَهَاءُ ) و ( السَّفَهُ ) نَقْصٌ فِى الْعَقْلِ وَأَصْلُهُ الْخِفَّةُ و ( سَفِهَ ) الْحَقَّ جَهِلَهُ و ( سَفَّهْتُهُ ) ( تَسْفِيهاً ) نَسَبْتُهُ إلَى ( السَّفَهِ ) أَوْ قُلْتُ لَهُ إِنَّهُ ( سَفِيهٌ ).
[س ق ب] سَقِبَ : ( سَقَباً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ قَرُبَ فَهُوَ ( سَاقِبٌ ) و ( سَقِيبٌ ) و ( الْجَارُ أَحَقُ بِسَقَبِهِ ). أَىْ بِقُرْبِهِ والْبَاءُ فى بِسَقَبِهِ مِنْ صِلَةِ ( أَحَقُّ ) وَفُسِّرَ بِالشُّفْعَةِ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ : وَذَكَرَ نَاسٌ : أَنَّ ( السَّاقِبَ ) يَكُونُ لِلْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ.
[س ق ط] سَقَطَ : ( سُقُوطاً ) وَقَعَ مِنْ أَعْلَى إِلَى أَسْفَلَ وَيَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ فَيُقَالُ ( أَسْقَطْتُهُ ) و ( السَّقْطُ ) بِفَتْحَتَيْنِ رَدِىءُ الْمَتَاعِ والْخَطَأُ مِنَ الْقَوْلِ والْفِعْلِ. و ( السِّقَاطُ ) بِالْكَسْرِ جَمْعُ ( سَقْطَةٍ ) مِثْلُ كَلْبَةٍ وكِلَابٍ. و ( السِّقْطُ ) الْوَلَدُ ذَكَراً كَانَ أَوْ أُنْثَى يَسْقُطُ قَبْلَ تَمَامِهِ وَهُوَ مُسْتَبِينُ الْخَلْقِ يُقَالَ :
( سَقَطَ ) الْوَلَدُ مِنْ بِطْنِ أُمِّهِ ( سُقُوطاً ) فَهُوَ ( سِقْطٌ ) بِالْكَسْرِ والتَّثْلِيثُ لُغَةٌ. وَلَا يُقَالُ وَقَعَ و ( أَسْقَطَتِ ) الْحَامِلُ بِالْأَلِفِ أَلْقَتْ ( سِقْطاً ) قَالَ بَعَضُهُمْ وأَمَاتَتِ الْعَرَبُ ذِكْرَ الْمَفْعُول فَلَا يَكَادُونَ يَقُولُونَ ( أَسْقَطَتْ ) ( سِقْطاً ) وَلَا يُقَالُ ( أُسْقِطَ ) الْوَلَدُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ و ( سُقِطُ ) النَّارِ مَا يَسْقُطُ مِنْ الزَّنْدِ. و ( سُقْطُ ) الرِّمْلِ حَيْثُ يَنْتَهِى إِلَيْهِ الطَّرْفُ بِالْوُجُوهِ الثَّلَاثَةِ فِيهِمَا.
وقَوْلُ الْفُقَهَاءِ ( سَقَطَ ) الْفَرْضُ مَعْنَاهُ سَقَطَ طَلَبُهُ والْأَمْرُ بِهِ.
وَ ( لِكُلِّ سَاقِطَةٍ لَاقِطَةٌ ) أَىْ لِكُلِّ نَادَّةٍ مِنَ الْكَلَامِ مَنْ يَحْمِلُهَا ويُذِيعُهَا. والْهَاءُ فِى لَا قِطَةٍ إِمَّا مُبَالَغَةٌ وإِمَّا لِلِازْدِوَاجِ ثُمَّ اسْتُعْمِلَتِ ( السَّاقِطَةُ ) فِى كَلِّ مَا يَسْقُطُ مِنْ صَاحِبِه ضَيَاعاً.
[س ق ف] السَّقْفُ : مَعْرُوفٌ وجَمْعُهُ ( سُقُوفٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ ، و ( سُقُفٌ ) بِضَمَّتَيْنِ أَيْضاً وهَذَا فَعْلٌ جُمِعَ عَلَى فُعُلٍ وَهُوَ نَادِرٌ. وقَالَ الفَرَّاءُ : ( سُقُفٌ ) جَمْعُ ( سَقِيفٍ ) مِثْلُ بَرِيدٍ وبُرُدٍ. و ( سَقَفْتُ الْبَيْتَ ) ( سَقْفاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ عَمِلْتُ لهُ ( سَقْفاً ) و ( أَسْقَفْتُهُ ) بِالْأَلِفِ كَذلِكَ و ( سَقَّفْتُهُ ) بِالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ.
و ( السَّقِيفَةُ ) الصُّفَّةُ وَكُلُّ مَا سُقِّفَ مِنْ جَنَاحٍ وَغَيْرِهِ و ( سَقِيفَةُ بنى سَاعِدَةَ ) كَانَتْ ظُلَّةً وقِيلَ صُفَّةً والْجَمْعُ ( سَقَائِفُ ) و ( الْأُسْقُفُ ) لِلنَّصَارى رَئِيسٌ مِنْهُمْ بِالتَّثْقِيلِ والتَّخْفِيفِ والْجَمْعُ ( أَسَاقِفَةٌ ).
[س ق م] سَقِمَ : ( سَقَماً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ طَالَ مَرَضُهُ و ( سَقُمَ ) ( سُقْماً ) مِنْ بَابِ قَرُبَ فَهُوَ ( سَقِيمٌ ) وجَمْعُهُ ( سِقَامٌ ) مِثْلُ كَرِيمٍ وكَرَامٍ ويَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ والتَّضْعِيفِ و ( السَّقَامُ ) بِالْفَتْحِ اسْمٌ مِنْهُ. و ( السَّقَمُونِيَاءُ ) بِفَتْحِ السِّينِ والْقَافِ والْمَدِّ مَعْرُوفَةٌ قِيلَ يُونَانِيَّةٌ وقِيلَ سُرْيَانِيَّةٌ.
[س ق ي] سَقَيْتُ : الزَّرْعَ ( سَقْياً ) فَأَنا ( سَاقٍ ) وهُوَ ( مَسْقِىُ ) عَلَى مَفْعُولٍ وَيُقَالُ لِلْقَنَاةِ الصَّغِيرَةِ ( سَاقِيَةٌ ) لأَنَّهَا ( تَسْقِى ) الْأَرْضَ. و ( أَسْقَيْتُهُ ) بِالْأَلِفِ لُغَةٌ و ( سَقَانَا ) اللهُ الْغَيْثَ و ( أَسْقَانَا ) ومِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ( سَقَيْتُهُ ) إِذَا كَانَ بِيَدِكَ و ( أَسْقَيْتُهُ ) بالْأَلِفِ إِذَا جَعَلْتَ لَهُ ( سِقْياً ) و ( سَقَيْتُهُ ) و أَسْقَيْتُهُ دَعَوْتُ لَهُ فَقُلْتُ لَهُ ( سَقْياً لَكَ ) وَفِى الدُّعَاءِ ( سُقْيَا رَحْمَةٍ وَلَا سُقْيَا عَذَابٍ ) عَلَى فُعْلَى بِالضَّمِّ أَىِ اسْقِنَا غَيْثاً فِيهِ نَفْعٌ بِلَا ضَرَرٍ ولَا تَخْرِيبٍ. و ( السِّقَايَةُ ) بِالْكَسْرِ الْمَوْضِعُ يُتَّخَذُ لِسَقْىِ النَّاسِ و ( السِّقَاءُ ) يَكُونُ لِلْمَاءِ واللَّبَنِ. وَ ( الِاسْتِسْقَاءُ ) طَلَبُ السَّقْىِ مِثْلُ ( الِاسْتِمْطَارِ ) لِطَلَبِ الْمَطَرِ. و ( اسْتَسْقَى ) الْبَطْنُ لَازِماً. و ( السِّقْىُ ) مَاءٌ أَصْفَرُ يَقَعُ فِيهِ وَلَا يَكَادُ يَبْرَأُ.
[س ك ب] سَكَبَ : الْمَاءُ ( سَكْباً ) و ( سُكُوباً ) انْصَبَّ و ( سَكَبَهُ ) غَيْرُهُ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى و ( السِّكْبَاجُ ) طَعَامٌ مَعْرُوفٌ مُعَرَّبٌ وهُوَ بِكَسْرِ السِّينٍ ، وَلَا يَجُوزَ الْفَتْحُ لِفَقْدِ فَعْلَالٍ فِى غَيْرِ الْمُضَاعَفِ.
[س ك ت] سَكَتَ : ( سَكْتاً ) و ( سُكُوتاً ) صَمَتَ ويَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ والتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ ( أَسْكَتَهُ ) و ( سَكَّتَهُ ) واسْتِعْمَالُ الْمَهْمُوزِ لَازِماً لُغَةٌ. وبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهُ بِمَعْنَى أَطْرَقَ وانْقَطَعَ. و ( السَّكْتَةُ ) بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ و ( سَكَتَ ) الْغَضَبُ و ( أَسْكَتَ ) بِالْأَلِفِ أَيْضاً بِمَعْنَى سَكَنَ و ( السُّكْتَةُ ) وِزَانُ غُرْفَةٍ مَا يُسْكَتُ بِهِ الصَّبِىُّ. و ( السُّكَاتُ ) وِزَانُ غُرَابٍ مُدَاوَمَةُ السُّكُوتِ وَيُقَالُ لِلْإِفْحَام ( سُكَاتٌ ) عَلَى التَّشْبِيهِ وَرَجُلٌ ( سِكِّيتٌ ) بِالْكَسْرِ والتَّثْقِيلِ كَثِيرُ السُّكُوتِ صَبْراً عَنِ الْكَلَامِ.
و ( السُّكَيْتُ ) مُصَغَّرٌ والتَّخْفِيفُ أَكْثَرُ مِنَ التَّثْقِيلِ : الْعَاشِرُ مِنْ خَيْلِ السِّبَاقِ وهُوَ آخِرُهَا. ويُقَالُ لَهُ ( الفِسْكِلُ ) أَيْضاً.
[س ك ر] سَكَرْتُ : النَّهْرَ ( سَكْراً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ سَدَدْتُهُ و ( السِّكْرُ ) بِالْكَسْرِ مَا يُسَدُّ بِهِ و ( السُّكَّرُ ) مَعْرُوفٌ قَالَ بَعْضُهُم وَأَوّلُ ما عُمِلَ بِطَبَرْزَذ ولِهذَا يُقَالُ سُكَّرٌ طَبْرزَذِىُّ و ( السُّكَّرُ ) أَيْضاً نَوْعٌ مِنَ الرُّطَبِ شَدِيدُ الْحَلَاوَةِ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِى كِتَابِ النَّخْلَةِ نَخْلُ السُّكَّرِ الْوَاحِدَةُ ( سُكَّرةٌ ) وقَالَ الْأَزْهَرِىُّ فِى بابِ الْعَيْنِ : العَمْرُ ( نَخْلُ السُّكَّرِ ) وَهُوَ مَعْرُوفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ و ( السَّكَرُ ) بِفَتْحَتَيْنِ يُقَالُ هُوَ عَصِيرُ الرُّطَبِ إِذَا اشْتَدَّ و ( سَكِرَ ) ( سَكَراً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ وكَسْرُ السِّينِ فِى المَصْدَرِ لُغَةٌ فَيَبْقَى مِثْلُ عِنَبٍ فَهُوَ ( سَكْرَانُ ) وكَذلِكَ فِى أَمْثَالِهَا وامْرَأَةٌ ( سَكْرَى ) والْجَمْعُ ( سُكَارَى ) بِضَمِ السِّينِ وفَتْحِهَا لُغَةٌ وفى لُغَةِ بَنِى أَسَدٍ يُقَالُ فِى الْمَرْأَةِ ( سَكْرَانَةٌ ) و ( السُّكْرُ ) اسْمٌ مِنْهُ و ( أَسْكَرَهُ ) الشَّرَابُ أَزَالَ عَقْلَهُ و يُرْوَى ( مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ ). ونُقِلَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهَ أَعَادَ الضَّمِير عَلَى ( كَثِيرُهُ ) فَيَبْقَى الْمَعْنَى عَلَى قَوْلِهِ فَقَلِيلُ الْكَثِيرِ حَرَامٌ حَتَّى لَوْ شَرِبَ قَدَحَيْنِ مِنَ النَّبِيذِ مَثَلاً ولَمْ يَسْكَرْ بِهِمَا وكَانَ يَسْكَرُ بِالثَّالِثِ فَالثَّالِثُ كَثِيرٌ فَقَلِيلُ الثَّالِثِ وَهُوَ الْكَثِيرُ حَرَامٌ دُونَ الْأَوَّلَيْنِ. وهذَا كَلَامٌ مُنْحَرِفٌ عَنِ اللِّسَانِ الْعَرَبِىِّ لِأَنَّهُ إِخْبَارٌ عَنِ الصِّلَةِ دُونَ الْمَوْصُولِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ بِاتِّفَاقِ النُّحَاةِ وقَدِ اتَّفَقُوا عَلَى إِعَادَةِ الضَّمِيرِ مِنَ الْجُمْلَةِ عَلَى الْمُبْتَدَإِ لِيُرْبَطَ بِهِ الْخَبَرُ فَيَصِيرُ الْمَعْنَى : الَّذِى يُسْكِرُ كَثِيرُهُ فَقلِيلُ ذَلِكَ الّذِى يُسْكِرُ كَثِيرُهُ حَرَامٌ. وقَدْ صَرَّحَ بِهِ فِى الْحَدِيث : فَقَالَ : « كُلُ مُسْكِرٍ حَرَامٌ وَمَا أَسْكَرَ الفَرَقُ مِنْهُ فَمِلْءُ الْكَفِّ مِنْهُ حَرَامٌ ). وَلِأَنّ الْفَاءَ جَوَابٌ لِمَا فِى الْمُبْتَدَإِ مِنْ مَعْنَى الشَّرْطِ. والتَّقْدِيرُ مَهْمَا يَكُنْ مِنْ شَىءٍ يُسْكِرُ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُ ذلِكَ الشَّىءِ حَرَامٌ. ونَظِيرهُ الَّذِى يَقُومُ غُلَامُهُ فَلَهُ دِرْهَمٌ. والْمَعْنَى فَلِذلِكَ الَّذِى يَقُومُ غُلَامُهُ. وَلَوْ أُعِيدَ الضَّمِيرُ عَلَى الْغُلَامِ بَقِىَ التَّقْدِيرُ الَّذِى يَقُومُ غُلَامُهُ فَلِلْغُلَامِ دِرْهَمٌ فَيَكُونُ إِخْبَاراً عَنِ الصَّلَةِ دُونَ الْمَوْصُولِ فَيبقَى الْمُبْتَدَأُ بِلَا رَابِطٍ فَتَأَمَّلْهُ. وفِيهِ فَسَادٌ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَيْضاً لأَنَّهُ إِذَا أُرِيدَ فَقَلِيلُ الْكَثِيرِ حَرَامٌ يَبْقَى مَفْهُومُهُ فَقَلِيلُ الْقَلِيلِ غَيْرُ حَرَامٍ فَيُؤَدِّى إِلَى إِبَاحَةِ مَا لَا يُسْكِرُ مِنَ الْخَمْرِ وهُوَ مُخَالِفٌ لِلْإِجْمَاعِ.
[س ك ف] الْإِسْكَافُ : الْخَرَّازُ والْجَمْعُ ( أَسَاكِفَةٌ ) ويُقَالُ هُوَ عِنْدَ الْعَرَبِ : كُلُّ صَانِعٍ. وعَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِىِّ ( أَسْكَفَ ) الرَّجُلُ ( إِسْكَافاً ) مِثْلُ أَكْرَمَ إِكْرَاماً إِذَا صَارَ ( إِسْكَافاً ) و ( أُسْكُفَّةُ ) الْبَابِ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ عَتَبَتُهُ الْعُلْيَا وَقَدْ تُسْتَعْمَلُ فِى السُّفْلَى. وَاقْتَصَر فِى
التَّهْذِيبِ ومُخْتَصَرِ الْعَيْنِ عَلَيْهَا فَقَالَ ( الْأُسْكُفَّةُ ) عَتَبَةُ الْبَابِ الَّتِى يُوطَأُ عَلَيْهَا والْجَمْعُ ( أُسْكُفَّاتٌ ).
[س ك ك] السِّكَّةُ : الزُّقَاقُ و ( السِّكَّةُ ) الطَّرِيقُ الْمُصْطَفَّةُ مِنَ النَّخْلِ و ( السِّكَّةُ ) حَدِيدَةٌ مَنْقُوشَةٌ تُطْبَعُ بِهَا الدَّرَاهِمُ والدَّنَانِيرُ والْجَمْعُ ( سِكَكٌ ) مِثْلُ سِدْرَةٍ وسِدَرٍ و ( السُّكُ ) بِالضَّمِّ نَوْعٌ مِنَ الطِّيبِ و ( السَّكَكُ ) مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وهُوَ صِغَرُ الْأُذُنَيْنِ وأُذُنٌ ( سَكَّاءُ ) و ( اسْتَكَّتْ ) مَسَامِعُهُ بِمَعْنَى صَمَّتْ.
[س ك ن] السِّكِّينُ : مَعْرُوفٌ سُمِّىَ بِذَلِكَ لأَنَّهُ ( يُسَكِّنُ ) حَرَكَةَ الْمَذْبُوحِ وحَكَى ابْنُ الْأَنْبارِىِّ فِيهِ التَّذْكِيرَ والتَّأْنِيثَ وقَالَ السِّجِسْتَانِىُّ : سَأَلْتُ أَبَا زَيْدٍ الْأَنْصَارىَّ والْأَصْمَعِىَّ وغَيْرَهُمَا مِمَّنْ أَدْرَكْنَا فَقَالُوا : هُوَ مُذَكَّرٌ وَأَنْكَرُوا التَّأْنِيثَ وَرُبَّمَا أُنِّثَ فِى الشِّعْرِ عَلَى مَعْنَى الشَّفْرَةِ وأَنْشَدَ الْفَرَّاءُ :
بِسِكِّينٍ مُوَثَّقَةِ النِّصَابِ
ولِهذا قَالَ الزَّجَّاجُ ( السِّكِّينُ ) مُذَكّرٌ وَرُبَّمَا أُنِّثَ بِالْهَاءِ لكِنَّهُ شَاذٌّ غَيرُ مُختَارٍ. ونَونُهُ أَصْلِيَّةٌ فَوَزْنُهُ فِعِيلٌ مِنَ التَّسْكِينِ. وقَيلَ النُّونُ زَائِدَةٌ فَهُوَ فِعْلِينٌ مِثْلُ غِسْلِينٍ فَيَكُونُ مِنَ المُضَاعَفِ.
و ( سَكَنْتُ ) الدَّارَ وَفِى الدَّارِ ( سَكَناً ) مِنْ بَابِ طَلَبَ وَالاسْمُ ( السُّكْنَى ) فَأَنَا ( سَاكِنٌ ) والْجَمْعُ ( سُكَّانٌ ) وَيَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ فَيُقَالُ ( أَسْكَنْتُهُ ) الدَّارَ. و ( الْمَسْكَنُ ) بِفَتْحِ الْكَافِ وكَسْرِهَا الْبَيْتُ. والْجَمْعُ ( مَسَاكِنُ ) و ( السَّكَنُ ) مَا يُسْكَنُ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلٍ وَمَالٍ وَغَيْرِ ذلِكَ وَهُوَ مَصْدَرُ ( سَكَنْتُ ) إِلَى الشَّىءِ مِنْ بَابِ طَلَبَ أَيْضاً. و ( السَّكِينَةُ ) بِالتَّخْفِيفِ الْمَهَابَةُ والرَّزَانَةُ والْوَقَارُ. وحَكَى فِى النَّوَادِرِ تَشْدِيدَ الْكَافِ قَالَ وَلَا يُعْرَفُ فِى كَلَامِ الْعَرَب فَعِّيلَةٌ مُثَقَّلُ الْعَيْنِ إِلَّا هَذَا الْحَرْفُ شَاذّاً و ( سَكَنَ ) الْمُتَحَرِّكُ ( سُكُوناً ) ذَهَبَتْ حَرَكَتُهُ ويَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ ( سَكَّنْتُهُ ). و ( الْمِسْكِينُ ) مَأْخُوذٌ مِنْ هذَا لِسُكُونِهِ إِلَى النَّاسِ وَهُوَ بِفَتْحِ الْمِيمِ فِى لُغَةِ بَنِى أَسَدٍ وبِكَسْرِهَا عِنْدَ غَيْرِهِم قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ ( الْمِسْكِينُ ) الّذِى لَا شَيْءَ لَهُ و ( الْفَقِيرُ ) الّذِى له بُلْغَةٌ مِنَ الْعَيْشِ ، وكَذلِكَ قَالَ يُونُسُ وجَعَلَ ( الْفَقِيرَ ) أَحْسَنَ حَالاً مِنَ ( الْمِسْكِينِ ) قَالَ : وسَأَلْتُ أَعْرَابِيًّا أَفَقِيرٌ أَنْتَ فَقَالَ : لَا وَاللهِ بَلْ ( مِسْكِينٌ ). وَقَالَ الْأَصْمَعِىُّ : ( الْمِسْكِينُ ) أَحْسَنُ حَالاً مِنَ ( الْفَقِيرِ ) وَهُوَ الْوَجْهُ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ ( أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ ) وكَانتْ تُسَاوِى جُمْلَةً. وقَالَ فِى حَقِّ الْفُقَرَاءِ ( لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ ) وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِىِّ ( الْمِسْكِينُ ) هُوَ الْفَقِيرُ وَهُوَ الَّذِى لَا شَىْءَ لَهُ فجَعَلَهُمَا سَوَاءً. وَ ( الْمِسْكِينُ ) أَيْضاً الذَّلِيلُ الْمَقْهُورُ وإِنْ كَانَ غَنِيّاً قَالَ تَعَالَى ( ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ ) والْمَرْأَةُ ( مِسْكِينَةٌ ) والْقِيَاسُ حَذْفُ الْهَاءِ لأَنَّ بِنَاءَ مِفْعِيلٍ ومِفْعَالٍ فِى الْمُؤَنَّثِ لَا تَلْحَقُهُ الْهَاءُ نَحْو امْرَأَةٍ مِعْطِيرٍ ومِكْسَالٍ لكِنَّهَا حُمِلَتْ عَلَى فَقِيرةٍ فَدَخَلَتِ الْهَاءُ. و ( اسْتَكَنَ ) إِذَا خَضَعَ وَذَلَّ وتُزَادُ الْأَلِفُ فَيُقَالُ ( اسْتَكَانَ ) قَالَ ابْنُ القَطَّاعِ وَهُوَ كَثِيرٌ فِى كَلَامِ الْعَرَبِ قِيلَ مَأْخُوذٌ مِنَ السُّكُونِ وعَلَى هذَا فَوَزْنُهُ افْتَعَلَ وقِيلَ مِنَ الْكِيْنَةِ وَهِىَ الْحَالَةُ السَّيِئَةُ وَعَلَى هذَا فَوَزْنُهُ اسْتَفْعَلَ.
[س ل ب] سَلَبْتُهُ : ثَوْبَهُ ( سَلْباً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ أَخَذْتُ الثَّوْبَ مِنْهُ فَهُوَ ( سَلِيبٌ ) و ( مَسْلُوبٌ ) و ( اسْتَلَبْتُهُ ) وَكَانَ الْأَصْلُ ( سَلَبْتُ ) ثَوْبَ زَيْدٍ لكِنْ أُسْنِدَ الْفِعْلُ إِلَى زَيْدٍ وأُخِّرَ الثَّوْبُ ونُصِبَ عَلَى التَّمْيِيزِ ويَجُوزُ حَذْفُهُ لِفَهْمِ الْمَعْنَى و ( السَّلَبُ ) مَا يُسْلَبُ والْجَمْعُ ( أَسْلَابٌ ) مِثْلُ سَبَبٍ وأَسْبَابٍ. قَالَ فِى الْبَارِعِ وكُلُّ شَىءٍ عَلَى الإِنْسَانِ مِنْ لِبَاسٍ فَهُوَ ( سَلَبٌ ) و ( الْأُسْلُوبُ ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ الطِّرِيقُ والْفَنُّ وهُوَ عَلَى ( أُسْلُوبٍ ) مِنْ ( أَسَالِيبِ ) الْقَوْمِ أَىْ عَلَى طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِهِمْ.
[س ل ت] السُّلْتُ : قِيلَ ضَرْبٌ مِنَ الشَّعِيرِ لَيْسَ لَهُ قِشْرٌ وَيَكُونُ فِى الْغَوْرِ والْحِجَازِ قَالَهُ الْجَوْهَرِىُّ. وقَالَ ابْنُ فَارِسٍ : ضَرْبٌ مِنْهُ رَقِيقُ الْقِشْرِ صِغَارُ الْحَبِّ. وقَالَ الْأَزْهَرِىُّ حَبٌّ بَيْنَ الْحِنْطَةِ والشَّعِيرِ وَلَا قِشْرَ لَهُ كَقِشْرِ الشَّعِيرِ فَهُوَ كَالْحِنْطَةِ فِى مَلَاسَتِهِ وَكَالشّعِيرِ فِى طَبْعِهِ وبُرُودَتِهِ قَالَ ابْنُ الصّلَاحِ وقَالَ الصَّيْدَلَانِىُّ هُوَ كَالشَّعِيرِ فِى صُورَتهِ وكَالْقَمْحِ فِى طَبْعِهِ وَهُوَ خَطَأٌ. و ( سَلَتَتِ ) الْمَرْأَةُ خِضَابَهَا مِنْ يَدِهَا ( سَلْتاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ نَحَّتْهُ وأَزَالَتْهُ.
[س ل ج] سَلِجْتُهُ : أَسْلَجُهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ ( سَلَجَاناً ) بِفَتْحِ اللَّامِ ابْتَلَعْتُهُ ومِنْ بَابِ قَتَلَ لُغَةٌ و ( السَّلْجَمُ ) وِزَانُ جَعْفَرٍ مَعْرُوفٌ وَهُوَ الَّذِى تُسَمِّيهِ النَّاسُ اللِّفْتَ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ والْأَزْهَرِىُّ وَلَا يُقَالُ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ.
[س ل ح] السِّلَاحُ : مَا يُقَاتَلُ بِهِ فِى الْحَرْبِ وَيُدافعُ والتَّذْكِيرُ أَغْلَبُ مِنَ التَّأْنِيثِ فَيُجْمَعُ عَلَى التَّذْكِيرِ ( أَسْلِحَةً ) وعَلَى التَّأْنِيثِ ( سِلَاحَاتٍ ) و السِّلْحُ وِزَانُ حِمْلٍ لُغَةٌ فِى السِّلاحِ وأَخَذَ الْقَوْمُ ( أَسْلِحَتَهُمْ ) أَىْ أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ ( سِلَاحَهُ ).
و ( سَلَحَ ) الطَّائِرُ ( سَلْحاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ وَهُوَ مِنْهُ كَالتَّغَوُّطِ مِنَ الإِنْسَانِ وَهُوَ ( سَلْحُهُ ) تَسْمِيةٌ بِالْمَصْدِر.
و ( السُّلَحْفَاةُ ) مِنْ حَيَوَانِ الْمَاءِ مَعْرُوفٌ وتُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ والْأُنْثَى وَقَالَ الفَرَّاءُ الذَّكَرُ مِنَ ( السَّلَاحِفِ ) ( غَيْلَمٌ ) والْأُنْثَى ( سُلَحْفَاةٌ ) فِى لُغَةِ بَنِى أَسَدٍ وَفِيهَا لُغَاتٌ إثْبَاتُ لُهَاءِ فَتُفْتَحُ اللَّامُ وتُسَكّن الْحَاءُ والثَّانِيَةُ بِالعَكسِ إِسْكَانُ اللَّامِ وفتح الحاء والثالثة والرابعة
حذفُ الهاء مع فتحِ اللَّامِ وسُكُونِ الْحَاءِ فَتُمَدُّ وتُقْصَرُ.
[س ل خ] سَلَخْتُ : الشَّاةَ ( سَلْخاً ) مِنْ بَابَىْ قتلَ وضَرَبَ قَالُوا : وَلَا يُقَالُ فِى الْبَعِيرِ ( سَلَخْتُ ) جِلْدَهُ وإنَّمَا يُقَالُ كَشَطْتُهُ ونَجَوْتُهُ وأَنْجيْتُهُ و ( الْمَسْلَخُ ) مَوْضِعُ سَلْخِ الْجِلْدِ و ( سَلَخْتُ ) الشَّهْرَ ( سَلْخاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ و ( سُلُوخاً ) صِرْتُ فِى آخِرِهِ ( فَانْسَلَخَ ) أَىْ مَضَى و ( سَلْخُ ) الشَّهْرِ آخِرُهُ.
[س ل س] سَلِسَ : ( سَلَساً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ سَهُلَ وَلَانَ فَهُوَ ( سَلِسٌ ) ورَجُلٌ ( سَلِسٌ ) بِالكَسْرِ بَيِّنُ ( السَّلَسِ ) بِالْفَتْحِ و ( السَّلَاسَةِ ) أَيضاً سَهْلُ الْخُلُقِ و ( سَلَسُ ) البَوْلِ اسْتِرسَالُهُ وعَدَمُ اسْتِمْسَاكِهِ لِحُدُوثِ مَرَضٍ بِصَاحِبِهِ وصاحبه ( سَلِسٌ ) بِالْكسر و ( سَالُوسُ ) مِنْ بِلَادِ الدَّيْلَمِ بِقُرْبِ حُدُودِ طَبَرِسْتَان والنِّسْبَةُ ( سَالُوسِىٌ ) وَهِىَ نِسْبَةٌ لِبعَضِ أَصْحَابِنَا.
[س ل ط] رَجُلٌ سَلِيطٌ : صَخَّابٌ بَذِىُّ اللِسَانِ وامْرَأَةٌ ( سَلِيطَةٌ ). و ( سَلُطَ ) بِالضَّم ( سَلَاطَةً ) و ( السَّلِيطُ ) الزَّيْتُ و ( السُّلْطَانُ ) إِذَا أُرِيدَ بِه الشَّخْصُ مُذَكَّرٌ و ( السُّلْطَانُ ) الْحُجَّةُ والْبُرْهَانُ و ( السُّلْطَانُ ) الوِلَايَةُ. و ( السَّلْطَنَةُ ) والتَّذْكِيرُ أَغْلَبُ عِنْدَ الْحُذَّاقِ وقَدْ يُؤَنَّثُ فَيُقَالُ قَضَتْ بِهِ ( السُّلْطَانُ ) أَى ( السَّلْطَنَةُ ) قَالَهُ ابْنُ الْأَنْبَارِىِّ والزَّجَّاجُ وَجَمَاعَةٌ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ سَمِعْتُ مَنْ أَثِقُ بِفَصَاحَتِهِ يَقُولُ أَتَتْنَا ( سُلْطَانٌ ) جَائِرَةٌ و ( السُّلُطَانُ ) بِضَمِّ اللَّامِ لِلإِتْبَاعِ لُغَةٌ وَلَا نَظِيرَ لَهُ وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الْجَمْعِ قَالَ :
|
عَرَفْتُ والْعَقْلُ مِنَ العِرْفَانِ |
|
أَنَّ الْغِنَى قَدْ سُدَّ بِالْحِيطَانِ |
|
إِنْ لَمْ يُغِثْنِى سَيِّدُ السُّلْطَانِ |
||
أَىْ سَيّدُ السَّلاطِينِ وَهُوَ الْخَلِيفَةُ وَيُقَالُ إِنَّهُ ههُنَا جَمْعُ ( سَلِيطٍ ) مِثْلُ رَغِيفٍ ورُغْفَانٍ واشْتِقَاقُهُ مِنَ ( السَّلِيطِ ) لإِضَاءَتِهِ ولِهذا كَانَتْ نُونُهُ زَائِدةً وَلَا يُؤَمُّ الرَّجُلُ فِى ( سُلطَانِهِ ) أَى فِى بَيْتِهِ وَمَحَلِّهِ لأَنَّهُ مَوْضِعُ ( سَلْطَنَتِهِ ) و ( سَلَّطْتُهُ ) عَلَى الشَّىءِ ( تَسْلِيطاً ) مَكَّنْتُهُ مِنْهُ ( فَتَسَلَّطَ ) تَمَكَّنَ وتَحَكَّمَ.
[س ل ع] السِّلْعَةُ : خُرَاجٌ كَهَيْئَةِ الْغُدَّةِ تَتَحَرَّكُ بِالتَّحْرِيك. قَالَ الْأَطِبَّاءُ : هِىَ وَرَم غَلِيظٌ غَيْرُ مُلْتَزِقٍ بِاللَّحْمِ يَتَحَرَّكُ عِنْدَ تَحْرِيكِهِ ولَهُ غِلَافٌ وتَقْبَلُ التَّزَيُّدَ لأَنَّهَا خَارِجَةٌ عَنِ اللَّحْمِ ولِهذَا قَالَ الْفُقَهَاءُ يَجُوزُ قَطْعُهَا عِنْدَ الأَمنِ. و ( السِّلْعَةُ ) الْبِضَاعَةُ والجَمعُ فِيهمَا ( سِلَعٌ ) مِثْلُ سِدْرَةٍ وسِدَرٍ و ( السَّلْعَةُ ) الشَّجَّةُ والْجَمْعَ ( سَلَعَاتٌ ) مِثْلُ سَجْدَةٍ وسَجَدَاتٍ و ( سَلَعْتُ ) الرَّأْسَ ( أَسْلَعُهُ ) بِفَتْحَتَيْنِ شَقَقْتُهُ ورَجُلٌ ( مَسْلُوعٌ ).
[س ل ف] سَلَفَ : ( سُلُوفاً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ مَضَى وانقَضَى فَهُوَ ( سَالِفٌ ) والْجَمْعُ ( سَلَفٌ ) و ( سُلَّافٌ ) مِثْلُ خَدَمٍ وخُدَّامٍ ثُمَّ جُمِعَ ( السَّلَفُ ) عَلَى ( أَسْلَافٍ ) مِثْلُ سَبَبٍ وأَسْبَابٍ. و ( أَسْلَفْتُ ) إِلَيْهِ فِى كَذَا ( فَتَسَلَّفَ ) و ( سَلَّفْتُ ) إِلَيْهِ ( تَسْلِيفاً ) مِثْلُهُ و ( اسْتَسْلَفَ ) أَخَذَ ( السَّلَفَ ) بِفَتْحَتَيْنِ وهُوَ اسْمٌ مِنْ ذلِكَ.
[س ل ق] السِّلْقُ : بِالْكَسْرِ نَبَاتٌ مَعْرُوفٌ و ( السِّلْقُ ) اسْمٌ لِلذِّئْبِ و ( السِّلْقَةُ ) لِلذِّئْبَةِ و ( سَلَقْتُ ) الشَّاةَ ( سَلْقاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ نَحَّيْتُ شَعْرَهَا بِالْمَاءِ الْحَمِيمِ و ( سَلَقْتُ ) الْبَقْلَ طَبَخْتُهُ بِالْمَاءِ بَحْتاً. قَالَ الْأَزْهَرِىُّ هكَذَا سَمِعْتُهُ مِنَ الْعَرَبِ قَالَ وهكَذَا الْبَيْضُ يُطْبَخُ فِى قِشْرِهِ بِالْمَاءِ و ( سَلَقَهُ ) بِلِسَانِهِ خَاطَبَهُ بِمَا يَكْرَهُ.
[س ل ك] سَلَكْتُ : الطَّرِيقَ ( سُلُوكاً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ ذَهَبْتُ فِيهِ ويَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ وبِالْبَاءِ أَيْضاً فَيُقَالُ ( سَلَكْتُ ) زَيْداً الطَّرِيقَ و ( سَلَكْتُ ) بِهِ الطَّرِيقَ و ( أَسْلَكْتُ ) فِى اللُّزُومِ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ نَادِرَةٌ فَيَتَعَدَّى بِهَا أَيْضاً و ( سَلَكْتُ ) الشَّىءَ فِى الشَّىءِ أَنْفَذْتُهُ.
[س ل ل] سَلَلْتُ : السَّيْفَ ( سَلًّا ) مِنْ بَابِ قَتَل وسَلَلْتُ الشَّىْءَ أَخَذْتُهُ ومِنْهُ قِيلَ ( يُسَلُ ) الْمَيّتُ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ إِلَى الْقَبْرِ أَىْ يُؤْخَذُ و ( السَّلَّةُ ) بِالفَتْحِ السَّرِقَةُ وهِىَ اسمٌ مِن ( سَلَلْتُهُ ) ( سَلًّا ) مِنْ بَابِ قَتَلَ إِذَا سَرَقْتَهُ.
و ( السَّلَّةُ ) وِعَاءٌ يُحْمَلُ فِيهِ الْفَاكِهَةُ والْجَمْعُ ( سَلَّاتٌ ) مِثْلُ جَنَّةٍ وجَنَّاتٍ. و ( السَّلِيلُ ) الْوَلَدُ و ( السُّلَالَةُ ) مِثلُه والأُنْثَى ( سَلِيلَةٌ ).
ورَجُلُ ( مَسْلُولٌ ) سُلَّتْ أُنْثَيَاهُ أَىْ نُزِعَتْ خُصْيَتَاهُ و ( الْمِسَلَّةُ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ مِخْيَطٌ كَبِيرٌ والْجَمْعُ ( الْمَسَالُ ) و ( السِّلُ ) بِالْكَسْرِ مَرَضٌ مَعْرُوفٌ. و ( أَسَلَّهُ ) اللهُ بِالْأَلِفِ أَمرَضَه بِذلِكَ ( فَسُلَ ) هُوَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وهُوَ ( مَسْلُولٌ ) مِنَ النَّوَادِرِ وَلَا يَكَادُ صَاحِبُهُ يَبْرَأُ مِنْهُ. وَفِي كُتُبِ الطِّبِّ أَنَّهُ مِنْ أَمْراضِ الشَّبَابِ لِكَثرَةِ الدَّمِ فِيهِمْ وَهُوَ قُرُوحٌ تَحْدُثُ فِى الرِّئَةِ.
[س ل م] السَّلَمُ : فِى الْبَيْعِ مِثْلُ السَّلَفِ وَزْناً وَمَعنىً و ( أَسْلَمْتُ إِلَيْهِ بِمَعْنَى أَسْلَفْتُ أَيْضاً و ( السَّلَمُ ) أَيْضاً شَجَرُ العِضَاهِ الْوَاحِدَةُ ( سَلَمَةٌ ) مِثْلُ قَصَبٍ وقَصَبةٍ وَبِالْوَاحِدَةِ كُنِىَ فَقِيلَ ( أَبُو سَلَمَةَ ) ( وأُمُ سَلَمَةَ ) و ( السَّلِمَةُ ) وِزَانُ كَلِمَةٍ الْحَجَرُ وَبِهَا سُمِّى وَمِنْهُ ( بَنُو سَلِمَةَ ) بَطْنٌ مِنَ الْأَنْصَارِ والْجَمْعُ ( سِلَامٌ ) وِزَانُ كِتَابٍ و ( السَّلَامُ ) بِفَتْحِ السِّينِ شَجَرٌ قَالَ :
ولَيْسَ بِهِ إِلَّا سَلَامٌ وَحْرَملٌ
و ( السَّلَامُ ) اسمٌ مِن ( سَلَّمَ ) عَلَيه و ( السَّلَامُ ) مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ تَعَالَى قَالَ السُّهَيلِىُّ و ( سَلَامٌ ) اسْمُ رَجُلٍ لَا يُوجَدُ بِالتَّخْفِيفِ إِلَّا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ وأَمَّا اسْمُ غَيْرِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَلَا يُوجَدُ إِلَّا بالتَّثْقِيل و ( السِّلْمُ ) بِكَسْرِ السِّينِ وفَتْحِهَا الصُّلْحُ ويُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ و ( سَالَمَهُ ) ( مُسَالَمَةً و ( سِلَاماً ) و ( سَلِمَ ) الْمُسَافِرُ ( يَسْلَمُ ) مِنْ
بَابِ تَعِبَ ( سَلَامَةً ) خَلَصَ وَنَجَا مِنَ الْآفَاتِ فَهُوَ ( سَالِمٌ ) وَبِهِ سُمِّيَ و ( سَلَّمَهُ ) اللهُ بِالتَّثْقِيلِ فِى التَّعْدِيَةِ و ( السُّلَامَى ) أُنْثَى قَالَ الْخَلِيلُ هِىَ عِظَامُ الْأَصَابعِ وَزادَ الزَّجَّاجُ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ وتُسَمَّى القَصَبَ أَيْضاً وقَالَ قُطْرُبٌ ( السُّلَامَيَاتُ ) عُرُوقُ ظَاهِرِ الكَفِّ والقَدَمِ و ( أَسْلَمَ ) لِلّهِ فَهُوَ ( مُسْلِمٌ ) و ( أَسْلَمَ ) دَخَلَ فِى دِينِ ( الْإِسْلَامِ ) و ( أَسْلَم ) دَخَلَ فِى ( السِّلْمِ ) و ( أَسْلَمَ ) أَمْرَهُ لِلَّهِ و ( سَلَّم ) أَمْرَهُ لِلَّهِ بِالتثقِيلِ لُغَةٌ و ( أَسْلَمْتُهُ ) بِمَعْنَى خَذَلْتُهُ و ( اسْتَسْلَمَ ) انْقَادَ و ( سَلَّمَ ) الْوَدِيعَةَ لِصَاحِبِهَا بِالتَّثْقِيلِ أَوْصَلَهَا ( فَتَسَلَّمَ ) ذلِكَ ومِنْهُ قِيلَ ( سَلَّمَ ) الدَّعْوَى إِذَا اعْتَرَفَ بِصِحَّتِهَا فَهُوَ إِيصَالٌ مَعْنَوِىٌّ و ( سَلَّمَ ) الْأَجِيرُ نَفْسَهُ لِلْمُسْتَأجِرِ مَكَّنَهُ مِنْ نَفْسِهِ حَيْثُ لَا مَانِعَ.
و ( اسْتَلْأَمْتُ ) الْحَجَرَ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ هَمَزَتْهُ الْعَرَبُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ والْأَصْلُ ( اسْتَلَمْتُ ) لِأَنَّهُ مِنَ ( السِّلَامِ ) وَهِىَ الْحِجَارَةُ وقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِىّ : ( الِاسْتِلَامُ ) أَصْلُهُ مَهْمُوزٌ مِنَ الْمُلَاءَمَةِ وَهِىَ الاجْتِماعُ وحَكَى الْجَوْهَرِىُّ الْقَوْلَيْنِ.
[س ل ا] سَلَوْتُ : عَنْهُ ( سُلُوّاً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ صَبَرْتُ و ( السَّلْوَةُ ) اسْمٌ مِنْهُ و ( سَلِيتُ ) ( أَسْلَى ) مِنْ بَابِ تَعِبَ ( سَلْياً ) لُغَةٌ قَالَ أَبُو زَيْدٍ ( السُّلُوُّ ) طِيبُ نَفْسِ الإِلْفِ عَنْ إِلْفِهِ و ( السَّلَى ) وِزَانُ الْحَصَى الَّذِى يَكُونُ فِيهِ الْوَلَدُ والْجَمْعُ ( أَسْلَاءٌ ) مِثْلُ سَببٍ وأَسْبَابٍ. و ( السَّلْوَى ) فَعْلَى طَائِرٌ نَحْوُ الْحَمَامَةِ وَهُوَ أَطْوَلُ سَاقاً وعُنُقاً مِنْهَا ولَوْنُهُ شَبِيهٌ بِلَوْنِ السُّمَانَى سَرِيعُ الْحَرَكَةِ وَيَقَعُ ( السَّلْوَى ) عَلَى الْوَاحِدِ والْجَمْعِ قَالَهُ الْأَخْفَشُ.
و ( السُّلَّاءُ ) فُعَّالٌ مُشَدَّدٌ مَهْمُوزٌ شَوْكُ النَّخْلِ الْوَاحِدَةُ ( سُلَّاءَةٌ ) و ( سَلَأْتُ ) السَّمْنَ ( سَلْأً ) مَهْمُوزٌ مِنْ بَابِ نَفَعَ طَبَخْتُهُ حَتَّى خَلَصَ مَا بَقِيَ فِيهِ مِنَ اللَّبَنِ.
[س م ت] السَّمْتُ : الطَّرِيقُ و ( السَّمْتُ ) الْقَصْدُ والسَّكِينَةُ والْوَقَارُ و سَمَتَ الرَّجُلُ سَمْتاً مِنْ بَابِ قَتَل إِذَا كَانَ ذَا وَقَارٍ وَهُوَ حَسَنُ ( السَّمْتِ ) أَىِ الْهَيْئَةِ و ( التَّسْمِيتُ ) ذِكْرُ اللهِ تَعَالَى عَلَى الشَّىءِ و ( تَسْمِيتُ ) الْعَاطِسِ الدُّعَاءُ لَهُ والشِّينُ الْمُعْجَمَةُ مِثْلُهُ وقَالَ فِى التَّهْذِيبِ ( سَمَّتَهُ ) بالسِّينِ والشِّينِ إِذَا دَعَا لَهُ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الشِّينُ الْمُعْجَمَةُ أَعْلَى وَأَفْشَى وَقَالَ ثَعْلَبٌ الْمُهْمَلَةُ هِىَ الْأَصْلُ أَخْذاً مِنَ ( السَّمْتِ ) وَهُوَ الْقَصْدُ والْهَدْىُ وَالاسْتِقَامَةُ وكُلُّ دَاعٍ بِخَيْرٍ فَهُوَ ( مُسَمِّتٌ ) أَىْ دَاعٍ بِالْعَوْدِ والْبَقَاءِ إِلَى ( سَمْتِهِ ) مَأْخُوذٌ مِنْ ذلِكَ و ( سَامَتَهُ ) ( مُسَامَتَةً ) بِمَعْنَى قَابَلَهُ وَوَازَاهُ.
[س م ج] السَّمَاجَةُ : نَقِيضُ الْمَلَاحَةِ يُقَالُ ( سَمُجَ )الشَّىْءُ بِالضَّم إذَا لَمْ تَكُنْ فِيهِ مَلَاحَةٌ فهو ( سَمِجٌ ) وِزَانُ خَشِنٍ وَيَتعدَّى بالتَّضْعِيفِ ولَبَنٌ ( سَمِجٌ ) لا طَعمَ لَهُ.
[س م ح] سَمَحَ : بِكَذَا ( يَسْمَحُ ) بِفَتْحَتَيْنِ ( سُمُوحاً ) و ( سَمَاحَةً ) جَادَ وَأَعْطَى أوْ وَافَقَ عَلى مَا أُرِيدَ مِنْهُ و ( أَسْمَحَ ) بِالأَلِفِ لُغَةٌ وقَالَ الْأَصْمَعِىُّ ( سَمَحَ ) ثُلَاثِيّاً بِمَالِه و ( أَسْمَحَ ) بِقيادِهِ و ( سَمُحَ ) وِزَانُ خَشُنَ فَهُوَ خَشِنٌ لُغَةٌ وسُكُونُ الْمِيمِ فىِ الْفَاعِلِ تَخْفِيفٌ وامْرَأَةٌ ( سَمْحَةٌ ) وقوم ( سُمَحَاءُ ) ونِسَاءٌ ( سِمَاحٌ ) و ( سَامَحَهُ ) بِكَذَا أَعْطَاهُ و ( تَسَامَحَ ) و ( تَسَمَّحَ ) وَأَصْلُهُ الاتّسَاعُ ومِنْهُ يُقَالُ فى الْحَقِّ ( مَسْمَحٌ ) أى مُتَّسَعٌ ومَنْدوحَةٌ عَنِ البَاطِلِ وعُودٌ ( سَمْحٌ ) مِثْلُ سَهْلٍ وَزْناً ومَعْنًى ( و السِّمْحَاقُ ) بِكَسْرِ السِّينِ القِشْرَةُ الرَّقِيقَةُ فَوْقَ عَظْمِ الرَّأْسِ إِذَا بَلَغَتْهَا الشَّجَّةُ سُمِّيتْ ( سِمْحَاقاً ) وقَالَ الأَزْهرىُّ أَيْضاً هِىَ جِلْدَةٌ رَقِيقَةٌ فَوق قِحْفِ الرَّأْسِ إِذَا انْتَهَتِ الشَّجَّةُ إِلَيْهَا سُمِّيَتْ ( سِمْحَاقاً ) وكُلُّ جِلْدَةٍ رَقِيقَةٍ تُشْبِهُهَا تُسَمَّى ( سِمْحَاقاً ) أيضاً.
[س م د] السَّمَادُ : وِزَانُ سَلَامٍ مَا يَصْلُحُ بِهِ الزَّرْعُ مِنْ تُرَابٍ وسِرْجِينٍ و ( سَمَّدْتُ ) الْأَرْضَ ( تَسْمِيداً ) أَصْلَحْتُهَا ( بِالسَّمَادِ ).
[س م ر] السُّمْرَةُ : لَوْنٌ مَعْرُوفٌ و ( سَمُرَ ) بالضَّمِ فَهُوَ ( أَسْمَرُ ) والْأُنْثَى ( سَمْرَاءُ ) ومِنْهُ قِيلَ لِلحِنطَةِ ( سَمْرَاءُ ) لِلَوْنِهَا و ( السَّمُرُ ) وِزَانُ رَجُلٍ وسَبُعٍ شَجَرُ الطَّلْحِ وهُو نَوْعٌ مِنَ العِضَاهِ الْوَاحِدَةُ ( سَمُرَةٌ ) وبِهَا سُمِّىَ و ( سَمَرْتُ ) الْبَابَ ( سَمْراً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ والتَّثْقِيلُ مُبَالَغَةٌ و ( الْمِسْمَارُ ) مَا يُسْمَرُ بِهِ وَالْجَمْعُ ( مَسَامِيرُ ) و ( سَمَرْتُ ) عَيْنَهُ كَحَلْتُهَا بِمِسْمَارٍ مُحمًى فِي النَّارِ و ( السَّمُّورُ ) حَيَوَانٌ بِبِلَادِ الرُّوسِ وَرَاءَ بِلَادِ التُّرْكِ يُشْبِهُ النِّمْسَ وَمِنْهُ أَسْوَدُ لَامِعٌ وحَكَى لِى بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ أَهْلَ تِلْكَ النَّاحِيَةِ يَصِيدُونَ الصِّغَارَ مِنْهَا فَيَخْصُونَ الذُّكُورَ مِنْهَا ويُرْسِلُونَهَا تَرْعَى فَإِذَا كَانَ أَيَّامُ الثَّلْجِ خَرَجُوا لِلصَّيْدِ فَمَا كَانَ فَحْلاً فَاتَهُمْ ومَا كَانَ مَخْصِيّاً اسْتَلْقَى عَلَى قَفَاهُ فَأَدْرَكُوهُ وَقَدْ سَمِنَ وَحَسُنَ شَعْرُهُ والْجَمْعُ ( سَمَامِيرُ ) مِثْلُ تَنُّورٍ وتَنَانِيرَ و ( السَّامِرَةُ ) فِرْقَةٌ مِنَ الْيَهُودِ وتُخَالِفُ الْيَهُودَ فِى أَكْثَرِ الْأَحْكَامِ وَمِنْهُمُ ( السَّامِرِىُ ) الَّذِى صَنَعَ العِجْلَ وَعَبَدَهُ قِيلَ نِسْبَةٌ إِلَى قَبِيلَةٍ مِنْ بَنِى إِسْرائِيلَ يُقَالُ لَهَا ( سَامُر ) وقِيلَ كَانَ عِلْجاً مُنَافِقاً مِنْ كَرْمَانَ وَقِيلَ مِنْ بَاجَرْمَى.
[س م ط] السِّمَاطُ : وِزَانُ كِتَابٍ الْجَانِبُ قَالَ الْجَوْهَرِىُ ( السِّمَاطَان ) مِنَ النَّاسِ والنَّخْل الْجَانِبَانِ وَيُقَالُ مَشَى بَيْنَ ( السِّمَاطَيْنِ ) و ( السِّمْطُ ) وِزَانُ حِملٍ الْقِلَادَةُ و ( سَمَطْتُ ) الْجَدْىَ ( سَمْطاً ) مِنْ بَابَىْ قَتَلَ وضَرَبَ نَحَّيْتُ شَعْرَهُ بِالْمَاءِ الْحَارِّ فَهُوَ ( سَمِيطٌ ) و ( مَسْمُوطٌ ).
[س م ع] سَمِعْتُهُ : و ( سَمِعْتُ ) لَهُ ( سَمْعاً ) و ( تَسَمَّعْتُ ) و ( اسْتَمَعْتُ ) كُلُّهَا يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ وبِالْحَرْفِ بِمَعْنىً و ( اسْتَمَعَ )
لِمَا كَانَ بِقَصْدٍ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ إِلَّا بِالْإِصْغَاءِ و ( سَمِعَ ) يَكُونُ بِقَصْدٍ وبِدُونِهِ و ( السَّمَاعُ ) اسْمٌ مِنْهُ فَأَنا ( سَمِيعٌ ) و ( سَامِعٌ ) و ( أَسْمَعْتُ ) زَيْداً أَبْلَغْتُهُ فَهُوَ ( سَمِيعٌ ) أَيْضاً قَالَ الصَّغَانِىُّ وقَدْ سَمَّوْا ( سِمْعَانَ ) مثْلُ عِمْرَانَ والْعَامَّةُ تَفْتَحُ السِّينَ وَمِنْهُ ( دَيْرُ سِمْعَانَ ) وطَرَقَ الْكَلَامُ ( السَّمْعَ ) و ( الْمِسْمَعَ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ والْجَمْعُ ( أَسْمَاعٌ ) و ( مَسَامِعُ ) و ( سَمِعْتُ ) كَلَامَهُ أَىْ فَهِمْتُ مَعْنَى لَفْظِهِ فَإِنْ لَمْ تَفْهَمْهُ لِبُعْدٍ أَوْ لَغَطٍ فَهُوَ ( سَمَاعُ ) صَوْتٍ لَا سَمَاعُ كَلَامٍ فَإِنَّ الْكَلَامَ مَا دَلَّ عَلَى مَعْنىً تَتِمُّ بِهِ الْفَائِدَةُ وَهُوَ لَمْ يَسْمَعْ ذلِكَ وهذَا هُوَ الْمُتَبَادِرُ إلَى الْفَهْمِ مِنْ قَوْلِهِمْ إِنْ كَانَ يَسْمَعُ الْخُطْبَةَ لِأَنَّهُ الْحَقِيقَةُ فِيهِ وجَازَ أَنْ يُحْمَلَ ذلِكَ عَلَى مَنْ يَسْمَعُ صَوْتَ الْخَطِيبِ مَجَازاً و ( سَمِعَ ) اللهُ قَوْلَكَ عَلِمَهُ ( و سَمِعَ ) اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ قَبِلَ حَمْدَ الْحَامِدِ. وَقَالَ ابنُ الأَنْبَارِىّ. أَجَابَ اللهُ حَمْدَ مَنْ حَمِدَهُ ومِنَ الأَوَّلِ قَوْلُهُمْ ( سَمِعَ ) الْقَاضِى الْبَيِّنَةَ أَىْ قَبِلَهَا و ( سَمَّعْتُ ) بالشَّىءِ بالتَّشْدِيدِ أَذَعْتَهُ لِيَقُولَهُ النَّاسُ.
و ( السِّمْعُ ) بِالكَسْرِ وَلَدُ الذِّئْبِ مِن الضَبُعِ و ( السِّمْعُ ) الذِّكْرُ الْجَمِيلُ.
[س م ل] سَمَلْتُ : عَيْنَهُ ( سَمْلاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ فَقَأتُهَا بِحَدِيدَةٍ مُحْمَاةٍ و ( سَمَلْتُ ) الْبِئْرَ نَقَيَّتُهَا و ( سَمَلْتُ ) بَيْنَ الْقَوْمِ وَفِى الْمَعِيشَةِ سَعَيْتُ بِالصَّلَاحِ.
[س م م] السَّمُ : مَا يَقْتُلُ بِالْفَتْحِ فى الْأَكْثَرِ وجَمْعُهُ ( سُمُومٌ ) مِثْلُ فَلسٍ وفُلُوسٍ و ( سِمَامٌ ) أَيْضاً مِثْلُ سَهْمٍ وسِهَامٍ والضَّمُّ لُغَةٌ لِأَهْلِ العَالِيَةِ والْكَسْرُ لُغَةٌ لِبَنِى تَمِيمٍ و ( سَمَمْتُ ) الطَّعامَ ( سَمّاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ جَعَلْتُ فِيهِ ( السُّمَ ) و ( السَّمُ ) ثَقْبُ الإبْرَةِ وَفِيهِ اللُّغَاتُ الثَّلَاثُ وجَمْعُهُ ( سِمَامٌ ) و ( المَسَمُ ) عَلَى مَفعَل بِفَتْحِ المِيمِ والعَينِ يَكُونُ مَصْدَراً لِلْفِعْل وَيَكُونُ مَوْضِعَ النُّفُوذِ والْجَمْعُ ( الْمَسَامُ ) و ( مَسَامُ ) البَدَنِ ثُقَبُهُ الَّتِي يَبْرُزُ عَرَقُهُ وبُخَارُ بَاطِنِهِ مِنْهَا قَالَ الْأَزْهَرِىُّ سُمِّيَتْ ( مَسَامَ ) لِأَنَّ فِيهَا خُرُوقاً خَفِيَّةً.
و ( سَامُّ أَبْرَصَ ) كِبَارُ الوَزَغِ يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ والْأُنْثَى قَالَهُ الزَّجَّاجُ وهُمَا اسْمَانِ جُعِلَا اسْماً وَاحِداً وتقدَّمَ فِى ( برص ) و ( السَّامَّةُ ) مِنَ الخَشَاشِ ما يَسُمُّ وَلَا يَبْلُغُ أَنْ يَقْتُلَ سَمُّهُ كَالْعَقْرَبِ والزُّنْبُورِ فَهِىَ اسْمُ فَاعِلٍ والْجَمْعُ ( سَوَامُ ) مِثْل دَابَّةٍ وَدَوابَّ و ( السَّمُومُ ) وِزَانُ رَسُولٍ الرِّيحُ الْحَارَّةُ بِالنَّهَارِ وتَقَدَّم فى الْحَرُورِ اخْتَلَافُ الْقَوْلِ فِيهَا.
و ( السِّمْسِمُ ) حَبٌّ مَعْرُوفٌ و ( السَّمْسَمُ ) وِزَانُ جَعْفَرٍ مَوْضِعٌ.
[س م ن] السَّمْنُ : مَا يُعمَلُ مِن لَبَنِ البَقَرِ والغَنَمِ والْجَمْعُ ( سُمْنَانٌ ) مِثْلُ ظَهْرٍ وظُهْرَانٍ وبَطْنٍ وبُطْنَانٍ و ( سَمِنَ ) ( يَسْمَنُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ وَفي لُغَةٍ مِنْ بَابِ قَرُبَ إِذَا كَثُرَ لَحْمُهُ وشَحْمُهُ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وبالتَّضْعِيفِ قَالَ الْجَوْهَرِىُّ وَفِى الْمَثَلِ ( سَمِّنْ كَلْبَكَ يَأْكُلْكَ ) و ( اسْتَسْمَنَهُ ) عَدَّهُ سَمِيناً و ( السِّمَنُ ) وِزَانُ عِنَبٍ اسْمٌ مِنْهُ فَهُوَ ( سَمِينٌ ) وجَمْعُهُ ( سِمَانٌ ) وامْرَأَةٌ ( سَمِينَةٌ ) وجَمْعُهَا ( سِمَانٌ ) أَيْضاً و ( السُّمَانَى ) طَائِرٌ مَعْرُوفٌ قَالَ ثَعْلَبٌ وَلَا تُشَدِّدِ الْمِيمَ والجمعُ ( سُمَانَيَاتٌ ) و ( السُّمَنِيَّةُ ) بِضَمِّ السِّينِ وفَتْحِ المِيمِ مُخَفَّفَةً فِرْقَةٌ تَعْبُدُ الْأَصْنَامَ وتَقُولُ بِالتَّنَاسُخِ وتُنْكِرُ حُصُولَ الْعِلْمِ بِالأَخْبَارِ قِيلَ نِسبَةٌ إِلَى ( سُومَنَاتَ ) بَلدَةٌ مِنَ الْهِنْدِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ.
[س م ا] سَمَا : ( يَسْمُو ) ( سُمُوّاً ) عَلَا وَمِنْهُ يُقَالُ ( سَمَتْ ) هِمَّتُهُ إِلَى مَعَالِى الْأُمُورِ إِذَا طَلَبَ العِزَّ والشَّرَفَ و ( السَّمَاءُ ) المُظِلَّةُ لِلْأَرْضِ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِىِّ تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ وقالَ الفَرَّاءُ التّذْكِيرُ قَلِيلٌ وهُوَ عَلَى مَعْنَى السَّقْفِ وكَأَنَّهَ جَمْعُ ( سَمَاوَةٍ ) مِثْلُ سَحَابٍ وسَحَابَةٍ وجُمِعَتْ عَلَى ( سَمَاوَاتِ ) و ( السَّمَاءُ ) الْمَطَرُ مُؤَنَّثةٌ لِأَنَّهَا فِى مَعْنَى السَّحَابَةِ وجمْعُهَا ( سُمِىٌ ) عَلَى فُعُولٍ و ( السَّمَاءُ ) السَّقْفُ مُذَكَّرٌ وكُلُّ عالٍ ( سَمَاءٌ ) حتَّى يُقَالُ لِظَهْرِ الْفَرَسِ ( سَمَاءٌ ) ومِنْهُ يَنْزِلُ مِنَ ( السَّمَاءِ ) قَالُوا مِنَ السَّقْفِ والنِّسْبَةُ إِلَى ( السَّمَاءِ ) ( سَمَائِىٌ ) بالْهَمْزِ عَلَى لَفْظِهَا و ( سَمَاوِىٌ ) بِالْوَاوِ اعتِباراً بِالْأَصْلِ وهذَا حُكْمُ الْهَمْزَةِ إِذَا كَانَتْ بَدَلاً أَوْ أَصْلاً أَوْ كَانَتْ لِلْإِلْحَاقِ.
و ( الِاسْمُ ) هَمْزَتُهُ وَصْلٌ وأَصْلُهُ ( سِمْوٌ ) مِثْلُ حِملٍ أَوْ قُفْلٍ وَهُوَ مِنَ ( السُّمُوِّ ) وهُوَ الْعُلُوُّ والدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّهُ يُرَدُّ إِلَى أَصْلِهِ فِى التَّصْغِيرِ وجَمْعِ التَّكْسِيرِ فَيُقَالُ ( سُمَيٌ ) وَ ( أَسْمَاءٌ ) وعَلَى هذَا فالنَّاقِصُ مِنْهُ اللَّامُ وَوَزْنُهُ افْعٌ وَالْهَمْزَةُ عِوَضٌ عَنْهَا وهُوَ الْقِيَاسُ أَيْضاً لِأَنَّهُمْ لَوْ عَوَّضُوا مَوْضِعَ الْمَحْذُوفِ لَكَانَ الْمَحْذُوفُ أَوْلَى بِالْإِثْبَاتِ وذَهَب بَعْضُ الكُوفِيِّينَ إِلى أَنَّ أَصْلَهُ ( وَسْمٌ ) لِأَنَّهُ مِنَ ( الْوَسْمِ ) وهُوَ الْعَلَامَةُ فَحُذِفَتِ الْوَاوُ وَهِىَ فَاءُ الْكَلِمَةِ وعُوِّضَ عَنْهَا الْهَمْزَةُ وعَلَى هذَا فَوَزْنُهُ اعْلٌ قَالُوا وهذَا ضَعِيفٌ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذلِكَ لَقِيلَ فِى التَّصْغِيرِ ( وُسَيْمٌ ) وَفِى الْجمْعِ ( أَوْسَامٌ ) ولِأَنَّكَ تَقُولُ ( أَسْمَيْتُهُ ) ولَوْ كَانَ مِنَ ( السِّمَةِ ) لَقُلْتَ ( وَسَمْتُهُ ). و ( سَمَّيْتُهُ ) زَيْداً و ( سَمَّيْتُهُ ) بِزَيْدٍ جَعَلْتُهُ اسْماً لَهُ وعَلَماً عَلَيْهِ و ( تَسَمَّى ) هُو بِذَلِكَ.
[س ن ج] سَنْجَةُ : المِيزَانِ مُعَرَّبٌ والْجَمْعُ ( سَنَجَاتٌ ) مِثْلُ سَجْدَةٍ وسَجَدَاتٍ و ( سِنَجٌ ) أَيْضاً مِثْلُ قَصْعَةٍ وقِصَعٍ قَالَ الْأَزْهَرِىُّ : قَالَ الْفَرَّاءُ هِىَ بِالسِّينِ ولَا تُقَالُ بالصَّادِ وعَكَسَ ابنُ السِّكِّيتِ وتَبِعَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ فَقَالا ( صَنْجَةُ ) المِيزَانِ بِالصَّادِ ولَا يُقَالُ بِالسِّينِ وَفِى نُسْخَةٍ مِنَ التَّهْذِيبِ ( سَنْجَةٌ ) و ( صَنْجَةٌ ) والسِّينُ أعْرَبُ وأَفْصَحُ فَهُمَا لُغَتَانِ وأَمَّا كَوْنُ السِّينَ أَفْصَحَ فَلِأَنَّ الصَّادَ وَالْجِيمَ لَا
يَجْتَمِعَانِ فى كَلِمَةٍ عَرَبِيَّةٍ و ( سِنْجٌ ) وِزَانُ حِمْلٍ بَلْدَةٌ مِنْ أَعْمَالِ مَرْوَ وإِلَيْهَا يُنْسَبُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا.
[س ن ح] سَنَحَ : الشَّىءُ ( يَسْنَحُ ) بفَتْحَتَيْنِ ( سُنُوحاً ) سَهُلَ وتَيَسَّرَ و ( سَنَحَ ) الطَّائِرُ جَرَى عَلَى يَمِينِكَ إلَى يَسَارِكَ والْعَرَبُ تَتَيَامَنُ بِذلِكَ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ : ( السَّانِحُ ) ما أَتَاكَ عَنْ يَمِينِكَ مِن طَائِرٍ وغَيْرِه و ( سَنَحَ ) لِى رَأْىٌ فِى كَذَا ظَهَرَ و ( سَنَحَ ) الْخَاطِرُ بِهِ جَادَ.
[س ن خ] السِّنْخُ : مِنْ كُلِّ شَىْءٍ أَصْلُهُ والْجَمْعُ ( أَسْنَاخٌ ) مثلُ حِمْلٍ وأَحْمَالٍ و ( أَسْنَاخُ ) الثَّنَايَا أُصُولُهَا و ( سَنِخَ ) الْفَمُ ذَهَبَتْ ( أَسْنَاخُهُ ) و ( سَنَخَ ) فِى الْعِلْمِ ( سُنُوخاً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ بِمَعْنَى رَسَخَ.
[س ن د] السَّنَدُ : بفَتْحَتَيْنِ مَا اسْتَنَدْتَ إِلَيْهِ مِن حَائِطٍ وغَيْرِه و ( سَنَدْتُ ) إِلَى الشَّىء ( سُنُوداً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ و ( سَنِدْتُ ) ( أَسْنَدُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ. و ( اسْتَنَدْتُ ) إلَيْهِ بِمَعْنًى وَيُعَدَّى بالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَسْنَدْتُهُ ) إلَى الشَّىءِ ( فَسَنَدَ ) هُوَ ومَا يُسْتَنَدُ إِلَيْهِ ( مِسْنَدٌ ) بكسر المِيمِ و ( مُسْنَدٌ ) بِضَمِّهَا والْجَمْعُ ( مَسَانِدُ ) و ( أَسْنَدْتُ ) الْحَدِيثَ إِلَى قَائِلِه بِالْأَلِف رَفَعْتُهُ إِلَيْهِ بِذِكْرِ نَاقِلِه و ( السَّنْدَانُ ) بالْفَتْحِ وِزَانُ سَعْدَان زُبْرَةُ الْحَدَّادِ.
[س ن ر] السِّنَّوْر : الْهِرُّ والْأُنْثَى ( سِنَّوْرَةٌ ) قالَ ابنُ الْأَنْبَارِىِّ وهُمَا قَلِيلٌ فِى كَلَامِ الْعَرَبِ والأَكْثَرُ أَنْ يُقَالَ هِرٌّ وَضَيْوَنٌ والْجَمْعُ ( سَنَانِيرُ ).
[س ن ط] رَجَلٌ سِنَاطٌ: وِزَانُ كِتَابٍ لَا لِحْيَةَ لَهُ ويُقَالُ خَفِيفُ الْعَارِضِيْنِ و ( سَنِطَ ) ( سَنَطاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ.
[س ن م] السَّنَامُ : لِلْبَعِيرِ كَالْأَلْيَةِ لِلْغَنَمِ والْجَمْعُ ( أَسْنِمَةٌ ) و ( سُنِمَ ) الْبَعِيرُ و ( أُسْنِمَ ) بِالْبَنَاءِ لِلْمَفْعُولِ عَظُمَ ( سَنَامُهُ ) ومِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ( أَسْنَمَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ و ( سَنِمَ ) ( سَنَماً ) فَهُوَ ( سَنِمٌ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ كَذلِكَ ومِنْهُ قِيلَ : ( سَنَّمْتُ ) الْقَبْرَ ( تَسْنِيماً ) إِذَا رَفَعْتَهُ عَنِ الْأَرْضِ كَالسَّنَامِ و ( سَنَّمْتُ ) الْإِنَاءَ ( تَسْنِيماً ) مَلَأْتُهُ وجَعَلْتُ عَلَيْهِ طَعَاماً أَوْ غَيْرَهُ مِثْلَ السَّنَامِ وكُلُّ شَىءٍ عَلَا شَيْئاً فَقَدْ ( تَسَنَّمَهُ ).
[س ن ن] السِّنُ : مِنَ الْفَمِ مُؤَنَّثَةٌ وجَمْعُهُ ( أَسْنَانٌ ) مِثْل حِمْلِ وأَحْمَالٍ والْعَامَّةُ تَقُولُ ( إِسْنَانٌ ) بالْكَسْرِ وبالضَّمِّ وَهُوَ خَطَأٌ ويُقَالُ لِلْإِنْسَانِ اثْنَتَانِ وَثَلَاثُونَ سِنّاً ( أَرْبَعُ ثَنَايَا ) و ( أَرْبَعُ رَبَاعِيَاتٍ ) و ( أَرْبَعَةُ أَنْبَابٍ ) و ( أَرْبَعَةُ نَوَاجِذَ ) و ( سِتَّةَ عَشَرَ ضِرْساً ) وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ : ( أَرْبَعُ ثَنَايَا ) و ( أَرْبَعُ رَبَاعِيَاتٍ ) و ( أَرْبَعَةُ أَنْيَابٍ ) و ( أَرْبَعَةُ نَوَاجِذَ ) و ( أَرْبَعُ ضَوَاحِكَ ) و ( اثْنَتَا عَشْرَةَ رَحىً ).
و ( السِّنُ ) إِذَا عَنَيْتَ بِهَا الْعُمْرَ مُؤَنَّثَةٌ أَيْضاً لِأَنَّها بِمَعْنَى الْمُدَّةِ و ( سِنَانُ ) الرُّمْحِ جَمْعُهُ ( أَسِنَّةٌ ) و ( سَنَنْتُ ) السِّكِّينَ ( سَنّاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ أَحْدَدْتُهُ و ( سَنَنْتُ ) الْمَاءَ عَلَى الْوَجْهِ صَبَبْتُهُ صَبّاً سَهْلاً و ( الْمِسَنُ ) بِكَسْرِ المِيمِ ( حَجَرٌ يُسَنُ ) عَلَيْهِ السِّكِّينُ ونَحْوُهُ و ( السَّنَنُ ) الْوَجْهُ مِنَ الْأَرْضِ وفِيهِ لُغَاتٌ أَجْوَدُهَا بِفَتْحَتَيْنِ والثَّانِيَةُ بِضَمَّتَيْنِ والثَّالِثَةُ وِزَانُ رُطَبٍ ويُقَالُ تَنَحَّ عَنْ ( سَنَنِ ) الطَّرِيقِ وَعَنْ ( سَنَنِ ) الْخَيْل أَىْ عَنْ طَرِيقِهِا وفُلَانٌ عَلَى ( سَنَنٍ ) وَاحِدٍ أىْ طَرِيقٍ و ( السُّنَّةُ ) الطَّرِيقَةُ وَ ( السُّنَّةُ ) السِّيرَةُ حَمِيدَةً كَانَتْ أَوْ ذَمِيمَةً والْجَمْعُ ( سُنَنٌ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ و ( المُسَنَّاةُ ) حَائِطٌ يُبْنَى فِى وَجْهِ الْمَاءِ ويُسَمَّى السَّدَّ و ( أَسَنَ ) الإِنْسَانُ وغَيْرُهُ ( إِسْنَاناً ) إِذَا كَبِرَ فَهُوَ ( مُسِنٌ ) والْأُنْثَى ( مُسِنَّةٌ ) والْجَمْعُ ( مَسَانُ ) قَالَ الْأَزْهَرِىُّ ولَيْسَ مَعْنَى ( إِسْنَانِ ) الْبَقَرِ والشَّاةِ كِبَرُهَا كالرَّجُلِ ولكِنْ مَعْنَاهُ طُلُوعُ الثَّنِيَّةِ.
[س ن هـ] السَّنَةُ : الْحَوْلُ وهِيَ مَحْذُوفَةُ اللَّامِ وفِيهَا لُغَتَانِ. إِحْدَاهُمَا جَعْلُ اللَّامِ هَاءً ويُبْنَى عَلَيْهَا تَصَارِيفُ الْكَلِمَةِ والْأَصْلُ ( سَنْهَةٌ ) وتُجْمَعُ عَلَى سَنَهَاتِ مثْلُ سَجْدَةٍ وسَجَدَاتٍ وتُصَغَّرُ عَلَى ( سُنَيْهَةٍ ) و ( تَسَنَّهَتِ ) النخْلَةُ وغَيْرُهَا أَتَتْ عَليهَا ( سِنُونَ ) وعَامَلْتُهُ ( مُسَانَهَةً ) وَأَرْضٌ ( سَنْهَاءُ ) أَصَابَتْهَا ( السَّنَةُ ) وهِيَ الْجَدْبُ.
والثَّانِيَةُ جَعْلُهَا وَاواً يُبْنَى عَلَيْهَا تَصَارِيفُ الْكَلِمَةِ أَيْضاً والْأَصْلُ ( سَنْوَةٌ ) وتُجْمَعُ عَلَى ( سَنَوَاتٍ ) مثْلُ شَهْوَةٍ وَشَهَوَاتٍ وَتُصَغَّرُ عَلَى ( سُنَيَّةٍ ) وعَامَلْتُهُ ( مُسَانَاةً ) وأَرْضٌ ( سَنْوَاءُ ) أَصَابَتْهَا ( السَّنَةُ ) و ( تَسَنَّيْتُ ) عِنْدَهُ أَقَمْتُ سِنِينَ قَالَ النُّحَاةُ وتُجْمَعُ ( السَّنَةُ ) كَجَمْعِ الْمُذَكَّرِ السَّالِمِ أَيْضاً فَيُقَالُ ( سِنُونَ ) و ( سِنِينَ ) وتُحْذَفُ النُّونُ لِلْإِضَافَةِ وَفِى لُغَةٍ تَثْبُتُ الْيَاءُ فِى الْأَحْوَالِ كُلِّهَا وَتُجْعَلُ النُّونُ حَرْفَ إِعْرَابٍ تُنَوَّنُ فِى التَّنْكِيرِ وَلَا تُحْذَفُ مَعَ الْإِضَافَةِ كَأَنَّهَا مِنْ أُصُولِ الْكَلِمَةِ وعَلَى هذِهِ اللُّغَةِ قَوْلُهَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ والسَّلَامُ « اللهُمَّ اجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِيناً كَسِنِينِ يُوسُفَ ». و ( السَّنَةُ ) عِنْدَ الْعَرَبِ أَرْبَعَةُ أَزْمِنَةٍ وتَقَدَّمَ ذِكْرُهَا ورُبَّمَا أُطْلِقَتِ ( السَّنَةُ ) عَلَى الْفَصْلِ الوَاحِدِ مَجَازاً يُقَالُ دَامَ الْمَطَرُ ( السَّنَةَ ) كُلَّها والْمُرَادُ الْفَصْلُ.
[س ن ا] السَّانِيَةُ : الْبَعِيرُ ( يُسْنَى ) عَلَيْهِ أَىْ يُسْتَقَى مِنَ الْبِئْرِ والسَّحَابَةُ ( تَسْنُو ) الْأَرْضَ أَىْ تَسْقِيهَا فَهِىَ ( سَانِيَةٌ ) أَيْضاً و ( أَسْنَيْتُهُ ) بِالْأَلِفِ رَفَعْتُهُ و ( السَّنَاءُ ) بِالْمَدِّ الرِّفْعَةُ و ( السَّنَى ) بِالْقَصْرِ نَبْتٌ وَ ( السَّنَى ) أَيْضاً الضَّوْءُ.
[س هـ ر] السَّهَر : عَدَمُ النَّوْمِ فِى اللَّيْلِ كُلِّهِ أَوْ فِى بَعْضِهِ يُقَالُ. ( سَهِرَ ) اللَّيْلَ كُلَّهُ أَوْ بَعْضَهُ إِذَا لَمْ يَنَمْ فَهُوَ ( سَاهِرٌ ) و ( سَهْرَانُ ) و ( أَسْهَرْتُهُ ) بالْأَلِفِ.
[س هـ ك] السَّهَكُ : مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وهِى رِيحٌ كَرِيهَةٌ تُوجَدُ مِنَ الْإِنْسَانِ إِذَا عَرِقَ وقَالَ الزَّمَخْشَرِىُّ. ( السَّهَكُ ) رِيحُ الْعَرَقِ والصَّدَأُ و ( السَّهَكُ ) أَيْضاً رِيحُ السَّمَكِ.
[س هـ ل] سَهُلَ : الشَّىْءُ بِالضَّمِّ ( سُهُولَةً ) لَانَ هذِهِ هِىَ اللُّغَةُ الْمَشْهُورَةُ قَالَ ابنُ القَطَّاعِ وقَالُوا ( سَهِلَ ) بِفَتْحِ الهَاءِ وكَسْرِهَا أَيْضاً والْفَاعِلُ ( سَهْلٌ ) وبِهِ سُمِّىَ وبِمُصَغَّرِهِ أَيْضاً وأَرْضٌ ( سَهْلَةٌ ) ابْنُ فَارِسٍ ( السَّهْلُ ) خِلَافُ الحَزْنِ وقَالَ الْجَوْهَرِىُّ ( السَّهْلُ ) خِلَافُ الجَبَلِ والنِسْبَةُ إِلَيْهِ ( سُهْلِىٌ ) بِالضَّمِّ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ و ( أَسْهَلَ ) الْقَوْمُ بِالْأَلِفِ نَزَلُوا إِلَى السَّهْلِ وجَمْعُهُ ( سُهُولٌ ) مثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ وهُوَ ( سَهْلُ ) الْخُلُقِ و ( سَهَّلَ ) اللهُ الشَّىءَ بالتَّشْدِيدِ ( فَتَسَهَّلَ ) و ( سَهُلَ ) و ( أَسْهَلَ ) الدَّوَاءُ الْبَطْنَ أَطْلَقَهُ والْفَاعِلُ والْمَفْعُولُ عَلَى قِيَاسِهِمَا وَلَا يُعَوَّلُ عَلَى قَوْلِ النَّاسِ ( مَسْهُولٌ ) إِلَّا أَنْ يُوجَدَ نَصٌّ يُوثَقُ بِهِ.
[س هـ م] السَّهْمُ : النَّصِيبُ والْجَمْعُ ( أَسْهُمٌ ) و ( سِهَامٌ ) و ( سُهْمَانٌ ) بِالضَّمِّ و ( أَسْهَمْتُ ) لَهُ بالْأَلِفِ أَعْطَيْتُهُ ( سَهْماً ) و ( سَاهَمْتُهُ ) ( مُسَاهَمَةً ) بِمَعْنَى قَارَعْتُهُ مُقَارَعَةً و ( اسْتَهَمُوا ) اقْتَرَعُوا. و ( السُّهْمَةُ ) وِزَانُ غُرْفَةٍ : النَّصِيبُ وتَصْغِيرُهَا ( سُهَيْمَةٌ ) وبِهَا سُمِّى ومِنْهَا ( سُهَيْمَةُ بِنْتُ عُمَيْرٍ الْمُزَنِيَّةُ ) امْرَأَةُ يَزِيدَ بنِ رُكَانَةَ الَّتى بَتَّ طَلَاقَهَا. و ( السَّهْمُ ) وَاحِدٌ مِنَ النَّبْلِ وَقِيلَ : ( السَّهْمُ ) نَفْسُ النَّصْلِ.
[س هـ و] سَهَا : عَنِ الشَّيْءِ ( يَسْهُو ) ( سَهْواً ) غَفَل وفَرَقُوا بَيْنَ ( السَّاهِي ) والنَّاسِي بِأَنَّ ( النَّاسِيَ ) إِذَا ذَكَّرْتَه تَذَكَّرَ و ( السَّاهِىَ ) بِخِلَافِهِ و ( السَّهْوَةُ ) الْغَفْلَةُ و ( سَهَا ) إِلَيْهِ نَظَر سَاكِنَ الطَّرْفِ.
[س و ج] السَّاجُ : ضَرْبٌ عَظِيمٌ مِنَ الشَّجَرِ الْوَاحِدَةُ ( سَاجَةٌ ) وجَمْعُهَا ( سَاجَاتٌ ) وَلَا يَنْبُتُ إِلَّا بِالْهِنْدِ ويُجْلَبُ مِنْهَا إِلَى غَيْرِهَا وقَالَ الزَّمَخْشَرِىُّ ( السَّاجُ ) خَشَبٌ أَسْوَدُ رَزِينٌ يُجْلَبُ مِنَ الْهِنْدِ ولَا تَكَادُ الْأَرْضُ تُبْلِيهِ والْجَمْعُ ( سِيْجَانٌ ) مثْلُ نَارٍ ونِيرَانٍ وقَالَ بَعْضُهُم ( السَّاجُ ) يُشْبِهُ الآبنوسَ وهُوَ أَقَلُّ سَوَاداً مِنْه و ( السَّاجُ ) طَيْلَسَانٌ مُقَوَّرٌ يُنْسَجُ كَذلِكَ وجَمْعُهُ ( سِيجَانٌ ) و ( السِّيَاجُ ) مَا أُحِيطَ بِهِ عَلَى الْكَرْمِ وَنَحْوِه مِنْ شَوْكٍ ونَحْوِهِ والْجَمْعُ ( أَسْوِجَةٌ ) و ( سُوجٌ ) والْأَصْلُ بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ كِتَابٍ وكُتُبٍ لكِنَّهُ أُسْكِنَ اسْتِثْقَالاً لِلضَّمَّةِ عَلَى الْوَاوِ و ( سَوَّجْتُ ) عَلَيْهِ و ( سَيَّجْتُ ) بِالْيَاءِ أَيْضاً عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ إِذَا عَمِلْت عَلَيْهِ ( سِيَاجاً ).
[س و ح] سَاحَةُ : الدَّارِ الْمَوْضِعُ الْمُتَّسِعُ أَمَامَهَا والْجَمْعُ ( سَاحَاتٌ ) و ( سَاحٌ ) مثْلُ سَاعَةٍ وسَاعَاتٍ وسَاعٍ.
[س و خ] سَاخَتْ : قَوَائِمُهُ فِى الْأَرْضِ ( سَوْخاً ) و ( تَسِيخُ ) ( سَيْخاً ) مِنْ بَابَىْ قَالَ وبَاعَ وهُوَ مِثْلُ الْغَرَقِ فِى الْمَاءِ و ( سَاخَتْ ) بِهِمُ الْأَرْضُ بِالْوَجْهَيْنِ خَسَفَتْ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَسَاخَهُ ) اللهُ.
[س و د] السَّوَادُ : لَوْنٌ مَعْرُوفٌ يُقَالُ ( سَوِدَ ) ( يَسْوَدُ ) مُصَحَّحاً مِنْ بَابِ تَعِبَ فالذَّكَرُ ( أَسْودُ ) والْأُنْثَى ( سَوْدَاءُ ) والْجَمْعُ ( سُودٌ ) ويُصَغَّرُ ( الْأَسْوَدُ ) على ( أُسَيِّد ) عَلَى الْقِيَاسِ وعَلَى ( سُوَيْدٍ ) أَيْضاً عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ويُسَمَّى تَصْغِيرَ التَّرْخِيمِ وَبِهِ سُمِّىَ وَمِنْهُ ( سُوَيْدُ بنُ غَفَلَةَ ) و ( اسْوَدَّ ) الشَّىءُ و ( سَوَّدْتُهُ ) ( بِالسَّوَادِ ) ( تَسْوِيداً ) و ( السَّوَادُ ) الْعَدَدُ الْكَثِيرُ والشَّاةُ تَمْشِى فِى ( سَوَادٍ ) وَتَأْكُلُ فِى ( سَوَادٍ ) وتَنْظُرُ فى ( سَوَادٍ ) يُرَادُ بِذَلِكَ سَوَادُ قَوَائِمِهَا وفَمِهَا ومَا حَوْلَ عَيْنَيْهَا والْعَرَبُ تُسَمِّى الْأَخْضَرَ ( أَسْوَدَ ) لِأَنَّهُ يُرَى كَذلِكَ عَلَى بُعْدٍ ومِنْهُ ( سَوَادُ ) العِرَاقِ لِخُضْرَةِ أَشْجَارِهِ وزُرُوعِهِ. وكُلُّ شَخْصٍ مِنْ إنْسَانٍ وغَيْرِهِ يُسَمَّى ( سَوَاداً ) وجَمْعُهُ ( أَسْوِدَةٌ ) مِثْلُ جَنَاحٍ وأَجْنِحَةٍ ومَتَاعٍ وأَمْتِعَةٍ و ( السَّوَادُ ) الْعَدَدُ الْأَكْثَرُ و ( سَوَادُ ) الْمُسْلِمِينَ جَمَاعَتُهُمْ واقْتُلُوا ( الْأَسْوَدَيْنِ ) فِى الصَّلَاةِ يَعْنِى الْحَيَّةَ والعَقْرَبَ والْجَمْعُ ( الْأَسَاوِدُ ) و ( سَادَ ) ( يَسُودُ ) ( سِيَادَةً ) وَالاسْمُ ( السُّودَدُ ) وهُوَ الْمَجْدُ والشَّرَفُ فَهُوَ ( سَيِّدٌ ) والْأُنْثَى ( سَيِّدَةٌ ) بِالْهَاءِ ثُمَّ أُطْلِقَ ذلِكَ عَلى الْمَوَالِى لِشَرَفِهمْ عَلى الْخَدَمِ وإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ فى قَوْمِهِمْ شَرَفٌ فَقِيلَ ( سَيِّدُ ) الْعَبْدِ و ( سَيِّدَتُهُ ) والْجَمْعُ ( سَادَةٌ ) و ( سَادَاتٌ ) وَزوجُ الْمَرْأَةِ يُسَمّى ( سَيِّدَهَا ) وَ ( سَيِّدُ ) الْقَوْمِ رَئِيسُهُمْ وأَكْرَمُهُمْ و ( السَّيِّدُ ) الْمَالِكُ وتَقَدَّمَ وَزْنُ ( سَيِّدٍ ) فى ( جود ) و ( السَّيِّدُ ) مِنَ الْمَعْزِ الْمُسِنُّ و ( السَّوْدُ ) أَرْضٌ يَغْلِبُ عَلَيْهَا السَّوَادُ وقَلَّمَا تَكُونُ إِلَّا عِنْدَ جَبَلٍ فِيهَا مَعْدِنٌ. الْقِطْعَةُ ( سَوْدَةٌ ) وَبِها سُمِّيَتِ الْمَرْأَةُ و ( الْأَسْوَدَانِ ) الْمَاءُ والتَّمْرُ.
[س و ر] سَارَ : ( يَسُورُ ) إذَا غَضِبَ و ( السَّوْرَةُ ) اسْمٌ مِنْهُ والْجَمْعُ ( سَوْرَاتٌ ) بالسُّكُونِ لِلتَّخفِيفِ وقالَ الزُّبيدِىُّ ( السَّوْرَةُ ) الْحِدَّةُ و ( السَّوْرَةُ ) الْبَطْشُ و ( سَارَ ) الشَّرَابُ ( يَسُورُ ) ( سَوْراً ) و ( سَوْرَةً ) إِذَا أَخَذَ الرَّأْسَ ( و سَوْرَةُ ) الْجُوعِ والخَمْرِ الحِدَّةُ أَيْضاً وَمِنْهُ ( الْمُسَاوَرَةُ ) وَهِيَ الْمُوَاثَبَةُ وفى التَّهْذِيبِ والْإِنْسَانُ ( يُسَاوِرُ ) إنْسَاناً إِذَا تَنَاولَ رَأْسَهُ ومَعْنَاهُ الْمُغَالَبَةُ و ( سِوَارُ ) الْمَرْأَةِ مَعْرُوفٌ والْجَمْعُ ( أَسْوِرَةٌ ) مِثْلُ سِلَاحٍ وأَسْلِحَةٍ و ( أَسَاوِرَةٌ ) أَيْضاً وَرُبَّمَا قِيلَ ( سُورٌ ) والْأَصْلُ بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ كِتَابٍ وكُتُبٍ لَكِنْ أُسْكِنَ لِلتَّخْفِيفِ و ( السُّوَارُ ) بالضَّمِّ لُغَةٌ فِيهِ. و ( الْإِسْوَارُ ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ قَائِدُ الْعَجَمِ كَالْأَمِيرِ فى الْعَرَبِ والْجمْعُ ( أَسَاوِرَةٌ ) و ( السُّورَةُ ) مِنَ الْقرْآنِ جَمْعُهَا ( سُوَرٌ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ و ( سُورُ ) الْمَدِينَةِ الْبِنَاءُ الْمُحِيطُ بِهَا والْجَمْعُ ( أَسْوَارٌ ) مِثْلُ نُورٍ وأَنْوَارٍ و ( السُّؤْرُ ) بالْهَمْزَةِ مِنَ الْفَأْرَةِ وغَيْرِهَا كَالرِّيقِ مِنَ الْإِنْسَانِ.
[س و س] السُّوسُ : الدُّودُ الَّذِى يَأْكُلُ الْحَبَّ والْخَشَبَ الْوَاحِدَةُ ( سُوسَةٌ ) والْعِيَالُ ( سُوسُ ) الْمَالِ أَىْ تُفْنِيهِ قَلِيلاً قَلِيلاً كَمَا يَفْعَلُ ( السُّوسُ ) بِالحَبِّ وَإِذَا وَقَعَ ( السُّوسُ ) فِى الْحَبِّ فَلَا يَكَادُ يَخْلُصُ مِنْهُ و ( سَاسَ ) الطَّعَامُ ( يَسُوسُ ) ( سَوْساً ) و ( سَاساً ) مِنْ بَابِ قَالَ و ( سَاسَ ) ( يَسَاسُ ) ( سَوَساً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ وَ ( أَسَاسَ ) بِالْأَلِفِ و ( سَوَّسَ ) بِالتَّشْدِيدِ إِذَا وَقَعَ فِيهِ ( السُّوسُ ). كُلُّهَا أَفْعَالٌ لَازِمَةٌ. وتُطْلَقُ ( السُّوسَةُ ) عَلَى العُثَّةِ وَهِىَ الدُّودَةُ الَّتِى تَقَعُ فِى الصُّوفِ وَالثِّيَابِ. و ( سَاسَ ) زَيْدٌ الْأَمْرَ ( يَسُوسُهُ ) ( سِيَاسَةً ) دَبَّرَهُ وقَامَ بِأَمْرِهِ.
و ( السَّوْسَنُ ) نَبَاتٌ يُشْبهُ الرَّيَاحِينَ عَرِيضُ الْوَرَقِ وَلَيْسَ لَهُ رَائِحَةٌ فائِحَةٌ كَالرَّيَاحِينِ والْعَامَّةُ تَضُمُّ الْأَوَّلَ والْكَلَامُ فِيهَا مثْلُ جَوْهَرٍ وكَوْثَرٍ لِأَنَّ بَابَ فَوْعَلِ مُلْحَقٌ بِبَابِ فَعْلَلٍ بفَتْحِ الْفَاء واللَّامِ وأَمَّا فُعْلَلٌ بِضَمِّ الْفَاءِ وفَتْحِ اللَّامِ فَلَا يُوجَدُ إلَّا مُخَفَّفاً نَحْوُ جُنْدَبٍ مَعَ جَوَازِ الْأَصْلِ والْأَصْلُ هُنَا مُمْتَنِعٌ فَيَمْتَنِعُ الْإِلْحَاقُ.
[س و ط] السَّوْطُ : مَعْرُوفٌ والْجَمْعُ ( أَسْوَاطٌ ) و ( سِيَاطٌ ) مثْلُ ثَوْبٍ وأَثْوَابٍ وثِيَابٍ وضَرَبَهُ ( سَوْطاً ) أَىْ ضَرَبَهُ ( بِسَوْطٍ ) وقَوْلُهُ تَعَالَى ( سَوْطَ عَذابٍ ) أَىْ أَلَمَ سَوْطِ عَذَابٍ والْمُرَادُ الشِّدَّةُ لِمَا عُلِمَ أَنَّ الضَّرْبَ بِالسَّوْطِ أَعْظَمُ أَلَماً مِنْ غَيْرِهِ.
[س و ع] السَّاعَةُ : الْوَقْتُ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ وَالْعَرَبُ تُطْلِقُهَا وتُرِيدُ بِهَا الْحِينَ والْوَقْتَ وإنْ قَلَّ وعَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى ( لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً ) ومِنْهُ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ والسَّلامُ « مَنْ رَاحَ فِى السَّاعَةِ الْأُولَى ». الْحَدِيث لَيْسَ الْمُرَادُ السَّاعَةَ الَّتِى يَنْقَسِمُ عَلَيْهَا النَّهَارُ الْقِسْمَةَ الزَّمَانِيَّةَ بَلِ الْمُرَادُ مُطْلَقُ الْوَقْتِ وهُوَ السَّبْقُ وإِلَّا لَاقْتَضَى أَنْ يَسْتَوِىَ مَنْ جَاءَ فى أَوَّلِ السَّاعَةِ الْفَلَكِيَّةِ وَمَنْ جَاءَ فِى آخِرِهَا لِأَنَّهُمَا حَضَرا فِى سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ ولَيْسَ كَذلِكَ بَلْ مَنْ جَاءَ فِى أَوّلِهَا أَفْضَلُ مِمَّنْ جَاءَ فِى آخِرِهَا والْجَمْعُ ( سَاعَاتٌ ) و ( سَوَاعٍ ) وهُوَ مَنْقُوصٌ و ( سَاعٌ ) أَيْضاً.
[س و غ] سَاغَ : ( يَسُوغُ ) ( سَوْغاً ) مِنْ بَابِ قَالَ : سَهُلَ مَدْخَلُهُ فِى الْحَلْقِ و ( أَسَغْتُهُ ) ( إِسَاغَةً ) جَعَلْتُهُ ( سَائِغاً ) ويَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ فِى لُغَةٍ وَقَوْلُهُ تَعَالَى ( وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ ) أَىْ يَبْتَلِعُهُ ومِنْ هُنَا قِيلَ ( سَاغَ ) فِعْلُ الشَّىءِ بِمَعْنَى الإِبَاحَةِ ويَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ ( سَوَّغْتُهُ ) أَىْ أَبَحْتُهُ و ( السِّوَاغُ ) بِالْكَسْرِ مَا يُسَاغُ بِه الْغُصَّةُ و ( أَسَغْتُهَا ) ( إسَاغَةً ) ابْتَلَعْتُهَا ( بِالسِّوَاغِ ).
[س و ف] سَافَ : الرَّجُلُ الشَّىْءَ ( يَسُوفُهُ ) ( سَوْفاً ) مِنْ بَابِ قَالَ اشْتَمَّهُ ويُقَالُ إِنَّ ( الْمَسَافَةَ ) مِنْ هذَا وذَلِكَ أَنَّ الدَّلِيلَ ( يَسُوفُ ) تُرَابَ الْمَوْضِعِ الّذِى ضَلَّ فِيهِ فَإِنِ ( اسْتَافَ ) رَائِحَةَ الْأَبْوَالِ والْأَبْعَارِ عَلِمَ أَنَّهُ عَلَى جَادَّةِ الطَّرِيقِ وَإِلَّا فَلَا قَالَ الشَّاعِرُ :
إِذَا الدَّلِيلُ اسْتَافَ أَخْلَاقَ الطُّرُق
وأَصْلُهَا مَفْعَلَةٌ والْجَمْعُ ( مَسَافَاتٌ ) وبَيْنَهُمْ ( مَسَافَةٌ ) بَعِيدَةٌ.
و ( سَوْفَ ) كَلِمَةُ وَعْدٍ وَمِنْهُ ( سَوَّفْتُ ) بِهِ ( تَسْوِيفاً ) إِذَا مَطَلْتَهُ بِوَعْدِ الْوَفَاءِ وَأَصْلُهُ أَنْ يَقُولَ لَهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى : ( سَوْفَ أَفْعَلُ ).
[س و ق] سُقْتُ : الدَّابَّةَ ( أَسُوقُهَا ) ( سَوْقاً ) والْمَفْعُولُ ( مَسُوقٌ ) عَلى مَفُولٍ. و ( سَاقَ ) الصَّدَاقَ إِلَى امْرَأَتِهِ حَمَلَهُ إِلَيْهَا و ( أَسَاقَهُ ) بِالْأَلِفِ لُغَةٌ و ( سَاقَ ) نَفْسَهُ وهُوَ فِى ( السِّيَاقِ ) أَىْ فِى النَّزْعِ. و ( السَّاقُ ) مِنَ الْأَعْضَاءِ أُنْثَى وهُوَ مَا بَيْنَ الرُّكْبَةِ والقَدَمِ وتَصْغِيرُهَا ( سُوَيْقَةٌ ) و ( السُّوقُ ) يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ وقَالَ أَبُو إسْحقَ ( السُّوقُ ) الَّتِى يُبَاعُ فِيهَا مُؤَنَّثَةٌ وهُوَ أَفْصَحُ وأَصَحُّ وتَصْغِيرُهَا ( سُوَيْقَةٌ ) والتَّذْكِيرُ خَطَأٌ لِأَنَّهُ قِيلَ ( سُوقٌ ) نَافِقَةٌ وَلَمْ يُسْمَعْ نَافِقٌ بِغَيْرِ هَاءٍ والنِّسْبَةُ إِلَيْهَا ( سُوقِىٌ ) عَلَى لَفْظِهَا. وقَوْلُهُمْ رَجُلٌ ( سُوقَةٌ ) لَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْأَسْوَاقِ كَمَا تَظُنُّهُ الْعَامَّةُ بَلِ ( السُّوقَةُ ) عِنْدَ الْعَرَبِ خِلَافُ الْمَلِكِ قَالَ الشَّاعِرُ :
|
فَبَيْنَا نَسُوسُ النَّاسَ والْأَمْرُ أَمْرُنَا |
|
إِذَا نَحْنُ فِيهِمْ سُوقَةٌ نَتَنَصَّفُ |
وتُطْلَقُ ( السُّوقَةُ ) عَلَى الْوَاحِدِ والْمُثَنَّى والْمَجْمُوعِ وَرُبَّمَا جُمِعَتْ عَلَى ( سُوَقٍ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ. و ( سَاقُ ) الشَّجَرَةِ مَا تَقُومُ بِهِ والْجَمْعُ ( سُوْقٌ ) و ( سَاقُ حُرٍّ ) ذَكَرُ القَمَارِىِّ وهُوَ الوَرَشَانُ.
وقَامَتِ الْحَرْبُ عَلَى ( سَاقٍ ) كِنَايَةٌ عَنْ الالْتِحَامِ وَالاشْتِدَادِ. و ( السَّوِيقُ ) مَا يُعْمَلُ مِنَ الْحِنْطَةِ والشَّعِيرِ مَعْرُوفٌ و ( تَسَاوَقَتِ ) الْإِبِلُ تَتَابَعَتْ قَالَهُ الْأَزْهَرِىُّ وجَمَاعَةٌ.
والْفُقَهَاءُ يَقُولُونَ ( تَسَاوَقَتِ ) الْخِطْبَتَانِ ويُرِيدُونَ الْمُقَارَنَةَ والْمَعِيَّةَ وهُوَ مَا إِذَا وَقَعَتَا مَعاً وَلَمْ تَسْبِقْ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى وَلَمْ أَجِدْهُ فِى كُتُبِ اللُّغَةِ بِهذَا الْمَعْنَى.
[س و ك] السِّوَاكُ : عُودُ الْأَرَاكِ والْجَمْعُ ( سُوكٌ ) بِالسُّكُونِ والْأَصْلُ بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ كِتَابٍ وكُتُبٍ و ( الْمِسْوَاكُ ) مِثْلُهُ و ( سَوَّكَ ) فَاهُ ( تَسْوِيكاً ) وَإِذَا قِيلَ ( تَسَوَّكَ ) أَوِ ( اسْتَاكَ ) لَمْ يَذْكُرِ الْفَمَ و ( السِّوَاكُ ) أَيْضاً مَصْدَرٌ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ وَيُكْرَهُ ( السِّوَاكُ ) بَعْدَ الزَّوَالِ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ : و ( السِّوَاكُ ) مَأْخُوذٌ مِنْ ( تَسَاوَكَتِ ) الْإِبِلُ إِذَا اضْطَرَبَتْ أَعْنَاقُهَا مِنَ الْهُزَالِ. وقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ ( سُكْتُ ) الشَّىءَ ( أَسُوكُهُ ) ( سَوْكاً ) مِنْ بَابِ قَالَ إِذَا دَلَكْتُهُ وَمِنْهُ اشْتِقَاقُ ( السِّوَاكِ ).
[س و ل] سَوَّلْتُ : لَهُ الشَّىْءَ بالتَّثْقِيلِ زَيَّنْتُهُ. و ( سَأَلْتُ ) اللهَ الْعَافِيَةَ طَلَبْتُهَا ( سُؤَالاً ) و ( مَسْأَلَةً ) وجَمْعُهَا ( مَسَائِلُ ) بِالْهَمْزِ و ( سَأَلْتُهُ ) عَنْ كَذَا اسْتَعْلَمْتُهُ و ( تَسَاءَلُوا ) ( سَأَلَ ) بَعْضُهُمْ بَعْضاً و ( السُّؤْلُ ) مَا يُسْأَلُ وَ ( الْمَسْئُولُ ) الْمَطْلُوبُ. والْأَمْرُ مِنْ ( سَأَلَ ) ( اسْأَلْ ) بِهَمْزَةِ وَصْلٍ فَإِنْ كَانَ مَعَهُ وَاوٌ جَازَ الْهَمْزُ لِأَنَّهُ
الْأَصْلُ وجَازَ الْحَذْفُ لِلتَّخْفِيفِ نَحْوُ و ( اسْأَلُوا ) و ( سَلُوا ) وَفِيهِ لُغَةٌ ( سَالَ ) ( يَسَالُ ) مِنْ بَابِ خَافَ والْأَمْرُ مِنْ هذِهِ ( سَلْ ) وَفِى الْمُثَنَّى والْمَجْمُوعِ ( سَلَا ) و ( سَلُوا ) عَلَى غَيْر قِيَاسٍ و ( سِلْتُهُ ) أَنَا وَهُمَا ( يَتَسَاوَلَانِ ).
[س و م] سَامَتِ : المَاشِيَةُ ( سَوْماً ) مِنْ بَابِ قَالَ رَعَتْ بِنَفْسِهَا ويَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَسَامَهَا ) رَاعِيهَا قَالَ ابنُ خَالَوَيْهِ وَلَمْ يُسْتَعْمَلِ اسْمُ مَفْعُولٍ مِنَ الرُّبَاعِىِّ بَلْ جُعِلَ نَسْياً مَنْسِيّاً وَيُقَالُ ( أَسَامَهَا ) فَهِىَ ( سَائِمَةٌ ) والْجَمْعُ ( سَوَائِمُ ) و ( سَامَ ) البَائِعُ السِّلْعَةَ ( سَوْماً ) مِنْ بَابِ قَالَ أَيْضاً عَرَضَهَا لِلْبَيْع وَ ( سَامَهَا ) الْمُشْتَرِى و ( اسْتَامَهَا ) طَلَبَ بَيْعَهَا و مِنْهُ « لَا يَسُومُ أَحَدُكُمْ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ ». أَىْ لَا يَشْتَرِ ويَجُوزُ حَمْلُهُ عَلَى الْبَائِعِ أَيْضاً وصُورَتُهُ أَنْ يَعْرِضَ رَجُلٌ عَلَى الْمُشْتَرِى سِلْعَتَهُ بِثَمَنٍ فَيَقُولُ آخَرُ عِنْدِى مِثْلُهَا بِأَقَلَّ مِنْ هذَا الثَّمَنِ فَيَكُونُ النَّهْىُ عَامّاً فِى الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِى وقَدْ تُزَادُ البَاءُ فِى الْمَفْعُولِ فَيُقَالُ ( سُمْتُ ) بِهِ و ( التَّسَاوُمُ ) بَيْنَ اثْنَيْنِ أَنْ يَعْرِضَ الْبَائِعُ السِّلْعَةَ بِثَمَنٍ وَيَطْلُبُهَا صَاحِبُهُ بِثَمَنٍ دُونَ الْأَوَّلِ. و ( سَاوَمْتُهُ ) ( سِوَاماً ) و ( تَسَاوَمْنَا ) و ( اسْتَامَ ) عَلَىَّ السِّلْعَةَ أَى ( اسْتَامَ ) عَلَى ( سَوْمِى ) و ( سُمْتُهُ ) ذُلًّا ( سَوْماً ) أَوْلَيْتُهُ وأَهَنْتُهُ.
والْخَيْلُ ( الْمُسَوَّمَةُ ) قَالَ الْأَزْهَرِىُّ الْمُرْسَلَةُ وعَلَيْهَا رُكْبَانُها قَالَ فِى الصِّحَاحِ ( الْمُسَوَّمَةُ ) الْمَرْعِيَّةُ و ( الْمُسَوَّمَةُ ) الْمُعْلَمَةُ ومِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ( سَامَ ) الْمُشْتَرِى بِهَا وذلِكَ إِذَا ذَكَرَ الثَّمَنَ فَإِنْ ذَكَرَ البَائعُ الثَّمَنَ قُلْتُ سَامَنِى الْبَائِعُ بِهَا.
[س و ي] سَاوَاهُ : ( مُسَاوَاةً ) مَاثَلَهُ وعَادَلَهُ قَدْراً أَوْ قِيمَةً ومِنْهُ قَوْلُهُمْ هذَا يُسَاوِى دِرْهَماً أَىْ تُعَادِلُ قِيمَتُهُ دِرْهَماً وَفِى لُغَةٍ قَلِيلَةٍ ( سَوِىَ ) دِرْهَماً ( يَسْوَاهُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ ومَنَعَهَا أَبُو زَيْدٍ فَقَالَ يُقَالُ ( يُسَاوِيهِ ) وَلَا يُقَالُ ( يَسْوَاهُ ) قَالَ الْأَزْهَرِىُّ وقَوْلُهُمْ ( لَا يَسْوَى ) لَيْسَ عَرَبِيّاً صَحِيحاً.
و ( اسْتَوَى ) الطَّعَامُ أَىْ نَضَجَ و ( اسْتَوَى ) الْقَوْمُ فِى الْمَالِ إذَا لَمْ يَفْضُلْ مِنْهُمْ أَحَدٌ عَلَى غَيْرِهِ و ( تَسَاوَوْا ) فِيهِ وَهُمْ فِيهِ ( سَوَاءٌ ) و ( اسْتَوَى ) جَالِساً و ( اسْتَوَى ) عَلَى الْفَرَسِ اسْتَقَرّ و ( اسْتَوَى ) الْمَكَانُ اعْتَدَلَ و ( سَوَّيْتُهُ ) عَدَّلْتُهُ و ( اسْتَوَى ) إلَى الْعِرَاقِ قَصَدَ و ( اسْتَوَى ) عَلَى سَرِيرِ الْمُلْكِ كِنَايَةٌ عَنِ التَّمَلُّكِ وإِنْ لَمْ يَجْلِسْ عَلَيْهِ كَمَا قِيلَ مَبْسُوطُ الْيَدِ ومَقْبُوضُ الْيَدِ كِنَايَةٌ عَنِ الْجُودِ والْبُخْلِ وقَصَدْتُ الْقَوْمَ سِوَى زَيْدٍ أَىْ غَيْرَهُ.
و ( أَسَاءَ ) زَيْدٌ فِى فِعْلِهِ وفَعَلَ ( سُوءاً ) وَالاسْمُ ( السُّوءَى ) عَلَى فُعْلَى وهُوَ رَجُلُ ( سَوْءٍ ) بِالْفَتْحِ والْإِضَافَةِ و ( عَمَلُ سَوْءٍ ) فَإِنْ عَرَّفْتَ الْأَوَّلَ قُلْتَ الرَّجُلُ ( السَّوْءُ ) والْعَمَلُ ( السَّوْءُ ) عَلَى النَّعْتِ. و ( أَسَأْتُ ) بِهِ الظَّنَّ و ( سُؤْتُ ) بِهِ ظَنّاً يَكُونُ الظَّنُّ مَعْرِفَةً مَعَ الرُّبَاعِىِّ ونَكِرَةً مَعَ الثُّلَاثِىِّ وَمِنْهُمْ مَنْ يُجِيزُهُ نَكِرَةً فِيهِمَا وهُوَ خِلَافُ أَحْسَنْتُ بِه الظَّنَّ. و ( السَّيِّئَةُ ) خِلَافُ الْحَسَنَةِ. والسّيِّئُ خِلَافُ الْحَسَنِ وهُوَ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ ( سَاءَ ) ( يَسُوءُ ) إِذَا قَبُحَ وهوَ ( أَسْوَأُ ) القَوْمِ وَهِىَ السُّوأَى أَىْ أَقبَحُهُمْ والنَّاسُ يَقُولُونَ ( أَسْوَأُ ) الْأَحْوَالِ ويُرِيدُونَ الْأَقَلَّ أَوِ الْأَضْعَفَ و ( الْمَسَاءَةُ ) نَقِيضُ الْمَسَرَّةِ وأَصْلُهَا مَسْوَأَةٌ عَلَى مَفْعَلَةٍ بِفَتْحِ الْمِيمِ والْعَيْنِ وَلِهذَا تُرَدُّ الْوَاوُ فِى الْجَمْعِ فَيُقَالُ هِىَ ( الْمَسَاوِى ) لكِنِ اسْتُعْمِلَ الْجَمْعُ مُخَفَّفاً وبَدَتْ ( مَسَاوِيهِ ) أَىْ نَقَائِصُهُ ومَعَايِبُهُ و ( السَّوْءَةُ ) الْعَوْرَةُ وَهِىَ فَرْجُ الرَّجُلِ والْمَرْأَةِ والتَّثْنِيَةُ ( سَوْءَتَانِ ) والْجَمْعُ ( سَوْآتٌ ) سُمِّيَتْ ( سَوْأَةً ) لِأَنَّ انْكِشَافَهَا لِلنَّاسِ ( يَسُوءُ ) صَاحِبَهَا.
[س ي ب] سَابَ : الْفَرَسُ وَنَحْوُهُ ( يَسِيبُ ) ( سَيَبَاناً ) ذَهَبَ عَلَى وَجْهِهِ و ( سَابَ ) الْمَاءُ جَرَى فَهُوَ ( سَائِبٌ ) وبِاسْمِ الْفَاعِلِ سُمِّىَ و ( السَّائِبَةُ ) أُمُّ الْبَحِيرَةِ وَقِيلَ ( السَّائِبَةُ ) كُلُّ نَاقَةٍ ( تُسَيَّبُ ) لِنَذْرٍ فَتَرْعَى حَيْثُ شَاءَتْ و ( السَّائِبَةُ ) الْعَبْدُ يُعْتَقُ وَلَا يَكُونُ لِمُعْتِقِهِ عَلَيْهِ وَلَاءٌ فَيَضَعُ مَالَهُ حَيْثُ شَاءَ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَهُوَ الَّذِى وَرَدَ النَّهْىُ عَنْهُ و ( سَيَّبْتُهُ ) بالتَّشْدِيدِ فَهُو ( مُسَيَّبٌ ) وَبِاسْمِ الْمَفْعُولِ سُمِّىَ وَمِنْهُ ( سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ) وهذَا هُوَ الْأَشْهَرُ فِيهِ وَقِيلَ ( سَعِيدُ بنُ الْمُسَيِّبِ ) وهذَا هُوَ الْأَشْهَرُ فِيهِ وَقِيلَ ( سعِيدُ بنُ الْمُسَيِّبِ ) اسْمُ فَاعِلٍ قَالَهُ الْقَاضِى عِيَاضٌ وابْنُ الْمَدِينِىِّ وَقَالَ بَعْضُهُمْ أَهْلُ العِرَاقِ يَفْتَحُونَ وأَهْلُ الْمَدِينَةِ يَكْسِرُونَ ويَحْكُونَ عَنْهُ أَنَّهَ كَانَ يَقُولُ ( سَيَّبَ اللهُ مَنْ سَيَّبَ أَبِى ) و ( انْسَابَتِ ) الْحَيَّةُ ( انْسِيَاباً ) و ( انْسَابَ الْمَاءُ ) جَرَىِ بِنَفْسِه.
و ( السَّيْبُ ) الرِّكَازُ وجَمْعُهُ سُيُوبٌ مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ و ( السَّيْبُ ) الْعَطَاءُ.
[س ي ح] سَاحَ : فِى الْأَرْضِ ( يَسِيحُ ) ( سَيْحاً ) ويُقَالُ لِلْمَاءِ الْجَارِى ( سَيْحٌ ) تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ و ( سَيْحُونُ ) بالْوَاوِ نَهْرٌ عَظِيمٌ دُونَ ( جَيْحُونَ ) وَفِى كِتَابِ الْمَسَالِكِ أَنَّهُ يَجْرِى مِنْ حُدُودِ بِلَادِ التُّركِ وَيَصُبُّ فِى بُحَيْرَةِ خُوَارَزْمَ ويُعْرَفُ بِنَهْرِ الشَّاشِ. وقَالَ الْوَاحِدِىُّ فِى التَّفْسِيرِ هُوَ نَهْرُ الْهِنْدِ و ( سَيْحَانُ ) بالْأَلِفِ نَهْرٌ يَخْرُجُ مِنْ بِلَادِ الرُّومِ ويَمُرُّ بِطَرَفِ الشَّأْمِ بِبِلَادٍ تُسَمَّى فِى وَقْتِنَا ( سِيسَ ) ويَلْتَقِى مَعَ جَيْحَانَ ويَصُبُّ فى الْبَحْرِ الْمِلْحِ.
[س ي ر] سَارَ : ( يَسِيرُ ) ( سَيْراً ) و ( مَسِيراً ) يَكُونُ بِاللَّيْلِ والنَّهَارِ ويُسْتَعْمَلُ لَازِماً ومُتَعَدِّياً فَيُقَالُ ( سَارَ ) الْبَعِيرُ و ( سِرْتُهُ ) فَهُوَ ( مَسِيرٌ ) و ( سَيَّرْتُ ) الرَّجُلَ بِالتَّثْقِيلِ ( فَسَارَ ) و ( سَيَّرْتُ ) الدَّابَّةَ فَإِذَا رَكِبَهَا صَاحِبُهَا وَأَرَادَ بِهَا الْمَرْعَى قِيلَ ( أَسَارَهَا ) بالْأَلِفِ و ( السِّيرَةُ ) الطَّرِيقَةُ وَسَارَ فِى النَّاسِ ( سِيرَةً ) حَسَنَةً أَوْ قَبِيحَةً والْجَمْعُ ( سِيَرٌ ) مِثْلُ سِدْرَةٍ وسِدَرٍ وغَلَبَ اسْمُ السِّيْرِ فِى أَلْسِنَةِ
الفُقَهَاءِ عَلَى الْمَغَازِى و ( السِّيرَةُ ) أيضاً الْهَيْئَةُ والْحَالَةُ. و ( السِّيرَاءُ ) بكَسْرِ السِّينِ وبِفَتْحِ الْيَاءِ وبالْمَدِّ ضَرْبٌ مِنَ الْبُرُودِ فِيهِ خُطُوطٌ صُفْرٌ و ( السَّيْرُ ) الَّذِى يُقَدُّ مِنَ الْجِلْدِ جَمْعُهُ ( سُيُورٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ و ( السَّيَّارَةُ ) الْقَافِلَةُ و ( سَيَرٌ ) بِفَتْحَتَيْنِ مَوْضِعٌ بَيْنَ بَدْرٍ والْمَدِينَةِ وَفِيهِ قُسِمَتْ غَنَائِمُ بَدْرٍ.
و ( سَئِرَ ) الشَّىءُ ( سُؤْراً ) بِالْهَمْزَةِ مِنْ بَابِ شَرِبَ بَقِىَ فَهُوَ ( سَائِرٌ ) قَالَه الْأَزْهَرِىُّ وَاتَّفَقَ أَهْلُ اللُّغَةِ أَنَّ ( سَائِرَ ) الشَّىءِ بَاقِيهِ قَلِيلاً كَانَ أَوْ كَثِيراً قَالَ الصَّغَانِىُّ ( سَائِرُ ) النَّاسِ بَاقِيهِمْ وَلَيْسَ مَعْنَاهُ جَمِيعَهُمْ كَمَا زَعَمَ مَنْ قَصُرَ فِى اللُّغَةِ بَاعُهُ وجَعْلُهُ بِمَعْنَى الْجَمِيعِ مِنْ لَحْنِ الْعَوَامِّ. ولَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُشْتَقّاً مِنْ سُورِ الْبَلَدِ لِاخْتِلَافِ الْمَادَّتَيْنِ ويَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَسْأَرْتُهُ ) ثُمّ اسْتُعْمِلَ الْمَصْدَرُ اسْماً لِلْبَقِيَّةِ أَيْضاً وجُمِعَ عَلَى ( أَسْآرٍ ) مِثْلُ قُفْلٍ وأَقْفَالٍ.
[س ي ف] السَّيْفُ : جَمْعُهُ ( سُيُوفٌ ) و ( أَسْيَافٌ ) ورَجُلٌ ( سَائِفٌ ) مَعَهُ سَيْفٌ و ( سِفْتُهُ ) ( أَسِيفُهُ ) مِنْ بَابِ بَاعَ ضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ و ( السِّيفُ ) بِالْكَسْرِ سَاحِلُ الْبَحْرِ.
[س ي ل] السَّيْلُ : مَعْرُوفٌ وجَمْعُهُ ( سُيُولٌ ) وهُوَ مَصْدَرٌ فِى الْأَصْلِ مِنْ ( سَالَ ) الْمَاءُ ( يَسِيلُ ) ( سَيْلاً ) مِنْ بَابِ بَاعَ و ( سَيَلاناً ) إِذَا طَغَا وجَرَى ثُمَّ غَلَبَ ( السَّيْلُ ) فِى الْمُجْتَمِعِ مِنَ الْمَطَرِ الْجَارِى فى الْأَوْدِيَةِ و ( أَسَلْتُهُ ) ( إِسَالَةً ) أَجْرَيْتُهُ و ( الْمَسِيلُ ) مَجْرَى ( السَّيْلِ ) والْجَمْعُ ( مَسَايِلُ ) و ( مُسُلٌ ) بِضَمَّتَيْنِ وَرُبَّمَا قِيلَ ( مُسْلَانٌ ) مِثْلُ رَغِيفٍ ورُغْفَانٍ و ( سَالَ ) الشَّىءُ خِلَافُ جَمَدَ فَهُوَ ( سَائِلٌ ) وقولهم ( لَا نَفْسَ لَهَا سَائِلَةٌ ) ( سَائِلَةٌ ) مَرْفُوعَةٌ لِأَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَإٍ فِى الْأَصْلِ.
وحَاصِلُ مَا قِيلَ فِى خَبرِ لَا لِنَفْىِ الْجِنْسِ إِنْ كَانَ مَعْلُوماً فَأَهْلُ الْحِجَازِ يُجِيزُونَ حَذْفَهُ وإِثْبَاتَهُ فَيَقُولُونَ لَا بَأْسَ عَلَيْكَ ولَا بَأْسَ وَالْإِثْبَاتُ أَكْثَرُ. وبَنُو تَمِيمٍ يَلْتَزِمُونَ الْحَذْفَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَلِيلٌ وجَبَ الْإِثْبَاتُ لِأَنَّ الْمُبْتَدَأَ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ خَبَرٍ والنَّفْىُ العَامُّ لَا يَدُلُّ عَلَى خَبَرٍ خَاصٍ فَتَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ ( سَائِلَةٌ ) هِىَ الْخَبَرَ لِأَنَّ الْفَائِدَةَ لَا تَتِمُّ إِلَّا بِهَا وَلَا يَجُوزُ النَّصْبُ عَلَى أَنَّهَا صِفَةٌ تَابِعَةٌ لِنَفْسٍ لِأَنَّ الصِّفَةَ مُنْفَكَّةٌ عَنِ الْمُوْصُوفِ غَيْرُ لَازِمَةٍ لَهُ يَجُوز حَذْفُهَا ويَبْقَى الْكَلَامُ بَعْدَهَا مُفِيداً فِى الْجُمْلَةِ فَإِذَا قُلْتَ لَا رُجَلَ ظَرِيفاً فِى الدَّارِ وحَذَفْتَ ظَرِيفاً بَقِىَ لَا رَجُلَ فِى الدَّارِ وَأَفَادَ فَائدَةً يَحْسُنُ السُّكُوتُ عَلَيْهَا وإذَا جَعَلْتَ ( سَائِلَةٌ ) صِفَةً وقُلْتَ ( لَا نَفْسَ لَهَا ) تَسَلَّطَ النَّفْىُ عَلَى وُجُودِ نَفْسٍ وبَقِىَ الْمَعْنَى وَإنْ كَانَ مَيْتَةٌ لَيْسَ لَهَا نَفْسٌ وهُوَ مَعْلُومٌ الْفَسَادِ لِصِدْقِ نَقِيضِهِ قَطْعاً وهُوَ كُلُّ مَيْتَةٍ لَهَا نَفْسٌ وَإذَا جُعِلَتْ خَبَراً اسْتَقَامَ الْمَعْنَى وبَقِى التَّقْدِيرُ وإن كَانَ مَيْتَةٌ لَا يَسِيلُ دَمُهَا وهُوَ الْمَطْلُوبُ لِأَنَّ النَّفْىَ إِنَّمَا يُسَلَّطُ عَلَى سَيَلَانِ نَفْسٍ لَا عَلَى وُجُودِهَا و ( لَهَا ) فِى مَوْضِعِ نَصْبٍ صِفَةٌ لِلنّفْسِ وقَدْ قَالُوا لَا يَجُوزُ حَذْفُ الْعَامِلِ وإِبْقَاءُ عَمَلِهِ إِلَّا شَاذّاً.
[س ئ م] سَئِمْتُهُ : ( أَسْأَمُهُ ) مَهْمُوزٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ ( سَأَماً ) و ( سَآمَةً ) بِمَعْنَى ضَجِرْتُهُ ومَلِلْتُهُ ويُعَدَّى بِالْحَرْفِ أَيْضاً فَيُقَالُ ( سَئِمْتُ ) مِنْهُ وَفِى التَّنْزِيلِ ( لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ ).
[س ي ي] سِيَةُ : الْقَوْسِ خَفِيفَةُ الْيَاءِ ولَامُهَا مَحْذُوفَةٌ وتُرَدُّ فِى النِّسْبَةِ فَيُقَالُ ( سِيَوِى ) والْهَاءُ عِوَضٌ عَنْهَا : طَرَفُهَا الْمُنْحَنِى قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَكَانَ رُؤْبَةُ يَهْمِزُهُ والْعَرَبُ لَا تَهْمِزُهُ ويُقَالُ ( لِسِيَتِهَا ) الْعُلْيَا يَدُهَا و ( لِسِيَتِهَا ) السُّفْلَى رِجْلُهَا و ( السِّىُ ) الْمِثْلُ وهُمَا ( سِيَّانِ ) أَىْ مِثْلَانِ. ( ولَا سِيَّمَا ) مُشَدَّدٌ ويَجُوزُ تَخْفِيفُهُ وفَتْحُ السِّينِ مَعَ التَّثْقِيلِ لُغَةٌ قَالَ ابْنُ جِنِّى يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ ( مَا ) زَائِدَةً فِى قَوْلِهِ :
وَلَا سِيَّمَا يومٌ بِدَارَةِ جُلْجُلِ
فَيَكُونُ يَوْمٌ مَجْرُوراً بِهَا عَلَى الْإِضَافَةِ ويَجُوزُ أَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى الَّذِى فَيَكُونُ يَوْمٌ مَرْفُوعاً لِأَنَّه خَبَرُ مُبْتَدإٍ مَحْذُوفٍ وَتَقْدِيرُهُ وَلَا مِثْلَ الْيَوْمِ الَّذِى هُوَ يَوْمٌ بِدَارَةِ جُلْجُلِ وقَالَ قَوْمٌ يَجُوزُ النَّصْبُ عَلَى الاسْتِثْنَاءِ ولَيْسَ بِالْجَيِّدِ قَالُوا : وَلَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا مَعَ الْجَحْدِ ونَصَّ عَلَيْهِ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدٍ النَّحْوىُّ فِى شَرْحِ الْمُعَلَّقَاتِ ولَفْظُهُ : وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَقُولَ جَاءَنِى الْقَوْمُ سِيَّمَا زَيْدٌ حَتَّى تَأْتِى بِلَا لِأَنَّهُ كَالاسْتِثْنَاءِ وقَالَ ابْنُ يَعِيشَ أَيْضاً : وَلَا يُسْتَثْنَى ( بِسِيَّمَا ) إِلَّا ومَعَهَا جَحْدٌ وَفِى الْبَارِعِ مِثْلُ ذلِكَ قَالَ : وهُوَ مَنْصُوبٌ بِالنَّفْىِ : ونَقَلَ السَّخَاوِىُّ عَنْ ثَعْلَبٍ : مَنْ قَالَهُ بِغَيْرِ اللَّفْظِ الَّذِى جَاءَ بِهِ امْرُؤُ الْقَيْسِ فَقَدْ أَخْطَأ يَعْنِى بِغَيْرِ ( لَا ) وَوَجْهُ ذلِكَ أَنَّ ( لَا و سِيَّمَا ) تَرَكَّبَا وصَارَا كَالْكَلِمَةِ الْوَاحِدَةِ وتُسَاقُ لِتَرْجِيحِ مَا بَعْدَهَا عَلَى مَا قَبْلَهَا فَيَكُونُ كالمُخْرَجِ عَنْ مُسَاوَاتِهِ إِلَى التَّفْضِيلِ : فَقَوْلُهُمْ تُسْتَحَبُّ الصَّدَقَةُ فِى شَهْرِ رَمَضَانَ ( لَا سِيَّمَا ) فِى الْعَشْرِ الْأَوَاخِر مَعْنَاهُ واسْتِحْبَابُهَا فِى الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ آكَدُ وأَفْضَلُ فَهُوَ مُفَضَّلٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ. قَالَ ابْنُ فَارِسٍ ( وَلَا سِيَّمَا ) أَىْ وَلَا ( مِثْلَ مَا ) كَأَنَّهُمْ يُرِيدُونَ تَعْظِيمَهُ وقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَلَا يُسْتَثْنَى بِهَا إِلَّا مَا يُرَادُ تَعْظِيمُهُ. وقَالَ السَّخَاوِىُّ أَيْضاً وَفِيهِ إِيذَانٌ بِأَنَّ لَهُ فَضِيلَةً لَيْسَتْ لِغَيرِهِ.
إِذَا تَقَرَّرَ ذلِكَ فَلَوْ قِيلَ : سِيَّمَا بِغَيْر نَفْىٍ اقْتَضَى التَّسْوِيَةَ وَبَقِىَ الْمَعْنَى عَلَى التَّشْبِيهِ فَيَبْقَى التَّقْدِيرُ تُسْتَحَبُّ الصَّدَقَةُ فِى شَهْرِ رَمَضَانَ مِثْلَ اسْتِحْبَابِهَا فِى الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ وَتَقَدِيرُ قَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ مَضَى لَنَا أَيَّامٌ طَيِّبةٌ لَيْسَ فِيهَا يَوْمٌ مِثْلُ
يَوْمِ دَارَةِ جُلْجُلِ فَإِنَّهُ أَطْيَبُ مِنْ غَيْرِهِ وَأَفْضَلُ مِنْ سَائِرِ الْأَيَّامِ ولَوْ حُذِفَتْ ( لَا ) بَقِىَ الْمَعْنَى مَضَتْ لَنَا أَيَّامٌ طَيِّبَةٌ مثْلُ يَوْمِ دَارَةِ جُلْجُلٍ فَلَا يَبْقَى فِيهِ مَدْحٌ وتَعْظِيمٌ وقَدْ قَالُوا لَا يَجُوزُ حَذْفُ الْعَامِلِ وإِبْقاءُ عَمَلِهِ إلَّا شَاذًّا وَيُقَالُ أَجَابَ الْقَوْمُ ( لَا سِيَّمَا ) زَيْدٌ وَالْمَعْنَى فَإنَّهُ أَحْسَنُ إجَابَةً فَالتَّفْضِيلُ إنَّمَا حَصَلَ مِنَ التَّرْكِيبِ فَصَارَتْ ( لا ) مَعَ ( سِيَّمَا ) بِمَنْزِلَتِهَا فِى قَوْلِكَ لَا رَجُلَ فِى الدَّارِ فَهِىَ الْمُفِيدَةُ لِلنَّفْىِ ورُبَّمَا حُذِفَتْ لِلْعِلْمِ بِهَا وَهِىَ مُرَادَةٌ لكِنَّهُ قَلِيلٌ ويَقْرُبُ مِنْهُ قَوْلُ ابنِ السَّرَّاجِ وابْنِ بَابْشَاذَ وبَعْضُهُمْ يَسْتثْنِى ( بِسِيَّمَا ).
كتاب الشين
[ش ب ب] شَبَ : الصَّبِىُّ ( يَشِبُ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ ( شَبَاباً ) و ( شَبِيبَةً ) وهُو ( شَابٌ ) وذلِكَ سِنٌّ قَبْلَ الْكُهُولَةِ وقَوْمٌ ( شُبَّانٌ ) مِثْلُ فَارِسٍ وفُرْسَانٍ والْأُنْثَى ( شَابَّةٌ ) والْجَمْعُ ( شَوَابُ ) مِثْلُ دَابَّةٍ وَدَوَابَّ و ( شَبَ ) الْفَرَسُ ( يَشُبُ ) نَشِطَ ورَفَعَ يَدَيْهِ جَمِيعاً ( شِبَاباً ) بِالْكَسْرِ و ( شَبِيباً ) و ( شَبَّتِ ) النَّارُ ( تَشِبُ ) تَوقَّدَتْ ويَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ ( شَبَبْتُهَا ) ( أَشُبُّهَا ) مِنْ بَابِ قَتَلَ إِذَا أَذْكَيْتَهَا.
و ( شَبَّبَ ) الشَّاعِرُ بِفُلَانَةَ ( تَشْبِيباً ) قَالَ فِيهَا الْغَزَلَ وعَرَّضَ بِحُبِّهَا و ( شَبَّبَ ) قَصِيدَتَهُ حَسَّنَهَا وزَيَّنَهَا بِذِكْرِ النِّسَاءِ.
و ( الشَّبُ ) شَىْءٌ يُشْبِهُ الزَّاجَ وقِيلَ نَوْعٌ مِنْهُ وقَالَ الْفَارَابِىّ ( الشَّبُ ) حِجَارَةٌ مِنْها الزَّاجُ وأَشْبَاهُهُ وقَالَ الْأَزْهَرِىُّ ( الشَّبُ ) مِنَ الْجَوَاهِر الَّتِى أَنْبَتَهَا اللهُ تَعَالىَ فِى الْأَرْضِ يُدْبَغُ بِهِ يُشْبِهُ الزَّاجَ قالَ والسَّمَاعُ ( الشَّبُ ) بالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وصَحَّفَهُ بَعْضُهُمْ فَجَعَلَهُ بالثَّاءِ المُثَلَّثَةِ وإِنَّمَا هذَا شَجَرٌ مُرُّ الطَّعْمِ ولَا أَدْرِى أَيُدْبَغُ بِهِ أَمْ لَا وقَالَ المُطَرّزِىُّ قَوْلُهُم يُدْبَغُ ( بِالشَّبِ ) بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ تَصْحِيفٌ لِأَنَّهُ صِبَاغٌ والصِّبَاغُ لَا يُدْبَغُ بِهِ لَكِنَّهُمْ صَحَّفُوهٌ مِنَ ( الشَّثِّ ) بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ وهُوَ شَجَرٌ مِثْلُ التُّفَّاحِ الصِّغَارِ وَوَرَقُهُ كَوَرَقِ الْخِلَافِ يُدْبَغُ بِهِ وقَالَ الْفَارَابِىُّ أيْضاً فِى فَصْلِ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ ( الشَّثُّ ) ضَرْبٌ مِنْ شَجَرِ الْجِبَالِ يُدْبَغُ بِهِ.
فَحَصَلَ مِنْ مَجْمُوعِ ذلِكَ أَنَّهُ يُدْبَغُ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِثُبُوتِ النَّقْلِ بِهِ والْإِثْبَاتُ مُقَدَّمٌ عَلَى النَّفْى.
[ش ب ت] الشِّبِتُ : وِزَانُ سِجِلٍّ نَبْتٌ مَعْرُوفٌ قَالَهُ الْفَارَابِىُّ وابْنُ الْجَوَالِيقِىّ وقَالَ الصَّغَانِىُّ : ( الشِّبِتُ ) عُرِّبَ إلَى سِبِتٍّ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ قَالَ وإِنَّمَا قِيلَ إِنَّهُ مُثَقَّلٌ لِأَنَّ بَابَ الْمُثَقَّلِ كَثِيرٌ وبَابَ الْمُخَفَّفِ نَادِرٌ نَحْوُ إِبِلٍ.
[ش ب ث] الشَّبَثُ : بِفَتْحَتَيْنِ دُوَيْبَةٌ مِنْ أحْنَاشِ الْأَرْضِ وَالْجَمْعُ ( شِبْثَانٌ ) بِالْكَسْرِ و ( تَشَبَّثَ ) بِهِ أَىْ عَلِقَ.
[ش ب ح] شَبَحَهُ : ( يَشْبَحُهُ ) بِفَتْحَتَيْنِ أَلْقَاهُ مَمْدُوداً بَيْنَ خَشَبَتَيْنِ مَغْرُوزَتَيْنِ بِالْأَرْضِ يُفْعَلُ ذلِكَ بِالْمَضْرُوبِ والْمَصْلُوبِ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ و ( شَبَحْتُ ) الشَّيْءَ مَدَدْتُهُ و ( الشَّبَحُ ) الشَّخْصُ والْجَمْعُ ( أَشْبَاحٌ ) مِثْلُ سَبَبٍ وأَسْبَابٍ.
[ش ب ر] الشِّبْرُ : بِالْكَسْرِ مَا بَيْنَ طَرَفَىِ الْخِنْصِرِ والْإِبْهَامِ بالتَّفْرِيجِ الْمُعْتَادِ والْجَمْعُ أَشْبَارٌ مِثْلُ حِمْلٍ وأَحْمَالٍ و ( البُصْمُ ) بِضَمِّ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وسُكُونِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ مَا بَيْنَ الْخِنْصِرِ والبِنْصِرِ و ( الْعَتَبُ ) بِعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ وتَاءٍ مُثَنَّاةٍ مِنْ فَوْقُ ثُمَّ بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ وِزَانُ سَبَبٍ مَا بَيْنَ الوُسْطَى والسَّبَّابَةِ ويُقَالُ هُوَ جَعْلُكَ الْأَصَابِعَ الأَرْبَعَ مَضْمُومَةً و ( الفِتْرُ ) مَا بَيْنَ السَّبَّابَةِ والإِبْهَامِ و ( الفَوْتُ ) مَا بَيْنَ كُلِّ اصْبَعَيْنِ طُولاً و ( شَبَرْتُ ) الشَّىءَ ( شَبْراً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ قِسْتُهُ ( بِالشِّبْرِ ) وكَمْ ( شَبْرُ ) ثَوْبِكَ بِالْفَتْحِ إِذَا سَأَلْتَ عَنِ الْمَصْدَرِ و ( الشَّبْرُ ) وِزَانُ فَلْسٍ أَيْضاً كِرَاءُ الْفَحْلِ ونُهِيَ عَنْهُ.
[ش ب ع] شَبِعَ : ( شِبَعاً ) بَفْتِح الْبَاءِ وسُكُونُهَا تَخْفِيفٌ وبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ السَّاكِنَ اسْماً لِمَا يُشْبَعُ بِهِ مِنْ خُبْزٍ ولَحْمٍ وغَيْرِ ذلِكَ فيقُولُ : الرَّغِيفُ ( شِبْعِي ) أَىْ يُشْبِعُنِى ويَتَعَدَّى إِلَى الْمَفْعُولِ بِنَفْسِهِ فَيُقَالُ ( شَبِعْتُ ) لَحْماً وخُبْزاً ورَجُلٌ ( شَبْعَانُ ) وامْرَأَةٌ ( شَبْعَى ) و ( أَشْبَعْتُهُ ) أَطْعَمْتُهُ حَتَّى شَبِعَ. و ( تَشَبَّعَ ) تَكَثَّرَ بِمَا لَيْسَ عِنْدَهُ.
[ش ب ق] شَبِقَ : الرَّجُلُ ( شَبَقاً ) فَهُوَ ( شَبِقٌ ) من باب تعِبَ هَاجَتْ به شَهْوَةُ النِّكَاحِ وامرأةٌ ( شَبِقَةٌ ) ورُبَّمَا وُصِفَ غيْرُ الْإِنْسَانِ بِهِ.
[ش ب ك] شَبَكَةُ : الصَّائِدِ جَمْعُهَا ( شِبَاكٌ ) و ( شَبَكٌ ) أيضا و ( شَبَكَاتٌ ) و ( الشَّبَكَةُ ) أَيْضاً الآبارُ تَكْثُرُ فِى الْأَرْضِ مُتَقَارِبَةً مَأْخُوذٌ مِنَ اشْتِبَاكِ النُّجُومِ وهُوَ كَثْرَتُهَا وانْضِمَامُهَا وكُلُّ مُتَدَاخِلَيْنِ ( مُشْتَبِكَانِ ) ومِنْهُ ( شُبَّاكُ ) الْحَدِيدِ ، و ( تَشْبِيكُ ) الْأَصَابِعِ لِدُخُولِ بَعْضِهَا فِى بَعْضٍ وبَيْنَهُمْ ( شُبْكَةُ نَسَبٍ ) وِزَانُ غُرْفَةٍ.
[ش ب ل] الشِّبْلُ : وَلَدُ الْأَسَدِ والْجَمْعُ ( أَشْبَالٌ ) مِثْلُ حِمْلٍ وأَحْمَالٍ وَبِالْوَاحِدِ سُمِّىَ ولَبُؤَةٌ ( مُشْبِلٌ ) مَعَهَا أَوْلَادُهَا.
[ش ب م] الشَّبَمُ : بِفَتْحَتَيْنِ الْبَرْدُ ويَوْمٌ ذُو ( شَبَمٍ ) أَىْ ذُو بَرْدٍ و ( الشَّبِمُ ) بالْكَسْرِ الْبَارِدُ.
[ش ب هـ] الشَّبَهُ : بِفَتْحَتَيْنِ مِنَ الْمَعَادِنِ مَا يُشْبِهُ الذَّهَبَ فِى لَوْنِهِ
وهُوَ أَرْفَعُ الصُّفْرِ و ( الشَّبَهُ ) أَيْضاً و ( الشَّبِيهُ ) مِثْلُ كَرِيمٍ و ( الشِّبْهُ ) مِثْلُ حِمْلٍ ( الْمُشَابِهُ ) و ( شَبَّهْتُ ) الشَّىْءَ بِالشِّىْءِ أَقَمْتُهُ مُقَامَهُ لِصِفَةٍ جَامِعَةٍ بَيْنَهُمَا وتَكُونُ الصِّفَةُ ذَاتِيَّةً ومَعْنَوِيَّةً. فَالذَّاتِيَّةُ نَحْوُ هذَا الدِّرْهَمُ كَهذَا الدِّرْهَمِ وهَذَا السَّوَادُ كَهَذَا السَّوَادِ. والْمَعْنَوِيَّةُ نَحْوُ زيْدٍ كَالْأَسَدِ أَوْ كَالْحِمَارِ أَىْ فِى شِدَّتِهِ وبَلَادَتِهِ. وزَيْدٌ كَعَمْرٍ وأَىْ فِى قُوَّتِهِ وكَرَمِهِ وشَبَهِهِ. وقَدْ يَكُونُ مَجَازاً نَحْوُ ( الْغَائِبُ كَالْمَعْدُومِ ) و ( الثَّوْبُ كَالدِّرْهَمِ ) أَىْ قِيمَةُ الثَّوْبِ تُعَادِلُ الدِّرْهَمَ فِى قَدْرِهِ و ( أَشْبَهَ ) الْوَلَدُ أَبَاهُ و ( شَابَهَهُ ) إِذَا شَارَكَهُ فِى صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ. و ( اشْتَبَهَتِ ) الْأُمُورُ و ( تَشَابَهَتْ ) الْتَبَسَتْ فَلَمْ تَتَمَيَّزْ ولَمْ تَظْهَرْ. ومِنْهُ ( اشْتَبَهَتِ ) الْقِبْلَةُ ونَحْوُهَا. و ( الشُّبْهَةُ ) فِى الْعَقِيدَةِ الْمَأْخَذُ الْمُلَبَّسُ سُمِّيَتْ شُبْهَةً لِأَنَّهَا ( تُشْبِهُ ) الْحَقَّ و ( الشُّبْهَةُ ) الْعُلْقَةُ والْجَمْعُ فِيهِمَا ( شُبَهٌ ) و ( شُبُهَاتٌ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ وغُرُفَاتٍ و ( تَشَابَهَتِ ) الْآيَاتُ تَسَاوَتْ أَيْضاً و ( شَبَّهْتُهُ ) عَلَيْهِ ( تَشْبِيهاً ) مِثْلُ لَبَّسْتُهُ عَلَيْهِ تَلْبِيساً وَزْناً ومَعْنىً ( فَالْمُشَابَهَةُ ) الْمُشَارَكَةُ فِى مَعْنىً مِنَ الْمَعَانِى و ( الاشْتِبَاهُ ) الالْتِبَاسُ.
[ش ت ت] شَتَ ( شَتًّا ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ إِذَا تَفَرَّقَ وَالاسْمُ ( الشَّتَاتُ ) وشَىْءٌ ( شَتِيتٌ ) وِزَانُ كَرِيمٍ مُتَفَرِّقٌ وقَوْمٌ ( شَتَّى ) عَلَى فَعْلَى مُتَفَرِّقُونَ وَجَاءُوا ( أَشْتَاتاً ) كَذلِكَ و ( شَتَّانَ ) مَا بَيْنَهُمَا أَىْ بَعُدَ.
[ش ت ر] الشَّتَرُ : انْقِلَابٌ فِى جَفْنِ الْعَيْنِ الْأَسْفَلِ وهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَرَجُلٌ ( أَشْتَرُ ) وامْرَأَةٌ ( شَتْرَاءُ ).
[ش ت م] شَتَمَهُ ( شَتْماً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَالاسْمُ ( الشَّتِيمَةُ ) وقَوْلُهُمْ ( فَإِنْ شُتِمَ فَليَقُل إنِّى صَائِمٌ ) يَجُوزُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الْكَلَامِ اللِّسَانِىّ وهُوَ الْأوْلَى فَيَقُولُ ذلِكَ بِلِسَانِهِ ويَجُوزُ حَمْلُهُ عَلَى الْكَلَامِ النَّفْسَانِىِّ وَالْمَعْنَى لَا يُجِيبُهُ بِلِسَانِهِ بَلْ بِقَلْبِهِ ويَجْعَلُ حَالَهُ حَالَ مَنْ يَقُولُ كَذلِكَ ومِثْلُهُ قَوْلُه تَعَالَى ( إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ ) الآيةَ وَهُمْ لَمْ يَقُولُوا ذلِكَ بِلِسَانِهِمْ بَلْ كَانَ حَالُهُمْ حَالَ مَنْ يَقُولُهُ. وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ فَإِنْ ( شُوتِمَ ) يَجْعَلُهُ مِنَ الْمُفَاعَلَةِ وبَابُهَا الْغَالِبُ أَنْ تَكُونَ مِنَ اثْنَيْنِ يَفْعَلُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِصَاحِبِهِ مَا يَفْعَلُهُ صَاحِبُهُ بِهِ مثْلُ ضَارَبْتُهُ وحَارَبْتُهُ وَلَا يَجُوزُ حَمْلُ الصَّائِمِ عَلَى هذَا الْبَابِ فَإنَّهُ مَنْهِىٌّ عَنِ السِّبَابِ وقَدْ تَكُونُ الْمُفَاعَلَةُ مِنْ وَاحِدٍ لكِنْ بَيْنَهُ وبَيْنَ غَيْرِهِ نَحْوُ عَاقَبْتُ اللِّصَّ فَهِىَ مَحْمُولَةٌ عَلَى الْفِعْلِ الثُّلَاثِىِّ وقَدْ عُلِمَ بِذلِكَ أَنَّ الْمُفَاعَلَةَ إِنْ كَانَتْ مِنَ اثْنَيْنِ كَانَتْ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ وإِنْ كَانَتْ بَيْنَهُمَا كَانَتْ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَا تَكَادُ تُسْتَعْمَلُ الْمُفَاعَلَةُ مِنْ وَاحِدٍ وَلَهَا فِعْلٌ ثُلَاثِىٌّ مِنْ لَفْظِهَا إِلَّا نَادِراً نَحْوُ ( صَادَمَهُ ) الْحِمَارُ بِمَعْنَى صَدَمَهُ وزَاحَمَهُ بِمَعْنَى زَحَمَهُ وَشَاتَمَهُ بِمَعْنَى شَتَمَهُ. ويَدُلُّ عَلَى هذَا الحديثُ الصَّحِيحُ « وإن امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أَوْ شَاتَمَهُ ). فَيَجُوزُ ( شُتِمَ ) و ( شُوتِمَ ) ولكِنِ الْأَوْلَى ( شُتِمَ ) بِغَيْرِ وَاوٍ لِأَنَّهُ مِنَ الْبَابِ الْغَالِبِ.
[ش ت و] الشِّتَاءُ : قِيل جَمْعُ ( شَتْوَةٍ ) مِثْلُ كَلْبَةٍ وكِلَابٍ نَقَلَهُ ابْنُ فَارِسٍ عَنِ الْخَلِيلِ ونَقَلَهُ بَعْضُهُمْ عَنِ الْفَرَّاءِ وغَيْرِهِ ويُقَالُ إِنَّهُ مُفْرَدٌ عَلَمٌ عَلَى الْفَصْلِ ولِهذَا جُمِعَ عَلَى ( أَشْتِيَةٍ ) وجَمْعُ فِعَالٍ عَلَى أَفْعِلَةٍ مُخْتَصٌّ بِالمذَكِّرِ واخْتُلِفَ فِى النِّسْبَةِ فَمَنْ جَعَلَهُ جَمْعاً قَالَ فِى النِّسْبَةِ ( شَتْوِيٌ ) رَدًّا إِلَى الْوَاحِدِ وَرُبَّمَا فُتِحَتِ التَّاءُ فَقِيلَ ( شَتَوِيٌ ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. ومَنْ جَعَلَهُ مُفْرَداً نَسَبَ إِلَيْهِ عَلَى لَفْظِهِ فَقَال : ( شِتَائِيٌ ) و ( شِتَاوِيٌ ) و ( الْمَشْتَاةُ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ بِمَعْنَى الشِّتَاءِ والْجَمْعُ ( الْمَشَاتِي ) و ( شَتَوْنَا ) بِمَكَانِ كَذَا ( شَتْواً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ أَقَمْنَا بِه ( شِتَاءً ) و ( أَشْتَيْنَا ) بِالْأَلِفِ دَخَلْنَا فِى الشِّتَاءِ و ( شَتَا ) الْيَوْمُ فَهُوَ ( شَاتٍ ) مِنْ بَابِ قَالَ أَيْضاً إذَا اشْتَدَّ بَرْدُهُ.
[ش ث ث] الشَّثُ : هُوَ شَجَرٌ طَيِّبُ الرِّيحِ مُرُّ الطَّعْمِ ويَنْبُتُ فِى جِبَالِ الْغَوْرِ وتَقَدَّمَ فِى الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ.
ورَجُلٌ ( شَثْنُ ) : الْأَصَابعِ وِزَانُ فَلْسٍ غَلِيظُهَا وَقَدْ ( شَثِنَتِ ) الأَصَابعُ مِنْ بَابِ تَعِبَ إِذَا غَلُظَتْ مِنَ الْعَمَلِ و ( شَثْلٌ ) بِاللَّامِ مَكَانَ النُّونِ عَلَى الْبَدَلِ.
[ش ج ب] شَجِبَ : ( شَجَباً ) فَهُوَ ( شَجِبٌ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ إِذَا هَلَكَ و ( تَشَاجَبَ ) الْأَمْرُ اخْتَلَطَ ودَخَلَ بَعْضُهُ فِى بَعْضٍ ومِنْهُ اشْتِقَاقُ ( المِشْجَبِ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ قَالَهُ ابْنُ فَارِسٍ وقَالَ الْأَزْهَرِىُّ ( الْمِشْجَبُ ) خَشَبَاتٌ مُوَثَّقَةٌ تُنْصَبُ فَيُنْشَرُ عَلَيْهَا الثِّيَابُ.
[ش ج ج] الشَّجَّةُ : الْجِرَاحَةُ وإنَّمَا تُسَمَّى بِذلِكَ إِذَا كَانَتْ فِى الْوَجْهِ أَوِ الرَّأْسِ والْجَمْعُ ( شِجَاجٌ ) مِثْلُ كَلْبَةٍ وكِلَابٍ و ( شَجَّاتٌ ) أَيْضاً عَلَى لَفْظِهَا و ( شَجَّهُ ) ( شَجّاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ عَلَى الْقِيَاسِ وَفِى لُغَةٍ مِنْ بَابِ ضَرَبَ إِذَا شَقَّ جِلْدَهُ ويُقَالُ هُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ ( شَجَّتِ ) السَّفِينَةُ الْبَحْرَ إِذَا شَقَّتْهُ جَارِيَةً فِيهِ.
[ش ج ر] الشَّجَرُ : مَا لَهُ سَاقٌ صُلْبٌ يَقُومُ بِهِ كَالنَّخْلِ وَغَيْرِهِ الْوَاحِدَةُ ( شَجَرَةٌ ) ويُجْمَعُ أَيْضاً عَلَى ( شَجَرَاتٍ ) و ( أَشْجَارٍ ) و ( شَجَرَ ) الْأَمْرَ بَيْنَهُمْ ( شَجْراً ) مِنْ بَابِ قَتَل اضْطَرَبَ و ( اشْتَجَرُوا ) تَنَازَعُوا و ( تَشَاجَرُوا ) بِالرِّمَاحِ تَطَاعَنُوا وأَرْضٌ ( شَجْرَاءُ ) كَثِيرَةُ الشَّجَرِ. و ( الْمَشْجَرَةُ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْجِيمِ مَوْضِعُ الشَّجَرِ و ( الْمِشْجَرُ ) بِكَسْرِ المِيمِ أَعْوَادٌ تُرْبَطُ ويُوضَعُ عَلَيْهَا الْمَتَاعُ كَالمِشْجَبِ.
[ش ج ع] شَجُعَ : بِالضَّمِّ ( شَجَاعَةً ) قَوِىَ قَلْبُهُ واسْتَهَانَ بِالْحُرُوبِ جَرَاءَةً وإِقْدَاماً فهُوَ ( شَجِيعٌ ) و ( شُجَاعٌ ) وبَنُو عُقَيلٍ تَفْتَحُ الشِّينَ حَمْلاً عَلَى نَقِيضِهِ وهُوَ ( جَبَانٌ ) وبَعْضُهُمْ يَكْسِرُ لِلتَّخْفِيفِ وامْرَأَةٌ
( شَجِيعَةٌ ) بالْهاءِ وقِيلَ فِيهَا أَيْضاً ( شُجَاعٌ ) و ( شُجَاعَةٌ ) ورجَالٌ ( شُجْعَانٌ ) بِالْكَسْرِ والضَّمِّ. وقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ الضَّمُّ خطَأٌ و ( شِجْعَةٌ ) بِالكَسْرِ مِثْلُ غُلَامٍ وغِلْمَةٍ و ( شُجَعَاءُ ) مِثْلُ شَرِيفٍ وشُرَفَاءَ قَالَ أَبُو زَيْدٍ وقَدْ تَكُونُ ( الشَّجَاعَةُ ) فِى الضَّعِيفِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَنْ هُوَ أَضْعَفُ مِنْهُ و ( شَجِعَ ) ( شَجَعاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ طَالَ فَهُوَ ( أَشْجَعُ ) وبِهِ سُمِّىَ وامْرَأَةٌ ( شَجْعَاءُ ) مِثْلُ أَحْمَرَ وحَمْرَاءَ و ( الشُّجَاعُ ) ضَرْبٌ مِنَ الْحَيَّاتِ.
[ش ج ن] الشَّجَنُ : بفَتْحَتَيْنِ الْحَاجَةُ والْجَمْعُ ( شُجُونٌ ) مِثْلُ أَسَدٍ وأُسُودٍ و ( أَشْجَانٌ ) أَيْضاً مِثْلُ سَبَبٍ وأَسْبَابٍ و ( الشِّجْنَةُ ) وِزَانُ سِدْرَةٍ الشَّجَرُ الْمُلْتَفُّ.
[ش ج ي] شَجِيَ : الرَّجُلُ ( يَشْجَى ) ( شَجًى ) مِنْ بَابِ تَعِبَ حَزِنَ فَهُوَ ( شَجٍ ) بِالنَّقْصِ ورُبَّمَا قِيلَ عَلَى قِلَّةٍ ( شَجِيٌ ) بِالتَّثْقِيلِ كَمَا قِيلَ حَزِنٌ وحَزِينٌ ويَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ ( شَجَاهُ ) الْهَمُّ ( يَشْجُوهُ ) ( شَجْواً ) مِنْ بَابِ قَتَل إِذَا أَحْزَنَهُ.
[ش ح ح] الشُّحُ : الْبُخْلُ و ( شَحَ ) ( يَشِحُ ) مِنْ بَابِ قَتَلَ وَفِى لُغَةٍ مِنْ بَابَىْ ضَرَبَ وتَعِبَ فَهُوَ ( شَحِيحٌ ) وقَوْمٌ ( أَشِحَّاءُ ) و ( أَشِحَّةٌ ) و ( تَشَاحَ ) القومُ بِالتَّضْعِيفِ إِذَا ( شَحَ ) بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ.
[ش ح ذ] شَحَذْتُ : الْحَدِيدَةَ ( أَشْحَذُهَا ) بِفَتْحَتَيْنِ والذَّالُ مُعْجَمَةٌ أَحْدَدْتُها و ( شَحَذْتُهُ ) أَلْحَحْتُ عَلَيْهِ فِى الْمَسْأَلَةِ.
[ش ح ر] الشَّحْرُ وَالشِّحْرُ : سَاحِلُ الْبَحْرِ بَيْنَ عَدَنَ وعُمَانَ وَقِيلَ بُلَيْدَةٌ صَغِيرَةٌ وتُفْتَحُ الشِّينُ وتُكْسَرُ.
[ش ح م] الشَّحْمُ : مِنَ الْحَيَوَانِ مَعْرُوفٌ و ( الشَّحْمَةُ ) أَخَصُّ مِنْهُ والْجَمْعُ ( شُحُومٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ و ( شَحُمَ ) بالضَّمِّ ( شَحَامَةً ) كَثُرَ ( شَحْمُ ) جَسَدِهِ فَهُوَ ( شَحِيمٌ ) و ( شَحْمَةُ ) الْأُذُنِ مَا لَانَ فِى أَسْفَلِهَا وهُوَ مُعَلَّقُ الْقُرْطِ.
[ش ح ن] شَحَنْتُ : الْبَيْتَ وغَيْرَهُ ( شَحْناً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ مَلَأْتُهُ و ( شَحَنَهُ ) ( شَحْناً ) طَرَدَهُ و ( الشَّحْنَاءُ ) الْعَدَاوَةُ والْبَغْضَاءُ و ( شَحِنْتُ ) عَلَيْهِ ( شَحَناً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ حَقَدْتُ وأَظْهَرْتُ الْعَدَاوَةَ وَمِنْ بَابِ نَفَع لُغَةٌ و ( شَاحَنْتُهُ ) ( مُشَاحَنَةً ) و ( تَشَاحَنَ ) الْقَوْمُ.
[ش خ ب] شَخَبَتْ : أَوْدَاجُ الْقَتِيلِ دَماً ( شَخْباً ) مِنْ بَابَىْ قَتَلَ ونَفَعَ جَرَتْ و ( شَخَبَ ) اللَّبَنُ وكُلُّ مَائِعٍ ( شَخْباً ) دَرَّ وسَالَ و ( شَخَبْتُهُ ) أَنَا يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى.
[ش خ ص] شَخَصَ : ( يَشْخَصُ ) بفَتْحَتَيْنِ ( شُخُوصاً ) خَرَجَ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى غَيْرِهِ ويَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ : ( أَشْخَصْتُهُ ) و ( شَخَصَ ) ( شُخُوصاً ) أَيْضاً ارْتَفَعَ و ( شَخَصَ ) الْبَصَرُ إِذَا ارْتَفَعَ ويَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ فَيُقَالُ ( شَخَصَ ) الرَّجُلُ بَصَرَهُ إِذَا فَتَحَ عَيْنَيْهِ لَا يَطْرِفُ وَرَبَّمَا يُعَدَّى بِالْبَاءِ فَقِيلَ ( شَخَصَ ) الرَّجُلُ بِبَصَرِهِ فَهُوَ ( شَاخِصٌ ) وأَبْصَارٌ ( شَاخِصَةٌ ) و ( شَوَاخِصُ ) و ( شَخَصَ ) السَّهْمُ ( شُخُوصاً ) جَاوَزَ الْهَدَفَ مِنْ أَعْلَاهُ و ( أَشْخَصَ ) الرَّامِى بِالْأَلِفِ إِذَا جَاوَزَ سَهْمُهُ الْغَرَضَ مِنْ أَعْلَاهُ و ( شَخِصَ ) بِزَيْدٍ أَمْرٌ ( شَخَصاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ وَرَدَ عَلَيْهِ وَأَقْلَقَهُ و ( الشَّخْصُ ) سَوَادُ الْإِنْسَانِ تَرَاهُ مِنْ بُعْدٍ ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِى ذَاتِهِ قَالَ الخَطَّابِىُّ وَلَا يُسَمَّى ( شَخْصاً ) إِلَا جِسْمٌ مُؤَلَّفٌ لَهُ ( شُخُوصٌ ) وَارْتِفَاعٌ.
[ش د خ] شَدَخْتُ : رَأْسَهُ ( شَدْخاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ كَسَرْتُهُ وكُلُّ عَظْمٍ أَجْوَفَ إذَا كَسَرْتُهُ فَقَدْ ( شَدَخْتَهُ ) و ( شَدَخْتُ ) الْقَضِيبَ كَسَرْتُهُ ( فَانْشَدَخَ ).
[ش د د] شَدَّ : الشَّىْءُ ( يَشِدُّ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ ( شِدَّةً ) قَوِىَ فهُوَ ( شَدِيدٌ ) و ( شَدَدْتُهُ ) ( شَدّاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ أَوْثَقْتُهُ و ( الشَّدَّةُ ) بالفَتْحِ الْمَرَّةُ مِنْهُ و ( شَدَدْتُ ) الْعُقْدَةَ ( فَاشْتَدَّتْ ) ومِنْهُ ( شَدُّ ) الرِّحَالِ وهُوَ كِنَايَةٌ عَنِ السَّفَرِ ورَجُلٌ ( شَدِيدٌ ) بَخِيلٌ و ( شَدَّدَ ) عَلَيْهِ ضِدُّ خَفَّفَ.
[ش د ق] الشَّدْقُ : جَانِبُ الْفَمِ بالْفَتْحِ والْكَسْرِ قَالَهُ الْأَزْهَرِىُّ وجَمْعُ الْمَفْتُوحِ ( شُدُوقٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ وجَمْعُ الْمَكْسُورِ ( أَشْدَاقٌ ) مِثْلُ حِمْلٍ وأَحْمَالٍ ورَجُلٌ ( أَشْدَقُ ) وَاسِعُ ( الشَّدْقَيْنِ ) و ( شِدْقُ ) الْوَادِى بالكَسْرِ عُرْضُهُ ونَاحِيَتُهُ.
[ش د و] شَدَا : ( يَشْدُو ) ( شَدْواً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ جَمَعَ قِطْعَةً مِنَ الْإِبِلِ وسَاقَهَا ومِنْهُ قِيلَ لِمَنْ أَخَذَ طَرَفاً مِنَ الْعِلْمِ أَوِ الْأَدَبِ واسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى الْبَعْضِ الآخَرِ ( شَدَا ) وهُو ( شَادٍ ).
[ش ذ ب] الشَّذَبُ : بِفَتْحَتَيْنِ مَا يُقْطَعُ مِنْ أَغْصَانِ الشَّجَرَةِ الْمُتَفَرِّقَةِ وَقِيلَ ( الشَّذَبُ ) الشَّوْكُ والْقِشْرُ و ( شَذَبْتُهُ ) ( شَذْباً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَطَعْتُ ( شَذَبَهُ ) و ( شَذَّبْتُ ) بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ وتَكْثِيرٌ وكُلُّ شَىءٍ ( هَذَّبْتَهُ ) بِتَنْحِيَةِ غَيْرِهِ عَنْهُ فَقَدْ ( شَذَّبْتَهُ ).
[ش ذ ذ] شَذَّ : ( يَشِذُّ ) و ( يَشُذُّ ) ( شُذُوذاً ) انْفَرَدَ عَنْ غَيْرِهِ و ( شَذَّ ) نَفَرَ فَهُوَ ( شَاذٌّ ) و ( الشَّاذُّ ) فِى اصْطِلَاحِ النُّحَاةِ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ.
( أَحَدُهَا ) مَا شَذَّ فِى الْقِيَاسِ دُونَ الاسْتِعمالِ فَهذَا قَوِىٌّ فِى نَفْسِهِ يَصِحُّ الاسْتِدْلَالُ بِهِ و ( الثَّانِى ) مَا شَذَّ فِى الاسْتِعْمالِ دُونَ الْقِيَاسِ فَهذَا لا يُحْتَجُّ بِهِ فِى تَمْهِيدِ الأُصُولِ لِأَنَّهُ كَالْمَرْفُوضِ ويَجُوزُ لِلشَّاعِرِ الرُّجُوعُ إِلَيْهِ كَالْأَجْلَلِ و ( الثَّالِثُ ) مَا شَذَّ فِيهِمَا فَهذَا لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ لِفَقْدِ أَصْلَيْهِ نَحْوَ الْمَنَا فِى الْمَنَازِل. وتَقُولُ النُّحَاةُ شَذَّ مِنَ القَاعِدَةِ كَذَا أَوْ مِنَ الضَّابِطِ ويُرِيدُونَ خُرُوجَهُ مِمَّا يُعْطِيهِ لَفْظُ التَّجْدِيدِ مِنْ عُمُومِهِ مَعَ صِحَّتِهِ قِيَاساً واسْتِعْمَالاً.
[ش ا ذ ر و ا ن] الشَّاذَرْوَانُ : بِفَتْحِ الذَّالِ مِنْ جِدَارِ الْبَيْتِ الْحَرَامِ
وهُوَ الّذِى تُرِكَ مِن عَرْضِ الْأَسَاسِ خَارِجاً ويُسَمَّى تَأْزِيراً لِأَنَّهُ كَالإزَارِ لِلْبَيْتِ.
[ش ذ و] الشَّذَا : مَقْصُورٌ كِسَرُ العُودِ الْوَاحِدَةُ ( شَذَاةٌ ) مِثْلُ حَصَى وحَصَاةٍ و ( الشَّذَى ) الْأَذَى والشَّرُّ يُقَالُ ( أَشْذَيْتُ ) وآذَيْتُ و ( الشَّذَاوَاتُ ) سُفُنٌ صِغَارٌ كَالزَّبَازِبِ الْوَاحِدَةِ شَذَاوَةٌ.
[ش ر ذ م] الشِّرْذِمَةُ : الْجَمْعُ الْقَلِيلُ مِنَ النَّاسِ وقَدْ يُسْتَعْمَلُ فِى الْجَمْعِ الْكَثِيرِ إِذَا كَانَ قَلِيلاً بِالْإِضَافَةِ إِلَى مَنْ هُوَ أَكْثَرُ مِنْهُمْ وَفِى التَّنْزِيلِ ( إِنَّ هؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ ) يَعْنِى أَتْبَاعَ مُوسَى عَلَيهِ السَّلَامُ وكَانُوا سِتَّمِائَةِ أَلَفٍ فَجُعِلُوا قَلِيلِينَ بالنِّسْبَةِ إلَى أَتْبَاعِ فِرْعَوْنَ و ( الشِّرْذِمَةُ ) الْقِطْعَةُ مِنَ الشَّىْءِ.
[ش ر ب] الشَّرَابُ : مَا يُشْرَبُ مِنَ الْمَائِعَاتِ و ( شَرِبْتُهُ ) ( شَرْباً ) بالْفَتْحِ وَالاسْمُ ( الشُّرْبُ ) بِالضَّمِّ وَقِيلَ هُمَا لُغَتَانِ والْفَاعِلُ شَارِبٌ والْجَمْعُ ( شَارِبُونَ ) و ( شَرْبٌ ) مِثْلُ صَاحِبٍ وصَحْبٍ ويَجُوزُ ( شَرَبَةٌ ) مِثْلُ كَافِرٍ وكَفَرَةٍ قَالَ السَّرَقُسْطِىُّ وَلَا يُقَالُ فِى الطَّائِرِ ( شَرِبَ ) الْمَاءَ ولكِنْ يُقَالُ حَسَاهُ وتَقَدَّمَ فِى الْحَاءِ. وقَالَ ابْنُ فَارِسٍ فِى مُتَخَيَّرِ الْأَلْفَاظِ العَبُّ ( شُرْبُ ) الْمَاءِ مِن غَيْرِ مَصٍّ وقَالَ فِى الْبَارِعِ : قَالَ الْأَصْمَعِىُّ : يُقَالُ فِى الحَافِرِ كُلِّهِ وفى الظِّلْفِ جَرَعَ الْمَاءَ يَجْرَعُهُ وهذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ( الشُّرْبَ ) مَخْصُوصٌ بِالْمَصِّ حَقِيقَةً ولكِنَّهُ يُطْلَقُ عَلَى غَيْرِهِ مَجَازاً و ( الشِّرْبُ ) بالْكَسْرِ النَّصِيبُ مِنَ الْمَاءِ و ( الْمَشْرَبَةُ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ والرَّاءِ الْمَوْضِعُ الَّذِى يَشْرَبُ مِنْه النَّاسُ وَبِضَمِّ الرَّاءِ وفَتْحِهَا الْغُرْفَةُ ومَاءٌ ( شَرُوبٌ ) و ( شَرِيبٌ ) صَالِحٌ لِأَنْ يُشرَبَ وفِيهِ كَرَاهَةٌ. و ( الشَّارِبُ ) الشَّعْرُ الَّذِى يَسِيلُ عَلَى الْفَمِ قَالَ أَبُو حَاتمٍ ولَا يَكَادُ يُثَنَّى وقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ قَالَ الكِلَابِيُّونَ ( شَارِبَانِ ) بِاعْتِبَارِ الطَّرَفَيْنِ وَالْجَمْعُ ( شَوَارِبُ ).
[ش ر ج] الشَّرَجُ : بِفَتْحَتَيْنِ عُرَى الْعَيْبَةِ والْجَمْعُ ( أَشْرَاجٌ ) مِثْلُ سَبَبٍ وأَسْبَابٍ و ( الشَّرْجُ ) مِثْلُ فَلْسٍ مَا بَيْنَ الدُّبُرِ والْأُنْثَيَيْنِ قَالَهُ ابْنُ الْقَطَّاعِ و ( أَشْرَجْتُهَا ) بِالْأَلِفِ دَاخَلْتُ بَيْنَ ( أَشْرَاجِهَا ) و ( الشَّرْجُ ) أَيْضاً مَجْمَعُ حَلْقَةِ الدُّبُرِ الَّذِى يَنْطَبِقُ و ( شَرَّجْتُ ) اللَّبِنَ بالتَّشْدِيدِ نَضَدْتُهُ وهُوَ ضَمُّ بَعْضِهِ إِلَى بَعْضٍ وَ ( الشَّرِيجَةُ ) وِزَانُ كَرِيمَةٍ شَىءٌ يُنْسَجُ مِنْ سَعَفِ النَّخْلِ ونَحْوِهِ ويُحْمَلُ فِيهِ البِطِّيخُ وغَيْرُهُ والْجَمْعُ ( شَرَائِجُ ) و ( الشَّرِيجَةُ ) أَيْضاً مَا يُضَمُّ مِنَ الْقَصَبِ ويُجْعَلُ عَلَى الْحَوَانِيتِ كَالْأَبْوَابِ و ( الشَّرْجَةُ ) مَسِيلُ مَاءٍ والْجَمْعُ ( شِرَاجٌ ) مِثْلُ كَلْبَةٍ وكِلَابٍ وبَعْضُهُمْ يَحْذِفُ الْهَاءَ ويَقُولُ ( شَرْجٌ ) و ( الشَّيْرَجُ ) مُعَرَّبٌ مِنْ شَيْرَه وهو دُهْنُ السِّمْسِمِ ورُبَّمَا قِيلَ لِلدُّهْنِ الْأَبْيَضِ ولِلْعَصِيرِ قَبْلَ أَنْ يَتَغَيَّر ( شَيْرَجٌ ) تَشْبِيهاً بِهِ لِصَفَائِهِ وهُوَ بفَتْحِ الشِّينِ مِثَالُ زَيْنَبَ وصَيْقَل وعَيْطَلٍ وهَذَا الْبَابُ بِاتِّفَاقٍ مُلْحَقٌ بِبَابِ فَعْلَلٍ نَحْوُ جَعْفَرٍ وَلَا يَجُوزُ كَسْرُ الشِّينِ لأَنَّهُ يَصِيرُ مِنْ بَابِ دِرْهَمٍ وهُوَ قَلِيلٌ وَمَعَ قِلَّتِهِ فَأَمْثِلَتُهُ مَحْصُورَةٌ وَلَيْسَ هذَا مِنْهَا.
[ش ر ح] شَرَحَ : ( اللهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ ) ( شَرْحاً ) وَسَّعَهُ لِقَبُولِ الْحَقِّ. وتَصْغِيرُ الْمَصْدَرِ ( شُرَيْحٌ ) وبِهِ سُمِّىَ ومِنْهُ الْقَاضِى ( شُرَيْحٌ ) وَكُنِىَ بِهِ أَيْضاً وَمِنْهُ ( أَبُو شُرَيْحٍ ) واسْمُهُ خُوَيْلِدُ ابنُ عَمْروٍ الْكَعْبِىُّ الْعَدَوِىُّ وَمِنْهُ اشْتُقَّ اسْمُ الْمَرأَةِ ( شُرَاحَةُ ) الْهَمْدَانِيَّةُ مِثَالُ سُبَاطَةٍ وَهِىَ الَّتِى جَلَدَهَا عَلِىٌّ ثُمَّ رَجَمَهَا. و ( شَرَحْتُ ) الْحَدِيثَ ( شَرْحاً ) بِمَعْنَى فَسَّرْتُهُ وبَيَّنْتُهُ وأَوْضَحْتُ مَعْنَاهُ و ( شَرَحْتُ ) اللَّحْمَ قَطَعْتُهُ طُولاً والتَّثْقِيلُ مُبَالَغَةٌ وتَكْثِيرٌ.
[ش ر خ] الشَّرْخُ : مِثَالُ فَلْسٍ : نِتَاجُ كُلِّ سَنَةٍ مِنَ الْإِبلِ و ( شَرْخَا السَّهْمِ ) زَنَمَتَا فُوقِهِ وهُوَ مَوْضِعُ الْوَتَرِ مِنْهَا. و ( شَرْخُ ) الشَّبَابِ أَوَّلُهُ و ( شَرْخَا الرَّحْلِ ) آخِرَتُهُ ووَاسِطَتُهُ.
[ش ر د] شَرَدَ : الْبَعِيرُ ( شُرُوداً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ : نَدَّ. ونَفَرَ وَالاسْمُ الشِّرَادُ بِالْكَسْرِ و ( شَرَّدْتُهُ ) تَشْرِيداً.
[ش ر ر] الشَّرُّ : السُّوءُ والْفَسَادُ والظُّلْمُ والْجَمْعُ ( شُرُورٌ ) و ( شَرِرْتَ ) يَا رَجُلُ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَفِى لُغَةٍ مِنْ بَابِ قَرُبَ و ( الشَّرُّ ) السَّوْءُ و قَوْلُ النّبِىّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم « والشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ ». نَفَى عَنْهُ الظُّلْمَ وَالْفَسَادَ لِأَنَّ أَفْعَالَهُ تَعَالَى صَادِرةٌ عَنْ حِكْمَةٍ بَالِغَةٍ والْمَوْجُودَاتُ كُلُّهَا مِلْكُهُ فَهُوَ يَفْعَلُ فِى مُلْكِهِ مَا يَشَاءُ فَلَا يُوجَدُ فِى فِعْلِهِ ظُلْمٌ وَلَا فَسَادٌ ورَجُلٌ ( شَرٌّ ) أَىْ ذُو شَرٍّ وقَوْمٌ ( أَشْرَارٌ ) وهذَا ( شَرٌّ ) مِنْ ذَاكَ والْأَصْلُ ( أَشَرُّ ) بِالْأَلِفِ عَلَى أَفْعَلَ وَاسْتِعْمَالُ الْأَصْلِ لُغَةٌ لِبَنِى عَامِرٍ وقُرِئَ فِى الشَّاذِ « مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشَرُّ » عَلَى هذِهِ اللُّغَةِ و ( الشَّرَارُ ) مَا تَطَايَرَ مِنَ النَّارِ الْوَاحِدَةُ شَرَارَةٌ و ( الشَّرَرُ ) مِثْلُهُ وَهُوَ مَقْصُورٌ مِنْهُ.
[ش ر ز] شَرَزْتُهُ : ( شَرْزاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَطَعْتُهُ ، وَ ( الشِّيرَازُ ) مِثَالُ دِينَارٍ : اللَّبَنُ الرَّائِبُ يُسْتَخْرَجُ مِنْهُ مَاؤُهُ وقَالَ بَعْضُهُمْ لَبَنٌ يُغْلَى حَتَّى يَثْخُنَ ثُمَّ يَنْشَفَ حَتَّى يَنْتَقِبَ ويَمِيلَ طَعْمُهُ إلَى الْحُمُوضَةِ والْجَمْعُ ( شَوَارِيزُ ) و ( شِيرَازُ ) بَلَدٌ بِفَارِسَ يُنْسَبُ إلَيْهَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا.
[ش ر س] شَرِسَ : ( شَرَساً ) فهو شَرِسٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَالاسْمُ ( الشَّرَاسَةُ ) بِالْفَتْحِ وهُو سُوءُ الْخُلُقِ و شَرُسَتْ نَفْسُهُ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا.
[ش ر ط] شَرَطَ : الْحَاجِمُ ( شَرْطاً ) مِنْ بَابَىْ ضَرَبَ وَقَتَلَ الْوَاحِدَةُ ( شَرْطَةٌ ) و ( شَرَطْتُ ) عَلَيْهِ كَذَا ( شَرْطاً ) أَيْضاً و ( اشْتَرَطْتُ ) عَلَيْهِ
وجَمْعُ ( الشَّرْطِ ) ( شُرُوطٌ ) مِثْلُ فَلْس وفُلُوسٍ. والشَّرَطُ بِفَتْحَتَيْنِ الْعَلَامَةُ والْجَمْعُ ( أَشْرَاطٌ ) مِثْلُ سَبَبِ وأَسْبَابٍ ومِنْهُ ( أَشْرَاطُ ) السَّاعَةِ. و ( الشُّرْطَةُ ) وِزَانُ غُرْفَةٍ وفَتْحُ الرَّاءِ مِثَالُ رُطْبَةٍ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ. وصَاحِبُ ( الشُرْطَةِ ) يَعْنِى الْحَاكِمَ و ( الشُّرْطَةُ ) بالسُّكُونِ والْفَتْحِ أَيْضاً الْجُنْدُ والْجَمْعُ ( شُرَطٌ ) مِثْلُ رُطَبٍ و ( الشُّرَطُ ) عَلى لَفْظِ الْجَمْعِ أَعْوَانُ السُّلْطَانِ لِأَنَّهُمْ جَعَلُوا لِأَنْفُسِهِمْ عَلَامَاتٍ يُعْرَفُونَ بِهَا لِلْأَعْدَاءِ الْوَاحِدَةُ ( شُرْطَةٌ ) مِثْلُ غُرَفٍ جَمْعِ غُرْفَةٍ وَإِذَا نُسِبَ إِلَى هذَا قِيلَ ( شُرْطِيٌ ) بالسُّكَونِ رَدًّا إِلَى وَاحِدِهِ و ( شَرَطُ ) الْمِعْزَى بِفَتْحَتَيْنِ رُذَالُهَا قَالَ بَعْضُهُمْ وَاشْتِقَاقُ ( الشُّرَطِ ) مِنْ هَذَا لِأَنَّهُمْ رُذَالٌو ( الشَّرِيطُ ) خَيْطٌ أَوْ حَبْلٌ يُفْتَلُ مِنْ خُوصٍ و ( الشَّرِيطَةُ ) فِى مَعْنَى ( الشَّرْطِ ) وجَمْعُهَا ( شَرَائِطُ ).
[ش ر ع] الشِّرْعَةُ : بِالْكَسْرِ الدِّينُ و ( الشَّرْعُ ) و ( الشَّرِيعَةُ ) مِثْلُهُ مَأْخُوذٌ مِنَ ( الشَّرِيعَةِ ) وهِىَ مَوْرِدُ النَّاسِ لِلِاسْتِقَاءِ وسُمِّيَتْ بِذلِكَ لِوُضُوحِهَا وظُهُورِهَا وجَمْعُهَا ( شَرَائِعُ ) و ( شَرَعَ ) اللهُ لَنَا كَذَا ( يَشْرَعُهُ ) أَظْهَرَهُ وأَوْضَحَهُ و ( الْمَشْرَعَةُ ) بِفَتْحِ المِيمِ والرَّاءِ ( شَرِيعَةُ ) الماءِ قَالَ الْأَزْهَرِىُّ ولَا تُسَمِّيهَا الْعَرَبُ ( مَشْرَعَةً ) حَتَّى يَكُونَ الْمَاءُ عِدّاً لَا انْقِطَاعَ لَهُ كَمَاءِ الْأَنْهَارِ ويَكُونَ ظَاهِراً مَعِيناً وَلَا يُسْتَقى مِنْهُ بِرِشَاءٍ فَإِنْ كَانَ مِنْ مَاءِ الْأَمْطَارِ فهُوَ ( الْكَرَعُ ) بِفَتْحَتَيْنِ والنَّاسُ فىِ هَذَا الْأَمِر ( شَرَعٌ ) بِفَتْحَتَيْنِ وتُسَكَّنُ الرَّاءُ لِلتَّخْفِيفِ أَىْ سَوَاءٌ و ( شَرَعْتُ ) فِى الْأَمْرِ ( أَشْرَعُ ) ( شُرُوعاً ) أَخَذْتُ فِيهِ و ( شَرَعْتَ ) فِى الْمَاءِ ( شُرُوعاً ) و ( شَرْعاً ) شَرِبْتَ بِكَفَّيكَ أَوْ دَخَلْتَ فِيهِ و ( شَرَعْتُ ) المَالَ ( أَشْرَعُهُ ) أَوْرَدْتُهُ ( الشَّرِيعَةَ ) و ( شَرَعَ ) هُوَ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى وَفِى لُغَةٍ يَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ و ( شَرَعَ ) الْبَابُ إِلَى الطَّرِيقِ ( شُرُوعاً ) اتَّصَلَ بِهِ و ( شَرَعْتُهُ ) أَنَا يُسْتَعْمَلُ لَازِماً ومُتَعَدِّياً ويَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ أَيْضاً فَيُقَالُ ( أَشْرَعْتُهُ ) إذَا فَتَحْتَهُ وأَوْصَلْتَهُ وطَرِيقٌ ( شَارِعٌ ) يَسْلُكُه النَّاسُ عَامَّةً فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ مِثْلُ طَرِيقٍ قَاصِدٍ أَىْ مَقْصُودٍ والْجَمْعُ ( شَوَارِعُ ) و ( أَشْرَعْتُ ) الْجَنَاحَ إلَى الطَّرِيقِ بِالْأَلِفِ وَضَعْتُهُ و ( أَشْرَعْتُ ) الرُّمْحَ أَمَلْتُهُ و ( شِرَاعُ ) السَّفِينَةِ وِزَانُ كِتَابٍ مَعْرُوفٌ.
[ش ر ف] الشَّرَفُ : الْعُلُوُّ وشَرُفَ فَهُوَ ( شَرِيفٌ ) وقومٌ ( أَشْرَافٌ ) و ( شُرَفَاءُ ) و ( اسْتَشْرَفْتُ ) الشَّىْءَ رَفَعْتُ الْبَصَرَ أَنْظُرُ إِلَيْهِ و ( أَشْرَفْتُ ) عَلَيْهِ بالْأَلِفِ اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ و ( أَشْرَفَ ) الْمَوْضِعُ ارْتَفَعَ فَهُوَ ( مُشْرِفٌ ) و ( شُرْفَةُ ) القَصْرِ جَمْعُهَا ( شُرَفٌ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ و ( مَشَارِفُ ) الْأَرْضِ أَعَالِيهَا الْوَاحِدُ ( مَشْرَفٌ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ والرَّاءِ وسَيْفٌ ( مَشْرَفِيٌ ) قِيلَ مَنْسُوبٌ إلَى ( مَشَارِفِ ) الشَّامِ وهِىَ أَرْضٌ مِنْ قُرَى الْعَرَبِ تَدْنُو مِنَ الرِّيفِ وقِيلَ هذَا خَطَأٌ بَلْ هِىَ نِسْبَةٌ إِلَى مَوْضِعٍ مِنَ الْيَمَنِ.
[ش ر ق] شَرَقَتِ : الشَّمْسُ ( شُرُوقاً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ و ( شَرْقاً ) أَيْضاً طَلَعَتْ و ( أَشْرَقَتْ ) بِالْأَلِفِ أَضَاءَتْ وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهُمَا بِمَعْنًى و ( أَشْرَقَ ) دَخَلَ فِى وَقْتِ ( الشُّرُوقِ ) وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ ( أَشْرِقْ ثَبِيرُ كَيْمَا نُغِيرَ ) أَىْ نَدْفَعَ فِى السَّيْرِ.
و ( أَيَّامُ التَّشْرِيقِ ) ثَلَاثَةٌ وَهِىَ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ قِيلَ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ لُحُومَ الْأَضَاحِىِّ ( تُشَرَّقُ ) فِيهَا أَىْ تُقَدَّدُ فِى ( الشَّرْقَةِ ) وهِىَ الشَّمْسُ وقِيلَ ( تَشْرِيقُهَا ) تَقْطِيعُهَا وتَشْرِيحُهَا. و ( شَرِقَتِ ) الشَّاةُ ( شَرَقاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ إِذَا كَانَتْ مَشْقُوقَةَ الْأُذُنِ بِاثْنَتَيْنِ فَهِىَ ( شَرْقَاءُ ) ويَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ ( شَرَقَهَا ) ( شَرْقاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ و ( الشَّرْقُ ) جِهَةُ شُرُوقِ الشَّمْسِ و ( الْمَشْرِقُ ) مِثْلُهُ وهُو بِكَسْرِ الرَّاءِ فِى الْأَكْثَرِ وبالْفَتْحِ وَهُوَ الْقِيَاسُ لكِنَّهُ قَلِيلُ الاسْتِعْمَالِ وَفِى النِّسْبَةِ ( مَشْرَقِيٌ ) بِكَسْرِ الرَّاءِ وفَتْحِهَا. و ( شَرِقَ ) زَيْدٌ بِرِيقِهِ ( شَرَقاً ) فهُوَ ( شَرِقٌ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ و ( شَرِقَ ) الْجُرْحُ بِالدَّمِ امْتَلَأَ.
[ش ر ك] شَرِكْتُهُ : فِى الْأَمْرِ ( أَشْرَكُهُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ ( شَرِكاً ) و ( شَرِكَةً ) وِزَانُ كَلِمٍ وكَلِمَةٍ بِفَتْحِ الْأَوَّلِ وكَسْرِ الثَّانِى إِذَا صِرْتُ لَهُ شَرِيكاً وجَمْعُ ( الشَّرِيكِ ) ( شُرَكَاءُ ) و ( أَشْرَاكٌ ) و ( شَرَّكْتُ ) بَيْنَهُمَا فِى الْمَالِ ( تَشْرِيكاً ) و ( أَشْرَكْتَهُ ) فِى الْأَمْرِ والْبَيْعِ بِالْأَلِفِ جَعَلْتَهُ لَكَ ( شَرِيكاً ) ثُمَّ خُفِّفَ الْمَصْدَرُ بِكَسْرِ الْأَوَّلِ وسُكُونِ الثَّانِى. واسْتِعْمَالُ الْمُخَفَّفِ أَغْلَبُ فَيُقَالُ ( شِرْكٌ ) و ( شِرْكَةٌ ) كَمَا يُقَالُ كِلْمٌ وكِلْمَةٌ عَلَى التَّخْفِيفِ نَقَلَهُ الْحُجَّةُ فِى التَّفْسِيرِ وإِسْمعِيلُ بنُ هِبَةِ اللهِ الْمَوْصِلِىُّ عَلَى أَلْفَاظِ الْمُهَذَّبِ ونَصَّ عَلَيْهِ صَاحِبُ الْمُحْكَمِ وابْنُ الْقَطَّاعِ وبِاسْمِ الفَاعِلِ وَهُوَ ( شَرِيكٌ ) سُمِّىَ وَمِنْهُ ( شَرِيكُ بنُ سَحْمَاءَ ) الَّذِى قَذَفَ بِهِ هِلَالُ بنُ أُمَيَّةَ امْرَأَتَهُ. و ( شَارَكَهُ ) و ( تَشَارَكُوا ) وَ ( اشْتَرَكُوا ) وطَرِيقٌ ( مُشْتَرَكٌ ) بِالْفَتْحِ والْأَصْلُ ( مُشْتَرَكٌ ) فِيهِ وَمِنْهُ الْأَجِيرُ ( الْمُشْتَرَكُ ) وَهُوَ الَّذِى لَا يَخُصُّ أَحَداً بِعَمَلِهِ بَلْ يَعْمَلُ لِكُلِّ مَنْ يَقْصِدُهُ بِالْعَمَلِ كَالْخَيَّاطِ فِى مَقَاعِدِ الْأَسْوَاقِ. و ( الشِرْكُ ) النَّصِيبُ ومِنْهُ قَوْلُهُم وَلَوْ أعْتَقَ ( شِرْكاً ) لَهُ فِى عَبْدٍ أَىْ نَصِيباً والْجَمْعُ ( أَشْرَاكٌ ) مِثْلُ قِسْمٍ وَأَقْسَامٍ و ( الشِّرْكُ ) اسْمٌ مِنْ ( أَشْرَكَ ) بِاللهِ إِذَا كَفَرَ بِهِ و ( شَرَكُ ) الصَّائِدِ مَعْرُوفٌ والْجَمْعُ ( أَشْرَاكٌ ) مِثْلُ سَبَبٍ وأَسْبَابٍ وقِيلَ ( الشَّرَكَ ) جَمْعُ ( شَرَكَةَ ) مثْلُ قَصَبٍ وقَصَبَةٍ. و ( شِرَاكُ ) النَّعْلِ سَيْرُهَا الَّذِى عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمِ و ( شَرَّكْتُهَا ) بالتَّثْقِيلِ جَعَلْتُ لَهَا ( شِرَاكاً ) وَفِى حَدِيثٍ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ والسَّلَامُ صَلَّى الظُّهْرَ حِينَ صَارَ الْفَىْءُ مِثْلَ الشِّرَاكِ. يَعْنِى اسْتَبَانَ الْفَىْءُ فِى أَصْلِ الْحَائِطِ مِنَ الْجَانِبِ الشَّرْقِىِّ عِنْدَ الزَّوَالِ فَصَارَ فِى رُؤْيَةِ العَيْنِ كَقَدْرِ الشِّرَاكِ وهذَا أَقَلّ
مَا يُعْلَمُ بِهِ الزَّوَالُ ولَيْسَ تَحْدِيداً والْمَسْأَلَةُ ( المُشَرِّكَةُ ) اسْمُ فَاعِلٍ مَجَازاً لِأَنَّهَا ( شَرَّكَتْ ) بَيْن الْإِخْوَةِ وبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهَا اسْمَ مَفْعُولٍ ويَقُولُ هِىَ مَحَلُّ ( التَّشْرِيكِ ) وَ ( الاشْتِرَاكِ ) والْأَصْلُ ( مُشَرَّكٌ ) فِيهَا ولِهَذَا يُقَالُ ( مُشْتَرَكَةٌ ) بِالْفَتْحِ أَيْضاً عَلَى هذَا التَّأْوِيلِ.
[ش ر م] الشَّرَمُ : شَقُّ الْأَنْفِ ويُقَالُ : قَطْعُ الْأَرْنَبَةِ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَرَجُلٌ ( أَشْرَمُ ) وامْرَأَةٌ ( شَرْمَاءُ ).
[ش ر هـ] شَرِهَ : عَلَى الطَّعَامِ وغَيْرِهِ ( شَرَهاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ حَرَصَ أَشَدَّ الْحِرْصِ فَهُوَ ( شَرِهٌ ).
[ش ر ي] شَرَيْتُ : الْمَتَاعَ ( أَشْرِيهِ ) إِذَا أَخَذْتُهُ بِثَمَنٍ أَوْ أَعْطَيْتُهُ بِثَمَنٍ فَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ و ( شَرَيْتُ ) الْجَارِيَةَ ( شِرًى ) فَهِىَ ( شَرِيَّةٌ ) فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ وعَبْدٌ ( شَرِيٌ ) ويَجُوزُ ( مَشْرِيَّةٌ ) و ( مَشْرِيٌ ) والْفَاعِلُ ( شَارٍ ) والْجَمْعُ ( شُرَاةٌ ) مِثْلُ قَاضٍ وقُضَاةٍ وتُسَمَّى الْخَوَارِجُ ( شُرَاةً ) لِأَنَّهُمْ زَعَمُوا أَنَّهُمْ شَرَوْا أَنْفُسَهُمْ بِالْجَنَّةِ لِأَنَّهُمْ فَارَقُوا أَئِمَّةَ الْجَوْرِ وإِنَّمَا سَاغَ أَنْ يَكُونَ ( الشِّرَى ) مِنَ الْأَضْدَادِ لِأَنَّ الْمُتَبَايِعَيْنِ تَبَايَعَا الثَّمَنَ والمُثْمَنَ فَكُلٌّ مِنَ الْعِوَضَيْنِ مَبِيعٌ مِنْ جَانِبٍ و مَشْرِيٌ مِنْ جَانِبٍ ويُمَدُّ ( الشِّرَاءُ ) ويُقْصَرُ وهُوَ الْأَشْهَرُ ويُحْكَى أَنَّ الرَّشِيدَ سَأَلَ الْيَزِيدِىَّ والْكِسَائِىَّ عَنْ قَصْرِ ( الشِّرَاءِ ) وَمِدّهِ فَقَالَ الْكِسَائِىُّ مَقْصُورٌ لَا غَيْرُ وَقَالَ الْيَزِيدِىُّ يُقْصَرُ وَيُمَدُّ فَقَالَ لَهُ الْكِسَائِىُّ مِنْ أَيْنَ لَكَ فَقَالَ الْيَزِيدِىُّ مِنَ الْمَثَلِ السَّائِرِ « لَا يُغْتَرّ بِالحُرَّةِ عَامَ هِدَائِهَا وَلَا بِالْأَمَةِ عَامَ شِرَائِهَا » فَقَالَ الْكِسَائِىٌّ ) : مَا ظَنَنْتُ أَنَّ أَحَداً يَجْهَلُ مِثْلُ هذَا فَقَال الْيَزِيدِىُّ : مَا ظَنَنْتُ أَنَّ أَحَداً يَفْتَرِى بَيْنَ يَدَىْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَإِذَا نَسَبْتَ إِلَى الْمَقْصُورِ قَلَبْتَ الْيَاءَ وَاواً والشِّينُ بَاقِيَةٌ عَلَى كَسْرِهَا فَقُلْتُ ( شِرَوِيٌ ) كَمَا يُقَالُ رِبَوِىٌّ وحِمَوِىٌّ وإِذَا نَسَبْتَ إِلَى الْمَمْدُودِ فَلَا تَغْيِيرَ.
[ش ز ر] نَظَرَ إِلَيْهِ شَزَراً : إِذَا كَانَ بِمُؤْخِرِ عَيْنِهِ كَالْمُعْرِضِ الْمُتَغَضِّبِ وحَبْلٌ ( مَشْزُورٌ ) مَفْتُولٌ مِمَّا يَلِى الْيَسَارَ.
[ش س ع] شِسْعُ : النَّعْلِ مَعْرُوفٌ والْجَمْعُ ( شُسُوعٌ ) مِثْلُ حِمْلٍ وحُمُولٍ و ( شَسَعْتُهَا ) ( أَشْسَعُهَا ) بِفَتْحَتَيْنِ عَمِلْتُ لَهَا ( شِسْعاً ) و ( أَشْسَعْتُهَا ) بِالْأَلِفِ مِثْلُهُ و ( شَسَعَ ) الْمَكَانُ ( يَشْسَعُ ) بِفَتْحَتَيْنِ بَعُدَ فَهُوَ ( شَاسِعٌ ) وبِلَادٌ ( شَاسِعَةٌ ).
[ش ط ب] الشَّطْبَةُ : سَعَفَةُ النَّخْلِ الْخَضْرَاءُ والْجَمْعُ ( شَطْبٌ ) مِثْلُ تَمْرَةٍ وتَمْرٍ وأَرْضٌ ( مُشَطَّبَةٌ ) خَطَّ فِيهَا السَّيْلُ خَطّاً لَيْسَ بِالْكَثِيرِ.
[ش ط ر] شَطْرُ : كُلِّ شَىءٍ نِصْفُهُ و ( الشَّطْرُ ) الْقَصْدُ وَالْجِهَةُ قَالَ اللهُ تَعَالَى ( فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ) أَىْ قَصْدَهُ وجِهَتَهُ قَالَهُ ابْنُ فَارِسٍ وغَيْرُهُ و ( شَطَرَتِ ) الدَّارُ بَعُدَتْ ومَنْزِلٌ ( شَطِيرٌ ) بَعِيدٌ ومِنْهُ يُقَالُ ( شَطَرَ ) فُلَانٌ عَلَى أَهْلِهِ ( يَشْطُرُ ) مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا تَرَكَ مُوَافَقَتَهُمْ وأَعْيَاهُمْ لُؤْماً وخُبْثاً وهُوَ ( شَاطِرٌ ) و ( الشَّطَارَةُ ) اسْمٌ مِنْهُ و ( الشَّطْرَنْجُ ) مُعَرَّبٌ بِالْفَتْحِ وقِيلَ بِالْكَسْرِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ قَالَ ابْنُ الْجَوَالِيقِىُّ فِى كِتَابِ مَا تَلْحَنُ فِيهِ الْعَامَّةُ وَمِمَّا يُكْسَرُ والْعَامَّةُ تَفْتَحُهُ أَوْ تَضُمُّهُ وهُوَ ( الشِّطْرَنْجُ ) بِكَسْرِ الشِّينِ قَالُوا وإنَّمَا كُسِرَ لِيَكُونَ نَظِيرَ الْأَوْزَانِ الْعَرَبِيَّةِ مِثْلُ جِرْدَحْلٍ إذْ لَيْسَ فِى الْأَبْنِيَةِ الْعَرَبِيَّةِ فَعْلَلٌّ بِالْفَتْحِ حَتَّى يُحْمَلُ عَلَيْهِ.
[ش ط ط] شَطَّتِ : الدَّارُ بَعُدَتْ و ( شَطَّ ) فُلَانٌ فِى حُكمِهِ ( شُطُوطاً ) و ( شَطَطاً ) جَارَ وظَلَمَ و ( شَطَّ ) فِى الْقَوْلِ ( شَطَطاً ) و ( شُطُوطاً ) أَغْلَظَ فِيهِ و ( شَطَّ ) فِى السَّوْمِ أَفْرَطَ والْجَمِيعُ مِنْ بَابَىْ ضَرَبَ وقَتَلَ و ( أَشَطَّ ) فِى الْحُكْمِ بِالْأَلِفِ وَفِى السَّوْمِ أَيْضاً لُغَةٌ و ( الشَّطُّ ) جَانِبُ النَّهْرِ وجَانِبُ الْوَادِى والْجَمْعُ ( شُطُوطٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ.
[ش ط ن] شَطَنَتِ : الدَّارُ ( شُطُوناً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ بَعُدَتْ و ( الشَّطَنُ ) الْحَبْلُ والْجَمْعُ ( أَشْطَانٌ ) مِثْلُ سَبَبٍ وأَسْبَابٍ وَفِى الشَّيْطَانِ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ مِنْ ( شَطَنَ ) إذَا بَعُدَ عَنِ الْحَقِّ أَوْ عَنْ رَحْمَةِ اللهِ فَتَكُونُ النُّونُ أَصْلِيَّةً وَوَزْنُهُ فَيْعَالٌ وكُلُّ عَاتٍ مُتَمَرِّدٌ مِنَ الْجِنِّ والْإِنْسِ والدَّوَابِّ فَهُوَ ( شَيْطَانٌ ) وَوَصَفَ أَعْرَابِىٌّ فَرَسَهُ فَقَالَ كَأَنَّهُ ( شَيْطَانٌ ) فِى ( أَشْطَانٍ ) والْقَوْلُ الثَّانِى أَنَّ الْيَاءَ أَصْلِيَّةٌ والنُّونَ زَائِدَةٌ عَكْسُ الْأَوَّلِ وَهُوَ مِنْ ( شَاطَ ) ( يَشِيطُ ) إذَا بَطَلَ أَوِ احْتَرَقَ فَوَزْنُهُ ( فَعْلَانٌ ).
[ش ط أ] شَاطِئُ : الْوَادِى جَانِبُهُ و ( شَطْءُ ) النَّبَاتِ مَا خَرَجَ مِنَ الْأَصْلِ وقَوْلُهُ تَعَالَى ( أَخْرَجَ شَطْأَهُ ) الْمُرَادُ السُّنْبُلُ وَهُوَ فِرَاخُ الزَّرْعِ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِىِّ و ( أَشْطَأَ ) الزَّرْعُ بِالْأَلِفِ إِذَا أَفْرَخَ.
[ش ظ ف] الشَّظَفُ : بِفَتْحَتَيْنِ شِدَّةُ الْعَيْشِ وَضِيقُه و ( شَظِفَ ) السَّهْمُ دَخَلَ بَيْنَ الْجِلْدِ واللَّحْمِ.
[ش ظ ي] الشَّظِيَّة : مِنَ الْخَشَبِ ونَحْوِهِ الفِلْقَةُ الَّتِى تَتَشَظَّى عِنْدَ التَّكْسِيرِ يُقَالُ ( تَشَظَّتِ ) الْعَصَا إذَا صَارَتْ فِلَقاً والْجَمْعُ ( شَظَايَا ).
[ش ع ب] الشِّعْبُ : بِالْكَسْرِ الطَّرِيقُ وقِيلَ الطَّرِيقُ فِى الْجَبَلِ والْجَمْعُ ( شِعَابٌ ) و ( الشَّعْبُ ) بالْفَتْح مَا انْقَسَمَتْ فِيهِ قَبَائِلُ الْعَرَبِ والْجَمْعُ ( شُعُوبٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ ويُقَالُ ( الشَّعْبُ ) الْحَىُّ الْعَظِيمُ و ( شَعَبْتُ ) الْقَوْمَ ( شَعْباً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ جَمَعْتُهُمْ وفَرَّقْتُهُمْ فَيَكُونُ مِنَ الْأَضْدَادِ وَكَذلِكَ فِى كُلِّ شَىْءٍ قَالَ الْخَلِيلُ اسْتِعْمَالُ الشَّىْءِ فِى الضِّدَّيْنِ مِنْ عَجَائِبِ الْكَلَام وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ لَيْسَ هذَا مِنَ الْأَضْدَادِ وإنَّمَا هُمَا لُغَتَانِ لِقَوْمَيْنِ وَمِنَ التَّفْرِيقِ
اشْتُقَّ اسْمُ الْمَنِيَّةِ ( شَعُوبُ ) وِزَانُ رَسُولٍ لِأَنَّهَا تُفَرِّقُ الْخَلَائِقَ وصَارَ عَلَماً عَلَيْهَا غَيْرَ مُنْصَرِفٍ وَمِنْهُمْ مَنْ يُدْخِلُ عَلَيْهَا الْأَلِفَ واللَّامَ لَمْحاً لِلصِّفَةِ فِى الْأَصْلِ وَسُمِّىَ الرَّجُلُ بِهَذَا الاسْمِ لِشِدَّتِهِ وَفِى الْحَدِيثِ « فَقَتَلَهُ ابْنُ شَعُوبِ ». واسْمُهُ شَدَّادُ بْنُ الْأَسْودِ ابنِ شَعُوبٍ وإِنَّما قِيلَ ابنُ شَعُوبٍ لِأَنَّهُ أَشْبَهَ أَبَاهُ فِى شِدَّتِهِ هكَذَا نَسَبَه السُّهَيْلِىُّ ونُقِلَ عَنِ الْحَمِيدِىُّ أَنَّهُ شَدَّادُ بْنُ جَعْفَرٍ بنِ شَعُوبٍ و الشُّعُوبِيَّةُ بالضَّمِّ فِرْقَةٌ تُفَضِّلُ الْعَجَمَ عَلَى الْعَرَبِ وَإِنَّمَا نُسِبَ إِلَى الْجَمْعِ لِأَنَّهُ صَارَ عَلَماً كَالْأَنْصَارِ ويُقَالُ أَنْسَابُ الْعَرَبِ سِتُّ مَرَاتِبَ ( شَعْبٌ ) ثُم ( قَبِيلَةٌ ) ثُمَّ ( عَمَارَةٌ ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وكَسْرِهَا ثُمَّ ( بَطْنٌ ) ثُمَّ ( فَخْذٌ ) ثُمَّ ( فَصِيلَةٌ ).
( فالشَّعْبُ ) هُوَ النَّسَبُ الْأَوَّلُ كَعَدْنَانَ و ( الْقَبِيلَةُ ) مَا انْقَسَمَ فِيهِ أَنْسَابُ الشَّعْبِ و ( الْعِمَارَةُ ) مَا انْقَسَمَ فِيهِ أَنْسَابُ الْقَبِيلَةِ و ( الْبَطْنُ ) مَا انْقَسَمَ فِيهِ أَنْسَابُ الْعِمَارَةِ و ( الفَخْذُ ) مَا انْقَسَمَ فِيهِ أَنْسَابُ الْبَطْنِ و ( الْفَصِيلَةُ ) مَا انْقَسَمَ فِيهِ أَنْسَابُ الْفَخْذِ. فَخُزَيْمَةُ شَعْبٌ وكِنَانَةُ قَبِيلَةٌ وقُرَيْشٌ عِمَارَةٌ وقُصَىٌّ بَطْنٌ وهَاشِمٌ فَخْذٌ والْعَبَّاسُ فَصِيلَةٌ.
و ( شَعْبَانُ ) مِنَ الشُّهُورِ غَيْرُ مُنْصَرِفٍ وَجَمْعُهُ ( شَعْبَانَاتٌ ) و ( شَعَابِينُ ) و ( شَعْبَانُ ) حَىٌّ مِنْ هَمْدَانَ مِنَ الْيَمَنِ ويُنْسَبُ إِلَيْهِ عَامِرٌ الشَّعْبِيُ قَالَهُ ابْنُ فارِسٍ وَالْأَزْهَرِىُّ وقَالَ الْفَارَابِىُّ ( شَعْبٌ ) وِزَانُ فَلْسٍ حَىٌّ مِنَ الْيَمَنِ ويُنْسَبُ إِلَيْهِ عَامِرٌ الشَّعْبِىُّ و ( الشُّعْبَةُ ) مِنَ الشَّجَرَةِ الْغُصْنُ الْمُتَفَرِّعُ مِنْهَا وَالْجَمْعُ ( شُعَبٌ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ وَفِى الحديث « إذَا جَلَس بينَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ ». يَعْنِى يَدَيْهَا ورِجْلَيْهَا عَلَى التَّشْبِيهِ بِأَغْصَانِ الشَّجَرَةِ وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنِ الْجِمَاعِ لِأَنَّ القُعُودَ كَذَلِكَ مَظِنَّةُ الجِمَاعِ فَكُنِّىَ بِهَا عَنِ الْجِمَاعِ وَ ( الشُّعْبَةُ ) مِنَ الشَّىْءِ الطَّائِفَةُ مِنْهُ و ( انْشَعَبَ ) الطَّرِيقُ افْتَرَقَ وكُلُّ مَسْلَكٍ وطَرِيقٍ ( مَشْعَبٌ ) بفَتْحِ. المِيمِ وَالْعَيْنِ و ( انْشَعَبَتْ ) أَغْصَانُ الشَّجَرَةِ تَفرَّعَتْ عَنْ أَصْلِهَا وتَفَرَّقَتْ وتَقُولُ هذِهِ الْمَسْأَلَةُ كَثِيرَةُ ( الشُّعَبِ ) وَ ( الانْشِعَابِ ) أى التَّفَارِيعِ و ( شَعَبْتُ ) الشَّىْءَ ( شَعْباً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ صَدَعْتُهُ وأَصْلَحْتُهُ واسْمُ الْفَاعِلِ ( شَعَّابٌ ).
[ش ع ث] شَعِثَ : الشَّعْرُ ( شَعَثاً ) فَهُوَ ( شَعِثٌ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ تَغَيَّر وَتَلَبَّدَ لِقَلَّةِ تَعَهُّدِهِ بالدُّهْنِ ورَجُلٌ ( أَشْعَثُ ) وامْرَأَةٌ ( شَعْثَاءُ ) مِثْلُ أَحْمَرَ وحَمْرَاءَ وسُمِّىَ بِالْأَوَّلِ وكُنِىَ بِالثَّانِى ومِنْهُ ( أَبُو الشَّعْثَاءِ المُحَارِبىُّ ) مِنَ التَّابِعِينَ كُوفِىٌّ و ( الشَّعَثُ ) أَيْضاً الْوَسَخُ ورَجُلٌ ( شَعِثٌ ) وَسِخُ الْجَسَدِ شَعِثُ الرَّأْسِ أَيْضاً وهُوَ ( أَشْعَثُ ) أَغْبَرُ أَىْ مِنْ غَيرِ اسْتِحْدَادٍ وَلَا تَنَظُّفٍ و ( الشَّعَثُ ) أَيْضاً الانْتِشَارُ والتَّفَرُّقُ كَمَا ( يَتَشَعَّبُ ) رَأْسُ السِّوَاكِ وَفِى الدُّعَاءِ « لَمَّ اللهُ شَعْثَكُم ». أَىْ جَمَعَ أَمْرَكُمْ.
[ش ع و ذ] شَعْوَذَ : الرَّجُلُ شَعْوَذَةً وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ( شَعْبَذَ شَعْبَذَةً ) وهو بالذَّالِ مُعْجَمَةً وَلَيْسَ مِنْ كَلَامِ أَهْلِ الْبَادِيَةِ وَهِىَ لَعِبٌ يَرَى الْإِنْسَانُ مِنْهُ مَا لَيْسَ لَهُ حَقِيقَةٌ كَالسِّحْرِ.
[ش ع ر] الشَّعْرُ : بِسُكُونِ الْعَيْنِ فَيُجْمَعُ عَلَى ( شُعُورٍ ) مثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ وبِفَتْحِهَا فَيُجْمَعُ عَلَى ( أَشْعَارٍ ) مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وهُوَ مِنَ الْإِنْسَانِ وغَيْرِهِ وهُوَ مُذَكَّرٌ الْوَاحِدَةُ ( شَعْرَةٌ ) وَإِنَّمَا جُمِعَ الشَّعْرُ تَشْبِيهاً لِاسْمِ الْجِنْسِ بِالْمُفْرَدِ كَمَا قِيلَ إِبِلٌ وآبَالٌ و ( الشِّعْرَةُ ) وِزَانُ سِدْرَةٍ شَعْرُ الرَّكَبِ لِلنِّسَاءِ خَاصَّةً قَالَهُ فِى الْعُبَابِ وَقَالَ الْأَزْهَرِىُّ ( الشِّعْرَةُ ) الشَّعْرُ النَّابِتُ عَلَى عَانَةِ الرَّجُلِ ورَكَبِ الْمَرْأَةِ وعَلَى مَا وَرَاءَهُمَا و ( الشَّعَارُ ) بالْفَتْحِ كَثْرَةُ الشَّجَرِ فِى الْأَرْضِ و ( الشِّعَارُ ) بِالْكَسْرِ مَا وَلِىَ الْجَسَدَ مِنَ الثِّيَابِ و ( شَاعَرْتُهَا ) نِمْتُ مَعَهَا فِى ( شِعَارٍ ) وَاحِدٍ و ( الشِّعَارُ ) أَيْضاً عَلَامَةُ الْقَوْمِ فِى الْحَرْبِ وهُوَ مَا يُنَادُونَ بِهِ لِيَعْرِفَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً. والْعِيدُ ( شِعَارٌ ) مِنْ ( شَعَائِرِ ) الْإِسْلَامِ و ( الشَّعَائِرُ ) أَعْلَامُ الْحَجِّ وأَفْعَالُهُ الْوَاحِدَةُ ( شَعِيرَةٌ ) أَوْ ( شِعَارَةٌ ) بالْكَسْرِ وَ ( الْمَشَاعِرُ ) مَوَاضِعُ الْمَنَاسِكِ و ( الْمَشْعَرُ ) الْحَرَامُ جَبَلٌ بِآخِرِ مُزْدَلِفَةَ واسْمُهُ قُزَحُ وَمِيمُهُ مَفْتُوحَةٌ عَلَى الْمَشْهُورِ وبَعْضُهُمْ يَكْسِرُها عَلَى التَّشْبِيهِ بِاسْمِ الْآلَةِ.
و ( الشَّعِيرُ ) حَبٌّ مَعْرُوفٌ قَالَ الزَّجَّاجُ : وَأَهْلُ نَجْدٍ تُؤَنِّثُهُ وغَيْرُهُمْ يُذَكِّرُهُ فَيُقَالُ هِىَ ( الشَّعِيرُ ) وَهُوَ ( الشَّعِيرُ ).
و ( الشِّعْرُ ) الْعَرَبِىُّ هُوَ النَّظْمُ الْمَوْزُونُ وحَدُّه مَا تَرَكَّبَ تَرَكُّباً مُتَعَاضِداً وكَانَ مُقَفًّى مَوْزُوناً مَقْصُوداً بِهِ ذلِكَ فَمَا خَلَا مِنْ هَذِهِ الْقُيُودِ أَوْ مِنْ بَعْضِهَا فَلَا يُسَمَّى ( شِعْراً ) وَلَا يُسَمَّى قَائِلُهُ شَاعِراً وَلِهَذَا مَا وَرَدَ فِى الْكِتَابِ أَوِ السُّنَّةِ مَوْزُوناً فَلَيْسَ بِشِعْرٍ لِعَدَمِ الْقَصْدِ أَو التَّقْفِيَةِ وكَذلِكَ مَا يَجْرِى عَلَى أَلْسِنَةِ بَعْضِ النَّاسِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ لِأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ ( شَعَرْتَ ) إِذَا فَطِنْتَ وَعَلِمْتَ وسُمِّىَ شَاعِراً لِفِطْنَتِهِ وَعِلْمِهِ بِهِ فَإِذَا لَمْ يَقْصِدْهُ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَشْعُرْ بِهِ وَهُوَ مَصْدَرٌ فِى الْأَصْلِ يُقَالُ ( شَعَرْتُ ) ( أَشْعُرُ ) مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا قُلْتُهُ وجَمْعُ ( الشَّاعِرِ ) ( شُعَرَاءُ ) وجَمْعُ فَاعِلٍ عَلَى فُعَلَاءَ نَادِرٌ ومِثْلُهُ عَاقِلٌ وعُقَلَاءُ وصَالِحٌ وصُلَحَاءُ وبَارِحٌ وبُرَحَاءُ عِنْدَ قَوْمٍ وَهُوَ شِدَّةُ الْأَذَى مِنَ التَّبْرِيحِ وَقِيلَ الْبُرْحَاءُ غَيْرُ جَمْعٍ قَالَ ابْنُ خَالُوَيْهِ وَإِنَّمَا جُمِعَ ( شَاعِرٌ ) عَلَى ( شُعَرَاءَ ) لِأَنَّ مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ ( شَعُرَ ) بِالضَّمِّ فَقِيَاسُهُ أَنْ تَجِىءَ الصِّفَةُ عَلَى فَعِيلٍ نَحْوُ شَرُفَ فَهُوَ شَرِيفٌ فَلَوْ قِيلَ كَذلِكَ لَالْتَبَسَ ( بِشَعِيرٍ ) الَّذِي هُوَ الْحَبُّ فَقَالُوا ( شَاعِرٌ ) وَلَمَحُوا فِى الْجَمْعِ بِنَاءَهُ الْأَصْلِىَّ وأَمَّا نَحْوُ عُلَمَاءَ وحُلَمَاءَ فَجَمْعُ عَلِيمٍ وحَلِيمِ. و ( شَعَرْتُ ) بِالشَّىءِ شُعُوراً مِنْ بَابِ قَعَدَ و ( شِعْراً ) و ( شِعْرَةً ) بِكَسْرِهِمَا عَلِمْتُ. ولَيْتَ شِعْرِى لَيْتَنِى عَلِمْتُ. و ( أَشْعَرْتُ ) الْبَدَنَةَ ( إِشْعَاراً ) حَزَزْتُ سَنَامَهَا حَتَّى
يَسِيلَ الدَّمُ فَيُعْلَمَ أَنَّهَا هَدْىٌ فَهِىَ ( شَعِيرَةٌ ).
[ش ع ل] الشُّعْلَةُ : مِنَ النَّارِ مَعْرُوفَةٌ و ( شَعَلَتِ ) النَّارُ ( تَشْعَلُ ) بِفَتْحَتَيْنِ و ( اشْتَعَلَتْ ) تَوَقَّدَتْ ويتَعَدّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَشْعَلْتُهَا ) وَاسْتِعْمَالُ الثُّلَاثِىِّ مُتَعَدِّياً لُغَةٌ وَمِنْهُ قِيلَ اشْتَعَلَ فُلَانٌ غَضَباً إذَا امْتَلَأَ غَيْظاً وقَوْلُهُ تَعَالَى ( وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً ) فِيهِ اسْتِعَارَةٌ بَدِيعَةٌ شُبِّهَ انْتِشَارُ الشَّيْبِ بِاشْتِعَالِ النَّارِ فِى سُرْعَةِ الْتِهَابِهِ وَفِى أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ بَعْدَ الاشْتِعَالِ إِلَّا الْخُمُودُ.
[ش غ ب] شَغَبْتُ : الْقَوْمَ وعَلَيْهِمْ وبِهِمْ ( شَغْباً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ هَيَّجْتُ الشَّرَّ بَيْنَهُمْ.
[ش غ ر] شَغَرَ : الْبَلَدُ ( شُغُوراً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ إذَا خَلَا عَنْ حَافِظٍ يَمْنَعُهُ و شَغَرَ الْكَلْبُ ( شَغْراً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ رَفَعَ إحْدَى رِجْلَيْهِ لِيَبُولَ و ( شَغَرَتِ ) المرأةُ رفَعَتْ رِجْلَهَا لِلنِّكَاحِ وَ ( شَغَرْتُهَا ) فَعَلْتُ بهَا ذلِكَ يتعدَّى ولا يتعدَّى وقدْ يَتَعَدَّى بِالْهَمْزِ فَيُقَالُ ( أَشْغَرْتُهَا ) وَ ( شَاغَرَ ) الرَّجُلُ الرَّجُلَ ( شِغَاراً ) مِنْ بَابِ قَاتَلَ زَوَّجَ كلُّ واحِدٍ صَاحِبَهُ حَرِيمَتَهُ عَلَى أَنَّ بُضْعَ كُلِّ وَاحِدَةٍ صَدَاقُ الْأُخْرَى وَلَا مَهْرَ سِوَى ذَلِكَ وَكَانَ سَائِغاً فِي الْجَاهِلِيَّةِ قِيلَ مَأْخُوذٌ مِنْ شَغِرَ الْبَلَدُ وقيل من شَغَرَ بِرِجْلِهِ إِذَا رَفَعَهَا. و ( الشِّغَارُ ) وِزَانُ سَلَامٍ الْفَارِغُ.
[ش غ ف] شَغَفَ : الْهَوَى قَلْبَهُ ( شَغْفاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ وَالاسْمُ ( الشَّغَفُ ) بفَتْحَتَيْن بَلَغَ ( شَغَافَهُ ) بالْفَتْحِ وهُوَ غِشَاؤُهُ و ( شَغَفَهُ ) الْمَالُ زُيِّنَ فَأَحَبَّهُ فَهُوَ ( مَشْغُوفٌ ) بِهِ.
[ش غ ل] شَغَلَهُ : الْأَمْرُ ( شَغْلاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ فَالْأَمْرُ ( شَاغِلٌ ) وَهُوَ ( مَشْغُولٌ ) وَالاسْمُ ( الشُّغْلُ ) بِضَمِّ الشِّينِ وتُضَمُّ الْغَيْنُ وَتُسَكَّنُ لِلتَّخْفِيفِ و ( شُغِلْتُ ) بِهِ بِالبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ تَلَهَّيْتُ بهِ قَال الْأَزْهَرِىّ و ( اشْتَغَلَ ) بِأَمْرِهِ فَهُوَ ( مُشْتَغِلٌ ) أَىْ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وقَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَلَا يَكَادُونَ يَقُولُون ( اشْتَغَلَ ) وَهُوَ جَائِزٌ يَعْنِى بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَمِنْ هُنَا قَالَ بَعْضُهُمْ ( اشْتُغِلَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَلَا يَجُوزُ بِنَاؤُهُ لِلْفَاعِلِ لِأَنَّ الافْتِعَالَ إِنْ كَانَ مُطَاوِعاً فَهُوَ لَازِمٌ لَا غَيْرُ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُطَاوِعٍ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ فِيهِ مَعْنَى التَّعَدِّى نَحْوُ اكْتَسَبْتُ الْمَالَ واكْتَحَلْتُ واخْتَضَبْتُ أى كَحَلْتُ عَيْنِى وخَضَبْتُ يَدِى واشْتَغَلْتُ لَيْسَ بِمُطَاوِعٍ وليْسَ فِيهِ مَعْنَى التَّعَدِّى وأُجِيبَ بِأَنَّهُ فِى الْأَصْلِ مُطَاوِعٌ لِفِعْلٍ هُجِرَ اسْتِعْمَالُهُ فِى فَصِيحِ الْكَلَامِ والْأَصْلُ ( أَشْغَلْتُهُ ) بِالْأَلِفِ ( فَاشْتَغَلَ ) مِثْلُ أَحْرَقْتُهُ فَاحْتَرَقَ وأَكْمَلْتُهُ فَاكْتَمَلَ وَفِيهِ مَعْنَى التَّعَدِّى فَإِنَّكَ تَقُولُ ( اشْتَغَلْتُ ) بِكَذَا فَالْجَارُّ والْمَجْرُورُ فِى مَعْنَى الْمَفْعُولِ وَقَدْ نَصَّ الْأَزْهَرِىُّ عَلَى اسْتِعْمَالِ مُشْتَغِلٍ ومُشْتَغَلٍ.
[ش غ ي] شَغِيَتِ : السِّنُّ ( شَغًى ) مِنْ بَابِ تَعِبَ زَادَتْ عَلَى الْأَسْنَانِ وخَالَفَ مَنْبِتُهَا مَنْبِتَ غَيْرِهَا فَهِىَ ( شَاغِيَةٌ ) فَالرَّجُلُ ( أَشْغَى ) وَالْمَرْأَةُ ( شَغْوَاءُ ) وَالْجَمْعُ ( شُغْوٌ ) مِثْلُ أَحْمَرَ وحَمْرَاءَ وحُمْرٍ وقَالَ ابْنُ فارِسٍ ( الشَّغَى ) أَنْ تَتَقَدَّمَ الْأَسْنَانُ الْعُلْيَا عَلَى السُّفْلَى وَمِنْهُ قِيلَ لِلْعُقَابِ ( شَغْوَاءُ ) لِفَضْلِ مِنْقَارِهَا الْأَعْلَى عَلَى الْأَسْفَلِ وقَالَ الْأَزْهَرِىُّ لِلسِّنِّ ( الشَّاغِيَةِ ) مَعْنَيَانِ أَحَدُهُمَا أَنْ تَكُونَ زَائِدَةً وَالثَّانِى أَنْ تَكُونَ أَطْوَلَ أَوْ أَكْبَرَ أَوْ مُخَالِفَةً لِسِبْتِ الَّتِي تَلِيهَا.
[ش ف ر] شُفْرُ : الْعَيْنِ حَرْفُ الْجَفْنِ الَّذِى يَنْبُتُ عَلَيْهِ الْهُدْبُ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ والْعَامَّةُ تَجْعَلُ ( أَشْفَارَ ) الْعَيْنِ الشَّعْرَ وهُوَ غَلَطٌ وإِنَّمَا ( الْأَشْفَارُ ) حُرُوفُ الْعَيْنِ الَّتِى يَنْبُتُ عَلَيْهَا الشَّعْرُ والشَّعْرُ الْهُدْبُ والْجَمْعُ ( أَشْفَارٌ ) مِثْلُ قُفْلٍ وأَقْفَالٍ و ( شُفْرُ ) كُلِّ شَىءٍ حَرْفُهُ والْجَمْعُ ( أَشْفَارٌ ) ومنْهُ ( شُفْرُ ) الفَرْجِ لِحَرْفِهِ والْجَمْعُ ( أَشْفَارٌ ) وأَمَّا قَوْلُهُمْ مَا بِالدَّارِ ( شَفْرٌ ) أَىْ أَحَدٌ فَهذِهِ وَحْدَهَا بِالْفَتْحِ والضَّمُّ فِيهَا لُغَةٌ حَكَاهَا ابْنُ السِّكِّيتِ و ( شَفِيرُ ) كُلِّ شَىءٍ حَرْفُهُ كَالنّهْرِ وغَيْرِهِ و ( مِشْفَرُ ) الْبَعِيرِ بِكَسْرِ الْمِيمِ كَالْجَحْفَلَةِ مِنَ الْفَرَسِ و ( الشَّفْرَةُ ) الْمُدْيَةُ وَهِىَ السِّكِّينُ الْعَرِيضُ والْجَمْعُ ( شِفَارٌ ) مثْلُ كَلْبَةٍ وكِلَابٍ و ( شَفَرَاتٌ ) مِثْلُ سَجْدَةٍ وسَجَدَاتٍ.
[ش ف ع] شَفَعْتُ : الشَّىْءَ ( شَفْعاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ ضَمَمْتُهُ إلَى الْفَرْدِ و ( شَفَعْتُ ) الرَّكْعَةَ جَعَلْتُهَا ثِنْتَيْنِ ومِنْ هُنَا اشْتُقَّتِ ( الشُّفْعَةُ ) وَهِىَ مِثَالُ غُرْفَةٍ لِأَنَّ صَاحِبَهَا يَشْفَعُ مَالَهُ بِهَا وَهِىَ اسْمٌ لِلْمِلْكِ الْمَشْفُوعِ مِثْلُ اللُّقْمَةِ اسْمٌ لِلشَّىءِ الْمَلْقُومِ وتُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى التَّمَلُّكِ لِذَلِكَ المِلْكِ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ مَنْ ثَبَتَ لَهُ ( شُفْعَة ) فَأَخَّرَ الطَّلَبَ بِغَيْرِ عُذْرٍ بَطَلَتْ ( شُفْعَتُهُ ) فَفِى هَذَا الْمِثَالِ جَمْعٌ بَيْنَ الْمَعْنَيَيْنِ فَإنَّ الْأُولَى لِلْمَالِ والثَّانِيَةَ لِلتَّمَلُّكِ وَلَا يُعْرَفُ لَهَا فِعْلٌ و ( شَفَعْتُ ) فِى الْأَمْرِ ( شَفْعاً ) و ( شَفَاعَةً ) طَالَبْتُ بِوَسِيلَةٍ أَوْ ذِمَامٍ وَاسْمُ الْفَاعِلِ ( شَفِيعٌ ) والْجَمْعُ ( شُفَعَاءُ ) مِثْلُ كَرِيمٍ وكُرَمَاءَ و ( شَافِعٌ ) أَيْضاً وَبِهِ سُمِّىَ ويُنْسَبُ إِلَيْهِ ( شَافِعِيٌ ) عَلَى لَفْظِهِ وَقَوْلُ الْعَامَّةِ ( شَفْعَوِيُ ) خَطَأٌ لِعَدَمِ السَّمَاعِ ومُخَالَفَةِ الْقِيَاسِ و ( اسْتَشْفَعْتُ ) بِهِ طَلَبْتُ ( الشَّفَاعَةَ ).
[ش ف ف] الشَّفَّانُ : فَعْلَانُ مِثْلُ غَضْبَانَ قِيلَ رِيحٌ فِيهَا بَرْدٌ ونُدُوَّةٌ وَقِيلَ مَطَرٌ وبَرَدٌ وَلِهذَا قَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ ( الشَّفَّانُ ) مَطَرٌ وَزِيَادَةٌ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ وابْنُ فَارِسٍ و ( الشَّفِيفُ ) مِثْلُ كَرِيمٍ بَرْدُ رِيحٍ فِى نُدُوَّةٍ وَهُوَ الشَّفَّانُ قَالَ :
أَلْجَاهُ شَفَّانٌ لَهَا شَفِيفٌ
وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ أَيْضاً ( الشَّفِيفُ ) و ( الشَّفَّانُ ) الْبَرْدُ وقَالَ السَّرَقُسْطِىٌّ ( الشَّفِيفُ ) شِدَّةُ الْحَرِّ وقَالَ قَومٌ شِدَّةُ الْبَرْدِ وَقَالَ
قَوْمٌ بَرْدُ رِيحٍ فِى نُدُوَّةٍ وَاسْمُ تِلْكَ الرِّيحِ ( شَفَّانٌ ) وثَوْبٌ ( شَفِيفٌ ) أَىْ رَقِيقٌ و ( شَفَ ) ( يَشِفُ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ ( شُفُوفاً ) فَهُوَ ( شَفٌ ) أَيْضاً بِالْكَسْرِ والْفَتْحُ لُغَةٌ والْجَمْعُ ( شُفُوفٌ ) مِثْلُ فُلُوسٍ وهُوَ الَّذِى يُسْتَشَفُّ مَا وَرَاءَهُ أَىْ يُبْصَرُ و ( شَفَ ) الشَّىْءُ ( يَشِفُ ) ( شَفّاً ) مِثْلُ حَمَلَ يَحْمِلُ حَمْلاً إذَا زَادَ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فِى النَّقْصِ أَيْضاً فَيَكُونُ مِنَ الْأَضْدَادِ يُقَالُ هذَا ( يَشِفُ ) قَلِيلاً أَىْ يَنْقُصُ و ( أَشْفَفْتُ ) هذَا عَلَى هذَا أَىْ فَضَّلْتُ.
[ش ف ق] الشَّفَقُ : الْحُمْرَةُ مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ إلَى وَقْتِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ فَإِذَا ذَهَبَ قِيلَ غَابَ ( الشَّفَقُ ) حَكَاهُ الْخَلِيلُ وَقَالَ الْفَرَّاءُ سَمِعْتُ بَعْضَ الْعَرَبِ يَقُولُ عَلَيْهِ ثَوْبٌ كَالشَّفَقِ وَكَانَ أَحْمَرَ وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ : ( الشَّفَقُ ) الْأَحْمَرُ مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ إلَى وَقْتِ العِشَاءِ الآخِرَةِ ثُمَّ يَغِيبُ ويَبْقَى ( الشَّفَقُ ) الْأَبْيَضُ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ وَقَالَ الزَّجَّاجُ ( الشَّفَقُ ) الْحُمْرَةُ الَّتِى تُرَى فِى الْمَغْرِبِ بَعْدَ سُقُوطِ الشَّمْسِ وهذَا هُوَ الْمَشْهُورُ فِى كُتُبِ اللُّغَةِ وَقَالَ الْمُطَرِّزِىُّ ( الشَّفَقُ ) الْحُمْرَةُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ اللُّغَةِ وَبِهِ قَالَ أَبُو يُوسُفَ ومُحمَّدٌ وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّهُ الْبَيَاضُ وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وعَنْ أَبِى حَنِيفَةَ قَوْلٌ مُتَأَخِّرٌ أَنَّهُ الْحُمْرَةُ و ( أَشْفَقْتُ ) مِنْ كَذَا بِالْأَلِفِ حَذِرْتُ و ( أَشْفَقْتُ ) عَلَى الصَّغِيرِ حَنَوْتُ وعَطَفْتُ وَالاسْمُ ( الشَّفَقَةُ ) و ( شَفَقْتُ ) ( أَشْفِقُ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ لُغَةٌ فَأَنَا ( شَفِقٌ ) و ( شَفِيقٌ ).
[ش ف و] الشَّفَةُ : مُخَفَّفٌ ولَامُهَا مَحْذُوفَةٌ والْهَاءُ عِوَضٌ. عَنْهَا وَلِلْعَرَبِ فِيهَا لُغَتَانِ مِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا هَاءً ويَبْنِى عَلَيْهَا تَصَارِيفَ الْكَلِمَةِ ويَقُولُ الْأَصْلُ ( شَفْهَةٌ ) وتُجْمَعُ عَلَى ( شِفَاهٍ ) مِثْلُ كَلْبَةٍ وكِلَابٍ وعَلَى ( شَفَهَاتٍ ) مِثْلُ سَجْدَةٍ وسَجَدَاتٍ وتُصَغَّرُ عَلَى ( شُفَيْهَةٍ ) وكَلَّمْتُهُ ( مُشَافَهَةً ) والْحُرُوفُ ( الشَّفَهِيَّةُ ) وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا وَاواً ويَبْنِى عَلَيْهَا تَصَارِيفَ الْكَلِمَةِ وَيَقُولُ الْأَصْلُ ( شَفْوَةٌ ) وتُجْمَعُ عَلَى ( شَفَوَاتٍ ) مِثْلُ شَهْوَةٍ وشَهَوَاتٍ وتُصَغَّرُ عَلَى ( شُفَيَّة ) وكَلَّمْتُهُ ( مُشَافَاةً ) وَالْحُرُوفُ ( الشَّفَوِيَّةُ ) ونَقَلَ ابْنُ فَارِسٍ الْقَوْلَيْنِ عَنِ الْخَلِيلِ. وَقَالَ الْأَزْهَرِىُّ أَيْضاً قَالَ اللَّيْثُ تُجْمَعُ ( الشَّفَةُ ) عَلَى ( شَفَهَاتٍ ) و ( شَفَوَاتٍ ) والْهَاءُ أَقْيَسُ وَالْوَاوُ أَعَمُّ لِأَنَّهُمْ شَبَّهُوهَا بِسَنَوَاتٍ ونُقْصَانُهَا حَذْفُ هَائِهَا ونَاقَضَ الْجَوْهَرِىُّ فَأَنْكَرَ أَنْ يُقَالَ أَصْلُهَا الْوَاوُ وَقَالَ تُجْمَعُ عَلَى ( شَفَوَاتٍ ) ويُقَالُ مَا سَمِعْتُ مِنْهُ ( بِنْتَ شَفَةٍ ) أَىْ كَلِمَةً وَلَا تَكُونُ ( الشَّفَةُ ) إلَّا مِنَ الْإِنْسَانِ ويُقَالُ فِى الْفَرْقِ ( الشَّفَةُ ) مِنَ الْإِنْسَانِ و ( الْمِشْفَرُ ) مِنْ ذِى الْخُفِّ و ( الجَحْفَلَةُ ) مِنْ ذِى الْحَافِرِ و ( الْمِقَمَّةُ ) مِنْ ذِى الظِّلْفِ و ( الْخَطْمُ ) و ( الْخُرْطُومُ ) مِنَ السِّبَاعِ و ( المِنْسَرُ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وكَسْرِهَا والسِّينُ مَفْتُوحَةٌ فِيهِمَا مِنْ ذِى الْجَنَاحِ الصَّائِدِ و ( المِنْقَارُ ) مِنْ غَيْرِ الصَّائِدِ والفِنْطِيسَةُ مِن َالْخِنْزِيرِ.
[ش ف ي] شَفَى : اللهُ الْمَرِيضَ ( يَشْفِيهِ ) مِنْ بَابِ رَمَى ( شِفَاءً ) عَافَاهُ و ( اشْتَفَيْتُ ) بالْعَدُوِّ و ( تَشَفَّيْتُ ) بِهِ مِنْ ذلِكَ لِأَنَّ الْغَضَبَ الْكَامِنَ كَالدَّاءِ فَإذَا زَالَ بِمَا يَطْلُبُهُ الْإِنْسَانُ مِنْ عَدُوِّهِ فَكَأَنَّهُ بَرِئَ مِنْ دَائِهِ و ( أَشْفَيْتُ ) عَلَى الشَّىْءِ بِالْأَلِفِ أَشْرَفْتُ و ( أَشْفَى ) الْمَرِيضُ عَلَى الْمَوْتِ و ( شَفَا ) كُلِّ شىْءٍ حَرْفُهُ.
[ش ق ر] الشُّقْرَةُ : مِنَ الْأَلْوَانِ حُمْرَةٌ تَعْلُو بَيَاضاً فِى الْإِنْسَانِ وحُمْرَةٌ صَافِيَةٌ فِى الْخَيْلِ قَالَه ابْنُ فَارِسٍ و ( شَقِرَ ) ( شَقَراً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ فهو ( أَشْقَرُ ) والْأُنْثَى شَقْرَاءُ والْجَمْعُ ( شُقْرٌ ) و ( شُقُرَانُ ) وِزَانُ عُثْمَانَ مِنْ ذلِكَ وَبِهِ سُمِّىَ وَمِنْهُ ( شُقْرَانُ ) مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عليه وسَلَّمَ وَاسْمُهُ صَالِحٌ ودَمٌ ( أَشْقَرُ ) إذَا صَارَ عَلَقاً لَمْ يَعْلُهُ غُبَارٌ قَالَهُ الْأَزْهَرِىُّ. و ( الشَّقِرُ ) مِثَالُ تَعِبٍ شَقَائِقُ النُّعْمَانِ الْوَاحِدَةُ. ( شَقِرَةٌ ) بالْهَاءِ وَلَيْسَ بِمَشْمُومٍ و ( الشَّقِرَّاقُ ) طَائِرٌ يُسَمَّى الْأَخْيَلَ وَفِيهِ لُغَاتٌ إحْدَاهَا فَتْحُ الشِّينِ وكَسْرُ الْقَافِ مَعَ التَّثْقِيلِ والثَّانِيَةُ كَسْرُ الشِّينِ مَعَ التَّثْقِيلِ وأَنْكَرَهَا ابْنُ قُتَيْبَةَ وجَعَلَهَا مِنْ لَحْنِ الْعَامَّةِ والثَّالِثَةُ الْكَسْرُ وسُكُونُ الْقَافِ وهُوَ دُونَ الْحَمَامَةِ أَخْضَرُ اللَّوْنِ أَسْوَدُ الْمِنْقَارِ وَبأَطْرَافِ جَنَاحَيْهِ سَوادٌ وبِظَاهِرِهِمَا حُمْرَةٌ.
[ش ق ص] الشِّقْصُ : الطَّائِفَةُ مِنَ الشَّىْءِ والَجْمَعُ ( أَشْقَاصٌ ) مِثْلُ حِمْلٍ وأَحْمَالٍ و ( الْمِشْقَصُ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ سَهْمٌ فِيهِ نَصْلٌ عَرِيضٌ.
[ش ق ق] شَقَقْتُهُ : ( شَقّاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ وَ ( الشِّقُ ) بالْكَسْرِ نِصْفُ الشَّىْءِ و ( الشِّقُ ) الْمَشَقَّةُ و ( الشِّقُ ) الْجَانِبُ و ( الشِّقُ ) الشَّقِيقُ وجَمْعُ ( الشَّقِيقِ ) ( أَشِقَّاءُ ) مِثْلُ شَحِيحٍ وأَشِحَّاءَ و ( الشَّقُ ) بِالْفَتْحِ انْفِرَاجٌ فِى الشَّىْءِ وهُوَ مَصْدَرٌ فى الْأَصْلِ والْجَمْعُ ( شُقُوقٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسِ. و ( انْشَقَ ) الشَّىْءُ إِذَا انْفَرَجَ فِيهِ فُرْجَةٌ و ( شَقَ ) الْأَمْرُ عَلَيْنَا ( يَشُقُ ) مِنْ بَابِ قَتَلَ أَيْضاً فَهُوَ ( شَاقٌ ) و ( الْمَشَقَّةُ ) مِنْهُ وشَقَّتِ السَّفرةُ أَيْضاً وَهِىَ شُقَّةٌ شَاقَّةٌ إذَا كَانَتْ بَعِيدَةً و ( الشُّقَّةُ ) مِنَ الثِّيَابِ والْجَمْعُ ( شُقَقٌ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ و ( شَاقَّهُ ) ( مُشَاقَّةً ) و ( شِقَاقاً ) خَالَفَهُ وحَقِيقَتُهُ أَنْ يَأْتِىَ كُلٌّ مِنْهُمَا مَا يَشُقُّ عَلَى صَاحِبِهِ فَيَكُونُ كُلٌّ مِنْهُمَا فِى شِقٍّ غَيْرِ شِقِّ صَاحِبِهِ.
وشَقَائِقُ النُّعْمَانِ هُوَ الشَّقِرُ وسُمِّىَ بِذلِكَ لِأَنَّ النُّعْمَانَ مِنْ أَسْمَاءِ الدَّمِ فَهُوَ أَخُوهُ فِى لَوْنِهِ وَلَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ وَقِيلَ وَاحِدَتُهُ ( شَقِيقَةٌ ).
[ش ق ي] شَقِيَ : ( يَشْقَى ) ( شَقَاءً ) ضِدُّ سَعِدَ فَهُوَ ( شَقِيٌ )
و ( الشِّقْوَةُ ) بِالْكَسْرِ و ( الشَّقَاوَةُ ) بالْفَتْحِ اسْمٌ مِنْه و ( أَشْقَاهُ ) اللهُ بالْأَلِفِ.
[ش ك ر] شَكَرْتُ : لِلَّهِ اعْتَرَفْتُ بِنِعْمَتِهِ وفَعَلْتُ مَا يَجِبُ مِنْ فِعْلِ الطَّاعَةِ وتَرْكِ الْمَعْصِيَةِ ولِهذَا يَكُونُ الشُّكْرُ بِالْقَوْلِ والْعَمَلِ ويَتَعَدَّى فِى الْأَكْثَرِ بِاللَّامِ فَيُقَالُ شَكَرْتُ لَهُ ( شُكْراً ) و ( شُكْرَاناً ) وَرُبَّمَا تَعَدَّى بِنَفْسِهِ فَيُقَالُ ( شَكَرْتُهُ ) وأَنْكَرَهُ الْأَصْمَعِىُّ فِى السَّعَةِ وَقَالَ : بَابُهُ الشِّعْرُ. وقَوْلُ النَّاسِ فِى الْقُنُوتِ نَشْكُرُكَ وَلَا نَكْفُرُكَ لَمْ يَثْبُتْ فِى الرِّوايَةِ الْمَنْقُولَةِ عَنْ عُمَرَ عَلَى أَنَّ لَهُ وَجْهاً وَهُوَ الازْدِوَاجُ و ( تَشَكَّرْتُ ) لَهُ مِثْلُ ( شَكَرْتُ ) لَهُ.
[ش ك س] شَكِسَ : ( شَكَساً ) و ( شَكَاسَةً ) فَهُوَ ( شَكِسٌ ) مِثْلُ شَرِسَ شَرَاسَةً فَهُوَ شَرِسٌ وَزْناً ومَعْنىً.
[ش ك ك] الشَّكُ : الارْتِيَابُ وَيُسْتَعْمَلُ الْفِعْلُ لَازِماً ومُتَعَدِّياً بِالْحَرْفِ فَيُقَالُ ( شَكَ ) الْأَمْرُ ( يَشُكُ ) ( شَكّاً ) إذَا الْتَبَسَ و ( شَكَكْتُ ) فِيهِ قَالَ أَئِمَّةُ اللُّغَةِ : ( الشَّكُ ) خِلَافُ الْيَقِينِ فَقَوْلُهُمْ خِلَافُ الْيَقِينِ هُوَ التَّرَدُّدُ بَيْنَ شَيْئَيْنِ سَوَاءٌ اسْتَوَى طَرَفَاهُ أَوْ رَجَحَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ قَالَ تَعَالَى ( فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ ) قَالَ الْمُفَسِّرُونَ أَىْ غَيْرَ مُسْتَيْقِنٍ وهُوَ يَعُمُّ الْحَالَتَيْنِ وَقَالَ الْأَزْهَرِىُّ فِى مَوْضِعٍ مِنَ التَّهْذِيبِ الظَّنُّ هُوَ ( الشَّكُ ) وقَدْ يُجْعَلُ بِمَعْنىَ الْيَقِينِ وقَالَ فِى مَوْضِعٍ ( الشَّكُ ) نَقِيضُ الْيَقِينِ فَفَسَّرَ كُلَّ وَاحِدٍ بِالْآخَرِ وَكَذلِكَ قَالَ جَمَاعَةٌ وَقَالَ ابْنُ فَارِس ( الظَّنُّ ) يَكُونُ شَكًّا وَيقِيناً وَيُقَالُ أَصْلُ ( الشَّكّ ) اضْطِرَابُ الْقَلْبِ والنَّفْسِ وَقَدِ اسْتَعْمَلَ الْفُقَهَاءُ ( الشَّكَّ ) فِى الْحَالَيْنِ عَلَى وَفْقِ اللُّغَةِ نَحْوُ قَوْلِهِمْ مَنْ ( شَكَّ ) فِى الطَّلَاقِ ومَنْ ( شَكَّ ) فِى الصَّلَاةِ أَىْ مَنْ لَمْ يَسْتَيْقِنْ وسَوَاءٌ رَجَحَ أَحَدُ الْجَانِبَيْنِ أَمْ لَا وكَذلِكَ قَوْلُهُمْ مَنْ تَيَقَّنَ الطَّهَارَةَ و ( شَكَّ ) فِى الْحَدَثِ. وعَكْسُهُ أَنَّهُ يَبْنِى عَلَى الْيَقِينِ وَخَالَفَ الرَّافِعِىُّ فَقَالَ مَنْ تَيَقَّنَ الْحَدَثَ وظَنَّ الطَّهَارَةَ عَمِلَ بِالظَّنِّ وَوَافَقَ فِيمَنْ تَيَقَّنَ الطَّهَارَةَ وشَكَّ فِى الْحَدَثِ أَوْ ظَنَّهُ أَنَّهُ يَبْنِى عَلَى يَقِينِ الطَّهَارَةِ وَهُوَ كَالْمُنْفَرِدِ بِالْفَرْقِ وقَدْ نَاقَضَ قَوْلَهُ فَقَالَ فِى بَابِ ( مَا الْغَالِبُ فِى مِثْلِهِ النَّجَاسَةُ ) يَسْتَصْحَبُ طَهَارَتَهُ فِى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ تَمَسُّكاً بِالْأَصْلِ الْمُسْتَيْقَنِ إِلَى أَنْ يَزُولَ بِيَقِينٍ بَعْدَهُ كَمَا فِى الْأَحْدَاثِ فَقَوْلُهُ إِلَى أَنْ يَزُولَ بِيَقِينٍ بَعْدَهُ كَالنَّصِّ فِى الْمَسْأَلَةِ كَمَا قَالَهُ غَيرُهُ أَيْضاً وَقَالَ الرَّافِعِىُّ أَيْضاً فِى بَابِ الْوُضُوءِ إِذَا ( شَكَّ ) فِى الطَّهَارَةِ بَعْدَ يَقِينِ الْحَدَثِ يُؤْمَرُ بِالْوُضُوءِ وهُوَ كَمَا لَوْ ظَنَّ لِأَنَّ ( الشَّكَّ ) تَرَدُّدٌ بَيْنَ احْتِمَالَيْنِ وَهُوَ مُرَادِفٌ لِلظَّنِّ لُغَةٌ وَفِى اصْطِلَاحِ الْأُصُولِيِّينَ أَنَّ الظَّنَّ هُوَ رَاجِحُ الاحْتِمَالَيْنِ فَمَا خَرَجَ الظَّنُّ عَنْ كَوْنِهِ شَكًّا وَبالْجُمْلَةِ فَالظَّنُّ لَا يُسَاوِى الْيَقِينَ فَكَيْفَ يَتَرَجَّحُ عَلَيْهِ حَتَّى يُعَارِضَهُ وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ الْأَقْوَى لَا يُرْفَعُ بِأَضْعَفَ مِنْهُ فَإِنْ قِيلَ الْمُرَادُ بِالْيَقِينِ فِى الْفُرُوعِ الظَّنُّ الْمُؤَكَّدُ قِيلَ سَلَّمْنَاهُ فَلَا يُرْفَعُ إِلَّا بِأَقْوَى مِنْهُ وَلَا يُقَالُ يَكْفِى فِى الطَّهَارَةِ ظَنُّ حُصُولِهَا بِدَلِيلِ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُتَوَضَّأَ بِمَا يُظَنُّ طُهُورِيَّتُهُ لِأَنَّا نَقُولُ مُجَرَّدُ الظَّنِّ غَيْرُ كَافٍ فِى الْحُكْمِ بِإِيقَاعِ الْأَفْعَالِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْإِيقَاعِ وَلِأَنَّ شُغُلَ الذِّمَّةِ يَقِينٌ فَلَا تَحْصُلُ الْبَرَاءَةُ مِنْهُ إِلَّا بِيَقِينٍ كَمَا لَوْ أَجْنَبَ وظَنَّ أَنَّهُ اغْتَسَلَ وكَذَا لَوْ دَخَلَ وَقَتُ الصَّلَاةِ وظَنَّ أَنَّهُ صَلَّى أَوْ ظَنَّ أَنَّهُ أَخْرَجَ الزَّكَاةَ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ لَا أَثَرَ لِهَذَا الظَّنِّ وَأَمَّا ظَنُّ الطُّهُورِيَّةِ فَهُوَ عَمَلٌ بِالْأَصْلِ وَهُوَ عَدَمُ طَارِئٍ يُزِيلُهَا وذَلِكَ تَأْكِيدٌ لِمَا هُوَ الْأَصْلُ بَلْ لَوْ شَكَّ فِى مُزِيلِ الطُّهُورِيَّةِ سَاغَ الْعَمَلُ بِالْأَصْل فَذلِكَ عَمَلٌ بِالْأَصْلِ لَا بِالظَّنّ وَأَمَّا ظَنُّ الْوُضُوءِ فَهُوَ عَمَلٌ بِطَارِئٍ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ وهُوَ إيقَاعُ التَّطْهِيرِ. و ( شَكَكْتُهُ ) بالرُّمْحِ ( شَكّاً ) طَعَنْتُهُ و ( شَكَ ) الْقَوْمُ بَيُوتَهُمْ جَعَلُوهَا مُصْطَفَّةً مُتَقَارِبَةً وَمِنْهُ يُقَالُ ( شَكَّتِ ) الْأَرْحَامُ إذَا اتَّصَلَتْ وكُلُّ شَىءٍ ضَمَمْتَهُ فَقَدْ ( شَكَكْتَهُ ).
[ش ك ل] الشِّكَالُ : لِلدَّابَّةِ مَعْرُوفٌ وجَمْعُهُ ( شُكُلٌ ) مِثْل كِتَابٍ وكُتُبٍ و ( شَكَلْتُهُ ) ( شَكْلاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ قَيَّدْتُهُ ( بِالشِّكَالِ ) و ( شكَلْتُ ) الْكِتَابَ ( شَكْلاً ) أَعْلَمْتُهُ بِعَلَامَاتِ الْإِعْرَابِ و ( أَشْكَلْتُهُ ) بِالْأَلِفِ لُغَةٌ و ( أَشْكَلَ الْأَمْرُ ) بِالْأَلِفِ الْتَبَسَ و ( أَشْكَلَ ) النَّخْلُ أَدْرَكَ ثَمَرُهُ و ( الشَّكْلُ ) الْمِثْلُ يقالُ هذَا ( شَكْلُ ) هذَا والْجَمْعُ ( شُكُولٌ ) مِثْلُ فَلسٍ وفُلُوسٍ وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى ( أَشْكَال ) ويُقَالُ إِنَّ ( الشَّكْلَ ) الَّذِى ( يُشَاكِلُ ) غَيْرَهُ فِى طَبْعِهِ أَوْ وَصْفِهِ مِنْ أَنْحَائِهِ وهُوَ ( يُشَاكِلُهُ ) أَىْ يُشَابِهُهُ وامْرَأَة ذَاتُ ( شِكْلٍ )بالْكَسْرِ أَىْ دَلٍّ و ( الشُّكْلَةُ ) كَالْحُمْرَةِ وَزْناً ومَعْنىً لكِنْ يُخَالِطُهَا بَيَاضٌ وَرَجُلٌ ( أَشْكَلُ ).
[ش ك و] شَكَوْتُهُ : ( شَكْواً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ وَالاسْمُ ( شَكْوَى ) و ( شِكَايَةٌ ) و ( شَكَاةٌ ) فَهُوَ مَشْكُوٌّ و ( مَشْكِيٌ ) و ( اشْتَكَيْتُ ) مِنْهُ و ( الشَّكِيَّةُ ) اسْمٌ لِلْمَشْكُوِّ مِثْلُ الرَّمِيَّةِ اسْمٌ لِلْمَرْمِىِّ و ( الشَّكِيُ ) الشَّاكِي و ( الشَّكِيُ ) ( الْمَشْكُوُّ ) و ( أَشْكَيْتُهُ ) بِالْأَلِفِ فَعَلْتُ بِهِ مَا يُحْوِجُ إلَى الشَّكْوَى و ( أَشْكَيْتُهُ ) أَزَلْتُ ( شِكَايَتَهُ ) فَالْهَمْزَةُ لِلسَّلْبِ مثْلُ أَعْرَبْتُهُ إِذَا أَزَلْتَ عَرَبهُ وهُوَ فَسَادُهُ و مِنْهُ « شَكَوْنَا إلَى رَسُولِ اللهِ صَلّى الله عَلَيهِ وسَلَّم حَرَّ الرَّمْضَاءِ فِى جِبَاهِنَا فَلَمْ يُشكِنَا ». أَىْ لَمْ يُزِلْ شِكَايَتَنَا و ( شَكَا ) إِلَىَّ فَمَا ( أَشْكَيْتُهُ ) أىْ لَمْ أَنْزِعْ عَمَّا يَشْكُو.
[ش ل ل] شَلَّتِ : الْيَدُ ( تَشَلُ ) ( شَلَلاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ وَيُدْغَمُ الْمَصْدَرُ أَيْضاً إذَا فَسَدَتْ عُرُوقُهَا فَبَطَلَتْ حَرَكَتُهَا ورَجُلٌ ( أَشَلُ ) وامْرَأَةٌ ( شَلَّاءُ ) وَفِى الدُّعَاءِ ( لَا تَشْلَلْ يَدُهُ ) مِثْلُ تَتْعَبُ وَقَالُوا عَيْنٌ ( شَلَّاءُ ) وَهِى الَّتِى فَسَدَتْ بِذَهَابِ بَصَرِهَا ويَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ
فَيُقَالُ ( أَشَلَ ) اللهُ يَدَهُ و ( شَلَلْتُ ) الرَّجُلَ ( شَلًّا ) مِنْ بَابِ قَتَلَ طَرَدْتُهُ و ( شَلَلْتُ ) الثَّوْبَ ( شَلًّا ) خِطْتُهُ خِيَاطَةً خَفِيفَةً.
[ش ل م] الشَّيْلَمُ : وِزَانُ زَيْنَبَ زُوَانُ الْحِنْطَةِ و شَالَمٌ لُغَةٌ وأَصْلُهَ عَجَمِىٌّ وَيُقَالُ أَحَدُ طَرَفَيْهِ حَادٌّ والْآخَرُ غَلِيظٌ.
[ش ل و] الشِّلْوُ : العُضْوُ والْجَمْعُ ( أَشْلَاءٌ ) مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ ( شِلْوُ ) الْإِنْسَانِ جَسَدُهُ بَعْدَ بَلَاهُ وَمِنْهُ يُقَالُ بَنُو فُلَانٍ ( أَشْلَاءٌ ) فِى بَنِى فُلَانٍ أَىْ بَقَايَا فِيهمْ و ( أَشْلَيْتُ ) الْكَلْبَ وغَيْرَهُ ( إِشْلَاءً ) دَعَوْتُهُ و ( أَشْلَيْتُهُ ) عَلَى الصَّيْدِ مِثْلُ أَغْرَيْتُهُ وَزْناً وَمَعْنىً قَالَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِىِّ وجَمَاعَةٌ قَالَ :
|
أَتَيْنَا أَبَا عَمْروٍ فَأَشْلَى كِلَابَهُ |
|
عَلَيْنَا فَكِدْنَا بَيْنَ بَيْتَيْهِ نُؤْكَلُ |
وَمَنَعَ ابْنُ السِّكِّيتِ أَنْ يُقَالَ ( أَشْلَيْتُهُ ) بِالصَّيْدِ بِمَعْنَى أَغْرَيْتُهُ وَلكِنْ يُقَالُ : آسَدْتُهُ.
[ش م ت] شَمِتَ : بِهِ ( يَشْمَتُ ) إِذَا فَرِحَ بِمُصِيبَةٍ نَزَلَتْ بِهِ وَالاسْمُ ( الشَّمَاتَةُ ) و ( أَشْمَتَ ) اللهُ بِهِ الْعَدُوَّ.
[ش م ح] شَمَخَ : الْجَبَلُ يَشْمَخُ بِفَتْحَتَيْنِ ارْتَفَعَ فَهُوَ ( شَامِخٌ ) وَجِبَالٌ ( شَامِخَةٌ ) و ( شَامِخَاتٌ ) و ( شَوَامِخُ ) وَمِنْهُ قِيلَ ( شَمَخَ ) بِأَنْفِهِ إِذَا تَكَبَّرَ وتَعَظَّمَ.
[ش م ر] التَّشْمِيرُ : فِى الْأَمْرِ السُّرْعَةُ فِيهِ وَالْخِفَّةُ و ( شَمَّرَ ) ثَوْبَهُ رَفَعَهُ ومِنْهُ قِيلَ ( شَمَّرَ ) فِى الْعِبَادَةِ إِذَا اجْتَهَدَ وبَالَغَ و ( شَمَّرْتُ ) السَّهْمَ أَرْسَلْتُهُ مُصَوَّباً عَلَى الصَّيْدِ.
والشِّمْرَاخُ : مَا يَكُونُ فِيهِ الرُّطَبُ وَ ( الشَّمْرُوخُ ) وِزَانُ عُصْفُورٍ لُغَةٌ فِيهِ والْجَمْعُ فِيهِمَا ( شَمَارِيخُ ) وَمِثْلُهُ عِثْكَالٌ وعُثْكُولٌ وعِنْقَادٌ وعُنْقُودٌ.
[ش م س] الشَّمْسُ : أُنْثَى وَهِىَ وَاحِدَةُ الْوُجُودِ لَيْسَ لَهَا ثَانٍ ولِهذَا لَا تُثَنَّى وَلَا تُجْمَعُ وقَدْ سَمَّوْا ( بِعَبْدِ شَمْسٍ ) بِإِضَافَةِ الْأَوَّلِ إِلَى الثَّانِى واخْتَلَفُوا فِى الْمُرَادِ ( بِشَمْسٍ ) فَقِيلَ المُرَادُ هذَا النَّيِّرُ وعَلَى هذَا فَشَمْسُ مُمْتَنِعٌ الصَّرْفَ لِلْعَلَمِيَّةِ والتَّأْنِيثِ أَوِ الْعَدْلِ عَنِ الْأَلِفِ واللَّامِ وَقَالَ ابْنُ الْكَلْبِىِّ ( شَمْسٌ ) هُنَا صَنَمٌ قَدِيمٌ وَقَدْ تَسَمَّوْا بِهِ قَدِيماً وَأَوَّلُ مَن سَمَّى بِهِ سَبَأُ ابنُ يَشْجُبَ وعَلَى هذَا فَهُوَ مُنْصَرِفٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ عِلَّةٌ وهذَا أَوْضَحُ فِى الْمَعْنَى لِأَنَّهُمْ تَسَمَّوْا بِعَبْدِ وَدٍّ وعَبْدِ الدَّارِ وعَبْدِ يَغُوثَ وَلَمْ نَعْرِفْهُمْ تَسَمَّوْا بِشَىْءٍ مِنَ النَّيِّرَيْنِ و ( شَمَسَ ) يَوْمُنَا مِنْ بَابَىْ ضَرَبَ وقَتَلَ صَارَ ذَا شَمْسٍ وقَالَ ابْنُ فَارِسٍ اشْتَدَّتْ شَمْسُهُ و ( شَمَسَ ) الْفَرَسُ ( يَشْمِسُ ) و ( يَشْمُسُ ) أَيْضاً ( شُمُوساً ) و ( شِمَاساً ) بِالْكَسْرِ اسْتَعْصَى عَلَى رَاكِبِهِ فَهُوَ ( شَمُوسٌ ) وخَيْلٌ ( شُمُسٌ ) مِثْلُ رَسُولٍ ورُسُلٍ قَالَ :
رَكْضٍ الشُّمُوسِ نَاجِزاً بِنَاجِزِ
قَالُوا ولَا يُقَالُ فَرَسٌ ( شَمُوصٌ ) بالصَّادِ ومِنْه قِيلَ لِلرَّجُلِ الصَّعْبِ الْخُلُقِ ( شَمُوسٌ ) أَيْضاً و ( شَمَّاسٌ ) بِصِيغَةِ اسْمٍ فَاعِلٍ لِلْمُبَالَغَةِ و ( شَمَاسَةٌ ) بِفَتْحِ الشِّينِ والتَّخْفِيفِ وحُكِىَ ضَمُّ الشِّينِ.
[ش م ع] الشَّمْعُ : الَّذِى يُسْتَصْبَحُ بِهِ قَالَ ثَعْلَبٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ وإِنْ شِئْتَ أَسْكَنْتَهَا وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ الشَّمْعُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَبَعْضُ الْعَرَبِ يُخَفِّفُ ثَانِيَهُ وقَالَ ابْنُ فَارِسٍ وقَدْ يُفْتَحُ الْمِيمُ فَأَفْهَمَ أَنَّ الإِسْكَانَ أَكْثَرُ وعَنِ الْفَرَّاءِ الْفَتْحُ كَلَامُ الْعَرَبِ والْمُوَلَّدُونَ يُسْكِنُونَهَا.
[ش م ل] شَمِلَهُمُ : الْأَمْرَ شَمَلاً مِنْ بَابِ تَعِبَ عَمَّهُمْ و ( شَمَلَهُمْ ) ( شُمُولاً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ لُغَةٌ وأَمْرٌ ( شَامِلٌ ) عَامٌّ وجَمَعَ اللهُ ( شَمْلَهُمْ ) أَىْ مَا تَفَّرَقَ مِنْ أَمْرِهِمْ وفَرَّقَ ( شَمْلَهُمْ ) أَىْ مَا اجْتَمَعَ مِنْ أَمْرِهِمْ. و ( الشَّمْلَةُ ) كِسَاءٌ صَغِيرٌ يُؤْتَزَرُ بِهِ والْجَمْعُ ( شَمَلَاتٌ ) مِثْلِ سَجْدَةٍ وسَجَدَاتٍ و ( شِمَالٌ ) أَيْضاً مِثْلُ كَلْبَةٍ وكِلَابٍ. و ( الشَّمَالُ ) الرِّيحُ تُقَابِلُ الْجَنُوبَ وَفِيهَا خَمْسُ لُغَاتٍ الْأَكْثَرُ بِوَزْنِ سَلَامٍ و ( شَمْأَلٌ ) مَهْمُوزٌ وِزَانُ جَعْفَرٍ و ( شَأْمَلٌ ) عَلَى الْقَلْبِ و ( شَمَلٌ ) مِثْلُ سَبَبٍ و ( شَمْلٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ. والْيَدُ ( الشِّمَالُ ) بِالْكَسْرِ خِلَافُ الْيَمِينِ وَهِىَ مُؤَنَّثَةٌ وجَمْعُهَا ( أَشْمُلٌ ) مِثْلُ ذرَاعٍ وَأَذْرُعٍ و ( شَمَائِلُ ) أيضاً و ( الشِّمَالُ ) أَيْضاً الْجِهَةُ والْتَفَتَ يَمِيناً و ( شِمَالاً ) أَىْ جِهَةَ الْيَمِينِ وجِهَةَ الشِّمَالِ وجَمْعُهَا ( أَشْمُلٌ ) و ( شَمَائِلُ ) أَيْضاً و ( الشِّمَالُ ) الخُلُقُ ونَاقَةٌ ( شِمْلَالٌ ) بِالْكَسْرِ و ( شِمْلِيلٌ ) سَرِيعَةٌ خَفِيفَةٌ و ( اشْتَمَلَ ) ( اشْتِمَالاً ) أَسْرَعَ قَالَ الْجَوْهَرِىُّ : ( اشْتِمَالُ ) الصَّمَّاءِ أَنْ يُجَلِّلَ جَسَدَهُ كُلَّهُ بِالْكِسَاءِ أَوْ بِالْإِزَارِ وزَادَ بَعْضُهُمْ عَلَى ذلِكَ لَمْ يَرْفَعْ شَيْئاً مِنْ جَوَانِبِهِ.
[ش م م] شَمِمْتُ : الشَّىْءَ ( أَشَمُّهُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ و ( شَمَمْتُهُ ) ( شَمّاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ لُغَةٌ و ( اشْتَمَمْتُ ) مثْلُ ( شَمِمْتُ ) و المَشْمُومُ مَا يُشَمُ كَالرَّيَاحِينِ مِثْلُ المأْكُول لِمَا يُؤْكَلُ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَشْمَمْتُهُ ) الطِّيب و ( الشَّمَمُ ) ارْتِفَاعُ الْأَنْفِ وَهُوَ مَصدَرٌ مِن بَابِ تَعِبَ فَالرَّجُلُ ( أَشَمُ ) والْمَرْأَةُ ( شَمَّاءُ ) والْجَمْعُ ( شُمٌ ) مِثْلُ أَحْمَرَ وحَمْرَاءَ وحُمْرٍ.
[ش ن ز] الشُّونِيزُ : نَوْعٌ مِنَ الْحُبُوبِ وَيُقَالُ هُو الْحَبَّةُ السَّوْدَاءُ.
[ش ن ع] شَنُعَ : الشَّىْءُ بِالضَّمِّ ( شَنَاعَةً ) قَبُحَ فَهُوَ ( شَنِيعٌ ) والْجَمْعُ ( شُنُعٌ ) مِثْلُ بَرِيدٍ وبُرُدٍ و ( شَنَّعْتُ ) عَلَيْهِ الْأَمْرَ نَسَبْتُهُ إِلَى ( الشَّنَاعَةِ )
[ش ن ق] الشَّنَقُ : بِفَتْحَتَيْنِ مَا بَيْنَ الْفَرِيضَتَيْنِ وَالْجَمْعُ ( أَشْنَاقٌ ) مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ هُوَ ( الْوَقَصُ ) وبَعْضُ الْفُقَهَاءِ يَخُصُّ ( الشَّنَقَ ) بِالْإِبِلِ و ( الْوَقَصَ ) بِالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ و ( الشَّنَقُ ) أَيْضاً
مَا دُونَ الدِّيَةِ الْكَامِلَةِ وَذلِكَ أنْ يسُوقَ ذُو الحَمَالَةِ الدِّيَةَ الْكَامِلَةَ فَإذَا كَانَ مَعَهَا دِيَةُ جِرَاحَاتٍ فَهِىَ ( الْأَشْنَاقُ ) كَأَنَّهَا مُتَعَلِّقَةٌ بِالدِّيَةِ الْعُظْمَى و ( الْأَشْنَاقُ ) أَيْضاً الأُرُوشُ كُلُّهَا مِنَ الْجِرَاحَاتِ كالْمُوضِحَةِ وغَيْرِهَا و ( الشَّنَقُ ) أَيْضاً أَنْ تَزِيدَ الْإِبِلَ فِى الحَمَالَةِ سِتّاً أَوْ سَبْعاً لِيُوصَفَ بالْوَفَاءِ و ( الشَّنَقُ ) نِزَاعُ الْقَلْبِ إِلَى الشَّىءِ و ( الشِّنَاقُ ) بِالْكَسْرِ خَيْطٌ يُشَدُّ بِه فَمُ الْقِرْبَةِ و ( شَنَقْتَ ) الْبَعِيرَ ( شَنْقاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ رَفَعْتَ رَأْسَهُ بِزِمَامِهِ وَأَنْتَ رَاكِبُهُ كَمَا يَفْعَلُ الْفَارِسُ بِفَرَسِهِ و ( أَشْنَقْتَهُ ) بِالْأَلِفِ لُغَةٌ و ( أَشْنَقَ ) هُوَ بِالْأَلِفِ أَىْ رَفَعَ رَأْسَهَ وَعَلَى هذَا فَيُسْتَعْمَلُ الرُّبَاعِىُّ لَازماً ومُتَعَدِّياً.
[ش ن ن] الشَّنُ : الْجِلْدُ الْبَالِى والْجَمْعُ ( شِنَانٌ ) مِثْلُ سَهْمٍ وسِهَامٍ و ( الشَّنُ ) الْغَرَضُ جَمْعُهُ ( شِنَانٌ ) أَيْضاً و ( شَنَنْتُ ) الْغَارَةَ ( شَنّاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ فَرَّقْتُهَا والْمُرَادُ الْخَيْلُ الْمُغِيرَةُ و ( أَشْنَنْتُهَا ) بِالْأَلِفِ لُغَةٌ حَكَاهَا فِى الْمَجْمَلِ.
[ش ن أ] شَنِئْتُهُ : ( أَشْنَؤُهُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ شَنْأً مِثْلُ فَلْسٍ و ( شَنَآناً ) بِفَتْحِ النُّونِ وسُكُونِهَا أَبْغَضْتُهُ والْفَاعِلُ ( شَانِئٌ ) و ( شَانِئَةٌ ) فِى الْمُؤَنَّثِ و ( شَنِئْتُ ) بِالْأَمْرِ اعْتَرَفْتُ بِهِ.
[ش هـ ب] الشَّهَبُ : مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَهُوَ أَنْ يَغِلبَ البَبَاضُ السَّوَادَ وَالاسمُ ( الشُّهبَةُ ) وبَغْلٌ ( أَشْهَبُ ) وبَغْلَةٌ ( شَهْبَاءُ ).
[ش هـ د] الشَّهْد : الْعَسَلُ فِى شَمْعِهَا وَفِيهِ لُغَتَانِ فَتْحُ الشِّينِ لِتَمِيمٍ وجَمْعُهُ ( شِهَادٌ ) مِثْلُ سَهْمٍ وسِهَامٍ وضَمُّهَا لِأَهْلِ الْعَالِيَةِ و ( الشَّهِيدُ ) مَنْ قَتَلَهُ الْكُفَّارُ فِى المَعْرَكَةِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ لِأَنَّ مَلَائِكَةَ الرَّحْمَةِ ( شَهِدَتْ ) غَسْلَهُ أَوْ ( شَهِدَتْ ) نَقْلَ رُوحِهِ إِلَى الجَنّةِ أَوْ لِأَنَّ اللهَ شَهِدَ لَهُ بِالْجَنَّةِ و ( اسْتُشْهِدَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ قُتِلَ شَهِيداً والْجَمْعُ ( شُهَدَاءُ ) و ( شَهِدْتُ ) الشَّىْءَ اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ وَعَايَنْتُهُ فَأَنَا ( شَاهِدٌ ) والجمعُ ( أَشْهَادٌ ) و ( شُهُودٌ ) مِثْلُ شَرِيفٍ وأَشْرَافٍ وقَاعِدٍ وقُعُودٍ و ( شَهِيدٌ ) أَيْضاً والْجَمْعُ ( شُهَدَاءُ ) وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَشْهَدْتُهُ ) الشَّىْءَ. وشَهِدْتُ عَلَى الرَّجُلِ بِكَذَا و ( شَهِدْتُ ) لَهُ بِه و ( شَهِدْتُ ) الْعِيدَ أَدْرَكْتُهُ و ( شَاهَدْتُهُ ) ( مُشَاهَدَةً ) مِثْلُ عَايَنْتُهُ مُعَايَنَةً وَزْناً ومَعْنىً و ( شَهِدَ ) بالله حَلَفَ و ( شَهِدْتُ ) الْمَجْلِسَ حَضَرْتُهُ فَأَنَا ( شَاهِدٌ ) و ( شَهِيدٌ ) أَيْضاً وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى ( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ) أَىْ مَنْ كَانَ حَاضِراً فِى الشَّهْرِ مُقِيماً غَيْرَ مُسَافِرٍ فَلْيصُمْ مَا حَضَرَ وَأَقَامَ فِيهِ وانْتِصَابُ الشَّهْرِ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ وصَلَّيْنَا صَلَاةَ ( الشَّاهِدِ ) أَىْ ( صَلَاةَ ) الْمَغْرِبِ لِأَنَّ الْغَائِبَ لَا يَقْصُرُهَا بَلْ يُصَلِّيهَا ( كَالشَّاهِدِ ) و ( الشَّاهِدُ ) يَرَى مَا لَا يَرَى الْغَائِبُ أَىْ الْحَاضِرُ يَعْلَمُ مَا لَا يَعْلَمُهُ الْغَائِبُ و ( شَهدَ ) بكَذَا يَتَعدَّى بِالْبَاءِ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى أَخْبَرَ بِهِ ولِهَذَا قَالَ ابنُ فَارِسٍ ( الشَّهَادَةُ ) الإِخبَارُ بِمَا قَدْ شُوهِدَ.
فَائِدَة : جَرَى عَلَى أَلْسِنَةِ الْأُمَّةِ سَلَفِهَا وخَلَفِهَا فِى أَدَاءِ الشَّهَادَةِ ( أَشْهَدُ ) مُقْتَصِرِينَ عَلَيْهِ دُونَ غَيْرِهِ مِنَ الْأَلْفَاظِ الدَّالَّةِ عَلَى تَحْقِيقِ الشَّىْءِ نَحْوُ أَعْلَمُ وَأَتَيَقَّنُ وهُوَ مُوَافِقٌ لِأَلْفَاظِ الْكِتَابِ والسُّنَّةِ أَيْضاً فَكَانَ كَالْإِجمَاعِ عَلَى تَعْيِينِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ دُونَ غَيْرِهَا وَلَا يَخْلُو مِنْ مَعْنىَ التَّعَبُّدِ إِذْ لَمْ يُثْقَلْ غَيْرُهُ. وَلَعَلَّ السِّرَّ فِيهِ أَنَّ ( الشَّهَادَةَ ) اسْمٌ مِنَ ( الْمُشَاهَدَةِ ) وَهِىَ الاطِّلَاعُ عَلَى الشَّىْءِ عِيَاناً فَاشْتُرِطَ فِى الْأَدَاءِ مَا يُنْبِئُ عَنِ ( الْمُشَاهَدَةِ ) وَأَقرَبُ شَىْءٍ يَدُلُّ عَلَى ذلِكَ مَا اشْتُقَّ مِنَ اللفْظِ وَهُوَ ( أَشْهَدُ ) بِلَفْظِ الْمُضَارع وَلَا يَجُوزُ ( شَهِدْتُ ) لِأَنَّ المَاضِىَ مَوْضُوعٌ لِلْإِخْبَارِ عَمَّا وَقَعَ نَحْوُ قُمْتُ أَىْ فِيمَا مَضَى مِنَ الزَّمَانِ فَلَوْ قَالَ ( شَهِدْتُ ) احتَمَلَ الإِخبَارَ عَن المَاضِى فَيَكُونُ غَيرَ مُخبِرٍ بِهِ فِى الْحَالِ وعَلَيه قَوْلُهُ تَعَالَى حِكَايَةً عَن أَوْلَادِ يَعْقُوبَ عَلَيهِمُ السَّلَامُ ( وَما شَهِدْنا إِلَّا بِما عَلِمْنا ) لِأَنَّهُم ( شَهِدُوا ) عِنْدَ أَبِيهِمْ أَوَّلاً بِسَرِقَتِهِ حِينَ قَالُوا ( إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ ) فَلَمَّا اتَّهَمَهُمْ اعْتَذَرُوا عَن أَنْفُسِهِمْ بِأَنَّهُمْ لَا صُنْعَ لَهُمْ فِى ذَلِكَ وَقَالُوا ، وَمَا شَهِدْنَا عِنْدَكَ سَابِقاً بِقَوْلِنَا : ( إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ ) إِلَّا بِمَا عَايَنَّاهُ مِنْ إِخْرَاجِ الصُّوَاعِ مِن رَحْلِهِ. والْمُضَارِعُ مَوْضُوعٌ لِلْإِخْبَارِ فِى الْحَالِ فَإِذَا قَالَ أَشْهَدُ فَقَدْ أَخْبَرَ فِى الْحَالِ وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى ( قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ ) أَىْ نَحْنُ الْآنَ ( شَاهِدُونَ ) بِذَلِكَ وأَيْضا فَقَدِ اسْتُعْمِلَ ( أَشْهَدُ ) فِى الْقَسَمِ نَحْوُ ( أَشْهَدُ ) بِاللهِ لَقَدْ كَانَ كَذَا أَىْ أُقْسِمُ فَتَضَمَّنَ لَفْظُ ( أَشْهَدُ ) مَعْنَى الْمُشَاهَدَةِ وَالْقَسَمِ والْإِخْبَارِ فِى الْحَالِ فَكَأَنَّ الشَّاهِدَ قَالَ : أُقْسِمُ بِاللهِ لَقَدِ اطَّلَعْتُ عَلَى ذَلِكَ وَأَنَا الْآنَ أُخْبِرُ بِهِ وهَذِهِ الْمَعَانِى مَفْقُودَةٌ فِى غَيْرِهِ مِنَ الْأَلْفَاظِ فَلِهذَا اقْتُصِرَ عَلَيْهِ احْتِيَاطاً واتِّبَاعاً لِلمَأْثُورِ وَقَوْلُهُم ( أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلّا اللهُ ) تَعَدَّى بِنَفْسِهِ لِأَنَّهُ بِمَعْنىَ أَعْلَمُ و ( اسْتَشْهَدْتُهُ ) طَلَبْتُ مِنْهُ أَنْ ( يَشْهَدَ ). و ( الْمَشْهَدُ ) الْمَحْضَرُ وَزَناً وَمعنىً و ( تَشَهَّدَ ) قَالَ كَلِمَةَ التَّوْحِيدِ و ( تَشَهَّدَ ) فِى صَلَاتِهِ فِى التَّحِيَّاتِ.
و ( الشَّهْدَانَجُ ) بِنُونٍ مَفْتُوحَةٍ بَعْدَ الْأَلِفِ ثُمَّ جِيمٍ يُقَالُ هُوَ بِزْرُ القِنَّبِ.
[ش هـ ر] الشَّهْرُ : قِيلَ مُعَرَّبٌ وَقِيلَ عَرَبِىٌّ مَأْخُوذٌ مِنَ ( الشُّهْرَةِ ) وَهِىَ الانْتِشَارُ وقِيلَ : ( الشَّهْرُ ) الْهِلَالُ سُمِّىَ بِهِ ( لِشُهْرَتِهِ ) وَوُضُوحِهِ ثُمَّ سُمِّيَتِ الْأَيَّامُ بِهِ وجَمْعُهُ ( شُهُورٌ ) و ( أَشْهُرٌ ) وَقَوْلُهُ تَعَالَى ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ ) التَّقْدِيرُ وَقْتُ الْحَجِّ أَوْ زَمَانُ الْحَجِّ ثُمَّ سُمِّىَ بَعْضُ ذِى الحِجَّةِ شَهْراً مَجَازاً تَسْمِيَةً لِلْبَعْضِ بِاسْمِ الْكُلِّ وَالْعَرَبُ تَفْعَلُ مِثْلَ ذلِكَ كَثِيراً فِى الْأَيَّامِ فَتَقُولُ : مَا رَأَيْتُهُ مُذْ يَوْمَانِ وَالانْقِطَاعُ يَوْمٌ وَبَعْضُ يَوْمٍ وَزُرْتُكَ الْعَامَ وَزُرْتُكَ
الشَّهْرَ وَالْمُرَادُ وَقْتٌ مِنْ ذلِكَ قَلَّ أَوْ كَثُرَ وَهُوَ مِنْ أَفَانِينِ الْكَلَامِ وهذَا كَمَا يُطْلَقُ الْكُلُّ ويُرَادُ بِهِ الْبَعْضُ مَجَازاً نَحْوُ قَامَ الْقَوْمُ والْمُرَادُ بَعْضُهُم. و ( أَشْهُرُ الْحَجِّ ) عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ ( شَوَّالٌ وذُو الْقَعْدَةِ وعَشْرٌ مِن ذِى الْحِجَّةِ ) وقَالَ مَالِكٌ وذُو الحِجَّةِ عَمَلاً بِظَاهِرِ اللَّفْظِ لِأَنَّ أَقَلَّهُ ثَلَاثَةٌ وعَنِ ابْنِ عُمَرَ والشَّعْبِىِّ هِىَ أَرْبَعَةٌ هذِهِ الثَّلَاثَةُ والْمُحَرَّمُ. و ( أَشْهَرَ ) الشَّىْءُ ( إِشْهَاراً ) أَتَى عَلَيْهِ شَهْرٌ كَمَا يُقَالُ أَحَالَ إِذَا أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ وَ ( أَشْهَرَتِ ) الْمَرَأَةُ دَخَلَتْ فِى شَهْرِ وِلَادَتِهَا و ( شَهَرَ ) الرَّجُلُ سَيْفَهُ ( شَهْراً ) مِنْ بَابِ نَفَع سَلَّهُ و ( شَهَرْتُ ) زَيْداً بِكَذَا و ( شَهَّرْتُهُ ) بالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ وَأَمَّا ( أَشْهَرْتُهُ ) بالْأَلِفِ بِمَعْنَى ( شَهَّرْتُهُ ) فَغَيْرُ مَنْقُولٍ و ( شَهَرْتُهُ ) بَيْنَ النَّاسِ أَبْرَزْتُهُ و ( شَهَرْتُ ) الْحَدِيثَ ( شَهْراً ) و ( شُهْرَةً ) أَفْشَيْتُهُ ( فَاشْتَهَر ).
[ش هـ ق] شَهَقَ : ( يَشْهَقُ ) بِفَتْحَتَيْنِ ( شُهُوقاً ) ارْتَفَعَ فَهُوَ ( شَاهِقٌ ) وَجِبَالٌ ( شَاهِقَةٌ ) و ( شَاهِقَاتٌ ) و ( شَوَاهِقُ ) و ( شَهَقَ ) الرَّجُلُ مِنْ بَابَىْ نَفَعَ وضَرَبَ ( شَهِيقاً ) رَدَّدَ نَفَسَهُ مَعَ سَمَاعِ صَوْتِهِ مِنْ حَلْقِهِ.
[ش هـ ن] الشَّاهِين : جَارِحٌ مَعْرُوفٌ وَهُوَ مُعَرَّبٌ وَالْجَمْعُ ( شَوَاهِينُ ) وَرُبَّمَا قِيلَ ( شَيَاهِينُ ) عَلَى الْبَدَل لِلتَّخْفِيفِ.
[ش هـ و] الشَّهْوَةُ : اشْتِيَاقُ النَّفْسِ إِلَى الشَّىءِ والْجَمْعُ ( شَهَوَاتٌ ) و ( اشْتَهَيْتُهُ ) فُهَوَ ( مُشْتَهىً ) وشَىءٌ ( شَهِيٌ ) مِثْلُ لَذِيذٍ وَزْناً وَمَعْنىً و ( شَهَّيْتُهُ ) بالتَّشْدِيدِ ( فَاشْتَهَى ) علىّ و ( شَهِيتُ ) الشَّىءَ و ( شَهَوْتُهُ ) مِنْ بَابَى تَعِبَ وعَلَا مِثْلُ ( اشْتَهَيْتُهُ ) فَالرَّجُلُ ( شَهْوَانُ ) والْمَرْأَةُ ( شَهْوَى )
[ش و ب] شَابَهُ : ( شَوْباً ) مِنْ بَابِ قَالَ خَلَطَهُ مِثْلُ ( شُوبَ ) اللَّبَنُ بِالْمَاءِ فَهُو ( مَشُوبٌ ) والْعَرَبُ تُسَمِّى الْعَسَل ( شَوْباً ) لِأَنَّهُ عِنْدَهُمْ مِزَاجٌ لِلْأَشْرِبَةِ وقَوْلُهُمْ لَيْسَ فِيهِ ( شَائِبَةُ مِلْكٍ ) يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَأْخُوذاً مِنْ هذَا ومَعْنَاهُ لَيْسَ فِيهِ شَىءٌ مُخْتَلِطٌ بِهِ وَإنْ قَلَّ كَمَا لَيْسَ لَهُ فِيهِ عُلْقَةٌ ولَا شُبْهَةٌ وأَنْ تَكُونَ فَاعِلَةً بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ مِثْلُ ( عِيشَةٍ راضِيَةٍ ) هكَذَا اسْتَعْمَلَهُ الْفُقَهَاءُ وَلَمْ أَجِدْ فِيهِ نَصًّا نَعَمْ قَالَ الْجَوْهَرِىُّ ( الشَّائِبَةُ ) وَاحِدَةُ ( الشَّوَائِبِ ) وَهِىَ الْأَدْنَاسُ والْأَقْذَارُ.
[ش و ذ] الْمِشْوَذُ : بِكَسْرِ الْمِيمِ وَبِذَالٍ مُعْجَمَةٍ الْعِمَامَةُ والْجَمْعُ ( مَشَاوِذُ ) مِثْلُ مِقْوَدٍ ومَقَاوِدَ و ( شَوَّذَ ) الرَّجُلُ رَأْسَهُ ( تَشْوِيذاً ) عمَّمَهُ ( بالْمِشْوَذِ ).
[ش و ر] شُرْتُ : الْعَسَلَ ( أَشُورُهُ ) ( شَوْراً ) مِنْ بَابِ قَالَ جَنَيْتُهُ ويُقَالُ شَرِبْتُهُ وشُرْتُ الدَّابَّةَ ( شَوْراً ) عَرَضْتُهُ لِلْبَيْعِ بِالْإِجْرَاءِ ونَحْوِهِ وذَلِكَ الْمَكَانُ الَّذِى يُجْرَى فِيهِ ( مِشْوَارٌ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ و ( أَشَارَ ) إِلَيْهِ بِيَدِهِ ( إِشَارَةً ) و ( شَوَّرَ ) ( تَشْوِيراً ) لَوَّحَ بِشَىءٍ يُفْهَمُ مِنَ النُّطْقِ ( فَالْإِشَارَةُ ) تُرَادِفُ النُّطْقَ فِى فَهْمِ الْمَعْنَى كَمَا لَوِ اسْتَأْذَنَهُ فِى شَىءٍ ( فَأَشَارَ ) بِيَدِهِ أَوْ رَأْسِهِ أَنْ يَفْعَلَ أَوْ لَا يَفْعَلَ فَيَقُومُ مَقَامَ النُّطْقِ و ( شَاوَرْتُهُ ) فى كَذَا و ( اسْتَشَرْتُهُ ) رَاجَعْتُهُ لِأَرَى رَأْيَهُ فِيهِ ( فَأَشَارَ ) عَلَىَّ بِكَذَا أَرَانى مَا عِنْدَهُ فِيهِ مِنَ الْمَصْلَحَةِ فَكَانَتْ ( إِشَارَةً ) حسَنَةً وَالاسْمُ ( الْمَشُورَةُ ) وَفِيهَا لُغَتَانِ سُكُونُ الشِّينِ وفَتْحُ الْوَاوِ والثَّانِيَةُ ضَمُّ الشِّينِ وسُكُون الْوَاوِ وِزَانُ مَعُونَةٍ وَيُقَالُ هِىَ مِنْ ( شَارَ ) الدَّابَّةَ إِذَا عَرَضَهَا فِى الْمِشْوَارِ ويُقَالُ مِنْ شرت العسل شَبَّه حُسْنَ النَّصِيحَةِ بِشُرْبِ الْعَسَلِ و ( تَشَاوَرَ ) الْقَوْمُ و ( اشْتَوَرُوا ) و ( الشُّورَى ) اسْمٌ مِنْهُ ( وَأَمْرُهُمْ )( شُورى ) ( بَيْنَهُمْ ) مِثْلُ قَوْلِهِمْ أَمْرُهُمْ فَوْضَى بَيْنَهُمْ أَىْ لَا يَسْتَأْثِرُ أَحَدٌ بِشَىءٍ دُونَ غَيْرِهِ و ( الشِّوَارُ ) مُثَلَّثٌ مَتَاعُ الْبَيْتِ ومَتَاعُ رَحْلٍ الْبَعِيرِ.
[ش و ش] شَوَّشْتُ : عَلَيْهِ الْأَمْرَ ( تَشْوِيشاً ) خَلَطْتُهُ عَلَيْهِ ( فَتَشَوَّشَ ) قَالَهُ الْفَارَابِىُّ وتَبِعَهُ الْجَوْهَرِىُّ وَقَالَ بَعْضُ الْحُذَّاقِ هِىَ كَلِمَةٌ مُوَلَّدَةٌ والْفَصِيحُ ( هَوَّشْتُ ) وقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِىّ قَالَ أَئِمَّةُ اللُّغَةِ إنَّمَا يُقَالُ ( هَوَّشْتُ ) وتَبِعَهُ الْأَزْهَرِىُّ وغَيْرُهُ. و ( الشَّاشُ ) مَدِينَةٌ مِنْ أَنْزَهِ بِلَادِ مَا وَرَاءَ النَّهْرِ وَيُطْلَقُ عَلَى الْإِقْلِيمِ وَهُوَ مِنْ أَعْمَالِ سَمَرْقَنْدَ والنِّسْبَةُ ( شَاشِيٌ ) وَهِىَ نِسْبَةٌ لِبَعْضِ أَصْحابِنَا.
[ش و ص] شُصْتُ : الشَّىءَ ( شَوْصاً ) مِنْ بَابِ قَالَ غَسَلْتُهُ و ( شُصْتُهُ ) ( شَوْصاً ) نَصَبْتُهُ بِيَدِى. ويُقَالُ حَرَّكْتُهُ و ( شُصتُ ) الْفَمَ بِالسِّوَاكِ مِنَ الْأَوَّلِ لِمَا فِيهِ مِنَ التَّنْظِيفِ أَوْ مِنَ الثَّانِى.
[ش و ط] الشَّوْطُ : الْجَرْىُ مَرَّةً إِلَى الْغَايَةِ وهُوَ الطَّلَقُ والْجَمْعُ ( أَشْوَاطٌ ) وطَافَ ثَلَاثَةَ ( أَشْوَاطٍ ) كُلُّ مَرَّةٍ مِنَ الْحَجَرِ إِلَى الْحَجَرِ ( شَوْطٌ ).
[ش و ف] تَشَوَّفَتِ : الْأَوْعَالُ إذَا عَلَتْ رُءُوسَ الْجِبَالِ تَنْظُرُ السَّهْلَ وَخُلُوَّهُ مِمَّا تَخَافُهُ لِتَرِدَ الْمَاءَ والْمَرْعَى وَمِنْهُ قِيلَ ( تَشَوَّفَ ) فُلَانٌ لِكَذَا إِذَا طَمَحَ بَصَرُهُ إلَيْهِ ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِى تَعَلُّقِ الْآمَالِ والتَّطَلُّبِ كَمَا قِيلَ ( يَسْتَشْرِفُ ) مَعَالِىَ الْأُمُورِ إِذَا تَطَلَّبَهَا.
[ش و ق] الشَّوْقُ : إلَى الشَّىْءِ نِزَاعُ النَّفْسِ إِلَيْهِ وَهُوَ مَصْدَرُ ( شَاقَنِى ) الشَّىْءُ ( شَوْقاً ) مِنْ بَابِ قَالَ والْمَفْعُولُ ( مَشُوقٌ ) عَلَى النَّقْصِ ويَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ ( شَوَّقْتُهُ ). واشْتَقْتُ إِلَيْهِ فَأَنَا ( مُشْتَاقٌ ) و ( شَيِّقٌ ).
[ش و ك] شَوْكُ : الشَّجَرَةِ مَعْرُوفٌ الْوَاحِدَةُ ( شَوْكَةٌ ) فَإِذَا كَثُرَ شَوْكُهَا قِيل ( شَاكَتْ ) ( شَوْكاً ) مِنْ بَابِ خَافَ و ( أَشَاكَتْ ) أَيْضاً بِالْأَلِفِ و ( شَاكَنِي ) ( الشَّوْكُ ) مِنْ بَابِ قَالَ أَصَابَ جِلْدِى و ( شَوَّكْتُ ) زَيْداً بِهِ و ( أَشَكْتُهُ ) ( إِشَاكَةً ) أَصَبْتُهُ بِهِ و ( الشَّوْكَةُ )
شِدَّةُ الْبَأْسِ والْقُوّةُ فِى السِّلَاحِ و ( شَاكَ ) الرَّجُلُ ( يَشَاكُ ) ( شَوْكاً ) مِنْ بَابِ خَافَ ظَهَرَتْ ( شَوْكَتُهُ ) وحِدَّتُهُ وهُوَ ( شَائِكُ ) السِّلَاحِ و ( شَاكِى ) السِّلَاحِ عَلَى الْقَلْبِ و ( شَوْكَة ) الْمُقَاتِلِ شِدَّةُ بَأْسِهِ.
[ش و ل] شُلْتُ : بِه ( شَوْلاً ) مِنْ بَابِ قَالَ رَفَعْتُهُ يَتَعَدَّى بِالْحَرْفِ عَلَى الْأَفْصَحِ و ( أَشَلْتُهُ ) بِالْأَلِفِ وَيَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ لُغَةٌ وَيُسْتَعْمَلُ الثُّلَاثِىُّ مُطَاوِعاً أَيْضاً فَيُقَالُ ( شُلْتُهُ ) ( فَشَالَ ) و ( شَالَتِ ) النَّاقَةُ بِذَنَبِهَا ( شَوْلاً ) عِنْدَ اللِّقَاحِ رَفَعَتْهُ فَهِىَ ( شَائِلٌ ) بِغَيْرِ هَاءٍ لِأَنَّهُ وَصْفٌ مُختَصٌّ والْجَمْعُ ( شُوَّلٌ ) مِثْلُ رَاكِعٍ ورُكَّعٍ و ( أَشَالَتْهُ ) لُغَةٌ و ( شَالَ ) الْمِيزَانُ ( يَشُولُ ) إِذَا خَفَّتْ إِحْدَى كِفَّتَيْهِ فَارْتَفَعَتْ و ( شَالَتْ ) نَعَامَتُهُمْ طَاشُوا خَوْفاً فَهَرَبُوا.
و ( شَوَّالٌ ) شَهْرُ عِيدِ الْفِطْرِ وجَمْعُهُ ( شَوَّالاتٌ ) و ( شَوَاوِيلُ ) وَقَدْ تَدْخُلُهُ الْأَلِفُ واللَّامُ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَزَعَمَ نَاسٌ أَنَّ ( الشَّوَّالَ ) سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ وَافَقَ وَقْتاً ( تَشُولُ ) فِيهِ الإِبِلُ و ( شَالَ ) يَدَهُ رَفَعَها يَسْأَلُ بِهَا.
[ش و م] الشُّؤْمُ : الشَّرُّ ورَجُلٌ ( مَشْئُومٌ ) غَيْرُ مُبَارَكٍ و ( تَشَاءَمَ ) الْقَوْمُ بِهِ مِثْلُ تَطَيَّرُوا بِهِ و ( الشَّأْمُ ) بِهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ وَيَجُوزُ تَخْفِيفُهَا والنِّسْبَةُ ( شَأْمِىٌ ) عَلَى الْأَصْلِ ويَجُوزُ ( شَآمٍ ) بِالْمَدِّ مِنْ غَيْرِ يَاءٍ مِثْلُ يَمَنِىٍّ ويَمَانٍ.
[ش و هـ] الشَّاةُ : مِنَ الْغَنَمِ يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى فَيُقَالَ هذَا شَاةٌ لِلذَّكَرِ وهذِهِ شَاةٌ لِلْأُنْثَى وشَاةٌ ذَكَرٌ وشَاةٌ أُنْثَى وتَصْغِيرُهَا شُوَيْهَةٌ والْجَمْعُ ( شَاءٌ ) و ( شِيَاهٌ ) بِالْهَاءِ رُجُوعاً إِلَى الْأَصْلِ كَمَا قِيلَ شَفَةٌ وشِفَاهٌ ويُقَالُ أَصْلُهَا ( شَاهَةٌ ) مِثْلُ عَاهَةٍ و ( الشَّوَهُ ) قُبْحُ الْخِلْقَةِ وهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ ، ورَجُلٌ ( أَشْوَهُ ) قَبِيحُ الْمَنْظَرِ وامْرَأَةٌ ( شَوْهَاءُ ) والْجَمْعُ ( شُوهٌ ) مِثْلُ أَحْمَرَ وحَمْرَاءَ وحُمْرٍ و ( شَاهَتِ ) الْوُجُوهُ ( تَشُوهُ ) قَبُحَتْ و ( شَوَّهْتُها ) قَبَحْتُهَا.
[ش و ي] شَوَيْتُ : اللَّحْمَ ( أَشْوِيهِ ) شَيّاً فَانْشَوَى مِثْلُ كَسَرْتُهُ فَانْكَسَرَ وهُوَ ( مَشْوِيٌ ) وَأَصْلُه مَفْعُولٌ و ( أَشْوَيْتُهُ ) بِالْأَلِفِ لُغَةٌ و ( اشْتَوَيْتُهُ ) عَلَى افْتَعَلْتُ مِثْلُ ( شَوَيْتُهُ ) قَالُوا وَلَا يُقَالُ فِى الْمُطَاوِعِ ( فَاشْتَوَى ) عَلَى افْتَعَلَ فَإِنَّ الافْتِعَالَ فِعْلُ الْفَاعِلِ. و ( الشِّوَاءُ ) بِالْمَدِّ فِعَالٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ مِثْلُ كِتَابٍ وبِسَاطٍ بِمَعنَى مَكْتُوبٍ ومَبْسُوطٍ وَلَهُ نَظَائِرُ كَثِيرَةٌ وَ ( أَشوَيْتُ ) الْقَوْمَ بِالْأَلِفِ أَطْعَمْتُهُمُ ( الشِّوَاءَ ) و ( الشَّوَى ) وِزَانُ النَّوَى الْأَطْرَافُ وكُلُّ مَا لَيْسَ مَقْتَلاً كَالْقَوَائِمِ وَرَمَاهُ ( فَأَشْوَاهُ ) إِذَا لم يُصِبِ الْمَقْتَلَ.
و ( الشَّأْوُ ) وِزَانُ فَلْسٍ الْغَايَةُ والْأَمَدُ وجَرَى ( شَأْواً ) أَىْ طَلَقاً.
[ش ي ب] شَابَ : ( يَشِيبُ ) ( شَيْباً ) و ( شَيْبَةً ) فَالرَّجُلُ ( أَشْيَبُ ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ والْجَمْعُ ( شِيْبٌ ) بِالْكَسْرِ و ( شَيْبَانُ ) مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ وَبِهِ سُمِّىَ وَلَا يُقَالُ امْرَأَةٌ ( شَيبَاءُ ) وإِنْ قِيلَ شَابَ رَأْسُهَا و ( المَشِيبُ ) الدُّخُولُ فِى حَدِّ ( الشَّيْبِ ) وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ الْمَشِيبُ بِمَعْنَى ( الشَّيْبِ ) وهُوَ ابْيِضَاضُ الشَّعْرِ الْمُسْوَدِّ و ( شَيَّبَ ) الْحُزْنُ رَأْسَهُ وبِرَأْسِهِ بِالتَّشْدِيدِ و ( أَشَابَهُ ) بالْأَلِفِ وَ ( أَشَابَ ) بِهِ ( فَشَابَ ) فى الْمُطَاوِعِ.
[ش ي خ] الشَّيْخُ : فَوْقَ الْكَهْلِ وجَمْعُهُ ( شُيُوخٌ ) و ( شِيخَانٌ ) بِالْكَسْرِ وَرُبَّمَا قِيلَ ( أَشْيَاخٌ ) و ( شِيخَةٌ ) مِثْلُ غِلْمَةٍ و ( الشَّيْخُوخَةُ ) مَصْدَرُ ( شَاخَ ) ( يَشِيخُ ) وَامْرَأَةٌ ( شَيْخَةٌ ) و ( الْمَشِيخَةُ ) اسْمُ جَمْعٍ لِلشَّيْخِ وجَمْعُهَا ( مَشَايِخُ ).
[ش ي د] الشِّيدُ : بِالْكَسْرِ الجِصُّ و ( شِدْتُ ) الْبَيْتَ ( أَشِيدُهُ ) مِنْ بَابِ بَاعَ بَنَيْتُهُ ( بِالشِّيدِ ) فَهُوَ ( مَشِيدٌ ) و ( شَيَّدْتُهُ ) ( تَشْيِيداً ) طَوَّلتُهُ وَرَفَعْتُهُ.
[ش ي ص] الشِّيصُ : أَرْدَأُ التَّمْرِ و ( الشِّيصَاءُ ) مِثْلُهُ الوَاحِدَةُ ( شِيصَةٌ ) و ( شِيصَاءَةٌ ) و ( أَشَاصَتِ ) النَّخْلَةُ بِالْأَلِفِ يَبِسَ ثَمَرُهَا و ( أَشَاصَتْ ) حَمَلَتِ ( الشِّيصَ ).
[ش ي ط] شَاطَ : الشَّىْءُ ( يَشِيطُ ) احْتَرَقَ و ( أَشَاطَهُ ) صَاحِبُهُ ( إِشَاطَةً ) و ( شَاطَ ) ( يَشِيطُ ) بَطَلَ و ( الشَّيْطَانُ ) مِنْ هذَا فِى أَحَدِ التَّأْوِيلَيْنِ و ( شَاطَ ) دَمُهُ هَدَرَ وبَطَلَ و ( أَشَاطَهُ ) السُّلْطَانُ.
[ش ي ع] شَاعَ : الشَّىْءُ ( يَشِيعُ ) ( شُيُوعاً ) ظَهَرَ وَيَتَعَدَّى بِالْحَرْفِ وبِالْأَلِفِ فَيُقَالُ ( شِعْتُ ) بِهِ و ( أَشَعْتُهُ ) و ( الشِّيعَةُ ) الأَتْبَاعُ والْأَنْصَارُ وكُلُّ قَوْمٍ اجْتَمَعُوا عَلَى أَمرٍ فَهُمْ ( شِيعَةٌ ) ثمَّ صَارَتِ ( الشِّيعَةُ ) نَبْزاً لِجَمَاعَةٍ مَخْصُوصَةٍ والْجَمْعُ ( شِيَعٌ ) مِثْلُ سِدْرَةٍ وسِدَرٍ و ( الْأَشْيَاعُ ) جَمْعُ الْجَمْعِ و ( شَيَّعْتُ ) رَمَضَانَ بِسِتٍّ مِنْ شَوَّالٍ أَتْبَعْتُهُ بهَا و ( شَيَّعْتُ ) الضَّيْفَ خَرَجْتُ مَعَهُ عِنْدَ رَحِيلِهِ إكْرَاماً لَهُ وهُوَ التَّوْدِيعُ وشَيَّعَ الرَّاعِى بِالْإِبِلِ صَاحَ بِهَا فَتَبِعَ بَعْضُهَا بَعْضاً وَنُهِىَ عَنِ ( المشيعة ) فِى الْأَضَاحِىِّ يُرْوَى بِالكَسْرِ والْفَتْحِ أَمَّا الْكَسْرُ فَعَلَى مَعْنَى الْفَاعِلِيَّةِ مَجَازاً لِأَنَّهَا لَا تَزَالُ مُتَأَخِرَّةً عَنِ الْغَنَمِ لِهُزَالِهَا فَكَأَنَّهَا تَسُوقُ الْغَنَمَ. وأَمَّا الْفَتْحُ فَعَلَى مَعْنَى الْمَفْعُولِيَّةِ لِأَنَّهَا تَحْتَاجُ إِلَى مَنْ يَسُوقُهَا حَتَّى تَتْبَعَ الْغَنَمَ و ( شَاعَ ) اللَّبَنُ فِى الْمَاءِ إذَا تَفَرَّقَ وامْتَزَجَ بِهِ ومِنْهُ قِيلَ سَهْمٌ ( شَائِعٌ ) كَأَنَّهُ مُمْتَزِجٌ لِعَدَمِ تَمَيُّزِهِ و ( شَايَعْتُهُ ) عَلَى الْأَمْرِ ( مُشَايَعَةً ) مِثْلُ تَابَعْتُهُ مُتَابَعَةً وَزْناً وَمَعْنىً.
[ش ي م] الشِّيمَةُ : هِىَ الغَرِيزَةُ والطَّبِيعَةُ والْجِبِلَّةُ وهِىَ الَّتِى خُلِقَ الْإِنْسَانُ عَلَيْهَا والْجَمْعُ ( شِيَمٌ ) مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَ ( الشَّامَةُ ) فِى الْجَسَدِ هِىَ الْخَالُ والْجَمْعُ ( شَامٌ ) و ( شَامَاتٌ ) ورَجُلٌ ( أَشْيَمُ )
بِجَسَدِهَ ( شَامَةٌ ) و ( شِمْتُ ) الْبَرْقَ ( شَيْماً ) مِنْ بَابِ بَاعَ رَقَبْتُهُ تَنْظُرُ أَيْنَ يَصُوبُ و ( الْمَشِيمَةُ ) وِزَانُ كَرِيمَةٍ وأَصْلُهَا مَفْعِلَةٌ بِسُكُونِ الْفَاءِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ لَكِنْ ثَقُلَتِ الْكَسْرَةُ عَلَى الْيَاءِ فَنُقِلَتْ إِلَى الشِّينِ وَهِىَ غِشَاءُ وَلَدِ الْإِنْسَانِ وقَالَ ابْنُ الأَعرَابِىِّ يُقَالُ لِمَا يَكُونُ فِيهِ الْوَلَدُ ( الْمَشِيمَةُ ) والْكِيسُ والْغِلَافُ والْجَمْعُ ( مَشِيمٌ ) بِحَذْفِ الْهَاءِ و ( مَشَايِمُ ) مِثْلُ مَعِيشَةٍ ومَعَايِشَ ويُقَالُ لَهَا مِنْ غَيْرِهِ السَّلَى.
[ش ي ن] شَانَهُ ( شَيْناً ) مِنْ بَابِ بَاعَ و ( الشَّيْنُ ) خِلَافُ الزَّيْنِ وَفِى حَدِيثٍ « مَا شَانَهُ اللهُ بِشَيْبٍ ». والْمَفْعُولُ ( مَشِينٌ ) عَلَى النَّقْصِ.
[ش ي ا] شَاءَ : زَيْدٌ الْأَمْرَ ( يَشَاؤُهُ ) ( شَيْئاً ) مِنَ بَابِ نَالَ أَرَادَهُ و الْمَشِيئَةُ اسْمٌ مِنْهُ بِالْهَمْزِ وَالإِدْغَامُ غَيْرُ سَائِغٍ إِلَّا عَلَى قِيَاسِ مَنْ يَحْمِلُ الْأَصْلِىَّ عَلَى الزَّائِدِ لكِنَّهُ غَيْرُ مَنْقُولٍ. والشَّىْءُ فِى اللُّغَةِ عِبَارَةٌ عَنْ كُلِّ مَوْجُودٍ إمَّا حِسّاً كَالْأَجْسَامِ أَوْ حُكْماً كَالْأَقْوَالِ نَحْوُ قَلْتُ ( شَيْئاً ) وجَمْعُ ( الشَّيْءِ ) ( أَشْيَاءُ ) غَيْرُ مُنْصَرِفٍ وَاخْتُلِفَ فِى عِلَّتِهِ اخْتِلَافاً كَثِيراً وَالْأَقْرَبُ مَا حُكِىَ عَنِ الْخَلِيلِ أَنَّ أَصْلَهُ ( شَيْئَاءٌ ) وِزَانُ حَمْرَاءَ فَاسْتُثْقِلَ وُجُودُ هَمْزَتَيْنِ فِى تَقْدِيرِ الاجْتِمَاعِ فَنُقِلَتِ الْأُولَى أَوَّلَ الْكَلِمَةِ فَبَقِيَتْ لَفْعَاءُ كَمَا قَلَبُوا ( أَدْؤُرٌ ) فَقَالُوا آدُرٌ وشِبْهُهُ وَتُجْمَعُ ( الْأَشْيَاءُ ) عَلَى ( أَشَايَا ) وَقَالُوا : ( أَىُّ شَىْءٍ ) ثُمَّ خُفِّفَتِ الْيَاءُ وحُذِفَتِ الْهَمْزَةُ تَخْفِيفاً وجُعِلَا كَلِمَةً وَاحِدَةً فَقِيلَ أَيْشٍ قَالَهُ الْفَارَابِىُّ.
كتاب الصاد
[ص ب ب] صَبَ : الْمَاءُ ( يَصِبُ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ ( صَبِيباً ) انْسَكَبَ وَيَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ ( صَبَبْتُهُ ) ( صَبّاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ و ( انْصَبَ ) النَّاسُ عَلَى الْمَاءِ اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ و ( الصُّبَّةُ ) بالضَّمِّ و ( الصُّبَابَةُ ) بَقِيَّةُ الْمَاءِ فِى الْإِنَاءِ و ( الصُّبَّةُ ) الْقِطْعَةُ مِنَ الْخَيْلِ وَمِنَ الْغَنَمِ و ( الصُّبَّةُ ) الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ و ( الصُّبَّةُ ) الْقِطْعَةُ مِنَ الشَّىْءِ وَعِنْدِى ( صُبَّةٌ ) مِنْ دَرَاهِمَ وطَعَامٍ وَغَيْرِهِ أَىْ جَمَاعَةٌ.
[ص ب ح] الصُّبْحُ : الْفَجْرُ و ( الصَّبَاحُ ) مِثْلُهُ وَهُوَ أَوَّلُ النَّهَارِ و ( الصَّبَاحُ ) أَيْضاً خِلَافُ الْمَسَاءِ قَالَ ابْنُ الْجَوَالِيقِىّ : ( الصَّبَاحُ ) عِنْدَ الْعَرَبِ مِنْ نِصْفِ اللَّيْلِ الْآخِرِ إِلَى الزَّوَالِ ثُمَّ الْمَسَاءُ إِلَى آخِرِ نِصْفِ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ هكَذَا رُوِىَ عَنْ ثَعْلَبٍ. و ( أَصْبَحْنَا ) دَخَلْنَا فِى الصَّبَاحِ و ( الْمَصْبَحُ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ مَوْضِعُ الْإِصْبَاحِ وَوَقْتُهُ بِنَاءً عَلَى أَصْلِ الْفِعْلِ قَبْلَ الزِّيَادَةِ وَيَجُوزُ ضَمُّ الْمِيمِ بِنَاءً عَلَى لَفْظِ الْفِعْلِ. و ( الصُّبْحَةُ ) بِضَمِّ الصَّادِ وفَتْحِهَا الضُّحَى و ( تَصَبَّحَ ) نَامَ بِالْغَدَاةِ و ( صَبِيحَةُ ) الْيَوْمِ أَوَّلُهُ. و ( الْمِصْبَاحُ ) مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ ( مَصَابِيحُ ) و ( الصَّبُوحُ ) بالْفَتْحِ شُرْبُ الْغَدَاةِ و ( اصْطَبَحَ ) شَرِبَ صَبُوحاً و ( صَبَّحَهُ ) اللهُ بِخَيْرٍ دُعَاءٌ لَهُ و ( صَبَّحْتُهُ ) سَلَّمْتُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ الدُّعَاءِ و ( صَبُحَ ) الْوَجْهُ بِالْضَّمِّ ( صَبَاحَةً ) أَشْرَقَ وأَنَارَ فَهُوَ ( صَبِيحٌ ) و ( اسْتَصْبَحْتُ ) بِالْمِصْبَاحِ و ( اسْتَصْبَحْتُ ) بِالدُّهْنِ نَوَّرْتُ بِهِ ( الْمِصْبَاحَ )
[ص ب ر] صَبَرْتُ : ( صَبْراً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ حَبَسْتُ النَّفْسَ عَنِ الجَزَعِ و ( اصْطَبَرْتُ ) مِثْلُهُ و ( صَبَرْتُ ) زَيْداً يُسْتَعْمَلُ لَازِماً وَمُتَعدِّياً و ( صَبَّرْتُهُ ) بِالتَّثْقِيلِ حَمَلْتُهُ عَلَى الصَّبْرِ بِوَعْدِ الْأَجْرِ أَوْ قُلْتُ لَهُ اصْبِرْ و ( صَبَرْتُهُ ) ( صَبْراً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضاً حَلَّفْتُهُ جَهْدَ القَسَمِ وَقَتَلْتُهُ ( صَبْراً ) وكُلُّ ذِى رُوحٍ يُوثَقُ حَتَّى يُقْتَلَ فَقَدْ قُتِلَ صَبْراً و ( صَبَرْتُ ) بِهِ ( صَبْراً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ و ( صَبَارَةً ) بِالْفَتْحِ كَفَلْتُ بِهِ فَأَنَا ( صَبِيرٌ ) و ( الصُّبْرَةُ ) مِنَ الطَّعَامِ جَمْعُهَا ( صُبَرٌ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ. وعَنِ ابْنِ دُرَيْدٍ اشْتَرَيْتُ الشَّىْءَ ( صُبْرَةً ) أَىْ بِلَا كَيْلٍ وَلَا وَزْنٍ. و ( الصَّبِرُ ) الدَّوَاءُ الْمُرُّ بِكَسْرِ الْبَاءِ فِى الْأَشْهَرِ وسُكُونِهَا لِلتَّخْفِيفِ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ لَمْ يُسْمَعْ تَخْفِيفُهُ فِى السَّعَةِ وحَكَى ابْنُ السَّيِّدِ فى كِتَابِ مُثَلَّثِ اللُّغَةِ جَوَازَ التَّخْفِيفِ كَمَا فِى نَظَائِرِهِ بِسُكُونِ الْبَاءِ مَعَ فَتْحِ الصَّادِ وكَسْرِهَا فَيَكُونُ فِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ و ( الصُّبْرُ ) وِزَانُ قُفْلٍ وحِمْلٍ فِى لُغَةٍ النَّاحِيَةُ الْمُسْتَعْلِيَةُ مِنَ الْإِنَاءِ وَغَيْرِهِ وَالْجَمْعُ ( أَصْبَارٌ ) مِثْلُ أَقْفَالٍ و ( الْأَصْبَارَةُ ) بِالْهَاءِ جَمْعُ الْجَمْعِ وأَخَذْتُ الْحِنْطَةَ ونَحْوَهَا ( بِأَصْبَارِهَا ) أَىْ مُجْتَمِعَةً بِجَمِيعِ نَوَاحِيهَا.
[ص ب ع] الْإِصْبَعُ : مُؤَنَّثَةٌ وكَذلِكَ سَائِرُ أَسْمَائِهَا مِثْلُ الْخِنْصِرِ والبِنْصِرِ وَفِى كَلَامِ ابْنِ فَارِسٍ مَا يَدُلُّ عَلَى تَذْكِيرِ الْأَصْبُعِ فَإِنَّهُ قَالَ الْأَجْوَدُ فِى أُصْبَعِ الْإِنْسَانِ التَّأْنِيثُ وَقَالَ الصَّغَانِىُّ أَيْضاً يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ والْغَالِبُ التَّأْنِيثُ قَالَ بَعْضُهُمْ وَفِى ( الْأُصْبَعِ ) عَشْرُ لُغَاتٍ تَثْلِيثُ الْهَمْزَةِ مَعَ تَثْلِيثِ الْبَاءِ والْعَاشِرَةُ ( أُصْبُوعٌ ) وِزَانُ عُصْفُورٍ وَالْمَشْهُورُ مِنْ لُغَاتِهَا كَسْرُ الْهَمْزَةِ وَفَتْحُ الْبَاءِ وَهِىَ الَّتى ارْتَضَاهَا الْفُصَحَاء.
[ص ب غ] الصِّبْغُ : بِكَسْرِ الصَّادِ و ( الصِّبْغَةُ ) و ( الصِّبَاغُ ) أَيْضاً كُلُّهُ بِمَعْنىً وَهُوَ مَا يُصْبَغُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ( الصِّبَاغُ ) جَمْعُ ( صِبْغٍ ) مِثْلُ بِئْرٍ وَبِئَارِ والنِّسْبَةُ إِلَى ( الصِّبْغِ ) صِبْغِيٌ عَلَى لَفْظِهِ وَهِىَ نِسْبَةٌ لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا. و ( صَبَغْتُ ) الثَّوْبَ ( صَبْغاً ) مِنْ بَابَىْ نَفَعَ وقَتَلَ وَفِى لُغَةٍ مِنْ بَابِ ضَرَبَ و ( الصِّبْغُ ) أَيْضاً مَا يُصْبَغُ بِهِ الْخُبْزُ فِى الْأَكْلِ ويَخْتَصُّ بِكُلِّ إِدَامٍ مَائِعٍ كَالْخَلّ وَنَحْوِهِ وَفِى التَّنْزِيلِ ( وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ ) قَالَ الفَارَابِىُّ و ( اصْطَبَغَ ) بالْخَلِّ وَغَيرِهِ وقَالَ بَعْضُهُم و ( اصْطَبَغَ ) مِنَ الْخَلِّ وَهُوَ فِعلٌ لَا يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولٍ صَرِيحٍ فَلَا يُقَالُ ( اصْطَبَغَ ) الْخُبْزَ بِخَلٍّ وأَمَّا الْحَرْفُ فَهُوَ لِبَيَانِ النَّوْعِ الَّذِى ( يُصْطَبَغُ ) بِهِ كَمَا يُقَالُ اكْتَحَلْتُ بِالْإِثْمِدِ ومِنَ الْإِثْمِدِ و ( صَبَغَ ) يَدَهُ بِالْعِلْمِ كِنَايَةٌ عَنِ الاجْتِهَادِ فِيهِ وَالاشْتِهَارِ بِهِ و ( صِبْغَةَ اللهِ ) فِطْرَةَ اللهِ ونَصْبُهَا عَلَى الْمَفْعُولِ وَالْمَعْنَى قُلْ بَلْ نَتَّبِعُ صِبْغَةَ اللهِ وَقِيلَ الْمَعْنَى اتَّبِعُوا ( صبْغَةَ اللهِ ) أَىْ دِينَ اللهِ.
[ص ب ن] صَبَنْتُ : عَنْهُ الْكَأْسَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ صَرَفْتُهَا. و ( الصَّابُونُ ) فَاعُولٌ كَأَنَّهُ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ يَصْرِفُ الْأَوْسَاخَ والْأَدْنَاسَ مِثْلُ الطَّاعُونِ اسْمُ فَاعِلٍ لِأَنَّهُ يَطْعَنُ الْأَرْوَاحَ وَقَالَ ابْنُ الْجَوَالِيقِىِّ ( الصَّابُونُ ) أَعْجَمِىٌّ.
[ص ب ي] الصَّبِيُ : الصَّغِيرُ وَالْجَمْعُ ( صِبْيَةٌ ) بِالْكَسْرِ و ( صِبْيَانٌ ) و ( الصِّبَا ) بِالْكَسْرِ مَقْصُورٌ الصِّغَرُ و ( الصَّبَاءُ ) وِزَانُ كَلَامٍ لُغَةٌ فِيهِ يُقَالُ كَانَ ذلِكَ فِى ( صِبَاهُ ) وَفِى ( صَبَائِهِ ) و ( الصَّبَا ) وِزَانُ الْعَصَا الرِّيحُ تَهُبُّ مِنْ مَطْلَعِ الشَّمْسِ و ( صَبَا ) ( صُبُوّاً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ و ( صَبْوَةً ) أَيْضاً مِثْلُ شَهْوَةٍ مَالَ.
و ( صَبَأَ ) مِنْ دِينٍ إِلَى دِينٍ ( يَصْبَأُ ) مَهْمُوزٌ بفَتْحَتَيْنِ خَرَجَ فَهُوَ ( صَابِئٌ ) ثُمَّ جُعِلَ هذَا اللَّقَبُ عَلَماً عَلَى طَائِفَةٍ مِنَ الْكُفَّارِ يُقَالُ إِنَّهَا تَعْبُدُ الْكَوَاكِبَ فِى الْبَاطِنِ وَتُنْسَبُ إِلَى النَّصْرَانِيَّةِ فِى الظَّاهِرِ وَهُمُ ( الصَّابِئَةُ ) و ( الصَّابِئُونَ ) وَيَدَّعُونَ أَنَّهُمْ عَلَى دِينِ صَابِئِ ابْنِ شِيثِ بْنِ آدَمَ وَيَجُوزُ التَّخْفِيفُ فَيُقَالُ ( الصَّابُونُ ) وَقَرَأَ بهِ نَافِعٌ.
[ص ح ب] صَحِبْتُهُ : أَصْحَبُهُ صُحْبَةً فَأَنَا ( صَاحِبٌ ) وَالْجَمْعُ ( صَحْبٌ ) و ( أَصحَابٌ ) و ( صَحَابَةٌ ) قَالَ الْأزْهَرِىُّ وَمَنْ قَالَ ( صَاحِبٌ ) و ( صُحْبَةٌ ) فَهُوَ مِثْلُ فَارِهٍ وفُرْهَة.
وَالْأَصْلُ فِى هذَا الْإِطْلَاقِ لِمَنْ حَصَلَ لَهُ رُؤْيَةٌ وَمُجَالَسَةٌ وَوَرَاءَ ذلِكَ شُرُوطٌ لِلْأُصُولِيِّين وَيُطْلَقُ مَجَازاً عَلَى مَنْ تَمَذْهَبَ بِمَذهَبٍ منْ مَذَاهِبِ الْأَئِمَّةِ فَيُقَالُ ( أَصْحَابُ ) الشَّافِعِىِّ وَ ( أَصْحَابُ ) أَبى حَنِيفَةَ وكُلُّ شَىْءٍ لَازَمَ شَيْئاً فَقَدِ ( اسْتَصْحَبَهُ ) قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَغَيْرُهُ وَ ( اسْتَصْحَبْتُ ) الْكِتَابَ وَغَيْرَهُ حَمَلْتُهُ صُحْبَتِى وَمِنْ هُنَا قِيلَ ( اسْتَصْحَبْتُ ) الْحَالَ إذَا تَمَسَّكْتَ بمَا كَانَ ثَابِتاً كَأَنَّكَ جَعَلْتَ تِلْكَ الْحَالَةَ مُصَاحِبَةً غَيْرَ مُفَارِقَةٍ و ( الصَّاحِبَةُ ) تَأْنِيثُ الصَّاحِبِ وجَمْعُهَا ( صَوَاحِبُ ) وَرُبَّمَا أُنِّثَ الْجَمْعُ فَقِيلَ ( صوَاحِبَاتٌ ).
[ص ح ح] الصِّحَّةُ : فِى الْبَدَنِ حَالَةٌ طَبِيعِيَّةٌ تَجْرِى أَفْعَالُهُ مَعَهَا عَلَى الْمَجْرَى الطَّبِيعىِّ وَقَدِ اسْتُعِيرَتِ ( الصِّحَّةُ ) لِلْمَعَانِى فَقِيلَ ( صَحَّتِ ) الصَّلَاةُ إِذَا أَسْقَطَتِ الْقَضَاءَ و ( صَحَ ) الْعَقْدُ إِذَا تَرَتَّبَ عَلَيْهِ أَثَرُهُ و ( صَحَ ) الْقَوْلُ إِذَا طَابَقَ الْوَاقِعَ و ( صَحَ ) الشَّىْءُ ( يَصِحُ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَهُوَ ( صَحِيحٌ ) والْجَمْعُ ( صِحَاحٌ ) مِثْلُ كَرِيمٍ وكِرَامٍ و ( الصَّحَاحُ ) بِالْفَتْحِ لُغَةٌ فى ( الصَّحِيحِ ) وَ ( الصَّحِيحُ ) الْحَقُّ وَهُوَ خِلَافُ الْبَاطِلِ و ( صَحَّحْتُهُ ) بِالتَّثْقِيلِ ( فَصَحَ ) وَرَجُلٌ ( صَحِيحُ ) الْجَسَدِ خِلَافُ مَرِيضٍ وجَمْعُهُ ( أَصِحَّاءُ ) مِثْلُ شَحِيحٍ وَأَشِحَّاءَ و ( الصَّحْصَحُ ) وِزَانُ جَعْفَرٍ الْمَكَانُ الْمُسْتَوِى.
[ص ح ر] الصَّحْرَاءُ : الْبَرِيَّةُ وجَمْعُهَا ( صَحَارِيُ ) بِكَسْرِ الرَّاءِ مُثَقَّلُ الْيَاءِ لِأَنَّكَ تُدْخِلُ أَلِفَ الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَاءِ والرَّاءِ وتَكْسِرُ كَمَا تَكْسِرُ مَا بَعْدَ أَلِفِ الْجَمْعِ نَحْوُ مَسَاجِدَ وَدَرَاهِمَ فَتَنْقَلِبُ الْأَلِفُ الْأُولَى الَّتى بَعْدَ الرَّاءِ يَاءً لِلْكَسْرَةِ الَّتِى قَبْلَهَا وَتَنْقَلِبُ أَلِفُ التَّأْنِيثِ يَاءً أَيْضاً لِكَسْرَةِ مَا قَبْلَهَا فَيَجتَمِعُ يَاءَان فَتدغَمُ إِحدَاهُمَا فِى الْأُخْرَى وَيَجُوزُ التَّخْفِيفُ مَع كَسْرِ الرَّاءِ وفَتْحِهَا فَيُقَالُ ( صَحَارٍ ) و ( صَحَارَى ) مِثْلُ الْعَذَارِي والْعَذَارَى والْعَزَالِي والْعَزَالَى والْكَسْرُ هُوَ الْأَصْلُ فِى الْبَابِ كُلِّهِ نَحْوُ الْمَغَازِى والْمَرَامِى والْجَوَارِى والْغَوَاشِى وأَمَّا الْفَتْحُ فَمَسْمُوعٌ فَلَا يُقَالُ وَزْنُ صَحَارَى فَعَالَلَ بِفَتْحِ اللَّامِ لِفَقْدِ هذَا الْبِنَاءِ فِى الْكَلَامِ وَإِنَّمَا هُوَ مَنقُولٌ عَن فَعَالِلَ بِالْكَسْرِ وَلَا يُقَالُ ( صَحْرَاءَةٌ ) بِهَاءٍ بَعْدَ الْهَمْزَةِ لِأَنَّهُ لَا يُجْمَعُ عَلَى الاسْمِ عَلَامَتَا تَأْنِيثٍ و ( أَصْحَرَ ) الرَّجُلُ لِلصَّحْرَاءِ ( إِصْحَاراً ) بَرَزَ لَهَا.
[ص ح ف] الصَّحْفَةُ : انَاءٌ كَالْقَصْعَةِ والْجَمْعُ ( صِحَافٌ ) مِثْلُ كَلْبَةٍ وكِلَابٍ وقَالَ الزَّمَخْشَرِىُّ ( الصَّحْفَةُ ) قَصْعَةٌ مُسْتَطِيلَةٌ و ( الصَّحِيفَةُ ) قِطْعَةٌ مِنْ جِلْدٍ أَوْ قِرْطَاسٍ كُتِبَ فِيهِ وَإِذَا نُسِبَ إِلَيْهَا قِيلَ رَجُلٌ ( صَحَفِيٌ ) بِفَتْحَتَيْنِ وَمَعْنَاهُ يَأْخُذُ الْعِلْمَ مِنْهَا دُونَ الْمَشَايِخِ كَمَا يُنْسَبُ إِلَى حَنِيفَةَ وبَجِيلَة حَنفِىٌّ وبَجَلِىٌّ وَمَا أَشْبَهَ ذلِكَ والْجَمْعُ ( صُحُفٌ ) بِضَمَّتَيْنِ وَصَحَائِفُ مِثْلُ كَرِيمٍ وكَرَائِمَ. و ( الْمُصْحَفُ ) بِضَمِّ الْمِيمِ أَشهَرُ مِنْ كَسْرِهَا و ( التَّصْحِيفُ ) تَغْيِيرُ اللَّفْظِ حَتَّى يَتَغَيَّرَ الْمَعْنَى الْمُرَادُ مِنَ الْمَوْضِعِ وَأَصْلُهُ الْخَطَأُ يُقَالُ ( صَحَّفَهُ ) ( فَتَصَحَّفَ ) أَىْ غَيَّرَهُ فَتَغَيَّرَ حَتَّى الْتَبَسَ.
[ص ح ن] صَحْنُ : الدَّارِ وَسَطُهَا والْجَمْعُ ( أَصْحُنٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وأَفْلُسٍ وَسِرْنَا فِى ( صَحْنِ ) الْفَلَاةِ وَهُوَ مَا اتَّسَعَ مِنْهَا و ( الصَّحْنَاءَةُ ) بِالْمَدِّ وَتُفْتَحُ الصَّادُ وتُكْسَرُ الصِّيرُ.
[ص ح و] صَحَا : مِنْ سُكْرِهِ ( يَصْحُو ) ( صَحْواً ) و ( صُحُوّاً ) على فَعْلِ وفُعُولٍ زَالَ سُكْرُهُ و ( أَصْحَى ) بِالْأَلِفِ لُغَةٌ و ( أَصْحَتِ ) السَّمَاءُ بِالْأَلِفِ أَيْضاً فَهِىَ ( مُصْحِيَةٌ ) انْكَشَفَ غَيْمُهَا وَأَنْكَرَ الْكِسَائِىُّ اسْتِعْمَالَ اسْمِ الْفَاعِلِ مِنَ الرُّبَاعِىِّ فَقَالَ لَا يُقَالُ ( أَصْحَتْ ) فَهِىَ ( مُصْحِيَةٌ ) وَإِنَّمَا يُقَالُ ( أَصْحَتْ ) فَهِىَ ( صَحْوٌ ) و ( أَصْحَى ) الْيَوْمُ فَهُوَ ( مُصْحٍ ) وَ ( أَصْحَيْنَا ) صِرْنَا فِى ( صَحْوٍ ) قَالَ السِّجِسْتَانِىُّ والْعَامَّةُ تَظُنُّ أَنَّ ( الصَّحْوَ ) لَا يَكُونُ إِلَّا ذَهَابَ الْغَيْمِ وَلَيْسَ كَذلِكَ وَإِنَّمَا ( الصَّحْوُ ) تَفَرُّقُ الْغَيْمِ مَعَ ذَهَابِ الْبَرْدِ.
[ص خ ب] صَخِبَ : ( صَخَباً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ ورَجُلٌ ( صَخِبٌ ) و ( صَاخِبٌ ) و ( صَخَّابٌ ) و ( صَخْبَانُ ) أَىْ كَثِيرُ اللَّغَطِ والْجَلَبَةِ
وَالْمَرْأَةُ ( صَخْبَى ) وَبِالْهَاءِ فِى الثَّانِى وَإِبدَالُ الصَّادِ سِيناً لُغَةٌ وسَمِعْتُ ( اصْطِخَابَ ) الطَّيْرِ أَىْ أَصْوَاتَهَا.
[ص خ ر] الصَّخْرُ : مَعْرُوفٌ وجَمْعُهُ ( صُخُورٌ ) وقَدْ تُفْتَحُ الْخَاءُ و ( الصَّخْرَةُ ) أَخَصُّ مِنْهُ وَيُجْمَعُ أَيْضاً بِالْأَلِفِ والتَّاءِ فَيُقَالُ ( صَخَرَاتٌ ) مِثْلُ سَجْدَةٍ وَسَجَدَاتٍ.
[ص د د] صَدَدْتُهُ : عَنْ كَذَا ( صَدّاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ مَنَعْتُهُ وصَرَفْتُهُ و صَدَدْتُ عَنْهُ أَعْرَضْتُ و ( صَدَّ ) مِنْ كَذَا ( يَصِدُّ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ ضَحِكَ و ( الصَّدِيدُ ) الدَّمُ الْمُخْتَلِطُ بِالْقَيْحِ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ هُوَ الْقَيْحُ الَّذِى كَأَنَّهُ الْمَاءُ فِى رِقَّتِهِ والدَّمُ فِى شُكْلَتِهِ وَزَادَ بَعْضُهُمْ فَقَالَ فَإِذَا خَثُرَ فَهُوَ مِدَّةٌ وَ ( أَصَدَّ ) الْجُرْحُ بِالْأَلِفِ صَارَ ذَا ( صَدِيدٍ ) و ( الصُّدُّ ) بِالضَّمِّ النَّاحِيَّةُ مِنَ الْوَادِى وَ ( الصُّدُّ ) بِالضَّمِ والْفَتْحِ الْجَبَلُ و ( الصَّدَدُ ) بِفَتْحَتَيْنِ الْقُرْبُ ودَارُهُ ( بِصَدَدِ ) الْمَسْجِدِ و ( تَصَدَّيْتُ ) لِلْأَمْرِ تَفَرَّغْتُ لَهُ وتَبَتَّلْتُ وَالْأَصْلُ ( تَصَدَّدْتُ ) فَأُبْدِلَ لِلتَّخْفِيفِ.
[ص د ر] صَدَرَ : الْقَوْمُ ( صُدُوراً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ وَ ( أَصْدَرْتُهُ ) بِالْأَلِفِ وَأَصْلُهُ الانْصِرَافُ يُقَالُ ( صَدَرَ ) الْقَوْمُ و ( أَصْدَرْنَاهُمْ ) إِذَا صَرَفْتَهُمْ و ( صَدَرْتُ ) عَنِ الْمَوْضِعِ ( صَدْراً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ رَجَعْتُ قَالَ الشَّاعِرُ :
|
وَلَيْلَةٍ قَدْ جَعَلْتُ الصُّبْحَ مَوْعِدَهَا |
|
صَدْرَ الْمَطِيَّةِ حَتَى تَعْرِفَ السَّدَفَا |
فَصَدْرٌ مَصْدَرٌ وَالاسْمُ ( الصَّدَرُ ) بِفَتْحَتَيْنِ و ( الصَّدْرُ ) مِنَ الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ ( صُدُورٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ وَرَجُلٌ ( مَصْدُورٌ ) يَشْكُو صَدْرَهُ و ( صَدْرُ ) النَّهَارِ أَوَّلُهُ و ( صَدْرُ ) الْمَجْلِسِ مُرْتَفَعُهُ و ( صَدْرُ ) الطَّرِيقِ مُتَّسَعُهُ وَ ( صَدْرُ ) السَّهْمِ مَا جَاوَزَ مِنْ وَسَطِهِ إِلَى مُسْتَدَقِّهِ سُمِّى بِذلِكَ لِأَنَّهُ الْمُتَقَدِّمُ إِذَا رُمِىَ بِهِ.
[ص د ع] صَدَعْتُهُ : صَدْعاً مِنْ بَابِ نَفَعَ شَقَقْتُهُ ( فَانْصَدَعَ ) و ( صَدَعْتُ ) الْقَوْمَ ( صَدْعاً ) ( فَتَصَدَّعُوا ) فَرَّقْتُهُمْ فَتَفَرَّقُوا وقَوْلُهُ تَعَالَى ( فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ ) قِيلَ مَأْخُوذٌ مِنْ هذَا أَىْ شُقَّ جَمَاعَاتِهِمْ بالتَّوْحِيدِ وَقِيلَ افْرُق بِذَلِكَ بَيْنَ الْحَقِّ والْبَاطِلِ وَقِيلَ أَظْهِرْ ذلِكَ. و ( صَدَعْتُ ) بِالْحَقِّ تَكَلَّمْتُ بِهِ جِهَاراً و ( صَدَعْتُ ) الْفَلَاةَ قَطَعْتُهَا و ( الصُّدَاعُ ) وَجَعُ الرَّأْسِ يُقَالُ مِنْهُ ( صُدِّعَ ) ( تَصْدِيعاً ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ.
[ص د غ] الصُّدْغُ : مَا بَيْنَ لَحْظِ الْعَيْنِ إِلَى أَصْلِ الْأُذُنِ والْجَمْعُ ( أَصْدَاغٌ ) مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ. ويُسمى الشَّعْرُ الَّذِى تَدلَّى عَلَى هذَا الْمَوْضِعِ ( صُدْغاً )
[ص د ف] صَدَفْتُ : عَنْهُ ( أَصْدِفُ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَعْرَضْتُ و ( صَدَفَتِ ) الْمَرْأَةُ أَعْرَضَتْ بِوَجْهِهَا فَهِىَ ( صَدُوفٌ ) و ( الصَّدَفُ ) فِى الْبَعِيرِ مَيَلٌ فِى خُفِّهِ مِنَ الْيَدِ أَوِ الرِّجْلِ إِلَى الْجَانِبِ الْوَحْشِىِّ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ و ( الصَّدَفَةُ ) الْمَحَارَةُ وَهِىَ مَحْمَلُ الْحَاجِّ و ( صَدَفُ ) الدُّرِّ غِشَاؤُهُ الْوَاحِدَةُ ( صَدَفَةٌ ) مِثْلُ قَصَبٍ وَقَصَبَةٍ.
[ص د ق] صَدَقَ : ( صِدْقاً ) خِلَافُ كَذَبَ فَهُوَ ( صَادِقٌ ) و ( صَدُوقٌ ) مُبَالَغَةٌ و ( صَدَقْتُهُ ) فِى الْقَوْلِ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى و ( صَدَّقْتُهُ ) بِالتَّثْقِيلِ نَسَبْتُهُ إِلَى الصِدْقِ و ( صَدَّقْتُهُ ) قُلْتُ لَهُ صَدَقْتَ و ( صِدَاقُ ) الْمَرْأَةِ فِيهِ لُغَاتٌ أَكْثَرُهَا فَتْحُ الصَّادِ والثَّانِيَةُ كَسْرُهَا وَالْجَمْعُ ( صُدُقٌ ) بِضَمَّتَيْنِ والثَّالِثَةُ لُغَةُ الْحِجَازِ ( صَدُقَةٌ ) وتُجْمَعُ ( صَدُقَاتٍ ) عَلَى لَفْظِهَا وَفِى التَّنْزِيلِ ( وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ ) والرَّابِعَةُ لُغَةُ تَمِيمٍ ( صُدْقَةٌ ) والجمع ( صُدُقَاتٌ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وغُرُفَاتٍ فِى وُجُوهِهَا و ( صَدْقَةٌ ) لُغَةٌ خَامِسَةٌ وجَمْعُهَا ( صُدَقٌ ) مِثْلُ قَرْيَةٍ وقُرًى و ( أَصْدَقْتُهَا ) بِالْأَلِفِ أَعْطَيْتُهَا صِدَاقَهَا و ( أَصْدَقْتُهَا ) تَزَوَّجْتُهَا عَلَى صَدَاقٍ وَشَىءٌ ( صَدْقٌ ) وِزَانُ فَلْسٍ أَىْ صُلْبٌ و ( الصَّدِيقُ ) ( الْمُصَادِقُ ) وَهُوَ بَيِّنُ ( الصَّدَاقَةِ ) وَاشْتِقَاقُهَا مِنَ الصِّدْقِ فِى الْوُدِّ والنُّصْحِ والْجَمْعُ ( أصْدِقَاءُ ) وامْرَأَةٌ ( صَدِيقٌ ) و ( صَدِيقَةٌ ) أَيْضاً وَرَجُلٌ ( صِدِّيقٌ ) بِالْكَسْرِ والتَّثْقِيلِ مُلَازِمٌ لِلصِّدْقِ.
و ( تَصَدَّقْتُ ) عَلَى الْفُقَرَاءِ وَالاسْمُ ( الصَّدَقَةُ ) وَالْجَمْعُ ( صَدَقَاتٌ ) و ( تَصَدَّقْتُ ) بِكَذَا أَعْطَيْتُهُ ( صَدَقَةً ) والْفَاعِلُ ( مُتَصَدِّقٌ ) ومِنْهُمْ مَنْ يُخَفِّفُ بِالْبَدَلِ وَالْإِدْغَامِ فَيُقَالُ ( مُصَّدِّقٌ ) قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ وَمِمَّا تَضَعُهُ الْعَامَّةُ غَيْرَ مَوْضِعِهِ قَوْلُهُمْ هُوَ ( يَتَصَدَّقُ ) إِذَا سَأَلَ وذَلِكَ غَلَطٌ إِنَّمَا ( الْمُتَصَدِّقُ ) الْمُعْطِى وَفِى التَّنْزِيلِ ( وَتَصَدَّقْ عَلَيْنا ). وَأَمَّا ( الْمُصَدِّقُ ) بِتَخْفِيفِ الصَّادِ فَهُوَ الَّذِى يَأْخُذُ صَدَقَاتِ النَّعَمِ و ( الصُّنْدُوقُ ) فُنْعُولٌ وَالْجَمْعُ ( صَنَادِيقُ ) مِثْلُ عُصْفُورٍ وَعَصَافِيرَ وَفَتْحُ الصَّادِ فِى الْوَاحِدِ عَامِّىٌّ.
[ص د ل] الصَّنْدَلُ : فَنْعَلٌ شَجَرٌ مَعْرُوفٌ و ( الصَّنْدَلَةُ ) كَلِمَةٌ أَعْجَمِيَّةٌ وَهِىَ شِبْهُ الْخُفِّ وَيَكُونُ فِى نَعْلِهِ مَسَامِيرُ وتَصَرَّفَ النَّاسُ فِيهِ فَقَالُوا ( تَصَنْدَلَ ) إِذَا لَبِسَ ( الصَّنْدَلَةَ ) كَمَا قَالُوا تَمَسَّكَ إِذَا لَبِسَ الْمَسَكَ والْجَمْعُ ( صَنَادِلُ ) و ( الصَّيْدَلَانِيُ ) بِيَاءٍ آخِر الْحُرُوفِ بَعْدَ الصَّادِ بَائِعُ الْأَدْوِيَةِ وتُبْدَلُ اللَّامُ نُوناً فَيُقَالُ ( صَيْدَنَانيٌ ) أَيْضاً وَالْجَمْعُ ( صَيَادِلَةٌ ).
[ص د م] صَدَمَهُ ( صَدْماً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ دَفَعَهُ وَفِى الْحَدِيثِ « الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى ». مَعْنَاهُ أَنَّ كُلَّ ذِى مُصِيبَةٍ آخِرُ أَمْرِهِ الصَّبْرُ ولكِنِ الثَّوَابُ الْأَعْظَمُ إِنَّمَا يَحْصُلُ بِالصَّبْرِ عِنْدَ حِدَّتِهَا. و ( صَدَمَهُ ) بِالْقَوْلِ أَسْكَتَهُ و ( تَصَادَمَ ) الْفَارِسَانِ و ( اصْطَدَمَا )
أَصَابَ كُلُّ وَاحِدٍ الْآخَرَ بِثِقْلِهِ وحِدَّتِهِ.
[ص د ي] الصَّدَى : وِزَانُ النَّوَى ذَكَرُ الْبُومِ و ( صَدِيَ ) ( صَدًى ) مِنْ بَابِ تَعِبَ عَطِشَ فَهُوَ ( صَدٍ ) و ( صَادٍ ) و ( صَدْيَانُ ) وامْرَأَةٌ ( صَدِيَةٌ ) و ( صَادِيَةٌ ) و ( صَدْيَا ) عَلَى فَعْلَى وقَوْمٌ ( صِدَاءٌ ) مِثْلُ عِطاشٍ وَزْناً وَمَعْنىً.
و ( صَدِئَ ) الْحَدِيدُ ( صَدَأً ) مَهْمُوزٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ إِذَا عَلَاهُ الْجَرَبُ و ( صُدَاءٌ ) وِزَانُ غُرَابٍ حَىٌّ مِنَ الْيَمَنِ والنِسْبَةُ إِلَيْهِ ( صُدَاوِيٌ ) بِقَلْبِ الْهَمْزَةِ وَاواً لِأَنَّ الْهَمْزَةَ إِنْ كَانَ أَصْلُهَا وَاواً فَقْدَ رَجَعَتْ إِلَى أَصْلِهَا وإِنْ كَانَ أَصْلُهَا بَاءً فَتُقْلَبُ فِى النِّسْبَةِ وَاواً كَرَاهَةَ اجْتَماعِ يَاءَاتٍ كَمَا قِيلَ فِى سَمَاءٍ سَمَاوِىٌّ وإِنْ قِيلَ الْهَمْزَةُ أَصْلٌ فالنِّسْبَةُ عَلَى لَفْظِهَا.
[ص ر ب] الصَّرَّبُ : اللَّبَنُ الْحَامِضُ جِدّاً مِثْلُ فَلْسٍ وسَبَبٍ و ( الصَّرَبُ ) بِالْفَتْحِ الصَّمْغُ.
[ص ر ج] الصَّارُوجُ : النُّورَةُ وَأَخْلَاطُهَا مُعَرَّبٌ لِأَنَّ الصَّادَ والْجِيمِ لَا يَجْتَمِعَانِ فِى كَلِمَةٍ عَرَبِيَّةٍ.
[ص ر ح] صَرُحَ : الشَّىْءُ بِالضَّمِّ ( صَرَاحَةً ) و ( صُرُوحَةً ) خَلَصَ مِنْ تَعَلُّقَاتِ غَيْرِهِ فَهُوَ ( صَرِيحٌ ) وعَرَبِىٌّ ( صَرِيحٌ ) خَالِصُ النَّسَبِ والْجَمْعُ ( صُرَحَاءُ ) وكُلُّ خَالِصٍ ( صَرِيحٌ ) ومِنْهُ الْقَوْلُ ( الصَّرِيحُ ) وَهُو الَّذِى لَا يَفْتَقِرُ إلَى إِضْمَارٍ أَوْ تَأْوِيلٍ و ( صَرَّحَتِ ) الْخَمْرُ بِالتَّثْقِيلِ ذَهَبَ زَبَدُهَا وكَأْسٌ ( صُرَاحٌ ) لم تُشَبْ بِمِزَاجٍ و ( صَرَّحَ ) بِمَا فِى نَفْسِهِ أَخْلَصَهُ لِلْمَعْنىَ الْمُرَادِ عَلَى التَّفْسِيرِ الْأَوَّلِ أَوْ أَذْهَبَ عَنْهُ احْتِمَالاتِ الْمَجَازِ والتَّأْوِيلِ عَلَى التَّفْسِيرِ الثَّانِى و ( صَرَّحَ ) الْحَقُّ عَنْ مَحْضِهِ مِثْلُ انْكَشَفَ الْأَمْرُ بَعْدَ خَفَائِهِ و ( صَرَّحَ ) الْيَوْمُ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ غَيْمٌ وَلَا سَحَابٌ و ( الصَّرْحُ ) بَيْتٌ وَاحِدٌ يُبْنَى مُفْرَداً طَويلاً ضَخْماً و ( صَرْحَةُ ) الدَّارِ سَاحَتُهَا والْجَمْعُ ( صَرَحَاتٌ ) مِثْلُ سَجْدَةٍ وَسَجَدَاتٍ.
[ص ر خ] صَرَخَ : يَصْرُخُ مِنْ بَابِ قَتَلَ ( صُرَاخاً ) فَهُوَ ( صَارِخٌ ) و ( صَرِيخٌ ) إِذَا صَاحَ و ( صَرَخَ ) فَهُوَ ( صَارِخٌ ) إِذَا اسْتَغَاثَ و ( اسْتَصْرَخْتُهُ ) ( فَأَصْرَخَنِي ) اسْتَغَثْتُ بِهِ فَأَغَاثَنِى فَهُوَ ( صَرِيخٌ ) أَىْ مُغِيثٌ و ( مُصْرِخٌ ) عَلَى الْقِيَاسِ.
[ص ر د] الصُّرَدُ : وِزَانُ عُمَرَ نَوْعٌ مِنَ الْغِرْبَانِ وَالْأُنْثَى ( صُرَدَةٌ ) وَالْجَمْعُ صِرْدَانٌ وَيُقَالُ لَهُ الْوَاقُ أَيْضاً قَالَ :
|
وَلَقَدْ غَدَوْتُ وكُنْتُ لَا |
|
أَغْدُو عَلَى وَاق وَحَاتِمْ |
وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَتَطَيَّرُ مِنْ صَوْتِهِ وتَقْتُلُهُ فَنُهِىَ عَنْ قَتْلِهِ دَفْعاً لِلطِّيَرَةِ وَمِنْهُ نَوْعٌ أَسْبَدُ تُسَمِّيهِ أَهْلُ العِرَاقِ العَقْعَق وَأَمَّا ( الصُّرَدُ ) الْهَمْهَامُ فَهُوَ البَرِّىُّ الَّذِى لَا يُرَى فِى الْأَرْضِ وَيَقْفِزُ مِنْ شَجَرَةٍ وإِذَا طُرِدَ وأُضْجِرَ أُدرِكَ وأُخِذَ ويُصَرْصِرُ كَالصَّقْرِ وَيَصِيدُ الْعَصَافِيرَ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِى كِتَابِ الطَّيْرِ : ( الصُّرَدُ ) طَائِرٌ أَبْقَعُ أَبْيَضُ الْبَطْنِ أَخْضَرُ الظَّهْرِ ضَخْمُ الرَّأْسِ والمِنْقَارِ لَهُ بُرْثُنٌ ويَصْطَادُ العَصَافِيرَ وصِغَارَ الطَّيْرِ وَهُوَ مِثْلُ الْقَارِيَةِ فِى العِظْمِ وَزَادَ بَعْضُهُمْ عَلَى هذَا فَقَالَ ويُسَمَّى الْمُجَوَّفَ لِبَيَاضِ بَطْنِهِ والْأَخْطَبَ لِخُضْرَةِ ظَهْرِهِ والْأَخْيَلَ لِاخْتِلَاف لَوْنِهِ وَلَا يُرَى إِلَّا فِى شِعْبٍ أَوْ شَجَرَةٍ وَلَا يَكَادُ يُقدَرُ عَلَيْهِ ونَقَلَ الصَّغَانِىُّ أَنَّهُ يُسَمَّى السُّمَيْطَ أَيْضاً بِلَفْظِ التَّصْغِيرِ.
[ص ر ر] الصِّرُّ : بِالْكَسْرِ الْبَرْدُ و ( الصَّرُّ ) بالْفَتْحِ مَصْدَرُ ( صَرَرْتُهُ ) مِنْ بَابِ قَتَل إِذَا شَدَدْتَهُ و ( الصَّرَّةُ ) الصُّيَاحُ والْجَلَبَةُ يُقَالُ ( صَرَّ ) ( يَصِرُّ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ ( صَرِيراً ) و ( الصِّرَارُ ) وِزَانُ كِتَابٍ خِرْقَةٌ تُشَدُّ عَلَى أَطْبَاءِ النَّاقَةِ لِئَلَّا يَرْتَضِعَهَا فَصِيلُهَا و ( صَرَرْتُهَا ) بِالصِّرَارِ مِنْ بَابِ قَتَلَ. و ( صَرَرْتُهَا ) أَيْضاً تَرَكْتُ حِلَابَهَا و ( صُرَّةُ ) الدَّرَاهِمِ جَمْعُهَا ( صُرَرٌ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ. و ( أَصَرَّ ) عَلَى فِعْلِهِ بِالْأَلِفِ دَاوَمَهُ وَلَازَمَهُ و ( أَصَرَّ ) عَلَيْهِ عَزَمَ و ( الصَّرَّارُ ) عَلَى فَعَّالٍ مُثَقَّلٌ مَا يَصِرُّ وَنَقَلَ أَبُو عُبَيْدٍ قال الصَّدَى طَائِرٌ يَصِرُّ بِاللَّيْلِ ويَقْفِزُ وَيَطِيرُ والنَّاسُ تَظُنُّهُ الْجُنْدَبَ والْجُنْدَبُ يَكُونُ فِى الْبَرَارِى و ( الصَّرُورَةُ ) بِالْفَتْحِ الَّذِى لَمْ يَحُجَّ وهذِهِ الْكَلِمَةُ مِنَ النَّوَادِرِ الَّتِى وُصِفَ بِهَا الْمُذَكَّرُ والْمُؤَنَّثُ مِثْلُ مَلُولَةٍ وفَرُوقَةٍ وَيُقَالُ أَيْضاً ( صَرُورِيٌ ) عَلَى النِّسْبَةِ وَصَارُورَةٌ ورَجُلٌ ( صَرُورَةٌ ) لَمْ يَأْتِ النِّسَاءَ سُمِّىَ الْأَوَّلُ بِذلِكَ لِصَرِّهِ عَلَى نَفَقَتِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يُخْرِجْهَا فِى الْحَجِّ وسُمِّىَ الثَّانِى بِذَلِكَ ( لِصَرِّهِ ) على مَاءِ ظَهْرِهِ وإِمْسَاكِهِ لَهُ و ( الصَّرْصَرَانِيُ ) مِنَ الْإِبِلِ مَا بَيْنَ البَخَاتِىِّ والعِرَابِ وَالْجَمْعُ ( صَرْصَرَانِيَّاتٌ )
[ص ر ع] صَرَعْتُهُ : ( صَرْعاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ و ( صَارَعْتُهُ ) ( مُصَارَعَةً ) و ( صِرَاعاً ) ( فَصَرَعْتُهُ ) و ( الْمِصْرَاعُ ) مِنَ الْبَابِ الشَّطْرُ وهُمَا ( مِصْرَاعَانِ ) و ( الصَّرْعُ ) دَاءٌ يُشْبِهُ الْجُنُونَ و ( صُرِعَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهُوَ ( مَصْرُوعٌ ) و ( الصَّرِيعُ ) مِنَ الْأَغْصَانِ مَا تَهَدَّلَ وَسَقَطَ إِلَى الْأَرْضِ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْقَتِيلِ ( صَرِيعٌ ) وَالْجَمْعُ ( صَرْعَى ).
[ص ر ف] صَرَفْتُهُ : عَنْ وَجْهِهِ ( صَرْفاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ و ( صَرَفْتُ ) الْأَجِيرَ والصَّبِىَّ خَلَّيْتُ سَبِيلَهُ و ( صَرَفْتُ ) الْمَالَ أَنْفَقْتُهُ و ( صَرَفْتُ ) الذَّهَبَ بِالدَّرَاهِمِ بِعْتُهُ وَاسْمُ الْفَاعِلِ مِنْ هذَا ( صَيْرَفِيٌ ) و ( صَيْرَفٌ ) و ( صَرَّافٌ ) لِلْمُبَالَغَةِ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ ( الصَّرْفُ ) فَضْلُ الدِّرْهَمِ فِى الْجَوْدَةِ عَلَى الدِّرْهَمِ ومنْهُ اشْتِقَاقُ ( الصَّيْرَفِيِ ) و ( صَرَفْتُ ) الْكَلَامَ زَيَّنْتُهُ و ( صَرَّفْتُهُ ) بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ واسْمُ الْفَاعِلِ ( مُصَرِّفٌ ) وَبِهِ سُمِّىَ و ( الصَّرْفُ ) التَّوْبَةُ فِى قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ والسَّلَامُ « لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ صَرْفاً وَلَا عَدْلاً »
وَالْعَدْلُ الْفِدْيَةُ و ( الصَّرِيفُ ) الصَّوتُ وَمِنْهُ ( صَرِيفُ ) الْأَقْلَامِ و ( الصَّرَفَانُ ) بِفَتْحِ الصَّادِ والرَّاءِ الرَّصَاصُ و ( الصَّرَفَانُ ) جِنْسٌ مِنَ التَّمْرِ ويُقَالُ ( الصَّرَفَانَةُ ) تَمْرَةٌ حَمْرَاءُ نَحْوُ الْبَرْنِيَّةِ وَهِىَ أَرْزَنُ التَّمْرِ كُلِّهِ و ( صَرْفُ ) الدَّهْرِ حَادِثُهُ والْجَمْعُ ( صُرُوفٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ و ( الصِّرْفُ ) بِالْكَسْرِ الشَّرَابُ الَّذِى لَمْ يُمْزَجْ وَيُقَالُ لِكُلِّ خَالِصٍ مِنْ شَوَائِبِ الكَدَرِ ( صِرْفٌ ) لِأَنَّهُ صُرِفَ عَنْهُ الخَلْطُ و ( الصِّرْفُ ) صِبْغٌ يُصْبَغُ بِهِ الْأَدِيمُ.
[ص ر م] صَرَمْتُهُ ( صَرْماً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَطَعْتُهُ وَالاسْمُ ( الصُّرْمُ ) بِالضَّمِّ فَهُوَ ( صَرِيمٌ ) وَ ( مَصْرُومٌ ) و ( الصَّرْمُ ) بِالْفَتْحِ الجِلْدُ وَهُوَ مُعَرَّبٌ وَأَصْلُهُ بِالْفَارِسِيَّةِ ( جَرْم ) و ( الصِّرْمَةُ ) بِالْكَسْرِ الْقِطْعَةُ مِنَ الْإِبِلِ مَا بَيْنَ الْعَشَرَةِ إِلَى الْأَرْبَعِينَ وَتُصَغَّرُ عَلَى ( صُرَيْمَةٍ ) وَالْجَمْعُ ( صِرَمٌ ) مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ و ( الصِّرْمَةُ ) الْقِطْعَةُ مِنَ السَّحَابِ و ( الصِّرْمُ ) الطَّائِفَةُ الْمُجْتَمِعَةُ مِنَ الْقَوْمِ يَنْزِلُونَ بِإِبِلِهِمْ نَاحِيَةً مِنَ الْمَاءِ وَالْجَمْعُ ( أَصْرَامٌ ) مِثْلُ حِمْلٍ وأَحْمَالٍ و ( صَرَمْتُ ) النَّخْلَ قَطَعْتُهُ وَهذَا أَوَانُ ( الصَّرَامِ ) بِالْفَتْحِ والْكَسْرِ و ( أَصْرَمَ ) النَّخْلُ بِالْأَلِفِ حَانَ صَرَامُهُ و ( صَرُمَ ) الرَّجُلُ ( صَرَامَةً ) وِزَانُ ضَخُمَ ضَخَامَةً شَجُعَ و ( صَرُمَ ) السَّيْفُ احْتَدَّ وسَيْفٌ ( صَارِمٌ ) قَاطِعٌ و ( انْصَرَمَ ) اللَّيْلُ و ( تَصَرَّمَ ) ذَهَبَ.
[ص ر ي] صَرِيَتِ : النَّاقَةُ ( صَرًى ) فَهِىَ ( صَرِيَةٌ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ إِذَا اجْتَمَعَ لَبَنُهَا فِى ضَرْعِهَا وَيَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ ( صَرَيْتُهَا ) ( صَرْياً ) مِنْ بَابِ رَمَى والتَّثْقِيلُ مُبَالَغَةٌ وَتَكْثِيرٌ فَيُقَالُ ( صَرَّيْتُهَا ) ( تَصْرِيَةً ) إِذَا تَرَكْتَ حَلَبَهَا فَاجْتَمَعَ لَبَنُهَا فِى ضَرْعِهَا و ( صَرِيَ ) الْمَاءُ ( صَرًى ) أَيْضاً طَالَ مُكْثُهُ وتَغَيُّرُهُ ويُقَالُ طَالَ اسْتِنْقَاعُهُ فَهُوَ ( صَرًى ) وُصِفَ بِالْمَصْدَرِ ويُعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ ( صَرَيْتُهُ ) ( صَرْياً ) مِنْ بَابِ رَمَى إِذَا جَمَعْتَهُ فَصَارَ كَذلِكَ و ( صَرَّيْتُهُ ) بِالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ.
ونَهْرُ ( الصَّرَاةِ ) نَهْرٌ يَخْرُجُ مِنَ الْفُرَاتِ وَيَمُرُّ بِمَدِينَةٍ مِنْ سَوَادِ العِرَاقِ تُسَمَّى النِّيلَ مِنْ أَرْضِ بَابِلَ وَلَا يُسَمَّى نَهْرَ الصَّرَاةِ حَتَّى يُجَاوِزَ النِّيلَ ثُمَّ يَصُبَّ فِى دِجْلَةَ تَحْتَ مَصَبِّ نَهْرِ الْملكِ بِقُرْبِ صَرْصَرَ.
[ص ع ب] صَعُبَ : الشَّىءُ ( صُعُوبَةً ) فَهُوَ ( صَعْبٌ ) وبِهِ سُمِّىَ وَمِنْهُ ( الصَّعْبُ بْنُ جَثَّامَةَ ) والْجَمْعُ ( صِعَابٌ ) مِثْلُ سَهْمٍ وَسِهَامٍ وَعَقَبَةٌ ( صَعْبَةٌ ) وَالْجَمْعُ ( صِعَابٌ ) أَيْضاً و ( صَعْبَاتٌ ) بالسُّكُونِ وَ ( أَصْعَبْتُ ) الْأَمْرَ إِصْعَاباً وَجَدْتُهُ ( صَعْباً ) وَبِاسْمِ الْمَفْعُولِ سُمِّىَ وَرَجُلٌ ( مُصْعَبٌ ) وَالْجَمْعُ ( مَصَاعِبُ ) وَ ( اسْتَصْعَبَ ) الْأَمْرُ عَلَيْنَا بِمَعْنَى ( صَعُبَ ) و ( اسْتَصْعَبْتُ ) الْأَمْرَ إِذَا وَجَدْتُهُ صَعْباً.
[ص ع د] الصَّعِيدُ : وَجْهُ الْأَرْضِ تُرَاباً كَانَ أَوْ غَيْرَهُ قَالَ الزَّجَّاجُ وَلَا أَعْلَمُ اخْتِلَافاً بَيْنَ أَهْلِ اللُّغَةِ فِى ذلِكَ ويُقَالُ ( الصَّعِيدُ ) فِى كَلَامِ الْعَرَبِ يُطْلَقُ عَلَى وُجُوهٍ عَلَى التُّرَابِ الَّذِى عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَعَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَعَلَى الطَّرِيقِ وتُجْمَعُ هذِهِ عَلَى ( صُعُدٍ ) بِضَمَّتَيْنِ و ( صَعُداتٍ ) مِثْلُ طَرِيقٍ وطُرُقٍ وطُرُقَاتٍ قَالَ الْأَزْهَرِىُّ وَمَذْهَبُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ أَنَّ ( الصَّعِيدَ ) فِى قَوْلِهِ تَعَالَى ( فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ) أَنَّهُ التُّرَابُ الطَّاهِرُ الَّذِى عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَوْ خَرَجَ مِنْ بَاطِنِهَا وَ ( صَعِدَ ) فِى السُّلَّمِ والدَّرَجَةِ ( يَصْعَدُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ ( صُعُوداً ) و ( صَعَدْتُ ) السَّطْحَ وَإِلَيْهِ و ( صَعَّدْتُ ) فِى الْجَبَلِ بِالتَّثْقِيلِ إِذَا عَلَوْتُهُ و ( صَعِدْتُ ) فِى الْجَبَلِ مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ و ( صَعَّدْتُ ) فِى الْوَادِى ( تَصْعِيداً ) إِذَا انْحَدَرْتُ مِنْهُ و ( أَصْعَدَ ) مِنْ بَلَدِ كَذَا إِلَى بَلَدِ كَذَا ( إِصْعَاداً ) إِذَا سَافَرَ مِنْ بَلَدٍ سُفْلَى إِلَى بَلَدٍ عُلْيَا وَقَالَ أَبُو عَمْروٍ ( أَصْعَدَ ) فِى الْبِلَادِ ( إِصْعَاداً ) ذَهَبَ أَيْنَمَا تَوَجَّهَ وَ ( صَعِدَ ) بِالْكَسْرِ و ( أَصْعَدَ ) ( إِصْعَاداً ) إِذَا ارْتَقَى شَرَفاً و ( الصَّعُودُ ) وِزَانُ رَسُولٍ خِلَافُ الْحَدُورِ و ( الصَّعُودُ ) العَقَبَةُ الكَئُودُ والْمَشَقَّةُ مِنَ الْأَمْرِ.
[ص ع ر] الصَّعَرُ : مَيَلٌ فِى الْعُنُقِ وانْقِلَابٌ فِى الْوَجْهِ إِلَى أَحَدِ الشِّدْقَيْنِ وَرُبَّمَا كَانَ الْإِنْسَانُ ( أَصْعَرَ ) خِلْقَةً أَوْ ( صَعَّرَهُ ) غَيْرُهُ بِشَىْءٍ يُصِيبُهُ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ و ( صَعَّرَ ) خَدَّهُ بِالتَّثْقِيلِ وَ ( صَاعَرَهُ ) أَمَالَهُ عَنِ النَّاسِ إِعْرَاضاً وتَكَبُّراً.
[ص ع ق] صَعِقَ : ( صَعَقاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ مَاتَ و ( صَعِقَ ) غُشِىَ عَلَيْهِ لِصَوْتٍ سَمِعَهُ و ( الصَّعْقَةُ ) الْأُوَلى النَّفْخَةُ و ( الصَّاعِقَةُ ) النَّازِلَةُ مِنَ الرَّعْدِ وَالْجَمْعُ ( صَوَاعِقُ ) وَلَا تُصِيبُ شَيْئاً إِلَّا دَكَّتْهُ وأَحْرَقَتْهُ.
[ص ع و] الصَّعْوُ : صِغَارُ الْعَصَافِيرِ الْوَاحِدَةُ ( صَعْوَةٌ ) مِثْلُ تَمْرٍ وتَمْرَةٍ وَهِىَ حُمْرُ الرُّءُوسِ وَتُجْمَعُ ( الصَّعْوَةُ ) أَيْضاً عَلَى ( صِعَاءٍ ) مِثْلُ كَلْبَةٍ وكِلَابٍ.
[ص غ ر] صَغُرَ : الشَّىْءُ بِالضَّمِّ ( صِغَراً ) وِزَانُ عِنَبٍ فَهُوَ صَغِيرٌ وجَمْعُهُ ( صِغَارٌ ) و ( الصَّغِيرَةُ ) صِفَةٌ جَمْعُهَا ( صِغَارٌ ) أَيْضاً وَلَا تُجْمَعُ عَلَى ( صَغَائِرَ ) قَالَ ابْنُ يَعِيشَ إِذَا كَانَتْ فعِيلَةٌ لِمُؤنَّثٍ وَلَمْ تَكُنْ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ فَلِجَمْعِهَا ثَلَاثَةُ أَمْثِلَةٍ فِعَالٌ بِالْكَسْرِ وفَعَائِلُ وفُعَلَاءُ ( فَالْأَوَّلُ ) مِثْلُ صَبِيحَةٍ وصِبَاحٍ و ( الثَّانِى ) مِثْلُ صَحِيفَةٍ وَصَحَائِفَ وَقَدْ يَسْتَغْنُونَ بِفِعَالٍ عَنْ فَعَائِلَ قَالُوا ( سَمِينَةٌ وسِمَانٌ ) و ( صَغِيرَةٌ وصِغَارٌ ) و ( كَبِيرَةٌ وكِبَارٌ ) وَلَمْ يَقُولُوا سَمَائِنُ وَلَا صَغَائِرُ وَلَا كَبَائِرُ فِى السِّنِّ وإِنَّمَا جَاءَ ذلِكَ فى الذُّنُوبِ و ( الثَّالِثُ ) فَقِيرَةٌ وفُقَراءُ وسَفِيهَةٌ وسُفَهَاءُ وَلَمْ يُسْمَعْ هذَا الْجَمْعُ
فِى هذَا الْبَابِ إِلَّا فِى هذَيْنِ الْحَرْفَينِ وَقَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ أَيْضاً وَقَدْ يَسْتَغْنُونَ عَنْ فَعَائِلَ بِغَيْرِهَا قَالُوا ( صَغِيرَةٌ ) و ( صِغَارٌ ) وصَريحَةٌ وصِبَاجٌ وَقَالَ ابْنُ بَابْشَاذَ وَتُجْمَعُ فَعِيلَةٌ فِى الصِّفَاتِ عَلَى فِعَالٍ وَفَعَائِلَ وَجَمْعُ فِعَالٍ أَكْثَرُ قَالُوا ( صَغِيرَةٌ ) و ( صِغَارٌ ) وظَرِيفَةٌ وظِرَافٌ وَوَقَعَ فِى الشَّرْحِ جَمْعُ ( صَغِيرَةٍ ) فِى الصِّفَةِ عَلَى ( صَغَائِرَ ) وَكَبِيرَةٍ عَلَى كَبَائِرَ وَهُوَ خِلَافُ الْمَنْقُولِ وَيُبْنَى مِنْ ذَلِكَ عَلَى صِيغَةِ أَفْعَلِ التَّفْضِيلِ فَيُقَالُ هذَا أَصْغَرُ مِنْ ذَاكَ وهذِهِ صُغْرَى مِنْ غَيْرِهَا ويُسْتَعْمَلُ اسْتِعْمَالَ أَفْعَلِ التَّفْضِيلِ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ أَوِ الْإِضَافَةِ أَوْ مِنْ قَالُوا وَلَا يَجُوز أَنْ يُقَالَ صُغْرَى وكُبْرَى إِلَّا مَعَ وَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ الْمَذْكُورَةِ وتُجْمَعُ الصُّغْرَى عَلَى الصُّغَر والصُّغْرَيَاتِ مِثْلُ الْكُبْرَى والْكُبَرِ والكُبْرَيَاتِ والصَّغِيرَةُ مِنَ الإِثْمِ جَمْعُهَا ( صَغِيرَاتٌ ) و ( صَغَائِرُ ) لِأَنَّهَا اسْمٌ مِثْلُ خَطِيئَةٍ وخَطِيئَاتٍ وخَطَايَا وَالْأَصْلُ خَطَائِىُ عَلَى فَعَائِلَ و ( الصَّغَار ) الضَّيْمُ والذُّلُّ والْهَوَانُ سُمِّىَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يُصَغِّرُ إِلَى الْإِنْسَانِ نَفْسَهُ و ( الصُّغْرُ ) وِزَانُ قُفْلٍ مِثْلُهُ و ( صَغِرَ ) ( صِغَراً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ إِذَا ذَلَّ وَهَانَ فَهُوَ ( صَاغِرٌ ) وقَوْلُهُ تَعَالَى ( وَهُمْ صاغِرُونَ ) قِيلَ مَعْنَاهُ عَنْ قَهْرٍ يُصِيبُهُمْ وَذُلٍّ وقِيلَ يُعْطُونَهَا بِأَيْدِيهِمْ وَلَا يَتَوَلَّى غَيْرُهُمْ دَفْعَهَا فَإِنَّ ذَلِكَ أَبْلَغُ فِى إِذْلَالِهِمْ و ( تَصَاغَرَتْ ) إِلَيْهِ نَفْسُهُ إِذَا صَارَتْ صَغِيرَةَ الشَّأْنِ ذُلًّا وَمَهَانَةً و ( صَغُرَ ) فِى عُيُونِ النَّاسِ بِالضَّمِّ ذَهَبَتْ مَهَابَتُهُ فَهُوَ ( صَغِيرٌ ) وَمِنْهُ يُقَالُ جَاءَ النَّاسُ ( صَغِيرُهُم ) وكَبِيرُهُمْ أَىْ مَنْ لَا قَدْرَ لَهُ وَمَنْ لَهُ قَدْرٌ وجَلَالَةٌ. و ( صَغَّرْتُ ) الاسْمَ ( تَصْغِيراً ) فَإِنْ كَانَ ثُلَاثِيّاً أَوْ رُبَاعِيّاً أَوْ جَمْعَ قِلَّةٍ صُغِّر عَلَى بِنَائِهِ أَيْضاً نَحْوُ ثَوْبٍ وثُوَيْبٍ وَدِرْهَمٍ ودُرَيْهِمٍ وَأَفْلُسٍ وأُفَيْلِسٍ وأَحْمَالٍ وَأُحَيْمَالٍ وَفِى الثُّلَاثِىِّ الْمُؤَنَّثِ إِنْ كَانَ اسماً رَدَدْتَ الْهَاءَ وقُلْتَ قُدَيْرَةٌ وعُيَيْنَةٌ وَإِنْ كَانَ صِفَةً لَمْ تَلْحَقْهُ فَيُقَالُ مِلْحَفَة خُلَيْقٌ فَرْقاً بَيْنَهُمَا وَإِنْ كَانَ جَمْعَ كَثْرَةٍ فَفِيهِ مَذْهَبَانِ أَحَدُهُمَا أَنْ يُرَدَّ إِلَى الْوَاحِدِ فَلَوْ صُغِّرَ فُلُوسٌ قِيلَ فُلَيْسٌ والثَّانِى أَنْ يُرَدَّ إِلَى جَمْعِ قِلَّتِهِ إِنْ كَانَ لَهُ فَإِذَا صُغِّرَ غِلْمَانٌ رُدَّ إِلَى غِلْمَةٍ وقِيلَ غُلَيْمَةٌ وسُمِعَ أُغَيْلِمَةٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وتَفْصِيلُ ذلِكَ مِنْ كُتُبِهِ. وَيَأْتِى لِمَعَانٍ ( أحدها ) التَّحْقِيرُ والتَّقْلِيلُ نَحْوُ دُرَيْهِمٍ و ( الثَّانِى ) تَقْرِيبُ مَا يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ بَعِيدٌ نَحْوُ قُبَيْلِ الْعَصْرِ و ( الثَّالِثُ ) تَعْظِيمُ مَا يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ صَغِيرٌ نَحْوُ دُوَيْهيَةٍ و ( الرابع ) التَّحْبِيبُ وَالاسْتِعْطَافُ نَحْوُ هَذَا بُنَيُّكُ وَقَدْ يَأْتِى لِغَيْرِ ذلِكَ.
وفَائِدَةُ التَّصْغِيرِ الْإِيجَازُ لِأَنَّهُ يُسْتَغْنَى بِهِ عَنْ وَصْفِ الاسْمِ فَتَنُوبُ يَاءُ التَّصْغِيرِ عَنِ الصِّفَةِ التَّابِعَةِ فَقَوْلُهُمْ دُرَيْهِمٌ مَعْنَاهُ دِرْهَمٌ صَغِيرٌ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.
[ص غ ي] صَغَيْتُ : إِلَى كَذَا أَصْغَى بِفَتْحَتَيْنِ مِلْتُ و ( صَغَتِ ) النجومُ مَالَتْ لِلْغُرُوبِ و ( صَغِيَ ) ( يَصْغَى ) ( صَغًى ) مِنْ بَابِ تَعِبَ و ( صُغِيّاً ) عَلَى فُعُولٍ و ( صَغَوْتُ ) ( صُغُوّاً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ لُغَةٌ أَيْضاً وَبِالْأُولَى جَاءَ الْقُرْآنُ فِى قَوْلِهِ تَعَالَى ( فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما ) و ( أَصْغَيْتُ ) الْإِنَاءَ بِالْأَلِفِ أَمَلْتُهُ و ( أَصْغَيْتُ ) سَمْعِى ورَأْسِى كَذلِكَ.
[ص ف ح] صَفَحْتُ : عَنِ الذَّنْبِ ( صَفْحاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ عَفَوْتُ عَنْهُ و ( صَفَحْتُ ) الْكِتَابَ ( صَفْحاً ) قَلَبْتُ ( صَفَحَاتِهِ ) وَهِىَ وُجُوهُ الْأَوْرَاقِ و ( تَصَفَّحْتُهُ ) كَذلِكَ و ( صَفَحْتُ ) الْقَوْمَ ( صَفْحاً ) رَأَيْتُ ( صَفَحَاتِ ) وُجُوهِهِمْ و ( صَفَحْتُ ) عَنِ الْأَمْرِ أَعْرَضْتُ عَنْهُ وَتَرَكْتُهُ. و ( صُفْحُ ) السَّيْفِ بِضَمِّ الصَّادِ وفَتْحِهَا عَرْضُهُ وَهُوَ خِلَافُ الطُّولِ و ( الصَّفْحُ ) بِالْفَتْحِ مِنْ كُلّ شَىءٍ جَانِبُهُ و ( الصَّفْحَةُ ) بِالْهَاءِ مِثْلُهُ وَالْجَمْعُ ( صَفَحَاتٌ ) مِثْلُ سَجْدَةٍ وَسَجَدَاتٍ وَكُلُّ شَىءٍ عَرِيضٍ ( صَفِيحَةٌ ) و ( صَافَحْتُهُ ) ( مُصَافَحَةً ) أَفْضَيْتُ بِيَدِى إِلَى يَدِهِ و ( التَّصْفِيحُ ) لِلنِّسَاءِ مِثْلُ التَّصْفِيقِ.
[ص ف ر] صِفْرٌ : يُقَالُ بَيْتٌ ( صِفْرٌ ) وِزَانُ حِمْلٍ أَىْ خَالٍ مِنَ الْمَتَاعِ وهُوَ ( صِفْرُ الْيَدَيْنِ ) لَيْسَ فِيهِمَا شَىْءٌ مَأْخُوذٌ مِنَ ( الصَّفِيرِ ) وَهُوَ الصَّوْتُ الْخَالِى عَنِ الْحُرُوفِ و ( صَفِرَ ) الشَّىْءُ ( يَصْفَرُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ إِذَا خَلَا فَهُوَ ( صِفْرٌ ) و ( أَصْفَرَ ) بِالْأَلِفِ لُغَةٌ و ( الصُّفْرُ ) مِثْلُ قُفْلٍ وكَسْرُ الصَّادِ لُغَةٌ النُّحَاسُ و ( صَفَرٌ ) اسْمُ الشَّهْرِ وَأَوْرَدَهُ جَمَاعَةٌ مُعَرَّفاً بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ ( الصَّفَرَانِ ) شَهْرَانِ مِنَ السَّنَةِ سُمِّىَ أَحَدُهُمَا فِى الْإِسْلَامِ ( المُحَرَّمَ ) وجَمْعُهُ ( أَصْفَارٌ ) مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَرُبَّمَا قِيلَ ( صَفَرَاتٌ ) قَالَ ابْنُ الْجَوَالِيقِىِّ فِى شَرْحِ أَدَبِ الْكَاتِبِ وَلَا شَىْءَ مِنْ أَسْمَاءِ الشُّهُورِ يَمْتَنِعُ جَمْعُهُ مِنَ الْأَلِفِ واللَّامِ. و ( الصُّفْرَةُ ) لَوْنٌ دُونَ الْحُمْرَةِ و ( الْأَصْفَرُ ) الْأَسْوَدُ أَيْضاً فَالذَّكَرُ ( أَصْفَرُ ) والْأُنْثَى ( صَفْرَاءُ ) وَبِهَا سُمِّيَتْ بُقْعَةٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَقِيلَ ( وَادِى الصَّفْرَاءِ ) وَيُقَالُ ( الصَّفْرَاءُ ) أَيْضاً.
[ص ف ع] صَفَعَهُ : (صَفْعاً ) و ( الصَّفْعَةُ ) الْمَرَّةُ وَهُوَ أَنْ يَبْسُطَ الرَّجُلُ كَفَّهُ فَيَضْرِبَ بِهَا الْإِنْسَانَ أَوْ بَدَنَهُ فَإِذَا قَبَضَ كَفَّهُ ثُمَّ ضَرَبَهُ فَلَيْسَ بِصَفْعٍ بَلْ يُقَالُ ضَرَبَهُ بِجُمْعِ كَفِّهِ قَالَهُ الْأَزْهَرِىُّ وَغَيْرُهُ وَرَجُلٌ ( صَفْعَانِيٌ ) لِمَنْ يُفْعَلُ بِهِ ذَلِكَ ولَا عِبْرَةَ بِقَوْلِ مَنْ جَعَلَ هذِهِ الْكَلِمَةَ مُوَلَّدَةٌ مَعَ شُهْرَتِهَا فِى كُتُبِ الْأَئِمَّةِ.
[ص ف ف] صَفَفْتُ : الشَّىْءَ ( صَفّاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ فَهُوَ ( مَصْفُوفٌ ) و ( صَفَفْتُ ) اللَّحْمَ فَهُوَ ( صَفِيفٌ ) أَىْ قَدِيدٌ مُجَفَّفٌ فِى الشَّمْسِ
و ( صَفَفْتُهُ ) عَلَى النَّارِ لِيَنْشَوِىَ وَجَمْعُ ( الصَّفِ ) ( صُفُوفٌ ) و ( صَفَفْتُ ) الْقَوْمَ ( فَاصْطَفُّوا ) وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ لَازِماً أَيْضاً فَيُقَالُ صَفَفْتُهُمْ فَصَفُّوا هُمْ و ( صَفَ ) الطَّائِرُ ( صَفّاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ أَيْضاً بَسَطَ جَنَاحَيْهِ فِى طَيَرَانِهِ فَلَمْ يُحَرِّكْهُمَا وَفِى حَدِيثٍ « كُلْ مَا دَفَّ وَدَعْ مَا صَفَّ ). أَىْ يُؤْكَلُ مَا يُحَرِّكُ جَنَاحَيْهِ فِى طَيَرَانِهِ كَالْحَمَامِ وَلَا يُؤْكَلُ مَا صَفَّ جَنَاحَيْهِ كالنَّسْرِ والصَّقْرِ.
و ( الصُّفَّةُ ) مِنَ الْبَيْتِ جَمْعُهَا ( صُفَفٌ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ و ( الْمَصَفُ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ مَوْقِفُ الْحَرْبِ وَالْجَمْعُ ( الْمَصَافُ ).
و ( الصَّفْصَافُ ) بِالْفَتْحِ الْخِلَافُ بِلُغَةِ الشَّامِ قَالَهُ الْأَزْهَرِىُّ و ( الصَّفْصَفُ ) الْمُسْتَوِى مِنَ الْأَرْضِ و ( صِفِّينُ ) بِكَسْرِ الصَّادِ مُثَقَّلُ الْفَاءِ مَوْضِعٌ عَلَى الْفُرَاتِ مِنَ الْجَانِبِ الْغَرْبِىّ بِطَرَفِ الشَّامِ مُقَابِلُ ( قَلْعَةِ نَجْمٍ ) وَكَانَ هُنَاكَ وَقْعَةٌ بَيْنَ عَلِىٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَبَيْنَ مُعَاوِيَةَ وَهُوَ فِعْلِينٌ مِنَ الصَّفِّ أَوْ فِعِيلٌ مِنَ الصُّفُونِ فَالنُّونُ أَصْلِيَّةٌ عَلَى الثَّانى.
[ص ف ق] صَفَقْتُهُ : عَلَى رَأْسِهِ ( صَفْقاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ ضَرَبْتُهُ بِالْيَدِ و ( صَفَقْتُ ) لَهُ بِالْبَيْعَةِ ( صَفْقاً ) أَيْضاً ضَرَبْتُ بِيَدِى عَلَى يَدِهِ وَكَانَتِ الْعَرَبُ إِذَا وَجَبَ الْبَيْعُ ضَرَبَ أَحَدُهُمَا يَدَهُ عَلَى يَدِ صَاحِبِهِ ثُمَّ اسْتُعْمِلَتِ ( الصَّفْقَةُ ) فِى الْعَقْدِ فَقِيلَ بَارَكَ اللهُ لَكَ فِى ( صَفْقَةِ ) يَمِينِكَ قَالَ الْأَزْهَرِىُّ وتَكُونُ ( الصَّفْقَةُ ) لِلْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِى و ( صَفَقْتُ ) الْبَابَ صَفْقاً أَيْضاً أَغْلَقْتُهُ وفَتَحْتُهُ فَتَكُونُ مِنَ الْأَضْدَادِ وَ ( صَفُقَ ) الثَّوْبُ بِالضَّمِّ ( صَفَاقَةً ) فَهُوَ ( صَفِيقٌ ) خِلَافُ سَخِيفٍ و ( صَفَّقَ ) بِيَدَيْهِ بِالتَّثْقِيلِ.
[ص ف ن] الصَّافِنُ : مِنَ الْخَيْلِ الْقَلِمُ عَلَى ثَلَاثٍ و ( صَفَنَ ) ( يَصْفِنُ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ ( صُفُوناً ) و الصَّافِنُ الَّذِى ( يَصْفِنُ ) قَدَمَيْهِ قَائِماً وَفِى حَدِيثٍ « قُمْنَا خَلْفَهُ صُفُوناً » و ( الصَّفَنُ ) بِفَتْحَتَيْنِ جِلْدَةُ بَيْضَةِ الْإِنْسَانِ وَالْجَمْعُ ( أَصْفَانٌ ) مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ و ( صُفْنَانٌ ) أَيْضاً مِثْلُ رُغْفَان.
[ص ف و] صَفْوُ : الشَّىْءِ بِالْفَتْحِ خَالِصُهُ و ( الصِّفْوَةُ ) بالْهَاءِ والْكَسْرِ مِثْلُهُ وحُكِىَ التَّثْلِيثُ و ( صَفَا ) ( صُفُوّاً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ و ( صَفَاءً ). إِذَا خَلَصَ مِنَ الْكَدَرِ فَهُوَ ( صَافٍ ) و ( صَفَّيْتُهُ ) مِنَ الْقَذَى ( تَصْفِيَةً ) أَزَلْتُهُ عَنْهُ و ( أَصْفَيْتُهُ ) بِالْأَلِفِ آثَرْتُهُ و ( أَصْفَيْتُهُ ) الْوُدَّ أَخْلَصْتُهُ و ( الصَّفِيُ ) و ( الصَّفِيَّةُ ) مَا يَصْطَفِيهِ الرَّئِيسُ لِنَفْسِهِ مِنَ الْمَغْنَمِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ أَىْ يَخْتَارُهُ وَجَمْعُ ( الصَّفِيَّةِ ) ( صَفَايَا ) مِثْلُ عَطِيَّةٍ وَعَطَايَا قَالَ الشَّاعِر :
|
لَكَ المِرْبَاع مِنْهَا والصَّفَايَا |
|
وحُكْمُكَ والنَّشِيطَةُ والفُضُولُ |
وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ قَالَ الْأَصْمَعِىُّ ( الصَّفَايَا ) جَمْعُ ( صَفِيٍ ) وَهُوَ مَا يَصْطَفِيهِ الرَّئِيسُ لِنَفْسِهِ دُونَ أَصْحَابِهِ مِثْلُ الْفَرَسِ وَمَا لَا يَسْتَقِيمُ أَنْ يُقْسَمَ عَلَى الْجَيْشِ. و ( الْمِرْبَاعُ ) رُبْعُ الْغَنِيمَةِ و ( الْفُضُولُ ) بَقَايَا تَبْقَى مِنَ الْغَنِيمَةِ فَلَا تَسْتَقِيمُ قِسْمَتُهُ عَلَى الْجَيْشِ لِقِلَّتِهِ وكَثْرَةِ الْجَيْشِ و ( النَّشِيطَةُ ) مَا يَغْنَمُهُ الْقَوْمُ فِى طَرِيقِهِمِ الَّتِى يَمُرُّونَ بِهَا وَذلِكَ غَيْرُ مَا يَقْصِدُونَهُ بِالْغَزْوِ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ كَانَ رَئِيسُ الْقَوْمِ فِى الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا غَزَا بِهِمْ فَغَنِمَ أَخَذَ الْمِرْبَاعَ مِنَ الْغَنِيمَةِ وَمِنَ الْأَسْرَى وَمِنَ السَّبْىِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ عَلَى أَصْحَابِهِ فَصَارَ هذَا الرُّبْعُ خُمْساً فِى الْإِسْلَامِ قَالَ و ( الصَّفِيُ ) أَنْ يَصْطَفِىَ لِنَفْسِهِ بَعْدَ الرُّبْعِ شَيْئاً كَالنَّاقَةِ وَالْفَرَسِ وَالسَّيْفِ وَالْجَارِيَةِ و ( الصَّفِيُ ) فِى الْإِسْلَامِ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ وَقَدِ اصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيْفَ مُنَبِّهِ بنِ الْحَجَّاجِ يَوْمَ بَدْرٍ وَهُوَ ذُو الْفَقَارِ وَاصْطَفَى (صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَىّ ). و ( الصَّفَا ) مَقْصُورٌ الْحِجَارَةُ وَيُقَالُ الْحِجَارَةُ الْمُلْسُ الْوَاحِدَة ( صَفَاةٌ ) مِثْلَ حَصًى وحَصَاةٍ ومِنْهُ ( الصَّفَا ) لِمَوْضِعٍ بِمَكَّةَ وَيَجُوزُ التَّذْكِيرُ والتَّأْنِيثُ بِاعْتِبَارِ إِطْلَاقِ لَفْظِ الْمَكَانِ والْبُقْعَةِ عَلَيْهِ. و ( الصَّفْوَانُ ) يُسْتَعْمَلُ فِى الْجَمْعِ وَالْمُفْرَدِ فَإِذَا اسْتُعْمِلَ فِى الْجَمْعِ فَهُوَ الْحِجَارَةُ الْمُلْسُ الْوَاحِدَةُ ( صَفْوَانَةٌ ) وإِذَا اسْتُعْمِلَ فِى الْمُفْرَدِ فَهُوَ الْحَجَرُ وَبِهِ سُمِّىَ الرَّجُلُ وَجَمْعُهُ ( صُفِيٌ ) و ( صِفِيٌ ).
[ص ق ر] صَقْرُ : الرُّطَبِ دِبْسُهُ قَبْلَ أَنْ يُطْبَخَ وَهُوَ مَا يَسِيلُ مِنْهُ كَالْعَسَلِ فَإِذَا طُبِخَ فَهُوَ الرُّبُّ قَالَ الْأَزْهَرِىُّ ( الصَّقْرُ ) مَا يَتَحَلَّبُ مِنَ الرُّطَبِ والْعِنَبِ مِنْ غَيْرِ طَبْخٍ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِىِّ ( الصَّقْرُ ) السَّائِلُ مِنْ الرُّطَبِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ و ( الصَّقْرُ ) مِنَ الْجَوَارِحِ يُسَمَّى الْقُطَامِىَّ بِضَمِ الْقَافِ وفَتْحِهَا وَبِهِ سُمِّىَ الشَّاعِرُ والْأُنْثَى ( صَقْرَةٌ ) بِالْهَاءِ قَالَهُ ابنُ الْأَنْبَارِىِّ قَالَ :
والصَّقْرَةُ الْأُنْثَى تَبِيضُ الصَّقْرَا
وَجَمْعُ ( الصَّقْرِ ) ( أَصْقُرٌ ) و ( صُقُورٌ ) و ( صُقُورَةٌ ) بِالْهَاءِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ ( الصَّقْرُ ) مَا يَصِيدُ مِنَ الْجَوَارِحِ كَالشَّاهِينِ وَغَيْرِهِ وَقَالَ الزَّجَّاجُ وَيَقَعُ ( الصَّقْرُ ) عَلَى كُلِّ صَائِدٍ مِنَ البُزَاةِ والشَّوَاهِينِ.
[ص ق ع] الصُّقْعُ : النَّاحِيَةُ مِنَ الْبِلَادِ والْجِهَةُ أَيْضاً والْمَحَلَّةُ وَهُوَ فِى ( صُقْعِ ) بَنِى فُلانٍ أَىْ فِى نَاحِيَتِهِمْ ومَحَلِتَّهِمِ و ( الصَّقِيعُ ) الْجَلِيدُ الْمُحْرِقُ لِلنَّبَاتِ وَ ( صُقِعَتِ ) الْأَرْضُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَصَابَهَا ( الصَّقِيعُ ) فَهِىَ ( مَصْقُوعَةٌ ) وخَطِيبٌ ( مِصْقَعٌ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ بَلِيغٌ.
[ص ق ل] صَقَلْتُ : السَّيْفَ صَقْلاً ونَحْوَهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ و ( صِقَالاً ) أَيْضاً بِالْكَسْرِ جَلَوْتُهُ وَ ( الصَّيْقَلُ ) صَانِعُهُ وَالْجَمْعُ ( صَيَاقِلَةٌ ) وَرُبَّمَا قِيلَ فِى اسْمِ الْفَاعِلِ ( صَاقِلٌ ) عَلَى الْأَصْلِ وجُمِعَ عَلَى ( صَقَلَةٍ ) مِثْلُ كَافِرٍ وَكَفَرَةٍ وَسَيْفٌ ( صَقِيلٌ ) فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وشَىءٌ ( صَقِيلٌ ) أَمْلَسُ مُصْمَتٌ لَا يُخَلِّلُ الْمَاءُ أَجْزَاءَهُ
كَالْحَدِيدِ والنُّحَاسِ و ( صَقِلَ ) ( صَقَلاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ إِذَا كَانَ كَذلِكَ فَهُوَ ( صَقِيلٌ ).
[ص ك ك] الصَّكُ : الْكتَابُ الَّذِى يُكْتَبُ فِى الْمُعَامَلَاتِ والْأَقَارِيرِ وجَمْعُهُ ( صُكُوكٌ ) و ( أَصُكٌ ) و ( صِكَاكٌ ) مِثْلُ بَحْرٍ وبُحُورٍ وَأَبْحُرٍ وبِحَارٍ و ( صَكَ ) الرَّجُلُ لِلْمُشْتَرِى ( صَكّاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ إِذَا كَتَبَ ( الصَّكَ ) وَيُقَالُ هُوَ مُعَرَّبٌ وَكَانَتِ الْأَرْزَاقُ تُكْتَبُ ( صِكَاكاً ) فَتَخْرُجُ مَكْتُوبَةً فَتُبَاعُ فَنُهِىَ عَنْ شِرَاءِ ( الصِّكَاكِ ) و ( صَكَّهُ ) ( صَكّاً ) إِذَا ضَرَبَ قَفَاهُ وَوَجْهَهُ بِيَدِهِ مَبْسُوطَةً و ( صَكَ ) الْبَابَ أَطْبَقَهُ و ( الصَّكَكُ ) أَنْ تَصْطَكَّ الرُّكْبَتَان وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ فَالذَّكَرُ ( أَصَكُ ) والْأُنْثَى ( صَكَّاءُ ).
[ص ل ب] صَلَبْتُ : الْقَاتِلَ ( صَلْباً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَهُوَ ( مَصْلُوبٌ ) و ( صَلَبَتِ ) الْحُمَّى دَامَتْ فَهِىَ ( صَالِبٌ ) وَ ( الصَّلِيبُ ) وِزَانُ كَرِيمٍ وَدَكُ الْعَظْمِ و ( اصْطَلَبَ ) الرَّجُلُ إِذَا جَمَعَ الْعِظَامَ واسْتَخْرَجَ ( صَلِيبَهَا ) وَهُوَ الْوَدَكُ لِيَأْتَدِمَ بِهِ ويُقَالُ إِنَّ ( الْمَصْلُوبَ ) مُشْتَقٌّ مِنْهُ. و ( الصُّلْبُ ) كُلُّ ظَهْرٍ لَهُ فَقَارٌ وتُضَمُّ اللَّامُ لِلْإِتْبَاعِ و ( صَلُبَ ) الشَّىءُ بِالضَّمِّ ( صَلَابَةً ) اشْتَدَّ وقَوِىَ فَهُوَ ( صُلْبٌ ) وَمَكَانٌ ( صُلْبٌ ) غَلِيظٌ شَدِيدٌ و ( صَلِيبُ ) النَّصَارَى جَمْعُهُ ( صُلْبَانٌ ) و ( صُلُبٌ ) مِثْلُ بَرِيدٍ وبُرُدٍ وثَوْبٌ ( مُصَلَّبٌ ) عَلَيْهِ نَقْشُ صَلِيبٍ.
[ص ل ح] صَلَحَ : الشَّىْءُ ( صُلُوحاً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ و ( صَلَاحاً ) أَيْضاً و ( صَلُحَ ) بالضَّمِّ لُغَةٌ وَهُوَ خِلَافُ فَسَدَ و ( صَلَحَ ) ( يَصْلَحُ ) بِفَتْحَتَيْنِ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ فَهُوَ ( صَالِحٌ ) و ( أَصْلَحْتُهُ ) ( فَصَلَحَ ) و ( أَصْلَحَ ) أَتَى ( بِالصَّلَاحِ ) وَهُوَ الْخَيْرُ والصَّوابُ وَفِى الْأَمْرِ ( مَصْلَحَةٌ ) أَىْ خَيْرٌ وَالْجَمْعُ ( الْمَصَالِحُ ) و ( صَالَحَهُ ) ( صِلَاحاً ) مِنْ بَابِ قَاتَلَ و ( الصُّلْحُ ) اسْمٌ مِنْهُ وَهُوَ التَّوْفِيقُ ومِنْهُ ( صُلْحُ الْحُدَيْبِيَةِ ) و ( أَصْلَحْتُ ) بَيْنَ الْقَوْمِ وَفَّقْتُ و ( تَصَالَحَ ) الْقَوْمُ و ( اصْطَلَحُوا ) وَهُوَ ( صَالِحٌ ) لِلْوِلَايَةِ لَهُ أَهْلِيَّةُ الْقِيَامِ بِهَا.
[ص ل ع] صَلِعَ : الرَّأْسُ ( صَلَعاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ انْحَسَرَ الشَّعْرُ عَنْ مُقَدَّمِهِ. ومَوْضِعُهُ ( الصَّلَعَةُ ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ الْإِسْكَانُ لُغَةٌ وَلكِنْ أَبَاهَا الْحُذَّاقُ فَالرَّجُلُ ( أَصْلَعُ ) وَالْأُنْثَى ( صَلْعَاءُ ) ورَأْسٌ ( أَصْلَعُ ) و ( صَلِيعٌ ) قَالَ ابْنُ سِينَا وَلَا يَحْدُثُ ( الصَّلَعُ ) لِلنِّسَاءِ لِكَثْرَةِ رُطُوبَتِهِنَّ وَلَا لِلْخِصْيَانِ لِقُرْبِ أَمْزِجَتِهِمْ مِنْ أَمْزِجَةِ النِسَاءِ.
[ص ل غ] صَلَغَ : كُلُّ ذَاتِ ظِلْفٍ ( يَصْلَغُ ) بِفَتْحَتَيْنِ ( صُلُوغاً ) دَخَلَ فِى السَّادِسَةِ وَقِيلَ فِى الْخَامِسَةِ وَهُوَ انْتِهَاءُ إِسْنَانِهِ وَهُوَ كَالْبُزُولِ فِى الْإِبِل فَهُوَ ( صَالِغٌ ) لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى.
[ص ل ق] الصَّلْقُ : مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ ضَرَبَ : الصَّوْتُ الشَّدِيدُ والْفَحْلُ ( يَصْطَلِقُ ) بِنَابِهِ وَهُوَ صَرِيفُهُ فَهُوَ ( مُصْطَلِقٌ ) وَبِهِ سُمِّىَ وَمِنْهُ ( بَنُو الْمُصطَلِقِ ) حَىٌّ مِنْ خُزَاعَةَ.
[ص ل م] صَلَمْتُ : الْأُذُنَ ( صَلْماً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ اسْتَأصَلْتُهَا قَطْعاً و ( اصْطَلَمْتُهَا ) كَذلِكَ و ( صَلِمَ ) الرَّجُلُ ( صَلَماً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ اسْتُؤْصِلَتْ أُذُنُهُ فَهُوَ ( أَصْلَمُ ).
[ص ل ي] صَلِيَ : بِالنَّارِ و ( صَلِيَهَا ) ( صَلًى ) مِنْ بَابِ تَعِبَ وجَدَ حَرَّهَا و ( الصِّلَاءُ ) وِزَانُ كِتَابٍ حَرُّ النَّارِ و ( صَلَيْتُ ) اللَّحْمَ ( أَصْلِيهِ ) مِنْ بَابِ رَمَى شَوَيْتُهُ و ( الصَّلَا ) وِزَانُ الْعَصَا مَغْرِزُ الذَّنَبِ مِنَ الْفَرَسِ والتَّثْنِيَةُ ( صَلَوَانِ ) وَمِنْهُ قِيلَ لِلْفَرَسِ الَّذِى بَعْدَ السَّابِقِ فِى الْحَلْبَةِ ( المُصَلِّي ) لِأَنَّ رَأْسَهَ عِنْدَ صَلَا السَّابِقِ و ( الْمُصَلَّى ) بِصِيغَةِ اسْمِ الْمَفْعُولِ مَوْضِعُ الصَّلَاةِ أَوِ الدُّعَاءِ.
و ( الصَّلَاةُ ) قِيلَ أَصْلُهَا فِى اللُّغَةِ الدُّعَاءُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ( وَصَلِ عَلَيْهِمْ ) أَىِ ادْعُ لَهُم ( وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى ) أَىْ دُعَاءً ثُمَّ سُمِّىَ بِهَا هذِهِ الْأَفْعَالُ الْمَشْهُورَةُ لِاشْتِمَالِهَا عَلَى الدُّعَاءِ وَهَلْ سَبِيلُهُ النَّقْلُ حَتَّى تَكُونَ الصَّلَاةُ حَقِيقَةً شَرْعِيَّةً فِى هذِهِ الْأَفْعَالِ مَجَازاً لُغَوِيًّا فِى الدُّعَاءِ لِأَنَّ النَّقْلَ فِى اللُّغَاتِ كَالنَّسْخِ فِى الْأَحْكَامِ أَوْ يُقَالُ اسْتِعْمَالُ اللَّفْظِ فِى الْمَنْقُولِ إِلَيْهِ مَجَازٌ رَاجِحٌ وَفِى الْمَنْقُولِ عَنْهُ حَقِيقَةٌ مَرْجُوحَةٌ فِيهِ خِلَافٌ بَيْنَ أَهْلِ الْأُصُولِ. وَقِيلَ ( الصَّلَاةُ ) فِى اللُّغَةِ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَ الدُّعَاءِ والتَّعْظِيمِ والرَّحْمَةِ والْبَرَكَةِ وَمِنْهُ « اللهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِى أَوْفَى ». أَىْ بَارِكْ عَلَيْهِمِ أَوِ ارْحَمْهُمْ وعَلَى هذَا فَلَا يَكُونُ قَوْلُهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِىِّ مُشْتَرَكاً بَيْنَ مَعْنَيَيْنِ بَلْ مُفْرَدٌ فِى مَعْنىً وَاحِدٍ وَهُوَ التَّعْظِيمُ و ( الصَّلَاةُ ) تُجْمَعُ على ( صَلَوَاتٍ ) و ( الصَّلَاةُ ) أَيْضاً بَيْتٌ ( يُصَلِّي ) فِيهِ الْيَهُودُ وَهُوَ كَنِيسَتُهُمْ وَالْجَمْعُ ( صَلَوَاتٌ ) أَيْضاً قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَيُقَالُ إِنَّ الصَّلَاةَ مِنْ ( صَلَّيْتُ ) الْعُودَ بِالنَّارِ إِذَا ليَّنْتَهُ لِأَنَّ ( الْمُصَلِّيَ ) يَلِينُ بِالْخُشُوعِ. و ( الصَّلَاةُ ) فِى قَوْلِ الْمُنَادِى « الصَّلَاةَ جَامِعَةً » مَنْصُوبَةٌ عَلَى الْإِغْرَاءِ أَى الْزَمُوا الصَّلَاةَ.
[ص م ت] صَمَتَ : ( صَمْتاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ سَكَتَ و ( صُمُوتاً ) و ( صُمَاتاً ) فَهُوَ ( صَامِتٌ ) و ( أَصْمَتَهُ ) غَيْرُهُ وَرُبَّمَا اسْتُعْمِلَ الرُّبَاعِىُّ لَازِماً أَيْضاً و ( الصَّامِتُ ) مِنَ الْمَالِ الذَّهَبُ والْفِضَّةُ و ( إِذْنُهَا صُمَاتُها ) وَالْأَصْلُ و ( صُمَاتُها كَإِذْنِهَا ) فَشَبَّهَ ( الصُّمَاتَ ) بِالْإِذْنِ شَرْعاً ثُمَّ جُعِلَ إِذْناً مَجَازاً ثُمَّ قُدِّمَ مُبَالَغَةً وَالْمَعْنَى هُوَ كَافٍ فِى الْإِذْنِ وهذَا مِثْلُ قَوْلِهِ « ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ ». وَالْأَصْلُ ذَكَاةُ أُمٍ الْجَنِينِ ذَكَاتُهُ وَإِنَّمَا قُلْنَا الْأَصْلُ ( صُمَاتُهَا كَإِذْنِهَا ) لِأَنَّهُ لَا يُخْبَرُ عَنْ شَىءٍ إِلَّا بِمَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ وَصْفاً لَهُ حَقِيقَةً أَوْ مَجَازاً فَيَصِحُّ أَنْ يُقَالَ الْفَرَسُ يَطِيرُ وَلَا يَصِحُّ أَنْ
يُقَالَ الْحَجَرُ يَطِيرُ لِأَنَّهُ لَا يُوصَفُ بِذَلِكَ فَصُمَاتُهَا كَإِذْنِهِا صَحِيحٌ وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ إِذْنُهَا مُبْتَدَأً لِأَنَّ الْإِذْنَ لَا يَصِحُّ أَنْ يُوصَفَ بِالسُّكُوتِ لِأَنَّهُ يَكُون نَفْياً لَهُ فَيَبْقَى الْمَعْنَى إِذْنُهَا مِثْلُ سُكُوتِهَا وَقَبْلَ الشَّرْعِ كَانَ سُكُوتُهَا غَيْرَ كَافٍ فَكَذلِكَ إِذْنُهَا فَيَنْعَكِسُ الْمَعْنَى. وشَىءٌ ( مُصْمَتٌ ) لَا جَوْفَ لَهُ وبَابٌ ( مُصْمَتٌ ) مُغْلَقٌ.
[ص م خ] صِمَاخُ : الْأُذُنِ الْخَرْقُ الَّذِى يُفْضِى إِلَى الرَّأْسِ وَهُوَ السَّمْعُ وَقِيلَ هُوَ الْأُذُنُ نَفْسُهَا وَالْجَمْعُ ( أَصْمِخَةٌ ) مِثْلُ سِلَاحٍ وَأَسْلِحَةٍ.
[ص م ر] صَيْمَرَةُ : كُورَةٌ مِنْ كُوَرِ الْجِبَالِ الْمُسَمَّى بِعِرَاقِ الْعَجَمِ والنِّسْبَةُ ( صَيْمَرِىٌ ) عَلَى لَفْظِهَا وَهِىَ نِسْبَةٌ لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا وَهِىَ مِثَالُ فَيْعَلَةٍ بِفَتْحِ الْفَاءِ والْعَيْنِ قَالَهُ الْبَكْرِىُّ وَجَمَاعَةٌ وزَادَ الْمُطَرِّزِىُّ فَقَالَ وَضَمُّ الْمِيمِ خَطَأٌ و ( صَيْمَرَةُ ) أَيْضاً بَلَدٌ صَغِيرٌ مِنْ تِلْكَ الْبِلَادِ و ( صَوْمَرٌ ) مِثَالُ جَوْهَرٍ شَجَرٌ.
[ص م ع] الصَّمَعُ : لُصُوقُ الْأُذُنَيْنِ وصِغَرُهُمَا وَهُوَ مَصْدَرُ ( صَمِعَتِ ) الْأُذُنُ مِنْ بَابِ تَعِبَ. وكُلُّ مُنْضَمٍّ فَهُوَ ( مُتَصَمِّعٌ ) وَمِنْ ذلِكَ اشْتُقَّ ( صَوْمَعَةُ ) النَّصَارَى وَالْجَمْعُ ( صَوَامِعُ ) وَقَلْبٌ ( أَصْمَعُ ) ذَكِىٌّ وَبِهِ سُمِّىَ الرَّجُلُ و ( الْأَصْمَعِيُ ) الْإِمَامُ الْمَشْهُورُ نِسْبَةٌ إِلَى ( أَصْمَعُ ) وَهُوَ جَدُّهُ الْأَعْلَى.
[ص م غ] الصَّمْغُ : مَا يَتَحَلَّبُ مِنْ شَجَرِ العِضَاهِ وَنَحْوِهَا الْوَاحِدَةُ ( صَمْغَةٌ ) وَالْجَمْعُ ( صُمُوغٌ ) مِثْلُ تَمْرٍ وتَمْرَةٍ وتُمُورٍ وَ ( أَصْمَغَتِ ) الشَّجَرَةُ بِالْأَلِفِ أَخْرَجَتْ صَمْغَهَا والْعَرَبِىُّ مِنْهُ ( صَمْغُ ) الطَّلْحِ وَيُقَالُ هِىَ الْمُسَمَّاةُ بِأُمِّ غَيْلَانَ و ( صَمَّغَ ) رَأْسَهُ ( بِالصَّمْغِ ) ( تَصْمِيغاً ) مِثْلُ لَبَّدَهُ بِهِ.
[ص م م] صَمَّتِ : الْأُذُنُ ( صَمَماً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ بَطَلَ سَمْعُهَا هكَذَا فَسَّرَهُ الْأَزْهَرِىُّ وَغَيْرُهُ وَيُسْنَدُ الْفِعْلُ إِلَى الشَّخْصِ أَيْضاً فَيُقَالُ ( صَمَ ) ( يَصَمُ ) ( صَمَماً ) فَالذَّكَرُ ( أَصَمُ ) والْأُنْثَى ( صَمَّاءُ ) وَالْجَمْعُ ( صُمٌ ) مِثْلُ أَحْمَرَ وحَمْرَاءَ وَحُمْرٍ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَصَمَّهُ ) اللهُ وَرُبَّمَا اسْتُعْمِلَ الرُّبَاعِىُّ لَازِماً عَلَى قِلَّةٍ وَلَا يُسْتَعْمَلُ الثُّلاثِىُّ مُتَعَدِّياً فَلَا يُقَالُ ( صَمَ ) اللهُ الْأُذُنَ وَلَا يُبْنَى لِلْمَفْعُولِ فَلَا يُقَالُ ( صُمَّتِ )الْأُذُنُ. وَيُسَمَّى شَهْرُ رَجَبٍ ( الْأَصَمَ ) لِأَنَّهُ كَانَ لَا يُسْمَعُ فِيهِ حَرَكَةُ قِتَالٍ وَلَا نِدَاءُ مُسْتَغِيثٍ وحَجَرٌ ( أَصَمُ ) صُلْبٌ مُصْمَتٌ و ( صَمَّتِ ) الْفِتْنَةُ فَهِىَ ( صَمَّاءُ ) اشْتَدَّتْ و ( صِمَامُ ) الْقَارُورَةِ وَنَحْوِهَا بِالْكَسْرِ وَهُوَ مَا يُجْعَلُ فِى فَمِهَا سِدَاداً وَقِيلَ هُوَ الْعِفَاصُ و ( الصَّمِيمُ ) وِزَانُ كَرِيمٍ الْخَالِصُ مِنَ الشَّىءِ و ( صَمِيمُ ) الْقَلْبِ وَسَطُهُ و ( صَمَّمَ ) فِى الْأَمْرِ بِالتَّشْدِيدِ مَضَىَ فِيهِ و ( الصِّمَّةُ ) بِالْكَسْرِ الْأَسَدُ ثُمَّ سُمِّىَ بِهِ الشُّجَاعُ ثُمَّ سُمِّىَ بِهِ الرَّجُلُ وَمِنْهُ ( دُرَيْدُ بن الصِّمَّةِ ) و ( اشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ ) الالْتِحَافُ بِالثَّوْبِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُجْعَلَ لَهُ مَوْضِعٌ تَخْرُجُ مِنْهُ الْيَدُ وَقَدْ مَضَى فِى ( شمل ).
[ص م ي] صَمِيَ : الصَّيْدُ ( يَصْمِي ) ( صَمْياً ) مِنْ بَابِ رَمَى مَاتَ وَأَنْتَ تَرَاهُ وَيَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ فَيُقَالُ ( أَصْمَيْتُهُ ) إِذَا قَتَلْتَهُ بَيْنَ يَدَيْكَ وأَنْتَ تَرَاهُ وَفِى الْحَدِيثِ « كُلْ مَا أَصْمَيْتَ ودَعْ ما أَنْمَيْتَ ». قَالَ الْأَزْهَرِىُّ مَعْنَاهُ أَنْ يَأْخُذَ الْكَلْبُ صَيْداً بِعَيْنِكَ ويَسِيلَ دَمُهُ فَتَلْحَقَهُ وَقَدْ قَتَلَهُ فَهذَا يُؤْكَلُ والْمَعْنَى كُلْ ما قَتَلَهُ كلبُكَ وَأَنْتَ تَرَاهُ وَقَدِ اقْتَصَرَ الْأَزْهَرِىُّ فِى التَّفْسِيرِ عَلَى الْكَلْبِ عَلَى سَبِيلِ التَّمْثِيلِ والسَّهْمُ مُلْحَقٌ بِهِ وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ عَامٌّ فِيهِمَا وَعَلَيْهِ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ :
|
فَهْوَ لا يُنْمى رَميَّتَه |
|
مَا لَهُ لا عُدَّ مِنْ نَفَرِهِ |
يَصِفُهُ بِالضَّعْفِ أَىْ إِذَا رَمَى لَا يَقْتُلُ وَمَعْنَى أَنْمَيْتَ غَابَ عَنْ عَيْنِكَ فَمَاتَ وَلَمْ تَرَهُ فَلَا تَدْرِى هَلْ مَاتَ بِسَهْمِكَ وَكَلْبِكَ أَمْ بِشَىْءٍ عَرَضَ.
[ص ن و ب ر] الصَّنَوْبَرُ : وِزَانُ سَفَرْجَلٍ شَجَرٌ مَعْرُوفٌ ويُتَّخَذُ مِنْهُ الزِّفْتُ.
[ص ن ج] الصَّنْجُ : مِنْ آلَاتِ الْمَلَاهِى جَمْعُهُ ( صُنُوجٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ قَالَ الْمُطَرِّزِىُّ وَهُوَ مَا يُتَّخَذُ مُدَوَّراً يُضْرَبُ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ وَيُقَالُ لِمَا يُجْعَلُ فِى إِطَارِ الدُّفِّ مِنَ النُّحَاسِ الْمُدَوَّرِ صِغَاراً ( صُنُوجٌ ) أَيْضاً وهذَا شَىْءٌ تَعْرِفُهُ الْعَرَبُ وَأَمَّا ( الصَّنْجُ ) ذُو الْأَوْتَارِ فَمُخْتَصٌّ بِهِ الْعَجَمُ وكِلَاهُمَا مُعَرَّبٌ.
[ص ن ع] صَنَعْتُهُ ( أَصْنَعُهُ ) ( صُنْعاً ) وَالاسْمُ ( الصِّنَاعَةُ ) والْفَاعِلُ ( صَانِعٌ ) وَالْجَمْعُ ( صُنَّاعٌ ) و ( الصَّنْعَةُ ) عَمَلُ الصَّانِعِ و ( الصَّنِيعَةُ ) مَا اصْطَنَعْتَهُ مِنْ خَيْرٍ و ( الْمَصْنَعُ ) مَا يُصْنَعُ لِجَمْعِ الْمَاءِ نَحْوُ البِرْكَةِ والصِّهْرِيجِ و ( الْمَصْنَعَةُ ) بِالْهَاءِ لُغَةٌ وَالْجَمْعُ ( مَصَانِعُ ) و ( صَنْعَاءُ ) بَلْدَةٌ مِنْ قَوَاعِدِ الْيَمَنِ وَالْأَكْثَرُ فِيهَا الْمَدُّ والنِّسْبَةُ إِلَيْهَا ( صَنْعَانِيٌ ) بِالنُّونِ. وَالْقِيَاسُ ( صَنْعَاوِيٌ ) بِالْوَاوِ و ( الْمُصَانَعَةُ ) الرِّشْوَةُ وَرَجُلٌ ( صَنَعٌ ) بِفَتْحَتَيْنِ و ( صَنَعُ ) الْيَدَيْنِ أَيْضاً أَىْ حَاذِقٌ رَفِيقٌ. وَامْرَأَةٌ ( صَنَاعٌ ) وِزَانُ كَلَامٍ خِلَافُ الْخَرْقَاءِ وَلَمْ يُسْمَعْ فِيهَا صَنَعَةُ الْيَدَيْنِ بَلْ ( صَنَاعٌ ).
[ص ن ف] الصَّنْفُ : قَالَ ابْنُ فَارِسٍ فِيمَا ذَكَرَهُ عَنْ الْخَلِيلِ : الطَّائِفَةُ مِنْ كُلِّ شَىءٍ وَقَالَ الْجَوْهَرِىُّ ( الصِّنْفُ ) هُوَ النَّوْعُ والضَّرْبُ وَهُوَ بِكَسْرِ الصَّادِ وفَتْحُهَا لُغَةٌ حَكَاهَا ابْنُ السِّكِّيتِ وَجَمَاعَةٌ وجَمْعُ الْمَكْسُورِ ( أَصْنَافٌ ) مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ
وَجَمْعُ الْمَفْتُوحِ ( صُنُوفٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ و ( التَّصْنِيفُ ) تَمْيِيزُ الْأَشْيَاءِ بَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ و ( صَنَّفَتِ ) الشَّجَرَةُ أَخْرَجَتْ وَرَقَهَا و ( تَصْنِيفُ ) الْكِتَابِ مِنْ هَذَا و ( صَنَّفَ ) التَّمْرُ ( تَصْنِيفاً ) أَدْرَكَ بَعْضُهُ دُونَ بَعْضٍ ولَوَّنَ بَعْضُهُ دُونَ بَعْضٍ.
[ص ن م] الصَّنَمُ : يُقَالُ هُوَ الْوَثَنُ الْمُتَّخَذُ مِنَ الْحِجَارَةِ أَوِ الْخَشَبِ وَيُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَيُقَالُ ( الصَّنَمُ ) الْمُتَّخَذُ مِنَ الْجَوَاهِرِ الْمَعْدِنِيَّةِ الَّتِى تَذُوبُ. و ( الْوَثَنُ ) هُوَ الْمُتَّخَذُ مِنْ حَجَرٍ أَوْ خَشَبٍ وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ ( الصَّنَمُ ) مَا يُتَّخَذُ مِنْ خَشَبٍ أَوْ نُحَاسٍ أَوْ فِضَّةٍ وَالْجَمْعُ ( أَصْنَامٌ ).
[ص ن ن] الصُّنَانُ : الذَّفَرُ تَحْتَ الْإِبْطِ وغَيْرِهِ وَ ( أَصَنَ ) الشَّىْءُ بِالْأَلِفِ صَارَ لَهُ ( صُنَانٌ ).
[ص هـ ب] الصُّهْبَة : و ( الصُّهُوبَةُ ) احْمِرَارُ الشَّعْرِ و ( صَهِبَ ) ( صَهَباً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ فَالذَّكَرُ ( أَصْهَبُ ) وَالْأُنْثَى ( صَهْبَاءُ ) وَالْجَمْعُ ( صُهْبٌ ) مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وحُمْرٍ وَيُصَغَّرُ عَلَى الْقِيَاسِ فَيُقَالُ ( أُصَيْهِبُ ) وَفِى حَدِيثِ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ « إِنْ جَاءَتْ بِهِ أُصَيْهِبَ أُثَيْبِجَ حَمْشَ السَّاقَيْنِ سَابِغَ الأَلْيَتَيْنِ فَهُوَ لِلَّذِى رُمِيَتْ بِهِ ». وَيُصَغَّرُ أَيْضاً تَصْغِيرَ التَّرْخِيمِ فَيُقَالُ ( صُهَيْبٌ ) وَبِهِ سُمِّىَ.
[ص هـ ر] الصِّهْرُ : جَمْعُهُ ( أَصْهَارٌ ) قَالَ الْخَلِيلُ : ( الصِّهْرُ ) أَهْلُ بَيْتِ الْمَرْأَةِ قَالَ وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَجْعَلُ ( الْأَحْمَاءَ ) و ( الْأَخْتَانَ ) جَمِيعاً ( أَصْهَاراً ) وَقَالَ الْأَزْهَرِىُّ : ( الصِّهْرُ ) يَشْتَمِلُ عَلَى قَرَابَاتِ النِّسَاءِ ذَوِى الْمَحَارِمِ وذَوَاتِ الْمَحَارِمِ كَالْأَبَوَيْنِ والْأِخْوَةِ وَأَوْلَادِهِمِ وَالْأَعْمَامِ والْأَخْوَالِ والْخَالاتِ فَهؤُلَاءِ ( أَصْهَارُ ) زَوْجِ الْمَرْأَةِ وَمَنْ كَانَ مِنْ قِبَلِ الزَّوْجِ مِنْ ذَوِى قَرَابَتِهِ الْمَحَارِمِ فَهُمْ ( أَصْهَارُ ) الْمَرْأَةِ أَيْضاً. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ كُلُّ مَنْ كَانَ مِنْ قِبَلِ الزَّوْجِ مِنْ أَبِيهِ أَوْ أَخِيهِ أَوْ عَمِّهِ فَهُمُ ( الْأَحْمَاءُ ) وَمَنْ كَانَ مِنْ قِبَلِ الْمَرْأَةِ فَهُمُ ( الْأَخْتَانُ ) وَيَجْمَعُ الصِّنْفَيْنِ ( الْأَصْهَارُ ) و ( صَاهَرْتَ ) إِلَيْهِمْ إِذَا تَزَوَّجْتَ مِنْهُمْ.
والصِّهْرِيجُ : مَعْرُوفٌ وَهُوَ بِكَسْرِ الصَّادِ وَفَتْحُهَا ضَعِيفٌ وَهُوَ مُعَرَّبٌ.
[ص هـ ل] صَهَلَ : الْفَرَسُ ( يَصْهَلُ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَفِى لُغَةٍ مِنْ بَابِ نَفَعَ صَهِيلاً فَهُوَ ( صَهَّالٌ ).
[ص و ب] أَصَابَ : السَّهْمُ ( إِصَابَةً ) وَصَلَ الْغَرَضَ وَفِيهِ لُغَتَانِ أُخْرَيَانِ إِحْدَاهُمَا ( صَابَهُ ) ( صَوْباً ) مِنْ بَابِ قَالَ والثَّانِيَةُ ( يَصِيبُهُ ) ( صَيْباً ) مِنْ بَابِ بَاعَ و ( صَابَهُ ) الْمَطَرُ ( صَوْباً ) مِنْ بَابِ قَالَ والْمَطَرُ ( صَوْبٌ ) تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَسَحَابٌ ( صَيِّبٌ ) ذُو صَوْبٍ وَ ( أَصَابَ ) الرَّأْىُ فَهُوَ ( مُصِيبٌ ) و ( أَصَابَ ) الرَّجُلُ الشَّىْءَ أَرَادَهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ ( أَصَابَ ) الصَّوَابَ فَأَخْطَأَ الْجَوَابَ أَىْ أَرَادَ ( الصَّوابَ ) و ( أَصَابَ ) فِى قَوْلِهِ وفِعْلِهِ وَالاسْمُ ( الصَّوَابُ ) وَهُوَ ضِدُّ الْخَطَإِ و ( الصَّوْبُ ) وِزَانُ فَلْسٍ مِثْلُ ( الصَّوَابِ ) و ( صَابَهُ ) أَمْرٌ ( يَصُوبُهُ ) ( صَوْباً ) و ( أَصَابَهُ ) ( إِصَابَةً ) لُغَتَانِ وَرَمَى ( فَأَصَابَ ) و ( أَصَابَ ) بُغْيَتَهُ نَالَهَا و ( أَصَابَهُ ) الشَّىءُ إِذَا أَدْرَكَهُ وَمِنْهُ يُقَالُ ( أَصَابَهُ ) مِنْ قَوْلِ النَّاسِ مَا أَصَابَهُ و ( الْمُصِيبَةُ ) الشِّدَّةُ النَّازِلَةُ وجَمْعُهَا الْمَشْهُورُ ( مَصَائِبُ ) قَالُوا والْأَصْلُ ( مَصَاوِبُ ) وقَالَ الْأَصْمَعِىُّ قَدْ جُمِعَتْ عَلَى لَفْظِهَا بِالْأَلِفِ وَالتَّاءِ فَقِيلَ ( مُصِيبَاتٌ ) قَالَ وَأَرَى أَنَّ جَمْعَهَا عَلَى ( مَصَائِبَ ) مِنْ كَلَامِ أَهْلِ الْأَمْصَارِ واسْمُ الْمَفْعُولِ مِنْ ( صَابَهُ ) ( مَصُوبٌ ) عَلَى النَّقْصِ وَمِنْ ( أَصَابَهُ ) بِالْأَلِفِ ( مُصَابٌ ) وجَبَرَ اللهُ ( مُصَابَهُ ) أَىْ ( مُصِيبَتَهُ ) و ( صَوْبُ ) الشَّىْءِ جِهَتُهُ و ( صَوَّبْتُ ) قَوْلَهُ قُلْتُ إِنَّهُ صَوَابٌ و ( اسْتَصْوَبْتُ ) فِعْلَهَ رَأَيْتُهُ صَوَاباً وَ ( اسْتَصَابَ ) مِثْلُ ( اسْتَصْوَبَ ) و ( صَوَّبْتُ ) الْإِنَاءَ أَمَلْتُهُ و ( صَوَّبْتُ ) رَأْسِى خَفَضْتُهُ.
[ص و ت] الصَّوْتُ : فِى العُرْفِ جَرْسُ الْكَلَامِ وَالْجَمْعُ ( أَصْوَاتٌ ) وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَأَمَّا قَوْلُهُ :
سَائِلْ بَنِى أَسَدٍ مَا هذِهِ الصَّوْتُ
فَإِنَّمَا أَنَّثَ ذَهَاباً إِلَى الصَّيْحَةِ وكَثِيراً مَا تَفْعَلُ الْعَرَبُ مِثْلَ ذلِكَ إِذَا تَرَادَفَ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ عَلَى مُسَمَّى وَاحِدٍ فَتَقُولُ أَقْبَلَتِ الْعِشَاءُ عَلَى مَعْنَى الْعَشِيَّةِ وهَذَا الْعَشِيَةُ عَلَى مَعْنَى الْعِشَاءِ وَرَجُلٌ ( صَائِتٌ ) إِذَا صَاح و ( صَيِّتٌ ) قَوِىُّ الصَّوْتِ و ( الصِّيتُ ) بِالْكَسْرِ الذِّكْرُ الْجَمِيلُ فِى النَّاسِ.
[ص و د] صَادْ : عَلَمٌ عَلَى السُّورَةِ إِنْ نَوَيْتَ الهِجَاءَ كَتَبْتَهَا حَرْفاً وَاحِداً وَكَانَتْ مَبْنِيَّةً عَلَى الْوَقْفِ وَإِنْ جَعَلتَهَا اسْماً لِلسُّوَرةِ كَتَبْتَها عَلَى هِجَاءِ الْحَرْفِ فَقُلْتَ صَادَ وَكَسَرْتَ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ وَيَجُوزُ الْفَتْحُ لِأَنَّهُ أَخَفُّ. وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْرِبُهَا إِعْرَابَ مَا لَا يَنْصَرِفُ اعْتِبَاراً بِالتَّأْنِيثِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَصْرِفُهَا اعْتِبَاراً بِالتَّذْكِيرِ فَتَقُولَ قَرَأْتُ ( صَاداً ) ومِثْلُهُ ( قَافْ ونُونْ ).
[ص و ر] الصُّورَةُ : التِّمْثَالُ وجَمْعُهَا ( صُوَرٌ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ و ( تَصَوَّرْتُ ) الشَّىْءَ مَثَّلْتُ ( صُورَتَهُ ) وشَكْلَهُ فِى الذِّهْنِ ( فَتَصَوَّرَ ) هُوَ وقَدْ تُطْلَقُ ( الصُّورَةُ ) ويُرَادُ بِهَا الصِّفَةُ كَقَوْلِهِمْ ( صُورَةُ ) الْأَمْرِ كَذَا أَىْ صِفَتُهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ ( صُورَةُ ) الْمَسْأَلَةِ كَذَا أَىْ صِفَتُهَا و ( أَصَارَهُ ) الشَّىْءُ بالْأَلِفِ ( فَانْصَارَ ) بِمَعْنَى أَمَالَهُ فَمَالَ. وَمِنْهُ يُقَالُ رَجُلٌ ( أَصْوَرُ ) بَيِّنُ ( الصَّوَرِ ) بِفَتْحَتَيْنِ أَىْ مُشْتَاقٌ بَيِّنُ الشَّوْقِ و ( صُوَارُ ) الْمِسْكِ وِعَاؤُهُ بِضَمِّ الصَّادِ والْكَسْرِ لُغَةٌ وَرَأَيْتُ ( صِوَاراً ) مِنَ الْبَقَرِ بِالْكَسْرِ أَىْ قَطِيعاً.
[ص و ع] الصَّاعُ : مِكْيَالٌ. و ( صَاعُ ) النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ الَّذِى بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ وَذلِكَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وثُلُثٌ بِالْبَغْدَادِىِّ وقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ( الصَّاعُ ) ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ لِأَنَّهُ الَّذِى تَعَامَلَ بِهِ أَهْلُ العِرَاقِ وَرُدَّ بِأَنَّ الزِّيَادَةَ عُرْفٌ طَارِئٌ عَلَى عُرْفِ الشَّرْعِ لِمَا حُكِىَ أَنَّ أَبَا يُوسُفَ لَمَّا حَجَّ مَعَ الرَّشِيدِ فَاجْتَمَعَ بِمَالِكٍ فِي الْمَدِينَةِ وتَكَلَّمَا فِى الصَّاعِ فَقَالَ أَبُو يُوسُفَ (الصَّاعُ ) ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ فَقَالَ مَالِكٌ (صَاعُ ) رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وثُلُثٌ ثُمَّ أَحْضَرَ مَالِكٌ جَمَاعَةً مَعَهُمْ عِدَّةُ (أَصْوَاعٍ ) فَأَخْبَرُوا عَنْ آبَائِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يُخْرِجُونَ بِهَا الْفِطْرَةَ ويَدْفَعُونَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَايَرُوهَا جَمِيعاً فَكَانَتْ خَمْسَةَ أَرْطَالٍ وثُلُثاً فَرَجَعَ أَبُو يُوسُفَ عَنْ قَوْلِهِ إِلَى مَا أَخْبَرَهُ بِهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ.
وسَبَبُ الزِّيَادَةِ مَا حَكَاهُ الْخَطَّابِىُ أَنَّ الْحَجَّاجَ لَمَّا وَلِىَ الْعِرِاقَ كَبَّرَ الصَّاعَ وَوَسَّعَهُ عَلَى أَهْلِ الْأَسْوَاقِ لِلتَّسْعِيرِ فَجَعَلَهُ ثَمَانِيَةَ أَرْطَالٍ. قَالَ الْخَطَّابِىُّ وَغَيْرُهُ و ( صَاعُ ) أَهْلِ الْحَرَمَيْنِ إِنَّمَا هُوَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وثُلُثٌ وَقَالَ الْأَزْهَرِىُّ أَيْضاً وَأَهْلُ الْكُوفَةِ يَقُولُونَ ( الصَّاعُ ) ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ و ( الْمُدُّ ) عِنْدَهُمْ رُبُعُهُ و ( صَاعُهُمْ ) هُوَ الْقَفِيزُ الْحَجَّاجِىُّ وَلَا يَعْرِفُهُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ ورَوَى الدَّارَ قُطْنِىُّ مِثْلَ هذِهِ الْحِكَايَةِ أَيْضاً عَنْ إِسْحقَ ابْنِ سُلَيْمَانَ الرَّازِىِّ قَالَ : قُلْتُ لِمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ كَمْ قَدْرُ صَاعِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وثُلُثٌ بِالْعِرَاقِىِّ أَنَا حَزَرْتُهُ قُلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ خَالَفْتَ شَيْخَ الْقَوْمِ قَالَ مَنْ هُوَ قُلْتُ أَبُو حَنِيفَةَ يَقُولُ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ قَالَ فَغَضِبَ غَضَباً شَدِيداً ثُمَّ قَالَ لِجُلَسَائِهِ يَا فُلَانُ هَاتِ صَاعَ جَدِّكَ يَا فُلَانُ هَاتِ صَاعَ عَمِّكَ يَا فُلَانُ هَاتِ صَاعَ جَدَّتِكَ قَالَ فَاجْتَمَعَ عِنْدَهُ عِدَّةُ (آصُعٍ ) فَقَالَ هذَا أَخْبَرَنِى أَبِى عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُؤَدِّى الْفِطْرَةَ بِهذَا الصَّاعِ إِلَى النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقَالَ هذَا أَخْبَرَنِى أَبِى عَنْ أَخِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُؤَدِّى بِهذَا الصَّاعِ إِلَى النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ هذَا أَخْبَرَنِى أَبِى عَنْ أُمِّهِ أَنَّهَا كَانَتْ تُؤَدِّى بِهذَا الصَّاعِ إِلَى النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَالِكٌ أَنَا حَزَرْتُهَا فَكَانَتْ خَمْسَةَ أَرْطَالٍ وثُلُثاً.
و ( الصَّاعُ ) يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ قَالَ الْفَرَّاءُ أَهْلُ الْحِجَازِ يُؤَنَّثُونَ الصَّاعَ ويَجْمَعُونَهَا فِى الْقِلَّةِ عَلَى ( أَصْوُعٍ ) وَفِى الْكَثْرَةِ عَلَى ( صِيَعانٍ ) وبَنُو أَسَدٍ وَأَهْلُ نَجْدٍ يُذَكِّرُونَ وَيَجْمَعُونَ عَلَى ( أَصْوَاعٍ ) ورُبَّمَا أَنَّثَهَا بَعْضُ بَنِى أَسَدٍ وَقَالَ الزَّجَّاجُ التَّذْكِيرُ أَفْصَحُ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ وَنَقَلَ الْمُطَرِّزِىُّ عَنِ الْفَارِسىِّ أَنَّهُ يُجْمَعُ أَيْضاً عَلَى ( آصُعٍ ) بِالْقَلْبِ كَمَا قِيلَ دَارٌ وآدُرٌ بِالْقَلْبِ وهذَا الَّذِى نَقَلَهُ جَعَلَهُ أَبُو حَاتِمٍ مِنْ خَطَإِ الْعَوَامِ وقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِىِّ ولَيْسَ عِنْدِى بِخَطَإٍ فِى الْقِيَاسِ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَسْمُوعٍ مِنَ الْعَرَبِ لكِنَّهُ قِيَاسُ مَا نُقِلَ عَنْهُمْ وهُوَ أَنَّهُمْ يَنْقُلُونَ الْهَمْزَةَ مِنْ مَوْضِعِ الْعَيْنِ إِلَى مَوْضِعِ الْفَاءِ فَيُقُولُونَ أَبْآرٌ وآبَارٌ.
[ص و غ] صَاغَ : الرَّجُلُ الذَّهَبَ ( يَصُوغُهُ ) ( صَوْغاً ) جَعَلَهُ حَلْياً فَهُوَ ( صَائِغٌ ) و ( صَوَّاغٌ ) وَهِىَ ( الصِّيَاغَةُ ) و ( صَاغَ ) الْكَذِبَ ( صَوْغاً ) اخْتَلَقَهُ و ( الصِّيْغَةُ ) أَصْلُهَا الْوَاوُ مِثْلُ الْقِيمَةِ و ( صِيغَةُ ) اللهِ خِلْقَتُهُ و ( الصِّيغَةُ ) الْعَمَلُ والتَّقْدِيرُ وهذَا ( صَوْغُ ) هذَا إِذَا كَانَ عَلَى قَدْرِهِ و ( صِيغَةُ ) الْقَوْلِ كَذَا أَىْ مِثَالُهُ وصُورَتُهُ عَلَى التَّشْبِيهِ بِالْعَمَلِ والتَّقْدِيرِ.
[ص و ف] الصُّوفُ : لِلضَّأْنِ و ( الصُّوفَةُ ) أَخَصُّ مِنْهُ وكَبْشٌ ( أَصْوَفُ ) وَ ( صَائِفٌ ) كَثِيرُ الصُّوفِ ، و ( تَصَوَّفَ ) الرَّجُلُ وَهُوَ ( صُوفِيٌ ) مِنْ قَوْمٍ ( صُوفِيَّةٍ ) كَلِمَةٌ مُوَلَّدَةٌ. و ( صَافَ ) السَّهْمُ عَنِ الْهَدَفِ ( يَصُوفُ ) و ( يَصِيفُ ) عَدَلَ.
[ص و ل] صَالَ : الفَحْلُ ( يَصُولُ ) ( صَوْلاً ) وَثَبَ قَالَ أَبُو زَيْدٍ إِذَا وَثَبَ الْبَعِيرُ عَلَى الْإِبِلِ يُقَاتِلُهَا قُلْتُ اسْتَأْسَدَ الْبَعِيرُ و ( صَالَ ) ( صَوْلاً ) و ( صِيَالاً ) و ( الصَّوْلَةُ ) الْمَرَّةُ و ( الصِّيَالَةُ ) كَذلِكَ و ( صَالَ ) عَلَيْهِ اسْتَطَالَ قَالَ السَّرَقُسْطِىُّ وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ ( صَؤُلَ ) مِثْلُ قَرُبَ بِالْهَمْزِ لِلْبَعِيرِ وَبِغَيْرِ هَمْزٍ لِلْقَرْنِ عَلَى قِرْنِهِ وَهُوَ ( صَئُولٌ )
[ص و م] صَامَ : ( يَصُومُ ) ( صَوْماً ) وَ ( صِيَاماً ) قِيلَ هُوَ مُطْلَقُ الْإِمْسَاكِ فِى اللُّغَةِ ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِى الشَّرْعِ فِى إِمْسَاكٍ مَخْصُوصٍ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ كُلُّ مُمْسِكٍ عَنْ طَعَامٍ أَوْ كَلَامٍ أَوْ سَيْرٍ فَهُوَ ( صَائِمٌ ) قال :
خَيْلٌ صِيَامٌ وخَيْلٌ غَيْرُ صَائِمَةٍ
أَىْ قِيَامٌ بِلَا اعْتِلَافٍ وَرَجُلٌ ( صَائِمٌ ) و ( صَوَّامٌ ) مُبَالَغَةٌ وقَوْمٌ ( صُوَّمٌ ) و ( صُيَّمٌ ) و ( صَوْمٌ ) عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ و ( صِيَامٌ ).
[ص و ن] الصُّوَانُ : بِضَمِّ الصَّادِ وكَسْرِهَا و ( الصِّيَانُ ) بِالْيَاءِ مَعَ الْكَسْرِ لُغَةٌ وَهُوَ مَا يُصَانُ فِيهِ الشَّىْءُ و ( صُنْتُهُ ) حَفِظْتُهُ فِى ( صُوَانِهِ ) ( صَوْناً ) و ( صِيَاناً ) و ( صِيَانَةً ) فَهُوَ ( مَصُونٌ ) عَلَى النَّقْصِ وَوَزْنُهُ مَفُولٌ النَّاقِصُ الْعَيْنِ وَ ( مَصْوُونٌ ) عَلَى التَّمَامِ وَوَزْنُهُ مَفْعُولٌ و ( صَانَ ) الرَّجُلُ عِرْضَهُ عَنِ الدَّنَسِ فَهُوَ ( صَيِّنٌ ) و ( التَّصَاوُنُ ) خِلَافُ الابْتِذَالِ. ( الصَّوَّانُ ) ضَرْبٌ مِنَ الْحِجَارَةِ فِيهَا صَلَابَةٌ الْوَاحِدَة ( صَوَّانَةٌ ) وَهُوَ فَعَّالٌ مِنْ وَجْهٍ وفَعْلَانٌ مِنْ وَجْهٍ.
[ص و و] الصُّوَّةُ : الْعَلَمُ مِنَ الْحِجَارَةِ الْمَنْصُوبَةِ فِى الطَّرِيقِ وَالْجَمْعُ ( صُوًى ) مِثْلُ مُدْيَةٍ ومُدًى و ( أَصْوَاءٌ ) مثل رُطَبٍ وأَرْطَابٍ.
[ص ي ح] صَاحَ : بِالشَّىْءِ ( يَصِيحُ ) بِهِ ( صَيْحَةً ) و ( صِيَاحاً ) صَرَخَ و ( صَاحَتِ ) الشَّجَرَةُ طَالَتْ و ( انْصَاحَ ) الثَّوْبُ تَصَدَّعَ و ( الصَّيْحَانِيُ ) تَمْرٌ مَعْرُوفٌ بِالْمَدِينَةِ وَيُقَالُ كَانَ كَبْشٌ اسْمُهُ ( صَيْحَانُ ) شُدَّ بِنَخْلَةٍ فَنُسِبَتْ إِلَيْهِ وَقِيلَ ( صَيْحَانِيَّةٌ ) قَالَهُ ابْنُ فَارِسٍ وَالْأَزْهَرِىُّ.
[ص ي د] صَادَ : الرَّجُلُ الطَّيْرَ وَغَيْرَهُ ( يَصِيدُهُ ) ( صَيْداً ) فَالطَّيْرُ ( مَصِيدٌ ) والرَّجُلُ ( صَائِدٌ ) و ( صَيَّادٌ ) قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِىِّ يُقَالُ ( صَادَ يَصادُ وبَاتَ يَبَاتُ وعَافَ يَعَافُ وخَالَ الْغَيْثَ يَخَالُهُ ) لُغَةٌ فِى يَفْعِلُ بِالْكَسْرِ فِى الْكُلِّ وسُمِّىَ مَا يُصَادُ ( صَيْداً ) إمَا فَعْلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَإِمَّا تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَالْجَمْعُ ( صُيُودٌ ) و ( اصْطَادَهُ ) مِثْلُ صَادَهُ و ( المَصِيدَةُ ) وِزَانُ كَرِيمَةٍ و ( الْمِصْيَدَةُ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الصَّادِ و ( المِصْيَدُ ) بِحَذْفِ الْهَاءِ أَيْضاً آلَةُ الصَّيْدِ والْجَمْعُ ( مَصَايِدُ ) بِغَيْرِ هَمْزٍ.
[ص ي ر] صَارَ : زَيدٌ غَنِيّاً ( صَيْرُورَةً ) انْتَقَلَ إِلَى حَالَةِ الْغِنَى بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا و ( صَارَ ) الْعَصِيرُ خَمْراً كَذلِكَ و ( صَارَ ) الْأَمْرُ إِلَى كَذَا رَجَعَ إِلَيْهِ. وَإِلَيْهِ ( مَصِيرُهُ ) أَىْ مَرْجِعُهُ وَمَآلُهُ و ( صَارَهُ ) ( يَصِيرُهُ ) ( صَيْراً ) حَبَسَهُ و ( الصِّيرُ ) بِالْكَسْرِ صِغَارُ السَّمَكِ الْوَاحِدَةِ ( صِيرَةٌ ) و ( الصِّيرُ ) أَيْضاً شَقُّ الْبَابِ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَفِى الْحَدِيثِ « مَنْ نَظَر فِى صِيرِ بَابٍ فَعَيْنُهُ هَدَرٌ ».
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ لَمْ يُسْمَعْ بِهذَا الْحَرْفِ إِلَّا فِى هذَا الْحَدِيثِ و ( صَيْرُ ) الْأَمْرِ ( مَصِيرُهُ ) وعَاقِبَتُهُ و ( الصِّيرَةُ ) حَظِيرَةُ الْغَنَمِ وجَمْعُهَا ( صِيَرٌ ) مِثْلُ سِدْرَةٍ وسِدَرٍ.
[ص ي ف] الصَّيْفُ : تَقَدَّمَ فِى ( زَمَنٍ ) وجَمْعُهُ ( صُيُوفٌ ) ويُسَمَّى الْمَطَرُ الَّذِى يَأْتِى فِيهِ ( الصَّيْفُ ) أَيْضاً ويَوْمٌ ( صَائِفٌ ) ولَيْلَةٌ ( صَائِفَةٌ ) و ( الْمَصِيفُ ) ( الصَّيْفُ ) وَالْجَمْعُ ( الْمَصَايِفُ ) وعَامَلْتُهُ ( مُصَايَفَةٌ ) مِنَ الصَّيْفِ مِثْلُ مُشَاهَرَةٍ مِنَ الشَّهْرِ و ( صَافَ ) الْقَوْمُ أَقَامُوا صَيْفَهُمْ و ( أَصَافُوا ) بِالْأَلِفِ دَخَلُوا فِى الصَّيْفِ و ( صَيَّفَنِى ) بِالتَّثْقِيلِ كَفَانِى لِصَيْفِى و ( صَافَ ) السَّهْمُ ( صَيْفاً ) و ( صَوْفاً ) مِنْ بَابَىْ بَاعَ وقَالَ عَدَلَ عَنِ الْغَرَضِ.
كتاب الضاد
[ض ب ب] الضَّبُ : دَابَّةٌ تُشْبِهُ الْحِرْذَوْنِ وَهِىَ أَنَوَاعٌ فَمِنهَا مَا هُوَ عَلَى قَدْرِ الْحِرْذَوْنِ وَمِنهَا أَكْبَرُ مِنهُ ومِنهَا دُوَنَ العَنْزِ وَهُوَ أَعْظَمُهَا والْجَمْعُ ( ضِبَابٌ ) مِثلُ سَهمٍ وسِهَامٍ وَ ( أَضُبٌ ) أَيْضاً مِثْلُ فَلْسٍ وَأَفْلُسٍ والأُنْثَى ( ضَبَّةٌ ) و ( أَضَبَّتِ ) الْأَرْضُ بِالْأَلِفِ كَثُرَتْ ( ضِبَابُهَا ) وسُمِّىَ بِالْجَمْعِ وَمِنْهُ ( ضِبَابُ ) قَبِيلَةٌ مِنْ كِلَابٍ والنِّسْبَةُ إلَيْهِ ( ضِبَابِيٌ ) عَلَى لَفْظِهِ لِأَنَّهُ صَارَ مُفْرَداً و ( الضَّبُ ) أَيْضاً دَاءٌ يُصِيبُ الشَّفَةَ فَتَدْمَى مِنْهُ و ( ضَبَّتِ ) اللِّثَةُ ( تَضِبُ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ سَالَ دَمُهَا و ( الضَّبُ ) الْحِقْدُ و ( الضَّبَّةُ ) مِنْ حَدِيدٍ أو صُفْرٍ أَوْ نَحْوِهِ يُشْعَبُ بِهَا الْإِنَاءُ وجَمْعُهَا ( ضَبَّاتٌ ) مِثْلُ جَنَّةٍ وجَنَّاتٍ و ( ضَبَّبْتُهُ ) بِالتَّثْقِيلِ عَمِلْتُ لَهُ ( ضَبَّةً ) و ( الضَّبَابُ ) جَمْعُ ( ضَبَابَةٍ ) مِثْلُ سَحَابٍ وسَحَابَةٍ وهُوَ نَدًى كَالْغُبَارِ يُغَشِّى الْأَرْضَ بالْغَدَوَاتِ و ( أَضَبَ ) الْيَوْمُ بِالْأَلِفِ إِذَا كَانَ ذَا ( ضَبَابٍ ).
[ض ب ر] ضَبَرَ : الْفَرَسُ ( ضَبْراً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ جَمَعَ قَوَائِمَهُ وَوَثَبَ. وفَرَسٌ ( ضَبْرٌ ) مُجْتَمِعُ الْخَلْقِ وَصْفٌ بِالْمَصْدَرِ وعِنْدَهُ ( إِضْبَارَةٌ ) مِنْ كُتُبٍ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ أَىْ جَمَاعَةٌ وَهِىَ الْحُزْمَةُ وَالْجَمْعُ ( أَضَابِيرُ ) و ( الضِّبَارَةُ ) بِالْكَسْرِ لُغَةٌ والْجَمْعُ ( ضَبَائِرُ ).
[ض ب ط] ضَبَطَهُ : ( ضَبْطاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ حَفِظَهُ حِفْظاً بَلِيغاً وَمِنْهُ قِيلَ ( ضَبَطْتُ ) الْبِلَادَ وغَيْرَهَا إِذَا قُمْتَ بِأَمْرِهَا قِيَاماً لَيْسَ فِيهِ نَقْصٌ و ( ضَبِطَ ) ( ضَبَطاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ عَمِلَ بِكِلْتَا يَدَيْهِ فَهُوَ ( أَضْبَطُ ) وَهُوَ الّذِى يُقَالُ لَهُ أَعْسَرُ يَسَرٌ.
[ض ب ع] الضَّبُعُ : بِضَمِّ الْبَاءِ فِى لُغَةِ قَيْسٍ وبِسُكُونِهَا فِى لُغَةِ تَمِيمٍ وَهِىَ أُنْثَى وتَخْتَصُّ بِالْأُنْثَى وَقِيلَ تَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ والْأُنْثَى وَرُبَّمَا قِيلَ فِى الْأُنْثَى ضَبُعَةٌ بِالْهَاءِ كَمَا قِيلَ سَبُعُ وسَبْعَةٌ بِالسُّكُونِ مَعَ الْهَاءِ لِلتَّخْفِيفِ والذَّكَرُ ( ضِبْعَانٌ ) وَالْجَمْعُ ( ضَبَاعِينُ ) مِثْلُ سِرْحَانٍ وسَرَاحِينَ ويُجْمَعُ ( الضَّبُعُ ) بِضَمِّ الْبَاءِ عَلَى ( ضِبَاعٍ ) وَبِسُكُونِهَا عَلَى ( أَضْبُعٍ ) و ( الضَّبُعُ ) بِالضَّمِّ السَّنَةُ الْمُجْدِبَةُ و ( الضَّبْعُ ) بِالسُّكُونِ الْعَضُدُ والْجَمْعُ ( أَضْبَاعٌ ) مِثْلُ فَرْخٍ وأَفْرَاخٍ و ( ضَبَعَتِ ) الْإِبِلُ والْخَيْلُ ( تَضْبَعُ ) بِفَتْحَتَيْنِ مَدَّتْ ( أَضْبَاعَهَا ) فِى سَيْرِهَا وَهِىَ أَعْضَادُهَا و ( اضْطَبَعَ ) مِنَ ( الضَّبْعِ ) وَهُوَ الْعَضُدُ وَهُوَ أَنْ يُدْخِلَ ثَوْبَهُ مِنْ تَحْتِ إِبْطِهِ الْيَمِينِ وَيُلْقِيهِ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ ويَتَعَدَّى بِالْبَاءِ فَيُقَالُ ( اضْطَبَعَ ) بِثَوْبِهِ قَالَ الْأَزْهَرِىُّ وَ ( الاضْطِبَاعُ ) و ( التَّأَبُّطُ ) و ( التَّوَشُّحُ ) سَوَاءٌ و ( ضُبَاعَةُ ) بِالضَّمِّ سُمِّىَ بِهِ الرَّجُلُ والْمَرْأَةُ.
[ض ج ج] ضَجَ : ( يَضِجُ ) مِن بَابِ ضَرَبَ ( ضَجِيجاً ) إِذَا فَزِعَ مِنْ شَىْءٍ خَافَهُ فَصَاحَ وَجَلَبَ وسَمِعْتُ ( ضَجَّةَ ) الْقَوْمِ أَىْ جَلَبَتُهُمْ.
[ض ج ر] ضَجِرَ : مِنَ الشَّىْءِ ( ضَجَراً ) فَهُوَ ( ضَجِرٌ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ اغْتَمَّ مِنْهُ وقَلِقَ مَعَ كَلَامٍ مِنْهُ و ( تَضَجَّرَ ) مِنْهُ كَذلِكَ و ( أَضْجَرْتُهُ ) مِنْهُ ( فَضَجِرَ ) وهُوَ ( ضَجُورٌ ).
[ض ج ع] ضَجَعْتُ : ( ضَجْعاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ و ( ضُجُوعاً ) و ( ضَجَعْتُ ) جَنْبِى بِالْأَرْضِ و ( أَضْجَعْتُ ) بِالْأَلِفِ لُغَةٌ فَأَنَا ( ضَاجعٌ ) و ( مُضْجِعٌ ) و ( أَضْجَعْتُ ) فُلَاناً بِالْأَلِفِ لَا غَيْرُ أَلْقَيْتُهُ عَلَى جَنْبِهِ وَهُوَ حَسَنُ ( الضِّجْعَةِ ) بِالْكَسْرِ و ( الْمَضْجَعُ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ مَوْضِعُ ( الضُّجُوعِ ) والْجَمْعُ ( مَضَاجِعُ ) و ( اضْطَجَعَ ) و ( اضَّجَعَ ) وَالْأَصْلُ افْتَعَلَ لَكِنْ مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقْلِبُ التَّاءَ طَاءً ويُظْهِرُهَا عِنْدَ الضَّادِ وَمِنهُم مَنْ يَقلِبُ التَّاءَ ضَاداً ويُدْغِمُهَا فِى الضَّادِ تَغْلِيباً لِلْحَرْفِ الْأَصْلِىِّ وَهُوَ الضَّادُ وَلَا يُقَالُ ( اطَّجَعَ ) بِطَاءٍ مُشَدَّدَةٍ لِأَنَّ الضَّادَ لَا تُدْغَمُ فِى الطَّاءِ فَإِنَّ الضَّادَ أَقْوَى مِنْهَا والْحَرْفُ لَا يُدْغَمُ فِى أَضْعَفَ مِنْهُ وَمَا وَرَدَ شَاذٌّ لَا يُقَاسُ عَلَيْهِ و ( الضَّجِيعُ ) الَّذِى ( يُضَاجِعُ ) غَيْرَهُ اسْمُ فَاعِلٍ مِثْلُ النَّدِيمِ والْجَلِيسِ بِمَعْنَى الْمُنَادِمِ والْمُجَالِسِ.
[ض ح ك] ضَحِكَ : مِنْ زَيْدٍ و ( ضَحِكَ ) بِهِ ( يَضْحَكُ ) ( ضَحِكاً ) و ( ضَحْكاً ) مِثْلُ كَلِم وكَلْمٍ إِذَا سَخِرَ مِنْهُ أَوْ عَجِبَ فَهُوَ ( ضَاحِكٌ ) و ( ضَحَّاكٌ ) مُبَالَغَةٌ وَبِهِ سُمِّىَ وَمِنهُ ( الضَّحَّاكُ ابْنُ مُزَاحِمٍ ) يُقَالُ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ أَرْبَعَ سِنِينَ وقِيلَ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْراً. ورَجُلٌ ( ضُحَكَةٌ ) وِزَانُ رُطَبَةٍ يُكْثِرُ الضَّحِكَ مِنَ النَّاسِ فَهُوَ صِفَةٌ لَهُ
و ( ضُحْكَةٌ ) وِزَانُ غُرْفَةٍ يُكْثِرُ النَّاسُ الضَّحِكَ مِنْهُ فَهُوَ مِنْ صِفَاتِ النَّاسِ و ( الضَّاحِكُ ) و ( الضَّاحِكَةُ ) السِّنُّ الَّتِى تَلِى النَّابَ والْجَمْعُ ( ضَوَاحِكُ ) و ( ضَحِكَتِ ) الْمَرْأَةُ وَالْأَرْنَبُ حَاضَتْ.
[ض ح ل] اضْمَحَلَ : الشَّىْءُ ( اضْمِحْلَالاً ) ذَهَبَ وفَنِىَ وَفِى لُغَةٍ ( امْضَحَلَّ ) بِتَقْدِيمِ الْمِيمِ و ( اضْمَحَلَ ) السَّحَابُ انْقَشَعَ.
[ض ح ي] الضَّحَاءُ : بِالْفَتْحِ والْمَدِّ امْتِدَادُ النَّهَارِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ كَأَنَّهُ اسْمٌ لِلْوَقْتِ و ( الضَّحْوَةُ ) مِثْلُهُ والْجَمْعُ ( ضُحًى ) مِثْل قَرْيَةٍ وقُرىً وارْتَفَعَتِ ( الضُّحَى ) أَى ارتَفَعَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ اسْتُعْمِلَتِ ( الضُّحَى ) اسْتِعْمَالَ الْمُفْرَدِ وَسُمِّىَ بِهَا حَتَّى صُغِّرَتْ عَلَى ( ضُحَيٍ ) بِغَيْرِ هَاءٍ وقَالَ الْفَرَّاءُ كَرِهُوا إِدْخَالَ الْهَاءِ لِئَلَّا يَلْتَبِسَ بِتَصْغِيرِ ( ضَحْوَةٍ ) وَ ( الْأُضْحِيَّةُ ) فِيهَا لُغَاتٌ ضَمُّ الْهَمْزَةِ فِى الْأَكْثَرِ وَهِىَ فِى تَقْدِيرِ أُفْعُولَةٍ وكَسْرُهَا إِتْبَاعاً لِكَسْرَةِ الْحَاءِ وَالْجَمْعُ ( أَضَاحِيُ ) والثَّالِثَةُ ( ضَحِيَّةٌ ) والْجَمْعُ ( ضَحَايَا ) مِثْلُ عَطِيَّةٍ وَعَطَايَا والرَّابِعَةُ ( أَضْحَاةٌ ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ والْجَمْعُ ( أَضْحَى ) مِثْلُ أَرْطَاةٍ وأَرْطَى وَمِنْهُ ( عِيدُ الْأَضْحَى ) و ( الْأَضْحَى ) مُؤَنَّثَةٌ وَقَدْ تُذَكَّرُ ذَهَاباً إِلَى الْيَوْمِ قَالَهُ الْفَرَّاءُ و ( ضَحَّى ) ( تَضْحِيَةً ) إذَا ذَبَحَ ( الْأُضْحِيَّةَ ) وَقْتَ الضُّحَى هذَا أَصْلُهُ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى قِيلَ ( ضَحَّى ) فِى أَىِّ وَقْتٍ كَانَ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ويَتَعَدَّى بِالْحَرْفِ فَيُقَالُ ( ضَحَّيْتُ ) بِشَاةٍ.
[ض خ م] ضَخُمَ : الشَّىءُ بِالضَّمِّ ( ضِخَماً ) وِزَانُ عِنَبٍ و ( ضَخَامةً ) عَظُمَ فَهُوَ ( ضَخْمٌ ) والْجَمْعُ ( ضِخَامٌ ) مِثْلُ سَهْمٍ وسِهَامٍ وامْرَأَةٌ ( ضَخْمَةٌ ) والْجَمْعُ ( ضَخْمَاتٌ ) بِالسُّكُونِ.
[ض د د] الضِّدُّ : هُوَ النَّظِيرُ وَالْكُفْءُ والْجَمْعُ ( أَضْدَادٌ ) وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو ( الضِّدُّ ) مِثْلُ الشَّىْءِ و ( الضِّدُّ ) خِلَافُهُ و ( ضَادَّهُ ) ( مُضَادَّةً ) إِذَا بَايَنَهُ مُخَالَفَةً و ( الْمُتَضَادَّانِ ) اللَّذَانِ لَا يَجْتَمِعَانِ كَاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ.
[ض ر ب] ضَرَبَهُ : بِسَيْفٍ أَوْ غَيْرِهِ و ( ضَرَبْتُ ) فِى الْأَرْضِ سَافَرْتُ وَفِى السَّيْرِ أَسْرَعْتُ و ( ضَرَبْتُ ) مَعَ الْقَوْمِ بِسَهْمٍ سَاهَمْتُهُمْ و ( ضَرَبْتُ ) عَلَى يَدَيْهِ حَجَرْتُ عَلَيْهِ أَوْ أَفْسَدْتُ عَلَيْهِ أَمْرَهُ و ( ضَرَبَ ) اللهُ مَثَلاً وَصَفَهُ وَبَيَّنَهُ و ( ضَرَبَ ) عَلَى آذَانِهِمْ بَعَثَ عَلَيْهِمُ النَّوْمَ فَنَامُوا وَلَمْ يَسْتَيْقِظُوا و ( ضَرَبَ ) النَّوْمُ عَلَى أُذُنِهِ و ( ضَرَبْتُ ) عَنِ الْأَمْرِ و ( أَضْرَبْتُ ) بِالْأَلِفِ أَيْضاً ( أَعْرَضْتُ ) تَرْكاً أَوْ إهْمالاً و ( ضَرَبْتُ ) عَلَيْهِ خَرَاجاً إِذَا جَعَلْتَهُ وَظِيفَةً والاسْمُ ( الضَّرِيبَةُ ) والْجَمْعُ ( ضَرَائِبُ ) و ( ضَرَبْتُ ) عُنُقَهُ و ( ضَرَّبْتُ ) الْأَعْنَاقَ والتَّشْدِيدُ لِلتَّكْثِيرِ قَالَ أَبُو زَيْدٍ لَيْسَ فِى الوَاحِدِ إِلَّا التَّخْفِيفُ وأَمَّا الْجَمْعُ فَفِيهِ الْوَجْهَانِ قَالَ وهذَا قَوْلُ الْعَرَبِ و ( ضَرَبْتُ ) أَجَلاً بيَّنْتُهُ وَجَمِيعُ الثُّلَاثِىِّ وَزْنُ وَاحِدٌ وَالْمَصْدَرُ ( الضَّرْبُ ). و ( ضَرَبَ ) الْفَحْلُ النَّاقَةَ ( ضِرَاباً ) بِالْكَسْرِ و ( ضَرَبَ ) الْجُرْحُ ( ضَرَبَاناً ) اشْتَدَّ وَجَعُهُ ولَذْعُهُ و ( مَضْرَبُ ) السَّيْفِ بِفَتْحِ الرَّاءِ وكَسْرِهَا الْمَكَانُ الَّذِى يُضْرَبُ بِهِ مِنْهُ وَقَدْ يُؤَنَّثُ بِالْهَاءِ فَيُقَالُ ( مَضْرَبَةٌ ) بالْوَجْهَيْنِ أَيْضاً وَ ( ضَارَبَ ) فُلَانٌ فُلَاناً ( مُضَارَبَةً ) و ( تَضَارَبُوا ) و ( اضْطَرَبُوا ) وَرَمَيْتُهُ فَمَا ( اضْطَرَبَ ) أَىْ مَا تَحَرَّكَ و ( اضْطَرَبَتِ ) الْأُمُورُ اخْتَلَفَتْ و ( ضَرَبْتُ ) الْخَيْمَةَ نَصَبْتُهَا والْمَوْضِعُ ( الْمَضْرِبُ ) مِثَالُ مَسْجدٍ وَأَخَذْتُهُ ( ضَرْبَةً ) وَاحِدَةً أَىْ دَفْعَةً و ( ضَرَّبَ ) النَّجَّادُ ( المُضَرَّبَةَ ) خَاطَهَا مَعَ الْقُطْنِ وَبِسَاطٌ ( مُضَرَّبٌ ) مَخِيطٌ و ( ضَرَبْتُ ) الْقَوْسَ ( بِالْمِضْرَبِ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ لِأَنَّهُ آلَةٌ وَهُوَ خَشَبَةٌ يُضْرَبُ بِهَا الْوَتَرُ عِنْدَ نَدْفِ الْقُطْنِ. و ( الضَّرْبُ ) فِى اصْطِلَاحِ الْحِسَابِ عِبَارَةٌ عَنْ تَحْصِيلِ جُمْلَةٍ إذَا قُسِمَتْ عَلَى أَحَدِ العَدَدَيْنِ خَرَجَ الْعَدَدُ الْآخَرُ قِسْماً أَوْ عَنْ عَمَلٍ تَرْتَفِعُ مِنْهُ. جُمْلَةٌ تَكُونُ نِسْبَةُ أَحَدِ الْمَضْرُوبَيْنِ إِلَيْهِ كَنِسْبَةِ الْوَاحِدِ إِلَى الْمَضْرُوبِ الْآخَرِ مِثَالُهُ خَمْسَةُ فِى سِتَّةَ بِثَلَاثِينَ فَنِسْبَةُ الْخَمْسَةِ إِلَى الثَّلَاثِينَ سُدُسٌ وَنِسْبَة الْوَاحِدِ إِلَى الْمَضْرُوبِ الآخَرِ وَهُوَ السِّتَّةُ سُدُسٌ وَتَقْرِيبُهُ إِسْقَاطُ فِى مِنَ اللَّفْظِ وَيُضَافُ الْأَوَّلُ إِلَى الثَّانِى إِنْ كَانَ ضَرْبَ كَسْرٍ فِى كَسْرٍ أَوْ فِى صَحِيحٍ فَإذَا قِيلَ نِصفٌ فَيُضَافُ وَيُقَالُ نِصْفُ نِصْفٍ وَهُوَ رُبْعٌ وَهُوَ الْجَوَابُ وَإلَّا ضَرَبْتَ كُلَّ مُفْرَدٍ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمَضْرُوبِ فِى كُلِّ مُفْرَدٍ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمَضْرُوبِ فِيهِ إِنْ كَانَ فِى الْمَعْطُوفِ وَالْمُرَكَّبِ وَإِلَّا جَمَعْتَ أَحَدَهُمَا بِعَدَدِ آحَادِ الْآخَرِ إنْ كَانَا مُفْرَدَيْنِ فَإذَا قُلْتَ ثَلَاثَةٌ فِى خَمْسَةٍ فَكَأَنَّكَ قُلْتَ ثَلَاثَةُ خَمْسَ مَرَّاتٍ أَوْ خَمْسَةُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
و ( الضَّرَبُ ) بِفَتْحَتَيْنِ الْعَسَلُ الْأَبْيَضُ وَقِيلَ ( الضَّرَبُ ) جَمْعُ ( ضَرَبَةٍ ) مِثْلُ قَصَبٍ وَقَصَبَةٍ والْجَمْعُ إِذَا كَانَ اسْمَ جِنْسٍ مُذَكَّرٌ فِى الْأَكْثَرِ.
[ض ر ح] الضَّرِيحُ : شَقٌّ فِى وَسَطِ الْقَبْرِ وهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ والْجَمْعُ ( ضَرَائِحُ ) و ( ضَرَحْتُهُ ) ( ضَرْحاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ حَفَرْتُهُ.
[ض ر ر] الضُّرُّ : الْفَاقَةُ والْفَقْرُ بِضَمِّ الضَّادِ اسْمٌ وَبِفَتْحِهَا مَصْدَرُ ( ضَرَّهُ ) ( يَضُرُّهُ ) مِنْ بَابِ قَتَلَ إِذَا فَعَلَ بِهِ مَكْرُوهاً وَ ( أَضَرَّ ) بِهِ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ ثُلَاثِيّاً وَبِالْبَاءِ رُبَاعِيّاً قَالَ الْأَزْهَرِىُّ : كُلُّ مَا كَانَ سُوءَ حَالٍ وفَقْرٍ وَشِدَّةٍ فِى بَدَنٍ فَهُوَ ( ضُرٌّ ) بِالضَّمِ وَمَا كَانَ ضِدَّ النَّفْعِ فَهُوَ بِفَتْحِهَا. وَفِى التَّنْزِيلِ ( مَسَّنِيَ الضُّرُّ ) أَىِ الْمَرَضُ وَالاسْمُ الضَّرَرُ وَقَدْ أُطْلِقَ عَلَى نَقْصٍ يَدْخُلُ الْأَعْيَانَ وَرَجُلٌ ( ضَرِيرٌ ) بِهِ ( ضَرَرٌ ) مِنْ ذَهَابِ عَيْنٍ أو ضَنىً. وَ ( ضَارَّهُ ) ( مُضَارَّةً ) و ( ضِرَاراً ) بِمَعْنَى ( ضَرَّهُ ) و ( ضَرَّهُ ) إِلَى كَذَا و ( اضْطَرَّهُ ) بِمَعْنَى أَلْجَأَهُ إِلَيْهِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْهُ بُدٌّ. و ( الضَّرُورَةُ )
اسْمٌ مِنَ ( الاضْطِرَارِ ) و ( الضَّرَّاءُ ) نَقِيضُ السَّرَّاءِ وَلِهذَا أُطْلِقَتْ عَلَى المَشَقَّةِ و ( الْمَضَرَّةُ ) الضَّرَرُ والْجَمْعُ ( الْمَضَارُّ ) و ( ضَرَّةُ ) الْمَرْأَةِ امْرَأَةُ زَوْجِهَا والْجَمْعُ ( ضَرَّاتٌ ) عَلَى الْقِيَاسِ وسُمِعَ ( ضَرَائِرُ ) وَكَأَنَّهَا جَمْعُ ( ضَرِيرَةٍ ) مِثْلُ كَرِيمَةٍ وكَرَائِمَ وَلَا يَكَادُ يُوجَدُ لَهَا نَظِيرٌ وَرَجُلٌ ( مُضِرٌّ ) ذُو ضَرَائِرَ وَامْرَأَةٌ ( مُضِرٌّ ) أَيْضاً لَهَا ( ضَرَائِرُ ) وهُوَ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ ( أَضَرَّ ) إِذَا تَزَوَّجَ على ضَرَّة.
[ض ر س] الضِّرْسُ : مُذَكَّرُ مَا دَامَ لَهُ هذَا الاسْمُ فَإِنْ قِيلَ فِيهِ سِنٌّ فَهُوَ مُؤَنَّثٌ فَالتَّذْكِيرُ والتَّأْنِيثُ بِاعْتِبَارِ لَفْظَيْنِ.
وتَذْكِيرُ الْأَسْمَاءِ وتَأْنِيثُهَا سَمَاعِىٌّ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِىِّ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ عَنْ سَلَمَةَ عَنِ الْفَرَّاءِ أَنَّهُ قَالَ ( الْأَنْيَابُ وَالْأَضْرَاسُ ) كُلُّهَا ذُكْرَانٌ وَقَالَ الزَّجَّاجُ ( الضِّرْسُ ) بِعَيْنِهِ مُذَكَّرٌ لَا يَجُوزُ تَأْنِيثُهُ فَإِنْ رَأَيْتَهُ فِى شِعْرٍ مُؤَنَّثاً فَإِنَّمَا يَعْنِى بِهِ السِّنَّ. وقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ( الضِّرْسُ ) مُذَكَّرٌ وَرُبَّمَا أَنَّثُوهُ عَلَى مَعْنَى السِّنِّ وأَنْكَرَ الْأَصْمَعِىُّ التَّأْنِيثَ. وَجَمْعُهُ ( أَضْرَاسٌ ) وَرُبَّمَا قِيلَ ( ضُرُوسٌ ) مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وحُمُولٍ.
[ض ر ط] ضَرِطَ : ( يَضْرَطُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ ( ضَرِطاً ) مِثْلُ كَتِفٍ وفَخِذٍ فَهُوَ ( ضَرِطٌ ) و ( ضَرَطَ ) ( ضَرْطاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ لُغَةٌ وَالاسْمُ ( الضُّرَاطُ ).
[ض ر ع] ضَرَعَ : لَه ( يَضْرَعُ ) بِفَتْحَتَيْنِ ( ضَرَاعَةً ) ذَلَّ وَخَضَعَ فَهُوَ ( ضَارِعٌ ) و ( ضَرِعَ ) ( ضَرَعاً ) فَهُوَ ( ضَرِعٌ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ و ( أَضْرَعَتْهُ ) الْحُمَّى أَوْهَنَتْهُ و ( تَضَرَّعَ ) إِلَى اللهِ ابْتَهَلَ و ( ضَرُعَ ) ( ضَرَعاً ) وِزَانُ شَرُفَ شَرَفاً ضَعُفَ فَهُوَ ( ضَرَعٌ ) تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ و ( الضَّرْعُ ) لِذَاتِ الظِّلْفِ كَالثَّدْىِ لِلْمَرْأَةِ والْجَمْعُ ( ضُرُوعٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ. وفُلُوسٍ و ( الْمُضَارَعَةُ ) الْمُشَابَهَةُ يُقَالُ اشْتِقَاقُهَا مِنَ ( الضَّرْعِ ) والْفِعْلُ الْمُضَارِعُ مَا صَلَحَ أَنْ يَتَعَاقَبَ عَلَيْهِ الزَّوَائِدُ الْأَرْبَعُ وَهُوَ قَبْلَ الْمَاضِى فِى الْوُجُودِ لِأَنَّهُ يَقَعُ فَيُخْبَرُ بِهِ فَإِذَا تَمَّ صَارَ مَاضِياً.
[ض ر م] ضَرِمَتِ : النَّارُ ( ضَرَماً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ الْتَهَبَتْ و ( تَضَرَّمَتْ ) و ( اضْطَرَمَتْ ) كَذَلِكَ و ( أَضْرَمْتُهَا ) ( إضرَاماً ) و ( ضَرِمَ ) الرَّجُلُ ( ضَرَماً ) فَهُوَ ( ضَرِمٌ ) اشْتَدَّ جُوعُهُ أَوْ غَضَبُهُ.
[ض ر ي] ضَرِيَ : بِالشَّىْءِ ( ضَرًى ) مِنْ بَابِ تَعِبَ و ( ضَرَاوَةً ) اعْتَادَهُ واجْتَرَأَ عَلَيْهِ فَهُوَ ( ضَارٍ ) والْأُنْثَى ( ضَارِيَةٌ ) وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ والتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ ( أَضْرَيْتُهُ ) و ( ضَرَّيْتُهُ ) و ( ضَرِيَ ) بِهِ لَزِمَهُ وأُولِعَ بِهِ كَمَا ( يَضْرَى ) السَّبُعُ بِالصَّيْدِ.
[ض ع ف] ضِعْفُ : ( الشَّىْءِ ) مِثْلُهُ و ( ضِعْفَاهُ ) مِثْلَاهُ و ( أَضْعَافُهُ ) أَمْثَالُهُ وَقَالَ الْخَلِيلُ ( التَّضْعِيفُ ) أَنْ يُزَادَ عَلَى أَصْلِ الشَّىْءِ فَيُجْعَلَ مِثْلَيْهِ وَأَكْثَر وكَذَلِكَ ( الْإِضْعَافُ ) و ( الْمُضَاعَفَةُ ) وقَالَ الْأَزْهَرِىُّ ( الضِّعْفُ ) فِى كَلَامِ الْعَرَبِ الْمِثْلُ هذَا هُوَ الْأَصْلُ ثُمَّ اسْتُعْمِلَ ( الضِّعْفُ ) فِى الْمِثْلِ وَمَا زَادَ وَلَيْسَ لِلزِّيَادَةِ حَدٌّ يُقَالُ هَذا ( ضِعْفُ ) هذَا أَىْ مِثْلُهُ وهَذَانِ ( ضِعْفَاهُ ) أَىْ مِثْلَاهُ قَالَ وَجَازَ فِى كَلَامِ الْعَرَبِ أَنْ يُقَالَ هذَا ( ضِعْفُهُ ) أَىْ مِثْلَاهُ وثَلَاثَةُ أَمْثَالِهِ لِأَنَّ ( الضِّعْفَ ) زيَادَةٌ غَيْرُ مَحْصُورَةٍ فَلَوْ قَالَ فِى الْوَصِيَّةِ أَعْطُوهُ ( ضِعْفَ ) نَصِيبِ وَلَدِى أُعْطِىَ مِثْلَيْهِ وَلَوْ قَالَ ( ضِعْفَيْهِ ) أُعْطِىَ ثَلَاثَةَ أَمْثَالِهِ حَتَّى لَوْ حَصَلَ لِلِابْنِ مِائَةٌ أُعْطِىَ مِائَتَيْنِ فِى الضِّعْفِ وثَلَثَمِائَةٍ فِى الضِّعْفَيْنِ وعَلَى هذَا جَرَى عُرْفُ النَّاسِ واصْطِلَاحُهُمْ والْوَصِيَّةُ تُحْمَلُ عَلَى الْعُرْفِ لَا عَلَى دَقَائِقِ اللُّغَةِ و ( أَضْعَفْتُ ) الثَّوَابَ لِلْقَوْمِ و ( أَضْعَفُوا ) هم حَصَلَ لَهُمُ ( التَّضْعِيفُ ).
و ( الضُّعفُ ) بِفَتحِ الضَّادِ فِى لُغَةِ تَمِيمٍ وَبِضَمِّهَا فِى لُغَةِ قُرَيْشٍ خِلَافُ الْقُوّةِ والصِّحَّةِ فَالْمَضْمُومُ مَصْدَرُ ( ضَعُفَ ) مِثَالُ قَرُبَ قُرْباً والْمَفْتُوحُ مَصْدَرُ ( ضَعَفَ ) ( ضَعْفاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ الْمَفْتُوحَ فِى الرَّأْىِ والْمَضْمُومَ فِى الْجَسَدِ وهُوَ ( ضَعِيفٌ ) والْجَمْعُ ( ضُعَفَاءُ ) و ( ضِعَافٌ ) أَيْضاً وَجَاءَ ( ضَعَفَةٌ ) و ( ضَعْفَى ) لِأَنَّ فَعِيلاً إِذَا كَانَ صِفَةً وهُوَ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ جُمِعَ عَلَى فَعْلَى مِثْلُ قَتِيلٍ وَقَتْلَى جَريحٍ وجَرْحَى قَالَ الْخَلِيلُ قَالُوا هَلْكَى ومَوْتَى ذَهَاباً إِلَى أَنَّ الْمَعْنَى مَعْنَى مَفْعُولٍ وَقَالُوا أَحْمَقُ وحَمْقَى وأَنْوَكُ ونَوْكَى لِأَنَّهُ عَيْبٌ أُصِيبُوا بِهِ فَكَانَ بِمَعْنَى مفْعُولٍ وَشَذَّ مِنْ ذَلِكَ سَقِيمٌ فَجُمِعَ عَلَى سِقَامٍ بالْكَسْرِ لَا عَلَى سَقْمَى ذَهَاباً إِلَى أَنَّ الْمَعْنَى مَعْنَى فَاعِلٍ وَلُوحِظَ فِى ( ضَعِيفٍ ) مَعْنَى فَاعِلٍ فَجُمِعَ عَلَى ( ضِعَافٍ ) و ( ضَعَفَةٍ ) مِثْلُ كَافِرٍ وكَفَرَةٍ و ( أَضْعَفَهُ ) اللهُ ( فَضَعُفَ ) فَهُوَ ( ضَعِيفٌ ) و ( ضَعُفَ ) عَنِ الشَّىْءِ عَجَزَ عَنِ احْتِمَالِهِ فَهُوَ ( ضَعِيفٌ ) و ( اسْتَضْعَفْتُهُ ) رَأَيْتُهُ ( ضَعِيفاً ) أَوْ جَعَلْتُهُ كَذَلِكَ.
[ض غ ث] ضَغَثْتُ : الشَّىْءَ ( ضَغْثاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ جَمَعْتُهُ وَمِنْهُ ( الضِّغْثُ ) وهُوَ قَبْضَةُ حَشِيشٍ مُخْتَلِطٌ رَطْبُهَا بِيَابِسِهَا وَيُقَالُ مِلْءُ الْكَفِّ مِنْ قُضْبَانٍ أَوْ حَشِيشٍ أَوْ شَمَارِيخَ وَفِى التَّنْزِيلِ ( وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ ) قِيلَ كَانَ حُزْمَةً مِنْ أَسَلٍ فِيهَا مِائَةُ عُودٍ وهُوَ قُضْبَانٌ دِقَاقٌ لَا وَرَقَ لَهَا يُعْمَلُ مِنْهُ الْحُصُرُ يُقَالُ إِنَّهُ حَلَفَ إِنْ عَافَاهُ اللهُ لَيَجْلِدَنَّهَا مِائَةَ جَلْدَةٍ فَرَخَّصَ اللهُ لَهُ فِى ذَلِكَ تَحِلَّةً لِيَمِينهِ ورِفْقاً بِهَا لِأَنَّهَا لَمْ تَقْصِدْ مَعْصِيَةً.
وَالْأَصْلُ فِى ( الضِّغْثِ ) أَنْ يَكونَ لَهُ قُضْبَانٌ يَجْمَعُهَا أَصْلٌ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى استُعْمِلَ فِيمَا يُجْمَعُ. و ( أَضْغاثُ أَحْلامٍ ) أَخْلَاطُ مَنَامَاتٍ وَاحِدُها ( ضِغْثُ حُلُمٍ ) مِن ذلِكَ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةَ وَلَيْسَ بِهَا.
[ض غ ط] ضَغَطَهُ ( ضَغْطاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ زَحَمَهُ إِلَى حَائِطٍ وعَصَرَهُ وَمِنْهُ ( ضَغْطَةُ ) الْقَبْرِ لِأَنَّهُ. يَضِيقُ عَلَى الْمَيِّتِ والضُّغْطَةُ بِالضَّمِّ الشِّدَّةُ.
[ض غ ن] ضَغِنَ : صَدْرُهُ ( ضَغَناً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ حَقَدَ وَالاسْمُ ( ضِغْنٌ ) والْجَمْعُ ( أَضْغَانٌ ) مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَهُوَ ( ضَغِنٌ ) و ( ضَاغِنٌ ).
[ض ف د ع] الضِّفْدِعُ : بِكَسْرَتَيْنِ الذَّكَرُ و ( الضِّفْدِعَةُ ) الْأُنْثَى ومِنْهُمْ مَنْ يَفْتَحُ الدَّالَ وأَنْكَرَهُ الْخَلِيلُ وجَمَاعَةٌ وَقَالُوا الْكَلَامُ فِيهَا كَسْرُ الدَّالِ والْجَمْعُ ( الضَّفَادِعُ ) وَرُبَّمَا قَالُوا ( الضَّفَادِى ) عَلَى الْبَدَلِ كَمَا قَالُوا الْأَرَانِى فِى الْأَرَانِبِ عَلَى الْبَدَلِ.
[ض ف ر] الضَّفِيرَةُ : مِنَ الشَّعْرِ الخُصْلَةُ والْجَمْعُ ( ضَفَائِرٌ ) و ( ضُفُرٌ ) بِضَمَّتَيْنِ و ( ضَفَرْتُ ) الشَّعْرَ ( ضَفْراً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ جَعَلْتُهُ ( ضَفَائِرَ ) كُلُّ ضَفِيرَةٍ عَلَى حِدَةٍ بثَلَاثِ طَاقَاتٍ فَمَا فَوْقَهَا و ( الضَّفِيرَةُ ) الذُّؤَابَةُ و ( الضَّفِيرَةُ ) الْحَائِطُ يُبْنَى فِى وَجْهِ الْمَاءِ وَهِىَ المُسَنَّاةُ و ( الضَّفِيرُ ) بِغَيْرِ هَاءٍ حَبْلٌ مِنْ شَعْرٍ و ( الضَّفْرُ ) الْعَدْوُ والسَّعْىُ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضاً و ( تَضَافَرَ ) الْقَوْمُ تَعَاوَنُوا لأَنَّهُ سَعْىٌ و ( ضَافَرْتُهُ ) عَاوَنْتُهُ.
[ض ف ف] ضِفَّةُ النَّهرِ : والْبِئْرِ الْجَانِبُ يُفْتَحُ فَيُجْمَعُ عَلَى ( ضَفَّاتٍ ) مِثْلُ جَنَّةٍ وجَنَّاتٍ ويُكْسَرُ فَيُجْمَعُ عَلى ( ضِفَفٍ ) مثْلُ عِدَّةٍ وعِدَدٍ و ( الضَّفَفُ ) بِفَتْحَتَيْنِ الْعَجْلَةُ فِى الْأَمْرِ و ( الضَّفَفُ ) أَيْضاً كَثْرَةُ الْأَيْدِى عَلَى الطَّعَامِ و ( الضَّفَفُ ) الضِّيقُ والشِّدَّةُ ويُقَالُ الْحَاجَةُ.
[ض ف و] ضَفَا : الثَّوْبُ ( يَضْفُو ) ( ضَفْواً ) و ( ضُفُوّاً ) فَهُوَ ( ضَافٍ ) أَىْ تَامٌّ سَابِغٌ و ( ضَفَا ) الْعَيشُ اتَّسَعَ.
[ض ل ع] الضِّلْعُ : مِنَ الْحَيَوَانِ بِكَسْرِ الضَّادِ وأَمَّا اللَّامُ فَتُفْتَحُ فِى لُغَةِ الْحِجَازِ وَتُسَكَّنُ فِى لُغَةِ تَمِيمٍ وَهِىَ أُنْثَى وجَمْعُهَا ( أَضْلُعٌ ) و ( أَضْلَاعٌ ) و ( ضُلُوعٌ ) وَهِىَ عِظَامُ الْجَنْبَيْنِ و ( ضَلِعَ ) الشَّىْءُ ( ضَلَعاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ اعْوَجَّ و ( الضَّلَاعَةُ ) الْقُوَّةُ وَفَرَسٌ ( ضَلِيعٌ ) غَلِيظُ الْأَلْوَاحِ شَدِيدُ الْعَصَبِ وَرَجُلٌ ( ضَلِيعٌ ) قَوِىٌّ و ( ضَلُعَ ) بالضَّمِّ ( ضَلَاعَةً ) وَالاسْمُ ( الضَّلَعُ ) بِفَتْحَتَيْنِ و ( ضَلَعَ ) ( ضَلْعاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ مَالَ عَنِ الْحَقِّ و ( ضَلْعُكَ ) مَعَهُ أَىْ مَيْلُكَ. و ( تَضَلَّعَ ) مِنَ الطَّعَامِ امْتَلَأَ مِنْهُ وَكَأَنَّهُ مَلَأَ أَضْلَاعَهُ و ( أَضْلَعَ ) بِهذَا الْأَمْرِ إِذَا قَدَرَ عَلَيْهِ كَأَنَّهُ قَوِيَتْ ضُلُوعُهُ بِحَمْلِهِ.
[ض ل ل] ضَلَ : الرَّجُلُ الطَّرِيقَ و ( ضَلَ ) عَنْهُ ( يَضِلُ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ ( ضَلَالاً ) و ( ضَلَالَةً ) زَلَّ عَنْهُ فَلَمْ يَهْتَدِ إِلَيْهِ فَهُوَ ( ضَالٌ ) هَذِهِ لُغَةُ نَجْدٍ وَهِىَ الْفُصْحَى وبِهَا جَاءَ الْقُرْآنُ فِى قَوْلِهِ تَعَالَى ( قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّما أَضِلُّ عَلى نَفْسِي ) وَفِى لُغَةٍ لِأَهْلِ الْعَالِيَةِ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَالْأَصْلُ فِى ( الضَّلَالِ ) الْغَيْبَةُ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْحَيَوانِ الضَّائِعِ ( ضَالَّةٌ ) بِالْهَاءِ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى والْجَمْعُ ( الضَّوَالّ ) مِثْلُ دَابَّةٍ وَدَوَابَّ وَيُقَالُ لِغَيْرِ الْحَيَوانِ ضَائِعٌ ولُقَطَةٌ و ( ضَلَ ) الْبَعِيرُ غَابَ وخَفِىَ مَوْضِعُهُ و ( أَضْلَلْتُهُ ) بِالْأَلِفِ فَقَدْتُهُ قَالَ الْأَزْهَرِىُّ و ( أَضْلَلْتَ ) الشَّىْءَ بِالْأَلِفِ إِذَا ضَاعَ مِنْكَ فَلَمْ تَعْرِفْ مَوْضِعَهُ كالدَّابَّةِ والنَّاقَةِ وَمَا أَشْبَهَهُمَا فَإنْ أَخْطَأْتَ مَوْضِعَ الشَّىْءِ الثَّابِتِ كَالدَّارِ قُلتَ ( ضَلَلْتُهُ ) و ( ضَلِلْتُهُ ) وَلَا تَقُلْ ( أَضْلَلْتُهُ ) بِالْأَلِفِ وقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِىِّ ( أَضَلَّنِي ) كَذَا بِالْأَلِفِ إِذَا عَجَزْتَ عَنْهُ فَلَمْ تَقْدِرْ عَلَيْهِ وقَالَ فِى الْبَارِع ( ضَلَّنِي ) فُلَانٌ وَكَذَا فِى غَيْرِ الْإِنْسَانِ ( يَضِلُّنِي ) إِذَا ذَهَبَ عَنْكَ وعَجَزْتَ عَنْهُ وَإذَا طَلَبْتَ حَيَوَاناً فَأَخْطَأْتَ مَكَانَهُ وَلَمْ تَهْتَدِ إِلَيْهِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الثَّوَابِتِ فَتَقُولُ ( ضَلَلْتُهُ ) وَقَالَ الْفَارَابِىُّ ( أَضْلَلْتُهُ ) بِالْأَلِفِ أَضَعْتُهُ فَقَوْلُ الْغَزَالِىِّ ( أَضَلَ ) رَحْلَهُ حَمْلُهُ عَلَى الْفُقْدَانِ أَظْهَرُ مِنَ الْإِضَاعَةِ وقَوْلُهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْآبِقِ و ( الضَّالِ ) إِنْ كَانَ الْمُرَادُ الْإِنْسَانَ فَاللَّفْظُ صَحِيحٌ وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ غَيْرَهُ فَيَنْبَغِى أَنْ يُقَالَ : و ( الضَّالَّةِ ) بِالْهَاءِ فَإِنَّ ( الضَّالَ ) هُوَ الْإِنْسَانُ و ( الضَّالَّةُ ) الْحَيَوَانُ الضَّائِعُ و ( ضَلَ ) النَّاسِى غَابَ حِفْظُهُ وأَرْضٌ ( مَضِلَّةٌ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ والضَّادُ يُفْتَحُ ويُكْسَرُ أَىْ ( يُضَلُ ) فِيهَا الطَّرِيقُ.
[ض م خ] ضَمَّخَهُ : بِالطِّيبِ ( فَتَضَمَّخَ ) بِمَعْنَى لَطَّخَهُ فَتَلَطَّخَ.
[ض م ر] ضَمَرَ : الْفَرَسُ ( ضُمُوراً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ و ( ضَمُرَ ) ( ضُمْراً ) مِثْلُ قَرُبَ قُرْباً دَقَّ وقَلَّ لَحْمُهُ و ( ضَمَّرْتُهُ ) و ( أَضْمَرْتُهُ ) أَعْدَدْتُهُ لِلسِّبَاقِ وَهُوَ أَنْ تَعْلِفَهُ قُوتاً بَعْدَ السِّمَنِ فَهُوَ ( ضَامِرٌ ) وخَيْلٌ ( ضَامِرَةٌ ) وَ ( ضَوَامِرُ ) و ( الْمِضْمَارُ ) الْمَوْضِعُ الَّذِى تُضْمَّرُ فِيهِ الْخَيْلُ.
و ( ضَمِيرُ ) الْإِنْسَانِ قَلْبُهُ وبَاطِنُهُ والْجَمْعُ ( ضَمَائِرُ ) عَلَى التَّشْبِيهِ بِسَرِيرَةٍ وسَرَائِرَ لِأَنَّ بَابَ فَعِيلٍ إِذَا كَانَ اسْماً لِمُذَكَّرٍ يُجْمَعُ كَجَمْعِ رَغِيفٍ وَأَرْغِفَةٍ ورُغْفَانٍ و ( أَضْمَرَ ) فِى ضَمِيرِهِ شَيْئاً عَزَمَ عَلَيهِ بقَلْبهِ و ( الضَّيْمَرَانُ ) الرَّيْحَانُ الفَارِسِىُّ و ( الضَّوْمَرَانُ ) بالوَاوِ لُغَةٌ والْمِيمُ فِيهِمَا تُضَمُّ وتُفْتَحُ وَمَالٌ ( ضِمَارٌ ) بِالْكَسْرِ أَىْ غَائِبٌ لَا يُرْجَى عَوْدُهُ.
[ض م م] ضَمَمْتُهُ : ( ضَمّاً ) ( فَانْضَمَ ) بِمَعْنَى جَمَعْتُهُ فَانْجَمَعَ وَمِنْهُ ( الْإِضْمَامَةُ ) مِنَ الْكُتُبِ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَهِىَ الْحُزْمَةُ.
[ض م ن] ضَمِنْتُ : الْمَالَ وَبِهِ ( ضَمَاناً ) فَأَنَا ( ضَامِنٌ ) و ( ضَمِينٌ ) الْتَزَمْتُهُ وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ ( ضَمَّنْتُهُ ) الْمَالَ أَلْزَمْتُهُ إِيَّاهُ قَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ ( الضَّمَانُ ) مَأْخُوذٌ مِنَ ( الضَّمِّ ) وهُوَ غَلَطٌ مِنْ
جِهَةِ الاشْتِقَاقِ لِأَنَّ نُونَ الضَّمَانِ أَصْلِيَّةٌ و ( الضَّمُّ ) لَيْسَ فِيهِ نُونٌ فَهُمَا مَادَّتَانِ مُخْتَلِفَتَانِ و ( ضَمَّنْتُ ) الشَّىْءَ كَذَا جَعَلْتُهُ مُحْتَوِياً عَلَيْهِ ( فَتَضَمَّنَهُ ) أَىْ فَاشْتَمَلَ عَلَيْهِ وَاحْتَوَى. وَمِنْهُ ( ضَمَّنَ ) اللهُ أَصْلَابَ الفُحُولِ النَّسْلَ ( فَتَضَمَّنَتْهُ ) أَىْ ( ضَمِنَتْهُ ) وحَوَتْهُ وَلِهذَا قِيلَ لِلْولَدِ الَّذِى يُولَدُ ( مَضْمُونٌ ) لِأَنَّهُ مِنَ الثُّلَاثِىِّ وجَازَ أَنْ يُقَالَ ( مَضْمُونَةٌ ) لِأَنَّهُ بِمَعْنَى نَسَمَةٍ كَمَا قِيلَ مَلْقُوحَةٌ والْجَمْعُ ( مَضَامِينُ ) و ( تَضَمَّنَ ) الْكِتَابُ كَذَا حَوَاهُ وَدَلَّ عَلَيْهِ و ( تَضَمَّنَ ) الْغَيْثُ النَّبَاتَ أَخْرَجَهُ وَأَزْكَاهُ و ( ضَمِنَ ) ( ضَمَناً ) فَهُوَ ( ضَمِنٌ ) مِثْلُ زَمِنَ زَمَناً فَهُوَ زَمِنٌ وَزْناً وَمَعْنىً والْجَمْعُ ( ضَمْنَى ) مِثْلُ زَمْنَى و ( الضَّمَانَةُ ) مِثْلُ الزَّمَانَةِ وَفِى ( ضِمْنِ ) كَلَامِهِ أَىْ فِى مَطَاوِيهِ وَدَلَالَتِهِ.
[ض ن ن] ضَنَ : بِالشَّىْءِ ( يَضَنُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ ( ضِنّاً ) و ( ضِنَّةً ) بِالْكَسْرِ و ( ضَنَانَةً ) بِالْفَتْحِ بَخِلَ فَهُوَ ( ضَنِينٌ ) وَمِنْ بَابِ ضَرَبَ لُغَةٌ.
[ض ن ي] ضَنِيَ : ( ضَنًى ) مِنْ بَابِ تَعِبَ مَرِضَ مَرَضاً مُلَازِماً حَتَّى أَشْرَفَ عَلَى الْمَوْتِ فَهُوَ ( ضَنٍ ) بِالنَّقْصِ وَامْرَأَةٌ ( ضَنِينَةٌ ) وَيَجُوزُ الْوَصْفُ بِالْمَصْدَرِ فَيُقَالُ هُوَ وَهِىَ وَهُمْ وهُنَّ ( ضَنًى ) وَالْأَصْلُ ذُو ضَنىً أَوْ ذَاتُ ضَنىً. و ( الضَّنَاءُ ) بِالْفَتْحِ والْمَدِّ اسْمٌ مِنْهُ وَ ( أَضْنَاهُ ) الْمَرَضُ بِالْأَلِفِ فَهُوَ ( مُضْنًى ).
( ضَنَأَتِ ) الْمَرْأَةُ ( تَضْنَأُ ) مَهْمُوزٌ بِفَتْحَتَيْنِ كَثُرَ وَلَدُهَا فَهِىَ ( ضَانِئَةٌ ).
[ض هـ ا] ضَاهَأَهُ : ( مُضَاهَأَةً ) مَهْمُوزٌ عَارَضَهُ وبَارَاهُ وَيَجُوزُ التَّخْفِيفُ فَيُقَالُ ( ضَاهَيْتُهُ ) ( مُضَاهَاةً ) وقُرِئَ بِهِمَا وَهِىَ مُشَاكَلَةُ الشَّىْءِ بِالشَّىْءِ وَفِى حَدِيثٍ « أَشَدُّ النَّاسِ عَذَاباً يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ خَلْقَ اللهِ ». أَىْ يُعَارِضُونَ بِمَا يَعْمَلُونَ والْمُرَادُ الْمُصَوِّرُونَ.
[ض ا د] الضَّادُ : حَرْفٌ مُسْتَطِيلٌ وَمَخْرَجُهُ مِنَ اللِّسَانِ إِلَى مَا يَلِى الْأَضْرَاسَ ومَخْرَجُهُ مِنَ الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ أَكْثَرُ مِنَ الْأَيْمَنِ والْعَامَّةُ. تَجْعَلُهَا ظَاءً فَتُخْرِجُهَا مِنْ طَرَفِ اللِّسَانِ وَبَيْنِ الثَّنَايَا وَهِىَ لُغَةٌ حَكَاهَا الْفَرَّاءُ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يُبْدِلُ الضَّادَ ظَاءً فَيَقُولُ ( عَظَّتِ ) الْحَرْبُ بَنِى تَمِيمٍ وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَعْكِسُ فَيُبْدِلُ الظَّاءَ ضَاداً فَيَقُولُ فِى ( الظَّهْرِ ) ( ضَهْرٌ ) وَهذَا وَإِنْ نُقِلَ فِى اللُّغَةِ وجَازَ اسْتِعْمَالُهُ فِى الْكَلَامِ فَلَا يَجُوزُ الْعَمَلُ بِهِ فِى كِتَابِ اللهِ تَعَالَى لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ سُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ وهذَا غَيْرُ مَنْقُولٍ فِيهَا.
[ض و ع] ضَاعَ : الشَّىْءُ ( يَضُوعُ ) ( ضَوْعاً ) مِنْ بَابِ قَالَ فَاحَتْ رَائِحَتُهُ و ( تَضَوَّعَ ) كَذَلِكَ و ( الضُّوعُ ) طَائِرٌ مِنْ طَيْرِ اللَّيْلِ مِنْ جِنْسِ الْهَامِ وَيُقَالُ هُوَ ذَكَرُ الْبُومِ والْجَمْعُ ( أَضْوَاعٌ ) مِثْلُ رُطَبٍ وأرْطَابٍ وَجَاءَ ( ضِيْعَانٌ ) بِالْكَسْرِ مِثْلُ صُرَدٍ وصِرْدَانٍ و ( الضُّوَاعُ ) وِزَانُ غُرَابٍ صَوْتُ ( الضُّوع ).
[ض ؤ ل] ضَؤُلَ : الشَّىْءُ بِالْهَمْزِ وِزَانُ قَرُبَ ( ضُئُولَةً ) و ( ضَآلَةً ) فَهُوَ ( ضَئِيلٌ ) مِثْلُ قَرِيبٍ أَىْ صَغِيرُ الْجِسْمِ قَلِيلُ اللَّحْمِ وامْرَأَةٌ ( ضَئِيلَةٌ ) وتَضَاءَلَ مِثْلُهُ.
[ض و ن] الضَّأْنُ : ذَوَاتُ الصُّوفِ مِنَ الْغَنَمِ الْوَاحِدَةُ ( ضَائِنَةٌ ) والذكر ( ضَائِنٌ ) قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِىِّ ( الضَّأْنُ ) مُؤَنَّثَةٌ والْجَمْعُ ( أَضْؤُنٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وَأَفْلُسٍ وَجَمْعُ الْكَثْرَةِ ( ضَئِينٌ ) مِثْلُ كَرِيمٍ.
[ض و ي] ضَوِيَ : الْوَلَدُ ( ضَوًى ) مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا صَغُرَ جِسْمُهُ وهُزِلَ فَهُوَ ( ضَاوِيٌ ) مُثَقَّلٌ وَالْأَصْلُ عَلَى فَاعُولٍ وَالْأُنْثَى ( ضَاوِيَّةٌ ) و ( أَضْوَيْتُهُ ) أَضْعَفْتُهُ وَ ( اغْتَرِبُوا لَا تُضْوُوا).
أَىْ يَتَزَوَّجُ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ الْغَرِيبَةَ وَلَا يَتَزَوَّجُ الْقَرَابَةَ الْقَرِيبَةَ لِئَلَّا يَجِىءَ الْوَلَدُ ( ضَاوِيّاً ) وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَزْعُمُ أَنَّ الْوَلَدَ يَجِىءُ مِنَ الْقَرِيبَةِ ( ضَاوِيّاً ) لِكَثْرَةِ الْحَيَاءِ مِنَ الزَّوْجَيْنِ لَكِنَّهُ يَجِىءُ عَلَى طَبْعِ قَوْمِهِ مِنَ الْكَرَمِ.
( أَضَاءَ ) الْقَمَرُ ( إِضَاءَةً ) أَنَارَ وَأَشْرَقَ وَالاسْمُ ( الضِّيَاءُ ) وَقَدْ تُهْمَزُ الْيَاءُ و ( ضَاءَ ) ( ضَوْءًا ) مِنْ بَابِ قَالَ لُغَةٌ فِيهِ وَيَكُونُ ( أَضَاءَ ) لَازِماً وَمُتَعَدِّياً يُقَالُ ( أَضَاءَ ) الشَّىْءُ وَ ( أَضَاءَهُ ) غَيْرُهُ.
[ض ي ر] ضَارَهُ : ( ضَيْراً ) مِنْ بَابِ بَاعَ أَضَرَّ بِهِ.
[ض ي ع] ضَاعَ : الشَّىْءُ ( يَضِيعُ ) ( ضَيْعَةً ) و ( ضَيَاعاً ) بِالْفَتْحِ فَهُوَ ضَائِعٌ والْجَمْعُ ( ضُيَّعٌ ) و ( ضِيَاعٌ ) مِثْلُ رُكَّعٍ وجِيَاعٍ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ والتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ ( أَضَاعَهُ ) و ( ضَيَّعَهُ ) و ( الضَّيْعَةُ ) الْعَقَارُ والجَمْعُ ( ضِيَاعٌ ) مِثْلُ كَلْبَةٍ وكِلَابٍ وَقَدْ يُقَالُ ( ضِيَعٌ ) كَأَنَّهُ مَقصُورٌ مِنْهُ وَ ( أَضَاعَ ) الرَّجُلُ بِالْأَلِفِ كَثُرَتْ ( ضِيَاعُهُ ) و ( الضَّيْعَةُ ) الحِرْفَةُ والصِّنَاعَةُ ومِنْهُ ( كُلُّ رَجُلٍ وضَيْعَتُهُ ) و ( الْمَضِيعَةُ ) بِمَعْنَى الضَّيَاعِ وَيَجُوزُ فِيهَا كَسْرُ الضَّادِ وَسُكُونُ الْيَاءِ مِثْلُ مَعِيشَةٍ ويَجُوزُ سُكُونُ الضَّادِ وفَتْحُ الْيَاءِ وِزَانُ مَسْلَمَةٍ والْمُرَادُ بِهَا الْمَفَازَةُ الْمُنْقَطِعَةُ وَقَالَ ابْنُ جِنِّىٍّ ( الْمَضِيعَةُ ) الْمَوْضِعُ الَّذِى يَضِيعُ فِيهِ الْإِنْسَانُ قَالَ :
|
وَهُوَ مُقِيمٌ بِدَارٍ مَضِيعَةٍ |
|
شِعَارُهُ فِى أُمُورِهِ الكَسَلُ |
وَ مِنْهُ يُقَال ( ضَاعَ ) ( يَضِيعُ ) ( ضَيَاعاً ) بِالْفَتْحِ أَيْضاً إذَا هَلَكَ.
[ض ي ف] الضَّيْفُ : مَعْرُوفٌ وَيُطْلَقُ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ عَلَى الْوَاحِدِ وَغَيْرِهِ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ فِى الْأَصْلِ مِنْ ( ضَافَهُ ) ( ضَيْفاً ) مِن بَابِ بَاعَ إِذَا نَزَلَ عِندَهُ وتَجُوزُ الْمُطَابَقَةُ فَيُقَالُ ( ضَيْفٌ ) و ( ضَيْفَةٌ ) و ( أَضْيَافٌ ) و ( ضِيفَانٌ ) و ( أَضَفْتُهُ وَضَيَّفْتُهُ ) إذَا أَنْزَلْتَهُ وقَرَيْتَهُ
وَالاسْمُ ( الضِّيَافَةُ ) قَالَ ثَعْلَبٌ ( ضِفْتَهُ ) إِذَا نَزَلْتَ بِهِ وَأَنْتَ ضَيْفٌ عِنْدَهُ وَ ( أَضَفْتَهُ ) بالْأَلِفِ إِذَا أَنزَلتَهُ عِنْدَكَ ( ضَيْفاً ) و ( أَضَفْتَهُ ) ( إِضَافَةً ) إِذَا لَجَأَ إِلَيْكَ مِنْ خَوفٍ فَأَجَرْتَهُ و ( اسْتَضَافَنِى ) ( فَأَضَفْتُهُ ) اسْتَجَارَنِى فَأَجَرْتُهُ و ( تَضَيَّفَنِى ) ( فَضَيَّفْتُهُ ) إذَا طَلَبَ القِرَى فَقَرَيْتَهُ أَوِ اسْتَجَارَكَ فَمَنَعْتَهُ مِمَّنْ يَطْلُبُهُ و ( أَضَافَهُ ) إلَى الشَّىْءِ ( إِضَافَةً ) ضَمَّهُ إِلَيْهِ وأَمَالَهُ.
و ( الْإِضَافَةُ ) فِى اصْطِلَاحِ النُّحَاةِ مِنْ هَذَا لِأَنَّ الْأَوَّلَ يُضَمُّ إِلَى الثَّانِى لِيَكْتَسِبَ مِنْهُ التَّعْرِيفَ أَوِ التَّخْصِيصَ وَإِذَا أُرِيدَ إضَافَةُ مُفْرَدَيْنِ إِلَى اسْمٍ فَالأَحْسَنُ إِضَافَةُ أَحَدِهِمَا إِلَى الظَّاهِرِ وإِضَافَةُ الْآخَرِ إِلَى ضَمِيرِهِ نَحْوُ غُلَامِ زَيدٍ وَثَوْبُهُ فَهُوَ أَحْسَنُ مِنْ قَوْلِكَ غُلَامُ زَيْدٍ وثَوْبُ زَيْدٍ لِأَنَّهُ قَدْ يُوهِمُ أَنَّ الثَّانِىَ غَيْرُ الْأَوَّلِ. وَيَجُوز أَنْ يَكُونَ الْأَوَّلُ مُضَافاً فِى النِّيَّةِ دُونَ اللَّفْظِ وَالثَّانِى فِى اللَّفْظِ والنِّيَّةِ نَحْوُ غُلَامِ وَثَوْبِ زَيْدٍ وَرَأَيْتُ غُلَامَ وَثَوْبَ زَيْدٍ وهَذَا كَثِيرٌ فِى كَلَامِهِمْ إِذَا كَانَ الْمُضَافُ إِلَيْهِ ظَاهِراً. فَإِنْ كَانَ ضَمِيراً وَجَبَتِ الْإِضَافَةُ فِيهِمَا لَفْظاً نَحْوُ لَكَ مِنَ الدِّرْهَمِ نِصْفُهُ وَرُبُعُهُ قَالَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ وَجَمَاعَةٌ وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْإِضْمَارَ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُؤْتَى بِهِ لِلْإِيجَازِ وَالاخْتِصَارِ وحَذْفُ الْمُضَافِ إِلَيْهِ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ أَيْضاً لِأَنَّهُ لِلْإِيجَازِ وَالاخْتِصَارِ فَلوْ قِيلَ لَكَ مِنَ الدِّرْهَمِ نِصْفُ وَرُبُعُهُ لَاجتَمَعَ عَلَى الْكَلِمَةِ الْوَاحِدَةِ نَوْعَا إيجَازٍ واخْتِصَارٍ وَفِيهِ تَكْثِيرٌ لِمُخَالَفَةِ الْأَصْلِ وهُوَ شَبِيهٌ بِاجْتِمَاعِ إِعْلَالَيْنِ عَلَى الْكَلِمَةِ الْوَاحِدَةِ.
و ( الْإِضَافَةُ ) تَكُونُ لِلمِلْكِ نَحْو غُلَامِ زَيْدٍ ولِلتَّخْصِيصِ نَحْوُ سَرْجِ الدَّابَّةِ وحَصِيرِ الْمَسْجِدِ وتَكُونَ مَجَازاً نَحْوُ دَارِ زَيْدٍ لِدَارٍ يَسْكُنُهَا وَلَا يَمْلِكُهَا وَيَكْفِى فِيهَا أَدْنَى مُلَابَسَةٍ وَقَدْ يُحْذَفُ الْمُضَافُ إِلَيْهِ وَيُعَوَّضُ عَنْهُ أَلِف وَلَامٌ لِفَهْمِ الْمَعْنَى نَحو ( وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى ) أَىْ عَنْ هَوَاهَا ( وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ ) أَىْ نِكَاحِهَا وَقَدْ يُحْذَفُ الْمُضَافُ ويُقَامُ الْمُضَافُ إِلَيْهِ مُقَامَهُ إذَا أُمِنَ اللَّبْسُ.
[ض ي ق] ضَاقَ : الشَّىْءُ ( ضَيْقاً ) مِنْ بَابِ سَارَ وَالاسْمُ ( الضِّيقُ ) بِالْكَسْرِ وَهُوَ خِلافُ اتَّسَعَ فَهُوَ ( ضَيِّقٌ ) وَ ( ضَاقَ ) صَدْرُهُ حَرِجَ فَهُوَ ( ضَيِّقٌ ) أَيْضاً إِذَا أُرِيدَ بِهِ الثُّبُوتُ فَإذَا ذُهِبَ بِهِ مَذْهَبَ الزَّمَانِ قِيلَ ( ضَائِقٌ ) وَفِى التَّنْزِيلِ ( وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ ) وَ ( ضَيَّقْتُ ) عَلَيْهِ ( تَضْيِيقاً ) و ( ضَيَّقْتُ ) الْمَكَانَ ( فَضَاقَ ) و ( ضَاقَ ) الرَّجُلُ بِمَعْنَى بَخِلَ و ( ضَاقَ ) بِالْأَمْرِ ذَرْعاً شَقَّ عَلَيْهِ وَالْأَصْلُ ضَاقَ ذَرْعُهُ أَىْ طَاقَتُهُ وقُوَّتُهُ فَأُسْنِدَ الْفِعْلُ إِلَى الشَّخْصِ ونُصِبَ الذَّرْعُ عَلَى التَّمْيِيزِ وقَوْلُهُم ( ضَاقَ ) المَالُ عَنِ الدُّيُونِ مَجَازٌ وَكَأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ هذَا لِأَنَّهُ لَا يَتَّسِعُ حَتَّى يُسَاوِيَهَا و ( أَضَاقَ ) الرَّجُلُ بِالْأَلِفِ ذَهَبَ مَالُهُ.
[ض ي م] ( ضَامَهُ ) : ( ضَيْماً ) مِثْلُ ضَارَهُ ضَيَراً وَزْناً وَمَعْنىً.
كتاب الطاء
[ط ب ب] طَبَّهُ : ( طَبّاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ دَاوَاهُ وَفِى الْمَثَلِ « اعْمَلْ عَمَلَ مَن طَبَّ لِمَنْ حَبَّ » وَالاسْمُ الطِب بِالْكَسْر والنِّسْبَةُ ( طبِّيٌ ) عَلَى لَفْظِهِ وَهِىَ نِسْبَةٌ لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا فَالْعَامِلُ ( طَبِيبٌ ) والْجَمْعُ ( أَطِبَّاءُ ) وَيُقَالُ أَيْضاً ( طَبٌ ) وَصْفٌ بالْمَصْدَرِ و ( مُتَطَبِّبٌ ) وَفُلَانٌ ( يَسْتَطِبُ ) لِوَجْهِهِ أَىْ يَسْتَوْصِفُ ويُقَالُ لِلْعَالِمِ بِالشَّىْءِ وَلِلْفَحْلِ الْمَاهِرِ بالضِّرَابِ ( طَبٌ ) و ( طَبِيبٌ ) أَيْضاً.
[ط ب خ] الطَّبِيخُ : فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ و ( طَبَخْتُ ) اللَّحْمَ طَبْخاً مِنْ بَابِ قَتَلَ إِذَا أَنْضَجْتَهُ بِمَرَقٍ قَالَهُ الْأَزْهَرِىُّ وَمِنْ هُنَا قَالَ بَعْضُهُمْ لَا يُسَمَّى ( طَبِيخاً ) إِلّا إذَا كَانَ بِمَرَقٍ وَيَكُونُ ( الطَّبْخُ ) فِى غَيْرِ اللَّحْمِ يُقَالُ خُبْزَةٌ جَيِّدَةُ ( الطَّبْخِ ) وآجُرَّةٌ جَيِّدَةُ ( الطَّبْخِ ) و ( الْمَطْبَخُ ) بفَتحِ الْمِيمِ والْبَاءِ مَوْضِعُ الطَّبْخِ وقَدْ تُكْسَرُ المِيم تَشْبِيهاً بِاسْمِ الْآلَةِ.
[ط ب ر] طَبَرِيَّةُ : مَدِينَةٌ بِالشَّامِ وَكَانَتْ قَصَبَةَ الأُرْدُنِّ والدَّرَاهِمُ ( الطَّبَرِيَّةُ ) مَنْسُوبَةٌ إِلَيْهَا وَإِذَا نُسِبَ الْإِنْسَانُ إِلَيْهَا قِيلَ ( طَبَرَانِيٌ ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ و ( طَبَرِسْتَانُ ) بِفَتْحِ الْبَاءِ وكَسْرِ الرَّاءِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ وَسُكُونِ السِّينِ اسْمُ بِلَادٍ بالْعَجَمِ وَهِىَ مُرَكَّبَةٌ مِنْ كَلِمَتَيْنِ وَيُنْسَبُ إِلَى الْأُوَلى فَيُقَالُ ( طَبَرِيٌ ) وَإِلَيْهَا يُنْسَبُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا و ( الطُّنْبُورُ ) مِنْ آلَاتِ الْمَلَاهِى وَهُوَ فُنْعُولٌ بِضَمِّ الْفَاءِ فَارِسِىٌّ مُعَرَّبٌ وَإِنَّمَا ضُمَّ حَمْلاً عَلَى بَابِ عُصْفُورٍ.
و ( طَبَرْزَذٌ ) وِزَانُ سَفَرْجَل مُعَرَّبٌ وَفِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ وَبِنُونٍ وبِلَامٍ وحَكَى الْأَزْهَرِىُّ النُّونَ واللَّامَ وَلَمْ يَحْكِ الذَّالَ وحَكَاهَا فِى مَوْضِعٍ آخَرَ فَقَالَ ( سُكَّرٌ طَبَرْزَذٌ ) قَالَ ابْنُ الْجَوْالِيقِى وَأَصْلُهُ بِالْفَارِسِيَّةِ تَبَرْزَذٌ والتَّبَرُ الْفَأْسُ كَأَنَّه نُحِتَ مِنْ جَوَانِبِه بِفَأْسٍ وَعَلَى هَذَا فَتَكُونُ ( طَبَرْزَذٌ ) صِفَةٌ تَابِعَةٌ لِسُكَّر فِى الْإِعْرَابِ فَيُقَالُ هُوَ ( سُكَّرٌ طَبَرزَذٌ ) قَالَ بَعْضُ النَّاسِ ( الطَّبَرْزَذُ ) هُوَ السُّكَّرُ الأُبْلُوُج وَبِهِ سُمِّىَ نَوْعٌ مِنَ التَّمْرِ لِحَلَاوَتِهِ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ( الطَّبَرْزَذَةُ ) نَخْلَةٌ بُسْرَتُهَا صَفَرَاءُ مُسْتَدِيرَةٌ و ( الطَّبَرْزَذُ ) الثَّوْرِىُّ بُسْرَتُهُ صَفْرَاءُ فِيهَا طُولٌ.
[ط ب ع] الطَّبْعُ : الْخَتْمُ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ نَفَعَ وَ ( طَبَعْتُ ) الدَّرَاهِمَ ضَرَبْتُهَا و ( طَبَعْتُ ) السَّيْفَ ونَحْوَهُ عَمِلْتُهُ و ( طَبَعْتُ ) الْكِتَابَ وعَلَيْهِ خَتَمْتُهُ و ( الطَّابِعُ ) بِفَتْحِ الْبَاءِ وكَسْرِهَا مَا يُطْبَعُ بِهِ و ( الطَّبْعُ ) بالسُّكُونِ أَيْضاً الجِبِلَّةُ الَّتِى خُلِقَ الْإِنْسَانُ عَلَيْهَا و ( الطَّبَعُ ) بِالْفَتْحِ الدَّنَسُ وهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَشَىءٌ ( طَبِعٌ ) مِثْلُ دَنِسٍ وَزْناً وَمَعْنىً و ( الطَّبِيعَةُ ) مِزَاجُ الْإِنْسَانِ الْمُرَكَّبُ مِنَ الْأَخْلَاطِ.
[ط ب ق] الطَّبَقُ : مِنْ أَمْتِعَةِ الْبَيْتِ والْجَمْعُ ( أَطْبَاقٌ ) مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ و ( طِبَاقٌ ) أَيْضاً مِثْلُ جَبَلٍ وجِبَالٍ وَأَصْلُ ( الطَّبَقِ ) الشَّىْءُ عَلَى مِقْدَارِ الشَّىْءِ مُطْبِقاً لَهُ مِنْ جَمِيعِ جَوَانِبِهِ كَالْغِطَاءِ لَهُ وَمِنْهُ يُقَالُ ( أَطْبَقُوا ) عَلَى الْأَمْرِ بِالْأَلِفِ إِذَا اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ مُتَوَافِقِينَ غَيْرَ مُتَخَالِفِينَ. وَ ( أَطْبَقَتْ ) عَلَيْهِ الْحُمَّى فَهِىَ ( مُطْبِقَةٌ ) بِالْكَسْرِ عَلَى الْبَابِ وَ ( أَطْبَقَ ) عَلَيْهِ الْجُنُونُ فَهُوَ ( مُطْبِقٌ ) أَيْضاً والْعَامَّةُ تَفْتَحُ الْبَاءَ عَلَى مَعْنَى ( أَطْبَقَ ) اللهُ عَلَيْهِ الْحُمَّى والْجُنُونَ أَىْ أَدَامَهُمَا كَمَا يُقَالُ أَحَمَّهُ اللهُ وأَجَنَّهُ أَىْ أَصَابَهُ بِهِمَا وعَلَى هذَا فَالْأَصْلُ مُطْبَقٌ عَلَيْهِ فَحُذِفَتِ الصِّلَةُ تَخْفِيفاً ويَكُونُ الْفِعْلُ مِمَّا اسْتُعْمِلَ لَازِماً ومُتَعَدِّياً لَكِنْ لَمْ أَجِدْهُ ومَطَرٌ ( طَبَقٌ ) بِفَتْحَتَيْنِ دَائِمٌ مُتَوَاتِرٌ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :
|
دِيمة هَطْلاءُ فِيهَا وَطَفُ |
|
طَبَقُ الْأَرْضِ تَحَرَّى وتَدُرّ |
الْوَطَفُ السَّحَابُ الْمُسْتَرْخِى الْجَوَانِبِ لِكَثْرَةِ مَائِهِ وَقَوْلُهُ طَبَقُ الْأَرْضِ أَىْ تَعُمُّ الْأَرْضَ وتَحرَّى أَىْ تَتَوَخَّى وتَقْصِدُ وتَدُرُّ أى تَغزُرُ وتَكْثُرُ والسَّموَات ( طِبَاقٌ ) أَىْ كُلُّ سَمَاءٍ كَالطَّبَقِ لِلْأُخْرَى.
[ط ب ل] الطَّبْلُ : مَعْرُوفٌ وجَمْعُهُ ( طُبُولٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ وجَاءَ ( أَطْبَالٌ ) أَيْضاً مِثْلُ أَفْرَاخٍ و ( طَبِلَ ) ( طَبَلاً ) مِنْ بَابَىْ ضَرَبَ وقَتَلَ و ( طَبَّلَ ) تَطْبِيلاً مُبَالَغَةٌ والْحِرْفَةُ ( الطِّبَالَةُ ) بِالْكَسْرِ ويَكُونُ بِوَجْهٍ وَاحِدٍ وَقَدْ يَكُونُ بِوَجْهَيْنِ.
[ط ب ي] الطُّبْيُ : لِذَاتِ الْخُفِّ والظِّلْفِ كَالثَّدْىِ لِلْمَرْأَةِ والْجَمْعُ
( أَطْبَاءٌ ) مِثْلُ قُفْلٍ وأَقْفَالٍ ويُطْلَقُ قَلِيلاً لِذَاتِ الْحَافِرِ والسِّبَاعِ.
[ط ج ر] الطِّنْجِيرُ : بِكَسْرِ الطَّاءِ إِنَاءٌ مِنْ نُحَاسٍ يُطْبَخُ فِيهِ قَرِيبٌ مِنَ الطَّبَقِ وَوَزْنُهُ فِنْعِيلٌ والْجَمْعُ ( طَنَاجِيرُ ).
[ط ج ن] الطَّاجَنُ : مُعَرَّبٌ وَهُوَ الْمِقْلَى وتُفْتَحُ الْجِيمُ وَقَدْ تُكْسَرُ والْجَمْعُ ( طَوَاجِنُ ) و ( الطَّيْجَنُ ) وزَانُ زَيْنَبُ لُغَةٌ وجَمْعُهُ ( طَيَاجِنُ ).
[ط ح ل ب] الطُّحْلُبُ : بِضَمِّ اللَّامِ وفَتْحِهَا تَخْفِيفٌ شَىْءٌ أَخْضَرُ لَزِجٌ يُخْلَقُ فِى الْمَاءِ ويَعْلُوهُ ومَاءٌ ( طَحِلٌ ) مِثْلُ تَعِبٍ كَثُرَ ( طُحْلُبُهُ ) وعَيْنٌ ( طَحِلَةٌ ) كَذَلِكَ و ( الطِّحَالُ ) بِكَسْرِ الطَّاءِ مِنَ الْأَمْعَاءِ مَعْرُوفٌ وَيُقَالُ هُوَ لِكُلِّ ذِى كَرِشٍ إِلَّا الفَرَسَ فَلَا طِحَالَ لَهُ والْجَمْعُ ( طِحَالاتٌ ) و أَطحِلَةٌ مِثْلُ لِسَانٍ وأَلسِنَةٍ و ( طُحُلٌ ) مِثْلُ كِتَابٍ وكُتُبٍ و ( طَحِلَ ) الْإنْسَانُ ( طَحَلاً ) فَهُوَ ( طَحِلٌ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ عَظُمَ ( طِحَالُهُ ).
[ط ح ن] طَحَنْتُ : الْبُرَّ ونَحْوَهُ ( طَحْناً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ فَهُوَ ( طَحِينٌ ) و ( مَطْحُونٌ ) أَيْضاً و ( الطَّاحُونَةُ ) الرَّحَى وجَمْعُهَا ( طَوَاحِينُ ) و ( الطِّحْنُ ) بِالْكَسْرِ ( الْمَطْحُونُ ) وَقَدْ يُسَمَّى بِالْمَصْدَرِ و ( الطَّوَاحِنُ ) الْأَضْرَاسُ الْوَاحِدَةُ ( طَاحِنَةٌ ) الهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ.
[ط ر ب] طَرِبَ ( طَرَباً ) فَهُوَ ( طَرِبٌ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ و ( طَرُوبٌ ) مُبَالَغَةٌ وَهِىَ خِفَّةٌ تُصِيبُهُ لِشِدَّةِ حُزْنٍ أَوْ سُرُورٍ والْعَامَّةُ تَخُصُّهُ بِالسُّرُورِ و ( طَرَّبَ ) فِى صَوْتِهِ بِالتَّضْعِيفِ رَجَّعَهُ وَمَدَّهُ.
[ط ر ث] الطُّرْثُوثُ : بِمُثَلَّثَتَيْنِ وِزَانُ عُصْفُورٍ قَالَ اللَّيْثُ ( الطُّرْثُوثُ ) نَبَاتٌ دَقِيقٌ مُسْتَطِيلٌ يَضْرِبُ إِلَى الْحُمْرَةِ وَهُوَ دِبَاغٌ لِلْمَعِدَةِ يُجْعَلُ فِى الْأَدْوِيَةِ مِنْهُ مُرٌّ وَمِنْهُ حُلْوٌ وقَالَ الْأَزْهَرِىُّ ( الطُّرْثُوثُ ) الَّذِى فِى الْبَادِيَةِ لَا وَرَقَ لَهُ يَنْبُتُ فِى الرَّمْلِ لَا حُمُوضَةَ فِيهِ وَفِيهِ حَلَاوَةٌ فى عُفُوصَةٍ طَعَامُ سَوءٍ وهُوَ أَحْمَرُ مُسْتَدِيرُ الرَّأْسِ ويُقَالُ خَرَجُوا ( يَتَطَرْثَثُونَ ) أَىْ يَجْمَعُونَهُ.
[ط ر ح] طَرَحْتُهُ ( طَرْحاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ رَمَيْتُ بِهِ ومِنْ هُنَا قِيلَ يَجُوزُ أَنْ يُعَدَّى بالْبَاءِ فَيُقَالُ ( طَرَحْتُ ) بِهِ لِأَنَّ الْفِعْلَ إذَا تَضَمَّنَ مَعْنَى فَعْلٍ جَازَ أَنْ يَعْمَلَ عَمَلَهُ وطَرَحْتُ الرِدَّاءَ عَلَى عَاتِقِى أَلْقَيْتُهُ عَلَيْهِ.
[ط ر خ] الطُّرْخُونُ : بَقْلَةٌ مَعْرُوفَةٌ وَهُو مُعَرَّبٌ ونُونُهُ زَائِدَةٌ عِنْدَ قَوْمٍ فَوَزْنُهُ فُعْلُونٌ بالضَّمِّ مِثْلُ سُحْنُونٍ وَأَصْلِيَّةٌ عِنْدَ آخَرِينَ وَهُوَ وِزَانُ عُصْفُورٍ وَبَعْضُهُمْ يَفْتَحُ الطَّاءَ والرَّاءَ.
[ط ر د] طَرَدَهُ ( طَرْداً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ وَالاسْمُ ( الطَّرَدُ ) بِفَتْحَتَيْنِ وَيُقَالُ فِى الْمُطَاوِعِ ( طَرَدْتُهُ ) فَذَهَبَ وَلَا يُقَالُ ( اطَّرَدَ ) وَلَا ( انْطَرَدَ ) إِلَّا فِى لُغَةٍ رَدِيئَةٍ. وَهُوَ ( طَرِيدٌ ) و ( مَطْرُودٌ ) و ( أَطْرَدَهُ ) السُّلْطَانُ عَنِ الْبَلَدِ مِثْلُ أَخْرَجَهُ مِنْهُ وَزْناً وَمَعْنىً و ( طَرَّدَهُ ) بِالتَّثْقِيلِ مِثْلُهُ والْمِطْرَدُ بِكَسْرِ الْمِيمِ الرُّمْحُ لِأَنَّهُ يُطْرَدُ بِهِ و ( طَرَدْتُ ) الْخِلَافَ فِى الْمَسْأَلَةِ ( طَرْداً ) أَجْرَيْتُهُ كَأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنَ ( الْمُطَارَدَةِ ) وَهِىَ الْإِجْرَاءُ لِلسِّبَاقِ و ( اطَّرَدَ ) الْأَمْرُ ( اطِّرَاداً ) تَبِعَ بَعْضُهُ بَعْضاً و ( اطَّرَدَ ) الْمَاءُ كَذَلِكَ و ( اطَّرَدَتِ ) الْأَنْهَارُ جَرَتْ وعَلَى هذَا فَقَوْلُهُمْ ( اطَّرَدَ ) الْحَدُّ مَعْنَاهُ تَتَابَعَتْ أَفْرَادُهُ وجَرَت مَجْرىً وَاحِداً كَجَرْىِ الْأَنْهَارِ و ( اسْتَطْرَدَ لَهُ ) فِى الْحَرْبِ إِذَا فَرَّ مِنْهُ كَيْداً ثُمَّ كَرَّ عَلَيْهِ فَكَأَنَّهُ اجْتَذَبَهُ مِنْ مَوْضِعِهِ الَّذِى لَا يَتَمَكَّنُ مِنْهُ إِلَى مَوْضِعٍ يَتَمَكَّنُ مِنْهُ وَوَقَعَ لَكَ عَلَى وَجْهِ ( الاسْتِطْرَادِ ) كَأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ ذلِكَ وَهُوَ الاجْتِذَابُ لِأَنَّكَ لَمْ تَذْكُرْهُ فى مَوْضِعِهِ بَل مَهَّدْتَ لَهُ مَوْضِعاً ذَكَرْتَهُ فِيهِ.
[ط ر ر] طَرَرْتُهُ : ( طَرّاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ شَقَقْتُهُ وَمِنْه ( الطَّرَّارُ ) وَهُوَ الَّذِى يَقْطَعُ النَّفَقَاتِ وَيَأْخُذُهَا عَلَى غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا و ( طَرَّ ) النَّبْتُ ( يَطُرُّ ) و ( يَطِرُّ ) ( طُرُوراً ) نَبَتَ و ( طَرَّ ) شَارِبُ الْغُلَامِ ( يَطُرُّ ) و ( يَطِرُّ ) أَيضاً بَقَلَ فَهُوَ غُلَامٌ ( طَارٌّ ) و ( الطُّرَّةُ ) كُفَّةُ الثَّوْبِ والْجَمْعُ ( طُرَرٌ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ.
[ط ر ز] الطِّرَازُ : عَلَمُ الثَّوْبِ وَهُوَ مُعَرَّبٌ وجَمْعُهُ ( طُرُزٌ ) مِثْلُ كِتَابٍ وكُتُبٍ و ( طَرَّزْتُ ) الثَّوْبَ ( تَطْرِيزاً ) جَعَلْتُ لَهُ ( طِرَازاً ) وثَوْبٌ ( مُطَرَّزٌ ) بالذَّهَبِ وَغَيْرِهِ ويُقَالُ هَذَا ( طَرْزُ ) هذَا وِزَانُ فَلْسٍ وَ ( مِنَ الطِّرَازِ ) الْأَوَّلِ أَىْ شَكْلِهِ وَمِنَ النَّمَطِ الْأَوَّلِ.
[ط ر س] الطِّرْسُ : الصَّحِيفَةُ وَيُقَالُ هِىَ الَّتِى مُحِيَت ثُمَّ كُتِبَتْ وَالْجَمْعُ ( أَطْرَاسٌ ) و ( طُرُوسٌ ) مِثْلُ حِمْلٍ وأَحْمَالٍ وحُمُولٍ و ( طَرَسُوسُ ) فَعَلُولُ بِفَتْحِ الْفَاءِ والْعَيْنِ مَدِينَةٌ عَلى ساحِلِ الْبَحْرِ كَانَتْ ثَغْراً مِنْ نَاحِيَةِ بِلَادِ الرُّومِ قَرِيباً مِنْ طَرَفِ الشَّامِ وَهِىَ بِالْإِقْلِيمِ الْمُسَمَّى فى وَقْتِنَا ( سِيسُ ) ويُنْسَبُ إِلَيْهَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَفِى الْبَارِعِ قَالَ الْأَصْمَعِىُّ ( طُرْسُوسُ ) وِزَانُ عُصْفُورٍ وَامْتَنَعَ مِنْ فَتْحِ الطَّاءِ والرَّاءِ وَالْأَوَّلُ اخْتِيَارُ الْجُمْهُورِ.
[ط ر ش] طَرِشَ ( طَرَشاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ وَهُوَ الصَّمَمُ وَقِيلَ أَقَلُّ مِنْهُ وَقِيلَ لَيْسَ بِعَرَبِىٍّ مَحْضٍ وَقِيلَ مُوَلَّدٌ وَرَجُلٌ ( أَطْرَشُ ) وَامْرَأَةٌ ( طَرْشَاءُ ) وَالْجَمْعُ ( طُرْشٌ ) مِثْلُ أَحْمَرَ وحَمْرَاءَ وحُمْرٍ وَقَال الْأَزْهَرَىُّ رَجُلٌ ( أُطرُوشٌ ) قَالَ وَلَا أَدْرِى أَعَرَبِىٌّ أَمْ دَخِيلٌ.
[ط ر ف] طَرَفَ : الْبَصَرُ ( طَرْفاً ) مِن بَابِ ضَرَبَ تَحَرَّكَ و ( طَرْفُ ) الْعَيْنِ نَظَرُهَا وَيُطْلَقُ عَلَى الْوَاحِدِ وَغَيْرِهِ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ وَ ( طَرَفْتُ ) عَيْنَهُ ( طَرْفاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضاً أَصَبْتُهَا بِشَىْءٍ فَهِىَ ( مَطْرُوفَةٌ ) و ( طَرَفْتُ ) الْبَصَرَ عَنْهُ صَرَفْتُهُ.
و ( الطَّرَفُ ) النَّاحِيَةُ والْجَمْعُ ( أَطْرَافٌ ) مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ و ( طَرَّفَتِ ) الْمَرْأَةُ بَنَانَهَا ( تَطرِيفاً ) خَضَبَتْ ( أَطْرَافَ ) أَصَابِعِهَا و ( الطَّرِيفُ ) الْمَالُ الْمُسْتَحْدَثُ وهُوَ خِلَافُ التِّليدِ و ( الْمُطْرَفُ ) ثَوْبٌ مِنْ خَزٍّ لَهُ أَعْلَامٌ وَيُقَالُ ثَوْبٌ مُرَبَّعٌ مِنْ خَزٍّ وَ ( أَطْرَفْتُهُ ) ( إِطْرَافاً ) جَعَلْتُ فِى ( طَرَفَيْهِ ) عَلَمَيْنِ فَهُوَ مُطْرَفٌ وَرُبَّمَا جُعِلَ اسْماً بِرَأْسِهِ غَيْرَ جَارٍ عَلَى فِعْلِهِ وكُسِرَتِ الْمِيمُ تَشْبِيهاً بِالْآلَةِ والْجَمْعُ ( مَطَارِفُ ) و ( طَرَّفْتُهُ ) ( تَطْرِيفاً ) مِثْلُ ( أَطْرَفْتُهُ ) و ( الطُّرْفَةُ ) مَا يُسْتَطْرَفُ أَىْ يُسْتَمْلَحُ والْجَمْعُ ( طُرَفٌ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ و ( أَطْرَفَ ) ( إِطْرَافاً ) جَاءَ بِطُرْفَةٍ و ( طَرُفَ ) الشَّىْءُ بِالضَّمِ فَهُوَ ( طَرِيفٌ ).
[ط ر ق] طَرَقْتُ : الْبَابَ طَرْقاً مِنْ بَابِ قَتَلَ و ( طَرَقْتُ ) الْحَدِيدَةَ مَدَدْتُهَا و ( طَرَّقْتُهَا ) بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ و ( طَرَقْتُ ) الطَّرِيقَ سَلَكْتُهُ و ( طَرَقَ ) الفَحْلُ النَّاقَةَ ( طَرْقاً ) فَهِىَ ( طَرُوقَةٌ ) فَعُولَةٌ بفتح الفاء بمعنى مَفْعُولَةٍ وفيهَا حِقَّةٌ ( طَرُوقَةُ ) الفَحْلِ الْمُرَادُ التى بلغَتْ أن ( يَطْرُقَهَا )ولا يشترط أن تكون قدْ طَرَقَهَا وكُلُّ امْرَأَةٍ ( طَرُوقَةُ بَعْلِهَا ) و ( طَرَقَ ) النَّجْمُ ( طُرُوقاً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ طَلَعَ وكُلُّ مَا أَتَى لَيْلاً فَقَدْ ( طَرَقَ ) وهُوَ ( طَارِقٌ ) و ( الْمِطْرَقَةُ ) بِالْكَسْرِ مَا يُطْرَقُ بِهِ الْحَدِيدُ و ( الطَّرِيقُ ) يُذكَّرُ فِى لُغَةِ نَجْدٍ وَبِهِ جَاءَ الْقُرَآنُ فِى قَوْلِهِ تَعَالَى ( فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً ) وَيُؤَنَّثُ فِى لُغَةِ الْحِجَازِ والْجَمْعُ ( طُرُقٌ ) بِضَمَّتَيْنِ وجَمْعُ ( الطُّرُقِ ) ( طُرُقَاتٌ ) وقَدْ جُمِعَ الطَّرِيقُ عَلَى لُغَةِ التَّذْكِيرِ ( أَطْرِقَةً ) و ( اسْتَطْرَقْتُ ) إِلَى الْبَابِ سَلَكْتُ طَرِيقاً إِلَيْهِ و ( طَرَّقْتُ ) التُّرْسَ بالتَّشْدِيدِ خَصَفْتُهُ عَلَى جِلْدٍ آخَرَ ونَعْلٌ ( مُطَارَقَةٌ ) مَخْصُوفَةٌ و ( طَرَّقْتُهَا ) ( تَطْرِيقاً ) خَرَزْتُهَا مِنْ جِلْدَيْنِ أَحَدُهُمَا فَوْقَ الْآخَرِ وَفِى الْحَدِيثِ « كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطَرَّقَةُ ». أَىْ غِلَاظُ الْوُجُوهِ عِرَاضُهَا وَفِى الصِّحَاحِ مَكْتُوبٌ بالتَّخْفِيفِ.
[ط ر ا] طَرُوَ : الشَّىْءُ بِالْوَاوِ وِزَانُ قَرُبَ فهُوَ ( طَرِيٌ ) أَىْ غَضٌّ بَيِّنُ الطَّرَاوَةِ.
( طَرِئَ ) بالْهَمْزِ وِزَانُ تَعِبَ لُغَةٌ فَهُوَ ( طَرِئَ ) بَيِّنُ ( الطَّرَاءَةِ )
و ( طَرَأَ ) فُلَانٌ عَلَيْنَا ( يَطْرَأُ ) مَهْمُوزٌ بِفَتْحَتَيْنِ ( طُرُوءاً ) طَلَعَ فَهُوَ ( طَارِئٌ ) و ( طَرَأَ ) الشَّىْءُ ( يَطْرَأُ ) أَيْضاً ( طُرْآناً ) مَهْمُوزٌ حَصَلَ بَغْتَةً فَهُوَ ( طَارِئٌ ) و ( أَطْرَيْتُ ) الْعَسَلَ بِالْيَاءِ ( إِطْرَاءً ) عَقَدْتُهُ و ( أَطْرَيْتُ ) فُلَاناً مَدَحْتُهُ بأَحْسنِ مَا فِيهِ وَقِيلَ بَالَغْتُ فِى مَدْحِهِ وجَاوَزْتُ الْحَدَّ وَقَالَ السَّرَقُسْطِىُّ فِى بَابِ الْهَمْزِ وَالْيَاءِ ( أَطْرَأْتُهُ ) مَدَحْتُهُ و ( أَطْرَيْتُهُ ) أَثْنَيْتُ عَلَيْهِ.
[ط س س] الطَّسْتُ : قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ أَصْلُهَا ( طَسٌ ) فَأُبْدِلَ مِنْ أَحَدِ الْمُضَعَّفَيْنِ تَاءٌ لِثِقَلِ اجْتِمَاعِ الْمِثْلَيْنِ لِأَنَّهُ يُقَالُ فِى الْجَمْعِ ( طِسَاسٌ ) مِثْلُ سَهْمٍ وَسِهَامٍ وَفِى التَّصْغِيرِ ( طُسَيْسَةٌ ) وَجُمِعَتْ أَيْضاً عَلَى ( طُسُوسٍ ) بِاعْتِبَارِ الْأَصْلِ وَعَلَى ( طُسُوتٍ ) بِاعْتِبَارِ اللَّفْظِ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِىِّ قَالَ الْفَرَّاءُ كَلَامُ العَرَبِ ( طَسَّةٌ ) وَقَدْ يُقَالُ ( طَسٌ ) بِغَيْرِ هَاءٍ وَهِىَ مُؤَنَّثَةٌ وَطَيِّئٌ تَقُولُ ( طَسْتٌ ) كَمَا قَالُوا فِى لُصٍّ لُصْتٌ ونُقِلَ عَنْ بَعْضِهِمُ التَّذْكِيرُ والتَّأْنِيثُ فَيُقَالُ هُوَ ( الطَّسَّةُ ) و ( الطَّسْتُ ) وَهِىَ ( الطَّسَّةُ ) و ( الطَّسْتُ ) وَقَالَ الزَّجَّاجُ التَّأْنِيثُ أَكْثَرُ كَلَامِ الْعَرَبِ وجَمْعُهَا ( طَسَّاتٌ ) عَلَى لَفْظِهَا وَقَالَ السِّجِسْتَانِى هِىَ أَعْجَمِيَّةٌ مُعَرَّبَةٌ وَلِهذَا قَالَ الْأَزْهَرِىُّ هِىَ دَخِيلَةٌ فِى كَلَامِ الْعَرَبِ لِأَنَّ التَّاءَ والطَّاءَ لَا يَجْتَمِعَانِ فى كَلِمَةٍ عَرَبِيَّةٍ.
[ط ع م] طَعِمْتُهُ (أَطْعَمُهُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ ( طَعْماً ) بفَتْح الطَّاءِ وَيَقَعُ عَلَى كُلِّ مَا يُسَاغُ حَتَّى الْمَاءِ وذَوق الشّىْءِ وَفِى التَّنْزِيلِ ( وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي ) وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ والسَّلَامُ فِى زَمْزَمَ « إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ ». بالضمِّ أىْ يَشْبَعُ مِنْهُ الْإِنْسَانُ و ( الطُّعْمُ ) بالضَّمِ الطَّعَامُ قال:
وأُوثِرُ غَيْرى مِنْ عِيَالِكِ بالطُّعْم
أَىْ بِالطَّعَامِ وَفِى التَّهْذِيبِ ( الطُّعْمُ ) بالضَّمِّ الْحَبُّ الَّذِى يُلْقَى لِلطَّيْرِ وَإِذَا أَطْلَقَ أَهْلُ الحِجَازِ لَفْظَ ( الطَّعَامِ ) عَنَوْا بِهِ البُرَّ خَاصَّةً وَفِى الْعُرْفِ ( الطَّعَامُ ) اسْمٌ لِمَا يُؤْكَلُ مِثْلُ الشَّرَابِ اسْمٌ لِمَا يُشْرِبُ وجَمْعُهُ ( أَطْعِمَةٌ ) و ( أَطْعَمْتُهُ ) ( فَطَعِمَ ) و ( اسْتَطْعَمْتُهُ ) سَأَلْتُهُ أَنْ يُطْعِمَنِى و ( اسْتَطْعَمْتُ ) الطَّعَامَ ذُقْتُهُ لِأَعْرِفَ طَعْمَهُ و ( تَطَعَّمْتُهُ ) كَذلِكَ و ( الطُّعْمَةُ ) الرِّزْقُ وجَمْعُهَا ( طُعَمٌ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ و ( الطُّعْمَةُ ) الْمَأْكَلَةُ و ( أَطْعَمَتِ ) الشَّجَرَةُ بِالْأَلِفِ أَدْرَكَ ثَمَرُهَا و ( الطَّعْمُ ) بِالْفَتْحِ مَا يُؤَدِّيهِ الذَّوْقُ فَيُقَالُ ( طَعْمُهُ ) حُلْوٌ أَوْ حَامِضٌ وَتَغَيَّرَ ( طَعْمُهُ ) إِذَا خَرَجَ عَنْ وَصْفِهِ الْخِلْقِىِّ و ( الطَّعْمُ ) مَا يُشْتَهَى مِنَ الطَّعَامِ وَلَيْسَ لِلْغَثِّ ( طَعْمٌ ) و ( الطَّعَمُ ) بِفَتْحَتَيْنِ لُغَةٌ كِلَابِيَّةٌ وَقَوْلُهُم ( الطَّعْمُ عِلّةُ الرِّبَا ) الْمَعْنَى كَوْنُهُ مِمَّا يُطْعَمُ أَىْ مِمَّا يُسَاغُ جَامِداً كَانَ كَالْحُبُوبِ أَوْ مَائِعاً كَالْعَصِيرِ وَالدُّهْنِ والْخَلِّ وَالْوَجْهُ أَنْ يُقْرَأَ بالْفَتْحِ لِأَنَّ ( الطُّعْمَ ) بِالضَّمِّ يُطْلَقُ وَيُرَادُ بِهِ الطَّعامُ فَلَا يَتَنَاوَلُ الْمَائِعَاتِ و ( الطَّعْمُ ) بِالْفَتْحِ. يُطْلَقُ وَيُرَادُ بِهِ مَا يُتَنَاوَلُ اسْتِطْعَاماً فَهُوَ أَعَمُّ.
[ط ع ن] طَعَنَهُ : بِالرُّمْحِ ( طَعْناً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ و ( طَعَنَ ) فِى الْمَفَازَةِ ( طَعْناً ) ذَهَبَ و ( طَعَنَ ) فى السِّنِّ كَبِرَ و ( طَعَنَ ) الْغُصْنُ فِى الدَّارِ مَالَ إِلَيْهَا مُعْتَرِضاً فِيهَا قَالَ الزَّمَخْشَرِىُّ ( طَعَنْتُ ) فِى أَمْرِ كَذَا. وكُلُّ مَا أَخَذْتَ فِيهِ وَدَخَلْتَ فَقَدْ ( طَعَنْتَ ) فِيهِ وعَلَى هذَا فَقَوْلُهُمْ طَعَنَتِ الْمَرْأَةُ فِى الْحَيْضَةِ فِيهِ حَذْفٌ والتَّقْدِيرُ ( طَعَنَتْ ) فِى أَيَّامِ الْحَيْضَةِ أَىْ دَخَلَتْ فِيهَا و ( طَعَنْتُ ) فِيهِ بِالْقَوْلِ و ( طَعَنْتُ ) عَلَيْهِ مِنْ بَابِ قَتَلَ أَيْضاً وَمِنْ
بَابِ نَفَعَ لُغَةٌ قَدَحْتُ وعِبْتُ ( طَعْناً ) و ( طَعَنَاناً ) وَهُوَ ( طَاعِنٌ ) و ( طَعَّانٌ ) فِى أَعْرَاضِ النَّاسِ وَأَجَازَ الْفَرَّاءُ ( يَطْعَنُ ) فِى الْكُلِّ بِالْفَتْحِ لِمَكَانِ حَرْفِ الْحَلْقِ و ( الْمَطْعَنُ ) يَكُونُ مَصْدَراً ويَكُونُ مَوْضِعَ الطَّعْنِ و ( الطَّاعُونُ ) الْمَوْتُ مِنَ الْوَبَاءِ والْجَمْعُ ( الطَّوَاعِينُ ) و ( طُعِنَ ) الْإِنْسَانُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَصَابَهُ ( الطَّاعُونُ ) فَهُوَ ( مَطْعُونٌ ).
[ط غ ا] طَغَا : ( طَغْواً ) مِنْ بَابِ قَالَ و ( طَغِيَ ) ( طَغًى ) مِنْ بَابِ تَعِبَ ومِنْ بَابِ نَفَعَ لُغَةٌ أَيْضاً فَيُقَالُ ( طَغَيْتُ ) وَفِى التَّهْذِيبِ مَا يُوَافِقُهُ قَالَ : ( الطَّاغُوتُ ) تَاؤُهَا زَائِدَةٌ وَهِىَ مُشْتَقَّةٌ مِنْ ( طَغَا ) و ( الطَّاغُوتُ ) يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَالاسْمُ ( الطُّغْيَانُ ) وَهُوَ مُجَاوَزَةُ الْحَدِّ وَكُلُّ شَىءٍ جَاوَزَ الْمِقْدَارَ وَالْحَدَّ فِى الْعِصْيَانِ فَهُوَ ( طَاغٍ ) و ( أَطْغَيْتُهُ ) جَعَلْتُهُ ( طَاغِياً ) و ( طَغَا ) السَّيْلُ ارْتَفَعَ حَتَّى جَاوَزَ الْحَدَّ فِى الْكَثْرَةِ و ( الطَّاغُوتُ ) الشَّيْطَانُ وَهُوَ فِى تَقْدِيرِ فَعَلُوتٍ بِفَتْحِ الْعَيْنِ لَكِنْ قُدِّمَتِ اللَّامُ مَوْضِعَ الْعَيْنِ واللَّامُ وَاوٌ مُحَرَّكَةٌ مَفْتُوحٌ مَا قَبْلَهَا فَقُلِبَتْ أَلِفاً فَبَقِىَ فِى تَقْدِيرِ فَلَعُوتٍ وَهُوَ مِنَ ( الطُّغْيَانِ ) قَالَهُ الزَّمَخْشَرِىُّ.
[ط ف ن ر] طَفَرَ ( طَفْراً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ و ( طُفُوراً ) أَيْضاً و ( الطَّفْرَةُ ) أَخَصُّ مِنَ ( الطَّفْرِ ) وَهُوَ الْوُثُوبُ فِى ارْتِفَاعٍ كَمَا ( يَطْفِرُ ) الْإِنْسَانُ الْحَائِطَ إِلَى مَا وَرَاءَهُ قَالَهُ الْأَزْهَرِىُّ وَغَيْرُهُ وَزَادَ المُطَرِّزِىُّ عَلَى ذلِكَ فَقَالَ وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ وَثْبٌ خَاصٌّ قَوْلُ الْفُقَهَاءِ زَالَتْ بِكَارَتُهَا بِوَثْبَةٍ أَوْ ( طَفْرَةٍ ) وَقِيلَ الْوَثْبَةُ مِنْ قَوْقُ و الطَّفْرَةُ إِلَى فَوْقُ.
[ط ف ن س] الطِّنْفِسَةُ : بِكَسْرَتَيْنِ فِى اللُّغَةِ الْعَالِيَةِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهَا جَمَاعَةٌ مِنْهُمُ ابْنُ السِّكِّيتِ وَفِى لُغَةٍ بِفَتْحَتَيْنِ وَهِىَ بِسَاطٌ لَهُ حَمْلٌ رَقِيقٌ وَقِيلَ هُوَ مَا يُجْعَلُ تَحْتَ الرَّحْلِ عَلَى كَتِفَى الْبَعِيرِ والْجَمْعُ ( طَنَافِسُ ).
[ط ف ف] الطَّفِيفُ : مِثْلُ الْقَلِيلِ وَزْناً وَمَعْنىً وَمِنْهُ قِيلَ ( لِتَطْفِيفِ ) المِكْيَالِ والْمِيزَانِ ( تَطْفِيفٌ ) وَقَدْ ( طَفَّفَهُ ) فَهُوَ ( مُطَفِّفٌ ) إِذَا كَالَ أَوْ وَزَنَ وَلَمْ يُوفِ و ( طِفَافُهُ ) بِالْفَتْحِ والْكَسْرِ مَا مَلَأَ أَصْبَارَهُ وَيُقَالُ ( الطُّفَافَةُ ) بِالضَّمِّ مَا فَوْقَ الْمِكْيَالِ.
[ط ف ل] الطِّفْلُ : الْوَلَدُ الصَّغِيرُ مِنَ الْإِنْسَانِ وَالدَّوَابِّ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِىِّ ويَكُونُ ( الطِّفْلُ ) بِلَفْظٍ وَاحِدٍ لِلْمُذَكَّرِ والْمُؤُنَّثِ وَالْجَمْعِ قَالَ تَعَالَى ( أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ ) وَيَجُوزُ الْمُطَابَقَةُ فِى التَّثْنِيَةِ والْجَمْعِ والتَّأْنِيثِ فَيُقَالُ ( طِفْلَةٌ ) و ( أَطْفَالٌ ) و ( طِفْلَاتٌ ) و ( أَطْفَلَتْ ) كُلُّ أُنْثَى إِذَا وَلَدَتْ فَهِىَ ( مُطْفِلٌ ) قَالَ بَعْضُهُمْ وَيَبْقَى هَذَا الاسْمُ لِلْوَلَدِ حَتَّى يُمَيِّزَ ثُمَّ لَا يُقَالُ لَهُ بَعْدَ ذلِكَ ( طِفْلٌ ) بَلْ صَبِىٌّ و ( حَزَوَّرٌ ) و ( يَافِعٌ ) و ( مُراهِقٌ ) و ( بَالِغٌ ) وَفِى التَّهْذِيبِ يُقَالُ لَهُ طِفْلٌ إِلَى أَنْ يَحْتَلِمَ و ( الطُّفَيْلِيُ ) هُوَ الَّذِى يَدْخُلُ الْوَلِيمَةَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُدْعَى إِلَيْهَا قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ والْأَزْهَرِىُّ هُوَ نِسْبَةٌ إلَى ( طُفَيْلٍ ) مِنْ وَلَدِ عَبْدِ اللهِ بنِ غَطَفَانَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وكَانَ يَدْخُلُ وَلِيمَةَ الْعُرْسِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُدْعَى إِلَيْهَا فَنُسِبَ إِلَيْهِ كُلُّ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَيُقَالُ ( التَّطَفُّلُ ) مِنْ كَلَام أَهْلِ الْعِرَاقِ وَكَلَامُ الْعَرَبِ لِمَنْ يَدْخُلُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُدْعَى فى الطَّعَامِ ( الْوَارِشُ ) وَفِى الشَّرَابِ ( الْوَاغِلُ ).
[ط ف ا] طَفَا : الشَّىْءُ فَوْقَ الْمَاءِ ( طَفْواً ) مِنْ بَابِ قَالَ و ( طُفُوّاً ) عَلَى فُعُولٍ إِذَا عَلَا وَلَمْ يَرسُبْ وَمِنْهُ السَّمَكُ ( الطَّافِي ) وَهُوَ الَّذِى يَمُوتُ فِى الْمَاءِ ثُمَّ يَعْلُو فَوْقَ وَجْههِ و ( الطُّفْيَةُ ) خُوصَةُ المُقل وَالْجَمْعُ ( طُفًى ) مِثْلُ مُدْيَةٍ ومُدًى وَ ( ذُو الطُّفْيَتَيْنِ ) مِنَ الحَيَّاتِ مَا عَلَى ظَهْرِهِ خَطَّانِ أَسْوَدَانِ كَالْخُوصَتَيْنِ.
و ( طَفِئَتِ ) النَّارُ ( تَطْفَأُ ) بِالْهَمْزِ مِنْ بَابِ تَعِبَ ( طُفُوءاً ) عَلَى فُعُولٍ خَمَدَت و ( أَطْفَأْتُهَا ) وَمِنْهُ ( أَطْفَأْتُ ) الفِتْنَةَ إذا سَكَّنْتَهَا عَلَى الاسْتِعَارَةِ.
[ط ل ب] طَلَبْتُهُ ( أَطْلُبُهُ ) ( طَلَباً ) فَأَنَا ( طَالِبٌ ) والْجَمْعُ ( طُلَّابٌ ) و ( طَلَبَةٌ ) مِثْلُ ( كَافِرٍ ) و ( كُفَّارٍ ) و ( كَفَرَةٍ ) و ( طَالِبُونَ ) وَامْرَأَةٌ ( طَالِبَةٌ ) ونِسَاءٌ ( طَالِبَاتٌ ) وَ ( طَوالِبُ ) و ( اطَّلَبْتُ ) عَلَى افْتَعَلْتُ بِمَعْنَى ( طَلَبْتُ ) وبِاسْمِ الْفَاعِلِ سُمِّىَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ ويُنْسَبُ إِلَى الثَّانِى و ( المَطْلَبُ ) يَكُونُ مَصْدَراً ، ومَوْضِعَ ( الطَّلَبِ ) و ( الطِّلَابُ ) مِثْلُ كِتَابٍ مَا تَطْلُبُهُ مِنْ غَيْرِكَ وَهُوَ مَصْدَرٌ فِى الأَصْلِ تَقُولُ ( طَالَبْتُهُ ) ( مُطَالَبَةً ) و ( طِلَاباً ) مِن بَابِ قَاتَلَ و ( الطَّلِبَةُ ) وِزَانُ كَلِمَةٍ والْجَمْعُ ( طَلِبَاتٌ ) مِثْلُهُ وَ ( تَطَلَّبْتُ ) الشَّىءَ تَبَغَّيْتُهُ و ( أَطْلَبْتُ ) زَيْداً بالْأَلِفِ أَسْعَفْتُهُ بمَا طَلَبَ و ( أَطْلَبْتُهُ ) أَحْوَجْتُهُ إلَى الطَّلَبِ.
[ط ل ح] الطَّلْحُ : الْمَوْزُ الْوَاحِدَةُ ( طَلْحَةٌ ) مِثْلُ تَمْرٍ وتَمْرَةٍ و ( الطَّلْحُ ) مِنْ شَجرِ الْعِضَاهِ الوَاحِدَةُ ( طُلْحَةٌ ) أَيْضاً وَبِالْوَاحِدَةِ سُمِّىَ الرَّجُلُ وَبَعِيرٌ ( طَلِيحٌ ) مَهْزُولٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ يُقَالُ ( طَلَحْتُهُ ) ( أَطْلَحُهُ ) بِفَتْحَتَيْنِ إِذَا هَزَلْتَهُ.
[ط ل س] الطِّلْسُ : هُوَ الطِّرْسُ وَزْناً وَمَعْنىً وَالْجَمعُ ( طُلُوسٌ ) و ( الطَّيْلَسَانُ ) فَارِسِىٌّ مُعَرَّبٌ قَالَ الْفَارَابىُّ هُوَ فَيْعَلَانٌ بِفَتْحِ الْفَاءِ والْعَيْنِ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ كَسْرُ الْعَيْنِ لُغَةٌ قَالَ الْأَزْهَرِىُّ وَلَمْ أَسْمَعْ فَيْعِلَانَ بِكَسْرِ الْعَيْنِ بَلْ بِضَمِّهَا مِثْلُ الْخَيزُرَانِ وعَنِ الْأَصْمَعِىِّ لَمْ أَسْمَعْ كَسْرَ اللَّامِ والْجَمْعُ ( طَيَالِسَةٌ ) و ( الطَّيْلَسَانُ ) مِنْ لِبَاسِ الْعَجَمِ.
[ط ل ع] طَلَعَتِ : الشَّمْسُ ( طُلُوعاً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ و ( مَطْلِعاً ) بِفَتْحِ
اللَّامِ وكَسْرِهَا وكُلُّ مَا بَدَا لَكَ مِنْ عُلُوّ فَقَدْ طَلَعَ عَلَيْكَ و ( طَلَعْتُ ) الجَبَلَ ( طُلُوعاً ) يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ أَىْ عَلَوْتُهُ و ( طَلَعْتُ ) فِيهِ رَقِيتُهُ و ( أَطْلَعْتُ ) زَيْداً عَلَى كَذَا مِثْلُ أَعْلَمْتُهُ وَزْناً وَمَعْنىً ( فاطَّلَعَ ) عَلَى افْتَعَلَ أَى أَشْرَفَ عَلَيْهِ وَعَلِمَ بِهِ و ( المُطَّلَعُ ) مُفْتَعَلٌ اسْمُ مَفْعُولٍ مَوْضِعُ ( الاطِّلَاعِ ) مِنَ الْمَكَانِ الْمُرْتَفِعِ إِلَى الْمُنْخَفِضِ وهَوْلُ ( المُطَّلَعِ ) مِنْ ذلِكَ شَبَّهَ مَا يُشْرِفُ عَلَيْهِ مِنْ أُمُورِ الْآخِرَةِ بِذَلِكَ و ( الطَّلِيعَةُ ) الْقَوْمُ يُبْعَثُونَ أَمَامَ الْجَيْشِ يَتَعرَّفُونَ ( طِلْعَ ) الْعَدُوِّ بِالْكَسْرِ أَىْ خَبَرَهُ والْجَمْعُ ( طَلَائِعُ ) و ( الطَّلْعُ ) بِالْفَتْحِ مَا يَطْلُعُ مِنَ النَّخْلَةِ ثُمَّ يَصِيرُ ثَمَراً إنْ كَانَتْ أُنْثَى وَإِنْ كَانَتِ النَّخْلَةُ ذَكَراً لَمْ يَصِرْ ثَمَراً بَلْ يُؤْكَلُ طَرِيًّا ويُتْرَكُ عَلَى النَّخْلَةِ أَيَّاماً مَعْلُومَةً حَتَّى يَصِيرَ فِيهِ شَىْءٌ أَبْيَضُ مِثْلُ الدَّقِيقِ وَلَهُ رَائِحَةٌ ذَكِيَّةٌ فُيلقَحُ بِهِ الْأُنْثَى و ( أَطْلَعَتِ ) النَّخْلَةُ بِالْأَلِفِ أَخْرَجَتْ ( طَلْعَهَا ) فَهِىَ ( مُطْلِعٌ ) وَرُبَّمَا قِيلَ ( مُطْلِعَةٌ ) و ( أَطْلَعَتْ ) أَيْضاً طَالَتْ.
[ط ل ق] طَلَّقَ : الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ( تَطْلِيقاً ) فَهُوَ ( مُطَلِّقٌ ) فَإنْ كَثُرَ تَطْلِيقُهُ لِلنِّسَاءِ قِيلَ ( مِطْلِيقٌ ) و ( مِطْلَاقٌ ) وَالاسْمُ ( الطَّلَاقُ ) و ( طَلَقَتْ ) هِىَ ( تَطْلُقُ ) مِنْ بَابِ قَتَلَ وَفِى لُغَةٍ مِنْ بَابِ قَرُبَ فَهِىَ ( طَالِقٌ ) بِغَيْر هَاءٍ قَالَ الْأَزْهَرِىُّ وكُلُّهُمْ يَقُولُ ( طَالِقٌ ) بِغَيْرِ هَاءٍ قَالَ وَأَمَّا قَوْلُ الْأَعْشَى :
|
أَيَا جَارَتَا بِينِى فَإِنَّكِ طَالِقَه |
|
كَذاكَ أُمُورُ النَّاسِ غَادٍ وطَارِقَه |
فَقَالَ اللَّيْثُ أَرَادَ ( طَالِقَةً ) غَداً وإِنَّمَا اجْتَرَأَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ يُقَالُ ( طَلَقَتْ ) فَحَمَلَ النَّعْتَ عَلَى الفِعْلِ. وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ أَيْضاً امْرَأَةٌ ( طَالِقٌ ) ( طَلَّقَهَا ) زَوْجُهَا و ( طَالِقَةٌ ) غَداً فَصَرَّحَ بِالْفَرْقِ لِأَنَّ الصِّفَةَ غَيْرُ وَاقِعَةٍ. وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِىِّ إِذَا كَانَ النَّعْتُ مُنْفَرِداً بِهِ الْأُنْثَى دُونَ الذَّكَرِ لَمْ تَدْخُلْهُ الْهَاءُ نَحْوُ ( طَالِقٍ ) وطَامِثٍ وحَائِضٍ لِأَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى فَارِقٍ لِاخْتِصَاصِ الْأُنْثَى بِهِ. وقَالَ الْجَوْهَرِىُّ يُقَالُ ( طَالِقٌ ) و ( طَالِقَةٌ ) وأَنْشَدَ بَيْتَ الْأَعْشَى وَأُجِيبَ عَنْهُ بِجَوَابَيْنِ أَحَدُهُمَا مَا تَقَدَّمَ والثَّانِى أَنَّ الْهَاءَ لِضَرُورَةِ التَّصْرِيعِ عَلَى أَنَّهُ مُعَارِضٌ بِمَا رواه ابن الأنْبَارِىِّ عَنِ الْأَصْمَعِىِّ قال أَنْشَدَنِي أَعْرَابِىٌّ منْ شِقِّ الْيَمَامَةِ الْبَيْتَ :
فَإِنَّكِ طَالِقٌ مِنْ غَيْرِ تَصْرِيعٍ
فَتَسْقُطُ الْحُجَّةُ بِهِ.
قَالَ الْبَصْرِيُّونَ إِنَّمَا حُذِفَتِ الْعَلَامَةُ لِأَنَّهُ أُرِيدَ النَّسَبُ. وَالْمَعْنَى امْرَأَةٌ ذَاتُ طَلَاقٍ وَذَاتُ حَيْضٍ أَىْ هِىَ مَوْصُوفَةٌ بِذَلِكَ حَقِيقَةً وَلَمْ يُجْرُوهُ عَلَى الْفِعْلِ وَيُحْكَى عَنْ سِيبَوَيْهِ أَنَّ هذِهِ نُعُوتٌ مُذَكَّرَةٌ وُصِفَ بِهِنَّ الإِنَاثُ كَمَا يُوصَفُ الْمُذَكَّرُ بِالصِّفَةِ الْمُؤَنَّثَةِ نَحْوُ عَلَّامَةٍ وَنَسَّابَةٍ وَهُوَ سَمَاعِىٌّ وَقَالَ الْفَارَابِىُّ نَعْجَةٌ ( طَالِقٌ ) بِغَيْرِ هَاءٍ إذَا كَانَتْ مُخَلَّاةً تَرْعَى وَحْدَهَا فَالتَّرْكِيبُ يَدُلُّ عَلَى الْحَلِّ وَالانْحِلَالِ يُقَالُ ( أَطْلَقْتُ ) الْأَسِيرَ إِذَا حَلَلْتَ إِسَارَهُ وخَلَّيتَ عَنْهُ ( فَانْطَلَقَ ) أَىْ ذَهَبَ فِى سَبِيلِهِ وَمِنْ هُنَا قِيلَ ( أَطْلَقْتُ ) الْقَوْلَ إِذَا أَرْسَلْتَهُ مِنْ غَيْرِ قَيْدٍ وَلَا شَرْطٍ وَ ( أَطْلَقْتُ ) الْبَيِّنَةَ إِذَا شَهِدْتَ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِتَارِيخٍ وَ ( أَطْلَقْتُ ) النَّاقَةَ مِنْ عِقَالِهَا وَنَاقَةٌ ( طُلُقٌ ) بِضَمَّتَيْنِ بِلَا قَيْدٍ وَنَاقَةٌ ( طَالِقٌ ) أَيْضاً مُرْسَلَةٌ تَرْعَى حَيْثُ شَاءَتْ وَقَدْ ( طَلَقَتْ ) ( طُلُوقاً ) مِنْ بَابِ قَعَد إِذَا انْحَلَّ وَثَاقُهَا وَ ( أَطلَقْتُهَا ) إِلَى الْمَاءِ ( فَطَلَقَتْ ) و ( الطَّلَقُ ) بِفَتْحَتَيْنِ جَرْىُ الْفَرَسِ لَا تَحْتَبِسُ إلَى الْغَايَةِ فَيُقَالُ عَدَا الْفَرَسُ ( طَلَقاً ) أَوْ ( طَلَقَيْنِ ) كَمَا يُقَالُ شَوْطاً أَوْ شَوْطَيْنِ وَ ( تَطَلَّقَ ) الظَّبْىُ مَرَّ لَا يَلْوِى عَلَى شَىءٍ وَ ( طَلُقَ ) الْوَجْهُ بالضَّمِّ ( طَلَاقَةً ) وَرَجُلٌ ( طَلْقُ الْوَجْهِ ) أَىْ فَرِحٌ ظَاهِرُ البِشْر وَهُوَ ( طَلِيقُ الْوَجْهِ ) قَالَ أَبُو زَيْدٍ مُتَهَلِّلٌ بَسَّامٌ وَهُوَ ( طَلْقُ الْيَدَيْنِ ) بِمَعْنَى سَخِىٍّ وَلَيْلَةٌ ( طَلْقَةٌ ) إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا قُرٌّ وَلَا حَرٌّ. وَكُلُّهُ وِزَانُ فَلْسٍ. وَشَىءٌ ( طِلْقٌ ) وِزَانُ حِمْلٍ أَىْ حَلَالٌ وَافْعَلْ هذَا ( طِلْقاً ) لَكَ أَىْ حَلَالاً وَيُقَالُ ( الطِّلْقُ ) الْمُطْلَقُ الّذِى يَتَمَكَّنُ صَاحِبُهُ فِيهِ مِنْ جَميعِ التَّصَرُّفَاتِ فَيَكُونُ فِعْلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ مِثْلُ الذِّبْحِ بِمَعْنَى الْمَذْبُوحِ وَأَعْطَيْتُهُ مِنْ ( طِلْقِ ) مَالِى أَىْ من حِلِّهِ أَوْ مِنْ ( مُطْلَقِهِ ) و ( طُلِقَتِ ) الْمَرْأَةُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ( طَلْقاً ) فَهِى ( مَطْلُوقَةٌ ) إِذَا أَخَذَهَا الْمَخَاضُ وَهُوَ وَجَعُ الْوِلَادَةِ و ( طَلُقَ ) لِسَانُهُ بالضَّمِّ ( طُلُوقاً ) و ( طُلُوقَةً ) فَهُوَ طَلْقُ اللِّسَانِ و طَلِيقُهُ أَيْضاً أَىْ فَصِيحٌ عَذْبُ الْمَنْطِقِ وَ ( اسْتَطْلَقْتُ ) مِنْ صَاحِبِ الدَّيْنِ كَذَا ( فَأَطْلَقَهُ ) و ( اسْتَطْلَقَ ) بطنُه لَازِماً و ( أَطْلَقَهُ ) الدَّوَاءُ وَفَرَسٌ ( مُطْلَقُ ) الْيَدَيْنِ إِذَا خَلَا مِنَ التَّحْجِيلِ.
[ط ل ل] الطَّلَلُ : الشَّاخِصُ مِنَ الْآثَارِ والْجَمْعُ ( أَطْلَالٌ ) مِثْلُ سَبَبٍ وأَسْبَابٍ وَرُبَّمَا قِيلَ ( طُلُولٌ ) مِثْلُ أَسَدٍ وَأُسُودٍ وشَخْصُ الشَّىْءِ ( طَلَلُهُ ) و ( طَلَلُ ) السَّفِينَةِ غِطَاءٌ يُغشَّى بِهِ كَالسَّقْفِ والْجَمْعُ ( أَطْلَالٌ ) أَيْضاً و ( طَلَ ) السُّلطَانُ الدَّمَ ( طَلًّا ) مِنْ بَابِ قَتَلَ أَهْدَرَهُ. وَقَالَ الْكِسَائِىُّ وأَبُو عُبَيْدٍ وَيُسْتَعْمَلُ لَازِماً أَيْضاً فَيُقَالُ ( طَلَ ) الدَّمُ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَمِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ وَأَنْكَرَهُ أَبُو زَيْدٍ وَقَالَ لَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا مُتَعَدِّياً فَيُقَالُ ( طَلَّهُ ) السُّلْطَانُ إِذَا أَبْطَلَهُ وَ ( أَطَلَّهُ ) بِالْأَلِفِ أَيْضاً ( فَطُلَ ) هُوَ و ( أُطِلَ ) مَبْنِيَّيْنِ لِلْمَفْعُولِ وَ ( أَطَلَ ) الرَّجُلُ عَلَى الشَّىْءِ مِثْلُ أَشْرَفَ عَلَيْهِ وَزْناً وَمَعْنىً وَ ( أَطَلَ ) الزَّمَانُ بِالْأَلِفِ أَيْضاً قَرُبَ و ( الطَّلُ ) الْمَطَرُ الْخَفِيفُ وَيُقَالُ أَضْعَفُ الْمَطَرِ.
[ط ل ي] طَلَيْتُهُ ؛ بِالطِّينِ وَغيرِهِ ( طَلْياً ) مِنْ بَابِ رَمَى و ( اطَّلَيْتُ ) عَلَى افْتَعَلْتُ إذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ لِنَفسِكَ وَلَا يُذْكَرُ مَعَهُ المَفْعُولُ. و ( الطِّلَاءُ ) وِزَانُ كِتَابٍ كُلُّ ما يُطْلَى بِهِ مِنْ قَطِرَانٍ وَنَحْوِهِ وَعَلَيْهِ
( طُلَاوَةٌ ) بِالضَّمِ وَالْفَتْحُ لُغَةٌ أَىْ بَهْجَةٌ و ( الطَّلَا ) وَلَدُ الظَّبْيَةِ وَالْجَمْعُ ( أَطْلَاءٌ ) مِثْلُ سَبَبٍ وأَسْبَابٍ.
[ط م ث] طَمَثَ : الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ( طَمْثاً ) مِنْ بَابَى ضَرَبَ وقَتَلَ افْتَضَّهَا وافْتَرَعَهَا وَلَا يَكُونُ ( الطَّمْثُ ) نِكَاحاً إلَّا بِالتَّدْمِيَةِ وعَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى ( لَمْ يَطْمِثْهُنَ ) أَىْ لَم يُدَمِّهِنَّ بِالنِّكَاحِ وَفِى تَفسِير الآيَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لَمْ يَطْمِثِ الْإِنْسِيَّةَ إِنْسِىٌّ ولَا الجِنِّيَّةَ جِنِّىٌّ و ( طَمَثَتِ ) الْمَرْأَةُ ( طَمْثاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ إِذَا حَاضَتْ وبَعْضُهُمْ يَزِيدُ عَلَيْهِ أَوَّلَ مَا تَحِيضُ فَهِىَ ( طَامِثٌ ) بِغَيْر هاءٍ و ( طَمِثَتْ ) ( تَطْمَثُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ.
[ط م ح] طَمَحَ : بِبَصَرِهِ نَحْوَ الشَّىْءِ ( يَطْمَحُ ) بِفَتْحَتَيْنِ ( طُمُوحاً ) اسْتَشْرَفَ لَهُ وَأَصْلُهُ قَوْلُهُمْ جَبَلٌ ( طَامِحٌ ) أَىْ عَالٍ مُشْرِفٌ.
[ط م ر] طَمَرْتُ : الْمَيِّتَ ( طَمْراً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ دَفَنْتُهُ فِى الْأَرْضِ و ( طَمَرْتُ ) الشَّىْءَ سَتَرْتُهُ وَمِنْهُ ( الْمَطْمُورَةُ ) وَهِىَ حُفْرَةٌ تُحْفَرُ تَحْتَ الْأَرْضِ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ وبَنَى فُلَانٌ ( مَطْمُورَةً ) إِذَا بَنَى بَيْتاً فِى الْأَرْضِ و ( طَمَرَ ) فِى الرَّكِيَّةِ ( طَمْراً ) و ( طُمُوراً ) وَثَبَ مِنْ أَعْلَاهَا إِلَى أَسْفَلِهَا و ( الطِّمْرُ ) الثَّوْبُ الخَلَقُ والْجَمْعُ ( أَطْمَارٌ ) مِثْلُ حِمْلٍ وأَحْمَالٍ.
[ط م س] طَمَسْتُ : الشَّىْءَ ( طَمْساً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ مَحَوْتُهُ و ( طَمَسَ ) هو يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى و ( طَمَسَ ) الطَّرِيقُ ( يَطْمِسُ ) و ( يَطْمُسُ ) ( طُمُوساً ) دَرَسَ.
[ط م ع] طَمِعَ : فِى الشَّىْءِ ( طَمَعاً ) و ( طَمَاعَةً ) و ( طَمَاعِيَةً ) مُخفَّفٌ فَهُوَ ( طَمِعٌ ) و ( طَامِعٌ ) وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَطْمَعْتُهُ ) وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِيمَا يَقْرُبُ حُصُولُهُ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى الْأَمَلِ وَمِنْ كَلَامِهِمْ ( طَمِعَ فِى غَيْرِ مَطْمَعٍ ) إِذَا أَمَّلَ مَا يَبْعُدُ حُصُولُهُ لِأَنَّهُ قَدْ يَقَعُ كُلُّ وَاحِدٍ مَوْقِعَ الْآخَرِ لِتَقَارُبِ الْمَعْنَى. و ( الطَّمَعُ ) رِزْقُ الْجُنْدِ والْجَمْعُ ( أَطْمَاعٌ ) مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ.
[ط م م] طَمَمْتُ : الْبِئْرَ وغَيْرَهَا بِالتُّرَابِ ( طَمّاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ مَلَأْتُهَا حَتَّى اسْتَوَتْ مَعَ الْأَرْضِ و ( طَمَّهَا ) التُّرَابُ فَعَلَ بِهَا ذلِكَ و ( طَمَ ) الْأَمْرُ ( طَمّاً ) أَيْضاً عَلَا وغَلَبَ ومِنْهُ قِيلَ لِلْقِيامَةِ ( طَامَّةٌ ).
[ط م ن] اطْمَأَنَ : الْقَلْبُ سَكَنَ وَلَمْ يَقْلَقْ وَالاسْمُ ( الطُّمَأْنِينَةُ ) و ( اطْمَأَنَ ) بِالْمَوْضِعِ أَقَامَ بِهِ واتَّخَذَهُ ( وَطَناً ) ومَوْضِعٌ ( مُطْمَئِنٌ ) مُنْخَفِضٌ قَالَ بَعْضُهُمْ وَالْأَصْلُ فِى ( اطْمَأَنَ ) الألِفُ مِثْلُ احَمَارَّ واسْوَادَّ لكِنَّهُمْ هَمَزُوا فِرَاراً مِنَ السَّاكِنَيْنِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. وقِيلَ الْأَصْلُ هَمْزَةٌ مُتَقَدِّمَةٌ عَلَى الْمِيمِ لَكِنَّهَا أُخِّرَتْ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ ( طَأْمَنَ ) الرَّجُلُ ظَهْرَهُ بِالْهَمْزِ عَلَى فَأْعَلَ وَيَجُوزُ تَسْهِيلُ الْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( طَامَنَ ) ومَعْنَاهُ حَنَاهُ وَخَفَضَهُ.
[ط ن ب] الطُّنُبُ : بِضَمَّتَيْنِ. وسُكُونُ الثَّانِى لُغَةٌ الحَبْلُ تُشَدُّ بِهِ الخَيْمَةُ ونَحْوُها والْجَمْعُ ( أَطْنَابٌ ) مِثْلُ عُنُقٍ وَأَعْنَاقٍ. قَالَ ابْنُ السَّرَّاج فِى مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِهِ وَلَا يُجْمَعُ عَلَى غَيْرِ ذلِكَ وَقَالَ فِى مَوضِعٍ قَالُوا عُنُقٌ وأَعْنَاقٌ و طُنُبٌ و أَطْنَابٌ فِيمَنْ جَمَعَ ( الطُّنُبَ ) فَأَفْهَمَ خِلَافاً فِى جَوَازِ الْجَمْعِ وَأَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ لِلْمُفْرَدِ وَالْجَمْعِ وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ :
|
إِذَا أَرَادَ انْكِرَاساً فِيهِ عَنَّ لَهُ |
|
دُونَ الْأُرُومَةِ مِنْ أَطْنَابِهَا طُنُبُ |
فَجَمَعَ بَيْنَ اللُّغَتَيْنِ فَاسْتَعْمَلَهُ مَجْمُوعاً وَمُفْرَداً بِنِيَّةِ الْجَمْعِ وتَزَوَّجَ الْأَشْعَثُ مُلَيْكَةَ بِنتَ زُرَارَةَ عَلَى حُكْمِهَا فَحَكَمَتْ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَرَدَّهَا عُمَرُ إلَى ( أَطْنَابِ ) بَيْتِهَا أَىْ إِلَى أَمْثَالِ أَهْلِهَا وَالْمُرَادُ مَهْرُ مِثْلِهِا و ( الطَّنَبُ ) بِفَتْحَتَيْنِ طُولُ ظَهْرِ الْفَرَسِ وَهُوَ عَيْبٌ عِنْدَهُمْ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَفَرَسٌ ( أَطْنَبُ ) و ( طَنْبَاءُ ) مِثْلُ أَحْمَرَ وحَمْرَاءَ وَ ( أَطنَبَتِ ) الرِّيحُ ( إِطْنَاباً ) اشْتَدَّتْ فِى غُبَارٍ وَمِنْهُ يُقَالُ ( أَطْنَبَ ) الرَّجُلُ إِذَا بَالَغَ فِى قَوْلِهِ كَمَدْحٍ أَوْ ذَمٍّ.
[ط ن ن] طَنَ : الذُّبَابُ وغَيْرُهُ ( يَطِنُ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ ( طَنِيناً ) صَوَّتَ و ( الطُّنُ ) فِيمَا يُقَالُ حُزْمَةٌ مِنْ حَطَبٍ أَوْ قَصَبٍ والْجَمْعُ ( أَطْنَانٌ ) مِثْلُ قُفْلٍ وأَقْفَالٍ.
[ط هـ ر] طَهُرَ : الشَّىْءُ مِنْ بَابَىْ قَتَلَ وقَرُبَ ( طَهَارَةً ) وَالاسْمُ ( الطُّهْرُ ) وَهُوَ النَّقَاءُ مِنَ الدَّنَسِ والنَّجَسِ وهُوَ ( طَاهِرُ ) الْعِرْضِ أَىْ بَرِىءٌ مِنَ الْعَيْبِ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْحَالَةِ الْمُنَاقِضَةِ لِلْحَيْضِ ( طُهْرٌ ) والْجَمْعُ ( أَطْهَارٌ ) مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وامْرَأَةٌ ( طَاهِرَةٌ ) مِنَ الْأَدْنَاسِ وَ ( طَاهِرٌ ) مِنَ الْحَيْضِ بِغَيْرِ هَاءٍ وَقَدْ ( طَهُرَتْ ) مِنَ الْحَيْضِ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَفِى لُغَةٍ قَلِيلَةٍ مِنْ بَابِ قَرُبَ و ( تَطَهَّرَتْ ) اغْتَسَلَتْ وتَكُونُ ( الطَّهَارَةُ ) بِمَعْنَى ( التَّطَهُّرِ ) ومَاءٌ ( طَاهِرٌ ) خِلَافُ نَجِسٍ وَ ( طَاهِرٌ ) صَالِحٌ لِلتَّطَهُّرِ بِهِ و ( طَهُورٌ ) قِيلَ مُبَالَغَةٌ وإِنَّهُ بِمَعْنَى طَاهِرٍ وَالْأَكْثَرُ أَنَّهُ لِوَصْفٍ زَائِدٍ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ قَالَ ثَعْلَبٌ ( الطَّهُورُ ) هُوَ الطَّاهِرُ فِى نَفْسِهِ الْمُطَهِّرُ لِغَيْرِهِ وَقَالَ الْأَزْهَرِىُّ أَيْضاً ( الطَّهُورُ ) فِى اللُّغَةِ هُوَ الطَّاهِرُ المُطَهَّرُ قَالَ وَفَعُولٌ فى كَلَامِ الْعَرَبِ لِمَعَانٍ مِنْهَا فَعُولٌ لِمَا يُفْعَلُ بِهِ مِثْلُ ( الطَّهُورِ ) لِمَا يُتَطَهَّرُ بِهِ و ( الْوَضُوءُ ) لِمَا يُتَوَضَّأُ بِهِ و ( الفَطُورُ ) لِمَا يُفْطَرُ عَلَيْهِ وَ ( الْغَسُولُ ) لِمَا يُغْتَسَلُ بِهِ ويُغْسَلُ بِهِ الشَّىْءُ و قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ « هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ ». أَىْ هُوَ الطَّاهِرُ الْمُطَهِّرَ قَالَهُ ابنُ الْأَثِيرِ قَالَ وَمَا لَمْ يَكُنْ ( مُطَهِّراً ) فَلَيْسَ بِطَهُورٍ ) وَقَال الزَّمْخْشَرِىُّ ( الطَّهُورُ ) الْبَلِيغُ فِى الطَّهَارَةِ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ وَيُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ ( وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً ) أَنَّهُ طَاهِرٌ فِى نَفْسِهِ مُطَهِّرٌ لِغَيْرِهِ لِأَنَّ قَوْلَهُ ( مَاءٌ ) يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ طَاهِرٌ لِأَنَّهُ ذُكِرَ فِى مَعْرِضِ الامْتِنَانِ
وَلَا يَكُونُ ذلِكَ إلَّا بِمَا يُنْتَفَعُ بِهِ فَيَكُونُ طَاهِراً فِى نَفْسِهِ وقَوْلُهُ ( طَهُوراً ) يُفْهَمُ مِنْهُ صِفَةٌ زَائِدَةٌ عَلَى الطَّهَارَةِ وهِىَ الطَّهُورِيَّةُ فَإِنْ قِيلَ فَقَدْ وَرَدَ ( طَهُورٌ ) بِمَعْنَى طاهِرٍ كَمَا فِى قَوْلِهِ « رِيقُهُنَ طَهُورٌ ». فَالْجَوَابُ أَنَّ وُرُودَهُ كَذَلِكَ غَيْرُ مُطَّرِدٍ بَلْ هُوَ سَمَاعِىٌّ وَهُوَ فِى الْبَيْتِ مُبَالَغَةٌ فِى الْوَصْفِ أَوْ وَاقِعٌ مَوْقِعَ طَاهِرٍ لِإِقَامَةِ الْوَزْنِ وَلَوْ كَانَ طَهُورٌ بِمَعْنَى طَاهِرٌ مُطْلَقاً لَقِيلَ ثَوْبٌ طَهُورٌ وَخَشَبٌ طَهُورٌ وَنَحْوُ ذَلِكَ وَذَلِكَ مُمْتَنِعٌ و ( طَهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُم ) أَىْ مُطَهِّرُهُ و ( الْمِطْهَرَةُ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ الْإِدَاوَةُ والْفَتْحُ لُغَةٌ وَمِنْهُ ( السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ ). بِالْفَتْحِ وكُلُّ إِنَاءٍ يُتَطَهَّرُ بِهِ ( مَطْهَرَةٌ ) والْجَمْعُ ( الْمَطَاهِرُ ).
[ط و ب] الطُّوبُ : الْآجُرُ الْوَاحِدَةُ ( طُوبَةٌ ) قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ لُغَةٌ شَامِيَّةٌ وأَحْسَبُهَا رُومِيَّةٌ وَقَالَ الْأَزْهَرِىُّ ( الطُّوبُ ) الْآجُرُّ و ( الطُّوبَةُ ) الْآجُرَّةُ وَهُوَ يَقْتَضِى أَنَّهَا عَرَبِيَّةُ.
[ط و ر] الطُّورُ : بِالضَّمِّ اسْمُ جَبَلٍ و ( الطَّوْرُ ) بِالْفَتْحِ التَّارَةُ وفَعَلَ ذلِكَ ( طَوْراً ) بَعْدَ ( طَوْرٍ ) أَىْ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ و ( الطَّوْرُ ) الْحَالُ والهَيْئَةُ والْجَمْعُ ( أَطْوَارٌ ) مِثْلُ ثَوْبٍ وَأَثْوَابٍ وتَعَدَّى ( طَوْرَهُ ) أَىْ حَالَهُ الَّتِى تَلِيقُ بِهِ.
[ط و س] الطَّاوُسُ : مَعْرُوفٌ وَهُوَ فَاعُولٌ وَيُصَغَّرُ بِحَذْفِ زَوَائِدِهِ فَيُقَالُ ( طُوَيْسٌ ) و ( تَطَوَّسَتِ ) الْمَرْأَةُ بِمَعْنَى تَزَينَّتْ ومِنْهُ يُقَالُ إنَّهُ ( لَمُطَوَّسٌ ) لِلشَّىْءِ الْحَسَنِ و ( طُوسُ ) بَلَدٌ مِنْ أَعْمَالِ نَيْسَابُورَ عَلَى مَرْحَلَتَيْنِ.
[ط و ع] أَطَاعَهُ (إطَاعَةً ) أَىِ انْقَادَ لَهُ و ( طَاعَهُ ) ( طَوْعاً ) مِنْ بَابِ قَالَ وَبَعْضُهُمْ يُعَدِّيهِ بِالْحَرْفِ فَيَقُولُ ( طَاعَ ) لَهُ وَفِى لُغَةٍ مِنْ بَابَىْ بَاعَ وخَافَ و ( الطَّاعَةُ ) اسْمٌ مِنْهُ والْفَاعِلُ مِنَ الرُّبَاعِىِّ ( مُطِيعٌ ) وَمِنَ الثُّلَاثِىِّ ( طَائِعٌ ) و ( طَيِّعٌ ) وَ ( طَوَّعَتْ ) لَهُ نَفْسُهُ رَخَّصَتْ وسَهَّلَت و ( طَاوَعَتْه ) كَذلِكَ و ( انْطَاعَ ) لَهُ انْقَادَ قَالُوا وَلَا تَكُونُ الطَّاعَةُ إِلَّا عَنْ أَمْرٍ كَمَا أَنَّ الْجَوَابَ لَا يَكُونُ إِلَّا عَنْ قَوْلٍ يُقَالُ أَمَرَهُ ( فَأَطَاعَ ) وقَالَ ابْنُ فَارِسٍ إذَا مَضَى لِأَمْرِهِ فَقْدَ ( أَطَاعَهُ ) ( إطَاعَةً ) وإِذَا وَافَقَهُ فَقَدْ ( طَاوَعَهُ ) وَ ( الاسْتِطَاعَةُ ) الطَّاقَةُ والْقُدْرَةُ يُقَالُ ( اسْتَطَاعَ ) وَقَدْ تُحْذَفُ التَّاءُ فَيُقَالُ ( اسْطَاعَ ) ( يَسْطِيعُ ) بالْفَتْحِ ويَجُوزُ الضَّمُّ قَالَ أَبُو زَيْدٍ شَبَّهُوهَا بِأَفْعَلَ يُفْعِلُ إِفْعَالاً و ( تَطَوَّعَ ) بِالشَّىْءِ تَبَرَّعَ بِهِ وَمِنْهُ ( الْمُطَّوِّعَةُ ) بِتَشْدِيدِ الطَّاءِ وَالْوَاوِ وَهُوَ اسْمُ فَاعِلٍ وَهُمُ الَّذِينَ يَتَبَرَّعُونَ بِالْجِهَادِ وَالْأَصْلُ ( الْمُتَطِّوِعَةُ ) فَأُبْدِلَ وَأُدْغِمَ.
[ط و ف] طَافَ : بِالشَّىْءِ ( يَطُوفُ ) ( طَوْفاً ) و ( طَوَافاً ) اسْتَدَارَ بِهِ و ( الْمَطَافُ ) مَوْضِعُ الطَّوَافِ و ( طَافَ ) ( يَطِيفُ ) مِنْ بَابِ بَاعَ و ( أَطَافَهُ ) بِالْأَلِفِ و ( اسْتَطَافَ ) بِهِ كَذلِكَ و ( أَطَافَ ) بِالشَّىْءِ أَحَاطَ بِهِ و ( تَطَوَّفَ ) بِالْبَيْتِ و ( اطَّوَّفَ ) عَلَى الْبَدَلِ وَالْإِدْغَامِ واسْمُ الْفَاعِلِ مِنَ الثُّلَاثِىِّ ( طَائِفٌ ) و ( طَوَّافٌ ) مُبَالَغَةٌ وامْرَأَةٌ ( طَوَّافَةٌ ) عَلَى بُيُوتِ جَارَاتِهَا ويَتَعَدَّى بِزِيَادَةِ حَرْفٍ فَيُقَالُ ( طُفْتُ ) بِهِ عَلَى الْبَيْتِ و ( طَافَ ) بِالنِّسَاءِ ( يَطُوفُ ) و ( أَطَافَ ) إِذَا أَلَمَّ.
و ( الطَّائِفُ ) بِلَادُ الغَوْرِ وَهِىَ عَلَى ظَهْرِ جَبَلِ غَزْوَانَ وَهُوَ أَبْرَدُ مَكَانٍ بِالْحِجَازِ و ( الطَّائِفُ ) بِلَادُ ثَقِيفٍ و ( الطَّائِفَةٌ ) الفِرْقَةُ مِنَ النَّاسِ و ( الطَّائِفَةُ ) القِطْعَةُ مِنَ الشَّىءِ و ( الطَّائِفَةُ ) مِنَ النَّاسِ الْجَمَاعَةُ وأَقَلُّهَا ثَلَاثَةٌ وَرُبَّمَا أُطْلِقَتْ عَلَى الْوَاحِدِ وَالاثْنَيْنِ و ( طُوفَانُ ) الْمَاءِ مَا يَغْشَى كُلَّ شَىْءٍ قَالَ الْبَصْرِيُّونَ هُوَ جَمْعٌ وَاحِدُهُ ( طُوفَانَةٌ ) وقَالَ الْكُوفِيُّونَ هُوَ مَصْدَرٌ كَالرُّجْحَانِ والنُّقْصَانِ وَلَا يُجْمَعُ وَهُوَ مِنْ ( طَافَ ) ( يَطُوفُ ) و ( الطَّوْفُ ) بِالْفَتْحِ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْوَلَدِ مِنَ الْأَذَىَ بَعْدَ مَا يَرْضِعُ ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الْغَائِطِ مُطْلَقاً فَقِيلَ ( طَافَ ) ( يَطُوفُ ) ( طَوْفاً ) و ( الطَّوْفُ ) قِرَبٌ يُنْفَخُ فِيهَا ثُمَّ يُشَدُّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ ويُجْعَلُ عَلَيْهَا خَشَبٌ حَتَّى تَصِيرَ كَهَيْئَةِ سَطْحٍ فَوْقَ الْمَاءِ والْجَمْعُ ( أَطْوَافٌ ) مِثْلُ ثَوْبٍ وأَثْوَابٍ.
[ط و ق] الطَّوْقُ : مَعْرُوفٌ والْجَمْعُ ( أَطْوَاقٌ ) مِثْلُ ثَوْبٍ وَأَثْوَابٍ و ( طَوَّقْتُهُ ) الشَّىْءَ جَعَلْتُهُ ( طَوْقَهُ ) ويُعَبَّرُ بِهِ عَنِ التَّكْلِيفِ و ( طَوْقُ ) كُلِّ شَىْءٍ مَا اسْتَدَارَ بِهِ ومِنْهُ قِيلَ لِلْحَمَامَةِ ( ذَاتُ طَوْقٍ ) و ( أَطَقْتُ ) الشَّىْءَ ( إِطَاقَةً ) قَدَرْتُ عَلَيْهِ فَأَنَا ( مُطِيقٌ ) وَالاسْمُ ( الطَّاقَةُ ) مِثْلُ الطَّاعَةِ مِنْ أَطَاعَ.
[ط و ل] طَالَ : الشَّىْءُ ( طُولاً ) بالضَّمِّ امْتَدَّ و ( الطُّولُ ) خِلَافُ الْعَرْضِ وجَمْعُهُ ( أَطْوَالٌ ) مِثْلُ قُفْلٍ وأَقْفَالٍ و ( طَالَتِ ) النَّخْلَةُ ارْتَفَعَتْ قِيلَ هُوَ مِنْ بَابِ قَرُبَ حَمْلاً عَلَى نَقِيضِهِ وَهُوَ قَصُرَ وَقِيلَ مِنْ بَابِ قَالَ والْفِعْلُ لَازِمٌ وَالْفَاعِلُ ( طَوِيلٌ ) والْجَمْعُ ( طِوَالٌ ) مِثْلُ كَرِيمٍ وكِرَامٍ والْأُنْثَى ( طَوِيلَةٌ ) والْجَمْعُ ( طَوِيلَاتٌ ) وَهذَا ( أَطْوَلُ ) مِنْ ذَاكَ لِلْمُذَكَّرِ وَفِى الْمُؤَنَّثَةِ طُولَى مِنْ ذاكَ وجَمْعُ الْمُؤَنَّثَةِ ( الطُّوَلُ ) مِثْلُ فُضْلَى وفُضَلٍ وكُبْرَى وكُبَرٍ وقَرَأْتُ السَّبْعَ ( الطُّوَلَ ) وَ ( أَطَالَ ) اللهُ بَقَاءَهُ مَدَّهُ وَوَسَّعَهُ وَكَذَلِكَ كُلُّ شَىْءٍ يَمْتَدُّ يُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَمِنْهُ ( طَالَ ) الْمَجْلِسُ إِذَا امْتَدَّ زَمَانُهُ وَ ( أَطَالَهُ ) صَاحِبُهُ. و ( طَوَّلْتُ ) لَهُ بالتَّثْقِيلِ أَمْهَلْتُ و ( الْمُطَاوَلَةُ ) فِى الْأَمْرِ بِمَعْنَى التَّطْوِيلِ فِيهِ و ( طَوَّلْتُ ) الْحَدِيدَةَ مَدَدْتُهَا وَ ( طَوَّلْتُ ) لِلدَّابَّةِ أَرْخَيْتُ لَهَا حَبْلَهَا لِتَرْعَى وَهُوَ غَيْرُ ( طَائِلٍ ) إِذَا كَانَ حَقِيراً وَالْفَجْرُ ( الْمُسْتَطِيلُ ) هُوَ الْأَوَّلُ ويُسَمَّى الْكَاذِبَ وذَنَبَ السِّرْحَانِ شُبِّهَ بِهِ لِأَنَّهُ مُسْتَدِقٌّ صَاعِدٌ فِى غَيرِ اعْتِرَاضٍ.
وَ ( طَالَ ) عَلَى الْقَوْمِ ( يَطُولُ ) ( طَولاً ) مِن بَابِ قَالَ إِذَا أَفْضَلَ فَهُوَ ( طَائِلٌ ) و ( أَطَالَ ) بِالْأَلِفِ و ( تَطَوَّلَ ) كَذَلِكَ و ( طَوْلُ ) الحُرَّةِ مَصْدَرٌ فِى الْأَصْلِ مِنْ هَذَا لِأَنَّهُ إذَا قَدَرَ عَلَى صَدَاقِهَا وكُلْفَتِهَا فَقَدْ ( طَالَ ) عَلَيْهَا وَقَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ ( طَوْلُ ) الْحُرَّةِ ما فَضَلَ عَنْ كِفَايَتِهِ وَكَفَى صَرْفُهُ إِلَى مُؤَنِ نِكَاحِهِ وهذَا مُوَافِقٌ لِمَا قَالَهُ الْأَزْهَرىُّ نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى : ( ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ ) فِيمَنْ لَا يَسْتَطِيعُ ( طَوْلاً ) وَقِيلَ ( الطَّوْلُ ) الغِنَى وَالأَصْلُ أَنْ يُعَدَّى بِإِلَى فَيُقَالُ وَجَدْتُ ( طَوْلاً ) إلَى الْحُرَّةِ أَىْ سَعَةً مِنَ الْمَالِ لِأَنَّهُ بِمَعنَى الْوُصْلَةِ ثُمَّ كَثُرَ الاسْتِعْمَالُ فَقَالُوا ( طَوْلاً ) إِلَى الْحُرَّةِ ثُمَّ زَادَ الْفُقَهَاءُ تَخْفِيفَهُ فَقَالُوا ( طَوْلُ ) الحُرَّةِ وَقِيلَ الْأَصلُ ( طَوْلاً ) عَلَيْهَا وَ ( اسْتَطَالَ ) عَلَيْهِ قَهَرَهُ وَغَلَبَهُ وَ ( تَطَاوَلَ ) عَلَيْهِ كَذلِكَ ومَدَارُ الْبَابِ عَلَى الزِّيَادَةِ.
[ط و ي] طَوَيْتُهُ (طَيًّا ) مِن بَابِ رَمَى و ( طَوَيْتُ ) الْبِئْرَ فَهُوَ. ( طَوِيٌ ) فَعِيلٌ بِمَعْنىً مَفْعُولٍ و ( ذُو طُوًى ) وادٍ بِقُرْبِ مَكَّةَ عَلَى نَحْوِ فَرْسَخٍ وَيُعْرَفُ فِى وَقْتِنَا بِالزَّاهِرِ فِى طَرِيقِ التَّنْعِيمِ ويَجُوزُ صَرفُهُ وَمَنْعُهُ وضَمُّ الطَّاءِ أَشْهَرُ مِنْ كَسْرِهَا فَمَنْ نَوَّنَ جَعَلَهُ اسْماً لِلْوَادِى وَمَن مَنَعَهُ جَعَلَهُ اسْماً لِلْبُقْعَةِ مَعَ الْعَلَمِيَّةِ أَوْ مَنَعَهُ لِلْعَلَمِيَّةِ مَعَ تَقدِيرِ الْعَدْلِ عَنْ طَاوٍ.
[ط ي ب] طَابَ : الشَّىْءُ ( يَطِيبُ ) ( طِيباً ) إِذَا كَانَ لَذِيذاً أَوْ حَلَالاً فَهُوَ ( طَيِّبٌ ) و ( طَابَتْ ) نَفْسُهُ ( تَطِيبُ ) انْبَسَطَتْ وانْشَرَحَتْ وَ ( الاسْتِطَابَةُ ) الاسْتِنْجَاءُ يُقَالُ ( اسْتَطَابَ ) و ( أَطَابَ ) ( إِطَابَةً ) أَيْضاً لِأَنَّ المُستَنجِىَ تَطِيبُ نَفْسُهُ بِإِزَالَةِ الخَبَثِ عَنِ المَخْرَجِ و ( اسْتَطَبْتُ ) الشَّىْءَ رَأَيْتُهُ ( طَيِّباً ) و ( تَطَيَّبَ ) ( بِالطِّيبِ ) وَهُوَ مِنَ الْعِطْرِ وَ ( طَيَّبْتُهُ ) ضَمَّخْتُهُ. و ( طَيْبَةُ ) اسْمٌ لِمَدِينَةِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ و ( طَابَةُ ) لُغَةٌ فِيهَا و ( طُوبَى ) لَهُم قِيلَ مِنَ ( الطِّيبِ ) والمَعْنَى العَيْشُ الطَّيِّبُ وَقِيلَ حُسنَى لَهُم وقِيلَ خَيْرٌ لَهُمْ وَأَصْلُهَا ( طُيْبَى ) فَقُلِبَتِ الْيَاءُ وَاواً لِمُجَانَسَةِ الضَّمَّةِ و ( الطَّيِّبَاتُ ) مِنَ الْكَلَامِ أَفْضَلُهُ وأَحْسَنُهُ.
[ط ي ر] الطَّائِرُ : عَلَى صِيغَةِ اسمِ الفَاعِلِ مِن ( طَارَ ) ( يَطِيرُ ) ( طَيَراناً ) وَهُوَ لَهُ فى الْجَوِّ كَمَشْىِ الْحَيَوَانِ فى الأَرْضِ ويُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ والتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ ( طَيَّرْتُهُ ) و ( أَطَرْتُهُ ) وجَمْعُ ( الطَّائِرِ ) طَيْرٌ مِثْلُ صَاحِبٍ وصَحْبٍ ورَاكِبٍ ورَكْبٍ وَجَمْعُ ( الطَّيْرِ ) طُيُورٌ و ( أطْيَارٌ ) وقال أَبُو عُبَيْدَةَ وقُطْرُبٌ وَيَقَعُ الطَّيْرُ عَلَى الواحِدِ والجَمْعِ وقال ابْنُ الْأَنْبَارِىِّ ( الطَّيْرُ ) جَمَاعَةٌ وتَأْنِيثُهَا أَكْثَرُ مِنَ التَّذْكِيرِ وَلَا يُقَالُ لِلْوَاحِدِ ( طَيْرٌ ) بَلْ ( طَائِرٌ ) وقَلَّمَا يُقَالُ لِلْأُنْثَى ( طَائِرَةٌ ) و ( طَائِرُ ) الْإِنْسَانِ عَمَلُهُ الّذِى يُقَلَّدُه و ( طَارَ ) الْقَوْمُ نَفَرُوا مُسْرِعِينَ و ( اسْتَطارَ ) الْفَجْرُ انْتَشَرَ و ( تَطَيَّرَ ) مِنَ الشَّىْءِ و ( اطَّيَّرَ ) مِنْهُ وَالاسْمُ ( الطِّيرَةُ ) وِزَانُ عِنَبَةٍ وَهِىَ التَّشَاؤُمُ وَكَانَتِ الْعَرَبُ إِذَا أَرَادَات المُضِىَّ لِمُهِمَّ مَرَّتْ ( بَمَجاثِم الطَّيْرِ ) وأَثَارَتَهَا لِتَسْتَفِيدَ هَلْ تَمضِى أَوْ تَرْجَعُ فَنَهى الشَّارِعُ عَنْ ذلِكَ و قَالَ : ( لَا هَام ولا طِيَرَةَ). وقَالَ : « أقِرُّوا الطَّيْرَ فِى وُكُنَاتِها ». أىْ عَلَى مَجَاثِمِهَا.
[ط ي ش] الطَّيْشُ : الْخِفَّةُ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ بَاعَ و ( طَاشَ ) السهمُ عَنِ الهَدَفِ ( طَيْشاً ) ايْضاً انْحَرَفَ عَنْهُ فَلَمْ يُصِبْهُ فَهُوَ ( طَائِشٌ ) و ( طَيَّاشٌ ) مُبَالَغَةٌ.
[ط ي ف] طَافَ : الْخَيَالُ ( طَيْفاً ) مِنْ بَابِ بَاعَ أَلَمَّ و ( طَيْفُ ) الشَّيْطَانِ و ( طَائِفُهُ ) إلْمَامُهُ بمَسٍّ أو وَسْوَسَةٍ ويُقَالُ أَصْلُهُ الْوَاوُ وَأَصلُهُ ( يَطُوفُ ) لكِنَّهُ قُلِبَ إِمَّا لِلتَّخْفِيفِ وَإمَّا لُغَةٌ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ فِى بَابِ الْوَاو ، و ( الطَّيْفُ ) و ( الطَّائِفُ ) مَا أَطَافَ بِالْإنْسَانِ مِنَ الجِنّ والْإنْسِ والْخَيَالِ وَقَالَ فِى بَابِ الْيَاءِ ( الطَّيْفُ ) تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ.
[ط ي ن] الطِّينُ : مَعْرُوف و ( الطِّينَةُ ) أَخَصُّ وَ ( طَانَ ) الرَّجُلُ الْبَيتَ والسَّطْحَ ( يَطِينُهُ ) مِنْ بَابِ بَاعَ طَلَاهُ بِالطِّين و ( طَيَّنَهُ ) بالتَّثقِيلِ مُبَالَغَةٌ وتَكْثِيرٌ و ( الطِّينَةُ ) الْخِلقَةُ و ( طَانَهُ ) الله عَلَى الخَيرِ جَبَلَه عَلَيْهِ.
كتاب الظاء
[ط ب ي] الظَّبْيُ : مَعْرُوفٌ وَهُوَ اسْمٌ لِلذَّكَرِ والتَّثْنِيةُ ( ظَبْيَانِ ) عَلَى لَفْظِهِ وَبِهِ كُنِىَ وَمِنْهُ ( أَبُو ظَبْيَانَ ) وَجَمْعُهُ ( أَظْبٍ ) وَأَصْلُهُ أَفْعُلٌ مِثْلُ أَفْلُسٍ ( و ظُبِيٌ ) مِثْلُ فُلُوس وَالْأُنْثَى ( ظَبْيَةٌ ) بِالْهَاءِ لَا خِلَافَ بَيْنَ أَئِمَّةِ اللغَةِ أَنَّ الْأُنْثَى بِالْهَاءِ والذَّكَرَ بِغَيْرِ هَاءٍ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ( الظَّبْيَةُ ) الْأُنْثَى وَهِىَ عَنْزٌ ومَا عِزَةٌ والذَّكَرُ ( ظَبْيٌ ) وَيُقَالُ لَهُ تَيْسٌ وَذلِكَ اسْمُهُ إذَا أَثْنَى وَلَا يَزَالُ ثَنِيًّا حَتَّى يَمُوتَ. ولَفْظُ الْفَارَابِىِّ وَجَمَاعَةٍ ( الظَّبْيَةُ ) أُنْثَى ( الظِّبَاءِ ) وَبِهَا سُمِّيَتِ الْمَرْأَةُ وَكُنِيَت فَقِيلَ ( أُمُ ظَبْيَةَ ) وَالْجَمْعُ ( ظَبياتٌ ) مِثْلُ سَجْدَةٍ وسَجَدَاتٍ وَ ( الظِّبَاءُ ) جَمْعٌ يَعُمُّ الذُّكُورَ وَالإِنَاثَ مِثْلُ سَهْمٍ وَسِهَامٍ وكَلْبَةٍ وكِلَابٍ.
و ( الظُّبَةُ ) : بِالتَّخْفِيفِ حَدُّ السَّيْفِ والْجَمْعُ ( ظُبَاتٌ ) و ( ظُبُونَ ) جَبْراً لِمَا نَقَصَ وَلَامُهَا مَحْذُوفَةٌ يُقَالُ إِنَّهَا وَاوٌ لِأَنَّهُ يُقَالُ ( ظَبَوْتُ ) ومَعْنَاهُ دَعَوْتُ.
[ظ ر ب] الظَّرِبُ : وِزَانُ نَبِقٍ الرَّابِيَةُ الصَّغِيرَةُ والْجَمْعُ ( ظِرَابٌ ) وَيُقَالُ ( الظِّرَابُ ) الْحِجَارَةُ الثَّابِتَةُ وَهُوَ جَمْعٌ عَزِيزٌ قَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ فِى بَابِ مَا يُجْمَعُ عَلَى أَفْعَالٍ فَمِنْهُ فَعِلٌ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ نَحْوُ كَبِدٍ وَأَكْبَادٍ وفَخِذٍ وأَفْخَاذٍ ونَمِرٍ وأَنْمَارٍ وقَلَّمَا يُجَاوِزُونَ فِى هذَا الْبِنَاءِ هذَا الْجَمْعُ وَعَلَى هذَا فَقِياسُهُ أَنْ يُقَالَ ( أَظْرَابٌ ) لكِنْ وَجْهُهُ أَنَّهُ جُمِعَ عَلَى تَوَهُّمِ التَّخْفِيفِ بِالسُّكُونِ فَيَصِيرُ مِثْلَ سَهْمٍ وَسِهَامٍ وَهُوَ كَمَا خُفِّفَ نَمِرٌ وَجُمِعَ عَلى نُمُورٍ مِثْلُ حِمْلٍ وحُمُولٍ وخُفِّفَ سَبُعٌ وَجُمِعَ عَلَى أُسْبُعٍ وَبِالْمُفْرَدِ سُمِّىَ الرَّجُلُ وَمِنْهُ ( عَامِرُ بنُ الظَّرِبِ العَدْوَانِىُّ ) و ( الظَّرِبَانُ ) عَلَى صِيغَةِ الْمُثَنَّى والتَّخْفِيفُ بِكَسْرِ الظَّاءِ وَسُكُون الرَّاءِ لُغَةٌ دُوَيْبَّةٌ يُقَالُ إِنَّهَا تُشبِهُ الْكَلْبَ الصِّينِىَّ الْقَصِيرَ أَصْلَمُ الْأُذُنَيْنِ طَوِيلُ الْخُرْطُوم أَسْوَدُ السَّرَاةِ أَبْيَضُ الْبَطْنِ مُنْتِنَةُ الرِّيحِ والفَسْوِ وتَزْعُمُ الْعَرَبَ أَنَّهَا إِذَا فَسَتْ فِى الثَّوْبِ لَا تَزُولُ رِيحُهُ حَتَّى يَبْلَى وَإِذَا فَسَتْ بَيْنَ الْإِبِلِ تَفَرَّقَتْ وَلِهذَا يُقَالُ فِى الْقَوْمِ إِذَا تَقَاطَعُوا ( فَسَا بَيْنَهُمُ الظَّرِبَانُ ) وَهِىَ مِنْ أَخْبَثِ الْحَشَرَاتِ والْجَمْعُ ( الظَّرَابِي ) و ( الظِّرْبَى ) أَيْضاً عَلَى فِعْلَى وِزَانُ ذِكرَى وذِفْرَى.
[ظ ر ف] الظَّرْفُ : وِزَانُ فَلْسٍ الْبَرَاعَةُ وذَكَاءُ الْقَلْبِ و ( ظُرفَ ) بالضَّمِّ ( ظَرَافَةً ) فَهُوَ ( ظَرِيفٌ ) قَالَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ ( ظَرُفَ ) الْغُلَامُ والْجَارِيَةُ وَهُوَ وَصْفٌ لَهُمَا لَا لِلشُّيُوخِ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ الْمُرَادُ الْوَصْفُ بِالْحُسْنِ وَالْأَدَبِ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ الْمُرَادُ الْكَيْسُ فَيَعُمُّ الشَّبَابَ والشُّيُوخَ وَرَجُلٌ ( ظَرِيفٌ ) وَقَوْمٌ ( ظُرَفَاءُ ) و ( ظِرَافٌ ) وشَابَّةٌ ( ظَرِيفَةٌ ) ونِسَاءٌ ( ظِرَافٌ ) و ( الظَّرْفُ ) الْوِعَاءُ والْجَمْعُ ( ظُرُوفٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ.
[ظ ع ن] ظَعَنَ (ظَعْناً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ ارْتَحَلَ وَالاسْمُ ( ظَعَنٌ ) بِفَتْحَتَيْنِ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَبِالْحَرْفِ فَيُقَالُ ( أَظْعَنْتُهُ ) و ( ظَعَنْتُ ) بِهِ وَالْفَاعِلُ ( ظَاعِنٌ ) وَالْمَفْعُولُ ( مَظْعُونٌ ) والْأَصْلُ ( مَظْعُونٌ ) بِهِ لكِنْ حُذِفَتِ الصِّلَةُ لِكَثْرَةِ الاسْتِعْمَالِ وَبِاسْمِ الْمَفْعُولِ سُمِّىَ الرَّجُلُ وَيُقَالُ لِلْمَرْأَةِ ( ظَعِينَةٌ ) فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ لِأَنَّ زَوْجَهَا ( يَظْعَنُ ) بها ويُقَالُ ( الظَّعِينَةُ ) الْهَوْدَجُ وَسَوَاءٌ كَانَ فِيهِ امْرَأَةٌ أَمْ لَا والْجَمْعُ ( ظَعَائِنُ ) و ( ظُعْنٌ ) بِضَمَّتَيْنِ وَيُقَالُ ( الظَّعِينَةُ ) فِى الْأَصْلِ وَصْفٌ لِلْمَرْأَةِ فِى هَودَجِهَا ثُمَّ سُمِّيَتْ بِهَذَا الاسْمِ وَإنْ كَانَتْ فِى بَيْتِهَا لِأَنَّهَا تَصِيرُ ( مَطْعُونَةً ).
[ظ ف ر] الظُّفُرُ : لِلْإِنْسَانِ مُذَكَّرٌ وفِيهِ لُغَاتٌ أَفْصَحُهَا بِضَمَّتَيْنِ وَبِهَا قَرَأَ السَّبْعَةُ فِى قَوْلِهِ تَعَالَى ( حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ ) والثَّانِيَةُ الْإِسْكَانِ لِلتَّخْفِيفِ وَقَرَأَ بِهَا الْحَسَنُ الْبَصْرِىُّ والْجَمْعُ ( أَظْفَارٌ ) وَرُبَّمَا جُمِعَ عَلَى ( أَظْفُرٍ ) مِثْلُ رُكْنٍ وَأَرْكُنٍ والثَّالِثَةُ بِكَسْرِ الظَّاءِ وِزَانُ حِمْلٍ والرَّابِعَةُ بِكَسْرَتَيْنِ لِلْإِتْبَاعِ وقُرِئَ بِهِمَا فِى الشَّاذِ والْخَامِسَةُ ( أُظْفُورٌ ) والْجَمْعُ ( أَظَافِيرُ ) مِثْلُ أُسْبُوعٍ وأَسَابِيعَ قالَ :
|
مَا بَيْنَ لُقْمَتِهِ الْأُولَى إِذَا انْحَدَرَتَ |
|
وَبَيْنَ أُخْرَى تَلِيهَا قِيدُ أُظفُورِ |
وَ قَوْلُهُ فِى الصِّحَاحِ وَيُجْمَعُ ( الظُّفُرُ ) عَلَى ( أُظْفُورٍ ) سَبْقُ قَلَمٍ وَكَأَنَّهُ أَرَادَ وَيُجْمَعُ عَلَى ( أُظْفُرٍ ) فَطَغَا الْقَلَمُ بِزِيَادَةِ وَاوٍ و ( ظَفِرَ ) ( ظَفَراً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ وَأَصْلُهُ بِالْفَوْزِ وَالْفَلَاحِ و ( ظَفِرْتُ ) بِالضَّالَّةِ إِذَا وَجَدْتَهَا وَالْفَاعِلُ ( ظَافِرٌ ) و ( ظَفِرَ ) بِعَدُوِّهِ و ( أَظْفَرْتُهُ ) بِهِ و ( أَظْفَرْتُهُ ) عَلَيْهِ بِمَعْنىً.
[ظ ل ع] ظَلَعَ : الْبَعِيرُ وَالرَّجُلُ ( ظَلْعاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ غَمَزَ فِى مَشْيِهِ وهُوَ شَبِيهٌ بِالْعَرَجِ ولِهذَا يُقَالُ هُوَ عَرَجٌ يَسِيرٌ.
[ظ ل ف] الظِّلْفُ : مِنَ الشَّاءِ وَالبَقَرِ وَنَحْوِهِ كَالظُّفُرِ مِنَ الْإِنْسَانِ والْجَمْعُ ( أَظْلَافٌ ) مِثْلُ حِمْلٍ وأَحْمَالٍ.
[ظ ل ل] الظِّلُ : قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ يَذْهَبُ النَّاسُ إِلَى أَنَّ الظِّلَّ والْفَىْءَ بِمَعْنىً وَاحِدٍ ولَيْسَ كَذلِكَ بَلِ ( الظِّلُ ) يَكُونُ غُدْوَةً وعَشِيَّةً و ( الْفَىْءُ ) لَا يَكُونُ إِلَّا بَعْدَ الزَّوَالِ فَلَا يُقَالُ لِمَا قَبْلَ الزَّوَالِ ( فَىْءٌ ) وَإِنَّمَا سُمِّىَ بَعْدَ الزَّوَالِ ( فَيْئاً ) لِأَنَّهُ ظِلٌّ فَاءَ مِنْ جَانِبِ الْمَغْرِبِ إِلَى جَانِبِ الْمَشْرِقِ و ( الْفَىْءُ ) الرُّجُوعُ وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ ( الظِّلُ ) مِنَ الطُّلُّوعِ إِلَى الزَّوَال وَ ( الْفَىْءُ ) مِنَ الزَّوَالِ إِلَى الْغُرُوبِ وَقَالَ ثَعْلَبٌ الظِّلُّ لِلشَّجَرَةِ وغَيْرِهَا بِالغَدَاةِ و ( الْفَىْءُ ) بالْعَشِىِّ وَقَالَ رُؤْبَةُ بْنُ العَجَّاجِ كُلُّ مَا كَانَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ فَزَالَتْ عَنْهُ فَهُوَ ( ظِلٌ ) و ( فَىْءٌ ) وَمَا لَمْ يَكُنْ عَلَيهِ الشَّمْسُ فَهُوَ ( ظِلٌّ ) وَمِنْ هُنَا قِيلَ الشَّمْسُ تَنْسَخُ ( الظِّلَّ ) والْفَىْءُ ( يَنْسَخُ الشَّمْسَ ) وجَمْعُ ( الظِّلِّ ) ( ظِلَالٌ ) و ( أَظِلَّةٌ ) و ( ظُلَلٌ ) وِزَان رُطَبٍ وَأَنَا فِى ( ظِلِّ ) فُلَانٍ أَىْ فِى سَتْرِهِ و ( ظِلُ ) اللَّيْلِ سَوَادُهُ لِأَنَّهُ يَسْتُرُ الْأَبْصَارَ عَنِ النُّفُوذِ و ( ظَلَ ) النَّهَارُ ( يَظِلُ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ ( ظَلَالَةً ) دَامَ ظِلُّهُ و ( أَظَلَ ) بِالْأَلِفِ كَذلِكَ و ( أَظَلَ ) الشَّىْءُ و ( ظَلَّلَ ) امْتَدَّ ظِلُّهُ فَهُوَ ( مُظِلٌ ) و ( مُظَلِّلٌ ) أَىْ ذُو ظِلٍّ يُسْتَظَلُّ بِهِ و ( الْمِظَلَّةُ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الظَّاءِ الْبَيْتُ الْكَبِيرُ مِنَ الشَّعْرِ وَهُوَ أَوْسَعُ مِنَ الْخِبَاءِ قَالَهُ الْفَارَابِىُّ فِى بَابِ مِفْعَلَةٍ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَإِنَّمَا كُسِرَتِ الْمِيمُ لِأَنَّهُ اسْمُ آلَةٍ ثُمَّ كَثُرَ الاسْتِعْمَالُ حَتَّى سَمَّوُا الْعَرِيشَ الُمَّتَّخَذَ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ الْمَسْتُورِ بالثُّمَامِ ( مِظَلَّةً ) عَلَى التَّشْبِيهِ وَقَالَ الْأَزْهَرِىُّ فِى مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِهِ وَأَمَّا ( المَظَلَّةُ ) فَرَوَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِىِّ بِفَتْحِ الْمِيمِ وغَيْرُهُ يُجِيزُ كَسْرَهَا وَقَالَ فِى مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ الْفَتْحُ لُغَةٌ فِى الْكَسْرِ والْجَمْعُ ( الْمَظَالُ ) وِزَانُ دَوَابَّ و ( أَظَلَ ) الشَّىْءُ ( إِضْلَالاً ) إذَا أَقْبَلَ أَوْ قَرُبَ و ( أَظَلَ ) أَشْرَفَ و ( ظَلَ ) يَفْعَلُ كَذَا ( يَظَلُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ ( ظُلُولاً ) إِذَا فَعَلَهُ نَهَاراً قَالَ الخَلِيلُ لَا تَقُولُ الْعَرَبُ ( ظَلَ ) إِلَّا لِعَمَلٍ يَكُونُ بِالنَّهَارِ.
[ظ ل م] الظُّلْمُ : اسْمٌ مِنْ ( ظَلَمَهُ ) ( ظَلْماً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ و ( مَظْلِمَةً ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وكَسْرِ اللَّامِ وتُجْعَلُ ( الْمَظْلِمَةُ ) اسْماً لِمَا تَطْلُبُهُ عِنْدَ الظَّالِمِ ( كَالظُّلَامَةِ ) بالضَّمِّ و ( ظَلَّمْتُهُ ) بِالتَّشْدِيدِ نَسَبْتُهُ إِلَى الظُّلْمِ وَأَصْلُ ( الظُّلْمِ ) وَضْعُ الشَّىْءِ فِى غَيْرِ مَوْضِعِهِ وَفِى الْمَثَل « مَنِ اسْتَرْعَى الذِّئْبَ فَقَدْ ظَلَمَ » و ( الظُّلْمَةُ ) خِلَافُ النُّورِ وجَمْعُهَا ( ظُلَمٌ ) و ( ظُلُمَاتٌ ) مِثْلُ غُرَفٍ وغُرُفَاتٍ فى وُجُوهِهَا قَالَ الْجَوْهَرىُّ و ( الظَّلَامُ ) أَوَّلُ اللَّيْلِ و ( الظَّلْمَاءُ ) ( الظُّلْمَةُ ) و ( أَظْلَمَ ) اللَّيْلُ أَقْبَلَ بِظَلَامِهِ و ( أَظْلَمَ الْقَوْمُ ) دَخَلُوا فِى الظَّلَامِ و ( تَظَالَمُوا ) ظَلَمَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً.
[ظ م ئ] ظَمِئَ : ( ظَمَأً ) مَهْمُوزٌ مِثْلُ عَطِشَ عَطَشاً وَزْناً ومَعْنىً فَالذَّكَرُ ( ظَمْآنُ ) والْأُنْثَى ( ظَمْأَى ) مِثْلُ عَطْشَانَ وعَطْشَى والْجَمْعُ ( ظِمَاءٌ ) مِثْلُ سِهَامٍ ويَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ وَالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( ظَمَّأْتُهُ ) و ( أَظْمَأْتُهُ ).
[ظ ن ن] الظَّنُ : مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَهُوَ خِلَافُ الْيَقِينِ قَالَهُ الْأَزْهَرِىُّ وَغَيْرُهُ وقَدْ يُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى الْيَقِينِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ( الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ ) وَمِنْهُ ( المَظِنَّةُ ) بِكَسْرِ الظَّاءِ لِلْمَعْلَمِ وَهُوَ حَيْثُ يُعْلَمُ الشَّىْءُ قَالَ النَّابِغَةُ :
فَإِنَّ مَظِنَّةَ الْجَهْلِ الشَّبَابُ
والْجَمْعُ ( المَظَانُ ) قَالَ ابْنُ فَارِسٍ ( مَظِنَّةُ ) الشَّىْءِ مَوْضِعُهُ ومَأْلَفُهُ و ( الظِّنَّةُ ) بالْكَسْرِ التُّهَمَةُ وَهِىَ اسْمٌ مِنْ ظَنَنْتُهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ أَيْضاً إِذَا اتَّهَمْتَهُ فَهُوَ ( ظَنِينٌ ) فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَفِى السَّبْعَةِ « وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِظَنِينٍ » أَىْ بِمُتَّهَمٍ و ( أَظْنَنْتُ ) بِهِ النَّاسَ عَرَّضْتُهُ لِلتُّهَمَةِ.
[ظ هـ ر] ظَهَرَ : الشَّىْءُ ( يَظْهَرُ ) ( ظُهُوراً ) بَرَزَ بَعْدَ الْخَفَاءِ وَمِنْهُ قِيلَ ( ظَهَرَ ) لِى رَأْىٌ إِذَا عَلِمْتَ مَا لَمْ تَكُنْ عَلِمْتَهُ و ( ظَهَرْتُ ) عَلَيْهِ اطَّلَعْتُ و ( ظَهَرْتُ ) عَلَى الحَائِطِ عَلَوْتُ ومِنْهُ قِيلَ ( ظَهَرَ ) عَلَى عَدُوِّهِ إِذَا غَلَبَهُ و ( ظَهَرَ ) الحَمْلُ تَبَيَّنَ وُجُودُهُ وُ يُرْوَى أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعِزِيزِ سَأَلَ أَهْلَ الْعِلْمِ مِنَ النِّسَاءِ عَنْ ظُهُورِ الْحَمْلِ فَقُلْنَ لَا يَتَبَيَّنُ الْوَلَدُ دُونَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ. و ( الظَّهْرُ ) خِلَافُ الْبَطْنِ والْجَمْعُ ( أَظْهُرٌ ) و ( ظُهُورٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وَأَفْلُسٍ وفُلُوسٍ وجَاءَ ( ظُهْرَانٌ ) أَيْضاً بِالضَّمِّ و ( الظَّهْرُ ) الطَّرِيقُ فِى الْبَرِّ و ( الظَّهْرَانُ ) بِلَفْظِ التَّثْنِيَةِ اسْمُ وَادٍ بِقُرْبِ مَكَّةَ وَنُسِبَ إِلَيْهِ قَرْيَةٌ هُنَاكَ فَقِيلَ ( مَرُّ الظَّهْرَانِ ) و ( الظَّهِيرَةُ ) الْهَاجِرَةُ وَذَلِكَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ و ( الظَّهِيرُ ) الْمُعِينُ ويُطْلَقُ عَلَى الْوَاحِدِ والْجَمْعِ وَفِى التَّنْزِيلِ ( وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ ) و ( الْمُظَاهَرَةُ ) الْمُعَاوَنَةُ و ( تَظَاهَرُوا ) تَقَاطَعُوا كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ ولَّى ظَهْرَهُ إِلَى صَاحِبِهِ وَهُوَ نَازِلٌ بَيْنَ ( ظَهْرَانَيْهِمْ ) بِفَتْحِ النُّونِ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَلَا تُكْسَرُ وَقَالَ جَمَاعَةٌ الْأَلِفُ والنُّونُ زَائِدَتَانِ لِلتَّأْكِيدِ وبَيْن ( ظَهْرَيْهِمْ ) وبَيْنَ ( أَظْهُرِهِمْ ) كُلُّهَا بِمَعْنَى بَيْنَهُمْ وفَائِدَةُ إِدْخَالِهِ فِى الْكَلَامِ أَنَّ إِقَامَتَهُ بَيْنَهُمْ عَلَى سَبِيلِ الاسْتِظْهَارِ بِهِمْ والاسْتِنَادِ إِلَيْهِمْ وَكَأَنَّ الْمَعَنْى أَنَّ ( ظَهْراً ) منهم قُدَّامَهُ و ( ظَهْراً ) وَرَاءَهُ فَكَأَنَّهُ مَكْنُوفٌ مِنْ جَانِبَيْهِ هذَا أَصْلُهُ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اسْتُعْمِلَ فِى الْإِقَامَةِ بَيْنَ الْقَوْمِ وإِنْ كَانَ غَيْرَ مَكْنُوفٍ بَيْنَهُمْ وَلَقِيتُهُ بَيْنَ ( الظَّهْرَيْنِ ) و ( الظَّهْرَانَيْنِ ) أَىْ فِى الْيَوْمَيْنِ وَالْأَيَّامِ. و ( أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنىً ).
الْمُرَادُ نَفْسُ الْغِنَى وَلَكِنْ أُضِيفَ لِلْإِيضَاحِ وَالْبَيَانِ كَمَا قِيلَ ( ظَهْرُ ) الْغَيْبِ و ( ظَهْرُ ) الْقَلْبِ وَالْمُرَادُ نَفْسُ الْغَيْبِ ونَفْسُ الْقَلْبِ وَمِثْلُهُ نَسِيمُ الصَّبَا وَهِىَ نَفْسُ الصَّبَا لِاخْتِلَافِ اللَّفْظَيْنِ طَلَباً لِلتَّأْكِيدِ قَالَ بَعْضُهُمْ وَمِنْ هذَا الْبَابِ ( لَحَقُّ الْيَقِينِ ) ( وَلَدارُ الْآخِرَةِ ) وَقِيلَ الْمُرَادُ عَنْ غِنىً يَعْتَمِدُهُ ويَسْتَظْهِرُ بِهِ عَلَى النَّوَائِبِ وَقِيلَ مَا يَفْضُلُ عَنِ الْعِيَالِ و ( الظُّهْرُ ) مَضْمُوماً إِلَى الصَّلَاةِ مُؤَنَّثَةٌ فَيُقَالُ دَخَلَتْ ( صَلَاةُ الظُّهْرِ ) ومِنْ غَيْرِ إِضَافَةٍ يَجُوزُ التَّأْنِيثِ وَالتَّذْكِيرُ فَالتَّأْنِيثُ عَلَى مَعْنَى سَاعَةِ الزَّوَالِ. والتَّذْكِيرُ عَلَى مَعْنَى الْوَقتِ وَالْحِينِ فَيُقَالُ حَانَ ( الظُّهْرُ ) وَحَانتِ ( الظُّهْرُ ) وَيُقَاسُ عَلَى هذَا بَاقِى الصَّلَوَاتِ.
و ( أَظْهَرَ ) القَوْمُ بِالْأَلِفِ دَخَلُوا فى وَقْتِ ( الظُّهْرِ ) أَوِ ( الظَّهِيرَةِ ) و ( الظِّهَارَةُ ) بِالكَسْرِ مَا يَظْهَرُ لِلعَيْنِ وَهِىَ خِلَافُ الْبِطَانَةِ و ( ظَاهَرَ ) مِنِ امْرَأَتِهِ ( ظِهَاراً ) مِثلُ قَاتَلَ قِتَالاً و ( تَظَهَّرَ ) إِذَا قَالَ لَهَا أَنتِ عَلَىَّ كَظَهْرِ أُمِّى قِيلَ إِنَّمَا خُصَّ ذَلِكَ بِذِكْرِ الظَّهرِ لِأَنَّ الظَّهْرَ مِنَ الدَّابَّةِ مَوضِعُ الرُّكُوبِ والمَرْأَةُ مَرْكُوبَةٌ وَقْتَ الْغِشْيَانِ فَرُكُوبُ الأُمِّ مُسْتَعَارٌ مِنْ رُكُوبِ الدَّابَّةِ ثُمَّ شُبِّهَ رُكُوبُ الزَّوْجَةِ بِرُكُوبِ الْأُمِّ الَّذِى هُوَ مُمتَنِعٌ وَهُوَ استِعَارَةٌ لَطِيفَةٌ فَكَأَنَّهُ قَالَ رُكُوبُكِ لِلنِّكَاحِ حَرَامٌ عَلَىَّ وَكَانَ ( الظِّهَارُ ) طَلَاقاً فِى الْجَاهِلِيَّةِ فَنُهُوا عَنِ الطَّلَاقِ بِلَفْظِ الجَاهِلِيَّةِ وَأَوْجَبَ عَلَيْهِمُ الْكَفَّارَةُ تَغْلِيظاً فِى النَّهْىِ. وَاتَّخَذتُ كَلَامَهُ ( ظِهرِيّاً ) بِالْكَسْرِ أَىْ نَسْياً مَنْسِيّاً و ( استَظْهَرْتُ ) بِهِ اسْتَعَنْتُ و ( اسْتَظْهَرْتُ ) فى طَلَبِ الشَّىْءِ تَحَرَّيْتُ وأَخَذْتُ بِالاحْتِيَاطِ. قَالَ الْغَزَالِىُّ وَيُستَحَبُّ ( الاسْتِظْهَارُ ) بِغَسْلَةٍ ثَانِيَةٍ وَثَالِثَةٍ. قَالَ الرَّافِعِىُّ يَجُوزُ أَنْ يُقَرَأَ بِالطَّاءِ والظَّاءِ فَالاسْتِطْهَارُ طَلَبُ الطَّهَارَةِ و ( الاستِظْهَارُ ) الاحتِيَاطُ وَمَا قَالَهُ الرَّافِعِىُّ فِى الظَّاءِ المُعْجَمَةِ صَحِيحٌ لِأَنَّهُ استِعَانَةٌ بالغَسْلِ عَلَى يَقِينِ الطَّهَارَةِ ومَا قَالَهُ فِى الطَّاءِ المُهمَلَةِ لَمْ أَجِدْهُ.
[ظ ئ ر] الظِّئْرُ : بِهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ وَيَجُوزُ تَخْفِيفُهَا النَّاقَةُ تَعْطِفُ عَلَى وَلَدِ غَيْرِهَا وَمِنهُ قِيلَ لِلْمَرْأَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ تَحْضُنُ وَلَدَ غَيْرِهَا ( ظِئْرٌ ) وَلِلرَّجُلِ الْحَاضِنِ ( ظِئْرٌ ) أَيْضاً وَالْجَمْعُ ( أَظْآرٌ ) مِثلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَرُبَّمَا جُمِعَتِ المَرْأَةُ عَلَى ( ظِئَارٍ ) بِكَسْرِ الظَّاءِ وَضَمِّهَا وَ ( ظَأَرْتُ ) ( أَظْأَرُ ) بِفَتْحَتَيْنِ اتَّخَذْتُ ( ظِئْراً ).
[ظ ي ا ن] الظَّبَّان : فَعلَانٌ مِنَ النَّبَاتِ وَيُسَمَّى ياسَمِينَ البَرِّ وَيُقَالُ إِنَهُ يُشبِهُ النِّسرِينَ فَهُوَ ضَربٌ مِنَ اللَّبلَابِ وَيَلتَفُّ بَعضُهُ بِبَعضٍ وَيُقَالُ لِلعَسَلِ ( ظَبَّانٌ ) أَيضاً.
كتاب العين
[ع ب ب] عَبَ : الرَّجُلُ الْمَاءَ ( عَبّاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ شَرِبَهُ مِنْ غَيْرِ تَنَفُّسٍ و ( عَبَ ) الحَمَامُ شَرِبَ مِنْ غَيْرِ مَصٍّ كَمَا تَشْرَبُ الدَّوَابُّ وَأَمَّا بَاقِى الطَّيْرِ فَإِنَّهَا تَحْسُوهُ جَرْعاً بَعْدَ جَرْعٍ.
[ع ب ث] عَبِثَ ( عَبَثاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ لَعِبَ وَعَمِلَ مَا لَا فَائِدَةَ فِيهِ فَهُوَ ( عَابِثٌ ) و ( عَبَثَ ) بِهِ الدَّهْرُ كِنَايَةٌ عَنْ تَقَلُّبِهِ.
و ( العَبَيْثُرَانُ ) نَبْتٌ بِالْبَادِيَةِ طَيِّبُ الرِّيحِ وَفِيهِ أَرْبَعُ لُغَاتٍ فَعَيْلَانُ وفَعَوْلَلَانٌ بِالْيَاءِ وَالْوَاوِ وتُفْتَحُ الثَّاءُ وتُضَمُّ مَعَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنَ اليَاءِ وَالْوَاوِ وَأَمَّا الْأَوَّلُ والثَّانِى فَبِالفَتْحِ مُطْلَقاً.
[ع ب د] عَبَدْتُ : اللهَ ( أَعْبُدُهُ ) ( عِبَادَةً ) وَهِىَ الانقِيَادُ وَالخُضُوعُ وَالفَاعِلُ ( عَابِدٌ ) وَالْجَمْعُ ( عُبَّادٌ ) و ( عَبَدَةٌ ) مِثْلُ كَافِرٍ وكُفَّارٍ وَكَفَرَةٍ ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِيمَنِ اتَّخَذَ إِلَهاً غَيْرَ اللهِ وتَقَرَّبَ إِلَيْهِ فَقِيلَ ( عَابِدُ ) الْوَثَنِ والشَّمْسِ وغَيْرِ ذَلِكَ و ( عَبَّادٌ ) بِلَفْظِ اسْمِ الْفَاعِلِ لِلمُبَالَغَةِ اسْمُ رَجُلٍ وَمِنْهُ ( عَبَّادَانُ ) عَلَى صِيَغَةِ التَّثْنِيَةِ بَلَدٌ عَلَى بَحْرِ فَارِسَ بِقُرْبِ البَصْرَةِ شَرْقاً مِنْهَا بِمَيْلَةٍ إِلَى الْجَنُوبِ وَقَالَ الصَّغَانِىُّ ( عَبَّادَانُ ) جَزِيرَةٌ أَحَاطَ بِهَا شُعْبَتَا دِجْلَةَ سَاكِبَتَينِ فِى بَحْرِ فَارِسَ. و ( قَيسُ ابنُ عُبَادٍ ) وِزَانُ غُرَابٍ مِنَ التَّابِعِينَ وَقَتَلَهُ الْحَجَّاجُ. و ( الْعَبْدُ ) خِلَافُ الحُرِّ وَهُوَ عَبدٌ بَيِّنُ الْعَبْدِيَّةِ و الْعُبُودَةِ و الْعُبُودِيَّةِ ) وَاسْتُعْمِلَ لَهُ جُمُوعٌ كَثِيرَةٌ وَالأَشْهَرُ مِنهَا ( أَعْبُدٌ ) و ( عَبِيدٌ ) و ( عِبَادٌ ) و ( ابنُ أُمّ عَبْدٍ ) عَبدُ اللهِ بن مَسعُودٍ و ( أَعْبَدْتُ ) زَيداً فُلَاناً مَلَّكْتُهُ إِيَّاهُ لِيَكُونَ لَهُ ( عَبْداً ) وَلَم يُشْتَقَّ مِنَ ( الْعَبْدِ ) فِعْلٌ و ( استَعْبَدَهُ ) و ( عَبَّدَهُ ) بِالتَّثْقِيلِ اتَّخَذَهُ ( عَبْداً ) وَهُوَ بَيِّنُ ( الْعُبُودِيَّةِ ) و ( الْعَبْدِيَّةِ ) وَنَاقَةٌ ( عَبَدَةٌ ) مِثَالُ قَصَبَةٍ قَوِيَّةٌ و ( عَبِدَ ) ( عَبَداً ) مِثلُ غَضِبَ غَضَباً وَزناً وَمَعْنىً وَالاسْمُ ( الْعَبَدَةُ ) مِثْلُ الْأَنَفَةِ وَبِأَحَدِهِمَا سُمِّىَ و ( تَعَبَّدَ ) الرَّجُلُ تَنَسَّكَ و ( تَعَبَّدْتُهُ ) دَعَوْتُهُ إِلَى الطَّاعَةِ.
[ع ب ر] عَبَرْتُ : النَّهْرَ ( عَبْراً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ و ( عُبُوراً ) قَطَعْتُهُ إِلَى الجَانِبِ الْآخَرِ و ( المَعْبَرُ ) وِزَانُ جَعْفَرٍ شَطُّ نَهْرٍ هُيِّئَ لِلْعُبُورِ وَ ( الْمِعْبَرُ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ مَا يُعْبَرُ عَلَيْهِ مِنْ سَفِينَةٍ أَو قَنْطَرَةٍ و ( عَبَرْتُ ) الرُّؤْيَا ( عَبْراً ) أَيضاً و ( عِبَارَةً ) فَسَّرْتُهَا وَبِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ وَفِى التَّنْزِيلِ ( إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ ) و ( عَبَرْتُ ) السَّبِيلَ بِمَعنَى مَرَرْتُ ( فَعَابِرُ ) السَّبِيلِ مَارُّ الطَّرِيقِ وَقَولُهُ تَعَالَى ( إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ ) قَالَ الْأَزْهَرِىُ مَعْنَاهُ إِلَّا مُسَافِرِينَ لِأَنَّ المُسَافِرَ قَدْ يُعْوِزُهُ الْمَاءُ وَقِيلَ الْمُرَادُ إِلَّا مَارِّينَ فِى الْمَسْجِدِ غَيْرَ مُرِيدِينَ لِلصَّلَاةِ و ( عَبَرَ ) مَاتَ و ( عَبَرْتُ ) الدَّرَاهِمَ و ( اعْتَبَرْتُهَا ) بِمَعْنىً وَ ( الاعْتِبَارُ ) يَكُونُ بِمَعنَى الاختِبَارِ وَالامتِحَانِ مِثلُ ( اعْتَبَرْتُ ) الدَّرَاهِمَ فَوَجَدتُهَا أَلفاً ويَكُونُ بمَعنى الاتِّعَاظِ نَحوُ قَولِهِ تَعَالَى : ( فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ ) و ( الْعِبْرَةُ ) اسْمٌ مِنْهُ قَالَ الْخَلِيلُ ( الْعِبْرَةُ ) و ( الاعْتِبَارُ ) بِمَا مَضَى أَىِ الاتِّعَاظُ والتَّذَكُّرُ وجَمْعُ ( الْعِبْرَةِ ) ( عِبَرٌ ) مِثْلُ سِدْرَةٍ وسِدَرٍ وتَكُونُ ( الْعِبْرَةُ وَالاعْتِبَارُ ) بِمَعْنَى الاعْتِدَادِ بِالشَّىْءِ فِى تَرَتُّبِ الْحُكْمِ نَحْوُ وَ ( الْعِبْرَةُ ) بِالعَقِبِ أَىْ وَالاعْتَدَادُ فِى التَّقَدُّمِ بِالْعَقِبِ وَمِنْهُ قَوْلُ بَعْضِهِمْ وَلَا (عِبْرَةَ) (بِعَبْرَةِ) (مُسْتَعْبِرٍ) مَا لَمْ تَكُنْ (عَبْرَةَ) (مُعْتَبِرٍ). وَهُوَ حَسَنُ ( الْعِبَارَةِ ) أَىِ الْبَيَانِ بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَحَكَى فِى الْمُحْكَمِ فَتْحَهَا أَيْضاً. وَ ( الْعَبِيرُ ) مِثْلُ كَرِيمٍ أَخْلَاطٌ تُجْمَعُ مِنَ الطِّيبِ. و ( العَنْبَرُ ) فَنْعَلٌ طِيبٌ مَعْرُوفٌ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ فَيُقَالُ هُوَ ( الْعَنْبَرُ ) وهَىِ ( الْعَنْبَرُ ) وَ ( الْعَنْبَرُ ) حُوتٌ عَظِيمٌ و ( عَبَّرْتُ ) عَنْ فُلَانٍ تَكَلَّمْتُ عَنْهُ واللِّسَانُ ( يُعَبَّرُ ) عَمَّا فِى الضَّمِيرِ أَىْ يُبَيَّنُ.
[ع ب س] عَبَسَ : مِنْ بَابِ ضَرَبَ ( عُبُوساً ) قَطَبَ وَجْهَهُ فَهُوَ ( عَابِسٌ ) وَبِهِ سُمِّىَ و ( عَبَّاسٌ ) أَيْضاً لِلْمُبَالَغَةِ وَبِهِ سُمِّىَ و ( عَبَسَ ) الْيَوْمُ اشْتَدَّ فَهُوَ ( عَبُوسٌ ) وِزَانُ رَسُولٍ و ( الْعَبَسُ ) مَا يَبِسَ عَلَى أذْنَابِ الشَّاءِ ونَحْوِهَا مِنَ الْبَوْلِ والْبَعْرِ الْوَاحِدَةُ ( عَبَسَةٌ ) مِثْلُ قَصَبٍ وقَصَبَةٍ وَبِالْوَاحِدَةِ سُمِّىَ وَمِنْهُ ( عَمْرو بْنُ عَبَسَةَ ).
[ع ب ط] عَبَطْتُ : الشَّاةَ ( عَبْطاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ ذَبَحْتُهَا صَحِيحَةً مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ بِهَا وَلَحْمٌ ( عَبِيطٌ ) أَىْ صَحِيحٌ طَرِىٌّ ودَمٌ ( عَبِيطٌ ) طَرِىٌّ خَالِصٌ لَا خَلْطَ فِيهِ قَالَ فِى التّهْذِيبِ ( الْعَبِيطُ ) مِنَ اللَّحْمِ مَا كَانَ سَلِيماً مِنَ الْآفَاتِ إلَّا الْكَسْرَ وَلَا يُقَالُ ( عَبِيطٌ ) إِذَا
كَانَ الذَّبْحُ مِنْ آفَةٍ وَلَا يُقَالُ لِلشَّاةِ ( عَبِيطَةٌ ) و ( مُعْتَبِطَةٌ ) إِذَا ذُبِحَتْ مِنْ آفَةٍ غَيْرِ الْكَسْرِ و ( عَبَطَهُ ) الْمَوْتُ وَ ( اعْتَبَطَهُ ) ومَاتَ ( عَبْطَةً ) بِالْفَتْحِ أَىْ شَابّاً صَحِيحاً.
[ع ب ق] عَبِقَ : بِهِ الطِّيبُ ( عَبَقاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ ظَهَرَتْ رِيحُهُ بِثَوْبِهِ أَوْ بَدَنِهِ فَهُوَ ( عَبِقٌ ) قَالُوا وَلَا يَكُونُ ( الْعَبَقُ ) إلَّا الرَّائِحَةَ الطَّيِّبَةَ الذَّكِيَّةَ و ( عَبِقَ ) الشَّىْءُ بِغَيْرِهِ لَزِمَ.
و ( عَبْقَرٌ ) وِزَانُ جَعْفَرٍ يُقَالُ مَوْضِعٌ بِالْبَادِيَةِ تُنْسَبُ إِلَيْهِ طَائِفَةٌ مِنَ الْجِنِّ ثُمَّ نُسِبَ إِلَيْهِ كُلُّ عَمَلٍ جَلِيلٍ دَقِيقِ الصَّنْعَةِ.
[ع ب ل] عَبُلَ : الشَّىْءُ بِالضَّمِّ ( عَبَالَةً ) فَهُوَ ( عَبْلٌ ) مِثْلُ ضَخُمَ ضَخَامَةً فَهُوَ ضَخْمٌ وَزْناً وَمَعْنىً وَرَجُلٌ ( عَبْلُ ) الذِّرَاعِ ضَخْمُ الذِّرَاعِ وَامْرَأَةٌ ( عَبْلَةٌ ) تَامَّةُ الْخَلْقِ و ( الْعَبَالُ ) وِزَانُ سَلَامٍ الوَرْدُ الْجَبَلِىُّ.
[ع ب أ] الْعَبَاءَةُ : بِالْمَدِّ و ( الْعَبَايَةُ ) بِالْيَاءِ لُغَةٌ وَالْجَمْعُ ( عَبَاءٌ ) بِحَذْفِ الْهَاءِ و ( عَبَاآتٌ ) أَيْضاً و ( عَبَّيْتُ ) الْجَيْشَ بِالتَّثْقِيلِ وَالْيَاءِ رَتَّبْتُهُ و ( عَبَأْتُ ) الشَّىْءَ فِى الْوِعَاءِ ( أَعْبَؤُهُ ) مَهْمُوزٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَبَعْضُهُمْ يُجِيزُ اللُّغَتَيْنِ فِى كُلٍّ مِنَ الْمَعْنَيَيْنِ وَمَا ( عَبَأْتُ ) بِهِ أَىْ مَا احْتَفَلْتُ ) و ( الْعِبْءُ ) مَهْمُوزٌ مِثْلُ الثِّقْلِ وَزْناً ومَعْنىً وحَمَلْتُ ( أَعْبَاءَ ) الْقَوْمِ أَىْ أَثْقَالَهُمْ مِنْ دَيْنٍ وَغَيْرِهِ.
[ع ت ب] عَتَبَ : عَلَيْهِ ( عَتْباً ) مِنْ بَابَىْ ضَرَبَ وَقَتَلَ و ( مَعْتَباً ) أَيْضاً لَامَهُ فِى تَسَخُّطٍ فَهُوَ ( عَاتِبٌ ) مُبَالَغَةٌ وَبِهِ سُمِّىَ وَمِنْهُ ( عَتَّابُ بنُ أَسِيدٍ ) و ( عَاتَبَهُ ) ( مُعَاتَبَةً ) و ( عِتَاباً ) قَالَ الْخَلِيلُ حَقِيقَةُ ( الْعِتَابِ ) مُخَاطَبَةُ الإدْلَالِ ومُذَاكَرَةُ المَوْجِدَةِ وَ ( أَعْتَبَنِي ) الْهَمْزَةُ لِلسَّلْبِ أَىْ أَزَالَ الشَّكْوَى وَالْعِتَابَ و ( اسْتَعْتَبَ ) طَلَبَ ( الْإِعْتَابَ ) و ( الْعُتْبَى ) اسْمٌ مِنَ ( الْإِعْتَابِ ) و ( الْعَتَبَةُ ) الدَّرَجَةُ والْجَمْعُ ( الْعَتَبُ ) وتُطْلَقُ ( الْعَتَبَةُ ) عَلَى أَسْكُفَّةِ الْبَابِ.
[ع ت د] عَتُدَ : الشَّىْءُ بالضَّمِّ ( عَتَاداً ) بِالْفَتْحِ حَضَرَ فَهُوَ ( عَتَدٌ ) بِفَتْحَتَيْنِ وَ ( عَتِيدٌ ) أَيْضاً يَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ والتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ ( أَعْتَدَهُ ) صَاحِبُهُ وَ ( عَتَّدَهُ ) إِذَا أَعَدَّهُ وَهيَّأَهُ وَفِى التَّنْزِيلِ ( وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً ) و ( الْعَتِيدَةُ ) الَّتِى فِيهَا الطِّيبُ والْأَدْهَانَ. وَأَخَذَ لِلْأَمْرِ ( عَتَادَهُ ) بِالْفَتْحِ وَهُوَ مَا أَعَدَّهُ مِنَ السِّلَاحِ والدَّوَابِّ وآلَةِ الْحَرْبِ وَجَمْعُهُ ( أَعْتُدٌ ) و ( أَعْتِدَةٌ ) مِثَالُ زَمَانٍ وَأَزْمُنٍ وَأَزْمِنَةٍ وَفِى حَدِيثٍ ( أَنَّ خَالِداً جَعَلَ رَقِيقَهُ وأَعْتُدَهُ حُبُساً فِى سَبِيلِ اللهِ ) وَيُرْوَى ( أَعْبُدَهُ ). بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ ( أَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِداً وَقَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ و أَعْتَادَهُ فِى سَبِيلِ اللهِ ). وَلِوُجُودِ الْمُغَايَرَةِ بَيْنَ الْمَعْطُوفِ وَالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ وإِنْ جُعِلَ الْعَبِيدُ فَهُمُ الرِّقِيقُ فَلَمْ يَبْقَ فِيهِ فَائِدَةٌ إلَّا التَّأْكِيدُ. و ( الْعَتُودُ ) مِنْ أَوْلَادِ الْمَعْزِ مَا أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ والْجَمْعُ ( أَعْتِدَةٌ ) و ( عِدَّانٌ ) بِتَثْقِيلِ الدَّالِ والْأَصْلُ ( عتْدَانٌ ) وَاسْتِعْمَالُ الْأَصْلِ جَائِزٌ.
[ع ت ر] الْعِتْرَةُ : نَسْلُ الْإِنْسَانِ قَالَ الْأَزْهَرِىُّ وَرَوَى ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِىِّ أَنَّ ( الْعِتْرَةَ ) وَلَدُ الرَّجُلِ وَذُرِيَّتُهُ وعَقِبُهُ مِنْ صُلْبِهِ وَلَا تَعْرِفُ الْعَرَبُ مِنَ الْعِتْرَةِ غَيْرَ ذلِكَ وَيُقَالُ رَهْطُهُ الأَدْنَوْنَ ويُقَالُ أَقْرِبَاؤُهُ وَمِنْهُ قَوْلُ أَبى بَكْرٍ( نَحْنُ عِتْرَةُ رَسُولِ اللهِ الّتِى خَرَجَ مِنْهَا وَبَيْضَتُهُ الّتِى تَفَقَّأَتْ عَنْهُ!! ). وَعَلَيْهِ قَوْلُ ابْنِ السِّكّيتِ ( الْعِتْرَةُ ) والرَّهْطُ بِمَعْنىً وَرَهْطُ الرَّجُلِ قَوْمُهُ وقَبِيلَتُهُ الْأَقْرَبُونَ. و ( الْعَتِيرَةُ ) شَاةٌ كَانُوا يَذْبَحُونَهَا فِى رَجَبٍ لِأَصْنَامِهِمْ فَنَهَى الشَّارِعُ عَنْهَا بِقَوْلِهِ ( لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةَ ). وَالْجَمْعُ ( عَتَائِرُ ) مِثْلُ كَرِيمَةٍ وَكَرَائِمَ و ( الْعَتْرَسَةُ ) الْغَضَبُ قَالَهُ ابْنُ فَارِسٍ وَيُقَالُ ( الْعَتْرَسَةُ ) الْأَخْذُ بشِدَّةٍ وَرَجُلٌ ( عِتْرِيسٌ ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ شَدِيدٌ غَلِيظٌ أَوْ غَضْبَانُ جَبَّارٌ.
[ع ت ق] عَتَقَ : الْعَبْدُ ( عَتْقاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ و ( عَتَاقاً ) و ( عَتَاقَةً ) بِفَتْحِ الْأَوَائِلِ وَ ( الْعِتْقُ ) بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْهُ فَهُوَ ( عَاتِقٌ ) وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَعْتَقْتُهُ ) فَهُوَ ( مُعْتَقٌ ) عَلَى قِيَاسِ الْبَابِ وَلَا يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ فَلَا يُقَالُ ( عَتَقْتُهُ ) وَلِهذَا قَالَ فِى الْبَارِعِ لَا يُقَالُ ( عُتِقَ ) الْعَبْدُ وَهُوَ ثُلَاثِىٌّ مَبْنِىٌّ لِلْمَفْعُولِ وَلَا ( أَعْتَقَ ) هُوَ بِالْأَلِفِ مَبْنِيّاً لِلْفَاعِلِ بَلِ الثُّلَاثِىُّ لَازِمٌ وَالرُّبَاعِىُّ مُتَعَدٍّ وَلَا يَجُوزُ عَبْدٌ ( مَعْتُوقٌ ) لِأَنَّ مَجِىءَ مَفْعُولٍ مِنْ أَفْعَلْتُ شَاذٌّ مَسْمُوعٌ لَا يُقَاسُ عَلَيْهِ وَهُوَ ( عَتِيقٌ ) فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وجَمْعُهُ ( عُتَقَاءُ ) مِثْلُ كُرَمَاءَ وَرُبَّمَا جَاءَ ( عِتَاقٌ ) مِثْلُ كِرَامٍ وَأَمَةٌ ( عَتِيقٌ ) أَيْضاً بِغَيْرِ هَاءٍ وَرُبَّمَا ثَبَتَتْ فَقِيلَ ( عَتِيقَةٌ ) وجَمْعُهَا ( عَتَائِقُ ) و ( عَتُقَتِ ) الْخَمْرُ مِنْ بَابَىْ ضَرَبَ وَقَرُبَ قَدُمَتْ ( عَتْقاً ) بِفَتْح الْعَيْنِ وَكَسْرِهَا وَدِرْهَمٌ ( عَتِيقٌ ) والْجَمْعُ ( عُتُقٌ ) بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ بَرِيدٍ وبُرُدٍ و ( عَتَقْتُ ) الشَّىْءَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ سَبَقْتُهُ وَمِنْهُ فَرَسٌ ( عَاتِقٌ ) إِذَا سَبَقَ الْخَيْلَ وَيُقَالُ لِمَا بَيْنَ الْمَنْكِبِ وَالْعُنُقِ ( عَاتِقٌ ) وَهُوَ مَوْضِعُ الرِّدَاءِ وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ ( عَوَاتِقُ ) و ( عَتَقْتُهُ ) أَصْلَحْتُهُ ( فَعَتَقَ ) هُوَ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى وفَرَسٌ ( عَتِيقٌ ) مِثْلُ كَرِيمٍ وَزْناً وَمَعْنىً والْجَمْعُ ( عِتَاقٌ ) مِثْلُ كِرَامٍ و ( عَتَقَتِ ) الْمَرْأَةُ خَرَجَتْ عَنْ خِدْمَةِ أَبَوَيْهَا وعَنْ أَنْ يَمْلِكَهَا زَوْجٌ فَهِىَ ( عَاتِقٌ ) بِغَيْرِ هَاءٍ.
[ع ت م] الْعَتَمَةُ : مِنَ اللَّيْلِ بَعْدَ غَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ إِلَى آخِرِ الثُّلُثِ الْأَوَّلِ. و ( عَتَمَةُ ) اللَّيْلِ ظَلَامُ أَوَّلِهِ عِنْدَ سُقُوطِ نُورِ الشَّفَقِ و ( أَعْتَمَ ) دَخَلَ فِى ( الْعَتَمَةِ ) مِثْلُ أَصْبَحَ دَخَلَ فِى الصَّبَاحِ.
[ع ت هـ] عَتِهَ (عَتَهاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ و ( عَتَاهاً ) بِالْفَتْحِ نَقَصَ عَقْلُهُ مِنْ غَيْرِ جُنُونٍ أَوْ دَهَشٍ وَفِيهِ لُغَةٌ فَاشِيَةٌ ( عُتِهَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ( عَتَاهَةً ) بِالْفَتْحِ ( و عَتَاهِيَةً ) بالتَّخْفِيفِ فَهُوَ ( مَعْتُوهٌ ) بَيِّنُ ( الْعَتَهِ ) وَفِى التَّهْذِيبِ ( الْمَعْتُوهُ ) الْمَدْهُوشُ مِنْ غَيْرِ مَسٍّ أَوْ جُنُونٍ.
[ع ت و] عَتَا ( يَعْتُو ) ( عُتُوّاً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ اسْتَكْبَرَ فَهُوَ ( عَاتٍ ) و ( عَتَا ) الشَّيْخُ ( يَعْتُو ) ( عِتِيّاً ) أَسَنَّ وكَبِرَ فَهُوَ ( عَاتٍ ) والْجَمْعُ عِتِيٌ وَالْأَصْلُ عَلَى فُعُولٍ.
[ع ت ك ل] الْعِثْكَالُ : بِالْكَسْرِ و ( العُثْكُولُ ) بالضَّمِّ مِثْلُ شِمْرَاخٍ وشُمْرُوخٍ وَزْناً وَمَعْنىً والْجَمْعُ ( عَثَاكِيلُ ) وَإِبْدَالُ الْعَيْنِ هَمْزَةً لُغَةٌ فَيُقَالُ إِثْكَالٌ.
[ع ث ث] الْعُثُ : السُّوسُ الْوَاحِدَةُ ( عُثَّةٌ ) ويُجْمَعُ ( العُثُ ) عَلَى ( عِثَاثٍ ) بالْكَسْرِ وَيُقَالُ ( الْعُثَّةُ ) الْأَرَضَةُ وَهِىَ دُوَيْبَّةٌ تَأْكُلُ الصُّوفَ والأَدِيمَ و ( عَثَ ) السُّوسُ الصُّوفَ ( عَثّاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ أَكَلَهُ.
[ع ث ر] عَثَر : الرَّجُلُ فِي ثَوْبِهِ ( يَعْثُرُ ) والدَّابَّةُ أَيْضاً مِنْ بَابِ قَتَلَ وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ ضَرَبَ ( عِثَاراً ) بِالْكَسْرِ و ( الْعَثْرَةُ ) الْمَرَّةُ وَيُقَالُ لِلزَّلَّةِ ( عَثْرَةٌ ) لِأَنَّهَا سُقُوطٌ فِي الْإِثْمِ وَفَرَقَ بَيْنَهُمَا فِي مُخْتَصَرِ الْعَيْنِ بِالْمَصْدَرِ فَقَالَ ( عَثَرَ ) الرَّجُلُ ( عُثُوراً ) و ( عَثَرَ ) الْفَرَسُ ( عِثَاراً ) و ( عَثَرَ ) عَلَيْهِ ( عَثْراً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ و ( عُثُوراً ) اطَّلَعَ عَلَيْهِ وَ ( أَعْثَرَهُ ) غَيْرُهُ أَعْلَمَهُ بِهِ. و ( الْعَثَرِيُ ) بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ مَنْسُوبٌ. ما سُقِيَ مِنَ النَّخْلِ سَحّاً وَيُقَالُ هُوَ العَذْىُ وَقَالَ الْجَوْهَرِىُّ ( العَثَرِيُ ) الزَّرْعُ لَا يَسْقِيهِ إِلَّا مَاءُ الْمَطَرِ.
[ع ث ن] الْعُثَانُ : الدُّخَانُ وَزْناً وَمَعْنىً وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِيمَا يُتَبَخَّرُ بِهِ.
[ع ت أ] عَثَا ( يَعْثُو ) و ( عَثِيَ ) ( يَعْثَى ) مِنْ بَابِ قَالَ وَتَعِبَ أَفْسَدَ فَهُوَ ( عَاثٍ ).
[ع ج ب] الْعَجْبُ : وِزَانُ فَلْسٍ مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ مَا ضُمَّتْ عَلَيْهِ الْوَرِكُ مِنْ أَصْلِ الذَّنَبِ وَهُوَ العُصْعُصُ و ( عَجِبْتُ ) مِنَ الشَّيْءِ ( عَجَباً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ و ( تَعَجَّبْتُ ) و ( اسْتَعْجَبْتُ ) وَهُوَ شَيءٌ ( عَجِيبٌ ) أَيْ ( يُعْجَبُ ) منه و ( أَعْجَبَنِي ) حُسْنُهُ و ( أُعْجِبَ ) زَيْدٌ بِنَفْسِهِ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ إِذَا تَرَفَّعَ وَتَكَبَّرَ وَيُسْتَعْمَلُ ( التَّعَجُّبُ ) عَلَى وَجْهَيْنِ ( أَحَدُهُمَا ) مَا يَحْمَدُهُ الْفَاعِلُ ومَعْنَاهُ الاسْتِحْسَانُ وَالْإِخْبَارُ عَنْ رِضَاهُ بِهِ و ( الثَّانِي ) ما يَكْرَهُهُ ومَعْنَاهُ الْإِنْكَارُ والذَّمُّ لَهُ فَفِي الاسْتِحْسَانِ يُقَالُ ( أَعْجَبَنِي ) بِالْأَلِفِ وَفِي الذَّمِّ وَالْإِنْكَارِ ( عَجِبْتُ ) وِزَانُ تَعِبْتُ وَقَالَ بَعْضُ النُّحَاةِ ( التَّعَجُّبُ ) انْفِعَالُ النَّفْسِ لِزِيَادَةِ وَصْفٍ فِي الْمُتَعَجَّبِ مِنْهُ نَحْوُ مَا أَشْجَعَهُ قَالَ : وَمَا وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ مِنْ ذَلِكَ نَحْوُ ( أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ ) فَإِنَّمَا هُوَ بِالنَّظَرِ إِلَى السَّامِعِ وَالْمَعْنَى لَوْ شَاهَدْتَهُمْ لَقُلْتَ ذَلِكَ مُتَعَجِّباً مِنْهُمْ.
[ع ج ج] عَجَ ( عَجّاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ و ( عَجِيجاً ) أَيْضاً رَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّلْبِيَةِ وَ ( أَفْضَلُ الْحَجِ الْعَجُ والثَّجُّ ).
[ع ج ر] الْمِعْجَرُ : وِزَانُ مِقْوَدٍ ثَوْبٌ أَصْغَرُ مِنَ الرِّدَاءِ تَلْبَسُهُ الْمَرْأَةُ وَ ( اعْتَجَرَتِ ) الْمَرْأَةُ لَبِسَتِ ( الْمِعْجَرَ ) وَقَالَ الْمُطَرِّزِىُّ ( الْمِعْجَرُ ) ثَوْبٌ كَالْعِصَابَةِ تَلُفُّهُ الْمَرْأَةُ عَلَى اسْتِدَارَةِ رَأْسِهَا وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ ( اعْتَجَرَ ) الرَّجُلُ لَفَّ الْعِمَامَةَ عَلَى رَأْسِهِ.
[ع ج ز] عَجَزَ : عَنِ الشَّيْءِ ( عَجْزاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ و ( مَعْجَزَةً ) بِالْهَاءِ وحَذْفِهَا وَمَعَ كُلِّ وَجْهٍ فَتْحُ الْجِيمِ وَكَسْرُهَا ضَعُفَ عَنْهُ و ( عَجِزَ ) ( عَجَزَاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ لِبَعْضِ قَيْسِ عَيْلانَ ذَكَرَهَا أَبُو زَيْدٍ وَهَذِهِ اللُّغَةُ غَيْرُ مَعْرُوفَةٍ عِنْدَهُمْ وَقَدْ رَوَى ابْنُ فَارِسٍ بِسَنَدِهِ إلَى ابْنِ الْأَعْرَابِىِّ أَنَّهُ لَا يُقَالُ عَجِزَ الْإِنْسَانُ بِالْكَسْرِ إِلّا إِذَا عَظُمَتْ ( عَجِيزَتُهُ ) و ( أَعْجَزَهُ ) الشَّيْءُ فَاتَهُ وَ ( أَعْجَزْتُ ) زَيْداً وَجَدْتُهُ ( عَاجِزاً ) و ( عَجَّزْتُهُ ) ( تَعْجِيزاً ) جَعَلْتُهُ ( عَاجِزاً ) و ( عَاجَزَ ) الرَّجُلُ إِذَا هَرَبَ فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ و ( الْعَجُزُ ) مِنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ مَا بَيْنَ الْوَرِكَيْنِ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَبَنُو تَمِيمٍ يُذَكِّرُونَ وَفِيهَا أَرْبَعُ لُغَاتٍ فَتْحُ الْعَيْنِ وَضَمُّهَا وَمَعَ كُلِّ وَاحِدَةٍ ضَمُّ الْجِيمِ وَسُكُونُهَا وَالْأَفْصَحُ وِزَانُ رَجُلٍ وَالْجَمْعُ ( أَعْجَازٌ ) و ( الْعَجُزُ ) مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مُؤَخَّرُهُ وَيُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ وَ ( الْعَجِيزَةُ ) لِلْمَرْأَةِ خَاصَّةً وَامْرَأَةٌ ( عَجْزَاءُ ) إِذَا كَانَتْ عَظِيمَةَ ( الْعَجِيزَةِ ) و ( عَجِزَ ) الْإِنْسَانُ ( عَجَزاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ عَظُمَ ( عَجُزُهُ ) و ( الْعَجُوزُ ) الْمَرْأَةُ الْمُسِنَّةُ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَا يُؤَنَّثُ بِالْهَاءِ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِىِّ وَيُقَالُ أَيْضاً ( عَجُوزَةٌ ) بِالْهَاءِ لِتَحْقِيقِ التَّأْنِيثِ وَرُوِىَ عَنْ يُونَسَ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ ( عَجُوزَةٌ ) بِالْهَاءِ وَالْجَمْعُ ( عَجَائِزُ ) و ( عُجُزٌ ) بِضَمَّتَيْنِ و ( عَجَزَتْ ) ( تَعْجِزُ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ صَارَتْ ( عَجُوزاً ).
[ع ج ف] عَجِفَ : الْفَرَسُ ( عَجَفاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ ضَعُفَ وَمِنْ بَابِ قَرُبَ لُغَةٌ فَهُوَ ( أَعْجَفُ ) وشَاةٌ ( عَجْفَاءُ ) وجَمْعُ الْأَعْجَفِ ( عِجَافٌ ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَإِنَّمَا جُمِعَ عَلَى ( عِجَافٍ ) إِمَّا حَمْلاً عَلَى نَقِيضِهِ وَهُوَ سِمَانٌ وَإمَّا حَمْلاً عَلَى نَظِيرِهِ وهُوَ ضِعَافٌ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَعْجَفْتُهُ ) وَرُبَّمَا عُدِّىَ بِالْحَرَكَةِ فَقِيلَ ( عَجَفْتُهُ ) ( عَجْفاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ.
[ع ج ل] عَجِلَ (عَجَلاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ و ( عَجَلَةً ) أَسْرَعَ وَحَضَرَ
فَهُوَ ( عَاجِلٌ ) وَمِنْهُ ( الْعَاجِلَةُ ) لِلسَّاعَةِ الْحَاضِرَةِ وسُمِعَ ( عَجْلَانُ ) أَيْضاً بِالْفَتْحِ ، وَسُمِّىَ بِهِ والنِّسْبَةُ إِلَيْهِ عَلَى لَفْظِهِ والْمَرْأَةُ ( عَجْلَى ) و ( تَعَجَّلَ ) و ( اسْتَعْجَلَ ) فِي أَمْرِهِ كَذَلِكَ و ( أَعْجَلْتُهُ ) بالْأَلِفِ حَمَلْتُهُ عَلَى أَنْ ( يَعْجَلَ ) و ( عَجِلْتُ ) إِلَى الشَّيْءِ سَبَقْتُ إِلَيْهِ فَأَنَا ( عَجِلٌ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي كِتَابِ التَّوْسِعَةِ وَقَوْلُهُ تَعَالَى ( خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ ) هُوَ عَلَى الْقَلْبِ وَالْمَعْنَى خُلِقَ الْعَجَلُ مِنَ الْإِنْسَانِ و عَجَّلْتُ إِلَيْهِ الْمَالَ أَسْرَعْتُ إِلَيْهِ بِحُضُورِهِ ( فَتَعَجَّلَهُ ) فَأَخَذَهُ بِسُرْعَةٍ و ( الْعِجْلُ ) وَلَدُ الْبَقَرَةِ مَا دَامَ لَهُ شَهْرٌ وبَعْدَهُ يَنْتَقِلُ عَنْهُ الاسْمُ والْأُنْثَى ( عِجْلَةٌ ) والجمع ( عُجُولٌ ) و ( عِجَلَةُ عَجَلَةُ ) مِثْلُ عِنَبَةٍ وَبَقَرَةُ ( مُعْجِلٌ ) ذَاتُ عِجْلٍ كَمَا يُقَالُ امْرَأَةٌ مُرْضِعٌ ذَاتُ رَضِيعٍ و ( العَجَلَةُ ) خَشَبٌ يُحْمَلُ عَلَيْهَا وَالْجَمْعُ ( عَجَلٌ ) مِثْلُ قَصَبَةٍ وقَصَبٍ.
[ع ج م] الْعُجْمَةُ : في اللِّسَانِ بِضَمِّ الْعَيْنِ لُكْنَةٌ وعَدَمُ فَصَاحَةٍ و ( عَجُمَ ) بالضَّمّ ( عُجْمَةً ) فَهُوَ ( أَعْجَمُ ) والْمَرْأَةُ ( عَجْمَاءُ ) وَهُوَ ( أَعْجَمِيٌ ) بِالْأَلِفِ عَلَى النِّسْبَةِ للتَّوْكِيدِ أَيْ غَيْرُ فَصِيحٍ وَإِنْ كَانَ عَرَبِيّاً وجَمْعُ ( الْأَعْجَمِ ) ( أَعْجَمُونَ ) وجَمْعُ ( الْأَعْجَمِيِ ) ( أَعْجَمِيُّونَ ) عَلَى لَفْظِهِ أَيْضاً وَعَلَى هَذَا فَلَوْ قَالَ لِعَرَبِىٍّ يا ( أَعْجَمِيُ ) بِالْأَلِفِ لَمْ يَكُن قَذْفاً لِأَنَّهُ نَسَبَهُ إِلَى ( الْعُجْمَةِ ) وَهِيَ مَوْجُودَةٌ فِي الْعَرَبِ وَكَأَنَّهُ قَالَ يَا غَيْرَ فَصِيحٍ. وَبَهِيمَةٌ ( عَجْمَاءُ ) لِأَنَّهَا لَا تُفْصِحُ وَصَلَاةُ النَّهَارِ ( عَجْمَاءُ ) لِأَنَّهُ لَا يُسمَعُ فِيهَا قِرَاءَةٌ و ( اسْتَعْجَمَ ) الْكَلَامُ عَلَيْنَا مِثْلُ اسْتَبْهَمَ و ( أَعْجَمْتُ ) الْحَرْفَ بِالْأَلِفِ أَزَلْتُ عُجْمَتَهُ بِمَا يُمَيِّزُهُ عَنْ غَيْرِهِ بِنَقْطٍ وشَكْلٍ فَالْهَمْزَةُ لِلسَّلْبِ و ( أَعْجَمْتُهُ ) خِلَافُ أَعْرَبْتُهُ و ( أَعْجَمْتُ ) الْبَابَ أَقْفَلْتُهُ و ( الْعَجَمُ ) بِفَتْحَتَيْنِ خِلَافُ الْعَرَبِ و ( الْعُجْمُ ) وِزَانُ قُفْلٍ لُغَةٌ فِيهِ الْوَاحِدُ ( عَجَمِيٌ ) مِثْلُ زَنْجٍ وزِنْجِىٍّ وَرُومٍ وَرُومِىٍّ فَالْيَاءُ لِلْوَحْدَةِ وَيُنْسَبُ إلَى ( الْعَجَمِ ) بِالْيَاءِ فَيُقَالُ لِلْعَرَبِىِّ هُوَ ( عَجَمِيٌ ) أَيْ مَنْسُوبٌ إِلَيْهِمْ وَ ( الْعَجَمُ ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْضاً النَّوَى مِنَ التَّمْرِ وَالْعِنَبِ والنَّبْقِ وَغَيْرِ ذلِكَ الْوَاحِدَةُ ( عَجَمَةٌ ) بِالْهَاءِ و ( العَجْمُ ) بِالسُّكُونِ صِغَارُ الْإِبِلِ نَحْوُ بَنَاتِ اللَّبُونِ إِلَى الجَذَعِ يَسْتَوِي فِيهِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى و ( الْعَجَمُ ) أَيْضاً أَصْلُ الذَّنَبِ وَهُوَ العُصْعُصُ لُغَةٌ فِي ( الْعَجْبِ ) و ( الْعَجْمُ ) الْعَضُّ وَالْمَضْغُ و ( عَجَمْتُهُ ) ( عَجْماً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ إِذَا مَضَغْتَهُ وَهُوَ طَيِّبُ ( المَعْجَمَةِ ).
[ع ج ن] الْعَجِينُ : فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ و ( عَجَنَتِ ) الْمَرْأَةُ ( الْعَجِينَ ) ( عَجْناً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَ ( اعْتَجَنَتْ ) اتَّخَذَتِ الْعَجِينَ و ( عَجَنَ ) الرَّجُلُ عَلَى الْعَصَا ( عَجْناً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضاً إِذَا اتَّكَأَ عَلَيْهَا وَمِنْهُ قِيلَ لِلْمُسِنِّ الْكَبِيرِ إِذَا قَامَ وَاعْتَمَدَ بِيَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكِبَرِ ( عَاجِنٌ ) وَفِي حَدِيثٍ ( كَانَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ. إِذَا قَامَ فِي صَلَاتِهِ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ كَمَا يَضَعُ الْعَاجِنُ ). قَالَ فِي التَّهْذِيبِ وَجَمْعُ ( الْعَاجِنِ ) ( عُجُنٌ ) بِضَمَّتَيْنِ وَهُوَ الّذِي أَسَنَّ فَإِذَا قَامَ ( عَجَنَ ) بِيَدَيْهِ وَقَالَ الْجَوْهَرِىُّ ( عَجَنَ ) إِذَا قَامَ مُعْتَمِداً عَلَى الْأَرْضِ مِنْ كِبَرٍ وَزَادَ ابْنُ فَارِسٍ عَلَى هَذَا كَأَنَّهُ ( يَعْجِنُ ) قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ والْمُرَادُ التَّشْبِيهُ فِي وَضْعِ الْيَدِ وَالاعْتِمَادِ عَلَيْهَا لَا فِي ضَمِّ الْأَصَابِعِ قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ وَفِي هَذَا اللَّفْظِ مَظِنَّةٌ لِلْغَالِطِ فَمِنْ غَالِطٍ يَغْلَطُ فِي اللَّفْظِ فَيَقُولُ ( الْعَاجِزُ ) بِالزَّايِ ومِنْ غَالِطٍ يَغْلَطُ فِي مَعْنَاهُ دُونَ لَفْظِهِ فَيَقُولُ ( الْعَاجِنُ ) بِالنُّونِ لَكِنَّهُ ( عَاجِنُ عَجِينِ ) الْخُبْزِ فَيَقْبِضُ أَصَابِعَ كَفَّيْهِ وَيَضُمُّهَا كَمَا يَفْعَلُ ( عَاجِنُ الْعَجِينِ ) وَيَتَّكِئُ عَلَيْهَا وَلَا يَضَعُ رَاحَتَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ و ( الْعِجَانُ ) مِثْلُ كِتَابٍ مَا بَيْنَ الخُصْيَةِ وحَلْقَةِ الدُّبُرِ.
[ع د د] عَدَدْتُهُ (عَدّاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ و ( الْعَدَدُ ) بِمَعْنَى الْمَعْدُودِ قَالُوا و ( الْعَدَدُ ) هُوَ الْكَمِّيَّةُ الْمُتَأَلِفَّةُ مِنَ الْوَحَدَاتِ فَيَخْتَصُ بِالْمُتَعَدِّدِ فِي ذَاتِهِ وَعَلَى هَذَا فَالْوَاحِدُ لَيْسَ بِعَدَدٍ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَعَدِّدٍ إِذِ ( التَّعَدُّدُ ) الْكَثْرَةُ وقَالَ النُّحَاةُ الْوَاحِدُ مِنَ ( الْعَدَدِ ) لِأَنَّهُ الْأَصْلُ الْمَبْنِىُّ مِنْهُ وَيَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ أَصْلُ الشَّيْءِ لَيْسَ مِنْهُ وَلِأَنَّ لَهُ كَمِّيَّةً فِي نَفْسِهِ فَإِنَّهُ إِذَا قِيلَ كَمْ عِندَكَ صَحَّ أَنْ يُقَالَ فِي الْجَوَابِ وَاحِدٌ كَمَا يُقَالُ ثَلَاثَةٌ وَغَيْرُهَا قَالَ الزَّجَّاجُ وَقَدْ يَكُونُ ( الْعَدَدُ ) بِمَعْنَى الْمَصْدَرِ نَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى ( سِنِينَ عَدَداً ) وَقَالَ جَمَاعَةٌ هُوَ عَلَى بَابِهِ وَالْمَعْنَى سِنِينَ مَعْدُودَةً وَإِنَّمَا ذَكَّرَهَا عَلَى مَعْنَى الْأَعْوَامِ و ( عَدَّدْتُهُ ) بالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ و ( اعْتَدَدْتُ ) بِالشَّيْءِ عَلَى افْتَعَلْتُ أَيْ أَدْخَلْتُه فِي العَدِّ وَالْحِسَابِ فَهُوَ ( مُعْتَدٌّ ) بِهِ مَحْسُوبٌ غَيْرُ ساقِطٍ. وَ ( الْأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ ) أَيَّامُ التَّشْرِيقِ. و ( عِدَّةُ المرأة ) قِيلَ أَيَّامُ أَقْرَائِهَا مَأْخُوذٌ مِنَ ( الْعَدِّ ) والْحِسَابِ وَقِيلَ تَرَبُّصُهَا الْمُدَّةَ الْوَاجِبَةَ عَلَيْهَا والْجَمْعُ ( عِدَدٌ ) مِثْلُ سِدْرَةٍ وسِدَرٍ وَقَوْلُهُ تَعَالَى ( فَطَلِّقُوهُنَ لِعِدَّتِهِنَ ) قَالَ النُّحَاةُ اللَّامُ بِمَعْنَى فِي أَيْ فِي ( عِدَّتِهِنَ ) وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : ( وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً ) أَيْ لَمْ يَجْعَلْ فِيهِ مُلْتَبساً وَقِيلَ لَمْ يَجْعَلْ فِيهِ اخْتِلَافاً وهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِمْ لِسِتٍّ بَقِينَ أَيْ فِي أَوَّلِ سِتٍّ بَقِينَ و ( الْعِدُّ ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْمَاءُ الَّذِي لَا انْقِطَاعَ لَهُ مِثْلُ مَاءِ الْعَيْنِ ومَاءِ الْبِئْرِ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْعِدُّ بِلُغَةِ تَمِيمٍ هُوَ الْكَثِيرُ وَبِلُغَةِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ هُوَ الْقَلِيلُ و ( العُدَّةُ ) بالضَّمّ الاسْتِعدَادُ والتَّأَهُّبُ و ( الْعُدَّةُ ) مَا أَعْدَدْتَهُ مِنْ مَالٍ أَوْ سِلَاحٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَالْجَمْعُ ( عُدَدٌ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ و ( أَعْدَدْتُهُ ) ( إِعْدَاداً ) هَيَّأْتُهُ وأَحْضَرْتُهُ و ( الْعَدِيدُ ) الرَّجُلُ يُدِخلُ نَفْسَهُ فِي قَبِيلَةٍ لِيُعَدَّ مِنْهَا وَلَيْسَ لَهُ فِيهَا عَشِيرَةٌ وَهُو
( عَدِيدُ ) بَنِي فُلَانٍ وَفِي ( عِدَادِهِمْ ) بِالْكَسْرِ أَيْ يُعَدُّ فِيهِمْ.
[ع د ل] الْعَدْلُ : الْقَصْدُ فِي الْأُمُورِ وَهو خِلَافُ الْجَوْرِ يُقَالُ ( عَدَلَ ) فِي أَمْرِهِ ( عَدْلاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ و ( عَدَلَ ) عَلَى الْقَوْمِ ( عَدْلاً ) أَيْضاً و ( مَعْدِلَةً ) بِكَسْرِ الدَّالِ وفَتْحِهَا و ( عَدَلَ ) عَنِ الطَّرِيقِ ( عُدُولاً ) مَالَ عَنْهُ وانْصَرَفَ و ( عَدِلَ ) ( عَدَلاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ جَارَ وظَلَمَ و ( عِدْلُ ) الشَّيْءِ بِالْكَسْرِ مِثْلُهُ مِنْ جِنْسِهِ أَوْ مِقْدَارِهِ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَ ( الْعِدْلُ ) الَّذِي يُعَادِلُ فِي الْوَزْنِ والْقَدْرِ و ( عَدْلُهُ ) بِالْفَتْحِ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى ( أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً ) وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ يُقَالُ ( عَدَلْتُ ) هَذَا بِهَذَا ( عَدْلاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ إِذَا جَعَلْتَهُ مِثْلَهُ قَائِماً مَقَامَهُ قَالَ تَعَالَى ( ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ) وَهُوَ أَيْضاً الْفِدْيَةُ قَالَ تَعَالَى ( وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لا يُؤْخَذْ مِنْها ) وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ والسَّلَامُ « لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ ولا عَدْلٌ ». و ( التَّعَادُلُ ) التَّسَاوِي و ( عَدَّلْتُهُ ) ( تَعْدِيلاً ) ( فَاعْتَدَلَ ) سَوَّيْتُهُ فَاسْتَوَى وَمِنْهُ قِسْمَةُ ( التَّعْدِيلِ ) وَهِيَ قِسْمَةُ الشَّيْءِ بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ والْمَنْفَعَةِ لَا بِاعْتِبَارِ الْمِقْدَارِ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْجُزْءُ الْأَقَلُ ( يُعَادِلُ ) الْجُزْءَ الْأَعْظَمَ فِي قِيمَتِهِ ومَنْفَعِتِه و ( عَدَّلْتُ ) الشَّاهِدَ نَسَبْتُهُ إِلَى ( الْعَدَالَةِ ) وَوَصَفْتُهُ بِهَا و ( عَدُلَ ) هُوَ بِالضَّمِّ ( عَدَالَةً ) و ( عُدُولَةً ) فَهُوَ ( عَدْلٌ ) أَيْ مَرْضِىٌّ يُقْنَعُ بِهِ وَيُطْلَقُ ( الْعَدْلُ ) عَلَى الْوَاحِدِ وغَيْرِهِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ وجَازَ أَنْ يُطَابَقَ فِي التَّثْنِيَةِ والْجَمْعِ فَيَجْمَعُ عَلَى ( عُدُولٍ ) قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِىِّ وَأَنْشَدَنَا أَبُو الْعبَّاسِ :
|
وَتَعَاقَدَا العَقْدَ الْوَثِيقَ وأَشْهَدَا |
|
مِنْ كُلِّ قَوْمٍ مُسْلِمينَ عُدُولا |
وَرُبَّمَا طَابَقَ فِي التَّأْنِيثِ وَقِيلَ امْرَأَةٌ ( عَدْلَةٌ ) قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ وَ ( الْعَدَالَةُ ) صِفَةٌ تُوجِبُ مَراعَاتُهَا الاحْتِرَازَ عَمَّا يُخِلُّ بالمُرُوءَةِ عَادَةً ظَاهِراً فالمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ مِنْ صَغَائر الهفَوَاتِ وتَحْرِيفِ الْكَلامِ لا تُخِلُّ بِالْمُرُوءَةِ ظَاهِراً لِاحْتِمَال الْغَلَطِ والنِّسْيَانِ والتَّأْوِيلِ بِخِلَافِ مَا إِذَا عُرِفَ مِنْهُ ذلِكَ وَتَكَرَّرَ فَيَكُونُ الظَّاهِرُ الإخْلَالَ وَيُعْتَبَرُ عُرْفُ كُلِّ شَخْص وَمَا يَعْتَادُهُ مِنْ لُبْسِهِ وتَعَاطِيهِ لِلْبَيْعِ والشِّرَاءِ وَحَمْلِ الْأَمْتِعَةِ وغَيْرِ ذلِكَ فَإِذَا فَعَلَ مَا لَا يَلِيقُ بِهِ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ قَدَحَ وإلَّا فَلَا.
[ع د م] عَدِمْتُهُ : ( عَدَماً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ فَقَدْتُهُ وَالاسْمُ ( العُدْمُ ) وِزَانُ قُفْل وَيَتَعَدَّى إِلَى ثَانٍ بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( لَا أَعْدَمَنِي ) اللهُ فَضْلَهُ وَقَالَ أَبُو حَاتمٍ ( عَدمَنِي ) الشَّيءُ و ( أَعْدَمَنِي ) فَقَدَني و ( أَعْدَمْتُهُ ) ( فَعُدِمَ ) مِثْلُ أَفْقَدتُهُ فَفُقِدَ بِبِنَاءِ الرُّبَاعِىِّ لِلْفَاعِلِ والثُّلَاثِىِّ لِلْمَفْعُولِ و ( أَعْدَمَ ) بِالْأَلِفِ افْتَقَرَ فَهُوَ ( مُعْدِمٌ ) و ( عَدِيمٌ ).
[ع د ن] عَدَنَ : بِالْمَكَانِ ( عَدْناً ) و ( عُدُوناً ) مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وقَعَدَ أَقَامَ وَمِنْهُ ( جَنَّاتُ عَدْنٍ ) أَيْ جَنَّاتُ إِقَامَةٍ وَاسْمُ الْمَكَانِ ( مَعْدِنٌ ) مِثَالُ مَجْلِسٍ لِأَنَّ أَهْلَهُ يُقِيمُونَ عَلَيْهِ الصَّيْفَ والشِّتَاءَ أَوْ لِأَنَّ الْجَوْهَرَ الَّذِي خَلَقَهُ اللهُ فِيهِ ( عَدَنَ ) بِهِ قَالَ فِي مُخْتَصَرِ الْعَيْنِ ( مَعْدِنُ ) كُلِّ شَيءٍ حَيْثُ يَكُونُ أَصْلُهُ و ( عَدَنَتِ ) الْإِبِلُ ( تَعْدِنُ ) و ( تَعْدُنُ ) أَقَامَتْ تَرْعَى الحَمْضَ و ( عَدَنُ ) بِفَتْحَتَيْنِ بَلَدٌ بِالْيَمَنِ مُشْتَقٌّ مِنْ ذلِكَ وأُضِيفَ إلَى بَانِيهِ فَقِيلَ ( عَدَنُ أبْيَنَ ).
[ع د و] عَدَا : عَلَيْهِ ( يَعْدُو ) ( عَدْواً ) و ( عُدُوّاً ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ و ( عُدْواناً ) و ( عَدَاءً ) بِالْفَتْحِ والْمَدِّ ظَلَم وَتَجَاوَزَ الْحَدَّ وَهُوَ ( عَادٍ ) والْجَمْعُ ( عَادُونَ ) مِثْلُ قَاضٍ وقَاضُونَ وسَبُعٌ ( عَادٍ ) وَسِبَاعٌ ( عَادِيَةٌ ) وَ ( اعْتَدَى ) و ( تَعَدَّى ) مِثْلُهُ و ( عَدَا ) فِي مَشْيهِ ( عَدْواً ) مِنْ بَابِ قَالَ أَيْضاً قَارَبَ الْهَرْوَلَةَ وَهُوَ دُونَ الجَرْيِ وَلَه ( عَدْوَةٌ ) شَدِيدَةٌ وَهُوَ ( عَدَّاءٌ ) عَلَى فَعَّالٍ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَعْدَيْتُهُ ) ( فعَدَا ) و ( عَدَوْتُهُ ) ( أَعْدُوهُ ) تَجَاوَزْتُهُ إِلَى غَيْرِهِ و ( عَدَّيْتُهُ ) و ( تَعَدَّيْتُهُ ) كَذلِكَ و ( اسْتَعْدَيْتُ ) الْأَمِيرَ عَلَى الظَّالِمَ طَلَبْتُ مِنْهُ النُّصْرَةَ ( فَأَعْدَاني ) عَلَيْهِ أَعَانَنِي ونَصَرَنِي ( فَالاسْتِعْدَاءُ ) طَلَبُ التَّقْوِيَةِ والنُّصْرَةِ وَالاسْمُ ( العَدْوَى ) بِالْفَتْحِ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ الْعَدْوَى طَلَبُكَ إِلَى وَالٍ ليُعْدِيَكَ عَلَى مَنْ ظَلَمَكَ أَيْ يَنْتَقِمَ مِنْهُ بِاعْتِدَائِهِ عَلَيْكَ وَالْفُقَهَاءُ يَقُولُونَ مَسَافَةُ ( الْعَدْوَى ) وَكَأَنَّهُمْ اسْتَعَارُوهَا مِنْ هذِهِ الْعَدْوَى لِأَنَّ صَاحِبَها يَصِلُ فِيهَا الذَّهَابَ والْعَوْدَ بعَدْوٍ وَاحِدٍ لِمَا فِيه مِنَ الْقُوَّة والْجَلَادَةِ و ( عُدْوَةُ ) الْوَادِي جَانِبُهُ بِضَمِّ الْعَيْنِ فِي لُغَةِ قُرَيْشٍ وَبِكَسْرِها فِي لُغَةِ قَيْسٍ وَقُرِئَ بِهِمَا فِي السَّبْعَةِ و ( الْعَدُوُّ ) خِلَافُ الصَّدِيقِ المُوَالِي والْجَمْعُ ( أَعْدَاءٌ ) و ( عِدًى ) بِالْكَسْرِ وَالْقَصْرِ قَالُوا وَلَا نَظِيرَ لَهُ في النُّعُوتِ لأَنَّ بَابَ فِعَلٍ وِزَانٌ عِنَبٍ مُخْتَصٌّ بِالْأَسْمَاءِ وَلَمْ يَأْتِ مِنْهُ فِي الصِّفَاتِ إِلَّا قَوْمٌ ( عِدًى ) وَضَمُّ الْعَيْنِ لُغَةٌ وَمِثْلُهُ سِوىً وسُوىً وطُوىً وطِوىً وتَثْبُتُ الْهَاءُ مَعَ الضّمِّ فَيُقَالُ ( عُدَاةٌ ) وَيُجْمَعُ ( الْأَعْدَاءُ ) عَلَى ( الْأَعَادِي ) وَقَالَ فِي مُخْتَصَرِ الْعَيْنِ يَقَعُ ( الْعَدُوُّ ) بِلَفْظٍ وَاحِدٍ عَلَى الْوَاحِدِ الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ وَالْمَجْمُوعِ قَالَ أَبُو زَيْدٍ سَمِعْتُ بَعْضَ بَني عُقَيْلٍ يَقُولُونَ هُنَّ وَلِيَّاتُ اللهِ و ( عَدُوَّاتُ ) اللهِ وأولياؤه و ( أَعْدَاؤُهُ ) قَالَ الْأَزْهَرِىَّ إِذَا أُريد الصِّفَةُ قِيلَ ( عَدُوَّةٌ ) وَمِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ : إنّ الجَرَب ( لَيُعْدِي ) أَيْ يُجَاوِزُ صَاحِبَهُ إِلَى مَنْ قَارَبَهُ حتَّى يَجْرَبَ وَالاسْمُ ( العَدْوَى ) فَيُقَالُ ( أَعْدَاهُ ) وَقَالَ فِي الْبَارِعِ إِذَا كَانَ فَعُولٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ اسْتَوَى فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ فَلَا يُؤَنَّثُ بِالْهَاءِ سِوَى ( عَدُوٍّ ) فَيُقَالُ فِيهِ ( عَدُوَّةٌ ).
[ع ذ ب] عَذُبَ : الْمَاءُ بالضَّمِّ ( عُذُوبَةً ) سَاغَ مَشْرَبُهُ فَهُوَ ( عَذْبٌ ) و ( اسْتَعْذَبْتُهُ ) رَأَيْتُهُ عَذْباً وجَمْعُهُ ( عِذَابٌ ) مِثْلُ سَهْمٍ
وَسِهَامٍ و ( عَذَّبْتُهُ ) ( تَعْذِيباً ) عَاقَبْتُهُ وَالاسْمُ ( العَذَابُ ) وَأَصْلُهُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الضَّرْبُ ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي كُلّ عُقُوبَةٍ مُؤْلِمَةٍ وَاسْتُعِيرَ لِلْأُمُورِ الشَّاقَّةِ فَقِيلَ ( السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ العَذَابِ ). و ( عَذَبَةُ ) اللِّسَانِ طَرَفُهُ والْجَمْعُ ( عَذَبَاتٌ ) مِثْلُ قَصَبَةٍ وقَصَبَاتٍ وَيُقَال لَا يَكُونُ النُّطْقُ إِلَّا ( بِعَذَبَةِ ) اللِّسَانِ و ( عَذَبَةُ ) السَّوْطِ طَرَفُهُ و ( عَذَبَةُ ) اللِّسَانِ و ( عَذَبَةُ ) السَّوْطِ طَرَفُهُ و ( عَذَبَةُ ) الشَّجَرَةِ غُصْنُهَا و ( عَذَبَةُ ) المِيزَانِ الْخَيْطُ الَّذِي تُرْفَعُ بِهِ.
[ع ذ ر] عَذَرْتُهُ : فِيمَا صَنَعَ ( عَذْراً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ رَفَعْتُ عَنْهُ اللَّوْمَ فَهُوَ ( مَعْذُورٌ ) أيْ غَيْرُ مَلُومٍ وَالاسْمُ ( العُذْرُ ) وَتُضَمُّ الذَّالُ لِلْإِتْبَاعِ وتُسَكَّنُ وَالْجَمْعُ ( أَعْذَارٌ ) و ( المَعْذِرَةُ ) و ( العُذْرَى ) بِمعْنَى ( العُذْرِ ) و ( أَعْذَرْتُهُ ) بِالْأَلِفِ لُغَةٌ و ( اعْتَذَرَ ) إِلَىَّ طَلَبَ قَبُولَ ( مَعْذِرَتِهِ ) و ( اعْتَذَرَ ) عَنْ فِعْلِهِ أَظْهَرَ ( عُذْرَهُ ) و ( الْمُعْتَذِرُ ) يَكُونُ مُحِقًّا وغَيْرَ مُحِقٍّ و ( اعْتَذَرْتُ ) مِنْهُ بِمَعْنَى شَكَوْتُهُ و ( عَذَرَ ) الرَّجُلُ و ( أَعْذَرَ ) صَارَ ذَاعَيْبٍ وَفَسَادٍ وَفِي حَدِيثٍ « لَنْ يَهْلِكَ قَوْمٌ حتَّى يُعْذِرُوا مِنْ َنْفُسِهِمُ ». أَيْ حَتَّى تَكْثُرَ ذُنُوبُهُمْ وَعُيُوبُهُمْ وَ ( أَعْذَرَ ) فِي الْأَمْرِ بَالَغَ فِيهِ وَفِي الْمَثَلَ ( أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ ) يُقَالُ ذلِكَ لَمِنْ يُحَذَّرُ أَمْراً يُخَافُ سَواءٌ حَذِر أَوْ لَمْ يَحذَرْ وَقَوْلُهُمْ مَنْ ( عَذِيرِي ) مِنْ فُلَانٍ ومَنْ ( يَعْذرُنِي ) مِنْهُ أَيْ مَنْ يَلُومُهُ عَلَى فِعْلِهِ ويُنْحِى بِاللَّائِمَةِ عَلَيْهِ و ( يَعْذِرُنِي ) فِي أَمْرِهِ وَلَا يَلُومُنِي عَلَيْهِ وَقِيلَ مَعْنَاهُ مَنْ يَقُومُ ( بِعُذْرِي ) إِذَا جَازَيْتُهُ بِصُنْعِهِ وَلَا يَلُومُنِي عَلَى مَا أَفْعَلُهُ بِهِ وَقِيلَ ( عَذِيرٌ ) بِمَعْنَى نَصِيرٍ أَيْ مَنْ يَنْصُرُنِي فَيُقَالُ ( عَذَرْتُهُ ) إِذَا نَصَرْتَهُ و ( عَذَّرَ ) فِي الْأَمْرِ تَعْذِيراً إِذَا قَصَّرَ وَلَمْ يَجْتَهِدْ و ( تَعَذَّرَ ) عَلَيْهِ الْأَمْرُ بِمَعْنَى تَعَسَّرَ و ( عَذَرْتُ ) الْغُلَامَ والْجَارِيَةَ ( عَذْراً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضاً خَتَنْتُهُ فَهُوَ ( مَعْذُورٌ ) و ( أَعْذَرْتُهُ ) بِالْأَلِفِ لُغَةٌ و ( عُذْرَةُ ) الْجَارِيَةِ بَكَارَتُهَا والْجَمْعُ ( عُذَرٌ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَامْرَأَةَ ( عَذْرَاءُ ) مِثَالُ حَمْرَاءَ أَيْ ذَاتُ عُذْرَةٍ وَجَمْعُهَا ( عَذَارَى ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا و ( عِذَارُ ) الدَّابَّةِ السَّيْرُ الَّذِي عَلَى خَدِّهَا مِنَ اللِّجَامِ ويُطْلَقُ ( الْعِذَارُ ) عَلَى الرَّسَنِ والْجَمْعُ ( عُذُرٌ ) مِثْلُ كِتَابٍ وكُتُبٍ و ( عَذَرْتُ ) الْفَرَسَ ( عَذْراً ) مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وقَتَلَ جَعَلْتُ لَهُ ( عِذَاراً ) و ( أَعْذَرْتُهُ ) بِالْأَلِفِ لُغَةٌ و ( عِذَارُ ) اللِّحْيَةِ الشَّعْرُ النَّازِلُ عَلَى اللَّحْيَيْنِ و ( العَذِرَةُ ) وِزَانُ كَلِمَةِ الخَرْءُ وَلَا يُعْرَفُ تَخْفِيفُهَا وتُطْلَقُ ( الْعَذِرَةُ ) عَلَى فِنَاءِ الدَّارِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُلْقُونَ الْخَرْءَ فِيهِ فَهُوَ مَجَازُ مِنْ بَابِ تَسْمِيَةِ الظَّرْفِ بِاسْمِ الْمَظْرُوفِ والْجَمْعُ ( عَذِرَاتٌ ) و ( الْإِعْذَارُ ) طَعَامٌ يُتَّخَذُ لِسُرُورٍ حَادِثٍ ويُقَالُ هُوَ طَعَامُ الْخِتَانِ خَاصَّةً وَهُوَ مَصْدَرُ سُمَى بِهِ يُقَالُ ( أَعْذَرَ ) ( إِعْذَاراً ) إِذَا صَنَعَ ذلِكَ الطَّعَامَ و ( الْعَاذِرُ ) العِرْقُ الَّذِي يَسِيلُ مِنْهُ دَمُ الاسْتِحَاضَةِ وامْرَأَةٌ ( مَعْذُورَةٌ ) وَقَدْ يُقَالُ ( عَاذِرَةٌ ) ذَاتُ عُذْرٍ مِنْ ذلِكَ أَوْ مِنَ التَّخَلُّفِ عَن الْجَمَاعَةِ وَنَحْوِهَا.
[ع ذ ط] العِذْيَوْط : فِعْيَوْلٌ بِكَسْرِ الْفَاءِ وَفَتْحِ الْيَاءِ هُوَ الرَّجُلُ يُحدِثُ عِنْدَ الْجِمَاعِ و ( عَذْيَطَ ) عَذْيَطَةً إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ وَ ( عَذِطَ ) ( عَذَطاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ مِثْلُهُ وَامْرَأَةٌ ( عِذْيَوْطَةٌ ) إِذَا كَانَتْ كَذِلِكَ.
[ع ذ ق] الْعِذْقُ : الكِبَاسَةُ وَهُوَ جَامِعُ الشَّمَارِيخِ والْجَمْعُ ( أَعْذَاقٌ ) مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ و ( العَذْقُ ) مِثَالُ فَلْسٍ النَّخْلَةُ نَفْسُهَا وَيُطْلَقُ ( الْعَذْقُ ) عَلَى أَنْوَاعٍ مِنَ التَّمْرِ وَمِنْهُ عَذْقُ ابْنِ الحُبَيْقِ وعَذْقُ ابْنُ طَابٍ وعَذْقُ ابْنِ زَيْدٍ قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ.
[ع ذ ل] عَذَلْتُهُ : ( عَذْلاً ) مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وقتلَ لُمْتُهُ ( فَاعْتَذَلَ ) أَيْ لَامَ نَفْسَهُ وَرَجَعَ و ( الْعَاذِلُ ) الْعِرْقُ الّذِي يَسِيلُ مِنْهُ دَمُ الاسْتِحَاضَةِ لُغَةٌ فِي الْعَاذِرِ وَيُقَالُ اللَّامُ هِيَ الْأَصْلُ وَلِهَذَا يَقْتَصِرُ كَثِيرٌ عَلَى إِيرَادِه هُنَا.
[ع ذ ي] العِذْيُ : مِثَالُ حِمْلٍ مِنَ النَّبَاتِ والنَّخْلِ والزَّرْعِ مَا لَا يَشْرَبُ إِلَّا مِنَ السَّمَاءِ والْجَمْعُ ( أَعْذَاءٌ ) وَفَتْحُ الْعَيْنِ لُغَةٌ يُقَالُ ( عَذِيَ ) فَهُوَ ( عَذٍ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ و ( عَذِيٌ ) على فَعِيلٍ أَيْضاً.
[ع ر ب] الْعَرَبُ : اسْمٌ مُؤَنَّثٌ وَلِهَذَا يُوصَفُ بِالْمُؤَنَّثِ فَيُقَالُ ( الْعَرَبُ الْعَارِبَةُ ) و ( الْعَرَبُ الْعَرْبَاءُ ) وَهُمْ خِلَافُ الْعَجَمِ وَرَجُلٌ ( عَرَبِيٌ ) ثَابِتُ النَّسَبِ فِي الْعَرَبِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ فَصِيحٍ وَ ( أَعْرَبَ ) بِالْأَلِفِ إذَا كَانَ فَصِيحاً وَإنْ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْعَرَبِ و ( أَعْرَبْتُ ) الشَّيءَ و ( أَعْرَبْتُ ) عَنْهُ و ( عَرَّبْتُهُ ) بِالتَّثْقِيلِ و ( عَرَّبْتُ ) عَنْهُ كُلُّهَا بِمَعْنَى التَّبْيينِ وَالْإِيضَاحِ وَقَالَ الْفَرَّاءُ ( أَعْرَبْتُ ) عَنْهُ أَجْوَدُ مِنْ ( عَرَّبْتُهُ ) وَ ( أَعْرَبتُهُ ) ( والْأَدِيمُ تُعرِبُ عَنْ نَفْسِهَا ) أَيْ تُبَيِّنُ يُرْوَى مِن الْمَهْمُوزِ وَمِنَ الْمُثَقَّلِ وبَعْضُهُمْ يَقُولُ مِنَ الْمَهْمُوزِ لَا غَيْرُ و ( عَرُبَ ) بالضَّمِّ إذَا لَمْ يَلْحَنْ و ( عَرُبَ ) لِسَانُهُ ( عُرُوبَةً ) إِذَا كَانَ عَرَبِيّاً فَصِيحاً و ( عَرِبَ ) يَعْرَبُ مِنْ بَابِ تَعِبَ فَصُحَ بَعْدَ لُكْنَةٍ فِي لِسَانِهِ قَالَ أَبُو زَيْدٍ ( أَعْرَبَ ) الْأَعْجَمِىُّ بِالْأَلِفِ و ( تَعَرَّبَ ) و ( اسْتَعْرَبَ ) كُلُّ هذَا لِلْأَغْتَمِ اذَا فُهِم كَلَامُهُ بِالْعَرَبِيَّةِ.
واللُّغَةُ الْعَرَبِيَّةُ مَا نَطَقَ بِهِ الْعَرَبُ وأَمَّا ( الْأَعْرَابُ ) بِالْفَتْحِ فَأَهْلُ الْبَدوِ مِنَ الْعَرَبِ الْوَاحِدُ ( أَعْرَابِيٌ ) بِالْفَتْحِ أَيْضاً وَهُوَ الَّذِي يَكُون صَاحِبَ نُجْعَةٍ وَارْتِيَادٍ لِلْكَلَإِ وَزَادَ الْأَزْهَرِىُّ فَقَالَ سَوَاءٌ كَانَ مِنَ الْعَرَبِ أَوْ مِنْ مَوَالِيهِمْ قَالَ فَمَنْ نَزَلَ الْبَادِيَة وجَاوَرَ الْبَادِينَ وظَعَنَ بِظَعْنِهِمْ فَهُمْ ( أَعْرَابٌ ) وَمَنْ نَزَلَ بِلَادَ الرِّيفِ واسْتَوْطَنَ المدُنَ والقُرَى الْعَرَبِيَّةَ وَغَيْرَهَا مِمَّنْ يَنْتَمِي إِلَى الْعَرَبِ فَهُمْ ( عَرَبٌ ) وَإنْ لَمْ يَكُونُوا فُصَحَاءَ وَيُقَالُ سُمُّوا ( عَرَباً ) لِأَنَّ
الْبِلَادَ الَّتِي سَكَنُوهَا تُسَمَّى ( العَرَبَاتَ ) وَيُقَالُ ( الْعَرَبُ الْعَارِبَةُ ) هُمُ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا بِلِسَانِ يَعْرُبَ بْنِ قَحْطَانَ وَهُوَ اللِّسَانُ القَدِيمُ وَ ( الْعَرَبُ الْمُسْتَعْرِبَةُ ) هُمُ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا بِلِسَانِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهمَا الصَّلَاةُ والسَّلَامُ وهَيَ لُغَات الْحِجَازِ وَمَا وَالاهَا و ( العُرْبُ ) وِزَانُ قُفْلِ لُغَةٌ فِي الْعَرَبِ ويُجْمَعُ ( الْعَرَبُ ) عَلَى ( أَعْرُبٍ ) مِثْلُ زَمَنٍ وأُزْمُنٍ وَعَلَى ( عُرُبٍ ) بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ أَسَدٍ وأُسُدٍ و ( أَعْرَبْتُ ) الْحَرْفَ أَوْضَحْتُهُ وَقِيلَ الْهَمْزَةُ لِلسَّلْبِ وَالْمَعْنَى أَزَلْتُ ( عَرَبَهُ ) وَهُوَ إِبْهامُهُ.
وَالاسْمُ ( الْمُعَرَّبُ ) الَّذِي تَلَقَّتْهُ الْعَرَبُ مِنَ الْعَجَمِ نَكِرَةً نَحْوُ إبْرَيْسَمٍ ثُمَّ مَا أَمْكَنَ حَمْلهُ عَلَى نَظِيرِهِ مِنَ الْأَبْنِيَةِ الْعَرَبِيَّةِ حَمَلُوهُ عَلَيْهِ وَرُبَّمَا لَمْ يَحْمِلُوهُ عَلَى نَظِيرِهِ بَلْ تَكَلَّمُوا بِهِ كَمَا تَلَقَّوْهُ وَرُبَّمَا تَلَعَّبُوا بِهِ فَاشْتَقُّوا مِنْهُ.
وَإنْ تَلَقَّوْهُ عَلَماً فَلَيْس ( بمُعرَّبٍ ) وَقِيلَ فِيهِ أَعْجَمِىٌّ مِثْلُ إبْرَاهِيمَ وإسْحقَ. و ( العِرَابُ ) مِنَ الْإِبلِ خِلافُ البَخَاتِىِّ وَ ( الْعِرَابُ ) مِنَ الْبَقَرِ نَوْعٌ حِسَانٌ كَرَائِمُ جُرْدٌ مُلْسٌ وخَيْلٌ ( عِرَابٌ ) خِلَافُ الْبَرَاذِينِ الْوَاحِدُ ( عَرَبِيٌ ) و ( عَرِبَتِ ) الْمَعِدَةُ ( عَرَباً ) مِنْ بَابِ تَعب فَسَدَتْ وَ ( أَعْرَبَ ) فِى كَلَامِهِ إِذَا أَفْحَشَ و ( العَرَبُون ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ والرَّاءِ قَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ أَنْ يَشْتَرىَ الرَّجُلُ شَيْئاً أَوْ يَسْتَأْجِرَهُ وَيُعْطِىَ بَعْضَ الثَّمَنِ أَوِ الْأُجْرَةِ ثُمَّ يَقُولُ إِنْ تَمَّ الْعَقْدُ احْتَسَبْنَاهُ وإِلَّا فَهُوَ لَكَ وَلَا آخُذُهُ مِنْكَ و ( العُرْبُونُ ) وِزَانُ عُصْفُورٍ لُغَةٌ فِيهِ وَ ( الْعُربَانُ ) بِالضَّمِّ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ وَنُونُهُ أصْلِيَّةٌ وَنُهِىَ عَنْ بَيْعِ ( الْعُرْبَانِ ) تَفْسِيرُهُ فِى الْحَدِيثِ الآخَرِ لَا تَبعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ لِمَا فِيهِ مِنَ الغَرَرِ و ( أَعْرَبَ ) فِى بَيْعِهِ بِالْأَلِفِ أَعْطَى الْعَرَبُون و ( عَرْبَنَهُ ) مِثْلَهُ وَقَالَ الْأَصْمَعِى ( الْعُرْبُونُ ) أَعْجَمِىٌّ مُعَرَّبٌ.
[ع ر ج] عَرِجَ : فِى مَشْيهِ ( عَرَجاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ إِذَا كَانَ مِنْ عِلَّةٍ لَازِمَةٍ فَهُوَ ( أَعْرَجُ ) والْأُنْثَى ( عَرْجَاءُ ) فَإِنْ كَانَ مِنْ عِلَّةٍ غَيْرِ لَازِمَةٍ بَلْ مِنْ شَىءٍ أَصَابَهُ حَتَّى غَمَزَ فِى مَشْيِهِ قِيلَ ( عَرَجَ ) ( يَعْرُجُ ) مِنْ بَابِ قَتَلَ فُهَوَ ( عَارِجٌ ) و ( الْمَعْرَجُ ) والمَصْعَدُ والْمَرْقَى كُلُّهَا بِمَعْنًى وَالْجَمْعُ ( الْمَعَارِجُ ) و ( الْمِعْرَاجُ ) وزَانُ مِفْتَاحٍ مِثْلُهُ و ( العَرْجُ ) وِزَانُ فَلْسٍ مَوْضِعٌ بِطَرِيقِ الْمَدِينَةِ وَمَا ( عَرَّجْتُ ) عَلَى الشَّىءِ بِالتَّثْقِيلِ أَىْ مَا وَقَفْتُ عِنْدَهُ و ( عَرَّجْتُ ) عنه عَدَلْت عَنْهُ وتَرَكْتُهُ و ( انْعَرَجْتُ ) عَنْهُ مِثْلُهُ وَ ( انْعَرَجَ ) الشَّىءُ انْعَطَفَ و ( مُنْعَرِجُ ) الْوَادِى اسْمُ فَاعِلِ حَيْثُ يَمِيلُ يَمْنَةً ويَسْرَةً. و ( العُرْجُونُ ) أَصْلُ الْكِبَاسَةِ سُمِّى بِذلِكَ لِانْعِرَاجِهِ وَانْعِطَافِهِ ونونه زائِدَةٌ
[ع ر ر] الْعُرَّةُ : بِالضَّمِّ الجَرَبُ و ( العُرَّةُ ) الْفَضِيحَةُ والْقَذَرُ وَيُقَالُ فُلَانٌ ( عُرَّةٌ ) كَمَا يُقَالُ قَذَرٌ لِلْمُبَالَغَةِ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ ( الْعُرُّ ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وفَتحِهَا الْجَرَبُ و ( الْمَعَرَّةُ ) الْمَسَاءَةُ و ( الْمَعَرَّةُ ) الْإِثْمُ و ( عَرَّهُ ) بالشَّرِّ ( يَعُرُّهُ ) مِنْ بَابِ قَتَلَ لَطَخَهُ بِهِ والْمَفْعُولُ ( مَعْرُورٌ ) وَبِهِ سُمِّىَ وَمِنْهُ ( البَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ ) و ( المُعْتَرُّ ) الضَّيْفُ الزَّائِرُ و ( الْمُعْتَرُّ ) الْمُتَعَرِّضُ لِلسُّؤَالِ مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ يُقَالُ ( عَرَّهُ ) و ( اعْتَرَّهُ ) و ( عَرَاهُ ) أَيْضاً و ( اعْتَرَاهُ ) إِذَا اعْتَرَضَ لِلْمَعْرُوفِ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ (الْمُعْتَرُّ) الَّذِى يَعْتَرُّ بالسَّلَامِ وَلَا يَسْأَلُ.
[ع ر س] الْعَرُوسُ : وَصْفٌ يَسْتَوِى فِيهِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى مَا دَامَا فِى إِعْرَاسِهِمَا وجَمْعُ الرَّجُلِ ( عُرُسٌ ) بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ رَسُولٍ وَرُسُلٍ وجَمْعُ الْمَرْأَةِ ( عَرَائِسُ ) و ( عَرِسَ ) بالشَّىءِ أَيْضاً لَزِمَهُ وَيُقَالُ ( الْعَرُوسُ ) مِنْ هَذَيْنِ و ( أَعْرَسَ ) بِامْرَأَتِهِ بِالْأَلِفِ دَخَلَ بِهَا و ( أَعْرَسَ ) عَمِلَ عُرْساً وأَمَّا ( عَرَّسَ ) بِامْرَأَتِهِ بالتَّثْقِيلِ عَلَى مَعْنَى الدُّخُولِ فَقَالُوا هُوَ خَطَأٌ وَإِنَّمَا يقَالُ ( عَرَّسَ ) إِذَا نَزَلَ الْمُسَافِرُ لِيَسْتَرِيحَ نَزْلَةً ثُمَّ يَرْتَحِلُ قَالَ أَبُو زَيْدٍ وَقَالُوا ( عَرَسَ ) الْقَوْمُ فِى الْمَنْزِلِ ( تَعْرِيساً ) إِذَا نَزَلُوا أَىَّ وَقْتٍ كَانَ مِنْ لَيْلٍ أوْ نَهَارٍ ( فَالإِعْرَاسُ ) دُخُولُ الرَّجُلِ بِامْرَأَتِهِ و ( التَّعْرِيسُ ) نُزُولُ الْمُسَافِرِ لِيَسْتَرِيحَ و ( عِرْسُ ) الرَّجُلِ بِالْكَسْرِ امْرَأَتهُ وَالْجَمْعُ ( أَعْرَاسٌ ) مِثْلُ حِمْلٍ وأَحْمَالٍ وَقَدْ يُقَالُ لِلرَّجُلِ ( عِرْسٌ ) أَيْضاً و ( العُرْسُ ) بِالضَّمِّ الزِّفَافُ وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ فَيُقَالُ هُوَ ( الْعُرْسُ ) وَالْجَمْعُ ( أَعْرَاسٌ ) مِثْلُ قُفْلٍ وأَقْفَالٍ وَهِىَ ( الْعُرْسُ ) والْجَمْعُ ( عُرْسَاتٌ ) وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْتَصِرُ عَلَى إِيرَادِ التّأنِيثِ و ( الْعُرْسُ ) أَيْضاً طَعَامُ الزِّفَافِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ لِأَنَّهُ اسْمٌ لِلطَّعَامِ و ( ابْنُ عِرْسٍ ) بِالْكَسْرِ دُوَيْبَةٌ تُشْبِهُ الْفَأْرَ وَالْجَمْعُ ( بَنَاتُ عِرْسٍ ).
[ع ر ش] الْعَرْشُ : السَّرِيرُ و ( عَرْشُ ) الْبَيْتِ سَقْفُهُ و ( الْعَرْشُ ) أَيْضاً شِبْهُ بَيْتٍ مِنْ جَرِيدٍ يُجْعَلُ فَوْقَهُ الثُّمَامُ والْجَمْعُ ( عُرُوشٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ وَ ( العَرِيشُ ) مِثْلُهُ وَجَمْعُهُ ( عُرُش ) بِضَمَّتَينِ مِثْلُ بَريدٍ وَبُرُدٍ وعَلَى الْثانى : ( تَمَتَّعْنا مَعَ رَسُولٍ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفُلَانٌ كَافِرٌ بِالْعُرُشِ ). لِأَنَّ بُيوتَ مَكَّةَ كَانَتْ عِيدَاناً تُنْصَبُ وَيُظلَّلُ عَلَيْهَا وعَلَى الْأَوَّلِ ( وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ إِذَا رَأَى عُرُوشَ ( مَكَّةَ ). يَعْنِى الْبُيُوتَ و ( عَرِيشُ ) الْكَرْمِ مَا يُعْمَلُ مُرْتَفِعاً يَمْتَدُّ عَلَيْهِ الكَرْمُ والْجَمْعُ ( عَرَائِشُ ) و ( عَرَّشْتُهُ ) بالتَّثْقِيلِ عَمِلْت لَهُ ( عَرِيشاً ) و ( الْعَرِيشَةُ ) بِالْهَاءِ الْهَوْدَجُ والْجَمْعُ ( عَرائِشُ ) أَيْضاً.
[ع ر ص] عَرْصَةُ : الدَّارِ سَاحَتُهَا وَهِىَ الْبُقْعَةُ الْوَاسِعَةُ الَّتِى لَيْسَ فِيهَا بِنَاءٌ وَالْجَمْعُ ( عِرَاصٌ ) مِثْلُ كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ و ( عَرَصَاتٌ ) مِثْلُ سَجْدَةٍ وسَجَدَاتٍ وَقَالَ أَبُو مَنْصُورٍ الثَّعَالِبىُّ فِى كِتَابِ فِقْهِ اللُّغَةِ كُلُّ بُقْعَةٍ لَيْسَ فِيْهَا بِنَاءٌ فَهِىَ ( عَرْصَةٌ ) وَفِى كَلَامِ ابْنِ فَارِسٍ نَحْوٌ
مِنْ ذلِكَ وَفى التَّهْذِيبِ وسُمِيَّتْ سَاحَةُ الدَّارِ ( عَرْصَةً ) لِأَنَّ الصِّبْيَان ( يَعْتَرِصُونَ ) فِيهَا أَىْ يَلْعَبُونَ ويَمْرَحُونَ.
[ع ر ض] عَرُضَ : الشَّىءُ بِالضَّمِّ ( عِرَضاً ) وِزَانُ عِنَبٍ و ( عَرَاضَةً ) بِالْفَتْحِ اتَّسَعَ ( عَرْضُهُ ) وَهُوَ تَبَاعُدُ حَاشِيَتَيْهِ فَهُوَ ( عَرِيضٌ ) وَالْجَمْعُ ( عِرَاضٌ ) مِثْلُ كَرِيمٍ وَكِرَامٍ ( فَالْعَرْضُ ) خِلَافُ الطُّولِ وجَنَّةٌ ( عَرِيضَةٌ ) وَاسِعَةٌ وَ ( أَعْرَضْتُ ) فِى الشَّىءِ بِالْأَلِفِ ذَهَبْتُ فِيهِ عَرْضاً و ( أَعْرَضْتُ ) عَنْهُ أَضْرَبْتُ وَوَلَّيْتُ عَنْهُ وَحَقِيقَتُهُ جَعْلُ الْهَمْزَةِ لِلصَّيْرُورَةِ أَىْ أَخَذْتُ ( عُرْضاً ) أَىْ جَانِباً غَيْرَ الْجَانِبِ الَّذِى هُوَ فِيهِ و ( عَرَضْتُ ) الشَّىءَ ( عَرْضاً ) مِنَ بَابِ ضَرَبَ ( فَأَعْرَضَ ) هُوَ بِالْأَلِفِ أَىْ أَظْهَرْتُهُ وَأَبْرَزْتُهُ فَظَهَر هُوَ وَبَرَزَ والْمُطَاوِعُ مِنَ النَّوَادِرِ الَّتِى تَعَدَّى ثُلَاثِيُّهَا وقَصَرَ رُبَاعِيُّهَا عَكْسُ الْمُتَعَارَف و ( عَرَضَ ) لَهُ أَمْرٌ إِذَا ظَهَرَ و ( عَرَضْتُ ) الْكِتَابَ ( عَرْضاً ) قَرَأْتُهُ عَنْ ظَهْرِ الْقَلْبِ و ( عَرَضْتُ ) الْمَتَاعَ لِلْبَيْعِ أَظْهَرْتُهُ لِذَوِى الرَّغْبَةِ لِيَشْتَرُوهُ و ( عَرَضْتَ ) الْجُنْدَ أَمْرَرْتَهُمْ وَنَظَرْتَ إِلَيْهِمْ لِتَعْرِفَهُمْ و ( عَرَضَ ) لَكَ الْخَيْرُ. ( عَرْضاً ) أَمْكَنَكَ أَنْ تَفْعَلَهُ و ( عَرَضْتُهُمْ ) عَلَى السَّيْفِ قَتَلْتُهُمْ بِهِ و ( عَرَضْتُ ) الْبَعِيِر عَلَى الْحَوْضِ ( عَرْضاً ) وَهذَا مِنَ الْمَقْلُوبِ وَالْأَصْلُ ( عَرَضْتُ ) الْحَوْضَ عَلَى الْبَعِيرِ وَهذَا كَمَا يُقَالُ أَدْخَلْتُ الْقَبْرَ الْمَيِّتَ وَأَدْخَلْتُ الْقَلَنْسُوةَ رَأْسِى وَهُوَ كَثِيرٌ فِى كَلَامِهِمْ و ( عَرَضْتُ ) الْعَسَلَ عَلَى النَّارِ ( عَرْضاً ) كَالطَّبْخِ لِتُمَيِّزَهُ مِنَ الشَّمْعِ وَمَا ( عَرَضْتُ ) لَهُ بِسُوءٍ أَىْ مَا ( تَعرَّضْتُ ) وَقِيلَ مَا صِرْتُ لَهُ ( عُرْضَةً ) بِالْوَقِيعَةِ فِيهِ والْجَمِيعُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ و ( عَرِضْتُ ) لَهُ بِالسُّوءِ ( أَعْرَضُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ وَفِى الْأَمْرِ ( لَا تَعْرِضْ ) لَهُ بِكَسْرِ الرَّاءِ وفَتْحِهَا أَىْ لَا تَعْتَرِضْ لَهُ فَتَمْنَعَهُ بِاعْتِرَاضِكَ أَنْ يَبْلُغَ مُرَادَهُ لِأَنَّهُ يُقَالُ سِرْتُ ( فَعَرَضَ ) لى فِى الطَّرِيقِ ( عَارِضٌ ) مِنْ جَبَلٍ وَنَحْوِهِ أَىْ مَانِعٌ يَمْنَعُ مِنَ الْمُضِىِّ وَ ( اعْتَرضَ ) لِى بِمَعْنَاهُ وَمِنْهُ ( اعْتِرَاضَاتُ ) الْفُقَهَاءِ لِأَنَّهَا تَمْنَعُ مِنَ التَّمَسُّكِ بالدَّلِيلِ و ( تَعَارُضُ ) الْبَيِّنَاتِ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ تَعْتَرِضُ الْأُخْرَى وتَمْنَعُ نُفُوذَهَا قَالُوا وَلَا يُقَالُ ( عَرَّضْتُ ) لَه بالتَّثْقِيلِ بِمَعْنَى ( اعْتَرَضْتُ ) و ( عَرَضْتُ ) الْعُودَ عَلَى الْإِنَاءِ ( أَعْرُضُه ) ( عَرْضاً ) مِنْ بَابَىْ قَتَلَ وَضَرَبَ أَىْ وَضَعْتُهُ عَلَيْهِ بِالْعَرْضِ و ( الْمِعْرَضُ ) وِزَانُ مِقْوَدٍ ثَوْبٌ تُجْلَى فِيهِ الْجَوَارِى لَيْلَة العُرْس وَهُوَ أَفْخَرُ الْمَلَابِسِ عِنْدَهُمْ أَوْ مِنْ أَفْخَرِهَا و ( الْمَعْرِضُ ) وِزَانُ مَسْجِدٍ مَوْضِعُ عَرْضِ الشَّىءِ وَهُوَ ذِكْرُهُ وَإِظْهَارُهُ وَقُلْتُهُ فِى ( مَعْرِضِ ) كَذَا أَىْ فِى مَوْضِعِ ظُهُورِهِ فَذِكْرُ اللهِ وَرَسُولِهِ إِنَّمَا يَكُونُ فِى ( مَعْرِضِ ) التَّعْظِيمِ والتَّبْجِيلِ أَىْ فِى مَوْضِعِ ظُهُورِ ذلِكَ وَالْقَصْدِ إِلَيْهِ وَهذَا لِأَنَّ اسْمَ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ يَأْتِى عَلَى مَفْعِلٍ بِفَتْحِ الْمِيمِ وكَسْرِ الْعَيْنِ يُقَالُ هذَا مَصْرِفُهُ وَمَنْزلُهُ وَمَضْرِبُهُ أَىْ مَوْضِعُ صَرْفِهِ ونُزُولِهِ وَضَرْبِهِ الَّذِى يَضْرِبُ فِيهِ وَسَيَأْتِى تَقْرِيرُهُ فِى الْخَاتِمَةِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى و ( الْمِعْرَاضُ ) مِثْلُ الْمِفْتَاحِ سَهْمٌ لَا ريشَ لَهُ و ( الْمِعْرَاضُ ) التَّوْرِيَةُ وَأَصْلُهُ السَّتْرُ يُقَالُ عَرَفْتُهُ فِى ( مِعْرَاضِ ) كَلَامِهِ وَفِى لَحْنِ كَلَامِهِ وفَحْوَى كَلَامِهِ بِمَعْنَى قَالَ فِى الْبَارِعِ و ( عَرَّضْتُ ) لَهُ و ( عَرَّضْتُ ) بِهِ ( تَعْرِيضاً ) إِذَا قُلْتَ قَوْلاً وَأَنْتَ تَعْنِيهِ ( فَالتَّعْرِيضُ ) خِلَافُ التَّصْرِيحِ مِنَ الْقَوْلِ كَمَا إِذَا سَأَلْتَ رَجُلاً هَلْ رَأَيْتَ فُلَاناً وَقَدْ رَآهُ ويَكْرَهُ أَنْ يَكْذِبَ فَيَقُولُ إِنَّ فُلَاناً لَيُرَى فَيَجْعَلُ كَلَامَهُ ( مِعْرَاضاً ) فِرَاراً مِنَ الْكَذِبِ وَهذَا مَعْنَى ( الْمَعَارِيضِ ) فِى الْكَلَامِ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ ( إِنَّ فِى الْمَعَارِيضِ لَمَنْدُوحَةً عَنِ الْكَذِبِ ). وَيُقَالُ عَرَفْتُهُ فى ( مِعْرَضِ ) كَلَامِهِ بِحَذْفِ الْأَلِفِ قَالَ بَعْض الْعُلَمَاءِ هذَا اسْتِعَارَةٌ فِى ( الْمِعْرَضِ ) وَهُوَ الثَّوْبُ الَّذِى تُجْلَى فِيهِ الْجَوَارِى وَكَأَنَّهُ قِيلَ فى هَيْئَتِهِ وزِيِّهِ وقَالَبهِ وهذَا لَا يَطَّرِدُ فِى جَمِيعِ أَسَالِيبِ الْكَلَامِ فَإِنَّهُ لَا يَحْسُنُ أَنْ يُقَالَ ذلِكَ فِى مَوَاضِعِ السَّبِّ والشَّتْمِ بَلْ يَقْبُحُ أَنْ يُسْتَعَارَ ثَوْبُ الزِّينَةِ الّذِى هُوَ أَحْسَنُ هَيْئَةٍ لِلْشَّتْمِ الَّذِى هُوَ أَقْبَحُ هَيْئَةٍ فَالْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ ( مِعْرَضٌ ) مَقْصُورٌ مِنْ ( مِعْرَاضٍ ) و ( الْعَرَضُ ) بِفَتْحَتَيْنِ مَتَاعُ الدُّنْيَا و ( الْعَرَضُ ) فِى اصْطِلَاحِ الْمُتَكَلِّمِينَ مَا لَا يَقُومُ بِنَفْسِهِ وَلَا يُوجَدُ إِلَّا فِى مَحَلّ يَقُومُ بِهِ وَهُوَ خِلَافُ الْجَوْهَرِ وَذَلِكَ نَحْوُ حُمْرَةِ الْخَجَلِ وصُفْرَةِ الْوَجَلِ و ( الْعَرْضُ ) بالسُّكُونِ الْمَتَاعُ قَالُوا والدَّرَاهِمُ والدَّنَانِيرُ عَيْنٌ وَمَا سِوَاهُمَا ( عَرْضٌ ) والْجَمْعُ ( عُرُوضٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ ( الْعُرُوضُ ) الْأَمْتِعَةُ الَّتِى لَا يَدْخُلُهَا كَيْلٌ وَلَا وَزْنٌ وَلَا تَكُونُ حَيَواناً وَلَا عَقَاراً وَيُقَالُ رَأَيْتُهُ فِى ( عَرْضِ ) النَّاسِ بِفَتْحِ الْعَيْنِ يَعْنُونُ فِى عُرُضٍ بِضَمَّتَيْنِ أَىْ فِى أَوْسَاطِهِمْ وَقِيْلَ فِى أَطْرَافِهِمْ و ( الْعُرْضُ ) وِزَانُ قُفْلٍ النَّاحِيَةُ وَالْجَانِبُ وَاضْرِبْ بِهِ ( عُرْضَ ) الْحَائِطِ أَىْ جَانِباً مِنْهُ أَىَّ جَانِبٍ كَانَ وَ ( الْعِرْضُ ) بِالْكَسْرِ النَّفْسُ والْحَسَبُ وَهُوَ نَقِىُّ ( الْعِرْضِ ) أَىْ بَرِىءٌ مِنَ الْعَيْبِ وَ ( عَارَضْتُهُ ) فَعَلْتُ مِثْلَ فِعْلِهِ وَ ( عَارَضْتُ ) الشَّىءَ بِالْشَىءِ قَابَلْتُهُ بِهِ وَ ( تَعَرَّضَ ) لِلْمَعْرُوفِ وَتَعَرَّضَهُ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ وَبِالْحَرْفِ إِذَا تَصَدَّى لَهُ وطَلَبَهُ ذَكَرَهُ الْأَزْهَرِىُّ وَغَيْرُهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ ( تَعَرَّضَ ) فِى شَهَادَتِهِ لِكَذَا إِذَا تَصَدَّى لذِكْرِهِ و ( الْعَارِضَانِ ) لِلْإِنْسَانِ صَفْحَتا خَدَّيْهِ فَقَوْلُ النَّاسِ خَفِيفُ ( الْعَارِضَيْنِ ) فِيهِ حَذْفٌ وَالْأَصْلُ خَفِيْفُ شَعْرِ الْعَارِضَيْنِ و ( الْعَرُوضُ ) وِزَانُ رَسُولٍ مَكَّةُ والْمَدِينَةُ والْيَمَنُ و ( الْعَرُوضُ ) عِلْمٌ بِقَوَانِينَ يُعْرَفُ بِهَا صَحِيحُ وَزْنِ الشِّعْرِ الْعَرَبِىِّ مِنْ مَكْسُورِهِ وَفُلانٌ ( عُرْضَةٌ ) لِلنَّاسِ أَىْ مُعْتَرِضٌ لَهُمْ فَلَا يَزَالُونَ يَقَعُونَ فِيهِ.
[ع ر ف] عَرَفْتُهُ : ( عِرْفَةً ) بِالْكَسْرِ و ( عِرْفَاناً ) عَلِمْتُهُ بِحَاسَّةٍ مِنَ الْحَوَاسّ الْخَمْسِ و ( الْمَعْرِفَةُ ) اسْمٌ مِنْهَ وَيَتَعَدَّى بِالتَّثْقِيلِ فَيُقَالُ ( عَرَّفْتُهُ ) بِهِ ( فَعَرَفَهُ ) وأَمْرٌ ( عَارِفٌ ) و ( عَرِيفٌ ) أَىْ ( مَعْرُوفٌ ) وَ ( عَرَفْتُ ) عَلَى الْقَوْمِ ( أَعْرُفُ ) مِنْ بَابِ قَتَلَ ( عِرَافَةً ) بِالْكَسْرِ فَأَنَا ( عَارِفٌ ) أَىْ مُدَبِّرُ أَمْرِهِمْ وَقَائِمٌ بِسِيَاسَتِهِمْ و ( عَرُفْتُ ) عَلَيْهِمْ بِالضَّمِّ لُغَةٌ فَأَنَا ( عَرِيفٌ ) وَالْجَمْعُ ( عُرَفَاءُ ) قِيلَ ( الْعَرِيفُ ) يَكُونُ عَلَى نَفِيرٍ و ( الْمَنْكِبُ ) يَكُونُ عَلَى خَمْسَةِ عُرَفَاءَ ونَحْوِهَا ثُمَّ ( الْأَمِيرُ ) فَوْقَ هؤُلَاءِ وَأَمَرْتُ ( بِالْعُرْفِ ) أَىَّ ( بِالْمَعْرُوفِ ) وَهُوَ الْخَيْرُ والرِّفْقُ وَالْإِحْسَانُ ومِنْهُ قَوْلُهُمْ ( مَنْ كَانَ آمِراً بِالْمَعْرُوفِ فَلْيَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ ). أَىْ مَنْ أَمَرَ بِالْخَيْرِ فَلْيَأْمُرْ بِرِفْقٍ وَقَدْرٍ يُحْتَاجُ إِلَيْهِ و ( اعْتَرَفَ ) بِالْشَّىءِ أَقَرَّ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ و ( العَرَّافُ ) مُثَقَّلٌ بِمَعْنَى الْمُنَجِّمِ والْكَاهِنِ وَقِيلَ ( العَرَّافُ ) يُخْبِرُ عَنِ الْمَاضِى و ( الْكَاهِنُ ) يُخْبِرُ عَنِ الْمَاضِى وَالْمُسْتَقْبَلِ وَيَوْمُ ( عَرَفَةَ ) تَاسِعُ ذِى الْحِجَّةِ عَلَمٌ لَا يَدْخُلُهَا الْأَلِفُ واللَّامُ وَهِىَ مَمْنُوعَةٌ مِنَ الصَّرْفِ لِلتَّأْنِيثِ وَالْعَلَمِيَّةِ و ( عَرَفَاتٌ ) مَوْضِعُ وُقُوفِ الْحَجِيجِ ويُقَالُ بَيْنَها وَبَيْنَ مَكَّةَ نَحْوُ تِسْعَةِ أَمْيَالٍ ويُعْرَبُ إِعْرَابَ مُسْلِمَاتٍ ومُؤْمِنَاتٍ والتَّنْوِينُ يُشْبِهُ تَنْوِينَ الْمُقَابَلَةِ كَمَا فِى بَابِ مُسْلِمَاتٍ وَلَيْسَ بِتَنْوِينِ صَرْفٍ لِوُجُودِ مُقْتَضِى الْمَنْعِ مِنَ الصَّرْفِ وَهُوَ الْعَلَمِيَّةُ والتَّأْنِيثُ وَلِهذَا لَا يَدْخُلُهَا الْأَلِفُ وَاللَّامُ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ ( عَرَفَةُ ) هِىَ الْجَبَلُ و ( عَرَفَاتٌ ) جَمْعُ ( عَرَفَةَ ) تَقْدِيراً لِأَنَّهُ يُقَالُ وَقَفْتُ ( بِعَرَفَةَ ) كَمَا يُقَالُ ( بِعَرَفَاتٍ ) و ( عَرَّفُوا ) ( تَعْرِيفاً ) وَقَفُوا بِعَرَفَاتٍ كَمَا يُقَالُ عَيَّدُوا إِذَا حَضَرُوا الْعِيدَ وجَمَّعُوا إِذَا حَضَرُوا الْجُمْعَةَ. و ( عُرْفُ ) الدِّيكِ لَحْمَةٌ مُسْتَطِيلَةٌ فى أَعْلَى رَأْسِهِ يُشَبَّهُ به بَظْرُ الجَارِيَةِ و ( عُرْفُ ) الدَّابَّةِ الشَّعْرُ النَّابِتُ فِى مُحَدَّبِ رَقَبَتِهَا.
[ع ر ق] عَرِقَ : ( عَرَقاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ ( عَرْقَانُ ) قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَلَمْ يُسْمَعْ لِلْعَرَقِ جَمْعٌ و ( عَرَقْتُ ) الْعَظْمَ ( عَرْقاً ) مِنْ بَابِ قَتَل أَكلْتُ مَا عَلَيْهِ مِنَ اللَّحْمِ وَ ( الْعَرَقُ ) بِفَتْحَتَيْنِ ضَفِيرَةٌ تُنْسَجُ مِنْ خُوصٍ وَهُوَ المِكْتَلُ والزَّبِيلُ وَيُقَالُ إِنَّهُ يَسَعُ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعاً و ( الْعَرَقُ ) أَيْضاً كُلُّ مُصْطَفٍ مِنْ طَيْرٍ وَخَيْلٍ وَنَحْوِ ذلِكَ وَالْجَمْعُ ( أَعْرَاقٌ ) مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَجُمِعَ أَيْضاً ( عَرَقَاتٍ ) مِثْلُ قَصَبَاتٍ و ( العِرْقُ ) مِنَ الْجَسَدِ جَمْعُهُ ( عُرُوقٌ ) و ( أَعْرَاقٌ ) وَ ( عِرْقُ ) الشَّجَرَةِ يُجْمَعُ أَيْضاً عَلَى ( عُرُوقٍ ) وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ والسَّلَامُ « لَيْسَ لِعِرْقٍ ظالمٍ حَقٌّ ». قِيلَ مَعْنَاه لِذِى عِرْقٍ ظَالمٍ وَهُوَ الَّذِى يُغْرِسُ فِى الْأَرْضِ عَلَى وَجْهِ الاغْتِصَابِ أَوْ فِى أَرْضٍ أَحْيَاهَا غَيْرُهُ لِيَسْتَوْجِبَهَا هُوَ لِنَفْسِهِ فَوَصَفَ الْعِرْقَ بِالظُّلْمِ مَجَازاً لِيُعْلَمَ أَنَّهُ لَا حُرْمَةَ لَهُ حَتَّى يَجُوزَ لِلْمَالِكِ الاجْتِرَاءُ عَلَيْهِ بِالْقَلْعِ مِنْ غَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِهِ كَمَا يَجُوزُ الاجْتِرَاءُ عَلَى الرَّجُلُ الظَّالمِ فَيُرَدُّ ويُمْنَعُ وَإِنْ كَرِه ذلِكَ وَ ( ذَاتُ عِرْقٍ ) مِيقَاتُ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَهُوَ عَنْ مَكَّةَ نَحْوَ مَرْحَلَتَيْنِ وَيُقَالُ هُوَ مِنْ نَجْدِ الْحِجَازِ. وَ ( العِرَاقُ ) إِقْلِيمٌ مَعْرُوفٌ وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ قِيلَ هُوَ مُعَرَّبٌ وَقِيلَ سُمِّىَ ( عِرَاقاً ) لِأَنَّهُ سَفَلَ عَنْ نَجْدٍ وَدَنَا مِنَ الْبَحْرِ أَخْذاً مِنْ ( عِرَاقِ ) الْقِرْبَةِ والْمَزَادَةِ وَغَيْرِ ذلِكَ وَهُوَ مَا ثَنَوْهُ ثُمَّ خَرَزُوهُ مَثْنِيًّا وَيُنْسَبُ إِلَى ( الْعِرَاقِ ) عَلَى لَفْظِهِ فَيُقَالُ ( عِرَاقِيٌ ) وَإِلا كانِ ( عِرَاقِيَّانِ ) ولِلشَّافِعىِّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ تَصْنِيفٌ لَطِيفٌ نَصَبَ الْخِلَافَ فِيهِ مَعَ أَبِى حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ أَبى لَيْلَى وَاخْتَارَ مَا رَجَحَ عِنْدَهُ دَلِيلُهُ وَيُسَمَّى اخْتِلَافَ ( الْعِرَاقِيَّيْنِ ) لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَنْسُوبٌ إِلَى ( الْعِرَاقِ ) فَهُمَا ( عِرَاقِيَّانِ ).
[ع ر ق ب] والْعُرْقُوبُ : عَصَبٌ مُوثَقٌ خَلْفَ الْكَعْبَيْنِ والْجَمْعُ ( عَرَاقِيبُ ) مِثْلُ عُصْفُورٍ وعَصَافِيرَ وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ والسَّلَامُ « وَيْلٌ لِلْعَرَاقِيبِ مِنَ النَّارِ ». عَلَى هذِهِ الرِّوَايَةِ أَىْ لِتَارِكِ الْعَرَاقِيبِ فِى الْوُضُوءِ فَلَا يَغْسِلُهَا.
[ع ر م] العُرَامُ : وِزَانُ غُرَابٍ الحِدَّةُ والشَّرَسُ يُقَالُ ( عَرَمَ ) ( يَعْرُمُ ) مِنْ بَابَىْ ضَرَبَ وقَتَلَ فَهُوَ ( عَارِمٌ ) و ( عَرِمَ ) عَرَماً ) فَهُوَ ( عَرِمٌ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ فِيهِ وَيُقَالُ ( الْعَرِمُ ) الْجَاهِلُ و ( العُرْمَةُ ) الْكُدْسُ مِنَ الطَّعَامِ يُدَاسُ ثُمَّ يُذَرَّى وَالْجَمْعُ ( عُرَمٌ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ و ( الْعَرَمَةُ ) وِزَانُ قَصَبَةٍ لُغَةٌ. و ( العَرِم ) قِيلَ جَمْعُ ( عَرِمَةٍ ) مِثْلُ كَلِمٍ وَكَلِمَةٍ وَهُوَ السَّدُّ وقِيلَ السَّيْلُ الَّذِى لَا يُطَاقُ دَفْعُهُ وَعَلَى هذَا فَقَوْلُهُ تَعَالَى ( فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ ) مِنْ بَابِ إِضَافَةِ الشَّىءِ إِلَى نَفْسِهِ لِاخْتِلَافِ اللَّفْظَيْنِ.
[ع ر ن] عُرْنةُ : مَوْضِعٌ بَيْنَ مِنًى وَعَرَفَاتٍ وِزَانُ رُطْبَةٍ وَفِى لُغةٍ بِضَمَّتَيْنِ وَتَصْغِيرُهَا ( عُرَيْنَةُ ) وَبِهَا سُمِّيَتِ الْقَبِيلَةُ والنِّسْبَةُ إِلَيْهَا ( عُرَنِيٌ ) و ( العِرْنِينُ ) فِعْلِينٌ بِكَسْرِ الْفَاءِ مِنْ كُلِّ شَىءٍ أَوَّلُهُ ومِنْهُ ( عِرْنِينُ ) الْأَنْفِ لِأَوَّلِهِ وَهُوَ مَا تَحْتَ مُجْتَمَعِ الْحَاجِبَيْنِ وَهُوَ مَوْضِعُ الشَّمَمِ وَهُمْ ( شُمُ العَرَانِينِ ) وَقَدْ يُطْلَقُ ( الْعِرْنِينُ ) عَلَى الْأَنْفِ و ( العَرِينُ ) و ( العَرِينَةُ ) مَأْوَى الْأَسَدِ الَّذِى يَأْلَفُهُ يُقَالُ ( لَيْثُ عَرِينَةٍ ) وَلَيْثُ غَابَةٍ وأَصْلُ ( الْعَرِينِ ) جَمَاعَةُ الشَّجَرِ.
[ع ر ا] عَرَاهُ : ( يَعْرُوهُ ) ( عَرْواً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ قَصَدَهُ لِطَلَبِ رِفْدِهِ و ( اعْتَرَاهُ ) مِثْلُهُ فَالْقَاصِدُ ( عَارٍ ) وَالْمَقْصُودُ ( مَعْرُوٌّ ) و ( عَرَاهُ ) أَمْرٌ ( وَاعْتَرَاهُ ) أَصَابَهُ. و ( عُرْوَةُ ) الْقَمِيصِ مَعْرُوفَةٌ و ( عُرْوَةُ ) الكُوزِ أُذُنُهُ وَالْجَمْعُ ( عُرًى ) مِثْلُ مُدْيَةٍ وَمُدًى و قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ
والسَّلَامُ « وَذلِكَ أَوْثَقُ عُرَى الإِيمَانِ ». عَلَى التَّشْبِيهِ ( بِالْعُرْوَةِ ) الَّتِى يُسْتَمْسَكُ بِهَا وَيُسْتَوْثَقُ و ( العَرِيَّةُ ) النَّخْلَةُ ( يُعْرِيهَا ) صَاحِبُهَا غَيْرَهُ لِيَأْكُلَ ثَمَرَتَهَا ( فَيَعْرُوهَا ) أَىْ يَأْتِيَهَا فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ ودَخَلَتِ الْهَاءُ عَلَيْهَا لِأَنَّهُ ذُهِبَ بِهَا مَذْهَبَ الْأَسْمَاءِ مِثْلُ النَّطِيحَةِ والْأَكِيلَةِ فَإِذَا جِىءَ بِهَا مَعَ النَّخْلَةِ حُذِفَتِ الْهَاءُ وَقِيلَ نَخْلَةٌ ( عَرِيٌ ) كَمَا يُقَالُ امْرَأَةٌ قَتِيلٌ وَالْجَمْعُ ( الْعَرَايَا ) و ( عَرِيَ ) الرَّجُلُ مِنْ ثِيَابِهِ ( يَعْرَى ) مِنْ بَابِ تَعِبَ ( عُرْياً ) و ( عُرْيَةً ) فَهُوَ ( عَارٍ ) و ( عُرْيَانٌ ) وَامْرَأَةٌ ( عَارِيَةٌ ) و ( عُرْيَانَةٌ ) وَقَوْمٌ ( عُرَاةٌ ) وَنِسَاءٌ ( عَارِيَاتٌ ) وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ والتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ ( أَعْرَيْتُهُ ) مِنْ ثِيَابِهِ و ( عَرَّيْتُهُ ) مِنْهَا وفَرَسٌ ( عُرْيٌ ) لا سَرْجَ عَلَيْهِ وُصِفَ بِالْمَصْدَرِ ثُمَّ جُعِلَ اسْماً وجُمِعَ فَقِيلَ خَيْلٌ ( أَعْرَاءٌ ) مِثْلُ قُفْلٍ وأَقْفَالٍ قَالُوا وَلَا يُقَالُ فَرَسٌ ( عُرْيَانٌ ) كَمَا لَا يُقَالُ رَجُلٌ ( عُرْيٌ ) و ( اعْرَوْرَى ) الرَّجُلُ الدَّابَّةَ رَكِبَهَا ( عُرْياً ) و ( عَرِيَ ) مِنَ الْعَيْبِ ( يَعْرَى ) فَهُوَ ( عَرٍ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ إِذَا سَلِمَ مِنْهُ و ( العَرَاءُ ) بِالْمَدِّ الْمَكَانُ الْمُتَّسِعِ الَّذِى لَا سُتْرةَ بِهِ.
[ع ز ب] عَزَبَ : الشَّىءُ ( عُزُوباً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ بَعُد و ( عَزَبَ ) مِنْ بَابَىْ قَتَلَ وَضَرَبَ غَابَ وَخَفِىَ فَهُوَ ( عَازِبٌ ) وَبِهِ سُمِّىَ فَقَوْلُهُمْ ( عَزَبَتِ ) النِّيَّةُ أَىْ غَابَ عَنْهُ ذِكْرُهَا و ( عَزَبَ ) الرَّجُلُ ( يَعْزُبُ ) مِنْ بَابِ قَتَلَ ( عُزْبَةً ) وِزَانُ غُرْفَةٍ و ( عُزُوبَةً ) إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَهْلٌ فَهُوَ ( عَزَبٌ ) بِفَتْحَتَيْنِ وَامْرَأَةٌ ( عَزَبٌ ) أَيْضاً كَذلِكَ قَالَ الشَّاعِرُ :
|
يَا مَنْ يَدُلّ عَزَباً عَلَى عَزَبْ |
|
عَلَى ايْنَةِ الحُمَارِسِ الشَّيخِ الأَزَب |
وجَمْع الرَّجُلِ ( عُزَّابٌ ) بِاعْتِبَارِ بِنَائِهِ الْأَصْلِىِّ وَهُوَ ( عَازِبٌ ) مِثْلُ كَافِرٍ وكُفَّارٍ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَلَا يُقَالُ رَجُلٌ ( أَعْزَبُ ) قَالَ الأزْهَرِىُّ وأجازَه غَيْرُهُ وَقِيَاسُ قَوْلِ الْأَزْهَرِىّ أَنْ يُقَالُ امْرَأَةٌ ( عَزْبَاءٌ ) مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ.
[ع ز ر] التَّعْزِيرُ : التَّأْدِيبُ دُونَ الْحَدِّ و ( التَّعْزِيرُ ) فِى قَوْلِهِ تَعَالَى ( وَتُعَزِّرُوهُ ) النُّصْرة والتَّعْظِيمُ وَ ( عُزَيْرٌ ) عَلَى صِيغَةِ الْمُصَغَّرِ نَبِىُّ اللهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ والسَّلَامُ وقَرَا السَّبْعَةُ بالصَّرْفِ وَتركِهِ.
[ع ز ز] عَزَّ : عَلَىَّ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا يَعِزُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَىِ اشْتَدَّ كِنَايَةٌ عَن الأَنَفَةِ عَنْهُ و ( عَزَّ ) الرَّجُلُ ( عِزّاً ) بِالْكَسْرِ و ( عَزَازَةً ) بِالْفَتْحِ قَوِيَ و ( عَزَّ ) ( يَعَزُّ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ فَهُوَ ( عَزِيزٌ ) وَجَمْعُهُ ( أَعِزَّةٌ ) وَالاسْمُ ( العِزَّةُ ) و ( تَعَزَّزَ ) تَقَوَّى و ( عَزَّزْتُهُ ) بآخَرَ قَوّيْتُهُ بالتَّثْقِيلِ وَبِالتَّخْفِيفِ مِنْ بَابِ قَتَل و ( عَزَّ ) ضَعُفَ فَيَكُونُ مِنَ الْأَضْدَادِ و ( عَزَّ ) الشَّىْءُ ( يَعِزُّ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ لَمْ يُقْدَرُ عَلَيْهِ وَقَالَ السَّرقُسْطِىُّ ( تَعزَّزَ ) وَالاسْمُ ( العِزُّ ) و ( الْعِزَّةُ ) بِالْكَسْرِ فِيهِمَا فهو ( عَزٌّ ) بِالْفَتْحِ.
[ع ز ف] عَزَفَ : ( عَزْفاً ) مِنْ بَابِ ضَرب و ( عَزِيفاً ) لَعِبَ ( بالْمَعَازِفِ ) وَهِىَ آلَاتٌ يَضْرَبُ بِهَا. الواحِد ( عَزْف ) مِثل فَلْسِ عَلَى غَيْرِ قِيَاس قَالَ الْأَزْهَرِىُّ وَهُوَ نَقْلٌ عَنِ الْعَرَبِ قَالَ وَإِذَا قِيلَ ( الْمِعْزَفُ ) بِكَسْرِ الميمِ فَهُوَ نَوْعٌ مِنَ الطَّنَابِيرِ يَتَّخذُهُ أَهْلُ الْيَمَنِ قَالَ وَغَيْرُ اللَّيْثِ يَجْعَلُ الْعُودَ ( مِعْزَفاً ) وَقَالَ الْجَوْهَرِىُّ ( الْمَعَازِفُ ) الْمَلَاهِى ( عَزَفَ ) عَنِ الشَّىْءِ ( عَزْفاً ) مِنْ بَابَىْ ضَرَبَ وقَتَلَ و ( عَزِيفاً ) انْصَرَفَ عَنْهُ و ( التَّعْزِيفُ ) التَّصْوِيتُ.
[ع ز ق] عَزَقْتُ : الْأَرْضَ ( عَزْقاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ كَرَبْتُهَا أَىْ شَقَقْتُهَا بِفَأْسٍ ونَحْوِهَا قَالَ أَبُو زَيْدٍ وَلَا يُقَالُ ( عَزَقْتُ ) إِلَّا فِى الْأَرْضِ وَتُسَمَّى تِلْكَ الآلَةُ ( المِعْزَقَةَ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ.
[ع ز ل] عَزَلْتُ : الشَّىءَ عَنْ غَيْرِهِ ( عَزْلاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ نَحَّيْتُهُ عَنْهُ وَمِنْهُ ( عَزَلْتُ ) النَّائِبَ كَالوَكِيلِ إِذَا أَخْرَجْتَهُ عَمَّا كَانَ لَهُ مِنَ الْحُكْمِ وَيُقَالُ فِى الْمُطَاوِعِ ( فَعَزَلَ ) وَلَا يُقَالُ ( فَانْعَزَلَ ) لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ عِلَاجٌ وَانْفِعَالٌ نَعَمْ قَالُوا ( انْعَزَلَ ) عَنِ النَّاسِ إِذَا تَنَحَّى عَنْهُمْ جَانِباً وفُلَانٌ عَنِ الْحَقِّ ( بِمَعْزِلٍ ) أَىْ مُجَانِبٌ لَهُ و ( تَعَزَّلْتُ ) الْبَيْتَ و ( اعْتَزَلْتُهُ ) وَالاسْمُ ( العُزْلَة ) و ( عَزَلَ ) المُجَامِعُ إِذا قَارَبَ الإِنْزَالَ فَنَزَعَ وأَمْنَى خَارِج الفَرْجِ.
فائدة : المُجَامِعُ إِنْ أَمْنَى فِى الفَرْجِ الذى ابْتَدأ الجِماعَ فِيهِ قِيلَ ( أمَاهَ ) أىْ ألْقَى ماءَهُ ـ وإِنْ لَمْ يُنْزِلْ فإنْ كَانَ لِإِعْيَاءٍ وفُتُورٍ قيل أَكْسَلَ وأقْحَطَ وَفَهَّرَ تَفْهِيراً وَإِنْ نَزَعَ وأمْنَى خَارِجَ الفَرْجِ قيل عَزَلَ وإنْ أَوْلَجَ فى فَرْجٍ آخَرَ وأمْنَى فِيهِ قيل فَهَرَ فَهْراً مِنْ بَابِ نَفَعَ ونُهِى عَنْ ذلِكَ وإن أمْنَى قَبْلَ أن يُجامِعَ فَهُوَ الزُّمَّلِقُ بضَمّ الزَّاى وفَتْح الميم مُشَدَّدةٌ وكَسْرِ اللام و ( الْعَزْلَاءُ ) وِزَانُ حَمْراءَ فَمُ الْمَزَادَةِ الْأَسْفَلُ. وَالْجَمْعُ ( الْعَزَالِيَ ) بِفَتْحِ اللَّامِ وكَسْرِهَا وَأَرْسَلَتِ السَّمَاءُ ( عزَالِيَهَا ) إِشَارَةٌ إِلَى شِدَّةِ وَقْعِ الْمَطَرِ عَلَى التَّشْبِيهِ بِنُزُولِهِ مِنْ أَفْوَاهِ ( الْمَزادَاتِ ).
[ع ز م] عَزَمَ : عَلَى الشَّىءِ و ( عَزَمَهُ ) ( عَزْماً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ عَقَدَ ضَمِيرَهُ عَلَى فِعْلِهِ و ( عَزَمَ ) ( عَزِيمَةً ) و ( عَزْمَةً ) اجْتَهَدَ وَجَدَّ فِى أَمْرِهِ و ( عَزِيمَةُ ) اللهِ فَرِيضَتُهُ الَّتِى افْتَرَضَهَا والْجَمْعُ ( عَزَائِمُ ) و ( عَزَائِمُ ) السُّجُودِ مَا أُمِرَ بِالسُّجُودِ فِيهَا.
[ع ز ا] عَزَوْتُهُ : إِلَى أَبِيهِ ( أَعْزُوهُ ) نَسَبْتُهُ إِلَيْهِ و ( عَزَيْتُهُ ) ( أَعْزِيهِ ) لُغَةٌ وَ ( اعْتَزَى ) هُوَ انْتَسَبَ وانْتَمَى و ( تَعَزَّى ) كذلِكَ وَفِى حَدِيثٍ « مَنْ تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِليَّةِ فَأَعِضُّوه بِهَنِ أَبِيهِ وَلَا تَكْنُوا ». هُوَ أَمْرُ تأْدِيبٍ وَفِيهِ زَجْرٌ عَنْ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ فِى الاسْتِغَاثَةِ يَا لَفُلَانٍ وَيُنَادِى أنا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ يَنْتَمِى إِلَى أَبِيهِ وجَدِّهِ لِشَرَفِهِ وَعِزِّهِ وَنَحْوِ ذلِكَ فَمَعْنَى الْحَدِيثِ قَبِّحُوا عَلَيْهِ
فِعْلَهُ وقُولُوا اعْضَضْ بِهَنِ أَبِيكَ فَإنَّهُ فِى الْقُبْح مِثْلُ هذِهِ الدَّعْوَى و ( عَزَيْتُ ) الْحَدِيثُ ( أَعْزِيهِ ) أَسْنَدْتُهُ و ( عَزِيَ ) ( يَعْزَى ) مِنْ بَابِ تَعِبَ صَبَرَ عَلَى مَا نَابَهُ و ( عَزَّيْتُهُ ) ( تَعْزِيَةً ) قُلْتُ لَهُ أَحْسَنَ اللهُ ( عَزَاءَكَ ) أَىْ رَزَقَكَ الصَّبْرَ الْحَسَنَ وَ ( الْعَزَاءُ ) مِثْلُ سَلَامٍ اسْمٌ مِنْ ذلِكَ مِثْلُ سَلَّمَ سَلَاماً وَكَلَّمَ كَلَاماً و ( تَعَزَّى ) هُوَ تَصَبَّرَ وشِعَارُهُ أَنْ يَقُولَ ( إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ) و ( العِزَةُ ) وِزَانُ عِدَةٍ الطَّائِفَةُ مِنَ النَّاسِ وَالْهَاءُ عِوَضٌ عَنِ اللَّامِ الْمَحْذُوفَةِ وَهِىَ وَاوٌ وَالْجَمْعُ ( عِزُونَ ) قَالَ الطُّرْطُوشِىُّ ( عِزُونَ ) جَمَاعَاتٌ يَأْتُونَ مُتَفَرِّقِينَ.
[ع س ك ر] الْعَسْكَرُ : الْجَيْشُ قَالَ ابْنُ الجَوَالِيقِىّ فَارِسىٌّ مُعَرَّبٌ وشَهِدْتُ ( العَسْكَرَيْنِ ) أَىْ عَرَفَةَ وَمِنًى لِأَنَّهُمَا مَوْضِعَا جَمْعٍ و ( عَسْكَرْتُ ) الشَّىءَ جَمَعْتُهُ فَهُوَ ( مُعَسْكَرٌ ) وِزَانُ دَحْرَجْتُهُ فَهُوَ مُدَحْرَجٌ وَمِنْهُ ( مُعَسْكَرُ ) الْقَوْمِ عَلى صِيغَةِ الْمَفْعُولِ لِمَوْضِعِ اجْتَماعِ الْعَسْكَرِ وَبِكَسْرِ الْكَافِ اسْمُ فَاعِلٍ لِجَامِعِ الْعَسْكَرِ.
[ع س ب] عَسَبَ : الفَحْلُ النَّاقَةَ ( عَسْباً ) من باب ضَرَبَ طرَقها و ( عَسَبْتُ ) الرَّجُلَ ( عَسْباً ) أعطيتُهُ الكِرَاءَ عَلَى الضِّرابِ ونُهِىَ عن ( عَسْبِ ) الفَحْلِ وهو على حَذْفِ مُضَافٍ والأصْلُ عن كِرَاءِ عَسْبِ الفَحْلِ لأَنَّ ثَمَرَتُه المقصُودَةَ غَيْرُ مَعْلُومَةٍ فَإِنَّهُ قد يُلْقِحُ وقدْ لَا يلْقِحُ فهو غَرَرٌ وقيل المُرَادُ الضّرابُ نَفْسُهُ وَهُوَ ضعيفٌ فإِنَّ تَنَاسُلَ الْحَيَوَان مَطْلُوبٌ لذاته لِمَصَالِحِ العِبَادِ فَلا يكون النَّهْىُ لِذَاتِهِ دَفْعاً للتَّنَاقُضِ بلْ لِأَمْرٍ خَارِجٍ.
[ع س ج] العَوْسَجُ : فَوْعَلٌ مِنْ شَجَرِ الشَّوْكِ لَهُ ثَمَرٌ مُدَوَّرٌ فَإِذا عَظُمَ فَهُوَ الغَرْقَدُ الْوَاحِدَةُ ( عَوْسَجَةٌ ) وَبِهَا سُمِّىَ.
[ع س ر] عَسُرَ : الْأَمْرُ ( عُسْراً ) مِثْلُ قَرُبَ قُرْباً و ( عَسَارَةً ) بِالْفَتْحِ فَهُوَ ( عَسِيرٌ ) أَىْ صَعْبٌ شَدِيدٌ وَمِنْه قِيلَ لِلْفَقْرِ ( عُسْرٌ ) و ( عَسِرَ ) الْأَمْرُ ( عَسَراً ) فَهُوَ ( عَسِرٌ ) مِن بَابِ تَعِبَ و ( تَعَسَّرَ ) و ( اسْتَعْسَرَ ) كَذلِكَ وَ ( عَسِرَ ) الرَّجُلُ ( عَسَراً ) فَهُوَ ( عَسِرٌ ) أَيْضاً و ( عَسَارَةً ) بِالْفَتْحِ قَلَّ سَمَاحُهُ فِى الأُمُورِ و ( عَسَرْتُ ) الْغَرِيمَ ( أَعْسِرُهُ ) مِنْ بَابِ قَتَلَ وَفِى لُغَةٍ مِنْ بَابِ ضَرَبَ طَلَبْتُ مِنْهُ الدَّيْنَ عَلَى ( عُسْرِهِ ) وَ ( أَعْسَرْتُهُ ) بِالْأَلِفِ كَذلِكَ و ( أَعْسَرَ ) بِالْأَلِفِ افْتَقَرَ وَرَجُلٌ ( أَعْسَرُ ) يَعْمَلُ بِيَسَارِهِ وَالْمَصْدَرُ ( عَسَرٌ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ.
[ع س س] العُسُ : بِالْضَّمِّ الْقَدَحُ الْكَبِيرُ وَالْجَمْعُ ( عِسَاسٌ ) مِثْلُ سِهَامٍ وَرُبَّمَا قِيلَ ( أَعْسَاسٌ ) مِثْلُ قُفْلٍ وأَقْفَالٍ و ( الْعَسَسُ ) الَّذِينَ يَطُوفُونَ لِلسُّلْطَانِ لَيْلاً وَاحِدُهُمْ ( عَاسٌ ) مِثْلُ خَادِمٍ وخَدَمٍ وَيُقَالُ ( عَسَ ) ( يَعُسُ ) ( عَسّاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ إِذَا طَلَبَ أَهْلَ الرّيبَةِ فِى اللَّيْلِ و ( عَسْعَسَ ) اللَّيْلُ أَقْبَلَ و ( عَسْعَسَ ) أَدْبَرَ فَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ.
[ع س ف] عَسَفَهُ : (عَسْفاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَخَذَهُ بِقُوَّةٍ والْفَاعِلُ ( عَسُوفٌ ) و ( عَسَّافٌ ) مُبَالَغَةٌ و ( عَسَفَ ) فِى الْأَمْرِ فَعَلَهُ مِنْ غَيْرِ رَوِيَّةٍ وَمِنْهُ ( عَسَفْتُ ) الطَّرِيقَ إِذَا سَلَكْتَهُ عَلَى غَيْرِ قَصْدٍ و ( التَّعَسُّفُ ) وَ ( الاعْتِسَافُ ) مِثْلُهُ وَهُوَ رَاكِبُ ( التَّعَاسِيفِ ) وَكَأَنَّهُ جَمْعُ ( تَعْسافٍ ) بِالْفَتْحِ مِثْلُ التَّضْرَابِ والتَّقْتَالِ والتَّرْحَالِ مِنَ الضَّرْبِ وَالْقَتْلِ والرَّحِيلِ والتَّفْعَالُ مُطَّرِدٌ مِنْ كُلّ فِعْلٍ ثُلَاثِىّ وبَاتَ ( يَعْسِفُ ) اللَّيْلَ ( عَسْفاً ) إِذَا خَبَطَهُ يَطْلُبُ شَيْئاً وَمِنْهُ ( الْعَسِيفُ ) وَهُوَ الْأَجِيرُ لِأَنَّه ( يَعْسِفُ ) الطُّرُقاتِ مُتَرَدِّداً فِى الْأَشْغَالِ والْجَمْعُ ( عُسَفَاءُ ) مِثْلُ أَجِيرٍ وأُجَرَاءَ و ( عُسْفَانُ ) مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَثَّ وَيُسَمَّى فِى زَمَانِنَا مَدْرَجَ عُثْمَانَ وبَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ نَحْوُ ثَلَاثِ مَرَاحِلَ وَنُونُه زَائِدَةٌ.
[ع س ل] الْعَسَلُ : يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَهُوَ الْأَكْثَرُ وَمِنَ التَّأْنِيثِ قَوْلُ الشَّاعِرِ.
بِهَا عَسَلٌ طَابَتْ يَدَا مَن يَشُورَها
وَيُصَغَّرُ عَلَى ( عُسَيْلَةٍ ) عَلَى لُغَةِ التَّأْنِيثِ ذَهَاباً إلَى أَنَّهَا قِطْعَةٌ مِنَ الْجِنْس وَطَائِفَةٌ مِنْهُ وفىالحديثِ « جاءت امرأة رفاعَةَ القُرظِىِّ إلى النبى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فَقَالَتْ كنتُ عِنْدَ رِفَاعَةَ فَبَتَّ طَلَاقى فَتَزَوَّجْتُ بَعْدَهُ عَبْدَ الرحمن ابْنَ الزَّبِيرِ وإنَّ ما مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ وزادَ الثَّعْلَبِىُّ فى كتاب التفْسير وَإنَّهُ طَلَّقَنِى قَبْلَ أن يَمَسَّنِى فتبَسَّمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقالَ : أَتُريدينَ أنْ ترْجِعِى إلى رِفاعَة ـ لا ـ حتى تذُوقى عُسَيْلَتَهُ ويَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ ». وهذِهِ اسْتِعَارَةٌ لَطِيفَةٌ فإِنَّهُ شَبَّهَ لَذَّةَ الجِمَاعِ بِحَلَاوَةِ العَسَلِ أو سَمَّى الجِمَاعَ عَسَلاً لأَنَّ العرب تُسَمِّى كلَّ ما تَسْتَحْلِيهِ عَسَلاً وأشارَ بالتّصْغِيرِ إلى تَقْلِيلِ الْقَدْرِ الَّذِى لا بُدَّ مِنْهُ فى حُصُول الاكتِفَاءِ بِهِ قالَ العلماءُ وهو تَغْيِيبُ الْحَشَفَةِ لأَنَّهُ مَظِنَّةُ اللَّذَّةِ وَرُمْحٌ ( عَاسِلٌ ) و ( عَسَّالٌ ) يَهْتَز لِيناً وَبِالثَّانِى سُمِّىَ.
[ع س ل ج] والعُسْلُوجُ : الْغُصْنُ والْجَمْعُ ( عَسَالِيجُ ) مِثْلُ عُصْفُورٍ وَعَصَافِيرَ.
[ع س م] عَسِمَ : الْكَفُّ والْقَدَحُ ( عَسَماً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ يَبِسَ مَفْصِلُ الرُّسْغِ حتَّى تَعْوَجَّ الْكَفُّ والْقَدَمُ والرجُلُ ( أَعْسَمُ ) وَالْمَرْأَةُ ( عَسْمَاءُ ) و ( عَسَمَ ) ( عَسْماً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ طَمِعَ فِى الشَّىءِ.
[ع س و] عَسَتِ : الْيَدُ ( عُسُوّاً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ و ( عُسِيّاً ) غَلُظَتْ مِنَ الْعَمَل و ( عَسَا ) الشَّيْخُ ( يَعْسُو ) ( عَسْوَةً ) أَسَنَّ وَوَلَّى.
و ( عَسَى ) فِعْلٌ مَاضٍ جَامِدٌ غَيْرُ مُتَصِرِّفِ وَهُوَ مِنْ أَفْعَالِ الْمُقَارَبَةِ وَفيهِ تَرَجٌ وطَمَعٌ وَقَدْ يَأْتى بِمَعْنَى الظَّنِّ والْيَقِينِ وَتَكُونُ نَاقِصَةً وَتَامَّةً فَالنَّاقِصَةُ خَبَرُهَا مُضَارِعٌ مَنْصُوبٌ بِأَنْ نَحْوُ عَسَى زَيْدٌ أَنْ يَقُومَ وَالْمَعْنَى قَارَبَ زَيْدٌ الْقِيَامَ فَالْخَبَرُ مَفْعُولٌ أَوْ فِى مَعْنَى الْمَفْعُولِ وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَعَلَّ زَيْداً أَنْ يَقُومَ أَىْ أَطْمَعُ أَنْ يَفْعَلَ زَيْدٌ الْقِيَامَ.
والتَّامَّةُ نَحْوُ عَسَى أَنْ يَقُومَ زَيْدٌ وَهذَا فَاعِلُ وَهُوَ جُمْلَةٌ فِى اللَّفْظِ فَإِذَا قِيلَ أَيْنَ يَكُونُ الْفَاعِلُ جُمْلَةً فِى اللَّفْظِ فَجَوَابُهُ أَنِ الْمَصْدَرِيَّةُ تُوصَلُ بِالْفِعْلِ.
[ع ش ب] العُشْب : الكَلأُ الرّطْبُ فِى الرَّبِيعِ و ( عَشِبَ ) الْمَوْضِعُ ( يَعْشَبُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ نَبَتَ عُشْبُهُ و ( أَعْشَبَ ) بِالْأَلِفِ كَذلِكَ فَهُوَ ( عَاشِبٌ ) عَلَى تَدَاخُلِ اللُّغَتَيْنِ و ( عَشِبَتِ ) الْأَرْضُ و ( أَعْشَبَتْ ) فَهِىَ ( عَشِيبَةٌ ) و ( مُعْشِبَةٌ ) وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَرْضٌ ( عَشِبَةٌ ) و ( عَشِيبَةٌ ) وَلَا يَقُولُ ( أَعْشَبَتْ ).
[ع ش ر] الْعُشْرُ : الْجُزْءُ مِنْ عَشْرَةِ أَجْزَاءٍ وَالْجَمْعُ ( أَعْشَارٌ ) مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَهُوَ ( العَشِيرُ ) أَيْضاً وَ ( الْمِعْشَارُ ) وَلَا يُقَالُ مِفْعَالٌ فِى شَىءٍ مِنَ الْكُسُورِ إِلَّا فِى مِرْبَاعٍ ومِعْشَارٍ وَجَمْعُ ( الْعَشِيرِ ) ( أَعْشِرَاءُ ) مِثْلُ نَصِيبٍ وَأَنْصِبَاءِ وَقِيلَ إِنَّ ( الْمِعْشَارَ ) عُشْرُ الْعَشِيرِ و ( الْعَشِيرُ ) عُشْرُ الْعُشْرِ وَعَلَى هذَا فَيَكُونُ ( الْمِعْشَارُهُ ) وَاحِداً مِنْ أَلْفٍ لِأَنَّهُ ( عُشْرُ عُشْرِ الْعُشْرِ ) وَ ( عَشَرْتُ ) الْمَالَ ( عَشْراً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ و ( عُشُوراً ) أَخَذْتُ ( عُشْرَهُ ) وَاسْمُ الْفَاعِلِ ( عَاشِرٌ ) و ( عَشَّارٌ ) و ( عَشَرْتُ ) الْقَوْمَ ( عَشْراً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ صِرْتُ عَاشِرَهُمْ وَقَدْ يُقَالُ ( عَشَرْتُهُمْ ) أَيْضاً إِذَا كَانُوا عَشَرَةً فَأَخَذْتَ مِنْهُمْ وَاحِداً و ( عَشَّرْتُهُمْ ) بِالتَّثْقِيلِ إِذَا كَانُوا تِسْعَةً فَزِدْتَ وَاحِداً وَتَمَّتْ بِهِ الْعِدَّةُ و ( الْمَعْشَرُ ) الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ والْجَمْعُ ( مَعَاشِرُ ) وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ « إنَّا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ لا نُورَثُ ». نَصَبَ ( مَعَاشِرَ ) عَلَى الاخْتِصَاصِ.
و ( الْعَشِيرَةُ ) الْقَبِيلَةُ وَلَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا والْجَمْعُ ( عَشِيرَاتٌ ) و ( عَشَائِرُ ) و ( الْعَشِيرُ ) الزَّوْجُ و ( يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ ) أَىْ إِحْسَانَ الزَّوْجِ ونَحْوِهِ و ( الْعَشِيرُ ) الْمَرْأَةُ أَيْضاً وَ ( الْعَشِيرُ ) الْمُعَاشِرُ وَ ( الْعَشِيرُ ) مِنَ الْأَرْضِ عُشْرُ الْقَفِيزِ و ( الْعَشَرَةُ ) بِالْهَاءِ عَدَدٌ لِلْمُذَكَّرِ يُقَالُ ( عَشَرَةُ رِجَالٍ ) وَ ( عَشَرَةُ أَيَّامٍ ) و ( العَشْرُ ) بِغَيْرِ هَاءٍ عَدَدٌ لِلْمُؤَنَّثِ يُقَالُ ( عَشْرُ نِسْوَةٍ ) و ( عَشْرُ لَيَالٍ ) وَفِى التَّنْزِيلِ ( وَالْفَجْرِ وَلَيالٍ عَشْرٍ ) وَالْعَامَّةُ تُذَكِّرُ العَشْرَ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ جَمْعُ الْأَيَّامِ فَيَقُولُونَ العَشْرُ الْأَوَّلُ وَالْعَشْرُ الْأَخِيرُ وهُوَ خَطَأٌ فَإِنَّهُ تَغْيِيرُ الْمَسْمُوعِ وَلِأَنَّ اللَّفْظَ الْعَرَبِىَّ تَنَاقَلَتْهُ الْأَلْسُنُ اللُّكْنُ وَتَلَاعَبَتْ بِهِ أَفْوَاهُ النَّبَطِ فَحرَّفُوا بَعْضَهُ وبَدَّلُوهُ فَلَا يُتَمَسَّكُ بِمَا خَالفَ مَا ضَبَطَهُ الْأَئِمَّة الثِّقَاتُ ونَطَقَ بِهِ الْكِتَابُ الْعَزِيزُ والسُّنَّةُ الصَّحِيحَةُ.
والشَّهْرُ ثَلَاثُ عَشَرَاتٍ ( فَالْعَشْرُ الأُوَلُ ) جَمْعُ أُولَى وَ ( الْعَشْرُ الوُسَطُ ) جَمْعُ وُسْطَى وَ ( الْعَشْرُ الْأُخَرُ ) جَمْعُ أُخْرَى وَ ( الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ ) أَيْضاً جَمْعُ آخِرَةٍ وهذَا فِى غَيْرِ التَّارِيخِ وَأَمَّا فِى التَّارِيخِ فَقَدْ قَالَت الْعَرَبُ سِرْنَا ( عَشْراً ) وَالْمُرَادُ عَشْرُ لَيَالٍ بِأَيَّامِهَا فَغَلَّبُوا الْمُؤَنَّثَ هُنَا عَلَى الْمُذَكَّرِ لِكَثْرَةِ دَوْرِ الْعَدَدِ عَلَى أَلْسِنَتَها وَمِنْهُ قَوْلُهُ تعَالَى ( يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً ).
وَيُقَالُ أَحَدَ عَشَرَ وثَلَاثَةَ عَشَرَ إِلَى تِسْعَةَ عَشَرَ بِفَتْحِ الشِّينِ وسُكُونُها لُغَةٌ وَقَرَأَ بِهَا أَبُو جَعْفَرٍ وَ ( الْعِشْرُون ) اسْمٌ مَوْضُوعٌ لِعَدَدٍ مُعَيَّنٍ وَيُسْتَعْمَلُ فِى الْمُذَكَّرِ والْمُؤَنَّثِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ وَيُعْرَبُ بِالْوَاوِ وَالْيَاءِ وَيَجُوزُ إِضَافَتُهَا لِمَالِكِهَا فَتَسْقُطُ النُّونُ تَشْبِيهاً بِنُونِ الْجَمْعِ فَيُقَالُ ( عشْرُو زَيْد ) و ( عِشْرُوكَ ) هكَذَا حَكَاهُ الْكِسَائِىُّ عَنْ بَعْضِ الْعَرَبِ ومَنَعَ الْأَكْثَرُ إِضَافَةَ الْعُقُودِ وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ إِضَافَةَ الْعَدَدِ إِلَى غَيْرِ التَّمْيِيزِ وَ ( الْعِشْرَةُ ) بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنَ الْمُعَاشَرَةِ وَالتّعَاشُرِ وَهِىَ الْمُخَالَطَةُ و ( عَشَّرَتِ ) النَّاقَةُ بِالتَّثْقِيلِ فَهِىَ ( عُشَرَاءُ ) أَتَى عَلَى حَمْلِهَا عَشَرَةُ أَشْهُرٍ والْجَمْعُ ( عِشَارٌ ) وَمِثْلُهُ نُفَسَاءُ ونِفَاسٌ وَلَا ثَالِثَ لَهُمَا و ( عَاشُورَاءُ ) عَاشِرُ الْمُحَرَّمِ وتَقَدَّمَ فِى ( تسع ) فِيهَا كَلَامٌ وَفِيهَا لُغَاتٌ الْمَدُّ وَالْقَصْرُ مَعَ الْأَلِفِ بَعْدَ الْعَيْنِ و ( عَشُورَاءُ ) بِالْمَدِّ مَعَ حَذْفِ الْأَلِفِ.
[ع ش ش] عُشُ : الطَّائِرِ مَا يَجْمَعُهُ عَلَى الشَّجَرِ مِنْ حُطَامِ الْعِيدَانِ فَإِنْ كَانَ فى جَبَلٍ أَوْ عِمَارَةٍ فَهُوَ وَكْرٌ ووَكْنٌ وَإِنْ كَانَ فِى الْأَرْضِ فَهُوَ أُفْحُوصٌ والْجَمْعُ ( عِشَاشٌ ) بِالْكَسرِ و ( عِشَشَةٌ ) وِزَانُ عِنَبَةٍ وَرُبَّمَا قِيلَ ( أَعْشَاشٌ ) مِثْلُ قُفْلٍ وأَقْفَالٍ.
[ع ش ق] عَشِقَ : ( عَشَقاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ وَالاسْمُ ( العِشْقُ ) بِالْكَسْرِ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ ( الْعِشْقُ ) الْإِغْرَامُ بالنِّسَاءِ و ( الْعِشْقُ ) الْإِفْرَاطُ فى الْمَحَبَّةِ وَرَجُلٌ ( عَاشِقٌ ) وامْرَأَةٌ ( عَاشِقٌ ) أَيْضاً.
[ع ش ي] الْعَشِيُ : قِيلَ مَا بَيْنَ الزَّوالِ إِلَى الْغُرُوبِ وَمِنْهُ يُقَالُ لِلظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ( صَلَاتَا الْعَشِيُ ) وَقِيلَ هُوَ آخِرُ النَّهَارِ وَقِيلَ ( الْعَشِيُ ) مِنَ الزَّوَالِ إِلَى الصَّبَاحِ وَقِيلَ ( الْعَشِيُ ) و ( الْعِشَاءُ ) مِنْ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ إِلَى الْعَتَمَةِ وَعَلَيْهِ قَوْلُ ابْنِ فَارِسٍ ( الْعِشَاءَانِ ) الْمَغْرِبُ وَالْعَتَمَةُ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِىِّ ( الْعَشِيَّةُ ) مُؤَنَّثَةٌ وَرُبَّمَا ذَكَّرَتْهَا الْعَرَبُ عَلَى مَعْنَى العَشِىِّ وَقَالَ بَعْضُهُمْ ( الْعَشِيَّةُ ) وَاحِدَةٌ جَمْعُهَا ( عَشِيٌ ) و ( الْعِشَاءُ ) بِالْكَسْرِ والْمَدِّ أَوَّلُ ظَلَامِ اللَّيْلِ و ( الْعَشَاءُ ) بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ الطَّعَامُ الّذِى يُتَعَشَّى بِهِ وَقْتَ العِشَاءِ وَ ( عَشَّيْتُ ) فُلَاناً بِالتَّثْقِيلِ و ( عَشَوْتُهُ ) أَطْعَمْتُهُ العَشَاءَ.
و ( تَعَشَّيْتُ ) أَنَا أَكَلْتُ الْعَشَاءَ و ( عَشِيَ ) ( عَشًى ) مِنْ بَابِ تَعِبَ ضَعُفَ بَصَرُهُ فَهُوَ ( أعْشَى ) والمرأة ( عَشْوَاءُ ).
[ع ص ف ر] العصفر : نبت معروف و ( عصفرت ) الثوب صبغته بالعصفر فهو ( معصفر ) اسم معفول و ( العصفور ) بالضم معروف والجمع ( عصافير ).
[ع ص ب] العَصَبة : الْقَرَابَةُ الذُّكُور الَّذِينَ يُدْلُونَ بالذُّكُورِ هذَا مَعْنَى مَا قَالَهُ أَئِمَّةُ اللُّغَةِ وَهُوَ جَمْع ( عَاصِبٍ ) مِثْلُ كَفَرَةٍ جَمْعِ كَافِرٍ وَقَدِ اسْتَعْمَلَ الْفُقَهَاءُ ( الْعَصَبَةَ ) فِى الْوَاحِدِ إِذَا لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُ لِأَنَّهُ قَامَ مَقَامَ الْجَمَاعَةِ فِى إِحْرَازِ جَمِيعِ الْمَالِ. و ( الشَّرْعُ ) جَعَلَ الْأُنْثَى ( عَصَبَةً ) فِى مَسْأَلَةِ الْإِعْتَاقِ وَفِى مَسْأَلَةٍ مِن الْمَوَارِيثِ فَقُلْنَا بِمُقْتَضَاه فِى مَوْرِدِ النَّصِّ وَقُلْنَا فِى غَيْرِهِ لَا تَكُونُ الْمَرْأَةُ عَصَبةٌ لَا لُغَةٌ وَلَا شَرْعاً و ( عَصَبَ ) الْقَوْمُ بِالرَّجُلِ ( عَصْباً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَحَاطُوا بِهِ لقتَالٍ أَوْ حِمَايَةٍ فَلِهَذَا اخْتَصَّ الذكُورُ بهذَا الاسْمِ وعَلَيْهِ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ « فَلأَوْلَى عَصَبَةٍ ذَكَرٍ » وَفِى رِوَايَةٍ « فَلِأَوْلَى عَصَبَةٍ رَجُلٍ ». فَذَكَرٌ صِفَةٌ لِأَوْلَى وَفِيهِ مَعْنَى التَّوْكِيدِ كَمَا فى قَوْلِهِ تَعَالَى ( إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ ) وَقِيلَ فِيهِ غَيْرُ ذلِكَ و ( عَصَبَ ) الْقَوْمُ بِالنَّسَبِ أَحَاطُوا بِهِ و ( عَصَبَتِ ) المرْأةُ فَرْجَهَا ( عَصْباً ) شَدَّتْهُ بِعِصَابَةٍ ونَحْوِهَا و ( عَصَبَ ) الرَّجُلُ النَّاقَةَ ( عَصْباً ) شَدَّ فَخِذَيْهَا بِحَبْلٍ لِيُدِرّ اللَّبَنَ و ( عَصَبْتُ ) الْكَبْشَ ( عَصْباً ) شَدَدْتُ خُصْيَتَيْهِ حَتَّى تَسْقُطَا مِنْ غَيْر نَزْعٍ و ( الْعَصَبُ ) بِفَتْحَتَيْنِ مِنْ أَطْنَابِ الْمَفَاصِلِ وَالْجَمْعُ ( أَعْصَابٌ ) مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ قَالَ بَعْضُهُمْ ( عَصَبُ ) الْجَسَدِ الْأَصْغَرُ مِنَ الْأَطْنَابِ و ( الْعَصْبُ ) مِثْلُ فَلْسٍ بُرْدٌ يُصْبَغُ غَزْلُهُ ثُمَّ يُنْسَجُ وَلَا يُثَنَّى وَلَا يَجْمَعُ وَإِنَّمَا يُثَنَّى وَيُجْمَعُ مَا يُضَافُ إِلَيْهِ فَيُقَالُ ( بُرْدَا عَصْبٍ ) و ( بُرُودُ عَصْبٍ ) والْإِضَافَةُ لِلتَّخْصِيصِ وَيَجُوزُ أَنْ يُجْعَلَ وَصْفاً فَيُقَالُ شَرَيْتُ ( ثوباً عَصْباً ) وَقَالَ السُّهَيْلِىُّ ( الْعَصْبُ ) صِبْغٌ لَا يَنْبُتُ إِلَّا بِالْيَمَنِ و ( العُصْبَةُ ) مِنَ الرِّجَالِ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ نَحْوُ الْعَشَرَةِ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ الْعَشَرَةُ إِلَى الْأَرْبَعِينَ والْجَمْعُ ( عُصَبٌ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ. و ( العِصَابَةُ ) العِمَامَةُ أَيْضاً والْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ وَالْخَيْلِ والطَّيْرِ و ( العِصَابَةُ ) مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ ( عَصَائِبُ ) و ( تَعَصّبَ ) و ( عَصَّبَ ) رَأْسَهُ بالْعِصَابَةِ أَىْ شَدَّها.
[ع ص د] الْعَصِيدَةُ : قَالَ ابْنُ فَارِسٍ سُمِّيَتْ بذلِكَ لِأَنَّهَا ( تُعْصَدُ ) أَىْ تُقْلَبُ وتُلْوَى يُقَالُ ( عَصَدْتُهَا ) ( عَصْداً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ إِذَا لَوَيْتَهَا و ( أَعْصَدتُهَا ) بِالْأَلِفِ لُغَةٌ.
[ع ص ر] عَصَرْتُ : الْعِنَبَ وَنَحْوَهُ ( عَصْراً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ اسْتَخْرَجْتُ مَاءَهُ وَاعْتَصَرْتُهُ كَذلِكَ وَاسْمُ ذلِكَ الْمَاءِ الْعَصِيرُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ و ( العُصَارَةُ ) بالضَّمِّ مَا سَالَ عَنِ الْعصْرِ وَمِنْهُ قِيلَ ( اعْتَصَرْتُ ) مَالَ فُلَانٍ إِذَا اسْتَخْرَجْتَهُ مِنْهُ و ( عَصَرْتُ ) الثَّوْبَ ( عَصْراً ) أَيْضاً إِذَا اسْتَخْرَجْتَ مَاءَهُ بِلَيّهِ و ( عَصَرْتُ ) الدُّمَّلَ لِتُخْرِجِ مِدَّتَهُ وَ ( أَعْصَرَتِ ) الجَارِيَةُ إِذَا حَاضَت فهِىَ ( مُعْصِرٌ ) بغَيْرِ هَاءٍ فَإِذَا حَاضَتْ فَقَدْ بَلَغَتْ وَكَأَنَّهَا إِذَا حَاضَتْ دَخَلَتْ فِى عَصْرِ شَبَابِهَا و ( الْإِعْصَارُ ) رِيحٌ تَرْتَفِعُ بِتُرَابٍ بَيْنَ السّمَاءِ وَالْأَرْضِ وتَسْتَدِيرُ كَأَنَّهَا عَمُودٌ. و ( الْإِعْصَارُ ) مُذَكَّرٌ قَالَ تَعَالَى ( فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ ) وَالْعَرَبُ تُسَمِّى هذِهِ الرِّيحَ الزَّوْبَعَةَ أَيْضاً وَالْجَمْعُ ( الْأَعَاصِيرُ ) و ( العُنْصُرُ ) الْأَصْلُ وَالنَّسَبُ وَوَزْنُهُ فُنْعُلٌ بِضَمِّ الْفَاءِ وَالْعَيْنِ وَقَدْ تَفْتَحُ الْعَيْنُ لِلتَّخْفِيفِ وَ ( الْجَمْعُ الْعَنَاصِرُ ) و ( الْعَصْرُ ) اسْمُ الصَّلَاةِ مُؤَنَّثَةٌ مَعَ الصَّلَاةِ وَبِدُونِها تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ والْجَمْعُ ( أَعْصُرٌ ) و ( عُصُورٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وَأَفْلُسٍ وفُلُوسٍ و ( الْعَصْرُ ) الدَّهْرُ و ( الْعُصُرُ ) بِضَمَّتَيْنِ لُغَةٌ فِيهِ و ( الْعَصْرَانِ ) الغَداةُ والعَشِىُ واللَّيْلُ والنَّهَارُ أَيْضاً وَجَاءَ فِى حَدِيثٍ لَفْظُ ( الْعَصْرَيْنِ ) والْمُرَادُ الْفَجْرُ وصَلَاةُ الْعَصْرِ غُلِّبَ أَحَدُ الاسْمَيْنِ عَلَى الآخَرِ وَقِيلَ سُمِّيَا بِذلِكَ لِأَنَّهُمَا يُصَلِّيَانِ فى طَرَفَىِ الْعَصْرَيْنِ يَعْنِى اللَّيْلَ والنَّهَارَ.
[ع ص ع ص] العُصْعُصُ : بِضَمّ الْأَوَّلِ وأَمَّا الثَّالِثُ فَيُضَمُّ وَقَدْ يُفْتَحُ تَخْفِيفاً مِثْلُ طُحْلُبِ وطُحْلَبٍ وَهُوَ عَجْبُ الذَّنبِ والْجَمْعُ ( عَصَاعِصٌ ).
[ع ص ف] عَصَفَتِ : الرِّيحُ عَصْفاً مِنْ بَابِ ضَرَبَ و ( عُصُوفاً ) اشْتَدَّتْ فَهِىَ ( عَاصِفٌ ) و ( عَاصِفَةٌ ) وجَمْعُ الْأُولَى ( عَوَاصِفُ ) والثَّانِيَةُ ( عَاصِفَاتٌ ) وَيُقَالُ ( أَعْصَفتْ ) أَيْضاً فَهِىَ ( مُعْصِفَةٌ ) وَيُسْنَدُ الفِعْلُ إِلَى الْيَوْمِ وَالْلَّيْلَةِ لِوُقُوعِهِ فِيهِمَا فَيُقَالُ يومٌ ( عَاصِفٌ ) كَمَا يُقَالُ بَارِدٌ لِوُقُوعِ الْبَرْدِ فِيهِ. العُصْفُرُ : نَبْتٌ مَعْرُوفٌ و ( عَصْفَرْتُ ) الثَّوْبَ صَبَغْتُهُ بِالْعُصْفُرِ فَهُوَ ( مُعَصْفَرٌ ) اسْمُ مَفْعُولٍ و ( الْعُصْفُورُ ) بِالضَّمِّ مَعْرُوفٌ والْجَمْعُ ( عَصَافِيرُ ).
[ع ص م] عَصَمَهُ : اللهُ مِنَ الْمَكْرُوهِ ( يَعْصِمُهُ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ حَفِظَهُ وَوَقَاهُ وَ ( اعْتَصَمْتُ ) بِاللهِ امْتَنَعْتُ بِهِ وَالاسْمُ ( العِصْمَةُ ) و ( المِعْصَمُ ) وِزَانُ مِقْوَدٍ مَوْضِعُ السِّوَارٍ مِن السّاعِدِ و ( عِصَامُ ) الْقِرْبَةِ رِبَاطُهَا وسَيْرُهَا الَّذِى تُحْمَلُ بِهِ والْجَمْعُ ( عُصُمٌ ) مِثْلُ كِتَابٍ وكُتُبٍ.
[ع ص ي] عَصَى : الْعَبْدُ مَوْلَاهُ ( عَصْياً ) مِنْ بَابِ رَمَى و ( مَعْصِيَةً ) فَهُوَ ( عَاصٍ ) وجَمْعُهُ ( عُصَاةٌ ) وهُوَ ( عَصِيٌ ) أَيْضاً مُبَالَغَةٌ و ( عَاصَاهُ ) لُغَةٌ فِى عَصَاهُ وَالاسْمُ ( الْعِصْيَانُ )و ( الْعَصَا ) مقْصُورٌ مُؤَنَّثَةٌ والتَّثْنِيَةُ ( عَصَوَانِ ) وَالْجَمْعُ ( أَعْصٍ ) و ( عِصِيٌ )
عَلَى فُعُولٍ مِثْلُ أَسَدٍ وأَسُودٍ وَالْقِيَاسُ ( أَعْصَاءٌ ) مِثْلُ سَبَبٍ وأَسْبَابٍ لكِنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ قَالَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ ( وشَقَّ فُلَانٌ الْعَصَا ) يُضْرَبُ مَثَلاً لِمُفَارَقَةِ الْجَمَاعَةِ ومُخَالَفَتِهِمْ وأَلْقَى ( عَصَاهُ ) أَقَامَ وَاطْمَأَنَّ.
[ع ض ب] عَضَبَهُ : ( عضْباً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَطَعَهُ وَيُقَالُ لِلسَّيْفِ الْقَاطِعِ ( عَضْبٌ ) تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَرَجُلٌ ( مَعْضُوبٌ ) زَمِنٌ لا حَرَاكَ بِهِ كَأَنَّ الزَّمَانَةَ ( عَضَبَتْهُ ) ومَنَعْتُهُ الْحَرَكَةَ و ( عَضِبَتِ ) الشَّاةُ ( عَضَباً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ انْكَسَرَ قَرْنُهَا و ( عَضِبَتِ ) الشَّاةُ والنَّاقَةُ ( عَضَباً ) أَيْضاً إِذَا شُقَّ أُذُنُهَا فَالذَّكَرُ ( أَعْضَبُ ) والْأُنْثَى ( عَضْبَاءُ ) مِثْلُ أَحْمَرَ وحَمْرَاءَ ويُعَدَّى بِالْأَلِفِ فَيُقَالُ ( أَعْضَبْتُهَا ) وكَانَتْ نَاقَةُ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ تُلَقَّبُ ( الْعَضْبَاءَ ) لنَجَابَتِها لَا لشَقِّ أُذُنِهَا.
[ع ض د] عَضَدْتُ : الشَّجَرَةَ ( عَضْداً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَطَعْتُهَا و ( الْمِعْضَدُ ) وِزَانُ مِقْوَدٍ سَيْفٌ يُمْتَهَنُ فِى قَطْعِ الشَّجَرِ و ( الْمِعْضَدُ ) أَيْضاً الدُّمْلُجُ و ( عَضَدْتُ ) الدَّابَّةَ ( أَعْضِدُهَا ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضاً ( عُضُوداً ) مَشَيْتُ إِلَى جَانِبِهَا يَمِيْناً أَوْ شِمَالاً وَمِنْهُ سَهْمٌ ( عَاضِدٌ ) إِذَا وَقَعَ عَنْ يَمِينِ الهَدَفِ أَوْ يَسَارِهِ والْجَمْعُ ( عَوَاضِدُ ) و ( عَضَدْتُ ) الرَّجُلَ ( عَضْداً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ أَصَبْتُ ( عَضُدَهُ ) أَوْ أَعَنْتُهُ فَصِرْتُ لَهُ ( عَضُداً ) أَىْ مُعِيناً وَنَاصِراً و ( تَعَاضَدَ ) الْقَوْمُ تَعَاوَنُوا وَ ( الْعَضُدُ ) مَا بَيْنَ الْمِرفَقِ إِلَى الكَتِف وَفِيهَا خَمْسُ لُغَاتٍ وِزَانُ رَجُلٍ وَبِضَمَّتَيْنِ فِى لُغَةِ الْحِجَازِ وقَرَأَ بِهَا الْحَسَنُ فِى قَوْلِهِ تَعَالَى ( وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً ) وَمِثَالُ كَبِدٍ فِى لُغَةِ بَنِى أَسَدٍ وَمِثَالُ فَلْس فِى لُغَةِ تَمِيمٍ وَبَكْرٍ والْخَامِسَةُ وِزَانُ قُفْلٍ. قَالَ أَبُو زَيْدٍ أَهْلُ تِهَامَةَ يُؤَنِّثُونَ الْعَضُدَ وَبَنُو تَمِيمٍ يُذَكّرُونَ والْجَمْعُ ( أَعْضُدٌ ) وَ ( أَعْضَادٌ ) مِثْلُ أَفْلُسٍ وأَقْفَالٍ وفُلَانٌ ( عَضُدِي ) أَىْ مُعْتَمَدِى. عَلَى الاسْتِعَارَةِ و ( العِضَادَةُ ) بِالْكَسْرِ جَانِبُ العَتَبَةِ مِنَ الْبَابِ وَرَجُلٌ ( عُضَادِيٌ ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَكَسْرِهَا عَظِيمُ الْعَضُدِ.
[ع ض ض] عَضِضْتُ : اللُّقْمَةَ وَبِهَا وعَلَيْهَا ( عَضّاً ) أَمْسَكْتُها بالأَسْنَانِ وَهُوَ مِنْ بَابِ تَعِبَ فِى الْأَكْثَر لكِنِ الْمَصْدَرُ سَاكِنٌ وَمِنْ بَابِ نَفَعَ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ وَفِى أَفْعَالِ ابْنِ الْقَطَّاع مِنْ بَابِ قَتَلَ و ( عَضَ ) الْفَرَسُ عَلَى لِجَامِهِ فَهُوَ ( عَضُوضٌ ) مِثْلُ رَسُولٍ وَالاسْمُ ( العَضِيضُ ) و ( العِضَاضُ ) بِالْكَسْرِ وَيُقَالُ لَيْسَ فِى الْأَمْرِ ( مَعَضٌ ) أَىْ مُسْتَمْسَكٌ وَمِنْهُ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ « عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِى وسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ مِنْ بَعْدِى عَضُّوا عَلَيْهَا ». أَىِ الْزَمُوهَا واسْتَمْسِكُوا بِهَا.
[ع ض ل] عَضَلَ : الرَّجُلُ حُرْمَتَهُ ( عَضْلاً ) مِنْ بَابَىْ قَتَلَ وضَرَبَ مَنَعَهَا التَّزْوِيجَ وَقَرَأَ السَّبْعَةُ قَوْلَهُ تَعَالَى ( فَلا تَعْضُلُوهُنَ ) بِالضَّمِّ وَ ( أَعْضَلَ ) الْأَمْرُ بِالْأَلِفِ اشْتَدَّ ومِنْهُ دَاءٌ ( عُضَالٌ ) بالضم أَىْ شَدِيدٌ.
[ع ض هـ] العِضَاهُ : وِزَانُ كِتَابٍ مِنْ شَجَرِ الشَّوْكِ كالطَّلْحِ والعَوْسَجِ واسْتَثْنَى بَعْضُهُمُ القَتَادَ والسِّدْرَ فَلَمْ يَجْعَلْهُ مِنَ ( العِضَاهِ ) والْهَاءُ أَصْلِيَّةٌ و ( عَضِهَ ) البَعِيرُ ( عَضَهاً ) فَهُوَ ( عَضِهٌ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ رَعَى ( العِضَاهَ ) واخْتَلَفُوا فى الْوَاحِدَةِ وَهِىَ ( عِضَهٌ ) بِكَسْرِ الْعِينِ فَقِيلَ بِالْهَاءِ وَهِىَ أَصْلِيَّةٌ أَيْضاً وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ اللَّامُ فِى الْوَاحِدَةِ مَحْذُوفَةٌ وَهِى وَاوٌ وَالْهَاءُ لِلتَّأْنِيثِ عوَضاً عَنْهَا فَيُقَالُ ( عِضَةٌ ) كَمَا يُقَالُ عِزَةٌ وشَفَةٌ قَالَ وَالْأَصْلُ ( عِضَوَةٌ ) وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ اللَّامُ الْمَحْذُوفَةُ هَاءٌ وَرُبَّمَا ثَبَتَتْ مَعَ هَاءِ التَّأْنِيثِ فَيُقَالُ ( عِضَهَةٌ ) وِزَانُ عِنَبَةٍ. و ( الْعِضَةُ ) الْقِطْعَةُ مِنَ الشَّىْءِ والْجُزْءُ مِنْهُ وَلَامُهَا وَاوٌ مَحْذوفَةٌ وَالْأَصْل عِضَوَةُ وَالْجَمْعُ ( عِضُونَ ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ مِثْلُ سِنِينَ وَالْعُضْوُ كُلُّ عَظْمٍ وَافِرٍ مِنَ الْجَسَدِ قَالَهُ فِى مُخْتَصَرِ الْعَيْنِ وَضَمُّ الْعَيْنِ أَشْهَرُ مِنْ كَسْرِهَا وَالْجَمْعُ ( أَعْضَاءٌ ) و ( عَضَّيْتُ ) الذَّبِيحَةَ بالتَّشْدِيدِ جَعَلْتُهَا ( أَعْضَاءً ).
[ع ط ب] عَطِبَ : ( عَطَباً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ هَلَكَ و ( أَعْطَبْتُهُ ) بِالْأَلِفِ لِلتَّعْدِيَةِ و ( الْمَعْطَبُ ) بِفَتْحَتَيْنِ مَوْضِعُ الْعَطَبِ والْجَمْعُ ( مَعَاطِبُ )
[ع ط ر] العِطْرُ : مَعْرُوفٌ و ( عَطِرَتِ ) الْمَرْأَةُ ( عَطَراً ) فَهِىَ ( عَطِرَةٌ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ من الْعِطْرِ و ( عَطَّرْتُهَا ) بِالتَّشْدِيدِ و ( تَعَطَّرَتْ ) فَهِىَ ( مِعْطِيرٌ ) و ( مِعْطَارٌ ) أَىْ كَثِيرَةُ التَّعَطُّرِ.
[ع ط س] العُطَاسُ : مَعْرُوفٌ و ( عَطَسَ ) ( عَطْساً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَفِى لُغَةٍ مِنْ بَابِ قَتَلَ و ( الْمَعْطِسُ ) وِزَانُ مَجْلِسٍ الْأَنْفُ و ( عَطَسَ ) الصُّبْحُ أَنَارَ عَلَى الاسْتِعَارَةِ.
[ع ط ش] عَطِشَ : ( عَطَشاً ) فَهُوَ ( عَطِشٌ ) و ( عَطْشَانُ ) وامْرَأَةٌ ( عَطِشَةٌ ) و ( عَطْشَى ) ويُجْمَعَان عَلَى ( عِطَاشٍ ) بِالْكَسْرِ ومَكَانٌ ( عَطِشٌ ) لَيْسَ بِهِ مَاءٌ وَقِيلَ قَلِيلُ الْمَاءِ.
[ع ط ف] عَطَفَتِ : النَّاقَة عَلَى وَلَدِهَا ( عَطْفاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ حَنَّتْ عَلَيْهِ ودَرّ لَبَنُهَا و ( عَطَفْتُهُ ) عَنْ حَاجَتِهِ ( عَطْفاً ) صَرَفْتُهُ عَنْهَا و ( عَطَفْتُ ) الشَّىء ( عَطْفاً ) ثَنَيْتُهُ أَوْ أَمَلْتُهُ ( فَانْعَطَفَ ) و ( عَطَفَ ) هُوَ ( عُطُوفاً ) مَالَ و ( مُنْعَطَفُ ) الْوَادِى عَلَى صِيغَةِ اسْمِ الْمَفْعُولِ حَيْثُ ( يَنْعَطِفُ ) فَهُوَ اسْمُ مَعْنَى و ( الْمُنْعَطِفُ ) اسْمُ فَاعِلِ الشَّىءِ نَفْسِهِ فَهُوَ اسْمُ عَيْنٍ و ( اسْتَعْطَفْتُهُ ) سَأَلْتُه أَنْ يَعْطِفَ و ( عِطْفُ ) الشَّىءِ جَانِبُهُ وَالْجَمْعُ ( أَعْطَافٌ ) مِثْلُ حِمْلِ
وَأَحْمَالٍ وَفِى الطَّرِيقِ ( عَطْفٌ ) بالْفَتْحِ أَىِ اعْوِجَاجٌ ومَيْلٌ.
[ع ط ل] عَطَلَتِ : الْمَرْأَةُ ( عَطْلاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا حُلِىُّ فَهِىَ ( عَاطِلٌ ) و ( عُطُلٌ ) بِضَمَّتَيْنِ وقَوْسٌ ( عُطُلٌ ) أَيْضاً لا وَتَرَ عَلَيْهَا و ( عَطَلَ ) الْأَجِيرُ ( يَعْطُلُ ) مِثْلُ بَطَلَ يَبْطُلُ وَزْناً وَمَعْنىً و ( عَطَلَتِ ) الْإِبِلُ خَلَتْ مِنْ رَاعٍ يَرْعَاهَا وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ ( عَطَّلْتُ ) الْأَجِيرَ والْإِبِلَ ( تَعْطِيلاً ).
[ع ط ن] العَطَنُ : لِلْإِبِل المُنَاخُ والمَبْرَكُ وَلَا يَكُونُ إِلَّا حَوْلَ الْمَاءِ والْجَمْعُ ( أَعْطَانٌ ) مِثْلُ سَبَبٍ وأَسْبَابٍ و ( الْمَعْطِنُ ) وِزَانُ مَجْلِسٍ مِثْلُهُ و ( عَطَنَتِ ) الْإِبِلُ مِنْ بَابَىْ ضَرَبَ وقَتَلَ ( عُطُوناً ) فَهِىَ ( عَاطِنَة ) و ( عَوَاطِنُ ) و ( عَطَنُ ) الْغَنَمِ و ( مَعْطِنُها ) أَيْضاً مَرْبِضهَا حَوْلَ الْمَاءِ قَالَهُ ابْنُ السِّكّيتِ وَابْنُ قُتَيْبَةَ وقَالَ ابْنُ فَارِسٍ قَالَ بَعْضُ أَهْل اللُّغَةِ لَا تَكُونُ ( أَعْطَانُ ) الإِبِلِ إِلَّا حَوْلَ الْمَاءِ فَأَمَّا مَبَارِكُهَا فِى الْبَرِيَّةِ أَوْ عِنْدَ الْحَىِّ فَهِىَ ( الْمَأْوَى ) وَقَالَ الْأَزْهَرِىُّ أَيْضاً ( عَطَنُ ) الْإِبِلِ مَوْضِعُهَا الَّذِى تَتَنَحَّى إِلَيْهِ إِذَا شَرِبَتِ الشَّرْبَةَ الْأُوَلى فَتَبْرُكُ فِيهِ ثُمَّ يُمْلَأُ الْحَوْضُ لَهَا ثَانِياً فَتَعُودُ مِنْ ( عَطَنِهَا ) إِلَى الْحَوْضِ فَتَعُلُّ أَىْ تَشْرَبُ الشَّرْبَةَ الثَّانِيَةَ وَهُوَ العَلَل ( لَا تعطُنُ ) الْإِبِلُ عَلَى الْمَاءِ إِلَّا فِى حَمَارَّةِ الْقَيظ فَإِذَا بَرُدَ الزَّمَانُ فَلَا عَطَن لِلْإِبِلِ وَالْمُرَادُ ( بِالْمَعاطِنِ ) فِى كَلَامِ الْفُقَهَاءِ المَبَارِكُ.
[ع ط ا] عَطَا : زَيْدٌ دِرْهَماً تَنَاوَلَهُ وَيَتَعَدَّى إِلَى ثَانٍ بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَعْطَيْتُهُ ) دِرْهَماً و ( الْعَطَاءُ ) اسْمٌ مِنْهُ فَإِنْ قِيلَ : قَوْلُهُمْ فِى الْحَالِفِ والْوَضْعِ بَيْنَ يَدَيْهِ ( إِعْطَاءٌ ) مُخَالِفٌ لِلْوَضْعِ اللُّغَوِىّ والْعُرْفِىّ.
أَمَّا اللُّغَوِىِّ فَلِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ أَخْذٌ وتَنَاوُلٌ وأَمَّا الْعُرْفِىُّ فَلأَنَّهُ يَصْدُقُ قَوْلَهُ ( أَعْطَيْتُهُ ) فَمَا أَخَذَ فَمَا وَجْهُ ذلِكَ.
فَالْجَوَابُ أَنَّ التَّعْلِيقَ لَيْسَ عَلَى الْأَخْذِ والتَّنَاوُلِ بَلْ عَلَى الدَّفْعِ فَقَطْ وَقَدْ وُجِدَ وَلِهذَا يَصْدُقُ قَوْلُهُ أَعْطَيْتُهُ فَمَا أَخَذَ فَلَيْسَ فِيهِ مُخَالَفَةٌ لِلْوَضْعَينِ بَلْ هُوَ مُوَافِقٌ لَهُمَا وَهذَا كَمَا يُقَالُ أَطْعَمْتُهُ فَمَا أَكَلَ وسَقَيْتُهُ فَمَا شَرِب لأَنَّكَ بِهَمْزَةِ التَّعْدِيَةِ تُصَيَّرُ الْفَاعِلَ قَابِلاً لِأَنْ يَفْعَلَ وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهَا وُقُوعُ الْفِعْلِ مِنْهُ وَلِهذَا يَصْدُقُ تَارَةً أَقْعَدْتُهُ فَمَا قَعَدَ وَتَارَةً أَقْعَدْتُهُ فَقَعَدَ و ( الْعَطِيَّةُ ) مَا تُعْطِيهِ والْجَمْعُ ( الْعَطَايَا ) و ( المُعاطَاةُ ) مِنْ ذلِكَ لِأَنَّهَا مُنَاوَلَةٌ لكِنِ اسْتَعْمَلَهَا الْفُقَهَاءُ فِى مُنَاوَلَةٍ خَاصَّةٍ وَمِنْهُ فُلَانٌ ( يَتَعَاطَى ) كَذَا إِذَا أَقْدَمَ عَلَيْهِ وفَعَلهُ.
[ع ظ ل م] العِظْلِمُ : بِكَسْرِ الْعَيْنِ واللَّامِ شَىءٌ يُصْبَغُ بِهِ قِيلَ هُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ ( نِيل ) وَيُقَالُ لَهُ الوَسْمَةُ وقِيلَ هُوَ البَقَّمُ.
[ع ظ م] عَظُمَ : الشَّىءُ ( عِظماً ) وِزَانُ عِنَبِ و ( عَظَامَةٌ ) أَيْضاً بِالْفَتْحِ فَهُوَ ( عَظِيمٌ ) و ( أَعْظَمْتُهُ ) بِالْأَلِفِ وَ ( عَظَّمْتُهُ ) ( تَعْظِيماً ) مِثْلُ وَقَّرْتُهُ تَوْقِيراً وفَخَّمْتُهُ و ( اسْتَعْظَمْتُهُ ) رَأَيْتُهُ ( عَظِيماً ) و ( تَعَظَّمَ ) فُلَانٌ و ( اسْتَعْظَمَ ) تَكَبَّرَ وَ ( تَعَاظَمَهُ ) الْأَمْرُ ( عَظُمَ ) عَلَيْهِ و ( العَظَمَةُ ) الْكِبْرِيَاءُ و ( عُظْمُ ) الشَّىءِ وِزَانُ قُفْلٍ و ( مُعْظَمُهُ ) أَكْثَرُهُ و ( الْعَظْمُ ) جَمْعُهُ ( عِظَامٌ ) و ( أَعْظُمٌ ) مِثْل سَهْمٍ وسِهَامٍ وَأَسْهُمٍ.
[ع ظ ي] العَظَاءَةُ : بِالْمَدِّ لُغَةُ أَهْلِ الْعَالِيَةِ عَلَى خِلْقَةِ سَامِ أَبْرَصَ و ( العَظَايَةُ ) لُغَةُ تَمِيمٍ وَجَمْعُ الْأَوْلَى عَظَاءٌ والثَّانِيَةُ ( عَظَايَاتٌ ).
[ع ف ر] الْعَفَرُ : بِفَتْحَتَيْنِ وَجْهُ الْأَرْضِ ويُطْلَقُ عَلَى التُّرَابِ و ( عَفَرْتُ ) الْإِنَاءَ ( عَفْراً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ دَلَكْتُهُ ( بِالْعَفَر ) ( فَانْعَفَرَ ) هُوَ و ( اعْتَفَرَ ) و ( عَفَّرْتُهُ ) بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ فَتَعَفَّرَ و ( الْعُفْرَةُ ) وِزَانُ غُرْفَةٍ بَيَاضٌ لَيْس بِالْخَالِصِ و ( عَفِرَ ) ( عَفَراً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ إِذَا كَان كَذلِكَ وَقِيلَ إِذَا أَشْبَهَ لَوْنُهُ لَوْنَ الْعَفَرِ فَالذَّكَرُ ( أَعْفَرُ ) والْأُنْثَى ( عَفْرَاءُ ) مِثْلُ أَحْمَرَ وحَمراءَ وَبِالْمُؤَنَّثَةِ سُمِّيَتِ الْمَرْأَةُ وَمِنْهُ ( مُعَوِّذُ بْنُ عَفْرَاءَ ) و ( مَعَافِرُ ) قِيلَ هُوَ مُفْرَدٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ مِثْلُ حَضَاجِرَ و بَلَاذِرَ فَتَكُونُ الْمِيمُ أَصْلِيَّةً وَقِيلَ هُوَ جَمْعُ مَعْفَر سُمِّى بِهِ ( مَعَافِرُ بْنُ مُرٍّ ) فَتَكُونُ الْمِيمُ زَائِدَةً ويُنْسَبُ إِلَيْهِ عَلَى لَفْظِهِ فَيُقَالُ ثَوْبٌ ( مَعَافِرِيٌ ) ثُمَّ سُمّيَتِ الْقَبِيلَةُ بِاسْمِ الْأَبِ وَهِىَ حَىٌّ مِنْ أَحْيَاءِ الْيَمَنِ قَالُوا وَلَا يُقَالُ مُعَافِرٌ بِضَمِّ الْمِيمِ.
[ع ف ص] العَفْصُ : مَعْرُوفٌ ويُدْبَغُ بِه وَلَيْسَ مِنْ كَلَامِ أَهْلِ الْبَادِيَةِ قَالَهُ ابْنُ فَارِسٍ والْجَوْهَرِىُّ وَطعَامٌ ( عَفِصٌ ) فِيهِ تَقَبُّصٌ وَ ( الْعِفَاصُ ) وِزَانُ كتَاب قَالَ الْأَزْهَرِىُّ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ ( العِفَاصُ ) الْوِعَاءُ الَّذِى تَكُونُ فِيهِ النَّفَقَةُ مِنْ جِلْدٍ أَوْ خِرْقَةٍ أَوْ غَيْرٍ ذلِكَ وَلِهذَا يُسَمَّى الْجلْدُ الّذِى يُلْبَسُهُ رَأْسُ الْقَارُورَةِ ( الْعِفَاصَ ) لِأَنَّهُ كَالْوِعَاءِ لَهَا قَالَ ولَيْسَ هذَا بالصّمَامِ الَّذِى يُدْخَلُ فى فَمِ الْقَارُورَةِ فَيَكُونُ سِدَاداً لَهَا وَقَالَ اللَّيْثُ ( الْعِفَاصُ ) صِمَامُ الْقَارورَةِ قَالَ الْأَزْهَرِىُّ وَالْقَوْلُ مَا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ و ( عَفَصْتُ ) الْقَارُورَةَ ( عَفْصاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ جَعَلْت العِفَاصَ عَلَى رَأْسِهَا و ( أَعْفَصْتها ) بِالْأَلِفِ جَعَلْتَ لَهَا ( عِفَاصاً ) وَقِيلَ هُمَا لُغَتَانِ فِى كُلٍّ مِنَ الْمَعْنَيَيْنِ.
[ع ف ف] عَفَ : عَنِ الشَّىءِ ( يَعِفُ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ ( عِفَّةً ) بالْكَسْرِ و ( عَفّاً ) بِالْفَتْحِ امْتَنَعَ عَنْهُ فَهُوَ ( عَفِيفٌ ) و ( اسْتَعَفَ ) عَنِ الْمَسْأَلَةِ مِثْلُ ( عَفَ ) ورَجُلٌ ( عَفٌ ) وامْرَأَةٌ ( عَفَّةٌ ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ فِيهِمَا و ( تَعَفَّفَ ) كَذلِكَ ويَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ فَيُقَالُ ( أَعَفَّهُ ) اللهُ ( إعْفَافاً ) وَجَمْعُ ( الْعَفِيفِ ) ( أعِفَّةٌ ) و ( أعِفَّاءُ )
[ع ف ق] الْعَنْفَقَة : فَنْعَلَةٌ قِيلَ هِىَ الشَّعْرُ النَّابِتُ تَحْتَ الشَّفَةِ
السُّفْلَى وَقِيلَ مَا بَيْنُ الشَّفَةِ السُّفْلَى والذَّقَنِ سَوَاءٌ كَانَ عَلَيْهَا شَعْرُ أَمْ لَا والْجَمْعُ ( عَنَافِقُ ).
[ع ف ل] عَفِلَتِ : المرْأةُ ( عَفَلاً ) من باب تَعِبَ إذا خَرَجَ من فَرْجِهَا شىءٌ يُشْبِهُ أُدْرَةَ الرَّجُلِ فهِى ( عَفْلَاءُ ) وِزَانُ حَمْرَاء والاسْمُ ( الْعَفَلَةُ ) مثْلُ قَصَبَةٍ وقال الجوْهَرِىُّ وابْنُ القُوطِيَّةِ ( عَفِلَتْ ) ذاتُ الرَّحِمِ وقال ابنُ الْاعْرَابِىّ ( الْعَفَلُ ) لَحْمٌ يَنْبُتُ فى قُبُلِ الْمَرْأَةِ وهُوَ القَرْنُ قالوا ولا يكون ( الْعَفَلُ ) فى البِكْرِ وإنَّمَا يُصِيب المرأةَ بَعْدَ الوِلادَةِ وقيلَ هى الْمُتَلاحِمَةُ أَيْضاً وقيل هو وَرَمٌ يكون بين مَسْلَكَىِ المرأةِ فَيَضِيقُ فَرْجُهَا حتى يَمْتَنِعَ الإيلاجُ.
[ع ف ن] عَفِن : الشَّىءُ ( عَفَناً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ فَسَدَ مِنْ نُدُوَّةٍ أَصَابَتْهُ فَهُوَ يَتَمزَّقُ عِنْد مَسِّهِ و ( عَفِنَ ) اللَّحْمُ تَغَيَّرَتْ رِيحُهُ و ( تَعَفَّنَ ) كَذلِكَ فَهُو ( عَفِنٌ ) بَيِّنُ ( العُفُونَةِ ) و ( مُتَعَفِّنٌ ) ويَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ ( عَفَنْتُهُ ) ( أَعْفِنُهُ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ و ( أَعْفَنْتُهُ ) بِالْأَلِفِ وَجَدْتُه كَذلِكَ.
[ع ف ا] عَفَا : الْمَنْزِلُ ( يَعْفُو ) ( عَفْواً ) و ( عُفُوّاً ) و ( عَفَاءٌ ) بِالْفَتْحِ والْمَدّ دَرَسَ و ( عَفَتْهُ ) الرِّيحُ يُسْتَعْمَلُ لَازِماً وَمُتَعَدِّياً وَمِنْهُ ( عَفَا اللهُ عَنْكَ ) أَىْ مَحَا ذُنُوبَكَ و ( عَفَوْتَ ) عَنِ الْحَقِّ أَسْقَطْتَهُ كَأَنَّكَ مَحَوْتَهُ عَنِ الَّذِى هُوَ عَلَيْهِ و ( عَافَاهُ ) اللهُ مَحَا عَنْهَ الأَسْقَامَ و ( الْعَافِيَةُ ) اسْمٌ مِنْهُ وَهِىَ مَصْدَرٌ جَاءَتْ. عَلَى فَاعِلَةٍ وَمِثْلُه نَاشِئَةُ اللَّيْلِ بِمَعْنَى نُشُوءِ اللَّيْلِ والْخَاتِمَةُ بِمَعْنَى الْخَتْمِ والْعَاقِبَةُ بِمَعْنَى العُقُبِ وَ ( لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ ) و ( عَفَا ) الشَّىءُ كَثُرَ وَفِى التّنْزِيلِ ( حَتَّى عَفَوْا ) أَىْ كَثُرُوا و ( عَفَوْتُهُ ) كَثَّرْتُه يَتَعدَّى وَلَا يَتَعَدَّى ويُعَدَّى أَيْضاً بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَعْفَيْتُهُ ) وَقَالَ السَّرقُسْطِىَّ ( عَفَوْتُ ) الشَّعْرَ ( أَعْفُوهُ ) ( عَفْواً ) و ( عَفَيْتُهُ ) ( أَعْفِيهِ ) ( عَفْياً ) تَرَكْتُهُ حَتَّى يَكْثُرَ وَيَطُولَ وَمِنْه ( أَحْفُوا الشَّوَارِبَ وَاعْفُوا اللِّحَى ). يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ ثُلَاثِيًّا وَرُبَاعِيًّا و عَفَوْتُ الرَّجُلَ سَأَلْتُهُ و ( عَفَا ) الشَّىءُ ( عَفْواً ) فَضَلَ و ( اسْتَعْفَى ) مِنَ الْخُرُوجِ ( فَأَعْفَاهُ ) بالْأَلِفِ أَىْ طَلَبَ التَّرْكَ فَأَجَابَهُ.
[ع ق ب] الْعَقَبُ : بِفَتْحَتَيْنِ الْأَبْيَضُ مِنْ أَطْنَابِ الْمَفَاصِلِ وَ ( الْعَقِبُ ) بكسر الْقَافِ مُؤَخَرُ الْقَدَمِ وَهِى أُنْثَى والسُّكُونُ لِلتَّخْفِيفِ جَائِزٌ والْجَمْعُ ( أَعْقَابٌ ) وَفِى الْحَدِيثِ « وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ ». أَىْ لِتَارِكِ غَسْلِهَا فِى الْوُضُوءِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ و نَهَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ والسَّلَامُ عَنْ (عَقِبِ ) الشَّيْطَانِ فِى الصَّلَاةِ وَيُرْوَى عَنْ (عُقْبَةِ) الشَّيْطَانِ. وَهُوَ أَنْ يَضَعَ أَلْيَتَيْهِ عَلَى عَقِبَيْهِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَهُوَ الَّذِى يَجْعَلُهُ بَعْضُ النَّاسِ الإقْعَاءَ و ( الْعَقِبُ ) بِكَسْرِ الْقَافِ أَيْضاً وَبِسُكُونِهَا لِلتَّخْفِيفِ الْوَلَدُ وَوَلَدُ الْوَلَدِ وَلَيْسَ لَهُ ( عَاقِبَةٌ ) أَىْ لَيْسَ لَهُ نَسْلٌ وكُلُّ شَىءٍ جَاءَ بَعْدَ شَىءٍ فَقَدْ ( عَاقَبَهُ ) و ( عَقَّبَهُ ) ( تَعْقِيباً ) و ( عَاقِبَةُ ) كُلّ شَىءِ آخِرُهُ وَقَوْلُهُمْ جَاءَ فِى ( عَقْبِهِ ) بِكَسْرِ الْقَافِ وَبِسُكُونَها لِلتَّخْفِيفِ أَيْضاً أَصْلُ الْكَلِمَةِ جَاءَ زَيْدٌ يَطَأْ عَقِبَ عَمْرو وَالْمَعْنَى كُلَّمَا رَفَعَ عَمْرو قَدَماً وَضَعَ زَيْدٌ قَدَمَهُ مَكانَهَا ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى قِيلَ جَاءَ ( عَقِبَهُ ) ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اسْتُعْمِلَ بِمَعْنَييْنِ وَفِيهمَا مَعْنَى الظَّرْفِيَّةِ. أَحُدُهُمَا الْمُتَابَعَةُ وَالْمُوَالاةُ فَإِذَا قِيلَ جَاءَ فى ( عَقِبهِ ) فَالْمَعنَى فِى أَثَرِهِ وحَكَى ابْن السِّكِّيتِ بَنُو فُلَانٍ تُسْقَى إِبِلهُمْ ( عَقِبَ ) بَنِى فُلانٍ أَىْ بَعْدَهُمْ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ فَرَسٌ ( ذُو عَقِبٍ ) أَىْ جَرْىٍ بَعْدَ جَرْى وَذَكَرَ تَصَاريفَ الْكَلِمَةِ ثُمَّ قَالَ والْبَابُ كُلّهُ يَرْجعُ إلَى أَصْلٍ وَاحِدِ وَهُوَ أَنْ يَجِىءَ الشَّىءِ بِعَقِبِ الشَّىءِ أَىْ مُتَأَخِّراً عَنْهُ وقَالَ فِى مُتَخَيَّر الْأَلْفَاظِ : صَلَّيْنَا ( أَعْقَابَ ) الْفَرِيضَةِ تَطَوُّعاً أَىْ بَعْدَهَا وَقَالَ الْفَارَابِىُّ جِئْتُ فِى عَقِبَ الشَّهْرِ إِذَا جِئْتَ بَعْدَ مَا يَمْضِى هذَا لَفْظُهُ وَقَالَ الْأَزْهَرِىٌّ وَفِى حَدِيثِ عُمَرَ أَنَّهُ سَافَرَ فِى (عَقِبِ ) رَمَضَانَ. أَىْ فِى آخِرِه وَقَالَ الْأَصْمَعِىُّ فَرَسٌ ( ذُو عَقْبٍ ) أَىْ جَرْىٍ بَعْدَ جَرْىٍ وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يُسَكِّنُ تَخْفِيفاً وَقَالَ عَبِيدٌ :
إِلّا لأَعْلَمَ مَا جَهِلْتُ بِعَقْبِهِمْ
أَى أَخَّرْتُ لَأَعْلَمَ آخِرَ أَمْرِهِمْ وَقِيلَ مَا جَهِلْتُ بَعْدَهُمْ وَسَافَرْتُ وخُلِّفَ فُلَانٌ ( بعَقبِي ) أَىْ أَقَامَ بَعْدِى و ( عَقَبْتُ ) زَيْداً ( عَقْباً ) مِنْ بَابِ قَتَل و ( عُقُوباً ) جِئْتُ بَعْدَهُ وَمِنْهُ سُمِّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّم (الْعَاقِبَ ) لِأَنَّه (عَقَبَ ) مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ. أَىْ جَاءَ بَعْدَهُمْ وَرَجَعَ فُلَانٌ عَلَى ( عَقِبِهِ ) أىْ عَلى طَرِيقِ ( عَقِبهِ ) وَهِىَ الَّتِى كَانَتْ خَلْفَهُ وَجَاءَ مِنْها سَرِيعاً. وَالْمَعْنَى الثّانى إِدْرَاكُ جُزْءِ مِنَ الْمَذْكُورِ مَعَهُ يُقَالُ جَاءَ فِى ( عَقِبِ ) رَمَضَانَ إِذَا جَاءَ وَقَدْ بَقِىَ مِنْهُ بَقِيَّةٌ وَيقَالُ إِذَا بَرِئَ الْمَرِيضُ وَبَقِىَ شَىءٌ مِنَ الْمَرَضِ هُوَ فِى ( عَقِبِ ) الْمَرَضِ. وَأَمَّا ( عَقِيبٌ ) مِثَالُ كَرِيمٍ فَاسْمُ فَاعِلٍ مِنْ قَوْلِهِمِ ( عَاقَبَهُ مُعَاقَبَةً ) و ( عَقَّبَهُ تَعْقِيباً ) فَهُوَ ( مُعَاقِبٌ ) و ( مُعَقِّبٌ ) و ( عَقِيبٌ ) إِذَا جَاءَ بَعْدَهُ وَقَالَ الْأَزْهَرَىُّ أَيضاً وَاللَّيْلُ وَالنَّهَارُ يَتَعَاقَبَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَقِيبُ صَاحِبِه. والسَّلامُ ( يَعْقُبُ ) التَّشَهُّدَ أَىْ يَتْلُوهُ فَهُوَ ( عَقِيبٌ ) لَهُ والْعِدَّةُ ( تَعْقُبُ ) الطَّلاقَ أَىْ تَتْلُوهُ وتَتْبَعُهُ فَهِىَ ( عَقِيبٌ ) لَهُ أَيْضاً. فَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ يَفْعَلُ ذلِكَ ( عَقِيبَ ) الصَّلَاةِ وَنَحْوَهُ بِالْيَاءِ لَا وَجْهَ لَهُ إِلَا عَلَى تَقْدِيرِ مَحْذُوفٍ وَالْمَعْنَى فِى وَقْتٍ ( عَقِيبِ ) وَقْتِ الصَّلَاة فَيَكُونُ ( عَقِيبٌ ) صِفَةَ وَقْتٍ ثُمَّ حُذِفَ مِنَ الْكَلَامِ حَتَّى صَارَ ( عَقِيبَ ) الصَّلَاةِ وَقَوْلُهُمْ أَيْضاً يصِحُّ الشِّرَاءُ إِذَا ( اسْتَعْقَبَ ) عِتْقاً لَمْ أَجِدْ لهِذَا ذِكْراً إِلَّا مَا حُكِىَ فِى التَّهْذِيبِ ( اسْتَعْقَبَ ) فُلَانٌ مِنْ كَذَا خَيْراً وَمَعْنَاهُ وَجَدَ بِذلِكَ خَيْراً بَعْدَهُ
وَكَلَامُ الْفُقَهَاءِ لَا يُطَابِقُ هذَا إِلَّا بِتَأْوِيلٍ بَعِيدٍ فَالْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ إِذَا ( عَقَّبَهُ ) الْعِتْقُ أَىْ تَلَاهُ. و ( الْعُقْبَةُ ) النَّوْبَةُ والْجَمْعُ ( عُقَبٌ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ و ( تَعَاقَبُوا ) عَلَى الرَّاحِلَةِ رَكِبَ كُلُّ وَاحِدٍ ( عُقْبَةً ) وَ ( الْعُقُبُ ) بِضَمَّتَيْنِ وَالْإِسْكَانُ تَخْفِيفٌ ( الْعَاقِبَةُ ). و ( العُقَابُ ) مِنَ الْجَوَارِحِ أُنْثَى وَجَمْعُهَا ( عِقْبَانٌ ) و ( أَعْقَبَهُ ) نَدَماً أَوْرَثَهُ و ( عَاقَبْتُ ) اللِّصَّ ( مُعَاقَبَةً ) و ( عِقَاباً ) وَالاسْمُ ( الْعُقُوبَةُ ) وَ ( الْيَعْقُوبُ ) يَفْعُولٌ ذَكَرُ الحَجَلِ وَالْجَمْعُ ( يَعَاقِيبُ و ( العَقَبَةُ ) فِى الْجَبَلِ وَنَحْوِهِ جَمْعُها ( عِقَابٌ ) مِثْلُ رَقَبَةٍ وَرِقَابٍ وَلَيْسَ فِى صَدَقَتِهِ ( تَعْقِيبٌ ) أَيِ اسْتِثْنَاءٌ وَوَلَّى ( وَلَمْ يُعَقِّبْ ) لَمْ يَعْطِفْ و ( التَّعْقِيبُ ) فِى الصَّلَاةِ الْجُلُوسُ بَعْدَ قَضَائهَا لِدُعَاءٍ أَوْ مَسْأَلةٍ.
[ع ق د] عَقَدْتُ : الْحَبْلَ ( عَقْداً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ ( فَانْعَقَدَ ) وَ ( الْعُقْدَةُ ) مَا يُمْسِكُهُ وَيُوثِقُهُ وَمِنْهُ قِيلَ ( عَقَدْتُ ) الْبَيْعَ وَنَحْوَهُ و ( عَقَدْتُ ) الْيَمِينَ و ( عَقَّدْتُهَا ) بِالتَّشْدِيدِ تَوْكِيدٌ و ( عَاقَدْتُهُ ) عَلَى كَذَا و ( عَقَدْتُهُ ) عَلَيْهِ بِمَعْنَى عَاهَدْتُهُ و ( مَعْقِدُ ) الشَّيءِ مِثْلُ مَجْلِسٍ مَوْضِعُ ( عَقْدِهِ ) و ( عُقْدَةُ ) النّكَاحِ وغيْرِهِ إِحْكَامُهُ وإِبْرَامُهُ و ( الْعِقْدُ ) بِالْكَسْرِ الْقِلَادَةُ والْجَمْعُ ( عُقُودٌ ) مِثْلُ حِمْلِ وحُمُولٍ و ( اعْتَقَدْتُ ) كَذَا ( عَقَدْتُ ) عَلَيْهَ الْقَلْبَ والضَّمِيرَ حَتَّى قِيلَ ( الْعَقِيدَةُ ) مَا يَدِينُ الْإِنْسَانُ بِهِ وَلَهُ ( عَقِيدَةٌ ) حَسَنَةٌ سَالِمَةٌ مِنَ الشَّكِّ و ( اعْتَقَدْتُ ) مَالاً جَمَعْتُهُ.
وَ ( الْعُنْقُودُ ) مِنَ الْعِنَبِ وَنَحْوِه فُنْعُولٌ بِضَمِّ الْفَاءِ وَالْعِنْقَادُ بِالْكَسْرِ مِثْلُهُ.
[ع ق ر] عَقَرَهُ : عَقْراً مِنْ بَابِ ضَرَبَ جَرَحَهُ و ( عَقَرَ ) الْبَعِيرَ بِالسَّيْفِ ( عَقْراً ) ضَرَبَ قَوَائِمَهُ بِهِ لَا يُطْلَقُ ( الْعَقْرُ ) فِى غَيْرِ الْقَوَائِمِ وَرُبَّمَا قِيلَ ( عَقَرَهُ ) إِذَا نَحَرَهُ فَهُوَ ( عَقِيرٌ ) وَجِمَالٌ ( عَقْرَى ) و ( عَقَرتِ ) الْمَرْأَةُ ( عَقْراً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضاً ، وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ قَرُبَ انْقَطَعَ حَمْلُهَا فَهِي ( عَاقِرٌ ) وَفي التَّنْزِيلِ حِكَايَةً عَنْ زكَرِيَّا ( وَامْرَأَتِي عاقِرٌ ) وَنِسَاءٌ ( عَوَاقِرُ ) و ( عَاقِرَاتٌ ) وَرَجُلٌ ( عَاقِرٌ ) أَيْضاً لَمْ يُولَدْ لَهُ والْجَمْعُ ( عُقَّرٌ ) مِثْلُ رَاكِعٍ وَرُكَّعٍ و ( عَقَرَهَا ) اللهُ بِالْفَتْحِ جَعَلَهَا كَذلِكَ وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام فِي حَدِيثِ صَفِيَّةَ « عَقْرَى حَلْقَى ». تَقَدَّم فِي حَلْقَى وَصُورَتُهُ دُعَاءٌ وَمَعْنَاهُ غَيْرُ مُرَادٍ و ( عُقْرُ ) الدَّارِ أَصْلُهَا فِي لُغَةِ الْحِجَازِ وتُضَمُّ الْعَيْنُ وَتُفْتَحُ عِنْدَهُمْ وَمِنْ هُنَا قَالَ ابْنُ فَارِسٍ و ( الْعُقْرُ ) أَصْلُ كُلِّ شَيءٍ و ( عُقْرُهَا ) مُعْظَمُهَا في لُغَةِ غَيرِهِمِ وَتُضَمُّ لَا غَيْرُ. وَ ( الْعَقَارُ ) مِثْلُ سَلَامٍ كُلُّ مِلْكٍ ثَابِتٍ لَهُ أَصْلٌ كَالدَّارِ والنَّخْلِ قَالَ بَعْضُهُمْ وَرُبَّمَا أُطْلِقَ عَلَى الْمَتَاعِ والْجَمْعُ ( عَقَارَاتٌ ) و ( العَقَارُ ) بالْفَتْحِ والتَّثْقِيلِ الدَّواءُ وَالْجَمْعُ ( عَقَاقِيرُ ) والْكَلْبُ ( الْعَقُورُ ) قَالَ الْأَزْهَرِىُّ هُوَ كُلُّ سَبُعٍ ( يَعْقِرُ ) مِنَ الْأَسَدِ والفَهْدِ والنَّمِرِ والذِّئْبِ يُقَالُ ( عَقَرَ ) النَّاسَ ( عَقْراً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَهُوَ ( عَقُورٌ ) وَالْجَمْعُ ( عُقُرٌ ) مِثْلُ رَسُولٍ ورُسُل.
[ع ق ر ب] والْعَقْرَبُ : تُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى فَإِذَا أُرِيدَ تَأْكِيدُ التَّذْكِيرِ قِيلَ ( عُقْرُبَان ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَالرَّاءِ وَقِيلَ لَا يُقَالُ إلّا ( عَقْرَبٌ ) لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَقَالَ الْأَزْهَرِىُّ ( العَقْربُ ) يُقَالُ لِلذَّكَر وَالْأُنْثى وَالْغَالِبُ عَلَيْهَا التَّأنِيثُ ويُقَالُ لِلذَّكَرِ ( عُقْرَبَان ) وَرُبَّمَا قِيلَ ( عَقْرَبَةٌ ) بِالْهَاءِ لِلْأُنْثَى قَالَ الشَّاعِرُ.
|
كأنَّ مَرْعَى أُمِّكم إِذَا غَدَتْ |
|
عَقْربَةٌ يَكُومُها عُقْرُبَانُ |
فَجَمَعَ بَيْنَ اسْمِ الذَّكَرِ الْخَاصّ وأَنَّثَ الْمُؤَنَّثَةَ بِالْهَاءِ وَأَرْضٌ ( مُعَقْرِبَةٌ ) اسْمُ فَاعِلٍ ذَاتُ ( عَقَارِبَ ) كَمَا يُقَالُ مُثَعْلِبَةٌ ومُضَفْدِعَةٌ ونَحْوُ ذلكَ.
[ع ق ص] العَقِيصَةُ : لِلْمَرَأَةِ الشَّعْرُ الَّذِي يُلوَى ويَدْخَلُ أَطْرَافُهُ فِى أُصُولِهِ والْجَمْعُ ( عَقَائِصُ ) و ( عِقَاصٌ ) و ( العِقْصَةُ ) مِثْلُهَا وَالْجَمْعُ ( عِقَصٌ ) مِثْلُ سِدْرَةٍ وسِدَرٍ و ( عَقَصَتِ ) الْمَرْأَةُ شَعْرَها ( عَقْصاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَعَلَتْ بِهِ ذلِكَ وَ ( عَقَصَتْهُ ) ضَفَرَتْهُ و ( الْعَقْصَاءُ ) وِزَانُ الْحَمْرَاءِ الشَّاةُ يَلْتَوي قَرْنَاهَا والذَّكَرُ ( أَعْقَصُ ) و ( العِقَاصُ ) خَيطٌ يُجْمَعُ بِهِ أَطْرَافُ الذَّوائِبِ والجَمْعُ ( عُقُص ) مِثْلُ كِتَابٍ وَكُتُبٍ.
[ع ق ف] الْعُقَّافَةُ : وِزَانُ تُفَّاحَةٍ وَرُمَّانَةٍ هِىَ الْمِحْجَنُ وَ ( عَقَفَهُ ) ( عَقْفاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ ( فَانْعَقَفَ ) عَطَفَهُ فَانْعَطَفَ و ( عَقَّفْتُ ) الشَّيءَ ( تَعْقِيفاً ) عَوَّجْتُهُ.
[ع ق ق] عَقَ:عَنْ وَلَدِهِ ( عَقّاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ وَالاسْمُ ( الْعَقِيقَةُ ) وَهِىَ الشَّاةُ الَّتِي تُذْبَحُ يَوْمَ الأُسْبُوع وَفِي الْحَدِيثِ « قُولُوا نَسِيكَةٌ وَلَا تَقُولُوا عَقِيقَةٌ ». وكَأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ رَآهُمْ تَطَيَّرُوا بِهذِهِ الْكَلِمَةِ فَقَالَ ( قُولُوا نَسِيكَةٌ ) وَيُقَال لِلشَّعْرِ الّذِي يُولَدُ عَلَيْهِ الْمَوْلُودُ مِنْ آدَمِيٍّ وغَيْرِهِ ( عَقِيقَةٌ ) و ( عَقِيقٌ ) و ( عِقَّةٌ ) بِالْكَسْرِ وَيُقَالُ أَصْلُ ( العَقِ ) الشَّقُّ يُقَالُ ( عَقَ ) ثَوْبَهُ كَمَا يُقَالُ شَقَّهُ بِمَعْنَاهُ وَمِنْهُ يُقَالُ ( عَقَ ) الْوَلَدُ أَبَاهُ ( عُقُوقاً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ إِذَا عَصَاهُ وتَرَكَ الْإِحْسَانَ إِلَيْهِ فَهُوَ ( عَاقٌ ) وَالْجَمْعُ ( عَقَقَةً ) وَ ( الْعَقِيقُ ) الْوَادِي الَّذِي شَقَّهُ السَّيْلُ قَدِيماً وَهُوَ فِي بِلَادِ الْعَرَبِ عِدَّةُ مَوَاضِعَ مِنْهَا ( الْعَقِيقُ ) الْأَعْلَى عِنْدَ مَدِينَةِ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مِمَّا يَلِي الحَرَّةَ إِلَى مُنْتَهَى الْبَقِيع وَهُوَ مَقَابِرُ الْمُسْلِمِينَ وَمِنْهَا ( الْعَقِيقُ ) الْأَسْفَلُ وَهُوَ أَسْفَلُ مِنْ ذلِكَ وَمِنْهَا ( الْعَقِيقُ ) الَّذِي يَجْرِى مَاؤُهُ مِنْ غَوْرَيْ تِهَامَةَ وَأَوْسَطُهُ بِحِذَاءِ ذَاتِ عِرْقٍ قَالَ بَعْضُهُمْ وَيَتَّصِلُ بِعَقِيقَيِ الْمَدِيْنَةِ وَهُوَ الَّذي ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فَقَالَ لَوْ أَهَلُّوا مِنَ ( الْعَقِيقِ ) كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ وجَمْعُ ( الْعَقِيقِ ) ( أَعِقَّةٌ ).
و ( الْعَقِيقُ ) حَجَرٌ يُعْمَلُ مِنْهُ الفُصُوصُ.
و ( الْعَقْعَقُ ) وِزَانُ جَعْفَرٍ طَائِرٌ نَحْوُ الْحَمَامَةِ طَوِيلُ الذَّنَبِ فِيهِ بَيَاضٌ وَسَوَادٌ وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ الْغِربَانِ والْعَرَبُ تَتَشَاءَمُ بِهِ.
[ع ق ل] عَقَلْتُ : الْبَعِيرَ ( عَقْلاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَهَوَ أَنْ تَثْنِيَ وَظِيفَهُ مَعَ ذِرَاعِهِ فَتَشُدَّهُمَا جَمِيعاً فِي وَسَطِ الذّرَاعِ بِحَبْلٍ وَذلِكَ هُوَ ( العِقَالُ ) وَجَمْعُهُ ( عُقُلٌ ) مِثْلُ كِتَابٍ وَكُتُبٍ و ( عَقَلْتُ ) الْقَتِيل ( عَقْلاً ) أَيْضاً أَدَّيْتُ دِيَتَهُ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ سُمِّيَتِ الدِّيَةُ ( عَقْلاً ) تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ لِأَنَّ الْإِبِلَ كَانَتْ ( تُعْقَلُ ) بِفِنَاءِ وَلِيِّ الْقَتِيلِ ثُمَّ كَثُرَ الاسْتِعْمَالُ حَتَّى أُطْلِقَ ( الْعَقْلُ ) عَلَى الدِّيَةِ إِبِلاً كَانَتْ أَوْ نَقْداً و ( عَقَلْتُ ) عَنْهُ غَرِمْتُ عَنْهُ مَا لَزِمَهُ مِنْ دِيَةٍ وَجِنَايَةٍ وَهذَا هُوَ الْفَرْقُ بَيْنَ عَقَلْتُهُ وعَقَلْتُ عَنْهُ وَمِنَ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا أَيْضاً ( عَقَلْتُ ) لَهُ دَمَ فُلَانٍ إِذَا تَرَكْتَ الْقَوَدَ لِلدِّيَةِ وعَنِ الْأَصْمَعِيِّ كَلَّمْتُ الْقَاضِيَ أَبَا يُوسُفَ بِحَضْرَةِ الرَّشِيدِ فِي ذلِكَ فَلَمْ يَفْرُقْ بَيْنَ ( عَقَلْتُهُ ) و ( عَقَلْتُ ) عَنْهُ حَتّى فَهَّمْتُهُ وَفِي حَدِيثٍ « لَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ عَمْداً وَلَا عَبْداً ». قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ هُوَ أَنْ يَجْنِيَ الْعَبْدُ عَلَى الحُرّ وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى هُوَ أَنْ يَجْنِيَ الْحُرُّ عَلَى الْعَبدِ وصَوَّبَهُ الْأَصْمَعِيُّ وَقَالَ لَوْ كَانَ الْمَعْنَى عَلَى مَا قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ لَكَانَ الْكَلَامُ لَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ عَنْ عَبْدٍ فَإِنَّ المَعْقُولَ هُوَ الْمَيِّتُ والْعَبْدُ في قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ غَيْرُ مَيِّتٍ ودَافِعُ الدِّيَةِ ( عَاقِلٌ ) والْجَمْعُ ( عَاقِلَةٌ ) وجَمْعُ ( الْعَاقِلَةِ ) ( عَوَاقِلُ ) و ( عَقِيلٌ ) وِزَانُ كَرِيمٍ اسْمُ رَجُلٍ و عُقَيْلٌ مُصَغَّراً قَبِيلَةٌ وَالْإِبِلُ الْعُقَيْلِيَّةُ بِلَفْظِ التَّصْغِيرِ مِنْ إِبِلِ نَجْدٍ صِلَابٌ كِرَامٌ نَفِيسَةٌ وَفِي حَدِيثِ أَبِى بَكْرٍ « لَوْ مَنَعُونِي عِقَالاً ». قِيلَ الْمُرَادُ الْحَبْلُ وَإِنّمَا ضَرَبَ بِهِ مَثَلاً لِتَقْلِيلِ ما عَساهُمْ أَنْ يَمْنَعُوهُ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُخرِجونَ الإِبِلَ إِلى السَّاعِي وَ ( يَعْقِلُونَهَا ) ( بالعُقُلِ ) حَتَّى يَأْخذَهَا كَذلِكَ وَقِيلَ الْمُرَادُ ( بِالْعِقَالِ ) نَفْسُ الصَّدَقَةِ فَكَأَنَّهُ قَالَ لَوْ مَنَعُونِي شَيْئاً مِنَ الصَّدَقَةِ وَمِنْهُ يُقَالُ دَفَعْتُ ( عِقَالَ ) عَامٍ و ( عَقَلْتُ ) الشَّيءَ ( عَقْلاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضاً تَدَبَّرْتُه و ( عَقِلَ ) ( يَعْقَلُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ ثُمَّ أُطْلِقَ ( الْعَقْلُ ) الَّذِي هُوَ مَصْدَرٌ عَلَى الحِجَى واللُّبِّ وَلِهذَا قَالَ بَعْضُ النَّاسِ ( الْعَقْلُ ) غَرِيزَةٌ يَتَهَيَّأُ بِهَا الْإِنْسَانُ إِلَى فَهْمِ الْخِطَابِ فَالرَّجُلُ ( عَاقِلٌ ) والْجَمْعُ ( عُقَّالٌ ) مِثْلُ كَافِرٍ وكُفَّارٍ وَرُبَّمَا قِيلَ ( عُقَلَاءُ ) وَامْرَأَةٌ ( عَاقِلٌ ) و ( عاقِلَةٌ ) كَمَا يُقَالُ فِيهَا بَالِغٌ وَبالِغَةٌ والْجَمْعُ ( عَوَاقِلُ ) و ( عَاقِلَاتٌ ) و ( عَقَلَ ) الدَّوَاءُ الْبَطْنَ ( عَقْلاً ) أَيْضاً أَمْسَكَهُ فَالدَّوَاءُ ( عَقُولٌ ) مِثْلُ رَسُول وَ ( اعْتَقَلْتُ ) الرَّجُلَ حَبَسْتُهُ و ( اعْتَقَلَ اعْتُقِلَ ) لِسَانُهُ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ والْمَفْعُولِ إِذَا حُبِسَ عَنِ الْكَلَامِ أَى مُنِعَ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ و الْمَعْقِلُ وِزَانُ مَسْجِدٍ الْمَلْجَأُ وَبِهِ سُمّيَ الرَّجُلُ وَمِنْهُ ( مَعْقِلُ ابنِ يَسَارٍ المُزَنيُّ ) وَيُنْسَبُ إِلَيْهِ نَوْعٌ مِنَ التَّمْرِ بِالْبَصْرَةِ ونَهْرٌ بِهَا أَيْضاً فَيُقَالُ تَمْرٌ ( مَعْقِلِيٌ ).
[ع ق م] الْعَقِيمُ : الَّذِى لَا يُولَدُ لَهُ يُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ والْأُنْثَى و ( عَقِمَتِ ) الرَّحِمُ ( عَقَماً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ وَيَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ ( عَقَمَهَا ) اللهُ ( عَقْماً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَالاسْمُ ( الْعُقْمُ ) مِثْلُ قُفْلٍ وَيُجْمَعُ الرَّجُلُ عَلَى ( عُقَمَاءَ ) و ( عِقَام ) مِثْلُ كَرِيمٍ وكُرَمَاءَ وكِرَامٍ وتُجْمَعُ الْمَرَأَةُ عَلَى ( عَقَائِمَ ) و ( عُقُمٍ ) بِضَمَّتَيْنِ وعَقْلٌ ( عَقِيمٌ ) لَا يَنْفَعُ صَاحِبَهُ والمُلْكُ ( عَقِيمٌ ) لَا يَنْفَعُ فِي طَلَبِهِ نَسَبٌ وَلَا صَدَاقَةٌ فَإنَّ الرَّجُلَ يَقْتُلُ أَبَاهُ وَابْنَهُ عَلَى الْمُلْكِ ويَوْمٌ ( عَقِيمٌ ) لَا هَوَاءَ فِيهِ فَهُوَ شَدِيدُ الْحَرّ.
[ع ق ي] العِقْيُ : وِزَانُ حِمْلٍ مَا يَخْرُجُ مِنْ بَطْنِ الْمولُودِ حِينَ يُولَدُ أَسْوَدُ لَزِجٌ كَأَنَّهُ الغِرَاءُ.
[ع ك ر] الْعَكَرُ : بِفَتْحَتَيْنِ مَا خَثُرَ ورَسَبَ مِنَ الزَّيْتِ ونَحْوِهِ و ( عَكِرَ ) الشَّيءُ ( عَكَراً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ إِذَا لَمْ يَرْسُبْ خَاثِرُهُ و ( عَكَرَ ) الشَّيءُ مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وقَتَلَ عَطَفَ وَرَجَعَ و ( عَكَرَ ) بِهِ بَعِيرُهُ غَلَبَهُ وعَطَف رَاجِعا و ( اعْتَكَرَ ) الظَّلَامُ اخْتَلَطَ.
[ع ك ز] الْعُكَّازَةُ : وِزَانُ تُفَّاحَةٍ وَرُمَّانَةٍ الْعَنَزَةُ وَالْجَمْعُ ( عَكَاكِيزُ ) و ( عُكَّازَاتٌ ).
[ع ك س] عَكَسَهُ : عَكْساً مِنْ بَابِ ضَرَبَ رَدَّ أَوَّلَهُ عَلَى آخِرِهِ قَالَ الشَّاعِرُ :
|
وهُنَّ لَدَى الأَكْوَارِ يُعْكَسْنَ بالبُرَى |
|
عَلَى عَجَلٍ مِنْهَا وَمِنْهُنَّ يُكْسَعُ |
يُقَالُ ( عَكَسْتُ ) الْبَعِيرَ إِذَا شَدَدْتَ عُنُقَهُ إِلَى إِحْدَى يَدَيْهِ وَهُوَ بَارِكٌ و ( عَكَسْتُ ) عَلَيْهِ أَمْرَهُ رَدَدْتُهُ عَلَيْهِ و ( عَكَسْتُهُ ) عَن أَمْرِهِ مَنَعْتُهُ وَكَلَامٌ ( مَعْكُوسٌ ) مَقْلُوبٌ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ فِى التَّرْتِيبِ أَوْ فِي الْمَعْنَى.
[ع ك ش] عُكَّاشَةُ : اسْمُ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَهُوَ ابْنُ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيُّ وَهُوَ بِالتَّثْقِيلِ وَعَنْ ثَعْلَبٍ وَقَدْ يُخَفَّفُ وَفِي التَّهْذِيبِ الْعُكَّاشَةُ بِالتَّثْقِيلِ وَبِالتَّخْفِيفِ الْعَنْكَبُوتُ وَبِهَا سُمِّيَ الرَّجُلُ.
[ع ك ف] عَكَفَ : عَلَى الشَّيءِ ( عُكُوفاً ) و ( عَكْفاً ) مِنْ بَابَيْ قَعَدَ وضَرَبَ لَازَمَهُ وَوَاظَبَهُ وَقُرِئَ بِهِمَا فِي السَّبْعَةِ فِى قَوْلِهِ تَعَالَى ( يَعْكُفُونَ عَلى أَصْنامٍ لَهُمْ ) و ( عَكَفْتُ ) الشَّيءَ ( أَعْكُفُهُ ) و ( أَعْكِفُهُ ) حَبَسْتُهُ وَمِنْهُ ( الاعْتِكَافُ ) وَهُوَ افْتِعَالٌ لِأَنَّهُ حَبْسُ النَّفْسِ عَنِ التَّصَرُّفَاتِ الْعَادِيَّةِ و ( عَكَفْتُهُ ) عَنْ حَاجَتِهِ مَنَعْتُهُ.
[ع ك ظ] عُكَاظُ : وِزَانُ غُرَابٍ سُوقٌ مِنْ أَعْظَم أَسْوَاقِ الْجَاهِلِيَّةِ وَرَاءَ قَرْنِ الْمَنَازِلِ بِمَرْحَلَةٍ مِنْ عَمَلِ الطَّائِفِ عَلَى طَرِيقِ الْيَمَنِ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ هِيَ الصَّحْرَاءُ مُسْتَوِيَةً لَا جَبَلَ بِهَا وَلَا عَلَمَ وَهِيَ
بَيْنَ نَجْدٍ والطَّائِفِ وَكَانَ يُقَامُ فِيهَا السُّوق فِي ذِي الْقَعْدَةِ نَحْواً مِنْ نِصْفِ شَهْرٍ ثُمَّ يَأْتُونَ مَوْضِعاً دُونَهُ إِلَى مَكَّةَ يُقَالُ لَهُ سُوقُ مَجَنَّةَ فَيُقَامُ فِيهِ السُّوقُ إِلَى آخِرِ الشَّهْرِ ثُمَّ يَأْتُونَ مَوْضِعاً قَرِيباً مِنْهُ يُقَالُ لَهُ ذُو الْمَجَازِ فَيُقَامُ فِيهِ السُّوقُ إِلَى يَوْمِ التَّرْوِيَةِ ثُمَّ يَصْدُوُنَ إِلَى مِنًى والتَّأْنِيثُ لُغَةُ الحِجَازِ والتَّذْكِيرُ لُغَةُ تَمِيمٍ.
[ع ك ن] الْعُكْنَةُ : الطَّيُّ فِي الْبَطْنِ مِنَ السِّمَنِ والْجَمْعُ ( عُكَنٌ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَرُبَّما قِيلَ ( أَعْكَانٌ ) و ( تَعَكَّنَ ) الْبَطْنُ صَارَ ذَا ( عُكَنٍ ).
[ع ل ب] العِلْبَاءُ : بِالمدِّ العَصَبَةُ الْمُمْتَدَّةُ فِي العُنُقِ وَالْمُخْتَارُ التَّأْنِيثُ فَيُقَالُ هِيَ ( الْعِلْبَاءُ ) والتَّثْنِيَةُ ( عِلْبَاوَانِ ) وَيَجُوزُ ( عِلْبَاءَانِ ) و ( العُلْبَةُ ) مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ ( عُلَبٌ ) و ( عِلَابٌ ).
[ع ل ج] العِلْجُ : حِمَارُ الْوَحْشِ الْغَلِيظُ ورَجُلٌ ( عِلْجٌ ) شَدِيدٌ و ( عَلِجَ ) ( عَلَجاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ اشْتَدَّ و ( الْعِلْجُ ) الرَّجُلُ الضَّخْمُ مِنْ كُفَّارِ الْعَجَمِ وَبَعْضُ الْعَرَبِ يُطْلِقُ ( الْعِلْجَ ) عَلَى الْكَافِرِ مُطْلَقاً والْجَمْعُ ( عُلُوجٌ ) و ( أَعْلَاجٌ ) مِثْلُ حِمْلٍ وحُمُولٍ وَأَحْمَالٍ قَالَ أَبُو زَيْدٍ يُقَالُ ( اسْتَعْلَجَ ) الرَّجُلُ إِذَا خَرَجَتْ لِحْيُتهُ وكُلُّ ذِى لِحْيَةٍ ( عِلْجٌ ) وَلَا يُقَالُ لِلْأَمْرَدِ ( عِلْجٌ ) و ( رَمْلُ عَالِجٍ ) جِبَالٌ مُتَواصِلَةٌ يَتَّصِلُ أَعْلَاهَا بالدَّهْنَاءِ والدَّهْنَاءُ بِقُرْبِ اليَمَامَةِ وَأَسْفَلُهَا بنَجْدٍ وَيَتَّسِعُ اتِّسَاعاً كَثِيراً حَتَّى قَالَ الْبَكْريُّ رَمْلُ عَالِجٍ يُحِيطُ بِأَكْثَرِ أَرْضِ الْعَرَبِ.
[ع ل س] الْعَلَسُ : بِفَتْحَتَيْنِ ضَرْبٌ مِنَ الْحِنْطَةِ يَكُونُ فِى الْقِشْرَةِ مِنْهُ حَبَّتَانِ وَقَدْ تَكُونُ وَاحِدَةٌ أَوْ ثَلَاثٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ حَبَّةٌ سَوْدَاءُ تُؤْكَلُ فِى الجَدْبِ وَقِيلَ هُوَ مِثْلُ البُرِّ إِلَّا أَنَّهُ عَسِرُ الاسْتِنْقَاءِ وَقِيلَ هُوَ العَدَسُ.
[ع ل ف] عَلَفْتُ : الدَّابَّةَ ( عَلْفاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ واسْمُ ( الْمَعْلُوفِ ) ( عَلَفٌ ) بِفَتْحَتَيْنِ والْجَمْعُ ( عِلَافٌ ) مِثْلُ جَبَلٍ وَجِبَالٍ و ( أَعْلَفْتُهُ ) بِالْأَلِفِ لُغَةٌ و ( الْمِعْلَفُ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ مَوْضِعُ الْعَلَفِ و ( العَلُوفَةُ ) مِثَالُ حَلُوبَةٍ ورَكُوبَةٍ مَا يُعْلَفُ مِنَ الْغَنَمِ وَغَيْرِهَا يُطْلَقُ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ عَلَى الْوَاحِدَةِ وَالْجَمْعِ.
[ع ل ق] عَلَقَتِ : الْإِبِلُ مِنَ الشَّجَرِ ( عَلْقاً ) مِنْ بَابِ قَتَل و ( عُلُوقاً ) أَكَلَتْ مِنْهَا بِأَفْوَاهِهَا و ( عَلِقَتْ ) فِي الْوَادِي مِنْ بَابِ تَعِبَ سَرَحَتْ و قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ والسَّلَامُ « أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ تَعْلُقُ مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ ». قِيلَ يُرْوَى مِنَ الْأَوَّلِ وَهُوَ الْوَجْهُ إِذْ لَوْ كَانَ مِنَ الثَّانِى لِقيلَ ( تَعْلَقُ ) فِي وَرَق وَقِيلَ مِنَ الثَّانِي قَالَ الْقُرْطُبِيُّ وَهُوَ الْأَكْثَرُ و ( عَلِقَ ) الشَّوْكُ بِالثَّوْبِ ( عَلَقاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ و ( تَعَلَّقَ ) بِهِ إِذَا نَشِبَ بِهِ واسْتَمْسَكَ و ( عَلِقَتِ ) الْمَرْأَةُ بِالْوَلَدِ وَكُلُّ أُنْثَى ( تَعْلَقُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ أَيْضاً حَبِلَتْ والْمَصْدَرُ ( العُلُوقُ ) و ( عَلِقَ ) الْوَحْشُ بِالْحِبَالَةِ ( عُلُوقاً ) ( تَعَلَّقَ ) وَمِنْهُ قِيلَ ( عَلِقَ ) الْخَصْمُ بِخَصْمِهِ وَ ( تَعَلَّقَ ) بِهِ و ( أَعْلَقْتُ ) ظُفُرِى بِالشَّيءِ بِالْأَلِفِ أَنْشَبْتُهُ و ( عَلَّقْتُ ) الشَّيءَ بِغَيْرِهِ و ( أَعْلَقْتُهُ ) بالتَّشْدِيدِ وَالْأَلِفِ ( فَتَعَلَّقَ ) و ( عِلَاقَةُ ) السَّيْفِ بِالْكَسْرِ حِمَالَتُهُ و ( الْمِعْلَاقُ ) بِالْكَسْرِ مَا ( يَعْلَقُ ) بِهِ اللَّحْمُ وغَيْرُهُ وَمَا ( يَعْلَقُ ) بِالزَّامِلَةِ أَيْضاً نحو القُمْقُمَةِ والقِرْبَةِ والمِطْهَرَةِ والْجَمْعُ فِيهِمَا ( مَعَالِيقُ ) و ( العَلَقُ ) شَيءٌ أَسْوَدُ يُشْبِهُ الدُّودَ يَكُونَ بِالْمَاءِ فَإذَا شَرِبَتْهُ الدَّابَّةُ تَعَلَّقَ بِحَلْقِهَا الْوَاحِدَةُ ( عَلَقَةٌ ) مِثْلُ قَصَبٍ وَقَصَبَةٍ و ( الْعَلَقَةُ ) الْمَنِيُّ يَنَتْقِلُ بَعْدَ طَوْرِهِ فَيَصِيرُ دَماً غَلِيظاً مُتَجَمِّداً ثُمَّ يَنْتَقِلُ طَوْراً آخَرَ فَيَصِيرُ لَحْماً وَهُوَ الْمُضْغَةُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّها مِقْدَارُ مَا يُمْضَغُ وَ ( الْعُلْقَة ) مَا تَتَبلغُ بِهِ الْمَاشِيَةُ وَالْجَمْعُ ( عُلَقٌ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وفُلَانُ لَا يَأْكُلُ إِلّا ( عُلْقَةً ) أَىْ مَا يُمْسِكُ نَفْسَهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ كُلُّ بَيْعٍ أَبْقَى ( عُلْقَةً ) فَهُوَ بَاطِلٌ أَىْ شَيْئاً يَتَعَلَّقُ بِهِ البَائِعُ و ( الْعَلاقَةُ ) بِالْفَتْحِ مِثْلُهَا وَمِنْهُ ( عَلَاقَةُ ) الْخُصُومَةِ وَهُوَ الْقَدْرُ الَّذِى يُتَمَسَّكُ بِهِ و ( عَلَاقَةُ ) الحُبِّ وامرأة ( مُعَلَّقَةٌ ) لَا مُتَزَوِّجَةٌ وَلَا مَطَّلَقَةٌ.
و ( الْعَلْقَمُ ) وِزَانُ جَعْفَرٍ قيلَ الْحَنْظَلُ وَقِيلَ قِثَّاءُ الحِمَارِ.
[ع ل ك] عَلَكْتُهُ : عَلْكَا مِنْ بَابِ قَتَلَ مَضَغْتُهُ و ( عَلَكَ ) الْفَرَسُ اللِّجَامَ لَاكَهُ و ( الْعِلْكُ ) مِثْلُ حِمْلٍ كُلُّ صَمْغٍ ( يُعْلَكُ ) مِنْ لُبَانٍ وغَيْرِهِ فَلَا يَسِيلُ والْجَمْعُ ( عُلُوكٌ ) وَ ( أَعْلَاكٌ ).
[ع ل ل] عُلَ : الْإنْسَانُ بِالبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ مَرِضَ وَمِنْهُمْ مَن يَبْنِيهِ لِلْفَاعِلِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَيَكُونُ الْمُتَعَدِّي مِنْ بَابِ قَتَلَ فَهُوَ ( عَلِيلٌ ) و ( الْعِلَّةُ ) الْمَرَضُ الشَّاغِلُ والْجَمْعُ ( عِلَلٌ ) مِثْلُ سِدْرَةٍ وسِدَرٍ وَ ( أَعَلَّهُ ) اللهُ فَهُوَ ( مَعْلُولُ ) قِيلَ مِنَ النَّوادِرِ الَّتِي جَاءَتْ عَلَى غَيْرِ قِيَاس وَلَيْسَ كَذلِكَ فَإِنَّهُ مِنْ تَدَاخُلِ اللُّغَتَيْنِ وَالْأَصْلُ ( أَعَلَّهُ ) اللهُ فَعُلَ فَهُوَ ( مَعْلُولٌ ) أَوْ مِنْ ( عَلَّهُ ) فَيَكُونُ عَلَى الْقِيَاسِ وَجَاءَ ( مُعَلٌ ) عَلَى الْقِيَاسِ لَكِنَّهُ قَلِيلُ الاسْتِعْمَالِ وَ ( اعْتَلَ ) إِذَا مَرِضَ و ( اعْتَلَ ) إِذَا تَمَسَّكَ بِحُجَّةٍ ذَكَرَ مَعْنَاهُ الْفَارَابِىُّ و ( أَعَلَّهُ ) جَعَلَهُ ذَا عِلَّةٍ وَمِنْهُ ( إعْلَالاتُ ) الْفُقَهَاءِ وَ ( اعْتِلَالاتُهُمْ ) و ( عَلَلْتُهُ ) ( عَلَلاً ) مِنْ بَابِ طَلَبَ سَقَيْتُهُ السَّقْيَةَ الثَّانِيَةَ و ( عَلَ ) هُوَ ( يَعِلُ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ إِذَا شَرِبَ وَهُمْ ( بَنُو عَلَّاتٍ ) إِذَا كَانَ أَبُوهُمْ وَاحِداً وأُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى الْواحِدَةُ ( عَلَّةٌ ) مِثْلُ جَنَّاتٍ وجَنَّةٍ قِيلَ مَأْخُوذٌ مِنَ ( العَلَلِ ) وَهُوَ الشُّرْبُ بَعْدَ الشُّرْبِ لِأَنَّ الْأَبَ لَمَّا تَزَوَّجَ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى صَارَ كَأَنَّهُ شَرِبَ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى قَالَ الشَّاعِرُ :
|
أَفِي الْوَلَائِمِ أَوْلَاداً لِوَاحِدَةٍ |
|
وَفِي الْعِبَادَةِ أَوْلَاداً لِعَلَّات |
وَ أَوْلَادُ الْأَعْيَان أَوْلَادُ الْأَبَوَيْنِ وأَوْلَادُ الْأَخْيَاف عَكْسُ العَلَّاتِ وَقَدْ جَمَعْتُ ذلِكَ فَقُلْتُ :
|
ومَتَى أَرَدْتَ تَمَيُّزَ الْأَعْيَانِ |
|
فهُمُ الَّذِينَ يَضُمُّهُمْ أَبَوَانِ |
|
أَخْيَافُ أُمٍّ لَيْسَ يَجْمَعُهُمْ أَبٌ |
|
وَبِعَكْسِهِ الْعَلَّاتُ يَفْتَرِقَانِ |
[ع ل م] الْعِلْمُ : الْيَقِينُ يُقَالُ ( عَلِمَ ) ( يَعْلَمُ ) إِذَا تَيَقَّنَ وجَاءَ بِمَعْنَى الْمَعْرِفَةِ أَيْضاً كَمَا جَاءَتْ بِمَعْنَاهُ ضُمِّنَ كُلُّ وَاحِدٍ مَعْنَى الْآخَرِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي كوْنِ كُلِّ وَاحِدٍ مَسْبُوقاً بِالْجَهْلِ لِأَنَّ الْعِلْمَ وَإِنْ حَصَلَ عَنْ كَسْبٍ فَذلِكَ الْكَسْبُ مَسْبُوقٌ بِالْجَهْلِ وَفِي التَّنْزِيلِ ( مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ ) أَىْ عَلِمُوا وَقَالَ تَعَالَى ( لا تَعْلَمُونَهُمُ اللهُ يَعْلَمُهُمْ ) أَىْ لَا تَعْرِفُونَهُم اللهُ يَعْرِفُهُمْ وَقَالَ زُهَيْرٌ.
|
وأَعْلَمُ عِلْمَ الْيَوْمِ والأمسِ قبلَهُ |
|
ولكِنَّني عَنْ عِلْمِ مَا في غَدٍ عَمِي |
أَيْ وَأَعْرِفُ وَأُطْلِقَتِ الْمَعْرِفَةُ عَلَى اللهِ تَعَالَى لأَنَّهَا أَحَدُ الْعِلْمَيْنِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا اصْطِلَاحِيٌّ لِاخْتِلَافِ تَعَلُّقِهِمَا وَهُوَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مُنَزَّهٌ عَنْ سَابِقَةِ الْجَهْلِ وَعَنِ الاكْتِسَابِ لِأَنَّهُ تَعَالَى يَعْلَمُ مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ وَمَا لَا يَكُونُ لَوْ كَانَ كَيْفَ يَكُونُ وَ ( عِلْمُهُ ) صِفَةٌ قَدِيمَةٌ بِقِدَمِهِ قَائِمَةٌ بِذَاتِهِ فَيَسْتَحِيلُ عَلَيْهِ الْجَهْلُ. وإذَا كَانَ ( عَلِمَ ) بِمَعْنَى الْيَقِينِ تَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ وَإِذَا كَان بِمَعْنَى عَرَفَ تَعَدَّى إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ وَقَدْ يُضَمَّنُ مَعْنَى شَعَرَ فَتَدْخُلُ الْبَاءُ فَيُقَالُ ( عَلِمْتُهُ ) و ( عَلِمْتُ ) بِهِ وَ ( أَعْلَمْتُهُ ) الخَبَرَ و ( أَعْلَمْتُهُ ) بِهِ و ( عَلَّمْتُهُ ) الْفَاتِحَةَ والصَّنْعَةَ وَغَيْرَ ذلِكَ ( تَعْلِيماً ) ( فَتَعَلَّمَ ) ذلِكَ ( تَعَلُّماً ) والْأَيَّامُ ( الْمَعْلُومَاتُ ) عَشْرُ ذِي الحِجَّةِ وَ ( أَعْلَمْتُ ) عَلَى كَذَا بِالْأَلِفِ مِنَ الْكِتَاب وَغَيْرِهِ جَعَلْتُ عَلَيْهِ ( عَلَامَةً ) و ( أَعْلَمْتُ ) الثَّوْبَ جَعَلْتُ لَه ( عَلَماً ) من طِرَازٍ وَغَيْرِهِ وَهِيَ ( الْعَلَامَةُ ) وَجَمْعُ ( الْعَلَمِ ) ( أَعْلَامٌ ) مِثْلُ سَبَب وَأَسْبَابٍ وَجَمْعُ ( الْعَلَامَةِ ) ( عَلَامَاتٌ ) و ( عَلَّمْتُ ) لَهُ عَلَامَةً بِالتَّشْدِيدِ وَضَعْتُ لَهُ أَمَارَةً يَعْرِفُهَا و ( الْعَالَمُ ) بِفَتْحِ اللَّامِ الْخَلْقُ وَقِيلَ مُخْتَصٌّ بِمَنْ يَعْقِلُ وجَمْعُهُ بِالْوَاوِ والنُّونِ. و ( الْعَلِيمُ ) مِثْلُ ( العَالِمِ ) بِكَسْرِ اللَّامِ وَهُوَ الَّذِي اتَّصَفَ ( بِالْعِلْمِ ) وَجَمْعُ الْأَوّلِ ( عُلَمَاءُ ) وَجَمْعُ الثَّانِي عَلَى لَفْظِهِ بِالْوَاوِ والنُّونِ وهُمْ أُولُو الْعِلْمِ أَى مُتَّصِفُونَ بِهِ و ( عَلِمَ عَلَماً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ انْشَقَّتْ شَفَتُهُ الْعُلْيَا فَالذَّكَرُ ( أَعْلَمُ ) والْأُنْثَى ( عَلْمَاءُ ) مِثْلَ أَحْمَرَ وحَمْرَاءَ.
[ع ل ن] عَلَنَ : الْأَمْرُ ( عُلُوناً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ ظَهَرَ وَانْتَشَرَ فَهُوَ ( عَالِنٌ ) و ( عَلِنَ ) ( عَلَناً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ فَهُوَ ( عَلِنٌ ) و ( عَلِينٌ ) وَالاسْمُ ( العَلَانِيةُ ) مُخَفَّفٌ وَ ( أَعْلَنْتُهُ ) بِالْأَلِفِ أَظْهَرْتُهُ وَ ( عَالَنْتُ ) بِهِ ( مُعَالَنَةً ) و ( عِلَاناً ) مِنْ بَابِ قَاتَلَ.
[ع ل و] عُلْوُ : الدَّارِ وغَيْرِهَا خِلَافُ السُّفْلِ بِضَمِّ الْعَيْنِ وكَسْرِهَا و ( الْعُلْيَا ) خِلَافُ السُّفْلَى تُضَمُّ الْعَيْنُ فَتُقْصَرُ وتُفْتَحُ فَتُمَدُّ قَالَ ابْنُ الأَنْبارِيّ والضَّمُّ مَعَ الْقَصْرِ أَكْثَرُ اسْتِعْمَالاً فَيُقَالُ شَفَةٌ ( عُلْيَا ) و ( عَلْيَاءُ ) وأَصْلُ ( الْعَلْيَاءِ ) كُلُّ مكَانٍ مُشْرِفٍ وَجَمْعُ ( العُلْيَا ) ( عُلًى ) مِثْلُ كُبْرَى وكُبَرٍ و ( عَلَا ) الشَّيءُ ( عُلُوّاً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ ارْتَفَعَ فَهُوَ ( عَالٍ ) و ( أَعْلَيْتُهُ ) رَفَعْتُهُ و ( الْعَالِيَةُ ) مَا فَوْقَ نَجْدٍ إِلَى تِهَامَةَ والنِّسْبَةُ إِلَيْهِ ( عُلْوِيٌ ) بِضَمِّ الْعَيْنِ عَلَى غَيْرِ قِيَاس و ( الْعَوَالِي ) مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنَ الْمَدِينَةِ وَكَأَنَّهُ جَمْعُ ( عَالِيَةٍ ) و ( تَعَالَى تَعَالِياً ) مِن الارْتِفَاعِ أَيْضاً وَ ( تَعَالَ ) فِعْلُ أَمْرٍ مِنْ ذلِكَ وَأَصْلُهُ أَنَّ الرَّجُلَ الْعَالِيَ كَانَ يُنَادِي السَّافِلَ فَيَقُولُ ( تَعَالَ ) ثُمَّ كَثُرَ فِي كَلَامِهِمْ حَتَّى اسْتُعْمِلَ بِمَعْنَى هَلُمَّ مُطْلَقاً وَسَوَاءٌ كَانَ مَوْضِعُ الْمَدْعُوِّ أَعْلَى أَوْ أَسْفَلَ أَوْ مُسَاوِياً فَهُوَ فِي الْأَصْلِ لِمَعنًى خَاصّ ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي مَعْنًى عَامٍّ وَيَتَّصِلُ بِهِ الضَّمَائِرُ بَاقِياً عَلَى فَتْحِهِ فَيُقَالُ ( تَعَالَوْا تَعَالَيَا تَعْالَيْنَ ) وَرُبَّما ضُمَّتِ اللَّامُ مَعَ جَمْعِ الْمُذَكَّرِ السَّالِمِ وكُسِرَتْ مَعَ الْمُؤَنَّثَةِ وَبِهِ قَرَأَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ( قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا ) لمُجَانَسَةِ الْوَاوِ و ( عَلَا ) فِي الْأَرْضِ ( عُلُوّاً ) صَعِدَ وَ ( عَلَا عُلُوّاً ) تَجَبَّرَ وتَكَبَّرَ و ( عَلَا ) فُلَاناً غَلَبَهُ وَقَهَرَهُ وكُنْتُ ( عَلَى السَّطْحِ ) وكُنْتُ ( أَعْلَاهُ ) بِمَعْنًى و ( عَلَوْتُ ) عَلَى الْجَبَلِ و ( عَلَوْتُ أَعْلَاهُ ) بِمَعْنًى أَيْضاً و ( عَلَوْتُهُ ). و ( عَلَوْتُ ) فِيهِ رَقِيتُهُ فَتَأْتِي لِلِاسْتِعْلَاءِ حَقِيقَةً كَمَا تَقَدَّمَ وَمَجَازاً أَيْضاً تَقُولُ زَيْدٌ ( عَلَيْهِ ) دَيْنٌ تَشْبِيهاً لِلْمَعَانِي بِالْأَجْسَامِ وَإِذَا دَخَلَتْ عَلَى الضَّمِيرِ قُلِبَتِ الْأَلِفُ يَاءً وَوَجْهُهُ أَنَّ مِنَ الضَّمَائِرِ الْهَاءَ فَلَوْ بَقِيَتِ الْألِفُ وَقِيلَ ( عَلَاهُ ) لَالْتَبَس بِالْفِعْلِ وتَقَدَّمَ مَعْنَاهُ فِي إِلَى و ( مَعَالِي ) الْأُمُورِ مَكْسَبُ الشَّرفِ الْوَاحِدَةُ ( مَعْلَاةٌ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ قَوْلِهِمْ ( عَلِيَ ) فِي الْمَكَانِ ( يَعْلَى ) مِنْ بَابِ تَعِبَ ( عَلَاءً ) بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ وَبِالْمُضَارِعِ سُمِّيَ وَمِنْهُ ( يَعْلَى ابْنُ أُمَيَّةَ ) و ( العِلِّيَّةُ العُلِّيَّةُ ) الغُرْفَةُ بِكَسْر الْعَيْنِ والضَّمُّ لُغَةٌ وَالْأَصْلُ ( عِلِّيوَةٌ عُلِّيوَةٌ ) وَالْجَمْعُ ( العَلَالِيُ ) و ( عُلْوَانُ ) الْكِتَابِ لُغَةٌ في ( عُنْوانٍ ) وَفِي كِتَابِ الْعَيْنِ أَظُنُّ ( الْعُلْوَانَ ) غَلَطاً وإِنَّمَا هُوَ ( عُنْوَانٌ ) بِالنُّونِ وَ ( الْعِلَاوَةٌ ) بالْكَسْرِ ما عُلِّقَ عَلَى الْبَعِيرِ بَعْدَ حِمْلِهِ مِثْلُ الإِدَاوَةِ والسُّفْرَةِ والْجَمْعُ ( عَلَاوَى ) و ( العُلَاوَةُ ) بالضَّمِّ نَقِيضُ السُّفَالَةِ.
[ع م د] عَمَدْتُ : لِلشَّيءِ ( عَمْداً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ و ( عَمَدْتُ ) إِلَيْهِ قَصَدْتُ و ( تَعَمَّدْتُهُ ) قَصَدْتُ إِلَيْهِ أَيْضاً وَنَبَّهَ الصَّغَانِيُّ عَلَى دَقِيقَةٍ فِيهِ فَقَالَ فَعَلْتُ ذلِكَ ( عَمْداً ) عَلَى عَيْنٍ و ( عَمْدَ عَيْنٍ ) أَىْ بِجِدٍّ وَيَقِينٍ وهَذَا فِيهِ احْتِرَازٌ مِمَّنْ يَرَى شَبَحاً فَيَظُنُّهُ صَيْداً فَيَرْمِيهِ فَإِنَّهُ لَا يُسَمَّى ( عَمْدَ عَيْنٍ ) لِأَنَّهُ إِنَّمَا ( تَعَمَّدَ ) صَيْداً عَلَى ظَنِّهِ.
و ( عَمَدْتُ ) الْحَائِطَ ( عَمْداً ) دَعَمْتُهُ و ( أَعْمَدْتُهُ ) بِالْأَلِفِ لُغَةٌ و ( العِمَادُ ) مَا يُسنَدُ بِهِ والْجَمْعُ ( عَمَدٌ ) بِفَتْحَتَيْنِ و ( اعْتَمَدْتُ ) عَلَى الشَّيءِ اتَّكَأْتُ و ( اعْتَمَدْتُ ) عَلَى الْكِتَابِ رَكَنْتُ وتَمَسَّكْتُ مُسْتَعار مِنَ الْأَوَّلِ و ( العُمْدَةُ ) مِثْلُ ( العِمَادِ ) وَأَنْتَ ( عُمْدَتُنَا ) فِي الشَّدَائِدِ أَيْ مُعْتَمَدُنَا و ( عُمْدَةُ ) القَسْمِ اللَّيْلُ أَيْ ( مُعْتَمَدُهُ ) ومَقْصُودُه الْأَعْظَمُ و ( الْعِمَادُ ) الْأَبْنِيَةُ الرَّفِيعَةُ الْوَاحِدَةُ ( عِمَادَةٌ ) و ( الْعَمُودُ ) مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ ( أَعْمِدَةٌ ) و ( عُمُدٌ عَمَدٌ ) بِضَمَّتَيْنِ وَبِفَتْحَتَيْنِ وَيُقَالُ لِأَصْحَابِ الْأَخْبِيَةِ أَهْلُ ( عَمُودٍ و عُمُدٍ عَمَدٍ و عِمَادٍ ) وضَرَبَ الْفَجْرُ ( بِعَمُودِهِ ) سَطَعَ وَهُوَ الْمُسْتَطِيرُ.
[ع م ر] عَمَرَ : الْمَنْزِلُ بِأَهْلِهِ ( عَمْراً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ فَهُوَ ( عَامِرٌ ) وَسُمِّيَ بِالْمُضَارِعِ وَعَمَرَهُ أَهْلُهُ سَكَنُوهُ وَأَقَامُوا بِهِ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى و ( عَمَرْتُ ) الدَّارَ ( عَمْراً ) أَيْضاً بَنَيْتُهَا وَالاسْمُ ( العِمَارَةُ ) بِالْكَسْرِ. وَالْعِمَارَةُ الْقَبِيلَةَ الْعَظِيمَةُ وَالْكَسْرُ فِيهَا أَكْثَرُ مِنَ الْفَتْحِ و ( عُمَارَةُ ) بِالضَّمِّ اسْمُ رَجُلٍ. و ( العُمْرَانُ ) اسْمٌ لِلْبُنْيَانِ و ( عَمِرَ يَعْمَرُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ ( عُمْراً عَمْراً ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَضَمِّهَا طَالَ ( عُمْرُهُ ) فَهُوَ ( عَامِرٌ ) وَبِهِ سُمِّيَ تَفَاؤُلاً وَبِالْمُضَارِعِ وَمِنه ( يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ يَعْمُرَ ) وَيَتَعدَّى بِالْحَرَكَةِ والتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ ( عَمَرَهُ ) اللهُ ( يَعْمُرُهُ ) مِنْ بَابِ قَتَلَ و ( عَمَّرَهُ ) ( تَعْمِيراً ) أَيْ أَطَالَ ( عُمْرَهُ ) وتَدْخُلُ لَامُ الْقَسَمِ عَلَى الْمَصْدَرِ الْمَفْتُوحِ فَتَقُولُ ( لَعَمْرُكَ ) لَأَفْعَلَنَّ وَالْمَعْنَى وَحَيَاتِكَ وَبَقَائِكَ وَمِنْهُ اشْتِقَاقُ ( الْعُمْرَى ) و ( أَعْمَرْتُهُ ) الدَّارَ بِالْأَلِفِ جَعَلْتُ لَهُ سُكْنَاهَا ( عُمْرَهُ ) و ( الْعُمْرَةُ ) الْحَجُّ الْأَصْغَرُ وجَمْعُهَا ( عُمَرٌ ) و ( عُمَرَاتٌ ) مِثْلُ غُرَفٍ وغُرُفَاتٍ فِي وُجُوهِهَا وَهِيَ مَأْخُوذَةٌ مِنَ ( الاعْتِمَارِ ) وَهُوَ الزِّيَارَةُ و ( أَعْمَرْتُ ) الرَّجُلَ ( إعْمَاراً ) جَعَلْتُهُ ( يَعْتَمِرُ ) قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ ( اعْتَمَرْتُهُ ) إِذَا قَصَدْتَ لَهُ و ( العَمْرُ ) اللَّحْمُ الَّذِي بَيْنَ الْأَسْنَانِ وَالْجَمْع ( عُمُورٌ ) مِثْلَ فَلْسٍ وفُلُوسٍ وسُمِّيَ بِالْوَاحِدِ وَيُصغَّرُ عَلَى ( عُمَيْرٍ ) وَبِهِ سُمِّيَ وكُنِّيَ وَمِنْهُ ( أبو عُمَيْرٍ ) أَخُو أَنَسٍ لِأُمِّهِ وَهُوَ الَّذِي مَازَحَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ « أَبَا عُمَيْرٍ ما فَعَل النُّغَيْرُ ». وَقَالَ الْخَلِيل ( العَمْرُ ) مَا بَدَا مِنَ اللِّثَةِ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ ( الْعَمْرُ ) اللَّحْمَةُ الْمُتَدَلِّيَةُ بَيْنَ الْأَسْنَانِ و ( الْعَمْرُ ) ضَرْبٌ مِنَ النَّخْلِ وَيُقَالُ لَهُ عَمْرُ السُّكَّرِ و ( عَمَّارٌ ) مُثَقَّلٌ اسْمُ رَجُلٍ و ( عَمَّارَةُ ) اسْمُ امْرَأَةٍ قَالَ :
تقول عَمَّارةُ لِي يَا عَنْتَرَه
وَ ( الْعَمَّارِيَّةُ ) الْكَجَاوَةُ كَأَنَّهُ نِسْبَةٌ إِلَى الاسْمِ.
[ع م س] عَمْوَاسُ : بِالْفَتْحِ بَلْدَةٌ بِالشَّأْمِ بِقُرْبِ الْقُدْسِ وَكَانَت قَدِيماً مَدِينَةً عَظِيمَةً وَطَاعُونُ ( عَمْوَاسَ ) كَانَ فِي أَيَّامِ عُمَرَ رَضِي اللهُ عَنْهُ.
[ع م ش] عَمِشَتِ : الْعَيْنُ ( عَمَشاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ سَالَ دَمْعُهَا فِي أَكْثَرِ الْأَوْقَاتِ مَعَ ضَعْفِ الْبَصَرِ فَالرَّجُلُ ( أَعْمَشُ ) وَالْأُنْثَى ( عَمْشَاءُ ) وَالْجَمْعُ ( عُمْشٌ ) مِنْ بَابِ أَحْمَرَ.
[ع م ق] عَمُقَتِ : الْبِئرُ ( عُمْقاً ) مِنْ بابِ قَرُبَ و ( عَمَاقَةً ) بِالْفَتْح أَيْضاً بَعُد قَعْرُها فَهِي ( عَمِيقَةٌ ) و ( الْعَمْقُ ) بِفَتْحِ الْعيْنِ اسْمٌ مِنْهُ ويَتَعَدَّى بِالْأَلَفِ والتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ ( أَعْمَقْتُهَا ) و ( عَمَّقْتُهَا ) و ( عَمُقَ ) الْمكانُ أَيْضا بَعُدَ فَهُوَ ( عَمِيقٌ ).
[ع م ل] عَمِلْتُهُ : ( أَعْمَلُهُ ) ( عَمَلاً ) صنَعْتُهُ و ( عَمِلْتُ ) عَلَى الصَّدَقَةِ سَعَيْتُ فِي جَمْعِهَا وَالْفَاعِلُ ( عَامِلٌ ) وَالْجَمْعُ ( عُمَّالٌ ) و ( عَامِلُونَ ) وَيَتَعَدَّى إِلَى ثَانٍ بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَعْمَلْتُهُ ) كَذَا وَ ( اسْتَعْمَلْتُهُ ) أَيْ جَعَلْتُهُ ( عَامِلاً ) وَ ( اسْتَعْمَلْتُهُ ) سَأَلْتُهُ أَنْ ( يَعْمَلَ ) و ( اسْتَعْمَلْتُ ) الثَّوْبَ وَنَحْوَهُ أَيْ ( أَعْمَلْتُهُ ) فِيمَا يُعَدُّ لَهُ و ( عَامَلْتُهُ ) فِي كَلَامِ أَهْلِ الْأَمْصَارِ يُرَادُ بِهِ التَّصَرُّفُ مِنَ الْبَيْعِ وَنَحْوِهِ وَقَالَ الصَّغَانِيُّ ( الْمُعَامَلَةُ ) فِي كَلَامِ أَهْلِ الْعِرَاقِ هِي الْمُسَاقَاةُ فِي لُغَةِ الْحِجَازِيِّينَ و ( عَمَّلْتُهُ ) عَلَى الْبَلَدِ بِالتَّشْدِيدِ وَلَّيْتُهُ ( عَمَلَهُ ) و ( الْعُمَالَةُ ) بِضَمِّ الْعَيْنِ أُجْرَةُ الْعَامِلِ والْكَسْرُ لغَةٌ.
[ع م م] عَمَ : الْمَطَرُ وغَيْرُهُ ( عُمُوماً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ فَهُوَ ( عَامٌ ) وَالْعَامَّةُ خِلَافُ الْخَاصَّةِ وَالْجَمْعُ ( عَوَامُ ) مِثْلُ دَابَّةٍ ودَوَابَّ والنِّسْبَةُ إِلَى الْعَامَّةِ ( عَامِّيٌ ) وَالْهَاءُ فِي ( الْعَامَّةِ ) لِلْتَّأْكِيدِ بِلَفْظِ وَاحِدٍ دَالّ عَلَى شَيْئَيْنِ فَصَاعِداً مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ مُطْلَقاً ومَعْنَى الْعُمُومِ إِذا اقْتَضَاهُ اللَّفْظُ تَرْكُ التَّفْصِيلِ إِلَى الْإِجْمَالِ وَيَخْتَلِفُ الْعُمُومُ بِحَسَبِ الْمَقَامَاتِ ومَا يُضَاف إِلَيْهَا مِنْ قَرَائِنِ الْأَحْوالِ فَقَوْلُكَ مَنْ يَأْتِنِي أُكْرِمْهُ وإِنْ كَانَ لِلْعُمُومِ فقَدْ يَقْتَضِي الْمَقَامُ التَّخْصِيصَ بِزَمَانٍ أَوْ مَكَانٍ أَوْ أَفْرَادٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ كَمَا يُقَالُ مَنْ يَأْتِنِي أُطْعِمْهُ مِنْ هذِهِ الْفَاكِهَةِ وَهِي لَا تَبْقَى رَطْبَةً دَائِماً فَقَرِينَةُ الْحَالِ تَدُلُّ عَلَى وَقْتٍ تَبْقَى فِيهِ تِلْكَ الْفَاكِهَةُ قَالَ قُطْبُ الدِّينِ الشِّيرازِيُّ وَعَلَى هذَا فَمَا أَمْكَنَ اسْتِيعَابُهُ يُسْتَعْمَلُ فِيهِ ( مَتَى ) وَمَا لَمْ يُمْكِنِ اسْتِيعَابُهُ تُزَادُ ( مَا ) عَلَيْهِ فَيُقَالُ ( مَتَى مَا ) لِأنَّ زِيَادَتَهَا تُؤْذِنُ بِتَغْيِيرِ الْمَعْنَى وانْتِقَالِهِ عَنِ الْمَعْنَى الْأَعَمِ إِلَى مَعْنًى عَامّ كَمَا تَنْقُلُ الْمَعْنَى وَتُغَيِّرُهُ إِذَا دَخَلَتْ عَلَى إِنَّ وَأَخَوَاتِهَا فَهَذَا فَرْقٌ بَيْنَ ( الْعَامِ ) وَ ( الْأَعَمِ ). و ( الْعِمَامَةُ ) جَمْعُهَا ( عَمَائِمُ ) و ( تَعَمَّمْتُ ) كَوَّرْتُ ( العِمَامَةَ ) عَلَى الرَّأْسِ و ( عُمِّمَ ) الرجلُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُول سُوِّدَ و ( الْعَمَائِمُ ) تِيجَانُ الْعَرَبِ و ( الْعَمُ ) جَمْعُهُ أَعْمَام و ( العُمُومَةُ ) مَصْدَرٌ مِنْهُ و ( الْعَمَّةُ ) جَمْعُهَا ( عَمَّاتٌ ) وَيُقَالُ هُمَا ابْنَا عَمٍ وَابْنَا أَخٍ وَابْنَا خَالَةٍ وَلَا يُقَالُ هُمَا ابْنَا عَمّةٍ وَلَا ابْنَا أُخْتٍ وَلَا ابْنَا خَالٍ و أَعَمَ أُعِمَ الرَّجُلُ إِذَا كَرُمَ أَعْمَامُهُ يُرْوَى مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ وَالْفَاعِلِ.
[ع م ن] عُمَانُ : وِزَانُ غُرَابٍ مَوْضِعٌ بِالْيَمَنِ و عَمَنَ عَمِنَ بِالْمَكَان أَقَامَ بِهِ و ( عَمَّانُ ) فَعَّالٌ بِالْفَتْحِ وَالتَّشْدِيدِ بَلْدَةٌ بِطَرَفِ الشَّامِ مِنْ بِلَادِ الْبَلْقَاءِ.
[ع م هـ] عَمِهَ : في طُغْيَانِهِ ( عَمَهاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ إِذَا تَرَدَّدَ مُتَحَيِّراً و ( تَعَامَهَ ) مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ أَرْضٌ ( عَمْهَاءُ ) إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا أَمَارَاتٌ تَدُلُّ عَلَى النَّجَاةِ فَهُوَ ( عَمِهٌ ) وَ ( أَعْمَهُ )
[ع م ي] عَمِيَ : ( عَمًى ) فَقَدَ بَصَرَهُ فَهُوَ ( أَعْمَى ) والْمَرْأَةُ ( عَمْيَاءُ ) وَالْجَمْعُ ( عُمْيٌ ) مِنْ بَابِ أَحْمَرَ و ( عُمْيانٌ ) أَيْضاً وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَعْمَيْتُهُ ) وَلَا يَقَعُ ( الْعَمَى ) إِلَّا عَلَى الْعَيْنَيْنِ جَمِيعاً وَيُسْتَعَارُ ( الْعَمَى ) لِلْقَلْبِ كِنَايَةً عَنِ الضَّلَالَةِ. والْعَلاقَةُ عَدَمُ الاهْتِدَاءِ فَهُوَ ( عَمٍ ) وَ ( أَعْمَى الْقَلْبِ ) و ( عَمِيَ ) الخَبَرُ خَفِيَ ويُعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ ( عَمَّيْتُهُ ) و ( العَمَاءُ ) مِثْلُ السَّحَابِ وَزْناً وَمَعْنًى.
[ع ن ب] الْعِنَبُ : جَمْعُهُ ( أَعْنَابٌ ) و ( الْعِنَبَةُ ) الْحَبَّةُ مِنْهُ وَلَا يُقَالُ لَهُ ( عِنَبٌ ) إِلَّا وَهُوَ طَرِيٌّ فَإِذَا يَبِسَ فَهُو الزَّبِيبُ.
[ع ن ت] الْعَنَتُ : الْخَطَأُ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ و ( الْعَنَتُ ) الْمَشَقَّةُ يُقَالُ أَكَمَةٌ ( عَنُوتٌ ) أَىْ شَاقَّةٌ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَ ( الْعَنَتُ ) فِى قَوْلِهِ تَعَالَى ( لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ ) الزِّنَا و ( تَعَنَّتَهُ ) أَدْخَلَ عَلَيْهِ الْأَذَى و ( أَعْنَتَهُ ) أَوْقَعَهُ فِي ( الْعَنَتِ ) وَفِيمَا يَشُقُّ عَلَيْهِ تَحَمُّلُهُ.
[ع ن د] عِنْدَ : ظَرْفُ مَكَانٍ ويَكُونُ ظَرْفَ زَمَانٍ إِذَا أُضِيفَ إِلَى الزَّمَانِ نَحْوُ ( عِنْدَ ) الصُّبْحِ و ( عِنْدَ ) طُلُوعِ الشَّمْسِ ويَدْخُلُ عَلَيْهِ مِنْ حُرُوفِ الْجَرِّ ( مِنْ ) لَا غَيْرُ تَقُولُ جِئْتُ ( مِنْ عِنْدِهِ ) وكَسْرُ الْعَيْنِ هُوَ اللُّغَةُ الْفُصْحَى وتَكَلَّمَ بِهَا أَهْلُ الْفَصَاحَةِ وحُكِيَ الْفَتْحُ والضَّمُ وَالْأَصْلُ اسْتِعْمَالُهُ فِيمَا حَضَرَكَ مِنْ أَيِّ قطْرٍ كَانَ مِنْ أَقْطَارِكَ أَوْ دَنَا مِنْكَ وَقَدِ اسْتُعْمِلَ فِي غَيْرِهِ فَتَقُولُ ( عِنْدِي ) مَالٌ لِمَا هُوَ بِحَضْرَتِكَ وَلِمَا غَابَ عَنْكَ ضُمِّنَ مَعْنَى الْمِلْكِ والسُّلْطَانِ عَلَى الشَّيءِ وَمِنْ هُنَا اسْتُعْمِلَ فِى الْمَعَانِي فَيُقَالُ ( عِنْدَهُ ) خَيْرٌ وَمَا ( عِنْدَه ) شَرٌّ لِأَنَّ الْمَعَانِيَ لَيْسَ لَهَا جِهَاتٌ وَمِنْه قَوْلُهُ تَعَالَى ( فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ ) أَيْ مِنْ فَضْلِكَ وتَكُونُ بِمَعْنَى الْحُكْمِ فَتَقُولُ هذَا ( عِنْدِي ) أَفْضَلُ مِنْ هذَا أَيْ فِي حُكْمِي و ( عَنَدَ ) العِرْقُ ( عُنُوداً ) مِنْ بَابِ نَزَلَ إِذَا كَثُرَ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ فَهُوَ ( عَانِدٌ ) وَمِنْهُ قِيلَ ( عَانَدَ ) فُلَانٌ ( عِنَاداً ) مِنْ بَابِ قَاتَلَ إِذَا رَكِبَ الْخِلَافَ والْعِصْيَانَ و ( عَانَدَهُ ) ( مُعَانَدَةٌ ) عَارَضَهُ وَفَعَلَ مِثْلَ فِعْلِهِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ ( الْمُعَانِدُ ) الْمُعَارِضُ بِالْخِلَافِ لَا بِالْوِفَاقِ وَقَدْ يَكُونُ مَبَارَاةً بِغَيْر خِلَافٍ وَ ( عَنَدَ ) عَنِ الْقَصْدِ ( عُنُوداً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ جَارَ.
[ع ن د ل] والعَنْدَلِيبُ : قِيلَ هُوَ البُلْبُلُ وَقِيلَ هُوَ كَالْعُصْفُورِ يُصَوِّتُ أَلْوَاناً وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ طَائِرٌ يُقَالُ لَهُ الْهَزَارُ وَالْجَمْعُ ( الْعَنَادِلُ ) عَلَى الحَذْفِ لِأَنَّ الاسْمَ إِذَا جَاوَزَ الْأَرْبَعَةَ وَلَمْ يَكُنْ رَابِعُهُ حَرْفَ مَدٍّ فَإِنَّهُ يُرَدُّ إِلَى الرُّبَاعِيِّ وَيُبْنَى مِنْهُ الْجَمْعُ وَالتَّصْغِيرُ وَإِنْ كَانَ رَابِعُهُ حَرْفَ مَدٍّ جُمِعَ مِنْ غَيْرِ حَذْفٍ مِثْلُ دِينَارٍ وقِنْطَارٍ.
[ع ن ز] الْعَنَزَةُ : عَصاً أَقْصَرُ مِنَ الرُّمْحِ وَلَها زُجٌّ مِنْ أَسْفَلِهَا والْجَمْعُ ( عَنَزٌ ) و ( عَنَزَاتٌ ) مِثْلُ قَصَبَةٍ وقَصَبٍ وقَصَبَاتٍ و ( الْعَنْزُ ) الْأُنْثَى مِنَ الْمَعْزِ إِذَا أَتَى عَلَيْهَا حَوْلٌ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ و ( الْعَنْزُ ) الْأُنْثَى مِنَ الظِّبَاءِ وَالْأَوْعَالِ وَهِيَ الْمَاعِزَةُ.
[ع ن س] عَنَسَتِ : الْمَرْأَةُ ( تَعْنِسُ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَفِي لُغَةٍ ( عَنَسَتْ ) ( عُنُوساً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ وَالاسْمُ ( الْعِنَاسُ ) بِالْكَسْرِ إِذَا طَال مُكْثُهَا فِى مَنْزِلِ أَهْلِهَا بَعْدَ إِدْرَاكِهَا وَلَمْ تَتَزَوَّجْ حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ عِدَادِ الْأَبْكَارِ فَإِنْ تَزَوَّجَتْ مَرَّةً فَلَا يُقَالُ ( عَنَسَتْ ) وَهِيَ ( عَانِسٌ ) بِغَيْرِ هَاءٍ و ( عَنَسَ ) الرَّجُلُ إِذَا أَسَنَّ وَلَمْ يَتَزَوَّجْ فَهُو ( عَانِسٌ ) و ( عَنَّسَتْ ) و ( عُنِّسَتْ ) بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ وتَأْكِيدٌ وَأَنْكَرَ الْأَصْمَعِيُّ الثُّلَاثِيَّ وَقَالَ إِنَّمَا يُقَالُ رُبَاعِيّاً مُتَعَدِّياً فَيُقَالُ ( عَنَّسَهَا ) أَهْلُهَا وَقَالَ اللَّيْثُ ( عَنَّسَهَا ) أَهْلُهَا أَمْسَكُوهَا عَنِ التَّزْوِيجِ وَسُئِلَ بَعْضُ التَّابِعِينَ عَنِ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ عَلَى أَنَّهَا بكْرٌ فَإِذَا هِي لَا عُذْرَةَ لَهَا فَقَالَ إِنَّ العُذْرَةَ يُذْهِبُهَا (التَّعْنِيسُ ) والْحَيْضَةُ.
[ع ن ف] عَنُفَ : بِهِ وَعَلَيْهِ ( عُنْفاً ) مِنْ بَابِ قَرُبَ إِذَا لَمْ يَرْفُقْ بِه فَهُوَ ( عَنِيف ) و ( اعْتَنَفْتُ ) الأَمْرَ أَخَذْتُهُ ( بِعُنْفٍ ) و ( عُنْفُوَانُ ) الشَّيءٍ أَوَّلُهُ وَهُوَ فِي ( عُنْفُوَانِ ) شَبَابِهِ و ( عَنَّفَهُ ) ( تَعْنِيفاً ) لَامَهُ وعَتَبَ عَلَيْهِ.
[ع ن ق] الْعُنُقُ : الرَّقَبَةُ وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَالحِجَازُ تُؤَنّثُ فَيُقَالُ هِي الْعُنُقُ والنُّونُ مَضْمُومَةٌ لِلْإِتْبَاعِ فِي لُغَةِ الْحِجَازِ وسَاكِنَةٌ فِي لُغَةِ تَمِيمٍ وَالْجَمْعُ ( أَعْنَاقٌ ) و ( الْعَنَقُ ) بِفَتْحَتَيْنِ ضَرْبٌ مِنَ السَّيْرِ فَسِيحٌ سَرِيعٌ وَهُوَ اسْمٌ مِنْ ( أَعْنَقَ ) ( إِعْنَاقاً ) و ( العَنَاقُ ) الْأُنْثَى مِنْ وَلَدِ الْمَعْزِ قَبْلَ اسْتِكْمَالِهَا الْحَوْلَ والْجَمْعُ ( أَعْنُقٌ ) و ( عُنُوقٌ ) و ( عَنَاقُ ) الْأَرْضِ دَابَّةٌ نَحْوُ الْكَلْبِ مِنَ الْجَوَارِحِ الصَّائِدَةِ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَهِيَ خَبِيثَةٌ لَا تُؤْكَلُ وَلَا تَأْكُلُ إِلَّا اللَّحْمَ وَيُقَالُ لَهَا ( التُّفَهُ ) وِزَانُ عُمَرَ قَالَ ابُو زَيْدٍ وَجَمْعُهَا ( تُفَهَاتٌ ) وَجَعَلَهَا بَعْضُهُمْ مِنَ الْمُضَاعَفِ فَتَكُونُ الْهَاءُ لِلتَّأْنِيثِ و ( عَانَقْتُ ) الْمَرْأَةَ ( عِنَاقاً ) و ( اعْتَنَقْتُهَا ) و ( تَعَانَقْنَا ) وَهُوَ الضَّمُّ وَالالْتِزَامُ و اعتَنَقْتُ الْأَمْرَ أَخَذْتُهُ بِجِدّ.
[ع ن ن] رَجُلٌ عِنِّينٌ : لا يَقْدِرُ عَلَى إِتْيانِ النِّسَاءِ أَوْ لَا يَشْتَهِي النِّسَاءَ وامرأةٌ ( عِنِّينَةٌ ) لا تَشْتَهِي الرِّجَالَ. والفُقَهَاءُ يقُولُونَ بِهِ ( عُنَّةٌ ) وفي كَلَامِ الجوهري ما يُشْبِهُهُ ولم أجده لِغَيره ولَفْظُهُ ( عُنِّنَ ) عنِ امْرَأَتِهِ ( تَعْنِيناً ) بالبناء لِلْمَفْعُولِ إِذَا حَكَمَ عَلَيْهِ القاضِي بذلك أو مُنِعَ عَنْهَا بالسِّحْرِ والاسْمُ مِنْهُ ( العُنَّةُ ) وصَرَّحَ بعْضُهُمْ بأَنَّهُ لا يُقَالُ ( عِنِّينٌ ) بِهِ ( عُنَّةٌ ) كما يقوله الفُقَهَاءُ فإِنَّهُ كلامٌ سَاقِطٌ قال والمشْهُورُ في هذا المعنى كما قال ثعلبٌ وغيرُهُ رَجُلٌ ( عِنِّينٌ ) بَيِّنُ ( التَّعْنِينِ ) و ( الْعِنِينَةِ ) وقال في البارع بَيّن ( العَنَانَةِ ) بالفَتْحِ قال الأزهَريُّ وسُمِّيَ ( عِنِّيناً ) لِأَنَّ ذَكَرَهُ ( يَعِنُ ) لِقُبُلِ المَرْأةِ عَنْ يَمِينٍ وشمالٍ أي يَعْتَرِضُ إِذَا أراد إيلاجَهُ وسُمِّي ( عِنَانُ ) اللِّجَام مِنْ ذلك لأنه ( يَعِنُ ) أي يَعْتَرِضُ الْفَمَ فَلَا يَلِجُهُ و ( العُنَّةُ ) بالضَّمِّ حَظيرةٌ من خشب تُعْمَلُ لِلإِبِل والخَيْلِ هذا ما وجدته في الكتب فقول الفقهاء لو ( عُنَ ) عَنِ امْرَأَةٍ دُونَ أخرى مُخَرَّجٌ عَلَى المعْنَى الثَّاني دُونَ الأوَّلِ أَىْ لَوْ لَمْ يَشْتَهِ امرأةً واشْتَهَى غَيْرَها لِأَنَّهُ يُقَالُ ( عَنَ ) عَنِ الشَّيءِ ( يَعِنُ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ إِذَا أَعْرَضَ عَنْهُ وَانْصَرَفَ وَيَجُوزُ أَنْ يُقْرَأَ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ لِهَذَا وَبِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ لِأَنَّهُ يُقَالُ ( عُنَ و عُنِّنَ و أُعِنَ و اعْتُنَ ) مَبْنِيَّاتٌ لِلْمَفْعُولِ فَهُوَ ( عَنِينٌ مَعْنُونٌ مُعَنٌ ) و الْعُنَّةُ بِضَمِّ الْعَيْنِ وفَتْحِهَا الاعْتِرَاضُ بِالفُضُولِ يُقَالُ ( عَنَ عَنّاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ إِذَا اعْتَرَضَ لَكَ مِنْ أَحَدِ جَانِبَيْكَ بِمَكْرُوهٍ وَالاسْمُ ( العَنَنُ ) و ( عَنَ ) ليَ الْأَمْرُ ( يَعِنُ ) و ( يَعُنُ ) ( عَنّاً ) و ( عَنَناً ) إِذَا اعْتَرَضَ و ( عِنَانُ ) الْفَرَسِ جَمْعُهُ أَعِنَّةٌ و ( أَعْنَنْتُهُ ) بِالْأَلِفِ جَعَلْتُ لَهُ ( عِنَاناً ) و ( عَنَنْتُهُ أَعُنُّهُ ) مِنْ بَابِ قَتَلَ حَبَسْتُهُ ( بعِنَانِهِ ) و ( عَنَنْتُهُ ) حَبَسْتُهُ في ( العُنَّةِ ) وَهِي الْحَظِيرَةُ فَهُوَ ( مَعْنُونٌ ) قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وشَرِكَةُ ( العِنَانِ ) كَأَنَّهَا مَأْخُوذَةٌ مِنْ ( عَنَ ) لَهُمَا شَيءٌ إِذَا عَرَضَ فَإِنَّهُمَا اشْتَرَكَا فِي مَعْلُومٍ وَانْفَرَدَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِبَاقِي مَالِهِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ مَأْخُوذَةٌ مِنْ ( عِنَانِ ) الْفَرَسِ لِأَنَّهُ يَمْلِك بِهَا التَّصَرُّفَ فِي مَالِ الْغَيْرِ كَمَا يَمْلِكُ التَّصَرُّفَ فِى الْفَرَسِ بعِنَانِهِ وَقَالَ الزَّمَخْشَرِىُّ بَيْنَهُمَا شَرِكَةُ ( الْعِنَانِ ) إِذَا اشْتَرَكَا عَلَى السَّوَاءِ لِأَنَّ الْعِنَانَ طَاقَان مُسْتَوِيَانِ أَوْ بِمَعْنَى ( المُعَانَّةِ ) وَهِي الْمُعَارَضَةُ و ( العِنَانُ ) مِثْلُ السَّحَابِ وَزْناً وَمَعْنًى الْوَاحِدَةُ ( عَنَانَةٌ ) وَطَائِفَةٌ مِنَ الْيَهُودِ تُسَمَّى ( العَنَانِيَّةَ ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَيُقَالُ إِنَّهُمْ طَائِفَةٌ تُخَالِفُ بَاقِيَ اليَهُودِ فِي السَّبْتِ وَالْأَعْيَادِ وَيُصَدِّقُونَ الْمَسِيحَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمْ يُخَالِفِ التَّوْرَاةَ وإِنَّمَا قَرَّرَهَا ودَعَا النَّاسَ إِلَيْهَا وَيُقَالُ إِنَّهُمْ مُنْتَسِبُونَ إِلَى ( عَنَانِ ابْنِ دَاودَ ) رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ كَانَ رَأْسَ الْجَالُوتِ فَأَحْدَثَ رَأْياً وَعَدَلَ عَنِ التَّأْوِيلِ وَأَخَذَ بِظَوَاهِرِ النُّصُوصِ وَقِيلَ اسْمُهُ ( عَانَانٌ ) وَلكِنَّهُ خُفِّفَ فِى الاسْتِعْمَالِ بِحَذْفِ الْأَلِفِ وَقِيلَ نِسْبَةٌ إِلَى عَانِي بِزِيادَةِ نُونٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كَمَا قِيلَ فِي النِّسْبَةِ إلى مَانِي ( مَنَانِيَّةٌ ) بِزِيَادَةِ نُونٍ وَ ( عَنْوَنْتُ ) الْكِتَابَ جَعَلْتُ لَهُ ( عُنْوَاناً ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَقَدْ تُكْسَرُ و ( عُنْوَانُ ) كُلِّ شَىْءٍ مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَيْهِ ويُظْهِرُه.
و ( عَنْ ) حَرْفُ جَرٍّ وَمَعْنَاهُ الْمُجَاوَزَةُ إِمَّا حِسًّا نَحْوُ جَلَسْتُ عَنْ يَمِيِنهِ أَىْ مُتَجَاوِزاً مَكَانَ يَمِينِهِ فِي الْجُلُوسِ إِلَى مَكَانٍ آخَرَ وإِمَّا حُكْماً نَحْوُ أَخَذْتُ الْعِلْمَ عَنْهُ أَىْ فَهِمْتُهُ عَنْهُ كَأَنَّ الْفَهْمَ تَجَاوزَ عَنْهُ وَأَطْعَمْتُهُ عَنْ جُوعٍ جَعَلَ الْجُوعَ مَتْرُوكاً ومُتَجَاوَزاً وَعَبَّرَ عَنْهَا سِيبَوَيْهِ بِقَوْلِهِ ومَعْنَاها مَا عَدَا الشَّيءَ.
[ع ن و] عَنَا (عُنُوّاً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ خَضَعَ وَذَلَّ وَالاسْمُ الْعَنَاءُ بِالْفَتْحِ وَالْمدِّ فَهُوَ ( عَانٍ ) و ( عَنِيَ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ إِذَا نَشِبَ فِي الْإِسَارِ فَهُوَ ( عَانٍ ) وَالْجَمْعُ ( عُنَاةٌ ) وَيَتَعدَّى بِالْهَمْزَةِ و ( عَنِيَ ) الْأَسِيرُ مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ أَيْضاً وَمِنْهُ قِيلَ لِلْمَرْأَةِ ( عَانِيَةٌ ) لِأَنَّهَا مَحْبُوسَةٌ عِنْدَ الزَّوْجِ وَالْجَمْعُ ( عَوَانٍ ) و ( عَنَا ) ( يَعْنُو ) ( عَنْوَة ) إِذَا أَخَذَ الشَّيءَ قَهْراً وَكَذلِكَ إِذَا أَخَذَهُ صُلْحاً فَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ قَالَ :
|
فَمَا أَخَذُوهَا عَنْوَةً عَنْ مَوَدَّةٍ |
|
وَلَكِنَّ ضَرْبَ الْمَشْرَفِيِّ اسْتَقَالَهَا |
وفُتِحَتْ مَكَّةُ ( عَنْوةً ) أَيْ قَهْراً و ( عَنَيْتُهُ عَنْياً ) مِنْ بَابِ رَمَى قَصَدْتُهُ وَاعْتَنَيْتُ بِأَمْرِهِ اهْتَمَمْتُ واحْتَلَفْتُ و ( عَنَيْتُ ) بِهِ ( أَعْنِي ) مِنْ بَابِ رَمَى أَيْضاً ( عِنَايَةً ) كَذلِكَ و ( عَنَى ) اللهُ بِهِ حَفِظَهُ و ( عَنَانِي ) كَذَا ( يَعْنِينِي ) عَرَضَ لِي وَشَغَلَنِي فَأَنَا ( مَعْنِيٌ ) بِهِ وَالْأَصْلُ مَفْعُولٌ و ( عُنِيتُ ) بِأَمْرِ فُلَانٍ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ( عِنَايَةً ) و ( عُنِيّاً ) شُغِلْتُ بِه و ( لْتُعْنَ ) بِحَاجَتِي أَيْ لِتَكُنْ حَاجَتِي شَاغِلَةً لِسِرِّكَ وَرُبَّمَا قِيلَ ( عَنَيْتُ ) بِأَمْرِهِ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ فَأَنا ( عَانٍ ) و ( عَنِيَ ) ( يَعْنَى ) مِنْ بَابِ تَعِبَ إِذَا أَصَابَهُ مَشَقَّةٌ وَيُعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ ( عَنَّاهُ يُعَنِّيهِ ) إِذَا كَلَّفَهُ مَا يَشُقُّ عَلَيْهِ وَالاسْمُ ( العَنَاءُ ) بِالمَدِّ و ( عُنْوَانُ ) الْكِتَابِ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَقَدْ تُكْسَرُ و ( عَنْوَنْتُهُ ) جَعَلْتُ لَهُ ( عُنْوَاناً ) قَالَ أَبُو حَاتِم وَتَقُولُ الْعَامَّةُ ( لِأَيِ مَعْنًى فَعَلْتَ ) وَالْعَرَبُ لَا تَعْرِفُ الْمَعْنَى وَلَا تَكَادُ تَكَلَّمُ بِهِ. ننَعَمْ قَالَ بَعْضُ الْعَرَبِ ما ( مَعْنِيُ ) هذَا بِكَسْرِ النُّونِ وتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ هذَا فِي ( مَعْنَاةِ ) ذاكَ وَفِي ( مَعْنَاهُ ) سَوَاءٌ أَي فِي مُمَاثَلَتِهِ ومُشَابَهَتِهِ دَلَالَةً وَمَضْمُوناً ومَفْهُوماً وَقَالَ الْفَارَابِيُّ أَيْضاً و ( مَعْنَى ) الشَّيءِ و ( مَعْنَاتُه ) وَاحِدٌ و ( مَعْنَاهُ ) و ( فَحْوَاهُ ومُقْتَضَاهُ وَمَضْمُونُهُ ) كُلُّهُ هُوَ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِاللَّفْظُ. وَفِي التَّهْذِيبِ عَنْ ثَعْلَبٍ ( الْمَعْنَى والتَّفْسِيرُ وَالتَّأْوِيلُ ) وَاحِدٌ وَقَدِ اسْتَعْمَلَ النَّاسُ قَوْلَهُمْ وَهذَا ( مَعْنَى ) كَلَامِهِ وشِبْهِهِ وَيُريدُونَ هذَا مَضْمُونُهُ وَدَلَالَتُهُ وَهُوَ مُطَابِقٌ لِقَوْلِ أَبِى زَيْدٍ وَالْفَارَابِىّ. وَأَجْمَعَ النُّحَاةُ وَأَهْلٌ اللُّغَةِ عَلَى عِبَارَةٍ تَداوَلُوهَا وَهِي قَوْلُهُمْ هَذَا
( بِمَعْنَى ) هَذَا وَهَذَا وَهَذَا فِي ( الْمَعْنَى) وَاحِدٌ وَفي ( الْمَعْنَى) سَوَاءٌ وهَذَا فِي ( مَعْنَى ) هَذَا أَيْ مُمَاثِلٌ لَهُ أَو مُشَابِهُهُ.
[ع هـ د] الْعَهْدُ : الْوَصِية يُقَالُ ( عَهِدَ ) إِلَيْهِ ( يَعْهَدُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ إِذَا أَوْصَاهُ و ( عَهِدْتُ ) إِلَيْهِ بالْأَمْرِ قَدَّمْتُهُ وَفِي التَّنْزِيلِ ( أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ ) وَ ( الْعَهْدُ ) الْأَمَانُ وَالْمَوْثِقُ والذِّمَّةُ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْحَرْبِيِّ يَدْخُلُ بِالْأَمَانِ ذُو عَهْدٍ و مُعَاهِدٌ أَيْضاً بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ لِأَنَّ الْفِعْلَ مِنِ اثْنَيْنِ فَكُلُّ وَاحِدٍ يَفْعَلُ بِصَاحِبهِ مِثْلَ مَا يَفْعَلُهُ صَاحِبُهُ بِهِ فَكُلُّ وَاحِدٍ فِي الْمَعْنَى فَاعِلٌ ومَفْعُولٌ وَهذَا كَمَا يُقَالُ مُكَاتِبٌ ومُكَاتَبٌ ومُضَارِبٌ وَمُضَارَبٌ وَمَا أَشْبَهَ ذلِكَ و ( الْمُعَاهَدَةُ ) الْمُعَاقَدَةُ والْمُحَالَفَةُ و ( عَهِدْتُهُ) بِمَالٍ عَرَّفْتُهُ بِهِ وَالْأَمْرُ كَمَا ( عَهِدْتَ ) أَيْ كَمَا عَرَفْتَ وَهُوَ قَرِيبُ ( الْعَهْدِ ) بِكَذَا أَيْ قَرِيبُ الْعِلْمِ وَالْحَالِ و ( عَهِدْتُهُ ) بِمَكَانِ كَذَا لَقِيتُهُ و ( عَهْدِي ) بِهِ قَرِيبٌ أَيْ لِقَائِي و ( تَعَهَّدْتُ ) الشَّيءَ تَرَدَّدْتُ إِلَيْهِ وَأَصْلَحْتُهُ وَحقِيقَتُهُ تَجْدِيدُ الْعَهْدِ بِهِ و ( تَعَهَّدْتُهُ ) حَفِظْتُهُ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَلَا يُقَالُ ( تَعَاهَدْتُهُ ) لِأَنَّ التَّفَاعُلَ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنِ اثْنَيْنِ وَقَالَ الْفَارَابِيُّ ( تَعَهَّدْتُهُ ) أَفْصَحُ مِن ( تَعَاهَدْتُهُ ) وَفِي الْأَمْرِ ( عُهْدَةٌ ) أَيْ مَرْجِعٌ لِلْإِصْلَاحِ فَإِنَّهُ لَمْ يُحْكَمْ بَعْدُ فَصَاحِبُهُ يَرْجِعُ إِلَيْهِ لِإِحْكَامِهِ وقَوْلُهُمْ ( عُهْدَتُهُ ) عَلَيْهِ مِنْ ذلِكَ لِأَنَّ الْمشترِيَ يَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِمَا يُدْرِكُهُ وَتُسَمَّى وَثِيقَةُ الْمُتَبَايِعَيْنِ ( عُهْدَةً ) لِأَنَّهُ يُرْجَعُ إِلَيْهَا عِنْدَ الالْتِبَاسِ.
[ع هـ ر] عَهِرَ: ( عَهَراً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ فَجَرَ فَهُوَ ( عَاهِرٌ ) و ( عَهَرَ عُهُوراً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ لُغَةٌ و قَوْلُهُ عَلَيْهِ السلَامُ « و لِلْعَاهِرِ الحَجَرُ ». أَىْ إِنَّمَا يَثْبُتُ الْوَلَدُ لِصَاحِبِ الْفِرَاشِ وَهُوَ الزَّوْجُ وَلِلْعَاهِرِ الْخَيْبَةُ وَلَا يَثْبُتُ لَهُ نَسَبٌ وَهُوَ كَمَا يُقَالُ لَهُ التُّرَابُ أَي الْخَيْبَةُ لِأَنَّ بَعْضَ الْعَرَبِ كَانَ يُثْبِتُ النَّسَبَ مِنَ الزِّنَا فَأَبْطَلَهُ الشَّرْعُ.
[ع و ج] الْعَوَجُ : بِفَتْحَتَيْنِ فِي الْأَجْسَادِ خِلَافُ الاعْتِدَالِ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ يُقَالُ ( عَوِجَ ) الْعُودُ وَنَحْوُهُ فَهُوَ ( أَعْوَجُ ) وَالْأُنْثَى ( عَوْجَاءُ ) مِنْ بَابِ أَحْمَرَ والنِّسْبَةُ إِلى ( الْأَعْوَجِ ) ( أَعْوَجِيٌ ) عَلَى لَفْظِهِ و ( العِوَجُ ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ فِي الْمَعَانِي يُقَالُ فِي الدِّينِ ( عِوَجٌ ) وَفِي الْأَمْرِ ( عِوَجٌ ) وَفِي التَّنْزِيلِ ( وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً ) أَي لَمْ يَجْعَلْ فِيهِ قَالَ أَبُو زَيْدٍ فِي الْفَرْقِ وَكُلُّ مَا رَأَيْتَهُ بِعَيْنِكَ فَهُوَ مَفْتُوحٌ وَمَا لَمْ تَرَهُ فَهُوَ مَكْسُورٌ قَالَ وبَعْضُ الْعَرَبِ تَقُولُ فِي الطّرِيقِ ( عِوَجٌ ) بِالْكَسْرِ وَ ( اعْوَجَ ) الشَّيءُ ( اعْوِجَاجاً ) إِذَا انْحَنَى مِنْ ذَاتِهِ فَهو ( مُعْوَّجٌ ) سَاكِنُ الْعَيْنِ وَ ( عَوَّجْتُهُ ) ( تَعْوِيجاً ) فهُوَ ( مُعَوَّجٌ ) مِثْلُ كَلَّمْتُهُ فَهُوَ مُكَلَّمٌ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ عَصاً ( مُعْوَجَّةٌ ) سَاكِنُ الْعَيْنِ مُثَقَّلُ الْجِيمِ وَلَا تَقُلْ ( مُعَوَّجَةٌ ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَتَثْقِيلِ الْوَاوِ وَالْقِيَاسُ لَا يَأْبَى هذَا إِذْ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ ( عَوَّجْتُهَا ) فَكَيْفَ يُجِيزُ الْفِعْلَ ويَمْنَعُ النَّعْتَ ويُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ لَا يُقَالُ ( مُعَوَّجٌ ) بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ إِلَّا لِلْعُودِ أَوْ لِشَيءٍ مُرَكَّب فِيهِ الْعَاجُ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَأَجَازُوا ( عَوَّجْتُ ) الشَّيءَ ( تَعْوِيجاً ) إِذَا حَنَيْتَهُ فَهُوَ ( مُعَوَّجٌ ) مُثَقَّلُ الْوَاوِ وَ ( تَعَوَّجَ ) هُوَ فَأَمَّا الَّذِي انْحَنَى بِذَاتِهِ فَيُقَالُ ( اعْوَجَ اعْوِجَاجاً ) فَهُوَ ( مُعْوَجٌ ) مُثَقَّلُ الْجِيمِ و ( الْعَاجُ ) أَنْيَابُ الْفِيلِ قَالَ الليْثُ وَلَا يُسَمَّى غَيْرُ النَّابِ ( عَاجاً ) و ( الْعَاجُ ) ظَهْرُ السُّلَحْفَاةِ الْبَحْرِيَّةِ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ ( أَنَّهُ كَانَ لِفَاطِمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا سِوَارٌ مِنْ عَاجٍ ). وَلَا يَجُوزُ حَمْلُهُ عَلَى أَنْيَابِ الْفِيَلَةِ لأَنَّ أَنْيَابَهَا مَيْتَةٌ بِخِلَافِ السُّلَحْفَاةِ والْحَدِيثُ حُجَّةٌ لِمنْ يَقُولُ بِالطَّهَارَةِ.
[ع و د] عَادٌ : اسْمُ رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ الْأُولَى وَبِهِ سُمِّيَتِ الْقَبِيلَةُ قَوْمُ هُودٍ وَيُقَالُ لِلمُلْكِ القَدِيمِ ( عَادِيٌ ) كَأَنَّهُ نِسْبَةٌ إِلَيْهِ لتَقَدُّمِهِ وَبِئْرٌ ( عَادِيَّةٌ ) كَذَلِكَ و ( عَادِيُ ) الْأَرْضِ مَا تَقَادَمَ مِلْكُهُ وَالْعَرَبُ تَنْسُبُ الْبِنَاءَ الْوَثِيقَ والْبِئْرَ المُحْكَمَةَ الطّيِّ الْكَثِيرَةَ الماءِ إِلَى عَادٍ وَ ( الْعَادَةُ ) مَعْرُوفَةُ والْجَمْع ( عَادٌ ) و ( عَادَاتٌ ) و ( عَوَائِدُ ) سُمِيَّتْ بِذَلِكَ لأَنَّ صَاحِبَهَا يُعَاوِدُهَا أَىْ يَرْجِعُ إِلَيْهَا مَرّةً بَعْدَ أُخْرَى و ( عَوَّدْتُهُ ) كَذَا ( فَاعْتَادَهُ ) و ( تَعَوَّدَهُ ) أَيْ صَيَّرْتُهُ لَهُ ( عَادَةً ) و ( اسْتَعَدْتُ ) الرَّجُلَ سَأَلْتُهُ أَنْ يَعُودَ و ( اسْتَعَدْتُهُ ) الشَّيءَ سَأَلْتُهُ أَنْ يَفْعَلَهُ ثَانِياً و ( أَعَدْتُ ) الشَّيءَ رَدَدْتُهُ ثَانِياً وَمِنْهُ ( إِعَادَةُ ) الصَّلَاةِ وَهُوَ ( مُعِيدٌ ) لِلْأَمْرِ أَي مُطِيقٌ لِأَنَّهُ اعْتَادَهُ و ( الْعَوْدُ ) بِالْفَتْحِ الْبَعِيرُ الْمُسِنُّ و ( عَادَ ) بِمَعْرُوفِهِ ( عَوْداً ) مِنْ بَابِ قَالَ أَفْضَلَ وَالاسْمُ ( الْعَائِدةُ ) و ( عُودُ ) اللهْوِ وَ ( عُودُ ) الخَشَبِ جَمْعُهُ ( أَعْوَادٌ ) و ( عِيدَانٌ ) وَالْأَصْلُ ( عِوْدَانٌ ) لكِنْ قُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِمُجَانَسَةِ الْكَسْرَةِ قَبْلَهَا و ( العُود ) مِنَ الطِّيبِ مَعْرُوفٌ وَ ( العِيدُ ) الْمَوْسِمُ وَجَمْعُهُ ( أَعْيَادٌ ) علَى لَفْظِ الْوَاحِدِ فَرْقاً بَيْنَهُ وَبَيْنَ ( أَعْوَادِ ) الخَشَبِ وقِيلَ لِلُزُومِ الْيَاءِ فِي وَاحِدِهِ و ( عَيَّدْتُ تَعْيِيداً ) شَهِدْتُ ( الْعِيدَ ) و ( عَادَ ) إِلَى كَذَا وَ ( عَادَ ) لَهُ أَيْضاً ( يَعُودُ ) ( عَوْدَةً ) و ( عَوْداً ) صَارَ إِلَيْهِ وَفِي التَّنْزِيلِ ( وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ ) و ( عُدْتُ ) الْمَرِيضَ ( عِيَادَةً ) زُرْتُهُ فَالرَّجُلُ ( عَائِدٌ ) وَجَمْعُهُ ( عُوَّادٌ ) والْمَرْأَةُ ( عَائِدَةٌ ) وجَمْعُهَا ( عُوَّدٌ ) بِغَيْرِ أَلِفٍ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ هكَذَا كَلَامُ الْعَرَبِ.
[ع و ذ] اسْتَعَذْتُ : بِاللهِ و ( عُذْتُ ) بِهِ ( مَعَاذاً ) و ( عِيَاذاً ) اعْتَصَمْتُ و ( تَعَوَّذْتُ ) بِهِ وَ ( عَوَّذْتُ ) الصَّغِيرَ بِاللهِ وَبِاسْمِ الْفَاعِل سُمِّيَ وَمِنْهُ ( مُعَوِّذُ بْنُ عَفْرَاءَ ) و ( الرُّبَيّعُ بِنْتُ مُعَوِّذٍ ) و ( الْمُعَوِّذَتَانِ ) ( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ) وَ ( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ) لِأَنَّهُمَا ( عَوَّذَتَا ) صَاحِبَهُمَا أَيْ عَصَمَتَاهُ مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَ ( أَعَذْتُهُ ) بِاللهِ. وَبِاسْمِ الْمَفْعُولِ سُمِّيَ وَمِنْهُ ( مُعاذُ ابْنُ جَبَلٍ ).
[ع و ر] عَوِرَتِ : الْعَيْنُ ( عَوَراً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ نَقَصَتْ أَوْ غَارَتْ فَالرَّجُلُ ( أَعْوَرُ ) والْأُنْثَى ( عَوْرَاءُ ) ويَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ والتَّثْقِيلِ فَيُقَالُ ( عُرْتُهَا ) مِنْ بَابِ قَالَ وَمِنْهُ قِيلَ كَلِمَةٌ ( عَوْرَاءُ ) لِقُبْحِهَا وَقِيلَ للسَّوْءَةِ ( عَوْرَةٌ ) لقُبْحِ النَّظَرِ إِلَيْهَا وَكُلُّ شَيءٍ يَسْتُرُهُ الْإِنْسَانُ أَنَفَةً وحَيَاءً فَهُوَ ( عَوْرَةٌ ) والنِّسَاءُ ( عَوْرَةٌ ) و ( الْعَوْرَةُ ) فِي الثَّغْرِ وَالْحَرْبِ خَلَلٌ يُخَافُ مِنْهُ والْجَمْعُ ( عَوْرَاتٌ ) بالسُّكُونِ لِلتَّخْفِيفِ والْقِيَاسُ الْفَتْحُ لِأَنَّهُ اسْمٌ وَهُوَ لُغَةُ هُذَيْلٍ و ( العَوَارُ ) وِزَانُ كَلَامٍ الْعَيْبُ وَالضَّمُّ لُغَةٌ وَبِالثَّوْبِ ( عَوَارٌ ) و ( عُوَارٌ ) مِنْ خَرْقٍ وشَقّ وغَيْرِ ذلِكَ وَبِالْعَيْنِ ( عَوَارٌ ) و ( عُوَارٌ ) أَيْضاً وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ لَا يَكُونُ الْفَتْحُ إِلَّا فِي الْأَمْتِعَةِ فالسِّلْعة ذَاتُ ( عَوَارٍ ) وَفِي عَيْنِ الرجُل ( عُوارٌ ) بِالضَّمِّ وَ ( تَعَاوَرُوا ) الشَّيءَ وَ ( اعْتَوَرُوه ) تَدَاوَلُوهُ.
و ( الْعَارِيَّةُ ) مِنْ ذَلِكَ وَالْأَصْلُ فَعَلِيَّةُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ نِسْبَةٌ إِلَى ( الْعَارَةِ ) وَهِي اسْمٌ مِنَ ( الْإِعَارَةِ ) يُقَالُ ( أَعَرْتُهُ ) الشَّيءَ ( إِعَارَةً ) و ( عَارَةً ) مِثْلُ أَطَعْتُهُ إِطَاعَةً وَطَاعَةً وَأَجَبْتُهُ إِجَابَةً وجَابَةً وَقَالَ الليْثُ سُمِّيَتْ ( عَارِيَّةً ) لِأَنَّهَا عَارٌ عَلَى طَالِبِهَا وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ مِثْلَهُ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ مَأْخُوذَةٌ مِنْ عَارَ الْفَرَسُ إِذَا ذَهَبَ مِنْ صَاحِبهِ لِخُرُوجِهَا مِنْ يَدِ صَاحِبِهَا وَهُمَا غَلَطٌ لِأَنَّ الْعَارِيَّةَ مِنَ الْوَاوِ لِأَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ هُمْ. ( يَتَعَاوَرُونَ الْعَوَارِيَ وَيَتَعَوَّرُونَهَا ) بِالْوَاوِ إِذَا أَعَارَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً واللهُ أَعْلَمُ. و ( الْعَارُ ) و ( عَارَ ) الْفَرَسُ مِنَ الْيَاءِ فَالصَّحِيحُ مَا قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَقَدْ تُخَفَّفُ ( الْعَارِيَّةُ ) فِي الشِّعْرِ وَالْجَمْعُ ( الْعَوَارِيُ ) بِالتَّخْفِيفِ وَبِالتَّشْدِيدِ عَلَى الْأَصْلِ وَ ( اسْتَعَرْتُ ) مِنْهُ الشَّيءَ ( فَأَعَارَنِيهِ ).
[ع و ز] عَوِزَ : الشَّيءُ ( عَوَزاً ) مِن بَابِ تَعِبَ عَزَّ فَلَمْ يُوجَدْ و ( عُزْتُ ) الشَّيءَ ( أَعُوزُهُ ) مِنْ بَابِ قَالَ احْتَجْتُ إِلَيْهِ فَلَمْ أَجِدْهُ و ( أَعْوَزَنِي ) الْمَطْلُوبُ مِثْل أَعْجَزَنِي وَزْناً وَمَعْنًى و ( أَعْوَزَ ) الرَّجُلُ ( إِعْوَازاً ) افْتَقَرَ وَ ( أَعْوَزَهُ ) الدَّهْرُ أَفْقَرَهُ قَالَ أَبُو زَيْدٍ ( أَعْوَزَ ) وأَحْوَجَ وأَعْدَمَ وهُوَ الْفَقِيرُ الَّذِي لَا شَيءَ لَهُ.
[ع و ص] عَوِصَ : الشَّيءُ ( عَوَصاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ وَ ( اعْتَاصَ ) صَعُبَ فَهُوَ ( عَوِيصٌ ) وَكَلَامٌ ( عَوِيصٌ ) يَعْسُرُ فَهْمُ مَعْنَاهُ وَكَلِمَةٌ ( عَوْصَاءُ ) و ( أَعْوَصَ ) أَتَى ( بِالْعَوِيصِ ).
[ع و ض] عَاضَنِي : زَيْدٌ ( عِوَضاً ) مِنْ بَابِ قَالَ وَ ( أَعَاضَنِي ) بِالْأَلِفِ وَ ( عَوَّضَنِي ) بِالتَّشْدِيدِ أَعْطَانِي ( العِوَضَ ) وَهُوَ الْبَدَلُ وَالْجَمْعُ ( أَعْوَاضٌ ) مِثْلُ عِنَبٍ وَأَعْنَابٍ وَ ( اعْتَاضَ ) أَخَذَ ( العِوَضَ ) و ( تَعَوَّضَ ) مِثْلُهُ و ( اسْتَعَاضَ ) سَأَلَ ( العِوَضَ ).
[ع و ق] عَاقَهُ : ( عَوْقاً ) مِنْ بَابِ قَالَ واعْتَاقَهُ وعَوَّقَهُ بِمَعْنَى مَنَعَهُ.
[ع و ل] عَالَ : الرَّجُلُ الْيَتِيمَ ( عَوْلاً ) مِنْ بَابِ قَالَ كَفَلَهُ وَقَامَ بِهِ و ( عَالَتِ ) الْفَرِيضَةُ ( عَوْلاً ) أَيْضاً ارْتَفَعَ حِسَابُهَا وَزَادَتْ سِهَامُهَا فَنَقَصَتِ الْأَنْصِبَاءُ ( فَالْعَوْلُ ) نَقِيضُ الرَّدِّ ويَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ فِي الْأَكْثَرِ وَبِنَفْسِهِ فِي لُغَةٍ فَيُقَالُ ( أَعَالَ ) زَيْدٌ الْفَريضَةَ وَ ( عَالَهَا ) و ( عَالَ ) الرَّجُلَ ( عَوْلاً ) جَارَ وظَلَمَ وقَوْلُه تَعَالَى ( ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا ) قِيلَ مَعْنَاهُ أَلَّا يَكْثُرَ مَنْ تَعُولُونَ وَقَالَ مُجَاهِدٌ لَا تَمِيلُوا وَلَا تَجُورُوا. و ( عَالَ ) فِى الْمِيزَانِ خَانَ و ( عَالَ ) الْمِيزَانُ مَالَ وَارْتَفَعَ و ( أَعَالَ ) الرَّجُلُ بِالْأَلِفِ كَثُرَ ( عِيَالُهُ ) و ( أَعْيَلَ ) و ( عَيَّلَ ) كَذلِكَ وَالْعِيَالُ أَهْلُ الْبَيْتِ ومَنْ يَمُونُهُ الْإِنْسَانُ الْوَاحِدُ ( عَيِّلٌ ) مِثَالُ جِيَادٍ وجَيِّدٍ و ( عَوَّلْتُ ) عَلَى الشَّيءِ ( تَعْوِيلاً ) اعْتَمَدْتُ عَلَيْهِ و ( عَوَّلْتُ ) بِهِ كَذلِكَ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ و ( الْعَوِيلُ ) اسْمٌ مِنْ ( أَعْوَلَ ) عَلَيْهِ ( إِعْوَالاً ) وَهُوَ الْبُكَاءُ والصُّرَاخُ.
[ع و م] عَامَ : فِي الْمَاءِ ( عَوْماً ) مِنْ بَابِ قَالَ فَهُوَ ( عَائِمٌ ) و ( عَوَّامٌ ) مُبَالَغَةٌ وبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ. و ( الْعَامُ ) الْحَوْلُ والنِّسْبَةُ إِلَيْهِ عَلَى لَفْظِهِ فَيُقَالُ نَبْتٌ ( عَامِيٌ ) إِذَا أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ فَهُوَ يَابِسٌ و ( الْعَامُ ) فِي تَقْدِيرِ فَعَلٍ بِفَتْحَتَيْنِ وَلِهذَا جُمِعَ عَلَى ( أَعْوَامٍ ) مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ قَالَ ابْنُ الْجَوَالِيقِيِّ وَلَا تَفْرُقُ عَوَامُّ النَّاسِ بَيْنَ ( الْعَامِ ) والسَّنَةِ وَيَجْعَلُونَهُمَا بِمَعْنًى فَيَقُولُونَ لِمَنْ سَافَر فِي وَقْتٍ مِنَ السَّنَةِ أَيِّ وَقْتٍ كَانَ إِلَى مِثْلِهِ ( عَامٌ ) وَهُوَ غَلَطٌ والصَّوَابُ مَا أُخْبِرْتُ بِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى أَنَّهُ قَالَ السَّنَةُ مِنْ أَيِّ يَوْمٍ عَدَدْتَهُ إِلَى مِثْلِهِ وَ ( الْعَامُ ) لَا يَكُونُ إِلَّا شِتَاءً وصَيْفاً وَفِي التَّهْذِيبِ أَيْضاً ( الْعَامُ ) حَوْلٌ يَأْتِي عَلَى شَتْوَةٍ وصَيْفَةٍ وعَلَى هَذَا ( فَالْعَامُ ) أَخَصُّ مِنَ السَّنَةِ فَكُلُّ عَامٍ سَنَةٌ ولَيْسَ كُلُّ سَنَةٍ عَاماً وَإِذَا عَدَدْتَ مِنْ يَوْمٍ إِلَى مِثْلِهِ فَهُوَ سَنَةٌ وَقَدْ يَكُونُ فِيهِ نِصْفُ الصَّيْفِ وَنِصْفُ الشِّتَاءِ وَ ( الْعَامُ ) لَا يَكُونُ إلَّا صَيْفاً وَشِتَاءً مُتَوَالِيَيْنِ وتَقَدَّمَ فِي ( أَوَّلَ ) قَوْلُهُمْ ( عَامٌ أَوَّلُ ) وَعَاملتُهُ ( مُعاوَمةً ) مِنَ ( الْعَامِ ) كَمَا يُقَالُ مُشاهَرَةً مِنَ الشَّهْرِ ومُياوَمةً مِنَ الْيَومِ ومُلَايَلَةً مِنَ اللَّيْلَةِ.
[ع و ن] العَوْنُ : الظَّهِيرُ عَلَى الْأَمْرِ والْجَمْعُ ( أَعْوَانٌ ) و ( اسْتَعَانَ ) بِهِ ( فَأَعَانَهُ ) وَقَدْ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ فَيُقَالُ ( اسْتَعَانَهُ ) وَالاسْمُ ( المَعُونَةُ ) و ( المَعَانَةُ ) أَيْضاً بِالْفَتْحِ وَوَزْنُ ( الْمَعُونَةِ ) مَفْعُلَةٌ بِضَمِّ الْعَيْنِ وبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ المِيمَ أَصْلِيَّةً وَيَقُولُ هِيَ مَأْخُوذَة مِنَ ( الْمَاعُونِ ) ويَقُولُ هِيَ فَعْوُلَةٌ و ( بئُرُ مَعُونَةَ ) بَيْنَ أَرْضِ بَنِي عَامِرٍ وحَرَّةِ بَنِي سُلَيْمٍ قِبَلَ نَجْدٍ وَبِهَا قَتَلَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيلِ القُرَّاءَ وَكَانُوا سَبْعِينَ رَجُلاً بَعْدَ أُحُدٍ بِنَحْوِ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ و ( تَعَاوَنَ ) الْقَوْمُ.
و ( اعْتَونُوا ) أَعَانَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً.
و ( الْعَانَةُ ) فِي تَقْدِيرِ فَعَلَةٍ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَفِيهَا اخْتِلَافُ قَوْلٍ فَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ وجَمَاعَةٌ هِيَ مَنْبِتُ الشَّعْرِ فَوْقَ قُبُلِ الْمَرْأَةِ وذَكَرِ الرَّجُلِ والشَّعْرُ النَّابِتُ عَلَيْهِ يُقَالُ لَهُ الإِسْبُ والشِّعْرَةُ وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ فِي مَوْضِعٍ هِي الإِسْبُ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ هِي شَعْرُ الرَّكَبِ وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ( اسْتَعَانَ ) واسْتَحَدَّ حَلَقَ ( عَانَتَهُ ) وعَلَى هذَا ( فَالْعَانَةُ ) الشَّعْرُ النَّابِتُ وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي قِصَّةِ بَنِي قُرَيظَةَ « مَنْ كَانَ لَهُ عَانَةٌ فَاقْتُلُوهُ ». ظَاهِرُهُ دَلِيلٌ لِهذَا الْقَوْلِ وَصَاحِبُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ يَقُولُ الْأَصْلُ مَنْ كَانَ لَهُ شَعْرُ عَانَةٍ فَحُذِفَ لِلْعِلْمِ بِهِ و ( العَوَانُ ) النَّصَفُ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَهَائِمِ والْجَمْعُ ( عُونٌ ) والْأَصْلُ بِضَمِّ الْوَاوِ لكِنْ أُسْكِنَ تَخْفِيفاً.
[ع و ب] عَابَ : الْمَتاعُ عَيْباً مِنْ بَابِ سَارَ فَهُوَ ( عَائِبٌ ) و ( عَابَهُ ) صَاحبُهُ فَهُوَ ( مُعِيبٌ ) يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى وَالْفَاعِلُ مِنْ هَذَا ( عَائِبٌ ) و ( عَيَّابٌ ) مُبَالَغَةٌ والاسْمُ ( الْعَابُ ) و ( الْمَعَابُ ) و ( عَيَّبَهُ ) بِالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ و ( عَيَّبَهُ ) نَسَبَهُ إِلَى الْعَيْبِ وَاسْتُعْمِلَ ( الْعَيْبُ ) اسْماً وَجُمِعَ عَلَى ( عُيُوبٍ ).
[ع و ر] عَارَ : الْفَرَسُ ( يَعِيرُ ) مِنْ بَابِ سَارَ ( عِيَاراً ) أَفْلَتَ وَذَهَبَ عَلَى وَجْهِهِ و ( الْعَارُ ) كُلُّ شَيءٍ يَلْزَمُ مِنْهُ عَيْبٌ أَوْ سَبٌّ و ( عَيَّرتُهُ ) كذا و ( عَيَّرْتُهُ ) بِهِ قَبَّحْتُهُ عَلَيْهِ وَنَسَبْتُهُ إِلَيْهِ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ وبِالْبَاءِ قَالَ الْمَرْزُوقِيُّ فِي شَرْح الْحَمَاسَةِ وَالْمُخْتَارُ انْ يَتَعدَّى بِنَفْسِهِ قالَ الشّاعِرُ :
|
أَعَيَّرْتَنَا أَلْبَانَها ولُحومَهَا |
|
وذلِكَ عَارٌ يَابْنَ رَيْطَةَ ظَاهِرُ |
يَقُول ( عَيَّرْتَنَا ) كَثْرَةَ الْإِبِلِ واللَّبَنِ وَلَيْسَ ذلِكَ لِلتجِارةِ بَلْ لِلضُّيُوفِ وَذَلِكَ عَارٌ لَا يُسْتَحْيَا مِنْه و ( عَيَّرْتُ ) الدَّنَانِيرَ ( تَعْيِيراً ) امْتَحَنْتُها لمعْرِفَةِ أَوْزَانِهَا و ( عَايَرْتُ ) المِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ ( مُعَايَرَةً ) وَ ( عِيَاراً ) امْتَحَنْتُهُ بِغَيْرِهِ لِمَعْرِفَةِ صِحَّتِهِ وَ ( عِيَارُ ) الشَّيءِ مَا جُعِلَ نِظَاماً لَهُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ الصَّوَابُ ( عَايَرْتُ ) الْمِكْيَالَ والْمِيزَانَ وَلَا يُقَالُ ( عَيَّرْتُ ) إِلَّا مِنَ ( الْعَارِ ) هَكَذَا يَقُولُهُ أَئِمَّةُ اللُّغَةِ وَقَالَ ابْنُ السِّكّيتِ ( عَايَرْتُ ) بَيْنَ الْمِكْيَالَيْنِ امتَحَنْتُهُمَا لِمَعْرِفَةِ تَسَاوِيهِمَا وَلا تَقُلْ ( عَيَّرْتُ ) المِيزَانَيْنِ وَإِنَّمَا يُقَالُ ( عَيَّرْتُهُ ) بِذَنْبِهِ و ( الْعَيْرُ ) بِالْفَتْح الْحِمَارُ الْوَحْشِي وَالْأَهْلِيُّ أَيْضاً وَللْجَمْعِ ( أَعْيَارٌ ) مِثْلُ ثَوْبِ وَأَثْوَابٍ و ( عُيُورَةٌ ) أَيْضاً وَالْأُنْثَى ( عَيْرَةٌ ) و ( عَيْرٌ ) جَبَلٌ بِمَكَّةَ وَنَقَلَحَدِيثَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ حَرَّمَ الْمَدِينَةَ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ. وتَقَدَّمَ فِي ثَوْرٍ و ( الْعِيرُ ) بِالْكَسْرِ الْإِبِلُ تَحْمِلُ المِيرَةَ ثُمّ غَلَبَ عَلَى كُلِّ قَافِلَةٍ وَسَهْمٌ ( عَائِرٌ ) لَا يُدْرَى مَنْ رَمَى بِهِ وَرَجُلٌ ( عَيَّارٌ ) كَثِيرُ الْحَرَكَةِ كَثِيرُ التَّطْوَافِ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ ( العَيَّارُ ) مِنَ الرِّجَالِ الَّذِي يُخَلِّي نَفْسَهُ وهَوَاهَا لَا يَرُوعُها وَلَا يَزْجُرُهَا.
[ع ي س] الْعِيسُ : إِبِلٌ بِيضٌ فِي بَيَاضِهَا ظُلْمَةٌ خَفِيَّةٌ الْوَاحِدَةُ ( عَيْسَاءُ ) و ( عِيسَى ) فِعْلَى اسْمٌ أَعْجَمِيٌّ غَيْرُ مُنْصَرِفٍ وَ ( عِيسَى ) رَجُلٌ أَقَامَ بِأَصْفَهَانَ وَيُقَال أَصْلُهُ مِنْ نَصِيبِينَ وَادَّعَى النُّبُوَّةَ وَاتَّبَعَهُ قَوْمٌ مِنْ يَهُودِ أَصْفَهَانَ فَنُسِبُوا إِلَيْهِ وَهُمْ يَعْتَرِفُونَ بِنُبُوَّةِ نَبِينَّا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لكِنَّهُمْ قَالُوا إِنَّما بُعِثَ لِلْعَرَبِ خَاصَّةً.
[ع ي ش] عَاشَ : عَيْشاً مِنْ بَابِ سَارَ صَارَ ذَا حَيَاةٍ فَهُوَ ( عَائِشٌ ) وَالْأُنْثَى ( عَائِشَةٌ ) و ( عَيَّاشٌ ) أَيْضاً مُبَالَغَةٌ و ( الْمَعِيشُ ) و ( المَعِيشَةُ ) مَكْسَبُ الْإِنْسَانِ الَّذِي ( يَعِيشُ ) بِهِ والْجَمْعُ ( المَعَايِشُ ) هذَا عَلَى قَوْل الْجُمْهُورِ إِنَّهُ مِنْ عَاشَ فَالْمِيمُ زَائِدَةٌ وَوَزْنُ ( مَعَايِشَ ) مَفَاعِلُ فَلَا يُهْمَزُ وَبِهِ قَرَأَ السَّبْعَة وقِيلَ هُوَ مِنْ مَعَشَ فَالْمِيمُ أَصْلِيَّةٌ وَوَزْنُ ( مَعِيشٍ ) و ( مَعِيشَةٍ ) فَعِيلٌ وفَعِيلَةٌ وَوَزْنُ ( مَعَائِشَ ) فَعَائِلُ فَتُهْمَزُ وَبِهِ قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَدَنِيُّ وَالْأَعْرَجُ.
[ع ي ف] عَافَ : الرَّجُلُ الطَّعَامَ والشَّرَابَ ( يَعَافُهُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ ( عِيَافَةً ) بِالْكَسْرِ كَرِهَهُ فَالطَّعَامُ ( مَعِيفٌ ) و ( العِيَافَةُ ) زَجْرُ الطَّيْرِ وَهُوَ أَنْ يَرَى غُرَاباً فَيَتَطَيَّرَ بِهِ.
[ع ي ل] الْعَيْلَةُ : بِالْفَتْحِ الْفَقْرُ وَهِي مَصْدَرُ ( عَالَ يَعِيلُ ) مِنْ بَابِ سَارَ فَهُوَ ( عَائِلٌ ) والْجَمْعُ ( عَالَةٌ ) وَهُوَ فِي تَقْدِيرِ فَعَلَةٍ مِثْلُ كَافِرٍ وَكَفَرَةٍ و ( عَيْلَانُ ) بِالْفَتْحِ اسْمُ رَجُلٍ وَمِنْهُ ( قَيْسُ عَيْلَانَ ) قَالَ بَعْضُهُمْ لَيْسَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ ( عَيْلَانُ ) بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ إِلَّا هذَا.
[ع ي ن] الْعَيْنُ : تَقَعُ بِالاشْتراكِ عَلَى أَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ فَمِنْهَا الْبَاصِرَةُ و ( عَيْنُ ) الْمَاءِ و ( عَيْنُ ) الشَّمْسِ و ( الْعَيْنُ ) الْجَارِيَةُ و ( الْعَيْنُ ) الطَّلِيعَةُ و ( عَيْنُ ) الشَّيءِ نَفْسُهُ وَمِنْهُ يُقَالُ أَخَذْتُ مَالِي ( بعَيْنِهِ ) والْمَعْنَى أَخَذْتُ ( عَيْنَ ) مَالِي. و ( الْعَيْنُ ) ما ضُرِبَ مِنَ الدَّنَانِيرِ وَقَدْ يُقَالُ لِغَيْرِ الْمَضْرُوبِ ( عَيْن ) أَيْضاً قَالَ فِي التَّهْذِيبِ و ( الْعَيْنُ ) النّقْدُ يُقَالُ اشْتَرَيْتُ بِالدَّيْنِ أَوْ ( بِالْعَيْنِ ) وَتُجْمَعُ ( الْعَيْنُ ) لِغَيْرِ الْمَضْرُوبِ عَلَى ( عُيُونٍ ) و ( أَعْيُن ) قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَرُبَّمَا قَالَتِ الْعَرَبُ فِى جَمْعِهَا ( أَعْيَان ) وَهُوَ قَلِيل وَلَا تُجْمَعُ إِذَا كَانَتْ بِمَعْنَى الْمَضْرُوبِ إِلَّا عَلَى ( أَعْيَانٍ ) يُقَالُ هِي دَرَاهِمُكَ ( بِأَعْيَانِهَا ) وَهُمْ إِخْوَتُكَ ( بأَعْيَانِهِمْ ) وَتُجْمَعُ الْبَاصِرَةُ عَلَى ( أَعْيُن ) و ( أَعْيَانٍ ) و ( عُيُونٍ ) و ( عَايَنْتُهُ ) ( مُعَايَنَةً ) وَ ( عِيَاناً ).
و ( الْعِينَةُ ) بِالْكَسْرِ السَّلَفُ وَ ( اعْتَانَ ) الرَّجُلُ اشْتَرَى الشَّيءَ بِالشَّيءِ نَسِيئَةً وَبِعْتُهُ ( عَيْناً بِعَيْنٍ ) أَيْ حَاضِراً بِحَاضِرِ و ( عَايَنْتُهُ )
( مُعَايَنَةً ) و ( عِيَاناً ) و ( عَيَّنَ ) التَّاجِرُ ( تَعْيِيناً ) وَالاسْمُ ( العِينَةُ ) بِالْكَسْرِ وَفَسَّرَهَا الْفُقَهَاءُ بِأَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ مَتَاعَهُ إِلَى أَجَلٍ ثُمَّ يَشْتَرِيَهُ فِي الْمَجْلِسِ بِثَمَنٍ حَالٍّ لِيَسْلَمَ بِهِ مِنَ الرِّبَا وَقِيلَ لِهذَا الْبَيْعِ ( عِينَةٌ ) لِأَنَّ مُشْتَرِيَ السِّلْعَةِ إِلَى أَجَلٍ يَأْخُذُ بَدَلَهَا ( عَيْناً ) أَيْ نَقْداً حَاضِراً وَذلِكَ حَرَامٌ إِذَا اشْتَرَطَ الْمُشْترِي عَلَى الْبَائِعِ أَنْ يَشْتَرِيَهَا مِنْهُ بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا شَرْطٌ فَأَجَازَهَا الشَّافِعِيُّ لِوُقُوعِ الْعَقْدِ سَالِماً مِنَ الْمُفْسِدَاتِ وَمَنَعَهَا بَعْضُ الْمُتَقَدِّمِينَ وَكَانَ يَقُول هِي أُخْتٌ لِلرِّبَا فَلَوْ بَاعَهَا الْمُشْتَرِي مِنْ غَيْرِ بَائِعِهَا فِي الْمَجْلِسِ فَهِيَ ( عِينَةٌ ) أَيْضاً لكِنَّهَا جَائِزَةٌ بِاتِّفَاقٍ و ( عَيْنُ ) الْمَتَاعِ خِيَارُهُ و ( أَعْيَانُ ) النَّاسِ أَشرَافُهُمْ وَمِنْهِ قِيلَ لِلْإِخْوَةِ مِنَ الْأَبَوَيْنِ ( أَعْيَانٌ ) وَامْرَأَةٌ ( عَيْنَاءُ ) حَسَنةُ الْعَيْنَيْنِ وَاسِعَتُهُمَا والْجَمْعُ ( عِينٌ ) بِالْكَسْرِ وَيُقَال لِلْكَلِمَةِ الْحَسْنَاءِ ( عَيْنَاءُ ) عَلَى التَّشْبِيهِ و ( عَيَّنْتُ ) الْمَالَ لِزَيْدٍ جَعَلْتُهُ ( عَيْناً ) مَخْصُوصَةً بِهِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ تَعْيِينُ الشَّيءِ تَخْصِيصُهُ مِنَ الْجُمْلَةِ و ( عَيَّنْتُ ) النِيَّةَ فِي الصَّوْمِ إِذَا نَوَيْتَ صَوْماً مُعَيَّناً فَهِي ( مُعَيَّنَةٌ ) اسْمُ مَفْعُولٍ يُقَالُ ( نِيَّةٌ مُعَيَّنَةٌ مُبَيَّنَةٌ ) ويَجُوزُ أَنْ يُسْنَدَ الْفِعْلُ إِلَى النِّيَّةِ مَجَازاً فَيُقَالُ ( مُعَيِّنَةٌ ) بِالْكَسْرِ اسْمُ فَاعِلٍ.
[ع ي هـ] الْعَاهَةُ : الآفَةُ وَهِي فِي تَقْدِيرِ فَعَلَةٍ بِفَتْحِ الْعَيْنِ والْجَمْعُ ( عَاهَاتٌ ) يُقَالُ ( عَيِهَ ) الزرعُ مِنْ بَابِ تَعِبَ إِذَا أَصَابَتْهُ الْعَاهَةُ فَهُوَ ( مَعِيهٌ ) و ( مَعُوهٌ ) فِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ الْوَاوِ يُقَالُ ( أَعْوَهَ ) الْقَوْمُ وَ ( أَعَاهَ ) الْقَوْمُ إِذَا أَصَابَتِ ( الْعَاهَةُ ) مَاشِيَتَهُمْ.
[ع ي ي] عَيِيَ : بِالْأَمْرِ وَعَنْ حُجَّتِهِ ( يَعْيَا ) مِنْ بَابِ تَعِبَ ( عِيّاً ) عَجَزَ عَنْهُ وَقَدْ يُدْغَمُ الْمَاضِي فَيُقَالُ ( عَيَ ) فالرَّجُلُ ( عَيٌ ) و ( عَيِيٌ ) عَلَى فَعْلٍ وفَعِيلٍ وَ ( عَيِيَ ) بِالْأَمْرِ لَمْ يَهْتَدِ لِوَجْهِهِ وَ ( أَعْيَانِي ) كَذَا بِالْأَلِفِ أَتْعَبَنَي ( فَأَعْيَيْتُ ) يُسْتَعْمَلُ لَازِماً وَمُتَعَدِّياً و ( أَعْيَا ) فِي مَشْيِهِ فَهُوَ ( مُعْيٍ ) مَنْقُوصٌ.
كتاب الغين
[غ ب ب] غَبَبْتُ : عَنِ الْقَوْمِ ( أَغُبُ ) مِنْ بَابِ قَتَلَ ( غِبّاً ) بِالْكَسْرِ أَتَيْتُهُمْ يَوْماً بَعْدَ يَوْمٍ وَمِنْهُ ( حُمَّى الغِبِ ) يُقَالُ ( غَبَّتْ ) عَلَيْهِ ( تَغُبُ ) ( غِبّاً ) إِذَا أَتَتْ يَوْماً وَتَرَكَتْ يَوْماً و ( غَبَّتِ ) الْمَاشِيَةُ ( تَغِبُ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ ( غِبّاً ) أَيْضاً و ( غُبُوباً ) إِذَا شَرِبَتْ يَوْماً وظَمِئَتْ و ( أَغَبَّهَا ) صَاحِبُهَا بِالْأَلِفِ إِذَا تَرَكَ سَقْيَهَا يَوْماً ولَيْلَتَيْنِ و ( غَبَ ) الطَّعَامُ ( يَغِبُ ) ( غِبّاً ) إِذَا بَاتَ لَيْلَةً سَوَاءٌ فَسَدَ أَمْ لَا. ولِلْأَمْرِ ( غِبٌ ) بِالْكَسْرِ و ( مَغَبَّةٌ ) أَيْ عَاقِبَةٌ.
[غ ب ر] غَبَرَ : ( غُبُوراً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ بَقِيَ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فيمَا مَضَى أَيْضاً فَيَكُونُ مِنَ الْأَضْدَادِ وَقَالَ الزُّبَيْدِيُّ ( غَبَرَ ) ( غُبُوراً ) مَكَثَ وَفي لُغَةٍ بِالْمُهْمَلَةِ لِلْمَاضِي وَبِالْمُعْجَمَةِ لِلْبَاقِي و ( غُبَّرُ ) الشَّيءِ وِزَانُ سُكَّرٍ بَقِيَّتُهُ و ( الغُبَارُ ) مَعْرُوفٌ وَ ( أَغْبَرَ ) الرَّجُلُ بِالْأَلِفِ أَثَارَ ( الْغُبَارَ ) و ( الغَبْراءُ ) بالْمَدِّ الْأَرْضُ و ( الغُبَيْرَاءُ ) بِالتَّصْغِيرِ نَبِيذُ الذُّرَةِ وَيُقَالُ لَهُ السُّكْرُكَةُ.
[غ ب ط] الْغِبْطَةُ : حُسْنُ الْحَالِ وَهِي اسْمٌ مِنْ ( غَبَطْتُهُ ) ( غَبْطاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ إِذَا تَمَنَّيْتَ مِثْلَ مَا نَالَهُ مِنْ غَيرِ أَنْ تُرِيدَ زَوَالَهُ عَنْهُ لِمَا أَعْجَبَكَ مِنْهُ وعَظُمَ عِنْدَكَ وَفِي حَدِيثٍ « أَقُومُ مَقَاماً يَغْبِطُنِي فِيهِ الْأَوَّلُونَ والْآخِرُونَ ». وَهَذَا جَائِزٌ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِحَسَدٍ فَإِنْ تَمَنَّيْتَ زَوَالَهُ فَهُوَ الْحَسَدُ. و ( الْغَبِيطُ ) الرَّحْلُ يُشَدُّ عَلَيْهِ الهَوْدَجُ والْجَمْعُ ( غُبُطٌ ) مِثْلُ بَريدٍ وبُرُدٍ وَأَغْبَطْتُ الرَّحْلَ تَرَكْتُهُ مَشْدُوداً وَ ( أَغْبَطَتِ ) السَّمَاءُ دَامَ مَطَرُهَا.
[غ ب ن] غَبَنَهُ : فِي الْبَيْعِ والشِّرَاءِ ( غَبْناً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ مِثْلُ غَلَبَهُ ( فَانْغَبَنَ ) و ( غَبَنَهُ ) أَيْ نَقَصَهُ و ( غُبِنَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهُوَ ( مَغْبُونٌ ) أَيْ مَنْقُوصٌ فِي الثَّمَنِ أَوْ غَيْرِهِ و ( الغَبِينَةُ ) اسْمٌ مِنْهُ و ( غَبِنَ ) رَأْيَهُ ( غَبَناً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ قَلَّتْ فِطْنَتُهُ وذَكَاؤُهُ و ( مَغَابِنُ ) الْبَدَنِ الأَرْفَاغُ والآبَاطُ الْوَاحِدُ ( مَغْبِنٌ ) مِثْلُ مَسْجِدِ وَمِنْهُ ( غَبَنْتُ ) الثَّوْبَ إِذَا ثَنَيْتَهُ ثُمّ خِطْتَهُ.
[غ ب ي] الْغَبِيُ : عَلَى فَعِيلٍ الْقَلِيلُ الْفِطْنَةِ يُقَالُ ( غَبِيَ ) ( غَبًى ) مِنْ بَابِ تَعِبَ و ( غَبَاوَةً ) يَتَعَدَّى إِلَى الْمَفْعُولِ بِنَفْسِهِ وَبِالْحَرْفِ يقَالُ ( غَبِيتُ ) الأمرَ و ( غَبِيتُ ) عَنْهُ و ( غَبِيَ ) عَنِ الْخَبَرِ جَهِلَهُ فَهُو ( غَبِيٌ ) أيضاً والْجَمْعُ ( الْأَغْبِيَاءُ )
[غ ت م ] الغُتْمَةُ : فِي الْمَنْطِقِ مِثْلُ الْعُجْمَةِ وَزْناً وَمَعْنًى و ( غَتِمَ غَتَماً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ ( أَغْتَمُ )لَا يُفْصِحُ شَيْئاً وَامْرَأَةٌ ( غَتْمَاءُ ) والْجَمْعُ ( غُتْمٌ ) مِنْ بَابِ أَحْمَرَ.
[غ ث ث] غَثَّتِ : الشَّاةُ ( غَثّاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ عَجِفَتْ أَيْ ضَعُفَتْ وَفِي الْكَلَامِ ( الْغَثُ ) والسَّمِينُ الْجَيّدُ والرَّدِيءُ وَ ( أَغَثَ ) فِى كَلَامِهِ بِالْأَلِفِ تَكَلَّمَ بِمَا لَا خَيْرَ فِيهِ.
[غ ث ا] غُثَاءُ : السَّيْلِ حَمِيلُهُ و ( غَثَا ) الْوَادِي ( غُثُوّاً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ امْتَلَأَ مِنَ ( الْغُثَاءِ ) و ( غَثَتْ ) نَفْسُهُ ( تَغْثِي ) ( غَثْياً ) مِنْ بَابِ رَمَى و ( غَثَيَاناً ) وَهُوَ اضْطِرَابُهَا حَتَّى تَكَادَ تَتَقَيَّأُ مِنْ خِلْطٍ يَنْصَبّ إِلَى فَمِ الْمَعِدَةِ.
[غ د ر] الْغُدَّةُ : لَحْمٌ يَحْدُثُ مِنْ دَاءٍ بَيْنَ الْجِلْدِ واللحْمِ يَتَحَرَّكُ بِالتَّحْرِيكِ وَ ( الْغُدّةُ ) لِلْبَعِيرِ كَالطَّاعُونِ لِلْإِنْسَانِ وَالْجَمْعُ ( غُدَدٌ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ و ( أَغَدَّ ) الْبَعِيرُ صَارَ ذَا غُدَّةٍ.
[غ د ر] غَدَرَ : بِهِ غَدْراً مِنْ بَابِ ضَرَبَ نَقَضَ عَهْدَهُ و ( الغَدِيرُ ) النَّهْرُ والْجَمْعُ ( غُدْرَانٌ ) و ( الْغَدِيرَةُ ) الذُّؤَابَةُ والْجَمْعُ ( غَدَائِرُ ).
[غ د ف] الْغُدَافُ : غُرَابٌ كَبِيرٌ وَيُقَالُ هُوَ غُرَابُ الْقَيْظِ والْجَمْعُ ( غِدْفَانٌ ) مِثْلُ غُرَابٍ وغِرْبَانٍ.
[غ د ق] غَدِقَتِ : الْعَيْنُ ( غَدَقاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ كَثُرَ مَاؤُهَا فَهِيَ ( غَدِقَةٌ ) وَفِي التَّنْزِيلِ ( لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً ) أَي كَثِيراً و ( أَغْدَقَتْ ) ( إِغْدَاقاً ) كَذلِكَ وَ ( غَدَقَ ) الْمَطَرُ ( غَدَقاً ) وَ ( أَغْدَقَ ) ( إِغْدَاقاً ) مِثْلُهُ و ( غَدَقَتِ ) الْأَرْضُ ( تَغْدِقُ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ ابْتَلَّتْ ( بالغَدَقِ ).
[غ د و] غَدَا : ( غُدُوّاً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ ذَهَبَ ( غُدْوَةً ) وَهِي مَا بَيْنَ صَلَاةِ الصُّبْحِ وطُلُوعِ الشَّمْسِ وَجَمْعُ ( الْغُدْوَةِ ) ( غُدًى ) مِثْلُ مُدْيَةٍ وَمُدًى هذَا أَصْلُهُ ثُمَّ كَثُر حَتَّى اسْتُعْمِلَ فِي الذَّهَابِ وَالانْطِلَاقِ أَيَّ وَقْتٍ كَانَ وَمِنْهُ قَوْلُه عَلَيْهِ السَّلَامُ « وَاغْدُ
يَا أُنَيْسُ ». أَيْ وَانْطَلِقْ و ( الغَدَاةُ ) الضَّحْوَةُ وَهِي مُؤَنَّثَةٌ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَلَمْ يُسْمَعْ تَذْكِيرُهَا وَلَوْ حَمَلَهَا حَامِلٌ عَلَى مَعْنَى أَوَّلِ النَّهَارِ جَازَ لَهُ التَّذْكِيرُ والْجَمْعُ ( غَدَوَاتٌ ) و ( الغَدَاءُ ) بِالْمَدِّ طَعَامُ ( الْغَدَاةِ ) وَإِذَا قِيلَ ( تَغَدَّ ) أو تَعَشَّ فَالْجَوَابُ مَا بِي مِنْ ( تَغَدٍّ ) وَلَا تَعَشٍّ قَالَ ثَعْلَبُ وَلَا يُقَالُ مَا بِي ( غَدَاءٌ ) وَلَا عَشَاءٌ لِأَنَّ ( الْغَدَاءَ ) نَفْسُ الطَّعَامِ وَإِذَا قِيلَ كُلْ فَالْجَوَابُ مَا بِي أَكْلٌ بِالْفَتْحِ و ( غَدَّيْتُهُ ) ( تَغْدِيَةً ) أَطْعَمْتُهُ ( الْغَدَاءَ ) ( فَتَغَدَّى ).
و ( الغَدُ ) الْيَوْمُ الَّذِي يَأْتِي بَعْدَ يَوْمِكَ عَلَى أَثَرِهِ ثُمَّ تَوَسَّعُوا فِيهِ حَتَّى أُطْلِقَ عَلَى الْبَعِيدِ الْمُتَرقَّبِ وأَصْلُهُ ( غَدْوٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ لكِنْ حُذِفَتِ اللَّامُ وَجُعِلَتِ الدَّالُ حَرْفَ إِعْرَابٍ قَالَ الشَّاعِرُ :
|
لا تَقْلُوَاها وادْلُوَاها دَلْوا |
|
إِنَّ مَعَ الْيَوْمِ أَخَاهُ غَدْواً |
[غ ذ ا] الغَذِيُ : عَلَى فَعِيلٍ السَّخْلَةُ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ ( الْغَذِيُ ) الحَمَلُ والْجَمْعُ ( غِذَاءٌ ) مِثْلُ كَرِيمٍ وَكِرَامٍ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ ( غَذِيُ ) الْمَالِ صِغَارُه كالسِّخَالِ وَنَحْوِهَا وَعَلَى هذَا فَيَكُونُ ( الغَذِيُ ) مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ قَالَ وَيُقَالُ ( غَذِيُ ) الْمَالِ وَ ( غَذَوِيُ ) الْمَالِ وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ( الغَذَوِيُ ) البَهْمُ الَّذِي يُغْذَى قَالَ وَأَخْبَرَنِي أَعْرَابِيٌّ مِنْ بَلْهُجَيْمٍ أَنَّ ( الْغَذَوِيَ ) الحَمَلُ أَوِ الجَدْيُ لا يُغْذَى بِلَبَنِ أُمِّهِ بَلْ بِلَبَنِ غَيْرِهَا أَوْ بِشَيءٍ آخَرَ وَعَلَى هذَا ( فَالْغَذَوِيُ ) غَيْر ( الْغَذِيِ ) وَعَلَيْهِ كَلَامُ الْأَزْهَرِيِّ قَالَ وَقَدْ يَتَوَهَّمُ الْمُتَوَهِّم أَنَّ ( الْغَذَوِيَ ) مِنَ الْغَذِيِّ وَهُوَ السَّخْلَةُ وَكَلَامُ الْعَرَبِ الْمَعْرُوفُ عِنْدَهُمْ أَوْلَى مِنْ مَقَايِيسِ الْمُوَلَّدِينَ و ( الْغِذَاءُ ) مِثْلُ كِتَابٍ ما يُغْتَذَى بِه مِنَ الطَّعَام والشَّرَابِ فَيُقَالُ ( غَذَا ) الطَّعَامُ الصَّبِيَّ ( يَغْذُوهُ ) مِنْ بَابِ عَلَا إِذَا نَجَعَ فِيهِ وَكَفَاهُ وَ ( غَذَوْتُهُ ) بِاللَبنِ ( أَغْذُوهُ ) أَيْضاً ( فَاغْتَذَى ) بِهِ و ( غَذَّيْتُهُ ) بِالتَّثْقِيلُ مُبَالَغَةٌ ( فَتَغَذَّى ).
[غ ر ب] غَرَبَتِ : الشَّمْسُ تَغْرُبُ ( غُرُوباً ) بَعُدَتْ وَتَوَارَتْ فِي مَغِيبِهَا و ( غَرُبَ ) الشَّخْصُ بِالضَّمِّ ( غَرَابةً ) بَعُدَ عَنْ وَطَنِهِ فَهُوَ ( غَرِيبٌ ) فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ وَجَمْعُهُ ( غُرَبَاءُ ) و ( غَرَّبْتُهُ ) أَنَا ( تَغْرِيباً ) ( فَتَغَرَّبَ ) و ( اغْتَرَبَ ) و ( غَرَّبَ ) بِنَفْسِهِ ( تَغْرِيباً ) أَيْضاً وَ ( أَغْرَبَ ) بِالْأَلِفِ دَخَلَ فِي ( الْغُرْبَةِ ) مِثْلُ أَنْجَدَ إِذَا دَخَلَ نَجْداً و ( أَغْرَبَ ) جَاءَ بِشَيءِ ( غَرِيبٍ ) وَكَلَامٌ ( غَرِيبٌ ) بَعِيدٌ مِنَ الْفَهْمِ ( وَالْغَرْبُ ) مِثْلُ فَلْسٍ الدَّلْوُ الْعَظِيمَةُ يُسْتَقَى بِهَا عَلَى الصَّانِيَةِ و ( الْغَرْبُ ) الْمَغْرِبُ و ( الْمَغْرِبُ ) بِكَسْرِ الرَّاءِ عَلَى الْأَكْثَرِ وَبِفَتْحِهَا وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ ( مَغْرَبِيٌ ) بِالْوَجْهَيْنِ و ( الْغَرْبُ ) الحِدَّةُ مِنْ كُلِّ شَيءٍ نَحْوُ الْفَأْسِ والسِّكِّين حتى قِيلَ اقْطَعْ ( غَرْبَ ) لِسَانِه أَيْ حِدَّتَهُ وَقَوْلُهُم سَهْمٌ ( غَرْبٌ ) فِيهِ لُغَاتٌ السُّكُونُ وَالْفَتْحُ وجَعْلُهُ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ صِفَةً لِسَهْمٍ ومُضَافاً إِلَيْهِ أَيْ لَا يُدْرَى مَنْ رَمَى بِهِ وَهَلْ مِنْ ( مُغَرَّبَةِ خَبَرٍ ) بِالْإِضَافَةِ وَبِفَتْحِ الرَّاءِ وَتُكْسَرُ مَعَ التَّثْقِيلِ فِيهِمَا أَيْ هَلْ مِنْ حَالَةٍ حَامِلَةٍ لِخَبرٍ مِنْ مَوْضِعٍ بَعِيدٍ و ( الْغَارِبُ ) مَا بَيْنَ الْعُنُقِ والسَّنَامِ وَهُوَ الَّذِي يُلْقَى عَلَيهِ خِطَامُ الْبَعِيرِ إِذَا أُرْسِلَ لِيَرْعَى حَيْثُ شَاءَ ثُمَّ اسْتُعِيرَ لِلْمَرْأَةِ وَجُعِلَ كِنَايَةً عَنْ طَلَاقِهَا فَقِيلَ لَهَا : حَبْلُكِ عَلَى ( غَارِبِكِ ) أَيْ اذْهَبِي حَيْثُ شِئْتِ كَمَا يَذْهَبُ الْبَعِيرُ وَفِي النَّوَادِرِ ( الْغَارِبُ ) أَعْلَى كُلِّ شَيءٍ والْجَمْعُ ( الْغَوَارِبُ ) و ( الْغُرَابُ ) جَمْعُهُ ( غِرْبَانٌ و أَغْرِبَةٌ و أَغْرُبٌ ).
[غ ر د] غَرِدَ : ( غَرَداً ) فَهُوَ ( غَرِدٌ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ إِذَا طَرَّبَ في صَوْتِهِ وغِنَائِهِ كَالطَّائِرِ و ( غَرَّدَ تَغْرِيداً ) مِثْلُهُ.
الْغِرَّةُ : بِالْكَسْرِ الْغَفْلَةُ و ( الْغُرَّة ) بِالضَّمّ مِنَ الشَّهْرِ وَغَيْرِهِ أَوَّلُهُ وَالْجَمْعُ ( غُرَرٌ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ و ( الْغُرَرُ ) ثَلَاثُ لَيَالٍ مِنْ أَوّلِ الشَّهْرِ و ( الغُرَّةُ ) عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ وَالْمُرَادُ بِتَطْوِيلِ ( الْغُرَّةِ ) فِي الْوُضُوءِ غَسْلُ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ مَعَ الْوَجْهِ وغَسْلُ صَفْحَةِ العُنُقِ وَقِيلَ غَسْلُ شَىءٍ مِنَ العَضُدِ والسَّاقِ مَعَ الْيَدِ وَالرِّجْلٍ و ( الغُرَّةُ ) فِي الْجَبْهَةِ بَيَاضٌ فَوْقَ الدِّرْهَمِ وفَرَسٌ ( أَغَرُّ ) ومُهْرَةٌ ( غَرَّاءُ ) مِثْلُ أَحْمَرَ وحَمْرَاءَ وَرَجُلٌ ( أَغَرُّ ) صَبِيحٌ أو سَيِّدٌ فِي قَوْمِهِ. و ( الغَرَرُ ) الخَطَرُ و نَهَى رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ. و ( غَرَّتْهُ ) الدُّنْيَا ( غُرُوراً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ خَدَعَتْهُ بِزِينَتِهَا فَهِي ( غَرورٌ ) مِثْلُ رَسُولٍ اسْمُ فَاعِلٍ مُبَالَغَةٌ و ( غَرَّ ) الشَّخْصُ ( يَغِرُّ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ ( غَرَارَةً ) بِالْفَتْحِ فَهُوَ ( غَارٌّ ) و ( غِرٌّ ) بِالْكَسْرِ أَيْ جَاهِلٌ بِالْأُمُورِ غَافِلٌ عَنْهَا وَمَا ( غَرَّكَ ) بِفُلَانٍ مِنْ بَابِ قَتَلَ أَيْ كَيْفَ اجْتَرَأْتَ عَلَيْهِ وَ ( اغْتَرَرْتُ ) بِهِ ظَنَنْتُ الْأَمْنَ فَلَمْ أَتَحَفَّظْ.
و ( الْغَرْغَرَةُ ) الصَّوْتُ. و ( الغِرَارَةُ ) بِالْكَسْرِ شِبْهُ العِدْلِ والْجَمْعُ ( غَرَائِرُ ).
[غ ر ز] غَرَزْتُهُ : ( غَرْزاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَثْبَتُّهُ بِالْأَرْضِ و ( أَغْرَزْتُهُ ) بِالْأَلِفِ لُغَةٌ و ( الغَرْزُ ) مِثَالُ فَلْسٍ رِكَابُ الْإِبِلِ و ( غَرَزُ ) النَّقِيعِ بِفَتْحَتَيْنِ نَوْعٌ مِنَ الثُّمَامِ و ( الْغَرِيزَةُ ) الطَّبِيعَةُ.
[غ ر س] غَرَسْتُ : الشَّجَرَةَ ( غَرْساً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَالشَّجَرُ ( مَغْرُوسٌ ) وَيُطْلَقُ عَلَيْهِ أَيْضاً ( غَرْسٌ ) و ( غِرَاسٌ ) بِالْكَسْرِ فِعَالٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ مِثْلُ كِتَابٍ وَبِسَاطٍ ومِهَادٍ بِمَعْنَى مَكْتُوبٍ ومَبْسُوطٍ ومَمْهُودٍ وهذَا زَمَنُ ( الْغِرَاسِ ) كَمَا يُقَالُ زَمَنُ الحِصَادِ بِالْكَسْرِ.
[غ ر ض] الْغَرَضُ : الهَدَفُ الَّذِي يُرْمَى إِلَيْهِ والْجَمْعُ ( أَغْرَاضٌ ) مِثْلُ سَبَبٍ وأَسْبَابٍ وَتَقُولُ ( غَرَضُهُ ) كَذَا عَلَى التَّشْبِيهِ بِذلِكَ أَيْ
مَرْمَاهُ الَّذِي يَقْصِدُهُ وفُعِلَ ( لغَرَضٍ ) صَحِيحٍ أَيْ لِمَقْصِدٍ و ( الغُرْضُوفُ ) مِثَالُ عُصْفُورٍ مَا لَانَ مِنَ اللَّحْمِ قَالَهُ الْفَارَابِيُّ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ كُلْ مَا لَانَ مِنَ الْعَظْمِ وَقَدْ يقَالُ ( غُضْرُوفٌ ) بِتَقْدِيمِ الضَّادِ عَلَى الرَّاءِ لُغَةٌ عَلَى الْقَلْبِ.
[غ ر ف] الْغُرْفَةُ : بِالضَّمِّ الْمَاءُ ( الْمَغْرُوفُ ) بِالْيَدِ وَالْجَمْعُ ( غِرَافٌ ) مِثْلُ بُرْمَةٍ وبِرَامٍ و ( الْغَرْفَةُ ) بِالْفَتْح الْمَرَّةُ و ( غَرَفْتُ ) الْمَاءَ ( غَرْفاً ) مِن بَابِ ضَرَبَ وَ ( اغْتَرَفْتُهُ ) و ( الْغُرْفَةُ ) العِلِّيَّةُ وَالْجَمْعُ ( غُرَفٌ ) ثُمَّ ( غُرَفَاتٌ ) بِفَتْحِ الرَّاءِ جَمْعُ الْجَمْعِ عِنْدَ قَوْمٍ وَهُوَ تَخْفِيفٌ عِنْدَ قَوْمٍ وَتُضَمُّ الرَّاءُ لِلإِتْبَاعِ وَتُسَكَّنُ حَمْلاً عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ و ( الْمِغْرَفَةُ ) بِكَسْرِ المِيمِ مَا يُغْرَفُ بِهِ الطَّعَامُ والْجَمْعُ ( مَغَارِفُ )
[غ ر ق] غَرِقَ : الشَّيءُ فِي الْمَاءِ ( غَرَقاً ) فَهُوَ ( غَرِقٌ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ وَجَاءَ ( غَارِقٌ ) أَيْضاً وَحَكَى فِي الْبَارِعِ عَنِ الْخَلِيلِ ( الغَرِقُ ) الرَّاسِبُ فِي الْمَاءِ مِنْ غَيْرِ مَوْتٍ فَإِنْ مَاتَ ( غَرَقاً ) فَهُوَ ( غَرِيقٌ ) مِثْلُ كَرِيمٍ هَذَا كَلَامُ الْعَرَبِ وجَوَّزَ فِي الْبَارِعِ الْوَجْهَيْنِ فِي الْقِيَاسِ وَعَلَى مَا نُقِلَ عَنِ الْخَلِيلِ مِنَ الْفَرْقِ بَيْنَ ( الغَرِقِ ) و ( الْغَرِيقِ ) فَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ لِإِنْقَاذِ ( غَرِيقٍ ) إِنْ أُرِيدَ الْإِخْرَاجُ مِنَ الْمَاءِ فَهُوَ ظَاهِرٌ وإِنْ أُرِيدَ خَلَاصُهُ وَسَلَامَتُهُ مِنَ الْهَلَاكِ فَهُوَ مُحَالٌ لِأَنَّ الْمَيِّتَ لَا يُتَصَوّرُ سَلَامَتُهُ وجَمْعُ ( الْغَرِيقِ ) ( غَرْقَى ) مِثْلُ قَتِيلٍ وقَتْلَى ويُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ والتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ ( أَغْرَقْتُهُ ) و ( غَرَّقْتُهُ ) و ( أَغْرَقَ ) الرَّامِي فِي الْقَوْسِ اسْتَوْفَى مَدَّهَا و ( أَغْرَقَ ) فِي الشَّيءِ بَالَغَ فِيهِ وأَطْنَبَ كِلَاهُمَا بِالْأَلِفِ وَ ( الاسْتِغْرَاقُ ) الاسْتِيعَابُ.
[غ ر ل] الغُرْلَةُ : مِثْلُ القُلْفَةِ وَزْناً ومَعْنًى و ( غَرِلَ ) ( غَرَلاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ إِذَا لَمْ يُحْتَنْ فَهُوَ ( أَغْرَلُ ) و ( الْأُنْثَى ) ( غَرْلَاءُ ) والْجَمْعُ ( غُرْلٌ ) مِنْ بَابِ أَحْمَرَ.
[غ ر م] غَرمْتُ : الدّيَةَ والدَّيْنَ وغَيْرَ ذلِكَ ( أَغْرَمُ ) مِنْ بَابِ تَعِب أَدَّيْتُهُ ( غُرْماً ) و ( مَغْرَماً ) و ( غَرَامَةً ) وَيَتَعَدَّى بالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ ( غَرَّمْتُهُ ) و ( أَغْرَمْتُهُ ) بِالْأَلِفِ جَعَلْتُهُ ( غَارِماً ) و ( غَرِمَ ) فِى تِجَارَتِهِ مِثْلُ خَسِرَ خِلَافُ رَبِحَ و ( أُغْرِمَ ) بالشَّيءِ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أُولِعَ بِهِ فَهُوَ ( مُغْرَمٌ ) و ( الْغَرِيم ) الْمدِينُ وصَاحِبُ الدَّيْنِ أَيْضاً وَهُوَ الْخَصْمُ مَأْخُوذٌ مِنْ ذلِكَ لِأَنَّهُ يَصِيرُ بِإِلْحَاحِهِ عَلَى خَصْمِهِ مُلَازِماً والْجَمْعُ ( الْغُرَمَاءُ ) مِثْلُ كَرِيمٍ وكُرَمَاءَ.
[غ ر ي] غَرِيَ : بِالشَّيءِ ( غَرًى ) مِنْ بَابِ تَعِبَ أُولِعَ بِهِ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْمِلُهُ عَلَيْهِ حَاملٌ و ( أَغْرَيْتُهُ ) بِهِ ( إِغْرَاءً ) ( فَأُغْرِيَ ) بِهِ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَالاسْمُ ( الْغَرَاءُ ) بِالْفَتْحُ وَالْمَدّ. و ( الْغِرَاءُ ) مِثْلُ كِتَابٍ مَا يُلْصَقُ بِهِ مَعْمُولٌ مِنَ الْجُلُودِ وَقَدْ يُعْمَلُ مِنَ السَّمَكِ و ( الْغَرَا ) مِثْلُ الْعَصَا لُغَةٌ فِيهِ و ( غَرَوْتُ ) الْجِلْدَ ( أَغْرُوهُ ) مِنْ بَابِ عَلَا أَلْصَقْتُهُ ( بِالْغِرَاءِ ) وقَوْسٌ ( مَغْرُوَّةٌ ) و ( أَغْرَيْتُ ) بَيْنَ الْقَوْمِ مِثْلُ أَفْسَدْتُ وَزْناً ومَعْنًى و ( غَرَوْتُ ) ( غَرْواً ) مِنْ بَابِ قَتَل عَجِبْتُ وَ ( لَا غَرْوَ ) لَا عَجَبَ.
[غ ز ر] غَزُرَ : الْمَاءُ بِالضَّمِّ ( غَزْراً غُزْراً ) و ( غَزَارَةً ) كَثُرَ فَهُوَ ( غَزِيرٌ ) وقَنَاةٌ ( غَزِيرَةٌ ) كَثِيرَةُ الْمَاءِ و ( غَزُرَتِ ) النَّاقَةُ ( غَزَارَةً ) كَثُرَ لَبَنُهَا فَهِي ( غَزِيرَةٌ ) أَيْضاً والْجَمْعُ ( غِزَارٌ ).
الغُزُّ : جِنْسٌ مِنَ التُّرْكِ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ الْوَاحِدُ ( غُزِّيٌ ) مِثْلُ رُومٍ وَرُومِيٍّ فَالْيَاءُ فَارِقَةٌ بَيْنَ الْوَاحِدِ والْجَمْعِ.
[غ ز ل] غَزَلَتِ : الْمَرْأَةُ الصُّوفَ ونَحْوَهُ ( غَزْلاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَهُوَ ( مَغْزُولٌ ) و ( غَزْلٌ ) تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ والنِّسْبَةُ إِلَيْهِ غَزْلِيٌّ عَلَى لَفْظِهِ و ( الْمِغْزَلُ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ مَا يُغْزَلُ بِهِ وتَمِيمٌ تَضُمُّ الْمِيمَ و ( الْغَزَلُ ) بِفَتْحَتَيْنِ حَدِيثُ الْفِتْيَانِ وَالْجَوَارِي و ( الْغَزَالُ ) وَلَدُ الظَّبْيَةِ وَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِي تَسْمِيَتِهِ بِحَسَبِ أَسْنَانِهِ وَاعْتَمَدْتُ قَوْلَ أبِي حَاتِمٍ لِأَنَّهُ أَعْلَمُ وَأَضْبَطُ وَكَلَامُهُ فِيهِ أَجْمَعُ وَأَشْمَلُ قَالَ : أَوَّل مَا يُولَدُ فَهُوَ ( طَلاً ) ثُمَّ هُوَ ( غَزَالٌ ) والْأُنْثَى ( غَزَالَةٌ ) فَإذَا قَوِيَ وتَحَرَّكَ فَهُوَ ( شَادِنٌ ) فَإِذَا بَلَغَ شَهْراً فَهُوَ ( شَصَرٌ ) فَإِذَا بَلَغَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ أَوْ سَبْعَةً فَهُوَ ( جِدَايَةٌ ) لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَهُوَ ( خَشْفٌ ) أَيْضاً و ( الرَّشَأُ ) الْفَتِيُّ مِنَ الظّبَاءِ فَإِذَا أَثْنَى فَهُوَ ( ظَبْيٌ ) وَلَا يَزَالُ ثَنِيًّا حَتَّى يَمُوتَ وَالْأُنْثَى ( ظَبْيَةٌ ) وثَنِيَّةٌ وَ ( الْغَزَالَةُ ) بِالْهَاءِ الشَّمْسُ و ( غَزَالَةُ ) قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى طُوسَ وَإِلَيْهَا يُنْسَبُ الْإِمَامُ أَبُو حَامدٍ الْغَزَالِيُّ أَخْبَرنِي بِذلِكَ الشَّيْخُ مَجْدُ الدِّينِ مُحمدُ بنُ مُحمدِ بنِ محيي الدّينِ مُحمدِ بْنِ طَاهِرٍ شَرْوَان شاه بْنِ أَبِي الْفَضَائِلِ فخراور بْنِ عُبَيدِ اللهِ بْنِ سِتّ النّسَاءِ بِنْتِ أَبِي حَامِدٍ الْغَزَالِيِّ بِبَغْدَادَ سَنَةَ عَشْرٍ وسَبْعِمَائَةٍ وَقَالَ لِي أَخْطَأَ النَّاسُ فِي تَثْقِيلِ اسْم جَدِّنَا وإِنَّمَا هُوَ مُخَفَّفٌ نِسْبَةٌ إِلَى ( غَزَالَةَ ) الْقَرْيَةِ المَذكُورَةِ.
[غ ز و] غَزَوْتُ : الْعَدُوَّ ( غَزْواً ) فَالْفَاعِلُ ( غَازٍ ) والْجَمْعُ ( غُزَاةٌ ) و ( غُزًّى ) مِثْلُ قُضَاةٍ ورُكَّعٍ وجَمْعُ ( الغُزَاةِ ) ( غَزِيٌ ) عَلَى فَعِيلٍ مِثْلُ الحَجيجِ و ( الْغَزْوَةُ ) الْمَرَّةُ والْجَمْعُ ( غَزَوَاتٌ ) مِثْلُ شَهْوَةٍ وشَهَوَاتٍ و ( الْمَغْزَاةُ ) كَذلِكَ والْجَمْعُ ( الْمَغَازِي ) وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَغْزَيْتُهُ ) إِذَا بَعَثْتَهُ ( يَغْزُو ) وَإِنَّمَا يَكُونُ ( غَزْوُ ) الْعَدُوّ فِي بِلَادِهِ.
[غ س ل] غَسَلْتُهُ :(غَسْلاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَالاسْمُ ( الْغُسْلُ ) بِالْضَّمِ وجَمْعُهُ ( أَغْسَالٌ ) مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ الْمَضْمُومَ وَالْمَفْتُوحَ بِمَعْنًى وعَزَاهُ إلَى سِيبَوَيْهِ وَقِيلَ ( الْغُسْلُ )
بِالضَّمّ هُوَ الْمَاءُ الَّذِي يُتَطَهَّرُ بِهِ قَالَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ ( الْغُسْلُ ) تَمَامُ الطَّهَارَةِ وَهُوَ اسْمٌ مِنَ ( الاغْتِسَالِ ) و ( غَسَلْتُ ) الْمَيّتَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيضاً فَهُوَ ( مَغْسُولٌ ) و ( غَسِيلٌ ) وَلَفْظُ الشَّافِعِي و ( غَسَل ) ( الْغَاسِلُ ) الْمَيّتَ والتَّثْقِيلُ فِيهِمَا مُبَالَغَةٌ وَ ( اغْتَسَلَ ) الرَّجُلُ فَهُوَ ( مُغْتَسِلٌ ) بِالْكَسْرِ اسْمُ فَاعِلٍ و ( الْمُغْتَسَلُ ) بِالْفَتْحِ مَوْضِعُ ( الاغْتِسَالِ ) و ( الْغِسْلُ ) بِالْكَسْرِ مَا يُغْسَلُ بِهِ الرَّأْسُ مِنْ سِدْرٍ وخَطْمِيٍّ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَ ( الغِسْلِينَ ) مَا يَنْغَسِلُ مِنْ أَبَدَانِ الْكُفَّارِ فِى النَّارِ وَالْيَاءُ والنُّونُ زَائِدَتَانِ و ( الغُسَالَةُ ) مَا غَسلْتَ بِهِ الشَّيءَ وَيُقَالُ ( لِحَنْظَلَةَ بْنِ الرَّاهِبِ ) ( غَسِيلُ الْمَلَائِكَةِ ) فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ لِأَنَّهُ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ جُنُباً (فَغَسَلَتْهُ ) الْمَلَائِكَةُ. و ( الْمَغْسِلُ ) مِثْلُ مَسجِدِ ( مَغْسِلُ ) الْمَوْتَى وَالْجَمْعُ ( مَغَاسِلُ ).
[غ ش ش] غَشَّهُ : ( غَشّاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ وَالاسْمُ ( غِشٌ ) بِالْكَسْرِ لَمْ يَنْصَحْهُ وَزَيَّنَ لَهُ غَيْرَ الْمَصْلَحَةِ وَلَبَنٌ ( مَغْشُوشٌ ) مَخْلُوطٌ بِالْمَاءِ.
[غ ش ي] غُشِيَ : عَلَيْهِ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ( غَشْياً ) بِفَتْحِ الْغَيْنِ وضَمُّهَا لُغَةٌ و ( الغَشْيَةُ ) بِالْفَتْحِ المَرَّةُ فَهُوَ ( مَغْشِيٌ ) عَلَيهِ وَيُقَالُ إِنَّ ( الغَشْيَ ) يُعَطِّلُ الْقُوَى المُحَرِّكَةَ والأَوْرِدَةَ الحَسَّاسَةَ لِضَعْفِ الْقَلْبِ بِسَبَب وَجَعٍ شَدِيدٍ أَوْ بَرْدٍ أَوْ جُوعٍ مُفْرِطٍ وَقِيلَ ( الْغَشْي ) هُوَ الْإِغْمَاءُ وَقِيلَ الْإِغْمَاءُ امْتِلَاءُ بُطُونِ الدِّمَاغِ مِنْ بَلْغَمٍ بَارِدٍ غَلِيظٍ وَقِيلَ الْإِغْمَاءُ سَهْوٌ يَلْحَق الْإِنْسَانَ مَعَ فُتُور الْأَعْضَاءِ لِعِلّةٍ و ( غَشِيتُهُ ) ( أَغْشَاهُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ أَتَيْتُهُ وَالاسْمُ ( الغِشْيَانُ ) بِالْكَسْرِ وكُنِّيَ به عَنِ الجِمَاعِ كما كُنِّيَ بالإتيانِ فقِيلَ غَشِيَهَا وتَغَشَّاهَا و ( الغِشَاءُ ) الغِطَاءُ وَزْناً وَمَعْنًى وَهُوَ اسْمٌ مِنْ ( غَشَّيْتُ ) الشَّيءَ بِالتَّثْقِيل إِذَا غَطَّيتَهُ و ( الغِشَاوَةُ ) بِالْكَسْرِ الغِطَاءُ أَيْضاً و ( غَشِيَ ) اللَّيْلُ مِنْ بَابِ تَعِبَ و ( أَغْشَى ) بِالْأَلِفِ أَظْلَمَ.
[غ ص ب] غَصَبَهُ : ( غَصْباً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ و اغْتَصَبَهُ أَخَذَهُ قَهْراً وظُلْماً فَهُوَ ( غَاصِبٌ ) وَالْجَمْعُ ( غُصَّابٌ ) مِثْلُ كَافِرِ وكُفَّارٍ وَيَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ فَيُقَالُ ( غَصَبْتُهُ ) مَالَهُ وَقَدْ تُزَادُ مِنْ فِي الْمَفْعُولِ الْأَوَّلِ فَيُقَالُ ( غَصَبْتُ ) مِنْهُ مَالَهُ فَزَيْدٌ ( مَغْصُوبٌ ) مَالَهُ و ( مَغْصُوبٌ ) مِنْهُ ومن هُنا قِيل غَصَبَ الرجُلُ الْمَرْأَة نَفْسَهَا إذا زَنَى بها كُرْهاً و اغْتَصَبَهَا نَفْسَهَا كذلِكَ وَهُوَ اسْتِعَارَةٌ لَطِيفَةٌ وَيُبْنَى لِلْمَفْعُولِ فَيُقَالُ ( اغْتُصِبَتِ ) الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا وَرُبَّمَا قِيلَ عَلَى نَفْسِهَا يُضَمَّنُ الْفِعْلُ مَعْنَى غُلِبَتْ والشَّيءُ ( مَغْصُوبٌ ) و ( غَصْبٌ ) تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ.
[غ ص ص] غَصِصْتُ : بِالطَّعَامِ ( غَصَصاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ فَأَنا ( غَاصٌ ) و ( غَصَّانُ ) وَمِنْ بَابِ قَتَلَ لُغَةٌ و ( الغُصَّةُ ) بِالضَّمِّ مَا غَصَ بِهِ الْإِنْسَانُ مِنْ طَعَامٍ أَوْ غَيْظٍ عَلَى التَّشْبِيهِ وَالْجَمْعُ ( غُصَصٌ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ وَيَتَعدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَغْصَصْتُهُ ) بِهِ.
[غ ص ن] غُصْنُ : الشَّجَرَةِ جَمْعُهُ ( أَغْصَانٌ ) مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ و ( غُصُونٌ ) أَيْضاً.
[غ ض ب] غَضِبَ : عَلَيْهِ ( غَضَباً ) فَهُوَ ( غَضْبَانُ ) وَامْرَأَةٌ ( غَضْبَى ) وَقَوْمٌ ( غَضْبَى ) و ( غُضَابَى ) مِثْلُ سَكْرَى وسُكَارى و ( غِضَابٌ ) أَيْضاً مِثْلُ عَطْشَانَ وعِطَاشٍ ويَتَعَدَّى بِالْهَمْزِ و ( غَضِبَ ) مِن لَا شيءٍ أَيْ مِنْ غَيْرِ شَيءٍ يُوحِبُهُ و ( غَضِبْتُ ) لِفُلَان إِذَا كَانَ حَيًّا و ( غَضِبْتُ ) بِهِ إِذَا كَانَ مَيِّتاً وَ ( تَغَضَّبَ ) عَلَيْهِ مِثْلُ ( غَضِبَ ).
[غ ض ر] غَضِرَ : الرَّجُلُ بِالْمَالِ ( غَضَراً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ كَثُرَ مَالُهُ وَيَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ ( غَضَرَهُ ) اللهُ ( غَضْراً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ قَالَ فِي الْمُحْكَمِ رَجُلٌ ( مَغْضُورٌ ) أَيْ مُبَارَكٌ وَفِي الْمُجْمَلِ يُقَالُ لِلدَّابَّةِ ( غَضِرَةُ ) النَّاصِيَةِ إِذَا كَانَتْ مُبَارَكَةً وَقَوْلُهُ فِي الشَّرْحِ وَيُقَالُ لِنَوْعٍ مِنَ الْجَرَادِ ( الغَضَارَى ) ويُسَمَّى الْجَرَادَ الْمُبَارَكَ مِنْ هذَا لكِنْ لَمْ أَظْفَرْ بِنَقْلٍ فِيهِ ويَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْوَاحِدَةُ ( غَضْرَاءَ ) مِثْلُ صَحْرَاءَ وَصَحَارَى وَتُسَمَّى الْقَطَاةُ ( الْغَضْرَاءَ ) مِثْلُ حَمْرَاءَ أَيْضاً وَالْجَمْعُ الغَضَارَى أَيْضَا.
[غ ض ض] غَضَّ : الرَّجُلُ صَوْتَهُ وَطَرْفَهُ وَمِنْ طَرْفِهِ وَمِنْ صَوْتِهِ ( غَضّاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ خَفَضَ وَمِنْهُ يُقَالُ ( غَضَ ) مِنْ فُلَانٍ ( غَضّاً ) و ( غَضَاضَةً ) إِذَا تَنَقَّصَهُ.
و ( الْغَضْغَضَةُ ) النُّقْصَانُ و ( غَضْغَضْتُ ) السِّقَاءَ نَقَصْتُهُ و ( غَضَ ) الشَّيءُ ( يَغِضُ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَهُوَ ( غَضٌ ) أَيْ طَرِيٌّ.
[غ ض ن] الغُضُونُ : مَكَاسِرُ الجِلْدِ وَمَكَاسِرُ كُلِّ شَيءٍ ( غُضُونٌ ) أَيْضاً الْوَاحِدُ ( غَضْنٌ ) و ( غَضَنٌ ) مِثْلُ أَسَدٍ وأُسُودِ وفَلْسٍ وفُلُوسٍ.
[غ ض ي] أَغْضَى : الرَّجُلُ عَيْنَهُ بِالْأَلِفِ قَارَبَ بَيْنَ جَفْنَيْهَا ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي الْحِلْمِ فَقِيلَ ( أَغْضَى ) عَلَى الْقَذَى إِذَا أَمْسَكَ عَفْواً عَنْهُ و ( أَغْضَى ) اللَّيْلُ أَظْلَمَ فَهُوَ ( غَاضٍ ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ و ( مُغْضٍ ) عَلَى الْأَصْلِ لكِنَّهُ قَلِيلٌ و ( الغَضَى ) شَجَرٌ وخَشَبُهُ مِنْ أَصْلَبِ الْخَشَبِ وَلِهذَا يَكُونُ فِى فَحْمِهِ صَلَابَةٌ.
[غ ط س] غَطَسَ : فِي الْمَاءِ ( غَطْساً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَيَتَعَدَّى بِالتَّشْدِيدِ.
[غ ط ط] غَطَّهُ : فِي الْمَاءِ ( غَطّاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ غَمَسَهُ ( فَانْغَطَّ ) هُو و ( غَطَّ ) الجَمَلُ ( يَغِطُّ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ ( غَطِيطاً ) صَوَّتَ فِي شِقْشِقَةٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شِقْشِقَةٌ فَهُوَ هَدِيرٌ وَأَمَّا النَّاقَةُ فَإِنَّهَا تَهْدِرُ
وَلَا ( تَغِطُّ ) و ( غَطَّ ) النَّائِمُ ( يَغِطُّ ) ( غَطِيطاً ) أَيْضاً تَرَدَّدَ نَفَسُهُ صَاعِداً إِلَى حَلْقِهِ حَتَّى يَسْمَعَهُ مَنْ حَوْلَهُ.
[غ ط و] غَطَوْتُ : الشَّيءَ ( أَغْطُوهُ ) و ( غَطَيْتُهُ ) ( أَغْطِيهِ ) مِنْ بَابَيْ عَلَا ورَمَى والتَّثْقِيلُ مُبَالَغَةٌ و ( أَغْطَيْتُهُ ) بِالْأَلِفِ أَيْضاً وَيَخْتَلِفُ وَزْنُ الْمَفْعُولِ بِحَسَبِ وَزْنِ الْفِعْلِ و ( الْغِطَاءُ ) مِثْلُ كِتَابٍ السِّتْرُ وَهُوَ ما يُغَطَّى بِهِ وَجَمْعُهُ ( أَغْطِيَةٌ ) مَأْخُوذ مِنْ قَوْلِهِمْ ( غَطَا ) اللَّيْلُ ( يَغْطُو ) إِذَا سَتَرَتْ ظُلْمَتُهُ كُلَّ شَيءِ.
[غ ف ر] غَفَرَ : اللهُ لَهُ ( غَفْراً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ و ( غُفْراناً ) ( غُفْراناً ) صَفَحَ عَنْهُ و ( الْمَغْفِرَةُ ) اسْمٌ مِنْهُ وَ ( اسْتَغْفَرْتُ ) اللهَ سَأَلْتُهُ ( الْمَغْفِرَةَ ) و ( اغْتَفَرْتُ ) لِلْجَانِي مَا صَنَعَ وَأَصْلُ ( الْغَفْرِ ) السَّتْرُ وَمِنْهُ يُقَالُ الصِّبْغُ ( أَغْفَرُ ) لِلْوَسَخِ أَيْ أَسْتَرُ و ( المِغْفَرُ ) بِالْكَسْرِ ما يُلْبَسُ تَحْتَ البَيْضَةِ و ( غِفَارٌ ) مِثْلُ كِتَابِ حَيٌّ مِنَ الْعَرَبِ.
[غ ف ص] غَافَصْتُ : فُلَاناً إِذَا فَاجَأْتَهُ وأَخَذْتَهُ عَلَى غِرَّةٍ مِنْهُ وَأَخَذْتُ الشَّيءَ ( مُغَافَصَةً ) أَي مُغَالَبَةً.
[غ ف ل] الْغَفْلَةُ : غَيْبَةُ الشّيءِ عَنْ بَالِ الْإِنْسَانِ وعَدَمُ تَذَكُّرِهِ لَهُ وَقَدِ اسْتُعْمِلَ فِيمَنْ تَرَكَهُ إِهْمَالاً وإِعْرَاضاً كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ( وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ ) يُقَالُ مِنْهُ ( غَفَلْتُ ) عَنِ الشَّيءِ ( غُفُولاً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ وَلَهُ ثَلَاثَةُ مَصَادِرَ ( غُفُولٌ ) وَهُوَ أَعَمُّهَا و ( غَفْلَةٌ ) وِزَانُ تَمْرَةٍ و ( غَفَلٌ ) وِزَانٌ سَبَبٍ قَالَ الشَّاعِرُ :
|
إِذْ نَحْنُ فِي غَفَلٍ وأَكْثَرُ هَمِّنَا |
|
صَرْفُ النَّوَى وفِراقُنَا الْجِيرَانَا |
وَسُمِّي بِالثَّالِثِ مُؤَنَّثاً بِالْهَاءِ فَقِيلَ ( غَفَلَةُ ) ومنْهُ ( سُوَيدُ بنُ غَفَلَةَ ) و ( غَفَّلْتُهُ ) ( تَغْفِيلاً ) صَيَّرْتُهُ كَذلِكَ فَهُوَ مُغَفَّلٌ أَيْ لَيْسَ لَهُ فِطْنَةٌ وباسْمِ الْمَفْعُولِ سُمِّىَ وَمِنْهُ ( عَبْدُ اللهِ ابْنُ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيُّ ) و ( أَغْفَلْتُ ) الشَّيءَ ( إِغْفَالاً ) تَرَكْتُهُ إِهْمَالاً مِنْ غَيْرِ نِسْيَانٍ و ( تَغَفَّلْتُ ) الرَّجُلَ تَرقَّبْتُ غَفْلَتَهُ و ( تَغَافَلَ ) أَرَى مِنْ نفْسِهِ ذلِكَ وَليْسَ بِهِ وأَرْضٌ ( غُفْلٌ ) مِثَالُ قُفْلٍ لَا عَلَمَ بِهَا وَرَجُلُ ( غُفْلٌ ) لم يُجَرِّبِ الْأُمُورَ.
[غ ف و] أَغْفَيْتُ : إِغْفَاءً فَأَنَا ( مُغْفٍ ) إذا نِمْتُ نَوْمَةً خَفِيفَةً قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وغَيْرُهُ وَلَا يُقَالُ ( غَفَوْتُ ) وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ كَلَامُ الْعَرَبِ ( أَغْفَيْتُ ) وقَلَّمَا يُقَالَ ( غَفَوْتُ ).
[غ ل ص م] الغَلْصَمَةُ : رَأْسُ الْحُلْقُومِ وَهُوَ الْمَوْضِعُ النَّاتِئ فِي الْحَلْقِ والْجَمْعُ ( غَلَاصِمُ ).
[غ ل ب] غَلَبَهُ : ( غَلْباً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَالاسْمُ ( الغَلَبُ ) بِفَتْحَتَيْنِ وَالْغَلَبَةُ أَيْضاً وَبِمُضَارِعِ الْخِطَابِ سُمِّيَ وَمِنْهُ ( بَنُو تَغْلِبَ ) وَهُمْ مِنْ مُشْرِكِي الْعَرَبِ طَلَبَهُمْ عُمَرُ بِالْجِزْيَةِ فَأَبَوْا أَنْ يُعْطُوهَا بِاسْمِ الْجِزْيَةِ وَصَالَحُوا عَلَى اسمِ الصَّدَقَةِ مُضَاعَفَةً وَيُرْوَى أَنَّهُ قَالَ هَاتُوهَا وسَمُّوهَا مَا شِئْتُمْ والنِّسْبَةُ إِلَيْهِ ( تَغْلِبيٌ ) بِالْكَسْرِ عَلَى الْأَصْلِ قَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَفْتَحُ لِلتَّخْفِيفِ اسْتِثْقَالاً لِتَوَالِى كَسْرَتَيْنِ مَعَ يَاءٍ النَّسَبِ و ( غَالَبْتُهُ ) ( مُغَالَبَةً ) و ( غِلَاباً )
[غ ل ت] غَلِتَ : فِي الْحِسَابِ ( غَلَتاً ) قِيلَ هُوَ مِثْلُ غَلِطَ غَلَطاً وَزْناً وَمَعْنًى وَقِيلَ ( غَلِتَ ) فِي الْحِسَابِ وَغَلِطَ فِي كَلَامِهِ وَزَادَ بَعْضُهُمْ فَقَالَ هكَذَا فَرَّقَتِ الْعَرَبُ فَجَعَلَتِ التَّاءَ فِي الْحِسَابِ والطَّاءَ فِي الْمَنْطِقِ وَفِي التَّهْذِيبِ مِثْلُهُ.
[غ ل ث] غَلَثْتُ : الشَّيء بِغَيْرِهِ ( غَلْثاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ خَلَطْتُهُ بِهِ كَالْحِنْطَةِ بِالشَّعِيرِ و ( الْغَلَثُ ) بِفَتْحَتَيْنِ الاسْمُ وطَعَامٌ ( غَلِيثٌ ) أَيْ مَخْلُوطٌ بِالَمَدرِ والزُّوَانِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ و ( عَلَثْتُهُ ) بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ لُغَةٌ وَهُوَ ( مَغْلُوثٌ ومَعْلُوثٌ ) أَيْضاً.
[غ ل س] الْغَلَسُ : بِفَتْحَتَيْنِ ظَلَامُ آخِرِ اللَّيْلِ و ( غَلَّسَ ) الْقَوْمُ ( تَغْلِيساً ) خَرَجُوا ( بِغَلَسٍ ) و ( غَلَّسَ ) فِي الصَّلَاةِ صَلَّاهَا ( بِغَلَسٍ ).
[غ ل ط] غَلِطَ : فِي مَنْطِقِهِ ( غَلَطاً ) أَخْطَأَ وَجْهَ الصَّوَابِ و ( غَلَّطتُهُ ) أَنَا قُلْتُ لَهُ ( غَلِطْتَ ) أَوْ نَسَبْتُهُ إِلَى الْغَلَطِ.
[غ ل ظ] غَلُظَ : الشَّيءُ بِالضَّمِ ( غِلَظاً ) وِزَانُ عِنَبٍ خِلَافُ دَقَّ وَالِاسْمُ ( الغِلْظَةُ ) بِالْكَسْرِ وحَكَى فِي الْبَارِعِ التَّثليثَ عَنِ ابْن الْأَعْرَابِيِّ وَهُوَ ( غَلِيظٌ ) والْجَمْعُ ( غِلَاظٌ ) وعَذَابٌ ( غَلِيظٌ ) شَدِيدُ الأَلَم و ( غَلُظَ ) الرَّجُلُ اشْتَدَّ فَهُوَ ( غَلِيظٌ ) أَيْضاً وَفِيهِ ( غِلْظَةٌ ) أَيْ غَيْرُ لَيِّنٍ ولا سَلِسٍ و ( أَغْلَظَ ) لَهُ فِي الْقَوْلِ ( إِغْلَاظاً ) عَنَّفَهُ و ( غلَّظتُ ) عَلَيْهِ فِي الْيَمِينِ ( تَغْلِيظاً ) شَدَّدْتُ عَلَيْهِ وَأَكَّدْتُ و ( غلَّظْتُ ) الْيَمِينَ ( تَغْلِيظاً ) أَيْضاً قَوَّيْتُهَا وأَكَّدْتُهَا و ( اسْتَغْلَظَ ) الزَّرْعُ اشْتَدَّ و ( اسْتَغْلَظْتُ ) الشَّيءَ رَأَيْتُهُ ( غَلِيظاً ).
[غ ل ف] غِلَافُ : السِّكِّينِ وَنَحْوِهِ جَمْعُهُ ( غُلُفٌ ) مِثْلُ كِتَابٍ وكُتُبٍ و ( أَغْلَفْتُ ) السِّكِّينَ ( إِغْلَافاً ) جَعَلْتُ لَهُ ( غِلَافاً ) أَوْ جَعَلْتُهُ فِي الْغِلَافِ و ( غَلَفْتُهُ ) ( غَلْفاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ لُغَةٌ فِي جَعْلِهِ فِي الْغِلَافِ وَمِنْهُ قِيلَ قَلْبٌ ( أَغْلَفُ ) لَا يَعِي لعدم فَهْمِهِ كَأَنَّهُ حُجِبَ عَنِ الْفَهْمِ كَمَا يُحْجَبُ السِّكِّينُ وَنَحْوُه بِالْغِلَافٍ و ( غَلَفَ ) لِحْيَتَهُ بِالْغَالِيَةِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضاً ضَمَّحها وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ ( غَلَّفَهَا ) مِنْ كَلَامِ الْعَامَّةِ والصَّوَابُ ( غَلَّلَهَا ) بِالتَّشْدِيدِ و ( غَلَّاهَا ) ( تَغْلِيَةً ) أَيْضاً. و ( الغُلْفَةُ ) بالضَّمِّ هِي الغُرْلَةُ وَالْقُلْفَةُ و ( غَلِفَ ) ( غَلَفاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ إِذَا لَمْ يُخْتَن فَهُوَ ( أَغْلَفُ ) وَالْأُنْثَى ( غَلْفَاءُ ) وَالْجَمْعُ ( غُلْفٌ ) مِنْ بَابِ أَحْمَرَ.
[غ ل ق] غَلِقَ : الرَّهْنُ ( غَلَقاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ اسْتَحَقَّه الْمُرْتَهِنُ فَتَرَكَ فَكَاكَهُ وَفِي حَدِيثٍ « لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ بِمَا فِيهِ ». أَيْ لَا يَسْتَحِقُّهُ
الْمُرْتَهِنُ بالدَّين الَّذِي هُوَ مَرْهُونٌ بِهِ وَفِي حِديثٍ « لِصَاحِبِهِ غُنْمُهُ وعَلَيْهِ غُرْمُهُ ». قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ أَي يَرْجعُ إِلَى صَاحِبِهِ وَتَكُونُ لَهُ زِيَادَتُهُ وَإِذَا نقَصَ أَوْ تَلِفَ فَهُوَ مِنْ ضَمَانِهِ فَيَغْرَمُهُ أَي يَغْرَمُ الدَّيَن لِصَاحِبِه وَلَا يُقَابَلُ بِشَيءٍ مِنَ الدَّيْنِ وفِي الْبَارِعِ هو أَنْ يَرْهَنَ الرّجُلُ مَتَاعاً وَيَقُولَ إِنْ لَمْ أُوَفِّكَ فِى وَقْتِ كَذَا فَالرَّهْنُ لَكَ بِالدَّيْنِ فَنَهى عَنْهُ بِقَوْلِهِ ( لَا يَغْلَق فَالرَّهْنُ ). أَيْ لَا يَمْلِكُهُ صَاحِبُ الدَّيْنُ بِدَيْنِهِ بَلْ هُوَ لِصَاحِبِهِ وَرَجُلٌ ( مِغْلَاقٌ ) بِكَسْرِ الْمِيْمِ إِذَا كَانَ الرَّهْنُ يَغْلَقُ عَلَى يَدَيْهِ و ( غَلِقَ ) الرَّجُلُ ( غَلَقاً ) مِثْلُ ضَجِرَ وغَضِبَ وَزْناً وَمَعْنى. و ( يَمِينُ الغَلَقِ ) أَيْ يَمِينُ الْغَضَبِ قَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ سُمِّيَتْ بِذلِكَ لِأَنَّ صَاحَبها ( أَغْلَقَ ) عَلَى نَفْسِهِ بَاباً فِي إِقْدَامٍ أَوْ إحْجَام وَكَأَنَّ ذلِكَ مُشبَّهٌ ( بغَلْقِ ) البَابِ إِذَا أُغْلِقَ فَإِنَّهُ يَمْنَعُ الدَّاخِلَ مِنَ الْخُرُوجِ والْخارج مِنَ الدُّخُول فَلَا يُفْتَحُ إِلَّا بِالْمِفْتَاحِ و ( غَلَقُ ) الْبَابِ جَمْعُهُ ( أَغْلَاقٌ ) مِثْلُ سَبَب وأَسْبَاب و ( الْمِغْلَاقُ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ مِثْلُ ( الغَلَقِ ) والْجَمْعُ ( مَغَالِيقٌ ) و ( المِغْلَقُ ) لُغَةٌ فِيهِ مِثْلُ المِفتَحِ والمِفْتَاحِ و ( أَغْلَقْتُ ) الْبَابَ بِالْأَلِفِ أَوْثَقْتُهُ ( بالغَلَق ) و ( غَلَّقْتُهُ ) بِالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ وَتَكْثِيرٌ و ( انْغَلَقَ ) ضِدُّ انْفَتَحَ و ( غَلَقْتُه ) ( غَلْقاً ) مِن بَابِ ضَرَبَ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ حَكَاهَا ابْنُ دُرَيْدٍ عَنْ أَبِي زَيْدٍ قَالَ الشَّاعِرُ :
ولا أقول لباب الدار مَغْلُوق
[غ ل ]الْغِلُّ : بِالْكَسْرِ الْحِقْدُ و ( الْغُلُ ) بِالضَّمِّ طَوْقٌ مِنْ حَدِيدٍ يُجْعَلُ فِي الْعُنُقِ والْجَمْعُ ( أَغْلَالٌ ) مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَ ( الغَلَّةُ ) كُلُّ شَيءٍ يَحْصُلُ مِنْ رَيْعِ الْأَرْضِ أَوْ أُجْرَتِهَا وَنَحْوِ ذلِكَ وَالْجَمْعُ ( غَلَّاتٌ ) و ( غِلَالٌ ) و ( أَغَلَّتِ ) الضَّيْعَةُ بِالْأَلِفِ صَارَتْ ذَاتَ غَلَّةٍ وَ ( غَلَ ) ( غُلُولاً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ و ( أَغَلَ ) بِالْأَلِفِ خَانَ فِي الْمَغْنَمِ وغَيْرِهِ وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ لَمْ نَسْمَعْ فِى الْمغْنَم إِلَّا ( غَلَ ) ثُلَاثِيًّا وَهُوَ مُتَعَدٍّ فِي الْأَصْلِ لكِنْ أُمِيتَ مَفْعُولُهُ فَلَمْ يُنْطَقْ بِهِ.
[غ ل م] الْغُلَامُ : الابْنُ الصَّغِيرُ وجَمْعُ الْقِلَّةِ ( غِلْمَةٌ ) بِالْكَسْرِ وجَمْعُ الْكَثْرَةِ ( غِلْمَانٌ ) وَيُطْلَقُ ( الْغُلَامُ ) عَلَى الرَّجُلِ مَجَازاً بِاسْمِ مَا كَانَ عَلَيْهِ كَمَا يُقَالُ لِلصَّغِيرِ شَيْخٌ مَجَازاً بِاسْمِ ما يَئُولُ إِلَيْهِ وَجَاءَ فِي الشِّعْرِ غُلَامَةٌ بِالْهَاءِ لِلْجَارِيَةِ قَالَ :
يُهَانُ لَهَا الْغُلَامَةُ و الْغُلَامُ
قَالَ الْأَزْهَرِىُّ وَسَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ لِلْمَوْلُودِ حِينَ يُولَدُ ذَكَراً ( غُلَامٌ ) وَسَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ لِلكَهْلِ ( غُلَامٌ ) وَهُوَ فَاشٍ فِى كَلَامِهِمْ و ( الغُلْمَةُ ) وِزَانُ غُرْفَةٍ شِدَّةُ الشَّهْوَةِ و ( غَلِمَ ) ( غَلَماً ) فَهُوَ ( غَلِمٌ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ إِذَا اشْتَدَّ شَبَقُهُ وَ ( اغْتَلَمَ ) الْبَعِيرُ إذا هَاجَ مِنْ شدّةِ شَهْوةِ الضِّرَابِ قَالَ الأَصْمَعِيُّ لَا يُقَالُ فِي غَيْرِ الْإِنْسَانِ إِلَّا ( اغْتَلَمَ ) وَقَدْ يُقَالُ فِي الإِنْسَانِ ( اغْتَلَمَ ) و ( الْغَيْلَم ) مِثَالُ زَيْنَبَ ذَكَرُ السَّلَاحِفِ.
[غ ل ل] الْغَلْوَةُ : الْغَايَةُ وَهِي رَمْيَةُ سَهْمٍ أَبْعَدَ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَيُقَالُ هِي قَدْرُ ثَلَثمَائِةِ ذِرَاعٍ إِلَى أَرْبَعِمَائِةٍ وَالْجَمْعُ ( غَلَوَاتٌ ) مِثْلُ شَهْوَةٍ و ( شَهَوَاتٍ ) و ( غَلَا ) بِسَهْمِهِ ( غُلُوّاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ رَمَى بِهِ أَقْصَى الْغَايَةِ قَالَ :
كَالسَّهْمِ أَرْسَلَهُ مِنْ كَفِّهِ الْغَالِي
و ( غَلَا ) فِي الدِّينِ ( غُلُوّاً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ تَصَلَّبَ وشَدَّدَ حَتَّى جَاوَزَ الحَدَّ وَفِي التَّنْزِيلِ ( لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ ) و ( غَالَى ) فِي أَمْرِهِ ( مُغَالاةً ) بَالَغَ و ( غَلَا ) السِّعْرُ ( يَغْلُو ) وَالاسْمُ ( الْغَلَاءُ ) بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ ارْتَفَعَ وَيُقَالُ لِلشَّيءِ إِذَا زَادَ وَارْتَفَعَ قَدْ ( غَلَا ) وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَغْلَى ) اللهُ السِّعْرَ و ( غَالَيْتُ ) اللحْمَ و ( غَالَيْتُ ) بِهِ اشْتَرَيْتُهُ بِثَمَنٍ غَالٍ أَيْ زَائِدٍ وَ ( الْغَالِيَةُ ) أَخْلَاطٌ مِنَ الطِّيبِ و ( تَغَلَّيْتُ ) ( بِالْغَالِيَةِ ) ( وَتَغلَّلْتُ ) إِذَا تَطيَّبْتَ بِهَا و ( غَلَتِ ) الْقِدْرُ ( غَلْياً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ و ( غَلَياناً ) أَيْضاً قَالَ الْفَرَّاءُ إِذَا كَانَ الْفِعْلُ فِي مَعْنَى الذَّهَابِ والْمَجيءِ مُضْطَرِباً فَلَا تَهَابَنَّ فِي مَصْدَرِهِ الفَعَلَانَ وَفِي لُغَةٍ غَلِيَتْ تَغْلَى مِنْ بَابِ تَعِبَ قَالَ :
|
وَلا أَقُولُ لِقِدْرِ القَوْمِ قَدْ غَلِيَتْ |
|
وَلَا أَقُولُ لِبَابِ الدَّارِ مَغْلُوقُ |
وَ الْأُولى هِي الْفُصْحَى وَبِهَا جَاءَ الْكِتَابُ الْعزِيز فِي قَوْلِهِ : « تَغْلِي فِي الْبُطُونِ » وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَغْلَيْتُ ) الزَّيْتَ وَنَحْوَهُ ( إِغْلَاءً ) فَهُوَ ( مُغْلًى ).
[غ م د] غِمْدُ : السَّيْفِ جَمْعُهُ ( أَغْمَادٌ ) مِثْلُ حِمْلٍ وأَحْمَالٍ و ( غَمَدْتُهُ ) ( غَمْداً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَقَتَلَ جَعَلْتُهُ فِي ( غِمْدِهِ ) أَوْ جَعَلْتُ لَهُ ( غِمْداً ) و ( أَغْمَدْتُهُ ) ( إغْمَاداً ) لُغَةٌ و ( تَغَمَّدَهُ ) اللهُ بِرحْمتِهِ بِمَعْنَى سَتَرَهُ و ( غَامِدَةُ ) بِالْهَاءِ حَيٌّ مِنَ الْأَزْدِ وَهُمْ مِنَ الْيَمَنِ وبَعْضُهُمْ يَقُولُ ( غَامِدٌ ) بِغَيْرِ هَاءٍ وحَكَى الْأَزْهَرِيُّ الْقَوْلَيْنِ وَفِي الْعُبَابِ ( غَامِدٌ ) لَقَبٌ وَاسْمُهُ عُمَرُ وَإِنَّمَا سُمِّيَ ( غَامِداً ) لِأَنَّهُ كَانَ بَيْنَ قَوْمِهِ حِقْدٌ فَسَتَرَهُ وأَصْلَحَهُ والنِّسْبَةُ إِلَيْهِ عَلَى لَفْظِهِ وَمِنْهُ ( الْغَامِدِيَّةُ ) الَّتِي رَجَمَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِّ الزِّنَا.
[غ م ر] الغِمْرُ : الحِقْدُ وَزْناً ومَعْنًى و ( غَمِرَ ) صَدْرُهُ عَلَيْنَا ( غَمَراً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ و ( الغِمْرُ ) أَيْضاً الْعَطَشُ وَرَجُلٌ ( غُمْرٌ ) لَمْ يُجَرِّبِ الْأُمُورَ وقَوْمٌ ( أَغْمَارٌ ) مِثْلُ قُفْلٍ وأَقْفَالٍ وَالْمَرْأَةُ ( غُمْرَةٌ ) بِالْهَاءِ يُقَالُ ( غَمُرَ ) بالضَمِّ ( غَمَارَةً ) بِالْفَتْحِ وبَنُو عُقَيْلٍ تَقُولُ ( غَمِرَ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ وَأَصْلُهُ الصَّبِيُّ الَّذِي لَا عَقْلَ لَهُ قَالَ أَبُو زَيْدٍ ويُقْتَاسُ مِنْهُ لِكُلِّ مَنْ لَا خَيْرَ فِيهِ ولا غَنَاءَ عِنْدَهُ فِي عَقْلٍ وَلَا رَأْىٍ وَلَا عَمَلٍ و ( غَمَرَهُ ) الْبَحْرُ ( غَمْراً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ عَلَاهُ و ( الغَمْرَةُ ) الزَّحْمَةُ وَزْناً ومَعْنًى وَدَخَلْتُ فِي ( غُمَارِ ) النَّاسِ
بِضَمِّ الْغَيْنِ وفَتْحِهَا أَيْ فِي زَحْمَتِهِمْ أَيْضاً و ( الْغَامِرُ ) الْخَرَابُ مِنَ الْأَرْضِ وَقِيلَ مَا لَمْ يُزْرَعْ وَهُوَ يَحْتَمِلُ الزّرَاعَةَ وَقِيلَ لَهُ ( غَامِرٌ ) لِأَنَّ الْمَاءَ ( يَغْمُرُهُ ) فَهُوَ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُول وَمَا لَمْ يَبْلُغْهُ الْمَاءُ فَهُوَ قَفْرٌ و ( غَمَرْتُهُ ) ( أَغْمُرُهُ ) مِثْلُ سَتَرْتُهُ أَسْتُرُهُ وَزْناً ومَعْنًى و ( الغَمْرَةُ ) الانْهِمَاكُ فِي الْبَاطِل والجَمْعُ ( غَمَرَاتٌ ) مِثْلُ سَجْدَةٍ وسَجَدَاتٍ و ( الْغَمْرَةُ ) الشِّدَّةُ ومِنْهُ غَمَرَاتُ الْمَوْتِ لِشَدَائِدِهِ.
[غ م ز] غَمَزَهُ : ( غَمْزاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَشَارَ إِلَيْهِ بِعَيْنٍ أَوْ حَاجِبٍ. وَلَيْسَ فِيهِ ( غَمِيزَةٌ ) وَلَا ( مَغْمَزٌ ) أَي عَيْبٌ و ( غَمَزْتُهُ ) بِيَدِي مِنْ قَوْلِهِمْ ( غَمَزْتُ ) الْكَبْشَ بِيَدِي إِذَا جَسَسْتَهُ لِتَعْرِفَ سِمَنُهُ وَ ( غَمَزَ ) الدَّابَّةُ فِي مَشْيِهِ ( غَمْزاً ) وَهُوَ شَبِيهُ العَرَجِ.
[غ م س] غَمَسَهُ : فِي الْمَاءِ ( غَمْساً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ ( فَانْغَمَسَ ) هُوَ.
والْيَمِينُ ( الْغَمُوسُ ) بِفَتْحِ الْغَيْنِ اسْمُ فَاعِلٍ لِأَنَّهَا ( تَغْمِسُ ) صَاحِبَهَا فِي الْإِثْمِ لِأَنَّهُ حَلَفَ كَاذِباً عَلَى عِلْمٍ مِنْهُ وَطَعْنَةٌ ( غَمُوسٌ ) أَيْ نَافِذَةٌ وَأَمْرٌ ( غَمُوسٌ ) أَيْ شَدِيدٌ.
[غ م ض] غَمَضَ : الْحَقَّ ( غُمُوضاً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ خَفِي مَأْخَذُهُ و ( غَمُضَ ) بِالضَّمّ لُغَةٌ وَنَسَبٌ ( غَامِضٌ ) لَا يُعْرَفُ و ( أَغْمَضْتُ ) الْعَيْنَ ( إِغْمَاضاً ) و ( غَمَّضْتُهَا ) ( تَغْمِيضاً ) أَطْبَقْتُ الْأَجْفَانَ وَمِنْهُ قِيلَ أَغْمَضْتُ عَنْهُ إِذَا تَجَاوَزْتَ.
[غ م م] غَمَّهُ : الشيءُ ( غَمًّا ) مِنْ بَابِ قَتَلَ غَطَّاهُ وَمِنْهُ قِيلَ للحُزْنِ ( غَمٌ ) لِأَنَّهُ يُغَطِّي السُّرُورَ والحِلْمَ وَهُوَ فِي حَيْرَةٍ ولَبْسٍ وَالْجَمْعُ ( غُمَمٌ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ و ( غَمَ ) اليَوْمُ والسَّمَاءُ ( غَمًّا ) مِنْ بَابِ قَتَلَ أَيْضاً و ( أَغَمَ ) بِالْأَلِفِ جَاءَ ( بِغَمٍ ) مِنْ تَكَاثُفِ حَرٍّ أو غَيْمٍ و ( غُمَ ) عَلَيْهِ الْخَبَرُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ خَفِيَ و ( غُمَ ) الْهِلَالُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْضاً سُترَ بِغَيْمٍ أَوْ غَيْرِهِ وَفِي حَدِيثٍ « فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ». أَيْ فَإِنْ سُتِرَتْ رُؤيَتُهُ بِغَيْمٍ أو ضَبَابٍ فَأَكْمِلُوا عِدّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ لِيَكُونَ الدُّخُولُ فِي صَوْمِ رَمَضَانَ بيَقِينٍ وَفِي حَدِيْثٍ « فَاقدُرُوا لَهُ ». قَالَ بَعْضُهُمْ أَي قَدِّرُوا مَنَازِلَ الْقَمَرِ ومَجْرَاهُ فِيهَا قَالَ أَبُو زَيدٍ ( غُمَ ) الْهِلَالُ ( غَمًّا ) فَهُوَ ( مَغْمُومٌ ) وَيُقَالُ كَانَ عَلَى السَّمَاءِ ( غَمٌ ) وَ ( غَمْيٌ ) فَحَالَ دُونَ الْهِلَالِ وَهُوَ غَيْمٌ رَقِيقٌ أَوْ ضَبَابَةٌ وهذِهِ لَيْلَةٌ ( غَمَّى ) عَلَى فَعْلَى بِفَتْحِ الْفَاءِ وَقَالَ بَعْضُهُم بِضَمِّهَا وَهِيَ الَّتِي يُرَى فِيهَا الْهِلَالُ فَتَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ ضَبَابَةٌ وصُمْنَا لِلْغَمَّى عَلَى فَعْلى بِفَتْحِ الْفَاءِ وَضَمِّهَا أَيْ عَلَى غَيْرِ رُؤْيَةٍ. و ( الْغَمَامُ ) السَّحَابُ و ( الْغَمَامَةُ ) أَخَصُّ مِنْهُ و ( غَمَ ) الشَّخْصُ ( غَمَماً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ سَالَ شَعْرُ رَأسِهِ حَتَّى ضَاقَتْ جَبْهَتُهُ وَقَفَاهُ وَرَجُلٌ ( أَغَمُ ) الْوَجْهِ وَالْقَفَا وَامْرَأَةٌ ( غَمَّاءُ ) مِثَالُ أَحْمَرَ وحَمْرَاءَ و ( كُرَاعُ الْغَمِيمِ ) وِزَانُ كَرِيمٍ وَادٍ بَيْنَهُ وبَيْنَ الْمَدِينَةِ نَحْوُ مِائَةٍ وسَبْعِينَ مِيلاً وبَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ نَحْوُ ثَلَاثِينَ مِيلاً ومِنْ عُسْفَانَ إلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ وكُرَاعُ كُلِّ شَيءٍ طَرَفُهُ.
[غ م ي] الغُمْيَةُ : وِزَانُ مُدْيَةٍ هِيَ الَّتِي يُرَى فِيَها الْهِلَالُ فَتَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَماءِ ضَبَابَةٌ وَكَانَ عَلَى السَّمَاءِ ( غَمًى ) وِزَانُ عَصاً و ( غَمْيٌ ) وِزَانُ فَلْس وَهُوَ أَنْ ( يُغَمَّ ) عَلَيْهِمُ الْهِلَالُ وَقَالَ السَّرَقُسْطِيُّ ( غُمِيَ ) اليَوْمُ وَاللَّيْلُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ( غَمىً ) مَقْصُورٌ دَامَ غَيْمُهُمَا فَلَمْ يُرَ فِيهِمَا شَمْسٌ وَلَا هِلَالٌ قَالَ وَمَعْنَى قَوْلِهِ فَإِنْ (أُغْمِيَ ) عَلَيْكُمْ. فَإِنْ ( أُغْمِيَ ) يَوْمُكُمْ أَوْ لَيْلَتُكُمْ فَلَمْ تَرَوُا الْهِلَالَ فَأَتِمُّوا شَعْبَانَ. و ( غُمِيَ ) عَلَى الْمَرِيضِ ثُلَاثِيٌّ مَبْنيٌّ لِلْمَفْعُولِ فَهُوَ ( مَغْمِيٌ ) عَلَيْهِ عَلَى مَفْعُولٍ قَالَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ وَجَمَاعَةٌ وَ ( أُغْمِيَ ) عَلَيْهِ ( إِغْمَاءً ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْضاً وَتَقَدَّم فِي ( غُشِيَ ) مَا قِيلَ فِيهِ عَنِ الْأَطِبَّاءِ وأُغْمِيَ الخَبَرُ ( إِغْمَاءً ) خَفِيَ.
[غ ن م] غَنِمْتُ : الشَّيءَ ( أَغْنَمُهُ ) ( غُنْماً ) أَصَبْتُهُ ( غَنِيمَةً ) و ( مَغْنماً ) والْجَمْعُ ( الْغَنَائِمُ ) و ( الْمَغَانِمُ ) و ( الغُنْمُ بالغُرْمِ ) أَيْ مُقَابَلٌ بِهِ فَكَمَا أَنَّ الْمَالِكَ يَخْتَصُّ ( بِالْغُنْمِ ) وَلَا يُشَارِكُهُ فِيهِ أَحَدٌ فَكَذلِكَ يَتَحمَّلُ الْغُرْمَ وَلَا يَتَحَمَّلُ مَعَهُ أَحَدٌ وَهذَا مَعْنَى قَوْلِهِم ( الغُرْمُ مَجبُورٌ بِالْغُنْمِ ) قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ ( الْغَنِيمَةُ ) مَا نِيلَ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ عَنْوَةً والْحَرْبُ قَائِمَةٌ والفَيْءُ مَا نِيلَ مِنْهُمْ بَعْدَ أَنْ ( تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها ).
و ( الغَنَمُ ) اسْمُ جِنْسٍ يُطْلَقُ عَلَى الضَّأْنِ والْمَعْزِ وَقَدْ تُجْمَعُ عَلَى ( أَغْنَامٍ ) عَلَى مَعْنى قُطعَانَاتٍ مِنَ الْغَنَمِ وَلَا وَاحِدَ ( لِلْغَنَمِ ) مِنْ لَفْظِهَا قَالَهُ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ أَيْضاً ( الْغَنَم ) الشَّاءُ الْوَاحِدَةُ شَاةٌ وَتَقُولُ الْعَرَبُ رَاحَ عَلَى فُلَانٍ ( غَنَمانِ ) أَيْ قَطِيعَانِ مِنَ ( الْغَنَمِ ) كُلُّ قَطِيعٍ مُنْفَرِدٌ بِمَرْعًى وَرَاعٍ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ ( الْغَنَمُ ) اسْمٌ مُؤَنَّثٌ مَوْضُوعٌ لِجِنْسِ الشَّاءِ يَقَعُ عَلَى الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ وَعَلَيْهِمَا وَيُصَغَّرُ فَتَدْخُلُ الْهَاءُ ويُقَالُ ( غُنَيْمَةٌ ) لِأَنَّ أَسْمَاءَ الْجُمُوعِ الَّتِي لَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا إِذَا كَانَتْ لِغَيْر الْآدَمِيِّينَ وَصُغِّرَت فَالتَّأْنِيثُ لَازِمٌ لَهَا.
[غ ن ن] الغُنَّةُ : صَوْتٌ يَخْرُجُ مِنَ الخَيْشُومِ والنُّونُ أَشَدُّ الْحُرُوفِ ( غُنَّةً ) و ( الْأَغَنُ ) الَّذِي يَتَكَلَّمُ مِنْ قِبَلِ خَيَاشِيمِهِ وَرَجُلٌ ( أَغَنُ ) وَامْرَأَةٌ ( غَنَّاءُ ) يَتَكَلَّمُ كَذلِكَ و ( غَنَ ) ( يَغَنُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ « لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَ بِالْقُرْآنِ ». قَالَ الْأَزْهَرِيُّ قَالَ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ مَعْنَاه لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَسْتَغْنِ. وَلَمْ يَذْهَبْ بِهِ إِلَى مَعْنَى الصَّوْتِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَهُوَ فَاشٍ فِى كَلَامِ الْعَرَبِ يَقُولُونَ ( تَغَنَّيْتُ ) ( تَغَنِّياً ) و ( تَغَانَيْتُ ) ( تَغَانِياً ) بِمَعْنَى ( اسْتَغْنَيْتُ )
وَقَوْلُهُ « مَا أَذِنَ اللهُ لِشَيءٍ كإذَنِهِ لِنَبِيٍ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ ». قَالَ الْأَزْهَرِيُّ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ البَغَوِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّ مَعْنَاهُ تَحْزِينُ الْقِرَاءَةِ وتَرْقِيقُهَا وتَحْقِيقُ ذلِكَ فِي الْحَدِيثِ الآخَرِ « زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ ». وهكَذَا فَسّرهُ أَبُو عُبَيْدٍ فَالْحَدِيثُ الْأَوَّلُ مِنَ الغِنَى مَقْصُوراً والثَّانِى مِنَ ( الْغِنَاءِ ) مَمْدُوداً فَافْهَمْهُ هذَا لَفْظُهُ. ( الْغَنَاء ) مِثْلُ كَلَامٍ الاكْتِفَاءُ وَلَيْسَ عِنْدَهُ ( غَنَاءٌ ) أَيْ مَا يَغْتَنِي بِهِ يُقَالُ ( غَنِيتُ ) بِكَذَا عَنْ غَيْرِهِ مِنْ بَابِ تَعِبَ إِذَا ( اسْتَغْنَيْتَ ) بِهِ والاسْمُ ( الْغُنْيَةُ ) بِالضَّمِّ فَأَنَا ( غَنِيٌ ) و ( غَنِيَتِ ) الْمَرْأَةُ بِزَوْجِهَا عَنْ غَيْرِهِ فَهِي ( غَانِيَةٌ ) مُخَفَّفٌ والْجَمْعُ ( الْغَوَانِي ) و ( أَغْنَيْتُ ) عَنْكَ بِالْأَلِفِ ( مَغْنَى ) فُلَانٍ و ( مَغْنَاتَهُ ) إِذَا أَجْزَأْتَ عَنْهُ وقُمْتَ مَقَامَهُ وحَكَى الْأَزْهَرِيُّ مَا ( أَغْنَى ) فُلَانٌ شَيْئاً بِالْغَيْنِ وَالْعَيْنِ أَىْ لَمْ يَنْفَعْ في مُهِمٍّ وَلَمْ يَكْفِ مَئُونَةً و ( غَنِيَ ) مِنَ الْمَالِ ( يَغْنَى ) ( غِنًى ) مِثْلُ رَضِيَ يَرْضَى رِضاً فَهُوَ غَنِيٌ والْجَمْعُ ( أَغْنِيَاءُ ) و ( غَنِيَ ) بِالْمَكَانِ أَقَامَ بِهِ فَهُوَ ( غَانٍ ) و ( الْغِنَاءُ ) مِثَالُ كِتَابٍ الصَّوْتُ وَقِيَاسُهُ الضَّمُّ لِأَنَّهُ صَوْتٌ و ( غَنَّى ) بِالتَّشْدِيدٍ إِذَا تَرَنَّمِ ( بِالْغِنَاءِ ).
أَغَاثَهُ ( إِغَاثَةً ) إِذَا أَعَانَهُ وَنَصَرَهُ فَهُوَ ( مُغِيثٌ ) وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ سُمِّيَ وَمِنْهُ ( مُغِيثٌ ) زَوْجُ بَرِيرَةَ و ( الْغَوْثُ ) اسْمٌ مِنْهُ و ( اسْتَغَاثَ ) بِه ( فَأَغَاثَهُ ) و ( أَغَاثَهُمُ ) اللهُ بِرَحْمَتِهِ كَشَفَ شِدَّتَهُمْ و ( أَغَاثَنَا ) الْمَطَرُ مِنْ ذلِكَ فَهُوَ ( مُغِيثٌ ) أَيْضاً وَ ( أَغَاثَنَا ) اللهُ بِالْمَطَرِ وَالاسمُ ( الغِيَاثُ ) بِالْكَسْرِ.
[غ و ث] الغَوْرُ : بِالْفَتْحِ مِنْ كُلِّ شَيءٍ قَعْرُهُ وَمِنْهُ يُقَالُ فُلَانٌ بَعِيدُ ( الْغَوْرِ ) أَيْ حَقُودٌ وَيُقَالُ عَارِفٌ بِالْأُمُورِ و ( غَارَ ) فِي الْأَمْرِ اذَا دَقَّقَ النَّظَرَ فِيهِ و ( الْغَوْرُ ) الْمُطْمَئِنُّ مِنَ الْأَرْضِ و ( الغَوْرُ ) قِيل يُطْلَقُ عَلَى تِهَامَةَ ومَا يَلِي اليَمَنَ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ مَا بَيْنَ ذَاتِ عِرْقٍ والبحْرِ غَوْرٌ وتِهَامَةُ فَتَهِامَةُ أَوَّلُهَا مَدَارِجُ ذَاتِ عِرْقٍ مِنْ قِبَلِ نَجْدٍ إِلَى مَرْحَلَتَيْنِ وَرَاءَ مَكَّةَ وَمَا وراء ذلِكَ إِلَى الْبَحْرِ فَهُوَ ( الْغَوْرُ ) و ( غُورٌ ) بِالضَّمِّ بِلَادٌ مَعْرُوفَةٌ بِطَرَفِ خُرَاسَانَ مِنْ جِهَةِ الشَّرْقِ وَغَالِبُهَا الْجِبَالُ وَيَجُوزُ دُخُولُ الْأَلفِ واللَّامِ فَيُقَالَ ( الْغُورُ ) كَمَا يُقَالُ حِجَازٌ وَالْحِجَازُ وَيَمَنٌ والْيَمَنُ ونَحْو ذلِكَ وَقَوْلُهُمْ لَا تُوطَأُ سبايَا ( غُوْرٍ غَوْرٍ ) الْمُرَادُ ( غَوْرُ ) الْحِجازِ فَيَكُونُ بِالْفَتْحِ وإِنّما نُكِّرَ ليَعُمَّ فَإِنَّ كُلّ مَوْضِعٍ مِنْ تِلْكَ الْمَوَاضِعِ يُسَمَّى ( غَوْراً ) وَقِيلَ الْمُرَادُ بِلَادُ خُرَاسَانَ فَيُضَمُّ والْمَفْتُوحُ هُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ الرَّافِعيُّ وَهُوَ الظَّاهِرُ فَإِنَّهُ الْمُتَدَاوَلُ عَلَى أَلْسِنَةِ الْفُقَهَاءِ ولِأنّهُ السّابِقُ. والتَّمْثِيلُ بِالسّابِقِ أَوْلَى لأَنَّ الْحُكْمَ بِهِ عُرِفَ وَعَلَيْهِ يُقَاسُ وَإِذَا وَقَع التَّمْثِيلُ بِالثَّانِي بَقِيَ الْأَوَّلُ كَأَنَّهُ غَيْرُ وَاقِعٍ وَلَا مَحْكُومٍ فِيهِ بِشيءِ و ( غَارَ ) الْمَاءُ ( غَوْراً ) ذَهَبَ فِي الْأَرْضِ فَهُوَ ( غَائِرٌ ) و ( غَارَ ) الرَّجُلُ ( غَوْراً ) أَتَى ( الْغَوْرَ ) وَهُوَ الْمُنخَفِضُ مِنَ الْأَرْضِ و ( أَغَارَ ) بِالْأَلِفِ مِثْلُهُ وَأَنْكَرَ الْأَصْمَعِيُّ الرُّبَاعِيَّ وَخَصَّهُ بِالثُّلَاثِيِّ. و ( غَارَتِ الْعَيْنُ ) ( غُئُوراً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ انْخَسَفَتْ و ( أَغَارَ ) الْفَرَسُ ( إغَارَةً ) وَالاسْمُ ( الْغَارَةُ ) مِثْلُ أَطَاعَ إِطَاعَةً وَالاسْمُ الطَّاعَةُ : إِذَا أسْرَعَ فِي الْعَدْوِ و ( أَغَارَ ) الْقَوْمُ ( إِغَارَةً ) أَسْرَعُوا فِي السَّيْرِ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ ( أَشْرِقْ ثَبِيرُ كَيْمَا نُغِيرُ ) أَيْ حَتَّى نَدفَعَ لِلنَّحْرِ ثُمّ أُطْلِقَتِ ( الْغَارَةُ ) عَلَى الْخَيْلِ ( الْمُغِيرَةِ ) وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ وَمِنْهُ ( المُغِيرةُ ابنُ شُعْبَةَ ) و ( شَنُّوا الْغَارَةَ ) أَيْ فَرَّقُوا الخَيْلَ و ( أَغَارَ ) عَلَى الْعَدُوِّ هَجَم عَلَيْهِمْ دِيَارَهُمْ وأَوْقَعَ بِهِمْ. و ( الْغَارُ ) مَا يُنْحَتُ فِي الْجَبَلِ شِبْهُ ( الْمَغَارَةِ ) فَإِذَا اتَّسَعَ قِيلَ كَهْفٌ والْجَمْعُ ( غِيرَانٌ ) مِثْلَ نَارٍ وَنِيرَانٍ و ( الْغَارُ ) الَّذِي كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَعَبَّدُ فِيهِ في جَبَل حِرَاءٍ و ( الْغَارُ ) الَّذِي أَوَى إِلَيْهِ ومَعَهُ أَبُو بَكْرٍ فِي جَبَلِ ثَوْرٍ وَهُوَ مُطِلّ عَلَى مَكَّةَ.
[غ و ص] غَاص : عَلَى الشَّيءِ ( غَوْصاً ) مِنْ بَابِ قَالَ هَجَمَ عَلَيْهِ فَهُوَ ( غَائِصٌ ) وجَمْعُهُ ( غَاصَةٌ ) مِثْلُ قَائِفٍ وقَافَةٍ و ( غَوَّاصٌ ) أَيْضاً مُبَالَغَةٌ و ( غَاصَ ) في الْمَاءِ لِاسْتِخْرَاجِ مَا فِيهِ وَمِنْهُ قِيلَ ( غَاصَ ) عَلَى الْمَعَانِي كَأَنَّهُ بَلَغَ أَقْصَاهَا حَتَّى اسْتَخرَجَ مَا بَعُدَ مِنْهَا.
[غ و ط] الْغَائِطُ : الْمُطْمَئِنُّ الْوَاسِعُ مِنَ الْأَرْض والْجَمْعُ ( غِيْطَانٌ ) و ( أَغْوَاطٌ ) و ( غُوْطٌ ) ثُمَّ أُطْلِقَ ( الْغَائِطُ ) عَلَى الْخَارِجِ الْمُسْتَقْذَرِ مِنَ الْإِنْسَانِ كِرَاهَةً لِتَسْمِيَتِهِ بِاسْمِهِ الْخَاصِّ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَقْضُونَ حَوَائِجُهُمْ فِي الْمَوَاضِعِ الْمُطْمَئِنَّةِ فَهُوَ مِن مَجَازِ الْمُجَاوَرَةِ ثُمَّ تَوَسَّعُوا فِيهِ حَتَّى اشْتَقُّوا مِنْهُ وَقَالُوا ( تَغَوَّطَ ) الْإِنْسَانُ وَقَالَ ابْنُ القُوطِيَّةِ ( غَاطَ ) فِي الْمَاءِ ( غَوْطاً ) دَخَلَ فِيهِ وَمِنْهُ ( الْغَائِطُ ).
[غ و غ] قَالَ أَبُو عُبَيْدَة الْجَرَادُ أَوَّلُ مَا يَكُونُ سِرْوَةٌ فَإِذَا تَحَرَّكَ فَهُوَ دَبًى قَبْلَ أَنْ يَنْبُتَ جَنَاحَاهُ ثُمَّ يَكُونَ ( غَوْغَاءَ ) قَالَ وَبِهِ سُمِّيَ ( الْغَوْغَاءُ ) مِنَ النَّاسِ وَقَالَ الْفَارَابِيُّ ( الْغَوْغَاءُ ) شِبْهُ الْبَعُوضِ إِلَّا أَنَّهُ لَا يَعَضُّ وَلَا يُؤْذِي.
[غ و ل] غَالَهُ : ( غَوْلاً ) مِنْ بَابِ قَالَ أَهْلَكَهُ وَ ( اغْتَالَهُ ) قَتَلَهُ عَلَى غِرَّةٍ وَالاسْمُ ( الْغِيلَةُ ) بِالْكَسْرِ وَ ( الْغَائِلَةُ ) الْفَسَادُ وَالشَّرُّ و ( غَائِلَةُ ) الْعَبْدِ إِبَاقُهُ وفُجُورُهُ وَنَحْوُ ذلِكَ والْجَمْعُ ( الْغَوَائِلُ ) وَقَالَ الْكِسَائِيُّ ( الْغَوَائِلُ ) الدَّوَاهِي و ( المِغْوَلُ ) مِثْلُ مِقْوَدٍ سَيْفٌ دَقِيقٌ لَهُ قَفاً كَهَيْئَةِ السِّكِّينِ و ( الغُولُ ) مِنَ السَّعَالِي والْجَمْعُ ( غِيلَانٌ ) و ( أَغْوَالٌ ) وُ كُلُّ مَا اغْتَالَ الْإِنْسَانَ فَأَهْلَكَهُ فَهُوَ ( غُولٌ ).
[غ و ي] غَوَى(غَيًّا ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ انْهَمَكَ فِي الْجَهْلِ وَهُو
َ خِلَافُ الرُّشْدِ وَالاسْمُ ( الغَوَايَةُ ) بِالْفَتْحِ وَهُوَ ( لِغَيَّةٍ ) بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ كَلِمَةٌ تُقَالُ فِي الشَّتْم كَمَا يُقَالُ هُوَ لِزِنْيةٍ و ( غَوَى ) أَيْضاً خَابَ وضَلَّ وَهُوَ ( غاوٍ ) والْجَمْعُ ( غُوَاةٌ ) مِثْلُ قَاضٍ وقُضَاةٍ و ( أَغْوَاهُ ) بِالْأَلِفِ أَضَلَّهُ و ( غَوِيَ ) الْفَصِيلُ ( غَوًى ) مِنْ بَابِ تَعِبَ فَسَدَ جَوْفُهُ مِنْ شُرْبِ اللَّبَنِ و ( الْغَايَةُ ) المدَى والجَمْعُ ( غَايٌ ) و ( غَاياتٌ ) و ( الْغَايَةُ ) الرَّايَةُ والْجَمْعُ ( غَايَاتٌ ) و ( غَيَّيْتُ ) ( غَايَةً ) بَيَّنْتُهَا و ( غَايَتُكَ ) أَنْ تَفْعَلَ كَذَا أَيْ نِهَايَةُ طَاقَتكَ أَوْ فِعْلِكَ.
[غ ي ب] الْغَابَةُ : الْأَجَمَةُ مِنَ الْقَصَبِ وَهِي فِي تَقْدِيرِ فَعَلَةٍ بِفَتْحِ الْعَيْنِ قَالَهُ الْفَارَابِيُّ والْجَمْعُ ( غَابٌ ) و ( غَابَاتٌ ) و ( غَابَ ) الشَّيءُ ( يَغِيبُ ) ( غَيْباً ) و ( غَيْبَةً ) و ( غِيَاباً ) بِالْكَسْرِ و ( غُيُوباً ) و ( مَغِيباً ) بَعُدَ فَهُوَ ( غَائِبٌ ) والْجَمْعُ ( غُيَّبٌ ) و ( غُيَّابٌ ) و ( غَيْبٌ ) مِثْلُ رُكَّعٍ وكُفَّارٍ وصَحْبٍ و ( تَغَيَّبَ ) مِثْلُ ( غَابَ ) ويَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ ( غَيَّبْتُهُ ) و ( غَابَ ) القَمَرُ والشَّمْسُ ( غِيَاباً ) و ( غَيْبُوبَةً ) و ( تَغَيَّبَ ) مِثْلُ ( غَابَ ) أَيْضاً وَهُوَ التَّوَارِي في ( المغِيبِ ) و ( اغْتَابَهُ ) ( اغْتِيَاباً ) إذَا ذَكَرَهُ بِمَا يَكْرَهُ مِنَ الْعُيُوبِ وَهُوَ حَقٌّ والاسْمُ ( الغِيبَةُ ) فَإِنْ كَانَ بَاطِلاً فَهُو ( الغِيبَةُ ) في بُهْتٍ وَ ( الْغَيْبُ ) كُلُّ مَا غَابَ عَنْكَ وجَمْعُهُ ( غُيُوبٌ ) وَفِي التَّنْزِيلِ : ( عَلَّامُ الْغُيُوبِ ) و ( أَغَابَتِ ) الْمَرَأَةُ بِالْأَلِفِ ( غَابَ ) زَوْجُهَا فَهِي ( مُغِيبٌ ) و ( مُغِيبَةٌ ) و ( غَيابَتِ الْجُبِّ ) بِالْفَتْحِ قَعْرُهُ والْجَمْع ( غَيَابَاتٌ ).
[غ ي ث] الغَيْثُ : الْمَطَرُ وَ ( غَاثَ ) اللهُ الْبِلَادَ ( غَيْثاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَنْزَلَ بِهَا ( الْغَيْثَ ) فَالْأَرْضُ ( مَغِيثَةٌ ) و ( مَغْيُوثَةٌ ) ويُبْنَى لِلْمَفْعُولِ فَيُقَالُ ( غِيثَتِ ) الْأَرْضُ ( تُغَاثُ ) قَالَ أَبُو عَمْرو ابْنُ العَلَاءِ سَمِعْتُ ذَا الرُّمَّةِ يَقُولُ قَاتَل اللهُ أَمَةَ بَنِي فُلَانٍ مَا أَفْصَحَهَا قُلْتُ لَهَا كَيْفَ كَانَ الْمَطَرُ عِنْدَكُمْ فَقَالَتْ ( غِثْنَا ما شِئْنَا ) و ( غَاثَ ) الْغَيْثُ الْأَرْضَ ( غَيْثاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضاً نَزَلَ بِهَا وسُمِّيَ النَّبَاتُ ( غَيْثاً ) تسْمِيَةٌ بِاسْمِ السَّبَبِ وَيُقَالُ رَعَيْنَا ( الْغَيْثَ )
[غ ي ر] غَارَ : الرجُلُ أهْلَهُ ( غَيْراً ) مِنْ بَابِ سَارَ و ( غِيَاراً ) بِالْكَسْرِ مَارَهُمْ أَيْ حَمَلَ إِلَيْهِمُ المِيْرَةَ وَالاسْمُ ( الْغِيرَةُ ) والْجَمْعُ ( غِيَرٌ ) مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ و ( غَارَ ) ( يَغِيرُ ) و ( يَغُورُ ) إِذَا أَتَى بِخَيْرٍ ونَفْعٍ وَمِنْهُ ( اللهُمَ غُرْنَا غِرْنَا بِخَيرٍ ). و ( غَارَ ) الرَّجُلُ عَلَى امْرَأَتِهِ والْمَرْأَةُ عَلَى زَوْجِهَا ( يَغَارُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ ( غَيْراً ) و ( غَيْرَةً ) بِالْفَتْحِ و ( غَاراً ) قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَا يُقَالُ ( غِيراً و غِيرَةً ) بِالْكَسْرِ فَالرَّجُل ( غَيُورٌ ) و ( غَيْرانُ ) وَالْمَرْأَةُ ( غَيُورٌ ) أَيضاً و ( غَيْرَى ) وَجَمْعُ ( غَيُورٍ ) ( غُيُرٌ ) مِثْلُ رَسُولِ وَرُسُلٍ وَجَمْعُ ( غَيْرانَ ) و ( غَيْرَى ) ( غُيَارَى ) بِالضَّمِّ والْفَتْحِ و ( أَغَارَ ) الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ تَزَوَّجَ عَلَيْهَا ( فَغَارَتْ ) عليه.
و ( غَيْرُ ) يَكُونُ وَصْفاً لِلنَّكِرَةِ تَقُولَ جَاءَنِي رَجُلٌ ( غَيْرُكَ ) وَقَوْلُهُ تَعَالَى ( غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ) إِنَّمَا وُصِفَ بِهَا الْمَعْرِفَةُ لِأَنَّهَا أَشْبَهَتِ الْمَعْرِفَةَ بِإضَافَتِهَا إِلَى الْمَعْرِفَةِ فَعُومِلَت مُعَامَلَتَهَا وَوُصِفَ بِهَا المَعْرِفَةُ وَمِن هُنَا اجْتَرَأَ بَعْضُهُمْ فَأَدْخَلَ عَلَيْهَا الْأَلِفَ واللَّامَ لِأَنَّهَا لَمَّا شَابَهَتِ الْمَعْرِفَةَ بِإِضَافَتِهَا إِلَى الْمَعْرفة جَازَ أَنْ يَدْخُلَهَا ما يُعَاقِبُ الْإِضَافَةَ وَهُوَ الْأَلِفُ. واللَّامُ ولَكَ أَنْ تَمْنَعَ الاسْتِدْلَالَ وَتَقُولَ الْإِضَافَةُ هُنَا لَيْسَتْ لِلْتَّعْرِيفِ بَلْ لِلتَّخْصِيصِ وَالْأَلِفُ واللَّامُ لَا تُفِيدُ تَخْصِيصاً فَلَا تُعَاقِبُ إِضَافَةَ التَّخَصِيصِ مِثْلُ سِوًى وحَسْب فَإِنَّهُ يُضَافُ لِلتَّخْصِيصِ وَلَا تَدْخلُهُ الْأَلِفُ وَاللَّامُ وتَكُونُ ( غَيْرُ ) أَدَاةَ اسْتِثْنَاءٍ مِثلَ ( إِلَّا ) فَتُعْرَبُ بِحَسَبِ الْعَوَامِلِ فَتَقُولُ مَا قَامَ ( غَيْرُ زيدٍ ) وَمَا رَأَيْتَ غَيْرَ زَيْدٍ قَالُوا وَحُكْمُ ( غَيْرِ ) إِذَا أَوْقَعْتَها مَوقِعَ ( إلَّا ) أَنْ تُعْرِبَها بِالْإِعْرَابِ الَّذِي يَجِبُ لِلِاسْمِ الْوَاقِعِ بَعْدَ إِلَّا تَقُولُ أَتَانِي الْقَوْمُ ( غَيْرَ زَيْدٍ ) بالنَّصْبِ كَمَا يُقَالُ أَتَانِي الْقَوْمُ إِلَّا زَيْداً بِالنَّصْبِ عَلَى الاسْتِثْنَاءِ وَمَا جَاءَنِي الْقَوْمُ ( غَيْرُ زَيْدٍ ) بالرَّفْعِ والنَّصْبِ كَمَا يُقَالُ مَا جَاءَنِي الْقَوْمُ إِلَّا زَيْدٌ وَإِلَّا زَيْداً بِالرَّفْعِ عَلَى الْبَدَلِ والنَّصْبِ عَلَى الاسْتِثْنَاءِ وَمَا أَشْبَهَهُ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ شَهْلٌ وقُضَاعَةُ وَبَعْضُ بَنِي أَسَد يَنْصِبُونَهُ إِذَا كَانَ بِمَعْنَى إلَّا سَوَاءٌ تَمَّ الْكَلَامُ قَبْلَهُ أَمْ لَا قَالَ أَبُو مُحْمَدٍ مَكِّيٌّ فِي إِعْرَابِ الْقُرْآنِ وغَيْرٌ اسْمٌ مُبْهَمٌ وَإِنَّمَا أُعْرِبَ للُزُومِهِ الْإِضَافَةَ وَقَوْلُهُمْ خُذْ هَذَا لَا غَيْرُ هُوَ فِي الْأَصْلِ مُضَافٌ وَالْأَصْلُ لَا غَيْرَهُ لَكِنْ لَمَّا قُطِعَ عَنِ الْإِضَافَةِ بُنِيَ عَلَى الضَّمِّ مِثْلُ قَبْلٍ وَبَعْدٍ وَيَكُونُ ( غَيْرٌ ) بِمَعْنَى سِوًى نَحْوُ ( هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللهِ ) وَتَكُونُ بِمَعْنَى ( لَا ) وَقَوْلُهُمْ ( لَا إِلهَ غَيْرُ اللهِ ) ( غَيْرٌ ) مَرْفُوعٌ لِأَنَّهَا خَبَرُ ( لَا ) وَيَجُوزُ نَصْبُهُ عَلَى مَعْنَى لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ قَالَ أَبُو عَمْرٍو إِذَا وَقَعَتْ ( غَيْرٌ ) مَوْقِعَ إِلَّا نُصِبَتْ وَهذَا مُوَافِقٌ لِمَا حَكَاهُ الْجَوْهَرِيُّ. و ( غَيَّرْتُ ) الشَّيءَ ( تَغْيِيراً ) أَزَلتُهُ عَمّا كَانَ عَلَيْهِ ( فَتَغَيَّرَ ) هُوَ و ( الغِيّار ) لَوْنٌ مَعْرُوفٌ مِنْ ذلِكَ.
[غ ي ض] غَاضَ : الْمَاءُ ( غَيْضاً ) مِنْ بَابِ سَارَ و ( مَغَاضاً ) نَضَبَ أَيْ ذَهَبَ فِي الْأَرْضِ و ( غَاضَهُ ) اللهُ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى فَالْمَاءُ ( مَغِيضٌ ) و ( الْمَغِيضُ ) الْمَكَانُ الَّذِي ( يَغِيضُ ) فِيهِ و ( غِضْتُهُ ) فَجَرْتُهُ إِلَى ( مَغِيضٍ ) و ( غَاضَ ) الشَّيءُ نقصَ وَمِنْهُ يُقَال ( غَاضَ ) ثَمَنُ السِّلْعَة إِذَا نَقَصَ و ( غِضْتُهُ ) نَقَصْتُهُ يُسْتَعْمَلُ لَازِماً ومُتَعَدّياً و ( الغَيْضَةُ ) الأَجَمَةُ وَهِي الشَّجَرُ المُلْتَفُّ وجَمعُهُ ( غِيَاضٌ ) مِثْلُ كَلْبَةٍ وكِلَابٍ و ( غَيْضَاتٌ ) مِثْلُ بَيْضَةٍ وبَيْضَاتٍ.
[غ ي ظ] الغَيْظُ : الْغَضَبُ الْمُحِيطُ بِالْكَبِدِ وَهُوَ. أَشَدُّ الحَنَقِ وَفِي
التَّنْزِيلِ ( قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ ) وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ ( غَاظَهُ ) الْأَمْرُ مِنْ بَابِ سَارَ قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ كَمَا حَكَاهُ الْأَزْهَرِيُّ ( غَاظَهُ ) ( يَغِيظُهُ ) و ( أَغَاظَهُ ) بِالْأَلِفِ وَاسْمُ الْمَفْعُولِ مِنَ الثُّلَاثِيِّ ( مَغِيظٌ ) قال :
|
مَا كَانَ ضَرَّكَ لَوْ مَنَنْتَ وَرُبَّمَا |
|
مَنَّ الفتَى وَهُوَ المَغِيظُ الْمُحنَقُ |
وَ ( اغْتَاظَ ) فُلَانٌ مِنْ كَذَا وَلَا يَكُونُ ( الْغَيْظُ ) إِلَّا بِوُصُولِ مَكْرُوهٍ إِلَى ( الْمُغْتَاظِ ) وَقد يُقَامُ ( الغَيْظُ ) مُقَامَ الْغَضَبِ في حَقِّ الْإِنْسَانِ فَيُقَالُ ( اغْتَاظَ ) مِنْ لَا شَيءٍ كَمَا يُقَالُ غَضِبَ مِنْ لَا شَيءٍ وَكَذَا عَكْسُهُ.
[غ ي ل] أَغَالَ : الرَّجُلُ وَلَدَهُ ( إِغَالَةً ) إذا جامَعَ أُمَّهُ وهي تُرْضِعُهُ وَالاسْمُ ( الْغِيلَةُ ) بالكسرِ و أَغْيَلَهُ بتصحيح الياء مِثْلُهُ و ( أَغَالَتِ ) الْمَرْأَةُ وَلَدَهَا و ( أَغْيَلَتْهُ ) أَرْضَعَتْهُ وَهِي حَامِلٌ فَهِي ( مُغِيلٌ ) و ( مُغْيِلٌ ) والْوَلَدُ ( مُغَالٌ ) و ( مُغْيَلٌ ) و ( الغَيْلُ ) وِزَانُ فَلْسٍ مِثْلُ الغِيلَةِ يُقَالُ سَقَتْه ( غَيْلاً ) وَفِي حَدِيثٍ « لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنِ الغِيلَة ثُمَّ ذَكَرْتُ أَنَّ فَارِسَ والرُّومَ يَفْعَلُونَ ذلِكَ فَلَا يَضُرُّهُمْ ». وَ ( الْغَيْلُ ) الْمَاءُ الْجَارِي عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَفِي حَدِيثٍ « مَا سُقِيَ بِالْغَيْلِ فَفِيهِ الْعُشْرُ ». و ( أُمُ غَيْلانَ ) بِالْفَتْحِ ضَرْبٌ مِنَ الْعِضَاهِ وَبِهَا سُمِّيَ وَمِنْهُ ( غَيْلَانُ بْنُ سَلَمَةَ الثَّقَفِيُّ ) وَكَانَ مِنْ حُكَّامِ قَيْسٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَأَسْلَمَ وتَحْتَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ وَقِيلَ ثَمَانٍ فَخَيَّرَهُ النَّبِيُّ صلّى اللهُ علَيهِ وسلَّم فَاخْتَارَ أَرْبَعاً مِنْهُنَّ.
[غ ي م] الغَيْمُ : السَّحَابُ الْوَاحِدَةُ ( غَيْمَةٌ ) وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ مِنْ ( غَامَتِ ) السَّمَاءُ مِنَ بَابِ سَارَ إِذَا أَطْبَقَ بِهَا السَّحَابُ وَ ( أَغَامَتْ ) بِالْأَلِفِ و ( غَيَّمَتْ ) و ( تَغَيَّمَتْ ) مِثْلُهُ.
[غ ي ن] الغَيْنُ : لُغَةٌ فِي الْغَيْمِ وَ ( غِينَتِ ) السماءُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ غُطِّيَتْ بِالْغَيْنِ وَفِي حَدِيثٍ « وإِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي ». كِنَايَةٌ عَنِ الاشْتِغَالِ عَنِ الْمُرَاقَبَةِ بِالْمَصَالِحِ الدُّنْيَويَّةِ فَإِنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ مُهِمَّةً فَهِي فِي مُقَابَلَةِ الْأُمُورِ الْأُخْروِيَّةِ كَاللهْوِ عِنْدَ أَهْلِ الْمُرَاقَبَةِ.
كتاب الفاء
[ف ت ت] فَتّ : الرَّجُلُ الْخُبزَ ( فَتًّا ) مِنْ بَابِ قَتَلَ فَهُوَ ( مَفْتُوتٌ ) و ( فَتِيتٌ ) و ( الْفَتِيتَةُ ) أَخَصُّ مِنْهُ و ( الفُتَاتُ ) بِالضَّمِّ مَا تَفَتَّتَ مِنَ الشَّيءِ.
[ف ت ح] فَتَحْتُ : الْبَابَ ( فَتْحاً ) خِلَافُ أَغْلَقْتُهُ و ( فَتَحْتُهُ فَانْفَتَحَ ) فَرَجْتُهُ فَانْفَرَجَ وبَابٌ ( مَفْتُوحٌ ) خِلَافُ الْمَرْدُودِ والْمُقْفَلِ و ( فَتَحْتُ ) القَنَاةَ ( فَتْحاً ) فَجَرْتُهَا لِيَجْرِيَ الْمَاءُ فَيَسْقِيَ الزَّرْعَ وفَتَحَ الْحَاكِمُ بَيْنَ النَّاسِ ( فَتْحاً ) قَضَى فَهُوَ ( فَاتِحٌ ) و ( فَتَّاحٌ ) مُبَالَغَةٌ و ( فَتَحَ ) السُّلْطَانُ الْبِلَادَ غَلَبَ عَلَيْهَا وتَمَلَّكَهَا قَهْراً و ( فَتَحَ ) اللهُ عَلَى نَبِيِّهِ نَصَرَهُ و ( اسْتَفْتَحْتُ ) اسْتَنْصَرْتُ و ( فَتَحَ ) الْمَأْمُومُ عَلَى إِمَامِهِ قَرأَ مَا أُرْتِجَ عَلَى الإِمَامِ لِيَعْرِفَهُ و ( فَاتِحَةُ الْكِتَابِ ) سُمِّيَتْ بِذلِكَ لِأَنَّهُ يُفْتَتَحُ بِهَا الْقِرَاءَةُ فِي الصَّلَاةِ وَافْتَتَحْتُهُ بِكَذَا ابْتَدَأْتُهُ بِهِ ( و الفُتْحَةُ ) فِي الشَّيءِ ( الفُرْجَةُ ) والْجَمْعُ ( فُتَحٌ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ وبَابٌ ( فُتُحٌ ) بِضَمَّتَيْنِ مَفْتُوحٌ وَاسعٌ وقَارُورَةٌ ( فُتُحٌ ) بِضَمَّتَيْنِ أَيْضاً لَيْس لَهَا غِلَافٌ وَلَا صِمَامٌ و ( الْمِفْتَاحُ ) الَّذِي يُفْتَحُ بِهِ المِغْلَاقُ و ( المِفْتَحُ ) مِثْلُهُ وَكَأَنَّهُ مَقْصُورٌ مِنْهُ وجَمْعُ الْأَوَّلِ ( مَفَاتِيحُ ) وجَمْعُ الثَّانِي ( مَفَاتِحُ ) بِغَيْرِ يَاءٍ و قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ والسَّلَامُ « مِفْتَاحُهَا الطَّهُورُ ». اسْتِعَارَةٌ لَطِيْفَةٌ وَذلِكَ أَنَّ الحَدَثَ لَمَّا مَنَعَ مِنَ الصَّلَاةِ شَبَّهَه بِالغَلَقِ الْمَانِعِ مِنَ الدُّخُولِ إِلَى الدَّارِ وَنَحْوِهَا والطَّهُورُ لَمَّا رَفَعَ الحَدَثَ الْمَانِعَ وَكَانَ سَبَبَ الْإِقْدَامِ عَلَى الصَّلَاةِ شَبَّهَهُ بِالْمِفْتَاحِ.
[ف ت ر] فَتَرَ : عَن الْعَمَل ( فُتُوراً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ انْكَسَرَتْ حِدَّتُهُ ولَانَ بَعْدَ شِدَّتِهِ وَمِنْهُ ( فَتَرَ ) الْحَرُّ إِذَا انْكَسَرَ ( فَتْرَةً ) و ( فُتُوراً ) وطَرْفٌ ( فَاتِرٌ ) لَيْسَ بِحَدِيدٍ وقَوْلُهُ تَعَالَى ( عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ ) أَيْ عَلَى انْقِطَاعِ بَعْثِهِمْ ودُرُوسِ أَعْلَامِ دِينِهِمْ و ( الْفِتْرُ ) بِالْكَسْرِ مَا بَيْنَ طَرَفِ الإِبْهَامِ وطَرَفِ السَّبَّابَةِ بِالتَّفْرِيجِ الْمُعْتَادِ.
[ف ت ش] فَتَشْتُ : الشَّيءَ ( فَتْشاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ تَصَفَّحْتُهُ وَ ( فَتَشْتُ ) عَنْهُ سَأَلْتُ وَاسْتَقْصَيْتُ فِي الطَّلَبِ و ( فَتَّشْتُ ) الثَّوْبَ بِالتَّشْدِيدِ هُوَ الْفَاشِي فِي الاسْتِعْمَالِ.
[ف ت ق] فَتَقْتُ : الثَّوْبَ ( فَتْقاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ نَقَضْتُ خِيَاطَتَهُ حَتى فَصَلْتُ بَعْضَهُ مِنْ بَعْضٍ ( فَانْفَتَقَ ) و ( فَتَّقْتُ ) بِالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ وَتَكْثِيرٌ.
[ف ت ك] فَتَكْتُ : بِهِ ( فَتْكاً ) مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ وبَعْضُهُمْ يَقُولُ ( فُتْكاً ) مُثَلَّثَ الْفَاءِ بَطَشْتُ بِهِ أَوْ قَتَلْتُهُ عَلَى غَفْلَةٍ و ( أَفْتَكْتُ ) بِالْأَلِفِ لُغَةٌ.
[ف ت ل] فَتَلْتُ : الْحَبْلَ وَغَيْرَهُ ( فَتْلاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ و ( الفَتِيلُ ) مَا يَكُونُ فِي شَقِّ النَّوَاةِ و ( فَتِيلَةُ ) السِّرَاجِ جَمْعُهَا ( فَتائِلُ ) و ( فَتِيلَاتٌ ) وَهِيَ الذُّبَالَةُ.
[ف ت ن] فَتَنَ : الْمَالُ النَّاسَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ ( فُتُوناً ) اسْتَمَالَهُمْ و ( فُتِنَ ) فِي دِينِهِ و ( افتُتِنَ ) أَيْضاً بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ مَالَ عَنْهُ و ( الْفِتْنَةُ ) الْمِحْنَةُ وَالابْتِلَاءُ وَالْجَمْعُ ( فِتَنٌ ) وأَصْلُ ( الفِتْنَةِ ) مِنْ قَوْلِك ( فَتَنْتُ ) الذَّهَبَ والْفِضَّةَ إِذَا أَحْرَقْتَهُ بِالنَّارِ ليَبِينَ الجَيِّدُ مِنَ الرَّدِيءِ.
[ف ت ي] الْفَتِيُ : مِنَ الدَّوَابِّ خِلَافُ الْمُسِنِّ وَهُوَ كَالشَّابِّ فِي النَّاسِ والْجَمْعُ ( أَفْتَاءٌ ) مِثْلُ يَتِيمٍ وأَيْتَامٍ والْأُنْثَى ( فَتِيَّةٌ ) و ( الفَتْوَى ) بِالْوَاوِ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَبِالْيَاءِ فَتُضَمُّ وَهِي اسْمٌ مِنْ ( أَفْتَى ) الْعَالِمُ إِذَا بَيَّن الحُكْمَ و ( اسْتَفْتَيْتُهُ ) سَأَلْتُهُ أَنْ يُفتِيَ وَيُقَالُ أَصْلُهُ مِنَ ( الفَتِيّ ) وَهُوَ الشَّابُّ الْقَوِيُّ وَالْجَمْعُ ( الفَتَاوِي ) بِكَسْرِ الْوَاوِ عَلَى الْأَصْلِ وَقِيلَ يَجُوزُ الْفَتْحُ لِلتَّخْفِيفِ. و ( الفَتَى ) العَبْدُ وجَمْعُهُ فِي القِلَّةِ ( فِتْيَةٌ ) وَفِي الْكَثْرَةِ ( فِتْيَانٌ ) والأَمَةُ ( فَتَاةٌ ) وجَمْعُهَا ( فَتَيَاتٌ ) وَالْأَصْلُ فِيهِ أَنْ يُقَالَ لِلشَّابِّ الحَدَثِ ( فَتًى ) ثُمَّ اسْتُعِيرَ لِلْعَبْدِ وَإِنْ كَانَ شَيْخاً مَجَازاً تَسْمِيَةٌ باسْمِ مَا كَانَ عَلَيْهِ وَمَا فَتِئَ يَذْكُرُهُ بِالْهَمْزَةِ مِثْلُ ما بَرِحَ وَزْناً ومَعْنًى.
[ف ث ث] الفَثُ : نَبْتٌ يُؤْكَلُ حَبُّهُ فِي الْقَحْطِ وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ ( الْفَثُ ) الهَبِيدُ وَهُوَ شَحْمُ الْحَنْظَلِ وَفِي الْبَارِعِ ( الْفَثُ ) شَجَرٌ يَنْبُتُ فِي السُّهُولِ والآكَامِ وَلَهُ حَبٌّ كَالحِمَّصِ يُتَّخَذُ مِنْهُ الْخُبْزُ والسَّوِيقُ.
[ف ج ج] الْفَجُ : الطَّرِيقُ الْوَاضِحُ الْوَاسِعُ والْجَمْعُ ( فِجَاجٌ ) مِثْلُ سَهْمٍ وسِهَامٍ وَ ( الْفِجُ ) مِنَ الْفَاكِهَةِ وَغَيْرِهَا مَا لَمْ يَنْضَجْ و ( أَفَجَ ) الشَّيءُ بِالْأَلِفِ إِذَا أَسْرَعَ.
[ف جر ] فَجَرَ : الرَّجُلُ الْقَنَاةَ ( فَجْراً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ شَقَّهَا و ( فَجَرَ ) الْمَاءَ فَتَحَ لَهُ طَرِيقاً ( فَانْفَجَرَ ) أَي فَجَرَى و ( فَجَرَ ) الْعَبْدُ ( فُجُوراً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ فَسَقَ وزَنَى و ( فَجَرَ ) الْحَالِفُ ( فُجُوراً ) كَذَبَ و ( الْفَجْرُ ) اثْنَان الْأَوَّلُ الْكَاذِبُ وَهُوَ الْمُسْتَطِيلُ وَيَبْدُو أَسْوَدَ مُعْتَرِضاً والثَّانِي الصَّادِقُ وَهُوَ الْمُسْتَطِيرُ وَيَبْدُو سَاطِعاً يَمْلَأُ الْأُفُقَ بِبَيَاضِهِ وَهُوَ عَمُودُ الصُّبْحِ ويَطْلُعُ بَعْدَ مَا يَغِيبُ الْأَوَّلُ وَبِطُلُوعِهِ يَدْخُلُ النَّهَارُ وَيَحْرُمُ عَلَى الصَّائِمِ كُلُّ ما يُفْطِرُ بِهِ.
[ف ج ع] الفَجِيعَةُ : الرَّزِيَّةُ وجَمْعُهَا ( فَجَائِعُ ) وَهِي ( الْفَاجِعَةُ ) أَيْضاً وجَمْعُهَا ( فَوَاجِعُ ) و ( فَجَعْتُهُ ) فِي مَالِهِ ( فَجْعاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ فَهُوَ ( مَفْجُوعٌ ) فِي مَالِهِ وَأَهْلِهِ.
[ف ج ل] الفُجْلُ : وِزَانُ قُفْلٍ بَقْلَةٌ مَعْرُوفَةٌ وَعَنِ ابْنِ دُرَيْدٍ لَيْسَ بِعَرَبِيٍّ صَحِيحٍ قَالَ وَأَحْسَبُ اشْتِقَاقَهُ مِنْ ( فَجِلَ فَجَلاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ إذا غَلُظَ واسْتَرْخَى.
[ف ج ا] الْفَجْوَةُ : الْفُرْجَةُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ وجَمْعُهَا ( فَجَوَاتٌ ) مِثْلُ شَهْوَةٍ وشَهَوَاتٍ و ( فَجْوَةُ ) الدَّارِ سَاحَتُهَا و ( فَجِئْتُ ) الرَّجُلَ ( أَفْجَأُهُ ) مَهْمُوزٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَفِي لُغَةٍ بِفَتْحَتَيْنِ جِئْتُهُ بَغْتَةً والاسْمُ الْفُجَاءَةُ بِالضَّمِ وَالْمَدِّ وَفِي لُغَةٍ وِزَانُ تَمْرَةٍ و ( فَجِئَهُ ) الْأَمْرُ مِنْ بَابِ تَعِبَ ونَفَعَ أيْضاً و ( فَاجَأَهُ ) مُفَاجَأَةً أَي عَاجَلَهُ.
[ف ح ش] فَحُشَ : الشَّيءُ ( فُحْشاً ) مِثْلُ قَبُحَ قُبْحاً وَزْناً وَمَعْنًى وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَهُوَ ( فَاحِشٌ ) وكُلُّ شَيءٍ جَاوَزَ الْحَدَّ فَهُوَ ( فَاحِشٌ ) وَمِنْهُ غَبْنٌ ( فَاحِشٌ ) إِذَا جَاوَزَتِ الزِّيَادَةُ ما يُعْتَادُ مِثْلُهُ و ( أَفْحَشَ ) الرَّجُلُ أَتَى ( بالفُحْشِ ) وَهُوَ الْقَوْلُ السَّيِّئُ وَجاءَ ( بِالْفَحْشَاءِ ) مِثْلُهُ ورَمَاهُ ( بِالْفَاحِشَةِ ) وجَمْعُهَا ( فَوَاحِشُ ) و أَفْحَشَ بِالْأَلِفِ أَيْضاً بَخِلَ وقَوْلُهُ تعالى ( إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ ) قِيلَ مَعْنَاهُ إِلَّا أَنْ يَزْنِينَ فيُخْرَجْنَ لِلْحَدِّ وقِيلَ إِلَّا أَنْ يَرْتَكِبْنَ الْفَاحِشَةَ بِالْخُرُوجِ بِغَيْرِ إِذْنٍ.
[ف ح ص] فَحَصَتِ : الْقَطَاةُ ( فَحْصاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ حَفَرَتْ فِي الْأَرْضِ مَوْضِعاً تَبِيضُ فِيهِ وَاسْمُ ذلِكَ الْمَوْضِعِ ( مَفْحَصٌ ) بِفَتْحِ الْمِيْمِ والْحَاءِ وَمِنْهُ قِيلَ ( فَحَصْتُ ) عَنِ الشَّيءِ إِذَا اسْتَقْصَيْتَ فِي الْبَحْثِ عَنْهُ و ( تَفَحَّصْتُ ) مِثْلُهُ.
[ف ح ل] الْفَحْلُ : الذكَرُ مِنَ الْحَيَوَانِ جَمْعُهُ ( فُحُولٌ ) و ( فُحُولَةٌ ) و ( فِحَالٌ ) وَفِي ذَكَرِ النَّخْلِ الَّذِي يُلقِحُ حَوَامِلَ النَّخْلِ لُغَتَان الْأَكْثَرُ ( فُحَّالٌ ) وِزَان تُفَّاحٍ والْجَمْعُ ( فَحَاحِيلُ ) والثَّانِيَةُ ( فَحْلُ ) مِثْلُ غَيْرِهِ وجَمْعُهُ ( فُحُولٌ ) أَيْضاً مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَجَاءً ( فُحُولَةٌ ) و ( فِحَالَةٌ ) بِالْكَسْرِ قَالَ :
|
يُطِفْنَ بِفُحَّال كأنّ ضِبَابَه |
|
بُطُونُ المَوَالِي يَوْمَ عِيدٍ تَغدَّتِ |
وقال الآخر :
|
تَأَبَّرِى يَا خَيْرَةَ الفَسِيل |
|
تأبّرى من حَنَذٍ فَشُولِى |
|
إذ ضَنَّ أهلُ النَّخْلِ بِالفُحُولِ |
||
ومَعْنَى الشّعْرِ أَنَّ أَهْلَ حَنَذَ ضَنُّوا بطَلْعِهِمْ عَلى قَائِلِ الشِّعْرِ فَهَبَّتْ رِيحُ الصَّبَا وَقْتَ التَّأْبِيرِ عَلَى الذُّكُورِ وَاحْتَمَلَتْ طَلْعَهَا فَأَلقَتْهُ عَلَى الإِنَاثِ فَقَام ذلِكَ مَقَامَ التَّأْبِيرِ فَاسْتُغْنِيَ عَنْهُمْ وذلِكَ مَعْرُوفٌ عِنْدَهُمْ أَنَّهُ إِذَا كَانَتِ ( الْفَحَاحِيلُ ) فِي نَاحِيَةِ الصَّبَا وهَبَّتِ الرِّيحُ مِنْهَا عَلَى الإِنَاثِ وَقَتَ التَّأْبِيرِ تَأَبَّرَتْ بِرَائِحَةِ طَلْعِ الْفَحَاحِيلِ وَقَامَ مَقَامَ التَّأْبِيرِ و ( حَنَذُ ) هُنَا بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ ونُونٍ وذَالٍ مُعْجَمَةٍ وِزَانُ سَبَبٍ مَوْضِعٌ عَن الْمَدِينَةِ نَحْوَ أَرْبَعِ لَيَالٍ وَقِيلَ ( حَنَذُ ) قَرْيَةُ أُحَيْحَةَ وَقِيلَ ماءٌ لسُلَيْمٍ ومُزَينَةَ وأمَّا ( جَنَدُ ) بِالْجيمِ والدَّالِ الْمُهْمَلَةِ فَبَلَدٌ بِالْيَمَنِ.
[ف ح م] الْفَحْمُ : مَعْرُوف وَقَدْ تُفْتَحُ الْحَاءُ و ( فَحَّمْتُ ) وَجْهَهُ بِالتَّثْقِيلِ سَوَّدْتُهُ ( بِالْفَحْمِ ) و ( فَحْمَةُ ) اللَّيْلِ سَوَادُهُ و ( فَحَمَ ) الصَّبِيُّ ( يَفْحَمُ ) بِفَتْحَتَيْنِ ( فُحُوماً ) و ( فُحَاماً ) بِالضَّمّ بَكَى حَتَّى انْقَطَعَ صَوْتُهُ وَمِنْهُ قِيْلَ ( أَفْحَمْتُ ) الخَصْمَ ( إِفْحَامَا ) إِذَا أَسْكتَّهُ بِالْحُجَّةِ.
[ف ح و] فَحْوَى : الْكَلَامِ بِالْقَصْرِ وَقَدْ يُمَدُّ مَعْنَاهُ ولَحْنُهُ وفَهِمْتُهُ مِنْ ( فَحْوَى ) كلامِهِ ( و فَحْوَائِهِ ) و ( فَحَا ) فلانٌ بِكَلَامِهِ إِلَى كَذَا ( يَفْحُو ) ( فُحُوًّا ) مِنْ بَابِ عَلَا إِذَا ذَهَب إِلَيْهِ.
[ف خ ت] الفَخْتُ : ضَوْءُ الْقَمَرِ أَوَّلَ مَا يَبْدُو وَمِنْهُ اشْتِقَاقُ ( الْفَاخِتَةِ ) لِلَوْنِهَا وجَمْعُهَا ( فَوَاخِتُ ) وَقِيلَ الْفَاخِتَةُ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ ( فَخَتَتْ ) إِذَا مَشَتْ مِشْيَةً فِيهَا تَبَخْتُرٌ وتَمَايُلٌ وَبِهَا سُمِّيتِ الْمَرْأَةُ.
[ف خ خ] الفَخُ : آلَةٌ يُصَادُ بهَا والْجَمْعُ ( فِخَاخٌ ) مِثْلُ سَهْمٍ وَسِهَامٍ.
[ف خ ذ] الْفَخِذُ : بِالْكَسْرِ وَبِالسُّكُونِ لِلتَّخْفِيفِ دُونَ الْقَبِيلَةِ وفَوْقَ الْبَطْن وَقِيلَ دُونَ الْبَطْنِ وفَوْقَ الْفَصِيلَةِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى النّفَرِ و ( الْفَخِذُ ) بِالْكَسْرِ أَيْضاً وَبِالسُّكُونِ لِلتَّخْفِيفِ مِنَ الْأَعْضَاءِ مُؤَنَّثَةٌ والْجَمْعُ فِيهِمَا ( أَفْخَاذٌ ) و ( تَفَخَّذَ ) الرَّجُلُ الْمرأَةَ و ( فَخَّذَهَا تَفْخِيذاً ) و ( فَاخَذَها ) جَلَس بين فَخِذَيْها كجُلُوسِ المُجَامِعِ وَرُبَّمَا اسْتَمْنَى بذلِكَ وامرأةٌ ( فَخْذَاءُ ) مثلُ حَمْرَاءَ تَضْبِطُ الرَّجُلَ بَيْنَ فَخِذَيْهَا و فَخَّذْتُ الْقَوْمَ ( تَفْخِيذاً ) مِثْلُ خَذَلْتُهُمْ و ( فَخَّذْتُ ) بَيْنَهُمْ فَرّقْتُ.
[ف خ ر] فَخَرْتُ : بِهِ ( فَخْراً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ و ( افْتَخَرْتُ ) مِثْلُهُ وَالاسْمُ ( الْفَخَارُ ) بِالْفَتْحِ وَهُوَ الْمُبَاهَاةُ بِالْمَكَارِمِ وَالْمَنَاقِبِ مِنْ حَسَبٍ ونَسَبٍ وغَيْرِ ذلِكَ إِمَّا فِي الْمُتَكَلِّمِ أَوْ فِي آبَائِهِ و ( فَاخَرَنِي ) ( مُفَاخَرَةً ) ( فَفَخَرْتُهُ ) غَلَبْتُهُ و ( تَفَاخَرَ ) الْقَوْمُ فِيمَا بَيْنَهُمْ إِذَا ( افْتَخَرَ ) كُلٌّ مِنْهُمْ ( بِمَفَاخِرِه ) وشَيءٌ ( فَاخِرٌ ) جَيّدٌ و ( الفَخَّارُ ) الطِّينُ المَشْوِيُّ وَقَبْلَ الطَّبْخِ هُوَ خَزَفٌ وصَلْصَالٌ.
[ف د ع] الْفَدَعُ : بِفَتْحَتَيْنِ اعْوِجَاجُ الرُّسْغِ مِنَ الْيَدِ أَوِ الرِّجْلِ فَيَنْقَلِبُ الْكَفُّ والْقَدَمُ إلَى الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ وَذلِكَ الْمَوْضِعُ ( الفَدَعَةُ ) مِثْلُ النَّزَعَةِ والصَّلَعَةِ وَرَجُلٌ ( أَفْدَعُ ) وامْرَأَةٌ ( فَدْعَاءُ ) مِثْلُ أَحْمَرَ وحَمْرَاءَ وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ( الْأَفْدَعُ ) الّذِي يَمْشِي عَلَى ظُهُورِ قَدَمَيْهِ.
[ف د غ] فَدَغَهُ : بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ ( فَدْغاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ كَسَرَهُ قَال الْأَزْهَرِيُّ ( الْفَدْغُ ) كَسْر شيءٍ أَجْوَفَ.
[ف د ق] الفُنْدُق : فُنْعُلٌ الْخَانُ يَنْزِلُهُ الْمُسَافِرُونَ قَالَ ابْنُ الْجَوَالِيقيِّ لُغَةٌ شَامِيّةٌ وعَنِ الْفَرَّاءِ قَالَ سمِعْتُ أَعْرَابِيًّا مِنْ قُضَاعَةَ يَقُولُ ( الفُنْتُقُ ) يُرِيدُ ( الْفُنْدُقَ ) والْجَمْعُ ( الْفَنَادِقُ ) و ( الْفُنْدُقُ ) أَيْضاً حَمْلُ شَجَرَةٍ مُدَحْرَجٌ ( كَالْبُنْدُق ) يُكسَرُ عَنْ لُبٍّ كالفُسْتُقٍ حَكَاهُ الْأَزْهَرِيُّ وقَالَ المُطَرِّزِيُّ ( الْفُنْدُقُ ) الجَوْزُ البُلْغَرِيُّ وَفِي بَعْضِ التَّصَانِيفِ ( الْفُنْدُقُ ) هُوَ الْبُنْدُقُ.
[ف د ك] فَدَكُ : بِفَتْحَتَيْنِ بَلْدَةٌ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَدِينَةِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يَوْمَانِ وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ خَيْبَر دُونَ مَرْحَلَةٍ وَهِيَ مِمَّا ( أَفاءَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ ) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّمَ و تَنَازَعَها عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ فَقَالَ عَلِيٌّ جَعَلَهَا النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لِفَاطِمَةَ وَوَلَدِهَا وَأَنْكَرَهُ الْعَبَّاسُ فَسَلَّمَهَا عُمَرُ لَهُمَا.
رَجُلٌ فَدْمٌ : بَيِّنُ ( الفَدَامَةِ ) و الفُدُومَةِ أَيْ بَعِيدُ الْفَهْمِ غَيْرُ فَطِنٍ وامْرَأَةٌ ( فَدْمَةٌ ).
[ف د ن] الفَدَّان : بالتَّثْقِيلِ آلَةُ الْحَرْثِ وَيُطْلَقُ عَلَى الثَّوْرَيْنِ يُحْرَثُ عَلَيْهِمَا فِي قِرَانٍ وجَمْعُهُ ( فَدادِينُ ) وَقَدْ يُخَفَّفُ فَيُجْمَعُ عَلَى ( أَفْدِنَةٍ ) و ( فُدُنٍ ).
[ف د ي] فَدَاهُ : مِنَ الأَسْرِ ( يَفْدِيهِ ) ( فَدًى ) مَقْصُورٌ وَتُفْتَحُ الْفَاءُ وَتُكْسَرُ إِذَا اسْتَنْقَذَهُ بِمَالٍ واسْمُ ذَلِكَ الْمَالِ ( الفِدْيةُ ) وَهُوَ عِوَضُ الْأَسِيرِ وجَمْعُهَا ( فِدًى ) و ( فِدْيَاتٌ ) مِثْلُ سِدْرَةٍ وسِدَرٍ وسِدْرَاتٍ وَ ( فَادَيْتُهُ ) ( مُفَادَاةً ) و ( فِدَاءً ) مِثْلُ قَاتَلْتُهُ مُقَاتَلَةً وقِتَالاً أَطْلَقْتُهُ وَأَخَذْتُ ( فِدْيَتَهُ ) وَقَالَ الْمُبَرّدُ ( الْمُفَادَاةُ ) أَنْ تَدْفَعَ رَجُلاً وتَأْخُذَ رَجُلاً و ( الْفِدَى ) أَنْ تَشْتَرِيَهُ وَقِيلَ هُمَا وَاحِدٌ و ( تَفَادَى ) الْقَوْمُ اتَّقَى بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَجْعَلُ صَاحِبَهَ ( فدَاهُ ) و ( فَدَتِ ) الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا من زَوْجِهَا ( تَفْدِي ) و ( افْتَدَتْ ) أَعْطَتْهُ مَالاً حَتَّى تَخَلَّصَتْ مِنْهُ بالطَّلَاقِ.
[ف ذ ذ] الفَذُّ : الْوَاحِدُ وجَمْعُهُ ( فُذُوذٌ ) قَالَ أَبُو زَيْدٍ و ( أَفَذَّتِ ) الشَّاةُ بِالْأَلِفِ إِذَا وَلَدَتْ وَاحِداً فِي بَطْنٍ فَهِي ( مُفِذٌّ ) وَلَا يُقَالُ لِلنَّاقَةِ ( أَفَذَّتْ ) لِأَنَّهَا ( مُفِذٌّ ) عَلَى كُلّ حَالٍ لا تُنْتَجُ إِلَّا وَاحِداً وجَاءَ الْقَوْمُ ( فُذَّاذاً ) بِضَمّ الْفَاءِ وَبالتَّثْقِيلِ والتَّخْفِيفِ و ( أَفْذَاذاً ) أَيْ أَفْرَاداً.
[ف ر ت] الفُرَاتُ : نَهْرٌ عَظِيمٌ مَشْهُورٌ يَخْرُجُ مِنْ حُدُودِ الرُّومِ ثُمَّ يَمُرُّ بِأَطْرَافِ الشَّامِ ثُمَّ بِالْكُوفَةِ ثُمَّ بالحِلَّةِ ثُمَّ يَلْتَقِى مَعَ دِجْلَةَ فِي الْبَطَائِح وَيَصِيرَانِ نَهْراً وَاحِداً ثُمَّ يَصُبُّ عِنْدَ عَبَّاذَانَ فِي بَحْرِ فَارِسَ. وَالْفُرَاتُ الْمَاءُ الْعَذْبُ يُقَالُ ( فَرُتَ ) الْمَاءُ ( فُرُوتَةً ) وِزَانُ سَهُلَ سُهُولَةً إِذَا عَذُبَ وَلَا يُجْمَعُ إِلَّا نَادِراً عَلَى ( فِرْتَانٍ ) مِثْلُ غِرْبَانٍ.
[ف ر ج] فَرَجْتُ : بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ ( فَرْجاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَتَحْتُ و ( فَرَجَ ) الْقَوْمُ لِلرَّجُلِ ( فَرْجاً ) أَيْضاً أَوْسَعُوا فِي الْمَوْقِفِ والْمَجْلِسِ. وَذَلِكَ الْمَوْضِعُ ( فُرْجَةٌ ) والجَمْعُ ( فُرَجٌ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ وكُلُ مُنفَرِجٍ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ فَهُوَ ( فُرْجَةٌ ) و ( الْفُرْجَةُ ) بِالضَّمِّ أَيْضاً فِي الْحَائِطِ وَنَحْوِهِ الخَلَلُ وَكُلُّ مَوْضِعِ مَخَافَة ( فُرْجَةٌ ) و ( الْفَرْجَةُ ) بِالْفَتْحِ مَصْدَرٌ يَكُونُ فِي الْمَعَانِي وَهِيَ الْخُلُوصُ مِنْ شِدَّةٍ قَالَ الشَّاعِرٌ :
|
رُبَّمَا تَكْرَهُ النُّفُوسُ مِنَ الْأَمرِ |
|
لَهُ فَرْجَةٌ كَحَلِّ العِقَالِ |
والضَّمُّ فِيهَا لُغَةٌ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ هُوَ لَكَ ( فُرْجَةٌ ) و ( فَرْجَةٌ ) أَي ( فَرَجٌ ) وَزَادَ الْأَزْهَرِيُّ و ( فِرْجَةٌ ) و ( فَرَّجَ ) اللهُ الْغَمَّ بِالتَّشْدِيدِ كَشَفَهُ وَالاسْمُ ( الْفَرَجُ ) بِفَتْحَتَيْنِ و ( فَرَجَهُ ) ( فَرْجاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ لُغَةٌ وَقَدْ جَمَعَ الشَّاعِرُ اللُّغَتَيْنِ فَقَالَ :
|
يَا فَارِجَ الْكَرْب مَسْدُولاً عَسَاكِرُهُ |
|
كَمَا يُفَرِّجُ غَمَّ الظُّلْمَةِ الفَلَقُ |
و ( الفَرْجُ ) من الإنسانِ يُطْلقُ على القُبُلِ والدُّبُر لأنَّ كلَّ وَاحِدٍ ( مُنْفَرِجٌ ) أي مُنْفَتِحٌ وأكْثَرُ اسْتِعمَالِه في العُرْفِ في القُبُلٍ و ( الْفَرْجُ ) أَيْضاً الفَتْقُ وجَمْعُهُمَا ( فُرُوجٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ و أَفْرَجَ الْقَوْمُ عَنْ قَتِيلٍ بِالْأَلِفِ انْكَشَفُوا عَنْهُ والْمَعْنَى لَا يُدْرَى مَنْ قَتَلَهُ وَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ « لَا يُتْرَكُ فِي الْإسْلَامِ مُفْرَجٌ ». أَيْ ( مُفْرَجٌ ) عَنْهُ وَفُسِّرَ بِالْقَتِيلِ يوجَدُ بِأَرْضٍ فَلَاةٍ فَإِنَّه يُودَى مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَلَا يُطَلُ دَمُهُ.
[ف ر ح] فَرِحَ ( فَرَحاً ) فَهُو ( فَرِحٌ ) و ( فَرْحَانُ ) وَيُسْتَعْمَلُ فِي مَعَانٍ أَحَدُهَا الأَشَرُ والبَطَرُ وعَلَيْهِ قَوْلُهُ تعالَى : ( إِنَّ اللهَ لا يُحِبُ الْفَرِحِينَ ) والثَّانِي الرِّضَا وَعَلَيهِ قَوْلُهُ تَعَالَى ( كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ) والثَّالِثُ السُّرُورُ وعَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى ( فَرِحِينَ
بِما آتاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ ) وَيُقَالُ ( فَرِحَ ) بِشَجَاعَتِهِ ونِعْمَةِ اللهِ عَلَيْهِ وَبِمُصِيبَةِ عَدُوِّهِ فَهذَا ( الْفَرَحُ ) لَذَّةُ الْقَلْبِ بِنَيْلِ مَا يَشْتَهِي وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ والتَّضْعِيفِ.
[ف ر خ] الفَرْخُ : مِنْ كُلِّ بَائِضٍ كَالْوَلَدِ مِنَ الْإِنْسَانِ والْجَمْعُ ( أَفْرُخٌ ) و ( أَفْرَاخٌ ) و ( فِرَاخٌ ) و ( فُرُوخٌ ) و ( فِرْخَانٌ ) وَقَدْ سُمِعَ مِنْ نِسَاءِ الْعَرَبِ ( مَا لِي وللشُّيُوخِ النَّاهِضينَ كالفُرُوخِ ) ومِنْ كَلامِ كَاهِنَةِ سَبَأَ ( مَا وُلِدَ مَوْلُودٌ ونَقَفَتْ فُرُوخٌ ) ومِنْهُ قَوْلُهُمْ ( أُمُ الفُرُوخِ ) لِمَسْئَلَةٍ مِنْ مَسَائِلٍ العَوْلِ لِكَثْرَةِ الاخْتِلَافِ فِيهَا وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَمْ يُسْمَعُ ( فُرُوخٌ ) إِلَّا فِي هذِهِ اللَّفْظَةِ وَهِي أُمُّ الْفُرُوخِ و ( فَرَّخَ ) الطَّائِرُ بِالتَّشْدِيدِ و ( أَفْرَخَ ) بِالْأَلِفِ صَارَ ذا ( فَرْخٍ ) وَ ( أَفْرَخَتِ ) الْبَيْضَةُ بِالْأَلِفِ انْفَلَقَتْ عَنِ ( الْفَرْخِ ) فَخَرَجَ مِنْها.
[ف ر د] الْفَرْدُ : الوِتْرُ وهُوَ الْوَاحِدُ والْجَمْعُ ( أَفْرَادٌ ) وأَمَّا ( فُرَادَى ) فَقِيلَ جَمْعٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَقِيلَ كَأَنَّهُ جَمْعُ ( فَرْدانَ و فَرْدَى ) مِثْلُ سُكَارَى فِي جَمْعِ سَكْرَانَ وسَكْرَى وَالْأُنْثَى ( فَرْدَةٌ ) و ( فَرَدَ ) ( يَفْرُدُ ) مِنْ بَابِ قَتَلَ صَارَ ( فَرْداً ) ( و أَفْرَدْتُهُ ) بِالْأَلِفِ جَعَلْتُهُ كَذلِكَ و ( أَفْرَدْتُ ) الحَجَّ عَنِ العُمْرَةِ فَعَلْتُ كلَّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَةٍ و ( انْفَرَدَ ) الرَّجُلُ بِنَفْسِهِ و ( تَفَرَّدَ ) بِالْمَالِ و ( أَفْرَدْتُهُ ) بِهِ و ( أَفْرَدْتُ ) إِلَيْهِ رَسُولاً.
[ف ر د س] و ( الْفِرْدَوْسُ ) الْبُسْتَانُ يذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ قَالَ الزَّجَّاج هُوَ مِنَ الْأَوْدِيَةِ ما يُنبِتُ ضُرُوباً مِنَ النَّبْتِ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ ( الْفِرْدَوْسُ ) بُسْتَانٌ فِيهِ كُرُومٌ قَالَ الْفَرّاءُ هُوَ عَرَبِيٌّ وَاشْتِقَاقُهُ مِنَ ( الفَرْدَسَةِ ) وَهِي السَّعَةُ وَقِيلَ مَنْقُولٌ إِلَى الْعَرَبِيَّةِ وَأَصْلُهُ رُومِيٌّ.
[ف ر ر] فَرَّ : مِنْ عَدُوِّه ( يَفِرُّ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ ( فِرَاراً ) هَرَبَ و ( فَرَّ ) الْفَارسُ ( فَرًّا ) أَوْسَعَ الجَوَلَانَ بِالانْعِطَافِ و ( فَرَّ ) إِلَى الشَّيءِ ذَهَبَ إِلَيْهِ.
[ف ر ز] فَرَزْتُهُ : عَنْ غَيْرِهِ فَرْزاً مِنْ بَابِ ضَرَبَ نَحَّيْتُهُ عَنْهُ فَهُوَ ( مَفْرُوزٌ ) و ( أَفْرَزْتُهُ ) بِالْأَلِفِ لُغَةٌ فَهُوَ ( مُفْرَزٌ ) و ( الفِرْزَةُ ) الْقِطْعَةُ وَزْناً ومَعْنًى و ( فَيْرُوزُ الدَّيْلَمِيُّ ) يُقَالُ هُوَ ابْنُ أُخْتِ النَّجَاشِي.
[ف ر س] فَرِيسَةُ : الْأَسَدِ الَّتِي يَكْسِرُهَا فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ و ( فَرَسَهَا ) ( فَرْساً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ إِذَا كَسَرَهَا ثُمَّ أُطْلِقَ ( الْفَرْسُ ) عَلَى كُلّ قَتْلٍ و ( فَرَسَ ) الذَّابِحُ ذَبِيحَتَهُ كَسَرَ عُنُقَهَا قَبْلَ مَوْتِهَا ونُهِيَ عَنْهُ و ( فَرَسْتُ ) بِالْعَيْنِ ( أَفْرِسُ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضاً ( فِرَاسَةً ) بِالْكَسْرِ و ( تَفَرَّسْتُ ) فِيهِ الْخَيْرَ تَعَرَّفْتُهُ بِالظَّنِّ الصَّائِبِ وَمِنْهُ « اتَّقُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ ». و ( الفَرَسُ ) يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ والْأُنْثَى فَيُقَالُ هُوَ ( الْفَرَسُ ) وَهِي ( الْفَرَسُ ) وتَصغِيرُ الذَّكَرِ ( فُرَيْسٌ ) وَالْأُنْثَى ( فُرَيْسَةٌ ) عَلَى الْقِيَاسِ وَجُمِعَتِ ( الْفَرَسُ ) عَلَى غَيْرِ لَفْظِهَا فَقِيلَ خَيْلٌ وعَلَى لَفْظِهَا فَقِيلَ ( ثَلَاثَةُ أَفْرَاسٍ ) بِالْهَاءِ لِلذُّكُورِ و ( ثَلَاثُ أَفْرَاسٍ ) بِحَذْفِهَا لِلْإِنَاثِ وَيَقَعُ عَلَى التُّرْكِيِّ والْعَرَبِيِّ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَرُبَّمَا بَنَوُا الْأُنْثَى عَلَى الذَّكَرِ فَقَالُوا فِيهَا ( فَرَسَةٌ ) وحَكَاهُ يُونُسُ سَمَاعاً عَنِ الْعَرَبِ وَ ( الْفَارِسُ ) الرَّاكِبُ عَلَى الْحَافِرِ فَرَساً كان أوْ بَغْلاً أَوْ حِمَاراً قَالَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ يقَالُ مَرَّ بِنَا ( فَارِسٌ ) عَلَى بَغْلِ و ( فَارِسٌ ) عَلَى حِمَارٍ وَفِي التّهْذِيبِ فَارِسٌ عَلَى الدَّابَّةِ بَيّنُ الفُرُوسِيَّةِ قال الشاعر :
|
وإِنِّي امْرُؤٌ لِلْخَيْلِ عِنْدِي مَزِيَّةٌ |
|
عَلَى فَارِسِ البِرْذَوْنِ أَوْ فَارِسِ الْبَغْل |
وَ قَالَ أَبُو زَيْدٍ لَا أَقُولُ لِصَاحِبِ الْبَغْلِ والْحِمَارِ ( فَارِسٌ ) ولكِنْ أَقُولُ بَغَّالٌ وحَمَّارٌ وجَمْعُ ( الْفَارِسِ ) فُرْسَانٌ و ( فَوَارِسُ ) وَهُوَ شَاذٌّ لِأَنَّ فَوَاعِلَ إِنَّمَا هُوَ جَمْعُ فَاعِلَةٍ مِثْلُ ضَارِبَةٍ وضَوَارِبَ وصَاحِبَةٍ وصَوَاحِبَ أَوْ جَمْعُ فَاعِلٍ صِفَةً لِمُؤَنَّثِ مِثْلُ حَائِضٍ وحَوَائِضَ أَوْ كَانَ جَمْعَ مَا لَا يَعْقِلُ نَحْوُ جَمَلٍ بَازِلٍ وبَوَازِلَ وحَائِطٍ وحَوَائِطَ وَأَمَّا مُذَكَّرُ مَنْ يَعْقِلُ فَقَالُوا لَمْ يَأْتِ فِيهِ فَوَاعِلُ إِلَّا فَوَارِسُ ونَوَاكِسُ جَمْعُ ناكِسِ الرّأْسِ وهَوَالِكُ ونَواكِصُ وسَوَابِقُ وخَوالِفُ جَمْعُ خالِف وخَالِفَةٍ وَهُوَ الْقَاعِدُ الْمُتَخلِّفُ وَقَوْمٌ نَاجِعَةٌ ونَواجِعُ وعَنِ ابْنِ القَطّانِ وَيُجْمَعُ الصَّاحِبُ عَلَى صَوَاحِبَ. و ( فَارِسُ ) جِيلٌ مِنَ النَّاسِ والتَّمْرُ الْفَارِسيُّ نَوْعٌ جَيْدٌ نِسْبَةٌ إلَى ( فَارِسَ ).
و ( الْفِرْسِنُ ) بِكَسْرِ الْفَاءِ والسِينِ لِلْبَعِيرِ كَالْحَافِر لِلدَّابَّةِ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ ( فِرْسِنُ ) الجَزُورِ والْبَقَرَةِ مُؤَنَّثَةٌ وقَالَ فِي الْبَارِعِ لَا يَكُونُ الْفِرْسِنْ إِلّا لِلْبَعِيرِ وَهِي لَهُ كَالْقَدَمِ لِلْإِنْسَانِ والنُّونُ زَائِدَةٌ وَالْجَمْعُ ( فَرَاسِنُ ).
[ف ر س خ] والفَرْسَخَة : السَّعَةُ وَمِنْهَا اشْتُقَ الفَرْسَخُ وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ بِالْهَاشِمِيِّ وَقَدّرَهُ فِي الْبَارِعِ وَكَذَا فِي التَّهْذِيبِ فِي ( غلا ) بِخَمْسٍ وعِشْرِينَ غَلْوَةً وسَيَأْتِي أَنَّ الْيُونَانَ قَالُوا ( الْفَرْسَخُ ) ثَلَاثَةُ أَمْيَال وقَدَّرُوا الْأَمْيَالَ الْهَاشِمِيَّةَ بِالتَّقْدِيرِ الثَّانِي إِلَّا أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِمَا فِي التَّهْذِيبِ والْبَارِعِ والْجَمْعُ ( فَرَاسِخُ ).
[ف ر ش] فَرَشْتُ : الْبِسَاطَ وغَيْرَهُ ( فَرْشاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ ضَرَبَ بَسَطْتُهُ و ( افْتَرَشْتُهُ ) ( فَافْتَرَشَ ) هُوَ وهُوَ ( الفِرَاشُ ) بِالْكَسْرِ فِعَالٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ مِثْلُ كِتَابٍ بِمَعْنَى مَكْتُوبٍ وجَمْعُهُ ( فُرُشٌ ) مِثْلُ كِتَابٍ وكُتُبٍ وَهُوَ ( فَرْشٌ ) أَيْضاً تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ و قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ والسَّلَامُ « الوَلَدُ للفِرَاش ». أَيْ لِلزَّوْجِ فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ يُسَمَّى ( فِرَاشاً ) لِلْآخَرِ كَمَا سُمِّيَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِباساً لِلْآخَرِ و أَفْرَشْتُ الرجُلَ امْرَأَةً زوَّجْتُهُ إيَّاها ( فَافْتَرَشَهَا ) أي تَزَوَّجَهَا و ( فَرَاشُ ) الدِّمَاغِ بِالْفَتْحِ
عِظَامٌ رَقِيقةٌ تَبْلُغُ القِحْفَ الْوَاحِدَةُ ( فَرَاشَةٌ ) مِثَالُ سَحَابٍ وسَحَابةٍ و ( افْتَرَشَتِ ) الشّجَّةُ الدِّمَاغَ أَصَابَتْ ( فَرَاشَهُ ) مِنْ غَيْرِ كَسْرٍ وقِيلَ صَدَعَتِ الْعَظْمَ مِنْ غَيْرِ هَشْم و ( أَفْرَشَتْهُ ) و ( فَرَّشَتْهُ ) بِالْأَلِفِ والتَّثْقِيلِ و ( افْتَرَشَ ) الرَّجُلُ ذِرَاعَيْهِ أَلْقَاهُمَا عَلَى الْأَرْضِ كَالفِرَاشِ له.
[ف ر ص] الفِرْصَةُ : مِثَالُ سِدْرَةٍ قِطْعَةُ قُطْنٍ أَوْ خِرْقَةٌ تَسْتَعمِلُهَا الْمَرْأَةُ فِي مَسْحِ دَمِ الحَيْضِ و ( الْفُرْصَةُ ) اسْمٌ مِنْ ( تَفَارَصَ ) الْقَوْمُ الماءَ الْقَلِيلَ لِكُلٍّ مِنْهُمْ نَوْبَةٌ فَيُقَالُ يَا فُلَانُ جَاءَت ( فُرْصَتُكَ ) أَيْ نَوْبَتُكَ وَوَقْتَكَ الَّذِي تَسْتَقِي فِيهِ فَيُسَارِعُ لَهُ وَانْتَهَزَ ( الْفُرْصَةَ ) أَيْ شَمَّر لَهَا مُبَادِراً وَالْجَمْعُ ( فُرَصٌ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وغُرَف.
[ف ر ص د] الفِرْصَادُ : قِيلَ هُوَ التُّوتَ الْأَحْمَرُ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ هُوَ التُّوتُ وَفِي التَّهْذِيبِ قَالَ اللَّيْثُ ( الْفِرْصَادُ ) شَجَرٌ مَعْروفٌ وأَهْلُ الْبَصْرَةِ يُسَمُّونَ الشَّجَرَةَ ( فِرْصَاداً ) وحَمْلَهَا التُّوتَ والْمُرَادُ بِالْفِرْصَادِ فِي كَلَامِ الْفُقَهَاءِ الشَّجَرُ الَّذِي يَحْمِلُ التُّوتَ لِأَنَّ الشَّجَرَ قَدْ يُسَمَّى بِاسْمِ الثَّمَرِ كَمَا يُسَمَّى الثَّمَرُ بِاسْمِ الشَّجرِ.
[ف ر ض] فُرْضَةُ : الْقَوْسِ مَوْضِع حَزِّهَا لِلْوَتَر والْجَمْعُ ( فُرَضٌ ) و ( فِرَاضٌ ) مِثْلُ بُرْمَةٍ وبُرَمٍ وبِرَامٍ و ( الفُرْضَةُ ) فِي الْحَائِطِ وَنَحْوِهِ كَالفُرْجَةِ وجَمْعُهَا ( فُرَضٌ ) و ( فُرْضَةُ ) النَّهْرِ الثُّلْمَةُ الَّتِي يَنْحَدِرُ مِنْهَا الْمَاءُ وتَصْعَدُ مِنْهَا السُّفُنُ و ( فَرَضْتُ ) الْخَشَبَةَ ( فَرْضاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ حَزَزْتُهَا و ( فَرَضَ ) الْقَاضِي ( النَّفَقَةَ ) ( فَرْضاً ) أَيْضاً قَدَّرَهَا وَحَكَمَ بِهَا و ( الْفَرِيضَةُ ) فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ وَالْجَمْعُ ( فَرَائِضُ ) قِيلَ اشْتِقَاقُهَا مِنَ ( الفَرْضِ ) الَّذِي هُوَ التَّقْدِيرُ لِأَنَّ ( الْفَرَائِضَ ) مُقدَّراتٌ وَقِيلَ مِنْ ( فَرْضِ ) القَوْسِ. وَقَدِ اشْتَهَر عَلَى أَلْسِنَةِ النَّاسِ ( تَعَلَّمُوا الفَرائِضَ وعَلِّمُوهَا النَّاسَ فَإِنَّهَا نِصْفُ الْعِلْمِ ). بِتَأْنِيثِ الضَّمِيرِ وَإِعَادَتِهِ إِلَى الْفَرَائِضِ لِأَنَّهَا جَمْعُ مُؤَنَّث ونُقِلَ وعَلّمُوهُ فَإِنَّهُ نِصْفُ الْعِلْمِ بِالتَّذْكِيرِ بِإِعَادَتِهِ عَلَى مَحذُوف تَنْبِيهاً عَلَى حَذْفِهِ والتّقْدِير تعّلموا عِلْمَ ( الْفَرَائِضِ ) وَمِثْلُهُ فِي التَّنْزِيلِ ( وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً أَوْ هُمْ قائِلُونَ ) وَالْأَصْلُ كَم مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ فَأَعادَ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ ( أَهْلَكْناها ) عَلَى الْمُضَاف إِلَيْهِ وَفِي قَوْلِهِ ( هُمْ قائِلُونَ ) عَلَى الْمُضَاف الْمَحْذُوفِ قِيلَ سَمّاهُ نِصْفَ الْعِلْمِ باعْتِبَار قِسْمَةِ الْأَحْكامِ إلى متعلّق بالحَيِّ وإِلَى مُتَعَلِّقٍ بِالْمَيّتِ وَقِيل تَوَسُّعاً وَالْمُرَادُ الْحَثُّ عَلَيْهِ كَما فِي قوْلِهِ ( الحَجُّ عرَفَةُ ). و ( فَرَضَ ) اللهُ الْأَحْكام ( فَرْضاً ) أَوْجبها ( فالْفَرْضُ ) ( الْمَفْروض ) جَمْعُهُ ( فُرُوضٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ و ( الْفَرْضُ ) جِنْسٌ مِنَ التَّمْرِ بعُمَانَ.
[ف ر ط] الْفَرَطُ : بِفَتْحَتَيْنِ الْمُتَقَدِّمُ فِي طَلَبِ الْمَاءِ يُهَيّئُ الدّلَاءَ وَالْأَرْشَاءَ يُقَالُ ( فَرَطَ ) الْقَوْمَ ( فُرُوطاً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ إِذَا تَقَدَّم لِذَلِكَ يَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِدُ والْجَمْعُ يُقَالُ رَجُلٌ ( فَرَطٌ ) وقَوم ( فَرَطٌ ) وَمِنْهُ يُقَالُ لِلطِّفْل الْمَيّتِ ( اللهُمَّ اجْعَلْهُ فَرَطاً ) أَي أَجْرأ مُتَقَدِّماً وَيُقَالُ أَيْضاً رَجُلٌ ( فَارِطٌ ) وقَوْمٌ ( فُرَّاطٌ ) مِثْلُ كَافِرٍ وَكُفَّارٍ وَ ( افْتَرَطَ ) فُلَانٌ ( فَرَطاً ) إِذَا مَاتَ لَهُ أَوْلَادٌ صِغَارٌ و ( فَرَطَ ) مِنْهُ كَلَامٌ ( يَفْرُطُ ) مِنْ بَابِ قَتَلَ سَبَقَ وَتَقَدَّمَ وَتَكَلَّمَ ( فِرَاطاً ) بِالْكَسْرِ سَقَطَ مِنْهُ بَوَادِرُ و ( فَرَّطَ ) فِي الْأَمْرِ ( تَفْرِيطاً ) قَصَّرَ فِيهِ وَضَيَّعَهُ و ( أَفْرَطَ ) ( إِفْرَاطاً ) أَسْرَفَ وَجَاوَزَ الْحَدَّ.
[ف ر ع] الْفَرْعُ : مِنْ كُلِّ شَيءٍ أَعْلَاهُ وَهُوَ مَا يَتَفرَّعُ مِنْ أَصلِهِ والْجَمْعُ ( فُرُوعٌ ) وَمِنْهُ يُقَالُ ( فَرَّعْتُ ) مِنْ هَذَا الْأَصْلِ مَسَائِلَ ( فَتَفَرَّعَتْ ) أَي اسْتَخْرَجْتُ فَخَرَجَتْ و ( الْفَرَعُ ) بِفَتْحَتَيْنِ أَوَّلُ نِتَاجِ النَّاقَةِ وَكَانُوا يَذْبَحُونَهُ لِآلِهَتَهِمْ وَيَتَبَرَّكُونَ بِهِ وَقَالَ فِى البَارِعِ والْمُجْمَلِ أوّل نتاج الْإبِلِ والْغَنِمَ و ( أَفْرَعَ ) الْقَوْمُ بِالْألف ذبحُوا ( الفَرَع ) و ( الفَرَعَةُ ) بِالْهَاءِ مِثْلُ ( الفَرَع ) و ( الفُرْعُ ) وِزَانُ قُفْلٍ عَمَلٌ مِنْ أَعْمالِ الْمَدِينَةِ والصَفْرَاءُ وَأَعْمَالُهَا مِنَ ( الْفُرْع ) وَكَانَتْ مِنْ دِيارِ عَادٍ و ( افْتَرعْتُ ) الْجَارِيةَ أَزَلْتُ بَكَارَتَهَا وَهُوَ الافْتِضَاضُ قِيلَ هُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمِ نِعْم ( مَا أَفْرَعْتَ ) أَي ابْتَدَأْتَ.
و ( فِرْعَونُ ) فِعْلَوْنٌ أَعْجَمِيٌّ والْجَمْعُ ( فَرَاعِنَةٌ ) قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَهُمْ ثَلَاثَةٌ فِرْعَونُ الْخَلِيلِ وَاسْمُهُ سِنَانٌ وَفِرْعَوْنُ يُوسفَ وَاسْمُهُ الرَّيَّانُ ابْنُ الْوَلِيدِ وَفِرْعَونُ مُوسَى وَاسْمُهُ الْوَلِيدُ ابْنُ مُصْعَبٍ.
[ف ر غ] فَرَغَ : مِنَ الشُّغْلِ ( فُرُوغاً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ و ( فَرِغَ يَفْرَغُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ لبَنِي تَمِيمٍ وَالاسْمُ ( الفَرَاغُ ) و ( فَرَغْتُ ) لِلشَّيءِ وَإِلَيْه قَصَدْتُ و ( فَرَغَ ) الشَّيءُ خَلَا ويتَعَدّى بِالْهَمْزَةِ والتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ ( أَفْرَغْتُهُ ) و ( فَرَّغتُهُ ) و ( أَفْرَغَ ) اللهُ عَلَيْهِ الصّبْرَ ( إِفْراغاً ) أَنْزلهُ عَلَيْهِ و ( أَفْرَغْتُ ) الشّيءَ صَبَبْتُهُ إِذَا كان يَسِيلُ أَوْ مِنْ جَوْهَرٍ ذائِب و ( اسْتَفْرَغْتُ ) الْمَجْهُودَ أَيْ اسْتقْصيْتُ الطّاقة.
[ف ر ق] فَرَقْتُ : بَيْنَ الشّيءِ ( فَرْقاً ) مِنْ باب قتَل فَصَلْتُ أَبعَاضَهُ و ( فَرَقْتُ ) بَيْن الْحَقّ والْبَاطِلِ فَصلْتُ أَيْضاً هذِه هِي اللُّغةُ الْعالِيةُ وَبِهَا قَرَأَ السّبْعَةُ فِي قَوْلِهِ تعالَى ( فَافْرُقْ بَيْنَنا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ ) وفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَقَرأَ بِها بعْضُ التّابِعِينَ وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ( فَرقْتُ ) بَيْن الْكَلَامَيْنِ ( فَافْتَرَقَا ) مُخَفَّفٌ و ( فَرَّقْتُ ) بَيْنَ الْعَبْدَيْنِ ( فَتَفَرَّقَا ) مُثَقَّلٌ فَجَعَلَ الْمُخَفَّفَ فِي الْمَعَانِي وَالْمُثَقَّلَ فِي الْأَعْيَانِ وَالَّذِي حَكَاهُ غَيْرُهُ أَنَّهُمَا بِمَعنًى والتَّثْقِيلُ مُبَالَغَةٌ قَالَ الشَّافِعِيُّ إِذَا عَقَدَ الْمُتَبَايِعَانِ ( فَافْتَرَقَا ) عَنْ
تَرَاضٍ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدِهِمَا رَدٌّ إِلَّا بِعَيْبٍ أَوْ شَرْطٍ فَاسْتَعْمَلَ ( الافْتِرَاقَ ) فِي الْأَبْدَانِ وَهُوَ مخَفَّفٌ وَفِي الْحَدِيثِ « الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا ». يُحْمَلُ عَلَى ( تَفَرُّقِ ) الْأَبْدَانِ وَالْأَصْلُ مَا لَمْ ( تَتَفَرَّقْ ) أَبْدَانُهُمَا لِأَنَّهُ الْحَقِيْقَةُ فِي وَضْعِ ( التَّفَرُّقِ ) وَأَيْضاً فَالْبَائِعُ قَبْلَ وُجُودِ الْعَقْدِ لَا يَكُونُ بَائِعاً حَقِيقَةً وَفِي حدِيثٍ « الْبَيْعَانِ بِالْخِيَارِ حَتَى يَتَفَرَّقَا عَنْ مَكَانِهِما ». وَقَال بَعْضُ الْعُلَمَاءِ مَعْنَاهُ حَتَّى ( تفْتَرِق ) أَقْوَالُهُما وأَلْغَى خِيارَ الْمَجْلِسِ وَهَذا التَّأْوِيلُ ضعِيفٌ لِمُصَادَمَةِ النَّصِّ وَلأَنَّ الْحَدِيثَ يَخْلُو حِينَئِذٍ عَنِ الْفَائِدَةِ إِذِ المُتبايعان بِالْخِيَارِ فِي مَالِهِمَا قَبْلَ الْعَقْدِ فَلَا بُدَّ مِنْ حَمْلِهِ عَلَى فَائِدَةٍ شَرْعِيَّةٍ تَحْصُلُ بِالْعَقْدِ وَهِي خيارُ الْمجْلِسِ عَلى أنَّ نِسْبَة ( التَّفَرُّق ) إِلَى الْأَقْوالِ مَجَازٌ وَهُوَ خِلَافُ الْأَصْلِ وأَيضاً فهُمَا إِذا تَبايعا وَلَمْ يَنْتَقِلْ أَحَدُهُمَا مِنْ مَكانِهِ يصْدُقُ أَنَّهُما لَمْ ( يَتَفَرّقا ) فَدَلّ عَلَى أَنّ المراد ( تفَرُّقُ ) الْأَبْدَانِ كَما صَرّحَ بِهِ فِي الْحَدِيثِ وَقَدِ ارْتَكَبَ فِي هذَا الحِديثِ مَجَازَ الْإِسْنَادِ وَمَجَازَ تَسْمِيَتِهِمَا بَائِعيْنِ قَبْلَ الْعَقْدِ وأَخْلَى الْحَدِيثَ عَنْ فَائِدَةٍ شَرْعِيَّةٍ بَعْدَ الْعَقْدِ ومَعْلُومٌ أَنّ الْحَمْلَ عَلَى الْحَقِيقَةِ أَوْلَى مِنْ تَرْكِهَا إِلَى الْمَجَازِ. و ( افْتَرَقَ ) القوْمُ والاسم ( الْفُرْقَةُ ) بِالضّمِّ و ( فارَقْتُهُ ) ( مُفارَقَةً ) و ( فَرَاقاً ) و ( الفِرْقَةُ ) بِالْكَسْرِ مِنَ النّاسِ وغَيْرِهِم والْجَمْعُ ( فِرَقٌ ) مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرِ و ( الْفِرْقُ ) بِحَذْفِ الْهاءِ مِثْلُ ( الفِرْقَةِ ) وَفِي التّنْزِيل ( فَكانَ كُلُ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ ) والْجَمْعُ ( أَفْرَاقٌ ) مِثْلُ حِمْلٍ وأَحْمَال و ( الْفَرِيقُ ) كذلِك و ( الْفَرَقُ ) بِفَتْحَتَيْنِ مِكْيَالٌ يُقَالُ إِنَّهُ يَسَعُ سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلاً و ( فَرِقَ فَرَقاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ خَافَ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَفْرَقْتُهُ ) و ( الفُرْقَانُ ) الْقُرْآنُ وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ و ( مَفْرِقُ ) الرَّأْسِ مِثَالُ مَسْجِدٍ حَيْثُ ( يُفْرَقُ ) فِيهِ الشَّعْرُ و ( الْفَارُوقُ ) الرَّجُلُ الَّذِي ( يَفْرُقُ ) بَيْنَ الْأُمُورِ أَي يَفْصِلُهَا.
[ف ر ك] فَرَكْتُهُ : عَنِ الثَّوْبِ ( فَرْكاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ مِثْلُ حَتَتُّهُ وَهُوَ أَنْ تَحُكَّهُ بِيَدكَ حَتّى يَتَفَتَّتَ وَيَتَقَشَّرَ.
[ف ر ن] الْفُرْنُ : قَالَ ابْنُ فَارِسٍ خُبْزَةٌ مَعْرُوفَةٌ ولَيْسَتْ عَرِبِيَّةً مَحْضَةً والْجَمْعُ ( أَفْرَانٌ ) مِثْلُ قُفْلٍ وأَقْفَالٍ وَفِي الصِّحَاحِ ( الْفُرْنُ ) الّذِي يُخْبَزُ عَلَيْهِ غَيْرُ التَّنُّورِ و ( الفُرْنِيُ ) الْخُبْزُ نِسْبَةٌ إِلَيْهِ.
[ف ر ه] الْفَارِهُ : الْحَاذِقُ بِالشَّيءِ وَيُقَالُ للبِرْذَوْنِ وَالْحِمَارِ ( فَارِهٌ ) بَيِّنُ ( الفُرُوهَةِ ) و ( الفَرَاهَةِ ) و ( الفَرَاهِيَةِ ) بالتَّخْفِيفِ وبَرَاذِينُ ( فُرْهٌ ) وزَانُ حُمْرٍ و ( فَرَهَةٌ ) بِفَتْحَتَيْنِ و ( فَرُهَ ) الدّابَةُ وغَيْرُهُ ( يَفْرُهُ ) مِنْ بَابِ قَرُب وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ قتل وهُوَ النّشَاطُ والْخفَّةُ وفُلَانٌ ( أَفْرَهُ ) مِنْ فُلان أَيْ أَصْبحُ بَيِّنُ الفَراهَةِ أَيِ الْصَّبَاحَةِ وجَارِيَةٌ ( فَرْهَاءُ ) أَيْ حَسْنَاءُ وجَوَارٍ ( فُرْهٌ ) مِثْلُ حَمْرَاءَ وحُمْرٍ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَلَمْ ارَهُم يَسْتَعْمِلُونَ هذِهِ اللَّفْظَةَ فِي الْحَرَائِرِ ويَجُوزُ أَن يكُونَ قَدْ خُصَّ الإِمَاءُ بهَذَا اللَّفْظِ كَمَا خُصّ البَرَاذِينُ والْبِغَالُ والهُجُنُ ( بِالْفَارِهِ ) و ( الفَرَاهَةِ ) دُونَ عِراب الْخَيْلِ فَلَا يُقَالُ فِي الْعَرَبِيِّ ( فَارِهٌ ) بل جَوَادٌ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذلِكَ لِلْفَرْقِ وقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ رَجُلٌ ( فَارِهٌ ) وقَيْنَةٌ ( فَارِهٌ ) بِغَيْرِ هَاءٍ أَيْضاً وجَمَلُ ( فَارِهٌ )
[ف ر و ـ ف ر ي] الْفَرْوَةُ : الَّتِي تُلْبَسُ قِيلَ بِإِثْبَاتِ الْهَاءِ وقيلَ بِحَذْفِهَا والْجَمْعُ ( الْفِرَاءُ ) مِثْلُ سَهْمٍ وَسِهَامٍ و ( الْفَرْوَةُ ) بِالْهَاءِ جِلْدَةُ الرَّأْسِ و ( الْفَرْوَةُ ) الثَّرْوَةُ و ( فَرَيْتُ ) الْجِلْد ( فَرْياً ) مِنْ بَابِ رَمَى قَطَعْتُهُ عَلَى وَجْهِ الْإِصْلَاحِ وَ ( أَفْرَيْتُ ) الْأَوْدَاجَ بِالْأَلِفِ قَطَعْتُهَا وَ ( أَفْرَيْتُ ) الشَّيءَ شَقَقْتُهُ و ( انْفَرَى ) و ( تَفَرَّى ) إِذَا انْشَقَّ و ( افْتَرَى ) عَلَيْهِ كَذِباً اخْتَلَقَهُ وَالاسْمُ ( الفِرْيَةُ ) بِالْكَسْرِ و ( فَرَى ) عَلَيْهِ ( يَفْرِي ) مِنْ بَابِ رَمَى مِثْلُ ( افْتَرَى ).
[ف ز ر] فَزَرْتُهُ (فَزْراً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَسَخْتُهُ وكَسَرْتُهُ أَيْضاً و ( فَزَرَ ) الثَّوْبُ ونَحْوُه ( فُزُوراً ) انْشَقَّ و ( الْفَزَارَةُ ) بِالْفُتْحِ أُنْثَى البَبْرِ وَبِهِ سُمّيَتِ الْقَبِيلَةُ لِشِدَّتِهَا.
[ف ز ع] فَزِعَ : منه ( فَزَعاً ) فَهُو ( فَزِعٌ ) مِنْ بَاب تَعِب خَافَ و أَفْزَعْتُهُ و ( فَزَعْتُه فَفَزِعَ ) و ( فَزِعْتُ ) إِلَيْهِ لَجَأْتُ وَهُوَ ( مَفْزَعٌ ) أَيْ مَلْجَأٌ.
[ف س ت ق] الفُسْتُقُ : نُقْلٌ مَعْرُوفٌ بِضَمِّ التّاءِ والْفَتْحُ لِلتَّخْفِيفِ وَهُوَ مُعَرَّبٌ والتَّعْرِيبُ حَمْلُ الاسْمِ الْأَعْجَمِى عَلَى نَظَائِرِهِ مِنَ الْأَوْزَانِ الْعَرَبِيَّةِ وَنَظَائِرُ الْفُسْتُقِ الْعُنْصُلُ والْعُنْصُرُ وبُرْقُعٌ وقُنْفُذٌ وجُنْدُبٌ إِلَى غَيْرِ ذلِكَ مِما هُوَ مَضمُومُ الثَّالِثِ أَصَالَةً وَيَجُوزُ فَتْحُهُ لِلتَّخْفِيفِ فَإِنْ حُمِلَ الفُسْتُقُ عَلَى الْغَالِبِ جَازَ فِيهِ الْوَجْهَانِ وَإِلَّا تَعَيَّنَ الضَّمُّ وَفِي الْبَارِعِ وَتَقُولُ الْعَامَّةُ فُندَقٌ و فُستَقٌ بِالْفَتْحِ وَالصَّوَابُ الضَّمُّ نَقَلَهُ الْأَصْمَعِيُّ وَثَوْبٌ فُسْتُقِيٌ بِالضَّمِّ.
[ف س ك ل] الفِسْكِلُ : بِكَسْرِ الْفَاءِ والْكَافِ الْفَرَسُ يَجِيءُ آخِرَ الْخَيْلِ فِي الْحَلْبَةِ قَالَ السَّرْقُسْطِيُّ ( فَسْكَلَ ) الرَّجُلُ وَالْفَرَسُ إِذَا أَتَى سُكَيْتاً فَهُوَ ( فِسْكِلٌ ) و ( فُسْكُولٌ ) وَزَادَ الْفَارَابِيُّ ( فُسْكُلٌ ) بِضَمِّ الْفَاءِ والْكَافِ وَامْتَنَعَ جَمَاعَةٌ مِنْ إِثْبَاتِهِ.
[ف س ح] فَسَحْتُ : لَهُ فِي الْمَجْلِسِ ( فَسْحاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ فَرَجْتُ لَهُ عَنْ مَكَانٍ يَسَعُهُ وَ ( تَفَسَّحَ ) الْقَوْمُ فِي الْمَجْلِسِ و ( فَسُحَ ) الْمَكَانُ بِالضَّمِّ فَهُوَ ( فَسِيحٌ ) و ( أَفْسَحَ ) بِالْأَلِفِ لُغَةٌ فِيهِ وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ ( فَسَّحْتُهُ ).
[ف س خ] فَسَخْتُ : الْعُودَ ( فَسْخاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ أَزلْتهُ عنْ مُوْضِعِه بَيدك ( فَانْفَسَخَ ) و ( فَسَخْتُ ) الثّوْبَ أَلْقَيْتُهُ و ( فَسَخْتُ ) العَقْدَ ( فَسْخاً ) رَفَعْتُهُ و ( تَفَاسَخَ ) الْقَوْمُ العَقْدَ تَوَافَقُوا عَلَى ( فَسْخِهِ ) قَالَ السَّرَقُسْطِيُّ ( فَسَخْتُ ) الْبَيْعَ وَالْأَمْرَ نَقَضْتُهُمَا و ( فَسَخْتُ ) الشَّيءَ فَرَقْتُهُ و ( فَسَخْتُ ) المَفْصِلَ عَنْ مَوْضِعِهِ أَزَلتُهُ و ( فَسَخَ ) الرَّأْيُ فَسَدَ و ( فَسَخْتُهُ ) يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى.
[ف س د] فَسَدَ : الشَّيءُ ( فُسُوداً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ فَهُوَ ( فَاسِدٌ ) والْجَمْعُ ( فَسْدَى ) وَالاسْمُ ( الَفَسَادُ ) وَاعْلَمْ أَنَّ ( الْفَسَادَ ) لِلْحَيَوَانِ أَسْرَعُ مِنْهُ إِلَى النَّبَاتِ وَإِلَى النَّبَاتِ أَسْرَعُ مِنْهُ إِلَى الْجَمَادِ لِأَنَّ الرُّطُوبَةَ فِي الْحَيَوَانِ أَكْثَرُ مِنَ الرُّطُوبَةِ فِي النَّبَاتِ وَقَدْ يَعْرِضُ للطَّبِيعَة عَارِضٌ فَتَعْجِزُ الْحَرَارَة بِسَببه عَنْ جَرَيَانِهَا فِي الْمَجَارِي الطَّبِيعِيّةِ الدَّافِعَةِ لِعَوَارِضِ الْعُفُونَةِ فَتَكُونُ الْعُفُونَةُ بِالْحَيَوَانِ أَشَدَّ تَشَبُّثاً مِنْهَا بِالنَّبَاتِ فَيُسْرِعُ إِلَيْهِ الْفَسَادُ فَهذِهِ هِيَ الْحِكْمَةُ الَّتِي قَالَ الْفُقَهَاءُ لِأَجْلِهَا ويُقَدَّمُ مَا يَتَسَارَعُ إِلَيْهِ ( الْفَسَادُ ) فيُبْدَأُ بِبَيْع الْحَيَوَانِ ويَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ والتَّضْعِيفِ و ( المَفْسَدَةُ ) خِلَافُ الْمَصْلَحَةِ والَجَمْعُ الْمَفَاسِدُ.
[ف س ر] فَسَرْتُ : الشَّيءَ ( فَسْراً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ بَيَّنْتُهُ وَأَوْضَحْتُهُ وَالتَّثْقِيلُ مُبَالَغَةٌ.
[ف س ط] الفُسْطَاطُ : بِضَمِّ الْفَاءِ وَكَسْرِهَا بَيْتٌ مِنَ الشَّعَرِ وَالْجَمْعُ ( فَسَاطِيطُ ) و ( الفُسْطَاطُ الفِسْطَاطُ )
بِالْوَجهيْنِ أَيضاً مَدِينَةُ مِصْرَ قَدِيماً وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ كُلُّ مَدِينَةٍ جَامِعَةٍ ( فُسْطَاطٌ ) وَوَزْنُهُ فُعْلَالٌ وَبَابُهُ الْكَسْرُ وشَذَّ مِنْ ذلِكَ أَلْفَاظٌ جَاءَتْ بِوَجْهَينِ الْفسْطَاطُ والقُسْطَاسُ والْقُرْطَاسُ.
[ف س ق] فَسَقَ : ( فُسُوقاً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ خَرَجَ عَنِ الطَّاعَةِ وَالاسْمُ ( الْفِسْقُ ) و ( يَفْسِقُ ) بِالْكَسْرِ لُغَةٌ حَكَاهَا الْأَخْفَشُ فَهُوَ ( فَاسِقٌ ) وَالْجَمْعُ ( فُسَّاقٌ ) و ( فَسَقَةٌ ) قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ وَلَمْ يُسْمَعْ ( فَاسِقٌ ) فِي كَلَامِ الْجَاهِلِيَّةِ مَعَ أَنَّهُ عَرَبِيٌّ فَصِيحٌ وَنَطَقَ بِهِ الْكِتَابُ الْعَزِيزُ وَيُقَالُ أَصْلُهُ خُرُوجُ الشَّيءِ مِنَ الشَّيءِ عَلَى وجْهِ الْفَسَادِ يُقَالُ ( فَسَقَتِ ) الرُّطَبَةُ إِذَا خَرَجَت مِنْ قِشْرِهَا وَكَذلِكَ كُلُّ شَيءٍ خَرَجَ عَنْ قِشْرِهِ فَقَدْ ( فَسَقَ ) قَالَهُ السَرَقُسْطِيُّ وَقِيلَ لِلْحَيَوَانَاتِ الْخَمْسِ ( فَوَاسِقُ ) اسْتِعَارَةً وَامْتِهَاناً لَهنَّ لِكَثْرَةِ خُبْثِهِنَّ وَأَذَاهُنَّ حَتَّى قِيلَ يُقْتَلْنَ في الحِلِّ وَفِي الحَرَمِ وَفِي الصَّلَاةِ وَلَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِذلِكَ.
[ف س ل] الفَسِيلُ : صِغَارُ النَّخْلِ وَهِي الوَدِيُّ والْجَمْعُ ( فُسْلَانٌ ) مِثْلُ رَغِيفٍ وَرُغْفَانٍ الْوَاحِدَةُ ( فَسِيلةٌ ) وَهِي الَّتِي تُقْطَعُ مِنَ الأُمِّ أو تُقْلَعُ مِنَ الْأَرْضِ فَتُغرَسُ وَرَجلٌ ( فَسْلٌ ) رَدِيء.
[ف س و] فَسَا ( فَسْواً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ وَالاسْمُ ( الفُسَاءُ ) وَهُوَ رِيحٌ يَخْرُجُ بِغَيْرِ صَوْتٍ يُسْمَعُ.
[ف ش ش] الفَشُ : تَتَبُّعُ السَّرِقَةِ الدُّونِ و ( فَشَ ) الرَّجُلُ الْبَابَ فَهُوَ ( فَشَّاشٌ ) إِذَا فَتَحَ الغَلَقَ بآلَةٍ غَيْرِ مِفْتَاحِهِ حِيلَةً ومَكْراً.
[ف ش ل] فَشِلَ : ( فَشَلاً ) فَهُوَ ( فَشِلٌ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ وَهُوَ الجَبَانُ الضَّعِيفُ الْقَلْبِ.
[ف س و] فَشَا : الشَّيءُ ( فَشْواً ) و ( فُشُوًّا ) ظَهَرَ وَانْتَشَرَ و ( أَفْشَيْتُه ) بِالْأَلِفِ و ( فَشَتْ ) أُمُورُ النَّاسِ افْتَرَقَتْ و ( فَشَتِ ) الْمَاشِيَةُ سَرَحَتْ.
[ف ص ح] فِصْحُ : النَّصَارَى مِثْلُ الفِطْرِ وَزْناً ومَعْنًى وَهُوَ الَّذِي يَأْكُلُونَ فِيهِ اللَّحْمَ بَعْدَ الصِّيَامِ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي بَابِ مَا هُوَ مكْسُورُ الْأَوَّلِ مِمَّا فَتَحَتْهُ الْعَامَّةُ وَهُوَ ( فِصْحُ ) النَّصَارَى إِذَا أَكَلُوا اللَّحْمَ وَأَفْطَرُوا وَالْجَمْعُ ( فُصُوحٌ ) مِثْلُ حِمْل وحُمُولٍ و ( أَفْصَحَ ) النَّصَارَى بِالْأَلِفِ أَفْطَرُوا مِنَ ( الفِصْحِ ) وَهُوَ عِيدٌ لَهُمْ مِثْلُ عِيدِ الْمُسْلِمِينَ. وصَوْمُهُم ثَمَانِيَةٌ وأَرْبَعُونَ يوماً وَيَوْمُ الْأَحَدِ الْكَائِنُ بَعْدَ ذَلِكَ هُوَ الْعِيدُ ذُكِرَ لِصَوْمِهِمْ ضَابِطٌ يُعْرَفُ بِهِ أَوَّلُهُ فَإِذَا عُرِفَ أَوَّلُهُ عُرِفَ الْفِصْحُ ونُظِم فِي بَيْتَيْنِ فَقِيلَ :
|
إِذَا مَا انْقَضَى سِتٌّ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً |
|
لِشَهْرٍ هِلَالِيٍّ شُبَاطُ به يُرَى |
|
فَخُذْ يَوْمَ الاثْنَيْنِ الَّذِى هُوَ بَعْدَهُ |
|
يَكُنْ مُبْتَدَا صَوْمِ النَّصَارَى مُقَرَّرَا |
وَقِيلَ فِي ضَابِطِهِ أَيْضاً أَنْ تَأْخُذَ سِنِينَ ذِي الْقَرْنَيْنِ بِالسَّنَةِ الْمُنْكَسِرَةِ وَتَزِيدَ عَلَيْهَا خَمْساً أَبَداً ثُمَّ تُلْقِيَهَا تِسْعَةَ عَشَرَ تِسْعَةَ عَشَرَ فَإِنْ بَقِىَ تِسْعَةَ عَشَرَ أَوْ دُونَهَا ضَرَبْتَهَا فِي تِسْعَةَ عَشَرَ وتَحْفَظُ الْمُرْتَفِعَ فَإِنْ زَادَ عَنْ مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ نَقَصْتَ مِنْهُ وَاحِداً وَإلَّا فَلَا ثُمَّ تُلْقِيهِ ثَلَاثِينَ ثَلَاثِينَ فَإِنْ بَقِيَ ثَلَاثُونَ أَوْ دُونَهُ ابْتَدَأْتَ مِنْ أَوَّلِ شُبَاطَ فَإِذَا انْتَهَى الْعَدَدُ فِي شُبَاطَ أَوْ فِي أَذَارَ وَوَافَقَ يَوْمَ الاثْنَينِ فَهُوَ الصَّوْمُ وَإِلَّا فَيومُ الاثْنَيْنِ الَّذِي بَعْدَهُ وَلَا يَكُونُ فِصْحٌ عَلَى فِصْحٍ فِي أَذَارَ وَيَكُونُ فِي نَيْسَانَ وَاعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ تَوَافَقَ أَوَائِلُ السَّنَةِ الْمُنْكَسِرَةِ وَأَوَائِلُ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وسَبْعِمِائَةٍ لِلْهِجْرَةِ وجُمْلَةُ سِنِي ذِي الْقَرْنَيْنِ حِينَئِذٍ أَلْفٌ وَسِتُّمِائَةٍ وخَمْسٌ وأَرْبَعُونَ وَ ( أَفْصَحَ ) عَنْ مُرَادِهِ بِالْأَلِفِ أَظْهَرَهُ و ( أَفْصَحَ ) تَكَلَّمَ بِالْعَرَبِيَّةِ و ( فَصُحَ ) الْعَجَمِيُّ مِنْ بَابِ قَرُبَ جَادَتْ لُغَتُهُ فَلَمْ يَلْحَنْ وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ أَيْضاً ( أَفْصَحَ ) الْأَعْجَمِيُّ بِالْأَلِفِ تَكَلَّمَ بِالْعَرَبِيّةِ فَلَمْ يَلْحَنْ ورَجُلٌ ( فَصِيحُ ) اللِّسَانِ.
[ف ص د] فَصَدَ (الْفَاصِدُ ) الرَّجُلَ فَصْداً مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَالاسْمُ ( الفِصَادُ ) و ( افْتَصَدَ ) الرَّجُلُ و ( الْمِفْصَدُ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ مَا يُفْصَدُ بِهِ.
[ف ص ص] فَصُ : الْخَاتِمِ مَا يُرَكَّبُ فِيهِ مِنْ غَيْرِهِ وجَمْعُهُ ( فُصُوصٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ قَالَ الْفَارَابِيُّ وَابْنُ السِّكِّيتِ وكَسْرُ الْفَاءِ رَدِيءٌ و ( الْفَصُ ) بِالْفَتْحِ أَيْضاً كُلُّ مُلْتَقَى عَظْمَيْنِ و ( فُصُوصُ ) الْعِظَامِ فَوَاصِلُهَا إِلَّا الْأَصَابِعَ فَلَيْسَتْ بِفُصُوصٍ قَالَهُ أَبُو زَيْدٍ. وَيَأْتِيكَ بِالْأَمْرِ مِنْ ( فَصِّهِ ) بِالْفَتْحِ أَيْضاً أَيْ مِنْ مَفْصِلِهِ وَمَعْنَاهُ يَأْتِي بِه مُفَصَّلاً مُبَيَّناً و ( الْفِصْفِصَةُ ) بِكَسْرِ الْفَاءَيْن الرُّطَبَةُ قَبْلَ أَنْ تَجِفَّ فَإِذَا جَفَّتْ زَالَ عَنْهَا اسْم ( الْفِصْفِصَةِ ) وَسُمِّيَتِ :
القَتَّ وَالْجَمْعُ ( فَصَافِصُ ).
[ف ص ل] فَصَلْتُهُ : عَنْ غَيْرِهِ فَصْلاً مِنْ بَابِ ضَرَبَ نَحَّيْتُهُ أَوْ قَطَعْتُهُ ( فَانْفَصَلَ ) وَمِنْهُ ( فَصْلُ الْخُصُوماتِ ) وَهُوَ الْحُكْمُ بِقَطْعِهَا وَذَلِكَ فَصْلُ الْخِطابِ ) و ( فَصَلَتِ ) الْمَرْأَةُ رَضِيعَهَا ( فَصْلاً ) أَيْضاً فَطَمَتْهُ وَالاسْمُ ( الْفِصَالُ ) بِالْكَسْرِ وَهذَا زَمانُ ( فِصَالِهِ ) كَمَا يُقَالُ زَمَانُ فِطَامِهِ وَمِنْهُ ( الْفَصِيلُ ) لِوَلَدِ الْنَاقَةِ لِأَنَّهُ يُفْصَلُ عَنْ أُمِّهِ فَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ والْجَمْعُ ( فُصْلانٌ ) بِضَمِّ الْفَاءِ وكَسْرِهَا وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى ( فِصَالٍ ) بِالْكَسْرِ كَأَنَّهُمْ تَوَهَّمُوا فِيهِ الصِّفَةَ مِثْلُ كَرِيمٍ وَكِرَامٍ و ( الْفَصْلُ ) مِنَ السَّنَةِ تَقَدَّمَ فِي ( زَمَنٍ ) وجَمْعُهُ ( فُصُولٌ ) و ( الْفَصْلُ ) خِلَافُ الْأَصْلِ وَلِلنَّسَبِ ( أُصولٌ و فُصُولٌ ) ( فَالْفُصُولُ ) هِي الْفُرُوعُ و ( فَصَّلْتُ ) الشَّيءَ ( تَفْصِيلاً ) جَعَلْتُهُ ( فُصُولاً ) مُتَمَايِزَةً وَمِنْهُ ( جُزْءُ المُفَصَّلِ ) سُمِّي بِذلِكَ لِكَثْرَةِ ( فُصُولِهِ ) وَهِي السُّوَرُ و ( فَصَلَ ) الحَدُّ بَيْنَ الْأَرْضَيْنِ فَصْلاً أَيْضاً فَرَقَ بَيْنَهُمَا فَهُوَ فَاصِلٌ و ( الْفَصِيلَةُ ) دُونَ الْفَخِذِ و ( الَمْفِصلُ ) وزَانُ مَسجدٍ أَحَدُ ( مَفَاصِلِ ) الْأَعْضَاءِ وَيَأْتِيكَ بِالْأَمْرِ مِنْ ( مَفْصِلِهِ ) أَي مِنْ مُنْتَهَاهُ و ( المِفْصَلُ ) وِزَانُ مِقْوَدٍ اللِّسَانُ وَإِنَّمَا كُسِرَتِ الْمِيمُ عَلَى التَّشْبيهِ بِاسْمِ الآلَةِ.
[ف ص م] فَصَمْتُهُ (فَصْماً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ كَسَرْتُهُ مِنْ غَيْرِ إِبَانَةٍ ( فَانْفَصَمَ ) وَفِي التَّنْزِيلِ ( لَا انْفِصامَ لَها ).
[ف ص ي] فَصَيْتُ : الشَّيءَ عَنِ الشَّيءِ ( فَصْياً ) مِنْ بَابِ رَمَى أَزَلْتُهُ و ( تَفَصَّى ) الْإِنْسَانُ مِنَ الشِّدَّةِ تَخَلَّصَ ( و تَفَصَّى ) مِنْ دَيْنِهِ خَرَجَ مِنْهُ وَمَا كَادَ ( يَتَفَصَّى ) مِنْ خَصْمِهِ أَيْ يَتَخَلَّصُ وَالاسْمُ ( الفَصْيَةُ ) وِزَانُ رَمْيَةٍ وَهُوَ أَشَدُّ ( تَفصِّياً ) أَيْ تَفَلُّتاً وَ ( تَفَصَّى ) اسْتَقْصَى و ( انْفَصَى ) مِنَ الشَّيءِ خَرَجَ مِنْهُ.
[ف ض ح] الْفَضِيحَةُ : العَيْبُ والْجَمْعُ ( فَضَائِحُ ) و ( فَضَحْتُهُ ) ( فَضْحاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ كَشَفْتُهُ وَفي الدُّعَاءِ( لَا تَفْضَحْنَا بَيْنَ خَلْقِكَ ). أَيْ اسْتُرْ عُيُوبَنَا وَلَا تَكْشِفْهَا وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى اعصِمْنَا حَتَّى لا نَعصِي فَنَسْتَحِقَّ الْكَشْفَ.
[ف ض خ] الفَضْخُ : كَسْرُ الشَّيءِ الْأَجْوَفِ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ نَفَعَ و ( فَضَخْتُ ) رَأْسَهُ ( فَانْفَضَخَ ) أَيْ ضَرَبْتُهُ فَخَرَجَ دِمَاغُهُ.
[ف ض ض] فَضَضْتُ : الْخَتْمَ ( فَضًّا ) مِنْ بَابِ قَتَلَ كَسَرْتُهُ وَ ( فَضَضْتُ ) البَكَارَةَ أَزَلْتُهَا عَلَى التَّشْبِيهِ بِالْخَتْمِ قَالَ الْفَرَزْدَقُ :
|
فَبِتْنَ بِجَانِبَيَّ مُصَرَّعَاتٍ |
|
وَبِتُ أَفُضُ أَغْلَاقَ الخِتَامِ |
مَأْخُوذٌ مِنْ ( فَضَضْتُ ) اللُّؤْلؤَةَ إِذَا خَرَقْتَها و ( فَضَ ) اللهُ فَاهُ نَثَر أَسْنَانَهُ و ( فَضَضْتُ ) الشَّيءَ فرَّقتُهُ ( فَانْفَضَ ) وَفِي التَّنْزِيلِ ( لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ).
[ف ض ل] فَضَلَ : ( فَضْلاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ بَقِي وَفِي لُغَةٍ ( فَضِلَ ) ( يَفْضَلُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ و ( فَضِلَ ) بِالْكَسْرِ ( يَفْضُلُ ) بِالضَّمِّ لُغَةٌ لَيْسَتْ بِالْأَصَلِ وَلَكِنَّهَا عَلَى تَدَاخُلِ اللُّغَتَيْنِ ونَظِيرُهُ فِي السَّالِمِ نَعِمَ يَنْعُمُ ونَكِلَ يَنْكُلُ وَفِي الْمُعْتَلِّ دِمْتَ تَدُومُ ومِتَّ تَمُوتُ و ( فَضَلَ ) ( فَضلاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ أَيْضاً زَادَ وخُذِ ( الْفَضْلَ ) أَيِ الزِّيَادَةَ وَالْجَمْعُ ( فُضُولٌ ) مِثْلُ فَلَسٍ وفُلُوسٍ وَقَدِ اسْتُعْمِلَ الْجَمْعُ اسْتِعْمَالَ الْمُفْرَدِ فِيمَا لَا خَيرَ فِيهِ وَلِهذَا نُسِبَ إِلَيْهِ عَلَى لَفْظِهِ فَقِيلَ ( فُضُولِيٌ ) لِمَنْ يَشْتَغِلُ بِمَا لا يَعْنِيهِ لِأَنَّهُ جُعِلَ عَلَماً عَلَى نَوْعٍ مِنَ الكَلَامِ فَنُزِّلَ مَنزِلَةَ الْمُفْرَدِ وَسُمِّيَ بِالْوَاحِدِ وَاشْتُقَّ مِنْهُ ( فَضَالَةٌ ) مِثْلُ جَهَالَةٍ وضَلَالَةٍ وَسُمِّيَ بِهِ وَمِنْهُ ( فَضَالَةُ بنُ عُبَيْدٍ ) وَ ( الفُضَالَةُ ) بِالضَّمِّ اسْمٌ لِمَا يَفْضُلُ و ( الْفَضْلَةُ ) مِثْلُهُ و ( تَفَضَّلَ ) عَلَيْهِ و ( أَفضَلَ ) ( إِفْضَالاً ) بمعنًى وَ ( فَضَّلْتُهُ ) عَلَى غَيْرِهِ ( تَفْضِيلاً ) صَيَّرْتُهُ أَفْضَلَ مِنهُ و ( اسْتَفْضَلْتُ ) مِنَ الشَّيءِ وَ ( أَفْضَلْتُ ) مِنْهُ بِمَعْنًى و ( الْفَضِيلَةُ ) و ( الْفَضلُ ) الْخَيْرُ وَهُوَ خِلَافُ النّقِيصَةِ والنَّقْصِ وَقَوْلُهُمْ لَا يَمْلِكُ دِرْهَماً فَضْلاً عَنْ دِيْنَاراً وَشِبْهِهِ مَعْنَاهُ لَا يَمْلِكُ دِرْهَماً وَلَا دِينَاراً وعَدَمُ مِلْكِهِ لِلدِّينَارِ أَوْلَى بِالانْتِفَاءِ وَكَأَنَّهُ قَالَ لَا يَمْلِكُ دِرْهَماً فَكَيْفَ يَمْلِكُ دِينَاراً وانْتِصَابُهُ عَلَى الْمَصْدَرِ والتَّقْدِيرُ فَقَدَ مِلْكَ دِرْهَمٍ فَقْداً يَفْضُلُ عَنْ فَقْدِ مِلْكِ دِينَارٍ قَالَ قُطْبُ الدِّينِ الشِّيرَازِيُّ فِي شَرْحِ الْمِفْتَاحِ اعْلَمْ أَنَّ ( فَضْلاً ) يُسْتَعْمَلُ فِي مَوْضِعٍ يُسْتَبْعَدُ فِيهِ الْأَدْنَى ويُرَادُ بِهِ اسْتِحَالَةُ مَا فَوْقَهُ وَلِهذَا يَقَعُ بَيْنَ كَلَامَيْنِ مُتَغَايِرَيِ الْمَعْنَى وَأَكْثَرُ اسْتِعْمَالِهِ أَنْ يَجِيءَ بَعْدَ نَفْي وَقَالَ شَيْخُنَا أَبُو حَيّانَ الْأَنْدَلُسِيُّ نَزِيلُ مِصْرَ الْمَحْرُوسَةِ أَبْقَاهُ اللهُ تعَالَى وَلَمْ أَظْفَرْ بِنَصٍّ عَلَى أَنَّ مِثْلَ هَذَا التَّرْكِيبِ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ وبَسَطَ الْقَوْلَ فِي هَذَهِ الْمَسْأَلَةِ وَهُوَ قَرِيبٌ مِمَّا تَقَدَّمَ.
[ف ض و] الفَضَاءُ : بِالْمَدِّ الْمَكَانُ الْوَاسِعُ و ( فَضَا ) الْمَكَانُ ( فُضُوّاً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ إِذَا اتَّسَعَ فَهُوَ ( فَضَاءٌ ) و ( أَفْضَى ) الرَّجُلُ بِيَدِهِ إِلَى الْأَرْضِ بِالْأَلِفِ مَسّهَا بِبَاطِنِ رَاحَتِهِ قَالَهُ ابْنُ فَارِسٍ وَغَيْرُهُ و ( أَفْضَى ) إِلَى امْرَأَتِهِ بَاشَرَهَا وجَامَعَهَا وَ ( أَفْضَاهَا ) جَعَلَ مَسْلَكَيْهَا بالافْتضَاضِ واحداً وقيلَ جَعَلَ سَبِيلَ الحيض والغائِطِ وَاحِداً فهِي مُفْضَاةٌ وَ ( أَفْضَيْتُ ) إِلَى الشَّيءِ وَصَلْتُ إِلَيْهِ و ( أَفْضَيْتُ ) إِلَيْهِ بالسِّرِّ أَعْلَمْتُهُ بِهِ.
[ف ط ر] فَطَرَ : اللهُ الْخَلْقَ ( فَطْراً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ خَلَقَهُمْ وَالْاسْمُ الفِطْرَةُ بِالْكَسْرِ قَالَ تَعَالَى ( فِطْرَتَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها ) وَقَوْلُهُمْ تَجِبُ ( الْفِطْرَةُ ) هُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ وَالْأَصْلُ تَجِبُ زَكَاةُ الْفِطْرَةِ وَهِي الْبَدَنُ فَحُذِفَ الْمُضَافُ وَأُقِيمَ الْمُضَافُ إِلَيْهِ مُقَامَهُ وَاسْتُغْنِيَ بِهِ فِي الاسْتِعْمَالِ لِفَهْمِ الْمَعْنَى وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ
الصَّلَاةُ والسَّلَامُ « كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ ». قِيلَ مَعْنَاهُ الْفِطْرَةُ الْإِسْلَامِيَّةُ والدِّينُ الْحَقُ « وَإِنَّمَا أَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ ويُنَصِّرَانِهِ ». أَي يَنْقُلَانِهِ إِلَى دِينِهِمَا وَهَذَا التَّفْسِيرُ مُشْكِلٌ إِنْ حُمِلَ اللَّفْظُ عَلَى حَقِيقَتِهِ فَقَطْ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَتَوَارَثُ الْمُشْرِكُونَ مَعَ أَوْلَادِهِمُ الصِّغَارِ قَبْلَ أَنْ يُهَوِّدُوهُمْ ويُنَصِّرُوهُمْ وَاللَّازِمُ مُنْتَفٍ بَلِ الْوَجْهُ حَمْلُهُ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ مَعاً أَمَّا حَمْلُهُ عَلَى مَجَازِهِ فَعَلَى مَا قَبْلَ الْبُلُوغِ وَذلِكَ أَنَّ إِقَامَةَ الْأَبَوَيْنِ عَلَى دِينِهِمَا سَبَبٌ يَجْعَلُ الْوَلَدَ تَابِعاً لَهُمَا فَلَمَّا كَانَتِ الْإِقَامَةُ سَبَباً جُعِلَتْ تَهْوِيداً وتَنْصِيراً مَجَازاً ثُمَّ أُسْنِدَ إلَى الْأَبَوَيْنِ تَوْبِيخاً لَهُمَا وتَقْبِيحاً عَلَيْهِمَا فَكَأَنَّهُ قَالَ وَإِنَّمَا أَبَوَاهُ بِإِقَامَتِهِمَا عَلَى الشِّرْكِ يَجْعَلَانِهِ مُشْرِكاً ويُفْهَمُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ لَوْ أَقَامَ أَحَدُهُمَا عَلَى الشِّرْكِ وَأَسْلَمَ الآخَرُ لَا يَكُونُ مُشْرِكاً بَلْ مُسْلِماً وَقَدْ جَعَلَ الْبَيْهَقِيُّ هَذَا مَعْنَى الْحَدِيثِ فَقَالَ وَقَدْ جَعَلَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ حُكْمَ الْأَوْلَادِ قَبْلَ أنْ يُفْصِحُوا بِالْكُفْرِ وَقَبْلَ أَنْ يَخْتَارُوهُ لِأَنْفُسِهِمْ حُكْمُ الْآبَاءِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِأَحْكَامِ الدُّنْيَا وَأَمَّا حَمْلُهُ عَلَى الْحَقِيقَةِ فَعَلَى مَا بَعْدَ الْبُلُوغِ لِوُجُودِ الْكُفْرِ مِنَ الْأَوْلَادِ و ( فَطَر ) نَابُ الْبَعِيرِ ( فَطْراً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ أَيْضاً فَهُوَ ( فَاطِرٌ ) وَ ( فَطَّرْتُ ) الصَّائِمَ بِالتَّثْقِيلِ أَعْطَيْتُهُ ( فَطُوراً ) أَوْ أَفْسَدْتُ عَلَيْهِ صَوْمَهُ ( فَأَفْطَرَ ) هُوَ و ( يُفْطِرُ ) بِالاسْتِمْنَاءِ أَيْ وَيَفْسُدُ صَوْمُهُ والحُقْنة ( تُفْطِرُ ) كَذلِكَ وَ ( أَفْطَرَ ) عَلَى تَمْرٍ جَعَلَهُ ( فَطُورَهُ ) بَعْدَ الْغُرُوبِ و ( الْفَطُورُ ) وِزَانُ رَسُولٍ ما يُفْطَرُ عَلَيْهِ و ( الفُطُورُ ) بِالضَّمِّ الْمَصْدَرُ وَالاسْمُ ( الفِطْرُ ) بِالْكَسْرِ وَرَجُلٌ ( فِطْرٌ ) وَقَوْمٌ فِطْرٌ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ وَلِهَذَا يُذَكَّرُ فَيُقَالُ كَانَ ( الْفِطْرُ ) بِمَوْضِعِ كَذَا وحَضَرْتُهُ ورَجُلٌ ( مُفْطِرٌ ) وَالْجَمْعُ ( مَفَاطِيرُ ) بِالْيَاءِ مِثْلُ مُفْلِسٍ وَ ( مَفَالِيسَ ) وَإِذَا غَرَبتِ الشَّمْسُ فَقَدْ ( أَفْطَرَ ) الصَّائِمُ أَي دَخَلَ فِي وَقْتِ الْفِطْرِ كَمَا يُقَالُ أَصْبَحَ وَأَمْسَى إِذَا دَخَلَ فِي وَقْتِ الصَّبَاحِ وَالْمَسَاءِ وَغَيْرُ ذلِكَ فَالْهَمْزَةُ لِلصَّيْرُورَةِ. وَصُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ اللَّامُ بِمَعْنَى بَعْدَ أَي بَعْدَ رُؤْيَتِهِ وَمِثْلُهُ ( لِدُلُوكِ الشَّمْسِ ) أَيْ بَعْدَهُ قَالَ النَّابِغَةُ :
|
تَوَهَّمْتُ آيَاتٍ لَهَا فَعَرَفْتُهَا |
|
لِسِتَّةِ أَعْوَامٍ وذَا الْعَامُ سَابِعُ |
أَيْ بَعْدَ سِتَّةِ أَعْوَامٍ. و ( عِيدُ الفَطِيرِ ) عِيدٌ لِلْيَهُودِ يَكُونُ فِي خَامِسَ عَشَرَ نَيْسَانَ وَلَيْسَ الْمُرَادُ نَيْسَانَ الرُّومِيَّ بل شَهْرٌ مِنْ شُهُورِهِمْ يَقَعُ فِي أَذَارَ الرُّومِيِّ وَحِسَابُهُ صَعْبٌ فَإِنَّ السِّنِينَ عِنْدَهُمْ شَمْسِيَّةٌ والشُّهُورَ قَمَرِيَّةٌ وتَقْرِيبُ الْقَوْلِ فِيهِ أَنَّهُ يَقَعُ بَعْدَ نُزُولِ الشَّمْسِ الحَمَلَ بِأَيَّامٍ تَزِيدُ وتَنْقُصُ.
[ف ط س] فَطَسَ ( فَطْساً ) و ( فُطُوساً ) مِنْ بَابيْ ضَرَبَ وَقَعَدَ مَاتَ وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ.
وفِنْطِيسَةُ : الْخِنْزِيرِ بِكَسْرِ الْفَاءِ والطَّاءِ خَطْمُهُ.
[ف ط م] فَطَمَتِ : الْمُرضِعُ الرَّضِيعَ ( فَطْماً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَصَلَتْهُ عَنِ الرَّضَاعِ فَهِي ( فَاطِمَةٌ ) والصَّغِيرُ ( فَطِيمٌ ) والْجَمْعُ ( فُطُمٌ ) بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ بَرِيدٍ وَبُرُدٍ و ( أَفْطَمَ ) الصَّبيُّ دَخَلَ فِي وَقْتِ ( الْفِطَامِ ) مِثْلُ أَحْصَدَ الزَّرْعُ إِذَا حَانَ حَصَادُهُ و ( فَطَمْتُ ) الْحَبْلَ قَطَعْتُهُ وَمِنْهُ قِيلَ ( فَطَمْتُ ) الرَّجُلَ عَنْ عَادَتِهِ إِذَا مَنَعْتَهُ عَنْهَا.
[ف ط ن] فَطِنَ : لِلْأَمْرِ ( يَفْطُنُ ) مِنْ بَابَيْ تَعِبَ وقَتَلَ ( فِطْناً ) و ( فِطْنَةً ) و ( فِطَانَةً ) بِالْكَسْرِ فِي الْكُلِّ فَهُوَ ( فَطِنٌ ) وَالْجَمْعُ ( فُطُنٌ ) بِضَمَّتَيْنِ و ( فَطُنَ ) بِالضَّمِّ إِذَا صَارَتِ ( الْفِطَانَةُ ) لَهُ سَجِيَّةً فَهُوَ ( فَطِنٌ ) أَيْضاً وَرَجُلٌ ( فَطِنٌ ) بِخُصُومَتِهِ عَالِمٌ بِوُجُوهِهَا حَاذِقٌ وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ ( فَطَّنْتُهُ ) لِلْأَمْرِ.
رَجُلٌ فَظٌّ : شَدِيدٌ غَلِيظُ الْقَلْبِ يُقَالُ مِنْهُ ( فَظَّ ) ( يَفَظُّ ) مِن بَابِ تَعِبَ ( فَظَاظَةً ) إِذَا غَلُظَ حَتَّى يُهَابَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ.
[ف ظ ع] فَظُعَ : الْأَمْرُ ( فَظَاعَةً ) جَاوَزَ الْحَدَّ في الْقُبْحِ فَهُوَ ( فَظِيعٌ ) و ( أَفْظَعَ ) ( إِفظَاعاً ) فَهو ( مُفْظِعٌ ) مِثْلُهُ و ( أُفظِعَ ) الرَّجُلُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ نَزَلَ بِهِ أَمْرٌ شَدِيدٌ.
[ف ع ل] فَعَلْتُهُ ( فَعْلاً ) بِالْفَتْحِ فَانْفَعَلَ وَالاسْمُ الفِعْلُ بِالْكَسْرِ وَجَمْعُهُ ( فِعَالٌ ) بِالْكَسْرِ أَيْضاً مِثْلُ قِدْحٍ وقِدَاحٍ وبِئْرٍ وبِئَارٍ و شَعْبٍ وشِعَابٍ وظِلٍّ وظِلالٍ و ( الفَعْلَةُ ) بِالْفَتْحِ المَرَّةُ و ( الفَعَالُ ) مِثْلُ سَلَامٍ وكَلَامٍ الْوَصْفُ الْحَسَنُ والْقَبِيحُ أَيْضاً فَيُقَالُ هُوَ قَبِيحُ ( الْفَعَالِ ) كَمَا يُقَالُ هُوَ حَسَنُ ( الْفَعَالِ ) وَيَكُونُ مَصْدَراً أَيْضاً فَيُقَالُ ( فَعَلَ فَعَالاً ) مِثْلُ ذَهَبَ ذَهَاباً و ( افْتَعَلَ ) الْكَذِبَ اخْتَلَقَهُ.
[ف ع ي] الأَفْعَى : حَيَّةٌ يُقَالُ هِي رَقْشَاءُ دَقِيقَةُ العُنُقِ عَرِيضَةُ الرَّأْسِ لَا تَزَالُ مُسْتَدِيرَةً عَلَى نَفْسِهَا لَا يَنْفَعُ مِنْهَا تِرْيَاقٌ وَلَا رُقْيَةٌ يُقَالُ هذِهِ أَفْعًى بالتَّنْوِينِ لِأَنَّهُ اسْمٌ ولَيْسَ بِصِفَةٍ وَمِثْلُهُ فِي الْإِعْرَابِ أَرْوًى وأَرْطًى والذَّكَرُ ( أُفْعُوَانٌ ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالْعَيْنِ وَالْجَمْعُ ( الأَفَاعِي ).
[ف غ ر] فَغَرَ : الفَمُ ( فَغْراً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ انْفَتَحَ و ( فَغَرْتُهُ ) فَتَحْتُهُ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى و ( انْفَغَرَ ) النَّوْرُ تَفَتَّحَ.
[ف ق د] فَقَدْتُهُ : ( فَقْداً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ و ( فِقْدَاناً ) عَدِمْتُهُ فَهُوَ ( مَفْقُودٌ ) و ( فَقِيدٌ ) و ( افْتَقَدْتُهُ ) مِثْلُهُ و ( تَفَقَّدْتُهُ ) طَلَبْتُهُ عِنْدَ غَيْبَتِهِ.
[ف ق ر] الْفَقِيرُ : فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ يُقَالَ ( فَقِرَ ) ( يَفْقَرُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ إِذَا قَلَّ مَالُهُ قَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ وَلَمْ يَقُولُوا ( فَقُرَ ) أَيْ بِالضَّمّ اسْتَغْنَوْا عَنْهُ ( بِافْتَقَرَ ) و ( الْفَقْرُ ) بِالْفَتْحِ والضَّمُّ لُغَةٌ اسْمٌ مِنْهُ وتَقَدَّم فِي ( سَكَنَ ) مَا قِيلَ فِي الْفَقِيرِ وَفِي الْمِسْكِينِ قَالُوا فِي الْمُؤَنَّثِ ( فَقِيرَةٌ ) وجَمْعُهَا ( فُقَراءُ ) كَجَمْعِ الْمُذَكِّر وَمِثْلُهُ سَفِيهَةٌ وسُفَهَاءُ وَلَا ثَالِثَ لَهُمَا وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَفْقَرْتُهُ )
( فَافْتَقَرَ ) و ( فَقَرَتِ ) الدَّاهِيَةُ الرَّجُلَ ( فَقْراً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ نَزَلَتْ بِهِ فَهُوَ ( فَقِيرٌ ) أَيْضاً فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ و ( فَقَارَةُ ) الظَّهْرِ بِالْفَتْحِ الخَرَزَةُ والْجَمْعُ فَقَارٌ بِحَذْفِ الْهَاءِ مِثْلُ سَحَابَةٍ وسَحَابٍ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَا يُقَالُ ( فِقَارَةٌ ) بِالْكَسْرِ و ( الْفِقْرَةُ ) لُغَةٌ في ( الفَقَارَةِ ) وَجَمْعُهَا ( فِقَرٌ ) و فِقْرَاتٌ مِثْل سِدْرَةٍ وسِدَرٍ وسِدْرَاتٍ وَمِنْهُ قِيلَ لآخِرِ كُلّ بَيْتٍ مِنَ الْقَصِيدِ والْخُطْبَةِ ( فِقْرَةٌ ) تَشْبِيهاً بِفِقْرَةِ الظَّهْرِ و ( فَقِرَ ) ( فَقَراً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ اشْتَكَى ( فَقَارَهُ ) مِنْ كَسْرٍ أَوْ مَرَضٍ فَهُوَ ( فَقِيرٌ ) وَأَيْضاً ( مَفْقُورٌ ) و ( أَفْقَرْتُكَ ) الْبَعِيرَ بالْأَلِفِ أَعَرْتُكَهُ لِتَرْكَبَ فَقَارَهُ و ( أَفْقَرَ ) الْمُهْرُ بِمَعْنَى أَرْكَبَ إِذَا حَانَ وَقْتُ رُكُوبِهِ وسَدَّ الله ( مَفَاقِرَهُ ) أَيْ أَغْنَاهُ.
[ف ق هـ] الفِقْهُ : فَهم الشَّيءِ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَكُلُّ عِلْمٍ لِشَيءٍ فَهُوَ فِقْهٌ و ( الْفِقْهُ ) عَلَى لِسَانِ حَمَلةِ الشَّرْعِ عِلْمٌ خَاصٌّ. و ( فَقِهَ فَقَهاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ إِذَا عَلِمَ و ( فَقُهَ ) بالضَّمِّ مِثْلُهُ وَقِيلَ بِالضَّمِّ إِذَا صَارَ الْفِقْهُ لَهُ سَجِيَّةً قَالَ أَبُو زَيْدٍ رَجُلٌ ( فَقُهٌ ) بِضَمِّ الْقَافِ وَكَسْرِهَا وَامْرَأَةٌ ( فَقُهَةٌ ) بالضَّمِّ وَيَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ فَيُقَالُ ( أَفْقَهْتُكَ ) الشَّيءَ وَهُوَ ( يَتَفَقَّهُ ) فِي الْعِلْمِ مِثْلُ يَتَعَلَّمُ.
[ف ق أ] فَقَأْتُ : عَيْنَهُ ( أَفْقَؤُهَا ) مَهْمُوزٌ بِفَتْحَتَيْنِ بَخَصْتُهَا و ( فَقَأْتُ ) الْبَئْرَةَ شَقَقْتُها ( فَانْفَقَأَتْ ) و ( تَفَقَّأَتْ ) تَشَقَّقَتْ.
[ف ك ر] الْفِكْرُ : بِالْكَسْرِ تَرَدُّدُ الْقَلْبِ بِالنَّظَرِ والتَّدَبُّرِ لِطَلَبِ الْمَعَانِي وَلِي فِي الْأَمْر ( فِكْرٌ ) أَيْ نَظَرٌ وَرَوِيَّةٌ وَ ( الْفَكْرُ ) بِالْفَتْحِ مَصْدَرُ ( فَكَرْتُ ) فِي الْأَمْرِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَ ( تَفَكَّرْتُ ) فِيهِ و ( أَفْكَرْتُ ) بِالْأَلِفِ و ( الفِكْرَةُ ) اسْمٌ مِنَ ( الافْتِكَارِ ) مِثْلُ الْعِبْرَةِ والرِّحْلَةِ مِن الاعْتِبَارِ وَالارْتِحَالِ وَجَمْعُهَا ( فِكَرٌ ) مِثْلُ سِدْرَةٍ وسِدَرٍ وَيُقَالُ ( الْفِكْرُ ) تَرْتِيبُ أُمُورٍ فِي الذِّهْنِ يُتَوَصَّلُ بِهَا إِلَى مَطْلُوبٍ يَكُونُ عِلْماً أَوْ ظَنًّا.
[ف ك ك] الفَكُ : بِالْفَتْحِ اللَّحْي وَهُمَا ( فَكّانِ ) والْجَمْعُ ( فُكُوكٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ قَالَ فِي الْبَارِعِ ( الْفَكَّانِ ) مُلْتَقَى الشِّدْقَيْنِ مِنَ الْجَانِبَيْنِ و ( فَكَكْتُ ) الْعَظْمَ ( فَكًّا ) مِنْ بَابِ قَتَلَ أَزَلْتُهُ مِنْ مَفْصِلِهِ وَ ( انْفَكَ ) بِنَفْسِهِ و ( فَكَكْتُ ) الْخَتْمَ و ( فَكَكْتُ ) الرَّهْنَ خَلَّصْتُهُ وَالاسْمُ ( الفَكَاكُ ) بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ حَكَاهَا ابْنُ السِّكِّيتِ وَمَنَعَهَا الْأَصْمَعِيُّ والْفَرَّاءُ و ( فَكَكْتُ ) الْأَسِيرَ وَالْعَبْدَ إِذَا خَلَّصْتَهُ مِنَ الْإِسَارِ والرِّقِّ وَهُوَ يَسْعَى فِي ( فَكَاكِ فِكَاكِ ) رَقَبَتِهِ وَفِي ( فَكِّهَا ) أَيْضاً قَالَ تَعَالَى « فَكَ رَقَبَةً » أَيْ أَعْتَقَها وأَطْلَقَهَا وَقِيلَ الْمُرَادُ الْإِعَانَةُ فِي ثَمَنِهَا وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَهُ الطُّرْطُوشِيُ وَكُلُّ شَيءٍ أَطْلَقْتَهُ فَقَدْ فَكَكْتَهُ و ( فَكَكْتُه ) أَبَنْتُ بَعْضَه مِنْ بَعْضٍ.
[ف ك هـ] الفَاكِهَة : ما يُتَفَكَّهُ بِهِ أَيْ يُتَنَعَّم بِأَكْلِهِ رَطْباً كَانَ أَوْ يَابِساً كَالتِّينِ والبِطِّيخِ والزَّبِيبِ والرُّطَبِ والرُّمَّانِ وقَوْلُهُ تَعَالَى ( فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ ) قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ إِنَّمَا خَصَّ ذلِكَ بالذِّكْرِ لِأَنَّ الْعَرَبَ تَذْكُرُ الْأَشْيَاء مُجْمَلَةً ثم تَخُصُّ مِنْها شَيْئاً بِالتَّسْمِيَةِ عَلَى فَضْلٍ فِيهِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى ( وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ) وَكَذلِكَ ( مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ ) فَكَمَا أَنَّ إِخْرَاجَ مُحَمَّدٍ ونُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ ومُوسَى وَعِيسَى مِنَ النَّبِيِّينَ وَإِخْرَاجَ جِبْرِيلَ ومِيكَالَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُمْتَنِعٌ كَذلِكَ إِخْرَاجُ النَّخْلِ والرُّمَّانِ مِنَ الْفَاكِهَةِ مُمْتَنِعٌ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَلَمْ أَعْلَمْ أَحَداً مِنَ الْعَرَبِ قَالَ النَّخْلُ والرُّمَّانُ لَيْسَا مِنَ الْفَاكِهَةِ ومَنْ قَالَ ذلِكَ مِنَ الْفُقَهَاءِ فَلِجَهْلِهِ بِلُغَةِ الْعَرَبِ وَبِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ وَكَمَا يَجُوزُ ذِكْرُ الْخَاصّ بَعْدَ الْعَامّ لِلْتَفْضِيلِ كَذلِكَ يَجُوزُ ذِكْرُ الْخَاصِّ قَبْلَ الْعَامِّ لِلتَّفْضِيلِ قَالَ تَعَالَى ( وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ )
وَمِنْهُ ( الْفُكَاهَةُ ) بِالضَّمِّ لِلْمُزاحِ لِانْبِسَاطِ النَّفْسِ بِهَا و ( تَفَكَّهَ ) بِالشَّيءِ تَمَتَّعَ بِهِ وَ ( تَفَكَّهَ ) أَكَلَ ( الْفَاكِهَةَ ) و ( تَفَكَّهَ ) تَعَجَّبَ.
[ف ل ت] أَفْلَتَ : الطَّائِرُ وَغَيْرُهُ ( إِفْلَاتاً ) تَخَلَّصَ و ( أَفْلَتُّهُ ) إِذَا أَطْلَقْتَهُ وخَلَّصْتَهُ يُسْتَعْمَلُ لَازِماً وَمُتَعَدِّياً و ( فَلَتَ ) ( فَلْتاً ) مِنْ بَابِ ضَرَب لُغَةٌ و ( فَلَتُّهُ ) أَنَا يُسْتَعْمَلُ أَيْضاً لَازِماً وَمُتَعَدِّياً وَانْفَلَتَ خَرَجَ بِسُرْعَةٍ وَكَانَ ذلِكَ ( فَلْتَةً ) أَيْ فَجْأَةً حَتَّى كَأَنَّهُ انْفَلَتَ سَرِيعاً.
[ف ل ج] فَلَجْتُ : الْمَالَ ( فَلْجاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ و ( فُلُوجاً ) قَسَمْتُهُ ( بالفِلْجِ ) بِالْكَسْرِ وَهُوَ مِكْيَالٌ مَعْرُوفٌ و ( فَلَجْتُ ) الشَّيءَ شَقَقْتُه ( فَلْجَينِ ) أَيْ نِصْفَينِ و ( الْفَيْلَجُ ) وِزَانُ زَيْنَبَ مَا يُتخَذُ مِنْهُ القَزُّ وَهُوَ مُعَرَّبٌ وَالْأَصْلُ ( فَيْلَقٌ ) كَمَا قِيلَ كَوْسَجٌ وَالْأَصْلُ كَوْسَقٌ وَمِنْهُمْ مَنْ يُورِدُهُ عَلَى الْأَصْلِ ويَقُولُ ( الفَيْلَقُ ) و ( فَلَجَ ) ( فُلُوجاً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ ظَفِرَ بِمَا طَلَبَ و ( فَلَجَ ) بِحُجَّتِهِ أَثْبَتَهَا وَ ( أَفْلَجَ ) اللهُ حُجَّتَهُ بِالْأَلِفِ أَظْهَرَهَا.
وَ ( الْفَالِجُ ) مَرَضٌ يَحْدُثُ فِي أَحَدِ شِقَّيِ الْبَدَنِ طُولاً فَيُبْطِلُ إِحْسَاسَهُ وَحَرَكَتَهُ وَرُبَّمَا كَانَ فِي الشِّقَّيْنِ ويَحْدُثُ بَغْتَةً وَفِي كُتُبِ الطِّبِّ أَنَّهُ فِي السَّابِعِ خَطَرٌ فَإِذَا جَاوَزَ السَّابِعَ انْقَضَتْ حِدَّتُهُ فَإِذَا جَاوَزَ الرَّابِعَ عَشَرَ صَارَ مَرَضاً مُزْمِناً وَمِنْ أَجْلِ خَطَرِهِ فِي الْأُسْبُوعِ الْأَوَّلِ عُدَّ مِنَ الْأَمْرَاضِ الْحَادَّةِ وَمِنْ أَجْلِ لُزُومِهِ وَدَوَامِهِ بَعْدَ الرَّابِعَ عَشَرَ عُدَّ مِنَ الْأَمْرَاضِ الْمُزْمِنَةِ وَلِهَذَا يَقُولُ الْفُقَهَاءُ أَوَّلُ ( الْفَالِجِ ) خَطَرٌ و ( فُلِجَ ) الشَّخْصُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهُوَ ( مَفْلُوجٌ ) إِذَا أَصَابَهُ ( الْفَالِجُ ).
[ف ل ح] الفَلَاحُ : الْفَوْزُ وَمِنْهُ قَوْلُ الْمُؤذِّن ( حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ ). أَيْ هَلُمُّوا إِلَى طَرِيقِ النَّجَاةِ وَالْفَوْزِ. و ( الْفَلَاحُ ) السَّحُورُ
وَ ( فَلَحْتُ ) الْأَرْضَ ( فَلْحاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ شَقَقْتُهَا لِلْحَرْثِ و ( الفَلْحُ ) الشَقُّ والْجَمْعُ ( فُلُوحٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ والأَكَّارُ ( فَلَّاحٌ ) والصِّنَاعَةُ ( فِلَاحَةٌ ) بِالْكَسْرِ و ( فَلَحْتُ ) الْحَدِيدَ ( فَلْحاً ) أَيْضاً شَقَقْتُهُ وقَطَعْتُهُ و ( أَفْلَحَ ) الرَّجُلُ بِالْأَلِفِ فَازَ وظَفِرَ.
[ف ل ذ] الفِلْذَةُ : بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ الْقِطْعَةُ مِنَ الشَّيءِ والْجَمْعُ ( فِلَذٌ ) مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ و ( فَلَذْتُ ) لَهُ مِنَ الشَّيءِ ( فَلْذاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَطَعْتُ.
[ف ل س] أَفْلَسَ : الرَّجُلُ كَأَنَّهُ صَارَ إِلَى حَالٍ لَيْسَ لَهُ ( فُلُوسٌ ) كَمَا يُقَالُ أَقْهَرَ إِذَا صَارَ إِلَى حَالٍ يُقْهَرُ عَلَيْهِ وبَعْضُهُمْ يَقُولُ صَارَ ( ذا فُلُوسٍ ) بَعْدَ أَنْ كَانَ ذَا دَرَاهِمَ فَهُوَ ( مُفْلِسٌ ) والْجَمْعُ ( مَفَالِيسُ ) وحَقِيقَتُهُ الانْتِقَالُ مِنْ حَالةِ اليُسْرِ إِلَى حَالَةِ العُسْرِ و ( فَلَّسَهُ ) الْقَاضِي ( تَفْلِيساً ) نَادَى عَلَيْهِ وشَهَرَهُ بَيْنَ النَّاسِ بِأَنَّهُ صَارَ ( مُفْلِساً ) و ( الفَلْسُ ) الَّذِي يُتَعَامَلُ بِهِ جَمْعُهُ فِي الْقِلَّةِ ( أَفْلُسٌ ) وَفِي الْكَثْرَةِ ( فُلُوسٌ ).
[ف ل ق] فَلَقْتُهُ ( فَلْقاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ شَقَقْتُهُ ( فَانْفَلَقَ ) و ( فَلَّقْتُهُ ) بِالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ وَمِنْهُ خَوْخٌ ( مُفَلَّقٌ ) اسْمُ مَفْعُولٍ وكَذلِكَ المِشْمِشُ ونَحْوُهُ إِذَا ( تَفَلَّقَ ) عَنْ نَواهُ وتَجَفَّفَ فَإِنْ لَمْ يَتَجَفَّفْ فَهُوَ ( فُلُّوقٌ ) بضَمِّ الْفَاءِ واللَّامِ مَعَ تَشْدِيدِهَا و ( تفَلَّقَ ) الشَّيءُ تَشَقَّقَ و ( الفِلْقَةُ ) القِطْعَةُ وَزْناً ومَعْنًى و ( الفِلْقُ ) مِثَالُ حِمْلٍ الأَمْرُ الْعَجِيبُ و ( أَفْلَقَ ) الشَّاعِرُ بِالْأَلِفِ أَتَى ( بالفِلْقِ ) و ( الفَلَقُ ) بِفَتْحَتَيْنِ ضَوْءُ الصُّبْحِ و ( الْفَيْلَقُ ) مِثَالُ زَيْنَبَ الْكَتِيبَةُ الْعَظِيمَةُ.
[ف ل ك] فَلْكَةُ : الْمِغْزَلِ مِثَالُ تَمْرَةٍ مَعْرُوفَةٌ و ( الفَلَكُ ) جَمْعُهُ ( أَفْلَاكٌ ) مِثْلُ سَبَبٍ وأَسْبَابٍ و ( الْفُلْكُ ) مِثَالُ قُفْلٍ السَّفِينَةُ يَكُونُ وَاحِداً فَيُذَكَّرُ وجَمْعاً فَيُؤَنَّثُ.
[ف ل ل] الْفُلْفُلُ : بِضَمِّ الْفَاءَيْنِ مِنَ الْأَبْزَارِ قَالُوا وَلَا يَجُوزُ فِيهِ الْكَسْرُ. و فَلَلْتُ : الْجَيْشَ ( فَلًّا ) مِنْ بَابِ قَتَلَ ( فَانْفَلَ ) كَسَرْتُهُ فَانْكَسَرَ و ( الفَلُ ) كَسْرٌ فِي حَدِّ السَّيْفِ والْجَمْعُ ( فُلُولٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ.
[ف لا ن] فُلَانٌ : وَفُلانَةٌ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَلَامٍ كِنَايَةٌ عَنِ الأَنَاسِيِّ وَبِهِمَا كِنَايَةٌ عَنِ الْبَهَائِمِ فَيُقَالُ رَكِبْتُ ( الفُلَانَ ) وحَلَبْتُ ( الْفُلَانَةَ ).
[ف ل و] الفَلُوُّ : الْمُهْرُ يُفْصَلُ عَنْ أُمِّهِ والْجَمْعُ ( أَفْلَاءٌ ) مِثْلُ عَدُوٍّ وَأَعْدَاءٍ وَالْأُنْثَى ( فَلُوَّةٌ ) بِالْهَاءِ و ( الْفِلْوُ ) وِزَانُ حِمْلٍ لُغَةٌ فِيهِ و ( افْتَلَيْتُ ) الْمُهْرَ فَصَلْتُهُ عَنْ أُمِّهِ و ( الفَلَاةُ ) الْأَرْضُ لَا مَاءَ فِيهَا وَالْجَمْع ( فَلاً ) مِثْلُ حَصَاةٍ وحَصاً وجَمْعُ الْجَمْعِ ( أَفْلاءٌ ) مِثْلُ سَبَبِ وَأَسْبَابٍ وَ ( فَلَيْتُ ) رَأْسِي ( فَلْياً ) مِنْ بَابِ رَمَى نَقَّيْتُهُ مِنَ الْقَمْلِ.
[ف ن ذ] الفَانِيذُ : نَوْعٌ مِنَ الْحَلْوَى يُعْمَلُ مِنَ القَنْدِ والنَّشَا وَهِي كَلِمَةٌ أَعْجَمِيَّةٌ لِفَقْدِ فَاعِيلٍ مِنَ الْكَلَامِ الْعَرَبِيِّ وَلِهَذَا لَمْ يَذْكُرْهَا أَهْلُ اللُّغَةِ.
[ف ن ك] الفَنَكُ : بِفَتْحَتَيْنِ قِيلَ نَوْعٌ من جِرَاءٍ الثَّعْلَبِ التُّرْكِيِّ وَلِهَذَا قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ هُوَ مُعَرَّبٌ وَحَكَى لِي بَعْضُ الْمُسَافِرِينَ أَنَّهُ يُطْلَقُ عَلَى فَرْخِ ابْنِ آوَى فِي بِلَادِ التُّرْكِ.
[ف ن ن] الفَنُ : مِنَ الشَيءِ النَّوْعُ مِنْهُ والْجَمْعُ ( فُنُونُ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ و ( الفَنَنُ ) الغُصْنُ والْجَمْعُ ( أَفْنَانُ ) مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ.
[ف ن ي] فَنِيَ : الْمَالُ ( يَفْنَى ) مِنْ بَابِ تَعِبَ ( فَنَاءً ) وَكُلُّ مَخْلُوقٍ صَائِرٌ إِلَى ( الْفَنَاءِ ) وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَفْنَيْتُهُ ) وَقِيلَ لِلشّيْخ الهَرِمِ ( فَانٍ ) مَجَازاً لِقُرْبِهِ ودُنُوِّهِ مِنَ ( الفَنَاءِ ). و ( الفِنَاءُ ) مِثْلُ كِتَابٍ الوَصِيدُ وَهُوَ سَعَةٌ أَمَامَ الْبَيْت وَقِيلَ مَا امْتَدَّ مِنْ جَوَانِبِهِ.
[ف ه د] الفَهْدُ : سَبُعٌ مَعْرُوفٌ وَالْأُنْثَى ( فَهْدَةٌ ) وَالْجَمْعُ ( فُهُودٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَقِيَاسُ جَمْعِ الْأُنْثَى إِذَا أُرِيدَ تَحْقِيقُ التَّأْنِيثِ ( فَهَدَاتٌ ) مِثْلُ كَلْبَةٍ وكَلَبَاتٍ.
[ف ه ر] الفُهْرُ : لِلْيَهُودِ وِزَانُ قُفْلٍ مَوْضِعُ مِدْرَاسِهِمْ الَّذِي يَجْتَمِعُونَ فِيهِ لِلصَّلَاةِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ كَلِمَةٌ نَبَطِيّةٌ أَوْ عِبْرَانِيَّةٌ وَأَصْلُهَا بُهْرٌ فَعُرِّبَتْ بِالْفَاءِ.
[ف ه م] فَهمْتُهُ : فَهَماً مِنْ بَابِ تَعِبَ وتَسْكِينُ الْمَصْدَرِ لُغَةٌ وَقِيلَ السّاكِنُ اسْمٌ لِلْمَصْدَرِ إِذَا عَلِمْتَهُ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ هَكَذَا قَالَهُ أَهْلُ اللُّغَةِ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ والتَّضْعِيفِ.
[ف و ت] فَاتَ ( يَفُوتُ ) ( فَوْتاً ) و ( فَوَاتاً ) و ( فَاتَ ) الْأَمْرُ والْأَصْلُ ( فَاتَ ) وَقْتُ فِعْلِهِ وَمِنْهُ ( فَاتَتِ ) الصَّلَاةُ إِذَا خَرَجَ وَقْتُهَا وَلَمْ تُفْعَلْ فِيهِ و ( فَاتَهُ ) الشَّيءُ أَعْوَزَهُ و ( فَاتَهُ ) فُلَانٌ بِذِرَاعٍ سَبَقَهُ بِهَا وَمِنْهُ قِيلَ ( افْتَاتَ ) فُلَانٌ ( افْتِيَاتاً ) إِذَا سَبَقَ بِفِعْلٍ شَيءٍ واسْتَبَدَّ بِرَأْيِهِ وَلَمْ يُؤَامِرْ فِيهِ مَنْ هُوَ أَحَقُّ مِنْهُ بِالْأَمْرِ فِيهِ وَفُلَانٌ ( لَا يُفْتَاتُ ) عَلَيْهِ أَي لَا يُفْعَلُ شَيءٌ دُونَ أَمْرِهِ و ( تَفَاوَتَ ) الشَّيْئَانِ إِذَا اخْتَلَفَا وَ ( تَفَاوَتَا ) فِي الْفَضْلِ تَبايَنَا فِيهِ ( تَفَاوُتاً ) بِضَمِّ الْوَاوِ.
[ف و ج] الفَوْجُ : الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ والْجَمْعُ ( أَفْوَاجٌ ) مِثْلُ ثَوْبٍ وَأَثْوَابٍ وجَمْعُ ( الْأَفْوَاجِ ) ( أَفَاوِيجُ )
[ف و ح] فَاحَ : المِسْكُ ( يَفُوحُ ) ( فَوْحاً ) و ( يَفِيحُ ) ( فَيْحاً ) أَيْضاً إِذَا انْتَشَرَتْ رِيْحُهُ قَالُوا وَلَا يُقَالُ ( فَاحَ ) إِلَّا فِي الرِّيحِ الطَّيِّبَةِ خَاصَّةً وَلَا يُقَالُ فِي الْخَبِيثَةِ والْمُنْتِنَةِ ( فَاحَ ) بَلْ يُقَالُ هَبَّتْ رِيحُهَا.
[ف و د] الفَوْد : مُعْظَمُ شَعْرِ اللِّمَّةِ مِمَّا يَلي الْأُذُنَيْنِ قَالَهُ ابْنُ فَارِسٍ
وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ ( الفَوْدَانِ ) الضَّفِيرَتَانِ ونَقَلَ فِي الْبَارِعِ عَنِ الأَصْمَعِيِّ أَنَّ ( الْفَوْدَيْنِ ) نَاحِيَتَا الرَّأْسِ كُلُّ شِقّ ( فَوْدٌ ) وَالْجَمْعُ ( أَفْوَادٌ ) مِثْلُ ثَوْبٍ وأَثْوَابٍ.
و ( الفُؤَادُ ) الْقَلْبُ وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَالْجَمْعُ ( أَفْئِدَةٌ )
[ف و ر] فَارَ : الْمَاءُ ( يَفُورُ ) ( فَوْراً ) نَبَعَ وجَرَى و ( فَارَتِ ) القِدْرُ ( فَوْراً ) و ( فَوَراناً ) غَلَتْ وَقَوْلُهُمُ الشُّفْعَةُ عَلَى ( الفَوْرِ ) مِنْ هَذَا أَيْ عَلَى الْوَقْتِ الْحَاضِرِ الَّذِي لَا تَأْخِيرَ فِيهِ ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي الْحَالَةِ الَّتِي لَا بُطْءَ فِيهَا يُقَالُ جَاءَ فُلَانٌ فِي حَاجَتِهِ ثُمَّ رَجَعَ مِنْ ( فَوْرِهِ ) أَي مِنْ حَرَكَتِهِ الَّتِي وَصَلَ فِيهَا وَلَمْ يَسْكُنْ بَعْدَهَا وَحَقِيقَتُهُ أَنْ يَصِلَ مَا بَعْدَ الْمَجِيء بِمَا قَبْلَهُ مِنْ غَيْرِ لُبْثٍ.
[ف أ ر] والفَأْرَةُ : تُهْمَزُ وَلَا تُهْمَزُ وَتَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْجَمْعُ ( فَأْرٌ ) مِثْلُ تَمْرَةٍ وتَمْرٍ و ( فَئِرَ ) الْمَكَانُ ( يَفْأَرُ ) فَهُوَ ( فَئِرٌ ) مَهْمُوزٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ إِذَا كَثُرَ فِيهِ ( الْفَأْرَةُ ) وَمَكَانٌ ( مَفْأَرٌ ) عَلَى مَفْعَلٍ كَذلِكَ و ( فَأْرَةُ ) المِسْكِ مَهْمُوزَةٌ وَيَجُوزُ تَخْفِيفُهَا نَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ فَارِسٍ وَقَالَ الْفَارَابِيُّ فِي بَابِ الْمَهْمُوزِ وَهِي ( الْفَأْرَةُ ) و ( فَأْرَةُ ) المِسْكِ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ غَيْرُ مَهْمُوزٍ مِنْ ( فَارَ يَفُورُ ) وَالْأَوَّلُ أَثْبَتُ.
[ف و ز] فَازَ : ( يَفُوزُ ) ( فَوْزاً ) ظَفِرَ ونَجَا وَيُقَالُ لِمَنْ أَخَذَ حَقَّهُ مِنْ غَرِيمهِ ( فَازَ ) بِمَا أَخَذَ أَيْ سَلِمَ لَهُ وَاخْتَصَّ بِهِ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَفَزْتُهُ ) بِالشَّيءِ وَ ( فَازَ ) قَطَعَ ( المَفَازَةَ ) و ( الْمَفَازَةُ ) الْمَوْضِعُ الْمُهْلِكُ مَأْخُوذَةٌ مِنْ ( فَوَّزَ ) بِالتَّشْدِيدِ إِذَا مَاتَ لِأَنَّهَا مَظِنَّةُ الْمَوْتِ وَقِيلَ مِنْ ( فَازَ ) إِذَا نَجَا وَسَلِمَ وَسُمِّيَتْ بِهِ تَفَاؤُلاً بِالسَّلَامَةِ.
[ف أ س] الفَأْسُ : أُنْثَى وَهِي مَهْمُوزَةٌ وَيَجُوزُ التَّخْفِيفُ وَجَمْعُهَا ( أَفْؤُسٌ ) وَ ( فُئُوسٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وَأَفْلُسٍ وفُلُوسٍ.
[ف و ض] تَفَاوَضَ : الْقَوْمُ الْحَدِيث أَخَذُوا فِيهِ وشَرِكَةُ ( الْمُفَاوَضَةِ ) أَنْ يَكُونَ جَمِيعُ مَا يَمْلِكَانِهِ بَيْنَهُمَا و ( فَوَّضَ ) أَمْرَهُ إِلَيْهِ ( تَفْوِيضاً ) سَلَّمَ أَمْرَهُ إِلَيْهِ وَقِيلَ ( فَوَّضَتْ ) أَي أَهْمَلَتْ حُكْمَ الْمَهْرِ فَهِي ( مُفَوِّضَةٌ ) اسْمُ فَاعِلٍ وَقَالَ بَعْضُهُمْ ( مُفَوَّضَةٌ ) اسْمُ مَفْعُولٍ لِأَنَّ الشَّرْعَ ( فَوَّضَ ) أَمْرَ الْمَهْرِ إِلَيْهَا فِي إِثْبَاتِهِ وَإِسْقَاطِهِ وَقَوْمٌ ( فَوْضَى ) إِذَا كَانُوا مُتَسَاوِينَ لَا رَئِيسَ لَهُمْ والْمَالُ ( فَوْضَى ) بَيْنَهُمْ أَي مُخْتَلِطٌ مَنْ أَرَادَ مِنْهُمْ شَيْئاً أَخَذَهُ وَكَانَتْ خَيْبَرُ فَوْضَى أَيْ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَ الصَّحَابَةِ غَيْرَ مَقْسُومَةٍ و ( اسْتَفَاضَ ) الْحَدِيثُ شَاعَ فَهُوَ ( مُسْتَفِيضٌ ) اسْمُ فَاعِلٍ وَيَتَعَدَّى بِالْحَرْفِ فَيُقَالُ ( اسْتَفَاضَ ) النَّاسُ فِيهِ وَبِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ يَتَعَدَّى بِنَفْسِه فَيَقُولُ ( اسْتَفَاضَ ) النَّاسُ الْحَدِيثَ إِذَا أَخَذُوا فِيهِ فَهُوَ ( مُسْتَفَاضٌ ) وَأَنْكَرَهُ الحُذَّاقُ وَلَفْظُ الْأَزْهَرِيِّ قَالَ الفَرَّاءُ وَالْأَصْمَعِيُّ وَابْنُ السِّكِّيتِ وَعَامَّةُ أَهْلِ اللُّغَةِ لَا يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ فَلَا يُقَالُ ( مُسْتَفَاضٌ ) وَهُوَ عِنْدَهُمْ لَحْنٌ مِنْ كَلَامِ الحَضَرِ وكَلَامُ الْعَرَبِ اسْتِعْمَالُهُ لَازِماً فَيُقَالُ ( مُسْتَفِيضٌ ).
[ف أ ف أ] فَأْفَأَ : بِهَمْزَتَيْنِ ( فَأْفَأَةً ) مِثْلُ دَحْرَجَ دَحْرَجَةً إِذَا تَرَدّدَ فِي الْفَاءِ فَالرَّجُلُ ( فَأْفَاءٌ ) عَلَى فَعْلَالٍ وَقَوْمٌ ( فَأْفَاءونَ ) وَالْمَرْأَةُ ( فَأْفَاءَة ) عَلَى فَعْلَالَةٍ أَيْضاً وَنِسَاءٌ ( فَأْفَأءَاتٌ ) وَرُبَّمَا قِيلَ رَجُلٌ ( فَأْفَأ ) وِزَانْ جَعْفَرٍ وَقَالَ السَّرَقُسْطِيُّ ( الْفَأْفَأةٌ ) حُبْسَةٌ فِي اللِّسَانِ.
[ف و ق] فُوقُ : السّهْمِ وِزَانُ قُفْلٍ مَوْضِعُ الوَتَرِ وَالْجَمْعُ ( أَفْوَاقٌ ) مِثْلُ أَقْفَالٍ و ( فُوْقَاتٌ ) عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ و ( فَوِقَ ) السَّهْمُ ( فَوَقاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ انْكَسَرَ ( فُوقُهُ ) فَهُوَ ( أَفْوَقُ ) وَيُعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ ( فُقْتُ ) السَّهْمَ ( فَوْقاً ) مِنْ بَابِ قَالَ ( فَانْفَاقَ ) كَسَرْتُهُ فَانْكَسَرَ و ( فَوَّقْتُهُ ) ( تَفْوِيقاً ) جَعَلْتُ لَهُ ( فُوقاً ) وَإِذَا وَضَعْتَ السَّهْمَ فِي الوَتَرِ لِتَرْمِيَ بِهِ قُلْتَ ( أَفَقْتُهُ ) إِفَاقَةً قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ ( الفُوقُ ) يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ فَيُقَالُ هُوَ ( الْفُوقُ ) وَهِيَ ( الْفُوقُ ) وَقَدْ يُؤَنَّثُ بِالْهَاءِ فَيُقَالُ ( فُوَقَةٌ ) و ( فَاقَ ) الرَّجُلُ أَصْحَابَهُ فَضَلَهُمْ وَرَجَحَهُمْ أَوْ غَلَبَهُمْ و ( فَاقَتِ ) الْجَارِيَةُ بِالْجَمَالِ فَهِيَ ( فَائِقَةٌ ) و ( الفُوَاقُ ) بِالضَّمِّ مَا يَأْخُذُ الْإِنْسَانَ عِنْدَ النَّزْعِ يُقَالُ ( فَاقَ ) ( يَفُوقُ ) ( فَوَقاً ) مِنْ بَابِ طَلَبَ و ( الفُوَاقُ ) تَرْجِيعُ الشَّهْقَةِ الْغَالِبَةِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ يُقَالُ لِلَّذِي يُصِيبُهُ البُهْرُ ( فَاقَ ) ( يَفُوقُ ) ( فُوَاقاً ) و ( الفُوَاقُ ) بِضَمِّ الْفَاءِ وَفَتْحِهَا الزَّمَانُ الَّذِي بَيْنَ الْحَلْبَتَيْنِ وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ ( فُوَاقُ ) النَّاقَةِ رُجُوعُ اللَّبَنِ فِي ضَرْعِها بَعْدَ الحَلْبِ و ( أَفَاقَ ) الْمَجْنُونُ ( إِفَاقَةً ) رَجَعَ إِلَيْهِ عَقْلُهُ و ( أَفَاقَ ) السَّكْرَانُ ( إِفَاقَةً ) وَالْأَصْلُ ( أَفَاقَ ) مِنْ سُكْرِهِ كَمَا اسْتَيْقَظَ مِنْ نَوْمِهِ و ( الفَاقَةُ ) الْحَاجَةُ وَ ( افْتَاقَ ) ( افْتِيَاقاً ) إِذَا احْتَاجَ وَهُوَ ( ذُو فَاقَةٍ ).
[ف و ق] وفَوْقُ ظَرْفُ مَكَانٍ نَقِيضُ تَحْت وزَيْدٌ ( فَوْقَ ) السَّطْحِ وَقَدِ اسْتُعِيرَ لِلِاسْتِعْلَاءِ الحُكْمِيِّ وَمَعْنَاهُ الزِّيَادَةُ وَالْفَضْلُ فَقِيلَ العَشْرَةُ فَوْقَ التِّسْعَةِ أَيْ تَعْلُو والْمَعْنَى تَزِيدُ عَلَيْهَا وَهَذَا ( فَوْقَ ) ذَاكَ أَيْ أَفْضَلُ وَقَوْلُهُ تَعَالَى ( فَما فَوْقَها ) أَيْ فَمَا زَادَ عَلَيْهَا فِي الصِّغَرِ والْكِبَرِ ومِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى ( فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ ) أَيْ زَائِدَاتٍ عَلَى اثْنَتَيْنِ وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِ الْمُحَقِّقِينَ وَهُوَ أَنَّهَا غَيْرُ زَائِدَةٍ وَأَمَّا تَوْرِيثُ الْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَيْنِ فمُسْتَفَادٌ مِنَ السُّنَّةِ وَقِيلَ هُوَ مَفْهُومٌ أَيْضاً مِنَ الْقُرْآنِ لِأَنَّهُ قَالَ فِي الْأَوْلَادِ ( لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ) فَالْوَاحِدَةُ تَأْخُذُ مَعَ الْأَخِ الثُّلُثُ وَلَا تَنْقُصُ عَنْهُ فَلَأَنْ لَا تَنْقُصَ عَنْهُ مَعَ الْأُخْتِ أَوْلَى فَيَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ الثُّلُثُ بِهَذَا الاسْتِدْلَالِ.
[ف و ل] الفُولُ : البَاقِلَاءُ قَالَهُ ابْنُ فَارِسٍ و ( الْفَأْلُ ) بِسُكُونِ الْهَمْزَةِ. وَيَجُوزُ التَّخْفِيفُ. هُوَ أَنْ تَسْمَعَ كَلَاماً حَسَناً فَتَتَيَمَّنَ بِهِ وَإِنْ كَانَ قَبِيحاً فَهُوَ الطِّيَرَةُ وَجَعَلَ أَبُو زَيْدٍ ( الْفَأْلَ ) فِي سَمَاعِ الْكَلَامَيْنِ
وَ ( تَفَاءَلَ ) بِكَذَا ( تَفَاؤُلاً ).
[ف و م] الْفُومُ : الثُّومُ وَيُقَالُ الحِنْطَة وفُسِّرَ قَوْلُهُ تَعَالَى ( وَفُومِها ) بِالْقَوْلَيْنِ.
[ف و هـ] الفُوهُ : الطِّيبُ والْجَمْعُ ( أَفْوَاهٌ ) مِثْلُ قُفْلٍ وأَقْفَالٍ و ( أَفَاوِيهُ ) جَمْعُ الْجَمْعِ وَيُقَالُ لِمَا يُعَالِجُ بِهِ الطَّعَامُ مِنَ التَّوابِلِ ( أَفْوَاهُ ) الطِّيبِ و ( فَاهَ ) الرَّجُلُ بِكَذَا ( يَفُوهُ ) تَلَفَّظَ بِهِ و ( فُوَّهَةُ ) الطّرِيقِ بِضَمِّ الْفَاءِ وتَشْدِيد الْوَاو مَفْتُوحةً فَمُهُ وَهُوَ أَعْلاهُ و ( فُوَّهَةُ ) الزُّقاقِ مَخْرَجُهُ و ( فُوَّهَةُ ) النَّهْرِ فَمُهُ أَيْضاً وجَمْعُهُ ( أَفْوَاهٌ ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَقَالَ الْفَارَابِيُ ( فُوْهَةُ ) الطِيبِ جَمْعُهَا ( فَوَائِهُ ) و ( الفَمُ ) مِنَ الْإِنْسَانِ والْحَيَوَانِ أَصْلُهُ ( فَوَهٌ ) بِفَتْحَتَيْنِ وَلِهَذَا يُجْمَعُ عَلَى ( أَفْوَاهٍ ) مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَيُثَنَّى عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ فَيُقَالُ ( فَمَانِ ) وَهُوَ مِنْ غَرِيبِ الْأَلْفَاظِ الَّتِي لَمْ يُطَابِقْ مُفْرَدُهَا جَمْعَهَا وَإِذَا أضِيفَ إِلَى الْيَاءِ قِيلَ ( فِيَ ) و ( فَمِى ) وَإِلَى غَيْرِ الْيَاءِ أُعْرِبَ بِالْحُرُوفِ فَيُقَالُ ( فُوهُ ) و ( فَاهُ ) و ( فِيهِ ) وَيُقَالُ أَيْضاً ( فَمُهُ ).
[ف ي ج] الفَيْجُ : الْجَمَاعَةُ وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الوَاحِدِ فَيُجْمَعُ عَلَى ( فُيُوجٍ ) و ( أَفْيَاجٍ ) مِثْلُ بَيْتٍ وَبُيُوتٍ وَأَبْيَاتٍ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَأَصْلُ ( فَيْجِ ) ( فَيِّجٌ ) بِالتَّشْدِيدِ لَكِنَّهُ خُفِّفَ كَمَا قِيلَ فِي هَيّنٍ هَيْنٌ وَقَالَ الْفَارَابِيُّ وَهُوَ ( الْفَيْجُ ) وأَصْلُهُ فَارِسِيٌّ و ( أَفَاجَ ) ( إِفَاجَةً ) أَسْرَعَ وَمِنْهُ ( الْفَيْجُ ) قِيلَ هُوَ رَسُولُ السُّلْطَان يَسْعَى عَلَى قَدَمِهِ.
[ف ي ح] فَاحَ : الدَّمُ ( فَيْحاً ) سَالَ و ( أَفَاحَ ) ( إِفَاحَةً ) مِثْلُهُ وَجَعَلَ أَبُو زَيْدٍ الثُّلَاثِيَّ لَازِماً والرُّبَاعِيَّ مُتَعَدِّياً فَيُقَالُ ( أَفَحْتُهُ ) ( فَفَاحَ ) و ( فَاحَتِ ) الشَّجَّةُ إِذَا نَفَحَتْ بِالدَّمِ و ( فَاحَ ) الطِّيبُ عَبِقَ و ( فَاحَ ) الْوَادِي اتَّسَعَ فَهُوَ ( أَفْيَحُ ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَرَوْضَةٌ ( فَيْحَاءُ ) وَاسِعَةٌ و ( فَاحَتِ ) النَّارُ ( فَيْحاً ) انْتَشَرَتْ.
[ف ي د] الفَائِدَةُ : الزِّيَادَةُ تَحْصُلُ لِلْإِنْسَانِ وَهِيَ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ قَوْلِكَ ( فَادَتْ ) لَهُ ( فَائِدَةٌ ) ( فَيْداً ) مِنْ بَابِ بَاعَ وَ ( أَفَدْتُهُ ) مَالاً أَعْطَيْتُهُ و ( أَفَدْتُ ) مِنْهُ مَالاً أَخَذْتُ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ ( الْفَائِدَةُ ) مَا ( اسْتَفَدْتَ ) مِنْ طَرِيفَةِ مَالٍ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ مَمْلُوكٍ أَوْ مَاشِيَةٍ وَقَالُوا ( اسْتَفَادَ ) مَالاً ( اسْتِفَادَةً ) وَكَرِهُوا أَنْ يُقَالَ ( أَفَادَ ) الرَّجُلُ مَالاً ( إِفَادَةً ) إِذَا ( اسْتَفَادَهُ ) وبَعْضُ الْعَرَبِ يَقُولُهُ قَالَ الشّاعِرْ :
|
نَاقَتُهُ تَرْمُل فِي النِّقالِ |
|
مُهلِكُ مالٍ و مُفِيدُ مَالِ |
وَ الْجَمْعُ ( الْفَوَائِدُ ) وَ ( فَائِدَةُ ) الْعِلْمِ وَالْأَدَبِ مِنْ هَذَا و ( فَيْدٌ ) مِثَالُ بَيْعٍ مَنْزِلٌ بِطَرِيقِ مَكَّةَ
[ف ي ض] فَاضَ : السَّيْلُ ( يَفِيضُ ) ( فَيْضاً ) كَثُرَ وَسَالَ مِنْ شَفَةِ الْوَادِي و ( أَفَاضَ ) بِالْأَلِفِ لُغَةٌ و ( فَاضَ ) الْإِنَاءُ ( فَيْضاً ) امْتَلَأَ وَ ( أَفَاضَهُ ) صَاحِبُهُ مَلَأَهُ و ( فَاضَ ) الْمَاءُ والدَّمُ قَطَرَا و ( فَاضَ ) كُلُّ سَائِلٍ جَرَى و ( فَاضَ ) الْخَيْرُ كَثُرَ و ( أَفَاضَهُ ) اللهُ كَثَّرَهُ و ( أَفَاضَ ) النَّاسُ مِنْ عَرَفَاتٍ دَفَعُوا مِنْهَا وكُلُّ دَفْعَةٍ ( إِفَاضَةٌ ) وَ ( أَفَاضُوا ) مِنْ مِنًى إِلَى مَكَّةَ يَوْمَ النَّحْرِ رَجَعُوا إِلَيْهَا وَمِنْهُ ( طَوَافُ الْإِفَاضَةِ ) أَيْ طَوَافُ الرُّجُوعِ مِنْ مِنًى إِلَى مَكَّةَ وَ ( اسْتَفَاضَ ) الْحَدِيثُ شَاعَ فِي النَّاسِ وَانْتَشَرَ فَهُوَ ( مُسْتَفِيضٌ ) اسْمُ فاعِلٍ و ( أَفاضَ ) النَّاسُ فِيهِ أَيْ أَخَذُوا وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ( اسْتَفَاضَ ) النَّاسُ الْحَدِيث وَأَنْكَرَهُ الحُذّاقُ وَلَفْظُ الْأَزْهَرِىِّ قَالَ الْفَرَّاءُ وَالْأَصْمَعِىُّ وَابْنُ السِّكِّيتِ وعَامَّةُ أَهْلِ اللُّغَةِ لَا يُقَالُ حَدِيثٌ ( مُسْتَفَاضٌ ) وَهُوَ عِنْدَهُمْ لَحْنٌ مِنْ كَلَامِ الحَضَر وكَلَامُ الْعَرَبِ ( مُسْتَفِيضٌ ) اسْمُ فَاعِل وَ ( مَا أَفَاضَ ) بِكَلِمَةٍ مَا أَبَانَهَا وَ ( أَفَاضَ ) ـ الرَّجُلُ الْمَاءَ عَلَى جَسَدِهِ صَبَّهُ و ( أَفَاضَ ) دَمْعَهُ سَكَبَهُ وَ ( فَاضَتْ ) نَفْسُهُ ( فَيْضاً ) خَرَجَتْ وَالْأَفْصَحُ ( فَاظَ ) الرَّجُلُ بِالظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ النَّفْسِ ( يَفِيظُ ) ( فَيْظاً ) مِنْ بَابِ بَاعَ أَيْضاً وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُجِزْ غَيْرَهُ.
[ف ي ل] الْفِيلُ : مَعْرُوف والْجَمْعُ ( أَفْيَالٌ ) و ( فُيُولٌ ) و فِيَلَةٌ مِثَالُ عِنَبَةٍ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَا يُقَالُ ( أَفْيِلَةٌ ) وَصَاحِبُهُ ( فَيَّالٌ ).
[ف ي أ] فَاءَ : الرَّجُلُ يَفيءُ فَيْئاً مِنْ بَابِ بَاعَ رَجَعَ وَفِي التَّنْزِيلِ ( حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللهِ ) أيْ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَى الْحَقِّ و ( فَاءَ ) الْمُولِى ( فَيْئَةً ) رَجَعَ عَنْ يَمِينِهِ إِلَى زَوْجَتِهِ وَلَهُ عَلَى امْرَأَتِهِ ( فَيْئَةٌ ) أَيْ رَجْعَةٌ و ( فَاءَ ) الظِّلُّ ( يَفِيءُ ) ( فَيْئاً ) رَجَعَ مِنْ جَانِب الْمَغْرِبِ إِلَى جَانِبِ الْمَشْرِقِ وَتَقَدَّمَ فِي ( ظِلّ ) وَالْجَمْعُ ( فُيُوءٌ ) و ( أَفْياءٌ ) مِثْلُ بَيْتٍ وبُيُوتٍ وَأَبْيَاتِ و ( الْفَيء ) الخَراجُ والغنيمَةُ وَهُوَ بِالْهَمْزِ وَلَا يَجُوزُ الْإِبْدَالُ وَالْإدْغامُ وَبَابُ ذلِكَ الزائِدُ مِثْلُ الْخَطِيئَةِ وَلَا يَكُونُ فِي الْأَصْلِىِّ عَلَى الْأَكْثَرِ إِلَّا فِي الشِّعْرِ و ( الفِئَةُ ) الْجَمَاعَةُ وَلَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا وَجَمْعُهَا ( فِئَاتٌ ) وَقَدْ تُجْمَعُ بِالْوَاوِ والنُّونِ جَبْراً لِمَا نَقَصَ.
( فِي ) تَكُونُ لِلظَّرْفِيَّةِ حَقِيقَةً نَحْوُ زَيْدٌ فِي الدَّارِ أَوْ مَجَازاً نَحْوُ مَشَيْتُ فِي حَاجَتِكَ وَتَكُونُ لِلسَّبَبِيَّةِ نَحْوُ فِي أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ أَيْ بِسَبَبِ اسْتِكْمَالِ أَرْبَعِينَ شَاةً تَجِبُ شَاةٌ وَتَكُونُ بِمَعْنَى مَعَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ( فِي أَصْحابِ الْجَنَّةِ ) وَ ( فِي أُمَمٍ ) أَىْ مَعَ أَصْحَابِ الْجَنَّةِ ومَعَ أُمَمٍ وَقَدْ تَكُونُ بِمَعْنَى عَلَى كَقَوْلِهِ تَعَالَى ( فِي جُذُوعِ النَّخْلِ ) وَقَوْلُهُمْ فِيهِ عَيْبٌ إِنْ أُرِيدَ النِّسْبَةُ إِلَى ذَاتِهِ فَهِيَ حَقِيقَةٌ وَإِنْ أُرِيدَ النِّسْبَةُ إِلَى مَعْنَاهُ فَمَجَازٌ وَالْمَعْنَى لَا كَمَالَ ولا صِحّةَ وشِبْهَهُ فَالْأَوَّلُ كَقَطْعِ يَدِ السَّارِقِ وَزِيَادَةِ يَدٍ والثَّانِي كَالْإِبَاقِ.
كتاب القاف
[ق ب ب] القُبَّةُ : مِنَ الْبُنْيَانِ مَعْرُوفَةٌ وتُطْلَقُ عَلَى الْبَيْتِ الْمُدَوَّرِ وَهُوَ مَعْرُوفٌ عِنْدَ التُّرْكَمَانِ وَالْأَكْرَادِ وَيُسَمَّى الخرْقَاهَةَ والْجَمْعُ ( قِبَابٌ ) مِثْلُ بُرمَةٍ وبِرَامٍ و ( القَبَّانُ ) القُسْطَاسُ والنُّونُ زَائِدَةٌ مِنْ وَجْهٍ فَوَزْنُهُ فَعْلَانُ وَأَصْلِيَّةٌ مِنْ وَجْهٍ فَوَزْنُهُ فَعَّالٌ و ( حِمَارُ قَبَّانَ ) تَقَدَّمَ فِي الْحَاءِ و ( قَبَ ) التَّمْرُ ( يَقِبُ ) بِالْكَسْرِ يَبِسَ.
[ق ب ج] القَبْجُ : الحَجَلُ الْوَاحِدَة ( قَبْجَةٌ ) مِثْلُ تَمْرٍ وتَمْرَةٍ وَتَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى فَإِنْ قِيلَ يَعْقُوبٌ اخْتَصَّ بِالذَّكَرِ.
[ق ب ح] قَبُحَ : الشَّيءُ ( قُبْحاً ) فَهُوَ ( قَبِيحٌ ) مِنْ بَابِ قَرُبَ وَهُوَ خِلَافُ حَسُنَ و ( قَبَحَهُ ) اللهُ ( يَقْبَحُهُ ) بِفَتْحَتَيْنِ نَحَّاهُ عَنِ الْخَيْرِ وَفِي التَّنْزِيلِ ( هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ ) أَي الْمُبْعَدِينَ عَنِ الْفَوْزِ والتَّثْقِيلُ مُبَالَغَةٌ و ( قَبَّحَ ) عَلَيْهِ فِعْلَهُ إِذَا كَانَ مَذْمُوماً.
[ق ب ر] الْقَبْرُ : مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ ( قُبُورٌ ) و ( الْمَقْبَرَةُ ) بِضَمِّ الثَّالِثِ وَفَتْحِهِ مَوْضِعُ الْقُبُورِ وَالْجَمْعُ ( مَقَابِرُ ) و ( قَبَرْتُ ) الْمَيِّتَ ( قَبْراً ) مِنْ بَابَيْ قَتَلَ وضَرَبَ دَفَنْتُهُ و ( أَقْبَرْتُهُ ) بِالْأَلِفِ أَمَرْتُ أَنْ يُقْبَرَ أَوْ جَعَلْتُ لَهُ قَبْراً. و ( القُبَّرُ ) وِزَانُ سُكَّرٍ ضَرْبٌ مِنَ الْعَصَافِيرِ الْوَاحِدَةُ ( قُبَّرَةٌ ) و ( القُنْبَرَةُ ) لُغَةٌ فِيهَا وَهِيَ بِنُونٍ بَعْدَ الْقَافِ وَكَأَنَّهَا بَدَلٌ مِنْ أَحَدِ حَرْفَيِ التَّضْعِيفِ وَيُضَمُّ الثَّالِثُ وَيُفْتَحُ لِلتَّخْفِيفِ والْجَمْعُ ( قَنَابِرُ ).
[ق ب س] قَبَسَ : نَاراً ( يَقْبِسُهَا ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَخَذَهَا مِنْ مُعْظَمِهَا و ( قَبَسَ ) عِلْماً تَعَلَّمَهُ و ( قَبَسْتُ ) الرَّجُلَ عِلْماً يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى و ( أَقْبَسْتُهُ ) نَاراً وعِلْماً بِالْأَلِفِ ( فَاقْتَبَسَ ) و ( القَبَسُ ) بِفَتْحَتَيْنِ شُعْلَةٌ مِنْ نَارٍ ( يَقْتَبِسُهَا ) الشَّخْصُ و ( الْمِقْبَاسُ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ مِثْلُهُ و ( الْمَقْبِسُ ) مِثْلُ مَسْجِدٍ مَوْضِعُ الْمِقْبَاسِ وَهُوَ الحَطَبُ الَّذِي اشْتَعَلَ بِالنَّارِ وَعَنِ الشَّافِعِىِّ جَوَازُ الاسْتِنْجَاءِ ( بِالْمَقَابِسِ ) ومَنْعُهُ بالحُمَمَةُ وَالْأَوَّلُ مَحْمُولٌ عَلَى الْفَحْمِ الْمُتَصَلِّبِ والْحُمَمَةُ مَحْمُولٌ عَلَى الْفَحْمِ الَّذِي لَا يَتَمَاسَكُ جَمْعاً بَيْنَهُمَا و ( أبُو قُبَيْسٍ ) مُصَغَّرٌ جَبَلٌ مُشْرِفٌ عَلَى الحَرَمِ الْمُعَظَّمِ مِنَ الشَّرْقِ.
[ق ب ص] القَبِيصَةُ : وِزَانُ كَرِيمَةٍ الشَّيءُ الَّذِي يُتَنَاوَلُ بِأَطْرَافِ الْأَنَامِلِ وَبِهَا سُمِّيَ الرَّجُلُ وَمِنْهُ ( قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ ) تَصْغِيرُ ذِئْبٍ.
[ق ب ض] قَبَضَ : اللهُ الرِّزْقَ ( قَبْضاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ خِلَافُ بَسَطَهُ وَوَسَّعَهُ وَقَدْ طَابَقَ بَيْنَهُمَا بِقَوْلِهِ ( وَاللهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ ) و ( قَبَضْتُ ) الشَّيءَ ( قَبْضاً ) أَخَذْتُهُ وَهُوَ فِي ( قَبْضَتِهِ ) أَيْ فِي مِلْكِهِ و ( قَبَضْتُ قَبْضَةً ) مِنْ تَمْرٍ بِفَتْحِ الْقَافِ والضَّمُّ لُغَةٌ و ( قَبَضَ ) عَلَيْهِ بِيَدِهِ ضَمَّ عَلَيْهِ أَصَابِعَهُ وَمِنْهُ ( مَقْبِضُ ) السَّيْفِ وِزَانُ مَسْجِدٍ وَفَتْحُ الْبَاءِ لُغَةٌ وَهُوَ حَيْثُ ( يُقْبَضُ ) بِالْيَدِ و ( قَبَضَهُ ) اللهُ أمَاتَهُ و ( قَبَضْتُهُ ) عَنِ الْأَمْرِ مِثْلُ عَزَلْتُهُ ( فَانْقَبَضَ ).
[ق ب ط] الْقِبْطُ : بِالْكَسْرِ نَصَارَى مِصْرَ الْوَاحِدُ ( قِبْطِيٌ ) عَلَى الْقِيَاسِ و ( القُبْطِيُ ) ثَوْبٌ مِنْ كَتَّانٍ رَقِيقٍ يُعْمَلُ بِمصْرَ نِسْبَةٌ إِلَى ( الْقِبْطِ ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ فَرْقاً بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْإِنْسَانِ وَثِيَابٌ ( قُبْطِيَّةٌ ) أَيْضاً وجُبَّةٌ ( قُبْطِيَّةٌ ) وَالْجَمْع ( قَبَاطِيُ ) وَقَالَ الْخَلِيلُ إِذَا جَعَلْتَ ذلِكَ اسْماً لَازِماً قُلْتَ ( قِبْطِيٌ ) و ( قِبْطِيَّةٌ ) بِالْكَسْرِ عَلَى الْأَصْلِ وَأَنْتَ تُرِيدُ الثَّوْبَ والْجُبَّةَ وَامْرَأَةٌ ( قِبْطِيَّةٌ ) بِالْكَسْرِ لَا غَيْرُ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ اسْماً لَهَا وَإِنَّمَا يَكُونُ نِسْبَةً و ( القُبَّيْطَى ) بِضَمِّ الْقَافِ النَّاطِفُ يُشَدَّدُ فَيُقْصَرُ ويُخَفَّفُ فَيُمَدُّ.
[ق ب ل] قَبِلْتُ : الْعَقْدَ ( أَقْبَلُهُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ ( قَبُولاً ) بِالْفَتْحِ والضَّمُّ لُغَةٌ حَكَاهَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ و ( قَبِلْتُ ) الْقَوْلَ صَدَّقْتُهُ و ( قَبِلْتُ ) الْهِدَيَّةَ أَخَذْتُهَا و ( قَبِلَتِ ) ( الْقَابِلَةُ ) الْوَلَدَ تَلَقَّتْهُ عِنْدَ خُرُوجِهِ ( قِبَالَةً ) بِالْكَسْرِ والْجَمْعُ ( قَوَابِلُ ) وَامْرَأَةٌ ( قَابِلَةٌ ) و ( قَبِيلٌ ) أَيْضاً و ( قَبِلَ ) اللهُ دُعَاءَنَا وَعِبَادَتَنَا و ( تَقَبَّلَهُ ) و ( قَبَلَ ) العامُ والشَّهْرُ ( قُبُولاً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ فَهُوَ ( قَابِلٌ ) خِلَافُ دَبَرَ وَ ( أَقْبَلَ ) بِالْأَلِفِ أَيْضاً فَهُوَ ( مُقْبِلٌ ) و ( القُبُلُ ) بِضَمَّتَيْنِ اسْمٌ مِنْهُ يُقَالُ افْعَلْ ذلِكَ ( لِقُبُلِ الْيَوْمِ ) أَيْ لِاسْتِقْبَالِهِ قَالُوا يُقَالُ فِي الْمَعَانِي :
( قَبَلَ ) و ( أَقْبَلَ ) مَعاً وَفِي الْأَشْخَاصِ ( أَقْبَلَ ) بِالْأَلِفِ لَا غَيْرُ وافْعَلْ ذلِكَ لِعَشْرٍ مِنْ ذِي ( قَبَلٍ ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ مِنْ وَقْتٍ مُسْتَقْبَلٍ. و ( القُبُلُ ) لِفَرْجِ الْإِنْسَانِ بِضَمِّ الْبَاءِ وسُكُونِها والْجَمْعُ ( أَقْبَالٌ ) مِثْلُ عُنُقٍ وَأَعْنَاقٍ و ( القُبُلُ ) مِنْ كُلِّ شَيءِ خِلَافُ دُبُرِهِ قِيلَ سُمِّىَ ( قُبُلاً ) لِأَنَّ صَاحِبَهُ يُقَابِلُ بِهِ غَيْرَهُ وَمِنْهُ ( الْقِبْلَةُ ) لِأَنَّ الْمُصَلِّيَ يُقَابِلُهَا وكُلُّ شَيءٍ جَعَلْتَهُ تِلْقَاءَ وَجْهِكَ فَقَدِ اسْتَقْبَلْتَهُ و ( القُبْلَةُ ) اسْمٌ من ( قَبَّلْتُ ) الْوَلَدَ ( تَقْبِيلاً ) والْجَمْعُ ( قُبَلٌ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ و ( الْمُقَابَلَةُ ) عَلَى صِيغَةِ اسْمِ الْمَفْعُولِ الشَّاةُ الَّتِي يُقْطَعُ مِنْ أُذُنِهَا قِطْعَةٌ وَلَا تَبِينُ وتَبْقَى مُعَلَّقَةً مِنْ قُدُمٍ فَإِنْ كَانَتْ مِنْ أُخُرٍ فَهِيَ الْمُدَابَرَةُ و ( قُدُمٌ ) بِضَمَّتَيْنِ بِمَعْنَى الْمُقَدَّمِ و ( أُخُرٌ ) بِضَمَّتَيْنِ أَيْضاً بِمَعْنَى الْمُؤَخَّرُ و ( اسْتَقْبَلْتُ ) الشَّيءَ وَاجَهْتُهُ فَهُوَ مُسْتَقْبَلٌ بِالْفَتْحِ اسْمُ مَفْعُولٍ و ( لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ ). أَيْ لَوْ ظَهَرَ لِي أَوَّلاً مَا ظَهَرَ لِي آخِراً وَفِي النَّوادِرِ ( اسْتَقْبَلْتُ ) الْمَاشِيَةَ الْوَادِيَ تُعَدِّيهِ إِلَى مَفْعُولَيْنِ و ( أَقْبَلْتُهَا ) إِيّاهُ بِالْأَلِفِ إِلَى مَفْعُولَيْنِ أَيْضاً إِذَا ( أَقْبَلْتَ ) بِهَا نَحْوَهُ و ( قَبَلَتِ ) الْمَاشِيَةُ الوَادِيَ ( قُبُولاً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ إِذَا ( اسْتَقْبَلَتْهُ ) وَلَيْسَ لِي بِهِ ( قِبَلٌ ) وِزَانُ عِنَبٍ أَيْ طَاقَةٌ وَلِي فِي ( قِبَلِهِ ) أَيْ جِهَتِهِ و ( الْقَبِيلُ ) الْكَفِيلُ وَزْناً وَمَعْنًى والْجَمْع قُبَلَاءُ و ( قُبُلٌ ) بِضَمَّتَيْنِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ تَقُولُ ( قَبَلْتُ ) بِهِ ( أَقْبِلُ ) مِنْ بَابَيْ قَتَلَ وضَرَبَ ( قَبَالَةً ) بِالْفَتْحِ إِذَا كَفَلْتَ وَيُطْلَقُ ( الْقَبِيلُ ) عَلَى الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ و ( الْقَبِيلُ ) أَيْضاً الْجَمَاعَةُ ثَلَاثَةٌ فَصَاعِداً مِنْ قَوْمٍ شَتَّى والْجَمْعُ ( قُبُلٌ ) بِضَمَّتَيْنِ و ( الْقَبِيلَةُ ) لُغَةٌ فِيهَا وَ ( قَبائِلُ ) الرَّأْسِ القِطَعُ الْمُتَّصِلُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ وَبِهَا سُمِّيَتْ ( قَبَائِلُ ) الْعَرَبِ الْوَاحِدَةُ قَبِيلَةٌ وَهُمْ بَنُو أَبٍ وَاحِدٍ وَ ( تَقَبَّلْتُ ) الْعَمَلَ مِنْ صَاحِبِهِ إِذَا الْتَزَمْتَهُ بِعَقْدٍ و ( القَبَالَةُ ) بِالْفَتْحِ اسْمُ الْمَكْتُوبِ مِنْ ذلِكَ لِمَا يَلْتَزِمُهُ الْإِنْسَانُ مِنْ عَمَلٍ ودَيْنٍ وغَيْرِ ذلِكَ قَالَ الزّمَخْشَرِىُّ كُلُّ مَنْ تَقَبَّلَ بِشَيءٍ مُقَاطَعَةً وكَتَبَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ كِتَاباً فَالْكِتَابُ الَّذِي يُكْتَبُ هُوَ ( الْقَبَالَةُ ) بِالْفَتْحِ وَالْعَمَلُ ( قِبَالَةٌ ) بِالْكَسْرِ لِأَنَّهُ صِنَاعَةٌ وَ ( قَبِيلُ ) الْقَوْمِ عَرِيفُهُمْ وَنَحْنُ فِي ( قِبَالَتِهِ ) بِالْكَسْرِ أَىْ عِرَافَتِهِ.
وقَبْلُ خِلَافُ بَعْدُ ظَرْفٌ مُبْهَمٌ لَا يُفْهَمُ مَعْنَاهُ إِلَّا بِالْإِضَافَةِ لَفْظاً أَوْ تَقْدِيراً و ( القَبَلِيَّةُ ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَالْبَاءِ مَوْضِعٌ مِنَ الفُرْعِ بِقُرْبِ الْمَدِيْنَةِ وَفي الْحَدِيثِ « أَقْطَعَ رَسُولُ اللهِ مَعادِنَ الْقَبَلِيَّةِ ». قَالَ الْمُطَرِّزِىُّ هَكَذَا صَحَّ بِالْإِضَافَةِ وَفِي كِتَابِ الصَّغَانِي مَكْتُوبٌ بِكَسْرِ الْقَافِ وسُكُونِ الْبَاءِ و ( الْقَابُولُ ) هُوَ السَّابَاطُ هكَذَا اسْتَعْمَلَهُ الْغَزَالِىُّ وَتَبِعَهُ الرَّافِعِىُّ وَلَمْ أَظْفَرْ بِنَقْلٍ فِيهِ.
[ق ب و] القَبْوُ : مَعْرُوفٌ والْجَمْعُ ( أَقْبَاءٌ ) و ( القَبَاءُ ) مَمْدُودٌ عَرَبِىٌّ وَالْجَمْعُ ( أَقْبِيَةٌ ) وَكَأَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنْ ( قَبَوْتُ ) الْحَرْفَ ( أَقْبُوهُ ) ( قَبْواً ) إِذَا ضَمَمْتَهُ.
وقُبَاءُ : مَوْضِعٌ بِقُرْبِ مَدِينَةِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جِهَةِ الْجَنُوبِ نَحْوَ مِيلَيْنِ وَهُوَ بِضَمِّ الْقَافِ يُقْصَرُ وَيُمَدُّ وَيُصْرَفُ وَلَا يُصْرَفُ.
[ق ت ب] القَتَبُ : لِلْبَعِيرِ جَمْعُهُ ( أَقْتَابٌ ) مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَ ( الْأَقْتَابُ ) الْأَمْعَاءُ وَاحِدُهَا ( قِتْبٌ ) مِثْلُ أَحْمَالٍ وحِمْلٍ وَقَدْ يُؤَنَّثُ الْوَاحِدُ بِالْهَاءِ فَيُقَالُ ( قِتْبَةٌ ) وتَصْغِيرُهَا ( قُتَيْبَةٌ ) وَبِهَا سُمِّىَ الرَّجُلُ.
[ق ت ت] القَتُ : الفِصْفِصَةُ إِذَا يَبِسَتْ وقَالَ الْأَزْهَرِىُّ ( الْقَتُ ) حَبٌّ بَرِّىٌّ لا يُنْبِتُهُ الْآدَمِىُّ فَإِذَا كَانَ عامُ قَحْطٍ وفَقَدَ أَهْلُ الْبَادِيَةِ مَا يَقْتَاتُونَ بِهِ مِنْ لَبَنٍ وتَمْرٍ وَنَحْوِهِ دَقُّوهُ وَطَبَخُوهُ وَاجْتَزَؤُا بِهِ عَلَى مَا فِيهِ مِنَ الخُشُونَةِ.
[ق ت ر] القُتْرَةُ : بَيْتُ الصَّائِدِ الَّذِي يَسْتَتِرُ بِهِ عِنْدَ تَصَيُّدِهِ كَالخُصِّ وَنَحْوِهِ والْجَمْعُ ( قُتَرٌ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَ ( اقْتَتَرَ ) اسْتَتَرَ ( بِالْقُتْرَةِ ) و ( القُتَارُ ) الدُّخَانُ مِنَ الْمَطْبُوخِ وَزْناً وَمَعْنًى وَقَالَ الْفَارَابِىُّ ( الْقُتَارُ ) رِيحُ اللَّحْمِ الْمَشْوِىِّ الْمُحْرَقِ أَوِ الْعَظْمِ أَوْ غَيْرِ ذلِكَ و ( قَتَر ) اللَّحْمُ مِنْ بَابَيْ قَتَلَ وضَرَبَ ارْتَفَعَ ( قُتَارُهُ ) و ( قَتَرَ ) عَلَى عِيَالِهِ ( قَتْراً ) و ( قُتُوراً ) مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَعَدَ ضَيَّقَ فِي النَّفَقَةِ و ( أَقْتَرَ إِقْتَاراً ) و ( قَتَّرَ تَقْتِيراً ) مِثْلُهُ.
[ق ت ل] قَتَلْتُهُ : قَتْلاً أَزْهَقْتُ رُوحَهُ فَهُوَ ( قَتِيلٌ ) والْمَرأَةُ قَتِيلٌ أَيْضاً إِذَا كَانَ وَصْفاً فَإذَا حُذِفَ الْمَوْصُوفُ جُعِلَ اسْماً ودَخَلَتِ الْهَاءُ نَحْوُ رَأَيْتُ ( قَتِيلَةَ ) بَنِي فُلَانٍ والْجَمْعُ فِيهِمَا ( قَتْلَى ) و قَتَلْتُ الشَّيءَ ( قَتْلاً ) عَرَفْتُهُ و ( القِتْلَةُ ) بِالْكَسْرِ الْهَيْئَةُ يُقَالُ ( قَتَلَهُ قِتْلَةَ ) سُوءٍ و ( الْقَتْلَةُ ) بِالْفَتْح الْمَرَّةُ وَ ( قَاتَلَهُ ) ( مُقَاتَلَةً ) و ( قِتَالاً ) فَهُوَ ( مُقَاتِلٌ ) بِالْكَسْرِ اسْمُ فَاعِلٍ والْجَمْعُ ( مُقَاتِلُونَ ) و ( مُقَاتِلَةٌ ) وَبِالْفَتْحِ اسْمُ مَفْعُولٍ و ( الْمُقَاتَلَةُ ) الَّذِينَ يَأْخُذُونَ فِي الْقِتَالِ بِالْفَتْح وَالْكَسْرِ مِنْ ذلِكَ لِأَنَّ الْفِعْلَ وَاقِعٌ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ وعَلَيْهِ فَهُوَ فَاعِلٌ ومَفْعُولٌ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ وعِبَارَةُ سِيبَوَيْهِ فِي هَذَا الْبَابِ ( بَابُ الْفَاعِلَيْنِ والْمَفْعُولَيْنِ اللَّذَيْنِ يَفْعَلُ كُلُّ وَاحِدٍ بِصَاحِبِهِ مَا يَفْعَلُهُ صَاحِبُهُ بِهِ وَمِثْلُهُ فِي جَوَازِ الْوَجْهَيْنِ الْمُكَاتِبُ والْمُهَادِنُ وَهُوَ كَثِيرٌ وأَمَّا الَّذِينَ يَصْلِحُونَ لِلْقِتَالِ وَلَمْ يَشْرَعُوا فِي الْقِتَالِ فَبِالْكَسْرِ لَا غَيْرُ لأَنَّ الْفِعْلَ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يَكُونُوا مَفْعُولِينَ فَلَمْ يَجُزِ الْفَتْحُ و ( المَقْتَلُ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ والتَّاءِ الْمَوْضِعُ الَّذِي إِذَا أُصِيبَ لَا يَكَادُ صَاحِبُهُ يَسْلَمُ كالصُّدْغِ وَ ( تَقَتَّلَ ) الرَّجُلُ لِحَاجَتِهِ ( تَقتُّلاً ) وِزَانُ تَكَلَّمَ تَكَلُّماً إِذَا تَأَنَّى لَهَا.
[ق ت م] الْقَتَام : وِزَانُ كَلَامٍ الْغُبَارُ الْأَسْوَدُ و ( الْأَقْتَمُ ) شَيءٌ يَعْلُوهُ
سَوَادٌ غَيْرُ شَدِيدٍ ومَكَانٌ ( قَاتِمُ الْأَعْمَاقِ ) بَعِيدُ النَّوَاحِي مَعَ سَوَادِهَا.
[ق ث م] قَثَم : لَهُ فِي الْمَال إِذَا أَعْطَاهُ قِطْعَةً جَيِّدَة واسْمُ الْفَاعِلِ ( قُثَمُ ) مِثَالُ عُمَرَ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَبِهِ سُمِّىَ الرَّجُلُ فَهُوَ مَعْدُولٌ عَنْ قَاثِمٍ تَقْدِيراً وَلِهَذَا لَا يَنْصَرِفُ لِلْعَدْلِ وَالْعَلَمِيَّةِ.
[ق ث أ ] القِثَّاءُ : فِعَّالٌ وهَمْزَتُهُ أَصْلِيَّةٌ وكَسْرُ الْقَافِ أَكْثَرُ مِنْ ضَمِّهَا وَهُوَ اسْمٌ لِمَا يُسَمِّيهِ النَّاسُ الخِيَارَ والعَجُّورَ والفَقُّوسَ الْوَاحِدَة ( قِثَّاءَةٌ ) وَأَرْضٌ ( مَقْثَأَةٌ ) وِزَانُ مَسْبَعَةٍ وَضَمُّ الثَّاءِ لُغَةٌ ( ذاتُ قِثَّاءٍ ) وَبَعْضُ النَّاسِ يُطْلِقُ ( الْقِثَّاءَ ) عَلَى نَوْعٍ يُشْبِهُ الْخِيَارَ وَهُوَ مُطَابِقٌ لِقَوْلِ الْفُقَهَاءِ فِي الرِّبَا وَ ( فِي الْقِثَّاءِ مَعَ الْخِيَارِ وَجْهَانِ ) وَلَوْ حَلَفَ لَا يَأْخُذُ الْفَاكِهَةَ حَنِثَ بِالْقِثَّاءِ وَالْخِيَارِ.
[ق ح ب] الْقَحْبَةُ : الْمَرْأَةُ البَغِىُّ والْجَمْعُ ( قِحَابٌ ) مِثْلُ كَلْبَةٍ وكِلَابٍ يُقَالُ ( قَحَبَ ) الرجُلُ ( يَقْحُبُ ) إِذَا سَعَلَ مِنْ لُؤْمِهِ و ( الْقَحْبَةُ ) مُشْتَقَّةٌ مِنْهُ قَالَهُ ابْنُ القُوطِيَّةِ وقَالَ فِي الْبَارِعِ أَيْضاً و ( الْقَحْبَةُ ) الْفَاجِرَةُ وَإِنَّمَا قِيلَ لَهَا ( قَحْبَةٌ ) مِنَ السُّعَالِ أَرَادُوا أَنَّهَا تَتَنَحْنَحُ أَوْ تَسْعُلُ تَرْمِزُ بِذلِكَ وَعَنِ ابْنِ دُرَيْدٍ أَحْسَبُ ( القُحَابَ ) فَسَادَ الْجَوْفِ قَالَ وَأَحْسَبُ أَنَّ ( القَحْبَةَ ) مِنْ ذلِكَ وَقَالَ الْجَوْهَرِىُّ ( الْقَحْبَةُ ) مُوَلَّدَةٌ وَالْأَوَّلُ هُوَ الثَّبَتُ لِأَنَّهُ إِثْبَاتٌ.
[ق ح ط] قَحَطَ : الْمَطَرُ ( قَحْطاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ احْتَبَسَ وحَكَى الْفَرَّاءُ ( قَحِطَ ) ( قَحَطاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ و ( قَحُطَ ) بِالضَّمِّ فَهُوَ ( قَحِيطٌ ) و ( قُحِطَتِ ) الْأَرْضُ وَالْقَوْمُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وبَلَدٌ ( مَقْحُوطٌ ) وَبِلَادٌ ( مَقَاحِيطُ ) و ( أَقْحَطَ ) اللهُ الْأَرْضُ بِالْأَلِفِ ( فَأَقْحَطَتْ ) وَهِيَ ( مُقْحَطَةٌ ) و ( أَقْحَطَ ) الْقَوْمُ أَصَابَهُمُ الْقَحْطُ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ والْمَفْعُولِ وَفِي الحديثِ « مَنْ أتى أَهْلَهُ فأَقْحَطَ فلا غُسْلَ عَلَيْهِ ». يَعْنِي فَلَمْ يُنْزِلْ مَأْخُوذٌ من ( أَقْحَطَ ) إِذَا انْقَطَعَ عَنْهُ الْمَطَرُ فَشَبَّهَ احْتِبَاسَ الْمَنِىِّ باحْتِبَاسِ المطَرِ ومثلُهُ فِي الْمَعْنَى « الْمَاءُ مِنَ الْمَاء ». وكلاهما مَنْسُوخٌ بقولِهِ :
« إذَا الْتَقَى الخِتَانَانِ فَقَدْ وجَبَ الغُسْلُ ».
[ق ح ف] القِحْفُ : أَعْلَى الدِّمَاغِ قَالَهُ فِي مُخْتَصَرِ الْعَيْنِ والْجَمْعُ ( أَقْحَافٌ ) مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ.
شَيْخٌ قَحْلٌ : وِزَانُ فَلْسٍ وَهُوَ الْفَانِي و ( قَحَلَ ) الشَّيءُ ( قَحْلاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ يَبِسَ فَهُوَ ( قَاحِلٌ ) و ( قَحِلَ قَحْلاً ) فَهُوَ ( قَحْلٌ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ مِثْلُهُ.
شَيْخٌ ( قَحْمٌ ) : وِزَانُ فَلْسٍ مُسِنٌّ هَرِمٌ وَفَرَسٌ ( قَحْمٌ ) مَهْزُولٌ هَرِمٌ والأنثى ( قَحْمَةٌ ) وَالْجَمْعُ ( قِحَامٌ ) مِثْلُ كَلْبَةٍ وكِلَابٍ ونَخْلَةٌ ( قَحْمَةٌ ) إِذَا كَبِرَتْ وَدَقَّ أَسْفَلُهَا وقَلَّ سَعَفُهَا والْجَمْعُ ( قِحَامٌ ) أَيْضاً و ( القُحْمَةُ ) بالضَّمِّ الْأَمْرُ الشَّاقُّ لَا يَكَادُ يَرْكَبُهُ أَحَدٌ والْجَمْعُ ( قُحَمٌ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ و ( قُحَمُ ) الْخُصُومَاتِ مَا يَحْمِلُ الْإِنْسَانَ عَلَى مَا يَكْرَهُهُ و ( القُحْمَةُ ) أَيْضاً السَّنَةُ الْمُجْدِبَةُ و ( اقْتَحَمَ ) عَقَبَةً أَوْ وَهْدَةً رَمَى بِنَفْسِهِ فِيهَا وَكَأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِن اقْتَحَمَ الْفَرَسُ النَّهْرَ إِذَا دَخَلَ فِيهِ وَتَقَحَّمَ مِثْلُهُ.
[أ ق ح و ا ن] الأُقْحُوانُ : بِضَمِّ الْهَمْزَةِ والْحَاءِ مِنْ نَبَاتِ الرَّبِيعِ لَهُ نَورٌ أَبْيَضُ لَا رَائِحَةَ لَهُ وَهُوَ فِي تَقْدِيرِ أُفْعُوانٍ الْوَاحِدَة أُقْحُوَانَةٌ وَهُوَ البَابُونَجُ عِنْدَ الْفُرْسِ.
[ق د ح] الْقَدَحِ : آنِيَةٌ مَعْرُوفَةٌ والْجَمْعُ ( أَقْدَاحٌ ) مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ و ( الْقِدْحُ ) بِالْكَسْرِ اسْمُ السَّهْمِ قَبْلَ أَنْ يُرَاشَ وَيُرَكَّبَ نَصْلُهُ و ( قَدَحَ ) فُلَانٌ فِي فُلَانٍ ( قَدْحاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ عَابَهُ وتَنَقَّصَهُ وَمِنْهُ ( قَدَحَ ) فِي نَسَبِهِ وعَدَالَتِهِ إِذَا عَيَّبَهُ وذَكَرَ مَا يُؤَثِّرُ فِي انْقِطَاعِ النَّسَبِ وَرَدِّ الشَّهَادَةِ.
[ق د د] قَدَدْتُهُ : قَدًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ شَقَقْتُهُ طُولاً وَتُزَادُ فِيهِ الْبَاءُ فَيُقَالُ قَدَّدْتُه بِنِصْفَيْنِ فَانْقَدَّ و ( الْقِدُّ ) وِزَانُ حِمْلٍ السَّيْرُ يُخصَفُ بِهِ النَّعْلُ وَيَكُونُ غَيْرَ مَدْبُوغٍ ولَحْمٌ قَدِيْدٌ مُشَرَّحٌ طُولاً مِنْ ذلِكَ و ( القَدُّ ) وِزَانُ فَلْسٍ جِلْدُ السَّخْلَةِ وَالْجَمْعُ ( أَقُدُّ ) و ( قِدَادٌ ) مِثْلُ أَفْلُسٍ وَسِهَامٍ وَهُوَ حَسَنُ ( القَدِّ ) وَهذَا عَلَى ( قَدِّ ) ذَاكَ يُرَادُ الْمُسَاوَاةُ والْمُمَاثَلَةُ و ( القِدَّةُ ) الطَّرِيقَةُ والفِرْقَةُ مِنَ النَّاسِ والْجَمْعُ ( قِدَدٌ ) مِثْلُ سِدْرَةٍ وسِدَرٍ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ الْفِرْقَةُ مِنَ النَّاسِ إِذَا كَانَ هَوى كُلِّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَتِه.
[ق د ر] قَدَرْتُ : الشَّيءَ ( قَدْراً ) مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ وَ ( قَدَّرْتُهُ ) ( تَقْدِيراً ) بِمَعْنًى وَالاسْمُ ( القَدَرُ ) بِفَتْحَتَيْنِ وَقَوْلُهُ « فَاقْدُرُوا لَهُ » أَيْ قَدِّرُوا عَدَدَ الشَّهْرِ فَكَمِّلُوا شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ وَقِيلَ قَدِّرُوا مَنَازِلَ القَمَرِ ومَجْرَاهُ فِيهَا و ( قَدَرَ ) اللهُ الرِّزْقَ ( يَقْدِرُهُ ) و ( يَقْدُرُهُ ) ضَيَّقَهُ وقَرَأَ السَّبْعَةُ ( يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ ) بِالْكَسْرِ فَهُوَ أَفْصَحُ وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُهُمُ الرِّوَايَةُ فِي قَوْلِهِ (فَاقْدِرُوا) لَهُ. بِالْكَسْرِ و ( قَدْرُ ) الشَّيءِ سَاكِنُ الدَّالِ والْفَتْحُ لُغَةٌ مَبْلغُهُ يُقَالُ هَذَا ( قَدْرُ ) هَذَا و ( قَدَرُهُ ) أَيْ مُمَاثِلُهُ وَيُقَالُ مَا لَهُ عِنْدِي ( قَدْرٌ ) ولا ( قَدَرٌ ) أي حُرْمَةٌ وَوَقَارٌ وَقَالَ الزَّمَخْشَرِىُّ هُمْ ( قَدْرُ ) مِائَةٍ و ( قَدَرُ ) مِائَةٍ وأَخَذَ ( بِقَدْرِ ) حَقِّهِ و ( بِقَدَرِهِ ) أَيْ ( بِمِقْدَارِهِ ) وَهُوَ مَا يُسَاوِيهِ وَقَرَأَ ( بِقَدْرِ ) الْفَاتِحَةِ و ( بِقَدَرِهَا ) و ( بِمِقْدَارِهَا ) و ( القَدَرُ ) بِالْفَتْح لا غَيْرُ الْقَضَاءُ الَّذِي ( يُقَدِّرُهُ ) اللهُ تَعَالَى وَإِذَا وَافَقَ الشَّيءُ الشَّيءَ قِيلَ جَاءَ عَلَى ( قَدَرٍ ) بِالْفَتْحِ حَسْبُ و ( القِدْرُ ) آنية يُطَبَخُ فِيهَا وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَلِهَذَا تَدْخُلُ الْهَاءُ فِي التَّصْغِيرِ فَيُقَالُ ( قُدَيْرَةٌ ) وجَمْعُهَا ( قُدُورٌ ) مِثْلُ حِمْلٍ
وحُمُولٍ وَرَجُلٌ ذُو ( قُدْرَةٍ ) و ( مَقْدُورَةٍ ) أَيْ يَسَارٍ و ( قَدَرْتُ ) عَلَى الشَّيءِ ( أَقْدِرُ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَوِيتُ عَلَيْهِ وتَمَكَّنْتُ مِنْهُ وَالاسْمُ ( الْقُدْرَةُ ) وَالْفَاعِلُ ( قَادِرٌ ) و ( قَدِيرٌ ) والشَّيءُ ( مَقْدُورٌ ) عَلَيْهِ ( وَاللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) وَالْمُرَادُ عَلَى كُلِّ شَيءٍ مُمْكِن فَحُذِفَتِ الصِّفَةُ لِلْعِلْمِ بِهَا لِمَا عُلِمَ أَنَّ إِرَادَتَهُ تَعَالَى لَا تَتَعَلَّقُ بِالْمُسْتَحِيلَاتِ وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ.
[ق د س] الْقُدُسُ : بِضَمَّتَيْنِ وَإِسْكَانُ الثَّانِي تَخْفِيفٌ هُوَ الطُّهْرُ وَالْأَرْضُ ( الْمُقَدَّسَةُ ) الْمُطَهَّرَةُ و ( بَيْتُ الْمَقْدِسِ ) مِنْهَا مَعْرُوفٌ و ( تَقَدَّس ) اللهُ تَنَزَّهَ وَهُوَ ( القُدُّوسُ ) و ( القَادِسِيّةُ ) مَوْضِعٌ بِقُرْبِ الْكُوفَةِ مِنْ جِهَةِ الْغَرْبِ عَلَى طَرَفِ الْبَادِيَةِ نَحْو خَمْسَةَ عَشَرَ فَرْسَخاً وَهِىَ آخِرُ أَرْضِ الْعَرَبِ وَأَوَّلُ حَدِّ سَوَادِ الْعِرَاقِ وَكَانَ هُنَاكَ وَقْعَةٌ عَظِيمَةٌ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ وَيُقَالُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلَ دَعَا لِتِلْكَ الْأَرْضِ (بالقُدُسِ ) فَسُمِّيَتْ بِذلِكَ.
[ق د م] قَدُمَ : الشَّيءُ بالضَّمِ ( قِدَماً ) وِزَان عِنَبٍ خِلَافُ حَدُثَ فَهُوَ قَدِيمٌ وَعَيْبٌ قَدِيمٌ أَيْ سَابِقُ زَمَانِهِ مُتَقَدِّمُ الْوُقُوعِ عَلَى وَقْتِهِ و ( القَدَمُ ) مِنَ الْإِنْسَانِ مَعْرُوفَةٌ وَهِيَ أُنْثَى وَلِهَذَا تُصَغَّرُ ( قُدَيْمَةً ) بِالْهَاءٍ وجَمْعُهَا ( أَقْدَامٌ ) مِثْلُ سَبَبٍ وأَسْبَابٍ وَتَقُولُ الْعَرَبُ وضَعَ ( قَدَمَهُ ) فِي الْحَرْبِ إِذَا أَقْبَلَ عَلَيْهَا وَأَخَذَ فِيهَا وَلَهُ فِي الْعِلْمِ ( قَدَمٌ ) أَيْ سَبْقٌ وأَصْلُ ( القَدَمِ ) مَا قَدَّمْتَهُ قُدَّامَكَ و ( أَقْدَمَ ) عَلَى الْعَيْبِ ( إِقْدَاماً ) كِنَايَةٌ عَنِ الرِّضَا بِهِ و ( قَدِمَ ) عَلَيْهِ ( يَقْدَمُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ مِثْلُهُ و ( أَقْدَمَ ) عَلَى قِرْنِهِ بالْأَلِفِ اجْتَرَأَ عَلَيْهِ و ( تَقَدَّمْتُ ) الْقَوْمَ سَبَقْتَهُمْ وَمِنْهُ ( مُقَدِّمَةُ ) الْجَيْشِ لِلَّذِينَ ( يَتَقَدَّمُونَ ) بِالتَّثْقِيلِ اسْمُ فَاعِلٍ و ( مُقَدِّمَةُ ) الْكِتَابِ مِثْلُهُ و ( مُقْدِمُ ) الْعَيْنِ سَاكِنُ القَافِ مَا يَلِي الْأَنْفَ وَلَا يَجُوزُ التَّثْقِيلُ قَالَهُ الْأَزْهَرِىُّ وَغَيْرُهُ و ( مُقْدَمَةُ ) الرَّحْلِ أَيْضاً بِالتَّخْفِيفِ عَلَى صِيغَةِ اسْمِ الْمَفْعُولِ أَوَّلُهُ و ( القَادِمَةُ ) و ( الْمُقَدَّمَةُ ) بِالتَّثْقِيلِ وَالْفَتْحِ مِثْلُهُ وحَذْفُ الْهَاءِ مِنَ الثَّلَاثَةِ لُغَاتٌ قَالَ الْأَزْهَرِىُّ وَالْعَرَبُ تَقُولُ آخِرَةُ الرَّحْلِ وَوَاسِطَتُهُ وَلَا تَقُولُ قَادِمَتُهُ فَحَصَلَ قَوْلَانِ فِي قَادِمَةٍ وضَرَبَ ( مُقَدَّمَ ) رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ بِالتَّثْقِيلِ وَالْفَتْحِ و ( قَدِمَ ) الرَّجُلُ البَلَدَ ( يَقْدَمُهُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ ( قُدُوماً ) و ( مَقْدَماً ) بِفَتْحِ الْمِيمِ والدَّالِ وَتَقُولُ وَرَدْتُ ( مَقْدَمَ ) الْحَاجّ يُجْعَلُ ظَرْفاً أَىْ وَقْتَ ( مَقْدَمِ ) الْحَاجّ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ وَ ( قَدَّمْتُ ) الشَّيءَ خِلَافُ أَخَّرْتُهُ وَاسْمُ الْفَاعِلِ والْمَفْعُولِ عَلَى الْبَابِ و ( قَدَمْتُ ) الْقَوْمَ ( قَدْماً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ مِثْلُ ( تَقَدَّمْتُهُمْ ) وَقَوْلُهُم فِي صِفَاتِ الْبَارِي ( الْقَدِيمُ ) قَالَ الطَّرَسُوسِىُّ لَا يَجُوزُ إِطْلَاقُهَا عَلَى اللهِ تَعَالَى لِأَنَّهَا جُعِلَتْ صِفَةً لِشَيءٍ حَقِيرٍ فَقِيلَ ( كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ ) ومَا يَكُونُ صِفَةً لِلْحَقِيرِ كَيْفَ يَكُونُ صِفَةً لِلْعَظِيمِ وَهَذَا مَرْدُودٌ لِأَنَّ الْبَيْهَقِىَّ رَوَاهَا فِي الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى عَنِ النَّبىِّ صلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ فِي مَعْنَى ( الْقَدِيم ) الْمَوْجُودُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ وقَالَ أَيْضاً فِي كِتَابِ الْأَسْمَاءِ والصِّفَاتِ وَمِنْهَا ( الْقَدِيمُ ) قَالَ وقَالَ الْحَلِيمِىُّ فِي مَعْنَى الْقَدِيمِ إِنَّهُ الْمَوْجُودُ الَّذِي لَيْسَ لِوُجُودِهِ ابْتِدَاءٌ وَالْمَوْجُودُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ وَأَصْلُ ( الْقَدِيمِ ) فِي اللِّسَانِ السَّابِقُ لِأَنَّ ( الْقَدِيمَ ) هُوَ ( الْقَادِمُ ) فَيُقَالُ للهِ تَعَالَى ( قَديمٌ ) بِمَعْنَى أَنَّهُ سَابِقُ الْمَوْجُودَاتِ كُلِّهَا وقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُتَكَلِّمِينَ مِنْهُمُ الْقَاضِي يَجُوزُ أَنْ يُشْتَقَّ اسْمُ اللهِ تَعَالَى مِمَّا لَا يُؤَدِّى إِلَى نَقْصٍ أَوْ عَيْبٍ وزَادَ الْبَيْهَقِىُّ عَلَى ذلِكَ إِذَا دَلَّ عَلَى الاشْتِقَاقِ الْكِتَابُ أَوِ السُّنَّةُ أَوِ الْإِجْمَاعُ فَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ للهِ تَعَالَى ( الْقَاضِي ) أَخْذاً مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى ( يَقْضِي بِالْحَقِّ ) وَفِي الْحَدِيثِ ( الطَّبِيبُ هُوَ اللهُ ). وَيُقَالُ هُوَ الأَزَلِىُّ والْأَبَدِىُّ ويُحْمَلُ قَوْلُهُمْ أَسْمَاءُ اللهِ تَعَالَى تَوقِيفِيَّةٌ عَلَى وَاحِدٍ مِنَ الْأُصُولِ الثَّلَاثَةِ فَإِن اللهَ تَعَالَى يُسَمَّى جَوَاداً وكَرِيماً ولَا يُسَمَّى سَخِيًّا لِعَدَمِ سَمَاعِ فِعْلِهِ فَإِنَّ الْبَيْهَقِىَّ قَالَ مَنْ صَدَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَامَ صَدَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَائِمٌ فَفُهِمَ مِنْ هَذَا أَنَّ الْفِعْلَ إِذَا سُمِعَ اشْتُقَّ مِنْهُ اسْمُ الْفَاعِلِ والْمُرَادُ إِذَا كَانَ الْفِعْلُ صِفَةً حَقِيقِيَّةً بِخِلَافِ الْمَجَازِىِّ فَإِنَّهُ لَا يُشْتَقُّ مِنْهُ نَحْوُ مَكَرَ وَ ( تَقَدَّمْتُ ) إِلَيْهِ بِكَذَا أَمَرْتُهُ بِهِ و ( قَدَّمْتُ ) إِلَيْهِ ( تَقْدِيماً ) مِثْلُهُ و ( قَدَّمْتُ ) زَيْداً إِلَى الْحَائِطِ قَرَّبْتُهُ مِنْهُ ( فَتَقَدَّمَ ) إِلَيْهِ و ( القَدُومُ ) آلَةُ النَّجَّارِ بِالتَّخْفِيفِ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَا يُشَدَّدُ وَأَنْشَدَ الْأَزْهَرِىُّ :
فَقُلْتُ أَعِيرَانِي القَدُومَ لَعَلّنِي
والْجَمْعُ ( قُدُمٌ ) مِثْلُ رَسُولٍ وَرُسُلٍ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِىِّ أَيْضاً ( الْقَدُومُ ) الَّتِي يُنْحَتُ بِهَا مُخَفَّفَةٌ وَالْعَامَّةُ تُخْطِئُ فِيهَا فَتُثَقِّلُ وَإِنَّمَا ( الْقَدُّومُ ) بِالتَّشْدِيدِ مَوْضِعٌ وقَالَ الزَّمَخْشَرِىُّ وتَبِعَهُ الْمُطَرِّزِىُّ ( الْقَدُومُ ) المِنْحَاتُ خَفِيفَةٌ والتَّشْدِيدُ لُغَةٌ قَالَ بَعْضُهُمْ وَأَكْثَرُ النَّاسِ عَلَى أَنَّ ( الْقَدُومَ ) الَّذِي اخْتُتِنَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ هُوَ الآلَةُ وَقِيلَ هُوَ بَلْدَةٌ بِالشَّأْمِ أَوْ مَجْلِسُهُ بِحَلَبَ وَفِيهِ التَّخْفِيفُ والتَّثْقِيلُ و ( قُدّامُ ) خِلَافُ وَرَاءَ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ يُقَالُ هِىَ ( قُدَّامٌ ) وَتُصَغَّر بِالْهَاءِ فَيُقَالُ ( قُدَيدِيمَةٌ ) قَالُوا وَلَا يُصَغَّرُ رُبَاعِىٌّ بِالْهَاءِ إلا قُدّامُ وَوَرَاءُ و ( قُدُمٌ ) بِضَمَّتَيْنِ بِمَعْنَى الْقُبُلِ و ( قَوَادِمُ ) الطَّيْرِ ( مَقَادِيمُ ) الرّيشِ فِي كُلِّ جَنَاحٍ عَشْرٌ الْوَاحِدَةُ ( قَادِمَةٌ ) و ( قُدَامَى ).
[ق د و] القُدْوَةُ : اسْم مِن اقْتَدَى بِهِ إِذَا فَعَلَ مِثْلَ فِعْلِهِ تَأْسِّياً وَفُلان ( قُدْوَةٌ ) أَيْ يُقْتَدَى بِهِ والضَّمُّ أَكْثَرُ مِنَ الْكَسْرِ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَيُقَالُ إِنَّ ( الْقُدْوَةَ ) الْأَصْلُ الَّذِي يَتَشَعَّبُ مِنْهُ الْفُرُوعُ.
[ق ذ ر] القَذَر : الوسَخُ وَهُوَ مَصْدَرُ ( قَذِرَ ) الشَّيءُ فَهُوَ ( قَذِرٌ ) مِنْ
بَابِ تَعِبَ إِذَا لَمْ يَكُنْ نَظِيفاً و ( قَذِرْتُهُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ أَيْضاً و ( اسْتَقْذَرْتُهُ ) و ( تَقَذَّرْتُهُ ) كَرِهْتُهُ لِوَسَخِهِ و ( أَقْذَرْتُهُ ) بِالْأَلِفِ وجَدْتُهُ كَذلِكَ وَقَدْ يُطلَقُ عَلَى النَّجَسِ قَالَ فِي الْبَارِعِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ( أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ ) كَنَّى بِالْغَائِطِ عَنِ ( القَذَرِ ) وَتَقَدَّمَ قَوْلُ الْأَزْهَرِىِّ النَّجَسُ الْقَذَرُ الْخَارِجُ مِنْ بَدَنِ الْإِنْسَانِ وَقَدْ يُسْتَدَلُّ لَهُ بِمَا رُوِي « أَنَّ النَّبىَّ صلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا خَلَعَ نَعْلَيْهِ قَالَ أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ أَنَّ بِهِمَا قَذَراً » وَفِي رِوَايَةٍ دَمَ حَلَمَةٍ. وَ ( الْقَذَرُ ) هُنَا هُوَ دَمُ الحَلَمَةِ وَهُوَ نَجِسٌ وَ ( الْقَاذُورَةُ ) تُطْلَقُ عَلَى ( الْقَذَرِ ) وَهُوَ يَتَنَزَّهُ عَنِ ( الْأَقْذَارِ ) و ( الْقَاذُورَاتِ ) وَتُطْلَقُ ( الْقَاذُورَةُ ) عَلَى الْفَاحِشَةِ وَمِنْهُ اجْتَنِبُوا الْقَاذُورَاتِ الَّتِي نَهَى اللهُ عَنْهَا. أَيْ كَالزِّنَا وَنَحْوِهِ.
[ق ذ ف] قَذَفَ : بِالْحِجَارَةِ ( قَذْفاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ رَمَى بِهَا و ( قَذَفَ ) الْمُحْصَنَةَ ( قَذْفاً )رَمَاهَا بِالْفَاحِشَةِ و ( الْقَذِيفَةُ ) الْقَبِيحَةُ وَهِيَ الشَّتْمُ و ( قَذَفَ ) بِقَوْلِهِ تَكَلَّمَ مِنْ غَيْرِ تَدَبَّرٍ وَلَا تَأَمُّلٍ و ( قَذَفَ ) بِالْقَىْءِ تَقَيَّأَ و ( تَقَاذَفَ ) الفَرَسُ فِي عَدْوهِ أَسْرَعَ وَالاسْمُ ( القِذَافُ ) مِثْلُ كِتَابٍ وَهُوَ سُرْعَةُ السَّيْرِ ونَاقَةٌ ( قِذَافٌ ) بِالْكَسْرِ أَيْضاً و ( قَذُوفٌ ) وِزَانُ رَسُولٍ مُتَقَدِّمَةٌ فِى سَيْرِهَا عَلَى الإِبِلِ وَ ( تَقَاذَفَ ) الْمَاءُ جَرَى بِسُرْعَةٍ و ( قَذَفْتُهُ ) ( قَذْفاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ اغْتَرَفْتُهُ بِالْيَدِ فِي لُغَةِ أَهْلِ عُمَانَ وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ هَذِهِ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَالاسْمُ ( القُذَافُ ) وَهُوَ مَا يَمْلَأُ الْكَفَّ وَيُرْمَى بِهِ وَبُنِيَ عَلَى الضَّمِ لِأَنَّهُ شَبِيهٌ بِالْفَضْلَةِ وهُوَ مَكْتُوبٌ فِي التَّهْذِيبِ بِالْكَسْرِ.
[ق ذ ل] القَذَالُ : جِمَاعُ مُؤَخَّرِ الرَّأْسِ وَيَكُونُ مِنَ الفَرَسِ مَعْقِدَ العِذَارِ خَلْفَ النَّاصِيَةِ وَالْجَمْعُ ( أَقْذِلَةٌ و قُذُلٌ ) بِضَمَّتَيْنِ.
[ق ذ ي] قَذِيَتِ : الْعَيْنُ ( قَذًى ) مِنْ بَابِ تَعِبَ صَارَ فِيهَا الوَسَخُ و ( أَقْذَيْتُهَا ) بِالْأَلِفِ ألْقَيْتُ فِيهَا ( القَذَى ) و ( قَذَّيْتُهَا ) بِالتَّثْقِيلِ أَخْرَجْتُهُ مِنْهَا و ( قَذَتْ ) ( قَذْياً ) مِنْ بَابِ رَمَى أَلْقَتِ ( القَذَى ).
[ق ر ب] قَرُبَ : الشَّيءُ مِنَّا ( قُرْباً ) و ( قَرَابةً ) و ( قُرْبَةً ) و ( قُرْبَى ) وَيُقَالُ الْقُرْبُ فِي الْمَكَانِ و ( الْقُرْبَةُ ) فِي الْمَنْزِلَةِ و ( الْقُرْبَى ) و ( الْقَرَابَةُ ) فِي الرَّحِمِ وَقِيلَ لِمَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللهِ تَعَالَى ( قُرْبَةٌ ) بِسُكُونِ الرَّاءِ والضَّمُّ لِلْإِتْبَاعِ والْجَمْعُ ( قُرَبٌ ) و ( قُرُبَاتٌ ) مِثْلُ غُرَفٍ وغُرُفَاتٍ فِي وُجُوهِهَا وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ ( قَرَّبْتُهُ ) و ( اقْتَرَبَ ) دَنَا و ( تَقَارَبُوا ) قَرُبَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ وَهُوَ ( يَسْتَقْرِبُ ) الْبَعِيدَ ويَتَنَاوَلُهُ مِنْ ( قُرْبٍ ) ومن ( قَرِيبٍ ) و ( الْقُرْبَانُ ) بِالضَّمِّ مِثْلُ ( القُرْبَةِ ) والْجَمْعُ ( القَرَابِينُ ) و ( قَرَّبْتُ ) إِلَى اللهِ ( قُرْبَاناً ). قَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ ( لِلْقَرِيبِ ) فِي اللُّغَةِ مَعْنِيَانِ ( أَحَدُهُمَا ) ( قَرِيبُ قُرْبٍ ) فَيَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثِ يُقَالُ زَيْدٌ قَرِيبٌ مِنْكَ وَهِنْدٌ ( قَرِيبٌ ) مِنْكَ لِأَنَّهُ مِنْ قُرْبِ الْمَكَانِ والْمَسَافَةِ فَكَأَنَّهُ قِيلَ هِنْدٌ مَوْضِعُهَا ( قَرِيبٌ ) وَمِنْهُ ( إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ) و ( الثَّانِى ) ( قَرِيبُ قَرَابَةٍ ) فَيُطَابِقُ فَيُقَالُ هِنْدٌ ( قَرِيبَةٌ ) وهُمَا ( قَرِيبَتَانِ ) وَقَالَ الْخَلِيلُ ( الْقَرِيبُ ) وَالْبَعِيدُ يَسْتَوِي فِيهِمَا الْمُذَكَّرُ والْمُؤَنَّثُ والْجَمْعُ وقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِىِّ ( قَرِيبٌ ) مُذَكَّرٌ مُوَحَّدٌ تَقُولُ هِنْدٌ ( قَرِيْبٌ ) والهِنْدَاتُ ( قَرِيبٌ ) لِأَنَّ الْمَعْنَى الْهِنْدَاتُ مَكَانٌ ( قَرِيبٌ ) وَكَذلِكَ بَعِيدٌ وَيَجُوزُ أَنْ يُقَالُ ( قَرِيْبَةٌ ) وَبَعِيدَةٌ لِأَنَّكَ تَبْنِيهِمَا عَلَى ( قَرُبتْ ) وبَعُدَتْ وَقَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ( إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ) لَا يَجُوزُ حَمْلُ التَّذْكِيرِ عَلَى مَعْنَى إِنَّ فَضْلَ اللهِ لِأَنَّهُ صَرْفُ اللّفُظِ عَنْ ظَاهِرِهِ بَلَ لِأَنَّ اللّفظَ وُضِعَ للتَّذْكِيرِ والتَّوْحِيدِ وحَمَلَهُ الأَخَفُشُ عَلَى التّأْوِيلِ فَقَالَ الْمَعْنَى إِنَّ نَظَر اللهِ. وَزَيْدٌ ( قَرِيبي ) وَهُمُ ( الأَقْرِبَاءُ ) و ( الْأَقَارِبُ ) وَ ( الأَقرَبُونَ ) وَهِنْدٌ ( قَريبَتِي ) وَهُنّ ( القَرَائِبُ ) و ( قَرِبْتُ ) الْأَمْرَ ( أَقْرَبُهُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ وَفي لُغَةٍ مِنْ بَابِ قَتَلَ ( قِرْبَاناً ) بِالْكَسْرِ فَعَلْتُهُ أَوْ دَانَيْتُهُ وَمِنَ الْأَوَّلِ ( وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى ) وَمِنَ الثَّاني ( لَا تَقْرَبِ الحِمَى ) أَيْ لَا تَدْنُ مِنْهُ و ( قِرَابُ ) السَّيْفِ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ ( قُرُبٌ ) و ( أَقْرِبَةٌ ) مِثْلُ حِمَارٍ وحُمُرٍ وأَحْمِرَةٍ و ( الْقِرَابُ ) بِالْكَسْرِ مَصْدَرُ قَارَبَ الْأَمْرَ إِذَا دَانَاهُ يُقَالُ لَوْ أَنَّ لي ( قِرَابَ ) هَذَا ذَهَباً أَيْ مَا يُقَارِبُ مِلْأَهُ وَلَوْ جَاءَ ( بِقِرَابِ ) الْأَرْضِ بِالْكَسْرِ أَيْضاً أَيْ بِمَا يُقَارِبُهَا و ( قَارَبْتُهُ ) ( مُقَارَبَةً ) فَأَنَا ( مُقَارِبٌ ) بِالْكَسْرِ اسْمُ فَاعِلٍ خِلَافُ بَاعَدْتُهُ. وثَوْبٌ ( مُقَارِبٌ ) بِالْكَسْرِ أَيْضاً غَيْرُ جَيِّدٍ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَا يُقَالُ ( مُقَارَبٌ ) بِالْفَتْحِ وَقَالَ الْفَارَابي شَيءٌ ( مُقَارِبٌ ) بِالْكَسْرِ أيْ وَسَطٌ. و ( الْقِرْبَةُ ) بِالْكَسْر مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ ( قِرَبٌ ) مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ.
[ق ر ح] قَرِحَ : الرَّجُلُ ( قَرَحاً ) فَهُوَ ( قَرِحٌ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ خَرجَتُ بِهِ ( قُرُوحٌ ) و ( قَرَحْتُهُ ) ( قَرْحاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ جَرَحْتُهُ وَالاسْمُ ( القُرْحُ ) بِالضَّمِّ وَقِيلَ الْمَضْمُومُ وَالْمَفْتُوحُ لُغَتَانِ كَالْجَهْدِ والْجُهْدِ والْمَفْتُوحُ لُغَةُ الْحِجَازِ وَهُوَ ( قَرِيحٌ ) و ( مَقْرُوحٌ ) و ( قَرَّحْتُهُ ) بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ وَتَكْثِيرٌ و ( القَرَاحُ ) وِزَانُ كَلَامٍ الْخَالِصُ مِنَ الْمَاءِ الّذِي لَمْ يُخَالِطْهُ كَافُورٌ وَلَا حَنُوطٌ وَلَا غَيْرُ ذَلِكَ و ( القَرَاحُ ) أَيْضاً الْمَزْرَعَةُ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا بِنَاءٌ وَلَا شَجَرٌ وَالْجَمْعُ ( أَقْرِحَةٌ ) و ( اقْتَرَحْتُهُ ) ابْتَدَعْتُهُ مِنْ غَيْرِ سَبْق مثال و ( قَرَحَ ) ذُو الْحَافِرِ ( يَقْرَحُ ) بِفَتْحَتَيْنِ ( قُرُوحاً ) انْتَهَتْ أَسْنَانُهُ فَهُوَ ( قَارِحٌ ) وذلِكَ عِنْدَ إِكْمَالِ خَمْسِ سِنِينَ.
[ق ر د] القِرْدُ : حَيَوَانٌ خَبِيثٌ وَالْأُنْثَى ( قِرْدَةٌ ) قَالَهُ الْجَوْهَرِىُّ والصَّغَانِىُّ وَيُجْمَعُ الذَّكَرُ عَلَى ( قُرُودٍ ) و ( أَقْرَادٍ ) مِثْلُ حِمْلٍ وحُمُولٍ وَأَحْمَالٍ وَعَلَى ( قِرَدَةٍ ) أَيْضاً مِثَالُ عِنَبَةٍ وجَمْعُ الْأُنْثَى ( قِرَدٌ ) مِثْلُ سِدْرَةٍ وسِدَرٍ و ( القُرَادُ ) مِثْل غُرَابٍ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْبَعِيرِ وَنَحْوِهِ وَهُوَ كَالْقَمُلِ لِلْإِنْسَانِ الْوَاحِدَةُ ( قُرَادَةٌ ) والْجَمْعُ ( قِرْدانٌ ) مِثْلُ غِرْبَانٍ و ( قَرَّدْتُ ) البَعِيرَ بِالتَّثْقِيلِ نَزَعْتُ ( قُرادَهُ ).
[ق ر ر] قَرَّ : الشَّيءُ ( قَرًّا ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ اسْتَقَرَّ بِالْمَكَانِ وَالاسْمُ ( القَرَارُ ) وَمِنْهُ قِيلَ لِلْيَوْمِ الْأَوَّلِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْريقِ ( يَوْمُ القَرِّ ) لِأَنّ النَّاسَ ( يَقِرُّونَ ) في مِنى لِلنَّحْرِ وَ ( الاسْتِقْرَارُ ) التَّمَكُّنُ و ( قَرَارُ ) الْأَرْضِ الْمُسْتقِرُّ الثَّابتُ.
وقَاعٌ قَرْقَرُ : أَيْ مُسْتَوِ و ( قَرَّ ) الْيَوْمُ ( قَرّاً ) برد وَالاسْمُ ( القُرُّ ) بِالضَّمِّ فَهُوَ ( قَرٌّ ) تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ و ( قَارٌّ ) عَلَى الْأَصْلِ أَيْ بَارِدٌ وَلَيْلَةٌ ( قَرَّةٌ و قَارَّةٌ ) وَفِي الْمَثَلِ ( وَلّ حارَّها مَنْ تَولَّى قَارَّهَا ) أَىْ وَلِّ شَرَّهَا مَنْ تَوَلَّى خَيْرَهَا أَوْ حَمِّلْ ثِقْلَكَ مَنْ يَنْتَفِعُ بِكَ و ( قَرَّتِ ) العينُ ( قُرَّةً ) بِالضَّمِ و ( قُرُوراً ) بَرَدَتْ سُرُوراً وَفِي الْكُلِّ لُغَةٌ أُخْرَى مِنْ بَابِ تَعِبَ و ( أَقَرُّ ) اللهُ الْعَيْنَ بِالْوَلَدِ وَغَيْرِهِ ( إِقْرَاراً ) فِي التَّعْدِيَةِ وَ ( أَقَرَّ ) اللهُ الرَّجُلَ ( إِقْرَاراً ) أَصَابَهُ ( بالقُرِّ ) فَهُوَ ( مَقْرورٌ ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَ ( أَقرَّ ) بالشَّيءِ اعْتَرَفَ بِهِ وَ ( أَقْرَرْتُ ) الْعَامِلَ عَلَى عَمَلِهِ والطَّيْرَ فِي وَكْرِهِ تَرَكْتُهُ ( قَارًّا ). و ( الْقَارُورَةُ ) إِنَاءٌ مِنْ زُجَاجٍ والْجَمْعُ ( الْقَوَارِيرُ ) و ( الْقَارُورَةُ ) أَيْضاً وِعَاءُ الرُّطَبِ والتَّمْرِ وَهِىَ ( القَوْصَرَّةُ ) وتُطْلَقُ ( القَارُورَةُ ) عَلَى الْمَرْأَةِ لِأَنَّ الْوَلَدَ أَوْ الْمَنِىَّ ( يَقِرُّ ) فِي رَحِمِهَا كَمَا يَقرُّ الشَّيءُ في الإِنَاءِ أَوْ تَشْبِيهاً بآنِية الزجاج لِضَعْفِهَا قال الأَزْهَرِىُّ والْعَرَبُ تَكنِي عَنِ الْمَرْأَةِ ( بِالْقَارُورَةِ ) وَالْقَوْصَرَّةِ.
[ق ر ش] قُرَيْشٌ : هُوَ النَّضْرُ بْنُ كِنَانَةَ وَمَنْ لَمْ يَلِدْهُ فَلَيْس بِقُرَشِيٍّ وَقِيلَ قُرَيْشٌ هُوَ فِهْرُ بْنُ مالِكٍ وَمَنْ لَمْ يَلِدْهُ فَلَيْس مِنْ قُرَيْشٍ نَقَلَهُ السُّهَيْلِىُّ وغيره وَأَصْلُ ( الْقَرْشِ ) الْجَمْعُ وَ ( تَقَرَّشُوا ) إِذَا تَجَمّعُوا وَبِذَلِكَ سمِيتُ ( قُرَيْشٌ ) وَقِيلَ ( قُرَيْشٌ ) دَابَّةٌ تسْكُنُ الْبحْر وَبِهِ سُمِّي الرَّجُلُ قَالَ الشَّاعِرُ :
|
وقُرَيْشٌ هِيَ الَّتِي تَسْكُنُ الْبَحْرَ |
|
بِهَا سُمّيَتْ قُرَيْشٌ قُرَيْشَا |
وَ يُنْسَبُ إِلَى ( قُرَيْشٍ ) بِحَذْفِ الْيَاءِ فَيُقَالُ ( قُرَشِىٌ ) وَرُبَّمَا نُسِبَ إِلَيْهِ فِي الشِّعْرِ مِنْ غَيْرِ تَغْيِيرٍ فَيُقَالُ ( قُرَيْشِىٌ ).
[ق ر ص] القُرْصُ : مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ أَقْرَاصٌ مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ و ( قِرَصَةٌ ) مِثْلُ عِنَبَةٍ و ( قَرَّصْتُ ) الْعَجِينَ بالتَّثْقِيلِ قَطَعْتُهُ ( قُرْصاً قُرْصاً ) و ( قَرَصْتُ ) الشَّيءَ ( قَرْصاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ لَوَيْتُ عَلَيْهِ بِأَصْبَعَيْنِ وَقَالَ الزَّمَخْشَرِىُّ ( قَرَصَهُ ) بظُفْرَيْهِ أَخَذَ جِلْدَهُ بِهِمَا وَفِي الْحَدِيثِ « حُتِّيهِ ثم اقْرُصِيهِ ». ( فَالْقَرْصُ ) الْأَخْذُ بِأَطْرَافِ الْأَصَابعِ وَقَالَ الْجَوْهَرِىُّ ( الْقَرْصُ ) الْغَسْلُ بِأَطْرَافِ الْأَصَابِعِ. وَقِيلَ هُوَ الْقَلْعُ بِالظُّفْرِ وَنَحْوِهِ وَقَوْلُهُ ثُمَّ اغْسِلِيه بالْمَاءِ. أَمَرَ بِغَسْلِهِ ثَانِياً بَعْدَ الْغَسْلِ بِأَطْرَافِ الْأَصَابِعِ مُبَالَغَةٌ فِي الْإِنْقَاءِ وَيَقْرُبُ مِنْ ذَلِكَ الاسْتِنْجَاءُ بِالْمَاءِ بَعْدَ الْحِجَارَةِ لَكِنَّهُ لَا يَجِبُ هُنَا دَفْعاً لِلْحَرَجِ لِتَكَرُّرِهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ و ( قَرَصَهُ ) بِلِسَانِهِ ( قَرْصاً ) آذَاهُ. ونَالَهُ مِنْ جِهَتِهِ و ( قارِصَةٌ ) أَيْ كَلِمَةٌ مُؤْلِمةٌ.
[ق ر ض] قَرَضْتُ : الشَّيءَ ( قَرْضاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَطَعْتُهُ ( بِالْمِقْرَاضَيْنِ ) و ( الْمِقْرَاضُ ) أَيْضاً بِكَسْرِ الْمِيمِ والْجَمْعُ ( مَقَارِيضُ ) وَلَا يُقَالُ إِذَا جَمَعْت بَيْنَهُمَا ( مِقْرَاضٌ ) كَمَا تَقُولُ الْعَامَّةُ وَإِنَّمَا يُقَالُ عِنْدَ اجْتِمَاعِهِمَا قَرَضْتُهُ ( بِالْمِقْرَاضَيْنِ ) وَفِي الْوَاحِدِ قَرَضْتُهُ ( بِالْمِقْرَاضِ ) و ( قَرَضَ ) الْفَأْرُ الثَّوْبَ ( قَرْضاً ) أَكَلَهُ و ( قَرَضْتُ ) الْمَكَانَ عَدَلْتُ عَنْهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى ( وَإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ ) و ( قَرَضْتُ ) الْوَادِي جُزْتُهُ و ( قَرَضَ ) فُلَانٌ مَاتَ و ( قَرَضْتُ ) الشِّعْرَ نَظَّمْتُهُ فَهُوَ ( قَرِيضٌ ) فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ لِأَنَّهُ اقْتِطَاعٌ مِنَ الْكَلَامِ قَالَ ابْنُ دُرَيْدِ وَلَيْسَ فِي الْكَلَامِ ( يَقْرُضُ ) الْبَتَّةَ يَعْنِي بِالضَّمِّ وانَّمَا الْكَلَامُ ( يَقْرِضُ ) مِثْلُ يَضْرِبُ و ( ابْنُ مِقْرَضٍ ) مِثَالُ مِقْوَدٍ يُقَالُ هُوَ النِّمْسُ وَفِي الْبَارِعِ ( ابْنُ مِقْرَضٍ ) دُوَيْبَّةٌ مِثْلُ الهِرِّ تَكُونُ فِي الْبُيُوتِ فَإِذَا غَضِبَ ( قَرَضَ ) الثِّيَابَ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذلِكَ و ( ابْنُ مِقْرَضٍ ) ذُو الْقَوَائِمِ الْأَرْبَعِ الطّوِيلُ الظَّهْرِ قَتَّالُ الْحَمَامِ وَهَذِهِ عِبارَةُ الْأَزْهَرِىّ أَيْضاً وَقِيلَ هُوَ دُوَيْبَّةٌ يُقَالُ لَها بِالْفَارِسِيَّةِ ( دَلَهْ ) ثُمَّ عُرِّب دَلَهْ فَقِيلَ ( دلَقٌ ) والْجَمْعُ ( بَنَاتُ مِقْرَضٍ ) و ( القَرْضُ ) ما تُعْطِيهِ غَيْرَكَ مِنَ الْمَالِ لتُقْضَاهُ وَالْجَمْعُ ( قُرُوضٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ وَهُوَ اسْمٌ مِنْ ( أَقْرَضْتُهُ ) الْمَالَ ( إِقْرَاضاً ) و ( اسْتَقْرَضَ ) طلب ( الْقَرض ) و ( اقْتَرض ) أَخَذَهُ و ( تَقَارَضَا ) الثّناءَ أَثْنى كُلُّ واحِدٍ عَلَى صَاحِبِهِ و ( قَارَضَهُ ) مِن الْمالِ ( قِرَاضاً ) مِنْ بَابِ قَاتَلَ وَهُوَ ( الْمُضَارَبَةُ ).
[ق ر ط] الْقِيرَاطُ : يُقَالُ أَصْلُهُ ( قِرَّاطٌ ) لَكِنَّهُ أُبْدِلَ مِنْ أَحَدِ الْمُضَعَّفَيْنِ يَاءً لِلتَّخْفِيفِ كَمَا فِي دِينَارٍ وَنَحْوِهِ وَلهَذَا يُرَدُّ فِي الْجَمْعِ إِلَى أَصْلِهِ فَيُقَالُ ( قَرَارِيطُ ) قَالَ بَعْضُ الْحُسَّابِ ( الْقِيرَاطُ ) فِي لُغَةِ الْيُونَانِ حَبَّةُ خُرْنُوبٍ وَهُوَ نِصْفُ دَانِقٍ والدِّرْهَمُ عِنْدَهُمُ اثْنَتَا عَشْرَةَ حَبَّةً وَالْحُسَّابَ يَقْسِمُونَ الْأَشْيَاءَ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ قِيرَاطاً لِأَنَّهُ أَوَّلُ عَدَدٍ لَهُ ثُمْنٌ وَرُبُعٌ وَنِصْفٌ وثُلُثٌ صَحِيحَاتٌ مِنْ غَيْرِ كَسْرٍ و ( القُرْطُ ) مَا يُعَلَّقُ فِي شَحْمَةِ الأُذُنِ وَالْجَمْعُ ( أَقْرِطَةٌ ) و ( قِرَطَةٌ ) وِزَانُ عِنَبَةٍ.
[ق ر ط س] والْقُرْطَاسُ : مَا يُكْتَبُ فِيهِ وَكَسْرُ الْقَافِ أَشْهَرُ مِنْ ضَمِّهَا وَ ( الْقَرْطَسُ ) وِزَانُ جَعْفَرٍ لُغَةٌ فِيهِ و الْقِرْطَاسُ قِطْعَةٌ
مِنَ أدِيمٍ تُنْصَبُ لِلنِّضَالِ فَإِذَا أَصَابَهُ الرّامِي قِيلَ ( قَرْطَسَ ) ( قَرْطَسَةً ) مِثْلُ دَحْرَج دَحْرَجَةً وَالْفَاعِلُ ( مُقَرْطِسٌ ) ويَجُوزُ إِسْنَاد الْفِعْلِ إِلَى الرِّمْيَةِ.
[ق ر ط ق] والْقَرْطَقُ : مِثَالُ جَعْفَرٍ مَلْبُوسٌ يُشْبِهُ القَبَاءَ وَهُوَ مِنْ مَلَابِس الْعَجَمِ.
[ق ر ط م] والقِرْطِمُ : حَبُّ الْعُصْفُرِ وَهُوَ بِكَسْرَتَيْنِ أَفْصَحُ مِنْ ضَمَّتَيْنِ وَفي التَّهْذِيبِ وَأَمَّا ( القَرْطَبَانُ ) الذي تَقُولُهُ الْعَامَّةُ لِلَّذِي لَا غَيْرَةَ لَهُ فَهُوَ مُغَيّرٌ عَنْ وَجْهِهِ قَال الْأَصْمَعِىُّ أَصْلُهُ كَلْبَتَانٌ مِنَ الكَلَبِ وَهُوَ الْقِيَادَةُ والتّاءُ والنُّونُ زَائِدَتَانِ قَالَ وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ هِيَ الْقَدِيمَةُ عَنِ الْعَرَبِ وغَيَّرَتْها الْعَامَّةُ الْأُولَى فَقَالَتْ ( قَلْطَبَانٌ ) ثُم جَاءَتْ عَامَّةٌ سُفْلَى فَغَيَّرَتْ عَلَى الْأُولَى وَقَالَتْ ( قَرْطَبَانٌ ).
[ق ر ظ] القَرَظُ : حَبٌّ مَعْرُوفٌ يَخْرُجُ فِي غُلْفٍ كَالْعَدَسِ مِنْ شَجَرِ العِضَاهِ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ ( الْقَرَظُ ) وَرَقُ السَّلَمِ يُدْبَغُ بِهِ الْأَدِيمُ وَهُوَ تَسَامُحٌ فَإِنَّ الْوَرَق لَا يُدبَغُ بِهِ وَإِنَّمَا يُدْبَغُ بِالْحَبّ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ ( الْقَرَظُ ) شَجَرٌ وَهُوَ تَسَامُحٌ أَيْضاً فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ جَنَيْتُ ( الْقَرظَ ) والشَّجَرُ لا يُجْنَى وَإِنَّمَا يُجْنَى ثَمَرُهُ يُقَالُ ( قَرَظْتُ ) ( قَرْظاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ إِذَا جَنَيْتَهُ أَوْ جَمَعْتَهُ وَالْفَاعِلُ ( قَارِظٌ ) وَالْبَائِعُ ( قَرَّاظٌ ) لِأَنَّهُ حِرْفَةٌ و ( قَرَظْتُ ) الْأَدِيمَ ( قَرْظاً ) أَيْضاً دَبَغْتُهُ ( بالقَرَظِ ) فَهُوَ أَدِيمٌ ( مَقْرُوظٌ ) و ( القَرَظَةُ ) الحَبَّةُ مِنْهُ مِثْلُ الْقَصَبِ والْقَصَبَةِ وتَصْغِيرُ الوَاحِدَةِ ( قُرَيْظَةٌ ) وَبِهَا سُمِّىَ وَمِنْهُ ( بَنُو قُرَيْظَةَ ) وَهُمْ إِخْوَةُ بَنِي النَّضِيرِ وَهُمْ حَيَّانِ مِنَ الْيَهُودِ كَانُوا بِالْمَدِينَةِ فَأَمَّا ( قُرَيْظَةُ ) فقُتِلَتْ مُقَاتِلَتُهُمْ وسُبِيَتْ ذرَارِيهِمْ لِنَقْضِهِمُ الْعَهْدَ وَأَمَّا بَنُو النَّضِيرِ فَأُجْلُوا إِلَى الشَّأْمِ وَيُقَالُ إِنَّهُمْ دَخَلُوا فِي الْعَرَبِ مَعَ بَقَائِهِمْ عَلَى أَنْسَابِهِمْ
[ق ر ع] القَرْعُ : الْمَأْكُولُ بِسُكُونِ الرَّاءِ وفَتْحِهَا لُغَتَانِ قَالَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ والسُّكُونُ هُوَ الْمَشْهُورُ فِي الْكُتُبِ وَهُوَ الدُّبَّاءُ وَيُقَالُ لَيْسَ الْقَرْعُ بِعَرَبِىّ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ وَأَحْسَبُهُ مُشَبَّها بِالرَّأْسِ الْأَقْرَعِ وَ ( الْقَرَعُ ) بِفَتْحَتَيْنِ الصَّلَعُ وَهُوَ مَصْدَرُ ( قَرِعَ ) الرَّأْسُ مِنْ بَابِ تَعِبَ إِذَا لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ شَعْرٌ وَقَالَ الْجَوْهَرِى إِذَا ذَهَبَ شَعْرُهُ مِنْ آفَةٍ. وَرَجُلٌ ( أَقْرَعُ ) وَامْرَأَةٌ ( قَرْعَاءُ ) وَالْجَمْعُ ( قُرْعٌ ) مِنْ بَابِ أَحْمَرَ و ( قُرْعَانٌ ) فِي الْجَمْعِ أَيْضاً وَاسْمُ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ ( الْقُرَعَةُ ) بِالتَّحْرِيكِ وَهُوَ عَيْبٌ لِأَنَّهُ يَحْدُثُ عَنْ فَسَادٍ فِي الْعُضْوِ و ( قَرِعَ ) الْمَنْزِلُ ( قَرَعاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ أَيْضاً إِذَا خَلَا مِنَ النَّعَمِ و ( قَرَعَ ) الْفَحْلُ النَّاقَةَ ( قَرْعاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ وَمِنْهُ قِيلَ ( قَرَعَ ) السَّهْمُ القِرْطَاسَ ( قَرْعاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ أَيْضاً إِذَا أَصَابَهُ و ( الْقَرَعُ ) بِفَتْحَتَيْنِ الخَطَرُ وَهُوَ السَّبَقُ والنَّدَبُ الَّذِي يُستَبَقُ عَلَيْهِ و ( قَرَعْتُ ) الْبَابَ ( قَرْعاً ) بِمَعْنَى طَرَقْتُهُ ونَقَرْتُ عَلَيْهِ و ( الْمِقْرَعَةُ ) بِالْكَسْرِ مَعْرُوفَةٌ و ( قَرَعْتُهُ ) ( بِالْمِقْرَعَةِ ) ( قَرْعاً ) أَيْضاً ضَرَبْتُهُ بِهَا و ( قَارِعَةُ ) الطَّرِيقِ أَعْلَاهُ وَهُوَ مَوْضِعُ قَرْعِ الْمَارَّةِ و ( تَقَارَعَ ) الْقَوْمُ و ( اقْتَرَعُوا ) وَالاسْمُ ( الْقُرْعَةُ ) و ( أَقْرَعْتُ ) بَيْنَهُمْ ( إِقْرَاعاً ) هَيَّأْتُهُمْ ( لِلْقُرْعَةِ ) عَلَى شَيءٍ و ( قَارَعْتُهُ ) ( فَقَرَعْتُهُ ) ( أَقْرَعُهُ ) بِفَتْحَتَيْنِ غَلَبْتُهُ.
( قَرَفْتُ ) الشَّيءَ ( قَرْفاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَشَرْتُهُ و ( قَارَفْتُهُ ) ( مُقَارَفَةً ) و ( قِرَافاً ) مِنْ بَابِ قَاتَلَ قَارَبْتُهُ و ( اقْتِرَافُ ) الذَّنْبِ فِعْلُهُ و ( قَرَفَ ) لِأَهْلِهِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضاً اكْتَسَبَ و ( اقْتَرَفَ ) ( اقْتِرَافاً ) أَيْضاً قَالَ أَبُو زَيْدٍ وَهُوَ مَا اسْتَفَدْتَ مِنْ مَالٍ حَلَالٍ أَوْ حَرَامٍ.
[ق ر ق] القَرِق : وزانُ نَبِقٍ وكَلِمٍ الْقَاعُ الْمُسْتَوِي قَال الشّاعِرُ يَصِفُ إِبلاً :
|
كأَنَّ أَيْديهِنّ بالقاعِ القَرِقْ |
|
أَيْدِي جَوَارٍ يَتَعَاطَيْن الْوَرِقْ |
و ( قَرِقَ ) الرّجُلُ ( قَرَقاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ لَعِبَ والاسْمُ ( القِرْقُ ) وِزَان حِمْلٍ قَالَ الْأَزْهَرِي ( الْقِرْقُ ) لُعْبَةٌ مَعْرُوفَةٌ قَالَ الشَّاعِرُ :
|
وأعْلَاطُ الْكَوَاكِبِ مُرْسَلَاتٌ |
|
كَجَعْلِ القِرْقِ غَايَتُهَا النِّصَابُ |
[ق ر ق ل]والْقَرْقَلُ : مِثْلُ جَعْفَرٍ قَمِيْصُ لِلنِّسَاءِ وَالْجَمْعُ قَرَاقِلُ.
[ق ر م] القِرَامُ : مِثْلُ كِتَابٍ السِّتْرُ الرَّقِيقُ وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ وَفِيهِ رَقْمٌ ونُقُوشٌ و ( المِقْرَمُ ) وِزَانُ مِقْوَدٍ و ( المِقْرَمَةُ ) بِالْهَاءِ أَيْضاً مِثْلُهُ.
[ق ر م د] والقِرْمِيدُ : بِالْكَسْرِ رُومِىُّ يُطْلَقُ عَلَى الآجُرِ وعَلَى ما يُطْلَى بِهِ لِلزِّينَةِ كَالجِصِّ والزَّعْفَرَانِ والطِّيبِ وغَيْرِ ذَلِكَ وثَوْبٌ ( مُقَرْمَدٌ ) بِالطِّيبِ والزَّعْفَرَانِ أَيْ مَطْلِىٌّ بِهِ وَبِنَاءٌ ( مُقَرْمَدٌ ) مَبْنِىٌّ بِالْآجُر قِيلَ أَوِ الْحِجَارَةِ.
[ق ر ن] قَرَنَ : بَيْنَ الْحَجِّ والْعُمْرَةِ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ ضَرَبَ جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي الْإِحْرَامِ وَالاسْمُ ( القِرَانُ ) بِالْكَسْرِ كَأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ ( قَرَنَ ) الشَّخْصُ لِلسَّائِلِ إِذَا جَمَعَ لَهُ بَعِيرَيْنِ في ( قِرَانٍ ) وَهُوَ الْحَبْلُ و ( الْقَرَنُ ) بِفَتْحَتَيْنِ لُغَةٌ فِيهِ قَالَ الثّعَالِبِىُّ لَا يُقَالُ لِلْحَبْلِ ( قَرَنٌ ) حتّى يُقْرَنَ فِيهِ بِعِيرانِ و ( قَرَنْتُ ) الْمُجْرِمِينَ فِي ( الْقَرَنِ ) بِالتّخْفِيفِ والتَّشْدِيدِ و ( قَرْنُ ) الشّاةِ والْبَقَرَةِ جمْعُهُ ( قُرُونٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ وشَاةٌ ( قَرْنَاءُ ) خِلَافُ جَمّاءَ و ( القَرْنُ ) أَيْضاً الجِيلُ مِنَ النّاسِ قِيلَ ثَمَانُونَ سَنَةً وَقِيلَ سَبْعُونَ وَقَالَ الزَّجَّاجُ الّذِي عِنْدِي وَاللهُ أَعْلَمُ أَنَّ ( الْقَرْنَ ) أَهْلُ كُلِّ مُدّةٍ كَانَ فِيهَا نَبىٌّ أَوْ طَبَقَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ سَوَاءٌ قَلّتِ السِّنُونَ أَوْ كَثُرَتْ قَالَ والدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ « خَيْرُ الْقُرُونِ
قَرْنِي » يَعْنِي أَصْحَابَهُ « ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ » يَعْنِي التَّابِعِينَ « ثُمّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ». ئَيِ الَّذِينَ يَأْخُذُونَ عَنِ التَّابِعِينَ و ( الْقَرْنُ ) مِثلُ فَلْسٍ أَيْضاً الْعَفَلَةُ وهو لَحْمٌ ينبُتُ في الْفَرْجِ فِي مَدْخَلِ الذّكَرِ كالغُدَّةِ الْغَلِيظَةِ وقد يكُونُ عَظْماً ويُحْكَى أَنَّهُ اخْتُصِمَ إِلى القاضي شُرَيْحٍ في جَارية بِهَا ( قَرْنٌ ) فَقَالَ أَقْعِدُوهَا فَإِنْ أَصَابَ الْأرضَ فَهُوَ عَيْبٌ وإِلَّا فَلَا. قَالَ الفَارَابىُّ و ( القَرْنُ ) كَالْعَفَلَةِ وَفِي التَّهْذِيبِ قالَ ابْنُ السِّكِّيتِ ( الْقرْنُ ) كالْعَفَلَةِ وقَالَ الْجَوْهَرىُّ ( الْقَرْنُ ) الْعَفَلَةُ عَنِ الأصْمَعِىِّ و ( الْقَرَنُ ) بالفتح مصدر ( قَرِنَتِ ) الجَارِيَةُ مِنْ بَابِ تَعِبَ قَالَ ابْنُ القَطَّاعِ ( قَرِنَتِ ) الْمَرْأَةُ إِذَا كَانَ فِي فَرْجِهَا ( قَرْنٌ ) وقَالَ الشيخُ أبو عبد الله القَلْعِىُّ في كِتَابِهِ عَلَى غَرِيبِ الْمُهَذَّبِ ( الْقَرَنُ ) بِفَتْحِ الراءِ بمنزلة الْعَفَلَةِ فأَوْقَعَ المصدر مَوْقِعَ الاسمِ وهو سَائِغٌ و ( قَرْنٌ ) بِالسُّكُونِ أَيْضاً مِيقَاتُ أَهْلِ نَجْدٍ وَهُوَ جَبَلٌ مُشْرِفٌ عَلَى عَرَفَاتٍ وَيُقَالُ لَهُ ( قَرْنُ الْمَنَازِلِ ) و ( قَرْنُ الثَّعَالِبِ ) وَقَالَ الجَوْهَرِىُّ هُوَ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَإِلَيْهِ يُنْسَبُ ( أوَيْسٌ القَرَنِيُ ) وغَلَّطُوهُ فِيهِ وَقَالُوا ( قَرَنٌ ) بِالْفَتْحِ قَبِيلَةٌ بِالبَمَنِ يُقَالُ لَهُم ( بَنُو قَرَنٍ ) وَأُوَيْسٌ مِنهَا والصَّوَابُ فِي المِيقَاتِ السُّكُونُ قَالَ عُمَرُ بْنُ أَبِي رَبيعَةَ :
|
أَلَم تَسْأَلِ الرَّبْعَ أَنْ يَنْطِقَا |
|
بِقَرْنِ الْمَنَازِلِ قَدْ أَخلَقَا |
و ( القَرَنُ ) بِفَتْحَتَيْنِ الْجَعْبَةُ مِنْ جُلُودٍ تَكُونُ مَشْقُوقَةً لتَصِل الرِيحُ إِلَى الرِيشِ حَتّى لَا يَفْسُدَ وَيُقَالُ هِىَ جَعْبَةٌ صَغِيرَةٌ تُضَمُّ إِلَى الْكَبِيرَةِ وَيُقَالُ هُوَ عَلَى ( قَرْنِهِ ) مِثْلُ فَلْسٍ أَيْ عَلَى سِنِّهِ وَقَالَ الْأَصْمَعِىُّ هُوَ ( قَرْنُهُ ) فِي السِّنِّ أَىْ مِثْلُهُ و ( القِرْنُ ) مَنْ يُقَاوِمُكَ فِي عِلْمٍ أَوْ قِتَالٍ أَوْ غَيْرِ ذلِكَ وَالْجَمْعُ ( أَقْرَانٌ ) مِثْلُ حِمْلٍ وأَحْمَالٍ وَرَجُلٌ ( قَرْنَانُ ) وِزَانُ سَكْرَانَ لَا غَيْرَةَ لَهُ قَالَ الْأَزْهَرِىُّ هذَا قَوْلُ اللَّيْثِ وَهُوَ مِنْ كَلَامِ الْحَاضِرَةِ وَلَا يَعرِفُهُ أَهْلُ الْبَادِيَةِ و ( أَقْرَنَ ) الرَّجُلُ رُمْحَه رَفَعَهُ كَىْ لَا يُصِيبَ النَّاسَ فَالرُّمْحُ ( مُقْرَنٌ ) عَلَى الْأَصْلِ وَجَاءَ ( مَقْرُونٌ ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ و ( أَقْرَنْتُ ) الشَّيء ( إِقْرَاناً ) أَطَقتُهُ وقَوِيتُ عَلَيْهِ.
[ق ر ي] قَرَيْتُ : الضَيفَ ( أَقْرِيهِ ) مِن بَابِ رَمَى ( قِرًى ) بِالْكَسْرِ وَالْقَصرِ وَالاسمُ ( القَرَاءُ ) بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ و ( القَرْيَةُ ) هِيَ الضّيْعَةُ وَقَالَ فِي كِفَايَةِ الْمُتَحَفِّظِ ( الْقَرْيَةُ ) كُلُّ مَكَانٍ اتَّصَلَتْ بِهِ الْأَبْنِيَةُ واتُّخِذَ قَرَاراً وَتَقَعُ عَلَى الْمُدْنِ وَغَيْرِهَا وَالْجَمْعُ ( قُرًى ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ قَالَ بَعْضُهُمْ لِأَنَّ مَا كَانَ عَلَى فَعْلَةِ مِنَ الْمُعْتَلّ فَبَابُهُ أَنْ يُجْمَعَ عَلَى فِعَالٍ بِالْكَسْرِ مِثْلُ ظَبْيَةٍ وظِبَاءٍ ورَكْوَةٍ ورِكَاءٍ والنِّسْبَةُ إِلَيْهَا ( قَرَوِيٌ ) بِفَتْحِ الرَّاءِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ والْقَارِيَةُ مُخَفّفٌ طَائِرٌ والْجَمْعُ ( الْقَوارِي )
[ق ر أ] والْقُرْء : فِيهِ لُغَتَانِ الْفَتْحُ وجَمْعُهُ ( قُرُوءٌ ) و ( أَقْرُؤٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ وَأَفْلُسٍ والضَمُّ وَيُجْمَعُ عَلَى ( أَقرَاءٍ ) مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقفَالٍ قَالَ أَئِمَّةُ اللُّغَةِ وَيُطْلَقُ عَلَى الطُّهرِ وَالْحَيضِ وَحَكَاهُ ابْنُ فَارِسٍ أَيضاً ثُمَّ قَالَ وَيُقَالُ إِنّهُ لِلطُّهرِ وَذلِكَ أَنَّ المَرْأَةَ الطَّاهِرَ كَأَنّ الدّمَ اجْتَمَعَ فِي بَدَنِهَا وامْتَسَكَ وَيُقَالُ إِنّهُ لِلْحَيْضِ وَيُقَالُ ( أَقْرَأَتْ ) إِذَا حَاضَتْ وَ ( أَقْرَأَتْ ) إِذَا طَهُرَتْ فَهِيَ ( مُقْرِئٌ ) وَأَمّا ( ثَلاثَةَ قُرُوءٍ ) فَقَالَ الأَصْمَعِىُّ هذِهِ الْإِضَافَةُ عَلَى غَيْرِ قِياسٍ وَالْقِيَاسُ ( ثَلَاثَةُ أَقْرَاءٍ ) لِأَنَّهُ جَمْعُ قِلّةٍ مِثْلُ ثَلَاثَةُ أَفْلُسٍ وَثَلَاثَةُ رَجْلَةٍ وَلَا يُقَالُ ثَلَاثَةُ فلُوسٍ وَلَا ثَلَاثَةُ رِجَالٍ وَقَالَ النَّحْوِيُّونَ هُوَ عَلَى التَّأْوِيلِ وَالتَّقْدِيرْ ( ثَلَاثَةٌ مِنْ قُرُوءٍ ) لِأَنّ العَدَدَ يُضَافُ إِلى مُمَيِزِّهِ وَهُوَ مِنْ ثَلَاثَةٍ إِلَى عَشَرَةٍ قَلِيلٌ والمميَّز هُوَ الْمُمَيِّزُ فَلَا يُمَيَّزُ الْقَلِيلُ بِالْكَثِيرِ قَالَ وَيُحْتَمَلُ عِنْدِي أَنَّهُ قَدْ وُضِعَ أَحَدُ الْجَمْعَيْنِ مَوْضِعَ الآخَرِ اتِّسَاعاً لِفَهْمِ الْمَعْنَى هذَا مَا نُقِلَ عَنْهُ وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّ مُمَيِّزَ الثَّلَاثَةِ إِلَى الْعَشَرَةِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ كَثْرَةٍ مِنْ غَيْرِ تَأْوِيلٍ فَيُقَالُ خَمْسَةُ كِلَابٍ وَسِتَّةُ عَبِيدٍ وَلَا يَجِبُ عِنْدَ هذَا الْقَائِلِ أَنْ يُقَالَ خَمْسَةُ أَكْلُبٍ وَلَا ستَّةُ أَعْبُدٍ.
وقَرَأْتُ : أمَّ الْكِتَابِ فِي كُلِّ قَوْمَةٍ وَبِأُمِّ الْكِتَابِ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ وَبِالْبَاءِ قِرَاءَةً و ( قُرْآناً ) ثُمَّ اسْتُعْمِلَ ( الْقُرْآنُ ) اسْماً مِثْلَ الشُكْرَانِ والكُفْرَانِ وَإِذَا أُطْلِقَ انْصَرَفَ شَرْعاً إِلَى الْمَعْنَى الْقَائِمِ بِالنَّفْسِ ولُغَةً إِلَى الْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ. لِأَنَّهَا هِىَ الَّتِي تُقْرَأُ نَحْوُ كَتَبْتُ ( الْقُرْآنَ ) ومَسِسْتُهُ وَالْفَاعِلُ ( قَارِئٌ ) و ( قَرَأَةٌ ) و ( قُرَّاءٌ ) و ( قَارِئُونَ ) مِثْلُ ( كَافِرٌ وكَفَرَةٌ وكُفَّارٌ وكَافِرُونَ ) و قَرَأْتُ عَلَى زَيْدٍ السَّلَامَ ( أَقْرَؤُهُ ) عَلَيْهِ ( قِرَاءَةً ) وَإِذَا أمَرْتَ مِنْهُ قُلْتَ ( اقْرَأْ ) عَلَيْهِ السَّلَامَ قَالَ الْأَصْمَعِىُّ وتَعْدِيَتُهُ بِنَفْسِهِ خَطَأُ فَلَا يُقَالُ ( اقْرَأْهُ ) السَّلَامَ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى اتْلُ عَلَيْهِ وحَكَىَ ابْنُ الْقَطَّاعِ أَنَّهُ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ رُبَاعِيًّا فَيُقَالُ فُلَانٌ يُقرِئُكَ السَّلَامَ و ( اسْتَقْرَأْتُ ) الْأَشْيَاءَ تَتَبَّعْتُ أَفْرَادَهَا لِمَعْرفَةِ أَحْوَالِهَا وخَواصِّهَا.
[ق ز ح] قُزَحُ : جَبَلٌ بمُزْدَلِفَةَ غَيْرُ مُنْصَرِفٍ لِلْعَلَمِيَّةِ وَالْعَدْلِ عَنْ ( قَازِح ) تَقْدِيراً وأَمَّا قَوْسُ قُزَحٍ فَقِيلَ يَنْصَرِفُ لِأَنَّهُ جَمْعُ ( قُزْحَةٍ ) مِثْلُ غُرَفٍ جَمْع غُرْفَةٍ و ( القُزَحُ ) الطَّرَائِقُ وَهِىَ خُطُوطٌ مِنْ صُفْرَةٍ وخُضْرَةٍ وحُمْرَةٍ وَقِيلَ غَيْرُ مُنْصَرِفٍ لِأَنَّهُ اسْمُ شَيْطَانٍ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : لَا تَقُولُوا ( قَوْسُ قُزَحَ ) فَإِنَّ (قُزَحَ ) اسْمُ شَيْطَانٍ وَلكِنْ قُولُوا قَوْسُ اللهِ. و ( الْقِزْحُ ) وِزَانُ حِمْلٍ الأَبْزَارُ و ( قَزَحَ ) قِدْرَهُ بِالتَّخْفِيفِ والتَّثْقِيلِ جَعَلَ فِيهَا الْقِزْحَ.
[ق ز ز] الْقَزُّ : مُعَرَّبٌ قَالَ اللَّيْثُ هُوَ مَا يُعْمَلُ مِنْهُ الإِبْرَيْسَمُ وَلِهذَا قَالَ بَعْضُهُمُ ( الْقَزُّ ) والإِبْرَيْسَمُ مِثْلُ الْحِنْطَةِ والدَّقِيقِ و الْقَازُوزَةُ إِنَاءٌ يُشْرَبُ فِيهِ الْخَمْرُ.
[ق ز ع] القَزَعُ : القِطَعُ مِنَ السَّحَابِ الْمُتَفَرِّقَةُ الْوَاحِدَةُ ( قَزَعَةٌ ) مِثْلُ قَصَبٍ وقَصَبَةٍ قَالَ الْأَزْهَرِىُّ وَكُلُّ شَيءٍ يَكُونُ قِطَعاً مُتَفَرِّقَةً فَهُوَ ( قَزَعٌ ) ونُهِيَ عَنِ ( الْقَزَعِ ) وَهُوَ حَلْقُ بَعْضِ الرَّأْسِ دُونَ بَعْضٍ و ( قَزَّعَ ) رَأْسَهُ ( تَقْزِيعاً ) حَلَقَهُ كَذلِكَ.
[ق س ب] القَسْب : تَمْرٌ يَابِسٌ الْوَاحِدَةُ ( قَسْبَةٌ ) مِثْلُ تَمْرٍ وتَمْرَةٍ.
[ق س ر] قَسَرَهُ : عَلَى الْأَمْرِ قَسْراً مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَهَرَهُ و ( اقْتَسَرَهُ ) كَذلِكَ.
[ق س س] القِسِّيسُ : بِالْكَسْرِ عَالِمُ النَّصَارَى وَيُجْمَعُ بِالْوَاوِ والنُّونِ تَغْلِيباً لِجَانِبِ الاسْمِيَّةِ و ( القَسُ ) لُغَةٌ فِيهِ وجَمْعُهُ ( قُسُوسٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ.
[ق س ط] قَسَطَ ( قَسْطاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ و ( قُسُوطاً ) جَارَ وَعَدَلَ أَيْضاً فَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ قَالَهُ ابْنُ الْقَطَّاعِ وَ ( أَقْسَطَ ) بِالْأَلِفِ عَدَلَ وَالاسْمُ ( القِسْطُ ) بِالْكَسْرِ و ( الْقِسْطُ ) النَّصِيبُ والْجَمْعُ ( أَقْسَاطٌ ) مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ و ( قَسَّطَ ) الخَرَاجَ ( تَقْسِيطاً ) إِذَا جَعَلَهُ أَجْزَاءً مَعْلُومَةً و ( القُسْطُ ) بِالضَّمِّ بَخُورٌ مَعْرُوفٌ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ عَرَبِىٌّ.
و ( القِسْطَاسُ ) الْمِيزَانُ قِيلَ عَرَبِيٌّ مَأْخُوذُ مِنَ ( القِسْطِ ) وَهُوَ العَدْلُ وقِيلَ رُومِىٌّ مُعَرَّبٌ بِضَمِّ الْقَافِ وكَسْرِهَا وَقُرِئَ بِهِمَا فِي السَّبْعَةِ وَالْجَمْعُ ( قَسَاطِيسَ ).
[ق س م] قَسَمْتُهُ : ( قَسْماً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَرَزْتُهُ أَجْزَاءً ( فَانْقَسَمَ ) والْمَوْضِعُ ( مَقْسِمٌ ) مِثْلُ مَسْجِدٍ وَالْفَاعِلُ ( قَاسِمٌ ) و ( قَسَّامٌ ) مُبَالَغَةٌ وَالإِسْمُ ( القِسْمُ ) بِالْكَسْرِ ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الحِصَّةِ والنَّصِيبِ فَيُقَالُ هذَا ( قِسْمِي ) وَالْجَمْعُ ( أَقْسَامٌ ) مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَ ( اقْتَسَمُوا ) الْمَالَ بَيْنَهُمْ وَالاسْمُ ( الْقِسْمَةُ ) وأُطْلِقَتْ عَلَى النَّصِيبِ أَيْضاً وجَمْعُهَا ( قِسَمٌ ) مِثْلُ سِدْرَةٍ وسِدَرٍ وتَجِبُ ( الْقِسْمَةُ ) بَيْنَ النِّسَاءِ و ( قِسْمَةٌ ) عَادِلَةٌ أَي ( اقْتِسَامٌ ) أَوْ ( قَسْمٌ ) و ( قَاسَمْتُهُ ) حَلَفْتُ لَهُ و ( قَاسَمْتُهُ ) الْمَالَ وَهُوَ ( قَسِيمِي ) فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ مِثْلُ جَالَسْتُهُ ونَادَمْتُهُ وَهُوَ جَلِيسِي وَنَدِيمي و ( القَسَمُ ) بِفَتْحَتَيْنِ اسْمٌ مِنْ ( أَقْسَمَ ) بِاللهِ ( إِقْسَاماً ) إِذَا حَلَفَ و ( القَسَامَةُ ) بِالْفَتْحِ الْأَيْمَانُ تُقْسَمُ عَلَى أَوْلِيَاءِ الْقَتِيلِ إِذَا ادَّعَوُا الدَّمَ يُقَالُ قُتِلُ فُلَانٌ ( بِالْقَسَامَةِ ) إِذَا اجْتَمَعَتْ جَمَاعَةٌ مِنْ أَوْلِيَاءِ الْقَتِيلِ فَادَّعَوْا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ قَتَلَ صَاحِبَهُمْ وَمَعَهُمْ دَلِيلٌ دُونَ الْبَيِّنَةِ فَحَلَفُوا خَمْسِينَ يَمِيناً أَنَّ المُدَّعَى عَلَيْهِ قَتَلَ صَاحِبَهُمْ فَهؤُلَاءِ الَّذِينَ ( يُقْسِمُونَ ) عَلَى دَعْوَاهُمْ يُسَمَّوْنَ ( قَسَامَةً ).
[ق س و] قَسَا ( يَقْسُو ) إِذَا صَلُبَ وَاشْتَدَّ فَهُوَ ( قَاسٍ ) و ( قَسِيٌ ) عَلَى فَعِيلٍ و ( الْقَسْوَةُ ) اسْمٌ مِنْهُ.
[ق ش ر] قَشَرْتُ : الْعُودَ ( قَشْراً ) مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وقَتَلَ أَزَلْتُ ( قِشْرَهُ ) بِالْكَسْرِ وَهُوَ كَالْجِلْدِ مِنَ الْإِنْسَانِ والْجَمْعُ ( قُشُورٌ ) مِثْلُ حِمْلٍ وحُمُولٍ وَمِنْهُ قِشْرُ الْبِطِّيخِ ونَحْوِهِ والتَّثْقِيلُ مُبَالَغَةٌ.
[ق ش ط] قَشَطْتُهُ : ( قَشْطاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ نَحَّيْتُهُ وَقِيلَ هُوَ لُغَةٌ فِي الْكَشْطِ.
[ق ش ع] انْقَشَعَ : السَّحَابُ إِذَا انْكَشَفَ وَ ( تَقَشَّعَ ) مِثْلُهُ و ( قَشَعَتْهُ ) الرِّيحُ مِنْ بَابِ نَفَعَ ( فَأَقْشَعَ ) هُوَ بِالْأَلِفِ مِنَ النَّوَادِرِ الَّتِي تَعَدَّى ثُلَاثِيُّها وقَصَرَ رُبَاعِيُّها عَكْسُ الْمُتَعَارَفِ.
[ق ش ف] قَشِفَ : الرَّجُلُ ( قَشَفاً ) فَهُوَ ( قَشِفٌ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ لَمْ يَتَعَهَّدِ النَّظَافَةَ و ( تَقَشَّفَ ) مِثْلُهُ وأَصْلُ ( القَشَفِ ) خُشُونةُ الْعَيْشِ.
[ق ش ي] قَاشَانُ : مَدِينَةٌ بِالْعَجَمِ مِنْ بِلَادِ الْجَبَلِ وَيَجُوزُ أَنْ تُوزَنَ بِفَعَلَانَ قَالَ السَّمْعَانِىُّ يُقَالُ بِالشِّينِ والسِّينِ.
[ق ص ب] قَصَبْتُ : الشَّاةَ ( قَصْباً ) مِنْ بَابِ ضَرَب قَطَعْتُهَا عُضْواً عُضْواً والْفَاعِلُ ( قَصَّابٌ ) و ( القِصَابَةُ ) الصِّنَاعَةُ بِالْكَسْرِ و ( القَصَبُ ) كُلُّ نَبَاتٍ يَكَونُ سَاقُهُ أَنَابِيبَ وكُعُوباً قَالَهُ فِي مُخْتَصَر الْعَيْنِ الْوَاحِدَةُ ( قَصَبَةٌ ) و ( الْمَقْصَبَةُ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ والصَّادِ مُوْضِعُ نَبْتِ القَصَبِ و ( قَصَبُ ) السُّكَّرِ مَعْرُوفٌ و ( الْقَصَبُ ) الْفَارسِىُّ مِنْهُ صُلْبٌ غَلِيظٌ يُعْمَلُ منه المَزَامِيرُ ويُسَقَّفُ بِهِ الْبُيُوتُ وَمِنْهُ ما تُتَّخَذُ مِنْهُ الْأَقْلَامُ و ( قَصَبُ ) الذَّرِيرَةِ مِنْهُ مَا يَكُونُ مُتَقَارِبَ العُقَدِ يَتَكَسَّرُ شَظَايَا كَثِيرَةً وَأَنَا بِيبُهُ مَمْلُوءَةٌ مِنْ شَيءٍ كَنَسْجِ الْعَنْكَبُوتِ وَفِي مَضْغِهِ حَرَافَةُ عَطرٌ إِلَى الصُّفْرَةِ وَالْبَيَاضِ و ( القَصَبُ ) عِظَامُ اليَدَيْنِ والرِجْلَيْنِ ونَحْوِهِمَا و ( القَصَبُ ) ثِيابٌ مِنْ كَتَّانٍ نَاعِمَةٌ وَاحِدُهَا ( قَصَبيٌ ) عَلَى النِّسْبَةِ وثَوْبٌ ( مُقَصَّبٌ ) مَطْوِىٌّ و ( قَصَبَةُ ) الْبِلَادِ مَدِينَتُهَا و ( قَصَبَةُ ) القَرْيَةِ وَسَطُهَا و ( قَصَبَةُ ) الْإصْبَعِ أَنْمُلَتُهَا و ( قَصَبَةُ ) الرِّئَةِ عُرُوقُهَا الَّتِي هِيَ مَجْرَى النَّفْسِ وَقَوْلُهُمْ أَحْرَزَ ( قَصَبَ ) السَّبْقِ أَصْلُهُ أنَّهُمْ كَانُوا يُنْصِبُونَ فِي حَلْبَةِ السِّيَاقِ قَصَبَةً فَمَنْ سَبَقَ اقْتَلَعَهَا وَأَخَذَهَا ليُعْلَمَ أَنَّهُ السَّابِقُ مِنْ غَيْرِ نِزَاعٍ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى أُطْلِقَ عَلَى الْمُبَرِّزِ والمُشَمِّرِ.
[ق ص د] قَصَدْتُ : الشَّيءَ وَلَهُ وَإِلَيْهِ ( قَصْداً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ طَلَبْتُهُ بِعَيْنِهِ وإِلَيْهِ ( قَصْدِي ) و ( مَقْصَدِي ) بِفَتْحِ الصَّادِ واسْمُ الْمَكَانِ بِكَسْرِهَا نَحْوُ ( مَقْصِدٍ ) مُعَيَّنٍ وَبَعْضُ الْفُقَهَاءِ جَمَعَ ( القَصْدَ ) على ( قُصُودٍ ) وَقَالَ النُّحَاةُ الْمَصْدَرُ الْمُؤَكِّدُ لا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ لِأَنَّهُ جِنْسٌ والجِنْسُ يَدُلُّ بِلَفْظِهِ عَلَى مَا دَلَّ عَلَيْهِ الْجَمْعُ مِنَ الْكَثْرَةِ فَلَا فَائِدَةَ فِي الْجَمْعِ فَإِنْ كَانَ الْمَصْدَرُ عَدَداً كالضَرَبَاتِ أَوْ نَوْعاً كَالْعُلُومِ وَالْأَعْمَالِ جَازَ ذلِكَ لِأَنَّهَا وحَدَاتٌ وَأَنْوَاعٌ جُمِعَتْ فَتَقُولُ ضَرَبْتُ ضَرْبَيْنِ وعَلِمْتُ عَلْمَيْنِ فَيُثَنَّى
لِاخْتِلَافِ النَّوْعَيْنِ لِأَنَّ ضَرْباً يُخَالِفُ ضَرْباً فِي كَثْرَتِهِ وَقِلَّتِهِ وَعِلْماً يُخَالِفُ عِلْماً فِي مَعْلُومِهِ ومُتَعَلَّقِهِ كَعِلْمِ الْفِقْهِ وَعِلْمِ النَّحْوِ كَمَا تَقُولُ عِنْدِي تُمُورٌ إِذَا اخْتَلَفَتِ الأَنْوَاعُ وكَذلِكَ الظَّنُّ يُجْمَعُ عَلَى ظُنُونٍ لِاخْتِلَافِ أَنْوَاعِهِ لِأَنَّ ظَنًّا يَكُونُ خَيْراً وظَنَّاً يَكُونُ شَرًّا وَقَالَ الْجُرجَانِىُّ وَلَا يُجْمَعُ الْمُبْهَمُ إِلَّا إِذَا أُرِيدَ بِهِ الْفَرْقُ بَيْنِ النَّوْعِ وَالجِنسِ وَأَغْلَبُ مَا يَكُونَ فِيما يَنْجَذِبُ إِلَى الإِسْمِيَّةِ نَحْوُ العِلْمِ والظَّنِّ ولا يَطَّرِدُ أَلَا تَرَاهُمْ لَمْ يَقُولُوا فِي قَتْلٍ وسَلْبٍ ونَهْبٍ قُتُولٌ وسُلُوبٌ ونُهُوبٌ وَقَالَ غَيْرُهُ لَا يُجْمَعُ الْوَعْدُ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ فَدَلَّ كَلَامُهُمْ عَلَى أَنَّ جَمْعَ الْمَصْدَرِ مَوْقُوفٌ عَلَى السَّماعِ فَإِنْ سُمِعَ الْجَمْعُ عَلَّلُوا بِاخْتِلَافِ الْأَنْوَاعِ وَإِنْ لَمْ يُسْمَعُ عَلَّلُوا بأَنَّهُ مَصْدَرٌ أَىْ بَاقٍ عَلَى مَصْدَرِيَّتِهِ وعَلَى هذَا فَجَمْعُ ( الْقَصْدِ ) مَوْقُوفٌ عَلَى السَّمَاعِ وَأَمَّا ( الْمَقْصِدُ ) فَيُجْمَعُ عَلَى ( مَقَاصِدَ ) و ( قَصَدَ ) فِي الْأَمْرِ ( قَصْداً ) تَوَسَّطَ وطَلَبَ الْأَسَدَّ وَلَمْ يُجَاوِزِ الحَدَّ وَهُوَ عَلَى ( قَصْدٍ ) أي رُشْدٍ وَطَرِيقٌ ( قَصْدٌ ) أَيْ سَهْلٌ و ( قَصَدْتُ ) ( قَصْدَهُ ) أَيْ نَحْوَهُ.
[ق ص ر] قَصَرْتُ : الصَّلَاةَ وَمِنْهَا ( قَصْراً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ هذِهِ هِىَ اللُّغَةُ الْعَالِيَةُ الَّتِي جَاءَ بِهَا الْقُرْآن قَالَ تَعَالَى ( فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ ( أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ ) و ( قُصِرَتِ ) الصَّلَاةُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهِيَ ( مَقْصُورَةٌ ) وَفِي حَدِيثٍ (أُقْصِرَتِ الصَّلَاةُ ). وَفِي لُغَةٍ يَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ والتَّضْعِيفِ فَيُقَال ( أَقْصَرْتُهَا ) وَ ( قَصَّرْتُهَا ) و ( قَصَرْتُ ) الثوبَ ( قَصْراً ) بَيَّضْتُهُ و ( القِصَارَةُ ) بِالْكَسْرِ الصِّنَاعَةُ والْفَاعِلُ ( قَصَّارٌ ) و ( قَصَرْتُ ) عَنِ الشَّيءِ ( قُصُوراً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ عَجَزْتُ عَنْهُ وَمِنْهُ ( قَصَرَ ) السَّهْمُ عَنِ الهَدَفِ ( قُصُوراً ) إِذَا لَمْ يَبْلُغْهُ و ( قَصَرَتْ ) بِنَا النَّفَقَةُ لَمْ تَبْلُغْ بِنَا مَقْصِدَنَا فَالْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ مِثْلُ خَرَجْتُ بِهِ و ( أَقْصَرْتُ ) عَنِ الشَّيءِ بِالْأَلِفِ أَمْسَكْتُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ و ( قَصَرْتُ ) قَيْدَ الْبَعِيرِ ( قَصْراً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ ضَيّقْتُهُ و ( قَصَرْتُ ) عَلَى نَفْسِي نَاقَةً أَمْسَكْتُهَا لِأَشْرَبَ لَبَنَها فَهِيَ ( مَقْصُورَةٌ ) عَلَى الْعِيَالِ يَشْرَبُونَ لَبَنَهَا أَيْ مَحْبُوسَةٌ و ( قَصَرْتُهُ ) ( قَصْراً ) حَبَسْتُهُ وَمِنْهُ ( حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ ) و ( مَقْصُورَةُ ) الدَّار الْحُجْرَةُ مِنْهَا و ( مَقْصُورَةُ ) الْمَسْجِدِ أَيْضاً وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ هِيَ مُحَوَّلةٌ عَنِ اسْمِ الْفَاعِلِ والْأَصْلُ ( قَاصِرَةٌ ) لِأَنَّهَا حَابِسَةٌ كَمَا قِيلَ ( حِجاباً مَسْتُوراً ) أَيْ سَاتِراً و ( أَقْصَرْتُ ) عَلَى كَذَا اكْتَفَيْتُ بِهِ و ( قَصُرَ ) الشَّيءُ بالضَّمُ ( قِصَراً ) وِزانُ عِنَبٍ خِلَافُ طَالَ فَهُوَ ( قَصِيرٌ ) والْجَمْعُ ( قِصَارٌ ) وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ ( قَصَّرْتُهُ ) وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى ( مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ ) وَفِي لُغَةٍ ( قَصَرْتُهُ ) مِنْ بَابِ قَتَلَ و ( أَقْصَرْتُهُ ) إِذَا أَخَذْتَ مِنْ طُولِهِ و ( قَصْرُ ) المَلِكِ مَعْرُوفٌ جَمْعُهُ ( قُصُورٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ و ( القَوْصَرَّةُ ) بِالتَّثْقِيلِ والتَّخْفِيفِ وِعَاءُ التَّمْرِ يُتَّخَذُ مِنَ قَصَبٍ.
[ق ص ص] قَصصْتُهُ ( قَصّاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ قَطَعْتُهُ و ( قَصَّيْتُهُ ) بِالتَّثْقِيل مُبَالَغَةٌ وَالْأَصْلُ ( قَصَّصْتُهُ ) فَاجْتَمَعَ ثَلَاثَةُ أَمْثَالٍ فَأُبْدِلَ مِنْ إِحْدَاهَا يَاءٌ لِلتَّخْفِيفِ وَقِيلَ ( قَصَّيْتُ ) الظُّفْرَ ونَحْوَهُ وَهُوَ القَلْمُ و ( قَصَصْتُ ) الخَبَر ( قَصًّا ) مِنْ بَابِ قَتَلَ أَيْضاً حَدَّثْتُ بِهِ عَلَى وَجْهِهِ وَالاسْمُ ( القَصَصُ ) بِفَتْحَتَيْنِ و ( قَصَصْتُ ) الْأَثَر تَتَبَّعْتُهُ و ( قَاصَصْتُهُ ) ( مُقَاصَّةً ) و ( قِصَاصاً ) مِنْ بَابِ قَاتَلَ إِذَا كَانَ لَكَ عَلَيْهِ دَيْنٌ مِثْلُ مَالَهُ عَلَيْكَ فَجَعَلْتَ الدَّيْنَ فِى مُقَابَلَةِ الدِّيْنِ مَأْخُوذٌ مِنَ اقْتِصَاصِ الأَثَرِ ثُمَّ غَلَبَ اسْتِعْمَالُ ( الْقِصَاصِ ) فِي قَتْلِ الْقَاتِلِ وجَرْحِ الْجَارِحِ وقَطْعِ الْقَاطِعِ ويَجِبُ إِدْغَامُ الْفِعْلِ والْمَصْدَرِ واسْمِ الْفَاعِلِ يُقَالُ ( قَاصَّهُ ) (مُقَاصَّة ) مِثْلُ سَارَّه مُسَارَّةً وحَاجَّه مُحَاجَّةً وَمَا أَشْبَهَ ذلِكَ و ( أَقَصَ ) السُّلْطَانُ فُلَاناً ( إقْصَاصاً ) قَتَله قَوَداً و ( أَقصَّهُ ) مِنْ فُلَانٍ جَرَحَهُ مِثْلُ جَرْحِهِ و ( اسْتَقَصَّهُ ) سَأَلَهُ أَنْ ( يُقِصَّه ) و ( القِصَّةُ ) الشَّأْنُ والْأَمْرُ يُقَالُ ( مَا قِصَّتُكَ ) أَيْ مَا شَأْنُكَ وَالْجَمْعُ ( قِصَصٌ ) مِثْلُ سِدْرَةٍ وسِدَرٍ و ( القُصَّةُ ) بالضَّمِّ الطُّرَّةُ وَهِيَ النَّاصِيَةُ ( تُقَصُ ) حِذَاءَ الْجَبْهَةِ وَالْجَمْعُ ( قُصَصٌ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ و ( القَصَّةُ ) بِالْفَتْحِ الجِصُّ بِلُغَةِ الْحِجَازِ قَالَهُ فِي الْبَارِعِ والْفَارَابِىُّ وَجَاءَ عَلَى التَّشْبِيه « لا تَغْتَسِلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ القَصَّةَ الْبَيْضَاءَ ». قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ مَعْنَاهُ أَنْ تَخْرُجَ الْقُطْنَةُ أَوِ الْخِرْقَةُ الَّتِي تَحْتَشِي بِهَا الْمَرْأَةُ كَأَنَّهَا ( قَصَّةٌ ) لَا يُخَالِطُهَا صُفْرةٌ وقِيلَ الْمُرَادُ النَّقَاءُ مِنْ أَثَرِ الدّمِ وَرُؤْيَةُ القَصَّة مَثَلٌ لِذلِكَ.
[ق ص ف] القَصْعَةُ : بِالْفَتْحِ مَعْروفَةٌ والْجَمْعُ ( قِصَعٌ ) مِثْلُ بَدْرَةٍ وَبِدَرٍ و ( قِصَاعٌ ) أَيْضاً مِثْلُ كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ و ( قَصَعَاتٌ ) مِثْلُ سَجْدَةٍ وسَجَدَاتٍ وَهِىَ عَرَبِيَّةٌ وَقِيلَ مُعَرَّبَةٌ.
[ق ص ف] قَصَفْتُ : الْعُودَ قَصْفاً ( فَانْقَصَفَ ) مِثْلُ كَسَرْتُه فَانْكَسَرَ وَزْناً وَمَعْنى وَرُبَّمَا اسْتُعْمِلَ لَازِماً أَيْضاً فَقِيلَ ( قَصَفْتُهُ ) ( فقَصَفَ ) و ( انْقَصَفَ ) عَنِ الشَّيءِ تَركَهُ و ( قَصَفَ ) الرَّعدُ ( قَصِيفاً ) صَوَّتَ و ( القَصْفُ ) اللهْوُ واللَّعِبُ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ لَا أَحْسَبُهُ عَرَبِياً.
[ق ص ل] قَصَلْتُهُ : ( قَصْلاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَطَعْتُهُ فَهُوَ ( قَصِيلٌ ) و ( مَقْصُولٌ ) وَمِنْهُ ( الْقَصِيلُ ) وَهُوَ الشَّعِيرُ يُجَزُّ أَخْضَرَ لِعَلَفِ الدَّوَابِّ قَالَ الْفَارَابِىُّ سُمِّىَ ( قَصِيلاً ) لأَنَهُ يُقْصَلُ وَهُوَ رَطْبٌ وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ لِسُرْعَةِ ( انْقِصَالِهِ ) وَهُوَ رَطْبٌ وسَيْفٌ ( قَصَّالٌ ) أَيْ قَطَّاعٌ و ( مِقْصَلٌ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ كَذلِكَ وَلِسَانٌ ( مِقْصَلٌ ) أَيْ حَدِيدٌ ذَرِبٌ.
[ق ص م] قَصَمْتُ : الْعُودَ ( قَصْماً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ كَسَرْتُهُ فأَبنْتُهُ ( فَانْقَصَمَ ) و ( تَقَصَّمَ ) وَقَوْلُهُمْ فِي الدُّعَاءِ ( قَصَمَهُ اللهُ ) قِيلَ مَعْنَاهُ أَهَانَهُ وَأَذَلَّهُ وَقِيل قَرَّبَ مَوْتَهُ و ( القَيْصُومُ ) فَيْعُولٌ مِنْ نَبَاتِ الْبَادِيَةِ مَعْرُوفٌ.
[ق ص و] قَصَا : الْمَكَانُ ( قُصُوًّا ) مِنْ بَابِ قَعَدَ بَعُدَ فَهُوَ قَاصٍ وَبِلَادٌ ( قَاصِيَةٌ ) وَالْمَكَانُ ( الْأَقْصَى ) الْأَبْعَدُ والنَّاحِيَةُ ( الْقُصْوَى ) هذِهِ لُغَةُ أَهْلِ الْعَالِيَةِ و ( القُصْيَا ) بِالْيَاءِ لُغَةُ أَهْلِ نَجْدٍ و ( الْأَدَانِي و الْأَقَاصِي ) الْأَقَارِبُ والْأَبَاعِدُ و ( قَصَوْتُ ) عَنِ القَوْمِ بَعُدْتُ و ( أَقْصَيْتُهُ ) أَبْعَدْتُهُ.
[ق ض ب] قَضَبْتُ : الشَّيءَ ( قَضْباً ) مِن بَابِ ضَرَبَ ( فَانْقَضَبَ ) قَطَعْتُهُ فَانْقَطَعَ و ( اقْتَضَبْتُهُ ) مِثْلُ اقْتَطَتْعُهُ وَزْناً وَمَعْنىً وَمِنْهُ قِيلَ للغُصْنِ الْمَقْطُوعِ ( قَضِيبٌ ) فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَالْجَمْعُ ( قُضْبَانٌ ) بِضَمِّ الْقَافِ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ و ( القَضْبُ ) وِزَانُ فَلْسٍ الرَّطْبَةُ وَهِيَ الفِصْفِصَةُ وَقَالَ فِي الْبَارِع ( الْقَضْبُ ) كُلُّ نَبْتٍ اقتُضِبَ فأُكِلَ طَرِيَّا وسَيْفٌ ( قَاضِبٌ ) و ( قَضِيبٌ ) قَطَّاعٌ.
[ق ض ض] قَضَضْتُ : الخَشَبَةَ ( قَضًّا ) مِنْ بَابِ قَتَلَ ثَقَبْتُهَا وَمِنْهُ ( القِضَّةُ ) بِالْكَسْرِ وَهِيَ البَكَارَةُ يُقَالُ ( اقْتَضَضْتُهَا ) إذا أَزَلْتَ ( قِضَّتَهَا ) ويَكُونُ ( الاقْتِضَاضُ ) قَبْلَ البُلُوغِ وبَعْدَهُ وأَمَّا ابْتَكَرَهَا وَاخْتَضَرَهَا وابْتَسَرَهَا بمعنى ( الاقْتِضَاضِ ) فالثلاثة مُخْتَصَّةٌ بِمَا قَبْلَ البُلُوغِ و ( انْقَضَ ) الطَّائِرُ هَوَى فِي طَيَرَانِهِ وَ ( انْقَضّ ) الشّيءُ انْكَسَرَ وَمِنْهُ ( انْقَضَ ) الجِدَارُ إِذَا سَقَطَ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ ( انْقَضّ ) إِذَا تَصَدَّعَ وَلَمْ يَسْقُطْ فَإذَا سَقَطَ قِيلَ انْهَارَ وَتَهوّرَ.
[ق ض م] قَضِمَتِ : الدّابَةُ الشَّعِيرَ ( تَقْضَمُهُ ) مِنْ بَابِ تَعِب كَسَرَتْهُ بأَطْرَافِ الأَسْنَانِ و ( قَضَمَت ) ( قَضماً ) مِن بابِ ضَرَبَ لُغَةٌ وَمِنْهُ يُقَالُ عَلَى الإستعارة ( قَضَمْتُ ) يَدَهُ إِذَا عَضَضْتَهَا.
[ق ض ي] قَضَيتُ : بَينَ الْخَصْمَيْنِ وعَلَيْهمَا حَكَمْتُ و ( قَضَيتُ ) وطَرِي بَلَغْتَهُ وتَلتُ و ( قَضَيْتُ ) الحاجَةَ كذلِكَ و ( قَضَيْتُ ) الْحَجَّ والدّيْنَ أَدَيْتُهُ قَالَ تَعَالَى ( فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ ) أَيْ أَدّيتُمُوهَا ( فَالْقَضَاءُ ) هُنَا بِمَعْنَى الْأَداءِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ( فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ ) أَيْ أَدّيْتُمُوهَا واسْتَعْمَلَ العُلَمَاءُ ( الْقَضَاءَ ) فِي الْعِبَادَةِ الَّتِي تُفْعَلُ خَارِجَ وَقْتِهَا الْمَحْدُودِ شَرْعاً والْأَدَاءَ إِذَا فُعِلَتْ فِي الْوَقْتِ الْمَحْدُودِ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِلْوَضْعِ اللُّغَوِىِّ لكِنَّهُ اصْطِلَاحٌ لِلتَّمْيِيزِ بَيْنَ الْوَقْتَيْنِ و ( القَضَاءُ ) مَصْدَرٌ فِي الكُلِّ و ( اسْتَقْضَيْتُه ) طَلَبْتُ قَضَاءَهُ و اقْتَضَيْتُ مِنْهُ حَقِّي أَخذْتُ و ( قَاضَيْتُهُ ) حَاكَمْتُهُ و ( قَاضَيْتُهُ ) عَلَى مَال صَالَحْتُهُ عَلَيْهِ و ( اقْتَضَى ) الأَمْرُ الْوُجُوبَ دَلَّ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُمْ ( لَا أَقْضِي مِنْهُ العَجبَ ) قَالَ الْأَصْمَعِي لَا يُسْتَعْمَلُ إِلَّا مَنْفِيًّا.
[ق ط ب] قَطَبَ : بَيْنَ عَيْنَيْهِ ( قَطْباً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ جَمَعَ و ( قَطَبَ ) الشَّرَابَ ( قَطْباً ) مَزَجَهُ و ( قُطْبُ ) الرَّحَى وِزَانُ قُفْلٍ ما تَدُورُ عَلَيْهِ و ( القُطْبُ ) كَوْكَبٌ بَيْنَ الجَدْيِ والفَرْقَدَيْنِ وجَاءَ النَّاسُ ( قَاطِبَةً ) أَيْ جَمِيعاً.
[ق ط ر] قَطَرَ : الْمَاءُ ( قَطْراً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ و ( قَطَراناً ) و ( قَطَرْتُهُ ) يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى هذَا قَوْلُ الْأَصْمَعِىِّ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ لَا يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ بَلْ بِالْأَلِفِ فَيُقَالُ ( أَقْطَرْتُهُ ) و ( القَطْرَةُ ) النُّقْطَةُ والْجَمْعُ ( قَطَرَاتٌ ) و ( تَقَاطَرَ ) سَالَ ( قَطْرَةً قَطْرَةً ) و ( قَطَرْتُ ) الْمَاءَ فِي الْحَلْقِ و ( أَقْطَرْتُهُ ) ( إِقْطَاراً ) و ( قَطَّرْتُهُ ) ( تَقْطِيراً ) كُلَّهَا بِمَعْنى و ( القِطَارُ ) مِنَ الْإِبِلِ عَدَدٌ عَلَى نَسَقٍ وَاحِدٍ والْجَمْعُ ( قُطُرٌ ) مِثْلُ كِتَابٍ وكُتُبٍ وَهُوَ فِعَالٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ مِثْلُ الْكِتَابِ والبِسَاطِ و ( القُطُرَاتُ ) جَمْعُ الْجَمْعِ و ( قَطَرْتُ ) الْإِبلَ ( قَطْراً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ أَيْضاً جَعَلْتُهَا ( قِطَاراً ) فَهِيَ ( مَقْطُورَةٌ ) و ( قَطَّرْتُهَا ) بِالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ و ( القِطْرُ ) النُّحَاس وِزَانُ حِمْلٍ وَيُقَالُ الْحَدِيدُ الْمُذَابُ و ( القِطْرُ ) نَوْعٌ مِنَ البُرُودِ و ( القِطْرِيَّةُ ) مِثْلُهُ نِسْبَةٌ إِلَيْهِ و ( القُطْرُ ) بالضَّمِ الْجَانِبُ والنَّاحِيَةُ والْجَمْعُ ( أَقْطَارٌ ) مِثْلُ قُفْلٍ وأَقْفَالٍ وطَعَنَهُ ( فَقَطَّرَهُ ) بِالتَّشْدِيدِ أَلْقَاهُ عَلَى أَحَدِ قُطْرَيْهِ أَيْ أَحَدِ جَانِبَيْهِ و ( القَطْرُ ) الْمَطَرُ الْوَاحِدَةُ ( قَطْرةٌ ) مِثْلُ تَمْرٍ وتَمْرَةٍ.
و ( الْقَنْطَرَةُ ) مَا يُبْنَى عَلَى الْمَاءِ لِلعُبُورِ عَلَيْهِ وَهِىَ فَنْعَلَةٌ والجِسْرُ أَعَمُّ لِأَنَّهُ يَكُونُ بِنَاءً وَغَيْرَ بِنَاءٍ و ( القَطِرَانُ ) مَا يَتَحَلَّلُ مِنْ شَجَرِ الأَبْهَلِ وَيُطْلَى بِهِ الْإبِلُ وَغَيْرُهَا و ( قَطْرَنْتُها ) إِذَا طَلَيْتَها بِهِ وَفِيهِ لُغَتَانِ فَتْحُ الْقَافِ وكَسْرُ الطَّاءِ وَبِهَا قَرَأَ السَّبْعَةُ فِى قَوْلِهِ تَعَالَى ( سَرابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ ) والثَّانِيَةُ كَسْرُ الْقَافِ وسُكُونُ الطَّاءِ.
والْقِنطَارُ : فِنْعَالٌ قَالَ بَعْضُهُم لَيْسَ لَهُ وَزْنٌ عِنْدَ الْعَرَبِ وَإِنَّمَا هُوَ أَرْبَعَةُ آلَافِ دِينَارٍ وَقِيلَ يَكُونُ مِائَةَ مَنّ ومِائَةَ رطْلٍ ومِائَةَ مِثْقَالٍ ومِائَةَ دِرْهَمٍ وَقِيلَ هُوَ الْمَالُ الْكَثِيرُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْض.
[ق ط ط] قَطَطْتُ : القَلَمَ ( قَطًّا ) مِنْ بَابِ قَتَلَ قَطَعْتُ رَأْسَهُ عَرْضاً فِي بَرْيِهِ و ( القِطُّ ) الهِرُّ قَالَ الْمُتَلَمِّس :
كَذلِكَ أقْنُو كُلَ قِطِّ مُضَلَّلٍ
و ( القِطَّةُ ) الْأُنْثَى والْجَمْعُ ( قِطَاطٌ ) و ( قِطَطٌ ) و ( القِطُّ ) الْكِتَابُ والْجَمْعُ ( قُطُوطٌ ) مِثْلُ حِمْلٍ وحُمُولٍ و ( القِطُّ ) النَّصِيبُ ورَجُل ( قَطٌّ ) و ( قَطَطٌ ) بِفَتْحَتَيْنِ وَامْرَأَةٌ كَذلِكَ وَشَعْرٌ ( قَطٌّ ) و ( قَطَطٌ ) أَيْضاً شَدِيدُ الجُعُودَةِ وَفِى التَّهْذِيبِ ( القَطَطُ ) شَعْرُ الزِّنْجِىِّ وَرِجَالٌ ( قِطَاطٌ ) مِثْلُ جَبَلٍ وَجِبَالٍ و ( قَطَّ ) الشَّعْرُ ( يَقُطُّ ) مِنْ بَابِ قَتَلَ وَفِي لُغَةٍ ( قَطِطَ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ وَمَا فَعَلْتُ ذلِكَ ( قَطُّ ) أَىْ فِي الزَّمَانِ الْمَاضِي بِضَمِّ الطَّاءِ مُشَدَّدَةً و ( قَطْ )
بِالسُّكُونِ بِمَعْنَى حَسْبُ وَهُوَ الاكْتِفَاءُ بِالشَّيءِ تَقُولُ ( قَطْنِى ) أَيْ حَسْبي وَمِنْ هُنَا يُقَالُ رَأَيْتُهُ مَرَّةً ( فَقَطْ ) و ( قَطَّ ) السِّعْرُ ( قَطًّا ) مِنْ بَابِ قَتَلَ ارْتَفَعَ وَغَلَا.
[ق ط ع] قَطَعْتُه ( أَقْطَعُهُ ) ( قَطْعاً ) ( فَانْقَطَعَ ) ( انْقِطَاعاً ) و ( انْقَطَعَ ) الْغَيْثُ احْتَبَسَ و ( انْقَطَعَ ) الْنَّهْرُ جَفَّ أو حُبِسَ و ( القِطْعَةُ ) الطَّائِفَةُ مِنَ الشَّيءِ والجَمْعُ ( قِطَعٌ ) مِثْلُ سِدْرَةٍ وسِدَرٍ وقَطَعْتُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ الْمَالِ فَرَزْتُهَا وَ ( اقْتَطَعْتُ ) مِنْ مَالِهِ ( قِطْعَةً ) أَخَذْتُهَا و ( قَطَعَ ) السّيِّدُ عَلَى عَبْدِهِ ( قَطِيعَةً ) وَهِىَ الْوَظِيفَةُ والضَّرِيبَةُ و ( قَطَعْتُ ) الثَّمَرَةَ جَدَدْتُهَا وهذَا زَمَانُ ( القِطَاعِ ) بِالْكَسْرِ و ( قَطَعْتُ ) الصَّدِيقَ ( قَطِيعَةً ) هَجَرْتُهُ و ( قَطَعْتُهُ ) عَنْ حَقِّهِ مَنَعْتُهُ وَمِنْهُ ( قَطَعَ ) الرَّجُلُ الطَّرِيقَ إِذَا أَخَافَهُ لِأَخْذِ أَمْوَالِ النَّاسِ وَهُوَ ( قَاطِعُ ) الطَّرِيقِ والْجَمْعُ ( قُطَّاعُ ) الطّرِيقِ وَهُمْ اللُّصْوصُ الّذِينَ يَعْتَمِدُونَ عَلَى قُوّتِهِم و ( قَطَعْتُ ) الْوَادِيَ جُزْتُهُ و ( قَطَعَ ) الْحَدَثُ الصَّلَاةَ أَبْطَلَهَا و ( قَطِعَتِ ) اليَدُ ( تَقطَعُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ إِذَا بَانَتْ بِقَطْعٍ أَو عِلّةٍ فَالرَّجُلُ ( أَقْطَعُ ) وَاليَدُ وَالْمَرْأَةُ ( قَطعَاءُ ) مِثْلُ أَحْمَرَ وحَمْرَاءَ وجَمَعُ ( الأَقْطَعِ ) ( قُطعَانٌ ) مِثْلُ أَسوَدَ وسُودَانٍ وَيَتَعَدّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ ( قَطَعتُهَا ) مِنْ بَابِ نَفَعَ و ( القَطَعَةُ ) بِفَتْحَتَينِ مَوْضِعُ الْقَطْعِ مِنَ الأَقطَعِ و ( المِقطَعُ ) بِكَسرِ المِيمِ آلةُ الْقَطعِ ( و الْمَقطَعُ ) بِفَتحِهَا مَوْضِعُ قَطْعِ الشّيءِ و ( مُنْقَطَعُ ) الشَّيءِ بِصِيغَةِ الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ حَيْثُ يَنْتَهِي إِلَيْهِ طَرَفُهُ نَحْوُ ( مُنْقَطَعِ ) الْوَادِي والرَّملِ والطّرِيقِ و ( الْمُنْقَطِعُ ) بِالْكَسرِ الشَّيءُ نَفْسُهُ فَهُوَ اسْمُ عَينٍ و ( المَفْتُوحُ ) اسْمُ معنًى و ( الْقَطِيعُ ) مِن الْغَنَمِ وَنَحوهَا الْفِرْقَةُ والْجَمعُ ( قُطعَانٌ ) و ( أَقْطَعَ ) الإمَامُ الجُنْدَ البَلَدَ ( إِقطَاعاً ) جَعَلَ لَهُم غلَتها رِزْقاً وَ ( اسْتَقْطَعْتُهُ ) سَأَلتُهُ ( الإِقطاعَ ) وَاسْمُ ذلِكَ الشّيءِ الّذِي يُقْطَعُ ( قطِيعَةٌ ).
[ق ط ف] قَطَفتُ : الْعِنَبَ وَنَحْوَهُ ( قَطْفاً ) مِن بَابَيْ ضَرَبَ وقَتَلَ قَطَعْتُهُ وهذَا زَمَنْ ( القَطَافِ ) بِالْفَتحِ وَالْكَسْرِ و ( أَقْطَفَ ) الْكَرْمُ دَنَا ( قِطَافُهُ ) و ( قَطَفَ ) الدَّابَّةُ ( يَقْطُفُ ) مِنْ بَابِ قَتَلَ وَهُوَ ( قَطُوفٌ ) مِثْلُ رَسُولٍ قَالَهُ فِي الْبَارِعِ والْمَصْدَرُ ( الْقِطَافُ ) مِثْلُ كِتَابٍ وجَمْعُ ( الْقُطُوفِ ) ( قُطُفٌ ) مِثْلُ رَسُولٍ وَرُسُلٍ قَالَ الْفَارَابِىُّ ( الْقَطُوفُ ) مِنَ الدَّوَابِّ وغَيْرِهَا الْبَطِيءُ وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّاعِ قَطَفَ الدَّابَّةُ أَعْجَلَ سَيْرَهُ مَعَ تَقَارُبِ الْخَطْوِ و الْقَطِيفَةُ دِثَارٌ لَهُ خَمْلٌ والْجَمْعُ ( قَطَائِفُ ) و ( قُطُفٌ ) بضَمَّتَينِ.
[ق ط م] قَطَمَهُ : ( قَطْماً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ عَضَّهُ وذَاقَهُ أَوْ قَطَعَهُ.
والقِطْمِيرُ : القِشْرَةُ الرَّقِيقَةُ الَّتِي عَلَى النَّوَاةِ كَاللِّفَافَةِ لَهَا.
[ق ط ن] قَطَنَ : بِالْمَكَانِ ( قُطُوناً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ أَقَامَ بِهِ فَهُوَ ( قَاطِنٌ ) والْجَمْعُ ( قُطّانٌ ) مِثْلُ كَافِرٍ وكُفَّارٍ و ( قَطِينٌ ) أَيْضاً وَجَمْعُهُ ( قُطُنٌ ) مِثْلُ بَرِيدٍ وَبُرُدٍ وَمِنْهُ قِيلَ لِمَا يُدَّخَرُ فِي الْبَيْتِ مِنَ الْحُبُوبِ ويُقِيمُ زَمَاناً ( قِطْنِيَّةٌ ) بِكَسْرِ الْقَافِ عَلَى النِّسْبَةِ وضَمُّ الْقَافِ لُغَةٌ وَفِي التَّهْذِيبِ ( الْقِطْنِيَّةُ ) اسْمُ جَامِعٍ لِلْحُبُوبِ الَّتِي تُطْبَخُ وَذلِكَ مِثْلُ العَدَسِ والْبَاقِلَاءِ واللُّوبِيَاءِ والحِمَّصِ والأرزِ والسِّمْسِمِ ولَيْسَ الْقَمْحُ والشَّعِيرُ مِنَ ( القَطَانِيِ ) و ( القُطْنُ ) مَعْرُوفٌ و ( الْقَطَنُ ) بِفَتْحَتَيْنِ مَا انْحَدَرَ مِنْ ظَهرِ الإِنْسَانِ واسْتَوَى و ( الْيَقْطِينُ ) يَفْعِيلٌ وَهُوَعِندَ الْعَرَبِ كُلُّ شَجَرَةٍ تَنْبَسِطُ عَلَى وَجهِ الأَرْضِ وَلَا تُقُومُ عَلَى سَاقٍ قَالَ الْحُجَّةُ فَالْحَنظَلُ عِنْدَهُمْ مِنَ ( الْيَقْطِينِ ) لكِن غَلَبَ اسْتِعْمَالُ ( الْيَقْطِينِ ) في الْعُرْفِ عَلَى الدُّبَّاءِ وَهُوَ الْقَرعُ وحُمِلَ قَوْلُهُ تَعَالَى ( وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ ) عَلَى هذَا.
[ق ط و] القَطَا : ضَرْبٌ مِنَ الْحَمَامِ الْواحِدَةُ ( قَطَاة ) ويُجْمَعُ أَيْضاً عَلَى ( قَطَوَاتٍ ).
القَعْبُ : إِنَاءٌ ضَخْمٌ كَالْقَصْعَةِ والْجَمْعُ ( قِعَابٌ ) و ( أَقْعُبٌ ) مِثْلُ سَهْمٍ وَسِهَامٍ وأَسْهُمٍ.
[ق ع د] قَعَدَ ( يَقْعُدُ ) ( قُعُوداً ) و ( الْقَعْدَةُ ) بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ وبِالْكَسْرِ هَيْئَةٌ نَحو ( قَعَدَ ) ( قِعْدَةً ) خَفِيفَةً والْفَاعِلُ ( قَاعِدٌ ) والْجَمْعُ ( قُعُودٌ ) والْمَرْأَةُ ( قَاعِدَةٌ ) وَالْجَمْعُ ( قَوَاعِدُ ) و ( قَاعِداتٌ ) وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَقْعَدْتُهُ ) و ( الْمَقْعَدُ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ والْعَيْنِ مَوْضِعُ الْقُعُودِ وَمِنْهُ ( مَقَاعِدُ ) الأَسْوَاقِ و ( قَعَدَ ) عَنْ حَاجَتِهِ تَأَخَّرَ عَنْهَا وَ ( قَعَدَ ) لِلْأَمْرِ اهْتَمَّ لَهُ و ( قَعَدَتِ ) الْمَرْأَةُ عَنِ الْحَيْضِ أَسَنَّتْ وانْقَطَعَ حَيْضُهَا فَهِيَ ( قَاعِدٌ ) بِغَيرِ هَاءٍ و ( قَعَدَتْ ) عَنِ الزَّوْجِ فَهِيَ لَا تَشْتَهِيهِ و ( الْمَقْعَدَةُ ) السَّافِلَةُ مِنَ الشَّخْصِ و ( أُقْعِدَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَصَابَهُ دَاءٌ فِي جَسَدِهِ فَلَا يَسْتَطِيعُ الْحَرَكَةَ لِلْمَشْيِ فَهُوَ ( مُقْعَدٌ ) وَهُوَ الزَّمِنُ أَيْضاً وَ ( ذُو الْقَعْدَةِ ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ شَهْرٌ وَالْجَمْعُ ( ذَوَاتُ القَعْدَةِ ) و ( ذَوَاتُ القَعَدَاتِ ) والتَّثْنِيَةُ ( ذَوَاتَا الْقَعْدَةِ ) و ( ذَوَاتَا الْقَعْدَتَيْنِ ) فَثَنَّوْا الاسْمَيْنِ وجَمَعُوهُمَا وَهُوَ عَزِيزٌ لِأَنَّ الْكَلِمَتَيْنِ بِمَنْزِلَةِ كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَا تَتَوالَى عَلَى كَلِمَةٍ عَلَامَتَا تَثْنِيَةٍ وَلَا جَمْعٍ و ( القَعُودُ ) ذَكَر القِلَاصِ وَهُوَ الشَّابُّ قِيلَ سُمِّىَ بِذلِكَ لِأَنَّ ظَهْرَهُ اقْتُعِدَ أَيْ رُكِبَ وَالْجَمْعُ ( قِعْدَانٌ ) بِالْكَسْرِ و ( القُعدُدُ ) الْأَقْرَبُ إِلَى الْأَبِ الْأَكْبَرِ و ( قَوَاعِدُ ) الْبَيْتِ أَسَاسُهُ الْوَاحِدَةُ ( قَاعِدَةٌ ) و ( الْقَاعِدَةُ ) في الاصْطِلَاحِ بِمَعْنَى الضَّابِطِ وَهِيَ الْأَمْرُ الكُلِّىُّ الْمُنْطَبِقُ عَلَى جَمِيعِ جُزْئِيَّاتِهِ.
[ق ع ر] قَعْرُ : الشَّيءِ نَهايَةُ أَسْفَلِهِ والْجَمْعُ قُعُورٌ مِثْلُ فَلْسٍ
وفُلُوسٍ وجَلَسَ فِي ( قَعْرِ بَيْتِهِ ) كِنَايَةٌ عَنِ الْمُلَازَمَةِ.
[ق ع ق ع] قُعَيْقِعَانُ : بِصِيغةِ التَّصْغِيرِ جَبَلٌ مُشْرِفٌ عَلَى الحَرَمِ مِنْ جِهَةِ الْغَرْبِ قِيلَ سُمِّىَ بِذلِكَ لِأَنَّ جُرْهُماً كَانَتْ تَجْعَلُ فِيهِ سِلَاحَهَا مِنَ الدَّرَقِ والقِسِىِّ والْجِعَابِ فَكَانَتْ ( تُقَعْقِعُ ) أَيْ تُصَوِّتُ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ ( الْقَعْقَعَةُ ) حِكَايَةُ أَصْوَاتِ التِّرَسَةِ وَغَيْرِهَا.
[ق ع و] أَقْعَى (إِقْعَاءً ) ألْصَقَ أَلْيَتَيْهِ بِالْأَرضِ ونَصَبَ سَاقَيْهِ وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ كَمَا ( يُقْعِي ) الْكَلْبُ وَقَالَ الْجَوْهَرِىُّ ( الْإِقْعَاءُ ) عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ وَأَوْرَدَ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ وَجَعَلَ مَكَانَ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى الْأَرضِ وَيَتَسَانَدُ إِلَى ظهْرِهِ وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّاعِ أَقْعَى الْكَلْبُ جَلَسَ عَلَى أَلْيَتَيْهِ وَنَصَبَ فَخِذَيْهِ والرَّجُلُ جَلَسَ تِلْكَ الجِلْسَةَ.
[ق ن ف ذ] الْقُنْفُذُ : فُنْعُلٌ بِضَمِّ الْفَاءِ وَتُفْتَحُ لِلتَّخْفِيفِ ويَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى فَيُقَالُ هُوَ ( الْقُنْفُذُ ) وَهِيَ ( الْقُنْفُذُ ) وقَالَ بَعْضُهُمْ وَرُبَّمَا قِيلَ لِلْأُنْثَى ( قُنْفُذَةٌ ) بِالْهَاءِ ولِلذَّكَرِ شَيْهَمٌ ودُلْدُلٌ.
[ق ف ر] القَفْرُ : المَفَازَةُ لَا مَاءَ بِهَا وَلَا نَبَاتَ وَأَرْضٌ قَفْرٌ ومَفَازَةٌ ( قَفْرَةٌ ) ويَجْمَعُونَهَا عَلَى ( قِفَارٍ ) فَيَقُولُونَ أَرْضٌ ( قِفَارٌ ) عَلَى تَوَهُّمِ جَمْعِ الْمَوَاضِعِ لِسَعَتِهَا ودَارٌ ( قَفْرٌ ) و ( قِفَارٌ ) كَذلِكَ وَالْمَعْنَى خَالِيَةٌ مِنْ أَهْلِهَا فَإِنْ جَعَلْتَهَا اسْماً أَلْحَقْتَ الْهَاءَ فَقُلْتَ ( قَفْرَةٌ ) وَقَالَ الْجَوْهَرِىُّ مَفَازَةٌ ( قَفْرٌ ) و ( قَفْرَةٌ ) بِالْهَاءِ وَ ( أَقْفَرَ ) الرَّجُلُ ( إِقْفَاراً ) صَارَ إِلَى الْقَفْرِ و ( الْقَفْرُ ) أَيْضاً الْخَلَاءُ و ( أَقْفَرَتِ ) الدَّارُ خَلَتْ.
[ق ف ز] الْقَفِيزُ : مِكْيَالٌ وَهُوَ ثَمَانِيَةُ مَكَاكِيكَ والْجَمْعُ ( أَقْفِزَةٌ ) و ( قُفْزَانٌ ) و ( الْقَفِيزُ ) أَيْضاً مِنَ الْأَرْضِ عُشْرُ الجَرِيبِ و ( قَفِيزُ ) الطَّحَّانِ مَعْرُوفٌ وَنُهِيَ عَنْهُ وَصُورَتُهُ أَنْ يَقُولَ اسْتَأْجَرْتُكَ عَلَى طَحْنِ هذِهِ الحِنْطَةِ بِرِطْلِ دَقِيقٍ مِنْهَا مَثَلاً وَسَواءٌ كَانَ مَعَ ذَلِكَ غَيْرُهُ أوْ لَا و ( قَفَزَ ) ( قَفْزاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ و ( قُفُوزاً ) و ( قَفَزَاناً ) و ( قِفَازاً ) بِالْكَسْرِ وثَبَ فَهُوَ ( قَافِزٌ ) و ( قَفَّازٌ ) مُبَالَغَةٌ و ( القُفَّازُ ) مِثْلُ تُفَّاح شَيءٌ تَتَّخِذُهُ نِسَاءُ الْأَعْرَابِ وَيُحْشَى بقُطْنٍ يُغَطِّي كَفَّيِ الْمَرْأَةِ وأَصَابِعَهَا وَزَادَ بَعْضُهُمْ وَلَهُ أَزْرَارٌ عَلَى السَّاعِدَيْنِ كَالّذِي يَلْبَسُهُ حَامِلُ البَازي.
[ق ف ف] القُفَّةُ : القَرْعَةُ الْيَابِسَةُ وَ ( الْقُفَّةُ ) ما يُتَّخَذُ مِنْ خُوصٍ كَهَيْئَةِ الْقَرْعَةِ تَضَعُ فِيهِ الْمَرْأَةُ القُطْنَ وَنَحْوَهُ وجَمْعُهَا ( قُفَفٌ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ و ( القُفُ ) مَا ارْتَفَعَ مِنَ الأَرْضِ وغَلُظَ وَهُوَ دُونَ الجَبَل وَالْجَمْعُ ( قِفَافٌ ).
[ق ف ص] القَفَصُ : مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ ( أَقْفَاصٌ ) قِيلَ مُعَرَّبٌ وَقِيلَ عَرَبِىٌّ واشْتِقَاقُهُ مِن ( قَفَصْتُ ) الشَّيءَ إِذَا جَمَعْتَهُ و ( قَفَصْتُ ) الدَّابَّةَ جَمَعْتُ قَوَائِمَهَا وَفِي حَدِيثٍ ( في قُفْصٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ). أَيْ جَمَاعَةٍ.
[ق ف ل] قَفَلَ : مِنْ سَفَرِه ( قُفُولاً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ رَجَعَ وَالاسمُ ( قَفَلٌ ) بفتحتين وَيَتَعَدَّى بِالْهَمزَةِ فَيُقَالُ ( أَقْفَلْتُهُ ) وَالْفَاعِلُ مِنَ الثُّلَاثِىِّ ( قَافِلٌ ) وَالْجَمْعُ ( قَافِلَةٌ ) وجَمْعُ ( الْقَافِلَةِ ) ( قَوَافِلُ ) وَتُطْلَقُ الْقَافِلَةُ عَلَى الرُّفْقَةِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْفَارَابِىُّ قَالَ فِي مَجْمَع الْبَحْرَيْنِ ومَنْ قَالَ ( الْقَافِلَةُ ) الرَّاجِعَةُ مِنَ السَّفَرِ فَقَطْ فَقَدْ غَلِطَ بَلْ يُقَالُ لِلْمُبْتَدِئَةِ بالسّفَرِ أَيْضاً تَفَاؤُلاً لَهَا بِالرُّجْوعِ وَقَالَ الْأَزْهَرِىِّ مِثْلَهُ قَالَ والْعَرَبُ تُسَمِّي النَّاهِضِينَ لِلْغَزْوِ ( قَافِلَةً ) تَفَاؤُلاً ( بِقُفُولِهَا ) وَهُوَ شَائِعٌ و ( القُفْلُ ) مَعْرُوفٌ والْجَمْعُ ( أَقْفَالٌ ) وَرُبَّمَا جُمِعَ عَلَى ( أَقْفلٍ ) و ( أَقْفَلْتُ ) الْبَابَ ( إِقْفَالاً ) مِنَ القُفْل فَهُوَ ( مُقْفَل ) و ( القِيفَالُ ) بِالكَسْرِ عرْق فِى الذِّرَاعِ يُفْصَدُ عَرَبىُّ.
[ق ف و] قَفوتُ : أَثَرَهُ ( قَفْواً ) مِن بَابِ قَالَ تَبِعْتُهُ و ( قَفَّيْتُ ) عَلَى أَثَرِهِ بِفُلَانٍ أَتْبَعْتُهُ إِيَّاه و ( القَفَا ) مَقصُورٌ مُؤَخَّرُ العُنُقِ وَفِي الْحَدِيثِ « يَعْقِدُ الشَّيطَانُ عَلَى قَافِيَةِ أَحَدِكُم ». أَي عَلَى قَفَاهُ وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَجَمْعُهُ عَلَى التَّذكِيرِ ( أَقْفِيَةٌ ) وَعَلَى التَّأْنِيثِ ( أَقْفَاءٌ ) مِثلُ أَرجَاءٍ قَالَهُ ابْنُ السَّرَّاجِ وَقَد يُجْمَعُ عَلَى ( قُفِيٍ ) وَالْأَصْلُ مِثْلُ فُلُوسٍ وَعَنِ الأَصمَعِىِّ أَنَّهُ سَمِعَ ثَلَاثَ ( أَقْفٍ ) قَالَ الزَّجَّاجُ التَّذكِيرُ أَغلَبُ وَقَالَ ابْنُ السِّكّيِتِ ( الْقَفَا ) مُذَكَّرُ وَقَد يُؤَنَّثُ وأَلِفُهُ وَاوٌ وَلِهذا يُثَنَّى ( قَفَوَيْنِ ).
[ق ق م] القَاقُمْ : حَيَوَانٌ بِبِلَادِ التُّرْكِ عَلَى شَكلِ الفَأْرَة إِلَّا أَنَّهُ أَطْوَلُ ويَأكُلُ الْفَأْرَةَ هكَذَا أَخْبَرَنِي بَعْضُ التُّرْكِ وَالْبِنَاءُ غَيْرُ عَرَبِىٍّ لِمَا تَقَدّم في آنُكٍ.
[ق ل ب] قَلَبْتُهُ (قَلْباً ) مِن بَابِ ضَرَبَ حَوَّلتُهُ عَنْ وَجْهِهِ وَكَلَامٌ ( مَقْلُوبٌ ) مَصْرُوفٌ عَنْ وَجْهِهِ و ( قَلَبْتُ ) الرّدَاءَ حَوَّلْتُهُ وجَعَلْتُ أَعْلَاهُ أَسْفَلَهُ و قَلَبْتُ الشَّيءَ لِلِابْتِيَاعِ ( قَلْباً ) أَيْضاً تَصَفَّحْتُهُ فَرَأَيْتُ دَاخِلَهُ وبَاطِنَهُ و ( قَلَبْتُ ) الْأَمْرَ ظَهْراً لِبَطْنٍ اخْتَبَرْتُهُ و ( قَلَبْتُ ) الْأَرْضَ لِلزّرَاعَةِ و ( قَلَّبْتُ ) بِالتَّشْدِيدِ فِي الْكُلّ مُبَالَغَةٌ وتَكْثِيرٌ وَفِي التَّنْزِيلِ ( وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ ) و ( القَلِيبُ ) الْبِئر وهُوَ مُذَكَّرُ قَالَ الْأَزْهَرِىُّ ( الْقَلِيبُ ) عِنْدَ الْعَرَبِ الْبِئْرُ الْعَادِيَّةُ الْقَديمَةُ مَطْوِيَّةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَ مَطوِيّةٍ والْجَمْعُ ( قُلُبٌ ) مِثلُ بَرِيدٍ وبُرُدٍ و ( القَلْبُ ) مِن الْفُؤَادِ مَعْرُوفٌ وَيُطْلَقُ. عَلَى الْعَقْلِ وجَمْعُهُ ( قُلُوبٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ و ( قُلْبُ ) النَّخلَةِ بِفَتْحِ الْقَافِ وَضَمّهَا هُوَ الجُمّارُ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي كِتَابِ النَّخْلَةِ وجَمعُهُ ( قُلُوبٌ ) و ( أَقْلَابٌ ) و ( قِلَبَةٌ ) وِزَانٌ عِنَبَةٍ وَقِيلَ ( قُلْبُ ) النَّخْلَةِ بالضَّمِّ السَّعَفَةُ و ( قُلْبُ )
الفِضَّةِ بِالضَّمِ سِوَارٌ غَيْرُ مَلْوِيّ مُستَعَارٌ مِن ( قُلْبِ ) النَّخْلَةِ لِبَيَاضِهِ وَ ( القَالَبُ ) بِفَتْحِ اللَّامِ ( قَالَبُ ) الخُفِّ وَغَيْرهِ وَمِنهُم مَن يَكْسِرُهَا والْقَالِبُ بِكَسْرِهَا الْبُسْرُ الأَحمَرُ و ( أَبُو قِلَابَةَ ) بِالكَسْرِ مِنَ التَّابِعِينَ وَاسمُهُ عَبدُ اللهِ بنْ زَيدِ بنِ عَمْرو الجَرمِىُّ.
[ق ل ت] قَلِتَ : ( قَلَتاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ هَلَكَ وَتُسَمَّى الْمَفَازَةُ ( مَقْلَتَةً ) بِفَتْحِ الْمِيمِ لِأَنَّهَا مَحَلُّ الهَلَاكِ و ( القَلْتُ ) نُقْرَةٌ فِي الجَيَلِ يَستَنقِعُ فِيهَا الْمَاءُ وَالجَمعُ ( قِلَاتٌ ) مِثلُ سَهمٍ وسِهَامٍ.
[ق ل ح] قَلِحَتِ : الْأَسْنَانُ ( قَلَحاً ) مِن بَابِ تَعِبَ تَغَيَّرَت بِصُفْرَةٍ أَو خُضرَةٍ فَالرَّجُلُ ( أَقْلَحُ ) والمَرأَةُ ( قَلْحَاءُ ) وَالْجَمعُ ( قُلْحٌ ) مِن بَابِ أَحمَرَ و ( القُلَاحُ ) وِزَان غُرابٍ اسمٌ مِنهُ.
[ق ل د] القِلَادَةُ : مَعْرُوفَةٌ والْجَمْعُ ( قَلَائِدُ ) و ( قَلَّدتُ ) المَرأَةَ ( تَقلِيداً ) جَعَلْتُ ( الْقِلَادَةَ ) فِي عُنُقِهَا وَمِنهُ ( تَقلِيدُ ) الهَدي وَهُوَ أَن يُعَلَّقَ بعُنُقِ البَعِيرِ قِطْعَةٌ مِنْ جِلْدٍ لِيُعْلَمَ أنَّهُ هَدىٌ فبَكُفَّ النَّاسُ عَنهُ و ( تَقلِيدُ ) العَامِلِ تَوْلِيَتُهُ كَأَنَّهُ جَعَلَ ( قِلَادَةً ) فِي عُنُقِهِ و ( تَقَلَّدْتُ ) السَّيْفَ و ( الْإِقْلِيدُ ) الْمِفْتَاحُ لُغَةٌ يَمَانِيَةٌ وَقِيلَ مُعَرَّبٌ وَأَصْلُهُ بالرُّومِيّةِ ( إِقلِيدِسُ ) والْجَمْعُ ( أَقَالِيدُ ) وَ ( الْمَقَالِيدُ ) الْخَزَائِنُ.
[ق ل س] قَلَسَ : ( قَلْساً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ خَرَجَ مِن بَطنِهِ طَعَامٌ أوْ شَرَابٌ إِلَى الفَمِ وَسَوَاءٌ أَلْقَاهُ أَو أَعَادَهُ إِلَى بَطْنِهِ إِذَا كَانَ مِلءَ الفَمِ أَوْ دُونَهُ فَإِذَا غَلَبَ فَهُوَ قَىْءٌ و ( القَلَسُ ) بِفَتْحَتَيْنِ اسْمٌ ( لِلْمَقْلُوسِ ) فَعَلٌ بِمَعْنَى مَفعُولٍ.
و ( القَلَنْسُوَةُ ) فَعَنلُوَةٌ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وسُكُونِ النُّونِ وضَمِّ اللَّامِ والْجَمْعُ ( القَلَانِسُ ) وَإِن شِئتَ ( القَلَاسِي ).
[ق ل ص] قَلَصَتْ : شَفَتُهُ ( تَقْلِصُ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ انْزَوَت و ( تقَلَّصَتْ ) مِثلُهُ و ( قَلَصَ ) الظِّلُّ ارْتَفَع و ( قَلَصَ ) الثَّوْبُ انْزَوَى بَعْدَ غَسْلِهِ وَرَجُلٌ ( قَالِصُ ) الشَّفَةِ و ( القَلُوصُ ) مِنَ الْإِبلِ بِمَنْزِلَةِ الْجَارِيَةِ مِنَ النِّسَاءِ وَهِي الشَّابَّةُ والْجَمعُ ( قُلُصٌ ) بِضَمَّتَيْنِ و ( قِلَاصٌ ) بِالْكَسرِ و ( قَلَائِصُ ).
قَلَعْتُهُ : مِن مَوضِعِهِ ( قَلْعاً ) نَزَعْتُهُ ( فَانْقَلَعَ ) وَأَقْلَعَ عَنِ الأَمرِ إِقْلَاعاً تَرَكَهُ و ( أَقلَعَتْ ) عَنْهُ الحُمَّى و ( القَلَعَةُ ) مِثل قَصَبَةٍ حِصنٌ مُمْتَنِعٌ فِى جَبَلٍ والْجَمْعُ ( قَلَعٌ ) بِحَذفِ الهَاءِ و ( قِلَاعٌ ) أَيضاً مِثْلُ قَصَبَةٍ وقَصَبٍ ورَقَبَةٍ ورِقَابٍ قَالَ الشَّاعِرُ :
|
لَا يَحْمِلُ الْعَبْدُ فِينَا غَيْرَ طَاقَتِهِ |
|
و نَحْنُ نَحْمِلَ مَا لَا يَحْمِلُ الْقَلَعُ |
[ق ل ع] و ( القُلُوعُ ) جَمْعُ ( القَلَعِ ) مِثلُ أَسَدٍ وأَسُودٍ فَهُوَ جَمْعُ الْجَمْعِ قَالَ ابْنُ السّكِّيتِ وابْنُ دُرَيْدٍ ( الْقَلَعَةُ ) بِالتَّحْرِيكِ وَلَا يَجُوزُ الإِسْكَانُ وَقَالَ الْأَزْهَرِىُّ ( القَلعَةُ ) بِالْفَتْحِ الصَّخْرَةُ الْعَظِيمَةُ تَنْقَلِعُ مِنْ عُرْضِ جَبَلٍ لَا تُرْتَقَى والْجَمْعُ ( قَلْعٌ ) وبها سُمّيَتِ ( الْقَلْعَةُ ) وَهِيَ الحِصنُ الّذِي يُبْنَى عَلَى الْجِبَال لِامْتِنَاعِهَا ونَقَلَ الْمُطَرّزِىُّ والصَّغَانِىُّ أَنَّ السُّكُونَ لُغَةٌ و ( القَلَع ) بِفَتْحَتَيْنِ اسْمُ مَعدِنٍ يُنْسَبُ إِلَيْهِ الرَّصَاصُ الْجَيّدُ فَيُقَالُ رَصَاصٌ ( قَلَعِيٌ ) وقَالَ فِي الْجَمْهَرَةِ رَصَاصٌ ( قَلَعِيٌ ) بِالتَّحرِيكِ شَدِيدُ البَيَاضِ وَرُبَّمَا سُكِّنَتِ اللّامُ فِي النِّسبَةِ لِلتَّخْفِيفِ واقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْفَارَابِىُّ وبَعضُهُمْ يَجْعَلُهُ غَلَطاً و ( القِلَاعُ ) شِراعُ السَّفِينَةِ والْجَمْعُ ( قُلُعٌ ) مِثْلُ كِتَابٍ وكُتُبٍ و ( القِلْعُ ) مِثْلُهُ والْجَمْعُ ( قُلُوعٌ ) مِثْلُ حِمْلٍ وحُمُولٍ وَهُوَ ( مَرْجُ القَلَعَةِ ) بِفَتْحِ اللّامِ أَيْضاً لقَرْيَةٍ دُونَ حُلْوانَ مِنْ سَوَادِ الْعِرَاقِ قَالُوا وسُكُونُ اللَّامِ خَطَأٌ و ( القَلْعَةُ ) بِالسُّكُونِ اسْمُ الفَسِيلَةِ إِذَا خَرَجَتْ مِنْ أَصْلِهَا وكَبِرَتْ وحَانَ لَهَا أَن تُفصَلَ مِنْ أُمِّهَا وَرَمَاهُ ( بقُلَاعَةٍ ) مِنْ طِينٍ بِضَمِّ الْقَافِ والتَّخْفِيفِ وَقَدْ تُثَقَّلٌ وَهِىَ مَا تَقْتَلِعُهُ مِنَ الْأَرْضِ وتَرْمِي بِهِ و ( الْمِقلاعُ ) مَعْرُوفٌ.
[ق ل ف] القُلْفَةُ : الجِلْدَةُ الَّتِي تُقْطَعُ فِي الخِتَان وجَمْعُهَا ( قُلَفٌ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ و ( القَلَفَةُ ) مِثْلُهَا والْجَمْعُ ( قَلَفٌ ) و ( قَلَفَاتٌ ) مِثْلُ قَصَبَةٍ وقَصَبٍ وقَصَبَاتٍ و ( قَلِفَ ) ( قَلَفاً ) مِن بَابِ تَعِبَ إِذَا لَمْ يَخْتَتِنْ وَيُقَالُ إِذَا عَظُمَتْ ( قُلْفَتُهُ ) فَهُوَ ( أَقْلَفُ ) والْمَرْأَةُ ( قَلْفَاءُ ) مِثْلُ أَحْمَرَ وحَمْرَاءَ و ( قَلَفَهَا ) ( الْقَالِفُ ) ( قَلْفاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ قَطَعَهَا و ( قَلَفْتُ ) الشَّجَرَةَ ( قَلْفاً ) أَيْضاً نَحَّيْتُ لحِاءَهَا.
[ق ل ق] قلِقَ ( قَلَقاً ) فَهُو ( قَلِقٌ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ اضْطَرَبَ و ( أَقْلَقَهُ ) الْهَمُّ وَغَيْرُهُ بِالْأَلِفِ أَزْعَجَهُ.
[ق ل ل] قَلَ ( يَقِلُ ) ( قِلَّةً ) فَهُوَ ( قَلِيل ) وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ والتَّضْعِيف فَيُقَالُ ( أَقْلَلْتُهُ ) و ( قَلَّلْتُهُ ) ( فَقَلَ ) و ( قَلَّلْتُهُ ) فِي عَيْنِ فُلَانٍ ( تَقْلِيلاً ) جَعَلْتُهُ قَلِيلاً عِنْدَهُ حَتَّى ( قَلَّلَهُ ) فِي نَفْسِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَلِيلاً فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَفُلَانٌ ( قَلِيلُ ) الْمَالِ والْأَصْلُ ( قَلِيلٌ ) مَالُهُ وَقَد يُعَبَّرُ ( بِالْقِلَّةِ ) عَنِ العَدَمِ فَيُقَالُ ( قَلِيلُ ) الْخَيرِ أَيْ لَا يَكَادُ يَفْعَلُهُ و ( القُلَّةُ ) إناءٌ للعَرَبِ كَالجَرَّة الْكَبيرَةِ شِبْهُ الحُبِّ والْجَمْعُ ( قِلَالٌ ) مِثْلُ بُرْمَةٍ وبِرَامٍ وَرُبَّمَا قِيلَ ( قُلَلٌ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ قَالَ الْأَزْهَرِىُّ وَرَأَيت ( القُلَّةَ ) من قِلَالِ هَجَرٍ وَالأَحْسَاءِ تَسَعُ مِلْءَ مَزَادَةٍ والْمَزَادَةُ شَطْرُ الرَّاوِيَةِ كَأَنَّهَا سُمِّيَتْ ( قُلَّةً ) لِأَنَّ الرَّجُلَ القَوِىَّ ( يُقِلُّهَا ) أَيْ يَحْمِلُهَا وكُلُّ شَيءٍ حَمَلْتَهُ فَقَدْ ( أَقْلَلْتَهُ ) و ( أَقْلَلْتُهُ ) عَنِ الْأَرْضِ رَفَعْتُهُ بِالْأَلِفِ أَيْضاً وَمِنْ بَابِ قَتَلَ لُغَةٌ وَفِي نُسْخَةٍ مِن التَّهْذِيبِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ و ( القُلَّةُ ) حُبٌّ كَبيرٌ وَالْجَمْعُ ( قِلَالٌ ) وأَنْشَد لِحَسَّانَ :
وقد كان يُسْقَى في قِلَال وحَنْتَمِ
وعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى قِلَالَ هَجَرٍ أَنَّ ( الْقُلَّةَ ) تَسَعُ فَرَقاً قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ والفَرَقُ يَسَعُ أَربعَةَ أَصْوَاعٍ بِصَاعِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قُلْتُ وَيَقْرُبُ مِنْ ذلِكَ ما رُوِىَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا:
إِذَا بَلَغَ الْمَاءُ ذَنُوبَيْنِ لَمْ يَحْمِلِ الْخَبَثَ. فَجَعَلَ كُلَّ ذَنوبٍ ( كَالقُلَّةِ ) التِي فِي الْحَدِيثِ وَإِذَا اخْتَلَف عُرْفُ النَّاسِ فِي ( القُلَّةِ ) فَالْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ إِنْ ثَبَتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ عُرْفٌ وَجَبَ الْمَصِيرُ إِلَيْهِ لِأَنَّهُ الَّذِي نَاطَقَهُمُ الشَّرْعُ بِهِ وقَدْ قِيلَ هَجَرُ مِنْ أَعْمَالِ الْمَدِينَةِ أَيْضاً هِىَ التي تُنْسَبُ ( القِلَالُ ) إِلَيْهَا فَإِنْ صَحَّ فَذَاكَ وَإِلَّا اكْتُفِىَ بِمَا يَعْرِفُهُ أَهْلُ كُلِّ نَاحِيَةٍ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْمُتَقَدّمِين فَإِنَّهُم اكْتَفَوْا بِمَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الاسْمُ وَيَجُوزُ أَنْ يُعتَبَر قِلَالُ هَجَرِ الْبَحْرَيْنِ فَإِنَّ ذلِكَ أَقْرَبُ عُرْفٍ لَهُمْ وَيُقَالُ كُلُّ قُلَّةٍ مِنْهَا تَسَعُ قِربَتَيْنِ. وتَنَبَّهْ لِدَقِيقَةٍ لَا بُدَّ مِنْهَا وَهِىَ أَنَّ مَوَاعِينَ تِلْكَ الْبِلَادِ صِغَارُ الْأَجْسَادِ لَا تَكَادُ الْقِرْبَةُ الْكَبِيرَةُ مِنْهَا تَسَعُ ثُلُثَ قِرْبَةٍ مِنْ مَوَاعِين الشَّام لكِنِ الْأَخذُ بِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ أوْلَى فَإِنَّهُ جَعَلَ الذَّنُوبَ مِثْلَ ( القُلَّةِ ) ومِثْلُ ذلِكَ لَا يُعْلَمُ إِلَّا بِتَوْقِيفٍ والْجَرَّةُ وَإِنْ عَظُمَتْ فَهِىَ الَّتِي يَحْمِلُهَا النِّسْوَانُ وَمَنِ اشْتَدَّ مِنَ الْوِلْدَانِ وَلَا تَكَادُ تَزِيدُ عَلَى مَا فَسَّرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ. و ( أَقَلَ ) الرَّجُلُ بِالْأَلِفِ صَارَ إِلَى ( القِلَّةِ ) وَهِىَ الْفَقْرُ فَالْهَمْزَةُ لِلصَّيْرُورَةِ و ( قُلَّةُ ) الجَبَلِ أَعْلَاهُ والْجَمْعُ ( قُلَلٌ ) و ( قِلَالٌ ) أَيْضاً مِثْلُ بُرْمَةٍ وبُرَمٍ وبِرَام و ( قُلَّةُ ) كُلِّ شَيءٍ أَعْلَاهُ.
و ( قَلْقَلَهُ ) ( قَلْقَلَةً ) ( فَتَقَلْقَلَ ) حَرَّكَهُ فَتَحَرَّكَ.
[ق ل م] قَلَمْتُهُ (قَلْماً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَطَعْتُهُ و ( قَلَمْتُ ) الظُّفْرَ أَخَذْتُ مَا طَالَ مِنْهُ ( فالقَلْمُ ) أَخْذُ الظُّفُرِ ( بالْقَلَمَيْنِ ) وبِالْقَلَمِ وَهُوَ وَاحِدٌ كُلُّه و ( القُلَامَةُ ) بِالضَّمّ هِيَ ( الْمَقْلُومَةُ ) مِنْ طَرَفِ الظُّفُرِ و ( قَلَّمْتُ ) بِالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ وتَكْثِيرٌ و ( القَلَمُ ) الَّذِي يُكْتَبُ بِهِ ( فَعَلٌ ) بِمَعْنَى مَفْعُولٍ كَالحَفَرِ والنَّفَضِ والخَبَطِ بِمَعْنَى الْمَحْفُورِ والْمَنْفُوضِ والْمَخْبُوطِ وَلِهَذا قَالُوا لَا يُسَمَّى ( قَلَماً ) إِلَّا بَعْدَ البَرْي وقَبْلَهُ هُوَ قَصَبَةٌ قَالَ الْأَزْهَرِىُّ وَيُسَمَّى السَّهْمُ ( قَلَماً ) لِأَنَّهُ يُقْلَمُ أَيْ يُبْرَى وكُلُّ مَا قَطَعْتَ مِنْهُ شَيْئاً بَعْدَ شَيءٍ فَقَدْ قَلَمْتَهُ و ( المِقْلَمَةُ ) بالْكَسْر وعَاءُ الْأَقْلَام و ( الْإِقْلِيمُ ) مَعْرُوفٌ قِيلَ مَأْخُوذٌ مِنْ ( قُلَامَةِ ) الظُّفُرِ لِأَنَّهُ قِطْعَةٌ مِنَ الْأَرْضِ قَالَ الْأَزْهَرِىُّ وأَحْسَبُهُ عَرَبِيًّا وقَالَ ابْنُ الْجَوَالِيقِىِّ لَيْسَ بِعَرَبِىِّ مَحْض و ( الْأَقَالِيمُ ) عِنْدَ أهْلٍ الْحِسَابِ سَبْعَةٌ كلُّ ( إِقْلِيم ) يَمْتَدُّ مِنَ الْمَغْرِبِ إِلَى نَهايَةِ الْمَشْرِقِ طُولاً ويَكُونُ تَحْتَ مَدَارٍ تَتَشَابَهُ أَحْوَالُ البِقَاعِ الَّتِي فِيهِ وَأَمَّا فِي العُرْفِ ( فَالْإقْلِيمُ ) مَا يَخْتَصُّ بِاسْمٍ ويَتَمَيَّزُ بِهِ عَنْ غَيْرِهِ فَمِصْرُ ( إقْلِيمٌ ) والشَّأْمُ ( إِقْلِيمٌ ) وَالْيَمَنُ ( إقْلِيمٌ ) وقَوْلُهُمْ فِي الصَّوْمِ عَلَى رَأْىٍ العِبْرَةُ بِاتِّحَادِ ( الْإقْلِيمِ ) مَحْمُولٌ عَلَى العُرْفِىِّ.
قَلَيْتُهُ : (قَلْياً ) و ( قَلَوْتُهُ ) ( قَلْواً ) مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وقَتَلَ وَهُوَ الإِنْضَاجُ فِي ( المِقْلَى ) وَهُوَ مِفْعَلٌ بِالْكَسْرِ مُنَوَّنٌ وَقَدْ يُقَالُ ( مِقْلَاةٌ ) بِالْهَاءِ واللَّحْمُ وَغَيْرُهُ ( مَقْلِيٌ ) بِالْيَاءِ و ( مَقْلُوٌّ ) بِالْوَاوِ وَالْفَاعِلُ ( قَلَّاءٌ ) بِالتَّشْدِيدِ لِأَنَّهُ صَنْعَةٌ كَالْعَطَّارِ والنَّجَّارِ ـ و ( قَلَيْتُ ) الرَّجُلَ ( أَقْلِيهِ ) مِنْ بَابِ رَمَى ( قِلًى ) بِالْكَسرِ والْقَصْرِ وَقَد يُمَدُّ إِذَا أَبْغَضْتَهُ وَمِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ.
[ق م ح] القَمْحُ : عَرَبِىٌّ وَهُوَ الْبُرُّ والحِنْطَةُ والطَّعَامُ و ( القَمْحَةُ ) الحَبَّةُو ( القَمَحْدُوَةُ ) : فَعَلُّوَةٌ بفَتْحِ الْفَاءِ والْعَيْنِ وسُكُونِ اللَّامِ الأُولَى وضَمِّ الثَّانِيَةِ هِىَ مَا خَلْفَ الرَّأْسِ وَهُوَ مُؤَخَّرُ القَذَالِ والْجَمْعُ ( قَمَاحِدُ ).
[ق م ر] قَمَرُ : السَّمَاءِ سُمِّىَ بِذلِكَ لِبَيَاضِهِ وَسَيأْتِي فِي ( هِلَالٍ ) مَتَى يُقَالُ لَهُ قَمَرٌ ولَيلَةٌ ( مُقمِرَةٌ ) أَيْ بَيْضَاءُ وحِمَارٌ ( أَقْمَرُ ) أَي أَبيَضُ و ( قَامَرْتُهُ ) ( قِمَاراً ) مِنْ بَابِ قَاتَلَ ( فَقَمَرْتُهُ ) ( قَمْراً ) مِن بَابَي قَتَلَ وضَرَبَ غَلَبْتُهُ فِي ( الْقِمَارِ ) و ( القُمْرِيُ ) مِنَ الفَوَاخِتِ مَنْسُوبٌ إِلَى طَيْرٍ قُمْرٍ و ( قُمْرٌ ) إِمَّا جَمْعُ ( أَقْمَرَ ) مِثْلُ أَحْمَرَ وحُمْر وإِمَّا جَمْعُ ( قُمْرِيٍ ) مِثْلُ رُومٍ وَرُومِىِّ والْأُنْثَى ( قُمْرِيَّةٌ ) والذَّكَرُ سَاقُ حُرّ والْجَمْعُ ( قَمَارِيُ ).
[ق م ص] الْقَمِيصُ : جَمْعُهُ ( قُمْصَانٌ ) و ( قُمُصٌ ) بِضَمَّتَيْنِ و ( قَمَّصْتُهُ ) ( قَمِيصاً ) بالتَّشْدِيدِ أَلْبَسْتُهُ ( فَتَقَمَّصَهُ ) و ( قَمَصَ ) الْبَعِيرُ وَغَيْرُهُ عِنْدَ الرَكُوُبِ ( قَمْصاً ) مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ وَهُوَ أَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ مَعاً ويَضَعَهُمَا مَعاً و ( القِمَاصُ ) بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْهُ.
[ق م ط] القِمَاطُ : خِرْقَةٌ عَرِيضَةٌ يُشَدُّ بِهَا الصَّعِير وجَمْعُهُ ( قُمُطٌ ) مِثْلُ كِتَابٍ وكُتُبٍ و ( قَمَطَ ) الصغيرَ ( بالقِمَاطِ ) ( قَمْطاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ شَدَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الحَبْلِ فَقِيلَ ( قَمَطَ ) الأَسِيرَ يَقْمُطُهُ ( قَمْطاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ أَيْضاً إِذَا شَدَّ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ بِحَبْلٍ وَيُسَمَّى ( الْقِمَاطَ ) أَيْضاً وجَمْعُهُ ( قُمُطٌ ) مِثْلُ كِتَابٍ وكُتُبٍ وَمِن كَلَامِ الشَّافِعِىِّ ( مَعَاقِدُ القُمُطِ ) وتَحَاكَمَ رَجُلَانِ إِلَى الْقَاضِي شُرَيْحٍ في خُصّ تَنَازَعَاهُ فَقَضَى بِهِ لِلّذِي إِلَيْهِ ( القُمُطُ ) وَهِيَ الشُّرُطُ جَمْعُ شَرِيط وَهُوَ مَا يُعْمَلُ مِنْ لِيفٍ وخُوصٍ وَقِيلَ ( الْقُمُطُ ) الخُشب الَّتِي تَكُونُ عَلَى ظَاهِرِ الْخُصِّ أَوْ بَاطِنِه يُشَدُّ إِلَيْهَا حَرَادِيُّ القَصَبِ أو رءوسه و ( القِمَاطُ ) أَيْضاً الْخِرْقَةُ الّتِي يُشَدُّ بِهَا الصَّبِىُّ فِي مَهْدِهِ وجَمْعُهُ ( قُمُطٌ ) أَيْضاً و ( قَمَطَهُ ) ( بِالْقِمَاطِ ) ( قَمْطاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ شَدَّهُ بِهِ و ( قَمَطَ ) الْأَسِيرَ أَيْضاً ( قَمْطاً ) جَمَعَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ بحَبْلٍ.
[ق م ط ر] القِمَطْرُ : بِكَسْرِ الْقَافِ وَفَتْحِ الْمِيمِ خَفِيفَةً قَالَ ابْنُ السِّكّيتِ وَلَا تُشَدَّدُ وسُكُونِ الطَّاءِ هُوَ مَا يُصَانُ فِيهِ الْكُتُبُ وَيُذَكَّرُ وَيُؤنَّثُ قَالَ :
لَا خَيْر فِيَما حَوَتِ الْقِمَطْرُ
وَرُبَّمَا أُنِّثَ بِالْهَاءِ فَقِيلَ ( قِمَطْرَةٌ ) والْجَمْعُ ( قَمَاطِرُ ).
[ق م ع] قَمَعْتُهُ : ( قَمْعاً ) أَذْلَلْتُهُ و ( قَمَعْتُهُ ) ضَرَبْتُهُ ( بالمِقْمَعَةِ ) بِكَسْرِ الْأَوَّلِ وَهِيَ خَشَبَةٌ يُضْرَبُ بِها الْإِنْسَانُ عَلَى رَأْسِهِ لِيَذِلَّ ويُهَانَ و ( القِمَعُ ) مَا عَلَى التَّمْرَةِ وَنَحْوِهَا وَهُوَ الَّذِي تَتَعَلَّقُ بِهِ و ( القِمَعُ ) أَيْضاً آلَةٌ تُجْعَلُ في فَمِ السِّقَاءِ ويُصَبُّ فِيهَا الزَّيْتُ وَنَحْوهُ وَهُمَا مِثْلُ عِنَبٍ فِي الْحِجَازِ وَمِثْلُ حِمْلٍ لِلتَّخْفِيفِ فِي تَمِيمٍ والْجَمْعُ ( أَقْمَاعٌ ).
[ق م ل] القَمْلُ : مَعْرُوفٌ الْوَاحِدَةُ ( قَمْلَةٌ ) و ( قَمِلَ ) ( قَمَلاً ) فهو ( قَمِلٌ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ كَثُرَ عَلَيْه ( الْقَمْلُ ).
الْقُمَامَةُ : الكُنَاسَةُ و ( قَمَ ) الْبَيْتَ ( قَمّاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ كَنَسَهُ فَهُوَ ( قَمَّامٌ ) و ( القِمَّةُ ) بِالْكَسْرِأَعلَى الرَّأْسِ وغَيرِهِ ( القُمْقُمُ ) آنية لعَطَّارِ و ( الْقُمْقُمُ ) أَيْضاً آنِيةُ مِن نُحَاس يُسَخَّنُ فِيهِ المَاءُ وَيُسَمَّى المِحَمَّ وَأَهْلُ الشأْم يَقُولُونَ ( غَلَّايَةٌ ) و القُمْقُمُ رُومىٌّ مُعَرَّبٌ وَقَد يُؤَنَّثُ بِالهَاءِ فَيُقَالُ ( قُمْقُمَةٌ ) و ( الْقُمْقُمَةُ ) بِالْهَاءِ وِعَاءٌ مِنْ صُفْرٍ لَهُ عُرْوَتَانِ يَسْتَصْحِبُهُ الْمُسَافِرُ والجَمعُ ( القَمَاقِمُ ).
هُوَ قَمَنٌ : أَن يَفْعَلَ كَذَا بِفَتْحَتَيْنِ أَي جَدِيرٌ وحَقِيقٌ وَيُسْتَعْمَلُ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ مُطْلَقاً فَيُقَالُ هُوَ وَهِيَ وَهُمْ وَهُنَّ ( قَمَنٌ ) ويَجُوزُ ( قَمِنٌ ) بِكَسرِ الْمِيمِ فَيُطَابِقُ فِي التَّذْكِيرِ والتَّأْنِيثِ وَالْإِفْرَادِ وَالْجَمْعِ.
[ق ن ب ط] القُنَّبِيطُ : نَبَاتٌ مَعْرُوفٌ بِضَمِّ الْقَافِ والْعَامَّةُ تَفْتَحُ قَالَ بَعْضُ الأئِمَّةِ وَأَظُنُّهُ نَبَطِيًّا.
[ق ن ب] القِنَّبُ : بِفَتْحِ النُّونِ مُشَدَّدَةً نَبَاتٌ يُؤْخَذُ لِحَاؤُهُ ثُمَّ يُفَتَّلُ حِبَالاً وَلَهُ حَبٌّ يُسَمَّى الشَّهْدَانِجَ.
[ق ن ت] القُنُوتُ : مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ قَعَدَ الدُّعَاءُ وَيُطْلَقُ عَلَى الْقِيَامِ فِي الصَّلَاةِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ « أَفْضَلُ الصَّلَاةِ طُولُ الْقُنُوتِ ». وَ ( دُعَاءُ الْقُنُوتِ ) أَيْ دُعَاءُ الْقِيَامِ ويُسَمَّى السُّكُوتُ فِي الصَّلَاةِ قُنُوتاً ومِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى ( وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ )
[ق ن د] القَنْدُ : مَا يُعْمَلُ مِنْهُ السُّكَّرُ فالسُّكَّرُ مِنَ الْقَنْدِ كَالسَّمْنِ مِنَ الزُّبْدِ ويُقَالُ هُوَ مُعَرَّبٌ وجَمْعُهُ ( قُنُودٌ ) وسَوِيقٌ ( مَقْنُودٌ ) و ( مُقَنَّدٌ ) مَعْمُولٌ ( بالقَنْدِ ).
[ق ن ط] القُنُوط : بِالضَّمِّ الْإيَاسُ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ تَعَالَى وَقَنَطَ يَقْنِطُ مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وتَعِبَ وَهُوَ ( قَانِطٌ ) و ( قَنوطٌ ) وحكى الْجَوْهَرِىُّ لُغَةً ثَالِثَةً مِنْ بَابِ قَعَدَ ويُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ.
قَنَعَ : يَقْنَعُ بِفَتْحَتَيْنِ ( قُنُوعاً ) سَأَلَ وَفِي التَّنْزِيلِ ( وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ ) ( فَالْقَانِعُ ) السَّائِلُ وَ ( الْمُعْتَرُّ ) الَّذِي يُطِيفُ وَلَا يَسْأَلُ و ( قَنِعْتُ ) بِهِ ( قَنَعاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ و ( قَنَاعَةً ) رَضِيتُ وهُوَ ( قَنِعٌ ) و ( قَنُوعٌ ) ويَتَعَدَّى بهمزَةِ فَيُقَالُ ( أَقْنَعَنِي ) و ( قِنَاعُ ) الْمَرَأَةِ جَمْعُهُ ( قُنُعٌ ) مِثْلُ كِتَابٍ وكُتُبٍ و ( تَقَنَّعَتْ ) لَبِسَتِ الْقِنَاعَ و ( قَنَّعْتُهَا ) بِهِ ( تَقْنِيعاً ) وَهُوَ شَاهِد ( مَقْنَع ) مِثَالُ جَعْفَرِ أَيْ يُقْنَعُ بِهِ وَيُسْتَعْمَلُ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ مُطْلَقاً.
[ق ن ن] القِنُ : الرَّقِيقُ يُطْلَقُ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ عَلَى الْوَاحِدِ وَغَيْرِهِ وربَّمَا جُمِعَ عَلَى ( أَقْنَانٍ ) و ( أَقِنَّةٍ ) قَالَ الْكِسَائِىُّ ( القِنُ ) مَنْ يُمْلَكُ هُوَ وَأَبَوَاهُ وَأَمَّا مَنْ يُغْلَبُ عَلَيْهِ ويُسْتَعْبَدُ فهو عَبْدُ مَمْلَكَةٍ وَمَنْ كَانَتْ أُمُّهُ أَمةً وَأَبوهُ عَرَبِيًّا فَهُوَ هَجين و ( الْقَانُونُ ) الْأَصْلُ وَالْجَمْعُ ( قَوَانِينُ ).
[ق ن و] القَنَاةُ : الرُّمْحُ و ( قَنَاةُ ) الظَّهْرِ و ( الْقَنَاةُ ) الْمَحْفُورَةُ ويُجْمَعُ الْكُلُّ عَلَى ( قَنًى ) مِثْلُ حَصَاةٍ وحَصًى وعلى ( قِنَاءٍ ) مِثْلُ جِبَالٍ و ( قَنَواتٍ ) و ( قُنُوٍّ ) عَلَى فُعُولٍ و ( قَنَّيْتُ ) ( القَنَاةَ ) بِالتَّشْدِيدِ احْتَفَرْتُهَا و ( قَنَوْتُ ) الشَّيءَ ( أَقْنُوهُ ) ( قَنْواً ) مِنْ بَابِ قَتَل و ( قِنْوةً ) بالْكَسْرِ جَمَعْتُه و ( اقْنَيْتُهُ ) اتَّخَذْتُهُ لِنَفْسِي ( قِنْيَةً ) لَا لِلتِّجَارَةِ هكَذَا قيَّدُوهُ وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ ( قَنَوْتُ ) الغَنَم ( أَقْنُوهَا ) و ( قَنَيْتُهَا ) ( أَقْنِيهَا ) اتَّخَذْتُهَا ( للقِنْيَةِ ) وَهُوَ ( مَالُ قِنْيَةٍ ) و ( قِنْوَةِ ) و ( قِنْيَانٍ ) بِالْكَسْرِ والْيَاءِ و ( قُنْوَانٍ ) بالضَّمِّ وَالْوَاوِ و ( أَقْنَاهُ ) أَعْطَاهُ وَأَرْضَاهُ و ( القِنْوُ ) وِزَانُ حِمْلٍ الكِبَاسَةٌ هذِهِ لُغَة الْحِجَازِ وبالضَّمِّ فِي لُغَةِ قَيْسٍ والْجَمْعُ ( قِنْوانٌ ) بِالْكَسْرِ فِيمَنْ كَسَرَ الْوَاحِد وبالضَّمِّ فِيمَنَ ضَمَّ الْوَاحِدَ وَمِثْلُهُ فِي الْجَمْعِ صِنْوانٌ جَمع صِنْوٍ وَهُوَ فَرْخُ الشَّجَرَةِ وَرِئْدٌ ورِئْدانٌ وَهُوَ التِّرْبُ وحُشٌّ وحُشّانٌ وَلَفْظُ الْمُثَنَّى فِي الرَّفْعِ والْوَقْفِ كَلَفْظِ الْمَجْمُوعِ فِي الوقْف.
[ق ه ر] قَهَرَهُ : ( قَهْراً ) غَلَبَهُ فَهُوَ ( قَاهِرٌ ) و ( قَهَّارٌ ) مُبَالَغَةٌ و ( أَقْهَرْتُهُ ) بِالْأَلِفِ وَجَدْتُهُ ( مَقْهُوراً ) و ( أَقْهَرَ ) هُوَ صَارَ إِلَى حَالٍ يُقْهَرُ فِيهَا.
[ق هـ هـ] قَهَ : ( قَهًّا ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ ضَحِكَ وَقَالَ فِي ضَحِكهِ ( قَهْ ) بالسُّكُون فإِذَا كَرَّرَ قِيلَ ( قَهْقَهَ ) ( قَهْقَهَةً ) مِثْلُ دَحْرَجَ دَحْرَجَةً.
[ق و ل ن ج] القُولَنْجُ : بِفَتْحِ اللَّامِ وَجَعٌ فِي المِعَى الْمُسَمَّى ( قُولُن ) بِضَمِّ اللَّامِ وَهُوَ شِدَّةُ المغَصِ.
[ق و ب] الْقَابُ : الْقَدْرُ ويُقَالُ ( الْقَابُ ) مَا بَيْنَ مَقْبِضِ القَوْسِ والسِّيَة وَلِكُل قَوْسٍ ( قَابَانِ ) و ( القُوبَاءُ ) بِالمَدِّ والْوَاوُ مَفْتُوحَةٌ وَقَدْ تُخَفَّفُ بِالسُّكُونِ دَاءٌ مَعْرُوفٌ.
[ق و ت] القُوت : مَا يُؤْكَلُ ليُمْسِكَ الرَّمَقَ قَالَهُ ابْنُ فَارِسٍ وَالْأَزْهَرِىُّ وَالْجَمْعُ ( أَقْوَاتٌ ) و ( قَاتَهُ ) ( يَقُوتُهُ ) ( قَوْتاً ) مِنْ بَابِ قَالَ أَعْطَاهُ قُوتاً و ( اقْتَاتَ ) بِهِ أَكَلَهُ وهُوَ ( يَتَقَوَّتُ ) بِالْقَلِيلِ و ( المُقِيتُ ) الْمُقْتَدِرُ وَالْحَافِظُ وَالشَّاهِدُ.
[ق و د] قَاد : الرَّجُلُ الْفَرَسَ ( قَوْداً ) مِنْ بَابِ قَالَ و ( قِيَاداً ) بِالْكَسْرِ و ( قِيَادَةً ) قَالَ الْخَلِيلُ ( القَوْدُ ) أَنْ يَكُونَ الرجُلُ أَمَامَ الدَّابَّةِ آخِذاً بِقِيَادِهَا و ( السَّوْقُ ) أَنْ يَكُونَ خَلْفَهَا فَإِنْ ( قَادَهَا ) لِنَفْسِهِ قِيلَ ( اقْتَادَهَا ) وَيُطْلَقُ عَلَى الْخَيْلِ الَّتِي ( تُقَادُ ) ( بِمقَاوِدِها ) ولا تُركَبُ قَالَهُ الْأَزْهَرِىُّ و ( المِقْوَدُ ) بِالْكَسْر الحَبْلُ ( يُقَادُ ) بِهِ وَالْجَمْعُ ( مَقَاوِدُ ) و ( القِيَادُ ) مِثْلُ ( المِقْوَدِ ) ومِثْلُه لِحَافٌ ومِلْحَفٌ وإِزَارٌ ومِئْزَرٌ ويُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى الطَّاعَةِ والإِذْعَانِ و ( انْقَادَ ) فُلَانٌ لِلأمْرِ وأَعْطَى ( القِيَادَ ) إذا أَذْعَن طَوْعاً أو كَرْهاً قَالَ الشَّاعِر :
|
ذَلُّوا فأعْطَوْكَ القِيَا |
|
دَ كَمَا الأصَيهِبُ ذُو الخِزَامَه |
و ( قَادَ ) الْأَمِيرُ الْجَيْشُ ( قِيَادَةً ) فَهُوَ ( قَائِدٌ ) وجَمْعُهُ ( قَادَةٌ ) و ( قُوَّادٌ ) و ( انْقَادَ ) ( انْقِيَاداً ) فِي الْمُطَاوَعَةِ وَتُسْتَعْمَلُ ( القِيَادَةُ ) وفِعْلُهَا ورجُل ( قَوَّادٌ ) في الدِّيَاثَةِ وَهُوَ اسْتِعَارَةٌ قَرِيبَةُ المَأْخَذِ قَالَ الْأَزْهَرِىُّ فِي بَابِ ( كَلْتَبَ ) ( الكَلْتَبَانُ ) مَأْخُوذٌ مِنَ الْكَلَبِ وَهُوَ الْقِيَادَةُ وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِىِّ ( الكَلْتَبَةُ ) ( القِيَادَةُ ) وقَالَ الفارابىّ ( الكَلْتَبَانَةُ ) ( الْقَوَّادَةُ ) وقَالَ في مَجْمَعِ البَحْرَيْنِ في ظَلَمَ ويقال ظُلْمَةُ امرأَةٌ من هُذَيْلِ كانَتْ فاجِرَةً في شبَابهَا فلمَّا أسَنَّتْ قادَتْ وضُرِبَ بها المثلُ فقيل ( أَقْوَدُ مِنْ ظُلْمَةَ ) و ( القَوَدُ ) بِفَتْحَتَيْنِ القِصَاصُ و ( أَقَادَ ) الْأَمِيرُ القاتِلَ بِالْقَتِيلِ قَتَلَهُ بِهِ ( قَوَداً ) و ( قُدْتُ ) الْقَاتِلَ إِلَى مَوْضِعِ الْقَتْلِ ( قَوْداً ) مِنْ بَابِ قَالَ أَيْضاً حَمَلْتُه إِلَيْهِ و ( اسْتَقَدْتُ ) الْأَمِيرَ مِنَ الْقَاتِلِ ( فَأَقَادَنِي ) مِنهُ و ( قَوِدَ ) الفَرسُ وَغَيْرُهُ ( قَوَداً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ طَالَ ظَهْرُهُ وعُنُقُه فالذَّكَرُ ( أَقْوَدُ ) والْأُنْثَى ( قَوْدَاءُ ) مِثْلُ أَحْمَرَ وحَمْرَاءَ.
[ق و ر] قَوَّرْتُ : الشَّيءَ ( تَقْوِيراً ) قَطَعْتُ مِنْ وَسَطِهِ ( خَرْقاً ) مُسْتَدِيراً كَما يُقَوَّرُ البِطِّيخُ و ( قُوَارَةُ ) الْقَمِيصِ بِالضَّمِّ والتَّخْفِيفِ وَكَذلِكَ كُلُّ ( مَا يُقَوَّرُ ) و ( ذُو قَارٍ ) مَوْضِعٌ خَطَبَ بِهِ عَلِىٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
[ق و ز] القَوْزُ : الْكَثِيبُ وَجَمْعُهُ ( أَقْوَازٌ ) ( وَقِيزَانٌ ).
[ق و س] القَوْسُ : قِيلَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَإِذَا صُغِّرَتْ عَلَى التَّأْنِيثِ قِيلَ ( قُوَيسَةٌ ) والْجَمْعُ ( قِسِيٌ ) بِكَسْرِ الْقَافِ وَهُوَ عَلَى الْقَلْبِ وَالْأَصْلُ عَلَى فُعُولٍ ويُجْمَعُ أَيْضاً عَلَى ( أَقْوَاسٍ ) و ( قِيَاسٍ ) وَهُوَ الْقِيَاسُ مِثْلُ ثَوْبٍ وأَثْوَابٍ وثِيَابٍ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِىِّ الْقَوْسُ أُنْثَى وَتَصْغِيرُها ( قُوَيسٌ ) ورُبَّمَا قِيلَ ( قُوَيْسَةٌ ) والْجَمْعُ ( أَقْوُسٌ ) وَرُبَّمَا قِيلَ ( قِيَاسٌ ) وتُضَافُ ( الْقَوْسُ ) إِلى ما يُخَصِّصُهَا فَيُقَالُ ( قَوْسُ نَدْفٍ ) و ( قَوْسُ جُلَاهِقٍ ) و ( قَوْس نَبْلٍ ) وهِيَ الْعَرَبِيَّةُ و ( قَوْسُ النُّشَّابِ ) وَهِيَ الْفَارِسِيَّةُ و ( قَوْسُ الحُسْبَانِ ) و ( رَمَوْهُمْ عَنْ قَوْسٍ وَاحِدَةٍ ) مَثَلٌ فِي الاتِّفَاقِ و ( قِيْسُ رُمْحٍ ) بِالْكَسْرِ و ( قَاسُ رُمْحٍ ) أي قَدْرُ رُمْحٍ و ( قَوَّسَ ) الشَّيْخُ بِالتَّشْدِيدِ انْحَنَى.
[ق و ض] قَوَّضْتُ : البِنَاءَ ( تَقْوِيضاً ) نَقَضْتُهُ مِنْ غَيْرِ هَدْمٍ و ( تَقَوَّضَتِ ) الصُّفُوفُ انْتَقَضَتْ و ( انْقَاضَتِ ) البئرُ انْهَارَتْ.
[ق و ع] القَاعُ : الْمُسْتَوِي مِنَ الْأَرْضِ وَزادَ ابْنُ فَارِسٍ الَّذِي لا يُنْبِتُ و ( الْقِيعَةُ ) بِالْكَسْرِ مِثْلُهُ وجَمْعُهُ ( أَقْوَاعٌ ) و ( أَقْوُعٌ ) و ( قِيعَانٌ ) و ( قَاعَةُ ) الدَّارِ سَاحَتُهَا.
[ق و ف] قَافَ : الرَّجُلُ الْأَثَرَ ( قَوْفاً ) مِنْ بَابِ قَالَ تَبِعَهُ و ( اقْتَافَهُ ) كذلِكَ فَهُوَ ( قَائِفٌ ) والْجَمعُ ( قَافَةٌ ) مِثْل كَافِرٍ وكَفَرَةٍ و ( مُقْتافٌ )
[ق و ل] قَالَ ( يَقُولُ ) ( قَوْلاً و مَقَالاً و مَقَالَةً ) و ( الْقَالُ و القِيلُ ) اسْمَانِ مِنْهُ لَا مَصْدَرَانِ قَالَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ ويُعْرَبَانِ بِحَسَبِ الْعَوَامِلِ وَقَالَ فِي الْإِنْصَافِ هُمَا فِي الْأَصْلِ فِعْلَانِ مَاضِيَانِ جُعِلَا اسْمَيْنِ واسُتْعمِلَا اسِتِعْمَالَ الْأَسْمَاءِ وأُبْقِيَ فَتْحُهُمَا لِيَدُلَّ عَلَى ما كَانَا عَلَيْهِ قَالَ ويَدُلُّ عَلَيْهِ مَا فِي الْحَدِيثِ « نَهَى رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسلَّم عَن قِيلَ و قَالَ » بِالْفَتْحِ وحَدِيثٌ ( مَقُولٌ ) عَلَى النَّقْصِ و ( تَقَوَّلَ ) الرَّجُلُ عَلَى زَيدٍ مَا لَم يَقُل ادَّعَى عَلَيْهِ ما لَا حَقِيقَةَ لَهُ و ( القَوَّالُ ) بالتَّشْدِيدِ المُغَنِّي و ( قَاوَلَهُ ) فِي أَمْرِهِ ( مُقَاوَلَةً ) مِثْلُ جَادَلَهُ وَزْناً ومَعنًى و ( المِقْوَلُ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ الرَّئِيسُ وهُوَ دُونَ المَلِكِ والْجَمْعُ ( مَقَاوِلُ ) قَالَهُ ابْنُ الْأَنبَارِىِّ و ( المِقْوَلُ ) الْلِسَانُ.
[ق و م] قَامَ : بِالْأَمْرِ ( يَقُومُ ) بِهِ ( قِيَاماً ) فَهُوَ ( قَوَّامٌ ) و ( قَائِمٌ ) و ( اسْتَقَامَ ) الْأَمْرُ وَهذَا ( قَوَامُهُ ) بالْفَتْحِ والْكَسْرِ وتُقْلَبُ الْوَاوُ يَاءً جَوَازاً مَعَ الكَسْرَةِ أَيْ عِمَادُهُ الَّذِي يَقُوم بِهِ ويَنْتَظِمُ وَمِنْهُم مَنْ يَقْتَصِرُ عَلَى الكَسْرِ ومِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى ( الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِياماً ) و ( الْقِوَامُ ) بِالْكَسْرِ مَا يُقِيمُ الْإِنْسَانَ مِنَ القُوتِ و ( القَوَامُ ) بِالْفَتْحِ العَدْلُ وَالاعتِدَالُ قَالَ تَعَالَى ( وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً ) أَيْ عَدْلاً وَهُوَ حَسَنُ ( القَوَامِ ) أَيِ الاعْتِدَالِ و ( قَامَ ) المَتَاعُ بِكَذَا أَىْ تعَدَّلَتْ قِيمَتُهُ بِهِ و ( الْقِيمَةُ ) الثَّمَنُ الَّذِي ( يُقَاوَمُ ) بِهِ الْمَتَاعُ أَيْ ( يَقُومُ مَقَامَهُ ) والْجَمْعُ ( القِيَمُ ) مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرِ وَشَيءٌ ( قِيْمِيٌ ) نِسْبَةٌ إِلَى الْقِيْمَةِ عَلَى لَفْظِهَا لِأَنَّهُ لا وَصْفَ لَهُ يَنْضَبِطُ بِهِ فِي أَصْلِ الخِلْقَةِ حتى يُنسَبَ إِلَيْهِ بِخِلَافِ مَا لَهُ وَصْفٌ يَنْضَبِطُ بِهِ كَالْحُبُوبِ والْحَيَوانِ الْمُعْتَدِلِ فَإِنَّهُ يُنْسَبُ إِلَى صُورتِهِ وشكْلِهِ فَيُقَالُ ( مِثْليٌّ ) أَيْ لَهُ مِثْلٌ شَكْلاً وصُورة مِنْ أَصْلِ الْخِلْقَةِ و ( قَامَ يَقُومُ قَوْماً و قِيَاماً ) انْتَصَبَ وَاسْمُ الْمَوْضِعِ ( المَقَامُ ) بِالْفَتْحِ و ( القَوْمَةُ ) المَرَّةُ و ( أَقَمْتُهُ إِقَامَةً ) وَاسْمُ الْمَوْضِعِ ( المُقَامُ ) بِالضَّمِّ و ( أَقَامَ ) بِالْمَوْضِعِ ( قَامَةً ) اتَّخَذَهُ وَطَناً فَهُوَ
( مُقِيمٌ ) و ( قَوَّمْتُهُ ) ( تَقْوِيماً ) ( فَتَقَوَّمَ ) بِمَعْنَى عَدَّلْتُهُ فَتَعَدَّلَ و ( قوَّمْتُ ) المَتَاع جَعَلْتُ لَهُ ( قِيمَةً ) مَعْلُومَةً وَأَهْلُ مَكَّةَ يَقُولُون ( اسْتَقَمْتُهُ ) بِمَعْنَى ( قَوَّمْتُهُ ) وعَيْنٌ ( قَائِمَةٌ ) ذَهَبَ بَصَرُهَا وضَوْؤُهَا وَلَمْ تَنْخَسِفْ بَلِ الحَدَقَةُ عَلَى حَالِهَا و ( قَائِمُ ) السَّيْفِ و ( قَائِمَتُهُ ) مَقْبِضُهُ و ( الْقَوْمُ ) جَمَاعَةُ الرِجَّالِ لَيْسَ فِيهِمُ امْرَأَةٌ الْوَاحِدُ رَجُلٌ وامرُؤٌ مِنْ غَيْرِ لَفْظِهِ والْجَمْعُ ( أَقْوَامٌ ) سُمُّوا بِذَلِكَ لِقِيَامِهِمْ بِالْعَظَائِمِ وَالْمُهمَّاتِ قَالَ الصَّغَانِىُّ وَرُبَّمَا دَخَلَ النِّسَاءُ تَبَعاً لِأَنَّ قَوْمَ كُلِّ نَبِىِّ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ وَيُذَكَّرُ الْقَوْمُ وَيُؤَنَّثُ فَيُقَالُ قَامَ ( الْقَوْمُ ) وقَامَتِ ( الْقَوْمُ ) وكَذلِكَ كُلُّ اسْمِ جَمْعٍ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ نَحْوُ رَهْطٍ ونَفَرٍ و ( قَوْمُ ) الرَّجُلِ أَقْرِبَاؤُهُ الَّذِينَ يَجْتَمِعُونَ مَعَهُ فِي جَدٍّ وَاحِدٍ وَقَدْ ( يُقِيمُ ) الرَّجُلُ بينَ الْأَجَانِبِ فَيُسَمِّيهِمْ ( قَوْمَهُ ) مَجَازاً لِلْمُجَاوَرَةِ وَفِي التَّنْزِيلِ ( يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ ) قِيلَ كَانَ مُقِيماً بَيْنَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ منهم وَقِيلَ كَانُوا قَوْمَهُ و ( أَقَامَ ) الرَّجُلُ الشَّرْعَ أظهَرَهُ و ( أَقَامَ ) الصَّلَاةَ أَدَامَ فِعْلَهَا و ( أَقَامَ ) لَهَا ( إِقَامَةً ) نَادَى لَهَا.
[ق و ي] قَوِيَ : ( يَقْوَى ) فَهُوَ ( قَوِيٌ ) وَالْجَمْعُ ( أَقْوِيَاءُ ) وَالاسْمُ ( القُوَّةُ ) والْجَمْعُ الْقُوَى مِثْلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ و قَوِيَ عَلَى الْأَمْرِ وَلَيْسَ لَهُ بِهِ ( قُوَّةٌ ) أَيْ طَاقَةٌ و ( القَوَاءُ ) بِالْفَتْحِ وَالْمَدّ القَفرُ و ( أَقْوَى ) صَارَ بِالْقَوَاء و ( أَقْوَتِ ) الدارُ خَلَت ..
[ق ي ح] القَيْحُ : الْأَبْيَضُ الْخَاثِرُ الّذِي لَا يُخَالِطُهُ دمٌ و ( قَاحَ ) الْجُرْحُ ( قَيْحاً ) مِنْ بَابِ بَاعَ سَالَ قَيْحُهُ أَوْ تَهَيَّأَ وَ ( يَقُوحُ ) و ( أَقَاحَ ) بِالْأَلِفِ لُغَتَانِ فيه و ( قَيَّحَ ) بِالتَّشْدِيدِ صَارَ فِيهِ الْقَيْحُ.
[ق ي د] القَيْدُ : جَمْعُهُ ( قُيودٌ ) و ( أَقْيَادٌ ) وَقَوْلُهُمْ لِلفَرَسِ ( قَيْدُ الأَوَابِدِ ) عَلَى الاسْتِعَارَةِ وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْفَرَسَ لِسُرْعَةِ عَدْوِهِ يُدرِكُ الْوُحُوشَ وَلَا تَفُوتُهُ فَهُو يَمْنَعُهَا الشِّرَادَ كَمَا يَمْنَعُهَا القَيْدُ و ( قيَّدْتُهُ تَقْيِيداً ) جَعَلْتُ القَيْد فِي رِجْلِهِ وَمِنْهُ تقْيِيدُ الْأَلْفَاظِ بِمَا يَمْنَعُ الاخْتِلَاطَ ويُزِيلُ الالْتِبَاسَ و ( قِيدُ رُمْحٍ ) بِالْكَسْرِ و ( قَادُ رُمْحٍ ) أَيْ قَدْرُهُ.
[ق ي ر] الْقِيرُ : مَعْرُوفٌ و ( الْقَارُ ) لُغَةٌ فِيهِ و ( قيَّرْتُ ) السَّفِينةَ ( بِالْقَارِ ) طَلَيْتُهَا بِهِ.
[ق س ت] قِستُه : عَلَى الشَّىءِ وَبِهِ ( أَقِيسُهُ ) ( قَيْسَا ) مِن بَابِ بَاعَ و ( أَقُوسُهُ ) ( قَوْساً ) مِن بَابِ قَالَ لُغَةٌ و ( قَايَسْتُهُ ) بِالشَّيءِ ( مُقَايَسَةً ) و ( قِيَاساً ) مِنْ بَابِ قَاتَلَ وَهُوَ تَقْدِيرُهُ بِهِ وَ ( الْمِقْيَاسُ ) المِقْدَارُ.
[ق ي ض] قيَّضَ : اللهُ لَهُ كَذَا أَيْ قَدَّرَهُ و ( قَايَضْتُهُ ) بِهِ عَاوَضْتُهُ عَرْضاً بعَرْضٍ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ( قَيِّضٌ ) عَلَى فَيْعِلٍ.
[ق ي ظ] القَيْظُ : شِدَّةُ الْحَرِّ و ( الْقَيْظُ ) الْفَصْلُ الَّذِي يُسَمِّيهِ النَّاسُ الصَّيفَ و ( قَاظَ ) الرَّجُلُ بِالْمَكَانِ ( قَيْظاً ) مِن بَابِ بَاعَ أَقَامَ بِهِ أَيَّامَ الحَرِّ.
[ق ي ل] قَالَ : ( يَقِيلُ ) ( قَيْلاً ) و ( قَيلُولَةً ) نَامَ نِصْفَ النَّهَارِ و ( الْقَائِلَةُ ) وَقْتُ ( الْقَيْلُولَةِ ) وَقَدْ تُطْلَقُ عَلَى ( القَيْلُولَةِ ) و ( أَقَالَ ) اللهُ عَثْرَتَه إِذَا رَفَعَهُ مِنْ سُقُوطِهِ وَمِنْهُ الْإِقَالَةُ فِي الْبَيْعِ لأَنَّهَا رَفْعُ العَقْدِ و ( قَالَهُ ) ( قَيْلاً ) مِن بَابِ بَاعَ لُغَةٌ و ( اسْتَقَالَهُ ) الْبَيْعَ ( فَأَقَالَهُ ) و ( اقْتَالَ ) الرَّجُلُ بدَابَّتِهِ إِذَا استَبْدَلَ بِهَا غَيرَهَا و ( الْمُقَايَلَةُ والْمُبَادَلَةُ والْمُعَاوَضَةُ ) سَوَاءٌ.
[ق ي ن] القَيْنُ : الحَدَّادُ وَيُطْلَقُ عَلَى كُلِّ صَانِعٍ والْجَمْعُ ( قُيونٌ ) مِثْلُ عَيْنٍ وعُيُونٍ و ( الْقَيْنُ ) العَبْدُ و ( القَيْنَةُ ) الْأَمَةُ الْبَيْضَاءُ هكَذَا قَيَّدَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ مُغَنِّيةً كَانَتْ أَوْ غَيرَ مُغَنِّيةٍ وَقِيلَ تَخْتَصُّ بِالْمُغَنِّيَةِ و ( قَيْنَتَانِ ) و ( قَينَاتٌ ) مِثْلُ بَيْضَةٌ وبَيْضَتَانِ وبيْضَاتٌ وكَانَ ( لِعَبْدِ اللهِ بْنِ خَطَلٍ ) ( قَيْنَتَانِ ) تُغَنِّيَانِ بِهِجَاءِ رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ اسْمُ إِحْدَاهُمَا ( قُرَيْبَةُ ) تَصْغِيرُ قِرْبةٍ أَو قُرْبَةٍ بِقَافٍ وَرَاءٍ وَبَاءٍ مُوَحَّدَةٍ وَاسْمُ الْأُخْرَى ( فَرْتَنَى ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ فَوْقُ ثُمَّ نُونٍ وَأَلِفِ التَّأْنِيثِ.
[ق ي أ] قَاءَ : الرَّجُلُ مَا أَكَلَه ( قَيْئاً ) مِنْ بَابِ بَاعَ ثُمَّ أُطْلِقَ الْمَصْدَرُ عَلَى الطَّعَامِ الْمَقْذُوفِ و ( اسْتَقَاءَ ) ( اسْتِقَاءَةً ) و ( تَقَيَّأَ ) تَكَلَّفَهُ ويَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ ( قَيَّأَهُ ) غَيْرُهُ.
كتاب الكاف
[ك ب ب] كَبَبْتُ : الإِناءَ ( كَبًّا ) مِنْ بَابِ قَتَلَ قَلَبْتُهُ عَلَى رَأْسِهِ و ( كَبَبْتُ ) زَيْداً ( كَبًّا ) أَيْضاً أَلْقَيْتُهُ عَلَى وَجْهِهِ ( فأَكَبَ ) هُوَ بِالْأَلِفِ وَهُوَ مِنَ النَّوَادِرِ الَّتي تَعَدَّى ثُلَاثيُّهَا وقَصَرَ رُبَاعِيُّها وَفِي التَّنْزِيلِ ( فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ ) ( أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ ) و ( أَكَبَ ) عَلَى كَذَا بِالْأَلِفِ لَازَمَهُ و ( الْكُبَّةُ ) مِنَ الغَزْلِ وَالْجَمعُ ( كُبَبٌ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ و ( كَبَبْتُ ) الْغَزْلَ مِنْ بَابِ قَتَلَ جَعَلْتُهُ ( كُبَّةً ) و ( الكَبَّةُ ) بالْفَتْحِ الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ.
[ك ب ت] كَبَتَ : اللهُ الْعَدُوَّ ( كَبْتاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَهَانَهُ وأَذَلَّهُ و ( كَبَتَهُ ) لِوَجْهِهِ صَرَعَهُ.
[ك ب ح] كَبَحْتُ : الدَّابَّةَ بِاللِّجَامِ ( كَبْحاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ جَذَبْتُهُ بِهِ لِيَقِفَ و ( أَكْمَحْتُهُ ) بِالْأَلِفِ وَالْمِيمِ جَذَبْتُ عِنَانَه لِيَنْتَصِبَ رَأْسُهُ وَ ( كَبَحْتُهُ ) بِالسَّيْفِ ( كَبْحاً ) ضَرَبْتُ فِي لَحْمِهِ دُونَ عَظْمِهِ.
[ك ب د] الْكَبدُ : مِنَ الْأَمْعَاءِ مَعْرُوفَةٌ وَهِيَ أُنْثَى وقَالَ الْفَرَّاءُ تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ ويَجُوزُ التَّخْفِيفُ بِكَسْرِ الْكَافِ وسُكُونِ الْبَاءِ والْجَمْعُ ( أَكْبَادٌ ) و ( كُبُودٌ ) قَلِيلاً و ( كَبِدُ القَوْسِ ) مَقْبِضُهَا و ( كَبِدُ الْأرْضِ ) باطنُها و ( كَبِدُ ) كُلِّ شَيءٍ وَسَطُهُ وَ ( كَبِدُ السَّمَاءِ ) مَا يَسْتَقْبِلُكَ مِنْ وَسَطِهَا وَقَالُوا فِي تَصْغِيرِ هذِهِ ( كُبَيْدَاءُ ) السَّمَاءِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كَمَا قَالُوا سُوَيْداءُ القَلْبِ قَالَ الْأَزْهَرِىُّ وَلَا ثَالِثَ لَهُمَا وَ ( الكَبَدُ ) بِفَتْحَتَيْنِ الْمَشقَّةُ مِنَ ( الْمُكَابَدَةِ ) لِلشَّيءِ وَهِىَ تَحَمُّلُ الْمَشَاقِّ فِي فِعْلِهِ.
[ك ب ر] كَبِرَ : الصَّبِىُّ وغَيْرُهُ ( يَكْبَرُ ) مِنْ بَابِ تَعِب ( مَكْبِراً ) مِثْلُ مَسْجِدٍ وَ ( كِبَراً ) وِزَانُ عِنَبٍ فَهُوَ ( كَبِيرٌ ) وجَمْعُهُ ( كِبَارٌ ) وَالْأُنْثَى ( كَبِيرَةٌ ) وَفِي التَّفْضِيل هُوَ ( الْأَكبرُ ) وَجَمْعُهُ ( الْأَكَابِرُ ) وهِيَ ( الْكُبْرى ) وجَمْعُهَا ( كُبَرٌ ) و ( كُبْرَيَاتٌ ) وهذَا ( أَكْبَرُ ) مِنْ زَيْدٍ إِذَا زَادَتْ سِنُّهُ عَلَى سِنِّ زَيْدٍ و ( الْكَبِيرَةُ ) الإِثْمُ وَجَمْعُهَا ( كَبَائِرُ ) وجَاءَ أَيْضاً ( كَبِيرَاتٌ ) وَتَقَدَّمَ فِي صَغُرَ كَلَامٌ فِيهَا وَ ( كَبُرَ ) الشَّيءُ ( كُبْراً ) مِنْ بَابِ قَرُبَ عَظُمَ فَهُوَ ( كَبِيرٌ ) أَيْضاً وَكُبْرُ الشَّيءِ بِضَمِّ الْكَافِ وكَسْرِهَا مُعْظَمُهُ وَفِي التَّنْزِيلِ ( وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ ) بِالْكَسْرِ فِي الطُّرُقِ السَّبْعَةِ وَبِالضَّمِّ شَاذًّا و ( الْكِبْرُ ) بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِن التَّكَبُّرِ وَقَالَ ابْنُ القُوطِيَّةِ ( الْكِبْرُ ) اسْمٌ مِنْ ( كَبُرَ )الْأَمْرُ والذَّنْبُ ( كُبْراً ) إِذَا عَظُمَ و ( الكِبْرُ ) العَظَمَةُ و ( الْكِبْرِيَاءُ ) مِثْلُهُ و ( كَابَرْتُهُ ) ( مُكَابَرَةً ) غَالَبْتُهُ مُغَالَبَةً وعَانَدْتُهُ و ( أَكْبَرْتُهُ ) ( إِكْبَاراً ) اسْتَعْظَمْتُهُ « وَوَرِثُوا الْمَجْدَ كَابِراً عَنْ كَابِر » أَيْ كَبِيراً شَرِيفاً عَنْ كَبِيرٍ شَرِيفٍ وَيَكُونُ ( أَكْبَرُ ) بِمَعْنَى كَبِيرٍ تَقُولُ ( الْأَكْبَرُ ) وَالْأَصْغَرُ أَيِ الْكَبِيرُ وَالصَّغِيرُ وَمِنْهُ عِنْدَ بَعْضِهِمْ ( اللهُ ) أَكْبَرُ أَيِ الْكَبِيرُ وَعِنْدَ بَعْضِهِمُ ( اللهُ أَكْبَرُ ) مِنْ كُلّ كَبير وعَلَتْه ( كَبْرَةٌ ) مِثْلُ تَمْرَة إِذَا كَبِرَ وأسَنَّ والوَلَاءُ ( للكُبْرِ ) بالضَّمِّ أَيْ لِمَنْ هُوَ أَقْعَدُ بالنَّسَبِ وأَقْرَبُ و ( الْكَبَرُ ) بِفَتْحَتَيْنِ الطَّبْلُ لَهُ وَجْهٌ وَاحِدٌ وجَمْعُهُ ( كِبَارٌ ) مِثْلُ جَبَلٍ وجِبَالٍ وهُوَ فَارِسِىٌّ مُعَرَّبٌ وَهُوَ بِالْعَرَبِيَّةِ ( أَصَفٌ ) بِصَادٍ مُهْمَلَةٍ وِزَانُ سَببٍ وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى ( أَكْبارٍ ) مِثْلُ سَبَبٍ وأَسْبَابٍ وَلِهذَا قَالَ الْفُقَهَاءُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُمَدَّ التَّكْبِيرُ فِي التَّحَرُّمِ عَلَى الْبَاءِ لِئَلَّا يَخْرُجَ عَنْ مَوْضُوعِ التَّكْبِيرِ إِلَى لَفْظِ ( الْأَكْبَارِ ) الَّتي هِيَ جَمْعُ الطَّبْلِ و ( الكِبْرِيتُ فِعْلِيتٌ مَعْرُوفٌ.
[ك ب س] الكَبِيسُ : نَوْعٌ مِنَ التَّمْرِ وَيُقَالَ مِنْ أَجْوَدِهِ و ( الكِبَاسَةُ ) عُنْقُودُ النَّخْلِ والجَمْعُ ( كَبائِسُ )
[ك ب ل] الكَبْلُ : الْقَيْدُ والْجَمْعُ ( كُبُولٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ و ( كَبَلْتُ ) الْأَسِيرَ ( كَبْلاً ) مِنْ بَابِ ضَربَ قيَّدتُهُ والتَّشْدِيدُ مُبَالَغَةٌ.
[ك ت ب] كَتَبَ : كَتْباً مِنْ بَابِ قَتَلَ و ( كِتْبَةً ) بِالْكَسْرِ و ( كِتاباً ) وَالاسْمُ ( الْكِتَابَةُ ) لِأَنَّهَا صِنَاعَةٌ كَالنِّجَارَةِ والعِطَارَةِ و ( كَتَبْتُ ) السِّقَاءَ ( كَتْباً ) خَرَزْتُهُ و ( كَتَبْتُ ) الْبَغْلَةَ ( كَتْباً ) خَرَزْتُ حَيَاهَا بِحَلْقَةِ حَدِيدٍ أَوْ صُفْرٍ لِيَمْتَنِعَ الْوُثُوبُ عَلَيْهَا وتُطْلَقُ ( الكِتْبَةُ ) و ( الْكِتَابُ ) عَلَى الْمَكْتُوبِ ويُطْلَقُ ( الْكِتَابُ ) عَلَى الْمُنَزَّلِ وعَلَى مَا يَكْتُبُهُ الشَّخْصُ ويُرْسِلُهُ قَالَ أَبُو عَمْرٍو سَمِعتُ أَعْرَابِيًّا يَمَانِيًّا يَقُولُ فلَانٌ لَغُوبٌ جاءَتْهُ ( كِتَابِي ) فَاحْتَقَرَهَا فَقُلْتُ أَتَقُولُ جَاءَتْهُ كِتَابِي فَقَال أَلَيْسَ بِصَحِيفَةٍ قلْتُ مَا اللَّغُوبُ قَالَ
الْأَحْمَقُ و ( كَتَبَ ) حَكَمَ وقَضَى وَأَوْجَبَ وَمِنْهُ ( كَتَبَ ) اللهُ الصِّيَامَ أَىْ أَوْجَبَهُ و ( كَتَبَ ) الْقَاضِي بِالنَّفَقَةِ قَضَى و ( كَاتَبْتُ ) الْعَبْدَ ( مُكَاتَبَةً ) و ( كِتَاباً ) مِنْ بَابِ قَاتَلَ قَالَ تَعَالَى ( وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ ) و ( كَتَبْنَا ) ( كِتَاباً ) فِي الْمُعَامَلَاتِ و ( كِتَابَةً ) بِمَعْنًى وَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ ( بَابُ الْكِتَابَةِ ) فِيهِ تَسَامُحٌ لِأَنَّ ( الْكِتَابَةَ ) اسْمُ الْمَكْتُوبِ وَقِيلَ ( لِلْمُكَاتَبَةِ ) كِتَابَةٌ تَسْمِيَةٌ بِاسمِ الْمَكْتُوبِ مَجَازاً واتِّسَاعاً لِأَنَّهُ يُكْتَبُ فِي الْغَالِبِ لِلْعَبْدِ عَلَى مَوْلَاهُ كِتَابٌ بالعِتْقِ عِنْدَ أَدَاءِ النُّجُوم ثُمَّ كَثُرَ الاسْتِعْمَالُ حَتَّى قَالَ الْفُقَهَاءُ ( لِلْمُكَاتَبَةِ ) ( كِتَابَةٌ ) وَإِنْ لَمْ يُكْتبْ شَيءٌ قَالَ الْأَزْهَرِىُّ وسُمِّيَتِ ( الْمُكَاتَبَةُ ) ( كِتَابَةً ) فِي الإِسْلَامِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ هَذَا الْإِطْلَاقَ لَيْسَ عَرَبِيًّا وشَذَّ الزَّمَخْشَرِىُّ فَجَعَلَ ( الْمُكَاتَبَةَ ) و ( الْكِتَابَةَ ) بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَلَا يَكَادُ يُوجَدُ لِغَيْرِهِ ذَلكَ وَيَجُوزُ أَنَّهُ أَرَادَ الْكِتَابَ فَطَغَا القَلَمُ بِزِيَادَةِ الْهَاءِ قَالَ الْأَزْهَرِىُّ ( الْكِتَابُ ) و ( الْمُكَاتَبَةُ ) أَنْ يُكَاتِبَ الرَّجُلُ عَبْدَهُ أَوْ أمَتَهُ عَلَى مَالٍ مُنَجَّمٍ وَيَكْتُبُ الْعَبْدُ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَعْتِقُ إِذَا أَدَّى النُّجُومَ وقَالَ غَيْرُهُ بِمَعْنَاهُ و ( تَكَاتَبَا ) كَذلِكَ فَالْعَبْدُ ( مُكَاتَبٌ ) بِالْفَتْحِ اسْمُ مَفْعُولٍ وَبِالْكَسْرِ اسْمُ فَاعِلٍ لِأَنَّهُ ( كَاتَبَ ) سَيِّدَهُ فَالْفِعْلُ مِنْهُمَا وَالْأَصْلُ فِى بَابِ الْمُفَاعَلَةِ أَنْ يَكُونَ مِن اثْنَيْنِ فَصَاعِداً يَفْعَلُ أَحَدُهُمَا بِصَاحِبِهِ مَا يَفْعَلُ هُوَ بِهِ وَحِينَئِذٍ فَكُلُّ وَاحِدٍ فَاعِلٌ ومَفْعُولٌ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى و ( المَكْتَبُ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ والتَّاءِ مَوْضِعُ تَعْلِيمِ الْكِتَابَةِ و ( كتَّبْتُهُ ) بِالتَّشْدِيدِ عَلَّمْتُهُ الْكِتَابَةَ ( و الْكَتِيبَةُ ) الطَّائِفَةُ مِنَ الْجَيْشِ مُجْتَمِعَةً والْجَمْعُ ( كَتَائِبُ ).
[ك ت د] الكَتَدُ : بِفَتْحِ التَّاءِ وَكَسْرِهَا قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ مُجْتَمَعُ الكَتِفَينِ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ مَا بَيْنَ الْكَاهِلِ إِلَى الظَّهْرِ وقِيلَ مَغْرِزُ العُنُقِ فِي الْكَاهِلِ عِنْدَ الحَارِكِ والْجَمْعُ ( أَكْتَادٌ ) مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ.
[ك ت ف] الْكَتِفُ : مَعْرُوفَةٌ وَيَجُوزُ التَّخْفِيفُ والْجَمْعُ ( أَكْتَافٌ ) و ( كَتَفْتُه ) ( كَتْفاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ و ( كِتَافاً ) بِالْكَسْرِ شَدَدْتُ يَدَيْهِ إِلَى خَلْفِ ( كَتِفَيْهِ ) مُوثَقاً بحَبْلٍ ونَحْوِهِ والتَّشْدِيدُ مُبَالَغَةٌ و ( كَتَفْتُهُ ) ضَرَبْتُ كَتِفَهُ و ( الْكِتَافُ ) بالْكَسْرِ أَيْضاً الحَبْلُ تُشَدُّ بِهِ.
[ك ت ل] المِكْتَلُ : بِكَسْرِ الْمِيمِ الزَّنْبِيلُ وَهُوَ مَا يُعْمَلُ مِنَ الخُوصِ يُحْمَلُ فيه التَّمْرُ وغَيْرُهُ والْجَمْعُ ( مَكَاتِلُ ) مِثْلُ مِقْوَدٍ وَمَقَاوِدَ و ( الكُتْلَةُ ) القِطْعَةُ المُتَلَبِّدَةُ مِنَ الشَّيءِ والْجَمْعُ ( كُتَلٌ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ.
[ك ت م] كَتَمْتُ : زَيْداً الْحَدِيثَ ( كَتْماً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ و ( كِتْماناً ) بِالْكَسْرِ يَتَعَدَّىِ إِلَى مَفْعُولَيْنِ ويَجُوزُ زِيَادَةُ مِنْ فِي الْمَفْعُولِ الْأَوَّلِ فَيُقَالُ كَتَمْتُ مِنْ زَيْدٍ الحَدِيثَ مِثْلُ بِعْتُهُ الدَّارَ وبِعْتُ مِنْهُ الدَّارَ وَمِنْهُ عِنْدَ بَعْضِهِمْ ( وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ ) وَهُوَ عَلَى التَّقْدِيمِ والتَّأْخِيرِ والْأَصْلُ يَكْتُمُ مِنْ آل فِرْعَوْنَ إِيمَانَهُ وَهذَا الْقَائِلُ يَقُولُ لَيْسَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ وحَدِيثٌ ( مَكْتُومٌ ) وَبِهِ كُنِيَتِ الْمَرْأَة فَقِيلَ ( أمُ مَكْتُومٍ ) و ( الكَتَمُ ) بِفَتْحَتَيْنِ نَبْتٌ فِيهِ حُمرةٌ يُخْلَطُ بِالوَسْمَةِ وَيُخْتَضَبُ بِهِ لِلِسَّوَادِ وَفِي كُتُبِ الطِّبِّ ( الكَتَمُ ) مِنْ نَبَاتِ الجبَال ورَقُهُ كَوَرَقِ الآسِ يُخْضَبُ بِهِ مَدْقُوقاً وَلَهُ ثَمَرٌ كَقَدْرِ الفُلْفُلِ ويَسْوَدُّ إذَا نَضِجَ وَقَدْ يُعْتَصَرُ مِنْهُ دُهْنٌ يُسْتَصْبَحُ بِهِ فِي البَوَادِي.
[ك ت ن] الْكَتَّان : بِفْتَحِ الكَافِ مَعْرُوفٌ وَلَهُ بِزْرٌ يُعْتَصَرُ وَيُسْتَصْبَحُ بِهِ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ و ( الْكَتَّانُ ) عَرَبِىٌّ وسُمِّىَ بذَلِكَ لِأَنَّهُ ( يَكْتَنُ ) أَيْ يَسْوَدُّ إِذَا أُلْقِيَ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ.
[ك ث ب] الكَثَبُ : بِفَتْحَتَيْنِ القُرْبُ وَهُوَ يَرْمِي مِنْ كَثَبٍ أَيْ مِنْ قُرْبٍ وَتَمَكُّنٍ وَقَدْ تُبْدَلُ الْبَاءُ مِيماً فَيُقَالُ مِنْ كَثَمٍ و ( كَثَبَ ) القَومُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ اجْتَمَعُوا و كَثَبْتُهُمْ جَمَعْتُهُم يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى وَمِنْهُ ( كَثِيبُ ) الرَّمْلِ لِاجْتِمَاعِهِ و ( انْكَثَبَ ) الشَّيءُ اجْتَمَعَ.
[ك ث ب] كَثَ : الشَعْرُ ( يَكِثُ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ ( كُثُوثَةً ) و ( كَثَاثَةً ) اجْتَمَعَ وكَثُر نَبْتُهُ فِي غَيْرِ طُولٍ وَلَا رِقَّةٍ ومِنْ بَابِ تَعِب لُغَةٌ و ( كَثَ ) الشَّيءُ ( يَكِثُ ) أَيْضاً غَلُظَ وثَخُنَ فَهُوَ ( كَثٌ ) وَلِحْيَةٌ ( كَثَّةٌ ).
[ك ث ر] كَثُرَ : الشَّيءُ بالضَّمِّ ( يَكثُرُ ) ( كَثْرَةً ) بِفَتْحِ الْكَافِ والْكَسْرُ قَلِيلٌ وَيُقَالُ هُوَ خَطَأٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ سَمِعْتُ أَبَا زَيْدٍ يَقُولُ ( الكُثْرُ ) و ( الْكَثيرُ ) وَاحِدٌ وَهُوَ وِزَانُ قُفْلٍ وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ وَالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( كَثَّرْتُهُ ) و ( أَكْثَرْتُهُ ) وَفِي التَّنْزِيلِ ( قالُوا يا نُوحُ قَدْ جادَلْتَنا فَأَكْثَرْتَ جِدالَنا ) و ( اسْتَكْثَرْتُ ) مِنَ الشَّيءِ إذَا ( أَكْثَرْتَ ) فِعْلَهُ وَقَوْلُ النَّاسِ ( أَكْثَرْتُ ) مِنَ الْأَكْلِ وَنَحْوِهِ يَحْتَمِلُ الزِيَّادَةَ عَلَى مَذْهَبِ الْكُوفِيِّينَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لِلْبَيَانِ عَلَى مَذْهَبِ الْبَصْرِيِّينَ والْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ والتَّقدِيرُ أكْثَرْتُ الْفِعْلَ مِنَ الْأَكْلِ وكَذلِكَ مَا أَشْبَهَهُ و ( اسْتَكْثَرْتُهُ ) عَدَدْتُهُ كَثِيراً قَالَ يُونُسُ وَيُقَالُ رِجَالٌ ( كَثِيرٌ ) و ( كَثِيرَةٌ ) ونِسَاءٌ ( كَثِيرٌ ) و ( كَثِيرَةٌ ) و ( أَكْثَرَ ) الرَّجُلُ بِالْأَلِفِ ( كَثُرَ ) مَالُهُ و ( الْكَثَرُ ) بِفَتْحَتَيْنِ الجُمَّارُ ويُقَالُ الطَّلْعُ وسُكُونُ الثَّاءِ لُغَةٌ وعَدَدٌ ( كَاثِرٌ ) أَيْ ( كَثِيرٌ ) و ( الكَوثَرُ ) فَوْعَلٌ نَهْرٌ فِي الْجَنَّةِ وَقِيلَ هُوَ الْعَدَدُ الْكَثِيرُ.
[ك ث م] كَثِمَ : الرَّجُلُ ( كَثَماً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ شَبِعَ وأَيْضاً عَظُمَ
بَطْنُهُ فَهُوَ ( أَكْثَمُ ) وَبِهِ سُمِّىَ وَمِنْهُ ( يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ ) وَتَوَلَّى قَضَاءَ الْبَصْرَةِ وَهُوَ ابْنُ إِحدَى وعِشْرينَ سَنَةً فَأَرَادَ بَعْضُ الشُّيُوخِ أَنْ يُخْجِلَهُ بصِغَرِ سِنِّهِ فَقَالَ لَهُ كَمْ سِنُّ القَاضِي فَقَال مِثْلُ سِنِّ ( عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ ) لَمَّا وَلَّاهُ رَسولُ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلّمَ إمَارَةَ مَكَّةَ وقَضَاءَهَا فَأَفْحَمَهُ. و ( أَكْثَمُ بنُ صَيْفِيٍّ ) مِنْ حُكَّامِ تَمِيمِ فِي الْجَاهِليَّةِ.
[ك ح ل] كَحَلْتُ : الرَّجُلَ ( كَحْلاً ) مِن بَابِ قَتَلَ جَعَلْتُ ( الكُحْلَ ) فِي عَيْنِهِ فَالْفَاعِلُ ( كَاحِلٌ ) و ( كَحَّالٌ ) والْمَفْعُولُ ( مَكْحُولٌ ) وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ والْأَصْلُ ( كَحَلْتُ ) عَيْنَ الرَّجُلِ فَحُذِفَ الْمُضَافُ وأُقِيمَ الْمُضَافُ إِلَيْهِ مُقَامَهُ لِفَهْمِ الْمَعْنَى وَلِهَذَا يُقَالُ ( عَيْنٌ كَحِيلٌ ) فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ و ( اكْتَحَلْتُ ) فَعَلْتُ ذَلِكَ بِنَفْسِي و ( تَكَحَّلْتُ ) كَذلِكَ و ( المُكْحُلَةُ ) بِضَمِّ الْمِيمِ مَعْرُوفَةٌ وَهِيَ مِنَ النَّوَادِرِ الَّتِي جَاءَتْ بِالضَّمِّ وَقِيَاسُهَا الْكَسْرُ لِأَنَّها آلَةٌ و ( المِكْحَلُ ) و ( المِكْحَالُ ) وِزَانُ مِفْتَحِ وَمِفْتَاحِ الْمِيلُ و ( كَحِلَتِ ) العَيْنُ ( كَحَلاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ وَهُوَ سَوَادٌ يَعلُو جُفُونَهَا خِلْقَةً وَرَجُل ( أَكْحَلُ ) وامْرَأةٌ ( كَحْلَاءُ ) مِثْلُ أَحْمَرَ وحَمْرَاءَ و ( كَحَلَ ) السُّهادُ عَيْنَهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ كِنَايَةٌ عَنِ الْأَرَقِ والسَّهَرِ و الأَكْحَلُ عِرْقٌ فِي الذِّرَاعِ يُفْصَدُ.
[ك ن د ج] الكُنْدُوجُ : لَفْظَةٌ أَعْجَمِيَّةٌ لِأَنَّ الْكَافَ والجِيْمَ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي كَلِمَةٍ عَرَبِيَّةٍ إِلا قَوْلَهُم رَجُلٌ جَكَرٌ وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهَا وَيُطْلَقُ عَلَى الخَلِيَّةِ وعَلَى الخِزَانَةِ الصَّغِيرَةِ وَإِنَّما ضُمَّتِ الْكَافُ لِأَنَّهُ قِيَاسُ الْأَبْنِيَةِ الْعَرَبِيَّةِ.
[ك د د] الكَدِيدُ : وِزَانُ كَرِيمٍ مَا بَيْنَ عُسْفَانَ وقُدَيْدٍ مُصَغَّراً عَلَى ثَلَاثِ مَرَاحِلَ مِنْ مَكَّةَ شَرَّفَهَا اللهُ تَعَالَى وَقَالَ بَعْضُهُمْ وَبَيْنَ ( الْكَدِيدِ ) وَبَيْنَ مَكَّةَ أَحَدَ عَشَرَ فَرْسَخاً.
[ك د ر] كَدِرَ : الْمَاءُ ( كَدَراً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ زَالَ صَفَاؤُهُ فَهُوَ ( كَدِرٌ ) و ( كَدُرَ ) ( كُدُورَةً ) و ( كَدَرَ ) مِنْ بَابَيْ صَعُبَ صُعُوبَةً وقَتَلَ و ( تَكَدَّرَ ) كُلُّهَا بِمَعْنًى ويَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ ( كدَّرْتُهُ ) و ( كَدِرَ ) الفَرَسُ وَغَيْرُهُ ( كَدَراً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ وَالاسْمُ ( الكُدْرَةُ ) والذَّكَرُ ( أَكْدَرُ ) والأُنْثَى ( كَدْرَاءُ ) وَالْجَمْعُ ( كُدْرٌ ) مِنْ بَابِ أَحْمَرَ و ( كَدُرَ ) مِنْ بَابِ قَرُبَ لُغَةٌ وتَصْغِيرُ الْأَكْدَرِ ( أُكَيْدِرٌ ) وَبِهِ سُمِّىَ وَمِنْهُ (أُكَيْدِرُ) صَاحِبُ دُومَةِ الجَنْدَلِ وكَاتَبَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمَ وَأَهْدَى إِلَيْهِ حُلَّةً سِيَرَاءَ فَبَعَثَ بِهَا إِلَى عُمَرَ. و ( الكُدْرِيُ ) ضَرْبٌ مِنَ القَطَا نِسْبَةٌ إِلَى الكُدْرَةِ و ( الأَكْدَرِيَّةُ ) مِنْ مَسَائِلِ الجَدِّ قِيلَ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ أَلْقَاهَا عَلَى فَقِيهٍ اسْمُهُ أَوْ لَقَبُهُ ( أَكْدَرُ ) وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ.
[ك د س] الكُدْسُ : وِزَانُ قُفْلٍ مَا يُجْمَعُ مِنَ الطَّعَامِ في البَيْدَرِ فَإِذَا دِيسَ ودُقَّ فَهُوَ ( العُرْمَةُ ) و ( الصُّبْرَةُ ) وَقَالَ الْأَزْهَرِىُّ فِي مَوْضِعٍ مِنَ التَّهْذِيبِ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِىِّ ( الكُدْسُ ) و ( الْبَيْدَرُ والْعُرْمَةُ والشَّغْلَةُ ) وَاحِدٌ وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ ( الْكُدْسُ ) جَمَاعَةُ الطَّعَامِ وكَذَلِكَ كُلُّ مَا يُجْمَعُ مِنْ دَرَاهِمَ وغَيْرِهَا وَيُقَالُ ( كُدْسٌ مُكَدَّسٌ ) والْجَمْعُ ( أَكْدَاسٌ ) مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ و ( كَدَسْتُ ) الْحَصِيدَ ( كَدْساً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ جَعَلْتُهُ ( كُدْساً ) بعضُهُ عَلَى بَعْضِ و ( كَدَسَتِ ) الخيلُ ( كَدْساً ) أَيْضاً رَكِبَ بَعْضُهَا بَعْضاً.
[ك د م] كَدَمَ : الْحِمَارُ ( كَدْماً ) مِنْ بَابَيْ قَتَلَ وضَرَبَ عَضَّ بِأَدْنَى فَمِهِ وَكَذلِكَ غَيْرُهُ مِنَ الْحَيَوَانَاتِ فَهُوَ ( كَدُومٌ ).
[ك د ي] الكُدْيَةُ : الْأَرْضُ الصُّلْبَةُ وَالْجَمْعُ ( كُدًى ) مِثْلُ مُدْيَةٍ ومُدًى وَبِالْجَمْعِ سُمِّىَ مَوْضِعٌ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ بِقُرْبِ شَعْبِ الشَّافِعِيِّينَ وَقِيلَ فِيهِ ثَنِيَّةُ كُدًى فَأُضِيفَ إِلَيْهِ لِلتَّخْصِيصِ وَيُكْتَبُ بِالْيَاءِ وَيَجُوزُ بِالْأَلِفِ لِأَنَّ الْمَقْصُورَ إِنْ كَانَتْ لَامُهُ يَاءً نَحوُ كُدَى ومُدًى جَازَتِ الْيَاءُ تَنْبِيهاً عَلَى الْأَصْلِ وَجَازَ بِالْأَلِفِ اعْتِبَاراً بِاللَّفْظِ إِذِ الأَصْلُ كُدَىٌ بِإِعْرَابِ الْيَاءِ لَكِنْ تَحَرَّكَتْ وَانْفَتَحَ مَا قَبْلَهَا فَقُلِبَتْ أَلفاً وَإِنْ كَانَ مِنْ بَنَاتِ الْوَاوِ فَإِنْ كَانَ مَفْتُوحَ الْأَوَّلِ نَحْوُ عَصاً كُتِبَ بِالْأَلف بِلَا خِلَافٍ وَلَا يَجُوزُ إِمَالَتُه إِلَّا إِذَا انْقَلَبَتْ وَاوُهُ يَاءً نَحْوُ الْأَسَى فَإِنَّهَا قُلِبَتْ يَاءً فِي الْفِعْلِ فَقِيلَ أَسِىَ فَيُكْتَبُ بِالْيَاءِ وَيُمَالُ وإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ مَضْمُوماً نَحْوُ الضُّحَى أَوْ مَكْسُوراً نَحوُ الضِّبَى فَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيهِ فَمِنْهُمْ مَنْ يَكْتُبُهُ بِالْيَاءِ ويُميلُهُ وَهُوَ مَذْهَبُ الْكُوفِيِّينَ لِأَنَّ الضَّمَّةَ عِنْدَهُمْ مِنَ الْوَاوِ والْكَسْرَةَ مِنَ الْيَاءِ وَلَا تَكُونُ لَامُ الْكَلِمَةِ عِنْدَهُمْ وَاواً وفَاؤُهَا وَاواً أَوْ يَاءً فَيَجْعَلُونَ اللَّامَ يَاءً فِرَاراً مِمَّا لَا يَرَوْنَهُ لِعَدَمِ نَظِيرِهِ فِي الْأَصْلِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَكْتُبُهُ بِالْأَلِفِ وَلَا يُمِيلُهُ وَهُوَ مَذْهَبُ الْبَصْرِيِّينَ اعْتِبَاراً بِالْأَصْلِ وَمِنْهُ ( وَالشَّمْسِ وَضُحاها ) قُرِئَ فِي السَّبْعَةِ بِالْفَتْحِ والْإِمَالَةِ و كَدَاءُ بِالْفَتْحِ وَالمَدِّ الثَّنِيَّةُ العُلْيَا بِأَعْلَى مَكَّةَ عِنْدَ الْمَقْبُرَةِ وَلَا يَنْصَرِفُ لِلْعَلَمِيَّةِ والتَّأْنِيثِ وَتُسَمَّى تِلْكَ النَّاحِيَةُ الْمَعْلَى وَبِالْقُرْبِ مِنَ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى مَوْضِعٌ يُقَالُ لَهُ ( كُدَيٌ ) مُصَغَّرٌ وَهُوَ عَلَى طَرِيقِ الْخَارِجِ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْيَمَنِ قَالَ الشَّاعِرُ :
|
أَقْفَرَتْ بَعْدَ عَبْدِ شَمْسٍ كَدَاءُ |
|
فَكُدَيٌّ فالرُّكْنُ والبَطْحَاءُ |
[ك ذ ب] كَذَبَ (يَكْذِبُ ) ( كَذِباً ) وَيَجُوزُ التَّخْفِيفُ بِكَسْرِ الْكَافِ وسُكُونِ الذَّالِ ( فَالْكَذِبُ ) هُوَ الْإِخْبَارُ عَنِ الشَّيءِ بِخِلَافِ مَا هُوَ سَوَاءٌ فِيهِ العَمْدُ والْخَطَأُ وَلَا وَاسِطَةَ بَيْنَ الصِّدْقِ والْكَذِبِ عَلَى مَذْهَبِ أَهْلِ السُّنَّةِ والإِثْمُ يَتْبَعُ الْعَمْدَ و ( أَكْذَبَ ) نَفْسَهُ و ( كذَّبَهَا ) بِمَعْنَى اعْتَرَفَ بِأَنَّهُ كَذَبَ فِي قَوْلِهِ السَّابِقِ و ( أَكْذَبْتُ ) زَيْداً بِالْأَلِفِ وَجَدْتُهُ ( كَاذِباً ) و ( كَذَّبْتُهُ تَكْذِيباً ) نَسَبْتُهُ إِلَى الْكَذِبِ
أَوْ قُلْتُ لَهُ كَذَبْتَ قَالَ الْكِسَائِىُّ وَتَقُولُ الْعَرَبُ ( أَكْذَبْتُهُ ) بِالْأَلِفِ إِذَا أَخْبَرْتَ بِأَنَّ الَّذِي حَدَّثَ كَذَبَ وَرَجُلٌ ( كَاذِبٌ ) و ( كَذَّابٌ ) وَفِي التَّنْزِيلِ ( قالَ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكاذِبِينَ ) فِيهِ أَدَبٌ حَسَنٌ لِمَا يَلْزَمُ العُظَمَاءَ مِنْ صِيَانَةِ أَلْفَاظِهِمْ عَنْ مُوَاجَهَةِ أَصْحَابِهِمْ بمُؤْلِمِ خِطَابِهِمْ عِنْدَ احْتِمالِ خَطَئِهِمْ وصَوَابِهِمْ وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى حِكَايَةً عَنِ الْمُنَافِقِينَ ( قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ ) ثُمَّ قَالَ ( وَاللهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ ) أَىْ فِي ضَمِيرِهِمُ الْمُخَالِفِ الظَّاهِرِ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ كَاذِباً بِالْمَيْلِ لَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ فَكَانَ أَلْطَفَ مِنْ قَوْلِهِ أَصَدَقْتَ أَمْ كَذَبْتَ وَمِنْ هُنَا يُقَالُ عِنْدَ احْتِمَالِ الْكَذِبِ لَيْسَ الْأَمْرُ كَذلِكَ وَنَحْوُهُ فَإِنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ تعمَّدَ الْكَذِبَ أَوْ غَلِطَ أَوْ لبَّسَ فَأَخْرَجَ الْبَاطِلَ فِي صُورةِ الْحَقِّ وَلِهَذَا يَقُولُ الْفُقَهَاءُ لَا نُسَلِّمُ وَلَكِنَّهُم يُشِيرُونَ إِلَى الْمُطَالَبَةِ بِالدَّلِيلِ تَارَةً وإِلَى الْخَطَإِ فِي النَّقْلِ تَارَةً وَإِلَى التَّوَقُّفِ تَارَةً فَإِذَا أَغْلَظُوا فِي الرَّدِّ قَالُوا لَيْسَ كَذَلِكَ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ.
[ك ذ ذ] الكَذَّانُ : بِالْفَتْحِ والتَّثْقِيلِ الحَجَرُ الرِّخْوُ كَأَنَّهُ مَدَرٌ وَرُبَّمَا كَانَ نَخِراً الْوَاحِدَةُ ( كَذَّانَةٌ ) ومِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ النُّونَ أَصْلِيَّةً وَضُعِّفَ هَذَا الْقَوْلُ بالتَّصْرِيفِ فَإِنَّهُ يُقَالُ ( أَكَذَّ ) الْقَوْمُ ( إكْذَاذاً ) إِذَا صَارُوا فِي ( كَذَّانٍ ) مِنَ الْأَرْضِ وَلَوْ كَانَتِ النُّونُ أَصْلِيَّةً لَظَهَرَتْ فِي الْفِعْلِ.
[ك ذ ا] كَذَا : كِنَايَةٌ عَنْ مِقْدَارِ الشَّيءِ وعِدَّتِهِ فَيَنْتَصِبُ مَا بَعْدَهُ عَلَى التَّمْيِيزِ يُقَالُ اشْتَرَى الْأَمِيرُ كَذَا وكَذَا عَبْداً وَيَكُونُ كِنَايَةً عَنِ الْأَشْيَاءِ يُقَالُ فَعَلْتُ كَذَا وقُلْتُ كَذَا فَإِنْ قُلْتَ فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا فلِتَعَدُّدِ الفِعْل وَالْأَصْلُ ( ذَا ) ثُمَّ أُدْخِلَ عَلَيْهِ كَافُ التَّشْبِيهِ بَعْدَ زَوَالِ مَعْنَى الإِشَارَةِ والتَّشْبِيهِ وجُعِلَ كِنَايَةً عَمَّا يُرَادُ بِهِ وَهُوَ مَعْرِفَةٌ فَلَا تَدْخُلُهُ الْأَلِفُ والَّلامُ.
[ك ر ف س] الكَرَفْسُ : بَقْلَةٌ مَعْرُوفَةٌ وَهُوَ مَكْتُوبٌ فِي نُسَخٍ مِنَ الصِّحَاحِ وِزَانُ جَعْفَرٍ ومَكْتُوبٌ فِي الْبَارِعِ وَالتَّهْذِيبِ بِفَتْحِ الرَّاءِ وسُكُونِ الْفَاءِ قَالَ الأَزْهَرِىُّ وأَحْسَبُهُ دَخِيلاً.
[ك ر ن ف] الكِرْنَافُ : بِالْكَسْرِ أَصْلُ السَّعَفِ الَّذِي يَبْقَى بَعْدَ قَطْعِهِ فِي جِذعِ النَّخْلَةِ.
[ك ر ك ن ف] الكُرْكُمُ : بِضَمِّ الْكَافَيْنِ قِيلَ هُوَ أَصْلُ الوَرْسِ وَقِيلَ هُوَ يُشْبِهُهُ وَقِيلَ هُوَ الزَّعْفَرَانُ وَقِيلَ العُصْفُر.
[ك ر ب] الكَرَبُ : أُصُولُ السَّعَفِ الَّتِي تُقْطَعُ مَعَهَا الْوَاحِدَةُ ( كَرَبَةٌ ) مِثْلُ قَصَبٍ وقَصَبَةٍ سُمِّىَ بِذلِكَ لِأَنَّهُ يَبِسَ و ( كَرَبَ ) أَن يُقْطَعَ أَيْ حَانَ لَهُ يُقَالُ ( كَرَبتِ ) الشَّمْسُ مِن بَابِ قَتَلَ إِذَا دَنَتْ لِلْمَغِيبِ و ( كَرَبْتُ ) الْأَرْضَ مِنْ بَابِ قَتَلَ أَيْضاً ( كِرَاباً ) بِالْكَسْرِ قَلَبْتُهَا لِلْحَرْثِ و ( كَرَبْتُ ) النَّخْلَ شَذَّبْتُهُ و ( كَرَبَهُ ) الأَمْرُ ( كَرْباً ) أَيْضاً شَقَّ عَلَيْهِ وَبِمُصَغَّرِ الْمَصْدَرِ سُمِّىَ وَمِنْهُ ( كُرَيْبُ بْنُ أَبِى مُسْلِمٍ ) مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ و ( كُنْيَتُهُ ) أَبُو رِشْدِينٍ بِكَسْرِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وسُكُونِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وكَسْرِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وسُكُونِ الْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ تَحْتِهَا ثُمَّ نُونٍ وَهُوَ رَجُلٌ ( مَكْرُوبٌ ) مَهْمُومٌ و ( الْكُرْبَةُ ) اسْمٌ مِنْهُ والْجَمْعُ ( كُرَبٌ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ.
[ك ر ب س] والكِرْبَاسُ : الثَّوْبُ الخَشِنُ وَهُوَ فَارِسِىٌّ مُعَرَّبٌ بِكَسْرِ الْكَافِ والْجَمْعُ ( كَرَابِيسُ ) وَيُنْسَبُ إِلَيْهِ بَيَّاعُهُ فَيُقَالُ ( كَرَابِيسِيُ ) وَهُوَ نِسْبَةٌ لِبَعْضِ أَصْحَابِ الشَّافِعِىِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
[ك ر ت] تَكرِيتُ : بِفَتْحِ التَّاءِ بَلْدَةٌ مَعْرُوفَةٌ بِالْعِرَاقِ بَيْنَ بَغْدَادَ والْمَوْصِلِ عَلَى دَجْلَةَ مِنَ الْجَانِبِ الغَرْبِىِّ هَكَذَا هُوَ مَضْبُوطٌ بِالْفَتْحِ فِي التَّهْذِيبِ ونَصَّ عَلَى الْفَتْحِ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْبَكْرِىُّ فِي كِتَابِ مُعْجَمِ مَا اسْتَعْجَمَ والْمُطَرِّزِىُّ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّهُمْ أَوْرَدُوهُ فِي الثُّلَاثِىِّ فِي ( ك ر ت ) فَلَا يَجُوزُ حَمْلُ التَّاءِ الأُولَى عَلَى الْأَصَالَةِ لِفَقْدِ فَعْلِيلِ بِالْفَتْحِ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الحُكْمُ بِزَيادَتِهَا فَهُوَ تَفْعِيلٌ والْكَسْرُ عَامِّىّ.
[ك ر ث] الكُرَّاثُ : بَقْلَة مَعْرُوفَةٌ و ( الْكُرَّاثَةُ ) أَخَصُّ مِنْهُ وَهِيَ خَبِيثَةُ الرِّيحِ وَهُوَ ( لَا يَكْتَرِثُ ) لِهَذَا الْأَمْرِ أَيْ لَا يَعْبَأُ بِهِ وَلَا يُبَالِيهِ.
[ك ر ر] الكُرُّ : كَيْلٌ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ ( أَكْرَارٌ ) مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَهُوَ سِتُّونَ قَفِيزاً وَالْقَفِيزُ ثَمَانِيَةُ مَكَاكِيكَ والمَكّوكُ صَاعٌ وَنِصْفٌ قَالَ الْأَزْهَرِىُّ فَالكُرُّ عَلَى هَذَا الحِسَابِ اثْنَا عَشَرَ وَسْقاً و ( كَرَّ ) الْفَارِسُ ( كَرًّا ) مِنْ بَابِ قَتَلَ إِذَا فَرَّ للجَوَلَانِ ثُمَّ عَادَ لِلْقِتَالِ والجَوَادُ يَصْلُحُ ( لِلّكَرِّ وَالْفَرِّ ) وأَفْنَاهُ كَرُّ اللَّيْلِ والنَّهَارِ أَيْ عَوْدُهُمَا مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى وَمِنْهُ اشْتُقَّ ( تَكْرِيرُ ) الشَّيءِ وَهُوَ إِعَادَتُهُ مِرَاراً وَالاسْمُ ( التَّكْرَارُ ) وَهُوَ يُشْبِهُ الْعُمُومَ مِنْ حيثُ التَّعَدُّدُ وَيُفَارِقُهُ بِأَنَّ الْعُمُومَ يَتَعَدَّدُ فِيهِ الْحُكْمُ بتَعَدُّدِ أَفْرَادِ الشَّرْطِ لَا غَيْرُ و ( التَّكْرَارُ ) يَتَعَدَّدُ فِيهِ الحُكْمُ بِتَجَدُّدِ الصِّفَةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِتِلْكَ الْأَفْرَادِ مِثَالُهُ كُلُّ مَنْ دَخَلَ فَلَهُ دِرْهَمٌ فَذَا عُمُومٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْأَفْرَادِ فَلَا يَسْتَحِقُّ الدَّاخِلُ بِدُخُولِهِ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَتَجَدَّدُ بِتَجَدُّدِهِ مِنْهُ وَكَلَّمَا دَخَلَ أَحَدٌ فَلَهُ دِرْهَمٌ فَهذَا ( تَكْرَارٌ ) يَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ دُخُولِ كُلِّ فَرْدٍ فَرْدٍ و ( الكَرَّةُ ) الرَّجْعَةُ وَزْناً وَمَعْنًى.
[ك ر ز] الْكُرْزُ : مِثَالُ قُفْلِ الْجُوَالِقُ وَبِهِ كُنِّيَتِ الْمَرْأَةُ وَمِنْهُ ( أُمّ كُرْزٍ الكَعْبِيَّةُ ) الخُزَاعِيَّةُ و ( الكَرِيزُ ) مِثَالُ كَرِيمٍ الأَقِطُ و ( الكُرَازُ ) جَمْعُهُ ( كِرْزَانٌ ) مِثْلُ غُرَابٍ وغِرْبَانٍ قِيلَ هُوَ الْقَارُورَةُ وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ تَكَلّمُوا بِهِ وَلَا أَدْرِى أَعَرَبىٌّ أَمْ عَجَمِىٌّ و ( الْكَرَّازُ ) بِفَتْحِ
الْكَافِ مُثَقَّلُ الرَّاءِ الْكَبْشُ الَّذِي لَا قَرْنَ لَهُ يَحْمِلُ عَلَيْهِ الرَّاعِي خُرْجَهُ.
[ك ر س] الْكِرْيَاسُ : فِعْيَالٌ بِكَسْرِ الْكَافِ الكَنِيفُ فِي أَعْلَى السَّطْحِ و ( الكُرْسِيُ ) بِضَمِّ الْكَافِ أَشْهَرُ مِنْ كَسْرِهَا وَالْجَمْعُ مُثَقَّلٌ وَقَدْ يُخَفَّفُ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي بَابِ مَا يُشَدَّدُ وكُلُّ مَا كَانَ وَاحِدُهُ مُشَدَّداً شَدَّدْتَ جَمْعَهُ وَإِنْ شِئْتَ خفَّفْتَ و ( كرَّسَ ) فُلَانٌ الحَطَبَ وَغَيْرَهُ إِذَا جَمَعَهُ وَمِنْهُ ( الكَرَّاسَةُ ) بِالتَّثْقِيلِ. والكُرْسُفُ : الْقُطْنُ و ( الكُرْسُفَةُ ) أَخَصُّ مِنْهُ مِثَالُ بُنْدُقٍ وَبُنْدُقَةٍ.
[ك ر س ف] والكُرْسُوعُ : طَرَفُ الزَّنْدِ الَّذِي يَلِي الخِنْصِرَ وَهُوَ النّاتِئُ عِنْدَ الرُّسْغِ.
[ك ر ش] الكَرِشُ : لِذِي الخُفِّ والظِّلْفِ كَالْمَعِدَةِ لِلْإِنْسَانِ وَلِلْيَرْبُوعِ وَالْأَرْنَبِ ( كَرِشٌ ) أَيْضاً وَالْعَرَبُ تُؤَنِّثُ ( الكَرِشَ ) لِأَنَّهُ مَعِدَةٌ وَيُخَفَّفُ فَيُقَالُ ( كِرْشٌ ) والْجَمْعُ ( كُرُوشٌ ) مِثْلُ حِمْلٍ وحُمُولٍ و ( الكَرِشُ ) بِالتَّثْقِيلِ والتَّخْفِيفِ أَيْضاً الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ وَعِيَالُ الإِنْسَانِ مِنْ صِغَارِ أَوْلَادِهِوقَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ والسَّلَامُ « الْأَنْصَارُ كَرِشِي ». أَيْ أَنَّهُمْ مِنّي فِي الْمَحَبَّةِ والرَّأْفَةِ بِمَنْزِلَةِ الْأَوْلَادِ الصِّغَارِ لِأَنَّ الإِنْسَانَ مَجْبُولٌ عَلَى مَحَبَّةِ وَلَدِهِ الصَّغِيِر.
[ك ر ع] كَرَعَ : فِي الْمَاء ( كَرْعاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ و ( كُرُوعاً ) شَرِبَ بِفِيهِ مِنْ مَوْضِعِهِ فَإِنْ شَرِبَ بِكَفَّيْهِ أَوْ بِشَيءٍ آخَرَ فَلَيْسَ ( بِكَرْعٍ ) و ( كَرِعَ كَرَعاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ و ( كَرَعَ ) فِي الْإِنَاءِ أَمَالَ عُنُقَهُ إِلَيْهِ فَشَرِبَ مِنْهُ و ( الكُرَاعُ ) وِزَانُ غُرَابٍ مِنَ الغَنَمِ والبَقَرِ بِمَنْزِلَةِ الْوَظِيفِ مِنَ الفَرَسِ وَهُوَ مُسْتَدَقُّ السَّاعِدِ و ( الْكُرَاعُ ) أُنْثَى وَالْجَمْعُ ( أَكْرُعٌ ) مِثْلُ أَفْلُسٍ ثُمَّ تُجْمَعُ ( الْأَكْرُعُ ) عَلَى ( أَكَارِعَ ) قَالَ الْأَزْهَرِىُّ ( الْأَكَارِعُ ) لِلدَّابَّةِ قَوَائِمُهَا وَيُقَالُ لِلسَّفِلَةِ مِنَ النَّاسِ ( أَكَارِعُ ) تَشْبِيهاً ( بِأَكَارِعِ ) الدَّوَابِّ لِأَنَّهَا أَسَافِلُ و ( أَكَارِعُ ) الْأَرْضِ أَطْرَافُهَا والْوَاحِدُ أَيْضاً ( كُرَاعٌ ) وَمِنْهُ كُرَاعُ الغَمِيمِ أَيْ طَرَفُهُ و ( الْكُرَاعُ ) الْأَنْفُ السَّائِلُ مِنَ الحَرَّةِ وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ ( الْكُرَاعُ ) مِنَ الدَّوَابِّ مَا دُونَ الكَعْبِ وَمِنَ الْإِنْسَانِ مَا دُونَ الرُّكْبَةِ وَقِيلَ لِجَمَاعَةِ الْخَيْلِ خَاصَّةً ( كُرَاعٌ ).
[ك ر م] كَرُمَ : الشَّيءُ ( كَرَماً ) نَفُسَ وعَزَّ فَهُوَ ( كَرِيمٌ ) والْجَمْعُ ( كِرَامٌ ) و ( كُرَمَاءُ ) والْأُنْثَى ( كَرِيمَةٌ ) وجَمْعُهَا ( كَرِيمَاتٌ ) و ( كَرَائِمُ ) و ( كَرَائِمُ الْأَمْوَالِ ) نَفَائِسُهَا وَخِيَارُهَا و ( أَكْرَمْتُهُ ) إِكْرَاماً وَاسْمُ الْمَفْعُولِ ( مُكْرَمٌ ) عَلَى الْبَابِ وَبِهِ سُمِّىَ الرجُلُ وَمِنْهُ ( مُكْرَمٌ ) مِنْ بَنِي جَعْوَنَةَ كَانَ الحَجَّاجُ بَعَثَ مَعَهُ عَسْكَراً فَأَقَامَ بِالْعَسْكَرِ عَلَى قَرْيَةٍ بِالْأَهْوَازِ وأَحْدَثَ بِهَا الْبُنْيَانَ وعَمَرَهَا فَنُسِبَتْ إِلَيْهِ وَقِيلَ لَهَا ( عَسْكَرُ مُكْرَمٍ ) وَهِيَ قَرِيبَةٌ مِنْ تُسْتَرَ عَلَى نَحْوِ ثَمَانِيَةِ فَرَاسِخَ وَبِهَا الْعَقَارِبُ الْمَشْهُورَةُ بِسُرْعَةِ الْقَتْلِ بلَدْغِهَا و ( المَكْرُمَةُ ) بِضَمِّ الرَّاءِ اسْمٌ مِن الكَرَمِ وفِعْلُ الْخَيْرِ ( مَكْرُمَةٌ ) أَيْ سَبَبٌ لِلْكَرَمِ أَوِ التَّكْرِيمِ وَيُطْلَقُ ( الْكَرَمُ ) عَلَى الصَّفْحِ و ( كَرَّمْتُهُ ) ( تَكْرِيماً ) وَالاسْمُ ( التَّكْرِمَةُ ) وَلَا يَجْلِسُ عَلَى ( تَكْرِمَتِهِ ) قِيلَ هِىَ الْوِسَادَةُ وهَذَا التَّفْسِيرُ مِثْلُ فِي كُلِّ مَا يُعَدُّ لِرَبِّ الْمَنْزِلِ خَاصَّةً ( تَكْرِمَةً ) لَهُ دُونَ بَاقِي أَهْلِهِ و ( كَرَّامٌ ) بِفَتْحِ الْكَافِ مُثَقَّلٌ وَالدُ أَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بنِ كَرَّامٍ الْمُشَبِّهِ الَّذِي أَطْلَقَ اسْمَ الْجَوْهَرِ عَلَى اللهِ تَعَالَى وَأَنَّهُ اسْتَقَرَّ عَلَى الْعَرْشِ ونُسِبَ إِلَيْهِ مَنْ أَخَذَ بِقَوْلِهِ فَقِيلَ ( كَرَّامِيَّةٌ ) نُقِلَ التَّشْدِيدُ عَنْ صَاحِبِ نَفْيِ الارْتِيَابِ وَنَصَّ عَلَيْهِ الصَّغَانِىُّ و ( الكَرْمُ ) وِزَانُ فَلْسٍ العِنَبُ و ( كَرْمَانُ ) وِزَانُ سَكْرَانَ مَوْضِعٌ.
[ك ر هـ] كَرُهَ : الأَمْرُ والْمَنْظَرُ ( كَرَاهَةً ) فَهُوَ ( كَرِيهٌ ) مِثْلُ قَبُحَ قَبَاحَةً فَهُوَ قَبِيحٌ وَزْناً وَمَعْنىً و ( كَرَاهِيَةً ) بِالتَّخْفِيفِ أَيْضاً و ( كَرِهْتُهُ ) ( أَكْرَهُه ) مِنْ بَابِ تَعِبَ ( كُرْهاً ) بِضَمِّ الْكَافِ وفَتْحِهَا ضِدُّ أَحْبَبْتُهُ فَهُوَ مَكْرُوهٌ و ( الكَرْهُ ) بِالْفَتْحِ الْمَشَقَّةُ وَبِالضَّمِّ الْقَهْرُ وَقِيلَ بِالْفَتْحِ الْإِكْرَاهُ وَبِالضَّمِّ الْمَشَقَّةُ و ( أَكْرَهْتُهُ ) عَلَى الْأَمْرِ ( إِكْرَاهاً ) حَمَلْتُهُ عَلَيْهِ قَهْراً يُقَالُ فَعَلْتُهُ ( كَرْهاً ) بِالْفَتْحِ أَيْ ( إِكْرَاهاً ) وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى ( طَوْعاً أَوْ كَرْهاً ) فَقَابَلَ بَيْنَ الضِّدَّيْنِ قَالَ الزَّجَّاجُ كُلُّ مَا فِي الْقُرْآنِ مِنَ ( الْكُرْهِ ) بِالضَّمِ فَالْفَتْحُ فِيهِ جَائِزٌ إِلَّا قَوْلَهُ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ ) و ( الْكَرِيهَةُ ) الشِّدَّةُ فِي الْحَرْبِ.
[ك ر ي] الْكِرَاءُ : بِالْمَدِّ الأُجْرَةُ وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ مِنْ ( كَارَيْتُهُ ) مِنْ بَابِ قَاتَلَ والْفَاعِلُ ( مُكَارٍ ) عَلَى النَّقْصِ وَالْجَمْعُ ( مُكَارُونَ ) و ( مُكَارِينَ ) مِثْلُ قاضُونَ وقاضِينَ و ( مُكَارِيُّونَ ) بالتَّشْدِيدِ خَطَأٌ و ( أَكْرَيْتُهُ ) الدَّارَ وغَيْرَهَا ( إِكْرَاءً ) ( فَاكْتَرَاهُ ) بِمَعْنَى آجَرْتُهُ فَاسْتَأْجَرَ والْفَاعِلُ ( مُكتَرٍ ) و ( مُكْرٍ ) بالنقص أَيْضاً وجَمْعُهُمَا كَجَمْعِ الْمَنْقُوصِ و ( الكَرِيُ ) عَلَى فَعِيلٍ ( مُكْرِي الدَّوَابِّ ) و ( الْكَرَوَانُ ) بِفَتْحِ الْكَافِ والرَّاءِ طَائِرٌ طَوِيلُ الرِّجْلَيْنِ أَغْبَرُ نَحْوُ الْحَمَامَةِ وَلَهُ صَوْتٌ حَسَنٌ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي كِتَابِ الطَّيْرِ ( الْكَرَوَانُ ) القَبْجُ وَجَمْعُهُ ( كِرْوانٌ ) بِالْكَسْرِ وَمِثْلُهُ وَرَشانٌ يُجْمَعُ عَلَى وِرْشَانٍ وَقِيلَ ( الْكَرَوَانُ ) الْحُبَارَى وَيُقَالُ هُوَ ( الكُرْكِيُّ ) و ( الكُرَةُ ) مَحْذُوفَةُ اللَّامِ وعُوِّضَ عَنْهَا الْهَاءُ وَالْجَمْعُ ( كُرَاتٌ ) يُقَالُ ( كَرَوْتُ ) ( بِالْكُرَةِ ) ( كَرْواً ) إِذَا ضَرَبْتَهَا لِتَرْتَفعَ والنِّسْبَةُ إِلَيْهَا ( كُرِيٌ ) و ( كُرِيَّةٌ ) عَلَى لَفْظِهَا و ( الكَرَا ) مِثَالُ عَصَا النُّعَاسُ و ( كَرَيْتُ ) النَّهْرَ ( كَرْياً ) مِنْ بَابِ رَمَى حَفَرْتُ فيه حُفْرَةً جَدِيدَةً.
[ك ز ب ر] الكُزْبُرَةُ : بِضَمِّ الْبَاءِ وفَتْحِهَا نَبَاتٌ مَعْرُوفٌ وَتُسَمَّى بِلُغَةِ الْيَمَنِ ( تِقْدَةٌ ) بِكَسْرِ التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ وسُكُونِ الْقَافِ وَبِدَالٍ مُهْمَلَةٍ.
[ك س ب] كَسَبْتُ : مَالاً ( كَسْباً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ رَبِحْتُهُ و ( اكْتَسَبْتُهُ ) كَذلِكَ و ( كَسَبَ ) لِأَهْلِهِ و ( اكْتَسَبَ ) طَلَبَ الْمَعِيشَةَ و ( كَسَبَ ) الإِثْمَ و ( اكْتَسَبَهُ ) تَحَمَّلَهُ وَيَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ إِلَى مَفْعُولٍ ثَانٍ فَيُقَالُ ( كَسَبْتُ ) زَيْداً مَالاً وَعِلْماً أَيْ أَنَلْتُهُ قَالَ ثَعْلَبٌ وَكُلُّهُمْ يَقُولُ ( كَسَبَكَ ) فُلَانٌ خَيْراً إِلَّا ابْنَ الْأَعْرَابِىّ فَإِنَّهُ يَقُولُ ( أَكْسَبَكَ ) بِالْأَلِفِ و ( اسْتَكْسَبْتُ ) العَبْدَ جَعَلْتُهُ ( يَكْتَسِبُ ) وَأَصْلُ السِّين لِلطَّلَبِ وَيَكُونُ بِمَعْنَى فَعَلْتُ مِثْلُ اسْتَخْرَجْتُهُ بِمَعْنَى أَخْرَجْتُهُ و ( الكُسْبُ ) وِزَانُ قُفْلٍ ثُفْلُ الدُّهْنِ وَهُوَ مُعَرَّبٌ وَأَصْلُهُ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ.
[ك س ج] الْكَوْسَجُ : قَالَ الْأَزْهَرِىُّ لَا أَصْلَ لَهُ فِي الْعَرَبِيَّةِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ مُعَرَّبٌ وأَصْلُهُ ( كَوْسَقٌ ) وَقَالَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ ( كَسِجَ ) ( كَسَجاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ لَمْ يَنْبُتْ لَهُ لِحْيَةٌ وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي عَرَبِيَّتِهِ قَالَ الْجَوْهَرِىُّ ( الْكَوْسَجُ ) الأَثَطُّ.
[ك س ح] كَسَحْتُ : الْبَيْتَ ( كَسْحاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ كَنَسْتُهُ ثُمَّ اسْتُعِيرَ لِتَنْقِيَةِ الْبِئْرِ والنَّهْرِ وَغَيْرِهِ فَقِيلَ ( كَسَحْتُهُ ) إِذَا نَقَّيْتَهُ و ( كَسَحْتُ ) الشَّيءَ قَطَعْتُهُ وَأَذْهَبْتُهُ و ( الكُسَاحَةُ ) بِالضَّمِّ مِثْلُ الكُنَاسَةِ وَهِيَ مَا يُكْسَحُ و ( المِكْسَحَةُ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ المِكْنَسَةُ.
[ك س د] كَسَدَ : الشَّيءُ ( يَكْسُدُ ) مِنْ بَابِ قَتَلَ ( كَسَاداً ) لَمْ يَنْفُقْ لِقِلَّةِ الرَّغَبَاتِ فَهُوَ ( كَاسِدٌ ) و ( كَسِيدٌ ) وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَكْسَدَهُ ) اللهُ و ( كَسَدَتِ ) السُّوقُ فَهِىَ ( كَاسِدٌ ) بِغَيرِ هَاءٍ فِي الصِّحَاحِ وَبِالْهَاءِ فِي التَّهْذِيبِ وَيُقَالُ أَصلُ ( الكَسَادِ ) الفَسَادُ.
[ك س ر] كَسَرْتُهُ : ( أَكسِرُهُ ) ( كَسراً ) ( فَانْكَسَرَ ) و ( كَسَّرْتُهُ ) ( تَكسِيراً ) ( فَتَكَسَّرَ ) وَشَاةٌ ( كَسِيرٌ ) فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفعُولٍ إِذَا كُسِرَتْ إِحدَى قَوَائِمِهَا و ( كَسِيرَةٌ ) بِالهَاءِ أَيضاً مِثلُ النَّطِيحَةِ و ( الكِسْرَةُ ) القِطعَةُ مِنَ الشَّيءِ المَكسُورِ وَمِنهُ ( الكِسْرَةُ ) مِنَ الخُبزِ وَالجَمْعُ ( كِسَرٌ ) مِثلُ سِدرَةٍ وَسِدَرِ و ( كِسرَى ) مَلِكُ الفُرسِ قَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ العَلَاءِ بِكَسرِ الكَافِ لَا غَيرُ وَقَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ كَمَا رَوَاهُ عَنهُ الفَارِسىُّ وَاختَارَهُ ثَعلَبٌ وجَمَاعَةٌ الكَسرُ أَفصَح والنِّسبَةُ إِلى المَكسُورِ ( كِسْرِيٌ ) و ( كِسْرَوِيٌ ) بِحَذفِ الأَلِفِ وَبِقَلبهَا واواً والنِّسبَةُ إِلَى المَفتُوح بِالقَلبِ لَا غَيرُ وَالجَمعُ ( أَكَاسِرَةٌ ) و ( كَسَرْتُ ) الرَّجُلَ عَن مُرَادِهِ ( كَسراً ) صَرَفتُهُ و ( كَسَرْتُ ) القَوْمَ ( كَسْراً ) هَزَمتُهُم وَوَقَعَ عَلَيْهِمْ ( الْكَسْرَةُ ). و ( الكَسْرُ ) مِنَ الْحِسَابِ جُزْءٌ غَيْرُ تَامٍّ مِنْ أَجْزَاءِ الوَاحِدِ كَالنِّصْفِ وَالعُشرِ والخُمسِ والتُّسع وَمِنْهُ يُقَالُ ( انكَسَرَتِ ) السِّهَامُ عَلَى الرُّءُوسِ إِذَا لَم تَنْقَسِم انقِسَاماً صَحِيحاً وَالْجَمْعُ ( كُسُورٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ.
[ك س ف] كَسَفَتِ : الشَّمْسُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ ( كُسُوفاً ) وَكَذَلِكَ القَمَرُ قَالَهُ ابنُ فَارِسٍ وَالأَزْهَرِىُّ وَقَالَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ أَيضاً ( كَسَفَ ) القَمَرُ والشَّمسُ والوَجْهُ تَغَيَّرْنَ و ( كَسَفَهَا ) اللهُ ( كَسْفاً ) مِن بَابِ ضَرَبَ أَيْضاً يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى وَالمَصدَرُ فَارِقٌ وَنُقِلَ ( انْكَسَفَتِ ) الشَّمسُ فَبَعضُهُمْ يَجْعَلُهُ مُطَاوِعاً مِثْلُ ( كَسَرْتُهُ ) ( فَانكَسَرَ ) وعَلَيْهِ حَدِيثٌ رَوَاهُ أَبُو عُبَيدٍ وغَيرُهُ « انكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ». وبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهُ غَلَطاً وَيَقُولُ ( كَسَفْتُهَا ) ( فَكَسَفَتْ ) هِيَ لَا غَيْرُ وَقِيلَ ( الكُسُوفُ ) ذَهَابُ البَعْضِ و ( الْخُسُوفُ ) ذَهَابُ الكُلِّ وَإِذَا عَدَّيتَ الْفِعْلَ نَصَبْتَ عَنْهُ المَفعُولَ باسم الفَاعِلِ كَمَا تَنْصِبُهُ بِالْفِعْلِ قَالَ جَرِيرٌ :
|
الشَّمسُ طَالِعَةً لَيْسَتْ بِكَاسِفَةٍ |
|
تَبْكِي عَلَيْكَ نُجُومَ اللَّيْلِ والقَمَرا |
فِي الْبَيتِ تَقدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ والتَّقدِيرُ الشَّمسُ فِي حَالِ طُلُوعِهَا وبُكَائِهَا عَلَيْكَ لَيسَت ( تَكسِفُ ) النُّجُومَ والْقَمَر لِعَدَمِ ضَوئِهَا وَقَالَ أَبُو زَيدٍ ( كَسَفَتِ ) الشَّمْسُ ( كُسُوفاً ) اسوَدَّت بِالنَّهَارِ و ( كَسَفَتِ ) الشَّمسُ النُّجُومَ غَلَبَ ضَوْءُهَا عَلَى النُّجُوم فَلَمْ يَبْدُ مِنهَا شَيءٌ.
[ك س ل] كَسِلَ : ( كَسَلاً ) فَهُوَ ( كَسِلٌ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ و ( كَسلَانُ ) أَيْضاً وَامْرَأَةٌ ( كَسِلَةٌ ) و ( كَسْلَى ) والْجَمْعُ ( كُسَالَى ) بِضَمِّ الْكَافِ وَفَتْحِهَا.
[ك س و] كَسَوْتُهُ : ثَوباً ( أَكْسُوهُ ) و ( اكْتَسَى ) وَرَجُلٌ ( كَاسٍ ) أَي ذُو كُسوَةٍ و ( الكُسوَةُ ) اللِّبَاسُ بِالضَّمِّ والْكَسْرِ وَالْجَمْعُ ( كُسًى ) مِثلُ مُدًى و ( الكِسَاءُ ) مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ ( أَكسِيَةٌ ) بلَا هَمزٍ.
[ك ش ح] الكَشْحُ : مثَالُ فَلسٍ مَا بَيْنَ الخَاصِرَةِ إِلَى الضّلَع الخَلْفِ.
و ( الكَشَحُ ) بِفَتْحَتَيْنِ داءٌ يُصِيبُ الْإِنْسَانَ فِي كَشْحِهِ فَإِذَا كويَ مِنْهُ قيل ( كُشِحَ ) بِالبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهُوَ ( مَكْشُوحٌ ) وَبِهِ سُمِّىَ ( المَكْشُوحُ ) المُرَادِىُّ و ( الْكَاشِحُ ) الَّذِي يَطْوِي ( كَشْحَهُ ) عَلَى الْعَدَاوَةِ وَقِيلَ الَّذِي يَتَبَاعَدُ عَنكَ.
[ك ش ط] كَشَطْتُ : البَعِيرَ ( كَشْطاً ) مِن بَابِ ضَرَبَ مِثْلُ سَلَخْتُ الشَّاةَ إِذَا نحَّيتَ جِلْدَهُ و ( كَشَطْتُ ) الشَّيءَ ( كَشْطاً ) نحَّيْتُهُ.
[ك ش ف] كَشَفْتُهُ ( كَشْفاً ) مِن بَابِ ضَرَبَ ( فَانْكَشَفَ ) و ( الأَكْشَفُ ) الَّذِي انْحَسَرَ مُقَدَّمُ رَأْسِهِ وَاسْمُ المَوضِعِ ( الكَشَفَةُ )
بِفَتْحَتَيْن وَرَجُلٌ ( أَكْشَفُ ) أَيْضاً لَا تُرسَ مَعَهُ.
[ك ش ح] الكَشْكُ : وِزَانُ فَلسٍ مَا يُعمَلُ مِنَ الحِنْطَةِ وَرُبَّمَا عُمِلَ مِنَ الشَّعِيرِ قَالَ الْمُطَرِّزِىُّ هُوَ فَارِسىٌّ مُعَرَّبٌ.
[ك ظ م] كَظَمتَ : الغَيظَ ( كَظْماً ) مِن بَابِ ضَرَبَ و ( كُظُوماً ) أَمسَكتَ عَلَى مَا فِي نَفْسِكَ مِنهُ عَلَى صَفحٍ أَوْ غَيظٍ وَفِي التَّنزِيلِ ( وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ ) وَرُبَّمَا قِيلَ ( كَظَمتُ ) عَلَى الغَيظِ و ( كَظَّمَنِي ) الغَيط فَأَنَا ( كَظِيمٌ ) و ( مَكظومٌ ) و ( كَظَمَ ) البَعِيرُ ( كُظُوماً ) لم يَجتَرَّ.
[ك ع ب] الكَعْبُ : مِنَ الإِنسَانِ اختَلَفَ فِيهِ أَئِمَّةُ اللُّغَةِ فَقَالَ أَبُو عَمرو بْنُ العَلَاءِ وَالأَصمَعِىُّ وَجَمَاعَةٌ هُوَ العَظمُ النَّاشِزُ فِي جَانِبِ القَدَمِ عِندَ مُلتَقَى السَّاقِ والقَدَمِ فَيَكُونُ لِكُلِّ قَدَمٍ ( كَعبَانِ ) عَنْ يَمْنَتِهَا ويَسْرَتِهَا وَقَدْ صَرَّحَ بِهذَا الْأَزْهَرِىُّ وغَيرُهُ وقَالَ ابْنُ الأَعرَابِىّ وجَمَاعَةٌ ( الْكَعْبُ ) هُوَ المَفْصِلُ بَيْنَ السَّاق والقَدَم وَالجَمعُ ( كُعُوبٌ ) و ( أَكعُبٌ ) و ( كِعَابٌ ) قَالَ الأَزْهَرِىُّ ( الكَعْبَانِ ) النَّاتِئَانِ فِي مُنْتَهَى السَّاقِ مَعَ القَدَمِ عَن يَمنَةِ القَدَمِ ويَسرَتِهَا وَذَهَبَتِ الشِّيعَةُ إِلَى أَنَّ ( الكَعْبَ ) فِي ظَهرِ القَدَمِ وأَنكَرَهُ أَئِمَّةُ اللُّغَةِ كَالأَصمَعِىّ وَغَيرِهِ و ( الكَعْبُ ) مِنَ القَصَبِ الأُنبُوبَةُ بَينَ العُقدَتَينِ و ( كَعَبَتِ ) المَرأَةُ ( تَكْعُبُ ) مِن بَابِ قَتَلَ ( كِعَابَةً ) نَتَأَ ثَديُهَا فَهِيَ ( كَاعِبٌ ) وَسُمِّيَتِ ( الكَعبَةُ ) بِذلِكَ لنُتُوئِهَا وَقِيلَ لِتَربِيعِهَا وَارتِفَاعِهَا و ( الكَعبَةُ ) أَيْضاً الغُرفَةُ و ( المِكعَبُ ) وِزَانُ مِقوَدٍ المَدَاسُ لَا يَبلُغُ الكَعْبَينِ غَيرُ عَرَبِىٍّ.
[ك غ د] الكَاغَدُ : مَعرُوفٌ بِفَتحِ الغَينِ وَبِالدَّالِ المُهمَلَةِ وَرُبَّمَا قِيلَ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَهُوَ مُعَرَّبٌ.
[ك ف ر] كَفَرَ : بِاللهِ ( يَكْفُرُ ) ( كُفراً ) و ( كُفرَاناً ) و ( كَفَرَ ) النِّعمَةَ وَبِالنِّعمَةِ أَيْضاً جَحَدَهَا وفِي الدُّعَاءِ( وَلَا نَكفُرُك ). الأَصلُ وَلَا نَكفُرُ نِعمَتَكَ و ( كَفَرَ ) بِكَذَا تَبَرَّأَ مِنْهُ وَفِي التَّنزِيلِ ( إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ ) و ( كَفَرَ ) بِالصَّانِعِ نَفَاهُ وَعَطَّلَ وَهُوَ الدَّهرِىُّ والمُلحِدُ وَهُوَ ( كَافِرٌ ) و ( كَفَرَةٌ ) و ( كُفَّارٌ ) و ( كَافِرُونَ ) والأُنْثَى ( كَافِرَةٌ ) و ( كَافِراتٌ ) و ( كَوَافِرُ ) و ( كفَرتُهُ ) ( كَفراً ) سَتَرتُهُ قَالَ الفَارَابِىُّ وَتَبِعَهُ الجَوهَرِىُّ مِنَ بَابِ ضَرَبَ وَفِي نُسخَةٍ مُعتَمَدَةٍ مِنَ التَّهذِيبِ ( يَكفُرُ ) مَضْبُوطٌ بِالضَّمِّ وَهُوَ القِيَاسُ لِأَنَّهُم قَالُوا ( كَفَرَ ) النِّعمَةَ أَيْ غَطَّاهَا مُستَعَارٌ مِن ( كَفَر ) الشَّيءَ إِذَا غَطَّاهُ وَهُوَ أَصْلُ البَابِ وَيُقَالُ لِلفَلَّاحِ ( كَافِرٌ ) لِأَنَّهُ ( يَكفُرُ ) البَذرَ أَيْ يَستُرُهُ قَالَ لَبيدٌ :
فِي لَيْلَةٍ كَفَرَ النُّجُومَ غَمَامُهَا
أَىْ سَتَرَ وَقَالَ الفَارَابِىُّ ( كَفَرْتُهُ ) إِذَا غَطَّيتَهُ مِن بَابِ ضَرَبَ والصَّوَابُ مِن بَابِ قَتَلَ و ( كَفَّرَهُ ) بالتَّشدِيدِ نَسَبَهُ إِلَى الكُفرِ أَو قَالَ لَهُ كَفَرتَ و ( كَفَّرَ ) اللهُ عَنهُ الذَّنبَ مَحَاهُ وَمِنهُ ( الكَفَّارَةُ ) لِأَنَّهَا تُكَفِّرُ الذَّنبَ و ( كَفَّرَ ) عَن يَمِينِهِ إِذَا فَعَلَ الكَفَّارَةَ و ( أَكْفَرتُهُ ) ( إِكفَاراً ) جَعَلتُهُ ( كَافِراً ) أَو أَلجَأْتُهُ إِلَى الكُفرِ و ( الكَافُورُ ) كِمُّ النَّخلِ لأنه يَستُرُ مَا فِي جَوفِهِ وقَالَ ابنُ فَارِسٍ ( الكَافُورُ ) كِمُّ العِنَبِ قَبلَ أَن يُنَوِّرَ لِأَنَّهُ ( كَفَرَ ) الوَلِيعَ أَىْ غَطَّاهُ وَيُقَالُ لَهُ ( الكُفَرَّى ) بِضَمِّ الكَافِ وفَتحِ الفَاءِ وتَشدِيدِ الرَّاءِ و ( الكَفْرُ ) الْقَرْيَةُ والْجَمْعُ ( كُفُورٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ.
[ك ف ف] الكَفُ : مِنَ الإِنسَانِ وَغَيرِهِ أُنثَى قَالَ ابنُ الأَنبَارِىِّ وَزَعَمَ مَن لَا يُوثَقُ بِهِ أَنَّ ( الكَفَ ) مذَكَّرٌ وَلَا يَعرِفُ تَذكِيرَهَا مَن يُوثَقُ بِعِلمِهِ وَأَمَّا قَولُهُم ( كَفٌ ) مُخَضَّبٌ فَعَلَى مَعنَى سَاعِدٍ مُخَضَّبٍ وجَمعُهَا ( كُفُوفٌ ) و ( أَكُفُ ) مِثلُ فَلسٍ وفُلُوسٍ وَأَفْلُسٍ قَالَ الأَزْهَرِىُّ ( الكَفُ ) الرَّاحَةُ مَعَ الأَصَابِعِ سُمِّيَت بِذلِكَ لِأَنَّهَا ( تَكُفُ ) الأَذَى عَنِ البَدَنِ و ( تَكَفَّفَ ) الرجُلُ النَّاسَ وَ ( استَكَفَّهُم ) مَدَّ كَفَّهُ إِلَيهِم بِالْمَسْأَلَةِ وَقِيلَ أَخَذَ الشَّيءَ بِكَفِّهِ و ( كَفَ ) عَنِ الشَّيءِ ( كَفًّا ) مِن بَابِ قَتَلَ تَرَكَهُ و ( كَفَفْتُهُ ) كَفًّا مَنَعتُهُ ( فَكَفَ ) هُوَ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى و ( كِفَّةُ المِيزَانِ ) بِالكَسْرِ والضَّمُّ لُغَةٌ وَأَمَّا ( الْكُفَّةُ ) لِغَيرِ المِيزَانِ فَقَالَ الأَصمَعِىُّ كُلُّ مُستَدِيرٍ فَهُوَ بِالْكَسْرِ نَحْوُ ( كِفَّةُ اللِّثَةِ ) وَهُوَ مَا انحَدَرَ مِنهَا وكِفَّةُ الصَّائِدِ وَهِىَ حِبَالَتُهُ وكُلُّ مُستَطِيلٍ فَهُوَ بِالضَّمِّ نَحْوُ ( كُفَّةِ الثَّوبِ ) وَهِىَ حَاشِيَتُهُ وَ ( كُفَّةُ الرَّملِ ) و ( كَفَ ) الخَيَّاطُ الثَّوْبَ ( كَفًّا ) خَاطَهُ الخِيَاطَةَ الثَّانِيَةَ وقُوتُهُ ( كَفَافٌ ) بِالْفَتحِ أَيْ مِقدَارُ حَاجَتِهِ مِن غَيرِ زِيَادَةٍ وَلَا نَقصٍ سُمِّىَ بِذلِكَ لِأَنَّهُ يَكُفُ عَن سُؤَالِ النَّاسِ ويُغنِي عَنهُم و ( كُفَ ) بَصَرُهُ بِالبِنَاءِ لِلمَفْعُولِ إِذَا عَمِيَ فَهُوَ ( مَكفُوفٌ ) وَجَاءَ النَّاسُ ( كَافَّةً ) قِيلَ مَنصُوبٌ عَلَى الحَالِ نَصباً لَازِماً لَا يُستَعْمَلُ إِلَّا كَذلِكَ وَعَلَيْهِ قَولُهُ تَعَالَى ( وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ ) أَىْ إِلَّا لِلنَّاسِ جَمِيعاً وَقَالَ الْفَراءُ في كِتَابِ مَعَانِي الْقُرْآنِ نُصِبَتْ لِأَنَّهَا فِي مَذْهَبِ الْمَصْدَرِ وَلِذلِكَ لم تُدْخِلِ العَرَبُ فِيها الأَلِفَ واللَّامَ لِأَنَّهَا آخِرٌ لِكَلَامٍ مَعَ مَعنَى المَصدَرِ وَهِىَ فِي مَذهَبِ قَولِكَ قَامُوا مَعاً وَقَامُوا جَمِيعاً فَلَا يُدخِلُونَ الأَلِفَ واللامَ عَلَى ( مَعاً ) و ( جَمِيعاً ) إِذَا كَانَت بِمَعنَاهَا أَيْضاً وَقَالَ الأَزْهَرِىُّ أَيْضاً ( كَافَّةً ) مَنصُوبٌ عَلَى الحَالِ وَهُوَ مَصدَرٌ عَلَى فَاعِلَةٍ كَالعَافِيَة والعَاقِبَةِ وَلَا يُجمَعُ كَمَا لَو قُلتَ قَاتِلُوا المُشرِكِينَ عَامَّةً أَو خَاصَّةً لَا يُثَنَّى ذلِكَ وَلَا يُجمَعُ.
[ك ف ل] كَفَلتُ : بِالمَالِ وَبِالنفسِ ( كَفْلاً ) مِن بَابِ قَتَلَ و ( كُفُولاً ) أَيضاً وَالاسمُ ( الكَفَالَةُ ) وَحَكَى أَبُو زَيْدٍ سَمَاعاً مِنَ العَرَبِ مِن بَابَيْ تَعِبَ وقَرُبَ وَحَكَى ابنُ القَطَّاعِ ( كَفَلتُهُ ) و ( كَفَلتُ ) بِهِ
وعَنْهُ إِذَا تَحَمَّلتَ بِهِ وَيَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولٍ ثَانٍ بِالتَّضعِيفِ والهَمزَةِ فَتَحذِفُ الحَرفَ فِيهِمَا وَقَدْ يَثبُتُ مَعَ المُثَقَّلِ قَالَ ابنُ الأَنبَارِىِّ ( تَكَفَّلتُ ) بِالمَالِ التَزَمتُ بِهِ وأَلزَمتُهُ نَفْسِي وقَالَ أَبُو زَيدٍ تَحَمَّلتُ بِهِ وَقَالَ فِي المَجمَعِ ( كَفَلتُ ) بِهِ كَفَالَةً و ( كَفَلتُ ) عَنهُ بِالمَالِ لِغَرِيمِهِ فَفَرَقَ بَينَهُمَا و ( كَفَلتُ ) الرَّجُلَ والصَّغِيرَ مِن بَابِ قَتَلَ ( كَفَالَةً ) أَيضاً عُلتُهُ وقُمتُ بِهِ وَيَتَعَدَّى بِالتَّضعِيفِ إِلَى مَفعُولٍ ثَانٍ فَيُقَالُ ( كَفَّلتُ ) زيداً الصَّغِيرَ والْفَاعِلُ مِنْ ( كَفَالَةِ ) الْمَالِ ( كَفِيلٌ ) بِهِ لِلرَّجُلِ والْمَرْأَةِ وَقَالَ ابنُ الْأَعْرَابِىِّ و ( كَافِلٌ ) أَيْضاً مِثلُ ضَمِينٍ وَضَامِنٍ وفَرَقَ اللَّيثُ بَينَهُمَا فَقَالَ ( الكَفِيلُ ) الضَّامِنُ و ( الكَافِلُ ) هُوَ الَّذِي يَعُولُ إِنسَاناً وَيُنفِقُ عَلَيهِ و ( الكِفْلُ ) وِزَانُ حِملٍ الضِّعفُ مِنَ الأَجر أَوِ الإِثمِ و ( الكَفَلُ ) بفَتحَتَينِ العَجُزُ.
[ك ف ن] الكَفَنُ : لِلمَيِّتِ جَمعُهُ ( أَكفَانٌ ) مِثلُ سَبَبٍ وأَسبَابٍ و ( كَفَّنتُهُ ) فِي بُردٍ وَنَحوِهِ ( تَكفِيناً ) و ( كَفَنْتُهُ ) ( كَفْناً ) مِن بَابِ ضَرَبَ لُغَةٌ و ( كَفَنْتُ ) الصُّوفَ ( كَفْناً ) مِن بَابِ قَتَلَ غَزَلْتُهُ.
[ك ف ي] كَفَى : الشَّيءُ ( يَكْفِي ) ( كِفَايَةً ) فَهُوَ ( كَافٍ ) إِذَا حَصَلَ بِهِ الاستِغنَاءُ عَن غَيرِهِ وَ ( اكْتَفَيْتُ ) بِالشَّيءِ استَغنَيتُ بِهِ أَو قَنِعتُ بِهِ. وَكُلُّ شَيءٍ سَاوَى شَيئاً حَتَّى صَارَ مِثلَهُ فَهُوَ ( مُكَافِئٌ ) لَهُ.
و ( المُكَافَأةُ ) بَيْنَ النَّاسِ مِنْ هذَا والْمُسْلِمُونَ ( تَتَكَافَأُ ) دِمَاؤُهُم أَي تَتَسَاوَى فِي الدِّيَةِ والقِصَاصِ وَمِنهُ ( الكَفِيءُ ) بِالهَمزِ عَلَى فَعِيلٍ و ( الكُفُوءُ ) عَلَى ( فُعُولٍ ) و ( الكُفْءُ ) مِثلُ قُفلٍ كُلُّها بمَعْنَى المُمَاثِلِ وَ ( كَافَأَهُ ) ( مُكَافَأَةً ) و ( كَفَأْتُهُ ) ( كَفْئاً ) مِن بَابِ نَفَعَ كَبَبْتُهُ وَقَد يَكُونُ بِمَعنَى أَمَلتُهُ.
[ك ل ب] الكَلبُ : جَمْعُهُ ( أَكْلُبٌ ) و ( كِلَابٌ ) و ( كَلِيبٌ ) و ( أَكَالِبُ ) جَمعُ الجَمعِ وجَمعُ ( الكَلْبَةِ ) ( كِلَابٌ ) أَيضاً و ( كَلَبَاتٌ ) بِفَتْحَتَينِ و ( كَلَّبْتُهُ ) ( تَكْلِيباً ) علَّمتُهُ الصَّيدَ وَالفَاعِلُ ( مُكَلِّبٌ ) و ( كَلَّابٌ ) أَيضاً و ( كَلِبَ ) ( الكَلْبُ ) ( كَلَباً ) فَهُوَ ( كَلِبٌ ) مِن بَابِ تَعِبَ وَهُوَ دَاءٌ يُشبِه الجُنُونَ يَأْخُذْهُ فَيَعقِرُ النَّاسَ وَيُقَالُ لِمَن يَعقِرُهُ ( كَلِبٌ ) أَيضاً والجَمعُ ( كَلْبَى ) قَالَهُ ابنُ فَارِسٍ و ( الكُلَابُ ) وِزَانُ غُرَابٍ مَوضِعٌ وَيَومُ ( الكُلَابِ ) يَومٌ مَشهُورٌ مِن أَيَّامِ العَرَبِ و ( الكُلَابُ ) أَيضاً مَاءٌ عَنِ اليَمَامَةِ نَحوَ سِتِّ لَيَالٍ و ( الكَلُّوبُ ) مِثلُ تَنُّورٍ و ( الكُلَّابُ ) مِثلُ تُفَّاحٍ خَشَبَةٌ فِي رَأْسِهَا عُقَّافَةٌ مِنهَا أَو مِن حَدِيدٍ و ( كَالَبَهُ ) ( مُكَالَبَةً ) أَظهَرَ عَدَاوَتَهُ ومُنَاصَبَتَهُ وجَاهَرَهُ بِهِ و ( تَكَالَبَ ) القَومُ ( تَكَالُباً ) تَجَاهَرُوا بِالعَدَاوَةِ وَهُم ( يَتَكَالَبُونَ ) عَلَى كَذَا أَيْ يَتَواثَبُونَ و ( الكَلَبُ ) بِفَتحَتَينِ القِيَادَةُ وَمِنهُ ( الكَلْتَبَانُ ) الَّذِي يَقُولُ فِيهِ النَّاسُ قَلْطَبَانٌ أَوْ قَرْطَبَانٌ وَقَد تَقَدَّمَ.
[ك ل ج] الكِيلَجَةُ : بِكَسرِ الكَافِ وَفَتح اللَّامِ كَيلٌ مَعرُوفٌ لِأَهلِ العِرَاقِ وَهِىَ مَناً وَسَبعَةُ أَثمَان مَناً وَالمَنَا رِطلَان والجَمعُ عَلَى لَفظِهِ ( كِيلَجَاتٌ )
[ك ل د] الكَلَدَة : القِطعَةُ الغَلِيظَةُ مِنَ الأَرضِ وَالجَمعُ ( كَلَدٌ ) مِثلُ قَصَبَةٍ وَقَصَبٍ وَبِالمُفرَدِ سُمِّىَ وَمِنهُ ( الْحَرثُ بنُ كَلَدَةَ ) الطَّبِيبُ.
[ك ل ف] كَلِفتُ : بِهِ ( كَلَفاً ) فَأَنَا ( كَلِفٌ ) مِن بَابِ تَعِبَ أحبَبتُهُ وأُولِعتُ بِهِ وَالاسمُ ( الكَلَافَةُ ) بِالفَتحِ و ( كَلِفَ ) الوَجهُ ( كَلَفاً ) أَيضاً تَغَيَّرَت بَشَرَتُهُ بِلَونٍ عَلَاهُ قَالَ الأَزهَرىُّ وَيُقَالُ لِلْبَهَقِ ( كَلَفٌ ) وخَدٌّ ( أَكْلَفُ ) أَيْ أَسْفَعُ وَ ( الكُلْفَةُ ) مَا تُكَلَّفُهُ عَلَى مَشَقَّةٍ وَالجَمْعُ ( كُلَفٌ ) مِثلُ غُرفَةٍ وغُرَفٍ و ( التَّكَالِيف ) المَشَاقُّ أَيضاً الوَاحِدَةُ ( تَكْلِفَةٌ ) و ( كَلِفْتُ ) الأَمرَ مِن بَابِ تَعِبَ حَمَلتُهُ عَلَى مشَقَّةٍ ويَتَعَدَّى إِلَى مَفعُولٍ ثَانٍ بِالتَّضعِيفِ فَيُقَالُ ( كَلَّفْتُهُ ) الأَمرَ ( فَتَكَلَّفَهُ ) مِثلُ حَمَّلتُهُ فَتَحمَّلَهُ وَزناً وَمَعنًى عَلَى مَشَقَّةٍ أَيضاً.
[ك ل ك] الكُلكُونُ : وِزَانُ عُصفُورٍ طِلَاءٌ تُحَمِّرُ بِهِ المَرأَةُ وَجهَهَا وَهُوَ مُعَرَّبٌ وَيُقَالُ أَصلُهُ بِفَتحِ الأَوَّلِ واللَّام أَيضاً وَهِيَ مُشَدَّدَةٌ.
[ك ل ل] الكَلُ : بِالفَتْحِ الثِّقلُ و ( الكَلُ ) العِيَالُ و ( كَلَ ) الرَّجُلُ ( كَلًّا ) مِن بَابِ ضَرَبَ صَارَ كَذلِكَ وَيُطلَقُ ( الكَلُ ) عَلَى الوَاحِدِ وَغَيرِهِ وَبَعضُ العَرَبِ يَجمَعُ المُذَكَّرَ وَالمُؤَنَّثَ عَلَى ( كُلُولٍ ) و ( الْكَلُ ) الْيَتِيمُ والْكَلُ الَّذِي لا وَلَدَ لَهُ وَلَا وَالِدَ يُقَالُ مِنْهُ ( كَلَ ) ( يَكِلُ ) مِن بَابِ ضَرَبَ ( كَلَالَةً ) بالفَتحِ وَتَقُولُ العَرَبُ لَم يَرِثْهُ ( كَلَالةً ) عَن عُرضٍ بَل عَن اسْتِحْقَاقٍ وقُربٍ قَالَ الأَزهَرِىُّ واختُلِفَ فِي تَفسِيرِ ( الكَلَالَةِ ) فَقِيلَ كُلُّ مَيّتٍ لَم يَرِثْهُ وَلَدٌ أَو أَبٌ أَو أَخٌ وَنَحوُ ذَلِكَ مِن ذَوي النَّسَبِ وَقَالَ الفَرَّاءُ ( الكَلَالَةُ ) مَا خَلَا الوَلَدَ وَالوَالِدَ سُمُّوا ( كَلَالَةً ) لِاستِدَارَتِهِم بِنَسَبِ المَيِّتِ الأَقرَبِ فَالأَقرَبِ مِن ( تَكَلَّلَهُ ) الشَّيءُ إِذَا استَدَارَ بِهِ فَكُلُّ وارِثٍ لَيسَ بِوَالِدٍ لِلمَيِّتِ وَلَا وَلَدٍ لَهُ فَهُوَ ( كَلَالَةُ ) ( مَورُوثِهِ ) وقَال الفَارَابىُّ أَيضاً ( الكَلَالَةُ ) مَا دُونَ الوَلَدِ وَالوَالِدِ وَفِي مَجمَعِ البَحرَينِ قَالَ ابنُ الأَعرَابِىِّ ( الكَلَالَةُ ) بَنُو العَمِّ الأَبَاعِدُ وَتَقُولُ العَرَبُ هو ( ابنُ عَمّ الْكَلَالَةِ ) و ( ابنُ عَمٍ كَلَالةً ) إِذَا كَانَ مِنَ العَشِيرَةِ وَلَمْ يَكُن لَحًّا وَقَالَ الوَاحِدِىُّ فِي التَّفسِيرِ كُلُّ مَن مَاتَ وَلَا وَلَدَ لَهُ وَلَا والِدَ فَهُوَ ( كَلالةُ وَرَثَتِهِ ) وَكُلُّ وَارِثٍ لَيسَ بِوَلَدٍ لِلمَيِّتِ وَلَا وَالِدٍ فَهُوَ ( كَلَالَةُ مَورُوثِهِ ) ( فَالكَلَالَةُ ) اسمٌ يَقَعُ عَلَى الوَارِثِ والمَورُوثِ إِذَا كَانَا بِهذِهِ الصِّفَةِ و ( كَلَ ) ( يَكِلُ ) مِن بَابِ ضَرَبَ ( كَلَالَةً ) تَعِبَ وَأَعيَا وَيَتَعَدَّى بِالأَلِفِ و ( كَلَ ) السَّيفُ ( كَلًّا ) و ( كِلَّةً ) بِالكَسرِ و ( كُلُولاً ) فَهُوَ ( كَلِيلٌ ) و ( كَالٌ ) أَي غَيرُ
قَاطِعٍ و ( كُلٌ ) كَلِمَةٌ تُستَعمَلُ بِمَعنَى الاستِغرَاقِ بحَسَبِ المَقَام كَقَولِهِ تَعَالَى ( وَاللهُ بِكُلِ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) وقَولُهُ « وكُلُّ رَاعٍ مَسئُولٌ عَن رَعِيَّتِهِ ». وقَد يُستَعمَلُ بِمَعنَى الكَثِير كَقَولِهِ ( تُدَمِّرُ كُلَ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّها ) أَي كَثِيراً لِأَنَّهَا إِنَّمَا دَمَّرْتُهم وَدَمَّرَت مَسَاكِنَهُم دُونَ غَيرِهِم وَلَا يُستَعمَلُ إِلَّا مُضَافاً لَفظاً أَو تَقدِيراً قَالَ الأَخفَشُ قَولُهُ تَعَالَى ( كُلٌّ يَجْرِي ) المَعنَى كُلُّهُ يَجرِي كَمَا تَقُولُ كُلٌّ مُنطَلِقٌ أَيْ كُلُّهُمْ مُنطَلِقٌ وَعَلَى هَذَا فَهُوَ فِي تَقدِيرِ المَعرِفَةِ وَقَالَتِ العَرَبُ مَرَرتُ بِكُلٍّ قَائِماً بِنَصبِ الحَالِ والتَّقدِيرُ بِكُلِّ أَحَدٍ وَهذَا لَا يَدْخُلُهَا الأَلِفُ واللَّامُ عِندَ الأَصمَعِىِّ وَقَد تَقَدَّمَ فِي بَعضٍ. وَلَفْظُهُ وَاحِدٌ وَمَعنَاهُ جَمعٌ فَيَجُوزُ أَن يَعُودَ الضَّمِيرُ عَلَى اللَّفظِ تَارَةً وَعَلَى المَعنَى أُخرَى فَيُقَالُ كُلُّ القَومِ حَضَرَ وَحَضَرُوا ويُفِيدُ التَّكرَارَ بدُخُول مَا عَلَيهِ نَحوُ كلَّمَا أَتَاكَ زَيدٌ فَأَكرِمْهُ دُونَ غَيرِهِ مِن أَدَوَاتِ الشَّرطِ وَيَكُونُ لِلتَّأْكِيدِ فَيتبَعُ مَا قَبلَهُ فِي إِعرَابِهِ وَقَد يُقَامُ مُقَامَ الاسمِ فَيَلِيهِ العَامِلُ نَحوُ مَرَرتُ بِكُلِّ القَوْمِ وَلَا يُؤَكَّدُ بِهِ إِلَّا مَا يَقبَلُ التَّجزِئَةَ حِسًّا أو حُكماً نَحوُ قَبَضتُ المَالَ كُلَّهُ وَاشتَرَيتُ العَبدَ كُلَّهُ وأَمَّا صُمتُ اليَومَ كُلَّهُ فَلَا يَمتَنِعُ لُغَةً لِأَنَّ الصَّومَ لُغَةً عِبَارَةٌ عَنِ مُطلَقِ الإِمْسَاكِ فَالْيَومُ يَقْبَلُ التَّجزِئَةَ وَأُجِيزَ ذَلِكَ عُرْفاً لِأَنَّ المُتَكَلِّمِ إِذَا قَالَ صُمتُ الْيَوْمَ فَقَدْ يَتَوَهَّمُ السَّامِعُ أَنَّهُ يُرِيدُ الوَضعَ اللُّغَوِىَّ فَيَرْفَعُ ذلِكَ الْوَهْمَ بِالتَّوْكِيدِ. وَ ( الْكِلَّةُ ) بِالْكَسْرِ سِتْرٌ رَقِيقٌ يُخَاطُ شِبْهَ البَيْتِ وَالْجَمْعُ ( كِلَلٌ ) مِثْلُ سِدْرَةٍ وسِدَر و ( كِلَّاتٌ ) أَيضاً عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدَةِ.
[ك ل م] كَلَّمْتُهُ : ( تَكْلِيماً ) والاسْمُ ( الْكَلَامُ ) و ( الْكَلِمَةُ ) بالتثقيل لُغَةُ الْحِجَاز وجَمْعُهَا ( كَلِمٌ ) و ( كَلِمَاتٌ ) وَتُخَفَّفُ الْكَلِمَةُ عَلَى لُغَةِ بَني تَمِيم فَتَبْقَى وِزَانَ سِدْرَة.
و ( الكَلَامُ ) فِي أَصل اللُّغَةِ عِبَارَةٌ عَنْ أَصوَاتٍ مُتَتَابِعَةٍ لمعنًى مَفْهُومٍ وَفِي اصطِلَاحِ النُّحَاةِ هُوَ اسْمٌ لِمَا تَرَكَّبَ مِن مُسنَدٍ وَمُسنَدٍ إِلَيْهِ وَلَيْسَ هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ فِعْل الْمُتَكَلِّمِ وَرُبَّمَا جُعِلَ كَذلِكَ نَحْوُ عَجبتُ مِن ( كَلَامِكَ ) زَيداً فَقَولُ الرَّافِعىّ ( الكَلَامُ ) يَنقَسِمُ إِلَى مُفِيدٍ وَغَيْرِ مُفِيدٍ لَمْ يُرِدِ ( الْكَلَامَ ) فِي اصْطِلَاحِ النُّحَاةِ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ إِلَّا مُفِيداً عِنْدَهُمْ وَإِنَّمَا أَرَادَ اللَّفْظَ وَقَد حَكَى بَعْضُ الْمُصَنِّفِينَ أَنَّ ( الْكَلَامَ ) يُطلَقُ عَلَى الْمُفِيدِ وَغَيْرِ الْمُفِيدِ قَالَ وَلِهذَا يُقَالُ هذَا ( كَلَامٌ ) لَا يُفِيدُ وَهذَا غَيرُ مَعْرُوفٍ وتَأْويلُهُ ظَاهِرٌ وقوله عليه الصَّلَاةُ والسَّلَامُ « اتقُوا اللهَ في النِّسَاءِ فَإِنَّمَا أخذتُمُوهُنَّ بأَمَانَةِ اللهِ واستَحلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَ بِكَلِمَة اللهِ ». الأمَانَةُ هُنَا قَوْلُهُ تَعَالَى ( فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ ) و ( الكَلِمَةُ ) إِذْنُهُ في النِّكَاحِ و ( تَكَلَّمَ ) ( كَلَاماً ) حَسَناً وَ ( بِكَلَامٍ ) حَسَنٍ و ( الكَلَامُ ) فِي الْحَقِيقَةِ هُوَ الْمَعْنَى الْقَائِمُ بِالنَّفْسِ لِأَنَّهُ يُقَالُ فِي نَفسِي كَلَامٌ وقَالَ تَعَالَى ( يَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ) قَالَ الآمِدِىُّ وجَمَاعَةٌ ولَيْسَ المُرَادُ مِنْ إِطْلَاقِ لَفْظِ الْكَلَامِ إِلَّا الْمَعْنَى الْقَائِمَ بِالنَّفْسِ وَهُوَ مَا يَجدُهُ الْإِنْسَانُ مِن نَفْسِهِ إِذَا أَمَرَ غَيْرَهُ أَو نَهَاهُ أَو أَخبَرَهُ أَو استَخبَرَ مِنهُ وهذِهِ المَعَانِي هِىَ الَّتِي يُدَلُّ عَلَيهَا بِالْعِبَارَاتِ ويُنَبَّهُ عَلَيهَا بالْإِشَارَاتِ كَقَولِهِ :
|
إِنَّ الكَلَامَ لَفِي الْفُؤَادِ وَإِنَّمَا |
|
جُعِلَ اللِّسَانُ عَلَى الفُؤَادِ دَلِيلَا |
وَمَنْ جَعَلَهُ حَقِيقَةً فِي اللِّسَانِ فَإِطلَاقٌ اصْطِلَاحِىٌّ وَلَا مُشَاحَّةَ فِي الاصطِلَاحِ وَ ( تَكَالَمَ الرَّجُلَانِ ) كَلَّمَ كُلُّ وَاحِدٍ الآخَرَ و ( كَالَمْتُهُ ) جَاوَبْتُهُ و ( كَلَمْتُهُ ) ( كَلْماً )مِن بَابِ قَتَلَ جَرَحْتُهُ وَمِن بَابِ ضَرَبَ لُغَةٌ ثُمَّ أُطْلِقَ الْمَصْدَرُ عَلَى الجُرحِ وجُمِع عَلَى ( كُلُومٍ ) و ( كِلَامٍ ) مِثْلُ بَحرٍ وبُحُورٍ وَبِحَارٍ والتّثْقِيلُ مُبَالَغَةٌ وَرَجُلٌ ( كَلِيمٌ ) وَالْجَمْعُ ( كَلمَى ) مِثْلُ جَرِيح وجَرحَى.
[ك ل ا] كَلَأهُ : اللهُ ( يَكلَؤُه ) مَهْمُوزٌ بِفَتْحَتَيْنِ ( كِلَاءَةً ) بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ حَفِظَهُ وَيَجُوزُ التَّخْفِيفُ فَيُقَالُ ( كَلَيْتُهُ ) ( أَكْلَاهُ ) و ( كَلِيتُهُ ) ( أَكلَاهُ ) مِن بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ لِقُرَيشٍ لكِنَّهُم قَالُوا ( مَكلُوٌّ ) بِالوَاوِ أَكْثَرَ مِن ( مَكْلِيٍ ) بِاليَاءِ و ( اكْتَلَأْتُ ) مِنهُ احْتَرَسْتُ و ( كَلَأَ ) الدَّيْنُ ( يَكْلَأُ ) مَهمُوزٌ بِفَتْحَتَيْنِ ( كُلُوءاً ) تَأَخَّرَ فَهُوَ ( كَالِئ ) بِالْهَمزِ وَيَجُوزُ تَخْفِيفُهُ فَيَصِيرُ مِثْلُ القَاضِي وَقَالَ الأَصْمَعِىُّ هُوَ مِثْلُ القَاضِي وَلَا يَجُوزُ هَمزُهُ وَنُهِىَ عَن بَيعِ ( الكَالِئ ) ( بِالْكَالِئِ ) أَي بَيعِ النَّسِيَئةِ بِالنَّسِيئَةِ قَال أَبُو عُبَيدٍ صُورَتُهُ أَن يُسَلِّمَ الرَّجُلُ الدَّرَاهِمَ في طَعَام إِلَى أَجَل فَإِذَا حَلَّ الْأَجَلُ يَقُولُ الَّذِي عَلَيْهِ الطَّعَامُ لَيْسَ عِندِي طَعَامٌ وَلَكِن بِعنِي إِيَّاهُ إِلَى أَجَلٍ فهَذِهِ نَسِيئَةٌ انقَلَبَت إِلَى نَسِيئَةٍ فَلَوْ قَبَضَ الطَّعَامَ ثُمَّ بَاعَهُ مِنهُ أَو مِن غَيرِهِ لَم يَكُن ( كَالِئاً بِكَالئٍ ) وَيَتَعَدَّى بِالْهَمزَةِ والتَّضعِيفِ. و ( الكَلَأُ ) مَهمُوزٌ العُشْبُ رَطباً كَانَ أَو يَابِساً قَالَهُ ابنُ فَارسٍ وَغَيْرُهُ والْجَمْعُ ( أَكلَاءٌ ) مِثلُ سَبَبٍ وَأَسبَابٍ ومَوضِعٌ ( كَالِئٌ ) و ( مُكلِئٌ ) فِيهِ الكَلَأُ.
وأَمَّا ( كِلَا ) بِالْكَسْرِ وَالْقَصْرِ فَاسْمٌ لَفْظُهُ مُفْرَدٌ وَمَعْنَاه مُثَنًّى وَيَلْزَمُ إِضَافَتُهُ إِلَى مُثَنًّى فَيُقَالُ قَامَ ( كِلَا الرَّجُلَيْنِ ) وَرَأَيْتُ ( كلَيْهِمَا ) وَإِذَا عَادَ عَلَيْهِ ضَمِيرٌ فَالْأَفصَحُ الْإِفرَادُ نَحْوُ ( كِلَاهُمَا ) قَامَ قَالَ تَعَالَى ( كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها ) وَالمَعْنَى كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا آتَتْ أُكُلَهَا وَيَجُوزُ التَّثْنِيَةُ فَيُقَالُ قَامَا.
و ( الكُلْيةُ ) مِنَ الْأَحْشَاءِ مَعْرُوفَةٌ و ( الكُلْوَةُ ) بِالْوَاوِ لُغَةٌ لِأَهْلِ اليَمَن وَهُمَا بِضَمِّ الْأَوَّلِ قَالُوا وَلَا يُكْسَرُ وَقَالَ الأَزهَرِىُّ ( الْكُلْيَتَانِ ) لِلإِنسَانِ وَلِكُلِّ حَيَوانٍ وَهُمَا لَحمَتَانِ حَمرَاوَان لَازقَتَانِ بِعَظمِ الصُّلبِ عِندَ الخَاصِرَتَينِ وَهُمَا مَنبِتُ زَرعِ الوَلَدِ.
[ك م ث ر] الكُمَّثْرَى : بِفَتْحِ المِيمِ مثَقَّلَةً في الأَكثَر وَقَالَ بَعْضُهُم
لَا يَجُوزُ إِلَّا التَّخفِيفُ الوَاحِدَةُ ( كُمَّثْرَاةٌ ) وَهُوَ اسْمُ جِنْسٍ يُنَوَّنُ كَمَا تُنَوَّنُ أَسْمَاءُ الأَجنَاسِ.
[ك م ت] الكُمَيْتُ : مِنَ الخَيل بَينَ الأَسوَدِ وَالأَحمَرِ قَالَ أَبُو عُبَيدٍ ويُفَرَّقُ بَينَ ( الكُمَيتِ ) و ( الْأَشْقَرِ ) بِالْعُرْفِ والذَّنَبِ فَإِنْ كَانَا أَحْمَرَيْنِ فَهُوَ ( أَشْقَر ) وَإِنْ كَانَا أَسْوَدَيْنِ فَهُوَ ( الْكُمَيْتُ ) وهُو تَصْغِيرُ ( أَكْمَتَ ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَالاسْمُ ( الكُمْتَةُ ).
[ك م خ] الكَامَخُ : بفَتح المِيم وَرُبَّمَا كُسِرَت مُعَرَّبٌ وَهُوَ مَا يُؤتَدَمُ بِهِ يُقَالُ لَهُ المُرّيُّ وَيُقَالُ هُوَ الرَّدِيء مِنهُ وَالجَمعُ ( كَوَامِخُ ).
[ك م د] كَمِدَ : الشَّيءُ ( يَكْمَدُ ) فَهُوَ ( كَمِدٌ ) مِن بَابِ تَعِبَ تَغَيَّرَ لَونُهُ وَالاسمُ ( الكُمدَةُ ) و ( الكَمَدُ ) بِفَتحَتَين الحُزنُ المَكتُومُ وَهُوَ مَصدَرٌ مِن بَابِ تَعِبَ وصَاحِبُهُ ( كَمِدٌ ) و ( كمِيدٌ ).
[ك م ر] الكَمَرَةُ : الْحَشَفَةُ وَزْناً وَمَعْنىً وَرُبَّمَا أُطْلِقَتِ ( الْكَمَرَةُ ) على جُمْلَةِ الذَّكَرِ مَجَازاً تَسْمِيَةٌ لِلْكُلِّ بِاسْمِ الجُزْءِ والْجَمْعُ ( كَمَرٌ ) مثلُ قَصَبَةٍ وقَصَبٍ ويُقَالُ لِمَنْ أَصَابَ الخَاتِنُ ( كَمَرَتَهُ ) ( مَكْمُورٌ ) ولِمَنْ أصَابَتِ الخَافِضَةُ غَيْرَ مَوْضِعِ الْخِتَانِ مِنْهَا ( مَأْسُوكَةٌ ).
[ك م ع] كَامَعْتُ : بِمَعنَى جَامَعتُ و ( الكَمِيعُ ) المُضَاجعُ فعِيلٌ بِمَعنَى فَاعِلٍ مِثلُ النّدِيم والْجَلِيسِ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ و ( المُكَامَعَةُ ) التي نُهِيَ عنها أن يُضَاجِعَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ وَلَا سِتْرَ بَيْنَهُمَا.
[ك م ل] كَمَل : الشَّيءُ كُمُولاً مِن بَابِ قَعَدَ وَالاسْمُ ( الكَمَالُ ) وَيُستَعمَلُ فِي الذَّوَاتِ وَفِي الصِّفَاتِ يُقَالُ ( كَمَلَ ) إِذَا تَمَّت أَجزَاؤُهُ و ( كَمَلَت ) مَحَاسِنُهُ وكَمَلَ الشَّهرُ أَي كَمَلَ دَورُهُ و ( تَكَامَلَ ) ( تَكَامُلاً ) و ( اكْتَمَلَ ) ( اكتِمَالاً ) و ( كَمَلَ ) مِن أَبوَابِ قَرُبَ وضَرَبَ وتَعِبَ أَيضاً لُغَاتٌ لكِن بَابُ تَعِبَ أَرْدَؤُهَا وأَعْطَيتُهُ المَالَ ( كَمَلاً ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ كَامِلاً وَافِياً قَالَ اللَّيثُ هكَذَا يُتَكَلَّمُ بِهِ وَهُوَ سَوَاءٌ فِي الْجَمعِ والوُحْدَان وَلَيْسَ بِمَصْدَرٍ وَلَا نَعْتٍ إِنَّمَا هُوَ كَقَولِكَ أَعْطَيتُهُ المَالَ الْجَمِيعَ وَيَتَعَدَّى بالهَمزَةِ والتَّضعِيفِ فَيُقَال ( أَكْمَلْتُهُ ) و ( كَمَّلتُهُ ) و ( اسْتَكمَلتُهُ ) استَتمَمْتُهُ.
[ك م م] الكُمُ : لِلقَمِيصِ مَعرُوفٌ والْجَمعُ ( أَكمَامٌ ) و ( كِمَمَةٌ ) مِثَالُ عِنَبَةٍ و ( الكُمَّةُ ) بِالضَّمِّ القَلَنْسُوَةُ المُدَوَّرَةُ لِأَنَّهَا تُغَطِّي الرَّأْسَ و ( الكِمُ ) بالكَسْرِ وِعَاءُ الطَّلع وغِطَاءُ النُّورِ وَالْجَمعُ ( أَكمَامٌ ) مِثْلُ حِملٍ وَأَحمَالٍ و ( الكِمَامُ ) و ( الكِمَامَةُ ) بكَسرِهِمَا مِثلُهُ وجَمعُ ( الكِمَامِ ) ( أَكِمَّةٌ ) مِثلُ سِلَاحٍ وَأَسلِحَةٍ و ( كَمَّتِ ) النَّخلَةُ ( كَمًّا ) مِن بَابِ قَتَل و ( كُمُوماً ) أَطلَعَت و ( الْكِمَامَةُ ) بِالكَسرِ أَيضاً مَا يُكَمُ بِهِ فَمُ البَعِيرِ يَمنَعُهُ الرَّعْىَ و ( كَمَمتُهُ ) كَمًّا مِن بَابِ قَتَلَ شَدَدْتُ فَمَهُ بالكِمَامَةِ و ( كَمَمتُ ) الشَّيءَ ( كَمَّا ) أَيضاً غَطَّيتُهُ.
[ك م ن] كَمَن (كُمُوناً ) مِن بَابِ قَعَدَ تَوَارَى واستَخفَى وَمِنْهُ ( الْكَمِينُ ) فِي الْحَرْبِ حِيلَةً وَهُوَ أَن يَستَخْفُوا فِي ( مَكمَنٍ ) بِفَتحِ المِيمَينِ بِحَيثُ لَا يُفطَنُ بِهِم ثُمَّ يَنهَضُونَ عَلَى العَدُوّ عَلَى غَفلَةٍ مِنهُم والْجَمْعُ ( الْمَكَامِنُ ) و ( كَمَنَ ) الغَيْظُ فِي الصَّدرِ و ( أَكْمَنْتُهُ ) أَخفَيْتُهُ.
[ك م هـ] كَمِهَ (كَمَهاً ) مِن بَابِ تَعِبَ فَهُوَ ( أَكْمَهُ ) وَالمَرْأَةُ ( كَمْهَاءُ ) مِثلُ أَحمَرَ وَحَمْرَاءَ وَهُوَ العَمَى يُولَدُ عَلَيهِ الْإِنْسَانُ وَرُبَّمَا كَانَ مِن مَرَضٍ.
[ك ن ز] كَنَزْتُ : الْمَالَ ( كَنْزاً ) مِن بَابِ ضَرَبَ جَمَعْتُهُ وادَّخَرتُهُ و ( كَنَزْتُ ) التَّمرَ فِي وعَائِهِ ( كَنْزاً ) أَيضاً وهذَا زَمَنُ ( الكِنَازِ ) قَالَ ابنُ السِّكِّيتِ لَمْ يُسمَعُ إلَّا بِالْفَتْح وَحَكَى الأَزهَرِىُ كَنَزْتُ التَّمْرَ ( كَنَازاً ) و ( كِنَازاً ) بِالفَتح وَالْكَسْرِ و ( الْكَنْزُ ) الْمَالُ الْمَدْفُونُ تسْمِية بِالْمَصْدَرِ وَالْجَمعُ ( كُنُوزٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ و ( اكْتَنَزَ ) الشَّيءُ ( اكْتِنَازاً ) اجتَمَعَ وامتَلَأَ.
[ك ن س] كَنَسْتُ : الْبَيْتَ ( كَنْساً ) مِن بَابِ قَتَلَ و ( المِكْنَسَةُ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ الآلَةُ و ( الكُنَاسَةُ ) بِالضَّمِّ مَا يُكْنَسُ وَهِىَ الزُّبَالَةُ والسُّبَاطَةُ والكُسَاحَةُ بِمَعْنًى و ( كِنَاسُ ) الظَّبيِ بِالْكَسرِ بَيْتُهُ و ( كَنَسَ ) الظَّبْيُ ( كُنُوساً ) مِن بَابِ نَزَلَ دَخَلَ ( كِنَاسَهُ ).
و ( الْكَنِيسَةُ ) مُتَعَبَّدُ الْيَهُودِ وتُطْلَقُ أَيضاً على مُتَعَبَّدِ النَّصَارَى مُعَرَّبَةٌ و ( الْكَنِيسَةُ ) شِبْهُ هَوْدَجٍ يُغْرَزُ فِي الْمَحْمَلِ أو فِي الرَّحْلِ قُضبَانٌ ويُلْقَى عَلَيْهِ ثَوْبٌ يَسْتَظِلُّ بِهِ الرَّاكِبُ ويَستَتِرُ بِهِ والْجَمْعُ فِيهِمَا ( كَنَائِسُ ) مِثْلُ كَرِيمَةٍ وكَرَائِمَ.
[ك ن ف] الكَنَفُ : بِفَتْحَتَيْنِ الْجَانِبُ والْجَمْعُ ( أَكْنَافٌ ) مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَ ( اكْتَنَفَهُ ) الْقَوْمُ كَانُوا مِنْهُ يَمْنَةً ويَسْرَةً و ( الكَنِيفُ ) الحَظِيرَةُ و ( الكَنِيفُ ) السَّاتِرُ وَيُسَمَّى التُّرْسُ ( كَنِيفاً ) لأنَّه يَسْتُرُ صَاحِبَهُ وَقِيلَ للمِرْحَاضِ ( كَنِيفٌ ) لِأَنَّهُ يَسْتُرُ قَاضِيَ الْحَاجَةِ وَالْجَمْعُ ( كُنُفٌ ) مِثْلُ نَذِيرٍ وَنُذُرٍ و ( الكِنْفُ ) وِزَانُ حِمْلٍ وعَاءٌ يَكُونُ فِيهِ أَدَاةُ الرَّاعِي وَبتَصغِيرهِ أُطلِقَ عَلَى الشَّخْصِ لِلتَّعْظِيمِ فِي قَوْلِهِ ( كُنَيْفٌ مُلِئَ عِلْماً ).
[ك ن ن] كَنَنْتُهُ (أَكُنُّه ) مِن بَابِ قَتَلَ سَتَرتُهُ فِي ( كِنِّهِ ) بالكَسرِ وَهُوَ السُّترةُ وَ ( أَكْنَنْتُهُ ) بالأَلِفِ أَخفَيْتُهُ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ الثُّلَاثىُّ والرُّبَاعِىُّ لُغَتَانِ فِي السَّترِ وَفِي الإِخفَاءِ جَمِيعاً و ( اكْتَنَ ) الشَّيءُ و ( اسْتَكَنَ ) استَتَرَ و ( الكِنَانُ ) الغِطَاءُ وَزناً وَمَعْنًى وَالْجَمْعُ ( أَكِنَّةٌ ) مِثْلُ أَغْطِيَةٍ و ( الكِنَانَةُ ) بِالْكَسْرِ جَعْبَةُ السِّهَام مِن أَدَمٍ وَبِهَا سُمِّيَتِ الْقَبِيلَةُ.
و ( الكَانُونُ ) الْمُصطَلَى.
[ك ن هـ] كُنْهُ : الشَّيءِ حَقِيقَتُهُ وَنِهَايَتُهُ وعَرَفْتُهُ ( كُنْهَ ) المَعرِفَةِ و ( الكُنْهُ ) الغَايَةُ و ( الكُنْهُ ) الوَقْتُ قَالَ الشَّاعِرُ :
فَإِنَّ كَلَامَ الْمَرءِ فِي غَيْرِ كُنْهِهِ
أَىْ غَيْرِ وَقْتِهِ وَلَا يُشْتَقُّ مِنْهُ فِعْلٌ.
[ك ن ي] كَنَيْتُ : بِكَذَا عَنْ كَذَا مِنْ بَابِ رَمَى وَالاسْمُ ( الْكِنَايَةُ ) وَهِيَ أَنْ يَتَكَلَّم بِشيءٍ يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى ( المَكْنِيِ ) عَنْهُ كالرَّفَثِ وَالْغَائِطِ و ( الكُنْيَةُ ) اسْمٌ يُطْلَقُ عَلَى الشَّخْصِ لِلتَّعْظِيمِ نَحْوُ ( أبِي حَفْصٍ ) و ( أبِي الحَسَنِ ) أو عَلَامَةً عَلَيْهِ وَالْجَمْعُ ( كُنًى ) بِالضَّمِّ فِي الْمُفْرَدِ وَالْجَمْعِ والْكَسْرُ فِيهِمَا لُغَةٌ مِثْلُ بُرْمَةٍ وبُرَمٍ وسِدْرَةٍ وسِدَرٍ و ( كَنَيْتُهُ ) أَبَا مُحَمَّدٍ وَبِأَبِي مُحَمَّدٍ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَفِي كِتَابِ الْخَلِيلِ الصَّوَابُ الْإِتْيَانُ بِالبَاءِ.
[ك ه ف] الكَهْفُ : بَيْتٌ مَنْقُورٌ فِي الْجَبَلِ وَالْجَمْعُ ( كُهُوفٌ ) وفُلَانٌ ( كَهْفٌ ) لِأَنَّهُ يُلْجَأُ إِلَيْهِ كَالْبَيْتِ عَلَى الاسْتِعَارَةِ.
[ك هـ ل] الكَهْلُ : مَنْ جَاوَزَ الثَّلَاثِينَ ووَخَطَهُ الشَّيْبُ وقِيلَ مَنْ بَلَغَ الْأَرْبَعِينَ وَعَنْ ثَعْلَبٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ( وَكَهْلاً) قَالَ يَنْزِلُ عِيسَى إِلَى الْأَرْضِ كَهْلاً ابْنَ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَالْجَمْعُ ( كُهُولٌ ) والأنثى ( كَهْلَةٌ ) والْجَمْعُ ( كَهْلَاتٌ ) بِسُكُونِ الْهَاءِ فِي قَوْلِ الْأَصْمَعِىِّ وَأَبِي زَيْدٍ لَمْحاً لِلصِّفَةِ مِثْلُ صَعْبَةٍ وصَعْبَاتٍ وَبِفَتْحِهَا فِي قَوْل أَبِي حَاتِمٍ تَغْلِيباً لِجَانِبِ الاسْمِيَّةِ مِثْلُ سَجْدَةٍ وسَجَدَاتٍ قَالَ فِي الْبَارِعِ وقَلَّمَا يَقُولُونَ لِلْمَرْأَةِ ( كَهْلَةٌ ) مُفَرَدَةً إِلَّا أَنْ يَقُولُوا ( شَهْلَةٌ كَهْلَةٌ ) وَيُقَالُ قَدِ ( اكْتَهَلَ ) ( الكَهْلُ ) و ( الْكَاهِلُ ) مُقَدَّمُ أَعْلَى الظَّهْرِ مِمَّا يَلِي العُنُقَ وَهُوَ الثُّلُثُ الْأَعْلَى وَفِيهِ سِتُّ فِقْرَاتٍ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ ( الْكَاهِلُ ) مِنَ الْإِنْسَانِ خَاصَّةً وَيُسْتَعَارُ لِغَيْرِهِ وَهُوَ مَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ وَقَالَ الْأَصْمَعِىُّ هُوَ مَوْصِلُ العُنُقِ وَقَالَ فِي الْكِفَايَةِ ( الْكَاهِلُ ) هو ( الكَتَدُ ) و ( كَاهَلَ ) الرَّجُل ( مُكَاهَلَةً ) إِذَا تَزَوَّجَ.
[ك هـ ل] كَهَنَ : ( يَكْهُنُ ) مِنْ بَابِ قَتَلَ ( كَهَانَةً ) بِالْفَتْحِ فَهُوَ ( كَاهِنٌ ) والْجَمْعُ ( كَهَنَةٌ ) و ( كُهَّانٌ ) مِثْلُ كَافِرٍ وكَفَرَةٍ وكُفَّارٍ و ( تَكَهَّنَ ) مِثْلُهُ فَإِذَا صَارَتِ ( الكَهَانَةُ ) لَهُ طَبِيعَةً وغَرِيزَةً قِيلَ ( كَهُنَ ) بالضم و ( الكِهَانَةُ ) بِالْكَسْرِ الصِّنَاعَةُ.
[ك و ب] الكُوبُ : كُوزٌ مُستَدِيرُ الرَّأْسِ لَا أُذُنَ لَهُ وَيُقَالُ قَدَحٌ لا عُرْوَةَ لَهُ وَالجَمعُ ( أَكوَابٌ ) مِثْلُ قُفلٍ وأَقفَالٍ و ( كَابَ ) الرَّجُلُ ( كَوْباً ) مِنْ بَابِ قَالَ شَرِبَ ( بِالْكُوبِ ) و ( الكُوبَةُ ) الطَّبْلُ الصَّغِيرُ الْمُخَصَّرُ مُعَرَّبٌ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ ( الْكُوبَةُ ) النَّرْدُ فِي كَلَامِ أَهْلِ اليَمَنِ.
[ك و ر] كَارَ : الرَّجُلُ العِمَامَةَ ( كَوْراً ) مِن بَابِ قَالَ أَدَارَهَا عَلَى رَأْسِهِ وَكُلُّ دَوْرٍ ( كَورٌ ) تَسمِيَةٌ بِالمَصدَرِ وَالجَمعُ ( أَكوَارٌ ) مِثْلُ ثَوبٍ وَأَثوَابٍ و ( كَوَّرَهَا ) بالتَّشدِيدِ مُبَالَغَةٌ وَمِنهُ يُقَالُ ( كَوَّرتُ ) الشَّيءَ إِذَا لَفَفتَهُ عَلَى جِهَةِ الاستِدَارَةِ وقَوْلُهُ تَعَالَى ( إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ) المُرَادُ بِهِ طُوِيَتَ ( كَطَيِّ السِّجِلِ ) و ( الكَوْرُ ) مِثلُ قَولٍ أَيضاً الزِّيَادَة( ونَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الْحَورِ بَعدَ الكَورِ ). أَي مِنَ النَّقصِ بَعدَ الزِّيَادَةِ وَيُروَى بَعدَ الكَونِ بِالنُّونِ وَهُوَ بِمَعنَاهُ وَيُقَالُ هُوَ الرُّجُوعُ مِنَ الطَّاعَةِ إِلَى المَعصِيَةِ و ( الكُورُ ) بِالضَّمِّ الرَّحلُ بِأَدَاتِهِ والجَمعُ ( أَكْوَارٌ ) و ( كِيرَانٌ ) و ( الكُورُ ) لِلحَدَّادِ المَبنِىُّ مِنَ الطِّينِ مُعَرَّبٌ و ( الكُورَةُ ) الصُّقعُ ويُطلَقُ عَلَى المَدِينَةِ وَالجَمْعُ ( كُوَرٌ ) مِثلُ غُرفَةٍ وغُرَفٍ و ( كُوَارَةُ ) النَّحلِ بِالضَّمِ والتَّخفِيفِ والتَّثقِيلُ لُغَةٌ عَسَلُهَا فِي الشَّمعِ وَقِيلَ بَيْتُهَا إِذَا كَانَ فِيهِ العَسَلُ وقِيلَ هُوَ الخَلِيَّةُ وَكَسْرُ الكَافِ مَعَ التَّخْفِيفِ لُغَةٌ و ( الكَارَةُ ) مِنَ الثِّيَابِ مَا يُجْمَعُ ويُشَدُّ وَالْجَمعُ ( كَارَاتٌ ) وطَعَنَهُ فَكَوَّرَهُ أَي ألقَاهُ مُجْتَمِعاً.
[ك و س] كَاسَ : الْبَعِيرُ ( كَوساً ) مِن بَابِ قَالَ مَشَى عَلَى ثَلَاثِ قَوَائِمَ.
و ( الكَأْسُ ) بِهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ ويَجُوزُ تَخفِيفُهَا القَدَحُ مملوء مِنَ الشَّرَابِ وَلَا تُسَمَّى ( كَأْساً ) إلَّا وَفِيهَا الشَّرَابُ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ والجَمعُ ( كُئُوسٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وأَفْلُسٍ وفُلُوسٍ و ( كِئَاسٌ ) مِثْلُ سِهَامٍ.
[ك و ع] الكُوعُ : طَرَفُ الزَّندِ الَّذِي يَلي الإِبهَامَ وَالجَمع ( أَكوَاعٌ ) مِثلُ قُفلٍ وأَقفَالٍ و ( الكَاعُ ) لُغَةٌ قَالَ الأَزهَرِىُّ ( الكُوعُ ) طَرَفُ العَظمِ الَّذِي يَلِي رُسغُ الْيَدِ الْمُحَاذِىَ لِلإِبهَامِ وَهُمَا عَظمَانِ مُتَلَاصِقَانِ فِي السَّاعِدِ أَحَدُهُمَا أَدَقُّ مِنَ الآخَرِ وطَرَفَاهُمَا يَلْتَقِيَانِ عِندَ مَفصِلِ الكَفِّ فَالَّذِي يَلِي الخِنْصِرَ يُقَالُ لَهُ ( الكُرْسُوعُ ) والَّذِي يَلِى الْإِبْهَامَ يُقَالُ لَهُ ( الكُوعُ ) وَهُمَا عَظما سَاعِدِ الذِّرَاعِ وَيُقَالُ فِي البَلِيدِ لا يَفرُقُ بَيْنَ ( الكُوعِ ) و ( الكُرْسُوعِ ) و ( الكَوَعُ ) بِفَتْحَتَيْنِ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَهُوَ اعوجَاجُ الكُوعِ وَقِيلَ هُوَ إِقْبَالُ الرُّسغَيْنِ عَلَى الْمَنْكِبَيْنِ وقَالَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ ( كَوِعَ ) ( كَوَعاً ) أَقبَلَت إِحدَى يَدَيهِ عَلَى الأُخرَى أَو عَظُمَ كُوعُهُ فالرَّجُلُ ( أَكْوَعُ ) وَبِهِ لُقِّبَ وَمِنهُ ( سَلَمَةُ بنُ الأَكوَعِ ) واسمُ الأَكْوَعِ سِنَانٌ وَالأُنثَى ( كَوْعَاءُ ) مِثلُ أَحْمَرَ وَحَمرَاءَ.
[ك و ف] الكُوفَةُ : مَدِينَةٌ مَشهُورَةٌ بِالْعِرَاقِ قِيلَ سُمِّيَتْ كُوفَةً لِاستِدَارَةِ بِنَائِهَا لِأَنَّهُ يُقَالُ ( تَكَوَّفَ ) القَومُ إِذَا اجتَمَعُوا وَاستَدَارُوا.
والكَافُ : مِن حُرُوفِ الهِجَاءِ حَرفٌ شَدِيدٌ يَخرُجُ مِن أَسفَلِ
الحَنَكِ وَمِن أَقصَى اللِّسَان تَكُونُ لِلتَّشبِيهِ بِمَعنَى مِثلٍ نَحوُ زَيدٌ كَالأَسَدِ أَي مِثلُهُ فِي شَجَاعَتِهِ وَمِنهُ قَولُهُم وَيَحلِفُ كَمَا أَجَابَ أَي مِثْلَ جَوَابِهِ فِي عُمُومِ النَّفيِ والإِثبَاتِ وخُصُوصِ ذلِكَ وَتَكُونُ زَائِدَةً وَمِنهُ فِي أَحَدِ الوَجْهَيْنِ ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ) أَي لَيسَ مِثْلهُ شَيءٌ وَيَكُونُ فِيهَا مَعنَى التَّعلِيلِ كَقَولِهِ تَعَالَى ( وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ ) أَي لِأَجلِ أَن هَدَاكُم وكَقَولِهِ ( كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ ) وفِي الحَدِيثِ (كَمَا شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ الوُسطَى ). أَي لِأَجلِ مَا شَغَلُونَا وتَقُولُ فَعَلتُ كَمَا أَمَرْتَ أَي لِأَجلِ أَمرِكَ وحَكَى سِيبَوَيهِ مِن كَلَامِهِم كَمَا أَنَّهُ لَا يَعلَمُ فَتَجَاوَزَ اللهُ عَنهُ أَي لِأَجلِ أَنَّهُ لَا يَعلَمُ وَمِنهُ قَولُهُم وَيُكَبِّرُ كَمَا رَفَعَ ويَشْتَغِلُ بِأَسبَابِ الصَّلَاةِ كَمَا دَخَلَ الْوَقتُ أَي لِأَجْلِ رَفعِهِ وَلِأَجلِ دُخُولِ الوَقتِ وَإِذَا قُدِّرَتْ بِلَامِ الْعِلَّةِ اقتَضَى اقتِرَانَهَا بِالْفِعْلِ.
[ك و م] الكُومَةُ : الْقِطْعَةُ مِنَ التُّرَابِ وغَيْرِهِ وَهِيَ الصُّبرَةُ بِفَتحِ الكَافِ وَضَمِّهَا و ( كَوَّمتُ ) ( كُومَةً ) مِنَ الحَصَى أَي جَمَعتُهَا وَرَفَعتُ لَهَا رَأْساً ونَاقَةٌ ( كَوْمَاءُ ) ضَخمَةُ السَّنَام وَبَعِيرٌ ( أَكوَمُ ) وَالجَمْعُ ( كُومٌ ) مِن بَابِ أَحمَرَ.
[ك و ن] كَانَ : زَيدٌ قَائِماً أَي وَقَعَ مِنهُ قِيَامٌ وَانْقَطَعَ وتُستَعمَلُ تَامَّةً فَتَكْتَفِي بِمَرفُوعٍ نَحوُ كَانَ الأَمْرُ أَيْ حَدَثَ وَوَقَعَ قَالَ تَعَالَى ( وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ ) أَي وَإِنْ حَصَلَ وَقَد تَأْتِي بِمَعْنَى صَارَ وَزَائِدَةً كَقَوْلِهِ ( مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ ) ( وَكانَ اللهُ عَلِيماً حَكِيماً ) أَي مَنْ هُوَ واللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ والْمَكَانُ يُذَكَّرُ فَيُجْمَعُ عَلَى ( أَمْكِنَةٍ ) و ( أَمكُنٍ ) قَلِيلاً وَيُؤَنَّثُ بِالْهَاءِ فَيُقَالُ ( مَكَانَةٌ ) وَالْجَمعُ ( مَكَانَاتٌ ) وَهُوَ مَوْضِع كَوْنِ الشَّيءِ وَهُوَ حُصُولُهُ و ( كَوَّنَ ) اللهُ الشَّيءَ ( فَكَانَ ) أَيْ أَوجَدَهُ و ( كَوَّنَ ) الوَلَدَ ( فَتَكَوَّنَ ) مِثْلُ صَوَّرَهُ ( فَالتَّكَوُّنُ ) مُطَاوعُ ( التَّكْوِينِ ).
[ك و ي] كَوَاهُ : بِالنّارِ ( كَيًّا ) مِنْ بَابِ رَمَى وَهِيَ ( الكَيَّةُ ) بِالْفَتحِ وَ ( اكْتَوَى ) ( كَوَى ) نَفْسَهُ و ( الكُوَّةُ ) تُفْتَحُ وتُضَمُّ الثُّقبَةُ فِي الْحَائِطِ وجَمْعُ الْمَفْتُوحِ عَلَى لَفْظِهِ ( كَوَّاتٌ ) مِثلُ حَبَّةٍ وحَبَّاتٍ و ( كِوَاءٌ ) أَيضاً بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ مِثْلُ ظَبْيَةٍ وظِبَاءٍ ورَكْوَةٍ ورِكَاءٍ وجَمْعُ الْمَضْمُومِ ( كُوًى ) بِالضَّمِّ والقَصرِ مِثلُ مُديَةٍ ومُدًى و ( الْكُوَّةُ ) بلُغَةِ الحَبَشَةِ المِشْكَاةُ وَقِيلَ ( كُلُ كُوّةٍ ) غَيْرِ نَافِذَةٍ مِشْكَاةٌ أَيضاً وعَيْنُهَا وَاوٌ وَأَمَّا اللَّامُ فَقِيلَ وَاوٌ وَقِيلَ يَاءٌ و ( الكَوُّ ) بِالْفَتْحِ مَعَ حَذفِ الْهَاءِ لُغَةٌ حَكَاهَا ابْنُ الأَنْبَارِىِّ وَهُوَ مُذَكَّرٌ فَيُقَالُ هُوَ ( الكَوُّ ).
[ك ئ ب] كَئِبَ ( يَكْأَبُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ ( كَآبَةً ) بِمَدِّ الْهَمْزَةِ و ( كَأَباً ) و ( كَأْبَةً ) مِثْلُ سَبَبٍ وتَمرَةٍ حَزِنَ أَشَدَّ الحُزْنِ فَهُوَ ( كَئِبٌ ) و ( كَئِيبٌ )
[ك ي د] كَادَهُ (كَيْداً ) مِنْ بَابِ بَاعَ خَدَعَهُ ومَكَرَ بِهِ وَالاسْمُ ( الْمَكِيدَةُ ) و ( كَادَ ) يَفعَلُ كَذَا ( يَكَادُ ) مِن بَابِ تَعِبَ قَارَبَ الفِعلَ قَالَ ابْنُ الأَنْبَارِىِّ قَالَ اللُّغَويُّونَ ( كِدتُ ) أَفْعَلُ مَعْنَاهُ عِنْدَ الْعَرَبِ قَارَبْتُ الْفِعْلَ وَلَمْ أَفْعَل و ( مَا كِدْتُ ) أَفْعَلُ مَعْنَاه فَعَلْتُ بَعْدَ إِبْطَاءٍ قَالَ الأَزْهَرِىُّ وَهُوَ كَذلِكَ وَشَاهِدُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى ( وَما كادُوا يَفْعَلُونَ ) مَعْنَاه ذَبَحُوهَا بَعْدَ إِبْطَاءٍ لِتَعَذُّرِ وِجْدَانِ البَقَرَةِ عَلَيْهِم وَقَدْ يَكُونُ ( مَا كِدْتُ ) أَفْعَلُ بِمَعْنَى مَا قَارَبْتُ.
[ك ي ر] الكِيرُ : بِالْكَسرِ زِقُّ الْحَدَّادِ الَّذِي يَنْفُخُ بِهِ وَيَكُونُ أَيْضاً مِن جِلْدٍ غَلِيظٍ وَلَهُ حَافَاتٌ وجَمعُهُ ( كِيَرَةٌ ) مِثْلُ عِنَبَةٍ وَ ( أَكْيَارٍ ) وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو يَقُولُ ( الْكُورُ ) بِالوَاوِ الْمَبْنِىُّ مِنَ الطِّينِ و ( الْكِيرُ ) بِاليَاءِ الزِّقُّ وَالْجَمعُ ( أَكْيَارٌ ) مِثلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ.
[ك ي س] الكَيْسُ : وِزَانُ فَلْسٍ الظَّرفُ والفِطْنَةُ وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِىِّ الْعَقلُ وَيُقَالُ إِنَّهُ مُخَفَّفٌ مِن ( كَيِسٍ ) مِثْلُ هَيّنٍ وَهَيْنٍ وَالأَوَّلُ أَصَحُّ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ مِنْ ( كَاسَ ) ( كَيْساً ) مِنْ بَابِ بَاعَ وَأَمَّا الْمُثَقَّلُ فَاسْمُ فَاعِلٍ وَالْجَمْعُ ( أَكيَاسٌ ) مِثْلُ جَيّدٍ وأَجيَادٍ و ( الكِيس ) ما يخاط مِنْ خِرَق وَالْجَمْعُ ( أَكيَاسٌ ) مِثْلُ حِملٍ وأَحْمَال وَأَمَّا مَا يُشْرَجُ مِنْ أَدِيمٍ وخِرَقٍ فَلَا يُقَالُ لَهُ ( كيسٌ ) بل ( خَريطَةٌ ).
[ك ي ف] كَيْف : كَلِمَةٌ يُسْتَفْهَمُ بِهَا عَن حَال الشَّيءِ وصِفتِهِ يُقَالُ كَيْفَ زَيدٌ ويُرَادُ السُّؤالُ عَنْ صِحَّتِهِ وسُقمِهِ وعسْرِهِ وَيُسرِهِ وَغَيرِ ذلِكَ وتَأْتي لِلتَّعَجُّبِ والتَّوبيخ وَالإنْكَارِ وَلِلحَال لَيْسَ مَعَهُ سُؤَالٌ وَقَدْ تَتَضَمَّنُ مَعَنى النَّفي و ( كَيْفِيَّةُ ) الشَّيءِ حَالُهُ وَصِفَتُهُ.
[ك ل ت] كِلتُ : زَيداً الطَّعَامَ ( كَيَلاً ) مِنْ بَابِ بَاعَ يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَين وَتَدخُلُ اللَّامُ عَلَى الْمَفْعُولِ الأَوَّل فَيُقَالُ ( كِلتُ ) لَهُ الطَّعَامَ وَالاسْمُ ( الكِيلَةُ ) بِالكَسرِ و ( الْمِكيَالُ ) مَا يُكَالُ بِهِ وَالجَمعُ ( مَكَاييلُ ) و ( الكَيلُ ) مِثْلُهُ وَالْجَمْعُ ( أَكْيَالٌ ) وَ ( اكتَلتُ ) مِنْهُ وَعَلَيْهِ إِذَا أَخَذَتَ وَتَوَلَّيْتَ الكَيلَ بِنَفسِكَ يُقَالُ ( كَالَ ) الدَّافِعُ وَ ( اكتَالَ ) الآخِذُ.
[ك ي ا] الْكَيَا : بِفَتحِ الكَافِ هُوَ الْمُصْطَكَى وَهُوَ دَخِيلٌ.
كتاب اللام
[ل ب ب] لُبُ : النَّخْلَةِ قَلْبُهَا و ( لُبُ ) الجَوزِ واللَّوزِ ونَحْوِهِمَا مَا فِي جَوْفِهِ وَالْجَمْعُ ( لُبُوبٌ ) و ( اللُّبَابُ ) مِثْلُ غُرَابٍ لُغَةٌ فِيهِ و ( لُبُ ) كُلِّ شَيءٍ خَالِصُهُ و ( لُبَابُهُ ) مِثْلُهُ و ( اللُّبُ ) الْعَقْلُ والْجَمْعُ ( أَلْبَابٌ ) مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ و ( لَبِبتُ ) ( أَلَبُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ قَرُبَ وَلَا نَظِيرَ لَهُ فِي الْمُضَاعَفِ عَلَى هذِهِ اللُّغَةِ ( لَبَابَةً ) بِالْفَتْحِ صِرْتُ ذا لُبٍّ وَالْفَاعِلُ لَبِيبٌ وَالْجَمْعُ ( أَلِبَّاءُ ) مِثْلُ شَحِيحٍ وأَشِحَّاءَ و ( لَبَّةُ ) الْبَعِير مَوْضِعُ نَحْرِهِ قَالَ الْفَارَابِىَّ ( اللَّبَّةُ ) المَنحَرُ قَالَ ابنُ قُتَيبَةَ مَن قَالَ إِنَّهَا النُّقرَةُ فِي الحَلْقِ فَقَد غَلِطَ وَالجَمْعُ ( لَبَّاتٌ ) مِثْلُ حَبَّةٍ وحَبَّاتٍ و ( اللَّبَبُ ) بِفَتْحَتَيْنِ مِن سُيُورِ السَّرجِ مَا يَقَعُ عَلَى اللَّبَّةِ و ( تَلَبَّبَ ) تَحَزَّمَ و ( لبَّبتُهُ ) ( تَلْبِيباً ) أَخَذتُ مِن ثِيَابِهِ مَا يَقَعُ عَلَى مَوْضِعِ اللَّبَبِ و ( أَلَبَ ) بِالْمَكَانِ ( إلبَاباً ) أَقَامَ و ( لَبَ ) ( لَبًّا ) مِن بَابِ قَتَلَ لُغَةٌ فِيهِ وثُنِّيَ هذَا الْمَصْدَرُ مُضَافاً إِلَى كَافِ الْمُخَاطَبِ وَقِيلَ ( لَبَّيكَ وسَعْدَيكَ ) أَيْ أَنَا مُلازِمٌ طَاعَتَكَ لُزُوماً بَعْدَ لُزُومٍ وعَنِ الخَلِيل أَنَّهُمْ ثَنَّوْهُ عَلَى جِهَةِ التَّأْكِيدِ وَقَالَ ( اللَّبُ ) الْإِقَامَةُ وَأَصْلُ ( لَبَّيْك ) لَبَّينِ لَكَ فَحُذِفَتِ النُّونُ لِلْإِضَافَةِ وَعَنْ يُونُسَ أَنَّهُ غَيْرُ مُثَنًّى بَلِ اسْمٌ مُفْرَدٌ يَتَّصِلُ بِهِ الضَّمِيرُ بِمَنْزِلَةِ عَلَى ولَدَى إِذَا اتَّصَلَ بِهِ الضَّمِيرُ وأَنْكَرَهُ سِيبَوَيْهِ وَقَالَ لَوْ كَانَ مِثْلَ عَلَى ولَدَى ثَبَتَتِ الْيَاءِ مَعَ الْمُضْمَرِ وَبَقِيَتِ الأَلِفُ مَعَ الظَّاهِرِ وحَكَى مِنْ كَلَامِهِمْ ( لَبَّيْ زَيدٍ ) بِالْيَاءِ مَعَ الْإِضَافَةِ إِلَى الظَّاهِرِ فَثُبُوتُ الْيَاءِ مَعَ الْإِضَافَةِ إِلَى الظَّاهِرِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ مِثْلَ عَلَى ولَدَى. و ( لَبَّى ) الرَّجُلُ ( تَلْبِيَةً ) إِذَا قَالَ لَبَّيْكَ وَ ( لَبَّى ) بِالْحَجِّ كَذلِكَ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَقَالَتِ الْعَرَبُ ( لَبَّأْتُ ) بِالْحَجِّ بِالْهَمْزِ وَلَيْسَ أَصْلُهُ الْهَمْزَ بَلِ الْيَاءَ وَقَالَ الْفَرَّاءُ وَرُبَّمَا خَرَجَتْ بِهِمْ فَصَاحَتُهُمْ حَتَّى هَمَزُوا مَا لَيْسَ بِمَهْمُوزٍ فَقَالُوا ( لَبَّأْتُ ) بِالْحَجِّ وَرَثَأْتُ الْمَيِّتَ وَنَحْوَ ذلِكَ كَمَا يَتْرُكُونَ الْهَمْزَ إِلَى غَيْرهِ فَصَاحَةً وَبَلَاغَةً.
[ل ب ث] لَبِثَ : بِالْمَكَانِ ( لَبَثاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ وَجَاءَ في الْمَصْدَرِ السُّكُونُ لِلتَّخْفِيفِ و ( اللَّبْثَةُ ) بالفَتْحِ الْمَرَّةُ وَبالْكَسْرِ الْهَيْئَةُ وَالنَّوْعُ وَالاسْمُ ( اللُّبْثُ ) بِالضَّمِّ و ( اللَّبَاثُ ) بِالفَتحِ و ( تَلَبَّثَ ) بِمَعْنَاهُ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزِ والتَّضعِيفِ فَيُقَالُ ( أَلبَثْتُهُ ) و ( لَبَّثْتُهُ ).
[ل ب د] اللِّبدُ : وِزَانُ حِملٍ مَا يَتَلَبَّدُ مِن شَعَرٍ أَو صُوفٍ و ( اللِّبدَةُ ) أَخَصُّ مِنهُ و ( لَبِدَ ) الشَّيءُ من بَابِ تَعِبَ بِمَعنَى لَصِقَ وَيَتَعَدَّى بِالتَّضعِيفِ فَيُقَالُ ( لَبَّدْتُ ) الشَّيءَ ( تَلبِيداً ) أَلزَقْتُ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ حَتَّى صَارَ ( كاللِّبْدِ ) و ( لَبَّدَ ) الحَاجُّ شَعرَهُ بخَطمِيٍّ وَنَحوِهِ كَذلِكَ حَتَّى لَا يَتَشَعَّثَ و ( اللُبَّادَةُ ) مِثلُ تُفَّاحَةٍ مَا يُلْبَسُ لِلمَطَرِ و ( أَلْبَدَ ) بِالْمَكَانِ بِالأَلِفِ أَقَامَ بِهِ و ( لَبَدَ ) بهِ ( لُبُوداً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ كَذلِكَ.
[ل ب س] لَبِسْتُ : الثَّوْبَ مِنْ بَابِ تَعِبَ ( لُبْساً ) بِضَمِّ اللَّامِ وَ ( اللِّبْسُ ) بِالْكَسْرِ و ( اللِّبَاسُ ) مَا يُلْبَسُ وَ ( لِبَاسُ ) الكَعبَةِ وَالْهَوْدَج كَذلِكَ وَجَمعُ ( اللِّبَاسِ ) ( لُبُسٌ ) مِثلُ كِتَابٍ وكُتُبٍ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ إِلَى مَفعُولٍ ثَانٍ فَيُقَالُ ( أَلْبَسْتُهُ ) الثَّوبَ و ( المَلْبَسُ ) بِفَتحِ المِيمِ وَالبَاءِ مِثْلُ ( اللِّبَاسِ ) وجَمْعُهُ ( مَلَابِسُ ) ولَبَسْتُ الأَمْرَ ( لَبْساً ) مِن بَابِ ضَرَبَ خَلَطتُهُ وَفِي التَّنزِيلِ ( وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ ) والتَّشْدِيدُ مُبَالَغَةٌ وَفي الأَمرِ ( لُبْسٌ ) بِالضَّمِّ و ( لُبْسَةٌ ) أَيْضاً أَي إِشكَالٌ و ( التَبَسَ ) الأَمرُ أَشْكَلَ و ( لَابَسْتُهُ ) بِمَعْنَى خَالَطتُهُ و ( اللَّبِيسُ ) مِثَالُ كَرِيمٍ الثَّوْبُ يُلْبَسُ كَثِيراً.
[ل ب ق] لَبِقَ : بِهِ الثَّوْبُ ( يَلْبَقُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ لَاقَ بِهِ ورَجُلٌ ( لَبِقٌ ) و ( لَبِيقٌ ) حَاذِقٌ بِعَمَلِهِ.
[ل ب ن] اللَّبَنُ : بِفَتْحَتَيْنِ مِنَ الآدَمِىِّ وَالحَيَوانَاتِ جَمْعُهُ ( أَلْبَانٌ ) مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ و ( اللِّبَانُ ) بِالكَسرِ كَالرِّضَاعِ يُقَالُ هُوَ أَخُوهُ ( بِلِبَانِ أُمِّهِ ) قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَا يُقَالُ ( بِلَبَنِ أُمِّهِ ) فَإِنَّ اللَّبَنَ هُوَ الَّذِي يُشْرَبُ وَرَجُلٌ ( لَابِنٌ ) ذُو لَبَنٍ مِثْلُ تَامِرٍ أَي صَاحِبِ تَمرٍ و ( اللَّبُونُ ) بِالفَتحِ النَّاقَةُ والشَّاةُ ذَاتُ اللَّبَنِ غَزيرَةً كَانَتْ أَم لَا وَالجَمْعُ ( لُبْنٌ ) بِضَمِّ اللَّامِ وَالبَاءُ سَاكِنَةٌ وَقَد تُضَمُّ لِلإِتْبَاعِ وَ ( ابنُ اللَّبُونِ ) وَلَدُ النَّاقَةِ يَدْخُلُ في السَّنَةِ الثَّالِثَةِ وَالأُنْثَى ( بِنْتُ لَبُونٍ ) سُمِّيَ بِذلِكَ لِأَنَّ أُمَّهُ وَلَدَتْ غَيرَهُ فَصَارَ لَهَا لَبَنٌ وجَمْعُ
الذُّكُورِ كَالْإِنَاثِ ( بَنَاتُ اللَّبُونِ ) وَإِذَا نَزَلَ اللَّبَنُ فِي ضَرْعِ النَّاقَةِ فَهِيَ ( مُلْبِنٌ ) ولِهذَا يُقَالُ فِي وَلَدِهَا أَيضاً ( ابْنُ مُلبِنٍ ) و ( اللَّبَانُ ) بِالفَتحِ الصَّدرُ و ( اللُّبَانُ ) بِالضَّمِّ الكُنْدُرُ و ( اللَّبَانَةُ ) الحَاجَةُ يُقَالُ قَضَيْتُ ( لُبَانَتِي ) و ( اللَّبِنُ ) بِكَسرِ البَاءِ مَا يُعْمَلُ مِنَ الطِّينِ وَيُبْنَى بِهِ الوَاحِدَةُ ( لَبِنَةٌ ) وَيَجُوزُ التَّخْفِيفُ فَيَصِيرُ مِثْلُ حِمْلٍ.
[ل ب أ] اللِّبَأُ : مَهْمُوزٌ وِزَانُ عِنَبٍ أَوَّلُ اللَّبَنِ عِنْدَ الوِلَادَةِ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ وَأَكْثَرُ مَا يَكُونُ ثَلَاثُ حَلَبَاتٍ وأَقَلُّهُ ( حَلبَةٌ ) و ( لَبَأْتُ ) زَيداً ( أَلْبَؤُهُ ) مَهْمُوزٌ بِفَتْحَتَيْنِ أَطْعَمْتُهُ ( اللِّبَأَ ) و ( لَبَأْتُ ) الشَّاةَ ( أَلْبَؤُهَا ) حَلَبْتُ ( لِبَأَهَا ) وجَمْعُهُ ( أَلْبَاءٌ ) مِثْلُ عِنَبٍ وَأَعْنَابٍ و ( اللَّبُؤَةُ ) بِضَمِّ الْبَاءِ الْأُنْثَى مِنَ الْأسُودِ وَالْهَاءُ فِيهَا لِتَأْكِيدِ التَّأْنِيثِ كَمَا فِي نَاقَةٍ ونَعْجَةٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهَا مُذَكّرٌ مِنْ لَفْظِهَا حَتَّى تَكُونَ الْهَاءُ فَارِقَةً وسُكُونُ الْبَاءِ مَعَ الْهَمْزِ وَمَعَ إِبْدَالِهِ وَاواً لُغَتَان فِيهَا و ( اللُّوبِياءُ ) نَبَاتٌ مَعْرُوفٌ مُذَكَّرٌ يُمَدُّ ويُقْصَرُ وَيُقَالُ أَيضاً ( لُوْبَاءٌ ) بِالْمَدِّ عَلَى فُوْعَالٍ.
[ل ت ت] لَتَ : الرَّجُلُ السَّوِيقَ ( لَتًّا ) مِن بَابِ قَتَلَ بَلَّهُ بِشَيءٍ مِنَ الْمَاءِ وَهُوَ أَخَفُّ مِنَ البَسِّ.
[أ ل ث] أَلَثَ : بِالْمَكَانِ ( إِلْثَاثاً ) أَقَامَ بِهِ.
[ل ث ث] اللُّثْغَةُ : وِزَانُ غُرْفَةٍ حُبْسَةٌ فِي اللِّسَانِ حَتَّى تَصِيرَ الرَّاءُ لَاماً أَوْ غَيْناً أَوْ السِّينُ ثَاءً وَنَحْوُ ذلِكَ قَالَ الْأَزْهَرِىُّ ( اللُّثْغَةُ ) أَنْ يَعْدِلَ بِحَرْفٍ إِلَى حَرْفٍ و ( لَثِغَ ) ( لَثْغاً ) مِن بَابِ تَعِبَ فَهُوَ ( أَلْثَغُ ) وَالْمَرْأَةُ ( لَثْغَاءُ ) مِثْلُ أَحْمَرَ وحَمْرَاءَ وَمَا أَشَدَّ ( لُثْغَتَهُ ) وَهُوَ ( بَيِّنُ اللُّثْغَةِ ) بِالضَّمِّ أَيْ ثَقُلَ لِسَانُهُ بِالْكَلَامِ وَمَا أَقْبَحَ ( لَثَغَتَهُ ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ فَمَهُ.
[ل ث م] لَثَمْتُ : الْفَمَ ( لَثْماً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَبَّلْتُهُ وَمِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ قَالَ :
فَلَثِمْتُ فَاها آخِذاً بِقُرُونِهَا
قَالَ ابْنُ كَيْسَانَ سَمِعْتُ الْمُبَرِّدَ يُنْشِدُهُ بِفَتْحِ الثَّاءِ وَكَسْرِهَا و ( اللِّثَامُ ) بِالْكَسْرِ مَا يُغَطَّى بِهِ الشَّفَةُ ولَثِمَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ بَابِ تَعِبَ ( لَثْماً ) مِثْلُ فَلْسٍ و ( تَلَثَّمَتْ ) و ( الْتَثَمَتْ ) شَدَّتِ اللِّثَامَ وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَتَقُولُ بَنُو تَمِيمٍ ( تَلَثَّمْتُ ) بِالثَّاءِ عَلَى الْفَمِ وَغَيْرِهِ وَغَيْرُهُمْ يَقُولُ ( تَلَفَّمْتُ ) بِالْفَاءِ.
[ل ث ي] اللِّثَةُ : خَفِيفٌ لَحْمٌ الْأَسْنَانِ وَالأَصلُ لِثَيٌ مِثَالُ عِنَبٍ فَحُذِفَتِ اللَّامُ وعُوِّضَ عَنْهَا الْهَاءُ وَالْجَمْعُ ( لِثَاتٌ ) عَلَى لَفْظِ الْمُفْرَدِ.
[ل ج ج] لَجَ : فِي الْأَمْرِ ( لَجَجاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ و ( لَجَاجاً ) و ( لَجَاجَةً ) فَهُوَ ( لَجُوجٌ ) و ( لَجُوجَةٌ ) مُبَالَغَةٌ إِذَا لَازَمَ الشَّيءَ ووَاظَبَهُ وَمِنْ بَابِ ضَرَبَ لُغَةٌ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ اللَّجَاجُ تَمَاحُكُ الْخَصْمَيْنِ وَهُوَ تَمَادِيهمَا و ( اللَّجَّةُ ) بِالْفَتْحِ كَثْرَةُ الْأَصْوَاتِ قالَ :
فِي لَجَّةٍ أَمْسِكْ فُلاناً عن فُلِ
أَي فِي ضَجَّةٍ يُقَالُ فِيهَا ذلِكَ و ( التَجَّتِ ) الْأَصْوَاتُ اخْتَلَطَتْ والْفَاعِلُ ( مُلْتَجٌ ) و ( لُجَّةُ ) الْمَاءِ بِالضَّمِّ مُعْظَمُهُ و ( اللُّجُ ) بِحَذْفِ الْهَاءِ لُغَةٌ فِيهِ.
و ( تَلَجْلَجَ ) فِي صَدْرِه شَيءٌ تَرَدَّدَ.
[ل ج م] اللِّجَامُ : لِلْفَرَسِ قِيلَ عَرَبِىٌّ وَقِيلَ مُعَرَّبٌ وَالْجَمْعُ ( لُجُمٌ ) مِثْلُ كِتَابٍ وكُتُبٍ ومِنْهُ قِيلَ لِلْخِرْقَةِ تَشُدُّهَا الْحَائِضُ فِي وَسَطِهَا ( لِجَامٌ )و ( تَلجَّمَتِ ) الْمَرْأَةُ شَدَّتِ اللِّجَامَ فِي وَسَطِهَا و ( أَلْجَمْتُ ) الفَرَسَ ( إِلْجَاماً ) جَعَلْتُ اللِّجَامِ فِي فِيهِ وَباسْمِ الْمَفْعُول سُمِّىَ الرَّجُلُ.
[ل ج أ] لَجَأَ : إِلَى الْحِصْنِ وَغَيْرِهِ ( لَجَّأَ ) مَهْمُوزٌ مِنْ بَابَيْ نَفَعَ وَتَعِبَ و ( الْتَجَأَ ) إِلَيْهِ اعْتَصَمَ بِهِ والْحِصْنُ ( مَلْجَأٌ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْجِيمِ و ( أَلْجَأْتُهُ ) إِلَيْهِ و ( لَجَّأْتُهُ ) بِالْهَمْزَةِ والتَّضْعِيفِ اضْطَرَرْتُهُ وَأَكْرَهْتُهُ.
[أ ل ح] أَلَحَ : السَّحَابُ ( إِلْحَاحاً ) دَامَ مَطَرُهُ وَمِنْهُ ( أَلَحَ ) الرَّجُلُ عَلَى شَيءٍ إِذَا أَقْبَلَ عَلَيْهِ مُوَاظِباً.
( اللَّحْدُ ) الشَّقُّ في جَانِبِ الْقَبْرِ وَالْجَمْعُ ( لُحُودٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ و ( اللُّحْدُ ) بِالضَّمِّ لُغَةٌ وجَمْعُهُ ( أَلْحَادٌ ) مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ و ( لَحَدْتُ ) اللَّحْدَ ( لَحْداً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ و ( أَلْحَدْتُهُ ) ( إلْحَاداً ) حَفَرْتُهُ و ( لَحَدْتُ ) المَيِّتَ و ( أَلْحَدْتُهُ ) جَعَلْتُهُ فِي ( اللَّحْدِ ) و ( لَحَدَ ) الرجُلُ فِي الدِّينِ ( لَحْداً ) و ( أَلْحَدَ ) ( إِلْحَاداً ) طَعَنَ قَالَ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ و ( المُلْحِدُونَ ) فِي زَمَانِنَا هُمُ الْبَاطِنِيَّةُ الَّذِينَ يَدَّعُونَ أَنَّ لِلْقُرْآنِ ظَاهِراً وَبَاطِناً وأَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ الْبَاطِنَ فَأَحالُوا بِذلِكَ الشَّرِيعَةَ لأنهم تَأَوَّلُوا بِمَا يُخَالِفُ الْعَرَبِيَّةَ الَّتِي نَزَلَ بِهَا الْقُرْآنُ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ ( أَلْحَدَ ) ( إِلْحَاداً ) جادَلَ ومَارَى و ( لَحَدَ ) جَارَ وَظَلَمَ و ( أَلْحَدَ ) فِي الحَرَمِ بِالأَلِفِ اسْتَحَلَّ حُرْمَتَهُ وانْتَهَكَهَا و ( الْمُلْتَحَدُ ) بِالْفَتْحِ اسْمُ الموضِعِ وهُوَ الملْجَأ.
[ل ح س] لَحِسْتُ : القصْعَةَ مِنْ بَابِ تَعِبَ ( لَحْساً ) مِثْلُ فَلْسٍ أَخَذْتُ مَا عَلِقَ بِجَوَانِبِهَا بِالْإصْبَعِ أَو بِاللِّسَانِ و ( لَحِسَ ) الدُّودُ الصُّوفَ ( لَحْساً ) أَيْضاً أَكَلَهُ.
[ل ح ظ] لَحَظْتُهُ : بِالْعَيْنِ و ( لَحَظْتُ ) إِلَيْهِ ( لَحْظاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ رَاقَبْتُهُ ويُقَالُ نَظَرْتُ إِلَيْهِ بمُؤْخِر الْعَيْنِ عَنْ يَمِينٍ ويَسَارٍ وَهُوَ أَشَدُّ الْتِفَاتاً مِنَ الشَّزْرِ و ( اللِّحَاظُ ) بِالْكَسْرِ مُؤْخرُ الْعَيْنِ مِمَّا يَلِي
الصُّدْغَ وَقَالَ الْجَوْهَرِىُّ بِالْفَتْحِ و ( لَاحَظْتُهُ ) ( مُلَاحَظَةً ) و ( لِحَاظاً ) مِنْ بَابِ قَاتَلَ رَاعَيْتُهُ.
[ل ح ف] المِلْحَفَةُ : بِالْكَسْرِ هِيَ المُلَاءَةُ الَّتِي تَلْتَحِفُ بِهَا الْمَرْأَةُ و ( اللِّحَافُ ) كُلُّ ثَوْبٍ يُتَغَطَّى بِهِ وَالْجَمْعُ ( لُحُفٌ ) مِثْلُ كِتَابٍ وكُتُبٍ وأَلْحَفَ السَّائِلُ ( إِلْحَافاً ) أَلَحَّ.
[ل ح ق] لَحِقْتُهُ : وَ ( لَحِقْتُ ) به ( أَلْحَقُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ ( لَحَاقاً ) بِالْفَتْحِ أَدْرَكْتُهُ و ( أَلْحَقْتُهُ ) بِالْأَلِفِ مِثْلُهُ و ( أَلْحَقْتُ ) زَيْداً بِعَمْرٍو أَتْبَعْتُهُ إِيَّاهُ ( فَلَحِقَ ) هو و ( أَلْحَقَ ) أَيْضاً وفِي الدُّعَاءِ( إِنَّ عَذَابَكَ بِالْكُفَّارِ مُلْحِقٌ ).
يَجُوزُ بِالْكَسْرِ اسْمُ فَاعِلٍ بِمَعْنَى لَاحِق يجوزُ بِالْفَتْحِ اسْمُ مَفْعُولٍ لِأَنَّ اللهَ ( أَلْحَقَهُ ) بِالْكُفَّارِ أَيْ يُنْزِلُهُ بِهِمْ و ( أَلْحَقَ ) الْقَائِفُ الْوَلَدَ بِأَبِيهِ أَخبَرَ بِأَنَّهُ ابْنُهُ لِشَبَهٍ بَيْنَهُمَا يَظْهَرُ لَهُ و ( اسْتَلْحَقْتُ ) الشَّيءَ ادَّعَيْتُهُ و ( لَحِقَه ) الثَّمَنُ ( لُحُوقاً ) لَزمَهُ ( فَاللُّحُوقُ ) اللُّزُومُ و ( اللَّحَاقُ ) الْإِدْرَاكُ.
[ل ح م] اللَّحم : مِنَ الْحَيَوَان وجَمْعُهُ ( لُحُومٌ ) و ( لُحْمَانٌ ) بِالْضَّمِّ و ( لِحَامٌ ) بِالْكَسْرِ. وَ ( لَحْمَةُ ) الثَّوْبِ بِالْفَتْحِ مَا يُنْسَجُ عَرْضاً والضَّمُّ لُغَةٌ وَقَالَ الْكِسَائِىُّ بِالْفَتْحِ لَا غَيْرُ واقْتَصَرَ عَلَيْهِ ثَعْلَبٌ و ( اللُّحْمَةُ ) بِالضَّمِّ القَرابَةُ وَالْفَتْحُ لُغَةٌ و ( الْوَلَاءُ لُحمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ ) أَي قَرَابَةٌ كَقَرَابَةِ النَّسَبِ و ( لُحْمَةُ ) الْبَازِي والصَّقْرِ وَهِيَ مَا يَطْعَمُهُ إِذَا صَادَ بِالضَّمِّ أَيضاً وَالْفَتْحُ لُغَةٌ و ( الْتَحَمَ ) الْقِتَالُ اشْتَبَكَ واخْتَلَطَ و ( الْمَلْحَمَةُ ) الْقِتَالُ و ( المُتَلاحِمَةُ ) مِن الشِّجَاجِ الَّتِي تَشُقُّ اللَّحْمَ وَلَا تَصْدَعُ العَظْمَ ثُمَ تَلتَحِمُ بَعْدَ شَقِّهَا وَقَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحرَينِ الَّتِي أَخَذَتْ فِي اللَّحمِ وَلَم تَبلُغِ السِّمحَاقَ.
[ل ح ن] اللَّحَنُ : بِفَتْحَتَيْنِ الفِطْنَةُ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِن بَابِ تَعِبَ والْفَاعِلُ ( لَحِنٌ ) وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَلحَنْتُهُ ) عَنِّي ( فَلَحِنَ ) أَي أَفطَنْتُهُ فَفَطِنَ وَهُوَ سُرْعَةُ الْفَهْمِ وَهُوَ ( أَلْحَنُ ) مِنْ زَيْدٍ أَيْ أَسبَقُ فَهْماً مِنْهُ و ( لَحَنَ ) فِي كَلَامِهِ ( لَحْناً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ أَخْطَأَ فِي الْعَرَبِيَّةِ قَالَ أَبُو زَيْدٍ ( لَحَنَ ) فِي كَلَامِهِ ( لَحْناً ) بِسُكُونِ الْحَاءِ و ( لُحُوناً ) وحَضْرَمَ فِيهِ حَضْرَمَةً إِذَا أَخْطَأَ الْإِعْرَابَ وخَالَفَ وَجْهَ الصَّوَابِ و ( لَحَنْتُ ) ( بِلَحْنِ ) فُلَانٍ ( لَحْناً ) أَيضاً تَكَلَّمْتُ بِلُغَتِهِ و ( لَحَنْتُ ) لَهُ ( لَحْناً ) قُلْتُ لَهُ قَوْلاً فَهِمَه عَنِي وخَفِىَ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الْقَوْمِ وفَهِمْتُهُ مِنْ ( لَحْن ) كَلَامِهِ وفَحْوَاهُ ومَعَارِيضِهِ بِمَعنًى قَالَ الْأَزْهَرِىُّ ( لَحْنُ ) القَوْلِ كَالعُنْوَانِ وَهُوَ كَالْعَلَامَةِ تُشِيرُ بِهَا فَيَفْطَنُ الْمُخَاطَبُ لِغَرَضِكَ.
[ل ح ي] اللِّحْيَةُ : الشَّعْرُ النَّازِلُ عَلَى الذَّقَنِ وَالْجَمْعُ ( لِحًى ) مِثْلُ سِدْرَةٍ وسِدَرِ وتُضَمُّ اللَّامُ أَيْضاً مِثْلُ حِلْيَةٍ وحُلًى و ( التَحَى ) الغُلَامُ نَبَتَتْ لِحْيَتُهُ و ( اللَّحْيُ ) عَظْمُ الحَنَكِ وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَسْنَانُ وَهُوَ مِنَ الْإِنْسَانِ حَيْثُ يَنْبُتُ الشَّعْرُ وَهُوَ أَعْلَى وَأَسْفَلُ وجَمْعُهُ ( أَلْحٍ ) و ( لُحِيٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وَأَفْلُسٍ وفُلُوس و ( اللِّحَاءُ ) بِالْكَسْرِ والْمَدِّ والْقَصْرُ لُغَةٌ مَا عَلَى العُودِ مِن قِشْرِهِ و ( لَحَوْتُ ) العُودَ ( لَحْواً ) مِن بَابِ قَالَ و ( لَحَيْتُهُ ) ( لَحْياً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ قَشَرتُهُ.
[ل د د] لَدَّ : ( يَلَدُّ ) ( لَدَداً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ اشْتَدَّتْ خُصُومَتُهُ فَهُوَ ( أَلَدُّ ) وَالْمَرْأَةُ ( لَدَّاءُ ) وَالْجَمْعُ ( لُدٌّ ) مِنْ بَابِ أَحْمَرَ وَ ( لَادَّهُ ) ( مُلَادَّةً ) و ( لِدَاداً ) مِنْ بَابِ قَاتَلَ و ( لَدَّ ) الرَّجُلُ خَصْمَهُ ( لَدًّا ) مِنْ بَابِ قَتَلَ شَدَّدَ خُصُومَتَهُ فَهُوَ ( لَدٌّ ) تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ و ( لَادٌّ ) عَلَى الْأَصْلِ و ( لَدُودٌ ) مُبَالَغَةٌ.
[ل د غ] لَدَغَتْهُ : الْعَقْرَبُ بِالْغَيْن مُعْجَمَةً ( لَدْغاً ) مِن بَابِ نَفَعَ لَسَعَتْهُ و ( لَدَغَتْهُ ) الحَيَّةُ ( لَدْغاً ) عضَّتْهُ فَهُوَ ( لَدِيغٌ ) والْمَرْأَةُ ( لَدِيغٌ ) أَيْضاً والْجَمْعُ ( لَدْغَى ) مِثْلُ جَرِيحٍ وجَرْحَى ويَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ إِلَى مَفْعُولٍ ثَانٍ فَيُقَالُ ( أَلْدَغْتُهُ ) الْعَقْرَبَ إِذَا أَرسَلْتَهَا عَلَيْهِ ( فلَدَغَتْهُ ) وَقَالَ الْأَزْهَرِىُّ ( اللَّدْغُ ) بِالنَّابِ وَفِي بَعْضِ اللُّغَاتِ ( تَلْدَغُ ) الْعَقْرَبُ ويُقَالُ ( اللَّدْغَةُ ) جَامِعَةٌ لِكُلِّ هَامَّةٍ ( تَلْدَغُ ) ( لَدْغاً ).
لَدُن : و ( لَدَى ) ظَرفَا مَكَانٍ بِمَعْنَى عِندَ إِلَّا أَنَّهُمَا لَا يُسْتَعْمَلَانِ إِلَّا فِي الْحَاضِرِ يُقَالُ ( لَدُنْهُ ) مَالٌ إِذَا كَانَ حَاضِراً و ( لَدَيهِ ) مَالٌ كَذلِكَ وَجَاءَهُ مِن ( لَدُنَّا ) رَسُولٌ أَي مِن عِندِنَا وَقَد يُستَعْمَلُ ( لَدَى ) فِي الزَّمَانِ وَإِذَا أُضِيفَت إِلَى مُضمَرٍ لَم تُقلَبِ الأَلِفُ فِي لُغَةِ بَنِي الْحَرِثِ بْنِ كَعْبٍ تَسْوِيَةً بَيْنَ الظَّاهِرِ وَالمُضمَرِ فَيُقَالُ ( لَدَاهُ ) و ( لَدَاكَ ) وعَامَّةُ العَرَبِ تَقلِبُهَا يَاءً فَتَقُولُ ( لَدَيْكَ ) وَ ( لَدَيْهِ ) كَأَنَّهُمْ فَرَقُوا بَيْنَ الظَّاهِرِ والمُضمَرِ بِأَنَّ المُضمَرَ لَا يَستَقِلُّ بِنَفْسِهِ بَل يَحتَاجُ إِلَى مَا يَتَّصِلُ بِهِ فَتُقْلَبُ لِيَتّصِلَ بِهِ الضَّمِيرُ و ( لَدَى ) اسْمٌ جَامِدٌ لَا حَظَّ لَهُ فِي التَّصْرِيفِ وَالاشتِقَاقِ فَأَشبَهَ الْحَرْفَ نَحوُ إِلَيْهِ وَإِلَيكَ وَعَلَيْهِ وَعَلَيكَ وَأَمَّا ثُبُوتُ الأَلِفِ فِي نَحْوِ رَمَاهُ وعَصَاه فِعلاً وَاسماً فَلأَنَّهُ أُعِلّ مَرَّة قَبلَ الضَّمِيرِ فَلَا يُعَلُّ مَعَهُ لِأَنَّ العَرَبَ لَا تَجْمَعُ إِعلَالَيْنِ عَلَى حَرفٍ.
[ل ذ ذ] لَذَّ : الشَّيءُ ( يَلَذُّ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ ( لَذَاذاً ) و ( لَذَاذَةً ) بِالْفَتْحِ صَارَ شَهِيًّا فَهُوَ ( لَذٌّ ) و ( لَذِيذٌ ) و ( لَذِذْتُهُ أَلَذُّه ) وَجَدتُهُ كَذلِكَ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى و ( التَذَذْتُ ) بِهِ و ( تَلَذَّذْتُ ) بِمَعْنًى و ( اسْتَلْذَذْتُهُ ) عَدَدْتُهُ ( لَذِيذاً ) و ( اللَّذَّةُ ) الاسْمُ وَالْجَمْعُ ( لَذَّاتٌ ).
[ل ذ ع] لَذَعَتْهُ : النَّارُ بِالْعَيْنِ مُهْمَلَةً ( لَذْعاً ) مِن بَابِ نَفَعَ أَحْرَقَتْهُ و ( لَذَعَهُ ) بِالْقَوْلِ ( آذَاهُ ) ( ولَذَعَ ) بِرَأْيِهِ وَذَكَائِهِ أَسرَعَ إِلَى الْفَهْمِ والصَّوَابِ كَإِسْرَاعِ النَّارِ إِلَى الْإِحْرَاقِ فَهُوَ ( لَوْذَعِيٌ ).
[ل ز ب] لَزَب : الشَّيءُ ( لُزُوباً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ اشْتَدَّ وَطِينٌ ( لَازِبٌ ) يَلْزَقُ بِالْيَدِ لِاشْتِدَادِهِ.
[ل ز ج] لَزِجَ : الشَّيءُ ( لَزَجاً ) مِن بَابِ تَعِبَ و ( لُزُوجاً ) إِذَا كَانَ فِيهِ وَدَكٌ يَعْلَقُ بِالْيَدِ ونَحوِهَا فَهُوَ ( لَزِجٌ ) وَأَكَلْتُ شَيْئاً ( فَلَزِجَ ) بِأَصَابِعِي أَي عَلِق.
[ل ز ز] لَزَّ : بِهِ ( لَزًّا ) مِنْ بَابِ قَتَلَ لَزِمَهُ و ( اللَّزَزُ ) بِفَتْحَتَيْنِ اجْتِمَاعُ الْقَوْمِ وتَضَايُقُهُم وَعَيشٌ ( لَزَزٌ ) ضَيِّقٌ.
[ل ز ق] لَزِقَ : بِهِ الشَّيءُ ( يَلْزَقُ ) ( لُزُوقاً ) وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَلْزَقْتُهُ ) و ( لَزَّقْتُهُ ) ( تَلْزِيقاً ) فَعَلْتُهُ مِنْ غَيْرِ إحْكَامٍ وَلَا إِتْقَانٍ فَهُوَ ( مُلَزَّقٌ ) أَيْ غَيْرُ وَثِيقٍ.
[ل ز م] لَزِمَ : الشَّيءُ ( يَلْزَمُ ) ( لُزُوماً ) ثَبَتَ وَدَامَ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَلْزَمْتُهُ ) أَي أَثْبَتُهُ وأَدَمْتُهُ و ( لَزِمَهُ ) الْمَالُ وَجَبَ عَلَيْهِ و ( لَزِمَهُ ) الطَّلَاقُ وَجَبَ حُكْمُهُ وَهُوَ قَطعُ الزَّوجِيَّةِ و ( أَلْزَمْتُهُ ) الْمَالَ وَالعَمَلَ وَغَيْرَهُ ( فَالْتَزَمَهُ ) و ( لَازَمْتُ ) الغَرِيمَ ( مُلَازَمَةً ) وَ ( لَزِمتُهُ ) ( أَلْزَمُهُ ) أَيْضاً تَعَلَّقتُ بِهِ و ( لَزِمْتُ ) بِهِ كَذلِكَ. و ( التَزَمْتُهُ ) اعْتَنَقْتُهُ فَهُوَ ( مُلْتَزَمٌ ) وَمِنْهُ يُقَالُ لِمَا بَيْن بَابِ الكَعْبَةِ وَالْحَجَرِ الأَسْوَدِ ( المُلْتَزَمُ ) لِأَنَّ النَّاسَ يَعْتَنِقُونَهُ أَيْ يَضُمُّونَهُ الَى صُدُورِهِم.
[ل س ب] لَسَبَتْهُ : الْعَقْرَبُ ( لَسْباً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ مِثْلُ ( لَسَعَتْهُ ) ( ولَسَبَهُ ) الزُّنبُورُ ونَحْوُهُ ويُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ إِلَى ثَان فَيُقَالُ ( أَلسَبْتُهُ ) عَقْرَباً وَزُنْبُوراً إِذَا أَرْسَلْتَهُ عَلَيْهِ فَلَسَعَهُ.
[ل س ن] اللِّسَانُ : الْعُضْوُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ فَمَنْ ذَكَّرَ جَمَعَهُ عَلَى ( أَلْسِنَةٍ ) وَمَنْ أَنَّثَ جَمَعَهُ عَلَى ( أَلْسُنٍ ) قَالَ أَبُو حَاتِمٍ والتَّذْكِيرُ أَكْثَرُ وَهُوَ في الْقُرْآنِ كُلِّهِ مُذَكَّرٌ و ( اللِّسَانُ ) اللُّغَةُ مُؤَنَّثٌ وَقَدْ يُذَكَّرُ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ لَفْظٌ فَيُقَالُ ( لسَانُهُ ) فَصِيحَةٌ وَفَصِيحٌ أَي لُغَتُهُ فَصِيحَةٌ أَوْ نُطْقُهُ فَصِيحٌ وجَمْعُهُ عَلَى التَّذْكِيرِ والتَّأْنِيثِ كَمَا تَقَدَّمَ قَالُوا وَإِذَا كَانَ فَعِيلٌ أَوْ فَعَالٌ بِفَتحِ الفَاءِ أَوْ ضَمِّهَا أَوْ كَسْرِهَا مُؤَنَّثاً جُمِعَ عَلَى أَفعُلٍ نَحْوُ يَمِينٍ وأَيْمُنٍ وعُقَابٍ وأَعْقُبٍ ولِسَانٍ وأَلْسُنٍ وعَنَاقٍ وأَعْنُقٍ وَإِن كَانَ مُذَكَّراً جُمِعَ عَلَى أَفْعِلَةٍ نَحْوُ رَغِيفٍ وأَرْغِفَةٍ وغُرَابٍ وأَغْرَبَةٍ وَفِي الكَثِير غِرْبَانٌ و ( لَسِنَ ) ( لَسَناً ) مِن بَابِ. تَعِبَ فَصُحَ فَهُوَ ( لَسِنٌ ) و ( أَلْسَنُ ) أَي فَصِيحٌ بَلِيغٌ.
[ل ص ص] اللِّصُ : السَّارقُ بِكَسْر اللَّام وَضَمُّهَا لُغَةٌ حَكَاهَا الأَصمَعِىُّ وَالجَمعُ ( لُصُوصٌ ) وَهُوَ ( لَصٌ ) بَيّنُ ( اللُّصُوصيّة ) بِفَتح اللّام وَقَدْ تُضَمُ و ( لَصَ ) الرَّجُلُ الشَّيءَ ( لَصًّا ) مِن بَابِ قَتَلَ سَرَقَهُ.
[ل ص ق] لَصِقَ : الشَّيءُ بِغَيرِهِ مِنْ بَابِ تَعِبَ ( لَصقاً ) و ( لُصُوقاً ) مِثْلُ لَزِقَ وَيَتَعَدَّى بِالهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَلصَقْتُهُ ) و ( اللَّصُوقُ ) بِفَتحِ اللَّامِ مَا يُلصَقُ عَلَى الجُرحِ مِنَ الدَّوَاءِ ثُمَّ أُطلِقَ عَلَى الخِرْقَةِ ونَحْوِهَا إِذَا شُدَّت عَلَى العُضوِ للتَّدَاوي.
[ل ط خ] لَطَخَ : ثَوْبَهُ بِالمِدَادِ وَغَيْرِهِ ( لَطخاً ) مِن بَابِ نَفَعَ والتَّشْدِيدُ مُبَالَغَةٌ و ( تَلَطَّخَ ) تَلَوَّثَ و ( لَطَخَهُ ) بسُوءٍ رَمَاهُ بِهِ.
[ل ط ف] لَطُفَ : الشَّيءُ فَهُوَ ( لَطِيفٌ ) مِن بَابِ قَرُبَ صَغُرَ جِسْمُهُ وَهُوَ ضِدُّ الضَّخَامَةِ وَالاسمُ ( اللَّطَافَةُ ) بِالفَتحِ و ( لَطَفَ ) اللهُ بِنَا ( لَطَفاً ) مِن بَابِ طَلَبَ رَفَقَ بِنَا فَهُوَ لَطِيفٌ بِنَا وَالاسْمُ ( اللُّطفُ ) و ( تَلَطَّفْتُ ) بِالشَّيءِ تَرَفَّقتُ بِهِ و ( تَلَطَّفْتُ ) تَخَشَّعْتُ وَالمَعْنَيَانِ مُتَقَارِبَانِ.
[ل ط م] لَطَمَتِ : المَرْأَةُ وَجْهَهَا ( لَطْماً ) مِن بَابِ ضَرَبَ ضَرَبَتْهُ بِبَاطِنِ كَفِّهَا و ( اللَّطْمَةُ ) بِالفَتحِ المَرَّةُ و ( لَطَمَتِ ) الغُرَّةُ الفَرَسَ سَالَت فِي أَحَد شِقَّيْ وَجهِهِ فَهُوَ ( لَطِيمٌ ) الذَّكَرُ وَالأُنْثَى سَوَاءٌ وَالجَمعُ ( لُطُمٌ ) مِثْلُ بَرِيدٍ وبُرُدٍ وَقَالَ ابنُ فَارسٍ ( اللَّطِيمُ ) مِنَ الخَيلِ الَّذِي يَأْخُذُ البَيَاضُ خَدّيهِ و ( اللَّطيمُ ) التَّاسِعُ مِن سَوَابق الخَيل و ( التَطَمَتِ ) الأَمْوَاجُ ( لَطَمَ ) بَعضُها بَعضاً.
[ل ط ئ] لَطِئَ : بِالأَرض ( يَلْطَأُ ) مَهمُوزٌ مِثلُ لَصِقَ وَزْناً وَمَعْنىً و ( المِلْطَاءُ ) بِكَسرِ المِيمِ وبِالمَدِّ فِي لُغَةِ الْحِجَازِ وَبِالأَلِفِ فِي لُغَةِ غَيْرِهِم هِي السِّمْحَاقُ وَقِيلَ القِشْرَةُ الرَّقِيقَةُ الَّتِي بَينَ عَظْمِ الرَّأْسِ وَلَحْمِهِ وَبِهِ سُمِّيَتِ الشَّجَّةُ الَّتِي تَقْطَعُ اللَّحْمَ وتَبْلُغُ هذِهِ القِشْرَةَ و ( المِلْطَاةُ ) بالْأَلِفِ مَعَ الْهَاءِ لُغَةٌ أَيْضاً وَاخْتَلَفُوا فِي المِيمِ فَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا زَائِدَةً وَمِنْهُم مَن يَجْعَلُهَا أَصْلِيَّةً ويَجْعَلُ الأَلِفَ زَائِدَةً فَوَزْنُهَا عَلَى الزِّيَادَةِ مِفْعَلَةٌ وَعَلَى الأَصَالَةِ فِعلَاةٌ وَلِهذَا تُذْكَرُ فِي الْبَابَيْنِ وَلَا يَجُوزَ أَنْ تَكُونَ المِيمُ والْأَلِفُ أَصْلِيَّتَيْنِ لِفَقدِ فِعْلَلٍ بِكَسرِ الفَاءٍ وَفَتْح اللَّامِ.
[ل ع ب] لَعِبَ : ( يَلعَبُ ) ( لَعِباً ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ ويَجُوزُ تَخْفِيفُهُ بِكَسْرِ اللَّامِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ وَلَمْ يُسْمَع في التَّخفِيفِ فَتْحُ اللَّامِ مَعَ السُّكُونِ و ( اللُّعْبَةُ ) وِزَانُ غُرْفَةٍ اسْمٌ مِنْهُ يُقَالُ لِمَنِ ( اللُّعْبَةُ ) وفَرَغَ مِن ( لُعْبَتِهِ ) وَكُلُّ مَا يُلْعَبُ بِهِ فَهُوَ ( لُعْبَةٌ ) مِثلُ الشِّطْرَنج والنَّرْدِ وَهُوَ حَسَنُ ( اللَّعِبَةِ ) بِالكَسرِ لِلْحَال وَالْهَيْئَةِ الَّتي يَكُونُ الإِنْسَانُ عَلَيهَا و ( اللَّعْبَةُ ) بالفَتحِ المَرَّةُ و ( لَعَبَ ) ( يَلعَبُ ) بِفَتْحَتَينِ سَالَ ( لُعَابُهُ ) مِن فمِهِ و ( لُعَابُ ) النَّحلِ العَسَلُ وَ ( لَاعَبْتُهُ ) ( مُلَاعَبَةً ) وَالفَاعِل ( مُلَاعِبٌ ) بِالْكَسْرِ وَمِنْهُ قِيلَ لِطَائِرٍ مِنْ طُيُورِ الْبَوَادِي ( مُلَاعِبُ ظِلِّهِ ) وَيُقَالُ أَيضاً خَاطِفُ ظِلِّهِ لِسُرْعَةِ انْقِضَاضِهِ وَهُوَ أَخضَرُ الظَّهْرِ أَبْيَضُ الْبَطْنِ طَوِيلُ الجَنَاحَيْنِ قَصِيرُ العُنُق.
[ل ع ق] لَعِقْتُهُ (أَلْعَقُهُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ ( لَعْقاً ) مِثْلُ فَلْسٍ أَكَلْتُهُ بِإصْبَعٍ و ( اللَّعُوقُ ) بِالفَتْحِ كُلُّ مَا يُلْعَقُ كَالدَّوَاءٍ والْعَسَلِ وَغَيْرِهِ ويَتَعَدَّى إِلَى ثَانٍ بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَلعَقْتُهُ ) العَسَلَ ( فَلَعِقَهُ ) و ( اللَّعْقَةُ ) بِالْفَتْحِ المَرَّةُ و ( اللُّعْقَةُ ) بِالضمِّ اسْمٌ لِمَا يُلْعَقُ بِالْإِصْبَعِ أَوْ ( بالمِلْعَقَةِ ) وَهِيَ بِكَسْرِ الْمِيمِ آلَةٌ مَعْرُوْفَةٌ وَالْجَمْعُ ( الْمَلَاعِقُ ).
[ل ع ن] لَعَنَهُ (لَعْناً ) مِن بَابِ نَفَعَ طَرَدَهُ وَأَبعَدَهُ أَوْ سَبَّهُ فَهُوَ ( لَعِينٌ ) و ( مَلْعُونٌ ) و ( لَعَنَ ) نَفْسَهُ إِذَا قَالَ ابْتِدَاءً عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ والْفَاعِلُ ( لَعَّانٌ ) قَالَ الزَّمَخْشَرِىُ ( وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ ) هِيَ كُلُّ مَنْ ذَاقَهَا كَرِهَهَا ولَعَنَهَا وقَالَ الوَاحِدِىُّ والْعَرَبُ تَقُولُ لِكُلِّ طَعَامٍ ضَارٍّ ( مَلعُونٌ ) و ( لاعَنَهُ ) ( مُلَاعَنَةً ) و ( لِعَاناً ) و ( تَلَاعَنُوا ) لَعَنَ كُلُّ وَاحِدٍ الآخَرَ و ( الْمَلْعَنَةُ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْعَيْنِ مَوْضِع لَعْنِ النّاس لِمَا يُؤْذِيهم هُنَاكَ كَقَارِعَةِ الطَّريقِ ومُتَحَدَّثِهِم وَالجَمعُ ( الْمَلَاعِنُ ) وَ ( لَاعَنَ ) الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ قَذَفَهَا بِالفُجُورِ وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ كَلِمَةٌ إِسْلَامِيَّةٌ في لُغَةٍ فَصِيحَةٍ اهـ
[ل غ ب] لَغَبَ ( لَغْباً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ و ( لُغُوباً ) تَعِبَ وأَعيَا و ( لَغِبَ ) ( لَغَباً ) مِن بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ.
[ل غ ز] اللُّغَزُ : مِنَ الكَلَامِ مَا يُشَبّهُ معناه وَالجَمْع ( أَلغَازٌ ) مِثلُ رُطَبٍ وأَرطَابٍ و ( أَلْغَزتُ ) فِي الكَلَام ( إِلغَازاً ) أَتَيْتُ بِهِ مُشَبَّهاً قَالَ ابنُ فَارس ( اللُّغَزُ ) مَيلُكَ بِالشَّيء عَن وَجهه.
[ل غ ط] لَغَطَ : ( لَغْطاً ) مِن بَابِ نَفَعَ و ( اللَّغَطُ ) بِفَتحَتَينِ اسمٌ مِنهُ وَهُوَ كَلَامٌ فِيهِ جَلَبَةٌ وَاختِلَاطٌ وَلَا يَتَبَيَّنُ و ( أَلْغَطَ ) بالأَلِفِ لُغَةٌ.
[ل غ و] لَغَا : الشَّيءُ ( يَلغُو ) ( لَغواً ) مِن بَابِ قَالَ بَطَلَ و ( لَغَا ) الرَّجُلُ تَكَلَّم ( بِاللَّغو ) وَهُوَ أَخْلَاطُ الْكَلَامِ و ( لَغَا ) بِهِ تَكَلَّمَ بِهِ و ( أَلغَيْتُهُ ) أَبطَلتُهُ و ( أَلغَيْتُهُ ) مِنَ العَدَدِ أَسقَطتُهُ وَكَانَ ابنُ عَبَّاسٍ ( يُلغِي ) طَلَاقَ المُكْرَهِ أَيْ يُسقِطُ ويُبطِلُ و ( اللَّغْوُ ) فِي اليَمِينِ مَا لَا يُعقَد عَلَيْهِ الْقَلبُ كَقُولِ القَائِلِ لَا وَاللهِ وبَلَى وَاللهِ و ( اللَّغَى ) مَقصُورٌ مِثلُ ( اللَّغْوِ ) و ( اللَّاغِيَةُ ) الكَلِمَةُ ذاتُ لَغوٍ وَمِنَ الْفَرقِ اللَّطِيفِ قَولُ الخَلِيل ( اللَّغَطُ ) كَلَامٌ لِشَيءٍ لَيْسَ مِنْ شَأْنِكَ و ( الكَذِبُ ) كَلَامٌ لِشَيءٍ تَغُرُّ بِهِ و ( الْمُحَالُ ) كَلَامٌ لِغَير شَيءٍ و ( المُسْتَقِيمُ ) كَلَامٌ لِشَيءٍ مُنتَظِمِ و ( اللَّغوُ ) كَلَامٌ لِشَيءٍ لم تُرِدهُ و ( اللَّغوُ ) أَيضاً مَا لَا يُعَدُّ مِن أَوْلَادِ الْإِبِلِ فِي دِيَةٍ وَلَا غَيرهَا لِصَغَره و ( لَغِيَ ) بِالأَمرِ ( يَلْغَى ) مِن بَابِ تَعِب لهج بِهِ وَيُقَالُ اشتِقَاقُ اللُّغَةِ مِن ذلِكَ وَحُذِفَتِ اللَّامُ وَعُوِّضَ عَنهَا الهَاءُ وأَصلُهَا ( لُغْوَةٌ ) مِثَال غُرفَةٍ وسَمِعتُ ( لُغَاتِهِم ) أَي اختَلَافَ كَلَامِهِم.
[ل ف ت] التَفَتَ : بِوَجهِهِ يَمنَةً ويَسرَةً و ( لَفَتَهُ ) ( لَفْتاً ) مِن بَابِ ضَرَبَ صَرَفَهُ إِلَى ذَاتِ اليَمِينِ أَو الشِّمَال ومِنهُ يُقَالُ ( لَفَتُّهُ ) عَن رَأْيِهِ ( لَفْتاً ) إِذَا صَرَفْتَهُ عَنهُ و ( اللِّفْتُ ) بِالكَسرِ نَبَاتٌ مَعرُوفٌ وَيُقَالُ لَهُ سَلْجَمٌ قَالَهُ الفَارَابِىُّ وَالجَوهَرِىُّ وَقَالَ الأَزْهَرِىُّ لَم أَسمَعْهُ مِن ثِقَةٍ وَلَا أَدرِي أَعَرَابِىُّ أَم لَا.
[ل ف ظ] لَفَظَ : رِيقَهُ وَغَيْرَهُ ( لَفْظاً ) مِن بَابِ ضَرَبَ رَمَى بِهِ و ( لَفَظَ ) البَحرُ دَابَّةً أَلقَاهَا إِلَى السَّاحِلِ و ( لَفَظَتِ ) الأرضُ المَيّتَ قَذَفَتهُ و ( لَفَظَ ) بِقَولٍ حَسَنٍ تَكَلَّمَ بِهِ و ( تَلَفَّظَ ) بِهِ كذلِكَ وَاسْتُعْمِلَ المَصدَرُ اسماً وجُمِعَ عَلَى ( أَلفَاظٍ ) مِثلُ فَرخٍ وَأَفرَاخٍ.
[ل ف ع] تَلَفَّعَتِ : المَرأَةُ بِمِرطِهَا مِثلُ تَلَحَّفَت بِهِ وَزناً ومَعنىً و ( اللِّفَاعُ ) بِالكَسرِ مَا تُلُفِّعَ بِهِ مِن مِرطٍ وكِسَاءٍ وَنَحوِهِ و ( التَفَعَتْ ) كَذلِكَ و ( تَلَفَّعَ ) الرَّجُلُ بِثَوْبِهِ و ( الْتَفَعَ ) مِثْلُهُ.
[ل ف ف] لَفَفْتُهُ (لَفًّا ) مِن بَابِ قَتَل ( فَالْتَفَ ) و ( الْتَفَ ) النَّبَاتُ بَعضُهُ ببَعضٍ اختَلَطَ ونَشبَ و ( التَفُ ) بثَوبِهِ اشتَمَلَ و ( اللِّفَافَةُ ) بِالكَسْرِ مَا يُلَفُ عَلَى الرِّجلِ وَغَيرِهَا وَالجَمعُ ( لَفَائِفُ ).
[ل ف ق] لَفَقْتُ : الثَّوبَ ( لَفْقاً ) مِن بَابِ ضَرَب ضَمَمتُ إِحدَى الشُّقَّتَيْنِ إِلَى الأُخرَى وَاسمُ الشُّقَّةِ ( لِفْقٌ ) وِزَانُ حِملٍ والمُلَاءَةُ ( لِفْقَان ) وكَلَامٌ ( مَلْفُوقٌ ) عَلَى التَّشبِيهِ و ( تَلَافَقَ ) الْقَوْمُ تَلَاءَمَت أُمُورُهُم.
[ت ل ف] تَلفَّمَ : إِذَا أَخَذَ عِمَامَةً فَجَعَلَهَا عَلَى فَمِهِ شِبهَ النِّقَابِ وَلَم يَبْلُغ بِهَا أَرْنَبَةَ الأَنفِ وَلَا مَارنَهُ فَإِذَا غَطَّى بَعْضَ الأَنْفِ فَهُوَ ( النِّقَابُ ) قَالَهُ أَبُو زَيْدٍ وَقَالَ الأَصْمَعِىُّ إِذَا كَانَ النِّقَابُ عَلَى الْفَمِ فَهُوَ اللِّفَامُ واللِّثَامُ.
[ل ف و] أَلْفَيْتُهُ : يُصَلِّي بِالْأَلِفِ وَجَدْتُهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالَةِ.
[ل ق ب] الْلَّقَبُ : النَّبْزُ بِالتَّسْميَةِ ونُهِيَ عَنهُ وَالجَمعُ ( الأَلْقَابُ ) و ( لَقَّبْتُهُ ) بِكَذَا وَقَد يُجعَلُ ( اللَّقَبُ ) عَلَماً مِن غَيرِ نَبْزٍ فَلَا يَكُونُ حَرَاماً وَمِنهُ تَعْرِيفُ بَعْضِ الْأَئِمَّةِ الْمُتَقَدِّمِينَ بِالْأَعْمَش وَالْأَخْفَشِ وَالأَعْرَجِ ونَحوِهِ لِأَنَّهُ لا يُقصَدُ بِذلِكَ نَبْزٌ وَلَا تَنْقِيصٌ بَلْ مَحضُ تَعرِيفٍ مَعَ رِضَا المُسَمَّى بِهِ.
[ل ق ح] أَلْقَحَ : الفَحلُ النَّاقَةَ ( إِلقَاحاً ) أحبَلَهَا ( فَلُقِحَتْ ) بِالوَلَدِ بِالبناءِ لِلمَفعُولِ فَهِىَ ( مَلْقُوحَةٌ ) عَلَى أَصْلِ الْفَاعِلِ قَبلَ الزِّيادَةِ مِثْلُ أَجَنَّهُ اللهُ فجُنَّ والأصلُ أَن يُقَالَ فَالْوَلَدُ ( مَلْقُوحٌ بِهِ ) لكِنْ جُعِلَ اسماً فَحُذِفَت الصّلَةُ ودَخَلَتِ الْهَاءُ وقِيلَ ( مَلْقُوحَةٌ ) كَمَا قيل لطِيحةٌ وأَكِيلَةٌ قال الراجزُ :
ملْقُوحَةٌ فِي بَطْنِ نَابٍ حَائِلٍ
والجمع ( مَلَاقِيحُ ) وهي ما في بطون النوق مِنَ الأجنّةِ ويقال أيضاً ( لَقِحَت ) ( لَقَحاً ) مِن بَابِ تَعِبَ فِي المُطَاوَعَةِ فَهِيَ ( لَاقِحٌ )
و ( المَلَاقِحُ ) الإِنَاثُ الْحَوَامِلُ الْوَاحِدَةُ ( مُلْقَحَةٌ ) اسمُ مَفعُولٍ مِن ( أَلْقَحَهَا ) وَالاسمُ ( اللِّقَاحُ ) بِالْفَتح وَالكَسر وسُئِلَ ابنُ عَبَّاس رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَن رَجُلٍ لَهُ امْرَأَتَان أَرضَعَتْ إِحْدَاهُمَا غُلَاماً والأُخرَى جَارِيةً فَهَل يَتَزَوَّجُ الغُلَامُ الْجَارِيَةَ فَقَالَ لَا لِأَنَّ اللِّقَاحَ وَاحِدٌ فَأشارَ إِلَى أَنَّهُمَا صَارَا وَلَدَيْنِ لِزَوْج الْمَرْأتينِ فَإِنَّ اللَّبَنَ الَّذِي دَرَّ لِلْمَرْأَتَيْنِ كَانَ بِإلْقَاحِ الزَّوْجِ إِيَّاهُمَا و ( أَلْقَحْتُ ) النَّخْلَ ( إِلْقَاحاً ) بِمَعْنَى أَبَّرْتُ و ( لَقَّحْتُ ) بِالتَّشْدِيدِ مِثْلُهُ و ( اللَّقَاحُ ) بِالْفَتْحِ أَيْضاً اسْمُ ما يُلْقَحُ به النَّخْلُ و ( اللِّقْحَةُ ) بِالْكَسْرِ النَّاقَةُ ذَاتُ لَبَنٍ والْفَتحُ لُغَةٌ والْجَمْعُ ( لِقَحٌ ) مِثْلُ سِدْرَةٍ وسِدَرٍ أَوْ مِثْلُ قَصْعَةٍ وقِصَعٍ و ( اللَّقُوحُ ) بِفَتْحِ اللَّامِ مِثْلُ اللِّقْحَةِ وَالْجَمْعُ ( لِقَاحٌ ) مثل قَلُوصٍ وقِلَاصٍ وَقَالَ ثَعْلَبٌ ( اللِّقَاحُ ) جَمْعُ ( لِقْحَةٍ ) وإِنْ شِئْتَ ( لَقُوحٌ ) وَهِي الَّتِي نُتِجَتْ فَهِىَ ( لَقُوحٌ ) شَهْرَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً ثُمَّ هِيَ لَبُونٌ بَعْدَ ذلِكَ.
[ل ق ت] لَقَطْتُ : الشَّيءَ ( لَقْطاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ أَخَذْتُهُ وَأَصْلُهُ الْأَخْذُ مِنْ حَيْثُ لَا يُحَسُّ فَهُوَ ( مَلْقُوطٌ ) و ( لَقِيطٌ ) فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ و ( الْتَقَطْتُهُ ) كَذلِكَ وَمِنْ هُنَا قِيلَ ( لَقَطْتُ ) أَصَابِعَهُ إِذَا أَخَذْتَهَا بِالْقَطْعِ دُونَ الْكَفِّ و ( الْتَقَطْتُ ) الشَّيءَ جَمَعْتُهُ و ( لَقَطْتُ ) الْعِلْمَ مِنَ الْكُتُبِ ( لَقْطاً ) أَخَذْتُهُ مِنْ هذَا الْكِتَابِ وَمِنْ هذَا الْكِتَابِ وَقَدْ غَلَبَ ( اللَّقِيطُ ) عَلَى الْمَوْلُودِ الْمَنْبُوذِ و ( اللُّقَاطَةُ ) بِالضَّمِّ مَا الْتَقَطْتَ مِنْ مَالٍ ضَائِعٍ و ( اللُّقَاطُ ) بِحَذْفِ الْهَاءٍ و ( اللُّقَطَةُ ) وِزَانُ رُطَبَةٍ كَذلِكَ قَالَ الْأَزْهَرِىُّ ( اللُّقَطَةُ ) بِفَتْحِ الْقَافِ اسْمُ الشَّيءِ الَّذِي تَجِدُهُ مُلْقًى فَتَأْخُذُهُ قَالَ وَهذَا قَوْلُ جَمِيعِ أَهْلِ اللُّغَةِ وحُذَّاقِ النَّحْوِيِّينَ وَقَالَ اللَّيْثُ هِيَ بِالسُّكُونِ وَلَمْ أَسْمَعْهُ لِغَيْرِهِ وَاقْتَصَرَ ابْنُ فَارِسٍ وَالْفَارَابِىُّ وَجَمَاعَةٌ عَلَى الْفَتْحِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَعُدُّ السُّكُونَ مِن لَحْنِ الْعَوَامِّ وَوَجْهُ ذلِكَ أَنَّ الْأَصْلَ ( لُقَاطَةٌ ) فَثَقُلَتْ عَلَيْهِمْ لِكَثْرَةِ مَا يَلْتَقِطُونَ فِي النَّهْبِ وَالْغَارَاتِ وَغَيْرِ ذلِكَ فَتَلَعَّبَتْ بِهَا أَلْسِنَتُهُمْ اهْتِمَاماً بِالتَّخْفِيفِ فَحَذَفُوا الْهَاءَ مَرَّةً وَقَالُوا ( لُقَاطٌ ) وَالْأَلِفَ أُخْرَى وَقَالُوا ( لُقَطَةٌ ) فَلَوْ أُسْكِنَ اجْتَمَعَ عَلَى الْكَلِمَةِ إِعْلَالان وَهُوَ مَفْقُودٌ فِي فَصِيح الْكَلَامِ وَهَذَا وَإِنْ لَمْ يَذْكُرُوهُ فَإِنَّهُ لَا خَفَاءَ بِهِ عِنْدَ التَّأَمُّلِ لِأَنَّهُمْ فَسَّرُوا الثَّلَاثَةَ بِتَفْسِيرٍ وَاحِدٍ.
وَيُوجَدُ فِي نُسَخٍ مِنَ الإِصْلَاحِ وَمِمَّا أَتَى مِنَ الْأَسْمَاءِ عَلَى فُعَلَةٍ وفُعْلَةٍ وعَدَّ اللُّقَطَةَ مِنْهَا وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى غَلَطِ الْكُتّابِ والصَّوَابُ حَذْفُ فُعْلةٍ كَمَا هُوَ مَوْجُودٌ فِي بَعْض النُّسَخِ الْمُعْتَمَدَةِ لِأَنَّ مِنَ الْبَابِ مَا لَا يَجُوزُ إِسْكَانُهُ بِالاتِّفَاقِ وَمِنْهُ مَا يَجُوزُ إِسْكَانُهُ عَلَى ضَعْفٍ عَلَى أَنَّ صَاحِبَ الْبَارِعِ نَقَلَ فِيهَا الْفَتْحَ والسُّكُونَ. و ( اللَّقَطُ ) بِفَتْحَتَيْنِ مَا يُلْقَطُ من مَعْدِنٍ وسُنْبُلٍ وَغَيْرِهِ و ( لَقَطَ ) الطَّائِرُ الحبَّ فَهُوَ ( لَاقِطٌ ) و ( لَقَّاطٌ ) مُبَالَغَةٌ وَالْإِنْسَانُ ( لَاقِطٌ ) أَيْضاً و ( لَقَّاطٌ ) و ( لَقَّاطَةٌ ) بِالْهَاءِ. و ( لِكُلِّ سَاقِطَةٍ لَاقِطَةٌ ) بِالْهَاءِ لِلِازْدِوَاجِ فَإِذَا أُفْرِدَ وَقِيلَ لِكُلِّ ضَائِعٍ وَنَحْوِهِ قِيلَ ( لَاقِطٌ ) بِغَيْرِ هَاءٍ.
[ل ق ل ق] اللَّقْلَاقُ : بِالْفَتْحِ الصَّوْتُ و ( اللَّقْلَاقُ ) طَائِرٌ أَعْجَمِىٌّ نَحْوُ الْإِوَزَّةِ طَوِيلُ العُنُقِ يَأْكُلُ الْحَيَّاتِ و ( الْلَقْلَقُ ) مَقْصُورٌ مِنْهُ.
[ل ق م] اللُّقْمَةُ : مِنَ الْخُبْزِ اسْمٌ لِمَا يُلْقَمُ في مَرَّةٍ كَالْجُرْعَةِ اسْمٌ لما يُجْرَعُ فِي مَرَّةٍ و ( لَقِمْتُ ) الشَّيءَ ( لَقَماً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ و ( الْتَقَمْتُهُ ) أَكَلْتُهُ بِسُرْعَةٍ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ والتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ ( لَقَّمْتُهُ ) الطَّعَامَ ( تَلْقِيماً ) و ( أَلْقَمْتُهُ ) إِيَّاهُ إِلْقَاماً ( فَتَلَقَّمَهُ ) ( تَلَقُّماً ) و ( أَلْقَمْتُهُ ) الْحَجَرَ أَسْكَتُّهُ عِنْدَ الْخِصَامِ و ( اللَّقَمُ ) بِفَتْحَتَيْنِ الطَّرِيقُ الْوَاضِحُ.
[ل ق ن] لَقِنَ : الرَّجُلُ الشَّيءَ ( لَقَناً ) فَهُوَ ( لَقِنٌ ) مِن بَابِ تَعِبَ فَهمَهُ وَيُعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ إِلَى ثَانٍ فَيُقَالُ ( لَقَّنْتُهُ ) الشَّيءَ ( فَتَلَقَّنَهُ ) إِذَا أَخَذَهُ مِنْ فِيكَ مُشَافَهَةً وَقَالَ الْفَارَابِىُ تَلَقَّنَ الْكَلَامَ أَخَذَهُ وَتَمَكَّنَ مِنْهُ وَقَالَ الْأَزْهَرِىُّ وَابْنُ فَارِسٍ ( لَقِنَ ) الشَّيءَ و ( تَلَقَّنَهُ ) فَهِمَهُ وهَذَا يَصْدُقُ عَلَى الْأَخْذِ مُشَافَهَةً وَعَلَى الأَخْذِ مِنَ الْمُصْحَفِ.
[ل ق ي] لَقِيتُهُ (أَلْقَاهُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ ( لُقِيًّا ) وَالْأَصْلُ عَلَى فُعُولٍ و ( لُقًى ) بِالضَّمِّ مَعَ الْقَصْرِ و ( لِقَاءً ) بِالْكَسرِ مَعَ المَدِّ وَالْقَصْرِ وكُلُّ شَيءٍ اسْتَقْبَلَ شَيْئاً أَوْ صَادَفَهُ فَقَدْ ( لَقِيَهُ ) وَمِنْهُ ( لِقَاءُ ) الْبَيْتِ وَهُوَ اسْتِقْبَالُهُ و ( أَلْقَيْتُ ) الشَّيءَ بِالْأَلِفِ طَرَحْتُهُ و ( أَلْقَيْتُ ) إِلَيْهِ الْقَوْلَ وَبِالْقَوْلِ أَبْلَغْتُهُ وَ ( أَلْقَيْتُهُ ) عَلَيْهِ بِمَعْنَى أَمْلَيْتُهُ وَهُوَ كَالتَّعْلِيمِ و ( أَلْقَيْتُ ) الْمَتَاعَ عَلَى الدَّابَّةِ وَضَعْتُهُ و ( اللَّقَى ) مِثَالُ الْعَصَا الشَّيءُ الْمُلْقَى الْمَطْرُوحُ وَكَانُوا إِذَا أَتُوا الْبَيْتَ لِلطَّوَافِ قَالُوا لَا نَطُوفُ فِي ثِيَابٍ عَصَيْنَا اللهَ فِيهَا ( فَيُلْقُونَهَا ) وَتُسَمَّى ( اللَّقَى ) ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ مَطْرُوحٍ كَاللُّقَطَةِ وَغَيْرِهَا و ( الْلَّقْوَة ) دَاءٌ يُصِيبُ الْوَجْهَ.
[ل ك ز] لَكَزَهُ (لَكْزاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ ضَرَبَهُ بِجُمْع كَفِّهِ فِي صَدْرِهِ وَرُبَّمَا أُطْلِقَ عَلَى جَمِيعِ الْبَدَن.
[ل ك ن] اللُّكْنَة : العِيُّ وَهُوَ ثِقَلُ اللِّسَان و ( لَكِنَ ) ( لَكَناً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ صَارَ كَذلِكَ فَالذَّكَرُ ( أَلْكَنُ ) والْأُنْثَى ( لَكْنَاءُ ) مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَيُقَالُ ( الْأَلْكَنُ ) الَّذِي لا يُفْصِحُ بِالْعَرَبِيَّةِ.
[ل م ح] لَمَحْتُ : إِلَى الشَّيءِ ( لَمْحاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ بِاخْتِلَاسِ الْبَصَرِ وَ ( أَلْمَحْتُهُ ) بِالْأَلِفِ لُغَةٌ و ( لَمَحْتُهُ ) بِالبَصَرِ صَوَّبْتُهُ إِلَيْهِ و ( لَمَحَ ) البَصَرُ امْتَدَّ إِلَى الشَّيءِ.
[ل م ز] لَمَزَهُ ( لَمْزاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ عَابَهُ وَقَرَأَ بِهَا السَّبْعَةُ وَمِنْ بَابِ قَتَلَ لُغَةٌ وأَصْلُهُ الْإِشَارَةُ بِالْعَيْنِ وَنَحْوِهَا.
[ل م س] لَمَسَهُ (لَمْساً ) مِنْ بَابَيْ قَتَلَ وضَرَبَ أَفْضَى إِلَيْهِ بِالْيَدِ هكَذَا فَسَّرُوهُ ( ولامَسَهُ ) ( مُلَامَسَةً ) و ( لِمَاساً ) قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ أَصْلُ ( اللَّمْسِ ) بِالْيَدِ لِيُعْرَفَ مَسُّ الشَّيءِ ثُمَّ كَثُر ذلِكَ حَتَّى صَارَ اللَّمْسُ لِكُلِّ طَالِبٍ قَالَ و ( لَمَسْتُ ) مَسِسْتُ وكُلُّ ( مَاسٍّ ) ( لَامِسٌ ) وَقَالَ الْفَارَابِىُّ أَيْضاً ( اللَّمْسُ ) المَسُّ وَفِي التَّهْذِيبِ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِىِّ ( اللَّمْسُ ) يَكُونُ مَسَّ الشَّيءِ وَقَالَ فِي بَابِ الْمِيمِ ( المَسُّ ) مَسُّكَ الشَّيءَ بِيَدِكَ وَقَالَ الْجَوْهَرِىُّ ( اللَّمْسُ ) الْمَسُّ بِالْيَدِ وَإِذَا كَانَ ( اللَّمْسُ ) هُوَ الْمَسَّ فَكَيْفَ يُفَرِّقُ الْفُقَهَاءُ بَيْنَهُمَا فِي لَمْسِ الْخُنْثَى ويَقُولُونَ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو عَنْ لَمْسِ أَوْ مَسٍ وَنَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ (الْمُلَامَسَةِ). وهُوَ أَنْ يَقُولَ إِذَا لَمَسْتَ ثَوْبي ولَمَسْتُ ثَوْبَكَ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ بَيْنَنَا بِكَذَا وعَلَّلُوهُ بِأَنَّهُ غَرَرٌ وقَوْلُهُمْ ( لا يَرُدُّ يَدَ لَامِسٍ ) أَيْ لَيْسَ فِيهِ مَنَعَةٌ.
[ل م ع] لَمَعَ : الشَّيءُ ( يَلْمَعُ ) ( لَمَعَاناً ) أَضَاءَ و ( اللُّمْعَةُ ) البُقْعَةُ مِنَ الكَلَإ وَالْجَمْعُ ( لِمَاعٌ ) و ( لُمَعٌ ) مِثْلُ بُرْمَةٍ وبِرَامٍ وبُرَمٍ وَيُقَالُ ( اللُّمْعَةُ ) الْقِطْعَةُ مِنَ النَّبْتِ تَأْخُذُ فِي اليُبْسِ قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِىِّ وَفِي الْأَرْضِ ( لُمْعَةٌ ) مِنْ خَلًى أَيْ شَيءٌ قَلِيلٌ وَالْجَمْعُ ( لِمَاعٌ ) و ( لُمَعٌ ) أَيْضاً قَالَ الْفَارَابِىُّ وَالْأَزْهَرِيُّ والصَغَانِىُّ و ( اللُّمْعَة ) الْمَوْضِعُ الَّذِي لَا يُصِيبُهُ الْمَاءُ فِي الْغُسْلِ أَوِ الْوُضُوءِ مِنَ الْجَسَدِ وهَذَا كَأَنَّهُ عَلَى التَّشْبِيهِ بِمَا قَالَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِىِّ لِقِلَّةِ الْمَتْرُوكِ.
[ل م م] اللَّمَمُ : بِفَتْحَتَيْنِ مُقَارَبَةُ الذَّنْبِ وَقِيلَ هُوَ الصَّغَائِرُ وَقِيلَ هُوَ فِعْلُ الصَّغِيرَةِ ثُمَّ لَا يُعَاوِدُوهُ كالقُبْلَةِ و ( اللَّمَمُ ) أَيْضاً طَرَفٌ مِنْ جُنُونٍ ( يَلُمُ ) الإِنْسَانَ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَهُوَ ( مَلْمُومٌ ) وَبِهِ ( لَمَمٌ ) و ( أَلَمَ ) الرَّجُلُ بِالْقَوْمِ ( إِلْمَاماً ) أَتَاهُمْ فَنَزَلَ بِهِمْ وَمِنْهُ قِيلَ ( أَلَمَ ) بِالْمَعْنَى إِذَا عَرَفَهُ و ( أَلَمَ ) بِالذَّنْبِ فَعَلَهُ و ( أَلَمَ ) الشَّيءُ قَرُبَ و ( لَمَمْتُ ) شَعَثَهُ لَمًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَصْلَحْتُ مِنْ حَالِهِ مَا تَشَعَّثَ و ( لَمَمْتُ ) الشَّيءَ ( لَمًّا ) ضَمَمْتُهُ و ( اللِّمَّةُ ) بِالْكَسْرِ الشَّعْرُ يُلِمُ بِالْمَنْكِبِ أَيْ يَقْرُبُ وَالْجَمْعُ ( لِمَامٌ ) و ( لِمَمٌ ) مِثْلُ قِطَّةٍ وقِطَاطٍ وقِطَطٍ و ( أَلَمْلَمُ ) مَكَانٌ أَوْرَدَهُ ابْنُ فَارِسٍ فِي الْمُضَاعَفِ وَتَقَدَّم فِي الْهَمْزَةِ.
و ( لَمَّا ) تَكُونُ حَرْفَ جَزْمٍ وتَكُونُ ظَرْفاً لِفِعْلٍ وَقَعَ لِوُقُوعِ غَيْرِهِ.
[ل ه ز م] اللِّهْزِمَةُ : بِكَسْرِ اللَّامِ والزَّايِ عَظْمٌ نَاتِئ فِي اللَّحْيِ تَحْتَ الْأُذُنِ وَهُمَا ( لِهْزِمَتَانِ ) وَالْجَمْع ( لَهازِمُ ).
[ل ه ج] اللهْجَةُ : بِفَتْحِ الْهَاءِ وَإِسْكَانُهَا لُغَةٌ اللِّسَانُ وَقِيلَ طَرَفُهُ وَهُوَ فَصِيحُ ( اللهْجَةِ ) وَصَادِقُ ( اللهْجَةِ ) وَ ( لَهِجَ ) بِالشَّيءِ ( لَهَجاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ أُولِعَ بِهِ و ( لَهِجَ ) الْفَصِيلُ بِضَرْعِ أُمِّهِ لَزِمَهُ و ( أُلْهِجَ ) بِالشَّيءِ بِالْأَلِفِ مَبْنِياً لِلْمَفْعُولِ مِثْلُهُ.
[ل هـ و] اللهْوُ : مَعْرُوف تَقُولٌ أَهْلُ نَجْدٍ ( لَهَوْتُ ) عَنْهُ ( أَلْهُو ) ( لَهْياً ) وَالْأَصْلُ عَلَى فَعُولِ مِنْ بَابِ قَعَدَ وَأَهْلُ الْعالِيَة ( لَهِيتُ ) عَنْهُ ( أَلْهَى ) مِنْ بَابِ تَعِبَ وَمَعْنَاهُ السُّلْوَان والتَّرْك و ( لَهَوْتُ ) بِهِ ( لَهْواً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ أُولِعْتُ بِهِ و ( تَلَهَّيْتُ ) بِهِ أَيْضاً قَالَ الطُّرْطُوشِىُّ وأَصْلُ ( اللهْوِ ) التَّرْويحُ عَنِ النَّفْسِ بِمَا لَا تَقْتَضِيهِ الْحِكْمَةُ و ( أَلْهَانِي ) الشَّيءُ بِالْأَلْفِ شَغَلَنِي و ( اللهَاةُ ) اللَّحْمَةُ الْمُشْرِفَةُ عَلَى الْحَلْقِ فِي أَقْصَى الْفَمِ وَالْجَمْعُ ( لَهًى ) و ( لَهَيَاتُ ) مِثْلُ حَصَاةٍ وحَصىً وحَصَيَاتٍ و ( لَهَوَاتٌ ) أَيْضاً عَلَى الْأَصْلِ و ( اللُّهْوَةُ ) بِالضَّمِّ العَطِيَّةُ مِنْ أَيِّ نَوْعٍ كَانَ و ( اللُّهْوَةُ ) أَيْضاً ما يُلْقِيهِ الطَّاحِنُ بِيدِهِ مِنَ الحَبِّ فِي الرَّحَى وَالْجَمْعُ فِيهِمَا ( لُهًى ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ.
[ل و ب] اللَّابَةُ : الحَرَّةُ وَهِيَ الْأَرْضُ ذَاتُ الْحِجَارَةِ السُّودِ وَالْجَمْعُ ( لَابٌ ) مِثْلُ سَاعَةٍ وسَاعٍ وفِي الْحَدِيثِ « حَرَّمَ مَا بَيْنَ لابَتَيْها ». لِأَنَّ الْمَدِينَةَ بَيْنَ حَرَّتَيْنِ و ( اللُّوبَةُ ) بِضَمِّ اللَّامِ لُغَةٌ وَالْجَمْعُ ( لُوْبٌ ) و ( اللُّوبِيَا ) نَبَاتٌ مَعْرُوفٌ مُذَكَّرُ يُمَدُّ ويُقْصَرُ.
[ل و ث] اللَّوْثُ : بِالْفَتْحِ البَيِّنَةُ الضَّعِيفَةُ غَيْرُ الْكَامِلَةِ قَالَهُ الْأَزْهَرِىُّ وَمِنْهُ قِيلَ لِلرَّجُلِ الضَّعِيفِ الْعَقْلِ ( أَلْوَثُ ) وَفِيهِ ( لَوْثَةٌ ) بِالْفَتْحِ أَيْ حَمَاقَةٌ و ( اللُّوثَةُ ) بِالضَّمِّ الاسْتِرْخَاءُ والحُبْسَةُ فِي اللِّسَانَ و ( لَوَّثَ ) ثَوْبَهُ بِالطِّينِ لَطَخَهُ و ( تَلَوَّثَ ) الثَّوْبُ بِذلِكَ.
[ل و ح] لَاحَ : الشَّيءُ ( يَلُوحُ ) بَدَا و ( لَاحَ ) النَّجْمُ كَذلِكَ و ( أَلَاحَ ) بِالْأَلِفِ تَلَأْلأَ وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالى ( فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ ) إِنَّهُ نُورٌ يَلُوحُ لِلْمَلَائِكَةِ فيُظْهِرُ لَهُمْ مَا يُؤْمَرُونَ بِهِ فَيَأْتَمِرُونَ وَقِيلَ ( اللَّوْحُ الْمَحْفُوظُ ) أُمُّ الْكِتَابِ و ( اللَّوْحُ ) بِالْفَتْحِ كُلُّ صَفِيحَةٍ مِنْ خَشَبٍ وَكَتِفٍ إِذَا كُتِبَ عَلَيْهِ سُمِّىَ ( لَوْحاً ) وَالْجَمْعُ أَلْوَاحٌ و ( لَوْحُ ) الجَسَدِ عَظْمُهُ مَا خَلَا قَصَبَ الْيَدَيْنِ والرِجْلَيْنِ وَقِيلَ ( أَلْوَاحُ الْجَسَدِ ) كُلُّ عَظْمٍ فِيهِ عِرَضٌ.
[ل و ذ] لَاذَ : الرَّجُلُ بِالْجَبَلِ ( يَلُوذُ ) ( لِوَاذاً ) بِكَسْرِ اللَّامِ وحُكِيَ التَّثْليثُ وَهُوَ الالْتِجَاءُ و ( لَاذَ ) بِالْقَوْمِ وَهِيَ الْمُدَانَاةُ و ( أَلَاذَ ) بِالأَلِفِ لُغَةٌ فِيهِمَا و ( لَاوَذَ ) بِهِمْ ( مُلَاوَذَةً ) بِمَعْنَى طَافَ بِهِمْ وَ ( لَاذَ ) الطَّرِيقُ بِالدَّار و ( أَلَاذَ ) اتَّصَلَ.
[ل و ر] اللُّورُ : وِزَانُ قُفْلٍ لَبنٌ مُتَوَسِّطٌ فِي الصَّلَابَةِ بَيْنِ الْجُبْنِ واللِّبَاءِ وأَهْلُ الشَّامِ يُسَمُّونَهُ قَرِيشَةً و ( اللُّورُ ) جِنْسٌ مِنَ الْأَكْرَادِ بِطَرَفِ خُوزِسْتَانَ بَيْنَ تُسْتَر وأَصْبَهَانَ وَأَهْلُ اللِّسَانِ يَحْذِفُون الْوَاوَ فِي النُّطْقِ بِهَا.
[ل و ز] اللَّوْزُ : ثَمَرُ شَجَرٍ مَعْرُوفٌ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ كَلِمَةٌ عَرَبِيَّةُ الْوَاحِدَةُ ( لَوْزَةٌ ) قَالَ الْأَزْهَرِىُّ.
واللَّوْزِينَجُ : مِنَ الْحَلْوَاءِ شِبْهُ الْقَطَائِفِ يُؤْدَمُ بدُهْنِ اللَّوْزِ.
[ل و ك] لَاكَ : اللُّقْمَةَ ( يَلُوكُهَا ) ( لَوْكاً ) مِنْ بَابِ قَالَ مَضَغَهَا و ( لَاكَ ) الْفَرَسُ اللِّجَام عَضَّ عَلَيْهِ.
[ل و م] لَامَهُ ( لَوْماً ) مِنْ بَابِ قَالَ عَذَلَهُ فَهُوَ ( مَلُومٌ ) عَلَى النَّقْصِ والْفَاعِلُ ( لَائِمٌ ) وَالْجَمْعُ ( لُوَّمٌ ) مِثْلُ رَاكِعٍ ورُكَّعٍ و ( أَلَامَهُ ) بِالْأَلِفِ لُغَةٌ فَهُوَ ( مُلَامٌ ) والْفَاعِلُ ( مُلِيمٌ ) وَالاسْمُ ( المَلَامَةُ ) وَالْجَمْعُ ( مَلَاوِمُ ) و ( اللَّائِمَةُ ) مِثْلُ ( الْمَلَامَةِ ) و ( أَلَامَ ) الرَّجُلُ ( إلَامَةً ) فَعَلَ مَا يَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ ( اللَّوْمَ ) و ( تَلَوَّمَ ) ( تَلَوُّماً ) تَمَكَّثَ و ( اللَّأْمَةُ ) بِهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ وَيَجُوزُ تَخْفِيفُهَا الدِّرْعُ وَالْجَمْعُ ( لَأْمٌ ) مِثْلُ تَمْرَةٍ وتَمْرٍ و ( لُؤَمٌ ) مِثْلُ غُرَفٍ لكِنَّهُ غَيْرُ قِيَاسٍ وَ ( اسْتَلْأَمَ ) لَبِسَ لَأْمَتَهُ و ( لَؤُمَ ) بِضَمِ الْهَمْزَةِ ( لُؤْماً ) فَهُوَ ( لَئِيمٌ ) يُقَالُ ذلِكَ لِلشَّحِيحِ والدَّنِىءِ النَّفْسِ والمَهِينِ ونَحْوِهِم لِأَنَّ ( اللُّؤْمَ ) ضِدُّ الْكَرَمِ و ( لَأَمْتُ ) الْحَرْقَ مِنْ بَابِ نَفَعَ أَصْلَحْتُهُ ( فَالْتَأَمَ ) وَإِذَا اتَّفَقَ شَيْئَانِ فَقَدِ ( الْتَأَمَا ) و ( لَاءَمْتُ ) بَيْنَ الْقَوْم ( مُلَاءَمَةً ) مِثْلُ صَالَحْتُ مُصَالَحَةً وَزْناً وَمَعْنًى.
[ل و ن] اللَّوْنُ : صِفَةُ الْجَسَدِ مِنَ الْبَيَاضِ والسَّوَادِ وَالْحُمْرَةِ وَغَيْرِ ذلِكَ فَيُقَالُ لَوْنُهُ أَحْمَرُ وَالْجَمْعُ ( أَلْوَانٌ ) و ( تَلَوَّنَ ) فُلَانٌ اخْتَلَفَتْ أَخْلَاقُهُ و ( اللَّوْنُ ) جِنْسٌ مِنَ التَّمْرِ قَالَ بَعْضُهُمْ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ يُسَمُّونَ النَّخْلَ كُلَّهُ ( الْأَلْوَانَ ) مَا خَلَا البَرْنِىَّ والعَجْوَةَ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ( الْأَلْوَانُ ) الدَّقَلُ و ( النَّخْلَةُ ) ( لِينَةٌ ) بِالْكَسْرِ وَأَصْلُهَا الْوَاوُ وجَمْعُهَا ( لِيَانٌ ) مِثْلُ كِتَابٍ.
[ل و ي] لَوَاهُ : بدَيْنِهِ ( لَيّاً ) مِنْ بَابِ رَمَى و ( لَيَّاناً ) أَيْضاً مَطَلَهُ و ( لَوَيْتُ ) الْحَبْلَ وَالْيَدَ ( لَيّاً ) فَتَلْتُهُ و ( لَوَى ) رَأْسَهُ وبِرَأْسِهِ أَمَالَهُ وَقَدْ يُجْعَلُ بِمَعْنَى الإِعْرَاضِ ومَرَّ ( لَا يَلْوِي ) عَلَى أحَدٍ أَىْ لَا يَقِفُ وَلَا يَنْتَظِرُ وَ ( أَلْوَيْتُ ) بِهِ بِالْأَلِفِ ذَهَبْتُ بِهِ و ( لِوَاءُ ) الْجَيْشِ عَلَمُهُ وَهُوَ دُونَ الرَّايَةِ وَالْجَمْعُ ( أَلْوِيَةٌ ) و ( اللَّأْوَاءُ ) الشِّدَّةُ.
[ل ي ت] لَيْتَ : حَرْفُ تَمَنٍّ تَقُولُ لَيْتَ زَيْداً قَائِمٌ إِذَا تَمَنَّيْتَ قِيَامَهُ ونَصْبُ الْجُزْأَيْنِ بِهَا مَعاً لُغَةٌ فَيُقَالُ لَيْتَ زَيْداً قَائِماً وَبَعْضُهُمْ يَحْكِي اللُّغَةَ فِي جَمِيعِ بَابِهَا وَفِى الشَّاذِّ « إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمِينَ » وَهُوَ مُؤَوَّلٌ والتَّقْدِيرُ لَيْتَ زَيْداً كَانَ قَائِماً وإِنَّا نَكُونُ مِنَ الْمجْرِمِينَ مُنْتَقِمِينَ.
[ل ي ث] اللَّيْثُ : الْأَسَدُ وَبِهِ سُمِّىَ الرَّجُلُ وجَمْعُهُ ( لُيُوثٌ ) والْأُنْثَى ( لَيْثَةٌ ) وجَمْعُهَا ( لَيْثَاتٌ ).
[ل ي س] لَيْسَ : فِعْلٌ جَامِدٌ لَا يَتَصَرَّفُ وَمَعْنَاهُ نَفْىُ الْخَبَرِ فَقَوْلُكَ لَيْسَ زَيْدٌ قَائِماً إِنَّمَا نَفَيْتَ مَا وَقَعَ خَبَراً.
[ل ي ق] لَاقَ : الشَّىءُ بِغَيْرِهِ وَهُوَ ( يَلِيقُ ) بِهِ إِذَا لَزِقَ وَ ( مَا يَلِيقُ ) بِهِ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا أَىْ لَا يَزْكُو وَلَا يُنَاسِبُ ونَحْوُهُ.
[ل ي ل] اللَّيْلُ : مَعْرُوفٌ والْوَاحِدَةُ ( لَيْلَةٌ ) وجَمْعُهُ ( اللَّيَالِي ) بِزِيَادَةِ الْيَاءِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ و ( اللَّيْلَةُ ) مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ وَقِيَاسُ جَمْعِهَا ( لَيْلَاتٌ ) مِثْلُ بَيْضَةٍ وَبَيْضَاتٍ وَقِيلَ ( اللَّيْلُ ) مِثْلُ ( اللَّيْلَةِ ) كَمَا يُقَالُ العَشِىُّ والْعَشِيَّةُ وعَامَلْتُهُ ( مُلَايَلَةً ) أَىْ لَيْلَةً ولَيْلَةً مِثْلُ مُشَاهَرَةً ومُيَاوَمَةً أَىْ شَهْراً وشَهْراً ويَوْماً ويَوْماً و ( لَيْلٌ أَلْيَلُ ) شَدِيدُ الظُّلْمَةِ.
[ل ي م] الْلَّيْمُونُ : وزَانُ زَيْتُونٍ ثَمَرٌ مَعْرُوفٌ مُعَرَّبٌ وَالْوَاوُ والنُّونُ زَائِدَتَانِ مِثْلُ الزَّيْتُون وَبَعْضُهُمْ يَحْذِفُ النُّونَ وَيَقُولُ لَيْمُو.
[ل ي ن] لَانَ ( يَلِينُ ) ( لِيْناً ) وَالاسْمُ ( اللِّيَانُ ) مِثْلُ كِتَابٍ وَهُوَ ( لَيِّنٌ ) وجَمْعُهُ ( أَلِينَاءُ ) وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ والتَّضْعِيفِ.
كتاب الميم
[ت ر س] مَتْرَسٌ : الْمِيمُ زَائِدَةٌ وتَقَدَّمَ فى ( ترس ).
مَتَّهُ ( مَتّاً ) مِثْلُ مَدَّهُ مَدًّا وَزْناً وَمَعْنىً ومَتَ بِقَرَابَتِهِ إِلَى فُلَانٍ ( مَتّاً ) أَيْضاً وَصَلَ وَتَوَسَّلَ.
[م ت ح] ( الْمَتْحُ ) الاسْتِقَاءُ وَهُوَ مَصْدَرُ ( مَتَحْتُ ) الدَّلْوَ مِنْ بَابِ نَفَعَ إِذَا اسْتَخْرَجْتَهَا وَالْفَاعِلُ ( مَاتِحٌ ) و ( مَتُوحٌ ).
[م ت ع] الْمَتَاعُ : فِى اللُّغَةِ كُلُّ مَا يُنْتَفَعُ بِهِ كَالطَّعَامِ والبَزِّ وأَثَاثِ الْبَيْتِ وَأَصْلُ ( الْمَتَاعِ ) مَا يُتَبَلَّغُ بِهِ مِنَ الزَّادِ وَهُوَ اسْمٌ مِنْ ( مَتَّعْتُهُ ) بِالتَّثْقِيل إِذَا أَعْطَيْتَهُ ذلِكَ وَالْجَمْعُ ( أَمْتِعَةٌ ) و ( مُتْعَةُ ) الطَّلَاقِ مِنْ ذلِكَ و ( مَتَّعْتُ ) الْمُطَلَّقَةَ بِكَذَا إِذَا أَعْطَيْتَهَا إِيَّاهُ لِأَنَّها تَنْتَفِعُ بِهِ و ( تَتَمَتَّعُ ) بِهِ و ( الْمُتْعَةُ ) اسْمُ التَّمَتُّعِ وَمِنْهُ ( مُتْعَةُ ) الْحَجِّ و ( مُتْعَةُ ) الطَّلَاقِ و ( نِكَاحُ الْمُتْعَةِ ) هو المؤَقَّتُ فى الْعَقْدِ وقَالَ فِى العُبَابِ كَانَ الرَّجُلُ يُشَارِطُ الْمَرْأَةَ شَرْطاً عَلَى شَىءٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ ويُعْطِيهَا ذلك فَيَسْتحِلُّ بذلك فَرْجَهَا ثُمَّ يُخْلِي سَبِيلَهَا من غَيْرِ تَزْوِيجٍ وَلَا طَلَاقٍ وَقِيلَ فِى قَوله تعالى ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ) الْمُرَادُ ( نِكَاحُ الْمُتْعَةِ ) والآيةُ مُحْكَمَةٌ. والْجُمْهُورُ عَلَى تَحْرِيمِ ( نِكَاحِ الْمُتْعَةِ ) وقالُوا مَعْنَى قَوْلِهِ ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ ) فما نَكَحْتُمْ عَلَى الشّرِيطَةِ الَّتِى فِى قَوْلِهِ تعالى ( أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ ) أَىْ عَاقِدِينَ النِّكَاحَ.
و ( اسْتَمْتَعْتُ ) بِكَذَا و ( تَمَتَّعْتُ ) بِهِ انْتَفَعْتُ وَمِنْهُ ( تَمَتَّعَ ) بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ إِذَا أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ فِى أَشْهُرِ الْحَجِّ وَبَعْدَ تَمَامِهَا يُحْرِمُ بِالْحَجِّ فَإِنَّهُ بِالْفَرَاغِ مِنْ أَعْمَالِهَا يَحِلُّ لَهُ مَا كَانَ حَرُمَ عَلَيْهِ فَمِنْ ثَمَّ يُسَمَّى مُتَمَتِّعاً.
[م ت ن] مَتُنَ : الشَّيءُ بِالضّمِّ ( مَتَانَةً ) اشْتَدَّ وقَوِىَ فَهُوَ ( مَتِينٌ ) و ( الْمَتْنُ ) مِنَ الْأَرْضِ مَا صَلُبَ وَارْتَفَعَ والْجَمْعُ ( مِتَانٌ ) مِثْلُ سَهْمٍ وسِهَامٍ و ( الْمَتْنُ ) الظَّهْرُ وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ ( الْمَتْنَانِ ) مُكْتَنَفَا الصُّلْبِ مِنَ العَصَبِ واللَّحْمِ وَزَادَ الْجَوْهَرِىُّ عَنْ يَمِينٍ وَشمَالٍ ويُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَ ( مَتَنْتُ ) الرَّجُلَ ( مَتْناً ) مِنْ بَابَىْ ضَرَبَ وَقَتَلَ أصَبْتُ ( مَتْنَهُ ).
[م ت ى] مَتَى : ظَرْفٌ يَكُونُ اسْتِفْهَاماً عَنْ زَمَانٍ فُعِلَ فِيه أَوْ يُفْعَلُ وَيُسْتَعْمَلُ فِى الْمُمْكِنِ فَيُقَالُ ( مَتَى ) الْقِتَالُ أَىْ مَتَى زَمَانُهُ لَا فِى الْمُحَقَّقِ فَلَا يُقَالُ ( مَتَى ) طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَيَكُونُ شَرْطاً فَلَا يَقْتَضِى التَّكْرَارَ لِأَنَّهُ وَاقِعٌ مَوْقِعَ ( إِنْ ) وَهىَ لَا تَقْتَضِيهِ أَوْ يُقَالُ ( مَتَى ) ظَرْفٌ لَا يَقْتَضِى التَّكْرَارَ فِى الاسْتِفْهَامِ فَلَا يَقْتَضِيهِ فِى الشَّرْطِ قِيَاساً عَلَيْهِ وَبِهِ صَرَّحَ الفَرَّاءُ وَغَيْرُهُ فَقَالُوا إِذَا قَالَ ( مَتَى ) دَخَلْتَ الدَّارَ كَانَ كَذَا فَمَعْنَاه أَىَّ وَقْتٍ وَهُوَ عَلَى مَرَّةٍ وفَرَقُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ ( كُلَّمَا ) فَقَالُوا ( كُلَّمَا ) تَقَعُ عَلَى الْفِعْلِ وَالْفِعْلُ جَائِزٌ تَكْرَارُهُ وَ ( مَتَى ) تَقَعُ عَلَى الزَّمَانِ والزَّمَانُ لَا يَقْبَلُ التَّكْرَارَ فَإِذَا قَالَ ( كُلَّمَا ) دَخَلْتَ فَمَعْنَاهُ كُلَّ دَخْلَةٍ دَخَلْتَهَا وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إِذَا وَقَعَتْ مَتَى فِى الْيَمِينِ كَانَتْ لِلتَّكْرَارِ فَقَوْلُهُ ( مَتَى ) دَخَلْتَ بِمَنْزِلَةِ ( كُلّمَا ) دَخَلْتَ والسَّمَاعُ لَا يُسَاعِدُهُ وَقَالَ بَعْضُ النُّحَاةِ إِذَا زِيدَ عَلَيْهَا ( مَا ) كَانَتْ لِلتَّكْرَارِ فَإِذَا قَالَ ( مَتَى مَا ) سَأَلْتَنِى أَجَبْتُكَ وَجَبَ الْجَوَابُ وَلَوْ أَلْفَ مَرَّةٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ لِأَنَّ الزَّائِدَ لَا يُفِيدُ غَيْرَ التَّوكِيدِ وَهُوَ عِنْدَ بَعْضِ النُّحَاةِ لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى وَيَقُولُ قَوْلُهُمْ إِنَّمَا زَيْدٌ قَائِمٌ بِمَنْزِلَةِ أَنَّ الشَّأْنَ زَيْدٌ قَائِمٌ فَهُوَ يَحْتَمِلُ الْعُمُومَ كَمَا يَحْتَمِلُهُ إِنَّ زَيْداً قَائِمٌ وَعِنْدَ الْأَكْثَرِ يَنْقُلُ الْمَعْنَى مِنى احْتِمالِ الْعُمُومِ إِلَى مَعْنَى الْحَصْرِ فَإِذَا قِيلَ إِنَّمَا زَيْدٌ قَائِمٌ فَالْمَعْنَى لَا قَائِمٌ إِلّا زيدٌ وَيقْرُبُ مِنْ ذلِكَ مَا تَقَدَّمَ فِى ( عَمَّ ) أَنَّ مَا يُمْكِنُ اسْتِيعَابُهُ مِنَ الزَّمَانِ يُسْتَعْمَلُ فِيهِ ( مَتَى ) وَمَا لَا يُمْكِنُ اسْتِيعَابُهُ يُسْتَعْمَلُ فِيهِ ( مَتَى مَا ) وَهُوَ الْقِيَاسُ وَإِذَا مَا وَقَعَتْ شَرْطاً كَانَتْ لِلْحَالِ فِى النَّفْىِ وَلِلْحَالِ وَالاسْتِقْبَال فى الْإثْبَاتِ
[م ث ل] الْمِثْلُ : يُسْتَعْمَلُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ بِمَعْنَى الشَّبِيهِ وبِمَعْنَى نَفْسِ الشَّىءِ وذَاتِهِ وزَائِدَةٍ وَالْجَمْعُ ( أَمْثَالٌ ) ويُوصَفُ بِهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ فَيُقَالُ هُوَ وَهِىَ وهُمَا وَهُمْ وهُنَ مِثْلُهُ وَفِى التَّنْزِيلِ ( أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا ) وخَرَّجَ بَعْضُهُمْ عَلَى هذَا قَوْلَهُ تَعَالَى ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ) أَىْ لَيْسَ كَوَصْفِهِ شَىءٌ وَقَالَ هُوَ أَوْلَى مِنَ الْقَوْلِ بِالزِّيَادَةِ لِأَنَّهَا عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ وَقِيلَ فِى الْمَعْنَى لَيْسَ كَذَاتِهِ شَىءٌ كَمَا يُقَالُ ( مِثْلُكَ ) مَنْ يَعْرِفُ
الْجَمِيلَ وَ ( مِثْلُكَ ) لَا يَعْرِفُ كَذَا أَىْ أَنْتَ تَكُونُ كَذَا وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى ( كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ ) أَىْ كَمَنْ هُوَ وَمِثَالُ الزِّيَادَةِ ( فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ ) أَىْ ( بِما ) قَالَ ابْنُ جِنِّى فِى الْخَصَائِصِ قَوْلُهُمْ ( مِثْلُكَ ) لَا يَفْعَلُ كَذَا قَالُوا مِثْلٌ زَائِدَةٌ والْمَعْنَى أَنْتَ لَا تَفْعَلُ كَذَا قَالَ وَإِنْ كَانَ الْمَعْنَى كذلِكَ إِلَّا أَنَّهُ عَلَى غَيْرِ هذَا التَّأْوِيلِ الَّذِى رَأوْهُ مِنْ زِيَادَةِ ( مِثْلٍ ) وَإِنَّمَا تَأْوِيلُهُ أَنْتَ مِنْ جَمَاعَةٍ شَأْنُهُمْ كَذَا لِيَكُونَ أَثْبَتَ لِلْأَمْرِ إِذَا كَانَ لَهُ فِيهِ أَشْبَاهٌ وَأَضْرَابٌ وَلَوْ انْفَرَدَ هُوَ بِهِ لَكَانَ انْتِقَالُهُ عَنْهُ غَيْرَ مَأْمُونٍ وَإِذَا كَانَ لَهُ فِيهِ أَشْبَاهٌ كَانَ أَحْرَى بِالثُّبُوتِ والدَّوَامِ وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ :
وَمِثْلِىَ لَا تَنْبُو عَلَيْكَ مَضَارِبُهُ
و ( الْمَثَلُ ) بِفَتْحَتَيْنِ و ( الْمَثِيلُ ) وِزَانُ كَرِيمٍ كذلِكَ وَقِيلَ الْمَكْسُورُ بِمَعْنَى شِبْهٍ وَالْمَفْتُوحُ بِمَعْنَى الْوَصْفِ وضَرَبَ اللهُ ( مَثَلاً ) أَىْ وَصْفاً و ( الْمِثَالُ ) بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْ ( مَاثَلَهُ ) ( مُمَاثَلَةً ) إِذَا شَابَهَهُ وَقَدِ اسْتَعْمَلَ النَّاسُ ( الْمِثَالَ ) بِمَعْنَى الْوَصْفِ والصُّورَةِ فَقَالُوا مِثَالُهُ كَذَا أَىْ وَصْفُهُ وصُورَتُهُ وَالْجَمْعُ ( أَمْثِلَةٌ ) و ( التِّمْثَالُ ) الصُّورَةُ الْمُصَوَّرَةُ وَفِى ثَوْبِهِ ( تَمَاثِيلُ ) أَىْ صُوَرُ حَيَوَانَاتٍ مُصَوَّرَةٍ و ( مَثَلْتُ ) بِالْقَتِيلِ ( مَثْلاً ) مِنْ بَابَىْ قَتَلَ وضَرَبَ إِذَا جَدَعْتَهُ وظَهَرَتْ آثارُ فِعْلِكَ عَلَيْهِ تَنْكِيلاً والتَّشْدِيدُ مُبَالَغَةٌ وَالاسْمُ ( الْمُثْلَةُ ) وِزَانُ غُرْفَةٍ و ( الْمَثُلَةُ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَضَمِّ الثَّاءِ الْعُقُوبَةُ و ( مَثَلْتُ ) بَيْنَ يَدَيْهِ ( مُثُولاً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ انْتَصَبْتُ قَائِماً وَ ( امْتَثَلْتُ ) أَمْرَهُ أَطَعْتُهُ.
[م ث ن] الْمَثَانَةُ : مُسْتَقَرُّ الْبَوْلِ مِنَ الْإِنْسَانِ وَالْحَيَوَانِ وَمَوْضِعُهَا مِنَ الرَّجُلِ فَوْقَ الْمِعَى الْمُسْتَقِيمِ وَمِنَ الْمَرْأَةِ فَوْقَ الرَّحِمِ. والرَّحِمُ فَوْقَ الْمِعَى الْمُسْتَقِيمِ و ( مَثِنَ ) ( مَثَناً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ لَمْ يَسْتَمْسِكْ بَوْلُهُ فِى مَثَانَتِهِ فَهُوَ ( أَمْثَنُ ) والْمَرْأَةُ ( مَثْنَاءُ ) مِثْلُ أَحْمر وحَمْرَاءَ وَهُوَ ( مَثِنٌ ) بِالْكَسْرِ و ( مَمْثُونٌ ) إِذَا كَانَ يَشْتَكِي مَثَانَتَه.
[م ج ج] مَجَ : الرَّجُلُ الْمَاءَ مِنْ فِيهِ ( مَجّاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ رَمَى بِهِ.
[م ج د] الْمَجْدُ : العِزُّ والشَّرَفُ ورَجُلٌ ( مَاجِدٌ ) كَرِيمٌ شَرِيفٌ وَالْإِبِلُ ( الْمُجَيْدِيَّةُ ) عَلَى لَفْظِ التَّصْغِيرِ والنِّسَبْةِ هكَذَا هِىَ مَضْبُوطَةٌ فِى الكُتُبِ قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ صَحَّ عِنْدِى هكَذَا ضَبْطُهَا مِنْ وُجُوهٍ قَالَ الْأَزْهَرِىُّ وَهِىَ مِنْ إِبِلِ الْيَمَنِ وَكذلِكَ الْأَرْحَبِيَّةُ وَرَأَيْتُ حَاشِيَةً عَلَى بَعْضِ الْكُتُبِ لَا يُعْرَفُ قَائِلُهَا ( الْمُجَيْدِيَّةُ ) نِسْبَةٌ إِلَى فَحْلٍ اسْمُهُ ( مُجَيْدٌ ) وهذَا غَيْرُ بَعِيدٍ فِى الْقِيَاسِ فَإِنَّ ( مُجَيْداً ) اسْمٌ مُسَمَّى بِهِ وَإِنَّمَا ذَكَرْتُ هَذَا اسْتِئْنَاساً لِصِحَّةِ الضَّبْطِ.
[م ج ر] الْمَجْرُ : مِثَالُ فَلْسٍ شِرَاءُ مَا فِى بَطْنِ النَّاقَةِ أَوْ بَيْعُ الشَّىءِ بِمَا فِى بَطْنِهَا وَقِيلَ هُوَ الْمُحَاقَلَةُ وَهُوَ اسْمٌ مِنْ ( أَمْجَرْتُ ) فِى الْبَيْعِ ( إِمْجَاراً ).
[م ج س] الْمَجُوسُ : أُمَّةٌ مِنَ النَّاسِ وَهِىَ كَلِمَةٌ فَارِسِيَّةٌ وَ ( تَمَجَّسَ ) صَارَ مِنَ الْمَجُوسٍ كَمَا يُقَالُ تَنَصَّرَ وَتَهَوَّدَ إِذَا صَارَ مِنَ النَّصَارَى أَوْ مِنَ الْيَهُودِ و ( مَجَّسَهُ ) أَبَوَاهُ جَعَلَاهُ مَجُوسِيّاً.
[م ج ن] مَجَنَ : مُجُوناً مِنْ بَابِ قَعَدَ هَزَلَ وَفَعَلْتُهُ ( مَجَّاناً ) أَىْ بِغَيْرِ عِوَضٍ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ ( الْمَجَّانُ ) عَطِيَّةُ الشَّىءِ بِلَا ثَمَنٍ وَقَالَ الْفَارَابِىُّ هذَا الشَّىءُ لَكَ ( مَجَّانٌ ) أَىْ بِلَا بَدَلٍ.
[م ن ج ن] والْمَنْجَنُونُ : الدُّولَابُ مُؤَنَّثٌ يُقَالُ دَارَتِ ( الْمَنْجَنُونُ ) وَهُوَ فَنْعَلُولٌ بِفَتْحِ الْفَاءِ.
[م ن ج ن ي ق] والْمَنْجَنِيقُ : فَنْعَلِيلٌ بِفَتْحِ الْفَاءِ والتَّأْنِيثُ أَكْثَرُ مِنَ التَّذْكِيرِ فَيُقَالُ هِىَ ( الْمَنْجَنِيقُ ) وَعَلَى التَّذْكِيرِ هُوَ ( الْمَنْجَنِيقُ ) وَهُوَ مُعَرَّبٌ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ الْمِيمُ زَائِدَةٌ ووَزْنُهُ مَنْفَعِيلٌ فأُصُولُهُ ( جنق ) وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِىِّ يُقَالُ ( مَنْجَنِيقٌ ) و ( مَنْجَنُوقٌ ) كَمَا يُقَالُ مَنْجَنُونٌ وَمَنْجَنِينٌ وَرُبَّمَا قِيلَ ( مِنْجَنِيقٌ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ لأَنَّهُ آلةٌ وَالْجَمْعُ ( مَنْجَنِيقَاتٌ ) و ( مَجَانِيقٌ ).
[م ح ض] الْمَحْضُ : الْخَالِصُ الَّذِى لَمْ يُخَالِطْهُ غَيْرُهُ و ( مَحُضَ ) فِى نَسَبِهِ ونَسَبُهُ بِالضَّمِّ ( مُحُوضَةً ) فَهُوَ ( مَحْضٌ ) أَىْ خَالِصٌ وَالْمَرْأَةُ ( مَحْضٌ ) أَيْضاً وَالْقَوْمُ ( مَحْضٌ ) وَهُوَ أَجْوَدُ مِنَ الْمُطَابَقَةِ ولَبَنٌ ( مَحْضٌ ) لَمْ يُخَالِطْهُ مَاءٌ و ( أَمْحَضْتُهُ ) بِالْأَلِفِ أَخْلَصْتُهُ و ( مَحَضْتُهُ ) الوُدَّ ( مَحْضاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ صَدَقْتُهُ و ( أَمْحَضْتُهُ ) بِالْأَلِفِ مِثْلُهُ.
[م ح ق] مَحَقَهُ (مَحْقاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ نَقَصَهُ وَأَذْهَبَ مِنْهُ البَرَكَةَ وَقِيلَ هُوَ ذَهَابُ الشَّىءِ كُلِّهِ حَتَّى لا يُرَى لَهُ أَثَرٌ وَمِنْهُ ( يَمْحَقُ اللهُ الرِّبا ) وَ ( انْمَحَقَ ) الْهِلَالُ لِثَلَاثِ لَيَالٍ فِى آخِرِ الشَّهْرِ لَا يَكَادُ يُرَى لِخَفَائِهِ وَالاسْمُ ( الْمِحَاقُ ) بِالضَّمِّ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ.
[م ح ل] مَحَلَ : البَلَدُ ( يَمْحَلُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ ( مَاحِلٌ ) و ( أَمْحَلَ ) بِالْأَلِفِ وَاسْمُ الْفَاعِلِ ( مَاحِلٌ ) أَيْضاً عَلَى تَدَاخُلِ اللُّغَتَيْنِ وَرُبَّمَا قِيلَ فِى الشِّعْرِ ( مُمْحِلٌ ) عَلَى الْقِيَاسِ وَالاسْمُ ( الْمَحْلُ ) و ( أَمْحَلَ ) الْقَوْمُ بِالْأَلِفِ أَصَابَهُمُ ( الْمَحْلُ ) فَهُمْ ( مُمْحِلُونَ ) عَلَى الْقِيَاسِ وأَرْضٌ ( مَحْلٌ ) وَ ( مَحُولٌ ).
[م ح ن] مَحَنْتُهُ ( مَحْناً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ اخْتَبَرْتُهُ و ( امْتَحَنْتُهُ ) كَذلِكَ وَالاسْمُ ( الْمِحْنَةُ ) وَالْجَمْعُ ( مِحَنٌ ) مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ.
[م ح و] مَحَوْتُهُ ( مَحْواً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ و ( مَحَيْتُهُ ) ( مَحْياً ) بِالْيَاءِ مِنْ بَابِ نَفَعَ لُغَةٌ أَزَلْتُهُ و ( انْمَحَى ) الشَّىءُ ذَهَبَ أَثَرُهُ.
[م خ خ] الْمُخُ : الوَدَكُ الَّذِي فِي الْعَظْمِ وخَالِصُ كُلِّ شَىءٍ ( مُخُّهُ ) وَقَدْ يُسَمَّى الدِّمَاغُ ( مُخّاً ).
[م خ ض] مَخَضْتُ : اللَّبَنَ ( مَخْضاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ وَفِى لُغَةٍ مِنْ بَابَىْ ضَرَبَ وَنَفَعَ إِذَا اسْتَخْرَجْتَ زُبْدَهُ بِوَضْعِ الْمَاءِ فِيهِ وَتَحْرِيكِهِ فَهُوَ ( مَخِيضٌ ) فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ و ( الْمِمْخَضَةُ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ الوِعَاءُ الَّذِى يُمْخَضُ فِيهِ و ( أَمْخَضَ ) اللَّبَنُ بِالْأَلِفِ حَانَ لَهُ أَنْ يُمْخَضَ و ( مَخَضَ ) فُلَانٌ رَأْيَهُ قَلَّبَهُ وتَدَبَّرَ عَوَاقِبَهُ حَتَّى ظَهَرَ لَهُ وَجْهُهُ و ( الْمَخَاضُ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ وَجَعُ الوِلَادَةِ و ( مَخِضَتِ ) الْمَرْأَةُ وَكُلُّ حَامِلٍ مِنْ بَابِ تَعِبَ دَنَا وِلَادُهَا وأَخَذَهَا الطَّلْقُ فَهِىَ ( مَاخِضٌ ) بِغَيْرِ هَاءٍ وشَاةٌ ( مَاخِضٌ ) ونُوقٌ ( مُخَّضٌ ) و ( مَوَاخِضُ ) فَإِنْ أَرَدْتَ أَنَّهَا حَامِلٌ قُلْتَ نُوقٌ ( مَخَاضٌ ) بِالْفَتْحِ الْوَاحِدَةُ ( خَلِفَةٌ ) مِنْ غَيْرِ لَفْظِهَا كَمَا قِيلَ لِوَاحِدَةِ الْإِبِلِ نَاقَةٌ مِنْ غَيْرِ لَفْظِهَا و ( ابْنُ مَخَاضٍ ) وَلَدُ النَّاقَةِ يَأْخُذُ فِى السَّنَةِ الثَّانِيَةِ والْأُنْثَى ( بِنْتُ مَخَاضٍ ) وَالْجَمْعُ فِيهِمَا ( بَنَاتُ مَخَاضٍ ) وَقَدْ يُقَالُ ( ابْنُ الْمَخَاضِ ) بِزِيَادَةِ اللَّامِ سُمِّىَ بِذَلِكَ لِأَنَّ أُمَّهُ قَدْ ضَرَبها الْفَحْلُ فَحَمَلَتْ ولحقت بِالْمَخَاضِ وهُنَّ الْحَوَامِلُ وَلَا يَزَالُ ابْنُ مَخَاضٍ حتَّى يَسْتَكْمِلَ السَّنَةَ الثَّانِيَةَ فَإِذَا دَخَلَ فِى الثَّالِثَةِ فَهُوَ ( ابْنُ لَبُونٍ ).
[م خ ط] الْمُخَاطُ : مَعْرُوفٌ و ( امْتَخَطَ ) أَخْرَجَ ( مُخَاطَهُ ) مِنْ أَنْفِهِ و ( مَخَّطَهُ ) غَيْرُهُ بِالتَّشْدِيدِ ( فَتَمَخَّطَ ).
[م د ح] مَدَحْتُهُ : مَدْحاً مِنْ بَابِ نَفَعَ أَثْنَيْتُ عَلَيْهِ بِمَا فِيهِ مِنَ الصِّفَاتِ الْجَمِيلَةِ خِلْقِيَّةً كَانَتْ أَوِ اخْتِيَارِيَّةً وَلِهَذَا كَانَ الْمَدْحُ أَعَمَّ مِنَ الْحَمْدِ قَالَ الْخَطِيبُ التَّبْرِيزِىُّ ( الْمَدْحُ ) مِنْ قَوْلِهِمُ ( انْمَدَحَتِ ) الْأَرْضُ إِذَا اتَّسَعَتْ فَكَأَنَّ مَعْنَى مَدَحْتُهُ وَسَّعْتُ شُكْرَهُ و ( مَدَهْتُهُ ) ( مَدْهاً مِثْلُهُ ) وعَنِ الْخَلِيلِ بِالْحَاءِ لِلْغَائِبِ وَبِالْهَاءِ لِلْحَاضِرِ وَقَالَ السَّرَقُسْطِىُّ وَيُقَالُ إِنَّ ( الْمَدْهَ ) فِى صِفَةِ الْحَالِ وَالْهَيْئَةِ لَا غَيْرُ.
[م د د] الْمِدَادُ : مَا يُكْتَبُ بِهِ و ( مَدَدْتُ ) الدَّوَاةَ ( مَدّاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ جَعَلْتُ فِيهَا ( الْمِدَادُ ) و ( أَمْدَدْتُهَا ) بِالْأَلِفِ لُغَةٌ و ( الْمَدَّةُ ) بِالْفَتْحِ غَمْسُ القَلَمِ فِى الدَّوَاةِ مَرَّةٌ لِلْكِتَابَةِ و ( مَدَدْتُ ) مِنَ الدَّوَاةِ و ( اسْتَمْدَدْتُ ) مِنْهَا أَخَذْتُ مِنْهَا بِالْقَلَمِ لِلْكِتَابَةِ و ( مَدَّ ) الْبَحْرُ ( مَدّاً ) زَادَ و ( مَدَّهُ ) غَيْرُهُ ( مَدّاً ) زَادَهُ و ( أَمَدَّ ) بِالْأَلِفِ و ( أَمَدَّهُ ) غَيْرُهُ يُسْتَعْمَلُ الثُّلَاثِىُّ وَالرُّبَاعِىُّ لَازِمَيْنِ ومُتَعَدِّيَيْنِ وَيُقَالُ لِلسَّيْلِ ( مَدٌّ ) لِأَنَّهُ زِيَادَةٌ فَكَأَنَّهُ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وجَمْعُهُ ( مُدُودٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ و ( امْتَدَّ ) الشَّىءُ انْبَسَطَ و ( الْمُدُّ ) بِالضَّمِّ كَيْلٌ وَهُوَ رِطْلٌ وثُلُثٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحِجَازِ فَهُوَ رُبُعُ صَاعٍ لِأَنَّ الصَّاعَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وثُلُثٌ و ( الْمُدُّ ) رِطْلَانِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَالْجَمْعُ ( أَمْدَادٌ ) و ( مِدَادٌ ) بِالْكَسْرِ و ( الْمُدَّةُ ) البُرْهَةُ مِنَ الزَّمَانِ تَقَعُ عَلَى الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ وَالْجَمْعُ ( مُدَدٌ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ و ( الْمِدَّةُ ) بِالْكَسْرِ القَيْحُ وَهِىَ الغَثِيثَةُ الْغَلِيظَةُ وَأَمَّا الرَّقِيقَةُ فَهِىَ صَديدٌ و ( أَمَدَّ ) الجُرْحُ ( إِمْدَاداً ) صَارَ فِيهِ مِدَّةٌ و ( الْمَدَدُ ) بِفَتْحَتَيْنِ الْجَيْشُ و ( أَمْدَدْتُهُ ) بِمَدَدٍ أَعْنْتُهُ وقَوَّيْتُهُ بِهِ.
[م د ر] الْمَدَرُ : جَمْعُ ( مَدَرَةٍ ) مِثْلُ قَصَبٍ وقَصَبَةٍ وَهُوَ التُّرَابُ الْمُتَلَبِّدُ قَالَ الْأَزْهَرِىُّ ( الْمَدَرُ ) قِطَعُ الطِّينِ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ الطِّينُ العِلْكُ الَّذِى لَا يُخَالِطُهُ رَمْلٌ وَالْعَرَبُ تُسَمِّى القَرْيَةَ ( مَدَرَةً ) لِأَن بُنْيَانَهَا غَالِباً مِنَ الْمَدَر وفُلَانٌ ( سَيِّدُ مدَرَتِهِ ) أَىْ قَرْيَتِهِ و ( مَدْرتُ ) الْحَوْضَ ( مَدْراً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ أَصْلَحْتُهُ بِالْمَدَر وَهُوَ الطِّينُ.
[م د ن] الْمدِينَةُ : الْمِصْرُ الْجَامِعُ وَوَزْنُهَا فَعِيلَةٌ لِأَنَّهَا مِنْ مَدَنَ وَقِيلَ مَفْعِلَةٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ لِأَنَّهَا مِنْ دَانَ وَالْجَمْعُ ( مُدُنٌ ) و ( مَدَائِنُ ) بِالْهَمْزِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَصَالَةِ الْمِيمِ وَوَزْنُهَا فَعَائِلُ وَبِغَيْرِ هَمْزِ عَلَى الْقَوْلِ بِزِيَادَةِ الْمِيمِ وَوَزْنُهَا مَفَاعِلُ لِأَنَّ لِلْيَاءِ أَصْلاً فِي الْحَرَكَةِ فَتُرَدُّ إِلَيْهِ وَنَظِيرُهَا فِي الاخْتِلَافِ مَعَايِشُ وَتَقَدَّمَ.
[م د ي] الْمُدْيَةُ : الشَّفْرَةُ وَالْجَمْعُ ( مُدًى ) ومُدْيَاتٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ وغُرْفَاتٍ بِالسُّكُونِ وَالْفَتْحِ وبَنُو قُشَيْرٍ تَقُولُ ( مِدْيَةٌ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَالْجَمْعُ ( مِدًى ) بِالْكَسْرِ مِثْلُ سِدْرَةٍ وسِدَرٍ ولُغَةُ الضَّمِّ هِىَ الَّتِي يُرَادُ بِهَا الْمُمَاثَلَةُ فِي هذَا الْكِتَابِ و ( الْمُدْيُ ) وِزَانُ قُفْلٍ مِكْيَالٌ يَسَعُ تِسْعَةَ عَشَرَ صَاعاً وَهُوَ غَيْرُ الْمُدِّ و ( الْمَدَى ) بِفَتْحَتَيْنِ الْغَايَةُ وبَلَغَ ( مَدَى الْبَصَرِ ) أَىْ مُنْتَهَاهُ وَغَايَتَهُ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ وَلَا يُقَالُ ( مَدُّ البصر ) بِالتَثْقيلِ وَفِى الْبَارِعِ مِثْلُهُ وَقَدْ يُقَالُ ( مَدُّ الْبَصَرِ ) بِالتَّثْقيلِ حَكَاهُ الزَّمَخْشَرِىُّ وَالْجَوْهَرِىُّ وتَبعهُ الصَّغَانِيُّ و ( تَمَادَى ) فُلَان فِي غَيّهِ إِذا لَجَّ ودَام عَلَى فِعْلِهِ.
[م ذ ر] مَذْحجٌ : تَقَدَّمَ في ( ذحج ).
[م ذ ر] مَذِرتِ : الْبَيْضَةُ والمَعدَةُ ( مذراً ) فهىَ ( مَذِرةٌ ) مِنْ باب تَعِبَ فَسَدَتْ و ( أَمْذَرَتْهَا ) الدَّجَاجةُ افْسدَتْها.
[م ذ ق] مَذَقْتُ : اللَّبن والشَّرَاب بِالْمَاءِ ( مَذْقاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ مَزَجْتُهُ وخَلَطْتُهُ فَهُوَ مَذِيقٌ وفُلان ( يَمْذُقُ ) الوُدَّ إِذَا شَابَهُ بكَدرٍ فَهُوَ ( مَذَّاقٌ ).
[م ذ ي] الْمَذْيُ : ماءٌ رقيقُ يُخرجُ عِنْدَ المُلاعبةِ وَيَضْرِبُ إِلى الْبَيَاض وفيه ثَلَاثُ لُغَاتٍ ( الْأُولَى ) سُكُونُ الذَّالِ و ( الثانية ) كسْرُهَا مَعَ التَّثْقِيل و ( الثالثة ) الكَسْرُ مَعَ التَّخفِيفِ ويُعْربُ فِى الثالِثَةِ إِعرَابَ الْمَنْقُوصِ. و ( مَذَى ) الرَّجُلُ ( يَمْذِي ) من بَابِ ضَرَبَ فَهُوَ ( مَذَّاءٌ ) وَيُقَالُ ( الرَّجُلُ يَمْذِي والْمَرْأَةُ تَقْذِى ) و ( أَمْذَى ) بالألِفِ و ( مَذَّى ) بالتَّثْقِيل كذلِكَ.
[م ر ت ك] الْمَرْتَكُ : وِزَانُ جَعْفَرٍ مَا يُعَالَجُ بِهِ الصُّنَانُ وَهُوَ مُعَرَّبٌ
وَلَا يَكَادُ يُوجَدُ فِى الْكَلَامِ الْقَدِيمِ وَبَعْضُهُمْ يَكْسِرُ الْمِيمَ وَقِيلَ هُوَ غَلَطٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ آلَةً فَحَمْلُهُ عَلَى فَعْلَلٍ أَصْوَبُ مِن مِفْعَلٍ وَيُقَالُ ( الْمَرْتَكُ ) أَيْضاً نَوْعٌ مِنَ التَّمْرِ.
[م ر ج] الْمَرْجُ : أَرْضٌ ذَاتُ نَبَاتِ وَمَرْعىً وَالْجَمْعُ ( مُرُوجٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ و ( مَرَجَتِ ) الدَّابَّةُ ( مَرْجاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ رَعَتْ فِى الْمَرْجِ و ( مَرَجْتُهُا مَرْجاً ) أَرْسَلْتُهَا تَرْعى فِي الْمَرْجِ يَتَعدّى ولَا يَتَعَدَّى وأَمْرٌ ( مَرِيجٌ ) مُخْتَلِطٌ و ( الْمَرْجَانُ ) قَالَ الْأَزْهَرِىُّ وَجَمَاعَةٌ هُوَ صِغَارُ اللُّؤْلؤ وقالَ الطُّرْطُوشِىٌّ هُوَ عُرُوقٌ حُمْرٌ تَطْلَعُ مِنَ الْبَحْرِ كأَصابع الْكَفِّ قَالَ وهَكَذَا شَاهدْنَاهُ بِمَغَارِبِ الْأَرْضِ كَثِيراً وَأَمَّا النُّونُ فَقِيلَ زَائِدَة لِأَنَّهُ لَيْسَ فِى الْكَلَامِ فَعْلَالٌ بِالْفَتْحِ إِلَّا فِي الْمُضَاعَفِ نَحْوُ الْخَلْخَالِ وَقَالَ الْأَزْهَرِىُّ لَا أَدْرِى أثْلَاثِىٌّ أَمْ رُبَاعِىُّ.
[م ر ح] مَرِحَ ( مَرَحاً ) فَهُوَ ( مَرِحٌ ) مِثْلُ فَرِحَ فَهُوَ فَرِحٌ وَزْناً ومَعْنًى وَقِيلَ أَشَدُّ مِنَ الْفَرَح.
[م ر د] مَرِدَ : الغُلَامُ مَرَداً مِنْ بَابِ تَعِبَ إِذَا أَبْطَأَ نَبَاتُ وَجْهِهِ وَقِيلَ إِذَا لَمْ تَنْبُتْ لِحْيَتُهُ فَهُوَ ( أَمْرَدُ ) و ( مَرَدَ ) ( يَمْرُدُ ) مِنْ بَابِ قَتَلَ إِذَا عَتَا فَهُوَ ( مَارِدٌ ) و ( مَرَدْتُ ) الطَّعَامَ ( مَرْداً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ مَرَسْتُهُ لِيَلِينَ وَ ( مُرَادُ ) وِزَانُ غُرَابٍ قَبِيلَةٌ مِنْ مَذْحِجٍ سُمِّيتْ بِاسْمِ أَبِيهِمْ مُرَادِ ابْنِ مَالِكٍ بنِ أُدَدَ بْنِ زَيْدِ بْنِ يَشْجُبَ بْنِ يَعْرُبَ بْنِ زَيْدِ بْنِ كَهْلَانَ بْنِ سَبَأ قِيلَ اسْمُهُ يُحَابِرُ وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ ( مُرَادٌ ) لِأَنَّهُ تَمَرَّدَ عَلَى النَّاسِ أَىْ عَتَا عَلَيْهِمْ وَقَالَ الْأَزْهَرِىُّ و ( مُرَادٌ ) حَىٌّ فِى الْيَمَنِ وَيُقَالُ إنَّ نَسَبَهُمْ فِى الْأَصْلِ مِنْ نِزَارٍ والنِّسْبَةُ إِلَيْهِ مُرَادِيٌ وَهِى نِسْبَةٌ لِبَعْضِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ.
[م ر ر] مَرَرْتُ : بِزَيْدٍ وَعَلَيْهِ ( مَرّاً ) و ( مُرُوراً ) و ( مَمَرّاً ) اجْتَزْتُ و ( مَرَّ ) الدَّهْرُ مَرّاً و ( مُرُوراً ) أَيْضاً ذَهَبَ وَ ( مَرَّ ) السِّكّينُ عَلَى حَلْقِ الشَّاةِ و ( أَمْرَرْتُهُ ) وَ ( أَمْرَرْتُ ) الْحَبْلَ وَالْخَيْطَ فَتَلْتُهُ فَتْلاً شَدِيداً فَهُوَ ( مُمَرٌّ ) عَلَى الْأَصْلِ و ( مَرٌّ ) وِزَانُ فَلْسٍ مَوْضِعٌ بِقُرْبِ مَكَّةَ مِنْ جِهَةِ الشَّامِ نَحْوَ مَرْحَلَةٍ وَهُوَ مُنْصَرِفٌ لِأَنَّهُ اسْمُ وَادٍ وَيُقَالُ لَهُ ( بَطْنُ مَرٍّ ) و ( مَرُّ الظَّهْرَانِ ) أَيْضاً و ( مَرَّانُ ) بِصِيغَةِ الْمُثَنَّى مِنْ نَوَاحِى مَكَّةَ أَيْضاً عَلَى طَرِيقِ الْبَصْرَةِ بِنَحْوِ يَوْمَيْنِ و ( أَمَرَّ ) الشَّىءُ بالْأَلِفِ فَهُوَ ( مُمِرٌّ ) و ( مَرَّ ) ( يَمَرُّ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ فَهُوَ ( مُرٌّ ) والْأُنْثَى ( مُرَّةٌ ) وجَمْعُهَا ( مَرَائِرُ ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَيَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ ( مَرَرْتُهُ ) مِنْ بَابِ قَتَلَ وَالاسْمُ ( الْمَرَارَةُ ) و ( الْمُرِّيُ ) الَّذِى يُؤْتَدَمُ بِهِ كَأَنَّهُ نِسْبَةٌ إِلَى ( الْمُرِّ ) وَيُسَمِّيهِ النَّاسُ الكَامَخُ و ( الْمَرَارَةُ ) مِنَ الْأَمْعَاءِ مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ ( الْمَرَائِرُ ) و ( الْمُرَارُ ) وِزَانُ غُرَابٍ شَجَرٌ تَأْكُلُهُ الْإِبِلُ فَتَقْلِصُ مَشَافِرُهَا و ( اسْتَمَرَّ ) الشَّىءُ دَامَ وَثَبَتَ و ( الْمِرَّةُ ) بِالْكَسْرِ الشِّدَّةُ و ( الْمِرَّةُ ) أَيْضاً خِلْطٌ مِنْ أَخْلَاطِ الْبَدَنِ والْجَمْعُ ( مِرَارٌ ) بِالْكَسْرِ وفَعَلْتُ ذلِكَ ( مَرَّةً ) أَىْ تَارَةً وَالْجَمْعُ ( مَرَّاتٌ ) و ( مِرَارٌ ).
والْمَرْمَرُ : وِزَانُ جَعْفَرٍ نَوْعٌ مِنَ الرُّخَامِ إِلَّا أَنَّهُ أَصْلَبُ وأَشَدُّ صَفَاءً.
[م ر س] مَرَسْتُ : التَّمْرَ ( مَرْساً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ دَلَكْتُهُ فِى الْمَاءِ حَتَّى تَتَحَلَّلَ أَجْزَاؤُهُ و ( الْمَارَسْتَانُ ) قِيلَ فَاعَلْتَانٌ مُعَرَّبٌ وَمَعْنَاهُ بَيْتُ الْمَرْضَى وَالْجَمْعُ ( مَارَسْتَانَاتٌ ) وَقِيل لم يُسْمَعْ فِى الْكَلَامِ الْقَدِيمِ.
[م ر ض] مَرِضَ : الْحَيَوانُ ( مَرَضاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ و ( الْمَرَضُ ) حَالَةٌ خَارِجَةٌ عَنِ الطَّبْعِ ( ضَارَّةٌ ) بِالْفِعْلِ ويُعْلَمُ مِنْ هذَا أَنَّ الْآلَامَ والْأَوْرَامَ أَعْرَاضٌ عَنِ الْمَرَضِ وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ ( الْمَرَضُ ) كُلُّ مَا خَرَجَ بِهِ الإِنسَانُ عَنْ حَدِّ الصِّحَّةِ مِن عِلَّةٍ أَو نِفَاقٍ أَو تَقْصِيرٍ فى أَمْرٍ و ( مَرِضَ مَرْضاً ) لُغَةٌ قَلِيلَةٌ الاسْتِعْمَال قَالَ الْأَصْمَعِىُ قَرَأْتُ عَلَى أبِى عَمْرِو بْن الْعَلَاءِ ( فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ) فَقَالَ لِى (مَرْضٌ ) يَا غُلَامُ.
أَى بِالسُّكُون والفَاعِلُ مِنَ الأُولَى ( مَرِيضٌ ) وجَمعُهُ مَرضَى وَمِنَ الثَّانِيَةِ ( مَارِضٌ ) قَالَ :
لَيسَ بِمَهزُولٍ وَلَا بِمَارِض
وَيُعَدَّى بِالهَمزَةِ فَيُقَالُ ( أَمْرَضَهُ ) اللهُ و ( مرَّضْتُهُ ) ( تَمْرِيضاً ) تَكَفَّلتُ بِمُدَاوَاتِهِ.
[م ر ط] الْمِرْطُ : كِسَاءٌ مِن صُوفٍ أَوْ خَزٍّ يُؤْتَزَرُ بِهِ وتَتَلَفَّعُ المَرأَةُ بِهِ وَالجَمعُ ( مُرُوطٌ ) مِثلُ حِملٍ وحُمُولٍ.
[م ر ع] مَرُعَ : الوَادِى بِالضَّمِ ( مَرَاعَةً ) أَخصَبَ بِكَثرَةِ الْكَلَإِ فَهُوَ ( مَرِيعٌ ) وجَمعُهُ ( أَمْرُعٌ ) و ( أَمْرَاعٌ ) مِثلُ يَمِينٍ وأَيْمُنٍ وَأَيْمَانٍ و ( أَمْرَعَ ) بِالأَلِفِ لُغَةٌ و ( مَرِعَ مَرَعاً ) فَهُوَ ( مَرِعٌ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ و ( أَمْرَعْتُهُ ) بِالأَلِفِ وَجَدتُهُ ( مَرِيعاً ).
[م ر ق] الْمَرَقُ : مَعرُوفٌ وَ ( الْمَرَقَةُ ) أَخَصُّ مِنه و ( أَمْرَقْتُ ) الْقِدْرَ و ( مَرَّقْتُهَا ) بِالْأَلِفِ والتَّضعِيفِ أَكثَرتُ مَرَقَهَا و ( مَرَقَ ) السَّهْمُ مِن الرَّمِيَّةِ ( مُرُوقاً ) مِن بَابِ قَعَدَ خَرَجَ مِنهُ مِن غَيرِ مَدخَلِهِ وَمِنهُ قِيلَ ( مَرَقَ ) مِنَ الدِّينِ ( مُرُوقاً ) ( أَيضاً ) إِذَا خَرَجَ مِنهُ.
[م ر ن] الْمَارِنُ : مَا دُونَ قَصَبَةِ الأَنفِ وَهُوَ مَا لَانَ مِنهُ وَالجَمعُ ( مَوَارِنُ ) و ( مَرَنْتُ ) عَلَى الشَّىءِ ( مُرُوناً ) مِن بَابِ قَعَدَ و ( مَرَانَةً ) بِالْفَتْحِ اعْتَدتُهُ ودَاوَمْتُهُ و ( مَرَنَتْ ) يَدُهُ عَلَى العَمَلِ ( مُرُوناً ) صَلُبَت و ( مَرَّنتُهُ تَمْرِيناً ) لَيَّنتُهُ.
[م ر أ] الْمَرِيءُ : وِزَانُ كَرِيمٍ رَأْسُ المعِدَةِ والكَرِشِ اللَّازِقُ
بِالحُلقُومِ يَجرِى فِيهِ الطَّعَامُ والشَّرَابُ وَهُوَ مَهمُوزٌ وَجَمْعُهُ ( مُرُؤٌ ) بِضَمَّتَيْنِ مِثلُ بَرِيدٍ وَبُرُدٍ و ( مَرِيءُ ) الجَزُورِ يُهْمَزُ وَلَا يُهمَزُ قَالَهُ الفَارَابِىُّ وَقَالَ ثَعْلَبٌ وَغَيرُ الفَرَّاءِ لَا يَهمِزُهُ وَمَعنَاهُ يَبْقَى بِيَاءٍ مُشَدَّدَةٍ وَهكَذَا أَوْرَدَهُ الأَزهَرِىُّ فِى بَابِ الْعَيْنِ قَالَ وَيُجمَعُ ( مَرِيُ ) النُّوقِ ( مَرَايَا ) مِثْلُ صَفيٍّ وَصَفَايَا و ( الْمُرُوءَةُ ) آدَابٌ نَفسَانِيَّةٌ تَحمِلُ مُرَاعَاتُهَا الإِنسَانَ عَلَى الوُقُوفِ عِندَ مَحَاسِنِ الأَخلَاقِ وجَمِيلِ العَادَاتِ يُقَالُ ( مَرُؤَ ) الإِنْسَانُ وَهُوَ ( مَرِيءٌ ) مِثلُ قَرُبَ فَهُوَ قَرِيبٌ أَيْ ذُو مُرُوءَةٍ قَالَ الْجَوْهَرِىُّ وَقَد تُشَدَّدُ فَيُقَالَ ( مُرُوَّةٌ ) و ( الْمِرْآةُ ) وِزَانُ مِفْتَاحٍ مَعْرُوفَةٌ وَالجَمعُ ( مَرَاءٍ ) وِزَانُ جَوَارٍ وَغَوَاشٍ و ( مَرُؤَ ) الطَّعَامُ ( مَرَاءَةً ) مِثَالُ ضَخمُ ضَخَامَةً فَهُوَ ( مَرِيءٌ ) و ( مَرِئَ ) بِالْكَسْرِ لُغَةٌ و ( مَرِئْتُهُ ) بِالْكَسْرِ أَيضاً يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى و ( اسْتَمْرَأْتُهُ ) وَجَدْتُهُ ( مَرِيئاً ) و ( أَمْرَأَنِي ) الطَّعَامُ بِالْأَلِفِ وَيُقَال أَيْضاً ( هنانِى ) الطَّعَامُ و ( مَرَأَنِي ) بِغَيْرِ أَلِفٍ لِلِازْدِوَاجِ فَإِذَا أُفْرِدَ قِيلَ ( أَمْرَأَنِي ) بِالْأَلِفِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ( مَرَأَنِي ) و ( أَمْرَأَنِي ) لُغَتَان و ( الْمَرْءُ ) الرَّجُلُ بِفَتحِ المِيمِ وضَمُّهَا لُغَةٌ فَإِن لَم تَأْتِ بِالْأَلِفِ واللَّامِ قُلْتَ ( امْرُؤٌ ) ( وامْرَآنِ ) وَالْجَمعُ رِجَالٌ مِن غَيرِ لَفظِهِ وَالْأُنثَى ( امْرَأَةٌ ) بِهَمزَةِ وَصلٍ وَفِيهَا لُغَةٌ أُخرَى ( مَرْأَةٌ ) وزَانُ تَمْرَةٍ وَيَجُوزُ نَقْلُ حَرَكَةِ هَذِهِ الهَمزَةِ إِلَى الرَّاءِ فَتُحْذَفُ وتَبْقَى ( مَرَةٌ ) وِزَانُ سَنَةٍ وَرُبَّمَا قِيلَ فِيهَا ( امْرَأٌ ) بِغَيرِ هَاءٍ اعتِمَاداً عَلَى قَرِينَةٍ تَدُلُّ عَلَى الْمُسَمَّى قَالَ الْكِسَائِىُّ سَمِعْتُ امرَأَةً مِنْ فُصَحَاءِ الْعَرَبِ تَقُولُ ( أَنَا امْرَأٌ ) أُرِيدُ الْخَير بِغَيرِ هَاءٍ وجَمْعُهَا نِسَاءٌ ونِسْوَةٌ مِن غَير لَفْظِهَا و ( امْرَأَةُ ) رِفَاعَةَ الَّتِى طَلَّقَهَا فَنَكَحَتْ بَعدَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ اسمُهَا ( تَمِيمَةُ بِنتُ وَهْبٍ الْفَزَارِىِّ ) بِتَاءٍ مُثَنَّاةٍ عَلَى لَفْظِ التَّصغِيرِ عِندَ بَعْضهُمْ وَوِزَانُ كَرِيمَةٍ عِنْدَ الأَكثَرِ وَزَنَى مَاعِزٌ بِامرَأَةٍ قيلَ اسمُهَا ( فَاطِمَةُ ) فَتَاةُ هَزَّالٍ وَقِيل اسْمُهَا مُنِيرَةُ و ( امْرُؤُ الْقَيسِ ) اسمٌ لِجَمَاعَةٍ مِنْ شُعَرَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ. و ( مَارَيْتُهُ ) ( أُمَارِيهِ ) ( مُمَارَاةً ) و ( مِرَاءً ) جَادَلتُهُ وَتَقَدَّمَ الْقَولُ إِذَا أُرِيدَ بالْجِدَالِ الْحَقُّ أَو البَاطِلُ وَيُقَالُ ( مَارَيْتُهُ ) أَيضاً إِذَا طَعَنتَ فى قَولِهِ تَزْييفاً لِلْقَوْلِ وتَصغِيراً لِلْقَائِلِ وَلَا يَكُون ( الْمِرَاءُ ) إِلَّا اعْتِرَاضاً بِخِلَافِ الجِدَالِ فَإِنَّهُ يَكُونُ ابْتِدَاءً واعْتِرَاضاً و ( امْتَرَى ) في أَمرِهِ شَكَّ وَالاسْمُ ( الْمِرْيَةُ ) بِالْكَسْرِ و ( الْمَرْوُ ) الحِجَارَةُ الْبِيضُ الْوَاحِدَةُ ( مَرْوَةٌ ) وَسُمِّىَ بالوَاحِدَةِ الْجَبَلُ الْمَعْرُوفُ بمَكَّةَ و ( الْمَرْوَان ) بَلَدان بِخُرَاسَانَ يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا ( مَرْوُ الشاهِجَانِ ) ولِلْآخَرِ ( مَرْوَرُوذُ ) وِزَانُ عَنْكَبُوتٍ والذَّالُ مُعْجَمَةٌ وَيُقَالُ فِيهَا أَيْضاً ( مَرُّوذُ ) وِزَانُ تَنُّورٍ وَقَدْ تَدْخُلُ الْأَلِفُ واللَّامُ فَيُقَالُ ( مَرْوُ الرُّوذِ ) والنِّسْبَةُ إِلَى الْأُولَى فِى الْأَنَاسِىِّ ( مَرْوَزِيٌ ) بِزِيَادَةِ زَاىٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَنِسْبَةُ الثَّوْبِ ( مَرْوِيٌ ) بِسُكُونِ الرَّاءِ عَلَى لَفْظِهِ والنِّسْبَةُ إِلَى الثَّانِيَةِ عَلَى لَفْظِهَا ( مَرْوَرُوذِيٌ ) و ( مَرُّوذِيٌ ) وَيُنْسَبُ إِلَيْهِمَا جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا.
[م ز ج] مَزَجْتُ : الشَّيءَ بِالْمَاءِ ( مَزْجاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ خَلَطْتُهُ وَقَالُوا لِلْعَسَلِ ( مَزْجٌ ) لِأَنَّهُ يُخْلَطُ بِالشَّرَابِ و ( مِزَاجُ ) الْجَسَدِ بِالْكَسْرِ طَبَائِعُهُ الَّتِى يَأْتَلِفُ مِنْهَا و ( مِزَاجُ ) الْخَمْرِ كَافُورٌ يَعْنِى رِيحَهَا لَا طَعْمَهَا وَالْجَمْعُ ( أَمْزِجَةٌ ) مِثْلُ سِلَاحٍ وَأَسْلِحَةٍ.
[م ز ح] مَزَحَ : ( مَزْحاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ و ( مَزَاحَةً ) بِالْفَتْحِ والاسْمُ ( الْمُزَاحُ ) بِالضَّمِّ و ( الْمُزْحَةُ ) ( المَرَّةُ ) و ( مَازَحْتُهُ ) ( مُمَازَحَة ) و ( مِزَاحاً ) مِنْ بَابِ قَاتَلَ وَيُقَالُ إِنَّ ( الْمُزَاحَ ) مُشْتَقٌّ مِنْ ( زُحْتُ ) الشَّىءَ عَنْ مَوْضِعِهِ و ( أَزَحْتُهُ ) عَنْهُ إِذَا نحَّيْتَهُ لِأَنَّهُ تَنْحِيَةٌ لَهُ عَنِ الجِدِّ وَفِيهِ ضَعْفٌ لِأَنَّ بَابَ ( مزح ) غَيْرُ بَابِ ( زوح ) والشَّىءُ لَا يُشْتَقُّ مِمَّا يُغَايِرُهُ فِي أُصُولِهِ.
[م ز ق] مَزَقْتُ : الثَّوْبَ ( مَزْقاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ شَقَقْتُهُ ومَزَّقْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ ( فَتَمَزَّقَ ) و ( مَزَّقَهُمُ ) اللهُ كُلَّ ( مُمَزَّقٍ ) فَرَّقهُمْ فِى كُلِّ وَجْهٍ مِنَ الْبِلَادِ و ( مَزَّقَ ) مُلْكَهُ أذْهَبَ أَثَرَهُ.
[م ز ن] الْمُزْنُ : السَّحَابُ الْوَاحِدَة ( مُزْنَةٌ ) وَتصْغِيرُهَا ( مُزَيْنَةٌ ) وَبِهَا سُمِّيَتِ الْقَبِيلَةُ والنِّسْبَةُ إِلَيْهَا ( مُزَنِيٌ ) بِحَذْفِ يَاءِ التَّصْغِيرِ.
[م ز ي] الْمَزِيَّةُ : فَعِيلَةٌ وَهِىَ التَّمَامُ وَالْفَضِيلَةُ وَلفُلَانٍ ( مَزِيَّةٌ ) أَىْ فَضِيلَةٌ يَمْتَازُ بِهَا عَنْ غَيْرِهِ قَالُوا وَلَا يُبْنَى مِنْهُ فِعْلٌ وَهُوَ ( ذُو مَزِيَّةٍ ) فِى الْحَسَبِ والشَّرَفِ أَىْ ذُو فَضِيلَةٍ وَالْجَمْعُ ( مَزَايَا ) مِثْلُ عَطِيَّةٍ وعَطَايَا.
[م ا س ر ج س] مَاسَرْجِسُ : بِسِينينِ مُهْمَلَتَيْنِ بَيْنَهُمَا رَاءٌ مُهْمَلَةٌ سَاكِنَةٌ وجِيمٌ مَكْسُورَةٌ بَلْدَةٌ بالعَجَمِ.
[م ا س ت] الْمَاسْتُ : بِسُكُونِ السِّينِ وَبِتَاءٍ مُثَنَّاةٍ كَلِمَةٌ فَارِسِيَّةٌ اسْمٌ لِلَبَنٍ حَلِيبٍ يُغْلَى ثُمَّ يُترك قَلِيلاً ويُلْقَى عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَبْرُدَ لَبَنٌ شَدِيدٌ حَتَّى يَثْخُنَ وَيُسَمَّى بِالتُّرْكِىِّ ( پَاغَرْتَ ).
[م س ح] مَسَحْتُ : الشَّىءَ بِالْمَاءِ ( مَسْحاً ) أَمْرَرْتُ الْيَدَ عَلَيْهِ. قَالَ أَبُو زَيْدٍ ( الْمَسْحُ ) فِى كَلَامِ الْعَرَبِ يَكُونُ ( مَسْحاً ) وَهُوَ إِصَابَةُ الْمَاءِ وَيَكُونُ غَسْلاً يُقَالُ ( مَسَحْتُ ) يَدِى بِالْمَاءِ إِذَا غَسَلْتَهَا وَ ( تَمَسَّحْتُ ) بِالْمَاءِ إِذَا اغْتَسَلْتَ وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَة أَيْضاً كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ بِمُدٍّ وَكَانَ يَمْسَحُ بِالْمَاءِ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَهُوَ لَهَا غَاسِلٌ قَالَ وَمِنْه قَوْلُهُ تَعَالَى ( وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ ) الْمُرَادُ بِمَسْحِ الْأَرْجُلِ غَسْلُهَا وَيُسْتَدَلُّ بِمَسْحِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِرَأْسِهِ وغَسْلِهِ رِجْلَيْهِ بِأَنَّ فِعْلَهُ مُبَيِّنٌ بِأَنَّ الْمَسْحَ يُسْتَعْمَلُ فِى الْمَعْنَيْينِ الْمَذْكُورَيْنِ إِذْ لَوْ لَمْ نَقُلْ بِذلِكَ لَزِمَ الْقَوْلُ بِأَنَّ فِعْلَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ نَاسِخٌ لِلْكِتَابِ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ
وعَلَى هذَا ( فَالْمَسْحُ ) مُشْتَرَكٌ بَيْنَ مَعْنَيْينِ فَإِنْ جَازَ إِطْلَاقُ اللَّفْظَةِ الْوَاحِدَةِ وَإِرَادَةُ كِلَا مَعْنَيْيهَا إِنْ كَانَتْ مُشْتركة أَوْ حَقِيقَةً فِى أَحَدِهِمَا مَجَازاً فى الآخَرِ كَمَا هُوَ قَوْلُ الشَّافِعِىِّ فَلَا كَلَامَ وَإِنْ قِيلَ بِالْمَنْعِ فَالْعَامِلُ مَحْذُوُفٌ وَالتَّقْدِيرُ وَامْسَحُوا بِأَرْجُلِكُمْ مَعَ إِرَادَةِ الْغَسْلِ وَسَوَّغَ حَذْفَهُ تَقَدُّمُ لَفْظِهِ وَإِرَادَةُ التَّخْفِيفِ وَلَكَ أَنْ تَسْأَلَ عَنْ شَيْئَيْنِ. ( أَحَدُهُمَا ) أَنَّكُمْ قُلْتُمْ الْبَاءُ فِى ( بِرُؤُسِكُمْ ) لِلتَّبْعِيضِ فَهَلْ هِىَ كَذلِكَ فى الْأَرْجُلِ حَتَّى سَاغَ عَطْفُهَا بِالْجَرِّ لِأَنَّ الْمَعْطُوف شَرِيكُ الْمَعْطُوف عَلَيْهِ فى عَامِلِهِ وَالْجَوَابُ نَعَمْ لِأَنَّ الرِّجْلَ تَنْطَلِقُ إِلَى الفَخِذِ وَلكِنْ حُدِّدَتْ بِقَوْلِهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ فَهُوَ عَطْفُ بَعْضٍ مُبَيَّنٍ عَلَى بَعْضٍ مُجْمَلٍ ولا لَبْسَ فِيهِ كَمَا يُقَالُ خُذْ مِنْ هذَا مَا أَرَدْتَ وَمِنْ هذَا نِصْفَهُ وَقَدْ قَرَأَ نِصْفُ السَّبْعَةِ بِالْجَرِّ ونِصْفُهُمْ بِالنَّصْبِ فَوَجْهُ الْجَرِّ مُرَاعَاةُ لَفْظِ الْعَامِلِ لِأَنَّهُ لِلتَّبْعِيضِ كَمَا تَقَدَّمَ وَهذَا يُقَوِّى مَذْهَبَ الشَّافِعِىِّ قَالَ الْأَزْهَرِىُّ وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى هذِهِ الْقِرَاءَةِ غَسْلٌ أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الرِّجْلِ لَوْ كَانَ مَسْحاً كَمَسْحِ الرَّأْسِ لَمَا حُدِّدَ ( إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) كَمَا جَاءَ التَّحْدِيدُ فِى الْيَدَيْنِ ( إِلَى الْمَرافِقِ ) وَقَالَ ( وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ ) بِغَيْرِ تَحْدِيدٍ وَوَجْهُ النَّصْبِ اسْتِئْنَافُ الْعَامِلِ وَهَذَا يُقَوِّى مَذْهَبَ مَنْ يَمْنَعُ حَمْلَ الْمُشْتَرَكِ عَلَى مَعْنَيَيْهِ أَوْ عَطْفُهُ عَلَى مَحَلِّ الْبَاءِ لِأَنَّ التَّقْدِيرَ وَامْسَحُوا بَعْضَ رُءُوسِكُمْ فَعُطِفَ عَلَى الْمُقَدَّرِ عَلَى تَوَهُّمِ وُجُودِهِ وَالْعَطْفُ عَلَى الْمَعْنَى وَيُسَمَّى الْعَطْفَ عَلَى التَّوَهُّمِ كَثِيرٌ فِى كَلَامِ الْعَرَبِ.
و ( الثَّانِى ) عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى ( وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ ) لَا يَخْلُو إِمَّا أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ البَشَرَةُ والشَّعْرُ بَدَلٌ عَنْهَا أَوْ بِالْعَكْسِ فَإِنْ قِيلَ بِالْأَوَّلِ وَهُوَ أَنَّ الْبَشَرَةَ أَصْلٌ فَلَا يَجُوزُ لِمَنْ حَلَقَ بَعْضَ رَأْسِهِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى الشَّعْرِ لِتَمَكُّنِهِ مِنَ الْأَصْلِ وَلَا أَعْلَمُ أَحَداً مِنْ أَئِمَّةِ الْمَذْهَبِ قَالَ بِهِ وَإِنْ قِيلَ بِالثَّانِى وَهُوَ أَنَّ الشَّعْرَ أَصْلٌ فَيَنْبَغِى أَنْ يَجُوزَ الْمَسْحُ عَلَى أَىِّ مَوْضِع كَانَ مِنَ الشَّعْرِ سَوَاءٌ خَرَجَ الْمَمْسُوحُ عَنْ مَحَلِّ الْفَرْضِ أَوْ لَا وَلَمْ يَقُولُوا بِهِ و ( مَسَحْتُ ) الْأَرْضَ مَسْحاً ذَرَعْتُهَا وَالاسْمُ ( الْمِسَاحَةُ ) بِالْكَسْرِ و ( الْمِسْحُ ) البَلَاسُ وَالْجَمْعُ ( الْمُسُوحُ ) مِثْلُ حِمْلٍ وَحُمُولٍ.
و ( الْمَسِيحُ ) عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ والسَّلَامُ مُعَرَّبٌ وَأَصْلُهُ بِالشِينِ مُعْجَمَةً و ( الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ ) صَاحِبُ الفِتْنَةِ العُظْمَى. قَالَ ابْنُ فَارِسٍ ( الْمَسِيحُ ) الَّذِى مُسِحَ أَحَدُ شِقَّىْ وَجْهِهِ وَلَا عَيْنَ لَهُ وَلَا حَاجِبَ وسُمِّىَ الدَّجَّالُ ( مَسِيحاً ) لِأَنَّهُ كَذلِكَ وَمِنْهُ دِرْهَمٌ ( مَسِيحٌ ) أَىْ أَطْلَسُ لَا نَقْشَ عَلَيْهِ وَقَدْ جَمَعَ الشَّاعِرُ بَيْنَ الاسْمَيْنِ فقال :
إنَّ المَسِيح يَقْتُل المَسِيحَا
والْمَسِيحَةٌ : الذُّؤَابَةُ وَالْجَمْعُ ( الْمَسَائِحُ ) و ( التِّمْسَاحُ ) مِنْ دَوَابِّ الْبَحْرِ يُشْبِهُ الوَرَلَ فِى الْخَلْقِ لكِنْ يَكُونُ طُولُهُ نَحْوَ خَمْسِ أَذْرُعٍ وَأَقَلَّ مِنْ ذلِكَ وَيَخْتَطِفُ الإِنْسَانَ والبَقَرَةَ وَيَغُوصُ بِهِ فِى الْمَاءِ فَيَأْكُلُهُ و ( التِّمْسَحُ ) كَأَنَّهُ مَقْصُورٌ مِنْهُ وَالْجَمْعُ ( تَمَاسِحُ ) و ( تَمَاسِيحُ ).
[م س خ] مَسَخَهُ : اللهُ مَسْخاً حَوَّلَ صُورَتَهُ الَّتِى كَانَ عَلَيْهَا إِلَى غَيْرِهَا و ( مَسَخَ ) الْكَاتِبُ إِذَا صَحَّفَ فَأَحَالَ الْمَعْنَى فِى كِتَابَتِهِ.
[م س س] مَسِسْتُهُ : مِنْ بَابِ تَعِبَ وَفِى لُغَةٍ ( مَسَسْتُهُ مَسّاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ أَفْضَيْتُ إِلَيْهِ بِيَدِى مِنْ غَيْرِ حَائِلٍ هكَذَا قيَّدُوهُ وَالاسْمُ ( الْمَسِيسُ ) مِثْلُ كَرِيمٍ و ( مَاسَّهَا مُمَاسَّةً ) كَذلِكَ وَ ( مَسَّتِ ) الْحَاجَةُ إِلَى كَذَا أَلْجَأَتْ إِلَيْهِ و ( مَاسَّه ) ( مُمَاسَّةً ) و ( مِسَاساً ) مِنْ بَابِ قَاتَلَ بِمَعْنَى ( مَسَّهُ ) و ( تَمَاسَّا ) مَسَّ كُلُّ وَاحِدٍ الآخَرَ و ( مَسَ ) الْمَاءُ الْجَسَد ( مَسّاً ) أَصَابَهُ وَيَتَعَدَّى إِلَى ثَانٍ بِالْحَرْفِ وَبِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( مَسِسْتُ ) الْجَسَدَ بِمَاءٍ و ( أَمْسَسْتُ ) الْجَسَدَ مَاءً.
[م س ك] مَسَكْتُ : بِالشَّىءِ ( مَسْكاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ و ( تَمَسَّكْتُ ) و ( امْتَسَكْتُ ) و ( اسْتَمْسَكْتُ ) بِمَعْنَى أَخَذْتُ بِهِ وتَعَلَّقْتُ وَاعْتَصَمْتُ و ( أَمْسَكْتُهُ ) بِيَدِى ( إِمْسَاكاً ) قَبَضْتُهُ بِالْيَدِ وَ ( أَمْسَكْتُ ) عَنِ الْأَمْرِ كَفَفْتُ عَنْهُ و ( أَمْسَكْتُ ) الْمَتَاعَ عَلَى نَفْسِى حَبَسْتُهُ و ( أَمْسَكَ ) اللهُ الْغَيْثَ حَبَسَهُ ومَنَعَ نُزُولَهُ و ( اسْتَمْسَكَ ) الْبَوْلُ انْحَبَسَ والْبَوْلُ ( لَا يَسْتَمْسِكُ ) لَا يَنْحَبِسُ بَلْ يَقْطُرُ عَلَى خِلَافِ الْعَادَةِ و ( اسْتَمْسَكَ ) الرَجُلُ عَلَى الرَّاحِلَةِ اسْتَطَاعَ الرُّكُوبَ و ( الْمَسْكُ ) الجِلْدُ وَالْجَمْعُ ( مُسُوكٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ و ( الْمَسَك ) بِفَتْحَتَيْنِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَبْلٍ أَوْ عَاجٍ و ( الْمُسْكَةُ ) وِزَانُ غُرْفَةٍ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ مَا يُمْسِكُ الرَّمَقَ وَلَيْسَ لِأَمْرِهِ ( مُسْكَةٌ ) أَىْ أَصْلٌ يُعَوَّلُ عَلَيْهِ وَلَيْسَ لَهُ ( مُسْكَةٌ ) أَىْ عَقْلٌ وَلَيْسَ بِهِ ( مُسْكَةٌ ) أَىْ قُوَّةٌ و ( الْمِسْكُ ) طِيبٌ مَعْرُوفٌ وَهُوَ مُعَرَّبٌ والْعَرَبُ تُسَمِّيهِ الْمَشْمُوم وَهُوَ عِنْدَهُمْ أَفْضَلُ الطِّيبِ وَلِهذَا وَرَدَ « لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ عِنْدَ اللهِ أطْيَبُ مِنْ رِيحِ المِسْكِ ».
تَرْغِيباً فِى إِبْقَاءِ أَثَرِ الصَّوْمِ قَالَ الفَرَّاءُ ( الْمِسْكُ ) مُذَكَّرٌ وَقَالَ غَيْرُهُ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ فَيُقَالُ هُوَ ( الْمِسْكُ ) وَهِىَ الْمِسْكُ وأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ عَلَى التَّأْنِيثِ قَوْلَ الشَّاعِرِ :
|
وَالْمِسْكُ والْعَنْبَرُ خَيْرُ طِيبِ |
|
أُخِذَتَا بِالثَّمَنِ الرَّغِيبِ |
وَ قَالَ السِّجِسْتَانِىُّ مَنْ أَنَّثَ ( الْمِسْكَ ) جَعَلَهُ جَمْعَاً فَيَكُونُ تَأْنِيثُهُ بِمَنْزِلَةِ تَأْنِيثِ الذَّهَبِ وَالْعَسَلِ قَالَ وَوَاحدَتُهُ ( مِسْكَةٌ ) مِثْلُ ذَهَبٍ وَذَهَبَةٍ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَأَصْلُهُ ( مِسِكٌ ) بكَسْرَتَيْن قَالَ رُؤْبَةُ :
|
إِنْ تُشْفَ نَفْسِى مِنْ ذُبَابَاتِ الحَسَكْ |
|
أحْرِبِهَا أطْيَبَ مِنْ رِيحِ المِسِكْ |
وَهَكَذَا رَوَاهُ ثَعْلَبٌ عَنِ ابْن الْأَعْرَابىّ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِىِّ قَالَ السِّجِسْتَانِىُّ أَصْلُهُ السُّكُونُ وَالْكَسْرُ فِى الْبَيْتِ اضْطِرارٌ لإِقَامَةِ الْوَزْنِ وَكَانَ الْأَصْمَعىُّ
يُنْشِدُ الْبَيْتَ بِفَتْحِ السِّينِ وَيَقُولُ هُوَ جَمْعُ ( مِسْكَةٍ ) مِثْلُ خِرْقَةِ وخِرَق وقِرْبَةٍ وَقِرَبٍ ويُؤيّدُ قَوْل السِّجسْتانى أَنَّهُ لَا يُوجَدُ فِعِلٌ بِكَسْرَتَيْنِ إِلا إِبِلٌ وَمَا ذُكِرَ مَعَهُ فَتَكُونُ الْكَسْرَةُ لِإِقَامَةِ الْوَزْنِ كَمَا قَالَ :
عَلَّمنَا إِخْوَانُنَا بَنُو عِجل
والْأَصْلُ هُنَا السُّكُونُ بِاتِّفَاقٍ أَوْ تَكُونُ الْكَسْرَةُ حَرَكَةَ الْكَافِ نُقِلَتْ إِلَى السِّينِ لِأَجْلِ الْوَقْفِ وَذلِكَ سَائِغٌ.
[م س ي] الْمَسَاءُ : خِلَافُ الصَّبَاحِ وَقَالَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ الْمَسَاءُ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ إِلَى الْمَغْرِبِ وأَمْسَيْتُ ( إِمْسَاءً ) دَخَلْتُ فِى الْمَسَاءِ و ( مَسَّاهُ ) اللهُ بِخَيْرٍ دُعَاءٌ لَهُ كَمَا يُقَالُ صَبَّحَهُ اللهُ بِالْخَيْرِ.
[م ش ط] مَشَطْتُ : الشَّعْرَ ( مَشْطاً ) مِنْ بَابَىْ قَتَلَ وضَرَبَ سَرَّحْتُهُ والتَّثْقِيلُ مُبَالَغَةٌ و ( امْتَشَطَتِ ) الْمَرْأَةُ ( مَشَطَتْ ) شَعْرَهَا و ( الْمُشْطُ ) الَّذِى يُمْتَشَطُ بِهِ بِضَمِّ الْمِيمِ وتَمِيمٌ تَكْسِرُ وَهُوَ الْقِيَاسُ لِأَنَّهُ آلةٌ وَالْجَمْعُ ( أَمْشَاطٌ ) و ( الْمُشَاطَةُ ) بِالضَّمِّ مَا يَسْقُطُ مِنَ الشَّعْرِ عِنْدَ مَشْطِهِ.
[م ش ق] الْمِشْقُ : وِزَانُ حِمْلٍ المَغْرَةُ و ( أَمْشَقْتُ ) الثَّوْبَ ( إِمْشَاقاً ) صَبَغْتُهُ بِالْمِشْقِ وَقِيَاسُ الْمَفْعُولِ عَلَى بَابِهِ وَقَالُوا ثَوْبٌ ( مُمَشَّقٌ ) بِالتَّثْقِيلِ وَالْفَتْحِ وَلَمْ يَذْكُرُوا فِعْلَهُ و ( مُشِقَتِ ) الْجَارِيَةُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ( مَشْقاً ) رَقَّتْ وَيُقَالُ تَمَّ خَلْقُهَا وحَسُنَتْ و ( مَشَقْتُ ) الْكِتَابَ ( مَشْقاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ أَسْرَعْتُ فِى فِعْلِهِ.
[م ش ى] مَشَى : ( يَمْشِي ) ( مَشْياً ) إِذَا كَانَ عَلَى رِجْلَيْهِ سَرِيعاً كَانَ أَوْ بَطِيئاً فَهُوَ ( مَاشٍ ) وَالْجَمْعُ ( مُشَاةٌ ) وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ والتَّضْعِيفِ و ( مَشَى ) بِالنَّمِيمَةِ فَهُوَ ( مَشَّاءٌ ) و ( الْمَاشِيَةُ ) الْمَالُ مِنَ الْإِبِلِ والْغَنَمِ قَالَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ وَجَمَاعَةٌ وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ الْبَقَرَ مِنَ ( الْمَاشِيَةِ )
[م ص ط ك ا] الْمُصْطَكَا : بِضَمِّ الْمِيمِ وتَخْفِيفِ الْكَافِ والْقَصْرُ أَكْثَرُ مِنْ الْمَدِّ وَقَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ يُشَدَّدُ فَيُقْصَرُ وَيُخَفَّفُ فَيُمَدُّ وَحَكَى ابْنُ الْأَنْبَارِىِّ فَتْحَ الْمِيمِ وَالتَّخْفِيفِ والمَدَّ وَحَكَى ابْنُ الْجَوَالِيقىّ ذلِكَ لكِنَّهُ قَالَ وَالْقَصْرُ وكَذلِكَ قَالَ الْفَارَابىُّ لكِنَّهُ قَالَ ( مَصْتَكَى ) بِالتَّاءِ والْمِيمُ أَصْلِيَّةٌ وَهِىَ رُومِيَّة مُعَرَبَةٌ وَبَنُو الْمُصْطَلِقِ تَقَدَّمَ فى ( صلق ).
[م ص ر] مِصْرُ : مَدِينَةٌ مَعْرُوفَةٌ و ( الْمِصْرُ ) كُلُّ كُورَةٍ يُقْسَمُ فِيهَا الْفَىْءُ والصَّدَقَاتُ قَالَهُ ابْنُ فَارِسٍ وهذِهِ يَجُوزُ فِيهَا التَّذْكِيرُ فَتُصْرَفُ والتَّأْنِيثُ فَتُمْنَعُ وَالْجَمْعُ ( أَمْصَارٌ ) و ( الْمَصِيرُ ) المِعَى والْجَمْعُ ( مُصْرَان ) مِثْلُ رَغِيفٍ وَرُغْفَانٍ ثُمَّ ( الْمَصَارِينُ ) جَمْعُ الْجَمْعِ و ( مُصْرَانُ ) الفَأْرَةِ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ ضَرْبٌ مِنْ رَدِىءِ التَّمْرِ.
[م ص ص] مَصَّهُ (مَصّاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ وَمِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْتَصِرُ عَلَيْهَا و ( امْتَصَّهُ ) بِمَعْنَاهُ.
[م ص ل] الْمَصْلُ : مِثَالُ فَلْسٍ عُصَارَةُ الأَقِطِ وَهُوَ مَاؤُهُ الَّذِى يُعْصَرُ مِنْهُ حِينَ يُطْبَخُ قَالَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ و ( الْمُصَالَةُ ) مَا مُصِلَ مِنَ الأَقِطِ وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ قُطَارَةُ الْحُبِ.
[م ض ر] لبْن مَاضِرٌ : و ( مَضِيرٌ ) أَىْ حَامِضٌ وَمِنْهُ سُمِّيَتْ ( مُضَرُ ) لِشِدَّتِهَا و ( تُمَاضِر ) بِضَمّ التَّاءِ وكَسْرِ الضَّادِ امْرأَةُ عَبْدِ الرَّحمنِ بنِ عَوْفٍ بِنْتُ الْأَصْبَغِ ـ الْكَلْبيَّةُ.
[م ض ض] مَضِضْتُ : مِنَ الشَّيء ( مَضَضاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ تَأَلَّمْتُ وَيَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ وَالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( مَضَّنِي مَضّاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ و ( أَمَضَّنِي ) والْكُحْلُ ( يَمُضُ ) العينَ بِحِدَّتِهِ أَىْ يَلْذَعُ ( مَضِيضاً ).
[م ض م ض] مَضْمَضْتُ : الْمَاءَ فِى فَمِى حَرَّكتُهُ بِالْإِدَارَةِ فيه و ( تَمَضْمَضْتُ ) بِالْمَاءِ فَعَلْتُ ذلِكَ قَالَ الْفَارَابىُّ و ( الْمَضْمَضَةُ ) صَوْتُ الحَيَّةِ ونَحْوِهَا وَيُقَالُ هُوَ تَحْرِيكُهَا لِسَانهَا.
[م ض غ] مَضَغْتُ : الطَّعَامَ ( مَضْغاً ) مِنْ بَابَىْ نَفَعَ وَقَتَلَ عَلَكْتُهُ و ( الْمَضَاغُ ) بِالْفَتْحِ ما يُمْضَغُ و ( الْمُضَاغَةُ ) بِالضَّمِّ مَا يَبْقَى فِى الْفَمِ مِمَّا يُمْضَغُ و ( الْمُضْغَةُ ) تَقَدَّمَتْ فِى ( علق ).
[م ض ى] مَضَى : الشَّىءُ ( يَمْضِي ) ( مُضِيّاً ) و ( مَضَاءً ) بِالْفَتْحِ والْمَدِّ ذَهَبَ و ( مَضَيْتُ ) عَلَى الْأَمْرِ ( مُضِيّاً ) دَاوَمْتُهُ و ( مَضَى ) الْأَمْرُ ( مَضَاءً ) نَفَذَ و ( أَمْضَيْتُهُ ) بِالْأَلِفِ أَنْفَذْتُهُ.
[م ط ر] مَطَرَتِ : السَّمَاءُ ( تَمْطُرُ ) ( مَطَراً ) مِنْ بَابِ طَلَبَ فَهِىَ ( مَاطِرَةٌ ) فِى الرَّحْمَةِ و ( أَمْطَرَتْ ) بِالْأَلِفِ أَيْضاً لُغَةٌ قَالَ الْأَزْهَرِىُّ يُقَال نَبَتَ البَقْلُ وأَنْبَتَ كَمَا يُقَالُ ( مَطَرَتِ ) السَّمَاءُ وَ ( أَمْطَرَتْ ) و ( أَمْطَرَتْ ) بِالْأَلِفِ لَا غَيْرُ فِى الْعَذَابِ ثُمَ سُمِّىَ القَطْرُ بِالْمَصْدَرِ وَجَمْعُهُ ( أَمْطَارٌ ) مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ و ( أَمْطَرَ ) اللهُ السَّمَاءَ بِالْأَلِفِ و ( اسْتَمْطَرْتُ ) سَأَلْتُ الْمَطَرَ.
[م ط ل] مَطَلْتُ : الْحَدِيدَةَ ( مَطْلاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ مَدَدْتُهَا وطَوَّلْتُهَا وَكُلُّ مَمْدُودٍ مَمْطُولٌ وَمِنْهُ ( مَطَلَهُ ) بِدَيْنِهِ ( مَطْلاً ) أَيْضاً إِذَا سَوَّفَه بِوَعْدِ الْوَفَاءِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى و ( مَاطَلَهُ ) ( مِطَالاً ) مِنْ بَابِ قَاتَلَ وَالْفَاعِلُ مِنَ الثُّلَاثِىِّ ( مَاطِلٌ ) و ( مَطُولٌ ) مُبَالَغَةٌ و ( مَطَّالٌ ) وَمِنَ الرُّبَاعِىِّ ( مُمَاطِلٌ ).
[م ط ا] والْمَطَا : وِزَانُ الْعَصَا الظَّهْرُ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْبَعِيرِ ( مَطِيَّةٌ ) فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ لِأَنَّهُ يُرْكَبُ ( مَطَاهُ ) ذَكَراً كَانَ أَوْ أُنْثَى وَيُجْمَعُ
عَلَى ( مَطِيٌ ) و ( مَطَايَا ) وَيُثَنَّى ( مَطَوَيْنِ ).
[م ع د] الْمَعِدَةُ : مِنَ الْإِنْسَانِ مَقَرُّ الطَّعَامِ والشَّرَابِ وَتُخَفَّفُ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ وَجُمِعَتْ على ( مِعَدٍ ) مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ.
[م ع ز] الْمَعْزُ : اسْمِ جِنْسٍ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ وَهِىَ ذَوَاتُ الشَّعْرِ مِنَ الْغَنَمِ الْوَاحِدَةُ شَاةٌ وَهِىَ مُؤَنَّثَةٌ وَتَفْتَحُ الْعَيْنُ وَتُسَكَّنُ وَجَمْعُ السَّاكِنِ ( أَمْعُز ) و ( مَعِيزٌ ) مِثْلُ عَبْدٍ و ( أَعْبُدٍ ) و ( عَبِيدٍ ) و ( الْمِعْزَى ) أَلِفُهَا لِلْإِلْحَاقِ لَا لِلتَّأْنِيثِ وَلِهذَا يُنَوَّنُ فِى النَّكَرَةِ وَيُصَغَّرُ عَلَى ( مُعَيْزٍ ) وَلَوْ كَانَتِ الْأَلِفُ لِلتَّأْنِيثِ لَمْ تُحْذَفْ والذَّكَرُ ( مَاعِزٌ ) والأُنثى ( مَاعِزَةٌ ).
[م ع ط] مَعِطَ : الشَّعْرُ ( مَعَطاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ سَقَطَ فَالرَّجُلُ ( أمْعَطُ ) وَالْأُنْثَى ( مَعْطَاءُ ) مِثْلُ أَحْمَرَ وحَمْرَاءَ و ( تَمَعَّطَ ) تَسَاقَطَ وَقَوْلُهُمْ ( تَمَعَّطَتْ ) فَأْرَةٌ هُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ وَالْأَصْلُ تَمَعَّطَ شَعْرُ فَأْرَةٍ وَكَذلِكَ قَوْلُهُمْ ( تَمَعَّطَ ) الذِّئْبُ إِذَا سَقَطَ شَعْرُهُ.
[م ع] مَعَ : ظَرْفٌ عَلَى الْمُخْتَارِ بِمَعْنَى لَدُنْ لِدُخُولِ التّنْوِينِ نَحْوُ خَرَجْنَا ( مَعاً ) ودُخُولِ مِنْ عَلَيْهِ نَحْوُ جِئْتُ ( مِنْ مَعِهِ ) أَىْ مِنْ عِنْدِهِ وَلكِنِ اسْتِعْمَالُهُ شَاذٌّ وَهُوَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَإِسْكَانُهَا لُغَةٌ لِبَنِى رَبِيعَةَ فَتُكْسَرُ عِنْدَهُمْ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ نَحْوُ ( مَعِ ) الْقَوْمِ وَقِيلَ هُوَ فِى السُّكُونِ حَرْفُ جَرٍّ وَقَالَ الرُّمَّانِىُّ إِنْ دَخَلَ عَلَيْهِ حَرْفُ جَرٍّ كَانَ اسْماً وَإِلَّا كَانَ حَرْفاً وتَقُولُ خَرَجْنَا ( معاً ) أَىْ فِى زَمَانٍ وَاحِدٍ وكُنَّا ( مَعاً ) أَىْ فِى مَكَانٍ وَاحِدٍ مَنْصُوبٌ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ وقِيلَ عَلَى الْحَالِ أَىْ مُجْتَمِعِينَ والْفَرْقُ بَيْنَ فَعَلْنَا ( مَعاً ) وَفعَلْنَا جَمِيعاً أَنَّ ( مَعاً ) تُفِيدُ الاجْتماعَ حَالَةَ الْفِعْلِ و ( جَمِيعاً ) بِمَعْنَى كُلِّنا يَجُوزُ فِيهَا الاجْتمَاعُ وَالافتراقُ وأَلِفُهَا عِنْدَ الْخَلِيلِ بَدَلٌ مِنْ التَّنْوِينِ لِأَنَّهُ عِنْدَهُ لَيْسَ لَهُ لَامٌ وَعِنْدَ يُونُسَ وَالْأَخْفَشِ كَالْأَلِفِ فِى الفَتَى فَهِىَ بَدَلٌ مِنْ لَامٍ مَحْذُوفَةٍ وافْعَلْ هذَا مَعَ هذَا أَىْ مَجْمُوعاً إِلَيْهِ.
[م ع م م ع] والْمَعْمَعَةُ : اخْتِلَافُ الْأَصْوَاتِ وَأَصْلُهَا فِى الْتِهَابِ النَّارِ و ( مَعْمَعَةُ ) الْقِتَالِ شِدَّتُهُ.
[م ع ك] مَعَكْتُهُ : فِى التُّرَابِ ( مَعْكاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ دَلَكْتُهُ بِهِ وَ ( مَعَّكتُهُ ) ( تَمْعِيكاً ) ( فَتَمَعَّكَ ) أَىْ مَرَّغْتُهُ فَتَمَرَّغَ.
[م ع ن] مَعَنَ : الْمَاءُ ( يَمْعَنُ ) بِفَتْحَتَيْنِ جَرَى فَهُوَ ( مَعِينٌ ) و ( أَمْعَنَ ) الْفَرَسُ ( إمْعَاناً ) تَبَاعَدَ فِى عَدْوِهِ وَمِنْهُ قِيلَ ( أَمْعَنَ ) فِى الطَّلَبِ إِذَا بَالَغَ فِى الاسْتِقْصَاءِ و ( الْمَعَانُ ) وِزَانُ كَلَامٍ الْمَنْزِلُ و ( والْمَاعُونُ ) اسمٌ جَامِعٌ لِأَثَاثِ الْبَيْتِ كَالْقِدْرِ وَالْفَأْسِ والْقَصْعَةِ و ( الْمَاعُونُ ) أَيْضاً الطَّاعَةُ.
[م ع ي] الْمِعَى : المُصرَانُ وقَصْرُهُ أَشْهَرُ مِنَ الْمَدِّ وَجَمْعُهُ ( أَمْعَاءٌ ) مِثْلُ عِنَبٍ وَأَعْنَابٍ وجَمْعُ الْمَمْدُودِ ( أَمْعِيَةٌ ) مِثْلُ حِمَارٍ وأَحْمَرَةٍ.
[م غ ر] الْمَغَرَةُ : الطِّينُ الْأَحْمَرُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْغَيْنِ والتَّسْكِينُ تَخْفِيفٌ وَ ( الْأَمْغَرُ ) فِى الْخَيْلِ الْأَشْقَرُ.
[م غ ص] الْمَغْصُ : وَجَعٌ فى الْأَمْعَاءِ وَالْتِوَاءٌ وَهُوَ بِالسُّكُونِ قَالَ الْجَوْهَرِىُّ والْفَتْحُ عَامِّىٌ وَقَالَ الْأَزْهَرِىٌّ أَيْضاً الصَّوَابُ مَا قَالَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ وَهُوَ ( الْمَغْصُ ) و ( الْمَغْسُ ) بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ سَاكِنَةً وَلَا يُقَالُ بِتَحْرِيكِهَا و ( مُغِصَ ) فُلَانٌ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهُوَ ( مَمْغُوصٌ ) وحَكَى ابْنُ الْقُوطِيَّةِ ( مَغِسَ ) ( مَغَساً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ و ( مُغِسَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ( مَغْساً ) بِالسُّكُونِ وبِالصَّادِ لُغَةٌ فِيهِمَا.
[م غ ل] مَغِلَ : ( مَغَلاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ ( مَغِلٌ ) مَغْصٌ يَأْخُذُ الدَّوَابَّ عَنْ أَكْلِ التُّرَابِ.
[م ق ت] مَقَتَهُ ( مَقْتاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ أَبْغَضَهُ أَشَدَّ البُغْضِ عَنْ أمْرِ قَبِيحٍ و ( مَقُتَ ) إِلَى النَّاسِ بالضَّمِّ ( مَقَاتَةً ) فَهُوَ ( مَقِيتٌ ).
[م ق ر] مَقِرَ( مَقَراً ) فَهُوَ ( مَقِرٌ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ صَارَ مُرًّا قَالَ الْأَصْمَعِىُّ ( الْمَقِرُ ) الصَّبِرُ وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ شِبْهُ الصَّبِرِ و ( أَمْقَرَ ) ( إمْقَاراً ) لُغَةٌ ولبَنٌ ( مُمْقِرٌ ) حَامِضٌ.
[م ق ل] مَقَلْتُهُ : ( مَقْلاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ غَمَسْتُهُ فِى الْمَاءِ أَوْ غَيْرِهِ و ( الْمُقْلَةُ ) وِزَانُ غُرْفَةٍ شَحْمَةُ الْعَيْنِ الَّتِى تَجْمَعُ سَوَادَهَا وبَيَاضَهَا و ( مَقَلْتُهُ ) نَظَرْتُ إِلَيْهِ و ( الْمُقْلُ ) حَمْلُ الدَّوْم.
[م ك ث] مَكَثَ : ( مَكْثاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ أَقَامَ وَتَلَبَّثَ فَهُوَ ( مَاكِثٌ ) و ( مَكُثَ ) ( مُكْثاً ) فهو ( مَكِيثٌ ) مِثْلُ قَرُبَ قُرْباً فَهُوَ قَرِيبٌ لُغَةٌ وقَرَأَ السَّبْعَةُ ( فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ ) بِاللُّغَتَيْنِ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَمْكَثَهُ ) و ( تَمَكَّثَ ) فِى أَمْرِهِ إِذَا لَمْ يَعْجَلْ فِيهِ.
[م ك ر] مَكَرَ : ( مَكْراً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ خَدَعَ فَهُوَ ( مَاكِرٌ ) وأَمْكَرَ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ و ( مَكَرَ ) اللهُ و ( أَمْكَرَ ) جَازَى عَلَى الْمَكْرِ وسُمِّىَ الْجَزَاءُ ( مَكْراً ) كَمَا سُمِّىَ جَزَاءُ السَّيِئَّةِ سَيِئَّةً مَجَازاً عَلَى سَبِيلِ مُقَابَلَةِ اللَّفْظِ بِاللَّفْظِ.
مَكَسَ : فِى الْبَيْعِ ( مَكْساً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ نَقَصَ الثَّمَنَ و ( مَاكَسَ ) ( مُمَاكَسَةً ) و ( مِكَاساً ) مِثْلُهُ و ( الْمَكْسُ ) الْجِبَايَةُ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضاً وفَاعِلُهُ ( مَكَّاسٌ ) ثُمَّ سُمِّىَ الْمَأْخُوذُ ( مَكْساً ) تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وجُمِعَ عَلَى ( مُكُوسٍ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ وَقَدْ غَلَبَ اسْتِعْمَالُ الْمَكْسِ فِيمَا يَأْخُذُهُ أَعْوَانُ السُّلْطَانِ ظُلْماً عِنْدَ الْبَيْعِ والشِرَّاءِ قَالَ الشَّاعِرُ :
|
وَفِى كُلِّ أَسْوَاقِ الْعِرَاقِ إِتَاوَةٌ |
|
وَفِى كُلِّ مَا بَاعَ امْرُؤٌ مَكْسُ دِرْهَم |
[م ك ك] مَكَّةُ : شَرَّفَهَا اللهُ تَعَالَى وَقِيلَ فِيهَا ( بَكَّةُ ) عَلَى البَدَلِ
وَقِيلَ بِالْبَاءِ الْبَيْتُ وَبِالْمِيمِ مَا حَوْلَهُ وَقِيلَ بِالْبَاءِ بَطْنُ مَكَّةَ.
[م ك ك] والْمَكُّوكُ : مِكْيَالٌ وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَهُوَ ثَلَاثُ كَيْلَجَاتٍ و ( الْكَيْلَجَةُ ) مَناً وسَبْعَةُ أَثْمَانِ مَنَا وَالْجَمْعُ ( مَكَاكِيكُ ) وَرُبَّمَا قِيلَ ( مَكَاكِيُ ) عَلَى الْبَدَلِ وَمَنَعَهُ ابنُ الْأَنْبَارِىِّ وَقَالَ لَا يُقَالُ فى جَمْعِ ( الْمَكُّوكِ ) ( مَكَاكِىُّ ) بَلِ ( المَكَاكِىُّ ) جَمْعُ ( المُكَّاءِ ) وَهُوَ طَائِرٌ قَالَ :
|
مُكّاؤُهَا غَرِدٌ يُجيبُ |
|
الصَّوْتَ مِنْ وِرْشَانِهَا |
[م ك ن] مَكُنَ : فُلَانٌ عِنْدَ السُّلْطَانِ ( مَكَانَةً ) وِزَانُ ضَخُمَ ضَخَامَةً عَظُمَ عِنْدَهُ وَارْتَفَعَ فَهُوَ ( مَكِينٌ ) و ( مَكَّنْتُهُ ) مِنَ الشَّىءِ ( تَمْكِيناً ) جَعَلْتُ لَهُ عَلَيْهِ سُلْطَاناً وقُدْرَةً ( فَتَمَكَّنَ ) مِنْهُ و ( اسْتَمْكَنَ ) قَدَرَ عَلَيْهِ وَلَهُ ( مَكِنَةٌ ) أَىْ قُوَّةٌ وشِدَّةٌ و ( أَمْكَنْتُهُ ) بِالْأَلِفِ مِثْلُ ( مكَّنْتُهُ ) و ( أَمْكَنَنِي ) الْأَمْرُ سَهُل وَتَيَسَّرَ.
[م ل ج] مَلَجَ : الصَّبىُّ أُمَّهُ ( مَلْجاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ و ( مَلِجَ ) ( يَمْلَجُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ رَضَعَهَا وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَمْلَجَتْهُ ) أُمُّهُ وَالْمَرَّةُ مِنَ الثُّلَاثِىِّ ( مَلْجَةٌ ) ومِنَ الرُّبَاعِىِّ ( إِمْلَاجَةٌ ) مِثْلُ الْإِكْرَامَةِ وَالْإِخْرَاجَةِ وَنَحْوِهِ.
[م ل ح] الْمِلْحُ : يُذَكَّرُ ويَؤَنَّثُ قَالَ الصَّغَانِىُّ وَالتَّأْنِيثُ أَكْثَرُ وَاقْتَصَرَ الزَّمَخْشَرِىُّ عَلَيْهِ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِىِّ فِى بَابِ مَا يُؤَنَّثُ وَلَا يُذَكَّرُ ( الْمِلْحُ ) مُؤَنَّثَةٌ وَتَصْغِيرُهَا ( مُلَيْحَةُ ) وَالْجَمْعُ ( مِلَاحٌ ) بِالْكَسْرِ مِثْلُ بِئْرٍ وَبِئَارٍ وَ ( مَلَحْتُ ) الْقِدْرَ ( مَلْحاً ) مِنْ بَابَىْ نَفَعَ وَضَرَبَ أَلْقَيْتُ فِيهَا مِلْحاً بِقَدَرٍ فَإِذَا أَكْثَرْتَ فِيهَا الْمِلْحَ قُلْتَ ( أَمْلَحْتُهَا ) بِالْأَلِفِ وَقَالَ الْأَزْهَرِىُّ إِذَا أَكْثَرْتَ الْمِلْحَ قُلْتَ ( مَلَّحْتُهَا ) ( تَمْلِيحاً ) وَسَمَكٌ ( مِلْحٌ ) و ( مَمْلُوحٌ ) و ( مَلِيحٌ ) وَهُوَ المُقَدَّدُ وَلَا يُقَالُ ( مَالِحٌ ) إِلَّا فِى لُغَةٍ رَدِيئَةٍ و ( الْمَلَّاحَةُ ) بِالتَّثْقِيلِ مَنبِتُ المِلْحِ و ( مَلُحَ ) الْمَاءُ ( مُلُوحَةً ) هذِهِ لُغَةُ أَهْلِ الْعَالِيَةِ والْفَاعِلُ مِنْهَا ( مَلِحٌ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وكَسْرِ اللّامِ مِثْلُ خَشُنَ خُشُونَةً فَهُوَ خَشِنٌ هذَا هُوَ الأَصْلُ فِى اسْمِ الْفَاعِلِ وَبِهِ قرَأَ طَلْحَةُ بنُ مُصَرِّفٍ « وَهذَا مَلِحٌ أُجَاجٌ » لكِنْ لَمَّا كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُ خُفِّفَ واقْتُصِرَ فِى الاسْتِعْمَالِ عَلَيْهِ فَقِيلَ ( مِلْحٌ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وسُكُونِ اللَّامِ وأَهْلُ الْحِجَازِ يَقُولُونَ ( أَمْلَحَ ) الْمَاءُ ( إِمْلَاحاً ) وَالْفَاعِلُ ( مَالِحٌ ) مِنَ النَّوَادِرِ الَّتِى جَاءَتْ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ نَحْوَ أَبْقَلَ الْمَوْضِعُ فَهُوَ بَاقِلٌ وأَغْضَى اللَّيْلُ فَهُوَ غَاضٍ وَسَيَأْتِى فِى الْخَاتِمَة إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى وَأَنْشَدَ ابْنُ فَارِسٍ :
ومَاءُ قَوْمٍ مَالِحٌ ونَاقِعٌ
وَنَقَلَهُ أَيْضاً عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِىِّ وَأَنْشَدَ بَعْضُهُمْ لعُمَرَ بْنِ أَبى رَبِيعَةَ :
|
وَلَوْ تَفَلَتْ فِى الْبَحْرِ والْبَحْرُ مَالِحٌ |
|
لَأَصْبَحَ مَاءُ الْبَحْرِ مِنْ رِيقِهَا عَذْبَا |
وَ نَقَلَ الْأَزْهَرِىُّ اخْتِلَافَ النَّاسِ فِى جَوَازِ مَالِحٍ ثُمَّ قَالَ يُقَالُ مَاءٌ ( مَالِحٌ ) و ( مِلْحٌ ) أَيْضاً وَفِى نُسْخَةٍ مِنَ التَّهْذِيبِ قُلْتُ وَ ( مَالِحٌ ) لُغَةٌ لَا تُنْكَرُ وَإِنْ كَانَتْ قَلِيلَةً وَقَالَ فِى الْمُجَرَّدِ مَاءٌ ( مَالِحٌ ) و ( مِلْحٌ ) بِمَعْنًى وَقَالَ ابْنُ السِّيدِ فِى مُثَلَّثِ اللُّغَةِ مَاءٌ ( مِلْحٌ ) وَلَا يُقَالُ ( مَالِحٌ ) فِى قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ اللُّغَةِ وعِبَارَةُ الْمُتَقَدِّمِينَ فِيهِ وَ ( مَالِحٌ ) قَلِيلٌ ويَعْنُونَ بِقِلَّتِهِ كَوْنهُ لَمْ يَجِىءْ عَلَى فِعْلِهِ فَلَمْ يَهْتَدِ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ إِلَى مَغْزَاهُمْ وَحَمَلُوا القِلَّة عَلَى الشُّهْرَةِ والثُّبُوتِ وَلَيْسَ كَذلِكَ بَلْ هِىَ مَحْمُولَةٌ عَلَى جَرَيَانِهِ عَلَى فِعْلِهِ كَيْفَ وَقَدْ نُقِلَ أَنَّهَا لُغَةٌ حِجَازِيَّةٌ وصَرَّحَ أَهْلُ اللُّغَةِ بِأَنَّ أَهْلَ الْحِجَازِ كَانُوا يَخْتَارُونَ مِنَ اللُّغَاتِ أَفْصَحَهَا وَمِنَ الْأَلْفَاظِ أَعْذَبَهَا فَيَسْتَعْمِلُونَهُ وَلِهذَا نَزَلَ الْقُرْآنُ بِلُغَتِهِمْ وَكَانَ مِنْهُمْ أَفْصَحُ الْعَرَبِ وَمَا ثَبَتَ أَنَّهُ مِنْ لُغَتِهِمْ لَا يَجُوزُ الْقَوْلُ بِعَدَمِ فَصَاحَتِهِ وَقَدْ قَالُوا فِى الْفِعْلِ ( مَلَحَ ) الْمَاءُ ( مُلُوحاً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ وَقِيَاسُ هذَا ( مَالِحٌ ) فَعَلَى هذَا هُوَ جَارٍ عَلَى الْقِيَاسِ و ( مَلِحَ ) الرَّجُلُ وَغَيْرُهُ ( مَلَحاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ اشْتَدَّتْ زُرْقَتُهُ وَهُوَ الَّذِى يَضْرِبُ إِلَى الْبَيَاضِ فَهُوَ ( أَمْلَحُ ) وَالْأُنْثَى ( مَلْحَاءُ ) مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَكَبْشٌ ( أَمْلَحُ ) إِذَا كَانَ أَسْوَدَ يَعْلُو شَعَرَهُ بَيَاضٌ وَقِيلَ نَقِىُّ الْبَيَاضِ وَقِيلَ لَيْسَ بِخَالِصِ الْبَيَاضِ بَلْ فِيهِ عُفْرَةٌ وَفِيهِ ( مُلْحَةٌ ) وِزَانُ غُرْفَةٍ و ( مَلُحَ ) الشَّىءُ بِالضَّمِّ ( مَلَاحَةً ) بَهُجَ وحَسُنَ مَنْظَرُهُ فَهُوَ ( مَلِيحٌ ) وَالْأُنْثَى ( مَلِيحَةٌ ) وَالْجَمْعُ ( مِلَاحٌ ) و ( الْمَلَّاحُ ) بِالتَّثْقِيلِ السَّفَّانُ وَهُوَ الَّذِى يُجْرِى السَّفِينَةَ.
[م ل س] مَلُس : الشَّىءُ مِنْ بَابَىْ تَعِبَ وَقَرُبَ ( مَلَاسَةً ) إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ شَىءٌ يُسْتَمْسَكُ بِهِ وَقَدْ لَانَ ونَعُمَ مَلْمَسُهُ فَهُوَ ( أَمْلَسُ ) وَالْأُنْثَى ( مَلْسَاءُ ) مِثْلُ أَحْمَرَ وحَمْرَاءَ وَمِنْهُ يُقَالُ فِى الْبَيْعِ ( الْمَلَسى ) بِفَتْحِ الكُلِّ وَهِىَ كَلِمَةٌ مُؤَنَّثَةٌ بِالْأَلِفِ يُقَالُ أَبِيعُكَ ( الْمَلَسَى ) لا عُهْدةً قَالَ الْأَزْهَرِىُّ أَىْ يَنْمَلِسُ ويَنْفَلِتُ فَلَا تَرْجِعُ عَلَىَّ وَلَا عُهْدَةَ لَكَ عَلَىَّ وَقَالَ بَعْضُهُمْ مَعْنى قَوْلِهِمُ ( الْمَلَسَى لَا عُهْدَةَ لَهُ ) ( ذُو الْمَلَسَى ) لَا عُهْدَةَ لَهُ وَهُوَ ذَهَابٌ فِى خُفْيَةٍ وَهُوَ نَعْتٌ لِفَعْلَتِهِ وَمَعْنَاهُ خَرَجَ مِنَ الْأَمْرِ سَالِماً فَانْفَصَى عَنْهُ لَا لَهُ وَلَا عَلَيْهِ وَقِيلَ مَعْنَى ( الْمَلَسَى ) أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ سِلْمَةً يَكُونُ قَدْ سَرَقَهَا فَيَقْبِضَ الثَّمَنَ ثُمَّ يَغِيبَ فَإِذَا انْتُزِعَتْ مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِى لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ مُطَالِبَةٍ الْبَائِعِ بِضَمَانِ عُهْدَتِهَا.
[م ل ق] أَمْلَقَ ( إِمْلَاقاً ) افْتَقَرَ وَاحْتَاجَ وَ ( مَلَقْتُ ) الثَّوْبَ ( مَلْقاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ غَسَلْتُهُ و ( مَلِقْتُهُ ) ( مَلَقاً ) و ( مَلِقْتُ ) لَهُ أَيْضاً تَوَدَّدْتُهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ وتَمَلَّقْتُ لَهُ كَذلِكَ.
[م ل ك] مَلَكْتُهُ (مَلْكاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ والمِلْكُ بِكَسْرِ الْمِيمِ اسْمٌ مِنْهُ وَالْفَاعِلُ ( مَالِكٌ ) وَالْجَمْعُ ( مُلَّاكٌ ) مِثْلُ كَافِرٍ وكُفَّارٍ
وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ ( الْمِلْكَ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وفَتْحِهَا لُغَتَيْنِ فِى الْمَصْدَرِ وشَىءٌ ( مَمْلُوكٌ ) وَهُوَ ( مِلْكُهُ ) بِالْكَسْرِ وَلَهُ عَلَيْهِ ( مَلَكَةٌ ) بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ ( عَبْدُ مَمْلَكَةٍ ) بِفَتْحِ اللَّامِ وضَمِّهَا إِذَا سُبِىَ وَمُلِكَ دُونَ أَبَوَيْهِ و ( مَلَكَ ) عَلَى النَّاسِ أَمْرَهُمْ إِذَا تَوَلَّى السَّلْطَنَةَ فَهُوَ ( مَلِكٌ ) بِكَسْرِ اللَّامِ وَتُخَفَّفُ بِالسُّكُونِ وَالْجَمْعُ ( مُلُوكٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ وَالاسْمُ ( الْمُلْكُ ) بِضَمِّ الْمِيمِ و ( مَلَكْتُ ) الْعَجِينَ ( مَلْكاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضاً شَدَدْتُهُ وَقَوَّيْتُهُ وَهُوَ ( يَمْلِكُ ) نَفْسَهُ عِنْدَ شَهْوَتِهَا أَىْ يَقْدِرُ عَلَى حَبْسِهَا وَهُوَ ( أَمْلَكُ ) لِنَفْسِهِ أَىْ أَقْدَرُ عَلَى مَنْعِهَا مِنَ السُّقُوطِ فِى شهَوَاتِهَا و ( مَا تَمَالَكَ ) أَنْ فَعَلَ أَىْ لَمْ يَسْتَطِعْ حَبْسَ نَفْسِهِ و ( الْمَلَكُ ) بِفَتْحَتَيْنِ وَاحِدُ ( الْمَلَائِكَةِ ) وَتَقَدَّمَ فِى تَرْكِيبِ ( ألك ) وَ ( مَلَكْتُ ) امْرَأَةً ( أَمْلِكُهَا ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضاً تَزَوَّجْتُهَا وَقَدْ يُقَالُ ( مَلَكْتُ ) بِامْرَأَةٍ عَلَى لُغَةِ مِنْ قَالَ تَزَوَّجْتُ بِامْرَأَةٍ وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ وَالْهَمْزَةِ إِلَى مَفْعُولٍ آخَرَ فَيُقَالُ ( مَلَّكْتُهُ ) امْرَأَةً وأَمْلَكْتُهُ امْرَأَةً وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ (مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ ). أَىْ زَوَّجْتُكَهَا وكُنَّا فى ( إِمْلَاكِهِ ) أَىْ فِى نِكَاحِهِ وتَزْوِيجِهِ و ( الْمِلَاكُ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ اسْمٌ بِمَعْنى ( الْإِمْلَاكِ ) و ( الْمَلَاكُ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ اسْمٌ مِنْ ( مَلَّكْتُهُ ) بِالتَّشْدِيدِ وَ ( مَلَّكْتُهُ ) الْأَمْرَ بِالتَّشْدِيدِ ( فَمَلَكَهُ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَ ( مَلَّكْنَاهُ ) عَلَيْنَا بِالتَّشْدِيدِ أَيضاً ( فَتَمَلَّكَ ) و ( مِلَاكُ ) الْأَمْرِ بِالْكَسْرِ قِوَامُهُ والْقَلْبُ ( مِلَاكُ ) الْجَسَدِ.
[م ل ل] مَلِلْتُهُ : وَ ( مَلِلْتُ ) مِنْهُ ( مَلَلاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ و ( مَلَالَةً ) سَئِمْتُ وضَجِرْتُ وَالْفَاعِلُ ( مَلُولٌ ) وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَمْلَلْتُهُ ) الشَّىءَ و ( الْمَلَّةُ ) بِالْفَتْحِ قِيلَ الْحُفْرَةُ الَّتِى تُحْفَرُ لِلْخُبْزِ وَقِيلَ التُّرَابُ الْحَارُّ والرَّمَادُ و ( مَلَلْتُ ) الْخُبْزَ واللَّحْمَ فِى النَّارِ ( مَلًّا ) مِنْ بَابِ قَتَلَ فَهُوَ ( مَلِيلٌ ) و ( مَمْلُولٌ ) وأَطْعَمْتُهُ ( خُبْزَ مَلَّةٍ ) بِالْإِضَافَةِ و ( خُبْزَةً مَلِيلاً ) عَلَى الْوَصْفِ مَعَ الْهَاءِ و ( الْمِلَّةُ ) بِالْكَسْرِ الدِّينُ وَالْجَمْعُ ( مِلَلٌ ) مِثْلُ سِدْرَةً وسِدَرٍ و ( أَمْلَلْتُ ) الكِتَابَ عَلَى الْكَاتِبِ ( إِمْلَالاً ) أَلْقَيْتُهُ عَلَيْهِ وأَمْلَيْتُهُ عَلَيْهِ ( إِمْلَاءً ) وَالْأُولَى لُغَةُ الْحِجَازِ وَبَنِى أَسَدٍ وَالثَّانِيَةُ لُغَةُ بَنِى تَمِيمٍ وَقَيْسٍ وَجَاءَ الْكِتَابُ الْعَزِيزُ بِهِمَا ( وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ ) ( فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً ) و ( أَمْلَيْتُ ) لَهُ فِى الْأَمْرِ أَخَّرْتُ وَفِى التَّنْزِيلِ ( إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً ) وَ ( أَمْلَيْتُ ) لِلْبَعِيرِ فِى القَيْدِ أَرْخَيْتُ لَهُ وَوَسَّعْتُ ( وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا ) قِيلَ مُدَّةً وَقِيلَ زَمَاناً وَاسِعاً و ( الْمَلَوَانِ ) اللَّيْلُ والنَّهَارُ الْوَاحِدُ فِى تَقْدِيرِ ( مَلاً ) مِثْلُ عَصاً.
[م ل أ] والْمَلَأُ : مَهْمُوزٌ أَشْرَافُ الْقَوْمِ سُمُّوا بِذلِكَ لِمَلَاءَتِهِمْ بِمَا يُلْتَمَسُ عِنْدَهُمْ مِنَ الْمَعْرُوفِ وجَوْدَةِ الرَّأْىِ أَوْ لِأَنَّهُمْ يَمْلَئُونَ الْعُيُونَ أُبَّهَةً والصُّدُورَ هَيْبَةً وَالْجَمْعُ ( أَمْلَاءٌ ) مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ و ( الْمُلَاءَةُ ) بالضَّمِّ وَالْمَدِّ الرَّيْطَةُ ذَاتَ لِفْقَيْنِ وَالْجَمْعُ ( مُلَاءٌ ) بِحَذْفِ الْهَاءِ وَ ( مَلَأْتُ ) الْإِنَاءَ ( مَلْئاً ) مِن بَابِ نَفَعَ ( فَامْتَلَأَ ) و ( مِلْؤُهُ ) بِالْكَسْرِ مَا ( يَمْلَؤُهُ ) وجَمْعُهُ ( أَمْلَاءٌ ) مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَ ( مَالَأَهُ ) ( مُمَالَأَةً ) عَاوَنَهُ مُعَاوَنَةً و ( تَمَالَئُوا ) عَلَى الْأَمْرِ تَعَاوَنُوا وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ وَرَجُلٌ ( مَلِيءٌ ) مَهْمُوزٌ أَيْضاً عَلَى فَعِيلٍ غَنِىٌّ مُقْتَدِرٌ وَيَجُوزُ الْبَدَلُ وَالْإِدْغَامُ و ( مَلُؤَ ) بِالضَّمِّ ( مَلَاءَةً ) وَهُوَ ( أَمْلَأُ ) الْقَوْمِ أَىْ أَقْدَرُهُمْ وَأَغْنَاهُمْ. الْمِنْحَةُ : بِالْكَسْرِ فِى الْأَصْلِ الشَّاةُ أَوِ النَّاقَةُ يُعْطِيهَا صَاحِبُهَا رَجُلاً يَشْرَبُ لَبَنَهَا ثُمَّ يُرُدُّهَا إِذَا انْقَطَعَ اللَّبَنُ ثُمَّ كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُ حَتَّى أُطْلِقَ عَلَى كُلِّ عَطَاءٍ وَ ( مَنَحْتُهُ ) ( مَنْحاً ) مِنْ بَابَىْ نَفَعَ وضَرَبَ أَعْطَيْتُهُ وَالاسْمُ ( الْمَنِيحَة ).
[م ن ع] مَنَعْتُهُ : الْأَمْرَ وَمِن الْأَمْرِ ( مَنْعاً ) فَهُوَ ( مَمْنُوعٌ ) مِنْهُ مَحْرُومٌ وَالْفَاعِلُ ( مَانِعٌ ) وَالْجَمْعُ ( مَنَعَةٌ ) مِثْلُ كَافِرٍ وكَفَرَةٍ وَجَاءَ لِلْمُبَالَغَةِ ( مَنُوعٌ ) و ( مَنَّاعٌ ) وَ ( امْتَنَعَ ) مِنَ الْأَمْرِ كَفَّ عَنْهُ وَ ( مَانَعْتُهُ ) الشَّىءَ بِمَعْنَى نَازَعْتُهُ و ( تَمَنَّعَ ) عَنِ الشَّىءِ وامْتَنَعَ بِقَوْمِهِ تَقَوَّى بِهِمْ وَهُوَ فِى ( مَنَعَةٍ ) بِفَتْحِ النُّونِ أَىْ فِى عِزِّ قَوْمِهِ فَلَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مَنْ يُرِيدُهُ قَالَ الزَّمَخْشَرِىُّ وَهِىَ مَصْدَرٌ مِثْلُ الْأَنَفَةِ وَالْعَظَمَةِ أَوْ جَمْعُ ( مَانِعٍ ) وَهُمْ العَشِيرَةُ وَالْحُمَاةُ وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مَقْصُورَةً مِنَ الْمَنَاعَةِ وَقَدْ تُسَكَّنُ فِى الشِّعْرِ لَا فِى غَيْرِهِ خِلَافاً لِمَنْ أَجَازَهُ مُطْلَقاً وَأَزَالَ ( مَنَعَةَ ) الطَّيْرِ أَىْ قُوَّتهُ الَّتِى يَمْتَنِعُ بِهَا عَلَى مَنْ يُرِيدُهُ و ( الْمَنَاعَةُ ) بِالْفَتْحِ مِثْلُ ( الْمَنَعَةِ ) و ( مُنِعَ ) فُلَانٌ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ( مَنَعَةً ) وَ ( مَنَاعَةً ) وَ ( مَنُعَ ) الحِصْنُ ( مَنَاعَةً ) وِزَانُ ضَخُمَ ضَخَامَةً فَهُوَ ( مَنِيعٌ ).
[م ن ن] مَنَ : عَلَيْهِ بِالْعِتْقِ وَغَيْرِهِ ( مَنّاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ وَ ( امْتَنَ ) عَلَيْهِ بِهِ أَيْضاً أَنْعَمَ عَلَيْهِ بِهِ والاسْمِ ( الْمِنَّةُ ) بِالكَسْر والجَمْعُ ( مِنَنٌ ) مِثْلُ سِدْرَة وسِدَرٍ وقَوْلُهُمْ فِى التَّلْبِيَةِ ( وإِلَّا فَمُنَ الآنَ ) أَىْ وَإِنْ كُنْتَ مَا رَضِيتَ فَامْنُن الْآنَ بِرضَاكَ و ( الْمُنَّةُ ) بِالضَّمِّ القُوَّةُ قَالَ ابْنُ الْقطَّاعِ والضَّعْفُ أَيْضاً مِنَ الْأَضْدَادِ و ( مَنَنْتَ ) عَلَيْهِ ( مَنّاً ) أَيْضاً عَددْتَ لَهُ ما فَعَلْتَ لَهُ مِن الصّنائعِ مِثْلُ أَنْ تَقُولَ أَعْطَيْتُكَ وَفَعَلْتُ لَكَ وَهُوَ تَكْدِيرٌ وَتَغْيِيرٌ تَنْكَسِرُ مِنْهُ الْقُلُوبُ فَلِهذَا. نَهَى الشَّارِعُ عَنْهُ بِقَوْلِهِ ( لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِ وَالْأَذى ) وَمِنْ هُنَا يُقَالُ ( المَنُ أخُو المَنِّ ) أَىْ الامْتِنَانُ بِتَعْدِيدِ الصَّنَائِعِ أَخُو الْقَطْعِ وَالْهَدْمِ فَإِنَّهُ يُقَالُ ( مَنَنْتُ ) الشَّىءَ ( مَنّاً ) أَيْضاً إِذَا قَطَعْتَهُ فَهُوَ ( مَمْنُونٌ ) و ( الْمَنُونُ ) المَنِيَّةُ أُنْثَى وكَأَنَّهَا اسْمُ فَاعِلٍ مِنَ المَنِّ وَهُوَ الْقَطْعُ لِأَنَّهَا تَقْطَعُ الْأَعْمَارَ و ( الْمَنُونُ ) الدَّهْرُ ( وَالْمَنُ ) بِالْفَتْحِ شَىءٌ يَسْقُطُ مِنَ السَّمَاءِ فَيُجْنَى.
و ( مِنْ ) حَرْفٌ يَكُونُ ( لِلتَّبْعِيضِ ) نَحْوُ أَخَذْتُ مِنَ الدَّرَاهِمِ أَىْ بَعْضَهَا ( وَلِابْتِدَاءِ ) الْغَايَةِ فَيَجُوز دُخُولُ الْمَبْدَإِ إِنْ أُرِيدَ الابْتِدَاءُ بِأَوَّلِ الْحَدِّ وَيَجُوزَ أَنْ لَا يَدْخُلَ إِنْ أُرِيدَ الابْتِدَاءُ بِآخِرِ الْحَدِّ وَكَذلِكَ ( إِلَى ) لِانْتِهَاءِ الْغَايَةِ يَجُوزُ دُخُولُ المُغَيَّا إِنْ أُرِيدَ اسْتِيعَابُ ذلِكَ الشَّىءِ وَيَجُوزُ أنْ لَا يَدْخُلَ إِنْ أُرِيدَ الاتصالُ بِأَوَّلِهِ وَهَذَا مَعْنَى قَوْل الثَّمَانِينىِّ فِى شَرْحِ اللُّمعِ وَمَا قَبْلَ ( مِنْ ) لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ وَمَا بَعْدَ ( إِلَى ) يَجُوزُ أَنْ يَدْخُلَا فِى الْغَايَةِ وَأَنْ يَخْرُجَا مِنْهَا وَأَنْ يَدْخُلَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ وَكُلُّ ذلِكَ مُتَوَقِّفٌ عَلَى السَّماعِ وَسِرْتُ مِنَ البَصْرَةِ إِلَى الْكوْفَةِ أَىِ ابْتِدَاءُ السَّيْرِ كَانَ مِنَ الْبَصْرَةِ وانْتِهَاؤُهُ اتِّصَالُهُ بِالْكُوفَةِ وَمِنْ هذَا قَوْلُهُمْ صُمْتُ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ فَلَا بُدَّ لَهَا مِنَ انْتِهَاءِ الْفِعْلِ فَيَكُونُ الْفِعْلُ مُتَّصِلاً بِزَمَانِ الْإِخْبَارِ إِنْ كَانَ هُوَ النِّهَايَة والتَّقْدِيرُ صُمْتُ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ إِلَى هذَا الْيَوْمِ وهذَا بِخِلَافِ صُمْتُ أَوَّلَ الشَّهْرِ فَإِنَّهُ لَا يَقْتَضِى صِيَاماً بَعْدَ ذلِكَ وزَيْدٌ أَفْضَلُ مِنْ عَمْرٍو أَىِ لِبِداء زِيَادَةِ فَضْلِهِ مِنْ عِنْدِ نِهَايَةِ فَضْلِ عَمْرٍو وَتُزَادُ فِى غَيْر الْوَاجِبِ عِنْدِ الْبَصْرِيّينَ وَفِى الْوَاجِبِ عِنْدَ الْأَخْفَشِ وَالْكُوفِيِّينَ.
و ( مَنْ ) بِالْفَتْحِ اسْمٌ تَكُونُ ( مَوْصُولَةً ) نَحْوُ مَرَرْتُ بِمَنْ مَرَرْتَ بِهِ وَ ( اسْتِفْهَاماً ) نَحْوُ مَنْ جَاءَكَ ويَلْزَمُ التَّعْيِينُ فِى الْجَوَابِ و ( شَرْطاً ) نَحْوُ مَنْ يَقُمْ أَقُمْ مَعَهُ وَلَا يَلْزَمُ الْعُمُومُ وَلَا التَّكْرَارُ لِأَنَّهَا بِمَعْنَى إِنْ وَالتَّقْدِيرُ إِنْ يَقُمْ أَحَدٌ أَقُمْ مَعَهُ وتَتَضَمَّنُ مَعْنَى النَّفْىِ نَحْوُ ( وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ ).
[م ن ا] الْمَنَا : الَّذِى يُكَالُ بِهِ السَّمْنُ وَغَيْرُهُ وَقِيلَ الَّذِى يُوزَنُ بِهِ رِطْلَانِ والتَّثْنِيَةُ ( مَنَوَانِ ) وَالْجَمْعُ ( أَمْنَاءٌ ) مِثْلُ سَبَبٍ وأَسْبَابٍ وَفِى لُغَةِ تَمِيمٍ ( مَنٌ ) بِالتَّشْدِيدِ وَالْجَمْعُ ( أَمْنَانٌ ) والتَّثْنِيَةُ ( مَنَّانِ ) عَلَى لَفْظِهِ.
[م ن ي] ومِنًى : اسْمُ مَوْضِع بِمَكَّةَ والْغَالِبُ عَلَيْهِ التَّذْكِيرُ فَيُصْرَفُ وَقَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ ( وَمِنًى ) ذَكَرٌ والشَّأْمُ ذَكَرٌ وهَجَرٌ ذَكَرٌ والعِرَاقُ ذَكَرٌ وَإِذَا أُنِّثَ مُنِعَ وَ ( أَمْنَى ) الرَّجُلُ بِالْأَلِفِ أَتَى ( مِنًى ) وَيُقَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ وَسُمِّىَ ( مِنًى ) لِمَا يُمْنَى بِهِ مِنَ الدِّمَاءِ أَىْ يُرَاقُ و ( مَنَى ) اللهُ الشَّىءَ مِنْ بَابِ رَمَى قَدَّرَهُ وَالاسْمُ ( الْمَنَا ) مِثْلُ الْعَصَا و ( تَمَنَّيْتُ ) كَذَا قِيلَ مَأْخُوذٌ مِنَ ( الْمَنَا ) وَهُوَ القَدَرُ لِأَنَّ صَاحِبَهُ يُقَدِّرُ حُصُولَهُ وَالاسْمُ ( الْمُنْيَةُ ) و ( الْأُمْنِيَّةُ ) وجَمْعُ الْأُولى ( مُنًى ) مِثْلُ مُدْية ومُدًى وَجَمْعُ الثَّانِيَةُ ( الْأَمَانِيُ ) ( الْمَنِيُ ) مَعْرُوفٌ و ( مَنَى ) ( يَمْنِي ) مِنْ بَابِ رَمَى لُغَةٌ و ( الْمَنِيُ ) فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ والتَّخْفِيفُ لُغَةٌ فَيُعْرَبُ إِعْرَابَ الْمَنْقُوصِ و ( اسْتَمْنَى ) الرَّجُلُ استدْعَى مَنِيَّهُ بِأمْرٍ غير الجِمَاعِ حَتَّى دَفَقَ وَجَمْعُ ( الْمَنِيِ ) ( مُنْيٌ ) مِثْلُ بَرِيدٍ وبُرُدٍ لكِنَّهُ أُلزِمَ الْإِسْكَانَ لِلتَّخْفِيفِ.
[م ه د] الْمَهْدُ : مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ ( مِهَادٌ ) مِثْلُ سَهْمٍ وسِهَامٍ و ( الْمَهْدُ ) و ( الْمِهَادُ ) الْفِرَاشُ وَجَمْعُ الْأَوَّلِ ( مُهُودٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ وَجَمْع الثَّانِى ( مُهُدٌ ) مِثْلُ كِتَابٍ وكُتُبٍ و ( مَهَّدْتُ ) الْأَمْرَ ( تَمْهِيداً ) وَطَّأْتُهُ وسَهَّلْتُهُ وَ ( تَمَهَّدَ ) لَهُ الأَمْرُ و ( مَهَّدْتُ ) لَهُ الْعُذْرَ قَبِلْتُهُ. الْمَهْرُ : صَدَاقُ الْمَرْأَةِ وَالْجَمْعُ ( مُهُورَةٌ ) مِثْلُ بَعْلٍ وبُعُولَةٍ وفَحْلٍ وَفُحُولَةٍ ونُهِىَ عَنْ ( مَهْرِ البَغِىِّ ) أَىْ عَنْ أُحْرَةِ الْفَاجِرَةِ وَ ( مَهَرْتُ ) الْمَرْأَةَ ( مَهْراً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ أَعْطَيْتُهَا الْمَهْرَ و ( أَمْهَرْتُهَا ) بِالْأَلِفِ كذلِكَ والثُّلَاثِىُّ لُغَةُ تَمِيمٍ وَهِىَ أَكْثَرُ اسِتِعْمَالاً وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ( مَهَرْتُهَا ) إِذَا أَعْطَيْتَهَا الْمَهْرَ أَوْ قَطَعْتَهُ لَهَا فَهِىَ ( مَمْهُورَةٌ ) و ( أَمْهَرْتُهَا ) بِالْأَلِفِ إِذَا زَوَّجْتَهَا مِنْ رَجُلٍ عَلَى مَهْرٍ فهى مُمْهَرَةٌ فَعَلَى هذَا يَكُون ( مَهَرْتُ ) و ( أَمْهَرْتُ ) لِاخْتِلَافِ مَعْنَيَيْنِ وَ ( مَهَرَ ) فِى الْعِلْمِ وَغَيْرِهِ ( يَمْهَرُ ) بِفَتْحَتَيْنِ ( مُهُوراً ) و ( مَهَارَةً ) فَهُوَ ( مَاهِرٌ ) أَىْ حَاذِقٌ عَالِمٌ بِذلِكَ وَ ( مَهَرَ ) فِى صِنَاعَتِهِ و ( مَهَرَ بِهَا ) و ( مَهَرَهَا ) أَتْقَنَهَا مَعْرِفَةً و ( الْمُهْرُ ) ولَدُ الْخَيْلِ وجَمْعُهُ ( أَمْهَارٌ ) و ( مِهَارٌ ) و ( مِهَارَةٌ ) والْأُنْثَى ( مُهْرَةٌ ) وَالْجَمْعُ ( مُهَرٌ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ و ( مِهَارٌ ) مِثْلُ بُرْمَةٍ وبِرَامٍ و ( مَهْرَةُ ) وِزَانُ تَمْرَةٍ بَلْدَةٌ مِنْ عُمَان و ( مَهْرَةُ ) أَيْضاً حَىٌّ مِنْ قُضَاعَةَ مِنْ عَرَبِ اليَمَنِ سُمُّوا بِاسْمِ أَبِيهِمْ ( مَهْرَةَ بنِ حَيْدَانَ ) والإِبِلُ ( الْمَهْريَّةُ ) قِيلَ نِسْبَةٌ إِلَى البَلَدِ وَقِيلَ إِلَى القَبِيلَةِ وَالْجَمْعُ الْمَهَارِيُ بِالتَّثْقِيلِ عَلَى الْأَصْلِ وبِالتَّخْفِيفِ لِلتَّخْفِيفِ لكِنْ مَعَ قَلْبِ الْيَاءِ أَلِفاً فَيُقَالُ ( مَهَارَى ) وَقَالَ الْأَزْهَرِىُّ هِىَ نِسْبَةٌ إِلَى ( مَهْرَةَ بنِ حَيْدَانَ ) وَهِىَ نَجَائِبُ تَسْبِقُ الْخَيْلَ وَزَادَ بَعْضُهُمْ فِى صِفَاتِهَا فَقَالَ لا يُعْدَلُ بِهَا شَىءٌ فِى سُرْعَةِ جَرَيَانِهَا وَمِنْ غَرِيبِ مَا يُنْسَبُ إِلَيْهَا أَنَّهَا تَفْهَمُ مَا يُرَادُ مِنْهَا بِأَقَلِّ أَدَبٍ تُعَلَّمُهُ وَلَهَا أَسْمَاءٌ إِذَا دُعِيَتْ أَجَابَتْ سَرِيعاً وَلِسَانُ أَهْلِ مَهْرَةَ مُسْتَعْجِمٌ لَا يَكَادُ يُفْهَمُ وَهُوَ مِنَ الْحِمْيَرِىِّ الْقَدِيمِ.
[م ه ر ج ن ] والْمِهْرَجَانُ : عِيدٌ لِلْفُرْسِ وَهِىَ كَلِمَتَانِ مِهْرَ وِزَانُ حِمْلٍ وجَانُ لكِنْ تَرَكَّبَتِ الْكَلِمَتَانِ حَتَّى صَارَتَا كَالْكَلِمَةِ الْوَاحِدَةِ وَمَعْنَاهَا مَحَبَّةُ الرُّوحِ وَفَى بَعْضِ التَّوَارِيخِ كَانَ ( الْمِهْرَجَانُ ) يُوَافِقُ أَوَّلَ الشِّتَاءِ ثُمَّ تَقَدَّمَ عِنْدَ إِهْمَالِ الكَبْسِ حَتَّى بَقِىَ فِى الْخَرِيفِ وَهُوَ الْيَوْمُ السَّادِسَ عَشَرَ مِنْ مَهْرمَاه وَذلِكَ عِنْدَ نُزُولِ الشَّمْسِ أَوَّلَ المِيزَانِ.
[م هـ ق] مَهِقَ ( مَهَقاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ اشْتَدَّ بَيَاضُهُ فَهُوَ ( أَمْهَقُ ) وَالْأُنْثَى ( مَهْقَاءُ ) مِثْلُ أَحْمَرَ وحَمْرَاءَ.
أَمْهَلْتُهُ ( إِمْهَالاً ) أَنْظَرْتُهُ وأخَّرْتُ طَلَبَهُ و ( مَهَّلْتُهُ ) ( تَمْهِيلاً ) مِثْلُهُ وَفِى التَّنْزِيلِ ( فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً ) وَالاسْمُ ( الْمَهْلُ ) بِالسُّكُونِ وَالْفَتْحُ لُغَةٌ و ( أَمْهِلْ ) ( إِمْهَالاً ) و ( تَمَهَّلْ ) فِى أَمْرِكَ ( تَمَهُّلاً ) أَىِ اتَّئِدْ فِى أَمْرِكَ ولا تَعْجَلْ و ( الْمُهْلَةُ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ كَذلِكَ وَهِىَ الرّفْقُ وَفِى الْأَمْر ( مُهْلَةٌ ) أَى تَأخيرُ و ( تَمَهَّلَ ) فِى الامرِ تمكَّثَ ولمْ يَعْجلْ.
[م هـ ن] مَهَنَ (مَهْناً ) مِنْ بَابَىْ قَتَلَ ونَفَعَ خَدَمَ غَيْرَهُ وَالْفَاعِلُ ( مَاهِنٌ ) والْأُنْثَى ( مَاهِنَةٌ ) وَالْجَمْعُ ( مُهَّانٌ ) مِثْلُ كَافِرٍ وكُفَّارٍ و ( أَمْهَنْتُهُ ) اسْتَخْدَمْتُهُ و ( امْتَهَنْتُهُ ) ابْتَذَلْتُهُ و ( الْمَهْنَةُ ) أَخَصُّ مِنَ ( الْمَهْنِ ) مِثْلُ الضَّرْبَةِ والضَّرْبِ وَقِيلَ ( الْمِهْنَةُ ) بِالْكَسْرِ لُغَةٌ وأَنْكَرَهَا الْأَصْمَعِىُّ وَقَالَ الْكَلَامُ الْفَتْحُ وَهُوَ فِى ( مَهْنَةِ ) أَهْلِهِ أَىْ فِى خِدْمَتِهِمْ وَخَرَجَ فِى ثِيَابِ ( مَهْنَتِهِ ) أَىْ فِى ثِيَابِ خِدْمَتِهِ الَّتِى يَلْبَسُهَا فِى أَشْغَالِهِ وتَصَرُّفَاتِهِ.
[م و ت] مَاتَ : الْإِنْسَانُ ( يَمُوتُ ) ( مَوْتاً ) و ( مَاتَ ) ( يَمَاتُ ) مِنْ بَابِ خَافَ لُغَةٌ و ( مِتُ ) بِالْكَسْرِ ( أَمُوتُ ) لُغَةٌ ثَالِثَةٌ وَهِىَ مِنْ بَابِ تَدَاخُلِ اللُّغَتَيْنِ وَمِثْلُهُ مِنَ الْمُعتَلِّ دِمْتَ تَدُومُ وَزَادَ ابْنُ الْقَطَّاعِ كِدْتَ تَكُودُ وجِدتَ تَجُودُ وجَاءَ فِيهِمَا تَكَادُ وتَجَادُ فَهُوَ ( مَيِّتٌ ) بِالتَّثْقِيلِ والتَّخْفِيفِ لِلتَّخْفِيفِ وَقَدْ جَمَعَهُمَا الشَّاعِرُ فَقَالَ :
|
لَيْسَ مَنْ مَاتَ فَاسْتَرَاحَ بِمَيْتٍ |
|
إِنَّمَا الْمَيْتُ مَيِّتُ الْأَحْيَاءِ |
وَ أَمَّا الْحَىُّ ( فَمَيِّتٌ ) بِالتَّثْقِيلِ لَا غَيْرُ وعَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى ( إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ) أَىْ سَيَمُوتُونَ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَمَاتَهُ ) اللهُ و ( الْمَوْتَةُ ) أَخَصُّ مِنَ ( الْمَوْتِ ) وَيُقَالُ فِى الْفَرْقِ ( مَاتَ ) الإِنْسَانُ و ( نَفَقَتِ ) الدَّابَّةُ و ( تَنَبَّلَ ) الْبَعِيرُ وَ ( مَاتَ ) يَصْلُحُ فِى كُلِّ ذِى رُوحٍ و ( تَنَبَّلَ ) عِنْدَ ابْنِ الْأَعْرَابِىِّ كَذلِكَ و ( الْمُوَاتُ ) بِضَمِّ الْمِيمِ والْفَتْحُ لُغَةٌ مِثْلُ الْمَوْتِ وَ ( مَاتَتِ ) الْأَرْضُ ( مَوَتَاناً ) بِفَتْحَتَيْنِ و ( مَوَاتاً ) بِالْفَتْحِ خَلَتْ مِنَ العِمَارَةِ والسُّكَّانِ فَهِىَ ( مَوَاتٌ ) تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَقِيلَ ( الْمَوَاتُ ) الْأَرْضُ الَّتِى لَا مَالِكَ لَهَا ولا يَنْتَفِعُ بِهَا أَحَدٌ و ( الْمَوَتَانُ ) الَّتِى لَمْ يَجْرِ فِيهَا إِحْيَاءٌ وَ ( مَوَتَانُ ) الْأَرْضِ للهِ وَرَسُولِهِ قَالَ الْفَارَابِىُّ ( الْمَوَتَانُ ) بِفَتْحَتَيْنِ ( الْمَوْتُ ) وَهُوَ أَيْضاً ضِدُّ الْحَيَوَانِ يُقَالُ اشْتَرِ مِنَ ( الْمَوَتَانِ ) وَلَا تَشْتَرِ مِنَ الْحَيَوانِ وَكَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّى النَّوْمَ ( مَوْتاً ) وَتُسَمِّى الانْتِبَاهَ حَيَاةً وَرَجُلٌ ( مَوْتَانُ الْفُؤَادِ ) وِزَانُ سَكْرَانَ أَىْ بَلِيدٌ و ( الْمِيتَةُ ) بِالْكَسْرِ لِلْحَالِ وَالْهَيْئَةِ وَ ( مَاتَ ) ( مِيتَةً ) حَسَنَةً و ( الْمَيْتَةُ ) مِنَ الْحَيَوانِ مَا مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ وَالْجَمْعُ ( مَيْتَاتٌ ) وأَصْلُهَا ( مَيِّتَةٌ ) بِالتَّشْدِيدِ قِيلَ والتُزِمَ التَّشْدِيدُ فى مَيِّتَةِ الأَنَاسِىِّ لأَنَّهُ الْأَصْلُ وَالْتُزِمَ التَّخْفِيفُ فِى غَيْرِ الْأَنَاسِىِّ فَرْقاً بَيْنَهُمَا وَلِأَنَّ اسْتِعْمَالَ هذِهِ أَكْثَرُ مِنَ الْآدَمِيَّاتِ فَكَانَتْ أَوْلَى بِالتَّخْفِيفِ و ( الْمَوْتَى ) جَمْعُ مَنْ يَعْقِلُ و ( الْمَيِّتُونَ ) مُخْتَصٌّ بِذُكُورِ الْعُقَلَاءِ و ( الْمَيِّتَاتُ ) بِالتَّشْدِيدِ لِإِنَاثِهِمْ وَبِالتَّخْفِيفِ لِلْحَيَوَانَاتِ كُلُّ جَمْعٍ عَلَى لَفْظِ مُفْرَدِهِ وَ ( الْأَمْوَاتُ ) جَمْعُ ( مَيْتٍ ) مِثْلُ بَيْتٍ وَأَبْيَات قَالَ تَعَالَى ( أَحْياءً وَأَمْواتاً ) وَالْمُرَادُ ( بِالْمَيْتَةِ ) فى عُرْفِ الشَّرْعِ مَا مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ أَوْ قُتِلَ عَلَى هَيْئَةٍ غَيْرِ مَشْرُوعَةٍ إِمَّا فِى الْفَاعِلِ أَوْ فِى الْمَفْعُولِ فَمَا ذُبِحَ لِلصَّنَمِ أَوْ فِى حَالِ الْإِحْرَامِ أَوْ لَمْ يُقْطَع مِنْهُ الْحُلْقُومُ ( مَيْتَةٌ ) وكَذَا ذَبْحُ مَا لَا يُؤْكَلُ لَا يُفِيدُ الحِلَّ وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ لِلْحِلِّ مَا فِيهِ نَصٌّ.
ومُؤْتَةُ : بِهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ وِزَانُ غُرْفَةٍ وَيَجُوزُ التَّخْفِيفُ قَرْيَةٌ مِنْ أَرْضِ الْبَلْقَاءِ بِطَرَفِ الشَّامِ الَّذِى يَخْرُجُ مِنْهُ أَهْلُهُ إِلَى الْحِجَازِ وَهِىَ قَرِيبَةٌ مِنَ الكَرَكِ وَبِهَا وَقْعَةٌ مَشْهُورَةٌ قُتِلَ فِيهَا جَعْفَرُ ابْنُ أَبِى طَالِبٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ وَجَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ.
[م و ث] مَاثَ : الشَّىءُ ( مَوْثاً ) مِنْ بَابِ قَالَ و ( يَمِيثُ ) ( مَيْثاً ) مِنْ بَابِ بَاعَ لُغَةٌ ذَابَ فِى الْمَاءِ وَ ( مَاثَهُ ) غَيْرُهُ مِنْ بَابِ قَالَ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى وَ ( مَاثَتِ ) الْأَرْضُ لَانَتْ وسَهُلَتْ فَهِىَ ( مِيثَاءٌ ) عَلَى مِفْعَالٍ بِالْكَسْرِ وَبِالْيَاءِ.
[م و ج] مَاجَ : الْبَحْرُ ( مَوْجاً ) اضْطَرَبَ و ( الْموْجَةُ ) أَخَصُّ مِنَ ( الْمَوْجِ ) وَجَمْعُ الوَاحِدَةِ عَلَى لَفْظِهَا ( مَوْجَاتٌ ) وجَمْعُ ( الْمَوْجِ ) ( أَمْوَاجٌ ) مِثْلُ ثَوْبٍ وأَثْوَابٍ و ( تَمَوَّجَ ) اشْتَدَّ هِيَاجُهُ واضْطِرَابُهُ وَمِنْهُ قِيلَ ( مَاجَ ) النَّاسُ إِذَا اخْتَلَفَتْ أُمُورُهُمْ واضْطَرَبَتْ.
[م و ذ] الْمَاذِىُ : بِالذَّالِ مُعْجَمَةً العَسَلُ الْأَبْيَضُ مَأْخُوذٌ مِنَ ( الْمَاذِيَّةِ ) وَهِىَ الدِّرْعُ البَيْضَاءُ وَقِيلَ السَّهْلَةُ اللَّيِّنَةُ.
[م و ر] مَارَ : الشَّىءُ ( مَوْراً ) مِنْ بَابِ قَالَ تَحَرَّكَ بِسُرْعَةٍ وَنَاقَةٌ ( مَوَّارَةُ ) اليَدِ سَرِيعَةٌ و ( مَارَ ) تَرَدَّدَ فِى عَرْضٍ و ( مَارَ ) الْبَحْرُ اضْطَرَبَ وَ ( مَارَ ) الدَّمُ سَالَ وَيُعَدَّى بِنَفْسِهِ وَبِالْهَمْزَةِ أيْضاً فَيُقَالُ ( مَارَهُ ) و ( أَمَارَهُ ) إِذَا أَسَالَهُ وقَطَاةُ ( مَارِيَّة ) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ مُكْتَنِزَةُ اللَّحْمِ لُؤْلِؤِيَّةُ اللَّوْنِ وَقَدْ تُخَفَّفُ وَبِهَا سُمِيتِ الْمَرْأَةُ و ( الْمَارِيَّةُ ) بِالتَّشْدِيدِ البَقَرَةُ البَرَّاقَةُ اللَّوْنِ.
[ما ر س ت ا ن] والْمَارِسْتَانُ : بِكَسْرِ الرَّاءِ مُعَرَّبٌ وَأَصْلُهُ كَلِمَتَانِ ومَعْنَاهُ بَيْتُ الْمَرْضَى وجَمْعُهُ ( مَارِسْتَانَاتٌ ) قَالَ بَعْضُهُمْ ولم يُسْمَعْ فِى كَلَامِ الْعَرَبِ الْقَدِيمِ.
[م و ز] الْمَوْزُ : فَاكِهَةٌ مَعْرُوفَةٌ الْوَاحِدَةُ ( مَوْزَةٌ ) مِثْلُ تَمْرٍ وتَمْرَةٍ وَهُوَ الطَّلْحُ.
[م و س] مَاسَ : رَأْسَهُ ( مَوْساً ) مِنْ بَابِ قَالَ حَلَقَهُ و ( الْمُوسَى ) آلَةُ الْحَدِيدِ قِيلَ الْمِيمُ زَائِدَةٌ وَوَزْنُهُ مُفْعَلٌ مِنْ ( أَوْسَى ) رَأْسَهُ بِالْأَلِفِ وَعَلَى هذَا هُوَ مَصْرُوفٌ يُنَوَّنُ عِنْدَ التَّنْكِيرِ وَقِيلَ :
الْمِيمُ أَصْلِيَّةٌ وَوَزْنُهُ فُعْلَى وِزَانُ حُبْلَى وَعَلَى هذَا لَا يَنْصَرِفُ لِأَلِفِ التَّأْنِيثِ الْمَقْصُورَةِ وَأَوْجَزَ ابْنُ الأَنْبَارِىِّ فَقَالَ ( الْمُوسَى ) يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَيَنْصَرِفُ وَلَا يَنْصَرِفُ ويُجْمَعُ عَلَى قَوْلِ الصَّرْفِ ( الْمَوَاسِي ) وَعَلَى قَوْلِ الْمَنْعِ ( الْمُوسَيَاتُ ) كَالْحُبلَيَاتِ لكِنْ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ الْوَجْهُ الصَّرْفُ وَهُوَ مُفْعَلٌ مِنْ ( أَوْسَيْتُ ) رَأْسَهُ إِذَا حَلَقْتَهُ وَنَقَلَ فِى الْبَارِعِ عَنْ أَبِى عُبَيْدٍ لم أَسْمَعْ تَذْكِيرَ ( الْمُوسَى ) إِلَّا مِنَ الأمَوِىِّ وَ ( مُوسَى ) اسْمُ رَجُلٍ فِى تَقْدِيرِ فُعْلَى وَلِهذَا يُمَالُ لِأَجْلِ الْأَلِفِ ويُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الْكِسَائِىِّ يُنْسَبُ إِلَى مُوسَى وَعِيسَى وَشِبْهِهِمَا مِمَّا فِيهِ الْيَاءُ زَائِدَةٌ مُوسِيٌ وعِيسِىٌّ عَلَى لَفْظِهِ فَرْقاً بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْيَاءِ الْأَصْلِيَّةِ فِى نَحْوِ مُعْلًى فَإِنَّ الْيَاءَ لِأَصَالَتِهَا تُقْلَبُ وَاواً فَيُقَالُ مُعْلَوِىّ وأَصْلُهُ ( مُوشَى ) بِالشِّينِ مُعْجَمَةً فَعُرِّبَتْ بِالْمُهْمَلَةِ.
[م و ش] الْمَاشُ : حَبٌّ مَعْرُوفٌ قَالَ الْجَوْهَرِىُّ وتَبِعَهُ ابْنُ الْجَوَالِيقِىِّ وَهُوَ مُعَرَّبٌ أَوْ مُوَلَّدٌ.
[م و ق] الْمُوقُ : الخُفُّ مُعَرَّبٌ وَالْجَمْعُ ( أَمْوَاقٌ ) مِثْلُ قُفْلٍ وأَقْفَالٍ. ( مُؤْقُ ) الْعَيْنِ بِهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ وَيَجُوزُ التَّخْفِيفُ مُؤَخَّرُهَا و ( الْمَاقُ ) لُغَةٌ فِيهِ وَقِيلَ ( الْمُؤْقُ ) الْمُؤَخَّرُ و ( الْمَاقُ ) بِالْأَلِفِ المقَدَّمُ وقَالَ الْأَزْهَرِىُّ أَجْمَعَ أَهْلُ اللُّغَةِ أَنَّ ( الْمُوقَ ) و ( الْمَاقَ ) لُغَتَان بِمَعْنَى الْمُؤْخِرِ وَهُوَ مَا يَلِى الصُّدْغَ و ( المَأْقِي ) لُغَةٌ فِيهِ قَالَ ابْنُ الْقَطَّاعِ ( مَأْقِي ) الْعَيْنِ فَعْلِى وَقَدْ غَلِطَ فِيهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ فَقَالَ هُوَ مَفْعِلٌ وَلَيْسَ كَذلِكَ بَلِ الْيَاءُ فِى آخِرِهِ لِلْإِلْحَاق وَقَالَ الْجَوْهَرِىُّ وَلَيْسَ هُوَ بمَفْعِلٍ لِأَنَّ الْمِيمِ أَصْلِيَّةٌ وَإِنَّمَا زِيدَتِ الْيَاءُ فِى آخِرِهِ لِلْإِلْحَاقِ وَلَمَّا كَانَ فَعْلِى بِكَسْرِ اللَّامِ نَادِراً لا أُخْتَ لَهَا أُلْحِقَ بِمَفْعِلٍ وَلِهذَا جُمِعَ عَلَى ( مَآقٍ ) وجَمْع ( الْمُؤْقِ ) ( أَمْآقٌ ) بِسُكُونِ الْمِيمِ مِثْلُ قُفْلٍ وأَقْفَالٍ ويَجُوزُ الْقَلْبُ فَيُقَالُ ( آمَاقٌ ) مِثْلُ أَبْآرٍ وآبَارٍ.
[م و ل] الْمَالُ : مَعْرُوفٌ وَيُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ وَهُوَ ( الْمَالُ ) وَهِىَ ( الْمَالُ ) وَيُقَالُ ( مَالَ ) الرَّجُلُ ( يَمَالُ ) ( مَالاً ) إِذَا كَثُرَ مَالُهُ فَهُوَ ( مَالٌ ) وَامْرَأَةٌ ( مَالَةٌ ) و ( تَمَوَّلَ ) اتَّخَذَ مَالاً و ( مَوَّلَهُ ) غَيْرُهُ وَقَالَ الْأَزْهَرِىُّ ( تَمَوَّلَ ) ( مَالاً ) اتَّخَذَهُ قِنْيَةً فَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ مَا ( يُتَمَوَّلُ ) أَىْ مَا يُعَدُّ مَالاً فِى العُرْفِ و ( الْمَالُ ) عِنْدَ أَهْلِ البَادِيَةِ النَّعَمُ.
[م و م] الْمُومُ : بالضَّمِّ الشَّمْعُ مُعَرَّبٌ و ( الْمُومِيَا ) لَفْظَةٌ يُونَانِيَّةٌ والْأَصْلُ ( مُومِيَايٌ ) فَحُذِفَتِ الْيَاءُ اخْتِصَاراً وَبَقِيَتِ الْأَلِفُ مَقْصُورَةً وَهُوَ دَوَاءٌ يُسْتَعْمَلُ شُرْباً ومَرُوخاً وضِمَاداً.
[م و ن] الْمَئُونَةُ : الثِّقْلُ وَفِيهَا لُغَاتٌ إِحْدَاهَا عَلَى فَعُولَةٍ بِفَتْحِ الْفَاءٍ وبِهَمْزَةٍ مَضْمُومَةٍ وَالْجَمْعُ مَئُونَاتٍ عَلَى لَفْظِهَا وَ ( مَأَنْتُ ) الْقَوْمَ ( أَمْأَنُهُمْ ) مَهْمُوزٌ بِفَتْحَتَيْنِ واللُّغَةُ الثَّانِيَةُ ( مُؤْنَةُ ) بِهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ قَالَ الشَّاعِرُ :
أَمِيرُنَا مُؤَنَتُه خَفِيفَه
وَالْجَمْعُ ( مُؤَنٌ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ و ( الثَّالِثَةُ ) ( مُونَةٌ ) بِالْوَاوِ وَالْجَمْعُ ( مُوَنُ ) مِثْلُ سُورَةٍ وَسُوَرٍ يُقَالُ مِنْهَا ( مَانَهُ ) ( يَمُونُهُ ) مِنْ بَابِ قَالَ.
[م و هـ] الْمَاءُ : أصْلُهُ ( مَوَهٌ ) فَقُلِبَتِ الْوَاوُ أَلِفاً لِتَحَرُّكِهَا وانْفِتَاح مَا قَبْلَهَا فَاجْتَمَعَ حَرْفَانِ خَفِيَّانِ فَقُلِبَتِ الْهَاءُ هَمْزَةً وَلَمْ تُقْلَبِ الْأَلِفُ لِأَنَّهَا أُعِلَّتْ مَرَّةً والعَرَبُ لَا تَجْمَعُ عَلَى الْحَرْفِ إِعْلَالَيْنِ وَلِهذَا يُرَدُّ إِلَى أَصْلِهِ فِى الْجَمْعِ وَالتَّصْغِيرِ فَيُقَالُ ( مِيَاهٌ ) و ( مُوَيْهٌ ) وقَالُوا ( أَمْوَاهٌ ) أَيْضاً مِثْلُ بَابٍ وَأَبْوَابٍ وَرُبَّمَا قَالُوا ( أَمْواءٌ ) بِالْهَمْزِ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ وقَوْلُهُ عليه الصلاةُ والسَّلَامُ « الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ ». مَعناهُ وُجُوبُ الغُسْلِ مِنَ الإِنْزَالِ وعنه جَوَابَانِ أَظْهَرُهُمَا أَنَّ الْحَدِيثَ مَنْسُوخٌ بِقَوْلِهِ « إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ أَنْزَلَ أَوْ لَمْ يُنْزِلْ ». ورَوى أَبُو داودَ أَيْضاً عَنْ أُبَىِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ الْفُتْيَا الَّتِى كَانُوا يُفْتُونَ ( الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ ) كَانَتْ رُخْصَةً فى ابْتِدَاءِ الإِسْلَام ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالْغُسْلِ ويُرْوَى أَنَّ الصَّحَابَةَ تَشَاجَرُوا فَقَالَ عَلِىٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَيْفَ تُوجِبُونَ الْحَدِّ بِالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ وَلَا تُوجِبُونَ صَاعاً مِنْ مَاءٍ. والثَّاني أن الحديث مَحْمُولٌ عَلَى الاحْتِلَامِ بِدَلِيلِ قولِ أمّ سُلَيْمٍ ( هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِن غُسْلٍ إِذا هى احْتَلَمَتْ قَال نعم إذا رَأَت الْمَاءَ ). فَكَأَنَّهُ قَالَ لَا يَجبُ الغُسْلُ عَلَى الْمُحْتَلم إِلَّا إِذَا رَأَى الماءَ و ( مَاهَتِ ) الرَّكِيَّةُ ( تَمُوهُ ) ( مَوْهاً ) و ( تَمَاهُ ) أَيْضاً كَثُرَ مَاؤُهَا و ( أَمَاهَهَا ) اللهُ أَكْثَرَ مَاءَهَا و ( أَمَاهَ ) الْحَافِرُ بَلَغَ الْمَاءَ و ( أَمَاهَ ) الْمُجَامِعُ أَلْقى ( مَاءَهُ ) وَ ( مَوَّهْتُ ) الشَّىءَ طَلَبْتُهُ بِمَاءِ الذَّهَبِ والْفِضَّةِ وَقَوْلٌ ( مُمَوَّهٌ ) أَىْ مُزَخْرَفٌ أَوْ مَمْزُوجٌ مِنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ.
[م ي ح] مَاحَ : الرَّجُلُ ( مَيْحاً ) مِنْ بَابِ بَاعَ انْحَدَرَ فِى الرَّكِيَّةِ فَمَلأَ الدَّلْوَ وَذَلِكَ حِينَ يَقِلُّ مَاؤُهَا وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَسْتَقِىَ مِنْهَا إِلَّا بِالاغْتِرافِ بِالْيَدِ فَهُوَ ( مَائِحٌ ) وَمِنْ كَلَامِهِمْ ( الْمَائِحُ أَعْرَفُ باسْتِ الْمَاتِحِ ) وَهُوَ الَّذِى يَسْتَقِى الدَّلْوَ فالنَّقْطُ مِنْ أَسْفَلَ لِمَنْ يَكُونُ أَسْفَلَ وَمِنْ فَوْقُ لِمَنْ يَكُونُ فَوْقُ وَجَمْعُ ( الْمَائِحِ ) ( مَاحَةٌ ) مِثْلُ قَائِفٍ وقَافَةٍ.
[م ي د] مَادَ( مَيْداً ) مِنْ بَابِ بَاعَ و ( مَيَدَاناً ) بِفَتْحِ الْيَاءِ تَحَرَّكَ و ( الْمَيْدَانُ ) مِنْ ذلِكَ لِتَحَرُّكِ جَوَانِبِهِ عِنْدَ السِّبَاقِ وَالْجَمْعُ ( مَيَادِينُ ) مِثْلُ شَيْطَانٍ وشَيَاطِينَ وَ ( مَادَهُ ) ( مَيْداً ) أَعْطَاهُ و ( الْمَائِدَةُ ) مُشْتَقَّةٌ مِنْ ذلِكَ وَهِىَ فَاعِلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ لِأَنّ
َ الْمَالِكَ ( مَادَهَا ) لِلنَّاسِ أَىْ أَعْطَاهُمْ إِيَّاهَا وَقِيلَ مُشْتَقَّةٌ مِنْ ( مَادَ ) ( يَمِيدُ ) إِذَا تَحَرَّكَ فَهِىَ اسْمُ فَاعِلٍ عَلَى الْبَابِ.
[م ي ر] مَارَهُمْ ( مَيْراً ) مِنْ بَابِ بَاعَ أَتَاهُمْ ( بِالْمِيرةِ ) بِكَسْرِ المِيمِ وَهِىَ الطَّعَامُ و ( امْتَارَهَا ) لِنَفْسِهِ.
[م ي ز] مِزْتُهُ (مَيْزاً ) مِنْ بَابِ بَاعَ عَزَلْتُهُ وفَصَلْتُهُ مِن غَيْرِهِ وَالتَّثْقِيلُ مُبَالَغَةٌ وَذَلِكَ يَكُونُ فِى المُشْتَبِهَاتِ نَحْوُ ( لِيَمِيزَ اللهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ) وَفِى الْمُخْتَلِطَاتِ نَحْو ( وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ ) و ( تَمَيَّزَ ) الشَّىءُ انْفَصَلَ عَنْ غَيْرِهِ وَالْفُقَهَاءُ يَقُولُونَ ( سِنُ التَّمْيِيزِ ) وَالْمُرَادُ سِنٌّ إِذَا انْتَهَى إِلَيْهَا عَرَفَ مَضَارَّهُ وَمَنَافِعَهُ وَكَأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ مَيَّزْتُ الْأَشْيَاءَ إِذَا فَرَّقْتَهَا بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ بِهَا وَبَعْضُ النَّاسِ يَقُولُ ( التَّمْيِيزُ ) قُوَّةٌ فِى الدِّمَاغِ يُسْتَنْبَطُ بِهَا الْمَعَانِى.
[م ي ط] مَاطَ : ( مَيْطَاً ) مِنْ بَابِ بَاعَ تَبَاعَدَ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالْحَرْفِ فَيُقَالُ ( أَمَاطَهُ ) غَيْرُهُ ( إِمَاطَةً ) وَمِنْهُ ( إِمَاطَةُ ) الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ وَهِىَ التَّنْحِيَةُ لِأَنَّهَا إِبْعَادٌ و ( مَاطَ ) بِهِ مِثْلُ ذَهَبَ بِهِ وأَذْهَبْتُهُ وذَهَبْتُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ الثُّلَاثِىُّ والرُّبَاعِىُّ يُسْتَعْمَلَانِ لَازِمَيْنِ وَمُتَعدِّيَيْنِ وَأَنْكَرَهُ الْأَصْمَعِىُّ وَقَالَ الْكَلَامُ مَا تَقَدَّمَ.
[م ي ع] مَاعَ (مَيْعاً ) و ( مَوْعاً ) مِنْ بَابَىْ بَاعَ وَقَالَ ذَابَ فَهُوَ ( مَائِعٌ ) وسُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنِ الْفَأْرَةِ تَقَعُ فِى السَّمْنِ فَقَالَ إِنْ كَانَ مَائِعاً فَأَرِقْهُ وَإِنْ كَانَ جَامِداً فأَلْقِهَا وَمَا حَوْلَهَا. أَىْ إِنْ كَانَ ذَائِباً وَكُلُّ ذَائِبٍ مَائِعٌ وَ ( مَاعَ ) ( يَمِيعُ ) ( مَيْعاً ) سَالَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مُنْبَسِطاً فِى هِينَةٍ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَمَعْتُهُ ) وَ ( انْمَاعَ ) الشَّىءُ عَلَى انْفَعَلَ أَىْ سَالَ وَمِنْهُ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ ( فِى جَهَنَّمَ وَادٍ يُقَالُ لَهُ وَيْلٌ لو سُيِّرَتْ فِيهِ جِبَالُ الدُّنْيَا لَانْمَاعَتْ مِنْ شِدَّةِ حَرِّهِ ). أَىْ ذَابَتْ وَسَالَتْ و ( الْمَيْعَةُ ) صَمْغٌ يَسِيلُ مِنْ شَجَرٍ بِالرُّومِ يُطْبَخُ فَمَا صَفَا فَهُوَ ( الْمَيْعَةُ ) السَّائِلَةُ وَمَا بَقِىَ ثَخِيناً فَهُوَ ( الْمَيْعَةُ ) الْيَابِسَةُ.
[م ي ل] مَالَ : عَنِ الطَّرِيقِ ( يَمِيلُ ) ( مَيْلاً ) تَرَكَهُ وحَادَ عَنْهُ وَ ( مَالَ ) الْحَاكِمُ فِى حُكْمِهِ ( مَيْلاً ) أَيْضاً جَارَ وَظَلَمَ فَهُوَ ( مَائِلٌ ) وَ ( مَيَّالٌ ) مُبَالَغَةٌ و ( مَالَ ) عَلَيْهِمُ الدَّهْرُ أَصَابَهُمْ بِجَوَائِحِهِ و ( مَالَ ) الْحَائِطُ زَالَ عَنِ اسْتِوَائِهِ و ( مَالَ ) ( يُمَالُ ) لُغَةٌ و ( مَمَالاً ) و ( مَمِيلاً ) فِى الْكُلِّ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ والتَّضْعِيفِ و ( الْمَيَلُ ) بِفَتْحَتَيْنِ مَصْدَرٌ مِن بَابِ تَعِبَ الاعْوِجَاجُ خِلْقَةً و ( الْمِيلُ ) بِالْكَسْرِ عِنْدَ الْعَرَبِ مِقْدَارُ مَدَى البَصَرِ مِنْ الْأَرْضِ قَالَهُ الأَزْهَرِىُّ وَعِنْدَ القُدَماءِ مِنْ أَهْلِ الْهَيْئَةِ ثَلَاثَةُ آلَافِ ذِرَاعٍ وَعِنْدَ المُحْدَثِينَ أَرْبَعَةُ آلَافِ ذِرَاعٍ وَالْخِلَافٌ لَفْظِىٌّ لِأَنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ مِقْدَارَهُ سِتٌّ وَتِسْعُونَ أَلْفَ إِصْبَعٍ وَالْإِصْبَعُ سِتُّ شُعَيْرَاتٍ بَطْنُ كُلِّ وَاحِدَةٍ إِلَى الْأُخْرَى ولكِنِ الْقُدَمَاءُ يَقُولُونَ الذِّرَاعُ اثْنَتَانِ وَثَلَاثُونَ إِصْبَعاً والمُحْدَثُونَ يَقُولُونَ أَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ إِصْبَعاً فَإِذَا قُسِمَ الْمِيلُ عَلَى رَأْى الْقُدَمَاءِ كُلُّ ذِرَاعٍ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ كَانَ الْمُتَحَصِّلُ ثَلَاثَةَ آلَافِ ذِرَاعٍ وَإِنْ قُسِمَ عَلَى رَأْى الْمُحْدَثِينَ أَرْبَعاً وَعِشْرِينَ كَانَ الْمُتَحَصِّلُ أَرْبَعَةَ آلَافِ ذِرَاعٍ وَ ( الْفَرْسَخُ ) عِنْدَ الْكُلِّ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ وَإِذَا قُدِّرَ ( الْمِيلُ ) بالغَلَوَاتِ وَكَانَتْ كُلُّ غَلْوَةٍ أَرْبَعمائَةِ ذِرَاعٍ كَانَ ثَلَاثِينَ غَلْوَةً وَإِنْ كَانَ كُلُّ غَلْوَةٍ مِائَتَىْ ذِرَاعٍ كَانَ سِتِّينَ غَلْوَةً وَيُقَالُ لِلْأَعْلَامِ الْمَبْنِيَّةِ فِى طَرِيقِ مَكَّةَ أَمْيَالٌ لِأَنَّهَا بُنِيَتْ عَلَى مَقَادِير مَدَى البَصَرِ مِنَ الْمِيلِ إِلَى المِيلِ وَإِنَّمَا أُضِيفَ إِلَى بَنِى هَاشِمِ فَقِيلَ ( الْمِيلُ الْهَاشِمِىُّ ) لِأَنَّ بَنِى هَاشِمٍ حَدَّدُوهُ وَأَعْلَمُوهُ وَأَمَّا ( الْمِيلَانِ الْأَخْضَرَانِ ) فِى جِدَارِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَإِنَّمَا سُمِّيَا بِذلِكَ لِأَنَّهُمَا وُضِعا عَلَمَيْنِ عَلَى الْهَرْوَلَةِ كَالمِيلِ مِنَ الْأَرْضِ وُضِعَ عَلَماً عَلَى مَدَى البَصَرِ قَالَهُ الْأَصْمَعِىُّ وَغَيْرُهُ وَالْعَامَّةُ تَقُولُ لِمَا يُكْتَحَلُ بِهِ ( مِيلٌ ) وَهُوَ خَطَأٌ وَإِنَّمَا هُوَ ( مُلْمُولٌ ) وَقَالَ اللَّيْثُ ( الْمِيلُ ) الْمُلْمُولُ الَّذِى يُكْحَلُ بِهِ الْبَصَرُ.
[م ي ن] مَانَ ( مَيْناً ) مِنْ بَابِ بَاعَ كَذَبَ قَالَ :
وألفَى قَولَها كَذِبا ومَينا
[م أ ي] الْمِائَةُ : أَصْلُهَا مِئْيٌ وِزَانُ حِمْلٍ فَحُذِفَتْ لَامُ الْكَلِمَةِ وعُوّضَ عَنْهَا الْهَاءُ وَالْقِيَاسُ عِنْدَ الْبَصْرَيِّينَ ( ثَلاثُ مِئِينَ ) لِيَكُونَ جَبْراً لِمَا نَقَصَ مِثْلُ عِزينَ وَسِنِينَ و ( مِئَاتٍ ) أَيْضاً قَالَ ابْنُ الأَنْبَارِىِّ وَالْقِيَاسُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا ثَلاثُمَائَةٍ بِالتَّوْحِيدِ وَفِى كِتَابِ اللهِ ثَلاثَمِائَةٍ سِنِي ) بِالتَّوْحِيدِ وَكِتَابُ اللهِ نَزَلَ بِأَفْصَحِ اللُّغَاتِ قَالَ وَأَمَّا ( مِئِينَ ) و ( مِئَاتٍ ) فَهُوَ عِنْدَ أَصْحَابِنَا شَاذٌّ.
كتاب النون
[ن ب ب] الْأُنْبُوبُ : مَا بَيْنَ الكَعْبَيْنِ مِنَ القَصَبِ والْقَنَاةِ وَالْجَمْعُ ( أَنَابِيبُ ) و ( أُنْبُوبُ ) النَّبَاتِ مَا بَيْنَ عُقْدَتَيْهِ قَالَهُ ابْنُ فَارِسٍ.
نَبَتَ (نَبْتاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ وَالاسْمُ ( النَّبَاتُ ) و ( أَنْبَتَهُ ) اللهُ بِالْأَلِفِ فِى التَّعْدِيَةِ و ( أَنْبَتَ ) فِى اللُّزُوم لُغَةٌ وَأَنْكَرَهَا الْأَصْمَعِىُّ وَقَالَ لَا يَكُونُ الرُّبَاعِىُّ إِلَّا مُتَعَدِّياً فَيُقَالُ ( أَنْبَتَهُ اللهُ ) ثُمَّ قِيلَ لِمَا يَنْبُتُ ( نَبْتٌ ) و ( نَبَاتٌ ) و ( أَنْبَتَ ) الغُلَامُ ( إِنْبَاتاً ) أَشْعَرَ وَالْجَارِيَةُ مِثْلُهُ و ( نَبَّتَ ) الرَّجُلُ الشَّجَرَ بالتَّثْقِيلِ غَرَسَهُ.
[ن ب ح] نَبَحَنَا : الْكَلْبُ وَ ( نَبَحَ ) عَلَيْنَا ( نَبْحاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَفِى لُغَةٍ مِنْ بَابِ نَفَعَ و ( نَابَحَنَا ) مِثْلُ ( نَبَحَنَا ) و ( النُّبَاحُ ) بالضَّمِّ صَوْتُهُ.
نَبَذْتُهُ (نَبْذاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ ألقَيْتُهُ فَهُوَ ( مَنْبُوذٌ ) وَصَبىٌّ ( مَنْبُوذٌ ) مَطْرُوحٌ وَمِنْهُ سُمِّىَ ( النَّبِيذُ ) لِأَنَّهُ ( يُنْبَذُ ) أَىْ يُتْرَكُ حَتَّى يَشْتَدَّ وَ ( نَبَذْتُ ) العَهْدَ إِلَيْهِمْ نَقَضْتُهُ وَقَوْلُهُ تَعَالَى ( فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ ) مَعْنَاهُ إِذَا هَادَنْتَ قَوْماً فَعَلِمْتَ مِنْهُم النَّقْضَ لِلْعَهْدِ فَلَا تُوقِعْ بِهِمْ سَابِقاً إِلَى النَّقْضِ حَتَّى تُعْلِمَهُمْ أَنَّكَ نَقَضْتَ الْعَهْدَ فَتَكُونُوا فِى عِلْم النَّقْضِ مُسْتَوِينَ ثُمَّ أَوْقِعْ بِهِمْ و ( نَبَذْتُ ) الأَمْرَ أهْمَلْتُهُ و ( نَابَذْتُهُمْ ) خَالَفْتُهُمْ و ( نَابَذْتُهُمُ ) الحَرْبَ كَاشَفْتُهُمْ إِيَّاهَا وجَاهَرْتُهُمْ بِهَا و ( انْتَبَذْتُ ) مَكَاناً اتَّخَذْتُهُ بِمَعْزِلٍ يَكُونُ بَعِيداً عَنِ الْقَوْمِ ونُهِىَ عَنِ ( الْمُنَابَذَةِ ) فِى الْبَيْعِ وَهِىَ أَنْ تَقُولَ إِذَا ( نَبَذْتَ ) مَتَاعَكَ أو ( نَبَذْتُ ) مَتَاعِى فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ بِكَذَا وجَلَسَ ( نُبْذَةً ) بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِهَا أَىْ نَاحِيَةً.
نَبَرْتُ : الْحَرْفَ ( نَبْراً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ هَمَزْتُهُ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ ( النُّبْرُ ) فِى الْكَلَامِ الْهَمْزُ وَكُلُّ شَىْءٍ رُفِعَ فَقَدْ ( نُبِرَ ) وَمِنْهُ ( الْمِنْبَرُ ) لِارْتِفَاعِهِ وَكُسِرَتِ الْمِيمُ عَلَى التَّشْبِيهِ بِالْآلَةِ.
[ن ب ذ] نَبَزَهُ (نَبْزاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ لقَّبَهُ و ( النَّبْزُ ) اللَّقَبُ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ ( وتَنَابَزُوا ) ( نَبَزَ ) بَعْضُهُمْ بَعْضاً.
نَبَشْتُهُ (نَبْشاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ اسْتَخْرَجْتُهُ مِنَ الْأَرْضِ وَ ( نَبَشْتُ ) الْأَرْضَ ( نَبْشاً ) كَشَفْتُهَا وَمِنْهُ ( نَبَشَ ) الرَّجُلُ القَبْرَ وَالْفَاعِلُ ( نَبَّاشٌ ) لِلْمُبَالَغَةِ وَ ( نَبَشْتُ ) السِّرَّ أفْشَيْتُهُ.
[ن ب ط] النَّبَطُ : جِيلٌ مِنَ النَّاسِ كَانُوا يَنْزِلُونَ سَوَادَ العِرَاقِ ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِى أَخْلَاطِ النَّاسِ وَعَوَامِّهِمْ وَالْجَمْعُ ( أَنْبَاطٌ ) مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ الْوَاحِدُ ( نُبَاطِيٌ ) بِزِيَادَةِ أَلِفٍ والنُّونُ تُضَمُّ وتُفْتَحُ قَالَ اللَّيْثُ وَرَجُلٌ ( نَبَطِيٌ ) وَمَنَعَهُ ابْنُ الأَعْرَابِىِّ و ( اسْتَنْبَطْتُ ) الحُكْمَ اسْتَخْرَجْتُهُ بِالاجْتِهَادِ و ( أَنْبَطْتُهُ ) ( إِنْبَاطاً ) مِثْلُهُ وَأَصْلُهُ مِنِ ( اسْتَنْبَطَ ) الْحَافِرُ الْمَاءَ و ( أَنْبَطَهُ ) ( إِنْبَاطاً ) إِذَا اسْتَخْرَجَهُ بعَمَلِهِ.
[ن ب ع] نَبَعَ : الْمَاءُ ( نُبُوعاً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ وَ ( نَبَعَ نَبْعاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ لُغَةٌ خَرَجَ مِنَ الْعَيْنِ وَقِيلَ لِلْعَيْنِ ( يَنْبُوعٌ ) وَالْجَمْعُ ( يَنَابِيعُ ) و ( الْمَنْبَعُ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ والْبَاءِ مَخْرَجُ الْمَاءِ وَالْجَمْعُ ( مَنَابِعُ ) وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَنْبَعَهُ ) اللهُ ( إِنْبَاعاً ).
[ن ب ل] النَّبْلُ : السِّهَامُ العَرَبِيَّةُ وَهِىَ مُؤَنَّثَةٌ وَلَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا بَلِ الْوَاحِدُ سَهْمٌ فَهِىَ مُفْرَدَةُ اللَّفْظِ مَجْمُوعَةُ الْمَعْنَى وَرَجُلٌ ( نَابِلٌ ) مَعَهُ ( نَبْلٌ ) و ( نَبَّالٌ ) بِالتَّشْدِيدِ يَعْمَلُ ( النَّبْلَ ) وجَمْعُهَا ( نِبَالٌ ) مِثْلُ سَهْمٍ وسِهَامٍ و ( النُّبْلَةُ ) حَجَرُ الاسْتِنْجَاءِ مِنْ مَدَرٍ وَغَيْرِهِ وَالْجَمْعُ ( نُبَلٌ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ قِيلَ سُمِّيَتْ بِذلِكَ لِصِغَرِهَا وَهَذَا مُوَافِقٌ لِقَوْلِ ابْنِ الأَعْرَابِىِّ ( النُّبْلَةُ ) اللُّقْمَةُ الصَّغِيرَةُ والمَدَرَةُ الصَّغِيرَةُ وفِى الْحَدِيثِ « اتَّقُوا المَلَاعِنَ وأعِدُّوا النُّبَلَ ». وَالْمُحَدِّثُونَ يَقُولُونَ ( النَّبَلُ ) بِفَتْحَتَيْنِ قَالَ الْفَارَابِىُّ و ( النَّبَلُ ) عِظَامُ المَدَرِ والْحِجَارَةِ وَيُقَالُ ( النَّبَلُ ) جَمْعُ ( نَبِيلٍ ) قَالَ الْأَزْهَرِىُّ أَمَّا الَّذِى فِى الْحَدِيثِ فَبِضَمِّ النُّونِ جَمْعُ ( نُبْلَةٍ ) وَأَمَّا ( النَّبَلُ ) بِفَتْحَتَيْنِ فَقَدْ جَاءَ بِمَعْنَى ( النَّبِيلُ ) الْجَسِيمِ وَمِثْلُهُ أَدَمٌ جَمْعُ أَدِيمٍ.
[ن ب هـ] نَبِهَ : لِلْأَمْرِ ( نَبَهاً ) فَهُوَ ( نَبِهٌ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ و ( نَبِهَ ) مِنْ نَوْمِهِ ( نَبَهاً ) أَيضاً وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ والتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ ( أَنْبَهْتُهُ ) مِنْ نَوْمِهِ وَ ( نَبَّهْتُهُ ) وسُمِىَّ بِاسْمِ الْفَاعِلِ وَ ( انْتَبَهَ ) و ( نَبُهَ ) بِالضَّمِّ ( نَبَاهَةً ) شَرُفَ فَهُوَ ( نَبِيهٌ ).
[ن ب و] نَبَا : السَّيْفُ عَنِ الضَّرِيبَةِ ( نَبْواً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ و ( نُبُوّاً ) عَلَى فُعُولٍ رَجَعَ مِنْ غَيْرِ قَطْعٍ فَهُوَ ( نَابٍ ) و ( نَبَا ) الشَّىءُ
بَعُدَ و ( نَبَا ) السَّهْمُ عَنِ الْهَدَفِ لم يُصِبْهُ و ( نَبَا ) الطَّبْعُ عَنِ الشَّىءِ نَفَرَ وَلَمْ يَقْبَلْهُ.
والنَّبَأُ : مَهْمُوزٌ الخَبَرُ وَالْجَمْعُ ( أَنْبَاءٌ ) مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَ ( أَنْبَأْتُهُ ) الخَبَرَ وَبِالْخَبَرِ و ( نَبَّأْتُهُ ) بِهِ أَعْلَمْتُهُ و ( النَّبِيءُ ) عَلَى فَعِيلٍ مَهْمُوزٌ لِأَنَّهُ ( أَنْبَأَ ) عَنِ اللهِ أَىْ أَخْبَرَ والْإِبْدَالُ وَالْإِدْغَامُ لُغَةٌ فَاشِيَةٌ وَقُرِئَ بِهِمَا فِى السَّبْعَةِ وَ ( نَبَأَ يَنْبَأُ ) مَهْمُوزٌ أَيْضاً بِفَتْحَتَيْنِ خَرَجَ مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ و ( أَنْبَأَهُ ) غَيْرُهُ أَخْرَجَهُ فَهُوَ ( نَبيءٌ ) عَلَى فَعِيلٍ.
النِّتَاجُ : بِالْكَسْرِ اسْمٌ يَشْمَلُ وَضْعَ الْبَهَائِمِ مِنَ الغَنَمِ وَغَيْرَهَا وَإِذَا وَلِىَ الإِنْسَانُ نَاقَةً أَوْ شَاةً مَاخِضاً حَتَّى تَضَعَ قِيلَ ( نَتَجَهَا ) ( نَتْجاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَالْإِنْسَانُ كَالْقَابِلَةِ لِأَنَّهُ يَتَلَقَّى الوَلَدَ ويُصْلِحُ مِنْ شَأْنِهِ فَهُوَ ( نَاتِجٌ ) والبَيِمَةُ ( مَنْتُوجَةٌ ) وَالوَلَدُ ( نَتِيجَةٌ ) وَالْأَصْلُ فِى الْفِعْلِ أَنْ يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ فَيُقَالُ ( نَتَجَهَا ) وَلَداً لِأَنَّهُ بِمَعْنَى وَلَّدهَا وَلَداً وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ :
هُمْ نَتَجوكَ تَحْتَ اللَّيْلِ سَقْباً
ويُبْنى الْفِعْلُ لِلْمَفْعُولِ فَيُحْذَفُ الْفَاعِلُ وَيُقَام الْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ مُقَامَه وَيُقَالُ ( نُتِجَتِ ) النَّاقَةُ ولَداً إِذَا وَضَعَتْهُ و ( نُتِجَتِ ) الغَنَمُ أَرْبَعِينَ سَخْلَةً وعَلَيْهِ قَوْلُ زُهَيْرٍ:
فَتُنْتَجْ لَكُمْ غِلْمَانَ أَشْأم كُلُّهم
وَيَجُوزُ حَذْفُ الْمَفْعُولِ الثَّانِى اقْتِصَاراً لِفَهْمِ الْمَعْنَى فَيُقَالُ ( نُتِجَتِ ) الشاةُ كَمَا يُقَالُ أُعْطِىَ زَيْدٌ وَيَجُوزُ إِقَامَةُ الْمَفْعُولِ الثَّانِى مُقَامَ الْفَاعِلِ وَحَذْفُ الْمَفْعُولِ الْأَوَّلِ لِفَهْمِ الْمَعْنَى فَيُقَالُ نُتِجَ الْوَلَدُ و ( نُتِجَتِ ) السَّخْلَةُ أَىْ وُلِدَتْ كَمَا يُقَالُ أُعْطِىَ دِرْهَمٌ وَقَدْ يُقَالُ ( نَتَجَتِ ) النَّاقَةُ ولَداً بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ عَلَى مَعْنَى وَلَدَتْ أو حَمَلَتْ قَالَ السَّرَقُسْطِىُّ ( نَتَجَ ) الرجُلُ الْحَامِلَ وضعَتْ عِنْدَهُ و ( نَتَجَتْ ) هِىَ أَيْضاً حَمَلَتْ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ و ( أَنْتَجَتِ ) الْفَرَسُ وَذُو الْحَافِرِ بِالْأَلِفِ اسْتَبَانَ حَمْلُهَا فَهِىَ نَتُوجٌ.
[ن ت ر] نَتَرْتُهُ :( نَتْراً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ جَذَبْتُهُ فِى شِدَّةٍ و ( النَّتْرَةُ ) المَرَّةُ وَالْجَمْعُ ( نَتَرَاتٌ ) مِثْلُ سَجْدَةٍ وسَجَدَاتٍ.
نَتَفْتُ : الشَّعْرَ نَتْفاً مِنْ بَابِ ضَرَبَ نَزَعْتُهُ ( فَانْتَتَفَ ) و ( النُّتْفَةُ ) مِنَ النَّبَاتِ الْقِطْعَةُ وَالْجَمْعُ ( نُتَفٌ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَأَفَادَهُ ( نُتْفَةً ) مِنْ عِلْمٍ أَىْ شَيْئاً.
( نَتَلْتُهُ ) ( نَتْلاً ) مِنْ بَابَىْ ضَرَبَ وقتل جَذَبْتُهُ إِلَى قُبُلٍ.
نَتُنَ : الشَّىءُ بالضَّمِّ ( نُتُونَةً ) و ( نَتَانَةً ) فَهُوَ ( نَتِينٌ ) مِثْلُ قَرِيبٍ و ( نَتَنَ نَتْناً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ و ( نَتِنَ ) ( يَنْتَنُ ) فَهُوَ ( نَتِنٌ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ و ( أَنْتَنَ ) ( إنْتَاناً ) فَهُوَ ( مُنْتِنٌ ) وَقَدْ تُكْسَرُ الْمِيمُ لِلْإِتْبَاعِ فَيُقَالُ ( مِنْتِنٌ ) وَضَمُّ التَّاءِ إِتْبَاعاً لِلْمِيمِ قَلِيلٌ.
نَتَأَ : الشَّىءُ ( يَنْتَأُ ) مَهْمُوزٌ بِفَتْحَتَيْنِ ( نُتُوءاً ) خَرَجَ مِنْ مَوْضِعِهِ وَارْتَفَعَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَبِينَ و ( نَتَأَتِ ) القَرْحَةُ وَرِمَتْ و ( نَتَأَ ) ثَدْىُ الْجَارِيَةِ ارْتَفَعَ والْفَاعِلُ ( نَاتِئٌ ) والْكَعْبُ عَظْمٌ ( نَاتِئٌ ) وَيَجُوزُ تَخْفِيفُ الْفِعْلِ كَمَا يُخَفَّفُ قَرَأ فَهُوَ ( نَاتٍ ) مَنْقُوصٌ.
[ن ت ر] نَثَرْتُهُ ( نَثْراً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ وَضَرَبَ رَمَيْتُ بِهِ مُتَفَرِّقاً ( فَانْتَثَرَ ) و ( نَثَرْتُ ) الْفَاكِهَةَ ونَحْوَهَا و ( النِّثَارُ ) بِالْكَسْرِ والضَّمُّ لُغَةٌ اسْمٌ لِلْفِعْلِ ( كَالنَّثْرِ ) وَيَكُونُ بِمَعْنَى ( الْمَنْثُورِ ) كالكِتَابِ بِمَعْنَى الْمَكْتُوبِ وأَصَبْتُ مِنَ ( النِّثَارِ ) أَىْ مِنَ ( الْمَنْثُورِ ) وَقِيلَ ( النِّثَارُ ) مَا يَتَنَاثَرُ مِنَ الشَّىءِ كالسِّقَاطِ اسْمٌ لِمَا يَسْقُطُ والضَّمُّ لُغَةٌ تَشْبِيهاً بالفَضْلَةِ الَّتِى تُرْمَى وَ ( نَثَرَ ) الْمُتَوَضِّئُ وَ ( اسْتَنْثَرَ ) بِمَعْنَى اسْتَنْشَقَ وَمِنْهُمْ مَنْ يُفَرِّقُ فَيَجْعَلُ ( الاسْتِنْشَاقَ ) إِيصَالَ الْمَاءِ و ( الِاسْتِنْثَارَ ) إِخْرَاجَ مَا فِى الْأَنْفِ مِنْ مُخَاطٍ وَغَيْرِهِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ لَفْظُ الْحَدِيثِ « كَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَنْشِقُ ثَلَاثاً فِى كُلِّ مَرَّةٍ يَسْتَنْثِرُ ». وَفِى حَدِيثٍ ( إِذَا اسْتَنْشَقْتَ فَانْثُرْ). بِهَمْزَةِ وَصْلٍ وَتُكْسَرُ الثَّاءُ وَتُضَمُّ و ( أَنْثَرَ ) الْمُتَوَضِّئُ ( إنْثَاراً ) لُغَةٌ وحَمَلَ أَبُو عُبَيْدٍ الْحَدِيثَ عَلَى هذِهِ اللُّغَةِ.
( نَثَلْتُ ) الْكِنَانَةَ ( نَثْلاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ اسْتَخْرَجْتُ مَا فِيهَا مِنَ النَّبْلِ.
نَثَوْتُهُ : ( نَثْواً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ أَظْهَرْتُهُ و ( النَّثَا ) وِزَانُ الحَصَى إِظْهَارُ الْقَبِيحِ والحَسَنِ.
[ن ج ب] نَجُبَ : بالضَّمِّ ( نَجَابَةً ) فَهُوَ ( نَجِيبٌ ) وَالْجَمْعُ ( نُجَبَاءُ ) مِثْلُ كَرُمَ فَهُوَ كَرِيمٌ وهُمْ كُرَمَاءُ وَزْناً وَمَعْنًى وَالْأُنْثَى ( نَجِيبَةٌ ) وَالْجَمْعُ ( نَجَائِبُ ) وَهُوَ ( نُجَبَةُ ) الْقَوْمِ وِزَانُ رُطَبَةٍ أَىْ خِيَارُهُمْ وَ ( انْتَجَبْتُهُ ) اسْتَخْلَصْتُهُ و ( أنْجَبَ ) ( إِنْجَاباً ) وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ نَجِيبٌ.
[ن ج ح] أَنْجَحَتِ : الْحَاجَةُ ( إِنْجَاحاً ) و ( أَنْجَحَ ) الرَّجُلُ أَيْضاً إِذَا قُضِيَتْ لَهُ الْحَاجَةُ وَالاسْمُ ( النَّجَاحُ ) بِالْفَتْحِ وَبِهِ سُمِّىَ و ( نَجَحَتْ ) ( تَنْجَحُ ) بِفَتْحَتَيْنِ و ( نَجَحَ ) صَاحِبُهَا أَيْضاً لُغَةٌ فِيهِمَا وَالاسْمُ ( النُّجْحُ ) وِزَانُ قُفْلٍ ورَأْىٌ ( نَجِيحٌ ).
[ن ج د] نَجَدْتُهُ : مِنْ بَابِ قَتَلَ و ( أَنْجَدْتُهُ ) أَعَنْتُهُ و ( النَّجْدَةُ ) الشَّجَاعَةُ والشِّدَّةُ وجَمْعُهَا ( نَجَدَاتٌ ) مِثْلُ سَجْدَةٍ وسَجَدَاتٍ و ( نَجُدَ ) الرَّجُلُ فَهُوَ ( نَجِيدٌ ) مِثْلُ قَرُبَ فَهُوَ قَرِيبٌ إِذَا كَانَ ذَا ( نَجْدَةٍ ) وَهِىَ الْبَأْسُ والشِّدَّةُ وَ ( اسْتَنْجَدَهُ ) ( فَأَنْجَدَهُ ) سَأَلَهُ ( النَّجْدَةَ ) فَأَعَانَهُ بِهَا و ( النَّجْدُ ) مَا ارْتَفَعَ مِنَ الْأَرْضِ وَالْجَمْعُ ( نُجُودٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ وَبِالْوَاحِدِ سُمِّىَ بِلَادٌ مَعْرُوفَةٌ مِنْ دِيَارِ
الْعَرَبِ مِمَّا يَلِى الْعِرَاقَ وَلَيْسَتْ مِنْ الْحِجَازِ وَإِنْ كَانَتْ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ قَالَ فِى التَّهْذِيبِ كُلُّ مَا وَرَاءَ الْخَنْدَقِ الَّذِى خَنْدَقَهُ كِسْرَى عَلَى سَوَادِ الْعِرَاقِ فَهُوَ ( نَجْدٌ ) إِلَى أَنْ تَمِيلَ إِلَى الْحَرَّةِ فَإِذَا مِلْتَ إِلَيْهَا فَأَنْتَ فِى الحِجَازِ وَقَالَ الصَّغَانِىُّ كُلُّ مَا ارْتَفَعَ مِنْ تِهَامَةَ إِلَى أَرْضِ الْعِرَاقِ فَهُوَ ( نَجْدٌ ).
[ن ج ذ] النَّاجِذُ : السِّنُّ بَيْنَ الضِّرْسِ والنَّابِ وضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ ( نَوَاجِذُهُ ) قَالَ ثَعْلَبٌ الْمُرَادُ الْأَنْيَابُ وَقِيلَ ( النَّاجِذُ ) آخِرُ الْأَضْرَاسِ وَهُوَ ضِرْسُ الحُلُمِ لِأَنَّهُ يَنْبُتُ بَعْدَ الْبُلُوغِ وَكَمَالِ الْعَقْلِ وَقِيلَ الْأَضْرَاسُ كُلُّهَا ( نَوَاجِذُ ) قَالَ فِى الْبَارِعِ وَتَكُونُ ( النَّوَاجِذُ ) لِلْإِنْسَانِ وَالْحَافِرِ وَهِىَ مِنْ ذَوَاتِ الخُفِّ الْأَنْيَابُ.
[ن ج ر] نَجَرْتُ : الْخَشَبَةَ ( نَجْراً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ والْفَاعِلُ ( نَجَّارٌ ) و ( النِّجَارَةُ ) مِثْلُ الصِّنَاعَةِ و ( نَجْرَانُ ) بَلْدَةٌ مِنْ بِلَادِ هَمْدَانَ مِنَ اليَمَنِ قَالَ الْبَكْرِىُّ سُمِّيَتْ بِاسْمِ بَانِيهَا.
( نَجْرَانُ بْنُ زَيْدِ بْنِ يَشْجُبَ بْنِ يَعْرُبَ بْنِ قَحْطَانَ ) و ( النِّجَارُ ) بِالْكَسْرِ الْحَسَبُ.
[ن ج ز] نَجَزَ : الْوَعْدَ ( نَجْزاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ تَعَجَّلَ و ( النُّجْزُ ) مِثْلُ قُفْلٍ اسْمٌ مِنْهُ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالْحَرْفِ فَيُقَالُ ( أَنْجَزْتُهُ ) و ( نَجَزْتُ ) بِهِ إِذَا عَجَّلْتَهُ وَ ( اسْتَنْجَزَ ) حَاجَتَهُ و ( تَنَجَّزَهَا ) طَلَبَ قَضَاءَهَا مِمَّنْ وَعَدَهُ إِيَّاهَا وَشَىءٌ ( نَاجِزٌ ) حَاضِرٌ وَبِعْتُهُ ( نَاجِزاً بِنَاجِزٍ ) أَىْ يَداً بِيَدٍ و ( المُنَاجَزَةُ ) فِى الْحَرْبِ المُبَارَزَةُ.
[ن ج س] نَجِسَ : الشَّىءَ ( نَجَساً ) فَهُوَ ( نَجِسٌ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ إِذَا كَانَ قَذِراً غَيْرَ نَظِيفٍ و ( نَجَسَ ) ( يَنْجُسُ ) مِنْ بَابِ قَتَلَ لُغَةٌ قَالَ بَعْضُهُمْ و ( نَجُسَ ) خِلَافُ طَهُرَ وَمَشَاهِيرُ الْكُتُبِ سَاكِتَةٌ عَنْ ذلِكَ وتَقَدَّمَ أَنَّ الْقَذَرَ قَدْ يَكُونُ ( نَجَاسَةً ) فَهُوَ مُوَافِقٌ لِهذَا وَالاسْمُ ( النَّجَاسَةُ ) وثَوْبٌ ( نَجِسٌ ) بِالْكَسْرِ اسْمٌ فَاعِلٍ وَبِالْفَتْحِ وَصْفٌ بِالْمَصْدَرِ وقَوْمٌ ( أَنْجَاسٌ ) و ( تَنَجَّسَ ) الشَّىءُ و ( نَجَّسْتُهُ ) و ( النَّجَاسَةُ ) فى عُرْفِ الشَّرْعِ قَذَرٌ مَخْصُوصٌ وَهُوَ مَا يَمْنَعُ جِنْسُهُ. الصَّلَاةَ كَالْبَوْلِ والدَّمِ والْخَمْرِ.
[ن ج ش] نَجَشَ : الرَّجُلُ ( نَجْشاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ إِذَا زَادَ فِى سِلْعَةٍ أَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهَا وَلَيْسَ قَصْدُهُ أَنْ يَشْتَرِيَهَا بَلْ لِيَغُرَّ غَيْرَهُ فَيُوقِعَهُ فِيهِ وَكَذلِكَ فى النِّكَاحِ وَغَيْرِهِ وَالاسْمُ ( النَّجَشُ ) بِفَتْحَتَيْنِ والْفَاعِلُ ( نَاجِشٌ ) و ( نَجَّاشٌ ) مُبَالَغَةٌ وَلَا ( تَنَاجَشُوا ) لا تَفْعَلُوا ذلِكَ وَأَصْلُ ( النَّجْشِ ) الاسْتِتَارُ لِأَنَّهُ يَسْتُرُ قَصْدَهُ وَمِنْهُ يُقَالُ لِلصَّائِدِ ( نَاجِشٌ ) لِاسْتِتَارِه و ( النَّجَاشِيُ ) مَلِكُ الْحَبَشَةِ مُخَفَّفٌ عِنْدَ الْأَكْثَرِ وَاسْمُهُ أَصْحَمَةُ.
[ن ج ع] انْتَجَعَ : الْقَوْمُ إِذَا ذَهَبُوا لِطَلَبِ الْكَلَا فِى مَوْضِعِهِ و ( نَجَعُوا ) ( نَجْعاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ ونُجُوعاً كَذلِكَ وَالاسْمُ ( النُّجْعَةُ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وَهُوَ ( نَاجِعٌ ) وَقَوْمٌ ( نَاجِعَةٌ ) و ( نَوَاجِعُ ) و ( نَجَعْتُ ) الْبَلَدَ أَتَيْتُهُ و ( نَجَعَ ) الدَّوَاءُ والعَلَفُ وَالْوَعْظُ ظَهَرَ أَثَرُهُ.
[ن ج ل] النَّجْلُ : قِيلَ الْوَالِدُ وَقِيلَ النَّسْلُ وَهُوَ مَصْدَرُ ( نَجَلَهُ ) أَبُوهْ ( نَجْلاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ و ( المِنْجَلُ ) بِالْكَسْرِ آلَةٌ مَعْرُوفَةٌ و ( النَّجَلُ ) بِفَتْحَتَيْنِ سَعَةُ العَيْنِ وحُسْنُهَا وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وعَيْنٌ ( نَجْلَاءُ ) مِثْلُ حَمْرَاءَ وَ ( الْإِنْجِيلُ ) قِيلَ مُشْتَقٌّ مِنْ ( نَجَلْتُهُ ) إِذَا اسْتَخْرَجْتَهُ.
[ن ج م] النَّجْمُ : الكَوْكَبُ وَالْجَمْعُ ( أَنْجُمٌ ) و ( نُجُومٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وَأَفْلُسٍ وفُلُوسٍ وَكَانَتِ الْعَرَبُ تُؤَقِّتُ بِطُلُوعِ النُّجُومِ لِأَنَّهُمْ مَا كَانُوا يَعْرِفُونَ الْحِسَابَ وَإِنَّمَا يَحْفَظُونَ أَوْقَاتَ السَّنَةِ بِالْأَنْوَاءِ وَكَانُوا يُسَمُّون الْوَقْتَ الَّذِى يَحِلُّ فِيهِ الْأَدَاءُ ( نَجْماً ) تَجَوُّزاً لِأَنَّ الْأَدَاءَ لَا يُعْرَفُ إِلَّا بِالنَّجْمِ ثُمَّ تَوَسَّعُوا حَتَّى سَمَّوُا الْوَظِيفَةَ ( نَجْماً ) لِوُقُوعِهَا فِى الْأَصْلِ فِى الْوَقْتِ الَّذِى يَطْلُعُ فِيهِ النَّجْمُ واشْتَقُوا مِنْهُ فَقَالُوا ( نَجَّمْتُ ) الدَّيْنَ بِالتّثْقِيلِ إِذَا جَعَلْتَهُ ( نُجُوماً ) قَالَ ابْنُ فَارس ( النّجْمُ ) وَظِيفَةُ كُلِّ شَىْءٍ وكُلُّ وَظِيفة ( نجْمٌ ) وإِذا أَطْلَقَتِ الْعَرَبُ ( النَّجْمَ ) أرادُوا الثُّريّا وهُو عَلَمٌ عَلَيْهَا بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ. و ( النَّجْمُ ) مِن النَّبَاتِ مَا لَا سَاقَ لَهُ و ( الشَّجَرُ ) ما لهُ ساقُ يَعْظُمُ وَيَقُومُ بِهِ وَفِى التَّنْزِيلِ ( وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ ) و ( نَجَمَ ) النَّبَاتُ وَغَيْرُهُ ( نُجُوماً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ طَلَعَ.
[ن ج ا] نَجَا : مِنَ الْهَلَاكِ ( يَنْجُو ) ( نَجَاةً ) خلَص وَالاسْمُ ( النَّجَاءُ ) بِالْمَدِّ وَقَدْ يُقْصَرُ فَهُوَ ( نَاجٍ ) وَالمَرْأَةُ ( نَاجِيَةٌ ) وَبِها سُمِّيَتْ قَبِيلَةٌ مِن الْعَرَبِ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ والتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ ( أَنْجَيْتُهُ ) و ( نَجَّيْتُهُ ) و ( نَاجَيْتُهُ ) ساررْتُهُ وَالاسْمُ ( النَّجْوَى ) و ( تَنَاجَى ) الْقَوْمُ ( نَاجَى ) بَعْضُهُمْ بَعْضاً و ( النّجْوُ ) الخُرْءُ و ( نَجَا ) الْغَائِطُ ( نَجْواً ) مِنْ باب قتل خرجَ ويُسْنَدُ الْفِعْلُ إِلَى الْإنْسانِ أيْضاً فَيُقالُ ( نَجَا ) الرَّجُلُ إِذَا تَغَوَّطَ وَيَتعدّى بِالتَّضْعِيف وتستّر ( النّاجِي ) ( بِنَجْوَةٍ ) وَهِىَ الْمُرْتفعُ مِن الْأَرْضِ و ( اسْتَنْجَيْتُ ) غسلْتُ مُوْضِع النَّجْوِ أوْ مسحْتُهُ بِحجَرٍ أوْ مدرِ والْأَوّلُ مَأْخُوذُ مِن ( اسْتَنْجَيْتُ ) الشّجَرَ إِذَا قَطعْتَهُ مِنْ أَصْلِهِ لِأَنَّ الغسْل يُزيلُ الْأَثَرَ والثَّانِى مِن ( اسْتَنْجَيْتُ ) النَّخْلَةَ إِذَا الْتَقَطْتَ رُطَبَهَا لِأَنَّ الْمَسْحَ لا يَقْطَعُ النَّجَاسَةُ بَلْ يُبْقِى أَثَرَهَا.
[ن ح ب] نَحَبَ : ( نَحْباً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ بَكَى وَالاسْمُ ( النَّحِيبُ ) و ( نَحَبَ ) ( نَحْباً ) مِنْ بَابِ قتل نذر وقَضَى ( نَحْبَهُ ) مَاتَ أَوْ قُتِلَ فِى سَبِيلِ الله وأَصْلُهُ الْوفاءُ بِالنّذْرِ وَفِى التَّنْزِيلِ ( فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ ).
[ن ح ت] نَحَتَ : بيْتاً فِي الْجبلِ ( نَحْتاً ) مِنْ بَابِ ضرب ومِنْ باب نفعَ لُغَةٌ وبِهَا قَرَأَ الْحَسَنُ و ( نَحَتَ ) الْخشَبة أَيْضاً ( نَحْتاً ) نَجَرَهَا والْآلةُ ( المِنْحاتُ ) بِالْكَسْرِ وَهِىَ القَدُومُ.
[ن ح ر] نَحَرْتُ : الْبهيمة ( نَحْراً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ وَمِنْهُ ( عيدُ النّحْرِ ) و ( الْمَنْحَرُ ) مَوْضِعُ النَّحْرِ مِنَ الْحلْقِ ويكُونُ مَصْدَراً أَيْضاً و ( النَّحْرُ ) مَوْضِعُ القِلادةِ مِنَ الصَّدْرِ وَالْجَمْعُ ( نحُورٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَتُطْلَقُ ( النُّحُورُ ) عَلَى الصُّدُورِ.
[ن ح ف] نَحِفَ : مِنْ بَابَىْ تَعِبَ وَقَرُبَ ( نَحَافَةً ) هُزِلَ فَهُوَ ( نَحِيفٌ ) وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَنْحَفَهُ ) الهَمُّ إِذَا هَزَلَهُ.
[ن ح ل] النَّحْلُ : مُؤَنَّثةٌ الْوَاحِدَة ( نَحْلَةٌ ) و ( نَحَلْتُه أَنْحَلُهُ ) بِفَتْحَتَيْنِ ( نُحْلاً ) مِثْلُ أَعْطَيْتُهُ شَيْئاً مِنْ غَيْرِ عِوَضٍ بِطيبِ نَفْسٍ و ( نَحَلْتُ ) الْمَرْأَةَ مَهْرَهَا ( نِحْلَةً ) بِالْكَسْرِ أَعْطَيْتُهَا و ( النِّحْلَةُ ) الدَّعْوَى و ( نَحَلَ ) الجِسْمُ ( يَنْحَل ) بِفَتْحَتَيْنِ ( نُحُولاً ) سَقُمَ وَمِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ و ( أَنْحَلَهُ ) الهَمُّ بِالْأَلِفِ.
[ن ح م] نَحَمَ (نَحْماً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ و ( نَحِيماً ) أَيْضاً صَوَّتَ فَهُوَ ( نَحَّامٌ ) وَبِهِ لُقِّبَ وَمِنْهُ ( نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ النّحَّامُ العَدَوِىُّ ) مِنَ الصَّحَابَةِ ورَجُلٌ ( نَحَّامٌ ) بَخِيلٌ إِذَا طُلِبَ مِنْهُ شَىءٌ كَثُرَ سُعَالُهُ و ( النَّحْمَةُ ) السَّعْلَةُ وَزْناً ومَعْنًى.
[ن ح ر] نَحَوْتُ : نَحْوَ الشَّىْءِ مِنْ بَابِ قَتَلَ قَصَدْتُ ( فَالنَّحْوُ ) الْقَصْدُ وَمِنْهُ ( النَّحْوُ ) لِأَنَّ المُتَكَلِّمَ يَنْحُو بِهِ مِنْهَاجَ كَلَامِ الْعَرَبِ إِفْرَاداً وتَرْكِيباً و ( النِّحْيُ ) سِقَاءُ السَّمْنِ وَالْجَمْعُ ( أَنْحَاءٌ ) مِثْلُ حِمْلٍ وأَحْمَالٍ و ( نِحَاءٌ ) أَيْضاً مِثْلُ بِئْرٍ وَبِئَارٍ و ( انْتَحَى ) فِى سَيْرِهِ اعْتَمَدَ عَلَى الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ و ( أَنْحَى ) ( إِنْحَاءً ) مِثْلُهُ هذَا هُوَ الْأَصْلُ ثُمَّ صَارَ ( الِانْتِحَاءُ ) الاعْتِمَادَ وَالْمَيْلَ فِى كُلِّ وَجْهٍ وَ ( انْتَحَيْتُ ) لِفُلَانٍ عَرَضْتُ لَهُ و ( تَنَّحَيْتُ ) الشَّىءَ عَزَلْتُهُ ( فَتَنَحَّى ) و ( النَّاحِيَةُ ) الْجَانِبُ فَاعِلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ لِأَنَّكَ ( نَحَوْتَهَا ) أَىْ قَصَدْتَهَا.
انْتَخَبْتُهُ : إِذَا انْتَزَعْتَهُ وَرَجُلٌ ( نَخِيبٌ ) و ( مُنْتَخَبٌ ) ذَاهِبُ الْعَقْلِ وَهُوَ ( نُخَبَةٌ ) وزانُ رطبَةٍ أىْ خِيار الْقوم وهُوَ ( نخِيبٌ ) الْقُوم.
[ن خ ر] المَنْخِرُ : مِثَالُ مَسْجِدٍ خَرْقُ الأَنْفِ وَأَصْلُهُ مَوْضِعُ ( النَّخِيرِ ) وَهُوَ الصَّوْتُ مِنَ الْأَنْفِ يُقَال ( نَخَرَ ) ( يَنْخُرُ ) مِنْ بَابِ قَتَل إِذَا مَدَّ النَّفْسَ فِى الْخَيَاشِيمِ و ( المِنْخِرُ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ لِلْإِتْبَاعِ لُغَةٌ وَمِثْلُهُ مِنتِنٌ قَالُوا وَلَا ثَالِثَ لَهُمَا و ( المُنْخُورُ ) مِثْلُ عُصْفُورٍ لُغَةُ طَيِّىءٍ وَالْجَمْعُ ( مَنَاخِرُ ) و ( مَنَاخِيرُ ) و ( نَخِرَ ) الْعَظْمُ ( نَخَراً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ بَلِىَ وتَفَتَّتَ فَهُوَ ( نَخِرٌ ) و ( نَاخِرٌ ).
[ن خ ع] نَخَسْتُ : الدَّابَّةَ ( نَخْساً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ طَعَنْتُهُ بِعُودٍ أَوْ غَيْرِهِ فَهَاجَ وَالْفَاعِلُ ( نَخَّاسٌ ) مبَالَغَةٌ وَمِنْهُ قِيلَ لِدَلَّالِ الدَّوَابِّ وَنَحْوِهَا ( نَخَّاسٌ ).
[ن خ ع] النُّخَاعَةُ : بِالضَّمِّ مَا يُخْرِجُهُ الْإِنْسَانُ مِنْ حَلْقِهِ مِنْ مخْرَجِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ هكَذَا قَيَّدَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ وَقَالَ المُطَرِّزِىُّ ( النُّخَاعَةُ ) هِىَ النُّخَامَةُ وَهكَذَا قَالَ فِى الْعُبَابِ وزَادَ المُطَرِّزِىُّ وَهِىَ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْخَيْشُومِ عِنْدَ ( التَّنَخُّعِ ) وَكَأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ ( تَنَخَّعَ ) السَّحَابُ إِذَا قَاءَ مَا فِيهِ مِنَ الْمَطَرِ لِأَنَّ الْقَىْءَ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنَ الْبَاطِنِ و ( تَنَخَّعَ ) رَمَى ( بِنُخَاعَتِهِ ) و ( النُّخَاعُ ) خيْطٌ أَبْيَضُ دَاخِلُ عَظْمِ الرَّقَبَةِ يَمْتَدُّ إِلَى الصُّلْبِ يَكُونُ فِى جَوْفِ الفَقَارِ والضَّمُّ لُغَةُ قَوْمٍ مِنَ الْحِجَازِ وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَفْتَحُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَكْسِرُ و ( نَخَعْتُ ) الشَّاةَ ( نَخْعاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ جَاوَزْتُ بِالسِّكِّينِ مُنْتَهى الذَّبْحِ إِلَى النُّخَاعِ و ( النَّخَعُ ) بِفَتْحَتَيْنِ قَبِيلَةٌ مِن مذحِج ومِنْهُمْ إبْراهِيمُ النّخعىُّ.
[ن ح ل] النَّخْلُ : اسْم جمْع الْواحدةُ ( نخْلَةٌ ) وكُلَّ جَمْعٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَاحِدِهِ الْهَاءُ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فَأَهْلُ الْحِجَازِ يُؤَنِّثُونَ أَكْثَرَهُ فَيَقُولُونَ هِىَ التَّمْرُ وَهِىَ البُرُّ وَهِىَ النَّخْلُ وَهِىَ البَقَرُ وَأَهْلُ نَجْدٍ وتَمِيمٌ يُذَكِّرُونَ فَيَقُولُونَ ( نَخْلٌ ) كَرِيمٌ وَكَرِيمَةٌ وكَرَائِمُ وَفِى التَّنْزِيلِ ( نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ ) و ( نَخْلٍ خاوِيَةٍ ) وَأَمَّا ( النَّخِيلُ ) بِالْيَاءِ فَمُؤَنَّثَةٌ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ لَا اخْتِلَافَ فِى ذلِكَ و ( بَطْنُ نَخْلٍ ) وَيُقَالُ نَخْلَةُ بِالْإِفْرَادِ أَيْضاً وَهُمَا نَخْلَتَانِ إِحْدَاهُمَا نَخْلَةُ الْيَمَانِيَةُ بِوَادٍ يَأْخُذُ إِلَى قَرْنٍ وَالطَّائِفِ قَالَ الشَّاعِرُ :
وَمَا أَهَلَّ بجَنْبَىْ نَخْلَةَ الْحُرُمُ
أَىِ الْمُحْرِمُونَ وَبِهَا كَانَ لَيْلَةُ الجِنِّ وَبِهَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْخَوْفِ لَمَّا سَارَ إِلَى الطَّائِفِ. وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ مَكَّةَ لَيْلَةٌ والثَّانِيَةُ نَخْلَةُ الشَّامِيَّةُ بِوَادٍ يَأْخُذ إِلَى ذَاتِ عِرْقٍ وَيُقَالُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ لَيْلَتَانِ و ( نَخَلْتُ ) الدَّقِيقَ نَخْلاً مِنْ بَابِ قَتَلَ وَ ( النُّخَالَةُ ) بِضَمِّ الْمِيمِ مَا يُنْخَلُ بِهِ وَهُوَ مِنَ النَّوَادِرِ الَّتِى وَرَدَتْ بِالضَّمِّ وَالْقِيَاسُ الْكَسْرُ لِأَنَّهُ اسْمُ آلَةٍ و ( تَنَخَّلْتُ ) كَلَامَهُ تَخَيَّرْتُ أَجْوَدَهُ وَ ( انْتَخَلْتُ ) الشَّىءَ أَخَذْتُ أَفْضَلَهُ و ( النَّخَّالُ ) الَّذِى يَنْخُلُ التُّرابَ فِى الْأَزِقَّةِ لِطَلَبِ مَا سَقَطَ مِنَ النَّاسِ وَيُسَمَّى الْمُصَوِّلَ والمُقَلِّشَ وكُلُّهُ غَيْرُ عَرَبِىٍّ فى هذَا الْمَعْنَى.
[ن خ م] النُّخَامَةُ : هِىَ النُّخَاعَةُ وَزْناً وَمَعْنىً وَتَقَدَّمَ و ( تَنَخَّم ) رَمَى ( بِنُخَامَتِهِ ). ( النَّخْوَة ) العَظَمَةُ و ( انْتَخَى ) تَعَاظَمَ وَتَكَبَّرَ.
[ن د ب] نَدَبْتُهُ : إِلَى الْأَمْرِ ( نَدْباً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ دَعَوْتُهُ وَالْفَاعِلُ ( نَادِبٌ ) وَالْمَفْعُولُ مَنْدُوبٌ وَالْأَمْرُ ( مَنْدُوبٌ ) إِلَيْهِ وَالاسْمُ ( النُّدْبَةُ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وَمِنْهُ ( الْمَنْدُوبُ ) فِى الشَّرْعِ والْأَصْلُ ( الْمَنْدُوبُ ) إِلَيْهِ لكِنْ حَذِفَتِ الصِّلَةُ مِنْهُ لِفَهْمِ الْمَعْنَى و ( انْتَدَبْتُهُ ) لِلْأَمْرِ ( فَانْتَدَبَ ) يُسْتَعْمَلُ لَازِماً وَمُتَعَدِّياً وَ ( نَدَبَتِ ) الْمَرْأَةُ الْمَيِّتَ ( نَدْباً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ أَيْضاً وَهِىَ ( نَادِبَةٌ ) وَالْجَمْعُ ( نَوَادِبُ ) لِأَنَّهُ كَالدُّعَاءِ فَإِنَّهَا تُقْبِلُ عَلَى تَعْدِيدِ مَحَاسِنِهِ كَأَنَّهُ يَسْمَعُهَا و ( النَّدْبُ ) الخَطَرُ وَالْجَمْعُ ( أَنْدَابٌ ) مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ.
[ن د ح] النُّدْحُ : الْمَوْضِعُ الْمُتَّسِعُ مِنَ الْأَرْضِ وَالْجَمْعُ ( أنْدَاحٌ ) مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَمِنْهُ يُقَالُ لَكَ عَنْهُ ( مَنْدُوحَةٌ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ أَىْ سَعَةٌ وفُسْحَةٌ.
[ن د د] نَدَّ : الْبَعِيرُ ( نَدًّا ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ و ( نِداداً ) بِالْكَسْرِ و ( نَديداً ) نَفَرَ وَذَهَبَ عَلَى وَجْهِهِ شَارِداً فَهُوَ ( نَادٌّ ) وَالْجَمْعُ ( نَوَادُّ ) و ( النَّدُّ ) بِالْفَتْحِ عُودٌ يُتَبَخَّرُ بِهِ و ( النِّدُّ ) بِالْكَسْرِ الْمِثْلُ و ( النَّدِيدُ ) مِثْلُهُ وَلَا يَكُونُ ( النِّدُّ ) إِلَّا مُخَالِفاً وَالْجَمْعُ ( أَنْدَادٌ ) مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ.
[ن د ر] نَدَرَ : الشَّىْءُ ( نُدُوراً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ سَقَطَ أَوْ خَرَجَ مِنْ غَيْرِهِ وَمِنْهُ ( نَادِرُ الْجَبَلِ ) وَهُوَ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ وَيَبْرُزُ و ( نَدَرَ ) فُلَانٌ مِنْ قَوْمِهِ خَرَجَ وَ ( نَدَرَ ) الْعَظْمُ مِنْ مَوْضِعِهِ زَالَ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالاسْمُ ( النَّدْرَةُ ) بِالْفَتْحِ والضَّمُّ لُغَةٌ وَلَا يَكُونُ ذلِكَ إِلَّا ( نَادِراً ) وَفى ( النَّدْرَةِ ) أىْ فيما بَيْنَ الْأيّام وَ ( نَدَرَ ) فى فضْله تَقَدَّمَ و ( نَدَرَ ) الْكَلَامُ ( نَدَارَة ) بِالْفَتْحِ فِصُح وَجَادَ.
[ن د ف] نَدَفَ : الْقُطْنَ ( نَدْفاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ و ( الْمِنْدَفُ ) بِالْكَسْرِ مَا يُنْدِفُ بِهِ و ( نَدَفَتِ ) السَّمَاءُ بمَطَرٍ أَرْسَلَتْهُ.
[ن د ل] المِنْدِيلُ : مُذَكَّرٌ قَالَهُ ابْنُ الْأَنْبَارِىِّ وَجَمَاعَةٌ وَلَا يَجُوزُ التَّأْنِيثُ لِعَدَمِ الْعَلَامَةِ فِى التَّصْغِيرِ وَالْجَمْعِ فَإِنَّهُ لَا يُقَالُ ( مُنَيْدِيلَةٌ ) وَلَا ( مَنْدِيلَاتٌ ) وَلَا يُوصَفُ بِالْمُؤَنَّثِ فَلَا يُقَالُ ( مِنْدِيلٌ ) حَسَنَةٌ فَإِنَّ ذلِكَ كُلَّهُ يَدُلُّ عَلَى تَأْنِيثِ الاسْمِ فَإِذَا فُقِدَتْ عَلَامَةُ التَّأْنِيثِ مَعَ كَوْنِهَا طَارِئَةٌ عَلَى الاسْمِ تَعَيَّن التَّذْكِيرُ الَّذِى هُوَ الْأَصْلُ و ( تَمَنْدَلْتُ ) ( بِالْمِنْدِيلِ ) و ( تَنَدَّلْتُ ) تَمَسَّحْتُ بِهِ وحَذْفُ الْمِيمِ أَكْثَرُ وَأَنْكَرَ الْكِسَائِىُّ ( تَمَنْدَلْتُ ) بِالْمِيمِ وَيُقَالُ هُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ نَدَلْتُ الشَّىءَ نَدْلاً مِنْ بَابِ قَتَلَ إِذَا جَذَبْتَهُ أَوْ أَخْرَجْتَهُ وَنَقَلْتَهُ.
[ن د م] نَدِمَ : عَلَى مَا فَعَلَ ( نَدَماً ) و ( نَدَامَةً ) فَهُوَ ( نَادِمٌ ) وَالْمَرْأَةُ ( نَادِمَةٌ ) إِذَا حَزِنَ أَوْ فَعَل شَيْئاً ثُمَّ كَرِهَهُ وَرَجُلٌ ( نَدْمَانٌ ) أَيْضاً وَامْرَأَةٌ ( نَدْمَانَةٌ ) وَالْجَمْعُ ( نَدَامَى ) مِثْلُ سَكَارَى بِالْفَتْحِ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَنْدَمْتُهُ ) و ( النَّدِيمُ ) ( الْمُنَادِمُ ) عَلَى الشُّرْبِ وَجَمْعُهُ ( نِدَامٌ ) بِالْكَسْرِ و ( نُدَمَاءُ ) مِثْلُ كَرِيمٍ وكِرَامٍ وكُرَمَاءَ وَيُقَالُ فِيهِ أَيْضاً ( نَدْمَانٌ ) وَالْمَرْأَةُ ( نَدْمَانَةٌ ) وَالْجَمْعُ ( نَدَامَى ).
[ن د هـ] نَدَهْتُ : الْبَعِيرَ ( نَدْهاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ رَدَدْتُهُ وَ ( نَدَهْتُ ) الْإِبِلَ سُقْتُهَا مُجْتَمِعَةً قَالَ السَّرَقُسْطِىُّ وَقَدْ يُقَالُ فِى الْبَعِيرِ الْوَاحِدِ ( نَدَهْتُهُ ) إِذَا سُقْتَهُ و ( نَدَهْتُهُ ) زَجَرْتُهُ وَكَانُوا يَقُولُونَ لِلْمَرْأَةِ اذْهَبِى فَلَا أَنْدَهُ سَرْبَكِ وَتَقَدَّمَ فِى ( سرب ).
[ن د ا] ندَا : الْقَوْمُ ( نُدُوًّا ) مِنْ بَابِ قَتَلَ اجْتَمَعُوا وَمِنْهُ ( النَّادِي ) وَهُوَ مَجْلِسُ الْقَوْمِ ومُتَحَدَّثُهُمْ و ( النَّدِيُ ) مُثَقَّلٌ و ( المُنْتَدَى ) مِثْلُهُ وَلَا يُقَالُ فِيهِ ذلِكَ إِلَّا وَالْقَوْمُ مُجْتَمِعُونَ فِيهِ فَإِذَا تَفَرَّقُوا زَالَ عَنْهُ هذِهِ الْأَسْمَاءُ و ( النَّدْوَةُ ) المرَّةُ مِنَ الفِعْلِ وَمِنْهُ سُمِّيَتْ دَارُ النَّدْوَةِ بِمَكَّةَ الَّتِى بَنَاهَا قُصَىٌّ لِأَنَّهُمْ كَانُوا ( يَنْدُونَ ) فِيهَا أَىْ يَجْتَمِعُونَ ثُمَّ صَارَ مَثَلاً لِكُلِّ دَارٍ يُرْجَعُ إِلَيْهَا ويُجْتَمَعُ فِيهَا وجَمْعُ ( النَّادِي ) ( أَنْدِيَةٌ ) وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ هذِهِ أَسْمَاءٌ لِلْقَوْمِ حَالَ اجْتِمَاعِهِمْ و ( النَّدَى ) أَصْلُهُ المَطَرُ وَهُوَ مَقْصُورٌ يُطْلَقُ لِمَعَانٍ يُقَالُ أَصَابَهُ ( نَدًى ) مِنْ طَلٍّ ومِنْ عَرَقٍ قَالَ :
نَدَى الْمَاءِ مِنْ أَعْطَافِهَا الْمُتَحَلِّب
و ( نَدَى ) الخَيْرِ و ( نَدَى ) الشَّرِّ و ( نَدَى ) الصَّوْتِ و ( النَّدَى ) مَا أَصَابَ مِنْ بَلَلٍ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ مَا سَقَطَ آخِرَ اللَّيْلِ وَأَمَّا الَّذِى يَسْقُطُ أَوَّلَهُ فَهُوَ السَّدَى وَالْجَمْعُ ( أَنْدَاءٌ ) مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وتقدّم فى رَحَى عنْ بَعْضِهم جَوَازُ ( أَنْدِيَةٍ ) و ( نَدِيَتِ ) الْأَرْضُ ( نَدًى ) مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهِىَ ( نَدِيَةٌ ) مِثْلُ تَعِبَةٍ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ والتَّضْعِيفِ وأَصَابَهَا ( نَدَاوَةٌ ) و ( نُدُوَّةٌ ) بِالتَّثْقِيلِ وَفُلَان ( أَنْدَى ) مِنْ فُلَانٍ أَىْ أَكْثَرُ فَضْلاً وَخَيْراً و ( أَنْدَى ) صَوْتاً مِنْهُ كِنَايَةٌ عَنْ قُوَّتِهِ وحُسْنِهِ و ( النِّدَاءُ ) الدُّعَاءُ وكَسْرُ النُّونِ أَكْثَرُ مِنْ ضَمِّهَا وَالْمَدُّ فِيهِمَا أَكْثَرُ مِن الْقَصْرِ وَ ( نَادَيْتُهُ ) ( مُنَادَاةً ) و ( نِدَاءً ) مِنْ بَابِ قَاتَلَ إِذَا دَعَوْتَهُ و ( الْمُنْدِيَاتُ ) الْمُخْزِيَاتُ اسْمُ فَاعِلٍ الْوَاحِدُ ( مُنْدِيَةٌ ) وَيُقَالُ ( الْمُنْدِيَةُ ) هِىَ الَّتِى إِذَا ذُكِرَتْ ( نَدِيَ ) لَهَا الْجَبِينُ حَيَاءً.
[ن ذ ر] نَذَرْتَ : للهِ كَذَا ( نَذْراً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَفِى لُغَةٍ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَفِى حَدِيثٍ « لَا تَنْذِرُوا للهِ فَإِنَ النَّذْرَ لا يَرُدُّ قَضَاءً وَلكِنْ يُسْتَخْرَجُ بِهِ مَالُ البَخِيلِ ». و ( أَنْذَرْتُ ) الرَّجُلَ كَذَا ( إِنْذَاراً ) أَبْلَغْتُهُ يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِى التَّخْوِيفِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ( وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ ) أَىْ خَوِّفْهُمْ عَذَابَهُ وَالْفَاعِلُ ( مُنذِرٌ ) و ( نَذِيرٌ ) وَالْجَمْعُ ( نُذُرٌ ) بِضَمَّتَيْنِ وَ ( أَنْذَرْتُهُ ) بِكَذَا فَنَذِرَ بِهِ مِثْلُ أَعْلَمْتُهُ بِهِ فَعَلِمَ وَزْناً وَمَعْنًى فَالصِّلَة فَارِقَةٌ بَيْنَ الْفِعْلَيْنِ.
[ن ذ ل] نَذُلَ : بِالضَّمِّ ( نَذَالَةً ) سَقَطَ فِى دِينٍ أَوْ حَسَبٍ فَهُوَ ( نَذْلٌ )
و ( نَذِيلٌ ) أَىْ خَسِيسٌ.
[ر ج س] النَّرْجِس : نُونُهُ زَائِدَةٌ وَتَقَدَّمَ فِى ( رِجس )
[ن ر ج ل] النَّأْرَجِيلُ : هُوَ الْجَوْزُ الْهِنْدِىُّ وَهُوَ مَهْمُوزٌ ويَجُوزُ تَخْفِيفُهُ.
[ن ر د] والنَّرْد : لُعْبَةٌ مَعْرُوفَةٌ وَهُوَ مُعَرَّبٌ. والنَّيْرُوز : فَيْعُولٌ بِفَتْحِ الْفَاءِ و ( النَّوْرُوزُ ) لُغَةٌ وَهُوَ مُعَرَّبٌ وَهُوَ أَوَّلُ السَّنَةِ لكِنَّهُ عِنْدَ الفُرْسِ عِنْدَ نُزُولِ الشَّمْسِ أَوَّلَ الْحَمْلِ وَعِنْدَ الْقِبْطِ أَوَّلَ تُوت وَالْيَاءُ أَشْهَرُ مِنَ الْوَاوِ لِفَقْدِ فَوْعُولٍ فى كَلَامِ الْعَرَبِ.
[ن ر س] النِّرسِيَانَةُ : نَوْعٌ مِنَ التَّمْرِ وَالْجَمْعُ ( نِرْسِيَانٌ ) قَالَ فِى الْبَارِعِ وَهِىَ فِعْلِيَانَةٌ بِكَسْرِ الْفَاءِ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ قَالَ وَالْعَامَّةُ تَفْتَحُ النُّونَ وَهُوَ خَطَأٌ وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ النُّونَ زَائِدَةً وَيَجْعَلُ أُصُولَهَا رَسَا فَيَكُونُ نِفْعلَانَةٌ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ( النِّرْسِيَانَةُ ) نَخْلَةٌ عَظِيمَةُ الجِذْعِ سَوْدَاءُ اللَّوْنِ دَقِيقَةُ الخُوصِ كَثِيرَةُ الشَّوْكِ وبُسْرَتُهَا صَفْرَاءُ عَظِيمَةٌ وَفِى الْمَثَلِ ( أَطْيَبُ مِنَ الزُّبْدِ بالنِّرْسِيَانِ ) وَإِذَا وَافَقَ الحَقُّ الهَوَى فَهُوَ الزُّبْد مَعَ النِّرْسِيَانِ يُضْرَبُ مَثَلاً لِلْأَمْرِ يسْتَطَابُ وَيُسْتَعْذَبُ.
[ن ز ح] نَزَحْتُ : البِئْرَ ( نَزْحاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ و ( نُزُوحاً ) اسْتَقَيْتُ مَاءَهَا كُلَّهُ و ( نَزَحَتْ ) هى يُسْتَعْمَلُ لَازِماً وَمُتَعَدِّياً وَبِئْرٌ ( نَزَحٌ ) بِفَتْحَتَيْنِ لَا مَاءَ فِيهَا فَعَلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ مِثْلُ النَّفَضِ والخَبَطِ وَيَجُوزُ ( مَنْزُوحَةٌ ) و ( نَزَحَتِ ) الدَّارُ ( نُزُوحاً ) بَعُدَتْ فَهِىَ ( نَازِحَةٌ ).
[ن ز ر] نَزُرَ : الشَّىءُ بِالضَّمِّ ( نَزَارَةً ) و ( نُزُوراً ) فَهُوَ ( نَزْرٌ ) و ( نَزُورٌ ) بِالْفَتْحِ و ( نَزِيرٌ ) أَىْ قَلِيلٌ وَيَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ ( نَزَرْتُهُ ) ( نَزْراً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ وَعَطَاءٌ ( مَنْزُورٌ ) ونِزَارُ بْنُ مَعَدِّ ابْنِ عَدْنَانَ وِزَانُ كِتَابٍ وَرَجُلٌ ( نِزَارِيٌ ) مَنْسُوبٌ إِلَيْهِ.
[ن ز ز] نَزَّتِ : الْأَرْضُ ( نَزّاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ كَثُرَ ( نَزُّهَا ) تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَكْسِرُ النُّونَ وَيَجْعَلُهُ اسْماً وَهُوَ النَّدَى السَّائِلُ وَ ( أَنَزَّتْ ) بِالْأَلِفِ مِثْلُهُ.
[ن ز ع] نَزَعْتُهُ : مِنْ مَوْضِعِهِ ( نَزْعاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَلَعْتُهُ وَ ( انْتَزَعْتُهُ ) مِثْلُهُ و ( نَزَعَ ) السُّلْطَانُ عَامِلَهُ عَزَلَةُ و ( نَزَعَ ) إِلَى الشَّىْءِ ( نِزَاعاً ) ذَهَبَ إِلَيْهِ وَاشْتَاقَ أَيْضاً وَإِلَى أَبِيهِ وَنَحْوِهِ أَشْبَهَهُ ولعَلَّ عِرْقاً ( نَزَعَ ) أَىْ مَالَ بالشَّبَهِ وَ ( نَزَعَ ) فِى الْقَوْسِ مَدَّهَا و ( نَزَعَ ) الْمَرِيضُ ( نَزْعاً ) أَشْرَفَ عَلَى الْمَوْتِ وَالْمَعْنَى فِى قَلْعِ الْحَيَاةِ و ( نَزَعَ ) عَنِ الشَّىءِ ( نُزُوعاً ) كَفَّ وَأَقْلَعَ عَنْهُ و ( نازَعَتِ ) النَّفْسُ إِلَى الشَّىءِ ( نُزُوعاً ) و ( نِزَاعاً ) بِالْكَسْرِ اشْتَاقَتْ و ( نَزَعَتْ ) مِثْلُهُ و ( نَازَعْتُهُ ) فِى كَذَا مُنَازَعَةً ونِزَاعاً خَاصَمْتُهُ و ( تَنَازَعَا ) فِيهِ و ( تَنَازَعَ ) الْقَوْمُ اخْتَلَفُوا و ( نَزِعَ ) ( نَزْغاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ انْحَسَرَ الشَّعْرُ عَنْ جَانِبَىْ جَبْهَتِهِ فَالرَّجُلُ ( أَنْزَعُ ) وَالْمَرْأَةُ ( زَعْرَاءُ ) وَلَا يُقَالُ ( نَزْعَاءُ ) مِنْ لَفْظِهِ ومَوْضِعُ ( النَّزَعِ ) ( نَزَعَةٌ ) مِثْلُ قَصَبَةٍ وَهُمَا ( نَزَعَتَانِ ).
[ن ز ع] نَزَغَ : الشَّيْطَانُ بَيْنَ الْقَوْمِ ( نَزْغاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ أَفْسَدَ.
[ن ز ف] نَزَفَ : فُلانٌ دَمَهُ ( نَزْفاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ إِذَا اسْتَخْرَجَهُ بِحِجَامَةٍ أَوْ فَصْدٍ و ( نَزَفَهُ ) الدَّمُ ( نَزْفاً ) مِنَ الْمَقْلُوبِ خَرَجَ مِنْهُ الدَّمُ بِكَثْرَةٍ حَتَّى ضَعُفَ فَالرَّجُلُ ( نَزِيفٌ ) فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ و ( نَزَفْتُ ) الْبِئْرَ ( نَزْفاً ) اسْتَخْرَجْتُ مَاءَهَا كُلَّهُ ( فَنَزَفَتْ ) هِىَ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى وَقَدْ يُقَالُ ( أَنْزَفْتُهَا ) بِالْأَلِفِ ( فَأَنْزَفَتْ ) هِىَ يُسْتَعْمَلُ الرُّبَاعِىُّ أَيْضاً لَازِماً. وَمُتَعَدِّياً.
[ن ز ق] نَزِقَ ( نَزَقاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ خَفَّ وَطَاشَ فَهُوَ ( نَزِقٌ ) وناقَةٌ ( نَزِقَةٌ ) و ( نِزَاقٌ ) بِالْكَسْرِ صَعْبَةُ الانْقِيَادِ و ( نَزِقَ ) الفَرَسُ ( نَزْقاً ) أَيْضاً وَ ( أَنْزَقَهُ ) صَاحِبُهُ.
[ن ز ك] النَّيْزَكُ : فَيْعَلٌ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالْعَيْنِ رُمْحٌ قَصِيرٌ وَهُوَ عَجَمِىٌّ مُعَرَّبٌ وَ ( نَزَكَهُ ) ( نَزْكاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ طَعَنَهُ ( بِالنَّيْزَكِ ) و ( نَزَكَهُ ) بقَوْلِهِ عَابَهُ.
[ن ز ل] نَزَلَ : مِنْ عُلُوٍ إِلَى سُفْلٍ يَنْزِلُ نُزُولاً وَيَتَعَدَّى بِالْحَرْفِ وَالْهَمْزَةِ والتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ ( نَزَلْتُ ) به وَ ( أَنْزَلْتُهُ ) وَ ( نَزَّلْتُهُ ) وَ ( اسْتَنْزَلْتُهُ ) بِمَعْنَى ( أَنْزَلْتُهُ ) و ( المَنْزِلُ ) مَوْضِعُ النُّزُولِ و ( الْمَنْزِلَةُ ) مِثْلُهُ وَهِىَ أَيْضاً الْمَكَانَةُ وَ ( نَزَّلْتُ ) هذَا مَكَانَ هذَا أقَمْتُهُ مُقَامَهُ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ التَّنْزِيلُ تَرْتِيبُ الشَّىءِ و ( نَزَلْتُ ) عَنِ الْحَقِّ تَرَكْتُهُ وَ ( أَنْزَلْتُ ) الضَّيْفَ بِالْأَلِفِ فَهُوَ ( نَزِيلٌ ) فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ و ( النُّزُلُ ) بِضَمَّتَيْنِ طَعَامُ النَّزِيلِ الَّذِى يُهَيَّأُ لَهُ وَفِى التَّنْزِيلِ ( هذا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ ) ومَوْضِعٌ ( نَزَلٌ ) بِفَتْحَتَيْنِ ( يُنْزَلُ ) فِيهِ كَثِيراً و ( نَزِلَ ) الطَّعَامُ ( نَزَلاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ كَثُر رَيْعُهُ ونَمَاؤُهُ فَهُوَ ( نَزِلٌ ) وطَعَامٌ كَثِيرُ ( النَّزَلِ ) وِزَانُ سَبَبٍ أَىِ البَرَكَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ كَثِيرُ ( النُّزْلِ ) وِزَانُ قُفْلٍ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْنَعُهَا وَجَامَعَ الرَّجُلُ ( فَأَنْزَلَ ) أَىْ أمْنَى ورُبَّمَا ( أَنْزَلَ ) بِقُبْلَةٍ أو نَحْوِهَا و ( قَرْنُ الْمَنَازِلِ ) مِيقَاتُ أَهْلِ نَجْدٍ و ( النَّازِلَةُ ) المُصِيبَةُ الشَّدِيدَةُ ( تَنْزِلُ ) بِالنَّاسِ و ( نَازَلَهُ ) فِى الْحَرْبِ ( مُنَازَلَةً ) و ( نِزَالاً ) وَ ( تَنَازَلَا ) نَزَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِى مُقَابَلَةِ الآخَرِ وَبِهِ ( نَزْلَةٌ ) وَهِىَ كالزُّكَامِ وَقَدْ ( نَزِلَ ) قَالَهُ الصَّغَانِىُّ.
[ن ز هـ] النُّزْهَةُ : قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِى فَصْلِ مَا تَضَعُهُ الْعَامَّةُ فى غَيْرِ مَوْضِعِهِ خَرَجْنَا ( نَتَنَزَّهُ ) إِذَا خَرَجُوا إِلَى البَسَاتِينِ وَإِنَّمَا ( التَّنَزُّهُ ) التَّبَاعُدُ عَنِ الْمِيَاهِ وَالْأَرْيَاف وَمِنْهُ فُلَانٌ ( يَتَنَزَّهُ ) عَنِ الْأَقْذَارِ أَىْ يُبَاعِدُ نَفْسَهُ عَنْهَا وَيُقَالُ ( تَنَزَّهُوا ) بِحُرَمِكُمْ أَىْ تَبَاعَدُوا وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِى قَوْلِ النَّاسِ خَرَجُوا ( يَتَنَزَّهُونَ ) إِلَى الْبَسَاتِينِ أَنَّهُ غَلَطٌ وَهُوَ عِنْدِى
لَيْسَ بِغَلَطٍ لِأَنَّ الْبَسَاتِينَ فِى كُلِّ بَلَدٍ إِنَّمَا تَكُونُ خَارِجَ الْبَلَدِ فَإِذَا أَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَأْتِيهَا فَقَدْ أَرَادَ البُعْدَ عَنِ المَنَازِلِ وَالْبُيُوتِ ثُمَّ كَثُرَ هذَا حَتَّى اسْتُعْمِلَتِ ( النُّزْهَةُ ) فى الْخُضَرِ والجِنَانِ هذَا لَفْظُهُ وَقَالَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ وَجَمَاعَةٌ ( نَزِهَ ) الْمَكَانُ فَهُوَ ( نَزِهٌ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ و ( نَزُهَ ) بِالضَّمِّ ( نَزَاهَةً ) فَهُوَ ( نَزِيهٌ ) قَالَ بَعْضُهُمْ مَعْنَاهُ أَنَّهُ ذُو أَلْوَانٍ حِسَانٍ وَقَالَ الزَّمَخْشَرِىُّ أَرْضٌ ( نَزِهَةٌ ) و ( ذَاتُ نُزْهَةٍ ) وخَرَجُوا ( يَتَنَزَّهُونَ ) يَطْلُبُونَ الْأَمَاكِنَ ( النَّزِهَةَ ) وَهِىَ ( النُّزْهَةُ ) و ( النُّزَهُ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ.
[ن ز و] نَزَا : الفَحْلُ ( نَزْواً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ و ( نَزَوَاناً ) وَثَبَ وَالاسْمُ ( النِّزَاءُ ) مِثْلُ كِتَابٍ وغُرَابٍ يُقَالُ ذلِكَ فِى الْحَافِرِ والظِّلْفِ والسِّبَاعِ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ والتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ ( أَنْزَاهُ ) صَاحِبُهُ و ( نَزَّاهُ ) ( تَنْزِيَةً ).
[ن س ط ر] النُّسْطُورِيَّةُ : بِضَمِّ النُّونِ فِرْقَةٌ مِنَ النَّصَارَى نِسْبَةٌ إِلَى نُسْطُورِسَ الْحَكِيمِ يُقَالُ كَانَ فِى زَمَنِ الْمَأْمُونِ وَابْتَدَعَ مِنَ الْإِنْجِيلِ بِرَأْيِهِ أَحْكَاماً لَمْ تَكُنْ قَبْلَهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ إِنَّ اللهَ وَاحِدٌ ذُو أَقَانِيمَ ثَلَاثَةٍ و ( الْأَقَانِيمُ ) عِنْدَهُمْ هِىَ الأُصُولُ فَفَرَّ مِنَ التَّثْلِيثِ وَوَقَعَ فِيهِ وَأَصْلُهُ ( نَسْطُورِسُ ) بِفَتحِ النُّونِ لكِنِ الْأَئِمَّةُ عِنْدَ النِّسْبَةِ أَلْحَقُوا الاسْمَ بمُوَازِنِهِ مِنَ الْعَرَبِيَّةِ وَيُقَالُ كَانَ نَسْطُورِسُ قَبْلَ الْإِسْلَامِ وَهذَا أَثْبَتُ نَقْلاً.
[ن س ن س] النَّسْنَاسُ : بِفَتْحِ الْأَوَّلِ قِيلَ ضَرْبٌ مِنْ حَيَوَانَاتِ الْبَحْرِ وَقِيلَ جِنْسٌ مِنَ الْخَلْقِ يَثِبُ أحَدُهُمْ عَلَى رِجْلٍ وَاحِدَةٍ.
[ن س ب] نَسَبْتُهُ : إِلَى أَبِيهِ ( نَسَباً ) مِنْ بَابِ طَلَبَ عَزَوْتُهُ إِلَيْهِ و ( انْتَسَبَ ) إِلَيْهِ اعْتَزَى وَالاسْمُ ( النِّسْبَةُ ) بِالْكَسْرِ فَتُجْمَعُ عَلَى ( نِسَبٍ ) مِثْلُ سِدْرَةٍ وسِدَرٍ وَقَدْ تُضَمُّ فَتُجْمَعُ مِثْلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ يَكُونُ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَمِنْ قِبَلِ الْأُمِّ وَيُقَالُ ( نَسَبُهُ ) فِى تَمِيمٍ أَىْ هُوَ مِنْهُمْ وَالْجَمْعُ ( أَنْسَابٌ ) مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَهُوَ ( نَسِيبُهُ ) أَىْ قَرِيبُهُ و ( يُنْسَبُ ) إِلَى مَا يُوَضِّحُ ويُمَيِّزُ مِنْ أَبٍ وأُمٍّ وحَىٍّ وقَبِيلٍ وَبَلَدٍ وصِنَاعَةٍ وغَيْرِ ذلِكَ فَتَأْتِى بِالْيَاءِ فَيُقَالُ مَكِّىٌّ وعَلَوِىٌّ وتُرْكِىٌّ وَمَا أَشْبَهَ ذلِكَ وَسَيَأْتِى فِى الْخَاتِمَةِ تَفْصِيلُهُ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى فَإِنْ كَانَ فى النِّسْبَةِ لَفْظٌ عَامٌ وَخَاصٌّ فَالْوَجْهُ تَقْدِيمُ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ فَيُقَالُ القُرَشِىُّ الْهَاشِمِىُّ لِأَنَّهُ لَوْ قُدِّمَ الْخَاصُّ لَأَفَادَ مَعْنَى الْعَامِّ فَلَا يَبْقَى لَهُ فِى الْكَلَام فَائِدَةٌ إِلَّا التَّوْكِيدُ وَفِى تَقْدِيمِهِ يَكُونُ لِلْتَّأْسِيسِ وَهُوَ أَوْلَى مِنَ التَّأْكِيدِ وَالْأَنْسَبُ تَقْدِيمُ القَبِيلَةِ عَلَى البَلَد فَيُقَالُ القُرَشِىُّ المَكِّىُّ لِأَنَّ النِّسْبَةَ إِلَى الْأَبِ صِفَةٌ ذَاتِيَّةٌ وَلَا كَذلِكَ لِأَنَّ النِّسْبَةُ إِلَى الْبَلَدِ فَكَانَ الذَّاتِىُّ أَوْلَى وَقِيلَ لِأَنَّ العَرَبَ إِنَّمَا كَانَتْ تَنْتَسِبُ إِلَى الْقَبَائِلِ وَلكِنْ لَمَّا سَكَنَتْ الْأَرْيَافَ والمُدُنَ اسْتَعَارَتْ مِنَ العَجَمِ والنَّبَطِ الانْتِسَابَ إِلَى البُلْدَانِ فَكَانَ عُرْفاً طَارِئاً وَالْأَوَّلُ هُوَ الْأَصْل عِنْدَهُمْ فَكَانَ أَوْلَى ثُمَّ اسْتُعْمِلَ النَّسَبُ وَهُوَ الْمَصْدَرُ فِى مُطْلَقِ الوُصْلَةِ بِالْقَرَابَةِ فَيُقَالُ بَيْنَهُمَا ( نَسَبٌ ) أَىْ قَرَابَةٌ وجَمْعُهُ ( أَنْسَابٌ ) وَمِنْ هُنَا اسْتُعِيرَ ( النِّسْبَةُ ) فِى المَقَادِيرِ لِأنَّها وُصْلَةٌ عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ فَقَالُوا تُؤخَذَ الدُّيُونُ مِنَ التَّرِكَةِ والزَّكَاةُ مِنَ الْأَنْوَاعِ ( بِنِسْبَةِ ) الْحَاصِلِ أَىْ بِحِسَابِهِ وَمِقْدَارِهِ وَ ( نِسْبَةُ ) العَشَرَةِ إِلَى الْمَائَةِ العُشْرُ أَىْ مِقْدَارُهَا الْعُشْرُ و ( الْمُنَاسِبُ ) الْقَرِيبُ وَبَيْنَهُمَا ( مُنَاسَبَةٌ ) وَهذَا ( يُنَاسِبُ ) هذَا أَىْ يُقَارِبُهُ شَبَهاً و ( نَسَبَ ) الشَّاعِرُ بِالْمَرْأَةِ ( يَنْسِبُ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ ( نَسِيباً ) عَرَّضَ بِهَوَاهَا وحُبِّهَا.
[ن س ج] نَسَجْتُ : الثَّوْبَ ( نَسْجاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَالْفَاعِلُ ( نَسَّاجٌ ) و ( النِّسَاجَةُ ) الصِّنَاعَةُ وثَوْبٌ ( نَسْجُ ) اليَمَنِ فَعْلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ أَىْ ( مَنْسُوجُ ) الْيَمَنِ وَيُقَالُ فى الْمَدْحِ هُوَ ( نَسِيجُ وَحْدِه ) بِالْإِضَافَةِ أَىْ مُنْفَرِدٌ بِخِصَالٍ مَحْمُودَةٍ لَا يَشْرَكُهُ فِيهَا غَيْرُهُ كَمَا أَنَّ الثَّوْبَ النَّفِيسَ لَا يُنْسَجُ عَلَى مِنْوَالِهِ غَيْرُهُ أَىْ لا يُشرَّك بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ فِى السَّدَى وَإِذَا لَمْ يَكُنْ نَفِيساً فَقَدْ يُنْسَجُ هُوَ وَغَيْرُهُ عَلَى ذلِكَ المِنْوَالِ و ( مِنْسَجُ ) الثَّوْبِ و ( مَنْسِجُهُ ) مِثْلُ المِرْفَقِ والمَرْفِقِ حَيْثُ يُنْسَجُ.
[ن س خ] نَسَخْتُ : الْكِتَابَ ( نَسْخاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ نَقَلْتُهُ و ( انْتَسَخْتُهُ ) كَذلِكَ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وكُلّ شَىْءِ خَلَفَ شَيْئاً فَقَدِ ( انْتَسَخَهُ ) فَيُقَالُ ( انْتَسَخَتِ ) الشَّمْسُ الظِّلَّ والشَّيْبُ الشَّبَابَ أَىْ أَزَالَهُ وَكِتَابٌ ( مَنْسُوخٌ ) و ( مُنْتَسَخٌ ) مَنْقُولٌ و ( النُّسْخَةُ ) الْكِتَابُ الْمَنْقُولُ وَالْجَمْعُ ( نُسَخٌ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وكَتَبَ الْقَاضِى ( نُسْخَتَيْنِ ) بِحُكْمِهِ أَىْ كِتَابَيْنِ و ( النَّسْخُ ) الشَّرْعِىُّ إِزَالَةُ مَا كَانَ ثَابِتاً بِنَصٍّ شَرْعِىٍّ وَيَكُونُ فِى اللَّفْظِ والحُكْمِ وَفِى أَحَدِهِمَا سَوَاءٌ فُعِلَ كَمَا فِى أَكْثَرِ الْأَحْكَامِ أَوْ لَمْ يُفْعَل كَنَسْخِ ذَبْحِ إِسْمعِيلَ بِالْفِدَاءِ لِأَنَّ الْخَلِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أُمِرَ بِذَبْحِهِ ثم ( نُسِخَ ) قَبْلَ وُقُوعِ الْفِعْلِ و ( تَنَاسُخُ ) الْأَزْمِنَةِ والقُرُونِ تَتَابعُهَا وَتَدَاوُلُهَا لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ ( يَنْسَخُ ) حُكْمَ مَا قَبْلَهُ ويُثْبِتُ الْحُكْمَ لِنَفْسِهِ فَالَّذِى يَأْتِى بَعْدَهُ ( يَنْسَخُ ) حُكْمُ ذلِكَ الثُّبُوتِ ويُغَيِّرُهُ إِلَى حُكْمٍ يَخْتَصُّ هُوَ بِهِ وَمِنْهُ ( تَناسُخُ ) الوَرَثَةِ لأَنَّ الْمِيرَاثَ لَا يُقْسَمُ عَلَى حُكْمِ الْمَيِّتِ الأَوَّلِ بَلْ عَلَى حُكْمِ الثَّانِى وَكَذَا مَا بَعْدَهُ.
[ن س ر] النَّسْرُ : طَائِرٌ مَعْرُوفٌ والْجَمْعُ ( أَنْسُرٌ ) و ( نُسُورٌ ) مِثْلُ فَلسٍ وَأَفْلُسٍ وفُلُوسٍ و ( النَّسْرُ ) كَوْكَبٌ وَهُمَا اثْنَانِ يُقَالُ لِأحَدِهِمَا ( النَّسْرُ ) الطَّائِرُ وَلِلْآخَرِ ( النَّسْرُ ) الْوَاقِعُ و ( نَسْرٌ ) صَنَمٌ و ( الْمَنْسِرُ ) فِيهِ لُغَتَانِ مِثْلُ مَسْجِدٍ وَمِقْوَدٍ خَيْلٌ مِنَ الْمَائَةِ إِلَى الْمَائَتَيْنِ وَقَالَ الْفَارَابِىُّ جَمَاعَةٌ مِنَ الْخَيْلِ وَيُقَالُ ( الْمَنْسِرُ ) الْجَيْشُ لَا يَمُرُّ بِشَىءٍ إِلَّا اقْتَلَعَهُ و ( الْمِنْسَرُ ) مِنَ الطَّائِرِ الْجَارِحِ
مِثْلُ الْمِنْقَارِ لِغَيْرِ الْجَارِحِ وَفِيهِ اللُّغَتَانِ و ( النَّاسُورُ ) عِلَّةٌ تَحْدُثُ فِى الْعَيْنِ وَقَدْ يَحْدُثُ حَوْلَ الْمَقْعَدَةَ وَفِى اللِّثَةِ وَهُوَ مُعَرَّبٌ ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِىُّ وَقَالَ الْأَزْهَرِىُّ ( النَّاسُورُ ) بِالسِّينِ والصَّادِ عِرْقٌ غَبِرٌ فِى بَاطِنِهِ فَسَادٌ كُلَّمَا بَرِئَ أَعْلَاهُ رَجَعَ غَبِراً فَاسِداً و ( النِّسْرِينُ ) مَشْمُومٌ مَعْرُوفٌ فَارِسِىُّ مُعَرَّبٌ وَهُوَ فِعْلِيلٌ بِكَسْرِ الْفَاءِ فَالنُّونُ أَصْلِيَّةٌ أَوْ فِعْلِينٌ فَالنُّونُ زَائِدَةٌ مِثْلُ غِسْلِينٍ قَالَ الْأَزْهَرِىُّ وَلَا أَدْرِى أَعَرَبِىٌّ هُوَ أَمْ لَا.
[ن س ف] نَسَفَتِ : الرِّيحُ التُّرَابَ ( نَسْفاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ اقْتَلَعَتْهُ وَفَرَّقَتْهُ و ( نَسَفْتُ ) الْبِنَاءَ ( نَسْفاً ) قَلَعْتُهُ مِنْ أَصْلِهِ و ( نَسَفْتُ ) الحَبَّ ( نَسْفاً ) وَاسْمُ الآلَةِ ( مِنْسَفٌ ) بِالْكَسْرِ.
[ن س ق] نَسَقْتُ : الدُّرَّ ( نَسْقاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ نَظَمْتُهُ وَ ( نَسَقْتُ ) الْكَلَامَ ( نَسْقاً ) عَطَفْتُ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ ودُرٌّ ( نَسَقٌ ) بِفَتْحَتَيْنِ فَعَلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ مِثْلُ الوَلَدِ والحَفَرِ بِمَعْنَى الْمَوْلُودِ وَالْمَحْفُورِ وَقِيلَ ( النَّسَقُ ) اسْمٌ لِلْفِعْلِ فَعَلَى هذَا يُقَالُ حُرُوفُ ( النَّسَقِ ) و ( النَّسْقِ ) لِأَنَّ الحرَّكَ اسْمٌ لِلسَّاكِن وكَلَامٌ ( نَسَقٌ ) أَىْ عَلَى نِظَامٍ وَاحِد اسْتِعَارَةٌ مِنَ الدُّرِّ.
[ن س ك] نَسَكَ : للهِ يَنْسُكُ مِنْ بَابِ قَتَلَ تَطَوَّعَ بِقُرْبَةٍ و ( النُّسُكُ ) بِضَمَّتَيْنِ اسْمٌ مِنْهُ وَفِى التَّنْزِيلِ ( إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي ) و ( المَنْسَكُ ) بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا يَكُونُ زَمَاناً وَمَصْدَراً وَيَكُونُ اسْمَ الْمَكَانِ الَّذِى تُذْبَحُ فِيهِ ( النَّسِيكَةُ ) وَهِىَ الذَّبِيحَةُ وَزْناً وَمَعْنًى وَفِى التَّنْزِيلِ ( وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً ) بِالْفَتْحِ والْكَسْرِ فِى السَّبْعَةِ و ( مَنَاسِكُ ) الْحَجِّ عِبَادَاتُهُ وَقِيلَ مَوَاضِعُ الْعِبَادَاتِ ومَنْ فَعَلَ كَذَا فَعَلَيْهِ ( نُسُكٌ ) أى دَمٌ يُرِيقُهُ و ( نَسَكَ ) تَزَهَّدَ وَتَعَبَّدَ فَهُوَ ( نَاسِكٌ ) وَالْجَمْعُ ( نُسَّاكٌ ) مِثْل عَابِدٍ وَعُبَّادٍ.
[ن س ل] النَّسْل : الوَلَدُ و ( نَسَلَ ) ( نَسْلاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ كَثُرَ نَسْلُهُ وَيَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُول فَيُقَالُ ( نَسَلْتُ ) الوَلَدَ ( نَسْلاً ) أَىْ وَلَدْتُهُ و ( أَنْسَلْتُهُ ) بِالْأَلِفِ لُغَةٌ و ( نَسَلَتِ ) النَّاقَةُ بِوَلَدٍ كَثِيرٍ وَ ( تَنَاسَلُوا ) تَوَالَدُوا و ( نَسَلَ ) فِى مَشْيِهِ ( يَنْسِلُ ) ( نَسَلَاناً ) أَسْرَعَ و ( نَسَلَ ) فِى مَشْيِهِ ( يَنْسِلُ ) ( نَسَلَاناً ) أَسْرَعَ و ( نَسَلَ ) الثَّوْبُ عَنْ صَاحبِهِ ( نُسُولاً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ سَقَطَ و ( نَسَلَ ) الوَبَرُ والرِّيشُ ( نُسُولاً ) أَيْضاً سَقَطَ وَيَتَعَدَّى بِاخْتِلَافِ الْمَصْدَرِ فَيُقَالُ ( نَسَلْتُهُ ) ( أَنْسُلُهُ ) ( نَسِيلاً ) وَرُبَّمَا قِيلَ فِى الْمُطَاوِع ( نَسَلَ ) بِالْأَلِفِ فَهُوَ ( مُنْسِلٌ ) فَيَكُونُ مِنَ النَّوَادِرِ الَّتِى تَعَدَّى ثُلَاثِيُّها وقَصَرَ رُبَاعِيُّها وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ الرُّبَاعِىُّ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى أَيْضاً واسْمُ الشَّعْرِ الَّذِى يَسْقُطَ عِنْدَ الْقَطْعِ ( نُسَالَةٌ ) بِالضَّمِّ.
[ن س م] النَّسِيمُ : نَفَسُ الرِّيحِ و ( النَّسَمَةُ ) مِثْلُهُ ثُمَّ سُمِّيَتْ بِهَا النَّفْسُ بِالسُّكُونِ وَالْجَمْعُ ( نَسَمٌ ) مِثْلُ قَصَبَةٍ وقَصَبٍ واللهُ بَارِئُ ( النَّسَمِ ) أَىْ خَالِقُ النُّفُوسِ و ( المَنْسِمُ ) مِثْلُ مَسْجِدٍ قِيلَ بَاطِنُ الْخُفِّ وَقِيلَ هُوَ لِلْتَعْبِيرِ كَالسُّنْبُكِ لِلْفَرَسِ.
[ن س و] النِّسْوَةُ : بِكَسْرِ النُّونِ أَفْصَحُ مِنْ ضَمِّهَا و ( النِّسَاءُ ) بِالْكَسْرِ اسْمَانِ لِجَمَاعَةِ إِنَاثِ الْأَنَاسِيِّ الْوَاحِدَةُ امْرَأَةٌ مِنْ غَيْرِ لَفْظِ الْجَمْعِ و ( نَسِيتُ ) الشيءَ ( أَنْسَاهُ ) ( نِسْيَاناً ) مُشْتَرَكٌ بَيْنَ مَعْنَيَيْنِ أَحَدُهُمَا تَرْكُ الشَّىءِ عَلَى ذُهُولٍ وغَفْلَةٍ وَذَلِكَ خِلَافُ الذِّكْرِ لَهُ والثَّانِى التَّرْكُ عَلَى تَعَمُّدٍ وَعَلَيْهِ ( وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ) أَىْ لا تَقْصِدُوا التَّرْكَ والْإهْمَالَ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ والتَّضْعِيفِ و ( نَسِيتُ ) رَكْعَةً أَهْمَلْتُهَا ذُهُولاً ورَجُلٌ ( نَسْيَانُ ) وِزَانُ سَكْرَانَ كَثِيرُ الغَفْلَةِ و ( النَّسْيُ ) بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِهَا مَا تُلْقيهِ الْمَرْأَةُ مِنْ خِرَقِ اعْتِلَالِهَا ( النِّسْيُ ) بِالْكَسْرِ مَا نُسِىَ وَقِيلَ هُوَ التَّافِهُ الْحَقِيرُ و ( النَّسَى ) مِثَالُ الْحَصَى عِرْقٌ فِى الفَخْذِ والتَّثْنِيَةُ ( نَسَيَانِ ). ( النَّسِيءُ ) مَهْمُوزٌ عَلَى فَعِيلٍ وَيَجُوزُ الْإِدْغَامُ لِأَنَّهُ زَائِدٌ وَهُوَ التَّأْخِيرُ و ( النِّسِيئَةُ ) عَلَى فَعِيلَةٍ مِثْلُهُ وَهُمَا اسْمَانِ مِنْ ( نَسَأَ ) اللهُ أَجَلَهُ مِنْ بَابِ نَفَعَ وَ ( أَنْسَأَهُ ) بِالْأَلِفِ إِذَا أَخَّرَهُ وَيَتَعَدَّى بِالْحَرْفِ أَيْضاً فَيُقَالُ ( نَسَأَ ) اللهُ فِى أَجَلِهِ و ( أَنْسَأَ ) فِيهِ و ( نَسَأْتُهُ ) الْبَيْعَ و ( أَنْسَأْتُهُ ) فِيهِ أَيْضاً وَ ( أَنْسَأْتُهُ ) الدَّيْنَ أَخَّرْتُهُ وَ ( نَسَأْتُ ) الإِبِلَ ( نَسْئاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ سُقْتُهَا واسْم العَصَا الَّتِى يُسَاقُ بِهَا ( مِنْسَأَةٌ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَالْهَمْزَةُ مَفْتُوحَةٌ وَسَاكِنَةٌ وَيَجُوزُ الْإِبْدَالُ لِلتَّخْفِيفِ.
[ن ش ب] نَشِبَ : الشَّىءُ فِى الشَّىءِ مِنْ بَابِ تَعِبَ ( نُشُوباً ) عَلِقَ فَهُوَ ( نَاشِبٌ ) وَمِنْهُ اشْتُقَّ ( النُّشَّابُ ) الْوَاحِدَة ( نُشَّابَةٌ ) وَرَجُلٌ ( نَاشِبٌ ) مَعَهُ ( نُشَّابٌ ) مِثْلُ لَابِنٍ وَتَامِرٍ أَىْ ذُو لَبَنٍ وتَمْرٍ وَيَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ فَيُقَالُ ( أَنْشَبْتُهُ ) فِى الشَّىءِ و ( النَّشَبُ ) بِفَتْحَتَيْنِ قِيلَ العَقَارُ وقِيلَ الْمَالُ والْعَقَارُ.
[ن ش د] نَشَدْتُ : الضَّالَّةَ ( نَشْداً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ طَلَبْتُهَا وَكَذَا إِذَا عَرَّفْتَهَا وَالاسْمُ ( نِشْدَةٌ ) و ( نِشْدَانٌ ) بِكَسْرِهِمَا و ( أَنْشَدْتُهَا ) بِالْأَلِفِ عَرَّفْتُهَا و ( نَشَدْتُكَ ) اللهَ وبِاللهِ ( أَنْشُدُكَ ) ذَكَّرْتُكُ بِهِ واسْتَعْطَفْتُكَ أَوْ سَأَلْتُكَ بِهِ مُقْسِماً عَلَيْكَ و ( أَنْشَدْتُ ) الشِّعْرَ ( إِنْشَاداً ) وَهُوَ ( النَّشِيدُ ) فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُول وَتَنَاشَدَ الْقَوْمُ الشِّعْرَ.
[ن ش ر] نَشَرَ : الْمَوْتَى ( نُشُوراً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ حَيُوا وَ ( نَشَرَهُمُ ) اللهُ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ أَيْضاً فَيُقَالُ ( أَنْشَرَهُمُ ) اللهُ و ( نَشَرَتِ ) الْأَرْضُ ( نُشُوراً ) أَيْضاً حَيِيَتْ وَأَنْبَتَتْ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَنْشَرْتُهَا ) إِذَا أَحْيَيْتَهَا بِالْمَاءِ وَمِنْهُ قِيلَ ( أَنْشَرَ ) الرَّضَاعُ العَظْمَ وَأَنْبَتَ اللَّحْمَ كَأَنَّهُ أَحْيَاهُ و ( أَنْشَزَهُ ) بِالزَّاى بِمَعْنَاه وَفِى التَّنْزِيلِ ( وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ) فِى السَّبْعَةِ بِالرَّاءِ والزَّاىِ و ( نَشَرَ ) الرَّاعِى غَنَمَهُ ( نَشْراً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ بَثَّهَا بَعْدَ أَنْ آوَاهَا ( فَانْتَشَرَتْ ) واسْمُ ( الْمَنْشُورِ ) ( نَشَرٌ ) بِفَتْحَتَيْنِ وَمِنْهُ يُقَالُ لِلْقَوْمِ الْمُتَفَرِّقِينَ الَّذِينَ لَا يَجْمَعُهُمٌ رَئِيسٌ ( نَشَرٌ ) فَعَلٌ
بِمَعْنَى مَفْعُولٍ مِثْلُ الوَلَدِ والحَفَرَ بِمَعْنَى الْمَوْلُودِ والْمَحْفُورِ و ( نَشَرْتُ ) الثَّوْبَ ( نَشْراً ) ( فَانْتَشَر ) و ( انْتَشَرَ ) الْقَوْمُ تَفَرَّقُوا و ( نَشَرْتُ ) الخَشَبَةَ ( نَشْراً ) فَهِىَ مَنْشُورَةٌ وَاسْمُ الآلَةِ ( مِنْشَارٌ ) بِالْكَسْرِ وَتَقَدَّمَ فِى ( أَشر ).
[ن ش ز] نَشَزَتِ : الْمَرْأَةُ مِنْ زَوْجِهَا ( نُشُوزاً ) مِنْ بَابَىْ قَعَدَ وَضَرَبَ عَصَتْ زَوْجَهَا وَامْتَنَعَتْ عَلَيْهِ و ( نَشَزَ ) الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ ( نُشُوزاً ) بِالْوَجْهَيْنِ تَرَكَهَا وجَفَاهَا وَفِى التَّنْزِيلِ ( وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً ) وَأَصْلُهُ الارْتِفَاعُ يُقَالُ ( نَشَزَ ) مِنْ مَكَانِهِ ( نُشُوزاً ) بِالْوَجْهَيْنِ إِذَا ارْتَفَعَ عَنْهُ وَفِى السَّبْعَةِ ( وَإِذا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا ) بِالضَّمِ وَالْكَسْرِ و النَّشَزُ بِفَتْحَتَيْنِ الْمُرْتَفِعُ مِنَ الْأَرْضِ وَالسُّكُونُ لُغَةٌ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِى بَابِ فَعَلٍ وفَعْلٍ قَعَدَ عَلَى ( نَشَزٍ ) مِنَ الْأَرْضِ و ( نَشْزٍ ) وَجَمَعُ السَّاكِنِ ( نُشُوزٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ و ( نِشَازٌ ) مِثْلُ سَهْمٍ وَسِهَامٍ وجَمْعُ المَفْتُوحِ ( أَنْشَازٌ ) مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ و ( أَنْشَزْتُ ) الْمَكَانَ بِالْأَلِفِ رَفَعْتُهُ وَاسْتُعِيرَ ذلِكَ لِلزِّيَادَةِ والنُّمُوِّ فَقِيلَ ( أَنْشَزَ ) الرَّضَاعُ العَظْمَ و ( أَنْبَتَ ) اللَّحْمَ لُغَةٌ فِى الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ.
[ن ش ش] النَّشُ : بِالْفَتْحِ نِصْفُ الأُوقِيَّةِ وَغَيْرِهَا وَكَانَتِ الْأُوقِيَّةُ عِنْدَهُمْ أَرْبَعِينَ دِرْهَماً وَكَانَ ( النَّشُ ) عِشْرِينَ دِرْهَماً قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِىِّ و ( نَشُ ) الدِّرْهَمِ والرَّغِيفِ نِصْفُهُ و ( النَّشِيشُ ) صَوْتُ غَلَيَانِ الْمَاءِ.
[ن ش ط] نَشِطَ : فِى عَمَلِهِ يَنْشَطُ مِنْ بَابِ تَعِبَ خَفَّ وَأَسْرَعَ ( نَشَاطاً ) وَهُوَ ( نَشِيطٌ ) و ( نَشَطْتُ ) الْحَبْلَ ( نَشْطاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ عَقَدْتُهُ بِأُنْشُوطَةٍ وَ ( الْأُنْشُوطَةُ ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ رَبْطَةٌ دُونَ العُقْدَةِ إِذَا مُدَّتْ بِأَحَدِ طَرَفَيْهَا انْفَتَحَتْ و ( أَنْشَطْتُ ) ( الْأُنْشُوطَةَ ) بِالْأَلِفِ حَلَلْتُهَا و ( أَنْشَطْتُ ) العِقَالَ حَلَلْتُهُ وَ ( أَنْشَطْتُ ) الْبَعِير مِنْ عِقَالِهِ أَطْلَقْتُهُ والشُّفْعَةُ ( كَنَشْطَةِ ) الْعِقَالِ تَشْبِيهٌ لَهَا بِذلِكَ فِى سُرْعَةِ بُطْلَانِهَا بِالتَّأْجِيرِ وَتَقَدَّم فِى الْعِقَالِ كَلَامٌ فِيهَا.
[ن ش ف] نَشِفَ : الْمَاءُ ( نَشَفاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ و ( نَشْفاً ) مِثْلُ فَلْسٍ و ( نَشِفَهُ ) الثَّوْبُ ( يَنْشَفُهُ ) شَرِبَه يَتَعَدَّى و ( نَشَفْتُ ) الْمَاءَ ( نَشْفاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ إِذَا أَخَذْتَه مِنْ غَدِيرٍ أَوْ أَرْضٍ بِخِرْقَةٍ وَنَحْوِهَا وَفِى حَدِيثٍ « كَانَ لِلنَّبىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِرْقَةٌ يَنْشِفُ بِهَا إِذَا تَوَضَّأَ ». و ( نَشَّفْتُهُ ) بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ وَ ( تَنَشَّفَ ) الرَّجُلُ مَسَحَ الْمَاءَ عَنْ جَسَدِهِ بِخِرْقَةٍ ونَحْوِهَا.
[ن ش ق] نَشِقْتُ : مِنْهُ رَائِحَةً ( أَنْشَقُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ ( نَشْقاً ) مِثْلُ فَلْسٍ وَ ( اسْتَنْشَقْتُ ) الرِّيحَ شَمَمْتُهَا وَ ( اسْتَنْشَقْتُ ) الْمَاءَ وَهُوَ جَعْلُهُ فِى الْأَنْفِ وجَذْبُهُ بِالنَّفَسِ لِينْزِلَ مَا فِى الأَنْفِ فَكَأَنَّ الْمَاءَ مَجْعُولٌ لِلِاشْتِمَامِ مَجَازٌ وَالْفُقَهَاءُ يَقُولُونَ ( اسْتَنْشَقْتُ ) بِالْمَاءِ بِزِيَادَةِ الْبَاءِ. النَّشْوَةُ : السُّكْرُ وَرَجُلٌ نَشْوَانُ مِثْلُ سَكْرَانَ.
[ن ش أ] ونَشَأَ : الشَّىءُ ( نَشْئاً ) مَهْمُوزٌ مِنْ بَابِ نَفَعَ حَدَثَ وتَجَدَّدَ وَ ( أَنْشَأْتُهُ ) أَحْدَثْتُهُ وَالاسْمُ ( النَّشْأَةُ ) و ( النَّشَاءَةُ ) وِزَانُ التَّمْرَةِ والضَّلَالَةِ و ( نَشَأْتُ ) فِى بَنِى فُلَانٍ ( نَشْأً ) رُبِيتُ فِيهِمْ وَالاسْمُ ( النُّشْءُ ) مِثْلُ قُفْلٍ و ( النَّشَا ) وِزَانُ الحَصَا الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ و ( النَّشَا ) مَا يُعْمَلُ مِنَ الحِنْطَةِ فَارِسىٌّ مُعَرَّبٌ وَأَصْلُهُ ( نَشَاسْتَج ) فَحُذِفَ بَعْضُ الْكَلِمَةِ فَبَقِىَ مَقْصُوراً ذَكَرَهُ فِى الْبَارِعِ وَفِى الصِّحَاحِ وَغَيْرِهِمَا وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ تَكَلَّمَتْ بِهِ الْعَرَبُ مَمْدُوداً وَالْقَصْرُ مُوَلَّدٌ وَقَالَ فِى ذَيْلِ الفَصِيحِ لِثَعْلَبٍ و ( النَّشَاءُ ) مَمْدُودٌ وَلَا ذِكْرَ لِلْمَدِّ فِى مَشَاهِيرِ الْكُتُبِ.
[ن ص ب] النَّصِيبُ : الْحِصَّةُ وَالْجَمْعُ ( أَنْصِبَةٌ ) و ( أَنْصِبَاءُ ) و ( نُصُبٌ ) بِضَمَّتَيْنِ أَيْضاً و ( النَّصِيبُ ) الشَّرَكُ الْمَنْصُوبُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ و ( النَّصِيبَةُ ) حِجَارَةٌ تُنْصَبُ حَوْلَ الْحَوْضِ وَيُسَدُّ مَا بَيْنَهَا مِنَ الخَصَاصِ بِالْمَدَرِ الْمَعْجُونِ و ( نَصَبْتُ ) الْخَشَبَةَ ( نَصْباً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ أقَمْتُهَا وَ ( نَصَبْتُ ) الْحَجَرَ رَفَعْتُهُ عَلَامَةً و ( النُّصُبُ ) بِضَمَّتَيْنِ حَجَرٌ نُصِبَ وعُبِدَ مِنْ دُونِ اللهِ وجَمْعُهُ ( أَنْصَابٌ ) وَقِيلَ ( النُّصُبُ ) جَمْعٌ وَاحِدُهَا ( نِصَابٌ ) قِيلَ هِىَ الْأَصْنَامُ وَقِيلَ غَيْرُهَا فَإِنَّ الْأَصْنَامَ مُصَوَّرَةٌ مَنْقُوشَةٌ وَ ( الْأَنْصَابُ ) بِخِلَافِهَا و ( النَّصْبُ ) وِزَانُ فَلْسٍ لُغَةٌ فِيهِ وقُرِئَ بِهِمَا فِى السَّبْعَةِ وَقِيلَ الْمَضْمُومُ جَمْعُ الْمَفْتُوحِ مِثْلُ سُقُفٍ جَمْع سَقْفٍ ومَسَّهُ الشَّيْطَانُ ( بِنُصْبٍ ) بِالسُّكُونِ أَىْ بِشَرٍّ و ( نَصَبْتُ ) الْكَلِمَةَ أَعْرَبْتُهَا بِالْفَتْحِ لِأَنَّهُ اسْتِعْلَاءٌ وَهُوَ مِنْ مُوَاضَعَاتِ النُّحَاةِ وَهُوَ أَصْلُ النَّصْبِ وَمِنْهُ يُقَالُ لِفُلَانٍ ( مَنْصِبٌ ) وِزَانُ مَسْجِدٍ أَى عُلُوٌّ وَرِفْعَةٌ وَفُلَانٌ لَهُ ( مَنْصِبُ ) صِدْقٍ يُرَادُ بِهِ المَنْبِتُ وَالْمحْتِدُ وَامْرَأَةٌ ذَاتُ ( مَنْصِبٍ ) قِيلَ ذَاتُ حَسَبٍ وَجَمَالٍ وَقِيلَ ذَاتُ جَمَالٍ فَإِنَّ الْجَمَال وَحْدَهُ عُلُوٌّ لَهَا وَرِفْعَةٌ و ( المِنْصَبُ ) وِزَانُ مِقْوَدٍ آلَةٌ مِنْ حَدِيدٍ يُنْصَبُ تَحْتَ الْقِدْرِ لِلطَّبْخِ و ( نَاصَبْتُهُ ) الْحَرْبَ والعَدَاوَةَ أَظْهَرْتُهَا لَهُ وَأَقَمْتُهَا و ( نَصِبَ ) ( نَصَباً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ أَعْيَا و ( نِصَابُ ) السِّكِّينِ مَا يُقْبَضُ عَلَيْهِ قَالَ الْأَزْهَرِىُّ وَابْنُ فَارِسٍ ( نِصَابُ ) كُلِّ شَىءٍ أَصْلُهُ وَالْجَمْعُ ( نُصُبٌ ) و ( أَنْصِبَةٌ ) مِثْلُ حِمَارٍ وحُمُرٍ وأَحْمِرَةٍ وَمِنْهُ ( نِصَابُ ) الزَّكَاةِ لِلْقَدْرِ الْمُعْتَبَرِ لِوُجُوبِهَا.
[ن ص ت] أَنْصَتَ (إِنْصَاتاً ) اسْتَمَعَ يَتَعَدَّى بِالْحَرْفِ فَيُقَالُ ( أَنْصَتَ ) الرَّجُلُ لِلْقَارِئ وَقَدْ يُحْذَفُ الْحَرْفُ فَيُنْصَبُ الْمَفْعُولُ فَيُقَالُ أَنْصَتَ الرجُلُ الْقَارِئَ ضُمِّنَ سَمِعَهُ وَأَنْشَدَ ابْنُ السِّكِّيتِ عَلَى ذلِكَ قَوْلَ الشَّاعر :
|
إِذَا قَالَتْ حَذَامِ فَأَنْصِتُوها |
|
فخير القول ما قالت حذامِ |
و ( نَصَتَ ) لَهُ ( يَنْصِتُ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ لُغَةٌ أَىْ سَكَتَ مُسْتَمِعاً وَهذَا يَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَنْصَتَهُ ) أَىْ أَسْكَتَهُ و ( اسْتَنْصَتَ ) وَقَفَ مُنْصِتاً.
[ن ص ح] نَصَحْتُ : لِزَيْدٍ ( أَنْصَحُ ) ( نُصْحاً ) و ( نَصِيحَةً ) هذِهِ اللُّغَةُ الْفَصِيحَةُ وَعَلَيْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى ( إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ ) وَفِى لُغَةٍ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ فَيُقَالُ ( نَصَحْتُهُ ) وَهُوَ الْإِخْلَاصُ والصِّدْقُ وَالمَشُورَةُ وَالْعَمَلُ وَالْفَاعِلُ ( نَاصِحٌ ) و ( نَصِيحٌ ) وَالْجَمْعُ ( نُصَحَاءُ ) و ( تَنَصَّحَ ) تَشَبَّهَ بِالنُّصَحَاءِ.
[ن ص ر] نَصَرْتُهُ : عَلَى عَدُوِّهِ وَ ( نَصَرْتُهُ ) مِنْهُ ( نَصْراً ) أَعَنْتُهُ وَقَوَّيْتُهُ وَالْفَاعِلُ ( نَاصِرٌ ) و ( نَصِيرٌ ) وجَمْعُهُ ( أَنْصَارٌ ) مِثْلُ يَتِيمٍ وَأَيْتَامٍ والنُّصْرَةُ بِالضَّمِّ اسْمٌ مِنْهُ و ( تَنَاصَرَ ) الْقَوْمُ ( مُنَاصَرَةً ) ( نَصَرَ ) بَعْضُهُمْ بَعْضاً و ( انْتَصَرْتُ ) مِنْ زَيْدٍ انْتَقَمْتُ مِنْهُ و ( اسْتَنْصَرْتُهُ ) طَلَبْتُ ( نُصْرَتَهُ ) و ( النَّاصُورُ ) عِلَّةٌ تَحْدُثُ فِى البَدَنِ مِنَ الْمَقْعَدَةِ وَغَيْرِهَا بِمَادَّةٍ خَبِيثَةٍ ضَيِّقَةِ الفَمِ يَعْسُرُ بُرْؤُهَا وتَقُولُ الْأَطِبَّاءُ كُلُّ قُرْحَةٍ تُزْمِنُ فِى البَدَنِ فَهِىَ ( نَاصُورٌ ) وَقَدْ يُقَالُ ( نَاسُورٌ ) بِالسِّينِ وَرَجلٌ ( نَصْرَانيٌ ) بِفَتْحِ النُّونِ وَامْرَأَةٌ ( نَصْرَانِيَّةٌ ) وَرُبَّمَا قِيلَ ( نَصْرَانٌ ) و ( نَصْرَانَةٌ ) وَيُقَالُ هُوَ نِسْبَةٌ إِلَى قَرْيَةٍ اسْمُهَا ( نَصْرَةُ ) قَالَهُ الْوَاحِدِىُّ وَلِهذَا قِيلَ فِى الْوَاحِدِ ( نَصْرِيٌ ) عَلَى الْقِيَاسِ و ( النَّصَارَى ) جَمْعُهُ مِثْلُ مَهْرِىِّ ومَهَارَى ثُمَّ أُطْلِقَ ( النّصْرَانِيُ ) عَلَى كُلِّ مَنْ تَعَبَّد بِهذَا الدِّينِ.
[ن ص ص] نَصَصْتُ : الْحَدِيثَ ( نَصّاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ رَفَعْتُهُ إِلَى مَن أَحْدَثَهُ و ( نَصَ ) النساءُ العَرُوسَ ( نَصّاً ) رَفَعْنَهَا عَلَى ( الْمِنَصَّةِ ) وَهِىَ الكُرْسِىُّ الَّذِى تَقِفُ عَلَيْهِ فِى جِلَائِهَا بِكَسْرِ الْمِيمِ لِأَنَّها آلَةٌ و ( نَصَصْتُ ) الدَّابَّةَ اسْتَحْثَثْتُهَا وَاسْتَخْرَجْتُ مَا عِنْدَهَا مِنَ السَّيْرِ وَفِى حَدِيثٍ « كَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِذَا وَجَدَ فُرْجةً نَصَّ ».
[ن ص ف] النِّصْفُ : أَحَدُ جُزْأَىِ الشَّىءِ وكَسْرُ النُّونِ أَفْصَحُ مِنْ ضَمِّهَا و ( النَّصِيفُ ) مِثْلُ كَرِيمٍ لُغَةٌ فِيهِ و ( نَصَّفْتُ ) الشَّىْءَ ( تَنْصِيفاً ) جَعَلْتُهُ ( نِصْفَيْنِ ) ( فَانْتَصَفَ ) هُوَ و ( المُنَصَّفُ ) مِنَ الْعَصِيرِ اسْمُ مَفْعُولٍ مَا طُبِخَ حَتَّى بَقِىَ عَلَى النِّصْفِ و ( نَصَفْتُ ) الشَّىءَ ( نَصْفاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ بَلَغْتُ نِصْفَهُ وكُلُّ شَىءٍ بَلَغَ نِصْفَ شَىءٍ قِيلَ ( نَصَفَهُ ) ( يَنْصُفُهُ ) فَإِنْ بَلَغَ نِصْفَ نَفْسِهِ فَفِيهِ لُغَاتٌ ( نَصَفَ ) ( يَنْصُفُ ) مِنْ بَابِ قَتَلَ و ( أَنْصَفَ ) بِالْأَلِفِ و ( تَنَصَّفَ ) و ( انْتَصَفَ ) النَّهَارُ بَلَغَتِ الشَّمْسُ وَسَطَ السَّمَاءِ وَهُوَ وَقْتُ الزَّوَالِ و ( نَصَفْتُ ) الْمَالَ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ ( أَنْصُفُهُ ) مِنْ بَابِ قَتَلَ قَسَمْتُهُ نَصْفَيْنِ و ( أَنْصَفْتُ ) الرَّجُلَ ( إِنْصَافاً ) عَامَلْتُهُ بِالْعَدْلِ والقِسْطِ وَالاسْمُ ( النَّصَفَةُ ) بِفَتْحَتَيْنِ لِأَنَّكَ أَعْطَيْتَهُ مِنَ الْحَقِّ مَا تَسْتَحِقُّهُ لِنَفْسِكَ و ( تَنَاصَفَ ) الْقَوْمُ أَنْصَفَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَامْرَأَةٌ ( نَصَفٌ ) بِفَتْحَتَيْنِ أَىْ كَهْلَةٌ وَنِسَاءٌ ( أَنْصَافٌ ) وقَوْلُهُمْ دِرْهَمٌ و ( نِصْفُهُ ) الْمَعْنَى وَ ( نِصْفُ ) مِثْلِهِ لكِنْ حُذِفَ الْمُضَافُ وَأُقِيمَ الْمُضَافُ إِلَيْهِ مُقَامَهُ لِفَهْمِ الْمَعْنَى وَعَبَّرَ الْأَزْهَرِىُّ بِعِبَارَةٍ تُؤَدِّى هذَا الْمَعْنَى فَقَالَ وَ ( نِصْفُ آخَرَ ) وَإِنَّمَا جَازَ أَنْ يُقَالَ وَ ( نِصْفُهُ ) لِأَنَّ لَفْظَ الثَّانِى قَدْ يَظْهَرُ كَلَفْظِ الْأَوَّلِ فَيُقَالُ دِرْهَمٌ و ( نِصْفُ ) دِرْهَمٍ فَكَنَى عَنْهُ مِثْلَ كِنَايَةِ الْأَوَّلِ وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى ( وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ ) والتَّقْدِيرُ فِى أَحَدِ التَّأْوِيلَيْنِ مَا يُطَوَّل مِنْ عُمُرِ وَاحِدٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِ آخَرَ غَيْرِ الْأَوَّلِ وَهذَا قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالتَّأْوِيلُ الثَّانِى فِى الْآيَةِ عَوْدُ الْكِنَايَةِ إِلَى الْأَوَّلِ أَىْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِ ذلِكَ الشَّخْصِ بِتَوَالِى اللَّيْلِ والنَّهَارِ وَيُقَالُ لَهُ ( نِصْفُ وَرُبُعُ ) دِرْهَمٍ وَهِىَ طَالِقٌ ( نِصْفُ ورُبُعُ ) طَلْقَةٍ يُجْعَلُ الْأَوَّلُ فِى التَّقْدِيرِ مُضَافاً إِلَى الْمُضَافِ إِلَيْهِ الظَّاهِرِ وَهُوَ كَثِيرٌ فِى كَلَامِهِمْ نَحْوُ قَطَعَ اللهُ يَدَ ورِجْلَ مَنْ قَالَهَا.
و (بَيْنَ ذِرَاعَىْ وجَبْهَةِ الأَسَدِ).
أَىْ بَيْنَ ذِرَاعَىِ الْأَسَدِ وَجَبْهَةِ الْأَسَدِ وَتَقَدَّمَ فِى ( ضيف ).
[ن ص ل] نَصْلُ : السَّيْفِ والسِّكِّينِ جَمْعُهُ ( نُصُولٌ ) و ( نِصَالٌ ) و ( نَصَلْتُ ) السَّهْمَ نَصْلاً مِنْ بَابِ قَتَلَ جَعَلْتُ لَهُ نَصْلاً و ( أَنْصَلْتُهُ ) بِالْأَلِفِ نَزَعْتُ نَصْلَهُ وَكَانُوا يَقُولُونَ لِرَجَبٍ ( مُنْصِلُ ) الأَسِنَّةِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَنْزِعُونَهَا فِيهِ وَلَا يُقَاتِلُونَ فَكَأَنَّهُ هُوَ الَّذِى ( أَنْصَلَهَا ) و ( نَصَلَ ) الشَّىءُ مِنْ مَوْضِعِهِ مِنْ بَابِ قَتَلَ أَيْضاً خَرَجَ مِنْهُ وَمِنْهُ يُقَالُ ( تَنَصَّلَ ) فُلَانٌ مِنْ ذَنْبِهِ و ( الْمُنْصُلُ ) السَّيْفُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَأَمَّا الصَّادُ فَتُضَمُّ وَيَجُوزُ الْفَتْحُ لِلتّخْفِيفِ.
[ن ص ى] النَّاصِيَةُ : قُصَاصُ الشَّعْرِ وَجَمْعُهَا ( النَّوَاصِي ) و ( نَصَوْتُ ) فُلَاناً ( نَصْواً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ قَبَضْتُ عَلَى ( نَاصِيَتِهِ ) وَقَوْلُ أَهْلِ اللُّغَةِ النَّزَعَتَانِ هُمَا البَيَاضَانِ اللَّذَانِ يَكْتَنِفَانِ النَّاصِيَةَ وَالْقَفَا مُؤَخَّر الرَّأْسِ والْجَانِبَانِ مَا بَيْنَ النَّزَعَتَيْنِ وَالقَفَا وَالْوَسَطُ مَا أَحَاطَ بِهِ ذلِكَ وتَسْمِيَتُهُمْ كُلَّ مَوْضِعٍ بِاسْم يَخُصُّهُ كَالصَّرِيحِ فِى أَنَّ ( النَّاصِيَةَ ) مُقَدَّمُ الرَّأْسِ فَكَيْفَ يَسْتَقِيمُ عَلَى هذَا تَقْدِيرُ ( النَّاصِيَةِ ) بِرُبُعِ الرَّأْسِ وَكَيْفَ يَصحُّ إِثْبَاتُهُ بِالْاسْتِدْلَالِ وَالْأُمُورُ النَّقْليَّةُ إِنَمَّا تَثْبُتُ بِالسَّمَاعِ لَا بِالاسْتِدْلَالِ وَمِنْ كَلَامِهِمْ جَزَّ ( نَاصِيَتَهُ ) وأَخَذَ ( بِنَاصِيَتِهِ ) ومَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا يَتَقَدَّرُ لِأَنَّهُمْ قَالُوا الطُّرَّة هِىَ ( النَّاصِيَةُ ) وَأَمَّا الْحَدِيثُ ( وَمَسَح بِنَاصِيَتِهِ ) فَهُوَ دَالٌّ عَلَى هيْئَةٍ وَلَا يَلْزَمُ مِنْهَا نَفْىُ مَا سِوَاهَا وَإِنْ قُلْنَا الْبَاءُ لِلتَّبْعِيضِ ارْتَفَعَ النِّزَاعُ.
[ن ض ب] نَضَبَ : الْمَاءُ ( نُضُوباً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ غَارَ فِى الْأَرْضِ و ( يَنْضِبُ ) بِالْكَسْرِ لُغَةٌ و ( نَضَبَتِ ) المَفَازَةُ ( تَنْضُبُ ) وَ ( تَنْضِبُ ) بَعُدَتْ و ( نَضَبْتُ ) الثَّوْبَ خَلَعْتُهُ.
[ن ض ج] نَضِجَ : اللَّحْمُ وَالْفَاكِهَةُ ( نَضَجاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ طَابَ
أَكْلُهُ وَالاسْمُ النُّضْجُ بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحُهَا لُغَةٌ وَالْفَاعِلُ ( نَاضِجٌ ) و ( نَضِيجٌ ) وَ ( أَنْضَجْتُهُ ) بِالطَّبْخِ فَهُوَ ( مَنْضَجٌ ) و ( نَضِيجٌ ) أَيْضاً.
[ن ض ح] نَضَحْتُ : الثَّوْبَ ( نَضْحاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَنَفَعَ وَهُوَ البَلُّ بِالْمَاءِ والرَّشُّ و ( يُنْضَحُ ) مِنْ بَوْلِ الغُلَامِ أَىْ يُرَشُّ و ( نَضَحَ ) الفَرَسُ عَرِقَ وَ ( نَضَحَ ) العَرَقُ خَرَجَ و ( انْتَضَحَ ) الْبَوْلُ عَلَى الثَّوْبِ تَرَشَّشَ و ( نَضَحَ ) الْبَعِيرُ الْمَاءَ حَمَلَهُ مِنْ نَهْرٍ أَوْ بِئْرٍ لِسَقْىِ الزَّرْعِ فَهُوَ ( نَاضِحٌ ) وَالْأُنْثَى ( نَاضِحَةٌ ) بِالْهَاءِ سُمِّىَ ( نَاضِحاً ) لِأَنَّهُ ( يَنْضَحُ ) العَطَشَ أَى يَبُلُّهُ بِالْمَاءِ الَّذِى يَحْمِلُهُ هذَا أَصْلُهُ ثُمَّ اسْتُعْمِلَ ( النَّاضِحُ ) فِى كُلِّ بَعِيرٍ وَإِنْ لَمْ يَحْمِلِ الْمَاءَ وَفِى حَدِيثٍ ( أَطْعِمْهُ نَاضِحَكَ ). أَىْ بَعِيرَكَ وَالْجَمْعُ ( نَوَاضِحُ ) وَفِيمَا سُقِىَ ( بِالنَّضْحِ ) أَىْ بِالْمَاءِ الَّذِى يَنْضَحُهُ النَّاضِحُ و ( نَضَحَتِ ) القِرْبَةُ ( نَضْحاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ رَشَحَتْ.
[ن ض خ] نَضَخْتُ : الثَّوْبَ ( نَضْخاً ) مِنْ بَابَىْ ضَرَبَ ونَفَعَ إِذَا بَلَلْتَهُ أَكْثَرَ مِنَ النَّضْحِ فَهُوَ أَبْلَغُ مِنْهُ وغَيْثٌ ( نَضَّاخٌ ) أَىْ كَثِيرٌ غَزيرٌ وعَيْنٌ ( نَضَّاخَةٌ ) أَىْ فَوَّارَةٌ غَزِيرَةٌ وَقَالَ الْأَصْمَعِىُّ لَا يُتَصَرَّفُ فِيهِ بِفِعْلٍ وَلَا بِاسْمِ فَاعِلٍ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ أَصَابَنِى ( نَضْخٌ ) مِنْ كَذَا وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ فَعَلَ وَيَفْعَلُ مَنْسُوبٌ إِلَى أَحَدٍ.
[ن ض د] نَضَدْتُهُ : ( نَضْداً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ جَعَلْتُ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ و ( النَّضَدُ ) بِفَتْحَتَيْنِ ( الْمَنْضُودُ ) و ( النَّضِيدُ ) فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وسُمِّىَ السَّرِيرُ ( نَضَداً ) لِأَنَّ ( النَّضَدَ ) غَالِباً يُجْعَلُ عَلَيْهِ.
[ن ض ر] نَضُرَ : الْوَجْهُ بِالضَّمِّ ( نَضَارَةٌ ) حَسُنَ فَهُوَ ( نَضِيرٌ ) و ( نَضَرَهُ ) اللهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ نَعَّمَهُ وَ ( أَنْضَرَهُ ) و ( نَضَّرَهُ ) بِالْهَمْزَةِ والتَّشْدِيدِ مِثْلُهُ وَيُقَالُ هُوَ مِنَ النَّضَارَةِ وَهِىَ الحُسْنُ وَالاسْمُ ( النَّضْرَةُ ) مِثْلُ تَمْرَةٍ و ( النَّضْرُ ) مِثْلُ فَلْسٍ الذَّهَبُ و ( النَّضِيرُ ) مِثْلُ كرِيمٍ مِثْلُهُ و ( النَّضِيرُ ) الْجَمِيلُ أَيْضاً وسُمِّىَ مِنْ ذلِكَ وَمِنْهُ ( بَنُو النَّضِيرِ ) قَبِيلَةٌ مِنْ يَهُودِ خَيْبَرَ مِنْ وَلَدِ هَرُونَ عَلَيهِ السَّلَامُ دَخَلُوا فِى الْعَرَبِ عَلَى نَسَبِهِمْ.
[ن ض ض] نَضَ : الْمَاءُ ( يَنِضُ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ ( نَضِيضاً ) خَرَجَ قَلِيلاً و ( نَضَ ) الثَّمَنُ حَصَلَ وتَعَجَّلَ وَقَالَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ ( نَضَ ) الشَّىْءُ حَصَل و ( النَّاضُ ) مِنَ الْمَاءِ مَا لَهُ مَادَّةٌ وَبَقَاءٌ وَأَهْلُ الْحِجَازِ يُسَمُّونَ الدَّرَاهِمَ والدَّنَانِيرَ ( نَضّاً ) و ( نَاضّاً ) قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ إِنَّمَا يُسَمُّونَهُ ( نَاضّاً ) إِذَا تَحَوَّلَ عَيْناً بَعْدَ أَنْ كَانَ مَتَاعاً لِأَنَّهُ يُقَالُ مَا ( نَضَ ) بِيَدِى مِنْهُ شَىءٌ أَىْ مَا حَصَلَ وَخُذْ مَا ( نَضَ ) مِنَ الدَّيْنِ أَىْ مَا تَيَسَّرَ وَهُوَ ( يَسْتَنِضُ ) حَقَّهُ أَىْ يَتَنَجَّزُهُ شَيْئاً بَعْدَ شَىءٍ.
[ن ض ل] نَاضَلْتُهُ : ( مُنَاضَلَةً ) و ( نِضَالاً ) رَامَيْتُهُ ( فَنَضَلْتُهُ ) ( نَضْلاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ غَلَبْتُهُ فِى الرَّمْىِ وَ ( تَنَاضَلَ ) الْقَوْمُ تَرَامَوْا لِلسَّبْقِ و ( نَاضَلْتُ ) عَنْهُ حَامَيْتُ وجَادَلْتُ.
[ن ض و] نَضَوْتُ : الثَّوْبَ عَنِّى ( أَنْضُوهُ ) أَلْقَيْتُهُ وَ ( نَضَوْتُ ) السَّيْفَ مِنْ غِمْدِهِ و ( انْتَضَيْتُهُ ) وجَمَلٌ ( نِضْوٌ ) أَىْ مَهْزُولٌ وَالْجَمْعُ ( أَنْضَاءٌ ) مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ ونَاقَةٌ ( نِضْوَةٌ ) و ( النِّضْوُ ) أَيْضاً الثَّوْبُ الخَلَقُ و ( أَنْضَيْتُهُ ) أَخْلَقْتُهُ.
[ن ط ح] نَطْحُ : الْكَبْشِ مَعْرُوفٌ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابَىْ ضَرَبَ وَنَفَعَ وَمَاتَ الْكَبْشُ مِنَ النَّطْحِ فَهُوَ ( نَطِيحٌ ) والْأُنْثَى ( نَطِيحَةٌ ) و ( تَنَاطَحَ ) الْكَبْشَانِ و ( انْتَطَحَا ) وَنَاطَحَ الرَّجُلُ بِالْكَبْشِ ( مُنَاطَحَةً ) و ( نِطَاحاً ) ومِنْ أَمْثَالِهمْ « لَا يَنْطِحُ فِيهِ كَبْشَانِ » يُضْرَبُ مَثلاً لِلْأَمْرِ يَقَعُ وَلَا يَخْتَلِفُ فِيهِ أَحَدٌ.
[ن ط ر] النَّاطُورُ : حَافِظُ الكَرْمِ يُقَالُ بِالطَّاءِ والظَّاءِ عِنْدَ قَوْمٍ وقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ هُوَ بِالْمُعْجَمةِ والطَّاءُ الْمُهْمَلَةُ كَلَامُ النَّبَطِ وَكَذلِكَ حَكَى الْأَزْهَرِىُّ عَنِ اللَّيْثِ أَنَّ ( النَّاطِرَ ) بِالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ مِنْ كَلَامِ أَهْلِ السَّوَادِ وَفِى الْبَارِعِ أَيْضاً ( النّاظِرُ ) و ( النَّاطُورُ ) بالْطَّاءِ المُهْمَلَةِ حَافِظُ الزَّرْعِ مِنْ كَلَامِ أَهْلِ السَّوَادِ وَلَيْسَ بِعَرَبِىٍّ مَحْضٍ وعَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِىِ ( النَّطْرَةُ ) بالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ حِفْظُ الْعَيْنَيْنِ وَمِنْهُ ( النَّاطُورُ ) وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّاعِ ( نَطَرَ ) ( نَطْراً ) بِطَاءِ مُهْمَلَةٍ حَفِظَ الكَرْمَ وَقَالَ الْأَزْهَرِىُّ وَرَأَيْتُ بِالْبَيْضَاءِ مِنْ دِيَارِ جُذَامَ عَرَازِيلَ فَسَأَلْتُ عَنْهَا بَعْضَ الْعَرَبِ فَقَالَ ( هِىَ مَظَالُ النَّواطِيرِ ) وَهذَا مُوَافِقٌ لِمَا حُكِىَ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِىُّ وَهُوَ سَمَاعٌ مِنَ الْعَرَبِ.
[ن ط ع] النَّطِعُ : الْمُتَّخَذُ مِنَ الْأَدِيمِ مَعْرُوفٌ وَفِيهِ أَرْبَعُ لُغَاتٍ فَتْحُ النُّونِ وكَسْرُهَا وَمَعَ كُلِّ وَاحِدٍ فَتْحُ الطَّاءِ وسُكُونُهَا وَالْجَمْعُ ( أَنْطَاعٌ ) و ( نُطُوعُ ) و ( النِّطَعُ ) وِزَانُ عِنَبِ مَا ظَهَرَ مِنْ غَارِ الْفَمِ الْأَعْلَى وَمِنْهُ الْحُرُوفُ النِّطَعِيَّةُ وهِىَ الطّاءُ والدَّالُ والتَّاءُ.
[ن ط ف] نَطَفَ : الْمَاءُ ( يَنْطُفُ ) مِنْ بَابِ قَتَلَ سَالَ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ ( نَطَفَتِ ) القِرْبَةُ ( تَنْطُفُ ) و ( تَنْطِفُ ) ( نَطَفَاناً ) إِذَا قَطَرَتْ مِنْ وَهْىٍ أَوْ سَرْبٍ أو سُخْفٍ و ( النُّطْفَةُ ) مَاءُ الرَّجُلِ والْمَرْأَةِ وَجَمْعُهَا ( نُطَفٌ ) و ( نِطَافٌ ) مِثْلُ بُرْمَةٍ وبُرم وبِرَامٍ و ( النُّطْفَةُ ) أَيْضاً الْمَاءُ الصَّافِى قَلَّ أَوْ كَثُرَ وَلَا فِعْلَ ( لِلنُّطْفَةِ ) أَىْ لَا يُسْتَعْمَلُ لَهَا فِعْلٌ مِنْ لَفْظِهَا و ( النَّاطِفُ ) نَوْعٌ مِنَ الحَلْوَى يُسَمَّى القُبَّيْطَى سُمِّىَ بِذلِكَ لِأَنَّهُ ( يَنطُفُ ) قَبْلَ اسْتِضْرَابِهِ أَىْ يَقْطُرْ.
[ن ط ق] نَطَقَ : ( نَطْقاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ و ( مَنطِقاً ) و ( النُّطْقُ ) بِالضَّمِّ اسْمُ مِنْهُ و ( أَنْطَقَهُ ) ( إِنْطَاقاً ) جَعَلَهُ ( يَنْطِقُ ) وَيُقَالُ ( نَطَقَ ) لِسَانُهُ كَمَا يُقَالُ ( نَطَقَ ) الرَّجُلُ وَ ( نَطَقَ ) الْكِتَابُ بَيَّنَ وَأَوْضَحَ و ( انْتَطقَ ) فُلَانٌ تَكَلَّمَ و ( النِّطَاقُ ) جَمْعُهُ ( نُطُقٌ ) مِثْلُ كِتَابٍ وكُتُبٍ وَهُوَ مِثْلُ إِزَارٍ فِيهِ تِكَّةٌ تَلْبَسُهُ الْمَرْأَةُ وَقِيلَ هُوَ حَبْلٌ تَشُدُّ بِهِ وسَطَهَا لِلْمَهْنَةِ وَعَلَيْهِ بَيْتُ الحَمَاسَة :
كُرْهاً وحَبْلُ نِطَاقِهَا لم يُحْلَل
و ( المِنْطَقُ ) بِالْكَسْرِ مَا شَدَدْتَ بِهِ وَسَطَكَ فَعَلَى هذَا ( النِّطَاقُ ) و ( الْمِنْطَقُ ) وَاحِدٌ وَقِيلَ لِأَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِى بَكْرٍ ( ذَاتُ النِّطَاقَيْنِ ) قِيلَ لِأَنَّهَا كَانَتْ تُطَارِقُ نِطَاقاً عَلَى نِطَاقٍ. وَقِيلَ كَانَ لَهَا نِطَاقَانِ تَلْبَسُ أَحَدَهُمَا وتَحْمِلُ فِى الْآخَرِ الزَّادَ لِلنَّبىِ صلّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّمَ حينَ كَانَ فِى الْغَارِ. قَالَ الْأَزْهَرِىُّ وَهذَا أَصَحُّ الْقَوْلَيْنِ وَ ( انْتَطَقَ ) شَدَّ المِنْطَقَ عَلَى وَسَطِهِ و ( المِنْطَقَةُ ) اسْمٌ لِمَا يُسَمِّيهِ النَّاسُ الحِيَاصَةَ.
[ن ط و] أَنْطَيتُهُ : ( إِنْطَاءً ) مِثْلُ أَعْطَيْتُهُ إِعْطَاءً وَزْناً وَمَعْنىً لُغَةٌ لِأَهْلِ اليَمَنِ.
[ن ظ ر] نَظَرتُهُ : ( أَنْظُرُهُ ) ( نَظَراً ) و ( نَظَرْتُ ) إِلَيْهِ أَيْضاً أَبْصَرْتُهُ وَالْفَاعِلُ ( نَاظِرٌ ) وَالْجَمْعُ ( نَظَّارَةٌ ) وَمِنْهُ ( النَّاظُورُ ) لِلْحَارِسِ و ( النَّاظِرُ ) السَّوَادُ الْأَصْغَرُ مِنَ العَيْنِ الَّذِى يُبْصِرُ بِهِ الْإِنْسَانُ شَخْصَهُ وَ ( نَظَرْتُ ) فى الْأَمْرِ تَدَبَّرْتُ و ( أَنْظَرْتُ ) الدَّيْنَ بِالْأَلِفِ أَخَّرْتُهُ و ( النَّظِرةُ ) مِثْلُ كَلِمَةٍ بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْهُ وَفِى التَّنْزِيلِ ( فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ ) أَىْ فَتَأْخِيرٌ وَ ( نَظَرْتُهُ ) الدِّينَ ثُلَاثيَّا لُغَةٌ و ( نَظَرْتُ ) الشَّىءَ وَانْتَظَرْتُهُ ) بِمَعْنى وَفِى التَّنْزِيلِ ( ما يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً ) أَىْ مَا يَنْتَظِرُونَ وَقَالَ بَعْضُهُم يَتَعَدَّى إِلَى الْمُبْصَرَاتِ بِنَفْسِهِ وَيَتَعَدَّى إِلَى الْمَعَانِى بِفِى فَقَوْلُهُمْ ( نَظَرْتُ ) فِى الْكِتَابِ هُوَ عَلَى حَذْفِ مَعْمُولٍ والتَّقْدِيرُ ( نَظَرْتُ ) الْمَكْتُوبَ فِى الْكِتَابِ و ( النَّظِيرُ ) المِثْلُ المُسَاوِى وَهذَا ( نَظِيرُ ) هذَا أَىْ مُسَاوِيهِ وَالْجَمْعُ ( نُظَرَاءُ ) و ( النَّظَارَةُ ) بِالْفَتْحِ كَلِمَةٌ يَسْتَعْمِلُهَا الْعَجَمُ بِمَعْنَى التَّنَزُّهِ فِى الرِّيَاضِ وَالْبَسَاتِينِ وَ ( نَاظَرَهُ ) ( مُنَاظَرَةً ) بِمَعْنَى جَادَلَهُ مُجَادَلَةً.
[ن ظ ف] نَظُفَ : الشَّىءُ ( يَنْظُفُ ) ( نَظَافَةً ) نَقِىَ مِنَ الوَسَخِ وَالدَّنَسِ فَهُوَ ( نَظِيفٌ ) وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ وَ ( تَنَظَّفَ ) تَكَلَّفَ النَّظَافَةَ.
[ن ظ م] نَظَمْتُ : الخَرَزَ نَظْماً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ جَعَلْتُه فِى سِلْكٍ وَهُوَ ( النِّظَامُ ) بِالْكَسْرِ و ( نَظَمْتُ ) الْأَمْرَ ( فَانْتَظَمَ ) أَىْ أَقَمْتُهُ فَاسْتَقَامَ وَهُوَ عَلَى ( نِظَامٍ ) وَاحِدٍ أَىْ نَهْجٍ غَيْرِ مُخْتَلِفٍ وَ ( نَظَمْتُ ) الشِّعْرَ ( نَظْماً ).
[ن ع ب] نَعَبَ : الْغُرَابُ ( نَعْباً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَمِنْ بَابَ نَفَعَ لُغَةٌ لِمَكَانِ حَرْفِ الْحَلْقِ ( نَعِيباً ) ( صَاحَ بِالْبَيْنِ ) عَلَى زَعْمِهِمْ وَهُوَ الفَراقُ وَقِيلَ ( النَّعِيبُ ) تَحْريكُ رَأْسِهِ بِلَا صَوْتٍ.
[ن ع ب] نَعَتَ : الرَّجُلُ صَاحِبَهُ ( نَعْتاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ وَصَفَهُ و ( نَعَتَ ) نَفْسَهُ بِالْخَيْرِ وَصَفَهَا و ( انْتَعَتَ ) اتَّصَفَ و ( نَعُتَ ) الرَّجُلُ بِالضَّمِّ إِذَا كَانَ النَّعْتُ لَهُ خِلْقَةً ( نَعَاتَةً ) وَلَهُ ( نعُوتٌ ) حَسَنَةٌ.
[ن ع ج] النَّعْجَةُ : الْأُنْثَى مِنَ الضَّأْنِ وَالْجَمْعُ ( نَعَجَاتٌ ) و ( نِعَاجٌ ) والْعَرَبُ تَكْنِى عَنِ الْمَرْأَةِ ( بالنَّعْجَةِ ).
( نَعَرَتِ ) الدَّابَّةُ تَنْعُرُ مِنْ بَابِ قَتَلَ ( نَعِيراً ) صَوَّتَتْ وَالاسْمُ ( النُّعَارُ ) بِالضَّمِّ وَمِنْهُ ( النَّاعُورُ ) لِلمَنْجَنُونِ الَّتِى يُدِيرُها الْمَاءُ سُمِّى بِذلِكَ لنَعِيرِه وَالْجَمْعُ ( نَوَاعِيرُ ).
[ن ع س] نَعَسَ : ( يَنْعُسُ ) مِنْ بَابِ قَتَلَ وَالاسْمُ ( النُّعَاسُ ) فَهُوَ ( نَاعِسٌ ) وَالْجَمْعُ ( نُعَّسٌ ) مِثْلُ رَاكِعٍ ورُكَّعٍ وَالْمَرْأَةُ نَاعِسَةٌ وَالْجَمْعُ ( نَوَاعِسُ ) وَرُبَّمَا قِيلَ ( نَعْسَانُ ) و ( نَعْسَى ) حَمَلُوهُ عَلَى وَسْنَانَ ووَسْنَى وَأَوَّلُ النَّوْمِ ( النُّعَاسُ ) وَهُوَ أَنْ يَحْتَاجَ الْإِنْسَانُ إِلَى النَّوْمِ ثُمَّ ( الوَسَنُ ) وَهُوَ ثِقَلُ النُّعَاسِ ثُمَّ ( التَّرْنِيقُ ) وَهُوَ مُخَالَطَةُ النُّعَاسِ لِلْعَيْنِ ثُمَّ ( الْكَرَى ) و ( الغَمْضُ ) وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْإِنْسَانُ بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ ثُمَّ ( العَفْقُ ) وَهُوَ النَّوْمُ وَأَنْتَ تَسْمَعُ كَلَامَ الْقَوْمِ ثُمَّ ( الْهُجُودُ ) و ( الهُجُوعُ ) وَرُوِىَ أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَا يَنَامُونَ لِأَنَّ النَّوْمَ مَوْتٌ أَصْغَرُ قَالَ اللهُ تَعَالَى ( اللهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها ) وَكَثِيراً مَا يَحْمَلُ الشَّىءُ عَلَى نَظِيرِهِ قَالَ الْفَرَّاءُ وَأَحْسَنُ مَا يَكُونُ ذلِكَ فِى الشِّعْرِ قَالَ الْأَزْهَرِىُّ حَقِيقَةُ ( النُّعَاسِ ) الْوَسَنُ مِنْ غَيْرِ نَوْمٍ.
[ن ع ش] النَّعْشُ : سَرِيرُ المَيِّتِ وَلَا يُسَمَّى ( نَعْشاً ) إِلَّا وَعَلَيْهِ الْمَيِّتُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَهُوَ سَرِيرٌ وَمَيِّتٌ ( مَنْعُوشٌ ) مَحْمُولٌ عَلَى ( النَّعْشِ ) و ( انْتَعَشَ ) الْعَاثِرُ نَهَضَ مِنْ عَثْرَتِهِ و ( نَعَشَهُ ) اللهُ وَ ( أَنْعَشَهُ ) أَقَامَهُ و ( النَّعْشُ ) أَيْضاً شِبْهُ مِحَفّةٍ يُحْمَلُ فِيهَا المَلِكُ إِذَا مَرِضَ ولَيْسَ بِنَعْشِ الْمَيِّتِ.
[ن ع ظ] نَعَظَ : الذَّكَرُ ( نَعْظاً ) من بَابِ نَفَعَ و ( نُعُوظاً ) انْتَشَرَ شَبَقاً فَهُوَ ( نَاعِظٌ ) و ( أنْعَظَهُ ) صَاحِبُهُ حَرَّكَهُ و ( أنْعَظَ ) الرَّجُلُ أيْضاً تَاقَتْ نَفْسُهُ لِلنِّكَاحِ و ( أنْعَظَتِ ) المرْأَةُ كَذلِكَ وَمِنْ كَلَام العَرَبِ إِنَّ ( النَّعْظَ ) أَمْرٌ عَارِمٌ فَأَعِدُّوا لَهُ عُدَّةً فَلَيْسَ ( لِمُنْعِظٍ ) رَأىٌ.
[ن ع ق] نَعَقَ : الرَّاعِى يَنْعِقُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ ( نَعِيقاً ) صَاحَ بغَنَمِهِ وزَجَرَهَا وَالاسْمُ ( النُّعَاقُ ) بالضَّمِّ.
[ن ع ل] النَّعْلُ : الْحِذَاءُ وَهِىَ مُؤَنَّثَةٌ وتُطْلَقُ عَلى التَّاسُومَةِ وَالْجَمْعُ ( أَنْعُلٌ ) و ( نِعَالٌ ) مِثْلُ سَهْمٍ وأَسْهُمٍ وسِهَامٍ ورَجُلٌ ( نَاعِلٌ ) مَعَهُ نَعْلٌ فَإِذَا لَبِسَ النَّعْلَ قِيلَ ( نَعَلَ ) ( يَنْعَلُ ) بِفَتْحَتَيْنِ وَ ( تَنَعَّلَ ) و ( انْتَعَلَ ) و ( نَعْلُ ) السَّيْفِ الْحَدِيدَةُ الَّتِى فِى أَسْفَلِ جَفْنِهِ مُؤَنَّثَةٌ أَيْضاً و ( أَنْعَلْتُ ) الخُفَّ بِالْأَلِفِ و ( نعَّلْتُهُ ) بِالتَّثْقِيلِ جَعَلْتُ لَهُ
نَعْلاً وَهِىَ جِلْدَةٌ عَلَى أَسْفَلِهِ تَكُونُ لَهُ كَالنَّعْلِ لِلْقَدَمِ و ( نَعْلُ ) الدَّابَّةِ مِنْ ذلِكَ و ( أَنْعَلْتُهَا ) بِالْأَلِفِ وَبِغَيْرِهَا فِى لُغَةٍ جَعَلْتُ لَهَا نَعْلاً و ( النَّعْلُ ) الْأَرْضُ الصُّلْبَةُ الْغَلِيظَةُ وَالْجَمْعُ ( نِعَالٌ ) مِثْلُ سَهْمٍ وَسِهَامٍ وَمِنْهُ إِذَا ابْتَلّتِ (النِّعَالُ ) فَالصَّلَاةُ فِى الرِّحَالِ.
[ن ع م] النَّعَم : الْمَالُ الرَّاعِى وَهُوَ جَمْعٌ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ وَأَكْثَرُ مَا يَقَعُ عَلَى الْإِبِلِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ ( النَّعَمُ ) الجِمَالُ فَقَطْ وَيُؤَنَّثُ وَيُذَكَّرُ وَجَمْعُهُ ( نُعْمَانٌ ) مِثْلُ حَمَلٍ وحُمْلَانٍ و ( أَنْعَامٌ ) أَيْضاً وَقِيلَ ( النَّعَمُ ) الْإِبِلُ خَاصَّةً وَ ( الْأَنْعَامُ ) ذَوَاتُ الخُفِّ والظِّلْفِ وَهِىَ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ وَقِيلَ تُطْلَقُ الْأَنْعَامُ عَلَى هذِهِ الثَّلَاثَةِ فَإِذَا انْفَرَدَتِ الْإِبِلُ فَهِىَ ( نَعَمٌ ) وَإِنِ انْفَرَدَتِ الْبَقَرُ وَالْغَنَمُ لَمْ تسمَّ ( نَعَماً ) وَ ( أَنْعَمْتُ ) عَلَيْهِ بِالْعِتْقِ وَغَيْرِهِ وَالاسْمُ ( النِّعْمَةُ ) و ( الْمُنْعِمُ ) مَوْلَى النِّعْمَةِ ومَوْلَى العَتَاقَةِ أَيْضاً و ( النُّعْمَى ) وِزَانُ حُبْلَى والنَّعْمَاءُ وِزَانُ الْحَمْرَاءِ مِثْلُ النِّعْمَةِ وجَمْعُ ( النِّعْمَةِ ) ( نِعَمٌ ) مِثْلُ سِدْرَةٍ وسِدَرٍ و ( أَنْعُمٌ ) أَيْضاً مِثْلُ أَفْلُسٍ وَجَمْعُ ( النَّعْمَاءِ ) ( أَنْعُمٌ ) مِثْلُ الْبَأْسَاءِ يُجْمَعُ عَلَى أَبْؤُسٍ و ( النَّعْمَةُ ) بِالْفَتْحِ اسْمٌ مِنَ التَّنَعُّمِ والتَّمَتُّعِ وَهُوَ ( النَّعِيمُ ) و ( نَعِمَ ) عَيشهُ يَنْعَمُ مِنْ بَابِ تَعِبَ اتَّسَعَ ولَانَ و ( أَنْعَمَ ) اللهُ بِكَ عَيْناً و ( نعَّمَهُ ) اللهُ ( تَنْعِيماً ) جَعَلَهُ ذَا رَفَاهِيَةٍ وَبِلَفْظِ الْمَصْدَرِ وَهُوَ ( التَّنْعِيمُ ) سُمِّىَ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ مَكَّةَ وَهُوَ أَقْرَبُ أَطْرَافِ الحِلِّ إِلَى مَكَّةَ وَيُقَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ أَرْبَعَةُ أَمْيَالٍ وَيُعْرَفُ بِمَسَاجِدِ عَائِشَةَ و ( نَعُمَ ) الشَّىءُ بِالضَّمِّ ( نُعُومَةً ) لَانَ مَلْمَسُهُ فَهُوَ نَاعِمٌ و ( نَعَّمْتُهُ ) ( تَنْعِيماً ) وَقَوْلُهُمْ فِى الْجَوَابِ ( نَعَمْ ) مَعْنَاهَا ( التَّصْدِيقُ ) إِنْ وَقَعَتْ بَعْدَ الْمَاضِى نَحْوُ هَلْ قَامَ زَيْدٌ و ( الْوَعْدُ ) إِنْ وقَعتْ بَعْدَ الْمُسْتَقْبَلِ نَحْوُ هَلْ تَقُومُ قَالَ سِيبَوَيْهِ ( نَعَمْ ) عِدَةٌ وَتَصْدِيقٌ قَالَ ابْنُ بابْشَاذَ يُرِيدُ أَنَّهَا عِدَةٌ فِى الاسْتِفْهَامِ وتَصْدِيقٌ لِلْإِخْبَارِ وَلَا يُرِيدُ اجْتِمَاعَ الْأَمْرَيْنِ فِيهَا فِى كُلِّ حَالٍ قَالَ النِّيلىُّ وَهِى تُبْقِى الْكَلَامَ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ إِيْجَابٍ أَوْ نَفْىٍ لِأَنَّهَا وُضِعَتْ لِتَصْدِيقِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَرْفَعَ النَّفْىَ وتُبْطِلَهُ فَإِذَا قَال الْقَائِلُ مَا جَاءَ زَيْدٌ وَلَمْ يَكُنْ قَدْ جَاءَ وَقُلْتَ فِى جَوَابِهِ ( نَعَمْ ) كَانَ التَّقْدِيرُ نَعَمْ مَا جَاءَ فَصَدَّقْتَ الْكَلَامَ عَلَى عَلَى نَفْيِهِ وَلَمْ تُبْطِلِ النَّفْىَ كَمَا تُبْطِلُهُ ( بَلَى ) وَإِنْ كَانَ قَدْ جَاءَ قُلْتُ فِى الْجَوَابِ ( بَلَى ) وَالْمَعْنَى قَدْ جَاءَ ( فَنَعَم ) تُبْقِى النَّفْىَ عَلَى حَالِهِ وَلَا تُبْطِلُهُ وَفِى التَّنْزِيلِ ( أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى ) وَلَوْ قَالُوا ( نَعَمْ ) كَانَ كُفْراً إِذْ مَعْنَاهُ نَعَمْ لَسْتَ بِرَبِّنَا لِأَنَّهَا لَا تُزِيلُ النَّفْىَ بِخِلَافِ ( بَلَى ) فَإِنَّهَا لِلْإِيجَابِ بَعْدَ النَّفْىِ و ( أَنْعَمْتُ ) لَهُ بِالْأَلِفِ قُلْتُ لَهُ ( نَعَم ) و ( النَّعَامَةُ ) تَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ والْأُنْثَى وَالْجَمْعُ ( نَعَامٌ ) و ( نِعْمَ ) الرَّجُلُ زَيْدٌ بِكَسْرِ النُّونِ مُبَالَغَةٌ فِى الْمَدْحِ وَالْمَعْنَى لَوْ فُصِّلَ الرِّجَالُ رَجُلُا رَجُلاً فَضَلَهُمْ زَيْدٌ وَقَوْلُهُمْ ( فَبِهَا ونِعْمَتْ ) أَىْ وَنِعْمَتِ الْخَصْلَةُ السُّنَّةُ والتَّاءُ فِيهَا كَهِىَ فِى قَامَتْ هِنْدٌ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ والتَّاءُ ثَابِتَةٌ فِى الْوَقْفِ.
و ( نَعْمَانُ الأَرَاكِ ) بِفَتْحِ النُّونِ وَادٍ بَيْن مَكَّةَ والطَّائِفِ وَيَخْرُجُ إِلَى عَرَفَاتٍ وَقَالَ الْأَزْهَرِىُّ ( نَعْمَانُ ) اسْمُ جَبَلٍ بَيْنَ مَكَّةَ والطَّائِفِ وَهُوَ وَجُّ الطَّائِفِ و ( النُّعْمَانُ ) بِالضَّمِّ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الدَّمِ.
[ن ع ي] نَعَيْتُ : الْمَيِّتَ ( نَعْياً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ أَخْبَرْتُ بِمَوْتِهِ فَهُوَ ( مَنْعِيٌ ) وَاسْمُ الْفِعْل ( المَنْعَى ) و ( المَنْعَاةُ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ فِيهِمَا مَعَ القَصْرِ وَالْفَاعِلُ ( نَعِيٌ ) عَلَى فَعِيلٍ يُقَالُ جَاءَ ( نَعِيُّهُ ) أَىْ ( نَاعِيهِ ) وَهُوَ الَّذِى يُخْبِرُ بِمَوْتِهِ وَيَكُونُ ( النَّعِيُ ) خَبَراً أَيْضاً.
[ن غ ر] النُّغَرُ : وِزَانُ رُطَبٍ قِيلَ فَرْخُ الْعُصْفُورِ وَقِيلَ ضَرْبٌ مِنَ الْعَصَافِير أَحْمَرُ الْمِنْقَار وَقِيلَ يُسَمَّى البُلْبُلَ وَيُقَالُ إِنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ يُسَمُّونَ الْبُلْبُلَ ( النَّغَرَةَ ) والْحُمَّرَةَ وَقِيلَ يُشْبِهُ الْعصْفُورَ وَيُصَغَّرُ على نُغَيْر وَالْأُنْثَى ( نُغَرَةَ ) وَالْجَمْعُ ( نِغْرَان ) مِثْلُ صُرَدٍ وصِرْدَانٍ.
النُّغَاشُ : الرَّجُلُ الْقَصِيرُ الضَّعِيفُ الْحَرَكَةِ وَفِيهِ لُغَاتٌ ( إِحْدَاهَا ) وِزَانُ غُرَابٍ قَالَ الشّاعِرُ :
|
إِذَا مَا الْقَارِيَاتُ طَلَبْنَ مَدَّتْ |
|
بِأَسْبَابٍ تَنَالُ بِهَا النُّغَاشَا |
وَصَفَ نَخْلَةً بِكَثْرَةِ حَمْلِهَا مَعَ قِصَرِهَا وطُولِ عَرَاجِينِهَا و ( الثَّانِيَةُ ) لُحُوقُ يَاءِ النَّسَبِ مَعَ الضَّمِّ فَيُقَالُ ( نُغَاشِيٌ ) وَاقْتَصَرَ عَلَيْهَا الْأَزْهَرِى و ( الثَّالِثَةُ ) ( نَغَّاشٌ ) بِفَتْحِ النُّونِ والتَّثْقِيلِ قَالَ السَّرَقُسْطِىُّ ( تَنَغَّشَ ) الشَىءُ دَخَلَ بَعْضُهُ فِى بَعْضٍ وَبِهِ سُمِّىَ الْقَصِيرُ الْخَلْقِ ( نَغَّاشاً ) وَفِى الْحَدِيثِ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ رَأَى نَغَّاشاً فَسَجَدَ شُكْراً للهِ تَعَالَى. قَالَ بَعْضُهُمْ وَالْحَدِيثُ وَرَدَ بِاللُّغَاتِ الثَّلَاثِ.
[ن غ ض] نَغَضَ : الشَّىءُ ( نَغْضاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ و ( أَنْغَضَ ) بِالْأَلِفِ أَيْضاً تَحَرَّكَ وَيَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ وَبِالْهَمْزَةِ أَيْضاً فَيُقَالُ ( نَغَضْتُهُ ) و ( أَنْغَضْتُهُ ).
[ن غ ق] نَغَقَ : الْغُرَابُ ( يَنْغِقُ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ ( نَغِيقاً ) صَاحَ ( غِيْقْ غِيْقْ ) وزَادَ بَعْضُهُمْ صَاحَ بخَيْرٍ وَيُسَمَّى السَّانِحَ وَالاسْمُ ( النُّغَاقُ ) وَ ( نَغَقَ ) بِالْمُهْمَلَةِ لُغَةٌ حَكَاهَا ابْنُ كَيْسَانَ فَعَلَى هذَا يُقَالُ فِى الْغُرَابِ بِالْعَيْنِ وَالْغَيْنِ وَأَنْكَرَ الْأَصْمَعِىُّ الْمُهْمَلَةَ وَقَالَ الْكَلَامُ بِالْمُعْجَمَةِ فَعَلَى هذَا يُقَالُ ( نَعَقَ ) الرَّاعى وَ ( نَغَقَ ) الْغُرَابُ بِالْمُهْمَلَةِ مَعَ الْمُهْمَلَةِ وَبِالْمُعْجَمَةِ مَعَ الْمُعْجَمَةِ.
[ن غ ل] نَغِلَ : الأَدِيمُ ( نَغَلاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ فَسَدَ فَهُوَ ( نَغِلٌ ) بِالْكَسْرِ وَقَدْ يُسَكَّنُ لِلتَّخْفِيفِ وَمِنْهُ قِيلَ لِوَلَدِ الزَّانيَةِ ( نَغِلٌ ) لِفَسَاد
نَسَبِهِ وَجَارِيَةٌ ( نَغِلَةٌ ) كَذلِكَ وَقِيلَ زَانِيَةٌ.
[ن غ م] نَغَمَ (نَغْماً ) مِنْ بَابَىْ ضَرَبَ ونَفَعَ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ خَفِىِّ وسَكَتَ ( فَمَا نَغَمَ ) بِحَرْفٍ وَ ( تَنَغَّمَ ) مِثْلُهُ و ( النَّغْمَةُ ) جَرْسُ الْكَلَامِ وحُسْنُ الصَّوْتِ فِى الْقِرَاءَةِ.
[ن ف ت] نَفَتَ : المِرْجَلُ والقِدْرُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ ( نَفِيتاً ) إِذَا غَلَى و ( النَّفَتَانُ ) الغَلَيَانُ وَزَادَ بَعْضُهُمْ غَلَى حَتَّى رَمَى مِنْ شِدَّةِ غَلَيَانِهِ بِشَىءٍ كَالسِّهَامِ.
[ن ف ث] نَفَثُه : مِنْ فِيهِ ( نَفْثاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ رَمَى بِهِ و ( نَفَثَ ) إِذَا بَزَقَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ إِذَا بَزَقَ وَلَا رِيقَ مَعَهُ و ( نَفَثَ ) فِى العُقْدَةِ عِنْدَ الرُّقَى وَهُوَ البُصَاقُ الْيَسِيرُ وَ ( نَفَثَهُ ) ( نَفْثاً ) أَيْضاً سَحَرَهُ وَالْفَاعِلُ ( نَافِثٌ ) و ( نَفَّاثٌ ) مُبَالَغَةٌ وَالْمَرْأَةُ ( نَافِثَةٌ ) و ( نَفَّاثَةٌ ) وَ ( نَفَثَ ) اللهُ الشَّىءَ فى الْقَلْبِ أَلْقَاهُ.
[ن ف ج] نَفَجَ : الْأَرْنَبُ وَغَيْرُهُ ( نُفُوجاً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ ثَارَ وَ ( أَنْفَجْتُهُ ) ( إِنْفَاجاً ) وَ ( نَفَجَ ) الْإِنْسَانُ ( نَفْجاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ فَخَرَ بِمَا لَيْسَ عِنْدَهُ فَهُوَ ( نَفَّاجٌ ) و ( نَفَجْتُهُ ) ( نَفْجاً ) أَيْضاً عَظَّمْتُهُ وَمِنْهُ ( نَافِجَةُ ) المِسْكِ لِنَفَاسَتِهَا وَهِىَ عَرَبِيَّةٌ وَيُقَالُ ( النَّافِجَةُ ) كُلُّ شَىءٍ يَبْدُو بِحِدَّةٍ و ( نَفَجَتِ ) الرِّيحُ جَاءَتْ بِقُوَّةٍ.
[ن ف ح] نَفَحَتِ : الرِّيحُ ( نَفْحاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ هَبَّتْ وَلَهُ ( نَفْحَةٌ ) طَيِّبَةٌ و ( نَفَحَهُ ) بِالْمَالِ ( نَفْحاً ) أَعْطَاهُ و ( النَّفْحَةُ ) الْعَطِيَّةُ وَ ( نَفَحَتِ ) الدَّابَّةُ ( نَفْحاً ) ضَرَبَتْ بِحَافِرِهَا و ( الْإنْفَحَّةُ ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الْفَاءِ وتَثْقِيلِ الْحَاءِ أَكْثَرُ مِنْ تَخْفِيفِهَا قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وحَضَرنِى أَعْرَابِيَّانِ فَصِيحَانِ مِنْ بَنِى كِلَابٍ فَسَأَلْتُهُمَا عَنِ الْإِنْفَحَةِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لَا أَقُولُ إِلَّا إِنْفَحَةً يَعْنِى بِالْهَمْزَةِ وَقَالَ الْآخَرُ لَا أَقُولُ إِلَّا مِنفَحَةً يَعْنِى بِمِيمِ مَكْسُورَةٍ ثُمَّ افْتَرَقَا عَلى أَنْ يَسْأَلَا جَمَاعَةً مِنْ بَنِى كِلَاب فَاتَّفَقَتْ جَمَاعَةٌ عَلَى قَوْلِ هذَا وَجَمَاعَةٌ عَلَى قَوْلِ هذَا فَهُمَا لُغَتَانِ وَالْجَمْعُ ( أَنَافِحُ ) و ( مَنَافِحُ ) قَالَ الْجَوْهَرِىُّ و ( الإنْفَحَةُ ) هِىَ الكَرِشُ وَفِى التَّهْذِيبِ لَا تَكُونُ ( الْإِنْفَحَةُ ) إِلَّا لِكُلّ ذِى كَرِشٍ وَهُوَ شَىءٌ يُسْتَخْرَجُ مِنْ بَطْنِهِ أَصْفَرُ يُعْصَرُ فِى صُوفَةٍ مُبْتَلَّةٍ فِى اللَّبَنِ فَيَغْلُظُ كَالْجُبْنِ وَلَا يُسَمَّى ( إِنْفَحَةً ) إِلَّا وَهُوَ رَضِيعٌ فَإِذَا رَعَى قِيلَ اسْتَكْرَشَ أَىْ صَارَتْ ( إنْفَحَتُهُ ) كَرِشاً وَنَقَلَ ابْنُ الصَّلَاحِ مَا يُوَافِقُهُ فَقَالَ ( الْإِنْفَحَةُ ) مَا يُؤْخَذُ مِنَ الْجَدْىِ قَبْلَ أَنْ يَطْعَمَ غَيْرَ اللَّبَنِ فَإِنْ طَعِمَ غَيْرَهُ قِيلَ مَجْبَنَةٌ وَقَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ يُشْتَرَطُ فِى طَهَارَةِ ( الْإِنْفَحَةِ ) أَنْ لَا تَطْعَمَ السَّخْلَةُ غَيْرَ اللَّبَنِ وَإِلَّا فَهِىَ نَجِسَةٌ وَأَهْلُ الْخِبْرَةِ بِذلِكَ يَقُولُونَ إِذَا رَعَتِ السَّخْلَةُ وَإِنْ كَانَ قَبْلَ الفِطَامِ اسْتَحَالَتْ إِلَى البَعْرِ.
[ن ف خ] نَفَخَ : فِى النَّارِ ( نَفْخاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ و ( المِنْفَخُ ) و ( الْمِنْفَاخُ ) مَا يُنْفَخُ بِهِ و ( نَفَخَ ) فِى الرِّقِّ وَقَدْ يُقَالُ ( نَفَخَهُ ) ( فَانْتَفَخَ ).
[ن ف د] نَفِدَ : ( يَنْفَدُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ ( نَفَاداً ) فَنِىَ وانْقَطَعَ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَنْفَدْتُهُ ) إِذَا أَفْنَيْتَهُ.
[ن ف ذ] نَفَذَ : السَّهْمُ ( نُفُوذاً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ و ( نَفَاذاً ) خَرَقَ الرَّمِيَّةَ وَخَرَجَ مِنْهَا وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ والتَّضْعِيفِ و ( نَفَذَ ) الْأَمْرُ والقولُ ( نُفُوذاً ) و ( نَفَاذاً ) مَضَى وَأَمْرُهُ ( نَافِذٌ ) أَىْ مُطَاعٌ و ( نَفَذَ ) الْعِتْقُ كَأَنَّهُ مُسْتَعَارٌ مِنْ نُفُوذِ السَّهْمِ فَإِنَّهُ لَا مَرَدَّ لَهُ وَ ( نَفَذَ ) الْمَنْزِلُ إِلَى الطَّرِيقِ اتَّصَلَ بِهِ وَ ( نَفَذَ ) الطَّرِيقُ عَمَّ مَسْلَكُهُ لِكُلِّ أَحَدٍ فَهُوَ ( نَافِذٌ ) أَىْ عَامٌّ وَ ( نَوَافِذُ ) الْإِنْسَانِ كُلُّ شَىءٍ يُوَصِّلُ إِلَى النَّفْسِ فَرَحاً أو تَرَحاً كَالْأُذُنَيْنِ وَاحِدُهَا ( نَافِذٌ ) وَالفُقَهَاءُ يَقُولُونَ ( مَنَافِذُ ) وَهُوَ غَيْرُ مُمْتَنِعٍ قِيَاساً فَإِنَّ ( الْمَنْفِذَ ) مِثْلُ مَسْجِدٍ مَوْضِعُ نُفُوذِ الشَّىءِ.
[ن ف ر] نَفَرَ : ( نَفْراً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ فِى اللُّغَةِ الْعَالِيَةِ وَبِهَا قَرَأَ السَّبْعَةُ و ( نَفَرَ ) ( نُفُوراً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ لُغَةٌ وَقُرِئَ بِمَصْدَرِهَا فِى قَوْلِهِ تَعَالَى ( إِلَّا نُفُوراً ) و ( النَّفِيرُ ) مثل ( النُّفُورِ ) وَالاسْمُ ( النَّفَرُ ) بِفَتْحَتَيْنِ و ( نَفَرَ ) الْقَوْمُ أَعْرَضُوا وصَدُّوا و ( نَفَرُوا ) ( نَفَراً ) تَفَرَّقُوا و ( نَفَرُوا ) إِلَى الشَّىءِ أَسْرَعُوا إِلَيْهِ وَيُقَالُ لِلْقَوْمِ النَّافِرِينَ لِحَرْبٍ أَوْ غَيْرِهَا ( نَفِيرٌ ) تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ و ( نَفَرَ ) الْوَحْشُ ( نُفُوراً ) وَالاسْمُ ( النِّفَارُ ) بِالْكَسْرِ وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ وَ ( نَفَرَ ) الْجُرْحُ ( نُفُوراً ) وَرِم وَ ( نَفَرَ ) الْحَاجُّ مِنْ مِنًى دَفَعُوا وَلِلْحَاجِّ ( نَفْرَانِ ) فَالْأَوَّلُ هُوَ الْيَوْمُ الثَّانِى مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ و ( النَّفْرُ ) الثَّانِى هُوَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ مِنْهَا و ( النَّفَرُ ) بِفَتْحَتَيْنِ جَمَاعَةُ الرِّجَالِ مِنْ ثَلَاثَةٍ إِلَى عَشَرَةٍ وَقِيلَ إِلَى سَبْعَةٍ وَلَا يُقَالُ ( نَفَرٌ ) فِيمَا زَادَ عَلَى الْعَشَرَةِ.
[ن ف ز] نَفَزَ : الظَّبْىُ ( نَفْزاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ طَفَرَ بِقَوَائِمِهِ جَمِيعاً وَوَضَعَهُنَّ مَعاً مِنْ غَيْرِ تَفْرِيقٍ بَيْنَهُنّ.
[ن ف س] نَفُسَ : الشَّىءُ بالضَّمّ ( نَفَاسَةً ) كَرُم فَهُوَ ( نَفِيسٌ ) و ( أَنْفَسَ ) ( إِنْفَاساً ) مِثْلُهُ فَهُوَ ( مُنْفِسٌ ) و ( نَفِسْتُ ) بِهِ مِثْلُ ضَنِنْتُ بِهِ لِنَفَاسَتِهِ وَزْناً وَمَعْنًى و ( نُفِسَتِ ) الْمَرْأَةُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهِىَ ( نُفَسَاءُ ) وَالْجَمْعُ ( نِفَاسٌ ) بِالْكَسْرِ وَمِثْلُهُ عُشَرَاءُ وعِشَارٌ وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَقُولُ ( نَفِسَتْ ) ( تَنْفَسُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهِىَ ( نَافِسٌ ) مِثْلُ حَائِضٍ وَالْوَلَدُ ( مَنْفُوسٌ ) و ( النِّفَاسُ ) بِالْكَسْرِ أَيْضاً اسْمٌ مِنْ ذلِكَ وَ ( نَفِسَتْ ) ( تَنْفَسُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ حَاضَتْ ونُقِلَ عَنِ الْأَصْمَعِىِّ ( نُفِسَتْ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْضاً وَلَيْسَ بِمَشْهُورٍ فِى الْكُتُبِ فِى الْحَبْضِ وَلَا يُقَالُ فِى الْحَيْضِ ( نُفِسَتْ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَهُوَ مِنَ ( النَّفْسِ ) وَهُوَ الدَّمُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ لا ( نَفْسَ ) لَهُ سَائِلَةً أَىْ لَا دَمَ لَهُ يَجْرِى وسُمِّىَ الدَّمُ ( نَفْساً ) لِأَنَّ النَّفْسَ الَّتِى هِىَ اسْمٌ لِجُمْلَةِ الْحَيَوانِ قِوَامُهَا بالدَّمِ و ( النُّفَسَاءُ ) مِنْ هذَا وخَرَجَتْ ( نَفْسُهُ )
وجَادَ ( بِنَفْسِهِ ) إِذَا كَانَ فِى السِّيَاقِ و ( النَّفْسُ ) أُنْثَى إِنْ أُرِيدَ بِهَا الرُّوحُ قَالَ تَعَالَى ( خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ ) وَإِنْ أُرِيدَ الشَّخْصُ فَمُذَكَّرٌ وجَمْعُ ( النَّفْسِ ) ( أَنْفُسٌ ) و ( نُفُوسٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وأَفْلُسٍ وفُلُوسٍ و ( النَّفَسُ ) بِفَتْحَتَيْنِ نَسِيمُ الْهَوَاءِ وَالْجَمْعُ ( أَنْفَاسٌ ) و ( تَنَفَّسَ ) أَدْخَلَ ( النَّفَسَ ) إِلَى بَاطِنِهِ وَأَخْرَجَهُ و ( نَفَّسَ ) اللهُ كُرْبَتَه ( تَنْفِيساً ) كَشَفَهَا.
[ن ف ش] نَفَشْتُ : القُطْنَ ( نَفْشاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ وَ ( نَفَشَتِ ) الغَنَمُ ( نَفْشاً ) رَعَتْ لَيْلاً بِغَيْرِ رَاعٍ فَهِىَ ( نَافِشَةٌ ) و ( نِفَاشٌ ) بِالْكَسْرِ و ( النَّفْشُ ) بِفَتْحَتَيْنِ اسْمٌ مِنْ ذلِكَ وَهُوَ انْتِشَارُهَا كَذلِكَ.
[ن ف ض] نَفَضَهُ : ( نَفْضاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ لِيَزُولَ عَنْهُ الْغُبَارُ ونَحْوُهُ ( فَانْتَفَضَ ) أَىْ تَحَرَّكَ لِذلِكَ ونَفَضْتُ الْوَرَقَ مِنَ الشَّجَرَةِ نَفْضاً أَسْقَطْتُهُ و ( النَّفَضُ ) بِفَتْحَتَيْنِ مَا تَسَاقَطَ فَعَلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ.
[ن ف ط] النَّفْطُ : قِيلَ الْفَتْحُ أَجْوَدُ وَقِيلَ الْكَسْرُ أَجْوَدُ وَهُوَ اخْتِيَارُ ابْنِ السِّكِّيتِ قَالَ فِى بَابِ مَا هُوَ مَكْسُورُ الْأَوَّلِ مِمَّا فَتَحَتْهُ الْعَامَّةُ وَهُوَ النِّفْطُ والجِصُّ وَقَدْ يُفْتَحُ ذلِكَ و ( النَّفَّاطُ ) عَلَى فَعَّالٍ بِالتَّشْدِيدِ رَامِى النَّفْطِ لِأَنَّهُ حِرْفَةٌ كَالخَبَّازِ والنَّجَّارِ وَالْجَمْعُ ( نَفَّاطَةٌ ) بِالْهَاءِ و ( النَّفَّاطَةُ ) أَيْضاً مَنْبِتُ النَّفْطِ ومَعْدِنُه كَالمَلَّاحَةِ لِمَنْبِتِ الْمِلْحِ وَالْجَمْعُ ( نَفَّاطَاتٌ ) ثُمَّ أُطْلِقَتِ ( النَّفَّاطَةُ ) عَلَى قَارُورَةِ النَّفْطِ الَّتِى يُرْمَى بِهَا قَالَ الْفَارَابِىُّ فِى بَابِ فَعَّالٍ بِالْفَتْحِ والتَّشْدِيدِ ( النَّفَّاطَةُ ) مِرْمَاةٌ النَّفْطِ وَمَخْرَجُ النَّفْطِ أَيْضاً وَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ لِلْبَثْرَةِ ( نَفَّاطَةٌ ) كَأَنَّهُ مُسْتَعَارٌ مِنْ مَخْرَجِ النَّفْطِ لِأَنَّهَا مَنْبِتُ اللَّذْعِ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اسْمَ فَاعِلٍ لِلْمُبَالَغَةِ كَمَا قِيلَ نَفَّاخَةُ الْمَاءِ لِلْمَوْجَةِ تَلْطِمُ أُخْرَى فَيَرْتَفِعُ مِنْهَا رَشَاشٌ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الْأَزْهَرِىُّ رَغْوَةٌ ( نَافِطَةٌ ) ذَاتُ نَفَّاطَاتٍ وفَعَّالٌ يَأْتِى مُبَالَغَةً فِى فَاعِلٍ وَلكِنْ لَمْ أَرَ ذلِكَ فِيمَا وَقَفْتُ عَلَيْهِ وَيُقَالُ ( نَفِطَتْ ) يَدُهُ ( نَفَطاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ و ( نَفِيطاً ) إِذَا صَارَ بَيْنَ الجِلْدِ واللَّحْمِ مَاءٌ الْوَاحِدَةُ ( نَفِطَةٌ ) مِثَالُ كَلِمَةٍ مُثَقَّلَةٌ وَالْجَمْعُ ( نَفِطٌ ) مِثْلُ كَلِمٍ وَهُوَ الجُدَرِىُّ وَرُبَّمَا جَاءَ عَلَى ( نَفِطَاتٍ ) وَقَدْ يُخَفَّفُ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ بِالسُّكُونِ.
[ن ف ع] النَّفْعُ : الْخَيْرُ وَهُوَ مَا يَتَوَصَّلُ بِهِ الْإِنْسَانُ إِلَى مَطْلُوبِهِ يُقَالُ ( نَفَعَنِي ) كَذَا ( يَنْفَعُنِي ) ( نَفْعاً ) وَ ( نَفِيعَةً ) فَهُوَ ( نَافِعٌ ) وَبِهِ سُمِّىَ وَجَاءَ ( نَفُوعٌ ) مِثْلُ رَسُولٍ وَبِتَصْغِيرِ الْمَصْدَرِ سُمِّىَ وَمِنْهُ ( أَبُو بَكْرةَ نُفَيْعُ بْنُ الْحرِثِ ) مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّمَ كَذَا ذَكَرَهُ الصَّغَانِىُّ و ( انْتَفَعْتُ ) بِالشَّىءِ و ( نَفَعَنِي ) اللهُ بِهِ و ( الْمَنْفَعَةُ ) اسْمٌ مِنْهُ.
[ن ف ق] نَفِقَتِ : الدَّرَاهِمُ ( نَفَقاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ نَفِدَتْ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَنْفَقْتُهَا ) و ( النَّفَقَةُ ) اسْمٌ مِنْهُ وجَمْعُهَا ( نِفَاقٌ ) مِثْلُ رَقَبَةٍ وَرِقَابٍ و ( نَفَقَاتٌ ) عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدَةِ أَيْضاً وَ ( نَفِقَ ) الشَّىءُ ( نَفَقاً ) أَيْضاً فَنِىَ و ( أَنْفَقْتُهُ ) أَفْنَيْتُهُ و ( أَنْفَقَ ) الرَّجُلُ بِالْأَلِفِ فَنِىَ زَادُهُ و ( نَفَقَتِ ) الدَّابَّةُ ( نُفُوقاً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ مَاتَتْ وَ ( نَفَقَتِ ) السِّلْعة وَالْمَرْأَةُ ( نَفَاقاً ) بِالْفَتْحِ كَثُرَ طُلَّابُهَا وخُطَابُهَا و ( النَّفَقُ ) بِفَتْحَتَيْنِ سَرَبٌ فِى الْأَرْضِ يَكُونُ لَهُ مَخْرَجٌ مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ و ( نَافَقَ ) اليَرْبُوعُ إِذَا أَتَى النَّافِقاءَ وَمِنْهُ قِيلَ ( نَافَقَ ) الرَّجُلُ إِذَا أَظْهَرَ الْإِسْلَامَ لِأَهْلِهِ وَأَضْمَرَ غَيْرَ الإِسْلَامِ وَأَتَاهُ مَعَ أَهْلِهِ فَقَدْ خَرَجَ مِنْهُ بِذلِكَ وَمَحَلُ النِّفَاقِ القَلْب.
[ن ف ل] النَّفَل : الغَنِيمَةُ قَالَ :
إِنَّ تَقْوَى ربِّنَا خَيْرُ نَفَلْ
أَىْ خَيْرُ غَنِيمَةٍ وَالْجَمْعُ ( أَنْفَالٌ ) مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَمِنْهُ ( النَّافِلَةُ ) فِى الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا لِأَنَّهَا زِيَادَة عَلَى الْفَرِيضَةِ وَالْجَمْعُ ( نَوَافِلُ ) و ( النَّفْلُ ) مِثْلُ فَلْسٍ مِثْلُهَا وَيُقَالُ لِوَلَد الْوَلَدِ ( نَافِلَةٌ ) أَيْضاً وَ ( أَنْفَلْتُ ) الرَّجُلَ و ( نَفَّلْتُهُ ) بِالْأَلِفِ وبالتَّثْقِيلِ وَهَبْتُ لَهُ النَّفَلَ وَغَيْرَهُ وَهُوَ عَطِيَّةٌ لَا تُرِيدُ ثَوابَهَا مِنْهُ وَ ( تَنَفَّلْتُ ) فَعَلْتُ النَّافِلَةَ وَ ( تَنَفَّلْتُ ) عَلَى أَصْحَابِى أَخَذْتُ نَفَلاً عَنْهُمْ أَىْ زِيَادَةً عَلَى مَا أَخَذُوا.
[ن ف ي] نَفَيْتُ : الْحَصَى ( نَفْياً ) مِنْ بَابِ رَمَى دَفَعْتُهُ عَنْ وَجْهِ الْأَرْضِ ( فَانْتَفَى ) و ( نَفَى ) بِنَفْسِهِ أَىِ انْتَفَى ثُمَّ قِيلَ لِكُلِّ شَىءٍ تَدْفَعُهُ وَلَا تُثْبِتُهُ ( نَفَيْتُهُ ) ( فَانْتَفَى ) و ( نَفَيْتَ ) النَّسَبَ إِذَا لَمْ تُثْبِتْهُ والرَّجُلُ ( مَنْفِيُ ) النَّسَبِ وقَوْلُ الْقَائِلِ لِوَلَدِهِ لَسْتَ بِوَلَدِى لَا يُرَادُ بِهِ نَفْىُ النَّسَبِ بَلِ الْمُرَادُ هُنَا نَفْىَ خُلُقِ الْوَلَدِ وطَبْعِهِ الَّذِى تَخَلَّقَ بِهِ أَبُوهُ فَكَأَنَّهُ قَال لَسْتَ عَلَى خُلُقِى وطَبْعِى وَهذَا نَقِيضُ قَوْلِهِمْ فُلَانُ ابْنُ أَبِيهِ وَالْمَعْنَى هُوَ عَلَى خُلُقِهِ وَطَبْعِهِ.
فَائِدَةٌ : إِذَا وَرَدَ النَّفْىُ عَلَى شَىءٍ مَوْصُوفٍ بِصِفَةٍ فَإِنَّمَا يَتَسَلَّطُ عَلَى تِلْكَ الصِّفَةِ دُونَ مُتَعَلَّقِهَا نَحْوُ لا رَجُلَ قَائِمٌ فَمَعْنَاهُ لَا قِيَامَ مِنْ رَجُلٍ ومَفْهُومُه وُجُودُ ذلِكَ الرَّجُلِ قَالُوا وَلَا يَتَسَلَّطُ النَّفْىُ عَلَى الذَّاتِ الْمَوْصُوفَةِ لِأَنَّ الذَّوَاتِ لَا تُنْفَى وَإِنَّمَا تُنْفَى مُتَعَلَّقَاتُهَا وَمِنْ هذَا الْبَابِ قَوْلُهُ تَعَالَى ( إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ ) فَالْمَنْفِىُّ إِنَّمَا هُوَ صِفَةٌ مَحْذُوفَةٌ لِأَنَّهُمْ دَعَوا شَيْئاً مَحْسُوساً وَهُوَ الْأَصْنَامُ والتَّقْدِيرُ مِنْ شَىءٍ يَنْفَعُهُمْ أَوْ يَسْتَحِقُّ الْعِبَادَةَ وَنَحْوِ ذلِكَ لكِنْ لَمَّا انْتَفَتِ الصِّفَةُ الَّتِى هِىَ الثَّمَرَةُ الْمَقْصُودَةُ سَاغَ وَقُوعُ النَّفْىِ عَلَى الْمَوْصُوفِ لِعَدَمِ الانْتِفَاعِ بِهِ مَجَازاً واتِّسَاعاً كَقَوْلِهِ تَعَالَى ( لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى ) أَىْ لَا يَحْيَا حَيَاةً طَيِّبَةً وَمِنْهُ قَوْلُ النَّاسَ لا مَالَ لِى أَىْ لَا مَالَ كَافٍ أَوْ لَا مَالَ يَحْصُلُ بِهِ الْغِنَى وَنَحْوُ ذلِكَ وَكَذلِكَ لَا زَوْجَةً لِى أَىْ حَسَنَةً وَشِبْهُهُ وَهذِهِ الطَّرِيقَةُ هِىَ الْأَكْثَرُ فِى كَلَامِهِمْ وَلَهُمْ طَرِيقَةٌ أُخْرَى مَعْرُوفَةٌ وَهِىَ نَفْىُ الْمَوْصُوفِ فَيَنْتَفِى ذلِكَ الْوَصْفُ
بِانْتِفَائِهِ فَقَوْلُهُمْ لَا رَجُلَ قَائِمٌ مَعْنَاهُ لَا رَجُلَ مَوْجُودٌ فَلَا قِيَامَ مِنْهُ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسَ.
عَلَى لا حِبٍ لَا يُهْتَدَى بِمَنَارِهِ
أَىْ لَا مَنَارَ فَلَا هِدَايَةَ بِهِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ لِهذِهِ الطَّرِيقِ مَنَاراً مَوْجُوداً وَلَيْسَ يُهْتَدَى بِهِ وَقَالَ الشَّاعِرُ :
|
لَا يُفْزِع الأَرْنَبَ أهوالُهَا |
|
ولا تَرَى الضَّبَّ بها يَنْجَحِرْ |
أَىْ لَا أَرْنَبَ فَلَا يُفْزِعُهَا هَوْلٌ وَلَا ضَبَّ فَلَا انْجِحَارَ وخُرِّجَ عَلَى هذِهِ الطَّرِيقَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى ( فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ ) أَىْ لَا شَافِعَ فَلَا شَفَاعَةَ مِنْهُ وَكَذَا ( بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ) أَىْ لَا عَمَد فَلَا رُؤْيَةَ وَكَذَا ( لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً ) أَىْ لَا سُؤَالَ فَلَا إِلْحَافَ.
وَإِذَا تَقَدَّمَ حَرْفُ النَّفْىِ أَوَّلَ الْكَلَامِ كَانَ لِنَفْىِ الْعُمُومِ نَحْوُ مَا قَامَ الْقَوْمُ فَلَوْ كَانَ قَدْ قَامَ بَعْضُهُمْ لَمْ يَكُنْ كَذِباً لِأَنَّ نَفْىَ الْعُمُومِ لَا يَقْتَضِى نَفْىَ الْخُصُوصِ وَلِأَنَّ النَّفْىَ وَارِدٌ عَلَى هَيْئَةِ الْجَمْعِ لَا عَلَى كُلِّ فَرْدٍ فَرْدٍ.
وَإِذَا تَأَخَّرَ حَرْفُ النَّفْىِ عَنْ أَوَّلِ الْكَلَامِ وَكَانَ أَوَّلَهُ كُلُّ أَوْ مَا فِى مَعْنَاهُ وَهُوَ مَرْفُوعٌ بِالابْتِدَاءِ نَحْوُ كُلُّ الْقَوْمِ لَمْ يَقُومُوا كَانَ النَّفْىُ عَامًّا لِأَنَّهُ خَبَرٌ عَنِ الْمُبْتَدإِ وَهُوَ جَمْعٌ فَيَجِيبُ أَنْ يَثْبُتَ لِكُلِّ فَرْدٍ فَرْدٍ مِنْهُ مَا يَثْبُتُ لِلْمُبْتَدإِ وَإِلَّا لَمَا صَحَّ جَعْلُهُ خَبْراً عَنْهُ وَأَمَّا قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ والسَّلَامُ ( كُلُّ ذلِكَ لَمْ يَكُنْ ). فَإِنَّمَا نَفَى الْجَمِيعَ بِنَاءً عَلَى ظَنِّهِ أَنَّ الصَّلَاةَ لَمْ تُقْصَرْ وَأَنَّهُ لَمْ يَنْسَ مِنْهَا شَيْئاً فَنَفَى كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْأَمْرَيْنِ بِنَاءً عَلَى ذلِكَ الظَّنِّ وَلَمَّا تَخَلَّفَ الظَّنُّ وَلَمْ يَكُنِ النَّفْىُ عَامًّا قَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ قَدْ كَانَ بَعْضُ ذلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ فَتَرَدَّدَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ والسَّلَامُ فِى قَوْلِهِ وَقَالَ ( أَحَقًّا مَا قَالَ ذُو الْيَدَيْنِ ) فَقَالُوا نَعَمْ. وَلَوْ لَمْ يَحْصُل لَهُ ظَنٌّ لَقَدَّمَ حَرْفَ النَّفْى حَتَّى لَا يَكُونَ عَامًّا وَقَالَ لَمْ يَكُنْ كُلُّ ذلِكَ و ( النُّفَايَةُ ) بِضَمِّ النُّونِ والتَّخْفِيفِ الرَّدِىءُ مِنَ الشَّىءِ.
[ن ق ب] نَقَبْتُ : الْحَائِطَ وَنَحْوَهُ ( نَقْباً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ خَرَقْتُهُ و ( نَقَبَ ) البَيْطَارُ بَطْنَ الدَّابَّةِ كَذلِكَ وَ ( نَقِبَ ) الخُفُّ ( يَنْقَبُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ رَقَّ و ( نَقِبَ ) أَيْضاً تَخَرَّقَ فَهُوَ ( نَاقِبٌ ) وَيَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ ( نَقَبْتُهُ ) ( نَقْباً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ إِذَا خَرَقْتُهُ وَ ( نَقَبَ ) عَلَى الْقَوْمِ مِنْ بَابِ قَتَلَ ( نِقَابَةً ) بِالْكَسْرِ فَهُوَ ( نَقِيبٌ ) أَىْ عَرِيفٌ وَالْجَمْعُ ( نُقَبَاءُ ) و ( الْمَنْقَبَةُ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ الْفِعْلُ الْكَرِيمُ و ( نِقَابُ ) الْمَرْأَةِ جَمْعُهُ ( نُقُبٌ ) مِثْلُ كِتَابٍ وكُتُبٍ و ( انْتَقَبَتْ ) و ( تَنَقَّبَتْ ) غَطَّتْ وَجْهَهَا ( بِالنِّقَابِ ).
[ن ق ح] نَقَحْتُ : الْعُودَ ( نَقْحاً ) مِنْ بَابِ نَفَع ( نَقَّيْتُهُ ) مِنْ عُقَدِهِ و ( نَقَحْتُ ) الشَّىْءَ خَلَّصْتُ جَيِّدَهُ مِنْ رَدِيئِهِ وَ ( نَقَحْتُ ) العَظْمَ اسْتَخْرَجْتُ مَا فِيهِ مِنْ مُخّ وَ ( نَقَّحْتُ ) بِالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ وَتَكْثِيرٌ وَ ( تَنْقِيح ) الْكَلَامِ مِنْ ذلِكَ.
[ن ق د] نَقَدْتُ : الدَّرَاهِمَ ( نَقْداً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ وَالْفَاعِلُ ( نَاقِدٌ ) وَالْجَمْعُ ( نُقَّادٌ ) مِثْلُ كَافِرٍ وكُفَّارٍ و ( انْتَقَدْتُ ) كَذلِكَ إِذَا نَظَرْتَهَا لِتَعرِفَ جَيِّدَهَا وزَيْفَهَا وَ ( نَقَدْتُ ) الرَّجُلَ الدَّرَاهِمَ بِمَعْنَى أَعْطَيْتُهُ فَيَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ وَ ( نَقَدْتُهَا ) لَهُ عَلَى الزِّيَادَةِ أَيْضاً ( فَانْتَقَدَهَا ) أَىْ قَبَضَهَا.
[ن ق ذ] أَنْقَذْتُهُ : مِنَ الشَّرِّ إِذَا خَلَّصْتَهُ مِنْهُ ( فَنَقِذَ ) ( نَقَذاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ تَخَلَّصَ و ( النَّقَذُ ) بِفَتْحَتَيْنِ مَا أَنْقَذْتَهُ.
نَقَرَ : الطَّائِرُ الحَبَّ ( نَقْراً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ الْتَقَطَهُ و ( المِنْقَارُ ) لَهُ كالفَمِ لِلْإِنْسَانِ و ( نَقَرَ ) السَّهْمُ الهَدَفَ ( نَقْراً ) أَصَابَهُ فَهُوَ ( نَاقِرٌ ) وَالْجَمْعُ ( نَوَاقِرُ ) قَالَ :
|
رَمَيْتُ بالنَّوَاقِرِ الصُّيَّابِ |
|
أَعْدَاءَكُمْ فَنَالَهُمْ ذُبَابِى |
أَىْ حَدِّى وَلَا يُقَالُ لَهُ ( نَاقِرٌ ) حَتَّى يُصِيبَ الهَدَفَ و ( نَقَرْتُ ) الرَّجُلَ عِبْتُهُ وَ ( نَقَّرْتُ ) بِاسْمِهِ دَعَوْتُهُ مِنْ بَيْنَ الْقَوْمِ واسْمُ الدَّعْوَةِ ( النَّقَرَى ) عَلَى فَعَلَى بِفَتْحِ الْفَاءِ والْعَيْنِ وَتَقَدَّمَ فِى الجَفَلَى و ( انْتَقَرْتُ ) بِهِ كَذلِكَ و ( نَقَرَ ) فِى صَلَاتِهِ ( نَقْرَ الدِّيكِ ) إِذَا أَسْرَعَ فِيهَا وَلَمْ يُتِمَّ الرُّكُوعَ والسُّجُودَ وَهُوَ يُصَلِّى ( النَّقَرَى ) و ( النَّقِيرُ ) النُّكْتَهُ فِى ظَهْرَ النَّوَاةِ و ( النَّقِير ) خَشَبَةٌ ( تُنْقَرُ ) وَيُنْبَذُ فِيهَا ونُهِىَ عَنْهُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ و ( نَقَرْتُ ) الخَشَبَةَ ( نَقْراً ) حَفَرْتُهَا وَمِنْهُ قِيلَ ( نَقَّرْتُ ) عَنِ الْأَمْرِ إِذَا بَحَثْتَ عَنْهُ و ( النُّقْرَةُ ) القِطْعَةُ الْمُذَابَةُ مِن الفِضَّةِ وَقَبْلَ الذَّوْبِ هِىَ تِبْرٌ و ( النُّقْرَةُ ) حُفْرَةٌ فِى الْأَرْضِ غَيْرُ كَبِيرَةٍ و ( نُقْرَةُ ) القَفَا حُفْرَةٌ فِى آخِرِ الدِّمَاغِ والْحِجَامَةُ فِى ( نُقْرَةِ ) الْقَفَا تُورِثُ النِّسْيَانَ.
[ن ق ر س] والنِّقْرِسُ : بِكَسْرِ النُّونِ والرَّاءِ مَرَضٌ مَعْرُوفٌ وَيُقَالُ هُوَ وَرَمٌ يَحْدُثُ فِى مَفَاصِلِ القَدَمِ وَفِى إِبْهَامِهَا أَكْثَرَ وَمِنْ خَاصِّيَّةِ هذَا الْمَرَضِ أَنَّهُ لَا يَجْمَعُ مِدَّةً وَلَا يَنْضَحُ لِأَنَّهُ فِى عُضْوٍ غَيْرِ لَحْمِىٍّ وَمِنْهُ وَجَعُ الْمَفَاصِلِ وعِرْق النَّسَا لكِنْ خُولِفَ بَيْنَ الْأَسْمَاءِ لِاخْتِلَافِ الْمَحَالِّ.
[ن ق س] النَّاقُوسُ : خَشَبَةٌ طَوِيلَةٌ يَضْرِبُهَا النَّصَارَى إِعْلَاماً لِلدُّخُولِ فِى صَلَاتِهِمْ و ( نَقَسَ ) ( نَقْساً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ فَعَلَ ذلِكَ.
[ن ق ش] نَقَشَه ( نَقْشاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ وَ ( نَقَشْتُ ) الشَّوْكَةَ ( نَقْشاً ) اسْتَخْرَجْتُهَا ( بالمِنْقَشِ ) و ( الْمِنْقَاشُ ) لُغَةٌ فِيهِ مِثْلُ مِفْتَحٍ وَمِفْتَاحٍ وَ ( نَاقَشْتُهُ ) ( مُنَاقَشَةً ) اسْتَقْصَيْتُ فِى حِسَابِهِ.
[ن ق ص] نَقَصَ (نَقْصاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ و ( نُقْصَاناً ) و ( انْتَقَصَ ) ذَهَبَ مِنْهُ شَىءٌ بَعْدَ تَمَامِهِ و ( نَقَصْتُهُ ) يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى هذِهِ
اللُّغَةُ الْفَصِيحَةُ وَبِهَا جَاءَ الْقُرْآنُ فِى قَوْلِهِ ( نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها ) و ( غَيْرَ مَنْقُوصٍ ) وَفِى لُغَةٍ ضَعِيفَةٍ يَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ والتَّضْعِيفِ وَلَمْ يَأْت فِى كَلَامٍ فَصِيحٍ وَيَتَعَدَّى أَيْضاً بِنَفْسِهِ إِلَى مَفْعُولَيْنِ فَيُقَالُ ( نَقَصْتُ ) زَيْداً حَقَّهُ و ( انْتَقَصْتُهُ ) مِثْلُهُ ودِرْهَمٌ ( نَاقِصٌ ) غَيْرُ تَامِّ الْوَزْنِ.
[ن ق ض] نَقَضْتُ : البِنَاءَ ( نَقْضاً ) مِنْ بَابِ قَتَل و ( النُّقْضُ النِّقْضُ ) مِثْلُ قُفْلٍ وَحِمْلٍ بِمَعْنَى المَنْقُوضِ وَاقْتَصَرَ الْأَزْهَرِىُّ عَلَى الضَّمِّ قَالَ ( النُّقْضُ ) اسْمُ الْبِنَاءِ المَنْقُوضِ إِذَا هُدِمَ وَبَعْضُهُمْ يَقْتَصِرُ عَلَى الْكَسْرِ وَيَمْنَعُ الضَّمَّ والْجَمْعُ ( نُقُوضٌ ) و ( نَقَضْتُ ) الحَبْلَ ( نَقْضاً ) أَيْضاً حَلَلْتُ. بَرْمَهُ وَمِنْهُ يُقَالُ ( نَقَضْتُ ) مَا أَبْرَمَهُ إِذَا ( أَبْطَلْتَهُ ) و ( انْتَقَضَ ) هُو بِنَفْسِهِ و ( انْتَقَضَتِ ) الطَّهَارَةُ بَطَلَتْ و ( انْتَقَضَ ) الْجُرْحُ بَعْدَ بُرْئِهِ وَالْأَمْرُ بَعْدَ التِئَامِهِ فَسَدَ و ( تَنَاقَضَ ) الْكَلَامَانِ تَدَافَعَا كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ نَقَضَ الْآخَرَ وَفِى كَلَامِهِ ( تَنَاقُضٌ ) إِذَا كَانَ بَعْضُهُ يَقْتَضِى إِبْطَالَ بَعْضٍ وَ ( أَنْقَضَ ) الْحِمْلُ الظَّهْرَ أَثْقَلَهُ وَزْناً وَمَعْنًى و ( أَنْقَضَهُ ) فَدَحه بِثَقلِهِ.
[ن ق ط] نَقَطْتُ : الْكِتَابَ ( نَقْطاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ و ( النُّقْطَةُ ) بالضَّمِّ اسْمٌ لِلْفِعْلِ وَالْجَمْعُ ( نُقَطٌ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ و ( النَّقْطَةُ ) بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ وكِتَابٌ ( مَنْقُوطٌ ).
( أَنْقَعْتُ ) الدَّوَاءَ وَغَيْرَهُ ( إِنْقَاعاً ) تَرَكْتُهُ فِى الْمَاءِ حَتَّى ( انْتَقَعَ ) وَهُوَ ( نَقِيعٌ ) فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ و ( النَّقُوعُ ) بِالْفَتْحِ مَا يُنْقَعُ مِثْلُ السَّحُورِ والطَّهَوَرِ لِمَا يُتَسَحَّرُ بِهِ ويُتَطَهَّرُ بِهِ فَقَبْلَ أَنْ ( يُنْقَعَ ) هُوَ ( نَقُوعٌ ) وَبَعْدَهُ هُوَ ( نَقُوعٌ ) و ( نَقِيعٌ ) وَيُطْلَقُ ( النَّقِيعُ ) عَلَى الشَّرَابِ الْمُتَّخَذِ مِنْ ذلِكَ فَيُقَالُ ( نقِيعُ ) التَّمْرِ والزَّبِيبِ وَغَيْرِهِ إِذَا تُرِكَ فِى الْمَاءِ حَتَّى ( يَنْتَقِعَ ) مِنْ غَيْرِ طَبْخٍ وجَازَ أَيْضاً فَهُوَ ( مُنْتَقِعٌ ) عَلَى الْأَصْلِ و ( نُقَاعَةُ ) كُلِّ شَىءٍ بِضَمِّ النُّونِ الْمَاءُ الَّذِى يُنْتَقَعُ فِيهِ وَفِى صِفَةِ بِئْرِ ذِى أَرْوَانَ فَكَأَنَّ مَاءَهَا ( نُقَاعَةُ ) الحِنَّاءِ و ( النَّقِيعَةُ ) طَعَامٌ يُتَّخَذُ لِلْقَادِمِ مِنَ السَّفَرِ وَقَدْ أُطْلِقَتِ ( النَّقِيعَةُ ) أَيْضاً عَلَى مَا يُصْنَعُ عِنْدَ الإِمْلَاكِ و ( نَقَعَ ) ( يَنْقَعُ ) بِفَتْحَتَيْنِ و ( أَنْقَعَ ) بِالْأَلِفِ صَنَعَ النَّقِيعَةَ و ( النَّقِيعُ ) الْبِئْرُ الْكَثِيرَةُ الْمَاءِ و ( نَقَعَ ) الْمَاءُ فِى ( مَنْقَعِهِ ) ( نَقْعاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ طَالَ مُكْثُهُ فَهُوَ ( نَاقِعٌ ) و ( نَقِيعٌ ) وَمِنْهُ قِيلَ لِمَوْضِعٍ بِقُرْبِ مَدِينَةِ النَّبىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم ( نَقِيعٌ ) وَهُوَ فِى صَدْرِ وَادِى العَقِيقِ وحَمَاهُ عُمَرُ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ لإِبلِ الصَّدَقَةِ. قَالَ فِى العُبَابِ و ( النَّقِيعُ ) مَوْضِعٌ فِى بِلَادِ مُزَيْنَةَ عَلَى عِشْرِينَ فَرْسَخاً مِنَ الْمَدِينَةِ وَفِى حَدِيثٍ ( حَمَى عُمَرُ غَرزَ النَّقِيعِ لِخَيْلِ الْمُسْلِمِينَ ). وَفِى التَّهْذِيبِ فِى تَرْكِيبِ ( غرز ) بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ والرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ والزَّاىِ قَالَ ( غَرَزُ الْبَقِيعِ ) مَكْتُوبٌ بِالْبَاءِ ولَعَلَّهُ مِنَ الْكَاتِبِ فَإِنَّهُ قَالَ فِى تَرْكِيبِ ( حمى ) ( حَمَى عُمَرُ النَّقِيعَ ) وَهُوَ مَكْتُوبٌ بِالنُّونِ وَعَلَيْهَا مَكْتُوبٌ هكَذَا بِخَطِّهِ قَالَ وَعَنْ عُمَرَ أَنَّهُ رَأْى فِى رَوْثِ فَرَسٍ شَعِيراً فِى عَامِ مَجَاعَةٍ فَقَالَ ( إِنْ عِشْتُ لَأَجْعَلَنَّ لَهُ فِى غَرَزِ النَّقِيعِ ) نَصِيباً حَتَّى لَا يُشَارِكَ النَّاسَ فِى أَقْوَاتِهِمْ. وَلَمْ يَذْكُرْهُ فِى بَابِهِ وَفِى الْعُبَابِ ( حَمَى عمرُ غَرَزَ النَّقِيعِ ). بِالنُّون وَهُوَ بِالْبَاءِ تَصْحِيفٌ وَهُوَ ( نَقِيعُ ) الْخَضِمَاتِ وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهُ غَيْرَ نَقِيعِ الْخَضِمَاتِ وَكِلَاهُمَا بِالنُّونِ وَكَذلِكَ قَالَ جَمَاعَةٌ الْبَاءُ تَصْحِيفٌ قَدِيمٌ وقَالَ الْبَكْرِىُّ وَفى حَدِيثِ عُمَرَ أَنَّهُ حَمَى النَّقِيعَ لِخُيُولِ الْمُسْلِمِينَ بِالنُّونِ وَقَدْ صَحَّفَهُ الْمُحَدِّثُونَ فَقَالُوا الْبَقِيعُ بالْبَاءِ وَإِنَّمَا الْبَقِيعُ بِالْبَاءِ مَوْضِعُ القُبُورِ و ( الغَرَزُ ) بِفَتْحَتَيْنِ نَوْعٌ مِنَ الثُّمَامِ وَالْخَضِمَاتُ قَرْيَةٌ هُنَاكَ و ( مُسْتَنْقَعُ الْمَاءِ بِالْفَتْحِ مُجْتَمَعُهُ وَالْمَاءُ ( مُسْتَنْقِعٌ ) فَاعِلٌ وَلَا يُبَاعُ ( نَقْعُ ) الْبِئْرِ وَهُوَ فَضْلُ مَائِهَا الَّذِى يَخْرُجُ مِنْهَا قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ فِى إِنَاءٍ أَوْ وِعَاءٍ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَأَصْلُهُ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَحْفِرُ بِئْراً فِى الْفَلَاةِ يَسْقِى مَاشِيَتَهُ فَإِذَا سَقَاهَا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَ الْفَاضِلَ غَيْرَهُ.
[ن ق ل] نَقَلْتُهُ (نَقْلاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ حَوَّلْتُهُ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ و ( انْتَقَلَ ) تَحَوَّلَ وَالاسْمُ ( النُّقْلَةُ ) وَنَقَّلْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ وَتَكْثِيرٌ وَمِنْهُ ( المُنَقَّلَةُ ) وَهِىَ الشَّجَّةُ الَّتِى تَخْرُجُ مِنْهَا العِظَامُ وَالْأَوْلَى أَنْ تَكُونَ عَلَى صِيغَةِ اسْمِ الْمَفْعُولِ لِأَنَّهَا مَحَلُّ الْإِخْرَاجِ وَهكَذَا ضَبَطَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الْأَزْهَرِىِّ قَالَ الشَّافِعِىُّ وَأَبُو عُبَيْدٍ ( المُنَقَّلَةُ ) الَّتِى تَنَقَّلَ مِنْهَا فَرَاشُ العِظَامِ وَهُوَ مَا رَقَّ مِنْهَا فَصَرَّحَ بِأَنَّهَا مَحَلُ التَّنْقِيلِ وَهذَا لَفْظُ ابْنِ فَارِسٍ أَيْضاً وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى صِيغَةِ اسْمِ الْفَاعِلِ نَصَّ عَلَيْهِ الْفَارَابِىُّ وتَبِعَهُ الْجَوْهَرِىُّ عَلَى إِرَادَةِ نَفْسِ الضَّرْبَةِ لِأَنَّهَا تَكْسِرُ العَظْمَ وتَنْقُلُهُ و ( الْمَنْقَلَةُ ) الْمَرْحَلَةُ وَزْناً وَمَعْنىً و ( الْمَنْقَلَةُ ) أَيْضاً رُقْعَةٌ تُجْعَلُ بخُفِّ الْبَعِيرِ وَغَيْرِهِ و ( النَّقِيلَةُ ) وِزَانُ كَرِيمَةٍ مِثْلُهُ و ( أَنْقَلْتُ ) الخُفَّ بِالْأَلِفِ أَصْلَحْتُهُ ( بالنَّقِيلَةِ ) و ( المَنْقَلُ ) وِزَانُ جَعْفَرٍ الخُفُّ وَيُقَالُ الخُفُّ الخَلَقُ وَفِى الْحَدِيثِ ( نَهَى النِّسَاءَ عَنِ الْخُرُوجِ إِلَّا عَجُوزاً فى مَنْقَلَيْهَا ). قَالَ الْأَزْهَرِىُّ يُقَالُ لِلْخُفَّيْنِ ( مَنْقَلَانِ ) وعَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِىِّ ( مِنْقَلٌ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَهُوَ الْقِيَاسُ لِأَنَّهُ آلَةٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ لَوْ لَا السَّمَاعُ بِالْفَتْحِ مَا كَانَ وجْهُ الْكَلَامِ إِلَّا الْكَسْرَ و ( نَاقَلْتُهُ ) الْحَدِيثَ نَقَلْتُ إِلَيْهِ مَا عِنْدِى مِنْهُ ونَقَلَ إِلَىَّ مَا عِنْدَهُ و ( النُّقْلُ ) مَا يُتَنَقَّل بِهِ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ.
[ن ق م] نَقَمْتُ : عَلَيْهِ أَمْرَهُ وَ ( نَقَمْتُ ) مِنْهُ ( نَقْماً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ و ( نُقُوماً ) و ( نَقِمْتُ ) ( أَنْقَمُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ إِذَا عِبْتَهُ وَكَرِهْتَهُ أَشَدَّ الْكَرَاهَةِ لِسُوءِ فِعْلِهِ وَفِى التَّنْزِيلِ ( وَما تَنْقِمُ مِنَّا ) عَلَى اللُّغَةِ الْأُولَى أَىْ وَمَا تَطْعَنُ فِينَا وتَقْدَحُ وَقِيلَ لَيْسَ لَنَا عِنْدَك
ذَنْبٌ وَلَا رِكِبْنَا مَكْرُوهاً و ( نَقَمْتُ ) مِنْهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ و ( انْتَقَمْتُ ) عَاقَبْتُ وَالاسْمُ ( نَقِمَةٌ ) مِثْلُ كَلِمَةٍ وَيُخَفَّفُ مِثْلَهَا وَيُجْمَعُ عَلَى ( نِقَمٍ ) مِثْلُ سِدْرَةٍ وسِدَرٍ وَيُجْمَعُ بِالْأَلِفِ والتَّاءِ عَلَى لَفْظِ الْمُثَقَّلِ وَالمُخَفَّفِ.
[ن ق هـ] نَقِهَ : مِنْ مَرَضِهِ ( نَقَهاً ) فَهُوَ ( نَقِهٌ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ بَرِئَ لكِنَّهُ فِى عَقِبِهِ و ( نَقَهَ ) ( يَنْقَهُ ) مِنْ بَابِ نَفَعَ لُغَةٌ فَهُوَ ( نَاقِهٌ ) و ( نَقَهْتُ ) الْكَلَامَ مِنْ بَابِ نَفَعَ فَهِمْتُهُ.
[ن ق ي] نَقِيَ : الشىءُ ( يَنْقَى ) مِنْ بَابِ تَعِبَ ( نَقَاءً ) بِالْفَتْحِ والْمَدِّ و ( نَقَاوَةً ) بِالْفَتْحِ نَظُفَ فَهُوَ ( نَقِيٌ ) عَلَى فَعِيلٍ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ والتَّضْعِيفِ و ( النِّقْوُ ) وِزَانُ حِمْلٍ كُلُّ عَظْمٍ ذِى مُخٍّ وَالْجَمْعُ ( أَنْقَاءٌ ) مِثْلُ أَحْمَالٍ وَهِىَ القَصَبُ و ( النِّقْيُ ) بِاليَاءِ لُغَةٌ و ( النِّقْيُ ) أَيْضاً شَحْمُ الْعَيْنِ مِنَ السِّمَنِ وَالْجَمْعُ ( أَنْقَاءٌ ) و ( نَقَوْتُ ) العَظْمَ ( نَقْواً ) و ( نَقَيْتُهُ ) ( نَقْياً ) اسْتَخْرَجْتُ ( نِقْوَه ) و ( أَنْقَى ) الْبَعِيرُ وَغَيْرُهُ ( إِنْقَاءً ) كَثُرَ ( نِقْوُهُ ) مِنْ سَمِنِهِ فَهُوَ ( مُنْقٍ ) مَنْقُوصٌ و ( انْتَقَيْتُ ) الشَّىءَ اخْتَرْتُهُ و ( النَّقَاوَةُ ) بِالْفَتْحِ وَبِالضَّمِّ الْأَفْضَلُ وَهُوَ الَّذِى انْتَقَيْتَهُ وَاخْتَرْتَهُ و ( النَّقَا ) الكَثِيبُ مِنَ الرَّمْلِ وَيُثَنَّى ( نَقَوَيْنِ ) و ( نَقَيَيْنِ ) بِالْوَاوِ والْيَاءِ وجَمْعُه ( أَنْقَاءٌ ) مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ.
[ن ك ب] نَكَبَ : عَنِ الطَّرِيقِ ( نُكُوباً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ و ( نَكْباً ) عَدَلَ وَمَالَ وَ ( نَكَبَ ) عَلَى الْقَوْمِ ( نِكَابَةً ) بِالْكَسْرِ فَهُوَ ( مَنْكِبٌ ) مِثْلُ مَجْلِسٍ وَهُوَ عَوْنُ العَرِيفِ مَأْخُوذٌ مِنْ ( مَنْكِبِ ) الشَّخْصِ وَهُوَ مُجْتَمَعُ رَأْسِ العَضُدِ وَالْكَتِفِ لِأَنَّهُ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ وَ ( تَنَكَّبْتُ ) القَوسَ أَلْقَيْتها عَلَى ( المَنْكِبِ ) و ( النَّكْبَةُ ) المُصِيبَةُ وَالْجَمْعُ ( نَكَبَاتٌ ) مِثْلُ سَجْدَةٍ وسَجَدَاتٍ.
[ن ك ت] النُّكْتَةُ : فِى الشَّىءِ كالنُّقْطَةِ وَالْجَمْعُ ( نُكَتٌ ) و ( نِكَاتٌ ) مِثْلُ بُرْمَةٍ وبُرَمٍ وبِرَامٍ و ( نُكَاتٌ ) بالضَّمِّ عَامِّىٌّ و ( نَكّتَ ) الرُّطَبُ ( تَنْكِيتاً ) بَدَا فِيهِ الْإِرْطَابُ.
[ن ك ث] نَكَثَ : الرَّجُلُ العَهْدَ ( نَكْثاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ نَقَضَهُ ونَبَذَه ( فَانْتَكَثَ ) مِثْلُ نَقَضَهُ فَانْتَقَضَ وَ ( نَكَثَ ) الْكِسَاءَ وَغَيْرَهُ نَقَضَهُ أَيْضاً و ( النِّكْثُ ) بِالْكَسْرِ ما نُقِضَ ليُعْزَلَ ثَانِيَةً وَالْجَمْعُ ( أَنْكَاثٌ ) مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ.
[ن ك ح] نَكَحَ : الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ أَيْضاً ( يَنْكِحُ ) مِنْ بَابِ ضَرَب ( نِكَاحاً ) وَقَالَ ابْنُ فارِسٍ وَغَيْرُهُ يُطْلَقُ عَلَى الْوَطْءِ وَعَلَى الْعَقْدِ دُونَ الْوَطْءِ وقالَ ابْنُ القُوطِيَّةِ أَيْضاً ( نَكَحْتُهَا ) إِذَا وَطِئْتَهَا أَوْ تَزَوَّجْتَهَا ويُقَالُ لِلْمَرْأَةِ ( حَلَلْتِ فَانْكِحِي ) بِهَمْزَةِ وَصْلٍ أَىْ فَتَزَوَّجِى وامرأَةٌ ( نَاكِحٌ ) ذاتُ زَوْجٍ وَ ( اسْتَنْكَحَ ) بِمَعْنَى نَكَحَ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ إِلى آخَرَ فَيُقَالُ ( أنْكَحْتُ ) الرَّجُلَ الْمَرْأَةَ يُقَالُ مأْخُوذٌ مِنْ ( نَكَحَهُ ) الدَّوَاءُ إِذَا خَامَرَهُ وغَلَبَهُ أو مِنْ ( تَنَاكَحَتِ ) الأَشْجَارُ إِذَا انْضَمَّ بَعْضهَا إِلى بَعْضٍ أوْ مِنْ ( نَكَحَ ) المَطَرُ الأَرْضَ إِذَا اخْتَلَطَ بِثَرَاهَا وَعَلَى هذَا فَيَكُونُ ( النِّكَاحُ ) مَجَازاً فى الْعَقْدِ والْوَطْءِ جَمِيعاً لِأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ غَيْرِهِ فَلَا يَسْتَقِيمُ الْقَوْلُ بأَنَّهُ حَقِيقَةٌ لَا فِيهِمَا وَلَا فِى أحَدِهِمَا ويُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ لا يُفْهَمُ الْعَقْدُ إِلَّا بِقَرِينَةٍ نَحْوُ ( نَكَحَ ) فى بَنِى فُلَانٍ وَلَا يُفْهَمُ الْوَطْءُ إِلَّا بِقَرِينَةٍ نحْو ( نَكَحَ ) زَوْجَتَهُ وذلِكَ مِنْ عَلَامَاتِ الْمَجَاز وَإِنْ قِيلَ غَيْرُ مَأْخُوذٍ مِنْ شَىْءٍ فَيَتَرَجَّحُ الاشْتِرَاكُ لِأَنَّهُ لا يُفْهَمُ واحِدٌ مِنْ قِسْمَيْهِ إِلَّا بِقَرِينَةٍ.
[ن ك د] نَكِدَ : ( نَكَداً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ ( نَكِدٌ ) تَعَسَّرَ و ( نَكِدَ ) الْعَيْشُ ( نَكَداً ) اشْتَدَّ.
[ن ك ر] أَنْكَرْتُهُ : ( إِنْكَاراً ) خِلَافُ عَرَفْتُهُ و ( نَكِرْتُهُ ) مِثَالُ تَعِبْتُ كَذلِكَ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَتَصَرَّفُ و ( النَّكِيرُ ) ( الإِنْكَارُ ) أَيْضاً و ( النَّكْرَاءُ ) وِزانُ الْحَمْرَاءِ بِمَعْنَى المُنْكَرِ و ( النُّكْرُ ) مِثْلُ قُفْلٍ مِثْلُهُ وَهُوَ الْأَمْرُ الْقَبِيحُ و ( أَنْكَرْتُ ) عَلَيْهِ فِعْلَهُ ( إِنْكَاراً ) إِذَا عِبْتَه وَنَهَيْتَه و ( أَنْكَرْتُ ) حَقَّهُ جَحَدْتُهُ و ( نَكَّرْتُهُ ) ( تَنْكِيراً ) ( فَتَنَكَّرَ ) مِثْلُ غَيَّرْتُهُ تَغْييراً فَتَغَيَّرَ وَزْناً وَمَعْنىً.
[ن ك س] نَكَسْتُهُ : ( نَكْساً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ قَلَبْتُهُ وَمِنْهُ قِيلَ وَلَدٌ ( مَنْكُوسٌ ) إِذَا خَرَجَ رِجْلَاهُ قَبْلَ رَأْسِهِ لِأَنَّهُ مَقْلُوبٌ مُخَالِفٌ لِلْعَادَةِ و ( نُكِسَ ) الْمَرِيضُ ( نُكْساً ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ عَاوَدَهُ الْمَرَضُ كَأَنَّهُ قُلِبَ إلَى المَرَضِ.
[ن ك ص] نَكَصَ : عَلَى عَقِبَيْهِ ( نُكُوصاً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ رَجَعَ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ و ( النُّكُوصُ ) الْإِحْجَامُ عَنِ الشَّىءِ.
[ن ك ف] نَكِفْتُ : مِنَ الشَّىءِ ( نَكَفاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ و ( نَكِفْتُ ) ( أَنْكُفُ ) مِنْ بَابِ قَتَلَ لُغَةٌ وَاسْتَنْكَفْتُ إِذَا امْتَنَعْتُ أَنَفَةً واسْتِكْبَاراً.
[ن ك ل] نَكَلْتُ : عَنِ العَدُوِّ ( نُكُولاً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ وَهذِهِ لُغَةُ الْحِجَازِ وَ ( نَكِلَ ) ( نَكَلاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ وَمَنَعَهَا الْأَصْمَعِىُّ وَهُوَ الْجُبْنُ والتَّأَخُّرُ قَالَ أَبُو زَيْدٍ ( نَكَلَ ) إِذَا أَرَادَ أَنْ يَصْنَعَ شَيْئاً فَهَابَهُ و ( نَكَلَ ) عَنِ الْيَمِينِ امْتَنَعَ مِنْهَا و ( نَكَلَ ) بِهِ ( يَنْكُلُ ) مِنْ بَابِ قَتَلَ ( نُكْلَةً ) قَبِيحَةً أَصَابَهُ بِنَازِلَةٍ و ( نَكَّلَ ) بِهِ بِالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ أَيْضاً وَالاسْمُ ( النَّكَالُ ).
[ن ك هـ] نَكَهَ : الرَّجُلُ عَلَى زَيْدٍ و ( نَكَهَ ) لَهُ ( نَكْهاً ) مِنْ بَابَىْ نَفَعَ وضَرَبَ إِذَا تَنَفَّسَ على أَنْفِهِ و ( نَكَهَهُ ) ( نَكْهاً ) يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ أَيْضاً إِذَا فَعَلَ ذلِكَ لِيَثَمَّ رِيحَ فَمِهِ لِيَعْلَمَ هَلْ شَرِبَ أَمْ لَا
و ( اسْتَنْكَهَهُ ) كَذلِكَ و ( النَّكْهَةُ ) مِثْلُ تَمْرَةٍ اسْمٌ مِنْهُ.
[ن ك أ] نَكَأْتُ : القَرْحَةَ ( أَنْكَؤُهَا ) مَهْمُوزٌ بِفَتْحَتَيْنِ قَشَرْتُهَا وَ ( نَكَأْتُ ) فِى العَدُوِّ ( نَكْئاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ أَيْضاً لُغَةٌ فِى ( نَكَيْتُ ) فِيهِ ( أَنْكِى ) مِنْ بَابِ رَمَى وَالاسْمُ ( النِّكَايَةُ ) بِالْكَسْرِ إِذَا قَتَلْتَ وَأَثْخَنْتَ.
[ن م ذ ج] الأُنْمُوذَجُ : بِضَمِّ الْهَمْزَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى صِفَةِ الشَّىْءِ وَهُوَ مُعَرَّبٌ وَفِى لُغَةٍ ( نَمُوذَجٌ ) بِفَتْحِ النُّونِ والذَّالِ مُعْجَمَةً مَفْتُوحَةً مُطْلَقاً قَالَ الصَّغَانِىُ النَّمُوذَجُ مِثَالُ الشَّىءِ الَّذِى يُعْمَلُ عَلَيْهِ وَهُوَ تَعْرِيبُ ( نَمُوذَه ) وَقَالَ الصَّوَابُ ( النَّمُوذَجُ ) لِأَنَّهُ لَا تَغْيِيرَ فِيهِ بِزِيَادَةٍ.
[ن م ر] النَّمِرُ : سَبُعٌ أَخْبَثُ وأَجْرَأُ مِنَ الْأَسَدِ وَيَجُوزُ التَّخْفِيفِ بِكَسْرِ النُّونِ وَسُكُونِ الْمِيمِ وَالْأُنْثَى ( نَمِرَةٌ ) بِالْهَاءِ وَالْجَمْعُ ( نُمُورٌ ) وَ ( أَنْمَارٌ ) وَبِهذَا سُمِّىَ أَبُو بَطْنٍ مِنَ الْعَرَبِ والنِّسْبَةُ إِلَيْهِ ( أَنْمَارِيٌ ) عَلَى لَفْظِهِ لِأَنَّهُ بِالتَّسْمِيَةِ صَارَ كَالْمُفْرَدِ وغَزْوَةُ أَنْمَارٍ كَانَتْ بَعْدَ غَزْوَةِ بَنِى النَّضِيرِ وَلَمْ يَكُنْ فِيهَا قِتَالٌ وَنَقَلَ الْمُطَرِّزِىُّ عَنْ دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ أَنَّ غَزْوَةَ أَنْمَارٍ هِىَ غَزْوَةُ ذَاتُ الرِّقَاعِ و ( النَّمِرَةُ ) بِفَتْحِ النُّونِ وكَسْرِ الْمِيمِ كِسَاءٌ فِيهِ خُطُوطٌ بِيضٌ وسُودٌ تَلْبَسُهُ الأَعْرَابُ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ وَالْجَمْعُ ( نِمَارٌ ).
[ن م ر] و ( نَمِرَةُ ) أَيْضاً مَوْضِعٌ قِيلَ مِنْ عَرَفَاتٍ وَقِيلَ بِقُرْبِهَا خَارِجٌ عَنْهَا.
[ن م ر ق] والنُّمْرُقَةُ : بِضَمِّ النُّونِ والرَّاءِ الوِسَادَةُ.
النِّمْسُ : دُوَيْبَّةٌ نَحوُ الهِرَّةِ يَأوِى البَسَاتِينَ غَالِباً قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَيُقَالُ لَهَا الدَّلَقُ وَقَالَ الْفَارَابِىُّ دُوَيْبَّةٌ تَقْتُلُ الثُّعْبَانَ والجمع ( نُمُوسٌ ) مِثْلُ حِمْلٍ وحُمُولٍ و ( نَامُوسُ ) الرَّجُلِ صَاحِبُ سِرِّهِ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ ( النَّامُوسُ ) جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
[ن م ط] النَّمَطُ : بِفَتْحَتَيْنِ ثَوْبٌ مِنْ صُوفٍ ذُو لَوْنٍ مِنَ الْأَلْوَانِ وَلَا يَكَادُ يُقَالُ لِلْأَبْيَضِ ( نَمَطٌ ) وَالْجَمْعُ ( أَنْمَاطٌ ) مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ و ( النَّمَطُ ) أَيْضاً الطَّرِيقُ وَالْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ ثُمَّ أُطْلِقَ ( النَّمَطُ ) اصْطِلَاحاً عَلَى الصِّنْفِ والنَّوْعِ فَقِيلَ هذَا مِنْ ( نَمَطِ ) هذَا أَىْ مِنْ نَوْعِهِ.
[ن م ل] الأَنْمُلَة : مِنَ الْأَصَابع العُقْدَةُ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ ( الْأَنَامِلُ ) رُءُوسُ الْأَصَابِعِ وَعَلَيْهِ قَوْلُ الْأَزْهَرِىُّ ( الأَنْمُلَةُ ) المَفْصِلُ الَّذِى فِيهِ الظُّفْرُ وَهِىَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وفَتْحُ الْمِيمِ أَكْثَرُ مِنْ ضَمِّهَا وَابْنُ قُتَيْبَةَ يَجْعَلُ الضَّمِّ مِنْ لَحْنِ الْعَوَامِّ وَبَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنَ النُّحَاةِ حَكَى تَثْلِيث الْهَمْزَةِ مَعَ تَثْلِيثِ الْمِيمِ فَيَصِيرُ تِسْعَ لُغَاتٍ وأَرْضٌ ( نَمِلَةٌ ) وِزَانُ تَعِبَةٍ كَثِيرَةُ النَّمْلِ ورجُلُ ( نَمِلٌ ) أَىْ نَمَّامٌ.
[ن م م] نَمَ : الرَّجُلُ الْحَدِيثَ ( نَمّاً ) مِنْ بَابَىْ قَتَلَ وضَرَبَ سَعَى بِهِ ليُوقِعَ فِتْنَةً أَوْ وَحْشَةَ فَالرَّجُلُ ( نَمٌ ) تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ و ( نَمَّامٌ ) مُبَالَغَةٌ وَالاسْمُ ( النَّمِيمَةُ ) و ( النَّمِيمُ ) أَيْضاً.
[ن م ى] نَمَى : الشَّىءُ ( يَنْمِي ) مِنْ بَابِ رَمَى ( نَمَاءً ) بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ كَثُرَ وَفِى لُغَةٍ ( ينمُو ) ( نُمُوّاً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ و ( نَمَيْتُهُ ) إِلَى أَبِيهِ ( نَمْياً ) نَسَبْتُهُ و ( انْتَمَى ) إِلَيْهِ انْتَسَبَ و ( نَمَى ) الصيدُ ( يَنْمِي ) مِنْ بَابِ رَمَى غَابَ عَنْكَ وَمَاتَ بحَيْثُ لَا تَرَاهُ وَيَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ فَيُقَالُ ( أَنْمَيْتُهُ ) وتَقَدَّمَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( كُلْ مَا أَصْمَيْتَ ودَعْ مَا أنْمَيْتَ ).
أَىْ لَا تَأْكُلْ مَا مَاتَ بِحَيْثُ لَمْ تَرَهُ لِأَنَّكَ لَا تَدْرِى هَلْ مَاتَ بِسَهْمِكَ وكَلْبِكَ أَوْ بِغَيْرِ ذلِكَ وَعَلَيْهِ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ :
|
فهو لا يُنْمى رَمِيَّتَه |
|
مَالَهُ لا عُدَّ مِن نَفَرِهْ |
تَعَجَّبَ مِنْ ضَعْفِهِ بِلَفْظِ الدُّعَاءِ وَمَعْنَى الْبَيْتِ إِذَا رَمَى لَا يَدْرِى وَمِنْهُمْ مَنْ يُنشِدُ ( تَنْمِي رميَّتُهُ ) بِإِسْنَادِ الْفِعْلِ إِلَيْهَا وَمِنْهُمْ مَنْ يُنْشِدُ ( لا يُصْمِى رَمِيَّتَهُ )
[ن هـ ب] نَهَبْتُهُ ( نَهْباً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ و ( انْتَهَبْتُهُ ) ( انْتِهَاباً ) فَهُوَ ( مَنْهُوبٌ ) و ( النُّهْبَةُ ) مِثَالُ غُرْفَةٍ و ( النُّهْبَى ) بِزِيَادَةِ أَلِفِ التَّأْنِيثِ اسْمٌ لِلْمَنْهُوبٍ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ إِلَى ثَانٍ فَيُقَالُ ( أَنْهَبْتُ ) زَيْداً الْمَالَ وَيُقَالُ أَيْضاً ( أَنْهَبْتُ ) الْمَالَ ( إِنْهَاباً ) إِذَا جَعَلْتَهُ ( نَهْباً ) يُغَارُ عَلَيْهِ وَهذَا زَمَانُ ( النَّهْبِ ) أَىْ الانْتِهَابِ وَهُوَ الْغَلَبَةُ عَلَى الْمَالِ والقَهْرُ.
[ن هـ ج] النَّهْجُ : مِثْلُ فَلْسٍ الطَّرِيقُ الْوَاضِحُ و ( المَنْهَجُ ) و ( المِنْهَاجُ ) مِثْلُهُ و ( نَهَجَ ) الطَّرِيقُ ( يَنْهَجُ ) بِفَتْحَتَيْنِ ( نُهُوجاً ) وَضَحَ واسْتَبَانَ و ( أَنْهَجَ ) بِالْأَلِفِ مِثْلُهُ و ( نَهَجْتُهُ ) و ( أَنْهَجْتُهُ ) أَوْضَحْتُهُ يُسْتَعْمَلَانِ لَازِمَيْنِ وَمُتَعَدِّيَيْنِ.
[ن ه د] نَهَدَ : الثَّدْىُ ( نُهُوداً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ وَمِنْ بَابِ نَفَعَ لُغَةٌ كَعَبَ وأَشْرَفَ وَجَارِيَةٌ ( نَاهِدٌ ) و ( نَاهِدَةٌ ) أَيْضاً وَالْجَمْعُ ( نَوَاهِدُ ) وفَرَسٌ ( نَهْدٌ ) أَىْ مُرْتَفِعٌ وسُمِّىَ الثَّدْىُ ( نَهْداً ) لِارْتِفَاعِهِ وَ ( نَهَدْتُ ) إِلَى العَدُوِّ ( نَهْداً ) مِنْ بَابَىْ قَتَلَ وَنَفَعَ نَهَضْتُ وَبَرَزْتُ وَالْفَاعِلُ نَاهِدٌ وَالْجَمْعُ ( نُهَّادٌ ) مِثْلُ كَافِرٍ وكُفَّارٍ وَ ( نَاهَدْتُهُ ) ( مُنَاهَدَةً ) نَاهَضْتُهُ و ( تَنَاهَدُوا ) فِى الْحَرْبِ نَهَضَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ و ( تَنَاهَدَ ) الْقَوْمُ ( مُنَاهَدَةً ) أَخْرَجَ كُلٌّ مِنْهُمْ نَفَقَةً لِيَشْتَرُوا بِهَا طَعَاماً يَشْتَرِكُونَ فِى أَكْلِهِ.
[ن هـ ر] النَّهْرُ : الْمَاءُ الْجَارِى الْمُتَّسِعُ والْجَمْعُ ( نُهُرٌ ) بِضَمَّتَيْنِ و ( أَنْهُرٌ ) و ( النَّهَرُ ) بِفَتْحَتَيْنِ لُغَةٌ وَالْجَمْعُ ( أَنْهَارٌ ) مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ ثُمَّ أُطْلِقَ ( النَّهْرُ ) عَلَى الْأُخْدُودِ مَجَازاً لِلْمُجَاوَرَةِ فَيُقَالُ جَرَى ( النَّهْرُ ) وجَفَّ ( النَّهْرُ ) كَمَا يُقَالُ جَرَى الْمِيزَابُ وَالْأَصْلُ
جَرَى مَاءُ النَّهْرِ و ( نَهَرَ ) الدَّمُ يَنْهَرُ بِفَتْحَتَيْنِ سَالَ بِقُوَّةٍ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَنْهَرْتُهُ ) وَفِى الْحَدِيثِ (أَنْهِرِ الدَّمَ بِمَا شِئْتَ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ سِنٍّ أو ظُفْرٍ ). و ( النَّهَارُ ) فِى اللُّغَةِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ وَهُوَ مُرَادِفٌ لِلْيَوْمِ وَفِى حَدِيثٍ ( إِنَّمَا هُوَ بَيَاضُ النَّهَارِ وسَوَادُ اللَّيْلِ وَلَا وَاسِطَةَ بَيْنَ اللَّيْلِ والنَّهَارِ ). وَرُبَّمَا تَوَسَّعَتِ الْعَرَبُ فَأَطْلَقَتِ ( النَّهَارَ ) مِنْ وَقْتِ الإِسْفَارِ إِلَى الْغُرُوبِ وَهُوَ فِى عُرْفِ النَّاسِ مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى غُرُوبِهَا وَإِذَا أُطْلِقَ ( النَّهَارُ ) فِى الْفُرُوعِ انْصَرَفَ إِلَى الْيَوْمِ نَحْوُ صُمْ نَهَاراً أَو اعْمَلْ نَهَاراً لكِنْ قَالُوا إِذَا اسْتَأْجَرَهُ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ لَهُ نَهَارَ يَوْمِ الْأَحَدِ مَثَلاً فَهَلْ يُحْمَلُ عَلَى الْحَقِيقَةِ اللُّغَوِيَّةِ حَتَّى يَكُون أَوَّلُهُ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ أَوْ يُحْمَلُ عَلَى الْعُرْفِ حَتَّى يَكُونُ أَوَّلُهُ مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ لِإِشْعَارِ الْإِضَافَةِ بِهِ لِأَنَّ الشَّىءَ لَا يُضَافُ إِلَى مُرَادِفِهِ نُقِلَ فِيهِ وَجْهَانِ وَقِيَاسُ هذَا اطِّرَادُهُ فِى كُلِّ صُورَةٍ يُضَافُ فِيهَا النَّهَارُ إِلَى الْيَوْمِ كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ أَوْ لَا يُسَافِرُ نَهَارَ يَوْمِ كَذَا وَالْأَوَّلُ هُوَ الرَّاجِحُ دَلِيلاً لِأَنَّ الشَّىءَ قَدْ يُضَافُ إِلَى نَفْسِهِ عِنْدَ اخْتِلَافِ اللَّفْظَيْنِ نَحْوُ ( وَلَدارُ الْآخِرَةِ ) و ( حَقُّ الْيَقِينِ ) وَمَا أَشْبَهَ ذلِكَ وَلَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ وَرُبَّمَا جُمِعَ عَلَى ( نُهُرٍ ) بِضَمَّتَيْنِ و ( نَهَرْتُهُ نَهْراً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ و ( انْتَهَرْتُهُ ) زَجَرْتُهُ و ( النَّهْرَوَانُ ) وِزَانُ زَعْفَرَانٍ وَمِنَ العَرَبِ مَنْ يَضُمُّ الرَّاءَ بَلْدَةٌ بِقُرْبِ بَغْدَادَ نَحْوَ أَرْبَعَةِ فَرَاسِخَ.
[ن هـ ز] نَهَزَ : ( نَهْزاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ نَهَضَ لِيَتَنَاوَلَ الشَّىءَ وَإِذَا قَرُبَ الْمَوْلُودُ مِنَ الفِطَامِ قِيلَ ( نَهَزَ ) لِلْفِطَامِ ( يَنْهَزُ ) لَهُ فَالابْنُ ( نَاهِزٌ ) والْبِنْتُ ( نَاهِزَةٌ ) وَيُقَالُ أَيْضاً ( نَاهَزَ ) لِلْفِطَامِ ( مُنَاهَزَةً ) قَالَ الْأَزْهَرِىُّ وَأَصْلُ ( النَّهْزِ ) الدَّفْعُ و ( انْتَهَزَ ) الفُرْصَةَ انْتَهَضَ إِلَيْهَا مُبَادِراً.
[ن هـ س] نَهَسَهُ : الْكَلْبُ وَكُلُّ ذِى نَابٍ ( نَهْساً ) مِنْ بَابَىْ ضَرَبَ ونَفَعَ عَضَّهُ وَقِيلَ قَبَضَ عَلَيْهِ ثُمَّ نَثَرَهُ فَهُوَ ( نَهَّاسٌ ) و ( نَهَسْتُ ) الْلَّحْمَ أَخَذْتُهُ بِمُقَدَّمِ الأَسْنَانِ لِلْأَكْلِ واخْتُلِفَ فِى جَمِيعِ الْبَابِ فَقِيلَ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ واقْتَصَرَ عَلَيْهِ ابْنُ السِّكِّيتِ قَالَ سَمِعْتُ الْكِلَابِىَّ يَقُولُ ( انْتَهَسَهُ ) الكَلْبُ والذِّئْبُ والحَيَّةُ و ( نَهَسَهُ ) ( نَهْساً ) وَقِيلَ جَمِيعُ الْبَابِ بِالسِّينِ والشِّينِ وَنَقَلَهُ ابْنُ فَارِسٍ عَنِ الْأَصْمَعِىِّ وَقَالَ الْأَزْهَرِىُّ قَالَ اللَّيْثُ ( النَّهْشُ ) بِالشِّين الْمُعْجَمَةِ تَنَاوُلٌ مِنْ بَعِيدٍ كَنَهْشِ الْحَيَّةِ وَهُوَ دُونَ النَّهْسِ و ( النَّهْسُ ) بِالْمُهْمَلَةِ الْقَبْضُ عَلَى اللَّحْمِ ونَثْرِهِ وعَكسَ ثَعْلَبٌ فَقَالَ ( النَّهْسُ ) بِالْمُهْمَلَةِ يَكُونُ بِأَطْرَافِ الأَسْنَانِ و ( النَّهْشُ ) بِالْمُعْجَمَةِ بِالْأَسْنَانِ وَبِالْأَضْرَاسِ وَقَالَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ كَمَا قَالَ اللَّيْثُ ( نَهَشَتْهُ ) الْحَيَّةُ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ و ( نَهَسَهُ ) الْكَلْبُ والذِئْبُ والسَّبْعُ بِالْمُهْمَلَةِ.
[ن هـ ض] نَهَضَ : عَنْ مَكَانِهِ ( يَنْهَضُ ) ( نُهُوضاً ) ارْتَفَعَ عَنْهُ وَ ( نَهَضَ ) إِلَى العَدُوِّ أَسْرَعَ إِلَيْهِ و ( نَهَضْتُ ) إِلَى فُلَانٍ وَلَهُ ( نَهْضاً ) و ( نُهُوضاً ) تَحَرَّكْتُ إِلَيْهِ بِالْقِيَامِ و ( انْتَهَضْتُ ) أَيْضاً وَكَانَ مِنْهُ ( نَهْضَةٌ ) إِلَى كَذَا أَىْ حَرَكَةٌ وَالْجَمْعُ ( نَهَضَاتٌ ) و ( أَنْهَضْتُهُ ) لِلْأَمْرِ بِالْأَلِفِ أَقَمْتُهُ إِلَيْهِ.
[ن ه ك] نَهَكَتْهُ : الْحُمَّى ( نَهْكاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ وَتَعِبَ هَزَلَتْهُ وَ ( نَهَكْتُ ) الشَّىءَ ( نَهْكاً ) بَالَغْتُ فِيهِ وَ ( نَهَكَهُ ) السُّلْطَانُ عُقُوبَةً أَيْضاً بَالَغَ فى ذَلِكَ و ( أَنْهَكَهُ ) بِالْأَلِفِ لُغَةٌ و ( انْتَهَكَ ) الرَّجُلُ الْحُرْمَةَ تَنَاوَلَهَا بِمَا لَا يَحِلُّ.
[ن هـ ل] نَهِلَ : البَعِيرُ ( نَهَلاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ شَرِبَ الشُّرْبَ الأَوَّلَ حَتَّى رَوِىَ فَهُوَ ( نَاهِلٌ ) وَالْجَمْعُ ( نِهَالٌ ) بِالْكَسْرِ ونَاقَةٌ ( نَاهِلَةٌ ) وَالْجَمْعُ ( نِهَالٌ ) أَيْضاً و ( نَوَاهِلُ ) وكُلُّ مَا ارْتَوَى مِنْ الْمَوَاشِى فَهُوَ ( نَاهِلٌ ) وَيَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ فَيُقَالُ ( أَنْهَلْتُهُ ) إِذَا سَقَيْتَهُ حَتَّى رَوىَ و ( الْمَنْهَلُ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْهَاءِ الْمَوْرِدُ وَهُوَ عَيْنُ مَاءٍ تَردُه الْإِبْلُ.
[ن هـ م] نَهَمَ : فِى الشَّىءِ ( يَنْهَمُ ) بِفَتْحَتَيْنِ ( نَهْمَةً ) بَلَغَ هِمَّتَهُ فِيهِ فَهُوَ ( نَهِيمٌ ) و ( النَّهَمُ ) بِفَتْحَتَيْنِ إِفْرَاطُ الشَّهْوَةِ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ و ( نَهِمَ ) ( نَهَماً ) أَيْضاً زَادَتْ رَغْبَتُهُ فِى الْعِلْمِ و ( نَهَم ) ( يَنْهِمُ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ كَثُرَ أَكْلُهُ و ( نُهِمَ ) بِالشَّىءِ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ إِذَا أولِعَ بِهِ فَهُوَ ( مَنْهُومٌ ).
[ن هـ ي] نَهَيْتُهُ : عَن الشَّىءِ ( أَنْهَاهُ ) ( نَهْياً ) ( فَانْتَهَى ) عَنْهُ و ( نَهَوْتُهُ ) ( نَهْواً ) لُغَةٌ و ( نَهَى ) اللهُ تَعَالَى أَىْ حَرَّمَ و ( النُّهْيَةُ ) العَقْل لِأَنَّهَا تَنْهَى عَنِ الْقَبِيحِ وَالْجَمْعُ ( نُهًى ) مِثْلُ مُدْيَةٍ ومُدًى و ( نِهَايَةُ ) الشَّىءِ أَقْصَاهُ وآخِرُهُ و ( نِهَايَاتُ ) الدَّارِ حُدُودُهَا وَهِىَ أَقَاصِيهَا وَأَوَاخِرُهَا و ( انْتَهى ) الْأَمْرَ بَلَغَ النِّهَايَةَ وَهِىَ أَقْصَىَ مَا يُمْكِنُ أَنْ يَبْلُغَهُ و ( أَنْهَيْتُ ) الْأمْرَ إِلَى الْحَاكِمِ بِالْأَلِفِ أَعْلَمْتُهُ بِهِ و ( نَاهِيكَ ) بِزَيْدٍ فَارِساً كَلِمَةُ تَعَجُّبٍ وَاسْتِعْظَامٍ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ هِىَ كَمَا يُقَالُ حَسْبُكَ وَتَأْوِيلُهَا أَنَّهُ غَايَةٌ تَنْهَاكَ عَنْ طَلَبِ غَيْرِهِ.
ونَهَاوَنْدُ : بَلَدٌ بالْعَجَمِ بِفَتْحِ الْأَوَّلِ وضَمِّه.
[ن و ب] نَابَهُ : أَمْرٌ ( يَنُوبُهُ ) ( نَوْبَةً ) أَصَابَهُ و ( انْتَابَتِ ) السِّبَاعُ المَنْهَلَ رَجَعَتْ إِلَيْهِ مَرَّة بَعْدَ أُخْرَى و ( النَّائِبَةُ ) النَّازِلَةُ وَالْجَمْعُ ( نَوَائِبُ ) و ( أَنَابَ ) زَيْدٌ إِلَى اللهِ ( إِنَابَةً ) رَجَعَ و ( أَنَابَ ) وَكِيلاً عَنْهُ فِى كَذَا فَزَيْدٌ ( مُنِيبٌ ) وَالْوَكِيلُ ( مُنَابٌ ) وَالْأَمْرُ ( مُنَابٌ ) فِيهِ و ( نَابَ ) الْوَكِيلُ عَنْهُ فِى كَذَا ( يَنُوبُ ) ( نِيَابَةً ) فَهُوَ ( نَائِبٌ ) والْأَمْرُ ( مَنُوبٌ ) فِيهِ وَزَيْدٌ ( مَنُوبٌ ) عنه وجَمْعُ ( النَّائِبِ ) ( نُوَّابٌ ) مِثْلُ
كَافِرٍ وكُفَّار و ( نَاوَبْتُهُ ) ( مُنَاوَبَةً ) بِمَعْنَى سَاهَمْتُهُ مُسَاهَمَةً و ( النَّوْبَةُ ) اسْمٌ مِنْهُ وَالْجَمْعُ ( نُوَبٌ ) مِثْلُ قَرْيَةٍ وقُرًى و ( تَنَاوَبُوا ) عَلَيْهِ تَدَاوَلُوهُ بَيْنَهُمْ يَفْعَلُهُ هذَا ( مَرَّةً ) وَهذَا ( مَرَّةً ).
[ن و ح] نَاحَتِ : الْمَرْأَةُ عَلَى الْمَيِّتِ ( نَوْحاً ) مِنْ بَابِ قَالَ وَالاسْمُ ( النُّوَاحُ ) وِزَانُ غُرَابٍ وَرُبَّمَا قِيلَ ( النِّيَاحُ ) بِالْكَسْرِ فَهِىَ ( نَائِحَةٌ ) و ( النِّيَاحَةُ ) بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْهُ و ( الْمَنَاحَةُ ) بِفَتْحِ الْمِيم مَوْضِعُ النَّوْح و ( تَنَاوَحَ ) الْجَبَلَانِ تَقَابَلَا وَقَرَأْتُ ( نُوحاً ) أَىْ سُورَةَ نُوحٍ فَإِنْ جَعَلْتَهُ اسْماً لِلسُّورَةِ لَمْ تَصْرِفْهُ.
[ن و خ] أَنَاخَ : الرَّجُلُ الْجَمَلَ ( إِنَاخَةً ) قَالُوا وَلَا يُقَالُ فِى المُطَاوِعِ ( فَنَاخَ ) بَلْ يُقَالُ فَبَرَكَ و ( تَنَوَّخَ ) وَقَدْ يُقَالُ ( فَاسْتَنَاخَ ) و ( المُنَاخُ ) بِضَمِّ الْمِيمِ مَوْضِعُ الْإِنَاخَةِ.
[ن و ر] النُّورُ : الضَّوْءُ وَهُوَ خِلَافُ الظُّلْمَةِ وَالْجَمْعُ ( أَنْوَارٌ ) و ( أَنَارَ ) الصُّبْحُ ( إِنَارَةً ) أَضَاءَ و ( نوَّر ) ( تَنْوِيراً ) و ( اسْتَنَارَ ) ( اسْتِنَارَةً ) كُلُّهَا لَازِمَةٌ بمعنًى و ( نَارَ ) الشَّىءُ ( يَنُورُ ) ( نِيَاراً ) بِالْكَسْرِ وَبِهِ سُمِّىَ أَضَاءَ أَيْضاً فَهُوَ ( نَيِّرٌ ) وهَذَا يَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ والتَّضْعِيفِ و ( نَوَّرْتُ ) المِصْبَاحَ ( تَنْوِيراً ) أَزْهَرْتُهُ و ( نَوَّرْتُ ) بالفَجْر ( تَنْوِيراً ) صَلَّيْتُهَا فِى النُّورِ فَالْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ مِثْلُ أَسْفَرْتُ بِهِ وغَلَّسْتُ بِهِ و ( نَوْرُ ) الشَّجَرَةِ مِثْلُ فَلْسٍ زَهْرُهَا و ( النَّوْرُ ) زَهْرُ النَّبْتِ أَيْضاً الْوَاحِدَةٌ ( نَوْرَةٌ ) مِثْلُ تَمْرٍ وتَمْرَةٍ ويُجْمَعُ ( النَّوْرُ ) عَلَى أَنْوَارِ ونُوَّارٍ مِثْلُ تُفَّاحٍ و ( أَنَارَ ) النَّبْتُ والشَّجَرَةُ و ( نَوَّرَ ) بالْتَّشْدِيدِ أَخْرَجَ النَّوْرَ و ( النَّارُ ) جَمْعُهَا ( نِيرَانٌ ) قَالَ أَبُو زَيْدٍ وجُمِعَتْ عَلَى ( نُورٍ ) قَالَ أَبُو عَلِىّ الْفَارِسِىُّ مِثْلُ سَاحَةٍ وسُوحٍ و ( نَارَتِ ) الفِتْنَةُ ( تَنُورُ ) إِذَا وَقَعَتْ وَانْتَشَرَتْ فَهِىَ ( نَائِرَةٌ ) و ( النَّائِرَةِ ) أَيْضاً العَدَاوَةُ والشَّحْنَاءُ مُشْتَقَّةٌ مِنَ النَّارِ وَبَيْنَهُمْ ( نَائِرَةٌ ) وسَعَيْتُ فِى إِطْفَاءِ ( النَّائِرَةِ ) أَىْ فِى تَسْكِينِ الْفِتْنَةِ و ( النُّورَةُ ) بِضَمِّ النُّونِ حَجَرُ الكِلْس ثُمَّ غَلَبَتْ عَلَى أَخْلَاطِ تُضَافُ إِلَى الْكِلْسِ مِنْ زِرْنِيخٍ وَغَيْرِهِ وتُسْتَعْمَلُ لِإِزَالَةِ الشَّعْرِ و ( تَنَوَّرَ ) اطَّلَى ( بالنُّورَةِ ) و ( نَوَّرْتُهُ ) طَلَيْتُهُ بِهَا قِيلَ عَرَبِيَّةٌ وَقِيلَ مُعَرَّبَةٌ قَالَ الشَّاعِرُ :
|
فَابْعَثْ عَلَيْهِمْ سَنَةً قَاشُورَه |
|
تَحْتلِقُ الْمَالَ كَحَلْقِ النُّورَه |
و ( الْمَنَارَةُ ) الَّتِى يُوضَعُ عَلَيْهَا السِّرَاجُ بِالْفَتْحِ مَفْعَلَةٌ مِنَ الاسْتِنَارَةِ والْقِيَاسُ الْكَسْرُ لِأَنَّهَا آلَةٌ و ( الْمَنَارَةُ ) الَّتِى يُؤَذَّنُ عَلَيْهَا أَيْضاً وَالْجَمْعُ ( مَنَاوِرُ ) بِالْوَاوِ وَلَا تُهْمَزُ لِأَنَّهَا أَصْلِيَّةٌ كَمَا لَا تُهْمَزُ الْيَاءُ فِى ( مَعَايِشَ ) لِأَصَالَتِهَا وَبَعْضُهُمْ يَهْمِزُ فَيَقُولُ ( مَنَائِرُ ) تَشْبِيهاً لِلْأَصْلِىّ بِالزَّائِدِ كَمَا قِيلَ ( مَصَائِبُ ) وَالْأَصْلُ مَصاوِبُ و ( النَّئُورُ ) وِزَانُ رَسُولٍ دُخَانُ الشَّحْمِ يُعَالَجُ بِهِ الوَشْمُ حَتَّى يَخْضَرَّ وتُسَمِّيهِ النَّاسُ النِّيلَجَ والنِّيلَجُ غَيْرُ عَرَبِىِّ لِأَنَّ العَرَبَ أَهْمَلَتِ النُّونُ وَبَعْدَهَا لَامٌ ثُمَّ جِيمٌ وَقِيَاسُ الْعَرَبِىِّ فَتْحُ النُّونِ.
[ن و س] النَّاسُ : اسْمٌ وُضِعَ لِلْجَمْعِ كَالْقَوْمِ والرَّهْطِ وَوَاحِدُهُ ( إِنْسَانٌ ) مِنْ غَيْرِ لَفْظِهِ مُشْتَقُّ مِنْ ( نَاسَ ) ( يَنُوسُ ) إِذَا تَدَلَّى وتَحَرَّكَ فَيُطْلَقُ عَلَى الجِنِّ والْإِنسِ قَالَ تَعَالَى ( الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ ) ثُمَّ فَسَرَّ النَّاسَ بِالْجِنِّ والإِنْسِ فَقَالَ ( مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ ) وسُمِّىَ الْجِنُّ ( نَاساً ) كَمَا سُمُّوا رِجَالاً قَالَ تَعَالَى ( وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ ) وكَانَتِ الْعَرَبُ تَقُولُ رَأَيْتُ ( نَاساً ) مِنَ الْجِنِّ وَيُصَغَّرُ ( النَّاسُ ) عَلَى ( نُوَيْسٍ ) لكِنْ غَلَبَ اسْتِعْمَالُهُ فِى الإِنْسِ و ( النَّاوُوسُ ) فَاعُولٌ مَقْبُرةُ النَّصَارَى.
[ن و ش] نَاشَهُ :( نَوْشاً ) مِنْ بَابِ قَالَ تَنَاوَلَهُ و ( التَّنَاوُشُ ) التَّنَاوُل يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ و ( تَنَاوَشُوا ) بالرِّمَاحِ تَطَاعَنُوا بِهَا.
[ن و ص] المَنَاصُ : بِفَتْحِ الْمِيمِ المَلْجَأُ و ( نَاصَ ) ( نَوْصاً ) مِنْ بَابٍ قَالَ إِذَا فَاتَ وسَبَقَ.
[ن و ط] نَاطَهُ :(نَوْطاً ) مِنْ بَابِ قَالَ عَلَّقَهُ واسْمُ مَوْضِعِ التَّعْلِيقِ ( مَنَاطٌ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ و ( نِيَاطُ ) القِرْبَةِ عُرْوَتُهَا و ( النِّيَاطُ ) بِالْكَسْرِ أَيْضاً عِرْقٌ متَّصِلٌ بِالقَلْبِ مِنَ الوَتِينِ إِذَا قُطِعَ مَاتَ صَاحِبُهُ.
[ن و ع] النَّوْعُ : مِنَ الشَّىءِ الصِّنْفُ و ( تَنَوَّعَ ) صَارَ ( أَنْوَاعاً ) وَ ( نَوَّعْتُهُ ) ( تَنْوِيعاً ) جَعَلْتُهُ ( أَنْوَاعاً ) ( مُنَوَّعَةً ) قَالَ الصَّغَانِىُّ ( النَّوْعُ ) أخَصُّ مِنَ الْجِنْسِ وَقِيلَ هُوَ الضَّرْبُ مِنَ الشَّىْءِ كَالثِّيَابِ والثِّمَارِ حَتَّى فِى الْكَلَامِ.
[ن ي ف] النَّيْفُ : الزِّيَادَةُ والتَّثْقِيلُ أَفْصَحُ وَفِى التَّهْذِيبِ وتَخْفِيفُ ( النَّيِّفِ ) عِنْدَ الْفُصَحَاءِ لَحْنٌ وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ الَّذِى حَصَّلْنَاهُ مِنْ أَقَاوِيلِ حُذَّاقِ الْبَصْرِيِّينَ وَالْكُوفِيِّينَ أَنَّ ( النَّيِّفَ ) مِنْ وَاحِدٍ إِلَى ثَلَاثٍ والبِضْعُ مِنْ أَرْبَعٍ إِلَى تِسْعٍ وَلَا يُقَالُ ( نَيِّفٌ ) إلَّا بَعْدَ عِقْدٍ نَحْوُ عَشَرَةٍ وَنَيِّفٍ ومِائَةٍ ونَيِّفٍ وَألْفٍ وَنَيِّفٌ و أَنَافَتِ الدَّرَاهِمُ عَلَى الْمَائَةِ زَادَتْ قَالَ :
|
وَرَدْتُ بِرَابِيَةٍ رَأْسُهَا |
|
عَلَى كَلِّ رَابِيَةٍ نَيِّفُ |
و ( مَنَافٌ ) اسْمُ صَنَمٍ.
[ن و ق] النَّاقَةُ : الْأُنْثَى مِنْ الْإِبِلِ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَلَا تُسَمَّى ( نَاقَةً ) حَتَّى تُجْذَعَ وَالْجَمْعُ ( أَيْنُقٌ ) و ( نُوقٌ ) و ( نِيَاقٌ ) و ( اسْتَنْوَقَ الْجَمَلُ ) تَشَبَّهَ بالنَّاقَةِ.
[ن و ل] نَوَّلْتُهُ : الْمَالَ ( تَنْوِيلاً ) أَعْطَيْتُهُ وَالاسْمُ ( النَّوَالُ ) و ( نُلْتُ ) لَهُ بالْعَطِيَّةِ ( أَنُولُ ) لَهُ ( نَوْلاً ) مِنْ بَابِ قَالَ و ( نُلْتُهُ ) الْعَطِيَّةَ أَيْضاً كَذلِكَ و ( نَاوَلْتُهُ ) الشَّىءَ ( فَتَنَاوَلَهُ ) و ( المِنْوَالُ )
بِكَسْرِ الْمِيمِ خَشَبَةٌ يُنْسَجُ عَلَيْهَا ويُلَفُّ عَلَيْهَا الثَّوْبُ وَقْتَ النَّسْجِ وَالْجَمْعُ ( مَنَاوِيلُ ) والنَّوْلُ ) مِثْلُهُ وَالْجَمْعُ ( أَنْوَالٌ ).
[ن و م] نَامَ ( يَنَامُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ ( نَوْماً ) و ( مَنَاماً ) فَهُوَ ( نَائِمٌ ) وَالْجَمْعُ ( نُوَّمٌ ) عَلَى الْأَصْلِ و ( نُيَّمٌ ) عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ و ( نُيَّامٌ ) أَيْضاً وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ والتَّضْعِيفِ و ( النَّوْمُ ) غَشْيَةٌ ثَقِيلَةٌ تَهْجُمُ عَلَى الْقَلْبِ فَتَقْطَعُهُ عَنِ الْمَعْرِفَةِ بِالْأَشْيَاءِ وَلِهذَا قِيلَ هُوَ آفَةٌ لِأَنَّ ( النَّوْمَ ) أَخُو الْمَوْتِ وَقِيلَ ( النَّوْمُ ) مُزِيلٌ لِلْقُوَّةِ وَالْعَقْلِ وَأَمَّا ( السِّنَةُ ) فَفِى الرَّأْسِ و ( النُّعَاسُ ) فِى الْعَيْنِ وَقِيلَ ( السِّنَةُ ) هِىَ ( النُّعَاسُ ) وَقِيلَ ( السِّنَةُ ) رِيحُ النَّوْمِ تَبْدُو فِى الْوَجْهِ ثُمَّ تَنْبَعِثُ إِلَى الْقَلْبِ ( فَيَنْعُسُ ) الْإِنْسَانُ ( فَيَنَامُ ) و ( نَامَ ) عَنْ حَاجَتِهِ إِذَا لَمْ يَهْتَمَّ لَهَا.
[ن و هـ] نَاهَ : بِالشَّىءِ ( نَوْهاً ) مِنْ بَابِ قَالَ و ( نَوَّهَ ) بِهِ ( تَنْوِيهاً ) رَفَعَ ذِكْرَهُ وَعَظَّمَهُ وَفِى حَدِيثِ عُمَرَ( أَنَا أَوَّلُ مَنْ نَوَّهَ بالعَرَبِ ). أَىْ رَفَعَ ذِكْرَهُمْ بِالدِّيوَانِ والإِعْطَاءِ.
[ن و ي] نَوَيْتُهُ (أَنْوِيهِ ) قَصَدْتُهُ وَالإِسْمُ ( النِّيَّةُ ) والتَّخْفِيفُ لُغَةٌ حَكَاهَا الْأَزْهَرِىُّ وَكَأَنَّهُ حُذِفَتِ اللَّامُ وَعُوِّضَ عَنْهَا الْهَاءُ عَلَى هذِهِ اللُّغَةِ كَمَا قِيلَ فِى ثُبَةٍ وظُبَةٍ وأَنْشَدَ بَعْضُهُمْ :
أصمّ الْقَلْبِ حُوشِىّ النِّيَاتِ
وفِى الْمُحْكَمِ ( النِّيَّةُ ) مُثَقَّلَةٌ والتَّخْفِيفُ عَنِ اللِّحْيَانِىِّ وَحْدَهُ وَهُوَ عَلَى الْحَذْفِ ثُمَّ خُصَّتِ ( النِّيَّةُ ) فِى غَالِبِ الاسْتِعْمَالِ بِعَزْمِ الْقَلْبِ عَلَى أَمْرٍ مِنَ الْأُمُورِ و ( النِّيَّةُ ) الأَمْرُ وَالْوَجْهُ الَّذِى تَنْوِيهِ و ( النَّوَى ) العَجَمُ الْوَاحِدَةُ ( نَوَاةٌ ) وَالْجَمْعُ ( نَوَيَاتٌ ) و ( أَنْوَاءٌ ) و ( نُوِيٌ ) وِزَانُ فُلُوسٍ و ( النَّوَاةُ ) اسْمٌ لِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ هكَذَا هُوَ عِنْدَ الْعَرَبِ. نَاءَ يَنُوءُ نَوْءاً مَهْمُوزٌ مِنْ بَابِ قَالَ نَهَضَ وَمِنْهُ ( النَّوْءُ ) لِلْمَطَرِ وَالْجَمْعُ ( أَنْوَاءٌ ) و ( نَاوَأْتُهُ ) ( مُنَاوَأَةً ) و ( نِوَاءً ) مِنْ بَابِ قَاتَلَ إِذَا عَادَيْتَهُ أَوْ فَعَلْتَ مِثْلَ فِعْلِهِ مُمَاثَلَةً وَيَجُوزُ التَّسْهِيلُ فَيُقَالُ ( نَاوَيْتُهُ ) و ( نَأَى ) عَنِ الشَّىءِ ( نَأْياً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ بَعُدَ وَ ( أَنْأَيْتُهُ ) عَنْهُ أَبْعَدْتُهُ عَنْهُ فِى التَّعْدِيَةِ و ( انْتَوَى ) بِمَعْنَى ( نَوَى ) وَمِنْهُ يُقَالُ ( انْتَوَى ) الْقَوْمُ مَنْزِلاً بِمَوْضِعِ كَذَا أَىْ قَصَدُوهُ.
[ن ي س ا ب و ر] نَيْسَابُورُ : بِفَتْحِ الْأَوَّلِ قَاعِدَةٌ مِنْ قَوَاعِدِ خُرَاسَانَ.
[ن ي ب] النَّابُ : مِنَ الْأَسْنَانِ مُذَكَّرٌ مَا دَامَ لَهُ هذَا الاسْمُ وَالْجَمْعُ أَنْيَابٌ وَهُوَ الَّذِى يَلِى الرَّبَاعِيَاتِ قَالَ ابْنُ سِينَا ( وَلَا يَجْتَمِعُ فِى حَيَوان نابٌ وقَرْنٌ مَعاً ) و ( النَّابُ ) الْأُنْثَى الْمُسِنَّةُ مِنَ النُّوقِ وَجَمْعُهَا ( نِيبٌ ) و ( أَنْيَابٌ ) و ( النَّابُ ) سَيِّدُ الْقَوْمِ.
[ن ي ك] نَاكَهَا ( نَيْكاً ) مِنَ الأَلْفَاظِ الصَّرِيحَةِ فى الْجِمَاع فَهُوَ ( نَائِكٌ ) و ( نَيَّاكٌ ) والْمَرْأَة ( مَنِيكَةٌ ) و ( مَنْيُوكَةٌ ) على النَّقْصِ والتَّمَامِ.
[ن ي ل] نَالَ : مِنْ عَدُوِّهِ ( يَنَالُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ ( نَيْلاً ) بَلَغَ مِنْهُ مَقْصُودَهُ و ( نَالَ ) مِنْ مَطْلُوبِهِ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ إِلَى اثْنَيْنِ فَيُقَالُ ( أَنَلْتُهُ ) مَطْلُوبَه ( فَنَالَهُ ) فَالشَّىءُ مَنِيلٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ و ( النِّيلُ ) فَيْضُ مِصْرَ قَالَ الصَّغَانِىُّ وَأَمَّا ( النِّيلُ ) الَّذِى يُصْبَغُ بِهِ فَهُوَ هِنْدِىُّ مُعَرَّبٌ و ( النِّيلَجُ ) دُخَانُ الشَّحْمِ يُعَالَجُ بِهِ الْوَشْمُ حَتَّى يَخْضَرَّ وَهُوَ مُعَرَّبٌ وَاسْمُهُ بِالْعَرَبِيَّةِ ( النَّئُورُ ) وَكَسْرُ النُّونِ مِنَ النِّيلَجِ مِنَ النَّوَادِرِ الَّتِى لَمْ يَحْمِلُوهَا عَلَى النَّظَائِرِ الْعَرَبِيَّةِ وَكَانَ الْقِيَاسُ فَتْحَهَا إِلْحَاقاً بِبَابِ جَعْفَرٍ مِثْلُ زَيْنَبَ وصَيْقَلٍ.
والنِّيلُوفَرُ : بِكَسْرِ النُّونِ وضَمِّ اللَّامِ نَبَاتٌ مَعْرُوفٌ كَلِمَةٌ عَجَمِيَّةٌ قِيلَ مُرَكَّبَةٌ مِنْ نِيلٍ الَّذِى يُصْبَغُ بِهِ وفَرٍ اسْمِ الْجَنَاحِ فَكَأَنَّهُ قِيلَ مُجَنَّحٌ بِنِيلٍ لِأَنَّ الْوَرَقَةَ كَأَنَّهَا مَصْبُوغَةُ الْجَنَاحَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَفْتَحُ النُّونَ مَعَ ضَمِّ اللَّام.
[ن ي أ] النِّيءُ : مَهْمُوزٌ وِزَانُ حِمْلٍ كُلُّ شَىءٍ شَأْنُهُ أَنْ يُعَالَجَ بِطَبْخٍ أَوْ شَىءٍ وَلَمْ يَنْضَجْ فَيُقَالُ لَحْمٌ ( نِيءٌ ) وَالإِبْدَالُ والْإِدْغَامُ عَامِّى و ( نَاءَ ) اللَّحْمُ وَغَيْرُهُ ( نَيْئاً ) مِنْ بَابِ بَاعَ إِذَا كَانَ غَيْرَ نِضيجٍ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَنَاءَهُ ) صَاحِبُهُ إِذَا لَمْ يُنضِجْهُ.
كتاب الهاء
[هـ ب ت] هَبَّتِ : الرِّيحُ ( هُبُوباً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ هَاجَتْ و ( هَبَ ) مِنْ نَوْمِهِ ( هَبّاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ اسْتَيْقَظَ و ( هَبَ ) السيفُ ( يَهِبُ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ ( هَبَّةً ) اهْتَزَّ وَمَضَى ومِنْهُ قِيلَ أتَى امْرَأَتَهُ هَبَّةً أَىْ وَقْعَةً.
[هـ ب ط] هَبَطَ : الْمَاءُ وغَيْرُهُ ( هَبْطاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ نَزَلَ وَفِى لُغَةٍ قَلِيلَةٍ ( يَهْبُطُ ) ( هُبُوطاً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ و ( هَبَطْتُهُ ) أَنْزَلْتُهُ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى و ( هَبَطَ ) ثَمَنُ السِّلْعَةِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ ( هُبُوطاً ) أَيْضاً نَقَصَ عَنْ تَمَامِ مَا كَانَ عَلَيْهِ وَ ( هَبَطْتُ ) مِنْ الثَّمَنِ ( هَبْطاً ) نَقَصْتُ وَرُبَّمَا عُدِّىَ بِالْهَمْزَةِ فَقِيلَ ( أَهْبَطْتُهُ ) وَ ( هَبَطْتُ ) مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ آخَرَ انْتَقَلْتُ و ( هَبَطْتُ ) الْوَادِىَ ( هُبُوطاً ) نَزَلْتُهُ ومَكَّةُ ( مَهْبِطُ ) الوَحْىِ وِزَانُ مَسْجِدٍ و ( الهَبُوطُ ) مِثْلُ رَسُولٍ الحَدُورُ.
[هـ ب ع] الهُبَعُ : وِزَانُ رُطَبٍ الصَّغِيرُ مِنْ أَوْلَادِ الْإِبِلِ لِوِلَادَتِهِ فِى القَيْظِ وَقِيلَ هُوَ آخِرُ النِّتَاجِ وَالْأُنْثَى ( هُبَعَةٌ ) وجَمْعُهَا ( هُبَعَاتٌ ).
[هـ ب و] الهَبَاءُ : بِالْمَدِّ دُقَاقُ التُّرَابِ والشَّىءُ المُنْبَثُّ الَّذِى يُرَى فِى ضَوْءِ الشَّمْسِ.
[هـ ت ر] الهِتْرُ : الدَّاهِيَةُ وَالْجَمْعُ ( أَهْتَارٌ ) مِثْلُ حِمْلٍ وأَحْمَالٍ و ( الْهِتْرُ ) أَيْضاً السَّقَطُ مِنَ الْكَلَامِ وَالْخَطَأُ مِنْهُ قِيلَ ( تَهَاتَرَ ) الرَّجُلَانِ إِذَا ادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى الآخَرِ بَاطِلاً ثُمَّ قِيلَ ( تَهَاتَرَتِ ) البَيِّنَاتُ إِذَا تَسَاقَطَتْ وبَطَلَتْ و ( اسْتُهْتِرَ ) اتَّبَعَ هَوَاهُ فَلَا يُبَالِى بِمَا يَفْعَلُ.
[هـ ت ف] هَتَفَ : بِهِ ( هَتْفاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ صَاحَ بِهِ وَدَعَاهُ و ( هَتَفَ ) بِهِ ( هَاتِفٌ ) سَمِعَ صَوْتَهُ وَلَمْ يَرَ شَخْصَهُ و ( هَتَفَتِ ) الْحَمَامَةُ صَوَّتَتْ.
[هـ ت ك] هَتَكَ : زَيْدٌ السِّتْرَ ( هَتْكاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ خَرَقَهُ ( فَانْهَتَكَ ) وَقَالَ الزَّمَخْشَرِىُّ جَذَبَهُ حَتَّى نَزَعَهُ مِنْ مَكَانِهِ أَوْ شَقَّهُ حَتَّى يَظْهَرَ مَا وَرَاءَهُ و ( تَهَتَّكَ ) السِّتْرُ مِثْلُ ( انْهَتَكَ ) و ( هَتَكْتُ ) الثَّوْبَ شَقَقْتُهُ طُولاً و ( هَتَكَ ) اللهُ سِتْرَ الْفَاجِرَةِ فَضَحَهُ.
[هـ ت م] هَتِمَ (هَتَماً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ انْكَسَرَتْ ثَنَايَاهُ وَهُوَ فَوْقَ الثَّرْمِ وَلِهذَا قَالَ بَعْضهُمُ انْكَسَرَتْ مِنْ أَصْلِهَا فَالذَّكَرُ ( أَهْتَمُ ) والْأُنْثَى ( هَتْمَاءُ ) مِنْ بَابِ أَحْمَرَ وَيَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ ( هَتَمْتُ ) الثَّنِيَّةَ ( هَتْماً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ إِذَا كَسَرْتَهَا.
هَجَدَ(ُجُوداً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ نَامَ بِاللَّيْلِ فَهُوَ ( هَاجِدٌ ) والْجَمْعُ ( هُجُودٌ ) مِثْلُ رَاقِدٍ ورُقُودٍ وقَاعِدٍ وقُعُودٍ ووَاقِفٍ ووقُوفٍ و ( هُجَّدٌ ) أَيْضاً مِثْلُ رُكَّعٍ و ( هَجَدَ ) أَيْضاً صلَّى بِاللَّيْلِ فَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ وَ ( تَهَجَّدَ ) نَامَ وَصَلَّى كَذلِكَ.
[هـ ج ر] هَجَرْتُهُ (هَجْراً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ قَطَعْتُهُ والاسْمُ ( الهِجْرَانُ ) وَفِى التَّنْزِيل ( وَاهْجُرُوهُنَ فِي الْمَضاجِعِ ) أَىْ فِى الْمَنَامِ تَوَصُّلاً إِلَى طَاعَتِهِنَّ وَإِنْ رَغِبَتْ عَنْ صُحْبَتِهِ ودَامَتْ عَلَى النُّشُوزِ ارْتَقَى الزَّوْجُ إِلَى تَأْدِيبِهَا بِالضَّرْبِ فَإِنْ رَجَعَتْ صَلَحَتِ العِشْرَةُ وإِنْ دَامَتْ عَلَى النُّشُوزِ اسْتُحِبَّ الفِرَاقُ و ( هَجَرَ ) الْمَرِيضُ فِى كَلَامِهِ ( هَجْراً ) أَيْضاً خَلَطَ وهَذَى و ( الهُجْرُ ) بِالضَّمِ الفُحْشُ وَهُوَ اسْمٌ مِنْ ( هَجَرَ ) ( يَهْجُرُ ) مِنْ بَابِ قَتَلَ وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى ( أَهْجَرَ ) فِى مَنْطِقِهِ بِالْأَلِفِ إِذَا أَكْثَر مِنْهُ حَتَّى جَاوَزَ مَا كَانَ يَتَكَلَّمُ بِهِ قَبْلَ ذلِكَ و ( أَهْجَرْتُ ) بِالرَّجُلِ اسْتَهْزَأْتُ بِهِ وَقُلْتُ فِيهِ قَوْلاً قَبِيحاً وَرَمَاهُ ( بالْهَاجِرَاتِ ) أَىْ بِالْكَلِمَاتِ الَّتِى فِيهَا فُحْشٌ وهذِهِ مِنْ بَابِ لَابِنٍ وتَامِرٍ وَرَمَاهُ ( بِالْمُهْجَراتِ ) أَىْ بِالْفَوَاحِشِ و ( الهِجْرَةُ ) بِالْكَسْرِ مُفَارَقَةُ بَلَدٍ إِلَى غَيْرِهِ فَإِنْ كَانَتْ قُرْبَةً للهِ فَهِىَ ( الْهِجْرَةُ ) الشَّرْعِيَّةُ وَهِىَ اسْمٌ مِنْ ( هَاجَرَ ) ( مُهَاجَرَةً ) وهذِهِ ( مُهَاجَرُهُ ) عَلَى صِيغَةِ اسْمُ الْمَفْعُولِ أَىْ مَوْضِعُ هِجْرَتِهِ و ( الهَجِيرُ ) نِصْفُ النَّهَارِ فِى القَيْظِ خَاصَّةً و ( هَجَّرَ ) ( تَهْجِيراً ) سَارَ فِى الْهَاجِرَةِ و ( هَجَرٌ ) بِفَتْحَتَيْنِ بَلَدٌ بِقُرْبِ الْمَدِينَةِ يُذَكَّرُ فَيُصْرَفُ وَهُوَ الْأَكْثَرُ وَيُؤَنَّثُ فَيُمْنَعُ وَإِلَيْهَا تُنْسَبُ الْقِلَالُ عَلَى لَفْظِهَا فَيُقَالُ ( هَجَرِيَّةٌ ) وقِلَالُ ( هَجَرَ ) بِالْإِضَافَةِ إِلَيْهَا و ( هَجَرٌ ) أَيْضاً بِالْوَجْهَيْنِ مِنْ بِلَادِ نَجْدٍ والنِّسْبَةُ إِلَيْهَا ( هَاجِرِيٌ ) بِزِيَادَةِ ألِفٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ فَرْقاً بَيْنَ الْبَلَدَيْنِ وَرُبَّمَا نُسِبَ إِلَيْهَا عَلَى لَفْظِهَا وَقَدْ أُطْلِقَتْ عَلَى الإِقْلِيمِ وَهُوَ
الْمُرَادُ بِالْحَدِيثِ ( أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ والسَّلَامُ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ هَجَرٍ ).
[هـ ج س] هَجَسَ : الْأَمْرُ بِالْقَلْبِ ( هَجْساً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ وَقَعَ وَخَطَرَ فَهُوَ ( هَاجِسٌ ).
[ه ج ع] هَجَعَ (يَهْجَعُ ) بِفَتْحَتَيْنِ ( هُجُوعاً ) نَامَ بِاللَّيْلِ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَا يُطْلَقُ الْهُجُوعُ إِلَّا عَلَى نَوْمِ اللَّيْلِ قَالَ تَعَالَى ( كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ ) وجَاءَ بَعْدَ ( هَجْعَةٍ ) أَىْ بَعْدَ نَوْمَةٍ مِنَ اللَّيْلِ.
[هـ ج م] هَجَمْتُ : عَلَيْهِ ( هُجُوماً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ دَخَلْتُ بَغْتَةً عَلَى غَفْلَةٍ مِنْهُ و ( هَجَمْتُهُ ) عَلَى الْقَوْمِ جَعَلْتُهُ يَهْجُمُ عَلَيْهِمْ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى و ( هَجَمَتِ ) العَيْنُ ( هُجُوماً ) غَارَتْ و ( هَجَمَ ) الْبَرْدُ ( هُجُوماً ) أَسْرَعَ دُخُولُهُ و ( هَجَمْتُ ) الرَّجُلَ ( هَجْماً ) طَرَدْتُهُ و ( هَجَمَ ) سَكَتَ وأَطْرَقَ فَهُوَ ( هَاجِمٌ ).
[ج م ل] جَمَلَ ( هِجَانٌ ) : وِزَانُ كِتَابٍ أَبْيَضُ كَرِيمٌ ونَاقَةٌ ( هِجَانٌ ) وَإِبِلٌ ( هِجَانٌ ) بِلَفْظٍ وَاحِدٍ لِلْكُلِّ ونَاقَةٌ ( مُهَجَّنَةٌ ) مُثَقَّلٌ عَلَى صِيغَةِ اسْمِ الْمَفْعُولِ مَنْسُوبَةٌ إِلَى الهِجَان و ( الْهَجِينُ ) الَّذِى أَبُوهُ عَرَبِىُّ وأُمُّه أَمَةٌ غَيْرُ مُحْصَنَةٍ فَإِذَا أُحْصِنَتْ فَلَيْسَ الْوَلَدُ بِهَجِينٍ قَالَهُ الْأَزْهَرِىُّ وَمِنْ هُنَا يُقَالُ لِلَّئِيمِ ( هَجِينٌ ) و ( هَجُنَ ) بِالضَّمِّ ( هَجَانَةً ) وَ ( هُجْنَةً ) فَهُوَ ( هَجِينٌ ) وَالْجَمْعُ ( هُجَنَاءُ ) و ( الْهُجْنَةُ ) فِى الْكَلَامِ العَيْبُ والقُبْحُ و ( الْهَجِينُ ) مِنَ الْخَيْلِ الَّذِى ولَدَتْهُ بِرْذَوْنَةٌ مِنْ حِصَانٍ عَرَبِىٍّ وخَيْلٌ ( هُجُنٌ ) مِثْلُ بَرِيدٍ وبُرُدٍ و ( هَوَاجِنُ ) أَيْضاً وَالْأَصْلُ فِى ( الْهُجْنَةِ ) بَيَاضُ الرُّومِ والصَّقَالِبَةِ و ( هجَّنْتُ ) الشَّىءَ ( تَهْجِيناً ) جَعَلْتُهُ هَجِيناً.
[هـ ج و] هَجَاهُ : ( يَهْجُوهُ ) ( هَجْواً ) وَقَعَ فِيهِ بِالشِّعْرِ وَسَبَّهُ وعَابَهُ والاسْمُ ( الهِجَاءُ ) مِثْلُ كِتَابٍ وَ ( هَجَوْتُ ) الْقُرْآنَ ( هَجْواً ) أَيْضاً تَعَلَّمْتُهُ وَيَتَعَدَّى إِلَى ثَانٍ بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ ( هَجَّيْتُ ) الصَّبىَّ الْقُرْآنَ وَقِيلَ لِأَعْرَابِىِّ أَتَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَقَالَ وَاللهِ مَا ( هَجَوْتُ ) مِنْهُ حَرْفاً وَ ( تَهَجَّيْتُهُ ) أَيْضاً كَذلِكَ.
[هـ د ب] هُدْبُ : العَيْنِ مَا نَبَتَ مِنَ الشَّعْرِ عَلَى أَشْفَارِهَا وَالْجَمْعُ ( أَهْدَابٌ ) مِثْلُ قُفْلٍ وأَقْفَالٍ وَرَجُلٌ ( أَهْدَبُ ) طَوِيلُ الْأَهْدَابِ و ( هُدْبَةُ ) الثَّوْبِ طُرَّتُهُ مِثَالُ غُرْفَةٍ وضَمُّ الدَّالِ لِلْإِتْبَاعِ لُغَةٌ وَفِى حديث الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثاً قَالَتْ إنَّ مَا مَعَهُ ( كَهُدْبَةِ ) الثَّوْبِ شَبَّهَتْ ذَكَرَهُ فِى الاسْتِرْخَاءِ وعَدَمِ الانْتِشَارِ عِنْدَ الإِفْضَاءِ بِهُدْبَةِ الثَّوْبِ والْجَمْعُ ( هُدَبٌ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ.
والهِنْدِبَاءُ : فِنْعَلَاءُ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ تُفْتَحُ الدَّالُ فَتُقَصَرُ وتُكْسَرُ فَتُمَدُّ وَاقْتَصَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ عَلَى الْفَتْحِ والْقَصْرِ.
[هـ د د] هَدَدْتُ : الْبِنَاءَ ( هَدّاً ) هَدَمْتُهُ بِشِدَّةِ صَوْتٍ ( فَانْهَدَّ ) و ( هَدَّدَهُ ) و ( تَهَدَّدَهُ ) تَوَعَّدَهُ بِالْعُقُوبَةِ. والْهُدْهُدُ : طَائِرٌ مَعْرُوفٌ.
[هـ د ر] هَدَرَ : البَعِيرُ ( هَدْراً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ صَوَّتَ و ( هَدَرَ ) الدَّمُ ( هَدْراً ) مِنْ بَابَىْ ضَرَبَ وَقَتَلَ بَطَلَ و ( أَهْدَرَ ) بِالْأَلِفِ لُغَةٌ و ( هَدَرْتُهُ ) مِنْ بَابِ قَتَلَ و ( أَهْدَرْتُهُ ) أَبْطَلْتُهُ يُسْتَعْمَلَان مُتَعَدِّيَيْنِ أَيْضاً و ( الْهَدَرُ ) بِفَتْحَتَيْنِ اسْمٌ مِنْهُ وذَهَبَ دَمُهُ ( هَدْراً ) بِالسُّكُونِ والتَّحْرِيكِ أَىْ بَاطِلاً لا قَوَدَ فِيهِ و ( هَدَرَ ) الْحَمَامُ ( يَهْدُرُ ) وَ ( يَهْدِرُ ) ( هَدِيراً ) سَجَعَ فَهُوَ ( هَادِرٌ ) وَالْجَمْعُ ( هَوَادِرُ ).
[هـ د ف] الْهَدَفُ : بِفَتْحَتَيْنِ كُلُّ شَىْءٍ عَظِيمٍ مُرْتَفِعٍ قَالَهُ ابْنُ فَارِسٍ مِثْلُ الجَبَلِ وكَثِيبِ الرَّمْلِ وَالْبِنَاءِ وَالْجَمْعُ ( أَهْدَافٌ ) مِثْلُ سَبَبٍ وأَسْبَابٍ و ( الْهَدَفُ ) أَيْضاً الغَرَضُ و ( أَهْدَفَ ) لَكَ الشَّىْءُ بِالْأَلِفِ انْتَصَبَ و ( اسْتَهْدَفَ ) كَذلِكَ وَمَنْ صَنَّفَ فَقَدِ ( اسْتَهْدَفَ ) أَىْ انْتَصَبَ كَالغَرَضِ يُرْمَى بِالْأَقَاوِيلِ.
[هـ د م] هَدَمْتُ : البِنَاءَ ( هَدْماً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَسْقَطْتُهُ فَانْهَدَمَ ثُمَّ اسْتُعِيرَ فِى جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ فَقِيلَ ( هَدَمْتُ ) مَا أَبْرَمَهُ مِنَ الْأَمْرِ ونَحْوِهِ و ( الهَدَمُ ) بِفَتْحَتَيْنِ مَا تَهَدَّم فَسَقَطَ.
[هـ د ن] تَهَادَنَ : الأَمْرُ اسْتَقَامَ وَهَدَنْتَ الْقَوْمَ ( هَدْناً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ سكَّنُتُهمْ عَنْكَ أَوْ عَنْ شَىءٍ بِكَلَامٍ أَوْ بِإِعْطَاءِ عَهْدٍ و ( هَدَنْتُ ) الصَّبىَّ سَكَّنْتُهُ أَيْضاً و ( الْهُدْنَةُ ) مُشْتَقَّةٌ مِنْ ذلِكَ بِسُكُونِ الدَّالِ والضَّمُّ لِلْإِتْبَاعِ لُغَةٌ و ( هَادَنْتُهُ ) ( مُهَادَنَةً ) صَالَحْتُهُ و ( تَهَادَنُوا ) و ( هُدْنَةٌ ) عَلَى دَخَنٍ أَىْ صُلْحٌ عَلَى فَسَادٍ.
[هـ د ي] هَدَيْتُهُ : الطَّرِيقَ ( أَهْدِيهِ ) ( هِدَايَةً ) هذِهِ لُغَةُ الْحِجَازِ وَلُغَةُ غَيْرِهِمْ يَتَعَدَّى بِالْحَرْفِ فَيُقَالُ ( هَدَيْتُهُ ) إِلَى الطَّرِيقِ و ( هَدَاهُ ) اللهُ إِلَى الْإِيمَانِ ( هُدًى ) و ( الهُدَى ) الْبَيَانُ وَاهْتَدَى إِلَى الطَّرِيقِ و ( هَدَيْتُ ) العَرُوسَ إِلَى بَعْلِهَا ( هِدَاءً ) بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ فَهِىَ ( هَدِيٌ ) و ( هَدِيَّةٌ ) وَيُبْنَى لِلْمَفْعُولِ فَيُقَالُ ( هُدِيَتْ ) فَهِىَ ( مَهْدِيَّةٌ ) وَ ( أَهْدَيْتُهَا ) بِالْأَلِفِ لُغَةُ قَيْسِ عَيْلَانَ فَهِىَ ( مُهْدَاةٌ ) و ( الهَدْيُ ) ما يُهْدَى إِلَى الحَرَمِ مِنَ النَّعَمِ يُثَقَّلُ وَيُخَفَّفُ الْوَاحِدَةُ ( هَدْيَةٌ ) بِالتَّثْقِيلِ والتَّخْفِيفِ أيْضاً وَقِيلَ الْمُثَقَّلُ جَمْعُ الْمُخَفَّفِ و ( أَهْدَيْتُ ) لِلرَّجُلِ كَذَا بِالْأَلِفِ بَعَثْتُ بِهِ إِلَيْهِ إِكْرَاماً فَهُوَ ( هَدِيَّةٌ ) بِالتَّثْقِيلِ لَا غَيْرُ و ( أَهْدَيْتُ ) ( الهَدْيَ ) إِلَى الحَرَمِ سُقْتُهُ و ( تَهَادَى ) الْقَوْمُ أَهْدَى بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ و ( الهَدْيُ ) مِثَالُ فَلْسٍ السِّيرَةُ يُقَالُ مَا أَحْسَنَ ( هَدْيَهُ ) وعَرَفَ ( هَدْيَ ) أَمْرِهِ أَىْ جِهَتَهُ وخَرَجَ ( يُهَادَى ) بَيْنَ اثْنَيْنِ مُهَادَاةً بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ
أَىْ يَمْشِى بَيْنَهُمَا مُعْتَمِداً عَلَيْهِمَا لِضَعْفِهِ قَالَ الْأَزْهَرِىُّ وَكُلُّ مَنْ فَعَلَ ذلِكَ بِأَحَدٍ فَهُوَ ( يُهَادِيهِ ) و ( تَهَادَى ) ( تَهَادِياً ) مَبْنِيًّا لِلْفَاعِلِ إِذَا مَشَى وَحْدَه مَشْياً غَيْرَ قَوِىٍّ مُتَمَايِلاً وَقَدْ يُقَالُ ( تَهَادَى ) بَيْنَ اثْنَيْنِ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ ومَعْنَاهُ يَعْتَمِدُ هُوَ عَلَيْهِمَا فِى مَشْيِهِ.
[هـ د أ] وهَدَأَ : الْقَوْمُ والصَّوْتُ ( يَهْدَأُ ) مَهْمُوزٌ بِفَتْحَتَيْنِ ( هُدُوءاً ) سَكَنَ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَهْدَأْتُهُ )
[هـ ذ ذ] الهَذُّ : سُرْعَةُ القَطْعِ و ( هَذَّ ) قِرَاءَتَهُ ( هَذّاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ أَسْرَعَ فِيهَا.
[هـ ذ ر] هَذَرَ : فِى مَنْطِقِهِ ( هَذْراً ) مِنْ بَابَىْ ضَرَبَ وَقَتَلَ خَلَطَ وَتَكَلَّمَ بِمَا لَا يَنْبَغِى. و ( الهَذَرُ ) بِفَتْحَتَيْنِ اسْمٌ مِنْهُ ورَجُلٌ ( مِهْذَارٌ)
[هـ ذ م] هَذَمْتُ : الشَّىْءَ ( هَذْماً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَطَعْتُهُ بِسُرْعَةٍ وسِكِّينٌ ( هَذُومٌ ) ( يَهْذِمُ ) اللَّحْمَ أَىْ يَقْطَعُهُ بِسُرْعَةٍ وَمِنْهُ ( أَكْثِرُوا مِنْ ذِكْرِ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ ).
[هـ ذ ى] هَذَى : ( يَهْذِي ) ( هَذَيَاناً ) فَهُوَ ( هَذَّاءٌ ) عَلَى فَعَّالِ بِالتَّثْقِيلِ بِمَعْنَى هَذَرَ.
[هـ ر ق ل] هِرَقْلُ : مَلِكُ الرُّومِ فِيهِ لُغَتَانِ أَكْثَرُهُمَا فَتْحُ الرَّاءِ وسُكُونُ الْقَافِ مِثَالُ دِمَشْقُ والثَّانِيَةُ سُكُونُ الرَّاءِ وكَسْرُ الْقَافِ مِثَالُ خِنْصِرِ.
هَرَبَ ( يَهْرُبُ ) ( هَرَباً ) و ( هُرُوباً ) فَرَّ وَالْمَوْضِعُ الَّذِى يَهْرُبُ إِلَيْهِ ( مَهْرَب ) مِثَالُ جَعْفَرٍ ويَتَعَدَّى بِالتَّثْقِيلِ فَيُقَال هَرَّبْتُهُ.
[هـ ر ج] هَرَجَ : الفَرَسُ ( هَرْجاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَسْرَعَ فِى عَدْوِهِ و ( هَرَجَ ) فِى كَلَامِهِ ( هَرْجاً ) أَيْضاً خَلَطَ.
[هـ ر ر] الهِرُّ : الذَّكَرُ وَجَمْعُهُ ( هِرَرَةٌ ) مِثْلُ قِرْدٍ وقِرَدَةٍ وَالأُنْثَى ( هِرَّةٌ ) وجَمْعُهَا ( هِرَرٌ ) مِثْلُ سِدْرَةٍ وسِدَرٍ قَالَهُ الْأَزْهَرِىُّ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِى ( الهِرُّ ) يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَقَدْ يُدْخِلُونَ الْهَاءَ فِى الْمُؤَنَّثِ وَتَصْغِيرُ الْأُنْثَى ( هُرَيْرَةٌ ) وبِهَا كُنِّىَ الصَّحَابِىُّ الْمَشْهُورُ و ( هَريرُ ) الكَلْبِ صَوْتُهُ وَهُوَ دُونَ النُّبَاح وَهُوَ مَصْدَرُ ( هَرَّ ) ( يهِرُّ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَبه يُشَبَّهُ نَظَرُ الكُمَاةِ بَعْضِهِمْ إِلَى بَعْضٍ وَمِنْهُ لَيْلَةُ ( الهَرِيرِ ) وَهِىَ وَقْعَةٌ كَانَتْ بَيْنَ عَلِىٍّ وَمُعَاوِيَةَ بِظَاهِرِ الْكُوفَةِ.
[هـ ر س] الْهَرِيسَةُ : فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ و ( هَرَسَهَا ) الْهَرَّاسُ ) ( هَرْساً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ دَقَّهَا قَالَ ابْنُ فَارِسٍ ( الهَرْسُ ) دقُّ الشَّىءِ وَلِذلِكَ سُمِّيَتِ ( الْهَرِيسَةُ ) وَفِى النَّوَادِرِ ( الْهَرِيسُ ) الحَبُّ الْمَدْقُوقُ ( بالمِهْرَاسِ ) قَبْلَ أنْ يُطْبَخَ فَإِذَا طُبِخَ فَهُوَ ( الْهَرِيسَةُ ) بِالْهَاءِ و ( المِهْرَاسُ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ حَجَرٌ مُسْتَطِيلٌ يُنْقَرُ ويُدَقُّ فِيهِ ويُتَوَضَّأُ مِنْهُ وَقَدْ اسْتُعِيرَ لِلْخَشَبَةِ الَّتِى يُدَقُّ فِيهَا الحَبُّ فَقِيلَ لَهَا ( مِهْرَاسٌ ) عَلَى التَّشْبِيهِ ( بِالْمِهْرَاسِ ) مِنَ الْحَجَرِ أَوِ الصُّفْرِ الَّذِى ( يُهْرَسُ ) فِيهِ الْحُبُوبُ وَغَيْرُهَا.
[هـ ر ع] هُرِعَ : و ( أُهْرِعَ ) بِالْبِنَاءِ فِيهِمَا لِلْمَفْعُولِ إِذَا أَعْجِلَ عَلَى الْإِسْرَاعِ.
[هـ ر ق] هَرَقْتُ : الْمَاءَ تَقَدَّمَ فِى ( رِيق ).
[هـ ر و ل] هَرْوَلَ : ( هَرْوَلَةً ) أَسْرَعَ فِى مَشْيِهِ دُونَ الْخَبَبِ وَلِهَذَا يُقَالُ هُو بَيْنَ الْمَشْىِ والعَدْوِ وجَعَلَ جَمَاعَةٌ الْوَاوَ أَصْلاً.
[هـ ر م] هَرِمَ : ( هَرَماً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ هَرِمٌ كَبِرَ وضَعُفَ وشُيُوخٌ ( هَرْمَى ) مِثْلُ زَمِنٍ وزَمْنَى وامْرَأَةٌ ( هَرِمَةٌ ) ونِسْوَةٌ ( هَرْمَى ) و ( هَرِمَاتٌ ) أَيْضاً و ( المَهْرَمَةُ ) مِثْلُ الهَرَمِ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ ( تَرْكُ العَشَاءِ مَهْرَمَةٌ ). وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَهْرَمَهُ إِذَا أَضْعَفَه.
[هـ ر و] الْهِرَاوَةُ : مَعْرُوفَةٌ و ( تَهَرَّيْتُهُ ) ( بِالْهِرَاوَةِ ) ضَرَبْتُهُ بِهَا و ( هَرَاةُ ) بَلَدٌ مِنْ خُرَاسَانَ وَفِى كِتَابِ المَسَالِكِ ( هَرَاةُ ) ونَيْسَابُورُ ومَرْوٌ وسِجِسْتَانُ بَيْنَ كُلِّ وَاحِدَةٍ وبَيْنَ الْأُخْرَى أحَدَ عَشَرَ يَوْماً والنِّسْبَةُ إِلَيْهَا ( هَرَوِيٌ ) بِقَلْبِ الْأَلِفِ وَاواً.
[هـ ز ر] الهَزَارُ : مِثَالُ سَلَامٍ قَالَ الْجَوْهَرِىُّ فِى بَابِ الْعَيْنِ العَنْدَلِيبُ هُوَ ( الْهَزَارُ ) وَالْجَمْعُ ( هَزَارَاتٌ ).
[هـ ز ز] هَزَزْتُهُ : هَزّاً مِنْ بَابِ قَتَلَ حَرَّكْتُهُ ( فَاهْتَزَّ ) و ( الهَزَاهِزُ ) الفِتَنُ ( يَهْتَزُّ ) فِيهَا النَّاسُ.
[هـ ز ع] الْهَزِيعُ : مِنَ اللَّيْلِ قَال ابْنُ فَارِسٍ هُوَ الطَّائِفَةُ مِنْهُ وَقَالَ الْفَارَابِىُّ النِّصْفُ وَقِيلَ سَاعَةٌ.
[هـ ز ل] هَزَلَ : فِى كَلَامِهِ ( هَزْلاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ مَزَحَ وتَصْغِيرُ الْمَصْدَرِ ( هُزَيْلٌ ) وَبِهِ سمِّىَ وَمِنْهُ ( هُزَيْلُ بْنُ شُرَحْبِيلٍ ) تَابِعِىُّ وَالْفَاعِلُ ( هَازِلٌ ) و ( هَزَّالٌ ) مُبَالَغَةٌ وَبِهذَا سُمِّىَ وَمِنْهُ ( هَزَّالٌ ) مَذكُورٌ فِى حَدِيثِ مَاعِزٍ وَهُوَ أبو نُعَيْمِ بنْ ذُبَابٍ الأَسْلَمِىُّ وَقِيلَ ( هَزَّالُ ) بْنُ زَيْدٍ الْأَسْلَمِىُّ و ( هَزَلْتُ ) الدَّابَّةَ ( أَهْزِلُهَا ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضاً ( هُزْلاً ) مِثلُ قُفْلٍ أَضْعَفْتُهَا بِإِسَاءَةِ الْقِيَامِ عَلَيْهَا وَالاسْمُ ( الْهُزَالُ ) و ( هُزِلَتْ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهِىَ ( مَهْزُولَةٌ ) فَإِنْ ضَعُفَتْ مِنْ غَيْرِ فِعْلِ الْمَالِكِ قِيلَ ( أَهْزَلَ ) الرَّجُلُ بِالْأَلِفِ أَىْ وَقَعَ فِى مَالِهِ ( الْهُزَالُ ).
[هـ ز م] هَزَمْتُ : الْجَيْشَ هَزْماً مِنْ بَابِ ضَرَبَ كَسَرْتُهُ وَالاسْمُ ( الهَزِيمَةُ ) و ( الهَزْمَةُ ) مِثْلُ تَمْرَةٍ ( النُّقْرَةُ ) فِى صَخْرٍ وَغَيْرِهِ وَمِنْهُ قِيلَ للنُّقْرَةِ مِن التَّرْقُوَتَيْنِ ( هَزْمَةٌ ) وَالْجَمْعُ ( هَزَمَاتٌ ) مِثْلُ سَجْدَةٍ وسَجَدَاتٍ.
[هـ ز أ] هَزِئْتُ : بِهِ ( أَهْزَأُ ) مَهْمُوزٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَفِى لُغَةٍ مِنْ بَابِ نَفَعَ سَخِرتُ مِنْهُ وَالاسْمُ ( الْهُزْءُ ) وتُضَمُّ الزَّاىُ وَتُسَكَّنُ لِلتَّخْفِيفِ أَيْضاً وَقُرِئَ بِهِمَا فِى السَّبْعَةِ وَ ( اسْتَهْزَأْتُ ) بِهِ كَذلِكَ.
[هـ ش ش] هشَ : الرَّجُلُ ( هَشّاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ صَالَ بِعَصَاهُ وَفِى التَّنْزِيلِ ( وَأَهُشُ بِها عَلى غَنَمِي ) و ( هَشَ ) الشَّجَرَةَ ( هَشّاً ) أَيْضاً ضَرَبَهَا لِيَتَسَاقَطَ وَرَقُهَا و ( هَشَ ) الشَّىءُ ( يَهَشُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ ( هَشَاشَةً ) لَانَ وَاسْتَرْخَى فَهُوَ ( هَشٌ ) و ( هَشَ ) العُودُ ( يَهَشُ ) أَيْضاً ( هُشُوشاً ) صَارَ ( هَشّاً ) أَىْ سَرِيعَ الكَسْرِ و ( هَشَ ) الرَّجُل ( هَشَاشَةً ) إِذَا تَبَسَّمَ وارْتَاحَ مِنْ بَابَىْ تَعِبَ وَضَرَبَ.
[هـ ش م] الهَشْمُ : كَسْرُ الشَّىءِ الْيَابِسِ وَالْأَجْوَفِ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَمِنْهُ ( الْهَاشِمَةُ ) وهِىَ ( الشَّجَّةُ ) الَّتِى تَهْشِمُ العَظْمَ وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ سُمِّىَ ( هَاشِمُ بنُ عَبْدِ مَنَافٍ ) وَاسْمُهُ عَمْرٌو لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ هَشَمَ الثَّرِيدَ لِأَهْلِ الْحَرَمِ و ( الْهَشِيمُ ) مِنَ النَّبَاتِ الْيَابِسُ الْمُتَكَسِّرُ وَلَا يُقَالُ لَهُ هَشِيمٌ وَهُوَ رَطْبٌ.
[ه ض ب] الْهَضْبَةُ : الجَبَلُ الْمُنْبَسِطُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ و ( الْهَضْبَةُ ) الأَكَمَةُ الْقَلِيلَةُ النَّبَاتِ وَالْمَطَرُ الْقَوىُّ أَيْضاً وَجَمْعُهَا فِى الكُلِّ ( هِضَابٌ ) مِثْلُ كَلْبَةٍ وكِلَابٍ ...
[هـ ض م] هَضَمَهُ : ( هَضْماً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ دَفَعَهُ عَنْ موْضِعِهِ ( فَانْهَضَمَ ) وَقِيلَ ( هَضَمَهُ ) كَسَرَهُ و ( هَضَمَهُ ) حَقَّهُ نَقَصَهُ و ( هَضَمْتُ ) لَكَ مِنْ حَقِّى كَذَا تَرَكْتُ وأَسْقَطْتُ وطَلْعٌ ( هَضِيمٌ ) دَخَلَ بَعْضُهُ فِى بَعْضٍ.
[هـ ف ت] هَفَتَ : الشَّىْءُ ( يَهْفِتُ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ خَفَّ وتَطَايَرَ و ( تَهَافَتَ ) الفَرَاشُ فِى النَّارِ مِنْ ذلِكَ إِذَا تَطَايَرَ إِلَيهَا وَتَهَافَتَ النَّاسُ عَلَى الْمَاءِ ازدَحَمُوا قَالَ ابْنُ فَارِسٍ ( التَّهَافُتُ ) التَّسَاقُطُ شَيْئاً بَعْدَ شَىءٍ وَقَالَ الْجَوْهَرِىُّ ( التَّهَافُتُ ) التَّسَاقُطُ قِطْعَةً قِطْعَةً.
[هـ ل ب] هَلَبْتُ : ذَنبَ الفَرَسِ ( هَلْباً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ جَزَزْتُهُ و ( هَلَبْتُ ) الفَرَسَ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ اتِّسَاعاً فهو ( مَهْلُوبٌ ).
[هـ ل ث] الهِلْثَاءُ : بِكَسْرِ الْهَاءِ وَبِالْمَدِّ الْجَمَاعَةُ مِنْ النَّاسِ وَقَالَ الفَرَّاءُ ( هِلْثَاءَةٌ ) بِكَسْرِ الْهَاءِ وَفَتْحِهَا بِزِيَادَةِ هَاءٍ وَمَعَ الْمَدِّ أَىْ جَمَاعَةٌ و ( الْهِلْثَاءُ ) نَوْعٌ مِنَ النَّخْلِ الْوَاحِدَةُ ( هِلْثَاءَةٌ ) قَالَ أَبُو حَاتِمٍ هِىَ دَقِيقَةُ الْأَسْفَلِ غَلِيظَةُ الرَّأْسِ وبُسْرتُهَا صَفْرَاءُ مُنْتَفِخَةٌ بَشِعَةُ الطَّعْمِ ورُطَبُهَا أَطْيَبُ الرُّطَبِ.
[هـ ل ج] الْإِهْلِيلَجُ : بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ واللام الْأُولَى وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَتُفْتَحُ وَقَالَ فِى مُخْتَصَرِ الْعَيْنِ إِهْلِيلَجٌ بِفَتْحِ اللَّامِ وَهَلِيلَجٌ بِغَيْرِ أَلِفٍ أَيْضاً وَهُوَ مُعَرَّبٌ.
[هـ ل ع] هَلِعَ : ( هَلَعاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ جَزِعَ فَهُوَ ( هَلِعٌ ) و ( هَلُوعٌ ) مَبَالَغَةٌ.
[هـ ل ك] هَلَكَ : الشَّىْءُ ( هَلْكاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ و ( هَلَاكاً ) و ( هُلُوكاً ) و ( مَهْلِكاً ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وأَمَّا اللَّامُ فَمُثَلَّثَةٌ وَالاسْمُ ( الهُلْكُ ) مِثْلُ قُفْلٍ و ( الهَلَكَةُ ) مِثَالُ قَصَبَة بِمَعْنَى الْهَلَاكِ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَهْلَكْتُهُ ) وَفِى لُغَةٍ لِبَنِى تَمِيم يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ فَيُقَالُ ( هَلَكْتُهُ ) و ( اسْتَهْلَكْتُهُ ) مِثْلُ ( أَهْلَكْتُهُ ).
[هـ ل ل] أَهَلَ : الْمَوْلُودُ ( إِهْلَالاً ) خَرَجَ صَارِخاً بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ و ( اسْتُهِلَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ عِنْدَ قَوْمٍ ولِلْفَاعِلَ عِنْدَ قَوْمٍ كَذلِكَ و ( أَهلَ ) الْمُحْرِمُ رَفَعَ صَوْتَهُ بالتَّلْبِيَةِ عِنْدَ الإِحْرَامِ وكُلُّ مَنْ رَفَعَ صَوْتَهُ فَقَدْ ( أَهَلَ ) ( إِهْلَالاً ) و ( اسْتَهَلَ ) ( اسْتِهْلَالاً ) بِالْبِنَاءِ فِيهِمَا لِلْفَاعِلِ و ( أُهِلَ ) الْهِلَالُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ولِلْفَاعِلِ أَيْضاً وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْنَعُهُ و ( اسْتُهِلَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَمِنْهُمْ مَنْ يُجِيزُ بِنَاءَهُ لِلْفَاعِلِ و ( هَلَ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ لُغَةٌ أَيْضاً إِذَا ظَهَرَ و ( أَهْلَلْنَا ) الهِلَالَ وَاسْتَهْلَلْنَاهُ رَفَعْنَا الصَّوْتَ بِرُؤْيَتِهِ و ( أَهَلَ ) الرَّجُلُ رَفَعَ صَوْتَهُ بِذِكْرِ اللهِ تَعَالَى عِنْدَ نِعْمَةٍ أَوْ رُؤْيَةِ شَىْءٍ يُعْجِبُهُ وحَرُمَ ( ما أُهِلَ ) ( بِهِ لِغَيْرِ اللهِ ) أَىْ مَا سُمِّىَ غيرُ اللهِ عِنْدَ ذَبْحِهِ وَأَمَّا ( الْهِلَالُ ) فَالْأَكْثَرُ أَنَّهُ القَمَرُ فِى حَالَةٍ خَاصَّةٍ قَالَ الْأَزْهَرِىُّ وَيُسَمَّى الْقَمَرُ لِلَيْلَتَيْنِ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ ( هِلَالاً ) وَفِى لَيْلَةِ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَسَبْعٍ وَعِشْرِينَ أَيْضاً ( هِلَالاً ) وَمَا بَيْنَ ذلِكَ يُسَمَّى ( قَمَراً ) وَقَالَ الْفَارَابِىُّ وتَبِعَهُ فِى الصِّحَاحِ الْهِلَالُ لِثَلَاثِ لَيَالٍ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ ثُمَّ هُوَ قَمَرٌ بَعْدَ ذلِكَ وَقِيلَ ( الْهِلَالُ ) هُوَ الشَّهْرُ بِعَيْنِهِ و ( اسْتَهَلَ ) الشَّهْرُ و ( اسْتَهْلَلْنَاهُ ) يَتَعَدَّى ولَا يَتَعَدَّى.
[هـ ل م] هَلُمَ : كَلِمَةٌ بِمَعْنَى الدُّعَاءِ إِلَى الشَّىْءِ كَمَا يُقَالُ تَعَالَ قَالَ الْخَلِيلُ أَصْلُهُ ( لُمَّ ) مِنَ الضَّمِّ وَالْجَمْعِ وَمِنْهُ لَمَّ اللهُ شَعَثَهُ وَكَأَنَّ الْمُنَادِىَ أَرَادَ لُمَّ نَفْسَكَ إِلَيْنَا وَ ( هَا ) لِلتَّنْبِيهِ وَحُذِفَتِ الْأَلِفُ تَخْفِيفاً لِكَثْرَةِ الاسْتِعْمَالِ وجُعِلَا اسْماً وَاحِداً وَقِيلَ أَصْلُهَا ( هَلْ أُمَّ ) أَىْ قُصِدَ فنُقِلَتْ حَرَكَةُ الْهَمْزَةِ إِلَى اللَّامِ وَسَقَطَتْ ثُمَّ جُعِلَا كَلِمَةً وَاحِدَةً لِلدُّعَاءِ وَأَهْلُ الْحِجَازِ يُنَادُونَ بِهَا بِلَفْظٍ وَاحِدٍ لِلْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ وَالْمُفْرَدِ وَالْجَمْعِ وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى ( وَالْقائِلِينَ لِإِخْوانِهِمْ هَلُمَ إِلَيْنا ) وَفِى لُغَةِ نَجْدٍ تَلْحَقُهَا الضَّمَائِرُ وتُطَابِقُ فَيُقَالُ ( هَلُمِّى ) و ( هَلُمَّا ) و ( هَلُمُّوا ) و ( هَلْمُمْنَ ) لِأَنَّهُمْ يَجْعَلُونَهَا فِعْلاً فَيُلْحِقُونَهَا الضَّمَائِرِ كَمَا يُلْحِقُونَهَا قُمْ وقُوما وقُومُوا وقُمْنَ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ اسْتِعْمَالُهَا بِلَفْظٍ وَاحِدٍ لِلْجَمِيعِ مِنْ لُغَةِ عُقَيْلٍ وعَلَيْهِ قَيْسٌ بَعْدُ وَإِلْحَاقُ
الضَّمَائِرِ مِنْ لُغَةِ بَنِى تمِيمٍ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْعَرَبِ وتُسْتَعْمَلُ لَازِمَةً نَحْوُ ( هَلُمَ إِلَيْنا ) أَىْ أَقْبِلْ وَمُتَعَدِّيَةً نَحْوُ ( هَلُمَ شُهَداءَكُمُ ) أَىْ أَحْضِرُوهُمْ.
[هـ م ج] الْهَمَجُ : ذُبَابٌ صَغِيرٌ كَالْبَعُوضِ يَقَعُ عَلَى وُجُوهِ الدَّوَابِّ الْوَاحِدَةُ ( هَمَجَةٌ ) مِثْلُ قَصَبٍ وقَصَبَةٍ وَقِيلَ هُوَ دُودٌ يَتَفَقَّأُ عَنْ ذُبَابٍ وبَعُوضٍ وَيُقَالُ للرَّعَاعِ ( هَمَجٌ ) عَلَى التَّشْبِيهِ.
[هـ م د] هَمَدَتِ : النَّارُ ( هُمُوداً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ ذَهَبَ حَرُّهَا وَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا شَىءٌ و ( هَمَد ) الثَّوْبُ ( هُمُوداً ) بَلِىَ وَيَنْظُرُ إِلَيْهِ النَّاظِرُ يَحْسَبُهُ صَحِيحاً فَإِذَا مَسَّهُ تَنَاثَرَ مِنَ البِلَى و ( الْهَامِدُ ) الْبَالِى مِنْ كُلِّ شَىْءٍ وَ ( هَمَدَتِ ) الرِّيحُ سَكَنَتْ و ( هَمْدَانُ ) وِزَانُ سَكْرَانَ قَبيلَةٌ مِنْ حِمْيَرٍ مِنْ عَرَبِ اليَمَنِ والنِّسْبَةُ إِلَيْهَا ( هَمْدَانِيٌ ) عَلَى لَفْظِهَا.
[هـ م ذ] هَمَذَانُ : بِفَتْحِ الْمِيمِ بَلَدٌ مِنْ عِرَاقِ العَجَمِ قَالَ ابْنُ الْكَلْبِىِّ سُمِّىَ بِاسْمِ بَانِيهِ ( هَمَذَانَ ابْنِ لفَلُّوجِ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحٍ ) و ( الهَمَذَانُ ) اخْتِلَاطُ نَوْعٍ مِنَ السَّيْرِ بِنَوْعٍ.
[هـ م ز] هَمَزْتُ : الشَّىْءَ ( هَمْزاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ تَحَامَلْتُ عَلَيْهِ كَالْعَاصِرِ و ( هَمَزْتُهُ ) فِى كَفِّى وَمِنْ ذلِكَ ( هَمَزْتُ ) الْكَلِمَةَ ( هَمْزاً ) أَيْضاً و ( هَمَزَهُ ) ( هَمْزاً ) اغْتَابَهُ فِى غَيْبَتِهِ فَهُوَ ( هَمَّازٌ ) و ( هَمَزَ ) الفَرَسَ حَثَّهُ ( بِالْمِهْمَازِ ) لِيَعْدُوَ و ( الْمِهْمَازُ ) مَعْرُوفٌ و ( الْمِهْمَزُ ) لُغَةٌ مِثْلُ مِفْتَاحٍ ومِفْتَحٍ و ( الْهَمْزَةُ ) تَكُونُ لِلِاسْتِفْهَامِ عِنْدَ جَهْلِ السَّائِلِ نَحْوَ أَقَامَ زَيْدٌ وجَوَابُهُ ( لَا ) أَوْ ( نَعَمْ ) وَتَكُونُ لِلْتَّقْرِيرِ وَالْإِثْبَاتِ نَحْوُ ( أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ ).
[هـ م س] الْهَمْسُ : الصَّوْتُ الخَفِىُّ وَهُوَ مَصْدَرُ ( هَمَسْتُ ) الْكَلَامَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ إِذَا أَخْفَيْتَهُ وَمَا سَمِعْتُ لَهُ ( هَمْساً وَلَا جَرْساً ) وَهُمَا الخَفِىُّ مِنَ الصَّوْتِ وحَرْفٌ ( مَهْمُوسٌ ) غَيْرُ مَجْهُورٍ وَكَلَامٌ ( مَهْمُوسٌ ) غَيْرُ ظَاهِر.
[هـ م ك] انْهَمَكَ : فِى الْأَمْرِ ( انْهِمَاكاً ) جَدَّ فِيهِ ولَجَّ فَهُوَ ( مُنْهَمِكٌ ).
[هـ م ل] هَمَل : الدَّمْعُ والمَطَرُ ( هُمُولاً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ و ( هَمَلَاناً ) جَرَى و ( هَمَلَتِ ) الْمَاشِيَةُ سَرَحَتْ بِغَيْرِ رَاعٍ فَهِىَ ( هَامِلَةٌ ) وَالْجَمْعُ ( هَوَامِلُ ) وبَعِيرٌ ( هَامِلٌ ) وجَمْعُهُ ( هَمَلٌ ) بِفَتْحَتَيْنِ و ( هُمَّلٌ ) مِثْلُ رَاكِعٍ وَرُكَّعِ و ( أَهْمَلْتُهَا ) أَرْسَلْتُهَا تَرْعَى بِغَيْرِ رَاعٍ وَاسْتُعْمِلَ ( الْهَمَلُ ) بِفَتْحَتَيْنِ مَصْدَراً أَيْضاً يُقَالُ تَرَكْتُهَا ( هَمَلاً ) أَىْ سُدًى تَرْعَى بِغَيْرِ رَاعٍ لَيْلاً ونَهَاراً وَ ( أَهْمَلْتُ ) الْأَمْرَ تَرَكْتُهُ عَنْ عَمْدٍ أوْ نِسْيَانٍ.
[هـ م ل ج] هَمْلَجَ : البِرْذَوْنُ ( هَمْلَجَةً ) مَشَى مِشْيَةً سَهْلَةً فى سُرْعَةٍ وَقَالَ فِى مُخْتَصَرِ الْعَيْنِ ( الهَمْلجَةُ ) حُسْنُ سَيْرِ الدَّابَّةِ وَكُلُّهُمْ قَالُوا فِى اسْمِ الْفَاعِلِ ( هِمْلَاجٌ ) بِكَسْرِ الْهَاءِ لِلذَّكَرِ والْأُنْثَى وَهُوَ يَقْتَضِى أَنَّ اسْمَ الْفَاعِلِ لَمْ يَجِئْ عَلَى قِيَاسِهِ وَهُوَ ( مُهَمْلِجٌ ).
[هـ م م] الهِمُ : بِالْكَسْرِ الشَّيْخُ الْفَانِى وَالْأُنْثَى ( هِمَّةٌ ) و ( الْهِمَّةُ ) بِالْكَسْرِ أَيْضاً أَوَّلُ العَزْمِ وَقَدْ تُطْلَقُ عَلَى الْعَزْمِ الْقَوِىِّ فَيُقَالُ لَهُ ( هِمَّةٌ ) عَالِيَةٌ و ( الهَمُ ) بِالْفَتْحِ وحَذْفِ الْهَاءِ أَوَّلُ الْعَزِيمَةِ أَيْضاً قَالَ ابْنُ فَارِسٍ ( الْهَمُ ) ما هَمَمْتَ بِهِ و ( هَمَمْتُ ) بِالشَّىْءِ ( هَمّاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ إِذَا أَرَدْتَهُ وَلَمْ تَفْعَلْهُ وَفِى الْحَدِيثِ « لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنِ الْغِيلَةِ. أَىْ عَنْ إِتْيَانِ الْمُرْضِعِ » و ( الهَمُ ) الْحُزْنُ و ( أَهَمَّنِي ) الأَمْرُ بِالْأَلِفِ أقْلَقَنِى و ( هَمَّنِي ) ( هَمّاً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ مِثْلُهُ و ( اهْتَمَ ) الرَّجُلُ بِالْأَمْرِ قَامَ بِهِ و ( الْهَامَّةُ ) مَا لَهُ سُمٌّ يَقْتُلُ كَالْحَيَّةِ قَالَهُ الْأَزْهَرِىُّ وَالْجَمْعُ ( الْهَوَامُ ) مِثْلُ دَابَّةٍ ودَوَابَّ وَقَدْ تُطْلَقُ ( الْهَوَامُ ) عَلَى مَا لَا يَقْتُلُ كَالْحَشَرَاتِ وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ وَقَدْ قَالَ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ والسَّلَامُ ( أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ ). وَالْمُرَادُ القَمْلُ عَلَى الاسْتِعَارَةِ بِجَامِعِ الأَذَى.
[هـ م ي ا ن] الْهِمْيَانُ : كِيسٌ يُجْعَلُ فِيهِ النَّفَقَةُ وَيَشُدُّ عَلَى الوَسَطِ وجَمْعه ( هَمَايِينُ ) قَالَ الْأَزْهَرِىُّ وَهُوَ مُعَرَّبٌ دَخِيلٌ فِى كَلَامِهِمْ وَوَزْنُهُ فِعْيَالٌ وعَكَسَ بَعْضُهُمْ فَجَعَلَ الْيَاءَ أَصْلاً والنُّونَ زَائِدَةً فَوَزْنُهُ فِعْلَانٌ.
[هـ م ى] هَمَى : الدَّمْعُ والْمَاءُ ( هَمْياً ) مِنْ بَابِ رَمَى سَالَ و ( هَمَتِ ) الإِبِلُ ( هَمْياً ) رَعَتْ بِغَيْرِ رَاعٍ فَهِىَ ( هَامِيَةٌ ) وَالْجَمْعُ ( الْهَوَامِي ) و ( هَمَى ) عَلَى وَجْهِهِ ( هَمْياً ) هَامَ.
[هـ ن ن] الهَنُ : خَفِيفُ النُّونِ كِنَايَةٌ عَنْ كُلِّ اسْمِ جِنْسٍ والْأُنْثَى ( هَنَةٌ ) وَلَامُهَا مَحْذُوفَةٌ فَفِى لُغَةٍ هِىَ هَاءٌ فَيُصَغَّرُ عَلَى ( هُنَيْهَةٍ ) وَمِنْهُ يُقَالُ مَكَثَ ( هُنَيْهَةً ) أَىْ سَاعَةً لَطِيفَةً وَفِى لُغَةٍ هِىَ وَاوٌ فَيُصَغَّرُ فِى الْمُؤَنَّثِ عَلَى ( هُنَيَّةٍ ) وَالْهَمْزُ خَطَأُ إِذْ لَا وَجْهَ لَهُ وجَمْعُهَا ( هَنَواتٌ ) وَرُبَّمَا جُمِعَتْ ( هَنَاتٍ ) عَلَى لَفْظِهَا مِثْلُ عِدَاتٍ وَفِى الْمُذَكَّرِ ( هَنيٌ ) وَبِهِ سُمِّى وَمِنْهُ ( هُنَيٌ ) مولَى عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ مَذْكُورٌ فِى إِحْيَاءِ المَوَاتِ وَكُنِىَ بِهذَا الاسْمُ عَنِ الفَرْجِ وَيُعْرَبُ بِالْحُرُوفِ فَيُقَالُ ( هَنُوهَا ) و ( هَنَاهَا ) و ( هَنِيهَا ) مِثْلُ أَخُوهَا وأَخَاهَا وأَخِيهَا وَقِيلَ الْمَحْذُوفُ نُونٌ وَالْأَصْلُ ( هَنٌ ) بِالْتَّثْقِيلِ فَيُصَغَّرُ عَلَى هُنَينٍ. و هُنَا ظَرْفٌ لِلْمَكَانِ الْقَرِيبِ يُقَالُ اجْلِسْ هُنَا وهَهُنَا.
[هـ ن أ] وهَنُؤَ : الشَّىْءُ بِالضَّمِّ مَعَ الْهَمْزِ ( هَنَاءَةً ) بِالْفَتْحِ والْمَدِّ
تَيَسَّرَ مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ وَلَا عَنَاءٍ فَهُوَ ( هَنِئٌ ) وَيَجُوزُ الْإِبْدَالُ والْإِدْغَامُ وهَنَأَنِي الوَلَدُ ( يَهْنَؤُنِي ) مَهْمُوزٌ مِنْ بَابَىْ نَفَعَ وَضَرَبَ وَتَقُولُ الْعَرَبُ فِى الدُّعَاءِ ( لِيَهْنِئْك ) الوَلَدُ بِهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ وَبِإِبْدَالِهَا يَاءً وحَذْفُهَا عَامِّىٌّ ومَعْنَاهُ سَرِّنِى فَهُوَ ( هَانِئٌ ) وَبِهِ سُمِّىَ و ( هَنَأْتُهُ ) ( هَنْئاً ) بِاللُّغَتَيْنِ أَعْطَيْتُهُ أَوْ أَطْعَمْتُهُ و ( هَنَأَنِي ) الطَّعَامُ ( يَهْنَؤُنِي ) سَاغَ ولَذَّ وأكَلْتُهُ ( هَنِيئاً مَرِيئاً ) أَىْ بِلَا مَشَقَّةٍ و ( يَهْنُؤُ ) بِضَمِّ الْمُضَارِعِ فِى الكُلِّ لُغَةٌ قَالَ بَعْضُهُمْ وَلَيْسَ فِى الْكَلَامِ يَفْعُلُ بِالضَّمِّ مَهْمُوزاً مِمَّا مَاضِيهِ بِالْفَتْحِ غَيْرُ هذَا الْفِعْلِ و ( هَنَّأْتُهُ ) بِالْوَلَدِ بِالتَّثْقِيلِ وَبِاسْمِ الْمَفْعُولِ سُمِّىَ.
[هـ و د] هُودٌ : اسْمُ نَبِىٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَرَبِىٌّ وَلِهذَا يَنْصَرِفُ و ( هَادَ ) الرَّجُلُ ( هَوْداً ) إِذَا رَجَعَ فَهُوَ ( هَائِدٌ ) وَالْجَمْعُ ( هُودٌ ) مِثْلُ بَازِلٍ وبُزْلٍ وَسُمِّىَ بِالْجَمْعِ وَبِالْمُضَارِعِ وَفِى التَّنْزِيلِ ( وَقالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصارى ) وَيُقَالُ هُمْ يَهُودُ غَيْرُ مُنْصَرِفٍ لِلْعَلَمِيَّةِ وَوَزْنِ الْفِعْلِ وَيَجُوزُ دُخُولُ الْأَلِفِ واللَّامِ فَيُقَالُ اليَهُودُ وَعَلَى هذَا فَلَا يَمْتَنِعُ التَّنْوِينُ لِأَنَّهُ نُقِلَ عَنْ وَزْنِ الْفِعْلِ إِلَى بَابِ الْأَسْمَاءِ والنِّسْبَةُ إِلَيْهِ ( يَهُودِيٌ ) وَقِيلَ الْيَهُودِىُّ نِسْبَةٌ إِلَى يَهُودَا بْنِ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ هكَذَا أَوْرَدَ الصَّغَانِىُّ ( يَهُودَا ) فِى بَابِ الْمُهْمَلَةِ و ( هَوَّدَ ) الرَّجُلُ ابْنَهَ جَعَلَهُ ( يَهُودِيّاً ) و ( تَهَوَّدَ ) دَخَلَ فِى دِينِ الْيَهُودِ.
[هـ و ر] هَارَ : الْجُرُفُ ( هَوْراً ) مِنْ بَابِ قَالَ انْصَدَعَ وَلَمْ يَسْقُطُ فَهُوَ ( هَارٍ ) وَهُوَ مَقْلُوبٌ مِنْ ( هَائِرٍ ) فَإِذَا سَقَطَ فَقَدِ ( انْهَارَ ) و ( تَهَوَّرَ ) أَيْضاً.
[هـ و ش] الهَوْشَةُ : الْفِتْنَةُ وَالاخْتِلَاطُ و ( هَوْشَةُ ) السُّوقِ الفِتْنَةُ تَقَعُ فِيهِ وَبَيْنَ الْقَوْمِ ( هَوْشَةٌ ) و ( هَاشَ ) الْقَوْمُ و ( هَوِشُوا ) مِنْ بَابَىْ قَالَ وتَعِبَ ويَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ ( هَوَّشْتُهُمْ ) إِذَا أَلْقَيْتَ بَيْنَهُمْ الفِتْنَةَ وَالاخْتِلَافَ وَمِنْهُ قِيلَ هذَا ( يُهَوِّشُ ) الْقَوَاعِدَ أَىْ يَخْلِطُهَا و ( تَهوَّشُوا ) عَلَى فُلَانٍ اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ.
[هـ و ع] هَاعَ ( يَهُوعُ ) ( هَوْعاً ) مِنْ بَابِ قَالَ قَاءَ مِنْ غَيْرِ تَكَلُّفٍ وَهُوَ الَّذِى ذَرَعَهُ وَالاسْمُ ( الهُوَاعُ ) بِالْضَّمِّ فَإِنْ تَكَلَّفَهُ قِيلَ ( تَهَوَّعَ ) وعَلَيْهِ الْحَدِيثُ ( الصَّائِمُ إِذَا ذَرَعَهُ الفَىْءُ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ وَإِذَا تَهَوَّعَ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ ). أَىِ اسْتَقَاءَ.
[هـ و ل] هَالَنِي : الشَّىءُ ( هَوْلاً ) مِنْ بَابِ قَالَ أَفْزَعَنِى فَهُوَ ( هَائِلٌ ) وَلَا يُقَالُ ( مَهُولٌ ) إِلَّا فِى الْمَفْعُولِ ومَوضِعٌ ( مَهِيلٌ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ و ( مَهَالٌ ) أَيْضاً أَىْ مَخُوفٌ ذُو هَوْلٍ و ( هَالَتِ ) الْمَرْأَةُ بحُسْنِهَا فَهِىَ ( هُولَةٌ ).
[هـ و ن] هَانَ : الشَّىءُ ( هَوْناً ) مِنْ بَابِ قَالَ لَانَ وسَهُلَ فَهُوَ ( هَيِّنٌ ) ويَجُوزُ التَّخْفِيفُ فَيُقَالُ ( هَيْنٌ لَيْنٌ ) وَأَكْثَرُ مَا جَاءَ الْمَدْحُ بِالتَّخْفِيفِ وَفِى التَّنْزِيلِ ( يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً ) أَىْ رِفْقاً وسَكِينَةً ويُعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ ( هَوَّنْتُهُ ) و ( هَانَ ) ( يَهُونَ ) ( هُوناً ) بِالضَّمِّ و ( هَوَاناً ) ذَلَّ وحَقُرَ وَفِى التَّنْزِيلِ ( أَيُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ ) قَالَ أَبُو زَيْدٍ والْكِلَابِيُّونَ يَقُولُونَ عَلَى ( هَوَانٍ ) وَلَمْ يَعْرِفُوا ( الْهُونَ ) وفِيهِ ( مَهَانَةٌ ) أَىْ ذُلٌّ وضَعْفٌ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَهَنْتُهُ ) و ( اسْتَهَنْتُ ) بِهِ بِمَعْنَى الاسْتِهْزَاءِ وَالاسْتِخْفَافِ ومَشَى عَلَى ( هِيْنَتِهِ ) أَىْ تَرَفَّقَ مِنْ غَيْرِ عَجَلَةٍ وأَصْلُهَا الْوَاوُ و ( الْهَاوَنُ ) الَّذِى يُدَقُّ فِيهِ قِيلَ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَالْأَصْلُ ( هَاوُونٌ ) عَلَى فَاعُولٍ لِأَنَّهُ يُجْمَعُ عَلَى ( هَوَاوِينَ ) لكِنَّهُمْ كَرِهُوا اجْتِمَاعَ وَاوَيْنِ فَحَذَفُوا الثَّانِيَةَ فَبَقِى ( هَاوُنٌ ) بِالْضَّمِّ وَلَيْسَ فِى الْكَلَامِ فاعُلٌ بِالضَّمِّ وَلَامُهُ وَاوٌ فَفُقِدَ النَّظِيرُ مَعَ ثِقَلِ الضَّمَّةِ عَلَى الْوَاوِ فَفُتِحَتْ طَلَباً لِلتَّخْفِيفِ وقَالَ ابْنُ فَارِسٍ عَرَبِىٌ كَأَنَّهُ مِنَ ( الهُون ) وَقِيلَ مُعَرَّبٌ وأَوْرَدَهُ الْفَارَابِىُّ فِى بَابِ فَاعُولٍ عَلَى الْأَصْلِ.
[هـ و ى] هَوَى : ( يَهْوِي ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ ( هُوِيّاً ) بِضَمِّ الْهَاءِ وفَتْحِهَا وَزَادَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ ( هَوَاءً ) بِالْمَدِّ سَقَطَ مِنْ أَعْلَى إِلَى أَسْفَلَ قَالَهُ أَبُو زَيْدٍ وغَيْرُهُ قَالَ الشَّاعِرُ :
هُوِىَّ الدَّلْوِ أسْلَمَهَا الرِّشَاءُ
يُرْوى بِالْفَتْحِ والضَّمِّ واقْتَصَرَ الْأَزْهَرِىُّ عَلَى الْفَتْحِ و ( هَوَى ) ( يَهْوِي ) أَيضاً ( هُوِيّاً ) بِالضَّمِّ لَا غَيْرُ إِذَا ارْتَفَعَ قَالَ الشَّاعِرُ :
يَهْوِى مَخَارِمَهَا هُوِىَّ الأَجْدَلِ
وَقَالَ الآخَرَ :
والدَّلُوُ فِى إِصْعَادِهَا عَجْلَى الْهُوِى
و ( هَوَتِ ) العُقَابُ ( تَهْوِي ) ( هَوِيّاً ) و ( هُوِيّاً ) انْقَضَّتْ عَلَى صَيْدٍ أوْ غَيْرِهِ مَا لَمْ تُرِغْهُ فَإِذَا أَرَاغَنْةُ قِيلَ ( أَهْوَتْ ) لَهُ بِالْأَلِفِ و ( الْإِرَاغَةُ ) ذَهَابُ الصَّيْدِ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهِىَ تَتْبَعُهُ و ( هَوَى ) ( يَهْوِي ) مَات وسَقَطَ فِى ( مَهْوَاةٍ ) مِنْ شَرَفٍ ( هَوِيّاً ) و ( هُوِيّاً ) و ( هَوَاءً ) بِالْمَدِّ و ( الْمَهْوَاةُ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ مَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ وقِيلَ الْحُفْرَةُ و ( الهُوَّةُ ) الْحُفْرَةُ وَقِيلَ الوَهْدَةُ الْعَمِيقَةُ و ( تَهَاوَى ) الْقَوْمُ سَقَطُوا فِى ( الْمَهْوَاةِ ) بعضُهُمْ فِى إِثْرِ بَعْض و ( الْهَوَى ) مَقْصُورٌ مَصْدَرُ ( هَوِيتُهُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ إِذَا أَحْبَبْتَهُ وعَلِقْتَ بِهِ ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى مَيْلِ النَّفْسِ وانْحِرَافِهَا نَحْوَ الشَّىءِ ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِى مَيْلٍ مَذْمُومٍ فَيُقَالُ ( اتَّبَعَ هَواهُ ) وَهُوَ مِنْ أَهْلِ ( الْأَهْوَاءِ ) و ( الْهَوَاءُ ) مَمْدُودٌ الْمُسَخَّرُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَالْجَمْعُ ( أَهْوِيَةٌ ) و ( الْهَوَاءُ ) أَيْضاً الشَّىءُ الْخَالِى و ( أَهْوَى ) إِلَى سَيْفِهِ بِالْأَلِفِ تَنَاوَلَهُ بِيَدِهِ و ( أَهْوَى ) إِلَى الشَّىْءِ بِيَدِهِ مَدَّهَا لِيَأْخُذَهُ إِذَا
كَانَ عَنْ قُرْبٍ فَإِنْ كَانَ عَنْ بُعْدٍ قِيلَ ( هَوَى ) إِلَيْهِ بِغَيْرِ أَلِفٍ و ( أَهْوَيْتُ ) بِالشَّىءِ بِالْأَلِفِ أَوْمَأْتُ بِهِ.
وَ ( الْهَاءُ ) الَّتِى لِلتَّأْنِيثِ نَحْوُ تَمْرَةٍ وطَلْحَةٍ تَبْقَى هَاءً فِى الْوَقْفِ وَفِى لُغَةِ حِمْيَرٍ تُقْلَبُ فِى الْوَقْفِ تَاءً فَيُقَالُ تَمْرَتْ وطَلْحَتْ وَفِى الْحَدِيثِ ( إِلَّا هَاءْ وَهَاءْ ). بِهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ عَلَى إِرَادَةِ الْوَقْفِ مَمْدُودٌ ومَقْصُورٌ والمُوَلَّدُونَ يُنَوِّنُونَ بِغَيْرِ هَمْزٍ وإِذَا كَانَ لِمُفْرَدٍ مُذَكَّرٍ قِيلَ ( هَاءَ ) بِهَمْزَةٍ مَمْدُودَةٍ مَفْتُوحَةٍ عَلَى مَعْنَى خُذْ قال الشاعر :
|
تَمْزُجُ لِى مِنْ بُغْضِهَا السِّقَاءَ |
|
ثُمَّ تَقُولُ مِنْ بَعِيدٍ هَاءَ |
ومَكْسُورَةٍ عَلَى مَعْنَى هَاتِ قَالَ الشَّاعِرُ :
|
مُولَعَاتٌ بِهَاءِ هَاءِ فَإن شَنْعَلْ |
|
مالٌ طَلَبْن مِنْكَ الخِلَاعَا |
وَ لِلاثْنَيْنِ ( هَاءَا ) ولِلْجَمِعِ ( هَاءُوا ) بِأَلِفِ التَّثْنِيَةِ وَوَاوِ الْجَمْعِ ولِلْمُؤَنَّثَةِ ( هَاءِ ) بِهَمْزَةٍ مَكْسُورَةٍ وَفِى لُغَةٍ أُخْرَى لِلْمُؤَنَّثَةِ ( هَائِي ) بِيَاءٍ بَعْدَ الْهَمْزَةِ بِمَعْنَى هَاتِى و ( هَاءَ ) بِهَمْزَةٍ بِمَعْنَى هَاكَ وَزْناً وَمَعْنًى وَإِذَا كَانَتْ بِمَعْنَى الْكَافِ دَخَلَتِ الْمِيمُ فَتَقُولُ لِلِاثْنَيْنِ ( هَاؤُمَا ) ولِجَمْع الْمُذَكَّرِ ( هَاؤُمْ ) ولِلْمُؤَنَّثِ هَأْنَ بِهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ وَإِذَا دَخَلَتِ التَّاءُ والْكَافُ تَعيَّن القَصْرُ فَيُقَالُ لِلْمُذَكَّرِ ( هَاتِ ) ولِلْمُؤَنَّثَةِ ( هَاتى ) و ( هَاتِيَا ) و ( هَاتُوا ) و ( هَاتِينَ ) و ( هَاكَ ) بِفَتْحِ الْكَافِ لِلْمُذَكَّرِ وبِكَسْرِهَا لِلْمُؤَنَّثَةِ و ( هَاكُمَا ) و ( هاكُم ) و ( هَاكُنَ ) فَمَعْنَى التَّاءِ أَعْطِنِى وَمَعْنَى الْكَافِ خُذْ وَمَعْنَى الْحَدِيثِ ( يَقُولُ كُلُّ وَاحِدٍ لِصَاحِبِهِ هَاءِ ) أَىْ هَاتِ مَا فِى يَدِكَ فَيَقُولُ لَهُ ( هَاءَ ) أَىْ خُذْهُ ويُعْطِيهِ فِى وَقْتِهِ لِأَنَّهُ وُضِعَ لِلْمُنَاوَلَةِ.
وَفِى ( لَاهَا اللهِ ) ثَلَاثُ لُغَاتٍ ( إِحْدَاهَا ) الْمَدُّ مَعَ الْهَمْزَةِ لِأَنَّهَا نَائِبَةٌ عَنْ حَرْفِ الْقَسَمِ فَيَجِبُ إِثْبَاتُ الْأَلِفِ كَمَا لَوْ قِيلَ ( هَا واللهِ ) و ( الثَّانية ) و ( الثالثة ) حَذْفُ الْهَمْزَةِ مَعَ الْمَدِّ والْقَصْرِ بِجَعْلِهَا كَأَنَّهَا عِوَضٌ عَنْ حَرْفِ الْقَسَمِ.
[هـ ي ب] هَابَهُ ( يَهَابُهُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ ( هَيْبَةً ) حَذِرَهُ قالَ ابْنُ فَارِسٍ ( الْهَيْبَةُ ) الْإِجْلَالُ فَالْفَاعِلُ ( هَائِبٌ ) والْمَفْعُولُ ( هَيُوبٌ ) و ( مَهِيبٌ ) أَيْضاً و ( يَهِيبُهُ ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ لُغَةٌ و ( تَهَيَّبْتُهُ ) خِفْتُهُ و ( تَهَيَّبَنِي ) أَفْزَعَنِى.
[هـ ي ج] هَاجَ : الْبَقْلُ ( يَهِيجُ ) اصْفَرَّ و ( هَاجَ ) الشَّىءُ ( هَيَجَاناً ) و ( هِيَاجاً ) بِالْكَسْرِ ثَارَ و ( هِجْتُهُ ) يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى وَ ( هَيَّجْتُهُ ) بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ و ( هَاجَتِ ) الحَرْبُ ( هَيْجاً ) فَهِىَ ( هَيْجٌ ) تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ و ( هَيْجَاءُ ) أَيْضاً وتُمَدُّ وتُقْصَرُ.
جَارِيَةٌ ( هَيْفَاءُ ) بِالْمَدِّ أَىْ خَمِيصَةُ البَطْنِ دَقِيقَةُ الْخَصْرِ وَيُقَالُ لَهَا ( مُهَفَّفَةٌ ) و ( مُهَفْهَفَةٌ ) أَيْضاً.
[هـ ل ت] هِلْتُ : الدَّقِيقَ ( هَيْلاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ صَبَبْتُهُ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ ( هِلْتُ ) مِنَ التُّرَابِ صَبَبْتُهُ بِلَا رَفْعِ الْيَدَيْنِ ويَقْرُبُ مِنْهُ قَوْلُ الْأَزْهَرِىِّ ( هِلْتُ ) التُّرَابَ والرَّمْلَ وَغَيْرَ ذلكَ إِذَا أَرْسَلْتَهُ فَجَرَى وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ ( هِلْتُ ) الرَّمْلَ حَرَّكْتُ أَسْفَلَهُ فَسَالَ مِنْ أَعْلَاهُ.
[هـ ي م] هَامَ ( يَهِيمُ ) خَرَجَ عَلَى وَجْهِهِ لَا يَدْرِى أَيْنَ يَتَوَجَّهُ فَهُوَ ( هَائِمٌ ) إِنْ سَلَكَ طَرِيقاً مَسْلُوكاً فَإِنْ سَلَكَ طَرِيقاً غَيْرَ مَسْلُوكٍ فَهُوَ رَاكِبُ التَّعَاسِيفِ وَرَجُلٌ ( هَيْمَانُ ) عَطْشَانُ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَ ( الْهِيَامُ ) بِالْكَسْرِ دَاءٌ يَأْخُذُ الْإِبِلَ عَنْ بَعْضِ الْمِيَاهِ بِتِهَامَةَ فَيُصِيبُهَا كَالْحُمَّى وضَمُ الْهَاءِ لُغَةٌ وَقَالَ الْأَزْهَرِىُّ هُوَ دَاءٌ يُصِيبُهَا مِنْ مَاءٍ مُسْتَنْقِعٍ تَشْرَبُهُ وَقِيلَ هُوَ دَاءٌ يُصِيبُهَا فَتَعْطَشَ فَلَا تَرْوَى وَقِيلَ دَاءٌ مِنْ شِدَّةِ الْعَطَشِ وَ ( الْهِيَامُ ) بِالْكَسْرِ الْإِبِلُ العِطَاشُ الْوَاحِدُ ( هَيْمَانُ ) ونَاقَةٌ ( هَيْمَى ) و ( الهَامَةُ ) مِنَ الشَّخْصِ رَأْسُهُ وَالْجَمْعُ ( هَامٌ ) و ( الْهَامَةُ ) رَئِيسُ الْقَوْمِ و ( الْهَامَةُ ) مِنْ طَيْرِ اللَّيْلِ وَهُوَ الصَّدَى وتَزْعُمُ الْأَعْرَابُ أَنَّ رُوحَ الْقَتِيلِ تَخْرُجُ فَيَصِيرُ هَامَةً إِذَا لَمْ يُدْرَكْ بِثَأْرِهِ فَيَصِيحُ عَلَى قَبْرِهِ اسْقُونِى اسقُونِى حَتَّى يُثْأَرَ بِهِ وهذَا مَثَلٌ يُرَادُ بِهِ تَحْرِيضُ وَلِىِّ الْقَتِيلِ عَلَى طَلَبِ دَمِهِ فَجَعَلَهُ جَهَلَةُ الْأَعْرَابِ حَقِيقَةً.
[هـ ي م] ومَهْيَمْ : كَلِمَةٌ يَقُولُهَا الشَّخْصُ وَمَعْنَاهَا مَا أَمْرُكَ وَمَا الَّذِى أَنْتَ فِيهِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ كَأَنَّهَا كَلِمَةٌ يَمَانِيَةٌ وَوَزْنُهَا مَفْعَلٌ وَلَا يَجُوزُ الْقَوْلُ بِأَصَالَةِ الْمِيمِ لِفَقْدِ فَعِيلٍ.
[هـ ي أ] الْهَيْئَةُ : الْحَالَةُ الْظَّاهِرَةُ يُقَالُ ( هَاءَ ) ( يَهوءُ ) و ( يَهِيءُ ) ( هَيْئَةً ) حَسَنَةً إِذَا صَارَ إِلَيْهَا و ( تَهَيَّأْتُ ) لِلشَّىءِ أَخَذْتُ لَهُ ( أُهْبَتَهُ ) وَتَفَرَّغْتُ لَهُ و ( هَيَّأْتُهُ ) لِلْأَمْرِ أَعْدَدْتُهُ ( فَتَهَيَّأَ ) و ( تَهَايَأَ ) الْقَوْمُ ( تَهَايُؤاً ) مِنَ الْهَيْئَةِ جَعَلُوا لِكُلِّ وَاحِدٍ هَيْئَةً مَعْلُومَةً وَالْمُرَادُ النَّوْبَةُ وَ ( هَايَأْتُهُ ) ( مُهَايَأَةً ) وقَدْ تُبْدَلُ لِلْتَّخْفِيفِ فَيُقَالُ ( هايَيْتُهُ ) ( مُهَايَاةً ).
كتاب الواو
[و ب خ] وَبَّخْتُهُ ( تَوْبِيخاً ) لُمْتُهُ وعَنَّفْتُهُ وعتَبْتُ عَلَيْهِ كُلُّهَا بِمَعْنَى وَقَالَ الْفَارَابِىُّ عَيَّرْتُهُ.
[و ب ر] الْوَبَر : لِلْبَعِيرِ كَالصُّوفِ لِلْغَنَمِ وَهُوَ فِى الْأَصْلِ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وبَعِيرٌ ( وَبِرٌ ) بِالْكَسْرِ كَثِيرُ الوَبَرِ ونَاقَةٌ ( وَبِرَةٌ ) وَالْجَمْعُ ( أَوْبَارٌ ) مِثْلُ سَبَبٍ وأَسْبَابٍ و ( الوَبْرُ ) دُوَيْبَّةٌ نَحْوُ السِّنَّورِ غَبْرَاءُ اللَّوْنِ كَحْلَاءُ لَا ذَنَبَ لَهَا وَالْجَمْعُ ( وِبَارٌ ) مِثْلُ سَهْمٍ وسِهَامٍ وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِىِّ الذَّكَرُ ( وَبْرٌ ) والْأُنْثَى ( وَبْرَةٌ ) وَقِيلَ هِىَ مِنْ جِنْسِ بَنَاتِ عِرْسٍ.
[و ب ص] الوَبِيصُ : مِثْلُ البَرِيقِ وَزْناً ومَعْنًى وَهُوَ اللَّمَعَانُ يُقَالُ ( وَبَصَ ) ( وَبِيصاً ) والْفَاعِلُ ( وَابِصٌ ) و ( وَابِصَةٌ ) وبِهِ سُمِّىَ.
[و ب ق] وَبَقَ : يَبِقُ مِنْ بَابِ وَعَدَ ( وُبُوقاً ) هَلَكَ والمَوْبِقُ مِثْلُ مَسْجِدِ مِنَ ( الوُبُوقِ ) وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَوْبَقْتُهُ ) وَهُوَ يَرْتَكِبُ الْمُوبِقَاتِ أَىِ الْمَعَاصِىَ وَهِىَ اسْمُ فَاعِلٍ مِنَ الرُّبَاعِىّ لِأَنَّهُنَّ مُهْلِكَاتٌ.
[و ب ل] وَبَلَتِ : السَّمَاءُ ( وَبْلاً ) مِنْ بَابِ وَعَدَ وَ ( وُبُولاً ) اشْتَدَّ مَطَرُهَا وَكَانَ الْأَصْلُ ( وَبَلَ ) مَطَرُ السَّمَاءِ فَحُذِفَ لِلْعِلْمِ بِهِ وَلِهذَا يُقَالُ لِلْمَطَرِ ( وَابِلٌ ) و ( الوَبِيلُ ) الْوَخِيم وَزْناً وَمَعْنًى و ( الْوَبَالُ ) بِالْفَتْحِ مِنْ ( وَبُلَ ) الْمَرْتَعُ بِالضَّمِّ ( وَبَالاً ) و ( وَبَالَةً ) بِمَعْنَى وَخُمَ سَوَاءٌ كَانَ الْمَرْعَى رَطْباً أَوْ يَابِساً وَلَمَّا كَانَ عَاقِبَةُ الْمَرْعَى الْوَخِيمِ إِلَى شَرَّ قِيلَ فِى سُوءٍ الْعَاقِبَةِ ( وَبَالٌ ) و ( الْعَمَلُ ) السَّيِّئُ ( وَبَالٌ ) عَلَى صَاحِبِهِ وَيُقَالُ ( وَبُلَ ) الشَّىءُ بِالضَّمِّ أَيْضاً إِذَا اشْتَدَّ فَهُوَ ( وَبِيلٌ ) و ( استَوْبَلَتِ ) الغَنَمُ تَمَارَضَتْ مِنْ وَبَالَ مَرْتَعِهَا.
[و ب هـ] ما ( وبِهْتُ ) : لَهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَفِى لُغَةٍ مِنْ بَابِ وَعَدَ أَىْ مَا بَالَيْتُ وَمَا احْتَفَلْتُ وَلَا ( يُوبَهُ ) لَهُ.
[و ب أ] الوَبَاءُ : بِالْهَمْزِ مَرَضٌ عَامٌّ يُمَدُّ ويُقْصَرُ ويُجْمَعُ الْمَمْدُودُ عَلَى ( أَوْبِئَةٍ ) مِثْلُ مَتَاعٍ وأَمْتِعَةٍ وَالْمَقْصُورُ عَلَى ( أَوْبَاءٍ ) مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَقَدْ ( وَبِئَتِ ) الْأَرْضُ ( تَوْبَأُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ ( وَبْئاً ) مِثْلُ فَلْسٍ كَثُرَ مَرَضُهَا فَهِىَ ( وَبِئَةٌ ) و ( وَبِيئَةُ ) عَلَى فَعِلَةً وَفَعِيلَةٍ و ( وُبِئَتْ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهِىَ ( مَوْبُوءَةٌ ) أَىْ ذَاتُ وَبَاءٍ.
[و ت د] الوَتَدُ : بِكَسْرِ التَّاءِ فِى لُغَةِ الْحِجَازِ وَهِىَ الْفُصْحَى وجَمْعُهُ ( أَوْتَادٌ ) وفَتْحُ التَّاءِ لُغَةٌ وَأَهْلُ نَجْدٍ يُسَكِّنُونَ التَّاءَ فَيُدْغِمُونَ بَعْدَ الْقَلْبِ فَيَبْقَى ( وَدُّ ) و ( وَتَدْتُ ) ( الْوَتِدَ ) ( أَتِدُه ) ( وَتْداً ) مِنْ بَابِ وَعَدَ أَثْبَتُّهُ بِحَائِطٍ أَوْ بالْأَرْضِ و ( أَوْتَدْتُهُ ) بِالْأَلِفِ لُغَةٌ.
[و ت ر] الْوَتَرُ : لِلْقَوْسِ جَمْعُهُ ( أَوْتَارٌ ) مِثْلُ سَبَبٍ وأَسْبَابٍ و ( أَوْتَرْتُ ) الْقَوْسَ بِالْأَلِفِ شَدَدْتُ وَتَرَهَا و ( وَتَرةُ ) الْأَنْفِ بِفَتْحِ الْكُلِّ حِجَابُ مَا بَيْنَ المَنْخِرَيْنِ و ( الْوَتِيرَةُ ) لُغَةٌ فِيهَا و ( الْوَتِيرَةُ ) الطَّرِيقَةُ وَهُوَ عَلَى ( وَتِيرَةٍ ) وَاحِدَةٍ ولَيْسَ فِى عَمَلِهِ ( وَتِيرَةٌ ) أَىْ فَتْرَةٌ قَالَ الْأَزْهَرِىُ الْوَتِيرَةُ الْمُدَاوَمَةُ عَلَى الشَّىءِ والْمُلَازَمَةُ وَهِىَ مَأْخُوذَةٌ مِنَ ( التَّوَاتُرِ ) وَهُوَ التَّتَابُعُ يُقَالُ ( تَواتَرَتِ ) الْخَيْلُ إِذَا جَاءَتْ يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضاً وَمِنْهُ جَاءُوا ( تَتْرَى ) أى مُتَتَابِعَينَ وِتْراً بَعْدَ وِتْرٍ والْوِتْرُ الْفَرْدُ و ( الْوِتْرُ ) الذَّحْلُ بِالْكَسْرِ فِيهِمَا لِتَمِيمِ وَبِفَتْحٍ الْعَدَدُ وكَسْرٍ الذَّحْلُ لِأَهْلِ الْعَالِيَةِ وَبِالْعَكْسِ وَهُوَ فَتْحُ الذَّحْلِ وَكَسْرُ الْعَدَدِ لِأَهْلِ الْحِجَازِ وَقُرِئَ فِى السَّبْعَةِ ( والشَّفْعِ والْوِتْرِ ) بِالْكَسْرِ عَلَى لُغَةِ الْحِجَازِ وتَمِيمٍ وَبِالْفَتْحِ فِى لُغَةِ غَيْرِهِمْ وَيُقَالُ ( وَتَرْتُ ) الْعَدَد ( وَتْراً ) مِنْ بَابِ وَعَدَ أَفْرَدْتُهُ و ( أَوْتَرْتُهُ ) بِالْأَلِفِ مِثْلُهُ و ( وَتَرْتُ ) الصَّلَاةَ وأَوْتَرْتُهَا بِالْأَلِفِ جَعَلْتُهَا وِتْراً و ( وَتَرْتُ ) زَيْداً حَقَّهُ ( أَتِرُهُ ) مِنْ بَابِ وَعَدَ أَيْضاً نَقَصْتُهُ وَمِنْهُ ( مَنْ فاتَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَه ومَالَهُ ). بِنَصْبِهِمَا عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ شُبِّه فِقْدَانُ الْأَجْرِ لِأَنَّهُ يُعَدُّ لِقَطْعِ المَصَاعِبِ ودَفْعِ الشَّدَائِدِ بِفِقْدَان الْأَهْلِ لِأَنَّهُمْ يُعَدُّونَ لِذَلِكَ فَأَقَامَ الْأَهْلَ مُقَامَ الْأَجْرِ.
[و ث ب] وَثَبَ (وَثْباً ) مِنْ بَابِ وَعَدَ قَفَزَ و ( وُثُوباً ) و ( وَثِيباً ) فَهُوَ ( وَثَّابٌ ) وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَوْثَبْتُهُ ) و ( وَاثَبْتُهُ ) بِمَعْنَى سَاوَرْتُهُ مِنَ ( الْوُثُوبِ ) وَالْعَامَّةُ تَسْتَعْمِلُهُ بِمَعْنَى الْمُبَادَرَةِ وَالْمُسَارِعَةِ.
[و ث ر] وَثُرَ : الشَّىءُ بِالضَّمِّ ( وَثَارَةً ) لَانَ وسَهُلَ فهو ( وَثِيرٌ ) وفِرَاشٌ ( وَثِيرٌ ) ثَخِينٌ لَيِّنٌ وامْرَأَةٌ ( وَثِيرَةٌ ) كَثِيرَةُ اللَّحْمِ و ( وَثَّرَ ) مَرْكَبَهُ بِالتَّشْدِيدِ إِذَا وَطَّأَهُ وَمِنْهُ ( مِيثَرَةُ ) السَّرْجِ بِكَسْرِ الْمِيمِ وأَصْلُهَا الْوَاوُ وجَمْعُهَا ( مَيَاثِرُ ) و ( مَوَاثِرُ ) عَلَى لَفْظِ الْمُفْرَدِ وعَلَى الْأَصْلِ.
[و ث ق] وثُقَ : الشَّىْءُ بِالضَّمِّ ( وَثَاقَةً ) قَوِىَ وثَبَتَ فَهُوَ ( وَثِيقٌ ) ثَابِتٌ مُحْكَمٌ و ( أَوْثَقْتُهُ ) جَعَلْتُهُ وَثِيقاً و ( وَثِقْتُ ) بِهِ ( أَثِقُ ) بِكَسْرِهِمَا ( ثِقَةً ) و ( وُثُوقاً ) ائتَمَنْتُهُ وَهُوَ وهِىَ وهُمْ وهُنَّ ( ثِقَةٌ ) لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ وَقَدْ يُجْمَعُ فِى الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ فَيُقَالُ ( ثِقَاتٌ ) كَمَا قِيلَ عِدَاتٌ و ( الْوِثَاقُ ) القَيْدُ والْحَبْلُ ونَحْوُهُ بِفَتْحِ الْوَاوِ وكَسْرِهَا و ( المَوْثِقُ ) و ( الْمِيثَاقُ ) الْعَهْدُ وجَمْعُ الْأَوَّلِ ( مَوَاثِقُ ) وجَمْعُ الثَّانِى ( مَوَاثِيقُ ) وَرُبَّمَا قِيلَ ( مَيَاثِيقُ ) عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ.
[و ث ن] الوَثَنُ : الصَّنَمُ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ خَشَبٍ أَوْ حَجَرٍ أوْ غَيْرِهِ وتَقَدَّمَ فِى ( صنم ) والجمع ( وُثْنٌ ) مِثْلُ أَسَدٍ وأُسْدٍ و ( أَوْثَانٌ ) ويُنْسَبُ إِلَيْهِ مَنْ يَتَدَيَّنُ بِعِبَادَتِهِ عَلَى لَفْظِهِ فَيُقَالُ رَجُلٌ ( وَثَنِيٌ ) وقَوْمٌ ( وَثَنِيُّونَ ) وامْرَأَةٌ ( وَثَنِيَّةٌ ) ونِسَاءٌ ( وَثَنِيَّاتٌ ).
[و ج ب] وَجَبَ : البَيْعُ والحَقُّ ( يَجِبُ ) ( وُجُوباً ) و ( جِبَةً ) لَزِمَ وَثَبَتَ وَ ( وَجَبَتِ ) الشَّمْسُ ( وُجُوباً ) غَرَبَتْ و ( وَجَبَ ) الْحَائِطُ ونَحْوُهُ ( وَجْبَةً ) سَقَطَ و ( وَجَبَ ) القَلْبُ ( وَجْباً ) و ( وَجِيباً ) رَجَفَ و ( اسْتَوْجَبَهُ ) اسْتَحَقَّهُ و ( أَوْجَبْتُ ) البَيْعَ بِالْأَلِفِ ( فَوَجَبَ ) و ( أَوْجَبَتِ ) السَّرِقَةُ القَطْعَ ( فالمُوجِبُ ) بِالْكَسْرِ السَّبَبُ و ( الْمُوجَبُ ) بالفتح الْمُسَبَّبُ.
[و ج ج] وَجُ : الْطَّائِفِ بَلَدٌ بِالطَّائِفِ وَقِيلَ هُوَ الطَّائِفُ وَقِيلَ وَادٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ وَهُوَ مُذَكَّرٌ مُنْصَرِفٌ.
[و ج د] وَجَدْتُهُ ( أَجِدُهُ ) ( وِجْدَاناً ) بِالْكَسْرِ و ( وُجُوداً ) وَفِى لُغَةٍ لِبَنِى عَامِرٍ ( يَجُدُهُ ) بالضم وَلَا نَظِيرَ لَهُ فِى بَابِ الْمِثَالِ ووجْهُ سُقُوطِ الوَاوِ عَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ وقُوعُهَا فِى الْأَصْلِ بَيْنَ يَاءٍ مَفْتُوحَةٍ وكَسْرَةٍ ثُمَّ ضُمَّتِ الْجِيمُ بَعْدَ سُقُوطِ الْوَاوِ مِنْ غَيْرِ إِعَادَتِهَا لِعَدَمِ الاعْتِدَادِ بِالْعَارِضِ و ( وَجَدْتُ ) الضَّالَّة ( أَجِدُهَا ) ( وِجْدَاناً ) أَيْضاً وَ ( وَجَدْتُ ) فِى الْمَالِ ( وُجْداً ) بِالضَّمِّ والْكَسْرُ لُغَةٌ و ( جِدَةً ) أَيْضاً وَأَنَا ( وَاجِدٌ ) لِلشَّىءِ قَادِرٌ عَلَيْهِ وَهُوَ ( مَوْجُودٌ ) مَقْدُورٌ عَلَيْهِ و ( وَجَدْتُ ) عَلَيْهِ ( مَوْجِدَةً ) غَضِبْتُ وَ ( وَجِدْتُ ) بِهِ فِى الْحُزْنِ ( وَجْداً ) بِالْفَتْحِ و ( الْوُجُودُ ) خِلَافُ العَدَمِ وَ ( أَوْجَدَ ) اللهُ الشَّىءَ مِنَ الْعَدَم ( فوُجِدَ ) فَهُوَ ( مَوْجُودٌ ) مِنَ النَّوَادِرِ مِثْلُ أَجَنَّهُ اللهُ فَجُنَّ فَهُوَ مَجْنُونٌ.
[و ج ر] الوَجُورُ : بِفَتْحِ الْوَاوِ وِزَانُ رَسُولٍ الدَّوَاءُ يُصَبُّ فِى الْحَلْقِ و ( أَوْجَرْتُ ) الْمَرِيضَ ( إِيجَاراً ) فَعَلْتُ بِهِ ذلِكَ و ( وَجَرْتُهُ ) ( أَجِرُهُ ) مِنْ بَابِ وَعَدَ لُغَةٌ.
[و ج ز] وَجُزَ : اللَّفْظُ بِالضَّمِّ ( وَجَازَةً ) فَهُوَ ( وَجِيزٌ ) أَىْ قَصِيرٌ سَرِيعُ الْوُصُولِ إِلَى الْفَهْمِ وَيَتَعَدَّى بِالْحَرِكَةِ وَالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( وَجَزْتُهُ ) مِنْ بَابِ وَعَدَ و ( أَوْجَزْتُهُ ) وبَعْضُهُمْ يَقُولُ ( وَجَزَ ) فِى كَلَامِهِ و ( أَوْجَزَ ) فِيهِ أَيْضاً.
[و ج ع] وَجَعَ : فُلَاناً رَأْسُهُ أَوْ بَطْنُهُ يُجْعَلُ الْإِنْسَانُ مَفْعُولاً والْعُضْوُ فَاعِلاً وَقَدْ يَجُوزُ العَكْسُ وَكَأَنَّهُ عَلَى الْقَلْبِ لِفَهْمِ الْمَعْنَى ( يَوْجَعُ ) ( وَجَعاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ ( وَجِعٌ ) أَىْ مَرِيضٌ مُتَأَلِّمٌ ويَقَعُ ( الْوجَعُ ) عَلَى كُلِّ مَرَضٍ وجَمْعُهُ ( أَوْجَاعٌ ) مِثْلُ سَبَبٍ وأَسْبَابٍ و ( وِجَاعٌ ) أَيْضاً بِالْكَسْرِ مِثْلُ جَبَلٍ وجِبَالٍ وقَوْمٌ ( وَجِعُونَ ) و ( وَجْعَى ) مِثْلُ مَرْضَى وَنِسَاءٌ ( وَجِعَاتٌ ) و ( وَجَاعَى ) وَرُبَّمَا قِيلَ ( أَوْجَعَهُ ) رَأْسُهُ بِالْأَلِفِ وَالْأَصْلُ ( وَجَعَهُ ) أَلَمُ رَأْسِهِ وَ ( أَوْجَعَهُ ) أَلَمْ رَأْسِهِ لكِنَّهُ حُذِفَ لِلْعِلْمِ بِهِ وَعَلَى هذَا فَيُقَالُ فُلَانٌ ( مَوْجُوعٌ ) والْأَجْوَدُ ( مَوْجُوعُ ) الرَّأْسِ وَإِذَا قِيلَ زَيْدٌ ( يَوْجَعُ ) رَأْسَهُ بِحَذْفِ الْمَفْعُولِ انْتَصَبَ الرَّأْسُ وَفِى نَصْبِهِ قَوْلَانِ قَالَ الْفَرَّاءُ ( وَجِعْتَ بَطْنَكَ ) مِثْلُ رَشِدْتَ أَمْرَكَ فَالْمِعْرِفَةُ هُنَا فِى مَعْنَى النَّكِرَةِ وَقَالَ غَيْرُ الْفَرَّاءِ نُصِبَ الْبَطْنُ بِنَزْعِ الْخَافِضِ وَالْأَصْلُ وَجِعْتَ مِنْ بَطْنِكَ وَرَشِدْتَ فِى أَمْرِكَ لِأَنَّ الْمُفسِّرَاتِ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ لَا تَكُونُ إِلَّا نَكِرَاتٍ وَهذَا عَلَى الْقَولُ بَجَعَلْ الشَّخْصِ مَفْعُولاً وَاضِحٌ أَمَّا إِذَا جُعِلَ الشَّخْصُ فَاعِلاً وَالْعُضْوُ مَفْعُولاً فَلا يَحْتَاجُ إِلَى هذَا التَّأْوِيلِ و ( تَوَجَّعَ ) تَشَكَّى وَ ( تَوَجَّعْتُ ) لَهُ مِنْ كَذَا رَثَيْتُ لَهُ.
[و ج ف] وَجَفَ ( يَجِفُ ) ( وَجِيفاً ) اضْطَرَبَ وقَلْبٌ ( وَاجِفٌ ) وَ ( وَجَفَ ) الفَرَسُ وَالْبَعِيرُ ( وَجِيفاً ) عَدَا و ( أَوْجَفْتُهُ ) بِالْأَلِفِ إِذَا أَعْدَيْتَه وَهُوَ العَنَقُ فِى السَّيْرِ وقَوْلُهُمْ مَا حَصَلَ ( بِإِيجَافٍ ) أَىْ بِإِعْمَالِ الْخَيْلِ والرِّكَابِ فِى تَحْصِيلِهِ.
[و ج ل] وَجِلَ (وَجَلاً ) فَهُوَ ( وَجِلٌ ) والْأُنْثَى ( وَجِلَةٌ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ إِذَا خَافَ وجَاءَ فِى الذَّكَرِ ( أَوْجَلُ ) أَيْضاً وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ.
[و ج م] وَجَمَ : مِنَ الأَمْرِ ( يَجِمُ ) ( وُجُوماً ) أَمْسَكَ عَنْهُ وَهُوَ كَارِهٌ و ( الوَجَمُ ) بِفَتْحَتَيْنِ بِنَاءٌ وعَلَامَةٌ يُهْتَدَى بِهِ فِى الصَّحْرَاءِ وَالْجَمْعُ ( أَوْجَامٌ ) مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ.
[و ج ن] الوَجْنَةُ : مِنَ الإِنْسَانِ مَا ارْتَفَعَ مِنْ لَحْمِ خَدِّهِ والْأَشْهَرُ فَتْحُ الْوَاوِ وَحُكِىَ التَّثْلِيثُ وَالْجَمْعُ ( وَجَنَاتٌ ) مِثْلُ سَجْدَةٍ وسَجَدَاتٍ.
[و ج هـ] وَجُهَ : بالْضَّمِّ ( وَجَاهَةً ) فَهُوَ ( وَجِيهٌ ) إِذَا كَانَ لَهُ حَظُّ وَرُتْبَةٌ و ( الْوَجْهُ ) مُسْتَقْبَلُ كُلِّ شَىءٍ وَرُبَّمَا عُبِّر ( بِالْوَجْهِ ) عَنِ الذَّاتِ وَيُقَالُ ( وَاجَهْتُهُ ) إِذَا اسْتَقْبَلْتَ وَجْهَهُ بِوَجْهِكَ وَ ( وَجَّهْتُ ) الشَّىءَ جَعَلْتُهُ عَلَى جِهَة وَاحِدَةٍ و ( وجَّهْتُهُ ) إِلَى القِبْلَةِ ( فَتَوَجَّهَ ) إِلَيْهَا و ( الْوِجْهَةُ ) بِكَسْرِ الْوَاوِ قِيلَ مِثْلُ الْوَجْهِ وَقِيلَ كُلُّ مَكَانٍ اسْتَقْبَلْتَهُ وتُحْذَفُ الْوَاوُ فَيُقَالُ ( جِهَةٌ ) مِثْلُ عِدَةٍ وَهُوَ أَحْسَنُ الْقَوْمِ ( وَجْهاً ) قِيلَ مَعْنَاهُ أَحْسَنُهُمْ حَالاً لِأَنَّ حُسْنَ الظَّاهِرِ يَدُلُّ عَلَى حُسْنِ الْبَاطِنِ و ( شَرِكَةُ الْوُجُوهِ ) أَصْلُهَا شَرِكَةٌ بِالْوُجُوهِ فَحُذِفَتِ الْبَاءُ ثُمَّ أُضِيفَتْ مِثْلُ شَرِكَةُ الْأَبْدَانِ أَىْ بِالْأَبْدَانِ لِأَنَّهُمْ بَذَلُوا وُجُوهَهُمْ فِى الْبَيْعِ والشَّرَاءِ وَبَذَلُوا جَاهَهُمْ و ( الْجَاهُ ) مَقْلُوبٌ مِنَ ( الْوَجْهِ ) وَقَوْلُهُ تَعَالَى ( فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ ) أَىْ جِهَتُهُ الَّتِى أَمَرَكُمْ بِهَا وعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِى الصَّلَاةِ عَلَى الرَّاحِلَةِ وَعَنْ عَطَاءٍ نَزَلَتْ فِى اشْتِبَاهِ الْقِبْلَةِ و ( الْوَجْهُ ) مَا يَتَوَجَّهُ إِلَيْهِ الْإِنْسَانُ مِنْ عَمَلٍ وَغَيْرِهِ وَقَوْلُهُمْ ( الْوَجْهُ ) أَنْ يَكُونَ كَذَا جَازَ أَنْ يَكُونَ مِنْ هَذَا وَجَازَ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى القَوِىّ الظَّاهِرِ أَخْذاً مِنْ قَوْلِهِمْ قَدِمَتْ ( وُجُوهُ ) الْقَوْمِ أَىْ سَادَاتُهُمْ وجَازَ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْأَوَّلِ وَلِهذَا الْقَوْلِ ( وَجْهٌ ) أَىْ مَأْخَذٌ وَجِهَةٌ أَخِذَ مِنْهَا و ( تُجَاهُ ) الشَّىءِ وِزَانُ غُرَابٍ مَا يُوَاجِهُهُ وَأَصْلُهُ ( وُجَاهٌ ) لكِنْ قُلِبَتِ الْوَاوُ تَاءً جَوَازاً ويَجُوزُ اسْتِعْمَالُ الأَصْلِ فَيُقَالُ ( وُجَاهٌ ) لكِنَّهُ قَلِيلٌ وقَعَدُوا ( تُجَاهَهُ ) و ( وُجَاهَهُ ) أَىْ مُسْتَقْبِلِينَ لَهُ.
[و ج أ] وجَأْتُهُ ( أَوْجَؤُه ) مَهْمُوَزٌ مِنْ بَابِ نَفَعَ وَرُبَّمَا حُذِفَتِ الْوَاوُ فِى الْمُضَارِعِ فَقِيلَ ( يَجَأُ ) كَمَا قِيلَ يَسَعُ ويَطَأُ ويَهَبُ وَذلِكَ إِذَا ضَرَبْتَهُ بِسِكِّينٍ وَنَحْوِهِ فِى أَىِّ مَوْضِعٍ كَأَنَ وَالاسْمُ ( الْوِجَاءُ ) مِثْلُ كِتَابٍ وَيُطْلَقُ ( الْوِجَاءُ ) أَيْضاً عَلَى رَضِّ عُرُوقِ الْبَيْضَتَيْنِ حَتَّى تَنْفَضِخَا مِنْ غَيْرِ اخْرَاجٍ فَيَكُونُ شَبِيهاً بِالْخِصَاءِ لِأَنَّهُ يَكْسِرُ الشَّهْوَةَ والْكَبْشُ ( مَوْجُوءٌ ) عَلَى مَفْعُولٍ وبَرِئْتُ إِلَيْكَ مِنَ الوِجَاءِ والْخِصَاءِ.
[و ح د] وَحَدَ ( يَحِدُ ) ( حِدَةً ) مِنْ بَابِ وَعَدَ انْفَرَدَ بِنَفْسِهِ فَهُوَ ( وَحَدٌ ) بِفَتْحَتَيْنِ وَكَسْرُ الْحَاءِ لُغَةٌ وَ ( وَحُدَ ) بِالضَّمِّ ( وَحَادَةً ) و ( وَحْدَةً ) فَهُوَ ( وَحِيدٌ ) كَذلِكَ وَكُلُّ شَىْءٍ عَلَى ( حِدَةٍ ) أَىْ مُتَمَيِّزٌ عَنْ غَيْرِهِ وجَاءَ زَيْدٌ ( وَحْدَهُ ) وَمَرَرْتُ بِرَجُلٍ ( وَحْدَهُ ) قَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ أَنَّهُ مَعْرِفَةٌ أُقِيمَ مُقَامَ مَصْدَرٍ يَقُومُ مَقَامَ الْحَالِ وَبَنُو تَمِيمٍ يُعْرِبُونَهُ بِإِعْرَابِ الاسْمِ الْأَوَّلِ وَزَعَمَ يُونُسُ أَنَّ ( وَحْدَهُ ) بِمَنْزِلَةِ عِنْدَهُ وَ ( الوَاحِدُ ) مُفْتَتَحُ الْعَدَدِ يُقَالُ وَاحِد اثْنَانِ ثَلَاثَة ويَكُونُ بِمَعْنَى جُزْءٍ مِنَ الشَّىْءِ فَالرَّجُلُ ( وَاحِدٌ ) مِنَ الْقَوْمِ أَىْ فَرْدٌ مِنْ أَفْرَادِهِمْ وَالْجَمْعُ وُحْدانٌ بِالْضَّمِّ قَالَ :
طاروا إليه زَرَافاتٍ ووُحدانا
وَ ( أَحَدٌ ) أَصْلُهُ ( وَحَدٌ ) فَأُبْدِلَتِ الْوَاوُ هَمْزَةً وَيَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ والْأُنْثَى وَفِى التَّنْزِيلِ ( يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ ) ويَكُونُ بِمَعْنَى شَىْءٍ وعَلَيْهِ قِرَاءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ « وإِنْ فَاتَكَمْ أَحَدٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ » أَىْ شَىْءٌ وَيَكُونُ ( أَحَدٌ ) مُرَادِفاً ( لِوَاحِدٍ ) فى مَوْضِعَيْنِ سَمَاعاً ( أَحَدُهُمَا ) وَصْفُ اسْمِ الْبَارِى تَعَالَى فَيُقَالُ هُوَ ( الْوَاحِدُ ) وَهُوَ ( الْأَحَدُ ) لِاخْتِصَاصِهِ بِالْأَحَدِيَّةِ فَلَا يَشْرَكُهُ فِيهَا غَيْرُهُ وَلِهذَا لَا يُنْعَتُ بِهِ غَيْرُ اللهِ تَعَالَى فَلَا يُقَالُ رَجُلٌ ( أَحَدٌ ) وَلَا دِرْهَمٌ ( أَحَدٌ ) ونَحْوُ ذلِكَ وَالْمَوْضِعُ ( الثَّانِى ) أَسْمَاءُ الْعَدَدِ لِلْغَلَبَةِ وَكَثْرَةِ الاسْتِعْمَالِ فَيُقَالُ ( أَحَدٌ وعِشْرُونَ ) و ( وَاحِدٌ وَعِشْرُونَ ) وَفِى غَيْرِ هذَيْنِ يَقَعُ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا فِى الاسْتِعْمَالِ بِأَنَّ ( الأَحَدَ ) لِنَفْى مَا يُذْكَرُ مَعَهُ فَلَا يُسْتَعْمَلُ إِلَّا فِى الْجَحْدِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْعُمُومِ نَحْوُ مَا قَامَ أَحَدٌ أَوْ مُضَافاً نَحْوُ مَا قَامَ ( أَحَدُ ) الثَّلَاثَةِ و ( الْوَاحِدُ ) اسْمٌ لِمُفْتَتَحِ الْعَدَدِ كَمَا تَقَدَّمَ وَيُسْتَعْمَلُ فِى الْإِثْبَاتِ مُضَافاً وَغَيْرَ مُضَافٍ فَيُقَالُ جَاءَنِى ( وَاحِدٌ ) مِنَ الْقَوْمِ. وَأَمَّا تَأْنِيثُ ( أَحَدٍ ) فَلَا يَكُونُ إِلَّا بِالْأَلِفِ لكِنْ لَا يُقَالُ ( إِحْدَى ) إِلَّا مَعَ غَيْرَهَا نَحْوُ ( إِحْدَى عَشْرَةَ ) و ( إحْدَى وَعِشْرُونَ ) قَالَ ثَعْلَبٌ وَلَيْسَ ( لِلْأَحَدِ ) جَمْعٌ وأمَّا ( الْآحَادُ ) فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ الْوَاحِدِ مِثْلُ شَاهِدٍ وأَشْهَادٍ قَالُوا وَإِذَا نُفِىَ ( أَحَدٌ ) اخْتَصَّ بِالْعَاقِلِ وأَطْلَقُوا فِيهِ الْقَوْلَ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ ( الْأَحَدَ ) يَكُونُ بِمَعْنَى شَىءٍ وَهُوَ مَوْضُوعٌ لِلْعُمُومِ فَيَكُونُ كَذلِكَ فَيُسْتَعْمَلُ لِغَيْرِ الْعَاقِلِ أَيْضاً نَحْوُ مَا بِالدَّارِ مِنْ أَحَدٍ أَىْ مِنْ شَىءٍ عَاقِلاً كَانَ أَوْ غَيْرَ عَاقِلٍ ثُمَّ يُسْتَثْنَى فَيُقَالُ إِلَّا حِمَاراً وَنَحْوَهُ فَيَكُونُ الاسْتِثْنَاءُ مُتَّصِلاً وصَرَّحَ بَعْضُهُمْ بِإِطْلَاقِ ( أَحَدٍ ) عَلَى غَيْرِ الْعَاقِلِ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى شَىءٍ كَمَا تَقَدَّمَ وَتَأْنِيثُ ( الْوَاحِدِ ) ( وَاحِدَةٌ ) بِالْهَاءِ و ( يَوْمُ الْأَحَدِ ) مَنْقُولٌ مِنْ ذلِكَ وَهُوَ عَلَمٌ عَلَى مُعَيَّنٍ وجَمْعُهُ ( آحَادٌ ) مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ.
[و ح ش] الوَحْشُ : مَا لَا يَسْتَأْنِسُ مِنْ دَوَابِّ البَرِّ وجَمْعُهُ ( وُحُوشٌ ) وكُلُّ شَىءٍ ( يَسْتَوْحِشُ ) عَنِ النَّاسِ فَهُوَ ( وَحْشٌ ) و ( وَحْشِيٌ ) كَأَنَّ الْيَاءَ لِلتَّوْكِيدِ كَمَا فِى قَوْلِهِ :
والدَّهْرُ بِالْإِنْسَانِ دَوَّارِىُ
أَىْ كَثِيرُ الدَّوَرَانِ وَقَالَ الْفَارَابِىُّ ( الوَحْشُ ) جَمْعُ ( وَحْشِيٍ ) وَمِنْهُ ( الوَحْشَةُ ) بَيْنَ النَّاسِ وَهِىَ الانْقِطَاعُ وبُعْدُ الْقُلُوبِ عَنِ المَوَدَّاتِ وَيُقَالُ ( إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ اسْتَأْنَسَ كُلُّ وَحْشِىٍّ ) وَ ( اسْتَوْحَشَ ) كُلُّ ( إِنْسِىٍّ ) و ( أَوْحَشَ ) الْمَكَانُ وَ ( تَوَحَّشَ ) خَلَا مِنَ الإِنْسِ وحِمَارٌ ( وَحْشِيٌ ) بِالْوَصْفِ وَبِالْإِضَافَةِ وَ ( الْوَحْشِيُ ) مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ الْجَانِبُ الْأَيْمَنُ قَالَ الشَّاعِر :
|
فَمَالَتْ عَلَى شِقِّ وَحْشِيِّهَا |
|
وقَدْ رِيعَ جَانِبُها الْأَيْسَرُ |
قَالَ الْأَزْهَرِىُّ قَالَ أَئِمَّةُ الْعَرَبِيَّةِ ( الْوَحْشِيُ ) مِنْ جَمِيعِ الْحَيَوَانِ غَيْرِ الْإِنْسَانِ الْجَانِبُ الْأَيْمَنُ وَهُوَ الَّذِى لَا يَرْكَبُ مِنْهُ الرَّاكِبُ وَلَا يَحلُبُ مِنْهُ الْحَالِبُ و ( الْإِنْسِىُّ ) الْجَانِبُ الآخَرُ وَهُوَ الْأَيْسَرُ ورَوَى أَبُو عُبَيْدٍ عَنِ الْأَصْمَعِّىِّ أَنَّ ( الْوَحْشِيَ ) هُوَ الَّذِى يَأْتِى مِنْهُ الرَّاكِبُ وَيَحْلُبُ مِنْهُ الْحَالِبُ لِأَنَّ الدَّابَّةَ تَسْتَوحِشُ عِنْدَهُ فَتَقِرُّ مِنْهُ إِلَى الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ قَالَ الْأَزْهَرِىُّ وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ عِنْدِى قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِىِّ وَيُقَالُ مَا مِنْ شَىْءٍ يَفْزَعُ إِلَّا مَالَ الَى جَانِبِهِ الْأَيْمَنِ لِأَنَّ الدَّابَّةَ إِنَّمَا تُؤْتَى لِلرُّكُوبِ والْحَلْبِ مِنَ الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ فَتَخَافُ عِنْدَهُ فَتَفِرُّ مِنْ مَوْضِعِ الْمَخَافَةِ وَهُوَ الْجَانِبُ الْأَيْسَرُ إِلَى مَوْضِعِ الْأَمْنِ وَهُوَ الْجَانِبُ الْأَيْمَنُ فَلِهذَا قِيلَ ( الْوَحْشِيُ ) الْجَانِبُ الْأَيْمَنُ و ( وَحْشِيُ ) اليَدِ والقَدَمِ مَا لَمْ يُقْبِلْ عَلَى صَاحِبِهِ و ( الْإِنْسِىُّ ) مَا أَقْبَلَ و ( وَحْشِيُ ) القَوْسِ ظَهْرُهَا وَ ( إِنْسِيُّها ) مَا أَقْبَلَ عَلَيْكَ مِنْهَا.
[و ح ل] وَحِلَ : الرَّجُلُ ( يَوْحَلُ ) ( وَحَلاً ) فَهُوَ ( وَحِلٌ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ و ( تَوَحَّلَ ) أَيْضاً و ( أَوْحَلَهُ ) غَيْرُهُ و ( الْوَحْلُ ) بِالسُّكُونِ اسْمٌ وجَمْعُهُ ( وُحُولٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ و ( الوَحَلُ ) بِالْفَتْحِ جَمْعُهُ ( أَوْحَالٌ ) مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَ ( اسْتَوْحَلَ ) الْمَكَانُ صَارَ ذَا وَحْلٍ وَهُوَ الطِّينُ الرَّقِيقُ.
[و ح م] وحِمَتِ : الْمَرْأَةُ ( تَوْحَمُ ) ( وَحَماً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ حَبِلَتْ واشْتَهَتْ وَالاسْمُ ( الوِحَامُ ) بِالْكَسْرِ وَيُقَالُ ذلِكَ أَيْضاً فِى الدَّابَّةِ إِذَا حَمَلَتْ واسْتَعْصَتْ وَامْرَأَةٌ ( وَحْمَى ) وَنِسَاءٌ ( وَحَامَى ).
[و ح ي] الْوَحْيُ : الْإِشَارَةُ والرِّسَالَةُ والْكِتَابَةُ وكُلُّ مَا أَلْقَيْتَهُ إِلَى غَيْرِكَ ليَعْلَمَهُ ( وَحْيٌ ) كَيْفَ كَانَ قَالَهُ ابْنُ فَارِسٍ وَهُوَ مَصْدَرُ ( وَحَى ) إِلَيْهِ ( يَحِي ) مِنْ بَابِ وَعَدَ و ( أَوْحَى ) إِلَيْهِ بِالْأَلِفِ مِثْلُهُ وجَمْعُهُ ( وُحِيٌ ) وَالْأَصْلُ فُعُولٌ مِثْلُ فُلُوسٍ وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَقُولُ ( وَحَيْتُ ) إِلَيْهِ وَ ( وَحَيْتُ ) لَهُ و ( أَوْحَيْتُ ) إِلَيْهِ وَلَهُ ثُمَّ غَلَبَ اسْتِعْمَالُ ( الوَحْيِ ) فِيمَا يُلْقَى إِلَى الْأَنْبِيَاءِ مِنْ عِنْدِ اللهِ تَعَالَى وَلُغَةُ الْقُرْآنِ الْفَاشِيَةُ ( أَوْحَى ) بِالْأَلِفِ و ( الوَحَا ) السُّرْعَةُ يُمَدُّ ويُقْصَرُ ومَوْتٌ ( وَحِيٌ ) مِثْلُ سَرِيعٍ وَزْناً وَمَعْنًى فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ وذَكَاةٌ ( وَحِيَّةٌ ) أَىْ سَرِيعَةٌ أَيْضاً وَيُقَالُ ( وَحَيْتُ ) الذَّبِيحَةَ ( أَحِيهَا ) مِنْ بَابِ وَعَدَ أَيْضاً ذَبَحْتُهَا ذَبْحاً ( وَحِيّاً ) و ( وَحَّى ) الدَّوَاءُ الْمَوْتَ ( تَوْحِيَةً ) عَجَّلَهُ وَ ( أَوْحَاهُ ) بِالْأَلِفِ مِثْلُهُ وَ ( اسْتَوْحَيْتُ ) فُلَاناً اسْتَصْرَخْتُهُ.
[و خ ز] وَخَزَهُ ( وَخْزاً ) مِنْ بَابِ وَعَدَ طَعَنَهُ طَعْنَةً غَيْرَ نَافِذَةٍ بِرُمْحٍ أَوْ إِبْرَةٍ أَوْ غَيْرِ ذلِكَ.
[و خ ش] الوَخْشُ : الدَّنِئُ مِنَ الرِّجَالِ قَالَ الْأَزْهَرِىُّ ( الْوَخْشُ ) مِنَ النَّاسِ رُذَالَتُهُمْ وَصِغَارُهُمْ يُسْتَعْمَلُ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ لِلْمُفْرَدِ الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ والْمُثَنَّى وَالْمَجْمُوعِ و ( أَوْخَشْتُ ) الشَّىْءَ خَلَطْتُهُ.
[و خ م] وَخُمَ : الْبَلَدُ بِالْضَّمِّ ( وَخَامَةً ) فَهُوَ ( وَخِيمٌ ) وأَرْضٌ ( وَخْمَةٌ ) و ( وَخِيمَةٌ ) و ( وَخَامٌ ) وِزَانُ سَلَامٍ ومَرْعًى ( وَخِيمٌ ) مُسْتَوْبَلٌ ورَجُلُ ( وَخِيمٌ ) و ( وَخِمٌ ) بِكَسْرِ الْخَاءِ أَىْ ثَقِيلٌ و ( اسْتَوْخَمْتُ ) البَلَدَ وَهُوَ ( وَخِمٌ ) و ( وَخْمٌ ) بِالْكَسْرِ والسُّكُونِ أَيْضاً إِذَا كَانَ غَيْرَ مُوَافِقٍ فِى السَّكَنِ وَمِنْهُ اشْتِقَاقُ ( التُّخَمَةِ ) وَأَصْلُهَا الْوَاوُ لِأَنَّ الطَّعَامَ يَثْقُلُ عَلَى الْمَعِدَةِ فَتَضْعُفُ عَنْ هَضْمِهِ فَيَحْدُثُ مِنْهُ الدَّاءُ كَمَا قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( وأَصْلُ كُلِّ دَاءٍ البَرَدَةُ ).
وانْهِضَامُ الطَّعَامِ اسْتِحَالَتُهُ وانْدِفَاعُهُ إِلَى أَسْفَلِ الْمعدَةِ.
[و خ ي] تَوَخَّيْتُ : الْأَمْرَ تَحَرَّيْتُهُ فِى الطَّلَبِ.
[و د ج] الوَدَجُ : بِفَتْحِ الدَّالِ والْكَسْرُ لُغَةٌ عِرْقُ الْأَخْدَعِ الَّذِى يَقْطَعُهُ الذَّابِحُ فَلَا يَبْقَى مَعَهُ حَيَاةٌ وَيُقَالُ فِى الجَسَد عِرْقٌ وَاحِدٌ حَيْثُمَا قُطِعَ مَاتَ صَاحِبُهُ وَلَهُ فِى كُلِّ عُضْوٍ اسْمٌ فَهُوَ فِى الْعُنْقِ ( الْوَدَجُ ) و ( الْوَرِيدُ ) أَيْضاً وَفِى الظَّهْرِ ( النِيَاطُ ) وَهُوَ عِرْقٌ مُمْتَدُّ فِيهِ و ( الأَبْهَرُ ) وَهُوَ عِرْقٌ مُسْتَبْطِنُ الصُّلْبِ والْقَلْبُ مُتَّصِلٌ بِهِ و ( الوَتِينُ ) فِى البَطْنِ و ( النَّسَا ) فِى الْفَخِذِ و ( الأَبْجَلُ ) فِى الرِّجْلِ و ( الأَكْحَلُ ) فِى اليَدِ و ( الصَّافِنُ ) فِى السَّاقِ وَقَالَ فِى الْمُجَرَّدِ أَيْضاً الْوَرِيدُ عِرقٌ كَبِيرٌ يَدُورُ فِى الْبَدَنَ وذَكَرَ مَعْنَى مَا تَقَدَّمَ لكِنَّهُ خَالَفَ فِى بَعْضِهِ ثُمَّ قَالَ و ( الوَدَجَانِ ) عِرْقَانِ غَلِيظَانِ يَكْتَنِفَانِ ثُغْرَةَ النَّحْرِ يَمِيناً ويَسَاراً والْجَمْعُ ( أَوْدَاجٌ ) مِثْلُ سَبَبٍ وأَسْبَابٍ و ( وَدَجْتُ ) الدَّابَّةَ ( وَدْجاً ) مِنْ بَابِ وَعَدَ قَطَعْتُ وَدَجَهَا و ( وَدَّجْتُهَا ) بِالْتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ وَهُوَ لَهَا كَالْفَصْدِ لِلْإِنْسَانِ لِأَنَّهُ يُقَالُ ( وَدَجْتُ ) الْمَالَ إِذَا أَصْلَحْتَهُ و ( وَدَجْتُ ) بَيْنَ الْقَوْمِ أَصْلَحْتُ.
[و د ن] وَدَّانُ : فَعْلَانُ بِفَتْحِ الْفَاء قَرْيَةٌ مِنَ الفُرْعِ بِقُرْبِ الأَبْوَاءِ مِنْ جِهَةِ مَكَّةَ وَقَالَ الصَّغَانىُّ ( وَدَّانُ ) قَرْيَةٌ بَيْنَ الْأَبْوَاءِ وهَرْشَى.
[و د د] ودِدْتُهُ : ( أَوَدُّهُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ ( وُدّاً ) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَضَمِّهَا أَحَبَبْتُهُ وَالاسْمُ ( المَوَدَّةُ ) و ( وَدِدْتُ ) لَوْ كَانَ كَذَا ( أَوَدُّ ) أَيْضاً ( وُدّاً ) و ( وَدَادَةً ) بِالْفَتْحِ تَمَنَّيْتُهُ وَفِى لُغَةٍ ( وَدَدْتُ ) ( أَوَدُّ ) بِفَتْحَتَيْنِ حَكَاهَا الْكِسَائِىُّ وَهُوَ غَلَطٌ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ وَقَالَ الزَّجَّاجُ لَمْ يَقُلِ الْكِسَائِىُّ إِلَّا مَا سَمِعَ وَلكِنَّهُ سَمِعَه مِمَّنْ لَا يُوثَقُ بِفَصَاحَتِهِ و ( وَادَدْتُهُ ) ( مُوَادَّةً ) و ( وِدَاداً ) مِنْ بَابِ قَاتَلَ و ( وُدٌّ ) بِضَمِّ الْوَاوِ وَفَتْحِهَا صَنَمٌ وَبِهِ سُمِّىَ ( عَبْدُ وُدٍّ ) و ( تَوَدَّدَ ) إِلَيْهِ
تَحَبَّبَ وَهُوَ ( وَدُودٌ ) أَىْ مُحِبٌّ يَسْتَوِى فِيهِ الذَّكَرُ والْأُنْثَى.
[و د ع] وَدَعْتُهُ ( أَدَعُهُ ) ( وَدْعاً ) تَرَكْتُهُ وَأَصْلُ الْمُضَارِعِ الْكَسْرُ وَمِنْ ثَمَّ حُذِفَتِ الْوَاوُ ثُمَّ فُتِحَ لِمَكَانِ حرْفِ الْحَلْقِ قَالَ بَعْضُ الْمُتَقَدِّمِينَ وَزَعَمَتِ النُّحَاةُ أَنَّ الْعَرَبَ أَمَاتَتْ مَاضِىَ ( يَدَعُ ) ومَصْدَرَهُ واسْمَ الْفَاعِلِ وقَدْ قَرَأَ مُجَاهِدٌ وعُرْوةُ ومُقَاتِلٌ وابنُ أَبِى عَبْلَةَ ويزيدُ النَّحْوِىُّ « ما وَدَعَكَ رَبُّكَ » بِالتَّخْفِيفِ وَفِى الْحَدِيثِ « ليَنْتَهِيَنَّ قَوْمٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ ». أَىْ عَنْ تَرْكِهِمْ فَقَدْ رُوِيَتْ هذِهِ الْكَلِمَةُ عَنْ أَفْصَحِ الْعَرَبِ ونُقِلَتْ مِنْ طَرِيقِ الْقُرَّاءِ فَكَيْفَ يَكُونُ إماتَةٌ وَقَدْ جَاءَ الْمَاضِى فِى بَعْضِ الْأَشْعَارُ ومَا هذِهِ سَبِيلُهُ فَيَجُوزُ الْقَوْلُ بِقِلَّةِ الاسْتِعْمَالِ وَلَا يَجُوزُ الْقَوْلُ بِالْإِمَاتَةِ و ( وَادَعْتُهُ ) ( مُوَادَعَةً ) صَالَحْتُهُ وَالاسْمُ ( الْوِدَاعُ ) بِالْكَسْرِ و ( وَدَّعْتُهُ ) ( تَوْدِيعاً ) وَالاسْمُ ( الْوَدَاعُ ) بِالْفَتْحِ مِثْلُ سَلَّمَ سَلَاماً وَهُوَ أَنْ تُشَيِّعَهُ عِنْدَ سَفَرِهِ وَ ( الْوَدِيعَةُ ) فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ و ( أَوْدَعْتُ ) زَيْداً مَالاً دَفَعْتُهُ إِلَيْهِ لِيَكُونَ عِنْدَهُ ( وَدِيعَةً ) وَجَمْعُهَا ( وَدَائِعُ ) واشْتِقَاقُهَا مِنَ ( الدَّعَةِ ) وَهِىَ الرَّاحَةُ أو أَخَذْتُهُ مِنْهُ وَدِيعَةً فَيَكُونُ الْفِعْلُ مِنَ الْأَضْدَادِ لكِنِ الْفِعْلُ فِى الدَّفْعِ أَشْهَرُ و ( اسْتَوْدَعْتُهُ ) مَالاً دَفَعْتُهُ لَهُ وَدِيعَةً يَحْفَظُهُ وَقَدْ ( وَدُعَ ) زَيْدٌ بِضَمِّ الدَّالِ وَفَتْحِهَا ( وَدَاعَةً ) بِالْفَتْحِ وَالاسْمُ ( الدَّعَةُ ) وَهِىَ الرَّاحَةُ وخَفْضُ الْعَيْشِ والْهَاءُ عِوَضٌ مِنَ الْوَاوِ.
[و د ك] الوَدَكُ : بِفَتْحَتَيْنِ دَسَمُ اللَّحْمِ والشَّحْمِ وَهُوَ مَا يَتَحَلَّبُ مِنْ ذلِكَ وَ ( وَدَّكْتُ ) الشَّىءَ ( تَوْدِيكاً ) وكَبْشٌ ( وَدِيكٌ ) ونَعْجَةٌ ( وَدِيكَةٌ ) أَىْ سَمِينٌ وسَمِينَةٌ و ( وَدَكُ ) الْمَيْتَةِ مَا يَسِيلُ مِنْهَا.
[و د ن] أُودَنَةُ : بِضَمِّ الْهَمْزَةِ بَلْدَةٌ مَشْهُورَةٌ مِنْ قُرَى بُخَارَى وَإِلَيْهَا يُنْسَبُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا قَالَ بَعْضُهُمْ وفَتْحُ الْهَمْزَةِ عَامِّىٌّ.
[و د ى] وَدَى : القاتلُ القتيلَ ( يَدِيهِ ) ( دِيَةً ) إِذَا أَعْطَى وَلِيَّهُ الْمَالَ الَّذِى هُوَ بَدَلُ النَّفْسِ وفَاؤُهَا مَحْذُوفَةٌ والْهَاءُ عِوَضٌ وَالْأَصْلُ ( وِدْيَةٌ ) مِثْلُ وِعْدَةٍ وَفِى الْأَمْرِ ( دِ ) الْقَتِيلَ بِدَالٍ مَكْسُورَةٍ لَا غَيْرُ فَإِنْ وَقَفْتَ قُلْتَ ( دِهْ ) ثُمَّ سُمِّىَ ذلِكَ الْمَالُ ( دِيَةً ) تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ والْجَمْعُ ( دِيَاتٌ ) مِثْلُ هِبَةٍ وهِبَاتٍ وعِدَةٍ وعِدَاتٍ و ( اتَّدَى ) الْوَلِىُّ عَلَى افْتَعَلَ إِذَا أَخَذَ الدِّيَةَ وَلَمْ يَثْأرْ بِقَتِيلِهِ و ( وَدَى ) الشَّىءُ إِذَا سَالَ وَمِنْهُ اشْتِقَاقُ ( الْوَادِي ) وَهُوَ كُلَّ مُنْفَرَجٍ بَيْنَ جِبَال أَوْ آكَامٍ يَكُونُ مَنْفَذاً لِلسَّيْلِ والْجَمْعُ ( أَوْدِيَةٌ ) و ( وَادِي القُرَى ) مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى طَرِيقِ الْحَاجِّ مِنْ جِهَةِ الشَّامِ و ( الْوَدْيُ ) مَاءٌ أَبْيَضُ ثَخِينٌ يَخْرُجُ بَعْدَ البَوْلِ يُخَفَّفُ وَيُثَقَّلُ قَالَ الْأَزْهَرِىُّ قَالَ الْأُمَوِىُّ ( الوَدِيُ ) و ( المَذِىُّ ) و ( المَنِىُّ ) مُشَدَّدَاتٌ وغَيْرُهُ يُخَفِّفُ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ الْمَنِىُّ مُشَدَّدٌ وَالْآخَرَانِ مُخَفَّفَانِ وَهذَا أَشْهر يُقَالُ ( وَدَى ) الرَّجُلُ ( يَدِي ) و ( أَوْدَى ) بِالْأَلِفِ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ إِذَا خَرَجَ وَدْيُهُ وَمَنَعَ ابْنُ قُتَيْبَةَ الرُّبَاعِىَّ و ( أَوْدَى ) إِذَا هَلَكَ فَهُوَ ( مُودٍ ) وَأَمَّا قَوْلُهُ بَعِيرٌ غَيْرُ ( مُودٍ ) أَىْ غَيْرُ مَعِيبٍ فَلَا أَعْرِفُ لَهُ وَجْهاً إِلَّا أَنَّ الْأَمْرَاضَ والْعُيُوبَ لَمَّا كَانَتْ مَظِنَّةَ الْهَلَاكِ أُقِيمَتْ مُقَامَهُ مَجَازاً ونُفِيَتْ و ( الوَدِيُ ) عَلَى فَعِيلٍ صِغَارُ الفَسِيلِ الْواحِدَةُ ( وَدِيَّةٌ ).
[و ذ ر] وَذِرْتُهُ : ( أذَرُهُ ) ( وَذْراً ) تَرَكْتُهُ قَالُوا وَأَمَاتَتِ العَرَبُ مَاضِيَهُ ومَصْدَرَهُ فَإِذَا أُرِيدَ الْمَاضِى قِيلَ تَرَكَ وَرُبَّمَا اسْتُعْمِلَ الْمَاضِى عَلَى قِلَّةٍ وَلَا يُسْتَعْمَلُ مِنْهُ اسْمُ فَاعِلِ.
[و ر ث] وَرِثَ : مَالَ أَبِيهِ ثُمَّ قِيلَ ( وَرِثَ ) أَبَاهُ مَالاً ( يَرِثُهُ ) ( وِرَاثَةً ) أَيْضاً و ( التُّرَاثُ ) بِالضَّمِّ و ( الْإِرْثُ ) كَذلِكَ والتَّاءُ والْهَمْزَةُ بَدَلٌ مِنَ الْوَاوِ فإنْ وَرِثَ الْبَعْضَ قِيلَ ( وَرِثَ ) مِنْهُ والْفَاعِلُ ( وَارِثٌ ) والْجَمْعُ ( وُرَّاثٌ ) و ( وَرَثةٌ ) مِثْلُ كَافِرٍ وكُفَّارٍ وكَفَرَةٍ والْمَالُ ( مَوْرُوثٌ ) وَالْأَبُ ( مَوْرُوثٌ ) أَيْضاً و ( أَوْرَثَهُ ) أَبُوهُ مَالاً جَعَلَهُ لَهُ ( مِيرَاثاً ) و ( وَرَّثتُهُ ) ( تَوْرِيثاً ) أَشْرَكْتُهُ فى الْمِيرَاثِ قَالَ الْفَارَابِىُّ ( وَرَّثَهُ ) أَدْخَلَهُ فِى مَالِهِ عَلَى ( وَرَثَتِهِ ) وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ أَيْضاً ( وَرَّثَ ) الرَّجُلُ فُلَاناً مَالاً ( تَوْرِيثاً ) إِذَا أَدْخَلَ عَلَى وَرَثَتِهِ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ فَجَعَلَ لَهُ نَصِيباً.
[و ر د] وَرَدَ : الْبَعِيرُ وغَيْرُهُ الْمَاءَ ( يَرِدهُ ) ( وُرُوداً ) بَلَغَهُ وَوَافَاهُ مِنْ غَيْرِ دُخُولٍ وقَدْ يَحْصُلُ دُخُولٌ فِيهِ وَالاسْمُ ( الوِرْدُ ) بِالْكَسْرِ و ( أَوْرَدْتُهُ ) الْمَاءَ ( فالوِرْدُ ) خِلَافُ ( الصَّدَرِ ) و ( الْإِيرَادُ ) خِلَافُ ( الإِصْدَارِ ) و ( المَوْرِدُ ) مِثْلُ مَسْجِدٍ مَوْضِعُ الوُرُودِ وَ ( وَرَدَ ) زَيْدٌ الْمَاءَ فَهُوَ ( وَارِدٌ ) وجماعةٌ ( وَارِدَةٌ ) و ( وُرَّادٌ ) و ( ورْدٌ ) تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ و ( وَرَدَ ) زَيْدٌ عَلَيْنَا ( وُرُوداً ) حَضَرَ وَمِنْهُ ( وَرَدَ ) الْكِتَابُ عَلَى الاسْتِعَارَةِ و ( الوِرْدُ ) بِالْكَسْرِ أَيْضاً يَوْمَ الحُمَّى تَأْخُذُ صَاحِبَهَا وَقْتاً دُونَ وَقْتٍ يُقَالُ ( وَرَدَتِ ) الحُمَّى ( تَرِدُ ) و ( وُرِد ) الرَّجُلُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهُوَ ( مَورُودٌ ) و ( الوِرْدُ ) الْوَظِيفَةُ مِنْ قِرَاءَةٍ وَنَحْوِ ذلِكَ والجَمْعُ ( أَوْرَادٌ ) مِثْلُ حِمْلٍ وأَحْمَالٍ و ( الْوَرْدُ ) بِالْفَتْحِ مَشْمُومٌ مَعْرُوفٌ الْوَاحِدَةُ ( وَرْدَةٌ ) وَيُقَالُ هُوَ مُعَرَّبٌ و ( وَرَدَتِ ) الشَّجَرَةُ ( تَرِدُ ) إِذَا أَخْرَجَتْ ( وَرْدَهَا ) قَالَ فِى مُخْتَصَرِ الْعَيْنِ نُوْرُ كُلِّ شَىءٍ ( وَرْدُهُ ) وفَرَسٌ ( وَرْدٌ ) والْأَنْثَى ( وَرْدَةٌ ) والْجَمْعُ ( وِرَادٌ ) مِثْلُ سَهْمٍ وسِهَامٍ وقَدْ ( وَرُدَ ) الْفَرَسُ بِالضَّمِّ ( وُرودةً ) وَهِىَ حُمْرَةٌ تَضْرِبُ إِلَى الصُّفْرَةِ و ( الْوَرِيدُ ) عِرْقٌ قِيلَ هُوَ الْوَدَجُ وَقِيلَ بِجَنْبِهِ وقَالَ الْفَرَّاءُ عِرْقٌ بَيْنَ الحُلْقُومِ والعِلْبَاوَيْنِ وَهُوَ يَنبِضُ ابَداً فَهُوَ مِنَ الْأَوْرِدَةِ الَّتِى فِيَهَا الْحَيَاةُ وَلَا يَجْرِى فِيهَا دَمٌ بَلْ هِىَ مَجَارِى النَّفَسِ بِالْحَرَكَاتِ وجَمْعُ ( الْوَرِيدِ ) ( وُرُد ) بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ بَرِيدٍ وبُرُدٍ
و ( أَوْرِدَةٌ ) أَيْضاً و ( بِنْتُ وَرْدانَ ) دُويْبَّةٌ نَحْوُ الْخُنْفُسَاءِ حَمْرَاءُ اللَّوْنِ وَأَكْثَرُ مَا تَكُونُ فِى الحَمَّامَاتِ وَفِى الكُنُفِ.
[و ر س] الْوَرْسُ : نَبْتٌ أَصفَرُ يُزْرَعُ باليَمَنِ وَيُصْبَغُ بِهِ وَقِيلَ صِنْفٌ مِنَ الْكُرْكُمِ وَقِيلَ يُشْبِههُ وَمِلْحَفَةٌ ( وَرْسِيَّةٌ ) مَصْبُوغَةٌ ( بِالْوَرْسِ ) وَقَدْ يُقَال ( مُوَرَّسَةٌ ).
[و ر ش] الوَرَشَانُ : بِفَتْحِ الْوَاوِ والرّاءِ ( سَاقُ حُرٍّ ) وَهُوَ ذَكَرُ القَمَارِىِّ وَيُجْمَعُ عَلَى ( وِرْشانٍ ) بِكَسْرِ الْوَاوِ وسُكُونِ الرَّاءِ و ( وَرَاشِينُ ) قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ( الْوَرَاشِينُ ) مِنَ الْحَمَامِ.
[و ر ط] الوَرْطَةُ : الْهَلَاكُ وأَصْلُهَا الْوَحَلُ يَقَعُ فِيهِ الْغَنَمُ فَلَا تَقْدِرُ عَلَى التَّخَلُّصِ وَقِيلَ أَصْلُهَا أَرْضٌ مُطْمَئِنَّةٌ لَا طَرِيقَ فِيهَا يُرْشِدُ إِلَى الْخَلَاصِ و ( تَوَرَّطَتِ ) الغَنَمُ وغَيْرُهَا إِذَا وَقَعَتْ فِى الْوَرْطَةِ ثُمَّ اسْتُعْمِلَتْ فِى كُلِّ شِدَّةٍ وأمْرٍ شَاقٍّ و ( تَوَرَّطَ ) فُلَانٌ فِى الْأَمْرِ و ( اسْتَوْرَطَ ) فِيهِ إِذَا ارْتبَكَ فَلَمْ يَسهُلْ لَهُ المَخْرَجُ و ( أَوْرطْتُهُ ) ( إِيرَاطاً ) و ( وَرَّطْتُهُ ) ( تَوْرِيطاً ) و ( الوِرَاطُ ) مِثَالُ كِتَابٍ الْخَدِيعَةُ والْغِشُ.
[و ر ع] وَرِعَ : عَنِ المَحَارِمِ ( يَرِعُ ) بِكَسْرَتَيْنِ ( وَرَعاً ) بِفَتْحَتَيْنِ و ( رِعَةً ) مِثْلُ عِدَةٍ فَهُوَ ( وَرِعٌ ) أَىْ كَثِيرُ الوَرَعِ و ( وَرَّعْتُهُ ) عَنِ الْأَمْرِ ( تَوْرِيعاً ) كَفَفْتُه ( فَتَوَرَّعَ ).
[و ر ق] الْوَرِقُ : بِكَسرِ الرَّاءِ وَالْإِسْكَانُ لِلتَّخْفِيفِ النُّقْرَةُ الْمَضْرُوبَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ النُّقْرَةُ مَضْرُوبَةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَ مَضْرُوبَةٍ قَالَ الْفَارَابِىُّ ( الوَرقُ ) الْمَالُ مِنَ الدَّرَاهِمِ وَيَجْمَعُ عَلَى ( أَوْرَاقٍ ) و ( الرِّقَة ) مِثْلُ عِدَةٍ مِثْلُ ( الْوَرِقِ ) و ( الْوَرَقَ ) بِفَتْحَتَيْنِ مِنَ الشَّجَرَةِ الْوَاحِدَةُ ( وَرَقَةٌ ) وَبِهَا سُمِّىَ وَمِنْهُ ( وَرَقَةُ بْنُ نَوفَلٍ ) و ( أُمُ وَرَقَةَ ) بِنْتُ نَوْفَلٍ وَقِيلَ بِنْتُ عَبْدِ اللهِ ابْنِ الحرِثِ الْأَنْصَارِيَّةُ وكَانَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّمِ يَزُورُهَا وَيُسَمِّيهَا الشَّهِيدَةَ. قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِىِّ ( الْوَرَقَةُ ) الْكَرِيمُ مِنَ الرِّجَالِ و ( الوَرَقَةُ ) الْخَسِيسُ مِنْهُمْ وَالْوَرَقَةُ الْمَالُ مِنْ إِبِلٍ ودَرَاهِمَ وغَيْرِ ذلِكَ والْوَرَقُ الْكَاغِد قَالَ الْأَخْطَلُ :
|
فَكَأَنَّمَا هِىَ مِنْ تَقادُمِ عَهْدِهَا |
|
وَرَقٌ نُشِرْنَ مِنَ الْكِتَابِ بَوَالِى |
وَقَالَ الْأَزْهَرِىُّ أَيْضاً ( الْوَرَقُ ) وَرَقُ الشَّجَرِ والْمُصْحَفِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ ( الْوَرَقُ ) الْكَاغَدُ لَمْ يُوجَدْ فِى الْكَلَامِ الْقَدِيمِ بل ( الْوَرَقُ ) اسْم لجِلُودٍ رِقَاقٍ يُكْتَبُ فِيهَا وَهِىَ مُسْتَعَارَةٌ مِنْ وَرَقِ الشَّجَرَةِ وجَمَلٌ وغَيْرُهُ ( أَوْرَقُ ) لَوْنُهُ كَلَوْنِ الرَّمَادِ وحَمَامَةٌ ( وَرْقَاءُ ) وَالاسْمُ ( الوُرْقَةُ ) مِثْلُ حُمْرَةٍ و ( أَوْرَقَ ) الشَّجَرُ بِالْأَلِفِ خَرَجَ وَرَقُهُ وَقَالُوا ( وَرَقَ ) الشَّجَرُ مِثَالُ وَعَدَ كَذلِكَ وشَجَرٌ ( وَارِقٌ ) أَىْ ذُو وَرَقٍ.
[و ر ك] الوَرِك : أُنْثَى بِكَسْرِ الرَّاءِ وَيَجُوزُ التَّخْفِيفُ بِكَسْرِ الْوَاوِ وسُكُونِ الرَّاءِ وهُمَا ( وَرِكَانِ ) فَوْقَ الفَخِذَيْنِ كَالكَتِفَيْنِ فَوْقَ العَضُدَيْنِ وقَعَدَ ( مُتَوَرِّكاً ) أَىْ مُتَّكِئاً عَلَى إحْدَى وَرِكَيْهِ و ( التَّوَرُّكُ ) فِى الصَّلَاةِ الْقُعُودُ عَلَى الْوَرِكِ الْيُسْرَى وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ جَلَسَ ( مُتَورِّكاً ) إِذَا رَفَعَ وَرِكَه.
[و ر ل] الوَرَلُ : بِفَتْحَتَيْنِ دُوَيْبَّةٌ مِثْلُ الضَّبِّ والْجَمْعُ ( وِرْلَانٌ ) مِثْلُ غِزْلَانٍ و ( أَرْؤُلٌ ) مِثْلُ أَفْلُسٍ بِالْهَمْزِ.
[و ر م] وَرِمَ ( يَرِمُ ) بِكَسْرِهِمَا ( وَرَماً ) و ( تَوَرَّمَ ) وَهُوَ تَغَلُّظُهُ مِنْ مَرَضٍ بِهِ وجَمْعُ ( الْوَرَمِ ) ( أوْرَامٌ ).
[و ر ى] وَرَى : الزَّنْدُ ( يَرِي ) ( وَرْياً ) مِنْ بَابِ وَعَدَ وَفِى لُغَةٍ ( وَرِيَ ) ( يَرِي ) بِكَسْرِهِمَا و ( أَوْرَى ) بِالْأَلِفِ وذلِكَ إِذَا أَخْرَجَ نَارَهُ و ( الْوَرَى ) مِثْلُ الحَصَى الخَلْقُ و ( وَارَاه ) ( مُوَارَاةً ) سَتَرهُ و ( تَوَارَى ) اسْتَخْفَى و ( وَرَاءُ ) كَلِمَةٌ مُؤَنَّثَةٌ تَكُونُ خَلْفاً وتَكُونُ قُدَّاماً وَأَكْثَرُ ما يَكُونُ ذلِكَ فِى الْمَوَاقِيتِ مِنَ الْأَيَّامِ واللَّيَالِى لِأَنَّ الْوَقْت يَأْتِى بَعْدَ مُضِىِّ الْإِنْسَانِ فَيَكُونُ ( وَرَاءَهُ ) وَإِنْ أَدْرَكَهُ الْإِنْسَانُ كَانَ قُدَّامَهُ وَيُقَالُ ( وَرَاءَكَ ) بَرْدٌ شَدِيدٌ و ( قَدَّامَكَ ) بَرْدٌ شَدِيدٌ لِأَنَّهُ شَىْءٌ يَأْتِى فَهُوَ مِنْ وَرَاءِ الْإِنْسَانِ عَلَى تَقْدِيرِ لُحُوقِهِ بِالْإِنْسَانِ وَهُوَ بَيْنَ يَدَىِ الْإِنْسَانِ عَلَى تَقْدِيرِ لُحُوقِ الْإِنْسَانِ بِهِ فَلِذلِكَ جَازَ الْوَجْهَانِ وَاسْتِعْمَالُهَا فِى الأَمَاكِنِ سَائِغٌ عَلَى هذَا التَّأْوِيلِ وَفِى التَّنْزِيلِ ( وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ ) أَىْ أَمَامَهُمْ وَمِنْهُ قَوْلُ الْفُقَهَاءِ فِى الْمُصَلِّى قَاعِداً ويَرْكَعُ بِحَيْثُ تُحَاذِى جَبْهَتُهُ مَا وَرَاءَ رُكْبَتِهِ أَىْ قُدَّامَهَا لِأَنَّ الرُّكْبَةَ تَأْتِى ذلِكَ الْمَكَانَ فَكَانَتْ كَأَنَّهَا ( وَرَاءَهُ ) وَقَالَ تَعَالَى ( وَمِنْ وَرائِهِ عَذابٌ غَلِيظٌ ) أَىْ بَيْنَ يَدَيْهِ لِأَنَّ الْعَذَابَ يَلْحَقُهُ لكِنْ لَا يُقَالُ لِرَجُلٍ وَاقِفٍ وَخَلْفَهُ شَىءٌ هُوَ بَيْنَ يَدَيْكَ لِأَنَّهُ غَيْرُ طَالِبٍ لَهُ وَهِىَ ظَرْفُ مَكَانٍ وَلَامُهَا يَاءٌ تَكُونُ بِمَعْنَى سِوَى كَقَوْلِهِ تَعَالَى ( فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ ) أَىْ سِوَى ذلِكَ وَ ( وَرَّيْتُ ) الْحَدِيثَ ( تَوْرِيةً ) سَتَرْتُهُ وأَظْهَرْتُ غَيْرَهُ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ لَا أَرَاهُ إِلَّا مَأْخوذاً مِنْ وَرَاءِ الْإِنْسَانِ فَإِذَا قَالَ ( وَرَّيْتُهُ ) فَكَأَنُهُ جَعَلَهُ وَرَاءَهُ حَيْثُ لَا يَظْهَرُ ( فَالتَّوْرِيَةَ ) أَنْ تُطْلِقَ لَفْظاً ظَاهِراً فِى مَعْنًى وتُريدُ بِهِ مَعْنًى آخَرَ يَتَنَاوَلُهُ ذَلِكَ اللَّفْظُ لكِنَّهُ خِلَافُ ظَاهِرِهِ و ( التَّوْرَاةُ ) قِيلَ مَأْخُوذَةٌ مِن ( وَرَى ) الزّنْدُ فَإِنَّهَا نُورٌ وَضِيَاءٌ وَقِيلَ مِنَ ( التَّوْرِيَةِ ) وَإِنَّمَا قُلِبَتِ الْيَاءُ أَلِفاً عَلَى لُغَةِ طَيِّئُ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهَا غَيْرُ عَرَبِيَّةِ.
[و ز ر] الوِزْرُ : الإِثْمُ و ( الوِزْرُ ) الثِّقْلُ وَمِنْهُ يُقَالُ ( وَزَرَ ) ( يَزِرُ ) مِنْ بَابِ وَعَدَ إِذَا حَمَلَ الْإِثْمَ وَفِى التَّنْزِيلِ ( وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ) أَىْ لا تَحْمِلُ عَنْهَا حِمْلَهَا مِنَ الْإِثْمِ والْجَمْعُ ( أَوْزَارٌ ) مِثْلُ حِمْلٍ وأَحْمَالٍ وَيُقَالُ ( وُزِرَ ) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُولِ مِنَ الْإِثْمِ فَهُوَ :
( مَوْزُورٌ ) وأَمَّا قَوْلُهُ (مَأْزُورَاتٍ غَيرَ مَأْجُورَاتٍ ) فَإِنَّمَا هَمَزَ لِلِازْدِوَاجِ فَلَوْ أَفْرَدَ رَجَعَ بِهِ إِلَى أَصْلِهِ وَهُوَ الْوَاوُ وَقَوْلُهُ تَعَالَى ( حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها ) كِنَايَةٌ عَنِ الانْقِضَاءِ والْمَعْنَى عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ والتَّقْدِيرُ حَتَّى يَضَعُ أَهْلُ الْحَرْب أَثْقَالَهُمْ فَأَسْنَدَ الْفِعْلَ إِلَى الْحَرْبِ مَجَازاً وَيُسَمَّى السِّلَاحُ ( وِزْراً ) لِثِقَلِه عَلَى لَابِسِهِ واشْتِقَاقُ ( الْوَزِيرِ ) مِنْ ذلِكَ لِأَنَّهُ يَحْمِلُ عَنِ الْمَلِكِ ثِقْلَ التَّدْبِيرِ يُقَالَ ( وَزَرَ ) لِلسُّلْطَان ( يَزِرُ ) مِنْ بَابِ وَعَدَ فَهُوَ ( وَزِيرٌ ) وَالْجَمْعُ ( وُزَرَاءُ ) و ( الوِزَارَةُ ) بِالْكَسْرِ لِأَنَّهَا وِلَايَةٌ وحُكِىَ الْفَتْحُ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ والْكَلَامُ بِالْكَسْرِ و ( الوِزْرَةُ ) كِسَاءٌ صَغِيرٌ والْجَمْعُ ( وِزْرَاتٌ ) عَلَى لَفْظِ الْمُفْرَدِ وجَازَ الْكَسْرُ لِلْإِتْبَاعِ والْفَتْحُ كَسِدْرَاتٍ و ( اتَّزَرَ ) الرَّجُلُ لَبِسَ ( الْوِزْرَةَ ) و ( اتَّزَرَ ) بِثَوْبِهِ لَبِسَهُ كَمَا يَلْبَسُ ( الْوِزْرَةَ ) و ( اتَّزرَ ) رَكِبَ الْإِثْمَ وَأَصْلُهُ ( اوْتَزَرَ ) عَلَى افْتَعَلَ فَأُبْدِلَ مَنِ الْوَاوِ تَاءٌ عَلَى نَحْوِ اتَّخَذَ و ( الْوَزَرُ ) بِفَتْحَتَيْنِ الْمَلْجَأ.
[و ز ع] وزَعْتُهُ : عَنِ الْأَمْرِ ( أَزَعُهُ ) ( وَزْعاً ) مِنْ بَابِ وَهَبَ مَنَعْتُهُ عَنْهُ وحَبَسْتُهُ وَفِى التَّنْزِيلِ ( فَهُمْ يُوزَعُونَ ) أَىْ يُحْبَسُ أَوّلُهُمْ عَلَى آخِرِهِمْ و ( وَزَّعْتُ ) الْمَالَ ( تَوْزِيعاً ) قَسَمْتُهُ أَقْسَاماً و ( تَوَزَّعْنَاهُ ) اقْتَسَمْنَاهُ و ( أَوْزَعَهُ ) اللهُ الشُّكْرَ بِالْأَلِفِ أَلْهَمَهُ و ( الْأَوْزَاعُ ) بِصِيغَةِ الْجَمْعِ بَطْنٌ مِنْ هَمْدَانَ ويُنْسَبُ إِلَيْهِ عَلَى لَفْظِهِ لِأَنَّهُ صَارَ عَلَماً بِمَنْزِلَةِ الْمُفْرَدِ وَمِنْهُ.
( أَبُو عَمْروٍ عَبْدُ الرَّحْمنِ الْأَوْزَاعِيُ ) الْإِمَامُ الْمَشْهُورُ.
[و ز غ] الوَزَغُ : مَعْرُوفٌ وَالْأُنْثَى ( وَزَغَةٌ ) وَقِيلَ ( الوَزَغُ ) جَمْعُ ( وَزَغَةٍ ) مِثْلُ قَصَبٍ وقَصَبَةٍ فَتَقَعُ ( الوَزَغَةُ ) عَلَى الذَّكَرِ والْأُنْثَى والْجَمْعُ ( أَوْزَاغ ) و ( وُزْغان ) بِالْكَسْرِ والضَّمِّ حَكَاهُ الْأَزْهَرِىُّ وَقَالَ ( الْوَزَغُ ) سامُّ أَبْرَصَ.
[و ز ن] وزَنْتُ : الشَّىءَ لِزَيْدٍ ( أَزِنُهُ ) ( وَزْناً ) مِنْ بَابِ وَعَد وَ ( وَزَنْتُ ) زَيْداً حَقَّهُ لُغَةٌ مِثْلُ كلْتُ زَيْدا وكِلْتُ لِزَيْدٍ ( فَاتَّزَنَهُ ) أَخَذَهُ وَ ( وَزَنَ ) الشَّىءُ نَفْسَهُ ثقُلَ فَهُوَ ( وَازِن ) ومَا أَقَمْتُ لَهُ ( وَزْناً ) كِنَايَةٌ عَنِ الْإِهْمَال والاطِّرَاحِ وَتَقُولُ العَرَبُ لَيْسَ لِفُلَانٍ ( وَزْن ) أى قَدْرٌ لِخِسَّتِهِ وهَذا ( وزَانُ ) ذَاكَ و ( زنَتُهُ ) أَىْ مُعادِلُه و ( الْمِيزَانُ ) مُذَكَّر وأَصْلُهُ مِنَ الْوَاوِ وَجَمْعُهُ ( مَوازِينُ ).
[و ز ي] وَازَاهُ : مُوَازَاةً أَىْ حَاذَاهُ وَرُبَّمَا أُبْدِلَتِ الْوَاوُ هَمْزَةً فَقِيلَ ( آزَاهُ ).
[و س خ] وَسِخَ : وَسَخاً فَهُوَ ( وَسِخٌ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ ويُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَوْسَخْتُهُ ) وَبِالتَّثْقِيلِ أَيْضاً و ( تَوَسَّخَتْ ) يَدُهُ تَلَطَّخَتْ بِالوَسَخِ وَهُوَ مَا يَعْلُو الثَّوْبَ وغَيْرَهُ مِنْ قِلَّةِ التَّعَهُّدِ والْجَمْعُ ( أَوْسَاخٌ ).
[و س د] الوِسَادَةُ : بِالْكَسْرِ الْمِخَدَّةُ والْجَمْعُ ( وِسَادَاتٌ ) و ( وَسَائِدُ ) و ( الوِسَادُ ) بِغَيْرِ هَاءٍ كُلُّ مَا يُتَوَسَّدُ بِهِ مِنْ قُمَاشٍ وتُرَابٍ وغَيْرِ ذلِكَ والْجَمْعُ ( وُسُدٌ ) مِثْلُ كِتَابٍ وكُتُبٍ وَيُقَالُ ( الْوِسَادُ ) لُغَةٌ فِى ( الْوِسَادَةِ ) وَهُوَ ( عَرِيضُ الْوِسَادِ ) أَىْ بَلِيدٌ و ( أَوْسَدْتُ ) الْكَلْبَ بِالصَّيْدِ مِثْلُ أَغْرَيْتُهُ بِهِ وَزْناً وَمَعْنىً وَيُقَالُ أَيْضاً ( آسَدْتُهُ ) به.
[و س و س] الْوَسْوَاسُ : بِالْفَتْحِ اسْمٌ مِنْ ( وَسْوَسَتْ ) إِلَيْهِ نَفْسُهُ إِذَا حَدَّثَتْهُ وَبِالْكَسْرِ مَصْدَرٌ و ( وَسْوَسَ ) مُتَعَدِّ بِإلَى وَقَوْلُهُ تَعَالَى ( فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ ) الَّلامُ بِمَعْنَى إِلَى فَإنْ بُنِى لِلْمَفْعُولِ قِيل ( مُوَسْوَسٌ ) إِلَيْهِ مِثْلُ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ و ( الْوَسْوَاسُ ) بِالْفَتْحِ مَرَضٌ يَحْدُثُ مِنْ غَلبَةِ السَّوْدَاءِ يَخْتَلِطُ مَعَهُ الذِّهنُ وَيُقَالُ لِمَا يَخْطُرُ بِالْقَلْبِ مِنْ شَرٍّ ولِمَا لَا خَيْرَ فِيهِ ( وَسْوَاسٌ ).
[و س ط] الْوَسَطُ : بالتَّحْرِيكِ الْمُعْتَدِلُ يُقَالُ شَىءٌ ( وَسَطٌ ) أَىْ بَيْنَ الجَيِّدِ والرَّدِىءِ وعَبْدٌ ( وَسَطٌ ) وأمَةٌ ( وَسَطٌ ) وشَىءٌ ( أَوْسَطُ ) ولِلْمؤَنَّثِ ( وُسْطَى ) بِمَعْنَاهُ وَفِى التَّنْزِيلِ ( مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ ) أَىْ مِنْ ( وَسَطٍ ) بِمَعْنَى ( الْمُتَوسِّطِ ) والْيَوْمُ ( الْأَوْسَطُ ) وَاللَّيْلَةُ ( الْوُسْطَى ) ويُجْمَعُ ( الْأَوْسَطُ ) عَلَى ( الْأَوَاسِطِ ) مِثْلُ الْأَفْضَلِ والْأَفَاضِلِ وَيُجْمَعُ ( الْوُسْطَى ) عَلَى ( الوُسَطِ ) مِثْلُ الفُضْلَى والفُضَلِ وَإِذَا أُرِيدَ اللَّيَالِى قِيلَ العَشْرُ ( الوُسَطُ ) وَإِنْ أُرِيدَ الْأَيَّامُ قِيلَ الْعَشَرَةُ ( الْأَوَاسِطُ ) وقَوْلُهُمْ ( الْعَشْرُ الْأَوْسَطُ ) عَامِّىُّ وَلَا عِبْرَةَ بِمَا فَشَا عَلَى أَلسِنَةِ الْعَوَامِّ مُخَالِفاً لِمَا نَقَلَهُ أَئِمَّةُ اللُّغَةِ فَقَدْ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الخَطَّابىُّ وجَمَاعَةٌ إِنَّ لَفْظَ الْحَدِيثِ تَنَاقَلَتْهُ أَيْدِى الْعَجَمِ حَتَّى فَشَا فِيهِ اللَّحْنُ وتَلَعَّبَتْ بِهِ الْأَلْسُنُ اللُّكْنُ حَتَّى حَرَّفُوا بَعْضَهُ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَمَا هذِهِ سَبِيلُهُ فَلَا يُحْتَجُّ بِأَلْفَاظِهِ الْمُخَالِفَةِ لِأَنَّ المُحَدِّثِينَ لَمْ يَنْقُلُوا الْحَدِيثَ لِضَبْطِ أَلْفَاظِهِ حَتَّى يُحْتَجَّ بِهَا بَلْ لِمعَانِيهِ وَلهذَا أَجَازُوا نَقْلَ الْحَدِيثِ بِالْمَعْنَى وَلِهَذا قَدْ تَخْتَلِفُ أَلْفَاظُ الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ اخْتِلَافاً كَثِيراً وَلِأَنَّ الْعَشْرَ جَمْعٌ وَ ( الْأَوْسَطَ ) مُفْرَدٌ وَلَا يُخْبَرُ عَنِ الْجَمْعِ بِمُفْردِ عَلَى أَنَّهُ يُحْتَمَلُ غَلَطُ الْكَاتِبِ بِسُقُوطِ الْأَلِفِ مِنَ الْأَوَاسِطِ والْهَاءِ مِنَ الْعَشَرَةِ وحَقِيقَةُ ( الوَسَطِ ) مَا تَسَاوَتْ أَطْرَافُهُ وَقَدْ يُرَادُ بِهِ مَا يُكْتَنَفُ مِنْ جَوَانِبِهِ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ تَسَاوٍ كَمَا قِيلَ إِنَّ صَلَاةَ الظُّهْرِ هِىَ ( الوُسْطَى ) ويُقَالُ ضَرَبْتُ ( وَسَطَ ) رَأْسِهِ بِالْفَتْحِ لِأَنَّهُ اسْمٌ لِمَا يَكْتَنِفُهُ مِنْ جِهَاتِهِ غَيْرُهُ وَيصِحُّ دُخُولُ الْعَوَامِلِ عَلَيْهِ فَيَكُونُ فَاعِلاً ومَفْعُولاً ومُبْتَدَأً فَيُقَالُ اتَّسَعَ ( وَسَطُهُ ) وضَرَبْتُ ( وَسَطَ ) رَأْسِهِ وجَلَسْتُ فِى ( وَسَطِ ) الدَّارِ وَ ( وَسَطُهُ ) خَيْرٌ مِنْ طَرَفِهِ قَالُوا والسُّكُونُ فِيهِ لُغَةٌ وَأَمَّا ( وَسْطٌ ) بِالسُّكُونِ فَهُوَ بِمَعْنَى بَيْنَ نَحْوُ جَلَسْتُ ( وَسْط ) الْقَوْمِ أَىْ بَيْنَهُمْ وَيُقَالُ ( وسَطْتُ ) الْقَوْمَ والْمَكَانَ
( أَسِطُ ) ( وَسْطاً ) مِنْ بَابِ وَعَدَ اذَا تَوَسَّطْتَ بَيْنَ ذَلِكَ وَالْفَاعِلُ ( وَاسِطٌ ) وَبِهِ سُمِّىَ البَلَدُ الْمَشْهُورُ بِالْعِرَاقِ لِأَنَّهُ تَوَسَّطَ الْإِقْلِيمَ و ( وَسَطَ ) الرجُلُ قَوْمَهُ وَفِيهِمْ ( وَسَاطَةً ) ( تَوَسَّطَ ) فِى الحَقّ والعَدْلِ وَفِى التَّنْزِيلِ ( قالَ أَوْسَطُهُمْ ) أَىْ أقْصَدُهُمْ إِلَى الْحَقِّ.
[و س ع] وَسِعَ : الْإِناءُ المَتَاعَ ( يَسَعُهُ ) ( سَعَةً ) بِفَتْحِ السِّينِ وقَرأَ بِهِ السَّبْعَةُ فِى قَوْلِهِ ( وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ ) وكَسْرُهَا لُغَةٌ وقَرَأَ بِهِ بَعْضُ التَّابِعِينَ قِيلَ الْأَصْلُ فِى الْمُضَارِعِ الْكَسْرُ وَلِهَذَا حُذِفَتِ الْوَاوُ لِوُقُوعِهَا بَيْنَ يَاءٍ مَفْتُوحَةٍ وكَسْرَةٍ ثُمَّ فُتِحَتْ بَعْدَ الْحَذْفِ لِمَكَانِ حَرْفِ الْحَلْقِ وَمِثْلُهُ يَهَبُ ويَقَعُ ويَدَعُ ويَلَغُ ويَطَأُ ويَضَعُ ويَلَعُ ويَزَعُ الْجَيْشَ أَىْ يَحْبِسُهُ والْحَذْفُ فِى يَسَعُ وَيَطَأُ مِمَّا مَاضِيهِ مَكْسُورٌ شَاذُّ لِأَنَّهُمْ قَالُوا فَعِل بِالْكَسْرِ مُضَارِعُهُ يَفْعَلُ بِالْفَتْحِ واسْتَثْنَوْا أَفْعَالاًتَأْتِى فِى الْخَاتِمَةِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى لَيْسَتْ هذِهِ مِنْهَا وَ ( وَسِعَ ) المَكَانُ الْقَوْمَ و ( وَسِعَ ) الْمَكَانُ أَىِ اتَّسَعَ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى قَالَ النَّابِغَةُ :
|
تَسَع الْبِلَادُ إِذَا أَتَيْتُكَ زَائِراً |
|
وإِذَا هَجَرْتُكَ ضَاقَ عَنِّى مَقْعَدِى |
[و س ع] و ( وَسُعَ ) الْمَكَانُ بِالضَّمِّ بِمَعْنَى ( اتَّسَعَ ) أيْضاً فَهُوَ ( وَاسِعٌ ) مِنَ الْأُولَى و ( وَسِيعٌ ) مِنَ الثَّانِيَةِ وَهُوَ فِى ( سَعَة ) مِنَ الْعَيْشِ وَفِى الْمَوْضِع ( سَعَةٌ ) و ( اتِّسَاعٌ ) وفى ( وُسْعِهِ ) بِضَمِّ الْوَاوِ أَىْ فِى طَاقَتِهِ وقُوَّتِهِ وَبِهِ قَرَأَ السَّبْعَةُ فِى قَوْلِهِ ( لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها ) والْفَتْحُ لُغَةٌ وقَرَأَ بِهِ ابْنُ أَبِى عَبْلَةَ والْكَسْرُ لُغَةٌ وَبِهِ قَرَأَ عِكْرَمَةُ وَيُقَالُ عَلَى الاسْتِعَارَةِ ( وَسِعَ ) الْمَالُ الدَّيْنَ إِذَا كَثُرَ حَتَّى وَفَى بِجَمِيعِهِ و ( وَسَعَ ) اللهُ عَلَيْهِ رِزْقَهُ ( يَوْسَعُ ) بِالتَّصْحِيحِ ( وَسْعاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ بَسَطَهُ وَكَثَّرَهُ و ( أَوْسَعَهُ ) و ( وَسَّعَهُ ) بِالْأَلِفٍ والتَّشْدِيدِ مِثْلُهُ وَلَا ( يَسَعُكَ ) أَنْ تَفْعَلَ كَذَا أَىْ لَا يَجُوزُ لِأَنَّ الجَائِز مُوَسَّعٌ غَيْرُ مُضَيَّقٍ و ( أَوْسَعَ ) الرَّجُلُ بِالْأَلِفِ صَارَ ذَا سَعَةٍ وغِنًى و ( وَسَّعْتُهُ ) بِالتَّثْقِيلِ خِلَافُ ضَيَّقْتُهُ وتَجِبُ الصَّلَاةُ بِأَوَّلِ الْوَقْتِ وُجُوباً ( مُوَسَّعاً ) فَلَهُ أَنْ يَفْعَلَهَا فى أَىِّ جُزْءٍ كَانَ مِنْ أَجْزَاءِ الْوَقْتِ الْمَحْدُودِ شَرْعاً حَتَّى إِذَا بَقِى مِنَ الْوَقْتِ مِقْدَارٌ يَسَعُهَا فَالْوجُوبُ مُضَيَّقٌ حِينَئِذٍ وَلَا يَجُوزُ التَّأْخِيرُ.
[و س ق] وَسَقْتُهُ : ( وَسْقاً ) مِنْ بَابِ وَعَد جَمَعْتُهُ وَفِى التَّنْزِيل ( وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ ) وَ ( الوَسْقُ ) حِمْلُ بَعِيرٍ يُقالُ عِنْدَهُ ( وَسْقٌ ) مِنْ تَمْر والْجَمْعُ ( وُسُوقٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ و ( أَوْسَقْتُ ) الْبَعِيرَ بِالْأَلِفِ و ( وسَقْتُهُ ) ( أَسِقُهُ ) مِنْ بَابِ وَعَدَ لُغَةٌ أَيْضاً إِذَا حَمَّلْتَهُ ( الْوَسْقَ ) قَالَ الْأَزْهَرِىُّ ( الْوَسْقُ ) سِتُّونَ صَاعاً بِصَاعِ النَّبِىّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم والصَّاعُ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وثُلُث و ( الْوَسْقُ ) عَلَى هذَا الْحِسَابِ مِائَة وسِتُّونَ مَناً وَ ( الْوَسْقُ ) ثَلَاثَةُ أَقْفِزَةٍ وحَكَى بَعْضُهُمْ الْكَسْرَ لُغَةً وَجَمْعُهُ أَوْسَاقٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ.
[و س ل] وسَلْتُ : إِلَى اللهِ بِالْعَمَلِ ( أَسِلُ ) مِنْ بَابِ وَعَدَ رَغِبْتُ وتَقَرَّبْتُ وَمِنْهُ اشْتِقَاقُ ( الْوَسِيلَةِ ) وَهِىَ مَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى الشَّىءِ والْجَمْعُ ( الْوَسَائِلُ ) و ( الْوَسِيلُ ) قِيلَ جَمْعُ ( وَسِيلَةٍ ) وَقِيلَ لُغَةٌ فِيهَا و ( تَوَسَّلَ ) إِلَى رَبِّهِ بِوَسِيلَةٍ تَقَرَّبَ إِلَيْهِ بِعَمَلٍ.
[و س م] الْوَسِمَةُ : بِكَسْرِ السِّينِ فِى لُغَةِ الْحِجَازِ وَهِىَ أَفْصَحُ مِنَ السُّكُونِ وأَنْكَرَ الْأَزْهَرِىُّ السُّكُونَ وقَالَ كَلَامُ الْعَرَبِ بِالْكَسْرِ نَبْتٌ يُخْتَضَبُ بوَرَقِهِ وَيُقَالُ هُوَ ( العِظْلِمُ ) ( وَسَمْتُ ) الشَّىءَ ( وَسْماً ) مِنْ بَابِ وَعَدَ وَالاسْمُ ( السِّمَةُ ) وَهِىَ ( العَلَامَةُ ) وَمِنْهُ ( المَوْسِمُ ) لِأَنَّهُ مَعْلَمٌ يُجْتَمَعُ إِلَيْهِ ثُمَّ جُعِلَ ( الْوَسْمُ ) اسْماً وجُمِعَ عَلَى ( وُسُومٍ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ وجَمْعُ ( السِّمَةِ ) ( سِمَاتٌ ) مِثْلُ عِدَةٍ وعِدَاتِ وَ ( اسْمُ ) الآلَةِ الَّتِى يُكْوَى بِهَا وَيُعْلَمُ ( مِيسَمٌ ) بِكَسْرِ المِيم وَأَصْلُهُ الْوَاوُ وَيُجْمَعُ تَارَةً بِاعْتِبَارِ اللَّفْظِ فَيُقَال ( مَيَاسِمُ ) وَتَارَةً بِاعْتِبَارِ الْأَصْلِ فَيُقَالُ ( مَوَاسِمُ ) وَيُقَالُ ( وَسَّمْتُ ) ( تَوْسِيماً ) إِذَا شَهِدْتَ ( الْمَوْسِمَ ) وَهُوَ ( مَوْسُومٌ ) بِالْخَيْرِ و ( وَسُمَ ) بِالضَّمِّ ( وَسَامَةً ) حَسُنَ وَجْهُهُ فَهُوَ ( وَسِيمٌ ).
[و س ن] الْوَسَنُ : بِفَتْحَتَيْنِ النُّعَاسُ قَالَ ابْنُ الْقَطَّاعِ وَالاسْتِيَقاظُ أَيْضاً وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ و ( السِّنَةُ ) بِالْكَسْرِ النُّعَاسُ أَيْضاً وَفَاؤُهَا المَحْذُوفَة وتَقَدَّمَ فِى نَوْمٍ مَا قِيلَ فِى السِّنَةِ وَرَجُلٌ ( وَسْنَانُ ) وامْرَأَةٌ ( وسْنَى ) بِهِمَا ( سِنَةٌ ) وجَاءَ ( وَسِنٌ ) و ( وَسِنَةٌ ) أَيْضاً.
[و ش ح] الوِشَاحُ : شَىءٌ يُنَسَجُ مِنْ أَدِيمٍ وَيُرَصَّعُ شِبْهُ قِلَادَةٍ تَلْبَسُهُ النِّسَاءُ وجَمْعُهُ ( وُشُحٌ ) مِثْلُ كِتَابِ وكُتُبِ و ( تَوَشَّحَ ) بِثَوْبِهِ وَهُوَ أن يُدْخِلَهُ تَحْتَ إِبْطِهِ الْأَيْمَنِ ويُلْقِيهِ عَلَى مَنْكِبِه الْأَيْسَرِ كَمَا يَفْعَلُهُ الْمُحَرِمُ قَالَهُ الْأَزْهَرِىُّ و ( اتَّشَحَ ) بِثَوْبِهِ كَذلِكَ.
[و ش ر] وَشَرَتِ : المرأة أَنْيَابَهَا ( وَشْراً ) مِنْ بَابِ وَعَدَ إِذَا حَدَّدَتْهَا ورَقَّقَتْهَا فَهِىَ ( وَاشِرَةٌ ) و ( اسْتَوْشَرَتْ ) سَأَلَتْ أَن يُفْعَلَ بِهَا ذلِكَ.
[و ش ك] يُوشِكُ : أَنْ يَكُونَ كَذَا مِنْ أَفْعَالِ الْمُقَارَبَةِ والمَعْنى الدُّنُوُّ مِنَ الشَّىءِ قَالَ الْفَارَابِىُّ ( الْإِيشَاكُ ) الْإِسْرَاعُ وَفِى التَّهْذِيبِ فِى بَابِ الْحَاءِ وقَالَ قَتَادَةُ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقُولُونَ إِنَّ لَنَا يَوْماً أوْشَكَ أَنْ نَسْتَرِيحَ فِيهِ ونَنْعَمَ.
لكِنْ قَالَ النُّحَاة اسْتِعْمَالُ الْمُضَارِعِ أَكْثَرُ مِنَ الْمَاضِى وَاسْتِعْمَالُ اسْمِ الْفَاعِلِ مِنْهَا قَلِيلٌ وقَالَ بَعْضهُم وَقَدِ اسْتَعْمَلُوا مَاضِياً ثُلَاثِيًّا فَقَالُوا ( وَشُكَ ) مِثْلُ قَرُبَ ( وُشْكاً ).
[و ش م] وشَمَتِ : الْمَرْأَة يَدَهَا ( وَشْماً ) مِنْ بَابِ وَعَدَ غَرَزَتْهَا بِإِبْرةٍ ثُمَّ ذَرَّتْ عَلَيْها النَّئورَ ويُسَمَّى النِّيلَجَ وَهُوَ دُخَانُ الشَّحْمِ حَتَّى يَحْضَرَّ و ( استوْشمتْ ) سَأَلَتْ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا ذلِكَ وجَمْعُ ( الْوَشْمِ ) ( وُشُومٌ ) و ( وِشَامٌ ) مِثْلُ بَحْرٍ وبُحُورٍ وَبِحَارٍ.
[و ش ي] وشَيْتُ : الثَّوْبَ ( وَشْياً ) مِن بَابِ وَعَدَ رَقَمْتُهُ وَنَقَشْتُهُ فَهُوَ ( مَوْشِيٌ ) وَالْأَصْلُ عَلَى مَفْعُولٍ و ( الْوَشْيُ ) نَوْعٌ مِنَ الثِّيَابِ الْمَوْشِيَّةِ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَ ( وَشَى ) بِهِ عِنْدَ السُّلْطَانِ ( وَشْياً ) أَيْضاً سَعَى بِهِ وَ ( وَشَى ) فِى كَلَامِهِ ( وَشْياً ) كَذَب و ( الشِّيَةُ ) العَلَامَةُ وَأَصْلُهَا ( وِشْيَةٌ ) وَالْجَمْعُ ( شِيَاتٌ ) مِثْلُ عِدَاتٍ وَهِىَ فِى أَلْوَانِ الْبَهَائِمِ سَوَادٌ فِى بَيَاضٍ أَوْ بِالْعَكْسِ.
[و ص ب] الوَصَبُ : الوَجَعُ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَرَجُلٌ ( وَصِبٌ ) مِثْلُ وَجعٍ و ( وَصَبَ ) الشَّىءُ بِالْفَتْحِ ( وُصُوباً ) دَامَ وَ ( وَصَبَ ) الدَّيْنُ وَجَبَ.
[و ص د] الْوَصِيدُ : الفِنَاءَ وعَتَبَةُ الْبَابِ و ( أَوْصَدْتُ ) الْبَابَ بِالْأَلِفِ أَطْبَقْتُهُ.
[و ص ع] الْوَصَعُ : بِفَتْحَتَيْنِ طَائِرٌ يُشْبِهُ الْعُصْفُورَ فِى صِغَرِهِ وَقِيلَ هُوَ الصَّغِيرُ مِنَ النِّغْرَانِ وقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ هُوَ الصَّغِيرُ مِنْ أَوْلَادِ الْعَصَافِيرِ والْجَمْعُ ( وِصعَانٌ ) مِثْلُ غِزْلَانِ.
[و ص ف] وَصَفْتُهُ : ( وَصْفاً ) مِنْ بَابِ وَعَدَ نَعَتُّهُ بِمَا فِيهِ وَيُقَالُ هُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ ( وَصَفَ ) الثَّوْبُ الْجِسْمَ إِذَا أَظْهَرَ حَالَهُ وبَيَّنَ هَيْئَتَهُ وَيُقَالُ ( الصِّفَةُ ) إِنَّمَا هِىَ بِالْحَالِ الْمُنْتَقِلَةِ و ( النَّعْتُ ) بِمَا كَانَ فِى خَلْقٍ أَو خُلُقٍ و ( الصِّفَةُ ) مِنَ ( الْوَصْفِ ) مِثْلُ الْعِدَة مِنَ الْوَعْدِ وَالْجَمْعُ ( صِفَاتٌ ) و ( الْوَصِيفُ ) الْغُلَامُ دُونَ الْمُرَاهِقِ و ( الْوَصِيفَةُ ) الجَاريَةُ كذلِكَ والْجَمْعُ ( وُصَفَاءُ ) و ( وَصَائِفُ ) مِثْلُ كَرِيمٍ وكُرَمَاءَ وكَرِيمَةٍ وكَرَائِمَ.
[و ص ل] وَصَلْتُ : الَيْهِ ( أَصِلُ ) وُصُولاً و ( الْمَوْصِلُ ) مِثْلُ مَسْجِدٍ يَكُونُ مَصْدَراً ومَكَاناً وَبِهِ سُمِّى البَلَدُ الْمَعْرُوفَ وَهُوَ عَلَى دِجْلَةَ مِنَ الْجَانِبِ الْغَرْبِىِّ وَ ( وَصَلَ ) الخَبَرُ بَلَغَ و ( وَصَلَتِ ) المرْأَةُ شَعْرَهَا بِشَعْرِ غيْرِهِ ( وَصْلاً ) فَهِىَ ( وَاصِلَةٌ ) و ( اسْتَوْصَلَتْ ) سَأَلَتْ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا ذلِكَ و ( وَصَلْتُ ) الشَّىءَ بِغَيْرِهِ ( وَصْلاً ) ( فاتَّصَلَ ) بِهِ ووَصَلْتُهُ ( وَصْلاً ) و ( صِلَةً ) ضِدَّ هَجَرْتُهُ و ( وَاصَلْتُهُ ) ( مُوَاصَلَةً ) وَ ( وِصَالاً ) مِنْ بَابِ قَاتَلَ كذلِكَ وَمِنْهُ صَوْمُ ( الوِصَالِ ) وَهُوَ أَنْ يَصِلَ صَوْمَ النَّهَارِ بِإِمْسَاكِ اللَّيْلِ مَعَ صَوْم الّذِى بَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَطْعَمَ شَيْئاً و ( أَوْصَلْتُ ) زَيْداً الْبَلَدَ ( فَوَصَلَهُ ) وبَيْنَهُمَا ( وُصْلَةٌ ) وِزَانُ غُرْفَةٍ أى ( اتِّصَالٌ ).
[و ص ي] وَصَيْتُ : الشَّىءَ بِالشَّىءِ ( أَصِيهِ ) مِنْ بَابِ وَعَد وَصَلْتُهُ و ( وَصَّيْتُ ) إلى فلان ( تَوْصِيَةً ) و ( أوْصَيْتُ ) إِلَيْهِ ( إِيصَاءً ) وَفِى السَّبْعَةِ ( فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ ) بِالتَّخْفِيفِ والتَّثْقِيل والاسْمُ ( الوِصَايَةُ ) بِالْكَسْرِ والْفَتْحُ لُغَةٌ وَهُو ( وصِي ) فعِيل بِمَعْنَى مَفعولٍ والْجَمْعُ ( الْأوْصِيَاءُ ) و ( أَوْصَيْتُ ) إِلَيْهِ بِمَالِ جَعَلْتُهُ لَهُ و ( أَوْصَيْتُهُ ) بِوَلَدِهِ اسْتَعْطَفْتُهُ عَلَيْهِ وَهَذَا لِمَعْنًى لَا يَقْتَضِى الْإِيجَابَ و ( أَوْصَيْتُهُ ) بِالصَّلَاةِ أَمَرْتُهُ بِهَا وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى ( ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) وقَوْلُهُ ( يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ ) أَىْ يَأْمُرُكُم وَفِى حَدِيثٍ ( خَطَبَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَأَوْصَى بِتَقْوَى اللهِ ). مَعْنَاهُ أَمَرَ فَيَعُمُّ الْأَمْرَ بِأَىِّ لَفْظٍ كَانَ نَحْوَ ( اتَّقُوا اللهَ ) و ( أَطِيعُوا اللهَ ) وكَذلِكَ الخَبَرُ إِذَا كَانَ فِيهِ مَعْنَى الطَّلَبِ نَحْوُ لَقَدْ فَازَ مَنِ اتَّقَى وطُوبَى لِمَن وسَعَتْهُ السّنَّةُ وَلَمْ تَسْتَهْوِهِ البِدْعَةُ ورَحِمَ اللهُ مَنْ شَغَلَهُ عَيْبُهُ عَنْ عُيُوبِ النَّاسِ. وَلَا يَتَعَيَّنُ فِى الْخُطْبَةِ أُوصِيكُمْ كَيْفَ ولَفْظُ الْوَصِيَّةِ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ التَّذْكِيرِ وَالاسْتِعْطَافِ وبَيْنَ الْأَمْرِ فَيَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى الْأَمْر ويَقُومُ مَقَامَهُ كُلُّ لَفْظٍ فِيهِ مَعْنَى الْأَمْرِ و ( تَوَاصَى ) الْقَوْمُ أَوْصَى بَعْضُهُمْ بَعْضاً و ( اسْتَوْصَيْتُ ) بِهِ خَيْراً.
[و ض ح] وضَحَ ( يَضِحُ ) مِنْ بَابِ وَعَدَ ( وُضُوحاً ) انْكَشَفَ وانْجَلَى و ( اتَّضَحَ ) كَذلِكَ ويَتَعَدَّى بالأَلِفِ فَيُقَالُ ( أَوْضَحْتُهُ ) و ( أوْضَحَتِ ) الشَّجّةُ بالرَّأْسِ كَشَفَتِ العَظْمِ فَهِى ( مُوضِحَة ) وَلا قِصَاصَ فِى شَىْءِ مِنَ الشِّجَاجِ إِلَّا فِى ( الموضِحَةِ ) وَفِى غَيْرِهَا الدِّيَةُ و ( الْوَاضِحَةُ ) الْأَسْنَانُ تَبْدُو عِنْدَ الضَّحِكِ و ( الْوَضَحُ ) بِفَتْحَتَيْنِ الْبَيَاضُ والضَّوْءُ والدَّرَنُ أَيْضاً وَهُوَ مَصْدرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ.
[و ض ر] وَضِرَ : ( وضَراً ) فَهُوَ ( وَضِرٌ ) مِثْلُ وَسِخَ فَهُوَ وَسِخٌ وَزْناً وَمَعْنًى.
[و ض ع] وَضَعْتُهُ ( أَضَعُهُ ) ( وَضْعاً ) و ( الْمَوْضِعُ ) بِالْكَسْرِ والْفَتْحُ لُغَةٌ مَكَانُ الْوَضْعِ و ( وَضَعْتُ ) عَنْه دَيْنَهُ أَسْقَطتهُ و ( وضَعَتِ ) الْحَامِلُ وَلَدَها ( تَضَعُهُ ) ( وَضْعاً ) وَلَدَت وَ ( وَضَعْتُ ) الشَّىءَ بَينَ يَدَيْهِ ( وَضْعاً ) تَرَكْتُهُ هُنَاكَ قَالَ الشَّافعِىُّ لَوِ اشْتَرَى جَاريةً مِنْ رَجُلٍ لَمْ يَكُنْ لأَحَدِهما ( المواضَعَةُ ) والْمُرَادُ وضْعُها عنْدَ عَدْلٍ بلْ تُسَلَّمُ الجَارِيةُ لِمُشْتَرِيهَا وعَلَيْهِ أن لا يطَأَها حتَّى يَسْتَبْرِئَهَا و ( وُضِعَ ) فِى حَسَبِهِ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهُوَ ( وُضِعَ ) أَىْ سَاقِطٌ لَا قَدْرَ لَهُ وَالاسْمُ ( الضَّعَةُ ) بِفَتْحِ الضَّادِ وَكَسْرِهَا وَمِنْهُ قِيلَ ( وُضِعَ ) فِى تِجارَتِهِ ( وَضِيعَةً ) إِذَا خَسِرَ و ( تَواضَعَ ) لِلّهِ خَشَعَ وذَلَّ و ( وَضَعَهُ ) اللهُ ( فاتَّضَعَ ) و ( اتَّضَعْتَ ) الْبَعِيرَ خَفَضْت رَأْسَهُ لِتَضَعَ قَدَمَكَ عَلَى عُنُقِهِ فَتَرْكَبَ و ( وَضَعَ ) الرَّجُلُ الْحَدِيثَ افْتَرَاهُ وكَذَبُه فَالْحَدِيثُ مَوْضُوعٌ.
[و ض م] الوَضَمُ : بِفَتْحَتَيْنِ مَا وقَيْتَ بِهِ اللَّحْمَ مِنَ الْأَرْضِ و ( أَوْضَمْتُ ) اللَّحْمَ ( إِيْضَاماً ) وَضَعْت تَحْتَهُ عِنْدَ قَطْعِهِ مَا يَقِيهِ مِنَ التُّرَابِ و ( الْوَضِيمَةُ ) الطَّعَامُ الْمُتَّخَذُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ.
[و ض ؤ] وضُؤ : الوَجْهُ مَهْمُوز ( وَضَاءَةً ) وِزَانُ ضَخُمَ ضَخَامَةً فَهُوَ ( وَضِيءٌ ) وَهُوَ الحُسْنُ والبَهْجَةُ و ( الوُضُوءُ ) بِالْفَتْحِ المَاءُ يُتَوضَّأُ بِهِ وَبِالضَّمِّ الْفِعْلُ وأَنْكَرَ أَبُو عُبَيْدٍ الضَّمَّ وقَالَ الْمَفْتُوحُ اسْمٌ يَقُومُ مَقَامَ الْمَصْدَر كالقَبول يَكُونُ اسْماً وَمَصْدراً وقَالَ الْأَصْمَعِىُّ قُلْتُ لِأَبِى عَمْرو ابْنِ الْعَلاءِ مَا ( الْوَضُوءُ ) يَعْنِى بِالْفَتْحِ فَقَالَ الْمَاءُ الَّذى يُتَوَضَّأُ بِهِ قَالَ قُلْتُ فَمَا ( الْوُضُوءُ ) يَعْنِى بِالضَّمِّ قَالَ لَا أَعْرِفُهُ وَوَجْهُهُ أَنَّ الْفُعُولَ مُشْتَقٌّ مِنَ الْفِعْلِ الثَّلَاثى كَالْوَقُودِ والْوُقُودِ وَقَوْلُه ( الْوُضُوءُ قَبْلَ الطَّعَامِ يَنْفِى الفَقْرَ ). الْمُرَادُ غَسْلُ الْيَدَيْنِ فَقَطْ وحَمَلَ بَعْضهُمْ عَلَيهِ قَوْلَهُ (تَوَضَّئوا مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ ). أَىِ اغْسِلُوا أَيْدِيكُمْ فَإِنَّهُ أَهْنَأُ لِلْأَكْلِ ونَقَلَ الْمُطَرِّزِىُّ أَيْضاً مَعْنَاهُ عَنِ الْعُرَنِيِّينَ و ( الْمِيضَأَةُ ) بِكَسْرِ المِيمِ مَهْمُوزٌ ويُمَدُّ ويُقْصَرُ المِطْهَرَةُ يُتَوَضَّأُ مِنْهَا.
[و ط ر] الوَطَرُ : الْحاجَةُ والجَمْعُ ( أَوْطَارٌ ) مِثْلُ سَبَبِ وأَسْبَابٍ وَلَا يُبْنَى مِنْهُ فِعْلٌ وقَضَيْتُ ( وَطَرِي ) إِذَا نِلْتَ بُغْيتَكَ وحَاجَتَكَ.
[و ط س] الوَطِيسُ : مِثْلُ التَّنُّورِ يُخْتَبزُ فِيهِ وقَوْلُهُمْ حَمِىَ ( الْوَطِيسُ ) كِنَايَةٌ عَنْ شِدَّةِ الْحَرْبِ و ( أَوْطَاسٌ ) مِنَ النَّوَادِرِ الَّتِى جَاءَتْ بِلَفْظِ الْجَمْعِ لِلْوَاحِدِ وَهُوَ وَادٍ فِى دِيَارِ هَوَازِنَ جَنُوبِىَّ مَكَّةَ بِنَحْوِ ثَلَاثِ مَرَاحِلَ وكَانَتْ وَقْعَتُهَا فِى شَوَّال بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ بِنَحْوِ شَهْرٍ.
[و ط وَس] الوَطْوَاطُ : بِفَتْحِ الْأَوَّلِ قِيلَ هُوَ الخُفَّاشُ أَخْذاً مِنَ المَثَلِ وَهُوَ ( أَبْصَرُ فِى اللَّيْلِ مِنَ الْوَطْوَاطِ ) وَقِيلَ هُوَ الخُطَّافُ والْجَمْعُ ( وَطَاوِيطُ )
[و ط ف] الوَطَفُ : بِفَتْحَتَيْنِ كَثْرَةُ شَعْرِ الْعَيْنِ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ والذَّكَرُ ( أَوْطَفُ ) وَالْأُنْثَى ( وَطْفَاءُ ) مِثْلُ أَحْمَرَ وحَمْرَاءَ.
[و ط ن] الوَطَنُ : مَكَانُ الْإِنْسَانِ ومَقَرُّهُ وَمِنْهُ قِيل لمَرْبِضِ الغَنَمِ ( وَطَنٌ ) والْجَمْعُ ( أَوْطَانٌ ) مِثْلُ سَبَبٍ وأَسْبَابٍ و ( أَوْطَنَ ) الرَّجُلُ الْبَلَدَ و ( اسْتَوْطَنَهُ ) و ( تَوَطَّنَهُ ) اتَّخَذَهُ ( وَطَناً ) و ( المَوطِنُ ) مِثْلُ الْوَطَنِ والْجَمْعُ ( مَوَاطِنُ ) مِثْلُ مَسْجِدٍ ومَسَاجِدُ و ( الْمَوْطَنُ ) أَيْضاً المَشْهَدُ مِنْ مَشَاهِدِ الحَرْبِ و ( وَطَّنَ ) نَفْسَهُ عَلَى الْأَمْرِ ( تَوْطِيناً ) مَهَّدَهَا لِفِعْلِهِ وذَلَّلَهَا وَ ( وَاطَنَهُ ) ( مُوَاطَنَةً ) مِثْلُ وافَقَهُ موافَقَةً وَزْناً وَمعْنًى.
[و ط ئ] وَطِئْتُهُ : بِرِجْلِى ( أطَؤُهُ ) ( وَطْئاً ) عَلَوْتُهُ وَيَتَعَدَّى إِلَى ثَانٍ بِالْهَمْزَةِ فَيُقَال ( أَوْطَأْتُ ) زَيْداً الْأَرْضَ و ( وَطِئَ ) زَوْجَتَهُ ( وَطْأً ) جَامَعَها لأَنَّهُ اسْتِعلَاءٌ و ( الْوِطاءُ ) وِزَانُ كِتَابٍ المِهَادُ الْوَطِئُ وَقَدْ ( وطُؤَ ) الفِرَاشُ بِالضَّمِّ فَهُوَ ( وَطِيءٌ ) مِثْلُ قَرُبَ فَهُوَ قَرِيبٌ و ( الوَطْأَةُ ) مِثْلُ الأَخْذَةِ وَزْناً ومَعْنًى و ( المُوَاطَأَةُ ) الْمُوَافَقَةُ.
[و ظ ب] وَظَبَ : عَلَى الْأَمْرِ ( وَظْباً ) مِنْ بَابِ وَعَد و ( وظُوباً ) و ( وَاظَبَ ) عَلَيْهِ ( مُوَاظَبَةً ) لَازمَهُ ودَاوَمَهُ.
[و ظ ف] الْوَظِيفَةُ : ما يُقَدَّرُ مِنْ عَمَلٍ ورزْقٍ وطَعَامٍ وغَيْرِ ذلِكَ وَالْجَمْعُ ( الْوَظَائِفُ ) و ( وَظّفْتُ ) عَلَيْهِ الْعَمَلَ ( تَوظِيفاً ) قَدَّرْتُهُ و ( الْوَظِيفُ ) مِنَ الْحَيَوَانِ مَا فَوْقَ الرُّسْغِ إلَى السَّاق وَيَعْضهُمْ يَقُولُ مُقَدَّمُ السَّاقِ والْجَمْعُ ( أَوْظِفَةٌ ) مِثْلُ رَغِيفٍ وأَرْغِفَةٍ.
[و ع ب] وَعَبْتُه ( وَعْباً ) مِنْ بَابِ وَعَدَ و ( أَوْعَبْتُهُ ) ( إِيعَاباً ) و ( اسْتَوْعَبْتُهُ ) كُلُّهَا بِمَعْنًى وَهُوَ أَخذُ الشَّىءِ جَمِيعِهِ قَالَ الْأَزْهَرِىُّ ( الْوَعْبُ ) ( إِيعَابُكَ ) الشَّىءَ فِى الشَّىءِ حَتَّى تَأْتِىَ عَلَيْهِ كُلِّهِ أَىْ تُدْخِلَهُ فِيهِ وَفِى الْحَدِيثِ « فِى الْأَنْفِ إِذَا اسْتُوْعِبَ جَدْعاً الدِّيَةُ ». أَىْ إِذَا لَمْ يُتْرَكْ مِنْهُ شَىْءٌ وجَاءُوا ( مُوعِبِينَ ) أَىْ جَمِيعُهُمْ لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ.
[و ع ث] الْوَعْثُ : بِالثَّاءِ المُثَلَّثَةِ الطَّرِيقُ الشَّاقُّ المَسْلَكِ والْجَمْعُ ( وُعُوثٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ و ( أَوْعَثَ ) الرَّجُلُ مَشَى فِى الْوَعْثِ وَيُقَالُ ( الوَعْثُ ) رَمْلٌ رَقِيقٌ تَغِيبُ فِيهِ الْأَقْدَامُ فَهُوَ شَاقٌّ ثُمَّ اسْتُعِيرَ لِكُلِّ أَمْرٍ شَاقٍّ مِنْ تَعَبٍ وَإِثْمٍ وغَيْرِ ذلِكَ وَمِنْهُ ( وَعْثاءُ ) السَّفَرِ وكآبَةُ المُنْقَلَبِ أَىْ شِدَّةُ النّصَبِ والتَّعَبِ وسُوءُ الانْقِلَابِ وَيُقَالُ ( وَعُثَ ) الطَّرِيقُ وُعُوثَة مِنْ بَابَىْ قَرُبَ وتَعِبَ إِذَا شَقَّ عَلَى السَّالِكِ فَهُوَ ( وَعْثٌ ) وَ ( الْوَعْثُ ) أَيْضاً فَسَادُ الْأَمْرِ وَاخْتِلَاطُهُ.
[و ع د] وَعَدَهُ ( وَعْداً ) يُسْتَعْمَلُ فِى الْخَيْرِ والشَّرِ وَيُعَدَّى بِنَفْسِهِ وَبِالْبَاءِ فَيُقَالُ ( وَعَدَهُ ) الْخَيْرَ وَبِالخَيْرِ وشَرًّا وَبِالشَّرِّ وَقَدْ أَسْقَطُوا لَفْظَ الْخَيْرِ والشَّرِّ وَقَالُوا فِى الْخَيْرِ ( وَعَدَهُ ) ( وَعْداً ) و ( عِدَةً ) وَفِى الشَّرِ ( وَعَدَهُ ) ( وَعِيداً ) فَالْمَصْدَرُ فَارِقٌ وَ ( أَوْعَدَهُ ) ( إِيعَاداً ) وَقَالُوا ( أَوْعَدَهُ ) خَيْراً وشَرًّا بِالْأَلِفِ أَيْضاً وأَدْخَلُوا الْبَاءَ مَعَ الْأَلِفِ فِى الشَّرِّ خَاصَّةً والخُلْفُ فِى ( الْوَعْدِ ) عِنْدَ الْعَرَبِ ( كَذِبٌ ) وَفِى ( الْوَعِيدِ ) كَرَمٌ قَالَ الشَّاعِرُ :
|
وَإِنِّىِ وَإِنْ أَوْعَدْتُهُ أَوْ وَعَدْتُهُ |
|
لَمُخْلِفُ إِيعَادِى ومُنْجِزُ مَوْعِدِى |
وَلِخَفَاءِ الفَرْقِ فِى مَوَاضِعَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ انْتَحَلَ أَهْلُ البِدَعِ مَذَاهِبَ لِجَهْلِهِمْ بِاللّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ وَقَدْ نُقِلَ أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ وهُوَ طَاغِيَةُ الْمُعْتَزِلَةِ لَمَّا انْتَحَلَ الْقَوْلَ بِوُجُوبِ الْوَعِيدِ قِيَاساً عَلَى الْعَجَمِيَّةِ مِنَ العُجْمَةِ أُتِيتَ أَبَا عُثْمَان إِنَّ الْوَعْدَ غَيْرُ الْوَعِيدِ ويُمْكِنُ الْفَرْقُ بِأَنَّ ( الْوَعْدَ ) حَاصِلٌ عَنْ كَرَمٍ وَهُوَ لَا يَتَغيَّر فَناسَبَ أَنْ لَا يَتَغَيَّرَ مَا حَصَلَ عَنْهُ و ( الْوَعِيدُ ) حَاصِل عَنْ غَضَبٍ فِى الشَّاهِدِ والْغَضَبُ قَدْ يَسْكُنُ وَيَزُولُ فَنَاسَبَ أَنْ يَكُونَ كَذلِكَ مَا حَصَلَ عَنْهُ وفَرقَ بَعْضُهُمْ أَيْضاً فَقَالَ ( الْوَعْدُ ) حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللهِ تَعَالَى ومَنْ أَوْلَى بِالْوَفَاءِ
مِنَ اللهِ تَعَالَى و ( الْوَعِيدُ ) حَقُّ اللهِ تَعَالَى فَإِنْ عَفَا فَقَدْ أَوْلَى الكَرَمَ وَإِنْ وَاخَذَ فبِالذَّنْبِ. وَإِنَّمَا حُذِفَتِ الوَاوُ مِنْ ( يَعِدُ ) وشِبْهِهِ لِوُقُوعِهَا بَيْنَ يَاءٍ مَفْتُوحَةٍ وَكَسْرَةٍ وَحُذِفَتْ مَعَ بَاقِى حُرُوفِ الْمُضَارَعَة طَرْداً لِلْبَابِ أَوْ لِلِاشْتَراكِ فِى الدَّلَالَةِ عَلَى الْمُضَارَعَةِ وَيُسَمَّى هذَا الحَذْفُ اسْتِدْرَاجَ العِلَّةِ وأَمَّا ( يَهَبُ ) و ( يَضَعُ ) ونَحوُهُ فَأَصلُه الْكَسْرُ والْحَذْفُ لِوجودِ الْعِلّةِ فِى الْأَصْلِ ثُمَّ فُتِحَ بَعْدَ الْحَذْفِ لِمَكَانِ حَرْفِ الْحَلْقِ وأَمَّا ( يَذَرُ ) فَفُتِحَتْ بَعْدَ الْحَذْفِ حَمْلاً عَلَى ( يَدَعُ ) وَالْعَربُ كَثِيراً مَا تَحْمِلُ الشَّىءَ عَلَى نَظِيرِهِ وَقَدْ تَحْمِلُهُ عَلَى نَقِيضِهِ والْحَذْفُ فِى ( يَسَعُ ) وَ ( يَطَأُ ) مِمَّا مَاضِيهِ مَكْسُورٌ شَاذ لِأَنَّهُمْ قَالُوا ( فَعِلَ ) بِالْكَسْرِ مُضَارِعُهُ يَفْعَلُ بِالْفَتْحِ وَاسْتَثْنوا أَفْعَالاً تَأْتِى فِى الْخَاتِمَةِ لَيْسَتْ هذِهِ مِنْهَا. و ( الْعِدَةُ ) تَكُونُ بِمَعْنَى الْوَعْدِ والْجَمْعُ ( عِدَاتٌ ) وأَمَّا ( الْوَعْدُ ) فَقَالُوا لَا يُجْمَعُ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ و ( المَوْعِدُ ) يَكُونُ مَصْدراً وَوَقْتاً ومَوْضِعاً و ( الْمِيعَادُ ) يَكُونُ وَقْتاً ومَوْضِعاً و ( الْمَوْعِدَةُ ) مِثْلُ ( الْمَوْعِدِ ) وَ ( وَاعَدْتُهُ ) مَوْضِعَ كَذَا ( مُوَاعَدَةً ) و ( تَوَعَّدْتُهُ ) تَهَدَّدْتُهُ و ( تَوَاعَدَ ) الْقَوْمُ فِى الْخَيْرِ وَعَدَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً.
[و ع ر] الْوَعْرُ : الصّعْبُ وَزْناً ومَعْنًى وجَبَلٌ ( وَعْرٌ ) ومَطْلَبٌ ( وَعْرٌ ) و ( وَعَرَ ) ( وَعْراً ) مِنْ بَابِ وَعَد و ( وَعِرَ ) ( وَعْراً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُو ( وَعِرٌ ) و ( وَعُرَ ) بِالضَّمِّ ( وُعُورَةً ) و ( وَعَارَةً ).
[و ع ظ] وعَظَهُ : ( يَعِظُهُ ) ( وَعْظاً ) و ( عِظَةً ) أَمَرَهُ بِالطَّاعَةِ ووَصَّاهُ بِهَا وعَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى ( قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ ) أَىْ أُوصِيكُمْ وآمُرُكُمْ ( فاتَّعَظَ ) أَىِ ائْتَمَرَ وكَفَّ نَفْسَهُ وَالاسْمُ ( المَوْعِطَةُ ) وَهُوَ ( وَاعِظٌ ) والْجَمْعُ ( وُعَّاظٌ )
[و ع و ع] الوَعْوَعُ : وِزَانُ جَعْفَرٍ ( ابْنُ آوَى ) وَهُوَ مِنَ الْخَبَائِثِ وَقَالَ الْفَارَابِىُّ والصَّغَانِىُّ ( الْوَعْوَعُ ) الثَّعْلَبُ.
[و ع ل] الوَعِلُ : قَالَ ابْنُ فَارِس هُوَ ذَكَرُ الْأَرْوَى وَهُوَ الشَّاةُ الجَبَلِيَّةُ وَكَذلِكَ قَالَ فِى الْبَارِعِ وزَادَ الْأُنْثَى ( وَعِلَةٌ ) وَهُوَ بِكَسْرِ الْعَيْنِ والْجَمْعُ ( أَوْعَالٌ ) مِثْلُ كَبِدٍ وأَكْبَادٍ والسُّكُون لُغَةٌ والْجَمْعُ ( وُعُولٌ ) مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ وجَمْعُ الْأُنْثَى ( وِعَالٌ ) مِثْلُ كَلْبَةٍ وكِلَابٍ.
[و ع ي] وَعَيْتُ : الْحَدِيثَ ( وَعْياً ) مِنْ بَابِ ( وَعَدَ ) حَفِظتُهُ وَتَدَبَّرْتُهُ و ( أَوْعَيْتُ ) الْمَتَاعَ بِالْأَلِفِ فِى الْوِعَاءِ قَالَ عَبِيدٌ :
والشَّر أَخْبَثُ مَا أُوْعَيْتَ مِنْ زَادِ
وَ ( الوِعَاءُ ) مَا يُوعَى فِيهِ الشَّىءُ أَىْ يُجْمَعُ وجَمْعُهُ ( أَوْعِيَةٌ ) و ( أَوْعَيْتُهُ ) و ( اسْتَوْعَيْتُهُ ) لُغَةٌ فِى ( الاسْتِيعَابِ ) وَهُوَ أَخْذُ الشَّىءِ كُلِّهِ.
[و غ د] الوَغْدُ : الدَّنئُ مِنَ الرِّجَالِ والجَمْعُ ( أَوْغَادٌ ) مِثْلُ بَغْلٍ وأَبْغَالٍ وَهُوَ الَّذِى يَخْدُمُ بِطَعَامِ بَطْنِهِ وَقِيلَ هُوَ الْخَفِيفُ الْعَقْلِ يُقَالُ مِنْهُ ( وَغُدَ ) بِالضَّمِّ ( وَغَادةً ) قَالَ أَبُو حَاتِمٍ قُلْت لِأُمِّ الْهَيْثَمِ ( مَا الْوغْدُ ) قَالَتِ الضَّعِيفُ قُلْتُ أَوْ يُقَالُ لِلْعَبْدِ ( وَغْدٌ ) قَالَتْ وَمَنْ أَوْغَدُ مِنْهُ.
[و غ ر] وَغِرَ : صَدْرُهُ ( وَغَراً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ امْتَلَأُ غَيْظاً فَهُوَ ( وَاغِرُ ) الصَّدْرِ وَالاسْمُ ( الوَغْرُ ) مِثْلُ فَلْسٍ مَأْخُوذٌ مِنْ ( وَغْرَةِ ) الحَرِّ وَهِىَ شِدَّتُهُ.
[و غ ل] وَغَلَ : ( وَغْلاً ) مِنْ بَابِ وَعَدَ تَوَارِى بِشَجَرٍ وَنَحْوِهِ فَهُوَ ( وَاغِلٌ ) قَالَ السَّرَقُسْطِىُّ ( وَغَلَ ) فى الشَّىْءِ ( وَغْلاً ) و ( وُغُولاً ) دَخَلَ وَعَلَى الشَّارِبِينَ دَخَلَ بِغَيْرِ إِذْن وَ ( أَوْغَلَ ) فِى السَّيْرِ ( إِيْغَالاً ) و ( تَوَغَّلَ ) أَمْعَنَ وأَسْرَعَ و ( أَوْغَلَ ) فِى الْأَرْضِ أَبْعَدَ فِيهَا.
[و غ ى] الوَغَى : مَقْصُورٌ الجَلَبَةُ والْأَصْوَاتُ وَمِنْهُ ( وَغَى ) الحَرْبِ وَقَالَ ابْنُ جِنِّى ( الْوَعَى ) بِالْمُهْمَلَةِ الصَّوْتُ والْجَلَبَةُ وَبِالْمُعْجَمَةِ الْحَرْبُ نَفْسُهَا.
[و ف د] وَفَدَ : عَلَى الْقَوْمِ ( وَفْداً ) مِنْ بَابِ وَعَدَ و ( وُفُودا ) فَهُوَ ( وَافِدٌ ) وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى ( وُفَّادٍ ) و ( وُفَّدٍ ) وعَلَى ( وَفْدٍ ) مِثْلُ صَاحِبٍ وصَحْبٍ وَمِنْهُ ( الحاجُّ وَفْدُ اللهِ ). وجَمْعُ ( الْوَفْدِ ) ( أَوْفَادٌ ) و ( وُفُودٌ ).
[و ف ر] وَفَرَ : الشَّىءُ ( يَفُرِ ) مِنْ بَابِ وَعَدَ ( وُفُوراً ) تمَّ وكَملَ و ( وَفرْتُهُ ) ( وفَرْاً ) مِنْ بَابِ وَعَدَ أَيْضاً أَتْمَمْتُهُ وأَكْمَلْتُهُ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدّى والْمَصْدَرُ فَارِقٌ و ( وَفَرْتُ ) العِرْضَ ( أَفِرُهُ ) ( وَفْراً ) أَيْضاً صُنْتُهُ ووَقَيْتُهُ و ( وَفَّرْتُهُ ) بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ قَالَ أَبُو زَيْدٍ ( وَفَّرْتُ ) لَهُ طعَامَهُ ( تَوْفِيراً ) إِذَا أَتْمَمْتَهُ ولم تَنْقُصْهُ و ( تَوَفَّرَ ) عَلَى كَذَا صَرَف هِمَّتَهُ إِلَيْهِ و ( وَفَّرْتُ ) عَلَيْه حَقَّهُ ( تَوْفِيراً ) أَعْطَيْتُهُ الْجَمِيعَ ( فَاسْتَوْفَرَهُ ) أَىْ ( فَاسْتَوْفَاهُ ) و ( الوَفْرَةُ ) الشَّعَر إِلَى الأذُنَيْنِ لِأَنَّهَ ( وَفَرَ ) عَلَى الْأُذُنِ أى تَمَّ عَلَيْهَا واجْتَمَعَ.
[و ف ز] الوَفَزُ : السَّفَرُ وَزْناً ومَعْنًى وجَمْعُهُ ( أَوْفَازُ ) و ( الْوَفْزُ ) بالسُّكُونِ لُغَةٌ وجَمْعُهُ ( وِفَازٌ ) مِثْلُ سَهْمٍ وَسِهَامٍ وَهُمْ عَلَى ( وَفَزٍ ) و ( أَوْفَازٍ ) أَىْ عَلَى عَجَلَةٍ و ( اسْتَوْفَزَ ) فِى قَعْدَتِهِ قَعَدَ مُنْتَصِباً غَيْرَ مُطْمِئنٍّ.
[و ف ق] وفَّقَهُ : اللهُ. ( تَوْفِيقاً ) سَدَّدَهُ وَ ( وَفِقَ ) أَمْرَهُ ( يَفِقُ ) بِكَسْرَتَيْنِ مِنَ التَّوْفِيقِ و ( وَافَقَهُ ) ( مُوَافَقَةً ) و ( وِفَاقاً ) و ( تَوَافَقَ ) الْقَوْمُ و ( اتَّفَقُوا ) ( اتِّفَاقاً ) و ( وَفَّقْتُ ) بَيْنَهُمْ أصْلَحْتُ وكَسْبُهُ ( وَفْقُ ) عِيَالِهِ أَىْ مِقْدَارُ كِفَايَتِهِمْ.
[و ف ي] وَفَيْتُ : بِالْعَهْدِ وَالْوَعْدِ ( أَفِي ) بِهِ ( وَفَاءً ) وَالْفَاعِلُ ( وَفِيٌ ) والْجَمْعُ ( أَوْفِيَاءُ ) مِثْلُ صَدِيقٍ وأَصْدِقَاءَ و ( أَوْفَيْتُ ) بِهِ ( إِيفَاءً ) وَقَدْ جَمَعَهُمَا الشَّاعِرُ فَقَالَ :
|
أَمَّا ابنُ طَوْقٍ فَقَدْ أَوْفَى بِذِمَّتِهِ |
|
كَمَا وَفَى بِقِلَاصِ النَّجْمِ حَادِيهَا |
وقَالَ أَبُو زَيْدٍ ( أَوْفَى ) نَذْرَهُ أَحْسَنَ الْإِيفَاء فَجَعَلَ الرُّبَاعِىَّ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ وقَالَ الْفَارَابِىُّ أَيْضاً ( أَوْفَيْتُهُ ) حَقَّه و ( وَفَّيْتُهُ ) إِيَّاهُ بِالتَّثْقِيلِ وَ ( أَوْفَى ) بِمَا قَالَ و ( وَفَّى ) بِمَعْنًى و ( أَوْفَى ) عَلَى الشَّىءِ أَشْرَفَ عَلَيْهِ و ( تَوَفَّيْتُهُ ) و ( اسْتَوْفَيْتُهُ ) بِمَعْنًى و ( تَوَفَّاهُ ) اللهُ أَمَاتَه و ( الْوَفَاةُ ) الْمَوْتُ وقَدْ ( وَفَى ) الشَّىءُ بِنَفْسِهِ ( يَفِي ) إِذَا تَمَّ فَهُوَ ( وَافٍ ) و ( وَافَيْتُهُ ) ( مُوَافَاةً ) أَتَيْتُهُ.
[و ق ت] الْوَقْتُ : مِقْدَارٌ مِنَ الزَّمَانِ مَفْرُوضٌ لِأَمْرٍ مَا وَكُلُّ شَىْءٍ قَدَّرْتَ لَهُ حِيناً فَقَدْ ( وَقَّتَّهُ ) ( تَوْقِيتاً ) وكَذلِكَ مَا ( قَدَّرْتَ ) لَهُ غَايةً والْجَمْعُ ( أَوْقَاتٌ ) و ( الْمِيقَاتُ ) ( الْوَقْتُ ) والْجَمْعُ ( مَوَاقِيتُ ) وَقَدِ اسْتُعِيرَ الْوَقْتُ لِلْمَكَانِ وَمِنْهُ ( مَوَاقِيتُ ) الحَجِّ لِمَوَاضِعِ الْإِحْرَامِ و ( وَقّتَ ) اللهُ الصَّلَاةَ ( تَوْقِيتاً ) و ( وَقَتَها ) ( يَقِتُهَا ) مِنْ بَابِ وَعَدَ حَدَّدَ لَهَا وَقْتاً ثُم قِيلَ لِكُلِّ شَىءٍ مَحْدُودٍ ( مَوْقُوتٌ ) و ( مُوَقَّتٌ ).
[و ق ح] الْوَقَاحَةُ : بِالْفَتْحِ قِلَّةُ الْحَيَاءِ وَقَدْ ( وقُحَ ) بِالضَّمِّ ( وَقَاحَةً ) و ( قِحَةً ) بِكَسْرِ الْقَافِ فَهُوَ ( وَقِحٌ ) وامْرَأَةٌ ( وَقَاحُ ) الوَجْهِ وِزَانُ كَلَامٍ وفَرَسٌ ( وَقَاحٌ ) أَيْضاً أَىْ صُلْبٌ قَوِىُّ و ( تَوْقِيحُ ) الدَّابَّةِ تَصْلِيبُ حَافِرِهِ إِذَا حَفِىَ بالشَّحْمِ المُذَابِ حَتَّى يَقْوَى ويَصْلُب.
[و ق د] وقَدَتِ : النَّارُ ( وَقْداً ) مِنْ بَابِ وَعَدَ وَ ( وُقُوداً ) و ( الْوَقُودُ ) بِالْفَتْحِ الحَطَبُ و ( أَوْقَدْتُهَا ) ( إِيقَاداً ) وَمِنْهُ عَلَى الاسْتِعَارَةِ ( كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللهُ ) أَىْ كُلَّمَا دَبَّرُوا مَكِيدَةً وخَديعَةً أَبْطَلَهَا و ( تَوَقَّدَتِ ) النَّارُ و ( اتَّقَدَتْ ) و ( الوَقَدُ ) بِفَتْحَتَيْنِ النَّارُ نَفْسُهَا و ( المَوقِدُ ) مَوْضِعُ الْوُقُودِ مِثْلُ الْمَجْلِسِ لِمَوْضِع الجُلُوسِ و ( اسْتَوْقَدَتِ ) النَّارُ ( تَوَقَّدَتْ ) و ( اسْتَوْقَدْتُهَا ) يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى.
[و ق ذ] وَقَذَهُ : ( وَقْذاً ) مِنْ بَابِ وَعَدَ ضَرَبَهُ حَتَّى اسْترخَى وأَشْرَفَ عَلَى الْمَوْتِ فَهُوَ ( وَقِيذٌ ) و ( مَوْقُوذٌ ) وشَاةٌ ( مَوْقُوذَةٌ ) قُتِلَتْ بالخشَبِ أَوْ بِغَيْرِهِ فَمَاتَتْ مِنْ غَيْرِ ذَكَاةٍ و ( وَقَذَهُ ) النُّعَاسُ أَسْقَطَهُ.
[و ق ر] الوِقْرُ : بِالْكَسْرِ حِمْل البَغْلِ أَوِ الْحِمَارِ وَيسْتَعْمَلُ فِى الْبَعِيرِ وَ ( أَوْقَرَ ) بَعِيرَهُ بِالْأَلِفِ و ( وَقِرَتِ ) الأُذُنُ ( تَوْقَرُ ) و ( وَقَرَتْ ) ( وَقْراً ) مِنْ بَابَىْ تَعِبَ وَوَعَدَ ثَقُل سَمْعُهَا و ( وَقَرَهَا ) اللهُ ( وَقْراً ) مِنْ بَابِ وَعَدَ يُسْتَعْمَلُ لَازِماً ومُتَعَدِّياً و ( الْوَقَارُ ) الحِلْمُ والرَّزَانَةُ وَهُوَ مَصْدَرُ ( وَقُرَ ) بِالضَّمِّ مِثْلُ جَمُلَ جَمَالاً وَيُقَالُ أَيْضاً ( وَقَرَ ) ( يَقِرُ ) مِنْ بَابِ وَعَدَ فَهُوَ ( وَقُورٌ ) مِثْلُ رَسُولٍ وَالْمَرْأَةُ ( وَقُورٌ ) أَيْضاً فَعُولٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ مِثْلُ صَبُورٍ وشَكُورٍ و ( الوَقَارُ ) العَظَمَةُ أَيْضاً و ( وَقَرَ ) ( وَقْراً ) مِنْ بَابِ وَعَدَ جَلَسَ بِوَقَارٍ و ( أَوْقَرَتِ ) النَّخْلَةُ بِالْأَلِفِ كَثُرَ حَمْلُهَا فَهِى ( مُوقِرَةٌ ) و ( مُوقِرٌ ) بِحَذْفِ الْهَاءِ و ( أوقِرَت ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ صَارَ عَلَيْهَا حَمْلٌ ثَقِيلٌ.
[و ق ص] الْوَقَصُ : بِفَتْحَتَيْنِ وَقَدْ تُسَكَّنُ الْقَافُ مَا بَيْنَ. الْفَرِيضَتَيْنِ مِنْ نُصُبِ الزَّكَاةِ مِمَّا لَا شَىءَ فِيهِ وقَالَ الْفَارَابِىُّ ( الْوَقَصُ ) مِثْلُ ( الشَّنَقِ ) وَهُو مَا بَيْنَ الْفَرِيضَتَيْنِ وَقِيلَ ( الأَوْقَاصُ ) فِى الْبَقَرِ والْغَنَمِ وَقِيلَ فِى الْبَقَرِ خَاصَّةً و ( الأَشْناقُ ) فِى الْإِبلِ وَقَدْ ( وَقَصَتِ ) النَّاقَةُ بِرَاكِبها ( وَقْصاً ) مِنْ بَابِ وَعَدَ رَمَتْ بِهِ فَدَقَّتْ عُنُقَهُ فَالْعُنُقُ ( مَوْقُوصَةٌ ) وَفِى حَدِيثٍ ( عَنْ عَلِيٍّ عَلَيهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَضَى فِى الْقَارِصَةِ والقَامِصَةِ وَالْوَاقِصَةِ بِالدِّيَةِ أَثْلَاثاً ) يُقَالُ هُنَّ ثَلَاثُ جَوارٍ كُنَّ يَلْعَبْنَ فَتَرَاكَبْنَ فقرَصَتِ السُّفلَى الْوُسْطَى فقَمَصَتْ أَىْ وَثَبَتْ فَسَقَطَتِ العُلْيَا فَوُقِصَتْ عُنُقهَا وانْدَقَّتْ فَجَعَلَ ثُلُثَىْ ديَةِ العُلْيَا عَلَى السُّفْلَى والْوُسْطَى وأَسْقَطَ ثُلُثَهَا لِأَنَّهَا أَعَانَتْ عَلَى نَفْسِهَا. وَكَانَ الْقِيَاسُ أَنْ يُقَالَ ( المَوْقُوصَةُ ) لكِنَّهُ حُوفِظَ عَلَى مُشَاكَلَةِ اللَّفْظ.
[و ق ع] وَقَعَ : المَطَرُ ( يَقَعُ ) ( وَقْعاً ) نَزَلَ قَالُوا وَلَا يُقَالُ سَقَطَ الْمَطَرُ وَ ( وَقَعَ ) الشَّىْءُ سَقَطَ وَ ( وَقَعَ ) فُلَانٌ فِى فُلَانٍ ( وُقُوعاً ) و ( وَقِيعَةً ) سَبَّهُ وثَلَبَهُ و ( وَقَعَ ) فِى أَرْضٍ فَلاةٍ صَارَ فِيهَا وَوَقَعَ الصَّيْدُ فِى الشَّرَكِ حَصَلَ فيهِ وَوَقَعْتُ بِالْقَوْمِ وَقِيعَةً قَتلْتُ وأَثْخَنْتُ وتَمِيمٌ تَقُولُ أَوْقَعْتُ بِهِمْ بِالْأَلِفِ وَ ( وَقَعَتِ ) الطَّيْرُ ( وُقُوعاً ) و ( وَاقَعَ ) امْرَأَتَهُ ( مُوَاقَعَةً ) و ( وِقَاعاً ) جامَعَها أيضاً و ( مَوْقِعُ ) الْغَيْثِ مَوْضِعُهُ الَّذِى يَقَعُ فِيهِ وَفِى الْحَدِيثِ « اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشقِ تَمْرَةٍ فَإِنَّهَا تَقَعُ مِنَ الْجَائعِ مَوقِعَهَا مِنَ الشَّبْعَانِ ». أَىْ أَنَّهَا لَا تُغنِى الشَّبْعَانَ فَلَا يَنْبَغِى لَهُ أَنْ يَبْخَلَ بِهَا فَإِذَا تَصَدَّقَ هذَا بشِقٍّ وهذَا وهذَا حَصَلَ لَهُ مَا يَسُدّ جَوْعَتَهُ وَ ( وَقَعَ ) ( مَوْقِعاً ) مِنْ كِفَايَتِهِ أَىْ أَغْنَى غِنًى.
[و ق ف] وَقَفَتِ : الدَّابَةُ ( تَقِفُ ) وَقْفاً ) و ( وُقُوفاً ) سَكَنَتْ وَ ( وَقَفْتَها ) أَنَا يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى و ( وَقَفْتُ ) الدَّارَ ( وَقْفاً ) حَبَسْتُهَا فِى سَبِيلِ اللهِ وشَىءٌ ( مَوْقُوفٌ ) و ( وَقْفٌ ) أَيْضاً تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ والْجَمْعُ ( أَوْقَافٌ ) مِثْلُ ثَوْبٍ وأَثْوَابٍ و ( وَقَفْتُ ) الرَّجُلَ عَنِ الشَّىءِ ( وَقْفاً ) مَنَعْتُهُ عَنْهُ و ( أَوْقَفْتُ ) الدَّارَ والدَّابّةَ بِالْأَلِفِ لُغَةُ تَمِيمٍ وأَنْكَرَهَا الْأَصْمَعِىُّ وَقَالَ الْكَلَامُ ( وَقَفْتُ ) بِغَيْرِ أَلِفٍ و ( أَوْقَفْتُ ) عَنِ الْكَلَامِ بِالْأَلِفِ أَقْلَعْتُ عَنْهُ وكَلَّمَنِى
فُلَانٌ ( فَأَوْقَفْتُ ) أَىْ أَمْسَكْتُ عَنِ الحُجَّةِ عِيًّا وحَكَى بَعْضهُم مَا يُمسَكُ بِالْيَدِ يُقَالُ فِيهِ ( أَوْقَفْتُهُ ) بِالْأَلِفِ وَمَا لَا يمْسَكُ بِالْيَدِ يُقَالُ ( وَقَفْتُهُ ) بِغَيْرِ أَلِفٍ وَالْفَصِيحُ ( وَقَفْتُ ) بِغَيْرِ أَلِفٍ فِى جَمِيعِ الْبَابِ إِلَّا فِى قَوْلِكَ ( مَا أَوْقَفَكَ ) هَهُنَا وأَنْتَ تُرِيدُ أَىُّ شَأْن حَمَلَكَ عَلَى الْوُقُوفِ فَإِنْ سَأَلْتَ عَنْ شَخْصٍ قُلْتَ مَنْ ( وقَفَك ) بِغَيْرِ أَلِفٍ و ( وَقَفْتُ ) بعَرَفَاتٍ ( وُقُوفاً ) شَهِدْتُ وَقْتَها و ( تَوَقَّفَ ) عَنِ الْأَمْرِ أَمْسَكَ عَنهُ و ( وَقَفْتُ ) الْأَمْرَ عَلَى حُضُورِ زَيْدٍ عَلَّقْتُ الحُكْمَ فِيهِ بِحُضُورِهِ و ( وَقَفْتُ ) قِسْمَةَ الْمِيرَاثِ إِلَى الْوَضْعِ أَخَّرْتُهُ حَتَّى تَضَعَ و ( الْمَوْقِفُ ) مَوْضِعُ الْوُقُوفِ.
[و ق ي] وَقَاهَ : اللهُ السُّوءِ ( يَقِيهِ ) ( وِقَايَةً ) بِالْكَسْرِ حَفِظَهُ و ( الْوِقَاءُ ) مِثْلُ كِتابٍ كُلُّ مَا وَقَيْتَ بِهِ شَيْئاً وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ عَنِ الْكِسَائِى الْفَتْحَ فِى ( الوِقَايَةِ ) و ( الوَقَاءِ ) أَيْضاً و ( اتَّقَيْتُ ) الله ( اتِّقَاءً ) و ( التَّقِيَّةُ ) و ( التَّقْوَى ) اسْمٌ مِنْهُ والتَّاءُ مُبْدَلَةٌ مِنْ وَاوٍ وَالْأَصْلُ ( وَقْوَى ) مِنْ ( وَقَيْتُ ) لكِنَّهُ أُبْدِلَ وَلَزِمَتِ التَّاءُ فِى تَصَارِيفِ الْكَلِمَةِ و ( التُّقَاةُ ) مِثْلُهُ وجَمْعُهَا تُقًى وَهِىَ فِى تَقْدِيرِ رُطَبَةٍ ورُطَبٍ و ( الوَاقِي ) قِيلَ هُوَ الْغُرَابُ والعَرَبُ تَتَشَاءَمُ بِهِ لِأَنَّهُ يَنْعِق بِالْفِرَاقِ عَلَى زَعْمِهِمْ وَقِيلَ هُوَ الصُّرَدُ سُمِّىَ بِذلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَنْبَسِطُ فِى مَشْيِهِ فَشُبِّهَ ( بِالْوَاقِي ) مِنَ الدَّوَابِّ وَهُوَ الَّذِى يَحْفَى ويَهَابُ المَشْىَ مِنْ وَجَعٍ يَجِدُهُ بِحَافِرِهِ وَقَدْ تُحْذَفُ الْيَاءُ فَيُقَالُ ( الْوَاقْ ) تَسْمِيَةٌ لَهُ بِحِكَايَةِ صَوْتِهِ و ( الأُوقِيَّةُ ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وبِالتَّشْدِيدِ وَهِىَ عِنْدَ الْعَرَبِ أَرْبَعُونَ دِرْهماً وَهِىَ فِى تَقْدِيرِ أُفْعُولَةٍ كَالْأُعْجُوبَةِ والْأُحْدُوثَةُ والْجَمْعُ ( الْأَوَاقِيُ ) بِالتَّشْدِيدِ وَبِالتَّخْفِيفِ لِلتَّخْفِيفِ وَقَالَ ثَعْلَبٌ فِى بَابِ الْمَضْمُومِ أَوّلُهُ وَهِىَ ( الْأُوقيَّةُ ) و ( الْوُقِيَّةُ ) لُغَةٌ وَهِىَ بِضَمِّ الْوَاوِ هكَذَا هِىَ مَضْبُوطَةٌ فِى كِتَابِ ابْنِ السِّكِّيتِ وَقَالَ الْأَزْهَرِىُّ قَالَ اللَّيْثُ ( الْوُقِيَّةُ ) سَبْعَةُ مَثَاقِيلَ وَهِىَ مَضْبُوطَةٌ بِالضَّمِّ أَيْضاً قَالَ الْمُطَرِّزِىُّ وهكَذَا هِى مَضْبُوطَةٌ فِى شَرْحِ السُّنَّةِ فِى عِدَّةِ مَوَاضِعَ وجَرَى عَلَى ألْسِنَةِ النَّاسِ بِالْفَتْحِ وَهِىَ لُغَةٌ حَكَاهَا بَعْضهُمْ وجَمْعُهَا ( وَقَايَا ) مِثْلُ عَطيَّةٍ وعَطَايَا.
[و ك ر] وَكْرُ : الطَّائِرِ عُشُّه أَيْنَ كَانَ فِى جَبَلٍ أَوْ شَجَرٍ والْجَمْعُ ( وِكَارٌ ) مِثْلُ سَهْمٍ وسِهَامٍ و ( أَوْكَارٌ ) أيْضاً مِثْلُ ثَوْبٍ وأثْوَابٍ و ( وَكَرَ ) الطّائِرُ ( يكِرُ ) مِنْ بَابِ وَعَدَ اتّخَذَ ( وَكْراً ) و ( وَكَّرَ ) بِالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ و ( وَكَرَ ) أَيْضاً صَنَعَ ( الوَكِيرَةَ ) وَهِىَ طَعَامُ الْبِناء.
[و ك ز] وَكَزَهُ ( وَكْزاً ) مِنْ بَابِ وَعَدَ ضَرَبَهُ ودَفَعَهُ وَيُقَالُ ضَرَبَهُ بُجمْع كَفِّهِ وَقَالَ الْكِسَائِىُّ ( وَكَزَهُ ) لَكَمَهُ.
[و ك س] وَكَسَهُ ( وَكْساً ) مِنْ بَابِ وَعَدَ نَقَصَهُ و ( وَكَسَ ) الشَّىءُ وَكْساً أَيضاً نَقَصَ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى وَ ( لَا وَكْسَ ) ولَا شَطَط ) أَىْ لا نُقْصَانَ وَلَا زِيَادَةَ و ( وُكِسَ ) الرَّجُلُ فِى تِجَارَتِهِ و ( أُوكِسَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فِيهِمَا خَسِرَ.
[و ك ع] وَكِعَ ( وَكَعاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ أَقْبَلَتْ إِبْهَامُ رِجْلِهِ عَلَى السَّبَّابَةِ حَتَّى يُرَى أَصْلُهَا خَارِجاً كالعُقْدَةِ وَرَجُلٌ ( أَوْكَعُ ) وَامْرَأَةٌ ( وَكْعَاءُ ) مِثْلُ أَحْمَرَ وحَمْرَاءَ وَقَالَ الْأَزْهَرِىُّ ( الوَكَعُ ) مَيَلَانٌ فِى صَدْرِ القَدَمِ نَحْوَ الخِنْصِرِ وَرُبَّمَا كَانَ فِى إِبْهَامِ الْيَدِ وَأَكْثَرُ مَا يَكُونُ ذلِكَ فِى الْإِمَاءِ اللَّاتِى يَكْدُدْنَ فِى الْعَمَلِ وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِىِّ فِى رُسْغِهِ ( وَكَعٌ ) و ( كَوَعٌ ) عَلَى القَلْبِ لِلَّذِى الْتَوىَ كُوعُهُ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ ( الوَكَعُ ) بِتَقْدِيمِ الْوَاوِ انْقِلَابُ الرِّجْلِ إِلَى وَحْشِيِّها و ( الكَوَعُ ) بِتَقْدِيمِ الْكَافِ انْقِلَابُ الكُوعِ.
[و ك ف] وَكَفَ : الْبَيْتُ بِالمَطْرِ وَالْعَيْنُ بِالدَّمْعِ ( وَكْفاً ) مِنْ بَابِ وَعَدَ و ( وُكُوفاً ) و ( وَكِيفاً ) سَالَ قَلِيلاً قَلِيلاً وَيَجُوزُ إِسْنَادُ الْفِعْلِ إِلَى الدَّمْعِ و ( أَوْكَفَ ) بِالْأَلِفِ لُغةٌ.
[و ك ل] وَكَلْتُ : الأَمْرَ إِلَيْهِ ( وَكْلاً ) مِنْ بَابِ وَعَدَ و ( وُكُولاً ) فَوَّضْتُهُ إِلَيْهِ واكْتَفَيْتُ بِه و ( الْوكِيلُ ) فَعِيلٌ بِمعنَى مَفْعُولٍ لأَنَّهُ مُوْكُولٌ إِلَيْهِ وَيَكُونُ بمَعنَى فَاعِلٍ إِذَا كَانَ بِمَعْنَى الحَافِظِ ومِنْهُ ( حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ) والجَمْعُ ( وُكَلَاءُ ) و ( وَكَّلْتُهُ ) ( تَوْكِيلاً ) ( فَتَوَكَّلَ ) قَبِلَ ( الْوَكَالَةَ ) وَهِىَ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ و ( تَوَكَّلَ ) عَلَى اللهِ اعْتَمَدَ عَلَيْهِ وَوَثِقَ بِهِ و ( اتَّكَلَ ) عَلَيْهِ فِى أَمْرِهِ كَذلِكَ وَالاسْمُ ( التُّكْلَانُ ) بِضَمِّ التَّاءِ و ( تَوَاكَلَ ) الْقَوْمُ ( تَوَاكُلاً ) ( اتَّكَلَ ) بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْض و ( وَكَلْتُهُ ) إِلَى نَفْسِهِ مِنْ بَابِ وَعَدَ ( وُكُولاً ) لَمْ أَقُمْ بِأَمْرِهِ وَلَمْ أَعِنْهُ.
[و ك ن] الوَكْنُ : لِلطَّائِرِ مِثْلُ الوَكْرِ وَزْناً ومَعْنًى و ( المَوْكِنُ ) وِزَانُ مَسْجِدٍ مِثْلُهُ وَقَالَ الْأَصْمَعِىُّ ( الْوَكْنُ ) بِالنُّونِ مَأْوَاهُ فِى غَيْرِ عُشٍّ و ( الوَكْرُ ) بِالرَّاءِ مَأْوَاهُ فِى العُشِّ والْجَمْعُ ( وُكُنَاتٌ ) بِضَمِّ الْوَاوِ وَالْكَافِ وَقَدْ تُفْتَحُ لِلتَّخْفِيفِ.
[و ك ي] الوِكَاءُ : مِثْلُ كِتَابٍ حَبْلٌ يُشَدُّ بِهِ رَأْس الْقِرْبَةِ وقَوْلُهُ « العَيْنانِ وِكَاءُ السَّهِ ». فِيهِ اسْتِعَارَةٌ لَطِيفَةٌ لِأَنَّهُ جَعَلَ يَقَظَةَ الْعَيْنَيْنِ بِمَنْزِلَةِ الحَبْلِ لِأَنَّهُ يَضْبِطُهَا فَزَوَالُ الْيقَظَةِ كَزَوالِ الحَبْلِ لِأَنَّهُ يَحْصُلُ بِهِ الانْحِلالُ والْجَمْعُ ( أَوْكِيَةٌ ) مِثْلُ سِلَاحٍ وأَسْلحَةٍ و ( أَوْكَيْتُ ) السِّقَاءَ بِالْأَلِفِ شَدَدْتُ فَمَهُ بِالْوِكَاءِ و ( وَكَيْتُهُ ) مِنْ بَابِ وَعَدَ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ. و ( تَوَكَّأَ ) عَلَى عَصَاهُ اعْتَمَدَ عَلَيْهَا و ( اتَّكَأَ ) جَلَسَ مُتَمَكِّناً وَفى التَّنْزِيلِ ( وَسُرُراً عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ ) أَىْ يَجْلِسُونَ وَقَالَ ( وَأَعْتَدَتْ لَهُنَ مُتَّكَأً ) أَىْ مَجْلِساً يَجْلِسْنَ عَلَيْهِ
قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ والْعَامَّةُ لَا تَعْرِفُ ( الاتّكاءَ ) إِلَّا الْمَيْلَ فِى الْقُعُودِ مُعْتَمِداً عَلَى أَحَدِ الشِّقَّيْن وَهُوَ يستَعْمَلُ فِى الْمَعْنَيَيْنِ جَمِيعاً يُقَالُ ( اتَّكأ ) إذَا أَسْنَدَ ظَهْرَهُ أَوْ جَنْبَهُ إلَى شَىءٍ مُعْتَمِداً عَلَيْهِ وكُلُّ مَنِ اعْتَمَدَ عَلَى شَىءٍ فَقَدِ ( اتَّكَأَ ) عَلَيْهِ وَقَالَ السَّرَقُسْطِىُّ أَيْضاً ( أَتْكَأْتُهُ ) أَعْطَيْتُهُ مَا يَتَّكِئُ عَلَيْهِ أَى مَا يَجْلِسُ عَلَيْهِ والتَّاءُ مُبْدَلَةٌ مِنْ وَاوٍ وَالاسمُ ( التُّكَأَةُ ) مِثَالُ رُطَبَةٍ.
[و ل ج] وَلَجَ : الشَّىءُ فِى غَيْرِهِ ( يَلِجُ ) مِنْ بَابِ وَعَدَ ( وُلُوجاً ) و ( أَوْلَجْتُهُ ) ( إِيلَاجاً ) أَدْخَلْتُهُ و ( الْوَلِيجَةُ ) البِطَانَةُ.
[و ل د] الْوَالِدُ : الْأَبُ وجَمْعُهُ بِالْوَاوِ والنُّونِ وَالْوَالِدَةُ الأُمُّ وجَمْعُهَا بِالْأَلِفِ والتَّاءِ و ( الْوَالِدَانِ ) الْأبُ والْأُمُّ لِلتَّغْلِيبِ و ( الْوَلِيدُ ) الصَّبِىُ الْمُولُودُ والْجَمْعُ ( وِلْدانٌ ) بِالْكَسْرِ والصَّبِيَّة والأَمَةُ ( وَلِيدَةٌ ) والْجَمْعُ ( وَلَائِدُ ) و ( الوَلَدُ ) بِفَتْحَتَيْنِ كُلَّ مَا وَلَدَهُ شَىءٌ ويُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ والْأُنْثَى والْمُثَنَّى والْمَجْمُوعِ فَعَلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَهُوَ مُذَكَّرٌ وجمْعُهُ ( أَوْلَادٌ ) و ( الْوُلْدُ ) وِزَانُ قُفْلٍ لُغَةٌ فِيهِ وقَيْسٌ تَجْعَلُ الْمصْمُومَ جَمعَ الْمَفْتُوحِ مِثْلُ أُسْدٍ جَمْعِ أَسَدٍ وَقَدْ ( وَلَدَ ) ( يَلِدُ ) مِنْ بَابِ وَعَدَ وَكُلُّ مَا لَهُ أذُنٌ مِنَ الْحَيَوَانِ فَهُوَ الَّذِى يَلِدُ وتَقَدَّمَ ذلِكَ فِى ( بيض ) و ( الْوِلَادَةُ ) وضْعُ الْوالِدَةِ ولَدَها و ( الوِلَادُ ) بِغَيْرِ هَاءٍ الحَمْلُ يُقَالُ شَاةٌ ( وَالِدٌ ) أىْ حَامِلٌ بَيِّنَةُ الْوِلَادَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهُمَا بِمَعْنَى الْوَضْعِ وكَسْرُهُمَا أَشْهَرُ مِنْ فَتْحِهِمَا و ( اسْتَوْلَدْتُهَا ) أَحْبَلْتُهَا وأَمَّا ( أَوْلَدتُهَا ) بِالْأَلِفِ بِمَعْنَى ( اسْتَوْلَدْتُهَا ) فَغَيْرُ ثَبَتٍ وصَرَّحَ بَعْضُهُمْ بِمَنْعِهِ و ( أَوْلَدَتِ ) المَرْأَةُ ( إِيلَاداً ) بِإِسْنَادِ الْفِعْلِ إِلَيْهَا إِذَا حَانَ وِلَادُهَا كَمَا يُقَالُ أَحْصَدَ الزَّرْعُ إِذَا حَانَ حَصَادُهُ فَلَا يَكُونُ الرُّبَاعِىُّ إِلَّا لَازِماً و ( ولَّدَتْهَا ) الْقَابِلَةُ ( تَوْلِيداً ) تَوَلَّتْ وِلَادَتَهَا وكَذلِكَ إِذَا تَوَلَّيْتَ وِلادَةَ شَاةٍ وغَيُرِهَا قُلْتَ ( وَلَّدْتُها ) وَرَجُلٌ ( مُوَلَّدٌ ) بِالْفَتْحِ عَرَبىٌّ غَيْرُ مَحْضٍ وكَلَامٌ ( مُوَلَّدٌ ) كَذلِكَ ويُقَالُ لِلصَّغِيرِ ( مَوْلُودٌ ) لِقُرْبِ عَهْدِهِ مِنَ الْوِلَادَةِ وَلَا يُقَالُ ذلِكَ لِلْكَبِيرِ لِبُعْدِ عَهْدِهِ عَنْهَا وَهذَا كَمَا يُقَالُ لَبَنٌ حَلِيبٌ ورُطَبٌ جَنِىُّ لِلطَّرِىِّ مِنْهُمَا دُونَ الَّذِى بَعُدَ عَنِ الطَّرَاوَةِ و ( المَوْلِدُ ) الْمَوْضِعُ والْوَقْتُ أَيْضاً وَ ( الْمِيلَادُ ) الْوَقْتُ لَا غَيْرُ و ( تَوَلَّدَ ) الشَّىْءُ عَنْ غَيْرِهِ نَشَأَ عَنْهُ.
[و ل ع] أُولِعَ : بِالشَّىْءِ بِالبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ( يُولَعُ ) ( وَلُوعاً ) بِفَتْحِ الْوَاوِ عَلِقَ بِهِ وَفِى لُغَةٍ ( وَلَعَ ) بِفَتْحِ اللَّامِ وكَسْرِهَا ( يَلَعُ ) بِفَتْحِهَا فِيهِمَا مَعَ سُقُوطِ الْوَاوِ ( وَلْعاً ) بِسُكُونِ اللَّام وفَتْحِهَا.
[و ل غ] ولَغَ : الْكَلْبُ ( يَلَغُ ) ( وَلْغاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ وَ ( وُلُوغاً ) شَرِبَ وسُقُوطُ الْوَاوِ كَمَا فِى يَقَعُ و ( وَلِغَ ) ( يَلِغُ ) مِنْ بَابَىْ وَعَدَ وَوَرِثَ لُغَةٌ و ( يَوْلَغُ ) مِثْلُ وَجِلَ يَوْجَلُ لُغَةٌ أَيْضاً وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَوْلَغْتُهُ ) إِذَا سَقَيْتَهُ.
[و ل م] الْوَلِيمَةُ : اسْمٌ لِكُلِّ طَعَام يُتَّخَذُ لِجَمْع وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ هِىَ طَعَامُ العُرْسِ وزَادَ الْجَوْهَرِىُّ شَاهِداً(أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ ). والْجَمْعُ وَلَائِمُ و ( أَوْلَمَ ) صَنَعَ وَلِيمَةً.
[و ل هـ] وَلِهَ ( يَوْلَهُ ) ( وَلَهاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ وَفِى لُغَةٍ قَلِيلَةٍ ( وَلَهَ ) يَلِهُ مِنْ بَابِ وَعَدَ فالذَّكَرُ والْأُنْثَى ( وَالِهٌ ) وَيَجُوزُ فى الْأُنْثَى ( وَالهةٌ ) إِذَا ذَهَبَ عَقْلُهُ مِنْ فَرَح أَوْ حُزْنٍ وَقِيلَ أَيْضاً ( وَلْهَانُ ) مِثْلُ غَضِبَ فَهُوَ غَضْبَانُ وَبِهِ سُمّىَ شَيْطَانُ الْوُضُوءِ ( الوَلْهَانَ ) وَهُوَ الَّذِى يُولِعُ النَّاسَ بِكَثْرَةِ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ وَ ( وَلَّهْتُهَا ) ( تَوْلِيهاً ) فَرَّقْتُ بَينَها وبَيْنَ وَلَدِهَا ( فَتَوَلَّهَتْ ) و ( وَلَّهَهَا ) الْحُزْنُ و ( أَوْلَهَهَا ) بِالتَّشْدِيدِ والْهَمزَةِ وَفِى الْحَدِيثِ « لا تُوَلَّهُ وَالِدَةٌ بَوَلِدها ». أَى لا يُعْزَلُ عَنْهَا حَتَّى تَصِيرَ ( وَالِهاً ) قَالَ الْجَوْهَرِىَّ وَذَلِكَ فِى السَّبَايَا يَجُوزُ جَزْمُهُ عَلَى النَّهْىِ ويَجُوزُ رَفْعُهُ عَلَى أنَّهُ خَبَرٌ فِى مَعْنَى النَّهْىِ.
[و ل ي] الوَلْيُ : مِثْلُ فَلْسِ الْقُرْبُ وَفِى الْفِعْلِ لُغَتَانِ أَكْثَرُهُمَا ( وَلِيَه ) ( يَلِيهِ ) بِكَسْرَتَيْنِ والثَّانِيَةُ مِنْ بَابِ وَعَدَ وَهِىَ قَلِيلَةُ الاسْتِعْمَالِ وجَلَسْتُ مِمَّا ( يَلِيهِ ) أىْ يُقَارِبُهُ وَقِيلَ ( الْوَلْيُ ) حُصُولُ الثَّانِى بَعْدَ الْأَوَّلِ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ وَ ( وَلِيتُ ) الأَمْرَ ( أَلِيهِ ) بِكَسْرَتَيْنِ ( وِلَايَةً ) بِالْكَسْرِ ( تَوَلَّيْتُهُ ) و ( وَلِيتُ ) البَلَدَ وعَلَيْهِ و ( وَلِيتُ ) عَلَى الصَّبِىّ والمَرْأَةِ فَالْفَاعِلُ ( وَالٍ ) والْجَمْعُ ( وُلَاةٌ ) والصَّبِىَّ والْمَرْأَةُ ( مَوْلِيٌ ) عَلَيْهِ وَالْأَصْلُ عَلَى مَفْعُولٍ و ( الْوِلَايَةُ ) بِالْفَتْحِ والْكَسْرِ النُّصرَةُ وَ ( اسْتَوْلَى ) عَلَيْهِ غَلَبَ عَلَيْهِ وتَمَكَّنَ مِنْهُ و ( الْمَوْلَى ) ابْنُ الْعَمِّ و ( الْمَوْلَى ) العَصَبَةُ و ( الْمَوْلَى ) النَّاصِرُ و ( الْمَوْلَى ) الحَلِيفُ وَهُوَ الَّذِى يُقَالُ لَهُ ( مَوْلَى المُوَالاة ) و ( المَوْلَى ) الْمُعْتِقُ وَهُوَ ( مَوْلَى النِّعْمَةِ ) و ( المَوْلَى ) الْعَتِيقُ وَهُمْ ( مَوَالي ) بَنِى هَاشِمٍ أَىْ عُتَقَاؤُهُمْ و ( الْوَلَاءُ ) النُّصْرَةُ لكِنَّهُ خُصَّ فِى الشَّرْعِ ( بِوَلَاءِ ) الْعِتْقِ و ( وَلَّيْتُهُ ) ( تَوْلِيَةً ) جَعَلْتُهُ وَالِياً وَمِنْهُ بَيْعُ ( التَّوْلِيَةِ ) و ( وَالاهُ ) ( مُوَالاةً ) و ( ولَاءً ) مِنْ بَابِ قَاتَلَ تَابَعَه و ( تَوَالَتِ ) الْأَخْبَارُ تَتَابَعَتْ و ( الْوَلِيُ ) فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ مِنْ ( وَلِيَهُ ) إِذَا قَامَ بِهِ وَمِنْهُ ( اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا ) والْجَمْعُ ( أَوْلِيَاءُ ) قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَكُلُّ مَنْ وَلِىَ أَمْرَ أَحَدٍ فَهُوَ ( وَلِيُّه ) وَقَدْ يُطْلَقُ ( الْوَلِيُ ) أَيْضاً عَلَى الْمُعْتِقِ والْعَتِيقِ وَابْنِ العَمِّ والنَّاصِرِ وحَافِظِ النَّسَبِ والصَّدِيقِ ذَكَراً كانَ أَوْ أُنْثَى وَقَدْ يُؤَنَّثُ بِالْهَاءِ فَيُقَالُ هِىَ ( وَلِيَّةٌ ) قَالَ أَبُو زَيْدٍ سَمِعْتُ بَعْضَ بَنِى عُقَيْلٍ يَقُولُ هُنَّ ( وَلِيَّاتُ ) اللهِ وعَدُوَّاتُ اللهِ و ( أَوْلِيَاؤُهُ ) وأَعْدَاؤُهُ وَيَكُونُ ( الْوَلِيُ ) بِمَعْنَى مَفْعُولٍ فى حَقِّ الْمُطِيعِ فَيُقَالُ المُؤمِنُ ( وَلِيُ ) اللهِ وفُلَانٌ ( أَوْلَى ) بِكَذَا أَىْ أَحَقُّ بِهِ
وَهُمُ ( الْأَوْلَوْنَ ) بِفَتْحِ اللَّامِ و ( الْأَوَالِي ) مِثْلُ الأَعْلَوْنَ وَالْأَعَالِى وَفُلَانَةٌ هِىَ ( الوُلْيا ) وهُنَّ ( الوُلَى ) مِثْلُ الفُضْلَى والفُضَلِ والكُبْرَى والكُبَرِ وَرُبَّمَا جُمِعَتُ بِالْأَلِفِ والتَّاءِ فَقِيلَ ( الوُلْيَيَاتُ ) وَ ( وَلَّيتُ ) عَنْهُ أعْرَضْتُ وتَرَكْتُهُ وَ ( تَوَلَّى ) أَعْرَضَ.
[و م س] امرأةٌ مُومِسٌ : و ( مُومِسَةٌ ) أَىْ فَاجِرَةٌ واقْتَصَرَ الْفَارَابِى عَلَى الْهَاءِ وَكَذلِكَ فِى التَّهْذِيبِ وزَادَ هِىَ المُجَاهِرَةُ بِالفُجُورِ والْجَمْعُ ( مُومِسَاتٌ ).
[و م ض] أوْمَضَ : البَرْقُ ( إيمَاضاً ) لَمَعَ لَمَعَاناً خَفِيفاً وَفِى لُغَةٍ ( وَمَضَ ) مِنْ بَابِ وَعَدَ.
أَوْمَأْتُ : إِليَه ( إِيمَاءً ) أشَرتُ إِلَيْهِ بِحَاجِبٍ أَوْ يَدٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَفِى لُغَةٍ ( وَمَأْتُ ) ( وَمْئاً ) مِنْ بَابِ نَفَعَ.
وَنَم : الذُّبَابُ ( يَنِمُ ) مِنْ بَابِ وَعَدَ ( وَنِيماً ) ثُمَّ سُمِّى خُرْؤُهُ بِالْمَصْدَرِ قَالَ :
|
لَقَدْ وَنَمَ الذُّبَابُ عَلَيْهِ حَتَّى |
|
كَأَنَّ وَنِيمَه نُقَطُ الْمِدَادِ |
وقَوْلُهُ نُقَطُ المِدَادِ أَىْ خَافِيَةٌ مِثْلُهَا.
[و ن ى] وَنَى : فِى الأمر ( وَنًى ) و ( وَنْياً ) مِن بَابَىْ تَعِبَ وَوَعَدَ ضَعُفَ وَفَتَرَ فَهُوَ ( وَانٍ ) وَفِى التَّنْزِيلِ ( وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي ) و ( تَوانَى ) فِى الْأَمْرِ ( تَوَانِياً ) لَمْ يُبَادِرْ إِلَى ضَبْطِهِ وَلَمْ يَهْتَمَّ بِهِ فَهُوَ ( مُتَوانٍ ) أَىْ غَيْرُ مُهْتَمٍّ وَلَا مُحْتَفِلٍ.
[و هـ ب] وَهَبْتُ : لِزَيْدٍ مَالاً ( أَهَبُهُ ) لَهُ ( هِبَة ) أَعْطَيْتُهُ بِلَا عِوَضٍ يَتَعَدَّى إِلَى الْأَوَّلِ بِاللَّامِ وَفِى التَّنْزِيلِ ( يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ ) و ( وَهْباً ) بِفَتْحِ الْهَاءِ وسُكُونِهَا و ( مَوْهِباً ) و ( مَوْهِبَةً ) بِكَسْرِهِمَا قَالَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ والسَّرَقُسْطِىُّ والْمَطَرِّزِىُّ وجَمَاعَةٌ وَلَا يَتَعَدَّى إلَى الْأوَّل بِنَفْسِهِ فَلَا يُقَالُ ( وَهَبْتُكَ ) مَالاً وَالْفُقَهَاءُ يَقُولُونَهُ وَقَدْ يُجْعَلُ لَهُ وَجْهٌ وَهُوَ أَنْ يُضَمَّن ( وَهَبَ ) مَعْنَى جَعَلَ فَيَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ إلَى مَفْعُولَيْنِ وَمِنْ كَلَامِهِمْ ( وَهَبَنِي اللهُ فِدَاكَ ) أَىْ جَعَلِنى لكِنْ لَمْ يُسْمَعْ فِى كَلَامٍ فَصِيحٍ وزَيْدٌ ( مَوْهُوبٌ ) لَهُ وَالْمَالُ ( مَوْهُوبٌ ) و ( اتَّهَبْتُ الهِبَةَ ) قَبِلْتُهَا و ( اسْتَوْهَبْتُهَا ) سأَلْتُها و ( تَوَاهَبُوا ) وَهَبَ بَعْضهُمْ لِبَعْضٍ.
[و هـ ق] الوَهَقُ : بِفَتْحَتَيْنِ حَبْلُ يُلَقى فِى عُنُقِ الشَّخْصِ يُؤْخَذُ بِهِ ويُوثَقُ وأَصْلُهُ لِلدَّوَابِّ وَيُقَالُ فِى طَرَفِهِ أُنْشُوطَةٌ والْجَمْعُ ( أَوْهَاقٌ ) مِثْلُ سَبَبٍ وأَسْبَابِ.
[و هـ ل] وَهِلَ ( وَهْلاً ) فَهُوَ ( وَهِلٌ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ فَزِعَ وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ ( وَهَّلْتُهُ ) و ( الوَهْلَةُ ) الفَزْعَةُ و ( وَهِلَ ) عَنِ الشَّىءِ وَفِيهِ ( وَهَلاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ أَيْضاً غَلِطَ فِيهِ و ( وَهَلْتَ ) إِلَيْهِ ( وَهْلاً ) مِنْ بَابِ وَعَدَ ذَهَبَ وَهْمُكَ إِلَيْهِ وَأَنْتَ تُريدُ غَيْرَه مِثْلُ وهَمْتُ وَلَقِيتُهُ ( أَوَّلَ وَهْلَةٍ ) أَىْ أَوَّلَ كُلِّ شَىءٍ.
[و هـ م] وَهَمْتُ : إِلَى الشَّىءِ ( وَهْماً ) مِنْ بَابِ وَعَدَ سَبَقَ القَلْبُ إِلَيْهِ مَعَ إِرَادَةِ غَيْرِهِ وَ ( وَهَمْتُ ) ( وَهْماً ) وَقَعَ فِى خَلَدِى والْجَمْعُ ( أَوْهَامٌ ) وشَىْءٌ ( مَوْهُومٌ ) و ( تَوَهَّمْتُ ) أَىْ ظَنَنْتُ و ( وَهِمَ ) فِى الْحِسَابِ ( يَوْهَمُ ) ( وَهَماً ) مِثْلُ غَلِطَ يَغْلَطُ غَلَطاً وَزْناً ومَعْنًى وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ والتَّضْعِيفِ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ الْمَهْمُوزُ لَازماً و ( أَوْهَمَ ) مِنَ الْحِسَابِ مِائَةُ مِثْلُ أَسْقَطَ وَزْناً ومَعْنًى و ( أَوْهَمَ ) مِنْ صَلَاتِهِ رَكْعَةً تَرَكَهَا و ( اتّهَمْتُهُ ) بِكَذَا ظَنَنْتُهُ بِهِ فَهُوَ ( تَهِيمٌ ) و ( اتَّهَمْتُهُ ) فِى قَوْلِهِ شَكَكْتُ فِى صِدْقِهِ وَالاسْمُ ( التُّهَمَةُ ) وِزَانُ رُطَبَةٍ والسُّكُونُ لُغَةٌ حَكَاهَا الْفَارَابِىُّ وأَصْلُ التَّاءِ وَاوٌ.
[و هـ ن] وَهَنَ : ( يَهِنُ ) ( وَهْناً ) مِنْ بَابِ وَعَدَ ضَعُفَ فَهُوَ ( وَاهِنٌ ) فِى الْأَمْرِ والعَمَلِ والبَدَنِ و ( وَهَنْتُهُ ) أَضْعَفْتُهُ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى فِى لُغَةٍ فَهُوَ ( مَوْهُونُ ) البَدَنِ والعَظْمِ وَالْأَجْوَدُ أَنْ يَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَوْهَنْتُهُ ) و ( الوَهَنُ ) بِفَتْحَتَيْنِ لُغَةٌ فِى الْمَصْدَرِ وَ ( وَهِنَ ) ( يَهِنُ ) بِكَسْرَتَيْنِ لُغَةٌ قَالَ أَبُو زَيْدٍ سَمِعْتُ مِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يَقْرَأُ ( فَمَا وَهِنُوا ) بِالْكَسْرِ.
[و هـ ي] وَهِيَ : الْحَائِطُ ( وَهْياً ) مِنْ بَابِ وَعَدَ ضَعُفَ واسْتَرْخَى وَكذلِك الثّوبُ والْقِربَةُ والحَبْل ويَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَوْهَيْتُهُ ) و ( وَهَى ) الشَّىْءُ إِذَا ضَعُفَ أوْ سَقَطَ.
[و أ د] وأَدَ : ابْنَتَهُ ( وأْداً ) مِنْ بَابِ وَعَدَ دَفَنَهَا حَيَّةً فَهِىَ ( مَوْءُودَةٌ ) و ( الْوَأْدُ ) الثِّقْلُ يُقَالُ ( وَأَدَهُ ) إِذَا أَثْقَلَهُ و ( اتَّأَدَ ) فِى الْأَمْرِ ( يَتَّئِدُ ) و ( تَوَأَّدَ ) إِذَا تَأَنَّى فِيهِ وتَثَبّتَ ومَشَى عَلَى ( تُؤَدَةٍ ) مِثالُ رُطَبَةٍ ومَشْياً ( وَئِيداً ) أَىْ عَلَى سَكِينَةٍ والتَّاءُ بَدلٌ مِنْ وَاوٍ.
[و أ ل] وَأَلَ : إِلَى اللهِ ( يَئِلُ ) مِنْ بَابِ وَعَدَ الْتَجَأَ وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ سُمِّى وَمِنْهُ ( وَائِلُ بنُ حُجْرٍ ) وَهُوَ صَحَابِىُّ و ( سَحْبَانُ وَائِلٍ ) وَ ( وَأَلَ ) رَجَعَ وَإِلَى اللهِ ( الْمَوْئِلُ ) أَىِ المَرْجِعُ.
[و أ م] الوِئامَ : مِثْلُ الوِفَاقِ وَزْناً ومَعْنًى و ( وَاءَمْتُهُ ) صَنَعْتُ مِثْلَ صَنِيعِهِ.
[و ا و] الْوَاوُ : مِنْ حُرُوفِ الْعَطْفِ لَا تَقْتَضِى التَّرْتِيبَ عَلَى الصَّحِيحِ عِنْدَهُمْ وَلَهَا مَعَانٍ فَمِنْهَا أنْ تَكُونَ جَامِعَةً عَاطِفَةً نَحْوُ جَاءَ زَيْدٌ وَعَمْرٌو وعَاطِفَةً غَيْرَ جَامِعَةٍ نَحْوُ جَاءَ زَيْدٌ وقَعَدَ عَمْرٌو لِأَنَّ الْعَامِلَ لَمْ يَجْمَعْهُمَا وَبِالْعَكْسِ نَحْوُ وَاو الْحَالِ كَقَوْلِهِمْ جاءَ زَيْدٌ ويَدُهُ عَلَى رَأْسِهِ وَلَامُهَا قِيلَ وَاوٌ وَقِيلَ يَاءٌ لِأَنَّ تَرْكِيبَ أُصُولِ الْكَلِمَةِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ نَادِرٌ.
باب لا
وَتَأْتِى فِى الكَلَامِ لِمَعَانٍ.
تَكُونُ ( للنَّهْى ) عَلَى مُقَابَلَةِ الْأَمْرِ لِأَنَّهُ يُقَالُ اضْرِبْ زَيْداً فَتَقُولُ لَا تَضْرِبْةُ وَيُقَالُ اضْرِب زَيْداً وَعَمْراً فَتَقُولُ لَا تَضْرِب زَيداً وَلَا عَمْراً بِتَكْريرهَا لِأَنَّهُ جَوَابٌ عَن اثْنَيْن فَكَانَ مُطَابقاً لِمَا بُنِى عَلَيْهِ مِنْ حُكْمِ الْكَلَامِ السَّابقِ فَإِنَّ قَوْلَهُ اضْرِبْ زَيداً وعَمْراً جُمْلَتَانِ فِى الْأَصْلِ قَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ لَوْ قُلْتَ لَا تَضْرِبْ زَيْداً وَعَمْراً لَمْ يَكُنْ هذَا نَهْياً عَنِ الاثْنَيْنِ عَلَى الْحقِيقَةِ لِأَنَّهُ لَوْ ضَرَبَ أَحَدَهُمَا لَمْ يَكُنْ مُخَالِفاً لِأَنَّ النَّهْىَ لَمْ يَشْمَلْهُمَا فَإِذَا أَرَدْتَ الانْتِهَاءَ عَنْهُمَا جَمِيعاً فَنَهْىُ ذلِكَ لَا تَضْرِبْ زَيْداً وَلَا عَمْراً فَمَجِيئُها هُنَا لانْتِظَامِ النَّهْىِ بِأَسْرِهِ وخُرُوجُهَا إِخْلَالٌ بِهِ هذَا لَفْظُهُ.
وَوَجْهُ : ذلِكَ أَنَّ الْأَصْلَ لَا تَضْرِبْ زَبْداً وَلَا تَضْرِبْ عَمْراً لكِنَّهُمْ حَذَفُوا الْفِعْلَ اتّسَاعاً لِدَلَالَةِ الْمَعْنَى عَلَيْهِ لِأَنَّ ( لَا ) النَّاهِيَةَ لَا تَدْخُلُ إِلَّا عَلَى فِعْل فَالْجُمْلَةُ الثَّانِيَةُ مُسْتَقلَّةٌ بِنَفْسِهَا مَقْصُودَةٌ بِالنَّهْى كَالْجُمْلَةِ الْأُولَى وَقَدْ يَظْهَرُ الْفِعْلُ ويُحذَفُ ( لَا ) لِفَهْمِ الْمَعْنَى أَيْضاً فَيُقَالُ لَا تَضْرِبْ زَيْداً وَتَشْتُمْ عَمْراً وَمِثْلُهُ ( لَا تَأْكُلِ السَّمَكَ وتَشْرَبِ اللَّبَنَ ) أَىْ لَا تَفْعَلْ وَاحِداً مِنْهُمَا وَهذَا بِخِلَافِ لَا تَضْرِبْ زَيْداً وَعَمْراً حَيْثُ كَانَ الظَّاهِرُ أَنَّ النَّهْىَ لَا يَشْمَلُهُمَا لِجَوَازِ إِرَادَةِ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا وَبِالْجُمْلَةِ فَالْفَرْقُ غَامِضٌ وَهُوَ أَنَّ الْعَامِلَ فِى ( لَا تَأْكُلِ السَّمَكَ وَتَشْرَبِ اللَّبَنَ ) مُتَعَيِّنٌ وَهُوَ ( لَا ) وَقَدْ يَجُوزُ حَذْفُ الْعَامِلِ لِقَرِينَةٍ والْعَامِلُ فِى لَا تَضْرِبْ زَيْداً وَعَمْراً غَيْرُ مُتَعَيِّنِ إِذْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْوَاوُ بِمَعْنَى مَعَ فَوَجَبَ إِثْبَاتُهَا رَفْعاً لِلَّبْسِ وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ يَجُوزُ فِى الشِّعْرِ لَا تَضْرِبْ زَيْداً وَعَمْراً عَلَى إِرَادَةِ وَلَا عَمْراً.
وتَكُونُ ( للنَّفْىِ ) فَإِذَا دَخَلَتْ على اسْمٍ نَفَتْ مُتَعَلَّقَهُ لَا ذَاتَهُ لِأَنَّ الذَّوَاتِ لا تُنْفَى فَقَوْلُكَ لَا رَجُلَ فِى الدَّارِ أَىْ لَا وُجُودَ رَجُلٍ فِى الدَّارِ وَإِذَا دَخَلَتْ عَلَى الْمُسْتَقْبَلِ عَمَّتْ جَمِيعَ الْأَزْمِنَةِ إِلَّا إِذَا خُصَّ بِقَيْدٍ ونَحْوِهِ نَحْوُ واللهِ لَا أَقُومُ.
وَإِذَا دَخَلَتْ عَلَى الْمَاضِى نَحْوُ وَاللهِ لَا قُمْتُ قَلَبتْ مَعْنَاهُ إِلَى الاسْتِقْبَالِ وَصَارَ الْمَعْنَى وَاللهِ لَا أَقُومُ. وَإِذَا أُرِيدَ الْمَاضِى قِيلَ وَاللهِ مَا قُمْتُ وَهذَا كَمَا تَقْلِبُ ( لَمْ ) مَعْنى الْمُسْتَقْبَلِ إِلَى الْمَاضِى نَحْوُ لَمْ أقمْ والْمَعْنَى مَا قُمْتُ.
وجَاءَتْ بِمَعْنَى ( غَيْرٍ ) نَحْوُ جِئْتُ بِلَا ثَوْبٍ وغَضِبْتُ مِنْ لَا شَىءٍ أَىْ بغير ثَوْبٍ وَبِغَيْرٌ شَىءٍ يُغضِبُ ومِنْهُ ( وَلَا الضَّالِّينَ ) وإِذَا كَانَتْ بِمَعْنَى غَيْرٍ وَفِيهَا مَعْنَى الوَصْفِيَّةِ فَلَا بُدَّ مِنْ تَكْرِيرِهَا نَحْوُ مَرَرْتُ بِرَجُلٍ لَا طَويلٍ وَلَا قَصِيرٍ. وجَاءَتْ لِنَفْىِ الْجِنْسِ وجَازَ لِقَرِينَةٍ حَذْفُ الاسْمِ نَحْوُ ( لَا عَلَيْكَ ) أَىْ لَا بَأْسَ عَلَيْكَ وَقَدْ يُحْذَفُ الخَبَرُ إِذَا كَانَ مَعْلُوماً نَحْوُ لَا بَأْسَ.
ثُمَّ النَّفْىُ قَدْ يَكُونُ لِوُجُودِ الاسْمِ نَحْوُ ( لَا إِلَهَ إلَّا اللهُ ) وَالْمَعْنَى لَا إلَهَ مَوْجُودٌ أَوْ مَعْلُومٌ إِلَّا اللهُ وَالْفُقَهَاءُ يُقَدِّرُونَ نَفْىَ الصِّحَّةِ فِى هذَا الْقِسْمِ وَعَلَيْهِ يُحمَل ( لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِىِّ ) وَقَدْ يَكُونُ لِنَفْى الْفَائِدَةِ وَالانْتِفَاعِ والشَّبَهِ ونَحْوِهِ نَحْوُ لَا وَلَدَ لى وَلَا مَالَ أىْ لَا وَلَدَ يُشْبهُنى فى خُلُقٍ أَوْ كَرَمٍ وَلَا مَالَ أَنْتَفِعُ بهِ وَالْفُقَهَاءُ يُقَدِّرُونَ نَفْىَ الكَمَال فِى هذَا الْقِسْم وَمِنْهُ لَا وُضَوءَ لِمَنْ لَمْ يُسَمِّ اللهَ.
وَمَا يَحْتَمِلُ الْمَعْنَيَيْنِ فَالْوَجْهُ تَقْدِيرُ نَفْىِ الصِّحَّةِ لِأَنَّ نَفْيَهَا أَقْرَبُ إِلَى الْحَقِيقَةِ وَهِىَ فِى الْوُجُودِ وَلِأَنَّ فِى الْعَمَلِ بِهِ وَفَاءً بِالْعَمَلِ بِالْمَعْنَى الآخَرِ دُونَ عَكْسٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَعْضُ ذلِكَ فى ( نَفَى ). وجَاءَتْ بمَعْنَى ( لَمْ ) كَقَوْلِهِ تَعَالَى ( فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى ) أَىْ فَلَمْ يَتَصَدَّقْ وجَاءَتْ بمَعْنَى ( لَيْسَ ) نَحْوُ ( لا فِيها غَوْلٌ ) أَىْ لَيْسَ فِيهَا وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ ( لَاهَا اللهِ ذَا ) أىْ لَيْسَ وَاللهِ ذَا وَالْمَعْنَى لَا يَكُونُ هذَا الْأَمْرُ وجَاءَتْ جَوَاباً لِلِاسْتِفْهَامِ يُقَالُ هَلْ قَامَ زَيْدٌ فَيُقَالُ ( لا ).
وتَكُونُ عَاطِفَةً بَعْدَ الْأَمْرِ والدُّعَاءِ والْإِيجَابِ نَحْوُ أَكْرِمْ زَيْداً لَا عَمْراً واللهُمَّ اغْفِرْ لِزَيْدٍ لَا عَمْرٍو وقَامَ زَيْدٌ لَا عَمْرٌو وَلَا يَجُوزُ ظُهُورُ فِعْلٍ مَاضٍ لِئَلَّا يَلْتَبِسَ بِالدُّعَاءِ فَلَا يُقَالُ قَامَ زَيْدٌ لَا قَامَ عَمْرٌو.
وقَالَ ابْنُ الدَّهَّانِ وَلَا تَقَعُ بَعْدَ كَلَامٍ مَنْفِىٍّ لِأَنَّهَا تَنْفِى عَنِ الثَّانِى مَا وجَبَ لِلْأَوَّلِ فَإِذَا كَانَ الْأَوَّلُ مَنْفِيًّا فَمَا ذَا تَنْفِى وقَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ وتَبِعَهُ ابْنُ جِنِّى مَعْنَى ( لا ) الْعَاطِفَةِ التَّحْقِيقُ لِلْأَوّلِ
والنَّفْىُ عَنِ الثَّانِى فَتَقُولُ قَامَ زَيْدٌ لَا عَمْرٌو وَاضْرِبْ زَيْداً لَا عَمْراً.
وكَذلِكَ لَا يَجُوزُ وُقُوعُهَا أَيْضاً بَعْدَ حُرُوفِ الاسْتِثْنَاءِ فَلَا يُقَالُ قَامَ الْقَوْمُ إِلَّا زَيْداً وَلَا عَمْراً وشِبْهُ ذلِكَ لِأَنَّهَا لِلْإِخْرَاجِ مِمَّا دَخَلَ فِيهِ الْأَوَّلُ والْأَوَّلُ هُنَا مَنْفِى وَلِأَنَّ ( الْوَاوَ ) لِلْعَطْفِ وَ ( لا ) لِلْعَطْفِ وَلَا يَجْتَمِعُ حَرْفَانِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ قَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ والنَّفْىُ فِى جَمِيعِ الْعَرَبِيَّةِ يُنْسَقُ عَلَيْهِ ( بِلَا ) إِلَّا فِى الاسْتِثْنَاءِ وَهذَا الْقِسْمُ دَخَلَ فِى عُمُومِ قَوْلِهِمْ لَا يَجُوزُ وُقُوعُهَا بَعْدَ كَلَامٍ مَنْفِىّ.
قَالَ السُّهَيْلِىُّ وَمِنْ شَرْطِ الْعَطْفِ بِهَا أَنْ لَا يَصْدُقَ الْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ عَلَى الْمَعْطُوفِ فَلَا يَجُوزُ ( قَامَ رَجُلٌ لا زَيْدٌ ) وَلَا ( قَامَتِ امْرَأَةٌ لَا هِنْدٌ ) وَقَدْ نَصُّوا عَلَى جَوَازِا ( اضْرِبْ رَجُلاً لَا زَيْداً ) فَيُحْتَاجُ إِلَى الفَرْقِ.
وَتَكُونُ زَائِدَةٌ نَحْوُ ( وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ) و ( ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ ) أَىْ مِنَ السُّجُودِ إذْ لَوْ كَانَتْ غَيْرَ زَائِدَةٍ لَكَانَ التَّقْدِيرُ مَا مَنَعَكَ مِنْ عَدَمِ السُّجُودِ فَيَقْتَضِى أَنَّهُ سَجَدَ وَالْأَمْرُ بِخَلَافِهِ.
وتَكُون مُزِيلَةً لِلَّبْسِ عِنْدَ تَعَدُّدِ الْمَنْفِىِّ نَحْوُ مَا قَامَ زَيْدٌ ولَا عَمْرٌو إِذْ لَوْ حُذِفَتْ لَجَازَ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى نَفْىَ الاجْتِمَاعِ وَيَكُونُ قَدْ قَامَا فِى زَمَنَيْنِ فَإِذَا قِيلَ مَا قَامَ زَيْدٌ وَلَا عَمْرٌو زال اللَّبْسُ وتَعَلَّقَ النَّفْىُ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَمِثْلُهُ لَا تَجِدُ زَيْداً وعَمْراً قَائِماً فَنَفْيُهُمَا جَمِيعاً لا تَجِدُ زَيْداً وَلَا عَمْراً قَائِماً وهذَا قَرِيبٌ فِى الْمَعْنَى مِنَ النّهْىِ.
وتَكُونُ ( عِوَضاً ) مِنْ حَرْفِ الشَّأْنِ والْقِصَّةِ وَمِنْ إِحْدَى النُّونَيْنِ فِى ( أنَّ ) إذَا خُفِّفَتْ نَحْوُ ( أَفَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً ).
وَتَكُونُ ( لِلدُّعَاءِ ) نَحْوَ لَا سَلِمَ وَمِنْهُ ( لا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً ) وتَجْزِمُ الفعلَ فِى الدُّعَاءِ جَزْمَهُ فِى النَّهْى.
وَتَكُونُ ( مُهَيِّئَةً ) نَحْوُ لَوْ لا زَيْدٌ لَكَانَ كَذَا لِأَنَّ ( لَوْ ) كَانَ يَلِيها الْفِعْلُ فَلَمَّا دَخَلَتْ ( لَا ) مَعَهَا غَيَّرَتْ مَعْنَاهَا وَوَلِيَهَا الاسْمُ وَهِىَ فِى هذِهِ الْوُجُوهِ حَرْفٌ مُفْرَدٌ يُنْطَقُ بِهَا مَقْصُورَةً كَمَا يُقَالُ بَاتَاثَا بِخِلَافِ المُرَكَّبَةِ نَحْوُ الأَعْلَمِ والأَفْضَلِ فَإِنَّهَا تَتَحَلَّلُ إِلَى مُفْرَدَيْنِ وَهُمَا لَامْ ألِفُ.
وَتَكُونُ عِوَضاً عَنِ الْفِعْلِ نَحْوُ قَوْلِهِمْ ( إِمَّا لَا فَافْعَلْ هذَا ) فَالتَّقْدِيرُ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ ذَلِكَ فَافْعَلْ هذَا وَالْأَصْلُ فِى هذَا أَنَّ الرَّجُلَ يَلْزَمُهُ أَشْيَاءُ وَيُطَالَبُ بِهَا فَيَمْتَنِعُ مِنْهَا فَيُقْنعُ مِنْهُ بِبَعْضِهَا وَيُقَالُ لَهُ ( إمَّا لَا فَافْعَلْ هذَا ) أَىْ إِنْ لَمْ تَفْعلِ الْجَمِيعَ فَافْعَلْ هذَا ثُمَّ حُذِفَ الْفِعْلُ لِكَثْرَةِ الاسْتِعْمَالِ وَزِيدَتْ ( مَا ) عَلَى ( إنْ ) عِوَضاً عَنِ الْفِعْلِ وَلِهذَا تُمَالُ ( لَا ) هُنَا لِنِيَابَتِهَا عَنِ الْفِعْلَ كَمَا أُمِيلَتْ ( بَلَى ) و ( يَا ) فِى النِّدَاءِ وَمِثْلُهُ قَوْلُهُمْ مَن أَطَاعَكَ فَأكْرِمْهُ ومَنْ لَا فَلَا تَعْبَأْ بِهِ بِإِمَالَةِ ( لَا ) لِنِيَابَتهَا عَنِ الْفِعْلِ وَقِيلَ الصَّوابُ عَدَمُ الْإِمَالَةِ لِأَنَّ الْحُرُوفَ لَا تُمَالُ قَالَهُ الْأَزْهَرِىُّ.
باب الياء
[ي ب ب] خَرَابٌ يَبَابٌ : قِيلَ لِلْإِتْبَاع وأرْضٌ ( يَبَابٌ ) أَيْضاً وَقِيلَ أَرْضٌ ( يَبَابٌ ) لَيْسَ بِهَا سَاكِنٌ.
[ي ب ر] يَبْرِينُ : أَرْضٌ فِيهَا رَمْلٌ لَا تُدْرَكُ أَطْرَافُهُ عَنْ يَمِينِ مَطْلَعِ الشَّمْسِ مِنْ حَجْرِ اليَمَامَةِ وَبِهِ سُمّىَ قَرْيَةٌ بِقُرْبِ الأَحْساءِ مِنْ دِيَارِ بَنِى سَعْدِ بْنِ تَمِيمِ وقَالُوا فِيهَا ( أَبْرِينُ ) عَلَى البَدَل كَمَا قَالُوا يَلَمْلَمُ وألَمْلَمُ وأَعْرَبُوهَا إِعْرَابَ نَصِيبِينَ فَمَنْ جَعَل الْوَاوَ والْيَاءَ حَرْفَ إِعْرَابٍ قَالَ بِزِيَادَتِهِ وأَصَالَةِ الْيَاءِ أوّلَ الْكَلِمَةِ مِثْلُ زَيْدِينَ وعَمْرينَ ومَن التَزَمَ الْيَاء وجَعَلَ النُّونَ حَرْفَ إعْرَابٍ مَنَعَها الصَّرْفَ لِلتَّأْنِيثِ والعَلَمِيَّةِ وَلهذَا جَعَلَ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ أُصُولَهَا ( برن ) وَقَالَ وَزْنُها يَفْعِيلٌ وَمِثْلُهُ يَقْطِينٌ وَيَعْقِيدٌ وَهُوَ عَسَلٌ يُعْقَدُ بِالنَّارِ ويَعضِيدٌ وَهُوَ بَقْلَةٌ مُرَّةٌ لَهَا لَبَنٌ لَزِجٌ وزَهْرَتُهَا صَفْرَاءُ لأَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْقَوْلُ بزيَادَةِ النُّون وأصَالَةِ الْيَاءِ لِأَنَّهُ يُؤَدِّى إِلَى بنَاءٍ مَفْقُودٍ وَهُوَ فَعْلِينٌ بِالْفَتْح وكَذلِكَ لا تُجعَلُ الْيَاءَ أَوَلَ الْكَلِمَةِ والنُّونُ أَصْلِيَّتَيْن لِفَقْدِ فَعْلِيلٍ بِالْفَتْحِ فَوَجَبَ تَقْدِيرُ بِنَاءٍ لَهُ نَظِيرٌ وَهُوَ زِيَادَةُ الْيَاءِ وَأَصَالةُ النُّونِ.
[ي ب س] يَبِسَ (يَيْبَسُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ وَفِى لُغَةٍ بِكَسْرَتَيْنِ إِذَا جَفَّ بَعْدَ رُطُوبَتِهِ فَهُوَ ( يَابِسٌ ) وشَىءٌ ( يَبْسٌ ) سَاكِنُ الْبَاءِ بِمَعْنَى ( يَابِسٍ ) أَيْضاً وحَطَبٌ ( يَبْسٌ ) كَأَنَّهُ خِلْقَةٌ وَيُقَالُ هُوَ جمع ( يَابِسٍ ) مِثْلُ صَاحِبٍ وصَحْبٍ ومكانٌ ( يَبَسٌ ) بِفَتْحَتَيْنِ إِذَا كَانَ فِيهِ مَاءٌ فَذَهَبَ وَقَالَ الْأَزْهَرِىُّ طَرِيقٌ ( يَبَسٌ ) لا نُدُوَّةَ فِيهِ ولَا بَلَلَ و ( اليُبْسُ ) نَقِيضُ الرُّطُوبَةِ و ( اليَبِيسُ ) مِنَ النَّبَاتِ مَا يَبِسَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ وَقَالَ الْفَارَابِىُّ مَكَانٌ ( يَبَسٌ ) و ( يَبْسٌ ) وكَذلِكَ غَيْرُ الْمَكَانِ.
[ي ت م] يَتُمَ ( يَيْتَمُ ) مِنْ بَابَىْ تَعِب وقَرُب ( يُتْماً ) بِضَمِّ الْيَاءِ وفَتْحِهَا لكنِ ( اليُتْم ) فِى النَّاسِ مِنْ قِبَل الأَبِ فَيُقَالُ صَغِيرٌ ( يَتِيمٌ ) والْجَمْعُ ( أَيْتَامٌ ) و ( يَتَامَى ) وصَغِيرةٌ. ( يَتِيمَةٌ ) وجَمْعُهَا ( يَتَامَى ) وَفِى غَيْرِ النَّاسِ مِن قِبَلِ الأُمِّ و ( أَيْتَمَتِ ) الْمَرْأَةُ ( إيتَاماً ) فَهِىَ ( مُوتِمٌ ) صَارَ أَوْلَادُهَا ( يَتَامَى ) فَإنْ مَاتَ الأَبَوَانِ فَالصَّغِيرُ ( لَطِيمٌ ) وَإِنْ مَاتَتْ أُمُّهُ فَقَطْ فَهُو ( عَجِىٌّ ) ودُرَّةٌ ( يَتِيمَةٌ ) أَىْ لَا نَظِيرَ لَهَا ومِنْ هُنَا أُطْلِقَ ( الْيَتِيمُ ) عَلَى كُلِّ فَرْدٍ يَعِزُّ نَظِيرُهُ.
[ي ث ر ب] يَثْرِبُ : اسْمٌ لِلْمَدِينَةِ وَهُوَ مَنْقُولٌ عَنْ فِعْلٍ مُضَارِعٍ وتَقَدَّمَ فِى ( ثرب ).
[ي د ي] اليَدُ : مُؤَنَّثَةٌ وَهِىَ مِنَ المَنْكِبِ إِلَى أَطْرَافِ الْأَصَابعِ وَلَامُهَا مَحْذُوفَةٌ وَهِىَ يَاءٌ والْأَصْلُ ( يَدْيٌ ) قِيلَ بِفَتْحِ الدَّالِ وَقِيلَ بِسُكُونِهَا و ( اليَدُ ) النِّعْمَةُ وَالْإِحْسَانُ تَسْمِيَةٌ بِذلِكَ لِأَنَّهَا تَتَنَاوَلُ الْأَمْرَ غَالِباً وجَمْعُ القِلَّة ( أَيْدٍ ) وجَمْعُ الْكَثْرَةِ ( الْأَيَادِي ) و ( الْيُدِيُ ) مِثَالُ فُعُولٍ وتُطْلَقُ ( الْيَدُ ) عَلَى الْقُدْرَةِ و ( يَدُهُ ) عَلَيْهِ أَىْ سُلْطَانُهُ والْأَمْرُ ( بِيَدِ ) فُلَانٍ أَىْ فِى تَصَرُّفِهِ وقَوْلُهُ تَعَالَى ( حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ ) أَىْ عَنْ قُدْرَةٍ عَلَيْهِمْ وغَلَبٍ وأَعْطَى بِيَدِهِ إِذَا انْقَادَ واسْتَسْلَمَ وَقِيلَ مَعْنَى الْآيَةِ مِنْ هذَا والدَّارُ فِى ( يَدِ ) فُلَانٍ أَىْ فِى مِلْكِهِ وأَوْلَيْتُهُ ( يَداً ) أَىْ نِعْمَةً. والْقَوْمُ ( يَدٌ ) عَلَى غَيْرِهِمْ أَىْ مُجْتَمِعُونَ مُتّفِقُونَ وبِعْتُهُ ( يَداً بِيَدٍ ) أَىْ حَاضِراً بِحَاضرٍ والتَّقْدِيرُ فِى حَالِ كَوْنِهِ مَادًّا ( يَدَهُ ) بِالْعِوَضِ وَفِى حَالِ كَوْنِى مَادًّا ( يَدِى ) بِالْمُعَوَّضِ فَكَأَنَّهُ قَالَ بِعْتُهُ فِى حَالِ كَوْنِ الْيَدَيْنِ مَمْدُودَتَيْنِ بِالْعِوَضَيْنِ و ( ذُو الْيَدَيْنِ ) لَقَبُ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ واسْمُهُ الخِرْبَاقُ ابْنُ عَمْرِو السُّلَمِىُّ بِكَسْرِ الْخَاءِ الْمعْجَمَةِ وسُكُونِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ ثُمَّ بَاءٍ مُوَحَّدَةٍ وأَلِفٍ وقَافٍ لُقِّبَ بِذلِكَ لِطُولِهما.
[ي ر ع] اليَراعُ : وِزَانُ كَلَامٍ الْقَصَبُ الْوَاحِدَةُ ( يَرَاعَةٌ ) وَيُقَالُ للجَبَانِ ( يَرَاعٌ ) و ( يَرَاعَةُ ) لُخُلوِّهِ عَنِ الشِّدَّةِ والْبَأْسِ و ( الْيَرَاعُ ) أَيْضاً ذُبابٌ يَطِيرُ بِاللَّيْلِ كَأَنَّهُ نَارٌ الْوَاحِدَةُ ( يَرَاعَةٌ ).
[ي س ر] الْيَسَارُ : بِالْفَتْحِ الْجِهَةُ و ( اليَسْرَةُ ) بِالْفَتْحِ أَيْضاً مِثْلُهُ وقَعَد ( يَمْنَةً ) و ( يَسْرَةً ) و ( يَميناً ) و ( يَسَاراً ) وعَنِ ( الْيَمِينِ ) وَعَنِ ( الْيَسَارِ ) و ( اليُمْنَى ) و ( اليُسْرَى ) و ( الْمَيْمَنَةُ ) و ( المَيْسَرَةُ ) بِمَعْنًى و ( يَاسَرَ ) أَخَذَ ( يَسَاراً ) فَهُو ( مُياسِرٌ ) وِزَانُ قَاتَلَ فَهُوَ مُقَاتِلٌ والْأَمْرُ مِنْهُ ( يَاسِرْ ) مِثْلُ قَاتِلْ وَرُبَّمَا قيل ( تَيَاسَرَ ) فَهُوَ ( مُتَيَاسِرٌ ) وسَيَأْتِى فِى ( يمن ) و ( الْيَسَارُ ) أَيْضاً العُضْوُ
و ( اليُسْرَى ) مِثْلُهُ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ و ( الْيَمِينُ ) و ( الْيَسَارُ ) مَفْتُوحَتَانِ وَالْعَامَّةُ تَكْسِرُهُمَا وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِىِّ فِى كِتَابِ الْمَقْصُورِ والْمَمْدُودِ ( الْيَسَارُ ) الْجَارِحَةُ مُؤَنَّثَةٌ وفَتْحُ الْيَاءِ أَجْوَدُ فَاقْتَضَى أَنَّ الْكَسْرَ رَدِىءٌ وَقَالَ ابْنُ فَارِسِ أَيْضاً ( الْيَسَارُ ) أُخْتُ الْيَمِينِ وَقَدْ تُكْسَرُ وَالأَجْوَدُ الْفَتْحُ و ( الْيَسَارُ ) بِالْفَتْحِ لَا غَيْرُ الْغِنَى والثَّرْوَةُ مُذكَّرٌ وَبِهِ سُمِّىَ وَمِنْهُ ( مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ ) وَ ( أَيْسَرَ ) بِالْأَلِفِ صَارَ ذَا ( يَسَارٍ ) و ( الْمَيْسُرةُ ) بِضَمِّ السِّينِ وفَتْحِهَا و ( الْمَيْسُورُ ) أَيْضاً و ( اليُسْرُ ) بِضَمِّ السِّينِ وسُكُونِهَا ضِدُّ الْعُسْرِ وَفِى التَّنْزِيلِ ( إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ) فَطَابَقَ بَيْنَهُمَا و ( يَسُرَ ) الشَّىءُ مِثْلُ قَرُبَ قَلَّ فَهُوَ ( يَسِيرٌ ) و ( يَسُرَ ) الْأَمْرُ ( يَيْسَرُ ) ( يَسَراً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ و ( يَسُرَ ) ( يُسْراً ) مِنْ بَابِ قرُب فَهُوَ ( يَسِيرٌ ) أَىْ سَهْلٌ و ( يَسَّرَهُ ) اللهُ ( فَتَيَسَّر ) و ( اسْتَيْسَرَ ) بِمَعْنًى ورَجُلٌ ( أَعْسَرُ يَسَرٌ ) بِفَتْحَتَيْنِ يَعْمَلُ بِكِلْتَا يَدَيْهِ و ( الْمَيْسِرُ ) مِثَالُ مَسْجدٍ قِمَارُ العَرَبِ بِالْأَزْلَامِ يُقَالُ مِنْهُ ( يَسَرَ ) الرَّجُلُ ( يَسِرُ ) مِنْ بَابِ وَعَدَ فَهو ( يَاسِرٌ ) وَبِهِ سُمِّىَ.
[ي س م] الْيَاسَمِينُ : مَشْمُومٌ مَعْرُوفٌ وأَصْلُهُ ( يسم ) وَهُوَ مُعَرَّبٌ وَسِينُهُ مَكْسُورَةُ وَبَعْضُهُمْ يَفْتَحُهَا وَهُوَ غَيْرُ مُنْصَرِفٍ وبَعْضُ الْعَرَبِ يُعْرِبُهُ إِعْرَابَ جَمْعِ الْمُذَكَّرِ السَّالِمِ عَلَى غَيْر قِيَاسٍ.
يُقَالُ قرأْتُ ( يس ) وتُعْرِبُهُ إِعْرَابَ مَا لَا يَنْصَرِف إِنْ جَعَلْتَهُ اسْماً لِلسُّورةِ لِأَنَّ وَزْنَ فَاعِيلٍ لَيْسَ مِنْ أَبْنِيَةِ الْعَرَبِ فَهُوَ بِمَنْزلَةِ هَابِيلَ وَقَابِيلَ وَيَجُوزُ أَنْ يَمْتَنِع لِلتَّأْنِيثِ والعَلَمِيَّةِ وَجَازَ أَنْ يَكُونَ مَبْنِيًّا عَلَى الْفَتْحِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ واخْتِيرَ الفَتْحُ لِخِفَّتِهِ كَمَا فِى أَيْنَ وكَيْفَ وتَبْنِيهِ عَلَى الْوَقْفِ إِنْ أَرَدْتَ الْحِكَايَةَ وَمِثْلُهُ فِى التَّقْدِيرَاتِ ( حم ) و ( طس ).
[ي ف ع] اليَفَاع : مِثْلُ سَلَامٍ مَا ارتَفَعَ مِنَ الْأَرضِ و ( أَيْفَعَ ) الغُلَام شَبَّ و ( يَفَعَ ) ( يَيْفَعُ ) بِفَتْحَتَيْنِ ( يُفُوعاً ) فَهُوَ ( يَافِعٌ ) وَلَمْ يُسْتَعْمَلِ اسْمُ الْفَاعِلِ مِنَ الرُّبَاعِىِّ وَغُلَامٌ ( يَفَعَةٌ ) وِزَانٌ قَصَبَةٍ مِثْلُ ( يَافِعٍ ) وَيُطْلَقُ عَلَى الْجَمْعِ وربما جُمِعَ عَلَى أَيْفَاعٍ.
رَجُل يَقِظٌ : بِكَسْرِ الْقَافِ حَذِرٌ وفَطِنٌ أَيْضاً والْجَمْعُ ( أَيْقَاظٌ ) و ( يَقِظَ ) ( يَقَظاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ و ( يَقَظَةً ) بِفَتْحِ الْقَافِ و ( يَقَاظَةً ) خِلَافُ نَامَ وَكذلِكَ إِذَا تَنَبَّهَ لِلْأُمُورِ و ( أَيْقَظْتُهُ ) بِالْأَلِفِ و ( اسْتَيْقَظَ ) و ( تَيَقَّظَ ) ورَجُلٌ ( يَقْظَانُ ) وامْرَأَةُ ( يَقْظَى )
[ي ق ن] الْيَقِينُ : الْعِلْمُ الْحَاصِلُ عَنْ نَظَرٍ واسْتِدْلَالٍ وَلِهذَا لَا يُسَمَّى عِلْمُ الله ( يَقِيناً ) و ( يَقِنَ ) الأَمْرُ ( يَيْقَنُ ) ( يقَناً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ إِذَا ثَبَتَ وَوَضَحَ فَهُوَ ( يَقِينٌ ) فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ وَيُسْتَعْمَلُ مُتَعَدِّياً أَيْضاً بِنَفْسِهِ وَبِالْبَاءِ فَيُقَالُ ( يَقِنْتُهُ ) و ( يَقِنْتُ ) بِهِ و ( أَيْقَنْتُ ) بِهِ و ( تَيَقَّنْتُهُ ) و ( اسْتَيْقَنْتُهُ ) أَىْ عَلِمْتُهُ.
[ي م م] اليَمَامُ : قَالَ الْأَصْمَعِىُّ هُوَ الحَمَامُ الْوَحْشِىُّ الْوَاحِدَةُ ( يَمَامَةٌ ) وَقَالَ الْكِسَائِىُّ ( الْيَمَامُ ) هُوَ الَّذِى يَأْلَفُ البُيُوتَ وتَقَدَّمَ فِى الْحَمَامِ و ( الْيَمَامَةُ ) بَلْدَةٌ مِنْ بِلَادِ الْعَوَالِى وَهِىَ بِلَادُ بَنِى حَنِيفَةَ قِيلَ مِنْ عَرُوضِ اليَمَنِ وَقِيلَ مِنْ بَادِيَةِ الْحِجَازِ و ( الْيَمُ ) البَحْرُ و ( يَمَّمْتُهُ ) قَصَدْتُهُ و ( تَيَمَّمْتُهُ ) تَقَصَّدتُهُ و ( تَيَمَّمْتُ ) الصَّعِيدَ ( تَيَمُّماً ) و ( تَأَمَّمْتُ ) أَيْضاً قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ قَوْلُهُ تَعَالَى ( فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ) أَىِ اقْصِدُوا الصَّعِيدَ الطِّيبَ ثُمَّ كَثُرَ استِعْمَالُ هذِهِ الْكَلِمَةِ حَتَّى صَارَ ( التَّيَمُّمُ ) فِى عُرْفِ الشَّرْعِ عِبَارَةً عَنِ اسْتِعْمَال التُّرَابِ فِى الْوَجْهِ والْيَدَيْنِ عَلَى هَيْئَةٍ مَخْصُوصَةٍ و ( يَمَّمْتُ ) الْمَرِيضَ ( فَتَيَمَّمَ ) والْأَصْلُ ( يَمَّمْتُهُ ) بِالتُّرَابِ.
[ي م ن] الْيَمِينُ : الجِهَةُ والْجَارِحَةُ وتَقَدَّمَ فِى اليَسَارِ قَالَ الزَّمَخْشَرِىُّ أَخَذْتُ ( بِيَمينِهِ ) و ( يُمْنَاهُ ) وَقَالُوا ( لِلْيَمِينِ ) ( اليُمْنَى ) وَهِىَ مُؤَنَّثَةٌ وجمْعُهَا ( أَيْمُنٌ ) و ( أَيْمَانٌ ) و ( يَمِينُ ) الْحَلِفِ أُنْثَى وتُجْمَعُ عَلَى ( أَيْمنٍ ) و ( أَيْمَانٍ ) أَيْضاً قَالَهُ ابْنُ الْأَنْبَارِىِّ قِيلَ سُمِّىَ الْحَلْفِ ( يَمِيناً ) لِأَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا تَحَالَفُوا ضَرَب كُلُّ واحِدٍ مِنْهُمْ يَمِينَهُ عَلَى يَمِينِ صَاحِبِه فَسُمِّىَ الْحَلِفُ ( يَمِيناً ) مَجَازاً و ( الْيَمِينُ ) القُوَّةُ والشِّدَةُ و ( اليُمْنُ ) الْبَرَكَةُ يُقَالُ ( يُمِن ) الرَّجُلُ عَلَى قَوْمِهِ وَلِقَوْمِهِ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهُوَ ( مَيْمُونٌ ) و ( يَمَنَهُ ) اللهُ ( يَيْمُنُهُ ) ( يَمْناً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ إِذَا جَعَلَهُ مُبَارَكاً و ( تَيَمَّنْتُ ) بِهِ مِثْلُ تَبَرَّكْتُ وَزْناً ومَعْنًى و ( يَامَنَ ) فُلَانٌ وياسَرَ أخَذَ ذَاتَ الْيَمِينِ وذَاتَ الشِّمَالِ ذَكَرَهُ الْأَزْهَرِىُّ وَغَيْرُهُ والْأَمْرُ مِنْهُ ( يَامِنْ ) بِأَصْحَابِكَ وِزَانُ قَاتِلْ أَىْ خُذْ بِهِمْ ( يَمْنَةً ) قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَا يُقَالُ ( تَيَامَنْ ) بِهِمْ وَقَالَ الْفَارَابِىُّ تَيَاسَرَ بِمَعْنَى يَاسَرَ و ( تَيامَنَ ) بِمَعْنَى ( يَامَنَ ) وَبَعْضُهُمْ يَرُدُّ هذَيْنِ مُسْتَدِلًّا بِقَوْلِ ابْنِ الْأَنْبَارِىِّ العَامَّةُ تَغْلَطُ فِى مَعْنَى ( تَيَامَنَ ) فَتَظُنُّ أنَّهُ أَخَذَ عَنْ يَمِينِهِ وَلَيْسَ كَذلِكَ عَنِ الْعَرَبِ وَإِنَّمَا ( تَيَامَنَ ) عِنْدَهُمْ إِذَا أَخَذَ نَاحِيَةَ اليَمَن وأَمَّا ( بَامَنَ ) فَمَعْنَاهُ أَخَذَ عَنْ يَمِينِهِ. و ( الْيَمَنُ ) إِقْلِيمٌ مَعْرُوفٌ سُمِّى بذلِكَ لِأَنَّهُ عَنْ يَمِينِ الشَّمْسِ عِنْدَ طُلُوعِها وَقِيلَ لِأَنَّهُ عَنْ يَمْيِنِ الْكَعْبَةِ والنِّسْبةُ إِلَيْهِ ( يَمَنِيٌ ) عَلَى الْقِيَاسِ و ( يَمَانٍ ) بِالْأَلِفِ عَلَى غَيرِ قِيَاسٍ وعَلَى هذَا فَفِى الْيَاءِ مَذْهَبَانِ ( أَحَدُهُمَا ) وَهُوَ الْأَشْهَرُ تَخْفِيفُهَا واقتَصَرَ عَلَيْهِ كَثِيرونَ وبَعْضُهُم يُنْكِر التَّثْقِيلَ وَوَجْهُهُ أَنَّ الْأَلِفَ دَخَلَتْ قَبْلَ الْيَاءِ لِتَكُونَ عِوَضاً عَنِ التَّثْقِيلِ فَلَا يُثَقَّلُ لِئَلَّا يُجْمَعُ بَيْنَ العِوَضِ والمُعوَّضِ عَنهُ و ( الثانى ) التَّثْقِيلُ لِأَنَّ الْأَلِفَ زيدَتْ بَعْدَ النِّسْبَةِ فَيَبْقَى التَّثْقيلُ الدالُّ عَلَى النِّسْبَةِ تَنْبِيهاً عَلى جَوَاز حَذْفِها و ( الأَيْمَنُ ) خِلَافُ الأَيْسَر وَهُوَ جَانِبُ الْيَمِينِ أَوْ مَنْ فِى ذلِكَ الْجَانِبِ وَبِهِ
سُمِّىَ وَمِنْهُ ( أمُ أَيْمَن ).
و ( أَيْمُنٌ ) اسْمٌ اسْتُعْمِلَ فِى الْقَسَمِ والْتُزِمَ رَفْعُهُ كَمَا الْتُزمَ رَفْعُ لَعَمْرُ اللهِ وهَمْزَتُهُ عِنْدَ البَصْريِّين وَصْلٌ وَاشْتقَاقُهُ عِنْدَهُمْ مِنَ الْيُمْنِ وَهُوَ البَرَكَةُ وَعِنْدَ الْكُوفِيِّيَن قَطْعٌ لِأَنَّهُ جَمْعُ يَمِينٍ عِنْدَهُمْ وَقَدْ يُخْتَصَرُ مِنْهُ فَيُقَالُ و ( ايْمُ ) اللهِ بِحَذْفِ الْهَمْزَةِ والنُّونِ ثُمَّ اخْتُصِرَ ثَانِياً فَقِيلَ ( مُ ) اللهِ بِضَمِّ الْمِيمِ وكَسْرِهَا.
[ي ن ع] يَنَعَتِ : الثِّمَارُ ( يَنْعاً ) مِنْ بَابَىْ نَفَعَ وضَرَبَ أَدْرَكَتْ وَالاسْمُ اليُنْعُ بِضَمِّ الْياءِ وفَتْحِهَا وَبِالْفَتْحِ قَرَأَ السَّبْعَةُ ( وَيَنْعِهِ ) فَهِىَ ( يَانِعَةٌ ) و ( أَيْنَعَتْ ) بِالْأَلِفِ مِثْلُهُ وَهُوَ أَكْثَرُ اسْتِعْمَالاً مِنَ الثُّلَاثِىِّ.
[ي و م] الْيَوْمُ : أَوَّلُهُ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِى إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ ولِهَذا مَنْ فَعَل شَيْئاً بالنَّهَارِ وأَخْبَرَ بِهِ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ يَقُولُ فَعَلْتُهُ أَمْسِ لِأَنَّهُ فَعَلَهُ فِى النَّهَارِ الْمَاضِى واسْتَحْسَنَ بَعْضُهُمْ أَنْ يَقُولَ أَمْسِ الأَقْرَبَ أَوْ الْأَحْدَثَ و ( الْيَوْمُ ) مُذَكَّرٌ وجَمْعُهُ ( أَيَّامٌ ) وأَصْلُهُ ( أَيْوَامٌ ) وتَأْنِيثُ الْجَمْعِ أَكْثَرُ فَيُقَالُ ( أَيَّامٌ ) مُبَارَكَةٌ وشَرِيفَةٌ والتَّذْكِيرُ عَلَى مَعْنَى الحينِ والزَّمانِ وَالْعَرَبُ قَدْ تُطْلِقُ ( الْيَوْمَ ) وتُرِيدُ الْوَقْتَ والحِينَ نَهَاراً كَانَ أَوْ لَيْلاً فَتَقُولُ ذَخَرْتُكَ لِهَذَا الْيَوْمِ أَىْ لِهذا الْوَقْتِ الَّذِى افْتَقَرْتُ فِيهِ إِلَيْكَ وَلَا يَكَادُونَ يُفَرِّقُونَ بَيْنَ يَوْمَئِذٍ وحِينَئِذٍ وساعَتَئِذٍ و ( يَامٌ ) قَبِيلَةٌ مِنَ الْيَمَنِ والنِّسْبَةُ إِلَيْهِ ( يَامِيٌ ) عَلَى لَفْظِهِ.
[ي أ ي أ] الْيُؤْيُوء : بِهَمْزَتَيْن وِزَانُ عُصْفُورٍ جَارِحٌ يُشْبِهُ البَاشَقَ.
[ي ئ س] يَئِسَ : مِنَ الشَّىء ( يَيْأَسُ ) مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ ( يَائِسٌ ) والشَّىءُ ( مَيْئُوسٌ ) مِنْهُ عَلَى فَاعِلٍ ومَفْعُولٍ ومَصْدَرُه ( الْيَأْسُ ) مِثْلُ فَلْسٍ وَبِهِ سُمِّىَ وَيَجُوزُ قَلْبُ الْفِعْلِ دُونَ الْمَصْدَرِ فَيُقَالُ ( أَيِس ) مِنْهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ وكَسْرُ الْمُضَارع لُغَةٌ قَالَ أَبُو زَيْدٍ الْكَسْرُ فِى ذلِكَ وشِبْهِهِ لُغة عُلْيَا مُضر وَالْفَتْحُ لُغَةُ سُفْلَاهَا وَيُقَالُ ( يَئِسَتِ ) الْمَرْأَةُ إِذَا عَقِمَتْ فَهِىَ ( يَائِسٌ ) كَمَا يُقَالُ حَائِضٌ وطَامِثٌ فَإِنْ لَمْ يُذْكَرِ الْمَوْصُوفُ قُلْتَ ( يَائِسَةٌ ) وأَيْئَسَها اللهُ ( إِيَاساً ) وِزَانُ كِتَابٍ وَبِهِ سُمِّىَ وأَصْلُهُ بِسُكُونِ الْيَاءِ وَمَدِّ الْهَمْزَةِ وِزَانُ إِيمَانٍ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ ( الْإِيَاسُ ) مَصْدَراً لِلثُّلاثِىِّ لتَقَارُبِ الْمَعْنَى أَوْ لِأَنَّ الرُّبَاعِىَّ يَتَضَمَّنُ الثُّلَاثِىَّ كَمَا فِى قَوْلِهِ تَعَالَى ( وَاللهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً ) ويَأْتِى ( يَئِسَ ) بِمَعْنَى عَلِمَ فِى لُغَةِ النَّخَعِ وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى ( أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا ).
الخاتمة
إِذَا كَانَ الفِعْلُ الثُّلَاثِىُّ عَلَى فَعَلَ بِالْفَتْحِ مَهْمُوزَ الآخِرِ مثلُ قَرَأَ ونَشَأَ وبَدَأَ فَعَامَّةُ الْعَرَبِ عَلَى تَحْقِيقِ الْهَمْزَةِ فَتَقُولُ ( قَرَأْتُ ونَشَأْتُ وَبَدَأْتُ ) وحَكَى سِيبَوَيْهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا زَيْدٍ يَقُولُ وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يُخَفِّفُ الْهَمْزَةَ فَيَقُولُ ( قَرَيْتُ ونَشَيْتُ وبَدَيْتُ ومَلَيْتُ الإِناءَ وخَبَيْتُ المَتَاعَ ) وَمَا أشْبَهَ ذلِكَ قَالَ قُلْتُ لَهُ كَيْفَ تَقُولُ فى الْمُضَارع قَالَ ( أَقْرَا و أَخْبَا ) بالْأَلِفِ قَالَ قُلْتُ الْقِيَاسُ أَقْرِى مِثْلُ رَمَى يَرْمىِ وجَوَابُهُ مَعَ التَّعْوِيلِ عَلَى السَّمَاعِ أَنَّهُمْ إِنِ الْتَزَمُوا الْحَذْفَ جَرَى عَلَى الْقِيَاسِ مِثْلُ ( قَرَيْتُ ) المَاءَ فى الحَوْضِ ( أَقْرِيهِ ) وَإِلَّا أَبْقَوُا الْفَتْحَةَ فِى الْمضَارِعِ تَنْبِيهاً عَلَى انْتِظَارِ الْهَمْزَةِ فَلَوْ قِيلَ أَقْرِى زَالَتِ الْحَرَكَةُ الَّتِى تُنْتَظَرُ مَعَها الْهَمْزَةُ فَلِهذَا حَافَظُوا عَلَيْها وتُخَفَّفُ وَمَأْتُ أوْمَأ فيُقَال وَمَيْتُ أَمِى وتَسْقُطُ الوَاوُ مِثْلَ سُقُوطِهَا فى وَجَى يَجِى ومنهُ ( الصَّابُونَ ) مثلُ القَاضُونَ وَقَرَأَ بِهِ بَعْضُ السَّبْعَةِ بِنَاءً عَلَى صَبَا مُخَفَّفاً ويُقَالُ تَنَا بالبَلَد إِذَا أقام و تَنَا إِذَا اسْتَغْنَى فهُوَ تَانٍ والجمعُ تُنَاةٌ مثْلُ قاض وقضاة قال الشاعر :
|
شَيْخٌ يَظَلُّ الحِجَجَ الثمانِيا |
|
ضَيْفاً وَلَا تَرَاهُ إلَّا تَانِياً |
وَقَالُوا فى اسْمِ الْمَفْعُول عَلَى التَّخْفِيفِ فَهُوَ مَخْبىّ ومَكْلِىٌّ وَقِسْ عَلَى هذَا.
وَإِنْ كَانَ الثُّلَاثِىُّ مُجَرَّداً وَهُوَ مِنْ ذَوَاتِ التَّضْعِيفِ عَلَى فَعَلْتُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ فَهُوَ وَاقِعٌ وَهُوَ الْمُتَعَدِّى وَغَيْرُ وَاقِعٍ وَهُوَ اللَّازِمُ.
فَإِنْ كَانَ لَازِماً فَقِيَاسُ الْمُضَارِعِ الْكَسْرُ نَحْوُ خَفَّ يَخِفُّ وقَلَّ يَقِلُّ وشَذَّ مِنْهُ بِالضَّمِ هَبَ مِنْ نَوْمِهِ يَهُبُ و أَلَ الشَّىءُ يَؤُلُ إِذَا بَرَقَ و أَلَ يَؤُلُ أَلِيلاً رفَعَ صَوْتَهُ ضَارعاً و طَلَ الدَّمُ يَطُلُ إِذَا بَطَلَ وَجَاءَتْ أَيْضاً أَفْعَالٌ بِالْكَسْرِ عَلَى الْأَصْل وَبِالضَّمِّ شُذُوذاً وَهِىَ جَدَّ فى أَمْرِهِ يَجِدُّ وَيَجُدُّ و شَبَ الفَرَسُ يَشِبُ و يَشُبُ رَفَعَ يَدَيْه مَعاً و حَرَّ الْعَبْدُ يَحِرَّ و يَحُرُّ إِذَا عَتَقَ و شَذَّ الشَّىءُ يشِذُّ و يَشُذُّ إِذَا انْفَرَدَ و خَرَّ الْمَاءُ يَخِرُّ و يَخُرُّ خَريراً إِذَا صَوَّتَ و نَسَ الشَّىءُ يَنُسُ و ينُسُ إِذَا يَبس و دَمَ الرَّجلُ يَدِمُ و يَدُمُ إِذا قَبُح مَنْظَرُهُ و دَرَّ اللبَنُ والمَطَرُ يَدِرُّ و يَدُرُّ وَشحَّ يَشِحُّ ويَشُحُّ و شَطَّتِ الدَّارُ تَشِطُّ و تشُطُّ بَعُدَتْ و فَحَّتِ الأَفْعَى تَفِحُ و تَفُحُ صَوَّتت.
وَإِنْ كَانَ مُتَعَدِّياً أَوْ فِى حُكْمِ الْمُتَعَدِّى فَقِيَاسُ الْمُضَارِعِ الضَّمُّ نَحْوُ يَرُدُّه ويمُدُّهُ وَيَذُبُ عَنْ قَوْمِهِ و يَسُدُّ الْخَرْقَ و ذَرَّتِ الشَّمْسُ تَذُرُّ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى أَنَارَتْ غَيْرَهَا و هَبَّت الرِّيحُ تَهُبُ و مَدَّ النَّهْرُ إِذَا زَادَ يَمُدُّ لِأَنَّ مَعْنَاهُ ارْتَفَعَ فَغَطَّى مَكَاناً مُرْتَفِعاً عَنْهُ وشَذَّ مِنْ ذلِكَ بِالْكَسْرِ حَبَّه يَحِبُّهُ وقَرَأَ بَعْضُهُمْ « قُلْ إنْ كُنْتُمْ تَحِبُّونَ اللهَ فاتَّبِعُونِى يَحْبِبْكُمُ الله » عَلَى هذِهِ اللُّغَةِ وشَذَّ أَفْعَالٌ بِالْوَجْهَيْنِ شَدَّهُ يَشِدُّهُ ويَشُدُّه بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ و هَرَّه يَهِرُّه و يَهُرُّه إِذَا كَرِهَهُ و شَطَّ فى حُكْمِهِ يَشِطُّ و يَشُطُّ إِذَا جَارَ و علَّه يَعِلُّه و يَعُلُّهُ إِذَا سَقَاهُ ثَانِياً وَمِنْهُمْ مَنْ يَحْكِى اللُّغَتَيْنِ فِى اللَّازِمِ أَيْضاً وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْتَصِرُ عَلَى بِنَائِهِ لِلْمَفْعُولِ و نَمَ الْحَدِيثَ يَنِمُّهُ وينُمُّهُ و بَتَّهُ يبِتُّهُ و يبُتُّه بالمُثَنَّاة إِذَا قَطَعَهُ و شَجَّهُ يشِجُّهُ و يشُجُّهُ و رَمَّه يَرِمُّهُ و يرُمُّهُ أَصْلَحَهُ و حَدَّتِ الْمَرْأَةُ عَلَى زَوْجهَا تَحِدُّ و تَحُدُّ و حَلَ عَلَيْهِ الْعَذَابُ يَحِلُ و يَحُلُ.
وَإِذَا أَسْنَدْتَ هذَا الْبَابَ إِلَى ضَمِيرٍ مَرْفُوعٍ فَفِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ أَكْثَرهَا فَكُّ الْإِدْغَامِ نَحْوُ شَدَدْتُ أَنَا وشَدَدْتَ أَنْتَ وَكَذلِكَ ظَلِلْتُ قَائِماً و ( الثَّانِيَةُ ) حَذْفُ الْعَيْنِ تَخْفِيفاً مَعَ فَتْحِ الْأَوَّلِ نَحْوُ ظَلْتُ قَائِماً ( إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ يَصِدُّونَ ) و ( فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ ) وهذِهِ لُغَةٌ بَنِى عَامِرٍ وَفِى الحِجَازِ بِكَسْرِ الْأَوَّلِ تَحْرِيكاً لَهُ بِحَرَكَةِ الْعَيْنِ نَحْو ظِلْتُ قَائِماً ( والثَّالِثَةُ ) وَهِىَ أَقَلُّها اسْتِعْمَالاً إِبْقَاءُ الْإِدْغَامِ كَمَا لَوْ أُسْنِدَ إِلَى ظَاهِرِ فَيُقَالُ شَدَّتُ ونَحْوُهُ.
وإذا أَمَرْتَ الْوَاحِدَ مِنْ هذَا الْبَابِ فَفِيهِ لُغَاتٌ إِحْدَاهَا لُغَةُ الْحِجَازِ وَهِىَ الْأَصْلُ فَكُّ الْإِدْغَامِ واجْتِلَابُ هَمْزَةِ الْوَصْلِ نَحْوُ امْنُنْ واردُدْ و ( اغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ ) وبَاقِى الْعَرَبِ عَلَى الْإِدْغَامِ واخْتَلَفُوا فِى تَحْرِيكِ الآخِرِ فَلُغَةُ أَهْلِ نَجْدٍ وَهِىَ اللغَةُ الثَّانِيَةُ الْفَتْحُ لِلتَّخْفِيفِ تَشْبِيهاً بأيْنَ وكَيْفَ والثَّالِثَةُ ـ لُغَةُ بَنِى أَسَدٍ ـ الْفَتْحُ أيْضاً إِلَّا إِذَا لَقِيَهُ سَاكِنٌ بَعْدَهُ فَيَكْسِرُونَ نَحْوُ رُدّ الجوابَ والرَّابِعَةُ ـ لُغَةُ كَعْبٍ ـ الْكَسْرُ مُطْلَقاً لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِى الْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ كَمَا يُكْسَرُ آخِرُ السَّالِم نَحْوُ اضْرِبِ القَوْمَ والْخَامِسَةُ تَحْرِيكُهُ بِحَرَكَةِ الْأَوَّلِ أَيَّةَ حَرَكَةٍ كَانَتْ نَحْوُ رُدُّ وخِفِّ إلَّا مَعَ
سَاكِنٍ بَعْدَهُ فَالْكَسْرُ أَوْ مَعَ هَاءِ الْمُؤَنّثِ فَالْفَتْحُ نَحْوُ رُدَّهَا.
وإِذَا أَمَرْتَ مِنْ بَابِ مَلَّ يَمَلُّ تَعَيَّنَتْ لُغَةُ الْحِجَازِ فيقال امْلَلْه قَالُوا وَلَا يَجُوزُ الْإِدْغَامُ عَلَى لُغَةِ نَجْدٍ فَلَا يُقَالُ مَلَّهُ لالْتِبَاسِ الْأَمْرِ بِالْمَاضِى وحُمِلَ النَّهْىُ عَلَى الْأَمْرِ قَالَ بَعْضُهُمْ وَرُبَّمَا جَازَ ذلِكَ وَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى صُوَرةِ الْمَاضِى لِأَنَّ الْأَلِفَ إِنَّمَا تُجْتَلَبُ لِأَجْلِ السَّاكِنِ وَلَا سَاكِنَ فَإِنَّ الْفَاءَ مُحَرَّكَةٌ فِى الْمُضَارِعِ والْأمْرُ مُقْتَطَعٌ مِنْهُ فَلَمْ يَكُنْ حَاجَةٌ إِلَى الْأَلِفِ وَوَجْهُ الْقَوْلِ المَشْهُورِ أَنَّ الْإِظْهَارَ هُوَ الْأَصْلُ والْإِدْغَامَ عَارِضٌ وَالْأَصْلُ لَا يُعْتَدُّ بِالْعَارِضِ فَعِنْدَ اللّبْسِ يُرْجَعُ إِلَى الْأَصْلِ.
وَإِذَا أَمَرْتَ مِنْ مَزِيدٍ عَلَى الثَّلَاثَةِ فَالْأَكْثَرُ الْإِدْغَامُ والْفَتْحُ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ وَيَجُوزُ فَكُّ الْإِدْغَامِ وَالْإِسْكَانُ نَحْوُ أَسِرَّ الْحَدِيثَ و أسْرِرِ الحَدِيثَ والنَّهْىُ كَالْأَمْر.
( فصل ) : الثُّلَاثِىُّ اللَّازِمُ قَدْ يَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ أَوِ التَّضْعِيفِ أَوْ حَرْفِ الجَرِّ بِحَسَبِ السَّمَاعِ وَقَدْ يَجُوزُ دُخُولُ الثَّلَاثَةِ عَلَيْهِ نَحْوُ نَزَلَ ونَزَلْتُ بِهِ وَأَنْزَلتُهُ ونَزَّلتُهُ.
وَمِنْهُ ما يُسْتَعْمَلُ لَازِماً وَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَدَّى بنَفْسِهِ نَحْوُ جَاءَ زَيْدٌ و جِئْتُهُ و نَقَصَ الماءُ و نَقَصْتُهُ و وَقَفَ و وَقَفْتُهُ و زَادَ و زِدْتُه وَعِبَارَةُ الْمُتَقَدِّمِينَ فِيهِ. ( بَابُ فَعَلَ الشىءُ وفَعَلْتُهُ ) وَعِبَارَةُ الْمُتَأَخِّرِينَ ( يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى ) و ( يُسْتَعْمَلُ لَازِماً ومُتَعَدِّياً ).
وَقَدْ جَاءَ قِسْمٌ تعدَّى ثُلاثيُّه وقَصُرَ رُبَاعِيُّه عَكْسُ الْمُتَعَارَفِ نَحْوُ أَجْفَلَ الطائرُ و جَفَلْتُهُ و أَقْشَعَ الغَيْمُ و قَشَعَتْهُ الرِّيحُ و أَنْسَلَ ريشُ الطَّائِرِ أَىْ سَقَط ونَسَلْتُهُ و أَمْرَتِ النَّاقَةُ دَرَّ لَبَنُهَا وَمَرَيْتُهَا و أَظْأَرتِ النَّاقَةُ إِذَا عَطَفَتْ عَلَى بَوِّها و ظَأَرْتُهَا ظَأْراً عَطَفْتُهَا وَأَعْرَضَ الشَّىءُ إِذا ظَهَر و عَرَضْتُهُ أَظْهَرْتُهُ وأنْقَعَ العَطَشُ سَكَنَ و نَقَعَهُ الْمَاءُ سَكَّنَهُ و أَخَاضَ النَّهْرُ و خُضْتُهُ وأَحْجَمَ زَيْدٌ عَنِ الْأَمْرِ وَقَفَ عَنْهُ وحَجَمْتُهُ وَأَكَبَ عَلَى وَجْهِهِ و كَبَبْتُهُ و أَصْرَمَ النَّخْلُ والزَّرْعُ و صَرَمْتُهُ أَىْ قَطَعْتُهُ و أَمْخَضَ اللبَنُ و مَخَضْتُهُ و أَثْلَثُوا إِذَا صَارُوا بِأَنْفُسِهِمْ ثَلَاثَةً وَثَلَثْتُهُمْ صِرتُ ثَالِثَهُمْ وَكَذلِكَ إلَى العَشَرَةِ و أَبْشَرَ الرَّجُلُ بِمَوْلُودٍ سُرَّ بِهِ و بَشَرْتُهُ.
وَاسْمُ الْفَاعِلِ مِنَ الثُّلَاثِىِّ والرُّبَاعِىِّ عَلَى قِيَاس الْبَابَيْنِ وَرِيشٌ مَنْسُولٌ مِنَ الثُّلَاثِىِّ و مُنْسِلٌ اسْمٌ فَاعِلٍ مِنَ الرُّبَاعِىِّ أَىْ مُنْقَلِعٌ.
وأَفْهَمَ كَلَامُ بَعْضِهِمْ أَنَّ ذلِكَ عَلَى مَعْنَيَيْنِ فَقَوْلُهُمْ أَنْسَلَ الرِّيشُ و أَخَاضَ النَّهْرُ ونَحْوُهُ مَعْنَاهُ حَانَ لَهُ أَنْ يَكُونَ كَذلِكَ فَلَا يَكُونُ مِثْلَ قَامَ زَيْدٌ وأَقَمْتُه وَقَدْ نَصُّوا فِى مَوَاضعَ عَلَى مَعْنَى ذلِكَ.
وَمِثَالُ التَّعْدِيَةِ بالتَّضْعِيفِ وَالْهَمْزَةِ والْحَرْفِ مَشَى و مَشَيْتُ بِهِ وسَمِن و سَمَّنْتُه وقَعَدَ و أقْعَدْتُهُ.
وحَقِيقَةُ التَّعْديَةِ أَنَّكَ تُصَيِّرُ الْمَفْعُولَ الَّذِى كَانَ فَاعِلاً قَابِلاً لِأَنْ يَفْعَل وَقَدْ يَفْعَلُ وَقَدْ لَا يفْعَلُ فَإِنْ فَعَل فَالْفِعْلُ لَهُ قَالَ أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِىُّ رَعَتِ الإبلُ لَا فِعْلَ لَكَ فِى هذَا وأطْعَمْتُهَا لا فِعْلَ لَهَا فِى هذَا وَوَجْهُ ذلِكَ أَنَّ الْفِعْلَ إِذَا أُسْنِدَ إِلَى فَاعِلِهِ الّذِى أَحْدَثَهُ لَمْ يَكُنْ لِغَيْرِ فَاعِلِهِ فِيهِ إِيجَادٌ فَلِهذَا قَالَ فِى الْمِثَالِ الْأَوَّلِ لَا فِعْلَ لَكَ فِى هذَا وإِذَا كَانَ الْفِعْلُ مُتَعدّياً فَهُوَ حَدَثُ الْفَاعِلِ دُونَ الْمَفْعُولِ فَلِهذَا قَالَ فِى الْمِثَالِ الثَّانى لَا فِعْلَ لَهَا فِى هذَا لأَنَّ الْفِعْلَ وَاقِعٌ بِهَا لَا مِنْهَا لِأَنَّهَا مَفْعُولَةٌ.
وَهذَا مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ السَّرَّاجِ وَإِذَا قُلْتَ ضَرَبْتُ زَيْداً فَالْفِعْلُ لَكَ دُونَ زَيْدٍ وَإِنَّمَا أَحْلَلْتَ الضَّرْبَ وَهُوَ الْمَصْدَرُ بِهِ.
وأَمَّا نَحْوُ خَرَجْتُ بِزيْدٍ إِذَا جَعَلْتَ الْبَاءَ لِلْمُصَاحَبَةِ فَلَيْسَ مِنَ الْبَابِ وَالْفِعْلُ لَكُمَا.
( فَصْلٌ ) : الثُّلَاثِىُّ إِنْ كَانَ عَلَى فَعَلَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ فالْمُضَارِعُ إِنْ سُمِعَ فِيهِ الضمُّ أَوِ الْكَسْرُ فَذَاكَ نَحْوُ يَقْعُدُ ويَقْتُلُ وَيَرْجِعُ ويَضْرِبُ وَقَدْ فَتَحُوا كثِيراً مِمَّا هُوَ حَلْقِىُّ العَيْنِ أَوِ اللَّام نَحْوُ يَسْعَى وَيَمْنَعُ وفَتحُوا مِمَّا هُوَ حَلْقِىُّ الْفَاءِ يَأْبىَ وَمَا ذُكَرِ مَعَهُ فِى بَابِهِ. وَإِنْ لَمْ يُسْمَعْ فِى الْمُضَارِعِ بِنَاءٌ فَإِنْ شِئْتَ ضَمَمْتَ وَإِنْ شِئْتَ كَسَرْتَ إِلَّا الْحَلْقىَّ الْعَيْنِ أَوِ اللَّامِ فَالْفَتْحُ لِلتَّخْفِيفِ وإِلْحَاقا بِالْأَغَلْب.
وَإِنْ كانَ عَلَى فَعِلَ بِالْكَسْرِ فَالْمُضَارِعُ بِالْفَتْحِ نَحْوُ يَعْلَمُ ويَشْرَبُ.
وشَذَّ مِنْ ذلِكَ أَفْعَالٌ فَجَاءَتْ بِالْفَتْحِ عَلَى القِيَاسِ وَبِالْكَسْرِ شُذُوذاً وَهِىَ يحْسِبُ ويَيْبِسُ ويَيْئِسُ ويَنْعِمُ وَشَذَّ أَيْضاً أَفْعَالٌ مُعْتَلَّةٌ سَلِمَت مِنَ الْحَذفِ فَجَاءَتْ بالْوَجْهَينِ الْفَتْحُ عَلَى الْقِيَاسِ والْكَسْرُ فِى لُغَةِ عُقَيْلٍ وَهِىَ يَوْغَرُ صَدْرُه إِذَا امْتَلَأَ غَيْظاً وَوَلِه يَوْلَهُ ويَوْلِهُ وولِغَ يَوْلَغُ ويَوْلِغ وَوَجِلَ يَوْجَلُ وَيَوْجِلُ وَوَهِلَ يَوْهَلُ ويَوْهِلُ وشَذَّ مِنَ الْمُعْتَلِّ أَيْضاً أَفْعَالٌ حُذِفَتْ فَاءَاتُهَا فَجَاءَتْ بِالْكَسْرِ وَهِىَ وَمِقَ يَمِقُ ووَفِقَ أَمْرُهُ يَفِقُ ووَهِنَ يَهِنُ أَىْ ضَعُفَ فِى لُغَةٍ وَوثِقَ يَثِقُ ووَرِعَ يَرِعُ ووَرِمَ يَرِمُ ووَرِثَ يَرِثُ و وَرِيَ الزَّنْد يَرِى فِى لُغَةٍ ووَلِىَ يَلِى و وَعِمَ يَعِمُ بِمَعْنَى نَعِمَ و وَرِيَ المُخُ يَرِى إِذَا اكْتَنَزَ.
وَإِنْ كَانَ عَلَى فَعُلَ بِضَمِّ الْعَيْنِ فَهُوَ لَازِمٌ ولَا يَكُونُ مُضَارِعُهُ إِلَّا مَضْمُوماً وَأَكْثَرُ مَا يَكُونُ فِى الْغَرَائِزِ مِثْلُ شَرُفَ يَشْرُفُ وسَفُه يَسْفُه فَإِنْ ضُمِّنَ مَعْنَى التَّعدِّى كُسِرَ وَقِيلَ سَفِهَ زَيدٌ رَأْيَهُ وَالْأَصْلُ سَفِهَ رَأْىُ زَيْدٍ لكِنْ لَمَّا أُسْنِدَ الْفِعْلُ إِلَى الشَّخْصِ نَصَبَ مَا كَانَ فَاعِلاً وَمِثْلُهُ ضِقْتُ بِهِ ذَرْعاً و رَشِدْتَ أمْرَكَ والْأَصْل ضَاقَ بِهِ ذَرْعُهُ ورَشِدَ أَمْرُهُ وَنَصْبُهُ قِيلَ عَلَى التَّمْيِيزِ لِأَنَّهُ مَعْرِفَةٌ فِى مَعْنَى النَّكَرِةِ وَقِيلَ عَلَى التَّشْبِيهِ بِالْمَفْعُولِ وَقِيلَ عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ وَالْأَصْلُ رَشِدْتَ فِى أَمْرِكَ لِأَنَّ
التَّمْيِيزَ عِنْدَ الْبَصْرِيّينَ لَا يَكُونُ إِلَّا نَكِرَةً مَحْضَةٌ.
وشَذَّ مِن فَعُلَ بِالضَّمِّ مُتَعَدِّياً ( رَحُبَتُك الدَّارُ ) و كَفُلْتُ بِالْمَالِ و سَخُوَ بِالْمَالِ فِيمَنْ ضَمَّ الثَّلَاثَة.
( فصل ) : إِذَا كَانَ الْمَاضِى عَلَى فَعَّلَ بالتَّشْدِيدِ فَإنْ كَانَ صَحِيحَ اللَّامِ فَمصْدَرُه التَّفْعِيلُ نَحْوُ كَلَّم تَكْليما وسَلَّم تَسْلِيماً وَإِنْ كَانَ مُعْتَلَّ اللَّامِ فَمَصْدَرُهُ التَّفْعِلَةُ نَحْوُ سَمَّى تَسْمِيَةً و ذَكَّى تَذْكِيَةً وخَلَّى تَخْلِيَةً وأَمَّا صَلَّى صَلَاةً و زكَّى زَكَاةً و وَصَّى وَصَاةً وَمَا أَشْبَهَ ذلِكَ فَإِنَّهَا أَسْمَاءٌ وَقَعَتْ مَوْقِعَ الْمَصَادِرِ واسْتُغْنِى بِهَا عَنْهَا وَيَشْهَدُ لِلْأَصْلِ قَوْلُهُ تَعَالَى ( فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً ).
( فصلٌ ) : اعْلَمْ أَنّ الفِعْلَ لَمَّا كَانَ يَدُلٌّ عَلَى الْمَصْدَرِ بِلَفْظِهِ وَعَلَى الزَّمان بصِيغَتِهِ وعَلَى الْمَكَانِ بِمَحَلِّهِ اشْتُقَّ مِنْهُ لِهذِهِ الْأَقْسَامِ أَسْمَاءٌ وَلَمَّا كَانَ يَدُلُّ عَلَى الْفَاعِل بِمَعْنَاهُ لِأَنَّهُ حَدَثُ والحَدَثُ لَا يَصْدُرُ إِلَّا عَنْ فَاعِلٍ اشْتُقَّ مِنْهُ اسْمُ فَاعِلٍ وَلَا بُدَّ لِكُلِّ فِعْلٍ مِنْ فَاعِلٍ أَوْ مَا يُشْبِهُهُ إِمَّا ظَاهِراً وَإِمَّا مُضْمَراً.
ثُمَّ الثُّلَاثىُّ مُجَرَّدُ وغَيْرُ مُجَرَّد.
فَإِنْ كَانَ مُجَرَّداً فَقِيَاسُ الْفَاعِلِ أَنْ يَكُونَ مُوَازِنَ فَاعِلٍ إِنْ كَانَ مُتَعَدِّياً نَحْوُ ضَارِبٍ وشَارِبٍ وَكَذلِكَ إِنْ كَانَ لَازِماً مَفْتُوحَ الْعَيْنِ أَوْ نَحْوُ قَاعِدٍ وَإِنْ كَانَ لَازِماً مَضْمُومَ الْعَيْنِ أَوْ مَكْسُورَ الْعَيْنِ فَاختُلِفَ فِيهِ فَأَطْلَقَ ابْنُ الْحَاجِبِ الْقَوْلَ بَمجيِئه عَلَى فَاعِلٍ أَيْضاً وتَبِعَهُ ابْنُ مَالِكٍ فَقَالَ وَيَأَتِى اسْمُ الْفَاعِلِ مِنَ الثُلَاثىّ الْمُجَرَّدِ مُوَازِنَ فَاعِل وقَالَ أبُو عَلِىِّ الْفَارِسىُّ نَحْوَ ذلِكَ قَالَ وَيَأْتِى اسْمُ الْفَاعِلِ مِنَ الثُّلَاثِىِّ مَجِيئاً وَاحِداً مُسْتَمِراً إِلَّا مِنْ فَعُلَ بِضَمّ الْعَيْنِ وكَسْرِهَا وَقَدْ جَاءَ مِنَ الْمَكْسُورِ عَلَى فَاعِلٍ نَحْوُ حَاذِرٍ وفَارِحٍ ونَادِمٍ وجَارِحٍ وقيَّدَ ابْنُ عُصْفُورٍ وَجَمَاعَة مَجِيئَه مِنَ الْمَضْمُومِ والْمَكْسُورِ عَلَى فَاعِلٍ بِشرْط أنْ يَكُونَ قَدْ ذُهِبَ بِهِ مَذْهبَ الزَّمَان ثُمَّ قَالَ ابْنُ عُصْفُورٍ ويَأْتِى مِنْ فَعُلَ بِالضَّمِّ عَلَى فَعِيلٍ وَمِنَ الْمَكْسُورِ عَلَى فَعِلٍ نَحْوُ حَذِرٍ وَقَدْ يَأْتِى عَلَى فَعِيلٍ نَحْوُ سَقِيمٍ وقَالَ الزَّمَخْشَرِىُّ وَتَدُلُّ الصِّفَةُ عَلَى مَعْنىً ثَابِتٍ فَإِنْ قَصَدْتَ الْحُدُوثَ قُلْتَ حَاسِنٌ الآنَ أَوْ غَداً وكَارِمٌ وطَائِلٌ فِى كَرِيمٍ وَطَوِيلٍ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى ( وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ ).
قَالَ السَّخَاوىُّ إِنَّمَا عَدَلُوا بِهذِهِ الصِفَاتِ عَنِ الجَرَيَانِ عَلَى الْفِعْلِ لِأَنَّهُمْ أَرَادُوا أَنْ يَصِفُوا بِالْمَعْنَى الثَّابِتِ فَإِذَا أَرَادُوا مَعْنَى الْفِعْلِ أَتَوْا بِالصِّفَةِ جَارِيةً عَلَيْهِ فَقَالُوا طَائِلٌ غداً كَمَا يُقَال يَطُولُ غَداً وحَاسِنٌ الآنَ كَما يُقَالُ يَحْسُن الْآنَ وَكَذلِكَ قَوْلُهُ ( إِنَّكَ مَيِّتٌ ) لِأَنَّهُ أُرِيدَ الصِّفَةُ الثَّابِتَةُ أَىْ إِنَّكَ مِنَ الْمَوْتَى وَإِنْ كُنْتَ حَيًّا كَمَا يُقَالُ إِنَّكَ سَيِّدٌ فإِذَا أرِيدَ أنَّكَ سَتَمُوتُ أَوْ سَتَسُودُ قِيلَ مَائِتٌ وسَائِدٌ ويُقَالُ فُلَانٌ جَوادٌ فِيمَا استقرّ لَهُ وثَبَتَ ومَرِيضٌ فِيمَا ثَبَتَ لَهُ ومَارِضٌ غداً وَكَذلِكَ غَضْبَانُ وغَاضِبٌ وقِبيحٌ وقَابِحٌ وطَمِعٌ وطَامِعٌ وكَرِيمٌ فَإِذَا جَوَّزْتَ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ كَرَمٌ قُلْتَ كَارمٌ.
وأَطْلَقَ كَثِيرٌ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ الْقَوْلَ بِمَجِيئِه مِنَ الْمَضْمُومِ وَالْمَكْسُورِ عَلَى فَاعِلٍ وغَيْرِهِ بِحَسَبِ السَّمَاعِ فَيَكُونَ اللَّفْظُ مُشْتَرَكاً بَيْنَ اسْمِ الْفَاعِلِ وبَيْنَ الصِّفَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ بَابُ حَسَنٍ وصَعْبٍ وشَدِيدٍ صِفَةٌ وَمَا سِوَاهُ مُشْتَرَكٌ فَيَأْتِى فَعُل بِالضَّمِّ عَلَى فَعِيلٍ كَثِيراً نَحْوُ شَرِيفٍ وقَرِيبٍ وبَعِيدٍ.
وَوَقَعَ فِى الشَّرْحِ رَاخِصٌ أَمَّا عَلَى الْقَولِ باطِّرَادِ فَاعِلٍ مِنْ كُلِّ ثُلَاثِىٍّ فَهُوَ ظَاهِرٌ وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِى فَحَقُّه أَنْ تَقُولَ رَخِيصٌ وَجَاء خَشِنٌ وشُجَاعٌ وجَبَانٌ وحَرَامٌ وسُخْنٌ وضَخْمٌ ومَلُحَ الماءُ فهو مَلِحٌ مِثَالُ خَشِنٍ هذَا أَصْلُهُ ثُمَّ خُفِّفَ فَقِيلَ مِلْحٌ وَهُوَ أَسْمَرُ وآدَمُ وأَحْمَقُ وأَخْرَقُ وأَرْعَن وأَعْجَمُ وأَعْجَفُ و أَسْحَمُ أَىْ شَدِيدُ السَّوَادِ وأَكْمَتُ وأَشْهَبُ وأَصْهَبُ وأَكْهَبُ وَمِنْهُمْ مَن يَمْنعَ مَجِيئَهُ مِنْ فَعُلَ بِالضَّمِّ عَلَى فَاعِلٍ ألبَتَّةِ وَيَقُولُ مَا وَرَد مِنْ ذلِكَ فَهُوَ فِى الْأَصْلِ مِنْ لُغَةِ أُخْرَى فَيَكُونُ عَلَى تَدَاخُلِ اللُّغَتَيْنِ وَرُبَّما هُجِرَتْ تِلْكَ اللُّغَةُ واستُعْمِلَ اسْمُ الْفَاعِلِ مِنْهَا عَلَى اللُّغَةِ الْأُخْرَى نَحْوُ طَهُرَتِ المَرأةُ فَهِىَ طَاهِرٌ وفَرُهَ الدَّابَّةُ فَهِىَ فَارِهٌ واللُّغةُ الْأُخْرَى طَهَرَتْ بِالْفَتْحِ وفَرَهَ بِالْفَتْحِ أَيْضاً وَكَذلِكَ مَا أَشْبَهَهُ.
وَيَأتى اسْمُ الْفاعِل على فُعَلَةٍ بِفَتْح الْعَيْن نَحْوُ حُطَمَةٍ و ضُحَكَةٍ لِلَّذِى يَفْعَلُ ذلِكَ بِغَيْرِهِ واسْمُ الْمَفْعُولِ بِسُكُونِهَا.
وَهُوَ مِدْرَهٌ ومِسْعَرُ حَرْبٍ وحَكِيمٌ وخَبِيرٌ و عَجَزَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا أَسَنَّتْ فَهِىَ عَجُوزٌ و عَقَرتْ قَوْمَها آذَتْهُمْ فَهِىَ عَقْرَى و عَادَ الْبَعِيرُ عَوْداً هَرِمَ فَهُوَ عَوْدٌ و سَقَطَ الوَلَدُ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ فَهُوَ سِقْطٌ مُثَلَّثُ السِّينِ ومَلَكَ عَلَى النَّاسِ فَهُوَ مَلِكٌ وصَقَلَهُ فَهُوَ صَقِيلٌ وجَاءَ طَاعُونٌ و نَاظُورٌ وَسَلَفَ الشَّىءُ إِذَا مَضَى فَهُوَ سَلَفٌ وبَعَلَ إِذَا تَزَوَّجَ [فهو بَعْلٌ وحَلَا الشىءُ ] وَهُوَ حُلْوٌ وَيَأْتِى مِنْ فَعِلَ بِالْكَسْرِ عَلَى فَعِلٍ بِالْكَسْرِ وَعَلَى فَعِيلٍ كَثِيراً نَحْوُ تَعِبَ فَهُوَ تَعِبٌ وحَمِقَ فَهُوَ حَمِقٌ وفَرِحَ فَهُوَ فَرِحٌ ومَرِضَ فَهُوَ مَرِيضٌ وغَنِىَ فهو غَنِىٌّ وجَاءَ أَيْضاً أَوْجَلُ وأَعْرَجُ وأَعْمَى وأَعْمَشُ وأَخْفَشُ وأَبْيضُ وأحْمَرُ وغَيْرُ ذلِكَ مِنَ الْأَلْوَانِ وإِنْ كَانَ بَعْضُ الْأَفْعَال غَيْرَ مُسْتَعْمَلٍ وَجَاءَ أَيْضاً خَرَابٌ وعُرْيَانٌ وسَكْرَانٌ وَهُوَ مُرُّ وجَزُوعٌ و ضَوِىَ الوَلَدُ فهو ضَاوِىّ ويَقِظٌ بِالْكَسْرِ والضَّمِّ وَقَدْ يَأْتِى مِنْ فَعَلَ بِالْفَتْحِ على أَفْعَلَ نَحْوَ شَابَ فَهُوَ أَشْيَبُ و فَاحَ الْوَادِى إِذَا اتَّسَعَ فَهُوَ أَفْيَحُ و بَلَجَ الْحَقُّ فَهُوَ أَبْلَجُ و عَزَبَ الرَّجُلُ فَهُوَ أَعْزَبُ وَحَيْثُ كَانَ الْفَاعِلُ عَلَى أَفْعَلَ لِلْمُذَكَّرِ فَهُوَ للْمُؤَنَّث عَلَى
فَعْلَاءَ نَحوَ أَحْمَرَ وحَمْرَاءَ.
وَإِنْ كَانَ الْفِعْلُ غَيْرَ ثُلَاثِىٍّ مُجرّدٍ فَيَكُونُ عَلَى أَفْعَلَ نَحْوُ أَكْرَمَ إِكْرَاماً وأَعْلَم إِعْلَاماً وَعَلَى غَيْرِهِ.
فَإِنْ كَانَ عَلَى الْقِسم الثَّانى فَيَأْتِى عَلَى مِنْهَاجٍ وَاحِدٍ وقِيَاسٍ مُطَّرِدٍ نَحْوُ دَحْرَجَ فَهُوَ مُدَحْرِجٌ وسُمِعَ فِى بَعْضِهَا فَعْلَالٌ بِالْفَتْحِ نَحْوُ ضَحْضَاحٍ وَبِالْكَسْرِ نَحْوُ هِمْلَاجٍ وَانْطلَقَ فَهُوَ مُنْطَلِقٌ واسْتَخْرَجَ فَهُوَ مُسْتَخْرِجٌ.
وَإِنْ كَانَ عَلَى أَفْعَلَ فَبَابُهُ أَنْ يَأْتِىَ عَلَى مُفْعِلٍ بِضَمِّ الْمِيمِ وكَسْرِ مَا قَبْل الْآخِر. وَالْمَفْعُولُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ مَا قَبْلَ الْاخِرِ نَحْو أَخْرَجْتُهُ فَأَنَا مُخْرِجٌ وَهُوَ مُخْرَجٌ وأعْتقْتُهُ فَأَنَا مُعْتِقٌ وَهُوَ مُعتَقٌ وأَشَرْتُ إِلَيْهِ فَأَنَا مُشِيرٌ وَهُوَ مُشَارٌ إِلَيْهِ.
وشَذَّ مِنْ أَسْمَاءِ الْفَاعِليْن أَلْفَاظٌ فَبَعْضُهَا جَاءَ عَلَى صِيغَةِ فَاعِل.
إِمَّا اعْتِبَاراً بِالْأَصْلِ وَهُوَ عَدَمُ الزّيَادَةِ نَحْوِ أَوْرَسَ الشَّجَرُ إِذَا أَخْضَرَّ وَرَقُهُ فَهُوَ وَارسٌ وَجَاءَ مُورِسٌ قَلِيلاً و أَمْحَلَ البَلَدُ فَهُوَ مَاحِلٌ و أَمْلَح الْمَاءُ فَهُوَ مَالِحٌ و أَغْضَى اللَّيْلُ فَهُوَ غَاضٍ و مُغْضٍ عَلَى الْأَصْلِ أَيْضاً و أَقْرَبَ الْقَوْمُ إِذَا كَانَتْ إِبلُهُمْ قَوارِبَ فَهُمْ قَارِبُونَ قَالَ ابْنُ القَطَّاعِ وَلَا يُقَالُ مُقرِبُونَ عَلَى الأَصْل.
وَإِمَّا لمِجىءِ لُغَةٍ أُخْرُى فِى فِعْلِهِ وَهِىَ فَعَلَ وَإِنْ كَانَتْ قَلِيلَةَ الاسْتِعْمَال فَيَكُونُ اسْتعْمَالُ اسْمِ الْفَاعِل مَعَهَا مِنْ بَابِ تَدَاخُل اللّغَتْين نَحْوُ أَيْفَع الغُلَامُ فَهُوَ يَافِعُ فَإِنَّهُ مِنْ يَفَعَ وَأَعْشَبَ المَكَانُ فَهُوَ عَاشِبٌ فإنّهُ مِنْ عَشَبَ.
وأَشَارَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّ ذلِكَ لَيْسَ بِاسْمِ فَاعِل لِلْفِعْلِ الْمذكُور مَعَهُ بَلْ هُوَ نِسْبَةً إِضَافِيَّةٌ بِمَعْنَى ذُو الشَّىءِ فَقُولُهُمْ أَمْحَلَ البَلَدُ فَهُوَ مَاحِلٌ أَىْ ذُو مَحْلٍ وأعْشَبَ فَهُوَ عَاشِبٌ أَىْ ذُو عُشْب كَمَا يُقَالُ رَجُل لَابِنٌ و تَامرٌ أَىْ ذُو لَبَنٍ وذُوتَمْرٍ.
وَبَعْضُهَا جَاءَ عَلَى صِيغَةِ اسْمِ الْمَفْعُولِ لِأَنَّ فِيهِ مَعْنَى الْمَفْعُوليّة نَحْوُ أَحْصَنَ الرَّجُلُ فَهُوَ مُحْصَنٌ إِذَا تَزَوَّجَ وجَاءَ الْكَسْرُ عَلَى الْأَصْلِ و أَلْفَجَ بِمَعْنَى أَفْلَسَ فَهُوَ مُلْفَجٌ وسُمِعَ أُلْفِجَ مَبْنِياً لِلْمَفْعُولِ وعَلَى هذَا فَلَا شُذُوذَ و أَسْهَبَ إِذَا أَكْثَرَ كَلَامَهُ فَهُوَ مُسْهَبٌ لِأَنَّهُ كَالْعَيْبِ فِيهِ وأَمَّا أَسْهَبَ إِذَا كَانَ فَصِيحاً فَاسْمُ الْفَاعِل عَلَى الْأَصْلِ و أعَمَ و أخْوَلَ إِذَا كَثُرَتْ أَعْمَامُهُ وَأَخْوَالُهُ فَهُوَ مُعَمٌ و مُخْوَلٌ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ أُعِمَ و أُخْوِلَ بِالْبِنَاءِ فِيهمَا لِلْمَفْعُول فَعَلَى هذَا لَيْسَا مِنَ الْبَابِ و أَحْصَنَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ إِذَا أَعَفَّهَا و أَحْصَنَتْهُ إِذَا أَعَفَّتْهُ وَاسْمُ الْفَاعِلِ والْمَفْعُولِ عَلَى الأَصْلِ أَيْضاً و أَوْقَرتِ النَّخْلَةُ إِذَا كَثُر حَمْلُها فَهِىَ مُوَقَّرَة بِالْفَتْحِ والْكَسْرِ و أَنْتَجَتِ الفَرَسُ إِذَا اسْتَبَان حَمْلُهَا فَهِىَ نَتُوجٌ وَلَا يُقَالُ مُنْتِجٌ عَلَى الْأَصْل قَالَهُ الْأَزْهَرىُّ و أَجْنَبَ فَهُوَ جُنُبٌ و أَرْمَلَ إِذَا لَمْ يَبْقَ مَعَهُ زَادٌ فَهُوَ أَرْمَلُ و أَرْمَلتِ الْمَرْأَةُ فَهِىَ أَرْمَلَةٌ و أَسْمَعَهُ فَهُوَ سَمِيعٌ وَشَذَّ مِنْ أَسْمَاءِ الْمَفْعُولِينَ أَلْفَاظٌ نَحْوُ أَجَنَّهُ اللهُ فَهُوَ مَجْنون و أَحَمَّه فَهُوَ مَحْمُومٌ و أَزْكَمَهُ فَهُوَ مَزْكُومٌ و أَسَلَّهُ فَهُوَ مَسْلُولٌ ونَحْوُ ذَلِكَ.
قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَجْهُ ذلِكَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ فِى هَذَا كُلِّهِ قَدْ فُعِلَ بِغَيْرِ أَلِفٍ ثُمَّ بُنِى مَفْعُولٌ عَلَى فُعِلَ وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لَهُ.
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ أَيْضاً مَجْنُونٌ ومَزْكُومٌ ومَحْزُونٌ ومَكْزُوزٌ ومَقْرُورٌ مِنَ القُرِّ لِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ قَدْ زُكِمَ وجُنَّ.
وحَكَى السَّرَقُسْطِىُ أَبْرَزْتُهُ إِذَا أَظْهَرْتَهُ فَهُوَ مَبْرُوزٌ قَالَ وَلَا يُقَالُ بَرَزْتُهُ بِغَيْرِ أَلِفٍ و أَعَلَّهُ ( وممّا جاء الأسم منه على فاعل ومُفْعِل أمحل البلد فهو ماحل وممحل وأعشب البلد فهو عاشب ومعشب ). اللهُ فَعُلَّ فَهُوَ عَلِيلٌ وَرُبَّمَا جَاءَ مَعْلُولٌ ومَسْقُومٌ قَلِيلاً.
ويَقْرُبُ مِنْ هذَا الْبَابِ أضْعَفَهُ اللهُ فَهُوَ ضَعِيفٌ وَأَكْثَرَ الرَّجُلُ كَلَامَهُ فَهُوَ كَثِيرٌ وَأَغْنَاهُ اللهُ فَهُو غَنِىٌّ و أَعْمَاهُ فَهُوَ أعْمَى و أبْرَصَه فَهُوَ أَبْرَص وَالتَّقْدِيرُ أَضْعَفَهُ اللهُ فَضَعُفَ فَهُوَ ضَعِيفَ و أَسَامَ الرّاعي الْمَاشِيَةَ فَهِىَ سَائِمَةٌ.
( فصل ) ويُبْنَى من أُفْعِلَ عَلَى صِيغَةِ الْمَفْعُولِ مُفْعَلٌ لِلْمَصْدَرِ والزَّمَانِ والْمَكَانِ يُقَالُ هذَا مُعْلَمُهُ أَىْ إِعْلامُهُ ومَوْضِعُ إِعْلَامِهِ وزَمَانُهُ وَهذَا مُخْرَجُهُ أَىْ إِخْرَاجُهُ وَمَوْضِعُ إِخْرَاجِهِ وزَمَانُهُ وهذَا مُهَلُّهُ أَىْ إِهْلَالُهُ ومَوْضِعُ إِهْلَالِهِ وَزَمَانُهُ. وَكَذلِكَ يُبْنَى مِنَ الخُمَاسِىِّ والسُّدَاسِىِّ عَلَى صِيغَةِ اسْمِ الْمَفْعُولِ لِلْمَصْدَر والزَّمَان والْمَكَانِ نَحْوُ هَذا مُنْطَلَقُهُ وَمُسْتَخْرَجُهُ وشذَّ مِن ذلِكَ المَأْوَى مِنْ آويتُ بالمدّ لم يُسْمَعُ فيهِ الضَّمُّ و الْمُصْبَحُ و الْمُمْسَى مُوضعِ الْإصْبَاحِ والْإِمْسَاءِ وَلِوَقْتِهِ و الْمُخْدَع من أخدعته إذا أَخْفَيْتَهُ فَفِى هذِهِ الثَلَاثَةَ الضَمُّ عَلَى الأَصل والْفَتْحُ بِنَاءَ عَلَى الفِعْلِ قَبْل زيادتِه و أَجْزأْت عَنْك مَجْزَأَ فُلَانٍ بِالْوَجْهَيْنِ.
( فصل ) وأمَّا المصادرُ مِنْ أَفْعَلَ فَتَأْتى عَلَى إفْعال بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ فَرْقاً بَيْنَ الْمَصْدَرِ والْجَمْعِ نحو أَكْرَمَ إِكْرَاماً وأعْلَمَ إعْلَامُا وَإِذَا أَرَدْت الْوَاحِدَةَ مِنْ هذِهِ الْمَصَادِرِ أدْخَلْتَ الْهَاءَ وقُلْتَ إِدْخَالَةً وإِخْرَاجَةً وإِكْرَامَةً وَكَذلِكَ فِى الخُمَاسِىّ والسُّدَاسىّ كَمَا يُقَالُ فِى الثُّلَاثِىِّ قَعْدَةٌ وضَرْبَةٌ.
وَأَمَّا الْمُعْتَلُّ الْعَيْنِ فَالْهَاءُ عِوَضٌ مِنَ الْمَحْذُوفِ قَالَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ إِذَا كَانَ الفِعْلُ مُعْتَلَّ العَيْنِ فَمَصْدَرُهُ بِالْهَاءِ نَحْوُ الْإِقَامَةِ والإِضَاعَةِ جَعَلُوهَا عِوَضاً مِمَّا سَقَطَ مِنْهَا وَهُوَ الْوَاوُ مِنْ قَامَ وَالْيَاءُ مِنْ ضَاعَ وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَحْذِفُ الْهَاءَ وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى ( وَإِقامَ الصَّلاةِ ) وكُلٌّ حَسَنٌ. وَمِنَ العُلَمَاءِ مَنْ لَا يُجِيزُ حَذْفَ الْهَاءِ إِلَّا مَعَ الْإِضَافةِ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ إِنَّمَا حُذِفَتَ الْهَاءُ مِنْ ( وَإِقامَ الصَّلاةِ ) لِلِازْدِوَاجِ كَما ثَبَتَتِ الْهَاءُ فِى الْمُذَكَّر لِلازدِوَاجِ
نَحْوُ ( لِكُلِّ ساقِطَةٍ لَاقطةُ ) والْأَصْلُ لَاقِطُ فَلَوْ أُفْرِدَ وَجَبَ الرُّجُوعُ إِلَى الأَصْلِ.
وقَوْلُهُ تَعَالَى ( وَاللهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً ) قيل هُو مَصْدَر لمِطاوِعِ مَحذُوفٍ وَالتَّقْدِيرُ فنَبَتُّمْ نَبَاتاً.
وقيل وُضِع مَوضِعَ مَصْدَر الرُّبَاعِىِّ لِقُرْبِ الْمَعْنَى كَمَا يُقَالُ قَامَ انْتِصَاباً وَقِيلَ هُوَ اسْمٌ لِلْمَصْدَرِ وَهذَا مُوَافِقٌ لِقَوْلِ الْأَزْهَرِىّ فَإِنَّهُ قَالَ كُلُّ مَصْدَر يَكُونُ لِأَفْعَلَ فَاسْمُ الْمَصْدَرِ فَعَالٌ نَحْوُ أَفَاقَ فَوَاقاً وأصَابَ صَوَاباً وأجَابَ جَوَاباً أُقِيمَ الاسْمُ مُقَامُ الْمَصْدَرِ وأَمَّا الطَّاعَةُ والطَّاقَةُ ونَحْوُ ذلِكَ فَأَسْمَاءٌ لِلْمَصَادِرِ أَيْضاً فَإِنْ أَرَدْتَ الْمَصْدَرَ قُلْتَ إِطَاعَةً بِالْأَلِفِ وَنَحْوَ ذلكَ.
( فصل ) الثُّلَاثِىُّ الْمُجَرَّدُ لَيْسَ لِمَصْدَرِهِ قِيَاسٌ يَنْتَهِى إِلَيْهِ بَلْ أَبْنِيَتُهُ مَوْقُوفَةٌ عَلَى السَّمَاعِ قَالَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ أَوْ الاسْتِحْسَانِ وحُكِىَ عَنِ الفَرَّاءِ كُلُّ مَا كَانَ مِنَ الثُّلَاثِىِّ مُتَعَدِّياً فَالفَعْلُ بِالْفَتْحِ والفُعُولُ جَائِزَانِ فِى مَصْدَرِهِ لِأَنَّهُمَا أُخْتَانِ.
وَقَالَ الْفَارَابِىُّ قَالَ الفَرَّاءُ بَابُ فَعَلَ بِالْفَتْحِ يَفْعُلُ بِالضَّمِ أَو الْكَسْرِ إِذَا لم يُسْمَع لَهُ مَصْدَرٌ فَاجْعَلْ مَصْدَرَهُ عَلَى الفَعْلِ أو الفُعُولِ ( الفَعْلُ ) لأَهْلِ الْحِجَازِ و ( الفُعُولُ ) لِأَهْلِ نَجْدٍ وَيَكُونُ الفَعْلُ لِلْمُتَعَدِّىِ والفُعُولُ لِلَّازِمِ وَقَدْ يَشْتَرِكَانِ نَحْوُ عَبَرْتُ النَّهْرَ عَبْراً وعُبُوراً وسَكَتَ سَكْتاً وسُكُوتاً وَرُبَّمَا جَاءَ الْمَصْدَرُ عَلَى بِنَاءِ الاسْمِ بِضَمِّ الْفَاءِ وكَسْرِهَا نَحْوُ الغُسْلِ والْعِلْمِ.
( فصل ) إِذَا جُمِعَ الاسْمُ الثُّلَاثِىُّ عَلَى أَفْعَال فَهَمْزَتُهُ مَفْتُوحَةٌ نَحْوُ سِنٍّ وأَسْنَانٍ ونَهْر وأَنْهَارٍ وقُفْلٍ وأَقْفَالٍ ورُطَبٍ وأَرْطَاب وعِنَبِ وأَعْنَابٍ. وكَبِدٍ وأَكْبَادٍ وَنَحْوِ ذلِكَ.
( فصل ) إِذَا جُعِلَ الْمَفْعَلُ مَكَاناً فَتَحْتَ الْمِيمَ ( فَالمَقْطَعُ ) اسْمٌ لِلْمَوْضِعِ الَّذِى يُقْطَعُ فِيهِ و ( الْمَقَصُ ) لِلْمَوْضِعِ الَّذِى يُقَصُّ فِيهِ و ( الْمَفْتَحُ ) لِلْمَوْضِعِ الَّذِى يُفْتَحُ فِيهِ وَإِنْ جَعَلْتَهُ أَدَاةً كَسَرْتَ الْمِيمَ ( فالمِقْطَعُ ) ما يُقْطَع بِهِ و ( المِقَصُ ) ما يُقَصُّ بِهِ وَكَذلِكَ كُلُّ اسْمِ آلَةٍ فَهُوَ مَكْسُورُ الْأَوَّلِ نَحْوُ المِخَدَّةِ والمِلْحَفَةِ والمِقْلَمِ وَالمِرْوَحَةِ والْمِيثَرَةِ والمِكْنَسَةِ والمِقْوَدِ وَشَذَّ مِنْ ذلِكَ أحْرُفٌ جَاءَتْ بِالضَّمِّ نَحْوُ المُسْعُطِ والمُنْخُل والمُشْطِ والمُدُقّ والمُدْهُن والْمُكْحُلةِ والْمُحْرُضةِ والْمُنْضُل والْمُلَاءَةِ والْمُغْزُل فى لُغَةٍ وشَذَّ بِالْفَتْحِ المَنَارَةُ والمَنْقَلُ للْخُفِّ ومَحْمَلُ الْحَاجّ فى لُغَةٍ.
( فصل ) وَجَاءَ ( فُعَالٌ ) و ( فُعَالَةٌ ) بِالضَّمِّ كَثِيراً فِيمَا هُوَ فَضْلَةٌ وَفِيمَا يُرْفَضُ ويُلْقَى نَحْوُ الفُتَاتِ والنُّحَاتَةِ والنُّخَاعَةِ والنُّخَامَةِ والبُصَاقِ والنُّخَالَةِ و القُوَارَةِ وَهُوَ اسْمٌ لما وَقَعَ عنْدَ التَّقْوِيرِ و خُثَارةِ الشَّىءِ وَهُوَ مَا يَبْقَى مِنْهُ و الخُمَارِ وَهُوَ بَقِيَّةُ السُّكْرِ والرُّفَاتِ والحُطَامِ والرُّذَالِ وقُلامَةِ الظُّفْرِ والكُسَاحَةِ والكُنَاسَةِ والسُّبَاطَةِ والقُمَامَةِ والزّبَالَةِ و النُّفَايَةِ وَهُوَ ما نُفِىَ بَعْدَ الاخْتِبَارِ وأما النُّقَاوَةُ وَهُوَ الْمُخْتَارُ فَإِنَّمَا بُنِى عَلَى الضَّمِّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْبَابِ حَمْلاً عَلَى ضِدِّهِ لِأَنَّهُمْ قَدْ يَحْمِلُونَ الشَّىءَ عَلَى ضِدِّهِ كَمَا يَحْمِلُونَهُ عَلَى نَظِيرِهِ وَأَحْسَنُ مَا يَكُونُ ذلِكَ فى الشِّعْرِ وفُعَالٌ بِالضَّمِّ فِى الْأَصْوَاتِ كالصُّرَاخِ وشَذَّ بِالْفَتْحِ الغَوَاثُ وَهُوَ اسْمٌ مِنْ أَغَاثَ وشَذَّ بِالْكَسْرِ الغِنَاءُ.
( فصل ) الْجَمْعُ قِسْمَانِ جَمْعُ قِلَّةٍ وجَمْعُ كَثْرةٍ فَجَمْعُ القِلَّةِ قِيلَ خَمْسَةُ أَبْنِيَةٍ جُمِعَتْ أَرْبَعَةٌ مِنْهَا فِى قوْلِهمْ :
|
بأَفْعُلٍ وَبِأَفْعَالٍ وأَفْعِلَةٍ |
|
وفِعْلَةٍ يُعْرَف الأَدْنَى مِنَ العَدَدِ |
والْخَامِسُ جَمْعُ السَّلَامَةِ مُذَكَّرُهُ ومُؤَنَّثُهُ وَيُقَالُ إِنَّهُ مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ وَذَهَبَ إِلَيْهِ ابْنُ السَّراجِ كَمَا سَتَعْرِفُهُ مِنْ بَعْدُ وَعَلَيْه قَوْلُ حَسَّانَ :
|
لَنَا الجَفَنَاتُ الغُرُّ يَلْمَعْنَ فى الضُّحَى |
|
وأَسْيَافُنَا يَقْطُرٌنَ مِن نَجْدَةٍ دَما |
وَيُحْكَى أَنَّ النَّابِغَةَ لَمَّا سَمِعَ الْبَيْتَ قَالَ لِحَسَّانَ قَلَّلْتَ جفَانَكَ وسُيُوفَكَ وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى أَنَّ جَمْعَىِ السَّلَامَةِ كَثْرَةٌ قَالُوا وَلَمْ يَثْبُتِ النَّقْلُ عَنِ النَّابِغَةِ وَعَلَى تَقْدِيرِ الصِّحَّةِ فَالشَّاعِرُ وَضَعَ أَحَدَ الْجَمْعَيْنِ مَوْضِعَ الآخَرِ لِلضَّرُورَةِ وَلَمْ يُرِدْ بِهِ التَّقْلِيلَ.
وَقِيلَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الْقَلِيلِ والْكَثِيرِ وَهذَا أَصَحُّ مِنْ حَيْثُ السَّمَاعُ.
قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِىِّ كُلُّ اسْمٍ مُؤَنَّثٍ يُجْمَعُ بِالْأَلِفِ والتَّاءِ فَهُوَ جَمْعُ قِلَّةٍ نَحْوُ الْهِنْدَاتِ والزَّيْنَبَاتِ وَرُبَّمَا كَانَ لِلْكَثِيرِ وأَنْشَدَ بَيْتَ حَسَّانَ.
وَقَالَ ابْنُ خَرُوفٍ جَمْعاً السَّلَامَةِ مُشْتَرِكَانِ بَيْنَ الْقَلِيل والْكَثِيرِ وَيُؤَيِّدُ هذَا الْقَوْلَ قَوْلهُ تَعَالَى ( وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ ). الْمُرَادُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ وَهِىَ قَلِيلٌ وَقَالَ ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ ) وَهذِهِ كَثِيرَةٌ.
وَقِيلَ اسْمُ الجِنْسِ وَهُوَ مَا بَيْنَ وَاحِدِهِ وجَمْعِهِ الْهَاءُ وكَذلِكَ اسْمُ الجَمْعِ نَحْوُ قَوْمٍ ورَهْطٍ مِنْ جُمُوعِ الْقِلَّةِ.
وَبَعْضُهُمْ يُسْقِطُ فِعْلَةً مِنْ جُمُوعِ القِلَّةِ لِأَنَّهَا لَا تَنْقَاسُ وَلَا تُوجَدُ إِلَّا فِى أَلْفَاظٍ قَلِيلَةٍ نَحْوُ غِلْمَةٍ وصِبْيَةٍ وفِتْيَةٍ.
وَهذَا كُلُّهُ إِذَا كَانَ الاسْمُ ثُلاثِيًّا وَلَهُ صِيغَةُ الْجَمْعَيْنِ.
فَأَمَّا إِذَا كَانَ زَائِداً عَلَى الثَّلَاثَةِ نَحْوُ دَرَاهِمَ ودَنَانِيرَ أَوْ ثُلَاثِيًّا وَلَيْسَ لَهُ إِلَّا جَمْعٌ وَاحِدٌ نَحْوُ أَسْبابٍ وكُتُبٍ فَجَمْعُهُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الْقَلِيلِ والْكَثِيرِ. لِأَنَّ صِيغَتَه قَدِ استُعْمِلَتْ فِى الجَمْعَيْنِ اسْتِعْمَالاً وَاحِداً وَلَا نَصَّ أَنَّهُ حَقِيقَةٌ فِى أَحَدِهِمَا مَجَازٌ فِى الْآخَرِ وَلَا وَجْهَ لِتَرْجِيح أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ مِنْ غَيْرِ مُرَجِّحٍ فَوَجَبَ الْقَوْلُ بِالاشْتِرَاكِ وَلِأَنَّ اللَّفْظَ إِذَا أُطْلِقَ فِيمَا لَهُ جَمْعٌ وَاحِدٌ نَحْوُ دَرَاهِمَ وَأَثْوَابٍ
توَقَّفَ الذِّهْنُ فِى حَمْلِهِ عَلَى الْقَلِيلِ والْكَثِيرِ حَتَّى يَحْسُنَ السُّؤَالُ عَنِ الْقِلَّةِ وَالْكَثْرَةِ وَهذَا مِنْ عَلَامَاتِ الْحَقِيقَةِ وَلَوْ كَانَ حَقِيقَةً فِى أَحَدِهِمَا مَجَازاً فِى الآخَرِ لتَبَادَرَ الذِّهْنُ إِلَى الْحَقِيقَةِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ وَقَدْ نَصُّوا عَلَى ذلِكَ عَلَى سَبِيلِ التَّمْثِيلِ فَقَالُوا ويُجمَع فِعْلٌ عَلَى أَفْعُلٍ نَحْوُ رِجْلٍ تُجمَع عَلَى أَرْجُلِ وَيَكُونُ لِلْقَلِيل وَالْكَثِيرِ وَقَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ وَقَدْ يَجِئُ أَفْعَالٌ فِى الْكَثْرَةِ قَالُوا قَتَبٌ وأَقْتَابٌ ورَسَنٌ وَأَرْسَان والْمُرَادُ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فى الْكَثْرَةِ كَمَا اسْتُعْمِلَ فِى القِلَةِ.
وَأَمَّا إِذَا كَانَ لَهُ جَمْعَانِ نَحْو أَفْلَسٍ وفلوسِ فَههُنَا يَحْسُنُ أَنْ يُقَالَ وُضِع أَحَدُ الْجَمْعَيْن مَوْضِعِ الآخَر.
وَأَمَّا مَا لَهُ جَمْعٌ وَاحِدٌ فَلَا يَحْسُنُ أَنْ يُقَالَ فِيهِ ذلِكَ إِذْ لَيْسَ لَهُ جَمْعَانِ وُضِعَ أحَدُهُمَا مَوْضِعَ الْآخَرِ بَلْ يُقَالُ فِيهِ إِنَّهُ هُنَا جَمْعُ قِلَّةٍ أَوْ كَثْرَةٍ.
ثُمَّ جَمْعُ القِلَّةِ مِنْ ثَلَاثَةٍ إِلَى عَشَرَةٍ وَجَمْعُ الْكَثْرَةِ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ إِلَى مَا فَوْقَهُ قَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ مِنْ أَبْنِيَةِ الجُمُوعِ ما بُنِى لِلْأَقَلّ مِنَ العَدَدِ وَهُوَ الْعَشَرَةُ فَمَا دُونَهَا وَمِنْهَا مَا بُنِىَ لِلْكَثْرَةِ وَهُوَ مَا جَاوَزَ الْعَشَرَةَ فَمِنْهَا مَا يُسْتَعْمَلُ فِى غَيْرِ بَابِهِ وَمِنْهَا ما يُقْتَصَرُ فِيهِ عَلَى بِنَاءِ الْقَليلِ فِى الْقَلِيلِ والْكَثِيرِ وَمِنْهَا ما يُسْتَغْنَى فِيهِ بِالْكَثِيرِ عَنِ الْقَلِيلِ فَالَّذِى يُسْتَغْنَى فِيهِ بِبِنَاءِ الْأَقَلِّ عَنِ الْأَكْثَرِ نَجِدُهُ كَثِيراً وَالاسْتِغْنَاءُ بِالْكَثِيرِ عَنِ الْقَلِيلِ نَحْوُ ثَلَاثَةُ شُسُوعٍ وَثَلَاثَةُ قُرُوء.
قَالَ و ( فَعْلٌ ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ إِذَا جَاوَزَ الْعَشَرَةَ فَإِنَّهُ يَجِئُ عَلَى فُعُولٍ نَحْوُ نَسْرٍ ونُسورٍ والْمُضَاعَفُ مِثْلَهُ قَالُوا صَكٌّ وصُكُوكٌ وبَنَاتُ الْوَاوِ والْيَاءِ كَذلِكَ قَالُوا دُلِىٌّ وثُدِىٌّ وَفِى كَلَامِ بَعْضِهِمْ مَا يَدَلُّ عَلَى أَنَّ جَمْعَ الْكَثْرَةِ إِذَا وَقَعَ تَمْيِيزاً لِلْعَدَدِ نَحْوُ خَمْسَةِ فُلُوسٍ وثَلَاثَةُ قُرُوء عَلَى بَابِهِ وَأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ وَضْعِ أحَدِ الْجَمْعَيْنِ مَوْضِعَ الآخَرِ بَل التَّقْدِير خَمْسه مِنْ هذَا الجِنْسِ وَثَلَاثَةٌ مِنْ قُرُوءٍ ونَحْوُ ذلِكَ لِأَنَّ الْجِنْسَ لا يُجْمَعُ فِى الْحَقِيقَةِ وَإِنَّمَا تُجْمَعُ أَصْنَافُهُ ( والْجَمْعُ ) يَكُونُ فِى ( الْأَعْيَانِ ) كَالزَّيْدِينَ وَفِى ( أَسْمَاءِ الْأَجْنَاسِ ) إِذَا اخْتَلَفَتْ أَنْوَاعُهَا كَالْأَرْطَابِ والْأَعْنَابِ والْأَلْبَانِ واللُّحُومِ وَفِى ( الْمَعَانِى ) الْمُخْتَلِفَةِ كالعُلُومِ والظُّنُونِ.
( فَصْلٌ ) إِذَا جُمِعَتْ ( فُعْلَةٌ ) بِضَمِّ الْفَاءِ وسُكُونِ الْعَيْنِ بِالْأَلِفِ والتَّاءِ ( فَإِنْ كَانَتْ صِفَةً ) فَالْعَيْنُ سَاكِنَةٌ فِى الْجَمْعِ أَيْضاً نَحْوُ حُلْوَات و مُرَّاتٍ لِأَنَّ الصِّفَةَ شَبِيهَةٌ بِالْفِعْلِ فِى الثِّقَلِ لتَحَمُّلِهَا الضَّمِيرَ فَيُنَاسِبُ التَّخْفِيفُ وَإِنْ كَانَتِ اسماً فَتُضَمَّ الْعَيْنُ لِلْإتْبَاعِ وتَبْقَى سَاكِنَةٌ عَلَى لَفْظِ الْمُفْرَدِ نَحْوُ غُرُفَاتٍ و حُجُراتٍ وأمَّا فَتْحُ الْعَيْنِ فِى نَحْوِ غُرَفَاتٍ و حُجَرَاتٍ فَقِيل جُمِعَ غُرَفٌ و حُجَرٌ عَلَى لَفْظِهَا فَيَكُونُ جَمْعَ الْجَمْعِ وَقِيلَ جُمِعَ الْمُفْرَدُ وَالْفَتْحُ تَخْفِيفٌ.
وَعَلَيْهِ قَوْلُ ابْنِ السَّرَّاج ويُجْمَع فُعْلَةٌ بِالضَّمِ على فُعُلاتٍ بِضَمّ الْفَاءِ وَالْعَيْنِ نَحْوُ رُكْبَةٍ ورُكُباتِ وغُرْفَةٍ وغُرُفَات.
وَمِنْ الْعَرَبِ مَنْ يَفْتَحُ الْعَيْنَ فَيَقُولُ رُكَبَاتٌ وغُرَفَاتٌ وجَمْعُ الكَثْرَةِ غُرَفٌ ورُكَبٌ قَالَ وبَنَاتُ الْوَاوِ كَذلِكَ مِثْلُ خُطُوَةٍ وخُطُوَاتٍ وَجَاءَ خُطّى وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يُسَكِّنُ فَيَقُولُ خُطْوَاتٌ وغُرْفَاتٌ جَرْياً عَلَى لَفْظِ الْمُفْرَدِ.
وَإِنْ جَمَعْتَ بِغَيْرِ أَلِفِ وَتَاءٍ فَبَابُهَا فُعَلٌ نَحْوُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ وسُنَّةٍ وسُنَنٍ وشَذَّ مِنْ ذلِكَ امْرَأَةٌ حُرَّة ونِسَاءُ حَرَائِر وشَجَرَة مُرَّهٌ وشَجَرٌ مَرَائِرٌ فَجَاءَ الجَمْعُ عَلَى فَعَائلَ قَالَ السّهيْلىُّ وَلَا نَظِيرَ لَهُمَا وَوَجْهُ ذلِكَ أَنَّ الحُرّةَ هىَ الكَرِيمَة والعَقيلَةُ عِنْدَهُمْ فَحُمِلَتْ فِى الْجَمْعِ عَلَى مُرَادِفِهَا والْمُرَّةُ عِنْدَهُمْ بِمَعْنَى خَبيثَةٍ فَحُمِلَتْ فِى الجَمْعِ عَلَى مُرادِفِهَا أَيْضاً وَشَذَّ أَيْضاً مَجِيئهَا عَلَى فِعَالِ نَحْوُ ظلَّةِ وظِلَالٍ وقُلَّةٍ وقِلَال ورُفْقَةٍ ورِفَاق.
وَأَمَّا فَعْلَةُ بِالْفَتْحِ فَتُسَكَّنُ فى الصِّفَةِ أَيْضاً نَحْوُ ضَحْمَاتِ وصَعْبَاتٍ وتُفْتَحُ فِى الاسْمُ نَحْوُ سَجَدَاتٍ وَرَكَعَاتٍ هَذَا إِذَا كَانَتْ سَالِمَةُ فَإِنِ اعْتلَّت عَيْنُها بِالْوَاوِ والْيَاءِ نَحْوُ ( عَوْراتٍ ) و بَيْضَاتٍ فَالسُّكُونُ عَلَى الْأَشْهَرِ وَبِهِ قَرَأَ السَّبْعَة لِثقَل الْحَرَكَةِ عَلَى حَرْفِ العِلَّةِ وَلِأَنَّ تَحْرِيكَهُ وانْفِتَاحَ مَا قَبْلَهُ سَبَبُ لِقَلْبِهِ أَلِفاً وَبَنُو هذَيل تَفْتَحُ عَلَى قِيَاسِ الْبَابِ وَلَا يُعَلُّ لِأَنَّ الْجَمْعَ عَارِضُ وَالْأَصْلُ لَا يُعْتَدُّ بِالْعَارِضِ وَإِن اعْتَلُ لَامُهَا كالشَّهَوَاتِ فَالْفَتْحُ أَيْضاً عَلَى قِيَاسِ الْبَابِ وَبِهِ جَاءَ الْقُرآن قَالَ ( أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ ) وَقَالَ ( لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ ) وبعضُ الْعربِ يَسْكَن العَينَ لِلتَخْفِيف.
وكَثُرَ فِيهَا فِعَالُ بِالْكَسْر نَحْوُ كلْبةٍ وكلاب وبَغْلةٍ وبغَالٍ وظبْيَة وظَباءِ وجَاءَ ضحْوَة وضُحى وقَرْيَةٌ وقُرّى وَنوبَةٌ ونُوْبٌ وجَذْوَة وجَذّى ودَوْلَةٌ ودُوَلٌ وقَصْعَةٌ وقِصَعٌ وبَدْرَة وبِدَرٌ.
وَأَمَّا الْمُضَاعَفُ فعلى لفظِ وَاحِدَة نَحوُ مَرَّةٍ ومَرَّاتٍ وعَمَّةٍ وعَمَّاتٍ وشَذَّ مِنْ ذلِكَ ضَرَّة و ضَرَائِرُ كَأَنَّهَا فِى الْأَصْلِ جَمْعُ ضَرِيرَةٍ وَجَاءَ جَنَّةٌ و جِنَانٌ.
وأَمَّا فِعْلَةٌ بِالْكَسْرِ فَبَابُها فِعَلٌ فِى الْكَثِيرِ نَحْوُ سِدَرٍ و جِزًى وفِعْلاتٌ بِالتَّاءِ فِى الْقَلِيلِ وَقَدِ اسْتُعْمِلَ فِعَلٌ فِى الْقَلِيلِ لِقِلَّةِ التَّاءِ فِى هذَا الْبَابِ وَإِذَا جُمِعَ بِالْأَلِفِ والتَّاءِ فُتِحَتِ الْعَيْنُ وَفِى لُغَةٍ تُكْسَرُ لِلْإِتْباعِ وَفِى لُغَةٍ تُسَكَّنْ لِلتَّخْفِيفِ نَحْوُ سِدْرَةٍ و سِدْراتٍ وَجَاءَ جِذْوَةٌ وجِذًى وحِلْية وحِلًى ونِعْمَةٌ ونِعَمٌ ورِبْقَةٌ وربَاقٌ وتِيْنَةٌ وتِيْنٌ وَلَمْ يُجْمَع الْمُعْتلُّ بِالتَّاءِ إِلَّا عَلَى لُغَةِ مَنْ قَالَ سِدْرَاتٌ بِالسُّكُونِ فَيَقُولُ جِزْيَاتٌ بِالسُّكُونِ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ ولْحِيَاتٌ
وريْباتٌ وقِيْماتٌ ورِشْوَاتٌ.
( فَصْلٌ ) كُلَّ اسْمٍ ثُلَاثِىِّ عَلَى ( فُعْلٍ ) بِضَمِّ الْفَاءِ وَسُكونِ الْعَيْنِ.
فبَنُو أَسَدٍ يَضُمُّونَ العَيْن إِتْبَاعاً لِلْأَوَّلِ نَحْوُ عُسُرٍ ويُسُرٍ.
وَإِنْ كَانَ بِضَمَّتَيْنِ فَبَنُو تَمِيمٍ يُسَكِّنُونَ تَخْفِيفاً نَحْوُ عُنْقٍ وطُنْبٍ ورُسْلٍ وكُتْبٍ إِلَّا فِى نَحْوِ سُرُر وذُلُلٍ لِأَنَّ السُّكُونَ يُؤَدِّى إِلَى الْإِدغام فَتَخْتَلُّ دَلَالَةُ الْجَمْع.
وَبَعْضُ بَنِى تَمِيمٍ يُخَفِّفُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ فَيَقُولُ سُرَرٌ وذُلَلٌ.
وَطَرَدَ بَعْضُ الْأَئِمَةٍ ذَلِكَ فِى الصِّفَاتِ أَيْضاً فَيَقُولُ ثِيَابٌ جُدَدٌ وَالْأَصْلُ جُدُدٌ بِضَمَّتَيْنِ جَمْعُ جَدِيدٍ ومَنَعَهُ الْأَكْثَرُونَ لِأَنَّ الانْتِقَالِ مِنْ حَركَةٍ إِلَى حَرَكَةٍ رُبَّما كَانَ أَثْقَلَ مِنْ الْأَصْلِ وَلِأَنَّ الصِّفَةَ قَلِيلَةٌ والشَّىءُ إِذَا قَلَّ قَلَّ التَّصَرُّفُ فِيهِ وَإِذَا كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُ ثَقُلَ فَيُنَاسِبُهُ التَّخْفِيفُ.
( فَصْلٌ ) يَجِىءُ اسْمُ الْمَفْعُولِ بِمَعنَى الْمَصْدَرِ نَحْوُ الْمُشْترَى وَالْمَعْقُول و الْمَنْقُول و الْمُكْرَمِ بِمَعْنَى الشِّرَاءِ والعَقْلِ والنَّقْلِ والْإِكْرَامِ وَيُقَالُ أَنْظِرْهُ مِنْ مَعْسُورِهِ إِلَى مَيْسُورِهِ أَىْ مِنْ عُسْرِهِ إِلى يُسْرِهِ قَالَ شَيْخُنَا أَبُو حَيَّانَ أَبْقَاهُ اللهُ تَعَالَى ويَأْتِى اسْمُ الْمَصْدَرِ والزَّمَانُ والْمَكَانُ مِنَ الْفِعْلِ الْمَزِيدِ أَيْضاً كَاسْمِ مَفْعُولِهِ فُمَكْرَمٌ يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مَصْدَراً وظَرْفَ زَمَانٍ ومَكَانٍ ( وَمَزَّقْناهُمْ كُلَ مُمَزَّقٍ ) أَىْ كُلَّ تَمْزِيقٍ وَهُوَ مُطَّرِدٌ قَالَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ اسْمُ مَفْعُولٍ بِأَنْ كَانَ لَازِماً جُعِلَ كَأَنَّهُ مُتَعَدِّ وبُنِى مِنْهُ اسْمُ الْمَفْعُولِ نَحْوُ اغْدَوْدَنَ البَعيرُ مُغْدَوْدَناً أَىِ اغْدِيدَاناً وَقَالَ ابْنُ بَابِشَاذَ كُلُّ فِعْلٍ أَشْكَلَ عَلَيْكَ مَصْدَرُه فَابْنِ الْمَفْعَلَ مِنْهُ بِفَتْح الْمِيم فِى الثَّلَاثى وضَمِّهَا فى الرُّبَاعِىِّ وَمَا زَادَ عَلَى ذلِكَ فَحُكْمُ مَصْدَرِهِ حُكْمُ اسْمِ مَفْعُولِهِ وَإِنَّمَا يَخْتَلِفُ الحُكْمُ فِى تَقْدِيرِهِ لَا فِى لَفْظِهِ وَفِى التَّنْزِيلِ ( وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الْأَنْباءِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ ) أَىِ ازْدِجَارٌ ( وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ ) أَىْ إِدْخَالَ صِدْقٍ وَإِخْرَاجَ صِدْقٍ وَقَالَ ( بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ ) أَى الفِتْنَةُ وَقَالَ الشَّاعِرُ :
ألم تَعْلَمْ مُسَرِّحِىَ القَوَافِى
أَىْ تَسْرِيحِىَ وَقَالَ زُهَيرٌ :
وذُبْيَانَ هَلْ أقْسَمْتُمُ كُلَ مُقْسَمِ
أَىْ كُلِّ إِقْسَامٍ وَذلِكَ كَثِيرُ الاسْتِعْمَالِ.
وَنَقَلَ بَعْضُهُمْ عَنْ سِيبوَيْهِ أَنَّهُ مَنَعَ مَجِىءَ الْمَصْدَرِ مُوَازِنَ مَفْعُولٍ وَأَنَّهُ تَأَوَّلَ مَا وَرَدَ مِنْ ذلِكَ فَتَقْدِيرُ مَعْسُورِهِ ومَيْسُورِه عِنْدَهُ مِنْ وَقْتٍ يُعْسِرُ فِيهِ إِلَى وَقْت يُوسِرُ فِيهِ وَالْأَوّلُ هُوَ الْمَشْهُورُ فِى الْكُتُبِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِى بَابِ الْمَصَادِرِ وعَلَى مِثَالِ مَفْعُولٍ حَلَفْتُ مَحْلُوفاً مَصْدَرٌ وَمَا لَهُ مَعْقُولٌ أَىْ عَقْلٌ وَمِثْلُهُ المَعْسُورُ والْمَيْسُورُ و المَجْلُودُ هذَا لَفْظُهُ وقَدْ يَأْتِى اسْمُ الْفَاعِلِ بِمَعْنَى الْمَصْدَرِ سَمَاعاً نَحْوُ قُمْ قائِماً أَىْ قِيَاماً.
( فَصْلٌ ) يَجِئُ فِعّيلٌ بِكَسْرِ الْفَاءِ والْعَيْنِ وَهِىَ مشَدَّدَةٌ لِلْمُبَالَغَةِ فِى الصِّفَةِ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَمَا كَانَ عَلَى مِثَالِ فِعِّيلٍ وفِعْلِيلٍ فَهُوَ مَكْسُورُ الْأَوَّلِ وَلَمْ يَأْتِ فِيهِ الْفَتْحُ واسْتَثْنَى بَعْضُهُمْ ( دُرِّىءٌ ) فَإِنَّهُ وَرَدَ بِالْكَسْرِ عَلَى الْبَابِ وَبِالضَّمِّ أَيْضاً وَقُرِئَ بِهِمَا فِى السَّبْعَةِ.
فَمِثَال فِعِّيلٍ زِهِّيدٌ لِكَثِيرِ الزُّهْدِ وَسِكِّيتٌ لِكَثِيرِ السُّكُوتِ وَالصِّدِّيقُ لِكَثِيرِ الصِّدْقِ و خِمِّيرٌ لِمَنْ يُكْثِر شُرْبَ الخَمْرِ وَمِثَالُ فِعْلِيلٍ حِلْتِيتٌ وَنَاقَةٌ شِمْلِيلٌ أَىْ سَرِيعَةٌ و صِهْرِيرٌ.
( فَصْل ) الفُعُولُ بِضَمِّ الْفَاءِ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمَصَادِرِ لَا يَشْرَكُهَا فِيهَا اسْمٌ مُفْردٌ وَلَا يُوجَدُ مَصْدَرٌ عَلَى فَعولٍ بِالْفَتْحِ إِلَّا مَا شَذَّ نَحْوُ الهَوِىِ مِنْ قَوْلِهِم هَوَى الحَجَرُ هَوِيًّا و القَبُولِ و الوَلُوعِ و الوَزُوعِ نَحْوُ قَبِلْتُهُ قَبُولاً وأَمَّا الوُضُوءُ فَبِالضَّمِّ مَصْدَرٌ وَبِالْفَتْحِ ما يُتَوَضَّأُ بِهِ و السُّحُورُ بِالضَّمِّ مَصْدَرٌ وَبِالْفَتْحِ مَا يُتَسَحَّرُ بِهِ و الفُطُورُ بِالضَّمِّ مَصْدَرٌ وَبِالْفَتْحِ ما يُفْطَرُ عَلَيْهِ وَكَذلِكَ مَا أَشْبَهَهُ وحَكَى الْأَخْفَشُ هذَا أَيْضاً فِى مَعَانِى الْقُرْآنِ ثُمَّ قَالَ وَزَعَمُوا أَنَّهُمَا لُغَتَانِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ.
( فَصْلٌ ) يَجِئُ الْمَصْدَرُ مِنْ فِعْلٍ ثُلَاثِىٍّ عَلَى تَفْعَالٍ بِفَتْحِ التَّاءِ نَحْوُ التَّضْرَابِ و التَّقْتَالِ قَالُوا وَلَمْ يَجئْ بِالْكَسْرِ إِلَّا تِبْيَانٌ و تِلْقَاءٌ وَالتِّنْضَالُ مِنَ المُنَاضَلَةِ وَقِيلَ هُوَ اسْمٌ وَالْمَصْدَرُ تَنْضَالٌ عَلَى الْبَابِ.
وَيَجئُ الْمَصْدَرُ مِنْ فَاعَلَ مُفَاعَلَةً مُطَّرِداً وَأَمَّا الإسْمُ فَيَأْتِى عَلَى فِعَال بِالْكَسْرِ كَثِيراً نَحْوُ قَاتَلَ قِتَالاً ونَازَلَ نِزَالاً وَلَا يَطَّرِدُ فِى جَمِيع الْأَفْعَالِ فَلَا يُقَالُ سَالَمُه سِلَاماً وَلَا كالَمَهُ كِلَاماً.
( فصل ) إِذَا كَانَ الْفِعْلُ الثُّلَاثِىُ عَلَى فَعَلَ يَفْعِلُ وِزَانُ ضَرَبَ يَضْرِبُ وَهُوَ سَالمٌ فالمَفْعَل مِنْهُ بِالْفَتْح مَصْدَرٌ لِلتَّخْفِيفِ وَبِالْكَسْر اسْمُ زَمَانٍ وَمَكَانٍ نَحْوُ صَرَفَ مَصْرَفاً بِالْفَتْح أَىْ صَرْفاً وهذَا مصْرِفُهُ أَىْ زَمَانُ صَرْفِهِ ومَكَانُ صَرْفه وَالْكَسرُ إِمَّا لِلْفَرْقِ وَإِمَّا لأَنَّ الْمُضَارِعَ مَكْسُورَ فأْجْرِىَ عَلَيْهِ الاسْمُ وَفِى التَّنْزِيلِ ( وَلَمْ يَجِدُوا عَنْها مَصْرِفاً ) أَىْ مَوْضِعاً يَنْصَرِفُونَ إِلَيْهِ.
وشَذَ مِن ذلِكَ الْمَرْجَعُ فجاءَ الْمَصْدَرْ بِالْكَسْر كَالاسْم قالَ الله تعالى ( إِلَى اللهِ مَرْجِعُكُمْ ) إى رُجُوعَكُمُ والْمَعْذِرةَ والمَغْفرةَ والمعْرِفةُ والمَعْتَبةُ فيمن كَسَرَ الْمُضَارعَ وجَاءَ بِالْفَتْحِ وَبِالْكَسْرِ أَيْضاً المَعْجِزُ والمَعْجِزَةُ.
وَالْمُرادُ بِاسْمِ الزَّمانِ والْمَكَانِ الاسْمُ الْمُشْتَقُّ لِزَمَانِ الْفِعْلِ ومَكَانِهِ وكَانَ الْأَصْلُ أَنْ يُؤْتَى بِلَفْظِ الْفِعْلِ ولَفْظِ الزَّمَان
وَالْمَكَانِ فَيُقَالُ هذَا الزَّمَانُ أَو الْمَكَانُ الَّذِى كَانَ فِيهِ كَذَا لكِنَّهُمْ عَدلوا عَنْ ذَلِكَ واشْتَقُّوا مِنَ الْفِعْلِ اسماً لِلزَّمَانِ والْمَكَان. إِيجَازاً وَاخْتِصَاراً.
وَإِنْ كَانَ مِنْ ذَوَاتِ التَّضْعِيفِ فَالْمَصْدَرُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ مَعاً نَحوَ فَرَّ مَفَرّا و مَفِرًّا وَبِالْفَتْحِ قَرَأَ السَّبْعَة فِى قَوْلِهِ تَعَالى ( أَيْنَ الْمَفَرُّ ) أَى الفِرَارُ.
وَإِنْ كَانَ مُعْتلَّ الْفَاءِ بِالْوَاو فَالْمَفْعِلُ بِالْكَسْرِ لِلْمَصْدَر وَالْمَكَان والزّمَانِ لَازِماً كَانَ أَوْ مُتَعَدِيَاً نَحْوُ وَعَدَ مَوْعِداً أى وَعْداً وَهذَا مَوْعِدُهُ وَوَصَلَهُ مَوصِلاً وَهَذَا مَوْصِلاً وَفِى التَنْزِيلِ ( قالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ ) أَىْ مِيعَادكُمْ وإِنْ كَانَ مُعتَلَّ الْعَيْنِ بِالْياءِ فَالْمَصْدَرُ مَفْتُوحٌ وَالاسْمُ مَكْسُورُ كَالصَحِيحِ نَحْو مَالَ مَمَالاً وَهذَا ممِيلَهُ هذَا هُوَ الْأَكْثَرُ وَقَدْ يُوضَعُ كُلّ واحِدٍ مَوْضِع الآخَرِ نَحْو المَعاش والمعيشِ والمسار والمسِير.
قَالَ ابْن السِّكِّيتِ وَلُوْ فُتِحَا جَميعاً فِى الإِسْم والْمَصْدَرِ أَو كُسِرَا مَعاً فِيهِمَا لَجَازَ لِقَوْلِ الْعَرَبِ الْمَعَاشُ و الْمَعِيشُ يُريدُونَ بِكُلِّ وَاحِدٍ الْمَصَدْرَ وَالاسْم وَكَذلِكَ المعَابُ و الْمَعِيبُ قَالَ الشَّاعِرُ :
|
أَنَا الرَّجُلُ الَّذِى قَدْ عِبْتُمُونِى |
|
وَمَا فِيكُمْ لِعَيَّابٍ مَعَابٌ |
وقال :
|
أَزْمَانَ قَوْمِى والْجَمَاعَةُ كَالّذِى |
|
مَنَع الرِّحَالَةَ أَنْ تَمِيلَ مَمَالاً |
أَىْ أَنْ تَمِيلَ مَيْلاً و الرِّحَالَة الرّحْلُ والسَّرْج أَيْضاً.
وَقَالَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ أَيْضاً وَمِنَ العُلَمَاءِ مَنْ يُجيزُ الفَتْحَ والكَسْرَ فِيهِمَا مَصَادِر كُنَّ أَوْ أَسْمَاءً نَحْوُ الممَالِ والْممِيل و المَباتِ و المبيتِ.
وَإِنْ كَانَ مُعْتَلَّ اللَّامِ بِالْيَاءِ فَالْمَفْعَلُ بِالْفَتْحِ لِلْمَصْدَرِ وَالاسْمِ أَيْضاً نَحْوُ رَمَى مَرْمًى وهذَا مَرْمَاهُ وشَذَّ بِالْكَسْرِ المعْصِيَةُ و الْمَحْمِيَةُ.
قَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ وَلَمْ يَأْتِ مَفْعِلٌ إلَّا مَعَ الْهَاءِ وَأَمَّا مَأْوِى الإبلِ فَبِالْكَسْرِ و المأْوَى لِغَيْر الْإِبِلِ بِالْفَتْحِ عَلَى الْقِيَاس وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَأْوَى الْإِبِلِ بِالْفَتْحِ أَيْضاً وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ وشَذَّ مَأْقِى الْعَيْنِ بِالْكَسْرِ قَالَ ابْنُ الْقَطَّاعِ هذَا مِمَّا غَلِطَ فِيهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ حَيْث قَالُوا وَزْنُهُ مَفْعِلٌ وَإِنَّمَا وَزْنُهُ فَعْلِى فَالْيَاءُ لِلْإِلْحَاقِ بِمَفْعِلٍ عَلَى التَّشْبِيهِ وَلِهذَا جُمِعَ عَلَى مَآقٍ وَلَا نَظِيرَ لَهُ.
وَإِنْ كَانَ عَلَى فَعَلَ بِالْفَتْحِ والْمُضَارِعُ مَضْمُومٌ أَوْ مَفْتُوحٌ صَحِيحاً كَانَ أَوْ غَيْرَهُ فالمَفْعَلُ بِالْفَتْحِ مُطْلَقاً نَحْوُ قَلَع مَقْلَعاً أَىْ قَلْعاً وهذَا مَقْلَعُهُ أَىْ مَوْضِعُ قَلْعِهِ وَزَمَانُهُ وقَعَدَ مَقْعَداً أى قُعُوداً وهذَا مَقْعَدُهُ وغَزَا مَغْزًى وَهذَا مَغْزَاهُ وَقَالَ مَقَالاً وَهذَا مَقَالُهُ وقَامَ مَقَاماً وَهذَا مَقَامُهُ وَرَامَ مَرَاماً وَهذَا مَرَامُهُ.
قَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ لِأَنَّهُ يَجْرِى عَلَى الْمُضَارِعِ وَكَانَ الْمَصْدَرُ يُفْتَحُ مَعَ الْمَكْسُورِ فَيُفْتَحُ مَعَ الْمَفْتُوحِ والْمَضْمُومِ أَوْلَى وَلَمْ يَقُولُوا مَفْعُلٌ بِالضَّمِّ فَفُتِحَ طَلَباً لِلتَّخْفِيفِ لِأَنَّ الْفَتْحَ أَخَفُّ الْحَرَكَاتِ وَجَاءَ الْمَوْضِعُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ لِلتَّخْفِيفِ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وسَمِعَ الْفَرَّاءُ مَوْضَعَ بِالْفَتْحِ مِنْ قَوْلِكَ وَضَعْتُ الشَّىءَ مَوْضَعا.
وشَذَّ مِنْ ذلِكَ أَحْرُفٌ فَجَاءَتْ بِالفتحِ وَالْكَسْرِ نَحْوُ الْمَسْجَدِ والْمَرْفَقِ والْمَنْبَتِ والْمَحْشَرِ والْمَنْسَكِ والْمَشْرِق والْمَغْرِبِ والْمَطلَع والْمَسقَطِ والْمَسْكَنِ والْمَظَنَّةُ ومَجْمَعُ النَّاسِ قَالَ الْأَزْهَرِىُّ وآثَرَتِ العَرَبُ الْفَتْحَ فِى هذَا الْبَابِ تَخْفِيفاً إِلَّا أَحْرُفاً جَعَلُوا الْكَسْر عَلَامَةَ الاسْمِ والْفَتْحَ عَلَامَةَ الْمَصْدَرِ وَالْعَرَبُ تَضَعُ الْأَسْمَاءَ مَوْضِعَ الْمَصَادِرِ.
وَقَالَ الْفَارَابِىُّ الْكَسْرُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسِ مَسْمُوعٌ لِأَنَّهَا كَانَتْ فِى الْأَصْلِ عَلَى لُغَتَيْنِ فَبُنِيَتْ هذِهِ الْأَسْمَاءُ عَلَى اللُّغَتَيْنِ ثُمَّ أَمِيتَتْ لُغَةٌ وبَقِىَ ما بُنى عَلَيْهَا كَهَيْئَتِهِ وَالْعَرَبُ قَدْ تُمِيتُ الشَّىءَ حتَّى يَكُونَ مُهْمَلاً فَلَا يَجُوز أَنْ يُنْطَقَ بِهِ.
وَجَاءَتْ أَيْضاً أَسْمَاءٌ بِالْكَسْرِ مِمَّا قِيَاسُهُ الْفَتْحُ نَحْوُ الْمَخْزِنِ والمَرْكِزِ و المَرْسِنِ لِموْضِع الرَّسَنِ و المنْفِذِ لِموْضِعِ النُّفُوذِ وأَمَّا المعْدِنُ وَمَفْرِقُ الرَّاسِ فَبِالْكَسْرِ أَيْضاً عَلَى تَدَاخُل اللّغَتَيْنِ لِأَنَّ فِى مُضَارِعِ كُلٍّ وَاحِدٍ الضَّمَّ وَالْكَسْرَ.
وَإِنْ كَانَ عَلَى فَعِلَ بِالْكَسْرِ سَالِمَ الْفَاءِ فَالمَفْعَلُ لِلْمَصْدَرِ وَالاسْمُ بِالْفَتْحِ نَحْوُ طَمِعَ مَطْمَعاً وَهذَا مَطْمَعُهُ وخَافَ مَخَافَاً وَهذَا مَخَافُهُ وَنَالَ مَنَالاً وَهذَا مَنَالُهُ ونَدِمَ مَنْدَماً وهذَا مَنْدَمُهُ وَفِى التَّنْزِيلِ ( وَمِنْ آياتِهِ مَنامُكُمْ ) وَقَالَ ( سَواءً مَحْياهُمْ ).
وَشَذَّ مِنْ ذلِكَ المَكْبِر بِمَعْنَى الكِبَرِ و الْمَحْمِدُ بِمعنى الحَمْدِ فكُسِرَا.
وإنْ كَانَ مُعْتَلَّ الْفَاءِ بِالْوَاوِ فَإِنْ سَقَطَتْ فِى الْمُسْتَقْبَلِ نَحْوُ يَهَبُ ويَقَعُ فالْمَفْعِلُ مَكْسُورٌ مُطْلَقاً وإِنَّ ثَبَتَتْ فِى الْمُسْتَقْبَلِ نَحْوُ يَوْجَلُ ويَوْجَعُ فَبَعْضُهُمْ يَقُولُ جَرَى مَجْرَى الصَّحِيحِ فَيَفْتَحُ الْمَصْدَرَ ويَكْسِرُ الْمَكَانَ والزَّمَانَ وَبَعْضُهُمْ يَكْسِرُ مُطْلَقاً فَيَقُولُ وجِلَ مَوْجِلاً وهذَا مَوْجِلُهُ ووَحِلَ مَوْحلاً وهذَا مَوْحِلُهُ وإِنْ كَانَ فَعُلَ بِالضَّمِّ فَالْمَفْعَلُ بِالْفَتْحِ لِلْمَصْدرِ والاسْمُ أَيْضاً تَقُولُ شَرُفَ مَشْرَفاً وَهذَا مَشْرَفَهُ.
قَالَ ابْنُ عُصْفُورٍ وَينقاسُ المَفْعَلُ اسْمَ مَصْدر وزَمَانٍ ومَكَانِ مِن كُلِّ ثُلَاثِىٍّ صَحِيحٍ مُضَارِعُهُ غَيْرُ مَكْسُورٍ فشَمِلَ الْمَضْمُومَ والْمَفْتُوحَ.
( فَصْلٌ ) الْأَعْضَاءُ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ الْأَوَّلُ يُذَكَّرُ وَلَا يُؤَنَّثُ والثَّانِى
يُؤَنَّثُ وَلَا يُذَكَّرُ والثَّالِثُ جَوَازُ الْأَمْرَيْنِ.
الْقِسْمُ الْأَوَّلُ مَا يُذَكَّرُ.
الرُّوح والتَّذْكِيرُ أَشْهَرُ وَالْوَجْهُ والرَّأْسُ والحَلْقُ والشَّعْرُ وقُصَاصُهُ والفَمُ والْحَاجِبُ والصُّدْغُ والصَّدْرُ وَاليَافُوخُ والدِّمَاغُ والخَدُّ والأَنْفُ والمَنْخِرُ والفُؤَادُ وحَكَى بعضُهُمْ تَأْنِيثَ الْفُؤَادِ فَيَقُولُ هِىَ الْفُؤَادُ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِى وَلَا أَعْلَمُ أَحَداً مِنْ شُيُوخِ اللُّغَةِ حَكَى تَأْنِيثَ الْفُؤَادِ واللَّحْىُ والذَّقَنُ والبَطْنُ والقَلْبُ والطِّحَالُ والخَصْرُ والحَشَى والظَّهْرُ والمَرْفِقُ والزَّنْدُ والظُّفْرُ والثَّدْىُ والعُصْعُصُ وَكُلُّ اسْم لِلْفَرْجِ مِنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى كالرَّكَبِ والنَّحْرُ و الكُوعُ وَهُوَ طَرَفُ الزَّنْدِ الَّذِى يَلِى الإِبْهَامَ و الكُرْسُوعُ وَهُوَ طَرَفُهُ الَّذِى يَلِى الْخِنْصِرَ و شُفْرُ الْعَيْنِ وَهُوَ حَرْفُهَا وأصُولُ مَنَابِتِ الشَّعْرِ و الجَفْنُ وَهُوَ غِطَاءُ العَيْنِ مِنْ أَسْفَلِهَا وأَعْلَاهَا و الهُدْبُ وَهُوَ الشَّعْرُ النَّابِتُ فِى الشُّفْرِ و الحِجَاجُ وَهُوَ العَظْمُ المُشْرِفُ عَلَى غَارِ الْعَيْنِ وَالماقُ وَهُوَ طَرَفُ الْعَيْنِ و النُّخَاعُ وَهُوَ الخَيْطُ يَأخُذُ مِنَ الهَامَةِ ثُمَّ يَنْقَادُ فِى فَقَارِ الصُّلْبِ حَتَّى يَبْلُغَ إِلَى عَجْبِ الذَّنَبِ والمصِيرُ والنَّابُ والضِّرْسُ والنَّاجِذُ و الضَّاحِكُ وَهُوَ الْمُلَاصِقُ لِلنَّابِ و الْعَارِضُ وَهُوَ الْمُلَاصِقُ لِلضَّاحِكِ و اللِّسَانُ وَرُبَّمَا أُنِّثَ عَلَى مَعْنَى الرِّسَالَةِ والْقَصِيدَةِ مِنَ الشِّعْرِ وقَالَ الْفَرَّاءُ لَمْ أَسْمَعِ اللِّسَانَ مِنَ الْعَرَبِ إِلَّا مُذَكَّراً وَقَالَ أَبُو عَمْرو بْنُ الْعَلَاءِ اللِّسَانُ يُذَكَّر وَيُؤَنَّثُ والسَّاعِدُ مِنَ الْإِنْسَانِ.
القسم الثانى: مَا يُؤَنَّثُ:
الْعَيْنُ وَأَمَّا قَوْلُ الشَّاعِرِ
والعَينُ بِالإِثمِد الحَارِىّ مَكْحُول
فَإِنَّمَا ذَكَّرَ مَكْحُولاً لِأَنَّهُ بِمَعْنَى كَحِيلٌ. وكَحِيلٌ فَعِيلٌ وَهِىَ إِذَا كَانَتْ تَابِعَة لِلْمَوْصُوفِ لَا يَلْحَقُهَا عَلَامَةُ التَّأْنِيثِ فَكَذلِكَ مَا هُوَ بِمَعْنَاهَا. وَقِيلَ لِأَنَّ الْعَيْنَ لَا عَلَامَةَ لِلتَّأْنِيثِ فِيهَا فَحَمَلهَا عَلَى مَعْنَى الطَّرْفِ.
والعَرَبُ تَجْتَرِئُ عَلَى تَذْكِيرِ المُؤَنَّثِ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ عَلَامَةُ تَأْنِيثٍ وَقَامَ مَقَامَهُ لَفْظٌ مُذَكَّرٌ حَكَاهُ ابْنُ السِّكِّيتِ وَابْنُ الْأَنْبَارِىِّ وَحَكَى الْأَزْهَرِىُّ قَرِيباً مِنْ ذلِكَ وَقَوْلُهُمْ كَفٌ مُخَضَّبٌ عَلَى مَعْنَى سَاعِدٍ مُخَضَّبٍ لكِنْ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِىِّ بَابُ ذلِكَ الشِّعْرُ وَمِنْهُ الأذُن والكَبِدُ و كَبِدُ القَوْسِ والسَّمَاءُ وَنَحْوُ ذلِكَ مُؤَنَّثٌ أَيْضاً والإِصْبَعُ و العَقِبُ لِمُؤَخَّر القَدَمِ والسَّاقُ والفَخِذُ واليَدُ والرِّجْلُ والقَدَمُ والكَفُّ ونَقَلَ التَّذْكِيرَ مَنْ لَا يُوثَقُ بِعلْمِهِ والضِّلَع وَفِى الْحَدِيثِ « خُلِقَت المَرأةُ مِنْ ضِلَعٍ عَوْجَاءَ ». و الذِّرَاعُ قَالَ الْفَرَّاءُ وبَعْضُ عُكْلٍ يُذَكِّرُ فَيَقُولُ هُوَ الذرَاعُ والسِّنُّ وكَذلِكَ السِّنُ مِنَ الْكِبَر يُقَالُ كَبِرَتْ سِنِّى والوَرِكُ والأَنْمُلَةُ واليَمِينُ والشِّمَالُ والكَرِشُ.
القسم الثالث: ما يذكَّر ويؤنَّث.
العُنُق مُؤَنَّثَةٌ فِى الْحِجَازِ مُذَكَّرٌ فِى غَيْرِهِمْ وَلَمْ يَعْرِفِ الْأَصْمَعِىُّ التَّأْنِيثَ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ التَّذْكِيرُ أَغْلَبُ لِأَنَّهُ يُقَالُ لِلْعُنُقِ الْهَادِى و العَاتِقُ حَكَى التَّأْنِيثَ والتَّذْكِيرَ الْفَرّاءُ والْأَحْمَرُ وأَبُو عُبَيْدَةَ وَابْنُ السِّكِّيتِ و القَفَا والتَّذْكِيرُ أَغْلَبُ وَقَالَ الْأَصْمَعِىُّ لَا أَعْرِفُ إلَّا التَّأْنِيثَ و الْمِعَى والتَّذْكِيرُ أَكْثَرُ والتَّأْنِيثُ لِدَلَالَتِهِ عَلَى الْجَمِع وَإِنْ كَانَ وَاحِداً فَصَارَ كَأَنَّهُ جَمْعٌ وَمِنَ التَّذْكِيرِ ( الْمُؤْمِنُ يَأْكُل فِى مِعًى وَاحِدٍ ). بِالتَّذْكِيرِ وَهذَا هُوَ المَشْهُور رِوَايَةً وَلِأَنَّهُ مُوَافِقٌ لِمَا بَعْدَهُ مِنْ قَولِهِ ( والْكَافِرُ يَأْكُلُ فِى سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ ). بِالتَّذْكِيرِ وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ وَاحِدَةٍ بِالتَّأْنِيثِ والإِبْهَامُ والتَّأْنِيث لُغَةُ الْجُمْهُورِ وَهُوَ الْأَكْثَرُ و الْإِبْطُ فَيُقَالُ هُوَ الْإِبْطُ وَهِىَ الْإِبْطُ و العَضُدُ فَيُقَالُ هُوَ الْعَضُدُ وَهِىَ الْعَضُدُ والعَجُزُ مِنَ الْإِنْسَانِ وَأَمَّا النَّفْسُ فَإِنْ أُرِيدَ بِهَا الرُّوحُ فَمُؤَنَّثَةٌ لَا غَيْرُ قَالَ تَعَالَى ( خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ ) وَإِنْ أُرِيدَ بِهَا الْإِنْسَانُ نَفْسُهُ فَمُذَكَّرٌ وجَمْعُهُ أَنْفُسٌ عَلَى مَعْنَى أَشْخَاصٍ. تَقُولُ ثَلَاثُ أَنفُسٍ وثَلَاثَةُ أَنْفُسٍ وَطِبَاعُ الْإِنْسَانِ بِالْوَجْهَيْنِ والتَّأْنِيثُ أَكْثَرُ فَيُقَالُ طِبَاعٌ كَرِيمَةٌ و رَحِمُ الْمَرْأَةِ مُذَكَّرٌ عَلَى الْأَكْثَرِ لِأَنَّهُ اسْمٌ لِلْعُضْوِ قَالَ الْأَزْهَرِى و الرَّحِمُ بَيْتُ مَنْبِتِ الوَلَدِ ووعَاؤُهُ فِى البَطْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَحْكِى التَّأْنِيثَ و رَحِمُ القَرَابَةِ أُنْثَى لِأَنَّهُ بِمَعْنَى القُرْبَى وَهِىَ الْقَرَابَة وَقَدْ يُذَكَّرُ عَلَى مَعْنَى النَّسَبِ.
( فصل ) تَقُولُ رَجُل واحِدٌ وثانٍ وثالِثٌ إِلَى عَاشِر وَامْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ وثَانِيَةٌ وثَالِثَةٌ إِلَى عَاشِرَةٍ فَتَأْتى باسْم الْفَاعِل عَلى قِياسِ التَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيث فَإِنْ لَمْ يَكُن اسمَ فَاعلِ وقد مَيَّزْتَ العَدَدَ أَوْ وَصَفتَ بهِ أَتَيْتَ بِالْهَاءِ مَعَ المُذَكِّر وحَذفْتَها مَعَ الْمُؤَنَّثِ عَلَى الْعَكْسِ فَتَقُولُ ثَلَاثَةُ رِجَالٍ ورجالٌ ثَلَاثَةٌ وثَلَاثُ نِسْوَةٍ ونِسْوَةٌ ثَلَاثٌ إِلَى الْعَشَرَةِ.
وَإِذَا كَانَ الْمَعْدُودُ مُذَكَّراً وَاللّفْظُ مُؤَنَّثاً أَوْ بِالْعَكْسِ جَازَ التَّذْكِيرُ والتَّأْنِيثُ نَحْوُ ثَلَاثَةِ أَنْفُسٍ وثَلَاثِ أَنْفُسٍ.
فَإِنْ جاوَزْت الْعَشَرَةَ سَقَطَتِ التاءُ مِنَ الْعَشَرَةِ فِى الْمُذَكَّرِ وثَبَتْ فِى الْمُؤَنِث.
وتَذْكِيرُ النَّيِّفِ وتَأْنِيثُهُ كَتَذْكِير المُمَيِّز وَتَأْنِيثِهِ فَتَقُولُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلاً وثَلَاثَ عَشْرَةَ امْرَأَةَ إِلَى تِسْعَةَ عَشَرَ وَتُحْذَفُ الْهَاءُ مِنَ المُرَكَّبَيْنِ فِى الْمُذَكَّرِ فِى أحَدَ عَشَرَ واثْنَىْ عَشَرَ وتُؤَنِثُهُمَا مَعاً فِى الْمُؤَنَّثِ نَحْوُ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً واثْنَتَىْ عَشْرَةَ جَارِيَةً.
فَإِنْ بَنَيْتَ النَّيِّفَ عَلَى اسْمِ فَاعِل ذَكَّرْتَ الاسْمَيْنِ فِى الْمُذَكَّرِ
وأَنَّثْتَهُمَا فِى الْمُؤَنَّثِ أَيْضاً نَحْوُ الْحَادِىَ عَشَرَ وَالثَّانِى عَشَرَ والْحَادِيَةَ عَشْرَةَ وَالثَّانِيَةَ عَشَرَةَ إِلَى تَاسِعَ عَشَرَ لكِنْ تُسَكَّنُ الشِّينُ فِى الْمُؤَنَّثِ.
( فصل ) قَالَ أَبُو إِسْحقَ الزَّجَّاجُ كُلُّ جَمْعٍ لغير النَّاسِ سَوَاءٌ كَانَ وَاحِدُهُ مُذَكَّراً أَوْ مُؤَنَّثاً كَالْإِبِلِ و الأَرْحُلِ و البِغَالِ فَإِنَّهُ مُؤَنَّثٌ. وَكُلُّ مَا جُمِعَ عَلَى التَّكْسِير لِلنَّاس وَسَائِرِ الحَيَوانِ النَّاطِقِ يَجُوزُ تَذْكِيرُهُ وتَأْنِيثُهُ مِثْلُ الرِّجَالِ والمُلوكِ والقُضَاةِ والْمَلَائِكَةِ فَإِنْ جَمَعْتَهُ بِالْوَاوِ لَمْ يَجُزْ إِلَّا التَّذْكِيرُ نَحْوُ الزَّيْدُونَ قَامُوا.
وكُل جَمْعٍ يَكُونُ بَيْنَهُ وبَيْنَ وَاحِدِهِ الْهَاءُ نَحْوُ بَقَر وبَقَرةٍ فَإِنَّهُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ.
وكُل جَمْعٍ فِى آخِرِهِ تَاءٌ فَهُوَ مُؤَنَّثٌ نَحْوُ حَمَّامَاتٍ وجَرَادَاتِ وتَمَرَاتٍ و دُرَيْهِمَاتٍ و دُنَيْنِيرَاتِ هذَا لَفْظُهُ.
أَمَّا تَذْكِيرُ الزَّيْدُونَ قَامُوا فَلَانَّ لَفْظَ الْوَاحِدِ مَوْجُودٌ فِى الْجَمْعِ بِخِلافِ الْمُكَسَّرِ نَحْوُ قَامَتِ الزيُودُ حَيْثُ يَجُوزُ التَّأْنِيثُ لِأَنَّ لَفْظَ الْوَاحِدِ غَيْرُ مَوْجُودٍ فِى الْجَمْعِ فَاجْتُرِئَ عَلَى الْجَمْعِ بِالتَّأْنِيثِ بِاعْتِبَارِ الْجَمَاعَةِ.
وَأَجَازَ ابْنُ بَابْشَاذَ قَامَتِ الزَّيْدونَ بِالتَّأْنِيثِ بِاعْتِبَارِ الْجَمَاعَةِ وَقِيَاساً عَلَى قَامَتِ الزُّيُودُ قَالَ وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى ( إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ ) فَأَنَّثَ مَعَ الْجَمْعِ السَّالِمِ وَهُوَ ضَعِيفٌ سَمَاعاً وأَمَّا قِيَاسُهُ عَلَى قَامَتْ بَنُو فُلَانٍ فَالْوَاحِدُ الْمُسْتَعْمَلُ فِى الْإِفْرَادِ غَيْرُ مَوْجُودٍ فِى الْجَمْع فأَشْبَهَ جَمْعَ التَّكسِير حَتى نُقِلَ عَنِ الجُرْجَانىّ أَنَّ البَنينَ جَمْعُ تَكْسِير وَإِنَّمَا جُمِعَ بِالْوَاو والنُّون جبْراً لِمَا نَقَصَ كَالأرضِينَ والسِّنِينَ وفِيهِ نَظَرٌ.
( فَصْل ) إِذَا كَانَ الْفِعْلُ الثُّلَاثِىُّ مُعْتَلَّ الْعَيْنِ بِالْواو وَلهُ مَفْعُولٌ جَاءَ بِالنَّقُصِ وَهُوَ حَذْفُ وَاو مَفْعُول فَيبقَى عَيْنُ الْفِعْلِ وَهِىَ وَاوٌ مَضْمُومَةُ فَتُسْتَثقَلُ الضَّمَّةُ عَلَيْهَا فَتُنْقَلُ إِلَى مَا قَبْلَها فَيَبْقَى وَزانُ فَعُول نَحْوُ مَقُولٍ ومَخُونٍ فِيهِ وَلَمْ يَجِئ مِنْهُ بِالتَّمَامِ مَعَ النَّقْصِ سِوَى حَرْفَيْن دُفْتُ الشَّىءَ بِالْمَاءِ فَهو مَدوفٌ و مَدْووفٌ وصُنْتُهُ فَهُوَ مَصُونُ ومَصْوُونٌ وَإِنْ كَانَ مُعْتل الْعَيْنِ بِالْيَاءِ فَالنَّقصُ فِيهِ مُطَّرِدٌ وَهُوَ حَذْفُ وَاو مَفْعُولِ فَيَبْقى قَبْلَهَا يَاءٌ مَضْمُومَةٌ فُتحْذَفُ الضَّمَةُ فَتَسْكُنُ الْيَاءُ ثُمَّ يُكْسَرُ مَا قَبْلَهَا لِمُجَانَسَتِهَا فَتَبْقَى وزَان فَعِيلٍ.
وجَاءَ التَّمَامُ فِيهِ أَيْضاً كَثِيراً فِى لُغَةِ بَنى تَمِيمٍ لِخِفَّةِ الْيَاءِ نَحْوُ مَكِيلٍ و مَكْيُولٍ ومَبيعٍ و مَبْيُوعٍ ومخِيط و مَخْيُوط وَمَصِيدٍ و مَصْيُودٍ أَمَّا النُّقْصَانُ فَحَمْلاً عَلَى نُقْصَان الْفِعْلِ لِأَنَّهُ يُقَالُ قُلْتُ وبِعْتُ وأَمَّا التَّمَام فَلأَنَّهُ الْأَصْلُ.
( فصل ) النِّسْبَةُ قَدْ يَكُونَ مَعْنَاهَا أَنَّهَا ذُو شَىءٍ وَلَيْسَ بِصَنْعَةٍ لَهُ فَتَجِئُ عَلَى فَاعِلٍ نَحْوُ دَارِعٍ و نَابِل و ناشِبٍ و تَامِرٍ لِصَاحِبِ الدِّرْعِ وَالنَّبْلِ والنُّشَّابِ والتَّمْرِ وَمِنْهُ ( عِيشَةٍ راضِيَةٍ ) أَىْ ذَاتِ رِضاً. قَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ وَلَا يُقَالُ لِصَاحِبِ الشَّعِيرِ والبُرّ والْفَاكِهَةِ شَعَّارٌ وَلَا بَرَّارٌ وَلَا فَكَّاهٌ لِأَنَّ ذلِك لَيْسَ بِصَنْعَةٍ بَل الْقِيَاسُ فى الْجَمِيع النِّسْبَةُ عَلَى شَرَائِطِ النَّسَبِ.
وَفِى الْبَارِعِ قَالَ الْخَلِيلُ البِزَارَةُ بِكَسْرِ البَاءِ حِرْفَةُ البَزَّار فَجَاءَ بِهِ عَلَى فَعَّال كالجَمَّالِ والحَمَّالِ والدَلِّالِ والسَّقّاءِ و الرَءَّاسِ لِبَائِعِ الرُّءُوس وَهُوَ الْمَشْهُورِ.
وَقَدْ تَكُونُ إِلَى مُفْردٍ وَقَدْ تَكُونُ إِلَى جَمْعٍ فَإنْ كَانَتْ إِلَى مُفْرَدٍ صَحيح فَبَابُهُ أَنْ لا يُغَيَّر كَالْمَالِكىّ نِسْبَةٌ إِلَى مَالِك و زَيْدىّ نِسْبَةُ إِلَى زَيْدِ و الشَّافِعِىّ نِسْبَةٌ إِلَى شَافِع وَكَذلِكَ إِذَا نَسَبْتَ إِلَى مَا فِيهِ يَاءُ النَّسَبِ فَتَحْذِفُ يَاءَ النِّسبَةِ الأُولى ثُمَّ تُلْحِقُ النِّسْبَةَ الثَّانِيَةَ فَتَقُولُ رَجُلٌ شَافِعِيٌ فِى النِّسْبَةِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيس الشَّافِعِىِّ وَقَوْلُ الْعَامَّةِ ( شَفْعَوِىٌّ ) خَطَأَ إِذْ لَا سَمَاع يُؤَيِّدُهُ وَلَا قِيَاسَ يَعْضُدُهُ وَفِى النِّسْبَةِ إِلَى الْإِبِل والمَلِك والنَّمِر وَمَا أَشْبَهَهُ إِبَلِيٌ و مَلَكِيٌ و نَمَرِيٌ بِفَتْحِ الْوَسَطِ اسْتِيحَاشاً لِتَوَالِى حَرَكَاتٍ مَعَ الْيَاءِ.
وَإِنْ كَانَ فِى الاسْمِ هَاءُ التَّأْنِيثِ حُذِفَتْ وَإِثْبَاتُهَا خَطَأٌ لِمُخَالَفَة السَّمَاعِ وَالْقِيَاسِ فَقَوْلُ الْعَامَّةِ الأَمْوَالُ ( الزَّكَاتِيَّةُ ) و ( الخَلِيفَتِيَّةُ ) بِإِثْبَاتِ التَّاءِ خَطَأٌ والصَّوَابِ حَذْفُهَا وقَلْبُ حَرْفِ العِلَّةِ وَاواً فَيُقَالُ الزَّكَوِيَّةُ.
وإِذَا نُسِبَ إِلَى مَا آخِرُهُ أَلِفٌ فَإِنْ كَانَتْ لَامَ الْكَلِمَةِ نَحْوُ الرِّبَا والزِّنَا وَمَعْلًى قُلِبَتْ وَاواً مِنْ غَيْرِ تَغيير فَتَقُولُ رِبَوِىٌ و زِنَوِىٌ بِالْكَسْرِ عَلَى الْقِيَاسِ وفَتْحُ الْأَوَّلِ غَلَطٌ والرَّحَوِىُّ بِالْفَتْحِ عَلَى لَفْظِهِ وَإِنْ كَانَتِ الْأَلِفُ لِلتَّأْنِيثِ أَوْ مُقَدَّرَةً بِهِ نحو حُبْلَى ودُنْيَا وعِيسَى ومُوسَى فَفِيهَا ثَلَاثَةُ مَذَاهِبَ أَحَدُهَا حَذْفُ الْأَلِفِ مِنْ حُبْلَى وَعِيسَى والثَّانِى قَلْبُ الْأَلِفِ وَاواً تَشْبِيهاً لَهَا بِالأَصْلِىِّ فَيُقَالُ دُنْيَوِيٌ و عِيسَوِىٌ و حُبْلَوِيٌ.
والثَّالِثُ وَهُوَ الْأَكْثَرُ زِيَادَةُ وَاو بَعْدَ الأَلِفِ دُنْيَاوِيٌ و عِيسَاوِيٌ و حُبْلَاوِيٌ مُحَافَظَةً عَلَى أَلِفِ التَّأْنِيثِ.
وَفِى الْقَاضِى وَنَحْوِهِ يَجُوزُ حَذْفُ الْيَاءِ وقَلْبُهَا وَاواً فَيُقَالُ قَاضِيٌ وَقَاضَوِيٌ.
وَإِنْ كَانَ الاسْمُ مَمْدُوداً فَإِنْ كَانَتِ الْهَمْزَةُ لِلتَّأْنِيثِ قُلِبَتْ وَاواً نَحْوُ حَمْراوِيٌ و عِلْبَاوِيٌ إِلَّا فِى صَنْعَاءَ وبَهْرَاءَ فَتُقْلَبُ نُوناً وَيُقَالُ صَنْعَانِيٌ و بَهْرَانِيٌ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لِلتَّأْنِيثِ فَإِنْ كَانَتْ أَصْلِيَّةً فَالْأَكْثَرُ ثُبُوتُهَا نَحْوُ قُرَّائِيّ وَإِنْ كَانَت مُنْقَلِبَةً فَوَجْهَانِ ثُبُوتُهَا وَهُوَ الْقِيَاسُ لِأَنَّ النِّسْبَةَ عَارِضَةٌ وَالْأَصْلُ لَا يَعْتَدُّ بِالْعَارِضِ وقَلْبُهَا تَنْبِيهاً عَلَى أَصْلِهَا
فَيُقَالُ سَمَائِيٌ بِالْهَمْزِ وَكِسَائِيٌ و صُدَائِىٌ وَسَمَاوِيٌ وَكِسَاوِيٌ و صُدَاوِيٌ و رِدَاوِيٌ.
وَإِنْ كَانَ الاسْمُ رُبَاعِيًّا نَحْوُ تَغْلِبَ والمشْرِقِ والمَغْرِب جَازَ إِبْقَاءُ الْكَسْرَةِ لِأَنَّ النِّسْبَةَ عَارِضَة وَجَاءَ الْفَتْحُ اسْتِيحَاشاً لِاجْتِمَاعِ كَسْرَتَيْنِ مَعَ الْيَاءِ وَإِنْ كَانَ الاسْمُ عَلَى فَعِيلَةٍ بِفَتْحِ الْفَاءِ أَو فُعَيْلَةٍ بِلَفْظِ التَّصْغِيرِ أَوْ فُعَيْلٍ بِلَفْظِهِ أَيْضاً وَلَمْ يَكُنْ مُضَاعَفاً حُذِفَتِ الْيَاءُ وفُتِحَتِ الْعَيْنُ كَحَنَفِىّ ومَدَنِىٍّ فِى النِّسْبَةِ إِلَى حَنِيفَةَ ومَدِينَةٍ و جُهَنيٍ و عُرَنيٍ فِى النِّسْبَةِ إِلَى جُهَينَة وعُرَينَةَ و مُزَنِيٍ فِى النِّسْبَةِ إِلَى مُزَيْنَةَ و أُمَوِيٍ فِى النِّسْبَةِ إِلَى أُمَيَّة وفَتْحُ الْهَمْزَةِ مَسْمُوعٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ و قُرَشِيٍ فِى النِّسْبَةِ إِلَى قُرْيَشٍ وَرُبَّمَا قِيلَ فِى الشِّعْرِ قُرَيشِيٌ عَلَى الْأَصْلِ وَكَذَا إِنْ كَانَ فَعِيلٌ بِفَتْحِ الْفَاءِ حُذِفَتِ الْيَاءُ وَفُتِحَتِ الْعَيْنِ فَيُقَالُ فِى النِّسْبَةِ إِلَى عَلِىٍّ وعَدِىٍّ وثَقِيفٍ عَلَوِيٌ و عَدَوِيٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُضَاعِفاً فَلَا تَغْيِيرَ فَيُقَالُ جَدِيدِيٌ فِى النِّسْبَةِ إِلَى جَدِيدِ.
وَإِنْ كَانَتِ النِّسْبَةُ إِلَى جَمْعٍ فَإِن كَانَ مُسَمًّى بِهِ نُسِبَ إِلَيْهِ عَلَى لَفْظِهِ نَحْوُ كِلَابيٌ و ضِبَابِيٍ و أنْمَارِيٍ و أَنْصَارِيٍ لِأَنَّهُ نَازِلٌ مَنْزِلَةَ الْمُفْرَدِ فَلَمْ يُغَيَّرْ وإِنْ لَمْ يَكُنْ مُسَمًّى بِهِ فَإِنْ كَانَ لَهُ وَاحِدٌ مِنْ لَفْظِهِ نَسَبْتَ إِلَى ذلِكَ الْوَاحِدِ فَرْقاً بَيْنَ الْجَمْعِ المُسَمَّى بِهِ وَغَيْرِ الْمُسَمَّى بِهِ وقُلْتَ مَسْجِدِيٌ فِى النِّسْبَةِ إِلَى المَسَاجِدِ و فَرَضِيٌ فِى النِّسْبَةِ إِلَى الفَرَائِضِ وَصَحَفِيٌ فِى النِّسْبَةِ إِلَى الصُّحُفِ لِأَنَّكَ تَرُدّهُ إِلَى وَاحِدِهِ وَهُوَ فَريضَةٌ وصَحِيفَةٌ.
وَقِيلَ إِنَّمَا رُدَّ إِلَى الْوَاحِدِ لِأَنَّ الْغَرَضَ الدَّلَالَةُ عَلَى الْجِنْسِ وَفِى الْوَاحِدِ دَلَالَةٌ عَلَيْهِ فَأَغنَى عَنِ الْجَمْعِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَاحِدٌ مِنْ لَفْظِهِ نَسَبْتَ إِلَى الْجَمْعِ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ وَاحِدٌ يُرَدُّ إِلَيْهِ فَيُقَالُ نَفَرِيٌّ وَأُنَاسِيٌ فِى النِّسْبَةِ إِلَى نَفَرٍ وأُنَاسٍ.
وَكَذلِكَ لَوْ جَمَعْتَ شَيْئَاً مِنَ الجُمُوعِ الَّتِى لَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا نَحْوُ نَبَط تُجْمَعُ عَلَى أَنْبَاطٍ إِذَا نَسَبْتَ إِلَيْهِ رَدَدْتَهُ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ وَقُلْتَ نَبَطِيٌ فِى النِّسْبَةِ إِلَى الْأَنْبَاطِ و نِسْوِيٌ فِى النِّسْبَةِ إِلَى النِّسَاءِ.
ويُنْسَبُ فِى الْمُتَضَايِفَيْن إِلَى الثَّانِى إِنْ تعرَّفَ الْأَوَّلُ بِهِ أَوْ خِيفَ لَبْسٌ وَإِلَّا فَإِلَى الْأَوَّلِ فَيُقَالُ مَنَافِيٌ وَزُبَيْرِيٌ فِى عَبْدِ مَنَافٍ وَفِى عَبْدِ الله ابْنِ الزُّبَيْرِ وعَبْدِيٌّ فِى عَبْدِ زَيْدٍ وَيُقَالُ فِى عَبْدِ الْقَيْسِ وعَبْدِ شَمْس وعَبْدِ الدَّارِ وحَضْرَمَوْتَ عَبْقَسِيٌ و عَبْشَمِيٌ و عَبْدَرِيٌ و حَضْرَمِيٌ وفِى الْمُتَرَاكِبَيْنِ الْأَفْصَحُ إِلَى الْأَوَّلِ فَيُقَالُ بَعْلِيٌ فِى بَعْلَبَكَّ وجَازَ إِلَيْهِمَا وَتَفْصِيلُ ذلِكَ مُتَّسِعٌ يُعْرَفُ مِنْ أَبْوَابِهِ وَإِنَّمَا ذَكَرْتُ الْأَهَمَّ مِمَّا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْفُقَهَاءُ.
( فَصْلٌ ) فِى أَسْمَاءِ الْخَيْلِ فِى السِّبَاقِ أَوَّلُهَا المُجَلِّي وَهُوَ السَّابِقُ و المُبَرِّزُ أَيْضاً ثُمَ المُصَلِّي وَهُوَ الثَّانِى ثُمَ الْمُسَلِّي وَهُوَ الثَّالِثُ ثُمَ التَّالِي وَهُوَ الرَّابعُ ثُمَ الْمُرْتَاحُ وَهُوَ الْخَامِسُ ثُمَ الْعَاطِفُ وَهُوَ السَّادِسُ ثُمَ الحَظِيٌ وَهُوَ السَّابِعُ ثُمَ المُؤَمَّلُ وَهُوَ الثَّامِنُ ثُمَ اللَّطِيمُ وَهُوَ التَّاسِعُ ثُمَ السُّكَيْتُ وَهُوَ الْعَاشِرُ وَرُبَّمَا قِيلَ فِى بَعْضِهَا غَيْرُ ذلِكَ قَالَ فِى كِفَايَةِ الْمُتَحَفِّظ وَالْمَحْفُوظُ عَنِ الْعَرَبِ السَّابِقُ وَالْمُصَلَّى والسُّكَيْتُ قَالَ وَأَمَّا بَاقى الْأَسْمَاء فَأَرَاهَا مُحْدَثَةً وَنَقَلَ فِى التَّهْذِيبِ عَنْ أَبِى عُبَيْدٍ مَعْنَى ذلِكَ وَفِى نُسْخَةٍ مِنْهُ لَا أَدْرى أَصَحِيحَةٌ هذِهِ الْأَسْمَاءِ أَمْ لَا ثُمَّ قَالَ وَقَدْ رَأَيْتُ لِبَعْضِ العِراقِّيينَ أَسْمَاءَهَا ورَوَى عَنِ ابْنِ الأَنْبَارِى هذِهِ الْحُرُوفَ وصحَّحَهَا وَهِىَ السَّابِقُ وَالمُصَلِّى والْمُسَلّى والمُجَلِّى والتَّالِى والْعَاطِفُ والحَظّىُ والْمُؤَمَّلُ واللَّطِيمُ والسُّكَيْتُ وقَدْ جَمَعْتُ ذَلِكَ فِى قَوْلى.
|
وغَدَا المُجَلَّى والمُصَلِّى والمُسَلِّى |
|
تَالِياً مُرتَاحُهَا والْعَاطِفُ |
|
وحَظِيُّها ومُؤَمَّلُ ولَطِيمُهَا |
|
وسُكَيْتُهَا هُوَ فِى الْأَواخِرِ عَاكِف |
( فصل ) إِذَا أُسْنِدَ الْفِعْلُ إِلَى مُؤَنَّثٍ حَقِيقىٍّ نَحْوُ قَامَتْ هِنْدٌ وَجَبَتِ الْعَلَامَةُ وحكَى بَعْضُهُمْ جَوَازَها فَيُقَالُ قَامَ هِنْدٌ.
قَالَ الْمُبَرّدُ وَالْحَذْفُ لَيْسَ مِنْ كَلامَ الْعَرَبِ وتَبِعَهُ جَمَاعَةٌ وَقَالَ لِأَنَّ التَّاءَ لِفَرْق الفِعْلِ الْمُسْنَدِ إِلَى المُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّث لَا لِفَرْقِ الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ وَلِأَنَّ الْمَاضِىَ مَبْنِىٌّ عَلَى الْمُسْتَقْبَلِ فَكَمَا لَا يَجُوزُ يَقُومُ هِنْدٌ بِالتَّذْكِيرِ لَا يَجُوزُ قَامَ هِنْدٌ لِأَنَّ الْيَاءَ عَلَامَةُ الْمُذَكَّر والتَّاءَ عَلَامَةُ الْمُؤَنَّثِ فَلَا تَدْخُلُ إِحْدَاهُمَا مَوْضِعَ الْأُخْرَى قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِىِّ ولَمَّا الْتَزَمُوا التَّاءَ فِى الْمُسْتَقْبَلِ فَقَالُوا تَقُومُ كَرِهُوا أَنْ يَقُولُوا فِى الْمَاضِى قَامَ لِئَلَّا تَخْتَلِفَ الْعَلَامَاتُ والفُرُوقُ فوَفَّقُوا بَيْنَ الْمَاضى وَالْمُسْتَقْبَل لِتَجْرىَ الْعَلَامَاتُ عَلَى سَنَنٍ وَاحِدٍ.
هذَا إِذَا لَم يَفْصِلْ بَيْنَ الْفِعْل وَالاسْمِ فَاصِلٌ فَإِنَّ فَصَلَ سَهُلَ الحَذْفُ فَيُقَالُ حَضَر الْقَاضِىَ امْرَأَةٌ.
وَإِذَا أُسْنِدَ إِلَى ظَاهرٍ مُؤَنَّثٍ غَيْرِ حَقِيقىٍّ لَمْ تَجب الْعَلَامَةُ نَحْوُ طَلَعَ الشَّمْسُ وَطَلَعَتِ الشَّمْسُ وَقَالَ نِسْوَةٌ وَقَالَتِ الْأَعْرابُ قَالُوا وَتَذْكِيرُ فِعْلٍ غَيْرِ الْآدِمِىِّ أَحْسَنُ مِنْهُ فِى الْآدَمِىِّ وَإِنْ أُسْنِدَ إِلَى الضَّمِير وَجَبَتِ الْعَلَامَةُ نَحْوُ الشَّمْسُ طَلَعَتْ لِأَن التَّانِيثَ لِلمُسَمَّى لِا لِلِاسْمِ وَفِيمَا أُسْنِدَ إِلَى الظَّاهِرِ التَّأْنِيثُ لِلِاسْمِ لَا لِلْمُسَمَّى.
( فصل ) قَوْلُهُمْ زَيْدٌ أَعْلَى مِنْ عَمْروٍ وَهُوَ أَفْضَلُ الْقَوْمِ وَأَقضَى القُضَاةِ وَنَحْوُهُ لَهُ مَعْنَيَانِ.
( أَحَدُهُمَا ) أَنْ يُرَادَ بِهِ تَفْضِيلُ الْأَوَّلِ عَلَى الثَّانِى وَهُوَ الْمُسَمَّى أَفْعَلَ التَّفْضِيلِ فَإِذَا قِيلَ زَيْدٌ أَفْقَهُ مِنْ عَمْرٍو فَالْمَعْنَى أَنَّهُمَا قَدِ
اشْتَرَكَا فِى أَصْلِ الفِقْهِ وَلكِنْ فِقْهُ الْأَوَّلِ زَادَ عَلَى فِقْهِ الثَّانِى وَيُقَالُ هذَا أَضْعَفُ مِنْ هذَا إِذَا اشْتَرَكَا فِى أَصْلِ الضَّعْفِ.
وَقَدْ يُعَبَّرُ الْعُلَمَاءُ عَنْ هذَا بِعِبَارَةِ أُخْرَى فَيَقُولُونَ هذَا أَصَحُّ مِنْ هذَا ومُرَادُهُمْ أَنَّهُ أَقَلُّ ضَعْفاً وَلَا يُرِيدُونَ أَنَّهُ فِى نَفْسِهِ صَحِيحٌ وَعَلَى الْعَكْسِ ( أَضْعَفُ الْإِيمَانِ ) وَالْمُرَادُ أَنَّهُ أَقَلُّ دَرَجَاتِهِ وَأَدْنَى مَرَاتِبِهِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ ظَاهِرَ اللَّفْظِ لِأَنَّهُ يَكُونُ ذَمًّا وَهذِهِ الحالُ وَاجِبَةٌ وَالْوَاجِبُ لَا يَكُونُ مَذْمُوماً ولكِنَّهُ لَمَّا كَانَ دُونَ غَيْرِهِ فِى الْقُوَةِ كَانَ ضَعِيفاً بِالنِّسْبَةِ إِلَى ذلِكَ وَإِنْ كَانَ فِى نَفْسِهِ قَوِيًّا.
( وَالْمَعْنَى الثَّانِى ) أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى اسْمِ الْفَاعِلِ فَيَنْفَرِدُ بِذلِكَ الْوَصْفِ مِنْ غَيْرِ مُشَارِكٍ فِيهِ.
قَالَ ابْنُ الدَّهَّانِ وَيَجُوزُ اسْتِعْمَالُ أَفْعَلَ عَارِياً عَنِ اللَّامِ وَالْإِضَافَةِ وَمِنْ مُجَرَّداً عَنْ مَعْنَى التَّفْضِيلِ مُؤَوَّلاً بِاسْم الْفَاعِلِ أَوِ الصِّفَةِ المشَبَّهةِ قِيَاساً عِنْدَ المبَرَّدِ سَمَاعاً عِنْدَ غَيْرِهِ قَالَ :
|
قُبَّحْتُمُ يَا آلَ زَيْدٍ نَفَرَا |
|
الْأَمُ قَوْمٍ أَصْغَراً وَأَكْبَراً |
أَىْ صَغِيراً وَكَبِيراً وَمِنْهُ قَوْلُهُم نُصَيْبٌ أَشْعَرُ الحَبَشَةِ أَىْ شَاعِرُهُمْ إِذْ لَا شَاعِرَ فِيهِمْ غَيْرُهُ وَمِنْهُ عِنْدَ جَمَاعَةٍ قَوْلُهُ تَعَالَى ( وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ ) أَىْ هَيِّنٌ إِذِ الْمَخْلُوقَاتُ كُلُّها مُمْكِنَاتٌ وَالْمُمْكِنَاتُ كُلُّهَا مُتَمَاثِلَاتٌ مِنْ حَيْثُ هِىَ مُمْكِنَة لِتَعَلُّقِ الْجَمِيعِ بِقدْرَةٍ وَاحِدَةِ فَوَجَب أنْ يَسْتَوِىَ الْجَمِيعُ فِى نِسْبَةِ الْإِمْكَانِ وَالْقَوْلُ بِتَرْجِيحِ بَعْضِهَا بِلَا مُرَجِّحِ مُمْتَنِعٌ فَلَا يَكُونُ شَىءٌ أَكْثَرَ سُهُولةً مِنْ شىءٍ وَزَيْدٌ الْأَحْسَنُ وَالْأَفْضَلُ أَىِ الحَسَنُ وَالْفَاضِلُ وَيُقَالُ لِأَخَوَيْنِ مَثَلّا زَيْدٌ الْأَصْغَرُ وَعَمْرٌو الْأَكْبَرُ أَىِ الصَّغِيرُ والْكَبِيرُ وَعَلَى هذَا الْمَعْنَى يُوسُفَ أَحْسَنُ إِخْوَتِهِ أَىْ حَسَنُهُمْ فَالْإِضَافَةُ لِلتَّوْضِيحِ وَالْبَيَانِ مِثْلُ شَاعِرُ البَلَدِ وَأَمَّا أَبْعَدُ الْأَجَلَيْنِ وَأَقْصَى الْأَجَلَيْنِ اذَا كَانَا بَعِيدَيْنِ فَمِنَ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا قَرِيباً وَالْآخَرُ بَعِيداً فَهُوَ مِثْلُ زَيْدٌ الْأَكْبَرُ وَعَمْرٌو الْأَصْغَرُ وَشِبْهُهُ وَقَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ أَيْضاً وَيُرَادُ بِأفْعَلَ مَعْنَى فَاعِلِ فَيُثَنَّى وَيُجْمَعُ وَيُؤَنَّثُ فَتَقُولُ زَيْدٌ أَفْضَلُكُم والزَّيْدَانِ أَفْضَلَاكمْ وَالزَّيْدُونَ أَفْضَلُوكُمُ وَأَفَاضِلُكُمْ وهِنْدٌ فُضْلَاكُمْ وَالهِنْدَان فُضْلَيَاكُمْ وَالهِنْدَاتُ فُضْلَيَاتُكُمْ وَفُضَلُكُمْ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ مُحَاذَاةُ الأسْفَلِ الْأَعْلَى أىِ السَّافِلِ العالى وَقَالَ تَعَالَى ( وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ ) أَىِ العَالُونَ وَيَجُوزُ إِضَافَةُ أَفْعَلِ التَّفْضِيلِ إِلَى المَفَضَّلِ عَلَيْهِ فيُشْتَرطُ أَنْ يَكُونَ المَفَضَّلُ بَعْضَ المَفَضَّلِ عَلَيْهِ فَتَقُولُ زَيْدٌ أَفْضَلُ الْقَوْمِ وَالْيَاقُوتُ أَفْضَلُ الْحِجَارَةِ وَلَا يَجُوزُ الْيَاقُوتُ أَفْضَلُ الْخَزَفِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُ قَالُوا وَعَلَى هذَا فَلَا يُقَالُ يُوسُفُ أَحْسَنُ إِخْوَتِهِ لِأَنَّ فِيهِ إِضَافَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا إِضَافَةُ أَحْسَنَ إِلَى إِخْوَتِهِ وَالثَّانِيَةُ إِضَافَةُ إِخْوَتِهِ إِلَى ضَمِيرِ يُوسُفَ وَشَرْطُ أَفْعَلَ هذَا أَنْ يَكُونَ بَعْضَ مَا يُضَاف إِلَيْهِ وَكَوْنُهُ بَعْضَ مَا يُضَافُ إِلَيْهِ يَمْنَعُ مِنْ إِضَافَةٍ مَا هُوَ بَعْضُهُ إِلَى ضَمِيرِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ إِضَافَةِ الشَّىءِ إِلَى نَفْسِهِ.
وَيُقَالُ زَيْدٌ أَفْضَلُ عَبْدٍ بِالْإِضَافَةٍ وَأَفْضَلُ عَبْداً بِالنَّصْبِ عَلَى التَّمْيِيزِ وَالْمَعْنَى عَلَى الْإِضَافَة أَنَّهُ مُتَّصِفٌ بِالعُبُودِيَّةِ مُفَضَّلٌ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ العَبِيدِ وَعَلَى النَّصْبِ لَيْسَ هُوَ مُتَّصِفاً بِالْعُبُودِيَّةِ بَلِ المتَّصِفُ عَبْدُهُ وَالتَّفْضِيلُ لِعَبْدِهِ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الْعَبِيدِ فَالْمَنْصُوبُ بِمَنْزِلَةِ الْفَاعِلِ كَأَنَّهُ قِيلَ زَيْدٌ فَضَلَ عَبْدُهُ غَيْرَهُ مِنَ الْعَبِيد وَمِثْلُهُ قَوْلُهُمْ زَيْدٌ أَكْرمُ أَباً وَأَكْثَرُ قَوماً فَالتَّفْضِيلُ بِاعْتِبَارِ مُتَعَلَّقِهِ كَمَا يُخْبَرُ عَنْهُ بِاعْتِبَارِ مُتَعَلَّقِهِ نَحْوُ قَوْلِهِمْ زَيْدٌ أَبُوهٌ قَائِمٌ. وَحَكَى الْبَيْهَقِى مَعْنًى ثَالِثاً فَقَالَ تَقُولُ الْعَرَبُ زَيْدٌ أَفْضَلُ النَّاسِ وَأَكْرَمُ النَّاسِ أَىْ مِنْ أَفْضَلِ النَّاسِ وَمِنْ أَكْرَمِ النَّاسِ.
وَإِذَا كَانَ أَفْعَلُ التَّفْضِيلِ مَصْحُوباً بِمِنْ فَهُوَ مُفْرَدٌ مُذَكَّرٌ مُطْلَقَاً لِأَنَّهُ مُفْتَقِرٌ فِى مَعْنَاه وَتَمَامِهِ إِلَى مِنْ كَافْتِقَار الْمَوْصُولِ إِلَى صِلَتِهِ وَالْمَوْصُولُ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ مُطْلَقاً فَكَذلِكَ مَا أَشْبَهَهُ.
وَإِذَا كَانَ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ فَلَا بُدَّ مِنَ المطَابَقَةِ تَقُولُ زَيْدٌ الْأَفْضَلُ وَهِنْدٌ الفُضْلَى وَهُمَا الْأَفْضَلَانِ وَالفُضلَيَانِ وَهُمُ الْأَفْضَلُونَ وَهُنَّ الفُضْلَيَاتُ وَالفُضَلُ وَإِنْ كَانَ مُضافاً إِلَى مَعْرِفَةٍ نَحْوُ أَفْضَلُ الْقَوْمِ جَازَ أَنْ يُسْتَعْمَلَ اسْتِعْمَالَ الْمَصْحُوبِ بِمَنْ وَجَازَ أَنْ يُسْتَعْمَلَ اسْتِعْمَالَ الْمُعَرَّفِ بِاللَّامِ وَقِيلَ إِنْ كَانَتْ مِنْ مَنْويَّةً مَعَهُ فَهُوَ كَمَا لَوْ كَانَتْ مَوْجُودَةً فى اللَّفْظِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ منْويَّةً فَالْمُطَابَقَةُ.
وَيُجْمَعُ أَفْعَلُ التَّفْضِيلِ مُصَحَّحاً نَحْوُ الْأَفْضَلُونَ وَيَجِئُ أَيْضاً عَلَى الْأَفَاعِلِ نَحْوُ الْأَفَاضِلِ.
فَإِنْ كَانَ أَفْعَلُ لِغَيْرِ التَّفْضِيلِ لَمْ يُجْمَع مُصَححاً قَالَ الْفَارَابِىُّ أَفْعَلُ وَفَعْلَاءُ إِذَا كَانَا نَعْتَيْنِ جُمِعَاً عَلَى فُعْلٍ نَحْوُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَحُمْرٍ وَإِذَا كَانَ أَفْعَلُ اسْماً جُمِعَ عَلَى أفَاعِلَ نَحْوُ الْأَبْطَحِ وَالْأَبَاطِحِ وَالْأَبْرَقُ وَالْأَبَارِقِ.
وَإِذَا قِيلَ زَيْدٌ أَفْضَلُ مِنَ الْقَوْمِ وَزَيْدٌ أَفْضَلُ الْقَوْمِ فَهُمَا فِى الْتَّفْضِيلِ بِمَعْنىً لكِنَّهُمَا يَفْتَرِقَانِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَهُوَ أَنَّ الْمَصْحُوبَ بِمِنْ مُنْفَصِلٌ مِنْ المُفَضَّلِ عَلَيْهِ وَالْمُضَافُ بَعضُ المفَضَّلِ عَلَيْهِ وَلِهذَا لَا يُقَالُ زَيْدٌ أَفْضَلُ الْحِجَارَةِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْهَا وَيُقَالُ زَيْدٌ أَفْضَلُ مِنَ الْحِجَارَةِ لِأَنَّهُ مُنْفَصِلٌ عَنْهَا وَتَمْرَةٌ خَيْرٌ مِنْ جَرَادَةٍ والْخَيَرُ أَفْضَلُ مِنَ الشَّرِّ والبُرُّ أَفْضَلُ مِنَ الشَّعِيرِ وَأَمَّا مِنْ فَمَعْنَاهَا ابْتِدَاءُ الْغَايَةِ قَالَ الْمُبَرد إِذَا قُلْتَ زَيْدٌ أَفْضَلْ مِنْ عَمْرو فَمعْنَاهُ أَنَّهُ ابْتَدَأ فَضْلُهُ فِى الزّيَادَةِ مِنْ عَمْرو وَقَالَ بَعْضُهُمْ مَعْنَاهُ يَزِيدُ فَضْلُه مُتَرَقِّياً مِنْ عِنْدِ عَمْرو وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الْمُبَرَّدِ وَيَجُوزُ فِى الشِّعرِ تَقْدِيمُ مِنْ ومَعْمُولِهِ عَلَى الْمُفَضَّلِ عَلَيْهِ قَالَ الشَّاعِرُ :
|
فَقَالَتْ لَنَا أَهْلاً وسَهْلاً وزَوَّدَتْ |
|
جَنَى النَّحْلِ أَوْ مَا زَوّدَتْ مِنْهُ أَطْيَبُ |
وقال الآخر :
|
وَلَا عَيْبَ فِيهَا غَيْرَ أَنَّ قَطُوفَهَا |
|
سَريعٌ وَأَنَّ لَا شَىْءَ مِنْهُنَّ أَطْيَبُ |
وَقَدِ اقْتَصَرْتُ فِى هذَا الفَرْعِ أَيْضاً عَلَى مَا يَتَعَلَّقِ بِأَلْفَاظِ الْفُقَهَاءِ وَسَلَكْتُ فِى كَثِيرٍ مِنْهُ مَسَالِكَ التَّعْلِيمِ لِلْمُبْتَدِئُ والتَّقْرِيبِ عَلَى المُتَوَسِّطِ لِيَكُونَ لِكُلِّ حَظٌّ حَتَّى فِى كِتَابتِهِ.
وهذا مَا وَقَعَ عَلَيْهِ الاخْتِيَارُ مِنِ اخْتِصَارٍ المُطَوَّل وكُنتُ جَمَعْتُ أَصْلَهُ مِنْ نَحْوِ سَبْعِينَ مُصَنَّفاً مَا بَيْن مُطَوَّلٍ ومُخْتَصَرٍ فَمِنْ ذلِكَ التَّهْذِيبُ لِلْأَزْهَرِىِّ وَحَيْثُ أَقُولُ وَفِى نُسْخَةٍ مِنَ التَّهْذِيبِ فَهِىَ نُسْخَةٌ عَلَيْهَا خَطُّ الْخَطِيبِ أَبى زَكَرياً التَّبْريزىّ وَكِتَابُهُ عَلَى مُخْتَصَرِ المُزَنِىَّ وَالْمُجَمَلُ لِابْنِ فَارِسٍ وَكِتَابُ مُتَخَيَّرِ الْأَلْفَاظِ لَهُ وَإِصْلَاحُ المَنْطِقِ لِابْنِ السِّكِّيتِ وَكِتَابُ الْأَلْفاظِ وَكِتَابُ الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ وَكِتَابُ التَّوسِعَةِ لَهُ وكِتَابُ الْمَقْصُورِ والْمَمْدودِ لِأَبِى بَكْرِ بْنِ الْأَنْبَارِىِّ وكِتَابُ الْمُذَكَّرِ والْمُؤَنَّثِ لَهُ وَكِتَابُ المصَادِر لِأَبِى زَيْدٍ سَعِيدِ بْن أَوْسِ الأَنْصَارىّ وَكِتَابُ النَّوَادِر لَهُ وأَدَبُ الْكَاتِبِ لِابْنِ قُتَيْبَةَ وَدِيوَانُ الْأَدَبِ لِلْفَارَابِىِّ والصِّحَاحُ لِلْجَوْهَرِىِ والْفَصِيحُ لِثَعْلَبَ وَكِتَابُ الْمَقْصُور والْمَمْدُودِ لِأَبِى إِسحقَ الزَّجَّاجِ وكِتَابُ الْأَفْعَال لابْنِ الْقُوطِيَّةِ وكِتَابُ الْأَفْعَالِ للسَّرَقُسْطىِّ وأَفْعَالُ ابْنِ القَطَّاعِ وأَسَاسُ البَلَاغَةِ للزَّمَخْشَرِىِّ والمُغْرِبُ للمُطَرِزِىِّ والمُعَرَّباتُ لِابْنِ الجَوَالِيقِّى وكِتَابُ مَا يَلْحَنُ فِيهِ العَامَّةُ لَهُ وسِفْرُ السَّعَادَةِ وسَفِيرُ الْإِفَادَةِ لِعَلَمِ لدِّينِ السَّخَاوِىّ وَمِنْ كُتُبٍ سِوَى ذلِكَ فَمِنْهُ مَا رَاجَعْتُ كَثيراً مِنْهُ لِمَا أَطْلُبُهُ نَحْوُ غَرِيبِ الحَدِيثِ لِابْنِ قُتَيْبَةَ وَالنِّهَايَةِ لابْنِ الْأَثِيرِ وكِتَابِ الْبَارِعِ لأَبِى عَلِىٍّ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْقَاسِمِ الْبَغْدَادِىّ الْمَعْرُوفِ بِالقَالى وغَريبِ اللُّغَةِ لأبى عُبَيْدٍ الْقاسِم بْن سَلَّام وَكِتَابِ مُخْتَصَرِ الْعَيْنِ لِأَبِىَ بَكْرٍ مُحَمَّدٍ الزُّبَيْدىَ وَكِتَابِ المُجَرَّدِ لِأَبِىَ الحَسَنِ عَلىِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحسَيْنِ الهَنائِىِّ وكِتَابِ الْوُحُوشِ لِأَبِى حَاتِم السِّجِسْتَانِىِّ وكِتَابِ النَّخْلَةِ لَهُ وَمِنْهُ مَا الْتَقَطْتُ مِنْهُ قَلِيلاً مِنَ الْمَسَائِلِ كَالْجَمْهَرَةِ والْمُحْكَمِ ومَعَالم التَّنْزِيلِ للْخَطَّابِىِّ وكِتَابٍ لِأَبِى عُبَيْدَةَ مَعُمِر بن المُثَنَّى رَوَاهُ عَنْ يُونَسَ ابْنِ حَبِيبٍ والْغَرِيبَيْنِ لِأَبِى عُبَيدٍ أَحْمَدَ ابْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ الهَرَوِىِّ وَبَعْضِ أَجْزَاءِ مِنْ مُصَنَّفَاتِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّغَانِىِّ مِنَ العُبَابِ وغَيْرِهِ وَالرَّوْضِ الأنُفِ للسُّهَيْلِىِّ وَغَيْرِ ذلِكَ مِمَّا تَرَاهُ فِى مَوَاضِعِهِ وَمِنْ كُتُبِ التَّفْسِيرِ وَالنَّحْو ودَوَاوينِ الأَشْعَارِ عَنِ الْأَئِمَّةِ الْمَشْهُورِينَ الْمَأْخُوذِ بِأَقْوَالِهِمُ الْمَوْقُوفِ عِنْدَ نُصُوصِهِمْ وَآرائِهِمْ مِثْلُ ابْنِ الْأَعْرَابِىِّ وابْنِ جِنِّى وغَيْرِهِمَا وسَمَّيْتُهُ غَالِباً فِى مَواضِعِهِ حَيْثُ يُبْنَى ، عَلَيْهِ حُكْمٌ ونَسْتَغْفِرُ اللهَ الْعَظِيمٍ مِمَّا طَغَى بِهِ القَلَمُ أَوْ زَلَّ بِهِ الفِكْرُ عَلَى أَنَّهُ قَدْ قِيلَ لَيْسَ مِن الدَّخَلِ أَنْ يَطْغَى قَلَمُ الْإِنْسَانِ فَإِنَّهُ لا يَكَادُ يَسْلَمُ مِنْهُ أَحَدٌ وَلَا سِيَّمَا مَنْ أَطْنَبَ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِى المَثَلِ السَّائِر لَيْسُ الْفَاضِلُ مَنْ لَا يَغْلَطُ بَل الْفَاضِلُ مَنْ يُعَدُّ غَلَطُهُ وَنَسْأَلُ اللهَ حُسْنَ الْعافِيَةِ فِى الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَنْ يَنْفَعَ بِهِ طَالِبَهُ والنَّاظِرَ فِيهِ وَأَنْ يُعَامِلَنَا بِمَا هُوَ أَهْلُهُ بِمُحَمَّدٍ وَآلِهِ الْأَطهَار وَأَصْحَابِهِ الأَبْرَارِ وَكَانَ الفَرَاغُ مِنْ تَعليقِهِ عَلَى يَدِ مُؤَلِّفِهِ فِى الْعَشْرِ الْأوَاخِرِ مِنْ شَعْبَانَ الْمُبَارَكِ سَنَةَ أَرْبَع وَثَلاثِينَ وَسَبْعِمَائَة هِجْرِيَّةِ.
الفهرست
|
مقدمة الناشر |
٣ |
كتاب الضاد |
١٨٥ |
|
مقدمة المؤلف |
٥ |
كتاب الطاء |
١٩١ |
|
كتاب الألف |
٧ |
كتاب الظاء |
١٩٩ |
|
كتاب الباء |
٢٤ |
كتاب العين |
٢٠٢ |
|
كتاب التاء |
٤٢ |
كتاب الغين |
٢٢٩ |
|
كتاب الثاء |
٤٦ |
كتاب الفاء |
٢٣٩ |
|
كتاب الجيم |
٥١ |
كتاب القاف |
٢٥٢ |
|
كتاب الحاء |
٦٥ |
كتاب الكاف |
٢٧٠ |
|
كتاب الخاء |
٨٧ |
كتاب اللام |
٢٨٢ |
|
كتاب الدال |
١٠٠ |
كتاب الميم |
٢٩٠ |
|
كتاب الذال |
١٠٩ |
كتاب النون |
٣٠٤ |
|
كتاب الراء |
١١٣ |
كتاب الهاء |
٣٢٦ |
|
كتاب الزاى |
١٣١ |
كتاب الواو |
٣٣٣ |
|
كتاب السين |
١٣٨ |
باب لا |
٣٤٨ |
|
كتاب الشين |
١٥٨ |
باب الياء |
٣٥٠ |
|
كتاب الصاد |
١٧٣ |
الخاتمة |
٣٥٣ |